الجلفة إنفو للأخبار - حاسي بحبح تودع شيخ الدعوة والتربية "عامر بومقواس" في جنازة مهيبة بمقبرة سي البشير
الرئيسية | رجال و تاريخ | حاسي بحبح تودع شيخ الدعوة والتربية "عامر بومقواس" في جنازة مهيبة بمقبرة سي البشير
حاسي بحبح تودع شيخ الدعوة والتربية "عامر بومقواس" في جنازة مهيبة بمقبرة سي البشير
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
عامر بومقواس رحمه الله

فقدت اليوم مدينة حاسي بحبح أحد أبرز أساتذتها وركيزة من ركائز الدعوة والتربية الشيخ الأستاذ "عامر بومقواس" عن عمر ناهز الـ67 سنة بعد تعرضه لإرتفاع في ضغط الدم عشية الثلاثاء الفارط بمستشفى العقيد أحمد بوقرة بحاسي بحبح، ليتم تحويله في حالة غيبوبة إلى المستشفى المختلط هتهات بوبكر بعاصمة الولاية الجلفة.

وعمل الشيخ بومقواس عامر وهو متقاعد كأستاذ لمادة اللغة العربية في عدة متوسطات آخرها متوسطة ابن رشد بحاسي بحبح،  تخرج على يديه العديد من الإطارات فكان بحق نعم المربي المصلح، إلى جانب نشاطه الدؤوب في حقل الدعوة الإسلامية منذ الثمانيات أين يشهد له العام والخاص بتمكنه في الفقه رغم عدم فتح الباب له بالمساجد الكبرى لتمكين العامة من الإستفادة من علمه وهو المعروف عنه حب العلم والمطالعة وشغفه باقتناء الكتب، الصدح بالحق دون محاباة أو خوف يحمله في ذلك تقوى الله ونشر الدعوة وتبيان الحقائق في غير طلب لرضى أصحاب المال والجاه.

كما يعرف عن الفقيد المُفوّه ذكر الطرائف و المُلح في قالب دعوي لافهام العقول وتقريب المعاني للعامة، وقد كان آخر نشاط دعوي ثابت للفقيد رحمه الله درسه بمصلى المدرسة القرآنية "سي أحمد الصغير" بحي القندوز شهر رمضان الفارط يقدمه قبيل صلاة التراويح.

وقد حضر جنازة الشيخ رحمه الله المئات من ساكنة حاسي بحبح والبلديات المجاورة لها من طلبة علم وإطارات وأساتذة ومواطنين في جو جنائزي مهيب لم تشهد مقبرة "سي البشير" له مثيل منذ سنوات. 

جانب من سيرة الشيخ عامر بومقواس (بتصرف من كتاب "من فضلاء منطقة الجلفة" للباحث سعيد هرماس)

هو عامر بومقواس الزياني (نسبة إلى أولاد زيان) ثم النايلي، ولد في 21 أكتوبر 1952م بواد العليق بالبليدة، رجع به أبوه سنة 1956م إلى مدينة حاسي بحبح حيث أخواله أولاد شيبوط، دخل المدرسة النظامية سنة 1961م، وواصل الدراسة بها حتى تحصل على مستوى الثانية متوسط، ليعين ممرنا بداية من سنة 1970م وكان خلال هذه الفترة قد لازم الشيخ بن سعدة محمد، وحفظ على يديه نصف القرآن الكريم سنة 1967م، ولازم الشيخين جرو لزهاري وبن قويدر بوبكر، وأخذ عنهما الكثير ولا سيما في الفقه و الحديث.

وفي سنة 1977م، ارتحل إلى المشرق محاولاً الدراسة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وفي طريقه مكث مدة ثلاثة أشهر في مصر، التقى فيها بالشيخ عبد الحميد كشك، وعند وصوله إلى المدينة المنورة التقى الشيخ أبا بكر جابر الجزائري، الذي كان قد راسله بخصوص الدراسة، لكنه لم يجد ملف تسجيله لتفوته فرصة التسجيل، ليقوم بأداء فريضة الحج،  ثم يعود إلى الوطن وانقطع عن التربية والتعليم مدة طويلة، افتتح خلالها مكتبة "الإمام محمد البشير الإبراهيمي" بالشارع الكبير بمدينة حاسي بحبح، وواصل دراسته النّظامية بالمراسلة وتحصل على مستوى الثالثة ثانوي سنة 1985م، وفي نفس السنة اجتاز مسابقة الدخول إلى معهد علي خميلي للتربية بالأغواط وبقي به سنة ثم سنة ثانية بالمعهد التكنولوجي للتربية بالجلفة، ليتخرج منه أستاذا في مادة الأدب العربي سنة 1987م، وقد شغل هذه الوظيفة منذ سنة تخرجه إلى أن تقاعد منها...

تحصل الشيخ عامر -رحمه الله- سنة 2004م على شهادة البكالوريا، ليواصل دراسته بالمعهد العالي لأصول الدين بالجزائر العاصمة، مدة أربع سنوات، تحصل من ورائها على الليسانس في اللغة و الدراسات القرآنية سنة 2008م، وأكمل حفظ الثلاثين الباقية من القرآن الكريم.

عدد القراءات : 1547 | عدد قراءات اليوم : 47

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(1 تعليقات سابقة)

الطاهر سعيدي
(زائر)
9:25 14/03/2019
عظم الله أجرنا في مصيبتنا . إن القلب ليحزن و إن العين لتدمع و إن لفراقك يا الشيخ عامر لمحزونون . لله ما أعطى و لله ما أخذ إنا لله و إنا إليه راجعون .

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(1 تعليقات سابقة)

الطاهر سعيدي (زائر) 9:25 14/03/2019
عظم الله أجرنا في مصيبتنا . إن القلب ليحزن و إن العين لتدمع و إن لفراقك يا الشيخ عامر لمحزونون . لله ما أعطى و لله ما أخذ إنا لله و إنا إليه راجعون .
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1
مكان الحدث على الخريطة مكان الحدث على الخريطة
أدوات المقال طباعة- تقييم
4.00
image
         محمد صالح
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات