من علماء الجزائر ...موضوع متجدد - الصفحة 4 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > القسم الاسلامي العام

القسم الاسلامي العام للمواضيع الإسلامية العامة كالآداب و الأخلاق الاسلامية ...

http://www.up.djelfa.info/uploads/141847801383371.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-11-24, 13:42   رقم المشاركة : 46
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



الشيخ سي مصطفى حاشي من مشايخ الجلفة (1895 - 1980)، رحمه الله



ولد العالم الشيخ مصطفى حاشي بن محمد بن الحاشي سنة1313هـ ( 1895م ) ببلدية (سد الرحال ) دائرة مسعد - ولاية الجلفة - .
نشأ على عفة وصيانة وقد عاش شرخ شبابه تقيا ، ورعا طاهرا ظاهرا وباطنا ، حفظ القرآن الكريم وتفقه في علوم الدين ، وبرع في فنون اللغة العربية على أيدي مشايخ زاوية الشيخ المختار- رضي الله عنه -
" بأولاد جلال " .ومن جملة من درس معهم الشيخ النعيم النعيمي والشيخ عبد القادر - المسعدي - والشيخ محمد العيد آل خليفة وغيرهم من أعلام الجزائر ، وتبحر في أنواع العلوم الشرعية وخاصة ماتعلق منها بالمذهب المالكي ، وكانت له صلة صداقة حميمة بالشيخ عبد الحميد مختاري -رحمه الله - وولاه الإمامة بمسجد أحمد بن الشريف بالجلفة ولظروف خاصة به جعلته يقترح بدله الشيخ عطية مسعودي- رحمه الله - وقد أسند إليه منصب القضاء بمدينة - مسعد - فرفضه ثم خرج من وطنه وتنقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى ليبيا وشارك في ثورتها ضد الإحتلال الإيطالي رفقة أحد أحفاد الأمير عبد القادر ومجموعة من المتطوعين الجزائريين والمغاربة ، وأصيب في إحدى المعارك برصاصة في رجله اليمنى ، وكرم بشهادة شرفية على شجاعته وحسن سيرته ، ومن ليبيا توجه لزيارة بيت المقدس بفلسطين مشيا على الاقدام ودخل لبنان وانخرط في صفوف المجاهدين المتوجهين إلى البلقان لكن صعوبة المسالك ، والظروف القاسية التى فرضتها الحرب العالمية الأولى حالت دون بلوغ هدفه ، فاتجه نحو بغداد وقصد زاوية القطب الرباني الشيخ عبد القادر الجيلاني - رحمه الله - فأقبل على طلب المزيد من العلم والمعرفة ، فوسّع معارفه العلمية هناك على أيدي مشائخها ، وكرموه بشهادة ، وأجازوه بالمغرب العربي ، ومن بغداد سافر إلى البقاع المقدسة مشيا على الاقدام فأدى فريضة الحج ، وانكفأ راجعا إلى وطنه بعد غياب دام أكثر من أربع سنوات. ولما وصل إلى دياره شرع مباشرة في نشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ، في المدن ، والقرى والبوادي بالمنطقة ، فكان المعلم ، والمريي ، والقاضي ، والحكم ، وكان يعالج بحكمة ودراية المنازعات التى تنشأ بين المواطنين ، وأجرى كثيرا من المصالحات ، وكانت أحكامه التى يصدرها تحظى بكثير من الإحترام والقبول ، فلقب -بالمحكمة المتنقلة - وكان رجلا حازما يعطي في موضع العطاء ، ويمنع في موضع المنع .وإثر اندلاع الثورة التحريرية الكبرى ( 1954 م ) وفي سنواتها الأولى ، شارك فيها مشاركة فعاله بكل ما يملك من طاقة ماديه ومعنوية رغم كبر سنه ، فكان يحث الشباب على الجهاد في سبيل الله وكان لهذا النداء صدى كبير في أوساط الشباب حيث التحق الكثير منهم بصفوف جيش التحرير الوطني في الجبال بالمنطقة ، وهذا ما دفع سلطات الإستعمار إلى الإنتقام منه فألقي عليه القبض وزج به في السجن وعذب عذابا شديدا ، وبعدأن أطلق سراحه ، واصل نشاطه الجهادي أكثر من ذي قبل لكن بحذر وسرية تامة ، إلى أن وضعت الحرب أوزارها واستعادت الجزائر حريتها واستقلالها ، وعمّ الأمن والإستقرار ربوعها ولقد شهدت الجزائر في هذه المرحلة الأولى من استقلالها نهضة علمية وثقافية منقطعة النظير . فكان شيخنا من أوائل الرجال الذين لعبوا دورا أساسيا في تنشيط حركتها ، فاشتغل بعزم وإرادة قوية في نشر العلم والمعرفة ( متطوعا ) بمسجدي ابن معطار وابن دنيدينة بالجلفة ساعده في التدريس الشيخ الحاج امعمر حاشي - رحمه الله - ،وكان يحضر دروسه جمع غفير من الطلبة على اختلاف أعمارهم ، وقد فتح الله في العلم الشريف وفي اللغة العربية على الكثير منهم. هكذا كانت سيرته ، وهكذا كان جهاده واجتهاده في سبيل وطنه وتحريره ، وفي طلب العلم وتعليمه ، وطّـد نفسه على احتمال المكاره ، وروّضها على الصبر ، فكان لا يـبالي بما يعترض سبيله من عقبات ونكبات ، كانت حياته كلها عملا متواصلا في سبيل الله ، لا يعرف الكلل أوالملل ، فكان حقا علما من أعلام الأمة المستمسكين بالكتاب والسنة الذين مدحهم الله في كتابه العزيز بقوله عز من قائل : " رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " سورة الأحزاب / 23وكانت وفاته - رحمه الله سنة 1401هـ ( 1980 م ) وحضرجنازته جمع غفيرمن الناس ودفن بالمقبرة الخضراء بالجلفة .








 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية
قديم 2011-11-26, 20:10   رقم المشاركة : 47
معلومات العضو
باهي جمال
مشرف منتديات انشغالات الأسرة التربوية
 
الصورة الرمزية باهي جمال
 

 

 
إحصائية العضو









باهي جمال غير متواجد حالياً


افتراضي

الاخت الفاضلة محبة الحبيب انتظر منك مواصلة هذا الموضوع المميز لقد قررت ان اتابع ما تكتبين حتى نهايته وساعمل على طبع هذه التراجم والتعريفات واطبعها على شكل كتيب واهديها الى مكتبة الثانوية التي اعمل بها هناك الكثير من العلماء في الجزائر يستحقون التنقيب والتعريف بمجهوداتهم الجبارة اقترح عليك اسمين بارزين هما
ابن رشيق المسيلي
ابن خلدون







رد مع اقتباس
قديم 2011-11-26, 21:36   رقم المشاركة : 48
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باهي جمال مشاهدة المشاركة
الاخت الفاضلة محبة الحبيب انتظر منك مواصلة هذا الموضوع المميز لقد قررت ان اتابع ما تكتبين حتى نهايته وساعمل على طبع هذه التراجم والتعريفات واطبعها على شكل كتيب واهديها الى مكتبة الثانوية التي اعمل بها هناك الكثير من العلماء في الجزائر يستحقون التنقيب والتعريف بمجهوداتهم الجبارة اقترح عليك اسمين بارزين هما
ابن رشيق المسيلي
ابن خلدون
بارك الله فيك أخي جمال سأفعل إن شاء الله و جزى الله الدكتور فلوسي على ما جمع من تراجم






آخر تعديل محبة الحبيب 2011-11-26 في 21:49.
رد مع اقتباس
قديم 2011-11-27, 09:07   رقم المشاركة : 49
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي

الشيخ عدون سعيد شريفي رحمه الله (1902 - 2004م).



الاسم : سعيد بن بالحاج بن عدون بن الحاج عمر
اللقب : شريفي
تاريخ الميلاد : 1319 هـ / 1902 م
مكان الميلاد : القرارة ولاية غرداية.

1910 – 1912 زاول التعليم الابتدائي في كتاب السيد إسماعيل بن يحكوب، وفي المدرسة الرسمية بإشراف المعلم : الطالب محمد بالقرارة.
1912 توفي والده، وبيعت دار سكناه، وبقي تحت كفالة خاله أحمد بن الحاج سعيد جهلان. فسافر إلى مدينة سريانة بولاية باتنة للكسب والعمل، تحت طائلة الفقر والعوز. وعمره عشر سنوات.
1912 – 1915 دخل المدرسة الرسمية في مدينة سريانة. وكان طالبا نجيبا ومتفوقا. لكن ظروف العمل في الدكان، لم تسعفه في إجراء الامتحانات.
1915 عاد إلى القرارة إثر قيام الحرب العالمية الأولى. ودخل مدرسة الشيخ محمد بن الحاج إبراهيم قرقر المعروف بالشيخ الطرابلسي. ووصل في حفظ القرآن إلى سورة يس.
1915 عاد إلى مدينة سريانة ليتفرغ للعمل فقط دون التعلم. فكان حاذقا لبيبا، كسب ثقة زبائنه ومستخدميه.
1919 عاد إلى القرارة للزواج، ودخل مدرسة الشيخ الطرابلسي مرة ثانية. وبعد سبعة أشهر استظهر القرآن الكريم
1920 دخل حلقة إيروان.
1920 توفي ولي نعمته خاله أحمد بن الحاج سعيد. فاشتد به الأمر وازدادت متاعبه المالية، وهو رب أسرة، وكان كارها للغربة والعمل التجاري. إذ كان يطمح إلى حياة العلم وخدمة المجتمع.
1920 دخل معهد الشيخ الحاج عمر بن يحي طالبا، وشكا له حاله وعوزه ورغبته في التعلم.فطمأنه وقام ببعض ما يصلح حاله، ليواصل تعلمه. وهناك تزداد معرفته. ويشتد اتصاله بزعيم الأمة ورائد الإصلاح الشيخ بيوض.
1923 يشارك في جلسات متوالية لإصلاح التعليم. بإنشاء معهد على النظم الحديثة للتعليم. بعد وفاة الشيخ الحاج عمر بن يحي سنة 1921
1925 يتأسس معهد الحياة (معهد الشباب سابقا) تحت إشراف الشيخ بيوض. ويعين الشيخ عدون مديرا له. ويقول الشيخ عدون : " إن أحسن عمل أتقرب به إلى الله تعالى هو : سعيي وأثري في تأسيس المعهد، وأعتقد أنه لو لم أكن حاضرا يوم ذاك، لبقت حالة التعليم على حالها، جيلا أو أكثر "
واستمر أستاذا بالمعهد إلى سنة 1988، مدرسا للمواد الشرعية والعربية، خاصة مادة النحو. كما كان رئيس جمعية الشباب، التي تعنى بالتكوين الثقافي والاجتماعي للطلبة، وتعدهم في ميدان الخطابة والشعر والمقالة، كذا رئيس مجلة الشباب، التي يُصدرها طلبة المعهد أسبوعيا.
1926 شارك بأول مقال له، في جريدة وادي ميزاب، بعنوان " جولة في وادي ميزاب ".
1930 خلف الشيخ أبا اليقظان في إدارة الجريدة، لمدة شهر في الجزائر العاصمة. لما جاء إلى القرارة لتزويج ابنه عيسى.
1936 – 1937 بقي سنة كاملة في العاصمة، لإدارة الجريدة والإشراف عليها إشرافا كاملا. خلفا للشيخ أبي اليقظان، لما استقر بالقرارة.
1937 شارك في تأسيس جمعية الحياة، التي تشرف على الحياة العلمية في القرارة. فعين عضوا في إدارتها وأمينا عاما لماليتها واستمر إلى يوم وفاته، وهو رئيسها كذلك. وكان الشيخ بيوض يقول كلما جرى تجديد انتخابات إدارة الجمعية : " غيروا من شئتم إلا الشيخ عدون ".
1938 عُيّن عريفا لحلقة إيروان، وللعريف مقامه يوم ذاك.
1938 شارك في تأسيس نادي الحياة، الذي يعَد ميدانا لفرسان الخطابة والشعر والتمثيل.
1940 قام بأول جولة لجمع الاشتراكات لصالح جمعية الحياة في الناحية الشرقية للوطن. ثم توقفت الجولة سنتي 1940 و 1941 لظروف الحرب العالمية الثانية.
1943 دخل حلقة العزابة عضوا، وهو اليوم رئيسها.
1944 بدأ الجولة الشاملة لجمع الاشتراكات في نواحي القطر. ولم تنقطع والحمد لله. منذ ذلك التاريخ.
1948 شارك في تأسيس جمعية قدماء التلاميذ العتيدة، التي تضم كل الطلبة الذين درسوا في معهد الشيخ بيوض رحمه الله ( معهد الحياة ). وتعنى بالنظر في الشؤون العامة للأمة، الاجتماعية منها والثقافية.
1946 ساهم في تأسيس فرع الكشافة الإسلامية في القرارة.
1948 يعيَّن مفتشا عاما للمدارس الحرة بوادي ميزاب، وبقية مدن القطر. بعد أن بدأ الميزابيون بالاستقرار بأسرهم خارج الوادي.
1981 إثر وفاة الشيخ بيوض، يعيَّن خلفا له، في رئاسة جمعية الحياة ومؤسساتها وزعامة حركة الإصلاح.
1989 يعيَّن رئيسا لمجلس عمّي سعيد، خلفا للشيخ عبد الرحمن بكلي.
2004 حضر إلى جانب فخامة رئيس الجمهورية السيد : عبد العزيز بوتفليقة، في وضع حجر الأساس، لبناء معهد الحياة الجديد ( مشروع الحياة ).
مهامه التي يتولاها اليوم في سن الخامسة بعد المائة.
رئاسة مجلس عمي سعيد، رئاسة مجلس باعبد الرحمن الكرثي، رئاسة حلقة العزابة بالقرارة، رئاسة جمعية الحياة وفروعها بالقرارة، رئاسة جمعية القدماء بالقرارة، رئاسة جمعية التراث، إدارة معهد الحياة، أمين مال جمعية الحياة، القائم بجولة جمع الاشتراكات لصالح جمعية الحياة، الموجه العام لجميع الأنشطة العلمية والاجتماعية والثقافية، الرئاسة الشرفية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد وفاة الشيخ سحنون، رحمه الله.
نتاجه الفكري :
عشرات المقالات التي كان يرصع بها جرائد الشيخ أبي اليقظان، ويتحف بها جريدة الشباب بمعهد الحياة ومئات الرسائل القيمة، التي تعد وثائق تاريخية لحركة إصلاحية واجتماعية وعلمية، جاوزت الثمانين عاما.
آلاف من المتخرجين على يده، ممن صاروا شموسا ينيرون درب الحياة في مختلف المجالات، وقد صاغهم على سننه وغذّاهم بفكره وأشبعهم من إخلاصه، داخل الوطن وخارجه.
مئات الدروس التي كان يلقيها في المسجد والمناسبات العامة والخاصة.
كتاب معهد الحياة نشأته وتطوره.
ميزاته الخاصة :
تقوى الله عز وجل، الورع الشديد، التضحية والإخلاص، التواضع الكبير، التفاني في الحفاظ على مقومات الأمة، الدفاع المستميت عن اللغة العربية، السعي الحثيث الجاد في وحدة المسلمين
وفاته
لقي ربه : في سحر يوم 19 1425 هـ، الموافق لـ : 02 نوفمبر 2004 م. عن عمر يناهز 105 سنة، وترك زوجة، وأربعة ذكور، وثلاث إناث.






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-27, 09:09   رقم المشاركة : 50
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



الإمام الشهيد الشيخ العربي التبسي رحمه الله (1895 - 1957م).


العلامة الشهيد الشيخ العربي التبسي
بقلم: الأستاذ نبيل أحمد حلاق

يأتي اليوم الرابع من شهر ابريل (نيسان) مِن كل عام ليُذَكِر كلَّ مَن لا زالت لديه ذاكرة، بيوم مشهود في تاريخ الجزائر الحديث عامة، وتاريخ ثورتها التحريرية المباركة خاصة. ذلكم اليوم من سنة 1957، الذي أقدمت فيه عصاباتُ الإرهاب الفرنسي في الجزائر بالاعتداء على حرمة بيت عالِم من علماء الأمة، واقتادته - بصورة لا تليق بمقامه ولا سِنِّه - إلى مصير مجهول المكان، معلوم القصد. اغتالته يدُ الإرهاب تلك بغير ذنب سوى أنه أراد لأمته الحياةَ والرفعةَ، و لوطنه العزةَ والحرية.
تَمُرُّ هذه الذكرى وكثيرٌ مثلها، والناس في شُغُل عن أبطالها وصانعيها، بل ومنهم مَن يتعمد طمسَ معالمها وإبعاد الأجيال عنها وعن عبرها. حتى كادت تختلط الأمور على العقول، وتتشَوَّه الصورةُ أمام العيون، فتساوى أمامها المجاهدُ والقاعد، والأمينُ والخائن، وأصبح الضحيةُ إرهابِيًا والإرهابيُّ حَكَمًا. وكادت تَضيعُ مع ذلك معان عظيمة عاش لها الأسلافُ، وكرامة عزيزة ماتوا لأجلها، واتجهت قلوب الكثيرين من المُسْتَغْفَلين صوب قِبلةٍ كفر بها آباؤُهُم، ليس جحودًا وتعصبًا، بل لأنَ سَدَنَتَها أرادوا استعبادَهم وإذلالهم،وإعراضهم عن الدين الذي ارتضاه لهم آباؤُهم، واللغة التي استعذبتها ألسنةُ أجدادهم وصارت منهم وهم منها.
جدير بأمّة أنجبت مثل الشيخ التبسي أن تفيه حقَّه وأن تُذكِّر الأجيالَ بمناقبه وبطولاته وبطولات أمثاله.
فالحديث عن العلامة الشيخ العربي التبسي، حديثٌ عن نموذج للعالِم العامِل، وعن صورة ناصعة للعمامة الرائدة التي لا تُقاد، والفكر الحر الذي لا يُساوَم، والنفس الأبية التي لا تُشترى، والعزيمة الصلبة التي لا تخور.
والحديث عن الشيخ التبسي، حديث عن رجلٍ عاش للإسلام دينا وللجزائر وطنا وللعربية لغة، وعن مجاهد كَرِهَ الاستعمارَ كما يَكْرَهُ أنْ يُلْقَى في النار وعاش ثائِرًا عليه بكل ما يملك، ومُحرِّضًا على ذلك قدر المستطاع، وأحَبَّ ثورةَ التحرير المباركة، وآمن بها واحتضنها، وضحى لأجلها، وصَيّرَها أَوْلَى أولوياته وشغلَه الشاغل، إيمانا منه بحتميتها وضرورتها لخلاص الجزائر من عبوديتها.
وهذه السطور القليلة مساهمة متواضعة، ومحاولة بسيطة للمشاركة في هذه الذكرى، ووقفة سريعة عند أهم محطات حياة الشيخ العربي التبسي رحمه الله، علّها تُبرِز بعض الجوانب الحية من حياته للأجيال التي لم يُرَد لها أن تعرف الشيخ أو تسمع عنه في زمن الردة والرداءة.
نشأته وتكوينه العلمي
ولد الشيخ العربي بن بلقاسم بن مبارك فرحات التبسي بناحية آسطح جنوب غربي مدينة تبسة سنة 1895 في عائلة أمازيغية تنتمي إلى قبائل النمامشة الكبيرة والمشهورة في شرق الجزائر.
بدأ حياته العلمية الأولى بحفظ القرآن كما جرت عليه عادة الكثيرين في المجتمع الجزائري آنذاك وذلك على يد والده الذي كان معلما لأبناء القرية.
بعد وفاة والده سنة 1903 قرّر الرحلة في طلب العلم، فكانت أوّل محطة توقف بها هي »زاوية خنقة سيدي ناجي« جنوب شرق مدينة خنشلة في الأوراس وذلك سنة 1907 أين أمضى ثلاث سنوات. في سنة 1910، رأى أهلُه أن يرسلوه إلى بلدة نفطة بالجنوب التونسي ليلتحق بزاوية الشيخ مصطفى بن عزوز والتي سبق لوالده أن تعلم فيها من قبل، وهناك شرع التبسي في دراسة العلوم الشرعية والعربية. بقى في تلك الزاوية إلى غاية سنة 1914 أين قرّرالإنتقال إلى »جامع الزيتونة« الذي درس فيه مدةً قاربت سبع سنوات ثم شدّ الرحال إلى القاهرة سنة 1921 ليتابع دراساته العليا في »جامع الأزهر« وحصل على درجة العالمية.
العودة إلى الجزائر و أعماله فيها
عاد الشيخ التبسي إلى الجزائر بعد أن أمضى عشرين عاما من عمره في التحصيل العلمي، بدءًا ببلده الأصلي الجزائر ثم تونس وانتهاء بمصر.
وفور عودته من القاهرة سنة 1927، إستقر بمدينة تبسة وجعلها مركزا لانطلاق عمله الإصلاحي الذي كان يؤمن به. فبدأ في بداية الأمر بالتدريس والخطابة وتعليم الصغار والكبار في مسجد صغير بوسط المدينة. وعندما اكتظ ذلك المسجد برواد دروسه وحلقاته العلمية، إضطر الشيخ إلى الانتقال بهم إلى الجامع الكبير في المدينة والذي كان يومها خاضعا لإشراف إدارة الاحتلال الفرنسي. لكنه لم يلبث كثيرا حتى منعته تلك السلطات من النشاط في ذلك الجامع وذلك بإيعاز من بعض رؤوس الطرقية وبعض المتعاونين مع تلك الإدارة من الجزائريين المعارضين للإصلاح، ممّا اضطره إلى العودة مرة أخرى إلى النشاط في المسجد الصغير الذي بدأ منه في أول الأمر.
كان الشيخ التبسي يركز في دروسه وخطبه على جوانب الإصلاح في أمور العقيدة وتطهيرها من الخرافات والبدع التي علقت بأذهان الناس من جرّاء نفوذ السلطة الدينية الطرقية في نفوسهم وتأثيرها على عقولهم، إلى جانب التركيز على الأمراض الإجتماعية المنتشرة آنذاك وآثارها الوخيمة على الفرد والمجتمع، وعلاقة الاستعمار بما كان يعانيه المجتمع من ضيق وعناء في أمور الدين والدنيا.
بعد انتشار أفكار الشيخ الإصلاحية في تبسة وضواحيها وإقبال الناس على دروسه وجلساته، اشتدت المضايقات عليه وعلى أنصاره مِن قِبَل إدارة الاحتلال وأعوانها من الطرقيين والانتفاعيين، فنصحه الشيخ ابن باديس بالخروج من تبسة إلى مدينة سيق بغرب الجزائر. وكان أهلها قد بنوا مدرسة جديدة دعوا الشيخ التبسي لإدارتها،(1) وذلك بترتيب مسبق بين أهل سيق والشيخ عبد الحميد ابن باديس.(2) وصل الشيخ التبسي إلى سيق سنة 1930وشرع في عمله فيها مترددا بين فترة وأخرى على تبسة إلى غاية سنة 1933 حيث قرّر العودة إليها مرة أخرى بعد إلحاح أهلها عليه وحرصهم على بقائه بينهم.(3)
وكان الشيخ قد أشرف على تكوين »جمعية تهذيب البنين والبنات« في تبسة ثم قام بإسمها مع أنصار الإصلاح في المدينة بتأسيس مدرسة عصرية كبيرة إلى جانب مسجد حر بعيد عن قبضة إدارة الاحتلال. وضرب أهلُ تبسة أمثلةً رائعة في التضحية والبذل والعطاء في إنجازهما، ومما رواه مالك ابن نبي في هذا الشأن أنّ الجميع أسهم في البناء كل حسب مقدوره، وكان منهم نجار تطوع بكل ما يتصل بأعمال النجارة مجانا، مع أنه لم يكن أمرا هينا، حتى أنّ امرأة عجوزا أتت بديك لها لتساهم به في ذلك العمل العظيم رغم أنه كان كل ما تملك.(4) وقد بلغ عددُ تلاميذ تلك المدرسة سنة 1934 خمسمائة من البنين والبنات.
وفي العموم فقد ساهمت جهود الشيخ التبسي الدعوية الإصلاحية مساهمة واضحة في إعادة تشكيل التركيبة الإجتماعية والفكرية للمجتمع التبسي، »فانضم تحت لواء الإصلاح حتى عرابدة المدينة ومدمنوها العاكفون على الخمر«، بل ومنهم من أبلى بلاء حسنا بماله وبكل ما يملك في مؤازرة الدعوة الإصلاحية.(5)
في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
لم يكن تَعَرُّفُ الشيخ التبسي على الفكر الإصلاحي لأول مرة مِن خلال جمعية العلماء، وإنما كانت له علاقة سابقة به قبل تاريخ إنشائها. فقد كان يتبناه منذ أيام الدراسة، ذلك أنه كان منذ العشرينات، وحينما كان طالبا بجامع الأزهر، يقوم بنشر عدد من المقالات الإصلاحية في صحيفة النجاح وكذلك الشهاب. ولم تكن مقالاته تلك تختلف في عمومها من حيث التصور العام والأهداف عمّا كان يطرحه الشيخ ابن باديس حتى مِن قَبل أن يرى أحدُهما الآخر.(6)
منذ اللحظات الأولى لتأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931، كان الشيخ العربي التبسي أحد أعضائها البارزين حيث عُيّن كاتبا عاما لها سنة 1934، وعندما توفي رئيسها الأول الشيخ ابن باديس في 1940، وبينما كان نائبه الشيخ محمد البشير الإبراهيمي في منفاه، قاد الشيخ التبسي ومَن معه مِن إخوانه العلماء الجمعيةَ بكل مهارة وحنكة إلى أن أُفرج عن الشيخ الإبراهيمي سنة 1943 فباشر عملَه كرئيس للجمعية، فيما واصل الشيخ التبسي عملَه فيها كنائب له.
ولقد كان تأسيس جمعية العلماء ثم عضوية الشيخ التبسي فيها بمثابة استمرار لنشاط هذا الأخير الذي بدأه منذ عودته إلى الجزائر. غير أن ذلك النشاط صار أكثرَ توسعًا وكثافةً وتنوعًا من جهة، وأبعدَ رؤية وأكثرَ تنظيمًا من جهة أخرى، حيث أصبح يعمل منذ تاريخ تأسيس تلك الجمعية من خلال مؤسسة تتبنى العمل الجماعي تفكيراً وممارسةً، وذلك كأساس مهم ضمن خطة مُوَحَّدة وأهداف مرسومة ومنهج مُحدَّد.
وكنتيجة لسعة خبرة السيخ التبسي وقدراته في مجال التعليم إدارةً وتدريسًا، فقد وجدته جمعيةُ العلماء أفضلَ مَن يخلف الشيخ ابن باديس في تلاميذه بعد وفاته، فكان »الكفءَ المُجْمَع على كفاءته في هذا الباب« (7) كما وصف الشيخ الإبراهيمي. فاضطلع الشيخ العربي بما كان يقوم به الإمام ابن باديس في حياته من التعليم المسجدي وإدارة شؤون تلاميذ »الجامع الأخضر«، ثم تحمَّل مسؤولية أولئك التلاميذ من حيث التعليم والإيواء عندما اضطرت جمعية العلماء إلى نقلهم من قسنطينة إلى مدينة تبسة. فقام الشيخ التبسي وأعوانه وأنصار الإصلاح من أهل تبسة خير قيام بما أُسند إليهم حسب تصريح الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رئيس الجمعية آنذاك.(8)
وكان من آثار ذلك التعليم المبارك الذي دام عدة سنوات في مرحلته الانتقالية، أنْ تَشجَّع الشبابُ على الإقبال على العلم والرحلة في طلبه، فرَحَلَ المئاتُ منهم إلى »الزيتونة« بتونس، والعشرات إلى »القرويين« بالمغرب وبعضهم إلى »الأزهر«،(9) وكان من تلاميذ الشيخ التبسي في ذلك العهد رجالاً كانوا زينة مدارس الجزائر، ومنهم مَن هاجر إلى الشرق ليكمل علمه فَأَوْفَى وبرز.(10)
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق، أن الشيخ العربي التبسي كان يقوم بتلك الأعمال مُتطوعا ومن دون مقابل مادي، وكان مُصِرًّا على التبرع بأعماله خالصة للّه ثم للعلم، كما جاء في نص بيان المجلس الإداري لجمعية العلماء المُوَجّه للأمة الجزائرية وبإمضاء رئيسها الشيخ الإبراهيمي بتاريخ 19 اكتوبر 1943. (11)
لقد أدركت جمعية العلماء أنّ رحلة أبناء الجزائر إلى خارج بلادهم وقطع المسافات البعيدة لطلب العلم في مستوياته الأولى، إنَّما هو إهدار للجهد والأموال وليس من العقل والصواب، وأنه لا يجب أن يفعل ذلك إلا من استكمل تعليمه في مراحله الأولى وكان استعداده وافيا لتلقي العلوم في مستوياتها العليا، فهناك فقط تَحسُنُ الرحلة وتكون لها فائدة.(12)
فقامت الجمعيةُ بعد رسوخ تلك القناعة، على العمل على إنشاء مؤسسة تعليمية تضطلع بسد ذلك الفراغ الرهيب الذي فرضته يَدُ التخريب الاستعمارية التي طالت مؤسسات الجزائر العلمية العليا منذ احتلالها للبلاد. فتم للجمعية ما تمنت وتحقق الحلم الذي كان يراود الشيخ ابن باديس منذ أن وضع اللبنة الأولى في التعليم المسجدي بمدينة قسنطينة. وتم افتتاح »معهد عبد الحميد ابن باديس« في قسنطينة سنة 1947 على أمل -آنذاك- أن تفتح الجمعيةُ بَعده مثيلين له أحدهما في مدينة الجزائر والآخر في تلمسان بغرب البلاد.(13)
ونذكر في فضل ذلك المعهد العظيم شهادةً لأحد علماء »جامعة القرويين« الشيخ محمد التواتي وهو من أصل جزائري، رواها د. عبد المالك مرتاض الذي عاشها بنفسه، حيث أنه لما ذهب للدراسة في تلك الجامعة العتيقة وجلس لذلك الشيخ لاختبار القبول، كان من جملة ما سأله كم يحفظ من الشِّعر، فأجابه بأنه يحفظ أكثر من ألفي بيت من الشعر العربي الرصين، ثم سأله عن المدة التي قضاها طالبا بمعهد عبد الحميد ابن باديس، فلما أدرك أنها لم تكن أكثر من أربعة أشهر، أعجب لذلك وقال له بأن معهدا يحفظ فيه تلاميذه هذا الكم من الشعر وبتلك النوعية وفي مثل تلك المدة لمعهد عظيم.(14)
ونظرا لأهمية ومكانة ذلك الصرح العلمي الكبير في قلوب علماء الجمعية وما كانوا يعقدونه عليه من آمال، فلم يكن في نظرهم من يشرف عليه-حينئذ- أفضل من الشيخ العربي التبسي الذي أسندت إليه إدارته والإشراف على التعليم العالي فيه. وقد بين ذلك بوضوح تصريح الشيخ الإبراهيمي في هذا الشأن حيث قال: »وأما الإدارة فقد كانت -في رأيي- وما زالت أصعبَ من المال. لأن الصورة الكاملة التي يتصورها ذهني للإدارة الرشيدة الحازمة اللائقة بهذا المعهد العظيم، نادرة عندنا، ونحن قوم نقرأ لكل شيء حسابه. ولا نُقدّم لجلائل الأعمال إلا الأكفاء من الرجال. وقد كنت مُدّخرًا لإدارة المعهد كفؤََها الممتاز وجذيلها المحكك الأخ الأستاذ العربي التبسي...«(15)
ولم يكن قبول الشيخ التبسي لتلك المسؤولية الجديدة بالأمر الهين فلقد كان على رجال الجمعية وعلى رأسهم رئيسها الشيخ الإبراهيمي بإقناعه هو أَوَّلا بذلك، ثم إقناع أهل مدينة تبسة ثانية عن العدول على إصرارهم على عدم التفريط في الشيخ هذه المرة بتركه مغادرة مدينتهم، حيث كانوا يعدون انتقال الشيخ التبسي عنهم كبيرة يرتكبها مَن يتسبب فيها.(16)
فما كان من أهل مدينة تبسة في الأخير إلا الاقتناع بوجهة نظر جمعية العلماء وأهمية انتقال الشيخ التبسي إلى عمله الجديد في قسنطينة وحاجة ذلك العمل إلى قدراته وإلى شخصية علمية مثله. وكان مما قاله الشيخ الإبراهيمي لهم: »إن الشيخ العربي التبسي رجل أمة كاملة لا بلدة واحدة، ورجل الأعمال العظيمة لا الأعمال الصغيرة«. فرضوا وسلموا خاصة بعد أن تعهدت لهم الجمعية بمسؤولية تأمين مشاريعهم العلمية والدينية بإيجاد من يخلف الشيخ العربي فيها.(17)
عندما انتقل الشيخ العربي التبسي إلى قسنطينة للعمل في »معهد عبد الحميد ابن باديس«، تعرّف المعلمون والطلبة على السواء على شخصية جديدة في التضحية والجدية ونكران الذات في آداء الأعمال والواجبات. وقد سجل رئيس الجمعية حينئذ الشيخ الإبراهيمي شهادات قيِّمة كثيرة حول بعض تلك الصفات وغيرها المتجسدة في شخصية الشيخ التبسي وأعماله في المعهد وغيرها. وكان مما أعُجب به الشيخ الرئيس من تلك الصفات، القدوة في التضحية في العمل وذلك من خلال الكلمة التي ألقاها الشيخ التبسي أمام هيئة التدريس في المعهد في اجتماع لتقرير منهاج سير التعليم فيه. وكان مما جاء في كلمته تلك ما يلي:»إن التعليم بوطنكم هذا، وفي أمتكم هذه ميدان تضحية وجهاد، لا مسرح راحة ونعيم. فلنكن جنود العلم في هذه السنة الأولى، ولنسكن في المعهد كأبنائنا الطلبة، ولنعش عيشَهم: عيش الاغتراب عن الأهل والعشيرة ولا تزورزهم إلا لماماً. أنا أضيقكم ذرعًا بالعيال للبعد وعدم وجود الكافي، ومع ذلك فها أنا فاعل فافعلوا. وها أنذا بادئ فاتبعوا«.(18) فكانت كلماته تلك كما يروي لنا الشيخ الإبراهيمي » مُؤثرة في المشائخ، ماسحة لكل ما كان يساورهم من قلق... ومضت السنة الدراسية على أتم ّ ما يكون من النظام الإداري، وعلى أكمل ما يكون من الألفة والانسجام بين المشائخ بعضهم مع بعض، وبينهم وبين مديرهم، حتى كأنهم أبناء أسرة واحدة، دبّوا على حضن واحدة، وشبّوا في كنف واحد، وربّوا تحت رعاية واحدة، توزّع الحنان بالسوية، وتبني الحياة على الحب. وأنّ مرجع هذا كله إلى الأخلاق الرضية التي يجب أن يكون مظهرها الأول العلماء«.(19)
كما أثرت أخلاقه وسيرته تلك في هيئة التدريس فصار قدوة لهم في أداء الواجب بكل تضحية وتفان، ويصف الشيخ الإبراهيمي شيئا من ذلك فيقول: » لقد حدثني المشائخ في الأشهر الأخيرة -أي منذ تولي الشيخ التبسي إدارة المعهد- فرادى ومجتمعين بأنهم انجذبوا إلى العلم انجذابًا جديدًا، وحببت سيرةُ الأستاذ التبسي التعليم إليهم على ما فيه من مكاره ومتاعب وأنهم أصبحوا لا يجدون بعد جهد سبع ساعات متواصلة يوميًا، نصبًا ولا لغوبًا«.(20)
وكان من صفات الشيخ العربي أيضا في إدارته للمعهد ما ذكره الشيخ الإبراهيمي مِن أنّ » الأستاذ التبسي في إدارته يتساهل في حقوق نفسه الأدبية إلى درجة التنازل والتضييع، ولا يتنازل في فتيل من النظام أو الوقت أو الأخلاق أو الحدود المرسومة«.(21)
ولم تكن نشاطات الشيخ التبسي وأعماله تقتصر على إدارة المعهد والتدريس فيه فقط، لكنها كانت أوسع من ذلك، فشملت غير ذلك من الأعمال كالصحافة والخطابة والوعظ والإرشاد، والتنقل بين مدن الجزائر وقُراها المختلفة بتكليف من المجلس الإداري للجمعية لتفقد سير أعمالها فيها وسبل تطويرها واستنهاض جهود الأمة للمساهمة في تأييدها ومساعدتها.(22)
ولم يختم الشيخ التبسي حياتَه العملية في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، حتى أشرف إلى جانب إدارة المعهد، على إدارة صحيفة »البصائر«، بالإضافة إلى ممارسة مهام رئيس جمعية العلماء مباشرة داخل الجزائر بعدما خرج رئيسُها الشيخ الإبراهيمي إلى الشرق سنة 1952 بتكليف من الجمعية.
ولقد برَع الشيخ العربي التبسي بأعماله وصفاته التي كانت محل تقدير واحترام الكثير من أهل العلم والسياسة في الجزائر. وقد سجل لنا جانبا من تلك الصفات مَلِكُ اللغة العربية والبيان في العصر الحديث الشيخ محمد البشير الإبراهيمي في شهادته التي جاء فيها: »إنّ التبسي -كما شَهِد الاختبار وصدقت التجربة- مدير بارع، ومُرَبٍّ كامل خرّجته الكليتان »الزيتونة« و»الأزهر« في العلم، وخرّجه القرآنُ والسيرة النبوية في التديّن الصحيح والأخلاق المتينة، وأعانه ذكاؤه وألمعيتُه على فهم النفوس، وأعانته عفّتُه ونزاهتُه على التزام الصدق والتصلب في الحق وإن أغضب جميعَ الناس، وألزمته وطنيتُه الصادقة بالذوبان في الأمة والانقطاع لخدمتها بأنفع الأعمال، وأعانه بيانُه ويقينُه على نصر الحق بالحجة الناهضة ومقارعة الاستعمار في جميع مظاهره. فجاءتنا هذه العواملُ مجتمعة منه برجل يملأ جوامع الدين ومجامع العلم ومحافل الأدب ومجالس الجمعيات ونوادي السياسة ومكاتب الإدارات ومعاهد التربية«.(23)
الشيخ التبسي والاحتلال: من المضايقة إلى الاختطاف
عرفنا فيما سبق بأن الشيخ العربي التبسي قد واجه كغيره من علماء الجمعية مضايقات شديدة من قِبَل إدارة الاحتلال. ولم يكن مَنْعُه من التدريس في الجامع الكبير في تبسة -وما تلاه من ضغوط اضطرته إلى مغادرة المدينة إلى غرب البلاد- آخرَ حلقة في سلسلة تلك المضايقات التي مُورِست عليه شخصيا دون التطرق إلى ما مسّه منها ضمن الإطار العام للجمعية.
فقد قامت سلطات الاحتلال الفرنسية باعتقاله سنة 1943 بتهمة التآمر على أمن فرنسا وذلك مِن خلال الاتصال بالألمان إبان الحرب العالمية الثانية، وتم على إثر ذلك سجنه لمدة ستة أشهر قضاها بين سجن لامبيز (تازولت) بباتنة وسجن قسنطينة.(24)
وكان اتهامه ذاك ثم سجنه، قد تم على إثر حدث مهم له علاقة وطيدة بقناعة الشيخ التبسي الراسخة منذ تلك الأيام بضرورة المواجهة المسلحة ضد العدو مهما طال الزمن. فقد حدث أن جاءه بعضُ ممن يحبه من الجزائريين ويثق في مشورته يخبره بأنهم عثروا على كمية من الأسلحة كان قد ألقى بها الألمان على أطراف الحدود الشرقية للبلاد، على أمل أن يستخدمها الجزائريون ضد فرنسا. لكن فرنسا تفطنت للأمر وطلبت من سكان تلك الجهات تسليم ما عثروا عليه من الأسلحة، فأراد السكان استشارة الشيخ في ذلك، فأشار عليهم بأنه مادامت فرنسا قد كشفت الأمر، فعليهم ردّ كيدها بتسليم جزء قليل منها على أنه كل الموجود، وإخفاء ما تبقى منها في مكان آمن ليوم سيكونون في أشد الحاجة إليها، وقد كان بين أولئك مَن أوشى بالشيخ ونَقَلَ مضمون تلك الوصية إلى السلطات الفرنسية فأوقفته.(25)
وعلى إثر أحداث الثامن من شهر ماي 1945، قامت السلطات الاستعمارية باعتقاله مرة أخرى مع مجموعة من زعماء الجزائر في الحركة الإصلاحية والوطنية، كان منهم رئيس الجمعية آنذاك محمد البشير الإبراهيمي، وذلك بتهمة التحريض على الثورة ضد الاحتلال. وقد تم الإفراج عنه في نهاية سنة 1946.
عند اندلاع ثورة التحرير الجزائرية المباركة في الفاتح من نوفمبر 1954، كان الشيخ العربي التبسي أحد أبرز العلماء الذين أيدوها وناصروها، كما شجّع أبناءَ جمعية العلماء على الانضمام إلى صفوفها. (26) وكان يقوم بدعمها ماديا ومعنويا من خلال خطبه التي أزعجت كثيرا سلطات الاحتلال. بالإضافة إلى كل ذلك، فقد كانت للشيخ -كرئيس لجمعية العلماء داخل الجزائر- علاقات تنسيق وعمل وثيقة مع بعض قيادات الثورة آنذاك من أمثال زيغوت يوسف وعبان رمضان وشيحاني بشير وغيرهم.(27)
أما العقيد عميروش فكان على اتصال مستمر به عن طريق تلميذه الشيخ إبراهيم مزهودي تارة وبواسطة الشيخ الشهيد الربيع بوشامة تارة أخرى. وقد تعاونت الجمعية معه في مجالات كثيرة كان منها مثلا تزويد جهاز المسؤولين السياسيين بالإطارات الكفأة وكذلك المعلمين، وتزويد ولايته ما كان يلزمها من آلات الطبع والكتابة والسحب.(28)
ورغم أن تلك الاتصالات والأعمال بين الشيخ التبسي -كرئيس مباشر للجمعية- وقيادة الثورة كانت تتم في سرية تامة وفي أغلب الأحيان عبر رسل يثق بهم الطرفان، فإن السلطات الفرنسية كانت تدرك آنذاك خطورة التحاق شخصية في وزن الشيخ العربي التبسي بالثورة. فأرادت أن تتدارك الأمر بأسلوب آخر منطلقة من إيمانها بثقله العلمي في المجتمع الجزائري، فقامت بعدة محاولات لمفاوضته عن طريق مندوبين عنها لحثه على السعي لإقناع مَن يستطيع مِن قادة الثورة بإيقافها من جهة، وبالتأثير بنفسه على الجزائريين بعزلهم عنها وإقناعهم بعدم دعمها واحتضانها من جهة أخرى. لكن الشيخ التبسي المؤمن بالثورة والمتشبث بها، رفض الخضوع لتلك الضغوط وردَّ على مفاوضيه من الإدارة الفرنسية بطرق كان يتفادى بها شبهة الانضمام للثورة. فكان ممَّا قاله مثلا لكاتب الحزب الاشتراكي الفرنسي آنذاك: »إنّ الجهة الوحيدة التي لها الحق في التفاوض في مسألة الثورة هي جبهة التحرير الوطني أو مَن تٌعيِّنُه لينوب عنها في ذلك«.(29)
ثم تكررت تلك المحاولات الفرنسية تباعًا وبأشكال مختلفة وكان منها إقحام الإعلام الفرنسي في ذلك مباشرة، كإرسالهم له مثلا مبعوث صحيفة Le Monde في يناير 1957 لمقابلته للغرض ذاته، فأدرك الشيخُ مُرادَ المقابلة ورفض استقباله والحديث إليه.(30)
ولمّا يئِست سلطةُ الاحتلال من جرّه إلى معسكرها في هذه القضية الخطيرة، و رأت عزمَه وصلابتَه وصمودَه أمام أساليب الترغيب والترهيب، وأدركت خطورة وجود وبقاء مثل تلك الشخصية العلمية البارزة إلى جانب الثورة، قررت تصفيتَه والتخلصَ منه. ففي الساعة الحادية عشر ليلا من اليوم الرابع من رمضان الموافق لليوم الرابع من شهر ابريل 1957، إقتحمت مجموعةٌ إرهابية من الفرنسيين التابعين لفرق المظلات ويقال على يد شرذمة من المجموعات الإرهابية »اليد الحمراء« سكنَ الشيخ العربي التبسي ببلكور بعاصمة الجزائر، واقتادته إلى مصير مجهول لم يُعلم إلى يوم الناس هذا. (31)
فرحم اللهُ الشيخ العربي التبسي وألحقه بالنبيين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا، ولا حَرَمَ اللهُ أرحامَ نساء الأمة من أن تلد مثلَه وأفضلَ منه.

.






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-27, 09:11   رقم المشاركة : 51
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



الشيخ مبارك الميلي رحمه الله (1898 - 1945م).

العلامة الشيخ مبارك الميلي
بقلم: الأستاذ نبيل أحمد حلاق

الحديث عن عظيم من عظماء أيّ أمة أو علم من أعلامها، هو حديث عن ذاكرتها وتاريخها، ووصل بين حلقات الأجيال المتعاقبة فيها، يتعرّف من خلاله اللاحقُ منها على السابق، وترث منها أسبابَ العز والمجد، وتستأنف بزادها مسيرة الحياة. وليس عيبا أن تتذكر أمةٌ أعلامَها ورجالَها وتجعل لذلك آثاراً و علامات، ما لم تكن تلك الذكريات مناحات قائمة على الندب والتفجّع، وهدر للأموال والأوقات، وتلاعب بالتاريخ والحقائق، بل عظة وتدبراً، وتأملاً في جوانب العظمة والقوة في حياتهم لغرض الاقتداء والتأسّي.
والجانب المفيد في هذه الذكريات -كما يقول العلامة الإمام محمد البشير الإبراهيمي- أن تكون درساً لخصائص الرجال، وتجلية لمناشئ ذلك فيهم، ووضعاً للأيدي على الذخائر الخلُقية المودعة في نفوسهم الكبيرة، وإعلاناً للميزات العالية التي كانوا بها رجالاً، وإذاعة لما يجهله الناس أو يغلطون فيه من موازين الرجولة أو يبخسونه من قيمها. (1)
والعلاّمة الشيخ مبارك الميلي واحد من الأعلام العظام الذين تفتخر الأمة المسلمة بانتمائهم إليها، وتتشرف أرض الجزائر بإنجاب أمثاله. فلقد أفنى - رحمه الله- حياته كلها في خدمة أمته وبلده، والدفاع عن كل ما تقوم به حياتهما، وتتحقق به كرامتهما. فكان من ثَمّ حقه على الأجيال أن تحفظ له فضله وتذكر أعماله ومناقبه، لتكون مناراً مرشداً لها، ولمن سيأتي بعدها.وهذه السطور محاولة للوقوف عند بعض المحطات الرئيسة في حياة ذلك الرجل العظيم -في الذكرى الستين لوفاته- والتأمل في بعض جوانب العظمة من سيرته.
عصره و بيئته
يُعتبر العصر الذي وُلِد ونشأ فيه الشيخ مبارك الميلي، من أظلم الحقب التي مرت بها الجزائر منذ عهود طويلة من تاريخها. ذلك لأنه قد مضى على الاحتلال الفرنسي لها حينئذ قرابة القرن. كما أن فشل ثورات الجزائريين المتتالية ضد ذلك الاحتلال، وما تبعه من بطش وانتقام، قد بعث روحَ اليأس في الكثيرين منهم، وأرسى من جهة أخرى قناعة قويّة لدى الاحتلال بأن الجزائر صارت -وإلى غير رجعة- قطعة من ممتلكاته وامتداداً لنفوذه وسلطانه، وقد عبّر ذلك المستعمر عن تلك القناعة بكل تحدٍّ وغرور في احتفالاته الاستفزازية بمناسبة مرور قرن على احتلاله للبلاد.
ورغم تلك الصورة القاتمة، فقد كانت -على الجانب الآخر منها- تلوح تباشير الأمل بميلاد جيل جديد من الجزائريين، حيث شهد زمنُ ميلاد الشيخ مبارك الميلي، ميلادَ العديد من أبناء جيل النهضة والأمل من أمثال ابن باديس والعقبي والإبراهيمي والتبسي وكثيرين غيرهم. كما عرف أيضا حركةً علمية كان يقوم بها جملةٌ من العلماء المصلحين من أمثال الشيوخ بن مهنا والمجاوي وبن سماية وبن الموهوب وحمدان الونيسي وغيرهم، بالإضافة إلى جهود المقاومة السلمية المتمثلة في حركة الأمير خالد وغيره. غير أن تلك الحركة العلمية كانت تتم بشكل فردي وتخضع لامكانات القائمين عليها وللظروف المحيطة بهم؛ إذ إنَّ معظمهم كان موظفاً رسمياً يعمل تحت رقابة وإشراف إدارة الاحتلال. وعندما عاد روّادُ النهضة العلمية والإصلاحية -فيما بعد- من دراساتهم خارج الجزائر في جامعتي الزيتونة والأزهر وغيرهما، اتّحدت الجهود وتوحّدت الفكرة وتحدّد المنهج، فدُكّت على إثر ذلك صروحُ الجهالة والخرافات، وتهاوت أصنام الاستعمار في نفوس الجزائريين وعقولهم، فانتفضوا وأزالوها من واقعهم، وحطّموا أسطورة الجيش الذي لا يُقهر وذلك بثورة 1954 المباركة.
مولده ونشأته وتعلمه
وُلد الشيخ مبارك بن محمد الإبراهيمي الميلي في قرية »أورمامن« في جبال الميلية بشرق الجزائر حوالي سنة 1896. و مات والده وهو في الرابعة من عمره.
عكف منذ صغره -كغيره من الكثيرين من أبناء الجزائريين آنذاك- على حفظ القرآن الكريم، فأتمّ حفظه على يد الشيخ أحمد بن الطاهر مزهود في جامع سيدي عزوز بأولاد مبارك.(2)
بعد إتمام حفظ القرآن، رَغبَ الميلي في مواصلة مسيرة طلب العلم، فاتجه إلى مدرسة الشيخ محمد بن معنصر الشهير بالميلي (3) ببلدة ميلة مكث أربع سنوات، ثم اتجه إلى مدينة قسنطينة وانضم إلى دروس الشيخ الإمام عبد الحميد بن باديس، وأصبح من بين أعظم تلاميذه وأكثرهم انتفاعاً بعلمه.(4) غادر الميلي قسنطينة بعد ذلك إلى تونس لمواصلة دراسته »بالزيتونة« درس مثل شيخه ابن باديس على أبرز شيوخها من أمثال عثمان خوجة ومحمد النخلي والصادق النيفر ومحمد بن القاضي والطاهر بن عاشور وغيرهم، ثم ليعود بعد تخرجه منها إلى بلده الجزائر سنة 1925.(5)
عودته إلى الجزائر وأعماله فيها
استقر الشيخ مبارك الميلي فور عودته إلى الجزائر بمدينة قسنطينة عمل مُعلماً في مدرسة قرآنية عصرية تأسست في مسجد »سيدي بومعزة « الذي كان يقع في نفس شارع مطبعة وإدارة جريدة الشيخ ابن باديس »الشهاب«. (6)
فبقي في تلك المدرسة إلى بداية سنة 1927 ثم غادر قسنطينة إلى مدينة الأغواط في الجنوب الجزائري، والتي استقبله أهلها استقبالاً عظيماً.(7) فقام فور وصوله إليها بتأسيس مدرسة تولى فيها الإشراف على تعليم أبناء الجزائريين بنفسه.
تعرّف الشيخ الميلي من خلال تلك المدرسة على بعض أبناء المدينة ورجالها الذين كانوا يؤيّدون منهجه الإصلاحي ويؤازرونه في أعماله، كما تعرّف أهل الأغواط بدورهم على الميلي، فأحبّوه ورأوا فيه رجل العلم المتمكن والمتنوّر والمتحرّر من قيود الشعوذة والخرافات السائدة بين أوساط أهل العلم في ذلك العصر.
ذاع سيط الشيخ الميلي بين سكان المدينة، وعرفت مدرسته نشاطاً متنامياً وقبولاً متزايداً لدى الشباب خاصة، كما صار نشاطه يمثل وجوداً بارزاً للإصلاح الذي كانت تعارضه الطرق الصوفية آنذاك، وباتت أفكاره وآراؤه محل حديث الخاص والعام في المجتمع. ولم يكن يقتصر نشاطه في تلك المدينة على الجانب العلمي فقط، بل تجاوزه إلى جوانب أخرى لم تكن مألوفة ولا معروفة عن أهل العلم حينئذ مثل قيامه بتأسيس أول نادٍ لكرة القدم في المدينة سنة 1927.
أثار تنامي نشاط الميلي تخوف السلطات الفرنسية من الانعكاسات التي قد تنتج عن تأثيره في فئة الشباب خاصة والمجتمع عامة، فأمرته بمغادرة الأغواط بعد سنوات من العمل والنشاط. ويبدو أنَّ الطريقة التيجانيّة لم تكن بريئة من السعي لإثارة تلك المخاوف في أوساط إدارة الاحتلال ومن ثَمَّ استصدار قرار الإبعاد النهائي.(8)

غادر الشيخ مبارك الأغواط متجها إلى بلدة بوسعادة قام بالأعمال والنشاطات نفسها، إلا أن حظه مع الإدارة الفرنسية في تلك البلدة لم يكن أفضل من الأولى، حيث أمرته بدورها بمغادرة بوسعادة أيضاً.
بعد سنوات من العمل والنشاط في قسنطينة والأغواط وبوسعادة، عاد الشيخ الميلي إلى ميلة ليستأنف ما بدأه من أعمال منذ عودته من تونس، فاستقر بها، وسعى بمعية بعض أعيانها إلى تأسيس مسجد جامع تُقام فيه الصلوات، فكان هو خطيبَه والواعظَ فيه، وقد أُقيم المسجد على جزء من بيت فسيح أهداه أحد أعيان المدينة المناصرين للإصلاح - محمد بن ناصف- إلى أهل البلدة. ثم أنشأ الإصلاحيون في ميلة بقيادة الشيخ الميلي، جمعيةً باسم »النادي الإسلامي« فانضمت جهودُها إلى ما كان يقوم به ذلك المسجد من أعمال في مجال الإصلاح. وتوسيعاً لدائرة الأعمال والنشاطات فقد كوّن المسجد والنادي المذكورين جمعيةً أخرى تحت اسم »جمعية حياة الشباب«. (9)


وقد أثّرت تلك النشاطات المكثفة والمتنوعة - من خلال تلك المراكز العلمية- في الناس أيَّما تأثير، مما أدّى ببعض التقارير الفرنسية آنذاك، بالإقرار بأن الشيخ مبارك الميلي كان يُقَدِّم تعليماً حيًّا وواسعا.(10) وهذا ما جلب له كغيره من زملائه من علماء الإصلاح الآخرين، سخطَ إدارة الاحتلال من جهة، والعلماء الرسميين –الموظفين عند الإدارة الفرنسية- وشيوخ الطرق الصوفيّة من جهة أخرى.
نشاطه الصحفي
ساهم الشيخ مبارك الميلي بقلمه السيال في الحياة الصحفية في الجزائر في عهده، فأظهر نشاطاً بارزاً فيها، وكان أحدَ أبرز الطاقات التي قامت عليها الصحافة الإصلاحية بصفة خاصة؛ إذ كان من أول المحررين في »المنتقد« و »الشهاب« منذ أيامهما الأولى ثم في »السُنة« و»البصائر« التي تولى إدارة تحريرها بعد تخلي الشيخ الطيب العقبي عنها سنة 1935. »فقد تولى إدارتها فأحسن الإدارة، وأجال قلمه البليغ في ميادينها، فما قصّر عن شأو، ولا كبا دون غاية... « (11)
كانت كتابات الميلي الصحفية تصدر بإمضائه الصريح تارة، وباسم »البيضاوي« تارة أخرى، كما كان يكتب بغير إمضاء أو بأسماء مستعارة تارات أخرى حسب الظروف المحيطة بالحدث أو الموضوع الذي كان يتناوله.(12) وقد نالت مساهماته الصحفية إعجاب الكثيرين من أهل العلم والاختصاص، حيث وصف بعضُهم عملَه الصحفي بأنه كان مملوءًا قوةً وحركة ونشاطاً، وأنّ أسلوبه الكتابي كان قوياً في التعبير والانسجام مع دلالة أفكاره على كفاية واضحة وتضلّع ووفرة مادة. (13)
وكانت كتاباته تدور في معظمها حول قضية عصره، ألا وهي الإصلاح الديني والاجتماعي، فكان يصوّب سهامه تجاه قلاع الاستعمار من خلال الهجوم على الخرافات التي علقت بأذهان الناس وسلوكياتهم، وبكشف أباطيل اعتقاداتهم في أدعياء التديّن من شيوخ التصوف الموالين للاحتلال. وكان ما كتبه في »البصائر« تحت عنوان »الشرك ومظاهره« في حلقات عديدة أبرز دليل على ذلك الخط الذي رسمه لنفسه في هذا المجال. وقد تم جمع تلك الحلقات فيما بعد ونشرت في كتاب بطلب من بعض أصدقائه وقرائه سنة 1937 تحت عنوان »رسالة الشرك ومظاهره«.
في جمعية العلماء
حينما تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931 بنادي الترقي بعاصمة الجزائر، كان من الطبيعي لشخص بمثل صفات الشيخ مبارك الميلي أن يكون واحداً من أهم أركان ودعائم إدارتها، خاصة وأنه كان قد لازَم الشيخ عبد الحميد ابن باديس-قبل تأسيسها- طالباً جاداً ثم عاملاً ناجحاً مقتدراً في حقل الإصلاح بجانبيه التعليمي والصحفي. وكنتيجة لتلك المكانة، فقد تم انتخابه عند تأسيس الجمعية عضواً في مجلس إدارتها وأميناً للمال فيها. ولقد شَهِد له بعض من عرفه عن قرب بالأمانة وحسن التسيير والتدبير في أعماله التي اضطلع بها. (14)
إلى جانب تلك المهام التي كُلّف بها، كان يقوم مع غيره من زملائه العلماء بأعمال الجمعية المتنوعة الأخرى كالتعليم والخطابة والصحافة والجولات العملية لمختلف أنحاء الجزائر وغيرها. وقد كان الشيخ الميلي يقوم بتلك الأعمال جنباً إلى جنب مع الشيخ ابن باديس إلى أن توفي الأخير في 16/04/ 1940، فكان من شدة وَقْعِ مصيبة موته على نفسه أن سقط مغشيًّا عليه أمام جثمانه رحمه الله (15) لعظم حبّه له وتقديره لمكانته وإدراكه لقيمة الخسارة المترتبة عن فقده.
لمّا توفي رئيس الجمعية الشيخ ابن باديس كان الشيخ محمد البشير الإبراهيمي في منفاه في آفلو جنوب غرب الجزائر، فانتخبه إخوانه العلماء - وهو في منفاه- رئيساً جديداً لهم، فاضطلع الميلي مع بقية العلماء ورجال الجمعية بمهامها والقيام بأعمالها إلى أن عاد رئيسُها المنفي إلى أعماله فكان خيرَ عون له عليها، كيف لا، وقد وصف الإبراهيمي نفسه مكانتَه وسيرتَه فيها بقوله رحمهما الله جميعا » وإنّ لأخينا مبارك الميلي على جمعية العلماء حقوقاً، فقد كان مرجعها يوم تحلولك المشكلات، وتضل الآراء، فيشرق عليها بالرأي كأنه فلق الصبح، وقد كان معقلَها يوم تشتبه المسالك، وتكاد الأقدام تزلّ، فيثبت على الحق كالجبل الراسي، وكان منها بحيث لا يجترئ عنها مجترئ، ولا يفتري عليها مفترٍ، إلا رمته منه بالسيف الذي لا تنبو مضاربه «. (16)
آثاره ومكانته العلمية
لم يترك الشيخ مبارك الميلي كغيره من علماء الجمعية آنذاك آثاراً علمية مدونة كثيرة، وذلك بسبب انشغالهم بأعمال التربية والتعليم، وإدارة أمور الجمعية ومصالحها، والتنقل المستمر في أطراف البلاد لتلك الأغراض وغيرها.
ورغم تلك الظروف والأسباب فإننا نجد أنه -رحمه الله- قد ترك بالإضافة إلى مجموعة مقالاته في صحف جمعية العلماء وغيرها، مؤلّفين مشهورين كان أولهما هو »تاريخ الجزائر في القديم والحديث« والذي صدر الجزء الأول منه سنة 1927، والثاني في 1932، وقد انتهى الشيخ الميلي في تأليفه للكتاب إلى بداية العهد العثماني من تاريخ الجزائر، ومات من غير أن يتمّه، فأضاف له بعد استقلال الجزائر ابنُه محمد جزءاً ثالثاً خاصاً بالحقبة العثمانية.
وقد نال كتاب الشيخ مبارك هذا إعجابَ وتقدير الكثيرين من العلماء والمفكرين والسياسيين والصحف والنوادي الأدبية والفكرية. وقد نظّم محبّو المؤلف حفلاً بمدينة قسنطينة تكريماً له بمناسبة إصداره للجزء الأول منه.(17)
و مِن الشخصيات التي أُعجبت بذلك التأليف، الأمير شكيب أرسلان الذي كتب -بعد اطّلاعه عليه- إلى الشيخ الطيب العقبي قائلاً »... وأما تاريخ الجزائر فوالله ما كنت أظن أنّ في الجزائر من يفري مثل هذا الفرْي. ولقد أُعجبت به كثيراً«. (18)
أما شيخه العالم المجدّد عبد الحميد بن باديس فقد سرّ لذلك الكتاب أيّما سرور، إدراكاً منه لقيمته وحاجة المسلمين في الجزائر لمثله في تلك المرحلة من حياتهم، فأرسل إليه كتابَ ثناء وتقدير ننقل فيما يلي بعض ما جاء فيه » ... وقفتُ على الجزء الأول من كتابك »تاريخ الجزائر في القديم والحديث« فقلتُ لو سمّيتَه »حياة الجزائر« لكان بذلك خليقاً، فهو أول كتاب صوَّر الجزائر في لغة الضاد صورةً سوية تامة، بعدما كانت تلك الصورة أشلاء متفرقة هنا وهناك...إذا كان من أحيا نفساً واحدة فكأنما أحيا الناس جميعاً، فكيف من أحيا أمة كاملة، أحيا ماضيها وحاضرها... فليس-والله- كفاء عملك أن تشكره الأفراد، ولكنّ كفاءه أن تشكره الأجيال... « (19)
أما الأثر الثاني فهو »رسالة الشرك ومظاهره« الذي سبقت الإشارة إليه من قبل. فقد كانت له مكانته العلمية أيضاً، وتلقّى حينئذ قبولاً واسعاً لدى الكثيرين من أهل العلم داخل الجزائر وخارجها، خاصة في مصر والحجاز. وقد تقرّر اعتماده كمصدر علمي في بعض جامعات وثانويات تونس والجزائر وغيرهما، (20) ولا يزال يُطبع إلى الآن.
ولأهمية ذلك الأثر، فقد أقرّه مجلس إدارة جمعية العلماء المسلمين -بعد اجتماع دَرس فيه أعضاؤُه مادته- من خلال تقرير أمضاه الكاتب العام للجمعية آنذاك، الشيخ العربي التبسي -رحمه الله- نسوق فيما يلي بعض ما جاء فيه: »...إذ دعاة الإصلاح اليوم في حاجة ماسة إلى رسالة في هذا الموضوع جامعة لأدلة هذه المسائل... فنهض إلى القيام بهذا الفرض الكفائي، الأستاذ المحقق مؤرخ الجزائر الشيخ مبارك الميلي أمين مال جمعية العلماء، وجمعَ رسالةً تحت عنوان »رسالة الشرك ومظاهره« خدم بها الإسلام ونصر بها السنة وقاوم بها العوائد الضالة، والخرافات المفسدة للعقول. وعرض هذه الرسالة على مجلس إدارة الجمعية، فتصفحها واستقصى مسائلها، فإذا هي رسالة تعدّ في أوليات الرسائل أو الكتب المؤلفة في نصرة السنن وإماتة البدع، تقرّ بها عين السنة والسنيين، وتنشرح لها صدور المؤمنين، وتكون نكبة على أولئك الغاشّين للإسلام والمسلمين من جهلة المسلمين، ومن أحمرة المستعمرين الذين يجدون في هذه البدع أكبر عون لهم على استعباد الأمم... وإنّ المجلس الإداري لجمعية العلماء يقرّر بإجماع أعضائه أحقية ما اشتملت عليه هذه الرسالة العلمية المفيدة، ويوافق مؤلفَها على ما فيها، ويدعو المسلمين إلى دراستها والعمل بما فيها... «. (21)
وكما لقي كتابُ الميلي ترحيبًا كبيراً في أوساط علماء الإصلاح، فقد قُوبِل أيضاً برفض شديد من قِبَل الكثيرين من شيوخ الطرق الصوفية وأتباعهم، وخاصة في أوساط الطريقتين التيجانيّة والعلويّة، هذه الأخيرة التي تهجمت على الكتاب ومؤلفه بصفة خاصة وجمعية العلماء ودعاة الإصلاح بصفة عامة، ومثال ذلك ما تضمّنَتهُ رسالةٌ نُشِرَت لأحد أتباع تلك الطريقة في صحيفة »لسان الدين« (22) وكان مما جاء فيها: »...لقد اطلعت على الكتاب المسمّى بالشرك ومظاهره لمؤلفه الشيخ مبارك الميلي، ولقد عرَّفتني صورةُ ذلك الكتاب ما تُقاسيه الأمة الجزائرية من المحن والبلايا من جماعة الإصلاح... وقد حوى الكتابُ جملةً من التمويهات والأضاليل وفساد العقائد، وبالجملة فقد دَسَّ الشيخُ مبارك الميلي في هذا الكتاب ما لم يَدُسُّه إبليسُ في ثلاثة عشر قرناً« .
بالإضافة إلى الكتابين السابقين، كان للميلي شروحاً لبعض القصائد، منها بائية حافظ، وقصيدةٌ لبشر بن عوانة، وقصيدة للضرير الأندلسي وغيرها.
ورغم قلمه الخصب، وفكره النير، وميله إلى التأليف، فإنه لم يكمل ما بدأه في تأليفه في تاريخ الجزائر ولم يُنتج غيرَ ما ذكرنا من قبل، وربما يكون مرض »السكري« الذي لازمه طيلة السنوات الأخيرة من حياته أحدَ الأسباب الرئيسة التي شكلت حاجزاً بينه وبين التفرغ لذلك، ومؤثراً على نشاطه ومستوى أدائه في القيام بمسؤولياته. فلقد أرهقه المرض، وأثّر في صحته بشكل كبير حتى صيَّرَ بدنَه هيكلاً هزيلاً تهتزّ لرؤيته قلوبُ من عرفوه أيام الصحة والعافية. (23)
رغم قصر حياته والظروف الصعبة التي تخلّلتها، فقد ترك الشيخ الميلي بصمات واضحة جلية في تاريخ النهضة والإصلاح في الجزائر، وفراغاً رهيباً بعد اشتداد المرض عليه، ثم وفاته بعد ذلك، إذ كان يعتبر واحداً من المؤهلين للقيام بدور قيادي وريادي مهم في الحركة الإصلاحية بصفة خاصة، وفيما استقبلته الجزائر من أحداث جسام بعد وفاته بصورة عامة. ذلك الدور -الذي كانت صفاته ومؤهلاته وأعماله خلال حياته- تنبئ وتبشر به. »... ويمينًا لولا ملازمة المرض الذي أودى به، وتأثيره في قوته البدنية، وفي قوته العقلية، لكان فلتةً في البطولة العلمية بهذا الوطن، كما كان آية في الذكاء ودقة الفهم والجلَد على البحث والاطلاع«. (24)
فقد نال -رحمه الله- بتلك الصفات مكانة علمية مرموقة في تاريخ الجزائر الحديث، شهد له بها كلُّ من عرفه عن قرب. ولعل أبلغ وأجمع ما كُتب أو قيل في وصف مؤهلات تلك الشخصية الفذة ومكانتها العلمية ما كتبه الإبراهيمي في »البصائر« العدد 26 بتاريخ 8 /3/1948 بمناسبة الذكرى الثالثة لوفاته رحمه الله؛ إذ قال: » حياة كلها جدٌّ وعمل، وحيٌّ كله فكر وعلم، وعُمر كله درس وتحصيل، وشباب كله تَلقّ واستفادة، وكهولة كلها إنتاج وإفادة، ونفس كلها ضمير وواجب، وروح كلها ذكاء وعقل، وعقل كله رأي وبصيرة، وبصيرة كلها نور وإشراق، ومجموعةُ خِلال سديدة، وأعمال مفيدة، قلَّ أن اجتمعت في رجل من رجال النهضات، فإذا اجتمعت هيَّأت لصاحبها مكانَه من قيادة الجيل، ومهدَّت له مقعدَه من زعامة النهضة. « (25)
وفاته
ورغم شدة المرض، وتزايد تأثيراته على بدنه ونشاطه في أيامه الأخيرة، فقد كان الشيخ مبارك الميلي يحاول تحدي ذلك الوضع ولو بالقيام بالحد الأدنى من الأعمال، فلم تمنعه تلك الظروف الصحية من الحضور والتواجد في »مدرسة التربية والتعليم« بقسنطينة بيوم واحد قبل وفاته، حيث نُقِل-بطلب منه- إلى ميلة ليموت بين أهله، دخل في غيبوبة فارق بعدها الحياة في يوم 9 فبراير 1945. (26)
وشيع جنازتَه الآلاف من المحبين الذين قدِموا من أنحاء مختلفة من البلاد، وأبَّنَه باسم العلماء رئيسُهم الشيخ محمد البشير الإبراهمي، وباسم الهيئات الوطنية فرحات عباس زعيم حزب البيان يومها. و دُفن بجانب قبر شيخه محمد بن معنصر الميلي. (27)
وقد حزن لفراقه العلماءُ والمحبون وكل من عرف قدره ومكانته. ونظراً لأهمية مكانته العلمية، فقد أقامت إدارة »مجلة الزيتونة« بتونس تأبيناً له بجامع الزيتونة، تحدّث فيه العديد من الشخصيات العلمية التي عرفته من شيوخ وزملاء.
وكان مِن جملة المتحدثين في ذلك الجمع العلمي، شيخُه السابق في »جامع الزيتونة« الشيخ محمد الشاذلي بن القاضي الذي ذكر مناقبه ومكانته العلمية ودوره الريادي في نهضة الشمال الإفريقي، وكان مما جاء في تلك الكلمة ما يلي: » ...فقد جاهد في الإصلاح بلسانه وقلمه، وبرّز في الميادين كمصلح عظيم وداعية خطير ومؤلف تاريخي واجتماعي من خيرة المؤلفين وأصدقهم قولاً وأنفعهم تأليفاً، ومن أَقْدَر الكُتّاب وأبلغهم حجة. بعيدٌ عن الاصطناع والأقاويل الزائفة، لا تأخذه هوادة في الإصداع بما يمليه عليه وجدانه، شديدٌ في المقاومة و المناضلة والمناظرة، شديدُ التأثر بآراء الشيخ ابن تيمية، مُؤمِنٌ برجاحة مذهبه... «(28)
و قد خسرت الأمة بوفاة الشيخ مبارك الميلي، واحدا من أبرز رجالها وأعلامها الذين أحسنوا حمل الرسالة وأداء الأمانة والواجبات من غير كلٍّ أو مَلَل. ولقد أحسن مَلِكُ اللغة العربية في العصر الحديث الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، وصفَ أبعاد الفراغ الذي ترتب عن وفاته، وآثار ذلك على أصعدة مختلفة ومجالات متعددة، حيث أجملَها ببيانه -في الذكرى الثالثة لوفاته- فيما يلي »... مبارك الميلي الذي فقدته الجزائر من ثلاث سنين ففقدت بفقده مؤرّخها الحريص على تجلية تاريخها المغمور، وإنارة جوانبه المظلمة، ووصل عراه المنفصمة، وفقدته المحافلُ الإصلاحية؛ ففقدت منه عالماً بالسلفية الحقة عاملاً بها، صحيح الإدراك لفقه الكتاب والسنة ...وفقدته دواوين الكتابة؛ ففقدت كاتبًا فحلَ الأسلوب جزل العبارة لبقاً بتوزيع الألفاظ على المعاني ...وفقدته مجالسُ النظر والرأي ففقدت مدرهاً لا يُبارى في سوق الحجة وحضور البديهة، وسداد الرمية، والصلابة في الحق، والوقوف عند حدوده. وفقدته جمعيةُ العلماء ففقدت ركناً باذخاً من أركانها لا كلاً ولا وكلاً، بل نهّاضاً بالعبء مضطلعًا بما حمل من واجب، لا تُؤتَى الجمعية من الثغر الذي تكل إليه سدّه، ولا تخشى الخصم الذي تسند إليه مراسه. وفقدت بفقده عَلَماً كانت تستضيء برأيه في المشكلات، فلا يرى الرأي في معضلة إلا جاء مثل فلق الصبح« (29)
فرحم الله الشيخ مبارك الميلي رحمة واسعة.






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-27, 09:13   رقم المشاركة : 52
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي

المؤلف المكثر الأستاذ محمد الصالح الصديق

الأستاذ محمد صالح الصدّيق عالم ومجاهد ومفكر وأديب وفقيه ومؤرخ، من أكثر المؤلفين الجزائريين إنتاجا.

الميلاد والنشأة

ولد يوم 19 ديسمبر سنة 1925م، بقرية أبيزار بولاية تيزي وزو حاليا. نشأ في كنف عائلة من الأشراف المرابطين، عرفت بالتدين والعلم، بقرية إبسكرين الواقعة في ضواحي بلدية افريحة دائرة عزازڤة. فوالده الشيخ البشير آيت الصدّيق قد تولى الإمامة بمنطقته أكثر من 40 سنة.

الدراسة والتحصيل

تلقى اللأستاذ محمد الصالح الصدّيق تعليمه الأول على يد أبيه الشيخ البشير آيت الصدّيق، ثم أرسله والده إلى زاوية سيدي منصور آث جناد حيث أتم حفظ القرآن وهو في التاسعة من عمره، ثم انتقل إلى زاوية الشيخ عبد الرحمن اليلولي بجبل يلولة، فتلقى هناك مبادئ اللغة العربية. ومكافأة على نجاحه، أخذه معه أبوه إلى مدينة الجزائر العاصمة حيث التقى بالشيخ عبد الحميد بن باديس.
في سنة 1946 سافر إلى تونس لإتمام الدراسة حيث التحق بجامعة الزيتونة وتخرج منها بشاهدة التحصيل سنة 1951م. وعند عودته إلى أرض الوطن في مطلع خمسينيات القرن العشرين، تولى التدريس في زاوية الشيخ عبد الحمن الإيلولي التي قد احتضنت الحركة الإصلاحية التي بعثها الإمام عبد الحميد بن باديس منذ الثلاثينيات. فساهم محمد الصالح الصدّيق في الحركة الإصلاحية منذ ذلك الحين بالتعليم والكتابة والنشر في الصحف. وقد كان يشرف على الشؤون الإدارية للزاوية.

المشاركة في الثورة الجزائرية

بعد انطلاق حرب التحرير الجزائرية عام 1954م انخرط فورا في العمل النضالي، لكن قيادة الثورة طلبوا منه البقاء مناضلا في مكان عمله، فبدأ بجمع المال إلى أن تفطنت له إدارة الاحتلال الفرنسي، ففي سنة 1956م أوقف من من قبل السلطات الاستعمارية، وتعرض لاستنطاق شديد. وعندما لم يظفر منه الضابط الفرنسي بالمعلومات المرجوة أخرج له كتابه "مقاصد القرآن" وقاله له: «إن من يؤلف كتابا كهذا لا يملك أن يكون محايدا». فبعد إطلاق سراحه سافر إلى خارج الوطن في ربيع 1956. عمل في إذاعة "صوت الثورة الجزائرية" التي كانت تُبث من إذاعة طرابلس وهذا حتى استقلال الجزائر. وبعد الاستقلال عين أستاذا للتعليم، وهنا قام بتأليف الكتب وبنشر المقالات في الصحف، وقدم دروسا عديدة في الإذاعة والتلفزيون الجزائري إلى أن أحيل على التقاعد.

السفر إلى تونس

عندما اشتد الأمر على محمد الصالح الصدّيق نصحته قيادة الولاية الثالثة لجيش التحرير بالسفر إلى تونس لتولي مهمة أخرى، فسافر إلى فرنسا، ثم إلى تونس، مستعملا وثائق مزورة، ولبث في تونس زمنا مناضلا في القاعدة الثورية، ثم انتقل إلى ليبيا بطلب من المجاهد علي محساس الذي كان يدير جريدة المقاومة التي كانت هي اللسان الرسمي لجبهة وجيش التحرير الوطني. فعينن محررا في القسم العربي، بعدها تقرر أن يكون إلى جانب الرائد إيدير في المنطقة القتالية بـ "فزان" على الحدود الجزائرية الليبية. وبعد ذلك عين سنة 1958م مكلفا بالإعلام بالقاعدة الثورية بليبيا، يلقي المحاضرات ويحرر المقالات ويخاطب إذاعيا للترويج للقضية الجزائرية إلى ان نالت الجزائر استقلالها سنة 1962م.
أثار الأستاذ محمد الصالح الصديق مسألة خلافية إذ قال إنه هو من قام بتدشين إذاعة "صوت الجزائر بليبيا" بحضور بشير قاضي وحسن يامي. وليس الأستاذ الأمين دباغين (حسب ما هو شائع وحسب ما يرويه الأستاذ عبد القادر نور).
والمشهود له هو أن الأستاذ محمد الصالح الصديق قد ساهم كثيرا في التعريف بالثورة الجزائرية كتابة وتوثيقا وأطلع الناس على ما كان يقاسيه الشعب الجزائري تحت وطأة الاحتلال. فأصدر عدة كتب منها صور من البطولة، عميروش، من قلب اللهب، الجزائر بين الماضي والحاضر، ومن هذه الكتب ما ترجم إلى اللغات الأجنبية.

بعد استقلال الجزائر

بعد الاستقلال التحق الأستاذ محمد الصالح الصديق بوزارة الخارجية، حيث ظل قابعا في مكاتب الوزارة من دون عمل واضح أو مهمة محددة، فاستقال منها والتحق بالتعليم الذي زاوله أستاذا للغة العربية والتربية الإسلامية من سنة 1965 م إلى سنة 1981م.

رئاسة لجنة إحياء التراث بوزارة الشؤون الدينية
وفي سنة 1981 م عين على رأس هيئة علمية لإحياء التراث بوزارة الشؤون الدينية، التي كان من أجل أعمالها جمع آثار الشيخ عبد الحميد بن باديس.
وقد أنتج وقدم برامج في الإذاعة الوطنية والتلفزيون من سنة 1968م إلى سنة 1997م.

المؤلفات

بدأ محمد الصالح الصدّيق الكتابة وهو لا يزال طالبا بالزيتونة، حيث نشر مقالات في صحيفة الطالب الزيتوني ومجلة وحي الشباب. كما كتب في مختلف الصحف بالجزائر وخارجها. وقد تجاوزت مؤلفاته المائة كتاب،
ومنها :
أدباء التحصيل. ألّفه وهو ما يزال طالبا بتونس. نشره على حسابه الخاص سنة 1951م.
مقاصد القرآن، 1955م.
صورة من البطولة في الجزائر (مجموعة قصصية). بمشاركة فاضل المسعود. دار البعث، قسنطينة، 1981م.
من قلب اللهب.
الجزائر بين الماضي والحاضر
سفينة الإيمان. الشركه الوطنيه للنشر والتوزيع، الجزائر، 1977 م.
عميروش وقصص ثورية. دار لبنان للطباعة والنشر، بيروت، ط 1، 1964 م.
صفحات خالدة من جهاد الجزائر.
وقفات ونبضات. الشركه الوطنيه للنشر، الجزائر، 1972م.
الدروب الحمر.
الجزائر بلد التحدي والصمود.
مشاعل على الطريق.
شخصيات ومواقف.
من الخالدين، 1988م.
أوراق في الدين والأدب والأخلاق
أيام خالدة في حياة الجزائر
محمد في نظر المفكرين الغربيين. ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة الأولى، 2005 م.
رحلة في أعماق الثورة مع العقيد اعزوران محمد (بريروش)، دار هومة، 2002م.
البيان في علوم القرآن. المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1989م.
القرآن الكريم في محيط العقيدة والإيمان.
عبد الحميد بن باديس من آرائه ومواقفه. دار البعث، قسنطينة، 1983م، ط 1.
أعلام من منطقة القبائل. ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2007م.
من روائع الاعجاز. ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2005م.
الشعب الليبي الشقيق في جهاد الجزائر. دار الامة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 2000م.
العصفور الأزرق 1991
الشيخ الرزقي الشرفاوي 1998
أعلام من المغرب العربي 2000
هذا هو الإسلام 2003
الأستاذ مولود قاسم نايت بلقاسم 2004
المصلح المجدد عبد الحميد بن باديس 2006
وقد نشر مؤخرا مذكراته في مجلدين






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-27, 09:17   رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



الدكتور محمد بن صالح ناصر


أولا : النشأة، مراحل الدراسة والتدريس

1) النشأة والمسار الدراسي:
* أ. د محمد صالح ناصر من مواليد القرارة، ولاية غرداية، الجزائر، يوم: 13 رمضان 1357هـ / 01 ديسمبر 1938 م، باحث، أديب وشاعر، حفظ القرآن الكريم سنة 1954 م، وتلقى مبادئ العلوم من لغة وفقه ودين ... من شيوخ وعلماء بارزين في الحركة الإصلاحية.
* متحصل على شهادة الثانوية من معهد الحياة بالقرارة في جوان 1959 م.
* شهادة الليسانس في الأدب العربي من جامعة القاهرة جوان 1966 م.
* شهادة دكتوراه حلقة ثالثة من جامعة الجزائر في جوان 1972 م.
* شهادة دكتوراه دولة من جامعة الجزائر في أكتوبر 1983 م.
* جائزة الدولة التقديرية في النقد والأدب والشعر سنة 1984 م.

2) شخصيات وقِيَم تأثر بها:
ذكر الدكتور محمد ناصر في سيرته الذاتية، طائفة من شيوخه الأعلام الذين أثّروا في شخصيته وتكوينه العلمي والأدبي، وأفرد لكل عَلَم من هؤلاء وجه التأثر والتعلم منه فقال:
1) تعلَّمت واستفدت من شيخي إبراهيم اطفيش: «أنَّ قيمة المرء المسلم في هذه الحياة، أن يظل ثابتا ثبات الرواسي على قيمه الدينية والخلقية مهما لقي في سبيل ذلك من مِحن الدنيا وابتلاءاتها، وأن يكون صريحا في قولة الحق مع نفسه ومع غيره».
2) وتعلَّمت واستفدت من شيخي أبي اليقظان: «إنَّ الحياة جهاد متواصل لمحاربة الجمود الفكري، والتغريب اليهودي والمسيحي، والتنصير الذي هو حليف للعدوِّ الاستعماري».
3) وتعلَّمت واستفدت من شيخي الإمام إبراهيم بيُّوض: «أنَّ الزعامة مسؤولية عظيمة تبدأ من معرفتك متى، وكيف، وأين تقول بملء فيك، لا أو نعم، لا يرهبنَّك سلطان، ولا يغوينَّك شيطان».
4) وتعلَّمت واستفدت من شيخي محمد علي دبُّوز: «أنَّ العلم لا يناله إلاَّ من نظَّم حياته بالثواني وأخلص لله عمله بالتفاني، ودأب على مصاحبة الكتاب دوما، لا يعرف الكسل أو الأماني».
5) وتعلَّمت واستفدتُ من شيخي عبد الرحمان بكلِّي: «عليك إن شئت التغلُّب على مشاكل الحياة وهي لازمة، أن تواجهها بوجه ضحوك مستبشر، وبعقل واع معتبر، وأن تعيش راضيا بما قضى الله وقدَّر، وبذلك تحيي طول عمرك شابا ولو جلَّلك الشيب، وتقدم بك العجز».
6) وتعلَّمت واستفدت من شيخي الدكتور شكري فيصل: «أنَّ الصفة الأكاديمية، أخلاقٌ تاجها التواضُع، وأنَّ البحث أمانة سرُّها الإخلاص، وأنَّ المنهجيَّة نظامٌ دقيق تتعامل بها مع نفسك ومع الآخرين».
7) واستفدت وتعلّمت من شيخي إبراهيم القرادي: «كن مؤمنا بقيمك ليُجلَّك الآخرون، واثقا من قيمك لتبدع في كلِّ الفنون، متفتِّحا على عصرك ليستفيد منك العالمون والمتعلِّمون».
8) واستفدت وتعلَّمت من آخر العمالقة شيخي عدُّون: «أنَّ الإخلاص في العمل لله الحقِّ، يفتح لك أبواب الرزق، ويحبب إليك كلَّ الخلق، ويجعل مكانتك أبدًا إلى جانب الصدق».
9) واستفدت من شيخي حمو بن عمر فخّار ( أديب الحكمة ) أن الأدب أمانة ورسالة لا يقوى على حَمْلها إلا أديب يجعل عقله أمام لسانه ليُقْنع الناس، ويضع قلبَه على لسانه ليؤَثر في الناس، ويقدم قبلَهما سلوكَه وأخلاقَه نموذجا، ليقتدي به الناس .
10) وتأثرت بالشيخ لقمان حمو ( الحكيم ) في مواقفه الإصلاحية الحكيمة الرصينة، وإخلاصه وحبه للمسجد والعشيرة والوطن .
11) وتأثرت بوالدي في إخلاصه الشديد للإصلاح والمصلحين، وبأريحيّته وكرمه، وصراحته التي لا تعرف مداهنة ولا نفاقا.
12) وتأثرت بوالدتي في حبها للخير وإسداء المعروف لكل المحتاجين، بمساعدتهم المادية، وقضاء حوائجهم، وأخذتُ عنها الشاعرية وتذوق كل ما هو جميل .
نسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يأخذ بأيدينا إلى الصراط المستقيم، وأن يثبتنا على الإيمان بفضل الذكر الحكيم.

3) مراحل التدريــس:
* درّس في الطور الابتدائي بمدرسة الحياة –القرارة، ثلاث سنوات ( 1959-1962 )
* درّس في الطور الثانوي بمعهد الحياة –القرارة، خمس سنوات ( 1966-1971 )
* درّس في الطور الجامعي بالجامعات الآتية:
1) معهد اللغة والأدب العربي، جامعة الجزائر، تسعة عشر سنة ( 1971-1991 )
2) معهد العلوم الشرعية، مسقط، سلطنة عمان عشر سنوات ( 1991-2002)
3) كلية المنار للدراسات الإسلامية، الجزائر، أربع سنوات ( 2004-2008)


4) مواد درَّسَها في الجامعة:
1) بمعهد اللغة والأدب العربي، جامعة الجزائر:
الأدب الجاهلي، الأدب الإسلامي، الأدب العباسي –نظريا وتطبيقيا-الأدب الجزائري الحديث، التيارات الأدبية الحديثة، منهجية البحث ( قسم الدراسات العليا )
2) بمعهد العلوم الشرعية، سلطنة عمان:
الحضارة الإسلامية، أعلام الفكر في عمان، منهجية الدعوة عند الإباضية، منهجية البحث وتحقيق النصوص، كيف تحلل نصا ؟ حديثيا، شعريا، فكريا.
3) بكلية المنار للدراسات الإسلامية، الجزائر:
منهجية البحث، التفسير الموضوعي، التفسير التحليلي، التفسير البياني، منهجية الدعوة عند الإباضية

5) الوظائف العلمية والإدارية ما بين ( 1983-2008) :
* عضو المجلس العلمي بمعهد اللغة والأدب العربي، جامعة الجزائر.
* مسؤول الكتابة بمكتب رئيس دائرة معهد اللغة والأدب العربي، جامعة الجزائر.
* رئيس المجلس العلمي بمعهد اللغة والأدب العربي، جامعة الجزائر.
* عضو لجنة تقييم المخطوطات بالمؤسسة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر (1975-1985).
* عضو لجنة تقييم المخطوطات بديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر (1988-1990)
* مستشار الشؤون التعليمية لمدير معهد العلوم الشرعية بمسقط، سلطنة عمان، في مناهج وبرامج الدراسات العليا (1992-1998).
* عضو اتحاد الكُتّاب الجزائريين (الجزائر)
*عضو في لجنة الفكر والثقافة التابعة لحزب جبهة التحرير الوطني (الجزائر).
* عضو إداري في تحرير مجلة الرسالة التابعة لوزارة الشؤون الدينية (الجزائر).
* عضو في لجنة تحرير مجلة الثقافة، وزارة الثقافة (الجزائر).
* رئيس المجلس العلمي لجمعية التراث، القرارة (الجزائر).
* نائب رئيس جمعية الحياة، القرارة (الجزائر).
* عضو هيأة العزابة ( المجلس الديني لمسجد القرارة ).
* عميد كلية المنار للدراسات الإسلامية، الحميز (الجزائر).

ثانيا : الأعمال العلميــة

1) الكتب والمؤلفات:
* الأدب والنقد:
1. المقالة الصحفية الجزائرية ( 1903-1931 ) جزآن _الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1978، ط2 وزارة الثقافة، ديسمبر 2007م.
2. الصحف العربية الجزائرية ( 1847-1939 ) الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1980
3. دراسة في الشعر الجزائري الحديث (1925- 1954 ) بالاشتراك د/محمد
4. مصايف د/عبد المالك مرتاض ( وحدة الأدب الجزائري الحديث ) جامعة الجزائر المركزية 1982 ( لم ينشر ) .
5. الشعر الجزائري الحديث اتجاهاته وخصائصه الفنية (1952-1975)، ( رسالة دكتوراه)، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1985.
6. ما أحوجنا إلى أدب إسلامي _سلطنة عمان :1992.
7. الشعر الجزائري من الرومانسية إلى الثورية (معد للطبع )
8. الأدب والنصوص للمرحلة الثالثة ثانوي (معهد القضاء الشرعي _سلطنة عمان :1992.
9. خصائص الأدب الإسلامي (مؤسسة الضامري ) _سلطنة عمان 1993.
10. حداثة أم ردة ؟ (مؤسسة الضامري ) _ سلطنة عمان 1999

* أدب الأطفال:
أولا :
عنوان السلسلة: القصص المربي للأطفال ، ط1: سلطنة عمان 1992، ط2: نشر شركة ترانسباب الجزائر، 2002.
1- جزاء الإحسان 2002م
2- في الإتحاد قوة 2002م
3- عاقبة الغرور 2002م
4- نهاية الطيش (الفراشة وأمها) 2002م
5- يد الله مع الجماعة ( الغزال الشارد ) 2002م
6- نعمة الأمن (الوعول والكباش ) 2002م
7- احفظ لسانك ( الثعلب والديك ) 2002م
8- السيئة بمثلها ( الحمامة والثعلب ) 2002م
9- عاقبة الكبر( الضفدع المغرور) 2002م
10- وتعاونوا ( الحمامة والجرد ) 2002م
11- اعمل ساكتا ( النمل والصرصور ) 2002م
12- ما بالطبع لا يتبدل (الثعلب الناسك ) 2002م
13- حسن التدبير ( السمكات الثلاث ) 2002م
14- لا تصدق كل ما يقال (الأسد والجمل ) 2002م
15- صديق الشدة ( الأسد والجرذان ) 2002م
16- جزاء الصابر ( قمر وزوجة الأب ) 2002م
ثانيا:
عنوان السلسلة : القصص المربي للفتيان صادرة عن مكتبة الريام بالجزائر، 2002 وغار حراء دمشق 2005، و وزارة الشؤون الدينية (سلطنة عمان) 2007.
1- جزاء الإحسان
2- عاقبة الغدر
3- حقوق الجيران
4-التاجر الرحيم
5- أصدقاء الشدة
6- أجر المحسنين
7- الوفاء بالعهد
8- تهادوا تحابوا
9- الكلمة الطيبة
10- لا يأس من رحمة الله
ثالثا :
عنوان السلسلة: الأنيس للفتيان _صدرت عن مكتبة الريام _ الجزائر 2004
1- بر الوالدين
2- عقوق الوالدين
3- إنما الأعمال بالنيات
4- الإيثار
5- المشورة
6- المتكبر والمتواضع
7- المظاهر الخداعة
8- الرفق بالحيوان
9- الطائر الحكيم
10- وافق شن طبقة
رابعا :
عنوان السلسلة الأنيس للأطفال، مكتبة الريام _الجزائر 2004
1- اللقلق الماكر
2- 3- القرد الطماع (2)
4- 5- الفأر المغرور (2)
6-7 - الفيل الظالم (2)
8- الفأر الكذاب
خامسا :
عنوان السلسلة : القصص الحق للنشء الإسلامي صادرة عن مكتبة الريام الجزائر و وزارة الشؤون الدينية (سلطنة عمان ) 2004
1- آدم أبو البشر
2- الخروج من الجنة
3- نوح شيخ المرسلين
4- عاد قوم هود
5- ثمود قوم صالح
6- خليل الله إبراهيم (1)
7- خليل الله إبراهيم (2)
8- إسماعيل الصادق
9- قوم لوط
10- شعيب خطيب الأنبياء
11- 15- يوسف الصديق من (1-5)
16- موسى وفرعون
17- موسى كليم الله
18- موسى في مواجهة فرعون
19- نهاية فرعون
20- موسى وبنو إسرائيل
21- بقرة بني إسرائيل
23- 24-موسى والعبد الصالح (1-2)
25- 26 أيوب سيد الصابرين (1- 2)
27- طالوت وجالوت
28- داود ذو الأيد
29- سليمان الحكيم
30- سليمان وبلقيس
31- يونس ذو النون
32- يحي بن زكرياء
33- 35-عيسى بن مريم
-رمضان حمود الشاعر الثائر ، سلسلة أدب الفتوة ، وزارة الثقافة ، الجزائر 2005 .
-أبو إسحاق اطفيش صوت الجزائر في المنفى، سلسلة أدب الفتوة، وزارة الثقافة 2006م.

* السير والأعلام:
1. أبو اليقظان وجهاد الكلمة ط 2، الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1984.
2. عمر راسم المصلح الثائر _الجزائر: لافوميك، 1984.
3. رمضان حمود (حياته وآثاره) .ط 2_ الجزائر :المؤسسة الوطنية للكتاب، 1985.
4. مفدي زكرياء :شاعر النضال والثورة ،ط 2 _الجزائر : جمعية التراث 1989.
5. أعلام الفكر والأدب في الجزائر (مُعد للطبع) 1987.
6. محمد بن الحسن بن دريد _ سلطنة عمان، 1991 .
7. الإمام عبد الحميد بن باديس ( سلسلة إعلام الفكر ) _الجزائر 1991
8. الشيخ إبراهيم اطفيش في جهاده الإسلامي _الجزائر :1991، ط 2: مؤسسة الضامري ) _سلطنة عمان، 1991
9. الشيخ إبراهيم أطفيش (سلسلة أعلام الفكر ) _ الجزائر (معد للطباعة )
10. الشيخ أبو اليقظان إبراهيم (سلسلة إعلام الفكر )
11. أبو مسلم الراوحي حسان عمان ، مكتبة الاستقامة _سلطنة عمان 1996
12. مشايخي كما عرفتهم ، نشر مكتبة الريام ، الجزائر ، سيصدر قريبا – إن شاء الله-.
13. الخليل بن أحمد الفراهيدي ، العالم العبقري ، نشر دار الغرب الإسلامي بيروت ، 2005.
14. الشيخ محمد البشير الإبراهيمي ، أمير البيان ، (معد للطبع).

* شخصيات إباضية كتب عنها ضمن كتاب :
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين، المنظمة العربية للثقافة والعلوم ، نشر دار الجيل ، دمشق 2004.
1. أبو بلال مرداس بن حدير .
2. أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر النفوسي .
3. أبو مودود حاجب الطائي.
4. أبو الحر علي بن الحصين .
5. أبو إسحاق إبراهيم اطفيش .
6. إبراهيم بن عمر بيوض .
7. سالم بن ذكوان الهلالي .
8. أبو اليقضان إبراهيم بن عيسى .
9. سليمان الباروني باشا.
10. عروة بن حدير التميمي
11. علي يحي معمر .
12. عمرو النامي.
13. رمضان حمود.
14. محمد علي دبوز.
15. الفرقد سليمان بوجناح.
16. الشيخ عبد الرحمن بكلي.
17. إبراهيم بن أيوب القرادي.
مشاركة في موسوعة اليابطين للشعر العربي ، الكويت بالتحرير عن الشعراء:
* محمد بن حمو النوري
* إبراهيم القرادي
* أبو العلاء عبد الله بن إبراهيم

* تحقيق التراث:
1. أخبار الأئمة الرستميين (ابن الصغير ) تحقيق بالاشتراك مع الدكتور إبراهيم بحاز ،ط 2_الجزائر :جمعية التراث 1989.
2. أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض :إعداد وتقديم _ الجزائر : جمعية التراث 1989
3. تلخيص القسمة وأصول الأراضين ( في فقه العمارة الإسلامية )، ( لأبي العباس أحمد بن بكر) تحقيق بالاشتراك مع الشيخ بكير بلحاج (باشعادل) (مؤسسة الضامري ) سوريا 1993.
4. فواكه العلوم، تأليف عبد الله بن محمد بن عامر الخنبشي، تحقيق بالإشتراك مع الأستاذ مهني التواجيني _ الأجزاء 1.2.3- سلطنة عمان 1995

* الدراسات الفكرية والحضارية:
1. حلقة العزابة ودورها في بناء المجتمع المسجدي .ط 2_الجزائر :جمعية التراث 1989
2. في رحاب القرآن ( الشيخ إبراهيم بيوض ) _الجزائر :جمعية التراث 1989.
3. الإباضية تاريخا وفكرا، محاضرات مقررة بمعهد العلوم الشرعية لسنة 1992،مخطوط، لم ينشر.
4. فيوض النور، أنوار من سورة النور :جمعية التراث الجزائر ،الطبعة الثانية، سلطنة عمان 1992.
5. الأصول العقدية للناشئة المحمدية (مؤسسة الضامري ) سلطنة عمان 1993
6. دور الإباضية في الحضارة الإسلامية، في حلقتين : إعداد ونشر مكتبة الاستقامة ،سلطنة عمان _1993
7. الشيخ محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ (مطبعة البعث) قسنطينة الجزائر 1995.
8. مصادر البحث في العلوم الإسلامية (معهد القضاء الشرعي ) سلطنة عمان 1995
9. من أعلام الفكر الإباضي المعاصر، (مُعد للطبع) 1996.
10. تأملات في القرآن الكريم ، مكتبة الريام ، الجزائر ،2005 .
11. كيف تكتب بحثا جامعيا ،مكتبة الريام ، الجزائر ، 2005.
12. منهج البحث وتحقيق النصوص (معهد القضاء الشرعي ) سلطنة عمان 1995الطبعة الخامسة _الجزائر، 2005.
13. رحلة الرُّصافي من المغالطة إلى الإلحاد، بالإشتراك مع مجموعة من الباحثين ، دار الأوائل ، دمشق ، 2006.
14. معجم أعلام الإباضية بالمشرق ، بالإشتراك مع الأستاذ سلطان بن مبارك الشيباني ، نشر دار الغرب الإسلامي ، بيروت 1427هـ-2006م (550صفحة).
15. منهج الدعوة عند الإباضية ط 2 المطبعة العربية غرداية _الجزائر 1995، الطبعة الثالثة (مزيدة ومنقحة ) ، مكتبة الريام الجزائر ، 2007.
16. المطبعة العربية معلم وطني مجهول ، 1931-1963، مكتبة الريام الجزائر، 2008.
17. الإباضية تاريخا وفكرا (معد للطبع ) سلطنة عمان.
18. النضال السياسي بوادي ميزاب (الفرقة أنموذجا) ، مخطوط ، (لم ينشر).

* القصائد والدواوين الشعرية:
1. ديوان شعر: وحي الضمير في واحات زقرير (ديوان مخطوط) 50 قصيدة شعرية فصيحة، ما بين: 1957-1962. وهو يحوي على قصائد نشرها الدكتور في طور التحصيل بمعهد الحياة، منها 15 نشيدا، بالفصحى والدارِجة والميزابية.
2. ديوان شعر: أغنيات النخيل، 19 قصيدة، مابين: 1963-1980، نشر الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1981.
3. ملحمة الجزائر، قصيدة شعرية مُطوّلة –بالعربية الدارجة-في وصف ولايات الوطن الجزائري، 1983، (تم تلحينها مؤخرا من بليدي جابر وأداء فرصوص يونس وفرقته)
4. ديوان شعر: البراعم الندية، شعر وأناشيد للأطفال، 9 قصائد، ما بين 1980-1984، نشر المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984.
5. مختارات من شعر الأمير عبد القادر، الجزائر : المؤسسة الوطنية للكتاب، 1984.
6. ديوان شعر: في رحاب الله، 18 قصيدة ما بين: 1980-1990، نشر المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، رغاية-الجزائر، 1991.
7. ديوان شعر: ألحان وأشجان، 18 قصيدة ما بين 1991-1993، نشر جمعية التراث، غرداية-الجزائر، 1995.
8. الطبعة الثانية من ديوان شعر: البراعم الندية، شعر وأناشيد للأطفال، 24 قصيدة، نشر مكتبة الريام، الجزائر، 2006.
9. الخافق الصادق، حوالي 40 قصيدة ما بين: 1995-2008، (مخطوط تحت الطبع)، 2008.
10. قصيدة: جبل النور، أُلقيت في مسجد سيدي بنور، باب الواد الجزائر، ماي 2008.
11. مجموع قصائد الدوواين الستة، حوالي: 180 قصيدة.

* البحوث والمقالات:
1. أبو اليقظان الصحفي و المصلح الراحل ، الشعب ع2912 ، 09 أفريل 1973.
2. أبو اليقظان في ذكراه الأولى ، الشعب ع 3220 ، 11 أفريل 1974.
3. أبو اليقظان والقضايا العربية والإسلامية ، الثقافة ،ع 22 أوت –سبتمبر 1974.
4. أبو اليقظان ونضال الكلمة ، الثقافة ، الجزائر ،ع 21 جوان 1974.
5. الفكر السياسي عند الإباضية ( رد على عبد الله شريط) ، الشعب 11 نوفمبر 1976.
6. هل البسملة عنوان إدانة ؟، الشعب الأسبوعي، عدد 57 الجزائر 1976.
7. بيبليوغرافيا للكتب التي طُبعت باللغة الوطنية في الأدب الجزائري الحديث؛ والتي ألّفها جزائريون (1830-1977) بالاشتراك مع: د. عبد الله الركيبي و د. محمد مصايف، الجزائر أبريل 1978، وحدة الأدب الجزائري والمعاصر، جامعة الجزائر (لم ينشر).
8. قوة الكلمة في أسرار الغربة للغماري (دراسة نقدية) 3 حلقات، الشعب، 25 مارس 1980.
9. الشيخ بيوض ركن أصيل في الحركة الإصلاحية ن الشعب ، الجزائر ، جانفي 1981.
10. دراسة في الشعر الجزائري الحديث، وحدة الأدب الجزائري، معهد اللغة والأدب العربي، جامعة الجزائر، بالاشتراك مع د. محمد مصايف و د. عبد المالك مرتاض، 1982 (لم ينشر).
11. مفدي زكرياء في ذكراه ، 5حلقات الشعب أوت 1983 ، الأعداد :6159-6163.
12. المغرب العربي الكبير في شعر مفدي زكرياء، الحياة الثقافية، تونس ع، أكتوبر 1984 ، يُنظر ايضا كل العرب ،ع 113.
13. هذا الشاعر الذي لا نعرف عنه الشيء الكثير ، الجمهورية (الملحق الأسبوعي) 10 ديسمبر 1984.
14. الدكتور شكري فيصل في ذمة الله ، الشعب ، الجزائر ، 1985.
15. مجلة الإحياء ودورها الريادي الإسلامي بالجزائر، 4 حلقات، جريدة الشعب، ع 14/03 إلى ع 04/04/1985.
16. بين النخلة والحاسي (الثراء الحقيقي لا يستورد )، الشعب الجزائر 1986.
17. رد على ملاحظات الدكتور محمد حسين الأعرجي حول كتاب (أخبار الأيمة الرستميين) ، رد مشترك ،(د. محمد ناصر، د. إبراهيم بحاز)، الشعب 3 حلقات أكتوبر1986.
18. مفدي زكرياء بين الإنصاف والإجحاف ، 4 حلقات ، الشعب ديسمبر 1986.
19. المرأة والحب في الشعر الوجداني الجزائري، 3 حلقات، المجاهد الأسبوعي، ع 17/02/1987.
20. لا للنقد المائع ،رد على مقال لعياش يحياوي ، جريدة المساء ، الجزائر 01/11/1987.
21. محمد العيد آل خليفة في قصائد مجهولة ، من 1-3جريدة الشعب ، الجزائر ، مارس 1987.
22. محمد العيد وقصائد مجهولة، 3 حلقات، الشعب، ع 22/03 إلى ع 24/03/1987.
23. شعر الثورة من جانبه الفني، مجلة الجيش، الجزائر، نوفمبر 1988.
24. أبو اليقظان شاعرا، بحث نشره في مقدمة الطبعة الثانية من ديوان أبي اليقظان ج 1، نشر جمعية التراث، القرارة، 1989.
25. الشيخ محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ ، المجاهد ع 05 نوفمبر 1989.
26. الشيخ محمد علي دبوز وتاريخ المغرب الكبير، حلقتان، الشعب، ع 12/11 إلى ع 13/11/1989.
27. حوار مع شيخ الصحافة الوطنية الجزائرية بعد 16 سنة من وفاته ،الشعب ع 7975 ، 18 ماي 1989.
28. خطاب مفتوح إلى وزير الشؤون الدينية ، الشعب والنصر ، الجزائر 1989، (مقال أثار ضجة).
29. من أعلام الفكر و الأدب ، رمضان حمود ، الذكرى 60 لوفاته ، الشعب ، الجزائر 1425-1989.
30. نقد لكتاب الأدب الجزائري في رحاب الرفض والتحرير، بين الانحياز والتحامل لمؤلفته نور سلمان (لم ينشر) الجزائر 1989.
31. هل هو كتاب سير مشايخ المغرب (رد على كتاب لإسماعيل العربي) من 1-2 الشعب الجزائر 1989.
32. هل هو مخطوط "سير مشايخ المغرب للوسياني "حقا ؟ (رد على إسماعيل العربي) 3 حلقات، الشعب الثقافي، مارس 1989.
33. الصحابي الجليل مازن بن غضونة السعدي في ندوة ثقافية ، جريدة السلام ، الجزائر 1990.
34. أوراق ثقافية من عمان (3حلقات) السلام ،ع 28 نوفمبر 1990.
35. تفسير هود بن محكم الهواري لمحققه الشيخ بلحاج شريفي ، جريدة عمان ،18 أكتوبر 1990.
36. رد على فتنة تفاوت ، الجزائر 1990 ، مخطوط.
37. كتاب (أعمالي في الثورة) للشيخ بيوض بين الإنصاف والإجحاف ، ينظر المجاهد ع 1583، 07 ديسمبر 1990 ، أيضا أضواء ، الشعب من نفس التاريخ (كتاب أثار ضجة)
38. ما جمعته يد الله لا تفرقه يد الشيطان ، رد على دعاة الأمازيغية ، المنقذ ع 12 رجب 1410هـ/1990م.
39. 1984 1991م بيان للناس (احتجاج ضد من يحاربون لغة القرآن) باسم حفظة القرآن، بالقرارة، جمادى الثانية 1411هـ الموافق لـ: 04/01/1991م، يُنظر الشعب، في التاريخ المذكور.
40. الشيخ بيوض المفترى عليه ، مجلة الوحدة ع 498 ، 10 جانفي 1991.
41. مدرسة الحياة وتحفيظ القرآن ، القرارة، جريدة عمان، مسقط، ماي1991.
42. نقد لمقال الدكتور ناصر الدين الأسد عن ابن دريد (ندوة ابن دريد، عمان 1991).
43. يا نخلتي بالرافدين تمددي ، مخطوط ، الجزائر ، 26 جانفي 1991.
44. النبهاني ، الملك الشاعر، (لم ينشر)، مسقط 1992.
45. سليمان الباروني باشا ، (لم ينشر) ، مسقط 1992.
46. ما أحوجنا إلى أدب إسلامي ، مجلة السراج ، الإمارات العربية المتحدة 1992.
47. وصية والد لولده العروس ط .جمعية التراث، القرارة، 1994.
48. الصحافة العربية في الجزائر، بحث مطول في الموسوعة الصحفية العربية، نشر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس 1995.
49. الخليل بن أحمد وعقلية المنهج الإستقرائي ، جريدة عمان ، مسقط 1996.
50. الخليل بن أحمد وعقلية المنهج الاستقرائي في البحث عن اللغة، جريدة عمان ع 09/03/1996.
51. الشيخ أبو اليقظان: هكذا عرفته، بحث مطول، مجلة الموافقات، الجزائر ع 05/06/1996، أيضا مجلة النهضة بمسقط، سلطنة عمان، مارس 1996.
52. الحداثة بلا قناع، (حلقتان) جريدة الوطن – مسقط –ع 28/02/1997، -وقد مُنعت الحلقة الثانية من النشر بسعي من بعض الحداثيين -.
53. خواطر حول التراث العماني (حلقتان)، جريدة عمان مسقط ع 02 جانفي 1997.
54. خواطر حول التراث العماني ، جريدة عمان ، مسقط 1997.
55. مخطوطات عمانية في خزائن الجزائر ، جريدة عمان 1997.
56. ابن شيخان السالمي ، شاعر المديح ، مجلة النهضة ، عمان 1998.
57. أدب الشُّراة، بحث مطول (مخطوط) مسقط 1998.
58. الخليل مربيا (حلقتان) مجلة النهضة (مسقط) ع 06/11/1998.
59. العلامة أبي سعيد الكدمي وكتابه المعتبر ، جريدة عمان ، ع 01 ماي 1998.
60. القيم الإسلامية في نظام التعليم بوادي ميزاب ، مجلة الحياة ،ع1 ، جمعية التراث القرارة ، 1998.
61. المحافظة والتقليد في الشعر الجزائري، بحث مطول (مخطوط) 1998.
62. نظرات حول الخليل الفراهيدي (حلقتان) جريدة عمان، ع 28/03/1998.
63. نظرات حول تراث الخليل الفراهيدي ،جريدة عمان 1998.
64. قراءة تحليلية في صحف أبي اليقظان، نشر في كتاب: تاريخ صحف أبي اليقظان، مكتبة الريام 24/04/2003.
65. الإمام الشيخ بيوض في الذكرى الرابعة و العشرين لوفاته ، البصائر ، ع 31جانفي 2005.
66. الدكتور محمد ناصر يكتب للبلاد ، البلاد ، ع 06 فيفري 2005.
67. الشيح السالمي مؤرخا ، مجلة الدراسات العمانية ، جامعة آل البيت ، 2005.
68. الشيخ أبو إسحاق اطفيش في الذكرى الأربعين لوفاته ، البصائر ع 20ديسمبر2005.
69. دور معهد الحياة في نشر الأدب العربي بالجزائر ، مجلة الحياة ، ع 5 ، القرارة 2005.
70. من رسائل الشيخ عدون إلى الشيخ أبي اليقضان ، مجلة الحياة ع 9 القرارة 2005.
71. التربية الإسلامية وأثرها في الحس الوطني عند مفدي زكرياء، ضمن أعمال الملتقى الدولي (مفدي زكرياء شاعر الوحدة) الجزائر 15-16- 2006.
72. الشيخ عدون ،الأستاذ المربي ، مجلة الحياة ع 10 جمعية التراث ، القرارة 2006.
73. أبو مسلم الرواحي والسياسة الشرعية ، بحث مطول ، (لم ينشر).
74. الحبسي شاعر الحس ، معد للطبع.
75. الرمز في الشعر الجزائري الحديث (مخطوط).
76. الشيخ السالمي حياته وآثاره ، معد للطبع.
77. المعولي شاعر اليعاربة ،معد للطبع.
78. قراءة في سِيَر المغاربة (مخطوط لم يُنشر).
79. مدخل إلى دراسة التراث العماني ، معد للطبع.


* الترجمة من الفرنسية إلى العربية:
1. ترجمة بحث موتلانسيكي عن: (أخبار الأيمة الرستميين)، منشور بكتاب: أخبار الأيمة الرستميين، دار الغرب الإسلامي، 1986.
2. ترجمة مقال: (مالك بن نبي في ضيافة ميزاب) الصادر باللغة الفرنسية في مجلة: الثورة الإفريقية، تحت عنوان: (Invitation du Mzab) ع 274، 20-26 ماي 1968، (يُنظر كتابه عن دور الإباضية في الحضارة الإسلامية، نُشر بسلطنة عمان، 1993)
3. ترجمة تقارير البوليس الفرنسي عن: (الشيخ بيوض والشيخ أبي اليقظان)، (منشور بكتابه: الشيخ بيوض مُصلحا وزعيما –الجزائر 2005).
4. ترجمة مقال عبد الله بن طوبال عن: (دور الشيخ بيوض في الثورة التحريرية)، (منشور بكتابه: الشيخ بيوض مُصلحا وزعيما –الجزائر 2005).

* تقديم الكتب:
1. تقديم لديوان الشاعر مصطفى الغماري : أسرار الغربة ، الجزائر ، 1977.
2. مراجعة وتقديم لكتاب معهد الحياة نشأته وتطوره لمؤلفه الشيخ شريفي سعيد ،نشر جمعية التراث ، القرارة 1988.
3. تحقيق وتقديم لكتاب ديوان أبي اليقظان ، جمعية التراث ، القرارة ، 1989.
4. تحقيق وتقديم لكتاب في رحاب القرآن ، المهرجان والتأبين ، جمعية التراث ، القرارة 1989.
5. تقديم لكتاب الله العزيز للشيخ بلحاج شريفي ، الجزائر 1990.
6. تقديم لكتاب القسمة وأصول الأراضين، لمؤلفه أحمد بن محمد بن بكر النفوسي ،القرن الخامس،مسقط 1992.
7. تقديم لكتاب معجم أعلام الإباضية ، قسم المغرب ، مرقون ، لم ينشر في الكتاب ، 1414 هـ/1994م .
8. تحقيق وتقديم لكتاب فواكه العلوم لمؤلفه عبد الله بن محمد الخراسيني النزوي العماني (ت ق) مسقط 1995.
9. تقديم لكتاب في رحاب القرآن ، تفسير سورة الإسراء ، نشر دار النهضة للنشر والتوزيع (مسقط) 1995.
10. تقديم لكتاب إيضاح التوحيد لمؤلفه سعيد بن ناصر الغيثي، مسقط 1996.
11. تقديم لكتاب الشيخ القرادي حياته و آثاره ، العطف ، 1998.
12. قراءة في كتاب ابن رُزَيق (الفتح المبين) ، جريدة عمان ، 1998(مقال).
13. تقديم لكتاب كان حديثا حسنا لمؤلفه الشيخ حمو فخار ، المطبعة العربية ، غرداية ، 1999.
14. تقديم لكتاب منهاج السلامة في أحكام الإمامة ، سلطنة عمان ، 1999.
15. تقديم لكتاب الملتقى الفكري الأول لفكر الإمام الشيخ بيوض ، نشر جمعية الحياة ، القرارة ،2000.
16. تقديم لكتاب دراسات عن الإباضية لمؤلفه الشهيد عمرو خليفة النامي ، بيروت 2001.
17. تقديم لكتاب صحار وتاريخها السياسي والحضاري لمؤلفه محمد بن ناصر المنذري ، مسقط 2002.
18. تحقيق وتقديم لكتاب مختارات من صحف أبي اليقظان مكتبة الريام، ،2003.
19. تقديم لكتاب من وحي البصائر لمؤلفه الأستاذ محمد الهادي الحسني ، الجزائر 2004 .
20. تحقيق وتأليف وتقديم معجم أعلام الإباضية بالمشرق ، دار الغرب الإسلامي بالإشتراك مع الأستاذ مبارك الشيباني ، 2006.
21. تحقيق وتقديم لكتاب تاريخ صحف أبي اليقظان مكتبة الريام، الجزائر ،2006.
22. تقديم لكتاب عمرو خليفة النامي، من تأليف سلطان بن مبارك الشيباني (مسقط) 2006.
23. مراجعة وتقديم لديوان الشيخ حمزة بكوشة ، معد للطبع ، الجزائر ، 2006.

* الأعمال التي كُتبت عنه:
أولا: المقــالات
1. رسالة من الشيخ حمو لقمان الحكيم، إلى محمد ناصر بمناسبة استظهاره للقرآن الكريم، في فيفري 1954.
2. من هو الطالب ؟ تقرير عن د. محمد ناصر بمناسبة مناقشته للدكتوراه (الحلقة الثالثة)، د. شكري فيصل، جامعة الجزائر، يوم 13/06/1972.
3. كمن يصُدُّّ بالحجارة التتار، تعليق للدكتور محمد مصايف حول أمسية للشاعر محمد ناصر ، الشعب ع (أفريل 1975)
4. مهرجان الشعر العربي بين قسنطينة وتيزي وزو، ع الهواري، الشعب، ع ماي 1975 .
5. الشاعر والجواب الجاهز، رفيق علاء الدين، المجاهد ع 849 (19/11/1976)
6. تعليق على أمسية شعرية لمحمد ناصر، بقلم عبد العالي رزاقي ،الشعب (15/9/1976).
7. عرض كتاب: رمضان حمود الشاعر الثائر، عمر بن قينة ، الشعب ع 4680، (23/11/1978).
8. أسرار الغربة للشاعر الغماري، دراسة نقدية لمحمد ناصر، عبد الحميد تابليت، الشعب، ع 4994، 25/11/1979.
9. الشعر تجربة إنسانية .. تعليق على بحث محمد ناصر حول أسرار الغربة للغماري، عبد الحميد تابليت، الشعب، ع 4994، 25 / 11 / 1979.
10. عرض كتاب: الصحف العربية الجزائرية ( المقال بالفرنسية ) المجاهد 10/5//1979
11. ندوة الشعر الجزائري في ثورة نوفمبر، عبد الحميد تابليت، الشعب ع 15 / 04 / 1979.
12. عرض كتاب: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، عمر بن قينة، الشعب ع 5144
13. عرض كتاب: الصحف العربية الجزائرية، بقلم د/ محمد مصائف، الشعب ع 5402، 14/3/1981.
14. عرض لكتاب: الصحف العربية الجزائرية، د. محمد مصايف، 3حلقات، الشعب، ع مارس 1981.
15. الشعر الجزائري الحديث في رسالة دكتوراه، حلقتان، عمار بوساحة، النصر ع 09 و 10/11/1983.
16. عرض أطروحة الدكتوراه (الأدب الجزائري الحديث ) بقلم عبد الحميد عبدوس، الشعب ع،6222 (30/10/1983)
17. تقديم الأستاذ محمد الهادي الحسني لكتاب د. محمد ناصر (عمر راسم)، نشر لافوميك، الجزائر، 1984.
18. عرض لكتابيْ: عمر راسم وأبي اليقظان، في الموسوعة التاريخية للشباب، عياش يحياوي، (مجهود يستحق الدعم) الشعب ع 6583، ديسمبر 1984.
19. عرض لكتابيْ: عمر راسم، وأبي اليقظان وجهاد الكلمة (الموسوعة التاريخية للشباب) عياش يحياوي، الشعب ع 6583، 25/12/1984.
20. كتاب جديد عن الشاعر مفدي زكرياء، بلقاسم بن عبد الله، الجمهورية (وهران) ع 17/12/1984.
21. الثورة والوفاء وقمم أوراس، أحمد ختاوي، الشعب، 05/11/1985.
22. الصحف العربية الجزائرية، عمار يزلي، 04/11/1985.
23. جسور، محمد هلوب، أضواء الجزائر، 23/03/1985.
24. عرض ديوان البراعم الندية، محمد دحو، 3حلقات، جريدة المساء، 21و22/10/1985.
25. اختتام الملتقى الثقافي لمدينة قالمة، عياش يحياوي، الشعب 11/05/1986.
26. البراعم الندية، الأنموذج الممتاز لشعر الأطفال، العربي دحو، جريدة النصر، ع 18/02/1986.
27. تعقيب على الرد، محمد حسين الأعرجي، (3حلقات) الشعب، 17-20 أكتوبر 1986.
28. رأي الإنصاف فيما بين "الرد" والتعقيب من خلاف، مصطفى محمد الغماري، 3 حلقات، الشعب، ديسمبر 1986.
29. رمضان حمود شاعر العشرينيات –بالفرنسية –(الجزائر الأحداث) أحمد بن علاّم، ع 29/01/1986.
30. قراءة في كتاب: عمر راسم المصلح الثائر، همام محمد، مجلة الوحدة، ع 285، 15/11/1986.
31. ملاحظات على: أخبار الأيمة الرستميين، محمد حسين الأعرجي، (5حلقات) الشعب، 8-13 جويلية 1986.
32. المهرجان الأدبي الثالث بباتنة، محمد بوازدية، المساء، 12/11/1987.
33. عرض كتاب: الشعر الجزائري الحديث، الدكتور محمد صالح الجابري التونسي، مجلة الناشر العربي، تونس ( العدد 10 ، 1987 )
34. تكريم رجالات الفكر والثقافة، الشعب، 06/12/1987
35. أبو البقظان شاعر الإصلاح، عرض لديوان أبي اليقظان، س. س، الشعب ع 8055، سبتمبر 1989.
36. جمعية التراث في خدمة الثقافة الوطنية، حمدي عيسى عبد الله، جريدة المنتخب، ع 09/12/1989.
37. مازن بن عضوية من خلال نص شعري، علي بن سالم الراشدي، جريدة عمان، مسقط، 11 / 11 / 1990.
38. عرض لكتاب (حلقة العزابة)، سعيد بن خلفان النعماني، جريدة عمان ع 20/09/1991.
39. عرض لكتاب (حلقة العزابة)، عيسى بن الأخضر، جريدة السلام، ع 16/10/1991.
40. عرض لكتاب (حلقة العزابة)، فوزية بوسباك، جريدة السلام، ع 29/ 10 / 1991.
41. التجربة الشعرية في الجزائر، أحمد دوغان، جريدة البعث، سوريا ع 11/05/1992.
42. الأدب الجزائري في ميزان النقد، الشعب، ع ماي 1993.
43. مواقع أدب الأطفال في الجزائر، الشعب، ع 13/11/1993.
44. الرؤية الإسلامية في كتاب: أبو مسلم الرواحي حسّان عُمان، نشر جمعية التراث القرارة، 1418هـ/1997م.
45. عرض كتاب (منهج الدعوة عند الإباضية)، فوزي بن حديد، جريدة عمان، مسقط، 05/12/1997.
46. قصيدة للشاعر سليمان ذواق، بمناسبة عرس ابن د. محمد ناصر: يحيى، عشيرة البلات، القرارة، 19/07/1997.
47. محمد ناصر: البنوة البارة والأبوة الفيّاضة، أُلقيت في عرس ابنه: يحي، من د. محمد موسى بابا عمي، 07 ربيع الأول 1418هـ الموافق لـ: 13/07/1997.
48. رحلة في أعماق القرارة ، محمد دحو ، جريدة عمان ع، 4693، (1998).
49. الدكتور محمد صالح ناصر في سطور، د. محمد ناصر بوحجام، تقديم لديوان ألحان وأشجان، النسخة المرقونة، أكتوبر 1999، يُنظر مجلة النهضة، عُمان.
50. أيام في قرارة وادي ميزاب الأثيل، الكاتب: لمباركية نوار، (تعليق على مهرجان الشيخ أبي اليقظان بالقرارة في مارس 2003، وعن أعمال الدكتور محمد ناصر)، صدر مرقونا بديسمبر 2003.
51. كلمة بمناسبة حفل تكريم د. محمد ناصر بمسجد المنار –الحميز-، د. إبراهيم بحاز 20/05/2004.
52. كلمة بمناسبة حفل تكريم د. محمد ناصر بمسجد المنار –الحميز-، د. مصطفى باجو، 20 / 05 / 2004.
53. هو حب عقلي نعم، ناصر عمر الجزائري، البصائر ع 27/12/2004.
54. فعاليات حفل تكريم د. محمد ناصر (القصائد والكلمات) مسجد المنار بالحميز، 01 ربيع الثاني 1425هـ / 20/05/2004.
55. لك الله يا دكتور محمد ناصر، محمد كاديك، البلاد، ع 02 / 02 / 2005.
56. محمد ناصر يُعيد للشعر رونقه، أبو الربيع سليمان، الشعب، ع 06/04/2005.
57. وزارة الثقافة تصدر سلسلة أدب الفتوة، جريدة الخبر ع 13 / 04 / 2005.
58. أساء ظنا فأساء فهما، أ. محمد الهادي الحسني، الشروق ع 16/02/2006، (ردا على محمد جبريط، الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين، يُنظر مقاله في العدد نفسه)
59. الشيخ بيوض مصلحا وزعيما، عرض أ. محمد الهادي الحسني، الشروق ع 19 / 01 / 2006.
60. ببليوغرافيا الإباضية -3 مجلدات بالإنجليزية- مراد كوستراس، هولندا، نشر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، مسقط-سلطنة عمان، 2006.
61. تعليقات كثيرة في كتب الدكتور عمر بن قينة، ولا سيَما فيما يتعلق بالدراسات الشعرية والصُّحفية.

ثانيا: البحوث والرسائل الجامعية
1. دومان غنية، (أدب الأطفال عند الدكتور محمد صالح ناصر)، ماجستير، جامعة باتنة. (قيد الإنجاز).
2. أحمد خيراني، (المنهج النقدي في كتاب: الشعر الجزائري الحديث، للدكتور محمد ناصر) إشراف: د. محمد ناصر، السنة الجامعية: 1987-1988.
3. جمال بن خدوجة، (الموضوع لم يذكر) ليسانس، جامعة باتنة، 11/06/1999.
4. نجيهة نابت وكهينة أمقران، (أدب الطفل الجزائري) جامعة باتنة،10/04/2004.
5. كعب حاتم، (قصص الحيوانات في أدب الأطفال لمحمد الناصر)، ماجستير، جامعة بسكرة، السنة الجامعية: 2007/2008.
6. حبيبة بن الصغير، (الشوق والحنين في ديوان أغنيات النخيل) جامعة باتنة،12 محرم 1421 هـ/2000م.
7. كوثر ثامن ، (محمد ناصر شاعرا بين السلطة المرجعية والسلطة الأدبية)، ماجستير، جامعة قسنطينة، السنة الجامعية: 2007-2008 .

2) إشرافه ومناقشته للرسائل الجامعية:
* ما كان فيها مشرفا:
1. (مفدي زكرياء، شاعر الثورة) محمد فاضل، دبلوم الدراسات المعمقة، جامعة الجزائر.
2. (الغموض في الشعر العربي الحديث) إبراهيم رمّاني، ماجستير، جامعة الجزائر.
3. (أثر القرآن في الشعر الجزائري الحديث) محمد ناصر بوحجام، ماجستير، جامعة الجزائر.
4. (صورة المرأة في روايات بن هدوقة) فهيمة الطويل، ماجستير، جامعة الجزائر.
5. (عبد الكريم العقون شاعرا) مريبعي الشريف، ماجستير، جامعة الجزائر.
6. (تحقيق ديوان ابن الخلوف: ديوان الإسلام) العربي دحو، دكتوراه دولة، جامعة الجزائر،1986 م.
7. (محمد الهادي السنوسي، حياته وشعره) عبد الحميد غنّام، دبلوم الدراسات المعمقة، جامعة الجزائر، 1987 م.
8. (الغزل في الشعر الجزائري الحديث ) أحمد خديم، ماجستير، جامعة الجزائر، 1989 م.
9. (الشخصية الدينية في روايات الطاهر وطار ) موسى بن جدو، ماجستير ، جامعة الجزائر، 1990م.
10. (أدب الرحلة في الأدب الجزائري الحديث) عمر بن قينه، دكتوراه دولة، جامعة الجزائر،1412هـ/1992.
11. إشراف على (معجم أعلام الإباضية) قسم المغرب، جمعية التراث، نشر دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1420 هـ/1999 م.

* ما كان فيها مناقشا:
1. (التأثر والتأثرية عند محمد مندور) إبراهيم صدقة، ماجستير، جامعة الجزائر،
2. (نثر مصطفى صادق الرافعي) محمد زرمان، ماجستير، جامعة باتنة.
3. (أثر القرآن في الشعر العربي) شلثاغ عبود شراد – عراقي - ماجستير، جامعة الجزائر.
4. (الإطار العروضي للقصيدة الجزائرية) حسين أبو النجا – فلسطيني - ماجستير، جامعة الجزائر.
5. (النقد الجزائري الحديث) عمار بن زايد، ماجستير، جامعة الجزائر.
6. (الرؤية الفنية في الشعر الفلسطيني المعاصر) فتحية محمود –فلسطينية - ماجستير، جامعة الجزائر،
7. (عبد الرحمان الديسي، حياته وشعره) عمر بن قينه، دبلوم الدراسات المعمقة، جامعة الجزائر، 1975 م.
8. (دور المهاجرين الجزائريين في الحياة الثقافية بتونس) محمد صالح الجابري – تونسي - دبلوم الدراسات المعمقة، جامعة الجزائر، 1975 م.
9. (الواقعية في روايات وطار وبن هدوقة) هوارة سعيد، ماجستير، جامعة الجزائر، 1986 م.
10. (محمد العيد آل خليفة وشعره الإسلامي) محمد بن سمينة، ماجستير، جامعة الجزائر، 1986 م.
11. (شعر الثورة عند مفدي زكرياء) يحيى الشيخ صالح، ماجستير، جامعة قسنطينة، جويلية 1986م -كان د. محمد ناصر على رئاسة لجنة المناقشة حينها –
12. (الثورة الجزائرية في الشعر السوري) عثمان سعدي، دكتوراه دولة، جامعة الجزائر، نوفمبر 1986 م.
13. (دراسة دلالية لإلياذة الجزائر لمفدي زكرياء) نور الهدى لوشن، دكتوراه دولة في اللسانيات، جامعة الجزائر،1411هـ/ 1990م.
14. (شعر المعارك الإسلامي) مبارك حجازي، ماجستير، جامعة باتنة، 1991 م.
15. (منهج الشيخين: عبد الحميد بن باديس وإبراهيم بيوض في التفسير) نادية وزناجي، ماجستير، جامعة باتنة، 15/02/2000.
• ملحوظة:
لم يسجل الدكتور هنا مذكرات الليسانس التي أشرف عليها أو ناقشها، ولا البحوث التمهيدية للدراسات العليا، أكانت في جامعة الجزائر أم في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان، وذلك مابين: 1988-2004 م، لعدم توفرها.

3) المحاضرات والندوات:
1. القضايا الوطنية في الشعر الثوري ( ندوة الشعر الجزائري في ثورة نوفمبر. ينظر الشعب ع ، 15/4/1979)
2. مهرجان تأبين الشيخ أبي اليقظان (جمعية البلابل الرستمية)،وادي ميزاب أوت 1979.
3. ندوة الشعر الجزائري في ثورة نوفمبر ، الجزائر 15 أفريل 1979.
4. ندوة حول ديوان أسرار الغربة لمصطفى الغماري .إتحاد الكتاب الجزائريين 25 نوفمبر 1979، ينظر الشعب ع 4994.
5. الملتقى الأول للباحثين والدارسين حول الإباضية ووادي ميزاب ، القرارة 07-08 صفر 1410هـ-07-08سبتمبر 1980.
6. مهرجان ختم القرآن الكريم من طرف الشيخ بيوض ، القرارة ، ماي 1980.
7. الملتقى الوطني حول التجربة الإعلامية بالجزائر 25 جوان 1980، تنشيط السيد عبد الحميد مهري... محاضرة :الجانب النضالي في الصحافة العربية بالجزائر.
8. مهرجان تأبين الشيخ بيوض ، الذكرى الأولى 27 مارس 1981 ، القرارة.
9. دور الصحافة الوطنية في مقاومة الاستعمار ( ندوة المقاومة الشعبية – ديسمبر 1984)
10. ندوة المقاومة الشعبية، الجزائر العاصمة، من 01 إلى 03 ديسمبر 1984، ينظر المجاهد ع، 6050، 03ديسمبر 1984.
11. أكثر من عشرين أديبا جزائريا ،كيف يتعاملون مع اللغة في إبداعهم الشعري، الجمهورية ، ع 06 شوال 1406هـ- 16 جوان 1986.
12. مهرجان تأبين الشيخ بيوض ، الذكرى الخامسة 01 فيفري 1987 ، القرارة
13. دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب إفريقيا.معهد عمي سعيد ، غرداية 1988.
14. مفهوم الوطنية من منظور إسلامي ، الذكرى العاشرة لتأسيس معهد الإصلاح، غرداية صيف 1988 (لم تنشر).
15. الآيات الشيطانية لسلمان رشدي القرارة .صيف 1989(لم تنشر)
16. الثقافة الوطنية الأزمة والتحديات ، مشري بن خليفة ، المجاهد، ع1486 ، 27 جانفي 1989.
17. جائزة نوبل الإلحادية نجيب محفوظ ورواية أولاد حارتنا القرارة صيف 1989.( لم تنشر)
18. لقاء تاريخي مع الشباب القراريين حول أحداث القرارة ،(اللقاء الأول: 11 ديسمبر 1989، اللقاء الثاني: 14 ديسمبر 1989) ، (لم تنشر) .
19. ندوة الصحابي الجليل مازن بن غضونة السعدي 28-31 أكتوبر 1990، ينظر جريدة عمان ، مسقط سلطنة عمان .
20. المثقفون والحرب ، كيف تحللون حرب الخليج؟ المساء ع 31 جانفي 1991
21. عن جمعية العلماء المسلمين(حوار أجراه علي بوراوي لمجلة العالم اللندنية) ، 27 ماي 1991.
22. محمد بن الحسن بن دريد، حياة من أجل اللغة .( ندوة من أعلامنا ، مسقط من 09-13 نوفمبر 1991 .ينظر جريدة عمان 10 نوفمبر 1991).
23. وقفة مع الذات بعد حرب الخليج. القرارة صيف 1991 ( لم تنشر)
24. خصائص الأدب الإسلامي ، معهد العلوم الشرعية مسقط ( 15 فيفري 1993).
25. شعر العلامة أبي مسلم الرواحي،02 ذو القعدة 1414-12 أفريل 1994 ، معهد العلوم الشرعية.
26. مهرجان تأبين المرحوم الشيخ القرادي العطف ، 03 ماي 1995.
27. حداثة أم رِدَّة ؟.معهد العلوم الشرعية ديسمبر 1997.
28. عشر نصائح للطلبة ، محاضرة (لم تنشر) ، صيف 1999.
29. حكمة لقمان من خلال فكره و مواقفه، 2000م (لم تنشر).
30. الملتقى الأول لفكر الإمام الشيخ بيوض القرارة 08-09 محرم 1421ه-13-14 أفريل2000.
31. أبو مسلم الرواحي (حسان عمان)معهد العلوم الشرعية ، نوفمبر 2003.
32. كتاب الطفل مسؤولية من ؟ تنظيم مكتبة الصفاء محمد علي دبوز، بريان ،28 جويلية 2003.
33. مهرجان أبي اليقظان (أنغام الحياة) ، القرارة ، اوت 2003.
34. ندوة الأربعاء مع الطلبة الجزائرين مسقط سلطنة عمان السنوات(1992-2003) حوالي: 50 ندوة.
35. كيف تعاملين طفلك؟ الحميز كلية المنار للدراسات الإسلامية( البنات ) ديسمبر 2004.
36. مواصفات البحث الجامعي الناجح، كلية المنار29 أكتوبر 2004.
37. يوم عظيم افتتاح كلية المنار للبنات بالحميز مسجد المنار 11 رمضان 1425ه /25 سبتمبر 2004.
38. كيف نربي أبناءنا؟ الحميز كلية المنار للدراسات الإسلامية( البنات ) ديسمبر 2005.
39. الشيخ البشير الإبراهيمي من خلال نثره الفني ، ملتقى الإبراهيمي ، الجزائر 25 ماي 2005 ينظر البصائر ع 13 جوان 2005.
40. القراءة الواعية أولا ، كلية المنار ( الكلية المسائية) ماي 2005.
41. مدخل إلى تحليل النصوص الحميز كلية المنار للدراسات الإسلامية( البنات ) مارس 2005.
42. مفهوم العلم في القرآن، كلية المنار 27 أكتوبر 2005.
43. القرآن مأدبة الله ، هل لبينا دعوته؟ (لم تنشر) ، القرارة ربيع 2008 .
44. أصلحوا النفوس بالقرآن فإنكم لن تغيروا الإنسان، محاضرة بكلية المنار 31/4/2008.
45. المطبعة العربية معلم وطني مجهول، عشيرة البلات القرارة ، مارس 2008.

4) النشاط المسجدي:
1. تراثنا الفكري كيف نحققه؟ ( جمعية التراث) 07 صفر 1415ه – 07 سبتمبر 1980.
2. الإسلام والغرب ، (كتاب لعلي عزت بيغوفيتش) دار آل بولحية ، القرارة صيف 2000( لم تنشر).
3. لماذا تستهدف لغة القرآن ؟ القرارة 2001 ( لم تنشر)
4. منهجنا التربوي هل هو قرآني؟ القرارة / صيف 1424هـ- 2003( لم ينشر)
5. آخر العمالقة الشيخ عدون في ذمة الله، مسجد الأبيار 18 رمضان 1425هـ/ 2نوفمبر 2004.
6. الشيخ إبراهيم اطفيش في الذكرى الأربعينية ، مسجد المنار الحميز ، 13 ديسمبر 2004.
7. دروس رمضانية للأسرة 15 حلقة، الأبيار ، رمضان 1425ه /نوفمبر 2004.
8. ،كيف نربي أبناءنا؟ (1) مسجد المنار الحميز (04 ماي 2005).
9. الابتلاء مدرسة الأنبياء، مسجد المنار الحميز 26 ماي 2005، لم تنشر .
10. الشيخ أبو اسحاق وملامح من دوره الوطني في الجزائر والمنفى ، الجزائر، مسجد المنار الحميز، ديسمبر 2005 م (لم تنشر).
11. أيوب سيد الصابرين، مسجد المنار الحميز 2005م .
12. دروس رمضانية للأسرة تفسير القصار المفصل 15 حلقة، الأبيار رمضان 1426هـ/2005م..
13. كيف نحتفل بالإمام الشيخ بيوض؟ مسجد المنار الحميز ليلة الجمعة 01 جانفي 2005. (لم تنشر)
14. كيف نربي أبناءنا؟ (2) مسجد المنار الحميز (07 جويلية 2005).
15. دروس دينية 1428/2006 سلسلة القصص الحق آدم أبو البشر، الخروج من الجنة ، نوح شيخ المرسلين ، نوح مع قومه ،عاد قوم هود ، ثمود قوم صالح ، قوم لوط ، إبراهيم خليل الرحمن (4 حلقات) ،يوسف الصديق (9 حلقات). -مع كلام رب العالمين: (آية الكرسي أعظم آية لماذا؟ ، الوسواس الخناس ،اليقين مفتاح الرزق ، بر الوالدين ، وجعلنا بينكم مودة و رحمة ).
16. آداب الإنفاق في القرآن ، مسجد المنار الحميز 2006م .
17. افتتاح الكلية المسائية ذكور ، مسجد المنار الحميز ،07 أفريل 2006.
18. المال نعمة فهل وفينا حقها ؟ مسجد المنار الحميز 2006م.
19. كيف نتعامل مع القرآن الكريم ، محاضرة بمسجد الفرقان، القبة، أفريل 2006.
20. نصائح لبناتنا المتعلمات ، القرارة جويلية 2006.
21. التوبة النصوح.عيد الفطر، مسجد المنار الحميز 1427 هـ/2006م.
22. صفات عباد الرحمن ، مسجد المنار الحميز ، 3حلقات 1427هـ/2006م .
23. العبر المستفادة من قصص الأنبياء( آدم ، نوح ، هود ، صالح)، مسجد المنار الحميز 2007 ( سلسلة القصص الحق).
24. أيهما أضل بالإنسان النفس أم الشيطان ؟ مسجد الفرقان بالقبة، ديسمبر 2007 .
25. شهادة تشريف هذه الأمة، درس عيد الأضحى مسجد المنار، الحميز، 1427 هـ / 2007 م.
26. من يطع الرسول فقد أطاع الله. مسجد المنار الحميز ديسمبر 2007 .
27. النعم وأداء شكرها عيد الفطر ، مسجد المنار الحميز 1428هـ/2007م.
28. المعاني العظيمة من عيد الأضحى المبارك، مسجد المنار الحميز1428هـ/2007م.
29. بر الأم. مسجد المنار 26 جانفي 2007
30. بر الوالدين .مسجد المنار الحميز 12 فيفري 2007.
31. خصائص القصص القرآني، مسجد المنار الحميز ،1428-2007.
32. كيف نتعامل مع القرآن؟ مسجد العالية ، ماي 2007م (لم تنشر).
33. من معاني العيد العظيمة ( الرحمة) عيد الأضحى ، مسجد المنار الحميز 1429ه /2008م .
34. وإنك لعلى خلق عظيم، مسجد الفرقان بالقبة، فيفري 2008.
35. دروس رمضانية للأسرة: أحاديث في الأخلاق، من منهاج الصالحين (20 حلقة)، رمضان 1429هـ/سبتمبر-أكتوبر2008م.

5) التكريمات والتقديرات:
1. تكريم عشيرة البلات بمناسبة نيل دكتوراه الحلقة الثالثة، في صائفة 1972.
2. تكريم عشيرة البلات بمناسبة نيل دكتوراه الدولـــــــــــــة، في ربيــــــع 1984.
3. شهادة تقدير من رئاسة الجمهورية بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاستقلال الجزائر، 05جويلية 1987.
4. تكريم من المثقفين القراريين وجمعية أنغام الحياة، بمناسبة عرس ابنه مصطفى، القرارة في 26 مارس 1988.
5. تكريم من معهد العلوم الشرعية بمسقط، سلطنة عمان، في ماي 1998.
6. شهادة تقدير من المثقفين القراريين بالعالية، الجزائر في 17 ماي 2002.
7. تكريم من جمعية التراث ومسجد المنار-الحميز، في 20 ماي 2004.
8. شهادة تقدير في (أدب الطفل) مُنحت له من جمعية الطفولة السعيدة بالعطف-غرداية، في 26 مارس 2008.
9. منح (وسام العالم الجزائري) في طبعته الثالثة من معهد المناهج تكريما له على جهوده العلمية، 2008.






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-28, 09:30   رقم المشاركة : 54
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



المصلح والمربي الشيخ أحمد تيمقلين السرحاني رحمه الله، من علماء الأوراس

المولد و النشأة

ولد الشيخ أحمد تيمقلين المدعو-السرحاني-يوم -20اكتوبر1912 –بكيمل حوز آريس،من أبوين ينتميان لأسرة محافظة اشتهرت بالعلم و الإصلاح،متوسطة الحال تشتغل بالفلاحة.
حفظ القرآن الكريم على شيخ قريته مصطفى بن محمد المالحي-أحد تلامذة الشيخ عبد الحميد بن باديس- وهو ابن سبع سنوات،كما أخذ عنه المبادئ الدينية واللغوية:فقه،فرائض،ونحوه.ثم انتقل الى زاوية الشيخ الصادق بلحاج بـ:تيبرماسين،ومنها إلى خنقة سيدي ناجي التي زاول فيها دراسته الابتدائية والإعدادية على يد العديد من الشيوخ على رأسهم الشيخ الصديق بلمكي خريج جامع الأزهر الشريف .
غير أن شغفه بالعلم وتوقه للمعرفة ونهمه للتفقه دفعة إلى طلب المزيد ، خاصة بعد أن سمع الكثير عن الشيخ عبد الحميد بن باديس وما اشتهر به من مستوى عال ونباغة علمية وسعة أفق ، فقرر التوجه إلى قسنطينة قاصدا الجامع الأخضر .
وفي سنة -1936- التحق بالجامع الأخضر حيث يدرس الشيخ الإمام،فاجتاز المسابقة بتفوق وتم تسجيله،فزاول دراسته من نفس السنة في الطبقة الثانية-الثانوي-ولازمه الي وفاته-رحمه الله –في:16أفريل1940.

العمل قبل الثورة:

كان طوال مدة وجوده بقسنطينة من:1936الى1940 ينشر الدعاية للعلم،و يشهر في محاضراته و دروسه و خطبه بربوع الأوراس بالأعمال الشنيعة التي ارتكبها المستعمرون و حكام الاحواز المتغطرسون و ينشر كل، وينشر كل مخازيهم في جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، ويكتب في مجلة الشهاب أيضا.. الأمر الذي أغاظ حكام الاحواز وأذنابهم ، فراحوا يطاردونه ويضيقون عليه، حتى اضطر ألا يمر أبدا ببلدة آريس !مقر حاكم الحوز آنذاك.
وفي شهر سبتمبر من سنة 1941 ألقي عليه القبض بدوار كيمل مسقط رأسه، بتهمة حث الجماهير على عصيان فرنسا في خطبه ، وتوعيتهم وإرشادهم بأن هذا هو أوان ثورة الشعوب المغلوبة على أمرها، لأ فرنسا مشغولة مع حلفائها بحرب دول المحور، وكان مما قوى التهمة أن وجد لديه خليفة حاكم الحوز – موريزو- الذي جاء خصيصا لإلقاء القبض عليه: أكثر من سبعين أصلا لمقالات نشرت ، ورسائل إخبار إلى الشيخ ابن باديس، وجرائد مشرقية من جملتها : القبس لسان الكتلة الوطنية بسوريا، وجريدة القلم الحديدي لعرب المهجر بأمريكا. وتواريخ : الأمير عبد القادر، وعبد الكريم الخطابي، وعمر المختار، وفرحان السعيد... فزج به في سجن آريس بأمر الحاكم – فابي – مدة ستة شهور، ثم نفي الى حوز مسكيانة مدة ثمانية شهور، وفي نوفمبر من سنة 1942 أطلق سراحه.
وفي سنة 1943 عين من قبل الجمعية معلما بمدرسة مشونش وكان مع ذلك مديرا ومرشدا وإمام جمعة ومشرفا على مدارس الجمعية بأوراس الى سنة 1948 ومن جملة تلاميذ هاته الفترة ، الذين كانوا يعدون آنذاك : 156 تلميذا، الأستاذ زروق موساوى ، الأستاذ وفرحات نجاحي.
وفي عامي 1948/1949 عين معلما بمدرسة الو لجة حوز خنشلة ، وفي عامي 1950/1951 عين معلما بمدرسة كيمل ومن تلاميذ هاته الفترة : عبد القادر زبادية ، محمد الصغير هلا يلي ، محمد تغلسية ، محمود غواطي ، عبد المجيد سعداوي.
وفي سنوات 1951الى صيف 1955 عين- ثانية- بمدرسة مشونش ، ومن جملة تلاميذ هاته الفترة : محمد مهري ، محمد منصوري ، فرحات بوذيبة وملاوي...

العمل في الثورة :

بدأ العمل من أول شهر نوفمبر سنة 1954 بمشونش،حيث كان له اتصال وثيق جدا بـ :" ابنه الروحي" أحمد بن عبد الرزاق :القائد الحواس قبيل اندلاع الثورة قبيل اندلاع الثورة، وبطلب من الحسين برحايل ورمضان حوني كان أول من أدخل المال للثورة من بسكرة على يد عبد الرحمن البركاتي والعرافي والشيخ مرحوم.
وفي شهر سبتمبر من سنة 1955 نفي من أوراس بأمر من عامل عمالة قسنطينة- بارلانج – [الذي كان ضابطا مكلفا بشؤون الأهالي في المغرب الأقصى، حيث كان يجيد التكلم بالعربية ، ثم جلب الى الجزائر لما له من تجربة في سياسة التنكيل بالشعوب ] ** فلجأ الى قسنطينه، حيث علم في بالمعهد الباديسي –1955/1956- . وبعد شهر من نفيه أخرجت عائلته من مشونش فكفلها إخوانه المناضلون : عبد الرحمن البركاتي والعرافي والهاشمي بن دراجي ببسكرة .
وفي قسنطينة كان على اتصال دائم بالمناضلين فى الأوراس منهم : محمود الوعي حيث أرسل الأدوية وأدوات الجراحة والبوصلات والمجاهر – المنظار المكبر – والمال والمذاييع ...
و بعد حادثة قسنطينة التي استشهد فيها أكثر من خمسين مناضلا منهم الشهيد الأستاذ أحمد رضا حوحو ، لجأ صحبة بعض الإخوان إلى الجزائر العاصمة ، و فيها لم يفتر عن العمل مع الشيخ أحمد حماني و الشيخ مصطفى بوغابة و الشيخ محمد حفناوي ، و كان على اتصال مع المجاهدين الذين أوفدوا آنذاك من الأوراس إلى جهة بوسعادة و من جملتهم الصادق جغروري .
بعد أكثر من ثلاثة أشهر رجع إلى بسكرة بأمر من الشيخ الشهيد الأستاذ العربي التبسي بعد إلحاح من الإخوان السابق ذكرهم ، فدخل بسكرة خفية صحبة الأخ الهاشمي بن الدراجي فعين معلما و مديرا بمدرسة التربية و التعليم سنة -1956/1958- إلى أول أكتوبر من السنة حيث أقفلت جميع مدارس التربية و التعليم في شهر مارس من سنة -1958- .
و في بسكرة كانت داره مأوى للفدائيين : يكتب لهم الوصلات و رسائل الشكر و التهديد و على رأسهم الأخوين : بلقا سم وشن وأحمد البوزيدي ، و كان عضوا في لجنة جبهة التحرير ببسكرة مع الإخوان البركاتي و الهاشمي بن الدراجي ، و لم تنقطع صلته أبدا بالقائد الحواس و مسؤولي أوراس .
بعد إقفال مدارس الجمعية و استشهاد بعض الفدائيين منهم : بلقا سم وشن و بوزيدي اتصل بابنه الروحي أحمد بن عبد الرزاق القائد سي الحواس ، فطلب منه الالتحاق بالثوار في الجبل فأشار عليه بالذهاب إلى الصحراء لأنها في حاجة إلى دعاية و توعية و تحسيس .
كانت رحلته رأسا إلى الزاوية الكحلاء – فور فلاتيرس – بالهقار ، ثم وادي ريغ و وادي سوف رفقة المناضل مصطفى بن حسين .
و في الصحراء كان يقوم بالدعاية للثورة و السير رواء جبهة واحدة و حكومة واحدة ، و لم يفتر عن الصعود إلى بسكرة حاملا الوصولات إلى أصحابها ، و كم لاقى من عنت يفي مراكز المراقبة ، خاصة – السطيل - .
و في سنة - 1959 – اهتدى إلى اسمه أحد الوشاة ، و لكن لحسن الحظ لم يعرفوا اللقب ، و قد نقلت عائلته إلى – الكوميسارية - بسكرة و لم يحصلوا منها على أي شيء . و في الصحراء قام مع الدعاية و جمع المال بدعوة الشبان إلى التجنيد من جملتهم السيد محمد موهوب بن حسين .
و في آخر سنة - 1960 – طلب منه أن يصوغ بعض الأناشيد للثورة ، فنظم مجموعة منها :" الرصاص فصل الخطاب" نشر في العدد السابع من جريدة الأحرار ، و "تحية الجيش " نشر في العدد الثاني من نفس الجريدة ، و " نشيد النجاح المثلث" ....و غيرها .

العمل بعد الإستقلال :

أسندت للشيخ بعد الاستقلال مباشرة العديد من الوظائف ، كان أولها : مفتشا لوزارة الأوقاف للأوراس الكبير و عنابه من سنة – 1963/1965 – حيث قضى هذه الفترة في التنقل و التفتيش من بلدة غلى أخرى و من دشرة إلى دشرة ، يقيم المساجد و يعين القيمين عليها و يسهر على سيرها الحسن و تأدية وظيفتها على أكمل وجه .
ثم أستاذا و مديرا لثانوية عباس الغرور – باتنة – في الفترة الممتدة من – 1965/1968- و هي أول ثانوية معربة في المنطقة ، فقام بترميمها و تنظيمها و تسييرها و بعث التعليم العربي الإسلامي فيها ، فأضحت مركزا شعاع علمي في المنطقة.

إلى جانب عضويته بالمجلس الإسلامي الأعلى – لجنة الثقافة و النشر - ، و كان من بين الحاضرين عند تأسيسه ، و لم يبخل أبدا بآرائه السديدة طيلة حياته لهذه الهيئة الإسلامية

و كان عضوا شرفيا في المجلس القضائي بباتنة ، يستشار في القضايا الشائكة ، ويستدعى لعقد الصلح بين المتخاصمين .
و يمكن أن تصنف نشاطاته – باختصار شديد – في هذه الفترة إلى :

النشاط الميداني :
(01) : المساهمة في إنشاء المعاهد الإسلامية ، منها معهد باتنة مع المجاهد محمود الواعي و الشيخ عمر دردور ، الذي دشن في 29/04/1963 .
(02) : عمل جاهدا من أجل تعليم المرأة و تنويرها خاصة في الأوراس ، فحثها على ضرورة الالتحاق بالمعهد الإسلامي بباتنة حيث خصص قسمين للفتيات .
(03) : أسلم على يده 20 مسيحيا و مسيحية ، و سلمت لهم شهادات تثبت إسلامهم عن طريق المفتشية .
(04) : حارب الشعوذة و الدجل عن طريق الخطب و الدروس في المساجد بالأوراس و عنابه والجنوب ، و عن طريق إذاعة باتنة و إذاعة قسنطينة الجهويتين .
(05) : عمل على إنشاء بيوت للصلاة في كامل المؤسسات و المدارس خاصة في دائرة عمله .
(06) : حارب منح رخص بناء المواخير ، و بعث دور البناء الرسمي ، و احتج عن ذلك بواسطة رسائل نصح لمختلف المسؤولين .

النشاط التأليفي :
(01) : ألف كتابا في النحو العربي – المستوى الثانوي - ، لم يطبع إلى يومنا رغم المحاولات الجادة ، و قد أقرضه الشاعر الفحل محمد العيد آل خليفة بقصيدة عنوانها – هي الهمة القعساء – الديوان ص 541 .
(02) : خلف مجموعة كبيرة من الدروس الخاصة بالتربية و التعليم ضمنها آراءه ، أفكاره .
(03) : خلف مجموعة كبيرة من الدروس الفقهية منظمة و مرقمة حسب إذاعتها عبر إذاعة باتنة .
(04) : خلف مجموعة من الخطب القيمة – خطب جمعة – تعتبر كنموذج كانت ترسل إلى مختلف الأئمة في عنابه و الأوراس .
(05) : خلف مجموعة من الأناشيد في الثورة و في الاستقلال منها ما صدر في الجرائد و المجلات و بعضها مازال مغمورا.
(06) : ألف بعض المسرحيات الهادفة تروى بعض مآثر و معارك الثورة ، و أخرى في الشخصيات التاريخية .
(07) : خلف مخطوطا رصد فيه كل مساجد الأوراس بمعناه الكبير و عمالة عنابه ، من حيث : العدد المساحة و النوعية و القائمين عليها و فذلكة تاريخية عن النشأة في الفترة الممتدة من 1963 إلى سنة 1965 .

وفـــــــاته :
كانت يوم – 17/06/1968 – في قسنطينة بعد مرض عضال ألم به ، و دفن في مقبرة باتنة في موكب مهيب، وبذلك انطفأت شمعة من شموع العلم و المعرفة .






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-28, 09:37   رقم المشاركة : 55
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



الخطيب المفوه الأستاذ الفضيل الورتلاني رحمه الله.

العلاّمة الداعية المجاهد "الفضيل الورتلاني" رجل الفكر والسياسة

د.عمر بن قينة

من أعلام الفكر والأدب والسياسة والإصلاح في الجزائر خصوصاً، وفي الوطن العربي عموماً، العلاّمة الداعية المجاهد الشيخ (الفضيل الورتلاني: 1900-1959) الذي كان ذا أثر فكري إصلاحي بالغ في العالم الإسلامي بصفة عامة، ومنه الوطن العربي خاصة.

خاض النضال السياسي على الجبهة الجزائرية مع الاحتلال الفرنسي، كما خاض النضال الفكري والإصلاحي عربيا‌ً خصوصاً، وإسلامياً عموماً، جاعلاً من قضية العرب والمسلمين شاغله حتى عن أوجاعه، وأمراضه المتألبة التي لم تمهله حتى أجهزت عليه ذات يوم في أنقرة (يوم 12 مارس 1959).
ولد الفضيل بن محمد حسين الورتلاني في بلدية (بني ورتلاني) بولاية سطيف في الجزائر يوم (2/6/1900م) لأسرة عريقة في العلم، والثقافة الإسلامية، حيث حفظ القرآن الكريم، ودرس مبادئ العربية والعلوم الشرعية، لينتقل بعد ذلك إلى مدينة قسنطينة سنة (1928) حيث درس على أستاذ الجيل المصلح الجزائري، الشيخ عبد الحميد بن باديس ولم يلبث حتى بات منذ سنة (1932) مساعداً له في التدريس، و"متجوّلاً لصالح مجلة (الشهاب) ومرافقاً لابن باديس في بعض رحلاته بالوطن، مشاركاً بقلمه في كل من (البصائر) و(الشهاب) بروح وطنية متوثبة، وشعور ديني ملتهب.
ولإمكاناته الفكرية ومعارفه العلمية الدينية وقدرته على الخطابة وإجادة الاتصال، أوفدته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى باريس سنة 1930 لنشر فكرها الإصلاحي، وتعهّد شؤون المغتربين الدينية"(1).
فاستطاع أن يكون (الداعية) المخلص الناجح الذي أحدث نحو ثلاثين مركزاً ونادياً للدعوة، في فرنسا، خصوصاً في (باريس) حيث عمل لتوثيق روابط الأخوة والمحبة والتعاون بين أبناء الجاليات الإسلامية، انطلاقاً من قوله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى" وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" وهو الموضوع الذي عالجه في إحدى مقالاته بعنوان "التعاون مقدس، والتعارف أقدس" فكتب بعد التمهيد بالآية السابق ذكرها: "هذا كلام عربي مبين، ومع ذلك فإنا نجد العرب والمسلمين في هذه الأيام أزهد خلق الله في التعارف، وأزهد ما يكونون مع أخوانهم في الجنس واللغة والدين والمصلحة".
هذا النشاط القومي الديني الإصلاحي بمضمونه السياسي جعله موضع ترصّد واهتمام لدى السلطات الفرنسية، خصوصاً ونذر الحرب (العالمية الثانية) تلوح في الأفق، حتى بات مستهدفاً من (البوليس الفرنسي) للقبض عليه وسجنه فعمل للفكاك مما يدبّر له في أجهزة البوليس الفرنسي، فكان الشخص الذي "أنقذه.. وساعده على الخروج سراً من فرنسا ونجا بأعجوبة من إلقاء القبض عليه هو أمير البيان العربي شكيب أرسلان، وكان من أعزّ أصدقاء الشيخ الورتلاني.. مع نخبة من علماء المشرق العربي من مختلف الأقطار العربية الإسلامية المتواجدين آنذاك بالعاصمة الفرنسية خلال فترة مهمته بفرنسا".
فكانت وجهته إذن سنة 1940 (القاهرة) حيث آثر الانتساب إلى (الأزهر) فحصل على شهادته (العالمية) في "كلية أصول الدين والشريعة الإسلامية" مواصلاً جهاده القومي الوطني، للتعريض بالاستعمار الفرنسي في (الجزائر) وخدمة "القضية الجزائرية، وقضايا المسلمين عموماً، فأسس مثلاً سنة (1942م) (اللجنة العليا للدفاع عن الجزائر) كما أسس سنة (1944) (جبهة الدفاع عن شمال إفريقيا) ثم مكتب (جمعية العلماء المسلمين) في القاهرة سنة (1948م) الذي استقبل فيه الشيخ (محمد البشير الإبراهيمي) سنة (1952 م) وقد صار عضواً في تنظيم حركة (الأخوان المسلمين) حتى اتهم بالمشاركة في محاولة انقلابية في (اليمن) قتل فيها (يحيى حميد الدين) إمام اليمن (1869-1948م) فقبض عليه هناك ثم أفرج عنه مع من شملهم العفو الذي سخر منه (الإبراهيمي) في مقالة نشرها في البصائر معرّضاً بالنظام القائم على الهوى لا على القانون(2).
ولم تعلن الثورة الجزائرية (1954) حتى أعلن مساندته لها، وعمله في صفوف جبهة التحرير، فعمل في وفدها الخارجي في (القاهرة) بهمّة عالية وجدّ وإخلاص لا يعرف مللاً ونفاقاً اعتاده السياسيون بينهم في علاقاتهم، الأمر الذي أزعج بعضهم في (الوفد الخارجي) لـجبهة التحرير في (القاهرة) من الذين يؤثرون الراحة في "صالونات" السياسة، حتى وصفه أحدهم بالوباء، فأجهد نفسه غير عابئ بأكثر من داء كان يستوطن جسمه، مؤجلاً العلاج، معجلاً بالمبادرة في ميدان العمل والنشاط، حتى تمكّن منه الداء فصرعه في إحدى مستشفيات (تركيا) حيث كانت وفاته في (12 مارس 1959).
وبعد الاستقلال (1962) في الجزائر، نقلت رفاته من (تركيا) ليعاد دفنها في مسقط رأسه يوم 12 مارس 1987 لكنه كان أحد الذين شملهم (الجحود) بعدما استحوذ على دواليب الحكم في بلده (طلقاء) الثورة الجزائرية، فعاثوا فيه فساداً مستفيدين إلى أبعد حد من أسلوب "عفا الله عما سلف" الذي جعل (أبناء فرنسا) بالتبني و(الولاء) أسياداً في بلد الشهداء، والأحرار الذين أجهضت آمالهم، وتلاشت أحلامهم الوردية في أتون المؤامرات الاستعمارية الأوروبية، لكن (الورتلاني) بقي حياً في الوجدان الوطني والإسلامي، بجهوده الميدانية الشاهدة، وبأعماله المادية الناطقة بحبّه لوطنه، وأمته الإسلامية الكبرى، كما تعبّر عنها حشود من مقالاته في الصحف والدوريات الجزائرية، والعربية، والإسلامية عموماً، مما ضمّ جانباً منه كتابه "الجزائر الثائرة"(3).
وهو مجلد ضخم حوى كثيراً من عناصر التعبير عن معاناة (الجزائر) تجاه الاحتلال الفرنسي، ومعاناة العرب تخلفهم وتطاحنهم كمعاناة المسلمين تشرذمهم وتشتّتهم، محبباً التعاضد والاتحاد في بلده الذي أعلن ثورته، قائلاً عنه: "ليس في الجزائر اليوم من حيث الرأي والعمل إلا هيئة واحدة اسمها ومسماها الأمة الجزائرية الثائرة"(3) لائحاً باللائمة على التفرق والاختلاف بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة، وهو كما يقول: "من أثر الواقع المرّ الذي باعد بين عقولهم وأفكارهم، وبين قلوبهم وإحساساتهم، حتى كثرت أممهم وهم أمة واحدة، وحتى تعددت دولهم.. لأنهم فقدوا المصلحين الأكفاء دراية وإخلاصاً" لتوفير "الوسائل الصالحة لخلق الأمة العربية الواحدة" وبناء الأمة الإسلامية المتماسكة، القوية المتعاضد أبناؤها جميعاً في السراء والضراء.
مهما يكن من شيء يبقى (الفضيل الورتلاني) شخصية عربية إسلامية ذات أثر بعلمها، ودعوتها، فهو الوطني الجزائري الغيور على وطنه (الجزائر) المحتل، وهو العروبي المشوق إلى وحدة هذه الأمة كلبنة جوهرية أساسية أولى في بناء وحدة المسلمين، وتعاونهم على الخير، وتآزرهم في مواجهة الأعداء والخصوم.
رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته، بين الذين رضي الله عنهم، والخالدين في ضمائر أممهم.






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-28, 09:41   رقم المشاركة : 56
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



الشيخ سعيد البيباني رحمه الله (1908-1976)



ولد الشيخ السعيد البيباني يوم 11 نوفمبر1908 بقرية سيدي إبراهيم (ولاية برج بوعريرج)، من أسرة متواضعة، اشتغل أبوه أعمر المولود بالفلاحة والتجارة.
ورغم رقة حال الأب، فقد عقد العزم على بذل ما في وسعه من أجل تعليم ابنه، وبالفعل فقد حفظ القرآن في سن الرابعة عشرة بمسقط رأسه، ثم أرسله والده إلى المدرسة الابتدائية الفرنسية بقرية بوجليل، أين تعلم كتابة وقراءة اللغة الفرنسية، وعقب ذلك توجه إلى زاوية سيدي بوداود بناحية أقبو (ولاية بجاية)، فدرس فيها العلوم الشرعية وعلوم اللغة، زار خلال هذه الفترة عدة زوايا لعل أهمها زاوية سيدي عبد الرحمن اليلولي بولاية تيزي وزو. وبعد أن أكمل دراسته في الزاوية سنة 1928، قرر السفر إلى قسنطينة لمواصلة دراسته على يد الشيخ عبد الحميد بن باديس، لكنه أصيب بوعكة صحية أثناء مروره بزاوية الحملاوي فعاد إلى قريته مريضا. وبعد أن تعافى من المرض، كلف بالإمامة وتدريس القرآن بمسجد قريته لمدة عامين، قام خلالها بإصلاحات تربوية انعكست إيجابا على المتعلمين. وكتب له أن يزور مدينة الجزائر سنة 1930 حينما كانت فرنسا بصدد الاحتفال بمرور قرن على احتلال أرض الجزائر، وبدل أن يصاب بالانبهار بعظمة فرنسا كما كان يتمنى الاستعمار، فقد حضر بالصدفة محاضرة ألقاها الأستاذ الطيب العقبي بمقر نادي الترقي بساحة الشهداء الحالية، فأعجب بأفكاره الإصلاحية، وقرر الانضواء تحت لواء جمعية العلماء من أجل الحفاظ على الشخصية الجزائرية المسلمة. ولم يتسن له الالتحاق بمدرسة ابن باديس بقسنطينة لمزاولة دراسته إلا سنة 1935، وبعد الامتحان وجه إلى السنة الثالثة، واستغرقت دراسته سنتين كاملتين.

نشاطه في فرنسا
واعتبارا لمستواه الجيد فقد اختير ليكون عضوا ضمن البعثة التي أرسلتها جمعية العلماء إلى باريس سنة 1937، بقيادة فضيل الورثلاني، من أجل تأسيس فروع لها، قصد حماية المهاجرين الجزائريين من خطر الفرنسة، وتداعيات الغربة. وساهم في تأسيس جمعية حياة البيبان، التي ترأسها بن ضيف الله بن سليمان، للإشراف على المهاجرين المنتمين إلى منطقة سيدي إبراهيم، وتوعيتهم اجتماعيا وسياسيا. ومكث هناك إلى حين اندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1939.

فترة الحرب العالمية الثانية
تعطل نشاط جمعية العلماء خلال الحرب العالمية الثانية، فعاد الشيخ السعيد البيباني إلى قريته، واشتغل بالنشاط الفلاحي، وتقديم دروس الوعظ وعقد الصلح بين الأطراف المتخاصمة، وينشط سريا مع أعضاء الحركة الإصلاحية، ومع المهاجرين، أثناء عودتهم إلى أرض الوطن، لتدارس المستجدات السياسية.
هذا ولم يكن نشاطه الوطني الكثيف الذي أداه في باريس خافيا على عيون الإدارة الفرنسية، لذا حاولت -بمجرد عودته- تلفيق تهمة الانتماء إلى الحزب الشيوعي، للزج به في السجن. وعندما قدم إلى محكمة المنصورة، دافع عن نفسه بشجاعة، فأخبر رئيس المحكمة أنه لا علاقة له بالحزب الشيوعي، وإذا كان لا بد من إدانته، فإنه يفضل أن يتم ذلك باعتباره عضوا في جمعية العلماء. وفي الأخير أعجب رئيس المحكمة بصراحته، فأعلن ببراءته.
وعقب تقديم فرحات عباس للمطالب الجزائرية (البيان الجزائري)، لقوات الحلفاء التي نزلت بالجزائر سنة 1942، شرع السعيد البيباني في تشكيل [جمعية أحباب البيان] بناحية سيدي إبراهيم لتعبئة الجماهير حول المطالب الوطنية. وعندما ارتكبت فرنسا مجازر 8 ماي 1945 في العديد من مناطق الشرق الجزائري، دعا السعيد البيباني الجماهير إلى التزام الحذر واليقظة، لتفويت الفرصة على الفرنسيين. والحق أن نشاطه الوطني السري لم يكن خفيا على عيون فرنسا، لذا حكم عليه بالسجن لمدة سنة واحدة قضى منها عشرة أشهر في سجن سطيف.

عودته إلى التعليم
بعد خروجه من السجن عينه الشيخ البشير الإبراهيمي،سنة 1946 مديرا ومعلما لمدرسة باتنة، واستغل وجوده هناك ليساهم في تأسيس فروع الجمعية والمدارس في العديد من المناطق، وفي سنة 1951 كلفه بإعادة تنشيط فروع الجمعية بفرنسا. ثم نقل بعد عودته مباشرة إلى مدرسة أقبو، مديرا ومعلما، ومكث بها إلى سنة 1954. وبموازاة عمله التربوي، كان ينشط أيضا من أجل تأسيس مدارس وفروع جمعية العلماء في وادي الصومام، مثلما فعل في مسقط رأسه سيدي إبراهيم، وباتنة.

عودته إلى فرنسا
أرسل الشيخ السعيد البيباني من جديد الى فرنسا، لتجديد فروع الجمعية التي توقف نشاطها أثناء الحرب العالمية الثانية، وكانت وجهته نحو باريس، وبالضبط الى حي
[سان دونيس] أين أسس فرع الجمعية برئاسة رواق محمد (تاجر من قسنطينة)، بمساعدة الحاج لونيس (تاجر من آث يجر)، وانضمت عدة شخصيات وطنية الى هذا الفرع، منها عبد الحفيظ أمقران، وآيت حمودة عميروش (العقيد عميروش)، والبشير إزمران، وأرزقي سايغي، والسعيد بلقندوز، وأعمر سيدي الصالح، وتيطوح السعيد، وعزوقي علي، وغيرهم. وتنوعت نشاطات هذا الفرع فشملت الدروس الليلية، والمحاضرات، والحفلات، والرحلات. ثم أسس أيضا فرعا آخر في بلدة بلغراد Bellgrade قرب الحدود السويسرية، استغل كنقطة عبور الى السويسرا.

التحاقه بالثورة
كان الشيخ السعيد البيباني على صلة دائمة بالشيخ العربي التبسي، وكان دوره يتمثل في توعية المهاجرين، ومكنته مصداقيته العالية في أوساط العمال من كسب الكثير منهم الى صف الثورة. لكنه اضطر أمام تزايد ضغوط الشرطة الفرنسية من جهة والمصاليين من جهة أخرى، إلى مغادرة التراب الفرنسي، فتكفلت جبهة التحرير بنقله الى الشرق الأوسط عبر السويسرا في شهر أكتوبر سنة 1956. ونشِط في إطار اللجنة الخارجية للجبهة، في دمشق إلى جنب محمد الغسيري وعبد الحميد مهري، ثم نقل في أفريل سنة 1958 إلى مدينة جدة كمساعد للشيخ العباس بن الحسين ممثل الحكومة المؤقتة للثورة الجزائرية، إلى أن تم استدعاؤه سنة 1964.

عودته إلى الجزائر وأعماله حتى وفاته:
بعد عودته الى الجزائر عاد إلى مهنة التعليم التي شب عليها، مدرّسا بمدرسة أشبال الثورة بالقليعة، ومكث بها إلى أن أحيل إلى التقاعد سنة 1975، لكنه لم ينعم به إذ فارق الحياة يوم 16 أوت سنة 1976، ودفن بمسقط رأسه.






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-28, 09:43   رقم المشاركة : 57
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



الشيخ أبو بكر حاج عيسى الأغواطي رحمه الله

بقلم الأستاذين: أحمد حماني و أحمد قصيبة عليهما رحمة الله



مساء يوم الأحد 03ذو القعده 1407 هـ الموافق 28 يوليو 1987 م ختمت أنفاس هذا العالم الجزائري العظيم عن سن تجاوزت السبعين، بعد مرض عضال عانى منه الفقيد آلاماً مبرحة في عهده الأخير.

والشيخ أبوبكر الحاج عيسى أنبغ طلبة المرحوم الشيخ مبارك الميلي ومن الذين تخرجوا من جامعة الزيتونة، ثم أخذوا عن الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس، وشاركوه في التدريس وتحمل أعباء المسؤوليات الثقيلة حتى آخر أيام حياته وخلف تلاميذاً من بعده. ولد الفقيه بمدينة الأغواط وهي واحات جميلة بجنوب جبال عمور تقع على وادي مزي، تسكنها قبائل عربية صمية سنة 2ا9ام نحو 1331 هـ وكغيره من أبناء نبلاء الجزائر أدخله أبوه كتاب القرآن الكريم فأخذه وأتقن حفظه على مقرئي الأغواط الشيخ ابن عزوز رحمه الله .

وكان أبوه عالما وجده مؤلفا ترجم تأليفه ونشر في الولايات المتحدة. كما دخل المدرسة الفرنسية لاتقاء شر قوم الفرنسيين وأمن مكرهم وكانت سنة ميلاده أيام صراع عنيف ضد التجنيد الإجباري على أبناء الأمة وفى سنة 1962 حل بالأغواط _ بطلب من أهلها_العلامة الشيخ مبارك بن محمد الميلي ليؤذن له في تأسيس مدرسة عربية عصرية هي (المكتب العربي) وكان قد سبقه إلى الحلول بها المرحوم الشيخ محمد سعيد الزهري وحاول –عبثا- التحصيل على الرخصة لذلك فلم يظفر بها، وفي هذه المرة انظم إلى الراغبين في تأسيس هذا المكتب السيد "خليفة جلول" حاكم البلد من الأهالي، فاضطرت فرنسا لغض الطرف عنها كان الخليفة من ذوي الشهامة والغيرة _ فأذن الحاكم بتأسيس المكتب وشجعه كأنه يجبر ما قصرت دولته فيه وكان الشيخ مبارك رزينا حكيما، فعرف من أين تؤكل الكتف.

وقد بدأ حياته التعليمية بمدينة قسطينة بعد أن تخرج عن الزيتونة وأدار سنة 1952م (المكتب العربى بسيدي بومعزة) وشارك في التحرير في مجلتي المنتقد والشهاب بنصيب وافر، ومن تلاميذه الدكتور حمو بن يدير ولما بدت الرغبة من أهل الأغواط فيه انتقل إليهم، ومكث عندهم بضع سنين.

إن هذه الفترة من حياة الجزائر كانت حاسمة ففيها وقعت أحداث جسيمة منها محاولة اغتيال الشيخ عبد الحميد بن باديس لأفكاره الإسلامية والوطنية الصحيحة، وقد أريد الوصول إلى الشيخ مبارك الميلي لاغتياله وكان يمضى بعض مقالاته النارية بإمضاء مستعار (البيضاوي).

وفي هذه الفترة اشتد الجدل بين دعاة فكرتين لنيل الجزائريين حقوقهم في الحياة فكرة تدعو إلى الاندماج الكلي للوصول إلى هذه الحقوق كما فعل قرار كريمو باليهود الجزائريين، وفكرة تقاوم الاندماج بكل صلابة وقوة، وتحكم عليه بأنه موت حقيقي للأمة وفناء، وكان على رأس هؤلاء الآخرين الشيخ مبارك الميلي الذي نشر - في (الشهاب) عدة مقالات منها ما نشر في شهر جوان 1928 وفيه يصرح بأن الاندماج موت حقيقي، وأنه يفضل بقاء بناء الأمة في تأخر وانحطاط وحرمان من قل الحقوق مع تمسكها بشخصيتها القومية على الاندماج في أمة دخيلة مع نيل هذه الحقوق لأن الاندماج موت لا حياة بعده.

و كان العلماء يومئذ حاملي لواء الوطنية التي تعمل علنا بالوطن بالقول وبالفعل وكما يبثونه من أفكار في الصحف السيارة يبثونه لطلابهم وتلاميذهم في أقسام الدراسة، ولذلك أهمية قصوى .

وكان الفقيد من الأمين لهذه الدروس، وهو في زهرة شبابه، وبدء نضجه ودارته وقد أعرض عن متابعة الدراسة بالمدارس الفرنسية وتخصص للعربية _ مع معرفته بالفرنسية _ وقد اشتدت الدعوة لتأسيس "جمعية العلماء"، ونجحت الفكرة التي كان من دعاتها الشيخ مبارك الميلي في 05 ماى 1931م.

وذلك بعد احتفال فرنسا سنة 1930 بمرور قرن على احتلال الجزائر وعقد المؤتمر الأفخاريستي الصليبي بالجزائر وظهور المساعي الجدية في تنصير الجزئر والقضاء على قوميتها.

ألم يكن هذا النجاح العلمي رداً مناسباً من الأمة على أعدائها ؟ إنه لذلك ولما انتخب العلماء مبارك الميلى أمينا لصندوقهم وتبين للملأ أنه اليد اليمنى لإبن باديس في عمله وأفكاره تغيرت أفكار المستعمرين الفرنسيين في موقفهم إزاء (المكتب العربي) بالأغواط، فأوعزوا إلى من كان بالأمس معنيا ومساعدا على وجوه أن يكون سببا لمحو أثاره وخروج شخصية مبارك الميلى من الأغواط فأرسل إليه عندما كان غائبا أن يؤجل رجوعه إلى الأغواط إلى أجل مناسب وفهم الشيخ النكتة فنوى الرحيل عنها نهائيا وقد اطمأن إلى أنه غرس البذرة الصالحة في أرض الثرية والبلد الطيب الذي لابد أن يخرج نباته بإذن ربه.

وفي هذه الفترة من إقامة الشيخ مبارك الميلي بالأغواط ألف كتابه النفيس "تاريخ الجزائر في القديم والحديث"، وقد قرضه الشيخ عبد الحميد بن باديس "بأنه أحي به أمة".

وبعد ارتحاله عن الأغواط _ محافظة على كرامته أن تمس بسوء وأن تخضع للمساومات _ تكون وفد من تلاميذه إلى تونس لينخرط في تلاميذ جامع الزيتونة_ وكان على رأس الوفد الشاب النابغ أبو بكر الحاج عيسى رحمه الله 1932، ثم الشهيد المرحوم أحمد شطة، والصديق النابغة أحمد بن بوزيد قصيبة، والمرحوم محمد دهينة والشاب محمد الطيب وكان معهم الأخ الحاج محمد حدبي الذي انتسب للثانوية الفرنسية "علوي".

وكنا _ في تلاميذ الزيتونة _ تتكون مجموعاتنا من ثلاث:

مجموعة ممن سبق لهم أن تتلمذوا في مدرسة (التهذيب) بتبسة على العلامة الشهيد الشيخ العربي التبسي ومنهم الشيخ عيسى سلطتني والمرحوم الشيخ الوردي والأستاذ الشاذلي المكى والمرحومان: محمد بن البشير هوام وابن عمه محمد الحنفاوي هوام والسيخ محمد الشبوكي، والشيخ العيد مطروح، ثم من بعدهم الشيخ ابراهيم زهودي والشيخ عبدالله شريط، والشيخ علي علي وغيرهم.

ومجموعة تتكون من طلبة الشيخ مبارك الميلي في الأغواط،وهم من ذكر ومعظم التلاميذ ممن قرأوا في مدرسة ابن باديس بقسنطينة من السابقين منهم الشيخ مبارك الميلي ، والشيخ عبد السلام سلطاني- من نوابغ خريجي الزيتونة وهو من مؤلف "شرح شواهد الأشموني"، والشيخ سعيد الزاهري الكاتب الشاعر الصحافي والشيخ صالح بن عتيق وجئنا من بعد هؤلاء أنا وأحمد حماني، والمرحوم الشيخ جلولي محمد الملياني والشيخ الجيلالي الأصنامي، والشيخ أحمد بن ذياب القنطري والشيخ مولود المهاجي، والشيخ خالد بيشور رحمه الله وغير هؤلاء كثير.

وهناك مجموعة أخرى غير هؤلاء المتقدم ذكرهم من الذين لم يسبق لهم القراءة عند واحد من هؤلاء المشايخ مثل الشيخ مصطفى بن سعد الجيجلي والمرحوم محمد بن المبروك السناني، والمرحوم بن العوادي وغيرهم .

وكان _في عصرنا_ ميزة الطلاب الجزائريين الجد والاجتهاد والحرص على التحصيل، والاستقامة وحسن الأحدوثة عند مشايخنا: في سنة 1936 دخل الإصلاح الجديد في حيز التطبيق، وشارك لأول مرة في شهادة الأهلية ما يزيد على 700 مترشح، نجح منهم نحو 500 أولهم الشاذلي المكي من (تبسة ) وثانيهم أحمد دريرة من "صفاقص"، وثالثهم أحمد بن محمد حماني من "الميلية" وفي الجزائريين عشرات من الناجحين على قلة الجزائريين. ولم تكن الشهادات تدخلنا الوظيف، فقد كنا نطلب العلم للعلم.

وقد استمر الشيخ أبو بكر الأغواطي ورفاقه بتونس بضع سنوات يدرس العلم على فطاحل الجامعة مثل المرحومين: الشيخ عبد العزيز جعيط، والشيخ بلمحسن النجار، والشيخ عبد السلام التونسى، والشيخ الهادي العلاني، والشيخ محمد الزعواني، والثنيخ البشيرالنيفر، ويحضر بالعطارين محاضرات الشيخ العربي الكيادي والخلدونية الشيخ عثمان الكعاك _رحمهم الله _، و يطالع لنفسه " نفائس العبدلية" مثل "المحصول" لفخر الدين الرازي وقد غادر الزيتونة عندما بدأت الاضطرابات في ربيع سنة 1937م وقد تخرج منها بتحصيل قلما حصل عليه أحد من الدارسين، فاستدعاه الأستاذ الإمام عبد الحميد بن باديس ليكون بجانبه يشارك في إلقاء دروس للطلبة وليلتقي دروسا عليه أجلها درس التفسير والحديث و "الأماني" لأبي علي القالي ودروس في "مقدمة ابن خلدون".

وندب لإلقاء دروس بمدرسة التربية والتعليم التي كانت في بدء نهضتها وكان عبد الحميد بن باديس مكونها يؤمل منها تكوين بعثات من الطلبة والطالبات يرسل بهم إلى معاهد الشرق، وقد كنت عينت في بعثة من هذه البعثات المؤملة للسفر إلى الأزهر _ مع الأستاذين مصطفى بن سعد رحمه الله، والشاذلي المكي لولا ظروف الحرب التي أعلنت قبل سفرنا سنة 1939.

وبعد أن قضى الشيخ أبو بكر مدة بجانب أستاذه ابن باديس اقتنع بكفاءته واطمأن إليه، وأذن له أن يرجع إلى بلاده الأغواط لأن وجوده بها أصبح ضربة لازب، فهو من أبناء البلد، ولا يسهل إخراجه منها كما يسهل إخراج أستاذه فبادر بالامتثال وانتصب لمهمته فيها، وشرع في احياء عهد أستاذه فسد الفراغ العظيم الذي تركه أستاذه .

ولكن ظروف الحرب العالمية الثانية داهمتنا، وتجرع شعبنا صابها وعلقمها، ولا يسليهم سوى الهزيمة الساحقة التي أصابت غريمتنا، ولكن هذه الهزيمة جعلت من الفرنسيين الوحش الجريح لا يؤمن جانبه ولا يستبعد إقدامه على ارتكاب حماقات كريهة كإصراره على بقاء الشيخ البشير في الاعتقال و مثل السيد ميصالي الحاج، وكإعدامه الشهيد محمد بوراس مؤسس الكشافة الإسلامية حماقة الحماقات. وقد زار الفقيد الشيخ

الإبراهيمي في معتقله وسجن من أجل ذلك مع أخيه ومع الشيخ أحمد بن بورن.

وأثناء هذه الفترة الحرجة توفى مبارك الميلي في 9فبراير 945ام ولكن كل الرزايا والمحن لم تصد أمتنا عن نهجها والعزم على البلوغ إلى غايتها وقد ترك لنا ابن باديس أن نعمل على دستور أبوابه الثلاثة، وفصوله كثيرة: "الإسلام ديننا، العربية لغتنا، الجزائر وطننا"، ولهذا نهضنا بعد انتهاء المحن نجدد العمل الجماعي ونعمر المساجد والمدارس بالصالحين.

وفى سنة 1946 انتخب المرحوم الشيخ أبو بكر الأغواطي عضوا في الهيئة العليا لجمعية العلماء وانتخبته هذه الهيئة أمينا عاما لها خليفة للشيخ العربي التبسي الذي انتخب نائبا للرئيس فقام بالمهمة لمدة قصيرة وخلفه في الأمانة العامة المرحوم توفيق المدني _ سنة 1951_ وفي هذه السنوات من الأربعينيات نهض أهل الأغواط نهضة مباركة، وكونوا مدرسة عصرية وعدت من أحسن مدارس القطر، وأمدت معهد عبد الحميد بن باديس بأنبغ الطلبة الذين أصبحوا يملئون مناصب مرموقة، ومنهم الأستاذ محمود يعقوبي أستاذ الفلسفة والمؤلف الشهير، والأستاذ محمد يوسفي المحامي وكان قاضيا وغيرهم كثير.

وافتتحت المدرسة سنة 1948م ولحق بها_من الجزائر الشيخ أبو بكر بعدما كان مدير لمدرسة البليدة .

وكانت المدرسة هذه تدار من الشهيد المرحوم أحمد شطة، الذي اغتالته_أثناء الثورة_يد العدوان الفرنسي وكان الشيخ أبو بكر أستاذا بها ومسؤولا عاما بها عن سير الحركة، وانتصب بالجزائر الشيخ أحمد بن بوزيد قصيبة كاتبا عاما بمركز جمعية العلماء منذ سنة 1946 وسير العمل_بجانب الشيخ البشير الإبراهيمي لعدة سنوات قبل أن يرجع إلى الأغواط، ولما ارتحل الشيخ البشير إلى الشرق سنة1951، وتأججت نيران الثورة عام 954ام، كانت مدرسة الأغواط من المدارس الراسخة القدم المشاركة في كل دورات الامتحان التي تعقدها مدارس الجمعية وتساهم فيها بأنجب التلاميذ والتلميذات الذين يعمرون اليوم مدارس القطر وثانوياته، وأثناء سير أعمال الثورة هبت على جهات الأغواط ريح السموم فقد انتصب بتلك الجهات الخائن الكبير (الجنرال بلونيس) واتخذ له جبالا يأوي إليها تدعمه قوات الاستعمار، أما مدينة الأغواط فقد ثبتت وفية للثورة سالكة طريق جبهة التحرير_بفضل توجيهات الشيخ أبي بكر وإخوانه أحمد بوزيد قصيبة وأحمد شطة وقد اعتقل الشيخ أبوبكر وأعدم الشيخ شطة، وأذكر أن أول إنذار سمعته عن عملية (الجنرال بلونيس) كانت من الأستاذ أحمد قصيبة فرفعت الأمر إلى بعض أعضاء القيادة (لجنة التنسيق والتنفيذ) حتى قضى على الخائن وعصابته.

وبعد الاستقلال لم يتطاول الشيخ أبو بكر لينال ما يستحق من منصب رفيع في دولته، بل التزم التربية والتعليم والوعظ ولإرشاد. وقد قنع بمنصب مفتش التعليم الابتدائي والمتوسط ورضي أن يبقى في ميدان التربية الذي قضى فيه كل حياته، ولو تطلع إلى أعظم منه منزلة لناله لجمعه بين ثقافتين، ولما يمتاز به من كفاءة وذكاء، وألمعية وقد استمر يقوم بأعمال الوعظ والإرشاد في المساجد يلقى الدروس والمحاضرات ويبشر بالقرآن ويذكر به (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد).

وفي آخر حياته لحقه الإجهاد، وعانى من مرض عضال، نزل ضيفا على المستشفيات حتى أودى بحياته مساء يوم الأحد 03 ذو القعدة 1407هـ.

كان رحمه الله يمتاز بذكاء خارق يبلغ به حد الألمعية، وبالثقافة الصحيحة والعلم الغزير، والخلق القويم والتواضع الجم، وبسعة الاطلاع والتضلع في العربية وعلوم الدين وبالوفاء والإخلاص لأمته ودينه و وطنه وأصدقائه.






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-28, 09:47   رقم المشاركة : 58
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي

الفقيه المؤرخ المحدث العلامة الشيخ محمد العربي التباني السطايفي رحمه الله

هو العلامة محمد العربي بن التباني بن الحسين بن عبدالرحمن بن يحيى السطيفي الجزائري المكي المدرس بالحرم الشريف.

ولد الشيخ العربي التباني بقرية راس الواد من أعمال سطيف بالجزائر سنة 1315هـ (حوالي 1897-1898 م) ، وهي القرية التي ولد بها الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله. وبالنظر إلى تاريخ ميلاد الشيخ التباني نجده أصغر من الشيخ البشير بسنوات قليلة، فلا شك أن الشيخ يعرفه ولعله كانت بين الشيخين مراسلات واتصالات ....

وتلقى تعليمه الأوّلي في قريته حيث حفظ القرآن الكريم وعمره اثنا عشر عاماً، وحفظ معه بعض المتون الصغار مثل الأجرومية والعشماوية والجزرية وقد تلقى هذه العلوم وهو في كفالة والده.

ثم شرع في التوسع وبدأ في تلقي بعض المبادئ في العقائد والنحو والفقه على يد عدة مشايخ وعلماء أفاضل من أجلهم الشيخ عبدالله بن القاضي اليعلاوي رحمه الله تعالى.

وبعد ذلك رحل إلى تونس ومكث بها أشهراً درس أثناءها على أيدي بعض مشايخ جامع الزيتونة المشهورين في الفقه والنحو والصرف والتجويد أداء وقراءة مع حفظ بعض المتون الأخرى التي لم يحفظها.

وبعد هذه الرحلة أكرمه الله تعالى برحلة أخرى إلى المدينة المنورة حيث لازم فيها كبار العلماء خاصة المالكية، ومنهم العلامة أحمد بن محمد خيرات الشنقيطي التندغي وقرأ على يديه الدردير على مختصر خليل، وأيضاً الرسالة البيانية وسيرة ابن هشام والمعلقات السبع وديوان النابغة وسنن أبي داود.

ولازم أيضاً بالمدينة المنورة العالم المشهور العلامة حمدان بن أحمد الونيسي المتوفى عام 1338هـ وهو شيخ العلامة عبد الحميد بن باديس في قسنطينة وقد التقى به الشيخ عبد الحميد عند ذهابه إلى الحج.
فقرأ على الشيخ حمدان تفسير الجلالين وألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل.

ومن مشايخه أيضاً ببلد المصطفى عليه الصلاة والسلام الشيخ عبد العزيز التونسي المتوفى عام 1336هـ حيث قرأ عليه كماً كبيراً من موطأ مالك مع الشرح للزرقاني وقطعة من مختصر خليل.

وممن لازمه الشيخ العربي التباني اللغوي الشهير محمد محمود الشنقيطي.

ثم بعد ذلك رحل إلى دمشق الشام حيث مكث فيها شهوراً وكان يزور مكتبة الملك الظاهر المعروفة بالظاهرية وأحياناً كان يتردد على دار الحديث الأشرفية، ثم خرج من دمشق وقصد أم القرى مكة المكرمة بعد أن تكبد مخاطر الطريق ومشاق السفر حيث وصل مكة المكرمة في شهر رجب عام 1336هـ.

وبدأ بالدراسة والحضور في حلقات العلم بالمسجد الحرام حيث أخذ عن الشيخ عبدالرحمن الدهام المتوفى عام 1337هـ دروساً في فنون شتى فقرأ عليه شرح زكريا الأنصاري وأخذ عن الشيخ مشتاق أحمد الهندي. ولبراعته وحذاقته في الفهم ختم مع القراءة والمطالعة كثيراً من الكتب الكبيرة والصغيرة والرسائل وجميعها في الطبقات والتراجم والسير والتاريخ.

وفي عام 1338هـ عين مدرساً بمدرسة الفلاح بمكة المكرمة. ونظراً لتفوقه ونبوغه فاشتغل بالتدريس تحت أروقة الحرم المكي الشريف بباب الزيادة ثم بحصوة باب العمرة "بين بابي الباسطية والزيادة"، بين المغرب والعشاء . فقام بتدريس الحديث والتفسير والأصول والبلاغة والتاريخ الإسلامي. وختم الطلاب عنده كثيراً من الكتب منها الصحيحان وموطأ مالك والجامع الصغير للسيوطي وتفسير البيضاوي والنسفي وابن كثير وجمع الجوامع وسيرة ابن هشام وعقود الجمان والإتقان في علوم القرآن وتخرج من تحت يديه تلاميذ كثيرون أصبحوا بعده قناديل تضيء ساحات الحرم ومنهم العلامة علوي بن عباس المالكي والعلامة الفاضل الشيخ محمد نور سيف بن هلال والعالم الصالح محمد أمين كتبي. ومن تلاميذه أيضاً الدكتور محمد علوي مالكي.

ولقد كان من عادة الشيخ العربي التباني أن يدرس في الحرم خمس ليال في الأسبوع إلى جانب الدروس التي كان يلقيها بمدرسة الفلاح وبعد ذلك اختصر دروسه على ليلتي الجمعة والسبت في الحرم المكي حيث كان يدرس الجامع الصغير للحافظ السيوطي والسيرة مع الاستمرار في التدريس في منزله لكبار الطلبة يومياً من الضحى إلى الظهر ثم في المساء يدرس في شتى الفنون.

ولقد كان رحمه الله صاحب فهم تام وذكاء مفرط، وكان متواضعاً معروفاً بين كل من يعرفه بالخلق الطيب الحسن.

ولقد كانت تربطه محبة ومودة مع تلاميذه الذين تلقوا العلم على يديه ومن الذين تأثروا به تلميذه الشيخ حسن مشاط فقد تأثر به تأثراً كبيراً حتى في معاملته.

وكثير ممن تلقوا العلم على يدي شيخنا أصبحوا فيما بعد علماء يلقون الدروس في الحرم الشريف وازدهرت بهم جنبات الحرم وأصبحت حلقاته العلمية نورا يضيء أروقة الحرم.

وكان رحمه الله يشفق كثيراً على الفقراء وصاحب هيبة ووقار وحسن التقرير في درسه مع التوسع في الشرع والبيان، عامر الوقت بالذكر والمذاكرة ويدعو إلى الله بحاله وماله.

وللشيخ العربي التباني رأي في التأليف حيث جاء في حاشية كتابه (محادثة أهل الأدب بأخبار وأنساب جاهلية العربي) قال: لا أميل إلى التأليف عملا بنظرية القائل ما ترك الأول للآخر شيئا..ً
ثم قال: أستغفر الله من أن أقول هذا هضماً لحقوق العلماء الشارحين فإنهم عندي بالمكان الأعلى من التوقير والاحترام وما من شرح وحاشية إلا وفيه فوائد، ولكن أقول هذه الكثرة لم تنتج شيئاً يقارب علم الأقدمين فضلاً عن مساواته.

ويقول الشيخ العربي التباني لقد سمعت من شيخي الشيخ حمدان الونيسي رحمه الله تعالى يقول: (التأليف في هذا الزمان ليس بمفخرة). فالشيخ صاحب رأي قوي مع الأدب الجم الكبير للعلماء الأجلاء فهو لا يغلق الباب ولكنه ينزل أعمال المتأخرين منزلتها مقارنة بأعمال المتقدمين.

وللشيخ مصنفات كثيرة نافعة ومفيدة رغم رأيه المذكور في التصنيف حيث كتب غالبا من أجل تصحيح بعض الأخطاء والرد على المخالفين:

1- إتحاف ذوي النجابة بما في القرآن الكريم والسنة النبوية من فضائل الصحابة.
2- تحذير العبقري من محاضرات الخضري.
3- اعتقاد أهل الإيمان بنزول المسيح بن مريم عليه وعلى نبينا السلام آخر الزمان.
4- خلاصة الكلام فيما هو المراد بالمسجد الحرام.
5- إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات.

وللشيخ العربي التباني كتب كثيرة لم تطبع مثل:
- حلبة الميدان ونزهة الفتيان في تراجم الفتاك والجشعان
- وبراءة الأبرار ونصيحة الأخبار من خطل الأغمار
- ومختصر تاريخ دولة بني عثمان
- إدراك الغاية من تعقب ابن كثير في البداية.

وبعد حياة حافلة بالخير ومسيرة إسلامية طيبة درس خلالها تحت أروقة الحرم المكي تشع أنواره في أرجاء الحرم معلما لمبادئ الدين الإسلامي توفي الشيخ محمد العربي التباني في شهر صفر عام 1390هـ (أبريل 1970 م) بمكة المكرمة، وصلي عليه بالمسجد الحرام ودفن بمقابر المعلاه، واشترك في تشيعه عدد كبير من العلماء وأهل العلم ومحبيه وتلاميذه وعارفي فضله. وهكذا ودع أهل مكة عالما من علمائها الأجلاء الأفاضل الأفذاذ وصالحاً من الصالحين وفقدت مكة بوفاته رجلاً من الأعيان والأعلام مثلما فقدت مكة قبله وبعده مثله رحمه الله من أهل القلم وأقطاب المعرفة، ولفراقه عم حزن كبير أرجاء مكة المكرمة، رحمه الله رحمة واسعة وأاسكنه فسيح جناته وجزاه الله عن العلم والعلماء خير الجزاء نظير ما قدم من علم وعمل وجعل الجنة مثواه.






رد مع اقتباس
قديم 2011-11-28, 10:00   رقم المشاركة : 59
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



العلامة المربي المصلح الشبخ حمو بن عمر فخار رحمه الله (1917 - 2005م)

ولد الشيخ حمو بن عمر بن اسماعيل فخار بغرداية 15يوم ديسمبر1917م الموافق لسنة 1335ه، نشأ يتيم الأب في أسرة أصيلة محافظة على الأخلاق القرآنية والتربية الإسلامية.



درس سنواته الأولى بمدينة بقسنطينة، ثم بمدرسة "تاجوين"، ثم بمدرسة الإصلاح بعد افتتاحها سنة 1932م بحي بايزي برئاسة الشيخ صالح بابكر رحمه الله .وفي سنة 1938م التحق بالقرارة فمكث فيها ثمان سنوات فاستظهر فيها القرآن الكريم في نفس السنة ثم التحق بمعهد الحياة حيث اغتراف من علوم الشريعة واللغة والتاريخ... على يد الشيخ بيوض، والشيخ عدون...



في سنة 1947م دُعي للتدريس في "مدرسة الإصلاح" بغرداية، فساهم مساهمة فعالة في تنشيط الحركة التربوية كمدرس ثم أصبح عضوا بارزاً فعالاً في جمعية الإصلاح ،هم مديراً عاماً للمدارس الإصلاحية بعد وفاة الشيخ صالح بابكر رحمه الله سنة 1976م.
في سنة 1962م انضم إلى حلقة العزابة بالمسجد العتيق بغرداية وفي نفس السنة أصبح كاتبا عاما لمجلس عمي سعيد.
لقد خلف الشيخ حمو فخار آثارا لا تحصى معنوية ومادية في كل مكان حل به أو لم يفعل برجله بل بتوجيهاته ومتابعاته الأبوية.



يتميّز الشيخ حمو فخار بالإيمان الصادق وحسن الخلق والإخلاص والعمل الصالح و كثرة الأسفار في سبيل المشاريع الخيرية فكان متواضعا من غير ذلة وحازما من غير تجبر وكان حسن المعاملة والمعاشرة خفيف الروح سريع البديهة حريص على نشر الخير والدعوة إليه.



توفي الشيخ حمو فخار يوم 18 جوان 2005 الموافق لسنة 1426ه بمسقط رأسه غرداية رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والصالحين والشهداء وحسن أولائك رفيقا .



من اعماله :
-أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار للأستاذ بكير بن سعيد اعوشت
- كان حديثا حسنا- الشيخ حمو فخار






رد مع اقتباس
قديم 2011-12-15, 08:59   رقم المشاركة : 60
معلومات العضو
محبة الحبيب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية محبة الحبيب
 

 

 
وسام أفضل مشرف 
إحصائية العضو









محبة الحبيب غير متواجد حالياً


افتراضي



الشيخ أبو اليقظان الفقيه والشاعر والصحفي رحمه الله (1888 - 1973م).

إبراهيم بن عيسى حمدي أبواليقظان



· ولد بمدينة القرارة – ولاية غرداية (وادي ميزاب) بالجزائر يوم 29 صفر 1306هـ الموافق 5 نوفمبر 1888م
· دخل الكتاب القرآني و حفظ القرآن ثمّ أخذ في تعلم الفنون من عربية و شرعية على يد أستاذه الشيخ الحاج عمر بن يحيى ثم سافر إلى مدينة بني يسجن ليكمل دراسته على قطب الأئمة الشيخ طفيش الحاج محمد بن يوسف.
· في سنة 1912م سافر إلى تونس و واصل دراسته في جامع الزيتونة ثم الخلدونية .
· في سنة 1914م ترأس أول بعثة علمية جزائرية إلى الخارج و كانت وجهة البعثة إلى تونس.
· في سنة 1920م كان عضوا بارزا في الحزب الحر الدستوري التونسي و تربطه بزعيمه عبد العزيز الثعالبي صداقة شخصية.

· في سنة 1926م أصدر أولي جرائده "وادي ميزاب" تحرر و توزّع في الجزائر و تطبع في تونس ، أصدر ثماني جرائد ما بين 1926 و 1938م و هي : وادي ميزاب ، ميزاب ، المغرب ، النور ، البستان ، النبراس ، الأمة ، الفرقان .
· في سنة 1931م أسّس المطبعة العربية ، و هو أول وطني جزائري يؤسّس مطبعة وطنية حديثة في الجزائر.
· في سنة 1931م انضم إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
· في سنة 1934م انتخب عضوا في المجلس الإداري لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين .
· نشر في أكثر من جريدة و مجلة (زيادة إلى جرائده) منها الفاروق و الإقدام في الجزائر و المنير و الإرادة في تونس والمنهاج في القاهرة
· تفرّغ للتأليف بعد انقطاعه عن الصحافة ، ترك للمكتبة العربية و الإسلامية أكثر من ستين مؤلفا بين كتاب و رسالة ، عدا المقالات و الأشعار و المذكرات .
· من مؤلفاته :
- ديوان أبي اليقظان ج1 سنة 1931م
- وحي الوجدان في ديوان أبي اليقظان (مخطوط)
- سليمان الباروني باشا في أطوار حياته
- إرشاد الحائرين 1923م
- الجزائر بين عهدين الاستغلال و الاستقلال (مخطوط)
- تفسير القرآن الكريم ج1 (مخطوط)
- ملحق سير الشماخي (مخطوط)
- سلم الاستقامة (سلسلة فقهية مدرسية)
- فتح نوافذ القرآن 1973م
· توفي في القرارة يوم الجمعة 29 صفر 1393هـ موافق 30 مارس 1973م رحمه الله و أسكنه فسيح جنانه.






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
...موضوع, متجدد, الجزائر, علماء

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 14:40

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)