بحث حول السلطة التشريعية و التنفيذية - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

http://www.up.djelfa.info/uploads/141389081779231.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-05-28, 16:12   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


New1 بحث حول السلطة التشريعية و التنفيذية

مقدمة
المبحث الأول: السلطة التشريعية
المطلب الأول : البرلمان
الفرع الأول : تشكيله
الفرع الثاني : تنظيمه وتسييره
أ-تنظيمه
ب-تسييره
المطلب الثاني : اختصاصاته
الفرع الأول: الاختصاص التشريعي
الفرع الثاني : الاختصاص الرقابي
المبحث الثاني: السلطة التنفيذية
المطلب الأول: رئيس الجمهورية
الفرع الأول: كيفية اختياره
الفرع الثاني : صلاحياته واختصاصاته
أ-صلاحياته ( عادية , متعلقة بالأزمات)
ب- اختصاصاته
المطلب الثاني : الحكومة
الفرع الأول: الوزير الأول
الفرع الثاني: اللجان الحكومية
أ-ديوان الوزير الأول
ب-اللجان المتخصصة
خاتمة




مقدمة :
عرفت الملكية أزمة خطيرة ذات طبيعة نالية في سنة 1787 بسبب الحرب القائمة في أمريكا . مما استدعى البحث عن مصادر تمويل مالية أخرى لسد العجز الملاحظ . غير أن الحكومة فضلت اللجوء الى جمعية النبلاء التي تضم الى جانب النبلاء رجال الدين وبعض ممثلي المقاطعات والبلديات بدلا من استعمال السلطة , لأن هذه الجمعية رفضت الاصلاحات التي تقدم بها وزير المالية كالون calonne فلجأ الملك لويس 16 الى البرلمانات للحصول على موافقة منها على مشروع وزارته الاصلاحي رغم الخلاف الذي كان قائما بين الطرفين . وهو ما سمح للبرلمانات من استغلال هذا الطلب وتحويله الى وسيلة للضغط على الملك . بحيث انتهت في الأخير الى رفض طلبه مما أدى الى حدوث أزمة حادة بين الوزراء والبرلمان الذي خوفا من لجوء السلطة الى العنف . أقر اعلانا يقضي فيه بأنه رغم الحكم الملكي مطلق فان الملك ليس أسمى من القوانين وعلى الخصوص الأمة التي بموجب برلماناتها توافق أو ترفض دفع أموال أخرى , وردا على ذلك الموقف تدخلت الوزارة وقلصت من سلطات البرلمانات.

الا أن الملك كان مضطرا للحصول على الأموال الضرورية فلجأ الى المجالس العامة والتي كانت تضم طبقة الكهنة وطبقة النبلاء وطبقة ثالثة تمثل البرجوازية والفلاحين وهي تؤلف أغلبية السكان وكانت تدافع عن مصالح الشعب ونظرا لموقف طبقتي الكهنة والنبلاء من مطالب الطبقة الثالثة ممثلة أغلبية الشعب فان هذه الأخيرة بعد مراجعة السلطات تحولت الى جمعية وطنية تعهد نوابها بعدم افتراقهم الى أن يضعوا أول دستور للمملكة وفعلا تحولت تلك الجمعية الوطنية الى جمعية وطنية تأسيسية وضعت دستور 3 سبتمبر 1791 وقبل ذلك وضعت اعلان حقوق الانسان والمواطن سنة 1789 الذي تضمن نوعين من الأحكام الأولى خاصة بالحقوق الأساسية الأفراد الثانية خاصة بالمبادئ والتي يقوم عليها نظام الحكم كمبدأ سيادة الأمة ومبدأ الفصل بين السلطات.









المبحث الأول: السلطة التشريعية
المطلب الأول: البرلمان

الفرع الأول : تشكيله
الجمعية الوطنية:
تتشكل الجمعية الوطنية من ونواب منتخبين لمدة أربع سنوات قمن قبل الشعب . ويعتبر قابلا للانتخاب كل مواطن فرنسي بلغ الثالثة والعشرين من عمره ويتمتع بكافة الحقوق المدنية والسياسية , كما يعتبر فائزا كل من حصل على الأغلبية المطلقة من الصوتين , ويشترط أن يمثلوا على الاقل ربع المجلسين والا فان القانون يشترط دورة ثانية يفوز فيها من تحصل على الأغلبية البسيطة من بين المترشحين الذين تحصلوا في الدورة الأولى على 12.5 % على الأقل من الأصوات.

مجلس الشيوخ :
ينتخب اعضاء مجلس الشيوخ بواسطة الاقتراع العام غير المباشر بموجب قانون 16/07/1976 فقد اعتمد مبدأ التمثيل حسب عدد السكان , وبذلك ارتفع عدد اعضاء مجلس الشيوخ من 295 في سنة 1977 الى 316 في سنة 1982 , ويتم انتخابهم من قبل نواب المقاطعة المستشارين العامين ومفوضي المجالس البلدية لمدة تسع سنوات يجدد الثلث منهم كل ثلاث سنوات

الفرع الثاني : تنظيمه وتسييره
ا-تنظيمه :
لكل مجلس رئيس تناط به مهمة الاشراف على الرئيس والمكتب واللجان واجتماع الرؤساء

*الرئيس : لكل مجلس رئيس تناط به مهمة الاشراف على سير العمل البرلماني . فرئيس الجمعية الوطنية تظهر أهميته بالخصوص في ادارة الأعمال البرلمانية . اذ يتولى ترتيب النواب الذين طلبوا الكلمة , كما يمكنه أن يطلب لاختصاره أو الاستمرار في التوضيح رغم مرور الوقت المحدد للمتكلم , بل انه يمكن أن ينهي المناقشة اذا تطرق نائبان للموضوع المطروح بصفة متعارضة , غير أن هذه الممارسات نجدها تختلف من رئيس لآخر من حيث الثقة والتقيد بالنص ايجابا أو سلبا . أما رئيس مجلس الشيوخ فانه يتولى في ظل الدستور الحالي رئاسة الجمهورية في حالة شغور منصب رئاسة الجمهورية , كما يتولى المهمة العادية المتمثلة في ادارة اشغال المجلس البرلمانية.

*المكتب : يتكون المكتب من الرئيس (الجمعية أو الشيوخ ) ونوابه أمنائه وكلفين بالشؤون المالية و الادارية وعددهم 22 عضو في الجمعية و 16 في مجلس الشيوخ , ويتولى مكتب الجمعية بعد انتخابه , مع مراعاة تمثيل الأحزاب مهمة الإشراف على عملية المداولة وتنظيم مصالح الجمعية وتفسير كيفيات تنفيذ احكام النظام الداخلي.
وفضلا عن ذلك فان نواب الرئيس يتولون مهام فردية كرئاسة بعض الجلسات في حالة غياب الرئيس , أما لأمناء فيراقبون عملية التصويت.

*اللجان : ان انشاء اللجان يعود الى تعدد مهام البرلمان من جهة وتعقد المواضيع المطروحة عليه لدراستها والتداول بشأنها من جهة أخرى . وهي تختلف من حيث مدتها وطبيعتها فهناك اللجلن الدائمة التي تتولى المهام الدائمة كما أن هناك لجان مؤقتة متخصصة تنشأ بموجب مبادرة من الحكومة أو الجمعية الوطنية تناط بها دراسة نصوص ذات أبعاد مختلفة تدخل في اختصاص عدة لجان أو مواضيع ذات أهمية خاصة لها تأثير على الرأي العام .

كما أن هناك لجان أخرى تدعى بلجان التحقيق والمراقبة : حيث تنولى الأولى البحث عن المعلومات المتعلقة بموضوع معين ومحدود ونطرحها على الجمعية أما الثانية فتتولى بحث التسيير الاداري والمالي أو الفني للمرافق العمومية أو المؤسسات الوطنية وتخبر الجمعية بنتائج بحوثها خلال ستة أشهر من الموافقة على تشكيلها .
ونبادر بالإشارة بان هذه اللجان لا تنشأ وتقوم بمهمتها الا اذا رغبت في ذلك الحومة و الأغلبية معا نتيجة انتمائها الى حزب تجمع واحد.

*اجتماع الرؤساء :
يتولى هذا الجهاز تحديد جدول أعمال البرلمان مع الحكومة ويوجد اجتماع الرؤساء في كل مجلس وهو يضم في الجمعية الوطنية رئيس الجمعية ورؤساء اللجان ومقرر الجنة المالية بمشاركة أعضاء الحكومة .
ب-تسييره : ان البرلمان يسير وفق نصوص الدستور والنظام الداخلي له . ولكل مجلس دوراته الخاصة غير أنه لا يجوز أن يجتمع أحدهما خارج اطار الدورة . وان كانت اللجان تجتمع في أي وقت . فلهذين المجلسين دورات :
عادية :تبدأ الأولى من 02 اكتوبر وتدوم ثمانين يوما . أما الثانية فتبدأ في 2 أفريل وتدوم 90 يوما ويتولى رئيس المجلس أو الجمعية كل فيما يخصه انهاء الدورة التي وصلت الى حدها أو أنهت جدول أعمالها.
استثنائية : وتكون إما بناء على طلب من الوزير الأول أو أغلبية نواب الجمعية على ان تخصص الاجتماع لدراسة جدول أعمال محدد هو سبب الدعوة دون غير وبشان سير البرلمان داخليا فانها تتم في اطار النظام الداخلي أيضا حيث تكون المناقشات عامة ويضمن الدستور ذلك بحضور المواطنين وكذلك بث المناقشات الهامة في التلفزيون . وفي الأخير نشر المناقشات كاملة وليس جزئيا في الجريدة الرسمية . على أنه تجدر الملاحظة بان البرلمان لا يكتفي باتباع طريقة واحدة وانما هناك الحضور والنشر ضروريين اما البث فيكون في المناقشات العامة .

المطلب الثاني :اختصاصاته
للبرلمان الفرنسي اختصاصات واسعة وفعلية في كثير من المجالات خاصة منها في المجال التشريعي والمالي.

الفرع الأول: الاختصاص التشريعي
ان البرلمان يختص وفق المادة 34 بالتشريع المتعلق بالقواعد الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية وضماناتها الجنسية ونظام الأسرة والمواريث وتحديث الجرائم و الجنح والعقوبات والاجراءات الجنائية و تأسيس الأنظمة القضائية ومجال تحصيل الضرائب وطبيعتها النقود .
كما يختص بوضع القواعد المتعلقة بنظم الانتخاب البرلمانية والهيئات المحلية وانشاء المؤسسات العمومية والضمانات الأساسية للموظفين المدنيين والعسكريين للدولة ويتولى أيضا وضع القواعد المتعلقة بتأميم المؤسسات وتحويل ملكية مؤسسات القطاع العام والقطاع الخاص.
وبالنسبة للتشريع المتعلق بالمبادئ فقط , فان البرلمان يختص بوضع المبادئ الخاصة بالتنظيم العام للدفاع الوطني وحرية ادارة الهيئات المحلية واختصاصاتها ومصادرها المالية . كما يتولى وضع المبادئ المتعلقة بالتعليم وتنظيم الملكية والحقوق والالتزامات المدنية والتجارية وهي العمل والنقابة و الأمن الاجتماعي وفضلا عن ذلك فان البرلمان يتولى مناقشة الميزانية والمصادقة عليها وسن القواعد المبرمجة التي يحدد أهداف التدخل الاقتصادي والاجتماعي للدولة.

الفرع الثاني : الاختصاص الرقابي
مما لاشك فيه البرلمانات تتمتع باختصاصات واسعة في مجال الرقابة ونظرا لطبيعتها السياسية واتساع نطاقها وأساليب ممارستها , فانه يمكن القول بأنها تحتل المكانة الولى أمام الشيوخ اذا ما توفرت شروط ممارستها وضماناتها ذلك . وللقيام بالمراقبة ينبغي توافر المعلومات وضمانات ممارسة تلك الرقابة ونجاعتها.
وسائل الإعلام : وهي متعددة منها:
-العرائض المقدمة من قبل المواطنين الى رئيس أحد المجلسين (البرلمان) أو مرسلة من قبل نائب الى اللجنة المختصة التي تتولى البث فيها اما بترتيبها أو إرسالها إلى لجنة أخرى أو الى الوزير المختص الذي عليه أن يجيب خلال ثلاثة أشهر و الإعراض الموضوع على الجمعية.
-الأسئلة المقدمة من قبل النواب بقصد الاستعلام حول موضوع معين , حيث يودع النص لدى رئيس أحد المجلسين الذي يرسله بدوره إلى الحكومة وينشر في الجريدة الرسمية .

-أسئلة الساحة أو أسئلة للحكومة : وهي أسئلة تطرح على الوزير الأول فيجيب عنها أو من يمثله وهذه الأسئلة تودع لدى رئاسة أحد المجلسين ويقرر في اجتماع رؤساء اللجان تسجيلها في جدول الأعمال وللأغلبية المعارضة مدة ساعة لمساءلة أعضاء الحكومة.

الأسئلة المكتوبة : وهذا النوع من الأسئلة ينشر في الجريدة الرسمية ويشترط فيه أن يتعلق بمواضيع شخصية تجاه الموجه اليهم السؤال.
الإعلام عن طريق اللجان : وتدخل هذه المهمة في اختصاص اللجان باعتبار أنها هي التي تتولى دراسة مختلف المواضيع المتعلقة بالتشريع حيث تطلب المعلومات من أية جهة ولها استدعاء أي شخص الاستماع اليه , ان كانت هناك عقبات تعترض تحصيل هذه اللجان معلومات تتعلق بالدفاع الوطني والشؤون الخارجية والى جانب هذه الوسيلة يمكن انشاء لجان خاصة هي لجان المراقبة والتحقيق التي تتولى البحث والتحقيق في موضوع معين.

نتائج الرقابة : وتتمثل في:
-الموافقة على النفقات والايرادات وهي من الوسائل الهامة والقديمة للرقابة البرلمانية.
-المصادقة على المعاهدات و الاتفاقيات الدولية بحيث تخضع بعض المعاهدات والاتفاقيات التي يبرمها رئيس الدولة الى المصادقة من قبل البرلمان.
-اعلان الحرب: اذ لا يحق لرئيس الجمهورية اعلان الحرب الا بعد موافقة البرلمان اذا كان الأمر يتعلق بهجوم فرنسي وليس نتيجة اعتداء على فرنسا.
-اعلان حالة الطوارئ أو الحصار : فحالة الطوارئ تعلن بناءا على قانون أما الحصار فتقرر في مجلس الوزراء وتخضع لترخيص برلماني بعد مرور 12 يوما من اعلانها.


المبحث الثاني : السلطة التنفيذية
المطلب الأول : رئيس الجمهورية

الفرع الأول: كيفية اختياره
ان الرئيس في ظل الجمهورية الرابعة ينتخب من قبل البرلمان بمجلسيه فان الدستور الجديد , نظرا للمكانة التي منحت لهذه المؤسسة (رئاسة الجمهورية ) وتراجع المؤسسة الأخرى ( البرلمان) , قرر أن انتخابه يتم مباشرة من قبل الشعب حتى يكون هو رئيس للمجتمع , غير أن هذه الطريقة لم تكن هي الولى بل اتبعت قبلها طريقة في اختيار الرئيس تكون من قبل نواب المجلسين والمستشارين العاملين و أعضاء مجالس البلديات . وذلك خوفا من أن يتحول الرئيس الى تابع للبرلمان او يتحول النظام الى رئاسي.

وكان الغرض من تعديل الدستور واعتناق اسلوب انتخابه من قبل الشعب مباشرة هو جعل رئيس الجمهورية مجسد للوحدة الوطنية وممثلا للشعب من جهة ويحتل مكانة ممتازة في المؤسسات الدستورية من جهة ثانية , وهذا ما أراده ديغول . ووفقا لذلك يتم انتخاب الرئيس لمدة سبع سنوات قابلة للتجديد في الدور الأول اذا حصل أحد المترشحين على النسبة المطلوبة تعاد الانتخابات بعد مرور 15 يوما من الانتخاب الأول بين المترشحين الذين احتلا المرتبة الأولى والثانية في المرحلة الانتخابية الأولى , ولكي يحق للشخص أن يترشح يجب أن يكون فرنسيا ويبلغ من العمر 23 سنة متمتعا بجميع الحقوق و الحريات , وأن يدعم من قبل 100 ثم 500 , بموجب القانون الأساسي 18 جوان 1976 , منتخب من 10 مقاطعات و أصبحت 30 مقاطعة في سنة 1976 على القل وتقدم الترشيحات الى المجلس الدستوري الذي يتولى تحديد قائمة المترشحين والفصل في المنازعات المتعلقة بالانتخابات .

الفرع الثاني : صلاحياته واختصاصه
أ-صلاحياته :
لرئيس الجمهورية صلاحيات متعددة بعضها شبيهة بصلاحيات رؤساء الدول الأخرى , والبعض الآخر خصا به رئيس الجمهورية الفرنسية باعتباره حكما بين المؤسسات.

*الصلاحيات العادية :
إصدار القوانين خلال خمسة عشر يوما الموالية لتاريخ الارسال بعد الموافقة عليها من قبل البرلمان , والإصدار هو التصرف الذي بموجبه يعلن الرئيس على وجود قانون ويأمر الهيئات العمومية باحترامه وتنفيذه وفرض احترامه.
*تعيين الوزير الأول:
ان رئيس الجمهورية هو الذي يتولى تعيين الوزير الأول وله السلطة التقديرية في ذلك آخذ الظروف المحيطة بعين الاعتبار لكونه عامل استقرار , غير أن هذه السلطة التقديرية لا تمتد الى عزل الوزير الأول بل أن ذلك يخرج من اختصاصه . والا لما تمكن من ممارسة سلطاته ومن هنا فان الوزير الأول يترك منصبه بناء على تقديم استقالة حكومته أو لأسباب أخرى.

*تعيين الوزراء :
يتولى تعيين الوزراء باقتراح من الوزير الأول , غير أن ذلك لا يعني أن الرئيس مقيد بالموافقة على القائمة المتضمنة لتشكيل الحكومة بل له ان يتعرض على أي شخص . الا أنه بعد الموافقة يكون عزل الوزير باتفاق بين الرئيس والوزير الأول أو بطلب من هذا الأخير.

ومن اختصاصاته أيضا تعيين كبار الموظفين المدنيين والعسكريين ,وله الحق في تفويض هذا الاختصاص مع الاشارة الى أن هناك بعض الوظائف التي يتم تعيين أصحابها في اجتماع مجلس الوزراء.
اما في مجال الدفاع الوطني فان الدستور ينص على انه قائد الجيوش ويرأس المجالس و اللجان العليا للدفاع الوطني.
كما أن لرئيس الجمهورية اختصاصات في المجال الدولي , حيث يتولى تمثيل فرنسا في الاجتماعات الهامة مع رؤساء الدول العظمى ويبرم المعاهدات والاتفاقيات وقبول تعيين السفراء في باريس.
وله أيضا سلطة ممارسة حق العفو وهو اختصاص شخص , ان كان يشترط لصحته إمضاء كل من الوزير الأول ووزير العدل حامل الأختام , ولا تنسى ايضا ذكر سلطات رئيس الجمهورية فيما يتعلق بسلطة التنظيم فهو الذي يمضي المراسيم الموافق عليها في مجلس الوزراء و الأوامر التي يتخذها بناء على تفويض من البرلمان.

*الصلاحيات المتعلقة بالأزمات :
حدد الدستور الفرنسي السلطات التي يمكن أن يمارسها رئيس الجمهورية في حالة حدوث أزمة ينجر عنها تهديد خطير وحال المؤسسات الجمهورية واستقلال الأمة ووحدة ترابها أو تنفيذ التزامها الدولية وحيث يكون سير السلطات العمومية الدستورية متوقفا.
ففي هذه الحالات يمكن لرئيس الجمهورية اتخاذ الاجراءات التي تفرضها الظروف بعد الموافقة الصريحة للوزير الأول ورئيس الجمعية الوطنية للشيوخ والمجلس الدستوري , ثم يوجه خطابا للأمة يخطرها فيه الى استعمال السلطات الاستثنائية , ويجتمع البرلمان وجوبا ولا يحق أثناء هذه المدة حل الجمعية الوطنية , كما يشترط أن لايكون اللجوء الى استعمال المادة 16 الا بغرض استتباب الأوضاع وضمان الوسائل اللازمة لسير المؤسسات الدستورية في أقرب الآجال.

ب-اختصاصاته :
*الاختصاص التشريعي :
وهو الذي بموجبه يطرح رئيس الجمهورية موضوعا على الشعب للادلاء برايه فيه وان كان يخضع لشروط مسبقة تتمثل في أن يكون الاقتراح بالاستفتاء واردا من الحكومة أو البرلمان ويجب أن يتعلق بمشروع ( من الحكومة فقط ) قانون لتنظيم السلطات العمومية , أو يتضمن الاذن بالمصادقة على معاهدة لا تتعارض مع الدستور , لكنها تؤثر على سير المؤسسات وأن يقتصر الاستفتاء على الجانب القانوني للموضوع.
من هنا فان المعاهدات التي تتعارض مع الدستور لا تعرض للاستفتاء بعد تعديل الدستور , وكذلك المعاهدات التي تقرر الحكومة ابرامها طالما انها لم تقم بالموافقة عليها.
ومما سبق يتضح بأن مجال الاستفتاء مقيد ومحدد , ومع ذلك فقد لجأ ديغول الى استعماله في تعديل الدستور 1962-1969 وقد تعرض تصرفه للنقد الشديد لتعارضه مع أحكام الدستور غير أن البعض الاخر (قلة) رأى بأن ذلك يدخل ضمن تنظيم السلطات العمومية.

*حل الجمعية الوطنية :
منح الدستور لرئيس الجمهورية حق حل الجمعية الوطنية دون اشتراط موافقة من جهة أخرى , غير أنه من الناحية العملية نجد رئيس الجمهورية يستشير الوزير الأول ورئيس الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ دون أن يكون ملزما بالتقيد برأي أي منهم . الا أنه تجنبا لتحويل هذه السلطة الى وسيلة للحكم باستحواذ السلطة التنفيذية على مقاليد الأمور لمدة طويلة قيد الدستور بموجب المادة 12 فقرة 2 الرئيس بأن يقوم فيما بين العشرين والاربعين يوما الموالية لحل الجمعية بتنظيم انتخابات جديدة نيابية و أن تجتمع الجمعية الوطنية الجديدة في أول خميس موال ليوم انتخابها بقوة القانون , وهذا تجنبا لاحتمال عرقلة اجتماعها اذا عقد الاختصاص بدعوتها للانعقاد الى الحكومة.

*اللجوء الى مجلس الدستور :
بموجب المادتين 54و 61 من الدستور يحق لرئيس الجمهورية اللجوء الى المجلس الدستوري لابداء رأيه فيما يتعلق بدستورية أو عدم دستورية المعاهدات والقوانين . ونظرا لكونه يملك حق تعيين ثلاث أعضاء من بين التسعة واختيار رئيس المجلس , فانه يتمتع بنفوذ داخل المجلس مما يجنبه الدخول في صراع مع المؤسسات من جهة ويسمح له بالحفاظ على مكانة كرئيس حكم من جهة أخرى.
*تعديل الدستور :
منح الدستور للرئيس الحق في اقتراح تعديل الدستور بما يقضي على الأزمات التي تتخبط فيها مؤسسات الدولة واحتمال قيامها مستقبلا . مما يضفي عليه صفة الحكم بين مؤسسات الدولة.

حق توجيه الخطاب :
ان هذا الحق مقرر للرئيس دون اشتراط امضائه من قبل الوزير الأول مثلما كان الأمر في السابق . وحق الخطاب هذا يسمح للرئيس بمخاطبة مختلف المؤسسات دون أن يكون محل مناقشة , ويعتبر من ثمة بمثابة التماس لاعارة المواضيع التي يتناولها الاهتمام الذي يليق بها .

المطلب الثاني : الحكومة
تشلل الحكومة جهازا موحدا ومتضامنا وهي تضم الى جانب الوزير الأول غالبا وزراء دولة ووزراء مفوضين لدى جهات أو بمهام معينة ووزراء وكذلك كتاب الدولة وبذلك فهي جهاز موحد لكون الدستور متجها صلاحيات مستقلة , وهي متضامنة لكونها مسؤولة أمام الجمعية الوطنية.

الفرع الأول: الوزير الأول
ان الوزير الأول في النظام الفرنسي وفقا للمادة 21 من الدستور يتولى قيادة العمل الحكومي , وهو مسؤول عن الدفاع , ويتولى ضمان تنفيذ القوانين مع مراعاة أحكام المادة 18 كما يمارس السلطة التنظيمية ويقوم بالتعيين للوظائف المدنية والعسكرية ويساعد رئيس الجمهورية في رئاسة المجلس واللجان المحددة في المادة 15 وفي رئاسة احد اجتماعات مجلس الوزراء بتفويض صريح ولجدول أعمال محدد . ووفقا للمادة 21 فان الوزير الأول بالتالي يقوم بما يلي على وجه الخصوص.

*توجيه التعليمات للوزراء وتنسيق اعمالهم سواء تعلق الأمر باعداد مشاريع أو برامج أو تنفيذها او تنسيق النشاطات المختلفة لانجاز العمل الحكومي بما يتماشى مع توجيهات رئيس الجمهورية.

*رئاسة الدفاع على أن تكون نشاطاته متكاملة مع الرئيس الجمهورية الذي يترأس القوات المسلحة.





الفرع الثاني : اللجان الحكومية
التي تضم عدد قليلا من الوزراء للمدارسة ووضع السياسة الحكومية قيد التنفيذ , وهي على نوعين دائمة ومؤقتة منظمة بموجب مراسيم , ومنها اللجنة الوزارية الخاصة بالتعاون الاقتصادي الأوروبي.

أ-ديوان الوزير الأول:
يضم أقرب مساعديه المباشرين وهناك الأمانة العامة للحكومة التي تتولى المهام الادارية دون السياسية.

ب-اللجان المتخصصة :
كالأمانة العامة للدفاع الوطني والأمانة العامة للجنة الوزارية للتعاون الاقتصادي الأوروبي وغيرها من الأجهزة التي هي أجهزة ووسائل في يد الوزير الأول تساعده على أداء مهامه المختلفة.


















الخاتمة


وعليه فان النظام الفرنسي يظل برلمانيا حيث يشكل رئيس الوزراء والوزراء وزارة مسؤولة أمام البرلمان يستطيع سحب الثقة منهما كما لا تستطيع الحكومة أن تحكم إذا لم تحصل على الأغلبية في الجمعية الوطنية وغالبا ما وجد تطابق في التوجه السياسي بالأغلبية البرلمانية والرئيس . الأمر الذي يقيم وحدة وثيقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فالرئيس هو زعيم الأغلبية ورئيس الوزراء ليس الا أحد اتباع الرئيس.



























1-الأستاذ الدكتور سعيد بو الشعير , القانون الدستوري والنظم السياسية المقارنة الجزء الثاني . النظم السياسية , طرق ممارسة السلطة , أسس الأنظمة السياسية وتطبيقات عنها.
2- الدكتور مصطفي عبد الجواد محمود , الأحزاب السياسية في النظام السياسي والدستوري الحديث والنظام الإسلامي . الطبعة الأولى 1424هـ -2003م ملتزم الطبع والنشر دار الفكر العربي , 64 شارع عباس العقاد –مدينة مصر القاهرة .







 

مساحة إعلانية
قديم 2010-05-28, 16:20   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
zoubour
عضو مبـدع
 
الصورة الرمزية zoubour
 

 

 
إحصائية العضو









zoubour غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا لك على هذا البحث وأرجو منك المواصلة على هذا المنوال







 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التشريعية, التنفيذية, السلطة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 22:26

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)