بحث: مصرع كليوباترا لأحمد شوقي - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الثقافة و الأدب > منتدى الثّقافة العامّة

منتدى الثّقافة العامّة كل مايتعلق بالعلوم و المعرفة في شتى مجالات الحياة...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2009-05-31, 21:54   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سيمو
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية سيمو
 

 

 
إحصائية العضو









سيمو غير متواجد حالياً


B10 بحث: مصرع كليوباترا لأحمد شوقي

السلام عليكم
الجمهورية الجزائرية الشعبية الديمقراطية
جامعة عمار ثليجي – الأغواط –
قسم اللغة العربية و آدابها

السنة : الثالثة .
المقياس : أدب حديث .
موضوع البحث :

مسرحية "مصرع كليوباترا"
لأحمد شوقي
- دراسة وتحليل-








المقدمة:

إن من المعروف أن المسرح العربي في العصر الحديث بدأ شعرا، أي أنه كان يكتب بالشعر، ثم تطور بعد ذلك وأصبح
يكتب في أغلبه بالنثر، و تعد مسرحيات أحمد شوقي فتحاً جديداً في هذا المجال حيث جاءت جل مسرحياته في قالب
شعري ، ما عدا مسرحيته (أميرة الأندلس) التي كتبها نثراً ، كما أنها جميعاً تستوحي موضوعاتها من التاريخ ،
ما عدا ملهاته الوحيدة (الست هدى)، فإنها تصور موضوعاً اجتماعياً من الحياة العصرية.

وغني عن البيان أن أحمد شوقي تأثر تأثراً كبيراً في كتاباته المسرحية بالمسرح الأوربي، الذي شاهده وقرأه خلال
رحلته التعليمية إلى فرنسا، ورغم هذا التأثر فإن مسرح شوقي تميز بالأسلوب العربي، والحبكة الفنية، وظهور
ملامح واضحة للشخصيات في كثير من مسرحياته، وتلوين اللغة إلى حد ما بما يتفق معها، ورغم قول بعض النقاد
بأن أحمد شوقي كتب شعراً مسرحياً ، ولم يكتب مسرحاً شعرياً ، فإننا نؤكد على أن أحمد شوقي كان رائداً في مجاله ،
وللريادة دائماً أخطاء . و لكن من هو شوقي ؟ و كيف كانت بداياته المسرحية ؟ و ماهي أهم المواضيع التي تطرق
إليها ؟ إلى غير ذلك من التساؤلات









خطة البحث:
المقدمة:
المبحث الأول: المسرح الشعري عند" أحمد شوقي".
المطلب الأول: أحمد شوقي.
المطلب الثاني: مسرح شوقي.
المطلب الثالث: مميزات مسرحه.
المطلب الرابع: مآخذ النقاد على مسرحه.
المبحث الثاني: مسرحية " مصرع كليوباترا".
المطلب الأول: ملخص المسرحية.
المطلب الثاني: الشخصيات.
المطلب الثالث: الزمان و المكان.
المطلب الرابع: العقدة و الحل.
الخاتمة:








المبحث الأول:" أحمد شوقي"
المطلب الأول:
المولد والنشأة
ولد أحمد شوقي بحي الحنفي بالقاهرة في (20 من رجب 1287 هـ = 16 من أكتوبر 1870م )
لأب شركسي وأم من أصول يونانية، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، وعلى جانب من الغنى
والثراء، فتكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ
قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية، وأظهر فيها نبوغًا واضحًا كوفئ
عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة، وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا، فبدأ الشعر يجري على
لسانه .

وبعد أن أنهى تعليمه بالمدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)،
وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ
"محمد البسيوني"، ورأى فيه مشروع شاعر كبير، فشجّعه، وكان الشيخ بسيوني يُدّرس البلاغة في مدرسة الحقوق
ويُنظِّم الشعر في مدح الخديوي توفيق في المناسبات، وبلغ من إعجابه بموهبة تلميذه أنه كان يعرض عليه قصائده قبل
أن ينشرها في جريدة الوقائع المصرية، وأنه أثنى عليه في حضرة الخديوي، وأفهمه أنه جدير بالرعاية، وهو ما جعل
الخديوي يدعوه لمقابلته .









-----------------------------------------


السفر إلى فرنسا :


وبعد عامين من الدراسة تخرّج من المدرسة، والتحق بقصر الخديوي توفيق، الذي ما لبث أن أرسله على نفقته الخاصة
إلى فرنسا، فالتحق بجامعة (مونبليي)
لمدة عامين لدراسة القانون، ثم انتقل إلى جامعة باريس لاستكمال دراسته حتى حصل على إجازة الحقوق
سنة (1311هـ = 1893م)، ثم مكث أربعة أشهر قبل أن يغادر فرنسا في دراسة الأدب الفرنسي دراسة جيدة ومطالعة
إنتاج كبار الكتاب والشعر.


العودة إلى مصر :


عاد شوقي إلى مصر فوجد الخديوي عباس حلمي يجلس على عرش مصر، فعيّنه بقسم الترجمة في القصر، ثم ما لم لبث
أن توثَّقت علاقته بالخديوي الذي رأى في شعره عونًا له في صراعه مع الإنجليز، فقرَّبه إليه بعد أن ارتفعت منزلته
عنده، وخصَّه الشاعر العظيم بمدائحه في غدوه ورواحه، وظل شوقي يعمل في القصر حتى خلع الإنجليز عباس الثاني
عن عرش مصر، وأعلنوا الحماية عليها سنة (1941م)، وولّوا حسين كامل سلطنة مصر، وطلبوا من الشاعر مغادرة
البلاد، فاختار النفي إلى برشلونة في إسبانيا، وأقام مع أسرته في دار جميلة تطل على البحر المتوسط .









-----------------------------------------


شعره في هذه الفترة:

ودار شعر شوقي في هذه الفترة التي سبقت نفيه حول المديح؛ حيث غمر الخديوي عباس حلمي بمدائحه والدفاع عنه،
وهجاء أعدائه، ولم يترك مناسبة إلا قدَّم فيها مدحه وتهنئته له، منذ أن جلس على عرش مصر حتى خُلع من الحكم،
ويمتلئ الديوان بقصائد كثيرة من هذا الغرض.

ووقف شوقي مع الخديوي عباس حلمي في صراعه مع الإنجليز ومع من يوالونهم، لا نقمة على المحتلين فحسب، بل
رعاية ودفاعًا عن ولي نعمته كذلك، فهاجم رياض باشا رئيس النُظّار حين ألقى خطابًا أثنى فيه على الإنجليز وأشاد
بفضلهم على مصر، وقد هجاه شوقي بقصيدة عنيفة جاء فيها:

وبلغ من تشيعه للقصر وارتباطه بالخديوي أنه ذمَّ أحمد عرابي وهجاه بقصيدة موجعة، ولم يرث صديقه مصطفى كامل
إلا بعد فترة، وكانت قد انقطعت علاقته بالخديوي بعد أن رفع الأخير يده عن مساندة الحركة الوطنية بعد سياسة الوفاق
بين الإنجليز والقصر الملكي؛ ولذلك تأخر رثاء شوقي بعد أن استوثق من عدم إغضاب الخديوي، وجاء رثاؤه لمصطفى
كامل شديد اللوعة صادق الأحزان، قوي الرنين، بديع السبك والنظم، وإن خلت قصيدته من الحديث عن زعامة مصطفى
كامل وجهاده ضد المستعمر.

وارتبط شوقي بدولة الخلافة العثمانية ارتباطًا وثيقًا، وكانت مصر تابعة لها، فأكثر من مدح سلطانها عبد الحميد الثاني؛
داعيًا المسلمين إلى الالتفات حولها؛ لأنها الرابطة التي تربطهم وتشد من أزرهم.

ولما انتصرت الدولة العثمانية في حربها مع اليونان سنة (1315هـ = 1887 ) مكتب مطولة عظيمة بعنوان "صدى
الحرب"، أشاد فيها بانتصارات السلطان العثماني،

وهي مطولة تشبه الملاحم، وقد قسمها إلى أجزاء كأنها الأناشيد في ملحمة، فجزء تحت عنوان "أبوة أمير المؤمنين"،
وآخر عن "الجلوس الأسعد"، وثالث بعنوان "حلم عظيم وبطش أعظم". ويبكي سقوط عبد الحميد الثاني في انقلاب قام
به جماعة الاتحاد والترقي، فينظم رائعة من روائعه العثمانية التي بعنوان
الانقلاب العثماني وسقوط السلطان عبد الحميد"،


----------------------------------------
*


ولم تكن صلة شوقي بالترك صلة رحم ولا ممالأة لأميره فحسب، وإنما كانت صلة في الله، فقد كان السلطان العثماني
خليفة المسلمين، ووجوده يكفل وحدة البلاد الإسلامية ويلم شتاتها، ولم يكن هذا إيمان شوقي وحده، بل كان إيمان كثير
من الزعماء المصريين.

وفي هذه الفترة نظم إسلامياته الرائعة، وتعد قصائده في مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أبدع شعره قوة في
النظم، وصدقًا في العاطفة، وجمالاً في التصوير، وتجديدًا في الموضوع، ومن أشهر قصائده "نهج البردة" التي عارض
فيها البوصيري في بردته، وحسبك أن يعجب بها شيخ الجامع الأزهر آنذاك محدث العصر الشيخ "سليم البشري"
فينهض لشرحها وبيانها.

ويلحق بنهج البردة قصائد أخرى، مثل: الهمزية النبوية، وهي معارضة أيضًا للبوصيري، وقصيدة ذكرى المولد التي
مطلعها :
ولد الهدى فالكائنات ضياء و فم الزمان تبسم و ثناء

كما اتجه شوقي إلى الحكاية على لسان الحيوان، وبدأ في نظم هذا الجنس الأدبي منذ أن كان طالبًا في فرنسا؛ ليتخذ منه
وسيلة فنية يبث من خلالها نوازعه الأخلاقية والوطنية والاجتماعية، ويوقظ الإحساس بين مواطنيه بمآسي الاستعمار
ومكائده .

وقد صاغ شوقي هذه الحكايات بأسلوب سهل جذاب، وبلغ عدد تلك الحكايات 56 حكاية، نُشرت أول واحدة منها في
جريدة "الأهرام" سنة (1310هـ = 1892م) ، وكانت بعنوان "الهندي والدجاج"، وفيها يرمز بالهندي لقوات الاحتلال
وبالدجاج لمصر.







-----------------------------------------


النفي إلى إسبانيا :


وفي الفترة التي قضاها شوقي في إسبانيا تعلم لغتها، وأنفق وقته في قراءة كتب التاريخ، خاصة تاريخ الأندلس، وعكف
على قراءة عيون الأدب العربي قراءة متأنية، وزار آثار المسلمين وحضارتهم في إشبيلية وقرطبة وغرناطة.

وأثمرت هذه القراءات أن نظم شوقي أرجوزته "دول العرب وعظماء الإسلام"، وهي تضم 1400 بيت موزعة على
(24) قصيدة، تحكي تاريخ المسلمين منذ عهد النبوة والخلافة الراشدة، على أنها رغم ضخامتها أقرب إلى الشعر
التعليمي، وقد نُشرت بعد وفاته .

وفي المنفى اشتد به الحنين إلى الوطن وطال به الاشتياق وملك عليه جوارحه وأنفاسه. ولم يجد من سلوى سوى شعره
يبثه لواعج نفسه وخطرات قلبه، وظفر الشعر العربي بقصائد تعد من روائع الشعر صدقًا في العاطفة وجمالاً في
التصوير، لعل أشهرها قصيدته التي بعنوان "الرحلة إلى الأندلس"، وهي معارضة لقصيدة البحتري التي يصف فيها
إيوان كسرى،

وقد بلغت قصيدة شوقي (110) أبيات تحدّث فيها عن مصر ومعالمها، وبثَّ حنينه وشوقه إلى رؤيتها، كما تناول الأندلس
وآثارها الخالدة وزوال دول المسلمين بها .











-----------------------------------------

العودة إلى الوطن

أحمد شوقي و سعد زغلول:

عاد شوقي إلى الوطن في سنة (1339هـ = 1920م)، واستقبله الشعب استقبالاً رائعًا واحتشد الآلاف لتحيته، وكان على
رأس مستقبليه الشاعر الكبير "حافظ إبراهيم"، وجاءت عودته بعد أن قويت الحركة الوطنية واشتد عودها بعد ثورة
م،1919 وتخضبت أرض الوطن بدماء الشهداء، فمال شوقي إلى جانب الشعب، وتغنَّى في شعره بعواطف قومه وعبّر
عن آمالهم في التحرر والاستقلال والنظام النيابي والتعليم، ولم يترك مناسبة وطنية إلا سجّل فيها مشاعر الوطن وما
يجيش في صدور أبنائه من آمال .

لقد انقطعت علاقته بالقصر واسترد الطائر المغرد حريته، وخرج من القفص الذهبي، وأصبح شاعر الشعب المصري
وترجمانه الأمين، فحين يرى زعماء الأحزاب وصحفها يتناحرون فيما بينهم، والمحتل الإنجليزي لا يزال جاثم على صدر
الوطن،

ورأى في التاريخ الفرعوني وأمجاده ما يثير أبناء الشعب ويدفعهم إلى الأمام والتحرر، فنظم قصائد عن النيل والأهرام
وأبي الهول. ولما اكتشفت مقبرة توت عنخ أمون وقف العالم مندهشًا أمام آثارها المبهرة، ورأى شوقي في ذلك فرصة
للتغني بأمجاد مصر؛ حتى يُحرِّك في النفوس الأمل ويدفعها إلى الرقي والطموح، فنظم قصيدة رائعة .

وامتد شعر شوقي بأجنحته ليعبر عن آمال العرب وقضاياهم ومعاركهم ضد المستعمر، فنظم في "نكبة دمشق" وفي
"نكبة بيروت" وفي ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها، ومن أبدع شعره قصيدته في "نكبة دمشق" التي سجّل فيها
أحداث الثورة التي اشتعلت في دمشق ضد الاحتلال الفرنسي،

ولم تشغله قضايا وطنه عن متابعة أخبار دولة الخلافة العثمانية، فقد كان لها محبًا عن شعور صادق وإيمان جازم
بأهميتها في حفظ رابطة العالم الإسلامي، وتقوية الأواصر بين شعوبه، حتى إذا أعلن "مصطفى كمال أتاتورك
إلغاء الخلافة سنة 1924 وقع الخبر عليه كالصاعقة، ورثاها رثاءً صادقًا في قصيدة مبكية .




-----------------------------------------


إمارة الشعر:

أصبح شوقي بعد عودته شاعر الأمة المُعبر عن قضاياها، لا تفوته مناسبة وطنية إلا شارك فيها بشعره، وقابلته الأمة
بكل تقدير وأنزلته منزلة عالية، وبايعه شعراؤها بإمارة الشعر سنة (1346هـ = 1927م) في حفل أقيم بدار الأوبرا
بمناسبة اختياره عضوًا في مجلس الشيوخ، وقيامه بإعادة طبع ديوانه
"الشوقيات". وقد حضر الحفل وفود من أدباء العالم العربي وشعرائه، وأعلن حافظ إبراهيم باسمهم مبايعته بإمارة
الشعر .

مسرحيات شوقي:

بلغ أحمد شوقي قمة مجده، وأحس أنه قد حقق كل أمانيه بعد أن بايعه شعراء العرب بإمارة الشعر، فبدأ يتجه إلى فن
المسرحية الشعرية، وكان قد بدأ في ذلك أثناء إقامته في فرنسا لكنه عدل عنه إلى فن القصيد.

وأخذ ينشر على الناس مسرحياته الشعرية الرائعة، استمد اثنتين منها من التاريخ المصري القديم، وهما: "مصرع
كليوباترا و"قمبيز"، والأولى منهما هي أولى مسرحياته ظهورًا، وواحدة من التاريخ الإسلامي هي "مجنون ليلى"
"، ومثلها من التاريخ العربي القديم هي "عنترة"، وأخرى من التاريخ المصري العثماني وهي "علي بك الكبير"، وله
مسرحيتان هزليتان، هما: "الست هدى" و"البخيلة".

ولأمر غير معلوم كتب مسرحية "أميرة الأندلس" نثرًا، مع أن بطلها أو أحد أبطالها البارزين هو الشاعر المعتمد بن
عباد .

وقد غلب الطابع الغنائي والأخلاقي على مسرحياته، وضعف الطابع الدرامي، وكانت الحركة المسرحية بطيئة لشدة طول
أجزاء كثيرة من الحوار، غير أن هذه المآخذ لا تُفقِد مسرحيات شوقي قيمتها الشعرية الغنائية، ولا تنفي عنها كونها
ركيزة الشعر الدرامي في الأدب العربي الحديث .





-----------------------------------------

مكانة شوقي :

منح الله شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيدة، فدائمًا كانت المعاني تنثال عليه انثيالاً وكأنها المطر
الهطول، يغمغم بالشعر ماشيًا أو جالسًا بين أصحابه، حاضرًا بينهم بشخصه غائبًا عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء
العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين ألف بيت وخمسمائة بيت، ولعل هذا الرقم لم يبلغه شاعر عربي قديم أو
حديث .

وكان شوقي مثقفًا ثقافة متنوعة الجوانب، فقد انكب على قراءة الشعر العربي في عصور ازدهاره، وصحب كبار شعرائه، وأدام
النظر في مطالعة كتب اللغة والأدب، وكان ذا حافظة لاقطة لا تجد عناء في استظهار ما تقرأ؛ حتى قيل بأنه كان يحفظ أبوابًا كاملة
من بعض المعاجم، وكان مغرمًا بالتاريخ يشهد على ذلك قصائده التي لا تخلو من إشارات تاريخية لا يعرفها إلا المتعمقون في
دراسة التاريخ، وتدل رائعته الكبرى "كبار الحوادث في وادي النيل" التي نظمها وهو في شرخ الشباب على بصره بالتاريخ قديمه
وحديثه.

وكان ذا حس لغوي مرهف وفطرة موسيقية بارعة في اختيار الألفاظ التي تتألف مع بعضها لتحدث النغم الذي يثير الطرب ويجذب
الأسماع، فجاء شعره لحنًا صافيًا ونغمًا رائعًا لم تعرفه العربية إلا لقلة قليلة من فحول الشعراء.

وإلى جانب ثقافته العربية كان متقنًا للفرنسية التي مكنته من الاطلاع على آدابها والنهل من فنونها والتأثر بشعرائها، وهذا ما ظهر
في بعض نتاجه وما استحدثه في العربية من كتابة المسرحية الشعرية لأول مرة.

وقد نظم الشعر العربي في كل أغراضه من مديح ورثاء وغزل، ووصف وحكمة، وله في ذلك أوابد رائعة ترفعه إلى قمة الشعر
العربي، وله آثار نثرية كتبها في مطلع حياته الأدبية، مثل: "عذراء الهند"، ورواية "لادياس"، و"ورقة الآس" ،
و"أسواق الذهب"، وقد حاكى فيه كتاب "أطواق الذهب" للزمخشري، وما يشيع فيه من وعظ في عبارات مسجوعة

وقد جمع شوقي شعره الغنائي في ديوان سماه "الشوقيات"، ثم قام الدكتور محمد صبري السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها
ديوانه، وصنع منها ديوانًا جديدًا في مجلدين أطلق عليه "الشوقيات المجهولة " .






-----------------------------------------
*

رحيله:
في عام 1932 رحل شوقي عن دنيانا، وقدكان شوقي يخشى الموت، ويفزع منه شديدالفزع، كان يخاف
ركوب الطائرة، ويرفض أن يضع ربطةالعنق لأنها تذكره بالمشنقة، وكان ينتظرطويلا قبل ان
يقررعبورالشارع، لأنه كان يشعر أن سيارة ستصدمه فى يوم من الأيام، وتحققت نبوءته، وصدمته
سيارة فى لبنان، وهو جالس فى سيارته، ونجامن الموت بأعجوبة . كما كان يخاف المرض، ولايرى
صيفا أوشتاءإلامرتديا ملابسه الكاملة وكان يرتدى الملابس الصوفية فى الشتاء والصيف على السواء.

وعندما ماتا الإمام الشيخ محمدعبده سنة 1905 م، وقف على القبر سبعة من الشعراءيلقون قصائدهم،
أرسل شوقي ثلاثة أبيات لتلقى على قبرالإمام، يقول فيها :

مفسـر أيا للـه بالأمس بيننـا قـم الـيوم فسر للـورئ آية الموت

رحمت، مصير العالمين كما ترىو كل هـناء أوعزاء إلى فـو

هـو الدهـر مـيلاد فشغل فما تـم فذكركما اتقى الصدى ذاهب الصوت










---------------------------------

المطلب الثاني: مسرح شوقي
عد احمد شوقي، أمير الشعراء، اول من ابتكر الشعر المسرحي، فهو رائده الاول
و يبدو ان المدارس الشعرية الحديثة وتقلبات العصر وظروفه، ومحاولة البحث عن شيء جديد جعلته
يتجه لتكملة مشروعه القديم "المسرح الشعري"، فقام

خلال فترة مرضه "1930م" بتأليف عدد من المسرحيات:" مجنون ليلى" و "قمبيز" و "الست هدى" و
التي بدأها قبل ذلك بسنوات ."البخيلة"، كما اتم مسرحيته "علي بك الكبير"

وبالاضافة لهذه المسرحيات الشعرية، كتب "مصرع كليوباترا"، "عنترة"، وايضا
اميرة الاندلس" وهي المسرحية النثرية الوحيدة التي كتبها شوقي، وعلى ما

يبدو انه بدأها منذ مرحلة سابقة عندما كان منفيا الى الاندلس .

في كل هذه النصوص المسرحية التي الفها شوقي، يتضح تأثره كما اسلفنا بالمسرح الفرنسي
الكلاسيكي، وذلك باستثناء نصي "الست هدى"

و "البخيلة"، حيث استمد احداث مسرحياته من وقائع تاريخية وتراثي

المطلب الثالث: مميزات مسرحه

ولعل اهم ما يميز مسرحيات شوقي، انها لم تأت لتروي احداثا تاريخية صرفة، فقد توخى شوقي
في مسرحياته البنية الدرامية من ترتيب منطقي للاحداث

وقواعد درامية كالتشويق والعقدة والحل مما جعله يبتعد عن الحقيقة التاريخية المؤكدة لتلك
الشخوص، كما فعل في مسرحيته "مصرع كليوباترا"، ومن

المميزات الاخرى التي تميز مسرحيات شوقي، تلك العاطفة "الحب" الكبيرة التي شحن بها قلوب
ابطاله، مما جعل مسرحه يقترب من المدرسة الرومانسية

كثيرا .
--------------------------------

المطلب الرابع: مآخذ النقاد على مسرحه

على ان السمة التي ميزت مسرحيات "شوقي" ألا و هي العاطفة التي شحن بها قلوب أبطاله
تتضح في فشله بعدم اجادته رسم الشخصيات الدرامية وتصوير
ملامحها، كما هو الحال مع الرومانسيين.

وهذا مأخذ يتخذه النقاد المسرحيون على شوقي، كما ان هناك مآخذ اخرى اتخذت عليه، كتغييره
الاحداث التاريخية كما ذكرنا واتخاذ الفترات الضعيفة من تاريخ الامم .

وهناك معاكسته للعادات العربية التي كانت موجودة، عندما جعل ليلى، في مجنون ليلى، تقدم
قيس لاحدى زميلاتها .

على العموم، فشوقي هو رائد المسرح الشعري، وقد جاء من بعده عزيز اباظة ليقدم المسرح
الشعري في صورة اكمل من الصورة التي بدأها شوقي .















---------------------------------

المبحث الثاني: مسرحية " مصرع كليوباترا "
المطلب الأول: ملخص المسرحية
كتب أحمد شوقى النص "مصرع كليوباترا " عام 1920 بنية المبادرة
إلى الإسهام فى إنشاء مسرح شعري عربي وكذلك الدفاع عن كليوباترا كمظهر من مظاهر الوطنية التى
كان معارضوه يقولون أنه غير عابئ بها ، و ذلك باعتبارها رمزاً قومياً ، و بدأ أحداث النص المسرحى
بافتتاحية تجمع بين " أوروس " العبد المطيع والخادم المخلص لأنطونيوس يتحدث مع
"أوليمبوس " الطبيب الرومانى ويشكو كل منهما للآخر حزنه البالغ بسبب سوء أحوال سيدهما
"أنطونيوس " وعدم اكتراثه للإستدعاءات المتلاحقة التى تأتى من روما التى تكاد بإهماله لها أن تضيع ،
وفى المشهد التالى تستعرض كليوباترا المكتبة وتقابل" أنوبيس " كبير الكهان و يخبرها باكتشاف رائع
لسموم إحدى الحيات التى تميت من يتناولها ميتة سريعة مباغته وبلا ألم .

وفى باقى مشاهد النص يعرض شوقى إعلان " قيصرون " الوريث الشرعي للقيصر الراحل ، ملكاً
للبلاد وهو ما دفع " أكتافيوس " إلى إعلان الحرب ضد مصر، ويستقبل أنطونيوس ذلك باستخفاف ، فهو
أمير المعارك والعالم كله يشهد بذلك . وتبدأ المعركة وتدور دائرة ( أكتيوم البحرية ) وتنسحب كليوباترا
وتعلل ذلك بجنوحها إلى ما تحمله فى سفينتها من ذهب وأموال وثروات آثرت الحفاظ للكّرة التالية ،
ويقتنع أنطونيوس وتأتى المعركة الفاصلة و تنتهي بهزيمة أنطونيوس وفراره مع تابعه أوروس فى
الصحراء فى مشهد لن يكتب كما أبدعه أحمد شوقى ..

أنطونيوس :

أوروس إنى جُهدت مشياً ومسنى الضر والكلال

فمل بنا نســــــتريح قليلاً من قبـل أن يدهم الرجال

[ يجلس أنطونيوس منهوكاً فتأخذه الذكرى ]

أوروس ماذا دهانـــــي حتى نســــــيت مكانى

أتيت مـــــــا هد مجدى وحط رفعة شـــــــانى

جـــــــــللت نفسى بعار يبقى بقاء الزمــــــــان

------------------------------------------

لما حمــــــــلت جوادى على الفــرار ازدراني
وضــــــــج منى سيفى وضــــــج منى سناني

وودت الأرض تحتــي لو طـهرت من عياني

أنا الذى كان أمضــــى من الحــــــــديد جناني

الشــــرق يدرى نزالى والغرب يدرى طعاني

كان المــــــلوك عبيدى فصـــرت عبد الحسان

وبعد نهاية حديثه يواسيه تابعه المخلص قائلاً:

أوروس:

وقارك قيـصر لا تجـــــزعـن وخل المقـــادير تجر المدى

تلق الهزيــــــمة ثبت الجـــنان كما كنت تلقى الفتوح العلى

فما أنت أول نجـــــــــم أضاء ولا أنت آخـــــــــر نجم خبا

وقد تنزل شمـس بعد الصعود وتسقم بعد اعتلال الضـحى

رأيتك والحــــرب تبلو الكماه فأشهد كُنت إلـــــــــه الوغى

ثم يطلب أنطونيوس من أوروس والذي سبق وأقسم ألا يعصى لسيده حتى آخر العمر أمراً أن يقتله
ويحتال أوروس كى لا يعصى سيده فيقتل نفسه فيعلق أنطونيوس على ذلك فيقول :

رأيت منى كيف يجبن قيصر ورأيت منك العبد كيف يموت

ترك أمير الشعراء الحوادث تجرى كما تواترت دون أن يتدخل فيضع لها ما يبررها درامياً ، وتأثر
كثيراً فى معالجته " لمصرع كليوباترا " بمسرحية شكسبير " أنطونيوس وكليوباترا " مع
التركيز على أحداث مصرعها .



------------------------------------------

المطلب الثاني: الشخصيات:
1 – تصنيفها:
(أ)– الأشخاص التاريخية:
1 – كليوباترا
ولدت كليوباترا السابعة عام 69 قبل الميلاد، وأصبحت ملكة في سن السابعة عشرة عقب وفاة والدها بطليموس الثاني
عشر، واتبعت التقاليد المصرية في ذلك الوقت بأن تزوجت أخاها بطليموس الثالث عشر أثناء فترة حكمها معه
.
في ذلك الوقت كانت روما وصية على عرش المملكة المصرية، وزحف "يوليوس قيصر
" حاكم روما وجنوده من روما إلى مصر وراء عدوه "بومبي" الذي استنجد بملك مصر، ولكن قيصر انتصر على
بطليموس الثالث عشر، الذي لقي حتفه هو الآخر، وبذلك خلا عرش مصر للملكة كليوباترا، التي أصبحت صديقة
لروما .

في أعقاب ذلك أنجبت كليوباترا ابنا أطلقت عليه اسم "قيصرون" أو قيصر الصغير، الذي ادعت أنه ابن يوليوس
قيصر، وسافرت كليوباترا في عام 46 قبل الميلاد إلى روما لتعيش هناك بدعوة من يوليوس قيصر، وبعد مرور شهر
واحد من زيارتها إلى روما اغتيل قيصر على يد أحد رجاله، لتعود كليوباترا إلى الإسكندرية سرا.
وعقب مقتل يوليوس قيصر، تنازع على حكم روما كل من "مارك أنطونيوس"
، والقائد "أوكتافيوس"، فانحازت كليوباترا إلى جانب أنطونيوس الذي عشقته، ويقال إنها أنجبت منه ولدين توأم
وابنة.

انتصر القائد أوكتافيوس في حربه ضد عدوه أنطونيوس، ليقوم الأخير بالانتحار، وتسمع بذلك كليوباترا فتنتحر هي
الأخرى بسم إحدى الحيات عام 30 قبل الميلاد.

وبوفاة كليوباترا، يقوم أوكتافيوس بقتل قيصر الصغير، حتى لا يبقي أحدا من خلفاء يوليوس قيصر، ويصدر قراراً من
خمس كلمات يعلن فيه ضم مصر إلى المملكة الرومانية، وانتهاء عصر البطالمة في مصر.

--------------------------------

2 - ماركوس أنطونيوس

(Marcus Antonius Marci Filius Marci Nepos (83 ق.م. - 30 ق.م.) أو مارك أنطونيوس ماركوس أنطونيوس
باللغة اللاتينية أي ماركوس أنطونيوس ابن ماركوس حفيد ماركوس) كان قائدا وسياسياً روماني ولد بروما حوالي
سنة 83 ق.م. ومات بالإسكندرية سنة 30 ق.م. إي في أواخر فترة الجمهورية ،
كان من أهم مساعدي يوليوس قيصر كقائد عسكري وإداري .
تحالف إثر اغتيال قيصر مع أكتافيوس و لابيدوس ليكونوا الحكم الثلاثي الثاني ( 33 – 43 ق.م ). انحلّ
التريومفيراتوس سنة33 ق.م وأزيح لابيدوس عن ساحة الأحداث بينما أدت الاختلافات أكتافيوس وماركوس
أنطونيوس إلى نشوب حرب أهلية سنة 31 ق.م. انتهت بهزيمة هذا الأخير وحليفته كليوباترا السابعة
في معركة أكتيوم البحرية انتحر على إثرها ماركوس أنطونيوس وذلك سنة 30 ق.م.

3 – أكتافيوس قيصر

بالإنجليزية أول إمبراطور روماني واسمه گايوس أوكتاڤيوس وهو Augustus Caesar (63ق.م – 14م) أغسطس قيصر
ابن أخ يوليوس قيصر أحد قادة روما .

4 – قيصرون

بطليموس الخامس عشر أو قيصرون هو ابن الملكة كليوباترا السابعة ملكة مصر و الامبراطور الروماني يوليوس قيصر ولد
بطليموس قيصر او بطليموس الخامس عشر المعروف بقيصرون ( قيصر الصغير ) في23 يونيو 47 قبل الميلاد،
يعتبر اخر سليل ملوك الفراعنةالبطالمة. جده الأكبر بطليموس الاول أحد قادة الاسكندر الأكبر وامه هى كليوبترا ملكة
مصر الشهيرة و والده يوليوس قيصر امبراطور روما واحد اعظم القادة العسكرين والحكام في التاريخ .

---------------------------

(ب) الأشخاص الموضوعة:
أنوبيس : الكاهن الأكبر .
زينون : أمين مكتبة قصر كليوباترا .
حابي ...
ديون ... مساعدو زينون .
ليسياس ...
هيلانة : وصيفة كليوباترا و بينها و بين حابي غرام .
شرميون : وصيفة أخرى .
أوروس : روماني في معية أنطونيوس و هو عبده و تابعه و صفيه .
أولمبوس : طبيب روماني في بلاط كليوباترا .
أنشو : مضحك الملكة .
غانميز : ساقيها .
حبرا : عرافها .
أياس : شاديها .
أحيل : قائد الأسطول المصري و ربان أنطونياد سفينة كليوباترا .
بولا : شاعر .
أغا القصر .

(ج) النكرات المسرحية :
جنود و قواد مصريون و رومانيون ، راقصات ، عزاف .





-----------------------------------------
*مصرع كليوباترا – تأليف أحمد شوقي ، ص : 2.
2 - صورة تحليلية لأهم أشخاص الرواية:

1 – كليوباترا:

ما فتئ المؤلف منذ مطلع الرواية الى مقطعها يؤكد جنسية كليوباترا المصرية و إن تحدرت من نبعة أجنبية ، فقد كان
الزمن الطويل الذي قضاه أجدادها في مصر كافيا لتمصيرها ، و عبث أن نختار من الرواية قطعة دون أخرى لإثبات
هذه الجنسية ، فالرواية كلها دليل متصل ، نسجل منه على سبيل المثال قولها :
أموت كما حييت لعرش مصر و أبذل دونه عرش الجمال
و تصور الرواية كليوباترا من نواح ثلاث يستحسن أن نبحثها منفصلة : الأولى من حيث هي " امرأة " : جميلة –
قوية الثقة بجمالها - قوية البيان - شاعرة - ولوع بالقراءة – الأمومة لديها كالغرام – عفيفة الهوى – وفية لغرامها
مخلصة فيه إلا حيث يصطدم هذا الغرام بوطنيتها – يداخلها في حضرة حبيبها أثر المبالغة و روح الرياء – تفنى في
ساعات لهوها و تستمتع به و تنسى ما سواه – متمسكة بدينها .
الثانية من حيث هي "ملكة" : قوية الشخصية – مصلحة – فخور – أبية – تتألف خصومها – عطوف على أتباعها
غفور – جليد - تكره التملق .
ثالثا من حيث هي "سياسية": و قد رسمت كليوباترا لسياستها ثلاث غايات :
أولا : أن تستخلص الشرق لنفسها مستقلا عن كل نفوذ .
ثانيا : أن تضعف قوى روما ما استطاعت مع المحافظة على قواها هي .
ثالثا : أن تعكس الآية السياسية الموجودة يومئذ ، فتسود روما من خلال سيادة قيصر ضعيف تضمن أن يخضع لفتنة
جمالها دائما ، كما تضمن أن يخشى قوة بأسها ثانيا .





-----------------------------------------
*مصرع كليوباترا – تأليف أحمد شوقي ، ص : 126 – 151.
2 – أنطونيوس:

رسم المؤلف صورتين لأنطونيوس الجندي في هذه الرواية :
( الأولى ) صورته قبل أن يتصل بكليوباترا أيام أن كان يضحي بالهوى في سبيل المجد .
( الثانية ) صررة أنطونيوس بعد أن عرف كليوباترا و أصبح يضحي بالمجد في سبيل الهوى .

3 – أكتافيوس:

يظهر أكتافيوس في الرواية قائدا عظيما قويا و يبدو ذلك في انتصاره و في قوله ( و ما أنا إلا سيف روما ) ، و
سياسيا و ببدو ذلك في المعاهدة التي أراد أن يخدع بها كليوباترا ليتخذها شارة في موكب انتصاره .

4 – أنوبيس:

يتمثل في الرواية :
1 - مصريا شديد الغيرة على مصريته .
2 – عطوف على كليوباترا من حيث هي ملكة مصرية و حريصا على كرامة التاج المصري إذ أوحى إليها بفكرة
الإنتحار .
3 – بغضه الشديد لروما لكنه لم يكن ينس في هذا البغض أن آمال مصر معقودة على انتصار أنطونيوس .






-----------------------------------------
*مصرع كليوباترا – تأليف أحمد شوقي ، ص: 152 – 159.
المطلب الثالث: الزمان و المكان

1 – الزمان:

الأيام الأخيرة في حياة كليوباترا حوالي سنة 30 قبل الميلاد بين وقعة ( أكتيوم ) البحرية و انتحار كليوباترا .
ومعركة أكتيوم هي الاشتباك الحاسم فيآخر حروب الجمهورية الرومانية بين اوكتاڤيان ضد القوات المشتركة لكل من
مارك أنتوني وكليوباتر . وقد نشبت في 2 سبتمبر 31 ق.م ، في البحر الأيوني بالقرب من المستعمرة الرومانية
أكتيوم في اليونان . أسطول اوكتاڤيان كان يقوده ماركوس ڤيپسانيوس أگريپـّا ، بينما أسطول أنطونيو كان مدعوماً
من أسطول محبوبته، كليوپاترا السابعة، ملكة مصر البطلمية .و قد فاز في هذه المعركة أسطول أوكتافيان و لاذ كل من كليوباترا
و أنطونيو بالفرار .

2 - المكان:

و قعت أحداث هذه الرواية في الأسكندرية و أرباضها و لهذا وجب علينا التعريف بهذه المدينة :
الإسكندرية العاصمة الثانية لمصر و أكبر مدنها بعد العاصمة القاهرة تقع على البحر المتوسط على أمتداد 32 كم . هي أكبر ميناء
في مصر، يبلغ عدد سكانها 3,341,000 إلى 5,000,000 نسمة . أسسها الإسكندر الأكبر 333 ق.م ، فغدت مركزًا للثقافة
العالمية. اشتهرت عبر التاريخ بمكتبة الإسكندرية الغنية التي أثرت الثقافة الأنسانية و أشتهرت أيضا بمدرستها اللاهوتية
والفلسفية.
شيد البطالمة منارة الإسكندرية، والتي اعتبرت من عجائب الدنيا السبع،وذلك لإرتفاعها الهائل حوالي 35 مترًا. ظلت هذه المنارة
قائمة حتى دمرها زلزال شديد سنة1307 م. وحديثاً، بُني في الإسكندرية مكتبة الإسكندرية الجديدة في عام 2001م.


---------------------------

*مصرع كليوباترا – تأليف أحمد شوقي ، ص : 2.
المطلب الرابع: العقدة و الحل

1 – العقدة:

تصل الأحداث ذروتها بعد وقعة " أكتيوم " البحرية حيث ينهزم أسطولي كليوباترا و أنطونيوس و يلوذا بالفرار ، حيث
تحاول كليوباترا أن تأسر بجمالها القيصر الظافر ، و أن تفعل به ما فعلت بأنطونيوس من أوحى اليه بموتها ، فاتكأ
على ظبة سيفه حتى إذا علم في احتضاره أنه كذب هذا الوحي ، أمر أن ينقل إليها حيث جاد تحت شفتيها بالنفس الأخير
و أيقنت كليوباترا بعدئذ أن القيصر الظافر إنما يخدعها عن عن نفسها ، و إنما يريدها شارة ممتازة في موكب
انتصاره.

2 – الحل:

لما فشلت كليوباترا في الإيقاع بالقيصر الظافر و علمت أن مصيرها سيكون الأسر ، انتحرت بسم الأفعى تاركة وراءها
بنتين من أنطونيوس كفلتهما أكتافيا ، و ولدا من يوليوس قيصر ( قيصرون ) قتل في عهد أكتافيوس ، و جسدا هامدا
ضمه القبر إلى رفات أنطونيوس ، و ذكريات حية خالدة ...
و قد جعل المؤلف حرصها على تاج مصر أن يذله العرض في روما من ناحية ، و ذلك إذ يقول :
سطت روما على ملكي
فرمت الموت لم أجبن و لكن لعل جلاله يحمي جلالي
فلا تمشي على تاجي و لكن على جسد ببطن الأرض بالي
و وفاء لأنطونيوس من ناحية أخرى و ذلك إذ يقول :
أيها الذاهب قد آ ن عن الدنيا ذهوبي
أيها الخالص ودا لبس ودي بالمشوب
عن قريب ينطوي القبر علينا عن قريب
------------------------------------
*مصرع كليوباترا – تأليف أحمد شوقي ، ص : 123 – 126.

الخاتمة:

و في الأخير و كحوصلة لما استخلصناه من بحثنا هذا يمكننا القول أن أحمد شوقي هو رائد المسرحية الشعرية بلا
منازع و هذا من خلال اطلاعنا على مسرحية مصرع كليوباترا و آراء الكثير من النقاد و الأدباء فقد صور الأحداث
التاريخية تصويرا بليغ بحس مرهف و لغة سلسة عذبة تناغمت و الحدث المسرحي و إن كان زور نوعا ما في الأحداث
على رأي المؤرخين و بعض النقاد و يكفيه شرفا أنه كان له فضل الريادة و الأسبقية في هذا المجال .

قائمة المصادر و المراجع:

1 - مصرع كليوباترا – تأليف أحمد شوقي – مطبعة دار الكتب المصرية 1946.
2 – الإنترنت:







 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية
قديم 2009-06-01, 14:20   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
توفيق09
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية توفيق09
 

 

 
إحصائية العضو









توفيق09 غير متواجد حالياً


Hourse

بورك فيك وفي
قلمك



आप की जय में

आपका पेन






رد مع اقتباس
قديم 2009-06-01, 18:44   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
اشراقة الاصيل
عضو نشيط
 
إحصائية العضو









اشراقة الاصيل غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرااااااااااااااااااااااا انا انتظر دروس السنة الثانية







رد مع اقتباس
قديم 2009-06-03, 17:58   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سيمو
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية سيمو
 

 

 
إحصائية العضو









سيمو غير متواجد حالياً


افتراضي

توفيق09 - إشراقة الأصيل
نورتو الصفحة
و مشكورين ع الرد
* تحياتي *







رد مع اقتباس
قديم 2011-11-21, 19:13   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
nonololototo
عضو جديد
 
إحصائية العضو









nonololototo غير متواجد حالياً


افتراضي

مرسيييييييييييييييييييييي







رد مع اقتباس
قديم 2011-11-21, 21:00   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
amouna2442
عضو مبـدع
 
الصورة الرمزية amouna2442
 

 

 
إحصائية العضو









amouna2442 غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااا







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 21:45

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)
Protected by CBACK.de CrackerTracker