الجلفة إنفو للأخبار - من تنظيم نادي دراجات الجبال بالجلفة ... أصعب حملة تشجير لإحياء منطقة غابية محترقة!!
الرئيسية | بيئة و محيط | من تنظيم نادي دراجات الجبال بالجلفة ... أصعب حملة تشجير لإحياء منطقة غابية محترقة!!
المتطوعون اختاروا للمساحة المشجّرة اسم "المَدَّاد"
من تنظيم نادي دراجات الجبال بالجلفة ... أصعب حملة تشجير لإحياء منطقة غابية محترقة!!
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

كانت غابة سن الباء، أمس السبت، على موعد مع حملة تشجير نوعية نظمها "نادي دراجات الجبال بالجلفة" بحضور "جمعية بيكسل للتصوير الفوتوغرافي" وهذا على مستوى مرتفع غابي وعر تعرّض لحريق منذ حوالي سنتين.

وتميّزت هذه الحملة التطوعية بخصوصيتها من حيث كونها تضمنت غرس 140 شجيرة من نوع الأرز الأطلسي المعروف باسم "المدّاد" مما شكّل تحديا بكل ما تحمل الكلمة من معنى. إذ تقع المنطقة المعنية في منطقة شديدة الانحدار وفي طريق الصعود تتخللها الكثير من الأشجار الكثيفة مما يشكّل حاجزا طبيعيا ضد ولوج المركبات وهو ما يوحي بصعوبة المهام الجسيمة التي يعاني منها رجال الغابات.

وحسب السيد عبد القادر شويحة، رئيس النادي، فإنه تم معاينة المنطقة عدة مرات وهي تقع على مسافة حوالي 14 كم غرب مدينة الجلفة على يسار طريق منطقة المزرب العالي بغابة سن اللبا. وأضاف محدثنا بالقول أن المساحة المحترقة تقدر بحوالي هكتارين مما يتطلب توفير امكانيات وجهود معتبرة وتخطيط ومتابعة لنجاح احيائها.

التحضيرات للحملة تميزت بوضع خطة مُحكمة لتوزيع المهام واستغلال النطاق الزمني المتاح على مدار الفترة النهارية. حيث وصل الفريق على التاسعة صباحا إلى نقطة الصعود نحو موقع التشجير بشاحنتين تحملان صناديق الشجيرات وعتاد السقي وآلات الحفر الميكانيكي وآلات الحفر اليدوية والأمتعة الخاصة بالفريق. ومباشرة بعد ذلك تم الشروع في نقل العتاد نحو المقطع الغابي المحترق ثم تقاسم المهام بين رسم خطوط التشجير والحفر والغرس والتحويض.

أما عملية السقي فقد استهلكت وقتا زمنيا معتبرا لأن الجرّار استعسر عليه الصعود ما أجبر الفريق على رسم خط إمداد من الصهريج إلى أعلى المرتفع مما تطلب وقتا مضاعفا لم يُثن المجموعة الى غاية مغيب الشمس. وقد رافقت هذه الحملة النوعية كاميرا أعضاء "جمعية بيكسل" برئاسة السيد زيان طاهري.

وفي سؤال لـ "الجلفة إنفو" حول الجانب التقني لنوع الشجرة ومدى تلاؤمها مع الموقع الذي تم اختياره، أجاب الأستاذ شويحة حكيم بالقول "المكان يوفر الحد الأدنى لنمو أشجار الأرز لوفرة عناصر الإرتفاع ونسبة الأمطار والحرارة ... وقد شاهدنا مثلا نبتة الديس التي لا تنمو إلا في البيئة الشبه رطبة أي تلك التي تفوق فيها كمية التماطر أكثر من 450 ملم في السنة كما شاهدنا أنواعا أخرى خاصة الحولية التي لا تعيش إلا سنة واحدة رغم أن المكان فقير لها نظرا لكثافة الأشجار والموسم المتأخر".

نجح أعضاء النادي والمتطوعون معهم في تجسيد أصعب حملة تشجير وهي التي تحمل عدة رسائل منها تجربة جزء من معاناة رجال الغابات والحماية المدنية عند وقوع حريق غابي وكذلك ادخال أنواع جديدة من الأشجار بتثمين الخبرة الميدانية والمعرفة العلمية حتى تتسق الإرادة مع التخطيط الجيّد والهادف ... ليرفعوا اقتراحا بتسمية هذه المنطقة بـ "المدّاد" حتى يكون ذلك فأل خير لنجاح هذه الحملة ونداء لحمايتها من الرعي الجائر وعصابات الاحتطاب الجائر.

المساحة المحترقة (منظر من أعلى القمة)

المساحة المحترقة (منظر من نقطة التشجير)

أثناء العمل


عدد القراءات : 1939 | عدد قراءات اليوم : 13

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(3 تعليقات سابقة)

بن ثامر
(زائر)
8:05 21/10/2019
نرجوا دعم هذه المبادرات لكي لا تفشل و تذهب ثمارها........
جلفاوي
(زائر)
16:23 21/10/2019
بارك الله فيكم و جعلها صدقة جارية في ميزان حسناتكم ، لكن لو سبقت الحملة بحملة إعلانية على صفحات الفيسبوك لكان عدد المتطوعين أكبر
متابع لأخبار الأمل
(زائر)
15:17 22/10/2019
هي حقا مبادرة جيدة تأجرون عليها ، ولكن حبذا لو قمتم بها في شوارع الجلفة القاحلة فالغابة كبيرة ومشروع السد الأخضر من مسؤولية محافظة الغابات والوزارة الوصية وهناك مبالغ كبيرة ستضخ قريبا لإعادة بعث هذا المشروع العملاق. والقطعة التي قمتم بتشجيرها لا تمثل إلا جزءا صغير من المساحة الشاسعة.
شكرا لكم على هذه المبادرة ياسي شويحة ومن معك من فريق عمل.

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(3 تعليقات سابقة)

متابع لأخبار الأمل (زائر) 15:17 22/10/2019
هي حقا مبادرة جيدة تأجرون عليها ، ولكن حبذا لو قمتم بها في شوارع الجلفة القاحلة فالغابة كبيرة ومشروع السد الأخضر من مسؤولية محافظة الغابات والوزارة الوصية وهناك مبالغ كبيرة ستضخ قريبا لإعادة بعث هذا المشروع العملاق. والقطعة التي قمتم بتشجيرها لا تمثل إلا جزءا صغير من المساحة الشاسعة.
شكرا لكم على هذه المبادرة ياسي شويحة ومن معك من فريق عمل.
جلفاوي (زائر) 16:23 21/10/2019
بارك الله فيكم و جعلها صدقة جارية في ميزان حسناتكم ، لكن لو سبقت الحملة بحملة إعلانية على صفحات الفيسبوك لكان عدد المتطوعين أكبر
بن ثامر (زائر) 8:05 21/10/2019
نرجوا دعم هذه المبادرات لكي لا تفشل و تذهب ثمارها........
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



ابو همام
في 14:17 11/11/2019