اتخاذ القرارات في المؤسسة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

http://www.up.djelfa.info/uploads/141389081779231.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

مشاهدة نتائج الإستطلاع: ما رأيكم في الموضوع ؟
جيد 21 87.50%
سيئ 0 0%
متوسط 3 12.50%
المصوتون: 24. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-11-18, 22:40   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
sidou1989
عضو جديد
 
الصورة الرمزية sidou1989
 

 

 
إحصائية العضو









sidou1989 غير متواجد حالياً


Mh51 اتخاذ القرارات في المؤسسة

مقدمة
الفصل الأول:ماهية اتخاذ القرار
تمهيد
الـمبحث الأول :مفهوم و تـطور عـملية اتخاذ الـقرار في الـفكر الـتـنظيمي .
المطلب الأول: تعريف اتخاذ القرار
المطلب الثاني: تـطور عـملية اتخاذ الـقرار في الـفكر الـتـنظيمي .
المبحث الثاني: عـملية اتخاذ الـقرار وأسـاليـبها .
المطلب الأول: أهـميـة اتـخاذ الـقرار .
المطلب الثاني : تـصنـيـف الـقـرارات .
خلاصة الفصل
الفصل الثاني:
تمهيد
المبحث الأول : مـراحـل و أسـاليـب اتـخاذ الـقـرارات .
المطلب الأول: مراحل اتـخاذ الـقـرارات .
المطلب الثاني: أساليب اتـخاذ الـقـرارات .
المبحث الثاني : الـعـوامل الـمؤثـرة في اتـخاذ الـقـرار و الـمشاكـل التي تـعـوقها
المطلب الأول : العـوامل الـمؤثـرة في اتـخاذ الـقـرار .
المطلب الثاني : مـشاكـل عـملـية اتـخاذ الـقـرار .
خلاصة الفصل
خاتمة.

مقدمة:
إن الإنسان مهما اختلفت طبيعته و مركزه الاجتماعي و الثقافي أو وضعه الاقتصادي و التعليمي فانه يتخذ نتيجة للفطرة مجموعة من القرارات بعيدا عن المناهج العلمية ، معتمدا على الحدس و الأحكام الشخصية، كان تقرر الأم ماذا تعد في يومها من الطعام ، ونوع الملابس التي يجب أن يرتديها أولادها...الخ.
فاتخاذ القرار هو وظيفة أساسية يقوم بها الإنسان عند سعيه المستمر لإشباع حاجاته و رغباته المادية والمعنوية وتسير أموره اليومية ، مستخدما في ذلك تجاربه و المعلومات المتجمعة لديه في التنبؤ بما ستكون عليه التغيرات في المستقبل ، و معتمدا على قدراته العقلية و إمكاناته المتطورة التي تؤمن له الاختيار السليم المناسب.
فكما أن الفرد يتخذ قرارات مختلفة في حياته اليومية ، فان عملية اتخاذ القرارات تتغلغل و بصورة مستمرة في نشاط المؤسسة و في جميع عناصر العملية الإدارية من تخطيط ، تنظيم، توجيه و رقابة.
وهي لا تقتصر على عامل دون غيره أو مستوى إداري دون سواه ، فأي إداري يتوجب عليه أن يمارسها لأداء مهامه، و كي يتسنى له اتخاذ قرارات يتطلب توفر لديه المعلومات الدقيقة في المكان و الزمان المناسبين.
فاتخاذ لقرار يلعب دورا هاما في ممارسة العمليات الإدارية المختلفة ، هذا إلى جانب كونه عملية إدارية هامة في حد ذاته، إذ أن نجاح أو فشل الإداري ينسب إليه ، حيث أن المدير الناجح يعرف من خلال قراراته الناجحة ، بينما يعبر القرار الضعيف عن مدى تعسر المدير في أداء مهامه.
وعن هذه العملية الإدارية (اتخاذ القرارات) و تطورها التاريخي و نوع المعلومات التي تحتاجها .... ستكون موضوع هذا البحث .
أهمية البحث:
يعـتبر موضوع اتخاذ الـقـرارات ذو أهـميـة كبـيـرة و ذلك لارتباطه بـحـياة الأفـراد ، حـياة الـمنظمات الإدارية و حتى حـيـاة الـدول.
و نظرا للمتغيرات العالمية و المنافسة الشرسة التي أصبحنا نشاهدها على الساحة العالمية و التي أصبح فيها البقاء للأصلح ، أي من الذي هو قادر على مزج عناصر البيئة الداخلية و الخارجية و استغلال الفرص و نقاط القوة و الضعف لصنع القرارات الفعالة ، يكون القرار هو المحدد لرقي أو تدهور المؤسسات في الوقت الحاضر فلهذا نشتق أهمية هذا الموضوع من أهمية اتخاذ القرار في المؤسسات .
هدف البحث:
- يهدف بحثنا هذا إلى تبيان الأبعاد التي ممكن أن تنتج عن القرار و أثاره على المؤسسة و أهميته البالغة في قيادة المؤسسة إلى بر الأمان .
كما يهدف إلى توضيح مختلف الأمور المرتبطة و المؤثرة على عملية اتخاذ القرار، مراحلها، أسـالـيـبها، العوامل المؤثرة فيها القرار و مشاكلها.
من خلال ما أبرزناه في أهمية البحث و هدف البحث يمكن صياغة الإشكالية التالية:
" ما هو القرار و ما هي أهميته و خلفياته و كيف يمكن اتخذ القرارات الرشيدة ؟
و للإجابة على التساؤل الرئيسي نقوم بطرح الأسئلة الفرعية التالية :
- ما معنى اتخاذ القرار و كيف يتخذ ؟
- من يتخذ القرار ؟
- من يتأثر بالقرار ؟ لماذا يتخذ القرار ؟
- ما هو البعد الإستراتيجي للقرار ؟
- ماهي العوامل المؤثرة في القرار؟
الفرضيات:
من خلا التساؤلات السابقة فمنا بوضع الفرضيات التالية :
- تعتبر عملية اتخاذ القرار أهم نشاط إداري يتم من خلاله تحديد و حل المشاكل.
- يمكن للمسير أن يتخذ القرار حتى و لم تتوفر لدية معلومات عن النتائج المكنة.
- لكل مستوى من المستويات الإدارية صنف خاص من القرارات .
- الوصول إلى الرشد الكامل في اتخاذ القرارات أمر لا يمكن تحقيقه .
أقسام البحث :
لتوضيح الموضوع قمنا بتقسيم هذا البحث إلى فصلين كما يلي :
الفصل الأول : مـاهية اتخــــاذ القــرار
المبحث الأول :مفهوم و تـطور عـملية اتخاذ الـقرار في الـفكر الـتـنظيمي
المبحث الثاني : اهمية اتخاذ القرارات و تصنيفها.
الفصل الثاني : مـراحـل ، أسـالـيـب و مشاكل عملية اتخـاذ الـقـرار
المبحث الأول : مـراحـل و أسـالـيـب اتخـاذ الـقـرار.
المبحث الثاني : العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار و مشاكل عملية اتخاذ القرار.

تمهيد:
ان عملية اتخاذ القرارات تتغلغل في كل الوظائف الادارية فان نجاح المؤسسات يتوقف الى حد كبير على مدى سلامة و رشد القرارات التي يتم اتخاذها. وعن صنع القرارات مختلف حوانبها سنتطرق في هذا الفصل الى مفهومها ، اهميتها، تطورها، اصنافها.....
المبحث الأول : مفهوم و تـطور عـملية اتخاذ الـقرار في الـفكر الـتـنظيمي
تـمثل عـملية اتخاذ القرار جانبا هاما في العملية الإدارية ,وقد استندت قديما على الحدس و التخمين لكنها اليوم أصبحت مبنية عـلى أسـلوب عـلمي حتى تكون الـقـرارات أكـثـر دقـة و لـتـساهـم في حـل الـمشاكل الإداريـة , و يعـتبر" فـريدريك تايـلور " أول من دعا إلى تطبيق أساليب البحث العلمي في اتخاذ القرارات عوضا عن الأحكام الشخصية و فـيما يلي سنتطرق إلى مفهوم عـملية اتخاذ الـقرار من وجهة نظر كل مـدرسة من مدارس الفكر التنظيمي لنقف على الجهود الـتي قدمها مؤسسي و رواد كل مدرسة التي ساهمت في تطوير المؤسسات من خلال الدراسات التجريبية التي تمت للوصول إلى أفـضل الأساليب لتضمن تحقيق أهـدافها .

المطلب الأول : تعريف اتخاذ القرار
يتضح معنى اتخاذ القرار الإداري من خلال التعاريف المتعددة التي وضعها له علماء الإدارة .
إذ يعرفه نيجرو على أنه " الاختيار المدرك ) الواعي ( بين البدائل المتاحة في موقف معين ".
أما برنارد فيرى أن : " اتخاذ القرار عملية تقوم على الاختيار المدرك للغايات التي لا تكون في الغالب استجابات أوتوماتيكية أو رد فعل مباشر " .1
كما يمكن تعريفه بأنه " اختيار بديل من عدة بدائل متوفرة لتحقيق هدف ,حل مشكل انتهاز فرصة .2
من خلال هذه التعاريف لاتخاذ القرار يتبين أن هناك عناصر جوهرية لازمة لوجود القرار يمكن إجمالها

في عنصرين هما : أن يوجد في موقف معين أكـثر من طريـق أو أكثـر من مـسلك لمواجهة المشكل , وأن يختار الشخص و بإدراك بين البدائل المتوفرة لديه ، وهـذا معـناه أن تكون مشكلة إدارية تتطلب حلا معينا وأن تكون هناك حلول متعددة لمواجهتها و يتم دراستها و تقييمها حتى يتم اختيار الحل الأكثر ملائمة بأقل تكلفة ممكنة و يحقق أقصى عائد ممكن .
كما يمـكن تعـريـف القـرار في الإدارة العـامة على أنـه " الاختيار المدرك بين عدد من البـدائل المحتملة لتحقيق هدف أو أهداف محددة مصحوبة بتحديد إجراءات التنفيذ " .
يتضح لنا من خلال هذا التعريف أن القرار في علم الإدارة العامة يتألف من ثلاثة عناصر أساسـية , أولـها يجب أن يكون هناك عدّة طرق أو بـدائـل حتى يمـكن أن يكـون هناك اختـيار , و وجـود هـذه البـدائل أمـر ضروري لعملية اتخاذ القرار , و من جهة ثانية يجب أن يتم الاختيار بين هذه البدائل و يكون مدركا أي موجها لتحقيق هدف أو أهداف معينة تمثل الغاية من إصدار القرار نفسه , و أخيرا يجب أن يصاحب هذا الاختيار تعيين وسائل التنفيذ اللازمة لتحقيق الهدف أو الأهداف المرجوة من اتخاذ القرار . و في الأخير يمكننا أن نعرف عملية اتخاذ القرار على أنها : " الإدراك الكامل للبدائل المتاحة و إمكانية المفاضلة بينها و اختيار أفضلها لتحقيق أهداف المؤسسة و ذلك بتوفير جميع الموارد المالية و البشرية خلال فترة زمنية محددة في ظل معطيات كل من عـوامـل الـبـيئة الـداخلية و الخارجية و العمل على تنفيذه و متابعته "
و باختصار فان اتخاذ القرار هي : عملية اختيار بديل واحد من بين بديلين محتملين أو أكثر لتحقيق هدف أو مجموعة من الأهداف خلال فترة زمنية معينة في ضوء معطيات كل من البيئة الداخلية والخارجية والموارد المتاحة للمنظمة.
ومن واقع هذا المفهوم يمكن إدراك أن عملية اتخاذ القرارات تنطوي على عدد من العناصر هي:
1-الاختيار
2- توافر البدائل
3- الأهداف أو الغايات أو محركات ودوافع السلوك.
4- الوقت.
5- الموارد المادية و البشرية المتوافرة للمنظمة.
6- البيئة الداخلية للمنظمة.
7- البيئة الخارجية بما تحتويه من متغيرات سياسية و اقتصادية و اجتماعية.

المطلب الثاني: تـطور عـملية اتخاذ الـقرار في الـفكر الـتـنظيمي
أولا: اتـخاذ الـقرار في ظـل الـمدارس الكلاسـيكـية
ظهرت المدارس الكلاسيكية أو التقليدية في ميدان التنظيم الإداري في أوائل القرن العشرين و قد تأثر روادها بالجو السائـد آنذاك و الذي تـزامن مع الـثورة الـصناعـية , و تـقـوم هـذه المدارس على افتراض أساسي مفاده " أن الإدارة تسعى دائـما لـتحقيق أعـلى كـفاية إنـتاجية ممكنة " 1 , بالإضافة إلى فكرة أن القرار يجب أن يكون مبني على هدف واحد وهو تعظيم الـربح و تخفـيض الـتكاليف في بـيئة تتسم بالاستقرار و التأكد , كما أن هذه المدارس تقوم عموما على الفرضيات التالية : 2
·صفـة الـرشادة في أعـضاء الـتنظيـم .
·نـطاق مـحدد للإشـراف و الـرقـابة .
·يـعـتمد الـتنظيم على أسلوب الخضوع الـكامل من المرؤوسين للرؤساء .
1 ـ مـدرسـة الإدارة الـعـلـمـيـة :
تـعتـبر هذه الـمدرسة أول المدارس في علم إدارة الأعمال و تسمى بمدرسة الإدارة العلمية لإعتمادها على قواعد علمية ثـابتة في مـعالـجة و حـل الـمشاكل الإدارية , تنسب هـذه الـمـدرسة لـ " فـريـدريك تايـلور"*
الذي قدم إسهامات معتبرة في مجال اتخاذ القرارات من خلال النتائج التي توصل إليها من أبحاثه الميدانية و التي درس فيها عنصري الـوقـت و الحركة و تأكيده على ضرورة اخـتيار الأفـراد , و الآلات و الـمواد بـأسلوب عـلـمي و ذلك مـن أجـل تـحقـيـق الكـفـاية الإنـتاجية بالإضافـة إلى الـتـخصص و تـقـسيم العمل ,
و الـفـصل بين العـمل الفكري و العمل التنفيذي , كما أن تـايلور يؤمن بـتأثيـر الحوافـز الماديـة و دورها الكبير في رفع الـكفاية الإنـتاجية .
هذه النتائج يراها بعض علماء الإدارة على أنها تمثل منطلقا لتطبيق الأساليب العلمية في اتخاذ القرارات التي تقوم على اتباع مراحل و خطوات معينة بهدف التوصل إلى الحل الأمثل للمشكلة موضوع القرار .
2 ـ مدرسة التقسيم الإداري :

ينصباهتمام أنصار هذه المدرسة على التكوين الداخلي للتنظيم و على كيفية توزيع النشاطات بين أقسامه بالشكل الذي يحقق التكامل بينها و ذلك بتحقيق أهداف التنظيم من خلال تحديدها و تحديد الأعمال و الأنشطة اللازمة ، و كل ذلك ابتغاء الوصول إلى الكفاءة الإدارية . 1

و من أبرز رواد هذه المدرسة هنري فايول و فرنك جلبرت .
أ ـ هنري فايول * : يعتبر فايول رائد الإدارة العامة و إدارة الأعمال , لأنه أبرز من خلال أبحاثه الأسس العلمية التي ترتكز عليها وظائف المشروع و التي حددها في : 2
1 ـ الوظيفة الفنية Fonction Technique و تمثل الإنتاج , التصنيع و التحويل .
2 ـ الوظيفة التجارية Fonction Commercial و تتضمن عمليات الشراء و البيع و التبادل
3 ـ الوظيفة المالية Fonction Financiere و تحتوي على عمليات إيجاد و تشغيل الأموال .
4 ـ وظيفة الأمن Fonction de Securité و تهدف إلى حماية الأموال و الأشخاص .
5 ـ وظيفة المحاسبة Fonction de Comptabilité و تشمل إعداد الميزانية و التكاليف و الإحصاء .
6 ـ الوظيفة الإدارية Fonction Administrative و تتكون من خمسة عمليات هي :
التخطيط , التنظيم , التوجيه , التنسيق و أخيرا الرقابة .
كما اقترح أربعة عشر مبدأ يرى أنها أكثر قابلية للتطبيق في مجال الإدارة و هي



1 ـ تقسيم العمل : و هو مبدأ التخصص أي كل عامل يتخصص في جزء بسيط من عملية العمل
2 ـ السلطة و المسؤولية : الـسـلطة حـسـب هـ. فـايـول هـي : " الحـق في إعطاء الأوامر و القدرة على فرض الطاعة " , و تـتكـون من فـرعين : الـسلـطة التي يـستمدهـا الـفـرد مـن وظـيفـته " القانونية " والسلطة الشخصية والتي يستمدها من قوة ذكائه و خبرته,أما المسؤولية فهي نتيجة طبيعية للسلطة .
3 ـ الإمتثال للنظام : أي ضرورة إحترام النظم و اللوائح و عدم الإخلال بالأوامر .
4 ـ وحدة القيادة : أي يجب على الموظف أن يحصل على أوامره من رئيس أو مشرف واحد .
5 ـ وحدة التوجيه : معناه رئيس واحد و خطة واحدة لمجموعة من النشاطات التي تتمثل في الهدف
6 ـ إخضاع المصالح الشخصية للمصلحة العامة .
7 ـ مكافأة الأفراد : لم يقترح فايول نـظامتحفـيزي معـيـن إلا أنه طالب بالعدالة قدر الإمكان في المكافأة والتي تتم على أساس الرضا بين أرباب العمل و العاملين .
8 ـ الـمـركـزية : ويـقتضي بـتركيز السلطـة في شخص معـين ) المـستويات العـليا لإدارة الـمنظمة ( ثـم تـفويضها حسبما تقتضي الأمور .
9 ـ التسلسل الإداري ) تدرج السلطة (: أي تسلسل من أعلى الرتب إلى أدناها .
10 ـ التـرتيب و النـظام : يجب القـيـام بعملية ترتيب المدخلات المادية و البشرية , قصد تخفيض وفرات من المدخلات المادية و عدم تبذيرها و كذلك وضع الرجل المناسب في المكان المناسب .
11 ـ الـعـدالـة ) الـمساواة( : وهو خاص بحصول الرؤساء على ولاء المستخدمين عن طريق المساواة و العـدل .
12 ـ إستقرار العاملين : و يشـيـر إلى أن إرتفاع معدل دوران الموظفين ناتج عن سوء الإدارة و العكس صحيح أي يعتبر الاستقرار مؤشر للإدارة الجيدة .
13 ـ الـمـبادأة ) الـمـبادرة ( : أيضرورة الـبدء في التفـكير بالخـطط و تـنفـيذها و على الرؤسـاء إيجاد روح الـمـبادأة بين المرؤوسين) القدرة على الإبداع و الابتكار)
14 ـ روح الجماعة : انـطلاقا من المـثـل القـائـل « في الإتحاد قوة » يشير فايول إلى ضرورة العمل في شكل فريق .


من خلال عرضنا لإسهامات فايول نلاحظ أنه لم يتعرض في تقسيمه لمكونات العملية الإدارية لإدارة الأفراد كما أنه لم يركز على العمليات الأخرى كالقيادة و الاتصالات لكن هذا لا يقلل من أهمية ما قدمه من أفكار في مجال اتخاذ القرارات عن طريق التوجيهات و المبادئ التي اقترحها في تطوير و ترشيد عملية اتخاذ القرارات .

ب ـ فرنك جلبرت : من أهمالافتراضات التي بنى عليها جلبرت نظريته في الإدارة الافتراض الذي يقول أن هناك طريقة واحدة مثلى لأداء أي عمل و قد توصل جلبرت إلى ذلك بعد دراسته التي قام من خلالها بطرح أسئلة على زملائه في المهنة عن طريقة كل منهم في وضع أحجار البناء و قد كانت أجوبتهم متعددة , لكن جلبرت لاحظ أن كل منهم لا يطبق الطريقة التي أجاب بها فتوصل إلى نتيجة مفادها أن أفضل الطرق لوضع الحجر هي " الطريقة التي تؤدي بها العملية بأقل عدد ممكن من الحركة و بأكثر الأوضاع راحة في النطاق المكاني المتيسر " . [1]

تطرق جلبرت لعملية اتخاذ القرارات من خلال ما توصل إليه و التي تتلخص في فكرة اختيار البديل المناسب من بين البدائل المتعددة و التي تعتبر من الخطوات الرئيسية لعملية اتخاذ القرارات كما أشار إلى المعايير و الأسس التي يتم بموجبها اختيار هذا البديل و المتمثلة في الوقت , الجهد و الإمكانيات المادية المتاحة .
3 ـ المدرسة البيروقراطية :
تنتـسب هـذه المـدرسة لـ ماركس ويبر الذي يرى أن البيروقراطية هي ذلك " النموذج المثالي للتنظيم الذي يقوم على أساسه التقسيم الإداري والعمل المكتبي " . 2
هذا النموذج الذي حدد " ويبر" خصائصه في أن الواجبات و المراكز محددة و أن كل فرد ملزم باحترام حدود وظيفته و الولاء التام لها حتى لو تعارضت مع مصلحته الشخصية , كما يقوم التنظيم البيروقراطي على مـبـدأ التخصص الوظيفي و بالتالي فاختيار الأفراد يكون على أسـاس الخبرة و التعيين يتم بعد إجراء
اختبار الكفاءة , ويفرض هذا التنظيم رقابة من المستويات العليا على المستويات الدنيا , و جميع عمليات الاتصال و قواعد العمل تتم في شكل رسمي مكتوب , لقد توقع " ويبر " أن يحقق نموذجه البيروقراطي عدّة مزايا حدّدها في الدقة , المعرفة الكاملة بالمستندات , السرعة , الإستمرار , الوضوح , الوحدة , الخضوع الكامل للرؤساء ، تخفيض التكلفة الإنسانية و الاقتصادية للعمال و تخفيض الاحتكاك بين الأفراد .
يؤخذ على المدرسة البيروقراطية ما يسمى بالجمود التنظيمي و الذي يرجع أساسا لارتفاع عدد المستويات التنظيمية وهذا ما يجعل القرار يتسم بالبطء و الصعوبة في التنفيذ .
في الأخير و بعد عرضنا لمختلف المدارس الكلاسيكية يجدر بنا الإشارة إلى أنها تعتمد في اتخاذ القرارات على ناحيتين :


1 ـ أن يتوفر بالشخص الذي يتخذ القرار الرشد و الوعي بحيث يختار البديل الأفضل الذي يحقق المنفعة القصوى من البدائل الأخرى بعد تحديد الأهداف و الحلول البديلة الممكنة التنفيذ .
2 ـ على متخذ القرار أن يرتب النتائج المتكونة من كل بديل ثم يضع سلّم للأفضليات ليختار البديل الذي يحقق له أكبر الأرباح و أقل الخسائر , و لكن تعرضت الافتراضات التي قدمتها المدارس الكلاسيكية في مجال اتخاذ القرارات لانتقادات عديدة من أهمها :
1 ـ افتراض أن متخذ القرار يعمل ضمن نظام مغلق , بعيدا عن تأثيرات البيئة الخارجية و الواقع أن المؤسسة تعمل في بيئة تتسم بعدم الاستقرار و بالتالي لابد من التعرف على كل متغيراتها لإحداث التوازن حتى يكون القرار رشيدا و عقلانيا .
2 ـ إن أهداف المؤسسة قد تتعارض مع أهداف العاملين الشخصية , هذا ما يجعل القرارات غير مبنية على قواعد ثابتة .
3 ـ مبالغتها في التركيز على الأنشطة التي يمارسها المدير دون أن تعطي اهتماما كافيا لمفهوم القرارات الإدارية و أساليب اتخاذها , باعتبارها من المهام الأساسية للمدير , كما أغفلت أهمية العوامل السيكولوجية و البيئية و تأثيرها على عمليةاتخاذ القرارات .
ثانيا : اتخاذ القرارات في ظل مدرسة العلاقات الإنسانية
بعد الانتقادات التي وجهت لافتراضات و مفاهيم المدارس الكلاسيكية , ظهرت اتجاهات جديدة في الفكر الإداري تمثلت في الإسهامات التي قدمها رواد مدرسة العلاقات الإنسانية التي جاءت للاهتمام بالعلاقات الإنسانية بجانب تطبيق المبادئ العلمية للإدارة لإحداث التوازن بين الناحيتين , ويعتبر الاهتمام بالعنصر البشري الهدف الذي تسعى لتحقيقه هذه المدرسة التي تقوم على الافتراض التالي : " العنصر الإنساني يمكن أن يـؤثـر تأثيرا كـبيرا على الإنتاج ومـن ثمّ فـإن زيـادة الإنـتاج تتحقـق من خلال فهـم طبيعة الأفراد
و تشجيعهم و تكيفهم مع التنظيم " . 1
تعتبرأبحاث إلتون مايو بمصانع هاوثورن HAWTHORNE التابعة لشركة وسترن إلكتريك WESTERN ELECTRIQUE الأمريكية )1927 ـ 1932 (الانطلاقة الحقيقية لمدرسة العلاقات الإنسانية وكان الهدف الأساسي لهذه الأبحاث هو إبراز أهمية الدور الذي تلعبه العلاقات الإنسانية في التأثير على الأفراد باعتبارهم أحد عناصر الإنتاج ، لهم مشاعرهم و حاجاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية ، هذه كلها عوامل تؤثر على مردودهم الإنتاجي ، و يمكن تلخيص مساهمة هذه المدرسة في النقاط التالية[2]
1 ـزيادة الأجور لا تـشـكل القـوة الدافعـة المؤثرة على العـامـل لـرفع الإنتاجية بـل على العكس هو مدفو لإثـبات الـذات والمشـاركة و احترام الآخريـن ، فـعـلى الـمـؤسسة أن تـشـجـع رغـبـات الـفـرد الـنفـسية و الاجتماعية ) الحوافز غير الاقتصادية (.
2 ـ شعور العامل بانتمائه إلى الجماعة و شعوره بالاستقرار و الأمن يعد أكبر حافز لزيادة الإنتاج .
3 ـ التنظيم غير الرسمي يتكون بطريقة تلقائية بين أفراد المجموعة قصد إتباع طريقة واحدة للوصول إلى
هدف جماعي واحد و المتمثل في حـمايـة مصالحهم الـمشتركة و ضمان مـسـتقبلهم ) كمواجهة الإدارة فيما تقترحه من معايير و حوافز ( .
أما في مجال اتخاذ القرارات فلم تعطي هذه المدرسة أي شرح لعملية اتخاذ القرار , بل أشارت فقط إلى أن متخـذ الـقـرار يجـب أن يشـرك الـعـمال في قراره , كما أنه لابد من أن يلجأ إلى الشبكات غير الرسمية
للحصول على المعلومات لكونها على علاقة مباشرة مع العـمال أي مع مصادر المعلومات , و لكن بـدورها تعرضت هذه المدرسة لانتقادات عديدة نذكر منها :
1 ـ اعتبار المؤسسة نظام مغلق في معزل عن البيئة الخارجية .
2 ـ تركيزها على إبراز دور التحـفـيز المعـنوي في الـتأثـير على مردودية العـمال و إهمالها تماما لتأثير التحفيز المادي .
3 ـ لم تحدث التغيير الضروري على عملية اتخاذ القرارات , حتى أنها أهملت هذا الجانب تماما .
انطلاقا من هذه الانتقادات ظهرت مدرسة جديدة تعتبر من المدارس الحديثة هي المدرسة السلوكية .

ثالثا : اتخاذ القرارات في ظل المدارس السلوكية
ظهرت المدارس السـلوكيـة في الثلاثينات و تعتبر امتدادا لمدرسة العلاقات الإنسانية , لكنها ركزت على دراسة سلوك الفرد أثناء العمل و جميع العلاقات التي تنشأ في مكان العمل بالاعتماد على علم النفس الذي يـدرس الـسلوك الإنساني بـشكل عام , عـلم الاجتماع الـذي يـبحث في مـعرفـة ووصف تـصرفـات الأفراد
و الجماعات و مدى تأثيرها على المؤسسة , بالإضافة إلى علم دراسة الإنسان الذي يبحث في السلوك المكتسب من قبل الأفراد عائليا أو اجتماعيا و تأثيره على تصرفاته داخل المؤسسة .
وقد انتقد رواد هذه المدرسة فكرة النظام المغلق و الرشد في اتخاذ القرارات الإدارية , و اعتبروا المؤسسة نظام مفتوح يؤثر و يتأثر بالبيئة، ويمكن تلخيص أهم ما جاءت به المدارس السلوكية فيما يلي :1
1 ـ إن دوافع العمل متعددة و حاجات الناس يمكن تلخيصها في خمسة أنواع : الحاجات المادية , الحاجة إلى الأمان , الحاجات الاجتماعية , الحاجة إلى اعتراف الإدارة بالإنجاز ) الـتـقـدير اللازم و احترام الذات ( و تحقيق الذات .
2 ـ يختلف الأفراد فـيـما بينهم في مـدى أهـميـة كل حاجة من الحاجات السابقة , فالبعض يهتم بالحاجات الماديـة أمـا البعـض الآخـر فـقد يهتم بتحقيق الذات حتى و إن كان على حسـاب درجـة إشـبـاعـه من الحاجات الأخرى .
3 ـ إن نمط الإشراف أو القيادة يؤثر على إنتاجية الأفراد .
4 ـ إن العنصر البشري ليس كسولا و من ثمّ فإن الرقابة اللصيقة المباشرة قد تؤثر على ثـقـة الفرد بنفسه
5 ـ من الممكن تصنيف دوافع العمل إلى دوافع مادية و أخرى غير مادية .
أما في مجال اتخاذ القرارات فيجدر الإشارة إلى أن رواد المدرسة السلوكية قد اهتموا كثيرا بهذا المجال و من بينهم ماري فوليت التي ساهمت في توضيح الأسس التي تقوم عليها سلطة القائد في اتخاذ القرارات , كما لفتت الانتباه إلى أهمية تحديد الأهداف عند اتخاذ القرارات و ضرورة التوفيق بين الأهداف المتعارضة حتى تكون الحلول ممكنة التنفيذ , أما تشيستر برنارد فقد لفت الانتباه و الأنظار من خلال أبحاثه إلى أن اتخاذ القرارات يعتبر جانبا هاما في العمل الإداري و ذهب إلى حد القول " بأن العمل و الأداء في التنظيم الإداري يمكن تحليله إلى مجموعة من القرارات المتداخلة والمتشابكة "
كما لفت الاهتمام إلى حقيقة هامة في عملية اتخاذ القرارات مؤداها أن القرار الذي يتخذه المدير قد يكون رفض كل البدائل المطروحة أمامه للاختيار و عدم القيام بأي عمل محدد , و يترتب على ذلك أن يكون القرار المتخذ هو "لا قرار" , و قد عبر برنارد عن ذلك بقولـه " إن إدراك المدير للمواقف التي يجدر به عدم اتخاذ قرار معين فيها هو من صفات المدير الكفء "
تعرضت المدارس السلوكية على غرار المدارس الكلاسيكية و مدرسة العلاقات الإنسانية إلى جملة من الانتقادات أهمها اهتمامها البالغ بسلوكات الأفراد , و لكن يجدر الإشارة إلى أن المدارس السلوكية تعتبر الركيزة الأساسية لنظريات التنظيم الحديثة خاصة في مجال اتخاذ القرار .
رابعا : نظرية القرار.
يعتبر هربرت سيمون أب نظرية القرار وذلك لاهتمامه الكبير بموضوع اتخاذ القرارات الإدارية , ومن إسهاماته الرائدة في هذا المجال اقتراحه للمعايير التي تساعد المدير متخذ القرار على اختيار البديل المناسب ومن بين هذه المعايير تكلفة البديل و يشير سيمون إلى أنه لا بد من المقاربة بين البدائل في حدود الأهداف المعينة للوصول إلى القرار السليم , كما أنه تناول بالتحليل صفة الرشـد فـي القرارات و أكد على فـكـرة أن الـقـرار الإداري لا يكـون رشـيـد بـنسـبة عـالـية لأنـه مـحـدود بـكـفاءة الـفرد , أهدافه الشخصية
و المعلومات المتوفرة لديه , لذا قسم مفهوم الرشد في سلوك الأفراد إلى : 1
الرشد الموضوعي : وهو يعكس السلوك الصحيح الذي يسعى إلى تعظيم المنفعة في حالة معينة و يقوم على أساس توافر المعلومات الكافية عن البدائل المتاحة للاختيار و نتائج كل منها .
الرشد الشخصي : وهو يعبر عن السلوك الذي يسعى إلى تعظيم إمكانية الحصول على المنفعة في حالة معينة بالاعتماد على المعلومات المتاحة , بعد أخذ القيود و الضغوط التي تحد من قـدرة الإداري عـلى المفاضلة و الاختيار بعين الاعتبار .
وفي تحليله للقرار الإداري يرى سيمون أنه يتم ذلك من خلال عنصرين , عنصر التكلفة و يتمثل فيما يتطلبه اتخاذ القرار و تنفيذه مـن جهـد و وقـت و مـوارد مـاليـة خلال مـرحلة جـمع المعلومات و تصنـيفها
و اقتراح البدائل و تقييمها , أما العنصر الثاني خاص بنتائج القرار و يعتبر هذا العنصر معقد لارتباطه بالأهداف المرجوة من القرار و بالسياسة العامة للمؤسسة .
أوضح سيمون في أبحاثه أيضا أن الدوافع النفسية و سلوكات الأفراد لها تأثير كبير على العملية الإدارية عموما و خاصة على عملية اتخاذ القرارات و أضاف أنه يمكن أن تتحقق الكفاية الإدارية عن طريق التخصص في العمل و التدرج الوظيفي بالإضافة إلى الرقابة من الرؤساء على أقل عدد من المرؤوسين .



المبحث الثاني:أهمية اتخاذ القرارات وتصنيفها
إن عملية اتخاذ القرارات لها أهمية كبيرة، كما أن القرارات يتم تصنيفها وفقا لعدة معايير و هذا ما سنوضحه فيما يلي.
المطلب الثاني : أهـمـيـة اتـخـاذ الـقـرار
يعتبر اتخاذ القرارات من المهام الجوهرية للمدير ، فقدرته على اتخاذ القرارات و حقه النظامي في اتخاذها هو الذي يميزه عن غيره مـن أعـضاء الـمـؤسسة ، ومن هـنا أصبحت عـمـلية اتـخاذ القرار محور العملية الإدارية و أصبح مقدار النجاح الذي تحققه أي مؤسسة يتوقف إلى حدّ بعيد على القدرة و كفاءة قيادتها في اتخاذ القرارات السليمة ، ومما زاد من أهمية اتخاذ القرارات ودورها في تحقيق أهداف المؤسسة ما تشهده هذه الأخيرة من تعدد و تعقد أهدافها ، فأصبحت عملية اتخاذ القرارات تشمل كافة الجوانب الإدارية من تخطيط ، تنسيق ، تنظيم و اتصالات ، حيث ترتبط بها ارتباطا وثيقا ومن هذا المنطلق تتحدد أهمية اتخاذ القرارات .
فتتفق عملية التخطيط مع عملية اتخاذ القرارات من حيث المعايير التي وضعت لتقسيم أنواع التخطيط مع المعايير التي وضعت لتقسيم أنواع القرارات حيث تم تصنيف أنواع التخطيط وفقا للمستويات الإدارية التي تتولى وضع الخطة وهي المستويات الإدارية العليا ،الوسطى و الدنيا .
كما تم تصنيف اتخاذ القرارات وفقا للمهارات و القدرات اللازمة لوضع الخطة و ذلك تبعا لتدرج المستويات، وهكذا يتضح مدى الارتباط بين عمليتي التخطيط و اتخاذ القرارات ، فالعملية التخطيطية تقوم على اتخاذ القرارات .
أما التنظيم الإداري يؤثر على عملية اتخاذ القرارات من خلال تقسيم العمل ، تحـديد الاخـتصاصات ، تحديد القواعد و الإجراءات ، فتنتقل عملية اتخاذ القرارات إلى جميع أجزاء التنظيم سواء مـن الأعـلى إلى الأسفل أو من الأسفل إلى الأعلى أو على المستوى الأفقي ، فتقييم تنظيم إداري معين أساسه نوعية القرارات التي تتخذها إدارته و الكفاءة التي توضع بها تلك القرارات موضع التنفيذ ، وهكذا يتضح مدى ارتباطهما ، فتطوير عملية اتخاذ القرارات مدخلا للتطوير التنظيمي ، وذلك من خلال الربط بين كفاءة اتخاذ القرارات و قدرة التنظيم على تنفيذها و هكذا تتمكن المؤسسة من تنفيذ أهدافها و أهداف العاملين بـها ،أمّا التنسيق فيعتبر من أهـم العـناصر الإداريـة و علاقـتـه بعمـليـة اتخـاذ القـرارات تبرز مـن خلال تنـظيم و توحيد الجهود و الطاقات البشرية و المادية و حسن استخدامها لاتخاذ القرار و تنفيذه ، و يتطلب ذلك تحقيق الانسجام بـيـن نشـاطات الأقـسـام و الفـروع المخـتلفة و بين جهـود العـاملين فـي القسم أو في الفرع الواحد ضمن إطار تعاوني متناسق يساعد على تحقيق التكامل وتوحيد الجهود للوصول إلى الهدف من خلال تنفيذ سليم للقرارات المتخذة .
أمّا فيما يخص الجوانب السياسية الإدارية فهي تتضمن مجموعة من القواعد التي تحكم سير العمل و التي توضع سلفا ليهتدي بها المرؤوسـيـن فـي تـنـفيذ كـافـة القرارات المتعلقة بتحقيق الأهداف ، إذن فالسياسات الإدارية ليست إلا قرارات ، و مراحل و خطوات رسم هذه السياسات تكاد تتفق في مضمونها مع مراحل و خطوات اتخاذ القرارات ، ومن هنا تأتي أهمية العلاقة بين اتخاذ القرارات و السياسات الإدارية.
أما الاتـصالات التـي تعتـبر ضروريـة و لازمـة للعـملـيـة الإداريـة بجوانبها المتعددة ، فهي أكثر ضرورة و أهمية لعملية اتخاذ القرارات ، فالاتصالات و اتخاذ القرارات يشكلان جانبين هامين من جوانب العملية الإدارية حيث يعتمد كل واحد منهما على الآخر و يتأثران فيما بينهما .
إذن الـعـلاقـة القائـمـة بينهمـا عـلاقـة تـبـادل ، إذ يجب أن تكون هناك مراكز اتصالات تعمل على توصيل و تفعيل القرارات ، وقد أكدّ الكثير من الكتاب على أهمية الاتصالات في اتخاذ القرارات و من بينهم هربرت سيمون .
استخلاصا لما ذكر ، تعتبر عملية اتخاذ القرارات من أهم الدعائم التي تعتمد عليها المؤسسة ، حيث تعتبر هذه الأخيرة شبكة متحركة لاتخاذ القرارات ، فجوهـر العملية الإدارية هو اتخاذ القرارات .

المطلب الثالث : تـصـنـيـف الـقـرارات
يصنف علماء الإدارة القرارات وفـقا لمعايير متعددة تتمثل فـيما يلي : تصنيف القرارات وفـقا للوظائف الأساسية للمؤسسة ، وفـقا لأهـمية القرار وفـقا لإمكانية برمجتها أو جدولتها ، ووفـقا لأساليب اتخـاذها ، وفـقا لظروف اتخاذها ووفـقا للنمط القيادي لمتخذها ، وهذا ما يتم إدراجه فيما يلي :
1 ـ تصنيف القرارات وفـقا للوظائف الأساسية بالمنظمة :
أ ـ قرارات تتعلق بالعنصر البشري : وتتضمن القرارات التي تتناول مصادر الحصول على الموظفين ، وطرق الاختيار والتعيين ، وكيفية تدريب العمال ، أسس دفع الأجور و الحوافز وطرق الترقية ، وكيفية معالجة الشكاوى وعلاقة المؤسسة بالنقابات ....
ب ـ قرارات تتعلق بالوظائف الإدارية : كالقرارات الخاصة بالأهداف المراد تحقيقها، الإجراءات الواجب إتباعها والسياسات و برامج العمل و أساليب الاتصال و المعايير الرقابية بالإضافة إلى تقارير المتابعة .
جـ ـ قرارات تتعلق بالإنتاج : تـتـضمن القـرارات الخاصـة باختيار موقع المصنع ، نوع الآلات الواجب استخدامها ، طريقة الإنتاج ، التخزين، حجمه ...
د ـ قرارات تتعلق بالتـسـويـق : وتشمـل القـرارات الخاصة بنوعية السلعة التي سيتم بيعها و أوصافها الأسواق التي سيتم التعامل معها ، وسائل الدعاية و الإعلان الواجب استخدامها لترويج السلعة , بحوث التسويق و وسائل النقل و تخزين المنتجات .
هـ ـ قرارات تتعلق بالتمويل : كالقرارات الخاصة بحجم رأس المال اللازم و السيولة , و طرق التمويل و معدلات الأرباح المطلوب تحقيقها وكيفية توزيعها .
2 ـ تصنيف القرارات وفقا لأهميتها :
أ ـ القرارات الإستراتيجية ) الحيوية ( : وهي الـقرارات الـتـي تـتـعلق بـكـيان الـمـؤسسة، ومـسـتقبلها و البيئة المحيـطـة بـها ، تتـميز هـذه القـرارات بالثـبات لـمـدة طويلـة و يكـون ذلك نسـبـيا، ضخامـة الاستـثمارات وتوفر السيولة المالية اللازمة لتنفيذها، و تتميز أيضا بأهمية الآثار المترتبة عنها مستقبلا حيث يتطلب عناية خاصة و تحليلات لأبعاد اقتصادية ، اجتماعية ومالية لنوعية القرارات المتخذة .
تصمم الإدارة العليا القرارات الإستراتيجية لأهمية مركزها الإداري وتعمل على متابعتها بقدر كبير من الجهد والوعي ومستوى عالي من الفهم نظرا لأهميتها و أثارها و نتائجها على المؤسسة مستقبلا .
إضافة إلى ذلك فالقرارات الإستراتيجية مرتبطة بمشكلات حيوية و خطيرة يتطلب على متخذيها الاستعانة بآراء الخبراء ، المستشارين ، المساعدين و المختصين لمعرفة أبعاد المشكلة محل القرار وجوانبها المتعددة .
ب ـ قرارات تكتيكية : تتخذ هذه القرارات من طرف رؤساء الأقسام أو الإدارة أو ما يسمى بالإدارة الوسطى ، و تترجم هـذه القرارات في تقرير الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف و ترجمة الخطط أو بناء الهيكل التنظيمي ، أو تحديد مسار العلاقات بين العمال و تفويض الصلاحيات و قنوات الاتصال .
جـ ـ قرارات تنفيذية : تـتعلق بتـنـفـيذ العمل اليومي و هي من اختصاص الإدارة المباشرة أو الـتـنـفـيذية ، تتميز بأنها لا تحتاج إلى المزيد من الجهد و البحث من قبل متخذيها , كما أن اتخاذها يتم بطريقة فورية تلقائية ، وهي قرارات قصيرة المدى لأنها تتعلق أساسا بأسلوب العمل الروتيني و تتكرر باستمرار ، ومن بين هذه القرارات، قرارات تتعلق بالتخزين وبصرف العلاوات الدورية و توزيع الأعباء .
3 ـ تصنيف القرارات وفقا لإمكانية برمجتها :
أ ـ قرارات مبرمجة ) معدّة ( : هي قرارات روتينية ، متكررة تعتمد على الخبرات الشخصية للمدير تتخذ لمواجهة المشكلات اليومية التي لا تحتاج إلى جهد و تفكير طويل حيث يمكن إلغاء القرار أو تعديله دون نشوء أثار ضارة للمؤسسة، وغالبا ما تعد مقدما لإجراءات شكلية، وكأمثلة عليها نذكر: منح إجازة اعتيادية ، صرف مبلغ معين ...
ب ـ القرارات الغير مبرمجة : وهي القرارات التي لا تتكرر و تعتبر قرارات أساسية تهتم بالمشكلة المعقدة التي تحتاج إلى تفكير طويل ، و تحتاج إلى جمع بيانات و معلومات وافية و دقيقة بالإضافة إلى إجراء البحوث و الدراسات واستطلاع الآراء تمهيدا لاتخاذها .
ومن هنا وصف بعض الكتاب الإدارة مثل جور " أنها قرارات إبـداعـيـة و أن صعـوبـتها نابـعـة من كونـها تهـدف إلى مـواجهـة مـشاكل و مواقف جديدة و أنها تعبر عن الاستجابة لظروف البيئة الداخلية والخارجية في إجراءات وسياسات العمل " 1 ، ومن بين هذه القرارات , قرارات تتعلق بإنشاء فرع جديد لإحدى المؤسسات ، تغيير نشاط المؤسسة .
4 ـ تصنيف القرارات وفقا لأساليب اتخاذها :
أ ـ قرارات وصفية : تعتمد هذه القرارات على الأساليب التقليدية القائمة على التقدير الشخصي لمتخذ القرار و خبراته وتجاربه و دراسته للآراء و الحقائق المرتبطة بالمشكلة ، وهي تتأثر بالاعتبارات التقديرية الذاتية .
ب ـ قرارات كمية : تعتمد هذه القرارات على الرشد و العقلانية لمتخذها لاعتمادها على الأساليب والقواعد العلمية التي تساعد على اختيار القرار السليم ، حيث يفترض في اتخاذ مثل هذه الخيارات كفاية المعلومات المطلوبة و دقتها ، وتوفر الخبرات و الاختصاصات و تفهم العوامل و المتغيرات التي تؤثر في عملية اختيار البديل المناسب .
5 ـ تصنيف القرارات وفقا لظروف اتخاذها :
أ ـ صنع القرارات في حالة التأكد : يمكن أن توصف هذه الحالة بالعقلانية حيث نربط بين السبب والنتيجة ، فكل فعل معروف بكونه يكاد يحدث و كل سبب يقود بشكل مباشر إلى نتيجة، كما أن النتائج قـابـلـة للتوقـع أو التحـديد ، لذا فـإن الـتقـيـيم بين البدائل المعروضة يعـتمد على النتائج ، وعليه فإن متخذ القرار يعي تماما نتائج القرار و أثاره مسبقا قبل اتخاذه ، وهناك الكثير من الأساليب الكمية التي يمكن أن تستخدم في هذه الحالة، كتحليل نقطة التعادل و التي هي نقطة تساوي الإيرادات مع التكاليف، وأنظمة الرقابة على المخزون ، أي أن يصل المخزون إلى مستوى معين لكي يتم طلب بضاعة جديدة .
ب ـ صنع القرار في حالة عدم التأكد : تتألف هذه المجموعة من القرارات في الحالات التي تكون نتائج الأفعال فيها مجموعة من الأحداث غير معروفة الاحتمالات أو غير ذات معنى مثل وضع مستويات الإنتاج دون معرفة مستويات الطلب على المـنتوج ، أو رفض وظيفة دون معرفة توفير بديل لها، وللتعامل مع القرار في مثل هذه الحالة على صانع القرار أن يختار بين البدائل التالية :
1 ـ تقليل حالة عدم التأكد عن طريق جمع معلومات إضافية عن المشكلة .
2 ـ في حالة فـشـل مـتخـذ القـرار عـلـيه استـخدام شعـوره و حكمته الشخـصـية المـتفـائلة أو المـتشائمة للوصول إلى القرار المناسب .
3 ـ تحويل المشكلة إلى حالة مخاطرة و استخدام المدخل الاحتمالي .
جـ ـ صنع القرار في حالة المخاطرة : تتألف هذه المجموعة من قرارات تتسم نتائجها بالتصادفية فـكل فعل يقود إلى حدث أو مجموعة أحداث ، ولكل حدث احتمالية معروفة ، فتفاعل الأحداث مع احتمالاتها يقود إلى نتائج احتمالية ، فيتخذ القرار اعتمادا على البديل الذي يعطي أعلى قيمة متوقعة ، ولاستخدام نماذج المخاطرة يجب إتباع الشروط التالية :
1 ـ التأكد من وجود بديلين على الأقل .
2 ـ لكل بديل ناتج احتمالي .
3 ـ يمتلك صانع القرار المهارة في تحديد الاحتمال لكل بديل .
د ـ صنع القرار في حالة الصراع أو المضاربة : تتضمن القرارات غير المؤكدة و المحددة بخصم فالاحتمالات ليست غير معروفة فحسب وإنما تتأثر بحركة المنافسين الذين يتمثل هدفهم بهزيمة المقابل ، فعلى متخذ القرار أن لا يفكر بالإجراء الذي سيتخذه في موقف معين و إنما يفكر برد فعل الآخرين من المنافسين ، للتعامل مع هذه الحالة غالبا ما تستخدم نظرية المباريات فتفوّق فريق رياضي بكرة السلة يحتم على الفريق الثاني دراسة خططه الدفاعية و الهجومية التي يمكن أن تساهم في تعزيز موقفه التنافسي .
6 ـ تصنيف القرارات وفقا للنمط القيادي لمتخذها :
أ ـ قرارات أتوقراطية ) فردية ( : يتم اتخاذها بشكل انفرادي من قبل المدير و يعلنها على موظفيه دون إعطائهم أي فرصة للمشاركة ، فالمدير وحده الذي يحدد المشكلة و يضع لها الحلول ثم يختار أحد الحلول الذي يراها مناسبا ، و بعد ذلك يعلم مرؤوسيه بتنفيذ القرار المختار .
وقد كـشـفـت بعـض الدراسات التـي قـام بـها سانفـورد و لفنجسون : " إن المـديـريـن الذيـن يـنـفردون باتخاذ مـثل هـذه الـقـرارات كـان يـنـقـصهـم فـي الغـالـب بـعـد النـظر و الـحـكـم الـصائـب عـلى الأمـور ، كما تنقصهم القدرة على التكيف مع المواقف الإدارية و مواجهتها بفعالية وأنهم يركزون اهتمامهم على تحسين مركزهم الوظيفي دون اهتمامهم بوضع مرؤوسيهم وحاجاتهم " 1، و بالتالي قراراتهم تكون سلبية ينعكس تأثيرها على العاملين و المؤسسة .
ب ـ قرارات ديمقراطية ) جماعية ( : يتم اتخاذها وفق نمط جماعي ، فهو ثمرة جهد و مشاركة جماعية أي يتم بأسلوب ديمقراطي ، فانتهاج هذا الأسلوب في عملية صنع القرارات يجلب للمؤسسة فوائد عديدة و يساهم في تحسين مستواها الإنتاجي و يعمل على استمراريتها و ازدهارها و هذا راجع إلى إحساس و إشعار العاملين بالمؤسسة بقيمة مشاركتهم في اتخاذ القرارات مما يولد في نفسيتهم الرضى وهذا ما يحفزهم للعمل المستمر و الجدي .

خلاصة الفصل :
تمثل عملية اتخاذ القرار جانبا هاما في مختلف الإدارات ، و قد استندت قديما على الحدس و التخمين ، لكنها اليوم أصبحت مبنية على أسلوب علمي .
عرفت عملية اتخاذ القرار تطورا في ظل الفكر التنظيمي ابتداء من المدارس الكلاسيكية التي تناولت عملية اتخاذ القرار انطلاقا من فكرة أن القرار يجب أن يـكـون مبني على هـدف واحـد و هـو تعظيم الربح و تخفيض التكاليف في بيئة تتسم بالاستقرار و التأكد ، و افتراضات المدرسة الكلاسيكية كانت غير واقعية ، لأن المؤسسة تعيش في بيئة تتسم بالتغيير المستمر،وبعد الانتقادات التي وجهت لافتراضات و مفاهيم المدارس الكلاسيكية , ظهرت اتجاهات جديدة في الفكر الإداري تمثلت في الإسهامات التي قدمها رواد مدرسة العلاقات الإنسانية التي جاءت للاهتمام بالعلاقات الإنسانية بجانب تطبيق المبادئ العلمية للإدارة لإحداث التوازن بين الناحيتين , ويعتبر الاهتمام بالعنصر البشري الهدف الذي تسعى لتحقيقه هذه المدرسة التي تقوم على الافتراض التالي : " العنصر الإنساني يمكن أن يـؤثـر تأثيرا كـبيرا على الإنتاج ومـن ثمّ فـإن زيـادة الإنـتاج تتحقـق من خلال فهـم طبيعة الأفراد و تشجيعهم و تكيفهم مع التنظيم " .
و ليس من شك أن عملية صنع القرار لا تعتبر ضرورية للمؤسسة فحسب بل أنها تعتبر القلب النابض الذي يبقي على حياتها باعتبارها عملية مستمرة و متمركزة و متغلغلة في الوظائف الأساسية للإدارة و توجد في كل جزء من أجزائها .
و اتخاذ القرار ما هو إلا الاختيار المدرك لمجموعة من البدائل لتحقيق أهداف المؤسسة بتوفير الموارد اللازمة لتنفيذه ، وتصنف القرارات وفقا لعدة معايير مـن خلال الـوظائف الأساسية للـمـؤسسة ، أهـمـيتها ، أهمـية برمجتها أو جدولتها ، أساليب اتخاذها و وفقا للنمط القيادي لمتخذها.

1 :نواف كنعان . اتخاذ القرارات الإدارية بين النظرية و التطبيق . دار الثقافة عمان . ط 5 . 1998 . ص73 .

2 : Jean François Dhénin, Brigitte Fournie . 50 thème d’initiation à l’économie d’entreprise .
Edition Breal , Paris . 1998 . p 175 .
3 : عبد الغني بسيوني عبد الله . أصول علم الإدارة العامة . الدار الجامعية الإسكندرية . ط 1992. ص 288 .

1 : عبد الغفار حنفي , عبد السلام أبو قحف . تنظيم و إدارة الأعمال . المكتب العربي الحديث . 1993 . ص 38 .

2 : قدور بن نافلة . دور بحوث التسويق في اتخاذ القرارات التسويقية . رسالة ماجستير . معهد العلوم الاقتصادية و علوم
التسيير . جامعة الجزائر 2000 / 2001 . ص 02 .




1 : نواف كنعان .مرجع سبق ذكره. ص 49 .



2 : عبد الغني بسيوني عبد الله .مرجع سبق ذكره . ص 75 .

1 : إبراهيم عبد العزيز شيحا . أصول الإدارة العامة . منشأة المعارف الإسكندرية . ط 1993 . ص118

2 : قدور بن نافلة . مرجع سبق ذكره . ص 6 .

1 : نواف كنعان . نفس المرجع السابق . ص44 .

[2]قدور بن نافلة . مرجع سبق ذكره . ص 10

1 : عبد الغفار حنفي , عبد السلام أبو قحف . مرجع سبق ذكره . ص 45 ـ 46 .

1 : قدور بن نافلة . مرجع سبق ذكره . ص 15 .

1 : نواف كنعان . مرجع سبق ذكره . ص254 .

1:نواف كنعان.مرجع سبق ذكره. ص 257 .





تمهيد:
إن عملية صنع القرارات رغم تباين أهميتها و الجهد الذي يقوم به صانعوا القرار , فإنها تتم بصورة غير عفوية من خلال مرورها بمراحل و خطوات . بدءً بعملية تشخيص المشكلة و التحري عن الأسباب الدافعة إليها , ثم البحث عن الحلول الممكنة و البدائل المتوفرة، وهناك عدة أساليب لاتخاذ القرار مع وجود مشاكل و عقبات تعيق هذه العملية. وسنتطرق في هذا الفصل إلى :
- مـراحـل و أسـالـيـب اتخـاذ الـقـرار
- العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار
- مشاكل عملية اتخاذ القرار
المبحث الأول: مـراحـل و أسـالـيـب اتخـاذ الـقـرار

المطلب الأول: مراحل اتخاذ الـقرار :
إن عملية صنع القرارات رغم تباين أهميتها و الجهد الذي يقوم به صانعوا القرار , فإنها تتم بصورة غير عفوية من خلال مرورها بمراحل و خطوات واحدة . بدءً بعملية تشخيص المشكلة و التحري عن الأسباب الدافعة إليها , ثم البحث عن الحلول الممكنة أي البدائل المتوفرة ثم تقييم هذه البدائل للوصول إلى عملية الاختيار من بين هذه البدائل ثم تحويل هذا القرار إلى عمل فعال والعمل على متابعته .
أ ـ تـحـديد و تـشخيص المشكلة :

تعتبر هذه المرحلة الأساس الذي تـقـوم عـليه عملية اتخاذ القرار , لأن القرار يصدر لعلاج مـشـكلة معـيـنة ولهذا فـإن لهـذه المـرحلة أهـميـتها الكبيرة , فعلى متخذ القرار أن يكتسب الخبرة و الـدرايـة و القدرة على تحديد المشكلة تحديدا دقيقا , وليس ذلك بالأمر الهين و اليسير لذلك يجب الاستعانة بأهل الخبرة الفنية أو المتخصصة من داخل التنظيم أو خارجه إضافة إلى قدرات و خبرة من تقع عليه سلطة اتخاذ القرار و ذلك للكشف عن الأسباب الحـقـيـقـية والجـذرية و إلى إبراز أمـور قـد يكون لها تأثـير على اختيار البدائـل , فالتـشخيص الخاطئ للمـشكلة و التـحري عن أسبـابـها يؤدي بالتـأكـيد إلى أخطاء في جميع المراحـل التالـية لها ، إذ لا قـيمة لأي علاج مهما كان مكلفا طالما بني على خطأ في التشخيص أو على خطأ في تحديد الأسـبـاب و هـذا ما يؤدي إلى عدم قدرة المؤسسة على تحديد أهدافها كليا أو جزئيا .

مسبقا و أن تكون هناك قيود يتم في ظلها اتخاذ القرار . و يعتمد تطبيق أسلوب بحوث العمليات في
ب ـ تـحـليل المشكلة :
بعد الـتعـرف على المشكـلة و التحـديد السليـم لها , نبدأ في البحث و جمع البيانات والإحـصاءات المتعـلقـة ثم تحـلـيلها و دراستها دراسة عميقة مستفيضة فالقرارات لا تتخذ في جهل أو فراغ معلوماتي , فعلى مـتـخذ القرار أن ينتقي الحقائق ذات العلاقة بالمشكلة و عليه أن يتأكد تماما من صحة المعلومات , كـما علـيه أن يحدد المـعلومات الإضافـية التي تـلزمه و كيفية الحصول عليها حتى يتمكن من تقدير درجة الخطر التي ينطوي عليها القرار .
جـ ـ تحديد البدائل :
بمجرد تشخيص وتحـديد المشكلة , وتحليلها الذي يفصح عن الأسباب التي أدت إليها نتوصل إلى حصر بدائل الحل ، فاتخـاذ القـرار الفعال يتطلب بدائل عديدة للاختيار من بينها , وعملية الاختيار في حدّ ذاتها ليست بالأمر السهل فهـي تتطـلب قـدرا من الإبداع و التفكـير و المناقشة ، فيجب استبعاد عدة بدائل , كالبديل الذي فـشـل في حل مشكـلة مشابهة مـن قـبل , أو البديل المستحيل التطبيق أو البديل الذي سيثير ردود فعل عنيفة لدى العاملين في المؤسسة .
يعد البديل الوسيلة الموجودة أمام متخذ القرار لحل المشكلة القائمة و يشـتـرط في الحل البديل أن يتميز بما يلي :

·أن تكون له القدرة على حل المشكلة

·أن يكون في حدود الموارد و الإمكانات المتاحة
وجود أحد الشرطين دون الآخر ينفي عن الحل صفة البديل القابل للاختيار .
د ـ تـقـيـيـم الـبـدائل :
عندما يتضح تحديد البدائل الممكنة المتعلقة بالمشكلة وجب إبراز المزايا و العيوب المتوقعة في كل حـل بـديـل و مدى مسـاهـمته في حل المشكلة , وتتطلب هذه المرحلة جهدا فكريا شاقا لأن المزايا و العـيـوب لا تـظهر بصورة واضحـة عـنـد الـدراسة و لكـنها تـظهر فعلا عند التطبيق في المستـقـبـل فتـستلزم التـنـبؤ بـها .
لابد من مراعاة عدة اعتبارات أثناء تقييم البدائل : 1
1 ـ إمكانية تنفيذ البديل و مدى توفر الإمكانيات المادية و البشرية اللازمة لتنفيذه .
2 ـ تكاليف تنفيذ البديل ومدى الكفاية التي يحققها من حيث السرعة و الإتقان .
3 ـ أثار تنفيذ البديل على العمل داخل المنظمة و خارجها في المجتمع ككل .
4 ـ الأثـار النـفـسية و الاجتماعية للبديل , أي مدى انعكاساته على أفراد التنظيم , ومدى قوة أو اهتزاز العلاقات التي يمسها خاصة إذا كان البديل يهم مصالح الجمهور .
5 ـ مناسبة الوقت و الظروف لتبني هذا البديل .
6 ـ استجابة المرؤوس للبديل .
7 ـ الزمن الذي يستغرقه تنفيذ البديل .
إن النجاح في تقييم البدائل أمر يتـوقـف عـلى مـدى صدق و حـداثة البيانـات التي يـجب أن يحـاط بـهـا وعـلى مـدى وصول هـذه المعلومات في الوقت المـناسب , ومن الجديـر بالملاحظة أن عـملـية تقـيـيـم البدائل تتسم بالمنطق و المعقولية و يتوقف حسن التقييم على اتخاذ القرار الرشيد.
هـ ـ الاختيار بين البدائل ) اختيار أفضل حل ( :
تمثل هذه المرحلة أشق و أصعب المراحل التي يمر بـها متخذ القرار , فبعد أن يتم تقييم البدائل يبقى القيام بعملية التفضيل و الاختيار بينها و يتم ذلك بمـقـارنـة البدائل بعد تقييمها ثم اختيار البديل الأفضل و الأحسن و ذلك يتطلب خبرة و دراسة عـلمـية , ويتوقف الاخـتـيـار السلـيـم على تـوفـر عـناصر معيـنة لمتخـذ القـرارمثل الكفاءة و قوة شخصيته , قدرته على التصرف السليم , حالـته النـفسـيـة وقـت الاخـتيار هـذا فـضلا عـن نـوعيـة الظروف التي تحكم إدارة المؤسسة كما يتـوقف أيضا على الظروف المحيطة بالعمل و مـدى الضغوط الداخلـية و الخارجية التي تمارس على متخذ القرار .
و ـ تحويـل الـقـرار إلى عـمل فعـال و متابعـته :
بعد التـوصل إلى اختـيار البديـل المناسب للحل , تنتهي العمـلية بوضع القـرارموضع التنفيذ أي بتحويله إلى عمل فعال ) يعني ببساطة تنفيذ الأفعال المتضمنة في البديل المختار ( عن طريـق تعـاون الآخرين , فعـلى متخـذ القـرار إبلاغ المعنيين بالتنفيذ ما عليهم القيام به و تحفيزهم على ذلك ، فعـمليـة تنفـيـذ الحل المختارتستلزم توقع التغيرات المحتملى حدوثها في سلوك و تصرفات القـائمـيـن بالتنـفـيذ إذ لابـد مـن العـمل عـلى تحفـيزهـم و ترغـيبهم بأفـضل الوسائل و دفعهـم للعـمل و جعلهم يؤمـنون بأن القرار المتخذ هو قرارهم و ذلك من خلال مشاركتهم في عملية اتخاذه خاصة في مرحلة تحديد البـدائل و تقييمـها و اختيار أنسبها مما يسهل من تنفيذ القرار في أحسن الظروف.
نظرا لتعدد العوامل و المتغيرات التي تحيط بعملية اتخاذ القرار و التي تجعـله في تغـير مستمر يجب متابعته و مراقبة التنفيذ للتأكد من سلامته و قدرته على تحقيق الأهداف ، فمن خلال عملية المراقبة المستمرة يمكن الـتعـرف على القـصور و العـقـبات التي تنشـأ خلال التنفيذ و بالتالي نستطيع تعديل القرار و اتخاذ إجراءات إضافية لتنفيذه .
المطلب الثاني: أسـالـيب اتخاذ القـرار:
يمكن تقسيم أساليب المفاضلة بين البدائل أو بمعنى آخر أساليب اتخاذ القرارات إلى مجموعتين , الأولى تشمل الأساليب التقليدية و الثانية الأساليب الحديثة أو كما يطلق عليها البعض الأساليب الكمية و سنتناول فيما يلي بعض هذه الأساليب :
أ ـ الأسالـيـب التـقـليـديـة : يقصد بالأساليب التقـليدية تلك التي لا تـتبع خطوات المنهج العلمي في عملـية اتخـاذ القرارات وغـالـبا ما تعـتـمد على الخـبرة السابقـة و التقـديرات الشخصية , و تعـود جـذور هـذه الأساليب إلى الإدارات القـديمة
1 ـ الخبرة Experience : يمر المـديـر أثناء تأديتـه لمهامـه الإدارية بالعـديـد من التـجارب التـي من شأنها أن تـكون بمثـابة دروس تكسبه المزيد من الخبرة التي تساعده في اتخاذ القرارات ، كما أنه يمكن أن يستـفـيد من خبرة زملائه المـديرين أو حتى المـدراء المتقـاعـدين , لكـن هــذا الأسـلوب لا يـخـلو مـن المخاطر فـقـد يكون حـل المشكلات الجـديـدة مـخـتلف عن حـل المشكلات القديمة ، و في هـذه الحالة مـن غـير المناسب تطبيق دروس و تجارب الماضي على الحاضر حيث أنه من المسـتبعد أن تتطابق المواقف المستقـبلية تطابقا كاملا مع مـواقف سابـقـة , لـذا فالمدير الناجح هو الذي يمـكنه تدعيم خبرته السابقة بدراسة البيانات و المعلومات المتعلقة بالموقف الجديد قبل اتخاذ القرار .
2 ـ إجـراء الـتجارب Experimentation :
بـدأ تـطبـيق أسـلـوب إجراء التجارب في مجالات البحث العلمي , ثم انـتقل تطبيقه إلى الإدارة وتحديدا مجال اتخاذ القرارات و ذلك بأن يتولى متخذ القرار إجراء التجارب آخذا بعين الاعتبار جميع الاحتمالات المرتبطة بالمشكلة محل القرار، ومن خلال هـذه التجارب يقوم باختـيار البديل الأنسب .
ومن مزايا هذا الأسلوب أنه يساعد المدير متخذ القرار على اختيار أحد البدائل المتاحة و ذلك بعد
إجـراء تجارب على كل منها و إجراء تغـييرات أو تعـديلات على أفضل بديل بناءً على التغيرات الـتي تكشـف عنها التجارب و بالتـالي هـذا الأسـلوب يمنـح الـفـرصة للـمـدراء للتعلم من الأخطاء السابقة و محاولة تجنبها مستقبلا , و لكن يجب الإشارة إلى أن هـذا الأسـلوب عالي التـكاليف كما أنـه يستغرق وقـت طويل , فإجراء التجارب تحتاج إلى معـدات و آلات ويـد عـاملة .و لعـله من الضروري أن نـشير إلى أنـه يمـكن الجـمع بين الخبـرة و الـتجربة و مثال ذلك أنه إذا أرادت شركة ما إنتاج سلعة جديدة , فقد تحتاج إلى خبرة الشركات الأخرى المنتجة لسلعة مماثلة ثم تـجـري تجـارب على ضوء هذه الخبرات لتتمكن من اختيار البديل الأفضل .
3 ـ البـديهـة و الحـكـم الشخصيIntuition :"
يعـني هـذا الأسلوب استخـدام المدير حكمه الشخصي و اعـتـماده على سرعـة البديهـة في إدراك العـناصر الرئيسـيـة الهـامة للمواقف والمشكلات التي تـعرض لها , و الـتـقـدير السلـيـم لأبـعادها , وفي فـحص و تحـلـيل و تقـييم البيانات و المعلومات المتاحة و الفهم العميق و الشّامل لكل التفاصيل الخاصة بها " . 1
ولكن يؤخذ على هذا الأسلوب أنه نابع من شخصية المدير واتجاهاته النفسية و الاجتماعية و هذه سمات غير ثابتة , لكن يمكن أن يكـون هـذا الأسلوب مجديا في اتخاذ القرارات غير الإستراتيجية أو قرارات موقفية لا تحتمل التأجيل ,هنا تظهر كفاءة المدير ومدى قدرته على تحمل المسؤولية .
4 ـ دراسـة الأراء و الاقـتـراحات و تحلـيـلها :
يـتـمثـل هـذا الأسـلـوب فـي دراسـة الـمـدير الأراء والاقـتـراحات التي يقـدمها المـستشارون و المتخصصون لحل مشـكلة ما و تحليلها لاختيار البديل الأفضل , و من مزايا هذا الأسلوب أنه أقل تكلفة , كما أنه لا يستغرق وقتا و جهدا كبيرين .
يتضح مـن خـلال الـعـرض السابق أن الأساليب التقليدية لاتخاذ القرارات تعتمد على أسس و معايير نابعة من شخصية المدير و قدراته و معارفه , وأن هذه الأساليب استطاعت أن تحقق قـدرا مـن النجاح في ظل ظروف و مواقف معينة .
ب ـ الأسـالـيـب العــلمـية : إن الـتطورات الـتي شهدتـها الإدارة فـي مطلـع القـرن العـشرين أثبـتت عدم
صلاحـية الأساليب التقـلـيدية في مـواكـبة هـذا التطور و تطلّب ذلك اللجوء إلى استخدام أساليب علمية تساعد المديرين على مواجهة المشاكل الإدارية و تحـليل و تقييم البدائل المتوفرة ومن ثمّ اختيار البديل الـمـلائـم و تتمـيـز هـذه الأسالـيب بأنها تقـلل من أثـر التحيزالناجم عن الأحكام الشخصية إلى حد كبي وتمتاز أيضا بالموضوعية و سنعرض فيما يلي أهم هذه الأساليب :
1 ـ بـحــوث العـمـليات :
تعني بحوث العمليات عند ميلر وستار " تطبيق الوسائل و الطرق و الفنون العـلـمية لحـل المشكلات التي تواجه المـديـرين بشكل يضمن تحقيق أفضل النتائج " ، كما عرفها واجنر : " بأنـها مـدخـل عـلمي لحل المـشكلات الإداريـة فـي المواقـف الـمـعـقـدة , وأن محورها الأساسي هو اتخاذ القرارات " . [1]
يتضح من خلال هذه التعاريف أنه لابد من وجود عناصر محددة لإجراء بحوث العمليات و تتمثل في ضرورة وجـودأكـثر مـن بـديل لحـل هـذه المشكلة و أن تحدد الأهداف التي يرغب في تحقيقها مسبقا و أن تكون هناك قيود يتم في ظلها اتخاذ القرار . و يعتمد تطبيق أسلوب بحوث العمليات في مجـال اتخـاذ الـقـرار على استخدام ما تـوصل إليـه فـي العـلوم الاجتـماعـية كـما يتم التركيز على الاستفادة من الإحصاء و الرياضيات و الأساليب الأخرى في بناء النماذج .
و تستطيع بحـوث العـمـليات أن تـمكن المـديـرين من اتخاذ القـرارات على أفضل وجه و ذلك من خلال إعطائها وصفا دقيقا للمشاكل و تحديدها للبيانات اللازمة للتعرف على أفـضل الحلول , كما أنها تحدد التكلفة و العائد من كل بديل .
لكن مـن أهـم مـا يـؤخذ عـلى هذه الطريقة تبسيطها للمشكلة محل القرار من خلال صياغتها في نمـوذج رياضـي , كما أنـها تركـز على العـوامـل التي يمكـن قياسـها كمـيا فـقـط , بالإضافـة إلـى ضرورة إلمـام المـديرين بالنـماذج الرياضية , ولكن كل هذا لا يلغي دور هذا الأسلوب في ترشيد لقرارات .
2 ـ نـظـرية الاحتمالات :
نادرا ما يتـخذ المـديرون قـراراتهم في ظل ظروف التأكد حيث أن البيانات والمعلومات اللازمة لحـل مـشاكلـهم غير متوفرة بشكل كبير لذا فهم ملزمون باتخاذ القرارات في ظل هذه الظروف , وفي الواقـع أن هـذا الـوضع هوالأكـثـر وجودا ويسمى بالوضع الاحتمالي لذا ظهـرت بعض المحاولات الـتي تستهـدف تـطبيـق نظريـة الاحتمالات في مجـال اتخـاذ القرارات لـتسـاعد مـتخذي الـقـرارات في تحـديد درجـة احتـمال حدوث أحداث مـعينة تؤثر في تنفيذ القرار أو في تحقيق النتائج المطلوبة ومن أهم المعايير التي يمكن استخدامها لقياس الاحتمالات ما يعتقده متخذ القرار بالإستناد على خبرته و ممارسته السابقة وهـذا مـا يـعرف بالاحتمال الـشخصي , أما المـعـيار الثانـي فهـوالاحتمال المـوضوعي و الذي يتحـدد عـن طريق إجراء تجارب و من خلال النـتـائج المـتـوصل إليـهـا يتم تحـديد نسبـة وقوع الحدث ، كما قد يتم حساب الاحتمال على أساس معدل تكرار الحدث في الأجل الطويل و هذا ما يطلق عليه الإحتمال التكراري . لـكـن هـذه الـطريقـة كغـيرهـا تلاقـي صعـوبات فـي التـنـفـيذ و ذلك نـتـيجة لعـدم توفر البيانات و المعلومات الدقيقة التي تساعد متخذ القرار على تقدير الاحتمالات ، كما أن التطور الذي تشهده المؤسسات اليوم و تعقد مهامها و مشـاكـلها الإداريـة يعـتبر عقبة في عملية التوقع و تحديد درجة الاحتمال .
3 ـ شـجـرة الـقـرارات :
هـي عـبارة عن شـكل بياني يساعد في تسهيل عملية المفاضلة بين البدائل ، تفترض هذه الطريقة أن هناك سلسلة من التأثيرات تؤثر في عملية اتخاذ القرار ، بمعنى أن اتخاذ أي قـرار فـي نـظام فـرعي ينـتج تأثيرا يـكون له ردود فعـل تنتشـر في سلسلة متعاقبـة في النظام و بـيـئته ، ويـركز هذا الأسلوب على مـتابعـة القرار منذ لحظة البدء و حتى اتخاذه بشكل نهائي ويستعمل للمفاضلة بين عدة مشاريع ، كما يتـمـيز هـذا الأسـلـوب أيضا بكونه يتعامل مع الحالات والمشاكل الإدارية الـتـي تتـضمـن معـلومـات كثـيرة ومتداخلة ومن خلال متابعة المسارات يمكن توجيه المعلومات التي تضمن اتخاذ القرار الكفء .
تطبيق هذا الأسلوب يتطلب الاستعانة بالحاسوب لتحـلـيل البـيـانات و المعـلومات لاختيار البديل الذي يحقق النتائج المطلوبة .
4 ـ نظرية الـمـباريات الإداريـة :
تـنـطلق هـذه النـظريـة مـن فـكرة أساسية مفادها أن كل مدير يأمل بتعظيم الأرباح و تدنـئة الخسائر و نفس الشيء بالنسبة لمنافسه ، لذا فإن المواقف التي يكون فيها مـتخـذ القـرار ملـزم بالمفاضلة بين البدائل المتاحة تتم في إطار المنافسة لقرارات تتخذها شركات أخرى و بالتالي هناك مباراة في اتخاذ القرارات .
أدركت منظمات الأعمال مؤخرا مدى ما يمكن أن تسهم به هذه الطريقة في الوصول إلى قرارات سليمة ، فقامت بإعداد برامج خاصة لتدريب المديرين على كيفية استخدامها ، و تقوم هذه البرامج على تـقـسيم المـباراة إلى عـدد من الجـولات يقـوم خلالهـا المتدربون باتخاذ القرارات على ضوء البيانات المعطاة ، ثم يتم على أساس النـتـائج المـحصل عـليها إعـادة دراسـة الموقف واتخاذ قرار جديد و هكذا تستمر المباراة ، و بذلك يتيح هـذا الأسلـوب الفرصة للمتدربين لمعرفة العوامل التي تؤثر في اتخاذ القرارات .
في الأخير يجدر بنا الإشارة إلى أن ترشيد القرارات لا تأتي من خلال استخدام الأساليب التقليدية لوحدها لاعتمادها على اعتبارات شخصية ، كما لا تأتي من استخدام الأساليب العلمية لتركيزها على الجوانب الكمية و إهمالها للجوانب السلوكية ، لذلك لابد من التكامل بين الأسلوبين معا لمواجهة المشاكل التي تزداد تعقدا مع التطور الذي تعرفه الإدارة .











المبحث الثاني : العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار و مشاكل عملية اتخاذ القرار.
المطلب الأول : العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار.
بالرغم من أن هناك مراحل محددة يتبعها متخذي القرارات للوصول إلى قرارات سليمة إلا أن هناك عوامل متعددة تؤثر على عملية اتخاذ القرارات في مراحلها المختلفة ، هذه العوامل قد تؤثر على صدور القرار بصورة صحيحة أو قد تؤدي إلى التأخر في صدوره ، و يمكن أن يلقى المعارضة إما من العاملين لعدم تحقيق هـذه الـقـرارات لغـاياتهم و مـتـطلباتهم أو حـتـى من الجهاز التـنفيـذي لتعارضها مع مصالحه و أهـدافـهم و من بين هذه العوامل :
1 ـ تأثير البيئة الخارجية :
إن المؤسسة باعتبارها نظام مفتوح فهي تؤثر و تـتأثر بظروف البيئة الخارجية و بالتالي فـإن حتى القـرار المـتخذ يتأثر بالظروف نفسها ، فالظروف السياسية كالنظام السياسي مثلا يفرض قيود على صانعي القرارات حتى تكون هذه الأخيرة منسجمة مع مبادئ هذا النظام ،كما أن النظام الاقتصادي بدوره يؤثر في فعالية القرارات من خلال ما يوفره من مساعدات و دعم مالي للمؤسسات أو منحه لامتيازات أخرى ، أضف إلى كل هذا مدى التأثير الكبير للعوامل التكنولوجية على عملية اتخاذ القرارات كاختراع الكمبيوتر الذي يلعب دور هام في تجميع البيانات و تحليلها مما ساعد على التوصل إلى الحلول الملائمة للمشاكل الإدارية ، حتى أن بعض علماء الإدارة تنبؤا بإمكانية إعفاء المديرين من اتخاذ العديد من القرارات خاصة المتكررة منها ، و يجدر بنا الإشارة في الأخير إلى أن الظروف الاجتماعية من عادات و تقاليد و القيم الدينية تؤثر بدورها على عملية اتخاذ القرار .
2 ـ تأثير البيئة الداخلية :
يتأثر القرار الإداري بحجم المؤسسة ، مدى نموها ، عدد العاملين فيها ، أي أنه يتأثر بكل عوامل البيئة الداخلية للمؤسسة ، لذلك تعمل هذه الأخيرة دائما على التحكم بهذه العوامل لتوفير الجو الملائم لنجاح القرار المتخذ من خلال تحديد الأهداف بدقة وتشجيع العاملين على الإبداع و الابتكار .
ومن عوامل البيئة الداخلية التي تؤثر على اتخاذ القرار تلك التي تتعلق بالهيكل التنظيمي و طرق الاتصال و الـتـنظيم الرسـمي و غـير الرسـمي و طبـيـعة العـلاقات الإنسـانـية السائـدة وإمـكانـات الأفراد وقدراتهم و مدى تدريبهم و توفر مستلزمات التنفيذ المادية و الفنية و المعنوية[2]

3 ـ تأثير متخذ القرار :
تتأثر عملية اتخاذ القرار بشكل كبير بشخصية متخذ القرار ، سلوكه ، مركزه الاجتماعي و المالي ، وحتى حالته النفسية عند اتخاذه للقرار ، و تختلف درجة هذا التأثير باختلاف المديرين ، درجة خبرتهم و مهاراتهم ، مدى فهمهم للأمور و قدرتهم على التوقع ، درجة تأثرهم بتقاليد البيئة التي يعيشون فيها بالإضافة إلى مدى تأثرهم بآراء مساعديهم .
4 ـ تأثير ظروف القرار و مدى أهميته :
يقصد بظروف القرار كل تلك المواقف المحيطة بالمشكلة محل القرار ، و مدى شمولية البيانات و دقتها و التي تجعل القرار يتخذ إما في ظروف التأكد أو عدم التأكد ، فمتخذ القرار في ظل ظروف التأكد يكون على علم بجميع البدائل الممكنة أو النتائج المترتبة عن كل بديل و بالتالي هذا يسهل عليه تحديد الحل الأمثل ، لكن إذا كانت البدائل و النتائج المرتقبة منها مبنية على أساس افتراضات و احتمالات نتيجة لعدم وجود معلومات دقيقة فإن متخذ القرار ملزم باتخاذ القرار في ظل هذه الظروف ، كما لابد أن نشير إلى أنه كلما زادت أهمية القرارات زادت ضرورة الحصول على البيانات و المعلومات الدقيقة ، هذه الأهمية تتحدد بالعوامل الآتية : 1
أ ـ عدد الأفراد الذين يتأثرون بالقرار و درجة هذا التأثير .
ب ـ تأثير القرار من حيث الكلفة و العائد .
جـ ـ الوقت اللازم لاتخاذ القرار .

المطلب الثاني : مشاكل عملية اتخاذ القرار.
رغم وجود عوامل إيجابية تساعد متخذي القرارات على التوصل إلى القرارات السليمة ، إلا أنه بالمقابل هناك مشاكل و عقبات تعيقهم في ذلك ، هذه المشاكل قد تكون إدارية ، بيئية ، أو مشاكل نابعة من وضع القيادات الإدارية ، وفيما يلي سنعرض كل نوع من هذه المشاكل :
1 ـ المشاكل و المعوقات الإدارية :
أكدت الدراسات العلمية أن القيادات في معظم الدول النامية تمارس مركزية في اتخاذ القرارات نتيجة لعدم رغبتها في تفويض موظفي الدرجة الثانية ، و تبرز مظاهر هذه المركزية في كثرة الإمضاءات و ضرورة عرض كل صغيرة و كبيرة على المدير مما يؤدي إلى بيروقراطية في التسيير بمفهومها العامي ، و قد حاولت الكثير من الدول القضاء على هذه الظاهرة من خلال تغيير القوانين و منح الإدارات المحلية صلاحيات أكثر ، ومن بين المشاكل الإدارية التي تعترض متخذي القرارات نقص المعلومات و عدم دقتها نتيجة عدم تعاون العديد من المؤسسات في تسهيل مهمة الباحثين أو ادعائهم سريتها " ومن هنا تبدو الحاجة ملحة إلى معالجة هادفة للمعلومات تؤدي إلى تداولها بطرق توصلها إلى متخذي القرارات لتمكينهم من اتخاذ قرارات أكثر موضوعية مما هي عليه الآن ، و قد تكون من الوسائل الملائمة لعلاج المشاكل و العقبات الخاصة بالمعلومات وضع خطط تضمن التطوير الإداري ، و إقامة نظم الإدارة بالمعلومات و توفير الوسائل التي يمكن بواسطتها تزويد المستويات الإدارية المختلفة بالمعلومات الصحيحة من خلال تنظيم عملية جمعها و تخزينها و الاستفادة منها و تسهيل انسيابها إلى مراكز اتخاذ القرارات بما تخدم اتخاذ القرارات الصائبة "[3] ، كما أن سوء التخطيط و عدم وضوح الأهداف من الظواهر السلبية المنتشرة في مؤسساتنا مما يجعل عملية التنبؤ غير ممكنة و إن تم التخطيط بشكل جيد فإن عدم وجود تنسيق بين أجهزة التخطيط و أجهزة التنفيذ يصعب من تطبيق القرارات .
2 ـ المشاكل و المعوقات البيئية :
إن معظم المشاكل و المعوقات البيئية تحول دون التزام متخذي القرارات بالموضوعية ، فظاهرة عدم استقرار الأنظمة السياسية مثلا أفقدت التنظيمات الإدارية استقرارها و خلقت مشاكل اجتماعية و نفسية لصانعي القرارات و لمنفذيه أيضا نتيجة لعدم الشعور بالطمأنينة ، كما أن هناك الكثير من الظواهر السلبية نابعة من العادات والتقاليد السائدة و التي تنعكس أثارها على عملية اتخاذ القرار ، ومن أهم هذه المظاهر التركيب الطبقي و تفاوت المستويات الاقتصادية فإذا كانت القيادات من الطبقة البرجوازية فإنها تسخر الجهاز الإداري لخدمة مصالح هذه الطبقة على حساب المواطنين ، بالإضافة إلى الوساطة و مالها من تأثير كبير في تغيير القرارات المتخذة و من بين المشاكل أيضا عدم مرونة الأنظمة و اللوائح التي أصبحت تشكل عقبة حقيقية تحد من سلطة متخذ القرار وتعيق استخدامه لهذه السلطة لمواجهة المواقف الخاصة و الطارئة ، و علاج مثل هذه الصعوبات يستوجب مراعاة المرونة و الدقة عند صياغة أو تعديل اللوائح و التركيز على جعلها انعكاسا للواقع البيئي الذي وضعت لخدمته .
3 ـ المشاكل والمعوقات النابعة من وضع القيادات الإدارية :
إن من أهم المشاكل و المعوقات التي تواجه الإدارة في عملية اتخاذ القرارات عدم توفر إطارات قيادية كفؤة خاصة في الدول النامية التي طالما عانت من هجرة العناصر البارزة إلى الخارج مما جـعـل هـذه الـدول تلجـأ إلى ملء المنـاصب القيادية بأشخاص لا يعلمون الكثير عما تتطلبه هذه المناصب من مهارات مما يجعلهم يفشلون في مواجهة المـشـاكـل المعقدة و اتخاذ القرارات السليمة لحلها ، أو أن هذه الدول تعمل على اختيار قادة متخصصين لإدارة مشاريع تتناسب مع تخصصاتهم و هذا الاتجاه يلقى تطبيقا واسعا في الأجهزة الإدارية إلا أن التطبيقات العلمية أثبتت أن اختيار القيادات وفقا لهذه الطريقة لا يعني بالضرورة نجاحها ، لأن قائد من هذا النوع قد تعترضه جوانب ليست لها علاقة بتخصصه لذا فإن " اتخاذ القرارات الصائبة يتطلب إعداد القيادات المتخصصة و تدريبها وتطويرها و تنمية القدرات و المهارات الإدارية و الإنسانية و الذهنية لديها مهما كان نوع تخصصها لأن التفوق الفني لوحده رغم أهميته لا يكفي لضمان النجاح في القيادة "[4] ، و من بين المشاكل التي تواجه قادة الأجهزة الإدارية في الدول النامية دائما عدم توفر الاطمئنان النفسي عند اتخاذهم للقرارات و تبدو مظاهر ذلك في تخوفهم من المسؤولية و عدم قدرتهم على المبادرة ، وهذا كله راجع لعدم الشعور بالاستقرار الوظيفي و عدم وجود الضمانات المادية و الاجتماعية و جو العمل الملائم لتحفيزهم على مواجهة المواقف الطارئة ، كما أن عـدم إيـمـان القـيادات الإداريـة بجـدوى تطبـيـق الأساليـب العلمية و خاصة بحوث العمليات ، صعّب من مـهمـتهم في اتخاذ قـرارات مـلائمة مـما يجعـلهم دائما يلجئون إلى استشارة خبراء أجانب ولكن هذا لا يخلو من بعض المخاطر الناتجة عن عدم إدراك هؤلاء لأبعاد المشكلة .
خلاصة الفصل:
بالرغم من أن هناك مراحل محددة يتبعها متخذي القرارات للوصول إلى قرارات سليمة إلا أن هناك عوامل متعددة تؤثر على هذه العملية تتمثل في تأثير البيئة الخارجية و الداخلية كما تتأثر أيضا بشخصية متخذ القرار و الظروف المحيطة بالقرار كـما تنتهج عمـلـية اتخـاذ القرار مراحل متسلسلة لاتخاذ القرار الأنسب و المتمثلة في تشخيص المشكلة ، البحث عن البدائل المتوفرة و تقييمها للوصول إلى اختيار البديل المناسب ، ويمكن التمييز بين أسلوبين لعملية اتخاذ القرار: الأسلوب التقليدي الذي يعتمد على الخبرة و إجراء التجارب و البديهة و الحكم الشخصي و دراسة الآراء و الاقتراحات و تحليلها ، أما الأسلوب الثاني فيعتبر أكثر علمية حيث يعتمد على بحوث العمليات ، نظرية الاحتمالات ، شجرة القرارات و نظرية المباريات الإدارية .





1 :إبراهيم عبد العزيز شيحا . مرجع سبق ذكره . ص353 .

1:نواف كنعان . مرجع سبق ذكره . ص 185 .

1:نواف كنعان . نفس المرجع أعلاه . ص 191 .

1حسن علي مشرقي . مرجع سبق ذكره . ص 30

1 : قدور بن نافلة . مرجع سبق ذكره . ص 33 ـ 34 .

[3] نواف كنعان . مرجع سبق ذكره . ص 327 .

[4] نواف كنعان . نفس المرجع السابق . ص 342 .




خاتمة:
إن عملية اتخاذ القرار و نظرا لأهميتها داخل المؤسسة تحظى باهتمام كبير من طرف المسيرين بسبب الدور الإستراتيجي الذي تقوم به و هو توجيه المؤسسة و ترشيدها للوصول إلى الأهداف المسطرة ، و لكن هذه القرارات لن تكو من العدم و إنما بتوفر مجموعة من العوامل، و من أهمها هو العنصر البشري الذي يلعب الدور الحاسم في هذه العملية ، فالقرار ليس مجرد موقف شاذ يتخذ في لحظة زمنية معينة و إنما يكون و فقآ لمراحل و دراسات نقوم بها قبل اتخاذ القرار ، و ذلك انطلقا من تحديد المشكل و ثم دراسته و تحليله و تحديد البدائل الممكن المفاضلة بينها ثم اختيار البديل الأفضل من بينها و تنفيذ هذا البديل ، و أيضاً القرار ليس صنف واحد فنجد له العديد من الأشكال و الأصناف منها مثلاً قرارات روتينية و أخرى إستراتجية و وظيفية ..الخ ، و تتعدد أساليب اتخاذ القرار وذلك حسب نوع القرار في حد ذاته أو نظرا لنوع المشكل أو طبيعة نشاط المؤسسة ...الخ ، فمن هنا نستنج أن القرار ليس أمرا سهلا ولا يستهان به وإنما هو العمود الفقري لكل مؤسسة تريد تحقيق أهدافا و الوصول إلى النتائج المرجوة .فلهذا نقول في النهاية يجب على المؤسسات ، خاصة في دول العالم الثالث أن تولي أهمية كبير للقرارات المتخذة من أجل تطوير و ازدهار مؤسساتها ، باعتبار أن المؤسسة هي قلب الاقتصاد و خاصة في ظل الظروف العالمية الاقتصادية التي نعيشها.

المراجع
باللغة العربية:
1.عبد الغفار حنفي ، عبد السلام أبو قحف ، تنظيم و إدارة الأعمال ، المكتب العربي الحديث . 1993 .
2.نواف كنعان . اتخاذ القرارات الإدارية بين النظرية و التطبيق . دار الثقافة عمان ، 1998 .
3.عبد الغني بسيوني عبد الله . أصول علم الإدارة العامة . الدار الجامعية الإسكندرية . ط 1992 .
4.علي شريف . إدارة المنظمات العامة . الدار الجامعية الإسكندرية .1987 .
5.حسن علي مشرقي .نظرية القرارات الإدارية ) مدخل كمي في الإدارة ( . دار الميسرة عمان . الأردن، .1997
6.د/ شوقي حسين عبد الله ، أصول الإدارة ، دار النهضة العربية القاهرة، 1988.
7.د/ خميس السيد إسماعيل ، السلوك الإداري، دار النشر القاهرة، 1988.
8.سليمان سفيان و مجيد الشرع، المحاسبة الإدارية (اتخاذ قرارات و رقابة)، دار الشروق للتوزيع و النشر،الاردن،2002.

باللغة الفرنسية
.1Jean François Dhénin, Brigitte Fournie . 50 thème d’initiation à l’économie d’entreprise . Edition Breal , Paris . 1998 . p 175 .
.2CLAUD ROMEAU la pris de decision act de management . publi –union 1972.
المذكرات :
قدور بن نافلة . دور بحوث التسويق في اتخاذ القرارات التسويقية . رسالة ماجستير . معهد العلوم الاقتصادية و علوم التسيير . جامعة الجزائر 2000 / 2001 .






 

مساحة إعلانية
قديم 2013-01-02, 10:57   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عاشق العدالة
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية عاشق العدالة
 

 

 
إحصائية العضو









عاشق العدالة غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك







 

الكلمات الدلالية (Tags)
المؤسسة, القرارات, اتخاذ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 00:33

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker