الغزو الثقافي في المجتمع - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات التعليم الثانوي > أرشيف منتديات التعليم الثانوي

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-01-05, 19:57   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
قمر الزمان رؤية
عضو مبـدع
 
الصورة الرمزية قمر الزمان رؤية
 

 

 
إحصائية العضو









قمر الزمان رؤية غير متواجد حالياً


B18 الغزو الثقافي في المجتمع



الغزو الثقافي:

إن شعبا بلا ثقافة شعب ميت وحياة بدون نشاط ثقافي حياة حيوانية أو بدائية متخلفة حيث أن الثقافة هي التي تثبت الهوية الوطنية وتشارك في إثراء التراث الإنساني ومن متطلبات الإزدهار الثقافي التخطيط الواعي للعمل في الأعماق والتركيز المكثف على تدعيم الروح الوطنية لتكوين الإنسان المنضبط والمؤمن بقدراته الذاتية و بضرورة تحقيق إستقلاله الفعلي في جميع المجالات. إن التخطيط للنشاط الثقافي هو أولية بدونها يبقى الإنسان مشلولا ذهنيا وتابعا لغيره، ونظرا لأهميته يسعى الإستعمار إلى إبقاء الشعوب المعتدى عليها في حالة غيبوبة تساعده على نشر السيطرة والإستبداد والإستغلال.إن الغزو الثقافي سيظل هو الستار الحديدي الذي يمنع المجتمعات من التقدم ما لم تبذل الجهود للتصدي إلى هجوماته، وقبل الخوض في مفهوم الغزو الثقافي يجدر بنا أن نعرج على مفهوم الثقافة.
تعريفه:
لغة: هي الحذق والمهارة وتثقيف الرماح معناه تقويمها وإصلاح اعوجاجها.

إصطلاحا: هي كل النتاج المادي والأدبي الذي يحققه الإنسان في شتى الميادين وفي مختلف الأزمنة. فالغزو الثقافي حقيقة هو إستراتيجية إجمالية موجهة بدرجات مختلفة لإبقاء السيطرة على مجتمعات العالم الثالث فهو لا يختلف عن الإستعمار الذي يهدف إلى محو ظواهر الثقافة الوطنية في مرحلته الأولى ثم إستبدالها بمظاهر الثقافة الإستعمارية ولكنه يستعمل طرق سليمة يلبسها حالات متعددة كالتعاون الفني والتقني وتحويل التكنولوجيا. وتجلب مظاهر الغزو الثقافي في كافة الميادين ففي مجال الذهنيات والمفاهيم أقنعنا أن فكرنا عقيم بسبب إنعدام الثقة في النفس، وشوه كثير من المفاهيم الأساسية بما غرسه فينا من مفهوم خاطئ للدولة وفي مجال التعليم والتعاون التقني، ربط مصيرنا بغيرنا سياسيا وإقتصاديا وثقافيا، أما في الشارع فإن مظاهره لا تكاد تحصى حتى أصبح الفرد فينا يمتاز باللامبالاة مما جعل منه كائن يعيش عل الهامش وفي مجال تصدير الثقافة الإعلامية دمر إعلامنا عن طريق الوسائل الإعلامية الأجنبية،الجد متطورة كالهوائيات المقعرة والأنترنت والقمار الصناعية فأصبحت وسائلنا الإعلامية لا تزيد عن النقل عن الإعلام الغربي حتى أنسينا قضايا الداخلية، كل ذلك يتم في إطار نشر سياسة العولمة كوسيلة لبسط نفوذ الدول الكبرى مما يعتبر إستعمارا بوجه جديد لقد إستعمل المستعمر كل الأساليب لتشويه ومسح الهوية الوطنية كمحاربة اللغة والتاريخ الوطنيين وإثارة النعرات العرقية بإسم إحياء الحضارات القديمة وترسيخ القيم الإستهلاكية بالحيلولة دون التمكن من التكنولوجيا الحديثة، ليصل إلى إغراء الشعوب بسياسة الإندماج ولا يفوتنا هنا ذكر كلمة خالدة للشيخ العلامة مبارك الميلي في زمن الإستعمار بقوله:" إن سياسة الإندماج هي القبر الذي لا نشور بعده وإن البقاء على هذه الحالة التي نحن متفقون على مقتها خير عندي من الإندماج لأن حياة منحطة خير من ميتة شاذة عن ميتة الأمم". أن التصدي للغزو الثقافي يبني على إستراتيجية أساسها إستعادة الثقة للإلتفاف حول قيمنا الوطنية لتكون حصنا منيعا وإعادة النظر في كثير من المفاهيم التي تعيق سيرنا، إن الصراع هنا غير متكافئ لكون الوسائل و الأساليب أقوى لدى الآخر، إن الثقافة الغربية وجدت منفذا للغزو وبأيادي جزائرية ضعفوا من إحياءاتها العقائدية. ومن خلال هذا العرض يجب رسم خطة للدفاع عن الهوية الوطنية وذلك بالتحرر من الثقافة الغربية من ناحية فلسفتها وتصورها للوجود وإحلال محلها الثقافة الوطنية وذلك بصبغ العلوم بتصوراتها ولا يتم هذا إلا إذا برأنا المثقفين الوطنيين مكانتهم في المجتمع ويحضرني هنا كلمة الإمام الشيخ محمد البشير الإبراهيمي بقوله رحمه الله:" المثقفون هم خيار الأمة وسادتها وقادتها وحراس عزها ومجدها تقوم الأمة نحوهم بواجب الإعتبار والتقدير ويقومون هم بواجب الإعتبار والتقدير ويقومون هم بواجب القيادة والتدبير". إن التصدي للغزو الثقافي لا يتم إلا بالرجوع إلى الأصول وإحياء التراث الثقافي الوطني ويبني ذلك في عناصر هي التربية الصحيحة للنشأ وفق ثوابته الوطنية المتمثلة في لغته وتاريخه ودينه وثقافته كل ذلك في إطار إستراتيجية تتكاثف فيها جهود جميع الأطراف بداية من الأسرة، فالمدرسة ،المسجد،الإعلام وصولا إلى أعلى المؤسسات المعنية. ولما كانت مصالح الأمن وبخاصة مصلحة الإستعلامات العامة طرفا أسايا وعين الدولة البصيرة بما يدور في المجتمع من نشاطات خاصة الثقافية منها، كان لزما عليها الإهتمام بخطورة الغزو الثقافي للمساهمة في الوقاية من شروره بإبلاغ السلطات بكل ما يمس بكيان المجتمع للمحافظة على النظام العام وفي سبيل ذلك عليها أن تقتحم جميع الميادين التي لها صلة بالجانب الثقافي مستعملة جميع الطرق والوسائل للتصدي للغزو الثقافي كوسائل الإعلام والدعاية بإلمامها بجميع موادها الإعلامية هذه الوسائل التي تشمل الإذاعة والتلفزيون والجرائد والكتب والمجلات ومواقع الأنترنت وغيرها من الوسائل الحديثة التي تقع مراقبتها على عاتق الإستعلامات العامة بداية من الوسط الحدودي الذي هو المنفذ الرئيسي لجميع السموم التي جنت على أمتنا وكذا مراقبة الجمعيات الثقافية والدينية والمنظمات الإنسانية التي تتخذ من هذه النشاطات غطاء لأهدافها التخريبية وغزوها الفكري. لنجاح هذه المهمة وبما أن عمل مصالح الإستعلامات العامة يعتمد بالدرجة الأولى على مهارة الموظفين التابعين لها يجب إختيار الموظف ذو الكفاءات الثقافية والعلمية المعتمدة لتوظيفه ضمنها، ورسم خطة منهجية دقيقة في تكوين هؤلاء الرجال وتأهيلهم لمواجهة إستراتيجية الغزو الثقافي معتمدة في ذلك على ما يلي: إلمام رجل الإستعلامات العامة الواسع بالثقافة الوطنية. سعة إطلاعه على مختلف الثقافات العالمية. إتقان اللغات الأجنبية. معرفته الدقيقة بالمواطن التي يركز عليها الغزو الثقافي هجوماته. إلمامه الواسع بطرق وأساليب الغزو الثقافي في شتى الميادين. التحكم في إستعمال وسائل الإعلام المتطورة.
خلاصة:


إن موضوع الغزو الثقافي واسع جدا ومحاربته هي مهمة أمة بكاملها وفق إستراتيجية بعيدة الأمد التي يكون من خلالها لمصالح الإستعلامات العامة دورا فيها حسب طبيعة المهام الموكلة لها كباق مؤسسات الدولة.



لاتحرموني من الدعاء الصالح

منقول للافادة






 

مساحة إعلانية
قديم 2011-05-28, 19:50   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
*الراجي عفو الله*
عضو متألق
 
الصورة الرمزية *الراجي عفو الله*
 

 

 
وسام المسابقة اليومية 
إحصائية العضو









*الراجي عفو الله* غير متواجد حالياً


افتراضي

السلام عليكم

بارك الله فيك وجزاك عنا خيرا

وفقك الله

في انتظارك وجديدك دوما

سلام







قديم 2011-05-28, 22:16   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زمهرير ولى الاثر
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية زمهرير ولى الاثر
 

 

 
إحصائية العضو









زمهرير ولى الاثر غير متواجد حالياً


افتراضي

العَولمة ورَوافدها الّتي أضحت على الأمة عبئًا ثقيل المعيار

كثيرَة هي الأسباب تجمعت لتغدو ستارًا يمنعها من المرور، ويمكن لنفس الأسباب أن تغدو عكسية المفعول

التغيير يبدأ أولاً بمناحيه ليتم التوزيع الشامل رغم اختلاف وُجهات النظر فالحَــل يكمن في التمكين واحداث تغيير جذري لما ينغرس ولما انقطع

* تلميح
قّيًّ
م أختي الفاضلة

دمتِ من الناصحين والمُرشدين ، لاَحرمنا منكم ومن أمثَالــكم







 

الكلمات الدلالية (Tags)
المجتمع, الثقافي, الغزو

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:16

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker