التحقيق الدقيق في شرف بني نائل الوثيق - الصفحة 11 - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الأنساب ، القبائل و البطون > منتدى قبائل الجزائر

منتدى قبائل الجزائر كل مايتعلق بأنساب القبائل الجزائرية، البربرية منها و العربية ... فروعها و مشجراتها...


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-04-15, 18:03   رقم المشاركة : 151
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

خيول أولاد نائل تنحدر قبيلة أولاد نايل من أصول عربية شريفة حيث تنسب هذه القبيلة إلى محمد بن عبد الله سيدي نائل جده الأعلى إدريس الأصغر بن الأمير إدريس بن عبد الله الكامل مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب الأقصى هو عبد الله الكامل بن الحسن المتنى بن الحسن السبط من ذرية الإمام علي كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء بنت محمد (صلى الله عليه وسلم). قبيلة أولاد نائل هي قبيلة كبيرة العدد تتشكل من عدة أفخاذ ينتشرون في كامل أرجاء وسط الجزائر ويتمركزون على الخصوص في ولاية الجلفة يتميز أولاد نائل بثرائهم الواسع وبكرمهم ونخوتهم لذا لا نجد أي مرحلة من مراحل تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر تخلو من إسهامهم سواء في الثورة التحريرية الكبرى أو خلال المقاومة العظيمة لـ الأمير عبد القادر كانت قبائل أولاد نائل تتمتع بثراء واسع وعدد هائل، وتتميز بتمرس أبنائها على الفروسية، ولذا كانت محل تنافس بين المتمردين الذين كانوا يظهرون بين الفينة والأخرى، والفرنسيين والأمير الذي كان على ما يبدو يدخرهم كقوة احتياطية إلى ما بعد المعاهدة.. وندرك اعتناء الأمير عبد القادر بهم وحرصه على استمالتهم من خلال وصفه لخيولهم بأنها من أحسن الخيول.. ففي كتاب (خيول الصحراء) للجنرال " أوجان دوما " وردا على سؤال أجود الخيول، أجابه الأمير: خيول أولاد نائل، وأضاف لأنهم لا يتخذونها لشيء غير القتال).
و لعدة أسباب، سياسية واقتصادية وعسكرية، راح الأمير عبد القادر يراسل أولاد نائل عله يتمكن من إضافة دولة جديدة إلى دولته، وقوة عتيدة إلى قوته.







 

مساحة إعلانية

قديم 2011-04-15, 18:16   رقم المشاركة : 152
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

توحشت أولاد نايل جار بجار ولامن جا من شورهم قلت نسالو
ذريت المقبول والشرفة الاحرار ياسعد ليدارهم دايم فالو
ياضايمي ضد العدو جابو لفخار وهدامين أساور كانو يطوالو
ولعو بالصحرا وكل ليلة في دار وليحبو ربي هكذا حالو
عين الريش مقابلة سجرات طوال ومقابلها بو كحيل وتخيالو
تلقى عارم تركلي تمحي بضفاروالبيت الحمرا تقبل مزالو

......................

اززق قمري زين شعرة دار بدار عنقه جابي والقفل زاد اتوالو
ابيض ثلج احسوم صب على لوعار ولا برج سحاب جرف ميثالو
ادهم نعت اوصيف متكوري ف الدار واللي قرب ليه يخلع من حالو







قديم 2011-04-15, 18:44   رقم المشاركة : 153
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

[img]نسب أولاد نائل من مخطوط للريسوني[/img]







قديم 2011-04-15, 18:45   رقم المشاركة : 154
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

[/IMG]







قديم 2011-04-15, 18:46   رقم المشاركة : 155
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي







قديم 2011-04-15, 18:47   رقم المشاركة : 156
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي







قديم 2011-05-13, 14:43   رقم المشاركة : 157
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده،
وصلى الله و سلم على سيدنا محمد و آله.
اما بعد:
اليكم اخواني و احبتي بعض قبائل الأدارسة ببلاد المغرب وهم سبعة و عشرون قبيلة، وهي: اولاد جرمون بجبل العلم و من جملتهم مولاي عبد السلام بن مشيش، والسقفيون، وبنو ميمون، وبنو كثير منهم قبيلة إذوكثير بسوس جنوب المغرب(1)، والهلزيون، والسراغنة، والخرشفيون، والبلويون، والمجمطيون، واولاد جنون، واولاد تدغيان في بلدة فكيك، وبنو كولات في واد زات، واولاد عمران، وبنو خالد، وبنو الليـــث والحيينة قرب فاس، والفرقيون، والسقليون، وأوجارة، وأولاد ابو بكر بن عطاء الله، وأولاد بوعنان، و اولاد ابو زكرياء، واولاد بكيل، واولاد امغار من عين الفطر بأزمور ومنهم سيدي عبد الله بن حسين بتامصلوحت، واولاد ابي السباع، واولاد رحمون.







قديم 2011-05-13, 14:52   رقم المشاركة : 158
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بالإضافة إلى ما كتبته في مدونة الزيداني بتاريخ 23/3/2009ف نود أن نضيف بعض المعلومات للأخوة الذين يريدون الكتابة في شبكة الإنترنت سواء كانت هذه الكتابة بالإيجاب أو السلب عليهم أن يتحروا بالمنطق العلمي المجرد من العواطف ومن يريد أن يكتب أي معلومة من المفترض عليه أن يذكر المصادر سواء كانت هذه المصادر من الكتب أو المخطوطات وأن أي معلومة تكتب دون الرجوع إلى مصادرها ليس لها معنى ولا تعبر إلا عن صاحبها ولا يمكن النظر إليها من طرف الباحثين الأكاديميين .
أما نحن في ليبيا أحفاد الشريف زيدان بن إبراهيم القادم من المدينة المنورة بشهادة كتاب تاريخ المشرق العربي تأليف الدكتور عمر عبد العزيز جامعة الإسكندرية والذي يرجع فيه ظاهر العمر الزيداني إلى جده الشريف زيدان القادم من المدينة المنورة وكذلك توقيعات أجدادنا اللذين اشتروا الأراضي في الفقهاء والزيغن وتمسة ومنطقة ترهونة ومنطقة الجبل الأخضر تبين على سبيل المثال ومنهم أحمد بن زيدان بن عبد الكافي بن زيدان بن أحميد بن زيدان بن إبراهيم الحسيني نسباً وهذه المخطوطات موجودة إلى هذه اللحظة ونحن مسئولون أمام الله على صحتها ولا نرى مانع من إعطاء صورة من أي مخطوطة لمن يريدها.
ونريد أن ننوه للأخوة الزيادين في ليبيا بأنه توجد الكثير من القبائل الليبية يسمون ابنائهم على اسم الشريف زيدان تبركاًَ به ؛ لأنه من سلالة مباركة مما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى اللبس في الأسماء من هنا نريد من أخواني الزيادين بليبيا بأن ينتبهوا إلى هذه الإشكالية وأن يتحروا الدقة في النسب إلى هذه القبيلة أما الزيادين الموجودين في الأردن وفلسطين والحجاز بالسعودية إذا كانوا ينتمون إلى الشريف زيدان فنحن نرحب بهم ولهم منا كامل الاحترام والتقدير من إخوتهم بليبيا.
ونود أن نشير إلى كل من كتب عن الزيادين في ليبيا بأننا لا نعتد بهذه الكتابة إذا كانت المراجع أو المصادر يقل عمرها عن 400 سنة لأنه توجد لدينا مخطوطات لا يقل عمرها عن 400 سنة.
ونريد أن ننوه هنا إلى أن الزيادين قد قاموا بشراء الأراضي والعيون سنة 1083م من طرف عائلة محمد بن عزاز وعبد الحفيظ بن عزاز وعائلة السيدة ميم بنت يعقوب وأحمد بن بركات، وكذلك عائلة بن عمر وعائلة العزاوي وكل هذه العائلات التي تم ذكرها توجد لدينا مخطوطات تبين عملية الشراء من تلك العائلات في كل من بلدتي الفقهاء وتمسة وكذلك الزيغن بإقليم فزان وقد تم الشراء من عائلة بن ضو بالفقهاء وعائلة أبو بكر بن حجاز السبهاوي ببلدة تمسة ونود أن نشير هنا إلى المخطوطة الشاملة المأخوذة من كتاب التحقيق والنسب الوثيق التي كتبها العلامة أبو عباس أحمد البكري والتي يذكر فيها العديد من القبائل الشريفة ومنها السقيفيون وبنو كثير والقاريون وبنو حمزة وأولاد حنون وأولاد كولان وبنو خالد والصرافية وأولاد رحمون وأولاد سباع وبنو جرمون وأولاد زكريا وأولاد عنان الحوطيون وبنو زيد بن أحميد بن زيدان والشافعيون وبنو حنون وبنو كثير والعزيون والخرشفيون .
نريد أن نحيطكم علماً بأن العدد الكلي للقبائل 27 قبيلة ونظراً لقدم المخطوطة لم نتمكن من قراءتها بسهولة، ونريد أن ننوه أنني مسئول أمام الله بصحة نقلي لهذه المخطوطة ، وكذلك لم يحصل عليها أي تغير من أكثر من 300 سنة والسلام ختام .


احمد المهدي
المعهد الوطني للإدارة سبها







قديم 2011-05-13, 14:57   رقم المشاركة : 159
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بـــادئ ذي بـــدء:
لعبت الرباطات الجهادية والزوايا الدينية أدوارا طلائعية عبر التاريخ، تفاوتت بين ماهو ديني/اجتماعي، وبين ماهو سياسي/عسكري، وبين ماهو ثقافي/تربوي، وكانت تحظى بمكانة خاصة لدى القبائل عبر التاريخ، فهي التي نهضت بعبء الدفاع عن وحدة البلاد وضمان أمن العباد، عندما تراخت قبضة المخزن "العتيد" في بعض فتراته، وهي التي سهرت- بشيوخها وصلحائها ومريديها- على انتشار تعاليم الدين الحنيف عبر حلقات حفظ القرآن الكريم ب"المْسيدْ" ودروس الوعظ والإرشاد، بل وكانت مأوى آمنا لعابري السبيل والمحتاجين والفقراء، في وقت سادت فيه المجاعات والفوضى/ السيبة وانتشر فيه قطاع الطرق، كما عملت بشكل محكم عبر شرفائها الذين نالوا الحظوة والمكانة العلية بين الناس، على استتباب الأمن وفض النزاعات

المختلفة بالطرق السلمية بين القبائل المتناحرة فيما بينها، موظفين في ذلك نسبهم الشريف وعلمهم وقوة نفوذهم الديني، مما خلق نوعا من التوازن الذي كان مفقودا بين تلك الجماعات السكانية، ناهيك عن ضمانها للولاء الروحي للسلطان" ظل الله في أرضه" بعد تعاظم النعرات القبلية والنزعات الفردية، ومن هنا يمكن القول إن الزوايا بمثابة مؤسسات قائمة الذات، حظي شرفاؤها باحترام خاص من قبل السلاطين الذين خصوهم بظهائر التوقير والاحترام، كما حظوا كذلك بتبجيل مميز من قبل عامة الشعب وخاصتهم، الذين انجذبوا إليهم والتفوا حولهم وسلموهم زمام أمورهم، إلى حد إنه (كان في الفئات الشعبية من يهدي بناته إلى الأشراف تبركا، وليتزوجوهن من غير تكاليف نلزمهم)، كما ورد في الجزء الثالث ص.544، من كتاب الأستاذ إبراهيم حركات (المغرب عبر التاريخ)؛ وقد اختصرالإمام الشافعي هذا الحب الكبير لآل البيت في بيتين شعريين دالين، مُضَمّنين في الصفحة 101 من ديوانه:

يا أهلَ بيت رسول الله حُبّكم / فرض من الله في القرآن أنزلهُ
كفاكم من عظيم القَدْر أنكم / من لم يُصلّ عليكم لاصلاة لهُ

لقد تعددت الرباطات و الزوايا بالريف منذ ظهورها أواخرعصرالموحدين وبدايات دولة بني مرين، وذلك تماشيا مع عصر"الانحطاط" الذي كان يعيشه المسلمون، وتراجع دور الدولة المركزية في ضبط شؤون رعيتها، سيما في الولايات البعيدة عن مركزها، وسنحاول في مقالتنا هاته تسليط بعض الأضواء الكاشفة، على شخصية الولي الصالح والمرابط "أمرابظ" الشريف سيذي امْحْنْدْ أُومُوسى، ترى إلى أين ينتسب هذا الولي الصالح؟ وماهي الأدوار التي قام بها طيلة حياته الحافلة؟ وما طبيعة الكرامات التي عرف بها لدى العامة والخاصة؟ وأين يقع ضريحه؟ وما أخبار زاويته الدينية التي كانت تشرئب إليها الأعناق، إلى أن أصبحت نَسْيا منسيا كأن لم تغن بالأمس؟.

1- نـــســـبــه:

حسب ما يتداول شفويا عبر أجيال عدة وانطلاقا من بعض الوثائق المخطوطة، فإن امحمد بن موسى الصغير الدردوشي الغِلَبْزوري المعروف محليا بسيذي امحند أُومُوسى، هو ابن أحمد بن موسى ابن امحمد (الكبير) بن عبد الرزاق، ابن بوكر بن عمر بن عيسى ابن عبد الكريم، بن عبد العزيز بن العباس بن الفضيل بن إسحاق بن يحيى، بن مطهر بن إبراهيم الأعرج بن أحمد بن عبد الله السكناوي، بن ياسين بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الكريم، بن محمد بن عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر، بن علي بن حرمة بن عيسى بن سلام بن السيد مزوار، بن أحمد (حِدار) بن محمد بن إدريس العاهل بن إدريس، بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن سبط الرسول (صلعم)؛ ونسبه (ص) أشهر من أن يُعَرّف به كاتب أو باحث.

2- الـتعـريـف ببعض الأسماء الـواردة فـي الشجـرة:

- سيذي موسى: والد سيذي امحند، لم نعثر له على ترجمة في المراجع و الوثائق التي اطلعنا عليها، غير إن الرواية الشفوية تقول بأنه تزوج من امرأة صلعاء تنتمي إلى زاوية سيذي يوسف، اشترطوا عليه بقرة صداقا لها، وظل الحاضرون يصفقون بأيديهم و يسخرون من الرجل، قائلين بأن سيذي موسى سينجب مع هذه المرأة أفعى، الأمرالذي تحقق لاحقا في إحدى كرامات ابنه سيذي امحند، حين تحول إلى أفعى طاردت سكان أجديرانطلاقا من دوار أيث عبد العزيز. وقد دفن سيذي موسى بموضع معروف عند الساكنة المحلية يقال له "إزْمْران"، يقع بمحاذاة الموقع الحالي لمسجد أيث هشام.

2- سيذي امحمذ أمقران (الكبير): تمييزا له عن امحمذ الصغير أي سيذي امحند أوموسى، لم نقف على ترجمة له في المراجع التي اطلعنا عليها، سوى ما ورد في كتاب الحاج أحمد عبد السلام البوعياشي:" أما امحمد فهو سيدي امحمد الكبيرالمدفون بقبيلة بقيوة، وهو جد ادردوشا، وهو معروف باستجابة الدعاء عند قبره، وكان رجلا صالحا تقيا حافظا للعهد والسنة" 1 له زاوية مشهورة بقبيلة بقيوة؛ ويقال بأن النساء عندما يزرن ضريح هذا الولي، يتوسلن ببركته لمداواة أطفالهن من حالة اختناق تنفسي تصيبهم، تُدعى محليا "ذْمَغّيثْ"، كما يقال بأن سيذي امْحمد (امحند) أمزيان المدفون في ضريح آخر بالقرب من المكان هو ابنه. وحسب ما ورد في منظومة2 بقلم صاحبها الحاج محمد الريسولي بن عبد السلام (مازال حيا)، فإن هذا الولي هو جد " الزقيوة"، حيث يقول:

يناجي ربّه بالتهليل والتكبيرْ / وهو نَجْلُ السيد امحمد الكبيرْ
المشهور بقبيلة بقيوةْ / بن عبد الرزّاق جَدّ الزّقيوةْ

3- عبد الرزاق: حسب الأستاذ البوعياشي فإن عبد الرزاق هذا " سكن بقرية تاوْرَى بالموضع المدعو "تاغانِينْت" من بني عبد الله، وهناك توفي وخلف من الأولاد اثنين:امحمد وعبد الله".3 وعبد الله هو والد سيذي يوسف صاحب الزاوية المشهورة بتماسينت السفلى، الذي كان حيا في القرن الحادي عشرالهجري/ السابع عشر الميلادي (توفي سنة 1050هـ موافق1641م).

4- ابن بوبكر بن عمر: ورد عند الأستاذ البوعياشي ب"بوبكر" غير إنه في الأرجوزة المذكورة يرد باسم "بوكَر" بدون الباء،"وقد كان وليا صالحا، في زمنه تسمت زاوية سيذي عيسى الذي هو جده بقرية، ودفن هناك بنفس الضريح، مخلفا ولدين اثنين: عمر وعبد الرزاق".4

5- عمر: حسب البوعياشي" فهو من مواليد سنة 1012 هـ/ 1603م* بزاوية سيذي يوسف، إلا إنه انتقل تحت إلحاح ساكنة بني عبد الله إلى إقنيين فتوفي عن سن 68 سنة، ودفن هناك في ضريح لايزال يزار إلى الآن، وله ذرية هناك يعرفون بالشرفاء القنيين وبأولاد بوزمبو".5

6- بن عيسى: أو سيذي عيسى، وصفه أبو محمد عبد الله الأوربي في مخطوطه (مناقب أبي يعقوب الزهيلي البادسي) بأنه: " وهو رجل أمي، لكنه يحفظ من مسائل الفقه ما يحتاج إليه في دينه من العبادات والمعاملات شيئا كثيرا، ويتكلم في دقائق الأمور كلاما تعجبت منه تعجبا عظيما..."6 وحسب بعض الوثائق التي بين أيدينا، فإن سيذي عيسى من مواليد آخر القرن التاسع الهجري/ القرن الخامس عشر الميلادي بقيبلة بقيوة، فقد أمه في طفولته وهو ابن سنتين ونصف، فسلمه أباه إلى سيدة أرملة تدعى ميمونة من جْبْل حْمام بأغِيل بوزْدور، الواقع بين واد غيس وواد مَارّويْ قرب تشثيوين، فتربى هناك مع ابنتيها رحمة وفاطمة، حيث تزوج بالأولى وأنجبت له عمر وياسين، وبعد مدة انتقل إلى تماسينت العليا حيث أسس زاويته المشهورة ومسجدا تقام فيه صلاة الجمعة، توفي عن عمر يناهز ستة وستين 66 عاما ودفن بزاويته، التي يمكن اعتبارها حسب الأستاذ عبد الرحمان الطيبي في كتابه (الريف قبل الحماية)، الزاوية الأم لجميع الزوايا بالمنطقة، وإليها ينتسب المجاهد الكبير محمد بن أحمد العزوزي، المعروف بأدواره التعبوية والإعلامية لصالح المقاومة قبل حرب الريف التحريرية. وتسمية الغِلَبْزوريين7 (نسبة إلى المكان الذي تربى فيه سيذي عيسى) لم تطلق إلا على هذا الشيخ الصالح وذرياته وليس على أبيه وأجداده. ورد في المنظومة:

بمكانٍ يُسمّى أغيل البُزْدوري / لذلك كنيتُه الغِلَبْزوري
وذا المكان بين الواد الغيسِ / وبين وادي مارُّويْ بلا التباسِ
بالتقييد على شاطئ الهابطِ / من تشثوين إلى اصريحن بالضبطِ
وزاويتُه مشهورة حقاً / بتامسينتْ سابقا ولاحقاً
قد توفي عن عُمْر يناهزْ / ستّ وستّين عاما لم يجاوزْ
ودفن ثَمّ بزاويتهِ / المشهورة باسمه وكُنيتهِ

7- سيذي عبد الكريم: حسب نفس المخطوط فإنه قد أسس زاويته ببقيوة واستقر فيها إلى أن مات، ودفن بمكان يدعى ثِقِّيت، وكان شريفا محترما يقدره الجميع، تتهاطل عليه الهدايا من كل قبيلة، وهناك ولد ولده السيد عيسى.

8- عبد العزيز بن موسى بن إسحاق: خطيب القرويين وإمام الجامع بها، وصفه صاحب المعيار في فهرسته ب"صاعقة الأرض" لأن دعواته لاتخطئ أبدا، أما الشيخ زروق الذي كان معاصرا له فسماه بالغندور أي الشجاع الذي لايخشى أحدا، ولد حوالي 802هـ موافق1400م، وهو من خريجي زاوية سيذي يعقوب بن عبد الكريم المسماة حاليا بزاوية "إزكرين أساسنو"، في عهده خلع العامة بفاس آخر السلاطين المرينيين محمد عبد الحق بن السلطان أبي سعيد المريني، وبايعوا نقيب الشرفاء محمد بن علي بن عمران الجوطي"8بسبب تولية اليهود عليهم، توفي سنة 880هـ موافق1475م ودفن بداخل باب الفتوح من حومة الكغادين. جاء في المنظومة:

ابنِ عبد الكَريم بن عبد العزيزْ / إمام القرويّينَ مُظهِرالعزْ
توفي في السنة الثمانينْ / قرنَ التاسع من هجرةِ النّبي الأمينْ

(يــتـبـع)

بقلم: ذ. الغَلْبْزوري فؤاد







قديم 2011-05-13, 14:59   رقم المشاركة : 160
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

9- - أبو إبراهيم إسحاق بن يحيى: بن مطرأو ابن مَطْهَر9 الورياغلي المعروف بالأعرج، من رجال القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي، وهو جد الشرفاء الغلبزوريين بأيث ورياغل، كان فقيها وشيخا صوفيا وإماما بجامع الشطة الكائن بالقرب من المدرسة البوعنانية بفاس، وقع بينه ويبن معاصريه من فقهاء فاس منازعة في مسألة فقهية كان الحق فيها إلى جانبه، فحدث لغط كبير من جراء ذلك، فأمر السلطان المريني يعقوب بن عبد الحق بنفي الفقهاء ومن جملتهم إسحاق، غير إنه عدل عن ذلك بعد ظهور كرامات في هذه النازلة، ورد في المقصد الشريف للبادسي على لسان شيخه أبي محمد صالح الهسكوري دفين آسفي، تعريفا بأبي إسحاق: "كان الفقيه إسحاق أوحد زمانه في الفقه والسخاء، وأحفظ خلق الله لأسباب الإخاء، ما لان جانبه قط لسلطان"10. وفي قصة عرجه روايتان تذكرهما المصادرالتاريخية، إلا إن مخطوطة الغِلَبْزوريين تورد رواية واحدة فقط، وهي المتعلقة بسقوط فرسه حيث التوت رجل إبراهيم فعرج منها منذ ذلك الوقت، له (طُرر) على المدونة وفتاوى كثيرة نبغ فيها ذكرها الونشريسي في كتابه "المعيارالمُعِْرب"، توفي بفاس سنة 683هـ موافق 1285م، ودفن بباب الجيسة أوالـﯕيسة. ورد في المنظومة:

إنّه تسابق الفُرسانْ / على شاطئ البحر الأبيض بالحصانْ
في جَمّ غفيٍر حاضٍر في السّباقْ / بملعب اصْفيحةْ بشَوقٍ واشتياقْ
فعثُرَ فرسُه في الرملِ / وانطوت رجلُه في ركاب الخيلِ
وبقي فيه أثَرُ الاعوجاجْ / لذلك يُدعى إبراهيمَ الأعرجْ
ويُدعى عند الفاسيّينَ الأعرجْ / إبراهيمَ العالِمْ مُودّعِ الحُجّاجْ

وإبراهيم هذا هو الذي حلاه المُدَرّع في منظومته بقوله:

بقُربه الورياغلي إبراهيمْ / غِناه لايحتاج للدّراهيمْ

10- السكناوي: ويكتب بالنون أو بالتاء ويقال السبتاوي، حسب ما هو وارد في المنظومة المذكورة سلفا، وقد كان نازلا في نواحي سبتة، ومن هناك انتقل أحد أحفاده باتجاه الريف فنزل بجبل حمام11 من بني ورياغل.
11- عبد السلام بن مشيش: توفي فيما بين 622 و625هـ موافق 1224 و1227م، وضريحه مشهور بجبل العلم وسط قبائل بني عروس بين مدينتي الشاون وثيطاوين، ولديه أخوان: موسى ويملح، وخلف من الذكور أربعة: محمد وأحمد وعلال وعبد الصمد.
12- أبي بكر بن علي (علال): المدفون ببني عروس، تفرعت عنه قبائل شرفاء العلم.
13- أبو سلام محمد المزوار: أحد أجداد الشرفاء العلميين، توفي سنة 250 هـ موافق 865م.
14- إدريس الثاني: أو إدريس الأصغر دفين فاس، حكم بين 188 و213هـ موافق 804 و828م، يعرف بالأنور وبصاحب التاج والمثنى، بلغت في عهده الدولة الإدريسية أوجها، وهو الذي بني مدينة فاس وضرب الدرهم الإدريسي، ترك غداة وفاته اثنا عشر ذكراً أكبرهم يدعى محمدا.
15- إدريس الأول: وهو المعروف بإدريس الأكبر حكم بين 172 -177 هـ موافق 788- 792م، وهو الجد الأعلى لجميع فرق الشرفاء الأدارسة وفروعهم بالمغرب، وهو دفين جبل زرهون، فر إلى المغرب بعد معركة "فخ" سنة 169هـ موافق785م رفقة مولاه راشد، وبايعه أمير قبيلة أوربة عبد المجيد الأوربي الذي زوجه ابنته كنزة، التي ولدت له ابنه إدريس الثاني بعد وفاة والده ببضع شهور. جاء في المنظومة:

بَنْ محمدْ بْن إدريسَ العاهلْ / بْن إدريسْ بَن عبد الله الكاملْ
ابن الحسن المثنّى فاحفظ وُدّهْ / بْن الحسنْ سبط النبي رسُول اللهْ

16- عبد الله الكامل: واسمه عبد الله بن حسن بن حسن بن علي، كان رجلا فاضلا، توفي في سجن المنصور العباسي سنة 144 هـ موافق 761م، وخلف من الذكور سبعة ضمنهم إدريس الأول.
17- الحسن المثنى: الحسن بن الحسن الملقب بالمثنى، توفي عام 97 هـ موافق 715م، وخلف من الأولاد ستة ضمنهم عبد الله الكامل.
18- الحسن السبط: بويع له بعد وفاة والده الإمام علي، غير إنه تنازل بعد ستة أشهر من توليته لمعاوية بن أبي سفيان، خلف من الذكور ثمانية ضمنهم الحسن المثنى.

3- حـــيــاتــه:

لاتوجد معطيات في المراجع التي اطلعنا عليها بخصوص تاريخ ميلاده، رغم إن تاريخ وفاته معروف بالتاريخين الهجري والميلادي، غير إن المنظومة المذكورة تشير إلى أن ولادة الولي الصالح سيذي امحند أُومُوسى- الذي يردف اسمه غالبا بعبارة: نفعنا الله ببركته- كان في آخرالقرن الحادي عشرالهجري/ السابع عشر الميلادي، دون تحديد يوم ولا تاريخ ولادته، بخلاف تاريخ وفاته المذكور بالوقت واليوم والشهر، ورد في المنظومة المذكورة:

السيد امحمد ولد آخر القرنِ / إحدى عشَرْ هجري له مَقرّانِ
الأول بأيث هشامْ والثاني / بتشثوين جبل احمامْ دون ميْنِ
توفي أثناء صلاة المغربِ / تسع شوال ندًًًًّ قََرْنٍ يبِّ
ودفن ثََمّ بمسقط رأسهْ / بجبلِ بوحموذ لامريةَ فيهْ

فالبيت الأخير يشيرإلى إنه ولد بجبل بوحموذ حيث دفن، ولهذا الولي الصالح زاويتان: الأولى أسسها سنة 1220 هـ موافق 1805م** بجبل يدعى بوحموذ بأيث هشام، والثانية سنة 1230هـ موافق 1815م*** في تشثيوين بجبل احمام قرب أغيل البوزدوري، وكان رجلا صالحا نزيها لاحاجة له في حطام الدنيا ومرابطا برباط المجاهدين بأجدير12- الكائن قبالة جزيرة النكورالتي احتلها الإسبان منذ 1673م- وظل يحمسهم للجهاد و ينفق عليهم ما لديهم من المال حتى وافته المنية يوم الأربعاء أثناء صلاة المغرب، ودفن يومه الخميس بعد صلاة المغرب بتاريخ تاسع شوال عام 1254هـ موافق 26 دجنبر1838م، قرب سكناه ومقر والده موسى المذكورسابقا، وهذا يتوافق مع ما ذكره الأنثروبولوجي الأمريكي المعروف في كتابه الشهير حول أيث ورياغل، إذ يقول: (...علمنا من أحد مستجوَبينا أن تاريخ وفاة سيذي امحند أوموسى يعود إلى سنة 1254هـ موافق 1838م، وقد دفن في مكان يطلق عليه اسم "ذاعرو(ر)ث ن اشو(ر)فا" أي "ربوة الشرفاء" في أيث هيشم، حيث دفن أبناؤه وأحفاده بمن فيهم حفيده سيذي مسعوذ ن صديق...)13 وكان متزوجا بزوجة واحدة اسمها حليمة من زاوية سيذي يوسف، وأنجبت معه سبعة أبناء (وقيل ثمانية)، ماتوا كلهم صغارا في قصة طويلة ماتزال تروى، باستثناء أحدهم يدعى سيذي صديق، الذي وافته المنية في شهرشعبان 1266هـ الموافق ليونيو1850م، ومن هذا الأخير تفرع أحفاد سيذي امحند المقيمين بأيث هشام وثشثيوين وبالسواني على شاطئ البحرالأبيض المتوسط، وكذا بقبيلة اﯖزناية (يدعون هناك بأولاد سيدي أحمد البوهالي) وبالحسيمة وتطوان؛ غير إن الأستاذ البوعياشي في مرجعه السابق ص237، أشارإلى ابن آخر لسيذي امحند اسمه محمادي لم يعقب أحدا، وهو مدفون بمقبرة سيدي امحمد وعلي (امحند وعري) بأجدير، والمعروفة حاليا بمقبرة المجاهدين.

وبعد وفاته خلفه ابنه سيذي مسعوذ14 صاحب سوق اثنين النساء (رْثنيْن نْذمْغَارين)، الذي وافته المنية يومه الأحد أواسط شهر شعبان سنة 1288هـ الموافق لأواخر أكتوبر1871م، تاركا ابنين هما سيذي محمد وسيذي أحمذ المعروف ببورجيلة، صاحب سوق أربعاء سيذي بوعفيف (أبي حفاف) والمتوفى يومه الأربعاء 16 جمادى 1341 هـ الموافق ل 4 يناير أو فبراير1923 م، وهو والد عبد السلام بورجيلة الذي توفي يومه الأحد 24 جمادى 1335 هـ الموافق ل 18 مارس أو أبريل 1917م بسوق الأحد نثيسارمع خمسة من أصحابه في قصة مشهورة15؛ وإلى هذا الولي تُنسب الأوصاف المتعلقة بأفخاذ سكان أجدير، التي ذكرها الأستاذ البوعياشي في باب المستملحات: (ينكب آل مسعود أُيوسف على قراءة القرآن، فهم أحلاس المساجد وتُزوج نساؤهم للفخفخة والكبرياء الفارغة، أما آل علي أُعيسى فإنهم لايقدرون على نزال الأقران، ولذا يكثُر فيهم الرجال ويُعمّرون، ونساؤهم يُتزوجن للكسب ونماء المال، وأما آل زرعة فهم الشجعان الذين لايبلغ منهم رجالهم من الشيخوخة لكثرة خوضهم المعارك، وإذا أردت امرأة أعرابية فعليك بنسائهم فهن حصن الدار وموطن العائلة)16.هاته الفقرات كانت من الطبيعي أن تثير احتجاج بعض الذين يهمهم الأمر، لكونهم ينتمون إلى نفس الفخذة (أيثْ عْرِي أُوعيسى)، منهم على سبيل المثال لا الذكر السيد أحمد الحتاش، الذي شغل منصب مدير ديوان وزير العدل في ثمانينات القرن الماضي، الذي أرسل برسالة في هذا الصدد مؤرخة في 28/02/1985 إلى مؤلف الكتاب (البوعياشي)، كما أرسل نسخة منها إلى أحد أصدقائه (نتوفر على نسخة من رد هذا الصديق) يدعى عبد العزيز القادري (القسي).

ولابد لنا في هذا المقام من ذكر أبرزكرامات هذا الولي التي عرف بها، والتي ماتزال الذاكرة الشعبية تحتفظ بها لحد الآن، فإضافة إلى إن دعواته ماضية مثل السيف ولا تخطئ أبدا، هناك قدرته على أن يتواجد في مكانين مختلفين في الزمن نفسه، وهو نفس ما ذهب إليه الأمريكي دايفيد هارت في مؤلَّفه السابق الذكر، حيث يقولمن الأولياء الآخرين المشهورين بكراماتهم نذكر...وسيذي امحند أُوموسى الذي يوجد ضريحه في أيث هيشم، والذي يعتقد أنه كان بمقدوره التواجد في مكانين مختلفين في نفس الوقت...)17، ويزيد في تأكيد ذلك في صفحة أخرى موردا بعض التفاصيل حول هذه المسألة، يقول: (...يروى عن هذا الولي أيضا، أنه كان يغيب عن الأنظار أحيانا لأيام عدة ثم يظهر فجأة، فقد كان يوما معتقلا ومكبلا بالأصفاد في مدينة فاس، غير إن الورياغليين فوجئوا عندما توجهوا للصلاة بوجوده وسطهم، وقد اندهشوا للأمرلأنه كان في المكانين في نفس الوقت)18.



بقلم:ذ. الغَلْبْزوري فؤاد







قديم 2011-05-13, 15:01   رقم المشاركة : 161
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

إن أسئلة عدة متعلقة بالترتيب النسَبي لشرفاء المنطقة، سبق أن طرحها الأستاذ أحمد البوعياشي، يقول عند حديثه عن سيدي عبد العزيز بن موسى الورياغلي (...إلا أن الذي يظهرمن تاريخ وفاة جده الذي هو 683 إلى تاريخ ولادة المترجَم له هذا الذي هو 802 هـ. أنه ربما هناك غير من ذكر من الآباء وعلى كل فإن المخطوط مما يستأنس به فقط والله أعلم)13 دون أن نتمكن من الاطلاع على هذا المخطوط الذي تحدث عنه، قبل أن يردف في مكان آخر عند حديثه عن نسب الولي الصالح سيذي امحند (...إلا أنه اختلف هل نسبه يتصل بسيدي عيسى بن عبد الكريم الذي هو جد المرابطين الغلبزوريين وحفيده سيدي عبد العزيز الغلبزوري، وإذا كان هذا صحيحا فإنه ربما وقع إغفال عن أحد أجداده من السلسلة التي ذكرنا)14 قبل أن يرجح في الأخير إن سيدي امَحمد الصغير(سيذي امحند) هو حفيد سيدي امَحمد الكبيرالمدفون بقبيلة بقوية، نفس الاتجاه سار فيه الأستاذ عبد الرحمان الطيبي إذ يقول(...غير أن بناء شجرة المرابطين يصعب الوصول إليها بسبب عدة ثغرات تحول دون ذلك)15 ، قبل أن يفصل في ما قاله في مكان آخر، وبالضبط عند حديثه عن سيدي امَحمد بن موسى الصغير(...فإن الاختلاف سائد في إرجاع أصله إلى عمر بن بوبكر المتصل بسيدي عيسى أو إلى امحمد الكبير بن عبد الرزاق بن بوبكر وامحمد الكبير المدفون بقبيلة بقيوة)16، معتمدا في ذلك على كتاب [حرب الريف التحريرية] للأستاذ أحمد البوعياشي، رغم إن هذا الأخير رجح الرواية القائلة بأن سيدي امَحمد بن موسى، أصله من قرية إدَرْدُوشا التي ينتسب سكانها إلى سيدي امَحمد الكبير.

هذا عن شجرة النسب ابتداء من سيذي امحند فما تحت أي وصولا إلى الجذور، أما عند حديثنا بشكل عكسي عن هذه الشجرة، أي عن سيذي امحند وفروعه الممتدة إلى الآن، فإن سؤالا أساسيا يطرح نفسه علينا بحدة، مفاده على ماذا تم الاعتماد لبناء تلك الشجرة؟ وماهي المعاييرالموظّفة في سبيل ذلك؟ لذلك نسجل بدورنا - في هذا الصدد- العديد من الملاحظات، اعتمادا على وثائق مهمة تتشكل أساسا من عقود شراء، وهكذا وجدنا في عقد مؤرخ في 25 جمادى الثانية 1259 هـ الموافق ل 23 يوليوز1843م، أن هناك ابنا آخر لسيذي صديق يدعى سيدي عمر، إضافة إلى المذكورين في الشجرة وهم: سيذي مسعوذ وسيذي عبد السلام وسيذي محمد وسيذي حدو، وهو العدد نفسه الذي ذكره الأستاذ البوعياشي في الجزء الأول من كتابه السالف الذكر(ص.237)، وهؤلاء المذكورين (ضمنهم المنسي سيدي عمر) هم إخوة أشقاء، ولديهم - حسب نص العقد دائما - إخوة من جهة الأب، ذُكِروا بأسمائهم: أحمد ومُحمد وبُخيار، ورد في العَقد المشار إليه (الحمد لله اشتروا أولاد الولي الصالح سيدي صديق....الأول الفقيه السيد مسعود بن صديق وأخيه الفقيه السيد عمر بن صديق وأخيهما السيد عبد السلام بن صديق وهم أشقاء وكذالك إخوانهم من الأب منهم السيد أحمد بن صديق وأخيه السيد محمد بن صديق والسيد بخيار بن صديق انصافا بينهم لافاضل لأحد على الآخر لكون النصف للأولين والنصف للآخرين....)، نفس هذه المعلومات يؤكدها مضمون عَقد آخر مؤرخ في أواخر جمادى الأولى 1262 هـ الموافق لشهر ماي 1846م، حيث ورد فيه(الحمد لله الإخوان الستة أولاد الولي الصالح سيد الصديق بن الولي الصالح الزاهد المجاهد في سبيل الله سيدي مَحمد بن موسى الغلبزوري منهم سيد مسعود والسيد عمر والسيد عبد السلام والسيد أحمد والمرابط بخيار ومُحمد اشتروا أسداسا بينهم ثمنا ومثمونا من البائع لهم....) دون أن يشير إلى أنهم أشقاء أو إخوة من جهة الأب فقط، كما نلفي عَقد شراء آخر مؤرخ في 4 جمادى الأولى 1249 هـ الموافق ل28 أكتوبر1862م، ورد فيه (الحمد لله اشترى بحول الله وقوته الأستاذ البركة أبو العباس الشريف الجليل سيدي مسعوذ بن الصديق بن الشيخ الرباني والقطب النوراني سيدي مَحمد بن موسى الغلبزوري نفع الله به الورياغلي وولديْ أخيه المرحوم بالله السيد عبد السلام بن الصديق المذكورن هما محمد ضما ومحمد بالتضعيف ابني السيد عبد السلام المذكوروأخويْه أيضا سيدي محمد وسيدي أحمد ولدي السيد الصديق المذكورأولا انصافا سويا بينهم ثمنا ومثمونا في صفقة واحدة وعقد واحد...) نستشف إذن أن سيدي أحمد وسيدي عمر وسيدي بخيار وسيدي محمد (2)، لم يُذكَروا في الشجرة التي نعيد نشرها هنا تعميما للفائدة، رغم المجهود الكبير الذي بذله صاحبها الريسولي الحاج محمد بن عبد السلام في ذلك، ولم يأت على ذكرهم أيضا الأستاذ أحمد البوعياشي، غير إننا نتساءل هنا هل سيدي مُحمد المذكور هو جد "إدريوشن" القاطنين لحد الآن قرب ضريح سيذي امحند؟ أم إن الأمر كما يبدو يتعلق بشخص آخر؟.

5 - نظرة عامة حول موقع الزاوية ومرافقها:

في محاولة متواضعة منا لإعادة تركيب مشهد تقريبي عام، لزاوية الولي الصالح سيذي امحند ومختلف مرافقها بالمحيط الجغرافي لتلة الشرفاء، ارتأينا أن نقدم لقرائنا الكرام في هذا المبحث- بعد قيامنا بزيارات عديدة إلى عين المكان واستماعنا لآراء بعض حفدة الولي المذكور- تصميما عاما لهاته الزاوية التي لايخفى على أحد، الأدوار الطليعية التي لعبتها عبر التاريخ البعيد والقريب بالمنطقة.

وهكذا نجد عند عبورنا لطريق "ذابريت" سيذي امحند، ضريح الولي الصالح سيذي مسعود أب سيذي أحمد بورجيلة، هاته الشخصية التي لعبت أدوارا سياسية واجتماعية ما تزال بحاجة إلى بحث مفصل؛ وللضريح قبة صغيرة مصبوغة بالجير وثلاث نوافذ مصغرة ومرتفعة، أما جوانب قبره فزينت بزليج أبيض وأزرق داكن، بخلاف أرضية الضريح التي رصفت بزليج ذا لون أصفر وأحمر، يحيط به (القبر) تابوت خشبي مزين بنقوش ومغطى بأثواب بيضاء وخضراء، أما بابه فشيد جهة المشرق حيث القبلة، وتحيط بالضريح - الذي نلحظ في بعض زواياه الداخلية والخارجية أشكالا زخرفية بديعة - شجيرات وأعشاب مختلفة، وأيضا مقابر من الجهة العليا ومن جهة المدخل في اتجاه الأسفل، توجد حالته المعمارية في حالة سيئة للغاية، ولاأدل على ذلك من كثرة الشقوق والتصدعات الواضحة في هيكل البناية، سواء في داخل الضريح أو خارجه،الأمرالذي يستدعي معه تدخلا عاجلا من قبل المسؤولين (وزارة الثقافة ووزارة الأوقاف بشكل خاص) بغرض ترميمه قبل فوات الفرصة. وعند إكمالنا لنفس الطريق نلفي على يميننا بقايا غرفة، خصصت أيام مجد الزاوية للذبح ولجلوس النساء وربما لمبيت الزوارأيضا، خصوصا عندما يغص بهم أيام عيد المولد النبوي الشريف "ارموروذ"، بمحاذاتها بقايا غرفة أخرى كانت مخصصة لطبخ ما يذبح وكذا ما يستقدم مع الزوارمن طعام، يليها ضريح الولي الصالح سيذي امحند بقبته الكبيرة البيضاء، التي تحيط بها حواشي مصبوغة باللون الأحمر، أما الباب فشيد جهة البحر حيث يطل على جزيرة النكور، التي ما تزال محتلة من قبل الإسبان منذ سنة 1673 م، بداخل الضريح أربع نوافذ صغيرة الحجم أشبه بفتحات لصِغرِها، وفيما يخص جوانب قبره فنجد إنها زينت بالزليج ذي اللونين الأحمر والأزرق الداكن، مغطى بتابوت خشبي مزين بنقوش مختلفة، تعلوه أثواب عديدة يظهر من بينها اللون الأخضر، ويتوفر الضريح بداخله وخارجه كذلك على زخارف ذات أشكال متنوعة، غلب عليها خصوصا في الداخل اللونين الأزرق والأحمر، وفيما يخص قبة الضريح من الداخل فقد صبغت باللون الأزرق، وتظهر في وسطها علامة على تواجد سابق لسلسلة حديدية، علق عليها مصباح أو قنديل فقدا مع مرور الأيام في ظروف غامضة.

وبمحاذاة الضريح نجد بقايا لما يعرف لدى الساكنة المحلية ب"رْمْسِيذ إمْضران"، وهي عبارة عن غرفة مهدمة مبنية من الحجارة ومسقوفة بالأخشاب دفن فيها كبار الشرفاء، يظهر خلفها في الأعلى أطلال المسجد الذي كانت تؤدى فيه الصلوات الخمس، ويُحَفّظ فيه القرآن الكريم للطلبة "إمحضان"، وهو يتواجد داخل الموقع المفترض لمنزل سيذي امحند، الذي ما تزال آثاره بادية للعيان. أما أسفل الطريق "ذابريت" المذكور جهة اليسار، فتقع أعيننا على بئر قيل لنا بأنه بني في فترة الحماية الإسبانية، يبلغ طوله حوالي عشرة أمتار وعرضه حوالي ثلاثة أمتار، أما عمقه فكما يبدو لنا لايتجاوز ثلاثة أو أربعة أمتار، كان فيما سبق مغطى مع تواجد فتحة وسطه، إلا إن سقف البئر تهاوى منذ سنة أو أكثر بقليل، وعلى الجانب الأيمن للبئر المذكور تتواجد طريق "ذابريت" باتجاه أسفل تلة الشرفاء، حيث نجد ضريح أمرابظ عبد السلام بجانبه قبرين يقال أنهما لولديه؛ هاته الأخيرة التي عرفت مواجهات حامية الوطيس بين المستعمرالإسباني والمجاهدين، نظرا لقدسيتها الدينية ومكانتها في قلوب الساكنة المجاورة، إلى درجة أنهم ربطوا أنفسهم بالسلاسل وذخّروا بنادقهم مُعوّلِين على نيل الشهادة، كما جاء في إحدى الروايات الشفوية.

إن كل المنطقة المتحدث بشأنها يمكن اعتبارها بمثابة "رْحُورْمْ"، أي لايمكن انتهاك مجالها بأي حال من الأحوال، بحيث يمنع قطع الأشجارداخلها سواء تواجدت قبل دفن الولي أو بعده، وكذا فلاحة أراضيها باعتبارها ضمنيا من أراضي الأحباس، وإذا التجأ إليها أحد يمنع قتله أو إخراجه بالقوة حتى ولو كان عدوا لدودا، وكيف يُفعل به ذلك وهو في جوار الولي وفي حَرَمِه! وكلنا نتذكر لجوء سيذي أحمد بورجيلة إلى زاوية جده، هربا من أولئك الذين أحرقوا داره قبل حرب الريف التحريرية، بعد إشاعة خبر تعامله مع الإسبان في الأسواق17، وتحضرنا في هذا الصدد مقولة الأنثروبولوجي الأمريكي دافيد هارت: (...يتوفر كل ضريح على مجال محدد يحيط به وإن كان حجمه يختلف من ضريح لآخر...ورغم أن هذا المجال غير محدد بشكل واضح ودقيق في أغلب الحالات، إلا إن الجميع يسلمون بفكرة وجوب تجنب قطع الأشجار المرتبطة بالضريح أو استغلال الأرض داخل نفس المجال زراعيا...ومن البديهي أيضا أن يكون الشخص المتواجد داخل حرم الضريح محميا ولايجب المساس به...)18.

6 - أسـئـلـة ظـلـت بـدون أجـوبـة:

إن أسئلة عديدة لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهذا الموضوع، ماتزال لحد الساعة دون أجوبة تشفي غليل الباحثين والمهتمين، وتلك لَعَمْري مسألة عادية وجد طبيعية من جهة، إذا استحضرنا قدم المرحلة المتحدث بشأنها، وقلة الذين كانوا يدركون أهمية الكتابة وقيمتها في ذلك الوقت المبكر، ومن ثمة عدم إدراكهم لما للوثائق من مزايا لاحصر لها، غير إنه من جهة أخرى نجدها غير عادية، لأن الأمور تغيرت الآن كثيرا وتبدلت نحو الأحسن، بل ووجد "الجو المناسب" لاشتغال الباحثين والمهتمين، ونتيجة لذلك نتساءل مع الكثيرين لماذا مثلا سكتت الكتابات التاريخية سيما المنتمية منها إلى المنطقة، عن إيراد أي أخبار أو معطيات مهما قلت أو كثرت، عن زاوية سيذي امحند بتشثوين بجبل حمام قرب أغيل البوزدوري، تلك التي أسسها الولي المذكوربتاريخ 1230هـ موافق1815م؟ بعد أن أسس زاويته الأولى بجبل بوحموذ بأيث هشام عشر سنوات قبل ذلك، أي في سنة 1220هـ موافق1805م، ورد بهذا الصدد في منظومة الريسولي الحاج محمد بن عبد السلام:

السيد امحَمد ولد آخر القرنِ / إحدى عشَرْ هجري له مَقرّانِ
الأول بأيث هشامْ والثاني / بتشثوين جبل احمامْ دون ميْنِ

وأين هي الوثائق المتعلقة بهذا الولي (عقود بيع وشراء، تحبيس، صدقة، زواج، إلخ)؟ وهل كان لسيذي امحند إخوة؟ كم عددهم وأين دفنوا بل وأين أبناؤهم؟ وأين أعمامه (إخوة سيذي موسى)؟ ولماذا سكتت المصادر التاريخية بل وحتى الرواية الشفوية، عن إيراد معطيات كافية عن حياة سيذي صديق وكراماته المفترضة، ومسار أبنائه الآخرين: سيذي محمد وسيذي حدو وسيذي عبد السلام؟ وما طبيعة العلاقة التي جمعت شرفاء أيث ورياغل بشرفاء فاس؟ وما المدرسة الصوفية التي كانت تنسب إليها الزاوية المذكورة وتسلك مسلكها؟ ومن تكون ياترى تلك الشخصية التي وردت في أحد عقود الزواج، التي يرجع تاريخها إلى 1763م، باسم المكرم المرابط يوسف بن موسى الغلبزوري؟ وهل من الممكن أن يكون أخا للولي الصالح سيذي امحند؟ سيما إن هذا الشخص وصف بعبارتي "المكرم" و"المرابط"، كما كان معاصرا للولي إذا علمنا أن امحمد بن موسى الصغير توفي سنة 1838م.

إن ما طرحناه من أسئلة في هذا المقام يعد غيضا من فيض، وهي فرصة لنبذل جميعنا جهودا أخرى في قادم الأيام، لعلنا نحصل على أجوبة شافية على تساؤلاتنا المشروعة، وهذا لن يتأتى حتما إلا بفتح الخزانات الخاصة لدى الأسر بالمنطقة، ووضع محتوياتها رهن تصرف الباحثين والمهتمين، ولن نفوت المناسبة هنا لنصدح بصوت عال مرددين مع أصدقائنا، بضرورة تأسيس مركز للدراسات والأبحاث حول الريف يكون مقره بالحسيمة. ترى، هل سيكون لصيحتنا هاته صدى لدى "أهل الحال"، أم إنها ستبقى مجرد صيحة في واد؟.

(يــتــبــع)

بقلم: ذ. الغَلْبْزوري فؤاد

هـوامـش الـمـقـال:

1 - ما يعززلدينا مثل هذا الكلام، ما أورده الأستاذ الحاج أحمد البوعياشي في كتابه (حرب الريف التحريرية ومراحل النضال) الجزء 1، ص.ص 243 - 242، مطبعة دار أمل طنجة، 1974، نشر عبد السلام جسوس وسوشبريس.
2- هاته القصص من رواية الَغَلْْبْزوري فاطمة، أثناء جلسة جمعتني بها ليلة 21 نونبر2010.
3- رواية شفوية: الغَلَبْزوري الويزة يوم 2 مارس 2011.
4- نسخة إلكترونية من هذا البحث حصلت عليها من الأستاذ الباحث اليماني قسوح، له مني كل الشكر والامتنان.
5- نفس هذه الرواية الشفوية، استقيتها من مقابلة شخصية مع الريسولي تميمونت، صبيحة 21 مارس 2011.
6- (العمارة الإسلاميية والبيئة) د.م.يحيى وزيري، ص.ص145-142 بتصرف شديد، سلسلة "عالم المعرفة"، عدد 304، يونيو 2004، إصدار المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت.
7- هاته المنظومة المبينة لشجرة الشرفاء الغلبزوريين بأيث ورياغل، توجد مدونة بخط يد صاحبها الريسولي الحاج محمد بن عبد السلام، كما دُونت بالآلة الكاتبة بعد أخذ الإذن في ذلك، من قبل ابن عمه الغلبزوري محمد مَحمد الحاج عمر.
8- رواية شفوية: الريسولي تميمونت، بتاريخ 21 مارس 2011.
9- الأشعارالأمازيغية "إزران" الواردة في المقال، جمعتها من مقابلة شخصية مع الغَلَبْزوري جميلة، بتاريخ 11 مارس 2011.
10 - (الشاي في الأدب المغربي) عبد الحق المريني، ص.21، سلسلة شراع رقم 57، يونيو 1999.
11 - نفسه، ص.27.
12- (من أعلام إقليم الناظور(2)- مع الفقيه الحاج حمو الشكري) د.حسن الفكيكي، ص.ص 53- 52، المطبعة السريعة - القنيطرة، الطبعة الأولى 2003.
13- (حرب الريف التحريرية) مرجع سابق، ص.ص 233- 232.
14- نفسه، ص.237.
15- (الريف قبل الحماية، قبائل ساحل الريف الأوسط 1860-1912) عبد الرحمان الطيبي، ص.239، منشورات تيفراز نءاريف، مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2008.
16- نفسه، ص. 242.
17- (أسد الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي) لصاحبه محمد محمد عمر بلقاضي، ص. 68، مطبعة سلمى- الرباط ،الطبعة الثانية، 2006.
18-(أيث ورياغر، دراسة إثنوغرافية وتاريخية) ج1، ص.280، ترجمة وتقديم وتعليق: محمد أونيا عبد المجيد عزوزي عبد الحميد الرايس، نشر جمعية صوت الديموقراطيين المغاربة في هولندا، الطبعة الأولى، 2007.







قديم 2011-05-13, 15:03   رقم المشاركة : 162
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

*** أول من لقب بالعروسى من الإدارسة هم جميع الأشراف العلميون ((( نسبة لجبل العلم
والذى توجد به روضة الشريف القطب مولانا عبد السلام بن مشيش وعلى الأصح بشيش بالباء وليس مشيش كما أشتهروجرى على لسان العامة فى المغرب وغيره من الأقطار )))والذى لقب بالعروسى هو سيدى سلام الموجودضريحه الأنور بقبيلة سماته بجبال غمارة بشمال المغرب ولذلك قصة - راجع كتاب ((( حصن السلام بين يدى أبناء مولاى عبد السلام ))) لمؤلفه العالم النسابة الشريف مولاى الطاهر بن عبد السلام اللهيوىالعلمى عضو رابطة علماء المغرب المقيم بالحى الحسنى - سانية الرمل بتطوان -الذى أهدانا نسخة منه فى العام 1995 م خلال زيارتنا للقطب الشيخ عبد السلام بن مشيش ولعل الشريف مولاى محمد ولد البشير ولد إبراهيم يعرف مولاى الطاهراللهيوى ويعرف مؤلفاته العديدة والغزيرة .
*** وممن تلقب بالعروسى أيضا سيدى أحمد العروسى الحسينى الموجود ضريحه المزار بالصحراء المغربية فى الجنوب وفى هذا المنتدى عضو من أحفاده هو الشريف العروسى .
*** وممن تلقب بالعروسى أيضا الشيخ سيدى أحمد بن عروس التيمى البكرى الصديقى المتوفى بتونس سنة 411 هجرى الموجود ضريحه بتونس بنهج الباشا يمين جامع الزيتونة الشهير بتونس .
**** وممن تنلقب بالعروسى أيضا الشيخ القطب مولانا عبد السلام الأسمر الفيتورىالإدريسى الكائن ضريحه بمدينة زليتن بليبيا أو ((( زليطن كما ينطقها العامة )))
وذلك لأن الطريقة العروسية الشاذلية أشتهرت على يديه وقد سأل رضى الله عنه :عن الطريقة لماذا سميت بهذا الإسم فقال مجببا لمن سألوه :لأنها عروس الطرق وعن ذلك وتفاصيله ((( أنظر عناوين المؤلفات بالخصوص فى هذا المنتدى ((( أكثر من 40 كتاب )))
وللفروع العلمية فروع منتشرة فى كافة الأقطار نذكر منها فى ليبيا : المشاشية - البراعصة -- الحبون وهم أخوة عصب قريب لأولاد نايل وأولاد الأحرش بالجزائر وأولاد السكناوى بالمغرب - ومن القبائل((( العروسية المشيشية) فى ليبيا أولاد سيدى الصيد بالهنشير بساحل طرابلس وأولاد سيدى عبد الله أبو جليدة (الجليدات )فى ليبيا وتونس والخرشفيون أولاد سيدى أحمد الخرشوفى بتطاوين بتونس أولاد سيدى عياد بالبيضاء والمرصص وبنغازى وطبرق فى ليبيا وأخوتهم أولاد عياد بمركز طاميه ومركز سنهور بالفيوم - ومنهم (العروسيون ) أولاد سيدى عبد الوهاب الحمدوشى فى آقار عتبة بالجنوب الليبى- كما يوجد الرقيبات فى ترهونة وطرابلس وألاد سيدى الحسين الطيار فى صبراته وأحوازها - وأما الشيخ سيدى عبد السلام الأسمر فأمه مشيشية وهى السيدة سليمة بنت الشريف الشيخ سيدى عبد الرحمن الدرعى المشيشى نسبا - الدرعى لقبا لقدومه من وادى درعة بالمغرب ---- وللموضوع صلة بإذن الله تبارك وتعالى .







قديم 2011-05-13, 15:15   رقم المشاركة : 163
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله كما لا نهاية لكمالك وعد كماله .

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، اٍخواني أخواتي في الله .
سؤال مهم ،بارك الله فيكم أختي في الطريقة، سيدتي الفاضلة فاطمة، وفي الاٍخوة المشاركين، فتح الله علينا وعليكم فتوح المتيقنين به . آمين .

توجد رواية مذكورة في كثير من المخطوطات بحوزتنا ولله الحمد، تخبرنا أن الشيخ سيدي أحمد بن يوسف الملياني رضي الله عنه، جمع يوما مريديه حول منزل مهجور كان يفوق عددهم 400 مريد، و قد أخذ في يده سكينا و أظهره لهم قائلا:‘‘ إنّ الله قد أمرني هذه الليلة في المنام بأن أضحّي بعشرين رجلا منكم لكي يجنّبكم مصيبة كبيرة يمكن أن تقع علينا وعلى كلّ البلاد..أعرف أنّكم أوفياء لي و أنّ ثقتكم بي كبيرةٌ ، لا أريد أن أرغم أي واحد منكم، فالّذين يحبون الله القريب ، ويحبّونني يأتون و يمدّون لي رقابهم لكي أضحي بهم .

‘‘ لكن سرعان ما وجد الفراغ حوله . إنّ مريديه الأوفياء الأتقياء قد اختفوا إلاّ سبعة منهم أجاب كلّ منهم:" ها أنا ذا يا سيّدي !" من بين هؤلاء السبعة المرشحين للأضحيةـ أو المذابيح ـ كان هناك بالتحديد جدّ سيدي الشيخ عبد القادر بن محمد المعروف بسيدي الشيخ : سيدي أبو الربيع سليمان ابن أبي سماحة البكراوي نسبة الى جده الأكبر سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه .
لم يكن ذلك إلاّ امتحانا تخيّله الشيخ أحمد بن يوسف الّذي كان عليه أن يهب سرّ الطريقة ، ويتطلّع إلى روح التضحية و الإخلاص لدى مريديه لكي يصوّب اٍختياره .

سليمان بن أبي سماحة كان أول من قال :" ها أنا ذا " قابلا أن يخضع لامتحان البرهان الّذي فرضه شيخه الملقّن، فأعطى بذلك دليل إخلاصه و عزمه المملوء بالثقة في الطريق الّذي هداه الله إليه. المناقب تزيد : "طاعته و إخلاصه و تقواه العميقة التي أظهرها طيلة حياته كان لا بدّ أن تظهر في ذرّيته.إنّه كان سيّد الطريقة التي جعلت جدارة و استحقاق البوبكرية واضحة ، ورفعت علمهم عاليا

لقد ترك شيخه وهو مزوّد بمنصب "مقدّم" للشاذلية و رجع الى مسقط رأسه حيث تفرّغ لتعليم العلوم الدينية

السبعة المذابيح هم كالآتي : سيدي أبو الربيع سليمان بن أبي سماحة، سيدي محمد الملقب بسيدي نائل بن عبد الله الخرشوفي، سيدي أمحمد بن عبد الرحمان السهلي، سيدي محمد بن عبد الجبار الفجيجي، سيدي يعقوب، سيدي بودخيل القادري، سيدي أحمد بن موسى الكرزازي .

نفعنا الله الكريم بهم آمين، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

المراجع : مخطوط تذكرة الخلان في مناقب سيدي سليمان .
*~*~*~*~*~*~*~*







قديم 2011-05-13, 15:24   رقم المشاركة : 164
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

Histoire de SIDI NAIL

Tradition Recueillie par Arnaud 1872(Interprète Militaire)

Sidi Nail naquit à figuig (Oasis du Maroc prés de la frontière algerienne). A l'époque où les arabes étaient chassés de l'Espagne, il était gouverneur de saquiet el hamra (province de la cote occidentale du Maroc). Il jouissait auprès de son souverain, haçane, d'une haute considération, due à ses éminentes qualités.

La guerre s'étant déclarée entre Tunis et le Maroc, Haçane se mit à la tête d'une puissante armée et envahit l'état tunisien par le sud. Mais il fut vaincu et tué, dés sa première rencontre avec les tribus de ce pays.

Sidi Nail avait suivi son maître en qualité de premier lieutenant. Il réunit les débris de l'armée et, au lieu de rentrer au Maroc où le successeur de Haçane ne manquerait pas de rejeter sur lui la faute de ce désastre et de le faire mourir, il se retira à Mendas, dans le Djebel Flita. Ses nombreux parents et amis, ne tardèrent pas à venir l'y rejoindre avec leurs femmes et leurs enfants.

Cependant, les yeux noirs de la partie féminine des immigrants allumèrent un violant incendie dans le cour trop sensible des habitants du Djebel Flita. Ces sauvages et impudiques montagnards, un jour que Sidi Nail était venu les trouver pour traiter avec eux d'un achat de blé, ne voulurent lui en céder qu'en échange des femmes et des filles de ses frères et compagnons. Sidi Nail indigné, ordonna à son camp de faire ses préparatifs de départ, en s'écriant :

« La vie et la honte ici sont tellement abondantes, que tout mon regard ne saurait en mesurer l "étendue. L"éxistence pénible, mais honorable, du Boubiadha dans le sable, vaut mieux que Mendas et son blé » (Boubiada : petit lézard).

Sidi Nail suivit longtemps le direction du Sud. Il s'arrêta un instant à El-Atba, prés d'Ain Rich (prés des limites du cercle de Djelfa et de Bousaada). Les tribus installées avant lui dans cette contrée ne mirent aucune opposition à son établissement prés d'elles.

Sidi Nail se rendit ensuite dans les environs d'Aumale (Sour el-Ghozlane), à la recherche d'un pays plus riche. Il examinait la vallée de l'Oued El-Leham, lorsque la mort vint le frapper. Il fut enterré sur les bords de cette rivière, à l'endroit appelé depuis lors Hamadat Sidi Nail (plateaux pierreux de Sidi Nail)



Tradition Recueillie par F. de Villaret 1995 (Père Blanc)

Sidi Nail de son vrai nom Mohamed Ben Abdellah el-Kherchoufi, naquit à saqiet el-Hamra. Quand il fut en âge, il partit en quête de science, de sagesse et de fortune. Il arriva d'abord à Miliana où il se mit à l'école de Sidi Ahmed Ben youcef, homme vénéré qui jouissait d'un grand renom. Il y resta quelques années et fut un élève modèle. Finalement, le Cheikh voulut éprouver ses élèves et leur annonça que, sur une révélation particulière, il allait immoler ceux d'entre eux qui accepteraient de faire le sacrifice de leur personne.

La plupart des élèves s'esquiva. Il n'en resta que sept et le futur Sidi Nail fut de ceux-ci. Il s'en tira même mieux que les autres, et Si Ahmed lui donna sa bénédiction : « Tu seras saint et protecteur. Tes enfants auront le ciel comme couche et comme couvert. De visages doux, et de cours encore plus doux, ils mèneront les hommes comme on mène des moutons ».

La suite de quoi, Mohamed ben Abdellah fut surnommé Nail, parce qu'il avait « obtenu, Nala en arabe » cette bénédiction.

Les six autres ont laissé des descendants qu'on appelle les « Madabihs ».

Sidi Nail se rendit alors prés d'Alger où il vécut en solitaire. Sidi Ahmed ben Youssef le rappela et lui enjoignit d'aller vers le Sud « dans la montagne des ledmi et des mouflons, au pays des autruches et des gazelles ». Obéissant, Sidi Nail atteignit la région de Ain Rich.

On note qu'ayant beaucoup de visiteurs, il marqua sa tente de rouge pour éviter que ses voisins ne fussent importunés. C'est pour cela, depuis, les Ouled Nail ont une tente à bandes rouges.

Pendant ses dernières années Sidi nail se déplaça assez peu. On cite l'Oued Ech-Chair, l'Oued el-Leham, l'Oued M'sila, un endroit prés d'El Hamel, un autre à El Atef, sur les pentes du Djebel Zerga, les environs d'Ain Rich et d'Ain Melah.

Il est enterré en un lieu qu'on appelle « Jebbannat es-Sobyane » (Cimetière des petits enfants).



Ascendance de SIDI NAIL

Sidi Nail, souche des Ouled Nail, descendait de Moulai Idris el Kebir. Ses quartiers de noblesse sont établis, avec une scrupuleuse exactitude, par la généalogie suivante, qui comprend celle du Prophète :

Généalogie établie par Achmawi 1678

Ahmed Nail fils d'Abd Allah, fils d'Omar, fils d'Irsoul , fils d'abd Essslam , fils de Mechih, fils de bou bakr , fils d'Ali, fils de horma , fils d'aissa , fils de Imlah , fils de merouan , fils de haydara, fils d'Ali, fils de Mohammed, fils d'Ahmed, fils d'Abdellah, fils de moulai idris II , fils de moulai idris 1er , fils d'abd allah , fils de Hassan, fils de Hassan, fils de Seyd Ali , fils de fatma fille du prophète Mohamed. fils d'abd allah , fils de hachem , fils d'abdmounaf , fils de kecei , fils de kab , fils de merra , fils de kab , fils de sonei , fils de medleb , fils de fihr , fils de malek , fils de nadir , fils de kenane , fils de khezima , fils de medraka , fils d'el-ias , fils de mader , fils d'azer fils de meàd , fils d'adnane .


Généalogie établie par Arnaud 1872

Mohamed Nail fils d'Abd Allah , fils de Abou leith , fils d'abd Elkrim, fils de ben amer , fils de mohammed, fils d'ali , fils d'abd Essslam , fils de bou bakr , fils de haroua , fils d'aissa , fils de salem , fils de merouan , fils de haydara , fils de moulai idris II , fils de moulai idris 1er , fils d'abd allah , fils de mohammed , fils d'el hoceine , fils de Seyd Ali , fils de fatma fille du prophète Mohamed.


Généalogie établie par l'Imam Messaoudi Si Atya 1980

Mohamed Nail fils d'Abd Allah , fils d'Allal, fils de Moussa , fils d'abd Essalam, fils de Ahmed, fils d'allal , fils d'abd Essslam , fils de Mechih, fils de bou bakr , fils d'Ali, fils de horma , fils d'aissa , fils de sellam , fils de mezouar , fils de haydara ,fils de Mohammed, fils de moulai idris II , fils de moulai idris 1er , fils d'abd allah , fils de Hassan, fils de Hassan, fils de Seyd Ali , fils de fatma fille du prophète Mohamed.







قديم 2011-05-15, 18:41   رقم المشاركة : 165
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

البعض من الليثيين موسم سلطان الجن سيدي عبدالعزيز بن يفو
السلطان سيدي عبد العزيز..العفو.. ياربي تشافيك"


يشكل موسم الولي الصالح سيدي عبد العزيز بن يفو مناسبة لالتقاء فخدات قبائل دكالة، وهو ثاني موسم اهمية بدكالة بعد موسم مولاي عبد الله امغار وموسم مولاي بوشعيب السارية، فتزامن الموسم بالعطلة الصيفية يكون سببا لاكتظاظه بالزوار طيلة ايام الموسم وهي ثلاثة ايام بلياليها، ويعرف الضريح حركة دؤوبة لا تتوقف، يتقاطر عليه الزوار من كل مناطق المغرب ومن بعض الدول المغاربية والعربية ويقدر عدد الزواربازيد من ثلاثين الف زائر، واستطاع صيت هذا الولي الصالح ان يشيع في أنحاء المعمور ليجلب الزوار بقصد التبرك والشفاء من بعض الامراض خاصة المصابين بمس من الجن،ومع هذا لم تحظ هذه الزاوية وموسمها باهتمام الباحثين والدارسين بالرغم من الدور المثير والعجيب الذي يلعبه وسط مجاله، واذا كان نهار الموسم يتميز بزيارة الضريح وتقديم عروض الفروسية فليل الموسم شئ آخر يعرف إحياء سهرات فنية وفلكلورية حتى الفجر.
يقام بزاوية سيدي عبد العزيز بن يفو موسمه السنوي في منتصف شهر غشت من كل سنة تحت إشراف السلطات المحلية، ويجتمع خلال الموسم سكان الجماعة على راسهم الشرفاء اليوفيين ابناء واحفاد الولي الصالح، فتقام اثر ذلك المادب والولائم ويكرم الضيوف الوافدون من كل نواحي المغرب بل وخارجه، ويجتمع الفقهاء ورجال الدين وحفظة القرءان الكريم وتنشد الامداح النبوية على الطريقة البوعزاوية، وتجمع الهدايا والتبرعات فينفق قسط منها في اقامة الولائم واصلاح وترميم وصيانة مرافق الولي الصالح وزاويته،ياتي الزوار للموسم قبل ايام من انعقاد الموسم لنصب خيامهم وتكون للفرسان اماكن خاصة بهم فلكل "سربة" خيمتها، وتخصص المساحة المقابلة لمسجد الاميرة "للمحرك" لعروض الفروسية وامام "المحرك" تنصب خشبة كبيرة مخصصة للفرق الفلكلورية

ينحدرالولي الصالح سيدي عبد العزيز بن يفومن ذرية مولاي عبد السلام بن مشيش فهو حسب شجرة محفوظة عند مقدم الزاوية، يتبين انه هو سيدي عبد العزيز بن احمد المكنى بابي الليث بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف بن عبد السلام بن مشيش بن ابي بكر بن حرمة بن عيسى بن سالم بن مزوار بن حيدرة بن علي بن محمد بن ادريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثني بن الحسين السبطي بن فاطمة الزهراء ، وقيل ان الساقية الحمراء بالصحراء المغربية هي مسقط راسه وانتقل هذا الوالي رفقه والده واخويه سيدي عبد الرحمان وسيدي غانم الى درعة ونها الى مراكشوحسب الوثيقة التى تحمل الشجرة فان ولادة سيدي عبد الرحمان الاخ الاكبر كانت في منتصف شعبان سنة خمس وخمسين من القرن الثامن الهجري وسيدي غانم في العام الثالث وتبعه سيدي عبد العزيز وبعده سيدي علي، وعن اصل كنية الولي بابن يفو تقول الرواية الشفهية المتوارثة ان والد سيدي عبد العزيز المكنى احمد بن الليث صادف أهل مراكش محرومين من احدى العيون يمنعهم منها عفريت ويطلب منهم بنتا بكرا كل سنة ليفتض بكارتها ليسمح لهم بالتزود بالماء، فبثوا إليه شكواهم وانتظر معهم حتى قدوم العفريت ، فلما حضر هذا الاخير الى العين مرة اخرى نفخ عليه الشيخ بقوله "أف" فتحول العفريت الى رماد فانبهر الجميع أمام هذا الأمر لذلك أطلق العامة عليه الوالي الصالح يفو سلطان الجن، وبمراكش توفي ابن يفو ودفن بها، وتزوج أبناءه وتلقوا العلم على يد اولياء عصرهم وظهرت لهم كرامات وانتقلوا فيما بعد من مراكش الى منطقة عبدة التي مكثوا فيها ثلاث سنوات وكانت لهم في البلاد الهيبة وعرفوا باعطاء الصدقة ثم رحلوا الى دكالة حيث توجد زاويتهم اليوم، وحسب الروايات الشائعة أن الولي عبد العزيز بن يفو عاش أواسط العصر المريني حيث عاصر السلطان ابا الحسن المريني الملقب بالسلطان الكحل، ويشاع ايضا ان الولي عند حلوله بدكالة وجد امامه السملاليين فتفاوضوا معه عن الارض ومكوثه فيها الى ان عينوا له الزاوية ومنذ تاسيسها والزوار ياتون اليها من كل حذب وصوب قصد التبرك والشفاء من امراض المس بالجن، الوسواس، الشلل، الأعصاب والحمق.


في الطريق الى ضريح الولي الصالح تطالعه لوازم الزيارة المعروضة علي طول الممر الذي يقود إلى الضريح شموع وبخور، وقبل وصولك الى مدفن الوالي تصادف باحةعريضة عبارة عن بيوتات صغيرة مفروشة بالحصير مخصصة لايواء الزوار الراغبين في قضاء اكثر من ليلة بزاوية الولي مقابل هدية عينية او نقدية تسمى "لفتوح" تقدم للشرفاء وهي عبارة في الاغلب الاعم كما قيل لنا عن قالبي سكر وقرطاس اوقرطاسين شمع، وفي نفس الباحة يوجد باب يقودك الى الباحة الداخية للضريح، لكن قبل وصولك اليها تجد بالقرب من الباب بيتين صغيرين متقابلين يسكنهما المرضى، قيل لنا انهم ممسوكين من قبل الولي الصالح،اي انه يمسكهم ويشدهم عن الرحيل حسب المعتقد، وبمعنى اخر يحسون براط خفي يشدهم الى الولي ويحسون بالراحة النفسية فيها وحتى وان غادروا فانهم لا يفتاون بالرجوع اليه، ولعل الاعتقاد الراسخ ببركة الولي الصالح وقدرته الخارقة على الشفاء هو من يؤثر على حالتهم النفسية مما ينعكس ايجابا على حالة المريض ويدفعه بالتالي نحوعلاجه.
في الباحة الداخلية للولي الصالح يوجد ضريحان متجاوران، الضريح على اليمين هو للولي سيدي علي بن يفو اخ الوالي سيدي عبد العزيز والايسر هو لهذا الاخير
..بداخله على الجانب الايسريوجد قبره و بداخل "القبه" وجدنا اثناء انجازنا لهدا الاستطلاع مجموعة من المرضى والزوار منهم من يتبرك ومنهم من ينام بجواره وكلهم ينشدون من الله عز وجل الشفاء بجاه وبركة الولي، ايضا يوجد في في باحة الوليين الصالحيين "خلوة" التي كان يتعبد بداخلها الولي الصالح سيدي عبد العزيز ويقرا القران الكريم، وهي حفرة تشبه الى حد كبير البئرذات باب حديدي مربع الشكل وادراج سلم حديدي للنزول الى قعرها ويسهر على هذه العملية رجل من خدام الضريح مقابل فتوحات الزوار، و اليوم تحولت الى سجن للمصابين بحالة قوية من المس بالجن او الجنون ، يمكثون داخله الى ان تتحسن حالتهم ..
ومن الزوار من ينزل اليه بغرض التبرك فقط، وفي الجانب الخلفي لهذه الباحة يوجد بئر يزود الناس بالماء قصد الشرب قال لنا مقدم الضريح انه البئر الذي كان يتوضا منه الالي الصالح، كما يوجد ايضا مسجد وصومعة بالقرب منهما بيوت قيل لنا انها خاصة بمعلمي وفقهاء الزاوية وايضا "مسيد" لحفظ القراء الكريم بالاضافة الى وجود باب يؤدي الى مدفن الشرفاء، غير بعيد عن ضريح الوليين امام بابه يوجد حفرة صغيرة تشبه آثار قدم أو حافر يسميها سكان المنطقة ب "العفسة " قيل لنا انها اثر حافر فرس الولي الصالح، بالاضافة الى محل يوجد وراء الضريح على بعد كلمتر ويسمى ب "العكبة" وهوعبارة عن ارض مرتفعة ياتي اليه الزوار للتبرك واخد ترابه وهو ما يعرف عند سكان الزاوية بالحناء.


تشكل زاوية ابن يفو مركزا استشفائيا هاما يوفرللزوار والمرضى الراحة النفسية خاصة المصابين منهم بمس من الجن، وتعرف هذه الزاوية اقبلا منقطع النظير لاعتقادهم ببركة الوالي وكراماته في العلاج عن طريق حفدته الذين يقومون برعاية الضريح ويدعون بالحفضان، وحسب استجوابنا لمجموعة من المرضى وذويهم فان الاعراض التي تظهر على المريض المصاب كثيرة منها الانطواء والانعزال عن الناس، والشعوربالضيق في الصدر ووسوسة وعصبية والتعب والصداع، الاحساس بالخوف والبكاء بدون سبب وسرعة الإنفعال لأتفه الأسباب لدرجة لايطيق معها المريض حتى كلام الوالدين، وتضايق كبير إذا رأى أحدا من حفظة القرأن، واحيانا شلل نصفي والتجشؤ و رعشة شديدة في القدمين الخ ...، ورغم اختلاف وصف كل مريض لدواعي زيارته للولي الصالح الا ان الاعتقاد الراسخ بقدرة الوالي على العلاج هو قاسمهم المشترك، وطبعا بعد محاولتهم اليائسة الاستشفاء بالطب النفسي عندما لا يفلح في علاجهم، فيكون ضريح الولي الصالح سيدي عبد العزيزبن يفو هو ملاذهم الاخيرالذي يطرقون بابه فيجدون ضالتهم.
في الباحة للساحة الداخلية للوليين الصالحين سيدي عبد العزيز بن يفو واخوه سيدي على بن يفو وفي مكان قصي من الزاوية يوجد بيت مسقوف عاري الجدران مفتوح على باحة الوليين الصالحين شكله شبه مستطيل مفروش بزربية يسمى المحكمة، محكمة الضريح، فيه تتم محاكمة الجن الذي يسكن جسد المريض من طرف شرفاء ابن يفو وهم حفضان الضريحين وهنا تتم ايضا عملية الصرع وتستقبل هدايا الزوار وهي عبارة عن فتوح بالاضافة الى عصا يتراوح طولها بين متر ومتر ونصف تسمى ب"الكلخة" وهي خاصة بطقوس الصرع ومحاكمة الجن الساكن وطرده بضرب جسد المريض بها، وقيل لنا أن هذه العصا موروثة وفيها بركة الوالي، يخاف منها الجن، في طقوس المحاكمة يردد الشريف المعالج بعض الكلمات اثناء "كلخ" المريض أو المريضة بقوله "ا السلطان سيدي عبد العزيز،العفو، ياربي تشافيك" مع قراءة بعض السور القرءانية، ثم يقوم الشريف الذي يصرع الجن بالنفخ في وجه المريض بقوله" اف" اقتداءبجدهم في طرد الجن.
يتم في طقوس علاج الشرفاء تحديد كل حالة على حدة، فمن المرضى من يطلب منه ملازمة الضريح مدة معينة ومنه من يتابع علاجه في منزله وامره راجع اليه ان هو اخلص النية ام لا وطبق تعاليم العلاج كما امره الشريف بها من لباس واكل وشراب معين مدة العلاج، فالشفاء يقول الشرفاء حاصل ان شاء اللله ببركة الوالي .


الحفضان هم الشرفاء حفدة الوالي الصالح مولاي عبد العزيز بن يفو يتولون مهمة حفظ الضريح ويسهرون على مداواة المريض وصرعه وطرد الجن الساكن بجسد المريض وهم ثمانية فخدات كما قال لنا احدهم وهي قبائل الطيور اولاد لبداوي، الحساسنة اولاد سيدي رحو بن علي، تمكروت اولاد سيدي مومن بن عبد العزيز، اولاد سيدي علي بن احمد، الدهاهجة اولاد سيدي عبد الله بن عبد العزيز، لغلامات اولاد سيدي غانم بن علي ،لعراوة اولاد سيدي العربي لكناوي بن علي، لاحياء اصلة الرحم والتالف فيما بينهم لعبروا عن مدى اخلاصهم للعادات والتقاليد السلفية تحت طاعة ولييهم الشيخ عبد العزيز بن يفو، وكل فخدة تضم اربعة حفضان يسهرون على الضريح ثمانية ايام وبعد انتهاء مدة دورهم يتولى حفظان الفخدة الاخرى دورهم ـ وهكذا دواليك ويستفيدون مما يدره عليهم صندوق الضريح وما يتلقوه من هدايا وفتوحات، وليس كل من هب ودب يكون معالجا بل لابد من ان يكون شريف النسب الى الجد المولي عبد العزيز وحسب احد العارفين بخبايا الامور بالزاوية فان احفاد الوالي الصالح ورثوا هذه الصفة ولكن واحدا او اثنان من بين احفاده هم من ورثوا ميزة المعالج دون بقية اخوانهم بالرغم من ورثهم كلهم الشرف من جدهم وهم من ورثوا "خبزة " الوالي الصالح.

الجديدة:محمد الماطي







 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 23:18

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2018 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc