الجلفة إنفو للأخبار - استذكار شخصية المناضلة "مريم بوشنافة" رمز المرأة الجلفاوية "القوية"
الرئيسية | رجال و تاريخ | استذكار شخصية المناضلة "مريم بوشنافة" رمز المرأة الجلفاوية "القوية"
ندوة من تنظيم عمداء الكشافة الإسلامية
استذكار شخصية المناضلة "مريم بوشنافة" رمز المرأة الجلفاوية "القوية"
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 اختار المتحف البلدي للكشافة بولاية الجلفة في ندوة نظمها السبت بمقره، ضمن سلسلة استذكاره للشخصيات الجلفاوية التي ذاع صيتها، المرحومة "مريم بوشنافة" التي عرفت طيلة حياتها بنضالها السياسي وبقوة شخصيتها ودفاعها المستميت عن أفكارها وآرائها، حسب بعض المتدخلين في اللقاء.

واستهلت مداخلات هذه الندوة التي تمحورت حول استذكار شخصية "مريم بوشنافة" احتفاء باليوم العالمي للمرأة، بتقديم سيرتها من طرف شقيقها، بوشنافة الزين، الذي صال وجال في حياة فقيدة الجلفة التي أعطت الكثير وكانت خير مثال في التحدي وقوة الطرح.

ولدى سرد مسيرة هذه المرأة الحافلة التي عاشتها بين السياسة والنضال، ذكر ذات المتحدث أن المرحومة التي كانت تعرف عند الجميع بــ "ميمي" هي من مواليد 05 مارس 1948 بمدينة الجلفة، التحقت بمقاعد الدراسة في سن مبكرة بالمدرسة الفرنسية ثم بمدرسة الإخلاص (التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين) ونهلت من القرآن بالكتاتيب فتشبعت بالقيم السمحة والأخلاق الرفيعة.

وتلقت المرحومة تعليمها القاعدي على يد نخبة من المعلمين المخلصين والوطنيين، من اكتشفوا نبوغها منذ الصغر، وقد اعتلت منصب الخطابة في عام 1962 غداة الاستقلال بمناسبة تاريخ 19 من شهر مارس احتفالا بوقف إطلاق النار وذلك مع من صنعوا أمجاد تاريخ هذه الأمة.

وشاركت في عام 1965 في مسابقة للدخول لدار المعلمين ببوزريعة (الجزائر العاصمة) وأحرزت على نتيجة مشرفة أنذاك فكانت من الأوائل، وبعد عام من التكوين عينت كمعلمة بالمدرسة المركزية بمدينة الجلفة، وكانت مثالا للتحدي والانضباط والمثابرة، وتتلمذ على يدها نخبة من إطارات اليوم.

وكان للفقيدة بصمتها الفنية فقد كانت لها مشاركة فعالة في إعداد حصة الحديقة الساحرة الذي قدمها التلفزيون الجزائري، ذلك العمل المميز الذي كان ذو قيمة أدبية وفنية رائعة لجيل السبعينيات والثمانينات في القرن الماضي.

وفي السبعينيات انخرطت المرحومة في صفوف جبهة التحرير الوطني وكانت وفية بقناعتها السياسية وشاركت في إثراء الميثاق الوطني عام 1976 وتلت - قراءة - تقرير ولاية الجلفة أمام الراحل هواري بومدين. ثم أصبحت عضوة في اللجنة المركزية ومقررة لجنة الانضباط المركزية للحزب وكانت منتخبة بالمجلس الولائي للجلفة لعهدتين متتاليتين.

كما انتخبت كأمينة ولائية لاتحاد النساء الجزائريات لتكون على رأس هذا الاتحاد وطنيا عام 1977 ، كما ترشحت في المجلس الشعبي الوطني وكلفت بعديد المهام في الداخل والخارج وحضرت حدث سقوط جدار برلين وشاركت في مهام سياسية بمصر والأردن والعراق وليبيا وتونس وفرنسا.

و ترأست المرحومة "ميمي" قافلة إمدادات الشعب الجزائري إلى شقيقه العراقي خلال محنته في تسعينيات القرن الماضي وكلفت بنفس المهمة للشعب الفلسطيني وشاركت في عديد التظاهرات الدولية كتمثيل للجزائر.

و عرفت مريم بوشنافة بدفاعها عن الآخرين على حساب مصالحها الشخصية، حسب الرئيس السابق للمجلس الشعبي البلدي لبلدية الجلفة، علي براهيمي، الذي أكد بدوره أنها كانت زميلته في الدراسة ويشهد لها بخصالها الحميدة وأنها لم تدخل يوما لمكتبه على مصلحة شخصية بل مدافعة عن الغير وعن المصلحة العامة وهو ما حبب فيها الناس وجعلها تذكر في مثل هذه المحافل.

و قالت النائبة السابقة في البرلمان، فطيمة الزهراء بن حادو، أن "ميمي" كانت امرأة مثالية قوية العزيمة مثالا للصرامة والنضال، رافقتها حتى أخر لحظة من حياتها في الــ 6 من شهر مايو 2012 أين تعرضن هي ورفيقاتها لحادث مرور مروع أودى بحياة ميمي وزميلتها إلهام بن ساعد.

و في كلمته، قدم الدكتور سالت محمد الطيب "نائب سابق بالبرلمان وعضو سابق بالمجلس الولائي" شهادة عن الخصال الطيبة للمرحومة مريم بوشنافة مستشهدا بقوة شخصيتها التي كانت محل ذهول عند البعض ممن قابلتهم واعجبوا بافكارها واسلوب اقناعها فكانت تمثل الجلفة احسن تمثيل.

ومن جانبه أكد مسؤول المتحف البلدي للكشافة أحمد بوخلخال أن "السيرة الحافلة بالأمجاد لهاته المرأة الجلفاوية هي من دفعنا بالتفكير مليا في تنظيم هذه الندوة لاستذكار شخصية مريم بوشنافة لنخلد مآثرها ونحاول زرع شتلات أخرى لمن يمثل النساء أحسن تمثيل في الرفعة والهمة وقوة الشخصية والتحرر".

   السيدة بوشنافة مريم رحمها الله على يمين من تحمل العلم (الكشافة الإسلامية الجزائرية بعد الإستقلال)

 

 

عدد القراءات : 2008 | عدد قراءات اليوم : 6

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

abdallah
(زائر)
17:33 09/03/2020
إنه بالفعل، وتصديقا لما مضى بإعتبار ما نحن فيه، فإن معظم قدماء مدينة الجلفة، يمتازون بالدراية والعلم ودماثة الأخلاق، لأنهم فقهوا مبكرا معان التعايش السلمي، وطيب السكينة، وروح التضامن، الناجمة عن حب الجلفة، أمكنتها ونسائها من غور الفؤاد، وألفوا مناخها القاسي والرقيق، وقد تجلى إذاك هذا، في كثرة إخراج المعروف بمناسبة وبغير مناسبة سائر الأيام، وبالتعاون الجماعي، ومجانية الإسكان، وإغاثة الملهوف، وسيل من الرجلة وسيل أيضا من المرأة وحياؤها بمعناها القوي والعميق، ونظافة الهندام والعقول والأمكنة، وبالإنضباط، و العدالة الإجتماعية بمفهومها الشعبي، فكل في موقعه الحقيقي، رحم الله الأموات الصالحين منهم، وعوضهم أحسن مما كانوا فيه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
Lily
(زائر)
15:44 16/03/2020
c'est vraiment dommage que pour rendre hommage a une femme à Djelfa n'est pas un acte aquis par les femmes de Djelfa ( je parle de nombre la) car appart
quelque dames pas plus

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

Lily (زائر) 15:44 16/03/2020
c'est vraiment dommage que pour rendre hommage a une femme à Djelfa n'est pas un acte aquis par les femmes de Djelfa ( je parle de nombre la) car appart
quelque dames pas plus
abdallah (زائر) 17:33 09/03/2020
إنه بالفعل، وتصديقا لما مضى بإعتبار ما نحن فيه، فإن معظم قدماء مدينة الجلفة، يمتازون بالدراية والعلم ودماثة الأخلاق، لأنهم فقهوا مبكرا معان التعايش السلمي، وطيب السكينة، وروح التضامن، الناجمة عن حب الجلفة، أمكنتها ونسائها من غور الفؤاد، وألفوا مناخها القاسي والرقيق، وقد تجلى إذاك هذا، في كثرة إخراج المعروف بمناسبة وبغير مناسبة سائر الأيام، وبالتعاون الجماعي، ومجانية الإسكان، وإغاثة الملهوف، وسيل من الرجلة وسيل أيضا من المرأة وحياؤها بمعناها القوي والعميق، ونظافة الهندام والعقول والأمكنة، وبالإنضباط، و العدالة الإجتماعية بمفهومها الشعبي، فكل في موقعه الحقيقي، رحم الله الأموات الصالحين منهم، وعوضهم أحسن مما كانوا فيه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2
أدوات المقال طباعة- تقييم
3.00
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات