الجلفة إنفو للأخبار - رائحة "الموت الأزرق" بين "الفضاء الأزرق" و الانحلال المجتمعي ...
الرئيسية | مساهمات | رائحة "الموت الأزرق" بين "الفضاء الأزرق" و الانحلال المجتمعي ...
رائحة "الموت الأزرق" بين "الفضاء الأزرق" و الانحلال المجتمعي ...
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

وفجأة ظهر الموت الأزرق بدون سابق إنذار ليتحول إلى قضية رأي عام مثل كل القضايا السابقة التي تطفو إلى السطح تارة ثم "يخفو" صوتها مرة أخرى، وكأن المجتمع يعيش على وقع الصدمة ويبني أسسه على "سطوة" الفعل وردة الفعل وفقط، ينتظر المآسي و المزالق ليصحو لحظة ثم يعاود سباته دون أن يصل إلى نتيجة واضحة المعالم، فأين الخلل يا ترى؟ وما الذي جرى حتى يُصبح المجتمع الجزائري هشا لهاته الدرجة؟ تحكمه الإشاعة تارة والغموض تارة أخرى ؟ كالسائر في الظلمة لا يعرف إلى أين يتجه؟ دون البحث عن مسببات ودوافع هاته وتلك؟.

الحوت الأزرق أو سمّه "الموت الأزرق" يخترق على المجتمع صمته و"سِتره" هاته الأيام، حتى أصبحت كل شرائح المجتمع من شيوخ ونساء ورجال وحتى أطفال صغار "تلهج" به صباح مساء وما تطالعنا به وسائل الإعلام على اختلاف مشاربها وتنوعها وحتى "فيسبوكيا" أشد وأنكى، فكان الحوت بمثابة "المشجب" الذي تُعلّق عليه خطايانا التي غفلنا عنها.

إن دخول "الموت الأزرق" إلى بيوتنا التي ظنها الجميع "آمنة" ليس وليد اليوم فقط، وإنما هو نتاج تراكمات مجتمعية بسبب تخلينا عن قيم أصيلة وسلوكات حضارية نابعة من ديننا الحنيف فكنا بذلك عُرضة للدمار النفسي والوجداني.

فتخلي الأسرة بالدرجة الأولى ومن ورائها المجتمع عن ممارسة دورها في تقوية شخصية الطفل وإتهام المدرسة بالتقصير و مساعي "تغييب المنظومة التربوية" والبحث له عن "السعادة المغشوشة" في ثنايا المادية حطم الأمة بأكملها وجعل الجميع يعيش "مأزق" الانحلال و"الانتحار" بمختلف مصطلحاته.

فانتشار سلوكات الآباء غير السوية التي أضحت سلوكات "متوحشة" بحثا عن إشباع رغبات النفس المادية من ربا و أكل للسحت و مساومات على الشرف و غش بمختلف أنواعه جعل من الأبناء فريسة سهلة لكل أنواع التصرفات المشينة، ممّا ولد تفككا أسريا رهيبا وصل الأمر إلى جعل البيت الذي ظل مقدّسا مجرّد "فندق" للأكل والنوم.

فالبحث عن الماديات والسعي إليها بكل السبل و"الضغط" على الأبناء لتحقيق نتائج دراسية ولو بالغش لنيل الرضا "الخادع" و تحصيل "الشهادات الكرتونية" و غياب الوعي و أسلوب الحوار والنقاش الجاد داخل الأسرة كفيل بانهيار الأسرة وضياع أجيال لا تعرف معنى للأخلاق والقيم.

إن متابعة الأبناء في كل تصرفاتهم بطريقة حضارية وخلق جسور الشعور بالمحبة ومصاحبتهم داخل البيت وخارجه وغرس قيم القناعة وحب الأخرين والبحث عن السعادة التي لا تكمن في المال وحده، وتهذيب النفوس بالمعاملة الحسنة والأخلاق الفاضلة واستشعار مراقبة الله في كل شيء وتقوية ضميره كفيل بأن ينتج لنا جيلا قويا يكون ضميرا حيا للأمة، وما عداها فالموت الأزرق وحده من يحمله ويلفه كفريسة جاهزة.  

عدد القراءات : 3736 | عدد قراءات اليوم : 4

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(11 تعليقات سابقة)

شهادة لله
(زائر)
16:37 16/12/2017
من بين أهم المصائب الحالة بأولادنا في الجلفة هي غياب الدور الفاعل لمصالح الشباب و الرياضة و السبب هو إقصاء الاطارات الميدانية الكفؤة و عدم استشارتها في تخصصاتها بل اقصائها من ميدانها التدريبي و الشباني كليا لصالح رؤساء الرابطات و الجمعيات الذين يتميزون بجهلهم و سيطرتهم على المشهد الذي أرجعوه رمادا و تقاسموا السرقات مع أصحاب البطون الكبيرة
الاطار المكون مهمش و الجاهل السارق هو المسيطر في المقدمة لانه ملعقة غبية...و ضاع الاطفال و الشباب و ضاعت الجلفة
انتم تتحملون مسؤولية ضياع هؤلاء الابناء بسياستكم المدمرة امام الله ثم المجتمع
قاسيمي
(زائر)
17:30 16/12/2017
بارك الله في يمينك ...فعلا ندفع ثمن سلوكات الآباء ....
د.بولرباح عسالي
(زائر)
8:20 17/12/2017
لا فض فوك يا استاذ
ان ما يزرعه الآباء يحصده لامحالة الأبناء
أن جميع مظاهر الفساد لم تحدث طفرة ولا فجأة وإنما هي نتاج تواطؤ مجتمعي وانقلاب هرم سلم القيم:فالرشوة قهوة والاختلاس قفازة والجد تزيار والغش نجاح وهكذا
امينة
(زائر)
8:24 17/12/2017
عندما كان العالم يتكلم عن القدس كان الجزائريون مذعورين من الحوت الازرق
مثلما كانوا مذعورين من الاختطاف أيام حرب غزة وحرب لبنان
ع.ب.مسعودي
(زائر)
11:39 17/12/2017
بارك الله فيك يا أخي محمد على الموضوع الهام . لقد أصبت في ما كتبت.
وإلا أن ترجع العائلة عن الاستقالة .. سيكون حديث أخر.

تحياتي
أحد الدايات
(زائر)
14:23 17/12/2017
بارك الله فيك أستاذ صالح فقد نلت حظا وافرا من اسمك فكتاباتك عميقة المعنى طيبة الرائحة عسى الله أن ينفع بها قراء الجلفة أنفو
بن يحي
(زائر)
9:15 18/12/2017
قال تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:16]
محمد
(زائر)
19:53 18/12/2017
لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ولا عزة للعرب إلا بالإسلام نريد عزا في غيره فلن نجده أبدا - المشكل ما نحن بالدين ولا بالدنيا - شكرا استاذ
mehdi mountather
(زائر)
12:24 08/01/2018
Pour éviter la mort des jeunes algériens et les jeunes du monde entier et pour mettre fin a ces djinns de Daech la baleine bleue d’écrire ce verset ALLAH dit ( On lancera alors contre vous des jets de feu et d'airain fondu. Et de ce combat vous ne sortirez pas victorieux ! ) Verset 35 Sourate Ar-Rahman 70 fois sur leurs téléphones mobile ordinateurs et leurs page Facebook écrire en arabe ceux qui ne savent pas la langue arabe avec leurs langues.
تعقيب : متابع
(زائر)
15:58 09/01/2018
شكرا على النصيحة ، ولكن لا يجوز لك أن تسمي نفسك المهدي المنتظر . شكرا على التفهم
أم وفاء قوادري
(زائر)
8:26 01/02/2018
كلام في الصميم.. ومن يعايش هم التدريس في مؤسساتنا التعليمية.. يدرك جيدا جسامة الوضع المتردي.. لأبنائنا
من الطلبة والتلاميذ.. حيث صارت المؤسسات التربوية.. أوكارا للفساد وتعلم الرذائل والموبقات.. وبشتى
أصنافها.. أقول هذا من باب التجربة الحية.. فما على الآباء إلا أن يدقوا ناقوس الخطر.. وينتبهوا لأبنائهم..
بل يراقبوهم جيدا.. فالمسؤولية ملقاة على عواتق الأولياء.. بالدرجة الأولى والأخيرة.. فالله الله في أبنائكم.. هم
لايحتاجون للرفاهية المادية.. بقدر ما يحتاجون للمتابعة وحسن التوجيه..!

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(11 تعليقات سابقة)

أم وفاء قوادري (زائر) 8:26 01/02/2018
كلام في الصميم.. ومن يعايش هم التدريس في مؤسساتنا التعليمية.. يدرك جيدا جسامة الوضع المتردي.. لأبنائنا
من الطلبة والتلاميذ.. حيث صارت المؤسسات التربوية.. أوكارا للفساد وتعلم الرذائل والموبقات.. وبشتى
أصنافها.. أقول هذا من باب التجربة الحية.. فما على الآباء إلا أن يدقوا ناقوس الخطر.. وينتبهوا لأبنائهم..
بل يراقبوهم جيدا.. فالمسؤولية ملقاة على عواتق الأولياء.. بالدرجة الأولى والأخيرة.. فالله الله في أبنائكم.. هم
لايحتاجون للرفاهية المادية.. بقدر ما يحتاجون للمتابعة وحسن التوجيه..!
mehdi mountather (زائر) 12:24 08/01/2018
Pour éviter la mort des jeunes algériens et les jeunes du monde entier et pour mettre fin a ces djinns de Daech la baleine bleue d’écrire ce verset ALLAH dit ( On lancera alors contre vous des jets de feu et d'airain fondu. Et de ce combat vous ne sortirez pas victorieux ! ) Verset 35 Sourate Ar-Rahman 70 fois sur leurs téléphones mobile ordinateurs et leurs page Facebook écrire en arabe ceux qui ne savent pas la langue arabe avec leurs langues.
تعقيب : متابع
(زائر)
15:58 09/01/2018
شكرا على النصيحة ، ولكن لا يجوز لك أن تسمي نفسك المهدي المنتظر . شكرا على التفهم
محمد (زائر) 19:53 18/12/2017
لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ولا عزة للعرب إلا بالإسلام نريد عزا في غيره فلن نجده أبدا - المشكل ما نحن بالدين ولا بالدنيا - شكرا استاذ
بن يحي (زائر) 9:15 18/12/2017
قال تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:16]
أحد الدايات (زائر) 14:23 17/12/2017
بارك الله فيك أستاذ صالح فقد نلت حظا وافرا من اسمك فكتاباتك عميقة المعنى طيبة الرائحة عسى الله أن ينفع بها قراء الجلفة أنفو
ع.ب.مسعودي (زائر) 11:39 17/12/2017
بارك الله فيك يا أخي محمد على الموضوع الهام . لقد أصبت في ما كتبت.
وإلا أن ترجع العائلة عن الاستقالة .. سيكون حديث أخر.

تحياتي
امينة (زائر) 8:24 17/12/2017
عندما كان العالم يتكلم عن القدس كان الجزائريون مذعورين من الحوت الازرق
مثلما كانوا مذعورين من الاختطاف أيام حرب غزة وحرب لبنان
د.بولرباح عسالي (زائر) 8:20 17/12/2017
لا فض فوك يا استاذ
ان ما يزرعه الآباء يحصده لامحالة الأبناء
أن جميع مظاهر الفساد لم تحدث طفرة ولا فجأة وإنما هي نتاج تواطؤ مجتمعي وانقلاب هرم سلم القيم:فالرشوة قهوة والاختلاس قفازة والجد تزيار والغش نجاح وهكذا
قاسيمي (زائر) 17:30 16/12/2017
بارك الله في يمينك ...فعلا ندفع ثمن سلوكات الآباء ....
شهادة لله (زائر) 16:37 16/12/2017
من بين أهم المصائب الحالة بأولادنا في الجلفة هي غياب الدور الفاعل لمصالح الشباب و الرياضة و السبب هو إقصاء الاطارات الميدانية الكفؤة و عدم استشارتها في تخصصاتها بل اقصائها من ميدانها التدريبي و الشباني كليا لصالح رؤساء الرابطات و الجمعيات الذين يتميزون بجهلهم و سيطرتهم على المشهد الذي أرجعوه رمادا و تقاسموا السرقات مع أصحاب البطون الكبيرة
الاطار المكون مهمش و الجاهل السارق هو المسيطر في المقدمة لانه ملعقة غبية...و ضاع الاطفال و الشباب و ضاعت الجلفة
انتم تتحملون مسؤولية ضياع هؤلاء الابناء بسياستكم المدمرة امام الله ثم المجتمع
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10
أدوات المقال طباعة- تقييم
4.50
image
         محمد صالح
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

كاريكاتير كاريكاتير
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات