الجلفة إنفو للأخبار - جلسة مع الشّيخ الفُكاهيّ أحمد بن رحمون بجقينة
الرئيسية | رجال و تاريخ | جلسة مع الشّيخ الفُكاهيّ أحمد بن رحمون بجقينة
الحلقة السادسة من مجالس الخير
جلسة مع الشّيخ الفُكاهيّ أحمد بن رحمون بجقينة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الحمد لله الرّحمان الرّحيم الّذي أنزل القُرآن كِتابًا عربيًّا مُفصّلاً لِقومٍ يعلمون، بشيرًا و نذيرًا، فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون. و الصّلاة و السّلام الأتمّان الأكملان على حبيبه و مُصطفاه مِن خلقه، سيِّدنا و مولانا و قائدنا و شفيعنا يوم القِيامة، الرّسول النّبيّ مُحمّدٍ، و على آله الطّيّبين الأخيار، و صَحابته جميعًا الكِرام الأبرار شُهود الإسلام[1]، و على مَنْ لَزِم نَهجهم و تتبّع خُطَاهم و عَمِل بِطريقتهم، و دَافع و نَافح عنهم، إلى قِيام السّاعة. و بعد :  

لقد تأخّرنا قدرًا ليس لائقًا عن إخواننا في جريدة الجلفة أنفو الإلكترونيّة، و عن أعزّائنا المُتتبّعين لنا في مَا ننشره عبرها مِن أبحاثٍ و مقالات، و عن باقي شلوة القُرّاء و البحثة الّذين هُم مَا بين مُوفٍ و باخسٍ[2]، لِظروف ليس لها مِن الشّأن مَا يدعونا إلى أن نبسط الحديث حولها...

و نحن نعيش ـــ حقيقة ـــ في زمنٍ، الإسلام فيه تتهاوشه سِهام البغيّ في الشّرق و الغرب، و يُحارب مِن كُلّ الجبهات[3]... و هُي حالٌ تدعو بِإلحاحٍ شديدٍ، إلى التّماسك و التّكاتف و التّآزر، مع العودة الصّحيحة إلى ثوابتنا و أصالتنا... و مِن صُور مَا ذكرنا التّعريف بِأمجادنا و مَاضينا و تاريخنا الجمعيّ، رغم العِلل و السّوءات.

و قد اهتبلنا ـــ و لا زِلنا ـــ بِهذا التّعريف، و مَا يتطلّبه مِن توثيقٍ و تحقيقٍ و غوصٍ على مكنوناته ردحًا مِن الوقت، و دلفنا في هذا المشروع الحضاريّ الكبير، مُنذ أمدٍ ليس بِالبعيد، عبر الجريدة المُومى إليها، و المُراد مِنه ليس التّسلية و لا التّلهّيّ، و إنّما هو أخذ العِظة، و تلقّي العِبرة، لِذوي الحِجا...

و قد جاء هذا المشروع، لِيُثير في النّفس التّفكّر و التّأمل، في سُنن الحياة، و قواعد الاجتماع البشريّ، و سِيرة النّاس عبر الزّمان و المكان، تأسِّيًّا بِالقصص الّتي وردت في القُرآن، كتاب الله العظيم، و فِيها حِكايات عن الرُّسل و الأنبياء و الصّالحين و أقوامهم، و عن أهل الكِتاب، و عن الجبابرة العُتاة الطُّغاة، و عن المُفسدين في الأرض[4]، و عن...

و مِمّا يُؤسف عليه، أنّ أمّتنا غضّت الطّرف عن هذه القصص، و عن غيرها مِن السِّير و الحوادث و الأخبار و التّواريخ... و أهملت أمرها، ظنًّا مِنها أنّها أُمورٌ تاريخيّة محضة، لا تُفيد إلّا طائفة مُعيّنة، في نِطاقٍ مُحدّدٍ جِدًّا، و هذا ليس صحيحًا إطلاقًا ؛ ففي هاته القصص دعوةٌ و بلاغٌ و موعظةٌ و تأثيرٌ و ترسيخٌ، و فِيها إيمانٌ و توحيدٌ، و فيها أحكامٌ شرعيّةٌ و فقهيّةٌ، و فيها بيانٌ لِسنّة التّدافع، و سَنَن الكون الّتي لا تُحابي أحدًا، و فيها تطاول القُرون و العُهود و السِّنين، و فيها تاريخ الأُمم و الدُّول و الآثار و الخُطط الغابرة، و فيها استطلاعٌ و تزويدٌ بِالفوائد و الفرائد و المعارف و المُهمّات...[5]

و العناية بِها تربية لِلنّفس، و تثبيتٌ لها على الحقّ، و تهذيبٌ لها مِن الغُرور و طُول الأمل، و نتائجها تهفو إليها الأسماع، لاسيما إذا اقترنت بِمواطن العِبرة، و تخلّلها حُبّ الاطّلاع و المعرفة. و مَنْ ليس له تاريخٌ ليس له مُستقبلٌ، و التّاريخ كُلّه تاريخٌ مُعاصِرٌ، فهو يُعيد نفسه، و هو أبو الفُنون، كما يُعرف.....   

و جليسنا هذه المرّة هُو أحمد بن رحمون بجقينة (بجغينة) الحمديّ المحمّديّ، ثمّ النّايليّ الإدريسيّ الحَسنيّ، الّذي جاء إلى هاته الدُّنيا سنة 1935 م، أو رُبّما قبلها بِسنتين أو ثلاث، و كان ازدياده بِبادية الزّعفران المُترامية. قرأ ابتداءً و تعلّم في مِعْلامة[6] والده رحمون، ثمّ واصل على يد عمّه يُوسف[7] الّذي كان قد قرأ بِزاويتي الجلّاليّة و الطّاهريّة، و كان قرينًا لِلشّيخ مسعوديّ عطيّة (ت 1989 م)، ذي المكانة و الشُّهرة، في التّلمذة و التّلقِّي مِن الشّيخ الكبير عبد القادر طاهريّ، المعروف بِالزّنينيّ (ت 1967 م).

انتسب بِتوجِيه عمّه المُومى إليه، إلى الزّاوية الطّاهريّة، و أكمل بِها حفظ القُرآن[8]، و كان مُتصدِّرًا لِدُفعته، و درس فِيها، مُدّة أربعة أعوام، المُختصر الفقهيّ، أو مُا يُسمّى المُختصر الخليليّ[9]، بِرُفقة مجموعة مِن الطّلبة (القناديز)، أربى حشدهم على العِشرين (20) فردًا، و أتقن فيها فنّ الفرائض (التّرائك، أو المواريث)[10]، على يد مُؤسِّسها، الّذي لَازمه و انقطع إلى خدمته، حتّى أجازه إجازة مكتوبة، ضيّعتها الصُّروف و غِيَرُ الدّهر، و لا حول و لا قُوّة إلّا بِالله العليّ العظيم، و قد أذن له (في) بِالإقراء و التّدريس و إقامة الصّلوات الخمس، بِزاويته المعمورة وقتذاك، و كان قد أخذ عنه التّصوّف و التّشوّف[11]، و مَا يتبعهما ـــ عادة ـــ مِن أدعيّةٍ و أورادٍ و أحزابٍ، على الطّريقة الرّحمانيّة، على مَا فيها.

ظلّ مُقيمًا بِالزّاوية المُنوّه بِها زمنًا، ثمّ انتقل إلى رِحاب بلدة الزّعفران، لِنفس الغاية و المهمّة، و جحا بين أهلها سنين عديدة.

و في سنة 1974 م شارك في مُسابقة التّوظيف، لَدى السِّلك الدِّينيّ، الّتي أُقيمت بِمدينة بُوسعادة العريقة الجميلة[12]، و نجح فيها، و وُظِّف على أساسها، و صَار له راتبٌ شهريٌّ، غطّى له مِن مُستلزمات و مُتطلّبات المعيشة، جُزءًا لا يُستهان به، بعد كان قد عاش هُو و والده، شيئًا أو بعضًا، مِن الحِرمان و الفقر، و صبرا على ذلك صبرًا جميلاً[13]. هذا، بِالإضافة إلى مَا يأتيه و يُجبى إليه مِن مُرسلات و عطايا، مِن عامّة النّاس و خاصّتهم، امتنانا و تقديرًا له.

و في سنة 1975 م استقرّ بِه المُقام، بِمدينة الأدب و الشّعر، حاسي بحبح، موئل أولاد سِي محمّد (فتحًا)، مِن أولاد سِيدي نايل، و عافس بِمساجدها الجديد (سِي المكِّيّ) و العتيق و عُثمان بن عفّان (رضي الله عنه)، التّأذين و إمامة الصّلوات الخمس و الوعظ و الخَطابة و التّدريس[14]، إلى أن أُحيل إلى المعاش (التّقاعد)، في سنة 2010 م، أو قبلها، أو بعدها بِقليلٍ.

و هُو رجلٌ فُكاهيٌّ مُنبسط المجلس و الحديث، يأخذ بِمجاذيب العقل و الفُؤاد، ليّن الجانب، صاحب مُعاملة طيّبة، يُحسن التّحاور و مُعالجة القضايا و المسائل، مُتفتِّحٌ على الجماعات الدّعويّة السُّنّيّة[15]، الّتي هبّ ريحها على هذه البِلاد، و على غيرها مِن بِلاد الغرب الإسلاميّ، في نِهاية السّبعينيات، و بِداية الثّمانينيات، مِن القرن المِيلاديّ الزّائل، لا مُتعصِّبًا و لا مُتعجرفًا، يهوى التَّلْعَابة و التَّمْرَاحة، و له أخبارٌ و طُرفٌ و مُلحٌ... و قد ألمّت بِه في الأيّام الأخيرة، وعكةٌ صحيّةٌ، زامنها عُلوٌ في السِّنّ، ممّا سبّبت له بعض النِّسيان و الخلط[16]. (شفاه الله و عافاه[17]).

و مِن مفائد مَا قصّه عليه، مَا أخبرنا به عن عمّه يُوسف المُنوّه بِه تقديرًا في سابق الكلام، و سنُورد ذلك إجمالاً في ترجمته بِالإفراد قابلاً، و كذا عن الشّيخ المُجاهد عبد الرّحمان بن عبد القادر حاشي اليحياويّ (نِسبة إلى أولاد يحيى بن سالم) النّايليّ (1917 م ـــ 1958 م[18])، حِينما حلّ بِمنطقة الزّعفران، و بَجَّد بين أهلها و ساكنيها زمنًا ينتفع و ينتجع، قبل أن يصعد إلى جبل بُوكحيل الأشمّ، و ينضمّ إلى جيش القائد زيّان عاشور (ت 1956 م)، و تُسند إلى أمانة السّرّ، ثمّ قيادة النّاحية السّابعة (07) في التّرتيب، مِن الولاية السّادسة التّاريخيّة. و قد وصفه بِالعلم و الوقار و السّمت و الفضل و الكرم، و بِالحُلى الطّيّبة، و هُو كما قال، بِرغم أشعريته[19] و تصوّفه، و حكى عنه بعض اجتهاداته الفقهيّة في الذّبيحة، مِن عامّة الأنعام، و في أكل اليرابيع[20]، و في كثيرٍ مِن أنواع البُيوع و المعاملات، و مِمّا تعمّ بِه البلوى.  

و قد صحّ مَا نقلناه و زبرناه في هذا المجلس المُبارك مُختصرًا، و كُلّ مجالس أهل العلم و الأدب و الفضل مُباركة إن شاء الله، و بِخاصّة مِنها مَا تُعنى بِالعُلوم الشّرعيّة الّتي هي أشرف العُلوم، و مِن أشرفها عُلوم القُرآن، ثُمّ عُلوم الحديث.

و الحمد لله ربّ العالمين الّذي نسأله الفوز بِالمأمول، و صلّى الله على سيِّدنا مُحمّدٍ خاتم النّبيِّين و سيِّد المُرسلين، و على آله و صحبه و جميع أتباعه و حِزبه. آمين.

هوامش

[1] ـ قال الإمام الحافظ أبو زُرعة (رحمه الله) عن الرّوافض : (إنّما أرادوا إبطال الدِّين بِإبطال الشُّهود) اهـ. و شُهود الإسلام هُم الصّحابة (رضي الله عنهم). و الله أعلى و أعلم.

[2] ـ لقد تقوّل علينا بعضهم ـــ و مُعظمهم مِن مُتعصِّبة الجماعات، و مِمّن رفع عقيرة التّجريح و التّصنيف، و مِن حملة الشّهادات العُليا المزعومة، مِن المُثبِّطين المُتسوِّفين المُسْتيْئِسين ـــ و وصفونا بِأنّنا أُذنٌ تسمع و لا تعي، تلتقط و لا تُميّز، و نحن و الحمد لله أُذن خيرٍ، تسمع و تعي و تلتقط و تُميّز و تُغربل و تُفلتر، وِفق آليات عِلميّة، و يحدوها في ذلك كُلّه العدل و الإنصاف، و تكريس التّثبّت و التّبيّن، و نشد الحقّ و مُوافقة الصّواب، بِلا تعصّبٍ و لا شططٍ و لا مِراءٍ، و بِدون هوًى و لا مُواراة و لا مُداراة و لا تزلّفٍ و بُغية، و آثارنا المكتوبة و المسموعة تدلّ علينا، و الحمد لله على كُلّ حالٍ.

تلك آثارنا تدلّ علينا... فانظروا بعدنا إلى الآثار

[3] ـ نحن المُسلمين يجبّ علينا أن نعتزّ بِالإسلام، و نعتقد اعتقادًا جازمًا مُوثّقًا أنّه هُو الأعلى و الأرقى دائمًا، حتّى و إن أصابنا مَا أصابنا، و لقد جعل الله عزّ الإسلام آية ظاهرة لِلعين، حتّى قال بعض السّلف في حِينه : (مَنْ أراد أن ينظر إلى عزّ الإسلام فلينظر إلى صلاة التّراويح في المسجد الحرام، و صلاة الجُمعة بِبغداد، و صلاة العِيد بِالثّغر) اهـ. و الله أعلى و أعلم.

[4] ـ مِن جميل القول في هذا الموطن، نذكر أن بعض العُلماء المُعاصرين تَمثَّل مَا جاء في سُورتي الشُّعراء و القَصَص، بِقوله :

      01) ـ الملك المُتجبِّر الطّاغية : فرعون.

      02) ـ الوزير المُنافق المُمالئ المُواري، و مَن على شاكلته مِن السُّلط و القِيادات : هامان.

      03) ـ الأغنياء المُتسلِّطون المُفسِدون، أو الملأ : قارون.

      04) ـ الإعلام الفاسد المُزيِّف المُغيِّر لِلحقائق و المُستبدل لها بِالباطل : الحاشرون.

      05) ـ العُلماء المُنافقون المُمَالِئُون : السّحرة قبل إيمانهم.

و بِهذا اكتملت أركان الطّغيان و الظّلم و الفساد، و جاءت سُنّة الله عليهم قاضيةٌ. و لا حول و لا قُوّة إلّا بِالله. و الله أعلى و أعلم.

[5] ـ وَ قِيلِهِ يا ربّ إنّ هؤلاء قومٌ لا يُؤمنون فاصفح عنهم و قُل سلامٌ فسوف يعلمون. الزُّخرف / 89. و الله أعلى و أعلم.

[6] ـ مِن التّعليم و التّعلّم، و هي لفظة جارية كثيرًا على لِسان إخواننا اليمنيين (حرّرهم الله مِن ربقة الرّوافض شرّ مَنْ وَطِئ الحصى، و دفع عنهم شرّ أعادي الكفرة الحاقدين. آمين). و الله أعلى و أعلم.   

[7] ـ سأدرج قابلاً اسمه ضِمن مُدوّنتي " مِن فُضلاء الجلفة "، في طبعتها الخامسة (05). إن شاء الله. و هُو مِن الّذين اهتمّوا بِالفقه على حِساب القُرآن الكريم، فقد كان يحفظه مِنه نصفًا أو أقلّ منه. و قد نصّ فُقهاؤنا أنّ مَنْ حَفظ بعض القُرآن، و وَجد فراغًا، كان اشتغاله بِالفقه أوجب و أفضل مِنْ اشتغاله بِحِفظ باقي القُرآن، لِأنّ حِفظ القُرآن فرض كِفايةٍ، و تعلّم مَا لَا بُدّ مِنه مِن الفقه فرض عينٍ. و كذا تعلّم باقي الفقه مِمّا هُو فرض كِفايةٍ، هُو أفضل مِن حِفظ باقي القُرآن، و ذلك لِكثرة حاجة النّاس إلى الفقه في عِباداتهم و مُعاملاتهم. و الفُقهاء دائمًا قِلّة بِالنّسبة إلى الحَفَظَة. و الله أعلى و أعلم.  

[8] ـ القُرآن الكريم أُنزل لِلعمل و ليس لِمُجرّد التّبرّك، و لم يُنزل لِإقامة حُروفه و ترك حُدوده. و الله أعلى و أعلم.

[9] ـ نِسبة إلى الإمام ضياء الدّين أبي المودّة خليل بن إسحاق بن موسى الجُنديّ المصريّ، المعروف بِالشّيخ خليل (ت 776 هـ). و هُو مِن مُقرّرات الفقه المالكي، يأتي بعد مرحلة مُتأخِّرة مِن الطّلب (الطّبقة العُليا)، بعد العبقريّ (نظم باب السّهو من مُختصر الأخضريّ)، و الأخضريّ في العبادات، و المُرشد المُعين على الضّروريّ من عُلوم الدِّين، و الرِّسالة. و يأتي بعده في مرحلة مُتأخِّرة جدًّا التّفريع. يُنظر مقالنا " مُقرّرات الحفظ و القراءة الّتي استقرّ عليها العمل خلال العُهود الأخيرة عند عُموم الزّوايا الجزائريّة في العُلوم الوسائل و العُلوم الأهداف "، المنشور عبر الأنفو (الإنفو)، بِتاريخ 03 أفريل 2016 م. و الله أعلى و أعلم.

[10] ـ لقد اُشتهر مُترجمنا بِذلك، بِمدينة حاسي بحبح، غاية الاشتهار، و صار مرجعًا في ذلك. و الله أعلى و أعلم.

[11] ـ لقد فصّلنا القول بِشيءِ مِن العجلة، حول التّصوّف و مَا يتبعه، و أنّه ليس مِن عُلوم الشّريعة الإسلاميّة في شيءِ، في مقالنا " التّصوّف ليس علمًا من عُلوم الشّريعة الإسلاميّة "، المنشور عبر مُنتديات الجلفة، بِتاريخ 15 / 02 / 2017 م، و أيضًا في مقالنا المُرسل " مَا كانت على هذا جمعيّة العُلماء "، بِتاريخ 11 / 11 / 2008 م، و تَتْمِمته " دعوة إلى هدي السّلف أم تشبّثٌ بِضلالات الخلف ؟! "، بِنفس التّاريخ. و الله أعلى و أعلم.

[12] ـ و قد شارك فيها في ذلك الحين فوجٌ كثير العدد مِن أهل الجلفة. و الله أعلى و أعلم. 

[13] ـ قال الإمام العَلم المُحدِّث الفقيه المُجتهد الحُجّة أحمد بن حنبل (رضي الله عنه) : (ذكر الله الصّبر في كِتابه أكثر مِن تسعين مرّة) اهـ. و الله أعلى و أعلم. 

[14] ـ أكثر شُيوخ مِنطقتنا مِن أهل العلم و الفضل، مِن الّذين قضى عليهم الفوت، أو مِن الأحياء، لا يزيدون فوق ذلك، إِنْ أحسنوا فيه، و لا تجد عِندهم عِناية بِعُلوم الفِكر و الرّأي و المقالة، و لا بِعُلوم التّاريخ و السِّير و التّراجم، و لا بِالنّحل و الطّوائف و الفِرق و المذاهب و الجماعات، و لا اهتمام بِالسِّياسة الشّرعيّة و أحوال الرّعيّة و مدارج الخُطط و مراحل العُمران، و لا يدرسون العُلوم الوضعيّة و لا المدنيّة، و لا غيرها... و حالهم لا تنفكّ عن حال عامّة مُتصوِّفة و مُقلِّدة العالم الإسلاميّ، و بِخاصّة الشّمال الأفريقيّ مِنه، قديمًا و حديثًا. و الله أعلى و أعلم.

[15] ـ على غِرار السّلفيين (بِأصنافهم)، و الإخوان (على شطرين : الدّوليين و الإقليميين ـــ الجزأرة ـــ)، و الجماعة الإسلاميّة، و التّبليغيين. و الله أعلى و أعلم.

[16] ـ مِن خِلال اجتماعي معه و جُلوسي إليه و استماعي له، رُفقة أخي العزيز الطّيّب الكريم عمر بن عبد القادر قُوق (سلّمه الله)، بجانب شارع بن سِيدي إبراهيم، قريبًا مِن مقرّ سُكناه (مسكنه الخاصّ)، بِحيّ شونان مُحمّد بن المُختار، بِمدينة حاسي بحبح، في صبيحة يوم الأحد 27 شعبان 1439 هـ، المُوافق 13 مايّ 2018 م.

[17] ـ مِن عجائب القُرآن العظيم، أنّ مَنْ حَفِظَه قلّ أن يُصيبه الخرف و الخلط و الخطل. و الله أعلى و أعلم.

[18] ـ اُغتيل في 22 جوان 1958 م، إثر الانقلاب الثّوريّ التّاريخيّ، الّذي شهدته بلدة دار الشّيوخ، في 21 جوان مِن نفس السّنة، على يد عِصابة القائد الخائن مُحمّد بلونيس الغيشيّ البُرجمنايليّ القبايليّ، الّذي تُوفي مقتولاً غير مأسوفٍ عليه، يوم 14 جويلية 1958 م. و الله أعلى و أعلم.

[19] ـ لقد كثر اللّغط و التّشويش حول الأشاعرة (الأشعريّة ؛ نِسبة إلى المُتكلِّم أبي الحسن الأشعريّ المُتوفّى 324 هـ، أو 330 هـ)، بعد مُؤتمر غروزني (قروزتي، أو جروزني) المعروف، الّذي تمّ فيه تحديد أهل السُّنّة، و تمييز مَنْ ليس مِنهم، و قد بسطنا القول في ذلك، وِفق مَا قاله أئمّتنا الأثبات، و أشرنا إلى بعض الحقائق، في غير هذا الموضع، و ستأتي ساعة بثّه. إن شاء الله. و الله أعلى و أعلم.

[20] ـ و مُفردها اليربوع، و هو الجربوع (الجرابيع)، على لِسان مِنطقتنا. و الله أعلى و أعلم.

عدد القراءات : 2645 | عدد قراءات اليوم : 32

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(5 تعليقات سابقة)

سليم
(زائر)
20:11 03/08/2018
سي احمد بن رحمون ،تربينا عليه ، او كما قال لي احد ان والدته لا تفطر في رمضان الا على اذانه ، سي احمد بن رحمون صاحب المواقف الفكاهية والنوادر التي ضاعت ولم تسجل ،قد نتذكر منها القليل ولكن ان بحثنا عن الكثير نجد ونجد ، من يحفظ او يتذكر نوادر وفكاهات سي احمد يكتبها هنا لتسجل شكرا
Salmi
(زائر)
0:39 04/08/2018
تحية وسلام إلى الشيخ سي أحمد بن رحمون وكذلك سي المخلوف رحمون بارك الله فيهم و بارك في أعمارهم
عامر
(زائر)
15:12 04/08/2018
اشكركم على الاهتمام باعلام المنطقة لكنني قرأت الموضوع بشوق و لم اجد فيه ضالتي التى تصورتها من العنوان :جلسة مع الشيخ الفكاهي احمد بن رحمون بل قرات سيرته دون نوادره فاذا اقرا عن عالم و ليس فكاهي كما قلتم و شكرا
تعقيب : kada
(زائر)
22:47 06/08/2018
عنوان الموضوع..لم يكن دقيقا..فسي احمد بن رحمون لم يكن فكاهيا بل كان اماما ومؤدنا ..ومدرسا للقران الكريم..كما كان مفتيا لاهل مدينته..وما يعرف عليه انه كان يمازح كل من يجالسه...اما لفظ الفكاهي..فيه نوع من التقليل من قيمته..ولو اني اعرف انها لم تكن مقصوده من صاحب الموضوع..وهو مشكور عن دالك...
أحمد ميم
(زائر)
22:19 06/08/2018
سي أحمد بن رحمون كان إماما وخطيبا في مساجد حاسي بحبح ويشهد له الجميع بالصلاح والتقوى شكرا

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(5 تعليقات سابقة)

أحمد ميم (زائر) 22:19 06/08/2018
سي أحمد بن رحمون كان إماما وخطيبا في مساجد حاسي بحبح ويشهد له الجميع بالصلاح والتقوى شكرا
عامر (زائر) 15:12 04/08/2018
اشكركم على الاهتمام باعلام المنطقة لكنني قرأت الموضوع بشوق و لم اجد فيه ضالتي التى تصورتها من العنوان :جلسة مع الشيخ الفكاهي احمد بن رحمون بل قرات سيرته دون نوادره فاذا اقرا عن عالم و ليس فكاهي كما قلتم و شكرا
تعقيب : kada
(زائر)
22:47 06/08/2018
عنوان الموضوع..لم يكن دقيقا..فسي احمد بن رحمون لم يكن فكاهيا بل كان اماما ومؤدنا ..ومدرسا للقران الكريم..كما كان مفتيا لاهل مدينته..وما يعرف عليه انه كان يمازح كل من يجالسه...اما لفظ الفكاهي..فيه نوع من التقليل من قيمته..ولو اني اعرف انها لم تكن مقصوده من صاحب الموضوع..وهو مشكور عن دالك...
Salmi (زائر) 0:39 04/08/2018
تحية وسلام إلى الشيخ سي أحمد بن رحمون وكذلك سي المخلوف رحمون بارك الله فيهم و بارك في أعمارهم
سليم (زائر) 20:11 03/08/2018
سي احمد بن رحمون ،تربينا عليه ، او كما قال لي احد ان والدته لا تفطر في رمضان الا على اذانه ، سي احمد بن رحمون صاحب المواقف الفكاهية والنوادر التي ضاعت ولم تسجل ،قد نتذكر منها القليل ولكن ان بحثنا عن الكثير نجد ونجد ، من يحفظ او يتذكر نوادر وفكاهات سي احمد يكتبها هنا لتسجل شكرا
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         سعيد هرماس
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

كاريكاتير كاريكاتير
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



الحاج بلقاسم
في 0:48 14/08/2018