مُحَاضَرَات مِقْيَاس قَاُنُون عَلَاقَاتْ العَمَل [جَامِعَة وهْرَان].. - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

http://www.up.djelfa.info/uploads/141389081779231.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-12-31, 10:03   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
لقاء الجنة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية لقاء الجنة
 

 

 
إحصائية العضو









لقاء الجنة غير متواجد حالياً


New1 مُحَاضَرَات مِقْيَاس قَاُنُون عَلَاقَاتْ العَمَل [جَامِعَة وهْرَان]..

محاضرات مقياس قانون علاقات العمل
للأستاذ مزغراني ب.

الموسم الجامعي 2010-2011
السنة الثالثة ليسانس
السداسي الثاني


البرنامج:

مصادر قانون علاقات العمل:
أولا- المصادر التشريعية:
1- المصادر الدولية:
2- المصادر الداخلية:
2-1- المبادئ الدستورية:
2-2- التشريعات العادية (القانون):
2-3- القواعد ذات الطابع التنظيمي:
2-4- الاجتهاد القضائي:
ثانيا- المصادر المهنية:
1- المصادر التفاوضية:
1-1- الاتفاقيات أو الاتفاقات الجماعية:
1-2- العقود الفردية:
2- المصدر المنعقد بالإرادة المنفردة (النظام الداخلي):


الفصل الأول: علاقات العمل الفردية:
I- تكوين وسريان علاقة العمل:
أ- نشأة علاقة العمل:
أولا: عقد التمهين:
1- شروط إنشاء عقد التمهين:
¤ الشروط الموضوعية:
- بالنسبة للمتمهن:
- بالنسبة للمستخدم:
¤ الشروط الشكلية:
- الكتابة:
- البيانات:
2- آثار عقد التمهين وانتهاؤه:
¤ آثار عقد التمهين:
- التزامات وامتيازات المستخدم:
◄ التزامات المستخدم:
◄ امتيازات المستخدم:
- التزامات وحقوق المتمهن:
◄ التزامات المتمهن:
◄ حقوق المتمهن:
* أحقية المتمهن في شبه أجر:
• مرحلة تكفل الدولة بدفع شبه الأجر:
• مرحلة تكفل المستخدم بدفع شبه الأجر:
* أحقية المتمهن في الحماية الاجتماعية:
• المتمهنون الذين يتقاضون أجرا شهريا، على الأقل، يساوي نصف SNMG :
• المتمهنون الذين يتقاضون أجرا يقل عن نصف .S.N.M.G:
¤ انتهاء عقد التمهين:

ثانيا: عقد العمل:
1 – تعريف عقد العمل:
¤ وجود علاقة تبعية:
- أداء أو تنفيذ العمل من طرف شخص لحساب آخر:
- أداء العمل في إطار تنظيمي:
¤ الأجر
¤ الاتفاق أو العقد:
2- أركان عقد العمل:


ثالثا: عقد العمل المحدد المدة:
1- الحدود القانونية لإبرام عقود العمل محددة المدة:
1-1 القاعدة العامة: إبرام عقود العمل لمدة غير محددة:
1-2 الحالات الاستثنائية على إبرام عقود العمل بشكل غير محدد المدة:
الحالة الأولى (الفقرة الأولى من المادة 12): تنفيذ عمل مرتبط بعقود أشغال أو خدمات غير متجددة:
الحالة الثانية (الفقرة الثانية من المادة 12): استخلاف عامل دائم:
الحالة الثالثة (الفقرة الثالثة من المادة 12): إجراء أشغال دورية ذات طابع متقطع:
الحالة الرابعة (الفقرة الرابعة من المادة 12): تزايد العمل:
الحالة الخامسة (الفقرة الرابعة من المادة 12): الأشغال الموسمية:
الحالة السادسة (الفقرة الخامسة من المادة 12): نشاطات أو أشغال ذات مدة محددة أو مؤقتة بحكم طبيعتها:
1-3 الحالات القانونية المانعة للجوء إلى عقود محددة المدة:
الحالة الأولى: منع إبرام عقود محددة المدة لأعمال ذات طابع دائم:
الحالة الثانية: منع استخلاف العمال المضربين:
الحالة الثالثة: منع التشغيل بعد تقليص العمال:
2- الحدود القضائية لإبرام عقود العمل محددة المدة:
2-1 تفسير العقد من حيث الشكل:
2-1-1- الكتابة:
2-1-2- العلم والتوقيع:
2-2 من حيث المضمون:
2-2-1- ذكر السبب:
2-2-2- ذكر المدة:
3- الجزاء عن مخالفة حالات شروط تحديد مدة العقد:
3-1 اجتماعي، بإعادة تكييف عقد العمل من حيث المدة (المادة 14 قانون 90/11):
3-2 جزائي، بفرض غرامة مالية (المادة 146 مكرر قانون 90/11):

ب- سريان علاقة العمل:
أولا: خضوع العلاقة لفترة تجربة أو اختبار:
1- مدة التجربة:
2- الحالات الخاصة لوضعية العامل تحت التجربة:
3- الفسخ للعلاقة أثناء فترة التجربة:

ثانيا: استفادة العامل من حقوق وتحمل التزامات:
1- حقوق العامل:
1-1 الأجر:
1-1-1 خصائص الأجر:
¤ الأجر يدفع مقابل العمل:
¤ تقدير الأجر ودفعه نقدا:
¤ دفع الأجر دوريا:
¤ المساواة في دفع الأجر:
1-1-2 عناصر الأجر:
¤ الأجر القاعدي:
¤ العناصر التبعية:
1-1-3 الحماية القانونية للأجر:
¤ الأجور من الديون الممتازة:
¤ منع الاعتراض على الأجور والحجز عليها:


II- تعليق وانتهاء علاقة العمل:
أ- تعليق علاقة العمل:
أولا- حالات تعليق علاقات العمل:
1- اتفاق الطرفين المتبادل:
2- الإحالة على الاستيداع:
3- العطلة بدون أجر (الترخيص بالخروج):
4- العطل التأمينية:
5- الخدمة الوطنية أو الاستدعاء للتعبئة العامة:
6- ممارسة مهمة انتخابية:
7- حرمان العامل من الحرية مالم يصدر ضده حكم نهائي:
8- التعليق لسبب تأديبي، بانتظار صدور قرار تأديبي (Mis-à-pied):
9- الإضراب:
10- التكوين، وفترة التربص بالخارج. أو التكوين بالخارج:
11- الأسباب التقنية والقوة القاهرة:


ثانيا- نتائج تعليق علاقة العمل:
1- عدم تسديد الأجر:
2- منع اتخاذ إجراء تأديبي أثناء التعليق:
3- رجوع العامل إلى عمله:
4- احتساب بعض فترات التعليق كفترات عمل مماثلة:

ب- انتهاء علاقة العمل:
أولا- الحالات غير المتصلة بالتسريح لإنهاء علاقة العمل:
1- البطلان أو الإلغاء القانوني:
2- انقضاء أجل عقد العمل ذي المدة المحددة:
3- الاستقالة:
¤ شروط الاستقالة: - الكتابة:
- تقديم إشعار مسبق:
4- العجز الكامل عن العمل:
5- انهاء النشاط القانوني للهيئة المستخدمة:
6- التقاعد:
7- الوفاة:
8- القوة القاهرة:
9- الذهاب الإرادي:

ثانيا- الحالات المتصلة بالتسريح لإنهاء علاقة العمل:
1- التسريح التأديبي:
2- التسريح لأسباب اقتصادية:



يَتْبَعْ ~






 

الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ لقاء الجنة على المشاركة المفيدة:
مساحة إعلانية
قديم 2011-12-31, 10:20   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
لقاء الجنة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية لقاء الجنة
 

 

 
إحصائية العضو









لقاء الجنة غير متواجد حالياً


افتراضي

مصادر قانون علاقات العمل: إن مصادر قانون علاقات العمل تتصف بميزات ذاتية تجعلها تختلف من حيث الأحكام والإجراءات والتطبيق عن باقي المصادر، فهي من جهة تكرس لمبدأ سلطان الإرادة الدور الأكبر ما ينجم عنه إعطاء الدور الأهم لتلك المصادر التي ينشئها أطراف العلاقة أنفسهم ولاسيما الاتفاقيات الجماعية. بل أن أصبح الشركاء الاجتماعيين هم في الحقيقة من يسنون القانون، وأحد أهم الأمثلة عند رفع قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون باتفاق الشركاء والقانون يأتي بعده إلا ليقرره.
الأحكام: الأهلية/ الإجراءات: المصالحة- الموظف/ التطبيق: الأحكام الابتدائية والنهائية.
أولا- المصادر التشريعية: إن كثرة النصوص والقوانين المنظمة لعلاقات العمل دفعت بعض المشرعين، ومنهم المشرع الفرنسي إلى إحداث لجنة تقنين مهمتها جمع وترتيب مختلف النصوص المتعلقة بعلاقات العمل. فوضع في باب أول النصوص التشريعية (.L)، وثانيا: النصوص التنظيمية (D. R.) وثالثا النصوص الأخيرة التحيينية.
أما مشرعنا وإن خطى نفس المنحى، لكن تعلق الأمر مع نصوص أخرى تعرف نفس الأمر من تشتت وتبعثر وتعدد، وهي قوانين الضرائب، التي أنشئ لجنة بنفس مهام اللجنة الفرنسية المؤسسة سنة 1901 الآنف ذكرها، وذلك سنة 1972 بموجب المادتين 92 و93 من قانون المالية لسنة 1973.
إعادة طبع القوانين الجبائية
المادة 92: يجرى خلال سنة 1973 نشر قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة وكذلك قانون الضرائب غير المباشرة وملحقه، مع مراعاة الأحكام القانونية والنظامية المتعلقة بتلك الضرائب والرسوم والسارية المفعول حتى أول يناير سنة 1973.
ويشتمل أيضا قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة على الأحكام المبينة في قانون القيم المنقولة والأحكام المطبقة في مادة الجباية البترولية.

المادة 93: إن تقنين التدابير الجبائية التي لم ينص عليها صراحة بموجب القانون بإدراجها مباشرة في القوانين الجبائية، يتم عن طريق قرارات تصدر عن وزير المالية.
ولكن يبقى كل ذلك، للباحثين، الدور الأكبر في الوصول إلى إلمام كبير لتلك النصوص، التي مهما بذلنا من جهد، أن لا نستطيع حصرها لحكم تواجدها في نصوص أساسية أخرى مثلما هو الحال مع النصوص الدولية ونصوص القانون المدني والتجاري وما تعلق بمهن الفلاحة والبحر ... الخ.

1- المصادر الدولية:
تنص المادة 132 من دستور سنة 1996 على سمو المعاهدات الدولية على القانون (والمقصود هنا بالقانون تلك التشريعات الصادرة عن البرلمان Les lois).
وضمن علاقات العمل، يعتبر أهم مصدر لمثل هذه النصوص الدولية هي منظمة العمل الدولية، التي تعتبر أقدم منظمة من حيث الوجود التي لا تزال تمارس نشاطها، والتي تسبق حتى تاريخ تأسيس المنظمة التي تنتمي إليها وهي منظمة الأمم المتحدة، أو حتى وجود تشريعات العمل الوطنية. (1901 بازل/ 1905 بارن- عمل النساء ليلا واستعمال الفوسفور في صناعة الكبريت).

ومثلما تحدثنا عن الذاتية لهذه المصادر، فتتميز أعمال المنظمة بمشاركة كل الأطراف الفاعلة في علاقات العمل، فنجد لكل دولة عضو ممثلين من ثلاث جهات، فإلى جانب الحكومة أو السلطة التنفيذية، هناك ممثلين لأرباب العمل والعمال من المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا.
وقد صدر عن منظمة العمل الدولية العديد من الاتفاقيات الدولية تكاد تتناول كل مواضيع وجوانب علاقات العمل. ولعل الدور الفعال الذي هو مناط حاليا بالمنظمة مسألة العولمة لهذه العلاقات. فإلى جانب التشريع بما يتلاءم وهذه الظروف الجديدة، أن تلعب دور مؤسسة عمل مثل نظرائها على المستوى الداخلي، ولاسيما "مفتشية العمل" كدور المصادقة والمراقبة.
كما أن الاتفاقيات التي تصدرها منظمة العمل الدولية تتميز بالمرونة، وهذا ما يترك كل دولة لها القدرة على تكييف واقعها الاقتصادي والمالي والاجتماعي مع تلك النصوص الدولية.
بالإضافة إلى ما تقوم به المنظمة من أبحاث ودورات تكوين لمختلف الفئات من طلبة وعمال ومفتشين عمل ... الخ بمؤسساتها المختلفة وأهمها معهدها المتواجد بمدينة تورينو.
ودائما على الصعيد الدولي نجد تلك المنظمات غير الحكومية، وأهمها الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي.
وأيضا على صعيد جهوي هناك العديد من المنظمات الإقليمية، وإحدى هذه المنظمات التي فيها الجزائر عضو منظمة العمل العربية المتواجد مقرها بالقاهرة (التي تعد مشروع قانون عمل عربي).
كذلك على صعيد علاقات الدول، نجد مجموعة من الاتفاقيات الثنائية التي تربط الجزائر بدول أخرى كما هو الحال مع دول المغرب العربي ولاسيما فرنسا وبلجيكا... .
ونشير هنا أن فرنسا رفضت ممارسة مندوب نقابي للعمال الجزائريين بفرنسا مهامه من منطلق المعاملة بالمثل، لانعدام تمثيل نقابي للعمال الفرنسيين بالجزائر.
ولعل الإشكال الذي قد يطرح فيما مدى قدرة القاضي الوطني على تطبيق نص دولي يخالفه تشريع وطني لاحق. وقد وصل الاجتهاد القضائي الفرنسي إلى أن تلك الاتفاقيات التي تمس الأشخاص مباشرة وتتخذ صيغة تنفيذية ذاتية قابلة للتنفيذ كاتفاقيات الضمان الاجتماعي، سن العمل وعمل النساء ... الخ.
2- المصادر الداخلية:
وإن لا تزال أجهزة الدولة التشريعية الفاعل الرئيسي في تنظيم علاقات العمل، تأثرا بالمدرسة الفرنسية، إلا أنه أصبح للأطراف المعنية في علاقات العمل دورا فاعلا ومؤثرا، في توجيه المشرع الجزائري للقواعد التشريعية التي تلائم المصلحة العامة من جهة، ومن جهة أخرى أصحاب المصلحة المباشرة من عمال وأرباب عمل.
ولعل هذا انحراف عن السياسة الأحادية التي سادت طيلة ثلاثة عقود من الزمن، فما تم الاتفاق عليه الشركاء الاجتماعيين ضمن العقد الاجتماعي والاقتصادي ما هو إلا تجسيد للعديد من القواعد التنظيمية من جانب ومن جانب آخر كمشروع قانون ينتظر من السلطة العمومية إصداره في شكل قانون ليسري مفعوله.
وقد أبانت منظمة العمل الدولية عن طريق أمينها العام بترحيبها بهذا التوجه إلى رئاسة الجمهورية.
2-1- المبادئ الدستورية: قد جاء الدستور الجزائري بالعديد من الأحكام التي تتعلق بالعمل، مثل الحق في العمل والحق في الراحة والحق النقابي والحق في ممارسة الإضراب ... الخ، وكذا الذين لم يبلغوا سن العمل وغير القادرين على العمل أن يوفر لهم ظروف المعيشة.
المادة 54: الرعاية الصحية حق للمواطنين.
المادة 55: لكل المواطنين الحق في العمل.
يضمن القانون في أثناء العمل الحق في الحماية والأمن والنظافة. الحق في الراحة مضمون، ويحدد القانون كيفيات ممارسته.
المادة 56: الحق النقابي معترف يه لجميع المواطنين.
المادة 57: الحق في الإضراب معترف به ويمارس في إطار القانون.
يمكن أن يمنع القانون ممارسة هذا الحق، أو يجعل حدودا ممارسته في ميادين الدفاع الوطني، أو في جميع الخدمات أو الأعمال العمومية ذات المنفعة الحيوية للمجتمع.
المادة 58: تحظى الأسرة بحماية الدولة والمجتمع.
المادة 59: ظروف معيشة المواطنين اللذين لم يبلغ سن العمل، واللذين لا يستطيعون القيام به واللذين عجزوا عنه نهائيا مضمونة.
كما أنه ضمن نفس المنحى أكد الدستور على بعض المبادئ، ولاسيما ما يتعلق بمسألة عدم التمييز والتوحيد والمساواة وممارسة الحريات العامة... .
فيا ترى هل هناك دور للمجلس الدستوري في هذا المجال؟
الحريات العامة: واعتباره أن المراقبة بالكاميرا غير شرعي، أو الاطلاع على البريد الالكتروني للعمال، أي فصل كل ماهو مهني أو ذو طابع خصوصي، حتى أثناء العلاقة المهنية.
المساواة: في المدة، سن العمل، والأجر.
المعوق، الزيادة في معاشات التقاعد.
أما مجلسنا الدستوري وإن كانت تدخلاته في شكل آراء أو قرارات قليلة فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية المهنية، إلا أننا نجد البعض منها كما هو حال مع الرأي الصادر في 13 جوان 1998 الذي انتهى إلى القول بعدم دستورية بعض المواد من القانون المتضمن نظام التعويضات والتقاعد لعضو البرلمان.
وتحت إطار هذه المبادئ الدستورية صدرت العديد من النصوص القانونية نأتي على ذكر أهمها على التوالي في الفقرة اللاحقة.


2-2- التشريعات العادية (القانون):
خول المشرع الدستوري للبرلمان الجزائري صلاحية التشريع في مجال العمل والضمان الاجتماعي، وذلك بموجب المادة 122/18. وتبعا لهذا صدرت الكثير من النصوص، أهمها قانون رقم 90/11 المتعلق بعلاقات العمل.
وننوه أن القاضي قد يلجأ إلى تطبيق التشريع السابق طبقا للمادة 62 من قانون علاقات العمل مسايرة للمادة 2 من القانون المدني، باعتبار أن القانون الأصلح للعامل هو الأولى بالتطبيق (عقود العمل المحددة المدة/ المادة 7 مكرر من قانون الإجراءات المدنية).
2-3- القواعد ذات الطابع التنظيمي: تهتم هذه النصوص بتنفيذ وتكملة وتوضيح تلك الأحكام الصادرة عن السلطة التشريعية. وهي اتجهت (أي النصوص ذات الطابع التنظيمي) بتفويض من هذه الأخيرة (السلطة التشريعية) إلى إعداد العديد من النصوص التنظيمية لعديد من العلاقات مثلا علاقات العمل للمسيرين وعمال المنازل وعمال البحر ... الخ.
وتأخذ صورة التنظيمات إما شكل مراسيم رئاسية أو مراسيم تنفيذية وكذلك مجموعة القرارات الوزارية التي تتولى لاسيما تلك المسائل التقنية (استحداث لجان تقنية، أو ما يتعلق بمسألة التعويضات).
ولكن قد يطرح التساؤل حول بعض المسائل التي هي من اختصاص السلطة التشريعية وتتولى السلطة التنظيمية سنها، كما هو حال أمر الأجر الوطني الأدنى الوطني المضمون.
2-4- الاجتهاد القضائي: إن الاجتهاد يلعب دورا أساسيا في تفسير تلك النصوص التي لا تحمل معها دقة، في إطار المبادئ القانونية.
والمحكمة العليا كان لها العديد من القرارات التي جاءت بتوحيد العديد من الاجتهادات: كمسألة إرجاع العامل بعد اعتبار أن التسريح جاء تعسفيا، أو مسألة تحديد شروط إصدار الأحكام الاجتماعية ابتدائيا ونهائيا، وكذلك التعويض بالاعتماد على الأجر الإجمالي وليس الصافي.
ثانيا- المصادر المهنية: تتمثل في مجموعة القواعد التي يكون مصدرها أطراف علاقة العمل إما في شكل اتفاق يجمعهما معا، عن طريق ممثليهما، فما ينتج عنه (أي الاتفاق الجماعي) يسمى بالاتفاقية الجماعية، وما يلحقها من اتفاقات جماعية أخرى، أو في شكل اتفاق ثنائي، وهذا ما يطلق عليه عقود العمل الفردية.
إلى جانب النظام الداخلي الذي يعده رب العمل بعد استشارته للطرف الآخر في علاقة العمل، عن طريق لجنة المشاركة.
1- المصادر التفاوضية: جاءت هذه العبارة "التفاوض" واردة في عديد من النصوص التشريعية الاجتماعية، فكما يهدف من وراءه المشرع عند حثه أطراف علاقة العمل عليه (أي التفاوض)، إلى تسوية النزاعات الجماعية بشكل ودي (مثلما تنص على ذلك المادة 4 من القانون رقم 90/02)، من خلال عقد اجتماعات دورية بغرض دراسة وضعية العلاقات الاجتماعية المهنية وظروف العمل داخل الهيئة المستخدمة.
جاء نفس المصطلح في قانون علاقات العمل وخص عنوان الباب السادس منه، وعليه قد ينبني على كل تفاوض إنشاء لمصدر يعتني بتنظيم الكثير من المسائل التي تهم تلك العلاقات الاجتماعية المهنية.
1-1- الاتفاقيات أو الاتفاقات الجماعية: حدد المشرع ضمن المواد من 114 إلى 134 الأحكام التي تنظم أحد أهم مصادر قانون علاقات العمل ألا وهو الاتفاقيات الجماعية، التي اشترط المشرع أن تكون مكتوبة ومحل إشهار في وسط العمال، وكذا القيام بعملية تسجيلها لدى مفتشية العمل وكتابة ضبط المحكمة.
وهي تعالج خصوصا، ما يتعلق بالتصنيف المهني وساعات العمل وتوزيعها ومسألة الأجور والتعويضات، وحتى ما يتعلق بإعداد الاتفاقية نفسها في طريقة عقد الاجتماع ودوريته ومدة سريان الاتفاقية وكيفية تمديدها أو مراجعتها أو نقضها.
بالإضافة إلى كل موضوع لم يخصص له المشرع حكما.
وحتى لو أن النص التشريعي موجود، إلا أن الاتفاقية قد تعدله إذا ماجاء فيها ما يحقق منفعة أكبر للعامل، ويكاد أن نقول وفق هذا التحليل أن أغلب قواعد قانون العمل (النصوص التشريعية) تكميلية.
وتظهر أهمية الاتفاقية الجماعية، أن مجالها أوسع من القانون. فبالإضافة إلى القدرة على تعديل النص التشريعي (في إطار تطبيق مبدأ ما هو أصلح للعامل)، فهي تبسط على كل الجوانب والعلاقات التي لم يأت القانون على تناولها، وما تلك الحالات الأربع عشر (14) الواردة في المادة 120 من قانون علاقات العمل إلا على سبيل المثال، وما يلحظ عمليا أن أغلب هذه الاتفاقيات إما أنها تعتني بمسألة واحدة ويتعلق الأمر بالأجر وملحقاته من جهة، ومن جهة أخرى تكرار للأحكام الواردة في النصوص التشريعية، وهذا ما لا يحقق رغبة المشرع أن يكون هذا المصدر مكملا.
أما الاتفاقات الجماعية، فهي قد تشكل ملحقا للاتفاقية الجماعية، كما يطلق عليها البعض تسمية "بروتوكول اتفاق" وهي تخص معالجة عنصر أو مسألة معينة لم تعالج عند إبرام الاتفاقية الجماعية.
1-2- العقود الفردية: يعرف عقد العمل بأنه ذلك الاتفاق الذي يلتزم بموجبه شخص العامل بوضع جهده الفكري أو العضلي تحت إشراف ورقابة وتصرف شخص آخر يدعى رب العمل، وأن يكون تابعا له مقابل منحه أجر.
(التهرب من الأعباء الاجتماعية – المقاولة ونظرية المخاطر الاقتصادية - التعريف للعقد بين الضمان الاجتماعي وقانون العمل)
2- المصدر المنعقد بالإرادة المنفردة (النظام الداخلي): وإن كان هذا المصدر هو الآخر مهنيا، إلا أن من يتولى إعداده جهة واحدة ألا وهو رب العمل، الذي يعد وضع النظام الداخلي ضمن سلطاته، ولا يشاركه العمال إلا بالاستشارة، التي ليست ملزمة.
وهو وإن كان كذلك (كسلطة في يد رب العمل)، يعد من جهة أخرى التزاما واقعا على عاتقه كلما تجاوز عدد العمال في المؤسسة 19 عاملا (أي يوجد 20 عاملا أو أكثر).
(منشور وزاري فرنسي لم يفرق بين العمال بالتوقيت الجزئي أو المحدد ومن لهم عقود عمل غير محددة المدة)
وهو يتناول تنظيم مسائل محددة تتعلق بـ:
1- النظافة والصحة والأمن: فمن مبدأ أن الحماية الجسدية والصحية للعامل في أماكن العمل التزام واقع على عاتق رب العمل، فإن على هذا الأخير توفير كل الوسائل التي تسمح بتوفير ظروف ملائمة للعمل، كفرض ارتداء الأجهزة الوقائية مثلا.
2- التنظيم التقني للعمل: ويخص لاسيما تحديد مواقيت العمل وفترة الراحة اليومية ونظام العمل بالتناوب والعمل بالساعات الإضافية، وتوزيع العطل...
ولتقريب المسائل أكثر، نجد أن العديد من الأنظمة الداخلية، لأجل ضبط قواعد الإشراف والرقابة تنص على:
I- واجب احترام المواقيت وبحسبه واجب التوقيع اليومي،
II- واجب إخبار المسؤول السلمي عن كل غياب، على شرط ألا يترتب عن عدم مراعاة هذا الواجب تسريح العامل،
III- واجب طلب الترخيص بالغياب،
IV- منع مغادرة مكان العمل دون الاستخلاف إذا تعلق الأمر بعامل يكون حضوره ضروري لمراقبة سير آلة أو لأن له علاقة مباشرة مع الزبائن،
V- احترام الأوامر السلمية في تنفيذ المهام،
VI- منع تمزيق المذكرات والملصقات الموضوعة على اللوحات النظامية،
VII- منع إخراج أشياء ملك للمؤسسة دون إذن،
VIII- منع استعمال وسائل المؤسسة لأغراض شخصية،
IX- تقديم بطاقة التعريف للدخول إلى المؤسسة التي تدخل ضمن قواعد الانضباط.

وقد اعتمد القضاء الجزائري في قرار حمل رقم 141632 الصادر في 07 يناير سنة 1997 من أن النظام الداخلي الذي يقرر بندا ينقص من حقوق العمال التي أقرها التشريع يعد باطلا، وهو حال تكييف خطأ غير وارد ضمن المادة 73 قانون 90/11 على أنه خطأ جسيم، من منطلق التعديل الذي جاء به قانون 91/29 على المادة 73.
ولكن إذا حدث العكس كما لو أن رب العمل يكيف خطأ جسيم ضمن الأخطاء من الدرجة 1 أو 2 أن العبرة بتكييف النظام الداخلي وليس القانون (كإفشاء السر المهني).
وضروري أن يتم: - عرض النظام الداخلي على لجنة المشاركة،
- المصادقة عليه من قبل مفتشية العمل،
- إيداعه بكتابة الضبط لدى المحكمة المختصة إقليميا.


يَتْبَعْ ~






الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ لقاء الجنة على المشاركة المفيدة:
قديم 2011-12-31, 20:27   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
NINAMAILE
عضو جديد
 
إحصائية العضو









NINAMAILE غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك
لا تحرمنا من الابداع
واصل ولا تفاصل







الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ NINAMAILE على المشاركة المفيدة:
قديم 2012-01-08, 19:03   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
لقاء الجنة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية لقاء الجنة
 

 

 
إحصائية العضو









لقاء الجنة غير متواجد حالياً


افتراضي

الفصل الأول: علاقات العمل الفردية:
i- تكوين وسريان علاقة العمل:
أ- نشأة علاقة العمل:
أولا: عقد التمهين:
تعرف المادة 10 من قانون التمهين بأنه: "عقد التمهين هو العقد الذي تلزم بموجبه المؤسسة المستخدمة، بضمان تكوين مهني منهجي وتام لمتمهن، يلتزم مقابل ذلك بالعمل لديها طيلة مدة العقد، ويتقاضى عن ذلك أجرا مسبقا يحدد سلفا.
يخضع عقد التمهين لأحكام القانون والتنظيم، وكذا للقوانين الأساسية النموذجية وللقوانين الأساسية الخاصة، والاتفاقيات الجماعية المطبقة على علاقات العمل في مجال النشاط المهني".
ويتبين من خلال هذا التعريف أن الهدف الأساسي من عقد التمهين، هو تكوين المتمهن وتعليمه مهنة أو حرفة تحت إشراف المستخدم، في مدة زمنية محددة وفي ظل شروط معينة.
وعليه ماهي أوجه الاختلاف بين عقد التمهين، وعقد العمل العادي؟
إن معيار التفرقة بين عقد التمهين وعقود العمل المختلفة: أن عقد التمهين عقد من نوع خاص، تبدو خصوصيته في أن العامل حين يقوم بالعمل، فإنه لا يستهدفه كنتيجة، بل كمجرد وسيلة للوصول إلى تعلم مهنة كهدف نهائي. ومن هذه الناحية يبدو الفارق الرئيسي بين عقد التمهين وعقد العمل العادي. وعلى الرغم من أن العامل يلتزم بالقيام بالعمل المتفق عليه في كل من العقدين وفقا لشروط الاتفاق، إلا أن العمل يؤدى في عقد العمل العادي لقاء الحصول على الأجر، في حين أنه يؤدى في عقد التمهين لقاء الحصول على التكوين المهني.

(محكمة النقض المصرية أن: عقد العمل هو الذي يتعهد بمقتضاه شخص أن يعمل مقابل أجر في خدمة آخر تحت إدارته وإشرافه، أما عقد التمهين فهو الذي يتعهد بمقتضاه شخص بالالتحاق لدى صاحب عمل بقصد تعلم مهنة، وليس شرطا أن يتلقى أجرا، فالتزامه بالعمل ليس هو الالتزام الأساسي، وإنما هو تابع للاتزام الأصلي بالتعليم).
كما أن عقد التمهين يختلف عن عقد العمل تحت الاختبار، لكون العامل في هذا الأخير لا تنقصه الخبرة، وإنما يوضع تحت التجربة للتعرف على مدى كفاءته.
ومشرعنا بقيامه بتنظيم عقد التمهين في قانون مستقل، يبين بوضوح مدى اختلاف هذا العقد عن عقد العمل العادي. ولكن هذا لا يعني أن عقد التمهين لا يخضع لأحكام قانون علاقات العمل، لأن هذا الأخير يطبق على كل العلاقات التبعية، وهذا العنصر موجود في عقد التمهين، ومن ثمة فالنتيجة التي نتوصل إليها، هي أن قانون العمل يطبق على عقد التمهين، فيما لا يخالف الأحكام الخاصة الواردة بهذا الشأن في التمهين، تطبيقا لقاعدة الخاص يقيد العام.
فيا ترى ماذا تأتي هذه القواعد من أحكام تخص نشأة عقد التمهين وآثاره وماهي حالات انتهائه؟
كل هذه الأسئلة سنأتي على الإجابة عليها بالخطة التالية.

1- شروط إنشاء عقد التمهين:
إن عقد التمهين حتى ينعقد، لا بد من توافر شروط موضوعية وأخرى شكلية:

¤ الشروط الموضوعية: حتى يكون عقد التمهين منتجا لآثاره يجب توافر مجموعة من الشروط الموضوعية تهدف في جوهرها إلى حماية الشباب المتمهنين (والذين غالبيتهم قصر ممن تسربوا من المنظومة التربوية)، حيث تقتضي بأن يتصف كل من المتمهن، والمستخدم بمواصفات معينة.
- بالنسبة للمتمهن: حماية للمتمهن، يشترط المشرع عدم قبول أي مترشح للتمهين، مالم يبلغ 15 عاما على الأقل و25 عاما على الأكثر عند تاريخ إمضاء عقد التمهين. وفي حالات استثنائية يمدد سن الفتيات إلى ثلاثين عاما. وفيما يخص المعوقين جسميا، فلا يطبق عليهم الحد الأقصى للسن.
(المنع من التمهين للتلاميذ الذين لا زالوا في طور الدراسة الثانوية، في فرنسا).
- بالنسبة للمستخدم: يشترط في المستخدم الذي يتولى القيام بعملية التمهين أن يكون راشدا ومؤهلا كما لا يمكن أن تسند إليه مهمة التمهين، إذا سبق وأن حكم عليه لارتكابه جناية أو جنحة أو لإخلاله بالآداب العامة، وكذلك إذا سبق وأن حكم عليه بأكثر من ثلاثة أشهر سجنا لارتكابه جريمة سرقة أو ابتزاز أموال أو احتيال أو خيانة الأمانة أو مخالفة تشريع العمل.
(تذهب بعض التشريعات إلى اشتراط عيش المستخدم ضمن أسرة أو أن ينتمي إلى طائفة دينية).
¤ الشروط الشكلية: وهي تتلخص في الكتابة ومجموعة من البيانات.
- الكتابة: إن عقد التمهين يكتب ويمضى من طرف المستخدم والمتمهن ووليه الشرعي، إذا لم يبلغ سن الرشد (المتمهن)، على أن يسجل من طرف المجلس الشعبي البلدي الذي يحيله لأجل المصادقة عليه خلال فترة شهر على الأكثر على مركز التكوين المهني الأقرب إليه.
وفي الحالة التي يتم فيها التمهين لدى الولي الشرعي للمتمهن، يستبدل عقد التمهين بتصريح مسجل ومصادق عليه بنفس طريقة تسجيل عقد التمهين.
وبناء عليه، فعقد التمهين من العقود الشكلية، وعدم توفر شرط الكتابة يؤدي إلى بطلانه، كما يمتنع تنفيذه في حالة رفض تسجيله.
- البيانات: يشترط أن يتضمن عقد التمهين معلومات وبيانات تتعلق بالمستخدم (الاسم، اللقب، السن، الموطن...)، وبالمتمهن (الاسم، اللقب، تاريخ ومكان الازدياد، تاريخ نهاية الدراسة، الشهادة أو آخر قسم تابع فيه الدراسة...).
كما يحتوي كذلك على بيانات تخص مدته، مدة دفع شبه الأجر المسبق من طرف مركز التكوين المهني، مكان تنظيم التكوين النظري والتكنولوجي التكميلي.

2- آثار عقد التمهين وانتهاؤه: بعد أن يتم إبرام عقد التمهين، يتوجب على طرفيه تنفيذ أحكامه، وهذا ما يترتب عنه حقوق والتزامات لكل طرف.
¤ آثار عقد التمهين:
- التزامات وامتيازات المستخدم:
◄ التزامات المستخدم: إن المستخدم تقع على عاتقه عدة التزامات، نص عليها المشرع في القانون رقم 81/07، حيث أوجب عليه أن يسهر على تحقيق تمهين يسمح باكتساب الكفاءة المهنية المطابقة للمهنة المختارة من طرف المتمهن، وفي هذا السبيل عليه أن يسهل له كل ما من شأنه أن يمكنه من متابعة تكوينه الذي يعد له، وأن يقوم بذلك طبقا لما يقضي به حسن النية، فلا يمنع عنه أسرار العمل ومن أجل هذا عليه أن يستقبل المتمهنين وينصبهم في مناصب عملهم المطابقة للحرفة المنصوص عليها في العقد، على أن يكلفهم بأعمال مهنية في مناصب عمل تسمح لهم بتنفيذ أشغال في وضعية حقيقية للعمل كما يعمل على متابعة التكوين، وتقييم مسار المتمهنين، الذي يتولى القيام به معلم التمهين، والمكونون بصفة مشتركة طبقا لبرنامج التكوين ودفتر التمهين.
ويلتزم المستخدم أيضا بإعلام وليه الشرعي بواسطة الكتابة في الحالات التالية:
- الغيابات المتكررة،
- عدم احترام المتمهن للقانون الداخلي للمؤسسة المستخدمة،
- كل تصرف صادر عن المتمهن، ويؤدي إلى عرقلة المسار الحسن للتكوين.
أما إذا تعرض المتمهن لحادث في مكان العمل أو أثناء تنقله، فالمؤسسة المستخدمة ملزمة بإبلاغ وليه الشرعي بأي وسيلة كانت.
كما يلتزم المستخدم بتبليغ اللجنة البلدية للتمهين فيما يتعلق بأي خلاف ناتج عن تنفيذ عقد التمهين.
وفي سبيل ضمان متابعة منتظمة لإجراء التكوين، تعد الهيئة المستخدمة مخططا للتكوين في مجال التمهين، على ان يحتوي وجوبا على عدد المتمهنين الذين سيتم التكفل بهم، وتخصصات التكوين التطبيقي لكل منصب تمهين.
كما يمتنع على المستخدم تشغيل المتمهن في أعمال خطرة أو ضارة على سلامته الجسدية في كل الأحوال.
ويشير الواقع أن المستخدم قد يستغل في كثير من الأحيان المتمهن في أعمال ثانوية تشغله عن الغرض التعليمي. وهذا ما منعه القضاء الفرنسي عند تشغيل المتمهن من قبل المستخدم في أعمال النظافة و الحراسة ... .
◄ امتيازات المستخدم: يعفى المستخدم من دفع اشتراكات الضمان الاجتماعي -2%- والتي يفيد نظامه المتمهن بمجموعة من الأداءات النقدية –أكثر من نصف الأجر الوطني الأدنى المضمون- (عن أخطار المرض والأمومة والعجز والوفاة والتقاعد العادي وحوادث العمل والأمراض المهنية والأداءات العائلية) والعينية (عن المرض والأمومة وحوادث العمل والأمراض المهنية) وهذا كله بصفتهم مشبهون بالأجراء.
كما أنه كان يعفى من ضريبة الدفع الجزافي، قبل إلغائها بقانون المالية لسنة 2006.
وأيضا قد يحظى المستخدم ببعض الامتيازات، من ذلك على سبيل الذكر، منحه لشهادات شرفية وحوافز، كما أنه قد يستفيد بعد تشغيل المتمهن بعد انتهاء من فترة التمهين بامتيازات أخرى.
- التزامات وحقوق المتمهن:
◄ التزامات المتمهن: تحقيقا للغرض الأساسي لعقد التمهين، يقتضي من المتمهن الانتظام في حضور التكوين، سواء في جانبه النظري أو العملي، كما يقتضي منه القيام بالعمل، الذي يطلب منه أداؤه في إطار الأعمال المرتبطة بالتمهين موضوع العقد، مع ما يقتضيه ذلك من الالتزام بطاعة أوامر صاحب العمل والخضوع لسلطته التنظيمية في حدود شروط العقد، كما يلتزم بجملة من التزامات العمال، بما لا يتعارض مع الغرض الأساسي لعقد التمهين.
◄ حقوق المتمهن:
* أحقية المتمهن في شبه أجر: إن المتمهن يتمتع بحقوق نصت عليها عدة مواد من قانون التمهين، فهو يتقاضى شبه أجر في حدود ما يقضي به القانون. وشبه الأجر هنا يعد مقابلا للعمل الذي يؤديه وهذا ما تترجمه المادة 10 من قانون التمهين. وعليه نتساءل عن كيفية تحديد شبه أجر المتمهن، ومن هي الجهة التي تتكفل بدفعه؟
والإجابة على ذلك تجعلنا نتعرض لشبه أجر المتمهن من خلال حالتين اثنتين هما:

• مرحلة تكفل الدولة بدفع شبه الأجر: يتقاضى المتمهن شبه أجر تدفعه الدولة يعادل 15% من الأجر الوطني الأدنى المضمون لفترة تساوي ستة أشهر، عندما تقل أو تساوي مدة التكوين 24 شهرا، وتكون هذه الفترة 12 شهرا عندما تتجاوز مدة التكوين 24 شهرا.
ومعنى هذا أن الدولة تدفع للمتمهن شبه أجر مسبق، لمدة تتراوح ما بين ستة أشهر و12 شهرا.
• مرحلة تكفل المستخدم بدفع شبه الأجر: المتمهن يتقاضى شبه أجر مسبق متدرجا مرتبطا بالأجر الوطني الأدنى المضمون، تدفعه الهيئة المستخدمة وذلك إذا تجاوزت مدة التكوين 12 شهرا، ويحدد كما يلي:
- السداسي الثاني إذا لم تتكفل به الدولة: 30% من الأجر الوطني الأدنى المضمون.
- السداسي الثالث والرابع: 50% من الأجر الوطني الأدنى المضمون.
- السداسي الخامس: 60% من الأجر الوطني الأدنى المضمون.
- السداسي السادس: 80% من الأجر الوطني الأدنى المضمون.

وفيما يخص المعوقين بدنيا من المتمهنين، فتتكفل الدولة بدفع شبه الأجر المسبق خلال الاثني عشر شهرا الأولى، وتتقاسمه الدولة والهيئة المستخدمة بالتساوي خلال مدة تتراوح ما بين 12 و24 شهرا. وإذا تجاوزت فترة التمهين 24 شهرا، تدفع الهيئة المستخدمة شبه الأجر المسبق، يكون متدرجا ومرتبطا بالأجر الوطني الأدنى المضمون.
إن ما يلاحظ أن المتمهن مهما تدرج في عملية التمهين، واقترب من العامل المبتدئ، إلا أنه لا يحظى بأجر يعادل الحد الأدنى للأجر الوطني الأدنى المضمون، بل يصل إلى 80% منه فقط كأقصى حد.
* أحقية المتمهن في الضمان الاجتماعي: وفضلا عن الحق في شبه الأجر، فإن المتمهن يستفيد من كل أو بعض خدمات الضمان الاجتماعي، فكيف هي وضعية الضمان الاجتماعي لهذه الفئة ؟ هناك صنفين، هما:
• المتمهنون الذين يتقاضون أجرا شهريا، على الأقل، يساوي نصف snmg:
طبقا للمادة 16 من قانون التمهين يستفيد المتمهن من شبه أجر يتقاضاه في مرحلة أولى من الدولة وفي مرحلة ثانية (إذا ما تجاوز الفترة المحددة في الفقرة أ من المادة16 من قانون التمهين) من طرف المستخدم. وبهذا فإن مفهوم شبه الأجير الذي تحمله هذه الفئة راجع أصلا لطبيعة الأجر، لأن علاقة العمل أصلا غير قائمة في إطار إجراء عملية التمهين.
ولنفس السبب المذكور أعلاه (الأجر) قسم تشريع الضمان الاجتماعي هذه الفئة إلى نوعين، سنخص أولها في هذا العنوان، والذي سمي بالمتمهنون الذين يتقاضون أجرا شهريا يساوي نصف الأجر الوطني المضمون أو أكثر.
وتأتي إفادة هذه الفئة بصفة المشبهين بالأجراء كاملا في سنة 1992، بدل مسيري الشركات ذات المسؤولية المحدودة، تشجيعا على ولوجها إلى ميدان التكوين المهني لرفع الخبرات ومستوى التأهيل المهني للعمال بسبب أن الانتساب إلى النظام العام بهذه الصفة يتيح الاستفادة من كافة خدمات الضمان الاجتماعي المقدمة من قبل صندوق c.n.a.s.، بالإضافة إلى اعتبار سنوات التمهين سنوات عمل يتعين على صندوق c.n.r. احتسابها لتخويل الحق في معاش التقاعد.
ومقابل هذه الأداءات تدفع نسبة اشتراك إجمالية قدرها 02%، كما نصت على ذلك المادة02 فقرة 12 من المرسوم رقم 85/34، وتتحملها الدولة لوحدها ممثلة في وزارة التكوين المهني. مع أن شبه الأجر لهذا المتمهن غالبا ما يسدده المستخدم بالاستناد على المادة13 من المرسوم رقم 81/392 إذ أن قيمة شبه الأجر حتى تصل إلى 50% من snmg (وهي الحد الأدنى لاكتساب صفة المتمهن بعنوان الاستفادة من جميع خدمات الضمان الاجتماعي) لا تتقرر إلا في السداسي الثالث من بداية التكوين، وهي الفترة التي يبدأ فيها التزام الهيئة المستخدمة بدفع شبه الأجر.
وتدوم فترة الاستفادة من التأمين للفروع الثلاثة للضمان الاجتماعي (التأمينات الاجتماعية، وحوادث العمل والأمراض المهنية، والتقاعد) تحت صنف التمهين لمدة أقصاها هي سنتين.
• المتمهنون الذين يتقاضون أجرا يقل عن نصف .s.n.m.g: هذه من الفئات الملزم متبوعيها بدفع اشتراك التامين عن حوادث العمل و الأمراض المهنية، ونجد أن المادة 03 فقرة أولى من المرسوم رقم 85/33 المعدلة بالمادة 02 من المرسوم التنفيذي رقم 92/274 تتحدث عن المتمهن الذي يتقاضى أجرا يقل عن s.n.m.g.، وهذا غير صحيح، والظاهر فيه إغفاله لعبارة "نصف" (1)، فترك النص بتلك الصياغة معناه التعارض مع حكم وارد في نص آخر (هو المادة الأولى فقرة 03 من المرسوم رقم 85/33) التي تعتبر أي متمهن يساوي أجره نصف s.n.m.g. أو يفوقه مصنف ضمن المستفيدين من جميع خدمات الضمان الاجتماعي.

كما يتسلم من الإدارة المكلفة بالتكوين المهني شهادة تثبت أهليته في العمل عند انتهاء مدة التمهين، في حالة نجاحه في اختبارات نهاية التمهين أما في حالة رسوبه، فيستفيد من دورة تكوينية إضافية لمدة ستة أشهر على الأكثر.
¤ انتهاء عقد التمهين: الأصل أن ينتهي عقد التمهين، بانتهاء مدته التي تتراوح ما بين سنة على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر، إلا أنه قد ينتهي قبل انقضاء المدة، سواء كان ذلك بقوة القانون كما نصت على ذلك المادة 23 من قانون التمهين المعدلة بقانون 2000/01.
فعقد التمهين ينتهي ودون إلحاق أي ضرر بالامتيازات المكتسبة، في الحالات الآتية:
- وفاة المستخدم أو المتمهن، لأن شخصية رب العمل محل اعتبار في قانون التمهين على خلاف قانون علاقات العمل.
- إعلان إفلاس المستخدم،
- توقف نهائي لنشاط الهيئة المستخدمة لأسباب قاهرة.
- التحاق المستخدم بالخدمة الوطنية.
- إثبات مركز التكوين المهني، استحالة المستخدم على مواصلة عملية التمهين.
- تعرض المستخدم لإحدى العقوبات المقصية من ممارسة نشاط التمهين.
- عجز بدني دائم لأحد طرفي علاقة التمهين.
ومما يتميز به عقد التمهين، خصوصيته في الإنهاء التي يمكن أن تكون إلا بحكم القانون أو القضاء، حتى لو توافقت إرادة الطرفين على إنهائه فإن القضاء هو من يقرر عملية الفسخ بالتراضي.
ونشير إلى أنه في حالة الفسخ التعسفي تفرض على المستخدم مجموعة من الجزاءات، أهمها تكفله:
- بدفع تعويض للمتمهن الذي يأتي إما بطلب منه أو من وليه الشرعي،
- مع دفع غرامة مالية قد تصل إلى ثلاث مرات قيمة المبالغ التي دفعتها الدولة في شكل شبه أجور،
- تعويض ما تم إنفاقه من اشتراكات ضمان اجتماعي،
- إرجاع ما تم إعفائه من ضرائب،
- تأدية رسم التمهين.



يَتْبَعْ ~






الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ لقاء الجنة على المشاركة المفيدة:
قديم 2012-01-11, 00:20   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ب.علي
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية ب.علي
 

 

 
إحصائية العضو









ب.علي غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيكِ أختي لقاء الجنة
مجهود طيب

شكرا لك







الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ ب.علي على المشاركة المفيدة:
قديم 2012-02-02, 17:19   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
آلهمآم
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية آلهمآم
 

 

 
إحصائية العضو









آلهمآم غير متواجد حالياً


افتراضي

مُوَفَقة لِكُلِ خيْرِ أختآآآه..~






الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ آلهمآم على المشاركة المفيدة:
قديم 2012-03-03, 16:37   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
لقاء الجنة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية لقاء الجنة
 

 

 
إحصائية العضو









لقاء الجنة غير متواجد حالياً


افتراضي

ثانيا: عقد العمل:
1 – تعريف عقد العمل: إن التساؤل الذي يجب طرحه في هذا العنوان والإجابة عنه هو، ماهي المعايير التي تحدد لنا الشخص الذي يحمل صفة العامل الأجير؟
وكما ذهبت إليه المادة 2 من قانون علاقات العمل يعرف عقد العمل أنه ذاك الاتفاق الذي يربط طرفان، يلتزم أحدهما ويدعى العامل الأجير بأداء نشاط فكري أو بدني لحساب شخص آخر يدعى المستخدم يخضع لإشرافه وإدارته ومراقبته ضمن رابطة قانونية أو تبعية ، مقابل أجر يدفعه له وفي إطار الاتفاق الذي يعقدانه.
ولتحديد أدق للفئة الخاضعة لقانون علاقات العمل، أورد المشرع مادتين أخريتين هما المادة الثالثة والرابعة، فركز في المادة الثالثة على استبعاد الموظف الذي أخضعه لقانون آخر هو القانون الأساسي للوظيفة العامة والذي جاء تعريفه في مادته الرابعة على أنه يعتبر موظفا كل عون عين في وظيفة عمومية دائمة ورسم في رتبة في السلم الإداري. وهذا التمييز يظهر في أوجه عديدة أولها أن علاقة الموظف تكون بالإدارة تحت إطار لائحي وتنشأ العلاقة بموجب قرار، على خلاف العامل الأجير الذي تنشأ علاقته بموجب عقد تحدد بنوده بالتفاوض وليس في إطار لائحة تنظيمية أساسية.
كما أن الاختلاف يظهر في تلك الإجراءات التي تتبع لحل ما يثار من خلاف بينه والجهة المشغلة أو الموظفة له.
ورغم ذلك الاستبعاد فكل من العامل الأجير والموظف يتلاقى في مجموعة من الأحكام ولاسيما مايتعلق بمجموعة من الحقوق كممارسة العمل النقابي والإضراب والاستفادة من الضمان الاجتماعي وضمن هيئة واحدة والخضوع لنفس القوانين التي تنظم مدة العمل والراحة والحماية الصحية والأمن والعطل وإلى غير ذلك من الأحكام.
كما أنه وبموجب المادة الرابعة، استبعد المشرع فئات أخرى بشكل جزئي من أحكام قانون علاقات العمل، وبمعنى آخر أن أورد أحكام خاصة ببعض الفئات نظرا لتميز علاقاتها التي قد يختفي فيها عنصر أو تلك العناصر التي أقرتها المادة 2 لتحديد العامل الأجير، ولاسيما عنصر التبعية. ومن ذلك مثلا مسيري المؤسسات وعمال البحر والعمال في المنازل ورياضيي النخبة ومستخدمي البيوت الخ... . ولكن يبقى الإشارة دائما أن قانون علاقات العمل هو المرجع لاعتباره القانون الذي يتضمن الأحكام العامة التي تنظم مثل تلك العلاقات المنصوص عليها في المادة 4 منه.
وقد أورد المشرع لهذا الغرض –المادة 2 من قانون علاقات العمل- (أي لتفسير مفهوم العامل الأجير) عبارة سواء كان هذا الشخص طبيعي أو معنوي عمومي أو خاص. قائمة تضمنها القسم الأول من الباب الأول للمنشور العام التطبيقي لقوانين الضمان الاجتماعي الحامل لرقم 001 والصادر بتاريخ 10 نوفمبر 1991، فذكر فيها أن « العمال الأجراء الذين تجمعهم رابطة مع المستخدم أيا كان قطاع النشاط الذي ينتمون إليه، وهم على الخصوص:
أ/ الأجراء الذين يشتغلون في قطاعات الصناعة، والتجارة، والحرف، والمهن الحرة، والنقل، والبناء، والأشغال العمومية، والبنوك، والتأمينات، والمناجم، والفلاحة .
ب/(1) ……………………………………………………………………..
ج/ العمال الذين يشتغلون لحساب مؤسسات أو جمعيات لا تهدف إلى تحقيق الربح. » .
إلا أن الصعوبات القانونية لتحديد مفهوم العامل الأجير تبقى مطروحة، لا سيما عند قيام فئات عمالية أخرى ببعض نشاطات العامل الأجير وفي وضعية كثيرا ما تتشابه مع وضعيته. لذا فإن تلك الصعوبات تدفع القضاء لدراسة كل حالة على حدة والبث في أمرها، وبناء على المعايير الآتية:
ـ وجود علاقة تبعية ،
ـ الأجر ،
ـ الاتفاق .
¤ وجود علاقة تبعية: ويقصد بها سلطة المستخدم في الإشراف والإدارة والرقابة على العامل أثناء تنفيذ عقد العمل، وهي تشتمل في تحديده لأوقات العمل، وتوزيع العمل، ووضع النظام الداخلي الذي يبين فيه إطار سلطته التأديبية لفرض الانضباط في العمل وتنظيم قواعد الأمن والصحة والوقاية والمجال التقني للعمل، وما إلى ذلك من المسائل التنظيمية الأخرى المعترف له بها قانونا.
وكما هو وارد في المادة 02 من قانون رقم 90/11 أن قانون علاقات العمل من حيث المبدأ لا ينظر إلا لنوع واحد من التبعية هي التبعية القانونية.
وأهم صورة لهذه التبعية القانونية أن يكون هنالك أداء أو تنفيذ العمل من طرف شخص لحساب آخر: إن أصل التبعية يقوم أساسا على تواجد هذا العنصر، فحتى يعتبر عاملا تابعا يجب أن ينفذ العمل لحساب شخص آخر يدعى المستخدم، وفق ما يقرره هذا الأخير من أوامر وتعليمات وما يحدده من إجراءات وتوجيهات، أي أن العامل يخضع لإدارة وإشراف ورقابة صاحب العمل أثناء تنفيذه لالتزاماته في العقد أو القانون أو العرف(1). وبالعكس إذا ما كان هو سيد عمله في تنفيذه وتنظيمه فهنا يعتبر عاملا غير تابع. فمثلا مورد لمحل خاص "تاجر" إذا كان حرا في تحديد الثمن الذي يشتري به البضاعة التي يختارها للتوريد، فإن ما يقوم به يدخل في خانة الأعمال المستقلة حتى لو كانت هناك رقابة يمارسها صاحب العمل عليه إلا أن نتيجتها تنحصر فقط في رد البضاعة، أما إذا كانت شروط أخرى كتحديد وسيلة النقل فإن بعض ملامح تلك الاستقلالية ستختفي ويظهر مقابلها نوع من التبعية.
نجد أيضا أن بعض المهن التي تؤدى بتقنيات معينة أو ذات تأهيل عالي، والتي يتطلب تأديتها نوع من الاستقلالية تبقى دائما أعمالا غير حرة مادام أن تنفيذها يخضع لشروط مختلفة ومنها تحديد المكان والتوقيت. كما هو الحال بالنسبة للأطباء الذين يمارسون نشاطهم داخل مستشفى أو مستوصف أو أية مؤسسة علاجية، ولو أن صاحب العمل يمكنه ممارسة سلطاته الكاملة بوضع برنامج تأطير العمال من الناحية التقنية تكون مهمتهم إجراء المراقبة على من يمارسون تلك المهن وبالتالي يستخدم المستخدم بواسطتهم سلطاته.
ومن خلال كل هذا نرى أن مبدأ "التدخل" أصبح يأخذ أشكالا مختلفة أكثر فأكثر، ولم تعد الصورة التقليدية للإدارة والإشراف كافيتان .
¤ الأجر: نعني بالأجر ذلك المقابل الذي يدفعه المستخدم للعامل مقابل ما ينجزه هذا الأخير من عمل، كما جاء ذلك في المادة 80 من قانون علاقات العمل « للعامل الحق في أجر مقابل العمل المؤدى، ويتقاضى بموجبه مرتبا أو دخلا يتناسب ونتائج العمل ».
فيا ترى ما أهمية تواجد عنصر الأجر كمعيار لتحديد صفة العامل، إن كان أجيرا ؟ إجابة على هذا السؤال نقول أنه كلما وجد الأجر إلا وكان الشخص المستفيد منه عاملا أجيرا ويخضع لكل الالتزامات التي يقررها القانون باعتبارها حاملا لتلك الصفة.
ولا نجد لهذا المعيار أي استثناء، ونقصد بالخصوص ما إذا كان يمكن اعتبار نشاط معين أنه في خانة العمل التابع بدون تحقق معيار الأجر. فالعمل التطوعي أو العمل الذي لا يدفع عنه مقابل مالي بصفة عامة، أو كان هذا المقابل تافه أو ذو قيمة بسيطة، لا يمكن من يمارسه أن يعتبر نفسه عاملا أجيرا مادام أن عقد العمل هو من عقود المعاوضة، من جهة، والعمل التطوعي يدخل في إطار العقود الملزمة لجانب واحد باعتبار أنه شكل من أشكال التبرع، ومن جهة أخرى يعتبر المحل أو الركن الرئيسي لقيام أي علاقة للعمل. وبالنتيجة نلاحظ أن هذا المعيار جوهري لصحة عقد العمل.
وبالإضافة إلى ذلك يجب أن يكون هذا الأجر مرتبط بالنشاط الممارس، كما أكد عليه القضاء، والذي قضى باستبعاد المكافآت والهدايا الزهيدة عن مفهوم الأجر، وفي نفس السياق جاء موضوع أدوية العلاج المقدمة للرياضيين الهواة عند إصابتهم في المقابلات والتدريبات الرياضية.
وكذلك يجب أن يكون هذا الأجر مقابل تأدية عمل حقيقي وفعلي، وليس كنتيجة لتحمل أعباء المسؤولية مثلا (التعويضات الممنوحة للمتضرر وفقا للمادة 124 من القانون المدني مثلا). وتأتي أهمية هذا الشرط (وجود الأجر) الذي أقره عندنا الاجتهاد القضائي في القرار الصادر بتاريخ 31 يناير 1994 الذي جاء فيه «من المقرر قانونا أنه لا يمكن أن يتقاضى العامل أجر فترة لم يعمل فيها مهما تكن وضعيته في الترتيب السلمي، ماعدا الحالات التي ينص عليها القانون أو التنظيم صراحة… . ولما ثبت أن النزاع الحالي يتعلق بفصل العامل تعسفيا، وأن قضاة الموضوع أمروا بدفع الأجور عن المدة التي كان متوقفا فيها عن العمل، فإنهم خالفوا القانون. واستحق قرارهم النقض في هذه النقطة بالذات فقط (1)». وبذلك يستلزم إقصاء كافة العمال المسرحين من الانتساب إلى الضمان الاجتماعي بصفة أجير حتى لو اعتبر أن التسريح جاء تعسفيا. فالعامل ليس له الحق في أن يطالب القضاء باحتساب فترة التوقف عن العمل كفترات تأمين يلزم من خلالها المستخدم بدفع الاشتراكات عنها لأن الشخص أثنائها لم يكن يعمل والتعويض الذي يتلقاه نتيجة ذلك التسريح هو تعويض كما تدل عليه تسميته وليس أجرا، كما أكدت على ذلك المحكمة العليا، بنقضها عدة أحكام وقرارات بمجرد ذكرها عبارة أجر بدل التعويض. فالمبدأ القانوني ينص على أن "لا يجوز دفع الأجور إلا مقابل عمل". وفي نفس المسار، لا يكفي التسديد للاشتراكات للمطالبة بحقوق الضمان الاجتماعي إذا ما كان من يسددها لا يمارس فعليا النشاط المهني، وهي مثلا حالة العامل الذي هو في حالة استيداع أو إضراب.
ومن جانب آخر فقد استفاض الفقه فيما يخص توافر عنصر الأجر ليشمل به الزوج الممارس فعليا لنشاط ذو طبيعة مهنية وبصفة اعتيادية ولحساب الزوج الآخر وكان لأجله يتقاضى أجرا. ومثال ذلك الزوجة التي تعمل كسكرتيرة أو كقابضة الصندوق المالي لمحل زوجها …الخ.
يبقى أن نذكر أن الفقه والقضاء والقانون على السواء استقروا على عدم كفاية عنصر الأجر لتحديد صفة الشخص إن كان أجيرا أم لا، لأن هذا العنصر قد يشترك فيه، إلى جانب العامل، مثلا المقاول كما جاء ذلك في نص المادة 549 من القانون المدني « المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه المتعاقدين أن يضع شيئا أو أن يؤدي عملا مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر ».
¤ الاتفاق أو العقد: إن وجود اتفاق بين العامل وصاحب العمل ضروري لإنشاء علاقة العمل. وقد ذهبت المادة 8 من قانون علاقات العمل على أن شكل وطبيعة العقد أو العلاقة لا تهم وكمكا تؤكد كذلك المادة 8 من قانون التأمينات الاجتماعية "أيا كان شكل وطبيعة ومدة صلاحية عقدهم أو علاقة عملهم ". بل وراح القضاء الفرنسي إلى توسيع دائرة مفهوم هذه العلاقة لتشمل حتى تلك العلاقات غير الشرعية أو غير القانونية أو التي تكون باطلة. ويمكن الأخذ بهذا الحكم في الجزائر، بناء على المادة 135 من قانون علاقات العمل، التي تعتبر أن علاقة العمل الباطلة لا تنفي معها استحقاق العامل لأجره عن العمل الذي تم أداؤه.
على أن النقطة الهامة في هذا الموضوع التي بإمكانها إثارة إشكال قانوني، تتعلق بسلطة الأطراف (العامل ورب العمل) في تكييف العلاقة التي تجمعهما، إن كانت علاقة عمل أم لا ؟ الجواب على هذه المسألة جاء في قرار السيد Barrat ضد S.A. Ecole des roches، والذي ترجع وقائعه إلى أن السيد Barrat اشتغل لدى المؤسسة كأستاذ أجير من سنة 1969 إلى غاية 1970، ثم كمتعاون حر ابتداءا من تاريخ 01 أكتوبر1970 إلى غاية 1977، وهذا باتفاق بين الطرفين. وقد اعتبر السيد Barrat بموجب الاتفاق الثاني الذي عقد في سنة 1970 "كمحاضر خارجي" يستفيد من أتعاب مع استمراره في تأدية المهام السابقة وبنفس التوقيت وتحت إدارة ومسؤولية المدرسة.وحتى لو كان السيد Barrat يشارك في تنظيم الوقت إلا أن القضاء اعتبر نفسه أنه غير مقيد بالأخذ بالتكييف الذي أعطاه المتعاقدان لاتفاقهم، بل لديه كامل السلطة في أن يراقب الشروط الواردة فيه ويقررها إذا كانت ملائمة لقواعد التبعية أم لا.




يَتْبَع.~






قديم 2012-03-07, 21:35   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
الفارس الجدَّاوي
عضو محترف
 
إحصائية العضو









الفارس الجدَّاوي غير متواجد حالياً


افتراضي

السلام عليكم:
أحسنت، و لكن لو تكمنت من وضعها في ملف واحد و خزنته في موقع من مواقع التخزين، لكان أحسن و أوفر للوقت. و الله الموفق.







قديم 2012-03-11, 18:46   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
لقاء الجنة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية لقاء الجنة
 

 

 
إحصائية العضو









لقاء الجنة غير متواجد حالياً


افتراضي


- أركان عقد العمل:

ثالثا: عقد العمل المحدد المدة:
لمحة تاريخية: عرف تنظيم علاقات العمل من حيث المدة ترسيخا لمبدأ عام أنه ينشأ في الأصل لفترة غير محددة، ولا يعني هذا الالتزام بالخدمة مدى الحياة.
ويعتبر نص المادة 9 من الأمر رقم 75/31 المتعلق بعلاقات العمل في القطاع الخاص، أول من كرس لمثل هذه القاعدة الهامة، أن علاقة أو عقد العمل إنما تنشأ لمدة غير محددة وغير هذا لا يكون إلا في حالات استثنائية (ما تعلق بالعمل المؤقت بطبيعته أو استخلاف عامل).
ولكن هذا الأمر سار على ما أقراه المشرع الفرنسي، وإن كان هذا الأخير تدخل لتحديد بعض التفاصيل المتعلقة بتطبيق الاستثناء، بموجب نصوص تطبيقية أهمها المراسيم والقرارات الوزارية.
وبتوجه المشرع بقانون 78/12 نحو فرض تدخل أوسع وتكريس حماية أكبر للطرف الضعيف في علاقة العمل، بين بوضوح في نص المادة 50 منه: أن العلاقة غير محدودة كقاعدة عامة. وعكس ذلك لا يكون إلا على سبيل الاستثناء.
مع التأكيد ن العامل يستفيد من كل المزايا التي تتقرر لنظيره من ذوو عقود العمل غير المحددة المدة.
إلا أن أقوى هذه النصوص من حيث ما قررته من تفاصيل بشأن هذا الموضوع يبقى القانون رقم 82/06، حيث أورد فيه المشرع بابا لوحده (الباب الخامس) حمل عنوان "علاقات العمل المحددة المدة"، تضمن ثلاث فصول جمعت المواد من 26 إلى 36.
ومما جاءت به من أحكام، لم يعد التشريع الحالي يتضمنها، أن حدد هذه المدد واعتبر ثلاثة أشهر أقصى فترة باستثناء قطاع البناء والأشغال العمومية التي قد تصل فيه مدة العقود إلى 18 شهرا مثلما قرره المرسوم رقم 87/203 المؤرخ في أول سبتمبر من سنة 1987 تماشيا مع المادة 27 من القانون رقم 82/06 على أن تكون قابلة للتجديد مرة واحدة لتصل في حدها الأقصى إلى 36 شهرا.
وكمقارنة بسيطة بين التشريع السابق والحالي، أن الضبط الدقيق للأحكام بموجب التشريع، ساهم أكثر في التقليل من حالات الخرق المتعلقة بمدة العمل، وعلى سبيل المثال، أن القضاء كان يسهل عليه كثيرا ما إذا كان النشاط الذي يمارسه العامل مؤقتا أم لا، نظرا لأن مرسوم 1987 أورد قائمة للنشاطات التي يمكن أن تحدد فيها مدة العقود. وبالتالي لما يشتغل العامل منصب طباخ وهو لم يرد في قائمة المناصب المرفقة للمرسوم اعتبر خرقا للأحكام المقررة في القانون رقم 82/06 (المواد 27 و29 و30) بشأن عقود العمل غير المحددة المدة. وهذا منطوق القرار الصادر سنة 1993 الحامل لرقم 97515.
وضمن الحالات التي سمح فيها المشرع الاشتراكي لإبرام عقود العمل محددة المدة، والتي لم يسنها المشرع الحالي، كتلك التي تتعلق بحاجة المؤسسة لليد العاملة.
ولكن يبقى مثار الجدل بين التشريعين (السابق والحالي) مسألة تجديد عقود العمل المحددة المدة، إذ أن القانون رقم 82/06 في مادته 28 منع التجديد لأكثر من مرة، وبالتالي أي خرق لذلك معناه تحويل العقد إلى غير محدد المدة. بينما التشريع الجديد، لما سكت عن ذلك، فيبقى اللجوء إليها (حالة التجديد لأكثر من مرة) متوقفا على استمرار توافر حالات تحديد مدة العقد المنصوص عليها في المادة 12 من قانون رقم 90/11.
كما لو ان عامل استخلف بعامل آخر، بسبب استفادته من عطلة غير مدفوعة الأجر لسنة واحدة، وهي المدة التي حددت في عقد العامل المستخلِِِف. إلا أن التجديد تم عند نهاية المدة ولنفس الحالة، ولكن تخص عاملة هذه المرة استفادت من عطلة الأمومة، وكانت المدة المجددة تساوي نفس مدة العطلة وهي ثلاثة أشهر و8 أيام (14 أسبوعا).
ويبدو من هذا المثال، أنه منطقي وضروري عملية التجديد، ولكن يبقى ذلك تحت رقابة القاضي الاجتماعي، وقبله مفتش العمل.
إلا أن الجدل لا يزال يثار حتى بعد سريان مفعول تشريع 90/11 ولغاية يومنا هذا، كون عقود العمل مستمرة. وقد اشترط القضاء الجزائري لتطبيق التشريع القديم أن تكون تمت عملية التجديد للمرة الثانية في النطاق الزمني للتشريع السابق (أي قبل أفريل من سنة 1990).
1- الحدود القانونية لإبرام عقود العمل محددة المدة:
1-1 القاعدة العامة: إبرام عقود العمل لمدة غير محددة:
وردت أحكام تحديد مدة عقود العمل في المواد 11 و12 و12 مكرر و14 و146 مكرر من قانون علاقات العمل، وضمنها أقر المشرع الجزائري أن العقود تبرم كأصل أو كقاعدة عامة لمدة غير محددة، واستثناءا له تكون العقود محددة المدة، مع تقييده (أي هذا الاستثناء) بمجموعة من الشروط.
1-2 الحالات الاستثنائية على إبرام عقود العمل بشكل غير محدد المدة:
وردت ست حالات لإبرام عقد العمل لمدة محدودة نصت عليها الفقرات الخمس للمادة 12 من قانون 90/11 المتممة بالمادة 2 من الأمر رقم 96/21.
وهي تخص العمل سواء كان بالتوقيت الكامل أو الجزئي.

الحالة الأولى (الفقرة الأولى من المادة 12): تنفيذ عمل مرتبط بعقود أشغال أو خدمات غير متجددة: ونقصد بذلك تلك الأشغال التي تقوم بها المؤسسة ولا تدخل ضمن نشاطاتها العادية، كما لو أن مؤسسة إنتاج الحليب تريد إدخال الإعلام الآلي في تسييرها، فالأمر هنا يحتاج إلى يد عاملة جديدة وبمهارات خاصة وبالمدة التي تستغرقها أشغال إدخال منظومة الإعلام الآلي بالمؤسسة. أو أن مؤسسة إنتاج المواد الصيدلانية تعزم على طلاء جدران المصنع، فالتعاقد مع عامل للقيام بمثل هذه الأشغال تنتهي علاقته مع المؤسسة بانتهاء عملية الطلاء.
ونشير أن عبارة "أن الخدمات غير متجددة"، لا تعني أنها غير قابلة للتجديد. بل أن التجديد وارد والمقصود أن لا يستمر لآجال طويلة وغير معقولة. فنفس المؤسسة ولحاجة اكتساب عمالها لخبرات مهنية، لها أن تبرم عقدا محدد المدة وقابل للتجديد مع عمال جدد – خبراء بالتقنيات والآلات العصرية- مهمتهم القيام بعملية التكوين. وهذه العملية (عملية التكوين) تتم عبر أفواج، وبالتالي قابلية العقود للتجديد من حيث المدة ظاهرة.

الحالة الثانية (الفقرة الثانية من المادة 12): استخلاف عامل دائم: يرتبط الأمر لاسيما بالمادة 64 من قانون علاقات العمل المحددة لحالات تعليق علاقة العمل، والتي تعني توقف العلاقة لفترة مؤقتة.
وضمن فترة التوقف المؤقت، يمكن لرب العمل تشغيل عامل بدل المتوقف يستخلفه في نفس المنصب، وبالمدة التي توقف فيها العامل الدائم، حتى يمكن هذا الأخير العودة إلى منصبه باعتبار أن عقد مستخلفه ينتهي بالمدة التي يعود فيها هو إلى منصبه. ويتعلق الأمر هنا بالأمومة، العطل المرضية، تأدية الخدمة الوطنية ... الخ (ماعدا حالة الإضراب المشروع، التي يريد فيها المشرع تمكين العامل عند الإضراب بالضغط على مستخدمه من أجل تحسين أوضاعه المهنية والاجتماعية).
ولكن ماذا لو بعد تعليق علاقة العامل الدائم أن أصبحت منتهية، كما لو أن المرأة العاملة بعد وضع حملها أن استقالت. فكيف يكون عقد العمل للعامل المستخلِف؟ أيتحول بالضرورة إلى عقد غير محدد المدة؟ التشريع الفرنسي يرى بغياب الحالة ضرورة في إعادة تكييف العقد وتحويله إلى عقد غير محدد المدة.
كما يمكن أن يطرح بشأن الموضوع (استخلاف عامل)، مدة هذا الاستخلاف، وهي حالة لو كانت المدة غير محددة لالتحاق العامل الدائم المشتغل بعقد غير محدد المدة، كما لو استفاد من عطلة بدون أجر سببها علاج ابنه المعوق. ونعلم جيدا أن ذكر المدة في العقد المكتوب شرط جوهري.
وأيضا، ومن جهة أخرى، هل يجوز الاستخلاف على استخلاف، أو ما يسمى بالاستخلاف التراكمي، فعلى خلاف التشريع الفرنسي، لا يمكن حصول هذه الحالة. وبهذا يبدوا هذا الحكم معطلا لتنفيذ حكم آخر جوهري وأساسي. فماذا عن استفادة العامل بعقد محدد المدة بنفس حقوق العامل الدائم، ألا يعني عدم الاستخلاف على الاستخلاف منع العامل المستخلِف من حق العطل، ومن تم التوقف مؤقتا. وإذا لم يكن كذلك، ألا يستفيد من تكملة المدة المحددة؟

الحالة الثالثة (الفقرة الثالثة من المادة 12): إجراء أشغال دورية ذات طابع متقطع: وهي تأتي ما بين الحالة الأولى، أنها أشغال متجددة ولكن غير دائمة، والأشغال الموسمية الوارد ذكرها في الفقرة الرابعة من المادة 12 من القانون رقم 90/11.
وكمثال عن ذلك أشغال الصيانة الصناعية المتخصصة.

الحالة الرابعة (الفقرة الرابعة من المادة 12): تزايد العمل: نظرا نظرا للجوء الكثير من أرباب العمل لهذه الحالة لتحديد عقود عمل عمالهم، والتي كثيرا منها ماهي مخالفة للقانون، اشترط المشرع الفرنسي أن يكون المنصب محدد بدقة وأن لا يكون من بين المناصب الدائمة بطبيعتها، وألا تدخل ضمن النشاط العادي للمؤسسة، وأن يتسبب فيها ارتفاع غير عادي ومؤقت للنشاط، ويمكن أن يتسبب في تزايد النشاط هذا حدوث طلب غير عادي على المنتوج وبخاصة من أجل التصدير، أو أشغال مستعجلة.
مثلا ما تقوم به مؤسسات إنتاج المواد الغذائية أو تصنيع المشروبات الغازية من زيادة الإنتاج (الذي يتطلب يد عاملة إضافية) بمناسبة حلول رمضان. وارتفاع نشاط محطة البنزين أثناء العطل الصيفية، وارتفاع نشاط المحلات التجارية عند الأعياد والدخول المدرسي أو أثناء فترة التخفيضات في الأسعار.

الحالة الخامسة (الفقرة الرابعة من المادة 12): الأشغال الموسمية: جاء تعريف الأشغال الموسمية في القانون المقارن، أنها تلك الأشغال التي تتكرر سنويا وفي نفس التاريخ تقريبا حسب وتيرة المواسم أو طرق العيش الجماعية والتي تنجز لحساب مؤسسة يخضع نشاطها لنفس التغيرات.
ولعل أهم صورة لذلك فترة جني المحاصيل الفلاحية.
وتحديد فترة النشاط الموسمي خارجة عن إرادة المستخدم بل ناتجة عن أسباب طبيعية، تقنية، اجتماعية أو اقتصادية.
ويمكن أن يضرب في نفس السياق، الأشغال التي تنجز بمناسبة الاصطياف في البحر في موسم الصيف.
وتجدر الإشارة أن القانون حدد المدة القصوى لتنفيذ عقد العمل المحدد المدة لأسباب موسمية بـ8 أشهر، وهذا بديهي لأن الموسم ليس السنة كلها وغالبا ما يدوم 3 أشهر حسب فصول السنة.

الحالة السادسة (الفقرة الخامسة من المادة 12): نشاطات أو أشغال ذات مدة محددة أو مؤقتة بحكم طبيعتها: أضيفت هذه الحالة في تعديل سنة 1996، وهي إن انتقدت بشأن تمكين المستخدم إدراج العديد من العقود محددة المدة ضمنها لعدم جلائها ووضوحها، ولو أن المادة 12 مكرر جاءت بغرض تقييد سلطة رب العمل في اللجوء إلى إبرام عقود العمل محددة المدة بتكليف مفتش العمل أولا ثم القاضي بمهمة رقابة تلك العقود. إلا أن ما ذهب إليه المشرع الفرنسي من حصر قائمة تلك الأشغال التي بطبيعتها مؤقتة أو محددة المدة يبدو أفضل. ومن أمثلة النشاطات التي بطبيعتها مؤقتة الأعمال الفندقية، رياضة النخبة، نشاطات سبر الآراء.



يَتْبَع.~






 

الكلمات الدلالية (Tags)
مُحَاضَرَات, العَمَل, [جَامِعَة, وهْرَان].., قَاُنُون

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 06:22

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker