الجلفة إنفو للأخبار - مِن تجلِّيات التعليم القُرآني إبّان الثّورة التحريرية 1954 م ـــ 1962 م بِمدينة الجلفة
الرئيسية | رجال و تاريخ | مِن تجلِّيات التعليم القُرآني إبّان الثّورة التحريرية 1954 م ـــ 1962 م بِمدينة الجلفة
مِن تجلِّيات التعليم القُرآني إبّان الثّورة التحريرية 1954 م ـــ 1962 م بِمدينة الجلفة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، جلّ شأنه، و جلّ جلاله، أُوحِّده دائمًا و أبدًا، و أعبده و لا أُشركه، لَا إله إلّا هُو. و أُصلِّي و أُسلِّم في كُلِّ وقتٍ و حينٍ، على الهادي الأمين، سيّد وَلَد آدم أجمعين، النّبيّ الأُمّيّ، مُحمّدٍ بن عبد الله، و على آله الأطهار الطّيّبين، و صحابته الكِرام المرضيين. و بعد :

لا تزال الأمّة الإسلاميّة، رغم مَا أصابها و جوّح بِها، مِن مصائب و بلايا و ويلات و مهالك، قد أوبقتها و أردتها مُقسّمة مُجزّأة مُشرذمة، و استحلّ العدو بيضتها، بعد ما كان قد استعمر مُعظم أقطارها سِنين طويلة، مَارس عليها فيها صُنوف الظّلم و البطش و الحُقرة و التّجهيل و التّرذيل... تُواصل رسالتها في تخريج العُلماء و الدُّعاة و الخُطباء و الوُعّاظ[1]، و في تخريج الحُفّاظ و القُرّاء و المُجوّدين و المُرتّلين.....

و الأمّة الجزائريّة، و مِنها الجلفيّة ( الجلفاويّة)، لا تنفكّ و لا تنفصل عن أمّتها الكُبرى، و عن بُعديها العربيّ و الإسلاميّ، و قد تختلف و تتباين، في أداء هذه الرِّسالة السّامية الجليلة[2]، قدر مناطق سُكّانها، زيادة أو نُقصانًا، و شدّة أو فُتورًا...      

و قد برز في مدينة الجلفة تحديدًا، مَن أَقْرَأ القُرآن و حَفَّظه لِلنّاس، و عَافس هاته الوظيفة العظيمة الشّريفة زمنًا، الّتي هي ـــ بلا ريبٍ ـــ تندرج في مضامين الرِّسالة السّامية الّتي أشرت إليها سَابقًا، في المساجد و الدُّور و الكَرفانات و القَطَاطيّ، و هُم قومٌ كُثرٌ، سواء أكانوا قُبيل الثّورة التّحريريّة المُباركة، أم كانوا إبّانها، وهو المراد، أم كانوا بُعيدها.. أستحضر مِنهم، على سبيل المثل، لَا الاستقصاء[3] ( على التّرتيب الألفبائيّ لِألقابهم) :  

01) ـ بسطامي أحمد.

02) ـ بشيري مُحمّد.

03) ـ جريبيع ساعد.

04) ـ جعلاب مُحمّد.

05) ـ بن جدّو بن العروس ( بلعروس).

06) ـ حلفاوي بلقاسم.

07) ـ حمزة لمبارك.

08) ـ حُميدة أبو بكر ( بُوبكر)، المعروف بِبُوبكر لبيض.

09) ـ حميدي التُّوهاميّ.

10) ـ خالديّ عبد الرّحمان.

11) ـ رابحي مُحمّد.

12) ـ رابحي المُختار ( المُخطار).

13) ـ سرّاي أحمد.

14) ـ بن سليمان لمبارك.

15) ـ سويّح مُصطفى ( المصفى).

16) ـ شرّاك مُحمّد.

17) ـ شريط بلقاسم.

18) ـ شونان مصطفى ( المصفى).

19) ـ طواهريّة مُحمّد، المعروف بِمُحمّد العِيساويّ[4].

20) ـ عايدي عيسى.

21) ـ العقّون ساعد.

22) ـ العيد مُحمّد.

23) ـ قُوريدة أحمد، المعروف بِالكوّاش.

24) ـ بُوكرش مُحمّد، المعروف بِالطّالب لكحل.

25) ـ لحول ساعد.

26) ـ بن مشيش عبد السّلام المغربيّ الأصل.

بالإضافة إلى عليّ الشّهير بِالجانّ، و مُحاد الصّغير البلوليّ، و غيرهم بِكثرةٍ...

و لا أنسى أبدًا الجُهود الّتي قدّمتها جمعيّة العُلماء السّلفيّة الإصلاحيّة، مِن طريق مدرسة الإخلاص، الّتي كانت وظيفتها الأُولى هِي التّعليم القُرآني رأسًا، و مِن طريق مُدرِّسيها و القائمين عليها جميعهم، مِن أوّل يوم أُخرجت فيه لِلنّاس، و إلى حدّ السّاعة، الّذين عُنوا بِذلك خِصِّيصًا، مَا عَلمت مِنهم و مَا جَهلت، و كذلك الحال بِالنّسبة إلى ما قدّمه و أعطاه، في هذا الحقل الزّاهر، الشّيخ الكُبّارة المُربِّي الفقيه المُفتي مسعودي عطيّة، و تلميذاه الفقيه المُفتي محفوظي عامر[5]، و الفاضل الخطيب الواعظ صاحب الهيبة و الوقار الشّطّي عبد القادر، المُلقّب على لِسان الكثيرين بِعبد القادر لبقع[6]... و إنّ كثيرًا مِن أئمّة مساجد مدينة الجلفة، في ذلك الحين، عالجوا هذه الصّنعة الشّريفة، قبل أن يُقبلوا على المحراب، أو يعتلوا المنابر، كالشّيخ حاشي معمّر (امعمّر) مثلاً.  

و قد وقفت في هاته القالة، عِند واحدٍ مِن هؤلاء الّذين عدّدت أسماءَهم آنفًا، و هُو الشّيخ سويّح مُصطفى ( حفظه الله)، بِشيءٍ مِن التّعريف و الإبراز، و ذلك في سِياق مشروعنا الحضاريّ، تُجاه مِنطقة الجلفة، الّذي طفقنا نشتغل فيه مُنذ زمنٍ، عبر إنفو جلفانا (جلفتنا).

فأقول هُو المصفى، أو مُصطفى بن البشير سويّح الطّريفيّ النّايليّ الإدريسيّ الحَسنيّ، و أمّه حدّة زيتوني الّتي ماتت عن سنٍّ عالٍ (101 عامًا)، سنة 2010 م . خرج إلى الوُجود يوم الاثنين الأبرك 12 ذي الحجّة 1358 هـ، المُوافق 22 جانفي 1940 م، بِرِحاب بحرارة، بالشّمال الشّرقيّ لِمدينة الجلفة. أمّا في الوثائق الرّسميّة فَوُضِع مكان ازدياده، بِمدينة حاسي بحبح، موئل أولاد سي محمّد (فتحًا).

سكن بِه والد المذكور الّذي اخترمته المنيّة سنة 1963 م، و عُمره أربعة و ستّون عامًا، مدينة الجلفة، و بِالضّبط بِحي البُرج (القرابة)، سنة 1946 م، أو 1947 م، لِينضمّ في سنة 1954 م، إلى كُتّاب الشّيخ عيسى بن الطّاهر عايدي[7] ( رحمه الله)، أين تلقّى مِنه القُرآن، و شيئًا مِن الكتابة و العربيّة... و بعد مُضي قُرابة خمس سنوات، أنهى مرحلة الشّقّ، في سنة 1958 م، و بعد مُدّة صار يحفظ القُرآن حفظًا جيّدًا، و افتتح مقرأة بِبيته، في أواسط عام 1960 م، و استمرّ يُقرِئ فيها القُرآن، و شيئًا مِن مبادِئ الكتابة و القراءة، إلى غاية سنة 1981 م، و هي السنة الّتي سُوِّيت فيها وضعيته المهنيّة، و صار مُوظَّفًا لَدى وزارة الشُّؤون الدِّينيّة و الأوقاف، مَعنيًا بالإقراء و مُتابعة شُؤون المسجد العتيق، بحيّ البُرج، المعروف بِجامع الحُرش، و لَاقى في سبيل ذلك عنتًا و وصبًا ولُغوباً، و أُصيب بِداء السُّكّريّ (شفاه الله)، سنة 1988 م، و أضحى مِن الزّمنة، و مَا بَرِحَ هَاته المِهنة، رغم تحوّله سنة 1991 م، إلى بلدة عين معبد، بِشمالي مدينة الجلفة، و استقرار مُقامه بِها، حتّى أُحيل إلى المعاش ( التّقاعد) سنة 2010 م[8]، و قد تخرّج بِه عبابيد (عباديد) كثيرون. و هُو رجلٌّ عصبيّ المِزاج بعض الشّيء.

و قد سُجن و أُهين، ثلاث مرّات، خِلال الثّورة التّحريريّة ( 1954 م ـــ 1962 م)[9]، آخرها دامت ثمانية عشر شهرًا، بِسجن الأغواط، و قد أُطلق سراحه في يوم الاثنين 14 مارس 1960 م.

و بعد الاستقلال (1962 م)، كان يحضر جانبًا مِن دُروس و جلسات الشّيخ مسعودي عطيّة[10]، الّتي اجتمع عليها المُريدون و الواطِئة حِينذاك، في الجُمع و الرّمضانات، و في يومي الاثنين و الخميس، مِن كُلِّ أُسبوعٍ، مَا بين صلاتي المغرب و العشاء، و لم يتغيّب عنها إلّا أفاويق...

و مِمّا بَصِرته (أبصرته) عنه أثناء جُلوسي إليه، و استماعي لَه، أنّه يُعالج النّاس بالرُّقيّة المكتوبة، و الغير المكتوبة، الّتي تُعرف بِالتّسباب، مِن فعل سبّب، يُسبِّب، تَسبيبًا و تسبابًا، و هذه المُعالجة صَالحةٌ لِلصِّبيّة و الغِلمان و النِّساء و الرِّجال و الشّيوخ، و حتّى لِلأنعام و الأفراس، و يَكْتُب في ذلك قراطيس و تمائم و كُتبًا و حُجُبًا تُعلّق، أو تُخْزَن، تَحْمِل في متنها بعضًا مِن القُرآن، لَا غيره، كما أخبرني هُو بِذلك، كَالفاتحة و الإخلاص (الصّمد) و المُعوّذتين (الفلق و النّاس) و أواخر البقرة... و أقول اختصارًا عن هذا الشّأن، إنّ عُلماء الصّحابة و التّابعين، و مَن بعدهم، مِن القُرون الثّلاثة المشهود لهم بالخيريّة و الفضل، قد اختلفوا في تعليق التّمائم الّتي هي مِن القُرآن، و أسماء الله الحُسنى و صفاته العُلى، فقد أجازه عبد الله بن عمرو بن العاصّ (رضي الله عنه)، و هو ظاهر مَا رُوي عن عائشة (رضي الله عنها)، و قال به الإمامان الباقر و أحمد في رواية. و منعه ابن مسعودٍ، و ابن عبّاسٍ ( رضي الله عنهما)، و هو ظاهر قول (أي المنع) حُذيفة و عُقبة بن عامرٍ و ابن عكيمٍ ( رضي الله عنهم)، و بِه قال ( أي المنع) أصحاب ابن مسعودٍ، من التّابعين، و أحمد في رواية أُخرى، اختارها كثيرٌ من الحنابلة، و مال إليه المُتأخِّرون مِن أهل العلم. و الأحوط ترك التّمائم و مَا في مَعناها. و الله أعلى و أعلم.

و بِخصُوص قراءة القُرآن (الفدوة)، حال (أثناء) الدّفن، أو حتّى في الأربعينيّة[11]، فقد كان يأخذ بِعدم جواز أخذ الأُجرة، أو الصّدقة، عليها، و بعد زمنٍ اقتنع بِعدم جواز القراءة نفسها[12]، أثناء ذلك ( الدّفن، و الأربعينيّة)، فضلاً عن تعاطي الأجرة عليها.

و في سياقٍ مُغايرٍ، فقد حدّثني أنّ طُلّاب العلم و مُريدي الثّقافة، و بخاصّة الشّرعيّة مِنها، بِمدينة الجلفة، كانوا في فترات الأربعينيات و الخمسينيات و السّتِّنيات، مِن القرن الزّائل المِيلادي، يجلبون و يقتنون المصاحف و الكُتب مِن مدينة المَديّة، عاصمة التِّيطريّ ( التِّيتريّ)[13].

هذا، و صلّى الله و سلّم و بارك على خاتم أنبيائه سيّدنا مُحمّدٍ و آله و صحبه. و الحمد لله ربّ العالمين لا شريك له، أوّلاً و آخرًا.

 سويّح المصفى ( مُصطفى )

 المُصحف الّذي اشتراه البشير لِولده المصفى (مُصطفى)، و هُو أوّل مُصحف اكتسبه، و قرأ فيه 

 الوثيقة الّتي تُبيّن إطلاق سراح سويّح المصفى مِن السّجن لدى السُّلطات الاستعماريّة الفرنسيّة  سنة 1960 م ، و هُو آخر سجن له

 بيان اشتراك سويّح المصفى في جبهة التّحرير الوطنيّ

 وثيقة اشتراك في جبهة و جيش التّحرير لسويّح المصفى مُؤرّخة في 1962 م 

هوامش 

1 ـ لقد دُجِّل الكثير مِنهم، و بُرمج وِفق مآلات سياسيّة، و مآرب نفعيّة محضّة، و السِّياسة إذا أُقحمت في كُلِّ شيءٍ أفسدته، فالسِّياسة لها قدرٌ مُقدّرٌ. قد جعل الله لِكلِّ شيء قدرًا. و الله أعلى و أعلم.

2 ـ و مِن ضمن هاته الرّسالة السّامية أيضًا بِناء المساجد و تشييدها، و افتتاح المقارئ و المدارس الّتي تُعنى بِالقُرآن الكريم و عُلومه، و قد شهدت في الآونة الأخيرة طَفْرًا محمودًا، و بِخاصّة على مُستوى مدينة الجلفة عاصمة الولاية. و الله أعلى و أعلم.

3 ـ فلا يخرج عليّ أحدٌ، و يقول لِي : لِماذا لم تذكر فُلانًا، أو علّانًا، أو..... أو يقول لِي لِما ذكرت فُلانًا، و خصصته بالقول دُون غيره. و لِيعلم مَن يقرأ مَا أنشره عبر الجلفة إنفو، أنّ النّاسَ عندي سواءٌ. و الله أعلى و أعلم.

4 ـ كان مُؤدِّب صِبيان لَدى الحُرش و بني ميزاب. و الله أعلى و أعلم.

5 ـ إنّ عامرًا بُعيد وُروده على مدينة الجلفة، سنة 1947 م، و قُبيل أن يغدو إمامًا، سنة 1967 م، تولّى وظيفة التّدريس القُرآنيّ، بِأمرٍ مِن شيخه عطيّة الغنيّ عن التّعريف، و قد وهب الكثير في هذا المهيع، و تخرّج به ما لا يُحصى مِن المُريدين و القناديز. و الله أعلى و أعلم.

6 ـ ليس في ذلك تعييرٌ أو تقبيحٌ، أو ما شابه ذلك، و هُو أمرٌ سائغٌ، على غِرار ما كان سائدًا و مألوفًا، لَدى السّلف الكِرام، مِن القُرون المُفضّلة بالنّصّ المعصوم.. كالأئمّة الأعرج و الأعمش و ورش، فالأوّل إسمه عبد الرّحمان بن هُرْمُز ( ت 117 هـ / 735 م )، و الثّاني إسمه سُليمان بن مِهْران ( ت 148 هـ / 765 م )، و الثّالث إسمه عُثمان بن سعيد ( ت 197 هـ / 812 م )، بِالمزيد إلى إمام اللُّغة و الأدب ـــ في وقته ـــ العَلم القَمْقام الجاحظ، الّذي إسمه الحقيقيّ عمرو بن بحرٍ ( ت 255 هـ / 869 م ). و الله أعلى و أعلم.       

7 ـ لقد طلب بعض سُكّان حيّ البُرج ( القرابة )، و منهم سويّح البشير ( 1899 م ـــ 1963 م )، و هُو والد الشّيخ المصفى المُنوّه به أعلاه، مِن الشّيخ عيسى بن الطّاهر عايدي الصّالحي (مِن أفخاذ بطون أولاد لَعْور) العِيساوي، ثمّ النّايليّ الإدريسيّ الحَسنيّ، حِينما كان شابًّا يافعًا، حَافظًا لِلقُرآن الكريم حفظًا متينًا، و قد وَفَد على مدينة الجلفة، و هُو لا يمتلك شيئًا مِن متاع الدّنيا، أن يُعلِّم القُرآن لِأبنائهم، مُقابل أن يُزوِّجوه، و يُزهِّجُوه بِما يليق لِذلك. (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَاِنيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَ مَا أُرِيدُ أَن أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِيَ إِنْ شَاءَ اللهُ مِنْ الصَّالِحِينَ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَ اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ). القَصص / 27 و 28. فقبل العرض مُباشرة، و تزوّج مِن فاطنة سعيداني الطّريفيّة النّايليّة الإدريسيّة الحَسنيّة، و هي ابنة عمّة الشّيخ المصفى المُومى إليه آنفًا، و كان مهرها تعليم النّاس القُرآن الكريم، و مَا يتبعه، فما أثمنه مِن مهرٍ.. و ما أجمله و أروعه.. و قد ولدت له ذُرّيةً، و تناسلت مِنها أجيالٌ. و قد بنوا له قططيّة، أو قطّية (و جمعها قطاطي)، مِن الحجر و الطُّوب، كمسكنٍ له، بِالحيّ المذكور، و كانت فيها مقرأته المشهورة. و الله أعلى و أعلم.

8 ـ أنبأني أنّه قبل سنة 1981 م، و مُنذ أن طفق يُقرِئ و يُعلِّم القُرآن الكريم لِلنّاس، مِن بداية سنة 1960 م، كانت تُلازمه البركة و اليُمن و السّعد، و بعد ذلك التّاريخ أعني 1981 م (أي عِند انخراطه رسميًّا في السّلك الدِّينيّ)، بدأت تلك البركة تنقص و تتلاشى و تختفي شيئًا فشيئًا. و لا حول و لا قُوّة إلّا بالله العليّ العظيم. و الله أعلى و أعلم.

9 ـ مِن جملة ما ذكره لِي مِن الأحداث الّتي وقعت له، أثناء هذه الثّورة المُظفّرة، أنّه وجد يومًا مُسدّسًا ذا 12 رصاصة، بِشمالي حيّ البُرج، غير بعيدٍ، فَوَجِل و ذُعِر و ارْتَعَب، ثمّ تشجّع و التقطه، و رجع بِه إلى البيت، حيث سلّمه لِوالده، الّذي قام بِنفسه، بِتسليمه مرّة أخرى، إلى أحد قادة جيش التّحرير الوطنيّ، الّذين كانوا معروفين، في ذلك الحين، بِالجلفة... و بعد مُدّة، جاءته مُكافأة مِن جيش التّحرير، مُتمثّلة في نُقودٍ، قدرها 120 دج. و الله أعلى و أعلم.   

10 ـ إنّ الشّيخ الصُّوفيّ المُربِّي الفقيه المُفتي المعروف عطيّة مسعودي انقطع عن الحلقة العلميّة (بِمعناها الاصطلاحيّ)، الّتي كان يُملي و يُفسِّر فيها، و كان يُدرِّس و يشرح فيها كتابًا مُعيّنًا، أو متنًا مُحدّدًا، في العُلوم الشّرعيّة و اللُّغويّة الرّائجة، و الطّلبة يتحلّقون مِن حوله، و يستمعون له و يكتبون، في سنة 1967 م، أو رُبّما في سنة 1970 م، كما أخبرني بِذلك غير مَا مرّة شيخي أبو مُحمّد الجابريّ سالت، لكن مجالسه العامّة و مَشَاهِده و توجيهاته و استشاراته و إفتاءاته، و غيرها، لم تنقطع حتّى غاية وفاته رحمه الله. و الله أعلى و أعلم.   

11 ـ أي بعد انقضاء أربعين يومًا، و قال بعضهم ليلةً، مِن وفاة الميّت. و الله أعلى و أعلم.

12 ـ و بعضُ أهل العلم ( سلفًا و خلفًا ) ـــ و ما أكثرَهم ـــ يقول بِبدعيّتها. و الله أعلى و أعلم.

13 ـ هاته المعلومات و غيرها، أفدتها عنه، صباح يوم الثّلاثاء 06 جُماد أوّل 1439 هـ، المُوافق 23 جانفي 2018 م، بِمسكنه، الموجود قُرب المشفى الجواريّ، لِبلدة عين معبد.

عدد القراءات : 3835 | عدد قراءات اليوم : 8

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

.مواطن ج
(زائر)
7:05 31/01/2018
السلام عليكم ورحمة الله
رغم التضييق على القران والعربية في عهد الاستدمار الفرنسي ، الا ان الشعب الجزائري عموما والجلفاوي خصوصا متمسك بقراءة القران والعربية والكتاب في كتجال مكان ، والان فيه اتجاه نحو هذا المسعى ولكن من طرف الشعب فقط ، فكان احرى بالدولة والبلديات ووزارة الشؤون يناء مدارس قرانية تتوفر على مرافق ن تسمح بتوفير ظروف قراءة القران في جو اكثر اريحية،والشكر موصول لكم ولجريدة الجلفة انفو، ويمكنكم البحث اوسع لان فيه معلمي قران كثر عبر احياء الولاية
خالد الجلفاوي
(زائر)
16:19 04/02/2018
شكرا سيدي حبذا لو تكتب لنا عن علماء شمال الولاية مثلا وسارة وبنهار لو سمحت

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

خالد الجلفاوي (زائر) 16:19 04/02/2018
شكرا سيدي حبذا لو تكتب لنا عن علماء شمال الولاية مثلا وسارة وبنهار لو سمحت
.مواطن ج (زائر) 7:05 31/01/2018
السلام عليكم ورحمة الله
رغم التضييق على القران والعربية في عهد الاستدمار الفرنسي ، الا ان الشعب الجزائري عموما والجلفاوي خصوصا متمسك بقراءة القران والعربية والكتاب في كتجال مكان ، والان فيه اتجاه نحو هذا المسعى ولكن من طرف الشعب فقط ، فكان احرى بالدولة والبلديات ووزارة الشؤون يناء مدارس قرانية تتوفر على مرافق ن تسمح بتوفير ظروف قراءة القران في جو اكثر اريحية،والشكر موصول لكم ولجريدة الجلفة انفو، ويمكنكم البحث اوسع لان فيه معلمي قران كثر عبر احياء الولاية
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2
أدوات المقال طباعة- تقييم
3.33
image
         سعيد هرماس
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات