منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه و سلم - تحفيظ حديث شريف لكل تلميذ(ة) في القسم - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه و سلم

منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه و سلم كل ما يختص بمناقشة وطرح مواضيع نصرة سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم و كذا مواضيع المقاومة و المقاطعة...


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2017-06-12, 01:16   رقم المشاركة : 7606
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










B9 الحال مع القرآن في رمضان--عبد الحكيم ڤماز

رمضان هو شهر القرآن، قال الله سبحانه وتعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ منَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} البقرة: من الآية: 185، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أجود النّاس، وأجود ما يكون في رمضان؛ حين يلقاه جبريل عليه السّلام كلّ ليلة يُدارسه القرآن.خصّ الله سبحانه وتعالى شهر رمضان المبارَك من بين سائر الشّهور بإنزال القرآن الكريم فيه، وخصّه كذلك بوجوب الصّيام شكرًا لله على نعمة القرآن،

والقرآن الكريم كتاب السّعادة، ودستور العدالة، وقانون الفضيلة، وهو الحافظ لمَن تمَسَّك به من الرّذيلة، وهو يهدي للّتي هي أقوم ويبشّر المؤمنين الّذين يعمَلون الصّالحات أنّ لهم أجرًا كبيرًا، فهو يهدي للعبادة والخُلق والمعاملة والموعظة الأقوم،

ومن أجل ذلك كان جبريل عليه السّلام يدارس سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القرآن في رمضان، فيزيد جوده صلّى الله عليه وسلّم وكرمه بالعبادة والصّدقة والإحسان قدرًا زائدًا على سائر الزمان.وكان السّلف الصّالح من هذه الأمّة من الصّحابة والتّابعين يتدارسون القرآن في رمضان ويقومون به اللّيل بما يسمّى بقيام رمضان، ولهذا كان من الواجب على المسلمين جميعًا أن يتّخذوا من القرآن مائدة رحمانية يتحلّقون حولها ويحفون بها طلبًا لنفحات القرآن وحلاوة ذِكْره، لأنّ مجلس القرآن هو مجلس لذِكر الله، ومجلس الذِّكر روضة من رياض الجنّة، قال الصّحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ”إنّ هذا القرآن مأدبة الله فتعلّموا من مأدبته ما استطعتم،

إنّ هذا القرآن حبل الله وهو النّور والشِّفاء النّافع لمَن تمسَّك به، ونجاة لمَن اتّبعه”، وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: ”إنّ هذا القرآن كائن لكم أجرًا وكائن عليكم وزرًا فاتّبعوا القرآن ولا يتّبعكم، فإنّه مَن اتّبَع القرآن هبط به رياض الجنّة ومَن اتّبعه القرآن قذف به في النّار”.ولا غرو أن يفعل سلفنا الصّالح ذلك؛ فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”الصّيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصّيام: أي ربِّ منعتُه الطّعام والشّراب بالنّهار فشفّعني فيه، ويقول القرآن: منعتُه النّوم باللّيل فشفّعني فيه. قال: فيشفعان” رواه أحمد.

وكان بعض السّلف الصالح يُحيي ليله بقراءة القرآن، فمرَّ عليه أحد تلاميذه، فسمعه يردِّد {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا} مريم: 96، فأخذ يكرّر الآية حتّى طلع الفجر، فذهب إليه تلميذه بعد صلاة الفجر وسأله عمّا رآه، فقال له: استر عليَّ ما رأيت.وكان إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه لا يُفتي ولا يدرّس في رمضان ويقول: هذا شهر القرآن. وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يغلق الكتب ويقول: هذا شهر القرآن.يقول العلامة ابن رجب الحنبلي: [وفي هذا دلالة على استحباب دراسة القرآن في رمضان والاجتماع على ذلك، وعرض القرآن على مَنْ هو أحفظ له، وفيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في رمضان].

وعلى المسلم أن يحرص على عمل برنامج يومي يلتزم فيه بتلاوة القرآن حتّى يحافظ على سوره وآياته في قلبه، ولأنّ القرآن الكريم منهج للمسلم لذلك يحرص على العمل القرآن الكريم لا يحكم هواه في أموره الدّنيوية، ويجب أن لا تغفل عن تعليم القرآن الكريم لأبنائك في صغرهم حتّى يحبّوه ويحرصوا على تلاوته حتّى عندما يكبرون، وحتّى يبقى القرآن نورا وشعلة تحيا في المسلم. -






 

رد مع اقتباس
مساحة إعلانية

قديم 2017-06-12, 15:25   رقم المشاركة : 7607
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَن قَامَ لَيلةَ القَدر إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لهُ مَا تقَدَّمَ مِنْ ذَنبِه ومَن صَامَ رمَضان إيمانًا واحتِسابا غفِرَ لهُ ما تقَدّم مِن ذَنبه » رواه البخاري ومسلم وغيرهما.







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-12, 15:25   رقم المشاركة : 7608
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

قال عليه الصلاة والسلام : « التَمِسُوها في العَشرِ الأواخِر مِن رمَضان » رواه البخاري ومسلم وغيرهما.







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-12, 15:27   رقم المشاركة : 7609
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-12, 15:29   رقم المشاركة : 7610
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-12, 15:35   رقم المشاركة : 7611
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( قال الله تعالى: من عادى لي وَلِيّاً، فقد آذَنتُه بحرب، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مِنْ أداءِ ما افترضتُ عليه، ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أُحِبَّهُ، فإذا أحببتُهُ كُنتُ سمعَه الذي يسمع به، وبصرَه الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألَني أعْطَيتُه، وإن استَعَاذَ بي أعَذْتُه، وما تردَّدتُ عن شيء أنا فاعله، تردّدي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مَساءَتَه ))
[ حديث صحيح، أخرجه البخاري ]







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-12, 15:36   رقم المشاركة : 7612
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: (( قال الله: يا ابن آدم، إِنَّكَ ما دَعَوْتَني ورَجَوْتَني، غفرتُ لك على ما كانَ مِنكَ، ولا أُبالِي، يا ابنَ آدم، لو بلغتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السماءِ، ثم استَغْفَرتَني، غَفَرْتُ لك، ولا أُبالي، يا ابنَ آدم، إِنَّكَ لو أتيتني بِقُرابِ الأرض خَطَايا، ثم لَقِيتَني لا تُشْرِكُ بي شيئاً، لأَتَيْتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَة ))
[ حديث حسن، أخرجه الترمذي ]







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-12, 15:40   رقم المشاركة : 7613
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ» قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لاَ، وَلاَ أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ: إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ "







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-19, 14:48   رقم المشاركة : 7614
معلومات العضو
آية الرحــمان
عضو جديد
 
الصورة الرمزية آية الرحــمان
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، ثنا ابْنُ عَجْلانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَحِمَ اللَّهُ رَجُلا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ وَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا ، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ " قَالَ : وَفِي رِوَايَةٍ : " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوقِظْ أَهْلَهُ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَيْقِظْ فَلْيَنْضَحْ عَلَى وَجْهِهَا الْمَاءَ " قَالَ : وَفِي أُخْرَى : " مَنِ اسْتَيْقَظَ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ " .






رد مع اقتباس
قديم 2017-06-21, 20:09   رقم المشاركة : 7615
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دخل رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-21, 20:10   رقم المشاركة : 7616
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.
يجاور : يعتكف







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-21, 20:11   رقم المشاركة : 7617
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

عن لاحق بن حميد وعكرمة قالا : قال عمر رضي الله عنه : من يعلم متى ليلة القدر؟ قالا : فقال ابن عباس رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي في العشر في سبع يمضين , أو سبع يبقين .
سبع يمضين : أي ليلة السابع والعشرين , سبع يبقين : وتكون في ليلة الثالث والعشرين.







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-21, 20:14   رقم المشاركة : 7618
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخِر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحرِّيَها فليتحرَّها في السبع الأواخر»
أخرجه البخاري في صلاة التراويح؛ برقم: [2015]، ومسلم في الصيام؛ برقم: [1165].







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-21, 20:15   رقم المشاركة : 7619
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










افتراضي

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم، تحب العفو، فاعف عني»

أخرجه أحمد؛ برقم: [6/182]، والترمذي في الدعوات؛ برقم: [3580]، والنسائي في الكبرى؛ برقم: [3130]، وابن ماجه في الدعاء؛ برقم: [3850]، قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وصححه الحاكم؛ برقم: [1/530]، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي؛ برقم: [2789]..







رد مع اقتباس
قديم 2017-06-21, 21:16   رقم المشاركة : 7620
معلومات العضو
العوفي العوفي
عضو برونزي
 
إحصائية العضو










B9 من آثار زكاة الفطر---عبد الحكيم ڤماز


عبَّر القرآن الكريم عن هدف الزّكاة بالنّظر للأغنياء الّذين تؤخذ منهم، فأجمل ذلك في كلمتين تتضمنان الكثير من أسرار الزّكاة وأهدافها الكبيرة، وهما: التّطهير، والتّزكية، اللّتان وردت بهما الآية الكريمة: {خُذْ مِنْ أمْوَالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وتُزَكِّيهِم بها}. وهما يشملان كلّ تطهير وتزكية، سواء أكانا ماديين أو معنويين، لروح معطي الزّكاة ونفسه، أو لماله وثروته.
وقد فرض نبيّنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم زكاة الفطر من أجل كفاية جميع الفقراء وإغنائهم عن ذلّ السؤال في يوم العيد الّذي هو يوم ضيافة الله تعالى للمؤمنين.
واتّفق الفقهاء على أنّ مشروعية إخراج زكاة الفطر من الأنواع الّتي وردت في الحديث المتفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما: ”فرض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زكاة الفطر من رمضان، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير”.
والأنواع الّتي وردت في الحديث المتفق عليه عن أبي سعيد رضي الله عنه: ”كنّا نخرج زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب”، إلاّ أنّ أكثر النّاس في الوقت الراهن لا يعتبرون هذه الأصناف مغنية لهم عن السّؤال في يوم العيد، فهم يحتاجون إلى النقود كي يشتروا بها الطّعام المناسب والكساء اللازم ويسدّون بها ديونهم.
والمتأمّل في هذه العبادة يجد أنّ فلسفتها لا تقتصر على إشباع الفقراء فقط، وإنّما لتسدّ النّقص والفجوات الّتي أهملها الصّائم عند تأديته لفريضة الصّوم، فلربّما أنّ المسلم صام شهر رمضان بأكمله ولكن هناك بعض المكروهات قد ارتكبها، أو أنّ هناك بعضًا من ذنوبه لم تُغتفر، أو قصّر ببعض الواجبات أو فاتته بعض المستحبّات، لذلك مَنّ الله سبحانه برحمته وكرمه وهيّأ لنا فرصة أخرى للتّعويض، وغسل الذّنوب، وتكفير السيّئات، وزيادة رصيد الحسنات، بفرضِه لهذه العبادة بعد شهر الصّيام.
ومن آثار هذه الشّعيرة أيضًا: تحقيق العبودية لله تعالى، وهو كما يتعبّد لله سبحانه بإقامة الصّلاة، يتعبّد له بإيتاء الزّكاة، يبتغي مرضاته ويرجو مثوبته، ولهذا يجتهد أن يؤتي الزّكاة طيّب النّفس، خالص النيّة داعيًا ربّه أن يتقبّلها منه، وأن يجعلها عليه مغنمًا ولا يجعلها عليه مغرمًا. إلى جانب تطهير النّفس من الشحّ، على اعتبار الشحّ آفة خطرة على الفرد والمجتمع، لأنّها قد تدفع مَن اتّصف بها إلى الدمّ فيسفكه، وإلى الشّرف فيدوسه، وإلى الدِّين فيبيعه، وإلى الوطن فيخونه. كما تحلّ الطّهارة والبركة في الإنسان، قال الله تعالى: {خُذْ مِن أمْوَالِهم صَدقَة تُطَهِّرُهم وتُزَكّيهم بها}. وتقيه من الآفات كالضّياع والسّرقة، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”حَصِّنُوا أموالكم بالزّكاة”.
كما أنّها تدريب على الإنفاق والبذل، فالمسلم الّذي يتعوّد الإنفاق وإخراج زكاة زرعه كلّما حصد، وزكاة دخله كلّما ورد، وزكاة ماشيته ونقوده وقيم أعيانه التجارية كلّما حال عليه الحول، يخرج زكاة فطره كلّ عيد من أعياد الفطر.
وهذا المسلم يصبح الإعطاء والإنفاق صفة أصلية من صفاته وخُلقًا عريقًا من أخلاقه. ومن ثمّ كان هذا الخُلق من أوصاف المؤمنين المتّقين في نظر القرآن {آلم * ذلك الكتاب لا رَيْبَ فيه هُدًى للمتّقين * الّذين يؤمنون بالغيب ويُقيمون الصّلاة وممّا رزقناهم يُنفقون}. فمَن اتّصف بهذه الصّفة فإنّه أبعد ما يكون من أن يعتدي على مال غيره ناهبًا أو سارقًا، فإنّه ليصعب على مَن يعطي من ماله ابتغاء رضا الله أن يأخذ ما ليس له، ليجلب على نفسه سخط الله عزّ وجلّ.
وهناك مكافأة أخرى مادية مالية من الله سبحانه للصّائمين بعد أن أجهدوا أنفسهم بالإمساك عن الأكل والشرب، واستقطعوا في آخر الشّهر جزءًا من أموالهم للمستحقين، تتمثّل هذه المكافأة بمضاعف هذا المال القليل المستخرج، قال الله تعالى: {مَثَلُ الّذِين يُنْفِقُون أمْوَالَهُم فِي سَبِيل اللهِ كَمَثَلِ حبَّةٍ أنْبَتَت سَبْع سَنابِل فِي كلّ سُنبلة مِئة حبّة واللهُ يُضاعِف لمَن يَشاء}.






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
القسم, تلميذ(ة), تخفيظ, جيدة, زريف

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:06

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2017 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2016 vBulletin Solutions, Inc