بحث الشروع في الجريمة - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

http://www.up.djelfa.info/uploads/141389081779231.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2009-10-20, 21:56   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
stiva
محظور
 
إحصائية العضو









stiva غير متواجد حالياً


افتراضي بحث الشروع في الجريمة

هام ؟ الى كل من لديه فكرة أو بحث حول الشروع في الجريمة في أقرب وقت ..........وشكرااا







 

مساحة إعلانية
قديم 2009-12-04, 12:24   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
sofian89
عضو جديد
 
إحصائية العضو









sofian89 غير متواجد حالياً


افتراضي

مقدمة :
إن التشريعات الجنائية المعاصرة تحتفظ أساسا بفكرة الواقعة الإجرامية و تقيم فلسفة قانون العقوبات عليها دون أن تهمل قيمة العوامل الشخصية في تحديد النموذج التشريعي للجريمة في تقدير العقوبة.
لذلك يعاقب القانون على الأفعال المادية التي تتطابق مع نص التجريم و التي تكون ماديات الجريمة فالقانون لا يعاقب على النوايا مهما كانت إجرامية دون أن يعبر عنها بفعل مادي ملموس ينتج أثره في العالم الخارجي فالجريمة هي الإعتداء الذي يصدر من الجاني ضد المجني عليه مخلفا له نتيجة ضارة و على ذلك نلاحظ أن عناصر الركن المادي للجريمة المادية هي السلوك أو الفعل الإجرامي و النتيجة الإجرامية المتحققة و أخيرا العلاقة التي تربط بين الفعل و النتيجة و تدعى العلاقة السببية و إذا تم و استنفذ الجاني كل نشاطه و أفعاله فإنه يرجو و ينتظر تحقق النتيجة فإذا تحققت تمت الجريمة و إذا لم تتحقق تبقى الجريمة ناقصة و بذلك فالنتيجة هي الأثر المادي الذي يتحقق.
فالجرائم المادية عي التي تتحقق فيها النتيجة الإجرامية و يتحقق الضرر للمجني عليه لكن في بعض الأحيان ينفذ الجاني كل نشاطه الإجرامي لكن يتعذر عليه تحقيق النتيجة الإجرامية هنا تكون النتيجة القانونية أي الضرر لم يلحق بالمجني عليه و إنما إعتدى عليه و على مصالحه التي يحميها القانون و هذا ما يطلق بالشروع، و خذا الأخير يعتبر ركن مادي من أركان الجريمة و بما أن القانون يحمي المصالح و يعاقب على الجرائم التي تلحق أضرار بالمصالح فكذلك يعاقب على محاولات الإعتداء عليها لأنه من المحتمل أن تصير هذه المحاولات حقيقية.
و عليه فإن الشروع هو مجرد مرحلة يبدأ فيها الجاني في تنفيذ نشاطه الإجرامي و لكنه لا يحقق النتيجة و القانون يعاقب على النتيجة التي تتحقق و تسبب الضرر للمجني عليه، فما حكم الشروع ؟ هل يعاقب عليه ؟ و إن كان خناك عقاب فهل هو بنفس عقوبات الجريمة التامة ؟
و من خلال التقييم توصلنا إلى الخطة التي بواسطتها قسمت البحث إلى مبحثين : الأول و الذي يضم كل من مراحل إرتكاب الجريمة و أنواع تحت عنوان مفهوم الشروع و المقسم إلى مطلبين الأول مراحل إرتكاب الجريمة و الثاني فهو أنواع الشروع أما بالنسبة للمبحث الثاني فهو الآخر مقسم إلى مطلبين : أركان الشروع و العقاب على الشروع و في الأخير خاتمة لما توصلنا إليه.

المبحث الأول : مفهوم الشروع
بعد التفكير في الجريمة و التحضير لها قد يتجه الجاني نحو تنفيذها بالفعل و يقال عندئذ بأنه شرع فيها و لكن فعله لا يصل إلى مرحلة التنفيذ الكامل للجريمة، و في هذه الحالة يعتد المشرع بفعل الجاني و يحرمه في الجنايات و بعض الجنح و عليه فإن تعريف الشروع بوجه عام هو من جرائم الخطر و ليس من جرائم الضرر لأن النتيجة لم تتحقق بمفهومها المادي بل المدلول القانوني أو بمعنى آخر هو إرتكاب سلوك محظور كله أو بعضه دون إكتمال الركن المادي للجريمة.
و إن أردنا إعطاء تعريف للشروع حسب القانون الجزائري فلا بد أن نرجع إلى نص المادة 30 و التي تنص على أن :" كل المحاولات لإرتكاب جناية تبتدئ بالشروع في التنفيذ أو بأفعال لا لبس فيها تؤدي مباشرة إلى إرتكابها تعتبر كالجناية نفسها إذا لم توقف أو لم يخب أثرها إلا نتيجة لظروف مستقلة عن إرادة مرتكبها حتى و لو لم يكن بلوغ الهدف المقصود بسبب ظرف مادي يجهله مرتكبها".
المطلب الأول : مراحل إرتكاب الجريمة
الفرع الأول : مرحلة التفكير
و يراد بها مرحلة النشاط الذهني و النفسي الذي يدور داخل شخصية الجاني فتطرأ فكرة إرتكاب الجريمة على ذهنه و يراود نفسه بين دوافع الإقدام على الجريمة و دوافع الإحجام عن إقترافها و بعدها يعقد الجاني العزم على إرتكاب الجريمة.
و المشرع هنا لا يهتم بما يدور في ذهن الشخص و لا يعاقب عليه، إلا إذا ظهر في صورة نشاط خارجي كالإتفاق مع الغير لإرتكاب الجرائم ففي هذه الحالة يرى المشرع أنه يعد فعلا خطيرا يهدد المصالح التي يحميها المشرع فيجرمها.
الفرع الثاني : مرحلة التحضير
بعد العزم على الجريمة يبدأ الإستعداد لها بأعمال تحضيرية لتنفيذ الجريمة كأن يشتري سلاحا و يتدرب على إستعماله ثم يراقب المجني عليه في مواعيد هو يدرس الأمكنة التي يرتادها، فهذه كلها أفعال تحضيرية لا تعد بدورها شروعا، و تفلت من العقاب بوصفها مرحلة في الجريمة غير أن الشارع قد يرى بعض تلك الأعمال التي تعتبر تحضيرية لإرتكاب جريمة معينة ما يمكن أن يكون فعلا خطرا فيجرمه بصفة جريمة مستقلة كمجرد تقليد المفاتيح، فهو وإن كان عملا تحضيريا بالنسبة لجريمة السرقة إلا أن المشرع رأى بأن هذا الفعل يهدد المصالح التي يحميها القانون فجرمه بصفة مستقلة.
الفرع الثالث : مرحلة الشروع
إذا تجاوز الجاني مرحلة التحضير للجريمة بدأ في تنفيذها، و بذلك يدخل في مرحلة جديدة تسمى الشروع، و هذا العمل الذي يقترفه الجاني ينطوي على تهديد للمجتمع بخطر معين مما دفع المشرع إلى تجريمه إذا ما وقفت الجريمة عند هذه المرحلة و يتم هذا الوقف إما بسبب تدخل عامل خارجي منع الجاني من الوصول إلى غايته، أو بسبب فشل الجاني في تنفيذ الجريمة رغم قيامه بنشاطه كاملا، و عندئذ يكون بصدد الشروع في الجريمة الذي يعاقب عليه المشرع، و يطلق على الحالة الأولى بالجريمة الموقوفة و الثانية بالجريمة الخائبة.
كما إعتبر المشرع الجزائري مرحلة الشروع هي المرحلة التي يتجاوز فيها الجاني مرحلتي التفكير و التحضير ليسلك الجريمة، و لكن لا يصل إلى التنفيذ الكامل للجريمة.
و في هذه الحالة يعتد المشرع بفعل الجاني و الجريمة في الجنايات و بعض الجنح و ذلك ما نصت عليه المادتين 30 و 31 من قانون العقوبات.
المطلب الثاني : أنواع الشروع
يتضح من نص المادة 30 نم قانون العقوبات الجزائري أن أنواع الشروع ثلاثة : موقوف، خائب و مستحيل.
القرع الأول : الجريمة الموقوفة
هو أن يباشر الجاني أعمال بدء التنفيذ و لكن لحيلولة أسباب لم يكن فيها مختارا لم يستطع إتمام الجريمة و وقف على عتبتها، بمعنى آخر يكون الجاني قد بدأ في تنفيذ الجريمة و لم يزل بعد مستغرقا في تنفيذها حيث أنه لو يستنفذ نشاطه الإجرامي، و لكن النتيجة لم تتحقق بسبب ظروف خارجية عن إرادته.
و مثال ذلك أن يدخل لص أحد المتاجر يريد السرقة فيلفى القبض عليه قبل وصوله إلى المال الذي كان يرغب في سرقته فالجاني في هذه الحالة قد بدأ نشاطه و لكن لم يستطع إكماله، أي نشاطه أوقف.
الفرع الثاني : الجريمة الخائبة
و هو أن يستنفذ الجاني كل نشاطه المادي لإرتكاب الجريمة و لكن النتيجة التي يسعى إليها لا تتحقق لعوامل خارجية لا دخل لإرادته فيها كمن يطلق الرصاص فيخطأ الهدف أو يصيبه في غير مقتل و ينجوا المجني عليه من الموت، أم المجرم الذي يطعن شخصا بسكين عدة طعنات، نرى أن الجاني هنا قد إستنفذ كل نشاطه الإجرامي لكن النتيجة لم تتحقق و هي الموت و ذلك لأن المجني عليه أنقذ و أسعف بالعلاج، و في هذا النوع من الشروع في بعض الأحيان يقترن الروع الخائب بالموقوف.
قد يتساءل البعض كيف ؟ نقول : إن صوب الجاني مسدسه نحو المجني عليه و أطلق عدة رصاصات أصابته و لكن دون مقتل و هو كذلك إنتزع منه شخصا آخر المسدس، إذا خاب أمل الجاني في قتل المجني عليه و أوقف عمله بسبب إنتزاع الشخص المسدس من يد الجاني.
الفرع الثالث : الجريمة المستحيلة.
يحدث أحيانا أن الجاني الذي أتم جميع الأعمال التنفيذية اللازمة للجريمة لا يصل إلى غايته في وقوعها لأن تلك الجريمة غير ممكنة الوقوع أبدا و أن الوصول إليها مستحيل فعلا و ذلك ما يسمى بالجريمة المستحلية، كمحالة قتل شخص ميت أو محاولة إجهاض سيدة غير حامل.
فالجريمة المستحيلة إذن هي التي لا يمكن تحقيقها، أن يستحيل أن تتم أو تنتج الغرض منها لسبب يرجع إلى غير إرادة الفاعل.
و ما يفهم هو أن الشروع في الجريمة المستحيلة يشابه تماما الشروع الخائب أي يستنفذ الجاني كل نشاطه الإجرامي لكن نتيجته الإجرامية لا تتحقق أما في الشروع الخائب فإن النتيجة تكون ممكنة الوقوع لو لا تدخل الظروف الخارجية، أما بالنسبة للشروع المستحيل فالجريمة مستحيلة.
• رأي المذهب الموضوعي في الجريمة المستحيلة :
يرى أصحاب هذا المذهب أن الجريمة المستحيلة لا يمكن أن تتحقق و من ذلك لا شروع في هذه الجريمة، و بما أن لا شروع و لا جريمة و لا نتيجة إذن لا مساءلة.
• رأي المذهب الشخصي في الجريمة المستحيلة :
يقولون بأن الفاعل في الجريمة المستحيلة قد أظهر نيته الإجرامية ظهورا واضحا و عد تحقق الجريمة إنما راجع لسبب خارج عن إرادته و هذا لا يعني زوال الخطر على المجتمع فقد بقيت النوايا الإجرامية التي لا تموت و لذا لابد من معاقبة هذا الجاني بغض النظر عن تحقق النتيجة الإجرامية أو إستحالة تحققها.
المبحث الثاني : أركان الشروع و العقاب عليه
المطلب الأول : أركان الشروع
يشترط في الشروع شأنه شأن كل سلوك إجرامي يخضع للعقاب توافر ركنين :
الأول : الركن المعنوي : و هو النشاط الخارجي أو السلوك الإجرامي الذي يختلف من جريمة إلى أخرى بحسب نوعها الذي يكشف عن إرادة الجاني في تنفيذ الجريمة.
و الثاني هو الركن المعنوي " قصد إرتكاب جريمة عمدية " و يعني إتجاه إرادة الجاني إلى إرتكاب الجريمة مع العلم بعناصرها القانونية أي القصد الجنائي و هذا يعني أن الشروع يفترض أن الجريمة عمدية فلا شروع في الجرائم غير العمدية.
الفرع أول : الركن المادي في الشروع
لقد عرفت لنا المادة 30 من قانون العقوبات الشروع و هذا التعريف للشروع يتطلب توافر عنصرين لقيام الركن المادي :
العنصر الأول : و هو البدء في التنفيذ : حيث أن وضع حد بين الأعمال التحضيرية التي لا يعاقب عليها القانون يقتضي وضع معيار ثابت يفصل بين المرحلتين، و لتحديد معيار فاصل في هذا الشأن لا مفرمن الرجوع إلى المعايير الفقهية السائدة في شأنها و قد جرى الفقه على تصنيف الآراء المختلفة التي قيلت في هذه المعايير إلى مذهبين :
المذهب الموضوعي الذي يهتم بالفعل المادي الذي أرتكب فعلا و بخطواته الإجرامية.
و المذهب الشخصي الذي يهتم بإرادة الجاني و إتجاه إرادته إلى السلوك الإجرامي و هو المذهب الذي إستقر عليه العمل في القضاء الفرنسي و الذي أخذ منه المشرع الفرنسي، و يهتم هذا المذهب بخطورة الشخصية الإجرامية للجاني أكثر من الإهتمام بالفعل نفسه.
العنصر الثاني : من شروط الركن المادي للشروع هو وقف التنفيذ أو خيبة أثره و هو أن يقف هذا التنفيذ أو يخب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها، و هذا يعني أنه يجب ألا يعدل الجاني بإختياره عن تحقيق الجريمة، و وجوب التوقف أو الخيبة لكي لا تصبح جريمة تامة.
الفرع الثاني : الركن المعنوي
يشترط في كل جريمة توافر الركن المعنوي و هو ركن القصد الجنائي بمعنى إنصراف إرادة الجاني إلى إرتكاب الجريمة مع العلم بعناصرها القانونية، لذلك يشترط أيضا لقيام الشروع توافر هذا الركن، و القصد الجنائي اللازم توافره في الشروع هو نقس القصد الجنائي الواجب توافره في الجريمة التامة، فالجاني لا يمكن إعتباره شارعا في جريمة إلا إذا إنصرفت نيته إلى إرتكابها تامة، فمثلا إذا كان القصد الجنائي يتطلب في جريمة القتل نية إزهاق الروح و في إختلاس مال مملوك للغير فهو يتطلب نفس النية بالنسبة للشروع في كل من الجريمتين، فإذا نجح الجاني فالجريمة تامة و إذا فشل فالجريمة شروع.
و بالتالي فإن صفة الشروع في الجريمة تلحق بالركن المادي من حيث تحقق أو عدم تحققه و لا تلحقه هذه الصفة بالركن المعنوي أي القصد الجنائي.
الفرع الثالث : عدم تحقيق النتيجة لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه
يتعين لقيام الشروع ألا تتحقق النتيجة الإجرامية، لسبب خارج عن إرادة الجاني فإذا عدل الجاني اختياريا عن إحداث النتيجة الإجرامية إنتفى الشروع، و يكون عدم إتمام الجريمة لسبب غير إختياري إما لعوامل مادية، كإمساك يد الجاني فبل إطلاق الرصاص على المجني عليه، أو ضبط السارق متلبسا قبل إختلاس المال.
إما نتيجة لعوامل معنوية، كرؤية الجاني رجل الشرطة يقترب منه فيخشى القبض عليه، أو إستيقاظ أهل المنزل و خشية السارق من ضبطه أو إيذائه، أما العدول الاختياري الذي ينفي الشروع فلا بد أن يكون تلقائيا بمعنى أن يكون نتيجة عوامل نفسية داخلية، على أنه ينبغي أن يحصل العدول الإختياري قبل تمام جريمة الشروع في القتل مثلا لأن النتيجة الإجرامية خابت لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه هو عدم إحكام التصويب إتجاه المجني عليه، و يقوم الشروع حتى و لو كان في إمكان الجاني مواصلة إطلاق الرصاص على المجني عليه و عدوله الإختياري عن ذلك لأن هذا العدول جاء متأخر بعد تمام الشروع.
المطلب الثاني : عقاب على الشروع
يتعين في دراسة عقاب الشروع البحث في موضوعين :
الأول : تحديد الجرائم التي يعاقب عليها القانون على الشروع فيها.
ثانيا : بيان نوع و مقدار العقاب على الشروع.
أولا : الجرائم التي يعاقب القانون على الشروع فيها : تنقسم الجرائم إلى جنايات و جنح و مخالفات و كقاعدة فالجنايات يعاقب الشروع فيها و ذلك طبقا لما جاء في نص المادة 30، أما الجنح فلا يعاقب على الشروع فيها إلا بنص خاص، و قد عبر المشرع عن هذه القاعدة في نص المادة 31 بقوله : "المحاولة في الجنح لا يعاقب عليها إلا بنص صريح في القانون"، أما المخالفات فلا عقاب على الشروع فيها طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 31 : "المحاولة في المخالفة لا يعاقب عليها إطلاقا".
و تفسير هذه القاعدة أنه إذا كانت الجريمة جسيمة فالئروع فيها جسيم بدوره و يستحق العقاب، فإن قلت جسامة الجريمة قلت خطورة الشروع، و تطبيقا لذلك فالجنايات جرائم جسيمة لدلك يعاقب على الشروع فيها أما الجنح فهي أقل درجة لذلك لا يعاقب على الروع فيها إلا بناءا على نص خاص.
ثانيا : مقدار العقاب على الشروع : تختلف التشريعات الجنائية في عقاب الشروع فتذهب الغالبية العظمى من التشريعات الجنائية إلى تقدير عقوبة للشروع أخف من عقوبة الفعل التام و منها القانون البلجيكي و المجري و الدنمركي و غيرها و بعض هذه التشريعات لا يميز في عقابه للشروع بين الجريمة الموقوفة و الخائبة.
و البعض الآخر يميز بين هذين النوعين من الجرائم كما يميز في العقاب أيضا بين الشروع و بين الجريمة التامة، فيخفف من عقاب الجريمة الموقفة و يفرض أشد العقاب على الجريمة الخائبة، أما الجريمة التامة فتلقى أشد من الجريمة الخائبة و تفسير هذا التمييز في عقوبة الشروع و الجريمة التامة يمكن في أن الشروع لا ينال بالإعتداء على الحق الذي يحميه القانون و إنما يقتصر على مجرد تهديده بالخطر و الخطر أقل إضرارا بالمجتمع من الإعتداء أي أن الشروع أقل إضرارا من الجريمة التامة، غير أن هناك بعض التشريعات القليلة تسوي بين عقاب الجريمة التامة و الشروع فيها منها القانون الفرنسي و الروسي و البولوني و الجزائري، و يمكن أن نفسر هذا الموقف أنه إعتداد بالجانب الشخصي للجريمة في تحديد عقابها و القول بأن الإرادة الإجرامية تتوافر في الجريمة التامة، فإن كانت هذه الإرادة أساس العقاب و علته فلا مقر من القول بإيجاد هذا الأساس في الحالتين و من ثم يجب التوحيد لبن عقاب الجريمة التامة و الشروع فيها.
و التشريع الجزائري سوى في العقاب بين الجريمة التامة و الشروع فيها و ذلك حسب نص المادة 30.
كذلك ألغى المشرع الجزائري التمييز بين الجريمة الموقوفة و الجريمة الخائبة كما حسم كل تمييز بين الجريمة المستحيلة من حيث الوسيلة.

الخاتمة :
إن الجدل الفقهي الذي ثار حول هذا الموضوع إن دل على شيء إنما يدل على خطورة هذا الفعل و أهميته العملية التي نجد تطبيقات كثيرة في العمل القضائي فيما بعد بدءا في التنفيذ يعاقب عليه، و بين ما هو عمل تحضيري لا عقاب عليه.
إهتمام الفقهاء بالتفرقة بين الجرائم التامة و الجرائم غير التامة و العمل التحضيري و البدء في التنفيذ، و العدول الإختياري و الجريمة المستحيلة هذه كلها أمور ساهمت في تحديد الأعمال التي يعد من قبيل الشروع و حددت أي شروع يمكن العقاب عليه، و المشرع الجزائري كغيره من المشرعين نص على الشروع و عاقب عليه هذا لأن الشروع يهدد مصلحة المجتمع لأن عمله إذا لم يوقف لسبب يجهله فإن النتيجة ستتحقق و بالتالي يكون أستهدف المجتمع.







قديم 2009-12-06, 23:22   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
stiva
محظور
 
إحصائية العضو









stiva غير متواجد حالياً


افتراضي شكر

مشككككككككككككككككككككور







قديم 2009-12-06, 23:34   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
منير حريزي
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية منير حريزي
 

 

 
إحصائية العضو









منير حريزي غير متواجد حالياً


افتراضي

اولا / التعليق على المادة90
من الناحية الشكلية:
1- تحديد طبيعة النص نص دستوري
2-تحديد مصدر النص:
أ-المصدر الشكلي : أي موقعه من التقنين ,مثال المادة 90م ج أشار لها المشرع في الكتاب الثاني تحت عنوان........القسم الثاني..........الفصل الثاني........الباب الأول تحت عنوان مصادرالالتزام.
ب- المصدر المادي: أي تحديد ماخذ النص هل هو مأخوذ من التقنين الفرنسي أم المصري أم من الشريعةالإسلامية,مثال ذلك المدة 90م ج أخذها المشرع الجزائري عن المشرع الفرنسي المادة1117م ف وتقابل 127م مصري.
من الناحية الموضوعية:
1- شرح المصطلحات الأساسية للنص
2- تحديد الفكرة العامة للنص
3- تحديد الأفكار الفرعية الرئيسية
4- مناقشة النص من خلال المعالجة في إطار خطة توضع في ضوء ألأفكار الرئيسية,مثال خطة لمعالجة المادة90 م ج:

الفكرة الرئيسية : الاستغلال كعيب من عيوب الرضا
الأفكار الفرعية:
1-عناصر الاستغلال المتمثلة في عنصرين:
- العنصر المادي: التفاوت البين
- الطيش والهوى الجامح
2-آثار الاستغــلال المتمثـلـة في أثريــن:
- الإبطال
- إنقاص إلتزامات الطرف المغبون
فتكون خطة الامعالجة كما يلي:
مقدمة
مبحث1:عناصر الاستغلال
مط1: العنصر المادي
مط2: العنصر المعنوي(النفسي)
مبحث2:جزاء الاستغلال
مط1: إبطال العقد
مط2:إنقاص إلتزامات الطرف المغبون
خاتمة: مناقشة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الركن المادي للجريمة/
سنتناول بالدراسة عناصر الركن المادي
الأول : الجرائم التامة :
يقوم الركن المادي في الجريمة التامة على ثلاثة عناصر هي : السلوك الإجرامي والنتيجة الضارة وعلاقة السببية بين السلوك والنتيجة0

أولا - السلوك الإجرامي :
ماهيته: السلوك الإجرامي هو النشاط الإرادي الخارجي الذي يصدر عن الجاني ليحقق
النتيجة الإجرامية التي يعاقب عليها القانون0 فالجريمة تبدأ بفكرة في ذهن
الجاني قد يصرف النظر عنها وقد يصمم على تنفيذها، والمشروع الجنائي لا
يعاقب على النوايا الآثمة والمقاصد الشريرة مالم تخرج الى حيز الوجود في
شكل سلوك مادي ملموس0 بل ان المشرع الجنائي لا يعاقب على الأفعال التي تعد
من قبيل الأعمال التحضيرية وهي الأعمال المادية التي يباشرها الجاني
استعدادا لتنفيذ الجريمة كإعداد الجاني السلاح الذي ينوي استخدامه في
الجريمة0 ويرجع عدم العقاب على الأعمال التحضيرية لكونها لا تشكل خطرا
يهدد المجتمع ولتشجيع الفاعل على العدول عن تنفيذ مشروعه الاجرامي0
واستثناء
قد يرى المشرع تجريم بعض صور التصميم على الجريمة والتحضير لها ، من ذلك :
جريمة محاولة قلب نظام الحكم في الدولة (م 174 و 189 ع0 إ) وجريمة تكوين
عصابة لمهاجمة طائفة من السكان او مقاومة رجال السلطة العامة في تنفيذ
القوانين (م 186 ع0إ) ، فالمشرع يعاقب على هذه الجرائم باعتبارها جرائم
مستقلة قائمة بذاتها لا بوصفها مرحلة في الجريمة المراد ارتكابها0

صور السلوك الإجرامي : ان السلوك الإجرامي قد يكون في صورة ارتكاب فعل يحظره
القانون وهو الأمر في الجرائم الإيجابية، وقد يكون في صورة عدم القيام
بفعل يأمر به القانون وهو الأمر في الجرائم السلبية0

الفعل الإيجابي : هو كل حركة عضوية إرادية تصدر من الجاني ليتوصل بها الى ارتكاب
جريمته، وهذه الحركة قد يؤديها بيده او ساقه او فمه او غير ذلك من أعضاء
جسمه0 ويستوي في نظر القانون ان تقع هذه الحركة العضوية بأية كيفية او
باستخدام اداة تنفذها او دون استخدام اية اداة، فمثلا القتل قد يقع بوسيلة
قاتلة بطبيعتها كسلاح ناري، وقد يقع بوسيلة غير قاتلة بطبيعتها ولكن تؤدي
الى إحداث الوفاة بحسب قصد الجاني منها وطريقة استخدامه لها كركل المجني
عليه في مقتل ، بل ان القتل قد يقع حتى ولو لم يلامس الجاني جسم المجني
عليه مباشرة كأن يضع له في فراشه ثعبانا ساما0 غير ان الحركات العضوية لا
تكفي في الفعل لكي يكتسب قيمته الجنائية بل يلزم توافر عنصر اخر نفسي
يتمثل في الإرادة التي تسبب الحركة العضوية، فإذا صدرت الحركة العضوية
بغير قوة الإرادة فإنها حركة آلية لا تنسب الى صاحبها، فإذا أصيب شخص
بإغماء مفاجئ فسقط على طفل فأصابه بجراح فان فعل الإصابة لا يسند اليه بل
الى قوة الجاذبية الارضية0
والأصل ان المشرع لا يعتد بوسائل السلوك الإجرامي ولا بزمانه ولا مكانه الا انه استثناء قد يأخذ المشرع هذه الامور في الاعتبار.
فقد يشترط المشرع لقيام بعض الجرائم ان يكون وقوعها بوسائل معينة فمثلا يلزم
استعمال النار في تخريب الأموال الثابتة او المنقولة (م 304 عقوبات
اتحادي) واستخدام الطرق الاحتيالية في النصب (م 399 ع0 إ)0
وقد يعتبر المشرع الزمن الذي يرتكب فيه الفعل عنصرا يدخل في تكوين الجريمة مثل
الإخلال العمدي بتنفيذ كل الالتزامات التي يفرضها عقد مقاولة او نقل او
توريد او أشغال عامة مرتبط بها شخص مع الحكومة لحاجات القوات المسلحة فلا
تعد جريمة الا اذا وقعت زمن الحرب (م 164/1 ع0 إ)0
أما عن مكان السلوك
الإجرامي فقد يعتبره المشرع عنصرا يدخل في تكوين الجريمة كالسب والقذف
العلني إذ يستلزم وقوعها في مكان علني (م 372 ع0 إ)0
الامتناع (الشكل السلبي للسلوك) :
الامتناع هو إحجام الجاني عن القيام بعمل إيجابي يفرضه عليه القانون في ظروف معينة
وعلى ذلك فان الامتناع يقوم بتوافر عناصر ثلاثة هي :
الإحجام عن أداء عمل إيجابي : لا يتألف الركن المادي في جرائم الامتناع من مجرد إحجام
الجاني مجردا وإنما من ذلك الامتناع الذي يترك فيه الجاني أداء عمل معين
يلزمه القانون بالقيام به ، ففي مقام التجريم يستوي لدى المشرع ان يقع
اعتداء على الحق او المصلحة المحمية بارتكاب الفعل المجرم او بالتخلي عن
أداء العمل الواجب، مثال ذلك امتناع الشاهد عن الإدلاء بشهادته أمام
القاضي (م 261 ع0 إ)0

وجود واجب يفرضه القانون : ان الامتناع المؤثم في قانون العقوبات هو ذلك الذي يرتب عليه المشرع الجنائي آثارا
جنائية ، فإذا لم يكن هناك واجب قانوني يفرضه قانون العقوبات فلا جريمة في
حق من أحجم عن الفعل، كمن يشاهد طفلا يعبث بأسلاك كهربائية عارية فلا
يحذره حتى يصعقه التيار فيقتله0

الصفة الإرادية للامتناع : مصدر الامتناع الإرادة والصفة الإرادية في الامتناع لا تقتصر على توجيه الإرادة
الى عدم القيام بالالتزام الذي يفرضه القانون بل تنصرف الى عدم توجيهها
للقيام به مع القدرة على ذلك، لان الإرادة تتطلب القدرة على التنفيذ حيث
لا تكليف بمستحيل0

ثانيا - النتيجة :
تردد الفقه الجنائي بين مدلولين للنتيجة : مدلول مادي وآخر قانوني0
1-المفهوم المادي للنتيجة : هي عبارة عن التغيير الذي يحدث في العالم
الخارجي كأثر للسلوك الإجرامي، فإذا ترتب على الجريمة عدة آثار مادية في
العالم الخارجي فان المشرع لا يعتد الا بأثر واحد يشترط تحققه لتمام
الجريمة وهذا هو المقصود بالنتيجة.
فمن يرتكب فتلا يحدث اثر يتمثل في وفاة إنسان حي 0 ولا يلزم ان تتوافر النتيجة بمدلولها المادي في كل
الجرائم حيث توجد طائفة من الجرائم يكفي لقيامها حدوث السلوك الإجرامي ،
ولذلك تنقسم الجرائم الى :
جرائم ذات النتائج : هي الجرائم التي ينطوي ركنها المادي على نتيجة معينة مثل القتل0
جرائم شكلية : هي جرائم السلوك المجرد وتتميز بانعدام النتيجة فيها مثل جرائم إحراز وحمل السلاح دون ترخيص0

ثانيا: المفهوم القانوني للنتيجة : هي الاعتداء على المصلحة التي يحميها
القانون سواء أدى هذا الاعتداء الى الإضرار بالمصلحة المعتدى عليها او
تهديدها بالخطر0 فالنتيجة في القتل هي الاعتداء على حق الإنسان في الحياة
، وفي السرقة هي الاعتداء على حق الملكية والحيازة0 والنتيجة بهذا المفهوم
ليست ضررا ماديا ينجم عن سلوك إجرامي وإنما عبارة عن ضرر معنوي يقع على حق
يحميه القانون، ويترتب على ذلك ان لكل جريمة نتيجة، غاية الأمر ان هناك
جرائم تكون لنتائجها مظهر ملموس كما هو الحال في القتل، وجرائم ليس لها
مظهر ملموس ولكنها تمثل ضررا معنويا يقع على مصلحة يحميها القانون مثل
جريمة امتناع الشاهد عن الحضور وأداء الشهادة التي تتمثل النتيجة فيها في
اعتداء الفاعل على حق المجتمع في الاستعانة بفرد من أفراده في كشف
الحقيقة0 ولذلك قسم الفقه الجرائم وفقا للمفهوم القانوني للنتيجة الى
جرائم ضرر وجرائم خطر :
جرائم الضرر : هي التي تتمثل النتيجة فيها في تحقق ضرر فعلي على المصلحة التي أراد المشرع حمايتها0
جرائم الخطر : النتيجة فيها تتمثل في مجرد خطر يهدد المصلحة التي يحميها
القانون، فهذا الجرائم تستهدف حماية المصلحة من احتمال التعرض للخطر دون
استلزام الإضرار الفعلي0

ثالثا - علاقة السببية :
لا يثير بحث العلاقة السببية اية صعوبة اذا كان سلوك الجاني هو العامل الوحيد
الذي أدى الى النتيجة المعاقب عليها كمن يطلق عيارا ناريا على اخر فيقتله
، فيكفي لقيام السببية إسناد الفعل الى الجاني 0 الا انه غالبا ما تنضم
الى فعل الجاني عوامل متعددة اخرى مستقلة عنه فتشترك معه في إحداث النتيجة
الإجرامية، وتختلف العوامل التي تتضافر في إحداث النتيجة الإجرامية فمنها
ما هو سابق على السلوك الإجرامي كأن يتم الاعتداء على شخص مصاب بمرض القلب
مما يساعد على وفاته، ومنها ما يكون معاصرا كأن يطعن الجاني المجني عليه
بسكين في ذات اللحظة التي يطلق فيها عليه اخر النار فيقتله، ومنها ما يكون
لاحقا على السلوك الإجرامي كأن يطلق شخص النار على المجني عليه فيصيبه
ولكن المصاب يهمل في العناية بإصابته مما يؤدي الى وفاته0 فهل تظل
علاقة السببية قائمة بين فعل الجاني والنتيجة الإجرامية على الرغم من تدخل
عوامل اخرى؟ للإجابة على هذا التساؤل وجدت عدة نظريات في علاقة السببية .

أولا - نظريات السببية :
1-نظرية تعادل الأسباب : ان جميع العوامل التي تساهم في إحداث النتيجة
الإجرامية تعتبر عوامل متكافئة متعادلة، فكل واحد يعتبر سببا في إحداث
النتيجة التي لولاه لما كانت لتقع وبغض النظر عن قيمة كل سبب منفردا0
فعلاقة السببية بين سلوك الجاني والنتيجة تعتبر قائمة ما دام سلوكه أحد
العوامل اللازمة لتحقيقها بالإضافة الى الأسباب الأخرى التي ساهمت معه،
فسلوك الجاني هو السبب الأول الذي أدى الى سير الامور على النحو الذي
انتهت اليه ولولاه لبقيت العوامل الأخرى عاجزة عن تحقيق النتيجة0 فلو طعن
شخص اخر فأصابه ونقل الى المستشفى وهناك شب حريق أدى الى موته حرقا ، تنسب
الوفاة الى سلوك الجاني لانه هو السلوك الأول الذي أدى الى سير الامور على
الوجه الذي انتهت اليه0
أما اذا كان انتفاء سلوك الجاني لم يكن ليؤثر على تحقيق النتيجة فان رابطة السببية لا تقوم بين سلوكه والنتيجة التي تحققت0
وقد انتقدت نظرية تعادل الأسباب على النحو التالي :
أنها غير منطقية لأنها تؤدي الى توسع غير مقبول في علاقة السببية إذ تحمل
الجاني نتائج العوامل الأخرى التي ساهمت مع فعله في إحداث النتيجة0
أنها تناقض نفسها حيث أنها تقر ان الأسباب كلها متعادلة في إحداث النتيجة ثم
تعود وتختار نشاط الجاني وحده لتلقي عليه وحده مسئولية النتيجة0

2- نظرية السبب الأقوى او الفعال : يسأل الجاني عن النتيجة متى كان نشاطه هو
السبب الفعال او الأقوى في حدوثها، أما العوامل الأخرى التي ساعدت في
إحداث النتيجة تعتبر ظروفا لا أسبابا لان فعل الجاني كان كافيا لوحده
لإحداث النتيجة، فإذا قام بالدور الفعال عامل اخر سابق على فعل الجاني او
لاحق عليه فان هذا العامل يعتبر سببا لوفاة المجني عليه ، ويعد فعل الجاني
مجرد ظرف0 ولذلك فان السببية تتطلب ارتباطا ماديا ومباشرا بين الفعل
والنتيجة0
اخذ على هذه النظرية أنها وضعت معيارا غامضا يحتاج الى تحديد
فمتى يعتبر فعل الجاني عاملا فعالا او أساسيا - كما أنها تضيق من نطاق
السببية وبالتالي المسئولية الجنائية0

3- نظرية السببية الملائمة :
لا يعتبر نشاط الجاني سببا لوقوع نتيجة إجرامية معينة الا اذا تبين ان هذا
النشاط صالح لإحداث تلك النتيجة وفقا للسير العادي للامور0 فيعتبر نشاط
الجاني سببا في النتيجة ولو ساهمت معه في إحداثها عوامل اخرى ما دامت هذه
العوامل متوقعة ومألوفة0
أما اذا تضافر مع نشاط الجاني في إحداث النتيجة عامل شاذ غير متوقع فانه ينفي رابطة السببية بين الوفاة وبين نشاط
الجاني، ويسأل عن شروع في القتل اذا توافر لديه القصد0 ويقاس التوقع
بمعيار موضوعي هو ما يتوقعه الشخص العادي اذا وجد في مثل ظروف الجاني0 ومن
أمثلة العوامل المتوقعة المألوفة التي لا تقطع علاقة السببية ان يهمل
المجني عليه في علاج نفسه إهمالا ينتظر عادة ممن كان في مثل ظروفه وبيئته
، او ان يخطئ الطبيب المعالج خطأ يسيرا في علاجه0 ويعد من قبيل العوامل
الشاذة غير المألوفة التي تقطع علاقة السببية ان يتعمد المجني عليه عدم
معالجة نفسه بقصد تسويء مركز المتهم، وخطأ الطبيب في علاج المجني عليه خطأ
جسيما0

ثانيا - بيان السببية في الحكم :
لما كانت محكمة الموضوع
ملزمة ببيان الواقعة في الحكم فانه يجب تضمين الحكم توافر علاقة السببية
بين فعل الجاني والنتيجة فإذا خلا الحكم من بيان رابطة السببية فانه يكون
مشوبا بالقصور في التسبيب متعينا نقضه0 ويعد الدفع بانتقاء علاقة السببية
دفعا جوهريا يجب في حالة رفضه ان ترد عليه المحكمة بما يفنده والا كان
حكمها قاصرا0 ويقدر قاضي الموضوع من وقائع الدعوى توافر علاقة السببية من
عدمه ولا رقابة لمحكمة النقض في ذلك الا من حيث فصله في ان أمرا معينا
يصلح قانونا لان يكون سببا لنتيجة معينة او لا يصلح الركن المادي : .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الركن المادي للجريمة / موضوع آخر/ مختصر

الركن المادي للجريمة :[/b]


يدخل في كيان الجريمة بحيث يكون له
مظهر ملموس وطبيعة مادية نتيجة
للتغير الذي يحدثه في العالم الخارجي ويقوم الركن المادي على ثلا ث عناصر أساسية

_ الفعل او السلوك الإجرامي
_ النتيجة
_ العلاقة السبييبة


يمر تنفيد الركن المادي للجريمة بعدة مراحل : التفكير و التحضير و البدأ في
التنفيذ ثم تحقق الجريمة


عناصر الركن المادي :


لايعاقب القانون على الافكار و النوايا و المقاصد الداخلية ما لم تظهر في
العالم الخارجي في شكل أفعال عدوانية ، فالقانون يعاقب فقط على السلوك او الفعل
الإجرامي بالإضافة الى ذلك لابد من تحقق نتيجة
ضارة ناجمة عن ذلك السلوك


إن وقوع السلوك الإجرامي و تحقق النتيجة غير كافي لقيام الركن المادي ، بل
لابد من توافر رابطة قانونية بينها وهي قيام العلاقة السببية اذن فعناصر الركن
المادي للجريمة هي :


أولا: السلوك الإجرامي الذ يصدر من الجاني


ثانيا : النتيجة الضارة المترتبة على السلوك

ثالثا : العلاقة السببية التي تربط بين السلوك و النتيجة




اولا:السلوك أو الفعل الإجرامي

هو ذلك النشاط المادي الخارجي للجريمة ويتسبب في احداث ضرر ، فهو حركة
الجاني الإختيارية و التي يترتب عنها
تغيير في العالم الخارجي في نفسية المجني عليه او في الاموال و الممتلكات


يتخذ السلوك الإجرامي احدى الصورتين :


السلوك الإيجابي :


يمكن تعريف السلوك الإيجابي بإنه
حركة عضوية إرادية يقوم بها الجاني
لإرتكاب الجريمة ، و المقصود بالحركة العضوية ان الجاني يستعمل احد اعضاء جسمه
لإرتكاب الجريمة ، فمثلا في جريمة السرقة يستعمل الجاني يده و في جريمة القذف
يستعمل الجاني لسانه ، كمايشترط في الحركة ان تكون ارادية اي مصدرها هو الارادة
الحرة للجاني اي ان يتوافر لدى الجاني الإدراك و التميز و حرية الإختيار و عليه
اذا انعدمت الإرادة لايقوم الركن المادي


والجرائم التي ترتكب بسلوك ايجابي تسمى " بالجرائم الإيجابية"


السلوك السلبي ( الإمتناع ) :


يقوم السلوك السلبي عندما يمتنع الشخص عن القيام بالتزام او واجب يرفضه
عليه القانون كامتناع القاضي عن الفصل في القضايا المعروضة امامه طبقا للمادة 136
من قانون العقوبات و الامتناع عن اداء الشهادة و الامتناع عن دفع النفقة و امتناع
الام عن ارضاع طفلها
كما يشترط القانون ان يكون في استطاعة الشخص الممتع القيام بذلك الواجب او
الالتزام و ان مصدر هذا الامتناع هو الارادة



و الجرائم التي تقع بسلوك سلبي تسمى" بالجرائم السلبية "


طبيعة السلوك الإجرامي :


تختلف طبيعة السلوك الإجرامي من جريمة الى اخرى فمثلا في جريمة السرقة
يتمثل هذا السلوك في اختلاس المال المنقول المملوك للغير .

وفي جريمة النصب يتمثل في استعمال طرق احتيالية لمغالطة و مخادعة المجني
عليه ، وفي جريمة القتل يتمثل في ازهاق روح المجني عليه اي المساس بحق الجني عليه
في الحياة .

كما يختلف السلوك الإجرامي بحسب
نوع الجريمة :

_ في الجرائم الوقتية : يبدأ السلوك الإجرامي وينتهي على الفور


_في الجرائم المستمرة: يتصف السلوك الإجرامي فيها بالدوام و الإستمرارية ولاينتهي إلا بإنتهاء هذه الحالة مثلا اخفاء الأشياء المسروقة و
جريمة إخفاء الفارين من العدالة و جريمة التزوير

_ في جرائم الإعتياد : يتصف السلوك الإجرامي بتكرار الفعل المعاقب عليه من
اكثر مرة كجريمة الإعتياد على التسول



ثانيا : النتيجة :


تعد النتيجة العنصر الثاني لقيام الركن المادي للجريمة التامة فالنتيجة هي
التغيير الذي يلحق بالعالم الخارجي و الذي يتسبب فيه السلوك الإجرامي

ولقد اختلف الفقه حول مدلول النتيجة ، فهناك رأي يأخذ بالمدلول المادي و
رأي أخر بالمدلول القانوني .
1_- المدلول المادي : وفقا لذا المدلول ، فالنتيجة هي التغيير المادي و
الملموس الذي يحدث في العالم الخارجي كأثر مباشر للسلوك الإجرامي و هذا التغيير
يمس الأشخاص و الأموال مثلا في جريمة القتل النتيجة هي ازهاق روح انسان حي ، و
في جريمة السرقة النتيجة هي انتقال حيازة المال المنقول الى الجاني

تبعا للمدلول المادي للنتيجة ، تقسم الجرائم الى :

_ جرائم مادية : و يكوت لهذا النوع من الجرائم نتيجة مادية ملموسة كالقتل و
السرقة و الضرب و النصب


_ جرائم شكلية : او مايسمى "بجرائم السلوك المحض " حيث ان في هذا
النوع من الجرائم لايشترط المشرع لقيام الركن المادي تحقق النتيجة مثل حمل السلاح
دون رخصة او ترك طفل صغير في مكان خال .


2_- المدلول القانوني للنتيجة :

هي كل إعتداء يقع على مصلحة او حق يحميه القانون فمثلا في جريمة القتل
النتيجة هي المساس بحق الشخص في الحياة و في جريمة الضرب و الجرح المساس يحق الشخص
في سلامة جسمه و في جريمة السرقة المساس بحق الفرد في الملكية و الحيازة

تبعا للمدلول القانوني تقسم الجريمة الى :


جرائم الضرر: و التي تقابلها الجرائم المادية و هي و قوع الإعتداء فعلا على
الحق او المصلحة المحمية قانونا ، كالقتل و الضرب و السرقة .


جرائم الخطر : و التي تقابلها الجرائم الشكلية كحمل السلاح بدون رخصة حيث
ان هذا السلوك يمثل في حذ ذاته خطر يهدد الأشخاص و الأموال .


موقف الشرع الجزائري :

بالرجوع الى قانون العقوبات
نلاحظ ان المشرع الجزائري أخذ صراحتا
بالمدلول المادي للنتيجة و هذا ما يستخلص من نص المادة 254 من قانون العقوبات التي
تنص على مايلي " القتل هو ازهاق روح الانسان عمدا " .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

الاساليب الادارية المركزية و اللامركزية في القانو الاداري الجزائري




الاساليب الادارية :
المركزية الادارية :
هي صورة قديمة من صور الادارة يقصد بها حصر مختلف مظاهر الوظيفة الادارية في الدولة في ايدي اعضاء الحكومة او لدى تابعيهم الخاضعين لرقابتهم الرئاسية المتواجدين ايضا في العاصمة او باقي اقاليم الدولة .
- من خلال التعريف يتضح ان للمركزية صورتان : التركيز الاداري و التركيز الغير الاداري
الصورة الأولى : التركيز الإداري بمقتضاها تتركز السلطة الإدارية كلها في عمومياتها و جزئياتها في يد الوزراء في العاصمة حيث لا يكون لممثلهم في الإقليم سلطة للبت في الأمور الإدارية أي تتركز سلطة التنفيذ في مكاتب الوزراء حيث لا تكون هناك أي سلطة خاصة لغيرهم من الموظفين المنتشرين في البلاد حيث يشرف الوزراء من العاصمة على جميع المرافق العامة سواء كانت تلك المرافق وطنية أو محلية ى محل في مثل هذا النظام لمجالس بلدية أو إقليمية منتخبة تتولى الإشراف على المرافق المحلية و يمثل ذلك أساسا في تركيز ولاية البت و التقرير النهائي في جميع شؤون الوظيفة الإدارية في يد رجال الحكومة المركزية ، بمعني إن يكون من حق هؤلاء وحدهم سلطة إصدار هذه القرارات الإدارية النهائية و ما تتضمنه هذه السلطة من ولاية تعديل هذه القرارات و تعديل أثارها أو سحبها أو إلغاءها ، كما يترتب على تركبز إصدار القرارات الإدارية احتكار عمال الحكومة المركزية و السلطة التعيين في الوظائف العامة ، فلا يترك اختيار للموظفين في الولايات و البلديات و الهيئات المحلية في سكان المناطق .
- الصورة الثانية : عدم التركيز الإداري و بمقتضاها يخول إلى موظفي الوزراء في العاصمة أو في الأقاليم سواء بمفردهم أو في شكل لجان ولاية البت في بعض الأمور دون حاجة للرجوع إلى الوزير .
كما أن تطبيق نظام عدم التركيز الإداري ضرورة لازمة في تنظيم الدولة و في كل المشروعات نظرا لما يترب على التركيز المطلق من تعقيدات و قد أخذت معظم الدول الحديثة بصورة عدم التركيز الإداري و لهذا أخذت القوانين الحديثة تقيم
بجانب رئيس السلطة التنفيذية جهازا إداريا يتدرج في وحدات إدارية منظمة تنظيما رئاسيا ، الأمر الذي يقتضي الاعتراف ولموظفيها غير أن قيام الدولة المعاصرة على أسلوب عدم التركيز الإداري لم يكن من شأنه في بداية الأمر أن يسلب مظاهر الوظيفة الإدارية بعمومياتها و جزئياتها من يد الحكومة إنما خفف العبء عن العاصمة بتحويل جزء من سلطاتها إلى مصالح و عمال منشرين في مختلف إقليم الدولة ( و بلدياتها وولاياتها ) و تبقى كل هذه الهيئات و المصالح
و هؤلاء الموظفين مرتبطين بعلاقة التدرج الرئاسي طبقا للسلم الإداري القائم على قاعدة التابعية من ناحية ، حيث تكون الهيئة الأدنى تابعة للهيئة التي تعلوها صعودا إلى أن نصل إلى قمة الهرم و على قاعدة السلطة الرئاسية حيث تكون الهيئة الأعلى بمثابة الرئيس الإداري للهيئة التي تدنوها نزولا إلى أن نصل إلى قاعدة الهرم .
غير أنه قد تحتاج بعد طول التجربة أن نظام عدم التركيز الإداري و إن أدى إلى تخفيف العبء عن العاصمة إلا أنه لم يحقق ديمقراطية الإدارة على صورة أكمل
المقصود بالتفويض : هو نقل جزء من الاختصاصات من الأصيل الى المفوض اليه و هناك نوعان :

1 - تفويض اختصاص : هو نقل جزء من الاختصاص من الأصيل الى المفوض اليه .
2 - تفويض توقيع هو منح المفوض اليه سلطة التوقيع نيابة عن الأصيل .
شروط التفويض : - ان يكون بنص قانوني .
- ان يكون من جهاز الاعلى الى الاسفل .
- ان يكون جزئي
- لا تفويض في ما تم التفويض فيه .
الفرق بين تفويض الاختصاص و تفويض التوقيع : تفويض الاختصاص يؤدي إلى نقل جزء من الاختصاص من المفوض اي الأصيلإلى المفوض إليه و ينجم عنه حرمان الأصيل من مزاولة تلك الاختصاص مادام التفويض قائم اما تفويض التوقيع يستمر المفوض اي الأصيل الى جانب المفوض إليه في مباشرة اختصاصاته
- تفويض الاختصاص يوجه الى الشخص بصفته و ليس نيابة اما في تفويض التوقيع يوجه الشخص الى داته و ليس بصفته .
- و يترتب في تفويض الاختصاص يضل قائما مع تغيير الأصيل اما في تفويض التوقيع ينتهي بمجرد تغيير أحداهما .
- تفويض الاختصاص القرارات الصادرة من المفوض اليه تنسب إليهإما في تفويض التوقيع فتنسب إلىالأصيل .
أسس المركزية :
تقوم على ثلاثة عناصر :
العنصر الأول: التركيز الإداري سبق تعريفه
العنصر الثاني: التدرج الإداري: هو ان مصالح الوزارة لا تكون في درجة واحدة وانما تندرج على شكل تسلسلي هرمي يوجد في قمته الوزير ( النظام البرلماني ) أو رئيس الدولة في النظام الرئاسي بحيث تكون القاعدة التي تحكم على قدر الدرجات هي خضوع الدرجة الادنى للدرجة الاعلى الى ان تصل الى قمة الهرم التي يخضع لها الجميع .
العنصر الثالث : السلطة الرئاسية : يكون للرئيس الحق في اصدار القرارات و الاوامر و للمرؤوس واجب له الطاعة يعني له سلطة على شخص المرؤوس و كل اعماله فسلطة الرئيس على الشخص المرؤوس تتمثل في تعيينه , تأديبه اذا اخل بالتزاماته و سلطة الرئيس على اعمال المرؤوس لها مظهرين :
المظهر الأول : الرقابة السابقة تتمثل في إصدار المنشورات و التعليمات و الأوامر اللازمة للقيام بالعمل الإداري
المظهر الثاني : الرقابة اللاحقة تتمثل في متابعة اعمال المرؤوس فيحق للرئيس إجازتها او تعديلها او إلغائها و ليس للمرؤوس الحق في الاعتراض على ذلك.
سؤال : الى أي مدى تمتد طاعة المرؤوس للرئيس :
الرأي الأول : وجوب طاعة أوامر الرئيس و عدم الاعتراض عليه حتى و لو كانت غير مشروعة طاعة عمياء و تعود المسؤولية على الرئيس و قد انتقد هدا الراي .
الرأي الثاني : من حق بل من واجب عليه عدم طاعة الأوامر الغير مشروعة و إلا تحمل المسؤولية أي المرؤوس و انتقد هدا الرأي .
الراي الثالث : يعطي المرؤوس الحق في مراقبة الرئيس من الناحية الشكلية يعني دلك يثبت الأمر انه صادر من الرئيس يجب طاعته ثم يثبت ان المرؤوس هو المختص بتنفيد ذلك الامر و قد انتقد هدا الراي .
الرأي الرابع : يجب على المرؤوس الاعتراض على الاوامر الغير المشروعة و الاعتراض يكون كتابيا و الامر يكون كتابي و ادا لم يتم بالاعتراض الكتابي فالمسؤولية للمرؤوس اما ادا اصر الرئيس على الامر غير المشروع ينفد المرؤوس دلك فالمسؤولية تعود للرئيس( ادا قام بالاعتراض في الوهلة الاولى و لم ينفد )
ايجابيات النظام المركزي :1 - ان الاخد بالنظام المركزي يؤدي الى توحيد انماط النشاط الاداري في مختلف انحاء الدولة
2 – يؤكد على الوحدة السياسية و القانونية .
3 – اقلال النفقات العامة .
4 – ان اشراف الحكومة على المرافق العامة في مختلف الاقاليم يؤدي الى العدالة و المساواة بين الافراد ازاء الخدمات التي يقوم بها .
عيوب النظام المركزي :- اسلوب غير ديمقراطي يبعد الكفاءات عن الاسهام في ادارة المرافق العامة و المشاركة في العمل العام
- تتسم بالبطء و التعقيد و الروتين في اداء الخدمات و تلبية حاجات المواطنين .
- ان بعد مركز اتخاد القرار عن المكان الذي ينفذ فيه خاصة في الاماكن البعيدة عن العاصمة يجعلها غير ملائمة للاحتياجات المحلية .
النظام اللامركزي
La décentralisation

♣ ملاحظة : النظام المركزي تاريخيا مرتبط بالحكم المطلق و تدخل الدولة مازال قائم و سيدوم لأنه من المستحيل التخلي عنه لأنه يجسد وحدة الدولة و المساواة و النفقات، فالنظام اللاّمركزي ليس بديل للنظام المركزي بل هو مكمل له.
فكرة التفويض هي صورة تطبيقية لعدم التركيز الإداري و هذا يتماشى مع تقريب الإدارة من المواطن و التسهيل و السرعة.

مفهوم اللامركزية الإدارية

كل هيئة لامركزية إلاّ و تتمتع بالشخصية المعنوية، عكس بعض الهيئات التي تجسد النظام المركزي : الوزارة، المديرية، الدائرة "هيئات عدم تركيز × مركزي"، كلها لا تملك الشخصية المعنوية بل هناك شخص معنوي واحد يجسد المركزي و يملك الشخصية المعنوية و هو الدولة .

يعرّف النظام اللامركزي بأنه :
- توزيع للسلطات بين هيئة مركزية و أخرى لامركزية لكنه طرح غير جدي.
- اللامركزية هي سلطة إتخاذ القرار على المستوى المحلي دون الرجوع إلى الهيئة المركزية أو السلطة المركزية.
لكن : ما هو الفرق بين التفويض و السلطة اللامركزية ؟
التفويض = لا يملك السلطة، و قد جاء ليخفف من حدة النظام المركزي و قد يوازيه أو يجاوزه، بينما عدم التركيز فالرئيس الإداري يستطيع الرجوع عن التفويض بينما في النظام اللامركزي لا يستطيع الرئيس التدخل في سلطات الهيئات اللامركزية.

الوصاية الإدارية

رقابة واحدة تنطبق في إطار الرقابة بين المركزي و الهيئات الامركزية "الرقابة الوصائية".
رقابة ملائمة و رقابة مفترضة الرقابة الرئاسية رقابة نصية تدعيما للنظام اللامركزي لأنها مبدأ دستوريßالرقابة الوصائية
مصر : يسمى الحكم المحلي
يوغسلافيا : التسيير الذاتي
الجزائر : دمجت بين التجربة الفرنسية و التجربة اليوغسلافية فيما يخص النظام اللاّمركزي.
عمليا في الجزائر هناك تضييق على الهيئات اللامركزية رغم أن الشعارات لامركزية، و هذا راجع إلى إعتبارات سياسية (مركزي على حساب اللامركزي).
على مستوى الولاية هناك مزج بين النظامين ما دام أن :
- الوالي معيّن (يمثل الدولة) و المجلس منتخب (يعبّر عن إرادة مجموعة من السكان يقطنون على إقليم الولاية).
- إعتبارات تاريخية : هناك من يطالب بالحكم الذاتي !!!!!
- إعتبارات ثقافية : نسبة الأمية مرتفعة جدا.
- المشاريع المطروحة أمام البرلمان في إطار توسيع ميزانية الهيئات المحلية و هذا يصعب من تطبيق اللامركزية (عدم الإستقلال المالي)، هناك بلديات تفتقر إلى مصادر التموين المالي، بل تستمدها من حقوق الوقوف stationnement و الحفلات و بالتالي إنعدام الموارد المالية.
" اللامركزية عمليا غير موجودة في الجزائر"
النتيجة : دراسة النظامين ليست دراسة فوقية بل أنها مرتبطة بعدة عوامل مذكورة، رغم ذلك لا مفر من تطبيق اللامركزية لأنها تهدف أساسا إلى :
• المشاركة في لتسيير و إتخاذ القرار.
• التمثيل.
• تقريب الإدارة من المواطن.

النظام اللامركزي مدرسة للتكوين و التجربة الواجب أن يكون الرئيس في القاعدة و يرتقي إلى الهرم عكس الدول المتخلفة.

أنواع اللامركزية

النوع الأوّل : اللامركزية الإقليمية

تتجسد في الهيئات المحلية أي البلدية و الولاية. في كل الدول، فكرة الإقليم طرحت و رتبت بعض المشاكل فيما يتعلق بالهيئات المركزية (الجامعة، المستشفى إلى أي إقليم ؟) لهذا ظهر النوع الثاني : اللامركزية المرفقية.
التخصص : الهيئات الإقليمية إختصاصها عام خلاف الهيئات الإقليمية أخرى إختصاصها خاص. بمعنى أنه هناك نوعين للامركزية إقليمية و مرفقية.

أسس قيام النظام اللامركزي الإقليمي : ثلاث لا رابع لهما

1- الإنتخاب :
نقاش حول ما هو النظام الإنتخابي المعتمد، و هذا العنصر يجسد فكرة المشاركة و رغم أهمية هذا العنصر هناك من ينتقد بحدة فكرة الإنتخاب (الجهوية، العصبية و المحسوبية).
عنصر الإنتخاب في الجزائر هو المشكل الحقيقي في تشكيل الهيئات المحلية لأنها لا تخضع لمعايير موضوعية بل تخضع للعروشية، المحسوبية و الجهوية لكنه يبقى إيجابي لا يمكن الإستغناء عنه.
2- الرقابة الوصائية :
تنطبق مع النظام اللامركزي سواء كان مرفقي أو إقليمي و هي أساسية لا يمكن الإستغناء عنه.
مظاهر الرقابة الوصائية :
التصديق
الإلغاء
الحلول

3- المصالح المحلية :
لماذا أصبحت أم البواقي ولاية ؟ و لماذا إنفصلت بلدية وادي قريش عن القصبة ؟
ذلك يرجع لأسباب مصلحية مثلا أم البواقي منطقة فلاحية أي لتوسيع النشاط الفلاحي فيها.
الإكتظاظ علة مستوى القصبة أدى إلى خلق بلدية وادي قريش.
أهم المصالح هو تقريب الإدارة من المواطن.

النتيجة : عنصر الإنتخاب يؤدي إلى ضرورة خلق رقابة وصائية ثم مصالح، أي الإنتخاب هو العنصر الأساسي.
إختصاص الدولة شأن عمومي وطني
إختصاص الهيئات الإقليمية المحلية. شأن همومي إقليمي

النوع الثاني : اللامركزية المصلحية أو المرفقية

القاعدة العامة أنها تعتمد على عنصر التعيين و ذلك في جميع الدول و ليس في الجزائر فقط. و هو يقوم على :
إختصاصات أصلية (غير تفويضية)
القرار المتخذ في إطار تداولي (مجلس الإدارة)

الخصائص المشتركة بين اللامركزية المصلحية و الإقليمية :

- الشخص المعنوي.
o الرقابة الوصائية.
o إختصاصات مستمدة من القانون حتى رئيس الجمهورية لا يمكن أن يتدخل في إختصاصات رئيس البلدية سواء كانت تنظيمية أو تشريعات.


تقدير النظام اللامركزي
إيجابياته :
يتماشى و الديمقراطية .
مدرسة تكوين إطارات الدولة و الإدارات.
تقريب المواطن من الإدارة.
تسهيل و تخفيف أداء الخدمات و غيرها.

عيوبه :
التبذير للأموال (أهم عيب).
يتعارض و فكرة الصالح العام : مثلا حزب الطبيعة ينجح في الإنتخابات الميزانية تذهب في الحدائق و المنطقة تحتاج للصحة و الخدمات الأساسية.
عدم المساواة.

ملاحظات :
♥ البلدية لا يمكن أن يمثلها الوالي بإعتبارها سلطة رئاسية مستقلة و الوزير لا يمكنه أن يمثل الوالي لأن صفته مستمدة من القانون المنشئ لها.
♥ أثناء التقاضي الوالي من يمثل ولايته و جزاء مخالفة ذلك يؤدي إلى البطلان أو عدم القبول.
" تارة يكون رئيس البلدية ممثلا للدولة عندما يطبق قانون الحالة المدنية، و ممثلا للبلدية عندما يباشر دعواه عن الأضرار التي تلحقها البلدية أثناء تنفيذ مشاريعها : صفة إزدواج وظيفي







قديم 2009-12-06, 23:42   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
stiva
محظور
 
إحصائية العضو









stiva غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرااااااااااااااااااا







قديم 2009-12-06, 23:44   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
stiva
محظور
 
إحصائية العضو









stiva غير متواجد حالياً


افتراضي

ياو راك الطير لباس بيك







قديم 2009-12-06, 23:51   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
منير حريزي
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية منير حريزي
 

 

 
إحصائية العضو









منير حريزي غير متواجد حالياً


افتراضي

ومنكم نستفيد







قديم 2009-12-06, 23:56   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
stiva
محظور
 
إحصائية العضو









stiva غير متواجد حالياً


افتراضي

هاها منين جبتوا







قديم 2009-12-07, 00:11   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
منير حريزي
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية منير حريزي
 

 

 
إحصائية العضو









منير حريزي غير متواجد حالياً


افتراضي

جارنا في تعظميت







قديم 2009-12-07, 00:12   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
منير حريزي
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية منير حريزي
 

 

 
إحصائية العضو









منير حريزي غير متواجد حالياً


افتراضي







قديم 2009-12-13, 17:27   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
stiva
محظور
 
إحصائية العضو









stiva غير متواجد حالياً


افتراضي الشروع في الجريمة الى حريزي

مقدمــــــة: لا يكتمل الركن المادي للجريمة الا إذا كانت هناك نتيجة للسلوك الإجرامي، ولكن قد يحدث أن يكون الفعل الإجرامي كاملا لكن لا تتحقق نتيجة كأن تبدأ الجريمة ولا تنتهي . وهنا نجد أن السلوك قد ارتكب دون أن يكتمل الركن المادي للجريمة الذي يتكون من السلوك والنتيجة والعلاقة السببية التي تربطهما وهذا مايسمى بالشروع. فماهو الشروع وماهي أنواعه و ما حكم الشروع ؟ هل يعاقب عليه؟
المبحــث الأول: مفهوم الشروع ومراحل ارتكاب الجريمة.
المطلب الأول:تعريف الشروع وأنواعه
تعريف الشروع : الشروع هو عدم اكتمال الركن المادي للجريمة وقد نصت عليه المادة 30 من قانون العقوبات تحت اسم المحاولة( كل محاولات ارتكاب جناية تبتدئ بالشروع في التنفيذ أو بأفعال لا لبس فيها تؤدي مباشرة الى ارتكاب تعتبر كالجناية نفسها إذا لم توقف أو يخيب أثرها إلا الظروف مستقلة عن إرادة مرتكبها حتى ولم يمكن بلوغ الهدف المقصود بسبب ظرف مادي يجهله مرتكبها).(1)
من خلال نص المادة يظهر أن الجريمة إن وقعت ولم تكتمل فهي جريمة ناقصة لأمرين :
-أوقف الجاني تنفيذها قبل إتمامها.
-أو فشل الجاني في إكمالها لسبب خارج عن إرادته ..
أنواع الشروع:
أ- الشروع الموقوف : هو شروع ناقص لأن الجاني لم يقم بكل الأفعال التنفيذية لإتمام الركن المادي.
مثال : محاولة الجاني الضرب فعندما يرفع عصاه وفي اللحظة التي يهوي بها على رأس المجني عليه ينهره شخص ثالث وينهاه عن عملية القتل.
ب- الشروع الخائب : هو شروع تام ويفترض أن الجاني قد قام بفعله كاملا ولكن النتيجة لم تتحقق ولهذا فهي جريمة خائبة.
مثال : إطلاق الجاني النار على شخص لكن الرصاصة لم تصبه ، فتح خزانة لسرقة المال لكن السارق لم يجد شيء في الخزانة.
المطلب الثانـي :مراحل ارتكاب الجريمة( الشروع)
الفرع الأول : مرحلة التفكير
و يراد بها مرحلة النشاط النفسي الذي يدور داخل شخصية الجاني فتطرأ فكرة ارتكاب الجريمة على ذهنه و يراود نفسه بين دوافع الإقدام على الجريمة و دوافع الإحجام عن اقترافها و بعدها يعقد الجاني العزم على ارتكاب الجريمة.
و المشرع هنا لا يهتم بما يدور في ذهن الشخص و لا يعاقب عليه، إلا إذا ظهر في صورة نشاط خارجي كالاتفاق مع الغير لارتكاب الجرائم ففي هذه الحالة يرى المشرع أنه يعد فعلا خطيرا يهدد المصالح التي يحميها المشرع فيجرمها.
الفرع الثاني : مرحلة التحضير
بعد العزم على الجريمة يبدأ الاستعداد لها بأعمال تحضيرية لتنفيذ الجريمة كأن يشتري سلاحا و يتدرب على استعماله ثم يراقب المجني عليه في مواعيد هو يدرس الأمكنة التي يرتادها، فهذه كلها أفعال تحضيرية لا تعد بدورها شروعا، و تفلت من العقاب بوصفها مرحلة في الجريمة غير أن الشارع قد يرى بعض تلك الأعمال التي تعتبر تحضيرية لارتكاب جريمة معينة ما يمكن أن يكون فعلا خطرا فيجرمه بصفة جريمة مستقلة كمجرد تقليد المفاتيح، فهو وإن كان عملا تحضيريا بالنسبة لجريمة السرقة إلا أن المشرع رأى بأن هذا الفعل يهدد المصالح التي يحميها القانون فجرمه بصفة مستقلة.
الفرع الثالث : مرحلة الشروع
إذا تجاوز الجاني مرحلة التحضير للجريمة بدأ في تنفيذها، و بذلك يدخل في مرحلة جديدة تسمى الشروع، و هذا العمل الذي يقترفه الجاني ينطوي على تهديد للمجتمع بخطر معين مما دفع المشرع إلى تجريمه إذا ما وقفت الجريمة عند هذه المرحلة و يتم هذا الوقف إما بسبب تدخل عامل خارجي منع الجاني من الوصول إلى غايته، أو بسبب فشل الجاني في تنفيذ الجريمة رغم قيامه بنشاطه كاملا، و عندئذ يكون بصدد الشروع في الجريمة الذي يعاقب عليه المشرع، و يطلق على الحالة الأولى بالجريمة الموقوفة و الثانية بالجريمة الخائبة


(1) عبد الله سليمان، شرح قانون العقوبات الجزائري، القسم العام ، طبعة 1998، ديوان المطبوعات الجامعية، ص 163.


كما إعتبر المشرع الجزائري مرحلة الشروع هي المرحلة التي يتجاوز فيها الجاني مرحلتي التفكير و التحضير ليسلك الجريمة، و لكن لا يصل إلى التنفيذ الكامل للجريمة.
و في هذه الحالة يعتد المشرع بفعل الجاني و الجريمة في الجنايات و بعض الجنح و ذلك ما نصت عليه المادتين 30 و 31 من قانون العقوبات.
المبحــث الثاني: أركان الشروع والعقاب عليه
المطلـب الأول:أركان الشروع
الركن المادي في الشروع:
لقد عرفت لنا المادة 30 من قانون العقوبات الشروع و هذا التعريف للشروع يتطلب توافر عنصرين لقيام الركن المادي:
العنصر الأول : و هو البدء في التنفيذ : حيث أن وضع حد بين الأعمال التحضيرية التي لا يعاقب عليها القانون يقتضي وضع معيار ثابت يفصل بين المرحلتين، و لتحديد معيار فاصل في هذا الشأن لا مفر من الرجوع إلى المعايير الفقهية السائدة في شأنها و قد جرى الفقه على تصنيف الآراء المختلفة التي قيلت في هذه المعايير إلى مذهبين:
المذهب الموضوعي الذي يهتم بالفعل المادي الذي أرتكب فعلا و بخطواته الإجرامية.و المذهب الشخصي الذي يهتم بإرادة الجاني و اتجاه إرادته إلى السلوك الإجرامي و هو المذهب الذي استقر عليه العمل في القضاء الفرنسي و الذي أخذ منه المشرع الفرنسي، و يهتم هذا المذهب بخطورة الشخصية الإجرامية للجاني أكثر من الاهتمام بالفعل نفسه.
العنصر الثاني : من شروط الركن المادي للشروع هو وقف التنفيذ أو خيبة أثره و هو أن يقف هذا التنفيذ أو يخب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها، و هذا يعني أنه يجب ألا يعدل الجاني بإختياره عن تحقيق الجريمة، و وجوب التوقف أو الخيبة لكي لا تصبح جريمة تامة.
الركن المعنوي في الشروع:
يشترط في كل جريمة توافر الركن المعنوي و هو ركن القصد الجنائي بمعنى انصراف إرادة الجاني إلى ارتكاب الجريمة مع العلم بعناصرها القانونية، لذلك يشترط أيضا لقيام الشروع توافر هذا الركن، و القصد الجنائي اللازم توافره في الشروع هو نقس القصد الجنائي الواجب توافره في الجريمة التامة، فالجاني لا يمكن اعتباره شارعا في جريمة إلا إذا انصرفت نيته إلى إرتكابها تامة، فمثلا إذا كان القصد الجنائي يتطلب في جريمة القتل نية إزهاق الروح و في اختلاس مال مملوك للغير فهو يتطلب نفس النية بالنسبة للشروع في كل من الجريمتين، فإذا نجح الجاني فالجريمة تامة و إذا فشل فالجريمة شروع.
و بالتالي فإن صفة الشروع في الجريمة تلحق بالركن المادي من حيث تحقق أو عدم تحققه و لا تلحقه هذه الصفة بالركن المعنوي أي القصد الجنائي.المطلـب الثانـي:العقاب على الشروع
يتعين في دراسة عقاب الشروع البحث في موضوعين :
الأول : تحديد الجرائم التي يعاقب عليها القانون على الشروع فيها.
ثانيا : بيان نوع و مقدار العقاب على الشروع.
أولا : الجرائم التي يعاقب القانون على الشروع فيها : تنقسم الجرائم إلى جنايات و جنح و مخالفات و كقاعدة فالجنايات يعاقب الشروع فيها و ذلك طبقا
لما جاء في نص المادة 30، أما الجنح فلا يعاقب على الشروع فيها إلا بنص خاص، و قد عبر المشرع عن هذه القاعدة في نص المادة 31 بقوله :
: "المحاولة في الجنح لا يعاقب عليها إلا بنص صريح في القانون"، أما المخالفات فلا عقاب على الشروع فيها طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 31 :
"المحاولة في المخالفة لا يعاقب عليها إطلاقا".
و تفسير هذه القاعدة أنه إذا كانت الجريمة جسيمة فالشروع فيها جسيم بدوره و يستحق العقاب، فإن قلت جسامة الجريمة قلت خطورة الشروع، و تطبيقا لذلك فالجنايات جرائم جسيمة لدلك يعاقب على الشروع فيها أما الجنح فهي أقل درجة لذلك لا يعاقب على الروع فيها إلا بناءا على نص خاص.
ثانيا : مقدار العقاب على الشروع : تختلف التشريعات الجنائية في عقاب الشروع فتذهب الغالبية العظمى من التشريعات الجنائية إلى تقدير عقوبة للشروع أخف من عقوبة الفعل التام و منها القانون البلجيكي و المجري و الدنمركي و غيرها و بعض هذه التشريعات لا يميز في عقابه للشروع بين الجريمة الموقوفة و الخائبة.
و البعض الآخر يميز بين هذين النوعين من الجرائم كما يميز في العقاب أيضا بين الشروع و بين الجريمة التامة، فيخفف من عقاب الجريمة الموقفة و يفرض أشد العقاب على الجريمة الخائبة، أما الجريمة التامة فتلقى أشد من الجريمة الخائبة و تفسير هذا التمييز في عقوبة الشروع و الجريمة التامة يمكن في أن الشروع لا ينال بالاعتداء على الحق الذي يحميه القانون و إنما يقتصر على مجرد تهديده بالخطر و الخطر أقل إضرارا بالمجتمع من الاعتداء أي أن الشروع أقل إضرارا من الجريمة التامة، غير أن هناك بعض التشريعات القليلة تسوي بين عقاب الجريمة التامة و الشروع فيها منها القانون الفرنسي و الروسي و البولوني و الجزائري، و يمكن أن نفسر هذا الموقف أنه اعتداد بالجانب الشخصي للجريمة في تحديد عقابها و القول بأن الإرادة الإجرامية تتوافر في الجريمة التامة، فإن كانت هذه الإرادة أساس العقاب و علته فلا مقر من القول بإيجاد هذا الأساس في الحالتين و من ثم يجب التوحيد لبن عقاب الجريمة التامة و الشروع فيها.
و التشريع الجزائري سوى في العقاب بين الجريمة التامة و الشروع فيها و ذلك حسب نص المادة 30.
كذلك ألغى المشرع الجزائري التمييز بين الجريمة الموقوفة و الجريمة الخائبة كما حسم كل تمييز بين الجريمة المستحيلة من حيث الوسيلة.

الخاتمة
إن الجدل الفقهي الذي ثار حول هذا الموضوع إن دل على شيء إنما يدل على خطورة هذا الفعل و أهميته العملية التي نجد تطبيقات كثيرة في العمل القضائي فيما بعد بدءا في التنفيذ يعاقب عليه، و بين ما هو عمل تحضيري لا عقاب عليه.
اهتمام الفقهاء بالتفرقة بين الجرائم التامة و الجرائم غير التامة و العمل التحضيري و البدء في التنفيذ، و العدول الإختياري و الجريمة المستحيلة هذه كلها أمور ساهمت في تحديد الأعمال التي يعد من قبيل الشروع و حددت أي شروع يمكن العقاب عليه، و المشرع الجزائري كغيره من المشرعين نص على الشروع و عاقب عليه هذا لأن الشروع يهدد مصلحة المجتمع لأن عمله إذا لم يوقف لسبب يجهله فإن النتيجة ستتحقق و بالتالي يكون أستهدف المجتمع.







قديم 2010-12-10, 10:06   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
NEWFEL..
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية NEWFEL..
 

 

 
إحصائية العضو









NEWFEL.. غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك ..............................







قديم 2013-01-14, 19:47   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
imane mezher
عضو جديد
 
إحصائية العضو









imane mezher غير متواجد حالياً


افتراضي

مقدمة : إن التشريعات الجنائية المعاصرة تحتفظ أساسا بفكرة الواقعة الإجرامية و تقيم فلسفة قانون العقوبات عليها دون أن تهمل قيمة العوامل الشخصية في تحديد النموذج التشريعي للجريمة في تقدير العقوبة. لذلك يعاقب القانون على الأفعال المادية التي تتطابق مع نص التجريم و التي تكون ماديات الجريمة فالقانون لا يعاقب على النوايا مهما كانت إجرامية دون أن يعبر عنها بفعل مادي ملموس ينتج أثره في العالم الخارجي فالجريمة هي الإعتداء الذي يصدر من الجاني ضد المجني عليه مخلفا له نتيجة ضارة و على ذلك نلاحظ أن عناصر الركن المادي للجريمة المادية هي السلوك أو الفعل الإجرامي و النتيجة الإجرامية المتحققة و أخيرا العلاقة التي تربط بين الفعل و النتيجة و تدعى العلاقة السببية و إذا تم و استنفذ الجاني كل نشاطه و أفعاله فإنه يرجو و ينتظر تحقق النتيجة فإذا تحققت تمت الجريمة و إذا لم تتحقق تبقى الجريمة ناقصة و بذلك فالنتيجة هي الأثر المادي الذي يتحقق. فالجرائم المادية عي التي تتحقق فيها النتيجة الإجرامية و يتحقق الضرر للمجني عليه لكن في بعض الأحيان ينفذ الجاني كل نشاطه الإجرامي لكن يتعذر عليه تحقيق النتيجة الإجرامية هنا تكون النتيجة القانونية أي الضرر لم يلحق بالمجني عليه و إنما إعتدى عليه و على مصالحه التي يحميها القانون و هذا ما يطلق بالشروع، و خذا الأخير يعتبر ركن مادي من أركان الجريمة و بما أن القانون يحمي المصالح و يعاقب على الجرائم التي تلحق أضرار بالمصالح فكذلك يعاقب على محاولات الإعتداء عليها لأنه من المحتمل أن تصير هذه المحاولات حقيقية. و عليه فإن الشروع هو مجرد مرحلة يبدأ فيها الجاني في تنفيذ نشاطه الإجرامي و لكنه لا يحقق النتيجة و القانون يعاقب على النتيجة التي تتحقق و تسبب الضرر للمجني عليه، فما حكم الشروع ؟ هل يعاقب عليه ؟ و إن كان خناك عقاب فهل هو بنفس عقوبات الجريمة التامة ؟ و من خلال التقييم توصلنا إلى الخطة التي بواسطتها قسمت البحث إلى مبحثين : الأول و الذي يضم كل من مراحل إرتكاب الجريمة و أنواع تحت عنوان مفهوم الشروع و المقسم إلى مطلبين الأول مراحل إرتكاب الجريمة و الثاني فهو أنواع الشروع أما بالنسبة للمبحث الثاني فهو الآخر مقسم إلى مطلبين : أركان الشروع و العقاب على الشروع و في الأخير خاتمة لما توصلنا إليه. المبحث الأول : مفهوم الشروع بعد التفكير في الجريمة و التحضير لها قد يتجه الجاني نحو تنفيذها بالفعل و يقال عندئذ بأنه شرع فيها و لكن فعله لا يصل إلى مرحلة التنفيذ الكامل للجريمة، و في هذه الحالة يعتد المشرع بفعل الجاني و يحرمه في الجنايات و بعض الجنح و عليه فإن تعريف الشروع بوجه عام هو من جرائم الخطر و ليس من جرائم الضرر لأن النتيجة لم تتحقق بمفهومها المادي بل المدلول القانوني أو بمعنى آخر هو إرتكاب سلوك محظور كله أو بعضه دون إكتمال الركن المادي للجريمة. و إن أردنا إعطاء تعريف للشروع حسب القانون الجزائري فلا بد أن نرجع إلى نص المادة 30 و التي تنص على أن :" كل المحاولات لإرتكاب جناية تبتدئ بالشروع في التنفيذ أو بأفعال لا لبس فيها تؤدي مباشرة إلى إرتكابها تعتبر كالجناية نفسها إذا لم توقف أو لم يخب أثرها إلا نتيجة لظروف مستقلة عن إرادة مرتكبها حتى و لو لم يكن بلوغ الهدف المقصود بسبب ظرف مادي يجهله مرتكبها". المطلب الأول : مراحل إرتكاب الجريمة الفرع الأول : مرحلة التفكير و يراد بها مرحلة النشاط الذهني و النفسي الذي يدور داخل شخصية الجاني فتطرأ فكرة إرتكاب الجريمة على ذهنه و يراود نفسه بين دوافع الإقدام على الجريمة و دوافع الإحجام عن إقترافها و بعدها يعقد الجاني العزم على إرتكاب الجريمة. و المشرع هنا لا يهتم بما يدور في ذهن الشخص و لا يعاقب عليه، إلا إذا ظهر في صورة نشاط خارجي كالإتفاق مع الغير لإرتكاب الجرائم ففي هذه الحالة يرى المشرع أنه يعد فعلا خطيرا يهدد المصالح التي يحميها المشرع فيجرمها. الفرع الثاني : مرحلة التحضير بعد العزم على الجريمة يبدأ الإستعداد لها بأعمال تحضيرية لتنفيذ الجريمة كأن يشتري سلاحا و يتدرب على إستعماله ثم يراقب المجني عليه في مواعيد هو يدرس الأمكنة التي يرتادها، فهذه كلها أفعال تحضيرية لا تعد بدورها شروعا، و تفلت من العقاب بوصفها مرحلة في الجريمة غير أن الشارع قد يرى بعض تلك الأعمال التي تعتبر تحضيرية لإرتكاب جريمة معينة ما يمكن أن يكون فعلا خطرا فيجرمه بصفة جريمة مستقلة كمجرد تقليد المفاتيح، فهو وإن كان عملا تحضيريا بالنسبة لجريمة السرقة إلا أن المشرع رأى بأن هذا الفعل يهدد المصالح التي يحميها القانون فجرمه بصفة مستقلة. الفرع الثالث : مرحلة الشروع إذا تجاوز الجاني مرحلة التحضير للجريمة بدأ في تنفيذها، و بذلك يدخل في مرحلة جديدة تسمى الشروع، و هذا العمل الذي يقترفه الجاني ينطوي على تهديد للمجتمع بخطر معين مما دفع المشرع إلى تجريمه إذا ما وقفت الجريمة عند هذه المرحلة و يتم هذا الوقف إما بسبب تدخل عامل خارجي منع الجاني من الوصول إلى غايته، أو بسبب فشل الجاني في تنفيذ الجريمة رغم قيامه بنشاطه كاملا، و عندئذ يكون بصدد الشروع في الجريمة الذي يعاقب عليه المشرع، و يطلق على الحالة الأولى بالجريمة الموقوفة و الثانية بالجريمة الخائبة. كما إعتبر المشرع الجزائري مرحلة الشروع هي المرحلة التي يتجاوز فيها الجاني مرحلتي التفكير و التحضير ليسلك الجريمة، و لكن لا يصل إلى التنفيذ الكامل للجريمة. و في هذه الحالة يعتد المشرع بفعل الجاني و الجريمة في الجنايات و بعض الجنح و ذلك ما نصت عليه المادتين 30 و 31 من قانون العقوبات. المطلب الثاني : أنواع الشروع يتضح من نص المادة 30 نم قانون العقوبات الجزائري أن أنواع الشروع ثلاثة: موقوف، خائب و مستحيل. الفرع الأول : الجريمة الموقوفة هو أن يباشر الجاني أعمال بدء التنفيذ و لكن لحيلولة أسباب لم يكن فيها مختارا لم يستطع إتمام الجريمة و وقف على عتبتها، بمعنى آخر يكون الجاني قد بدأ في تنفيذ الجريمة و لم يزل بعد مستغرقا في تنفيذها حيث أنه لو يستنفذ نشاطه الإجرامي، و لكن النتيجة لم تتحقق بسبب ظروف خارجية عن إرادته. و مثال ذلك أن يدخل لص أحد المتاجر يريد السرقة فيلفى القبض عليه قبل وصوله إلى المال الذي كان يرغب في سرقته فالجاني في هذه الحالة قد بدأ نشاطه و لكن لم يستطع إكماله، أي نشاطه أوقف. الفرع الثاني : الجريمة الخائبة و هو أن يستنفذ الجاني كل نشاطه المادي لإرتكاب الجريمة و لكن النتيجة التي يسعى إليها لا تتحقق لعوامل خارجية لا دخل لإرادته فيها كمن يطلق الرصاص فيخطأ الهدف أو يصيبه في غير مقتل و ينجوا المجني عليه من الموت، أم المجرم الذي يطعن شخصا بسكين عدة طعنات، نرى أن الجاني هنا قد إستنفذ كل نشاطه الإجرامي لكن النتيجة لم تتحقق و هي الموت و ذلك لأن المجني عليه أنقذ و أسعف بالعلاج، و في هذا النوع من الشروع في بعض الأحيان يقترن الروع الخائب بالموقوف. قد يتساءل البعض كيف ؟ نقول : إن صوب الجاني مسدسه نحو المجني عليه و أطلق عدة رصاصات أصابته و لكن دون مقتل و هو كذلك إنتزع منه شخصا آخر المسدس، إذا خاب أمل الجاني في قتل المجني عليه و أوقف عمله بسبب إنتزاع الشخص المسدس من يد الجاني. الفرع الثالث : الجريمة المستحيلة. يحدث أحيانا أن الجاني الذي أتم جميع الأعمال التنفيذية اللازمة للجريمة لا يصل إلى غايته في وقوعها لأن تلك الجريمة غير ممكنة الوقوع أبدا و أن الوصول إليها مستحيل فعلا و ذلك ما يسمى بالجريمة المستحلية، كمحالة قتل شخص ميت أو محاولة إجهاض سيدة غير حامل. فالجريمة المستحيلة إذن هي التي لا يمكن تحقيقها، أن يستحيل أن تتم أو تنتج الغرض منها لسبب يرجع إلى غير إرادة الفاعل. و ما يفهم هو أن الشروع في الجريمة المستحيلة يشابه تماما الشروع الخائب أي يستنفذ الجاني كل نشاطه الإجرامي لكن نتيجته الإجرامية لا تتحقق أما في الشروع الخائب فإن النتيجة تكون ممكنة الوقوع لو لا تدخل الظروف الخارجية، أما بالنسبة للشروع المستحيل فالجريمة مستحيلة. • رأي المذهب الموضوعي في الجريمة المستحيلة : يرى أصحاب هذا المذهب أن الجريمة المستحيلة لا يمكن أن تتحقق و من ذلك لا شروع في هذه الجريمة، و بما أن لا شروع و لا جريمة و لا نتيجة إذن لا مساءلة. • رأي المذهب الشخصي في الجريمة المستحيلة : يقولون بأن الفاعل في الجريمة المستحيلة قد أظهر نيته الإجرامية ظهورا واضحا و عد تحقق الجريمة إنما راجع لسبب خارج عن إرادته و هذا لا يعني زوال الخطر على المجتمع فقد بقيت النوايا الإجرامية التي لا تموت و لذا لابد من معاقبة هذا الجاني بغض النظر عن تحقق النتيجة الإجرامية أو إستحالة تحققها. المبحث الثاني : أركان الشروع و العقاب عليه المطلب الأول : أركان الشروع يشترط في الشروع شأنه شأن كل سلوك إجرامي يخضع للعقاب توافر ركنين : الأول الركن المادي : و هو النشاط الخارجي أو السلوك الإجرامي الذي يختلف من جريمة إلى أخرى بحسب نوعها الذي يكشف عن إرادة الجاني في تنفيذ الجريمة. و الثاني هو الركن المعنوي " قصد إرتكاب جريمة عمدية " و يعني إتجاه إرادة الجاني إلى إرتكاب الجريمة مع العلم بعناصرها القانونية أي القصد الجنائي و هذا يعني أن الشروع يفترض أن الجريمة عمدية فلا شروع في الجرائم غير العمدية. الفرع أول : الركن المادي في الشروع لقد عرفت لنا المادة 30 من قانون العقوبات الشروع و هذا التعريف للشروع يتطلب توافر عنصرين لقيام الركن المادي : العنصر الأول : و هو البدء في التنفيذ : حيث أن وضع حد بين الأعمال التحضيرية التي لا يعاقب عليها القانون يقتضي وضع معيار ثابت يفصل بين المرحلتين، و لتحديد معيار فاصل في هذا الشأن لا مفرمن الرجوع إلى المعايير الفقهية السائدة في شأنها و قد جرى الفقه على تصنيف الآراء المختلفة التي قيلت في هذه المعايير إلى مذهبين : المذهب الموضوعي الذي يهتم بالفعل المادي الذي أرتكب فعلا و بخطواته الإجرامية. و المذهب الشخصي الذي يهتم بإرادة الجاني و إتجاه إرادته إلى السلوك الإجرامي و هو المذهب الذي إستقر عليه العمل في القضاء الفرنسي و الذي أخذ منه المشرع الفرنسي، و يهتم هذا المذهب بخطورة الشخصية الإجرامية للجاني أكثر من الإهتمام بالفعل نفسه. العنصر الثاني : من شروط الركن المادي للشروع هو وقف التنفيذ أو خيبة أثره و هو أن يقف هذا التنفيذ أو يخب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها، و هذا يعني أنه يجب ألا يعدل الجاني باختياره عن تحقيق الجريمة، و وجوب التوقف أو الخيبة لكي لا تصبح جريمة تامة. الفرع الثاني : الركن المعنوي يشترط في كل جريمة توافر الركن المعنوي و هو ركن القصد الجنائي بمعنى إنصراف إرادة الجاني إلى إرتكاب الجريمة مع العلم بعناصرها القانونية، لذلك يشترط أيضا لقيام الشروع توافر هذا الركن، و القصد الجنائي اللازم توافره في الشروع هو نقس القصد الجنائي الواجب توافره في الجريمة التامة، فالجاني لا يمكن اعتباره شارعا في جريمة إلا إذا انصرفت نيته إلى إرتكابها تامة، فمثلا إذا كان القصد الجنائي يتطلب في جريمة القتل نية إزهاق الروح و في إختلاس مال مملوك للغير فهو يتطلب نفس النية بالنسبة للشروع في كل من الجريمتين، فإذا نجح الجاني فالجريمة تامة و إذا فشل فالجريمة شروع. و بالتالي فإن صفة الشروع في الجريمة تلحق بالركن المادي من حيث تحقق أو عدم تحققه و لا تلحقه هذه الصفة بالركن المعنوي أي القصد الجنائي. الفرع الثالث : عدم تحقيق النتيجة لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه يتعين لقيام الشروع ألا تتحقق النتيجة الإجرامية، لسبب خارج عن إرادة الجاني فإذا عدل الجاني اختياريا عن إحداث النتيجة الإجرامية إنتفى الشروع، و يكون عدم إتمام الجريمة لسبب غير إختياري إما لعوامل مادية، كإمساك يد الجاني فبل إطلاق الرصاص على المجني عليه، أو ضبط السارق متلبسا قبل إختلاس المال. إما نتيجة لعوامل معنوية، كرؤية الجاني رجل الشرطة يقترب منه فيخشى القبض عليه، أو إستيقاظ أهل المنزل و خشية السارق من ضبطه أو إيذائه، أما العدول الاختياري الذي ينفي الشروع فلا بد أن يكون تلقائيا بمعنى أن يكون نتيجة عوامل نفسية داخلية، على أنه ينبغي أن يحصل العدول الإختياري قبل تمام جريمة الشروع في القتل مثلا لأن النتيجة الإجرامية خابت لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه هو عدم إحكام التصويب إتجاه المجني عليه، و يقوم الشروع حتى و لو كان في إمكان الجاني مواصلة إطلاق الرصاص على المجني عليه و عدوله الاختياري عن ذلك لأن هذا العدول جاء متأخر بعد تمام الشروع. المطلب الثاني : عقاب على الشروع يتعين في دراسة عقاب الشروع البحث في موضوعين : الأول : تحديد الجرائم التي يعاقب عليها القانون على الشروع فيها. ثانيا : بيان نوع و مقدار العقاب على الشروع. أولا : الجرائم التي يعاقب القانون على الشروع فيها : تنقسم الجرائم إلى جنايات و جنح و مخالفات و كقاعدة فالجنايات يعاقب الشروع فيها و ذلك طبقا لما جاء في نص المادة 30، أما الجنح فلا يعاقب على الشروع فيها إلا بنص خاص، و قد عبر المشرع عن هذه القاعدة في نص المادة 31 بقوله : "المحاولة في الجنح لا يعاقب عليها إلا بنص صريح في القانون"، أما المخالفات فلا عقاب على الشروع فيها طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 31 : "المحاولة في المخالفة لا يعاقب عليها إطلاقا". و تفسير هذه القاعدة أنه إذا كانت الجريمة جسيمة فالشروع فيها جسيم بدوره و يستحق العقاب، فإن قلت جسامة الجريمة قلت خطورة الشروع، و تطبيقا لذلك فالجنايات جرائم جسيمة لدلك يعاقب على الشروع فيها أما الجنح فهي أقل درجة لذلك لا يعاقب على الروع فيها إلا بناءا على نص خاص. ثانيا : مقدار العقاب على الشروع : تختلف التشريعات الجنائية في عقاب الشروع فتذهب الغالبية العظمى من التشريعات الجنائية إلى تقدير عقوبة للشروع أخف من عقوبة الفعل التام و منها القانون البلجيكي و المجري و الدنمركي و غيرها و بعض هذه التشريعات لا يميز في عقابه للشروع بين الجريمة الموقوفة و الخائبة. و البعض الآخر يميز بين هذين النوعين من الجرائم كما يميز في العقاب أيضا بين الشروع و بين الجريمة التامة، فيخفف من عقاب الجريمة الموقفة و يفرض أشد العقاب على الجريمة الخائبة، أما الجريمة التامة فتلقى أشد من الجريمة الخائبة و تفسير هذا التمييز في عقوبة الشروع و الجريمة التامة يمكن في أن الشروع لا ينال بالاعتداء على الحق الذي يحميه القانون و إنما يقتصر على مجرد تهديده بالخطر و الخطر أقل إضرارا بالمجتمع من الإعتداء أي أن الشروع أقل إضرارا من الجريمة التامة، غير أن هناك بعض التشريعات القليلة تسوي بين عقاب الجريمة التامة و الشروع فيها منها القانون الفرنسي و الروسي و البولوني و الجزائري، و يمكن أن نفسر هذا الموقف أنه إعتداد بالجانب الشخصي للجريمة في تحديد عقابها و القول بأن الإرادة الإجرامية تتوافر في الجريمة التامة، فإن كانت هذه الإرادة أساس العقاب و علته فلا مقر من القول بإيجاد هذا الأساس في الحالتين و من ثم يجب التوحيد لبن عقاب الجريمة التامة و الشروع فيها. و التشريع الجزائري سوى في العقاب بين الجريمة التامة و الشروع فيها و ذلك حسب نص المادة 30. كذلك ألغى المشرع الجزائري التمييز بين الجريمة الموقوفة و الجريمة الخائبة كما حسم كل تمييز بين الجريمة المستحيلة من حيث الوسيلة. الخاتمة : إن الجدل الفقهي الذي ثار حول هذا الموضوع إن دل على شيء إنما يدل على خطورة هذا الفعل و أهميته العملية التي نجد تطبيقات كثيرة في العمل القضائي فيما بعد بدءا في التنفيذ يعاقب عليه، و بين ما هو عمل تحضيري لا عقاب عليه. إهتمام الفقهاء بالتفرقة بين الجرائم التامة و الجرائم غير التامة و العمل التحضيري و البدء في التنفيذ، و العدول الاختياري و الجريمة المستحيلة هذه كلها أمور ساهمت في تحديد الأعمال التي يعد من قبيل الشروع و حددت أي شروع يمكن العقاب عليه، و المشرع الجزائري كغيره من المشرعين نص على الشروع و عاقب عليه هذا لأن الشروع يهدد مصلحة المجتمع لأن عمله إذا لم يوقف لسبب يجهله فإن النتيجة ستتحقق و بالتالي يكون أستهدف المجتمع. م ن ق و ل







قديم 2013-01-16, 08:35   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
rahim bouterfas
عضو جديد
 
إحصائية العضو









rahim bouterfas غير متواجد حالياً


Hourse


رحيم بـــوترفاس







قديم 2013-01-16, 08:39   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
rahim bouterfas
عضو جديد
 
إحصائية العضو









rahim bouterfas غير متواجد حالياً


افتراضي

]بارك الله فيك على الموضوع المنظم[







 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجريمة, الشروع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 13:07

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker