الجلفة إنفو للأخبار - الدستور بين المسودة والكمامة !
الرئيسية | مساهمات | الدستور بين المسودة والكمامة !
الدستور بين المسودة والكمامة !
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

   عرضت السلطة منذ أيام قليلة مشروعا يتعلق بمسودة التعديلات المرتقبة حول وثيقة (الدستور الجزائري) وذلك استجابة لمطالب الحراك الشعبي والتطلعات التي ينتظرها الشارع الجزائري بعد الخروج من حكم (العصابة) وتوقيف العهدة الخامسة. وتمثل هذه المسودة رغبة السلطة الحالية في تعبيد الطريق نحو (جزائر جديدة) للخروج من الممارسات السياسية الموروثة من الحكم البائد وفتح المجال لآفاق جديدة يكون فيها الشعب هو مصدر السلطة بكل ما يحمله مفهوم الديمقراطية من معاني العدالة والحرية والمساواة.

   وتضمنت المسودة (مقترحات) تتعلق بمنظومة القضاء وطبيعة الحكم في علاقة الرئاسة بالحكومة ومكانة المجلس الدستوري وطبيعة صلاحياته بالإضافة إلى مسألة اللغة الوطنية وحرية المعتقد وعلاقة الجيش الجزائري بالسياسة الداخلية ومهامه خارج التراب الوطني.  وغيرها من النقاط المتعلقة بقطع الطريق أمام المال الفاسد في مجال السياسة التي تخضع لمبدأ فصل السلطات والاكتفاء بعهدتين فقط بالنسبة للرئيس وأعضاء البرلمان سواء متصلين أو منفصلتين وغيرها من المواضيع ذات الصلة بالمحاور الستة التالية وهي:

  - الحقوق الأساسية والحريات العامة

  - تعزيز الفصل بين السلطات وتوازنها

  - السلطة القضائية

  - المحكمة الدستورية

  - الشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته

  - السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات

ولم تتأخر ردود الفعل لدى مختلف الفعاليات السياسية والحزبية والحقوقية في التعبير عن مواقفها تجاه هذه المسودة بين معارض لها جملة وتفصيلا ومنتقد لبعض مقترحاتها ومؤيد لها، في حين مازالت أطراف أخرى مترددة في اتخاذ موقف نهائي منها. ولعل ما يجب الإشارة إليه أن السلطة الحالية التي عبّرت عن رغبتها في التغيير تتخذ من هذا الموقف مسوغا قويا لتوزيع هذه المسودة في هذا التوقيت للإسراع بالاستجابة لمطالب الحراك الشعبي وتوفير أسباب الاستقرار السياسي في أسرع وقت.    

   وهي وثيقة معروضة للنقد رفضا وقبولا وإثراء وليست وثيقة نهائية وبالتالي فهي مساحة لتبادل الآراء والتعبير عن المواقف تتيح الفرصة للجزائريين بالمساهمة الفعلية في مستقبلهم السياسي دون إقصاء أو تهميش.

  إلا أن ما يلفت الانتباه لهذه (المبادرة) الرئاسية أنها جاءت في مرحلة استثنائية وحساسة لم يعرف لها المجتمع الجزائري مثيلا منذ الاستقلال تتعلق بمواجهة جائحة الكورونا التي تتهدد أمن وسلامة الجزائريين والتي تعتبر محكا حقيقيا وامتحانا قويا للسلطة الحاكمة في البلاد أياما بعد تنصيب الرئيس عبد المجيد تبون على رأسها. مما يقتضي التريث في الإفراج عن هذه المسودة التي اعتبرها البعض متسرعة وحتى مستغلة للظرف الاستثنائي خاصة بعد الوقف القصري للمسيرات بسبب الوباء. مما فتح المجال أمام تأويلات عديدة بوجود نوايا خفية للسلطة باللجوء إلى سياسة (الأمر الواقع) وتحقيق أهداف غير معلنة، مما أدى إلى رفض المسودة قبل الاطلاع عليها من طرف البعض وخاصة من يراهنون على (الحراك) لاستكمال المسار الديمقراطي وتحقيق مزيد من المطالب، وبغض النظر عن هذه التجاذبات السياسية التي تتبناها جهات قد تكون لها (اجندات) خاصة بها فإن منطق (المسودة) هو الذي يطرح تساؤلا بالنسبة للبعض بحيث أن السلطة تفرض على الجميع التفكير داخل (حدود) المسودة وليس خارجها وبالتالي يصبح إثراء المسودة مجرد ردود أفعال على مبادرة السلطة وهذا يقلص من مساحة الحرية ويختزل هذه العملية في منطق الحاكم والمحكوم ، في حين أن المواطن يتوق إلى جزائر جديدة بكل ما يحمله مفهوم التجديد من معنى. كما أن المسودة تفتقر لعامل مؤسساتي هام وهو عدم (شرعية) البرلمان الحالي الذي لفظه الحراك واعتبره مسؤولا على مآسي الجزائريين وعليه كان من الأصوب ديمقراطيا صياغة (المسودة) في إطار برلمان جديد بعد انتخابات تشريعية شفافة ونزيهة.

   كما سجلت العديد من المواقف اعتراضها على نقطة هامة في المسودة تتعلق بإخضاع بعض البلديات لقوانين (خاصة) الأمر الذي يفهم معه فتح المجال للفكر (الفدرالي) الذي يهدد الوحدة الوطنية كما عبر عن ذلك (عبد القادر بن قرينة) رئيس (حركة البناء الوطني) والذي أشار في نفس السياق إلى مسألة اللغة الوطنية خاصة بعدما اعتبرت الوثيقة إدراج اللغة الأمازيغية كقضية (صماء) أي غير قابلة للنقاش وبالتالي يصبح التساؤل حول الجدوى من إدراجها في المسودة مادامت قضية مفصول فيها.

   كما أن ملفا ثقيلا طرح في هذه المسودة يتعلق بالجيش الجزائري وإمكانية تدخله خارج الحدود الوطنية بموافقة البرلمان وضمن العمليات عسكرية تحت قبة الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية وجامعة الدول العربية، وهذه مسألة تقتضي بدورها كذلك برلمانا شرعيا يتكون من إطارات ذات كفاءة عالية باستطاعتها مناقشة هذه القضايا الحساسة بكل شفافية لاتخاذ الإجراءات المناسبة التي تجمع بين دور الجيش الجزائري في حماية الوطن داخليا والمساهمة في حل النزاعات الإقليمية والدولية بما يحقق الأمن والسلام العالميين  

   وفي كل الحالات ومهما بلغت التجاذبات فإنها مجرد مسودة أي أنها ليست وثيقة نهائية وبالتالي يجب التفاعل معها بكل جدية ومسؤولية دون إقصاء أو استكبار ولكن دون لامبالاة أو تسرع.  

عدد القراءات : 1786 | عدد قراءات اليوم : 1

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(7 تعليقات سابقة)

رجل قانون
(زائر)
10:06 10/05/2020
تقولون أن السلطة كان عليها التريث ؟ إلى متى ؟؟ الحياة تستمر ونحن متأخرون بل ونراوح أمكنتنا وننتظر ذهاب الوباء لكي ترجع كل الأعمال وفي كل القطاعات إلى الوضع العادي. هذه الوثيقة لاتعني البرلمان المطعون في شرعيته كما تقول ، بل جاءت من من طرف رئيس منتخب بشهادة المعارضة حتى الشرسة منها ولم تطعن في شرعيته وبالتالي هو مخول أن يطرح أي مشروع أمام الشعب للاستفتاء ، إذن هذه الوثيقة شرعية ولا تفتقر إلى عامل مؤسساتي على حد تعبيرك، وهي نتاج عمل لجنة متكونة من 15 بروفيسور في القانون ، وهذا لأول مرة في الجزائر ، حيث كان الجميع يجهل من أعد وعدل الدساتير السابقة، باستثناء الميثاق الوطني لرئيس بومدين رحمه الله. ******
تعقيب : رجل قانون ايضا
(زائر)
23:47 11/05/2020
هذه مغالطة باسم رجل قانون..
يا صديقي الانتخابات مزورة.. وتبون جابوه من جاب اللي قبله..
رغم انكم لا تنشروا هذا.. هذا نبض الشارع
مواطن جلفاوي
(زائر)
5:51 11/05/2020
في انتظار ذهاب الوباء ان شاء الله، وفي انتظار ذهاب بقايا العصابة ، وفي انتظار تعديل الدستور ، ووو، فان الاغلبية الساحقة تعترف بشرعية الرئيس عبد المجيد تبون ، وتتطلع الى ارساء قواعد الجمهورية الجديدة التي تؤسس لمحاربة الفساد وتشجيع الكفاءات وتنقية المؤسسات من الكثير من بقايا العصابات ، فان الغالبية تؤكد على تطبيق القانون الحالي المنبثق من الدستور الحالي ، وولاية الجلفة تشهد الكثير من التجاوزات والخروقات القانونية في الجانب المالي والتسييري ،سواء ببعض المصالح بمقر الولاية ، أو بعض الدوائر والبلديات بسط سلطة القانون وسلطة الرئيس منتظرة بقوة ، للحد من ممارسات الماضي المشين ،وهو مبدأ من مبادىء الرئيس ومطلب الحراك الشعبي ،تحية الجلفة انفو
تعقيب : جسيكو بو
(زائر)
4:42 12/05/2020
هناك وجهة نظر أخرى تعتقد أن الاغلبية لا تعترف بالرئيس.. يجب طرحها للموضوعية
اما عن مبادئ الرئيس فهي نفسها مبادئ بوتفليقة
أليس هو من كان يقول هذا.. جيسكوبو
الحسين فضيلي
(زائر)
10:21 12/05/2020
هذه المسودة لا تتناسب مع مشروع الجزائر الجديدة والتي هي عودة الجزائر إلى الأصل وليست علمنة الدولة او مشاركة عسكرها فيما لا يعنيها .
الحسين فضيلي
(زائر)
10:23 12/05/2020
حين تحدث إيمانويل كانط عن مشروعه في السلام العالمي كان قد استبعد مشاركة الجيش في صراعات دولية وإقليمية ونفس الشيء أشار إليه المفكر السياسي البريطاني برتراند رسل وقد استنكر تدخل جيش بريطانيا في الحروب الخارجية .
تعقيب : تعقيب
(زائر)
21:29 14/05/2020
يبدو انك لم تقرا المسودة جيدا. مشاركة الجيش لن تكون في الحروب بل في البعثات الاممية لحفظ السلام مثل جيوش المانيا والسويد وهولندا ودول آخرى.

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(7 تعليقات سابقة)

الحسين فضيلي (زائر) 10:23 12/05/2020
حين تحدث إيمانويل كانط عن مشروعه في السلام العالمي كان قد استبعد مشاركة الجيش في صراعات دولية وإقليمية ونفس الشيء أشار إليه المفكر السياسي البريطاني برتراند رسل وقد استنكر تدخل جيش بريطانيا في الحروب الخارجية .
تعقيب : تعقيب
(زائر)
21:29 14/05/2020
يبدو انك لم تقرا المسودة جيدا. مشاركة الجيش لن تكون في الحروب بل في البعثات الاممية لحفظ السلام مثل جيوش المانيا والسويد وهولندا ودول آخرى.
الحسين فضيلي (زائر) 10:21 12/05/2020
هذه المسودة لا تتناسب مع مشروع الجزائر الجديدة والتي هي عودة الجزائر إلى الأصل وليست علمنة الدولة او مشاركة عسكرها فيما لا يعنيها .
مواطن جلفاوي (زائر) 5:51 11/05/2020
في انتظار ذهاب الوباء ان شاء الله، وفي انتظار ذهاب بقايا العصابة ، وفي انتظار تعديل الدستور ، ووو، فان الاغلبية الساحقة تعترف بشرعية الرئيس عبد المجيد تبون ، وتتطلع الى ارساء قواعد الجمهورية الجديدة التي تؤسس لمحاربة الفساد وتشجيع الكفاءات وتنقية المؤسسات من الكثير من بقايا العصابات ، فان الغالبية تؤكد على تطبيق القانون الحالي المنبثق من الدستور الحالي ، وولاية الجلفة تشهد الكثير من التجاوزات والخروقات القانونية في الجانب المالي والتسييري ،سواء ببعض المصالح بمقر الولاية ، أو بعض الدوائر والبلديات بسط سلطة القانون وسلطة الرئيس منتظرة بقوة ، للحد من ممارسات الماضي المشين ،وهو مبدأ من مبادىء الرئيس ومطلب الحراك الشعبي ،تحية الجلفة انفو
تعقيب : جسيكو بو
(زائر)
4:42 12/05/2020
هناك وجهة نظر أخرى تعتقد أن الاغلبية لا تعترف بالرئيس.. يجب طرحها للموضوعية
اما عن مبادئ الرئيس فهي نفسها مبادئ بوتفليقة
أليس هو من كان يقول هذا.. جيسكوبو
رجل قانون (زائر) 10:06 10/05/2020
تقولون أن السلطة كان عليها التريث ؟ إلى متى ؟؟ الحياة تستمر ونحن متأخرون بل ونراوح أمكنتنا وننتظر ذهاب الوباء لكي ترجع كل الأعمال وفي كل القطاعات إلى الوضع العادي. هذه الوثيقة لاتعني البرلمان المطعون في شرعيته كما تقول ، بل جاءت من من طرف رئيس منتخب بشهادة المعارضة حتى الشرسة منها ولم تطعن في شرعيته وبالتالي هو مخول أن يطرح أي مشروع أمام الشعب للاستفتاء ، إذن هذه الوثيقة شرعية ولا تفتقر إلى عامل مؤسساتي على حد تعبيرك، وهي نتاج عمل لجنة متكونة من 15 بروفيسور في القانون ، وهذا لأول مرة في الجزائر ، حيث كان الجميع يجهل من أعد وعدل الدساتير السابقة، باستثناء الميثاق الوطني لرئيس بومدين رحمه الله. ******
تعقيب : رجل قانون ايضا
(زائر)
23:47 11/05/2020
هذه مغالطة باسم رجل قانون..
يا صديقي الانتخابات مزورة.. وتبون جابوه من جاب اللي قبله..
رغم انكم لا تنشروا هذا.. هذا نبض الشارع
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات