منتدى قبائل الجزائر - التحقيق الدقيق في شرف بني نائل الوثيق - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الأنساب ، القبائل و البطون > منتدى قبائل الجزائر

منتدى قبائل الجزائر كل مايتعلق بأنساب القبائل الجزائرية، البربرية منها و العربية ... فروعها و مشجراتها...


في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-03-27, 15:31   رقم المشاركة : 136
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ترجمة الشيخ نعيم النعيميّ
هو العالم الحفظة، والفقيه الماهر، والأديب الأريب ... نعيم النعيميّ الجزائريّ البسكريّ، ثمّ القسنطينيّ.سمي باسم جده السادس النعيمي ، الذي تنتسب له الأسرة ، من عشيرة أولاد حركات العربية، التي تنتمي إلى قبيلة أولاد زكري العربية ، الساكنة واحة أولاد جلاّل وسيدي خالد ببسكرة.

ولد- رحمه الله تعالى- في حدود سنة 1327 هجريةالموافق لسنة 1909 ميلادية ببلدة (سيدي خالد) - أولاد حركات - ببسكرة ، عروس الجنوب الجزائريّ.

درس بزاوية المختار ببلدة (أولاد جلاّل) على يد ثلة من العلماء الأفاضل أمثال الشيخ: (العابد السماتي الجلالي والد المصلح الشهير محمد العابد الجلالي رحمهما الله)، وعلى يد الشيخ (مصطفى بن قويدر)، والشيخ (محمد الصغير وابنه عبد الحميد) ، اللذين مازال يذكرهما بخير إلى أخريات أيامه، ومكث في زاوية الشيخ مختار يطلب العلم مدة أربع سنين كاملة ، امتدت من سنة 1919م إلى سنة 1923م، ثمّ التحق بتونس سنة 1342هجرية الموافق ل1923سنة ميلادي، لكنّه لم يطل المكث بها، ولم يواصل الدّراسة ... بل قفل عائدا الى وطنه، وتجوّل في مدن الجزائر وقراها من نحو سنة1344 هجرية الموافق لسنة1925 ميلادي إلى سنة 1354 هجرية الموافق لسنة1935ميلادي، فدخل المديّة، والبرواقيّة، قصر البخاريّ، الجلفة، الأغواط، والأصنام سابقا أي الشلف حاليا، تيارت، غيليزان، معسكر، ومستغانم ... واطّلع على مكتبات الزوايا، وبعض المكتبات الخاصّة

انضم إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وجاهد في صفوفها معلما ومربيا وإماما وداعيا ومفتيا ومرشدا ، إلى أن اختير مدرسا ممتازا في معهد عبد الحميد بن باديس الديني حين افتتاحه سنة 1947م
وشاركها كل نشاطاتها الدعوية والإرشادية والتوجيهية والصحفية والتربوية والتعليمية ..، وكان أحد أعضائها لزيارة تونس وجامع الزيتونة عام 1949م

ولما اندلعت الثورة التحريرية انضم إلى صفوفها ، وشارك فعليا في بعض معاركها وجرح في إحدى المعارك مما اضطر الثوار نقله إلى تونس لعلاجه منها سنة 1957م ، ولما شفي عينته قيادة الثورة سنة 1958م خطيبا ومحافظا سياسيا يقوم بدور التوجيه والتوعية السياسية
وقد حجّ سنة 1381 هجري الموافق ل1961 ميلادي ، ومرّ على الشّام ومصر ... باحثا عن الكتب النّادرة ، ومتّصلا بالعلماء ... وممّن لقيه : الشيخ الألبانيّ - رحمه الله رحمة واسعة - ، وتلقّى القراءات عن الشيخ عبد العزيز آل عيون السّود ... الذي تفرّغ لاقرائه ...
و قد أخبرنا حفيده بأن العلامة الألباني رحمه الله قد أجازه

ولمّا قفل راجعا عيّن مفتّشا عامّا بوزارة الشّؤون الدّينيّة بشرق الجزائر قسنطينة وسطيف ....
وكان مولعا بالنّظم ... وممّا نظمه كتاب " قطر النّدى ".

وقد ذكره الشيخ البشير الابراهيميّ من المشايخ الأكفياء الممتازين بماضيهم وعملهم وتحصيلهم ...
قال العلامة البشير في وصفه وتحليته :
" أمّا الشّيخ نعيم النعيميّ ؛ فهو عصاميّ في العلم ، وحجّة على أنّ الذّكاء والاستعداد يأتيان - مع قليل من التّعليم - بالعجائب .
والرّجل مجموعة مواهب ، لو نظّمت في الصّغر ووجّهت ؛ لجاءت شهادة قاطعة على أن لا مبالغة في كلّ ما يروى عن أفذاذ المتقدّمين ؛ فهو يحفظ الأحاديث بأسانيدها - لا على طريقة عبد الحيّ - ، ويحفظ عدّة ألفيّات في السّير وعلوم الأثر والنّحو وغيرها ، ويحفظ كثيرا من متون العلم ، ويجيد فهمها وتفهيمها ، ويحفظ جزءا غير قليل من اللّغة مع التّفقّه في التّراكيب ، ويحفظ أكثر مما يلزم الأديب حفظه من أشعار العرب ؛ قديمها وحديثها ، ومن رسائل البلغاء قريبا من ذلك ، وينظم قطعا من الشعر كقطع الرّوض ؛ نقاء لغة ، وصفاء ديباجة ، وحلاوة صنعة ، وقد أسلس له الرّجز قياده ؛ فهو يأتي منه بالمطوّلات ؛ لزوميّة منسجمة سائغة ، في رويّة تشبه الارتجال ، وهو ثاني اثنين من رجّاز العرب في عصرنا هذا ، ولو شئت ؛ لذكرت الأوّل ... وإنما آثرت نعيما بهذه الكلمات ؛ لأنّه ليست له " شهادة " ؛ فجئته بهذه الشهادة ..."
و قد أخبرنا الشيخ عبد الرحمن شيبا قائلا : " إن نعيم النعيمي كان يحفظ مقالات الإبراهيمي عن ظهر قلب."
وقد ضمّه البشير إلى لجنة الإفتاء ، وذكر أنّه من العلماء المشهود لهم بسعة الاطّلاع ، وحسن الإدراك لحوادث هذا العصر ...
أصيب بداء السّكّريّ ثلاث سنوات ... وكفّ بصره ، واعتراه الشّلل النّصفيّ ... الى أن أسلم الرّوح إلى بارئها سنة 1393 هجري الموافق ل1973 ميلادية، رحمه الله ، وأسكنه فسيح جنانه.
وقد ترك - رحمه الله - العديد من الآثار والمؤلفات الدينية واللغوية والشرعية ، والكثير من الخطب والدروس والمحاضرات والمقالات ، كما كانت له الكثير من الإجازات الفقهية والحديثية ، وكان مجازا في الموطأ حفظا ودراية، وفي حفظ ودراية صحيحي الإمام البخاري ومسلم على يد ثلة من علماء الشام والحجاز
اختارها و زاد عليها
نسيم الجزائري







 

مساحة إعلانية

قديم 2011-03-27, 15:32   رقم المشاركة : 137
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ترجمة الولي الصالح العارف بالله سيدي الشريف بن الأحرش



صورة للأمير عبد القادر و الشريف بن الأحرش


نسبه ومولده:

هو الولي الصالح المجاهد الصوفي العارف بالله سيدي الشريف بن الأحرش ولد رضي الله عنه في شهر جوان سنة 1803م، و ذلك في أرجح الروايات، و نشأ نشأة دينية في حضن أهله و حجر والديه، و لما بلغ من العمر 18 عاما، بلغ به الظمأ العلمي أقصاه، فانتقل إلى الزاوية المختارية الرحمانية بأولاد جلال طالبا للعلم و مريدا ينشد أعلى المقامات، و كان الشيخ المختار ابن عبد الرحمن حينذاك و فريد العصر و الأوان في التقوى و الصلاح، و عالما متمكنا من شتى العلوم الدينية، يحكي صاحب كتاب ( تعطير الأكوان بنشر شذا نفحات أهل العرفان ) عن تتلمذ الشيخ الشريف بن الأحرش عن الشيخ المختار ابن عبد الرحمن -رحمهم الله جميعا – قائلا : ( .. فأخذ عنه العهد، و لقنه الأسماء، و جعله في الخلوة خمسين يوما، فظهرت عليه الأسرار الربانية، و الأحوال النورانية، فأحبه حبا ملأ ما بين جوانحه واغتبط به اغتباط الأم بوحيدها ..)


*.*.*


و قد أخذ الشيخ الشريف العلم عن علماء أجلة آخرين .. منهم الشيخ محمد بن السعيد بن بركات، و الشيخ محمد الزين بن بركات، و قد كانا ذوي باع لا يلحق شأوه في علوم الفقه و التفسير، وقد أجاد الشيخ دراسة الصحيحين و الموطأ و الشفاء للقاضي عياض و شمائل الترميذي و المواهب اللدنية و الجامع الصغير، و تمكن من النحو و البيان و المنطق و الفلك و الأصول و علم التصريف و علم التصوف .. و أظهر تفوقا كبيرا في كل هذه العلوم .. و لما ظهرت للشيخ المختار المكانة العلمية العالية التي وصلها في التحصيل تلميذه و مريده كتب له بخط يده : ( .. انك مني كأبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ من النبي صلى الله عليه و سلم ..) و أذن له في إعطاء العهد و تعمير زاوية ببلده .. و طار ذكر الشيخ في الآفاق .. و سمع به الخاص و العام و سارت باسمه الركبان .. و ذكره الناس بسجاياه المصورة و خصاله الرفيعة ... كيف لا وهو مقدم الزاوية المختارية الأول؟! كيف لا و هو سيغدو شيخ زاوية لعبت دورا كبيرا في الحفاظ على الهوية الثقافية و العلمية للوطن و أمدت الأجيال المتعاقبة بفتيل سوف يغدو شعلة تنفجر منها بعد ذلك و بعد حين من الزمن ثورة الفاتح نوفمبر الخالدة.

خليفة الأمير عبد القادر:

كانت قبائل أولاد نائل تتمتع بثراء واسع و عدد هائل، و تتميز بتمرس أبنائها على الفروسية، و لذا كانت محل تنافس بين المتمردين الذين كانوا يظهرون بين الفينة و الأخرى، و الفرنسيين و الأمير الذي كان على ما يبدو يدخرهم كقوة احتياطية إلى ما بعد المعاهدة .. و ندرك اعتناء الأمير عبد القادر بهم و حرصه على استمالتهم من خلال وصفه لخيولهم بأنها من أحسن الخيول.. ففي كتاب ( خيول الصحراء ) للجنرال " أوجان دوما " و ردا على سؤال أجود الخيول، أجابه الأمير: خيول أولاد نائل، و أضاف لأنهم لا يتخذونها لشيء غير القتال).


*.*.*


و لعدة أسباب، سياسية و اقتصادية و عسكرية، راح الأمير عبد القادر يراسل أولاد نايل عله يتمكن من إضافة دولة جديدة إلى دولته، و قوة عتيدة إلى قوته، و قد تأتي له ذلك بداية من سنة 1836م، و يكون ابن البوهالي، شيخ قبيلة سعد بن سالم، من الأوائل الذين راسلوا الأمير، و أبدوا رغبتهم في الانضمام إلى دولته .. و تتابعت بقية قبائل أولاد نايل التي قسمت إلى ستة فرق، لكل فرقة قائد، و كانت التالي : محمد بن زبدة قائد على أولاد عيسى، محمد بن عطية قائد على أولاد ضيا، تلي بلكحل قائد على أولاد سي أحمد، الشيخ حران قائد على أولاد أم هاني، الشيخ ابن البوهالي قائد على أولاد سعد بن سالم، و كان يقودها جميعا الشيخ عبد السلام بن القندوز شيخ أولاد لقويني، الذي تنازل عن مهامه تدريجيا لابن أخيه الشيخ الشريف بن الأحرش، الذي كان قد لفت انتباه الأمير، فعينه خليفته بعد ذلك .. و قد تمت مبايعة أولاد نايل للأمير سنة 1837م بالمكان المعروف بالكرمونية، أي الكرم و النية، و هي صفاتهم البارزة .. و قد كان الشريف بن الأحرش صاحب الوساطة بين الأمير و بقية شيوخ القبائل، و الذي لعب الدور الأكبر في هذه البيعة .. بقي أن نشير إلى أن خلافة الشريف بن الأحرش بدأت سنة 1843م بعد أن كان الأمير قد وضع قبائل أولاد نايل تحت سلطة سي الحاج العربي ولد الحاج عيسى خليفته على الأغواط .. و يقول الباحث عمر خضرون إن كل من " درمنغم " و " آرنو " و " ماري مونج " يثبتون الخلافة لسي الشريف بن الأحرش، إذ بعد مقتل خليفة الأغواط الذي لم يكن في مستوى المسؤولية، بل كان يقضي معظم وقته في الدفاع عن نفسه ضد المتمردين من بني قومه يكون الأمير قد رأى في سي الشريف الوحيد من بين الأعيان الذي يستحق أن يكون خليفته المباشر على أولاد نائل.


*.*.*


لقد احبه الأمير عبد القادر حبا عظيما و خصه بمكانة خاصة .. وقد رافقه الشيخ الشريف بن الأحرش إلى عدة أماكن ليعرفه بأعيانها..ففي شهر أوت 1837م قام الأمير برحلة كبيرة وذلك طبعا أثناء معاهدة التافنة، وقد قادته الرحلة إلى جبل عمور و قورو بآفلو..وهناك لقيه الشريف بن الأحرش مع جمع من الأعيان وأكدوا له بيعتهم ..ويروي الباحث "فرانسوا دوفيلاري" أن الشريف بن الأحرش مشى مع الأمير بعد ذلك حتى وصلا مدينة بوسعادة وقد التقيا أثناء ذلك بأعيان مسعد والهامل وطاقين، أين افترقا حين تأكد الأمير من مساندة جميع القبائل وشيوخ الزوايا لمقاومته وكيف لا يكون الأمير قد احبه وقد جعله خليفة له ومن أقرب المقربين إليه، واصطحبه في معظم رحلاته ولجأ معه إلى المغرب وكيف لا يكون الأمير قد أحبه وقد زوجه من الإسبانية "ماريا دولوراس "، التي عثر عليها رجال الأمير في نواحي مليلية بالمغرب مع أختها، فأتوا بهما إلى الأمير الذي زوج الكبرى من الشريف بن الأحرش والصغرى أهداها لعبد السلام بن القندوز الذي زوجها بدوره لابنه محمد.


*.*.*


تزوج إذن الشريف بن الأحرش بماريا، التي عرفت فيما بعد بـ (فاطنة العلجة) ويقول "فرومنتان" عنها وعن أختها "وقد قبلت الفتاتان الملابس والتقاليد العربية كما اتخذتا لسان زوجيهما، ومضيتا بذلك عن اقتناع حتى بعد انتهاء المقاومة " ونشير إلى أن زوجته الأولى حفصة أو أسماء بنت الشيخ المختار قد توفيت قبل ذلك بزمن، مخلفة له أبنا ما لبث أن فارق الحياة ولم يتجاوز 16 عاما بعد.


*.*.*


ونشير كذلك إلى أن ذرية الشريف بن الأحرش تنحدر من العلجة، التى تعرف با سمها اليوم مقبرة بمدينة الجلفة، وهي (المجحودة ) وهي لم تمت مقتولة كما تشير بعض الروايات، بل ماتت موتة طبيعية، و(جحدت) لأنها ليست من الأعيان، فدفنت خارج المقبرة الرسمية التي بها زوجها، والتي هي عبارة عن مصلى بجانب الزاوية، لكن لما رأوا أن قبرها أصبح مقبرة بسبب توافد بقية القبائل على الدفن هناك، قاموا بالتنازل عن نظريتهم الأولى، ودفنوا بقية أعيانهم بالمجحودة..هذه المقبرة التي بدأ اسمها يتغير بعد دفن ولي صالح بها، فأصبحت تعرف بمقبرة ((علي بن دنيدينة))..بقي أن نشير إلى أن مواصلة البحث في حياة الشيخ الشريف بن الأحرش قد تكشف لنا الكثير عنه، وهي مهمة ليست سهلة بعد الإقصاء الطويل الذي عرفه هذا الرجل، ولا أدل على هذا الإقصاء من أن الشيخ الشريف لم يرد ذكره ـ كما يؤكد الباحث عمر خضرون ـ في أي مرجع من المراجع التي تحدث عن خلفاء الأمير المهمين، مثل محمد بن علال، وأحمد بن سالم، ومحمد البركاني، وكذا عن خلفاء أقل أهمية بكثير، والذين ذكروا برغم تلك الأهمية الضئيلة، مثل خليفة الأغواط الآنف الذكر.. هذا إضافة إلى أن الشيخ الشريف بن الأحرش بقي وفيا للأمير ولم يستسلم حتى طلب منه الأمير ذلك خوفا عليه، وحرصا على عائلته وأهله، فاستسلم الشيخ الشريف بن الأحرش سنة 1848م، وقد حبس وعائلته في بوغار بادئ الأمر، ثم وضع تحت الإقامة الجبرية بالمدية وقد أطلق سراحه 1850 م، ليواصل كفاحه ببنائه لزاويته وتعميرها، و ليجعلها ساحة كفاح يتجدد كل وقت وحين ..وقد دفعت مواصفات الخليفة بن الأحرش وبسالته واستماتته الأستاذ عبد الباقي هزرشي إلى القول : (( إن هذه المواصفات تؤهله في نظرنا إلى مرتبة بطولية، و تجعله إحدى الشخصيات المرموقة من تاريخنا المحلي والوطني، وتفرض على باحثينا ومؤرخينا وأحفاده مسؤولية جسمية في التنقيب عن مخفيات دوره وإسهامه التاريخي )).

ولم يفتر جهاد شيخنا الشريف بن الأحرش بالسيف حينا، وبالكلمة حينا، وبالرأي أحيانا أخرى إلى أن قتل خطأ سنة 1864م في شهر أكتوبر، لتبدأ حياته في أرواح خلفه ومحبيه.. ولم يمت حقا إلا يوم أن أهملت زاويته وتاريخه وأشياؤه..وإنها إذا عادت كما كانت فتأكدوا أنه سوف يعود.


*.*.*


زاوية سي الشريف بن الأحرش:




الزاوية المختارية أولاد جلال



عملا بالإذن الذي عهد إليه به شيخه المختار بن عبد الرحمن ـ رحمه الله ـ بدأ الشيخ الشريف بن الأحرش بناء زاويته سنة 1853م ، و استمر البناء عامين ، و تجسد الحلم نهائيا سنة 1855م ، و أرخوا لذلك بالنقش الموجود أعلى المدخل الرئيسي .

بنيت الزاوية بطراز عربي أصيل ، لكن نلمح فيها أن البناء لم يكن هدفا في حد ذاته ، بل كان حصن الثقافة الإسلامية هو الهدف .. تدخل إذا اجتزت الباب الخارجي ساحة كبيرة تطل عليها أجنحة ثلاثة ، مزدانة بالأقواس المعروفة في العهد التركي .. بها غرف مخصصة للقراءة و التدريس .. إنه ذات المكان المثير للنقائض من حيث ذكريات الهلع و الخوف أيام الهيمنة الفرنسية .. و ذكريات الصفاء و الطمأنينة في الجلسات الخلوتية .. هيبة الشيخ و أشياؤه .. مرقعات الدراويش .. سخاء الأثرياء .. مهرجان القراءة و التدريس .. قعقعات الآنية حاملة الوعد بطعام متجدد .. فالزاوية دار الشيخ .. مدينة الطلبة .. مأوى المحتاجين .. مقصد ابن السبيل .. و أمسيات الحديث الصوفي المبدع حول نار الوجد و الحلول .. و المكتسي بأحلى غموض .. إليها يهرع الجمال .. و منها ينفر القبح .. فهي بيت الله...و قد كانت الزاوية تحوي عددا هائلا من الطلبة ، و تأوي عددا كبيرا من أبناء السبيل ، و كان ينادي في كل مساء و عندما تغلق المدينة أبوابها .. أن أيها المحتاجون اهرعوا إلى الزاوية .. أيها الجائعون هلموا إلى الزاوية .. أيها الخائفون فروا إلى الزاوية .. فإذا كانت المدينة تغلق أبوابها ، فإن للزاوية أبواب لا تغلق .

لكن ، لا يجب أن ننسى المخلصين الذين مازالوا إلى يومنا هذا يحافظون على تاريخ الزاوية ، و يريدون لها أن تعود إلى سالف عهدها .. أو على الأقل أن تكون معروفة .. بها متحف يضم أشياء الشيخ الخليفة ووثائقه ، و بها قاعة للمحاضرات أو لإنجاز البحوث .. هؤلاء المخلصون هم من عائلة الشيخ قد تبرعوا بأجنحة مما يملكون من الزاوية لفائدة التراث و الثقافة و السياحة .. نذكر منهم الشيخ زين العابدين بن الأحرش ـ حفظه الله ـ الذي تطوع بغرفتين من الزواية .. و أفراد عائلة محي الدين بن الأحرش ، الذين تطوعوا كذلك بغرفتين .. هذه الغرف الأربع إذا استغلت أحسن استغلال ، فستكون كافية لبعث تاريخ الزاوية .. و تاريخ الشيخ .. و ستكون عونا للباحثين و المؤرخين لكتابة التاريخ الحقيقي للمنطقة ، و من ثم التاريخ الجزائري المعاصر .. لكن يؤسف هؤلاء جميعا أن الهيئات الرسمية لا تلتفت إلى مثل هذه المبادرات الجادة .. و لا تعينها .. مكتفية بالمهرجانية و الكرنفالية .. و إذا و عدت ، فإنها سرعان ما تنسى .. و ما زيارة إدريس الجزائري عنا ببعيد .. و ما إعانة كاتبة الدولة للثقافة للزاوية التيجانية ـ و مواقفها معروفة من مقاومة الأمير ـ و تخصيصها لأربعة عشر مليار لترميم تلك الزاوية عنا ببعيد كذلك .. إن هؤلاء المخلصين و محبي زاوية الجلفة لا يطلبون مبالغ ضخمة بقدر ما يطلبون اهتماما بهذا الرجل و زاويته المغمورة كذلك .. فإنه من لم يعرف قدر سلفه ، لن يعرف قدر ذاته و خلفه .. و من لم يبر والديه ، لن يبره أبناؤه .


*.*.*


رضي الله عن سيدي الشريف بن الأحرش ورحمه الله رحمة الأبرار، وأنزله منازل الأخيار، فى جنة الخلد مع جده المصطفى المختار، صلى الله عليه وسلم تسليما وعلى آله وصحبه الطيبين الأبرار.







قديم 2011-03-27, 15:37   رقم المشاركة : 138
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الشيخ سي العسالي حاشي

هو العالم العلامة الشيخ الحاج العسالي بن مصطفى ينتمي نسبه إلى سيدي نائل.

ولد عام 1329هـ الموافق لــ 1911م بمسعد ولاية الجلفة، ذاق طعم اليتم منذ صباه... عاش بالبادية يرعى الغنم و من شدة شغفه بالعلم كان يحمل معه " اللوح " يتلو القرآن الكريم أثناء رعيه، إلا أنه كان يرى أن هذه الطريقة لم تساعده كثيرا على حفظ القرآن فتوجه إلى زوج خالته الشيخ مقواس عبد الرحمان، و مكث عنده مدة من الزمن حفظ فيها قسطا من القرآن الكريم، ثم اشتاقت نفسه لطلب العلم فطلب الإذن من والدته بالسماح له بالذهاب إلى زاوية الشيخ المختار بأولاد جلال فرفضت أمه طلبه رفضا شديدا في بداية الأمر، إلا أنها رحمها الله لما رأت إصراره و إلحاحه الشديدين، نزلت عند رغبته و سمحت له بالذهاب داعية له بالخير...

و سافر الشيخ إلى زاوية الشيخ المختار بأولاد جلال و مكث فيها مدة سنتين حفظ فيهما القرآن الكريم و كان محبوبا عند شيوخه و رواد الزاوية، ثم بأمر من شيخه رحل إلى زاوية "سيدي خالد"، و كثيرا ما كان شيخه يدعو له بالدعاء الصالح و يقول له: ( يا عسالي أنت عسل و لا يخرج منك إلا عسل ) و مكث أيضا بزاوية "سيدي خالد" مدة سنتين، ثم رحل إلى زاوية الهامل حيث أهله شيوخه ليتعلم الفقه و علوم اللغة العربية فنال منها قسطا وافرا.

و واصل دراسته للتعمق في علوم الدين على يد ابن عمه الشيخ مصطفى حاشي – رحمه الله – الملقب بالمحكمة المتنقلة لإلمامه و تضلعه بالفقه المالكي...

و في سنة 1959 م استقر الشيخ بمدينة الجلفة، و بدأ يدرس القرآن الكريم بحي السعادة إلى أن احتاج مسجد علي بن دنيدينة إماما فوقع الاختيار على الشيخ لحفظه القرآن الكريم و إتقانه لرسمه و قد استجاب الشيخ لطلب الجماعة فالتحق بالمسجد إماما، و كان رحمه الله ولوعا بالعلم محبا له و لأهله منكبا على قراءة أمهات الكتب و لا يسمع بمجلس علم إلا و طلبه و قد عرف بقوة ذكائه و حفظه السريع...

قرأ أيضا على الشيخ سي عطية بن مصطفى – رحمه الله – و استفاد منه و ذكر بعض من كانوا ملازمين لدروس الشيخ عطية أنه كان من بين الفينة و الأخرى يحدث بعض النقاش بين الشيخين في المسائل الفقهية يثري المجلس و يجعله أكثر حيوية...

و لم يكتف الشيخ رحمه الله بهذا القدر من العلم و المعرفة بل كان يقضي كل أوقاته في المسجد في عمل متواصل ما بين دارس متعلم، أو ما بين مفت يرشد و يعلم الناس شؤون دينهم و كان يشرح دروسه باللغة العامية تبسيطا منه للفهم رغم أنه يملك ثروة لا يستهان بها من علم اللغة العربية...

و من صفاته – رحمه الله – التقوى و الورع ... لا يجرؤ على الفتوى حتى يرى من صاحبها إلحاحا يحمله على ذلك عملا بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، و التابعين و العلماء العاملين رضي الله عنهم أجمعين، كانوا يحتاطون كثيرا في إفتاء سائليهم فلا يجيب الواحد منهم إلا بما يتأكد من صوابه أو بعدما يتأكد و يتحرى من علم غيره.

هكذا كان دأبه مدة حياته إلى أن رجعت نفسه الزكية إلى جوار ربها راضية مرضية و كانت وفاته يوم الجمعة 22 صفر 1418هـ الموافق لــ 27 جوان 1997م بالجلفة.







قديم 2011-03-27, 15:40   رقم المشاركة : 139
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

نبذة عن حياة الشيخ سيدي أحمد الصغير صادقي





ولد الإمام الفاضل و العلامة الكامل الشيخ سيدي أحمد الصغير صادقي سنة : 1325هـ ــ (1907م ) ببلدية الزعفران ( ولاية الجلفة ) حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ سيدي عبد الرحمان خالدي –رحمه الله- في زاوية جدّه الشيخ سيدي أحمد الكبير ( بوادي القصب ) بالزعفران و تعلم مبادئ علوم الدين على يد جدّه شيخ الزاوية.

التحق بزاوية الشيخ سيدي محمد بن أبي القاسم الهاملي و ذلك سنة: 1341هـ ــ ( 1922م)

فتزود من ثمارها و كنوز أسرارها فأتقن علوم القرآن الكريم و نبغ في العلوم الدينية من فقه و تفسير و حديث، و تضلع في علوم اللغة العربية على يد شيخ الزاوية سيدي بلقاسم الهاملي و على الشيخين سيدي بن عزوز و سيدي المكي ـ رحمهم الله ـ و أخذ عن شيخه سيدي بلقاسم الهاملي الورد في الطريقة الرحمانية و أجازه في تلقينه لمستحقيه، و نال منه كمال الرتب و رتب الكمال و حصل بهمّته على المراد.

و عاد إلى مسقط رأسه سنة : 1344 هـ ــ 1925 م و قصد زاوية جده بوادي القصب و شرع في تدريس الفقه الإسلامي ( بإذن من جده ) إلى حين اندلاع الثورة التحريرية و شارك فيها مشاركة فعالة ماديا و معنويا، و في سنة 1960 م تولى الإمامة بمسجد الزعفران و تصدر للتدريس فأقبل عليه طلاب العلم فأفاد و أجاد، و قد وفقه الله تعالى لحج بيته الحرام و زيارة قبر نبيه عليه الصلاة و السلام و ذلك سنة : 1373 هـ ــ 1953 م.

و كانت له صلة صداقة و محبة قوية بالمربي الكبير و القطب الشهير شيخ زاوية القيشة سيدي بن امحمد بن عطية ـ رضي الله عنه ـ حيث كان لا يغفل عن زيارته كلما سنحت له الفرصة لذلك و يقول في شأنه " إنه شيخي في ذكر التحميد ( الحمد لله ) هذه الكلمة الطيبة التي لا يفتر لسانه عن ذكرها في السراء و الضراء طوال حياته ". و بدوره كان الشيخ سيدي بن امحمد بن عطية ـ رحمه الله ـ يزوره سنويا مرفوقا ببعض الإخوان.

و كان الإمام الجليل ـ رحمه الله ـ علامة عصره و إمام وقته له اليد الباسطة في المذهب المالكي و شهدوا له بذلك أقرانه من السادة مشايخ العلم بالمنطقة و من صفاته ـ رحمه الله ـ الزهد و الورع و الحياء و لم يلف نظيره في الجود و الكرم، و كان فوق هذا خفيف الظل لا يمل الناس حديثه مهما طال.

و كان ـ رحمه الله ـ مواظبا على العبادات و خادما أمينا لعامة المخلوقات غنيهم و فقيرهم سيدهم و وضيعهم، إلى أن ناداه الله و فارق الحياة الدنيا و عرجت روحه الزكية إلى الرفيق الأعلى و استقرت مع الذين نزلت في حقهم الآية الكريمة : (( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا )) النساء / 69

و شيع جنازته إلى جانب العلماء و الأئمة و الأعيان خلق لا يحصون ، و دفن بمقبرة وادي القصب بالزعفران و كانت وفاته ـ رحمه الله ـ يوم الأربعاء 19 رمضان المعظم 1419 هـ (06/01/1999 م).

و قد رثاه تلميذه الشيخ مصطفى شحطة بمقطوعة رثاء كان لها وقع مثير في نفوس الحاضرين و هذه هي:



أيا أحمد أتاك اليــــــــقيـــــــــن *** فبشرت لحظة يوم السفـــــــــر

فناداك ربّك في العـــــــــالميــن *** نداء لعبد صبور شكــــــــــــور

فلبيت ذاك النــــــــــدا بيقيــــــن *** لتسكن جنته و نهـــــــــــــــــــر

و هذا المقام إلى المتقيـــــــــــن *** من استغفر الله عند السحــــــر

بشوقك لمن قد مضوا من سنين *** كحاشي و مسعود حبر أبــــــر

فنادوا عليك نداء الحنيـــــــــن *** فهيا لنا قد وفيت العمـــــــــــــر

فكنتم جمانة عقد ثميــــــــــــن *** و قمتم جميعا بسعي و بـــــــــر

و للشعب ستر بحق مبيــــــن *** مصابيح علم هداة البشـــــــــــر

و أنت لشعبك حصن حصيـن *** تقيهم وقاء جليد و حــــــــــــــر

و كيف تركت وراك البنيــــن *** و كيف الجماعة قل ما الخبـــر

و ما حال مسجدكم في التقلين *** فأنت له كصديق العمـــــــــــــر

و يا مسجد قد سمعنا الحنيـــن *** نحن كجذع أحن لخير البشــــر

أيا أحمد أتاك اليــــــــقيـــــــــن *** فبشرت لحظة يوم السفــــــر

فكنت تذود بعلم و ديـــــــــــــن *** بذا كنت فيهم كنور البصــــر

ببذل و جود سخاء قميــــــــــن *** بحلم و لين أديب جديـــــــــر

و قد ظهر النفع للظاهريـــــــن *** نتائج صدق كغيث المطــــــر

لشيخك و جدك كنت الأميـــــن *** بل للقاسمي كريح الزهـــــــر

و صادف موتك الفتح المبيــــن *** فوافق قبرك وتر العشــــــــر

رضاء عليكم من السابقيـــن *** سلام عليكم ممن قد حضـــــر

سلام عليكم من الوافديـــــن *** و طبتم مقاما و طاب الأثـــــر







قديم 2011-03-27, 15:43   رقم المشاركة : 140
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

نبذة عن حياة الشيخ المجاهد العالم : حاشي مصطفى بن محمد بن حاشي
27/02/2010 بقلم حفيده : الأستاذ مصطفى محمد دليوح


مابالكم بالترجمة لواحد من العلماء العظماء الذين اصطفاهم الله تبارك وتعالى ليكونوا من ورثة نبييه صلى الله عليه وسلم في رسالته الخالدة والذين أفنوا كل حياتهم في جهد وجهاد وفي عطاء غير ممنون في وقت كان الناس فيه كإبل المائة لا تكاد تجد بينهم راحلة في زمن عمّ فيه الجهل وطمّ بل بُرمج فيه التجهيل لأنه كان أهم وسيلة يتوسل بها الاستدمار لتثبيت أقدامه وبسط نفوذه .

خاصة إذا كان ذلك العالم من علماء المغرب المتّهمين بتهمة لا تزال ملازمةً للمتأخرين ملازمتَها للمتقدمين , وهي أن أهل المغرب لايُوَثّـقون ولا يهتمون بالكتابة فكم من عالم وكم من أديب ,فقيه,شاعر , ......ازدانت بهم ربوع مغربنا الكبير وذاع صيتهم وسطع نجمهم وملأوا الدنيا بعلمهم ولمّا لم يتركوا أثرا مكتوبا اندثرت آثارهم ونُسي ذكرهم ولم تبق إلاّ أسماؤهم , وإن جئت تعرّف بهم وتدلّل على رسوخ قدمهم وطول باعهم خانتك آثارهم غير المكتوبة ، قد يسعفك النزر القليل من آثارهم في صدور الرّجال هذه الآثار التي تزول بزوال أصحابها .

الشيخ مصطفى بن محمد بن الحاشي واحد من هؤلاء الذين ملأوا الربوع وأغنوا الناس عن المساءلة في أمور الدين وتفاصيل الفقه وأحكام الشريعة حتى لقب بالمحكمة المتنقلة وبعالم أولاد نايل .......وغيره , إذا جئت لتعرف به وبآثاره ومؤلفاته ماوجدت لذلك كثير أثر رغم أنه كان عظيما وكانت حياته عظيمة ماقولكم .......في شاب لم يبلغ العقدين من الزمن بعد إلمامه بكتاب الله تعالى وبقسط من العلوم الشرعية في إحدى الزوايا قطع قرابة عشرين ألف كيلومتر مشيا على الأقدام في غيبة عن الأهل دامت قرابة العقد من الزمن (حتى ظنه أهله في عداد الأموات) ساعيا وراء العلم ومجاهدا في سبيل الله في مواطن كثيرة كان ذلك زمن (ح ع 1) ولك أن تتصور الحياة زمنئذٍ والمدنية لا نقل , لا كهرباء , لا طرقات , قطاع الطرق ,.؟؟







من هو الشيخ حاشي مصطفى رحمه الله ؟

هو مصطفى بن محمد بن الحاشي من مواليد الجلفة في القرن 19 ، سنة 1895 من والدين كريمين ليس لهما من العلم إلاّ ماكان من حبٍّ لله تعالى ونبييّه عليه الصلاة والسلام وتقديسٍ لكل علم يعّرف بالله تعالى وبطريقه وبشرعه لذا دفعا بولدهما مصطفى إلى زاوية أولاد جلال لينهل من علومها , فحفظ القرآن مبكرا وحاز قسطا من العلوم الإسلامية المتاحة آنذاك في الزاوية , فبرزت حدة ذكائه وجميل صبره على التّعلم وسرعة بديهته ورجاحة عقله وهو لا يزال فتى يافعا .

وتوافق يوما أن مرّت بهم قافلة قادمة من المغرب الشقيق قاصدة بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج مشيًا على الأقدام فاستضافهم وبعد المجالسة والمحاورة والتعارف عزم على الرّحيل معهم .

انطلق معهم وفي نيته هدفان محددان :

الأول : أداء فريضة الحج إلى بيت الله الحرام

الثاني : الاستزادة من العلوم الشرعية

ما لبث الجمع أن مرّ بعد مدة بليبيا الشقيقة وكانت حينئذِ تخوض حربًا ضد المستدمر في زمن حكم السنوسي فاكتتب للجهاد في سبيل الله ضد المستدمر الكافر أبلى بلاءً حسنا ولم يلبث أن تبوأ الشّاب مصطفى مكانة عالية في الجيش لفطنته وذكائه وعمله وفقهه وشجاعته وإقدامه وأصيب في رجله بالرصاص . وحقق الجيش فيها انتصارات كثيرةً ومنحت للعالم المجاهد حاشي مصطفى شهادات تزكية عسكرية تشيد به وببطولاته .

مكث مصطفى مدة ثم عزم على الرحيل لتحقيق أهدافه لكنه انضــاف هدف ثالث إلى هدفيه سالفي الذكر ألا وهو الجهاد في سبيل الله لما ذاق من حلاوته وهو العالم بأجر المجاهد ومكانته عند الله تعالى وفريضة الجهاد ضد العدو الكافر , فاكتتب في المجاهدين المتطوعين لنصرة إخوانهم المسلمين في بلاد البلقان فيمّم مع مجموعة شطر بيت المقدس ومنه إلى لبنان غير أن اندلاع الحرب العالمية الأولى حالت دون وصوله إلى مبتغاه . فقفل راجعا إلى بيت المقدس فمكث فيه زمنا وكانت الأرض المباركة خلوً من اليهود ومن دنسهم ثم يمم شطر بغداد بلد العلم والعلماء والمشايخ والزوايا وعرج قبل ذلك إلى سوريا ليعمل بها زمنا و واصل المشي إلى بغداد حيث استقر به المُقام في زاوية الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمة الله عليه فلازم علماء يستزيد من العلم ويوسع المعارف وينهل من كل أصناف العلوم الشرعية فكان أن كُرّْم في العديد من المرات بشهادات شرفية منها شهادتان تتضمنان مناقبه وفضائله وتكليفه بنشر الطريقة القادرية في بلاد المغرب وكان محتوى هذا التكليف والميثاق هو نشر دين الإسلام وإطعام الطعام ومن العجب أن طول إحدى هاتين الشهادتين يبلغ 4.5 م

وبعد أمد غير يسير عزم الشيخ على تحقيق الهدف الثالث وهو أداء فريضة الحج فشدّ الرحال إلى بيت الله الحرام سيرا على الأقدام يقطع الصحاري والفلوات مع صعوبة المسالك والأخطار المحدقة خاصة من قطاع الطرق إلى أن وفقه الله إلى أداء الركن كاملا غير منقوص .

بعد ذلك قفل الشيخ راجعا إلى وطنه الحبيب فكانت رحلة دامت قرابة العقد من الزمن وبلغ طول مساره قرابة عشرين ألف كيلومتر وعدّه أهله من الأموات . فيالهم من رجال

وصل إلى أرض الوطن وكانت وجهته الزاوية المختارية بأولاد جلال وكانت آنذاك تحت مشيخة الشيخ مختاري عبد الحميد ولما رأى الشيخ من علمه وفقهه وتوسم خيرا من تقواه وصلاحه عرض عليه الإمامة بالمسجد الكبير بالجلفة ,فأبى الشيخ مصطفى وتعذر بظروفه الخاصة وأشار عليه بذلكم الشاب الصالح العالم الشيخ عطية مسعودي رحمة الله عليه بتولي الإمامة والتدريس .

كرس الشيخ مصطفى رحمة الله عليه حياته لخدمة الإسلام والمسلمين ونشر العلم والـتصدر للفتي في البدو والحضر فارتشف المسلمون من علمه ونهلوا من فيضه ، أميًّهم ومتعلّمهم وكان ينهي الخصومات بين المتخاصمين ويقضي بين المتحاكمين ويفصل في الأمور العالقة ارتجالا فكُنيّ آنذاك بالمحكمة المتنقلة وبعالم أولاد نائل رحمة الله عليه ولما اندلعت الثورة التحريرية المباركة لم يكن لشيخ عالمٍ هذه سيرته وتلكم مسيرته أن يتخلف عنها وهو الأعرف بأجرها وبنفعها لبّى نداءها وكان سباقا بما لديه لنصرتها والذود عن حمى الوطن الحبيب رغم تقدمه في السن (أكبر من 60 )

ألقي عليه القبض وسجن وعذب حتى كسرت ذراعه وذلك سنة 59 ، كما شجع أبناءه إلى الانضمام للمجاهدين فكان ثلاثتهم ممن أبلوا البلاء الحسن قضى اثنان منهم بعد الاستقلال ومازال المجاهد الحاج حاشي عبد الحميد بن مصطفى على قيد الحياة أطال الله عمره .

وبعد الاستقلال تفرغ الشيخ لتدريس العلم والإفتاء وتذكير العوام في كثير من مساجد الجلفة (مثل ابن معطار , وابن دنيدينة السعادة .......إلخ) توفي سنة 1980 عن عمر يناهز الخمسة والثمانين عاما

وبعد أيها القارئ الكريم ، هل تراني وفيت الشيخ العالم المجاهد الجليل حقه ؟ أبدا هو أكبر بكثير ، أعتذر للشيخ ، كما أعتذر للقارئ الكريم ومن ورائه لكلّ أبناء الأجيال التي حرمت من معرفة الشيخ .

تم بحمد الله / كتبه حفيد الشيخ : الأستاذ : دليوح مصطفى محمّد







قديم 2011-03-27, 15:44   رقم المشاركة : 141
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

نبذة عن حياة الشيخ و الإمام الجليل سي معمر بن عثمان حاشي





الشيخ معمر حاشي

ولد الإمام الجليل و الأديب الكبير الشيخ الحاج معمر بن عثمان سنة: 1333 هـ ( 1914م ) بأولاد يحي بن سالم ، بلدية مسعد ولاية الجلفة.

تعلم مبادئ القراءة و الكتابة و حفظ أجزاء من القرآن الكريم على يد السيخ مقواس بلقاسم بن عبد الرحمان ( البخيتي ) ثم أرسله شيخه محمد ابن الحاشي في مجموعة من الطلبة إلى زاوية الشيخ محمد بن أبي القاسم الهاملي، فحفظ القرآن الكريم و تفقه في علوم الدين و تأدب و برع في علوم اللغة العربية على أيدي مشايخها و منهم الشيخ بن عزوز القاسمي – رحمه الله – و تخصص في علوم اللغة العربية فكان من أبرز علمائها على الإطلاق، مرجوعا إليه في بعض فنونها...

و أجازه شيوخه في نشر العلم و المعرفة، و منحوه شهادات تقديرية، و بعد تخرجه اشتغل بالتدريس الحر لمدة زمنية، ثم تولى الإمامة و التدريس بمسجد ( حي السعادة ) بالجلفة، و كان يلقي دروسه في الفقه، و الحديث و التفسير، و السيرة النبوية، و اللغة العربية بانتظام بعد صلاة المغرب من كل يوم يحضرها إلى جانب الطلبة جمهور غفير، و كان حريصا على التعليم القرآني للصبية، و يشجع الطلبة على حفظه...

و اشتهر أمره عالما و أديبا و مدرسا، كما دامت إمامته بالمسجد خمسا و ثلاثين سنة، كان يبذل مجهوداته الجبارة في سبيل إيصال النفع لطلابه بمختلف الوسائل التربوية فكون رجالا ضربوا بسهم وافر في العلم و العمل، ظهر منهم الإمام، و الأستاذ، و المعلم، و الموظف المحترم، و كانت له عدة اتصالات و مراسلات خص بها بعض شيوخ الزوايا نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: زاوية محمد بن أبي القاسم، زاوية علي بن اعمر بطولقة، زاوية محمد بن الكبير بأدرار.

إضافة إلى مراسلاته لبعض الشخصيات الدينية بجمعية العلماء المسلمين، و غيرهم من الأعلام و المثقفين خارج حدود الوطن منهم الشيخ الكتاني بالمغرب، و إلى جانب نشاطه الديني و العلمي كانت القضية الوطنية في مقدمة اهتماماته حيث كان إبان ثورة التحرير الكبرى من بين الرجال الذين أسهموا بمقدار وافر في دعمها ماديا و معنويا، فبحكم شخصيته العلمية، و مكانته، و سمعته الطيبة التي يتمتع بها في المجتمع استطاع أن يبث الوعي الجهادي في أوساط شباب الناحية، و نتيجة لذلك التحق الكثير منهم بصفوف المجاهدين و قد كرم بشهادات شرفية و تقديرية على ما بذله من خدمات جليلة في سبيل دينه و وطنه.

و من صفاته – رحمه الله – الحلم، و الورع، و رقة العاطفة، و سعة الصدر، و كان متفتحا في آرائه، و أفكاره، ناصحا و مرشدا، ملازما للكتاب و السنة على نهج السلف الصالح، مما جعله يحظى بجانب كبير من الاحترام و التقدير لدى الخاصة و العامة، و قد وفقه الله لحج بيته الحرام و زيارة قبر نبيه عليه الصلاة و السلام سبع مرات، كانت تجمعه في العديد منها بفحول رجال العلم من المغرب و المشرق العربيين تناولت بعض الآراء و الأفكار في شتى المجالات العلمية، و أفاد و استفاد

و له تآليف و رسائل جد مفيدة في الفقه، و الأدب و التاريخ و غيرها ( لا تزال مخطوطة بعد) و توفي – رحمه الله – يوم الجمعة 31 أكتوبر 1986م، و حضر جنازته إلى جانب العلماء و الأئمة و الأعيان جمع غفير من الناس، و دفن بالمقبرة الخضراء بالجلفة.



و قد مدحه أحد مريديه و تلامذته المعلم الشاعر البشير عسالي في قصيدة نذكر منها:

سلامي إلى أولاد يحــــي جديـــــد *** و شوقي إليهم كل يوم يزيـــــــــد

فإني و إن جاروا علــــي سعيــــــد *** و فكري على ما هم عليه شريــــد

و كل كبير أو صغيـــر جديــــــــر *** قريب إلينا في الإواء و بعيــــــــــد

لهم في قرى الضيف الثريـد يزيــد *** لهم لان قاس في العظال عنيـــــــد

بربك يا (حـي السعـــادة) أجبنــــي *** فأين أهال الحي؟ أين العديـــــــــد؟

جحا جحة كانـوا بربعـــك نـــــورا *** بهم يمزح الركبان حضر و بيــــد

و جائي عن الشيـخ الإمــــام فريــد *** سنى رأيه في المعضلات سديـــد

لأمثاله كانـت تليــــن القواســـــــي *** تلين له الآراء و هي حديــــــــــد

ولأن له العلـم الشريـــــف و ســال *** لأقلامه حبر حساه العديـــــــــــد

و أضحى و أمســـــى للمنـابر أهلا *** معمر للجلفاء كان عميـــــــــــــد

و قـدم للتعليـــــم أزكـــى رعيـــــل *** بعيد زمان قل فيه المزيـــــــــــد

نزين به الجمـع الغفيـــــر فيسمـــو *** بنا فوق ما نصبوا إليه يجيــــــد

بأمثاله كنـا نلـــــم الشتــــــــــــات *** بأمثاله الحقد الدفين نبيــــــــــــد

إلى البرزخ المرجو رحلتم فمرحى *** و في جنة الفردوس فرح و عيد







قديم 2011-03-27, 15:47   رقم المشاركة : 142
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السعيد بن الأحرش : النشأة و بداية تعليمه

.





هو المجاهد و رجل التربية الأستاذ بن الأحرش السعيد بن سعد بن عبد الله بن عبد السلام سليل عائلة شريفة و عريقة تنتمي لعرش أولاد الأغويني لقبيلة أولاد نايل الشهيرة، ولد سنة 1921 بالدويس عند جده من أمه بلحرش السعيد بن عبد السلام...

عاش في كنف والديه اللذين أغدقا عليه المحبة و الرعاية و سهرا على تربيته كان ذلك بالمويلح ثم بدار الشيوخ مقر إدارة أبيه باش آغا سعد الذي كان يرعى العائلة الكبيرة.

أمضى السعيد طفولته سعيدًا مهذباً مطيعاً، بين أحضان هذه العائلة المتكونة من الإخوة و الأخوات و الأعمام و العمات.



و كان أول معلم له من الأغواط السيد "البشير" هو الذي اكتشف نبوغه و علّمه أساسيات القراءة و الكتابة باللغة الفرنسية، و كان يقول: " هذا الطفل الذكي المميز سيمضي بعيدا في دراسته". كان فخر أبيه الذي قرر أن يسجله بالمدرسة الداخلية بالمدية مع أخيه عبد الله، و عمه البشير و أبناء أعمامه يحي و بلقاسم.

و بعد إنهائهم المرحلة الابتدائية، واصل السعيد و البشير دراستهما بالبليدة. و بمدرسته بالبليدة التقى الشهيد " عبان رمضان " الذي أخذت الثانوية اسمه بعد الاستقلال، والتقى رفاق دراسة آخرين، من بينهم بن غربي مصطفى من الجلفة، بوكردنة السعيد من جيجل، خوجة مصطفى من شرشال .....

واصلوا دراستهم بثانوية الجزائر، ثانوية بيجو Bugeaud، الأمير عبد القادر حاليا، و كللت مجهوداتهم بالنجاح في شهادة الباكالوريا عام 1942. و تحصل السعيد على الباكالوريا بجزيئها ( و هو النظام الساري آنذاك ) في مادتي الفلسفة و الرياضيات.




في مرحلته الثانوية درس اللغة العربية على يد أستاذ فرنسي كان اسمه Camillon الذي لم يستطع إلا أن يقيمه كتلميذ ممتاز بعلامات عالية و رتب أولى.

من مناقب والده

بعد حصوله على شهادة البكالوريا شرع السعيد بدراسة الطب رفقة عمه البشير و نظراً لضروف الحرب العالمية الثانية و الجانب المادي الصعب اختار الوالد أن يوقف ابنه السعيد عن دراسة الطب ليكمل البشير المشوار إيثاراً منه لأخيه البشير الذي كان تحت كفالته و الذي أصبح فيما بعد من أوائل الصيادلة بالجلفة...

مسيرته المهنية

في السنوات الخمس التالية و حتى 1949، دخل عالم الإدارة ليساعد أخاه عبد القادر و أباه في عملهما فتعلم السكرتارية، و بالموازاة مع ذلك اهتم بالفلاحة حيث استقرت الأسرة بتمقميقت و هي ملكية خاصة بالعائلة منذ 1929.... و تحصلت هذه المزرعة لاحقا و التي احتوت على العديد من الأشجار المثمرة على الجائزة الأولى للولاية و صنفت كأحسن بستان.




بدأ مسيرته في ميدان التعليم سنة 1949 لما انخرط بهذا السلك كمعلم بزكار و واصل مهمته بعين الإبل حتى سنة 1955 ثم بمدرسة تعضميت في 1956، كان قسمه عامها يتكون من 3 مستويات: 6 تلاميذ سنة أولى، تلميذان سنة ثانية، 3 تلاميذ سنة ثالثة.





و من سنة 1957 إلى 1962 عاد من جديد إلى عين الإبل. في سنة 1962، و مع فجر الإستقلال عين بالجلفة في إكمالية التعليم العام كأستاذ رياضيات إضافة إلى مهنته كمدير و نائباً بالبلدية ثم تقلد منصب رئيس لبلدية الجلفة سنة 1964 لغاية إجراء أول انتخابات بلدية سنة 1967 أين رفض الترشح.





تقلد السيد السعيد بن الأحرش منصب مدير الإكمالية مع المدرسة المركزية للذكور، ثم إكمالية البنات " الأمير عبد القادر " حتى سنة فيفري 1979 .





حياته الشخصية

أما بالنسبة لحياته الشخصية فقد كان يحلم بإكمال دراسته بالطب كما كانت له هواية زراعة الأرض. و قد تزوج في شهر أكتوبر عام 1953، و ارتبط بعائلة مختاري العريقة فازدادت علاقة الصداقة التقليدية بين العائلتين ارتباطاً و أنجب 7 أطفال.



تحقق حلمه بعد 40 سنة بفضل الله ثم ولديه الطبيبين عبد الحميد و سعد (رحمة الله عليه) و ابنته الصيدلية فتيحة.


شهادات بعض رجال التربية

.









يقول عنه السيد بن شريك دحمان المعلم و المفتش السابق، الجار و الزميل بأن السيد السعيد بن لحرش كان يحب مهنة التعليم إلى حد كبير و كان له ذكاء و دراية كبيرة في التعامل مع المعلمين و الأساتذة حيث يمدهم دوماً بنصائح و توجيهات، و كانت بذلك علاقته بالطاقم التربوي جد ممتازة...و يعرف التلاميذ معرفة قوية إن في المستوى التعليمي أو على مستوى الأسرة، و كان رحمه الله يحسن التعامل مع الأولياء حيث كان الإتصال معهم مميّز ووثيق...و كان تعامله مع الأساتذة الأجانب مميّزاً بغية توظيفهم في خدمة تربية أبناء الجلفة.







امتاز السعيد بالكرم و الصدر الرحب ، وطاعته المثالية لوالده الشيخ باش آغا سعد. و كان دوماً يقول للسيد بن شريك " إذا لمست أي توجيه أو نصيحة أو واجب للقيام به نحو فقير أو مريض فأرشدني إليه".

.






.





و يذكر السيد الشريف بن شريف بن عبد المجيد و قد كان معلماً منتدباً للتدريس في المتوسطة أنه في أواخر الستينات حيث كانت الجمعة يوم عمل، و بداية دوام المساء على الساعة الواحدة الأمر الذي يجعل الجمع بين الصلاة (الفرض) و العمل أمراً مستحيلاً ، فطلب من السعيد أن يعدل في التنظيم التربوي و السماح لهم بأداء صلاة الجمعة فأصدر مباشرة مذكرة مصلحية لتأجيل ساعة العمل حتى أداء الفريضة و التي تعتبر امتيازاً في ذلك الوقت..و كان لا يتأخر عن الموافقة عن طلب فتح قاعة الصلاة داخل المدرسة لأداء صلاتي الظهر و العصر...






و يؤكد السيد الشريف أن سي السعيد من المسؤولين القلائل الذين لم يستفيدوا من الدولة بسكن نظير أعماله الجليلة، و هو الذي تقلد المناصب حيث كان مديراً لعدة مؤسسات تعليمية و رئيساً لبلدية الجلفة لمدة ثلاث سنوات ....و لم يترك لأولاده سوى مزرعته الخاصة بتمقميقت و التي تقيم فيها حالياً أسرته من زوجة و أولاد...

.














لقد كانت مدرسة سي السعيد بن لحرش القاعدة الخلفية التي تخرج منها العشرات و المئات من رجال التعليم و إطارات الدولة...فلقد ولد ليكون في خدمة الوطن و الأمة حيث خدمهما جسداً و روحاً حتى النهاية.



...







قديم 2011-03-27, 15:50   رقم المشاركة : 143
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

محطات في مسيرة العلامة عبد القادر بن ابراهيم المسعدي النائلي
12/12/2010 بقلم: حفناوي بن عامر غول (*)
شهدت الفترة الممتدة ما بين 1900 إلى غاية 1956 الكثير من الأحداث، ميزها ميلاد وانبعاث الحركتين الوطنية والإصلاحية بالجزائر. رغم الظروف الصعبة التي كان يعيشها الشعب تحت سلطة (المستدمر) ومرور سبعون عاما على دخول الجيوش الفرنسية الغازية إإلى الجزائر.

وكان المسعدي كغيره من العلماء والمفكرين ورجال الإصلاح على علاقة مباشرة بتلك الأحداث ولم ينقطع عنها باعتباره احد ابرز المساهمين والمؤثرين فيها. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، إن عصر المسعدي كان له الأثر البالغ في تكوين شخصية باعتباره شاهدا على العصر. وهناك أحداث مباشرة مست حياته الخاصة كوقوفه ضد المستعمر والمكائد والدسائس التي كان يقوم بها أعوان فرنسا للإيقاع به والتزامه بالتعليم الحر وتأثره البالغ بقانون 8 مارس المشؤوم. والشيء المهم التحاقه بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين والتي أصبح عضوا عاملا في صفوفها وربط علاقات متينة مع شيوخها خاصة الشيخان عبد الحميد ابن باديس والبشير الإبراهيمي الذي كان يتبادل معه الزيارة والرسائل.

أما مسقط رأسه مدينة مسعد عاصمة أولاد نائل التي اختارها يوما الرومان لإقامة مركز عسكري متقدم في سنة 198 بقيادة قائد قلعة كاستليوم ديميدي. فلم تكن في ذلك الوقت بعيدة عما يقع من أحداث الشيئ الذي جعلها موضع رقابة دائمة من طرف الحكام العسكريين كمنطقة عسكرية تابعة للقيادة الحربية بغرداية باعتبارها شهدت أحداث، خاصة منذ زيارة الأمير عبد القادر إلى أولاد نائل ووصول الجنرال يوسف إلى مشارف مسعد في31 مارس 1845 حيث قام السكان بمعركة عين الكحلة بجبل بوكحيل ضد قوات الجنرال يوسف.

ثم ظهور مقاوم شرس وهو الإمام الثائر عبد الرحمن بن الطاهر المسعدي المعروف بالشيخ المرابط والذي دعي إلى مقاومة المستعمر كما انه عقد في تلك الفترة ملتقى حضرته شخصيات دينية وسياسية في1923 بمنطقة (بريش) بصحراء مسعد من اجل توحيد الصفوف وإعلان المقاومة في المغرب العربي حضره عدد من مشائخ ذلك العصر من كل الأقطار وممثلين عن تونس وليبيا والمغرب وقد سجل الشيخ بيوض الذي حضر اللقاء والذي دام ثلاث أيام، ذلك في كتاب عنونه (ثلاث ليالي في الصحراء). وقد قبضت فرنسا على عبد الرحمن بن الطاهر الذي عاد من ليبيا بعد دعمه للمقاومة هناك، أثناء إحدى المعارك رفقة 250 فارسا وأودعته سجن سركاجي حيث تمّ إعدامه في 14 جويلية 1931 المصادف لعيد فرنسا ودفن بمسعد. بالإضافة الى المقاومة التي قام بها اولاد سيدي سعد خاصة معركة عين الناقة بسبب قتل الأهالي لضابط فرنسي بمنطقة المجبارة يدعى النقيب "ويصال" في 12أكتوبر 1854.

كما ان وضع مسعد الاقتصادي والاجتماعي ليس بأحسن حال مما كانت عليه الجزائر سياسيا. اذ شهدت المجاعة التي ضربتها سنة 1945 وعرفت بعام (التشيشة). بالإضافة إلى سياسة المستعمر في تفقير الشعب وتجهيله. إلا أننا نستطيع أن نقول انه على عكس الظروف الاجتماعية الصعبة والحالة السياسية والاقتصادية التي كانت تعيشها الجزائر ومناطق الجنوب آنذاك إلا أن البيئة الثقافية كانت مزدهرة بل وعرفت أزهى فتراتها. وانتشار الزوايا في كل ربوع الولاية.
فالمسعدي هو الإمام اللغوي الأديب الفقيه الشيخ عبد القادر بن ابراهيم بن الشيخ الطعبي السعداوي عرشا, المسعدي مولدا, النائلي, ولد سنة 1888 في دوار عرش أولاد طعبة في سفوح مسعد. في بيت متواضع من بيوت أولاد سعد بن سالم إحدى البطون النائلية المتمركزة في جنوب الجلفة.

عرف بالمسعدي نسبة لمسقط رأسه. ولد في أسرة كريمة عرفت بالتقوى والصلاح, حيث كان أبوه أحد أعيان عرش أولاد سعد بن سالم.

وقد حرصت والدته على تربيته وتنشئته على القيم والمبادئ الإسلامية, وكانت تخدمه بنفسها سواء صغيرا أو كبيرا. وأدخله والده الكتاب وحفظ القرآن في سن مبكرة (سبع سنوات). وكان عصامي يجتهد لتعليم نفسه فبدأ يطالع ما وجده من الكتب, حيث قرأ القطر, ولامية الأفعال لابن مالك, والقاموس المحيط, والسيرة النبوية لابن هشام والعقد الفريد والكثير من المؤلفات الأخرى. اكسبته علما غزيرا وكان يحضر ندوات العلم وحلقات الدرس التي كانت تقام عبر المساجد, ويستمع ويسجل ثم التحق بمقاعد الدراسة ليتحصل على الشهادة الابتدائية, الا اننا لا نعرف من شيوخ المسعدي الا اثنين اولهم الشيخ الطاهر بن العبيدي الذي درس عليه بتقرت النحو والفقة والتوحيد وبقي عنده طيلة ستة اشهر. ورغم ذلك لم يأثر فيه شيخه بسلوكه الصوفي وختم الالفية في حضرته بقراتهم عليه في صفر 1328 وعمره انذاك 24 سنة.

اما معلمه الثاني فهو الشيخ محمد بن على حساني (1868– 1910) الذي درس عليه اللغة الفرنسية والتي أجادها باتقان,, ليصبح نابغة عصره في اللغة والفقه والحديث. حيث قرا شكسبير وترجم فيكتور هيغو.

وقد ساهم في تعكير صفو حياته الضربات الموجعة التي كان يتلقاها خاصة في وفاة رفيقيه والده واخيه حيث كان شديد الالتصاق بعائلته وكان والده ابراهيم واخوه محمد من اشد المقربين اليه وقد تاثر كثيرا لوفاتها- توفي والده ابراهيم بن الشيخ شهر اوت 1940 وكانت المدة التي تفصل بينه وبين محمد شهرين ونصف- عوقب بالسجن في حكم الكومندان شومر، كما بالنفي الى مدينة الجلفة من طرف الكولونيل مسوتي وحكام رباط مسعد مثل السيدين بوكس والفسيان جرمة.

وفرضت عليه الاقامة الجبرية بمنطقة (المعلبة) بعض الوقت وذكر ذلك في رسالته الى صديقه بن عياش بن الطيب يذكر فيها انه أقام بالمعلبة وقد سئم البقاء فيها..

كان واسع الخيال ولم يكن مثل معاصريه الذين كانت ثقافتهم تقليدية ترتكز على الثقافة الدينية واللغوية. عرف (.. باتجاهه السلفي الإصلاحي، أوى إلى شبه عزلة صوفيه.. من أغزر الكتاب كتابة وأطولهم نفسا.. اشتهر بحفظه الجيد وغزارة علمه. له قلم فياض وأسلوب يجمع بين النقد والفكاهة..)

وقد نبغ المسعدي في كثير من العلوم حيث كان يعتمد عليه في الفقه وكانت فتاواه مصدرا للتشريع آنذاك. كان يعلم بالجامع الكبير بمسعد. كما درس بالجلفة، ويدرس لطلبته كتب الصلاة والفرائض من سيدي خليل ومن بين اشهر تلاميذه الامام الشيخ محمد بن عبد الرحمن الرايس، والشيخ بن عياش والقاضي عرابي عطا الله هذا الاخير الذي كان يكيد له الدسائس وعين من عيون الاستعمار حيث كان سببا في قضاءه 23 يوما في السجن بعد وشاية من القاضي وزاره في سجنه المحامي. لاقايارد من البليدة الذي كلفه اخوه بقضيته.

وقد عرض المسعدي شكواه ضد القاضي الى حاكم رباط مسعد في رسالة مشهورة كتبها في 10 جوان 1939. وعرف عنه وقوفه ضد المستعمر الفرنسي الذي كان يرصد تحركاته ويكيد له الى جانب محنة السجن والاعتقال، النفي والمتابعة وكانت الادارة الفرنسية ترصد تحركاته اولا بأول في تقارير مكتوبة مسجل عليها (هذا الرجل خطرا على الأمن العام وعلى فرنسا).

وكان المسعدي ناقما على الوضع وعلى اهله وذكر ذلك في احدى رسائله للديسي حيث يقول (..ولاحي الله هذا الزمان ولا بياه، زمان سادت أراذله، وشاطت أباطله، عفت فيه القوافي ولم يبقى منها سوى الرسوم العوافي –ثم يضيف– على اني بين اظهر بني نائل، ولم استظهر من نائل، وبين بني سعد ولم يسعدني سعد..) وهو ماجعل الديسي يتجاوب معه ويرد عليه في احدى رسائله، حيث وصفه بقوله: (بدر بني سعد وان لم ينصفوه قبل وبعد، اذ لو انصفوه لتوجوه بل وزوجوه، من تحسد عليه مسعد، وان كان اهلها بعلمه لم تسعد...) الى اخر الرسالة.


وقد عبر المسعدي عن ذلك في احدى قصائده:

اصبحت في مسعد وليس يسعدني دهــر بلا صـحـب ولا ديـــن

كـانني جـئت اغـتـال العـقـول او اعلـمـهم طيش السـراحي

او كأنني مصحف في بيت طاغيــه هلباجة من أهيل ذمة الديـــن

ورغم انه كان منكبا على القراءة والكتابة والتعليم الى انه كان يرحل من حين لاخر لزيارة شيوخه او حضور اجتماعات خاصة رحلته الى زاوية الهامل لالقاء دروس وزيارة صديقه الديسي المدرس بالزاوية.والالتقاء بالاعلام والشيوخ الذين كانوا يزورون الزاوية بانتظام،وللمسعدي قصيدة قالها حينما وافى ختم ملحمة الحريري للسيد الخليل نجل المصطفى القاسمي بعد ان سئل ان يقول في ذلك شيءمن شعره وكان بصحبة ولده محمد، فقال:

محمد بشرني بعز واقبـال اذا ماحللنا فيث عريسة رئبال

اذا مانزلنـا بين ليث واشبـل بهم تدفع الاوا وابلغ امالي

هم العروة الوثقى هموا كعبة الندى هموا قبلة الرجى هموا صفوة الاءال

وكان بالمناسبة يلتقي بشيخه الطاهر العبيدي ففي إحدى وثائقه نجد بأنه أجاز صديقه الروحي ابن عياش بن الطيب بالحديث المرفوع الى السند حيث يذكر (كتبت وانا اضعف خلق الله البر الرحيم عبد القادر بن ابراهيم لطف الله بي في الدارين امين حدثنا الشيخ الطاهر بن العبيدي بالهامل حدثني الشيخ المكي بن عزوز بسنده المتصل الى سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يامعاذ اني احبك فقل دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وقال الشيخ بسنده وانا احبك الخ وانا اقول لك ياعبد القادر اني احبك الخ وانا اقول لاخي الروحي يابن عياش بن الطيب اني احبك فقل دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وقد اجزته به واجزت له روايته عني لمن يحقق بذلك حسبما اجازني الشيخ رضي الله عنه فليشدد يده بهذا الكنز الذي تنقطع دونه امال الرجال من سند صحبة سيد اهل الكمال والحمد لله على كل حال ذالك فضل الله يؤته من يشاء والله ذو الفضل العظيم) وهذا يدل على ان المسعدي سمع عن العبيدي في الهامل.

كما كان كثير التردد على مدينة آفلو لزيارة صديقه البشير الإبراهيمي في منفاه. أما العاصمة فكانت زيارته لحضور اجتماعات جمعية العلماء المسلمين لقاء صديقة الإبراهيمي في بيته.

عين مفتي الجلفة سنة 1928. ووجدنا رسائل عديدة تأتي إلى الشيخ من مختلف الأقطار وحتى من عند العبيدي والديسي يسألونه في بعض المسائل. ومن اشهر فتاويه ما شكل على علماء ميزاب من ميراث المخنث وهي الفتوى التي بلغ بها صيته المرابع المجاورة خاصة الإخوة المزابيين وكان سؤال عن فتوى من بن الحاج بكير بن يحي "مزابي في القرارة"

كما عرف عنه كاتبا في صحف جمعية العلماء إذ لما تأسست جمعية العلماء أصدرت قرارا لها في 1933 يقتضي بتخصيص جزء من الشهاب تنشر فيه خطبها ومحاضراتها وفتاويها وجميع منشوراتها العلمية ثم أنشئت الجمعية فيما بعد جرائد وفي سنة 1935 صدرت البصائر. فنشر فيها عدد من المقالات والآراء وقد حدثني الباحث والمحقق (ضيف) انه اطلع في جريدة على رسائل تحمل عنوان كتبها المسعدي وللاسف الشديد لم اطلع عليها.

وعرف بأنه مترجما لإتقانه اللغتين العربية والفرنسية اذ عرف عنه انه اول من ادخل أدب شكسبير وفيكتور هيغو إلى نواحي الجلفة وخاصة منطقة مسعد.

كما انه كان من الأوائل الذين التحقوا بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، حيث شارك في الاجتماع التأسيسي المنعقد بتاريخ 17 ذي الحجة 1349 الموافق 5 ماي 1931 بنادي الترقي بالعاصمة. حيث تم وضع القانون الاساسي للجمعية والمصادقة عليه، والموافقة على تشكيل المكتب الإداري للجمعية.

كما كان يحضر لأغلب الندوات التي تقيمها الجمعية وحتى الاجتماعات الرسمية ومنها حضوره الجمعية العامة لجمعية العلماء المنعقدة في العاصمة من 1 الى 30/11/1934 بناء على الدعوة الموجهة اليه من رئيسها بتاريخ 17/10/1934. كما شارك في الاجتماع المخصص لانتخاب المجلس الاداري العام لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لعام 1946

وصفه شيخه العلامة الطاهر بن العبيدي بقوله: "الإمام العلامة الهمام. خيثر المفهوم القاذف بجواهر المنطوق والمفهوم الخطيب المنشئ" ويصفه كذلك الشيخ بن العبيدي "غرة جبين الآداب, ودرة الجحاجحة الألباب الرواي من الكلام صحيحه والزاوي من اللسان العربي فصيحة, الضرغام الذي إن تكلم أفهم… وإن كتب أرهب وإن ناضل قضم وقصم وإن نازل قهر وطهر…" ويصفه الشيخ عبد الرحمن الديسي بقوله: "قسر البراعة وأفضل من أقر على أنامله البراعة بدربني سعد.. خير جليس وأفضل أنيس…".

وقد ترك العديد من المؤلفات ما زالت مخطوطات منها:

شرح لامية الأفعال لابن مالك ، طرفة البيان على نظم تحفة الإخوان وهو شرح على رسالة البيان للدوديرّ، الكلام عن الولاية في الإسلام، تفضيل البادية بالأدلة البادية [وهي رسائل أدبية تبادلها مع عبد الرحمن الديسي] ، الصلاة، البدعة في الإسلام، شرح لامية العرب للشنفرى، مظالم حاكم رباط مسعد المتوالية دكتاتورية غير متناهية، وفتاوى كثيرة مختارات أدبية جمعها من أمهات الكتب، ديوان شعر مخطوط، شرح على تحفة الأفاضل للشيخ العبيدي، طرفة البيان على نظم تحفة الاخوان وهي شرح لمنظومة العبيدي التي نظمها في البلاغة للدردير، بالإضافة إلى دروس مكتوبة عبر كناشات كان يستعملها.

أما الرسائل فلا تعد ولا تحصى ضاع منها الكثير كان يتبادلها مع أعلام عصره أصدقائه من الأدباء والحكام والأعيان وكانت اغلبها أدبية وذاع صيتها لما فيها من عيون الأدب والحكمة والشعر وفنون النثر وهي من نوع الرسائل الاخوانية المتبادلة بين شيخ وتلميذه وشيخ وصديقه. ولم تكن بعيدة عن ما عرفته تلك الفترة من أحداث خاصة وانه في عدد من الرسائل نجد آراء سياسية بما فيها عدد من الأحداث الدولية خاصة التي شهدها العالم الاسلامي كالانقلاب الذي قاده كمال أتاتورك ضد الخلافة العثمانية. واغلبها تبادلها مع الشيوخ الإمام عبد الحميد بن باديس، محمد البشير الابراهيمي، الطاهر بن العبيدي السوفي (1886-1968) واخوه احمد العبيدي (1307/1397) ومحمد بن عبد الرحمن الديسي(1854/1921).

منها رسالة من الابراهيمي بخط يده وبختم جمعية العلماء تحت رقم 337 مؤرخة في 02 رمضان 1366/20 جويلية 1947 حيث جاء فيها (الاخ المحترم الشيخ عبد القادر بن ابراهيم حفظه الله. بعد السلام عليكم ورحمة الله فقد بلغتني رسالتكم ففرحنا بقدومها فرحتنا برؤية وجهكم اما ماذكرته عن استعدادكم للانتقال حيث تعمل للعلم وللدين فقد سرنا ذلك جد السرور وقد بلغني من جماعة الجلفة انهم راغبون في قدومك اليهم ونحن نوافقهم عن ذلك ونخضك على القدوم الى الجلفة وفتح دروس الوعظ والارشاد ونحن واثقون انك تخدم الحركة الاصلاحية لا في الجلفة وحدها بل في كل مايحيط بها من قرى واعراش.بارك الله فيك واعاننا واياك على الخير وعليكم السلام من اخيكم محمد البشير الابراهيمي).

اما مراسلاته مع شيخه الطاهر بن العبيدي فلا تعد ولا تحصى منها الرسالة التي يصفه فيها شيخه بـ (غرة جبين الآداب ودرة الجحاجحة الانجاب الراوي من الكلام صحيحه والزاوي من اللسان العربي فصيحه الضرغام الذي ان تكلم افهم وأفحم وان كتب أرعب وارهب وان ناضل قضم وقصم وان نازل قهر وظهر الأديب الذي لايجاري ولا يماري ومادراك ماهو بلغ القصاري..) فيرد عليه المسعدي (الحمد لله سلام أبهى من عقود الجمان وأزهى من روض الجنان وأذكى من الأس والأقحوان يهدى الى جناب الدراكة الملاذ العلامة الأستاذ ذي الأيادي والأيدي شيخنا سيدي محمد الطاهر بن العبيدي أبقاك الله على مدد الايام بجاه سيد الأنام وبعد يا مولانا ان عبيدكم لفي غلق عظيم ووجد جسيم لانقطاع الأخبار واندراس الآثار وقد كتبت لكم جوابا عن جوابكم ولذيذ خطابكم ورجوت الاطلاع على بعض أحوالكم مع انك يامولانا أهل الصفح الجميل والفخر الاثيل....

اما الرسائل المتبادلة مع محمد بن عبد الرحمن الديسي فلا تخلوا من السجع والصنعة كما ذكر د.بن قينه (حيث يختار الكلمات ذات الجرس الموسيقي والرنين القوي..)

اما المسعدي الشاعر، فقد ترك عديد من القصائد لو جمعت لتشكلت أجمل الحلل لما تحويه. منها أول قصيدة قالها المسعدي بحضرة الأستاذ الطاهر بن العبيدي.

بكرا زرت بالشمس في حلل البها حللا كساها نجل بحدة في المـــــلا

آذه شموس أم دروس قد بــدت سحرا حلالا في المحافل قد حــــلا

قد صاغها شمس الهدى بحر الفدى مشفى الصدى أعني الهمام الأفضلا

علامة التحقيق ذو اللفظ الأنيــــق المكودي الألمعي الأجمـــــلا

لا سيما وقد كساه المرتضـــــى حللا زرت بالشمس في عـــلا

العالم القطريف من حسناتـــــه تسمو النجوم وفي العديد الطيسـلا

وقد فارقنا المسعدي يوم 30 أوت 1956 ورثاه شيخة الطاهر بن العبيدي، حيث يقول:
مسعد حسرتي فقدت السعادة وخلعت تاج العلى والسيادة

كنت بين القرى محط رحال في بني نائل كقصر إشــادة

كان نور العلم فيك شريفا إن فقد العلوم فقد السعادة

===

(*) بتصرف عن مقال : حفناوي يقرأ المسعدي أو من يتذكر العلامة عبد القادر بن ابراهيم النائلي ، 1988/1956 - نشر بباب المقالات بمجلة التبيين عن جمعية الجاحظية، العدد 31 سنة 2008
~







قديم 2011-03-27, 15:53   رقم المشاركة : 144
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

المصلح المجاهد الشيخ محمد بن عبد الرحمن الرايس المسعدي
19/03/2009 / السعيد بلقاسم *
: "محمد الرايس" أحد أعضاء جمعية العلماء المسلمين وأحد الشباب الجزائريين الذين درسوا في الزيتونة في الثلاثينيات...كان معلماً فاضلاً و كاتبا بارعاً وخطيبا مفوهاً ولديه قصائد من ديوانه أو دواوينه المسروقة والضائعة على قدر من الروعة تنساب إلى أعماق متلقيها...

الشيخ محمد بن عبد الرحمان الرايس المسعدي النائلي من مواليد مدينة مسعد (ولاية الجلفة) سنة 1912، من أبوين فقيرين، سرعان ما كفله خاله الشيخ عمر معلم القرآن بعد وفاتهما، الذي رباه و قام بتعليمه، فأدخله المدرسة القرآنية بمسقط رأسه في سن مبكرة و تلقى تعليمه الأول على يد الشيخ عبد القادر بن ابراهيم المسعدي، الذي أخذ منه المبادىء الأساسية للغة و النحو و الصرف و الفقه...







سافر الأستاذ محمد الرايس إلى عاصمة العلم قسنطينة أين استقبله الإمام المصلح عبد الحميد بن باديس و أولاه عناية كبيرة فزاد تحصيله العلمي و أصبح ينشر مقالاته السياسية عبر جريدة " البصائر " التي كان يديرها الأستاذ مبارك الميلي فاضحاً سياسة الاستعمار و جرائمه البشعة...







و لم تدم إقامته طويلاً بقسنطينة خاصة بعد وفاة شيخه وأستاذه عبد الحميد بن باديس ليسافر من جديد و في ضروف صعبة سنة 1940 إلى مؤسسة عتيدة هي جامع الزيتونة بتونس التي كانت تحوي علماء فطاحل في العلوم العربية و الإسلامية، منهم نخبة عقلانية مستنيرة مؤثرة.. و التقى هناك بمجموعة من خيرة طلبة الجزائر منهم الشيخ أحمد حماني، أحمد صالح بن ذياب و الأستاذ مصطفى بن سعد الجيجلي...












زاول الشيخ محمد بن عبد الرحمن المسعدي دراسته بالجامع الأعظم فنبغ و نهل من مختلف العلوم كالقرآن و الفقه و اللغة و الحديث ...من بينها شرح التنقيح للقرافي الذي تلقاه من العلامة محمد العربي الماجري، و كذا شرح الدردير على سيدي خليل...و تهذيب التوضيح من معلمه الشيخ الشاذلي بن قاضي مدير الـمدارس الزيتونية، بالإضافة إلى دراسة مراجع عدة كشرح الدرر البهية .....و منار الهدى في بيان الوقف و الإبتدا للأشموني... كلها تحت إدارة العلامة محمد الطاهر بن عاشور ...و تحصل بعد سنوات من الدراسة على شهادتي الأهلية و التحصيل في العلوم...




شهادة التحصيل في العلوم من جامع الزيتونة



شهادة الأهلية من جامع الزيتونة




و حال عودته لأرض الوطن عينته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مديراً وخطيباً وواعضاً لعدة مدارس حرة تابعة لها ...منها مديراً لمدرسة الإخلاص بمدينة الجلفة، فمدرسة عين تموشنت، ثم مدرسة المغيّر و تيارت، و مدرسة الفلاح بوهران... ليعود إلى بلدته الجلفة و من ثمّ إلى طولقة...




تعيين الأستاذ محمد الرايس مديراً بمدرسة الفلاح بوهران - 1951

و كانت سنة 1954 إيذاناً لاندلاع الثورة التحريرية المباركة التي زادت من حماس الشيخ المسعدي، فما توانى في نشر الوعي و تهيئة الرجال بتحريضهم ضد المستدمر الغاشم، مما أدى بالسلطات الفرنسية أن تتابع خطواته أينما ارتحل فزرعت أعوانها يترصّدونه و يضيقون عليه الخناق إلى أن زج به في السجون ليلقى كل أنواع التعذيب.

و من بين ما كان يجاهد به الشيخ الرايس هو دعوته بقلمه إلى الإصلاح و الجهاد، و كذا مقارعة شيوخ الطرقية الذين كانوا ينقلون أخباره و تحركاته للإستدمار الفرنسي.

و يعتبر الشيخ المسعدي إضافة لعلمه الغزير و فكره الحر المستنير، كاتباً و شاعرا مميّزاً حيث نشر العديد من المقالات و الأشعار عبر أعمدة الصحف آنذاك، و مذكرات دوًّن فيها بعض الإبداعات الأدبية التي كانت تجمعه مع أصدقائه...

و لقد أصيب الأستاذ محمد الرايس بصدمة كبيرة إثر وفاة شيخه عبد الحميد بن باديس سنة 1940 ، فبكاه بقصائد كثيرة تنم عن حبه الشديد و تعلقه برائد النهضة الإصلاحية الجزائرية ...

لم يمنعه اعتقاده بالإصلاح ضمن جمعية العلماء المسلمين من مزاولة نشاطه السياسي ، حيث كان يؤمن إيماناً راسخاً بأن الإستقلال لن ينال إلا بالعمل الثوري المنظم مما سبب له مضايقات و مشاكل كثيرة، و يذكر الأستاذ الرايس بأن الإمام البشير الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء المسلمين قال له ذات يوم : "أنت حر في أفكارك و في ميولاتك السياسية فاختر لنفسك ما يناسبك و ما تراه صواباً ".









صورة لرجال التربية بالجلفة ، منهم الأستاذ السعيد بلحرش (رحمه الله)، و الأستاذ محمد الرايس (رحمه الله) (العلامة x)




توفي الشيخ المصلح محمد بن عبد الرحمن المسعدي يوم 28 جانفي 1968 بعد عطاء متواصل وحياة كلها إصلاح و جهاد وهو يمارس مهنة التعليم بثانوية عبد الكريم فخار بالمدية..و إحياءاً لذكراه تم تسمية ثاني إكمالية بولاية الجلفة باسمه و تقليده وسام الإستحقاق من طرف وزارة المجاهدين...







قديم 2011-03-30, 17:36   رقم المشاركة : 145
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

تجدون في هذه القصيدة وصفا كاملا لحياة اولاد نائل من عادات وتقاليد
باسمك ربي خالقي نبدأ انظم ** كلمة سهلى نكمل مبداها
فالجلفة وأولاد نايل نتكلم ** سلسلة الأشراف يسعد من جاها
أهل الهمة و النيف ولمعاد الكرم ** وأهل الدين أصلاتهم في وقتاها
فرسان البارود مافيهمش الذم ** بيت الضيف أمفرشة يا مبهاها
بزرابي و مخاد عندك لازمهم ** و فرشات موزقة فرشناها
والبدوية بيدها تقلع وتخدم ** زربية و فراش ووساد معاها
والقهوة بالشيح ريحة تتنسم ** في برادة ضاوية قد مناها
و الفناجل من فرفوري يامسلم ** و لاتاي اللي حب ورقة جبناها
واللي نافح في اللبن عندك يحشم ** في قدحية من شكوتو فرقناها
دقلة نور وزيد قرس أمعرم ** البيت الحمراء ما تعاير من جاها
البوصلوع النايلي للي عازم ** والرفسة بادهان زينة محلاها
بوكعوالة بيه صحرتنا تهتم ** أكلة شعبية جدك خلاها
والمشوي واجناب ملفوف أمدرقم ** بتوابل للضيف وحدناها
و القصرة ميادنا زين أمسقم ** بالحكمة نطقوا رجال أوشفناها
لينا يقصد ضيف ربي يافهم ** يتعشى ويبات قصرة محلاها
المحتاج انكفوه واللي جاء عازم ** و الحقرة محال نرضى لبلاها
وحتى الخيل النايلي يكسب وغنم ** وكحيلة بكري السامع لرغاها
في القنطاس النايلي مكحلتوا ثم ** عادات جدوليه بكري خلاها
البيت الحمراء جات في الصحراء مرسم ** وعنها يسأل ضيف ربي وين راها
منظرها في الصحراء يفاجي كل الهم ** ايريح قلب اللي تعب كي يراها
رنات الخلخال تنطق تتكلم ** ذا البدوية قال سعد اللي خضاها
أغزالة شراد نظرتها تعدم ** والماهر صياد فرق وخطاها
بنت الصيل ابزينها ديما تحشم ** وردة في الصحراء وربي سجاها
الورد مفتح به عينك تتنعم ** و ظل البطمة فيه رقدة محلاها
و طيورة للصيد الفارس دربهم ** كي صبوا صابوا الكبدة و حذاها
ولايتنا ضاقت من الحرب الهم ** ياسر من رجال ضحوا باسماها
جبل بوكحيل اعدونا فيه اتحطم ** والشاهد مازال يروي وحكاها
أمراكز تعذيب للقاسي يتلم ** مزالت لليوم تشهد شفناها







قديم 2011-04-02, 17:10   رقم المشاركة : 146
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

مقتطف من مخطوط تحت عنوان:
)كتاب لمن أراد تعريف نسب المصطفى صلى الله عليه وسلم وسلالة النبوة( وفيه ذكر للخرشفيين
للشيخ الفقيه العلامة أبي العباس أحمد بن الشيخ عبد الله البكري رحمه الله.
من توثيق الباحث:مولاي إدريس ابن البخاري السباعي
الحمد لله وحده، قال الشيخ الفقيه العلامة أبو العباس أحمد بن الشيخ عبد الله البكري رحمه الله: الحمد لله الذي أظهر الحق بالأقلام وفضلنا بالإسلام وأفاض علينا سوابغ النعم وخصنا بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وبعد فالمراد من هذا التقييد المحافظة على النسب الشريف خصوصا من تواجد بأرض المغرب من ذرية المولى إدريس بن إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي ينحدر من ذريتها جميع الأشراف في بقاع الدنيا شرقا وغربا.
قال الراوي: لقد خلف سيدنا عبد الله الكامل ستة أبناء هم: إدريس؛ وسليمان؛ وأحمد؛ وإبراهيم؛ ويحيى؛ ومحمد. أما إبراهيم فقد قتل في البصرة أيام جعفر المنصور العباسي، وأما يحيى فقتل بالحجاز، وأما إدريس فانتقل إلى أرض المغرب صحبة رفيق له يدعى راشد بن مرشد القرشي والتحق به أخوه سليمان، فحل المولى إدريس بمدينة وليلي وكانت تسمى مدينة أبي المغالي وسميت كذلك مدينة قمر فرعون، فوجد بها رئيسا يدعى عبد المجيد الأوربي، كان كبير قبيلة أوربا البربرية، وكان له سلطان وكلمة، فبايع هو وأتباعه مولانا إدريس لما تيقنوا أنه من آل النبي ثم تزوج إدريس بنت عبد المجيد وتدعى كنيزة وهي من أجمل بنات عصرها. ولما انتهى له الأمر وشاع صيته حقد عليه الخليفة العباسي هارون الرشيد، فبعث إليه سليمان بن جرير البرمكي يحمل قارورة من السم لها رائحة المسك، فوصل اللعين ابن جرير إلى المغرب متظاهرا بأنه جاء لخدمة المولى إدريس، فمكث مدة يحرس إسطبل الخيل ويظهر الطاعة حتى تمكن من الاقتراب إلى المولى إدريس، فسلم له القارورة المسمومة شمها فمات من حينه، وترك حملا بزوجته كنيزة حيث كانت في الشهر السابع من حملها، فوضعت ولدا ذكرا اختاروا له اسم والده إدريس وبايعوه وهو ابن ثمانية سنين وبقي مولاه راشد يرعى الأمور حتى بلغ سن الرشد اثنا عشر عاما، فاتفقت القبائل على مبايعته وشرع في بناء مدينة فاس ومكث في الخلافة تسعة وعشرين عاما، ثم توفي مطعوما بحبة عنب على حسب ما هو مقيد في التاريخ، وترك اثنا عشر ولدا ذكورا هم: محمد؛ وأحمد؛ وعبد الله؛ وعمران؛ وعيسى؛ وعامر؛ وداوود؛ ويحيى؛ وأبو القاسم؛ وحمزة؛ وعلي؛ وكثير. وهؤلاء الأبناء سبعة منهم خلفوا ذرية، والخمسة الباقون لم يخلفوا أبناء، وهكذا يقول الراوي تعد سبعة وعشرون فخذة من الأدارسة مرتبة كالتالي:
فأبناء محمـد هم: أولاد رحمون؛ أولاد أبي السباع؛ أولاد أبي زكرياء؛ بنو جرمون؛ أولاد أبي عنان؛ الجوطيون؛ الوداغير؛ الفاروقيون.
وأما أبناء أحمد هم: المسيوا؛ بنو كثير؛ الهزليون؛ الخرشفيون؛ البلاويون؛ بنو حرمة؛ أولاد كنون؛ بنو كولان؛ أولاد اعمر؛ بنو خالد؛ السراغنة.
وأما أبناء عبد الله هم: بنو ليث؛ أولاد أمغار. وأما أبناء داوود فهم فخذة واحدة تدعى أوجاوة. وأبناء أبو القاسم فخذة واحدة كذلك تدعى بني كيل. وأبناء يحيى فخذة واحدة كذلك وهي أولاد أبي بكر بن عطاء الله. وأبناء علي هم بنو ميمون فخذة واحدة.
قال الراوي: ما دمنا بهذا الصدد نذكر نسب الولي الصالح العالم المتعبد سيدنا عامر الهامل المكنى بأبي السباع جد القبيلة المذكورة أعلاه ضمن أبناء سيدنا محمد بن إدريس، وهو: عامر بن احريز بن محرز بن عبد الله بن إبراهيم بن إدريس بن محمـد بن يوسف بن زيد بن عبد النعيم بن عبد الواسع بن عبد الدائم بن عمر بن زروق بن عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن بن سالم بن عزوز بن عبد الكريم بن خالد بن سعيد بن عبد الله بن زيد بن رحمون بن زكرياء بن محمد بن عبد الحميد بن علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إدريس بن إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم.
قال الراوي: قدم سيدنا عامر من المشرق صحبة والده الشيخ احريز فنزل ببلاد طاطة بمكان يسمى تتوك، ثم انتقل منه إلى تامكدولت التي مكث فيها سنين حيث توفي الوالد الشيخ احريز ودفن هناك وكان ذلك الزمن العمران قليل فانتقل سيدنا عامر إلى بلاد تمنارت فاشترى فيها ملكا كما اشترى أرضا تسمى الفائجة وبقيت تعرف بفائجة أبي السباع ثم انتقل إلى الجهة الغربية بمكان يسمى واركزيز به ربوات عالية بنى بها مسجدا وخلوة ومكث بها زمانا يعبد الله حتى قدم عليه جنود من بني حسان ناهضين فأرادوا اغتصاب ما لديه من مال فسلط الله عليهم السباع فتكت بهم وشتتت شملهم فأخذوا يستنجدون به تائبين طالبين الخلاص يصيحون: يا أبا السباع خلصنا من سباعك وانسحبوا فارين، وبعدها انتقل إلى جبال الأطلس الجنوبية حيث توفي هناك ودفن بربوة عالية تدعى ضاض مدن بلهجة سكان المنطقة، وهي تقع بأرض سوس بقبيلة آيت صواب شرق مدينة تزنيت، وبقي ضريحه تأتيه الزوار من كل مكان قصد السياحة والتبرك ودفن بجانبه في القبة رجل صالح اسمه سيدي المدني يقال إنه تلميذه وعلى مقربة منه ضريح ولي آخر اسمه سيدي السائح يقال إنه من حفدته ولا يوجد غيرهم في ذلك المكان. ترك سيدنا عامر ثلاثة أبناء هم: اعمر؛ وعمران؛ والنومر ضريحهم مشهور بوادي النون، ومن حفدته الذين اشتهروا بالعلم والعبادة والجهاد أبناء أبي السباع السبعة المعروف ضريحهم بوادي الساقية الحمراء. )نسخه من أصله عبد ربه محمد بن عبد الله العيساوي أوائل رمضان سنة 1124هـ.( )نقله من نسخة محفوظة ببلاد طاطة العبد الضعيف مولاي البشير بن محمد علي بن شاش بن محمد بن البخاري السباعي بتاريخ حادي عشر صفر الخير سنة 1417هـ موافق 28 يونيو سنة 1996م( ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المصـدر: ـ العلامة أبو العباس أحمد بن الشيخ عبد الله البكري، كتاب لمن أراد تعريف نسب المصطفى صلى الله عليه وسلم وسلالة النبوة، مخطوط، نسخة منه بحوزة الباحث امبارك آيت عدي بطاطا، منطقة درعة، المغرب. ************************************************** التعريف بجدنا عامر الهامل المكنى بأبي السباع مقتبس من كتاب:الدفاع، وقطع النزاع عن نسب الشرفاء أبناء أبي السباع تأليف الفقيه العلامة المفتي الشهير سيدي عبد الله بن عبد المعطي الحسني الإدريسي السباعي ﴿ الفصل الرابع ﴾ في سبب تكنية جدنا مولاي عامر بأبي السباع أما سبب تَكْنِيَّةِ جدنا مولاي عامر الأكبر المجاهد الأغر بـ (أبي السباع)، فهو أنه لما اشتهر أمره في خلوته التي ذكرها يأتي في الفصل بعده، وظهرت كراماته وطار صيته، سمعت بذلك القبائل وجاءوا إليه أفواجا أفواجا، فتحققوا أمره، وعرفوا فضله، فعظَّموهُ وأجُوا قدره، فصاروا يخدمونه ويهدون إليه نفائس ذخائرهم. ﴿ قصة البرابيش مع المولى عامر ﴾ فسمعتْ بذلك قبيلة (البَرَابِيشْ) وبشأْنِ القبائلِ معَهُ، فوجَّهُوا إليه تسعةً وتسعين رجلاً، وقالوا لهم ضَيِّقُوا عليه وامْتَحِنُوهُ فإن أبدى لكم برهانا على صلاحه وَوَلاَيَتِهِ فكونوا كغيركم أو أكثر معه وإلا فاقبضوا عليه، فلما سألوه الضيافةَ رحَّبَ بهم وأنزلهم وذبح لهم شاةً من صَرِيمَةٍ كانت عنده وصنع لهم طعاماً وقرَّبَهُ إليهم، فنظروا إليه وقالوا له: لقد قَصَّرْتَ في ضيافتنا ولم تُقَدِّرْنَا قدْرَنَا والآن لا بُدَّ أن تذبح لكلِّ واحدٍ منا شاةً وإلا فَتَكْنَا بك، فراودهم على الأكل مما قدَّمَهُ إليهم وأنَّ فيه كفاية لهم بعون الله وبركته، فامتنعوا وأغلظوا عليه القول، فلما علم مقصودهم نادى بأعلى صوته يا مَيْمُونْ فحضر سبعٌ هائلٌ ثم نادى كذلك فحضر آخرُ وكُلَّمَا نادَى حضَرَ سبعٌ إلى أن بلغت السِّباعُ عَدَدَ القَوْمِ، وفي روايةٍ استحالت الغَنَمُ سِبَاعاً بإذن الله، (وسُئِلَ) الأستاذُ العَلاَّمَةُ المُقْرِئُ النَّسَّابَةُ أبـو العباس مولاي أحمد بن الفضيـل السباعـي عمَّنْ أراد أبـو السباع بندائه يـا « مَيْمُونْ »؟ فقال « هو القطب في ذلك الزمان في بلاد (السودان)، وكلما ناداه رمى له سبعا، والله أعلم ». ثم أمر مولانا عامر السباع أن تَهِرَّ ولا تَضُرَّ فصار القوم يلوذون به ويقولون: يا أبا السباع كُفَّ عنا سِبَاعَكَ ونحن تائبون إلى الله، ووضعوا أسلحتهم أمامه ثم أمر السباع فتفرقت وذهبت من حينها فَكُنِّيَّ مِنْ يَوْمَئِذ بأبي السباع. (الدفاع وقطع النزاع، ص. 53-54( (..............................) ﴿ الفصل الخامس ﴾ ـ في التعريف بجَدِّنِا أَبِي السِّبَاع ـ أما مولانا عامر فقد خرج من مدينة (فاس) مسقط رأسه ومنبت شجرة جدوده سائحا كما هي عادة أهل الله، يعبد الله في الخَلَوَاتِ، ويتحنث في الفَلَوَاتِ، لكيْ ترتفع له بذلك عند الله المقامات، إلى أن وصل إلى بلد (تَلْمَسَانْ) فمكث فيها مدة ثم انتقل إلى (سُوس الأقصى) وصار يتعبد فيه وبنى خلوته الكائنة بموضع يسمى (تزك أسباع) (بكاف معقودة) وهي ببلاد (أمريبط)، وقد قدمنا لك أن (البرابيش) أتوه في مُتَعَبَّدِهِ هذا، ووقع لهم معه ما شرحناه سابقا، وكان أصحاب الحكاية (البرابيش) بعد الامتحان والمشاهدة بالعيان كغيرهم من القبائل في طاعته والإذعان لأوامره، فرغبوا في مصاهرته ليكون بينهم وبين أهل البيت نسب وصهر، ليعظم لهم بذلك القدر، وينالوا به أسنى الفخر، فأعطوه امرأةً منهم على أن يتزوجها، فاستأذن شيخه أبا عمران الجراري (وجرار كشداد قبيلة من قبائل العرب بالسوس الأقصى كما في « تطريز الديباج » للشيخ أحمد بابا السوداني)، فأذن له فتزوجها فولد منها مولانا أعمرو الذي هو جَدُّنَا، ومولانا عمران، ورُقَيَّةُ، وعائشةُ، ومَسْعُودَةُ، فأمَّا الوَلَدَانِ المذكوران فعقبهما هو الموجود اليوم، فالقبيلة السِّباعيَّةُ على فرقتين: (أولاد أعْمُرْ) و(أولاد عِمْرَانْ)، فبعضهم قاطِنٌ بِحَوْزِ (مرَّاكَشْ) بقرب سفح (جبل درن) في محل يقال له (بُوجْمَادَة) بقرب (وادي شِيشَاوَة)، ومحل آخر يسمى (تغَسْرِيتْ) المدفون في وسطها المَوْلَى السيد المختار المنوه بذكره آنفا، وبعضهم قاطنٌ بصحراء (شنقيط) بيننا وبينهم الاتصال، ولا ينقطع بين الجانبين الوصال، وكل من الفريقين يعرف رحمه وأقاربه، ومن لم يطب له المقام بهذه الناحية رحل إلى (الصحراء)، ومن لم يطب له بالصحراء جاء لهذه البلاد، وقد تزوج المولى عامر امرأة سِمْلاَلِيَّةً، فولد له منها المولى محمد النومر الذي سبق ذكره، فأعمر وعمران شقيقان ومحمد النومر أخوهما للأب، ثم إن المولى عامر بعد هذا كله تَجَرَّدَ للسِّيَّاحَةِ، فجاء بلاد (بعقيلة)، واتخذ خلوة على رأس جبل شاهق، ولازم العبادة إلى أن أجاب دعوة ربه وصار إلى عفوه وشامل رحمته. (الدفاع وقطع النزاع، ص. 56-57( ﴿ محل ضريح المولى عامر ﴾ ودُفِنَ في محل خلوته، وذاك المحل يسمى (أََضَّاضْ مُدن) ومعناه بالعربية أصبع الناس، وقد بني عليه وشُهِّرَ ضريحُهُ، وصار مزاراً للناس يزدحمون على مشاهدته، والتبرك بتربته، وقد ظهرت على تربته من البركة والكرامة ما كان يعهد في حياته كأنه حي بذاته وجميع صفاته. (الدفاع وقطع النزاع، ص. 57). ﴿ كرامة سيدنا ومولانا عامر ﴾ ويحكون أن الزوار إذا جاءوا معهم بِهَدْيٍ يقولون له عند سَفْحِ الجبل الذي على قِمَّتِهِ الضَّرِيحُ، وهو صعب المرتقى، الموعد بيننا وبينك مقام سيدنا ومولانا عامر، ويشتغلون بالصعود، فإذا وصلوا الضريحَ وجدوا الهَدْيَ واقفاً أمامَهُمْ والله أعلم بحقيقة الحال، ولا ينكر هذا من كرامات الأولياء كما قدمنا الإشارة لذلك. (الدفاع وقطع النزاع، ص. 57) من اقتباس الباحث: مولاي إدريس ابن البخاري السباعي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المصـدر: ـ سيدي عبد الله بن عبد المعطي السباعي، الدفاع، وقطع النزاع عن نسب الشرفاء أبناء أبي السباع، المطبعة الاقتصادية، الرباط، 1940، ص. 53-57.







قديم 2011-04-07, 22:23   رقم المشاركة : 147
معلومات العضو
احمد الطيباوي
مشرف منتديات الأنساب ، القبائل و البطون
 
إحصائية العضو










افتراضي اولاد خالد بن زكري بن نائل

اولاد خالد بن زكري بن محمد نائل الشريف الحسني

نقلا عن موقع واد الشعير و عنوانه الالكتروني هو :
https://ouadchair.montadarabi.com/t18-topic
تنقسم قبيلة أولاد خالد إلى ثلاثة فروع و ينقسمون بدورهم إلى 12 فرقة و هم
الفواد * أولاد طوير * أولاد علي بن محمد

الفـــــــواد:

ينقسم الفواد إلى أربعة فرق وهم:
أولاد شانعة
أولاد بسوقة
أولاد بزين
أولاد سيدي عثمان

أولاد طوير:

ينقسم أولاد طوير إلى 5 فرق وهم:
أولاد عبد الله
أولاد بقيرة
أولاد جلود
أولاد احميدة
القوايد

أولاد علي بن محمد

ينقسم أولاد علي بن محمد إلى 3 فرق و هم:
الفراكسية
اولاد بوقرن
الغرابة.








قديم 2011-04-07, 22:26   رقم المشاركة : 148
معلومات العضو
احمد الطيباوي
مشرف منتديات الأنساب ، القبائل و البطون
 
إحصائية العضو










Hot News1 اولاد حركات بن زكري بن محمد نائل

اولاد حركات بن زكري بن محمد نائل الشريف الحسني

[font="arial black

"]تزوج سيدي محمد نائل زوجتين الاولى * سلمى * بنت سيدي شعيب بن علي بن بوزيد بالونشريس الذي زوجه سيدي شعيب له قيل لرؤية رءاها في المنام
وتزوج الثانية * خيرة * بنت سيدي بوحملة عندما نزل عند سيدي محمد بوحملة بن عيسى او سالم بالحطبة نواحي وادي الشعير .
حسب ما جاء بالتقريب في رسالة عبدالرحمان الطاهري و كتاب التحقيق المتكامل للميلود الامين الهدار و مخطوطة الانوار في نسب بني نائل الابرار للسعيد بن عبد السلام بن الاحرش
فان سلمى بنت سيدي شعيب ولدت 03 ثلاثة اولاد هم : *يحي* – *مليك* تصغير عبد الملك و * احمد * الذي مات من غير شهرة.
اما خيرة فولدت ولدا واحدا فقط هو * زكريا* او زكري جد فرق اولاد زكري
تتواتر الروايات في كل المراجع و الروايات الشفوية ان زكري خلف 05 اولاد هم : خالد - حركات - رابح- سليمان - رحمة
و تقول الروايات الشفوية المتواترة ان ام رابح و حركات ام واحدة يقال لها ميمونة بنت بوزيد .
توطنت ذرية زكري بن محمد نائل اول امرها بمنطقة جدود اولاد نائل و هي منطقة وادي الشعير القديمة العتيقة ثم تفرقت ببوتاتها و خيامها الى مناطق اخرى :
حيث *تنتشر فرقة اولاد خالد بنواحي بن سرور
امافرقةاولاد حركات فتتركز بالبسباس غرب سيدي خالد
و تنتشر فرقة*اولادسليمان** ببلدية اولاد سليمان و ضواحي الجب و الزرزور بولاية المسيلة
اما فرقة اولاد **رحمة* فتقطن بالشعيبة بولاية بسكرة
اما اولاد رابح فيتركزون في نواحي بلدية عين فارس جنوب واد الشعير بولاية المسيلة

الخلاصة ان فرقة اولاد حركات من فرق قبيلة اولاد سيدي محمد نائل قد انتقلت من ارض الجدود ارض وادي الشعير الى منطقة أولاد جلال وسيدي خالد و اصبحت بلديتها اليوم تسمى البسباس و هي تقع جنوب غرب سيدي،خالد ولاية بسكرة.

تنقسم فرقة اولاد حركات بن زكري بن محمد نائل الى قسمين او بطنين رئيسيين : هما اولاد التواتي واولاد الهاني،

01// اولاد الهاني بن حركات:

ينقسم هذا البطن الى فروع هي : اولاد الهاني بن الهاني / اولاد قرين / اولاد عزي/ اولاد زعيم / الخراشفة /
و اولاد بلقاسم و منهم الشيخ العلامة نعيم النعيمي احد اعضاء جمعية العلماء المسلمين البارزين

02// اولاد التواتي بن حركات :

ينقسم هذا البطن الى فروع : اولاد عبدالله / الزبيدات / اللميزات / البدارنة/ القرانزة/ اولاد رميلة

الفروع الدخيلة على اولاد حركات :

هناك فرعين : المزاريع و اصلهم من قبيلة الحوامد ببوسعادة .
المخاليف و اصلهم من اولاد سيدي مخلوف بالاغواط .
[/font]






قديم 2011-04-14, 11:47   رقم المشاركة : 149
معلومات العضو
احمد كمال سعيد
عضو مجتهـد
 
إحصائية العضو










افتراضي

شكرا جزيلا على هذا المجهود. أرجو أن توضح اصول أولاد نايل وفرروعهم بمخطط توضيحي يساعد على الفهم و التذكر







قديم 2011-04-15, 17:58   رقم المشاركة : 150
معلومات العضو
ناصر الحسني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ناصر الحسني
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

مبايعة أولاد نائل للأمير عبد القادر
شعر: سليمان جوادي










وأولاد نائل إذ بايعوك
فقد بايعوا فيك زين الخصال

وتاقوا الى الحرب مسترخصين
دماهم وأنفسهم والعيال

وأولاد نايل من صلبهم
تفجر حب الردى والنضال

لهم من صفات النبي صفات
ومن غضبات علي مثال







 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:04

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2018 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc