بحوث سنة**اولى**lmd - الصفحة 2 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

http://www.up.djelfa.info/uploads/141389081779231.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-12-27, 17:32   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


New1 تفضلوا...........**بحث****التنمية المستدامة****جاهز**سنة اولىlmd

:dj_1 7:

تفضلوا...........**بحث****التنمية المستدامة****جاهز**سنة اولى
lmd

المبحث الأول: ماهية التنمية المستدامة;
المبحث الثاني: محاور أساسية في التنمية المستدامة;
المبحث الأول: ماهية التنمية المستدامة

بدأ استخدام مصطلح التنمية المستدامة كثيرا في الأدب التنموي المعاصر وتعتبر الاستدامة نمط تنموي يمتاز بالعقلانية والرشد، وتتعامل مع النشاطات الاقتصادية التي ترمي للنمو من جهة ومع إجراءات المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية من جهة أخرى، وقد أصبح العالم اليوم على قناعة بأن التنمية المستدامة التي تقضي على قضايا التخلف هي السبيل الوحيد لضمان الحصول على مقومات الحياة في الحاضر والمستقبل ويتضمن هذا المبحث ثلاثة مطالب وهي :

- التطور التاريخي لمفهوم التنمية المستدامة؛

- أهدافها ومبادئها؛

- خصائص، تحديات وإستراتيجية التنمية المستدامة.

المطلب الأول: التطور التاريخي لمفهم التنمية المستدامة

1- المفهوم التقليدي للتنمية المستدامة:



ظهر مفهوم التنمية المستدامة بقوة في أواخر القرن الماضي ليحتل مكانة هامة لدى الباحثين والمهتمين بالبيئة وصناع القرار ويعود هذا الاهتمام إلى الضغوط المتزايدة على الإمكانات المتاحة في العالم المتقدم والمتخلف لكن في حقيقة الأمر كان النمو الديمغرافي والتنمية الاقتصادية من جهة واستعمال الموارد البشرية من جهة أخرى أهم الظواهر التي لازمت البشرية في تطورها عبر الزمن.وقد عرف مفهوم التنمية تغيرات عبر الزمن حيث أختلف الاقتصاديون في تحديد مفهوم التنمية، وهناك من يصنفها بأنها عملية نمو شاملة تكون مرفقة بتغيرات جوهرية في بنية اقتصاديات الدول النامية وأهمها الإهتمام بالصناعة.في حين أن البنك الدولي يضع تصور آخر للتنمية حيث يصنف العالم وفقا للدخل الوطني الإجمالي للفرد على أساس أربع معايير:- الدخل المنخفض؛- الدخل المتوسط؛- الدخل العالي؛- الدخل الأعلى.غير أن هذا المقياس مشكوك في مصداقيته فهناك عدد من الدول تنعم بالدخل الفردي المرتفع لكنها تتميز بسوء توزيعه مما يفرز الفقر والبطالة كمثال على ذلك البرازيل، حيث كان معدل النمو السنوي في الناتج الوطني الإجمالي 5.1% من سنة 1960 إلى 1981، أما الدخل الوطني ل 40% من الفئات الفقيرة من السكان فقد انخفض خلال الستينات من 10% إلى 8% بينما ارتفعت حصة 5% من الأغنياء من 29% إلى 38%.وباختصار فإن الاقتصاديون عاملو التنمية في الماضي عل أنها قضية لا تزيد عن كونها أكثر من تدريبات وممارسات وتطبيقات في علم الاقتصاد التطبيقي منفصل على الأفكار السياسية ويستبعدون دور الأفراد في المجتمع.وبالتالي فإن النظرة التقليدية للتنمية ركزت على القضايا التنموية وأغفلت جوانب لها دور جوهري في حياة البشرية حاضرا ومستقبلاـ أي أن الإمكانيات المتاحة لا يمكن تسخيرها للإجمال الحاضرة فحسب، بل يجب التفكير في كيفية استفادة أجيال المستقبل أيضا.

2- مفهوم التنمية المستدامة:



إذا كانت التنمية المستدامة كمفهوم يعتبر قديما فإنه مصطلح يعد حديث النشأة، حيث كان أول ظهور له في نادي روما 1986، الذي اقترح ما يسمى eco- developpement التفاعل بين الاقتصاد والإيكولوجيا في دول الشمال والجنوب.أما في 1987 فقد أعطي لها تعريف من طرف اللجنة الدولية حول التنمية والبيئة التي ترأستها الوزيرة الأولى النرويجية السابقة السيدة بروند طلاند حيث يعتبر التعريف الأكثر شيوعا أو ما يسمى بمستقبلنا للجميع أو بعنوان مستقبلنا المشترك، حيث عرفت بأنها التنمية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاتهم أو ما معناه بالإنجليزية. Developpement that meets the needs of the present with out compvomising the ability of future to neet their own needs.ثم ترسخ مفهوم التنمية المستدامة عند الجميع في 1992، في قمة "ريو" أو قمة الأرض بالبرازيل، حيث ظهرت عدة جمعيات غير حكومية مهتمة بالبيئة ذات بعد وطني، وإقليمي وعالمي خاصة في الدول المتقدمة، وقد وافقت عليه كل الدول المشاركة في الاتفاقية مما أدى إلى انبثاق ما يسمى بأجندة القرن 21، والسمة الأساسية لهذا البرنامج هو الإهتمام بالتنمية المتواصلة.ثم تطورت لتشمل الحفاظ على الموارد الطبيعية التنوع البيولوجي في 2002 في قيمة جوهنز بورغ التي حضرها أكثر من 100 رئيس دولة وممثلي الحكومات والجمعيات والمؤسسات.وفي حقيقة الأمر تعددت التعريفات لهذا المفهوم لكنها لم تستخدم استخداما صحيحا في جميع الأحوال، فبالإضافة إلى ما سبق فقد عرفها قاموس ويبستر على أنها تلك التنمية التي تستخدم الموارد الطبيعية دون أن تسمح استنزافها أو تدميرها جزئيا أو كليا ،كما عرفها ميردال MYRDEL بأنها: "التنمية هي التحركات التصاعدية للنظام الإجمالي ككل".وعرفها وليم رولكنزهاوس مدير حماية البيئة الأمريكية على أنها: تلك العملية التي تقر بضرورة تحقيق نمو اقتصادي يتلاءم مع قدرات البيئة ،وذلك من منطلق أن التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة هما عملية متكاملة وليست متناقصة.وبالتالي فالتنمية المستديمة تسعى لتحسين نوعية حياة الإنسان ولكن ليس على حساب البيئة، وذلك لأن بعض المفاهيم للتنمية المستدامة تستنزف الموارد الطبيعية، بحيث هذا الاستنزاف من شأنه أن يؤدي إلى فشل عملية التنمية نفسها، ولهذا يعتبر جوهر التنمية المستدامة هو التفكير في المستقبل وفي مصير الأجيال القادمة.











المطلب الثاني: أهداف التنمية المستديمة ومبادئها

أهدافها

‌أ- تحقيق نوعية حياة أفضل للسكان:



من خلال التركيز على العلاقات بين نشاطات السكان والبيئة، وتتعامل مع النظم الطبيعية ومحتواها على أساس حياة الإنسان، وذلك عن طريق مقاييس الحفاظ على نوعية البيئة والإصلاح والتهيئة وتعمل على أن تكون العلاقة في الأخير علاقة تكامل وانسجام.

‌ب- تعزيز وعي السكان بالمشكلات البيئة القائمة:



وكذلك تنمية إحساسهم بالمسؤولية اتجاهها وحثهم على المشاركة الفعالة في إيجاد حلول مناسبة لها من خلال مشاركتهم في إعداد وتنفيذ ومتابعة وتقديم برامج ومشاريع التنمية المستديمة.

‌ج- احترام البيئة الطبيعية



وذلك من خلال التركيز على العلاقة بين نشاطات السكان والبيئة وتتعامل مع النظم الطبيعية ومحتواها على أساس حياة الإنسان، وبالتالي فالتنمية المستديمة هي التي تستوعب العلاقة الحساسة بين البيئة الطبيعية والبيئة المبنية وتعمل على تطوير هذه العلاقة لتصبح علاقة تكامل وانسجام

‌د- تحقيق استغلال واستخدام عقلاني للموارد:



وهنا تتعامل التنمية مع الموارد على أنها موارد محدودة لذلك تحول دون استنزافها أو تدميرها وتعمل على استخدامها وتوظيفها بشكل عقلاني.

‌ه- ربط التكنولوجيا الحديثة بأهداف المجتمع:



تحاول التنمية المستديمة توظيف التكنولوجيا الحديثة بما يخدم أهداف المجتمع، وذلك من خلال توعية السكان بأهمية التقنيات المختلفة في المجال التنموي، وكيفية استخدام المتاح والجديد منها في تحسين نوعية حياة المجتمع وتحقيق أهدافه المنشودة، دون أن يؤدي ذلك إلى مخاطر وآثار بيئية سالبة، أو على الأٌقل أن تكون هذه الآثار مسيطرة عليها بمعنى وجود حلول مناسبة لها.

و- إحداث تغيير مستمر ومناسب في حاجات وأوليات المجتمع:



وذلك بإتباع طريفة تلائم إمكانياته وتسمح بتحقيق التوازن الذي بواسطته يمكن تفعيل التنمية الاقتصادية، والسيطرة على جميع المشكلات البيئية.

ز- تحقيق نمو اقتصادي تقني:



بحيث يحافظ على الرأسمال الطبيعي الذي يشمل الموارد الطبيعية والبيئية، وهذا بدوره يتطلب تطوير مؤسسات وبنى تحتية وإدارة ملائمة للمخاطر والتقلبات لتؤكد المساواة في تقاسم الثروات بين الأجيال المتعاقبة وفي الجيل نفسه.

2- مبادئها:



إن العلاقة الأساسية بين النمو من جهة والبيئة من جهة أخرى أدت إلى تحديد المبادئ التي قام عليها مفهوم التنمية المستدامة وتمثلت فيما يلي:

أ- استخدام أسلوب النظم في إعداد وتنفيذ خطط التنمية المستديمة:



يعد أسلوب النظم أو المنظومات شرطا أساسيا لإعداد وتنفيذ خطط التنمية المستدامة، وذلك راجع إلى أن البيئة الإنسانية هي نظام فرعي من النظام الكلي، ولهذا تعمل التنمية المستدامة من خلال هذا الأسلوب إلى تحقيق النظم الفرعية شكل يؤدي إلى توازن بيئة الأرض عامة.وهذا الأسلوب هو أسلوب متكامل يهدف إلى الحفاظ على حياة المجتمعات من جميع النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية دون وجود تأثيرات سلبية متعاكسة بين هذه الجوانب.فمن المشكلات البيئة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية مثلا السياسات الزراعية المطبقة في كثير من دول العالم والتي تؤثر بشكل رئيسيا في تدهور بالتربة.

ب- المشاركة الشعبية:



يتطلب تحقيق التنمية المستدامة توفير شكل مناسب من أشكال اللامركزية التي تمكن الهيئات الرسمية والشعبية والأهلية والسكان بشكل عام من المشاركة في إعداد وتنفيذ ومتابعة خططها، ويطلق على هذا المفهوم بالتنمية من أسفل ويمكن تلخيص دور الحكومات المحلية فيما يلي:- الحد من الزيادة في ارتفاع درجة حرارة الأرض؛- إدارة ومعالجة النفايات البيئة والتجارية والصناعية؛- الحد من انبعاث الغازات التي تؤثر على طبقة الأوزون؛- تخفيض الاستهلاك من مشتقات النفط.

ج- مبدأ التوظيف الأمثل الديناميكي للموارد الاقتصادية .

‌د- مبدأ استطالة عمر الموارد الاقتصادية، والتخطيط الإستراتيجي لهذه الموارد.

‌ه- مبدأ التوازن البيئي والتنوع البيولوجي.

‌و- مبدأ التوفيق بين حاجات الأجيال الحالية والمستقبلية.

‌ز- مبدأ القدرة على البقاء والتنافسية.

‌ح- مبدأ الحفاظ على سمات وخصائص الطبيعة، وكذلك تحديد وتطوير هياكل الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.

المطلب الثالث: خصائص تحديات إستراتيجية التنمية المستدامة:

I- الخصائص:



طرح مصطلح التنمية المستدامة عام 1974 في أعقاب مؤتمر ستوكهولم، الذي عقبته قمة ريو للمرة الأولى حول البيئة والتنمية المستدامة الذي أعلن عام 1992 عن خصائص التنمية المستدامة التي تتلخص فيما يلي:

‌أ- هي تنمية يعتبر البعد الزمني هو الأساس فيها، فهي تنمية طويلة المدى بالضرورة، تعتمد على تقدير إمكانات الحاضر، ويتم التخطيط لها لأطول فترة زمنية مستقبلية يمكن خلالها التنبؤ بالمتغيرات.

‌ب- هي تنمية ترعى تلبية الاحتياجات القادمة في الموارد الطبيعية للمجال الحيوي لكوكب الأرض.

‌ج- هي تنمية تضع تلبية احتياجات الأفراد في المقام الأول، فأولوياتها هي تلبية الحاجات الأساسية والضرورية من الغذاء والملبس والتعليم والخدمات الصحية، وكل ما يتصل بتحسين نوعية حياة البشر المادية والاجتماعية.

‌د- وهي تنمية تراعي الحفاظ على المحيط الحيوي في البيئة الطبيعية سواء عناصره ومركباته الأساسية كالهواء، والماء مثلا، أو العمليات الحيوية في المحيط الحيوي كالغازات مثلا، لذلك فهي تنمية تشترط عدم استنزاف قاعدة الموارد الطبيعية في المحيط الحيوي، كما تشترط أيضا الحفاظ على العمليات الدورية الصغرى، والكبرى في المحيط الحيوي، والتي يتم عن طريقها انتقال الموارد والعناصر وتنقيتها بما يضمن استمرار الحياة.

‌ه- هي تنمية متكاملة تقوم على التنسيق بين سلبيات استخدام الموارد، واتجاهات الاستثمارات والاختيار التكنولوجي، ويجعلها تعمل جميعها بانسجام داخل المنظومة البيئية بما يحافظ عليها ويحقق التنمية المتواصلة المنشودة.









1- تحدياتها:



إن تحقيق التنمية المستدامة (المتواصلة) يواجه العديد من التحديات التي تضعف تحقيقها وتقلل من تأثيرها، ومن أهمها:

1- أنماط السلوك الإنتاجي:



ويقصد به الصناعي والزراعي الحالي وضرورة العمل على السيطرة البيئية على الملوثات البيئية من المصادر المختلفة.

2- أنماط السلوك الاستهلاكي:



الفردي والاشتراكي والتنظيمي والحكومي، وأهمية الترشيد والتوجيه والحماية بعيدا عن الملوثات في الغذاء والدواء والشراب.

3- أنماط السلوك الاجتماعي:



وضرورة الحفاظ على القيم والعادات والتقاليد والقيم الموجبة للفرد والأسرة.

4- أنماط السلوك الأسري:



وأهمية الربط بين القيم والحضارة والثقافة العربية والإسلامية لمواجهة التيار العالي المعاكس.

5- السلوك الثقافي:



وضرورة التفرقة بين الثقافات والموجب والسالب والوطني والوافد.

6- السلوك الإداري:



وأهمية تجنب الصراعات والمشكلات التي تقلل من فعاليات تشغيل الموارد البشرية في العمل.

7- السلوك الحكومي والتشريعي:



وأهمية فرض الضوابط والعقود على انتشار التلوث البيئي ضمانا لانطلاقة التنمية المتواصلة.

8- السلوك الاقتصادي:



من خلال تجنب تقليد الاقتصاديات الدولية وتطبيق آليات اقتصادية وطنية لمواجهة المنافسة العالمية.

9- نشر ثقافة إدارة الجودة الشاملة والمواصفات العالمية وإعادة هندسة المنظمات والأسرة لمواجهة الصراعات والمنافسة الخارجية.

10- توفير ضمانات حقوق الأجيال القادمة في الموارد والتنمية المتواصلة.

II- إستراتيجياتها :

1- النمو التراكمي:



بربط اتجاهات النمو الاقتصادي بالقضاء على الفقر وتحسين البيئة المحيطة.

2- النمو الاقتصادي النظيف:



بأقل قدر من الطاقة الكثيفة، وبالتوفيق مع التنمية الاجتماعية، أي ربط التنمية الاقتصادية الاجتماعية والتنمية البشرية.

3- توليد الوظائف وفرص العمل:



من خلال ترشيد الاستهلاك والإعلان عن سلوك استهلاكي جديد يقلل من الفاقد ويزيد من قاعدة المستفيدين، ويؤدي ذلك إلى زيادة الادخار ثم الاستثمار.

4- تأكيد معدل منتظم لزيادة السكان.


5- تشجيع الإنتاج كبير الحجم بعيدا عن تلوث الهواء والمياه.


6- إعادة توجيه التكنولوجيا وإدارة المخاطر لإطالة أعمار المنتجات والمواد وتخفيض استهلاك الطاقة.


7- أخذ المتغيرات البيئية بعين الإعتبار في اتخاذ القرارات الاقتصادية.


8- ترشيد العلوم والتكنولوجيا لخدمة الإنتاج بالجودة الشاملة والمواصفات العالمية والبيئة النظيفة


9- دور المدراء في تحقيق التنمية المتواصلة.









وتوضح المؤشرات التالية الموقف التطبيقي لمؤشرات التنمية المستديمة في الدول العربية حيث توضح:‌أ- تدهور مستويات الرعاية الصحية.‌ب- مشاكل المياه النظيفة.‌ج- أزمات الصرف الصحي وانعكاساتها على الرعاية الصحية والصحة العامة (الوقاية والعلاج).‌د- مشكلة الأمية وتأثيراتها على معدلات التنمية المتواصلة.المبحث الثاني: محاور أساسية في التنمية المستدامة

إن التنمية المستدامة مسار يعكس قابلية مجموعة من السكان على تنمية ثرواتها باستمرار، وكذا أنماطها الفكرية وتنظيمها الاجتماعي حيث شملت أبعاد رئيسية: اقتصادي، اجتماعي، بيئي، ومن هذا المنطلق تم صياغة مجموعة من المؤتمرات التي تقضي بإدماج مختلف مكونات التنمية المستدامة، وحتى تتم هذه الأخيرة يجب توفر مجموعة من المصادر والآليات لتمويلها، وبهذا تضمن هذا المبحث ثلاثة مطالب وهي:

- أبعاد التنمية المستدامة؛

- مؤتمرات التنمية المستدامة؛

- مصادر وآليات تمويل التنمية المستدامة.

المطلب الأول: أبعاد التنمية المستدامة:

بالرغم ممن تعقيدات وتشابك مفهوم التنمية المستدامة، فهناك إجماع على أن هذه الأخيرة تمثل العناية المرغوب فيها والمأمول تحقيقها بما يخدم البشرية حاضرا ومستقبلا، وقد مست ثلاثة أبعاد رئيسية وهي:

I- البعد الاقتصادي:

‌أ- مفهوم التنمية الاقتصادية:احتلت التنمية الاقتصادية مكانا هاما سياسيا واجتماعيا منذ 1945، حيث أعطيت لها عدة تعاريف من بينها:- أنها تقدم المجتمع عن طريق استنباط أساليب إنتاجية جديدة أفضل ورفع مستويات الإنتاج من خلال إنهاء المهارات والطاقات البشرية وخلق تنظيمات أفضل، هذا فضلا عن زيادة رأس المال المتراكم في المجتمع عبر الزمن.- أيضا: "إنها العملية التي بمقتضاها يتم دخول الاقتصاد القومي مرحلة الانطلاق نحو النمو الذاتي".كذلك تعتبر زيادة الدخل القومي الحقيقي للنظام الاقتصادي خلال فترة ممتدة من الزمن بحيث يفوق معدل التنمية معدل زيادة السكان.غير أنه برز اختلاف بين المصطلحين التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي، حيث يشير بعض الاقتصاديين على أنهما عملية واحدة وهي التغيير نحو الأحسن ويعني ذلك زيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد أي الاستثمار المنتج في تنمية لإمكانات المادية والبشرية لإنتاج الدخل الحقيقي في المجتمع في حين يشير البعض الآخر إلى استخدام مصطلح النمو الاقتصادي بشأن الدول المتقدمة اقتصاديات، والتنمية الاقتصادية بشأن الدول الأقل تقدما.وتنطوي التنمية الاقتصادية على ثلاثة عناصر أساسية هي:- تغيرات في الهيكل والبنيان الاقتصادي.- إعادة توزيع الدخل لصالح الطبقة الفقيرة.- ضرورة الاهتمام بنوعية السع والخدمات المنتجة وإعطاء الأولويات لتلك الأساسيات.

2- أهدافها

‌أ- إشباع الحاجات الأساسية عن طريق زيادة الإنتاج وتحسين مستواه من أجل مواجهة الحاجات الأساسية للغالبية العظمة من الشعوب.

‌ب- تصحيح الاختلال في هيكل توزيع الدخول بما يضمن إزالة الفوارق بين طبقات المجتمع.

‌ج- العمل على الارتقاء بالجودة في الإنتاج.

‌د- رفع مستوى المعيشة ويستدل عادة على حجم مستوى المعيشة عن طريق متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي، كما أنه يقترن بهيكل الزيادة السكانية وطريقة توزيع الناتج القومي وتأهيل العنصر البشري.

‌ه- العمل على الحد من مشكلة البطالة.

‌و- زيادة دور القطاع في التنمية وفق آليات السوق.

II- البعد الاجتماعي:

1- مفهومه:



التنمية الاجتماعية هي زيادة قدرة الأفراد على استغلال الطاقة المتاحة إلى أقصى حد ممكن لتحقيق الحرية والرفاهية، ويعتبر البعد الاجتماعي بمثابة البعد الذي تتميز به التنمية المستدامة، لأنه البعد الذي يمثل البعد الإنساني بالمعنى الضيق والذي يجعل من النمو وسيلة للالتحام الاجتماعي ولعملية التطوير في الاختيار السياسي.كما يشترط في هذا الاختيار أن يكون قبل كل شيء لاختيار أنصاف بين الأجيال بمقدار ما هو بين الدول .ويجمع أهل الاختصاص من المحللين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية أن مفهوم العمل والبطالة قد اكتسيا أبعاد جديدة نهاية القرن 21، إذ تأثر مفهوم التشغيل بالتطير الذي شهدته الحياة الاجتماعية، وبصورة عامة تظهر في ارتفاع نسب التنمية والتطور الذي عرفته الدول وخاصة النامية منها، إذ أصبح يلاحظ أنواع مختلفة للبطالة كالاختيارية –الإدارية- التقنية وبطالة أصحاب الشهادات وغيرها، كما نتج عن التطور التكنولوجي ظهور مفاهيم جديدة للعمل كالعمل عن بعد والعمل بالتناوب والعمل للحساب الغيروالمنظومة الاجتماعية تشمل ما يلي:- المساواة في التوزيع؛- الحراك الاجتماعي؛- المشاركة الشعبية؛- التنوع الثقافي؛- استدامة المؤسسات.

2- آثار البعد الاجتماعي:



يتمثل هذا البعد في عدم تهميش الجماعات وتدعيم مقوماتها الثقافية والروحية، تتوقف الإستراتجيات المنسجمة مع التنمية المستدامة على القيم الحاضرة، إذ لا يمكن التنبؤ بقيم الأجيال المستقبلية، غير أن هذا لا يعطي مبرر لتدمير الهوية الثقافية السائدة، فذاك يجعل الأفراد عرضة للعديد من أشكال الهيمنة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.يتمثل التغير الاجتماعي الناجم عن استخراج الموارد على نطاق واسع في تدفق الأشخاص الحاملين لأفكار جديدة وثقافات وقيم وتكنولوجيات، وهنا يمكن تدمير أنظمة الإنتاج التقليدية والبيئة الاجتماعية وتبدو مثل هذه الآثار على النحو الآتي

.‌أ- الآثار على السكان



تظهر خاصة من خلال إقامة مشروع في منطقة متخلقة الذي يؤدي هذا الاحتكاك مع الأشخاص الذي لا يملكون الخبرة في التعامل مع العالم الخارجي، وتظهر نتيجة هذا الاحتكاك في تدمير النسيج الاجتماعي، كما قد يفضي إلى سوق الأشخاص من جراء تعرضهم للأمراض التي لا يملكون المناعة ضدها.

ب- الترفع المادي:



ويظهر في نقل الأشخاص لغرض إقامة المشاريع الصناعية سيما الإستراتيجية منها، أو بسبب فقدانهم للأراضي، وقد يرغمون على إعادة الإنتشار بطريقة طوعية، ونتيجة تطهير فقدانهم للأراضي ومنح تسهيلات البناء قد تؤدي إلى تدمير مواقع الثقافة والآثار القديمة.‌ج- الآثار الديمغرافية: إن خسارة شعب ما تأتي من فقدانه للمعرفة والممارسات المرتبطة بالقوة العاملة لنظم الإنتاج التقليدية ومثال على ذلك وجود تجمعات كبيرة من العمال في موقع معين من شأنه أن يؤدي إلى مشاكل عديدة كالعنف وانتقال الأمراض كالإيدز.

‌د- الاعتماد على المساعدات الخارجية:



إن التنمية إذا لم تدرج بكيفية مدروسة كاستخراج المشاريع للموارد الطبيعية الذي يحقق لها فوائد هامة كالتشغيل وإقامة البنية التحتية والخدمات الاجتماعية قد تؤدي إلى التبعية للمساعدات الخارجية، والذي ينجر عنها متاعب للأجيال الحاضرة والمستقبلية وذلك باستنزاف ثرواتهم.

III- البعد البيئي:

1- البيئة:



البيئة كمصطلح واسع المدلول يشمل كل شيء يحيط بالإنسان، وقد عرفها مؤتمر الأمم المتحدة للهيئة الإنسانية الذي عقد في ستوكهولم 1972 بأنها: "رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع الإنسانوتطلعاته".



كما تعرف أيضا: "بالمجال الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على كل الموارد اللازمة لإشباع حاجاته فيؤثر فيه ويتأُثر به".ولقد أصبحت البيئة محددا عالميا يفرض نفسه ويؤثر على التعاملات الاقتصادية والتجارية والعلاقات الدولي المعاصرة، وأصبح الاهتمام بها من أهم المقاييس لتقييم حضارة الدول، والبيئة والتنمية أمران متلازمان، بعد المزيد من الاهتمام التي حظيت به على المستوى العالمي للتجاوز تلوث الحدود الجغرافية والسياسية للدول فينتقل عبر الماء والهواء والكائنات الحية.وقد أكدت تقارير البنك الدولي في العقد الأخير على الاهتمام بالبيئة كركن أساسي في التنمية للحفاظ على الموارد الطبيعية من الاستنزاف والتدهور لمصلحة الجيل الصاعد والأجيال المستقبلية كما شارك في تحفيز الدول الأعضاء بالاهتمام بإصدار التشريعات الخاصة بحماية البيئة ومصادر الطاقة والاهتمام بدراسته علوم البيئة، وهذا كله يتطلب ترشيد استخدام الموارد غير المتجددة، وعدم تجاوز قدرة الموارد المتجددة على تجديد نفسها، وعدم تجاوز قدرة النظام البيئي على هضم المخلفات التي تقذف بها حتى لا يتلوث تلوثا يضر بالإنسان والحيوان.وقد أسس التزاوج بين تحقيق التنمية وحماية البيئة ولادة فرع جديد من العلوم الاقتصادية سمي بالاقتصاد البيئي.

2- أهدافها:

‌أ- المحافظة على البيئة الطبيعية.‌ب- توظيف البيئة المادية بعيدا عن التلوث.‌ج- نشر الوعي بالبيئة الثقافية والاجتماعية والحضرية.‌د- التعريف بالتوازن البيئي.‌ه- حماية البيئة من جميع التلوث والاستنزاف.‌و- استخدام التكنولوجيا النظيفة .‌ز- تحقق التنوع السيولوجي والمحافظة على تنوع الأحياء

المطلب الثاني: مؤشرات التنمية المستدامة

إن التفكير بالديمومة أدى بشكل معمق إلى تطوير أدوات قياس التنمية التي كان دورها خلال فترة طويلة مقتصرة على ملاحظة معدلات النمو الاقتصادي، وفي مطلع التسعينات استكملت عن طريق صياغة مؤشرات تنمية مستدامة الغرض منها الإحاطة بالأبعاد البيئية، الاجتماعية والاقتصادية.لقد ظهرت مؤشرات التنمية المستدامة تحت ضغط المنظمات الدولية على رأسها الأمم المتحدة، والتي أتت بعدة برامج لصياغتها ومن أهمها برنامج الأمم المتحدة لجنة التنمية المستدامة المنبثقة عن قمة الأرض الذي تضمن نحو 130 مؤشر مصنفا إلى أربعة أنواع رئيسية : اقتصادية، اجتماعية، بيئية، مؤسسية.وقد تم تصنيف مؤشرات التنمية المستديمة إلى ثلاث أنواع رئيسية:- مؤشرات القوى الدافعة: وتصنف الضغوطات التي تمارسها الأنشطة والأنماط.- مؤشرات الحالة: وتقدم لمحة عن الحالة الراهنة مثل نوعية الماء والجو.- مؤشرات الاستجابة: تلخص التدابير المتخذة.

I- المؤشرات الاقتصادية

‌أ- نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي:



يعد المؤشر من مؤشرات القوة الدافعة للنمو الاقتصاد\ي حيث يقيس مستوى الإنتاج الكلي وحجمه ومع أنه لا يقيس التنمية المستدامة قياسا كاملا فإنه يمثل عنصرا م هما من عناصر نوعية الحياة.وقد شهد نصيب الفرد العربي ارتفاعا 2096 دولارا عام 1995 إلى 2492 دولارا عام 2003 غير أنه ما زال منخفضا مقارنة مع 7804 دولار على المستوى العالمي، و4054 دولار على صعيد الدول النامية.

‌ب- نسبة إجمالي الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي:

ويقصد بهذا المؤشر الإنفاق على الإضافات إلى الأصول الثابتة الاقتصاد كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، حيث يقيس نسبة الاستثمار إلى الإنتاج.وتشير الإحصائيات إلى انخفاض هذا المؤشر خلال 15 سنة الماضية من 21.9% في عام 1990 إلى 20.5% عام 2003، وتتفاوت النسبة بين الدول العربية ففي قطر وصلت إلى 31.5% أما في الجزائر بلغت 29.8% سنة 2003.


ج- رصيد الحساب الجاري كنسبة مئوية من الناتج الإجمالي:

يقيس مؤشر رصيد الحساب الجاري درجة مديونية الدول ويساعد في تقييم قدرتها مع تحمل الديون، ويرتبط هذا المؤشر بقاعدة الموارد من خلال القدرة على نقل الموارد إلى الصادرات بهدف تعزيز القدرة على التسديد، وفي هذا الصدد نلاحظ أن الجزائر حققت فائض في الحساب الجاري للناتج المحلي الإجمالي قدر ب 13.4% في حيث حقق الحساب الجاري للبنان عجز قدر ب 30% 2003..

د- صافي المساعدة الإنمائية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي:

يقيس هذا المؤشر مستويات المساعدة مسيرة الشروط التي تهدف إلى النهوض بالتنمية والخدمات الاجتماعية وهو ير د بصورة نسبة مئوية من الناتج الوطني الإجمالي.

II- المؤشرات الاجتماعية:

‌أ- مؤشر الفقر البشري:

هو مؤشر مركب يشمل ثلاثة أبعاد بالنظر إلى البلدان النامية وهي:حياة طويلة وصحية (نسبة مئوية من الأشخاص الذين لا يبلغون سن الأربعين)، توافر الوسائل الاقتصادية (نسبة مئوية من الأشخاص الذين لا يمكنهم الانتفاع بالخدمات الصحية والمياه).وحسب الإحصائيات ف ق انخفضت نسبة الفقر المطلق في العالم العربي من 1972 إلى سنة 2002 في المتوسط من 10، 10% إلى 2.6% أما الفقر العادي فقد انخفضت نسبته من 38% إلى 30%، ويرجع الإنخفاض إلى تأثير توزيع وإعادة توزيع المداخيل النفطية والتشغيل المكثف في القطاع العام.

‌ب- معدل البطالة:



ويشمل جميع أفراد القوى العاملة الذي ليسوا موظفين ويتقاضون مرتبات، أو عاملين مستقلين كنسبة مئوية من القوى العاملة.وبما أن معظم سكان الدول العربية هم شباب فإن معدلات البطالة ارتفعت وتخطت 10% وقد اشترت بدرجات متزايدة خاصة بين الداخلين لسوق العمل من خريجي الجامعات ونسبة أكثر بين الإناث، ويقدر عدد الداخلين في السوق ب 47 مليون طالب عمل بحلول 2001.

‌ج- نوعية الحياة:



يستخدم هذا المؤشر لقياس عدد الأشخاص الذين لا يتوقع لهم أن يبلغوا سن الأربعين كنسبة مئوية من مجموع السكان، وكذلك نسبة السكان الذين لا يتيسر لهم الانتفاع بالمياه المأمونة والخدمات الصحية ومرافق التنظيف الصحي والتي تعد مسألة أساسية للتنمية المستدامة.

د- التعليم:



يستخدم التعليم لقياس نسبة الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة والذين هم أميون والمعدل الإجمالي للالتحاق بالمدارس الثانوية والذي يبين مستوى المشاركة في التعليم الثانوي.وقد بلغت نسبة الشباب في سن الدراسة في التعليم العالي (18-24 سنة) الذين يزاولون دراساتهم العليا في سنة 2001 حوالي 20% من هذه النسبة تفوق متطلباتها في الدول النامية والمقدرة في المتوسط ب 12% في حين يشكل الأميون من 39% من السكان البالغين في الوطن العربي.

‌ه- معدل النمو السكاني:



يقيس هذا المؤشر معدل النمو السكاني للسنة ويعبر عنه كنسبة مئوية ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة يقدر متوسط معدل النمو السكاني العربي خلال الفترة 1995-2003 بنحو 2.4% متراجعا من حوالي 2.4% خلال الفترة 1985-2000؛ ومن المتوقع أن يستمر اتجاه النمو السكاني.

III- المؤشرات البيئية:

أ- نصيب الفرد من الموارد المائية:



ويرتبط هذا المؤشر بظاهرتين رئيسيتين:الأولى معدل النمو السكاني والمتغيرات الديمغرافية، والثانية ارتفاع مستويات المعيشة الناجم عن إعادة توزيع الدخول التي تستهدفها بعض برامج التنمية الاقتصادية.

‌ب- متوسط نصيب الفرد من إجمالي الأراضي المزروعة:



بين هذا المؤشر نصيب الفرد بالهكتار من إجمالي الأرض المزروعة، وشهد هذا المؤشر انخفاضا ملحوظا خلال العشر سنوات الأخيرة حيث انخفض من 0.27% هكتار للفرد في عام 1995 إلى 0.23 هكتار للفرد في عام 2003، ويرجع هذا الإنخفاض إلى ارتفاع معدل النمو السكاني.

‌ج- كمية الأسمدة المستخدمة سنويا:



يقيس كثافة استخدام الأسمدة ويقاس بالكيلوغرام للهكتار، وعلى الرغم من ارتفاع استهلاك الأسمدة على مستوى الوطن العربي من 16.6 كغ عام 1970 إلى 44.9 كغ للهكتار عام 1998، غير أنه ما زال أقل بكثير من المتوسط العالمي والبالغ 105.4كغ.

‌د- التصحر:



يقيس هذا المؤشر مساحة الأراضي المصابة بالتصحر ونسبتها إلى المساحة الإجمالية للبلد، وقد بلغت نسبة التصحر في الوطن العربي حوالي 68.1% من المساحة الإجمالية.

‌ه- التغير في مساحة الغابات:



يشير هذا المؤشر إلى التغير الذي يحصل مع مرور الوقت في مساحة الغابات بنسبة مئوية من المساحة الإجمالية للبلد، وقد شهد هذا المؤشر تدهورا كبيرا خلال الفترة 1995-2002، حيث كانت نسبة لتغير (-0.88%) ففي الوقت الذي كانت فيه الغابات تغطي نحو 6.42% من المساحة الإجمالية للوطن العربي عام 1995، أصبحت تشكل 6.06% فقط، وهي نسبة متدنية بالمقارنة مع المعايير الدولية التي تحدد مؤشرها بنسبة 20% من المساحة الإجمالية لكل بلد.

VI- المؤشرات المؤسسية:

‌أ- خطوط الهاتف الرئيسية لكل 100 نسمة: يعد أعم مقياس لدرجة تطور الاتصالات السلكية واللاسلكية في أي بلد.‌ب- المشتركون في الهاتف النقال لكل 100 نسمة: يشير هذا المؤشر إلى عدد مستعملي الهواتف النقالة والمشتركين في خدمة هاتفية متنقلة عمومية آلية تتيح النفاذ إلى الشبكة الهاتفية التبديلية العمومية القائمة على إحدى التكنولوجيتين الخلويتين المتماشية أو الرقمية.‌ج- الحواسب الشخصية لكل 100 نسمة: إن عدد الحواسب الشخصية المتاحة لسكان بلد معين يعد مقياسا لقدرته على اللحاق بالاقتصاد العالمي وتعزيز إنتاجيته.‌د- مستخدمو الإنترنت لكل 100 نسمة: يقيس مدى مشاركة الدول عصر المعلومات.أدوات قياس التنميةمؤشرات اقتصادية مؤشرات اجتماعية مؤشرات بيئية المعاملات/الأدلة1- التنمية=النمو الاقتصادي (نهاية الحرب العالمية الثانية- منتصف ستينات القرن العشرين) مؤشر النمو الاقتصادي فقط (متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي) لا يوجد لا يوجد لا يوجد2- التنمية=النمو الاقتصادي+التوزيع العادل (منتصف الستينات-منتصف سبعينات القرن العشرين) - مؤشر النمو الاقتصادي- مؤشر توزيع النمو الاقتصادي بعض مؤشرات التوزيع الاقتصادية- الاجتماعية وبدرجة أقل من المؤشرات الاقتصادية لا يوجد لا يوجد3- التنمية الشاملة المتكاملة=الاهتمام لجميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في نفس المستوى (منتصف السبعينات- منتصف الثمانينات القرن العشرين) - مؤشر النمو الاقتصادي- مؤشرات توزيع النمو الاقتصادي- المؤشرات التبعية الاقتصادية ودرجة الاعتماد على الذات - بعض مؤشرات توزع النمو الاقتصادية والاجتماعية- مؤشرات اجتماعية لجميع القطاعات الاجتماعية مثل التعليم، الصحة... بعض المؤشرات البيئية العامة معامل نوعية الحياة (3 مؤشرات اجتماعية)4- التنمية البشرية=تحقيق مستوى حياة كريمة وصحية للسكان(منذ عام 1990 وحتى وقتنا الحاضر) - مؤشر النمو الاقتصادي- مؤشرات توزيع النمو الاقتصادي- مؤشرات التبعية الاقتصادية ودرجة الاعتماد على الذات - بعض مؤشرات - توزيع النمو الاقتصادية- الاجتماعية- مؤشرات اجتماعية لجميع القطاعات الاجتماعية مثل التعليم والصحة... مؤشرات بيئية عامة معامل التنمية البشرية (3 مؤشرات اجتماعية واقتصادية)5- التنمية المستديمة=النمو الاقتصادي+التوزيع العادل للنمو الاقتصادي+الاهتمام بجميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لنفس المستوى (منذ قمة الأرض 1992) - مؤشرات النمو الاقتصادي- مؤشرات توزيع النمو الاقتصادي- مؤشرات التبعية الاقتصادية ودرجة الاعتماد على الذات- مؤشرات اقتصادية أخرى - بعض مؤشرات توزيع النمو الاقتصادية والاجتماعية- مؤشرات اجتماعية لجميع القطاعات الاجتماعية مثل الإسكان والصحة...- مؤشرات اجتماعية أخرى - مؤشرات بيئية عامة- مؤشرات بيئية تفصيلية لجميع جوانب البيئة واستغلال الموارد الطبيعية معامل الرفاه الاقتصادي المستديم (مؤشرات اقتصادية، اجتماعية وبيئية)المصدر: عثمان محمد غنيم، ماجدة أحمد أبو زنط، مرجع سابق، ص ص 286-287III- المؤتمرات العالمية للتنمية المستدامة

1- مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة الإنسانية (مؤتمر ستوكهولم):



ويعتبر أكبر تجمع دولي لبحث مشاكل البيئة، وقد عقد المؤتمر في مدينة ستوكهولم بالسويد في الفترة (5 إلى 16 يونيو 1972) وقد أشترك فيه 114 دولة بالإضافة إلى ممثلو عدد ضخم من المنظمات الدولية والحكومية وغير الحكومية، وقد أنتهي المؤتمر بوضع مجموعة من التوصيات أهمها:- دعوة الحكومات إلى بذل الجهود لحماية البيئة من التلوث.- إنشاء صندوق خاص لتمويل مشروعات البيئة.- دعوة منظمات الأمم المتحدة –خصوصا اليونسكو- لإتخاذ الخطوات اللازمة لإنشاء جدول برنامج دولي للتربية البيئية يوجه إلى الجمهور إلى الجمهور أو يغطي جميع مراحل التعليم.

2- مؤتمر التصحر للأمم المتحد بنيروبي:



عقد المؤتمر بنيروبي (كينيا) في الفترة الممتدة من 19 أوت إلى 9 سبتمبر 1977، ولقد شارك في هذا المؤتمر 500 وفد من 94 دولة لمناقشة مشكلة التصحر desertification حيث أنه وجد أن 19% من مساحة التربة في الكرة الأرضية مهددة بالتصحر، وقد أصدر المؤتمر مجموعة من التوصيات كان من بينها ما يلي:- يوصي بالمحافظة على الغطاء النباتي القائم وحمايته، واتخاذ الإجراءات العاجلة بمكافحة التصحر.- يوصي بأن الحكومات خطوات للمحافظة الغلوكوز (الحياة النباتية البرية) والفونا (الحياة الحيوانية البرية) في المناطق المعرضة للتصحر.- يوصى بأن تقوم المنظمات الدولية وأجهزة الأمم المتحدة المعينة، كل في مجاله بموازاة مع العمل الدولي لمكافحة التصحر في إطار خطة العمل.

3- مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية بريو ديجانيرو:



انعقد هذا المؤتمر في ريو ديجانيرو بالبرازيل في يونيو 1992 بهدف حماية الأرض من الكوارث البيئية، وضم المؤتمر ممثلي 178 دولة وحضره أكثر من مئة من رؤساء الدول والحكوماتوقد فرضت قيمة ريو مصطلحات علمية معقدة مثل: اضمحلال طبقة الآزون، الإحتباس الحراري، تغير المناخ العالمي، التصحر، تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون، تلوث الجو، واستنزاف التربة... الخ، وقد ناقشت قمة ريو المسودة النهائية وثيقة (أجندة القرن 21)، كما وضعت ولأول مرة اتفاقيات لمواجهة ارتفاع حرارة الأرض وحماية المناخ العالمي ومكافحة التصحر.

4- قمة جوها سنبرج للتنمية المستدامة:



وهو مؤتمر عالمي للتنمية المستدامة، عقد في جوها سنبرج بجنوب أفريقيا في الفترة الممتدة من 26 أغسطس إلى 04 ديسمبر 2002، حضره مئة ملك ورئيس دولة وحكومة إضافية إلى ممثلي 174، وقد وضعت قمة جوها سنبرغ معايير عملية لحماية الثروة السمكية، وحددت خططا لتوفير النقية للسكان المحرومين منها، ولكنها أخفقت في التواصل إلى الاتفاق الموعود حول الطاقة المتجددة، كما أن هذه القمة نصت على إنشاء صندوق تضامن عالمي للقضاء على الفقير وتعزيز التنمية الاجتماعية والبشرية في البلدان النامية.وقد أكد تقرير مؤتمر جوها سنبرغ على الالتزام بعدة جوانب من أهمها:

- الالتزام بالتنمية المستدامة لإقامة مجتمع عالمي إنساني، وتحقيق التنمية البشرية و محاربة الفقر.- تسخير الطاقة لأغراض التنمية المستدامة، وتعزيز التنسيق بين الهيئات الدولية والحكومية بشأن قضايا المياه ودعم الأنشطة المتصلة بالسنة الدولية للمياه العذبة 2003.- مراعاة جانب الإستدامة بالاستثمار في التعليم، والتركيز على كرامة الإنسان.وقد أكدت مبادئ قمة جوها سنبرج على تقوية التنمية المستدامة (تنمية اقتصادية اجتماعية وحماية البيئة).

المطلب الثالث: مصادر وآليات تمويل التنمية المستديمة

لقد ضبطت ندوة ريو خلال العشريات الماضية النفقات العامة للإنجازات المتوقعة برسم أجندة 21 من عدة مصادر أهمها:

‌أ- المساعدات العمومية:



تخصص البلدان المانحة الرئيسية والأعضاء في لجنة المساعدة على التنمية والتابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خلال كل سنة إعانة عمومية لفائدة التنمية، ولقد وضعت ندوة ريو ديجانيرو تقديرا لهذا المبلغ بهدف مواجهة نفقات التنمية المستديمة بمقدار 70 مليار دولار سنويا إلى غاية سنة 2000.غير أن تلك المساعدات عرفت تآكلا وأصبح من المتعذر تحصيل تلك التقديرات لفائدة التنمية؛ ضمن مجموع 21 عضوا في اللجنة نجد سوى أربعة دول (السويد، النرويج، هولندا، الدنمارك) تحترم وبصفة منتظمة النسبة المحددة.

‌ب- التمويل متعدد الأطراف:



يساهم التمويل المتعدد الأطراف في عملية تمويل التنمية المستدامة بنسبة معتبرة، فقد استقر في التسعينات ما بين (17 و19 مليار دولار) وفي سنة 1997 عند 18 مليار دولار ومن أهم الممولين هنا نجد:



ب-1- البنك العالمي:



يعتبر البنك العالمي الممول الأساسي للإعانة المتعددة الأطراف فمنذ مطلع التسعينات عمل البنك على تطوير سياسته التموينية بشكل محسوس، فبين (1986-1994) قام البنك بتمويل 120 مشروع له علاقة بالبيئة، أي ما قيمته 9 ملايير من الدولارات في شكل قروض.ويمول البنك أربعة أنواع كبرى من نشاطات التنمية المستديمة- مساعدة البلدان الأعضاء في رسم الأوليات وتدعين المؤسسات وصياغة السياسات البيئية وإستراتيجيات التنمية المستديمة.- العمل على توجيه قروض البنك نحو قضايا البيئة عند مراحل تحضير وصياغة وإنجاز المشاريع.- حمل البلدان الأعضاء على الإستفادة من التكامل القائم بين مقاومة الفقر حماية البيئة، كالتحكم في النمو الديمغرافي، برامج مقاومة الفقر...الخ.- معالجة البيئة العالمية عن طريق الصندوق من أجل بيئة عالمية

ب-2- صندوق البيئة العالمية:



تأسس الصندوق سنة 1990 ويتم تسييره من طرف البنك العالمي وبرنامج الصندوق إلى تزويد البلدان النامية بالأموال الضرورية لتمويل النفقات الإضافية المرتبطة بتطبيق الإتفاقات المتعددة الأطراف حول البيئة، وتتخذ المساعدات التي يمنحها الصندوق للبلدان النامية شكل اعتمادات موجهة لمشاريع استثمارية ولعمليات الإعانة التقنية وبدرجة أقل لنشاطات البحث.وللاستفادة من تمويل الصندوق يجب أن يتوفر المشروع على ملمح مجدد ويؤكد فعالية التقنية المستعملة، بالإضافة إلى إسهام المشروع في تثمين الموارد البشرية.

ج- آليات جديدة للتمويل:



من وقت بعيد وضعت آليات تمويل التنمية المستديمة موضع المناقشة، وأمام التوزيع غير المتكافئ للثروات العالمية (رسوم دولية، مبادلة حقوق التلويث بمشاريع إنمائية...الخ(

ج-1- فرض الرسوم على حركة المضاربة المالية:



في هذا الصدد، اقترح (جمس ثوبان) والجائز على جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 1972، فكرة فرض ضريبة على الصفقات المالية الدولي ذات المدة القصير، يمكن اقتطاعها من الصفقات التي تتم بالعملة الصعبة، ويمكن توجيه إيرادات هذا الرسم لفائدة المساعدة على التنمية، ويجلب هذا الرسم حوالي 166 مليار من الدولارات سنويا أي مرتين المبلغ الضروري للقضاء على الفقر المدقع في مطلع القرن الواحد والعشرين وذلك حسب الأرقام التي قدمها برنامج الأمم المتحدة للتنمية.كما أنه تم اقتراح أفكار أخرى لاستخلاص موارد مالي إضافية لصالح التنمية كالرسم بقيمة 1% على تذاكر الطيران.ويشمل النقد الرئيسي لهذه المقترحات في صعوبة تطبيقها على الصعيد العالمي، وبالتالي تمت مواجهتها بالرفض والمعارضة من قبل الدول المتقدمة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي كانت هاته الآليات محدودة نسبية.

ج-2- آلية التنمية النظيفة:



في البداية اقترحت البرازيل إقامة صندوق يمكن تزويده بأموال المخالفات التي تدفعها الدول المتقدمة التي لا تراعي التزاماتها بتقليص الإنبعاثات، ويستعمل هذا الصندوق في تمويل المشاريع ذات الاستعمال الأنجع للطاقة في بلدان الجنوب.وخلافا لهذا الاقتراح، فضل مفاوضو بروتوكول كيوتو مبادرة ذات توجه أكثر ليبيرالية هي آلية التنمية النظيفة؛ ويمكن للدول أن ترفع حصة حقوها في التلويث وفي المقابل تستمر في التكنولوجيات غير الملوثة لصالح البلدان النامية التي لا تمتلك وسائل الحصول عليها، وتقوم الفكرة على منح مرونة أوسع للبلدان المصنعة في تفعيل التزاماتها مع حث البلدان النامية على المساهمة في مجهود حماية البيئة مقابل التعهد لها بمكاسب تكنولوجية ومالية، ولقد أولت الدول النامية عناية كبيرة لهذا الاقتراح.خاتمةإن التنمية المستدامة هي تلك التي تسعى إلى تحقيق توازن بين الذي يعد وليد احتياجات أجيال الحاضر دون التضحية بالمستقبل، وما يؤكد ذلك المثل القائل: "لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطادها".وبذلك تعتبر التنمية المستدامة هي المخرج الجديد لأزمة التنمية في كل من الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء؛ وهدفها الجوهري النهوض بجميع أبعادها وذلك من خلال تهيئة المناخ المناسب والسليم لنجاحها.وتتجلى أهمية هذا المفهوم من الدراسات التطبيقية لعملية التنمية المستدامة في الجوانب الاقتصادية، الاجتماعية، البيئية ومما زاده أهمية هو احتواءه على البعد الإنساني أي النهوض الشامل للمجتمع بأسره كلما أثيرت هذه المسألة.ومع مطلع القرن 21 اعتبرت كدليل قاطع للتطور في العالم نظرا للتحولات الإستراتيجية في مختلف الميادين التي ترتب عليها تحرير التجارة وفتح الأسواق وأصبحت هناك منافسة واضحة بين اقتصاديات الدول.






 

مساحة إعلانية
قديم 2010-12-29, 16:53   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


New1 تفضلوا...........**بحث****الدورة الاقتصادية****جاهز**سنة اولى lmd

تفضلوا...........**بحث****الدورة الاقتصادية****جاهز**سنة اولى lmd



المبحث الأول : مراحل الدورة الاقتصادية و ميزاتها

المطلب الأول : تعريف الدورة الاقتصادية

حاول بعض الكتاب تعريفها ،بأنها التقلبات الاقتصادية التي تحدث في النشاط الاقتصادي بصفة عامةولكن أكبر مظهر للنشاط الاقتصادي الإجمالي للأمة هو الدخل القومي حيث إذ إن حجم العمالة يرتبط بالناتج القومي للمجتمع ارتباط وثيق ومن ثم كلما تقلبت العمالة و تقلب الناتج القومي كلما تغيرت الأسعار بدرجة متفاوتة استجابة تغيرات الطلب الكلي وتغيرات التكاليف الحدية كما أننا نستطيع القول بأن التغيرات الكلية لقيمة السلع و الخدمات مقومة بالنقودونستنتج أن التقلبات في العمالة الإنتاج الكلي والقيمة النقدية للناتج القومي وبما أن هذه الأخيرة تتكون كما هو معلوم من الإنتاج الكلي و الإثمان و منه الدورة الاقتصادية ما هي ألا التقلبات التي تطرأ على العمالة والناتج الكلي و الأثمان حيث على أساس هذه الأشياء الثلاثة تتحرك كلها بشي من الاتحاد وخاصة العمالة والناتج القومي.

المطلب الثاني : قياس وترقب الدورة الاقتصادية

إن مسألة معالجة الدورة الاقتصادية و السيطرة على أطوارها تشكل العقدة الأساسية للأنظمة السياسية التي تعتمد الاقتصاد السوقي إذ أنه في حال فشل هذه الأنظمة في خلق فرص الاستخدام لامتصاص اليد العاملة العاطلة عن العمل في حلة الكساد الذي أدى إلى نشوب معضلات اجتماعية تهدد الاستقرار السياسي لتلك الأنظمةلذلك نجد أنه يعتد لقياس و ترقب الدورة الاقتصادية وبالتالي الأوضاع الاقتصادية عدة مؤشرات يراقب تطورها بصورة مستمرة ومن أهم هذه المؤشرات نذكر ما يلي
-مجموع المداخيل المدفوعة
- إنتاج السلع الاستهلاكية
- العمالة في مختلف القطاعات
- أسعار الجملة
- مجمل الإنتاج الصناعي و الزراعي
- أسعار الأسهم في السوق المالية
- مجمل الاستيراد
- إنتاج السلع الاستهلاكية المعمرة
- مجمل رخص البناءوهذه المؤشرات لا تكفي لوحدها لترقب التطور الاقتصادي بقدر ما تسمح بدراسة مفصلة لكل من العمالة و الدخل القومي والناتج هذا شر ط أن تكون المعطيات الإحصائية التي ترتكز عليها قد فحصت بشكل علمي وشذبت من كل العناصر الموسمية والعرضية الطارئة عليها كل ذلك من أجل ضمان موضوعية المعطياتو الأمر الذي لابد من ذكره هو أن التحليل الاقتصادي الموضوعي لأهم العوامل الاقتصادية المؤثرة في هذا المجال قد ساعد كثيرا من البلدان المصنعة ذات الاقتصادي السوقي في السيطرة على الدورة الاقتصادية وتوجيهها بشكل لم يعد يسمح بحدوث كارثة اقتصادية كتلك التي عرفتها هذه البلدان في عام 1929 وأوائل الثلاثينات

المطلب الثالث : مراحل الدورة الاقتصادية و خصائصها

تمر الدورة الاقتصادية في حالتين رئيسيتين :التوسع و التقلص أما الذروة و القعر فيشكلان نقطتي التحول من مرحلة إلى أخرىهذا ويمكن تقسيم المراحل الخاصة بالدورة الاقتصادية إلى الأطوار التالية

الاتجاه الصعودي :
وهي الفترة التي يتوسع فيها النشاط الاقتصادي

الاتجاه النزولي:
وهي الفترة التي ينكمش فيها النشاط الاقتصاديأي أن الدورة الاقتصادية تبدأ بالتوسع في النشاط الاقتصادي إلى أن يبلغ ذروته ثم يبدأ النشاط الاقتصادي في الهبوط إلى أن يصل إلى القاع الكساد ثم تبدأ الدورة من جديد وهكذاهذا وقد تميز اتجاه الدورة الاقتصادية نحو الرواج بالميزات الآتية :
- توسع الطلب .
- زيادة الإنتاج.
- زيادة التكوين وتراكم رؤوس الأموال.
- نقص البطالة.
- ارتفاع الأجور و الأسعار ،أي انخفاض قيمة النقود
- توسع التجارة الخارجية.
- توسع حجم الائتمان المصرفي وزيادة عرض النقود.



بينما يتميز الاتجاه النزولي الانكماشي للدورة بالميزات الآتية:
- هبوط الطلب.
- انخفاض الإنتاج.
- زيادة البطالة.
- تقلص حجم التجارة الخارجية.
- انخفاض الأسعار و الأجور و الأرباح أي زيادة قيمة النقود.
- تقلص حجم التجارة الخارجية التجارة الخارجية.
- انكماش حجم الائتمان المصرفي و انخفاض عرض النقود .

ويمكننا أن نوجز الفترات التي حدثت فيها التقلبات الاقتصادية كالآتي

الفترة الأولى:

منذ قيام الثورة الصناعية في نهاية القرن الثامن عشر وحتى قبيل الحرب العالمية الأولى (1892-1913) وكانت الدورة الاقتصادية تعني التقلبات الصناعية تعني التقلبات الصناعية التي حدثت خلال هذه الفترة

الفترة الثانية:

هي الفترة الواقعة بين الحربين العالميتين الأولى و الثانية (1919-1939) وتميزت هذه الفترة بطول مرحلة الكساد. ففي بريطانيا اجتاح الكساد الأسواق المالية و الحياة الاقتصادية بصفة عامة نتيجة لإتباع السياسة الانكماشية وبسبب عودة انكلترا إلى قاعدة الذهب عام 1925 على أساس أسعار التعادل للعام 1914وقد اشتدت حدة الكساد وأتسع نطاقه حتى شمل معظم العالم بعد

1929الفترة الثالثة:

وهي التي صاحبت المشاكل ما بعد الحرب العالمية الثانية عام1945 وقد تميزت هذه الفترة بارتفاع مستوى العمالة بصفة مستمرةأما فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية(ما بعد 1945) فقد كان المظهر الرئيسي لهذه الفترة اتباع سياسة المحافظة على العمالة الكاملة لذلك تميزت هذه الفترة باتجاه معدلات البطالة نحو الهبوط بصفة عامة ولقد ظهرت خلال هذه الفترة دورات اقتصادية تختلف من حيث الشكل عن الدورات السابقة وتميزت بفترات قصيرة حدثت فيها عمالة كاملة أكثر مــن اللازم و تعقبتها فترات قصيرة و متساوية لها من الكساد المعتدل حيث ارتفعت فيها البطالة نسبيا

المبحث الثاني: أسباب الدورة الاقتصادية

هناك أسباب متعددة للدورة الاقتصادية فإذا ما انطلقنا بتحليل نظري في هذا المجال يظهر لدينا نظريات مختلفة تفسر كل منها الدورة الاقتصادية بطريقة خاصة

المطلب الأول : الأسباب الحقيقية

تكمن الأسباب الحقيقية للدورة الاقتصادية في عدم استقرار النشاط الاقتصادي سواء في الإنتاج أو في التوزيع بسبب تعقد النظام الاقتصادي و زيادة عدم التأكد أي زيادة مخاطر تشغيل رؤوس الأموالومن الأسباب الحقيقية أيضا عدم تناسق التقدم الاقتصادي في أكثر القطاعات بحيث أن هذا التقدم يتجه لأن يكون غير منتظم فبينما يؤدي التقدم التكنولوجي في بعض الصناعات إلى زيادة الإنتاج بمعدل أسرع نجد في الجانب الآخر تجمد النشاط في صناعات أخرىويمكننا أن نضيف أيضا أن الطلب على السلع الترسملية لأن يكون غير منظم فمن المعلوم أنا الطلب على السلع الترسملية مشتق من الطلب على السلع الاستهلاكية وبما أن أذواق المستهلكين في تغير مستمر بحيث أنهم يتحولون عن استهلاك سلعة إلى سلعة أخرى فان التقلبات في الإنفاق على السلع الاستهلاكية تؤدي إلى تقلبات أوسع في الطلب على السلع الترسملية وأخيرا يمكن القول بأنه من الأسباب الحقيقية أيضا حدوث اختلال في الإنتاج الزراعي بسبب التغيرات في الظروف المناخية و الجوية من ناحية و بسبب البطء في استجابة التغيرات في العرض للتغيرات في الأثمان من ناحية مقابلة مما يؤدي الى حدوث فجوة بين الطلب و العرض من حين لآخر

المطلب الثاني: النظرية النفسانية

يرى أنصار النظرية أن التقلبات في النشاط الاقتصادي تتوقف أولا على توقعات أرباب العمل بالنسبة للمستقبل
- فإذا كانت تقديرات أرباب العمل ترى أن الكساد لن يستمر طويلا فإنهم يقررون تجديد الأصول الرأسمالية عندما تكون الأسعار منخفضة وهذا يؤدي إلى الاندفاع نحو الرواج وإذا كانوا يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار فإنهم يتوسعون في الإنتاج مما يكون عاملا مساعدا على زيادة الرواج
- وفي حالة الرواج إذا كانت توقعات أرباب العمل هي أن هذا الرواج لن يستمر طويلا فإنهم يؤجلون تجديد الأصول الرأسمالية وبهذا يجعلون في نهاية ذلك الرواج ،وإذا توقعوا انخفاض الأسعار فإنهم يقللون من الإنتاج حتى يتوقفوا منه نهائياوقد ركز"اللورد كينز" في نظريته العامة عن التوظيف وعلى أهمية التوقعات في قرارات أرباب العمل المستثمرين

المطلب الثالث: النظريات النقدية

بدأت هذه النظريات بأن أخذ بعض الاقتصاديين تفكيرا مغايرا لما سبق في تفسير حدوث الدورة الاقتصادية وذلك بأن ردوها إلى أسباب نقدية إلا أنهم كذلك اختلفوا فيما بينهم : فذكر بعضهم أن حجم النقود هو أهم عامل يؤثر في النشاط الاقتصادي بينما يرى البعض الآخر يرى أن الأسباب النقدية وان كانت تساعد على حدوث الدورة فإنها ليست بالضرورة العامل الأهم في حين ذهب فريق آخر وعلى رأسهم "هوتري" إلى أن الدورة الاقتصادية تنسب لأسباب نقدية بحتةولكن مهما اختلفت آراء الكتاب الاقتصاديين فان النظرية النقدية للدورة الاقتصادية توضع على

الأسس التالية

- أن سلوك الدورة بشكله المعروف لا يمكن أن يحدث في غياب عرض النقود
- أن عرض النقود في النظام المصرفي الحديث هو مرن و بالتالي قادر على التوسع و الانكماش

- أن التوسع إذا حدث يؤدي إلى توسع متكرر في الصناعة وكذلك الأمر بالنسبة للانكماش وبهذا التغير يكون كافيا لإحداث الدورة الاقتصادية حتى لو لم تكن هناك أسباب أخرى .
- أن رجال البنوك يسلكون سبيلا عاديا يسببون بمقتضاه التوسع و الانكماش بدلا من السيطرة على عرض النقود الأمر الذي لو اتبعوه لاتجهوا نحو سياسة الاستقرار.
- أن الدورة من أجل هذا كله تصبح نتيجة لتغيرات عرض النقود و السبب في ذلك دور النظام المصرفي الحديث في البلاد الصناعية المتقدمةوعرض فيما يلي أهم الاتجاهات المكرية في النظريات النقدية المفسرة لحدوث الدورة الاقتصادية

التغيرات في الائتمان المصرفي الفترة الأولى :

ذهب الأستاذ "هوتري" إلى أهم أنواع النقود في النظام الاقتصادي هي الودائع المصرفية ويتوقف حجم هذه الودائع على السياسة الائتمانية للبنوك فعند حدوث التوسع ومعظم أرباح المصارف تأتي من الإقراض فسوف يكون هناك ميل نحو مزيد من التوسع في الائتمان و يزداد التوسع في حجم الائتمان أكثر فأكثر كلما ازداد عدد البنوك لإغراء العملاء على التعامل معها وترى النظرية أن الفائدة هي السلاح الرئيسي الذي تؤثر به البنوك في تغيير الائتمان ففي حالة الرواج وعندما يسود التفاؤل لابد من رفع سعر الفائدة بدرجة كبيرة ويمكن للبنوك في حالة الكساد أن تساند السياسة الانكماشية لا بتقليل حجم الائتمان فحسب وإنما أيضا باختيار المقترضين.
وفي الحالة الأولى بعد أن يستقر الرواج يبدأ الخوف من أثار التضخم وذلك بالعمل على تخفيض حجم الائتمان المصرفي و بهذا يبدأ الرواج بأن يأخذ طريقة نحو الانحسار

الفترة الثانية : التغيرات في سعر الفائـدة

أشار الأستاذ "ويكسيل" إلى أنه يجب التفرقة بين المعدل الحقيقي للفائدة وسعر السوق وكان يرى أن السعر الطبيعي ( الحقيقي) هو المعدل الحقيقي للفائدة و سعر السوق فهو المعدل الفعلي الذي تقوم البنوك على أساسه بتقديم القروض في أي وقت معين .
ويزيد التوسع في الائتمان المصرفي عندما يصبح السعر أقل من السعر الحقيقي ويرى الأستاذ"وكسيل" أن الانحراف بين المعدلين إنما ينشأ بسبب مبالغة البنوك في خلق الائتمان

الفترة الثالثة : سعر الفائدة و الاحتفاظ بالمخزون السلعي

العلاقة بين سعر الفائدة وحجم الأصول حيث أن سعر الفائدة يلعب دور رئيسي من خلال تأثيره على الاحتفاظ بالمخزون كما أنه سعر الفائدة يؤثر على أصحاب المتاجر بنسبة أكثر من تأثيره على رجال الصناعة فارتفاع سعر الفائدة ولو بمقدار طفيف يرفع من تكاليف التخزين وهذا يدفع أصحاب المتاجر إلى التخلص من المخزون أو تخفيضه إلى حد ممكن ويترتب على هذا انخفاض الطلب على المنتجات الصناعية و العكس صحيح عندما تنخفض أسعار الفائدة إذ يؤدي لانخفاض تكاليف التخزين إلى زيادة المخزون وتنشيط عجلة الإنتاج

المطلب الرابع :نظريات نقص الاستهلاك

الفقرة الأولى : فقدان القوة الشرائي

ةملخص هذه النظرية قي صورتها الأولى أن هناك ميلا مستمرا في النظام الاقتصادي الحديث لانخفاض القوة الشرائية بحيث تصبح أقل من القدر اللازم لشراء كل السلع و الخدمات فالتحسينات الفنية و تراكم رأس المال أمران يسببان اتجاها طويل الأمد في التوسع في الإنتاجويرى أنصار هذه النظرية أن القوة الشرائية تصبح شيئا مفقودا في النظام الاقتصادي الحديث لأن جميع تكاليف الإنتاج لا تعود إلى المستهلكين في شكل قوة شرائية ولذلك يرى أنصار هذا الرأي ضرورة استمرار تزايد القوة الشرائية بحيث يتناسب الحجم الكلي للنقود في المجتمع مع حجم الإنتاج كما يعني أنصار هذه النظرية بفقدان القوة الشرائية أن المنتجين عندما يشترون المواد الخام و السلع الترسملية الجديدة إنما يتركون جانبا منها لتغطية امتلاك الآلات أو لدفع الفوائد على القروض للبنوك.
ويعتبر بعض الاقتصاديين أن فكرة ضياع جزء من القدرة الشرائية تصبح فكرة وهمية إذا حللت في المراحل المختلفة التي توزع فيها تكاليف الإنتاج بين أثمان خدمات عوامل الإنتاج المختلفة من أجور و ريع و ربح و فائدة فليس هناك إذن من قوة شرائية لأن جزءا من تكاليف الإنتاج يدفع ثمنا للمواد الخام و الجزء الآخر يدفع ثمنا للعمليات الوسيطة التي تسير فيها السلعة حتى يتم إنتاجها

الفقرة الثانية : المغالاة في الادخار

تكمن الدورة الاقتصادية من زاوية المغالاة في الادخار حيث أن عدم التعادل في الدخول قد يؤدي إلى مزيد من الادخار فالإفراط في الادخار ينشأ من عدم ا لتعادل في الدخول ،إذ أن كلما زاد الدخل كلما زادت نسبة الجزء المدخر منه أما الإفراط في الاستثمار يكون نتيجة زيادة إنتاج السلع الاستهلاكيةوقد تخالف بعض الاقتصاديين حيث يرى البعض أن زيادة الاستثمار مظهر من مظاهر الرخاء ، في حين تمثل قلة الاستثمارات صفة من صفات الكساد كما نلاحظ من ناحية أخرى أن قلة الطلب هي التي تحول الرواج إلى كساد

الفترة الثالثة : هيكل الإنتاج

يقصد بهيكل الإنتاج إمكانية تنظيم الموارد المخصصة للإنتاج في المجتمع على شكل درجات سلم بعضها بعيد عن المستهلك والآخر قريب منهم فالدرجات العليا البعيدة عن المستهلكين هي التي يتم فيها إنتاج السلع الإنتاجية مثل المواد الخام وعمليات البناء أما الدرجات القريبة هي الدرجات السفلى حيث تمثل المستوى الذي يتم فيه إنتاج السلع الاستهلاكية و هي التي تساعد الدرجات العليا على الاستعداد و التحضير لهاويتوقف شكل الهيكل الإنتاجي على قرارات المجتمع الخاصة بتوزيع الدخل بين الادخار و الاستهلاك فإذا قرر المجتمع أن يبدي بذلك رغبته في إعادة بعض موارده عن طريق الاستثمار إلى الدرجات العليا من الإنتاج أما إذا فضل المجتمع الاستهلاك فان هذا يعنى أنه يرغب في إعادة موارده عن طريق الاستثمار إلى الدرجات العليا من الإنتاج أما إذا فضل المجتمع الاستهلاك فان هذا يعني أنه يرغب في إعادة موارده إلى الدرجات السفلى لزيادة إنتاج السلع الاستهلاكيةفإذا كان النظام الاقتصادي سليما فان الشكل الذي يقوم عليه الهيكل الصناعي يجب أن ينتاب مع قرارات المجتمع الخاصة بالادخار و الإنفاق وإذا حدث هذا فعلا في الفترة الطويلة الأمد فانه يكون بسبب سعر الفائدة فالأفراد عندما يوزعون دخولهم بين الاستهلاك و الادخار فإنهم يشترون السلع الاستهلاكية بما ينفقون من الدخل بينما لا يشترون بالجزء المدخر سلعا إنتاجية بطريقة مباشرة وإنما يدخرون أموالهم في البنوك و شركات التأمين و هذه الأخيرة بدورها تقوم بإمداد المنظمين بالائتمان لتمويل مشترياتهم من السلع الإنتاجية أي أنهم يقومون بالاستثمار و دور سعر الفائدة في هذا الصدد أنه يقوم بتحقيق التوازن بين المدخرات وبين استثمار المنظمين فإذا قامت المؤسسات بدورها كما يجب فلا بد أن يتم التعادل بين العرض و الطلب على المدخرات و يكون في هذا الحال سعر الفائدة الطبيعي هو الذي يحقق هذا التعادل فإذا ارتفع سعر الفائدة عن هذا الحد الذي يحقق التوازن تزيد المدخرات عن الاستثمار وإذا انخفض عن هذا الحد تقل المدخرات ويزيد طلب المنظمين عليها وفي أي من الحالتين تحدث التغيرات بين العرض و الطلب بالنسبة للقروض حتى تصل إلى وضع جديد من التوازنأما إذا كان معدل الفائدة فعليا حسب العمليات الائتمانية في السوق فان تغيرات حجم الادخار بالنسبة لحجم النفاق يجب أن يصاحبه تغيرات مساوية له في حجم إنتاج السلع الرأسمالية وحجم إنتاج السلع الاستهلاكية أو بعبارة أخرى تؤدي زيادة الادخار إلى انخفاض سعر الفائدة وهذا بدوره يؤدي لأن تخصص موارد أكثر لإنتاج السلع الاستهلاكية و بهذا الشكل يمكن أن نستخلص أن التغيرات ملائمة في هيكل الإنتاج و في النهاية يمكن القول أن هذه النظرية ترى في انخفاض سعر الفائدة حث وتشجيع على الانخراط أكثر و زيادة عمليات الإنتاج كما أنه يؤدي إلى المزيد من التخصص

الفترة الرابعة : نظرية الادخار و الاستهلاك

هذه النظرية هي جزء من النظريات العامة ل:"كينز" إذ لم تكن دراسته منصبة أصلا على الدورات التجارية و الاقتصادية وإنما جاءت معالجته لها و هو بصدد تفسير ظاهرة البطالة التي استرعت انتباهه في تلك الفقرة التي عاشها

و يمكن تلخيص مناقشات "كينز" في مفهوم الدورة الاقتصادية بالنقاط التالية
- أن الدورة هي عبارة عن تقلبات في معدل الاستثمار.
- أن تقلبات معدل الاستثمار أنما تحدث نتيجة لتقلبات الكفاية الحدية لرأس المال .
- أن تقلبات الفائدة لعبت وتلعب دورا هاما في الدورة الاقتصادية وهو يعني بذلك التغيرات في منحنى التفضيل النقدي التي تحدثها التغيرات في الكفاية الحدية لرأس المال.






قديم 2010-12-29, 21:53   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
lona-99
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية lona-99
 

 

 
إحصائية العضو









lona-99 غير متواجد حالياً


افتراضي

ارجو ان ترفق البحث بمبحثه اخرى
وكذالك بالفهرس و المستخلص و الملخص و المقدمة و الخاتمة بكافة عناصرهما







قديم 2010-12-30, 03:20   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


New1 تفضلوا...................**بحث****الثورة الصناعية****جاهز**سنة اولى lmd

تفضلوا...................**بحث****الثورة الصناعية*******جاهز**سنة اولى

ثورة صناعية




الآلة البخارية

الثورة الصناعية

هي انتشار وإحلال العمل اليدوي بالمكننة. شهدت بلدان أوروبا الغربية خلال القرن الثامن عشرنهضة علمية شاملة فتنوعت الأبحاث والتجارب لتشمل مختلف فروع العلم ولتؤدي إلى اختراعات واكتشافات مهمة كانت السبب المباشر في قيام الثورة الصناعية خلال القرن التاسع عشر. وهي ثورة كان لها الأثر البالغ على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية سواء في أوروباأو خارجها.
محتويات

العوامل التي أدت إلى قيام الثورة الصناعية


1_
العامل الديموغرافي (السكاني

شهد معدل نمو السكان بأوربا ارتفاعا كبيرا و ملحوظا منذ القرن الثامن عشر و أوائل القرن التاسع عشر و هذا لانخفاض معدل الوفيات ،فأبدى بعض المصلحين الاجتماعيين مخاوفهم و تشاؤمهم من زيادة عدد السكان و ذلك للآثار الاجتماعية و الاقتصادية السلبية المترتبة عن ذلك.


2_
اتساع نطاق التبادل التجاري داخل و خارج أوربا

اتسعت تجارة أروربا لتمتد إلى العالم الجديد و العالم القديم ،فاكتشاف العالم الحديث سنة 1492 و اكتشاف الطريق البحري الشرقي عبررأس الرجاء الصالح عام 1498 أدى إلى اتساع السوق الخارجية و ذلك بتموين عدة أقطار بمنتجاتها،و هكذا لم يكن هناك تخوف من احتمال عدم وجود أسواق لتصريف البضائع،هذا دفعا لزيادة كمية الإنتاج بشكل هائل.


3_
رأس المال
لقد كان لاتساع التجارة الأوربية و امتدادها لأقطار العالم أثر إيجابي لأصحاب المصانع ، شركات النقل ، التجار الوسطاء و المؤسسات المالية ،و ذلك لأن أرباحهم كانت في تزايد مستمر مما مكنهم من تكوين أموال طائلة تتجمع لتكوين رؤوس أموال معتبرة كفيلة بسد حاجيات و متطلبات الصناعة.


4_
سياسة الحرية الاقتصادية و عدم التدخل

في القرن السابع عشر و الثامن عشر بدأت سياسة الدولة بالتغير تدريجيا،و بدأت تحد من سلطة النقابات الطائفية المتمتعة بالنفوذ الكبير و تعرقل احتكارها و تدخلها المباشر في الإنتاج و الصناعة .و هكذا،أصبح الفرد يتمتع بالحرية الاقتصادية المتمثلة في حرية العمل و مزاولة التجارة ،هذا كان نتيجة امتداد مبدأ الفردية الذي دافعت عنه بعض الدول.
و من هنا،أصبحت الحكومات تسير على سياسة الحرية و تسمح للأفراد لدخول مجال الانتاج و التجارة ، و خفضت من معدلات الضراب المفروضة على رؤوس الأموال الموظفة في مجال الصناعة،كما أصبحت تحمي حقوق الإختراع و تدعم أركان سياسة الحرية الاقتصادية.



ظهور الثورة الصناعية وانتشارها ومظاهرها

انتشرت الثورة الصناعية في إنجلترا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وانتقلت بعد ذلك إلى دول غرب أوروبا ومن ثم إلى جميع أنحاء العالم وكانت انتشارها في إنجلترا لعدة أسباب ومنها ان إنجلترا كانت جيدة من الناحية الاقتصادية وموقعها الجغرافي وكانت منعزلة عن المشاكل داخلها.


ظهور الثورة الصناعية في بريطانيا


كانت بريطانياأسبق دول العالم في تحقيق النهضة الصناعية. فمنذ منتصف القرن الثامن عشر انطلقت بها الثورة الزراعية التي أدت إلى تحسن المستوى المعيشي لسكان الأرياف فتزايد إقبالهم على استعمال المعدات الزراعية المتطورة واعتماد جانب من مدخراتهم في تطوير المشاريع الصناعية. كما أدت الثورة الزراعية وإدخال الآلات وطرق الاستغلال الحديثة إلى سيطرة الملكيات الكبيرة والاستغناء عن نسبة هامة من العمال الزراعيين فتوفرت بذلك يد عاملة رخيصة وكثيرة العدد للمصانع.


وبالإضافة إلى ما حققته الثورة الزراعية تجمع لدى بريطانيا رصيد ضخم من المال من تجارتها الواسعة مع مستعمراتها وظهرت فيها المصارف التي شجعت على بعث العديد من المشاريع الصناعية. وقد تمتعت بريطانيا باستقرار داخلي بعيدا عن مخاطر الحروب القارية الأمر الذي ساعد على استمرار نموها الاقتصادي وبروز العديد من الاختراعات الجديدة التي ضمنت لها التفوق على بقية منافسيها.


انتشار الثورة الصناعية


لم تتمكن بريطانيا من الاحتفاظ طويلا بأسرار تفوقها وثروتها فسرعان ما راحت العديد من الدول الأوروبية الأخرى تسعى إلى تحقيق ثورتها الصناعية وتطمح إلى الدخول في منافسة معها. ولم يوشك القرن التاسع عشر على نهايته إلا والثورة الصناعية قد امتدت إلى مناطق مختلفة من العالم خصوصا أوروبا الغربية وأمريكا الشماليةوأيضا اليابان.




مظاهر الثورة الصناعية


شمل التطور الصناعي العديد من الميادين فازدهرت صناعة الغزل والنسيج وظهرت المصانع والأفران عالية الحرارة لصهر الحديد. وأصبحت الآلات بحاجة إلى مصادر جديدة للطاقة فاستخدم الفحم الحجريثم البخار فالكهرباء في تشغيل المحركات والآلات وفي تسيير البواخر والقاطرات.

1_تمركز نظام المصانع.
2_
النزوح الريفي للسكان و انتقالهم للعيش بالمدن بحثا عن فرص العمل و الحياة الأفضل.
3_
نمو التجارة الخارجية و اتساعها لتشمل العديد من أقطار العالم.
4_
تنوع المشاريع و كبر أحجامها.
5_
زيادة النزاعات الاحتكارية في الصناعة بشكل هائل.


نتائج الثورة الصناعية


ساهمت الثورة الصناعية في تنشيط الحياة الاقتصادية فظهر نظام اقتصادي جديد كان له بالغ الأثر على المجتمع الأوروبي.


النتائج الاقتصادية


أدت الثورة الصناعية إلى قيام نظام اقتصادي رأسمالييرتكز على حرية العمل والمبادلات. فبرز دور المؤسسات الإنتاجية الكبرى في تنمية الاقتصادوتحسنت الأوضاع المعيشية للناس وازدهرت حركة العمرانكما ازداد الإنتاج الصناعي بشكل كبير بفضل تطور المعدات والآلات واعتماد التقنيات الجديدة. فانخفضت كلفة الإنتاج وظهرت صناعات جديدة واتسع الاستثمار في الزراعة فقد أدى الاستعمال المكثف للآلات والأسمدة إلى تحول الإنتاج الزراعي من إنتاج معيشي مخصص أساسا لاستهلاك المزارع وعائلته إلى إنتاج تجاري موجه إلى السوق. لذلك تحولت الزراعة إلى عنصر فعال في تطور القطاع الصناعي بعد أن وفرت له حاجاته من المواد الأولية مما زاد من مستوى الإنتاج واستوجب تأمين أسواق خارجية لترويج فوائضه. كما تطلبت التجارية الدولية تطوير المعاملات المالية فأنشأت المصارف المتخصصة واعتمد الذهب كقاعدة في المعاملات.


النتائج الاجتماعية


أسهمت الثورة الصناعية في القضاء على المجتمع القديم وأقامت مكانه مجتمعا جديدا تميز ببروز طبقتين : طبقة أرباب العمل المنتسبين إلى البرجوازية والتي تكونت من أصحاب المؤسسات الصناعية والتجارية والمصرفية. وقد سيطرت هذه الطبقة على الحياة الاقتصادية بامتلاكها لوسائل الإنتاج. وطبقة العمال التي تكونت من سكان المدن والنازحين من الأرياف بحثا عن فرص العمل التي وفرتها المصانع. فظهر التفاوت الاجتماعي الذي اقتضى تدخل الدول للحد من سلبياته. فقد صدرت تشريعات عمالية تتعلق بعمل النساء والأطفال وتحدد ساعات العمل والحد الأدنى للأجر وتتناول الشئون الصحية للعمل. وظهر في بعض الدول كألمانياوبريطانيا ضمان المرض وضمان الحوادث والشيخوخة. كذلك قضت الثورة الصناعية على الروابط العائلية التي كانت مصدر تكافل اجتماعي واقتصادي. فمع هذه الثورة أنشأت المصانع في مناطق دون أخرى فاستقطبت إليها العمال. وكان الآباء أول من اختطفتهم الصناعة ثم بدأت المصانع بتشغيل النساء والأطفال فقضت بذلك على تلاحم الأسرة وتسبب في تفاقم ظاهرة النزوح من الأرياف سعيا وراء فرص العمل التي وفرتها الصناعات الجديدة. فتضخمت المدن بشكل هائل وتفوق العرض على الطلب فانخفضت الأسعار وكثر عدد العاطلين عن العمل وتزايدت حدة البؤس. ظهرت من انتعاش النشاط الاقتصادي من خلال حركة البنوك والوكالات التجارية ومراكز التوزيع والتسويق.


النتائج السياسة والثقافية


كان للثورة الصناعية عدة نتائج على المستويين الثقافي والسياسي. أما بالنسبة للمستوى السياسي فقد أدت الثورة الصناعية إلى :

  • تطبيق المبادئ الدستورية التي منحت للعمال والنساء حق الانتخاب
  • برز أحزاب سياسية تدافع عن مصالح العمال وتشارك في الحياة السياسية.
  • احتدام التنافس بين الدول الصناعية للسيطرة على مصادر المواد الخام والأسواق الخارجية مما أنتج تفاقم الاستعمار وانقسام العالم إلى جزأين جزء مهيمن تمثله البلدان الصناعية وجزء مستغل تمثله بلدان أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية

أما بالنسبة إلى الجانب الثقافي فقد رافقت الثورة الصناعية انتعاشة ثقافية كبيرة كان من ثمارها الإيمان بقدرة العقل البشري وبأهمية العلموالتقدم. وقد نشطت الحياة الثقافية عبر مراكزها التي انتشرت في كل مكان من أوروبا. وأثرت المدينة على حياة الفرد الذي أخذ ينهل مما توفر له من أسباب التعلم والثقافة. فأسهم ذلك في رفع مستوى الوعي.


اثر الثورة الصناعية على العالم


لم تقتصر الثورة الصناعية على أوروبا بل تعدتها إلى دول أخرى من العالم كالولايات المتحدة الأمريكيةالتي استفادت من المنجزات الأوروبية لتطوير اقتصادها واستغلال مواردها حتى تمكنت من السيطرة على القارة الأمريكية بعد أن تقلص الدور الأوروبي فيها.

واستوعب اليابان من جانبه منجزات الغرب العلمية محققا بذلك ثورته الصناعية.

وقد تأثرت الدول العربية إلى حد ما بمنجزات الثورة الصناعية وقام بعض من حكامها بإنشاء المصانع واستقدام الخبراء من دول أوروبا لتنمية الصناعة فيها. كما قاموا بإرسال الطلبة المتفوقين إلى تلك الدول للاطلاع على مدى تقدمها الصناعي والعلمي والاستفادة من خبراتها الجديدة.







لقد مثلت الثورة الصناعية محركا اقتصاديا و اجتماعيا هاما غير الركائز التي كان النظام الإقطاعي منتصبا عليها ،و غيرت جذريا تقسيم المجتمع وطبقاته لتصبح عبارة عن طبقيتين أساسيتين متمثلتين في طبقة العمال و طبقة أصحاب رؤوس الأعمال هؤلاء الأخيرين الذين استغلوا الطاقة البشرية و أخضعوها لسيطرتهم ليجعلونهم مرفقات للآلة و أشباه عبيد،لتحقيق الإنتاج الضخم الذي يجعلهم يكسبون الأموال الطائلة التي عززت وجود شرخ و فرق شاسع بين الطبقتين ،
متمثل في الفقر المدقع و الغنى الفاحش،و هكذا اتسعت الهوة و العداء بينهم،للمطالبة بحقوق العمال عن طريق الاحتجاجات و تكوين نقابات عمالية تطالب بحقوق العمال، بعد أن طفح الكيل بالمشاكل الاجتماعية الاقتصادية. و هنا بدى للجميع أن الثورة الصناعية قد فشلت فشلا ذريعا في تحسين أوضاع المجتمع.






قديم 2010-12-30, 08:59   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
محمد مقاوسي
عضو مبـدع
 
الصورة الرمزية محمد مقاوسي
 

 

 
إحصائية العضو









محمد مقاوسي غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا جزيلا







قديم 2010-12-31, 17:09   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
mirou.15
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية mirou.15
 

 

 
إحصائية العضو









mirou.15 غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرااااااااااالك







قديم 2010-12-31, 17:59   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


New1 تفضلوا................****الاشتراكية****سنة اولى lmd

تفضلوا................****الاشتراكية****سنة اولى

الاشتراكية


الاشتراكية socialism نظام اقتصادي اجتماعي يقوم على الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج الأساسية، من أجل تلبية حاجات المجتمع على الوجه الأمثل. والقاعدة الاقتصادية الأساسية في هذا النظام هي إلغاء التقسيم الطبقي في المجتمع وإلغاء استغلال الإنسان للإنسان، بهدف تحقيق العدل والمساواة بين أفراد المجتمع. وقد تعددت المذاهب والنظريات التي تناولت الفكر الاشتراكي، إلا أن النظرية الماركسية اللينينية وحدها هي التي نقلت هذا الفكر إلى الواقع وكانت الأساس الذي قامت عليه أنظمة اشتراكية سادت بلداناً عدة في القرن العشرين، ولذلك فإن البحث في أسس النظام الاشتراكي ومرتكزاته يعني في جوهره نظرة الماركسية ـ اللينينية إلى هذا الموضوع.
تتعارض الاشتراكية تعارضاً جذرياً مع الرأسمالية. لأن القضاء على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج واستبدال الملكية الاجتماعية بها يؤدي إلى تغيير البنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمجتمع. وبعد أن كان هدف الإنتاج في النظام الرأسمالي تحقيق الربح لمالكي وسائل الإنتاج باستغلال الطبقة العاملة والكادحين، يصبح هدف الإنتاج في النظام الاشتراكي تلبية حاجات أعضاء المجتمع المادية والروحية، ووضع حد للاستغلال. ويفرض هذا النظام واجب العمل على الجميع لأن «من لا يعمل لا يأكل». وبذلك يتحول المجتمع من مجتمع متناحر إلى مجتمع يوحد مصالح المنتجين والعاملين.


الجذور التاريخية للمذهب الاشتراكي

يرجع الكثير من مؤرخي الفكر الاقتصادي المذهب الاشتراكي إلى الفيلسوف
اليوناني أفلاطون، الذي صوّر في كتابه (الجمهورية) مجتمعاً مثالياً يعيش فيه
الناس حياة ملؤها السعادة، والحرية، والعدالة. وقد بنى أفلاطون هذا المجتمع
على ثلاث فئات من الناس هي:
الفئة الأولى: فئة الصناع، الذين يبنون المنازل، وينتجون الطعام، والملابس.
الفئة الثانية: فئة المحاربين، الذين يدافعون عن الوطن ضد العدوان الخارجي.
الفئة الثالثة: فئة الحكام الفلاسفة، الذين يتم اختيارهم بكل عناية ودقة،
ويحرم عليهم كل أنواع الملكية الخاصة، حتى ينصرفوا إلى رعاية حكمهم وإقامة
العدل بين الناس.
وقد كان أفلاطون يهدف، من وراء ذلك، إلى تصوير مدينة مثالية، يعيش فيها
الناس سعداء متحابين، وتزول منها كل صور الظلم الاجتماعي، والسياسي،
والاقتصادي. ورغم أن أفكاره ظلت أفكاراً خيالية بعيدة عن التطبيق الواقعي،
إلا أنها ظلت حاضرة في أذهان الكثير من الفلاسفة والمفكرين. فمنذ عهد
أفلاطون، لم يمر جيل إلا ويظهر فيه مفكر، أو فيلسوف، يحاول مقاومة مساوئ نظام
الملكية الخاصة، عن طريق تصوير مجتمع خيالي تنعدم فيه الملكية الخاصة، ويعيش
فيه الناس أحراراً من كل القيود المادية والمعنوية. فقد أفضت القرون، التي
فصلت بين عهد أفلاطون، وعصر الإصلاح الديني بالكثير من الأفكار التي تدعو
للمساواة، والملكية العامة للمجتمع، وغير ذلك من الأفكار، التي تدعو للعدالة
الاجتماعية لأكبر عدد ممكن من المواطنين. وقد تبنى هذه الأفكار الكثير من
الفلاسفة، والشعراء، والقساوسة، اعتقاداً منهم بأن شيوعية المجتمع هي الحالة
الطبيعية، وأن القانون الوضعي، الذي أوجد عدم المساواة والملكية الخاصة،
والفروق الطبقية بين الناس، ليس هو التفسير السليم لقانون السماء.
أما في عصر الإصلاح الديني، في أوربا، في القرن السادس عشر، فقد أثار
مارتن لوثر الشكوك حول الملكية الخاصة، وعدّها من السيئات التي يجب أن يتخلص
منها المجتمع. إلا أن هذه الآراء ظلت محبوسة في الإطار التخيلي، بعيدة عن
التطبيق على أرض الواقع، خاصة في ظل النفوذ القوي، الذي كان يتمتع به الملوك
والأمراء. واستمر الحال على هذا المنوال، حتى وضع كارل ماركس أساس الاشتراكية
العلمية، التي كانت تهدف إلى تقويض مبادئ الرأسمالية، وساندها في ذلك التفاوت
الطبقي، والاضطهاد الكبير، الذي عانته طبقة العمال، في الدول الأوربية، خلال
القرن التاسع عشر. وقد أخذت الاشتراكية صوراً مختلفة حيث راوحت بين
الاشتراكية الخيالية، والاشتراكية الإصلاحية، مروراً بالاشتراكية الماركسية
أو العلمية. ومما لاشك فيه أن إسهام مفكري هذا المذهب قد أثرى الفكر
الاقتصادي، وساعد في تطوره، خاصة أنها قد أخذت على عاتقها البحث عن نواقص
النظام الرأسمالي وعيوبهالأصولإن كلمة الاشتراكية الإنجليزية (1839) مستمدة من الاشتراكية الفرنسية (1832)، وإدخال التيار الرئيسي للاستخدام، في فرنسا، بيار يروكس.، وماري لويس روش ريبود؛ وبريطانيا -->روبرت اوين في 1827 وهو أبو الحركة التعاونية.على الرغم من أن النماذج الاشتراكية والتي تبني أفكار الملكية المشتركة كانت موجودة منذ العصور القديمة مع فلاسفة اليونان الكلاسيكيين --> أفلاطون وأرسطو، إن المفهوم الحديث للاشتراكية تطور استجابة لتطور الرأسمالية الصناعية.وأول دعوة للاشتراكية كانت تحبذ التسوية الاجتماعية من أجل خلق مجتمع الجدارة أو التكنوقراط على أساس الموهبة الفردية. كونت هنري دي سان سيمون يعتبر أول من صاغ مصطلح الاشتراكية. سيمون كان معجباً بالإمكانات الهائلة في مجال العلم والتكنولوجيا، ودعا إلى أن المجتمع الاشتراكي من شأنه القضاء على الجوانب غير المنضبطة للرأسمالية، وسيكون على أساس تكافؤ الفرص. دعا إلى إنشاء مجتمع يتمتع فيه كل شخص بمرتبة ومكانة وفقا لقدراته ومكافأة الفرد وفقا لعمله أو عملها. هذا وقد رافق رغبة في تنفيذ اقتصاد عقلاني يقوم على التخطيط المنظم والموجه نحو التقدم العلمي والمادي واسع النطاق، ، وبالتالي يجسد الرغبة في إجراء مزيد من التوجيه والاقتصاد المخطط.أوائل المفكرين الاشتراكيين الأخرين، مثل توماس هودجكين وتشارلز هول، اسندوا أفكارهم إلى نتائج ديفيدللنظريات الاقتصادية ومعللا بأن قيمة السلع توازن أسعار المنتجين عندما يقترب من تلك السلع فائض المعروض، وبأن هذه أسعار المنتجين تناظر الطلب عليها. الاشتراكيين الريكارديين ينظر إلى أن الربح والفائدة والريع يخصم من قيمة هذا التبادل. نقاد الغرب الأوروبي الاجتماعيين، بما في ذلك روبرت أوين ، شارل فورييه ، بيير جوزيف برودون ، لوي تشارلز هولبلان، تشارلز هول وسان سيمون، كانوا أول الاشتراكيين الجدد الذين انتقدوا الفقر والتفاوت المفرط في الثورة الصناعية.وهم دعوا إلى إالصلاح مع البعض مثل روبرت أوين والدعوة إلى تحول المجتمع ككل إلى مجتمعات محلية صغيرة دون الملكية الخاصة.لغويا، فإن الدلالة المعاصرة للاشتراكية والشيوعية هي كلمات مخصوصة لمعتنقي ومعارضي الموقف الثقافي تجاه الدين. في أوروبا المسيحية، يعتقد أن الشيوعية هي طريقة الإلحادفي الحياة. في انكلترا البروتستانتية، كانت كلمة الشيوعية كانت ثقافية وكانت قريبة من الروم الكاثوليك طائفة مذهبية، وبالتالي فإن الملحدين الانجليز تدل على الاشتراكيين أنفسهم. في عام 1847، قال فريدريك إنجلز "أن الاشتراكية كانت محترمة في القارة، في حين أن الشيوعية لم تكن مقدرة". اعتبر أوينيتيسفي انجلترا وفوريريستيسفي فرنسا کاشتراكيين، في حين أن حركات الطبقة العاملة "وأعلانهم ضرورة التغيير الاجتماعي الكلي" تدل على أنهم شيوعيين. هذا الفرع الأخير من الاشتراكية كانت قوية بما يكفي لإنتاج الشيوعية عن طريق إتيان سابتفي فرنسا ويلهلم ويتلينجفي ألمانيا


السمات العامة المميزة للنظام الاشتراكي

الاشتراكية نظام متكامل اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، يهدف إلى تحقيق العدالة في المجتمع، وتوفير فرص العمل لأفراده من دون استغلال، ويقوم على الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج.

ففي المجال الاقتصادي لا يتحقق أسلوب الإنتاج الاشتراكي إلا عندما تصبح وسائل الإنتاج ملكاً للمجتمع بأسره أي ملكاً للدولة والتعاونيات، ويكون هدف الإنتاج تلبية الحد الأقصى من حاجات أعضاء المجتمع المادية والروحية. ويكون العمل مفروضاً على الجميع ومتوافراً للقادرين عليه. ويتم الإنتاج في هذا النظام وفق خطط تضعها الدولة وتشرف على تنفيذها، ويتم توزيع الناتج وفقاً لقانون التوزيع الاشتراكي لكل بحسب حجم عمله ونوعيته.

وفي المجال الاجتماعي ينعدم في النظام الاشتراكي الصراع الطبقي في المجتمع وتزول بزوال هذا الصراع الخلافات بين الأمم والشعوب، ويغدو القانون الضابط لحياة المجتمع عناية الجميع بخير كل فرد وعناية كل فرد بخير الجميع. بيد أنه لا يمكن في مرحلة بناء الاشتراكية تحقيق المساواة الاجتماعية لأن العمل يظل مقسوماً إلى عمل ذهني وعمل جسدي، إلى عمل صناعي وعمل زراعي، وهذه الأحوال تتسبب في بقاء عدم التجانس في المجتمع على الصعيد الاجتماعي وبقاء بعض طبقات المجتمع، كالعمال والفلاحين، وفئات أخرى لا تؤلف طبقة خاصة كالمثقفين. ويؤدي ذلك إلى استمرار ظهور بعض التناقضات التي لا تحمل طابع التناحر، ويمكن حلها في إطار النظام الاشتراكي في عملية التطور المستمرة.
وأما في المجال السياسي فيفرض النظام الاشتراكي أن تكون السلطة السياسية في يد المنتجين والشغيلة وعلى رأسهم الطبقة العاملة، مع وجود حزب طليعي يقود الدولة والمجتمع. ويتم حل القضايا الاجتماعية الأساسية بمشاركة جماهيرية وديمقراطية واسعة توفرها المنظمات الشعبية. ويمكن استناداً إلى ما سبق تحديد السمات التي يوصف بها المجتمع الاشتراكي على النحو التالي:

ـ وجود قوى منتجة فاعلة، وعلم متطور، وثقافة طليعية، مع استمرار ارتفاع مستوى المعيشة في المجتمع، وتوافر الأحوال الملائمة لتطوير حياة الفرد من جميع النواحي.

ـ وجود علاقات إنتاج اشتراكية، تحقق التقارب بين جميع الطبقات والشرائح الاجتماعية المنتجة، وتحقق المساواة الفعلية بين جميع الأمم والشعوب وتدفعها إلى التعاون فيما بينها.

ـ وجود تنظيم رفيع المستوى وإخلاص ووعي سام لدى الشغيلة للقضايا الوطنية والأممية.

ـ سيادة القانون في المجتمع وبين الدول.

ـ توافر الديمقراطية الشعبية باشتراك الفئات المنتجة في إدارة دفة الدولة. والجمع بين حقوق المواطنين وحرياتهم الفعلية وبين واجباتهم ومسؤولياتهم أمام المجتمع.

وإن عدم توافر هذه السمات كلها أو بعضها يعرقل تطور المجتمع الاشتراكي بطبيعة الحال وقد يهدد بزواله أحياناً، والتجربة التاريخية تؤكد ذلك.


القانون الاقتصادي للنظام الاشتراكي

تسير الحياة الاقتصادية في أي مجتمع وفقاً لقوانين محددة، وليس بحسب رغبة الأفراد في المجتمع. ولقوانين الحياة الاقتصادية والنشاط الاقتصادي طابع موضوعي، يبدو جلياً في العلاقة بين الظواهر. وعليه فإن النظام الاقتصادي في المجتمع تحدده علاقات الإنتاج، أي العلاقات بين الناس في مجال إنتاج الخيرات المادية وتوزيعها وتبادلها واستهلاكها. أما أساس النظام الاقتصادي فهو شكل معين من أشكال ملكية وسائل الإنتاج يحدد العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين الطبقات والفئات الاجتماعية. كذلك فإن النظام الاقتصادي يرتبط بمستوى التطور الاجتماعي، ويحدد التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية التي توفر تفاعل مستوى الإنتاج مع البناء الفوقي السياسي والحقوقي. فالملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج تؤلف أساس الاشتراكية الاقتصادي. وأما القاعدة المادية والتقنية للاشتراكية فهي الصناعة الثقيلة والمتطورة، مع هيمنة العمل الآلي على جميع فروع الاقتصاد الوطني.
والاشتراكية بتبنيها الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج، تجمع الاقتصاد الوطني في وحدة متكاملة. ويغدو تطور الاقتصاد الوطني بمجمله في دائرة النشاط الواعي والهادف، شأنه شأن الإنتاج في إطار كل مؤسسة على حدة.

وفي المجتمع الاشتراكي يعي الناس القوانين الاقتصادية الموضوعية، ويملكون زمامها ويستخدمونها في ممارسة البناء الاقتصادي، لما فيه خير المجتمع بأسره.

يبرز القانون الاقتصادي الأساسي للاشتراكية خصائص أسلوب الإنتاج الاشتراكي التي تختلف اختلافاً جوهرياً عن الأشكال التاريخية لأساليب الإنتاج التي كانت قبل ظهور الاشتراكية. ولئن كان قانون الربح هو القانون الاقتصادي الأساسي للرأسمالية فإن الرفاه الشامل، وتحقيق مبدأ تلبية احتياجات الأفراد المتزايدة وإشباعها وتطوير شخصية الفرد تؤلف بمجموعها القانون الاقتصادي الأساسي للاشتراكية. وهذا يعني اندماجاً مباشراً بين المنتجين ووسائل الإنتاج، بحيث ينتفي وجود مجموعة من الأفراد تحتكر وسائل الإنتاج الأساسية، ويصبح للقوى المنتجة طبيعة اجتماعية يستفاد منها لزيادة إنتاجية العمل ورفع مستوى معيشة أفراد المجتمع. وعندما يسعى المجتمع إلى إشباع حاجات الأفراد المادية والمعنوية فإن مصالح المجتمع تؤلف في النتيجة، مع مصالح الأفراد، وحدة متكاملة، لأن رفع مستوى الفرد يزيد في إسهامه في الإنتاج الاجتماعي. وهذا يعني وحدة المصالح الاجتماعية والفردية، الأمر الذي يحول العمل إلى نشاط إبداعي. وتحل المباريات الاشتراكية بين المنتجين في المجتمع الاشتراكي محل التنافس والمضاربة بين العمال في سوق العمل. ثم إن إدخال المكننة وتحسين شروط العمل وتحقيق المساواة في العمل توفر جميعها الشروط المادية لتحويل العمل إلى نشاط إبداعي، وتحويل عملية إشباع الحاجات في المجتمع الاشتراكي إلى مسألة اجتماعية تقع على عاتق المجتمع بكامله.

إن حاجات الأفراد لا تقتصر على حاجاتهم الفيزيولوجية المعيشية فحسب، وإنما تشمل كذلك حاجاتهم المعنوية والثقافية والاجتماعية لأن الفرد كائن اجتماعي. وإن وحدة الحاجات المادية والمعنوية تنجم عن الوحدة العضوية التي تربط ما بين الفرد والمجتمع. ولما كان الفرد في المجتمع الاشتراكي منتجاً ومستهلكاً، فإن حاجاته لا تقتصر على إنتاج وسائل الاستهلاك، وإنما تتطلب زيادة وسائل الإنتاج وتطويرها أيضاً. كذلك لا تبقى الحاجات الإنسانية ثابتة، بل هي في تطور مستمر، ولهذا يبقى مفهوم الإشباع الكامل للحاجات الإنسانية مفهوماً نسبياً. ويشترط لتحقيق الإشباع الكامل تنمية الإنتاج وتبني سياسة اقتصادية مناسبة. ثم إن مستوى إشباع الحاجات مرتبط بمستوى تطور القوى المنتجة. ومن الممكن تلخيص ذلك بالقول: إن المجتمع الاشتراكي المنظم والواعي والهادف يستطيع أن يوجه الإنتاج والتوزيع لإشباع الحاجات الاجتماعية والفردية وفقاً لسلم أولويات تحدده وفرة الموارد المتاحة، كذلك فإن المجتمع الاشتراكي يعنى بالدرجة الأولى بتوفير الحاجات الأساسية لكل أعضائه مثل الغذاء والمسكن والتعليم والخدمات الصحية، ومن ثم تزداد قائمة الاحتياجات التي يسعى إلى إشباعها مع زيادة الإمكانات المتوافرة، والهدف الأساسي للإنتاج الاشتراكي هو الوفاء باحتياجات المنتجين والشعب بكامله. ويقول أنغلز في هذا المعنى: « إن الاشتراكية تتيح إمكان توفير الشروط المادية الكافية لمعيشة كل أعضاء المجتمع وتحسينها يوماً بعد يوم، وتحقيق التنمية الكاملة الحرة، وتلبية احتياجات أعضاء المجتمع المادية والمعنوية عن طريق الإنتاج الاجتماعي».
تترسخ أسس الاقتصاد الاشتراكي في مرحلة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية ببناء قاعدة صناعية اشتراكية، وتطوير الزراعة ونقلها من الفردية إلى الجماعية عن طريق المزارع التعاونية ومزارع الدولة، وإلغاء كل احتمال لحدوث الاستغلال، وإزالة علاقات التنافس والمزاحمة وعلاقات السوق العفوية، وترسيخ الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج.

ولما كان الاقتصاد الاشتراكي أساس الحياة في المجتمع الاشتراكي، فإنه يشترط تطور كل الميادين الأخرى (السياسي، والاجتماعي، والثقافي). وتسهم الدولة في جعل العمل الحاجة الحيوية الأولى لكل مواطن عندما تتحقق المصلحة المادية والمعنوية للمنتجين في جني ثمار الإنتاج. وتتحقق هذه المصلحة عن طريق تطبيق المبدأ الاشتراكي لتوزيع الخيرات المادية بحسب كمية العمل المبذول ونوعيته.

إن عدم نجاح المجتمع الاشتراكي، لأي سبب كان، في تحقيق مضمون القانون الاقتصادي الأساسي للاشتراكية بما يضمن تلبية حاجات أفراد المجتمع المتزايدة وإشباعها ورفع مستوى معيشتهم في كل المجالات من شأنه أن ينعكس سلباً على إنتاجية العمل، ويقود إلى تقهقر الإنتاج الاجتماعي. ويُعد عدم تطبيق قانون التوزيع الاشتراكي للخيرات المادية «لكل بحسب حجم عمله ونوعيته» العامل الرئيسي في عرقلة تطور المجتمع الاشتراكي وتهديم قوته المحركة الرئيسة.

آلية عمل الاقتصاد الاشتراكي

إن النشاط الاقتصادي في النظام الاشتراكي لا يحكمه اقتصاد السوق ونزعة الربح الفردي، بل تتحكم فيه أساساً خطة اقتصادية تهدف إلى تلبية حاجات المجتمع المتزايدة التي تعبر عن أهدافه ورغباته. ويعد الربح في الاقتصاد الاشتراكي وسيلة أكثر منه غاية. وتكون السوق في إطار التخطيط وسيلة فعالة وخادمة للاقتصاد، بدل أن تكون سيدة متحكمة فيه كما في النظام الرأسمالي.

الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج:

تؤلف الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج الأساس الاقتصادي للنظام الاشتراكي. وهذا يعني أن جميع أعضاء المجتمع متساوون فيما بينهم حيال وسائل الإنتاج، ومالكون لها بالقدر نفسه. أي إن معظم الموارد الطبيعية ورأس المال هي ملك للشعب، ويشمل ذلك الأرض والصناعات والمصارف وقطاع المال والتجارة بنوعيها الداخلية والخارجية. بيد أن الملكية الاجتماعية في ظل النظام الاشتراكي لا تنفي وجود الملكية الشخصية للمواطنين. وتشمل هذه الملكية الشخصية سلع الاستعمال والاستهلاك الشخصي. ولكن لا يجوز استخدام الأموال التي يملكها المواطن ملكية شخصية من أجل استغلال الآخرين أو الحصول على مدخولات غير ناجمة عن العمل.




تخطيط الاقتصاد الوطني:

يتطور الاقتصاد الوطني في الدول الاشتراكية تطوراً مرسوماً. وإن تخطيط الاقتصاد الوطني وظيفة اقتصادية فائقة الأهمية من وظائف الدولة الاشتراكية، وترتكز إدارة الاقتصاد الوطني المخطط على أساس علمي يستند إلى القوانين الاقتصادية الموضوعية. ومبادئ التخطيط الاشتراكي للاقتصاد الوطني موجودة في مؤلفات لينين وفي وثائق الأحزاب الشيوعية والعمالية في الدول الاشتراكية كافة. وتناط عملية التخطيط عادة بهيئة تخطيط في كل دولة. وأما المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي فهي الأهداف العريضة التي يضعها الحزب الذي يقود الدولة والمجتمع.

والتخطيط في الدول الاشتراكية يعني تنظيم النشاط المتعلق بعملية الإنتاج والتبادل والتوزيع والاستهلاك. أي تنظيم النشاط الإنتاجي الذي يقوم به أناس أحرار وينفذونه بوسائل الإنتاج الاشتراكية، وهدفه تلبية حاجات الأفراد والمجتمع المتزايدة باستمرار. وهذه الطريقة في إدارة عملية تجديد الإنتاج الاجتماعي الموسع إدارة واعية هي من سمات النظام الاشتراكي.

قانون التوزيع «لكل بحسب حجم عمله ونوعيته»:

يتم توزيع الخيرات المادية التي ينتجها المجتمع الاشتراكي بحسب كمية العمل المبذول ونوعيته، فالذي يعطي بعمله أكثر من غيره ينال من الخيرات المادية أكثر من غيره. وبذلك تلغى الدخول الناجمة عن الملكية «الإيجار والفائدة والربح»، ويعتمد توزيع الدخل على أساس كمية العمل المبذول ونوعيته. ويقوم إلى جانب الاستهلاك الخاص نظام جديد للاستهلاك الاجتماعي والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين مجاناً.
إن الإخلال في تطبيق قانون التوزيع الاشتراكي من شأنه أن يعرقل النمو الاقتصادي من جهة ويوجد تناقضاً بين الأفراد والمجموعات من جهة ثانية، فيكسب البعض من المجتمع أكثر مما يقدم، في حين يحصل البعض الآخر على أقل مما يستحق. وتعود ظاهرة استغلال البعض للبعض الآخر في مظهر جديد غير مرتبط بملكية وسائل الإنتاج، ويؤدي ذلك إلى إضعاف آلية النشاط الاقتصادي في المجتمع ويهدد وجوده.

منظومة الدول الاشتراكية

طبق النظام الاشتراكي أول ما طبق في الاتحاد السوفييتي السابق بعد انتصار ثورة أكتوبر الاشتراكية عام 1917. وبعد أقل من ثلاثين عاماً على انتصار تلك الثورة انتشر النظام الاشتراكي في عدد من دول العالم، ولاسيما في أوربة الشرقية في أعقاب الحرب العالمية الثانية وفي ضوء نتائجها وما تمخضت عنه. وبذلك ظهرت إلى الوجود المنظومة الاشتراكية العالمية، وصار لمجموعة الدول الاشتراكية دور مهم في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في مستوى العالم حتى عام 1985. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تكوّن المنظومة الاشتراكية تم نتيجة الوجود العسكري السوفييتي في أقطار أوربة الشرقية، وليس بسبب تطور القوى المنتجة وبلوغها مستوى متقدماً أصبح معه التحول إلى الاشتراكية ضرورة موضوعية.
وكانت الروابط والعلاقات بين مجموعة الدول الاشتراكية تمثل تعاوناً اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً بين شعوب مستقلة ذات سيادة تسلك طريق الاشتراكية والشيوعية، ولها مصالح وأهداف مشتركة على أساس من التضامن الاشتراكي العالمي. وكانت تلك الروابط تمثل نوعاً جديداً من العلاقات الاقتصادية العالمية يهدف إلى تصفية الاستغلال بجميع أشكاله ومظاهره سواء أكان ذلك في النطاق الوطني أم العالمي.
وتضم هذه المنظومة مجموعة دول مستقلة يربط فيما بينها التقسيم العالمي الاشتراكي للعمل. لأن الأساس الاقتصادي الواحد، والأهداف الواحدة للإنتاج الاجتماعي يوفران إمكان تنسيق الخطط الاقتصادية بين الدول الاشتراكية والشروط المواتية لتوازن مستويات تطورها الاقتصادي، ويعززان التعاون الاقتصادي وزيادة التقارب فيما بينهما والعمل على تسريع وتائر التطور الاقتصادي فيها. أما أهم أشكال هذا التعاون الاقتصادي بين الدول الاشتراكية فهي:
ـ تنسيق خطط الاقتصاد الوطني.
ـ التخصص في الإنتاج الصناعي والزراعي وتبادل الخبرات والمعارف.
ـ استخدام الحساب الاقتصادي في العلاقات الاقتصادية وتحديد الأسعار.
ـ بناء المشروعات المشتركة والأشكال الجديدة لتخصص الإنتاج.
ـ التعاون العلمي ـ التقني وتنسيق البحوث العلمية.
ـ التبادل التجاري والمساعدة المتبادلة.
وقد كان تنسيق خطط الاقتصاد الوطني بين دول المنظومة الاشتراكية يتم عملياً عن طريق مجلس المساعدة الاقتصادية المتبادلة (كوميكون) الذي تأسس في عام 1949م. وكان يضم في عضويته كلا ًمن بلغارية، وهنغارية، وألمانية الديمقراطية (سابقاً)، وبولندة، ورومانية، وتشيكوسلوفاكية (سابقاً) والاتحاد السوفييتي (سابقاً)، ومنغولية. وكان الكوميكون منظمة مفتوحة أمام الدول الأخرى التي ترغب في الانضمام إليه والتي تشاطره أهدافه ومبادئه. وكانت قرارات المجلس وتوصياته لا تتخذ إلا بموافقة الدول الأعضاء جميعاً، ولا تطبق على الدول التي تبدي عدم اهتمام بالقضية المعنية، وكان للمجلس لجان دائمة هدفها تنسيق الخطط الإنتاجية بحسب فروعه.

دور الطبقة العاملة في عملية التحويل الاشتراكي

احتلت مسائل النضال الطبقي موقعاً مهماً في مبادئ الاشتراكية العلمية. وأكد ماركس وأنغلز دور الطبقة العاملة الثوري في عملية التحويل الاشتراكي، ومن أهم العوامل التي تحدد هذا الدور كون الطبقة العاملة هي القوة المنتجة الرئيسة في المجتمع، وهي أكثر الطبقات معاناة من الاستغلال في المجتمع البرجوازي. والطبقة الوحيدة صاحبة المصلحة في استبدال الملكية الاجتماعية بالملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، وهي كذلك أرقى طبقات المجتمع تنظيماً، لارتباط عملها في مؤسسات الإنتاج وتعودها الطاعة والانضباط ورص الصفوف، وهي أكثر فئات المجتمع تقبلاً لأفكار الاشتراكية العلمية، وأكثرها تقدماً وثورية، لأنها تبقى دائماً على اتصال بأحدث منجزات العلم والتقنية التي تتعلق بتحديث وسائل الإنتاج وتطويرها. وبتعميق التحالف بين الطبقة العاملة والفلاحين الكادحين، والمثقفين والمستخدمين والشغيلة كافة، تستطيع الطبقة العاملة أن تحرر المجتمع بكامله من الاستغلال.


المرحلة الانتقالية

إن مرحلة التحول من المجتمع الرأسمالي إلى المجتمع الاشتراكي وبناء الاشتراكية هي مرحلة انتقالية وضرورية، لأن علاقات الإنتاج في النظام الاشتراكي والملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج لا يمكن أن تولد في أحشاء النظام الرأسمالي. ولا تنشأ في هذا النظام إلا مقدمات للاشتراكية، وبذلك تكون المرحلة الانتقالية جسراً لحل المهمات الأساسية للانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية، وأبرزها: تصفية علاقات الإنتاج الرأسمالية، والاستعاضة عنها بعلاقات اشتراكية، وتصفية الطبقات المستغلة، وإلغاء استغلال الإنسان للإنسان وكل الأسباب التي تولده، وبناء القاعدة الاشتراكية المادية و التقنية بإقامة صناعة متطورة، واستخدام التقنية العالية، والتغلب على تعدد الأنماط في الاقتصاد الوطني، وتحويل الإنتاج الحرفي الصغير تدريجياً إلى إنتاج اشتراكي تعاوني كبير، وإقامة التعاونيات الزراعية، وتعميم الثورة الثقافية بما ينسجم ومبادئ الاشتراكية. وفي مرحلة التحول هذه لا تكون الاشتراكية قد اكتملت بناء، بل تكون قيد البناء، وتكون الرأسمالية في مرحلة التصفية ولم تتم تصفيتها نهائياً. وتبدأ المرحلة الانتقالية لحظة انتصار الثورة الاشتراكية وقيام ديكتاتورية البروليتارية، وتستمر حتى يتم بناء الاشتراكية. وهو الطور الأول من المجتمع الشيوعي.


دول العالم الثالث والاشتراكية

لم يكن في إمكان شعوب الدول النامية أن تتخلص من النظام الاستعماري القديم وتظفر بالاستقلال السياسي من دون نهضة ثورية وإيمان قوي يستحوذ على أكثر جماهيرها. وبعد حصول هذه الدول على الاستقلال ظهر التناقض بين جماهير الكادحين والبرجوازية الوطنية المتسلطة والمستغلة. وكان لا بد من توافر طليعة تقود نضال تلك الجماهير الكادحة لتحريرها من تسلط البرجوازية، أي أن يحل النظام الاشتراكي محل نظام الاستغلال الطبقي.


ولا شك في أن ميل شعوب الدول النامية إلى الاشتراكية نابع من الذات، لأنها عانت شكلاً من أشكال الاضطهاد والاستغلال في ظل الإقطاع، وكان الإقطاع قد تأصل في هذه الدول بسبب أحوال الحياة التي تعتمد على الزراعة والاقتصاد الطبيعي، وكان ارتباط الفلاح بالأرض بوجه أو بآخر مصدر الاستغلال الإقطاعي، لذلك كان السعي إلى تبني برامج تهدف إلى تغيير الأسس الحقوقية للملكيات غير المنقولة في هذه الدول لكي تقضي على الاستغلال الناجم عن الملكية الإقطاعية للأرض.

كذلك عانت مجموعة الدول النامية مشاكل اقتصادية واجتماعية كانت تتفاوت درجتها من دولة إلى أخرى، كما كان لهذه الدول طموحات مستقبلية مشتركة تتمثل في تحقيق تنمية شاملة، والقضاء على التخلف والتبعية. أي إن تنوع الأهداف الاقتصادية ـ الاجتماعية واختلاف الطبيعة الطبقية للمؤسسات التي تولت حل هذه المشكلات، وتباين مستوى القوى المنتجة وشكل علاقات الإنتاج السائدة ووظيفتها في كل دولة، هي التي كانت تحدد طبيعة المهمات في كل مرحلة باتجاه الأهداف التنموية لغالبية شعوب هذه الدول.

وقد وضع عدد كبير من البلدان التي تحررت من التبعية الاستعمارية نصب عينيه مهمة بناء مجتمع اشتراكي. وحاولت هذه البلدان تجنب سبيل التطور الرأسمالي واتباع الطريق التي سبق أن سارت عليها البلدان الغربية، أي إنها، بتعبير آخر، رغبت في تحقيق مهمة الانتقال إلى الاشتراكية من دون المرور بالرأسمالية. ويعتقد أنصار الاشتراكية العلمية أن ذلك ممكن بل وضروري أيضاً، ونتيجة للاجتهادات المستندة إلى قاعدة الماركسية اللينينية ظهرت نماذج خاصة انتهجتها بعض النظم الاشتراكية، وخاصة في الصين ويوغسلافية وكوبة وبعض البلدان الأخرى، أخذت في الحسبان خصوصية التكوين الاجتماعي والطبقي ودرجة التطور الاجتماعي والاقتصادي فيها، واعتمدت معطيات موضوعية في بناء تجربتها القومية والوطنية الخاصة.

وثمة قوى سياسية فاعلة في الدول النامية تؤمن بالاشتراكية لاعتقادها بأنها تضمن لشعوبها نمواً مطرداً، وتزايداً مستمراً في الإنتاج المادي والمعنوي، وتآخياً وثيقاً بين أفراد المجتمع. فإذا استثنيت الأحزاب الماركسية اللينينية الموجودة في أكثر الدول النامية، فثمة أحزاب وطنية وقومية كثيرة تؤمن بالاشتراكية، وتعدّها هدفاً رئيساً من أهدافها تسعى لتحقيقه. ومن ذلك على سبيل المثال ما ورد في المادة الرابعة من دستور «حزب البعث العربي الاشتراكي» التي نصت على أنه حزب «اشتراكي يؤمن بأن الاشتراكية ضرورة منبعثة من صميم القومية العربية، لأنها النظام الأمثل الذي يسمح للشعب العربي بتحقيق إمكاناته وتفتح عبقريته على أكمل وجه، فيضمن للأمة نمواً مطرداً في إنتاجها المعنوي والمادي وتآخياً وثيقاً بين أفرادها».

إن التحويل الاشتراكي من وجهة نظر المنظمات والأحزاب والفئات والقوى السياسية التقدمية في الدول النامية، يعني من حيث المبدأ:
ـ تحويل ملكية وسائل الإنتاج الخاصة إلى ملكية اجتماعية.
ـ إلغاء استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
ـ تعميق المضمون الديمقراطي للاشتراكية.
ـ تربية المواطن تربية اشتراكية وعلمية تخلصه من الأطر والتقاليد الاجتماعية المتخلفة.
ـ تحقيق تنمية شاملة، والقضاء على أسباب التخلف ومظاهره القائمة.
وهذا يعني إقامة نظام اجتماعي جديد يوفر أحوالاً موضوعية، اقتصادية واجتماعية وفكرية وسياسية جديدة تعتق الإنسان من جميع أشكال الاستغلال.
إن التعمق في دراسة نظرية الاشتراكية العلمية، ولاسيما ما يتعلق بإمكان تطبيقها في الواقع، يساعد في تسريع التقدم الاجتماعي ـ الاقتصادي، وإحراز النجاحات على طريق التطور اللارأسمالي في الدول النامية. ومن الضروري تطوير طاقات الجماهير وإمكاناتها ومبادراتها، واشتراك الشعب في حل جميع قضايا الحياة الاجتماعية، كذلك يجب أن يشمل برنامج التحولات الاجتماعية في البلدان النامية إجراءات اقتصادية وسياسية معينة، ولاسيما في مجال تطبيق الإصلاح الزراعي والقضاء على العلاقات الإقطاعية، وإنشاء القطاع العام، وإيجاد جو من التعاون مع القطاع الخاص، وتطوير الديمقراطية، والعمل على رفع مستوى معيشة الجماهير الكادحة مادياً وثقافياً. وإن تطبيق مثل هذا البرنامج يدفع البلدان النامية في طريق التحولات الاشتراكية تدريجياً وبحسب الضرورة الموضوعية اقتصادياً واجتماعياً.

مرحلة الشيوعية

الشيوعية هي الطور الأعلى أو المرحلة الثانية من التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية التي لم تبلغها بعد أي دولة في العالم، ويصبح فيها تطور كل فرد في المجتمع تطوراً شاملاً وغير محدود الهدف المباشر لهذه التشكيلة. وتهدف الشيوعية إلى تحويل كل إنسان إلى مبدع، فيكون النشاط البشري نشاطاً ذاتياً. وعندما يتحرر كل عضو في المجتمع الشيوعي من العمل الرتيب والمرهق في ميدان الإنتاج المادي الصرف، تتوافر له الفرصة لتطوير كفاياته من جميع النواحي. وهذا يعني قيام علاقات جديدة بين أفراد المجتمع، فيكون لكل منهم مصلحة في تطوير الآخر تطوراً غير محدود.
تختلف الشيوعية عن الاشتراكية، قبل كل شيء، في أن مستوى تطور القوى المنتجة في الشيوعية أرفع مستوى بكثير مما هو عليه في الاشتراكية، وهذا يؤدي إلى حصول وفر في الخيرات المادية. وإذا كانت الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج في مرحلة الاشتراكية تبدو في شكلين أساسيين هما الملكية العامة (الحكومية) والملكية التعاونية (المزارع الجماعية)، فإن الملكية في الشيوعية تقتصر على الملكية الشعبية العامة الوحيدة لوسائل الإنتاج. وتتوطد العلاقات في الشيوعية بين الفرد والمجتمع على أساس وحدة المصالح الاجتماعية والفردية.
والعمل في المجتمعين الاشتراكي والشيوعي، على السواء، واجب اجتماعي على كل فرد قادر. إلا أن طابع هذا العمل يتبدل في الشيوعية حين يغدو المطلب الحيوي الأول للإنسان، أي يتحول من واجب مفروض إلى حاجة أولية للإنسان لإرضاء الذات.
وفي مرحلة الشيوعية تزول الفوارق الجوهرية بين الريف والمدينة، وبين العمل الذهني والعمل الجسدي، كما تزول التعارضات والفوارق بين الطبقات، إن وجدت في مرحلة الاشتراكية. وفي شروط الاشتراكية، يتم توزيع المنتوج الاجتماعي بحسب كمية ما أنفق من عمل ونوعيته. أما في الشيوعية فإن مستوى الإنتاج الرفيع الحاصل يسمح بالانتقال إلى توزيع الإنتاج الاجتماعي بحسب حاجات الناس. لكن هذا الأمر يتطلب تحقيق مستوى إنتاجية عال جداً، كما يقوم الأفراد طوعاً بالعمل الذي يرغب فيه كل منهم ويحقق فيه ذاته.
فالشيوعية نظام اجتماعي لا طبقي، يقوم على الملكية الشعبية العامة الوحيدة لوسائل الإنتاج، وعلى المساواة الاجتماعية بين أعضاء المجتمع كافة، وتنمو فيه القوى المنتجة على أساس التقدم العلمي والتقني.

البيريسترويكا أو برنامج إعادة البناء

البيريسترويكا[ر] برنامج شامل طرحه الرئيس السوفييتي السابق غورباتشوف لتطوير المجتمع الاشتراكي على أسس اقتصادية نوعية جديدة وإشاعة الديمقراطية الاشتراكية وتوسيعها في كل الميادين والصعد. وقد طرحت البيريسترويكا برنامجاً لإعادة البناء من أجل القضاء على مظاهر الخلل والركود في اقتصاديات الدول الاشتراكية، وكانت الحلقة المهمة في عملية التغيير المطلوبة العمل على زيادة معدلات النمو الاقتصادي عن طريق تعديل هيكلية الاقتصاد الوطني، والإفادة من أحدث منجزات العلم والتقنية لرفع كفاية البلاد الإنتاجية وتحسين نوعية الإنتاج، وهذا ما يتطلب بالضرورة تحسين الإدارة وتحسين مجمل الآلية الاقتصادية. وقد ارتكزت جميع التحولات التي رغبت البيريسترويكا في تحقيقها حول الملكية الاشتراكية لوسائل الإنتاج. فقد كانت الملكية الاشتراكية نوعين: الملكية التعاونية وملكية الدولة. وبمرور الزمن فقدت ملكية الدولة أهميتها التي كانت لها في أول الأمر، وصار الشغيلة يشعرون كأنها ملكية مجهولة الصاحب لا تعود إلى أحد، وبدت غريبة عنهم، وقد ترك هذا الأمر أثراً سلبياً في النمو الاقتصادي في مجموعة الدول الاشتراكية وفي مصالح الشغيلة المنتجين أنفسهم. وقد طرحت البيريسترويكا مفهوماً جديداً للملكية الاشتراكية فعدتها ملكية موحدة لا تقبل التجزئة غير أن لها أشكالاً مختلفة، فهي ملكية حكومية وتعاونية وبلدية وجماعية وفردية. ولم يعد لملكية الدولة القدح المعلى بينها، وكل تعارض بين أشكال الملكية المختلفة باطل.
كذلك طرحت البيريسترويكا قضية الديمقراطية، وعدتها واحدة من أهم القضايا التي يجب مراعاتها في الحياة من أجل مزيد من التقدم الاقتصادي والاجتماعي. ودعت البيريسترويكا إلى تحقيق الديمقراطية على جميع الصعد: صعيد العلاقة بين السلطة والشعب، وبين الحزب والدولة، وداخل الحزب نفسه، وبين القيادات والقواعد في المؤسسات الحزبية والنقابية والثقافية وغيرها، وداخل المعمل والمزرعة. وعدت غياب الديمقراطية من الأسباب الأساسية التي أدت إلى مرحلة الركود في الاتحاد السوفييتي السابق وفي بقية دول المنظومة الاشتراكية، وإن لم يكن السبب الوحيد. ومن الأسباب الرئيسة الأخرى التي أدت إلى ظهور الخلل والركود وتفاقمهما من وجهة نظر البيريسترويكا:
ـ عدم التحول في الوقت المناسب من التطور الأفقي الموسع إلى التطور المكثف.
ـ سوء فهم الملكية الاجتماعية والجماعية الذي أدى إلى جعل علاقات الإنتاج غير ملائمة للتطور المطلوب والممكن في القوى المنتجة وفي إنتاجية العمل.
ـ التباطؤ في الجمع المتجانس بين الإدارة المركزية للاقتصاد الوطني والاستقلال الاقتصادي للمؤسسات المنتجة وتعميم الديمقراطية فيها.
ـ التباين الكبير بين الأسعار والقيم الحقيقية للسلع الإنتاجية والاستهلاكية محلياً ودولياً.
وقد هدف برنامج البيريسترويكا إلى إحداث تغيير في جوهر العلاقات الإنتاجية والملكية بتوزيع السلطة والحقوق والواجبات والمسؤوليات توزيعاً جديداً، ورفع مستوى الديمقراطية في المفهوم الاشتراكي إلى مستوى جديد وعلى أساس مبادئ التسيير الذاتي. وقد توقع البرنامج أن يعبأ بهذه الطريقة الباعث الأقوى للسلوك البشري، أي المصلحة الاقتصادية التي هي القوة المحركة للتطور الاجتماعي. وتنص مبادئ التسيير الذاتي على أن تتولى مجموعة العاملين إدارة مشروعات الملكية الاشتراكية التي في عهدتها وتسييرها، فتكون كل مؤسسة أو مشروع منها شخصية اعتبارية تعمل وفق مبادئ المحاسبة الاقتصادية فتتولى الإنفاق والتمويل الذاتي بنفسها.
أما دور الدولة فيتلخص في وضع سياسة التطور الاقتصادي والعلمي والتقني وتحديد استراتيجياتها، وتنظيم الاقتصاد وفقاً للمصالح الوطنية العامة والمعايير الاقتصادية، في حين تتولى المؤسسات والمنشآت والاتحادات والهيئات العامة وضع خططها الخاصة مستقلة. ولأن التخطيط الحكومي المركزي يضمن تحقيق المصالح الوطنية العامة ويمنحها الأفضلية على المصالح الجزئية لم تطرح البيريسترويكا إلغاء التخطيط المركزي الشامل، بل اقترحت تغيير مضمونه وشكله.
بيد أن التطورات اللاحقة في الاتحاد السوفييتي أكدت تعثر مشروع إعادة البناء لأسباب كثيرة من أهمها: تركة الماضي الثقيلة، والضغوط الدولية، وأخطاء القيادة السوفييتية وأوهامها. وكان من نتائج الدعم الذي قدمته حركة إعادة البناء للتيار البرجوازي الرأسمالي في الاتحاد السوفييتي وتشجيعها «اقتصاد السوق»، وانتعاش القطاع الخاص، أن سقط غورباتشوف وسقط معه النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفييتي، وانفرط عقد الاتحاد السوفييتي برمته ليتحول إلى عدد من الجمهوريات المتصارعة فيما بينها. وتحولت روسية بزعامة يلتسين من الاقتصاد المخطط إلى الاقتصاد الحر، أو اقتصاد السوق.
ولعل أكثر ما يلفت الانتباه، صمود بعض النظم الاشتراكية التي انتهجت سبلاً خاصة إلى الاشتراكية، وقدرتها على تجنب الانهيار حتى اليوم. فقد استطاعت الصين أن تعيد تقويم خطواتها باتجاه تطوير نظاميها الاقتصادي والاجتماعي، وأخذت باقتصاد السوق الاشتراكي الذي يجمع بين نشاط الدولة في القطاع العام ونشاط القطاع الخاص، ويُقر استثمار رؤوس الأموال الأجنبية التي تعمل في نطاق خطة مركزية لاقتصاد المجتمع، فضلاً عن أنها حققت نقلة متقدمة في طريق الحريات السياسية والاقتصادية للأفراد، ونزعت نحو تحقيق اقتصاد الرفاهية في إطار النظام الاشتراكي. وقد أدت هذه الخطوات إلى تحقيق معدلات تنمية تفوق معدلات النمو في اقتصاديات النظام الرأسمالي. كما أن نظماً أخرى، لها مساراتها الوطنية والقومية إلى الاشتراكية، مازالت تعمل على تطوير نظمها عن طريق الاستنتاجات التي خلصت إليها من تقويم تجربة انهيار الأنظمة الماركسية في الاتحاد السوفييتي وأوربة.






قديم 2011-01-01, 10:41   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
نجيب بطوش
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية نجيب بطوش
 

 

 
إحصائية العضو









نجيب بطوش غير متواجد حالياً


افتراضي

مشكور أخي بارك الله فيك
هل أجد عندك بحث نظرية مراحل النمو الإقتصادي







قديم 2011-01-02, 15:48   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


New1 ****النمو الاقتصادي****

****النمو الاقتصادي****



مفهوم النمو الاقتصادي ومقوّماته

إن مادة النون والميم والياء أصبحت اليوم جذراً لأهم المصطلحات الاقتصادية التي يتناولها الباحثون الاقتصاديون والسياسيون في شتى المجتمعات.

فمن هذه المادة نرى مصطلحات: النمو، والتنمية، والدول النامية، والدول الأقل نموّاً، إلى آخر تلك المصطلحات.

ويعتبر النمو الاقتصادي من أهم الأهداف السياسية للحكومات في مختلف بلدان العالم، سواء المتقدمة منها أو المتأخرة. وتعتبر برامج التنمية الاقتصادية من أهم أطروحات الأحزاب المتطلعة إلى الحكم، وعلى أساسها يقاس نجاح الحكومات أو إخفاقها، كما تجري على أساسها محاسبة الحكام من قبل شعوبهم.
======================================


ولم تعد التنمية الاقتصادية مجرد قيمة يدعى الناس إليها ويُشَجّعون عليها فحسب، بل أصبحت الشغل الشاغل للهيئات التشريعية والمجالس التنظيمية في البلاد. ومن ثَمَّ أصبحت مناقشة الميزانية، وأسعار العملات، ومعدلات النمو، والتضخم، والبطالة من أهم أعمال مجالس الشعوب وكافة الدوائر الحاكمة.

وعلى أساس هذا المصطلح جرى تصنيف دول العالم إلى دول العالم الأول، والثاني، والثالث كما جرى تصنيفه إلى دول متقدمة، ودول نامية، ودول أقل نموّاً. وعلى أساسه أيضاً تقوم إحصاءات لحساب ما يعرف بالدخل القومي للبلاد المختلفة، وبه يتم تحديد متوسط دخل الفرد سنويّاً.

ولأهمية مفهوم النمو الاقتصادي وأثره في قوة الدول وتقدمها في معترك الحياة الدولية كان لابد من وضع تعريف دقيق له؛ كي يجري بناء الأبحاث الاقتصادية عليه.

وعند إرادتنا وضع تعريف للنمو الاقتصادي علينا أن ندرك أن ثمة فارقاً بين مفهوم النمو في الاقتصاد الرأسمالي، ومفهومه في الاقتصاد الإسلامي نظراً لاختلاف القاعدة الفكرية التي يبنى عليها كلا المفهومين.

ففي الاقتصاد الرأسمالي ينظر إلى التنمية والنمو على أنها هي حل المشكلة الاقتصادية الرئيسة، وهي مشكلة الندرة النسبية للسلع والخدمات بإزاء حاجات الإنسان المتجددة.

ومن ثَمَّ يكون تعريف النمو الاقتصادي عند الرأسماليين هو: الزيادة في إنتاج السلع والخدمات لتكفي الحاجات الكلية في المجتمع وتفيض عنها؛ كي تحقق مستوى أعلى من الرفاهية. والاقتصاد الرأسمالي ينظر إلى النمو على مستوى المجتمع، لا على مستوى الأفراد ويعالج الزيادة في الإنتاج الكلي وفي الدخل القومي، لا في إنتاج كل فرد ومقدار دخله.


وبناءً على ذلك يجري حساب معدلات النمو بناءً على: حساب الإنتاج الكلي الذي ينتجه المجتمع كلّه والدخل الناتج عن هذا الإنتاج، وبناءً على حساب الميزان التجاري وما يحققه من عجز أو فائض في الدخل الكلي، ثم بناءً على هذه الحسابات الكلية يجري تقدير افتراضي لدخل الفرد ومقدار كفايته أو رفاهيته، وهو تقدير يبعد كثيراً عن الواقع نظراً لسوء التوزيع. فيقدر مثلاً أن هذا المجتمع متوسط دخل الفرد فيه خمسة آلاف دولار سنويّاً، وهذا المجتمع ألف دولار وهكذا. وبناءً على هذه المحددات وضعت المنظمات الرأسمالية الدولية تعريفات للدول النامية والدول الأقل نموّاً؛ فقالت مثلا عن الدول "الأقل نموّاً" والتي تُمْنَح مزايا خاصة في اتفاقات التجارة الدولية: هي الدول التي لا يزيد متوسط دخل الفرد فيها عن 1000 دولار سنويّاً.

أما تعريفات "النمو"، أو"التنمية الاقتصادية" بناء على القاعدة الفكرية الإسلامية فإنَّ الاقتصاد الإسلامي لا يجعل التنمية ـ رغم أهميتها ـ هي القضية الاقتصادية الأولى، ولا حل المشكلة الاقتصادية الرئيسة؛ لأن المشكلة الاقتصادية في الإسلام ليست هي الندرة النسبية للموارد، وإنما هي الكفاية الإشباعية من الحاجات الضرورية لدى جميع أفراد الرعية بغض النظر عن وفرة الموارد أو ندرتها. والكفاية لا يُنظر إليها باعتبار المجموع أو باعتبار متوسط الدخل، وإنما يُنظر فيها إلى الأفراد فرداً فرداً، ويتم حلها عن طريق تنظيم توزيع الثروة من خلال الزكاة، ومن خلال رعاية الدولة للفقراء والمساكين.

فإذا استقرينا نصوص الشريعة الإسلامية المتعلقة بالاقتصاد نجدها تُكثر من التشديد على كفاية الفقراء، والمساكين، والغارمين، والمحتاجين بشكل يدلل على أن هذه هي المشكلة الرئيسة، وليست الندرة أو زيادة الإنتاج أو النمو.

وليس معنى ذلك أن الاقتصاد الإسلامي يحط من شأن النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج، ولكنه يجعلها في المرتبة الثانية من الأهمية بعد تحقيق الكفاية والحياة الكريمة لجميع أفراد الرعية.

فإذا ما حققت الدول تلك الكفاية وجدنا أن الإسلام قد أوجب عليها النمو الاقتصادي ولكن بمفهوم يختلف عن مفهوم الرأسماليين؛ فقد أمر الله تعالى الدولة الإسلامية على سبيل الوجوب بالإعداد لقتال الكفار قال تعالى: ]وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم[ (الأنفال/60) والإعداد هنا يشمل حتماً القوة المادية وهي تقدر بقيمة اقتصادية، ورباط الخيل ينطبق على كافة وسائل الحرب من تقانة عسكرية، وآلات، ومعدات، وهذه كلها تحتاج إلى فائض في خِزانة الدولة يتوجّب على الدولة توفيره، وثمة نص آخر يأمر المسلمين أن لا يكون للكفار سلطان عليهم، ]ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً[ (النساء) وهذا النص عام، يشمل بعمومه السلطان الثقافي والعسكري؛ فيتطلب ـ من ثَمَّ ـ من الدولة تحقيق النمو الاقتصادي الذي يحقق هذه المنافسة.

فإذا كان الاقتصاد الرأسمالي ـ كما ألمحنا ـ يعرّف "النمو" بأنه: "زيادة الإنتاج للرفاهية" ولرفع مستوى المعيشة عند مجموع الأفراد، لا عند آحادهم فإن الاقتصاد الإسلامي يعرفه بأنه زيادة دخل الدولة لتحقيق القوة اللازمة لنشر الدعوة ومواجهة الدول الأخرى، أما رفاهية الأفراد وتنمية ملكهم فإن الإسلام يشجع الأفراد عليها من خلال الحث على العمل وتحبيب الغنى والإنفاق والنهي عن المسألة، وينحصر دور الدولة في الإشراف، وتمكين الناس من تنمية ممتلكاتهم.
الآثار الاقتصادية لمفهوم التنمية الرأسمالي


لا شك أن القيادة الفكرية الرأسمالية مخفقة باعتبارها عقيدة تفصل الدين عن الحياة، وهذا الإخفاق من الطبيعي أن لا ينتج سوى معالجات فاسدة لمشكلات الإنسان.

فالنظر إلى مشكلة الندرة النسبية وجعلها هي محور الدراسات الاقتصادية، والنظر إلى زيادة الإنتاج الكلي والدخل القومي، وجعلها هي الحل الأساسي للمشكلة الاقتصادية ـ كل هذا أدى بالاقتصاد الرأسـمالي إلى سوء توزيع الثروة، وإلى طبقية المجتمعات الرأسمالية، وجعل كل نمو أو زيادة في الدخل إنما يصب في جيوب الأغنياء؛ لأن الدولة عندما تهمل تنظيم التوزيع وتتركه للناس زاعمة أن ميكانيكية العرض والطلب ستقوم به على خير وجه، فإن الواقع الذي يحدث حتماً هو أن ثمة قانوناً غير عادل يحكم هذه المسألة، وهو قانون القوة، فالأقوى ماليّاً أو عقليّاً أو جسديّاً يكون أقدر من غيره على حيازة الثروة.

ولهذا نجد المجتمعات الرأسمالية كلما ازدادت غنىً ازدادت أعداد الفقراء فيها؛ ففي أميركا عام 1998 أُعْلِنَ أنه يوجد 20 مليون مواطن بلا مأوىً، وفي عام 2000 بعد تحقيق فائض تاريخي في ميزان المدفوعات الأميركي أُعلِن أنه يوجد بها 35 مليون مواطن بلا مأوىً، وهؤلاء المواطنون فاقدو المأوى لم تناقش الحكومة الرأسمالية إنفاق سنتٍ واحد عليهم من ذلك الفائض المهول، في حين جرى التفكير في إنفاقه على حماية التجارة الأميركية، وحماية حقوق الملكية الفكرية التي تضمن احتكار المنتجات الأميركية للأسواق المختلفة، وحماية المصالح الاستراتيجية الأميركية. وبالتدقيق في هذه المصارف نجد أنها كلها تدور حول تنمية الدخل الكلي المتمثل في تنمية ثروة الشركات الكبرى وهو يؤدي إلى زيادة ثروة الأغنياء وزيادة الفجوة بين الطبقات ومن ثَمَّ إلى زيادة أعداد الفقراء.

فإذا بحثنا في آثار مفاهيم التنمية الاقتصادية الرأسمالية في العالم المتقدم وجدنا أن التنمية لا تغني الفقراء حتى إذا تحققت تلك التنمية بمعدلات واسعة، بل إنها قد تزيدهم فقراً بسبب سوء توزيع الثروة، لكن فضل التنمية الوحيد عندهم هو في زيادة الأغنياء غنى وقوة وسيطرة، ليس على بلادهم فحسب، وإنما على مستوى العالم، فالنمو الرهيب الذي حدث لأميركا في الآونة الأخيرة زادها قوة وعربدة واحتكاراً للتقانة، وهي كلها مزايا مسخرة طبعاً لصالح أصحاب الشركات الكبرى، إذ إن أثر التنمية على الدول المتقدمة هو أن التنمية تقوي الدولة والأغنياء، ولا تنفع الفقراء.

فإذا انتقلنا ببحثنا إلى الدول المتخلفة، نجد أن التنمية الرأسمالية لا تنفع الفقراء ولا حتى الأغنياء وأنها تزيد الدولة والمجتمع فقراً.

والسبب في ذلك أن الاقتصاديين والحكام في البلاد النامية يرون أن التنمية تمر بمراحل ثلاث:

l المرحلة الأولى: مرحلة إنتاج السلع: وفي هذه المرحلة تعتمد الدول النامية على استيراد آلات الإنتاج واستيراد التكنولوجيا من الدول المتقدمة، وتستخدمها في إنتاج السلع التي تسد احتياجات السوق المحلية.

l المرحلة الثانية: التوسع في إنتاج السلع لكفاية السوق المحلي: وفيها المزيد من الاعتماد على التكنولوجيا المستوردة لتحقيق فائض إنتاجي في السلع؛ لكي يصدر إلى الأسواق الخارجية ليحقق فائضاً في الدخل القومي ليستغل في المرحلة الثالثة.

l المرحلة الثالثة: استغلال الفائض في الميزان التجاري والذي ينتج عن تصدير السلع المنتجة محلياً وتسخير هذا الفائض من أجل إنتاج الآلات نفسها وإنتاج التقانة.

وهذه التنمية الوهمية ما هي إلا تسويق لتقانة الدول المتقدمة، وحيلولة دون منافستها في إنتاجها، وتؤدي إلى مزيد من التبعية الاقتصادية.

في ظل هذه التنمية الوهمية يستحيل على الدول النامية تحقيق فائض في الميزان التجاري؛ لأن أسعار التقانة المستوردة أغلى كثيراً من أسعار السلع المنتجة محليّاً، كما أنها تؤدي بالدول النامية إلى هيكلة إنتاجها على أساس إنتاج السلع، فيكون من المتعسر تحويل الهيكلة الإنتاجية بعد ذلك إلى هيكلة تنتج التقانة لما في ذلك من خسارة مالية كبيرة بالنسبة لتلك الدول.

والواقع المحسوس يؤكد أن الدول التي خضعت أو أُخْضِعَت لمشاريع التنمية الرأسمالية بمفهومها المرحلي لم تخرج من ربقة التبعية منذ أكثر من خمسين عاماً وحتى اليوم، وأنها تزداد اعتمادا على التكنولوجيا المستوردة والآلات المصنعة في الدول المتقدمة.

لهذا السبب فإن التنمية بمفهومها الرأسمالي لا تزيد الدول النامية إلا فقراً، ولا تنفع الفقراء ولا الأغنياء، وليست في صالح الدولة، ولا في صالح الشعوب.
مشروعات التنمية في البلاد الإسلامية


المقصود بالبلاد الإسلامية تلك التي أغلب سكانها مسلمون، وكانت تعيش يوماً ما في ظل الحكم الإسلامي الذي أسقط عام 1924، وهي كلها تصنف ضمن ما يسمى بالبلاد النامية. ولا يقصد بالنامية التي نمت بالفعل، وإنما يقصد الآخذة في النمو، أو بالمعنى الأدق المتّبعة للمشروعات التنموية المقترحة من قِبَل المؤسسات الرأسمالية الدولية.

وهذه البلاد الإسلامية عن بكرة أبيها تنفذ بشكل جاد عدة مشروعات تنموية تَعِدُ الناس من خلالها بأن يخرجوا من عنق الزجاجة، وأن يلحقوا بالعالم المتقدم، وهذه الدعوة ليست عند التدقيق سوى تخدير للشعوب من أجل المزيد من الانتظار... والغرب الكافر الحاقد على الإسلام والمسلمين المحارب لدينهم لا يعد المسلمين في هذه المشروعات إلا غروراً...

وإذا كنا قد تبينا فساد التنمية الاقتصادية بمفهومها الرأسمالي، وآثاره الخطرة على المجتمعات ولا سيما المتأخرة ـ فقد كان هذا بياناً نظريّاً، وهذا البيان النظري لابد أن نتبعه بنظرة تطبيقية لما يجري من مشروعات تنموية في العالم الإسلامي؛ فإذا أنعمنا النظر في التشريعات والقرارات المتخذة من قبل الحكومات نجد المشروعات التالية:

1) فتح المجال للاستثمار الأجنبي: حيث يزعم حكام البلاد الإسلامية أن الاستثمار الأجنبي سيحقق جذباً للتكنولوجيا وللعملة الأجنبية، كما سينشئ مشروعات كبرى سوف توفر فرص عمل للشباب العاطلين.

والحقيقة أن المستثمر الأجنبي يدخل السوق المحلية ليوفر تكلفة منتجاته باستغلال الأيدي العاملة الرخيصة مقابل تلك الباهظة الأجرة في البلدان المتقدمة، كما يستغل السوق المحلية في تسويق منتجاته دون جمارك حيث سيوضع عليها شعار صنع في مصر، أو في السعودية، أو في أي بلد من بلادنا.

كما أن هذا المستثمر الأجنبي يستغل ما يمنح له من امتيازات لن يُمْنَحَها إذا أنتج في الخارج ثم صدّر بضاعته إلى هذه البلاد.

وهذا المستثمر لن يسمح بتسريب التقانة أو بتعليمنا كيف نستغني عنه، وأقصى ما يعلمنا هو كيفية استعمال آلاته الإنتاجية.

أما ما ينتظر من ثمار المشروعات العملاقة فإنه معظمه سيصب في جيب ذلك المستثمر ويؤول الفتات إلى العاملين المحليين.

أما مشكلة العملة الأجنبية (الصعبة) فهي لا تُحَلّ بواسطة المستثمر الأجنبي؛ لأنه علاج لنتيجة المشكلة لا لسببها، أما السبب فهو يتعلق بكون الواردات أعظم من الصادرات ومن ثم فهو يتعلق بالصناعة لا بدخول المستثمر الأجنبي وأمواله.

وأما فرص العمل المنتظرة من رأس المال الأجنبي فهي مع محدوديتها لا تحل مشكلة الفقر في المجتمع؛ لأن القضية هي كيف نوفر الدخل المناسب لجميع أفراد الرعية، وهي مشكلة سوء توزيع لا مشكلة زيادة دخل أو زيادة فرص عمل.

2) الدخول في المنظمات والهيئات الدولية: ففي زعم حكام العالم الإسلامي أن العزلة عن التعامل مع دول العالم غير ممكنة اليوم، ولا سبيل للحاق بركب التقدم إلا بالدخول في المجتمع الدولي، ومن ثم هرعوا جميعاً إلى الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وقبلها إلى صندوق النقد، وإلى البنك الدولي... ولا يخفى على ذي لب أن هذه المؤسسات تعمل لخدمة الدول المتقدمة، واتفاقاتها جميعاً تعمل على فتح أسواق الدول المتخلفة أمام بضائعها، وخفض رسوم الجمارك عليها، وزيادة نفوذ رأس المال الأجنبي والدول العظمى في هذه البلاد.

3) حوافز الاستثمار: يزعم حكام بلادنا الإسلامية أن المستثمرين المحليين هم الأمل في التنمية الاقتصادية؛ لذا لابد من رعايتهم وتحفيزهم على الاستثمار في بلادهم حتى لا يخرجوا بأموالهم لاستثمارها في الخارج.

وهذا التحفيز يكون من خلال دعم مشروعاتهم، وخفض الضرائب عنهم، ومنحهم مختلف المزايا والتيسيرات؛ وبهذا انقلب الوضع: فأصبحت الضرائب تؤخذ عنوة من الفقراء وتقتطع من رواتب صغار الموظفين قبل قبضها، في حين يعفى منها الأغنياء، بل تبذل لهم أموال الدولة في صورة دعم وتسهيلات، وكأن الزكاة في ظل هذا النظام قد وجبت على الفقير في صالح الغني. والمقابل ـ إن نجحت مشروعات هؤلاء المستثمرين ـ أن يزدادوا غنىً وطبقيّة كما هو في الدول المتقدمة، ويزداد الفقراء فقراً وعوزاً.

أما مسألة جذبهم حتى لا يخرجوا بأموالهم فهذا حل غير عملي، أولاً لأن جذب الاستثمار في ذاته ليس غايةً، بل الغاية هي الاكتفاء الذاتي زراعيّاً وصناعيّاً. وثانياً لأن جذب الاستثمار يكون بالتحول إلى دولة تقانية تقوى على المنافسة، وهذا لن يتم إلا بالتخلي عن مراحل التنمية المشار إليها آنفاً.

ومن الناحية العملية نجد أن استثمارات العالم العربي في البنوك الأجنبية في تزايد مطّرد. وجدير بالذكر أن حكام تلك البلاد الذين يرفعون شعار جذب الاستثمار أكثر الناس استثماراً للأموال بالخارج.

4) تحديد النسل: في ظل عجز حكام العالم الإسلامي عن مواراة سوأة أنظمتهم، وفي جو قد شحن بفكرة صعوبة أو استحالة تحقيق الاكتفاء الذاتي، قد عمدوا إلى إيهام الشعوب أن مجرد توفير القوت لهم ـ وبلادهم أكثر بلاد العالم غنىً بالموارد ـ قد بات شبه مستحيلٍ، وأن السبب في ذلك لا يرجع إلى فساد النظام الرأسمالي المطبق، ولا إلى فساد الحكومات وامتلائها بالنفعية والرشوة، بل يرجع لكثرة النسل.

وبغض النظر عن تجاوب الرأي العام مع هذه الدعوى فإن فيها صرفاً شديداً لأنظار الناس عن السبب الحقيقي للأزمات الاقتصادية.

5) مشروعات السلام: يزعم حكام العالم الإسلامي زعماً تردده وسائل إعلامهم ليل نهار، وهو أن الدمار الاقتصادي الحادث في بلادهم سببه ما كان في الماضي من حروب وصراعات سياسية داخلية أو خارجية، وأن السلام والاستقرار هما أساس التنمية.

وهذا الزعم يقصد به صرف الأذهان عن السبب الحقيقي للدمار الاقتصادي، كما يقصد به تثبيت حكم هؤلاء الحكام بإيهام الناس أن العمل ضدهم سيؤدي إلى مزيد من الفقر، كما يقصد به أيضاً تمرير مشروعات السلام المحرّمة توسلاً إلى الناس بالوعود بالرخاء المزعوم.

وبعيداً عن الهدف من وراء هذه المزاعم فإن الواقع والتاريخ يكذبها؛ فالواقع يشهد كيف أن أكثر الدول حرباً تتمتع برخاء اقتصادي، كدولة يهود، وأميركا، ولا سيما دولة يهود فهي في حالة حرب دائمة في الخارج، وفي حالة عدم استقرار في الداخل. وأما التاريخ فنجده يشهد بذلك أيضاً؛ فتاريخ الدولة الإسلامية يؤكد أنها لم تخل من فتن داخلية، وجهاد، وحرب خارجية، ورغم ذلك كانت غالباً على درجة من الغنى كبيرة، وأن أشد حالات فقرها أقل بكثير مما هو في الواقع المعاصر.

6) توسيع الرقعة المزروعة: من جملة هذه الحلول التنموية الترقيعية، فكرة أن المشكلة هي كثافة السكان مع نقص الموارد وعدم كفاية القوت، وأنها السبب في الخلل، ومن ثم لابد من البحث عن مصدر آخر لزيادة القوت... وأكبر مثال على ذلك ما تقوم به الحكومة المصرية من مشروع توشكى، واستصلاح الصحراء بها، ومد فرع من النيل إليها، بناء على زعم أن الوادي الضيق قد ضاق بأهله وأصبح لا يفي بقوتهم ولابد من الخروج منه.

والفكرة لا يعاب فيها استصلاح الأرض، ولكن الذي يعاب هو سوء فهم المشكلة الاقتصادية، فالقوت ليس قليلاً، وإنما أكثره يصدر بأبخس الأثمان بغية الحصول على العملة (الصعبة) لشراء التقانة المحتكرة من قبل الغرب. وأن الحل ليس في توشكى ولا في استصلاح صحراء مصر كلها طالما أن البلاد مُسيطَر عليها من قبل الاحتكاريين الاستعماريين في الغرب، ولا مخرج من الأزمة الاقتصادية إلا بنبذ المشروعات الغربية الرأسمالية وتطبيق الإسلام.

جدير بالذكر أن مشروعاً كهذا في مصر وإن كان غير مدعوم بثقة الناس إلا أنه يستهلك الرأي العام ويصرفه عن التفكير الصحيح.

هذا بعض ما يدار من مشروعات تنموية في البلدان الإسلامية، وكلها تقوم على الفكرة الرأسمالية التي تعتقد في الندرة النسبية للموارد، وفي أن حاجات الناس أكثر، ومن ثم لابد من زيادة الموارد بغض النظر عن توزيعها.
التنمية الاقتصادية المثلى والحل الصحيح


حتى لا يكون ما سبق هو نوع من النقد الهدّام أو الرفض للرفض، نسوق هذه الأفكار إلى المخلصين من المسلمين ليعملوا لها من أجل إصلاح الحال الاقتصادي الفاسد في البلاد الإسلامية، بل في العالم بأسره. وهذا الحل يقوم على الأسس التالية:

1) القيادة الفكرية الإسلامية هي وحدها الصحيحة، وهي وحدها القادرة على حل مشكلات الإنسان بحلول صحيحة منبثقة عن كتاب الله وسنة رسوله وما أرشدا إليه من أدلة شرعية.

2) النظرية الاقتصادية الإسلامية طُبّقت بنجاح منذ أقام الرسول r الدولة بالمدينة حتى سقطت في مطلع القرن العشرين، وهي وإن أسيء أحياناً تطبيق بعض الأحكام فيها إلا أنها كانت في أكثر الأحوال تتمتع برخاء اقتصادي وصناعي وثقافي يتناسب مع وضع الدولة الأولى في العالم. وأما ما يروى من الإسراف في جمع الضرائب أحياناً من قبل العباسيين والعثمانيين والمماليك فلا يبلغ معشار ما يجبى اليوم من ضرائب في العالم المتقدم أو المتأخر، وإنه وإن كان لا مبرر اليوم للضرائب الباهظة، لكنه بالنسبة لتلك الدولة الإسلامية يبرره ما كانت فيه من حروب مستمرة وفتوحات. كما أنه رغم الضرائب يندر أن تروى أخبار للدولة الإسلامية تشبه جائعي الدول المتقدمة أو المتأخرة. اللهم إلا في حالات المجاعات أو الحروب.

3) فلسفة النظرية الاقتصادية في الإسلام تقوم على الكفاية أولا للمحتاجين من بيت المال ومن الزكاة، وهذا ليس تشجيعاً على البطالة كما يزعم المرجفون، بل هو حق للفقير، وهو في أساسه حماية للغني من خوف الفقر وتشجيع له على المغامرة واستغلال رأس ماله في المجتمع باطمئنان.

4) سر التنمية الاقتصادية هو في صناعة الآلات وامتلاك تقانتها، لا في استيرادها واستخدامها في إنتاج السلع، وجدير بالذكر أن النبي r قد أرسل في فترة مبكرة من الدولة الإسلامية صحابيين يتعلمان صناعة الأسلحة في جرش اليمن.

وسر القوة التقانية هو في امتلاك التقانة العسكرية؛ لأنها أساس التقانة المدنية وأساس النهضة الاقتصادية بعامة للأسباب التالية:

أ ـ أغلى الآلات المستوردة هي الأسلحة، فإذا أنتجناها وفرنا أموالاً طائلة تنفق دون داع في شراء هذه الآلات.

ب ـ الأسلحة هي آلات قتال تستخدم في الحرب، أما في حالة السلم فإن أكثر هذه الآلات تستخدم في الحياة المدنية، ومن ثم فإن من يتقدم في هذه يتقدم في تلك بالضرورة. وجدير بالذكر أن أوائل الصناعات المدنية الكبرى في عصرنا هذا قد أنتجت للاستخدام الحربي أولاً، وعلى رأس هذه الصناعات: السيارات، وأجهزة الكمبيوتر، وشبكة الإنترنت.

ج ـ الإسلام حرّم أن يسبقنا الكفار في القوة العسكرية بشكل يجعل لهم سلطاناً علينا. ]ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً[ (النساء).

وأوجب الإعداد المستطاع ]وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم[ (الأنفال/60) ومن ثم تصبح التقانة العسكرية واجبة في حقنا نحن المسلمين.

5) امتلاك التقانة لا يحتاج كما يزعم الانهزاميون إلى عقود طويلة، بل هو فقط يحتاج إلى تمويل، والمال موجود عند المسلمين رغم الفقر المشاهَد، وذلك لأن المشكلة هي مجرد سوء توزيع؛ كما أن أخذ المال من المسلمين لإقامة واجب شرعي كهذا يعتبر أخذاً مشروعاً بشرط أن يؤخذ من الأغنياء. ويجدر بالذكر أن المسلمين إذا دعوا إلى الإنفاق في سبيل الله وإلى امتلاك تكنولوجيا عسكرية فإنهم يبذلون أموالهم عن رغبة وسعادة، وليس أدل على ذلك من تظاهرات الفرحة التي قام بها الباكستانيون عند إنتاج القنبلة النووية واستعدادهم لتحمل الفقر في سبيل ذلك.

6) التقدم الاقتصادي يستلزم تطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام كله باعتباره أحكاماً من عند اللّه، وهذا بدوره يستلزم تطبيق كافة أحكام الإسلام وعلى رأسها نظام الخـلافة.

7) لابد من نبذ الأفكار والمشروعات الرأسمالية الاستعمارية، وطرد النفوذ الغربي من بلادنا، وعدم اللهاث وراء المعالجات المحرّمة بحجة المصلحة والضرورة.

8) الخطوة العملية الأولى في كل هذا هي العمل مع التكتل الصحيح لإقامة دولة الخـلافة الراشدة لتطبيق أحكام الإسلام في الحكم والاقتصاد والاجتماع وغيرها...
]وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذين ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون[






قديم 2011-01-02, 16:17   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


New1 *****مصطلحات اقتصادية مهمة*****


مصطلحات اقتصادية مهمة

س1 : ما هو مفهوم النمو؟

جـ1 : على أنه معدل التوسع أو الزيادة في حجم الناتج الحقيقي الكلي عبر الزمن.

س2 : ما هو الناتج المحلي الإجمالي؟

جـ2 : هو قيمة السلع والخدمات التي تم إنتاجها خلال فترة زمنية معينة داخل حدود الدولة.

س3 : ما هو الناتج القومي المحلي؟

+
-

جـ3 : هو قيمة السلع والخدمات التي تم إنتاجها خلال فترة زمنية معينة داخل حدود الدولة.

الناتج القومي الإجمالي = الناتج المحلي الإجمالي صافي عوائد عناصر الإنتاج

س4 : ما هو الناتج المحلي الحقيقي ؟

جـ4 : يقصد به الناتج المحلي الحقيقي = الناتج المحلي القومي )/ الرقم القياسي للأسعار.

س5 : عرف مفهوم التنمية متتبعاً تطور هذا المفهوم في علاقته بالنمو الاقتصادي؟

جـ5 : 1. التنمية عملية تعني التفاعل بين عوامل الإنتاج والاستهلاك الأمر الذي يؤدي إلى تغير في تلك العوامل.

2. تهدف عملية التنمية الاقتصادية إلى تحقيق زيادة في الناتج ا لقومي لرفع مستوى معيشة الأفراد الاقتصادية أو تكون نتيجة لها.

3. الزيادة في الناتج هي زيادة مستمرة وليست زيادة عرضية أو لا تتأثر بالدورات الاقتصادية أو تكون نتيجة لها.

س6 : ما الفرق بين التنمية والنمو؟

جـ6 : النمو يشير إلى الزيادة التلقائية في الناتج والتي تحدث بدون خطط اقتصادية فيما يشير التنمية إلى عملية تغير هيكلي تتم من خلال الإجراءات وتدابير مقصودة.

س7 : ما هي السيناريوهات لتوضيح العلاقة بين النمو والتنمية؟

جـ7 : 1. ممكن أن يحدث نمو اقتصادي سريع في دولة بينما يحدث تباطؤ في عملية التنمية.

2. ممكن أن يحصل النمو الاقتصادي ولا يحدث التنمية.

3. وممكن أن يتحقق النمو ولا تتحقق التنمية.

4. ممكن أن تتحقق نمو سريع وارتفاع في متوسط الدخل الفردي ولا يستتبع حدوث التنمية.

س8 : ما هي المناهج التي تبين التخلف والفقر؟

جـ8 : الأول يميز بين ثلاثة أنواع 1- تقليدية وانتقالية وعصرية.

الثاني يميز بين ثلاثة أنواع 1- متخلفة و سائرة ونامية.

الثالث يميز بين ثلاثة أنواع 1- المتقدمة والنامية.

س9 : ما هي سمات متعلقة بالبناء الاقتصادي من ناحية التخلف؟

جـ9 : 1- انخفاض معدل التكوين الرأسمالي وعدم كفاية رؤوس الأموال.

2-شيوع البطالة الهيكلية.

3- التبعية الاقتصادية للخارج وضعف البنية.

س10 : ما هي سمات تتعلق بالبناء الاجتماعي لتخلف؟

جـ10 : تتسم بارتفاع معدل النمو السكاني والتفاوت الشديد بين الريف والحضر وانتشار سوء التغذية.

س11 : ما هي سمات تتعلق بالبناء السياسي بالنسبة للتخلف؟

جـ11 : عدم الاستقرار السياسي وعدم تكامل الاقتصادي والاجتماعي وغياب الرشاده والعقلانية.

س12 : ما هي التنمية المستدامة؟

جـ12: تعني سد احتياجات الأجيال الحالية دون إهدار حق الأجيال القادمة في إشباع حاجياتها.

س13 : ما هي أهداف رئيسية للتنمية المتسدامه؟

جـ13 : 1. أهداف اقتصادية مثل تحقيق النمو الاقتصادي.

2. أهداف البيئية وتتمثل في تحقيق بيئة صحية للبشر واستخدام عقلاني للمواد .

3. أهداف الاجتماعية تشمل في تحقيق العمالة الكاملة والعدالة الاجتماعية.

س14 : ما هي نظرية التنمية البشرية المستدامة؟

جـ14 : أنه يوسع خيارات البشر كلها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.

س15 : ما هو مفهوم تمكين البشر؟

جـ15 : تتمحور التنمية البشرية المستدامة حول تطوير قدرات البشر من خلال سياسات وبرامج اقتصادية واجتماعية تعزز قدره الإنسان.

س16 : ما هي مدخل تخطيط الاحتياجات البشرية.؟

جـ16 : 1. تحديد احتياجات الاقتصاد من المهارات.

2. تقديم إطار تحليلي يمكن استخدامه في عملية تخطيط التعليم.

س17 : ما هي أفضل الصور للاستثمار البشري؟

جـ17 : ا- معيار صافي القيمة. 2- معيار معامل المنافع. 3- معدل العائد الدخلي.

س18 : ما هي الثقافة السياسية؟

جـ18 : هي مجموعة القيم والمعايير والأنماط السلوكية المتعلقة بالأفراد في علاقتهم بالسلطة السياسية.

س19 : ما هي مستويات البحث في الثقافة السياسية؟

جـ19 : 1- مستوى النظرة إلى الذات ودور المواطن في المجتمع.

2. مستوى النظرة إلى السلطة والتصور السائد لدور ا لنظام الحااكم ومسؤولياته تجاه المواطنين.

س20 : ما هو مفهوم التنمية؟

جـ20 : يعني نقل المجتمع من حالة اقتصادية واجتماعية متخلفة إلى حالة اقتصادية واجتماعية مقدمة مع ظهور التنمية الاجتماعية.

س 21 : ما هي مؤشرات التنمية؟

جـ21 : 1- المقياس الاقتصادي التقليدي للتنمية (الدخل و الرفاهية – النمو ومصادره – النمو التوزيع).

2. ظهور المؤشرات المركبة للتنمية ( المقياس المادي للتقدم في نوعية الحياة [معدل وفيات الرضع – توقع الحياة – نسبة السكان للتعليم] مقياس درفنو مسكي لمستوى المعيشة [الحاجات المادية – الحاجات المعنوية] المؤشر العام للتنمية)

3. مؤشر المركب للتنمية البشرية.

س 22 : ما هي المؤشرات التي وضعها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؟

جـ 22 : 1- تصنيف الدول العربية على أساس الدخل.

2- تصنيف الدول العربية على أساس التنمية والتخلف.

3- تصنيف البلدان العربية طبقاً لمقياس التنمية البشرية.

س23 : ما هو مفهوم التنمية البشرية المقترح من قبل برنامج الأمم المتحدة؟

جـ23 : هو مفهوم شامل دينامي يحفظ التوازن بين اكتساب القدرات البشرية والانتفاع بها.

س24 : ما هي المبادئ التي تؤكد علاقة التعليم بالتنمية البشرية؟

جـ24 : 1- أن التعليم بالسبة للفقراء يمثل فرصة الاستثمار .

2- التعليم وسيلة للحراك الاجتماعي والاقتصادي. 3- أن التعليم أهم رافد الأنشطة التنمية وعناصرها. 4- مجرد توفير فرص التعليم.

س25 : ما هي أثار غير مباشرة على معدلات التنمية؟

جـ25 : 1. يساعد المرأة على تنظيم النسل. 2. اكتساب أساليب صحية حديثة في التغذية ورعاية ا لطفل. 3. تساعد المرأة على إدارة شئون بيتها وحسن استخدام الموارد.

4. يزيد من القدرة التنظيمية للأفراد. 5. يدعم السلوك الاقتصادي.

س26 : ما هي خصائص البنائية العامة للوطن العربي؟

جـ26 :1- تجزئة الوطن العربي. 2- تبعية الوطن العربي اقتصادياً وثقافياً .

3- المركزية الشديدة في الإدارة.

س27 : ماذا تدعوا المؤسسات والمنظمات الدولية؟

جـ27 : 1. تبني استراتجيات تنموية طويلة الأجل. 2. الاهتمام في السياسات العالمية

3. زيادة الجهود الدولية المبذولة لنشر التعليم. 4. تشجيع المواطنين في الدول النامية .

س 28 : ما هو مفهوم الثقافة؟

جـ28 : هي تشمل طرائق الحياة والتقاليد والمعتقدات والفنون والأدب ويندمج في الوقت ذاته

س29 : ما هي خصائص الثقافة العربية الأصلية؟

جـ29 : العراقة – الشمول والتكامل – تتمتع بسمات إنسانية رفيعة – نظامها الروحي العظيم – التمتع بالدينامية.

س30 : ماذا تبني المؤسسات والمنظمات الدولية؟

جـ30 : 1. تبني استراتجيات تنموية طويلة الأجل. 2. الاهتمام في السياسيات العالمية

3. تسير المساعدات والمنح الخاصة. 4. زيادة الجهود الدولية المبذولة لنشر التعليم.

س31 : ما هي مكونات برنامج التنمية الأمم المتحدة ؟

جـ31 : 1. الصحة . 2. التعليم. 3. مستوى المعيشة.

س32 : ما هي القضايا والمشكلات التي تعاني منها الثقافة العربية؟

جـ32 : 1. التجزئة والتبعية. 2. عدم التكافؤ بين البلدان. 3. عدم الاكتفاء الذاتي.

4. ضعف المحتوى السياسي.



س33 : ما هو حوار الثقافات؟

جـ33 : تعكس أخذ وعطاء حيث تتلاقح عناصر ثقافة ذاتية مع عناصر ثقافة أحر.

س34 : ما هو صراع الثقافات ؟

جـ34 : تتمثل في وجود قوة ثقافية مسيطرة أمام ضعف بنية ثقافية أخرى واستسلامها.

س35 : ما هي اقتراحات لميدمولانا أربع استراتيجيات؟

جـ 35 : 1. منع الحروب وترسيخ السلام. 2. احترام القيم والثقافة.

3. دعم حقوق الإنسان. 4. الحفاظ على الأسرة.

س36 : ما هي أثار التبعية الثقافية؟

جـ36 :1- تمثل مدخلاً لغرض التبعية الاقتصادية السياسية.

2- السيطرة على العقول وتشويه الشخصية الحضارية.3- نفي بعض قيمة الأًصلية ونشر الاعتقاد.

س37 : ما هي أبيات من أجل فرض تبعية المجتمع العربي للثقافة العربية؟

جـ37 : 1- أحكام تبعية الاقتصاد العربي للنظام الرأسمالي. 2. تركيز استثمارات الدول الرأسمالية في العالم. 3. احتكار التقنية. 4. التحكم في السياسيات الاقتصادية والاجتماعية.

س38 : ما هي استراتيجيات التي يعتمد عليها الثقافة الغربية؟

جـ38 : 1- الاهتمام بالخطاب الإعلامي وإعداده. 2- ربط تسويق المنتجات بشخصيات.

3- تشجيع هجرة العقول. 4- فرض الهيمنة الاقتصادية. 5- تشجيع الاستثمارات العربية.

س39 : ما أثر التعليم في النمو الاقتصادي؟

جـ39 : 1- زيادة العملة خاصة مثل تحسين مستوى الصحة. 2. زيادة الأجور.

3- انخفاض مستوى الأمية. 4. انخفاض نسبة المواليد.

س40 : ما أهداف التنمية البشرية؟

جـ40 :1- تشكيل القدرات البشرية مثل تحسين مستوى الصحة. 2- الانتفاع بهذه القدرات المكتسبة في مجالات العمل.

س41 : ما هي أثار ضعف جودة التعلم؟

جـ41 :1- ضعف إنتاجية الخريجين. 2- عدم فعالية المساهمة في النمو الاقتصادي.

3- انفصال المدرسة عن المجتمع. 4- لم يتمكن التعليم من تنمية المهارات.

س42 : ما هي أثار صوره التعلم؟

جـ42 :1- نسبة لتربية تهذب النفس وتغرس الفضيلة. 2- تعلم التلاميذ قيم الإنتاج وحب العمل.

3- تغرس فيهم مفاهيم الحرية والعدالة.

س 43 : ما هي مؤشرات الكمية من التوعية من حالة التعليم في الوطن العربي؟

جـ 43 :1- إتاحة الفرص التعليمية ومدى الالتحاق بالتعليم. 2- مؤشرات الإلمام بالقراءة والكتابة. 3. مؤشرات إصلاح تقنية الاتصالات (تقنية الهواتف الثابتة- ا لهواتف المحمولة – استخدام الانترنت)

س44 : ما هو دور الإعلام في الوظائف؟

جـ44 : 1. التوجيه والمشاركة. 2. خلق الدوافع. 3. النهوض بالإنتاج العسكري.

4. دعم المواقف ومساهمة في توحيد مناهج السلوك.

س45 : ما هي الشروط التي يجب توافرها في وسائل الإعلام؟

جـ45 : 1. أن تكون لدى وسائل الإعلام نفسها آلية ذاتية للمراقبة.

2. ينبغي تضمن أقسام الإعلام وكلياته في الجامعات العربية.

3. التنوع في الرسالة الإعلامية ليتحقق التوازن بين الوظائف.

4. أن تستمر وسائل الإعلام الثورة التكنولوجية.

س46 : ما هو دور الإعلام في التنمية الشاملة والمستدامة؟

جـ 46 : 1- التوعية بأهداف التنمية. 2- تدعيم قيم العمل والإنتاج. 3. تدعيم قيم الانتماء والوطنية. 4. مواجهة تيارات العولمة. 5. المساهمة في الحملات الوطنية لمحو الأمية.

س47 : ما هي أدوار أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة لحل مشكلات التنمية؟

جـ47 : 1- المساهمة في دعم حملات محو الأمية. 2. خدمات الإرشاد الزراعي.

3. الإحياء الثقافي. 4. التدقيق والتنشئة الاجتماعية. 5. مكافحة القيم والاتجاهات السلبية.

6. نشر القيم الاقتصادية الداعمة.

س48 : ما هي مؤشرات الصحة؟

جـ 48 : 1- العمر المتوقع عند الميلاد. 2. الذكور والإناث. 3. التطعيم والتحصين ضد الأمراض. 4. وفيات الأطفال.

س49 : ما هي عوامل رئيسية ترتبط بالمستوى الصحي؟

جـ49 : 1- مستوى تعليم المرأة. 2- حملات التوعية الناجحة بتطعيم الأطفال.

3. لجوء بعض الأمهات في الولادة بالمنزل. 4. عدم وجود سياسات صحية مستقره.

س50 : ما هي قضايا ومشكلات التي تواجه الوطن العربي؟

جـ 50 :1- التفاوت بين البلدان العربية وداخل البلد الواحد. 2- غياب التخطيط الاستراتيجي الطويل. عدم كفاءة التمويل والاعتماد على الصحة. 4. الزيادة السكانية في الدول العربية. 5. انتشار الأمية.

س 51 : ما هي الشروط الواجب توافرها في التغذية السليمة؟

جـ51 : 1- احتواء الغذاء على العناصر الغذائية الأساسية. 2- توازن الوجبة الغذائية من العناصر. 3. احتواء الوجبة على السعرات الحرارية. 4. تنوع الطعام ما بين اللحوم والخضروات.

5. الإقلال من تناول اللحوم الحمراء.

س52 : ما هي الإجراءات التي يحب توافرها في مجال الغذاء؟

جـ52 : 1- استصلاح الأراضي الزراعية 2- تفضيل العمل العربي المشترك.

3- التوسيع في الإنتاج.

س53 : ما هي المؤشرات التي تتعلق بصحة السيئة ؟

جـ 53 : 1- الحصول على مياه نقية مأمونة . 2- الحصول على صرف صحي محسن.

3- الحصول على طاقة كهربائية. 4- الزواج المبكر.

س 54 : ما هو دور المرأة في المجتمع؟

جـ54 : 1- تنشئة الأجيال. 2- رعاية شئون الأسرة. 3- محو أمية الأقارب.

4- المشاركة السياسية. 5- التنمية الثقافية والاجتماعية. 6- توفير الرعاية الصحية للأطفال.

س 55 : ما هي معوقات تعليم المرأة؟

جـ55 : 1- بعد المسافة من المنزل عن المدرسة. 2- ضعف الطاقة الاستيعابية للمدرسة

3- عدم تطبيق سياسة التعليم الإلزامي. 4- الزواج المبكر.

س56 : أسباب ضعف مشاركة المرأة في قوة العمل؟

جـ56 : 1- العادات والتقاليد 2- الزواج المبكر 3- بعض قوانين والتشريعات.

س57 : ما هي القضايا المعالجة للثقافة؟

جـ57 : 1- التجزئة والتبعية . 2- عدم التكافؤ بين البلدان.

3- عدم تكامل جهود التنمية البشرية. 4- عدم الاكتفاء الذاتي.

س58 : ما هي مشكلات التي أفرزتها القضايا الثقافية؟

جـ 58 : 1- التمتع الثقافي . 2- استيراد التقنية 3- عدم القدرة على التنافس.

4- الخضوع للهيمنة الاقتصادية.

س59 : ما هي قضية أوضاع التعليم؟

جـ59 : 1- تفاوت الفرص التعليمية. 2- ضعف جودة النوعية. 3- الأمية.

4- ضعف التمويل.

س60 : ما هي مشكلات التعليم؟

جـ60 : 1- زيادة السكانية. 2- زيادة خبرات الماضي في محتوى البرامج. 3- تعلم معلق القنوات.

س61: ما هي قضايا الإعلام؟

جـ61 : 1- تسييس الإعلام العربي وتعميمه. 2. عدم القيام بدور فعال في إحياء الثقافة.

3- عدم القدرة على التنافس الإعلامي.

س62 : ما هي قضايا الصحة والتغذية شئون البيئة؟

جـ62 : 1- القضايا ( ضعف التمويل – عدم تكافؤ الخدمات – الأمية التي تحول دون التدقيق)

2- المشكلات ( وفيات الأطفال – ضعف العناصر الغذائية – عدم كفاية حملات تطعيم الأطفال)

س63 : ما هي قضايا المرأة والتنمية؟

جـ63 : 1- التعاون بين الذكور والإناث. 2- موقف سوق العمل المعاكس. 3- القيم المجتمع.

س64 : ما هي مشكلات المرأة العربية؟

جـ64 : 1- انخفاض مستوى التعليم. 2- انخفاض مستوى الصحة للمرأة.

3- ضعف المشاركة في قوة العمل.

س65 : ما هي العوامل الخارجية والتبعية الاقتصادية ؟

جـ65 : 1- ضعف القدرة الادخارية . 2- ضعف البيئة الجاذبة للاستثمار. 3- تخلف البنية الإنتاجية

س 66 : ما هي مقومات النمو والتنمية ؟

جـ66 : 1- العناصر غير الاقتصادية. 2- رأس المال البشري. 3- الثنائية والازدواجية.

س67 : ما هو نموذج روستو للنمو؟

جـ67 : 1- النموذج التقليدي. 2- مرحلة التمهيد للانطلاق. 3- مرحلة الانطلاق.

4- مرحلة النضوج. 5- مرحلة الاستهلاك الوفير.

س 68 : ما هو دور الحكومة في عملية التنمية؟

جـ68 : 1- عدم قابلية السلع الإنتاجية للتجربة . 2- السلع ذات النفع العام.

س 69 : ما هي مقومات التنمية في الوطن العربي؟

جـ69 : 1- الموارد الطبيعية. 2- الأهمية النفسية لقطاع الزراعة في الوطن العربي. 3- الموارد البشرية.

س70 : ما هي إيجابيات التصنيع والقطاع الاقتصادي؟

جـ70 : 1. زيادة الدخل الصناعي.

2. استيعاب الفائض في العمالة. 3. زيادة في إنتاجية العمل.

س71 : ما هي استراتجيات التصنع والسمة الاقتصادية؟

جـ71 : 1- إستراتيجية الإحلال محل الواردات. 2- إستراتيجية التصنيع من أجل التصدير.

س72 : ما هي معوقات انسياب التجارة الخارجية في الدول النامية؟

جـ72 :1- الرسوم والضرائب .2- القيود الإدارية .3- التكتلات والاحتكارات الدولية.

س73 : ما هي الصناعات ذات الأولوية؟

جـ 73 : 1- الصناعات الهيكلية2-الصناعات الاستخراجيه.3-الصناعات الرأسمالية.4الصناعات الاستهلاكية.

س74 : ما هي مشكلات الصناعة العربية؟

جـ74 :1- ضعف علاقات التشابك القطاعي .2- انخفاض مستويات البحث.3- التمحور حول الصناعات.

4- صغر حجم منشات القطاع.

س75 : ما هي إيجابيات التجارة العربية البينية؟

جـ75 : 1- زيادة الصادرات العربية .2- زيادة انفتاح الأنظمة التجارية.3- انخفاض التعريفة الجمركية.

س76 : ما هي التحديات أمام التجارة العربية البينية؟

جـ76 :1- القيود غير الجمركية.2- تعاني من فجوة كبيرة في المعرفة.3- لا توجد لدى الدول العربية إستراتيجية تنموية بشرية .4- نقص الحرية.

س77 : ما هي برامج الإصلاح الاقتصادي في الوطن العربي؟

جـ 77 :1- برنامج التثبيت. 2- برنامج التكثيف الهيكلي.

س78 : ما هي البرامج الفرعية من البرنامج التكيف الهيكلي؟

جـ 78 :1- برنامج الخصخصة. 2- تحرير الأسعار. 3- تحرير التجارة. 4- التحرير المالي.

س79 : ما هي الإصلاحات التي يقوم بها الوطن العربي من التنموية الاقتصادية؟

جـ79 :1- صناعة الدول العربية لخطط واضحة وبرامج زمنية محددة.2- تشجيع القطاع الخاص.

3- إلغاء الحقوق والاحتكارية الحكومية.4- مراعاة الحفاظ على السببية في الأنشطة الاقتصادية.

س80 : ما هو تعريف التنمية السياسية؟

جـ80 :

1- تعريف لوسيان بأي "عملية تغير اجتماعي متعدد الجوانب غايته الوصول إلى الدول الصناعية .

2- تعريف عن كتابات العربية وعملية سوسيو تاريخية متعددة الأبعاد والزوايا ويستهدف تطوير نظام سياحي تعريف المقترح "تنشئة المواطنين وتهيئتهم سياسياً للمشاركة الفعالة في المجتمع.

س81 : ما هي أبرز مؤشرات التخلف السياسي؟

جـ 81 :1- التفتت السياسي الداخلي.2- كثرة القلاقل السياسية وعدم استقرار السياسي.3- قيام الصفوة السياسية على أساس اعتبارات قديمة.

س82 : ما هي التغيرات الأساسية في عملية التنمية السياسية؟

جـ82 :1- ترشيد السلطة.2- تباين الوظائف السياسية.3- المشاركة السياسية.

س83 : ما هي مؤشرات التنمية السياسية؟

جـ 82 : 1- تحقق المساواة .2- عدم تركيز السلطة في يدو واحدة.3- مشاركة الشعب في صنع القرار.4- تحقيق الوحدة والتكامل السياسي.5- قيام السلطة على أسس عقلانية.

س83 : ما هي مداخل دراسة التنمية الاقتصادية؟

جـ83 :1-المدخل القانوني .2-مدخل البنائي الوظيفي.3-المدخل المادي.المدخل الإداري.5-مدخل الثقافة السياسية.










قديم 2011-01-02, 18:17   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


New1 تفضلوا.................**بحث****العناصر الاساسية للنمو الاقتصادي****جاهز**سنة اولى lmd

تفضلوا.................**بحث****العناصر الاساسية للنمو الاقتصادي****جاهز**سنة اولى


عناصر النمو الاقتصادي



المقدمة


يعتبر النمو الاقتصادي في أي بلاد ذو أهمية بالغة في الارتفاع بمستوى الناتج (الدخل) وبالتالي رفع المستويات المعيشية للجماعات الفقيرة في دولة ما فهذا النمو هو نعمة كبرى للبلد الذي يعتبره هدفا أساسيا للسياسة ومنه فالنمو الاقتصادي يعتبر أيضا أحد أهم مواضيع العصر التي لابد من الوقوف عليها، وفي بحثنا هذا سوف نتطرق إلى جزئين هامين في بناء الموضوع من خلال :


-
معرفة ماهية النمو الاقتصادي.
-
الأسس النظرية للنمو الاقتصادي.
وهذا دائما ضمن الجزء الأول، أما الجزء الثاني فسنخصه للحديث عن :
-
النمو الاقتصادي في الجزائروهذا كنموذج للدولة الفقيرة.













الخطة المقترحة في انجاز البحث :
مقدمة
-
الفصل الأول : ماهية النمو الاقتصاديالمبحث الأول : تعريف النمو الاقتصاديالمبحث الثاني : عناصر النمو الاقتصاديالمبحث الثالث : خصائص النمو الاقتصاديالمبحث الرابع : استراتيجيات النمو الاقتصادي
-
الفصل الثاني : الأسس النظرية للنمو الاقتصاديالمبحث الأول : النظريات التقليدية المبحث الثاني : النظريات الحديثةالمبحث الثالث : النظريات المعاصرة
-
الفصل الثالث : العوامل المؤثرة في النمو الاقتصادي و معوقاتهالمبحث الأول : رأس المال المادي المبحث الثاني : الابتكارالمبحث الثالث : رأس المال البشريالمبحث الرابع : معوقات النمو الاقتصادي
-
الفصل الرابع : النمو الاقتصادي في الجزائرالمبحث الأول : خصائصالمبحث الثاني : توزيع النموالمبحث الثالث : التحديات الكبرىالمبحث الرابع : مؤشرات التنمية الاقتصادية في الجزائر
-
الخاتمة









الفصل الأول : ماهية النمو الاقتصادي :


المبحث الأول : تعريف النمو الاقتصادي :

- يعرف النمو الاقتصادي بأنه الزيادات المستمرة في الدخل الحقيقي وذلك في الأجل الطويل وتعتبر الزيادات المضطرة في الدخل نموا اقتصاديا .
-
كذلك يعرف النمو الاقتصادي بأنه معدل التغير في "متوسط الناتج للفرد" (نصيب الفرد من الناتج القومي في المتوسط) ، وهو الوسيلة لتحقيق مختلف الأغراض .
أيضا يعرف بأنه يشير إلى الزيادة المستمرة في متوسط الدخل الحقيقي للفرد عبر الزمن .
-
يعني النمو بالنسبة لمستوى الاقتصاد الوطني : أنه حركة تصاعدية لبعض المقادير اٌقتصادية الناتج الوطني الخام تندرج في الزمان، وهذه الحركة تؤثر بصفة أساسية على ظروف الإنتاج مثل : زيادة الاستثمار وإدراج الرقي التقني واشتراط يد عاملة مؤهلة .
من خلال هذه التعاريف المختلفة نلاحظ أن هناك اختلاف جوهري بين مفهوم النمو ومفهوم التنمية لأن التنمية الاقتصادية مفهومها أكثر إتساعا و شمولا من مفهوم النمو الإقتصادي.
لأن التنمية الاقتصادية تشير إلى تلك العملية التي يترتب عليها إحداث تغيير هيكلي وجذري في معظم هياكل الاقتصاد الوطني على خلاف النمو الذي يركز فقط على التغير في حجم السلع و الخدمات التي يحصل عليها الفرد متمثلة في زيادة متوسط دخله .

المبحث الثاني : عناصر الإقتصادي :


تتمثل في ثلاثة عناصر أساسية هي :

العنصر الأول :

تحقيق زيادة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني ويقاس متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني عن طريق :
الدخل الوطنيعدد السكانويتطلب حدوث زيادة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني أن يكون معدل الزيادة في الدخل الوطني أكبر من معدل الزيادات في عدد السكان وهذا يطلب أن يكون :

فإذا كانت النسبة السابقة تساوي 1 فهذا يعني أنه على الرغم من زيادة الدخل الوطني إلا أن نصيب الفرد منه يضل ثابت بسبب زيادة عدد السكان بنفس النسبة .
وإذا كانت النسبة السابقة 1 فهذا يعني أن متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني ينخفض رغم زيادة الدخل الوطني وذلك لأن معدل النمو في عدد السكان يزيد عن معدل النمو في الدخل الوطني

العنصر الثاني :

تحقيق زيادة حقيقية في متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي أي تحقيق زيادة حقيقية في مقدرة الأفراد على شراء السلع و الخدمات المختلفة .

لذلك فإن تحقيق زيادة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي يتطلب أن يكون معدل الزيادة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني أكبر من معدل الزيادة في المستوى العام للأسعار "التضخم" ويعني ذلك أن حدوث الزيادة زيادة حقيقية في متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني يتطلب أن يكون فإذا كانت هذه النسبة 1 فهذا يعني أن نصيب الفرد من الدخل الحقيقي "قدرته على الشراء" تظل ثابتة على الرغم من زيادة دخله النقدي بسبب ارتفاع المستوى العام للأسعار بنفس النسبة .
وإذا كانت هذه النسبة 1 فهذا يعني أن القوة الشرائية لمتوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني إنخفضت على الرغم من زيادته بسبب إرتفاع المستوى العام بنسبة أكبر ويمكن قياس معدل النمو الإقتصادي في دول ما عن طريق المعادلة الآتية :
معدل النمو الإقتصادي = معدل الزيادة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني – معدل الزيادة في مستوى العام للأسعار "معدل التضخم"

العنصر الثالث :

تحقيق زيادة مستمرة و مستقرة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي و الزيادة المستقرة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي تتطلب أن تكون هذه الزيادة ناتجة عن زيادة حقيقية في مستوى النشاط الإقتصادي، أي أنها لا تحدث بسبب ظروف طارئة قد تكون بسبب حصول الدولة على إعانة من الخارج لفترة معينة أو بسبب ارتفاع مفاجئ في أسعار السلع التي تقوم بتصديرها الخارج بسبب ظروف طارئة لا تلبث أن تزول كما حدث في حالة ارتفاع أسعار النفط عام 1973، حيث أدت إلى زيادة كبيرة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيق في الدول المصدرة للنفط لم تلبث أن اختفى مع انخفاض أسعار النفط مرة أخرى في الثمانينات فهذا النمو يعتبر نمو عابر لا يلبث أن يزول.
و من ناحية أخرى فهذه الزيادة لا بد وأن تكون مستقرة بمعنى أن لا تتعرض للتقلب الشديد في معدلها من فترة زمنية لأخرى.

المبحث الثالث : خصائص النمو الإقتصادي


-
النمو الإقتصادي لا يهتم بتوزيع عائد النمو الإقتصادي أي لا يعتم بمن يستفيد من ثمار النمو الإقتصادي.
-
النمو الإقتصادي يحدث تلقائيا ولذلك لا يحتاج إلى تدخل من جانب الدولة.
-
التنمية الاقتصادية أوسع و أكثر شمولا من النمو الإقتصادي.
-
النمو الإقتصادي ذو طبيعة تراكمية، فلو أن دولة ما تنمو بمعدل أسرع من غيرها، فإن الفجوة بين المستويات في كل منهما تتسع باطراد.
-
يؤدي النمو الإقتصادي إلى رفع المستويات المعيشية على المدى الطويل، و يتناول كذلك سياسات إعادة توزيع الدخل بين أفراد المجتمع بصورة أكثر يسرا و سهولة.
-
النمو الإقتصادي يؤدي إلى خلق الكثير من فرص الاستثمار .
يلعب النمو الإقتصادي دورا ذا أهمية خاصة في الأمن الوطني .

المبحث الرابع : إستراتيجيات النمو الإقتصادي :

المطلب الأول : النمو المتوازن (BLANCED. GROWTH) :نقطة التركيز الأساسية لفكرة النمو المتوازن لبدأ عملية التنمية وخروج الاقتصاد الوطني من الحلقة المفرغة هو القضاء على مشكل ضيق السوق، وانخفاض الإنتاجية في الدول المتخلفة و ما يترتب عليه من انخفاض الدخل يؤدي إلى ضعف القدرة الشرائية، وبالتالي ضيق نطاق السوق، ومن ثم انخفاض الحافز على الاستثمار.
يرى "Nurkse" أن السبيل الوحيد للخروج من مشكلة ضيق البنوك تتمثل في برنامج استثماري تتوجه فيه الاستثمارات إلى جهة واسعة وعريضة من المشروعات الصناعية وغير الصناعية المتكاملة من حيث خدماتها لاحتياجات الطلب الاستهلاكي النهائي، إلا أن نجاح مثل هذا النمط يتطلب إنشاء كل مشروعات في نفس الوقت.
إن إستراتيجية النمو المتوازن تقوم على مفهوم الوفورات الخارجية "ECONMIES.EXTERNES" عن طريق خلق طلب عن ناتج الصناعات ينضر الكثيرون غلى الدفعة القوية و لنمو المتوازن بوصفهما وجهين لعملة واحدة، كما يعتبر البعض الأخر أن النمو المتوازن هو الشكل التنفيذي لفكرة الدفعة القوية، ويمكن تلخيص نظرية النمو المتوازن فيما يلي :
-
دفعة قوية متمثلة في حد أدنى من الاستثمارات
-
توجيه هذه الاستثمارات إلى جهة عريضة من المشروعات الاستثمارية في عديد من الأنشطة
-
أن تكون هذه المشروعات متكاملة من حيث خدمتها لاحتياجات الطلب الاستهلاكي النهائي الفرع الثاني : النمو غير المتوازن : تعتبر كسياسة بديلة للنمو المتوازن لهذه النظرية مفكروها و مؤيدوها، مثل :
"F.PERROUX"
و "فرانسو سيرو" و "دوبير نيس" و "D.DEBERNIS" و "روستو " "W.W.ROSTOW"
ويمكن حصر المعطيات الاقتصادية التي تنطلق تحليلات هذه النظرية في ثلاثة عناصر كبيرة هي :
-
وجود موارد طبيعية موزعة توزيعا غير متكافئ بين المناطق، ويرى "Satorrsky" أن ذلك يدفع البلدي الذي يملك شروطا أفضل في وفرة مورد طبيعي ما إلى تركيز إنتاجية حوله، فيتخصص في هذا الإنتاج الذي يعتمد عليه في قيادة التنمية و هي سياسة نمو غير متوازنة نجد جذورها التاريخية في نظرية التفضيلات المقارنة لـ "ريكاردو" عن التخصص التجاري بين الدول، حيث تحصي أكبر الفوائد، في المبادلات التجارية، يستلزم من كل بلد أن يتخصص في إنتاج تكون فيه تكاليفه النسبية أقل.
-
ندرة رأس المال و الخبرات الفنية في البلدان المتخلفة لا تساعدها على تطبيق سياسة النمو المتوازن، لأنها تقتضي حجما كبيرا من الاستثمارات يستحيل على مثل هذه المجتمعات الفقيرة ذات الدخل الحقيق المنخفض و الادخار الضعيف، توفير شروطها، و إذا وزعت إمكانياتها المادية و الفنية المحدودة في عدة نقاط استثمارية وستكون قطرة في البحر تتلاشى دون إحداث الأثر المنتظر منها في النمو المتوازن، ولهذا يكون من مصلحة التنمية تجميع هذه الإمكانيات وتركيز استثمارها في مشاريع محدودة، تعطى فيها للنمو الإقتصادي عند البداية دفعة قوية، وهي سياسة نمو غير متوازن.
-
وجود قطاعات نشطة و قطاعات خاملة في الاقتصاد الوطني يتطلب في التنمية التركيز بالاستثمار على القطاعات الأكثر حيوية و التي تتمتع بمعدل توسع سريع، وهذا الدور الذي نعلقه عليها كفيل بأن يؤثر مباشرة على التنمية في المجتمع و يجر وراءه القطاعات الخاملة في نفس الاتجاهات، ويرى "رستو" أن درجة حيوية هذه القطاعات ليست ثابتة في كل مراحل النمو، وتختلف من مرحلة لأخرى، لأن احتياجات النمو خاضعة بدروها لتطور ولهذا يمكن في نظرنا تصور القطاع القائم .

الفصل الثاني : الأسس النظرية للنمو الإقتصادي


المبحث الأول : النظريات القديمة للنمو الإقتصادي :


إن دراسة النظريات القديمة لها أهمية كبرى وهذا من الناحيتين العلمية و التاريخية من الناحية العلمية المقارنة بين نظيرات الماضي و الحاضر تجعلنا نتصرف على مدى تطور المجتمعات منذ القدم، أما من الناحية التاريخية فتجعلنا هذه الدراسة لا نقع في أخطاء الماضي بل نتفادى كل ما هو معرقل، ونعمل بكل ما هو مفيد لعملية التنمية.


1-
التجاريين و التنمية :

يعد التجاريون من الأوائل الذين وضعوا نظرية اقتصادية حول التنمية الاقتصادية بشكل أوضح، مع أن هذا الفكر كان يهتم بالجانب السياسي للدولة أكثر من اهتمامه بالجانب الإقتصادي، ونجد كتاباتهم توسعة في الكلام عن التنمية و رخاء الدولة، ويرى بعض المفكرين أن أراء التجاريين في المجال الإقتصادي لم تكن أراء قيمة جدا بحيث يمكن أن تضعها في مقام النظريات، إذ كانت حسب رأيهم أفكار غير متكاملة، إبتداءا من القرن الخامس عشر إلى نهاية القرن السابع عشر و أهم أفكارهم هو أن تزيد الثروة في البلد دون أن يهتموا بكيفية توزيعها أو ما يصيب الفرد منها.
-
التجاريون و النشاطات الاقتصادية : إن الصناعة و التجارة هما، أساس التنمية الاقتصادية عند التجاريين، بل يعتبران العمودان الأساسيان في التنمية الاقتصادية، وحتى يتم تطوير هذين القطاعين المهمين عندهم، فإن الدولة بدأت تخفض من الضرائب على رجال الأعمال و الصناع، بل شرعت الدولة في مساعدتهم بمعونات مادية بخفض الأسعار حتى يستطيع المنافسة في السوق العالمية، أي أن الدولة بدأت تعمل على خلق مناخ جيد و ملائم لتطوير الصناعة و التجارة.
وكان التجاريون يرون عكس ذلك بالنسبة للزراعة، لأنها قطاع ثانوي ويعتمد في تطوره على الصناعة و التجارة.


2-
التنمية عند الفيزيوقراط (الطبيعيون) :

تبلورت أفكار المدرسة الطبيعية عند المفكر الفرنسي المعروف "فرنسواكيني" فقامت هذه المدرسة بنشر أفكار اقتصادية خاصة بالتنمية لكنها كانت أفكارا عامة و غير متخصصة.
إن القطاع الفلاحي هو النشاط الأساسي الذي يدفع التطور الإقتصادي إلى الأمام، وهو المحرك للقطاعات الأخرى الغير الزراعية، بل أن نمو هذه القطاعات الأخيرة مرهون بنمو القطاع الفلاحي، حيث أن "كيني" قسم المجتمع إلى ثلاثة طبقات وهي: طبقة الملاك (ملاك الأراضي)، طبقة المنتجين و هي طبقة المزارعين المباشرين، و الطبقة العامة وهي طبقة الصناع، لأن الزراعة هي وحدها التي تزيد من الثروة، أما القطاع الصناعي فإنه يعمل على تحويل المواد الأولية إلى مواد مصنعة أو نهائية.
إن التنمية الاقتصادية تعتمد على القطاع الفلاحي كقطاع أساسي لأحداث التطور، أما القطاعات الأخرى فإنها ثانوية .


3-
التنمية الاقتصادية عند المفكرين الكلاسيك:

إن المفكرين الكلاسيك هم بداية جديدة لمبادئ وأسس الاقتصاد السياسي ومع ذلك فإن نظريتهم كانت عامة، رغم إشارتهم إلى ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية.
وكانت الرأسمالية الحرة هي أهم أساس بنيت عليه فكرة التنمية عند الكلاسيك، خاصة على يد "آدم سميت" كما أعتمد الكلاسيك على مبدأ العمل، الذي في رأيهم يزيد في الإنتاج وبالتالي في التطور و التنمية.
يرى المفكرون الكلاسيك أن شروط التنمية ثلاثة :
-
الربح الكافي في المجتمع.
-
وفرة المواد الأولية.
-
وفرة مواد العيش للعمال و المنتجين.
نرى الآن أهم المفكرين الكلاسيك وآرائهم في التنمية وهم "آدم سميت، ريكاردو، توماس ، روبرت مالتس".
-
التنمية عند "آدم سميت" : يبين "سميت" أهم العوامل التي تؤدي إلى النمو الإقتصادي وهي حسب رأيه كالتالي :
-
تجميع رأس المال.
-
رفع إنتاجية العمل.
-
النمو السكاني .
-
حرية التجارة الدولية.
يعطي "آدم سميت" إلى القطاع الفلاحي عناية كبيرة ويوجب في ذلك استخدام التقدم التقني من عتاد وآلات حديثة ..الخ، ويتفطن "سميت" إلى البطالة التي تحدث في الريف عند إدخال التقنيات الحديثة على القطاع الفلاحي.
إن أهمية القطاع الفلاحي تكمن في كونه يؤمن الضروريات للعيش ولذلك يجب العمل على تطويره أولا، ثم تطوير القطاع الصناعي الذي يؤمن الحاجات الأقل ضرورة .

يمكن أن تخلص ما قاله "سميت" في النقاط التالية :


-
إن الحرية الفردية هي أساس التنمية الاقتصادية.
-
الحكومة لا تتدخل إلا في القيام بالخدمات العامة (الأمن، القضاء...).
-
إن زيادة رأس المال الدورة الإنتاجية أمر مهم، بل ضروري لإحداث التنمية.
-
التنمية عند "ريكاردو": يرى "ريكاردو" أن القطاع الفلاحي أهم النشاطات الاقتصادية، لأنه يعتبر هذا القطاع بمثابة الدعامة، إذ يوفر كوارد العيش للسكان فالأرض هي أساس أي نمو اقتصادي .
قسم ريكاردو المجتمع إلى ثلاث طبقات الرأسماليون، العمال و الإقطاعيون، فحسب "ريكاردو" الرأسماليين يلعبون الدور الرئيسي و الأساسي في الاقتصاد الوطني وفي النمو الإقتصادي بصفة عامة .
أما العمال فإنهم مهمون، لكنهم أقل أهمية من الرأسماليين، لأن أعمالهم مرتبطة بوجود الرأسمالي فهذا الأخير هو الذي يوفر الآلات و العتاد... وكل ما يحتاجون إليه للقيام بعملية الإنتاج أما الإقطاع وهو مالك الأرض فإنه مهم جدا وخاصة في المجال الزراعي، لأنه يقدم الأرض وهو العنصر الأساسي للعمل الفلاحي.

المبحث الأول : النظريات الحديثة للنمو الإقتصادي :


إن نظريات التنمية القديمة التي تناولها في حقيقة الأمر أفكار اقتصادية عامة لا أكثر، فلم نتطرق إلى موضوع التنمية و النمو من التخصص، إلا أنها في حقيقة الأمر تعتبر نظريات التنمية و النمو الحديثة، القاعدة الأساسية للنظريات الحديثة، بل يمكن اعتبار هذه الأخيرة امتداد للأفكار الكلاسيكية أو الماركسية وظهر اقتصاد التنمية من جديد بعد الحرب العالمية الثانية.
من بين النظريات الحديثة الأكثر شهرة في العالم نجد :

1- نظرية المراحل "لروستو" :

لقد لخص "روستو" نظرية المراحل في كتابة "مراحل النمو الإقتصادي"، الذي ظهر عام 1956 كما أن "رستو" يستخدم المنهج التاريخي هو كذلك في تحليله لنظرية النمو، فكما كان الحال عند "ماركس" هو الآخر يرى أن المجتمعات تتطور من مرحلة إلى مرحلة أخرى.
ويرى كذلك أن آخر مرحلة من مراحل النمو هي بناء الرأسمالية فيبين بذلك انتماءه إلى المجتمع الرأسمالي.
يقول "روستو" أن المجتمع يتطور عبر خمسة مراحل هي :
-
التجمع التقليدي.
-
التهيىء للانطلاق.
-
الانطلاق.
-
الاندفاع نحو الاكتمال.
-
الاستهلاك الواسع.
-
مرحلة المجتمع التقليدي : "روستو"

يرى فيها أن المجتمع يكون تقليديا ويتميز هذا المجتمع بمميزات أساسية هي :
-
هو مجتمع تقليدي يعيق استخدام التكنولوجيا، وبالتالي لا يساعد على تطور الإنتاج، كما أن 85% من أفراد المجتمع يعملون في القطاع الفلاحي أو في إنتاج المواد الغذائية.
-
الدخل الوطني يصرف معظمه في أشياء غير إنتاجية.
-
إن السلطة السياسية تكون أيدي ملاك الأرض، ومركزية يدعمها الجيش.
إن أهم ميزة للمجتمع التقليدي هي ضعف مردودية الأرض للهكتار الواحد، لأن المجتمع التقليدي لا يملك من إمكانيات التي تسمح له برفع الإنتاجية للفرد الواحد، فهو لا يقدر على استخدام العلم و التكنولوجيا الحديثة.


-
مرحلة التهيئة للانطلاق :

تميزت هذه المرحلة بالمميزات التالية :
-
إنهاء المرحلة الانتقالية للانطلاق، حيث تحدث فيها تغيرات جذرية في القطاعات الغير الصناعية.
-
تطور النقل بسبب ارتفاع مستوى التجارة.
-
تطور المجتمع الذي يقبل إدخال التكنولوجيا الجديدة.
-
تغلغل التقدم الإقتصادي من الخارج، عن طريق نقل التكنولوجيا.
إن أهم ما يمكن ملاحظته في هذه المرحلة هو بداية استخدام التقدم التقني بصورة موسعة و في كل المجالات، وهذا يعمل على زيادة الاستثمار ، خاصة في النقل و الموارد الأولية .

مرحلة الانطلاق :

تتميز هذه المرحلة بقصرها نسبيا بالمقارنة مع المراحل الأخرى :
-
يرتفع فيها الإنتاج الحقيقي للفرد، وتحدث تغيرات كبيرة في التقنيات المستخدمة و التي تعتبر أهم الخصائص لهذه المرحلة.
تعتبر هذه المرحلة بمرحلة الثورة الصناعيةيرى روستو أن هذه المرحلة ينتقل معدل الإستثمار من 5% إلى 10% من الدخل الوطني ، وكان موجودا في كندا قبل 1890 و الأرجنتين قبل 1914 حيث كان الاستثمار يفوق 5 % من الدخل الوطني.

مرحلة الاندفاع نحو الاكتمال :

تعتبر هذه المرحلة أطول نسبيا، وحجم الاستثمارات يقدر ما بين 10% و 20% من الدخل الوطني بحيث تفوق كمية الإنتاج الزيادة السكانية
-
يزداد تطبيق التكنولوجيا الحديثة، وتتسع رقعة القطاعات القيادية في الاقتصاد، ويصبح مستوى الاقتصاد ذا مستوى عالمي.
-
تتطور التجارة الخارجية فتزداد الموارد المصدرة، كما تتطور المشتريات ويصبح البلد في غنى عن المواد التي كان يستوردها.
تتغير بنية العمال، فتدخل طبقة العمال الماهرين.



مرحلة الإستهلاك الواسع :

في هذه المرحلة يرتفع الدخل الحقيقي للفرد بحيث يصبح عدد كبير من الأفراد المجتمعي يتمتعون بكثير من الحاجات الضرورية (الأكل، اللباس، السكن).
فيتغلب عدد السكان المتمدنين على عدد الريفيين، ويتغلب كذلك عدد العمال الإداريين على عدد العمال الآخرين.
ويصبح التقدم التقني ليس هدف، لأنه يصبح أمرا سهلا و الوصل إليه أو بلوغه أمر بسيط النموذج المزدوج " Lewis" 1954: يعتبر هذا النموذج التنموي بمثابة النموذج الأكثر واقعية للعالم المختلف، لأن التنمية تعتمد على العدد الهائل من العمال المتواجدين في دول العالم الثالث بصفة عامة (حسب هذا النموذج).
يسمى هذا النموذج بالنموذج المزدوج لأن "لويس" يرى بأن مجتمعات الدول المتخلفة تتكون من قطاعين، قطاع تقليدي وقطاع رأس المال.
-
قطاع تقليدي يعتمد في الأساس على الفلاحة الغذائية بالإضافة إلى وظائف أخرى حرة (تجارة صغيرة، أعمال موسمية....) .
-
أما القطاع الرأسمالي هو قطاع متطور يقوم به الرأسماليون ويستخدمون تقنيات حديثة، ويستثمرون في القطاع الصناعي بصفة عامة .
نموذج "هاورد دومار": يعتبر هذا النموذج بالنسبة للنمو أحد أشهر نماذج الكنزين الجدد، هذا النموذج الذي يعتبر التوفير ورأس المال عملية النمو الإقتصادي.
"
هارود دومار" شرحا فكرتهما هذه بإستخدام المعادلة التالية :

حيث : g نسبة النمو .....
S
نسبة الادخار ....
C
المعامل الحدي لرأس المال وهكذا فإن :
لأن الادخار يساوي وهكذا فإن معدل النمو يكون أكثر ارتفاعا عندما تكون نسبة الادخار أعلى ما يكون، لكن في حالة عدم قدرة البلد توفير معدلات مرتفعة من الادخار الداخلي، فإنها تلجأ إلى الادخار الخارجي حتى تتمكن من تحقيق مستوى معين من النمو فتلجأ الدول المتخلفة ضعيفة الادخار إلى القروض من الخارج.
إن نموذج "هاورد دومار" يمكن في حقيقة الأمر تطبيقه في الدول المصنعة لأن الدول المتخلفة بالإضافة إلى نقص الادخار وتراكم رأس المال، فإنها لا تملك الإجراء المناسب لاستخدام التقنيات الحديثة، إذ تصطدم هذه الأخيرة في كثير من الأحيان بعدم إمكانية استغلالها من طرف العمال غير المكونين، بل إن الأوضاع السياسية و الاجتماعية في كثير من الدول المتخلفة غير مواتية لإدخال التقنيات الحديثة.

لكن اعتبار عنصر رأس المال الوحيد و الرئيسي لتحقيق التنمية تجعلها تخطئ، إذ في الحقيقة قد يلعب هذا العنصر دورا هاما، لكنه غير كافي لتحقيق التنمية و النمو، وتبقى العناصر الأخرى (من أوضاع اجتماعية وسياسية) تلعب الدور الأهم و الرئيسي لتحقيق التنمية .

المبحث الثالث : النظريات المعاصرة


1-الاقتصاد الجزئي الجديد للتنمية :

لقد تشكل الاقتصاد الجزئي الجديد للتنمية عن طريق التكفل بثلاثة مواضيع أساسية هي الدراسة المقارنة لسلوك الأعوان الاقتصاديين في الدول النامية مع مفهوم ترشيد الاقتصاد الجزئي النموذجي وبروز الاقتصاد المؤسساتي الجديد للتنمية وأخيرا الأعمال حول الفقر.
-
ويكون أحد أهداف الاقتصاد الجزئي في رفض الإدعاء الذي مفاده أن سلوك الأعوان الاقتصاديين في البلدان النامية غير عقلاني.
-
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن، هذا الإدعاء يقوم على أن الملاحظة في البلدان النامية للسلوكيات اللأنمطية خاصة في الظاهر، مقارنة بدروس نظرية الاقتصاد الجزئي النموذجي كمنحنيات العروض التنازلية وفقا للأسعار ورفض اعتماد الإبداعات الاقتصادية المربحة أو التحويلات الهامة للمداخيل بين الأفراد دون تعاملات الاقتصادية خفية، يمكن أن تؤدي إلى التشكيك في مثل هذا المنطق.
وينفي الاقتصاد الجزئي للتنمية نفيا قاطعا هذا الإدعاء عن طريق التكفل بنقائص الأسواق و المحيط المؤسساتي التي تميز البلدان النامية.
يقوم البرهان الناجم عن ذلك أولا على حاجة أن مفهوم السوق المرتبط بالبلدان المتطورة لا ينطبق كليا على الواقع الإقتصادي و الاجتماعي للبلدان النامية، ولو حدث ذلك فإنها تتميز إما بعدم وجود هذه السوق أو تلك وإما بعدم اكتمال أو خلل في الأسواق عند وجودها.
كانت نقطة انطلاق التفكير حول هذا الموضوع دراسة سلوك الاقتصاد لأسر الفلاحين وذلك لكون أغلبية سكان البلدان النامية يعيشون في عالم الريف.
إن الخلاصة التي يمكن استنتاجها لوصف سلوكات الأسر الريفي وصفا دقيقا، وهي الوصول إلى فهم وتمثيل لعيوب الأسواق.
وبصفة عامة يمكن أن تمارس نقائص السوق تأثيرا حاسما على اختيار نشاط الأعوان الاقتصاديين واعتماد الإبداعات التكنولوجية أو سلوك النزوح.
وتم التكفل بهذه الإعتبارات في ما يمكن أن يسمى بالاقتصاد المؤسساتي الجديد للتنمية .





2-
الاقتصاد الكلي للتنمية و النظرية الجديدة للنمو:تمثل نشأة الاقتصاد الكلي للتنمية – بعد الاقتصاد الجزئي للتنمية-الجانب الآخر الهام المسمى بتجديد اقتصاد التنمية.
ينبغي التذكير أنه في بداية تكوينه كان اقتصاد التنمية يستند قليلا أو لا يستند بالمرة إلى مبدئ النظرية الاقتصادية النموذجية التي كانت أكثر تكيفا مع البلدان المتطورة، مفضلا التركيز على تمييز الاقتصاديات النامية بإعداد علم اليقين وعلم تصنيف التخلف واقتراح برامج ومناهج تخطيط للخروج منه.
ففي الثمانيات فقط المسماة "العشرية المفقودة للتنمية" بعد أزمة مديونية البلدان النامية، نجم عن مخططات التعديل الهيكلي التي طبقت عليها و الانتقاد الذي أثارته مقاربة جديدة للاقتصاد الكلي للتنمية.
وتكلفت هذه المقاربة إذن بالتفكير حول ضرورة جعل التعديل الهيكلي يتلاءم مع النمو وسياسة الإصلاحات.
بالموازنة مع ذلك وخلال تلك العشرية و في إطار أوسع من إطار البلدان النامية عرفت إشكالية النمو اهتماما متجددا نجم عنه ما يعرف بالنظريات الجديدة للنمو.
بالفعل فإن الشيء الجديد في هذه النظريات يقوم على الكيفية الجديدة التي يتم من خلالها اعتبار أصل ودور الرقي التقني وتدخل الدول في شرح النمو.
ينبغي التأكيد أن النظرية السائدة - حتى ذلك الوقت - كانت تعتبر أنه إذ وجد نمو مستقر على المدى الطويل فإن وتيرته لا تقارن إلا بتطور السكان و التكنولوجيا وليس بالسلوكات الاقتصادية، و إذا كانت تساعد على استعراض انتظام وتأثر النمو الإقتصادي خلال الثلاثين سنة المزدهرة فالأمر لم يعد كذلك منذ منتصف السبعينات مع تباطؤ الإنتاج بصفة عامة ومستدامة وكذلك بصفة متغيرة بين البلدان، وعليه فإن تطور الإنتاجية مرهون بالاختيارات الاقتصادية ومن ثم يمكن تغيير هذا التطور.
ولم يعد الرقي التقني متغيرا خارجيا بل متغيرا اقتصاديا يحيل إلى سلوكات وإلى مقادير اقتصادية كلية .









الفصل الثالث : العوامل المؤثرة في النمو الإقتصادي ومعوقاته


المبحث الأول : كمية رأس المال المادي :

إن المزيد من الأدوات المعاونة في عمليات الإنتاج تميل إلى أن تؤدي إلى المزيد و المزيد من الناتج من السلع و الخدمات وعلى ذلك أصبح الناتج للفرد، من تراكم الرأسمال ملحوظا، إلى الحد الذي أعتبر في وقت ما، أن رأس المال المادي هو المصدر الوحيد للنمو.
وعموما فطالما تتوافر لأي مجتمع فرص الاستثمار التي لم تكن مطروحة من قبل، فإنه من الممكن لهذا المجتمع أن يحقق زيادة في طاقته الإنتاجية بزيادة رصيده من رأس المال الحقيقي.
وإذا وضعنا في اعتبارنا "نظرية الإنتاجية الحدية"، فإن التراكم الرأسماليإذا كان له أن يصبح المصدر الوحيد للنمو- لا بد أن يكشف، عاجلا أم أجلا، عن تناقص العائد من رأس المال تبعا لتناقص إنتاجيته الحدية مع كل زيادة في الكمية المستخدمة منه في عملية الإنتاج، وهذا يدعو بدوره إلى التنبؤ بالتحرك تنازليا في جدول الإنتاجية الحدية، ومع ذلك فالدلالة العملية لا تؤدي هذا التنبؤ على طول الخط، ومن أبرز الأمثلة على ذلك أثر رأس المال المادي في نمو الاقتصاد للولايات المتحدة في غضون القرن الحالي، وذلك أنع رغم الكميات الضخمة من رأس المال الجدي المستخدم في تلك المرحلة من تطور الاقتصاد الأمريكي، فإن نسبة الناتج لرأس المال قد ظلت ثابتة ولم تتدهور، وبالمثل فلم يكن ثمة اتجاه تنازلي في معدل العائد رأس المال، مما يوحي بحقيقة بالغة الأهمية، وهي أن فرص الاستثمار قد توسعت بنفس السرعة توسع الاستثمار في السلع الرأسمالية

المبحث الثاني : الابتكار

إن المعرفة الجدية و الابتكارات الجدية يمكن أيضا أن تساهم وبدرجة ملحوظة في نمو الدخل القومي ورؤية ذلك تتضح، ولو افترضنا أن الجزء من موارد المجتمع الموجهة لإنتاج السلع الرأسمالية يكفي بالكاد لإحلال رأس المال عندما يتعرض للتقادم، و بالتالي فإن الدخل القومي سوف ينمو بسبب تقدم المعرفة الفنية، لا بسبب تراكم المزيد من رأس المال ، وهنا فإن هذا النوع من الزيادة في الدخل يمكن أن يتأتى إما من خلال تقدم المعرفة الفنية داخل المجتمع وإما من خلال إستاد هذه المعرفة الفنية من الخارج.
إن الدول الأقل تقدما يمكن أن تقوم بإحلال رأس المال القديم برأس المال الجديد وهذا ما يطلق عليه بالأساليب الفنية في الإنتاج التي كانت من قبل متبعة في الخارج، و لتي لم يتسن لهذه الدول أن تفيد منها بعد في تنمية اقتصادياتها، أم الدول الأكثر تقدما فإنه يتعين عليها أداء مهمة أصعب بكثير على ما يبدو، إذ ينبغي عليه تطوير الأساليب الفنية الجديدة عن طريق المضي في إجراء البحوث بغية ابتكار أسليب أخرى أكثر تطورا.
ومع ذلك فالدليل القائم حاليا حول ما يسمى "بالفجوة التكنولوجية" إنما يوحي بأن هناك مجالا للابتكار يتجاوز مجرد نقل الإنجازات الأجنبية في حقل التكنولوجيا.
ويتراءى لبعض الكتاب المعاصرين أن دول أوربا الغربية مختلفة عن الولايات المتحدة الأمريكية في مسائل التكنولوجيا، و السبب في ذلك –على ما يبدو لهمهو عدم قدرة هذه الدول على استغلال ما هو معروف من ابتكارات جديدة بصورة فعالة .

المبحث الثالث : نوعية رأس المال البشري


يعتبر عنصر العمل كأحد عناصر الإنتاج على أنه نسق واحد كأحد مداخلات العملية الإنتاجية، و العمل يختلف من نوع إلى أخر – من الميكانيكي الماهر إلى العالم أو إلى الحفار- وذلك نظرا لأن ما ينتجه أي منهم في وحدة زمن (ساعة مثلا) يضفي عليه المجتمع قيمة تختلف عن قيم ما ينتجه الآخرون.
فمن الملاحظ أن نوعية العمل ترتبط إيجابيا ببعض الأمور الهامة ومنها التحسينات في صحة السكان وطول أعمارهم، وهذه الأمور ، بطبيعة الحال، مرغوبة كأهداف في حد ذاتها، ولكن لها نتائج تنعكس على مستوى الإنتاج و الإنتاجية.
من ناحية ثانية من النواحي المتعلقة بنوعية رأس المال البشري وهي التعليم و التدريب الفني بمختلف مستوياته، من مجرد تعليم كيفية تشغيل الآلة إلى تعليم كيف يمكن أن يكون المرء عالما، ومما لا شك فيه أن التعليم و التدريب أمر مطلوب للارتقاء بنوعية العمل، وذلك من أجل ابتكار وتشغيل وإدارة وإصلاح الآلات الضخمة المعقدة التركيب في غمرة التطوير التكنولوجي الكبير في غضون المائة سنة الأخيرة، كما أن كل الدراسات الجادة تشير إلى أن التعليم المتقدم أو التدريب الفني يعمل على زيادة الناتج الكلي بنفس القدر من الموارد المتاحة، وزيادة متوسط ناتج (دخل) الفرد تبعا لذلك .
بصفة عامة كلما طالت فترة تعليم الفرد ، فإنه يصبح أكثر قدرة على التكيف مع التحديات الجديدة و المتغيرة .

المبحث الرابع:معوقات النمو الاقتصادي


1-
التعليم :


لا جدال أن التعليم يرفع من كفاءة عنصر العمل بمختلف أنواعه إلى حد كبير، وكلما دخلت أسليب حديثة لسير العمل في مختلف ميادين الإنتاج، بات من الضروري الارتفاع بالمستويات التعليمية و التدريبية لقوة العمل، إن شخصا يستطيع القراءة و الكتابة و الحساب لا بد أن يكون أكثر كفاءة بكثير في أعمال عديدة من شخص أمي لا يقرأ و لا يكتب ولا يحسب، كما أن مدير متدربا على الطرق الحديثة في إمساك الحسابات وإدارة الأفراد و الرقبة على موجودات منشأته وسير العمل فيه، هو أكثر فاعلية بكثير - في صدد الحصول على أكبر قدر من المخرجات السلعية من مداخلات معينة- من مدير يجهل هذه الأساليب الحديثة في إدارة الأعمال.

من الواضح أن كثير من الدول الآخذة في النمو، قد خصصت نسبة كبيرة من الموارد التعليمية لقلة قليلة من الأفراد لينالوا في النهاية قسطا وافرا من التعليم و التدريب، وذلك عن طريق بعثات تعليمية إلى الخارج لفترات يتلقون فيها الدراسة المتقدمة في مختلف مجالات تخصصاتهم العملية.
وأي كان الأمر، فإن معظم الدراسات الجدية عن أوضاع الدول المتخلفة تحث على زيادة وليس نقص الاتفاقات على التعليم، لأن النقص في التعليم بأنواعه المختلفة يشكل عائقا خطيرا للنمو.


2-
الصحة :

لا جدال أن زيادة كبيرة في الإنتاجية يمكن أن يتحقق بارتفاع بالمستويات الصحية للأيدي العاملة، بالجهد المبذول من جانب الأفراد العاملين يكون أكثر فاعلية، عندما يكون مستواهم الصحي مرتفع منه عندما يكون هذا المستوى متدنيا، بيد أن معرفتنا بالأثر الكمي للتغيرات في المستوى الصحي لقوة العمل أقل مما نود أن نعرفه، كما أنه علينا الارتفاع بالمستوى الصحي للمواطنين في أي مجتمع متخلف.
ثمة حقيقة بالغة الأهمية في هذا الصدد، وهي أن المكاسب ليست دائما نعمة لا تشوبها أية شائبة، ذلك أنها تعمل في نفس الوقت على خفض معدلات الوفيات، و بالتالي فإنها تسهم في النمو السريع للسكان، وفي المدى القصير فإن هذه المكاسب الضخمة، المصحوبة بانخفاض معدلات الوفيات، تجعل النمو الإقتصادي أكثر صعوبة.


3-
الموارد الطبيعية:

يمكن القول أن الموارد الطبيعية ذات أهمية خاصة لعملية النمو، ذلك أن أية دولة تتوافر لديها إمدادات كبيرة من الموارد القابلة للنمو بسهولة، سوف يكون النمو أسهل عليها من دولة أخرى لا يوجد لديها إلا موارد قليلة أقل قابلية في التوصل إليها و الاستفادة منها في عملية النمو.
وأيا كان الأمر، فإن تنمية ما هو متاح من الموارد الطبيعية هي وسيلة هامة لدعم النمو، بل ومن المشاهد عمليا أن إمدادات أي بلد من الأرض و الموارد الطبيعية غالبا ما تكون قابلة للتوسع بسهولة في إستخداها الفعال، إن لم يكن في كميتها الكلية ، غير أن المشاهد عمليا أيضا في بعض الحالات، أن الأرض المخصصة لمنتجات زراعية وفقا لنظام غير سليم للتركيب المحصولي، و الأرض المتروكة دون استغلال بسبب النقص في وسائل الري هي أمثلة معروفة جيدا عن معوقات النمو .


4-
التكنولوجيا :

إذا أخذنا بعين الاعتبار الجانب التكنولوجي في عملية التنمية على الأقل، فلا بد أن النمو يكون أسرع بالنسبة لدولة متخلفة فقيرة منه بالنسبة لدولة متقدمة غنية، وما ذلك إلا لأنه يمكن إدخال أحدث الأساليب الفنية في الإنتاج و التوزيع في الدول الفقيرة لتسهم بذلك في عملية النمو إسهاما كبيرا.
وهنا فإن الدول المتخلفة الفقيرة لا تحتاج لإنفاق مبالغ ضخمة في مجال البحوث العلمية و التقدم التكنولوجي، حيث يمكن لها أن تستخدم ما سبق أبتكاره من أسليب فنية حديثة ومتطورة في الدول الأكثر تقدما، إن مثل هذا الوضع ذو دلالة هامة من زاوية إمكانيات تحقيق التنمية الاقتصادية السريعة في العالم النامي،لأن الدول الأكثر تقدما لا يمكن أن تدخل على نشاطها الإنتاجي أي أسلوب فني جديد إلا عندما يكون قد تم فحصه واختباره وتطويره و التيقن من صلاحيته للتطبيق العلمي وفاعليته في تقدم الإنتاج، وهو ما ينطوي على إنفاق مبالغ طائلة في أغلب الأحيان لا يمكن أن توفرها الموارد المحدودة لأي دولة فقيرة متطلعة إلى النمو.
كذلك تتطلب عملية تطوير التكنولوجيا مراكز ومعاهد للقيام بالبحوث العالمية للدولة المستوردة للتكنولوجيا، أيضا تحتاج إلى أعداد كافية من الباحثين في مختلف التخصصات، على مستوى عالي من الكفاءة المهنية و التدريب المهني، وعلى دراية تامة لكل تطور في تكنولوجيا الإنتاج، حتى تكون لديها القدرة الإبداعية في عملية التطوير و الخيال الخصب في النظرة المستقبلية لمتطلبات التنمية.
غير أن هذه المقومات الأساسية للتقدم التكنولوجي في العالم النامي قد تكون مفتقدة في بعض دول هذا العالم، وبالتالي تصبح التكنولوجيا عائق للنمو.
خلاصة الفصل:
لقد تناولنا في هذا الفصل مجمل القضايا المتعلقة بالنمو الإقتصادي فقمنا بتوضيح ماهية النمو الإقتصادي الذي رأينا أنه يتمثل في زيادات المستمرة في الدخل الحقيقي كما وضحنا كذلك الأسس النظرية الخاصة بهذا النمو، حيث نلاحظ أن هذا الموضوع تناولته مدارس عديدة وكل مدرسة لها وجهة نظرها الخاصة بها و المختلفة عن الأخرى.
لنصل في الأخير و ندرس العوامل المؤثرة فيه و العوائق التي يمكن أن تقف حاجزا أمام النمو الإقتصادي وخاصة في الدول النامية.

الفصل الرابع : النمو الإقتصادي في الجزائر


المبحث الأول: خصائص النمو في الجزائر


- مستوى نمو غير كافي : أثبتت الدراسات أنه لكي يمكن الحفاظ على مستوى معيشة السكان يجب ألا نقل نسبة نمو الناتج الوطني الخام عن 6% عندما يزداد عدد السكان بنسبة 1% ، غير أنه على الرغم من التقدم المحقق خلال السنوات الثلاث الأخيرة فإن النمو مازال غير كاف من أجل :
-
تلبية الحاجات الناجمة عن تزايد السكان.
-
تغطية العجز الاجتماعي و الفوارق المتراكمة منذ عدة سنوات.
-
تلبية الطموحات الجديدة المترتبة عن الانفتاح على أنماط استهلاك البلدان المتطورة .
-
وتعطي البنية الديمغرافية في الوقت الراهن صورة عن حاجات السكان وطموحاتهم غير محددة وقدرة حق قدرها عند إعداد السياسات العمومية و تنفيذها.
إن تأثير النمو الديمغرافي على التنمية يمكن اعتباره إيجابي لأن هذا النمو يسمح بزيادة بكثرة اليد العاملة وحركيتها المتزايدة وكلفتها الزهيدة.
إن تأثير النمو الديمغرافي على التنمية يمكن اعتباره إيجابي لأن هذا النمو يسمح بزيادة بكثرة اليد العاملة وحركيتها المتزايدة وكلفتها الزهيدة .
لكن الاختلال الذي قيد يحدث بين زيادة السكان القادرين على العمل وبين النمو الإقتصادي يفرض وتيرة جديدة وتوزيعها أحسن للنمو في مواجهة التهديدات المختلفة ومنها تفاقم البطالة أمام نقص الاستثمارات المحدثة لمناصب الشغل.
وبلغ معدل نسبة النمو السنوي للناتج الداخلي الخام 3.66% بين سنة 1994 وسنة 2004 وهي نسبة تفوق نسبة النمو الديمغرافي، هذا ما يوضحه الجدول الموالي.

الجدول رقم 01 : تطور الناتج الداخلي الخام بين سنة 1994 وسنة 2004.
السنوات 1994 1995 1996 1997 1998 1999 2000 2001 2002 2003 2004
الناتج الداخلي الخام 10 دج 1487.4 2005 2570 2780.2 2810.1 3215.1 4078.7 4235.7 444.6 5264.2 6100
نمو حجم الناتج الداخلي الخام (%) -1.1 3.8 3.8 1.1 5.1 3.2 2.5 2.1 4.1 6.8 5.2
تزايد السكان 2.2 1.9 1.7 1.6 1.57 1.51 1.48 1.55 1.53 1.58 1.63

المصدر: الديوان الوطني للإحصائياتتبين المعطيات الأخيرة للديوان الوطني للإحصائيات أن هذه النسبة مازالت تتزايد إذ بلغت 62.2% سنة 2003 وانتقلت إلى 63.1% سنة 2004 ، من أجل تقليص البطالة بالنصف خلال عشر سنوات ينبغي أن يتزايد الناتج الداخلي الخام بنسبة لا تقل عن 6% في السنة.
ثقل العوامل الخارجية : إن نسبة النمو التي بلغت 6.8% سنة 2003 و التي بلغت مستوى لا نظير له منذ عشرين سنة، متبوعة بنسبة 5.2% من النمو سنة 2004 تشكلان حقا عناصر تبعث على الرضى عامة .
غير أن جمود بنية الاقتصاد على حساب الصناعة يؤدي بوجود تهديد من قبل المحيط الدولي على البلدان التي تصدر مادة واحدة مثل الجزائر ، ويفرض هذا الجمود تحويل أرباح إنتاجية الاقتصاد المرتبطة بتقلب أسعار البترول إلى إنتاجية مادته.
قد سبق للمجلس الوطني الإقتصادي و الاجتماعي أن شدد على وضع القطاع الصناعي العمومي الذي مازال يعاني مشاكل إعادة الهيكلة و التوازن في ميدان التسيير و السوق .
فاعتماد الجزائر على تصدير مادة واحدة ألا وهو المحروقات يؤدي إلى وجود ضغوط خارجية عليها ذات الصلة بتقلبات سعر البرميل من البترول وما يترتب عنها من انعكاسات على الموارد المالية للدولة.
3-
ضعف نمو الإنتاجية: إن مستوى النمو ونوعيته تحددهما إنتاجية العمل ورأس المال ، لكن العلاقة بين الإنتاج و الوسائل المسخرة لتحقيقه، بمعنى الإنتاجية بقيت ضعيفة منذ الاستقلال، إن حصيلة العشرية الممتدة بين 1967 و 1978 أبرزت هذه الظاهرة التي تواصلت حتى سنة 1994، وحسب البنك العالمي فإن تطور الإنتاجية الإجمالية للعوامل كان سلبيا (-4.3% عن كل عامل) خلال الفترة الممتدة بين 1979 و 1994 ويبدو أنه تحسن قليلا منذ الشروع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية (0.3% عن كل عامل خلال الفترة الممتدة بين سنة 1995 وسنة 1999)، غير أن تحسين الإنتاجية مازال في الوقت الراهن يواجه العديد من العراقيل التي تعود أساسا إلى تأهيل الموارد البشرية و التسيير و الثقافة الاقتصادية وعبء القطاع الموازي.

المبحث الثاني : توزيع النمو :


هناك النمو الذي يوسع رقعة الفوارق و النمو الذي يترتب عليه تبذير الموارد الضرورية.


-
الإختلالات الإقليمية :

بالنظر لشساعاتها وتبيان تضاريسها ومناخها، تواجه الجزائر مسألة التهيئة العمرانية و التوازن الجهوي التي توفق بين النمو الإقتصادي وإحترام البيئة و الرقي الاجتماعي.

يبرز الوضع القائم حاليا العديد من الإختلالات بين مناطق الشمال و الجنوب، و المناطق الحضرية و الريفية.
وبالفعل يلاحظ المركز المتزايد للسكان و النشاطات في المناطق الساحلية على حساب المناطق الجبلية التلية و الهضاب العليا و الجنوب، هذا ما تسبب في إختلالات هامة تهدد النمو الإقتصادي و التلاحم الاجتماعي و الأملاك العامة الطبيعية و الثقافية.
قد أدى بروز عوامل خارجية سلبية في المناطق الساحلية، إلى تسجيل عراقيل للتنمية الاقتصادية (المشاكل العقارية ، حركة المرور...)، و المساس بالتلاحم الاجتماعي (الفقر، انعدام الأمن وعدم الاستقرار....)، و التلوث وتدهور البيئة الحضرية.
ونظرا للفوارق التفاوت الشديد، تتحمل الجزائر تباينا عمرانيا خطيرا يهدد بشكل حادا لتلاحم الاجتماعي و الاستقرار السياسي .

تدهور البيئة :

تواجه الموارد النادرة في الجزائر تهديدات يتمثل في الانتشار المتسارع للتجمعات الحضرية واستقطاب النشاطات وتفاقم ظواهر طبيعية مثل : التصحر وانجراف التربة و التلوث، يؤدي إلى تفاقم النزوح سيما في مناطق الهضاب العليا.
وسيكون لهذه التوجهات انعكاسات خطيرة، سيما أنها قد ترهن بشكل مستديم أي مجهود تنموي، خاصة أن الانفتاح الاقتصادي وإعادة تنظيم الاقتصاد الوطني ، يفرضان انضباط في مجال المنافسة، يخضع لمعيار تحقيق أقصى المردودية.
وتشكل المياه في أن واحد عاملا أساسيا وعنصرا إستراتيجيا في مجال التهيئة العمرانية والنمو الاقتصادي، ويعد توفره عاملا حاسما يحدد توزيع السكان و التعمير و النشاطات الاقتصادية من بين الأخطار البيئية في الجزائر نجد :


-
ندرة المياه إلى جانب التسيير المنعدمة الفعالية، وانعكاساتها السلبية على القطاعات الاقتصادية، وصحة السكان والإطار المعيشي و النشاطات السياحية و الأنظمة البيئية .
-
عدم التحكم في التعمير الذي أستحوذ لحد الآن على 125000 هكتار من الأراضي الفلاحية الخصبة.
-
ارتفاع حجم المياه القذرة وتضاعفه وعدم القدرة على معالجته بواسطة محطات التصفية القليلة و المعطلة.
-
تلوث الهواء بسبب دخان السيارات مما يؤدي على ارتفاع الأمراض و الوفيات بسنن الأمراض التنفسية.
إن النتيجة المرتقبة و المرغوب فيها، ستتمثل في إعادة تنظيم التراب الوطني، بهدف تأهيل التنافسية لتنمية المحلية و الأنصاف العمراني و التنمية البشرية و حماية العامة الطبيعية والثقافية وترميمها لتسيير الإقليم.

التشغيل و البطالة :

إن النظرة المشتركة لمختلف الشركاء الاجتماعيين حول مدى خطورة البطالة، تجعل من التشغيل مسألة حيوية في مجال الحفاظ على السلام الاجتماعي والإنعاش الاقتصادي.
ومنذ سنة 1987، برزت مؤشرات بطالة واسعة بين أوساط الشباب، حيث تطلبت وضع أجهزة متعددة في مجال التشغيل، وقد أبرز المخطط الوطني لمكافحة البطالة الذي شرعت فيه السلطات العمومية سنة 1997، و الذي أنجز أخطار بخصوصه من قبل المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي، ضرورة إدراج هذه المسألة ضمن الأولويات، وقد أظهرت جلسات الاستماع التي شاركت فيها النقابات وأرباب العمل الخواص و العموميون و الجمعية الوطنية للتنمية الاقتصادي و الاجتماعي، ضرورة إدراج هذه المسألة ضمن الأولويات، وقد أظهرت جلسات الاستماع التي شاركت فيه النقابات وأرباب العمل الخواص و العموميون و الجمعية الوطنية لتطوير التكوين المهني، توافق وجهات النظر حول ضرورة جعل التشغيل هدف أساسيا.
وقد أظهرت دراسة أنجزت سنة 2002 من طرف المكتب الدولي للعمل بعنوان "سوق العمل و التشغيل في الجزائر"، ضرورة المرافعة عن السياسة الوطنية للتشغيل، وهذه المرافعة ينبغي أن تنجز بإشراك كل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين .

المبحث الثالث: التحديات الكبرى

تواجه الجزائر اليوم تحديات كبيرة ذات طابع اقتصادي، اجتماعي وسياسي ، وقد تم التطرق غلى هذه التحديات خلال لقاء الجمعية الدولية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والهيئات الممثلة بالجزائر في جوان 2003 .
نظام اقتصادي سليم وأكثر تنافسا: في مجال التنافس ، تجدر الإشارة على مدى تأخر اقتصادنا اليوم.
وعند التطرق إلى مسألة المنافسة في بلادنا ، نراهن عادة على استخدام المزايا التفاضلية :


-
التكلفة الرخيصة للطاقة.
-
المواد الطبيعية.
-
اليد العاملة الرخيصة.
المواد الطبيعية ضعيفة المدى، وقد تشكل عائقا لحركية المجتمع، و العناصر الاجتماعية والسياسية تلعب أهم دور حيث يتوقف كل من إنتاجية العمل وفعالية رأس المال على :
-
الإطار المؤسساتي.
-
نوعية المسيرين.
-
المحيط الاجتماعي العام.
فالجزائر شرعت في وضع إطار مؤسساتي، لكنه يستدعي بذل مجهودات لبناء اقتصاد سليم ولا مركزي أكثر، كما أنه من الخط الاحتفاظ بالأفكار و الهياكل والآليات المثيرة للشك لأن اقتصاد السوق يستلزم مرحلة انتقالية تحضر فيها أنفسنا ونتعلم التغيير.
كل هذا يتطلب القيام بتطهير شامل يسمح للفاعلين باسترجاع مواقعهم، لذا ينبغي على الدولة أن تدخل لإشراك الفاعلين وذلك لنجاح اقتصادنا في فضاء التبادلات العالمية، و السماح لمؤسساتنا، من خلال المنافسة الدخول في الأسواق الخارجية، أو على الأقل حماية الأسواق الداخلية.

المبحث الرابع : مقاييس و مؤشرات النمو الاقتصادي

المقياس الاقتصادي :

يعتبر الدخل المؤشر الأساسي لقياس درجة التقدم الاقتصادي.



المقياس الاجتماعي :

يقصد بالمؤشرات أو المقاييس الاجتماعية المؤشرات الخاصة بنوعية الخدمات التي تعايش الحياة اليومية للأفراد للجوانب الصحية و الجوانب التعليمية و الجوانب الثقافية و الجوانب المتعلقة بالتغذية.

المقاييس الهيكلية :

كانت الدول المتقدمة تعمل على توجيه الدول النامية نحو إنتاج المواد الأولية لكن بعد الحرب العالمية الثانية إذا شهدت أسعار المنتوجات الأولية تقلبات انعكست على أوجه النشاط الاقتصادي مما أدى إلى اتجاه الدول النامية إلى أحداث تغيرات هيكلية في بيئتها الاقتصادية عن طريق الاتجاه إلى التصنيع لتوسيع قاعدة الإنتاج و تنويعه و كل هذه المتغيرات يمكن اتخاذها كمؤشرات على درجة النمو و التقدم الاقتصادي و أهم هده المؤشرات هي :


*
الأهمية النسبية للإنتاج الصناعي إلى إجمال الناتج المحلي.
*
الأهمية النسبية للصادرات من سلع صناعية إلى إجمالي الصادرات.
*
نسبة العمالة في القطاع الصناعي إلى إجمال العمالة.















الخاتمة :
لقد تناولنا في هذا الموضوع مجمل القضايا المتعلقة بالنمو الاقتصادي ككل حيث بدأنا في الفصل الأول بتوضيح ماهية النمو الاقتصادي الذي رأينا أنه يتمثل في الزيادات المستمرة في الدخل الحقيقي، كما وضحنا ذلك في الفصل الثاني الأسس النظرية الخاصة بهذا النمو، حيث نلاحظ أن هذا الموضوع تناولته مدارس عديدة وكل مدرسة لها وجهة نظرها الخاصة بها و المختلفة عن الأخرى، لنصل في آخر فصل (الفصل الثالث) من الجزء الأول للبحث بدراسة العوامل المؤثرة فيه و المعوقات التي يمكن أن تقف حاجزا أمام تحقيق النمو الاقتصادي وخاصة في الدول النامية.
أما الجزء الثاني (الفصل الرابع) فقد تطرقنا إلى النمو الاقتصادي الخاص في الجزائر لندرس فيه أهم خصائصه وكيف يتم توزيع هذا النمو، لنصل في الأخير إلى دراسة التحديات الكبرى تواجه الجزائر اليوم في ظل تحقيق النمو.

المراجع:
1- أسامة بن محمد باحنشل"مقدمة في التحليل الاقتصادي الكلي"
2- محمد بلقاسم حسن بهلول، "الاستثمار وإشكالية التوازن الجهزي (مثال الجزائر)"
3- إسماعيل شعباني ، "مقدمة في اقتصاد التنمية" دار هومة ، ص61 إلى 63 دار الكتاب الحديث 2000 .
4- حسين عمر "النظريات الاقتصادية "
- مواقع في الإنترنت :
www.arab.api.org
www.sarambite.com







قديم 2011-01-02, 18:23   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


افتراضي

فقط استبدلو اي كلمة فصل بكلمة مبحث و كل كلمة مبحث بكلمة مطلب....... و شكرا.....







قديم 2011-01-02, 19:00   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
nour_20
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية nour_20
 

 

 
إحصائية العضو









nour_20 غير متواجد حالياً


افتراضي

شكراااااااااااااااااااااااااااااااا بارك الله فيك







قديم 2011-01-02, 19:39   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


New1 *****مقدمة ابن خلدون*****



إن ما يلفت النظر في مقدمة ابن خلدون هو تأكيده على دور العامل الاقتصادي في حياة و تطور المجتمعات .

فقد كشف بوضوح عن العلاقة القوية التي تربط الحياة الاجتماعية و التاريخ بصورة عامة بالحياة الاقتصادية و بسعي الناس إلى معيشتهم المادية .

ومن الموضوعات الاقتصادية التي عالجها ابن خلدون :

1 ) القيمة :

كشف ابن خلدون عن القيمة التبادلية للسلعة و فرق بينها و بين القيمة الاستعمالية حينما أعطى تعبيرين مختلفين للمنتوج , فقد سمى المنتوج رزقاً حين يستخدم لتلبية الحاجة , وسماه كسباً عندما ينتقل للغير .

ولقد اعتبر ابن خلدون أن قيمة المنتوج تستمد أساساً من العمل المبذول في إنتاجه حتى و إن لم يكن ذلك ظاهراً فيه كالحيوان المقتنى .

غير أن ابن خلدون لا يجعل العمل لوحده مستوعباً كامل قيمة المنتوج و إنما يشرك معه قيمة المواد الداخلة في صنع المنتوج .

لكنه يجعل العمل الإنساني المصدر الأهم للقيمة .

2 ) تقسيم العمل و أثره على الإنتاج :

إن نظرة ابن خلدون إلى أن قيمة المكاسب إنما هي من قيمة الأعمال المبذولة فيها دعته لأن يربط بين كمية الناتج و مقدار الأعمال المبذولة و يقرر أنه كلما زادت الأعمال زادت المكاسب مشيراً في نفس الوقت إلى تأثير تقسيم العمل على زيادة الإنتاج .

3 ) العرض و الطلب :

لقد كشف ابن خلدون قانون العرض و الطلب و أظهر دوره في الأسواق وفي تحديد الأسعار كما لاحظ العلاقة بين الطلب و السعر و الإنتاج .

إن ارتفاع الطلب يؤدي إلى ارتفاع السعر مما يكون الحافز على زيادة الإنتاج .

4 ) النقود :

اعتبر ابن خلدون أن النقود حاملة القيمة بذاتها و لكن اقتناءها لا يكون إلا من أجل الحصول على ما يلبي حاجات الناس .

5 ) السكان :

إن نظرة ابن خلدون في السكان نظرة تفاؤلية , إذ يذهب إلى أن زيادة الخيرات إنما تتوقف على كثرة السكان , فكثرة السكان تؤدي إلى كثرة الأعمال فزيادة الإنتاج و كما أن كثرتهم تؤدي إلى زيادة الطلب و هذا ما يحرض على الإنتاج .

و عندما يفرق ابن خلدون بين السلع الضرورية و الكمالية يرى أن أسعار السلع الضرورية ترخص مع زيادة السكان و ترتفع أسعار السلع الكمالية و بالعكس .

6 ) دور الدولة :

كشف ابن خلدون عن دور إقتصادي للدولة يتصل بدعم الطلب على السلع باعتبارها السوق الأعظم

لكن ابن خلدون يرى أن تدخل الدولة المباشر في التجارة أي تعاطي الدولة التجارة بشخص سلطانها أو أعوانه , إنما يضر كثيراً بالحياة الإقتصادية كما يضر بمصالح الأفراد و بالمنافسة .


البحث الخامس
الأزمات الاقتصادية في النظام الرأسمالي


فالنظام الرأسمالي يتعرض لنوعين من الأزمات :

أزمات مصدرها طبيعة هذا النظام و تتصف بالتواتر و التكرار .

و أزمة عامة تتعرض لها الرأسمالية في الوقت الحاضر و مصدرها نشوء و ازدهار نظام اقتصادي جديد هو النظام الإشتراكي .

أولاً : الأزمات الإقتصادية الدورية :

إن إمكانية حدوث الأزمات الإقتصادية قائمة حتى في ظروف الإنتاج السلعي البسيط و أساسها يتمثل في التناقض بين العمل الخاص و العمل الإجتماعي .

فالمستحدث ينتج السلع دون تقدير مبدئي و معرفة صحيحة للطلب العام و لهذا فإن حجم الإنتاج سوف لا يتناسب مع حجم الطلب و بالتالي سيكون العرض (وهذا الإحتمال الأكبر) متفوقاً على الطلب و سوف لا تجد السلع الفائضة مجالاً للتصريف و ستحدث الأزمة .

أما في ظروف الإنتاج السلعي الموسع فإن حدوث الأزمات الإقتصادية يعتبر أكثر احتمالاً نظراً للتوسع الكبير في دائرة العلاقات السلعية .

إن حدوث الأزمات الإقتصادية في النظام الرأسمالي يرجع بشكل أساسي إلى التناقض الأساسي بين الطبيعة الإجتماعية للعمل و الحيازة الخاصة لنتائج العمل (حيازة الرأسماليين للأرباح) .

علاوة على ذلك فإن فوضى الانتاج التي تعتبر من خصائص إسلوب الإنتاج الرأسمالي و عدم التناسب في تطور الإنتاج بشكل عام و ضمن الفروع الإنتاجية بشكل خاص يؤدي ولا شك إلى حدوث فيض في الإنتاج في بعض الفروع و قصور الفروع الأُخرى عن سد حاجة الطلب . الأمر الذي ستيبعه انخفاض في قدرة الطلب بشكل عام و يؤدي بالتالي إلى حدوث الأزمة .
توقيت الأزمات :


إن الأزمات الإقتصادية تتكرر بانتظام خلال فترة معينة من الزمن فقد كانت الأزمات في البداية تتوالى كل 10 أو 11 سنة .

أما في النصف الثاني من القرن التاسع عشر فقد تقلصت الفترة التي تفصل بين أزمتين لتصبح

7 – 9 سنوات .

و في عصر الإمبريالية يصبح تواتر الأزمات أكثر تقارباً .

مما تقدم نرى أن الأزمات الإقتصادية هي ظاهرة طبيعية و مميزة للنظام الرأسمالي .

إن الفترة الزمنية الفاصلة بين أزمتين يطلق عليها اسم الدور .

و يتضمن الدور أربع مراحل رئيسية :

الأزمة

الكساد

الإنتعاش

الإزدهار

خصائص الأزمة :Œ

تتميز الأزمة بالمظاهر التالية :

الفيض في إنتاج السلع مما يؤدي إلى زيادة في العرض .ï

الإنخفاض الحاد في الأسعار نتيجة تفوق العرض على الطلب .ï

التناقض الكبير في حجم الإنتاح .ï

انتشار ظاهرة الإفلاس للمشاريع الرأسمالية .ï

ارتفاع نسبة البطالة و انخفاض الأجور .ï

انتشار الأزمة إلى القطاع المصرفي .ï

ومن جهة أُخرى فإن الظاهرة المميزة للأزمة في مجال الإعتمادات المصرفية تتمثل في الارتفاع الكبير لمعدل الفائدة نتيجة الطلب الشديد على النقد من جهة و هبوط حجم العرض للقروض بسبب السحب الشامل للودائع من جهة أُخرى .

خصائص مرحلة الكساد :

هبوط حجم الفائض السلعي : ففي مرحلة الكساد تصبح قدرة الطلب في علاقة عكسية مع ï

مستوى الإزدهار .

توقف هبوط الأسعار .ï

توقف انخفاض الإنتاج .ï

انخفاض معدل الفائدة .ï

خصائص مرحلتي الإنتعاش و الإزدهار :Ž

تتميز مرحلتا الإنتعاش و الا زدهار بخصائص أساسية مشتركة غير أن الفرق بين مرحلتي الإنتعاش و الإزدهار هو أن الإنتاج في مرحلة الإنتعاش لا يتجاوز المستوى الذي كان عليه أبان الأزمة .

أما في مرحلة الازدهار فيبلغ الانتاج مستوى جديداً في حدود الدور الإقتصادي الجديد و أهم خصائص المرحلتين :

النمو السريع للإنتاج .ï

ارتفاع الأسعار .ï

انخفاض حجم البطالة وارتفاع الأجور .ï

التوسع في الإعتمادات المصرفية .ï

ثانياً : الأزمة العامة الرأسمالية :

تعرف هذه الأزمة بأنها المرحلة التي يبدأ خلالها النظام الرأسمالي طور التفكك .

وهي المرحلة المتميزة بالانحلال الداخلي للرأسمالية و الإنهيار التدرجي للمنظومة العالمية للرأسمالية عن طريق انفصال حلقاتها الواحدة بعد الأُخرى .

المرحلة التي يشتد فيها الصراع بين الإشتراكية المتعاظمة و الرأسمالية السائرة إلى التفكك و الإنحلال .

ولابد من التمييز بين الأزمات الإقتصادية التي يتعرض لها النظام الرأسمالي و بين الأزمة العامة لهذا النظام و يمكن رد الفروق بينهما إلى ما يلي :

1 * إن الأزمة العامة يتعرض لها النظام الرأسمالي ككل أما الأزمات الإقتصادية فهي فترات تتعرض لها الرأسمالية و تتميز بفيض في الإنتاج .

إضافةً لذلك ترافق الأزمة الإقتصادية ظاهرة انخفاض معدلات الإنتاج أما الأزمة العامة فأهم مظاهرها تقليص دائرة سيادة الرأسمالية .

2 * تشمل الأزمة الإقتصادية الاقتصاد الرأسمالي أما الأزمة العامة للرأسمالية فلا يقتصر مداها على الاقتصاد و إنما تمتد إلى مختلف ميادين الحياة الاجتماعية للنظام الرأسمالي .

3 * إن الأزمات الإقتصادية تمتد إلى فترة زمنية قصيرة وهي مرحلة من مراحل الدورة الإقتصادية و تمتد الأزمة الإقتصادية على الغالب سنة أو سنتين أما الأزمة العامة للرأسمالية فتشمل مرحلة الإمبريالية بكاملها .

4 * و تتميز الأزمة الاقتصادية عن الأزمة العامة من حيث إمكانية الخروج من الأزمة فالأزمة الإقتصادية ستنتهي حتماً مهما طال أمدها إذ أن الأزمات الإقتصادية تتصف بالدورية و التوقيت .

أما الخروج من الأزمة العامة للرأسمالية لا يكون إلا بنهاية الرأسمالية و انهيارها في كل مناطق العالم .

إن الأزمة العامة للرأسمالية لا تنفي وجود الأزمات الإقتصادية و بالتالي لا تحول دون وقوعها بل على العكس في ظل الأزمة العامة تقوى حدة الأزمات الاقتصادية و يتوالى تكرارها .

و الأزمة العامة للرأسمالية في الواقع تتمثل في مجموعة من الظواهر التي يمكن إيجازها في النقاط التالية :

انقسام العالم إلى منظومتين اجتماعيتين متناقضتين و متصارعتين .

انهيار وسقوط النظام الإستعماري للإمبريالية .

زيادة حدة عدم الاستقرار للرأسمالية و دخولها مرحلة الإنحطاط .

نمو رأسمالية الدولة الإحتكارية .







قديم 2011-01-02, 19:49   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
bboyyamakazi
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية bboyyamakazi
 

 

 
إحصائية العضو









bboyyamakazi غير متواجد حالياً


New1 *****الفيزيوقراطية******


كه نه و الفيزوقراطيين


مؤسس المدرسة الفيزوقراطية طبيب فرنسي يدعى *فرانسوا كه نه* .

من أهم كتبه "اللوحة الاقتصادية" و "الحقوق الطبيعية" .

وسوف نرى كيف أن فرانسوا كه نه و أتباعه يشكلون مدرسة فكرية واحدة , و كذلك فإن علينا أن نشير منذ البداية إلى أننا ندرس الفيزوقراطيين ضمن تاريخ الفكر الاقتصادي لثلاثة أسباب :

1 )) لأنهم بحثوا عن الفعالية الاقتصادية التي تسبب ثراء الوطن . و عندهم الزراعة ليست أكثر انتاجية فقط من الصناعة و التجارة , و إنما هي النشاط الاقتصادي الوحيد الذي يشكل المنتج الصافي .

2 )) أول من تساءل حول التشريعات الاقتصادية التي تخدم الوطن .

3 )) أول من حلل الفعاليات الاقتصادية كتدفق مستمر للدخول التي تمر من طبقة إلى طبقة اجتماعية إلى أُخرى و إمكانية تمثيل هذه التدفقات بلوحة اقتصادية .

الفرع الأول :
الأفكار الاقتصادية للفيزوقراطيين


المبحث الأول :
نظرية المنتج الصافي


الاقتصادي كه نه يرى أن النقود ليست سوى ثروة عقيمة ولا يمكن أن تخلق دخلاً إلا بالبضائع التي تنتجها .

و يرى أن هناك قطاعاً اقتصادياً واحداً قادر على خلق الثروة بشكل لا محدود و هذا القطاع هو الزراعة . بينما القطاعات الأُخرى فهي غير قادرة على إعطاء أي قيمة سوى العمل المبذول فيها . بينما الزراعة قادرة على إعطاء الإنسان كميات من الثروة تفوق ما يبذله فيها من بذار و عمل .

أي إن الزراعة تعطي منتجاً صافياً إي منتجات أكثر مما يجب لإعادة الإنتاج .

إن نظرية الفيزوقراطيين في النتج الصافي بالزراعة غير مقبولة نهائياً في عصرنا الحاضر , لأن المنتجات الزراعية ليست وحدها التي يمكن أن تشبع حاجة إنسانية .

وليس صحيحاً أن هناك تكاثر في الثروة ناتج عن الزراعة فقط , ولا يوجد مثل ذلك التكاثر في باقي القطاعات .

كما أن هناك خلق للمنفعة في كافة السلع سواء كانت زراعية أم صناعية .

الخلاصة : نظرية الفيزوقراطيين في المنتج الصافي هي الجانب الإقل علمية في فكرهم .

المبحث الثاني :
نظرية دوران الثروةأو (اللوحة الاقتصادية)



من أجل معرفة كيفية توزيع المنتج الصافي يقسم كه نه المجتمع إلى ثلاث طبقات :

أ ) الطبقة المنتجة و تشمل المزارعين .

ب ) طبقة الملاك العقاريين .

ج ) الطبقة العقيمة و تشمل الأفراد العاملين بأجرو لحسابهم الخاص في القطاعين الصناعي و التجاري . وهذا التصنيف برأيه حسب الدور الذي تلعبه كل دورة في عملية الإنتاج و ليس حسب ما يراه لازماً لكل طبقة .

يفترض لشرح لوحته الاقتصادية وجود قطاع زراعي (هو الوحيد المنتج) يعطي دخلاً مقداره خمس ملايين , يحتفظ المزارعون بمليونين من أجل تأمين معيشتهم و تأمين إعادة الإنتاج , ويقومون بإعطاء مليون إلى الطبقة العقيمة مقابل مشترياتهم (ألبسة , سكن , ... إلخ) ومليونين إلى الملاك العقاريين إجرة الأرض التي يستعملونها .

أصبح لدى طبقة الملاك العقاريين مليونين تدفع مليون إلى الطبقة المنتجة مقابل المنتجات الزراعية التي يستهلكونها و المليون الآخر تدفعه إلى الطبقة العقيمة ثمن مشتريات منها .

يصبح لدى الطبقة العقيمة مليونين واحد من الطبقة المنتجة و الآخر من طبقة الملاك العقاريين , تدفع مليون إلى الطبقة المنتجة مقابل المنتجات الزراعية التي تستهلكها و تدفع المليون الآخر ثمن مواد أولية لازمة للصناعة للطبقة المنتجة أيضاً .

و هكذا تعود الملايين الخمسة التي أنتجتها الطبقة المنتجة إلى تلك الطبقة لتتوزع من جديد بنفس الطريقة في السنة القادمة .

أي أن اللوحة الاقتصادية تبين تدفق الدخول داخل "الجسم الإجتماعي" مثل دوران الدم في جسم الانسان .

مزايا و إيجابيات اللوحة الاقتصادية هي :

1 )) أدركت مفهوم رأس المال و انطلقت منه من أجل إعادة الإنتاج , حيث أبقت جزءاً منه عند الطبقة المنتجة لإعادة الإنتاج و أدركت أهمية رأس المال للعام القادم .

2 )) أدركت مفهوم الزمن في الإقتصاد , حيث تبين أن العملية الانتاجية تستغرق عاماً كاملاً .

3 )) أنها واقعية , فقد فرقت بين زمن ولادة الأرباح و زمن إعادة استعمال تلك الأرباح .

نواقض أو سلبيات اللوحة الاقتصادية هي :

1 )) الخطأ الذي ارتكبه كه نه هو تخيله أن مشتريات المزارعين من الطبقة العقيمة يمكن أن تتم برغم أن الطبقة المنتجة لا تملك بعد السيولة النقدية , لذا فإن مصروفاتها لا يمكن أن تتم إلا على شكل عيني و في الحقيقة إن تلك المشتريات دفعة من الأموال التي حصلت عليها الطبقة المنتجة في العام السابق .

2 )) الخطأ الآخر هو أن اللوحة الاقتصادية اعتبرت أن الصناعة عقيمة .

3 )) أما آخر خطأ هو أن اللوحة الاقتصادية لم تظهر مفهوم ربح رأس المال , و كيف لا يشغل فيها الملاك العقاريون أموالهم , و كذلك لا يظهر مقدار ربح الطبقة المنتجة ولا ربح الطبقة العقيمة.

قدَّم كه نه في كتبه "المزارعون" و "الحبوب" مساهمات كبيرة للمدرسة الكلاسيكية فهو يُعتبر أول من عَرِف أن الأجر يجب أن يعادل ما يحتاجه العامل من أجل بقاءه .

المبحث الثالث :
النظام الطبيعي


يقصد الفيزوقراطيون بالنظام الطبيعي النظام المناقض للنظام الاجتماعي الإداري و يصفه لوميرسيه دولا بأنه :

" النظام الذي لا تستطيع المجتمعات الانسانية إلا الأخذ به وهي تسعى لتحقيق مصالحها الحقيقية ".

و يعتقد الفيزوقراطيون أن تحقيقه يفترض وجود الملكية بأشكالها الثلاثة :

1 )) الملكية الشخصية : أي حقوق الانسان في أن يمتلك بإرادته الشخصية جميع إمكانياته الفيزيائية و الذهنية أي حقه في الحرية .

2 )) ملكية الأموال المنقولة : أي حق الانسان بامتلاك ثمار عمله .

3 )) الملكية العقارية : و يقصد بها بشكل أساسي ملكية الأرض رغم أنها لم تخلق بواسطة الانسان.

هذه الحقوق تبين أن النظام الطبيعي هو كل نظام يشجع الزراعة و يؤمن الأجر الكافي أو السعر الجيد (أي السعر المرتفع قدر الإمكان) للمنتجات الزراعية .

و للوصول إلى ذلك فإن الفيزوقراطيون يدعون إلى :

أ \ حرية التجارة الخارجية (حرية تصدير الحبوب).

بـ\ حرية التجارة الداخلية .

جـ\ أسعار مرتفعة قدر الإمكان شريطة أن يستطيع الأفراد شراء أكثر ما يمكن من الحبوب .

د\ تخفيض سعر الفائدة بحيث يكون دخل النقود أقل من الدخل الذي يمكن الحصول عليه من الأرض .

كما يقف الفيزوقراطيون موقفاً معادياً من زيادة الإدخار لاعتقادهم بأن ذلك يمكن أن يقلل من تصريف المنتجات الزراعية .

المزارعون هم وحدهم القادرون على إعطاء المنتج الصافي , لذلك فالضرائب ستدفع في كل الأحوال منهم سواء أكان ذلك بصورة مباشرة أي بضريبة مباشرة على الأرض أم بصورة غير مباشرة عن طريق الطبقتين الأخريين .

يمكننا ايجاز النظام الطبيعي بأنه :

# نظام أساسي : تخضع له جميع المجتمعات التي تريد تحقيق مصالحها .

# نطام أجدته العناية الإلهية لسعادة البشر , و يعتبر هذا الطرح محاولة من قبل الفيزوقراطيين للملائمة بين النزعة الميتافيزيقية و النزعة العلمية .

# نظام لا يطبق استناداً إلى النصوص الإلهية .
# نظام يتطلب سيادة متمثلة بالملك من أجل تطبيقه و إزاله العقبات التي تعترض سبيله
السياسات الفيزوقراطية


المبحث الأول :
التطبيق العملي للفكر الفيزوقراطي


أولاً : دور الدولة :

دعا الفيزوقراطيون لإزالة كل التشريعات و القوانين الأُخرى المعرقلة لسيادة القانون الطبيعي , بما في ذلك دعوتهم إلى تقليص سلطة الدولة و إزالتها في النهاية .

و لكنهم رأوا أن تطبيق القانون الطبيعي يستوجب تدخل الدولة , شريطة أن يكون هذا التدخل في أضيق الحدود , أي أن تقوم بالمهام التالية :

نشر التعليم الذي يساعد الأفراد على فهم مضمون القانون الطبيعي و الالتزام به .þ

إقامة الطرق و القنوات و السدود و الجسور ... إلخ و كذلك القيام بالأشغال العامة التي تساعد þ

على زيادة إنتاجية القطاع الزراعي .

تسهيل تصدير المنتجات الزراعية و تسهيل تبادلها داخلياً و خارجياً .þ

تأمين الأمن و الطمأنينة لأصحاب الملكية و منع أي اعتداء يصيب الملكية أو يؤثر على þ

استغلالها .

ثانياً :سياسة المبادلات الداخلية و الخارجية :

لا يؤمن الفيزوقراطيون بحدود المبادلة لا على صعيد الداخل و لا على صعيد الخارج , فالتجارة الداخلية برأيهم أو المبادلة بين الأفراد , هي عملية غير منتجة و ذلك لأنها لا تؤدي إلى زيادة الثروة . هذا الموقف نتيجة عدم فهمهم للأشكال الأُخرى للثروة و حصر الثروة عندهم بشكلها المادي أي بزيادة الإنتاج .

أما فيما يتعلق بالمبادلة الخارجية فإن موقف الفيزوقراطيين المعادي لها هو في الحقيقة رد فعل لأفكار المركانتيليين الذين اعتقدوا بفوائد التجارة الخارجية .

أي أن التجارة الخارجية في نظرهم ليست مفيدة مثلها مثل الداخلية .

لكن ذلك لم يمنع الفيزوقراطيين من الإعتقاد بأن هناك تجارة واحدة فقط مفيدة داخل الوطن متمثلة في نقل المنتجات الزراعية من أيدي المزارعين إلى أيدي المستهلكين و هذا منسجم مع أفكارهم في اعتبار الزراعة المنتج الصافي الوحيد .

و نفس الشيء بالنسبة إلى المبادلات الخارجية فقد كانوا مع تجارة السلع الزراعية حصراً , أي مع تصدير المنتجات الزراعية المنتجة محلياً و على وجه الخصوص مع تجارة الحبوب من أجل تصريف الإنتاج و الحصول على السعر الجيد , و السعر الجيد عندهم هو السعر المرتفع أقصى ما يمكن .

و قد كان الفيزوقراطيون ضد تجارة النقد لأنهم وقفوا موقفاً معادياً للفائدة و بالتالي للإقراض بفائدة باستثناء الإقراض من أجل الإنتاج الزراعي .

ثالثاً : السياسات الضريبية :

الضرائب برأيهم يجب أن تؤخذ من الطبقة التي يعود إليها المنتج الصافي , وهي طبقة الملاك العقاريين , لأن الدخل الذي تأخذه الطبقتان الأُخريان المنتجة و العقيمة يذهب للاستهلاك و لتجديد الإنتاج , كما أن طبقة الملاك العقاريين تحصل على دخل دون أن تقدم عملاً بالمقابل . إضافة إلى أن الضريبة التي تدفعها هذه الطبقة لن تشعر بها لأنها سوف تؤخذ من قيمة الأرض و ليس من الربح الذي حصلت عليه هذه الأرض , و تلك الضريبة لن تؤثر في رأي الفيزوقراطيين على الإنتاج الزراعي لأنها لا تؤخذ من المزارعين .

و يعتبر الفيزوقراطيون أول من لاحظ عدم عدالة الضرائب غير المباشرة لأنها تؤخذ من كافة الطبقات دون الأخذ بعين الاعتبار للدخول التي تحصل عليها كل طبقة و لطبيعة هذه الدخول .

و هكذا فقد كانت الضريبة التي فرضوها ضريبة وحيدة مباشرة , إضافة إلى أنها فُرضت على الدخول الناتجة دون عمل ولم تُفرض على الطبقة المنتجة أو العقيمة .

تجدر الإشارة إلى أن السياسة الضريبية هي الوحيدة التي طبقت بين كافة السياسات التي نادى بها الفيزوقراطيون .






 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملخص الانظمة الاقتصادية, مصطلحات اقتصادية, مقدمة ابن خلدون, الملكية الحرية الاقتصادية, المدرسة الفيزيوقراطية, المدرسة الكلاسيكية, المشكلة الاقتصادية, المنهجية, الاشتراكية, الانتاج, الاقتصادية, التنمية المستدامة, الثورة الصناعية, الدورة الاقتصادية, العلوم القانونية, الفيزيوقراطية, الإحصاء الوصفي, النمو الاقتصادي, النيوكلاسيكية, الوقائع, الكلاسيك, الكلاسيكية, اولى, تاريخ, تفضلوا.., تفضلوا........عناصر, سنة, عناصر النمو الاقتصادي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 00:44

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker