الجلفة إنفو للأخبار - الولاية السادسة بين الغياب والتغييب عن مؤتمر الصومام... الأسباب والدواعي
الرئيسية | رجال و تاريخ | الولاية السادسة بين الغياب والتغييب عن مؤتمر الصومام... الأسباب والدواعي
الولاية السادسة بين الغياب والتغييب عن مؤتمر الصومام... الأسباب والدواعي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
جنود من الولاية السادسة

أنشئت الولاية السادسة كولاية قائمة بذاتها لأول مرة أثناء مؤتمر الصومام المنعقد في 20 أوت 1956 واستندت مسؤوليتها إلى الشهيد علي ملاح والذي أصبح بالتالي وعلى هذا الأساس صاغا ثانيا وعضوا بالمجلس الوطني للثورة الجزائرية ممثلا للولاية السادسة التي تشمل المنطقة الصحراوية الشاسعة التي تمتد من جنوب الاوراس شمالا إلى أقصى نقطة في جنوب الصحراء، ومن الحدود الليبية شرقا إلى حدود الولاية الخامسة غربا، هذا من الناحية الجغرافية التي كان يسيطر عليها جيش الصحراء، لكن قادة مؤتمر الصومام كانوا يعتبرون أن الولاية السادسة تشمل من الناحية النظرية كل تلك المناطق الشاسعة الممتدة جنوب بيردو "المهدية - تابعة حاليا لولاية تيارت" وقصر البخاري والبرواقية وبيرغبالو وعين بسام، تضم جنوب عمالة الجزائر.

من خلال التقسيمات التي ذكرت نرى أن قادة مؤتمر الصومام جهلوا أو تجاهلوا الحقائق القائمة آنذاك – على الميدان- والمتمثلة أساسا في كون الجهات المزمع تنظيمها كانت بالفعل منظمة وتتمتع بنظام ثوري محكم. من هذا المنطلق طرحت عديد التساؤلات والاستفهامات حول مدى فهم قادة مؤتمر الصومام أن المنطقة الصحراوية هي الولاية السادسة وان قياداتها من أمثال سي الحواس والشيخ زيان عاشور والحسين بن عبد الباقي هم المعنيون بحضور مؤتمر الصومام بحكم سيطرتهم على هذه المنطقة الشاسعة ومواجهتم المباشرة للجيش الفرنسي ، لكن بقيت معظم الإجابات مبهمة طيلة أربع وستين سنة منذ انعقاد مؤتمر الصومام الذي تجاهل أبناء المنطقة الصحراوية متعمدا أو عن جهل لقيمة هذه الجهة من الوطن ومن خلال هذا الموضوع سنحاول الإجابة عن أسباب الغياب المفاجئ أو التغييب المفتعل للمنطقة الصحراوية في مؤتمر الصومام.

 أسباب ودواعي غياب المنطقة الصحراوية عن مؤتمر الصومام

بالحديث عن مسألة  الغياب أو التغييب لقادة منطقة الصحراء في مؤتمر الصومام رغم فاعليتهم في مقاومة الجيش الفرنسي واندماجهم في الثورة التحريرية،  إلا أننا نذكر نقطة مهمة وهي أن قيادة المؤتمر أرسلت  في شهر جويلية 1956 دعوة لحضور مؤتمر الصومام باسم الشهيد الحسين عبد السلام "بن عبد الباقي" مسؤول فرع الصحراء وكانت تلك الدعوة ممضاة من طرف كريم بلقاسم مسؤول منطقة القبائل ولم يسبقها أو يصاحبها أو يلحقها أي اتصال تحضيري أو تفسيري وكانت الدعوة في ذاتها موجزة إن لم نقل مقتضبة.

إلا أن وصول الدعوة لحضور مؤتمر الصومام جعل قيادة المنطقة الصحراوية تبدي عليها عديد الملاحظات حسب تقرير الولاية السادسة المنعقد بمدينة بسكرة يومي 05- 06 فيفري 1985 حيث ذكر "بأنه  لم يصل إلى علم المسؤولين آنذاك أن قيادة مركزية للثورة متفق عليها ومعلن عنها ، بالإضافة إلى أن مثل هذه الدعوة لحضور المؤتمر وتبعا للقواعد النظامية والثورية المتعارف عليها كان لابد أن توجه إلى قيادة منطقة الاوراس التي لها حق وشرعية البت في القرار واتخاذ الخطوات المناسبة، كما انه لم يكن من حق المسؤولين المحليين ولا من صلاحياتهم تلبية دعوة أو تنفيذ أوامر صادرة عن مسؤول منطقة أخرى ، ولا يمكن لقادة ومسؤولي هذه المناطق التخلي عن مراكز تواجدهم الثوري والتوجه إلى مناطق أخرى بصورة غير نظامية ودون أمر أو إذن من قيادة منطقة الاوراس، ونتيجة لذلك لم تشترك قيادات هذه الجهات في مؤتمر الصومام".

وعلى هذا الأساس  نفهم أن قيادة المنطقة الصحراوية كانت تابعة للاوراس ولم تلتزم بالدعوة احتراما لقيادة المنطقة الأولى، بالإضافة إلى أنها تجهل الجهة المنظمة لمؤتمر الصومام، وفي حالة التزامها بالدعوة هل ستمثل الولاية السادسة أم الاوراس؟، والأكيد أنها لم تكن لتمثل لا الولاية السادسة ولا الاوراس والدليل على أن قيادة مؤتمر الصومام وضعت في ذهنها "علي ملاح" كقائد للولاية الولاية السادسة والذي كان يجهل أوضاع الثورة في كامل تراب هذه الولاية،  إذ لم يكن على علم بما كان يقوم به القائدان سي الحواس و سي زيان من تجنيد وتنظيم واتصالات في  المنطقة.

انعقاد مؤتمر الصومام والمنطقة الصحراوية الغائب الأكبر   

وبالعودة إلى فعاليات مؤتمر الصومام  فقد شرع في جلسته الأولى بصفة رسمية يوم 20 أوت 1956 بعد أن يئس الحاضرون من التحاق بقية الأطراف التي كان يفترض أن تشارك ولم تحضر لسبب أو لآخر،  وقد استهلت  هذه الجلسة بالترحم على أرواح أولائك الذين سقطوا في ميدان الشرف بعد انطلاق الثورة التحريرية بأيام قليلة من أمثال مراد ديدوش، باجي مختار، رمضان بن عبد المالك وغيرهم،  ليتم الانتقال مباشرة للتطرق لأول نقطة مبرمجة في جدول الأعمال السابق الذكر أي قراءة  التقارير المتضمنة للجوانب السياسية والعسكرية، والمالية لكل منطقة، وقد كانت أربع تقارير إضافة إلى تقرير منطقة الجنوب، أو ما يصطلح عليه بفرع الصحراء الذي سيستحدث كولاية سادسة لاحقا، هذا التقرير الذي كان يفترض أن يقدمه على ملاح المدعو سي الشريف، لكن لتخلفه عن الموعد تم تقديمه من طرف عمر أوعمران. والذي  يتحدث عن 200 جندي و 100 مسبل و 261 قطعة سلاح الخ، و الواقع خلال هذه الفترة كان زيان و الحواس وعمر إدريس يقودون جيشا يربو عن 1200 جندي ، ففي تلك المرحلة استطاع الشيخ  زيان عاشور نظرا لكفاءته من توسيع نطاق العمل الثوري حيث تمكنت طلائع جيش التحرير الوطني من الوصول إلى غرادية ومتليلي وحتى تمنراست واتجهت أفواج بقيادة زيان عاشور غربا حتى وصلت جبال القعدة حدود الولاية الخامسة ونواحي الجلفة وجبال السحاري وقد تمكنت الثورة من تجنيد أعداد هائلة من الشباب المتطوع من حمل السلاح والجهاد في سبيل الله والوطن فقد بلغ عدد جنود زيان عاشور قبل مؤتمر الصومام 1200 جندي.

وبخصوص مؤتمر الصومام نجد أن  المجاهد الرائد عمر صخري في حديثة لمجلة أول نوفمبر  يتوقف عند نقطة مهمة وهي أسباب تحييد قادة المنطقة الصحراوية واختيارهم للعقيد علي ملاح حيث يذكر "أن القادة المجتمعون كانوا يعرفون جيدا أن هناك مناطق شاسعة تتوفر على جيش قوي وقيادة حكيمة تتمثل في الشيخ زيان عاشور غير أنهم لم يأخذوا بهذه المعطيات بعين الاعتبار، ومع احترامنا الكبير للشهيد البطل علي ملاح، غير انه لم يتول حتى تاريخ انعقاد مؤتمر الصومام أية مسؤولية واعتقد انه عين قائدا في الولاية السادسة لضرب زيان عاشور ولكونه متدين ويعرف العربية وله علاقة حسنة مع مناضلي سور الغزلان وعين بوسيف وقد يكون سبب ذلك كونه كان منافسا لبعض الإخوان في القيادة فاختير لهذه المهمة إما أن  يحقق الهدف وينظم الولاية وإما يقضى عليه وترتاح منه النفوس".

ورغم تعيين العقيد علي ملاح قائدا للولاية السادسة إلا أن هناك عديد الملاحظات بقيت غامضة رغم أن الجهة  كانت موجودة على ارض الواقع من خلال  مسؤوليها المكلفين بقيادة تلك المناطق الجنوبية وخاصة منهم احمد بن عبد الرزاق سي الحواس وزيان عاشور الذين  لم يؤخذ رأيهما في الموضوع، بل أن القرار اتخذ دون استشارة أو دراية حتى قيادة الولاية الأولى التي كان القائدان يعملان تحت إمرتها.

من جانب آخر بقي الموقف ضبابيا حيث أن قيادة الولاية السادسة لم تجري أي اتصال بالقائدين المذكورين "سي الحواس، سي زيان" طوال الفترة التي عاشها علي ملاح على رأس قيادة الولاية والتي امتدت من أوت 1956 الي غاية ان استشهد في اوائل 1957.

المنطقة الصحراوية تلتزم بمؤتمر الصومام رغم تغييب قيادتها

رغم أن القيادات والمجاهدين الأوائل لم يحضروا "مؤتمر الصومام"، إلا أنهم التزموا بما جاء في مقرراته، فبعد ظهور نتائجه وقراراته تفاعلوا معه واعتبروه انجازا عظيما في مسيرة الثورة، وطبقوا مقرراته دون مناقشة وشرعوا في الحال بالاتصال بلجنة التنسيق والتنفيذ المنبثقة عن المؤتمر للتعرف على قراراته، فقد انطلق "سي الحواس"، للاستعلام حول قرارات مؤتمر الصومام، واجرى  اتصالا بالعربي بن مهيدي عضو لجنة التنسيق والتنفيذ بواسطة نورالدين منامي وذلك بالجزائر العاصمة ، وقد قام بن مهيدي باطلاع "نور الدين مناني" على مقرارات مؤتمر الصومام كما تبادلا المعلومات والآراء التي تهم مسيرة الثورة وخاصة منها ما يتعلق بالجنوب الذي كان بن مهيدي يعرفه ويعرف معظم إطاراته ومناضليه معرفة جيدة، وهذا ما يؤكده المجاهد عمار حشية في حواره مع يومية الشروق حيث قال " أن سي الحواس كان يرى في تلبية الدعوة لمؤتمر الصومام، مساهمة في وحدة الصف وزيادة في قوة الثورة التي كان قد مرّ على انطلاقتها قرابة 22 شهرا فقط، لم يكن سي الحواس ليغيب عن اجتماع يوحّد وينظم الجهود، وأعتقد أن ما شجع القائد أكثر على الحضور هو أن الشهيد البطل العربي بن مهيدي وهو أصيل بسكرة، كان رئيسا للمؤتمر، إذ بعث نور الدين مناني وهو نائب للعقيد سي الحواس في قيادة الجهة إلى العاصمة حيث التقى بالقائد العربي بن مهيدي، والذي بدوره أرسله للعقيد عميروش قائد الولاية الثالثة والذي شغل منصب مراقب عام لمؤتمر الصومام، حيث أطلعه هذا الأخير على نتائج المؤتمر، والتي كان من بينها فصل الصحراء عن الولاية الأولى التاريخية، واستحداث الولاية السادسة التاريخية والتي تحوي الصحراء الشرقية للبلاد وتعيين العقيد سي الحواس قائدا عليها". 

وفي أواخر سبتمبر وبعد أن اطلع سي الحواس على وثائق مؤتمر الصومام، عقد اجتماعا بخلوة الناجم بجبل أمساعد مع القائد زيان عاشور، حيث دام اللقاء يومين أطلعه فيها على الوثائق فاتفقا على توحيد النظام حسبما نصت عليه مقررات مؤتمر الصومام، و تم بناء على ذلك توحيد الجيش والقيادة ، ثم عقدا اجتماعا مع المجاهدين و خطب فيهم سي الحواس فأخبر الجنود بمقررات المؤتمر وبالاتفاق الذي تم بينه وبين زيان عاشور وأنه إذا غاب أحدهما سينوب عن الآخر.

بعد استشهاد القائد زيان عاشور في 07 نوفمبر 1956 بوادي خلفون، عقد عمر ادريس اجتماعا في "ثنية القمح" قرب "عين الريش" لقادة الأفواج حيث واجه محاولة تمرد قادها كل من (محمد بلكحل، عبد القادر جغلاف، العربي مزيان القبائلي، عبد القادر لطرش) الذين بذلوا جهدهم في محاولة لمنع اختيار المجاهدين له كقائد خلفا للشهيد زيان عاشور، لكن إرادة الله، و نزاهة المجاهدين المخلصين وقفت حائلا دون محاولاتهم، و تم اختيار عمر إدريس قائدا للجيش رفقة نائبه الطيب فرحات (أحميدة)، ورغم خلافته للقائد زيان عاشور فإنه لم يكن من السهل أن يسيطر على المنطقة.

لجنة التنسيق والتنفيذ تتابع وضعية المنطقة ومدى تطبيقها لمقررات مؤتمر الصومام   

في تلك الأثناء كانت هناك اتصالات بين سي الحواس وكل من عمر اوعمران و عميروش اللذين كلفا بتبليغ قرارات مؤتمر الصومام إلى الجهات التي لم تحضره، وذلك بالقرب من (موقة) ببلاد القبائل. وهنا يذكر الرائد عمر صخري في شهادته لمجلة أول نوفمبر  انه " بعد استشهاد زيان عاشور اجتمع إطارات الثورة بالولاية وانتخبوا عمر إدريس لتولي مهام منطقة الصحراء التي عمل على تنظيمها وفق ما تمليه الظروف التي كانت صعبة،  لان بعضهم لم يعترف به كمسؤول على المنطقة، ولدراسة هذه الوضعية شكلت قيادة الثورة المنبثقة عن مؤتمر الصومام لجنة للرقابة وتقصي الحقائق، وفي هذا الإطار استدعي سي الحواس رفقة بعض الإطارات الى منطقة القبائل لمقابلة أعضاء اللجنة وكنت ضمن مرافقي سي الحواس، فلما وصلنا إلى قرية تدعى "موقة"  بالقبائل الصغرى تقابلنا مع بعض أعضاء اللجنة وهما "عميروش" و"عمر اوعمران" ثم لحق بنا قادة الاوراس " ابراهيم بوكابوية ، علي مشيش، الحاج لخضر ، الشهيد مكي حيحي"  وأثناء عودتنا إلى الجنوب رافقتنا لجنة من الرقابة كان من ضمن أعضائها احمد قادري، الشهيد اعراب بوجمعة، علي بلحاج، ولما وصلنا الى بوسعادة افترقنا فاتجه أعضاء اللجنة نحو مقر عمر ادريس وسلموا له مقررات مؤتمر الصومام وأطلعوه على نتائج المؤتمر وبناء على هذا طبق سي الحواس مقررات مؤتمر الصومام على أساس انه قائد منطقة أما عمر ادريس فطلب منه التريث ريثما تتخذ لجنة التنسيق والتنفيذ القرار النهائي فيما يخص وضع المنطقة.

يشار إلى أن عمر إدريس كان قد اتصل بلجنة التنسيق والتنفيذ بالجزائر العاصمة بواسطة السيدين محمد الصالح رمضاني وعبد اللطيف سلطاني.

عند عودة سي الحواس للمنطقة اعلم قادة المناطق بمقررات مؤتمر الصومام لكن هذا لم يكن ليعجب الكثيرين، حيث كان سببا في انضمام المنطقة الغربية إلى الولاية الخامسة، فقد وقع الاجتماع بين القائد عمر ادريس وقائد المنطقة الثامنة لطفي وهو ما تم تثبيته فعليا بوجدة المغربية بحضور قائد الولاية الخامسة عبد الحفيظ بوصوف والقائد عمر ادريس ليتم إنشاء منطقة العمليات رقم 09.

خيارات الصومام تعيد الولاية السادسة إلى نقطة الصفر بعد استشهاد قائدها

من خلال ما ذكرناه سابقا نرى أن  الولاية السادسة لم تدخل في مواجهة الجيش الفرنسي فحسب بل دخلت في حسابات أخرى من بينها تجاهلها من طرف المؤتمرين بواد الصومام الذي انعقد في 20 أوت 1956 وخلق منطقة من الولاية الرابعة وسماها الولاية السادسة وأعطى قيادتها للرائد علي ملاح وكان قائده العسكري اسمه الروجي ومساعده الشريف بن السعيدي، الذي قام بانقلاب على قائده علي ملاح وقام بتصفيته رفقة مساعده الروجي.

هذه الاضطرابات الكبيرة أدت في الأخير بلجنة التنسيق والتنفيذ إلى حل الولاية السادسة في نوفمبر 1957، وضم الأجزاء الشمالية منها إلى الولاية الرابعة، بالإضافة إلى استقرار المصاليين بعد تلقيهم للضربات المتتالية بالولايتين الثالثة والرابعة في نفس السنة، فكانت مستقرا لقيادة "بلونيس". وأتباعه وحول الأسباب التي جعلت هذه الولاية تعرف هذه المشاكل هي إطالة الإقامة من طرف المسؤولين الذين عينوا من طرف لجنة التنسيق و التنفيذ، بنواحيها الشمالية تاركين المجال للمصاليين لبسط نفوذهم على مساحات كبيرة بالجنوب. ومن المؤكد أيضا أن  الاهتمام الواجب لم يعط للولاية السادسة منذ البداية، وربما يعود ذلك إلى كونه لم تنشأ رسميا إلا بعد الصومام. بالإضافة إلى تركز المعارك في مناطق الولايات الشمالية، بحكم الطبيعة المكشوفة للصحراء.

للموضوع مصادر ومراجع

عدد القراءات : 3225 | عدد قراءات اليوم : 21

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

صابر
(زائر)
18:17 21/08/2020
الواضح أن المنطقة الجنوبية كلها تم تغييبها عن عمد و تم نشر البلبلة و النزاع داخلها حتى لا تقوم لها قائمة قبل الاستقلال و بعده و لكونها كانت شوكة في خاصرة من يخطط للمسك بزمام السلطة و الظهور بمظهر القائد و المفاوض أمام فرنسا و المجتمع الدولي و هذا يظهر جليا في التصفيات التي طالت جيشها غداة الاستقلال و تغييب المنطقة في دواليب الحكمإلى غاية الآن.
نوح amar ar
(زائر)
13:37 22/08/2020
تحية طيّبة وبعد/ ارجو أن يتسع صدر صاحب الموضوع للملاحظات التالية:
يقول سي سليمان :"...أمثال سي الحواس والشيخ زيان عاشور والحسين بن عبد الباقي هم المعنيون بحضور مؤتمر الصومام بحكم سيطرتهم على هذه المنطقة الشاسعة ومواجهتم المباشرة للجيش الفرنسي..."
ويقول في فقرة أخرى:"...إطالة الإقامة من طرف المسؤولين الذين عينوا من طرف لجنة التنسيق و التنفيذ، بنواحيها الشمالية تاركين المجال للمصاليين لبسط نفوذهم على مساحات كبيرة بالجنوب. وهذا ما يؤكد الانتماء المصالي للشيخين 'زيان' و'الحواس'.
ويقول:"... أن قيادة مؤتمر الصومام وضعت في ذهنها "علي ملاح" كقائد للولاية الولاية السادسة والذي كان يجهل أوضاع الثورة في كامل تراب هذه الولاية..."
ويستشهد بشهادة الرائد 'عمر صخري الذي يقول:"... ومع احترامنا الكبير للشهيد البطل علي ملاح، غير انه لم يتول حتى تاريخ انعقاد مؤتمر الصومام أية مسؤولية..."
إذا كان 'سي علي ملاح' نكرة بمنطق الشاهد؛ فكيف تهدى له القيادة على طبق من ذهب؟ ؟ خاصة وأنه المنافس الشرس الذي يتمنون هلاكه؛ حسب ذات الشاهد الذي يقول:"... واعتقد انه عين قائدا في الولاية السادسة... وقد يكون سبب ذلك كونه كان منافسا لبعض الإخوان في القيادة فاختير لهذه المهمة إما أن يحقق الهدف وينظم الولاية وإما يقضى عليه وترتاح منه النفوس..".؛ (فكأن الاستشهاد لم يكن غاية ورغبة القادة !).
ولا أدري كيف استقام الأمر عند 'سي سليمان'؟ في قوله:" ... حيث أطلعه هذا الأخير على نتائج المؤتمر، والتي كان من بينها فصل الصحراء عن الولاية الأولى التاريخية، واستحداث الولاية السادسة التاريخية والتي تحوي الصحراء الشرقية للبلاد ..."؛ وقوله:"... لكن قادة مؤتمر الصومام كانوا يعتبرون أن الولاية السادسة تشمل من الناحية النظرية كل تلك المناطق الشاسعة الممتدة جنوب ... "المهدية ... وقصر البخاري والبرواقية وبيرغبالو وعين بسام، تضم جنوب عمالة الجزائر..."
وفي ذات السياق يجرد 'سي سليمان' العقيد 'سي علي ملاح' بعد أن ثبته فيها بناء على قرارات مؤتمر الصومام، في قوله في بداية المقال : "... أن قيادة مؤتمر الصومام وضعت في ذهنها "علي ملاح" كقائد للولاية الولاية السادسة..."
ليمنح بموجب قرارات مؤتمر الصومام، 'سي الحواس' رتبة عقيد، في قوله:"... على نتائج المؤتمر، والتي كان من ... واستحداث الولاية السادسة التاريخية ... وتعيين العقيد سي الحواس قائدا عليها".
لكنه سرعان ما نزّلها إلى رتبة نقيب في اجتماع "خلوة الناجم" في قوله:"... وفي أواخر سبتمبر(في هذا التاريخ لم يشرع بعد في توزيع وثائق المؤتمرولو على المعنيين بها)... وبعد أن اطلع سي الحواس على وثائق مؤتمر الصومام، عقد اجتماعا بخلوة الناجم ... وبناء على هذا طبق سي الحواس مقررات مؤتمر الصومام على أساس انه قائد منطقة..."
أتوقف عند هذا الحدّ من التصويب؛ فانتقل إلى الاستفهامات التي يطرحها المصاليون ومن سار في ركبهم من المتخلفين، ويسعون من خلالها إلى اقتطاع نصف تذكرة العبور إلى مصاف المجاهدين على قاعدة (خاصم تصبح شريك)؛ ومع تأكدهم من التناقض والعداوة التاريخية بين MNA المناوئة لثورة التحرير وFLN التي تحمل لواء الجهاد؛ فهم يناورون ويخترقون المنطق وينتعلون التاريخ بأطروحات مشبوهة مرجعيتها الانتقام
من نجاح الثورة، لتبرير خيانتهم وتبييض مسارهم.
فإذا كان تعيين 'سي علي ملاح' على رأس الولاية السادسة للاعتبارات التي ذكرها 'عمر صخري' كما جاء في شهادته حيث يقول:"... واعتقد انه عين قائدا في الولاية السادسة لضرب زيان عاشور ولكونه متدين ويعرف العربية وله علاقة حسنة مع مناضلي سور الغزلان وعين بوسيف..."؛ ف'محمد بلونيس' كان حافظا لكتاب الله، ويقيم مجالس الذكر في المناسبات الدينية؛ وجيشه يحمل شارات عليها آية قرآنية" نصر من الله وفتح قريب" وله علاقات اجتماعية أوسع تشمل الأعيان وقادة جيوش الصحراء وجنودهم.
أمّا إذا كانت المواصفات التي حدّدها 'سي سليمان' كمؤهل لحضور الصومام في قوله: :"...أمثال سي الحواس والشيخ زيان عاشور والحسين بن عبد الباقي هم المعنيون بحضور مؤتمر الصومام بحكم سيطرتهم على هذه المنطقة الشاسعة ومواجهتم المباشرة للجيش الفرنسي..."
ف'محمد بلونيس' كان أكثر سيطرة منهما ويحظى بثقتهما وتأييد جنودهما؛ فالشيخ 'زيان' أزسل ـ قبل الصومام بقليل ـ جيشا لنصرته ووضعه تحت سلطته(قبل أن تتأكّد خيانته في مارس 57 على حد تعبير المصاليين أنفسهم)، ودليل إجماع المصاليين حول ف'محمد بلونيس':
- استضافته بالصحراء لمدة 14 يوما من طرف الشيخ 'زيان'.
- التحاق جيش الشيخ 'زيان' وجيش 'الحواس' عددا وعدّة بمعسكراته.
وبهذا المنطق يكون الأجدر بحضور مؤتمر الصومام هو 'محمد بلونيس' لولا المكابرة والنزعة العدائية التي شحن بهام مصالي أتباعه ضد جبهة التحرير التي فتحت أبوابها للجميع إلاّ من أقصى نفسه بنفسه. معذرة وشكرا

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

نوح amar ar (زائر) 13:37 22/08/2020
تحية طيّبة وبعد/ ارجو أن يتسع صدر صاحب الموضوع للملاحظات التالية:
يقول سي سليمان :"...أمثال سي الحواس والشيخ زيان عاشور والحسين بن عبد الباقي هم المعنيون بحضور مؤتمر الصومام بحكم سيطرتهم على هذه المنطقة الشاسعة ومواجهتم المباشرة للجيش الفرنسي..."
ويقول في فقرة أخرى:"...إطالة الإقامة من طرف المسؤولين الذين عينوا من طرف لجنة التنسيق و التنفيذ، بنواحيها الشمالية تاركين المجال للمصاليين لبسط نفوذهم على مساحات كبيرة بالجنوب. وهذا ما يؤكد الانتماء المصالي للشيخين 'زيان' و'الحواس'.
ويقول:"... أن قيادة مؤتمر الصومام وضعت في ذهنها "علي ملاح" كقائد للولاية الولاية السادسة والذي كان يجهل أوضاع الثورة في كامل تراب هذه الولاية..."
ويستشهد بشهادة الرائد 'عمر صخري الذي يقول:"... ومع احترامنا الكبير للشهيد البطل علي ملاح، غير انه لم يتول حتى تاريخ انعقاد مؤتمر الصومام أية مسؤولية..."
إذا كان 'سي علي ملاح' نكرة بمنطق الشاهد؛ فكيف تهدى له القيادة على طبق من ذهب؟ ؟ خاصة وأنه المنافس الشرس الذي يتمنون هلاكه؛ حسب ذات الشاهد الذي يقول:"... واعتقد انه عين قائدا في الولاية السادسة... وقد يكون سبب ذلك كونه كان منافسا لبعض الإخوان في القيادة فاختير لهذه المهمة إما أن يحقق الهدف وينظم الولاية وإما يقضى عليه وترتاح منه النفوس..".؛ (فكأن الاستشهاد لم يكن غاية ورغبة القادة !).
ولا أدري كيف استقام الأمر عند 'سي سليمان'؟ في قوله:" ... حيث أطلعه هذا الأخير على نتائج المؤتمر، والتي كان من بينها فصل الصحراء عن الولاية الأولى التاريخية، واستحداث الولاية السادسة التاريخية والتي تحوي الصحراء الشرقية للبلاد ..."؛ وقوله:"... لكن قادة مؤتمر الصومام كانوا يعتبرون أن الولاية السادسة تشمل من الناحية النظرية كل تلك المناطق الشاسعة الممتدة جنوب ... "المهدية ... وقصر البخاري والبرواقية وبيرغبالو وعين بسام، تضم جنوب عمالة الجزائر..."
وفي ذات السياق يجرد 'سي سليمان' العقيد 'سي علي ملاح' بعد أن ثبته فيها بناء على قرارات مؤتمر الصومام، في قوله في بداية المقال : "... أن قيادة مؤتمر الصومام وضعت في ذهنها "علي ملاح" كقائد للولاية الولاية السادسة..."
ليمنح بموجب قرارات مؤتمر الصومام، 'سي الحواس' رتبة عقيد، في قوله:"... على نتائج المؤتمر، والتي كان من ... واستحداث الولاية السادسة التاريخية ... وتعيين العقيد سي الحواس قائدا عليها".
لكنه سرعان ما نزّلها إلى رتبة نقيب في اجتماع "خلوة الناجم" في قوله:"... وفي أواخر سبتمبر(في هذا التاريخ لم يشرع بعد في توزيع وثائق المؤتمرولو على المعنيين بها)... وبعد أن اطلع سي الحواس على وثائق مؤتمر الصومام، عقد اجتماعا بخلوة الناجم ... وبناء على هذا طبق سي الحواس مقررات مؤتمر الصومام على أساس انه قائد منطقة..."
أتوقف عند هذا الحدّ من التصويب؛ فانتقل إلى الاستفهامات التي يطرحها المصاليون ومن سار في ركبهم من المتخلفين، ويسعون من خلالها إلى اقتطاع نصف تذكرة العبور إلى مصاف المجاهدين على قاعدة (خاصم تصبح شريك)؛ ومع تأكدهم من التناقض والعداوة التاريخية بين MNA المناوئة لثورة التحرير وFLN التي تحمل لواء الجهاد؛ فهم يناورون ويخترقون المنطق وينتعلون التاريخ بأطروحات مشبوهة مرجعيتها الانتقام
من نجاح الثورة، لتبرير خيانتهم وتبييض مسارهم.
فإذا كان تعيين 'سي علي ملاح' على رأس الولاية السادسة للاعتبارات التي ذكرها 'عمر صخري' كما جاء في شهادته حيث يقول:"... واعتقد انه عين قائدا في الولاية السادسة لضرب زيان عاشور ولكونه متدين ويعرف العربية وله علاقة حسنة مع مناضلي سور الغزلان وعين بوسيف..."؛ ف'محمد بلونيس' كان حافظا لكتاب الله، ويقيم مجالس الذكر في المناسبات الدينية؛ وجيشه يحمل شارات عليها آية قرآنية" نصر من الله وفتح قريب" وله علاقات اجتماعية أوسع تشمل الأعيان وقادة جيوش الصحراء وجنودهم.
أمّا إذا كانت المواصفات التي حدّدها 'سي سليمان' كمؤهل لحضور الصومام في قوله: :"...أمثال سي الحواس والشيخ زيان عاشور والحسين بن عبد الباقي هم المعنيون بحضور مؤتمر الصومام بحكم سيطرتهم على هذه المنطقة الشاسعة ومواجهتم المباشرة للجيش الفرنسي..."
ف'محمد بلونيس' كان أكثر سيطرة منهما ويحظى بثقتهما وتأييد جنودهما؛ فالشيخ 'زيان' أزسل ـ قبل الصومام بقليل ـ جيشا لنصرته ووضعه تحت سلطته(قبل أن تتأكّد خيانته في مارس 57 على حد تعبير المصاليين أنفسهم)، ودليل إجماع المصاليين حول ف'محمد بلونيس':
- استضافته بالصحراء لمدة 14 يوما من طرف الشيخ 'زيان'.
- التحاق جيش الشيخ 'زيان' وجيش 'الحواس' عددا وعدّة بمعسكراته.
وبهذا المنطق يكون الأجدر بحضور مؤتمر الصومام هو 'محمد بلونيس' لولا المكابرة والنزعة العدائية التي شحن بهام مصالي أتباعه ضد جبهة التحرير التي فتحت أبوابها للجميع إلاّ من أقصى نفسه بنفسه. معذرة وشكرا
صابر (زائر) 18:17 21/08/2020
الواضح أن المنطقة الجنوبية كلها تم تغييبها عن عمد و تم نشر البلبلة و النزاع داخلها حتى لا تقوم لها قائمة قبل الاستقلال و بعده و لكونها كانت شوكة في خاصرة من يخطط للمسك بزمام السلطة و الظهور بمظهر القائد و المفاوض أمام فرنسا و المجتمع الدولي و هذا يظهر جليا في التصفيات التي طالت جيشها غداة الاستقلال و تغييب المنطقة في دواليب الحكمإلى غاية الآن.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         قاسم سليمان
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات