الجلفة إنفو للأخبار - وقفة مع تشريعيات 12 جوان 2021
الرئيسية | مساهمات | وقفة مع تشريعيات 12 جوان 2021
وقفة مع تشريعيات 12 جوان 2021
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

كما يعلم الجميع بأن الحراك الشعبي لـ 22 فيفري 2019 خرج للتصدي للعهدة الخامسة للرئيس المخلوع و لكل من ساندها من أحزاب العصابة و على رأسها الأرندي و الأفلان و من كان يدور في فلكهما (شعار "كليتوا البلاد يا السراقين !" ليس عنا ببعيد)، و ها هي الفرصة أمام كل من يؤمن بالعملية الانتخابية كحل لمعضلة الجزائر أن يُعاقب عن طريق الصندوق هؤلاء الذين تسببوا في ما آلت إليه الجزائر خلال العقدين الماضيين (أكيد فيه إخوة و أخوات "أفاضل و فضليات" هم ضمن قوائم احزاب العصابة نكنّ لهم كل التقدير و الاحترام و لكنّهم للأسف اختاروا –حسب رأيي- المكان الخطأ للترشّح).

ويعتقد الكثير أن تشتت الأصوات عبر القوائم الـ60 بولاية الجلفة يصب في صالح الاحزاب التي يقال انها متواجدة عبر مختلف البلديات، بل هو -حسب رأيي- يصب حتما في صالح الرداءة و المترشحين النكرة الذين ستفوز قائمتهم بضربة حظ. و يذهب البعض إلى أن الاحزاب المهيكلة عبر ربوع الولاية هي التي ستفوز بأكثر عدد من المقاعد لحصولها على نسبة 05 بالمائة المؤهلة لاقتسام المقاعد و هو حسب اعتقادي أيضا رأي يجانب الصواب، لأن أحزاب التزوير لن يكون لها موقع قدم في التشريعيات القادمة استقراء لما حدث في استحقاقات ما بعد الحراك على غرار الرئاسيات اين ساند حزبا السلطة آنذاك مرشح "الأرندي" و جاءت النتائج عكسية كما نعلم، و نفس الشيئ في استفتاء الدستور أين صوّت أبناء الجلفة ضد الدستور الذي زكته هاته الاحزاب و غيرها...يعني ورقة التزوير غير مطروحة حاليا و بـ"أن الامور محسومة" لا يمكنها ان تنطلي على المتابع الحصيف على الاقل في المرحلة التي نتحدث فيها.

فلكل من يعتقد أن الانتخابات هي الحل للمرور إلى بر الأمان عليه أن يُحسن الاختيار الجيد للقائمة و للأشخاص المترشحين فيها. (في كل الأحوال لا يمكن اقناع الكتلة التي هي ضد المسار الانتخابي –و هي في رأيي كتلة معتبرة من المواطنين- بالعدول عن هذا الرأي مهما فعلنا و العكس صحيح)...

و الأكيد في هذه المرحلة البينية (بين حكم العصابة سابقا و حكم الشباب الذين سيفرزهم الصندوق في 12 جوان ان شاء الله) سيكون الاختيار لابن العم و ابن المدينة وصاحبي و "فاميلتي" عوض الكفاءة و الاقتدار (لأن الناخب حاليا يستصحب ما مضى من أفعال في العهد البائد وليست له الثقة بعدُ في العملية و مخرجاتها). إذ نلاحظ جميعا أن كل بلدة و قرية تُسوّق لأبنائها من المترشحين، لدرجة ان البلدية الواحدة فيها اكثر من 20 مترشح في غالب الأحيان (باعتبار 960 مترشح عبر 36 بلدية)، نلاحظ ذلك بقوة في صفحات الفايسبوك، من مسعد مرورا بفيض البطمة و دار الشيوخ إلى الشارف و الزنينة ، حاسي بحبح، البيرين حد الصحاري ثم عين وسارة و باقي البلديات... فمثلا لا تكاد تجد "بحبحي" يساند مترشح من مسعد أو من الشارف و العكس صحيح، و كل بلدية تطمح أن تفرز النتائج واحدا منها على الأقل... يعني حتى شباب اليوم لم يسلم من "نتانة" العروشية و "البني عميست" لعدم حرصهم على تزكية الأفضل بين المترشحين، و هذا لمعرفتهم المسبقة (استصحاب ما سبق) بسيطرة وتغوّل السلطة الحاكمة على المؤسسة التشريعية (البرلمان) التي لم تلعب أي دور في مواجهة الحكومات المتعاقبة ...

و في اعتقادي يجب أن يكون معيار الاختيار هو الأصلح و ليس "الأقرب إليّ" من بين المترشحين، و من الشروط التي أراها ضرورية بأن تكون لدى المترشح الذي نرغب في تزكيته هي (على الترتيب):

1- معروف عنه اتقانه لعمله المنوط به على أحسن وجه (في أي وظيفة كان، في الإدارة، في التدريس أو في مختلف المهن و الحرف صناعية كانت أو تجارية ...إلخ)...

2- من سبق له الاهتمام بـ"صدق" بالشأن العام ... أي "مناضلا صادقا" في أي ميدان كان، سواء سياسي، نقابي، جمعوي، طلابي..إلخ . (بمعنى آخر من لم يعتن و يهتم بجيرانه من خلال نشاطه في الحي مثلا، فهو نكرة لأقرب المقرّبين فلا تنتظر منه ان يكون سفيرك في البرلمان).

3- من عُرف عنه الإنفاق من ماله، من وقته و من جهده. أي معروف لدى الناس بخدمتهم و بالسعي في قضاء حوائجهم.

4- من لم يطلب المسؤولية لطمع أو تسلّق أو انتهاز فرصة "التغيير" و "الجزائر الجديدة" ! و كل من لم يُعرف عنه التجوال السياسي في كل استحقاق انتخابي، و ضرورة استبعاد كل من لم يقدم شيئا و أثبت فشله في المجالس السابقة...

إضافة إلى الشروط الأولية التي ذكرت سابقا فإن التفكير في الترشح يستلزم عدة مؤهلات...و لن أفشي سرا عندما أقول أن الشهادات الجامعية لا تكفي لوحدها لأن يكون الشخص ممثلا للشعب، فجامعة الجلفة مثلا تعجّ بأكثر من 1000 أستاذ أغلبهم دكاترة و الكثير منهم برتبة بروفيسور، و ديبلومات الليسانس و الماستر بحوزة الآلاف من شبابنا اليوم.

و من بين تلك المؤهلات علاوة على المستوى العلمي أن يكون المترشح معروفا لدى العامة بالأمانة والنزاهة و نظافة اليد من الفساد و قوة الشخصية أمام المسؤولين مقترنة بالكفاءة و قوة الطرح والعزيمة على الإصلاح ناهيك عن الالمام بالقانون و صاحب مشروع للدفاع عن المصلحة العامة و متطلبات و احتياجات الولاية....

أخشى ألا نجد مترشحا تنطبق عليه هاته الشروط مجتمعة في وقتنا الحالي، و لكن نأمل أن تفرز هذه التشريعيات أحسن الأسماء خدمة للمجتمع، و ان تكون محطة انبعاث و انطلاق لقادم الاستحقاقات بحول الله تعالى.

عدد القراءات : 1883 | عدد قراءات اليوم : 71

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(1 تعليقات سابقة)

نوحamar ar
(زائر)
11:49 07/06/2021
تحية طيّبة وبعد/
إنهم هنا !
وسيقطفN.D.I وI.R.I ثمرة ما بذراه في المستثمرات السياسية ( جمعيات المجتمع المدني والتنظيمات الطلابية والنقابية ومنابر إعلامية...الخ) التي عمل على تخصيب تربتها، وتهيئة بيئتها كثير من الجزائريين، الذين تلقوا تكوينا متخصصا، بمدارج هذين المعهدين المتحزبين ظاهريا (الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري) اللذين تمارس المخابراتية تحت مظلتهما بعناوين متنوعة. وسيجد الفائزون بالمقاعد البرلمانية جيشا من الخبراء الدوليين الجزائريين (المتطوعين؟) الذين
تدفع رواتبهم، مسخرين لتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة لتأدية مهامهم على الوجه الذي يرضي حماة الديمقراطية ويقصي الاسلاميين والوطنيين، مستبدلين المواطنة بالوطنية؛ والتحرر بالالتزام؛ وبلونيس بعميروش. شكرا

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(1 تعليقات سابقة)

نوحamar ar (زائر) 11:49 07/06/2021
تحية طيّبة وبعد/
إنهم هنا !
وسيقطفN.D.I وI.R.I ثمرة ما بذراه في المستثمرات السياسية ( جمعيات المجتمع المدني والتنظيمات الطلابية والنقابية ومنابر إعلامية...الخ) التي عمل على تخصيب تربتها، وتهيئة بيئتها كثير من الجزائريين، الذين تلقوا تكوينا متخصصا، بمدارج هذين المعهدين المتحزبين ظاهريا (الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري) اللذين تمارس المخابراتية تحت مظلتهما بعناوين متنوعة. وسيجد الفائزون بالمقاعد البرلمانية جيشا من الخبراء الدوليين الجزائريين (المتطوعين؟) الذين
تدفع رواتبهم، مسخرين لتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة لتأدية مهامهم على الوجه الذي يرضي حماة الديمقراطية ويقصي الاسلاميين والوطنيين، مستبدلين المواطنة بالوطنية؛ والتحرر بالالتزام؛ وبلونيس بعميروش. شكرا
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1
أدوات المقال طباعة- تقييم
5.00
image
         السعيد بلقاسم
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات