الجلفة إنفو للأخبار - رسالة مواطن إلى مير بلدية حاسي بحبح... أما آن لك أن تنهض بمدينتي وتُحيي فيها موات السنين !
الرئيسية | بريد القرّاء | رسالة مواطن إلى مير بلدية حاسي بحبح... أما آن لك أن تنهض بمدينتي وتُحيي فيها موات السنين !
رسالة مواطن إلى مير بلدية حاسي بحبح... أما آن لك أن تنهض بمدينتي وتُحيي فيها موات السنين !
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
حاسي بحبح

السيد المير: هل تعلم أن مدينة حاسي بحبح التي تجاوز تعداد ساكنتها الـ110 آلاف نسمة والرابعة ولائيا تعج بعشرات الإطارات والأساتذة الجامعيين والمثقفين والرياضيين والمتوّجين في جميع الاختصاصات ولائيا ووطنيا وحتى دوليا لكنها لا تزال تعاني في صمت وتبحث عن نفسها بين ركام السنين رغم تعاقب العديد من المجالس البلدية التي كشف عورتها التاريخ الواحدة تلو الأخرى بفشلها الذريع في تسيير شؤون ساكنة بحيبحة المسكينة (ولجي أسوء من اللي راح)!

السيد المير: ها أنت على رأسها للمرة الثالثة تمارس صلاحيتك عليها طولا وعرضا، فهذه عهدتك الثالثة التي تضعك على رأس مجلسها البلدي الذي كان المواطن البحبحي يأمل في أن تكون عُهدة التصالح مع الماضي والذات، عُهدة للعمل وخدمة سكان المدينة وفقط، فقد لا يحملك التاريخ إليها مرة رابعة وهي فرصتك الثمينة لتترك مكانك يتحدث عنك وانجازاتك شامخة في وجه الجميع تأبى إلا ذكر اسمك...ولكن ما عساي أقول...وقد أخجلني وضعك ووضع مدينة الريّاشة المتوقفة عن الدوران، وكأن الزمن يأبى أن يعانقها لتتوقف عن مسايرة ركب البلديات الأخرى الذي انطلق بامكانيات أقل مما أكلته بحيبحة التي تعرضت للسطو وأكل لحمها عيانا...

هل تعلم سيادة المير: لا الكلام المنمّق الموجّه للاستهلاك الإعلامي ولا الوعود الجوفاء ولا حتى تزيين صورتك من قبل بعض الأشباه والنظائر ولا مشاركاتك في نشاطات البعض ممن يسمّون أنفسهم ممثلي المجتمع المدني -المغضوب عليهم مجتمعيا-  للظهور أمام الجميع بأنك هنا، لا هاته ولا تلك تستطيع أن تحميك من سطوة التاريخ الذي لا يرحم، فكل تلك البهرجة إلى زوال ... فالمواطن بمدينتي لا يحتاج بهرجة ولا تسويقا لصورة المسؤول النمطية بعين فاقدة للثقة والشرعية، إنما يحتاج مسؤولا يحمل بين ثناياه ضميرا حيّا يعيش معاناته ويشاركه همومه ويئن لأنينه، ولكن أقولها لك بكل أسف وبكل خيبة رجاء فشلت فشلا ذريعا أنت ومجلسك الموقّر في إعادة الاعتبار لمدينة المثقفين أو قل مدينة الرياشة المعطلة التي تأخرت لسنوات ولا زالت تعود للوراء...

هل تعلم السيد رئيس المجلس البلدي الموقر: أن حاسي بحبح تعاني من غياب تام للتهيئة الحضرية عبر مختلف أحيائها فلا أحياء بوعافية والعرقوب والمناضلين والقندوز بأحسن حال فشوارعهم تئن تحت وطأة الحفر واهترائها حتى حار فيها الصغار قبل الكبار وأطلقت حناجرهم لدعوات في حق من أوصلها لهاته الحالة لو مزجت بماء البحر لارتجى أن يكون ترابا.

سيدي الفاضل: سؤال لطالما حيّرني هل تقطن فعلا بمدينة حاسي بحبح!؟ وهل تعيش ما يعيشه المواطن فيها!؟ هل تمر كل صباح مساء بشوارعها وأزقتها وأحيائها!؟...ما دمت هنا بيننا لن أذكّرك بشارع "الشيلي" وشارع "طالبي" ولن أهز قلبك المتخم بالمشاكل والهموم اليومية بحالة شارع طريق حاسي العش المزرية على امتداد أكثر من كيلومتر ونصف، ولن أذكرك بشوارع أخرى فأهل مكة أدرى بشعابها... فلطالما كشفت لنا أولى زخات المطر بمدينتنا الغش وسوء الإنجاز في مشاريع التهيئة حتى أصبح وسط المدينة مركزا للتجمعات المائية، فلا بالوعات ولا مجاري مائية تحمي عورتها، فنفس المشهد يتكرر دون أن تُحرك ساكنا ...وآخر هاته الصورة البائسة تزفيت شارع "الشيلي" وما جاوره قبيل شهر رمضان والذي أصبح ساعات بعد تزفيته عبارة عن برك مائية مخزية، كشف للعيان حجم الارتجالية في الإنجاز...

قد يكون لسان حالكم لا نملك عصا سليمان، نعم لا تملكونه حقا... ولكن تملكون خزينة مَلأَى بالمليارات فأين وكيف ومتى تم صرفها؟، تملكون عتادا كبيرا من عهدة المجلس السابق لايزال رهين الصدأ بحظيرة البلدية، تملكون وتملكون ووو... ولن أحصي لك مشاكل أخرى كالسكن والتوظيف، ولا قائمة منحة كورونا، ولا قفة رمضان وهل وصلت لمستحقيها، بل لن أذكرك بتوزيع قطع الأراضي التي أعييتم الناس بها منذ وصولكم بمبرّرات لا يستسيغها عقل ولا منطق فلا اجتهاد مع نص سيادة المير، ثم ماذا عن المدارس الابتدائية وترميماتها وما تعانيه من نقص في التجهيزات؟ رغم الكم الهائل منها بمخازنكم فأين هي من مستحقيها؟ هل نزلتَ للميدان لترى الحقيقة بأم عينك؟ أم أن عيونك التي بثثتها هنا وهناك خانتك في إصلاح الحال، فالمدارس لن تنسى ما أغدقه عليها المجلس السابق من أجهزة ومعدات وأدوات مكتبية فاضت به خزائنها.

السيد المير: لن أطيل عليك في سرد ما تعانيه حاسي بحبح فمشروعك الذي قدمته للمواطنين عشية انتخابك حري بالإلمام بواقعها ونقائصها، لكني سأذكرك هنا في هاته الخاتمة بأن فوزك بالانتخابات الماضية بواقع 2693 صوتا من أصل 42 ألف ناخب هو رقم حقيقة لا يؤهلك للمضي في عملية التنمية بهاته المدينة التي كانت ربما حينها غضبى عن تسييرك سابقا...

ولكن ما عسانا نفعل أمام هاته الأرقام والواقع يفرض منطقه، هنا سأكون مخلصا في القول لك بأنه إن أردت أن يُختم لك بالعاقبة الحسنى لدى ساكنة المدينة عليك أن تنتفض من جديد بعيدا عن الألقاب الزائفة والمسميات المهلكة... وتباشر من جديد هيكلة عملك والوقوف عيانا على مشاريع التنمية عبر كافة أحياء حاسي بحبح والنزول من برج المدينة الفاضلة إلى البسطاء من أبناء المدينة ... وثمة فقط عسى التاريخ أن يكتبك الرجل الفاضل الذي مر من هنا ذات يوم مبارك.

عدد القراءات : 2548 | عدد قراءات اليوم : 6

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(6 تعليقات سابقة)

التهامي سفيان
(زائر)
22:50 13/06/2020
صرخة في واد يابحبحي ، فالسبع (المير) لن يسمع كلامك ولا لكلام الآخرين
محمد
(زائر)
23:18 13/06/2020
هذا المواطن الجلفاوي من حاسي بحبح هو عينة من ابناء هاته المنطقة العريقة ورسالته هي نموذج يعكس حجم المرارة و الاحباط الذي الت اليه الجلفة بسبب ما يسمى الفساد الممنهج الذي يفرض وفق منطق الرشوة و المحسوبية و المال الفاسد على حساب الكفائة والمستوى العلمي و الاخلاقي و اصبحت مناصب المسؤولية المباشرة التي وجدت لخدمة المراطن و الوطن هي نفسها بؤرة الفساد وما كان في السنوات القديمة يعد جريمة يحاسب عليها القانون اصبح اليوم حقا مكتسبا دون حسيب او رقيب المهم ان تعلن ولائك لاصحاب السياسة الفاسدين وان تكون مطبلا وفق مبدا (tous va bien ) و يمكنك فيما بعد ان تترشح و تفوز في النتخابات المحلية و الوطنية لانك مبارك من السلطة
موظف
(زائر)
2:32 14/06/2020
سلام .. مع العلم انني لا اسكن في بحبح لكن هاته الكلمات اظنها كافية وشافية لمن له ضمير ...
متابع
(زائر)
10:21 14/06/2020
الشعب يعرف ولا ينسى كيف ولد الارندي من رحم الجبهة والكل يعرف كيف اغتصب الارندي الانتخابات في سنة 97 .. وكيف تصرف فيها.. فماذا تنتظر يا هذا من الذين يمتطون الاحزاب الفاسدة والتي ادخلت مصطلح الشكارة لبقية انواع الفساد .
البلديات مثقلة بالديون وتسير على صدقة اعانات وزارة الداخلية وسوء التسيير ضارب اطنابه والوازع الاخلاقي مفقود والكذب والوعود الكاذبة اصبحت الخطاب السائد ولا محاسبة ولا رقيب. انه التعفن في ذروته وقد لا ياتي الفرج لان اغلبية الشعب متواطيئ باسم العروشية والرشوة والمحاباة وحمارنا ولا عود الناس وادهن السير يسير و خليها كالجميع تمشي عندهم كيما هاك وقا انت رايح تصلح في الامور .... هذا هو الحال والواقع الكارثي للشعب ومن يحكمه فكما تكونوا يولى عليكم ..
salah bela
(زائر)
9:49 19/06/2020
هذه رسالة كل مواطن جزائري الى كل مسؤول نائم على الكرسي
أبو سلمى
(زائر)
18:42 20/06/2020
ماذا تنتظر من رئيس مجلس شعبي بلدي ساكن في العاصمة و استتثماراته هناك و يسير في بلدية بحجم حاسي بحبح ؟؟؟؟
هذا المير محظوظ لانه على رأس بلدية سكانها لطفاء متخلقون ليسوا أشرار و مثيري مشاكل و شغب لكن هذا لم يحترمهم و هم أهله ؟؟!!!!

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(6 تعليقات سابقة)

أبو سلمى (زائر) 18:42 20/06/2020
ماذا تنتظر من رئيس مجلس شعبي بلدي ساكن في العاصمة و استتثماراته هناك و يسير في بلدية بحجم حاسي بحبح ؟؟؟؟
هذا المير محظوظ لانه على رأس بلدية سكانها لطفاء متخلقون ليسوا أشرار و مثيري مشاكل و شغب لكن هذا لم يحترمهم و هم أهله ؟؟!!!!
salah bela (زائر) 9:49 19/06/2020
هذه رسالة كل مواطن جزائري الى كل مسؤول نائم على الكرسي
متابع (زائر) 10:21 14/06/2020
الشعب يعرف ولا ينسى كيف ولد الارندي من رحم الجبهة والكل يعرف كيف اغتصب الارندي الانتخابات في سنة 97 .. وكيف تصرف فيها.. فماذا تنتظر يا هذا من الذين يمتطون الاحزاب الفاسدة والتي ادخلت مصطلح الشكارة لبقية انواع الفساد .
البلديات مثقلة بالديون وتسير على صدقة اعانات وزارة الداخلية وسوء التسيير ضارب اطنابه والوازع الاخلاقي مفقود والكذب والوعود الكاذبة اصبحت الخطاب السائد ولا محاسبة ولا رقيب. انه التعفن في ذروته وقد لا ياتي الفرج لان اغلبية الشعب متواطيئ باسم العروشية والرشوة والمحاباة وحمارنا ولا عود الناس وادهن السير يسير و خليها كالجميع تمشي عندهم كيما هاك وقا انت رايح تصلح في الامور .... هذا هو الحال والواقع الكارثي للشعب ومن يحكمه فكما تكونوا يولى عليكم ..
موظف (زائر) 2:32 14/06/2020
سلام .. مع العلم انني لا اسكن في بحبح لكن هاته الكلمات اظنها كافية وشافية لمن له ضمير ...
محمد (زائر) 23:18 13/06/2020
هذا المواطن الجلفاوي من حاسي بحبح هو عينة من ابناء هاته المنطقة العريقة ورسالته هي نموذج يعكس حجم المرارة و الاحباط الذي الت اليه الجلفة بسبب ما يسمى الفساد الممنهج الذي يفرض وفق منطق الرشوة و المحسوبية و المال الفاسد على حساب الكفائة والمستوى العلمي و الاخلاقي و اصبحت مناصب المسؤولية المباشرة التي وجدت لخدمة المراطن و الوطن هي نفسها بؤرة الفساد وما كان في السنوات القديمة يعد جريمة يحاسب عليها القانون اصبح اليوم حقا مكتسبا دون حسيب او رقيب المهم ان تعلن ولائك لاصحاب السياسة الفاسدين وان تكون مطبلا وفق مبدا (tous va bien ) و يمكنك فيما بعد ان تترشح و تفوز في النتخابات المحلية و الوطنية لانك مبارك من السلطة
التهامي سفيان (زائر) 22:50 13/06/2020
صرخة في واد يابحبحي ، فالسبع (المير) لن يسمع كلامك ولا لكلام الآخرين
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6
مكان الحدث على الخريطة مكان الحدث على الخريطة
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         أقلام
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات