مشاكل ومعوقات التسويق - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-04-22, 22:10   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
drid
عضو فعّال
 
إحصائية العضو









drid غير متواجد حالياً


افتراضي مشاكل ومعوقات التسويق

مشاكل ومعوقات الاداء التسويقي في الجزائر الرجاء مساعدتي ولو بالمراجع أو خطة بحث ليسهل علي الأمر

التسويق
المقدمة العامة
تعد البنوك العمود الفقري والركيزة الأساسية لتحقيق أهداف وتوجهات الاقتصاد، ومن ثم كان نجاحها ضرورة ملحة، وتطورها شرط أولي، فهي تساهم في تعبئة المدخرات وتجعلها تحت تصرف الأعوان الاقتصاديين بغية استغلالها بأكثر إنتاجية مما يؤدي إلى وضع قطار التنمية الاقتصادية على الطريق الملائم لتحقيق تطور منظم للاقتصاد الوطني، والمحافظة عليه بترقية استعمال كل الوسائل المنتجة في البلاد.
و قد قامت البنوك التجارية وتعودت على نظام اقتصادي قائم على أساس التخطيط المركزي، الشيء الذي أدى إلى اضطرابها في مواجهة التحديات الجديدة في ظل المرحلة الانتقالية التي تهدف إلى وضع إستراتيجية تسيير عقلانية للموارد المالية، عن طريق تعيين مسيرين يؤمنون بفكرة إرضاء الزبون وتلبية حاجياته، وحتى يتم إرضاء الزبون و إيصال المنتوج إليه في أحسن الظروف وأنسب الإمكانيات المتاحة، لابد من انتهاج أساليب وتقنيات و من بينها التسويق.
يعتبر التسويق من التقنيات التي تسعى إلى غزو الأسواق الداخلية والخارجية، وكانت وظيفتها في بداية ظهورها مقتصرة على المؤسسات الإنتاجية والتجارية في حين أنه لم يكن هناك اهتمام بتطبيقه في المؤسسات الخدمية ولم تكن هناك محاولة لإدماج التسويق فيها إلا في بداية السبعينات، وبعد تحول السياسة الاقتصادية في الجزائر من اقتصاد موجه إلى اقتصاد السوق قامت بإدخال إصلاحات اقتصادية جديدة سنة 1990، وذلك من خلال قانون النقد والقرض رقم 90/10 الصادر في تاريخ 14/04/1990.
ونظرا لأهمية الخدمات المقدمة من طرف البنك بغية التعرف واكتشاف المزيد على القطاع الخدماتي، وحتى يتم إظهار أهمية التسويق بصفة عامة والتسويق المصرفي بصفة خاصة، ارتأينا إلى أن تكون دراستنا لهذا الموضوع والإلمام به أكثر وتبيان أهميته والدور الفعال الذي يؤديه.
1- الإشكالية
من خلال ما سبق تبرز معالم إشكالية البحث كما يلي:
ما هو واقع التسويق المصرفي في البنوك التجارية الجزائرية اخذا بعين الاعتبار القرض الشعبي كدراسة حالة ؟

2- التساؤلات الفرعية
إلى جانب السؤال الجوهري للإشكالية العامة، يمكن طرح التساؤلات الجزئية الآتية:
- ما هي أساسيات التسويق المصرفي؟
- ما هي الدوافع التي أدت إلى ظهور التسويق المصرفي؟
- ما هي الإستراتيجية التسويقية المتبعة في المؤسسة المصرفية؟
- كيف يتم إدارة النشاط التسويقي في البنوك؟
- ما هو واقع المزيج التسويقي على مستوى البنوك؟
3- دوافع اختيار الموضوع
موضوع التسويق المصرفي من أهم المواضيع المطروحة في تسيير البنوك، وتبرز أهم الدوافع لاختيار هذا الموضوع فيما يلي:
- اقتراح الموضوع من طرف الأستاذة المشرفة واقتناعنا به.
- قلة الدراسات والأبحاث في هذا المجال رغم أهميته على الصعيد الاقتصادي.
- أهميته البالغة باعتباره أنجح وسيلة لجلب عملاء.
- ضرورة الاهتمام بهذا الموضوع باعتباره حديث النشأة.
4- أهمية الموضوع
يكتسب التسويق المصرفي أهمية بالغة من خلال الدور الفعال والهام داخل المؤسسة المصرفية باعتباره وظيفة حديثة، وحيوية في نفس الوقت، إذ يمد المؤسسة المصرفية لمختلف المعلومات الخاصة بالسوق المستهلكين والمنافسين الحاليين والمرتقيبين، والمنتوجات وأسعارها، إضافة إلى كونه وسيلة لجذب الودائع ومنح القروض، ومن خلال طرحها للمنتوجات تعمل المصارف على جلب عملاء جدد وبالتالي زيادة المردودية وتحقيق الربح.
5- أهداف البحث
تتمثل الأهداف الأساسية من هذه الدراسة في:
- محاولة تسليط الضوء على المفاهيم الأساسية للتسويق المصرفي.
- إعطاء الأهمية لوظيفة التسويق والدور الذي يلعبه في المشاركة في اتخاذ القرارات التسويقية.
- تسليط الضوء على المؤسسات المصرفية الجزائرية من خلال مدى استخدامها لوظيفة التسويق.
- إلقاء الضوء على النشاط التسويقي ومنهجه.
6- فرضيات البحث
- ان مجال التسويق المصرفي ليس كباقي مجالات التسويق الأخرى وهذا نظرا لاعتماده على الحامل الفيزيائي وكذا مشاركة الزبون في تقديم خدمة والعمل على تحقيق رضا الزبون وتلبية رغباته في الدرجة الأولى.
- حتى يتمكن البنك من المحا فضة على الزبون لابد أن تسطر سياسة تسويقية محكمة موافقة للغرض المعد من أجله.
- ليس هناك تطبيق للتسويق على مستوى المؤسسة المصرفية بأتم معنى الكلمة بل هناك تطبيق جزئي يقتصر على سياسة الاتصال.
7- مناهج البحث في أدوات التحليل
لقد تم الاعتماد في هذا البحث على المنهج الوصفي بشكل يتطابق مع دراستنا النظرية خاصة عند التطرق إلى المفاهيم الأساسية حول التسويق عامة والتسويق المصرفي خاصة وماهية الإستراتجية التسويقية كما اتبعنا المنهج التحليلي من خلال عرض شامل للإحصائيات المقدمة من طرف الوكالة وتحليل نتائج إستمارة الاستقصاء.
8- خطة البحث
بناء على الأهداف والفرضيات الموضوعة سابقا في حدود الإشكالية المطروحة تم تقسيم هذا العمل إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تطرقنا من خلاله إلى مفاهيم ومرتكزات حول التسويق المصرفي وهذا الفصل قسم إلى ثلاثة مباحث، حيث احتوى المبحث الأول على ماهية التسويق، أما الثاني فاشتمل على مفاهيم أساسية حول التسويق المصرفي، تعرضنا فيه لمراحل تطوره وأهميته، ليشمل المبحث الثالث إدارة النشاط التسويقي.
الفصل الثاني: تعرضنا في هذا الفصل إلى الإستراتيجية التسويقية حيث تناولنا في المبحث الأول أساسيات حول الإستراتيجية التسويقية، أما المبحث الثاني يحتوي على المزيج التسويقي المصرفي، وأما المبحث الثالث تحدثنا فيه عن البيئة التسويقية المصرفية.
الفصل الثالث: يمثل الجانب التطبيقي وهو عبارة دراسة حالة للقرض الشعبي الجزائري ينقسم بدوره إلى ثلاثة مباحث، تطرقنا في المبحث الأول إلى لمحة عامة حول القرض الشعبي الجزائري وكالة تبسة -205- وتوضيح الهيكل التنظيمي له مع تحديد مهامه، أما المبحث الثاني فاشتمل على عرض شامل للمزيج التسويقي للوكالة، الخدمات المقدمة وسياستها التسعيرية، الترويجية والتوزيعية، وفي المبحث الثالث تم عرض وتحليل نتائج إستمارة الاستقصاء الخاصة للبحث والموجهة للإطارات والموظفين والعملاء، وفي الأخير نتائج هذه الاستمارة.
9- مشاكل وعوائق الدراسة:
وقد وجدنا العديد من المشاكل والعوائق عند مباشرة هذا العمل سواء في الجانب النظري أو التطبيقي نذكر منها:
- نقص المعطيات والمعلومات المتاحة من طرف الوكالة بدعوى سرية المعلومات.
- قلة المراجع وعدم توفر المعطيات اللازمة.
- نقص الملاحق.

تمهيـد
ليس التسويق شيئا يختص به دارس علوم التجارة وحده، وإنما تمس حياة كل إنسان، فكل منا عضو في المجتمع بحركة التسويق، فالشراء و البيع و مشاهدة الإعلانات التجارية في التلفزيون وفي الصحف و ملصقات الشوارع هي مثال ذلك، و كل منا يزور متاجر عديدة و يتعامل معها و يقارن أسعارها بأسعار غيرها ، و يتعامل مع بائعين مختلفين، و يشتري سلعا بعضها محلية و أخرى أجنبية، و ممارسة هذه الأعمال يلعب الإنسان دوراً مهما في النظام التسويقي، و من ثم يعرف شيئاً عن هذا النظام.
و على الرغم من ممارسة الإنسان لبعض التصرفات التسويقية و مشاركته في النظام التسويقي، فإنه قد لا يدرك ذلك، و قد لا يدرك معنى كلمة التسويق و لا مكانه و أهميته في حياته، و لا كيفية إدارة الأنشطة التسويقية.
حيث لم تعد مشكلة عالم اليوم أن ينتج المصنع السلعة، و لكن أصبحت المشكلة " كيف يكون هذا المصنع قادراً على تسويقها"،فهو إن لم ينجح في تسويقها أقفل بالتأكيد أبوابه، وكانت المشكلة فيما مضى إنتاجية، أما الآن فإن البقاء في السوق يعتمد أساسا على دراسة احتياجات المستهلك و توفيرها له بالمواصفات المطلوبة و في الزمان و المكان المناسبين و بالسعر الذي يقدر على تحمله.
وعلى هذا سيتم تقسيم هذا الفصل إلى المباحث الثلاثة الآتية :
- ماهية التسويق؛
- مفاهيم أساسية حول التسويق المصرفي؛
- إدارة النشاط التسويقي المصرفي.

المبحث الأول : ماهية التسويق
بعد تطور المؤسسات وتعدد أنظمة التسيير اضطر أصحاب المؤسسات إلى التفكير للحصول على مقاربة جديدة تتعارض مع المنطق الأساسي للمقاربة التي سبقتها من أجل حل المشاكل الاقتصادية مسبقا، قبل وبعد حدوث الأزمة الاقتصادية الكبرى التي عرفها العالم سنة 1929، حيث توصل العديد من الباحثين إلى أن إدارة وتسيير المؤسسات عرف مفهوم جديد مع الخمسينات ألا وهو "التسويق" ليعرض مفهوم البيع.
ومن هذا المنطلق سيتم تقسيم هذا المبحث إلى المطالب الثلاثة الآتية :
- أساسيات التسويق؛
- المزيج التسويقي؛
- تسويق الخدمات.
المطلب الأول : أساسيات التسويق
تعتبر وظيفة التسويق من أهم الوظائف الإدارية لأي منظمة فقدرة أي منظمة على إنتاج السلع وتقديم الخدمات تكون محدودة ما لم يصاحبها في ذلك تسويقا فعالا، يساعد على تحديد احتياجات المستهلك وزيادة المبيعات والربحية التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها، فالشركات اليوم تواجه منافسة شديدة جدا فيما بينها، والشركة الأقوى هي التي تستطيع فهم ومعرفة حاجات ورغبات العملاء وتزويدهم بالمنتجات التي تحقق لهم أقصى إشباع ممكن.
أولا : المبادئ العامة للتسويق
يلعب التسويق دورا أساسيا في أنشطة كافة المؤسسات سواء تلك التي تقدم سلعا أو منتجات مادية أو التي تقدم خدمات كالبنوك، وقد تختلف المؤسسات فيما بينها في الأساليب والطرق التي تتبناها للاتصال بأسواقها، غير أن جميع هذه المؤسسات تواجه نفس القضايا والتحديات التسويقية.
1- مفهوم التسويق
إن كلمة Marketing هي كلمة أمريكية مرتبطة بالفكر الاقتصادي الكبير في الولايات المتحدة الأمريكية، أما في أوروبا فقد برز هذا المصطلح بشكل واضح عقب الحرب العالمية الثانية مع مشكلة تسويق المنتجات المتراكمة الناتجة عن التطور الصناعي فجاء دور التسويق ليشمل عدة جوانب، حيث أصبح مفهومه هام خاصة بالنسبة للمنظمات التي تهدف إلى تحقيق أرباح، وأول من نادى بهذا فليب كوتلير، حيث يقول أن التسويق هو :"التحليل والتخطيط والرقابة والتنفيذ على البرامج التي يتم إعدادها لتحقيق تبادل طوعي للأشياء التي لها قيمة ومنفعة للأسواق المستهدفة بغرض تحقيق أهداف تنظيمية".
ويعتمد التسويق بدرجة كبيرة على تصميم العرض الذي تطرحه المؤسسة بناء على حاجات ورغبات التسويق المستهدف أو على استخدام طرق فعالة لتسعير وتوزيع وحفز وخدمة الأسواق .
2- التطور التاريخي للتسويق
يعتبر المفهوم الإنتاجي أقدم مفهوم استخدمه المسوقون، والذي يعني تفضيل المنتجات التي تكون متوفرة بشكل كبير بتكلفة منخفضة، وتركيز المدراء في الشركات ذات التوسع الإنتاجي على تحقيق كفاءة إنتاجية عالية وتغطية توزيعية واسعة .
ومع زيادة حدة المنافسة انتقل المنافسون من المفهوم الإنتاجي إلى المفهوم السلعي الذي يركز على المنتج بحيث يوفر لهم الجودة العالية والأداء الأفضل، ويتم ذلك بالتركيز على المنتج أكثر من التركيز على حاجات المستهلكين ومحاولة إشباعها، وبازدياد وعي المستهلكين تغير تركيز الشركات من تحسين المنتج إلى بيعه واعتقادهم في هذا أن المستهلكين لن يقدموا على شراء المنتج إلا بجهود ترويجية بيعية كبيرة من أجل إقناع المستهلكين بالشراء بشكل فعال .
ليأتي المفهوم الحديث للتسويق الذي يعني أن المفتاح لتحقيق أهداف المؤسسة يكون بتحديد رغبات المستهلكين والعمل على إشباعها بطريقة أكثر فعالية وكفاءة ويتم عن طريق إنتاج ما يمكن تسويقه بدل تسويق ما يمكن إنتاجه والاهتمام بالمستهلك بدل المنتج .
أما المفهوم الاجتماعي فيهدف إلى ضرورة العناية بتوفير الحياة الأفضل للمستهلك من خلال تقديم السلع والخدمات المناسبة والحفاظ على البيئة لضمان بقاء واستمرارية الشركة .
ثانيا : وظائف وأهداف التسويق
يعتبر التسويق وسيلة فعالة في تحقيق التقدم والنمو وكذا خدمة المستهلك والمجتمع والمؤسسة، وهو كذلك من خلال القيام بوظائف عديدة تلبي حاجاتهم وأيضا من خلال التوسع والتطور الكبيرين في تطبيقه في شتى المجالات.
1- وظائف التسويق
حتى يصل تدفق السلع والخدمات إلى الأسواق المختلفة يكون ذلك بوظائف تسويقية، وبتحديدها تظهر لنا الخطوات الضرورية لتمويل السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك :
- تحديد البرامج التسويقية والأهداف العامة بمختلف الأقسام داخل إدارة التسويق.
- تحليل الأنماط السلوكية للمستهلكين في الأسواق المستهدفة نحو ما يعرض من سلع وخدمات.
- تحليل أسعار المنافسين مع تحديد وتطوير الطرق والسياسات المناسبة للتسعير من خلال وضع هياكل سعرية تتوافق مع إمكانية الشراء المتاحة والظروف التنافسية.
- تحديد أهداف الترويج وأدواته الممكن استخدامها وكذلك شكل الحملات الترويجية المراد توجهيها للمستهلكين في الأسواق ومراجعة المزيج الترويجي للسلعة.
- تحديد أنواع ومختلف وسائل تنشيط المبيعات، كالمسابقات والمعارض .
2- أهداف التسويق
إن تعدد أهداف التسويق ليس فقط بتعدد المنظمات من حيث النشاط والموقع، لكن باختلاف دورة حياة المنتوج وحجم الأعمال، فالتسويق في أي منظمة يسعى بصفة عامة إلى تحقيق الربح، النمو، البقاء والاستمرارية، حيث يسعى معظم رجال الأعمال إلى تعظيم الأرباح، وهو الهدف الأساسي لأي مؤسسة، أمام وجود قيود كثيرة تعترضهم في تحقيق ذلك كتصرفات المنافسين، ومدى القدرة على توفير سلعة بديلة.
أما النمو فيكون ذا تأثير أكبر على أهداف التسويق في المؤسسة حيث يوجد في معظم المؤسسات حافز قوي على النمو والتوسع، من خلال زيادة حجم المبيعات وحجم الحصة في السوق حيث تبحث الشركات على الفرص التسويقية المتميزة بطلب كبير على منتجاتها.
كما يساهم التسويق بدوره الحيوي في تحقيق البقاء والاستمرارية للمؤسسة، ويتم ذلك عن طريق البحث باستمرار على فرص جديدة لتحسين الوضع في السوق وتطوير المعلومات التسويقية التي تساعد بدورها في تحديد أهداف المشروع في عملية التخطيط لاتخاذ القرارات في المؤسسة .
وبما أن النشاط التسويقي الحديث يركز عموما على المستهلك الذي لديه رغبات متباينة يحاول إشباعها وحاجات يجب تلبيتها قدر المستطاع، فإن الهدف الرئيسي للتسويق إيجاد المستهلك وإقناعه باقتناء السلعة أو الخدمة مع إشباع حاجاته، موازاة مع تحقيق الأرباح والأهداف المسطرة للمؤسسة، هذه الأهداف في الواقع تتفاعل مع عدة عوامل في تحقيقها منها ما يرتبط بالمؤسسة وإمكاناتها واستراتيجياتها في النمو والتطور أو ما يرتبط بالمستهلك كمستوى الدخل لديه أو ما يرتبط بالمجتمع عامة .
المطلب الثاني : المزيج التسويقي
إن درجة الاهتمام والتركيز على عناصر المزيج التسويقي أو مستويات المزج بين مكوناته الأربعة تتوقف إلى حد كبير على نوع وطبيعة الفرص المتاحة أمام المنظمة.


أولا: تعريف المزيج التسويقي
يقدر رجال التسويق بأن هناك العديد من الوسائل التي تعتمدها المؤسسة في التأثير على استجابة السوق، ومن هنا أتى مفهوم المزيج التسويقي، فهذا الأخير يشير إلى مجموعة من المسائل التي تعتمدها المؤسسة في الوصول إلى أهدافها على مستوى السوق المستهدف، كما يعتبر المزيج التسويقي بعناصره الأربعة أهم مواضيع إدارة التسويق،التي تمثل عملية ديناميكية من التحليل والتخطيط والتنفيذ لما تقدمه المؤسسة لتلبية حاجات ورغبات الزبائن، لذا فالمزيج التسويقي هو مجموعة من المتغيرات التي بإمكان أي متغير منها أن يكون مفتاح للإستراتيجية التسويقية.
لقد قام "ماكرتي" بجمع هذه المتغيرات في أربعة عناصر اصطلح عليها (4P) نظرا لبدايتها بنفس الحرف وهي : Produit, Prix, Place, Promotion.
في هذا المجال ينصح رجال التسويق بأخذ القرارات المتعلقة بالمزيج التسويقي والإستراتيجية الاتصالية مرة واحدة دون التفريق بين الوسطاء والمستهلكين النهائيين وتتم العملية حسب المخطط المالي، فالمؤسسة تقدم مزيج تسويقي (سلع – خدمة) وأسعار ترويج من خلال تقنيات الترويج المختلفة في نفس الوقت بالنسبة للفئتين.
ثانيا : عناصر المزيج التسويقي
يمكن تقسيم عناصر المزيج التسويقي إلى:
1- المنتوج : يعتبر أول عنصر من عناصر المزيج التسويقي وهو يشير إلى العرض المتوفر في أي سوق، فقد عرفه المفهوم المعاصر على أنه عنصر موجود على مستوى السوق من أجل تلبية طلب معين سواء كان سلعة مادية أو خدمة فهذا المفهوم جاء ليقول بأن المنتوج ليس مرادف للسلعة ذات الاستهلاك الواسع بل على أي سلعة سواء كانت مشروب أو كتاب أو شريط سمعي ...
- دورة حياة المنتوج : المنتوج شأنه شأن بني البشر له حياة تضبطها مراحل مختلفة تبدأ بمرحلة الانطلاق ثم الهيجان فالانحطاط(وهي مرحلة متقدمة لموت المنتوج) ، كما أن لكل منتوج دورة حياة خاصة به، لذلك فإن فهم حياة المنتوج يعتبر أساس النجاح في السوق .
2- السعر : هو العنصر الثاني في المزيج التسويقي من حيث نظرة الاقتصاديين، فهو يحدد تعامل المستهلكين معه أو رفضه، لكن بالنسبة للمؤسسة فهو مؤشر مداخيلها الذي يضمن لها البقاء، وهو عبارة عن تضحية منها في سبيل اكتساب أكبر شريحة ممكنة من الزبائن المستهدفين، لذا يرى رجال التسويق أن المنتجين لا يمكنهم تحديد أسعار بيع منتجاتهم بحرية لذلك فإن الوسطاء من يحدد السعر النهائي في السوق.
وتتمثل أهداف التسعير في :
- تحقيق أقصى ربح ممكن.
- تحقيق الثبات والاستقرار في السوق.
- تحقيق أقصى رقم من المبيعات.
3- التوزيع : يرى رجال السوق أنه بإمكان المنتج أن يبيع ماينتجه من سلع وخدمات دون اللجوء إلى الاتصال أو إلى خطوات ترويجية لكنه سيفشل حتما، إن لم تحدد شبكة توزيع فعالة تعمل على تقريب المنتوج من المستهلك حيث يجب أن يضبطها ويتحكم فيها رغم صعوبة ذلك، وتكمن الأهداف الخاصة بمنافذ التسويق في :
- الانتشار والتغطية والتواجد.
- المعلومات التسويقية.
- الترويج.
- التكلفة المناسبة.
- خدمة العملاء.
4- الترويج : هو عملية تعريف المستهلك بالمنتج وخصائصه ووظائفه ومزاياه، وكيفية استخدامه وأماكن وجوده بالسوق وأسعاره بالإضافة إلى محاولة التأثير على المستهلك وحثه وإقناعه بشراء المنتوج، ويعتبر نشاط الترويج ضروريا لا يمكن الاستغناء عنه، حيث أنه لا يمكن لأي منشأة أن تبيع هذا المنتوج مهما بلغت درجة جودته دون وصول المعلومات الكافية عنه إلى المشترين.
كما يمكن تعريف الترويج على أنه مجموعة الجهود التسويقية المتعلقة بتزويد المستهلك بالمعلومات عن المزايا الخاصة بسلعة أو خدمة ما، وإثارة اهتمامه بها، وإقناعه بجودتها عن غيرها من السلع والخدمات الأخرى بإشباع حاجاته وذلك بهدف دفعه إلى اتخاذ قرار بشرائها ثم الاستمرار في استعمالها في المستقبل .
المطلب الثالث: الخدمات المصرفية
ساهم قطاع الخدمات في تطوير القطاع الاقتصادي وذلك من حيث خلقه مناصب شغل جديدة لخدمة مصالح الأفراد والمؤسسات.
ومن خلال هذا المطلب سنحاول إيضاح معنى الخدمة؛ خصائصها وكذا المؤسسة الخدماتية والتعرف أكثر على التسويق الخدمي



أولا : عموميات حول الخدمة
1- مفهوم الخدمة
بالرغم من صعوبة تقديم تعريف للخدمة باعتبارها غير ملموسة وغير محددة ماديا إلا أن الباحثين أعطوا تعاريف في هذا المجال نذكر منها : تعريف الجمعية الأمريكية للتسويق على أنها :"تقدم الخدمة على شكل نشاط أو امتياز أو نوع من الرضى معروضا بتلك الصفة أو تابعا للمنتج المباع" .
أما Yeves le golvom فيعرف الخدمة على أنها "كل نشاط يحقق الرضى للمستفيد منها بدون تحويل الملكية" .
2- خصائص الخدمة
تتضمن الخدمات جملة من المميزات التي تجعلها مختلفة على السلع المادية، وتعد شبيهة بمعظم مميزات الخدمات المصرفية نذكر منها ما يأتي :
- عدم ملموسية الخدمة، فهي ليست جسم مادي لذلك لا يتم نقلها أو تخزينها، فإنتاج خدمة أو استهلاكها يحدث في نفس الوقت من الناحية العملية لذلك ترويجها يعتمد على مزاياها لا على خصائصها .
- بما أن الخدمة تنتج وتستهلك في نفس الوقت على عكس المنتجات الملموسة، لا يمكن فصلها على الشخص الذي سيقدمها لأن نوع الخدمة ذو طابع إنساني .
- ما يلاحظ على الخدمات أنها على العموم نادرا ما تتجانس فيما بينها لوجود تركيبة إنسانية تتدخل في تسيير عملية الإنتاج والتوزيع، هذا ما أدى إلى تقلب مستوى أحادية تماثل الخدمات المقدمة .
- قابلية التلف: إن إنتاج الخدمة غير منفصل على استهلاكها، لذا فإن الكميات المعروضة للبيع غير المستخدمة خلال فترة العرض ولم يتم بيعها تختفي للأبد ولا يشكل ذلك أي خسارة .
ومن خلال هذه الخصائص يمكن أن نميز بين المنتج المادي والخدمة.


ثانيا : نظام تقديم الخدمة المصرفية
إن العناصر المكونة للمزيج التسويقي المستخدم تشكل الشريان الحيوي للبرامج التسويقية للمصارف، وأن إهمال أي منها يؤدي إلى فشل هذا الأخير، ويمكن إظهار أهمية هذه العناصر في ما يلي :
1- الموظفون على الاتصال
إن الأفراد الذين يؤدون دورا تشغيليا في المصارف يشكلون جزءا مهما من الخدمة المصرفية، بل يساهمون في إنتاجها وتقديمها للزبائن، وذلك عن طريق الاتصال الدائم والمباشر بهم، نذكر على سبيل المثال : موزع البريد، الموظف المصرفي، الوكلاء ...
ومن الصفات المميزة لموظفي المصارف، كونهم يقومون بأدوار مزدوجة تتمثل في إنتاج الخدمة وتقديمها للزبائن بأحسن طريقة سعيا لإرضائهم وتحقيق رغباتهم، فنجد في غالب الأحيان أن الطريقة التي يتعامل بها موظفوا المصارف هي المعيار الوحيد الذي يشجع الزبائن على التعامل معهم .
2- الزبون المصرفي
رأينا سابقا أن من خصائص الخدمة المصرفية عدم انفصال الإنتاج والاستهلاك، بمعنى أن الخدمة تنتج وتستهلك في نفس الوقت وعليه فإن الحضور والمشاركة من طرف الزبون أمران ضروريان . فالزبون يعتبر مصدرا لا يستهان به فاقتراحاته وآرائه قد تؤدي إلى تكوين أفكار جديدة تطور العمل المصرفي وتسهل من مهمة الموظفين، وعليه فالزبون قد يعتبر سيد السوق المصرفي وإرضاؤه وإشباع رغباته يعد أهم عامل تأخذ به المصارف بعين الاعتبار نظرا لكونه السبب الرئيسي لقيام ووجود المصارف .
3- الحامل الفيزيائي
لا يوجد إلا القليل جدا من الخدمات المصرفية يلعب فيها الدليل المادي دورا في عملية تقديمها وهو في الواقع له تأثير قوي سواء بالإيجاب أو السلب، وعليه فمكونات الدليل المادي المتوفرسوف يؤثر في أحكام العملاء حول المصرف المعني.
يتضمن الدليل المادي عدة عناصر مثل : البيئة المادية والمعدات التي تستخدم في تقديم الخدمة وتسهيل ذلك (الصراف الآلي، آلات العد، دقيقة النقد، أرقام الحسابات للعملاء وبطاقات الائتمان)، لذلك فعلى الحامل الفيزيائي أن يحقق نوعين من الكفاءات : كفاءة وظيفية وجمالية (فنية) وهي الكفاءة التي تخص بالأكثر مدى ملائمة الظروف التي تقوم فيها تقديم الخدمة.

4- خصائص الحامل الفيزيائي
من أهم خصائص الحامل الفيزيائي للخدمة هو الفضاء، الذي يمثل مجموعة الأماكن التي تتوفر عليها المؤسسة المصرفية التي تضعها تحت تصرف الموظفين وكذا الزبائن، وهذا من خلال :
- تسيير التدفقات (تسيير إقبال الزبائن).
- تغيير الفضاءات (حيث يجب على المؤسسة أن تغير الفضاءات تغييرا سهلا وبسيطا للضرورة بمعنى أن يكون فضاء الخدمة مرن بإمكانه التأقلم مع المتطلبات الجديدة بشكل سهل وسريع كما يجب على المؤسسة الخدمية إدراك عامل الوقت لأنه مهم جدا. فهو يختلف بالنسبة لكل من الموظفين على اتصال الزبائن ولكل منهم دوافع الاهتمام به.
كما يجب الإشارة كذلك إلى مدة الإنتاج وتقديم الخدمة، والتي لها تأثير هام على كل من جودة الخدمة والموظفين وعلى الزبائن بشكل عام .

المبحث الثاني : مفاهيم أساسية حول التسويق المصرفي
لقد تم توسيع نطاق مفهوم التسويق ليشمل كل المجالات والميادين، من بينما مجال الخدمات، وبما أن البنوك هي مؤسسات خدماتية بدرجة أولى، استجوب عليما إنتهاج التسويق كأداة لتسيير منتجاتها.
ومن هذا المنطلق قد تم تقسيم هذا المبحث إلى المطالب الثلاثة الآتية :
- ماهية التسويق المصرفي؛
- مراحل تطور التسويق المصرفي؛
- أهمية التسويق المصرفي.
المطلب الأول : ماهية التسويق المصرفي
وسيتم التعرض إلى العناصر الآتية :
أولا : مفهوم التسويق المصرفي
لقد تعددت تعاريف الاقتصاديين والمفكرين في التسويق المصرفي وذلك راجع إلى خلفياتهم وتجاربهم، بالإضافة إلى اختلاف الزوايا التي ينظرون من خلالها إلى عملية التسويق المصرفي ونجد من أهمها :
- Plilipe Kolter والذي اعتبر التسويق المصرفي "مجموعة من الأنشطة المتكاملة التي تجري في إطار إداري محدد، وتقوم على توجيه إنسياب خدمات البنك بكفاءة وملائمة لتحقيق الإشباع للمتعاملين من خلال عملية مبادلة تحقق أهداف البنك، وذلك في حدود توجهات المجتمع" .
- كما عرف بأنه :"مجموع المهام التي تهدف إلى الموازنة بين عرض البنك من الخدمات واحتياجات الزبائن، فالتسويق المصرفي يكفل ضمان تدفق المنتجات المصرفية في المكان والوقت المناسبين" .
وعرف أيضا بأنه :"يمثل إشباع حاجات المستفيدين عن طريق توصيل الخدمة المصرفية في الزمان، والمكان والنوع والتكلفة التسويقية المناسبة عن طريق قبول الودائع وإعطاء القروض والسلفات وتحقيق الائتمان والاستثمار من خلال نظام تسويقي متكامل يأخذ بعين الاعتبار أهداف المستفيدين والمصارف والدولة في ظل مزيج تسويقي فعال" .
من خلال التعاريف السابقة يمكن تعريف التسويق المصرفي:" بأنه النشاط الديناميكي الذي يشمل كافة الجهود التي تؤدى في البنك والتي تكفل تدفق الخدمات والمنتجات المصرفية المقدمة من البنك إلى العميل سواءا إقراضا او اقتراضا مع العمل على إشباع حاجاته ورغباته ودفعه باستمرار لحد الرضى مما يضمن استمرار تعامله معه."
ثانيا : العناصر المميزة للتسويق المصرفي
باعتبار التسويق المصرفي مستمد من الخدمات، لذلك يتعدى مفهومه للمزيج التسويقي إلى ثلاثة عناصر إضافية تدخل في تشكيل المزيج التسويقي المصرفي، وتتمثل في :
1- المشاركون :
ويتضمن كافة الأفراد المشاركين في تقديم الخدمة المصرفية وتسهيل إنسيابها للعميل، وبما أن الخدمة المصرفية تتميز ببعدها الشخصي، فإنه يتم التركيز على دور العلاقات الإنسانية في آلية إنتاج الخدمة التي ينجر عنها إرضاء العميل بالخدمات المصرفية المقدمة.
2- آليات جمع الخدمة :
تشمل هذه الآليات كافة الأنشطة والعمليات التي تؤدى أثناء عرض وتقديم الخدمة المصرفية، أو هي الإجراءات والميكانيزمات المؤدية إلى تقديم الخدمة المصرفية في ظروف ملائمة للعميل المصرفي.
3- الشواهد المادية :
تمثل كافة الجوانب الملموسة المؤثرة على البيئة المصرفية التي تحقق التميز أو هي البيئة التي تشكل التفاعل بين موظفي البنك والعميل.
ثالثا : أهداف التسويق المصرفي
يهدف التسويق المصرفي إلى ابتكار وآداء الخدمات وإيصالها إلى العميل عن طريق إيجاد منافذ مناسبة باستخدام وسائل الترويج المتاحة، وهذا قصد إرضاء العملاء الحاليين و جذب آخرين جدد بما يحقق الربحية للبنوك، كما يساهم في تحقيق جملة من الأهداف يمكن تلخيصها فيما يلي :
1- تحسين سمعة البنك
وذلك من خلال تحسين مستوى الخدمات المصرفية، تطوير أساليب الآداء ورفع الوعي المصرفي خصوصا لدى موظفي البنك.
2- تحقيق الأهداف الأساسية
تتمثل هذه الأهداف أساسا في : السيولة، الربحية والأمان.


3- توظيف الأموال
ويكون ذلك إما بزيادة حجم القروض والسلفات أو رفع الاستثمارات في الأوراق المالية أو كليهما معا.
4- الابتكار والتجديد
ومعنى هذا ابتكار خدمات مصرفية جديدة تستجيب لرغبات العملاء وتطوير الخدمات المصرفية الموجودة مع تغيير أنماط تقديمها للعملاء.
5- كفاءة وفعالية الجهاز الإداري
وذلك بتدريب الإطارات القائمة على الجهاز التسويقي بالبنك وتنمية قدراتهم في التعامل مع العملاء وخلق روح انسجام بينهم وتشجيع روح المبادرة في أداء الخدمات في الوقت والمكان المناسبين.
أما عن الأهمية فإنه لا يوجد مصرف يمارس نشاطه بنجاح من دون التسويق المصرفي، لأنه يمثل الروح المبدعة ذات القوة الدافعة لتوليد الحافز على الخلق والإبداع والتحسين، وتزداد أهميته يوميا كما أن معدلاته تنمو بصورة جد سريعة، حيث تتأكد أهميته ودوره الفعال في المؤسسات المالية عامة والمصارف خاصة من خلال الأنشطة المختلفة التي يقوم بها داخل وخارج المصرف وبالشكل الذي ينعكس إيجابيا على تحقيق الاستقرار المالي والمصرفي الذي يدعم مركز المصرف ودوره في سوق المال، وفي النمو المتوازن للعمليات والمعاملات المصرفية والتوسيع في الخدمات المصرفية والاستشارية في عدد الفروع والوكالات وكذلك الربحية المثلى القائمة على تقليل المخاطر وأحد الاحتياط الكامل في حدوثها باستخدام الإمكانيات والأدوات المتوفرة ليصبح التسويق الأداة الرئيسية لتفاعل وتفعيل العمل المصرفي .
المطلب الثاني : مراحل تطور التسويق المصرفي
ويتم التعرض إلى العناصر الموالية :
أولا : ظهور التسويق المصرفي
يعود ظهور التسويق المصرفي إلى سنة (1966-1967) لكنه لم يشهد تطورا حقيقيا إلا في الفترة (1973-1974) تلبية لحاجات المؤسسة المالية لوظائفه، فأصبح يشمل الخدمات البنكية الأخرى والتسويق في مجال الاستعمالات والسياسية وغيرها، وذلك عبر إثراء وتنوع الخدمات والنشاطات المتعلقة بالقروض بشكل مكثف.
كل هذه الحركية المصرفية التي شملت حتى التوظيفات الابتكارية كشهادات الإبداع وخطط الإدخار وتقديم الخدمات البنكية عن طريق المراسلة في المنازل تعتبر ميزة من ميزات تطور الجهاز المصرفي في البلدان التي تسعى إلى ترسيخها بغية إرضاء الزبائن والرفع من مردودية المصرف، حيث زادت اهتمامات المصارف بالتسويق في العقود الأخيرة نظرا لزيادة اقتناع المسؤولين بأهمية وظيفة التسويق وتغير اتجاهاتهم نحو الدور الذي يمكن أن تلعبه وظيفة التسويق في تحقيق الاستقرار والاستمرارية والنمو، ولم يعد الأمر يقتصر على هذا فقط بل تعدى ذلك إلى تزايد الاهتمام بضرورة العمل بشكل مستمر مقابل احتياجات المستهلكين ومواجهة ظروف وتغيرات السوق وأصبحت بذلك المصارف تربط بين مقومات بقائها وبين مقدرتها على استيعاب المفاهيم الحديثة للتسويق المصرفي .
ثانيا : مراحل التسويق المصرفي
التسويق المصرفي في تطوره يمر بعدة مراحل :
1- مرحلة الترويج
حيث ينصرف مفهوم التسويق إلى مفهوم الإعلان والعلاقات العامة معا ومن ذلك تعددت وظيفة التسويق في القيام بالأنشطة الترويجية ليكون مفهوم التسويق مرادف لمفهوم الترويج .
2- مرحلة الاهتمام الشخصي بالمتعاملين
لقد أدركت الإدارة في المصارف بأن الترويج وحده نشاط غير كاف لجذب الزبائن في ظل منافسة شديدة، ولقد أظهرت الدراسات بأن دور مقدمي الخدمات المصرفية لا يقل أهمية عن الخدمة المقدمة، لذلك أعطت أهمية كبرى لعملية اختيار وتعيين وتدريب العاملين بالمصارف .
3- مرحلة التجديد
نظرا للتطور السريع في المجتمعات والذي أثر بشكل كبير على تطوير أذواق وحاجات المستفيدين من الخدمات مما دفع المصارف إلى إيجاد خدمات جديدة للتمكن من مواكبة التطور .
4- تسويق الخدمات كنظام
أصبحت المصارف تمارس النشاط التسويقي في إطار وجود أنظمة متكاملة للمعلومات وإعداد الخطط التسويقية والرقابة عليها، كما اتسمت المصارف في هذه المرحلة بإعداد وتطوير أنظمة الاتصالات التسويقية .
5- مرحلة المفهوم الاجتماعي للتسويق المصرفي
تمثل هذه المرحلة أحدث المراحل في تطور التسويق المصرفي، حيث كانت نتيجة طبيعية لنمو حركة حماية المستهلك والحركات الاجتماعية الأخرى.
ويقوم مفهوم التسويق في هذه المرحلة على ضرورة أخذ المصلحة العامة للمجتمع ككل في الاعتبار وذلك إلى جانب مصلحة المستهلك الفرد أو المنظمة وينعكس تطبيق المصارف لهذه المرحلة على ما يلي :
أ- تأكيد أهمية معاونة الزبائن على اتخاذ قراراتهم المالية والاستشارية التي تؤدي إلى تحقيق مصالحهم فضلا عن تحقيق مصالح المجتمع.
ب- تحقيق المصرف لأهداف زبائنه، عامل أساسي في تحقيق المصرف لأهدافه.
المطلب الثالث : أهمية التسويق المصرفي
تستمد البنوك التجارية حاجتها في تطبيق مفهوم التسويق إلى مجموعة من الاعتبارات أهمها :
- إن عرض الخدمات المصرفية يعتبر عرضا مرنا أي أنه يمكن زيادة كفاءة أداة الخدمات المصرفية الحالية أو استحداث خدمات جديدة من خلال فروع البنك القائمة بناءا على رغبات العملاء.
- إن سوق الخدمات المصرفية يمكن وصفة بأنه سوق مشتري وهو السوق الذي يتميز بزيادة العرض عند الطلب وسيطرة العميل على المتغيرات المتحكمة في هذا السوق، ومن ثم توجد حرية بنيته لدى العميل في المفاضلة بين البنوك وبين الخدمات المصرفية المعروفة وبالتالي أصبح من الضروري على البنك البحث عن أكثر الخدمات قبولا لدى العملاء ومحاولة إقناعهم بالتعامل فيها وهو ما يقوم به التسويق المصرفي .
- التغيرات المستمرة في بنية البنك: لأن التي يتنافس في ظلها البنك تتسم بدوام التغير، والحقيقة أن العميل المصرفي تتغير حاجاته من فترة إلى أخرى ونتيجة لذلك فإن حاجاتهم إلى النقود والائتمان تتغير أيضا بالإضافة إلى بروز احتياجات جديدة بمرور الوقت نتيجة التطورات التكنولوجية وغيرها، لذلك فإنه من غير المحتمل أن يكتب لأي تغير جوهري النجاح الكامل ما لم تقتنع إدارة البنك بفلسفة التسويق.
- إن التسويق يساعد في ترشيد قرارات الإدارة إذ أنه يؤدي إلى تحقيق معرفة أفضل بقطاعات السوق والتعرف على طبيعته وأبعاده واحتياجات المتعاملين فيه، وهو ما يساعد الإدارة على اتخاذ قرارات رشيدة تتعلق بتنمية وتطوير سوق الخدمات المصرفية.
- يعتبر قيام البنوك التجارية بتقديم خدمات فنية متخصصة خدمات استشارية، حيث تحتاج هذه الخدمات إلى علاقات مستمرة لمدة طويلة وإلى توافر قدر كبير من الثقة المتبادلة بين البنك والعملاء لذلك فإن الجهود التسويقية هي وحدها الكفيلة بتحقيق استمرار العميل في التعامل مع البنك لأطول فترة والعمل المستمر على تحسين صورة البنك في السوق المصرفي .
- البنوك التي تستخدم التسويق تكون أكثر استعداد لمواجهة منافسة البنوك الأخرى أو المؤسسات المالية التي تقوم بتقديم خدمات مشابهة والتي تعد أقل تقدما في هذا المجال وذلك فيما يتعلق بالخدمات المقدمة للعملاء .
- إن الخدمات المصرفية تنفرد ببعض الخصائص منها حساسيتها للمتغيرات البيئية، بالإضافة إلى عدم ملموسيتها وعدم قابلتيها للخزن والموسمية...
وتعكس هذه الخصائص أهمية الحاجة إلى تبين أسلوب معين للتقديم والعرض وهو ما يجعلها تحتاج إلى جهود تسويقية متميزة .

المبحث الثالث : إدارة النشاط التسويقي المصرفي
إن إدارة التسويق في المصرف تعمل على تحقيق الانسجام والتوافق بين أفراد البنك وإدارتها وأقسامها وحتى تتمكن من ذلك فإنها تستخدم ما يعرف بالتخطيط، التنظيم والرقابة على النشاط التسويقي وتفعيل دور بحوث التسويق ونظم المعلومات للعمل على التقليل من المخاطر وتحسين مصداقية المصرف.
المطلب الأول : بحوث التسويق ونظم المعلومات
تعتبر بحوث التسويق ونظم المعلومات من الضروريات الأساسية التي تساعد إدارة المصارف على إحداث التكامل في النشاط التسويقي وتقييم النجاح أو الفشل في السوق.
أولا : بحوث التسويق المصرفي
1- تعريفها
تعددت تعاريف بحوث التسويق المصرفي من حيث منشئها وكذلك النظرة إليها ويمكن ذكر أهم التعاريف في ما يلي :
- تعريف الجمعية الأمريكية للتسويق :"الطريقة العلمية في تجميع وتسجيل وتحليل الإحصاءات عن المشاكل المتعلقة بتسويق السلع والخدمات" .
- تعريف محمد سعيد عبد الفتاح "هي البحوث المنتظمة والموضوعية التي تعمل على تجميع وتحليل المعلومات المنتظمة لمشكلة معينة في ميدان التسويق بهدف إيجاد حل لها" .
- تعريف عوض بدير الحداد "تعرف على أنها عملية منظمة تنطوي على جمع وتسجيل وتحليل البيانات المتعقلة بالمشكلات التسويقية" .
- ومن التعاريف السابقة نستنتج أن بحوث التسويق هي جمع وتحليل وتفسير المعلومات التسويقية المطلوبة لاتخاذ القرارات، في كل المستويات الإدارية، كما تؤدي هذه الأنشطة بطريقة عالية الرشد في التكلفة وأعلى مستوى من الاحتراف.
2- وظائف بحوث التسويق في المصرف
يمكن أن نخلص إلى أن بحوث التسويق تعتبر أهم مورد لنظام المعلومات بالمؤسسة ويهدف في مجمله إلى الحصول على المعلومات المناسبة بالدقة اللازمة وفي الوقت المناسب وتوجد أربعة وظائف أساسية لبحوث التسويق تكمن فيما يلي :

أ- تقسيم السوق إلى قطاعات
تعتبر الوظيفة الأولى لبحوث التسويق تقسيم كل سوق يحاول البنك خدمة العملاء الموجودين فيه، ويتم تقسيم السوق فيما يتعلق بالمؤشرات العامة الشائعة في التسويق منها المؤشرات الديمغرافية (السن، الدخل، حجم الأسرة) وكذلك تحديد رغبات واحتياجات هؤلاء العملاء فيما يتعلق بالخدمة المصرفية.
ب- تقييم البرامج التسويقية
وتتمثل هذه الوظيفة بقيام المصرف بالبحوث اللازمة للتأكد من أن البرنامج التسويقي الذي قامت به الإدارة،لأن التسويق بالبنك يفي بالفعل بحاجات ورغبات المستهلكين وتتحقق هذه الوظيفة من خلال اختبار المنتجات (الخدمة المصرفية) قبل تعميمها في السوق واختبار الحملات الإعلانية قبل توجيهها إلى السوق، وبهذه الطريقة يمكن تقليل المخاطر التي تتعرض لها عملية الخدمات المصرفية في السوق.
ج- قياس نتائج البرامج التسويقية
تنطوي هذه الوظيفة على ثلاثة أنشطة فرعية هي :
- دراسة كافة أنواع الحسابات لدى المصرف بالاعتماد على البيانات والسجلات الداخلية ومن خلال هذه المعلومات يمكن للبنك معرفة أداء المنتجات والخدمات المصرفية التي يقدمها.
- دراسة العوامل الخارجية مثل مدى إدراك العملاء للبنك ومدى تأثير الإعلان على العملاء في السوق وتستخدم هذه المعلومات في تحديد مدى فاعلية عناصر المزيج التسويقي.
- تكرار الدراسات الخاصة بتقييم سمعة البنك أو صورة البنك في أدهان العملاء وكذلك دراسة تقسيم السوق إلى قطاعات على فترات دورية منتظمة.
د- تقديم التوصيات
وتتمثل الوظيفة في تقديم التوصيات والتوجيهات لحلول المشاكل التي تواجه البنك.
3- خطوات البحث التسويقي :
ويمكن توضيحه من خلال الشكل الآتي :

الشكل رقم (01) : خطوات البحث التسويقي





















المصدر:محمد فريد الصحن،مرجع سابق،ص:149.

ثانيا : نظم المعلومات التسويقية (Sim)
1- تعريفه
- "هو أحد نظم المعلومات الفرعية في المصارف في إطار نظام المعلومات الإدارية يهدف إلى تجميع البيانات من مصادرها الداخلية والخارجية ومعالجتها وتخزين المعلومات واسترجاعها وإرسالها إلى صانعي القرارات للاستفادة منها في التخطيط والرقابة".
- ويعرف أيضا بأنه:" الهيكل المعقد والمتكامل من الأجهزة والإجراءات والذي يصمم لتجميع البيانات من المصادر الداخلية والخارجية للمنشأة لتوليد معلومات تساعد الإدارة التسويقية في صنع قرارات سليمة" .
في ضوء التعاريف السابقة يمكن حوصلة تعريف نظام المعلومات التسويقية في المصارف على أنه عملية ترابط وتفاعل وتكامل ما بين الأجزاء التي تكون نظام من الأفراد والمعدات والأجهزة والإجراءات معدة وموجهة لجمع المعلومات وتصنيفها وتبويبها وترتيبها وتحليلها وإيصالها إلى الجهة العليا بدقة وبهدف اتخاذ القرارات السليمة.
2- دور نظام المعلومات التسويقية
بعد أن تطرقنا إلى تعريف نظام المعلومات التسويقية وما استخلصناه نحاول الإلمام بأهم أدواره ونلخصها فيما يلي :
- يساهم بالتطبيق الناجح لنظم المعلومات التسويقية بإحداث تغيرات جديدة في توزيع القوى البيعية والتسويقية وتسيير أعمال فرق العمل التسويقية.
- نظام المعلومات التسويقية يساهم في أعمال التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات التسويقية السريعة.
- يساعد على تنمية الاستراتيجيات التنافسية الفعالة.
- تحقيق الاندماج بين كل الوظائف التسويقية والوظائف الإدارية.
- تمكن نظم المعلومات التسويقية من تحقيق المرونة داخل السوق.
- تسهيل قدرة الإدارة التسويقية على الاستفادة من المبتكرات والاختراعات الجديدة وتطويرها بشكل أفضل لكي يمكنها من تحقيق أهدافها.
3- أهداف نظام المعلومات التسويقية
- تحديد وتقويم فرص البيع المحتملة.
- الاستجابة السريعة للمتغيرات في الظروف التسويقية.
- تقرير مستويات الأسعار التي تعلم الربحية.
- التحكم بالتكاليف التسويقية.
- تحديد التخصصات الضرورية للحملات الترويجية.
- صياغة الاستراتيجيات.
4- مكونات نظم الأعمال التسويقية في البنك
يتكون نظام المعلومات التسويقي في البنك من مختلف الأفراد والتجهيزات والإجراءات والوسائل المصممة والمعدة لغرض القيام بجمع المعلومات المتعلقة بكافة أوجه النشاط التسويقي بالبنك وتصنيفها وتحليلها وشرحها ثم توزيعها على مستخدميها.
أ‌- السجلات الداخلية للبنك : عادة ما تكون المعلومات الهامة التي يحتاجها البنك متواجدة داخل سجلات سواء كانت السجلات أرشيفية أو عملية أي مستمرة أعمالها إضافة إلى تلك التقارير التي عادة ما تصدر بشكل دوري كقسم المحاسبة مثلا الذي عادة ما تكون مصالحه مجهزة بسجلات وأجهزة بها مختلف الحسابات الخاصة بالعملاء.
ب- الاستخبارات التسويقية :
يعرفها كوتلير (Kotler) على أنه: "مجموعة الوسائل التي بوسعها أن تضع مصلحة التسويق في موقف ملاحظ ومراقب وعلى علم بكل ما يحدث في المحيط وبالمؤسسات المنافسة". ونعني بالاستخبارات التسويقية تلك الأنواع السرية من المعلومات التي يحتاجها البنك بطرق نوعية خاصة المجالات الاستراتيجية للبنوك المنافسة قصد التحدي أو حتى تقليدها ويمكن للبنك أن يعمل على إتباع الخطوات الآتية :
- دراسة التكلفة والعائد وذلك باللجوء إلى استعمال الإعلام قصد تخفيض أوقات الإيجار والحصول على معلومات أوفر في وقت قياسي.
- ضرورة تنمية معارف فريق الإدارة.
- تدريب العاملين بالبنك حيث يفترض قبل البدء في تشغيل النظام الإعلامي تقوم الإدارة باختيار الأفراد اللازمين لذلك من حيث التخصص سواء باللجوء إلى توظيف جديد أو القيام بفترات تدريبية لليد العاملة التي بحوزة البنك ،و يمكن توضيح ما سبق من خلال الشكل الآتي :






















الجدول رقم (01) : الفرق بين نظام المعلومات التسويقية والبحوث التسويقية
بحوث التسويق نظام المعلومات التسويقية
1- تهتم بصفة أساسية بالبيانات الخام.
2- تهتم أساسا بالبيانات التسويقية.
3- تتم على أساس مقتطع وفقا للمشاكل التسويقية التي تواجهها إدارة التسويق.
4- لا تركز على تخزين البيانات.
5- بحوث التسويق هي مدخلات النظام المعلومات التسويق.
6- تشمل الجوانب التسويقية فقط. 1- تركز على المعلومات.
2- تهتم بالمعلومات التسويقية والمالية والإنتاجية ...
3- نظام مثمر يركز على المستقبل بهدف منع حدوث المشاكل ومعالجتها عند حدوثها.
4- تهتم بتخزين المعلومات (حاسب آلي وأرشيف منظم).
5- يشمل الجوانب التسويقية وغير التسويقية.
المصدر : عصام الدين أبو علفة، مرجع سابق، ص : 35.
المطلب الثاني : تخطيط النشاط التسويقي
إن ما تقدمه المؤسسات المصرفية من خدمات ومع شدة المنافسة التي تتسم بها السوق المصرفية تفرض عليها انتهاج منهج التخطيط الذي سنتعرض له في هذا المطلب.
أولا : مفهوم تخطيط النشاط التسويقي
1- تعريف التخطيط
- يعرفه (Buell):"على أنه يتضمن إدارة وحدات إنتاجية في الوظائف المزدوجة للتوقع والإستجابة للتغيير والتي يمكن أن تؤثر على سوق منتجات المنظمة".
- تعاريف قسم من الباحثين:
- هو الطريقة النظامية لإدارة فعالة وكفؤة لعملية التغيير.
- التخطيط يحدد ويحلل الفرص البديلة جوانب القوة والضعف والمشاكل والتحديات وتحديد الأولوية لغرض معالجتها أو التغلب عليها بالشكل الذي يحقق أفضل استغلال لمواردها.
- هو عملية إدارية لتطوير والمحافظة على الملائمة الجيدة بين أهداف وموارد المؤسسة وبين تغير فرصها التسويقية .
ومن هنا نستخلص أن التخطيط يتضمن مفهومين أساسين الأول يتعلق بالإستراتيجية ذاتها والأهداف الموضوعة من قبل المؤسسة والثاني يتعلق بالعمليات التي يجري بواسطتها وضع استراتيجية.

2- تعريف التخطيط الاستراتيجي للتسويق المصرفي
هو الربط بين المنظمة والبيئة ويمثل الخطة الشاملة لعملية التسويق وتحليل الفرص البديلة لتحديد الاتجاه الذي ترغب به المؤسسة المصرفية ويمثل مركز إستراتيجية التسويق. لذلك فإن عملية التخطيط تساعد في تحقيق الاستجابة السريعة والفعالة تجاه التغيرات في البيئة المحيطة والتكيف معها بالشكل الذي يقدم تحقيق الأهداف والنمو السريع .
ثانيا : الخطوات والعوامل المؤثرة في التخطيط الاستراتيجي
1- خطوات التخطيط الاستراتيجي
إن خطوات عملية التخطيط الاستراتيجي للتسويق المصرفي لا تختلف من الناحية العملية والجوهرية عن عملية التخطيط للتسويق بشكل عام ولقد لخص (Buell) خطوات عملية التخطيط الاستراتيجي للتسويق بسبعة مراحل :
- تحليل الحالة، المكانة والظروف البيئية المحيطة.
- تحديد الأهداف العامة للمؤسسة المصرفية.
- وضع الإستراتيجيات والإستراتيجيات البديلة.
- اختيار أفضل الإستراتيجيات.
- الحصول على موافقة الإدارة العليا.
- تحضير الخطط التكتيكية والمرحلية.
- التكامل في خطط وحدات النشاط الاستراتيجي في المؤسسة المصرفية.
كما قدم (Stanten) ستة خطوات بإمكان تطويرها لتلبية عملية التخطيط الإستراتيجي للتسويق المصرفي وهي :
- تحليل الحالة (المكانة والظروف البيئة المحيطة بالمؤسسة المصرفية).
- تحديد الأهداف الإستراتيجية والتكتيكية.
- اختبار وقياس الهدف السوقي (المستفيدين المستهدفين).
- تصميم المزيج التسويقي (الإستراتيجيات والتكتيك).
- تحضير الخطط السنوية.
- التقيد والتقويم.


2- العوامل المؤثرة على عملية التخطيط الإستراتيجي للتسويق المصرفي
التخطيط الإستراتيجي للتسويق المصرفي يتأثر بعدة عوامل نقسمها إلى :
- عوامل بيئية داخلية. - عوامل بيئية خارجية.
أ-العوامل البيئية الداخلية
ويطلق على هذه العوامل بالعوامل التي يمكن السيطرة عليها باعتبارها عوامل تأتي من داخل المؤسسة المصرفية ويمكن للمصرف التكهن بها وهي :
- موارد المؤسسة المصرفية المادية والبشرية.
- فلسفة الإدارة العليا للمؤسسة المصرفية.
- التنظيم الداخلي وتوزيع السلطات.
- العوامل التسويقية التي تشمل المنتج الخدمي، التسعير الترويج والتوزيع.
- مدى التداخل والارتباط بين العوامل الخارجية والداخلية وإمكانية السيطرة عليه.
- حجم المؤسسة المصرفية وتعدد أنشطتها وتنوعها.
- علاقات العمل التي تربط الإدارة العليا والإدارات الأخرى وعلاقات العمل.
ب-العوامل البيئية الخارجية
وهي عوامل تتصف بعدم السيطرة عليها وعدم إمكانية توقعها لأنها خارج إمكانية المؤسسة المصرفية وتتمثل في :
- العوامل الاقتصادية السائدة في البلد.
- العوامل الاجتماعية والثقافية.
- الاعتبارات القانونية والتشريعية.
- نوع التخطيط للدولة (فردي أم جماعي).
- صلاحية التدخل مع البنك المركزي.
- الظروف المالية السائدة في البلد.
- اتجاهات المستفيدين في الإدخار والتعامل مع المؤسسات المصرفية.
ثالثا : أدوات التحليل البيئي للتخطيط الإستراتيجي للتسويق المصرفي
1- أهم أدوات التحليل البيئي للتخطيط الاستراتيجي للتسويق
بشكل عام فإن استراتيجيات التسويق تستند على ثلاثة عناصر رئيسية هي:
التحليل، الاختيار والتنفيذ، إن التحليل المستند على معطيات البيئة المحيطة يساعد الإدارة في تحقيق تفهم واضح للظروف، التي تعمل بها المنظمة في محيطها الخارجي.
ومن أجل أن يتم التحليل البيئي بشكل سليم وصحيح تستعين الإدارة العليا وإدارة التسويق بالأدوات والتي قدمت من قبل عدد من الباحثيين والكتاب، ومن هذه الأدوات نوجز ما يلي:
- حقيبة الأعمال.
- مصفوفة الحصة / النمو.
- مصفوفات متجهات النمو.
- مصفوفة متجهة النمو التقليدي.
- دورة حياة المنتج.
- مصفوفة سياسة التوجيه.
- أثر أرباح إستراتيجية التسويق.
- تحليل سلسلة القيمة.
- تحليل السيناريو.
- مصفوفة التمرد (الاضطراب).
- مصفوفة القوة والضعف والغرض والتهديدات.
- منهج الشد - الحل.
2- تكييف أهم أدوات التحليل في التخطيط الإستراتيجي للتسويق المصرفي
بالإمكان تكييف أهم أدوات التحليل البيئي الإستراتيجي المختار في التسويق المصرفي مركزين على الأدوات الأكثر استخداما وشيوعا على التخطيط الإستراتيجي للتسويق.
أ- مصفوفة إستراتيجية النمو
وضعت هذه المصفوفة من قبل Ansoff وتسمى باسمه، تعتبر هذه المصفوفة من الأدوات المهمة في التحليل الإستراتيجي للتسويق، تتكون من بعدين هما : المنتج، والسوق، ويمكن تقسيم هذه المصفوفة إلى :
ب- إستراتيجية اختراق السوق المصرفية
وتمثل هذه الإستراتيجية الاختيار الأول للمؤسسة المصرفية وذلك لتحقيق فرصتها في زيادة التغلغل داخل السوق المصرفية باستخدام نفس المنتج الخدمي.
ج- إستراتيجية تطوير السوق المصرفية
وفق هذه الإستراتيجية تقوم المؤسسة المصرفية بإدخال خدمات مصرفية إلى سوق أو أسواق جديدة (كفتح فروع في مناطق لم يسبق العمل فيها).
د- إستراتيجية تطوير المنتجات الخدمية المصرفية الحالية
وفق هذه الإستراتيجية فإن المؤسسة المصرفية تعمل على تطوير منتجات جديدة (خدمات مصرفية جديدة) بهدف توسيع هاته السوقية من خلال إدخالها إلى السوق المستهدف.
ه- إستراتيجية التنويع
ضمن هذه الإستراتيجية تسعى المؤسسة المصرفية زيادة حصتها السوقية من خلال تطوير منتجاتها المصرفية الجديدة والدخول إلى أسواق مصرفية جديدة .
المطلب الثالث : تنظيم النشاط التسويقي المصرفي
إن الهدف الأساسي من دراسة تنظيم النشاط التسويقي والذي يعتبر إمدادا للتخطيط هو مناقشة القضايا المتعلقة بإدارة النشاط التسويقي المصرفي ومكانة التسويق في الهيكل التنظيمي وأهمية التنسيق بين الأنشطة التسويقية داخل إدارة التسويق ،من جهة وبقية إدارات المصرف من جهة أخرى.
أولا : مفهوم التنظيم للتسويق المصرفي
1- مفهوم التنظيم
يعرف التنظيم على أنه تجديد وتوزيع المسؤوليات بالكيفية التي يتم فيها توزيع نشاط المؤسسة على الأفراد العاملين بها وكافة أعضائها وتحديد العلاقة بين أعضاء المؤسسة بناءا على هذه المسؤوليات . ويعرف أيضا بأنه عملية التنسيق بين الأنشطة المختلفة لتحديد سياسة المؤسسة.
2- مفهوم التنظيم بالنسبة للنشاط التسويقي المصرفي
هو تجميع كافة الأنشطة التسويقية تحت إدارة واحدة يشرف عليها مدير التسويق الذي يجب أن يتمتع بمستوى تنظيمي يمكنه من المشاركة الفعالة في رسم سياسات البنك .
ومن أجل أن يمتلك التنظيم أقصى فعالية يجب الاستجابة على الأقل إلى المعايير الآتية :
- السماح بتأقلم أفضل مع حاجيات الزبائن.
- تفادي جمود نشاط المؤسسة المصرفية.
- تدعيم المناخ المعنوي داخل المؤسسة المصرفية.
ومن أجل الاستجابة بصورة إيجابية لهذه المعايير هناك مجموعة من الإجراءات.
- العمل بمركزية سلطة القرار وذلك بمنح سلطات أكثر للفروع المزودة باستقلالية واسعة.
- إضافة تنظيم جديد يتمثل في نقاط البيع (الوكالة) وبالتالي إعادة هيكلة البنك والاقتراب أكثر من الزبائن.



ثانيا : الأنظمة التسويقية المصرفية
يرى فيليب كولتير أنه من اجل فعالية أفضل ومردودية أحسن تنظيم فعال للوظيفة التسويقية ويقدم لنا ستة أنظمة كما يلي :
1- التخصص في التسويق: البنك يوظف مختصون في التسويق يعملون بطريقة مستقلة بخصوص مختلف المشاكل سياسة الشبابيك، تخطيط الصورة، الخدمات المعروضة للزبائن ...
2- لجنة التسويق : من مهام هذه اللجنة التنسيق بين مختلف النشاطات التسويقية معاينة مختلف النقاط المرتبطة بالتسويق ووضع سياسة تسويقية.
3- مسير العملية التسويقية: المنافسة تعطي حيوية للبنك وهذا ما يؤدي بالمسؤولين إلى تنظيم الهياكل فيه وذلك بتنصيب مسير التسويق ويكلف بالمهام التالية دراسة السوق، تنظيم مصلحة الزبائن، تخطيط مهام المجلس، إعداد مزيج تسويقي فعال.
4- مساعد مسير العملية التسويقية: ومن الضروري وجود تخصص في التسويق على مستوى أعلى وهذا يتطلب وضع سياسة له وهذا ما يدفع البنك إلى إدراج منصب مسير مساعد للتسويق في تنظيمه ومن مهامه :
- العلاقة القائمة بين المصالح التسويقية وهياكل البنك الأخرى.
- التنسيق بين مختلف مصالح التسويق ومختلف الهياكل في البنك.
5- تسويق القطاع: تقسيم وظيفة التسويق يتطلب فعالية أحسن وذلك بوضع متخصص في القطاع الأكثر أهمية مثل قطاع العملاء الخواص، وكذلك الشأن بالنسبة لعملاء المؤسسة.
6- نظام تسيير المنتجات / السوق : في الأخير يمكن للبنك إنشاء نظام من خلاله تكون مختلف منتجاته (الودائع، الاعتمادات، المدخرات ...)، وأجزاء السوق (الحوافز، المؤسسات، ...) يجب أن تكون مسيرة من طرف إطارات مؤهلة أو مديرية التسويق.
ثالثا : التنسيق بين الأنشطة والمهام التسويقية المصرفية
إن دور التسويق في أي مؤسسة يكمن في التأكد من إدارة الأنشطة التسويقية بنجاح، أي النجاح الذي يحقق رضاء العميل من جهة، وأن يستعمل البنك موارده البشرية والمادية استغلالا أمثل من الناحية الأخرى.
غير أننا نلاحظ صعوبة تحقيق هذا الوضع في الواقع العملي، فالبنوك تواجه مشاكل متنوعة ومواقف كثيرة تجعلها تعمل بطرق مختلفة فهدف إدارة التسويق هو تحقيق القدر الأمثل من المبيعات للعملاء بالسعر المناسب والمكان والأسلوب الترويجي المناسبين وذلك بأن يعمل الهيكل التنظيمي للبنك على التنسيق بين الأنشطة وتوزيع المسؤوليات لتحقيق ذلك.
وينبغي على مدير التسويق إدارة هذه الأنشطة والمسؤوليات بالطريقة التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف التسويقية والتي تتمثل في إشباع رغبات ومطالب العملاء من جهة وتخفيض التكاليف وتحقيق الربح المناسب من جهة أخرى لذلك فإنه من الأمور الحيوية أن يكون مدير التسويق هو المسؤول عن تنسيق كافة هذه الجهود والأنشطة التسويقية ويحتاج الأمر أن يكون صارما في الغالب فيما يخص اتخاذ القرارات الخاصة بعناصر معينة من المزيج التسويقي.
رابعا : الهيكل التنظيمي لإدارة التسويق المصرفي
هناك اختلاف بين البنوك في الطرق التي تنظم فيها المجهودات التسويقية وفي الوسائل التي يتم بها تخصيص الموارد للأنشطة والمهام التسويقية المختلفة وبوجه عام فإن تنظيم الإدارات المسؤولة عن النشاط التسويقي ينبغي أن يسمح بالمرونة والقدرة على التكيف في بيئة مصرفية تتميز بالتغير المستمر ويتطلب ذلك من المسؤولين عن النشاط التسويقي أن يتوافر لديهم الاتجاه الذي يتميز بالنظرة الخارجية ومتابعة التطورات في السوق والإدراك لما يدور حولهم مع درجة عالية من الدافعية.
وينبغي أن يكون هناك تعاون بين إدارة التخطيط على مستوى البنك وإدارة العلاقات العامة وإدارة التسويق.
المطلب الرابع : رقابة النشاط التسويقي المصرفي
تمثل الرقابة الإستراتيجية المرحلة الأخيرة في إدارة النشاط التسويقي التي من خلالها تتمكن المؤسسة المصرفية إذا كان تطبيق خيارها الاستراتيجي حقق أهدافها ومدى نجاح ذلك.
أولا : مفهوم الرقابة الإستراتيجية للتسويق المصرفي
1- مفهوم الرقابة
هو ذلك النظام الذي يساعد الإداريين على قيامهم بتقويم مدى التقدم الذي تحرره المنظمة في تحقيق أهدافها وفي تحديد بعض المجالات التي تحتاج إلى عناية واهتمام أكبر .
2- مفهوم الرقابة التسويقية
يقصد بالرقابة التسويقية الملاحظة المستمرة لأنشطة التسويق المصرفي وقياس النتائج المحققة ومقارنتها بالمعايير الموضوعة بغرض اكتشاف الأخطاء وتوقع حدوثها والعمل على تصحيح مسار التنفيذ بما يضمن أفضل استخدام ممكن للموارد .

3- خصائصها
تتمثل خصائص الرقابة التسويقية في كونها :
- تتوقع الأخطاء وتكتشفها.
- تتماشى مع الخطة الموضوعة.
- تميز بين الانحرافات.
- تتماشى مع نوعية النشاط وحجمه.
- سهلة وواضحة ومفهومة وتتضمن العلاج السريع للانحرافات.
- تهدف لزيادة الإنتاجية وتعمل على زيادة كفاءة الأداء.
ثانيا : أهميتها
- وسيلة فعالة تزيد من قدرة المؤسسة على تعديل خياراتها الإستراتيجية بصورة مستمرة وذلك بسبب التغيرات المستمرة في متغيرات البيئة.
- تحسين الكفاءة التشغيلية.
- تسهيل إدارة التغيير.
- تطوير الثقافة العامة داخل المنظمة.
- المساعدة في تطبيق طرق الإدارة الحديثة كإدارة الجودة الشاملة.
ثالثا : طرق مراقبة النشاط التسويقي المصرفي
هناك أربع طرق متكاملة للرقابة على النشاط التسويقي المصرفي :
أ- الرقابة الإستراتيجية
تعمل على تقييم النشاط التسويقي الرئيسي للبنك ويستخدم في ذلك أسلوب المراجعة الإدارية لجميع مجالات النشاط التسويقي ويستخدم هذا النوع في حالتين :
- حدوث ظواهر يصعب تفسيرها أو تدهور الأداء دون معرفة السبب الحقيقي وبالتالي تساعد المراجعة لكافة الأنشطة على تحديد الأسباب.
- الرقابة الدورية كل عام أو عامين لنشاط التسويق ككل لغرض تطويره وتحديثه.
ب- مراقبة الخطة التسويقية السنوية
وذلك من خلال تحليل الودائع والتسهيلات الائتمانية حسب الفروع، العملاء و الربحية.
- تحليل المصروفات التسويقية حسب عناصرها وجهات إنفاقها وكنسبة من الإيرادات.
- تحليل الحصة في السوق من الودائع بمختلف أنواعها وحسابات التوفير والتسهيلات الائتمانية وفي كل مما سبق تتم مقارنة النتائج الفعلية بالمعايير أو الأهداف الموضوعة مسبقا بالنتائج المحققة خلال فترات مماثلة ماضية.



ج- مراقبة فعالية الأداء
وتعتبر النسب والمعدلات من الأدوات الرئيسية في مراقبة فعالية الأداء وتتعلق بكافة عناصر المزيج التسويقي منها نسبة تشغيل الأموال، عائد الاستثمارات، عائد كل دينار ينفق في الترويج، نسبة المصروفات التسويقية إلى الإيرادات، نسبة الودائع غير المكلفة إلى إجمالي الودائع، إنتاجية الموظف.
د- مراقبة الربحية
عندما يمكن تحديد إيرادات ومصروفات كل إدارة أو خدمة أو عميل أو فرع بدقة، فإنه يمكن اعتبار الإدارة أو الخدمة أو الفرع مركزا للربح وتستخدم نسبة المساهمة في قياس مدى فعالية مركز الربح في تحقيق الأرباح ومدى مساهمته في تحقيق الأرباح الكلية والإيرادات الكلية.
ويتضح مما سبق أن طرق المراقبة للنشاط المصرفي تعتبر متكاملة ولا تغني إحداهما عن الأخرى .
رابعا : خطوات مراقبة النشاط التسويقي المصرفي
لقد وضع David ثلاثة خطوات رئيسية في عملية الرقابة الإستراتيجية :
الخطوة الأولى : مراجعة أساسيات الإستراتيجية
وتتعلق بالعوامل الداخلية كالتغيرات في إدارة المؤسسة، التسويق والمحاسبة والمالية ونشاط البحث والتطوير من أجل تحديد نقاط القوة والضعف وبعد ذلك مراجعة العوامل الخارجية للتعرف على موقع المؤسسة بالنسبة للمنافسين.
إن الفرص والتهديدات الخارجية والقوة والضعف الداخلي تمثل أساسيات الاستراتيجيات الحالية التي يجب أن تراقب تغيراتها باستمرار والسؤال هو ليس في تغير هذه العوامل أم لا أو في طريقة تغيرها بل السؤال هو :
- هل الضعف الداخلي ما زال مستمر ؟ هل هناك ضعف داخلي آخر ؟ ما هو ؟
- هل التهديدات الخارجية ما تزال خطرة ؟ هل هناك تهديدات خارجية أخرى ؟
الخطوة الثانية : قياس الأداء المنظمي
وهو نشاط مهم يتضمن مقارنة النتائج المتوقعة مع النتائج الفعلية وتقصي الانحرافات على الخطط وتقويم الأداء الفردي واختيار التقدم الحاصل نحو الأهداف المقررة السنوية والبعيدة الأمد كما أن معيار تقويم الاستراتيجيات يجب أن يكون سهل الفحص قابل للقياس وقد يكون المعيار الذي يتنبأ بالنتائج هو الأهم من بين المعايير.
وهناك معايير كمية ونوعية للتقويم وتعتمد على حجم المنظمة والصناعة والاستراتيجيات وفلسفة الإدارة وتتضمن المعايير الكمية النسب المالية التي تستخدم المقارنات.
- مقارنة أداء المؤسسة المصرفية خلال فترات مختلفة.
- مقارنة أداء المؤسسة المصرفية بالنسبة للمنافسين.
الخطوة الثالثة : اتخاذ الإجراءات التصحيحية
هي الخطوة الأخيرة التي تتطلب إجراء تغييرات لإعادة الموقع التنافسي للمؤسسة المصرفية في المستقبل كالتغيرات في هيكل المؤسسة المصرفية وتطوير حوافز أداء جديدة فتقسيم الإستراتيجية يمكن أن يقود إلى تغيرات في صياغة الإستراتيجية وتنفيذها، لذلك فالإجراءات التصحيحية يجب أن تضع المؤسسة المصرفية في وضع أفضل لتستثمر قوتها الداخلية وتحصل هي الميزة من فرصها الخارجية لتتجنب أو تقلل من التهديدات الخارجية وتحسين الضعف الداخلي.





















تمهيـد
يشهد العالم في الوقت الحاضر صراعا كبيرا على الصعيد المصرفي من أجل الحصول على أكبر سوقية عن طريق البحث على أسواق مصرفية جديدة ومحاولة الدخول إليها سواء كانت على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العالمي.
فالإستراتيجية التي يتبناها البنك بالنسبة للخدمة المصرفية التي يقدمها للعملاء من أهم العوامل التي تحدد نجاحه في السوق، وحتى يضمن البنك استمرار النجاح في السوق فإن عليه أن يتبنى إستراتيجية تسويقية تساير ظروف البنك المتغيرة.
إن تقييم الأداء الإستراتيجي التسويقي يهدف إلى تحقيق غرضين أساسين: الدخول لأسواق جديدة وتقديم أفضل المنتجات المصرفية للوقوف أمام المنافسة. لذا أصبح هناك اتجاه واضح لدى معظم المصارف للبحث عن الإستراتيجية الملائمة والتي تتلاءم مع طبيعة كل سوق لكي تستطيع اختراقه أو الاحتفاظ بما وصلت إليه بالدفاع عن حصتها السوقية في كل الأسواق المصرفية.
وعليه هذا الفصل سيركز على استراتيجيات السوق المصرفي واهم الخيارات للتسويق المصرفي، مع ضرورة إلقاء الضوء على المزيج التسويقي المصرفي والبيئة التسويقية المصرفية باعتبار أن كل إستراتيجية تسويقية لا تخلو من وجود السوق المستهدف والمزيج التسويقي، وعلى هذا الأساس اعتمدنا المباحث الثلاث الآتية :
- أساسيات الإستراتيجية التسويقية المصرفية؛
- المزيج التسويقي المصرفي؛
- البيئة التسويقة المصرفية.

المبحث الأول : أساسيات الإستراتيجية التسويقية المصرفية
قبل التطرق إلى الإستراتيجية التسويقية المصرفية كموضوع، يجب في البداية دراسة المفاهيم العامة للإستراتيجية، لهذا تسعى المصارف إلى وضع أسلوب ومنهج تسعى من خلاله إلى الربط بين وظائفها وتحديد أهدافها والتكيف مع محيطها وهو ما يسمى بالسياسة العامة أو الإستراتيجية.
وسيتم التطرق في هذا المبحث إلى المطالب الثلاث الآتية :
- ماهية الإستراتيجية التسويقية المصرفية؛
- أنواع الإستراتيجيات التسويقية المصرفية؛
- الخيارات الإستراتيجية للتسويق المصرفي.
المطلب الأول : ماهية الإستراتيجية التسويقية المصرفية
سنتعرض في هذا المطلب إلى أهم التعاريف التي وضعت للإستراتيجية التسويقية باعتبارها الخطوة الأولى التي تعتمدها المصارف لممارسة نشاطها.
أولا : مفهوم الإستراتيجية التسويقية المصرفية
1- مفهوم الإستراتيجية
عرفت الإستراتيجية بشكل عام بأنها الخطة أو الاتجاه أو منهج العمل لتحقيق هدف ما، وهي مجموعة القرارات والممارسات الإدارية التي تحدد الأداء طويل الأمد.
فالإستراتيجية إذن خطة قيادية واضحة ترسم رسالتها وتحدد غايتها وأهدافها وتقوم بتطوير هياكل وتخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ تلك الخطة .
2- مفهوم الإستراتيجية التسويقية المصرفية
من الناحية الجوهرية لا يختلف مفهوم الإستراتيجية التسويقية المصرفية عما سبق عرضه من المفاهيم إلا أن خصوصية العمل المصرفي يتطلب إتباع إستراتيجيات تسويقية ذات سمات تتعلق بالعمل المصرفي.
وعلى ضوء ما تقدم يمكن تعريف الإستراتيجية التسويقية المصرفية بأنها الرؤيا التي تعكس الطريقة والأسلوب الذي يتم من خلاله الاستخدام الأمثل للمزيج التسويقي المصرفي، وهي مجموعة البدائل والسياسات التي ترشد مع مرور الوقت الجهود التسويقية إلى مستوى المزيج التسويقي المصرفي والتي ستستجيب للتغيرات البيئية وظروف المنافسة ومن الواجب تطوير عناصر المزيج التسويقي المصرفي ضمن البرامج التسويقية التي إذا ما تمت تأديتها بنجاح تؤدي إلى نجاح الإستراتيجية التسويقية .

ثانيا : خصائص الإستراتيجية التسويقية المصرفية
تتلخص خصائص الإستراتيجية الجيدة فيما يلي :
- المرونة وذلك لمواجهة التغيرات الحاصلة في البيئة التسويقية والظروف المحيطة.
- الوضوح وسهولة الفهم من قبل القائمين على التنفيذ.
- التحديد القاطع لتجنب الاختلاف بين الأفراد في التفسير.
- الارتباط بالأهداف والمساهمة الفعالة في تحقيقها.
- الانخفاض في تكلفة التنفيذ أي أن تكون الإستراتيجية اقتصادية بحيث تكون العوائد المحققة أعلى من تكاليف بنائها وتنفيذها.
ثالثا : مراحل إعداد الإستراتيجية التسويقية
يتم إعداد الإستراتيجية التسويقية المصرفية في ثلاث مراحل رئيسية هي :
1- مرحلة وضع الإستراتيجية : يتضمن وضع الإستراتيجية إعداد رسالة المنظمة وتعريف الفرص والتهديدات الخارجية التي تواجه المؤسسة المصرفية وتحديد نقاط القوة والضعف الداخلية في المؤسسة ووضع أهداف طويلة الأجل والتوصل إلى الإستراتيجية البديلة وأخيرا يتم اختيار الإستراتيجية التي يتم تنفيذها ومتابعتها.
2- مرحلة تطبيق الإستراتيجية : تهدف هذه الإستراتيجية إلى التنفيذ وتتضمن وضع الأهداف سواء كانت متوسطة أو طويلة الأجل ورسم السياسات وتخصيص الموارد المالية والبشرية وتوزيعها بين بدائل الإنفاق كما يتطلب تهيئة المؤسسة من الداخل لما قد يتطلبه ذلك من تعديل الهيكل التنظيمي، وإعادة توزيع السلطات والمسؤوليات ووضع الأنظمة المختلفة كأنظمة المعلومات، وتحديد الإجراءات وتغيير مفهوم الأنشطة واهتماماتها، وتحديد خصائص القوى العاملة وتدريبها وتنميتها بما يساعد على تنفيذ الإستراتيجية.
3- مرحلة تقييم الإستراتيجية: تخضع كل الإستراتيجيات لعملية تقييم وذلك لمعرفة مدى تناسبها مع التغيرات، والتي تحدث في البيئة التسويقية الداخلية والخارجية لتقييم مدى دقة التنبؤات التي تحتويها الخطط، ويتطلب ذلك مقارنة النتائج الفعلية بالأهداف المتوقعة من تطبيق الإستراتيجية، واكتشاف الانحرافات التي قد تكون في مرحلة تصميمها أو في مرحلة تطبيقها، وتحتاج المؤسسة إلى تجميع بيانات البيئة الداخلية والخارجية حتى يمكن الحكم على مدى نجاح الإستراتيجيات أو تغيير بعض الأنظمة والهياكل التي يمكن أن تكون السبب في عدم تحقيق الأهداف المستهدفة .
المطلب الثاني : أنواع الإستراتيجيات التسويقية المصرفية
بشكل عام ليس هناك اختلاف حول أنواع الإستراتيجيات التسويقية الرئيسية كونها تصلح بشكل قاطع لاستراتيجيات التسويق المصرفي ولأنها تتناسب مع طبيعة العمل المصرفي.
وينفق كل من Katter و Meidan على أن هنالك ثلاث أنواع للإستراتيجية التسويقية للخدمة المصرفية.
أولا : الإستراتيجية الهجومية
هناك خمس استراتيجيات هجومية رئيسية : قائد السوق، متحدي السوق، السوق الجديدة، اختراق السوق والتوسع الجغرافي.
1- إستراتيجية قائد السوق (Marble leader strategy)
يمكن أن تستخدم فقط من قبل المصارف الكبيرة جدا والمسيطرة هذا فضلا عن امتلاك شبكة توزيع قوية وكبيرة توفر اقتصاديات الحجم، وتبعا لذلك تستطيع المصارف الدفاع عن قصصها السوقية والتوسع وأن تصبح أكثر سيطرة، والهدف الرئيسي لقائد السوق، أن تبقى في موقع القيادة وهذا الهدف يمكن أن يندرج في ثلاث أهداف : زيادة الحصة السوقية، الحفاظ على الحصة السوقية الحالية والدخول في مواجهات تتعلق في حرب الأسعار الترويجية .
2- إستراتيجية متحدي السوق (Market challenger strategy)
تنجز هذه الإستراتيجية من قبل المنافسين الرئيسين في نفس التقييمات والذين يتحدون يستخدمون سياسات تحدي الأسعار، وإبداعات الخدمة وهناك أيضا إستراتيجية Guppy والتي تعني تحدي المنافسين الثانويين في الصناعة كقبول الحوالات المصرفية، أو أعمال التأمين المتضمنة مستويات مخاطرة عالية.
يكمن هدفها الرئيسي في الاستيلاء على الحصة الرئيسية، تتصف هذه الإستراتيجية بالتكتيكات التسويقية المغامرة تتبعها البنوك خاصة للنمو بأقصى ما يمكن.
3- إستراتيجية السوق الجديدة (New Market strategy)
يهدف المصرف عند إتباعه لهذه الإستراتيجية الى جذب زبائن من التقسيمات السوقية التي لم تهتم بها المصارف في الماضي أو استبدال التقسيمات السوقية القديمة، ولأجل الوصول لهذا تتبع الكثير من المصارف الاتحاد الإستراتيجي.
4- اختراق السوق (Market Penetration)
تهدف إلى جذب زبائن جدد من السوق التي هي فيه أصلا، وهي أكثر الإستراتيجيات انتشارا في الخدمات المصرفية والمصرف الذي يحدد سوقه واحتياجات هذا السوق، ووضع أهدافه فيكون قادرا على وضع خطة المزيج التسويقي المصرفي في أفضل الطرق، وإستراتيجية اختراق السوق تكسب أيضا زبائن جدد من خلال الفهم الجيد لاحتياجاتهم.
تتعلق بالزيادة في معدل الاستخدام لفروعها وخدماتها للزبائن الموجودين أو الجدد في السوق الحالي.
5- التوسع الجغرافي
يتم ذلك عن طريق زيادة عدد الفروع سواء الكاملة أو الآلية والاندماج مع المصارف الأخرى، أوعقد اتفاقيات مع المؤسسات المالية الأخرى، ويعد التوسع الجغرافي إستراتيجية جريئة لأنها تتضمن تكاليف عالية في الحصول على عقود الإيجار للفروع الجديدة .
ثانيا : الإستراتيجية الدفاعية
هناك ثلاث إستراتيجيات دفاعية هي : إتباع السوق، جيوب السوق والتنويع.
1- إتباع السوق (Market Follower Strategy)
تبني إستراتيجية إتباع السوق يعني قبول الوضع القائم، وهنا المصرف لا يتحدى قائد السوق، بل يحاول إدامة حصته السوقية بإستراتيجية تهدف إلى الحفاظ على الزبائن وكسب حصص الجدد.
هذه الإستراتيجية تنفذ باستغلال مجموعة أهداف سوقية يمكن للمصرف من خلالها الحصول على ميزة استثنائية تعطي أولوية للربحية أكثر من الحصة السوقية.
2- الجيوب السوقية (Market Niche Strategy)
تهدف إلى الحصول على ميزة في الجيوب الموجودة في السوق، يتم ذلك من خلال التخصص في السوق الذي يكون ضعيفا نسبيا، ويكون وراء اهتمامات المصارف الكبيرة.
تكون هذه الجيوب مريحة وأمنية في آن واحد، وتبني المصارف إستراتيجيات الأسواق الصغيرة لتجنب الاصطدام مع المصارف الرئيسية، حيث تحاول احتلال جيوب السوق التي تكون خارج النظر أو مهملة من المصارف الكبيرة.
3- التنويع (Diversification Strategy)
تتبناها العديد من المنظمات المصرفية تتخذ شكلين رئيسيين :
- إنفاق مبالغ كبيرة من طرف المصارف لبناء سلسلة على نطاق العالم للوكالات المملوكة، ومصارف أخرى حاولت اكتساب حصص كافية في قطاعات أخرى لصناعة الخدمة المصرفية.
- تنويع آخر في الأنشطة التجارية المحلية لتصبح المصارف دولية أو عالمية في هذه التجارة، ومستوى الاستثمار في الأنشطة المصرفية والتي أدت إلى تأثر المراكز المصرفية .


ثالثا : الإستراتيجية العقلانية
تتعلق غالبا بإحدى الطرق الفعالة لزيادة الربحية، فالمصارف أقل رغبة في تلقي الخسائر أو مدا خيل ضعيفة لتأسيس وإدامة حضورها في أسواق جديدة للمنتجات، فمع زيادة المنافسة في قطاع الخدمات المصرفية واقترانه بالركود والتضخم، سيكون رد فعل الصناعة أكثر عنفا لترشيد عملياتها، وهذا سيقود إلى تقليص التكاليف لأهميتها الكامنة في صناعة الخدمة المصرفية، أو رفع أسعار الخدمات والتركيز على معدل ربح الخدمات والفروع.
وأخيرا لابد من الإشارة إلى أن البنوك لا تستخدم إستراتيجية واحدة بعينها بل أن البنوك تدمج أكثر من إستراتيجية وخاصة من نفس النوع، وقد تضطر لدمج ما بين الإستراتيجية الهجومية والدفاعية في آن واحد لملاقاة أوضاع تنافسية معينة .

المبحث الثالث : الخيارات الإستراتيجية للتسويق المصرفي
إن الخيار الإستراتيجي وعلى الرغم من تعدد مفاهيمه إلا أنه بالنسبة للمؤسسة المصرفية ما هو إلا قرار أو بديل إستراتيجي يتم اختياره من البدائل المتوفرة وفقا للفلسفة الإدارية للمؤسسة المصرفية وقدراتها وإمكاناتها والأهداف المراد الوصول إليها، لكونه البديل الأكثر تناسبا لوضعها الحالي وآفاق التطور المستقبلي وقدرتها على التكيف مع البيئة الخارجية بمختلف متغيراتها.
أولا : مفهوم الخيار الإستراتيجي
يعرف كل من (Stantm) و (Tnompson) الخيار الإستراتيجي على أنه ذلك القرار الذي يتم اختياره من قبل المنظمة، من بين مجموعة من البدائل الإستراتيجية المتاحة، والذي يمثل أفضل طريقة للوصول إلى أهداف المنظمة.
أما( Reclaston) فإنه يعرفه على أنه الحالة الناتجة عن المقابلة بين نقاط الضعف والقوة الداخلية للمنظمة من جهة والفرص والتهديدات الخارجية لها من جهة أخرى بمعنى أن هذا التحليل يأخذ جوهرا من التحليل البيئي لنقاط القوة والضعف لدى المنظمة.
وعلى ضوء ما تقدم يتضح أن تحديد الخيار الاستراتيجي يخضع لمستوى الطموح، الإدراك، والوعي الاستراتيجي لدى الإدارة العليا داخل المؤسسة المصرفية.
ثانيا : خطوات تحديد الخيار الإستراتيجي للمؤسسة المصرفية
لتحديد الخيار الإستراتيجي للمؤسسة المصرفية لابد من المرور عبر الخطوات التالية :
1- وضع البدائل الإستراتيجية
تضع المؤسسة المصرفية أمامها العديد من الخيارات الإستراتيجية أو البدائل المتاحة، والمتناسبة مع قدراتها وإمكاناتها وأهدافها الإستراتيجية والتكتيكية وطبيعة الظروف البيئية، وخاصة الظروف الاقتصادية والمالية، كذلك قدرة المؤسسة المصرفية التنافسية مع المؤسسات الأخرى، ومن البديهي أن تجعل للبديل الإستراتيجي الأكثر رشدا وعقلانية والذي يمكن أن يحقق لها أهدافها القصيرة والبعيدة المدى .
2- تقييم البدائل الإستراتيجية المتاحة
تعتبر عملية التقييم عملية ذات أهمية، بالغة في تحديد البديل المناسب، فهي تخضع لعدة معايير يمكن الاستناد إليها لتقييم البدائل المتاحة لأي منظمة منها المؤسسة المصرفية.
يمكن إيجاز هذه المعايير وفقا للمنظور للتسويق المصرفي فيما يلي :
- أن يكون الخيار الإستراتيجي متجانس مع الإدارة العليا للمؤسسة المصرفية ومع الأهداف والمتغيرات البيئية الخارجية والداخلية.
- أن يكون الخيار الإستراتيجي متطابق لرسالة ومهمة المؤسسة المصرفية.
- أن يحقق للمؤسسة المصرفية الميزة التنافسية والتفاضلية التي تحقق لها الفائدة.
- أن يكون متوافق مع الاتجاهات العامة للزبائن ومستوعب للمشاكل التي يواجهونها.
- أن يحقق أهداف المؤسسة المصرفية بأقل قدر ممكن من الموارد وبأقل الخسائر.
- إن تحديد الخيار الإستراتيجي للمؤسسة المصرفية يقع ضمن فلسفة عملية اتخاذ القرارات المتبعة في هذه المؤسسة.
3- الاختيار النهائي للبديل الإستراتيجي
في هذه المرحلة يتم الاختيار بين البدائل الإستراتيجية المتاحة،تعني هذه العملية اختيار البديل الإستراتيجي الأكثر ملائمة لتوجيهات الإدارة العليا، وقد يكون الاختيار لأكثر من إستراتيجية أو بديل، وأن كل إستراتيجية حتما تمتع بمزايا وعيوب تمكن الإدارة العليا من إجراء عملية الموازنة للوصول إلى القرار الرشيد الذي يكون خاضعا لكثير من التغيرات والعوامل .
ثالثا : العوامل المؤثرة على اختيار البديل الإستراتيجي
يمتاز الخيار الإستراتيجي للمؤسسة المصرفية بخصوصية واضحة تجعله يخضع للعديد من العوامل المؤثرة في عملية تحديده على الرغم من وجود تباين في جميع العوامل المؤثرة عليه من ناحية الكم والتصنيف.
ويمكن التمييز بين العوامل المؤثرة على البديل الإستراتيجي للمؤسسة المصرفية، عوامل داخلية وعوامل خاصة.
1- عوامل داخلية
تتعلق هذه العوامل بالقدرات المادية والبشرية التي تتمتع بها المؤسسة المصرفية، الهيكل التنظيمي، الثقافة التنظيمية، النمط الإداري السائد، حجم المؤسسة من عدد الفروع وتنوع الأنشطة المصرفية ... والتي تمثل نقاط القوة والضعف، على أساسها يتم بناء إستراتيجية المؤسسة المصرفية، وبالتالي استخدامها بشكل عملي صحيح ومحاولة تقليل أو التغلب على نقاط الضعف فيها بما يكسبها القوة، حيث يعتبر أحد المؤشرات المهمة في صياغة أي استراتيجية للمؤسسة المصرفية .
2- العوامل الخاصة
تمثل مجموعة العوامل الشخصية والإدارية والسلوكية الخاصة بالمدراء الاستراتيجيين، والتي تمثل محددات عوامل الاختيار الاستراتيجي، حيث يميل المدراء لاختيار العامل الذي ينسجم مع القيم الشخصية لهم، كذلك القيم المشتركة بين أعضاء المؤسسة المصرفية .
رابعا : الخيارات الإستراتيجية للمؤسسة المصرفية
بشكل عام هناك عدة خيارات إستراتيجية لمنظمات الأعمال تنعكس على المؤسسة المصرفية يمكن توضيحها فيما يلي :
1- إستراتيجية التوسع والنمو
تلجأ لها المؤسسة المصرفية عندما ترغب في تحقيق كفاءة عالية في مستوى آدائها، وتحقيق أهدافها وأنشطتها الحالية بصورة أفضل وأحسن، وذلك عن طريق التوسع والنمو في السوق المصرفية وزيادة الزبائن، وللوصول إلى هذا لابد من التوسع الجغرافي لقطاعات سوقية جديدة لم تكن قد وصلتها، كذلك تقديم منتجات مصرفية جديدة ومتطورة تتناسب مع طموحات وتوقعات الزبون. وأهم مبررات استخدام هذه الإستراتيجية :
- إستراتيجية النمو والتوسع ضرورية لإبقاء المؤسسة المصرفية التي تعمل في بيئة تتصف بكثرة وسرعة التغيير.
- تمكن المؤسسة المصرفية من تغطية أخطائها وأي قصور في كفاءتها بشكل أفضل من المؤسسات التي لم تنجح في استخدام هذه الإستراتيجية.
2- إستراتيجية الاستقرار أو الثبات
تناسب هذه الإستراتيجية المؤسسة المصرفية الناجحة التي تعمل في بيئة قليلة التغيير ومستقرة نسبيا وبالتالي فإن المؤسسة المصرفية في هذه الحالة غير مجبرة على إجراء تغييرات كبيرة استنادا إلى ثبات الحركة، حيث تركز على تحسين وتطوير ما لديها من أنشطة وما لها من مزايا و نقاط قوة في القطاعات السوقية التي تعمل بها .
تحافظ هذه الإستراتيجية على المهمة نفسها وعلى الأهداف والمعدلات النمو والتوسع في السوق المصرفية، وتقسم هذه الإستراتيجية إلى ثلاث استراتيجيات فرعية :
أ- إستراتيجية التوقف والتريث
تتضمن خفض أهداف المؤسسة المصرفية وخاصة التكتيكية أو المرحلية إلى المستوى الذي يسمح لها بدعم وتعزيز إمكانياتها المادية والبشرية، وتعد هذه الإستراتيجية مؤقتة تؤدي من خلال تركيزها على تطوير الكفاءة والخبرة في تنفيذ الأنشطة.
ب- إستراتيجية عدم التغيير
بمقتضى هذه الإستراتيجية تستمر المؤسسة المصرفية على نفس المنهج والمسار السابق مع إجراء بعض التعديلات الضرورية في الأهداف التكتيكية أو المرحلية، على افتراض عدم حصول تغيير كبير في البيئة الداخلية والخارجية للمؤسسة.

ج- إستراتيجية الحركة مع الحيطة والحذر
تتخذ المؤسسة المصرفية قرار الحركة البطيئة بسب ظهور ظروف وعوامل مؤثرة في البيئة الخارجة (قانونية، اقتصادية، تسويقية، ظروف طارئة ...)
فقد تشعر الإدارة العليا بأنه لا يمكن الاستمرار في النمو والتوسع بسبب الظروف المشار إليها سابقا.
3- الإستراتيجية المركبة أو المختلطة
تتضمن هذه الإستراتيجية إستراتيجيات متعددة في وقت واحد (نمو، استقرار، تراجع) وفقا لضرورة العمل المصرفي ومتطلباته، وهذا التعدد والتنوع يكون ذا مردود إيجابي يتسم بالمرونة العالية، وفي نفس الوقت لا يجعل المؤسسة المصرفية أسيرة لنوع واحد من الإستراتيجيات مما قد يؤدي إلى مخاطر كبيرة يمكن أن تقع فيها .

تعريف التسويق
كثير من الأشخاص ولا أنكر كنت منهم يعتقدون أن التسويق عبارة عن إعلان في الجريدة أو التلفزيون وقد يصل إلى عرض المنتج في المحلات أو السوبر ماركت لتجربته، كانت هذه هي فكرتي عن التسويق ولكنى اكتشفت أنها تختلف تماما وفى رأيي هي فن، بحيث يمسك الشخص في يده الحقيقة واليد الأخرى الخيال والربط بينهم لتوفير منتج يرضى كلا الطرفين المستهلك والمنتج.



وقد يعرف بعض الأشخاص أن التسويق هو (اربح-اربح) (win-win )بمعنى:

المستهلك يمتلك المنتج الذي يحتاجه

والمنتج يحقق الأرباح المرجوة للمنتج



بالأحرى التركيز على ما يطلبه ويتمناه المستهلك ضروري جدا لإنجاح التسويق.

أنشطة التسويق
كما ذكرت أنشطة التسويق ليس فقط إعلانات بل مهمة التسويق تبدأ قبل إنتاج المنتج.

تبدأ أنشطة التسويق بتطوير المنتج الذي يحوز على رضا المستهلك فتقوم بإجراء الأبحاث التسويقية، ثم تطور المنتج، السعر، الدعاية منها الإعلان العلاقات العامة وغيرها...، مكان البيع سواء كان عن طريق المنتج أو الممولين.

مكان التسويق في الشركة وكيف يتم ربطة مع باقي أقسام الشركة
لتوضيح صورة التسويق أكثر، لنأخذ صورة اكبر عن أقسام الشركة وربطها مع بعض:-

بعد الجهود التي يبذلها قسم التسويق، تتخذ قرار المنتج من ناحية

المنتج الذي يكون عليه الإقبال والطلب

من هم المستهلكين

كيف سيتم توفيره

ثم ننتقل إلى قسم التصنيع، ويتم تصنيعه بناء على المعلومات التي وفرها لهم قسم التسويق بعد إجراءه للأبحاث التسويقية

ثم ننتقل إلى قسم المحاسبة الذي يدرس الميزانية والتمويل اللازم للإنتاج

ثم ننتقل إلى قسم الموارد البشرية الذي يتم عن طريقة توظيف وتدريب الطاقات البشرية لإنتاج وتسويق وبيع المنتج.

الإدارة التسويقية Marketing Management
هي تحليل وتخطيط الخطط التسويقية وتنفيذها والتحكم بالبرنامج الذي صمم من اجل بناء واستمرار تبادل المنفعة مع المشتري المستهدف من أجل الوصول إلى الهدف الذي وضعته الشركة.

إدارة الطلب أو إدارة طلبات السوق Demand Management
قد يعتقد البعض أن الإدارة التسويقية هي عبارة عن إيجاد مشترين لمنتجات الشركة. ولكن الشركة تتطلب إقبال معين أو مستوى معين للطلب على منتجاتها.
في مرحلة من المراحل قد لا يجدون اى طلب على المنتج ومرحلة أخرى يكون الطلب متوسط ومرحلة أخرى يكون الطلب شديد وقد لا يتمكنون من توفير كل الطلبات لذلك يوجد هناك إدارة تسويقية لمختلف هذه المراحل.

بناء علاقة مربحة مع الزبون
إدارة الطلب يعنى إدارة الزبائن وطلبات اى شركة إما أن تكون عن طريق زبائن جدد أو زبائن قدامى. نظرية التسويق القديمة تعتمد على التركيز على جذب زبائن جدد وإتمام عملية البيع. أما اليوم فإن النظرية اختلفة، عدا عن تصميم استراتيجيات لجذب زبائن جدد، فان الشركات الآن تتجه نحو بناء علاقات قوية مع الزبائن القدامى.

لماذا على الشركة الإبقاء مع الزبائن القدامى؟
في الماضي تواجه الشركات اقتصاد متوسع وسوق متنامي، وكان بامكان الشركات ملء السوق بالزبائن الجدد دون الخوف من فقد الزبائن القدامى. أما اليوم فإن الشركات تواجه تغيرات جغرافيه وبطء نمو الاقتصاد وزيادة دخول المنافسين في السوق وكل هذه العوامل تجعل من الصعب جذب زبائن جدد. بالاضافه إلى ذلك فأن تكاليف جذب زبائن جدد تتزايد وفى الحقيقة قد تصل التكاليف إلى خمسة أضعاف تكاليف إبقاء زبائن قدامى.


دعونا نناقش هذه النقطة ووضعها في العالم العربي.
للأسف أغلبية الشركات التي تعاملت معها تعتمد على النظرية الأولى دون أن يعرفوا، كيف؟ لو لاحظنا أن أغلبية الشركات الربحية تعتمد أو تعطى مندوب المبيعات نسبة من البيع ونظرا لتدهور الاقتصاد في معظم دول العالم العربي فإنهم بحاجة للكسب السريع حتى لو اضطروا لتزيف الحقيقة أو إعطاء جزء من الحقيقة الكاملة عن المنتج مما يسهل من عملية البيع ولكن هل تعتقدون أن الزبون بعد أن يكتشف الحقيقة يود أن يرجع للشراء من هذه الشركة؟ لا اعتقد أن النفس البشرية تميل إلى الرجوع لشخص قام بغشها وفى نفس الوقت لديها حرية الاختيار للذهاب لشراء منتج منافس.

وليس فقط هذا قد يبيع المندوب أو صاحب الخدمة المنتج بشكل عالي الجودة ولكن هناك نقطة مهمة وهى المتابعة، اى بعد الشراء يقوم المندوب بالاتصال بالزبون للتأكد أن كل شئ يسير بانتظام وان المنتج لاقى رضي الزبون. في هذه الحالة يكون المندوب حقق هدفين باتصاله الأول التأكيد على الزبون بأنهم يهتمون به وبهذا يجذبونه ويبنون علاقة معه والهدف الثاني هو معرف إذا هناك أجزاء لم ترضى الزبون بالتالي تتسنى لهم الفرصة في تطوير المنتج ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل توجد متابعة في الدول العربية، شخصيا لم أجد اى مندوب يتصل ليتأكد من اننى راضيه عن المنتج بل بالعكس وجدت مندوب يقول لي ماذا افعل اشتريت ودفعت وهذا هو حظك!

دعونا نأخذ مثال اخر على ذلك، يسمع الأغلبية من الناس وقد يتعرضون لهذه التجربة وهى تصليح السيارة، قد لا يعمل الميكانيكي بضمير وخصوصا لو كنت زبون جديد لديه فقط من دافع الربح وفى اعتقاده انك سترجع إليه، بعض الناس قد يرجعوا مرارا وتكرارا وبحسن النية، ولكن لو اكتشفت أمره وأمر استغلاله لك هل ستعود له؟ بالطبع لا ستحاول جاهدا البحث عن ميكانيكي أخر الإ إذا كنت من النوع الذي يحب استغلال الآخرين لك. بالتأكيد سيخسرك كزبون دائم له ولقد غاب عن باله وهذا الذي لا يعرفه الكثيرين الكلمة المنتشرة word of mouth وهى نوع من الإعلان ولكن عن طريق الناس دون تتدخل الشركة اى تخبر أصدقائك واهلك ومعارفك عن الخدمة، ويكون محظوظ الذي أسدى خدمة في منتهى الجودة بالتالي الكل سيتحدث عنه وسيكون له زبائن قدامى وزبائن جدد دون الخوف من منافسه أو تدهور الاقتصاد. ومثال قريب ونسمعه من زوجات البيوت وهو السباك.

الأهم من كل هذه النظريات، هي شريعة الله سبحانه وتعالى، لو كل بائع أو صاحب عمل راعى الله وذمته وضميره سيجد المستهلك قريب منه ودون الحاجة إلى إعلان. اعمل بضمير وتوكل على الله



أعمدة التسويق المهمة Marketing Mix
التسويق يعتمد بالدرجة الأولى على المنتج والسعر والمكان والترويج والمعروفة ب 4Psوهم (Product, Price, Place, Promotion) بالاضافه إلى محاور أخرى لا يستطيع المسوق تجاهلها لان كل محور يكمل الأخر منها المنافسين والمستهلكين والكثير سوف نتطرق له فيما بعد.


أ- المنتج (Product)

نتحدث عن المنتج (Product) هو كل ما يمكن عرضه في السوق ليرضى حاجة أو رغبه. وقبل التطرق أريد توضيح نقطه هناك فرق بين حاجه أو رغبه

الحاجة (needs) كل ما يحتاجه المستهلك ويكون شئ ضروري لا يستطيع الاستغناء عنه. مثلا لا يستطيع الاستغناء عن شراء الماء.
الرغبة (wants) كل ما يرغب المستهلك أن يشتريه وليس ضروري فقط ليرضى ذاته. مثلا نوع السيارة البعض يقتنى السيارة لحاجته للمواصلات والبعض يقتنى السيارة لحاجته ويرغب باقتناء أغلى سيارة.

والمنتج ينقسم لقسمين وهو منتج ملموس(goods) مثل الملابس ، أو منتج غير ملموس (service) مثل خدمة تصليح السيارة.



ويتكون المنتج من مواصفات وفوائد Product Features and Benefits وعند عرضها على المستهلك يتم ذكر المواصفات والفوائد الخاصة بها لتشجع المستهلك على الشراء. المواصفات Features قد تجدها الحجم واللون والفعالية والتصميم والخامة وقد تكون ساعات العمل إذا كانت خدمة. أما بالنسبة للفوائد Benefits هي التي تجيب على سؤال المستهلك، ماذا سأستفيد من هذا المنتج؟



اكتشف منتجك :

لتتعرف أكثر على منتجك يجب أن تكتشف وجهة نظر المستهلك أو الزبون. فيجب أن لا تضع نفسك مكان المستهلك وتستنتج ما يحتاج فحسب بل يجب عليك أن تتحدث إليهم أو تقوم بإجراء أبحاث تسويقية لمعرفة ما يحتاجه المنتج للتطوير فهذا قد يساعدك في معرفه أشياء لم تخطر في بالك.

ولهذا فقد تقوم ب...

اسأل الزبون عن اقتراحات لتطوير المنتج.

أعط أهمية لشكاوى الزبائن، ويجب أن تكون ذات عقلية متفتحة ومتقبلة للانتقاد. من هذه النقطة أحب أن أوضح شئ، للأسف في العالم العربي لا تعترف شريحة كبيرة من أصحاب الأعمال بالمقولة (الزبون دائما على حق) وذلك لأنهم كما ذكرت في السابق يعتقدون أنهم سيتخلصون من زبون واحد ويستطيعون أن يكسبوا زبائن آخرين.

راقب منافسيك. هل غيروا شئ في منتجهم؟



لما هو مهم أن تعرف ماهى مواصفات وفوائد منتجك؟

تساعدك على طباعة المنشورات الإعلانية والمطبوعات وفى حالة البيع عن طريق مندوب المبيعات.

الاختلاف، عند معرفة الفرق والاختلاف سيساعد على تمييز بضاعتك عن باقي المنافسين. مثال على ذلك هنا في الإمارات يوجد بنك لا يقدم خدمته إلا لأصحاب الملايين بالتالي الفرق بينه وبين باقي البنوك انه لا يتعامل إلا مع أصحاب الملايين أما البقية مع الكل.

يساعد على معرفه الاستراتيجيات التي سوف تستخدمها منها الأسعار والترويج.

الاستراتيجيات التي تعتمد على المواصفات

التقديم Introducing : اى تقديم منتج لأول مرة في السوق سوف يجعلك الأول على منافسيك وسوف يتمركز في ذهن الزبائن انك الأول، مثال على ذلك لنتخيل أن شركة نوكيا قامت بتصميم هاتف يتم شحنة بالكهرباء وبالطاقة الشمسية بالتالي تكون أول شركة موبايلات تطرح موبايلات تشحن بالطاقة الشمسية.

تطوير المنتج Improving/Modifying : بدل طرح منتج جديد في السوق قد تفكر في تطوير منتجك، بالتالي سوف يترك انطباعا لدى الزبائن أو المستهلك بأنك تسمع وتهتم لأرائهم لترضيهم.





ب. السعر (Price)

التسعير هو ثاني عنصر من الخليط التسويقي. وتسعير المنتج الذي سوف تبيعه من أهم القرارات التي تأخذها في تجارتك، فيجب عليك أن تضع سعر يكون بمتناول يد المشترى المستهدف وفي نفس الوقت يغطي السعر تكلفة الإنتاج بالاضافه إلى نسبة ربح تضمن لك الاستمرارية في السوق.



ومن هنا أود توضيح الفرق بين السعر والتكلفة



التكلفة Cost :هي القيمة الإجمالية للمصاريف سواء الثابتة مثل إيجار المكان أو المتغيرة مثل سعر المواد الخام لإنتاج المنتج وغالبا تكون للمصنع.



السعر Price : هو قيمة المنتج الواحد عند بيعة وتتضمن التكلفة + نسبة ربح





السعر الأرضية – السقف (Price Floors and Ceilings)



فكر في الأرضية بأنها التكلفة والسقف بالقيمة وأهمية المنتج عند المستهلك والزبون perceived value، وما بينهما يوضع السعر بحيث يوضع السعر أعلى من التكلفة ليضمن البقاء والمنافسة في السوق وفى نفس الوقت لا يوضع السعر أعلى من السقف لان السقف هو أعلى سعر يمكن أن يدفعة الزيون.

وقد يتساءل البعض عن كيفية تقييم المنتج؟ قيمة وأهمية المنتج قد تنتج من السمعة أو الرسالة التسويقية أو أهميتها عند الزبون وكذلك تنتج من مقارنة المنتج لجميع منتجات المنافسين.

بعد معرفة التكلفة والقيمة يصبح كل شئ واضح ويسهل وضع السعر المناسب، ولكن في نفس الوقت يجب أن لا ينحصر التفكير على هذا فقط ولكن يجب وضع احتمالية أن المستهلك لا يجد قيمة عالية للمنتج أو تكون القيمة اقل من المتوقع وتكون اقل من السعر.



وهناك طرق أخرى يمكن أن يسعر به المنتج:

· تسعير نفس المنتج المنافس وهذه الطريقة مفيدة عند مواجهة صعوبة في حساب التكلفة ومعرفة قيمة المنتج ولكن التحدي الحقيقي هو تخفيض تكلفة الإنتاج دون التأثير على جودة المنتج بالتالي ترتفع نسبة الربح.

· وضع سعر منخفض (في نفس الوقت مراقبة المنافسين) وذلك لأخذ اكبر نسبة من السوق اى بمعنى استقطاب اكبر عدد من المستهلكين والزبائن. وهذه الطريقة مفيدة لبناء معرفة عن المنتج أو بناء صورة عن المنتج بأنه ذو سعر منخفض وفيما بعد يمكن رفع السعر.

· سعر عالي للمنتج الفريد، إذا كان المنتج فريد وهو ذو قيمة عالية ومهمة لدى الزبون يمكن للمنتج أن يضع سعر عالي.

· الخصومات:

1. يمكن أن تضم خصومات نقدية لمن يدفع نقدا وذلك للتقليل من مشكلة الأقساط وصعوبة تجميعها.

2. إعطاء خصومات على من يشترى بكميات كبيرة.

3. خصومات موسمية بحيث تعطي خلال مواسم الشراء البطيئة.



وعند وضع مخطط التسعير لابد أن يوضع في الحسبان طبيعة السوق ودرجة مرونة الطلب ومستويات الدخول وعناصر التكلفة وعائد الاستثمار وطبيعة المنافسة السعرية.



ج. الترويج

يعتبر الترويج العنصر الثالث في المزيج الترويجي ويعرف بأنه التنسيق بين جهود البائع في إقامة منافذ للمعلومات وفى تسهيل بيع السلعة أو الخدمة أو في قبول فكرة معينه.

كما أن الترويج يساعد ويساهم على حل مشكلة جهل المستهلك بالمنتج وذلك بتقديم المعلومات عن الشركة والسلعة والعلامة التجارية والأسعار ووفرة السلعة واستخدامات السلعة. وكما انه يغرى المستهلك ويخلق حالة نفسيه معينه تجعله يقبل على المنتج.

بعد تجهيز السلعة وتضع لها سعر هل تعتقد ان الناس سوف يأتون جريا لك؟ من اجل تحقيق ذلك يجب أن تضع خطة ترويجية ويعتقد البعض أن الخطة الترويجية عبارة عن المبلغ المرصود لإنتاج إعلان، نعم إنها جزء من الخطة ولكن قد يتطلب منك أن تراعى النقاط التالية:

توصيف أو وضع قائمة بالطرق المختلفة للترويج التي سوف تستخدمها للخطة.

وضع سعر تقريبا للميزانية المستخدمة للترويج للسنة الواحدة.

وضح كيف تدعم الطرق الترويجية أهدافك التسويقية.



أساس الطرق الترويجية الفعالة

عندما تفكر في وضع أحسن استراتيجيات الترويج فانك يجب أن تضع في الاعتبار مايلى:

أبحاث تسويقية: وتتضمن دراسة الأشخاص المستهدفين ومن هم المنافسين في السوق والطرق التي يستخدمونها لجذب المستهلك. سوف تمنحك هذه الطريقة فكرة عن ما يعتقده المستهلك أهم شئ.

ابقي المستهلك في بالك: وهذا سوف يوفر لك المال والجهد والوقت في عدم استخدام ما ليس مناسب من طرق الترويج. مثال على ذلك لن يفيدك الترويج في مجلة خاصة بالنساء إذا كنت تروج عن منتجات رجالية.

الإبداع: ابدع في طرق الترويج بأفكار غريبة وجديدة تجذب المستهلك.

ومن نقطة الإبداع أود أن أوضح نقطة مهمة جدا وقد تكون مؤلمه لكل عاشق لمجال التسويق وخصوصا الترويج، للأسف في عالمنا العربي نجد أن الأفكار محدودة ومكرره في تصميم الإعلانات كم منا شاهد إعلان مثلا عن مسحوق تنظيف ووجد أن الإعلانات وأفكارها متشابه بالرغم من اختلاف الماركة كان يبين النسيج وكيف يزيل المسحوق الأوساخ! أو أن يلجا إلى الطرق الرخيصة مثل أن يستخدم المر أه بصورة مبتذله ليجذب المستهلك. كم سيكون رائع أن يبدع العرب في إعلاناتهم وبصدق وفي نفس الوقت يراعوا الدين والعادات والتقاليد.



طرق الترويج

هناك طرق كثيرة للترويج وكل طريقة لها كتاب كامل أو بالأحرى كتب متعددة ومن أهم الطرق ما يلي:

منشورات(Marketing Collaterals)

قد تنتج وتوزع بعض المواد التالية ولكن تأكد من توفر جميع المعلومات المفيدة وفي نفس الوقت المختصرة عن المنتج ومنها:

· بروشورات

· رسائل إخبارية

· نشرات إعلانية

· ملصقات



أنشطة ترويجية

· الرعاية الرسمية لنشاط أو لحدث. مثال على ذلك، رعاية بعض البنوك او شركات المشروبات الغازية لمباريات كرة القدم.

· المشاركة في أنشطة اجتماعية.

· الاشتراك في معارض.

· هدايا مجانية مثل أقلام أو ميدالية.

· كوبونات وعينات مجانية.

· عقد مسابقات.



التحدث للجمهور والمشاركة في المؤتمرات

التحدث في المؤتمرات أمام الجمهور يعطى انطباع بأنك أنت وشركتك في القيادة في هذا المجال. وقد يزيد من المبيعات.



مطبوعات

مثل الرسائل الإخبارية والكتب والجرائد التجارية



الإعلانات

· الإعلان في جريدة أو مجلة

· أيميل مباشر

· إعلانات خارجية مثل لوحات الإعلان أو الإعلانات على الحافلات

· إعلان إذاعي أو تلفازي

ومن نقطة الإعلان، أود أن أبين لكم نقاط في دراسة قد أجريتها منذ سنوات عن الإعلان وتأثيره على الأفراد. فقد تبين أن اغلب الإعلانات التجارية تميل إلى استخدام قيم ليست في ديننا ولا عاداتنا ومنها الكذب والغش والأغراء والكثير من الصفات السيئة والتي بدورها أثرت على الأفراد بشكل عام والأطفال بشكل خاص، فكم منا شاهد دعاية يقوم بها الطفل بالكذب على والديه ويقوم احد الوالدين بالتستر عليه ومساعدته بالكذب؟ هناك العديد منها. وكم من رجل تلذذ برؤية أمراه تعلن عن منتج بشكل مغرى وبعدها نظر إلى زوجته باحتقار أو أهانها وقارن بينها وبين العارضة.

إلى متى يتم الترويج عن منتج باستخدام أساليب ملتوية وللأسف باتت ناجحة؟ أنا متأكدة لو أن المنتج للسلعة راعى الله والدين والعادات والتقاليد عند اختيار الإعلان والموافقة عليه، سينجح نجاح باهر.

نقطة أخيره وهى الاطاله، فلقد بينت الدراسة انه كلما كان الإعلان بسيط ومدته قصيرة كلما كان ناجح ولكن للأسف في عالمنا العربي نجد أن اغلب الإعلانات تحولت إلى فيلم سنمائى ممل!





د.المكان أو التوزيع (Place)

إن قنوات التوزيع ومسالك التوزيع تعتبر العنصر الرابع للمزيج التسويقي. وسياستها هي اختيار أفضل منافذ التوزيع القادرة على إيصال المنتج للشريحة المستهدفة.







مسالك وقنوات التوزيع:





1. الاتصال المباشر بالمستهلك



@__________________________________________@

منتج مستهلك



هنا لا يوجد طرفي الاتصال بين منتج السلعة وبين مستهلك السلعة وهى تتلاءم مع صغار المنتجين بصفه عامه وكبارهم في ظروف معينه.





2. الاتصال من خلال استخدام وسيط واحد

@__________________________________________@

منتج (وكيل بالعمولة أو متجر تجزئه كبير) مستهلك







3. الاتصال من خلال استخدام وسيطين

@____________@________________@____________@







 

آخر تعديل *جوداء* 2011-04-22 في 23:11.
مساحة إعلانية
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مشاكل التسويق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:15

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker