الجلفة إنفو للأخبار - جلسةٌ مع الشّيخ سعدات عبد الهادي
الرئيسية | رجال و تاريخ | جلسةٌ مع الشّيخ سعدات عبد الهادي
الحلقة السابعة من مجالس الخير
جلسةٌ مع الشّيخ سعدات عبد الهادي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الحمد لله الّذي يعلم القول في السّماء و الأرض و هُو السّميع العليم. له مَنْ في السّموات و الأرض و مَنْ عِنده لا يستكبرون عن عِبادته و لا يستحسرون يُسبِّحون اللّيل و النّهار لا يفترون. و الصّلاة و السّلام على الرّسول النّبيّ مُحمّد بن عبد الله الصّادق الأمين، و على آله الخيِّرين و صحابته الكِرام المرضيين، و على مَنْ تَبِعهم و لَزم غَرْزهم و منهجهم و استنّى بِسنّتهم و أثرهم و أخذ بِفهمهم و فِقههم إلى يوم الدِّين. ثُمّ أمّا بعد :   

فإنّ الاشتغال بِبثّ أنباء الصّالحين مِن أهل الإسلام ـــ و لو لِمامًا ـــ من ظواهر سُرور الدُّنيا و الآخرة ـــ إن شاء الله ـــ فهُم شُهود الله في أرضه ـــ كما لا يخفى ـــ و بِذكرهم نذكر الله، فتتنزّل البُشريات و الرّحمات و المغفرات، و بِذكرهم نذكر نبيِّه و صفيِّه مِن خلقه مُحمّدٍ (صلّى الله عليه و سلّم)، فتتنزّل السُّعود و البركات، و هُو مجالٌ فسيحٌ واغلٌ، و بحثٌ مُترامي الأطراف واسعٌ، لا يفي بِه و لا يقوم بِحِمْلِه، إلّا أسفارٌ مُستقلّات جوامع.

و قد كُنّا قد دَلفنا مُنذ زمنٍ، في عقد جلسات و مجامع و أمالٍ، نُجريها بين الفينة و أختها، حِين مَا تأتينا السّوانح، و تُتاح لنا النُّهَز، و تُذلُّ لنا العقبات، مع الّذين عُرفوا بِالفضل، أو بِالأدب و المعرفة الشّرعيّة، بِمِنطقتنا الجلفاويّة (الجِلفيّة) المُترامية النّظر[1]، و هي مُتعلِّقة بِهذا الاشتغال الخطير الّذي أشرنا إليه في أوّلنا، سجّلناها كِتابةً، و ثبّتناها في جريدة الجلفة إنفو الإلكترونيّة، المشكورة في كُلِّ وقتٍ و حِينٍ... و إنّه مُنذ أيّامٍ قليلة جِدًّا، كتب الله لنا[2]ـــ بعد اهتمامٍ و بحثٍ و تقصٍّ ـــ أن نجلس إلى أحد الرِّجال الوُعُول[3].. ذيّاكم الفاضل الشّيخ سعدات عبد الهادي[4]، الّذي عاش أكثر حياته خارج مِنطقة الجلفة، و هُو مِن صُلبها، مُربِّيًا و مُرشدًا و مُوجِّهًا و مُعلِّمًا و خطيبًا و واعظًا، بين زَقْمَة الحمّاديّة و المهديّة، و مَا إليهما بالجِهة التّيارتيّة، و لم يلق حظّه، على الوجه الّذي ينبغي، و قد قطع عُمره الآن الثّمانين عامًا ـــ زاده الله صحّة و عافية و متّعه بِهما ـــ آمين. و إنّ جلسته كانت مِن الجلسات المُختلفات، الّتي تزخر و تطفح بِالأخبار و النُّتف و اللّطائف و الزَّرَاجين.

و قد اقتطفنا نُبذًا يسيرة مِن حياته، يلمح النّاظر خِلالها صُورةً مُقرّبةً عنه.. فنقول هُو سعدات عبد الهادي بن مُوسى بن مُحمّد بن السّعداويّ الشّريكيّ الحمديّ، ثُمّ النّايليّ الإدريسيّ الحَسنيّ (أبو عليّ)، و هُو ثالث إخوته الذُّكور[5]، و أقلّهم سِنًّا، بِالإضافة إلى أخته مغنيّة، الّتي تزوّجها شارف الأحول (لحول)، الّذي أضرّ في آخر حياته، و تُوفّي في يوم الخميس 05 ذي القعدة 1425 هـ، المُوافق 16 ديسمبر 2004 م، و هُو أحد كُبراء عرش أولاد سِي أحمد في وقته، و وَالِد صديقنا الفاضل ابن سعد (بن سعد) المُدير الحالي (على) لِابتدائيّة بُورزق بُوبكر، بِحيّ برنادة، الّذي يُعدّ مُترجمنا و صاحب جلستنا ـــ عبد الهادي ـــ خاله تعريضًا لا حقيقةً.

و قد سُمِّي عبد الهادي تيمّنًا بِالرّجل الصّالح عبد الهادي حمر العين، دفين ستَيْتَن (اسْتَيْتَن)[6]، بِولاية البيّض، بِالغرب الجزائريّ. ازداد عِند أولاد الشّيخ، بِطاغين (طاقين)[7]، بِإقليم عرش المقان، بِولاية تيارت، بِالغرب الجزائريّ[8]، في أثناء عام 1939 م. تأدّب و تعلّم على يد والده مُوسى، المعروف بِسي مُوسى بن بافة، و المُتوفّى في ربيع عامّ 1961 م، و تلقّى مِنه القُرآن و مُقرّرات الآجرّوميّة و الألفيّة و ابن عاشر و الرِّسالة و الأربعين النّوويّة حِفظًا.

و في سنة 1963 م انتسب إلى زاوية الهامل ؛ لِمُزاولة دِراسته الشّرعيّة، و همد فيها إلى غاية 1965 م، حيث أعاد فيها حفظ القُرآن و بعضًا مِن مُتون العربيّة و الفقه المالكيّ، و أخذ فيها نصيبًا مُحترمًا في العُلوم الإسلاميّة المُتداولة، و مِن الشّيوخ الّذين تتلمذ لهم بلقاسم الشّرقيّ، و خليل القاسميّ، و عمر بن بريدة، و المأمون (المامون) القاسميّ الّذي يصغره سِنًّا، و قد توّج انتسابه هذا بِشهادة تُثبت ذلك.

و في سنة 1968 م دخل التّعليم الحُكوميّ مُمرِّنًا، بِإحدى مدارس أكادميّة (مُديريّة) ولاية تيارت، ثُمّ صار في سنة 1970 م مُعلّمًا بِها، و ظلّ بِها كذلك إلى أن أُحيل إلى التّقاعد (المعاش بِلسان المشارقة)، في سنة 1994 م، و عبر هذه الحقبة العمليّة، كُلِّف بِرئاسة دار الثّقافة، و بِالاستشارة لَدى مركز محو الأُمّيّة، بِمدينة الحمّاديّة التّابعة للولاية المُومى إليها... و كان قد سَاهم، مَا بين سنتي 1961 م، و 1962 م، في الثّورة التّحريريّة المُباركة، تحت وِصاية القائد المشهور عبد القادر عمّور (اعمر) العيفاويّ العِيساويّ، ثُمّ النّايليّ، المعروف بِعبد القادر لَازُوني (لَازُون) المُتوّفّى في بِداية شهر مارس مِن عامّ 2003 م، الّذي كان قد صاهر عليه أُخته. و قد عافس أيضًا بِتلك الجِهة مِن أرض الوطن، و في نفس الحِقبة الزّمنيّة تقريبًا، التّعليم القُرآنيّ، و خُلع عليه لقب دَرَّار[9]، و هُو الّذي يُعلِّم الصِّبية و الغِلمان القُرآن العظيم، على لِسان أهل تلك الجِهة، و قد وجدنا كثيرًا مِن آهلة الجِهة الشّماليّة الغربيّة لِمِنطقتنا الجلفاويّة الشّاسعة يستعملون هذا، و يُطلقونه على نفس المُراد.

و بعد تقاعده عمل إماما مُتطوِّعًا، لِسنوات كثيرة، بِعدّة مساجد، بِالحمّاديّة، و بِغيرها، و كذا بِمدينة حاسي بحبح موئل آبائِه و أجداده، و ألقى خُطبًا و دُروسًا و مواعظ، و حضر ـــ و لا يزال ـــ المشاهد العامّة و المُناسبات، و خالط النّاس في أفراحهم و أتراحهم، و نظّم القصائد و الأشعار... 

و هُو رجلٌ شهمٌ، كريمٌ جوادٌ، مُحافظٌ على زيِّه النّائليّ (النّايليّ)، و هِندامه العربيّ[10]، و على هيئته الشّرعيّة، مُنذ فُتوّته، كما حدّثنا هُو بِذلك شخصيًّا، ماتعُ المُجالسة،  مُسهبُ الحديث، مُحكمُ الكلام، حافظٌ لِلمواعظ و الخُطب و الحِكم و الأمثال و الأشعار و القصائد و الأمداح، مُحبٌّ لِلتّعليم العتيق (الأصيل)، مُشغفٌ بِاللِّسان العربيّ، رغم يُسر زاده المعرفيّ، و هُو يتحسّر كثيرًا، و تبلغ حسرته حدّ البُكاء، ندمًا على مَا فاته، و على مَا ضيّعه مِن فُرصٍ و أوقات، في نيل قسط أكبر في الفُنون الأدبيّة و الشّرعيّة، و قد علا سنّه، و قد نسي[11]كثيرًا مِمَّا حفظه و حصّله في ريعان شبابه. قال الشّاعر :

أتى الزّمان بنوه في شبيبته... فسرّهم و أتيناه على الهرم

و يشتدّ أكثر حِين مَا يتذكّر والده المُشار إليه، الّذي فرّط كثيرًا في مُلازمته و الأخذ عنه و الإفادة منه، و كان ـــ على حدّ وصفه ـــ أديبًا مُشاركًا مُطّلعًا على العُلوم الإسلاميّة الرّائجة، مِن عقائد و تفسيرٍ و فقهٍ و فرائض و سيرة، و مِن غيرها، و كان يستعرض مُتونها و أنظامها و شواهدها، بِالإضافة إلى القصائد و الأشعار المُختلفات المضامين و المُناسبات غيبًا[12]. و قد أبلغنا أنّه كُلّ مَا تذكّر وفاته و فِراقه وكفت دُموعه و سحّت على وجنتيه سحًّا، و حاله تتمثّل قول الشّاعر :

أبَا خالدٍ بَادَتْ خُرَاسَانُ بَعدكُم... وَ قَالَ ذَوُو الحَاجَاتِ أينَ يَزِيدُ

فَلا مُطِرَ المَرْوَان بَعْدَكَ قَطْرَةً... وَ لا ابْتلّ بالمَرْوَينِ بَعدَكَ عُودُ

أو قال : 

أبا خالد ضاقت خُراسان بعدكم... و قال ذَوُو الحاجات أين يزيد

فما قطرت بالشّام بعدك قطرةٌ... و لا اخضرّ بالمروين بعدك عُود

و لكنّه عِندما يتراخى و يتأنّى و تسكت عنه المَواجع، ثُمّ يحمد الله بِما هُو أهله و يستعينه و يستغفره و يستهديه، و يُصلِّي على النّبيّ المُصطفى المُختار مُحمّدٍ، و يُسلِّم عليه، يستحضر مِن شواهد أقوال الحُكماء، مَا قاله أحدهم :

   مَا أعْجَـلَ الأيّـامَ حينَ مُـرورِها... يَأتي الـمَشيبُ على الشَّبابِ فَيَذْهَبُ

لَكنَّ ذِكْـرَ العَبْـدِ يـَخْلُـدُ إنْ مَـضى... وَ لَـهُ مَقــامٌ فـي الـمَـآثِــــرِ مُطْنِـبُ

كالبَـدْرِ بَعْدَ الشَّمْسِ يَعْكِسُ ضَوْءها... فَـكأنَّـــــها بِـبُـزوغِـهِ لا تَغْــرُبُ

و هُو مُتزوّجٌ، و له أنجالٌ مِن زوجتين، الأُولى مِنهنّ ابنة (ابنت) عرشه، تُوفّيت قَبْلاً، و أكبر أنجاله يُدعى عليًّا، الّذي مارس التّعليم ردحًا مِن الزّمن، و هُو ـــ حاليًا ـــ يقطن مدينة مُستغانم، بِالشّمال الغربيّ الجزائريّ.

و مِن الأمُور الّتي عالجناها في جلستنا معه، قِراءة القُرآن على الأموات عُمومًا، و قِراءة القُرآن عِند القبر، و وُصول القُربات إلى الميت و الانتفاع بها، و سُنن الرّواتب، و الاشتغال بِالفقه دُون حِفظ القُرآن، و نسب مُحمّد بن عبد الله الخُرشفيّ، المُلقّب بِنايل، و غيرها...

و في الأمر الأوّل، أي قِراءة القُرآن على الأموات، ذكر أنّ الإمام ابن رُشد قال في آخر نوازله، عِند قول الله تعالى : (و أَنْ لَّيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) النّجم / 39 : و إِنْ قرأ الرّجل و أهدى ثواب قراءته لِلميّت جاز ذلك، و حصل لِلميّت أجره. اهـ، و أنّ الإمام ابن هلال قال في نوازله : الّذي أفتى بِه ابن رُشد و ذهب إليه غيرُ واحدٍ مِن أئمّتنا الأندلسيين أنّ الميّت ينتفع بِقراءة القُرآن الكريم، و يصل له أجره، إذا وهب القارِئ ثوابه له، و بِه جرى عمل المُسلمين شرقًا و غربًا، و وقّفوا على ذلك أوقافًا، و استمرّ عليه الأمر مُنذ أزمنةٍ سالفةٍ، ثُمّ قال : و مِن اللّطائف أن عزّ الدِّين بن عبد السّلام الشّافعيّ، رُؤي في المنام بعد موته، فقِيل له : مَا تقول في مَا كُنت تُنكر مِن وُصول مَا يُهدى مِن قِراءة القُرآن لِلموتى. فقال : هيهات هيهات، وجدت الأمر على خِلاف مَا كُنت أظنّ. اهـ[13]. و الأمر فيه تفصيلٌ، و الخِلاف في المسألة كبيرٌ خطيرٌ، و أغلب السّلف (رضي الله عنهم) على خِلاف مَا ذكر، و ليس هذا محلًّا صالحًا لِسرد أقوالهم، و دِيننا يُؤخذ بِالأدلّات المعصومات[14]، و بِالإجماعات الواقعات، و بِالأقيسة الصّحيحات، فهي مربط الأنظار، و مأخذ الأحكام[15]، و ليس بِالرُّؤى و الأحلام و المنامات. و الله أعلى و أعلم. 

و في الأمر مَا قبل الأخير، نعني الاشتغال بِالفقه دُون حِفظ القُرآن، دَلَوْنَا بِما نصّه فُقهاؤنا في ذلك، مِن أنّ مَنْ حَفظ بعض القُرآن، و وَجد فراغًا، كان اشتغاله بِالفقه أوجب و أفضل مِنْ اشتغاله بِحِفظ باقي القُرآن، لِأنّ حِفظ القُرآن فرض كِفايةٍ، و تعلّم مَا لَا بُدّ مِنه مِن الفقه فرض عينٍ. و كذا تعلّم باقي الفقه مِمّا هُو فرض كِفايةٍ، هُو أفضل مِن حِفظ باقي القُرآن، و ذلك لِكثرة حاجة النّاس إلى الفقه في عِباداتهم و مُعاملاتهم. و الفُقهاء دائمًا قِلّة بِالنّسبة إلى الحَفَظَة. و الله أعلى و أعلم.  

و مِن جُملة مَا يحفظه قوله :

الله أعظم ممّا جال في الفكر... و حُكمه في البرايا مُقتدر

مولى عظيم حكيم واحد صمد... حيّ قديم مريد فاطر الفطر

يا ربّ يا سامع الأصوات صلّ على... رسولك المُجتبى مِن أظهر البشر

مُحمّد المُصطفى الهادي البشير هدى... كُلّ الخلائق بِالآيات و السُّور

و آله و الصّحاب الكائنين بِه... كأنجم حول مَنْ يسمو على القمر

أشكر إليك أُمُورا أنت تعلمها... فتور عزمي و مَا فرطت في عمري

و فرط ميلي إلى الدُّنيا و قد حسرت... عن ساعد الغدر في الآصال و البكر

يا ربّنا جد بتوفيق و مغفرة... و حُسن عاقبة في الورد و الصّدر

قد أصبح الخلق في خوف و في ذُعر... و زور لهو وهم في أعظم الخطر

و لِلقيامة أشراط و قد ظهرت... بعض العلامات و الباقي على الأثر

قَلّ الوفاء فلا عهد و لا ذمم... و استحكم الجهل في البادين و الحضر

باعوا لأديانهم بِالبخس من سحت... و أظهروا الفسق بِالعُدوان و الأشر

و جاهروا بِالمعاصي و ارتضوا بِدعا... عمّت فصاحبها يمشي بِلا حذر

و طالب الحقّ بين النّاس مُستتر... و صاحب الإفك فيهم غير مُستتر

و الوزن بِالويل و الأهواء مُعتبر... و الوزن بِالحقّ فيهم غير مُعتبر

و قد بدا النّقص في الإسلام مُشتهرا... و بدّلت صفوة الخيرات بِالكدر

و سوف يخرج دجّال الضّلالة في... هرج و قحط كما جاء في الخبر

و يدّعي أنّه ربّ العِباد و هل... تخفى صفات كذوب ظاهر العور

فناره جنّة طُوبى لِداخلها... و زُور جنّته نار من السّعر

شهر و عشر ليال طُول مُدّته... لكنّها عجب في الطُّول و القصر

فبعث الله عيسى ناصرا حكما... عدلا و يعضده بِالنّصر و الظّفر

فيتبع الكاذب الباغي و يقتله... و يمحق الله أهل البغي و الضّرر

و قام عيسى بِقيم الحقّ مُتّبعا شريعة المُصطفى المُختار مِن مُضر

في أربعين مِن الأعوام مخصبة... فيكسب المال فيها كُلّ مُفتقر

إلى أن يختم قوله، و قد جاء فيه على مِئة و تسعة عشر (119) بيتًا، بِـــــ :

يا مالك المُلك جدّ لِي بِالرِّضا كرما... فأنت لي مُحسن في سائر العُمر

يا ربّ صلِّ على الهادي البشير لنا... و آله و انتصر يا خير مُنتصر

مَا هبّ نشر صبا و اهتزّ نبت ربا... و فاح طِيب شذا في نسمة السّحر[16]

و قد تعرّف عبر فترات حياته الّتي انقضت، إلى شلوة مِن أهل العلم و الأدب و الفضل، فيهم مُفتون و شُيوخ زوايا و وُعّاظ و خُطباء و مُدرِّسون و رِجال تربية و تعليمٍ، و غيرهم، و صال و جال و زار و شاهد...

و مِن خير مَا حدّثنا بِه، قوله : (لا تبخل بِموجُودٍ، و لا تتكلّم بِمفقودٍ) اهـ، و قد أطلعنا ـــ مشكورًا ـــ على مكتبته الخاصّة، فيها بقايا مَا ورثه عن والده المُزكّى مُنذ قليلٍ سي مُوسى بن بافة، مِن رسائل و قراطيس و شهائد و رُقوقٍ و مخطوطات و دُروسٍ و مواعظ مرقومة في الكاغط و كُتبٍ مطبوعة طِباعة جلديّة عتيقة، مدسوسة كُلّها في أربع عُلبٍ كارتونيّة (كارطونيّة)، خضراء اللّون، بِالإضافة إلى الكُتب الّتي امتلكها في بِداية السّبعينيات، و إلى غاية نِهاية الثّمانينيات مِن القرن الفائت، و هي مطبوعة طِباعة حديثة، و قد ذهب كثيرها بين أوداده و أحبابه و زُملائه و أصدقائه، و بقي مِنها شيءٌ يُذكر، و قد رأينا بِأمّ أعيننا مجموعة قصائد لِلشّيخ عبد القادر زيّانيّ الحمديّ النّايليّ المُتوفّى 2016 م، مكتوبه بِخطِّه، ضِمن رسائل مكتبة سي عبد الهادي المُتحدّث عنها. و ختمنا قولنا معه بِأنّ العلم ليس بِمخزون كُتب كثيرة العدد، و قد جاء في الأمثال أنّ الدّجاج بِرغم كثرة رِيشه فإنّه لا يطير، و لكنّه حِفظٌ و تقييدٌ و تحقيقٌ. 

هذا، و قد جاء مَا ذكرناه في هاته الجلسة المُباركة، مُثبتًا مُصحّحًا مُدقّقًا.

و الله وليّ التّوفيق، و صلّى الله و سلّم على سيِّدنا مُحمّدٍ، و على آله و صحبه أجمع.

 

استشهاد سعدات الحاجّ 

 

شهادة الكفاءة المِهنيّة لِلشّيخ سعدات عبد الهادي

 

شهادة تقديريّة لِلشّيخ سعدات عبد الهادي

 

عبد القادر لازون 

هوامش

[1] ـ أغلب فُضلاء مِنطقة الجلفة الّذين عرفتهم، أو سمعت عنهم، أو قرأت لهم، أو تعرّفت إليهم، أو جالستهم و تناقشت و تجادلت معهم بِالّتي هي أحسن، و سبرتهم، يشتركون ـــ تقريبًا ـــ في أُمور، مِنها : 1 ـــ تعلّقهم الشّديد بِتأويلات و تخمينات و تحويلات الأشاعرة (الأشعريّة) و المُتصوِّفة. و 2 ـــ كراهيتهم المُتفاوتة لِلإمام المُجدِّد المُجتهد المُطلق شيخ الإسلام ابن تيميّة (قدّس الله رُوحه و أنار ضريحه)، و لِاجتهاداته و آرائه الفذّة. و 3 ـــ كراهيتهم الظّاهرة لِلحركة (الدّعوة) الوهّابيّة السّلفيّة الإصلاحيّة. و 4 ـــ عدم قابليتهم المُتباينة لِكلّ مَا هُو مشرقيّ. و 5 ـــ تحاملهم الشّديد على الجماعات (التّيّارات) الإسلاميّة، و بِخاصّة على السّلفيين و الإخوان. و 6 ـــ رفضهم لِلإسلام السِّياسيّ (الحركيّ). و 7 ـــ تعسّفهم الحادّ على العلّامة الألبانيّ و على جُهوده العظيمة في خِدمة السُّنّة الشّريفة المُطهّرة... و غيرها. و زعمهم في ذلك هُو الحِفاظ على الهويّة الجزائريّة و المرجعيّة الوطنيّة. و صاحب جلستنا ـــ الشّيخ سعدات عبد الهادي ـــ ليس على ذلك في شيءٍ، فهو رجلٌ مُثقّفٌ مُتفتّحٌ يقبل الحوار و النِّقاش و النّقد البنّاء ليّنٌ هيّنٌ سمحٌ. و الله أعلى و أعلم.   

[2] ـ مِن لطائف مَا يُقال في هذا المقام الطّيّب، أنّ مدعاة لِقائنا به، هي أنّه التقى أحد أصدقائنا في أثناء رُكوبه سيّارة الأجرة (النّقل الحضريّ)، مُتّوجِّهًا مِن حيّ برنادة إلى وسط المدينة (الجلفة)، و تجاذب معه أطراف الحديث، و قال له إنّني أتذكّر جيّدا في بِداية فترة السّتّينيات مِن القرن الزّائل، و أنا إِذْ ذاك طالبٌ في زاوية الهامل، الامتحان الشّفويّ (الشّفهيّ) الّذي مررت بِه، أمام لجنة الامتحان، و على رأسها الشّيخ خليل القاسميّ المُتوفّى 1994 م.. الّذي جاء فيه (جاء نجّارٌ إلى حدّادٍ في ضواحي نيُويُورك، و قال له اصنع لِي مِطرقةً حدِيديّةً تتجلّى فِيها براعتك). فتبسّم صديقنا، و أدرك أنّه يتحدّث مع رجلٍ فاضلٍ قطعًا. فأخبرنا بِالقصّة عبر الهاتف المحمول، و قُمنا بِالبحث، و توصّلنا بعد عناءٍ و مُكابدةٍ، إلى تسجيل هاته اللِّقاءات. و الحمد لله أوّلاً و آخرًا.

[3] ـ جاء في الخبر : (لا تقوم السّاعة حتّى تظهر التُّحوت و تهلك الوُعول). و الوُعول هُم الأشراف الّذين شرّفوا أنفسهم بالأعمال و الأفضال، و ليس بِالنّسب فقط. و الله أعلى و أعلم.

[4] ـ في أربع جلسات مُتعاقبات.. الجلسة الأُولى في مسكني، بحيّ برنادة، بِشرقيّ مدينة الجلفة البهجة، بعد عصر يوم الاثنين 10 ربيع ثانٍ 1440 هـ، المُوافق 17 دِيسمبر 2018 م. و الجلسة الثّانية في نفس المكان، بعد ظُهر يوم السّبت 15 ربيع ثانٍ 1440 هـ، المُوافق 22 دِيسمبر 2018 م. و الجلسة الثّالثة في محلّ سُكناه، الكائن بِمدينة الحمّاديّة (حمّاديّة)، بِولاية تيارت، في الصّباح الباكر، لِيوم الخميس 20 ربيع ثانٍ 1440 هـ، المُوافق 27 دِيسمبر 2018 م. و الجلسة الرّابعة  في مسكني، بحيّ برنادة، بِشرقيّ مدينة الجلفة البهجة، في صباح يوم الأحد 23 ربيع ثانٍ 1440 هـ، المُوافق 30 دِيسمبر 2018 م.

[5] ـ أكبرهم الحاجّ الّذي ارتقى شهيدًا في سنة 1957 م، في أثناء ثورة التّحرير المُباركة، ضِدّ الاستعمار الفِرنسيّ الحقير، و عُمره سبعةٌ و عِشرون عامًا، ثُمّ يأتي مِن بعده الحاجّ مُحمّد، و هُو مِن مواليد 1935 م، و لا يزال على قيد الحياة. و الله أعلى و أعلم.

[6] ـ لقد ظلّ لِوقتٍ طويلٍ جِدًّا أهل هاته المِنطقة يلبسون مُترجمنا الشّيخ عبد الهادي (حفظه الله)، الزّرقوطة، في كُلّ عامٍ مرّة، مُنذ صِباه، احتفاءً بِه و تكريمًا له، و لِوالده سي مُوسى بن بافة (رحمه الله). و الزّرقوطة هي برنوس مزركش اللّون. و الله أعلى و أعلم.

[7] ـ و تُعرف أيضًا بِزمالة الأمير عبد القادر. و الله أعلى و أعلم.

[8] ـ أمّا في الوثائق الإداريّة فَوُضِع مكان مولده بِمدينة حاسي بحبح المعروفة. و الله أعلى و أعلم.

[9] ـ و هي لفظة جاءت على صيغة المُبالغة. و هي مِن فعل درّ. يدرّ. درًّا. أي كثر و زكا و امتلأ. و الله أعلى و أعلم. 

[10] ـ دخل بِه الإدارات العامّة و الخاصّة، و كذا المُؤسّسات العُموميّة، و غشي بِه الجُمع و الجماعات، و لَبِسَه في أثناء تأديته لِمهمّة التّربية و التّعليم، مُنذ التحاقه بِهذه الوظيفة السّامية، في سبتمبر 1968 م، لا يخاف و لا يخشى، ناهيك بِأنّ هذا الأمر قد لازمه مُنذ حفظه لِكلام الله، و انتسابه إلى زاوية الهامل الشّهيرة. و الله أعلى و أعلم.     

[11] ـ قال البَكريّ : ((إنّ لِلعلم آفة و نكدًا و هُجنة و استجاعة. فآفته نِسيانه. و نكده الكذب فيه. و هُجنته نشره في غير أهله. و استجاعته أن لا تشبع منه.)) اهـ. و البكريّ هذا إمّا أن يكون هو : أبو عليّ الحسن صدر الدّين بن محمّد البَكري الدّمشقي (ت 656 هـ / 1258 م) المُحدّث و المُؤرّخ المعروف. أو يكون هو : أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البَكري القرطبي الأندلسي (ت 487 هـ / 1094 م). و هو أديبٌ و مُؤرّخٌ و  جغرافيٌّ كبيرٌ. و أخاله الثّاني. و الله أعلى و أعلم.

 [12] ـ لقد أخبرنا صاحب الجلسة ـــ سعدات عبد الهادي ـــ أنّ والده مُوسى الّذي تخرّج في زاوية الجلّاليّة المعروفة، و عاش بين جهات مطيريحة  (امطيريحة) و الصّواقع و طاقين و الحمّاديّة و المهديّة و بِلاد فيلار، قد توجّه في الأربعينيات، مِن القرن المِيلاديّ الماضي، بِدعوة مِن القائد ابن عزّ الدِّين بِفيلار ـــ ابن نيليت ـــ، الّذي أشارت عليه زوجته النّائليّة (النّايليّة) بِذلك، و بِاختيارٍ مِن قائد طاقين، في ذلك الحِين، إلى ذلك السَّبْسَب ؛ لِأجل الإقراء و التّعليم و التّدريس و الإفتاء، و قد رغب ناسه عنه، جهلاً و وِشايةً، و أعرضوا، و قالوا ـــ زعمًا ـــ هذا رجلٌ ليس له أدبٌ و لا علمٌ، و هُو مِن القبالة، و القبالة لا يقرؤون (يقرأون) و لا يكتبون... فهم قومٌ رُحّلٌ شتاءً و صيفًا، يتبعون المواشي و الكَلَأ، و لا يهتمّون لِلمعرفة و لا لِلثّقافة و لا لِغيرها مِن هذا القبيل. و هُو زعمٌ ـــ بِطبيعة الحال ـــ خاطِئٌ كاذبٌ، لا يمتّ إلى الواقع بِصلة، و ناهيك بِالشّواهد الكثيرات على ذلك، الّتي ليس هذا موضع بسطها و الحديث فيها، لِكثرتها و انفلاتها. و قد قام قومٌ مِن أهل الأدب و العلم بِتِلك الجِهة، عِندما رَأوا هذا الإعراض و هذا التّحوّل، بِاختبار الشّيخ المُومى إليه و امتحانه، فوجدوه على شيءٍ، بل على أشياءٍ، فأذعنوا له، و أذاعوا بِه، و عرّفوا بِه النّاس. قال الحكيم :

و إذا كُنت بِالمدارك غرّا... ثُمّ أبصرت حاذقًا لا تُماري

و إذا لم تر الهِلال فسلّم... لِأُناس رأوه بِالأبصار

و سندرج إسمه في مُدوّنتنا المشهورة " مِن فُضلاء مِنطقة الجلفة "، في طبعتها الخامسة (05). إن شاء الله. و الله أعلم و أحكم.

[13] ـ لم نتعرّض بِشيءٍ مِن التّغيير، إلى مَا جاء في متن هاته المقالة، و قد أوردناه كما أخذناها مِن الشّيخ عبد الهادي مكتوبة، بِرغم مَا ورد فيها مِن عدم استواء في الصّياغة و الأُسلوب. و الله أعلى و أعلم.

[14] ـ الوَحْيَان.. كتابُ الله العزيز، و سُنّة رسوله المُصطفى مُحمّدٍ (صلّى الله عليه و سلّم) الشّريفة المُطهّرة. و الله أعلى و أعلم.

[15] ـ و ذلك وِفق الأُصول و القواعد.. مِن اتّباع طُرق الفُقهاء في إصدار الحُكم و الفتوى، الّتي أخذوها و استجلوها و استبصروها مِنْ طريقة النّبيّ (صلّى الله عليه و سلّم)، كاستخراج المناط، و تحقيق المناط، و تنقيح المناط، و تخريج المناط. و كالإسقاط و التّنزيل و الحمل و التّعليق و المُوازنة، و كمعرفة الدّلالات و الأسباب و العِلل و الأوصاف و المعاني، و كمُعالجة الاعتبارات الصّحيحة مِنها و الفاسدة، و كإدراك المقاصد و الغايات، و كحِساب المآلات و النّتائج، و كمعرفة أوجه اللِّسان العربيّ و معاني حُروفه العربيّة، و كمعرفة العامّ و الخاصّ و المُطلق و المُقيّد و النّاسخ و المنسوخ و المنطوق و المفهوم، و كاعتبار التّعارض و الجمع و التّرجيح... و غيرها. و الله أعلى و أعلم.

[16] ـ لم نقم بِمُراجعة هاته الأبيات الشّعريّة، و لا بِتصحيحها عروضيًّا، و لا بِعرضها على شيخنا الأديب الأريب اللّغويّ الفحل الأُستاذ الدُّكتور مُحمّد بن أحمد خليفة (سلّمه الله)، و قد نسخناها كما جاءت على لِسان صاحب جلستنا (الشّيخ عبد الهادي حفظه الله). و الله أعلى و أعلم.

عدد القراءات : 3694 | عدد قراءات اليوم : 5

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

مواطن
(زائر)
20:39 03/01/2019
هناك مطيريحة زنينة و مطيريحة عين الإبل فربما الإضافة ترفع اللبس
سليم
(زائر)
9:05 04/01/2019
شكرا ، و اضن ان درار من درة ،اي مؤدب والدرة الله اعلم هي العصا الخاصة بالتأديب والله اعلم
سليم
(زائر)
19:33 04/01/2019
الذرار لغة دارجة تعني (المعلم، الطالب) مشتقة من تعليم الذراري (الصبيان:القناديز:التلاميذ) في المحضرة (الكُتاب،العربية،المدرسة) ولاعلاقة لها بالدر ولا بالدرة، وهذه التسمية معروفة لدينا قديما ولا زالت في الغرب وفي المغرب ولهذا تجد في بعض الجهات يشيرون إلى الذرار بحرف (ذ) وإلى الأستاذ بحرف (أ) وإلى الدكتور بحرف:(د) اهـ.ولتحرر .
laoubi adel
(زائر)
21:35 14/04/2019
مقال راقي يستحق الثناء والتقدير

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

laoubi adel (زائر) 21:35 14/04/2019
مقال راقي يستحق الثناء والتقدير
سليم (زائر) 19:33 04/01/2019
الذرار لغة دارجة تعني (المعلم، الطالب) مشتقة من تعليم الذراري (الصبيان:القناديز:التلاميذ) في المحضرة (الكُتاب،العربية،المدرسة) ولاعلاقة لها بالدر ولا بالدرة، وهذه التسمية معروفة لدينا قديما ولا زالت في الغرب وفي المغرب ولهذا تجد في بعض الجهات يشيرون إلى الذرار بحرف (ذ) وإلى الأستاذ بحرف (أ) وإلى الدكتور بحرف:(د) اهـ.ولتحرر .
سليم (زائر) 9:05 04/01/2019
شكرا ، و اضن ان درار من درة ،اي مؤدب والدرة الله اعلم هي العصا الخاصة بالتأديب والله اعلم
مواطن (زائر) 20:39 03/01/2019
هناك مطيريحة زنينة و مطيريحة عين الإبل فربما الإضافة ترفع اللبس
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         سعيد هرماس
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات