الجلفة إنفو للأخبار - إصدار جديد للدكتور الشريف رحماني تحت عنوان "المالية البلدية...البلدية الجزائرية غدا"
الرئيسية | أخبار ثقافية | إصدار جديد للدكتور الشريف رحماني تحت عنوان "المالية البلدية...البلدية الجزائرية غدا"
إصدار جديد للدكتور الشريف رحماني تحت عنوان "المالية البلدية...البلدية الجزائرية غدا"
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

تعززت المكتبة الجزائرية بإصدار جديد للدكتور الشريف رحماني تحت عنوان "المالية البلدية...البلدية الجزائرية غدا"، و يأتي هذا الكتاب في وقت أصبحت فيه البلدية موضوع الساعة، حيث احتوى على مواضيع ذات صلة بالتمويلات و فروع المحاسبة في البلديات،  و قد قدم العمل في شكل  مقاربة ميسرة ودينامكية أحاط فيها بكل ما ينبغي ان يعلم أو يستخلص حول تنظيم المالية المحلية واشكاليتها و تموقع البلديات في النظام السياسي الجزائري.

و يؤكد الوزير الأسبق لتهيئة الإقليم بأن الجماعات المحلية أصبحت، مستهل هذا القرن الواحد والعشرين، تنافس الدول والأمم في بعض اختصاصات السيادة التي كانت في الماضي القريب احتكارا للدولة ، وهذا في عالم ينحو إلى مزيد من العولمة   التي باتت تهيكلها الشبكة العنكبوتية "الأنترنت". في مقابل ذلك نلاحظ انه لم يسبق للإنسان ان أحس بضرورة الاقتراب من إقليمه، وهويته وجذوره والتواصل معها مثلما هو عليه اليوم. ليضيف الدكتور رحماني أن وجود الإنسان ينتظم بطريقة شرعية داخل الفضاءات  المحلية ومن حولها بوصفها مجال الإقامة والعيش، والبلديات تتموقع في قلب هاته الحركية العنيدة. وفي هذا السياق تشكل كل بلدية مكونا سياسيا، اجتماعيا، اقتصاديا وماليا بذاته إلا أنها تمثل المرتكز الأول للسلطة حيث يصبو المواطن يوميا، إلى ترسيخ مزيد من الحرية والتحرر والتطور والمسؤولية وتقرير مصيره بذاته داخل هذا المجال. 

وعلى المستوى المالي فإن رئيس المجلس البلدي يعتبر الآمر بالصرف، وبهذه الصفة يقترح الميزانية على الجمعية للتصويت عليها و يأمر بالإنفاق و بتحريك السيولة و إصدار الحوالات، كما هو مكلف بالمحاسبة الإدارية للعمليات التي ينفذها و يقدم نهاية كل تسيير جردا إداريا لفحصه من قبل المجلس، و هو مسؤول على توازن الميزانية. ولذا يجب أن تسير الحسابات و الأموال وفق الحاجة الملحة لتوازنها، هذا التوازن المنشود –يضيف شريف رحماني- هو في آن واحد غاية وأيضا مبتغى كل بلدية منذ لحظة تقرير الأمر بالصرف إلى غاية إنجازه في وقت ازدادت فيه حاجيات المواطن.  و من أجل الحصول على هذا التوازن لا يجب أن ينساق المنتخب إلى تهوين حجم النفقات عند بداية التسيير أو في نهايته، أو يعتمد التزامات تتجاوز ما كان مقررا من قبل، ويعتبر هذا مخالفة و خروج عن سنن إعداد الميزانيات، وتمس بمصداقية البلدية.     

و يؤكد السفير الأممي لقضايا الصحاري والأراضي القاحلة في مصنّفه إلى أن  عالم المالية والمحاسبة في البلديات قد حاد عن مجراه الطبيعي، حيث أصبح بحاجة للعصرنة و التحديث في إعداد الميزانية ، وتفادي العجز والإفلاس كليا. مضيفا أن  النتائج السلبية قد ازدادت على درجات متفاوتة ، بينما بقيت الخطب الاخلاقية الرنانة والبليغة حول اللامركزية و حسن التسيير مادة استهلاكية مملة لا تسمن ولا تغنى من جوع. كل ذلك يحتم التحكم فورا لهذا الانحراف المالي البطيء في البلديات ، وإيقافه دون تردد أو الحد منه ، على الأقل.   

وحاول مؤلف الكتاب، الذي أمضى ثلاثة عقود من عمره في خدمة الجماعات المحلية واللامركزية.  الاهتمام  بجوانب أخرى لا تقل أهمية عن الجوانب المالية والمحاسباتية، على غرار الجانب المؤسساتي، وحتمية توزيع الصلاحيات بين السلطة المركزية والبلدية، وما بين الولاية والبلدية،  والتنظيم الإقليمي،  والتقسيم الاداري للتراب، وكذا نظم التسيير وأساليبه ، و صيغ المناجمنت في الإدارة،  و منطلقات إصلاح المالية المحلية. كما تطرق في الأخير لمسألة تثمين الموارد البشرية الشابة و التكوين وسبل مساهمة و إشراك المواطن في رسم مستقبله و مصير أحفاده . 

و يخلص الدكتور شريف رحماني في كتابه إلى ضرورة اعتماد تطوير متدرج يمنح السلطات المحلية صلاحيات ضريبية أوسع لتحل مع الزمن محل النظام الحالي المبني على التمويل عن طريق حقن المنح والدعم والمساعدات المقدمة من السلطات المركزية، هذا التمويل القديم الذي لم ينتج عنه سوى تفشي و استفحال روح الاتكال من جهة و القضاء على روح المبادرة و المجازفة من جهة أخرى عند كل من المنتخب و المواطن. بالإضافة إلى وجوب الشروع في تحول عقلاني لإحداث قطيعة مع ثقافة هيمنة الفكر الإداري في التسيير والاتكال على الإدارة  ليستخلفه ترسيخ ممنهج لثقافة احتساب المردودية الاقتصادية، التي لن ينتج عنها سوى استقطاب أشمل للطاقات الخلاقة الخالقة لمشاريع ناجحة تجذب المستثمرين. و بالتوازي البحث و دراسة واكتشاف مصادر الثروة الكامنة في الإقليم المحلي، بالاعتماد على الكفاءات بكل مشاربها.  ناهيك عن حتمية تجديد النظام المؤسساتي المحلي ، الذي يكاد يكون جامدا قد أصابه الصدأ المشل . والسبيل  إلى ذلك  هو رسم مسارات بيانية جديدة ذات أهداف منتقاة و محددة، يدعمها توسيع توزيع الإنابة في المسؤوليات لتشمل جميع المستويات، فضلا عن نبذ و محاربة ثقافة التشكيك، وانعدام الثقة بين مختلف الفاعلين . وفوق كل ذلك إحياء وإنعاش روح الشراكة، وتنمية ثقافة التقاسم والتكافل والمبادرة الخلاقة، وعلى رأسها الطاقات الشابة.  

تجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب الجديد لرئيس "مؤسسة صحاري العالم" الصادر باللغة الفرنسية عن "منشورات القصبة" يعتبر دليلا عمليا مفيدا يسعى إلى مرافقة تطلعات المنتخبين والإداريين والتقنيين و الطلبة. وبصورة عامة الإجابة بقدر الإمكان على العديد من الاستفسارات التي يطرحها المستثمرين والجمعيات والأحزاب والمواطنين أصحاب القرار الأول و الأخير.   

 

الدكتور شريف رحماني اثناء عملية البيع بالتوقيع خلال المعرض الدولي للكتاب المقام مؤخرا بالجزائر العاصمة 

عدد القراءات : 1176 | عدد قراءات اليوم : 7

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote
اختر لست برنامج روبوت لكي تستطيع اضافة التعليق

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: | عرض:

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:
أدوات المقال طباعة- تقييم
1.00
image
         أقلام
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار
كاريكاتير كاريكاتير
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات