دروس القانون للضباط - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتدى التوظيف و المسابقات > أرشيف منتديات التوظيف

أرشيف منتديات التوظيف هنا تجد المواضيع القديمة فقط .

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-02-09, 15:55   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
wardabahia
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية wardabahia
 

 

 
إحصائية العضو









wardabahia غير متواجد حالياً


افتراضي دروس القانون للضباط


لقد أدى تطور النظام ألاتهامي إلى تخويل أي مواطن حق تحريك الدعوى العمومية باسم المجتمع وهو ما عرف بالاتهام الشعبي , ثم اسند إلى موظف عام استعمال الدعوى العمومية , كما اسند إلى بعض الأشخاص مهمة تمثيل الملك و النبلاء أمام المحاكم و الدفاع عن مصالحهم . وكانت الغرامات و الصادرات المقضي بها تذهب إليهم, مما أضفى على مهمة هؤلاء النواب و المحامين طابعا ماليا.
وبظهور نظام التحري و التنقيب و ازدياد سلطة الدولة تطورت وظيفة ممثلي الملك و النبلاء فأصبحوا يمثلون الاتهام وحدهم , وهكذا انقرض الاتهام الفردي وحل محله الاتهام العام , ونشا في فرنسا جهاز النيابة العامة الذي يمثل جميع مصالح الملك , و يتولى الاتهام وحده واعتنقه قانون تحقيق الجنايات الفرنسي منذ أوائل القرن التاسع عشر ولكن ضل للمضرور حق تحريك الدعوى العمومية , وذلك برفع دعواه بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من الجريمة أمام القضاء الجزائي دون أن يعني ذلك اعتباره طرفا في الدعوى العمومية , فبعد تحريكه لها يقتصر الاتهام على النيابة العامة وحدها
.

:
مفهوم وتشكيل النيابة العامة المبحث الأول.

المطلب الأول: مفهوم النيابة العامة.
لقد اختلف الفقه والقضاء حول تعريف النيابة العامة وطبيعتها القانونية؛ فهناك رأي اعتبرها هيئة تابعة للسلطة التنفيذية باعتبارها سلطة اتهام؛ والاتهام يقصد بها تحريك الدعوى العمومية ومباشرتها، وأنها تابعة لوزير العدل الذي يمثل السلطة التنفيذية..
ورأي ثاني يعتبرها هيئة قضائية لأنها تشرف على أعمال ذات صبغة قضائية مثل الضبط القضائي والتصرف في محاضر جمع الاستدلالات والقيام ببعض إجراءات التحقيق في حالة التلبس والتي هي لأصلا من اختصاص قاضي التحقيق ، كما أنها هيئة تدخل في تشكيل المحكمة..
أما الرأي الثالث هيأة قضائية تنفيذية وهذه هي الطبيعة القانونية للنيابة العامة في التشريع الجزائري..
ومنه يمكن تعريف النيابة العامة على أنها " جهاز في القضاء الجنائي أسندت إليها وظيفة الاتهام.

المطلب الثاني: تشكيل النيابة العامة واختصاصات أعضائها.
اعتبر المشرع الجزائري أعضاء النيابة العامة من سلك القضاء وهذا ما تقرر في مواضيع كثيرة منها المادة الأولى من القانون الأساسي للقضاء و المادة33/2 من الإجراءات الجزائية و يختلف اختصاص أعضاء النيابة العامة تبعا لدرجتهم على النحو التالي :
ا – النائب العام لدى المجلس الأعلى :
هو ممثل النيابة العامة أمام المجلس المذكور أعلاه و الذي يمثل اكبر هيئة قضائية في الدولة ويسانده بعض أعضاء النيابة العامة من مختلف الدرجات إلا أن الملاحظ هنا أن النيابة العامة لدى المجلس الأعلى تختلف عن النيابة العامة لدى المجالس القضائية فهي تعتبر طرف منظم في الطعون مقامة من النيابة العامة آو الأفراد و لا يحق للنائب العام لدى المجلس الأعلى ممارسة الطعن في الأحكام الجزائية إلا في حالة الطعن لصالح القانون طبقا لنص المادة 530 و التماس إعادة النظر المادة 531 .
ب – النائب العام :
هو ممثل النيابة العامة لدى المجلس القضائي و مجموعة المحاكم المادة 32.فهو صاحب الحق في استعمال الدعوى العمومية و مباشرتها تحت إشرافه أو إشراف أعضاء النيابة العامة و الذين يعتبرون وكلاء عنه في هذا المجال و هذه الوكالة مصدرها القانون وللنائب العام فضلا عن ذلك كله اختصاصات ذاتية بصدد الدعوى العمومية خوله القانون إياه لتمكينه من الإشراف على أعضاء النيابة ولا يجوز لأعضاء النيابة أن يباشروا أيا من هذه الاختصاصات استنادا إلى تمثيلهم للنائب العام ما لم يوكلهم بذلك توكيل خاص ومن بين هذه الاختصاصات :
1/
حق استئناف جميع أوامر قاضي التحقيق خلال 20 يوم بعد صدور الأمر المادة 171 بينما يتعين على وكيل الدولة إذا أراد الاستئناف أن يقوم به خلال 3 أيام فقط المادة 170 .
2/
حق الاستئناف في الأحكام الصادرة للجنح و المخالفات في خلال شهرين اعتبارا من يوم النطق بالحكم المادة 419 بينما يفعل ذلك أعضاء النيابة العامة وسائل الخصوم خلال ال10ايام المادة 418 .
3/
تهيئة الجنايات و تقديمها مع طلباته فيها إلى غرفة الاتهام لتحال إلى محكمة الجنايات المادة 179 .
4/
إعادة تقديم الجنايات المحكوم فيها من غرفة الاتهام لعدم وجود وجه للمتابعة إلى الغرفة متى ظهرت أدلة جديدة و يطلب من رئيس الغرفة أن يصدر أمر بالقبض على المتهم أو إيداعه السجن المادة 181 .
5/
أن يطلب من غرفة الاتهام إجراء تحقيقات تكميلية المادة 186.
6/
له الحق إلى ما قبل افتتاح المرافعة أن يسحب الدعاوى المنظورة أمام المحاكم في ماعدا محاكم الجنايات المادة 180 .
ج – النائب العام المساعد الأول :
في كل مجلس قضائي يوجد نائب عام مساعد أول يعاون النائب العام في أداء مهامه ووظيفته و القاعدة آن النائب العام المساعد الأول ليس له اختصاصات ينفرد بها و إنما يقوم بمساندة النائب العام في أداء اختصاصاته ما لم يسمح له النائب العام ويحل محله حال غيابه المادة 34 . ولا يملك النائب العام تعديل ما يتخذه من إجراءات في هذه الحالة .
د – النواب العامون المساعدون :
مهامهم معاونة النائب العام في أداء مهام وظيفتهم فيمثلون النيابة العامة أمام المجلس القضائي وهم بدورهم ليس لهم اختصاصات مستقلة إنما يحددها النائب العام.
ذ – وكيل الجمهورية :
وهو يمثل النائب العام لدى المحكمة التي بها مقر عمله و يباشر الدعوى العمومية بدائرة المحكمة نيابة عنه ومن ثم يجب عليه أن يمثل لتوجيهاته وإلا كان تصرفه المخالف باطلا و هذا ما بينته المادة 36 .
ر – المساعد:
في كل محكمة من المحاكم الواقعة بدائرة المجلس القضائي عضو نيابة أو أكثر بدرجة مساعد يعاون وكيل الجمهورية في أداء مهامه .

المبحث الثاني : اختصاصات و خصائص النيابة العامة .

المطلب الاول : اختصاصات النيابة العامة .

للنيابة العامة بعض الاختصاصات بالنسبة للدعوى العمومية كما تمارس اختصاصات أخرى خارجة عن تلك الدعوى .
°
اختصاصات النيابة العامة بالنسبة للدعوى العمومية :
1 –
الاتهام : النيابة العامة هي سلطة الاتهام الأصلية في التشريع الجزائري فهي تحرك الدعوى العمومية ثم تباشرها وتتابع السير فيها أمام المحاكم المختلفة نيابة عن المجتمع حتى ولو حركت من جهة أخرى المادة 29 , وذلك بهدف الكشف عن الحقيقة و إقرار سلطة الدولة في العقاب.
2 –
النيابة العامة عنصر في تشكيل المحاكم الجزائية : ونقصد بها المحاكم المختصة بالفصل في الدعوى العمومية سواء كانت عن جناية أو جنحة أو مخالفة على اختلاف أنواعها ودرجاتها المادة 29 , وليست مجرد طرف في الدعوى العمومية ولذلك يبطل الحكم الذي يصدر في جلسة لم يحضرها ممثل النيابة .
3 –
خول المشرع الجزائري النيابة العامة سلطة القيام ببعض الإجراءات التي يختص بها أصلا قاضي التحقيق دون أن تعتبر حينئذ من أعمال التحقيق الابتدائي ,كاستجواب المتهم في الجنح التي في حالة تلبس , و الأمر بإحضار المتهم بجناية في حالة تلبس.
°
اما اختصاصات النيابة العامة بخلاف الدعوة العمومية فهي كالتالي :
1 –
تتولى النيابة العامة تنفيذ أحكام القضاء ولها في سبيل ممارسة وظيفتها أن تلجا الى القوة العمومية و الاستعانة بمأموري و أعوان الضبط القضائي , المادة 29 .
2 –
يتولى وكيل الجمهورية إدارة الضبط القضائي و يشرف النائب العام على ذلك الضبط المادة 12 . كما لوكيل الجمهورية أن يباشر بنفسه أو يأمر باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للبحث و التحري عن الجرائم المتعلقة بقانون العقوبات المادة 36/1 , المادة 56 .
3 –
للنيابة العامة حق إبداء الرأي في بعض القضايا كتلك المتعلقة بعديمي الأهلية و الغائبين ورد القضاة و القضايا الماسة بالنظام العام المادة 141 إجراءات مدنية . وهو ما يجعلها طرفا منظما في هذه القضايا و ليست طرفا أصليا في الدعوى فهي تتولى بحث القضية و مجرد إبداء الرأي فيها .

المطلب الثاني: خصائص النيابة العامة.
للنيابة العامة خصائص معينة تحدد كيفية أدائها لوظيفتها و تنظم علاقة أعضائها ببعضهم و بغيرهم من سلطات الدولة و هي"
1 –
مبدا التبعية التدريجية : يحكم أعضاء النيابة مبدأ التبعية التدريجية و ذلك خلافا لقضاة الحكم الذين لا يخضعون في أداء وظائفهم لغير ضمائرهم و مقتضيات القانون فمثلا و زير العدل بالرغم انه ليس من أعضاء النيابة العامة فهو الرئيس الأعلى لها المادة 6 من القانون الأساسي للقضاء
و يملك تكليف النائب العام للمجلس القضائي بان يباشر أو يعهد بمباشرة متابعات أو يخطر الجهات القضائية المختصة بما يراه ملائما من طلبات كتابية المادة 30 .
ومن ذلك تحريك الدعوى العمومية عن جريمة أو إبداء طلبات معينة في دعوى قضائية منظورة أو الطعن في حكم صادر فيها لو طلب إجراء تحقيق بشان واقعة ما .
ولكن ليس للنائب العام لدى المجلس الأعلى آية سلطة على باقي النواب العاميين للمجالس القضائية ليس لأي منهم سلطة على إقرانها و النائب العام هو رأس جهاز النيابة للمجلس يمتثل لتعليماته جميع أعضاء النيابة بالمجلس أو بالمحاكم التابعة له ,وكذلك يخطر النائب العام وزير العدل بالقضايا الهامة و يتلقى تعليماته و نفس الشيء يفعله وكيل الجمهورية بالنسبة للنائب العام فضلا عن التقارير الدورية التي يرسلها إليه بشان أعمال النيابة العامة و كشوف الأحكام الصادرة من المحكمة و مخالفة عضو النيابة العامة لتعليمات أي من رؤسائه يستتبع مسألته تأديبيا وجواز لفت نظره أو تنزيل درجته أو نقله لوظيفة أخرى آو عزله و في ذلك يختلف أعضاء النيابة عن قضاة الحكم الغير قابلين للعزم على أن هذه التبعية لا تخول وزير العدل سلطة اتخاذ الإجراءات التي يختص بها النائب العام أو يؤثر في سلامتها إذا باشرها النائب العام خلافا لتعليمات وزير العدل و إن جاز أن يستتبع ذلك المسالة الإدارية كما ينتهي خضوع أعضاء النيابة لأوامر رؤسائهم في مباشرة الاتهام إذا ما رفعت الدعوى إلى القضاء فيكون لهم أن يترافعوا و يبدوا بكل حرية ملاحظاتهم الشفوية التي يرونها لازمة لصالح العدالة المادة 31/2 , كطلب الحكم بالبراءة ا وان يفوضوا الرأي للمحكمة إذا انهارت الأدلة بالجلسة و هو ما يعبر عنهم بأنه إذا كان القلم مقيدا فاللسان طليق و مؤداه انه إذا كان القلم في يد ممثل الاتهام أسيرا لأوامر النائب العام وبوجه عام لتوجيهات الرؤساء ففمه في الجلسة حر يقول ما يشاء كما انه للنيابة العامة ان تطعن في القرارات أو الأحكام ولو جاءت مطابقة لطلباتها بالجلسة .
2-
عدم تجزئة النيابة العامة : أعضاء النيابة العامة وكلاء للنائب العام ممثل النيابة العامة صاحبه الدعوى العمومية فكل ما يؤذونه من أعمال و وظيفتهم منسوب إلى النيابة العامة بأسرها ويتجه إلى هدف واحد هو إقرار سلطة الدولة في العقاب و لذلك جاز لكل منهم أن يكمل ما بدآه زميله في حدود كل محكمة و مجلس قضائي على الأقل فيحرك احدهم الدعوى العمومية ويحضر أخر الجلسة و يبدي ثالث طلبات النيابة في الدعوى و بهذا الصدد يختلف أعضاء النيابة عن قضاة الحكم حيث يتعين صدور الحكم من قاضي أو قضاة المحكمة الذين حضروا جميع جلسات نظر الدعوى وإلا كان الحكم باطلا المادة 341 نقض فرنسي . بيد انه حلول عضو النيابة العامة مكان محل زميله في أداء دور النيابة العامة على أن يكون مختص بالاجراءات التي يباشرها فعدم التجزئة لا يجوز آن يهدر قواعد الاختصاص النوعي أو الإقليمي فلا يملك احد أعضاء النيابة العامة آن يباشر اختصاصا ذاتيا للنائب العام ولا يملك المساعد تمثيل النيابة لدى المجلس القضائي و ذلك لعدم اختصاصه نوعيا ولا يملك وكيل الجمهورية بمحكمة معينة أن يمارس اختصاص وكيل جمهورية بمحكمة أخرى و مثله بالنسبة للنائب العام ,ويتحدد الاختصاص المحلي لأعضاء النيابة العامة بالمكان الذي وقعت فيها الجريمة أو يقيم به احد المشتبه في مساهمتهم فيها أو قبض عليه فيه المادة 37 , على انه يلاحظ أن للنائب العام أن ينيب احد أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في إحدى النيابات لاتخاذ أي إجراء لا يدخل في اختصاص هذا العضو فالنائب العام هو صاحب الدعوى وله أن يحدد لوكيله حدود وكالته على النحو الذي يراه ملائما .
3 –
استقلال النيابة العامة : أسلفنا أن المشرع الجزائري يعتبر إن أعضاء النيابة العامة قضاة و يكفل ذلك استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية و هو استقلال ضروري يمليه طبيعة دورها في الخصومة الجنائية و سعيها لمعرفة الحقيقة فضلا على أنها تختص في التشريع الجزائري ببعض إجراءات التحقيق الابتدائي و هو عمل قضائي محض يختص به أصلا قاضي التحقيق , وقد أيد المؤتمر الدولي 9 لقانون العقوبات لسنة 1946 مبدأ استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية غير انه مما يتعارض مع هذا الاستقلال ما يخوله التشريع الجزائري لوزير العدل من سلطة فعالة على أعضاء النيابة العامة لا تقتصر على الإشراف على حسن أدائهم لأعمالهم بوصفهم موظفين عموميين بوزارة العدل و إنما تمتد إلى سلطته تكليف النائب العام بمباشرة الدعوى العمومية أو اتخاذ أي إجراء فيها أما استقلال النيابة العامة عن قضاة الحكم فهو أكثر رسوخا فرغم اعتبار أعضاء النيابة العامة من رجال القضاء و رغم أن النيابة العامة عنصر أساسي في كل محكمة جنائية و رغم أنها تتولى تنفيذ قرارات القضاء ,إن كل منهما مستقل عن الأخر بغض النظر إلى أن النيابة العامة سلطة اتهام و القضاء سلطة الحكم أو الفصل في هذا الاتهام ومما يترتب على هذا الاستقلال عدة نتائج منها :
ا- للنيابة العامة حرية بسط أرائها لدى المحاكم في الدعوى العمومية في حدود ما يقضي به النظام و حقوق الدفاع .
ب- لا يجوز للمحكمة أن تأمر النيابة بتصرف معين كاتهام شخص معين أو التنازل عن اتهامه فالاتهام وظيفة النيابة و المحاكمة من عمل المحكمة التي رفع الأمر إليها بل انه عندما تحرك المحكمة الدعوى العمومية فان النيابة العامة لا تلتزم بطلب معاقبة المتهم و إنما تبدي رأيها وفقا لما يمليه عليها ضميرها و لو كان في صالح المتهم .
ج- لا يجوز للقضاء أن يلوم النيابة أو يعيب عليها تصرف أو رأي فذلك انتقاد غير جائز ومن ذلك لوم النيابة على طول الوقت الذي استغرقته مرافعتها أو إعلانها شهودا ما كان يجب إعلانهم أو أن النيابة تنظيفا بمحل الواقعة فغيرت معالمها و استحال على الخبير ان يؤدي مهمتها و تطبيقا لذلك قضت محكمة النقض المصرية بحذف عبارة من حكم لمحكمة الجنايات تشير إلى أن النيابة أصرفت في الاتهام و في حشد التهم و كيلها للمتهمين و لكن للقضاء أن يطرح الأدلة التي تستند إليها النيابة العامة لعدم اطمئنانه إليها .
وأخير فان أعضاء النيابة في ممارستهم لسلطة الاتهام لا يتأثرون كقاعدة عامة بتنازل المجني عليه عن شكواه ولا عن ادعائه المدني أو لصالحه مع المتهم.
د – عدم مسؤولية النيابة العامة : يقصد بذلك أن أعضاء النيابة العامة لا يسالون مدنيا ولا جنائيا عما يتخذونه من إجراءات ماسة بحرية المتهم أو بشرفه و اعتباره أو بحرمة مسكنه كالقبض أو الحبس الاحتياطي أو توجيه الاتهام أو تفتيش مسكن كما إنهم لا يسالون عما تتضمنه مرافعاتهم من سب أو قذف في حق المتهم و للنيابة آن تطعن في الحكم و لو صدر بناءا على طلبها ما دامت أنها اكتشفت انه غير متفق مع القانون غير أن عدم مسؤولية أعضاء النيابة ليست قاعدة مطلقة فهم كالقضاة مسئولون عن أخطائهم العمدية كالغش أو التدليس أو الغدر وذلك بطريق المخاصمة على نحو ما قررته المادة 214 قانون الإجراءات المدنية وحينئذ تلتزم الدولة بالتعويض عن هذه الأخطاء و لها حق الرجوع على عضو النيابة بها .
و الواقع أن عدم مسؤولية أعضاء النيابة هو تطبيق لاستعمال السلطة المادة 39 /1 عقوبات , أو وللغلط في الإباحة الذي ينفي الخطأ غير ألعمدي أيضا .
و – عدم جواز رد أعضاء النيابة : بعد إن نصت المادة 554 على جواز رد قضاة الحكم قررت المادة 555 انه لا يجوز رد رجال القضاء أعضاء النيابة العامة و يعلل ذلك بان النيابة خصم في الدعوى العمومية و لا يرد الخصم خصمه فضلا على إن ما تجريه النيابة في تلك الدعوى خاضع للسلطة التقديرية للقاضي و لكن النيابة العامة ليست خصما عاديا يسعى جاهدا لتحقيق مصلحة شخصية أيا كانت مدى سلامتها قانونا وإنما هي طرف آو خصم يمثل المجتمع و يسعى لإقرار سلطة الدولة في العقاب وتأكيد سياسة القانون الآمر الذي يستوجب إجازة ردها ضمانا لحيادها ونزاهة أعضائها مهما قيل أن ما تبديه من أراء يخضع لتقدير القضاء .
الخاتمة:

ونستخلص في مما سبق ذكره سالفا بان النيابة العامة هي جهة أصلية في تحريك الدعوى وتمثل الحق العام ولا تخضع إلا للضمير والقانون والواجب التطبيق إذ بها تتم مواصلة التحقيق من خلال إجراءاتها بتكميل التحقيق أو تتوقف بعد قيامها بحفظ الملف






 

الأعضاء الذين قالوا بارك الله فيك/ شكراً لـ wardabahia على المشاركة المفيدة:
مساحة إعلانية
قديم 2011-02-09, 15:59   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
wardabahia
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية wardabahia
 

 

 
إحصائية العضو









wardabahia غير متواجد حالياً


افتراضي


المقدمة .
المبحث الأول : مفهوم الدستور أنواعه وأحكامه .
المطلب الأول : مفهوم الدستور وأنواعه .
المطلب الثاني : أحكام الدستور .
المبحث الثاني : نشأة وتعديل الدساتير وإن قضائها.
المطلب الأول : طرق وضع الدساتير وتعديلها .
المطلب الثاني : انقضاء الدساتير :
الخاتمة
المقدمة :
كما هو معروف أن الدولة عبارة عن مجموعة من الإطار البشري يعيش فوق إقليم معين وتحكمه سلطة محددة تمتاز بكافة الامتيازات الداخلية والخارجية دون منازع ويحدد اختصاصاتها القانون الدستوري الذي يحدد طبيعة الحكم والنظام المتبع في هذه الدولة أو الحكومة ويجد نفسه من خلال جملة من المصادر المكتوبة أو غير المكتوبة ومن بينها الدستور الذي يعد أسمى قوانين الدولة مهما كانت طبيعته .
ترى ما هي النظرية العامة للدساتير ؟
أو ما المقصود بالدستور ؟ أحكامه ومحتواه ؟ طرق وضعه وإنهائه ؟

المبحث الأول : مفهوم الدستور أنواعه وأحكامه
المطلب الأول : مفهوم الدستور وأنواعه
الفرع الأول : مفهوم الدستور : يمكن تعريف الدستور انطلاقا من معيارين أحدهما شكلي والآخر موضوعي
-المعيار الشكلي : هو مجموعة القواعد المدونة في وثيقة او أكثر .
-المعيار الموضوعي : مجموعة القواعد القانونية المتعلقة بالسلطة السياسية في الدولة من حيث إنشائها وإسنادها وتنظيمها وممارستها سواء كانت قواعد مكتوبة أو غير مكتوبة .
الفرع الثاني : أنواع الدساتير :
1- الدستور المدون : وهو أن تكون القواعد القانونية مجمعة ومدونة في وثيقة أو أكثر من طرف السلطة المختصة وفقا للإجراءات التي تعتمدها .
2- الدستور غير المدون (العرفي): هو عبارة عن سلوكات تتعلق بالسلطة وممارستها وكل ما يلحق بذلك من أعراف وتقاليد ومبادئ عامة أو قيم أخلاقية تتبلور تدريجيا عبر الزمن حتى تصبح مشكلة لدستور عرفي .
3- الدستور المرن : هو الذي يتم تعديله بصورة عادية مثله مثل غيره من القوانين دون إتباع إجراءات معقدة .
4- الدستور الجامد : هو الذي لا يمكن تعديله إلا بإتباع جملة من الشروط وأن لا يتعدى جملة من المبادئ والقيم العامة في الدولة مثل اللغة والدين والمعتقد.
5- دستور القانون : وهو المتواجد في غالبية الدول الليبرالية إذ يكتفي فقط بتحديد المبادئ القانونية العامة في الدولة دون تطرقه إلى طبيعة النظام الاقتصادي المتبع
6- دستور برنامج : وهو الذي يتم من خلاله تحديد النهج الاقتصادي الذي تسير عليه الدولة .
المطلب الثاني : أحكام الدستور :
الأحكام المتعلقة بتنظيم المجال السياسي :
1- الأحكام التي تؤسس شرعية السلطة : وهنا نجد أن الدساتير تعمل على إبراز وتكريس شرعية السلطة العامة في الدولة ومصدرها من الشعب الذي يعد هو صاحب السيادة في المجتمع وأن الحكام يمارسون الحكم بتخويل منه باعتبارهم ممثليه الشرعيين الذين يعبرون عن إرادته .
2- أحكام تتعلق بطبيعة الدولة وطبيعة نظام الحكم فيها : مثل الشكل بسيطة كانت أو مركبة كما يحدد الدستور نوع الحكومة في الدولة مثل الحكم الجمهوري أو الملكي أو رئاسي أو برلماني أو غير ذلك .
3- الأحكام المتعلقة بتنظيم السلطة والعلاقات بين السلطات : تحدد الأحكام التي يخضع لها الحكام مثل مبدأ الفصل بين السلطات ومداه بين المرونة والجمود وكذلك الحال بالنسبة لشكل الحكم وطبيعة البرلمان .
أحكام أخرى :
1- تكريس ثوابت المجتمع في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي : أي أن الدستور يقوم على خلفية اديولوجية معينة .
2- إقرار وضمان الحريات والحقوق الفردية: و ينص عليها عادة في بداية الدساتير مثل إعلانات حقوق الإنسان والمواطن.
3- أحكام مختلفة: وتختلف من دستور لآخر مثل الرقابة على دستورية القوانين وكيفية تنظيمها وقد يحتوي على أحكام انتقالية.
المبحث الثاني : نشأة وتعديل الدساتير وإنقضائها :
المطلب الأول : طرق وضع الدساتير وتعديلها :
الفرع الأول : طرق الوضع
أولا: الطرق غير الديمقراطية:
1-أسلوب المنحة: هو أسلوب قديم ساد لدى العروش الملكية الأوربية ويكون الدستور هنا من ذات الحاكم دون أن يكون للحاكم دخل في ذلك لا في مرحلة الإعداد أو الإقرار ولكن تجدر الإشارة أن هذا الأسلوب ما كان ليقوم به الملك لولا الضغوط الشعبية.
2-أسلوب التعاقد: ويكون ذلك بعد ثورة على الحاكم بحيث يجبرون على توقيع وثيقة يفرض فيها الثوار شروطهم ومطالبهم أي أنها عبارة عن نص بتعاقدي يقيد من إرادة الحاكم
ثانيا: الطرق الديمقراطية:
1-أسلوب الجمعية التأسيسية: يقوم الشعب بانتخاب ممثلين له الذين يضعون الدستور المعبر عن إرادة الشعب ويصبح نافذا بمجرد مصادقة الجمعية التأسيسية عليه.
2- أسلوب الاستفتاء الدستوري: وهنا يتم انتخاب جمعية تأسيسية تتكفل بوضع مشروع دستور ثم يعرض هذا المشروع على الاستفتاء الشعبي للمصادقة عليه ويصبح نافذا بمجرد موافقة الشعب عليه .
وأحسن طريقة هي الدمج بينهما.

الفرع الثاني : تعديل الدستور:
وهو التغيير الجزئي لأحكامه سواء بالإضافة أو الإنقاص أو بالإلغاء
ضرورته: لأنه لابد أن يتماشى الدستور مع الظروف المحيطة بالمجتمع التي تقتضي تكييفه وملائمته مع هذه المستجدات .
شروطه:أي أن يتم وفقا للشروط الواردة فيه والتي يتطلبها.
القيود التي ترد على التعديل:-منع التعديل بصفة مطلقة.وكذلك منع تعديل الدستور إذا كان يرمي إلى إلغاء أحكامه ولابد من تحقق الأغلبية المطلوبة عند قراءة البرلمان لمواده.وكذلك يمنع تعديل الدستور في حالات معينة مثل حالة الحرب وكذلك التعديل الذي يمس بمقومات الدولة مثل الدستور الجزائري حيث منع التعديل الذي يمس بمقومات الجمهورية(الإسلام،العروبة،والأمازيغية).
إجراءات التعديل:
1-المبادرة بالتعديل: لقد حصرت في جهتين وهما رئيس الجمهورية أو البرلمان أو معا أو أحدهما .
2-إقرار التعديل: ويتم ذلك أن يتم التعديل وفقا للأسلوب الذي وضع به وبالنصاب الذي يحدده عند التصويت أو أن يعرض على الشعب إذا كان يتطلب الاستفتاء الشعبي .
المطلب الثاني : انقضاء الدساتير :
1-الطرق القانونية: إما عن طريق الأسلوب الذي يحدده الدستور نفسه والراسخ أنه لا يمكن أن يحمل الدستور كيفية إلغائه لامتيازه بالثبات والاستقرار وإنما يمنح فكرة الإلغاء الجزئي ويتم أيضا الإلغاء عن طريق الاستفتاء الشعبي.
2-الطرق غير القانونية:
أ- الثورة الشعبية: وهنا عندما يكون الشعب غير راض عن الحكم وهي عملية يتم من خلالها التغيير الجذري لنظام الحكم ويترتب عليه بالضرورة إلغاء الدستور.
ب- الانقلاب : وهو الإجراء الذي يقوم به أحد أو مجموعة من الطبقة السياسية وعادة ما يكون مدبر الانقلاب الجيش لذا يسمى بالانقلاب العسكري وطهي ظاهرة تنتشر في دول العالم الثالث مثل ما حدث في موريتانيا مؤخرا.


الخاتمة
وفي الأخير يمكن القول أن الدستور هو تلك الوثيقة التي يحدد فيها مجموع الأحكام العامة في الدولة من نظام متبع وأطر عامة محددة للسياسة الداخلية والخارجية كما أنه يوضع بطرق مباشرة أو غير مباشرة وهو إما جامد او مرن ويخضع لإجراءات خاصة يحددها هو عند القيام بإجراءات تعديله









قديم 2011-02-09, 16:01   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
wardabahia
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية wardabahia
 

 

 
إحصائية العضو









wardabahia غير متواجد حالياً


افتراضي الجهات القضائية

المقــدمــة
إن للقضاء أهمية كبرى في تحقيق العدالة بين الأفراد وفي استقرار المعاملات فيما بينهم ، حيث يسود العالم حاليا نظامان رئيسيان هما النظام القضائي الموحد ونظام قضائي مزدوج ، حيث الأول يسود في الدول الأنجلوسكسونية إذ يقوم هذا النظام بفضل جهة قضائية واحدة في جميع النزاعات بغض النظر عن أفرادها ( أفراد كانوا إدارات عامة) ، أما النظام الثاني والذي هو موضوع بحثنا والذي سنخصه بالدراسة ، وحتى يتجلـى لنـا هـذا النظام ، وجـب طرح الإشكاليـة التاليـة: إصــلاح قضائـي أم مجــرد تغــير هيكلــة ؟

المبحث الأول: مفهوم ازدواجية القضاء ونشأته وتطوره
المطلب الأول: تعريفـــه .
أن نظام ازدواجية القضاء النظام الذي يتكفل فيه بالوظيفة القضائية نجد جهتين:
-القضاء العادي والذي يفصل في القضايا الناشئة بين الأفراد أو بينهم وبين الإدارة إذا تصرفت تصرف الشخص العادي
-والثانية هي جهة القضاء الإداري والتي تبث في النزاعات الناشئة بين الأفراد وجهة إدارية إذا تصرفت تصرف السلطة العامة أو بين جهتين إداريتين حيث يقوم نظام الازدواجية على مبدأين رئيسيين:
1-استقلال الهيئات القضائية والمحاكم الإدارية عن المحاكم العادية عضويا وموضوعيا، ووجود قضاء إداري مستقل ومنفصل عن القضاء ع.
2-لجوء القضاء الإداري لدى تصديه للمنازعات الإدارية إلى تطبيق قواعد متميزة ومختلفة عن قواعد القانون الخاص وهي ق.القانون الإداري
*عرفه الفقيه "محيو:على أنه النظام الذي توجد فيه محاكم إدارية ومحاكم عادية ووزعت بينهم النزاعات حسب طبيعتها.
*أغاو ر دارغو: هي التي توجد فيها المحاكم المختصة في النزاع الإداري المستقلة عن المحاكم الأخرى وتأسيس هيئة أخرى تفصل في النزاع حول الاختصاص بين القضاء العادي والإداري.فنستخلص من
المطلب الثاني:النـشأة والتطـور
ظهر نظام ازدواجية القضاء أول ما ظهر في فرنسا لذا سنستعرض نشأته وتطوره فبها ثم نتطرق لنشأته وتطوره في الجزائر.
حيث ظهر متزامنا مع الثورة الفرنسية 1789 ثم انتقل إلى الدول الأوربية وبعض الدول العربية على الرغم من أن النواة الأولى لهذا النضام عرفته الحضارة الإسلامية في مختلف مراحلها بما يعرف بديوان المظالم (أو قضاء المظالم أو ولاية المظالم) قبل أن تعرفه فرنسا وقد مر هذا النظام بعدة مراحل في هذه الأخيرة أهمها
1مرحلة الإدارة القاضية:
administration juge في سنة1790
وهي المرحلة التي أعقبت قيام الثورة الفرنسية وفيها أسندت مهمة الفعل في المنازعات الإدارية إلى الإدارة ذاتها (أي أن الإدارة العاملة هي نفسها الإدارة القاضية بعد أن كانت تقوم به البرلمانات القضائية التي لم تحظى بثقة الثوار.

2-المرحلة الثانية:القضاء المحتجز(المحجوز)justice retenue
بدأ الفصل الإدارة القضائية عن الإدارة العامة بالنظر لعدم منطقيته وبسبب اعتداء السلطة الإدارية(التنفيذية)على السلطة القضائية مما ساهم في إنشاء مجلس الدولة آنذاك مارا بعدة فترات بين مد وجزر حتى سنة 1872 استقر على إعادة تأسيسه ومنحه القضاء المفوض بصورة نهائية بموجب القانون 24ماي1872
3-المرحلة الثالثة:القضاء المفوض (البات)
بصدور قانون 1872 أصبح لمجلس الدولة اختصاص قضائي إلى جانب اختصاصه الاستشاري ومنذ ذلك الحين أصبح للنظام القضائي الفرنسي يتسم بازدواجية القضاء هذا في فرنسا أما في الجزائر فقد مر نظام الازدواجية بعدة مراحل حيث شهدت الجزائر كل الأنظمة القضائية المعروفة مرورا بقضاء المظالم والقضاء الموحد والقضاء المزدوج
نقسم هذه المراحل على النحو التالي:
المرحلة الأولى: ما قبل الاستعمار: تبد أ منذ الفتح الإسلامي وما تلاه من دول إسلامية ( الرستمية، الفاطمية، الموحدية) حيث كان أمراء وسلاطين هذه الدول يتولون ولاية المظالم بأنفسهم و من ينوب عنهم
المرحلة الثانية: مرحلة الاستعمار:
تميـزت هـذه المرحـلة بفترتـين هامتيـن:
الفترة 1: من سنة 1830-1848
أنشئ في سنة 1832 مجلس إدارة مشكلا من ممثلين جهات مختلفة كان يطعن أمامها جميع القرارات الإدارية الصادرة عن المحاكم العادية وهو لا يختلف عن كونه مجرد نظام الإدارة القضائية
وفي سنة 1845 تم إنشاء مجالس المنازعات بالجزائر على غرار مجالس العمالات ( أو الولايات أو المحافظات) الموجودة بفرنسا في ذلك الوقت ثم استحدثت مجالس المديريات في سنة 1847 وعددها ثلاثة في كل من الجزائر، وهران، قسنطينة.
الفترة 2: من سنة 1848-1862
غيرت مجالس العمالات إلى محاكم إدارية بناء على المرسوم رقم 153/935 الصادرة في: 30/09/1953 تبعا لإصلاح النظام القضائي الفرنسي
المرحلة الثالثة: مرحلة الاستقلال:
بعد الاستقلال ألقت الجزائر على المحاكم الإدارية الثلاث مع إضافة محكمة إدارية بالأغواط والتي تطعن في أحكامها أمام الغرفة الإدارية للمجلس الأعلى الذي انشأ في 18 جوان 1963 بموجب الأمر رقم 63/218 وبذلك تم توحيد النظام القضائي، لكن بعد الإصلاح القضائي في سنة 1965 تم إلغاء المحاكم الإدارية بموجب الأمر رقم 65-272 مؤرخ في 16/11/65 وانشأ بدلا منها 15 مجلسا قضائيا تنقسم إلى 4 غرف إدارية من بينها غرفة إدارية وهو ما تدعم لاحقا بموجب الأمر رقم 66/145 مؤرخ 8 جوان 1966 المتضمن قانون الإجراءات م منذ ذلك الحين تم الأخذ بنظام الغرفة الإدارية على مستويين:
- المجالس القضائية التي رفعت إلى 31
- المجلس الأعلى ( المحكمة العليا)
وذلك بصورة تميل إلى اخذ بنظام وحدة القضاء لكن بشكل مرن وواقعي إذ هو ذو طبيعة خاصة لا هو بالأحادي ولا بالمزدوج وعلى الرغم من الاحتفاظ بنظام الغرف الإدارية فان تعديل قانون الإجراءات المدنية سنة 1990 بناءا على القانون رقم 90/23 خاصة في مادته 7 أين أعاد توزيع الاختصاص القضائي وبالخص طعون الإلغاء حيث لم يعد قضاء الإلغاء محكمة على الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا بل توزع على الغرفة الجهوية ولغرف المحلية (31 غرفة ) حيث تختص هذه الأخيرة بالنظر في الطعون بالإلغاء في القرارات الخاصــة – البلديـات
- المؤسـسات ع ذات صبغة إدارية
* أما الغرف الجهوية (5 غرف ) تقع في المدن الجزائر – قسنطينة – وهران – بشار تختص بالنظر في طعون الإلغاء ضد القرارات الصادرة عن الولايات.
* أما الغرفة الإدارية للمحكمة العليا تختص بإلغاء وفحص مشروعية وتفسير القرارات الإدارية المركزية.
وقـد استمر الحال على هذا النحو حتى صدور دستور 1996 حيث تم تبني الازدواجية القضائية بموجب القانون العفوي رقم: 98/02 مؤرخ 30ماي 1998.المتعلق بالمعالم الإدارية إذ تنص المادة 1 الفقرة 1 "تنشأ محاكم إدارية 5 جهات قضائية للقانون العام في المادة الإدارية"
وكذا المادة 02 من المرسوم التنفيذي 98 -356 مؤرخ في: 14 نوفمبر 1998 المحدد لكيفيان تطبيق القانـون
98-02 الذي تضمن إنشاء 31 محكمة إدارية عبر التراب مع إضافة غرف إدارية أخرى بالمجالس القضائية المستحدثة لاحقا، إلا انه لحد اليوم لم تنشأ لا محكمة إدارية مما حتم قيام الغرف الإدارية على مستوى المجالس القضائية المحلية والجهوية للقيام بهذه الوظيفة
المبحث الثاني: أسباب تبني نظام الازدواجية القضائية وتقيمه.
المطلب الأول:أسباب تبني الجزائر لنظام الازدواجية القضائية
هناك عدة أسباب أدت بالمشرع الجزائري إلى تبني نظام الازدواجية القضائية منها:
1) تزايد حجم المنازعات الإدارية: حيث أدى تزايد النزاعات الإدارية وتعقيدها إلى ضرورة إعادة النظام القضائي السائد
2) فكرة التخصص: اتجهت إرادة م.ج وهو يفصل بين ق.ع و ق.إ إلى تكريس فكرة التخصص عن طريق تفرغ قضاة إداريين لهم خبرة بطبيعة النزاع الإداري.
3) توفر الجانب البشري: توفر عدد كبير من القضاة الأكفاء ساعد على القيام بهذا الإصلاح القضائي
4) تطور المجتمع الجزائري: عرف المجتمع الجزائري ابتداءا من دستور 1996 تغيرات جذرية على الصعيد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي مما تطلب إجراء إصلاحات على مستوى الجانب التشريعي وكذا على مستوى مؤسسات الدولة.
المطلب الثاني:تقييم النظام الازدواجي
يرى البعض أن لهذا النظام العديد من الايجابيات بينما يرميه البعض الآخر ببعض السلبيات.
1- ايجابيات القضاء المزدوج:
-أنه يطبق نظام التخصص في القانون وفي العمل مع ما في ذلك من دقة في التنظيم والفعالية في الأداء الأمر الذي يؤدي إلى حماية الحقوق العامة والخاصة والحريات وتحقيق دولة القانون.
-أنه يؤدي إلى إثراء وتنويع القوانين والحلول القضائية للمسائل العادية والإدارية على حد سواء.
-أنه أقرب إلى تحقيق العدالة خاصة مع وجود طرف ثالث بمثابة حكم وهي محكمة تنازع الاختصاص.
2-سلبيات القضاء المزدوج:
وتتحدد في انتقادات وجهت له من أنصار القضاء والقانون الموحدين وهي:
-أن نظام القضاء المزدوج يمس بمبدأ مهم وهو مبدأ المساواة أمام القضاء والقانون العادي هو الشريعة العامة.
-أن الأخذ بالنظام الازدواجي تنتج عنه تعقيدات أهمها صعوبة تحديد الجهة القضائية المختصة والقانون الواجب التطبيق.
-أنه يحابي الإدارة على حساب الأشخاص العاديين مما يشكل خطرا على حقوق وحريات الأفراد.
-يؤدي إلى تنازع الاختصاص بين القضاء العادي والقضاء الإداري: إذا كان من الطبيعي أن ينشب من حين لآخر تنازع حول الاختصاص في ظل القضاء الموحد ومن باب أولى أن يظهر هذا التنازع في ضوء القضاء المزدوج حيث توجد جهتان مختصتان واحدة بالقضاء العادي والأخرى بالقضاء الإداري وهذا في كل الأنظمة التي تأخذ بالنظام المزدوج ولهذا كان لزاما إيجاد هيئة قضائية ثالثة كحكم بين الجهتين القضائيتين المتنازعتين حول الاختصاص وهي محكمة التنازع.
المبحث الثالث :أجهــزة النظـام القضـائي الجـزائـري

تشتمل أجهزة التنظيم القضائي الجهات القضائية بمختلف أنواعها ودرجاتها وتشكيلاتها وقد نصت المادة 02 من القانون العضوي رقم 02/11 المؤرخ في 17/07/2005 المتعلق بالتنظيم القضائي أن التنظيم القضائي يشمل النظام القضائي العادي والنظام القضائي الإداري.
المطلب الأول: أجهزة النظام القضائي العادي.
أبقت المادة 152 من الدستور على بعض الجهات القضائية التي أنشئت بموجب الدساتير السابقة وهي: المحكمة العليا ، المجالس القضائية ، المحاكم كما نصت المادة 03 من القانون العضوي 05/11 المؤرخ في : 17/07/2005 المتعلق بالتنظيم القضائي على أن النظام القضائي العادي يشمل المحكمة العليا ، المجالس القضائية والمحاكم.
أولا: المحكمة العليا : هي قمة هرم النظام القضائي العادي مقرها بالجزائر العاصمة وهي هيئة قضائية دستورية كانت تسمى بالمجلس الأعلى وقد نصت عليها المواد 153.152 من دستور 1996 وتختص إضافة إلى كونها الهيئة المكونة والمقومة لأعمال الجهات القضائية والموحد للاجتهاد القانوني والقضائي وتختص في كونها جهة نقص للأحكام العادية النهائية الصادرة على المجالس القضائية أو المحاكم.
تشكيلتها: تتمثل من قضاة الحكم وهم الرئيس الأول للمحكمة ونائب الرئيس وتسعة رؤساء للغرف و 18 رئيس على الأقل و95 مستشار على الأقل أعضاء النيابة العامة وهم النائب العام لدى المحكمة والنائب المساعد و 18 محاميا عاما على الأقل
ثانيا: المجالس القضائية: نصت المادة 16 من القانون العضوي رقم: 05/11 "يعد المجلس القضائي جهة استئناف للأحكام القضائية الصادرة من المحاكم وكذا في الحالات الأخرى المنصوص عليها في القانون" ويعتبر الجهة القضائية ذات الدرجة الثانية التي تختص في الفصل في الأحكام المستأنفة ويتشكل المجلس من: رئيس المجلس – نائب الرئيس أو أو أكثر – رؤساء الغرف – المستشارين – لنائب العام – النواب العامين المساعدين - أمانة الضبط.
ثالثا: المحكمة: تعد قاعدة الهرم القضائي حيث تعتبر أول درجة قضائية والمحاكم هي الجهات القضائية الخاصة بالقانون العام أي صاحبة الولاية العامة للفصل في جميع القضايا.
وتتشكل من: رئيس المحكمة يليه نائب الرئيس ثم القضاة مع قاضي التحقيق أو أكثر وقاضي الأحداث أو أكثر ووكيل الجمهورية ووكلاء الجمهورية المساعدين.
المطلب الثاني: أجهزة النظام القضائي الإداري.
أنشأت هذه الجهات عندما تبنت الجزائر نظام ازدواجية القضاء في ظل سلطة قضائية واحدة
أولا: مجلس الدولة: أنشئ بموجب القانون العضوي 98/01 المتعلق باختصاص مجلس الدولة وتنظيمه وسيره بغرض توحيد الاجتهاد القضائي الإداري والسهر على احترام الدستور وهو جهة استئناف للأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية وهو هيئة تفسيرية للقرارات الصادرة على الهيئات الإدارية وهو جهة طعن ضد القرارات الصادرة عن الإدارات المركزية.
يتشكل من رئيس ونائبه ورؤساء غرف ورؤساء أقسام ومستشاري دولة ومحافظ الدولة ومحافظي الدولة
ثانيا: المحاكم الإدارية:
أنشئت بموجب القانون العضوي 98/02 المؤرخ في 30/05/1998 لتحل محل الغرف الإدارية التابعة للمجالس القضائية وتختص بالفصل ابتداءا بحكم قابل للاستئناف أمام مجلس الدولة في جميع القضايا أيا كانت طبيعتها التي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا فيها وتجدر الإشارة إلى انه إلى حين تنصيب المحاكم الإداري تستمر الغرف الإدارية بالمجالس القضائية في النظر في المواد الإدارية.
تشكل من ثلاث قضاة على القل من بينهم رئيس ومساعدان في رتبة مستشار وتولي النيابة العامة محافظ الدولة ومساعديه
المطلب الثالث: الجهات القضائية المتخصصة.
نص القانون العضوي 05/11 المتعلق بالتنظيم القضائي في فصله الرابع على جهتين قضائيتين جزائيتين متخصصتين هما محكمة الجنايات والمحكمة العسكرية بالإضافة إلى محكمة التنازع.
أولا:محكمة التنازع: أنشئت في الجزائر بموجب دستور 1996 والقانون العضوي 98/03 المؤرخ في 03/06/1998 المتعلق باختصاص محكمة التنازع تنظيمها وعملها تختص بالفصل في منازعات الاختصاص بين جهات القضاء العادي والإداري
تتشكل من رئيس محكمة تنازع وقضاة ومحافظ دولة ومساعده.
ثانيا:الجهات الجزائية المتخصصة:
تتمثل في
1- محكمة الجنايات: التي تختص بالنظر في الجنايات والجنح والمخالفات المرتبطة والتي يرتكبها البالغون وتحال عليها من غرفة الاتهام
تتشكل من قاضي ومستشارين ومحلفين اثنين
2-المحكمة العسكرية: هي جهة قضائية جزائية تنظر في الجرائم العسكرية تتميز بتشكيلتها وإجراءاتها الخاصة
وتتشكل من رئيس مجلس وقاضيان مساعدان ويمثل النيابة العامة وكيل جمهورية عسكري ومساعده
الخـــاتمــة
وفي الأخير يمكننا القول مما سبق ذكر أن التنظيم القضائي الإزدواجي حديث المنشأ والتطور كنتيجة للثورة الفرنسية سنة 1789 وما نجم عنها من عدم الثقة في نظام القضاء العادي واستبداد الحكم آنذاك وفهمهم المطلق لمبدأ الفصل بين السلطات كما أن العديد من الدول الغربية تبنت هذا التنظيم القضائي والعربية منها الجزائر وذلك بعد صدور دستور 1996 مراعاة للمتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أملت عليها ضرورة إعادة النظر في الكثير من المفاهيم التي تحكم النظام القضائي في الجزائر مما أدى إلى ظهور توجهات جديدة تحدثه اللجنة الوطنية لإصلاح العدالة إلا أنها تحتاج إلى تفعيل أكثر لتكريس هذه الازدواجية في القضاء من خلال وضع قانون خاص بالإجراءات الإدارية لكي تميزها على النزاعات المتعدد أمام القضاء العادي ودلك ببذل مساعي جادة في تنصيب محاكم إدارية.







قديم 2011-02-09, 16:06   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
wardabahia
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية wardabahia
 

 

 
إحصائية العضو









wardabahia غير متواجد حالياً


افتراضي تعديل الدستور


مقدمــــــــــــة.
المبحث الأول: ماهية التعديل.
المطلب الأول: تعريف التعديل.
المطلب الثاني: القيود التي ترد على التعديل.
المطلب الثالث: مراحل تعديل الدستور.
المبحث الثاني : إنهاء و إلغاء الدستور.
المطلب الأول: الطرق القانونية.
المطلب الثاني: الطرق غير القانونية.
المطلب الثالث: أثار الإنهاء أو الإلغاء.
الخاتمـــــــــــة.

المبحث الأول: ماهية التعديل
المطلب الأول : تعريف التعديل.التعديلهو تغيير جزئي لأحكام الدستور سواء بإلغاء البعض منها أو بإضافة أحكامجديدة أو بتغيير مضمون البعض منها وعليه فان التعديل يقتضي الإبقاء علـىنفس الدستور و أسـس وضع دستور جديد مثل دستـور 1989 الجزائر بناءا علي ذلكيتبين أن التعديل يختلف عن الوضع الذي يعنـي إنشاء دستور جديد كـما يختلفعن الإلغاء أو الإنهاء الكلي الذي يعـدم الدستور بصفة عامة .

أولا : أهمية التعديل وموقف الدساتير منه:
التعديلإجراء يفرض نفسه في بعض الأحيان لان الدستور وان كان قانون ساميا فهذا لايعني انه خالد ثابت لا يتغير بل إن المستجدات وتغيـر وتطور الظروف المحيطةبالمجتمع تقتضي تعديل الدستور من اجل تكييفه و ملائمته مع ذلك المستجدات والظروف تعديل الدساتير.
- حتى تكون الدساتير فعالة فلابد لها مـن انتساير التطور وان تتغير بتغيـر الظروف ,ولا يتأتى هذا إلا بتضمينها نصوصاتسمح بمراجعتها من حين لأخر لأن الجمود المطلق قد يؤدي إلى محاولة تغييرهابالعنف ,ويعتقد البعض بان السبب الأعظم في القيام الثورات يعود إلى أنهبينما تتطور الأمم تظل الدساتير ثابتة .
والتعديل يأتي كمرحلة وسط بينالإنشاء (الوضع) ,والإنهاء وهو لا يقتصر على التعديل أحكام موجودة (مثلالمادة 05 من تعديل 3 نوفمبر 1988) بل قـد يمتد إلـى إلغاء بعض الأحكام(مثل المواد :115,114,113من دستور 1976) أو إضافة أحكام أخرى (مثل المواد144/2 و117/1من تعديل 3 نوفمبر 1988,وتعديل دستور 1996) رغم أنه أحيانا قدتصعب التفرقة بين التعديل والإنهاء .
وتصادفنا ثلاثة أنواع من الدساتير:

أ/ دساتير ترفض التعديل كليا:
وفيهذا يعود إلى أن الثورة الفرنسية قد عكست رأيا مؤداه أن الحقائق التيأسستها الثورة هي حقائق خالدة عالمية,وعليه فان الدساتير التي تترجم هذهالحقائق هي دساتير صالحة لكل زمان ومكان ,وهي غير قابلة للمساس أو التبديل, ولذلك فهي ليست في حاجة إلى المراجعة .
ب/ دساتير تشير إلى طريقة تعديلها:

وفي هذه الحالة يجب الالتزام بهذه الطريقة , وأية طريقة أخرى تعتبر غير قانونية
(المقصودة هنا هي الدساتير الجامدة وليست المرنة ).
ومنهذه الدساتير دستور الجزائر لسنة 1963( المواد: 73, 72, 71), ودستور سنــة1976 المواد193, 192, 191 ), ودستور 1989(المواد:167,166,165,164,163,),والدستور الأخير لسنة (178,177,176,175,174) .
وقد خضع دستور 1976الى ثلاثة تعديلات :
- الأول كان في:07 جويلية 1979.
- الثاني كان بتاريخ :12جانفي 1980.
-أما التعديل الثالث وهو أخطرها على الإطلاق فقد كان في :3نوفمبر 1988, وقدقضي بإعادة تنظيم العلاقة بين التشريعية والتنفيذية , وكذلك أنشأ مركزهرئيس الحكومة .
أمـا دستور 1996 فقد خضع لتعديـل واحـد بحيث أدرجت فيه الأمزيغية كلغـة وطنية
ويلاحظبأن دساتير أخرى تنص على ضرورة تعديلها بشكل آلـي فـي فترات متباعدة منهـادستور"البرتغال "لسنة 1933الذي ينص على تعديله كل 10سنوات والدستور"البولوني " الذي يشترط تعديله بعد مرور 20سنة ...الخ.و على كل حال فانعملية التعديل قد تختص بها الهيئة التشريعية العادية, أو هيئة خاصة, أوالشعب عن طريق الاستفتاء.
ج/ دساتير لا تشير إلى طريقة تعديلها:
ويعتقدالبعض أن الحق في تعديلها يعود إلى الجهة التي وضعتها ,أمـا البعض الآخرفيعتقد بأن هـذا الحق يعود إلـى الشعب باعتباره صاحب السيادة ولا يمكن فرضقيود علـى هـذا الحـق وتفسيره أن هناك إرادة جماعية تعبر عن الدستور وهيأعلى من الإرادة التي تعتبر عن القانون
ثانيا : شروطه:
يشترط أنيتم التعديل وفق إجراءات خاصة و محددة مسبقا في الدستور نفسه ، و هذا منأجل المحافظة على سموه وعلو منزلته و على جموده ، حتى لا يعدل الحكام حسبمشيئتهم و رغباتهم ، و يكون هذا التعديل وفقا لطرق و أساليب معينه تختلفباختلاف الأنظمة السياسية و كذا درجة الجمود التي يراد إعطاؤها للدستور.

المطلب الثاني: القيود التي ترد على التعديل .

القيودالتي ترد علي التعديل أن القيام بالتعديل لا يعطي الحرية المطلقة للسلطةالمكلفة به لتعديله حسب مشيئتها بل هـي مقيدة حسب السلطة التأسيسيةالأصلية بجملة من القيود و تكون قد وردة من قبل في الدستور المراد تعديلهقيـود تسمح بضمان عدم التلاعب بالدستور من قبل السلطة الحاكمة و التيتختلف من دستور إلى أخر حسب ظروف ومعطيات كل بلد و علي العموم تعديلالدستور عرف عـدة قيود عبـر التاريخ والتي يمكن حصرها في ما يلي :
1-منع التعديل بصفة مطلقة و هي نظرية قديمة نادى بها بعض الفلاسفة و رجالالثورة الفرنسية و هذا تقديس للدستور باعتباره نصا قانونيا كاملا لا يشوبهنقـص او عيب و أن الدستور يتضمن مبادئ لا يمكن تعديلها.
هذه النظريةغير واقعية لذلك لم يؤيدها التاريخ و هـي تؤدي إلى ثورة حقيقية عليالدستور أو حذفه و تجاوزه من حيث الممارسة لأنه لا يمكن تجميد حركةالمجتمع و تطوره أحق إلي ذلك أن اغلب الفقهاء الفرنسيين يقرون بحق الأمةفي تغيير الدستور كلما تحققت أسباب تغييره باعتبارها صاحبة السيادة .
2- منع إلغاء دستور من خلال تعديله كما حدث في دستور 1976 الذي اعتبر مجردتعديل دستور لكنه في الحقيقة كان إلغاءا فدستور 1989 كان مختلفا كليا فـيدستـور 1976 و بالتالي فانه إلغاء و ليس تعديل للدستور .
3 - اشتراطقراءة ثانية للدستور أمام البرلمان لمشروع التعديل مع المصادقة عليالمشروع من قبل النواب البرلمان بنسبة لثلثي أو ثلاثة أرباع أعضائـه، ويجب الفصل بين القرائتين مدة زمنية معينة فمثلا دستور 1963 مدة ثلاثة أشهربين القرائتين .
4 - منع تعديل الدستور بعد وضعه لفترة زمنية معينة مناجل تدعيم استقراره و تكريس العمل به ويكون هذا المنع لمدة تتراوح بين 5إلى 10 سنوات أو أي مدة يحددها الدستور.
5 - منع التعديل إلى بعد تحقق شرط معين من الدستور الأردني الذي اشترط بلوغ ولي العهد سن الرشد حتى يتم التفكير في التعديل.
6- من التعديل في الظروف الطارئة مثل الحرب أو عدوان خارجي او مساس بالتراببسلامة التراب الوطني (حسب المادة 194 من دستور الجزائر لسنة 1976 التينصت
انه لا يمكن لأي تعديل أن يمس بالصفة الجمهورية للحكم بدينالدولة و بالاختبـــار الاشتراكي بالحريات الاشتراكية بالحريات الأساسيةللإنسان و المواطن بمبدأ التصويت عن طريق الاقتراع العام المباشر السري وبسلامة التراب الوطني).

المطلب الثالث: مراحل تعديل الدساتير:

تمر إجراءات تعديل الدساتير بعدة مراحل أهمها :
أ – مرحلة الاقتراح:
قديتقرر هذا الحق للهيئة التنفيذية وحدها و بالأحرى لرئيس الدولة بقصـدتكريس هيمنتها على غيرها من الهيئات، و يظهر هذا جليا في الدستور الجزائريلسنة 1976م المادة 191، و في المادة 192من دستور 1989 ، أو يعطي للسلطةالتشريعية و حدها لنفس السبب مثلما هو الشأن في دستور الولايات المتحدةالأمريكية ( المادة:5).
وكذلك قد يعطي هذا الحق إلى كل من السلطتينالتنفيذية و التشريعية بهدف إقامـة نوع من التوازن بينهما ، مثل دستورالجزائر لسنة 1963 ( المادة:71)، و دستـــور الجزائر لسنة 1996 ( الم م:174، 177) ، و دستور فرنسا لسنة 1958، و قد يعطي للشعب فضلا عن البرلمانمثلما هو مطبق في دساتير بعض الولايات المتحدة الأمريكية ، و دستورإيطاليا لسنة 1946 ( المادة:61) ، ودستور سويسرا ( المادة 121/7).
ب – مرحلة قبول مبدأ التعديل:
حتىيمكن وضع مبادرة التعديل موضع التنفيذ فلا بد من قبول مبدأ التعديل ،وعادة مـا توكل صلاحية الفصل في مدى ضرورة التعديل إلى البرلمان الذي يجبأن يصوت على قبول مبدأ التعديل دون التطرق إلى موضوع التعديل.
وهذا ماهو موجود في فرنسا في ظل دستور1958 ، إذ أنه بعـد اقتراح التعديل يبقـىللبرلمان أن يقرر إذا ما كان هذا الاقتراح يجب ان يقبل أم لا ، وفي حالةالرفض يجهض مشروع التعديل ، أما فـي سويسرا فإذا رفـض البرلمـان اقتراحالتعديـل فلا يجهض المشروع بل يقوم البرلمان بوضع مشروع تعديل مضاد ثم يحلالاثنان على الاستفتاء.

ج – مرحلة الإعداد:
قـد تقوم بالإعدادهيئة منتخبة لهذا الغرض ( الأرجنتين في دستور 1883) أو يقوم به البرلمانوفقا لشروط خاصة كاجتماع مجلسي البرلمان في هيئة مؤتمر و حضور نسبة خاصةفي التصويت ، وقد يعهد به الى التنفيذية وحدها ( مثل الجزائر).
وفي بعضالدول قد يتم حل البرلمان و إجراء انتخابات جديدة لتشكيل برلمان جديد هذاالغرض ( رومانيا ) وقد يقوم به الشعب مثلما هو في ( سويسرا ).

د – مرحلة الإقرار ( النهائية ):
إنإقرار التعديل عادة ما يكون من اختصاص البرلمان مثلما هو الحال في الجزائرو فقا لدستور 1976 الذي يشترط أن يتم الإقرار بأغلبية 2/3 ( المادة:192)أو بأغلبية ¾ إذا تعلق مشروع التعديل بالأحكام الخاصة بالتعديل (المادة:193 ) و كذلك قد يتم الاقرار عن طريق الاستفتاء الدستوري بالنسبةللمسائل ذات الأهمية الوطنية كما حدث بالنسبة لإقرار تعديل 3 نوفمبر 1988.
أمافـي ظل دستور 1963 فإن الإقرار النهائي يتم عن طريق الاستفتاء الدستوري (المادة: 63)، وفي فرنسا يجب أن يعرض مشروع التعديل على الاستفتاء بعدالموافقـة عليه مـن قبل مجلسي البرلمان، ويمكن الاستغناء عنه إذا قرر رئيسالجمهورية عرض المشروع على المجلسين المنعقدين في صورة مؤتمر شريطةالموافقة عليه بأغلبية 3/5 الأعضاء المصوتين ، هذا إذا كان اقتراح التعديلمصدره الحكومة ، أما إذا كان مصدره البرلمان فلا غنى عن الاستفتاءالدستوري.
أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فإن التعديل الدستورلا يتـم إقراره إلا إذا وافقت عليه المجالس التشريعية ل ¾ الولاياتالمختلفة، أو عندما توافق عليه مؤتمرات عقدت في ¾ الولايات المختلفة.
*-/ إجراءات تعديل الدستور الجزائري الحالي ( دستور 1996):
لقد عالجت المواد174-178 من الباب الرابع من الدستور الجزائري الحالي إجراءات و مراحل تعديل الدستور وهي كالتالي:
أ – مرحلة الاقتراح:
إن المبادرة بالتعديل الدستوري تعود إلى كل من رئيس الجمهورية و كذلك إلى ¾ أعضاء غرفتي البرلمان مجتمعتين معا ( الم م: 174، 177).
ب – مرحلة التصويت:
تتمبعرض التعديل على كل من المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة، اللذان يصوتانعليه حسب الشروط نفسها التي تطبق على النص التشريعي ( المادة:174 ).

ج – مرحلة الإقرار النهائي:
ويتمهذا عن طريق عرض التعديل على الاستفتاء الشعبي خلال الخمسين سنة (50) يوماالموالية لإقراره ، ولكن إذا رفضه الشعب فيصبح مشروع القانـون الـذي يتضمنمشروع التعديل الدستوري لاغيا، ولا يمكـن عرضه من جديد على الشعب خلالالفترة التشريعية، ( المادة 174،175)، لكن يمكـن الاستغناء عـن الاستفتاءالشعبي إذا ارتأى المجلس الدستـوري أن مشروع أي تعديـل دستوري لا يمسالبتة بالمبادئ المنصوص عليها في المادة 176 من الدستور، وفي هذه الحالةيمكن لرئيس الجمهورية أن يصـدر القانون المتضمن للتعديل الدستوري دون عرضهعلى الشعب متى أحرز على ثلاثة أرباع (3/4) أصوات غرفتي البرلمان.
د – مرحلة الإصدار:
وهـي آخـر مرحلة بحيث يقوم بها رئيس الجمهورية سواء فـي حالة التعديل الذيصادق عليـه الشعب، أو فـي حالـة الموافقة علـى التعديل المقترح مـن قبلالبرلمان ( الم م :174/2 – 177/2.).
و الإصدار بشكل عام لا يعد مرحلةتشريعية، لأن الإصدار هـو إجراء يقرر بموجبه رئيس السلطة التنفيذية و جودقانون تمت الموافقة عليه من قبل الشعب بنقله إلى المرحلة التنفيذية.

المبحث الثاني: إنهاء و إلغاء الدستور.

المقصودبإلغاء الدستور أو نهايته أو بانقضائه وضع حـد لسريانـه بالنسبة للمستقبلو إخراجه من حيز النفاذ، ولهذا تقسم و أساليب انقضاء الدستور إلى نوعينالأسلوب القانوني و الأسلوب الغير قانوني و بالإضافة إلى الآثار الناجمةعن إتباعهما.

المطلب الأول: الطرق القانونية ( العادية):

يكونالإلغاء شرعيا حين يتم طبقا لتقنيات الدستور نفسه و الإجراءات التي يحددهافي نصوصه ، بالنسبة للدول اللبرالية قليلا ما تنص دساتيرها على مسألةإلغائها لأنها تعتبـر من النصوص القانونية الثابتة التي قد تعدل و لكن لاتلغى بصفة نهائية لأنها مبادئ عامة و راسخة و صالحة لمختلف الظروف.
و مع ذلك توجد بعض الدساتير التـي تسير إلـى إمكانية الإلغاء الجزئي أو الشامل مثل الدستور الفرنسي لسنة 1875 م.
أمابالنسبة للدول التي اعتمدت أو لازالت تعتمد النظام الاشتراكي فهي ترى أنالدستور عبارة عن نص قانوني يعبر عن مرحلة تاريخية معينة، و لذا فإنالدستور يتغير كلمــا تعاقبت تلك المراحل مثل الصين الشعبية التي عرفت عدةدساتير مثل دستور: 1954، 1975، 1978، 1980، 198.....الخ، وعادة يتمالإلغاء عن طريق الاستفتاء أو عن طريق الجمعية التأسيسية أو بواسطتهمامعـا أو عـن طريق المجالس البرلمانية بالنسبة للدساتير المرنة ، وقـد يكونالإلغاء بطريقة غيـر مباشرة عـن طريق المصادقة على الدستور جديد مثلمـاحدث فـي الجزائر بالنسبة لدستور 1976 م ، حيث ألغي بطريقة ضمنية غيرمباشرة تتمثل في عرض دستور 1989 م على الاستفتاء الشعبي ، وقد كانت فـينفس الوقت المصادقة عليه إلغاء الدستور 1976 م فهو لا يتضمن نصا حول كيفيةإلغائه ، وبهذا فهو تم بطريقة غير شرعية لكن مادام الشعب صاحب السيادة وهو السلطة التأسيسية فإن مصادقته على دستور 1989 م شكل إلغاء لدستور 1976م و هو الأهـم من الناحية القانونية.
إضافة إلى كل هذا فإن الدساتيرالعرفية تلغى بطرق قانونية و هذا ما نشأت عرف جديد يحل محل العرف القديم ،أو بوضع دستور جديد مكتوب أو بإصدار قوانين عادية تلغـي العرف الدستوري .

المطلب الثاني: الطرق الغير قانونية:

يلغىالدستور بالطرق الغير القانونية عندما لا يتم هذا الإلغاء و فقا للطرقالتي تعرضت لها أنفا ( سابقا ) و عادة ما يكون الإلغاء غير قانوني عن طريقالقـوة و العنف و تتمثل هذه الطرق في :

أولا: الثورة الشعبية:
وتحدثعندما يصبح الشعب أو أغلبيته غير راض عــن النظام القائم سواء لاستبدادهأو لعدم استجابته لمطالب الجماهير و إرادتها في التغير فقد تقوم ثورةشاملة للإطاحة بالنظام و تغييره بنظام جديد يمس كافـة الجوانب السياسيةالاجتماعية الاقتصادية و الثقافية ، و عادة ما تكون هذه الثورة منظمة ومخطط لها مسبقا و تكون تحت إشراف قيــادة مهيئة لاستلام الحكم فـي حالةنجاح الثورة ، و مـن أمثلة الثوران التي ألغت الدستور القائـم الثوراتالروسية سنـة 1917م و الإيرانية 1979م و المصرية 1952م و الليبية سنة1969م.
إضافة إلـى الثورة توجـد حالة متشابهة لهـا تعرف بالتمرد أوالانتفاضة الشعبية اللذان يتميزان بالفوضـى و انعدام التنظيم لكن قديتحولان إلى عصيان لا ينتهي بسقوط النظام فقط و إنما يسفر في إلغاء جزئيأو كلي.

ثانيا: الانقلاب:
وهو صراع حول السلطة ينشأ بين أعضاءالطبقة السياسية أنفسهم و الذي يهدف إلى تغير شخص أو مجموعة أشخاص وإبعادهم عن السلطة أو تغير الجهاز الحاكم بمجمله و فـي أغلب الأحيان يكونالجيش المدير للانقلاب و الذي يسمى بالانقلاب العسكري و هـذه ظاهرة منتشرةفي بلدان العالم الثالث كما يمكن للانقلاب أن يكون مدنيا بمشاركة كا مـنالمدنيين و العسكريين معـا ، مثـل بعض الوزراء و بعض قـادة الجيش ، وقـديكون الانقلاب فرديا مثل انقلاب نابليون أو جماعيا مثل انقلاب مجلس الثورةفي إطار مـــا يعرف بالتجديد الثوري ( التصحيح الثوري ) و إلغائهم لدستور1963م ، و من المهم أن نعرف أن إلغاء الدستور عن طريق الانقلاب هي طريقةمستقبحة أو سيئة بل قد تكون في بعض الحالات المناص الوحيد و الطريق الأوحدمن أجل و ضع حد للاستبداد و التسلط و الطغيان الحكـام و لذا فإن لـم تكـنمشروعة غيـر مطابقة لأحكام الدستورية فهي مشروعية من حيث أهدافها و غايتهاو احترامها لإرادة الجماهير الشعبية و التـي تشكل حق من حقوق الشعوب.

المطلب الثالث: أثار الإنهاء أو الإلغاء.

أولا: بالنسبة للنظام السياسي:
إنإلغاء أو إنهاء الدستور قد يضع حدا لنظام سياسي سابق مثل إلغاء دستور 1946في فرنسا الذي و ضع حدا للجمهوري الرابعة، كذلك إلغاء دستور إيران ووضعأخــر محله سنة 1979 الذي كان له أثر على المستوى السياسي.

ثانيا: بالنسبة للدولة :
إنإلغاء الدستور لا يمس و جود الدولة رغم تغيير النظام السياسي، و لكنه قــديؤدي إلى تغيير شكل الدولة من بسيطة إلى مركبة، و هذا كاستثناء فقط ( وحدةمصــر و سورية.)، أما ما عدا ذلك فتبقى الدولة قائمة رغم تغيير النظامالسياسي و هذا ما يبرز إلتزاماتها بالمعاهدات الدولية المبرمة في السابق (إيران ) ، و عادة مــا يسارع الحكام الجدد الى إعلان التزامهم بذلك ( ماعدا في عهد الاتحاد السوفياتي سابقا.).

الخاتمة:
وفـي الأخيريمكن القول أن إلغاء الدساتير قد يؤدي عادة إلى سقوط المؤسسات القائمةطبقـــا له على النظام السياسي و نظام الحكم السائد في الدولة نفسها و لكنمن المهم محاولة تجنب إلغاء أو تعديل الدساتير من أجل ضمان استقرار الأمنيللبلاد عـن طريق وسائل أخرى مثل الوقاية على دستورية القوانين فإلى اي مدايمكن لهذه الوقاية أن تحمي و تحفظ سلامة و استقرار الدولة.؟
مقدمة
يتعين على الدستور أن يجاري هذه التغيرات فيمنح للشعب إمكانية إختيار القواعد التي تحكمها فلا يجوز إذن لأية أمة أن ترهن الأجيال القادمة للأحكام و القواعد التي إختارتها هي لنفسها كنموذج للحكم و الحقوق و الحريات ، و لا توجد بالتالي دساتير نهائية . و لهذا السبب ينبغي أن تخضع تلك الدساتير لتعديلات و إضافات ، و على صاحب السلطة التأسيسية الأصلية أن يدرج في أحكامها الإجراءات التي تمكن من مواكبة النص الدستوري للتحولات و تجاوز النقائص المحتملة و لغرض تحقيق ذلك تتضمن الدساتير الجزائرية الإجراءات و الشروط الواجب إتباعها لتعديلها ، فكيف تم وضع هذه الدساتير؟ و ما هي إجراءات تعديلها ؟

هذا السؤال يطرح مبحثا مهما للغاية للإجابة عليه يتطلع هذا البحث إلى تقديم إجابات محددة و بسيطة، استنادا بالدرجة الأولى ببعض المراجع العربية المتوفرة عن هذا الموضوع و من خلال الإرشادات داخل الحصة من طرف الأستاذة ، وبالنسبة لعناصر البحث فقد قمنا بتقسيمها إلى ثلاث مباحث موضحة في خطة البحث .
المبحث الأول : نشأة و تعديل الدساتير في ظل الأحادية الحزبيــة
المطلب الأول : دستور 08 سبتمبر 1963
بموجب القانون الصادر في يوم 20 سبتمبر 1962 عن طريق الإستفتاء حدد في مهام أساسية هي :
- - وضع دستور للبلاد .
- تعيين حكومة مؤقتة .
- التشريع بأمم الشعب الجزائرية .
وهي الحالة الوحيدة التي عرفتها الجزائر منذ حصولها على الإستقلال . وللإشارة فإنه عندما بدأ المجلس التأسيسي عملية إعداد أول دستور في الجزائر سنة 1963 إستحوذ المكتب السياسي للحزب على هذه المهمة بحجة أن المجلس غير قادر على إستعاب الموضوع الحقيقي للثورة و الإستجابة لطموحات الشعب في العدالة الإجتماعية ، و كلف لجنة لإعداد المشروع ثم عرضه على ندوة وطنية للإطارات الحزبية ، فصادقت عليه يوم 31 جويلية 1963 في اجتماع في سينما ماجيستيك وقد أدى هذا الأمر إلى خلاف مع رئيس المجلس التأسيسي فرحات عباس الذي قدم إستقالته و رغم ذلك قدم المشروع للمجلس التأسيسي في 10 سبتمبر 1963 وعرض على الإستفتاء الشعبي 08 سبتمبر 1963 و نشر بتاريخ 10 سبتمبر 1963 في الجريدة الرسمية . عمر هذا الدستور 23 يوم فقط حيث جمده رئيس الجهورية أحمد بن بلة 09 أكتوبر 1963 تطبيقا للمادة 59 من الدستور التي نصت على أنه في حالة الخطر الوشيك الوقوع يمكن لرئيس الجمهورية إتخاذ التدابير الإستثنائية لحماية إستقلال الأمه و المؤسسات الجمهورية و يجتمع المجلس الوطني وجوبا ، و لقد عرفت الجزائر أوسع عمليات مراجعة للدساتير فقد تم وقف العمل بدستور 1963 الأول للجزائر المستقاة بموجب الأمر 65/182 الصادر في 10 جويلية 1965 إثر إنقلاب 19 جوان 1965تحت قيادة الرئيس هواري بومدين و الذي أدى إلى إلغاء هذا الدستور و سمي تصحيحا ثوريا مقبولا من الناحية السياسية و التاريخية حتى و إن كان مرفوضا دستوريا ولقد خص دستور1963 على أربع مواد تحت عنوان تعديل الدستور وهي المادة : 71 ، 72 ، 73 ، 74 .
المطلب الثاني : دستور 22 نوفمبر 1976 .
حاولت جماعة 19 جوان 1965 تأسيس نظام سياسي مدستر فأصدرت نصين أحدهما ذو طابع سياسي إيديولوجي – فكري – وهو الميثاق الوطني حيث إعتبر بمثابة عقدين الحاكم و المحكومين إذ تضمن المحاور الكبرى لبناء المجتمع الإشتراكي و وحدة القيادة السياسية للحزب و الدولة أما الأخر فيعتبر تكريسا قانونيا لدول و هو الدستور الذي تم إعداد مشروعه من قبل لجنه خاصة ضمت متخصصين في السياسة و القانون في إطار حزب جبهة التحرير الوطني وكان ذلك في أكتوبر 1976 عقب ذلك تم إنعقاد ندوة وطنية تحت إشراف الحزب ، و نوقش و تم الموافقة على إصداره بتاريخ 6 نوفمبر 1976 و في 14 نوفمبر 1976 صدر المشروع الدستوري رسميا و ذلك بموجب أمر رئاسي حيث تم عرضه للإستفتاء الشعبي بتاريخ 19 نوفمبر 1976 فوافق عليه الشعب بالأغلبية ساحقة و بذلك أصدر الدستور بالأمر رقم 76 -97 في 22 نوفمبر 1976 و نشر في الجريدة الرسمية يوم 24نوفمبر1976 و من خلال قراءتنا للمواد 191. 192 . 193,


111/14 نلاحظ أن رئيس الجمهورية دون إشراك غيره من المؤسسات خلافا لدستور 1963 له حق المبادرة باقتراح تعديل الدستور حيث نصت المادة 191 على أنه لرئيس الجمهورية حق المبادرة باقتراح تعديل الدستور في نطاق الأحكام الواردة في هذا الفصل و لإقرار ذلك التعديل قد تتطلب أغلبية مطلقة إذا كان مشروع التعديل عادي غير معقد التي نصت عليه المادة 192, يقر المجلس الشعبي الوطني مشروع قانون التعديل الدستوري بأغلبية 3/2 ثلثي أعضائه. بينما إذا كان مشروع التعديل الدستوري يخص الأحكام الخاصة بتعديل الدستور فإنه من الضروري أن يتم إقراره بأغلبية ¾ ثلاثة أرباع المجلس الشعبي الوطني كما نصت عليه المادة 193, إذا تعلق مشروع قانون التعديل بالأحكام الخاصة بتعديل الدستور فمن الضروري أن يتم الإقرار بأغلبية ثلاثة أرباع ¾ المجلس الشعبي الوطني و في ظل هذا الدستور عرفنا في تعديلات بناءا على ما أقره المجلس الشعبي الوطني.
التعديل الأول :
تم طبقا للأحكام الفصل السادس المواد :191, 192 , 196 عن طريق القانون رقم 76- 6 في 7 جويلية 1979 أي باحترام الإجراءات الواردة في الدستور و شمل التعديل المواد التالية : 105-108-110-111-112-113-115-116-117 و إلغاء المادتين 179 و 195 و تحويل المادة 199 إلى المادة 198, كل هذه المواد تتعلق بمركز رئيس الجمهورية من حيث إجراءات إنتخابه و سلطاته.
التعديل الثاني :
تم طبقا لأحكام الفصل السادس من الدستور عن طريق القانون 80-01 المؤرخ في 12 جانفي 1980 و شمل المادة 190 حيث تتعلق بإنشاء مجلس محاسبة لمراقبة جميع النفقات العمومية للدولة و الحزب و المجموعات المحلية و الجهوية و المؤسسات الإشتراكية بجميع أنواعها.
التعديل الثالث :
تم بواسطة إستفتاء في نوفمبر 1988 حيث تم بموجب إحداث نظام الثنائية في الجهاز التنفيذي و أنشأ نتيجة ذلك مركزا لرئيس الحكومة , قيام مسؤولية الحكومة أمام البرلمان و طرح مسألة التصويت بالثقة فقط و لم يعمل بملتمس الرقابة , تم التعديل بموجب المادة 111/14 من الدستور الذي تقتضي باللجوء لاستفتاء الشعب حيث نصت على أنه يمكن له أن يعمد لاستفتاء الشعب في كل القضايا ذات الأهمية الوطنية.
المبحث الثاني : نشأة وتعديل الدساتير الجزائرية في ظل النظام اللبرالي
المطلب الأول : دستور28 نوفمبر1989
بالنسبة لهذا الدستور فإنه لم يكن وليد ظروف عادية ، و إنما لتلبية مطالب عديدة جسدتها أحداث أكتوبر التي جاءت كرد فعل لأوضاع سياسية و إقتصادية و إجتماعية مزرية أدت إلى فقدان أغلبية الشعب الثقة في السلطة و لأجل ذلك و حفاظا على مؤسسات الدولة قام رئيس الجمهورية الشادلي بن جديد بفتح باب الحوار و طرح القضايا الأساسية على الشعب للفصل بكل ديمقراطية كما وعد بالقيام بإصلاحات سياسية و دستورية ومنها دستور 23 فيفري 1989 . الذي كرس مبدأ التعددية الحزبية و اقتصر على ذكر الجوانب القانونية المتعلقة بتنظيم السلطة و تحديد صلاحيتها و تكوين نظام الحريات و حقوق الأفراد .
و بعد الأزمة السياسية التي عرفتها الجزائر إثر إستقالة الرئيس الشاذلي بن جديد في11 جانفي 1992 مرت بمرحلتين إنتقاليتين إلى غاية وضع دستور 1996.
و لقد عدل دستور 1989 عن طريق الإستفتاء بموجب المادة 74/9 بعيدا عن أحكام الباب الرابع – المواد 163 الذي صدر في 28فيفري 1989 و نشر في الجريدة الرسمية يوم 1 مارس 1999.
164- 165 الخاص بالتعديل الدستوري .
المطلب الثاني : دستور 28 نوفمبر 1996.
إن هذا الدستور الأخير ما هو إلا نتيجة للظروف الإستثنائية التي تعيشها البلاد و الأوضاع المزرية على كل الأصعدة خاصة منذ إستقالة رئيس الجمهورية السابق الشاذلي بن جديد و تعطيل المسار الإنتخابي وما ترتب عن ذلك من أعمال هددت الأمن العام و الاستقرار السياسي و المؤسساتي للبلاد . و هذا ما دفع إلى إنشاء بعض المؤسسات الانتقالية منها المجلس الأعلى للدولة.
حيث كان الهدف من هذا الدستور سد مجموعة من الثغرات التي تضمنها دستور 1989 و خاصة فيما يخص حالة تزامن شغور منصب رئيس الجمهورية مع حل المجلس الشعبي الوطني.
و نظرا للأسباب السالفة الذكر تم اقتراح تعديل الدستور المصادق على إصدار نصه في استفتاء 28نوفمبر1996 بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96/438 المؤرخ في 7ديسمبر1996و نشر في الجريدة الرسمية رقم28 المؤرخة في 28ديسمبر1996 حيث تم تعديله بموجب القانون رقم02/03 المؤرخ في 10افريل2002و المتضمن تعديل الدستور و نشر في الجريدة الرسمية رقم 25المؤرخة في14افريل2002و قد مكن هذا التعديل من إضافة مادة جديدة مصاغة على النحو التالي


المادة 3 مكرر:"تمازيغت هي كلغة وطنية تعمل الدولة لترقيتها و تطويرها بكل تنوعاتها اللسانية عبر التراب الوطني".
جاء هذا التعديل بهدف دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني و هذا بمبادرة من رئيس الجمهورية بعد اخذ رأي المجلس الدستوري و بعد مصادقة البرلمان بغرفتيه دون عرضه على الاستفتاء الشعبي للمادة 176من الدستور.
المبحث الثالث:القيود الواردة على تعديل
المطلب الأول :القيد الزمني
لا يمكن الشروع في تعديل الدستور في بعض الأوقات ففي الجزائر بموجب المدة 195/6 من دستور 1976 التي نصت على انه :"لا يمكن لأي مشروع لتعديل الدستور أن يمس بسلامة التراب الوطني " حيث لا يجوز اللجوء لتعديل الدستور في حالة المساس بسلامة التراب الوطني . و بموجب المادة 85 من دستور 1989 لا يمكن اللجوء لتعديل الدستور خلال فترة 45 يوما التي تلي اعلان شغور منصب رئيس الجمهورية. أما دستور 1976 فقد نصت المادة 90 على عدم جواز اللجوء للتعديل في حالة المانع.
المطلب الثاني: القيد الموضوعي
ويتعلق الأمر بهذا القيد بعدم جواز تعديل بعض احكام الدستور و ذلك نظرا تسموها و تعلقها بالخاصيات الاساسية للدولة و نظام الحكم.فقد حرمت المادة 195/1 من دستور 1976 اجراء تعديل الاحكام المتعلقة بالصفة الجمهورية للحكم ودين الدولة و الاختيار الاشتراكي و الحريات الأساسية للانسان و المواطن و مبدء التصويت عن طريق الاقتراع العام المباشر والسري. و قد اختفت هذه القيود في دستور 1989 لتظهر من جديد في نص المادة 178 من دستور 1996 و يتعلق الأمر بالطابع الجمهوري و النظام الديمقراطي القائم
على التعددية الحزبية و الاسلام باعتباره دين الدولة و العربية باعتبارها اللغة الوطنية و الرسمية و الحريات الاساسية و حقوق الانسان و المواطن و سلامة التراب الوطني و وحدته.
الخاتمة :
حتى تكون الدساتير فعالة فلا بد لها من أن تساير التطور و أن تتغير بتغير الظروف ولا يتأتى هذا الا بتضمينها نصوصا تسمح بمراجعتها من حين لآخر لأن الجمود المطلق قد يؤدي الى محاولة تغييرها بالعنف و يعتقد البعض بأن السبب الأعظم في قياس الثورات يعود الى انه بينما تتطور الأمم تظل الدساتير ثابتة.
و التعديل يأتي كمرحلة وسط بين الانشاء (الوضع ) و الانهاء و هو لا يقتسر على تعديل احكام موجودة مثل المادة 5 من تعديل 3 نوفمبر 1988 بل قد تمتد الى الغاء بعض الاحكام مثل المواد 113-114-115 من دستور 1976 او اضافة اخرى مثل المواد 144/2 و 117/1 من تعديل 3 نوفمبر 1988 و تعديل دستور 1976 رغم انه احيانا قد تصعب التفرقة بين التعديل و الانشاء.






قديم 2011-02-09, 16:08   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
wardabahia
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية wardabahia
 

 

 
إحصائية العضو









wardabahia غير متواجد حالياً


افتراضي

من لديه ملخصات لايبخل علينا من فضلكم







قديم 2011-02-09, 18:12   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حكيم جغابة
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية حكيم جغابة
 

 

 
إحصائية العضو









حكيم جغابة غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك







قديم 2011-02-10, 10:30   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
traductrice
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية traductrice
 

 

 
إحصائية العضو









traductrice غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا الاخت وردة ربي ينجحك







قديم 2011-02-10, 12:57   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
وليد المدريدي
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية وليد المدريدي
 

 

 
إحصائية العضو









وليد المدريدي غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك اختي خاصة موضوع التعديل كنت نحوس عليه







قديم 2011-02-11, 08:01   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
مراد44
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية مراد44
 

 

 
إحصائية العضو









مراد44 غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك







قديم 2011-02-12, 15:41   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
amine-maghnawi
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية amine-maghnawi
 

 

 
إحصائية العضو









amine-maghnawi غير متواجد حالياً


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wardabahia مشاهدة المشاركة
من لديه ملخصات لايبخل علينا من فضلكم
يا الجماعة اذا راكم حابين تحضروا مليح

روحوا للجريدة الرسمية رقم 22 سنة 2004

المهم المقايس
القانون العام المعامل 4 النقطة الاقصائية 6/20

الجغرافيا الاقتصادية المعامل 4 النقطة الاقصائية 6/20

الثقافة العامة المعامل 2 النقطة الاقصائية 5/20

نديرلكم حاجة في بالكم الي خدم في الكتابي مليح راه الذاخل

ايا الله يسهل اخوك الي يكره الشرطة بففففففففف






قديم 2011-02-14, 14:28   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
salah87
عضو نشيط
 
إحصائية العضو









salah87 غير متواجد حالياً


افتراضي

يعطيك الصحة







قديم 2011-02-14, 14:29   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
salah87
عضو نشيط
 
إحصائية العضو









salah87 غير متواجد حالياً


افتراضي

الدائرة
التكييف القانوني للدائرة تعتبر الدائرة نموذجا لعدم التركيز الاداري فهي تقسيم اداري تابع للولاية وليست جماعة محلية لانها لا تتمتع بالشخصية المعنوية و لا بالاستقلال المالي باعتبارها تقسيما اداريا للولاية يضم مجموعة من البلديات و لقد تعرضت الدائرة لمجموعة من الانتقادات العديدة كونها لا تتمتع بالشخصية المعنوية كما انها لا تتمتع بالوجود القانوني فقانون الولاية و البلدية لم يذكرا مصطلح الدائرة ، و لقد استغل المشرع حيلة قانونية لانشاء الدوائر معتمدا على المرسوم التنفيذي رقم91-306 الذي يعطي قائمة البلديات المنشطة من قبل الدائرة ، ثم جاء المرسوم التنفيذي رقم 94-215 المؤرخ في 23-07-1994 بمثابة السند القانوني للدائرة كونه يعتبر رئيس الدائرة احد الاجهزة التابعة لسلطة الوالي و بالتالي فان الوجود القانوني للدائرة يكون من خلال وظيفة رئيس الدائرة.
مميزات الدائرة باعتبارها جزءا من ادارة الولاية:
- تعتبر الدائرة جزءا من ادارة الولاية طبقا للمرسوم التنفيذي 94-215 الذي يعتبر رئيس الدائرة من أجهزة الإدارة العامّة للولاية
- لا تتمتع الدائرة بالشخصية المعنوية و لا بالاستقلال المالي بل تستمد وجودها القانوني من خلال مهام رئيس الدائرة حيث يتمتع بتفويض في الصّلاحيات تحت سلطة الوالي و الذي أصبح يعتبر من المناصب السّامية في الدولة و خصوصا بعد المرسوم الرئاسي 99-240 المؤرخ في 27-10-1999 المحدد لوظائف التي يتم التعيين فيها من قبل رئيس الجمهورية و الذي ينص في المادة 03 ف8 على أنّ رئيس الدّائرة يعين بمرسوم رئاسي و تنص المادّة 07 منه على أنّ التّعيين يتم باقتراح من الوزير الأوّل.
السلطات المشرفة على الدّائرة:
يوجد للدائرة هيكل تنظيمي منصوص عليه قانونا ، لكن المرسوم التنفيذي رقم 94-215 في المادة 12 ينص على وجود جهازين مساعدين لرئيس الدائرة هما : الامن العام- المجلس التقني.
مهمام رئيس الدائرة: يتم تعيين رئيس الدائرة بموجب مرسوم رئاسي فهو يتولى الاشراف على بلديتين او اكثر من بلديات الولاية و هو يعمل تحت السلطة الرئاسية للوالي كما ذكرنا سابقا فإنّ رئيس الدّائرة يعتبر من الأجهزة التّابعة للوالي وفق ما نصّت عليه المادة 20 من المرسوم السابق و هو بهذه الصّفة يمارس صلاحيات تتعلق الاولى بتمثيله للسلطة المركزية و أخرى اتجاه البلديات.
أ)- صلاحيات رئيس الدائرة بصفته ممثل للدّولة:و هي الصّلاحيات التي نصّت عليها المواد: 09،13،15،16 من المرسوم التنفيذي 94-215 و هي:
- مساعدة الوالي في تنفيذ القوانين و التنظيمات المعمول بها
- يخبر الوالي بالوضع العام السّائد في الدّائرة و في جميع القضايا المتعلّقة بالتنمية الاق و الاج و الث.
- يعطي رئيس الدائرة رئيا استشاريا في تعيين مسؤولي هياكل الدّولة و مصالح كونهم أعضاء المجلس التّقني و يحرّر محار تلك الاجتماعات التي ترسل نسخة منها الى الوالي
- يدرس رئيس الدائرة الطّلبات المقدّمة اليه و يسلم عند الاقتضاء اي وثيقة او رخصة ينص عليها التشريع المعمول به في مجال انتقال الاشخاص و الاموال و ممارسة بعض الامال.
صلاحيات رئيس الدائرة اتجاه البلدية: تتلخص مهامه أساسا في التنشيط و الاشراف على البلديات الملحقة بالدّائرة و هذا حسب نص المادّ 02 مرسوم 94-215 وهي:
- المصادقة على مداولات المجالس الشعبية البلدية حسب الشروط القانونية
- تنشيط و تنسيق عمليات تحضير المخطّطات البلدية للتنمية و متابعة تنفيذها
- تشجيع المبادرات الفردية و الجماعية للبلديات التي ينشّطها
الامين العام و المجلس التقني:
اولا: الامين العام حسب المادة 12 من نفس المرسوم فانه يساعد رئيس الدائرة في تأدية مهامه أمين عام يعين بموجب مرسوم رئاسي و تتمثل مهامه فيما يلي:
مساعدة رئيس الدائرة في تطبيق مختلف التعليمات
الاستفادة من التفويض في التّوقيع على بعض الوثائق كبطقات التعريف الوطنية
استقبال المراسلات و مرلقبة البريد و توزيعه على المصالح المعنية
تمثيل رئيس الدائرة في بعض الاجتماعات و الاشراف على اجتماعات رؤساء البلديات و القيام بزيارت تفتيشية
المجلس التقني:
اما عن المجلس التقني فهو يتكون من مسؤولي مصالح الدّولة على مستوى الدّائرة و يعقد كل أسبوع اجتماعاته برئاسة رئيس الدّائرة يحيث تحرر محاضر تلك الاجتماعات و ترسل نسخة منها الى الوالي
مكاتب الدّائرة: تضم الدّائرة العديد من المكاتب نذكرها فيما يلي:
مكتب التّنظيم و الشّؤون العامّة: يعتبر هذا المكتب الاكثر إحتكاكا بالمواطنين و يلعب دورا كبيرا بالسّهر و انجاز و تحقيق مطالب المواطنين باستخراج وثائقهم الرّسمية كما يعمل على تطبيق التّنظيمات المعمول بها و يتكوّن من عدّة فروع و هي:
فرع بطاقة التعريف
فرع رخصة السّياقة
فرع جوازات السّفر
مكتب الشّؤون الإدارية و المالية : يتولى هذا المكتب الوصاية على البلديات حيث يقوم بما يلي:
-مراقبة مدى شرعية المداولات و المصادقة عليها اذا كانت من اختصاصه
-مراقبة قرارات البلدية الفردية و التّنظيمية الا ان المصادقة عليها تكون من طرف الوالي...
مكتب الشّؤون الاقتصادية و التّخطيط: يقوم هذا المكتب بمتابعة المخطّطات و المشاريع البلدية و الصّفقات العمومية منذ إقتراح الموضوع و تسجيله إلى غاية إنتهائه
مكتب الشّؤون الاحتماعية: يتولى هذا المكتب استقبال المواطنين و عرائضهم و مساعدتهم في مجالات عديدة
بالاضافة الى وجود مكاتب اخرى مثل: مكتب الارشيف و الوسائل العامة
مكتب الحرس البلدي
مكتب الانتخابات
في الاخير نجد انّ المشرّع بقي غامضا اتجاه الدائرة حيث لا نجد أي قانون يتناول بشكل تفصيلي هذا الموضوع و الهيكل التنظيمي لها، مما خلق عدم الاستقرار في هذه الادارة و جعلها محل جدل بين فقهاء القانون فهناك رأي ينادي بالغائها لانها لا تتمتع بالشخصية المعنوية و لا بالاستثلال المالي فهم يرونها عبارة عن اسلوب معرقل لعمل الجماعة القاعدية كما يعتبرونها تبذير المال العام بانشاء مناصب على مستوى هيئة تزيد من بطأ العمل الاداري الذي يتطلب السّرعة و النّجاعة
أما الرّأي الثاني المناصر للدّائرة فيرى الغاء هذه الاخيرة سوف يلحق مشاكل عديدة منها ابعاد الادارة من المواطن بالاضافة الى زيادة الضّغط على الولاية و الوالي نظرا للدور الذي تؤدّيه الدّائرة في تسيير عمل الولاية خاصة اعتماد البلديات على السّلطة الوصية في حل مشاكلها كما انّ الغائها هو دعم للبيروقراطية
الحلول المقترحة: رغم أن الدائرة تستمد وجودها القانوني من خلال مركز رئيس الدائرة الا ان هذا ااخير غير كافي فليس من المنطقي وجود هيئة ادارية تتمتع بوجود مادي و فراغ قانوني، فالحل النهائي لهذه المشاكل يكمن في وضع قانون يضمن سير مكاتبها و كذا تحديد مهام كل مكتب مما يجعل العمل الاداري اكثر سرعة و مرونة و من غير المنطق وجود دائرة على مستوى الوطن ليس لها وجود قانوني.







قديم 2011-02-14, 14:51   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
salah87
عضو نشيط
 
إحصائية العضو









salah87 غير متواجد حالياً


افتراضي

مقـدمــة
تعتبر الجماعات المحلية جزءا لا يتجزأ من الدولة ، أي أنها تابعة لها بالرغم من وجود اللامركزية التي تعتبر أسلوبا من أساليب التنظيم الإداري و التي تعني توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطات المركزية في الدولة و الهيئات الإدارية المنتخبة التي تباشر مهامها تحت رقابة هذه السلطة .
فتنظيم الدولة يستوجب تقسيمه إلى أقاليم، ولاية، وبلدية و بالرجوع إلى البلدية التي تعد الخلية الأساسية للامركزية الإقليمية فهي تلعب دورا هاما في التكفل بحاجيات الموطنين.
إما بالنسبة للولاية التي تعد وحدة إدارية من وحدات الدولة وفي نفس الوقت شخصا من أشخاص القانون تتمتع بالشخصية المعنوية و الذمة المالية المستقلة و بالتالي كلاهما يلعبان دورا رئيسيا في مختلف الجوانب الاقتصادية و الإجتماعية .
وسنتناول في بحثنا وحدة من الوحدات الإدارية اللامركزية الإقليمية أو الجغرافية ألا وهي الولاية ومنه كانت الإشكالية كالآتي كيف تكون الولاية وحدة من الوحدات اللامركزية الإقليمية ؟ و التي يندرج فيها العديد من التساؤلات وهي : ما تعريف الولاية ؟ كيف تنشأ الولاية ؟ ما هي خصائص الولاية ؟كيف كانت الولاية خلال الاستعمار و بعد الاستقلال؟ وما هي هيئات الولاية ؟ وكيف تكون الرقابة على الولاية؟
وتبرز أهمية بحثنا في معرفة التنظيم الإداري للولاية وذلك في ظل القانون رقم 90-09 المؤرخ في 07 أفريل1990 و المتضمن قانون الولاية .
ولقد إعتمدنا في دراستنا على العرض للمعلومات وفقا لماجاء في للخطة التالية:

أ -
عنوان البحث : الإدارة المحلية ( الــولاية )

- مقــــدمــــة
- المبحث الأول : التنظيم الإداري للولاية
- المطلب الأول : تعريف الولاية
- المطلب الثاني : مراحل إنشاء الولاية و خصائصها
- الفرع الأول : مراحل إنشاء الولاية
- الفرع الثاني : خصائص الولاية
- المطلب الثالث : التطور التاريخي للولاية
- الفرع الأول : مرحلة الإستعمار
- الفرع الثاني : مرحلة الإستقلال
- المبحث الثاني : هيئات الــولاية
- المطلب الأول : المجلس الشعبي الولائي
- الفرع الأول : تشكيلة المجلس
- الفرع الثاني : التسيير
- الفرع الثالث : الإختصاصات
- المطلب الثاني : الـــوالي
- الفرع الأول : التعيين وإنتهاء المهام
- الفرع الثاني : الصلاحيات
- المبحث الثالث : الرقابة على الــولاية
- المطلب الأول : الرقابة على أعضاء المجلس الشعبي الولائي
- المطلب الثاني : الرقابة على الأعمال
- المطلب الثالث :الرقابة على الهيئة (المجلس الشعبي الولائي)
- الخاتمـــة

- ب-
المبحث الأول : التنظيم الإداري الولاية
سنتناول في هذا المبحث تعريف الولاية والتطور القانوني للولاية و ذلك من خلال مرحلتين وهما المرحلة الإستعمارية و مرحلة الإستقلال .
- المطلب الأول : تعريف الولاية (1)
تعريف الولاية : عرفت المادة الأولى من القانون 90-09 الولاية بأنها (( جماعة إقليمية تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي)) و قد عرفتها المادة الأولى من قانون 1969 : (( الولاية جماعة عمومية اقليمية ذات شخصية معنوية وإستقلال مالي . ولها إختصاصات سياسية و إقتصادية و إجتماعية و ثقافية ...)) وتحدث الولاية طبقا للقانون الحالي أو القديم بموجب قانون بالنظر لأهميتها .وهذا و يجدر التنبيه أن الولاية أساس دستوري فمختلف الوثائق الدستورية ورد فيها ذكر للولاية بإعتبارها جماعة إقليمية تتمتع بالشخصية المعنوية .
الإطار الإقليمي للجماعات المحلية : يستهدف هذا القانون تحديد الإطار الإقليمي الجديد للولايات طبقا للمبادئ اللامركزية و يتكون التنظيم الإقليمي الجديد من 48 ولاية و 1540بلدية " قانون 09/84المؤرخ في 04 فيفري 1984 " (2)
- المطلب الثاني : مراحل إنشاء الولاية و خصائصها (3)
- الفرع الأول : مراحل إنشاء الولاية
تمر عملية إنشاء الولاية بشكل جزئي أو إنشاء نظام الولاية ككل بثلاثة مراحل أساسية هي :
أولا: مرحلة التقرير : وهي مرحلة إنعقاد إدارة ونية السلطات العامة المختصة على إحداث وإنشاء الولاية وذلك بعد إجراء الدراسات و المناقشات و المداولات اللازمة لإتخاذ قرار إنشاء الولاية.
ثانيا : مرحلة التحضير: وهي تنحصر في إعداد الوسائل القانونية و الفنية و البشرية و المادية و الإدارية اللازمة و الضرورية لمرحلة تنفيذ قرار ( القانون ) إنشاء الولاية.
ثالثا: مرحلة التنفيذ : و المقصود بهذه المرحلة هو الدخول فعلا في حيز التطبيق وتحويل مرحلة التقرير إلى عمل وواقع مطبق ، ونظرا لان عملية التنفيذ تمتاز بصفة الإستمرارية فهي تحتاج إلى الإهتمام بوسائل التنفيذ و بالرقابة و المتابعة المستمرة حتى يتم تحقيق أهداف الولاية .

(1)- عمار بوضياف ، الوجيز في القانون الإداري ، دار الريحانة ، الجزائر ، بدون سنة ، ص111.
(2)- بوداود عبد اليمين ، محاصرات مقياس تسيير الجماعات المحلية ، قسم الإدارة و التسيير الرياضي ، جامعة المسيلة ، 2005-2006
(3)- عمار عوابدي ، دروس في القانون الإداري ،الطبعة الثالثة ، قالمة ، سنة 1990 ، ص 166-167 .

- المطلب الثاني : خصائص الولاية
خصائص نظام الولاية كمجموعة ووحدة إدارية لامركزية في النظام الإداري الجزائري تمتاز الولاية كمجموعة إدارية لامركزية إقليمية بمجموعة من الخصائص و المميزات الذاتية منها :
أولا: أن الولاية هي وحدة أو مجموعة إدارية لامركزية إقليمية وجغرافية وليست مجموعة أو وحدة لامركزية فنية أو مصلحية أو مرفقية فقد وجدت و منحت الاستقلال و الشخصية المعنوية ومنحت قسطا من سلطة الدولة على أساس إقليمي جغرافي أساسا وليس على أساس فني أو موضوعي.
ثانيا : تعد الولاية كوحدة ومجموعة إدارية لامركزية في النظام الإداري الجزائري حلقة وهمزة وصل بين الحاجيات و المصالح و المقتضيات المحلية المتميزة عن مصالح الدولة ككل و بين مصالح و مقتضيات و احتياجات المصلحة العامة في الدولة .
و الولاية بجهازها الإداري ونظامها القانوني واختصاصاتها العامة تعد و تعتبر عاملا فعالا وحيويا ووسيلة فنية منطقية ناجعة في إقامة وتحقيق التنسيق و التعاون و التكامل بين وظائف واختصاصات المجموعات الجهوية المحلية (البلديات ) وبين أعمال السلطات المركزية في الدولة والولاية هي وسيلة وعامل الانسجام و التوفيق و التوازن بين المصلحة المحلية الإقليمية الجهوية و المصلحة العامة في الدولة ولذلك كانت الولاية صورة من صور نظام اللامركزية الإدارية المطلقة مثل البلدية.
ثالثا: تمتاز الولاية باعتبارها مجموعة أو وحدة إدارية لا مركزية في النظام الإداري الجزائري بأنها أوضح صورة لنظام اللامركزية الإدارية النسبية و ليست وحدة أو مجموعة لا مركزية إدارية مطلقة و ذلك لأن أعضاء الهيئة و جهاز تسييرها و إدارتها لم يتم اختيارهم و انتقائهم كلهم بالانتخاب و إنما يختار بعضهم بالانتخاب العام (الاقتراع ) و هم أعضاء المجلس الشعبي للولاية بينما يعين باقي الأعضاء و والي الولاية من قبل السلطات الإدارية المركزية بمرسوم و هم أعضاء المجلس التنفيذي للولاية و الوالي : " يتولي إدارة الولاية , مجلس شعبي منتخب بطريقة الاقتراع العام و هيئة تنفيذية تعين من قبل الحكومة و يديرها والي .
و يؤكد صفة و طبيعة اللامركزية النسبية للولاية اشتراك الدولة باعتبارها وحدة إدارية مركزية في تحقيق و انجاز المصالح المحلية للولاية و إشباع الحاجات المحلية لسكان الولاية و تشارك بذلك الولاية في أداء الخدمات اللازمة للمصلحة الجهوية لسكان الولاية (( ... و ليست الولاية مجرد جماعة لامركزية تشكل أعمالها امتداد لأعمال البلدية و أعمال الدولة فحسب , بل هي أيضا دائرة إدارية تمكن الإدارات المركزية للدولة من تعكس عملها لخدمة المواطنين على الوجه الأكمل )).

المطلب الثالث : التطور التاريخي للولاية
الفرع الاول : مرحــلة الإستعمــار (1)
تثبت الدراسات التاريخية إصرار سلطات الإحتلال الفرنسي على هدم بنيات و مؤسسات الدولة و المجتمع الجزائري ، إذ تم تقسيم البلاد منذ عام 1845 و بصفة تعسفية إلى ثلاثة أقاليم ، ثم أحدثت تقسيمات تعسفية أخرى في الأقاليم الثلاثة لإخضاع السكان لأنظمة الإدارة المدنية و العسكرية الإستعمارية حسب كثافة الجيش و المعمرين .
و بغض النظر عن التعديلات و التغيرات التي طرأت على التنظيم "العمالي " الولائي تبعا لأهداف الإستعمار و إستراتيجيته بالجزائر ، فإنه يمكن تقديم الملاحظات التالية :
1- لقد تم إخضاع مناطق الجنوب إلى السلطة العسكرية ،بينما قسم الشمال في البداية إلى ثلاثة عمالات (ولايات) هي: الجزائر ، وهران ، قسنطينة مع إخضاعها - نسبيا- إلى القانون المتعلق بالمحافظات أو العمالات في فرنسا، و ذلك منذ التقسيم الوارد بالأمر الصادر في 15 أفريل 1845 و المتعلق بالإدارة " الأقاليم المدنية " إلى صدور المرسوم 56-601 المؤرخ في 28 جوان 1956 المتضمن الإصلاح الإداري بالجزائر .
مع نهاية فترة الإستعمار كان بالجزائر 15 عمالة و 91 دائرة .
2- لقد شكل نظام العمالات في الجزائر خلال المرحلة الإستعمارية مجرد صورة لعدم التركيز الإداري ،فهي لم تكن تعبر عن إهتمامات أو مصالح محلية لأنها كانت مجرد إدارية للتمكين للإستعمار وإطارا لتنفيذ سياساته وخططه الهدامة .
3- هيمن على إدارة و تسيير العمالة محافظ أو " عامل العمالة " ( الوالي أو المحافظ ) خاضع للسلطة الرئاسية للحاكم العام و قد كان يتمتع بصلاحيات و سلطات واسعة يمارسها بمساعدة نواب له في نطاق الدوائر كأجزاء إقليمية إدارية للعمالة .
4- و إلى حانب عامل العمالة (الوالي أو المحافظ ) تم إحداث هيئتين أساسيتين هما :
أ)- مجلس العمالة ، conseil du préfecture : يمارس مهامه تحت رئاسة عامل العمالة و عضوية عدد من الموظفين تعينهم السلطة المركزية ( الحاكم العام ) وله إختصاصات متعددة و متنوعة : إدارية و قضائية .
ب)- المجلس العام (1) ، conseil général : كان يتشكل في البداية عن طريق تعيين أعضائه من أعيان البلد إلى حين إعتماد نظام الانتخاب سنة 1908 الذي أنشأ هيئتين إنتخابيتين (المعمرين و الأهالي) لتحدد نسبة التمثيل للأهالي بـ 2/5 من مجموع مقاعد هذا المجلس سنة 1944 بعد أن كانت 1/4 سنة 1919 .

(1)- محمد الصغير بعلي ، قانون الإدارة المحلية الجزائرية ، دار العلوم , الجزائر , سنة 2004 ,ص 111و مايليها .

المطلب الثاني : مرحــلة الإستقلال (1)
- عمدت السلطات العامة بعد الإستقلال إلى إتخاذ جملة من الإجراءات على مستوى التنظيم الولائي (العمالات ) تمثلت في دعم مركز و سلطات عامل العمالة (الوالي ) من جهة و ضمان قدر معين من التمثيل الشعبي:
أ)- ففي فترة أولى ، تم إحداث لجان عمالية (جهوية ) للتدخل الإقتصادي و الإجتماعي" C.D.I.E.S "
تضم ممثلين عن المصالح الإدارية و ممثلين عن السكان يعينهم عامل العمالة (الوالي) التي تؤول إليه رئاسة اللجنة.
و الحقيقة إن تلك اللجان في حالة وجودها لم يكن لها سوى دور إستشاري بالمصادقة على ما يقدم لها من مشاريع و قرارات من طرف عامل العمالة (الوالي ) الذي كان يحوز –قانونا و فعلا- سلطات و إختصاصات واسعة لمواجهة الوضعية العامة السائدة بالبلاد آنذاك.
ب)- و في فترة ثانية ، وبعد الإنتخابات البلدية لسنة 1967 تم إستخلاف اللجنة السابقة بمجلس جهوي ( عمالي أو ولائي) إقتصادي و إجتماعي A.D.E.S و الذي كان يتشكل من جميع رؤساء المجالس الشعبية البلدية بالعمالة مع إضافة ممثل عن كل من : الحزب ، النقابة ، الجيش
وعلى الرغم من دور هذا المجلس في الإقتراح و مناقشة المشاكل الإقتصادية و الإجتماعية بالعمالة فقد كان مجرد هيئة استشارية .
و إذا كان عامل العمالة لم يعد يرأس هذه الهيئة الولائية ( حيث ينتخب الرئيس من بين رؤساء المجالس الشعبية البلدية ) فقد بقي حائزا لأوسع السلطات بإعتباره ممثلا للدولة و العمالة في مختلف المجالات و الميادين : الأملاك الشاغرة ، إعداد و تنفيذ الميزانية ، الحفاظ على النظام العام....إلخ.
وقد ظل هذا الوضع قائما إلى حين صدور الأمر 69/38 المؤرخ في 23 ماي 1969 و المتضمن لقانون الولاية ، و هو النص الذي يبقى مشكلا للمصدر التاريخي للتنظيم الولائي بالجزائر ، على الرغم من تأثره بالنموذج الفرنسي في هذا المجال .
فطبقا لهذا الأمر قام التنظيم الولائي على ثلاثة أجهزة أساسية هي (1) :
- المجلس الشعبي الولائي : وهو هيئة منتخبة على غرار المجلس البلدي .
- المجلس التنفيذي للولاية : و يتشكل تحت سلطة الوالي ، من مديري مصالح الدولة المكلفين بمختلف أقسام النشاط في الولاية.
- الوالي : وهو حائز سلطة الدولة في الولاية و مندوب الحكومة بها يعين من طرف رئيس الدولة.


(1)- محمد الصغير بعلي ، القانون الإداري ، دار العلوم للنشر و التوزيع ،عنابة ، الجزائر ، سنة 2004 ،ص 181 وما بعدها

وقد إهتم دستور 1976 بهذه الوحدة الإدارية حينما نص في المادة 36 منه على إعتبار الولاية هيئة أو مجموعة إقليمية بجانب البلدية .
إلا أن تغير المعطيات السياسية و الإقتصادية خاصة بعد المؤتمر الرابع للحزب أدى إلى تعديل أحكام القانون الولائي من ناحيتين أساسيتين :
الأولى : توسيع صلاحيات و إختصاصات المجلس الشعبي الولائي في العديد من الميادين حيث أصبح للمجلس وظيفة مراقبة على مستوى إقليم الولاية تجسيدا لأحكام دستور 76 التي تجعل منه وسيلة للرقابة الشعبية .
الثانية : تدعيم و تأكيد الطابع السياسي لهذه الهيئة سواء من حيث :
تشكليها : إذ أصبحت النصوص الأساسية للحزب ( في ظل نظام الأحادية السياسية ) تشترط الإنخراط في الحزب بالنسبة لكل مترشح لعضوية هذا المجلس .
تسييرها : و ذلك من خلال تأسيس هيئة مشتركة بين الجهاز السياسي ( محافظة الحزب) و الجهاز الإداري على مستوى الولاية هو مجلس التنسيق الولائي .

- المبحث الثاني : هيئات الــولاية
للولاية هيئتان هما : المجلس الشعبي الولائي و الوالي وهذا ما نصت عليه المادة الثامنة من قانون 1990
المطلب الأول : المجلس الشعبي الولائي
إن المجلس الشعبي الولائي هو جهاز مداولة على مستوى الولاية ويعتبر الأسلوب الأمثل للقيادة الجماعية و الصورة الحقيقية التي بموجبها يمارس سكان الإقليم حقهم في تسييره و السهر على شؤونه ورعاية مصالحه .
- الفرع الأول : تشكيلة المجلس (1)
يتشكل المجلس من مجموعة المنتخبين تم إختيارهم و تزكيتهم من قبل سكان الولاية من بين مجموعة من المترشحين المقترحين من قبل الأحزاب أو المترشحين الأحرار ، وعليه فإن المجلس يتشكل فقط من فئة المنتخبين .
عدد أعضاء المجلس : طبقا للمادة 99 من الأمر رقم 97-07 المؤرخ في 06 مارس المتضمن القانون العضوي المتعلق بالإنتخابات فإن عدد مقاعد المجلس الشعبي الولائي تكون بالشكل التالي :
- 35 عضوا في الولايات التي يقل عدد سكانها عن 250000 نسمة .
- 39 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 250001 و 650000 نسمة.
- 43 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 650001 و 950000 نسمة.
- 47 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 950001 و 1150000 نسمة.
- 51 عضوا في الولايات التي يترواح عدد سكانها 1150001 و 1250000 نسمة.
- 55 عضوا في الولايات التي يفوق عدد سكانها 1250000 نسمة.
• و طبقا للتعداد السكاني المعلن عنه رسميا (2) فإن عدد المقاعد على المستوى الوطني موزعة كمايلي :
- 12 مجلسا ولائيا يتكون من 35 عضو.
- 26 مجلسا ولائيا يتكون 39 عضو .
- 8 مجالس تتكون من 43 عضو.
- مجلس واحد يتكون من 47 عضو.
- مجلس واحد يتكون من 55 عضو .
وتبعا لماقدم فإن أكثر من نصف عدد الولايات تتكون مجالسها من 39 عضو (26 ولاية) .كما أن العدد المعتمد للمقاعد هو نفسه المعمول في قانون 1969 .

(1)- عمار بوضياف ، نفس المرجع ، ص 113-114 .
(2)- أنظر الجريدة الرسمية رقم 49 سنة 1997 .

ويضمن هذا العدد :
1- تمثيلا أكثر و مشاركة أوسع للطبقة السياسية في تسيير شؤون الإقليم خاصة بعد الدخول في نظام التعددية الحزبية.
2- يمكن هذا العدد المجلس من إنشاء لجانه.
بالنسبة لمسألة تكوين المجلس الشعبي الولائي يمكن الإحالة على ما ورد –سابقا – بشأن المجلس الشعبي البلدي سواء ما تعلق بموضوع الناخب أو المنتخب أو العملية الانتخابية ، و ذلك باستناد و الرجوع إلى الأحكام الوارد بقانون الانتخابات و المشتركة بين جميع الاستشارات الانتخابية أو تلك المتعلقة بالمجالس الانتخابية (فقرة 156 و مابعدها ) .
مع ذلك يمكن الإشارة –هنا – إلى أن عدد أعضاء المجلس الشعبي الولائي يتراوح بين 35 و 55 عضوا على أن تكون كل دائرة انتخابية ممثلة بعضو على الأقل.
- الفرع الثاني : التسيير
أولا: رئيس المجلس الشعبي الولائي كيفية انتخابه و صلاحياته :
ينتخب المجلس الشعبي الولائي من بين أعضاءه رئيسا و ذلك بإعتماد أسلوب الاقتراع السري و بالأغلبية المطلقة ، و إذا لم يحصل أي مترشح على الأغلبية المطلقة في الدور الأول تجري انتخابات في دورة ثانية يكتفي فيها بالإغلبية النسبية ، و في حالة تساوي الأصوات تسند رئاسة المجلس لأكبر المترشحين سنا و تكون الرئاسة لكامل الفترة الانتخابية (1) و بعد انتخابه يتولى رئيس المجلس الشعبي الولائي اختيار مساعدا له أو أكثر من بين المنتخبين و يقدمهم للمجلس الشعبي للموافقة عليهم ، ويعين الرئيس في حالة تعدد النواب أحد المساعدين لإنابته في حالة غيابه ، و في حالة حصول مانع للمساعد أو للمساعدين يعين المجلس من بين أعضاءه من يتولى مهام الرئاسة (2) أما عن صلاحيات رئيس المجلس الشعبي الولائي فهي كثيرة نذكر منها :
1- يتولى رئيس المجلس إرسال الإستدعاءات للأعضاء مرفقة بجدول الأعمال وشعر الوالي بذلك.
2- يتولى إدارة المناقشات .
3- يقترح مكتب المجلس و يقدمه للمجلس للإنتخابه .
4- يطلع أعضاء المجلس بالوضعية المالية العامة للولاية.

(1)- أنظر المادة 25 من قانون الولاية لسنة 1990 .
(2)- أنظر المادة 26 و 27 من قانون الولاية لسنة 1990 .

وبهدف القيام بمهامه على أفضل وجه فرض المشرع بموجب المادة 32 من قانون الولاية أن يتفرغ رئيس المجلس ولا يباشر أي مهمة أخرى ، وتمكنه بالمقابل من أن يتلقى تعويضا عن ذلك وهذا ما نصت عليه المادة 33 كما فرض القانون على الوالي أن يضع تحت تصرف رئيس المجلس كل الوسائل المادية و الوثائق لأداء مهامه .
ويجوز لرئيس المجلس قانونا أن يقدم استقالة و يفصح عن رغبته في التخلي عن رئاسة المجلس وهذا أمام هيئة المدوالة ( المجلس الشعبي الولائي ) وفي هذه الحالة يختار المجلس رئيسا جديد له حسب الطريقة المذكورة.
الوضعية القانونية للمنتخب : طبقا للمادة 36 من قانون الولاية فإن المهمة الانتخابية داخل المجلس مجانية أي تتم دون مقابل لأنها من حيث الأصل تدخل ضمن النشاط السياسي للفرد ، وحتى يمكن المشرع أعضاء المجلس من الحضور أعتبر استدعاء المجلس بمثابة مبرر للغياب وحظر على الإدارة المستخدمة فسخ عقد العمل بسبب غياب العضو المنتخب وحضور أشغال المجلس.
وفي حالة وفاة العضو أو استقالته أو إقصاءه يستخلف بالمتر شح الوارد في نفس القائمة مباشرة بعد بعد المنتخب الأخير. ويثبت الاستخلاف بموجب مداولة من المجلس.
وحري بنا الإشارة أن هذه المادة ينبغي أن تكون محل تعديل لتضاف إليها حالة أخرى هي اختيار عضو أو عضوين من أعضاء المجلس ضمن الفئة المنتخبة في مجلس الأمة .
ويمكن للعضو داخل المجلس أن يقدم استقالته . وهنا فرض القانون طريقة واحد للاستقالة تمثلت في تقديم رسالة مضمونة مع إشعار بالوصول توجه لرئيس المجلس وتصبح نهائية ونافذة من تاريخ إستلامها ، وإلا بعد شهر من تاريخ الإرسال.
- النظام الإنتخابي (1) :
إن الحديث عن النظام الانتخابي يقتضي تسليط الصوء على ثلاثة محاور هي:الناخب و المنتخب و العملية الإنتخابية.
أ)- الناخب : نصت المدة 50 من الدستور على " أن كل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية أن ينتخب أو أن ينتخب" ورجوعا لقانون الإنتخابات نجده قد حدد في نص مادته الخامسة شروط الإنتخاب وهي :
1- الجنسية : يعد ناخب كل جزائري وجزائرية دون تفرق في الجنس.
2- السن 18 سنة يوم الاقتراع وهي سن أقل من سن الرشدالمحدد في المادة 40 من القانون المدني ولعل الحكمة التي أراد المشرع تحقيقها من خلال هذا التخفيض هو ضمن مشاركة أوسع لهيئة الناخبين .
3- التمتع بالحقوق المدنية و السياسية وهذا شرط بديهي.؟
4- عدم وجود الناخبين في حالة من حالات التنافي.
5- التسجيل في القائمة الإنتخابية.


(1)- عمار بوضياف ، المرجع السابق ، ص 116 ومايليها .

ب)- المنتخب : يجب من حيث الأصل أن تتوفر في المرشح لعصوية المجلس الشعبي الولائي جميع الشروط الناخب أولا وتضاف إليها الشروط الخاصة بالعضوية وعلى العموم فإن الترشح لنيل عضوية المجلس يمكن إجمالها في :
1- الجنسية وهي شرط عام ينطبق على الناخب و المنتخب.
2- التمتع بالحقوق المدنية و السياسية وهو شرط عام أيضا .
3- السن 25 سنة وكانت في ضوء القانون القديم 23 سنة
4- أن لا يكون المرشح في حالة من حالات التنافي أي أن لا يكون منتميا لإحدى الطوائف المبعدة من حق الترشح.
ج)- العملية الإنتخابية : تتضمن العملية الإنتخابية مجموع من الإجراءات و الأعمال التي فرصها المشرع من خلال قانون الإنتخابات بدءا بإعداد القوائم الإنتخابية ومراجعتها إلى غاية الفرز وإعلان النتائج وما تثيره هذه العملية من منازعات.
القائمة الإنتخابية: وتتم مراجعتها سنويا بصفة منتظمة ودائمة خلال الثلاثي الأخير من كل سنة بأمر من رئيس المجلس الشعبي البلدي وينشر إشعار بهذا الشأن ويشرف على المراجعة لجنة تتكون من :
- قاصي يعينه رئيس المجلس القضائي المختص رئيسا.
- رئيس رئيس المجلس الشعبي البلدي عضوا.
- ممثل عن الوالي .
*استدعاء هيئة الناخبين : طبقا للمادة 29 من قانون الانتخابات تستدعي الهيئة الانتخابية بمرسوم رئاسي في غضون الأشهر الثلاثة التي تسبق تاريخ إجراء الانتخابات.
* مدة الاقتراع : يدوم الاقتراع يوما واحد يحدد بمرسوم رئاسي غير أنه يمكن لوزير الداخلية بطلب من الولاة أن يرخص لهم بتقديم افتتاح الاقتراع بـ72 ساعة على الأكثر في البلديات التي يتعذر فيه إجراء الاقتراع في يوم واحد.
*مميزات الاقتراع : يتميز الاقتراع بمجموعة مواصفات :
- العمومية : فهو عام لا يمس جنسا دون آخر أو فئة دون أخرى .
- السرية : لا يتم التعبير من قبل الناخب علنا بل بصفة سرية ولقد عمل القانون على تجسيد هذا المبدأ بتوفير وسائل السرية وهي : المظروف و المعزل .
- الشخصية : إن التعبير عن الإرادة في مجال الانتخابات يتم من حيث الاصل بصفة شخصية غير أن المشرع أجاز استعمال نظام الوكالة في مواصع معينة نصت عليها المادة 62 من قانون الانتخاب وهي:
- المرضى الموجودون في المستشفيات.
-العجزة وذوي العطب
-العمال الذين يعملون خارج ولايتهم .
-الموجودون مؤقتا في الخارج

ومن الطبيعي أن يكون الوكيل ناخبا وأن لا يكون حائزا لأكثر من وكالة هذا مع ملاحظة أنه وطبقا لقرار المجلس الدستور لايجوز لأحد الزوجين أم يوكل الآخر وتتم الوكالة بعقد أمام اللجنة الإدارية المذكورة سابقا.
* الفــرز : ويتمثل في عملية حساب الأصوات وهي مرحلة في غاية من الخطورة لذا يجب ضبطها بشكل دقيق لضمان نزاهة العملية الإنتخابية فمن حيث الزمان يجب أن يتم الفرز كما نصت المادة 53 من قانون الانتخابات فورا أي فور نهاية اختتام الاقتراع وتتواصل دون انقطاع حتى نهاية الفرز ومن حيث المكان يتم الفرز في مكاتب التصويت ومن حيث الشكل يتم علنا أي بحصور الناخبين ويتولى الفرز الناخبون أنفسهم بعد اختيارهم من قبل أعصاء مكتب التصويت .
* إعلان النتائـج : تشرف إعلان النتائج النهائية لجنة ولائية تتكون من ثلاثة قضاة يعينهم وزير العدل وتجتمع بمقر مجلس القضاة أو المحكمة.
Sessions ثانيا: الدورات
يعقد المجلس الشعبي الولائي (م.ش.و) دورات عادية ودورات إستثنائية
أ)- الدورات العادية : يعقد المجلس أربعة (04) دورات عادية في السنة مدة الواحدة 15 يوما ، يمكن تمديدها إلى 07 أيام أخرى .
وقد نص قانون الولاية على ضرورة إجرائها في تواريخ محددة ، وإلا عدت باطلة ، وهي أشهر : مارس ، جوان ، سبتمبر ، وديسمبر .
كما يشترط القانون أن يوجه الرئيس الإستدعاءات لإعضاء المجلس قبل 10 أيام من تاريخ إنعقاد الدورة مرفقة بجدول الأعمال .
ب)- الدورات الإستثنائية : يمكن للمجلس ، عندما تقتضي الحاجة إلى ذلك أن يعقد دورات استثنائية ( غير عادية ) سواء بطلب من رئيس المجلس الشعبي الولائي أو ثلث (1/3) أعضاء المجلس ،أو الوالي .
وإذا كان قانون الولاية قد نص في المادة 14 منه على أن يوجه الرئيس الإستدعاءات لعقد الدورة الإستثنائية قبل 5 أيام ، إلا أنه لم يحدد مدتها .

: (1) Délibérations ثالثا: المداولات
يجري المجلس الشعبي الولائي خلال دوراته ، مداولات تنصب على إحدى صلاحياته وتخضع كماهو الشأن بالنسبة للبلدية ( سابقا، فقرة 183) إلى القواعد الأساسية التالية :
أ)- العلانية : القاعدة العامة أن تكون مداولات المجلس علانية ضمانا للرقابة الشعبية ، إلا في حالتين :
- فحص الحالة الانضباطية للمنتخبين الولائيين،
- فحص المسائل المرتبطة بالأمن و النظام العام
ب)-التصويت : تتم المصادقة على المداولات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الممارسين مع ترجيح صوت الرئيس عند التساوي وفقا لماورد بالمادة 47 من قانون الولاية.
: Commissions رابعا : اللجان
على غرار ماهو سائد في التنظيم البلدي (سابقا ، فقرة 169 ) خول قانون الولاية للمجلس الشعبي الولائي تشكيل لجان متخصصة لدراسة المسائل التي تهم الولاية سواء كانت مؤقتة أو دائمة ، خاصة في المجالات :
الإقتصاد و المالية ، التهيئة العمرانية و التجهيز و الشؤون الإجتماعية و الثقافية .
ويجب أن تراعى في تشكيل اللجنة التناسب مع المكونات السياسية للمجلس كما يمكن للجنة أن تستعين بأي شخص من شأنه تقديم معلومات مفيدة.
- الفرع الثالث : الإختصاصات
لقد تأثر قانون الولاية رقم 90-09 بالأسس و المبادئ الواردة في دستور 1989 وهو ما يتجلى من خلال تحديد صلاحيات واختصاصات المجلس الشعبي الولائي ، وذلك بعد التخلي – مذهبيا – عن الإختيار الإشتراكي الذي كان يكرسه دستور 1976 .
وعلى كل ، فإن اختصاصات المجلس الشعبي الولائي تشمل جميع أعمال التنمية الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية وتهيئة إقليم الولاية وحماية البيئة .
فللمجلس أن يتداول في المجالات التالية :
أ)- الفلاحة و الري :
توسيع و ترقية الفلاحة ، الوقاية من الآفات الإجتماعية ، التشجير وحماية البيئة و الغابات، الصحة الحيوانية ، المياه الصالحة للشرب وتطهير المياه .



(1)- محمد الصغير بعلي ، قانون الإدارة المحلية الجزائرية ، مرجع سابق ، ص 120 .


ب)- الهياكل الأساسية الاقتصادية :
وذلك بالقيام بالأعمال والأنشطة التالية : تهيئة طرق الولاية وصيانتها وتصنيفها،ترقية هياكل الاستقبال الأنشطة ، الإنارة الريفية وفك العزلة .
ج)- التجهيزات التربوية و التكوينية :
حيث تتولى الولاية إنجاز وصيانة مؤسسات التعليم : الثانوي و التقني و التكوين المهني .
د)- النشاط الاجتماعي و الثقافي :
حيث يقوم المجلس بعدة أعمال في هذا المجال ، و المتمثلة أساسا فيمايلي : التشغيل (وخاصة بالنسبة للشباب) ، إنجاز هياكل الصحة العمومية ، القيام بأعمال الوقاية الصحية ، مساعدة الفئات الإجتماعية المحتاجة إلى رعاية ( المعوقين و المسنين ) ، إنشاء المؤسسات الثقافية والرياضية وبعث وتنمية التراث الثقافي والسياحي بالولاية.
هـ)- السكن : إذ يساهم المجلس ويشجع إنشاء مؤسسات البناء و التعاونيات العقارية .
إن نظرة فاحصة لاختصاصات وصلاحيات المجلس الشعبي الولائي، تسمح بإبداء الملاحظات الأساسية التالية :
1- يمكن للمجلس أن يتداول في أية قضية تهم الولاية ، تتصل بإحدى المجالات السابقة ، باقتراح من : ثلث (1/3) من أعضاء المجلس أو الرئيس أو الوالي ، كما تشير المادة 55 من قانون الولاية .
2- يشكل المجلس الشعبي الولائي هيئة اتصال بين الإدارة المركزية و الإدارة المحلية ذلك أن المادة 56 من قانون الولاية تنص على مايلي : (( يقدم المجلس الشعبي الولائي الآراء التي تقتضيها القوانين و التنظيمات ، كما يمكنه زيادة على ذلك أن يقدم الاقتراحات أو الملاحظات الخاصة بشؤون الولاية والتي يرسلها الوالي للوزير المختص مرفقة برأيه في آجل أقصاه 30 يوما )) .
3- يتميز تدخل الولاية بالطابع المكمل لوظيفة البلدية ، ذلك أن العديد من أحكام قانون الولاية المتعلقة باختصاصات المجلس الشعبي للولاية تنص عل أن تدخل المجلس الشعبي الولائي يكون في حالة تجاوز النشاط للإطار الإقليمي للبلديات أو لقدراتها (1) ، كما لها أن تتدخل تنسيقا وتشاورا مع البلديات أو دعما لها (2) .

(1)-أنظر مثلا المادة 69 و76 منه.
(2)- أنظر مثلا المواد 82،80،79،78،77،75،59 منه .

- المطلب الثاني : الـــوالي
يعتبر الوالي سلطة إدارية وسلطة سياسية في نفس الوقت ويستخلص من النصوص القانونية بأنه يشكل السلطة الأساسية في الولاية . وعلى هذا الأساس .يتمتع بصلاحيات هامة جدا تتمثل في كونه من جهة ممثل للدولة ومن جهة أخرى ممثل للولاية.(1)
- الفرع الأول : التعيين وإنتهاء المهام
طبقا للمرسوم الرئاسي رقم 89-44 الصادر في 10-04-1989 المشار إليه سالفا وغيرها من النصوص وخاصة المرسوم التنفيذي رقم 90-25 المؤرخ في 25-07-1990 المتعلق بالتعيين في الوظائف العليا في الإدارة المحلية ، ينعقد الإختصاص بتعيين الوالي إلى رئيس الجمهورية بموجب مرسوم رئاسي يتخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح من وزير الداخلية .
ونظرا لأهمية الدور المنوط بالوالي و مركزه الحساس ، فقد تأكد اختصاص رئيس الجمهورية بتعيين الولاة بموجب النص عليه صراحة في صلب الدستور المعدل سنة 1998 ، طبقا للمادة 78 منه .
ولا يوجد - حاليا – نص قانوني يبين و يحدد الشروط الموضوعية و المعايير التي يتم بموجبها تعيين الولاة ذلك أن الطبيعة المزدوجة لمهمة الوالي (إدارية و سياسة) تجعل عملية وضع قانون أساسي له من الأمور المعقدة .
أما بالنسبة لانتهاء مهامه فهي تتم طبقا لقاعدة توازي الأشكال بموجب مرسوم رئاسي وبالإجراءات نفسها المتبعة لدى تعينه .
- الفرع الثاني : الصلاحيات
يتمتع الوالي بالازدواجية في الإختصاص ، حيث يحوز على سلطات بصفته هيئة تنفيذية للمجلس الشعبي الولائي ، كما يمارس سلطات أخرى بإعتباره ممثلا للدولة .
أولا: الوالي هيئة تنفيذية للمجلس الشعبي الولائي:
وبهذه الصفة يقوم الوالي بممارسة الصلاحيات الأساسية التالية :
أ)- تنفيذ مداولات المجلس الشعبي الولائي : وذلك بموجب إصدار قرارات ولائية بإعتباره جهاز تنفيذ لما يصادق عليه جهاز المداولة ( م . ش.و ) .
ب)- الإعــلام : يلزم القانون الولاية الوالي بضرورة إطلاع وإعلام المجلس الشعبي الولائي بوضعية ونشاطات الولاية ، وذلك عن طريق :
- إطلاع رئيس المجلس ، بين الدورات ، بإنتظام عن مدى تنفيذ مداولات المجلس.
- تقديم تقرير حول مدى تنفيذ المداولات عن كل دورة عادية .
- تقديم بيان سنوي للمجلس يتضمن نشاطات مصالح الدولة في الولاية من جهة و من جهة أخرى و الذي

(1)- ناصر لباد ، القانون الإداري ( التنظيم الإداري ) ، منشورات دحلب ، الجزائر ، سنة 2001، ص 118.

يمكن أن ينتج عن مناقشته رفع لائحة إلى السلطة الوصية (الوزارة ) .
ج)- تمثيل الولاية : خلافا للوضع في البلدية ، حيث يمثل رئيس المجلس البلدي البلدية ، فإن مهمة تمثيل الولاية مسندة قانونا للوالي ، وليس إلى رئيس المجلس الشعبي الولائي .
- ومن ثم فإن الوالي يمثل الولاية في جميع أعمال الحياة المدنية و الإدارية طبقا للتشريع الساري المفعول ، كما يمثل الوالي الولاية أمام القضاء سواء كان مداعيا أو مدعى عليه بإستثناء الحالة الواردة بالمادة 54 من قانون الولاية و التي مفادها أنه : (( يمكن رئيس المجلس الشعبي الولائي بإسم الولاية أن يطعن لدى الجهة القضائية المختصة في كل قرار صادر من وزير الداخلية يثبت بطلان أي مداولة ، أو يعلن إلغاءها أو يرفض المصادقة عليها)) وهو ماذهبت إليه ضمنا المادة 87 من قانون الولاية .
د)- ممارسة السلطة الرئاسية : على موظفي الولاية ، كما تشير المادة 106 من قانون الولاية .
ثانيا : الوالي ممثل للدولة :
يجسد الوالي صورة حقيقية لعدم التركيز الإداري ، نظرا للسلطات و الصلاحيات المسندة إليه بإعتباره ممثلا للدولة في إقليم الولاية .
وتتمثل أهم الاختصاصات الموكلة للوالي بهذه الصفة ، في :
أ- الضبط ( الشرطة ) : كما هو الشأن بالنسبة لرئيس المجلس الشعبي البلدي ، فإن الوالي يتمتع بالعديد من سلطات الضبط الإداري ( الشرطة الإداري ) كما نص قانون الإجراءات الجزائية أيضا على سلطات الولاة في مجال الضبط القضائي .
1- الضبط الإداري : حيث تنص المادة 96 من قانون الولاية على أن : (( الوالي مسؤول على المحافظة على النظام و الأمن والسلامة و السكينة العام )) ، حيث يزود بالوسائل البشرية و القانونية اللازمة (لاحقا فقرة 284) .
2- الضبط القضائي : لقد خولت المادة 28 من قانون الإجراءات الجزائية سلطات للولاة في مجال الضبط القضائي ، مع إحاطتها بجملة من القيود ، من أهمها :
- ممارسة الوالي لسلطة الضبط القضائي في حالة وقوع جناية أو جنحة ضد أمن الدولة .
- توافر حالة الإستعجال .
- عدم علمه أن السلطة القضائية قد أخطرت بوقوع جريمة .
وحتى في هذه الحالة ، فإن سلطة الوالي مقيدة من حيث الزمان ، ذلك أنه يجب على الوالي أن يبلغ وكيل الجمهورية خلال مدة أقصاها 48 ساعة متخليا بذلك عن جميع الإجراءات للسلطة القضائية المختصة.

- المبحث الثالث : الرقابة على الــولاية
تخضع الولاية ، بإعتبارها هيئة إدارية ، إلى مختلف صور و أنواع الرقابة التي عرضناها لدى معالجتنا للنظام الرقابي المبسوط على البلدية مع بعض الأحكام الخاصة التي تقتضيها وضعية الولاية بالنسبة للجهاز الإداري بالدولة .
وعليه سنعمد –هنا – فقط إلى التطرق إلى الرقابة الإدارية المبسوطة خاصة على المجلس الشعبي الولائي سواء بالنسبة : لأعضائه ، وأعماله و مداولاته ، أو بإعتباره إحدى هيئات الولاية .
أما لإدارة الولاية ، فهي تخضع للأحكام العامة بهذا الصدد حيث تنص المادة 106 من قانون الولاية على مايلي : (( للولاية إدارة توضع تحت الإدارة السلمية للوالي وتكلف بتنفيذ مداولات المجلس الشعبي الولائي وقرارات الحكومة بتولي الوالي التنسيق العام للإدارة )).
- المطلب الأول : الرقابة على أعضاء المجلس الشعبي الولائي
تمارس جهة الوصاية ( الإدارة المركزية ) رقابتها على أعضاء المجلس الشعبي الولائي ، من حيث إمكانية توقيفهم أو إقالتهم أو إقصائهم بموجب مداولة من المجلس الشعبي الولائي .
أولا : التوقيف Suspension :
تنص المادة 41 من قانون الولاية على مايلي :
" إذا تعرض عضو منتخب لمتبعة جزائية لا تسمح له بمتابعة ممارسة مهامه قانونا ، يمكن توقيفه .
ويتم الإعلان عن توقيف بقرار معلل صادر عن وزير الداخلية حتى صدور قرار الجهة القضائية المختصة "
وبناء عليه ، فإنه يشترط لصحة قرار التوقيف أن يقوم على الأركان التالية :
أ)- من حيث السبب : يرجع سبب توقيف العضو المنتخب بالمجلس الشعبي الولائي إلى حالة قانونية وحيدة قد يوجد فيها ذلك العضو الا وهي المتابعة الجزائية التي لا تسمح له بممارسة مهامه قانونيا ، ضمانا وحماية له كممثل للإرادة الشعبية .
ب)- من حيث الإختصاص : يعود إعلان قرار توقيف العضو إلى وزير الداخلية ، كجهة وصاية .
ج)- من حيث المحل : يتمثل موضوع ومحل قرار التوقيف في تعطيل ممارسة العضو المنتخب بالمجلس الشعبي الولائي وتعليقها لفترة معينة ومحدودة :
- تبدأ من تاريخ صدور قرار التوقيف الصادر من وزير الداخلية ،
- إلى تاريخ القرار النهائي من الجهة القضائية الجنائية المختصة .
د)- الشكل و الإجراءات : لم تشر المادة السابقة صراحة إلى أشكال أو إجراءات معينة ،إلا ان الأمر يقتضي
– عمليا – اتباع إجراءات من طرف مصالح الولاية و الجهات القضائية ، كما أن قرار التوقيف يجب أن يفرغ في قرار وزاري مكتوب .

هـ) – الهدف (الغاية ) : يسعى قرار التوقيف الى الحفاظ على نزاهة و مصداقية التمثيل الشعبي .
ثانيا : الاقالة (الاستقالة الحكمية ) Démission d’office:
- تنص المادة 40 من قانون الولاية على مايلي :
" يعد كل عضو في مجلس شعبي ولائي يجد نفسه تحت طائلة عدم قابلية انتخاب أو في حالة تناف , منصوص عليها قانونيا , مستقيلا فورا بموجب مداولة من المجلس الشعبي الولائي .
ويقوم رئيس المجلس الولائي على الفور بإعلام الوالي بذلك .
و في حالة تقصيره , و بعد اعذاره من الوالي , يعلن وزير الداخلية بحكم القانون عن طريق الاستقالة بقرار ".
كما تشير المادة 39 منه الى الاستقالة الادارية للعضو .
- وبناء عليه , فإن قرار الاقالة يجب أن يستند – لصحته – الى الاركان التالية :
أ)- من حيث السبب : يتمثل سبب الاقالة أو الاستقالة الحكمية للعضو في أن يصبح , بعد انتخابه , في إحدى الحالتين القانونيتين المتمثلتين في :
1- حالة من حالات عدم القابلية للانتخاب , الواردة في قانون الانتخابات كما رأينا ( سابقا فقرة 47 ) .
2- حالة من حالات التنافي أو التعارض الواردة بالقانون الاساسي الذي يخضع له المنتخب .
ب)- من حيث الإختصاص : يمكن , في الواقع , أن يتم التصريح بالاستقالة الحكمية للعضو من طرف المجلس الشعبي الولائي .
و في حالة تقصيره , يتم الاعلان عن تلك الاستقالة بقرار من وزير الداخلية.
ج)- من حيث المحل : خلافا للتوقيف , يترتب على الاستقالة الحكمية للمنتخب الولائي وضع حد نهائي للعضوية بالمجلس , اي يتم إلغاء مركزه القانونـي كعضو بالمجلس الشعبي الولائي , بما له من حقوق وما عليه من التزمات .
د)- الشكل و الإجراءات : يشترط قانون الولاية إقالة العضو :
- اجراء جوهريا هو : إعذار الوالي للعضو بتقديم الاستقالة ,
- اجراء مداولة للمجلس الشعبي الولائي ,
- وشكل جوهريا هو : القرار الوزاري المكتوب .
هـ) – الهدف : يرتبط الهدف – هنا-بأحد سببي القرار الاقالة المشار اليهما سابقا .

ثالثا : الاقصاء Exclusion : (1)
تنص المادة 42 من قانون الولاية على مايلي:
" تطبق أحكام المادة 38 أعلاه على كل منتخب تعرض لإدانة جزائية تسلبه أهلية الانتخاب ."
وبالرجوع غلى المادة 38 منه نجدها تنص على أنه : " في حالة وفاة عضو من أعضاء المجلس الشعبي الولائي أو استقالته أو إقصائه يستخلف بالمترشح الوارد في نفس القائمة مباشرة بعد المنتخب الأخير منها .
يثبت المجلس الشعبي الولائي هذا الاستخلاف بمداولة ، ويطلع الوالي على ذلك".
- ومن ثم ، فإن إقصاء العضو من المجلس الشعبي الولائي يقتضي توافر الاركان التالية :
أ)- من حيث السبب : يشترط لصحة إقصاء المنتخب الولائي وجوده في حالة قانونية تتمثل في تعرضه لأدانة جزائية .
وخلافا للوضع في بالبلدية (سابقا، فقرة 79) ، فإن المشرع قد عمد إلى تحديد وتقييد سبب الإقصاء حينما قصره فقط على الإدانة الجزائية التي تنجم عنها فقدان أهلية الانتخاب طبقا للمادة 5 من الانتخابات .
حيث يعتبر فاقدا لأهلية الانتخاب المحكوم عليه بسبب :
- جناية ، بصورة عامة ومطلقة ، أي مهما كانت العقوبة .
- جنحة يحكم فيها بالحرمان من ممارسة حق الانتخاب ،أو بعقوبة الحبس.
ومن ثم ، فإن الإقصاء يختلف عن الإقالة (الاستقالة الحكمية) لأنه إجراء تاديبي عقابي مقترن بعقوبة جزائية.
ب)- من حيث الإختصاص : لم يحدد قانون الولاية ، خلافا لقانون البلدي ، الجهة التي تثبت إقصاء العضو ، ذلك أن المادة 38 تعرضت فقط إلى الاختصاص بإثبات قرار الاستخلاف حينما اسندته للمجلس الشعبي الولائي.
ج)- من حيث المحل : لا يختلف محل الاقصاء عن محل الإستقالة الحكمية أو الاقالة ، نظرا لأن الأثر القانوني المباشر و الحال المترتب عنهما متماثلا وهو فقدان و زوال و إلغاء المركز القانوني الناتج عن عضوية المجلس الشعبي الولائي .
كما يترتب عن الإقصاء عن استخلاف العضو المقصي بالمترشح الوارد في نفس القائمة مباشرة بعد المنتخب الأخير منها .
د)- من حيث الشكل و الإجراءات : لم تورد المادة السابقة أي جراء أو شكل لإقصاء العضو بالمجلس الشعبي البلدي ، وهي ثغرة يجب سدها ، نظرا لأهمية ركن الشكل و الإجراءات في الحفاظ على حقوق أعضاء المجالس المنتخبة ودعم حمايتهم .

(1)- محمد الصغير بعلي ، قانون الإدارة المحلية الجزائرية ، ص 135 و مايليها .

هـ) – من حيث الهدف : إن الغرض من وراء قرار الإقصاء هو الحفاظ على سـمعة و نزاهة و مصداقية التمثيل الشعبي .
- المطلب الثاني : الرقابة على الأعمال
تمارس على الاعمال و تصرفات و مداولات المجلس الشعبي الولائي العديد من صور الرقابة من قبل جهة الوصاية ، المتمثلة أساسا في وزارة الداخلية .
أما قرارات الوالي كممثل للدولة ، فإنها تخضع لمراقبة السلطة المركزية (الوزارة) ، باعتباره مرؤوسا ، بكل مايترتب عن ذلك من نتائج .
- وعلى كل ، فإن مظاهر وصور تلك الرقابة إنما يتمثل في إجراءات : التصديق و الإلغاء ، بكيفية تكاد تكون متماثلة مع هو سائد في التنظيم البلدي (سابقا ،فقرة 80 ومابعدها)
أولا: التصديق :
أ- التصديق الضمني (1) :
تعتبر مداولات المجلس الشعبي الولائي نافذة فور نشرها (إذا كانت عامة و تنظيمية ) أو تبليغها ( إذا كانت خاصة و فردية ) إلى المعنيين من طرف الوالي ،الذي يجب عليه أن يقوم بذلك خلال أجل لايتعدى 15 يوما ، كقاعدة عامة .
ب- التصديق الصريح (2) :
إذا كانت القاعدة بالنسبة لنفاذ مداولات المجلس الشعبي الولائي تتمثل في المصادقة عليها ضمنيا ، فقد حدد قانون الولاية ، على غرار قانون البلدية ، بعض المداولات يشترط لنفاذها الموافقة و التصديق الصريح (كتابيا مثلا) من طرف السلطة المختصة وهي المداولات التي تتعلق :
- بالميزانيات و الحسابات .
- أو بإنشاء و إحداث مصالح ومرافق عمومية ولائية .
- أو بأي موضوع آخر تنص أحكام التشريع المعمول على ضرورة التصديق الصريح .
ثانيا :الإلغاء :
ينعقد الإختصاص بإلغاء مداولات المجلس الشعبي الولائي إلى وزير الداخلية بموجب قرار مسبب إما لبطلانها بطلانا مطلقا أو بطلانا نسبيا.

(1)- انظر المادة :49 من قانون الولاية
(2)- انظر المادة :50 من قانون الولاية

أ)- البطلان المطلق :
تعتبر باطلة بطلانا مطلقا ، وبحكم القانون ، المداولات التي أوردتها المادة 51 من قانون الولاية ، وذلك لإحدى الاسباب التالية:
1- عدم الإختصاص : حيث تعتبر غير قانونية وباطلة جميع المداولات التي يتخذها المجلس الشعبي الولائي إذا ما كانت متجاوزة وخارجة عن صلاحياته واختصاصاته من حيث نطاقها الإقليمي او الموضوعي ، كأن يتداول المجلس في موضوع خارج عن صلاحياته : ( شأن وطني ، أو شأن بلدي).
2- مخالفة القانون : ضمانا وسعيا لتجسيد مبدأ سيادة القانون ، تعتبر –أيضا- مداولات المجلس الشعبي الولائي باطلة بطلانا مطلقا إذا ما كانت مخالفة للتشريع : الدستور ، القانون ،و التنظيم .
3- مخالفة الشكل و الإجراءات : لقد حدد قانون الولاية قواعد تسيير المجلس الشعبي الولائي من حيث : دوراته و مداولاتها وغيرها من الإجراءات و الكيفيات ، كمارأينا (سابقا ، فقرة 97ومابعدها). وعليه، فإن المداولات التي تتم مخالفة لتلك الأشكال والإجراءات تعتبر باطلة بطلانا مطلقا ولايترتب عنها أي أثر قانوني.
ب)- البطلان النسبي :
سعيا لشفافية ونزاهة العمل الإداري ومصداقية التمثيل الشعبي ، نصت المادة 52 من قانون الولاية على مايلي:
" تكون قابلة للإلغاء المداولات التي يشارك فيها أعضاء من المجلس الشعبي الولائي المعنيون بقضية موضوع المدولة ، إما باسمهم الشخصي أو كوكلاء ".
وإذاكان الاختصاص بإلغاء تلك المداولات يعود أصلا لوزير الداخلية بموجب إصدار قرار مسبب ، فإن المادة 53 من قانون الولاية ، وتوسيعا منها لعملية الرقابة ، تعطى حق المطالبة بإلغاء تلك المداولات ، مع وقف التنفيذ ، لكل من : الوالي وأي ناخب أو دافع ضريبة الولاية.
ويكون ذلك بموجب رسالة مسجلة إلى وزير الداخليةالذي يجب عليه الفصل في الطلب خلال شهر وإلا إعتبرت المداولة نافذة .
- ومهما كان سبب الإلغاء (البطلان المطلق أو البطلان النسبي ) ، و تدعيما للرقابة القضائية على اعمال الإدارة ، تخول المادة 54 من قانون الولاية لرئيس المجلس الشعبي الولائي ، بالرغم من أنه ليس الممثل القانوني الولاية ، إمكانية اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة (مجلس الدولة ) للطعن بالإلغاء في قرارات وزير الدخلية ،طبقا لقانون الإجراءات المدنية.

- المطلب الثالث :الرقابة على الهيئة (المجلس الشعبي الولائي) (1)
لقد كان قانون الولاية لسنة 1969 في مادته 44 يخول للسلطة المركزية حل المجلس أو توقيفه وتعطيله لمدة لاتتجاوز شهرا.
بينما لايخول قانون الولاية الحالي للسلطة المركزية توقيف suspension المجلس الشعبي الولائي ، حيث يسمح له –فقط- بحله ،وهو مالا يختلف ، في جوهره ، عن حل المجلس الشعبي البلدي (سابقا، فقرة 84 ومابعدها) ،سواء من حيث :أسبابه (حالاته) ، أو الجهة المختصة به (الأداة القانونية ) أو آثاره (نتائجه ).
أولا: الأسباب ( الحالات ) :
على غرار الوضع بالبلدية ، عمد قانون الولاية إلى تحديد وحصر الحالات التي يحل بسببها المجلس والتي ترد وفقا للمادة 44 منه إلى مايلي:
أ)- إنخفاض عدد الاعضاء لأقل من النصف ، حتى بعد القيام بعملية الإستخلاف،
ب)- الإستقالة الجماعية لجميع أعضاء المجلس الممارسين ،
ج)- الإختلاف الخطير بين الأعضاء الذي من شأنه عرقلة السير العادي للمجلس،
د)- الإلغاء النهائي لانتخاب جميع أعضاء المجلس .
ثانيا : الإختصاص :
تنص المادة 45 من قانون الولاية على مايلي :" يتم الإعلان عن حل المجلس الشعبي الولائي وتحديد تاريخ تجديده بمرسوم يصدر في مجلس الوزراء بناء على تقرير من وزير الداخلية ."
ومن ثم ، فإن الملاحظات و المسائل التي أوردناه بشأن الجهة أو السلطة الإدارية المختصة بحل المجلس الشعبي البلدي تبقى قائمة بالنسبة لحل المجلس الشعبي الولائي ( رئيس الجمهورية أم رئيس الحكومة؟)(سابقا،فقرة 86)
ثالثا : الآثار ( النتائج ) : يترتب على حل المجلس الشعبي الولائي مايلي:
1- تسحب صفة العضوية بالمجلس عن جميع الاشخاص الذين كان يتشكل منهم ، أي أنه يتم إلغاء مراكزهم القانونية كأعضاء ، وذلك دون المساس بوجود الشخصية المعنوية للولاية.
2- يحدد نفس المرسوم المتضمن لحل المجلس تاريخا لتجديد المجلس عن طريق إجراء إنتخابات لإقامة مجلس شعبي ولائي منتخب.
ولم ينص قانون الولاية ، خلافا لقانون البلدية ، على إقامة أي مجلس مؤقت نظرا لطبيعة الهيئات الموجودة على مستوى الولاية (الوالي ) التي يمكنها ، الحفاظ على مبدأ إستمرارية المرفق العام .

(1)- محمد الصغير بعلي ، القانون الإداري ، ص 201-202 .

الخاتمــة
تعتبر الولاية وحدة من الوحدات اللامركزية الإقليمية حيث تعرف أنها جماعة إقليمية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي، حيث كانت في المرحلة الاستعمارية تخضع مناطق و أقاليم الجنوب إلى السلطة العسكرية ، بينما قسم الشمال في البداية إلى ثلاثة محافظات و مع نهاية فترة الاستعمار كان بالجزائر 15 عمالة و 91 دائرة حيث تخضع إدارتها وتسييرها إلى عامل العمالة إلى جانب هيئتان أساسيتان هما مجلس العمالة و المجلس العام و مع دخول مرحلة الاستقلال صدور الأمر 69/38 المؤرخ في 23ماي 1969 و المتضمن لقانون الولاية و المصدر التاريخي للتنظيم الولائي بالجزائر مع ظهور ثلاث أجهزة أساسية هي المجلس الشعبي الولائي ،المجلس التنفيذي للولاية و الوالي ، و قد اهتم دستور 1976 بهذه الوحدة الإدارية حيث نص في المادة 36 منه على اعتبار الولاية هيئة أو مجموعة إقليمية بجانب البلدية إلا أن التغيير للمعطيات السياسية و الاقتصادية خاصة بعد المؤتمر الرابع للحزب أدى إلى تعديل أحكام القانون الولائي من ناحيتين أساسيتين ، الأول توسيع صلاحيات المجلس الشعبي الولائي في العديد من الميادين ،حيث أصبح للمجلس (وظيفة المراقبة ) على مستوى إقليم الولاية تجسيدا لأحكام الدستور 1976 التي تجعل منه وسيلة للرقابة الشعبي. الثاني تدعيم وتأكيد الطابع السياسي لهذه الهيئة سواء من حيث تشكيلها و تسييرها ومع ظهور قانون 90/09 المؤرخ في 07 أفريل 1990 المتعلق بالولاية حيث يتكون من جهاز مؤلف من المجلس الشعبي الولائي و الوالي حيث هذا الأخير هو هيئة تنفيذية للمجلس ، يقوم بتنفيذ مداولات المجلس و الإعلام و تمثيل الولاية و ثانيا تمثيل الدولة ، أما الرقابة على الولاية فإنها توضع تحت الإدارة السلمية للوالي و تكلف بتنفيذ مداولات المجلس الشعبي الولائي و قرارات الحكومة و يتولى الوالي التنسيق العام للإدارة ، أما الرقابة على أعضاء المجلس فتتمثل في التوقيف أو الإقالة أو الإقصاء ، أما الرقابة على ألأعمال فهي التصديق و يكون إما ضمنيا أو صريحا و هناك الإلغاء و يكون من اختصاص وزير الداخلية بموجب قرار مسبب إما لبطلانه بطلانا مطلقا أو بطلانا نسبيا و أخيرا نجد الرقابة على الهيئة حيث تم تحديد و حصر التي يحل بسببها المجلس ، كما تم تحديد اختصاص الحل و تحديد تاريخ تجديده بمرسوم يصدر في مجلس الوزراء بناءا على تقرير من وزير الداخلية كما يترتب على حل المجلس الشعبي الولائي سحب صفة العضوية على جميع الأشخاص و إلغاء مراكزهم القانونية دون المساس بوجود الشخصية المعنوية للولاية و يحدد نفس المرسوم المتضمن لحل المجلس تاريخ تجديده عن طريق إجراء انتخابات لإقامة مجلس شعبي ولائي منتخب ،و في الأخير يمكن أن نترك لزملائنا في البحث الموالي الإجابة على التساؤل التالي كيف يمكن أن تكون البلدية الجماعة الإقليمية الأساسية ؟

قائمة المراجع

المؤلفات
01- بعلي محمد الصغير :
- القانون الإداري ، دار العلوم للنشر و التوزيع ،عنابة ، الجزائر ، سنة 2004 .
- قانون الإدارة المحلية الجزائرية ، دار العلوم , الجزائر , سنة 2004
02- بوضياف عمار ، الوجيز في القانون الإداري ، دار الريحانة ، الجزائر ، بدون سنة .
03- لباد ناصر ، القانون الإداري ( التنظيم الإداري ) ، منشورات دحلب ، الجزائر ، سنة 2001 .
04- عمار عوابدي ، دروس في القانون الإداري ، ط3 ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، سنة 1990.
05- بوداود عبد اليمين ، محاصرات مقياس تسيير الجماعات المحلية ، قسم الإدارة و التسيير الرياضي ، جامعة المسيلة ، 2005-2006
النصوص التشريعية:

- القانون رقم 90-09 المؤرخ في 07/04/1990 المتضمن قانون الــولاية .

الإنترنات
SGG Algérie (http://www.joradp.dz)

الفهرس

الصفحة التعـــــــــــــــــــــ ـــــيـــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــين
أ مقدمــــــــة
3 المبحث الأول : التنظيم الإداري للولاية
4 المطلب الثاني : خصائص الولاية
5 المطلب الثالث : التطور التاريخي للولاية
6 المطلب الثاني :مرحلة الاستقلال
8 المبحث الثاني : هيئات الولاية
9 الفرع الثاني: التسيير
10 النظام الإنتخابي
11 ب)- المنتخب
12 الفـــرز
13 ثالثا: المداولات
14 الهياكل الاساسية الاقتصادية
15 المطلب الثاني: الـوالي
16 ثانيا: الوالي كممثل للدولة
17 المبحث الثالث : الرقابة على الولاية
18 ثانيا : الإقالة
19 ثالثا : الاقصاء
20 المطلب الثاني : الرقابة على الاعمال
21 أ)-البطلان المطلق
22 المطلب الثالث: الرقابة على الهيئة
23 الخاتمة
24 قائمة المراجع
25 الفهرس


إلى كل الدين يعملون ولا يؤدي نفوسهم ان يعمل الاخرون
--------------------------------------------------------------------------------


vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2011







قديم 2011-02-14, 15:03   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
salah87
عضو نشيط
 
إحصائية العضو









salah87 غير متواجد حالياً


افتراضي

الجريمة المدنية والجنائية


- مقدمة :

لا تشير القوانين عادة إلى تعريف الجريمة تعريفا صريحا تاركة ذلك لإجتهادات الفقهاء , و مع ذلك يوجد إتجاهين لتعريف الجريمة و هما الإتجاه الشكلي و الموضوعي .

أ-الإتجاه الشكلي:

يربط تعريف الجريمة بالعلاقة الشكلية بين الواقعة و القاعدة القانونية و يعرف الجريمة بأنها فعل يجرم بنص القانون أو نشاط أو إمتناع يجرمه القانون و يعاقب عليه.

ب-الإتجاه الموضوعي :

يعتبر الجريمة أنها إعتداء على مصلحة إجتماعية و يعرف الجريمة على أنها الواقعة الضارة بكيان المجتمع ، و على هذا الأساس يمكن تعريف الجريمة على النحو التالي :

ـ الجريمة هي سلوك { نشاط أو إمتناع } يمكن إسناده إلى فاعله و هذا السلوك يضر أو يهدد بالخطر المصلحة الإجتماعية المحمية بنص قانوني .

Ii -أنواع الجرائم :

حسب التشريع الجزائري هناك ثلاثة {03} أنواع رئيسية للجرائم هي :
- الجريمة المدنية
- الجريمة الجنائية
- الجريمة التأديبية

- الفرق بين هذه الجرائم :
أ-الجريمة المدنية : يحدد القانون المدني قاعدة عامة و هي من سبب بخطئه ضررا للغير يلتزم بتعويض الضرر.

ب-الجريمة الجنائية : و هي كل إعتداء يقع على حق من حقوق المجتمع يحميه نص قانوني و يقرر له عقوبة حتى و لو لم يكن هناك ضررا ماديا .

ج-الجريمة التأديبية : هي فعل كل شخص ينتمي إلى هيئة و يقوم بالإخلال بالواجبات التي يمليها عليه هذا الإنتماء .

* تختلف هذه الجرائم عن بعضها البعض من حيث الأثار و الأركان :
أ-الأثـار : الجريمة الجنائية يترتب عنها عقاب الجاني , أما الجريمة المدنية فيلتزم محدث الضرر بالتعويض أو إصلاح الضرر كما كان , في حين يترتب على الجريمة التأديبية اتخاذ بعض التدابير كالطرد اللوم , التوقيف عن العمل أو الخصم من الراتب الشهري.

*- الفرق بين الجريمة الجنائية والجريمة المدنية: الأولى تهدف إلى حماية مصالح إجتماعية عامة و تتحقق نتيجتها سواء بوقوع ضرر بمصلحة عامة أو خطر يهدد هذه المصلحة ،أما الجريمة المدنية فهي تهدف إلى حماية مصلحة فردية وتعني بالضرر الفردي الذي الذي يصيب الفرد ،فجريمة السرقة مثلا تهدف إلىحماية حق الملكية في المجتمع بصفة عامة وليس حماية مال المجني عليه بصفة خاصة، والضرر الناتج عن جريمة السرقة هو ضرر عام يصيب المجتمع في جملته.

- الركن الأساسي في الجريمة النية هو الضرر الذي يصيب الغيرنتيجة الفعل الخاطئ ، بينما لا يعد الضرر الشخصي ركنا في الجريمة الجنائية.

- معظم الجرائم الجنائية عمدية يتوافر فيها القصد الجنائي ، بينما يكفي الخطأ غير العمدي لقيام الجريمة المدنية.

* -الفرق بين الجريمة الجنائية والجريمة التأديبية: الجريمة التأديبية هي إخلال بواجبات المهنة أو الوظيفة التي ينتمي إليها الفاعل ، ويقرر القانون لها سلسلة من الجزاءات التي تدل على عدم ثقة الهيئة بالشخص الذي إرتكب الفعل كالتوبيح والإنذار والخصم .

- من ناحية أخرى لاتخضع الجريمة التأديبية لمبدأ الشرعية فلم يحضر المشرع إلا الأخطاء المهنية التي تستوجب المسؤولية الإدارية ،بينما تخضع الجريمة الجنائية لمبدأا الشرعية.

- وقد يكون الفعل الواحد جريمة جنائية وجريمة تأديبية في آن واحد كما إذا إختلس موظف مالا مسلما إليه بسبب وظيفته .

الركن الذي يحكم مبدأ الشرعية الجرائم والعقوبات الجريمة الجنائية.فالتشريع هو الذي يبين أركان كل جريمة وعناصرها ويحدد العقوبة عند إرتكابها ،بينما يكتفي القانون المدني بوضع قاعدة عامة لتحديد الجريمة المدنية مؤداها كل فعل خاطئ يسبب ضررا للغير يترتب عليه مسؤولية مدنية.
Iii -التصنيف القانوني للجرائم :
تنص المادة 27 من قانون العقوبات على تقسيم الجرائم تبعا لخطورتها إلى جنايات، جنح، و مخالفات و يلاحظ من خلال هذا التقسيم أن المشرع يعتد بمعيار التمييز حسب جسامة الجريمة , فالجرائم الخطيرة و المصنفة جنايات رصد لها عقوبات مشددة في حين خفف شدة العقاب في الجنح و المخالفات .
أ-العقوبات الأصلية : المادة 05 من ق . ع:
- في مواد الجنايات :الإعدام ، السجن المؤبد،السجن المؤقت بين 05 و20 سنة.
- في مواد الجنح : الحبس لمدة تتجاوز شهرين(02)إلى خمس(05) سنوات ماعدا الحالات التي يقرر فيها القانون حدود أخرى .
- في مواد المخالفات : الحبس من يوم {01} على الأقل إلى شهرين {02} على الأكثر و غرامة مالية من عشرون {20} دج إلى ألفين {2000} دج .
إن هذا التصنيف يعتد به على العقوبات الأصلية فقط بصرف النظر عن العقوبات التكميلية أو التبعية التي ليس لها شأن في تصنيف الجريمة.







قديم 2011-02-14, 15:06   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
salah87
عضو نشيط
 
إحصائية العضو









salah87 غير متواجد حالياً


افتراضي

ادعونا معاكم برك







 

الكلمات الدلالية (Tags)
الوظيف العمومي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 07:21

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker