الجلفة إنفو للأخبار - الطريق الوطني رقم 01 ب "مسعد-تقرت" ... معاناة المسافرين وضعف التنمية في ظل غياب التغطية بالهاتف النقال!!
الرئيسية | تحقيقات و استطلاعات | الطريق الوطني رقم 01 ب "مسعد-تقرت" ... معاناة المسافرين وضعف التنمية في ظل غياب التغطية بالهاتف النقال!!
الطريق الوطني رقم 01 ب "مسعد-تقرت" ... معاناة المسافرين وضعف التنمية في ظل غياب التغطية بالهاتف النقال!!
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

هنا الطريق الوطني رقم 01ب ... الوجهة نحو الجنوب والجنوب الشرقي الجزائري انطلاقا من ولاية الجلفة عبر بلديات دائرة مسعد إلى ولايات ورقلة وغرداية وبسكرة وواد سوف ... ولكن غياب تغطية الهاتف النقال جعل السفر عبر هذا الطريق ضربا من المخاطرة كونه لا يواكب الحركية المرورية الكثيفة عبره ولا حتى آفاق التنمية التي تتغنى بها السلطات العمومية!!

رحلة "الجلفة إنفو" كانت عبر هذا الطريق الوطني في خرجة علمية تاريخية الى بعض مضارب مقاومة شهيد الاعدام بسجن سركاجي "الشيخ المقاوم عبد الرحمان بن الطاهر طاهيري 1870-1931" ... فالولوج الى صحراء مسعد وقطارة سينغّص عليه غياب التغطية بالهاتف النقال للمتعاملين الثلاثة (موبيليس وجيزي وأوريدو). وسوف يصبح الأمر أكثر مأساوية اذا عرفنا أن هذا الطريق يستخدمه أصحاب سيارات النقل الجماعي وحافلات المسافات الطويلة والموّالون والتجار.

وحسب الملاحظة الميدانية فإن التغطية الهاتفية ستنعدم بمجرد تجاوز الحاجز العسكري لجبل الأصباع جنوب مدينة مسعد. وهو ما يطرح تساؤلات حول غياب الدولة رغم الوعد الذي قطعه الوالي السابق "عبد القادر جلاوي". علما أن والمسافة التي يغطيها الطريق الوطني رقم 01 ب الى أقصى نقطة بجنوب ولاية الجلفة تقارب 200 كم جنوبا. وهو ما يعني أن معاناة مستعملي الطريق ستتضاعف في حال طلب النجدة عند وقوع حادث مرور أو عطب أو فيضان الأودية كما لاحظنا عبر عدة نقاط.

كما يبعث هذا الوضع تساؤلات حول دور جمعيات حماية المستهلك التي من المفروض ان تراسل متعاملي الهاتف النقال وسلطة ضبط البريد والاتصالات والوزارة الوصية. خصوصا وأن الأمر يتعلق بطريق وطني يستخدمه مواطنون جزائريون من خمس ولايات على الأقل. فمثلا نجد عدة خطوط لنقل المسافرين تمرّ عبره مثلما هو الأمر بالنسبة لخطوط "تلمسان-تقرت/واد سوف" و"الجزائر/البليدة-غرداية" و"الجلفة-تقرت/ورقلة" وغيرها.

وتصبح التغطية بالهاتف النقال مثارا للأسف اذا علمنا أن أقصى اجتهاد للدولة يتمثل في جهاز بث لأحد متعاملي الهاتف النقال. وهذا في الفرع البلدي "أم الخشب" حيث يشتغل لفترة وجيزة لا تتجاوز أربع ساعات خلال اليوم. ومردّ ذلك هو أن قرية "أم الخشب" غير مربوطة بالطاقة الكهربائية بينما يتم تزويد هوائي الهاتف النقال فيها بمحرك يشتغل بالمازوت. وقد سبق لـ "الجلفة إنفو" أن تطرقت الى مآسي هذا الطريق المنجز في اطار برنامج صندوق تنمية الجنوب خصوصا من حيث نقاطه السوداء والتغطية بالهاتف النقال. ليبقى على عاتق مسؤولي الولاية الالتفات الى هذا الطريق الذي يعتبر عاملا مهما في تنمية جنوب عاصمة السهوب.

جدير بالذكر أن عدة بلديات جنوب ولاية الجلفة تعول على الطريق الوطني رقم 01 ب. فبلدية أم العظام الحدودية مع ولايتي الوادي وبسكرة لديها محيطات فلاحية وتجارب ناجحة في مختلف أنواع الغراسات، بينما نجد بلدية قطارة تنتظر التفاتة لتشجيع وتطوير واحاتها الخلابة والمعروفة بإنتاج التمور ذي النوعية الممتازة، ونفس الأمر بالنسبة للسياحة الحموية بها بفضل حمامها المعدني ذي الخصائص الاستشفائية التي تعالج أزيد من إثني عشر مرضا. مع العلم ان غاز المدينة ينعدم بالبلديتين المذكورتين رغم مرور 06 خطوط لتوريد الغاز الى شمال الجزائر واسبانيا وإيطاليا ... ليبقى مكمن الغرابة في أن شبكة الهاتف النقال -وهو من أهم ضروريات العصر والتنمية- غير متوفر جنوب ولاية الجلفة ... هذا الجنوب الذي صنع أول مقاومة ضد الاحتلال الفرنسي (موسى بن الحسن الدرقاوي) وآخر مقاومة شعبية مسلحة جزائرية (طاهيري عبد الرحمان بن الطاهر) في القرن العشرين!!

عدد القراءات : 2499 | عدد قراءات اليوم : 37

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(3 تعليقات سابقة)

سالم زائر
(زائر)
0:35 29/04/2018
دون ان ننسى حامي حمى الحدود الجنوبية للولاية البطل الربيع وابن عمه علي ضد الغزاة في ذاك الزمان رمز الأنفة و الشهامةوعنوان صحراء أولاد نائل.
تعقيب : التهامي سفيان
(زائر)
23:28 30/04/2018
ياأخي جنوب ولاية الجلفة بحاجة الى التفاتة من المسؤولين لإيلائه اهتماما ورعاية شاملتين ،فالتنمية بهذه المنطقة تكاد تكون منعدمة بسبب نأيها عن مقر الولاية ،ووضعيتها المناخية الصعبة
ان انعدام التغطية الهاتفية في جنوب الولاية ليس له مايبرره إلا تهاون المسؤولين وتقاعسهم عن القيام بواجبهم المهني ،وعدم شعورهم بروح المسؤولية الملقاة على عاتقهم اتجاه المناطق المحرومة .
إن مناطق جنوب ولاية الجلفة ليست في حاجة إلى من يروي تاريخ نضالها ياسي ( سالم) فالتاريخ شيء ،والتنمية شيء آخر ،فنحن هنا بصدد توفير حاجيات المنطقة من وسائل الإتصال ،والغاز والطرقات
وغيرها من ضروريات الحياة.
نايلي
(زائر)
20:32 01/05/2018
السلام عليكم
جيزي استطاعت تغطية كل من بلدية ام لعظام وقطارة منذ سنة 2004 ولكن واجهتنا مشاكل كثيرة فمثلا لا توجد محطة للتزويد بالوقود ولا برنامج لتوصيل الكهرباء فالاجدر بالكاتب ان يركز على مشاهد التنمية الاخرى بدل التكلم على الهاتف .يجب خلق محطات تعبئة الوقود اولا ثم مرافق صحية ومناصب عمل ثم نصل الى الهاتف

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(3 تعليقات سابقة)

نايلي (زائر) 20:32 01/05/2018
السلام عليكم
جيزي استطاعت تغطية كل من بلدية ام لعظام وقطارة منذ سنة 2004 ولكن واجهتنا مشاكل كثيرة فمثلا لا توجد محطة للتزويد بالوقود ولا برنامج لتوصيل الكهرباء فالاجدر بالكاتب ان يركز على مشاهد التنمية الاخرى بدل التكلم على الهاتف .يجب خلق محطات تعبئة الوقود اولا ثم مرافق صحية ومناصب عمل ثم نصل الى الهاتف
سالم زائر (زائر) 0:35 29/04/2018
دون ان ننسى حامي حمى الحدود الجنوبية للولاية البطل الربيع وابن عمه علي ضد الغزاة في ذاك الزمان رمز الأنفة و الشهامةوعنوان صحراء أولاد نائل.
تعقيب : التهامي سفيان
(زائر)
23:28 30/04/2018
ياأخي جنوب ولاية الجلفة بحاجة الى التفاتة من المسؤولين لإيلائه اهتماما ورعاية شاملتين ،فالتنمية بهذه المنطقة تكاد تكون منعدمة بسبب نأيها عن مقر الولاية ،ووضعيتها المناخية الصعبة
ان انعدام التغطية الهاتفية في جنوب الولاية ليس له مايبرره إلا تهاون المسؤولين وتقاعسهم عن القيام بواجبهم المهني ،وعدم شعورهم بروح المسؤولية الملقاة على عاتقهم اتجاه المناطق المحرومة .
إن مناطق جنوب ولاية الجلفة ليست في حاجة إلى من يروي تاريخ نضالها ياسي ( سالم) فالتاريخ شيء ،والتنمية شيء آخر ،فنحن هنا بصدد توفير حاجيات المنطقة من وسائل الإتصال ،والغاز والطرقات
وغيرها من ضروريات الحياة.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

كاريكاتير كاريكاتير
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



الحائر
في 19:33 24/05/2018