بحث حول توافق الارادتين - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

 

الجلفة إنفو  ثاني أغلى موقع الكتروني في الجزائر  حسب دراسة أمريكية

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2012-04-25, 18:46   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
samy lilou
عضو جديد
 
إحصائية العضو









samy lilou غير متواجد حالياً


New1 بحث حول توافق الارادتين

المبحث الاول : توافق الإرادتين

المطلب الأول: الإيجاب (12)
الإيجاب عرض بات يتقدم به شخص معين إلى آخر، أو آخرين بقصد إبرام العقد بينهما ، وهو تعبير نهائي عن الإرادة له خصائص معينة و قيمة قانونية، و يكون التعبير عن الإرادة إيجابا متى توفرت شروطه.
الفرع الاول: شروط الإيجاب (13)
الإيجاب و كأصل عام هو الإرادة الأولى التي تظهر في العقد و لدى يجب توفر فيه شرطان:
(1-الإيجاب عرض محدد و دقيق : يجب أن يكون الإيجاب كاملا أي مشتملا على كافة شروط العقد المراد إبرامه ، بحيث يتسنى للموجب له أن يطلع بدقة على مضمون العقد المعروض عليه ،و ينعقد العقد بمجرد صدور القبول دون إضافة أي شيء آخر .مما يستلزم إستيفاء الإيجاب للعناصر أساسية العقد المراد إبرامه ،و هذه العناصر تختلف من عقد إلى آخر فمثلا في عقد البيع هي المبيع و الثمن و في الإيجار هي العين المؤجرة و الأجرة و المدة.
(2-الإيجاب عرض بات: الإيجاب هو عرض جازم يعبر عن إرادة قطعية لا رجعة فيها للموجب في إبرا م العقد، ومن ثم فيجب أن لا يكون الإيجاب مصحوب بتحفظ ،غير أن هذا إيجاب تشوبه تحفظات تكون إما ضمنية أو صريحة بقرار إبرام العقد فيمكن إعتبارها مجرد دعوة للتعاقد.
الفرع الثاني: القيمة القانونية للإيجاب
نعني القيمة القانونية للإيجاب ، قوته الإلزامية ، أي هل أن الموجب ملزم بالبقاء على إيجابه مدة من الزمن ليتمكن الموجب له من القبول أم لا ؟.
عالج المشرع الجزائري هذه الإشكالية في المادتين 63 و64 ق.م.
1-الإلزامية في الإيجاب (14(
* إيجاب مقترن بأجل : قرر المشرع في المادة 63 ق.م أن الإيجاب الذي يتضمن آجلا يكون ملزما و لا يمكن للموجب أن يعدل عن إيجابه خلال تلك الفترة ، و إذا صدر قبول في الموعد المحدد أنعقد العقد ، و قد يكون آجل القبول ضمنيا أ و صريحا فيستخلص من ظروف الحال كأن يصدر إيجاب في قسنطينة و الموجب له في وهران فمثل هذا الإيجاب يقتضي حتما بقاء الموجب على إيجابه إلى حين وصول الإيجاب إلى الموجب له، أو من طبيعة المعاملة التي تتطلب أجلا، كأن يعرض شخص عقارا للبيع فهذا يتطلب حتما اجل للاطلاع وزيارة العقار المعروض للبيع.
** الإيجاب الصادر في مجلس العقد : يكون الإيجاب هنا غير مقترن بأجل فهو غير ملزما فيستطيع الموجب أن يعدل عنه بشرط أن يصل العدول إلى علم من وجه إليه قبل أن يصدر قبول من هذا الأخير و هذا ما جاءت به المادة 64 ق.م " إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديد اجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر الإيجاب من شخص آخر عن طريق الهاتف أو بأي طريق مماثل ... غير أن العقد يتم ،و لو لم يصدر القبول فورا إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب و القبول و كان القبول صدر قبل أن ينفض مجلس العقد"و هذا ما يسمى بالتعاقد بين الحاضرين.

________________________________________
(12) د .محمد صبري السعيد , , مرجع سابق, ص 103
(13) د. علي فيلالي , مرجع سابق ,ص 92
(14) د .محمد حسنين, مرجع سابق , ص 28
لقد أخد المشرع الجزائري بنظرية مجلس العقد و ذلك لتحقيق غرضين :
-أن يكون الإيجاب و القبول في مجلس واحد حتى ينعقد عقد.
- تحديد المدة التي يجب أن تفصل بين الإيجاب و القبول و هذه النظرية بوجه عام تهدف الى إيجاد الحل الوسط يوفق بين مصلحة الموجب الذي لا يمكن أن يبقى على إيجابه مدة طويلة ،و مصلحة الموجب له الذي يحتاج إلى مهلة للتفكير قبل الإقدام على القبول أو رفض الإيجاب.
الفرع الثالث :سقــوط الإيجاب
يسقط الإيجاب في الأحوال التالية (15)
1- حالة الإيجاب الملزم : إذا كان الإيجاب ملزما يسقط في حالتين:-
- إنقضاء الآجل المحدد للقبول سواء كان أجلا صريحا أو ضمنيا دون رّد الموجب له.
- رفض الموجب له للإيجاب الذي وجه إليه و لو لم بنقضي الأجل المعين للقبول .
2-حالة الإيجاب القائم : هذا لا يكون إلا في التعاقد بين الحاضرين في مجلس العقد و يسقط في الحالات التالية:-
- إذا أنفض مجلس العقد، دون أن يصدر القبول ليقترن بالإيجاب.
- عدول الموجب قبل أن بنفض مجلس العقد.
- القبول الذي يصدر بعد سقوط الإيجاب يعتبر إيجاب جديدا.
الفرع الرابع :الفرق بين الإيجاب و الدعوة إلى التعاقد (16(
أشار المشرع الجزائري إلى التمييز بين الإيجاب و الدعوة إلى التعاقد حيث يرمي كل منهما إلى إنشاء العقد غير أنهما يختلفان بخصوص طبيعتهما القانونية ،فالايجاب يعبر عن إرادة مباشرة إلى عقد فهو يوجه إلى الطرف الآخر حتى إذا ما قبله قام العقد ،و لا يستطيع الموجب أن يتحلل منه.
أما الدعوة إلى التعاقد فليست سوى وسيلة لحث من وجهت إليه على أن يتقدم لإبرام العقد ومثال ذلك عرض سلعة خالية من بيان الثمن فإن هذا دعوة إلى تعاقد.
المطلب الثاني :القــــــــبول
القبول هو تعبير بات عن إرادة طرف الذي وجه إليه الإيجاب بإرتضائه العرض الذي تقدم به الموجب وبعبارة أخرى القبول هو الرّد الايجابي على الإيجاب من طرف الموجب له.
فالقبول هو الموافقة على إنشاء العقد ،بناء على الإيجاب و غالبا يتأخر صدوره عن صدور الإيجاب و يسمى الإرادة الثانية و الإيجاب هو الإرادة الأولى (17)
الفرع الاول :شروط القبول (18)
-يجب أن يكون قبول مطابقا تماما للإيجاب ، وأن يصدر قبل سقوط الإيجاب و هما شرطان أساسين للقبول.
1-مطابقة القبول للإيجاب: يجب أن يكون القبول مطابقا للإيجاب تطابقا تاما .إلا أن المشرع الجزائري و كحالة إستثنائية رأى أنه يكفي إنعقاد عقد أن يكون تطابقا جزئيا.
________________________________________
(15) د علي فيلالي , مرجع سابق , ص96
(16) د. محدم صبري السعيد, مرجع سابق ,ص 104
(17) د. محمد حسنين , مرجع سابق ,ص 31
(18) د علي فيلالي , مرج ع سابق ,ص 96
* التطابق التام: و أساس القبول هو مطابقته للإيجاب تمام المطابقة فإذا تضمن زيادة أو نقصا أو تعديلا في الإيجاب ،فلا يعتبر الإرادة هنا قبولا ،بل رفضا يتطلب إيجابا جديدا.
ومثال ذلك:الإيجاب الصادر من الشخص بأن يشتري من آخر سيارته بخمسة الآف دينار فأرتضى الشخص الآخر أن يبيعها بستة الآف دينار، فإن إرادة الشخص الأول هذا و إن كانت رفضا للإيجاب،إلا أنها تعتبر إيجابا جديدا صادر من صاحب السيارة إلى راغب في الشراء،فإذا قبل الأخير الشراء بستة الآف دينار أنعقد العقد،ونصت المادة 66 ق.م جزائري"لا يعتبر القبول الذي يغير الإيجاب إلا إيجابا جديدا".
** التطابق الجزئي: تعتبر هذه حالة إستثنائية و قد وردت المادة 65ق.م التي تنص"إذا اتفق طرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد و أحتفظا بالمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد و لم يشترطا أن لا أثر للعقد عند عدم إتفاق عليها،اعتبر العقد منبرما و إذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها ،فإن محكمة تقتضي فيها طبقا لطبيعة المعاملة و لأحكام القانون ،العرف،و العدالة"وهذا النص مطابق للمادة 95 من القانون المصري (19)
لكي يكون الاتفاق جزئي يجب أن تتوفر الشروط التالية:-
-إتفاق المتعاقدين على جميع المسائل الجوهرية.
- إثارة المسائل التفصيلية دون إتفاق عليها.
- الاتفاق على مناقشة المسائل التفصيلية لاحقا.
- عدم إشتراطهما أن عدم الاتفاق على هذه المسائل التفصيلية لاحقا يمنع قيام العقد.
2- صدور القبول قبل سقوط الإيجاب :
إذا كان الموجب له غير ملزم بالرّد على الإيجاب ،لأنه لا يمكن إلزامه من غير إرادته أو إرادة المشرع ،فإن الموجب بدوره غير ملزم بالبقاء على إيجابه إلى مالا نهاية .فإذا صدر القبول وطابق إيجاب فإن العقد ينعقد،أما إذا كان إيجاب سقط لسبب أو للآخر عند صدور القبول ،أو حتى لو كان الإيجاب قائما عندئذ و لكنه سقط قبل أن يتصل القبول بعلم الموجب فإنه لا يحصل إقتران القبول بالإيجاب فيصبح الأمر مستحيلا و بالتالي لا يعتبر هذا الرّد إيجابي قبولا ،و إنما يكون مجرد إيجابا جديدا.
الفرع الثاني:حالات خاصة في القبول
1- القبول في عقود المزاد :
هناك عقود تتم في بعض أحيان عن طريق المزاد و هذا الأخير قد يكون جبريا كما قد يكون إختياري ا ، يعني أن يكون دعوة إلى تعاقد عن طريق التقدم بعطاء و التقدم بعطاء هو إيجاب ،أما القبول فلا يتم إلا برسو المزاد و هذا ما تؤكده المادة 69ق.م التي نصها "لا يتم العقد في المزادات إلا برسو المزاد و يسقط المزاد بمزاد أعلى و لو كان باطلا" (20(
2- القبول في عقود الإذعان (21 (
ظهر في عصر الحديث نتيجة لتطور الاقتصادي ،عقود يتقدم فيها الجانب الأقوى بمشروع العقد يوجه إلى جانب الآخر و هو الجانب الأضعف ليقبله أو يرفضه كما هو دون مفاوضة ،وهذا القبول ليس في الواقع إلا إذعانا لأن رضائه موجود و لكن مكروه عليه و يتضح مما سبق أن عقود الإذعان لا تكون إلا في دائرة معينة تتحدد فيما يلي:-
- تعلق العقد بمرفق أو سلعة ضروريين .
- إحتكار الموجب لهذه السلعة أو المرافق سواء كان إحتكاره قانونيا أو فعليا .
- أن يوجه الإيجاب إلى جمهور على سواء و على دوام.
________________________________________
(19) د. محدم صبري السعيد, مرجع سابق ,ص 110
(20) د. دربال عبد الرزاق , مرجع سابق ,ص 21
(21) د. محمد حسنين, مرجع سابق ,ص 31 و د علي فيلالي , مرجع سابق ,ص101
3- التعاقد بالعربون (22(
العربون مبلغ من المال (أو منقول من نوع آخر) يدفعه أحد المتعاقدين للآخر وقت التعاقد، هو ظاهرة شائعة الاستعمال يقصد بها أما أن العقد قد تم نهائيا وأن الهدف من دفع العربون هو ضمان تنفيذه (القانون العراقي). وأما احتفاظ كل من المتعاقدين بخيار العدول عن العقد ويحدد مقدما مقدار التعويض الذي هو العربون( القانون المصري ). أخذ المشرع الجزائري بالرأي الثاني حيث نصت المادة 72 مكرر على دلالة العربون وجعلته دليل الحق في العدول عند إبرام العقد .
المطلب الثالث: إقتران الإرادتين
الفرع الأول :إقتران القبول بإيجاب (23(
لا يكفي صدور القبول و الإيجاب ،بل يجب أن يتلاقيا أي أن يعلم كل من العاقدين بالإيجاب و القبول ،فإذا علم الموجب بالقبول أنعقد العقد الذي يعبر عن توافق إرادتين على صورتين أساسيتين و هي:
إما أن يحصل في مجلس العقد و هو ما يقع في تعاقد مابين حاضرين نو إما عن طريق المراسلة الذي يقع على متعاقدين غائبين.
1-التعاقد بين الحاضرين في مجلس العقد:
تعرضت المادة 64 ق.م الذي نصها كالآتي"إذا صدر إيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديد اجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل ،غير أن العقد يتم و لو لم يصدر القبول فورا،و إنما لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب و القبول و كان القبول قد صدر قبل أن ينفض مجلس العقد".
ففي حالة تعاقد مابين حاضرين و هو ما يعبر عنه إصطلاحا مجلس العقد و هذا الاصطلاح مستمد من الشريعة الإسلامية ، فإن العقد يتم في الوقت الذي يقترن فيه تعبير عن القبول مع تعبير عن الإيجاب.
و نظرا لأن المتعاقدين في مجلس العقد فإن وقت صدور القبول هو الوقت العلم به، فيعتبر التعاقد عن طريق الهاتف تعاقد بين حاضرين و العقد المبرم يعتبر منعقدا في وقت صدور التعبير عن القبول.
2- التعاقد بين غائبين :
ويقصد بذلك التعاقد بين طرفين لا يجمعهما مجلس واحد للتعاقد، ومن أمثلة التعاقد عن طريق "المراسلة ،أو بواسطة الرسول غير نائب أو برقيات"وتبدوا أهمية هذا نوع من التعاقد في تحديد المكان و زمان العقد و بمقتضى هذا ،و جود فترة زمنية بين الإيجاب و القبول فإلى جانب الفاصل المكاني يوجد أيضا فاصل زمني ،فمتى و أين ينعقد هذا العقد ؟و هل الزمان و المكان أنعقاد العقد في وقت علم الموجب بالقبول؟و بالتالي مكان و جود الموجب.
و بالتالي كل هذه المتف رقات المتشعبة الرأي يكون حلها بنظريات الأربعة التي سنتناولها في المطلب الرابع.
للعلم بأن القانون الفرنسي و المصري القديم لا يحدد في نصوص تشريعاته تحديد المكان و الزمان.
الفرع الثاني:زمان و مكان تطابق الإرادتين (24(
1-أهمية تحديد المكان:
تظهر أهمية تحديد المكان عند تحديد إختصاص المحكمة المختصة أقليميا للفصل في النزاع الذي طرح بعد إبرام العقد كما نصت في ذلك الأحكام الفقرة 6 من المادة 8 و الفقرة 4 من المادة 9 قانون الإجراءات المدنية "...إذا كان العمل غير حاصل في مؤسسة ثابتة فيعود إختصاص لمحكمة المكان الذي إبرم فيه العقد"."...و في المنازعات المتعلقة بالتوريدات و الأشغال وأجور العمال و الضياع يكون إختصاص جهة القضائية التي تقع في دائرة أختصاصها مكان إبرام اتفاق".
________________________________________
(22) د. محمد حسنين, مرجع سابق ,ص 35
(23) د.محمد صبري السعدي , مرجع سابق ,ص 111
(24) د علي فيلالي , مرجع سابق ,ص 102,103
2-أهمية تحديد الزمان :
يرتب المشرع على وقت إنعقاد العقد عدة نتائج نذكر منها:
- حق الموجب في العدول عن إيجابه بعد إنقضاء الأجل المحدد للقبول ،و منه طرح الإشكالية و هي هل العبرة بيوم صدور القبول أم بيوم و صول إلى علم الموجب ؟
- سريان المواعيد من وقت تمام العقد.
- سقوط الإيجاب في بعض الحالات بالوفاة أو فقدان أهلية فإذا توفى المتعاقد أو فقد أهلية قبل إنعقاد العقد يسقط الإيجاب،أما إذا ثم العقد قبل ذلك فأنه صحيح.
3- نظريات تحديد الزمان و المكان إنعقاد العقد (25(
أن تحديد و قت إنعقاد العقد أمر هام ، وخاصة و أن المدة الزمنية التي تفصل بين صدور القبول و وصوله إلى علم الموجب قد تكون معتبرة و لمعالجة هذه المسالة التي أثرنها سابقا أقترح الفقه نظريات مختلفة و مصنفة إلى قسمين :القسم الأول هو تواجد الإيجاب و القبول ،بينما القسم ال ثاني على تبادلهما.
أ- تواجد الإيجاب و القبول: يرى أنصار أصحاب هذا الرأي انه يحصل تطابق إرادتين ومن ثم قيام العقد في الوقت الذي يكون فيه كل من الإيجاب و القبول موجودين ،و انقسم أصحاب هذا الرأي إلى نظريتين.
* نظرية إعلان عن القبول :يرى أصحاب هذه النظرية أن العقد يتم بمجرد توافق إرادتين و إعلان طرف الآخر قبوله للإيجاب الموجه إليه،ومن محاسن هذه النظرية أنها تتفق مع ما تتطلبه الحياة التجارية التي تستدعي سرعة المعاملات ،أما من عيوبها فتتمثل صعوبة إثبات لكون الموجب لا يعلم بتمام العقد و بالتالي يتراجع الموجب له عن قبوله دون أن يعلم الموجب بذلك.
** نظرية تصدير القبول: و يرى أنصار هذه النظرية أن العقد ينشأ في الوقت الذي يتم فيه تصدير القبول إلى الموجب ،و بمعنى آخر ينعقد العقد في الوقت الذي يرسل الموجب له برسالة خطاب في البريد أو تسليم برقية لمكتب البرق أو بواسطة رسول ،ومن محاسن هذ ه النظرية أنه لا يمكن للموجب له أن يتراجع عن قبوله عكس النظرية السابقة و الحقيقة أن هذا غير صحيح لأن الموجب له يستطيع التراجع عن قبوله .مثلا أن يرسل برقية عاجلة ليبلغ رفضه للموجب،و يعاب على هذه النظرية أيضا أن الموجب لا يعلم بإنعقاد العقد ،فهو يجهل و قت تصدير القبول.
ب- تبادل الإيجاب و القبول : حسب هذا رأي أن تطابق الإرادتين لا يتحقق ما لم يتبادل المتعاقدان إرادتهما و بعبارة أخرى يتم العقد في الوقت الذي يطلع فيه كل من متعاقد على إرادة المتعاقد الثاني و انقسم أصحاب هذا الرأي إلى نظريتين .
* نظرية تسليم القبول: ومفاد هذه النظرية أن القبول لا يكون نهائيا إلا إذا تسلمه الموجب ،إذ في هذا الوقت لا يستطيع الموجب له استيراد قبوله ،و بالتالي يتم العقد في هذا الوقت ،ويعاب على هذه النظرية أن الموجب له قد لا يعلم بتسليم الموجب لرده و كذلك يصعب إثبات و قت تسلم الموجب للقبول.
** نظرية العلم بالقبول:أتضح لنا بعد عرض نظريتي الت صدير و الاستلام ،أن المذهبين الرئيسين في هذا الموضوع هما إعلان القبول و علم القبول ،فنظريتا التصدير و الاستلام أساسهما فكرة الإعلان ،فهما تقومان على أساس أن إعلان القبول يكفي لتوافق الإرادتين.
أما نظرية العلم بالقبول أنّ الإرادة لا يمكن أن تنتج أثرها إلا من الوقت الذي يعلم فيه بها من وجهت إليه أي من وقت علم الموجب بالقبول.و من محاسن هذه النظرية أنها تهدف إلى إستقرار المعاملات نو من عيوبها صعوبة إثبات و قت العلم القبول ،فيتحمل الموجب له تعسفات الموجب.
موقف المشرع الجزائري:
وفقا لنص المادة 67 ق.م التي نصها "يعتبر التعاقد مابين الغائبين قد تم في المكان و في الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ،ما لم يوجد إتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك ...و يفترض أن الموجب قد علم القبول في المكان و في الزمان اللذين وصل إليه فيهما القبول"نستنتج أن المشرع الجزائري أخد بنظرية العلم بالقبول إلا أنه أتى بقرينة مفادها أن العلم بالقبول يحصل و قت و صوله و هذه القرينة بسيطة يمكن إثبات عكسها كأن يثبت الموجب أنه لم يعلم بالقبول إلا في الوقت لاحق كسفره و قت و صول القبول. أن القاعدة التي أتى بها المشرع الجزائري في المادة 67 من قاعدة مكملة بحيث يجوز للأطراف الاتفاق على خلافها.
________________________________________
(25) انظر د علي فيلالي , مرجع سابق ,ص 104 ,105 و د. م صبري السعيد , مرجع سابق ,ص 113 و114
الخاتمة :
التراضي هو أساس العقد وقوامه . فهو توافق إرادتين باتجاه احذاث الأثر القانوني و الارتباط بعلاقة مقصودة وعن إدراك .فإرادة الشخص هي التي توجهه إلى احذاث الأثر القانوني كما أن التعبير عن ها هو الذي يظهرها للعالم الخارجي بعد ما كانت عبارة عن حالة نفسية حيث وجب أن توجه إلى شخص معين ويمكن التعبير عنها بالصورة التي يمكن التعرف عليها وقت صدورها فكل إيجاب يقابله قبول يتم به العقد متى وصل إلى علم من صدر منه الإيجاب.







 

مساحة إعلانية
قديم 2013-01-03, 14:46   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
imane mezher
عضو جديد
 
إحصائية العضو









imane mezher غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا بارك الله فيك







 

الكلمات الدلالية (Tags)
الايجاب و القبول

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 16:56

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker