هده دروس تسيير المؤسسة والإدارة الإستراتيجية - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

هده دروس تسيير المؤسسة والإدارة الإستراتيجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-10-13, 11:23   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
التلمسانية
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية التلمسانية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي هده دروس تسيير المؤسسة والإدارة الإستراتيجية

لفصل الأول: تقديم
• أهمية العمل الإداري
• تعريف الإدارة
• خصائص العمل الإداري
• الإدارة علم و فن
الفصل الثاني: إدارة المنظمة : الأبعاد و التطور الفكري
• مجالات و أبعاد إدارة المنظمة
• تطور الفكر الإداري
الفصل الثالث: تحديد الأهداف
• أهمية تحديد الأهداف
• تعريف الأهداف
• أنواع الأهداف
الفصل الرابع : وظيفة التخطيط
• مفهوم وتعريف التخطيط في إطار المنظمة
• أهمية التخطيط و مزاياه
• مكانة التخطيط ضمن وظائف التسيير ( الإدارة)
• مراحل عملية التخطيط
• تصنيف التخطيط
• أساليب التخطيط
الفصل الخامس: وظيفة التنظيم
• أهمية التنظيم
• مفهوم التنظيم
• المداخل النظرية
• مفاهيم تنظيمية أساسية
• الهياكل التنظيمية
الفصل السادس: وظيفة التوجيه
• مفهوم التوجيه
• الاتصال
• القيادة
• التحفيز
الفصل السابع: وظيفة الرقابة
• المفهوم و الدور
• أنواع الرقابة
• دورة عمليات الرقابة
و بعض المحاضرات
إن أهمية الاتصال في المؤسسة من خلال الدور الذي تلعبه في ممارسة كافة العمليات الإدارية كاتخاذ القرار والتنظيم و التنسيق و التوجيه في ظل وجود نظام سليم للاتصال كما أن إتاحة فرص النمو للمؤسسة من خلال التعرف على المتغيرات المرتبطة بعناصر الإنتـاج في سوق المنافسة لن يتم إلا من خلال الاتصال بالعالم الخارجي إلى جانب ذلك نجدان تنمية الموارد البشرية بما يعود بالفائدة على الفرد و المؤسسة. من خلال برامج تدريبية معينة تحتاج إلى كل هذا إلى اتصال جيد فعال تتوفر فيه جملة المبادئ من بينها التحديد المـسبق للأهداف وحسن الإرسال المعلومات وفهمها ونظرا للصلة القائمـة بين المؤسسة والاتصال حاولنا في هذا البحث الإجابة عن أهم التساؤلات: ما معنى الاتصال؟ وما دوره في المؤسسة؟
وهذه الإشكالية تتفرع إلى إشكاليات ثانوية :
ماهية الاتصال وطبيعته ؟ ومكوناته؟
ما هي أنواع الاتصال ووسائله وأهدافه ؟
ما هي معوقات الاتصال وطرق تحسينه ؟
الإشكالية بالنسبة لدراسة حالة : ما هو دور وأهمية الاتصال في المؤسسة بإسقاطه على واقع مديرية الأملاك العقارية
الفرضيات: الاتصال هو انتقال المعلومات بين الأشخاص ونوعه رسمي وغير رسمي داخلي وخارجي وهو أساس قيام المؤسسة ويمكننا الإلمام بكافة المحاور الرئيسية لموضوع البحث ارتأينا تقسيمه إلى مقدمة وفصلين الفصل الأول مفاهيم عامة حول الاتصال
أما الفصل الثاني دراسة نموذج عملي لأهمية وأنواع الاتصال في مديرية الأملاك العقارية بالاغواط
المبحث الأول:ماهية الاتصال وطبيعته
المطلب الأول:ماهية الاتصال
لغة:الاتصال كلمة مشتقة من مصدر (وصل) بمعنى الربط والبلوغ والانتهاء إلى غاية وعموما "الاتصال هو الصلة و العلاقة وبلوغ غاية معينة من تلـك الصلة" .
اللاتينية أي محاولة تأسيس نوع من الاشتراك بين communiesو مشتق من
شخصين أو أكثر في المعلومات و الاتجاهات لانتقال الأفكار بين الناس.
اصطلاحا:يعتبر الاتصال نوع من المشاط الإنساني الذي يحدث باستمرار و مرتبط مع الأنشطة الأخرى فهو متعدد المحاور لذا هناك صعوبة في ضبط تعريف موحد له من قبل الكتاب و الباحثين ,فيركز علماء النفس والإدارة على أن الاتصال يمكن أن يكون وسيلة للتأثير فيعرف أنه:"السلوك اللفظي أو المكتوب المستخدم من أحد الأطراف للتأثير على الآخر.
أما من وجهة نظر علماء الإدارة فالاتصال:"عملية توصيل قدر من المعلومات و الحقائق من وجهة تملكها إلى وجهة تريدها لانجاز عمل أو اتخاذ قرار أو تغيير سلوك" أيضا "العملية المتضمنة نقل الآراء ثم تلقي الردود عنها عن طريق نظام دقيق للمعلومات المرتدة بغرض التوصل إلى أفعال محددة تؤدي أهداف التنظيم".
أنه "نوع من التفاعل يتم عن طريق الرموز" Lund bergو يعرفه
و يذكر شلبي "الاتصال ما هو إلا عملية إرسال و استقبال المعلومات لإحداث تغيير ايجابي و هي عملية أساسية و هامة في الممارسة الفعالة للعملية الإدارية التي بدونها لا يمكن لتنظيم ما أن تقوم له قائمة".
و يمكن تعريف الاتصال إجمالا أنه:"عملية انتقال المعلومات و الأفكار بين شخصين أو أكثر و إيصال الأوامر والقرارات في المؤسسة عن طريق كلمات أو رموز أو خطابات حول موضوع معين و يكون الاتصال فعال عندما تكون المعلومات كافية وواضحة لكل من المرسل و المرسل إليه.
المطلب الثاني:طبيعة الاتصال
الاتصال كظاهرة اجتماعية يرتبط بحاجات الأفراد و إشباعها مثلا إشباع الحاجة لتحقيق الذات و احترام النفس يتحتم تفهم الطرفين للمقاصد و المعاني المشتركة و التفهم المشترك
يتعامل الفرد في ممارسة جوانب حياته مع عدد كبير من المنظمات كأن يصحب أسرته إلى فندق أو مطعم أو......و في كل مرة يزاول عملية الاتصال بالتالي هذا الأخير يمثل نشاطا حركيا وتتفق طبيعة الاتصال مع طبيعة أي منظمة وتتسم بالاستمرارية التي هي أحد الفروض التي تقوم عليها المنظمة.و يوجد الآلاف من صور الاتصال بأي منظمة و بصدد طبيعة الاتصال بالمنظمة نجد أن الاتصال يأخذ طريقين أو طريق واحد ففي الأول تنشأ الحاجة لدى طرفي الاتصال لتبادل المعلومات أما الثانية فتتمثل على سبيل المثال في إصدار قرارات معينة وتعليمات على الأفراد الالتزام بها ,يميز طبيعة الاتصال أيضا أنه غرضي أو مهامي فالناس يزاولون الاتصال للحصول على ما يريدون ولتحقيق أهداف ما أو إشباع رغبات معينة .
أيضا من السمات كونه يرتبط بالسلوك الإنساني فالبشر متقلب المزاج و الإدراك بالتالي يتأثر الاتصال بالتفاعلات الإنسانية و الظروف المحيطة بطرفي الاتصال.
نخلص من كل هذا أن طبيعة الاتصال تتسم ب:*الاتصال مسبب:لابد من أسباب لمزاولته
*الاتصال مدفوع:يرتبط بدوافع
*الاتصال موجه:نظرا لتوجيهه اتجاه هدف معين
*حركي:نظرا للاستمرارية في مزاولته
*اجتماعي: لارتباطه بمكونات السلوك الإنساني *تفاعلي:نظرا لعلاقات التداخل والتأثير والتأثر
*نوعي:لاختلاف أنواعه وصـوره
*ضروري:فهو ضروري للحياة في الأســرة, المدرسـة العمل .
مكونات دائرة الاتصال هي
1- الهدف المقصود به الغرض من الإتصال أو نقل الرسالة للمستقبل فيجب أن يكون واضحا وبأسلوب جيد
2- المرسل : الشخص الذي يحدد الهدف من الاتصال وهناك مهارات يجب أن يتصف بها المرسل - بساطة ووضوح اللغة – التعبير عن الأهداف بدقة اختيار- أسلوب العرض المناسب - التحضير الجيد والإلمام بالموضوع
3- المستقبل : الشخص الذي يستقبل الرسالة
4- الرسالة بشكل جيد إلى المستقبل يفضل اتصافها بان تكون بسيطة وواضحة ومختصرة – لا تحتمل أكثر من معنى – مرتبة ترتيبا منطقيا
5- قناة الاتصال حلقة الوصل بين المرسل والمستقبل والتي ترسل عبها الرسالة فيجب أن تكون خالية من التشويش ومناسبة لطرفي الاتصال
6- التغذية الراجعة : هي المعلومات الراجحة في المستقبل والتي تسمح للمرسل بتكون حكم موعين حول فاعلية الاتصال
7- الاستجابة : هو ما يقرر ان يفعله المستقبل اتجاه الرسالة بالقبول أو الرفض أو الامتناع .
8- بيئة الاتصال: هو الوسط الذي يتم فيه حدوث الاتصال بكل عناصر
بيئة الاتصال
قناة الاتصال
تغذية راجعة
المبحث الثاني: مهام الاتصال ومبادئه:
المطلب الأول: مهام الاتصال
إن الاعتماد على الاتصال كوسيلة رئيسية في الإدارة يمكن إدراكها من خلال المهام المؤدات عند مزاولته وعلى حد قول بيتر أن الاتصال ينفرد ب 4 مهام رئيسية هي :
1/ المهمة الإعلامية : نجد في المؤسسة مستويات تنظيمية إدارية متوسطة تأطيرية وعليا تنفيذية فمهمة الاتصال تكمن في نقل المعلومات بينها وتزويد مراكز اتخاذ القرار بالمعلومات اللازمة لاتخاذ قرار سليم وإعلامه للإدارة المتوسطة والتنفيذية لتنفيذه كذلك نقل المعلومات غير المتعلقة بالمنظمة بين العاملين .
2/المهمة الانضباطية: يعتمد سير العمل بالمنظمة على الرقابة والتنسيق والضبـط إذ يستلزم وجود سياسات وقرارات لتوضيح ما يجب إتباعه وتجنبه وهذا لا يتم إلا بالاتصال.
3/المهمة الاقناعية : لا تكفي قوة السلطة للإدارة لضمان سير العمل بل يجب تكفلها للعاملين حرية التعبير والموافقة أو الرفض وهذا يرتبط بالمهمة الاقناعية التي تتم بالاتصال وتظهر أبعادها في منح الفرصة للمستقبل بإجراء المزيد من الاستفسارات للاقتناع بشيء معين .
4/المهمة التكاملية:تنبع أبعادها من كون الاتصال تعبير عن الممارسات المختلفة حيث يتفاعل الناس للتكامل الذاتي والجماعي وتساعد في سيادة روح الوحدة للمنظمة مما يوجب توفير وسيلة لتعرف الموظف على ذاته من خلال الانتساب إلى مجموعة معينة في المنظمة.
المطلب الثاني: مبادئ الاتصال
تساعد المبادئ المدير في بناء نظام جيد للاتصال بالتركيز على 4 جوانب للاتصال: نوعية الرسالة - ظروف استقبالها- الحفاظ على الجهود المنظمة - الاستفادة من مزايا التنظيم غير الرسمي
مبدأ الوضوح:حتى يتم الاتصال لابد من استخدام اللغة وهي من مسؤولية المرسل بالتعبير بطريقة مفهومه سواء كتابة أو كلام.
مبدأ الاهتمام:أي توجيه كل الاهتمام و التركيز لاستقبال الرسالة للتغلب على الإهمال.
مبدأ التكامل و الوحدة:للوصول إلى أغراض و أهداف الاتصال
مبدأ إستراتيجية استخدام التنظيم غير الرسمي:الاستفادة منه في نفل و نشر المعلومات المكملة للاتصال الرسمي.
المطلب الثالث:دور الاتصال في إدارة المؤسسة:
نلمس أهمية الاتصال بالنسبة للمنظمة في أكثر من صورة منها :
*في التخطيط و التنظيم :تظهر أهمية الاتصال قبل و أثناء تنفيذ الخطة بجمع المعلومات و الانطباعات فيستحسن أن يكون الاتصال من المستويات العليا إلى التنفيذية لتشجيع عملية التخطيط و إعداد خطة ناجحة , كذلك مبادئ التنظيم تؤدي مهامها بتوفر اتصال جيد فمعرفة الأهداف و تحديدها لأفراد المؤسسة يمنحهم الأمان و يرفع روحهم المعنوية و هذا لا يكون إلا بالاتصال سواء رسمي أو غير رسمي "التنظيم هيكل مركب من الاتصالات و العلاقات بين الأفراد يعتمد عليها إلى حد كبير في انتقاء المعلومات والقيم والاتجاهات .
*في التوجيه و الرقابة :إن توجيه الأوامر و التعليمات يحتاج إلى اتصال بكل وسائله و غالبا ما يكون المرسل في التوجيه هو المدير فعليه أن يكون متصلا جيدا ,كذلك من خلال الاتصال يمكن للرقابة أن تكون موضوعية و ذلك بإشراك العمال في وضع المقاييس المعتمدة في الرقابة .
*في اتخاذ القرارات:إن القرار عمل بشري وللمعلومات دور في اتخاذه من حيث تدفقها في الوقت المناسب والصورة الصحيحة وهذا يعكس دور الاتصال.
*في تنمية الموارد البشرية :عندما يتم تدريب فرد ما عن طريق الاتصال فذلك يعود بفائدة على الفرد والمنظمة في أن واحد
المبحث الثالث:أنواع الاتصال ووسائله وأهدافه
المطلب الأول:أنواع الاتصال
هناك عدة تصنيفات للاتصال و أهمها ما يلي:
1/الاتصال الرسمي:هو اتصال مباشر بين مرسل الرسالة و مستقبلها له عدة أشكال:
*الاتصال اللغوي:يتم تبادل المعلومات إما شفويا أو كتابيا كالمحادثات , التقارير ,الرسم . ويفضل الاتصال الكتابي حيث تكون المعلومات المطلوبة متعلقة بإجراء مستقبلي أما الشفوي فقط في المواقف التي تتطلب إجراء فوري ولفت النظر. *الاتصال غير اللغوي: يتضمن:
.السكوت والإنصات: للفت الانتباه
.الحركات وإيماءة الرأس:كالدموع,الغضب وهي دالة على نقل الرسالة
.التدريب العملي :فالمدير أو المدرب هو موجه يراقب ما تقوم به وأنت تتعلم كيفية الأداء .
2/ الاتصال غير الرسمي : هو اتصال غير مباشر ويأخذ الشكل العنقودي الذي من مزاياه السرعة ويمر عبر المستويات التنظيمية ويتصف بالفعالية , يتم بين الأصدقاء والأفراد في أعمال مستقلة عن الوظيفة وله منفذ في هيكل التنظيم الرسمي
3/الاتصال الداخلي:يتم داخل نطاق المؤسسة الإدارية سواء بين أقسامها أوفر وعها و قد تأخذ شكل الاتصال النازل أو الصاعد أو الأفقي.
أ/الاتصالات النازلة : تبدأ من أعلى التنظيم إلى أسفله تستخدم للأمر والتوجيه والتعليم من الإدارة العليا إلى الوسطى إلى الدنيا .
ب/ الاتصالات الصاعدة: تبدأ من أسفل التنظيم إلى أعلاه تستخدم في التقرير والطلب والاقتراحات والأخبار من العمال في الإدارة الدنيا
ج/ الاتصالات الأفقية أو الجانبية : يقصد بها انسياب المعلومات بين مختلف الإدارات و الأقسام في نفس المستوى الإداري و يعتبر ضروري لإحداث التنسيق بين الأقسام وله مزايا منها :العمل على تكتل و تنسيق جهود المديرين في ذات المستوى الإشرافي لتحقيق الأهداف –الاتصال السريع والمباشر بين المديرين.
4/الاتصال الخارجي:يتم بين المؤسسة الإدارية و غيرها من المؤسسات أو الجمهور فيتم إعلان المبادئ للجمهور والوصول إلى أرائه لتحسين الخدمات المقدمة .
المطلب الثاني:وسائل الاتصال
نلمس نوعين من وسائل الاتصال الكتابي, الشفهي.
أما الكتابي فيتضمن وسائل منها:––التقرير السنوي للموظفين –الخطابات – الملصقات على الحائط. في حين الشفهي : المقابلات الخاصة –الاجتماعات على مستوى الإدارة أو القسم الاجتماعات العامة –المؤتمرات –المكالمات الهاتفية.
وكل وسيلة لها استخداماتها الخاصة و اختيارها يتوقف على نوع الرسالة ,درجة السرية ,السرعة
في حين غير الرسمي يتمتع بدرجة من التصديق من أعضاء هذه الجماعات بالرغم من هذا فمعلوماته لا تأتي من مصدر رسمي و هنا يكمن خطره فقد ينقل معلومات لا تمثل الحقيقة.
المطلب الثالث:أهداف الاتصال
من وجهة نظر مدير المنظمة ذو المسؤوليات المتعددة تجاه العاملين و المساهمين و المجتمع , العملاء , الإدارات الحكومية فأهداف الاتصال هي :الاستعلام و التحري –الإخبار –التأثير .
يجب على المدير البحث و الحصول على المعلومات اللازمة [الاستعلام]و تزويد الآخرين بها و توسيع الفهم [إخبار] وتدعيم الاتجاهات و التصرف [التأثير]
الإعلام والإخبار +التأثير=العمل الجماعي.
إضافة إلى أهداف أخرى: *تنمية المعلومات و الفهم الجيد بين جميع الموظفين.
*تصحيح أي معلومات خاطئة أو مواقف مضللة أو غموض أو إشاعات هادفة .
*إعداد الموظفين لأي تغيير في الأساليب أو البيئة بواسطة تزويدهم بالمعلومات مقدما.
*تشجيع المرؤوسين على تقديم أفكارهم و اقتراحاتهم لتحسين الإنتاج .
*تحسين العلاقات بين العمال و الإدارة بالمحافظة على قنوات الاتصال المفتوحة.
تعزيز العلاقات الاجتماعية بين العمال بتعزيز الاتصالات بينهم.
المبحث الرابع:معوقات الاتصال وطرق تحسينه و عوامل نجاح
المطلب الأول:معوقات الاتصال
هناك تصنيفان لمعوقات الاتصال: نفسية و تنظيمية.
أما النفسية فهي أخطر المعوقات لأنها أكثر خفاء ا و قد تكون ذاتية نابعة من المرسل أو المستقبل أو ثنائية .في حين التنظيمية ناشئة عن حالة التنظيم الرسمي أو سوء استعمال أدوات الاتصال أو نوع شبكات الاتصال .
و عموما نخلص إلى المشكلات المؤثرة في فعالية الاتصال و هي:
الضوضاء :عامل خارجي يعوق فعالية الاتصال عن طريق صرف الانتباه أو حذف جزء من الرسالة و هناك مصادر تساهم في زيادة هذا العامل أهمها :- التوقيت السيئ لإرسال الرسائل أو التعليمات –المعلومات الناقصة –الهيكل التنظيمي إذ يجب وضع سلسلة قيادة و قنوات اتصال واضحة .
عوائق اللغة :تحدث بسبب اختلاف التفاسير للكلمات و الرموز فينبغي تفسيرها بنفس معناها وينصح في حالة وجود شك للتفسير الخاطئ للرسالة التأكد من فحواها
القدرة على فهم الرسائل : ينبغي على المدير الناجح إدراك تأثير العوامل المؤثرة على قدرة الفهم بالتفاعل مع الآخرين وعليه اتخاذ الخطوات لإزالة سوء الفهم السلبي بين الموظفين .
مصداقية المرسل :عندما يخطئ المرسل بمصداقية عالية تحظى الرسائل بقبول من قبل المسلم ويتم تفسيرها بنفس معناه إذا كان هناك احترام وتقدير للمرسل
*المطلب الثاني:طرق تحسين عملية الاتصال
من الصعب تحقيق اتصال فعال دون إعطاء تحسينات واهتمامات لها وهذا من عدة جوانب:
*جانب اللغة :يجب ملاءمة اللغة لمستوى الأفراد ووضوحها وسهولتها من حيث البساطة أو يكون الأفراد مدربين على حسن استخدامها .
*الجانب الثقافي والاجتماعي :الالتزام بقيم المجتمع والتقيد بالثقافة الفرعية للمؤسسة ومواكبة التغير في القيم السائدة بالمجتمع نحو الأفضل.
*الجانب الإنساني :يجب توفي الصدق والإخلاص ومراعاة الأمانة وتنمية مهارات الإصغاء والحديث .
*الجانب التنظيمي :يجب وضوح شبكات الاتصال الرسمي من خلال التنظيم الرسمي وعدم إهمال التنظيم غير الرسمي وتجنب المركزية .
*الجانب التكنولوجي :حسن الاستفادة من الوسائل ا لتقنية الحديثة مواكبة التغيرات الحديثة والمشاركة في الأبحاث والتجارب .
المطلب الثالث :عوامل نجاح الاتصال
يتوقف نجاح عملية الاتصال على نجاح كل عناصره في أداء دورها و يمكن تفسيرها إلى :
عوامل تتصل بالمرسل :يجب أن يكون موضع ثقة من المستقبل و توفر مهارات اتصالية عالية لصياغة الرسالة و للتأكد من تحقق هدفه ,كذلك حسن اختياره للوقت والوسيلة الملائمة لطبيعة المرسل و الرسالة .
عوامل تتصل بالرسالة: يجب تناسب موضوعها مع المستقبل من حيث إدراكه وحسن صياغتها و تضمينها عنصر التشويق و الإثارة .
عوامل تتصل بالمستقبل: يؤثر الإطار الدلالي للمستقبل على استجابته للرسالة و كذا مستوى الإدراك الحسي له باعتبار أنه الطريق إلى التعرف على الرسالة (سمع,بصر)
عوامل تتصل بوسائل الاتصال: إن التنويع في استخدام الوسائل المختلفة يزيد من فرص إنجاح عملية الاتصال .
(التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة)
مدخل:
قد تسمع هذه الأسئلة، أو قد يتبادر بعضها إلى ذهنك، وهي "ما هي الإدارة؟ من هو المدير؟" أو قد تقول لنفسك "أنا موظف فقط،
فما حاجتي لمعرفة العملية الإدارية!؟ أليس هذا هو عمل الرؤساء والمدراء!؟".
في الواقع، كلنا مدراء. فمهما يكن موقعك أو وظيفتك يتلزّم عليك أحيانا إدارة بعض الأمور. وحتى يمكنك إدارﺗﻬا بشكل جيد، عليك
أن تعي العملية الإدارية وعناصرها الرئيسية ومبادئها العامة.
لذا.. سنحاول هنا تبسيط هذه العملية، وشرحها بشكل موجز، يكفي لأن تتكون لدى الفرد منا صورة عامة عن هذه العملية الهامة.
ما هي الإدارة؟
من المنظور التنظيمي الإدارة هي إنجاز أهداف تنظيمية من خلال الأفراد وموارد أخرى. وبتعريف أكثر تفصيلا للإدارة يتضح أﻧﻬا أيضا
إنجاز الأهداف من خلال القيام بالوظائف الإدارية الخمسة الأساسية (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة).
ما الهدف من تعّلم الإدارة؟
إن الهدف الشخصي من تعلم الإدارة ينقسم إلى شقين هما:
زيادة مهاراتك.
تعزيز قيمة التطوير الذاتي لديك.
من المؤكد أنك ستطبق أصول الإدارة في عملك وفي حياتك الخاصة أيضا. لكن تطبيقها يعتمد على ما تقوم بعمله. فعندما تعمل مع
موارد محددة ومعروفة يمكنك استخدام الوظائف الخمسة للإدارة. أما في حالات أخرى فقد تستخدم وظيفتين أو ثلاثة فقط.
سنقوم الآن بشرح كل وظيفة من هذه الوظائف الخمسة بشكل مبسط، فهذا يساعد على فهم ما هي الإدارة وكيف يمكنك تطبيقها
في حياتك أو مهنتك.
الوظائف الخمسة:
التخطيط: هذه الوظيفة الإدارية ﺗﻬتم بتوقع المستقبل وتحديد أفضل السبل لإنجاز الأهداف التنظيمية.
التنظيم: يعرف التنظيم على أنه الوظيفة الإدارية التي تمزج الموارد البشرية والمادية من خلال تصميم هيكل أساسي للمهام والصلاحيات.
التوظيف: يهتم باختيار وتعيين وتدريب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب في المنظمة.
التوجيه: إرشاد وتحفيز الموظفين باتجاه أهداف المنظمة.
الرقابة: الوظيفة الإدارية الأخيرة هي مراقبة أداء المنظمة وتحديد ما إذا كانت حققت أهدافها أم لا.
أصول ((فايول)) للإدارة
١٩٢٥ ) مؤلف كتاب "النظرية الكلاسيكية للإدارة"، عرّف الوظائف الأساسية الخمسة للإدارة (التخطيط، – هنري فايول ( ١٨٤١
التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة). وطوّر الأصول الأساسية الأربعة عشر للإدارة والتي تتضمن كل المهام الإدارية.
كمشرف أو مدير، سيكون عملك عبارة عن مباشرة تنفيذ الوظائف الإدارية. أشعر أنه من المناسب تماما مراجعة الأصول الأربعة عشر
للإدارة الآن. استخدام هذه الأصول الإدارية (الإشرافية) سيساعدك لتكون مشرفا أكثر فعالية وكفاءة. هذه الأصول تعرف ب "أصول
الإدارة" وهي ملائمة للتطبيق على مستويات الإدارة الدنيا والوسطى والعليا على حد سواء.
الأصول العامة للإدارة عند هينري فايول:
تقسيم العمل: التخصص يتيح للعاملين والمدراء كسب البراعة والضبط والدقة والتي ستزيد من جودة المخرجات. وبالتالي نحصل على
فعالية أكثر في العمل بنفس الجهد المبذول.
السلطة: إن إعطاء الأوامر والصلاحيات للمنطقة الصحيحة هي جوهر السلطة. والسلطة متأصلة في الأشخاص والمناصب فلا يمكن
تصورها كجزء من المسؤولية.
الفهم: تشمل الطاعة والتطبيق والقاعة والسلوك والعلامات الخارجية ذات الصلة بين صاحب العمل والموظفين. هذا العنصر مهم جدا
في أي عمل، من غيره لا يمكن لأي مشروع أن ينجح، وهذا هو دور القادة.
وحدة مصدر الأوامر: يجب أن يتلقى الموظفين أوامرهم من مشرف واحد فقط. بشكل عام يعتبر وجود مشرف واحد أفضل من
الازدواجية في الأوامر.
يد واحدة وخطة عمل واحدة: مشرف واحد بمجموعة من الأهداف يجب أن يدير مجموعة من الفعاليات لها نفس الأهداف.
إخضاع الاهتمامات الفردية للاهتمامات العامة: إن اهتمام فرد أو مجموعة في العمل يجب أن لا يطغى على اهتمامات المنظمة.
مكافآت الموظفين: قيمة المكافآت المدفوعة يجب أن تكون مرضية لكل من الموظفين وصاحب العمل. ومستوى الدفع يعتمد على قيمة
الموظفين بالنسبة للمنظمة. وتحلل هذه القيمة لعدة عوامل مثل: تكاليف الحياة، توفر الموظفين، والظروف العامة للعمل.
الموازنة بين تقليل وزيادة الاهتمامات الفدرية: هنالك إجراءات من شأﻧﻬا تقليل الاهتمامات الفردية. بينما تقوم إجراءات أخرى
بزيادﺗﻬا. في كل الحالات يجب الموازنة بين هذين الأمرين.
قنوات الاتصال: السلسلة الرسمية للمدراء من المستوى الأعلى للأدنى "تسمى الخطوط الرسمية للأوامر". والمدراء هم حلقات الوصل في
هذه السلسلة. فعليهم الاتصال من خلال القنوات الموجودة فيها. وبالإمكان تجاوز هذه القنوات فقط عندما توجد حاجة حقيقة
للمشرفين لتجاوزها وتتم الموافقة بينهم على ذلك.
الأوامر: الهدف من الأوامر هو تفادي الهدر والخسائر.
العدالة: المراعاة والإنصاف يجب أن يمارسوا من قبل جميع الأشخاص في السلطة.
استقرار الموظفين: يقصد بالاستقرار بقاء الموظف في عمله وعدم نقله من عمل لآخر. ينتج عن تقليل نقل الموظفين من وظيفة لأخرى
فعالية أكثر ونفقات أقل.
روح المبادرة: يجب أن يسمح للموظفين بالتعبير بحرية عن مقترحاﺗﻬم وآرائهم وأفكارهم على كافة المستويات. فالمدير القادر على إتاحة
هذه الفرصة لموظفيه أفضل بكثر من المدير الغير قادر على ذلك.
إضفاء روح المرح للمجموعة: في الوحدات التي ﺑﻬا شدة: على المدراء تعزيز روح الألفة والترابط بين الموظفين ومنع أي أمر يعيق هذا
التآلف.
الوظيفة الأولى: التخطيط
غالبا ما يعدّ التخطيط الوظيفة الأولى من وظائف الإدارة، فهي القاعدة التي تقوم عليها الوظائف الإدارية الأخرى. والتخطيط عملية
مستمرة تتضمن تحديد طريقة سير الأمور للإجابة عن الأسئلة مثل ماذا يجب أن نفعل، ومن يقوم به، وأين، ومتى، وكيف. بواسطة
التخطيط سيمكنك إلى حد كبير كمدير من تحديد الأنشطة التنظيمية اللازمة لتحقيق الأهداف. مفهوم التخطيط العام يجيب على أربعة
أسئلة هي:
ماذا نريد أن نفعل؟
أين نحن من ذلك الهدف الآن؟
ما هي العوامل التي ستساعدنا أو ستعيقنا عن تحقيق الهدف؟
ما هي البدائل المتاحة لدينا لتحقيق الهدف؟ وما هو البديل الأفضل؟
من خلال التخطيط ستحدد طرق سير الأمور التي سيقوم ﺑﻬا الأفراد، والإدارات، والمنظمة ككل لمدة أيام، وشهور، وحتى سنوات
قادمة. التخطيط يحقق هذه النتائج من خلال:
تحديد الموارد المطلوبة.
تحديد عدد ونوع الموظفين (فنيين، مشرفين، مدراء) المطلوبين.
تطوير قاعدة البيئة التنظيمية حسب الأعمال التي يجب أن تنجز (الهيكل التنظيمي).
تحديد المستويات القياسية في كل مرحلة وبالتالي يمكن قياس مدى تحقيقنا للأهداف مما يمكننا من إجراء التعديلات اللازمة في الوقت
المناسب.
يمكن تصنيف التخطيط حسب الهدف منه أو اتساعه إلى ثلاث فئات مختلفة تسمى:
التخطيط الاستراتيجي: يحدد فيه الأهداف العامة للمنظمة.
التخطيط التكتيكي: يهتم بالدرجة الأولى بتنفيذ الخطط الاستراتيجية على مستوى الإدارة الوسطى.
التخطيط التنفيذي: يركز على تخطيط الاحتياجات لإنجاز المسؤوليات المحددة للمدراء أو الأقسام أو الإدارات.
أنواع التخطيط الثلاثة:
التخطيط الاستراتيجي:
يتهم التخطيط الاستراتيجي بالشؤون العامة للمنظمة ككل. ويبدأ التخطيط الستراتيجي ويوجّه من قبل المستوى الإداري الأعلى ولكن
جميع المستويات الإدارة يجب أن تشارك فيها لكي تعمل. وغاية التخطيط الاستراتيجي هي:
إيجاد خطة عامة طويلة المدى تبين المهام والمسؤوليات للمنظمة ككل.
إيجاد مشاركة متعددة المستويات في العملية التخطيطية.
تطوير المنظمة من حيث تآلف خطط الوحدات الفرعية مع بعضها البعض.
التخطيط التكتيكي:
يركز التخطيط التكتيكي على تنفيذ الأنشطة المحددة في الخطط الاستراتيجية. هذه الخطط ﺗﻬتم بما يجب أن تقوم به كل وحدة من
المستوى الأدنى، وكيفية القيام به، ومن سيكون مسؤو ً لا عن إنجازه. التخطيط التكتيكي ضروري جدا لتحقيق التخطيط الاستراتيجي.
المدى الزمني لهذه الخطط أقصر من مدى الخطط الاستراتيجية، كما أﻧﻬا تركز على الأنشطة القريبة التي يجب إنجازها لتحقيق
الاستراتيجيات العامة للمنظمة.
التخطيط التنفيذي:
يستخدم المدير التخطيط التنفيذي لإنجاز مهام ومسؤوليات عمله. ويمكن أن تستخدم مرة واحدة أو عدة مرات. الخطط ذات
الاستخدام الواحد تطبق على الأنشطة التي تتكرر. كمثال على الخطط ذات الاستخدام الواحد خطة الموازنة. أما أمثلة الخطط مستمرة
الاستخدام فهي خطط السياسات والإجراءات.
خطوات إعداد الخطط التنفيذية:
الخطوة الأولى: وضع الأهداف: تحديد الأهداف المستقبلية.
الخطوة الثانية: تحليل وتقييم البيئة: تحليل الوضع الحالي والموارد المتوفرة لتحقيق الأهداف.
الخطوة الثالثة: تحديد البدائل: بناء قائمة من الاحتمالات لسير الأنشطة التي ستقودك تجاه أهدافك.
الخطوة الرابعة: تقييم البدائل: عمل قائمة بناءً على المزايا والعيوب لكل احتمال من احتمالات سير الأنشطة.
الخطوة الخامسة: اختيار الحل الأمثل: اختيار الاحتمال صاحب أعلى مزايا وأقل عيوب فعلية.
الخطوة السادسة: تنفيذ الخطة: تحديد من سيتكفل بالتنفيذ، وما هي الموارد المعطاة له، وكيف ستقيم الخطة، وتعليمات إعداد التقارير.
الخطوة السابعة: مراقبة وتقييم النتائج: التأكد من أن الخطة تسير مثل ما هو متوقع لها وإجراء التعديلات اللازمة لها.
الوظيفة الثانية: التنظيم
التنظيم يبين العلاقات بين الأنشطة والسلطات. "وارين بلنكت" و "ريموند اتنر" في كتاﺑﻬم "مقدمة الإدارة" عرّفا وظيفة التنظيم على أﻧﻬا
عملية دمج الموارد البشرية والمادية من خلال هيكل رسمي يبين المهام والسلطات.
هنالك أربعة أنشطة بارزة في التنظيم:
تحديد أنشطة العمل التي يجب أن تنجز لتحقيق الأهداف التنظيمية.
تصنيف أنواع العمل المطلوبة ومجموعات العمل إلى وحدات عمل إدارية.
تفويض العمل إلى أشخاص آخرين مع إعطائهم قدر مناسب من السلطة.
تصميم مستويات اتخاذ القرارات.
المحصلة النهائية من عملية التنظيم في المنظمة: كل الوحدات التي يتألف منها (النظام) تعمل بتآلف لتنفيذ المهام لتحقيق الأهداف بكفاءة
وفاعلية.









 


قديم 2011-10-13, 11:24   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
التلمسانية
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية التلمسانية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

ماذا يعمل التنظيم؟
العملية التنظيمية ستجعل تحقيق غاية المنظمة المحددة سابقا في عملية التخطيط أمرا ممكنا. بالإضافة إلى ذلك، فهي تضيف مزايا أخرى.
توضيح بيئة العمل: كل شخص يجب أن يعلم ماذا يفعل. فالمهام والمسؤوليات المكلف ﺑﻬا كل فرد، وإدارة، والتقسيم التنظيمي العام
يجب أن يكون واضحا. ونوعية وحدود السلطات يجب أن تكون محددة.
تنسيق بيئة العمل: الفوضى يجب أن تكون في أدنى مستوياﺗﻬا كما يجب العمل على إزالة العقبات. والروابط بين وحدات العمل المختلفة
يجب أن تنمى وتطور. كما أن التوجيهات بخصوص التفاعل بين الموظفين يجب أن تعرّف.
الهيكل الرسمي لاتخاذ القرارات: العلاقات الرسمية بين الرئيس والمرؤوس يجب أن تطور من خلال الهيكل التنظيمي. هذا سيتيح انتقال
الأوامر بشكل مرتب عبر مستويات اتخاذ القرارات.
"بلنكت" و "اتنر" يستمران فيقولان أنه بتطبيق العملية التنظيمية ستتمكن الإدارة من تحسين إمكانية إنجاز وظائف العمل.
الخطوات الخمسة في عملية التنظيم:
الخطوة الأولى: احترام الخطط والأهداف:
الخطط تملي على المنظمة الغاية والأنشطة التي يجب أن تسعى لإنجازها. من الممكن إنشاء إدارات جديدة، أو إعطاء مسؤوليات جديدة
لبعض الإدارات القديمة، كما الممكن إلغاء بعض الإدارات. أيضا قد تنشأ علاقات جديدة بين مستويات اتخاذ القرارات. فالتنظيم
سينشئ الهيكل الجديد للعلاقات ويقيّد العلاقات المعمول ﺑﻬا الآن.
الخطوة الثانية: تحديد الأنشطة الضرورية لإنجاز الأهداف:
ما هي الأنشطة الضرورية لتحقيق الأهداف التنظيمية المحددة؟ يجب إعداد قائمة بالمهام الواجب إنجازها ابتداء بالأعمال المستمرة (التي
تتكرر عدة مرات) وانتهاء بالمهام التي تنجز لمرة واحدة.
الخطوة الثالثة: تصنيف الأنشطة:
المدراء مطالبون بإنجاز ثلاث عمليات:
فحص كل نشاط تم تحديده لمعرفة طبيعته (تسويق، إنتاج،… الخ).
وضع الأنشطة في مجموعات بناء على هذه العلاقات.
البدء بتصميم الأجزاء الأساسية من الهيكل التنظيمي.
الخطوة الرابعة: تفويض العمل والسلطات:
إن مفهوم الحصص كقاعدة لهذه الخطوة هو أصل العمل التنظيمي. في بدء الإدارات، الطبيعة، الغاية، المهام، وأداء الإدارة يجب أن يحدد
أولا كأساس للسلطة. هذه الخطوة مهمة في بداية وأثناء العملية التنظيمية.
الخطوة الخامسة: تصميم مستويات العلاقات:
هذه الخطوة تحدد العلاقات الرأسية والعرضية (الأفقية) في المنظمة ككل. الهيكل الأفقي يبين من هو المسؤول عن كل مهمة. أما الهيكل
الرأسي فيقوم بالتالي:
يعرف علاقات العمل بين الإدارات العاملة.
يجعل القرار النهائي تحت السيطرة (فعدد المرؤوسين تحت كل مدير واضح).
الوظيفة الثالثة: التوظيف
الناس المنتمين لشركتك هم المورد الأكثر أهمية من جميع الموارد الأخرى. هذه الموارد البشرية حصلت عليها المنظمة من خلال
التوظيف. المنظمة مطالبة بتحديد وجذب والمحافظة على الموظفين المؤهلين لملئ المواقع الشاغرة فيها من خلال التوظيف. التوظيف يبدأ
بتخطيط الموارد البشرية واختيار الموظفين ويستمر طوال وجودهم بالمنظمة.
يمكن تبيين التوظيف على أﻧﻬا عملية مكونة من ثمان مهام صممت لتزويد المنظمة بالأشخاص المناسبين في المناصب المناسبة. هذه
الخطوات الثمانية تتضمن: تخطيط الموارد البشرية، توفير الموظفين، الاختيار، التعريف بالمنظمة، التدريب والتطوير، تقييم الأداء،
المكافآت والترقيات (وخفض الدرجات) والنقل، وإﻧﻬاء الخدمة.
والآن سنتعرف على كل واحدة من هذه المهام الثماني عن قرب.
مهام التوظيف الثمانية:
أولا: تخطيط الموارد البشرية: الغاية من تخطيط الموارد البشرية هي التأكد من تغطية احتياجات المنظمة من الموظفين. ويتم عمل ذلك
بتحليل خطط المنظمة لتحديد المهارات المطلوب توافرها في الموظفين. ولعملية تخطيط الموارد البشرية ثلاث عناصر هي
التنبؤ باحتياجات المنظمة من الموظفين.
مقارنة احتياجات المنظمة بموظفي المنظمة المرشحين لسد هذه الاحتياجات.
تطوير خطط واضحة تبين عدد الأشخاص الذين سيتم تعيينهم (من خارج المنظمة) ومن هم الأشخاص الذين سيتم تدريبهم (من داخل
المنظمة) لسد هذه الاحتياجات.
ثانيا: توفير الموظفين: في هذه العملية يجب على الإدارة جذب المرشحين لسد الاحتياجات من الوظائف الشاغرة. وستستخدم الإدارة
أداتين في هذه الحالة هما مواصفات الوظيفة ومتطلباﺗﻬا. وقد تلجأ الإدارة للعديد من الوسائل للبحث عمن يغطي هذه الاحتياجات،
مثل: الجرائد العادية والجرائد المختصة بالإعلانات، ووكالات العمل، أو الاتصال بالمعاهد والكليات التجارية، ومصادر (داخلية و/أو
خارجية) أخرى. وحاليا بدأت الإعلانات عن الوظائف والاحتياجات تدار عن طريق الإنترنت حيث أنشأت العديد من المواقع لهذا
الغرض.
ثالثا: الاختيار: بعد عملية التوفير، يتم تقييم هؤلاء المرشحين الذين تقدموا لشغل المواقع المعلن عنها، ويتم اختيار من تتطابق عليه
الاحتياجات. خطوات عملية الاختيار قد تتضمن ملئ بعض الاستمارات، ومقابلات، واختبارات تحريرية أو مادية، والرجوع
لأشخاص أو مصادر ذات علاقة بالشخص المتقدم للوظيفة.
رابعا: التعريف بالمنظمة: بمجرد اختيار الموظف يجب أن يتم دمجه بالمنظمة. عملية التعريف بالمنظمة تتضمن تعريف مجموعات العمل
بالموظف الجديد وإطلاعه على سياسات وأنظمة المنظمة.
خامسا: التدريب والتطوير: من خلال التدريب والتطوير تحاول المنظمة زيادة قدرة الموظفين على المشاركة في تحسين كفاءة المنظمة.
التدريب: يهتم بزيادة مهارات الموظفين.
التطوير: يهتم بإعداد الموظفين لإعطائهم مسؤوليات جديدة لإنجازها.
سادسا: تقييم الأداء: يتم تصميم هذا النظام للتأكد من أن الأداء الفعلي للعمل يوافق معايير الأداء المحددة.
سابعا: قرارات التوظيف: قرارات التوظيف كالمتعلقة بالمكافآت التشجيعية، النقل، الترقيات، وإنزال الموظف درجة كلها يجب أن
تعتمد على نتائج تقييم الأداء.
ثامنا: إﻧﻬاء الخدمة: الاستقالة الاختيارية، والتقاعد، والإيقاف المؤقت، والفصل يجب أن تكون من اهتمامات الإدارة أيضا.
الوظيفة الرابعة: التوجيه
بمجرد الانتهاء من صياغة خطط المنظمة وبناء هيكلها التنظيمي وتوظيف العاملين فيها، تكون الخطوة التالية في العملية الإدارية هي
توجيه الناس باتجاه تحقيق الأهداف التنظيمية. في هذه الوظيفة الإدارية يكون من واجب المدير تحقيق أهداف المنظمة من خلال إرشاد
المرؤوسين وتحفيزهم.
وظيفة التوجيه يشار إليها أحيانا على أﻧﻬا التحفيز، أو القيادة، أو الإرشاد، أو العلاقات الإنسانية. لهذه الأسباب يعتبر التوجيه الوظيفة
الأكثر أهمية في المستوى الإداري الأدنى لأنه ببساطة مكان تركز معظم العاملين في المنظمة. وبالعودة لتعريفنا للقيادة "إنجاز الأعمال من
خلال الآخرين"، إذا أراد أي شخص أن يكون مشرفا أو مديرا فعالا عليه أن يكون قياديا فعالا، فحسن مقدرته على توجيه الناس
تبرهن مدى فعاليته.
متغيرات التوجيه:
أساس توجيهاتك لمرؤوسيك سيتركز حول نمطك في القيادة (دكتاتوري، ديموقراطي، عدم التقييد) وطريقة في اتخاذ القرارات. هنالك
العديد من المتغيرات التي ستتدخل في قرارك بكيفية توجيه مرؤوسيك مثل: مدى خطورة الحالة، نمطك القيادي، تحفيز المرؤوسين،
وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، بكونك قائد موجه للآخرين عليك:
معرفة جميع الحقائق عن الحالة.
التفكير في الأثر الناجم عن قرارك على المهمة.
الأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري عند اتخاذك للقرار.
تأكد من أن القرار الذي تم اتخاذه هو القرار السليم الذي كان عليك اتخاذه.
بصفتك شخص يوجه أنشطة الآخرين فعليك أيضا
تفويض المهام الأولية لجميع العاملين.
جعل الأوامر واضحة ومختصرة.
متابعة كل شخص تم تفويضه، وإعطاء أوامر محددة سواء كانت كتابية أو شفوية.
سنتعرف الآن على المزيد من المعلومات حول العملية التوجيهية.
إرشادات حول عملية التوجيه:
المقترحات التالية مقتبسة من "ما الذي يجب أن يعرفه كل مشرف" للكاتبان ليستار بيتل و جون نيستروم.
لا تجعلها نزاع من أجل السلطة. حاول أن تركز اهتمامك –واهتمام الموظفين- على الأهداف الواجب تحقيقها. الفكرة هي أن تتخيل
أن هذا هو الواضع التي تقتضيه الأوامر، فهو ليس مبنيا على هوى المدير.
تجنب الأساليب الخشنة. إذا أردت أن يأخذ موظفيك التعليمات بجدية فعليك ﺑﻬذه الطريقة.
انتبه لكلماتك. الكلمات قد تصبح موصل غير موثوق فيه لأفكارك! كما عليك أيضا مراقبة نبرة صوتك. معظم الناس يتقبلون حقيقة
أن عمل المشرف هو إصدار الأوامر والتعليمات. ومعارضتهم لهذه الأوامر مبنية على الطريقة التي أصدرت فيها هذه الأوامر.
لا تفترض أن الموظفين فهموا كل شيء. أعط الموظفين فرصة لطرح الأسئلة ومناقشة الأهداف. دعم يأكدون فهمهم بجعلهم يكررون
ما قلته.
تأكد من حصولك على "التغذية الراجعة" بالطريقة الصحيحة. أعط الموظفين الذين يريدون الاعتراض على المهام الفرصة لعمل ذلك في
الوقت الذي تفوض فيه المهام لهم. إن معرفة والسيطرة على المعارضة وسوء الفهم قبل بدء العمل أفضل من الانتظار لما بعد.
لا تعطي الكثير من الأوامر. المعلومات الزائدة عن الحد تعتبر مثبطة للعاملين. اجعل تعليماتك مختصرة ومباشرة. انتظر حتى ينتهي
العاملون من العمل الأول قبل أن تطلب منهم البدء في عمل ثاني.
أعطهم التفاصيل المهمة فقط. بالنسبة للمساعدين القدماء، لا يوجد ما يضجرهم أكثر من استماعهم لتفاصيل معروفة.
انتبه للتعليمات المتضاربة. تأكد من أنك لا تقول لموظفيك أمرا ما بينما المشرفين في الإدارات اﻟﻤﺠاورة يقولون لموظفيهم ما يعارض
ذلك.
لا تختار العامل المستعد للعمل فقط. تأكد من أنك لا تحمل الشخص المستعد اكثر من طاقته. وتأكد أيضا من إعطاء الأشخاص
الصعب قيادﺗﻬم نصيبهم من العمل الصعب أيضا.
حاول عدم تمييز أي شخص. من غير اللائق معاقبة الشخص بتكليفه بمهمة كريهة. حاول التقليل من هذا الأمر قدر المستطاع.
الأهم من جميع ذلك، لا تلعب "التسديدة الكبرى". المشرفين الجدد يخطئون أحيانا بالتباهي بسلطاﺗﻬم. أما المشرفين الأكثر نضجا فغالبا
ما يكونون أكثر قربا من موظفيهم.
الوظيفة الخامسة: الرقابة
التّخطيط، والتنظيم، والتّوظيف، والتوجيه يجب أن يتابعوا للحفاظ على كفاءﺗﻬم وفاعليتهم . لذلك فالرقابة آخر الوظائف الخمسة
للإدارة، وهي المعنيّة بالفعل بمتابعة ك ّ ل من هذه الوظائف لتقييم أداء المن ّ ظمة تجاه تحقيق أهدافها.
في الوظيفة الرقابية للإدارة، سوف تنشئ معايير الأداء التي سوف تستخدم لقياس التقدّم نحو الأهداف. مقاييس الأداء هذه صمّمت
لتحديد ما إذا كان الناس والأجزاء المتنوّعة في المن ّ ظمة على المسار الصحيح في طريقهم نحو الأهداف المخطط تحقيقها.
خطوات العملية الرقابية الأربعة:
وظيفة الرقابة مرتبطة بشكل كبير بالتّخطيط . في الحقيقة، الغرض الأساسيّ من الرقابة هو تحديد مدى نجاح وظيفة التخطيط. هذه
العمليّة يمكن أن تحصر في أربعة خطوات أساسيّة تطبّق على أيّ شخص أو بند أو عملية يراد التحكم ﺑﻬا ومراقبتها.
هذه الخطوات الأساسية الأربعة هي:
إعداد معايير الأداء: المعيار أداة قياس، كمّيّة أو نوعيّة، صمّمت لمساعدة مراقب أداء الناس والسّلع أو العمليّات. المعايير تستخدم
لتحديد التقدّم، أو التأخر عن الأهداف. طبيعة المعيار المستخدم يعتمد على الأمر المراد متابعته. أيّا كانت المعايير، يمكن تصنيفهم جميعا
إلى إحدى هاتين اﻟﻤﺠموعتين: المعايير الإداريّة أو المعايير التّقنيّة. فيما يلي وصف لك ّ ل نوع.
أ - المعايير الإداريّة: تتضمّن عدة أشياء كالتقارير واللوائح وتقييمات الأداء. ينبغي أن تر ّ كز جميعها على المساحات الأساسيّة ونوع
الأداء المطلوب لبلوغ الأهداف المحددة. تعبّر المقاييس الإداريّة عن من، متى، ولماذا العمل.
مثال: يطالب مدير المبيعات بتقرير شهريّ من ك ّ ل الباعة يبين ما تم عمله خلال الشهر.
ب - المعايير التّقنيّة: يحدّد ماهية وكيفية العمل. وهي تطبق على طرق الإنتاج، والعمليّات، والموادّ، والآلات، ومعدّات السلامة،
والموردين. يمكن أن تأتي المعايير التّقنيّة من مصادر داخليّة وخارجيّة.
مثال: معايير السلامة أمليت من خلال لوائح الحكومة أو مواصفات المصنّعين لمعدّاﺗﻬم.
متابعة الأداء الفعليّ: هذه الخطوة تعتبر مقياس وقائيّ.
قياس الأداء: في هذه الخطوة، يقيس المديرين الأداء ويحدّدون إن كان يتناسب مع المعايير المحدّدة. إذا كانت نتائج المقارنة أو القياسات
مقبولة -خلال الحدود المفترضة- فلا حاجة لاتخاذ أي إجراء. إما إن كانت النتائج بعيدة عن ما هو متوقع أو غير مقبولة فيجب اتخاذ
الإجراء اللازم.
تصحيح الانحرافات عن المعايير: تحديد الإجراء الصحيح الواجب اتخاذه يعتمد على ثلاثة أشياء: المعيار، دّقة القياسات التي بيّنت وجود
الانحراف، وتحليل أداء الشخص أو الآلة لمعرفة سبب الانحراف. ضع في الاعتبار تلك المعايير قد تكون مرخيّة ج  دا أو صارمة ج  دا.
القياسات قد تكون غير دقيقة بسبب رداءة استخدام آلات القياس أو بسبب وجود عيوب في الآلات نفسها. وأخيرًا، من الممكن أن
تصدر عن الناس أحكاما رديئة عند تحديد الإجراءات التّقويميّة الواجب اتخاذه
لأسئلة، أو قد يتبادر بعضها إلى ذهنك، وهي "ما هي الإدارة؟ من هو المدير؟" أو قد تقول لنفسك "أنا موظف فقط، فما حاجتي لمعرفة العملية الإدارية!؟ أليس هذا هو عمل الرؤساء والمدراء!؟".
في الواقع، كلنا مدراء. فمهما يكن موقعك أو وظيفتك يتلزّم عليك أحيانا إدارة بعض الأمور. وحتى يمكنك إدارتها بشكل جيد، عليك أن تعي العملية الإدارية وعناصرها الرئيسية ومبادئها العامة.
لذا.. سنحاول هنا تبسيط هذه العملية، وشرحها بشكل موجز، يكفي لأن تتكون لدى الفرد منا صورة عامة عن هذه العملية الهامة.
ما هي الإدارة؟

من المنظور التنظيمي الإدارة هي إنجاز أهداف تنظيمية من خلال الأفراد وموارد أخرى. وبتعريف أكثر تفصيلا للإدارة يتضح أنها أيضا إنجاز الأهداف من خلال القيام بالوظائف الإدارية الخمسة الأساسية (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة).
ما الهدف من تعلّم الإدارة؟
إن الهدف الشخصي من تعلم الإدارة ينقسم إلى شقين هما:
1- زيادة مهاراتك.
2- تعزيز قيمة التطوير الذاتي لديك.
من المؤكد أنك ستطبق أصول الإدارة في عملك وفي حياتك الخاصة أيضا. لكن تطبيقها يعتمد على ما تقوم بعمله. فعندما تعمل مع موارد محددة ومعروفة يمكنك استخدام الوظائف الخمسة للإدارة. أما في حالات أخرى فقد تستخدم وظيفتين أو ثلاثة فقط.
سنقوم الآن بشرح كل وظيفة من هذه الوظائف الخمسة بشكل مبسط، فهذا يساعد على فهم ما هي الإدارة وكيف يمكنك تطبيقها في حياتك أو مهنتك.
الوظائف الخمسة
1- التخطيط: هذه الوظيفة الإدارية تهتم بتوقع المستقبل وتحديد أفضل السبل لإنجاز الأهداف التنظيمية.
2- التنظيم: يعرف التنظيم على أنه الوظيفة الإدارية التي تمزج الموارد البشرية والمادية من خلال تصميم هيكل أساسي للمهام والصلاحيات.
3- التوظيف: يهتم باختيار وتعيين وتدريب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب في المنظمة.
4- التوجيه: إرشاد وتحفيز الموظفين باتجاه أهداف المنظمة.
5- الرقابة: الوظيفة الإدارية الأخيرة هي مراقبة أداء المنظمة وتحديد ما إذا كانت حققت أهدافها أم لا.
أصول (( فايول )) للإدارة
هنري فايول (1841 – 1925) مؤلف كتاب "النظرية الكلاسيكية للإدارة"، عرّف الوظائف الأساسية الخمسة للإدارة (التخطيط، التنظيم، التوظيف، التوجيه، الرقابة). وطوّر الأصول الأساسية الأربعة عشر للإدارة والتي تتضمن كل المهام الإدارية.
كمشرف أو مدير، سيكون عملك عبارة عن مباشرة تنفيذ الوظائف الإدارية. أشعر أنه من المناسب تماما مراجعة الأصول الأربعة عشر للإدارة الآن. استخدام هذه الأصول الإدارية (الإشرافية) سيساعدك لتكون مشرفا أكثر فعالية وكفاءة. هذه الأصول تعرف بـ "أصول الإدارة" وهي ملائمة للتطبيق على مستويات الإدارة الدنيا والوسطى والعليا على حد سواء.
الأصول العامة للإدارة عند هينري فايول
تقسيم العمل: التخصص يتيح للعاملين والمدراء كسب البراعة والضبط والدقة والتي ستزيد من جودة المخرجات. وبالتالي نحصل على فعالية أكثر في العمل بنفس الجهد المبذول.
السلطة: إن إعطاء الأوامر والصلاحيات للمنطقة الصحيحة هي جوهر السلطة. والسلطة متأصلة في الأشخاص والمناصب فلا يمكن تصورها كجزء من المسؤولية.
الفهم: تشمل الطاعة والتطبيق والقاعة والسلوك والعلامات الخارجية ذات الصلة بين صاحب العمل والموظفين. هذا العنصر مهم جدا في أي عمل، من غيره لا يمكن لأي مشروع أن ينجح، وهذا هو دور القادة.
وحدة مصدر الأوامر: يجب أن يتلقى الموظفين أوامرهم من مشرف واحد فقط. بشكل عام يعتبر وجود مشرف واحد أفضل من الازدواجية في الأوامر.
يد واحدة وخطة عمل واحدة: مشرف واحد بمجموعة من الأهداف يجب أن يدير مجموعة من الفعاليات لها نفس الأهداف.
إخضاع الاهتمامات الفردية للاهتمامات العامة: إن اهتمام فرد أو مجموعة في العمل يجب أن لا يطغى على اهتمامات المنظمة.
مكافآت الموظفين: قيمة المكافآت المدفوعة يجب أن تكون مرضية لكل من الموظفين وصاحب العمل. ومستوى الدفع يعتمد على قيمة الموظفين بالنسبة للمنظمة. وتحلل هذه القيمة لعدة عوامل مثل: تكاليف الحياة، توفر الموظفين، والظروف العامة للعمل.
الموازنة بين تقليل وزيادة الاهتمامات الفردية: هنالك إجراءات من شأنها تقليل الاهتمامات الفردية. بينما تقوم إجراءات أخرى بزيادتها. في كل الحالات يجب الموازنة بين هذين الأمرين.
قنوات الاتصال: السلسلة الرسمية للمدراء من المستوى الأعلى للأدنى "تسمى الخطوط الرسمية للأوامر". والمدراء هم حلقات الوصل في هذه السلسلة. فعليهم الاتصال من خلال القنوات الموجودة فيها. وبالإمكان تجاوز هذه القنوات فقط عندما توجد حاجة حقيقة للمشرفين لتجاوزها وتتم الموافقة بينهم على ذلك.
الأوامر: الهدف من الأوامر هو تفادي الهدر والخسائر.
العدالة: المراعاة والإنصاف يجب أن يمارسوا من قبل جميع الأشخاص في السلطة.
استقرار الموظفين: يقصد بالاستقرار بقاء الموظف في عمله وعدم نقله من عمل لآخر. ينتج عن تقليل نقل الموظفين من وظيفة لأخرى فعالية أكثر ونفقات أقل.
روح المبادرة: يجب أن يسمح للموظفين بالتعبير بحرية عن مقترحاتهم وآرائهم وأفكارهم على كافة المستويات. فالمدير القادر على إتاحة هذه الفرصة لموظفيه أفضل بكثر من المدير الغير قادر على ذلك.
إضفاء روح المرح للمجموعة: في الوحدات التي بها شدة على المدراء و تعزيز روح الألفة والترابط بين الموظفين ومنع أي أمر يعيق هذا التآلف.
التخطيط
غالبا ما يعدّ التخطيط الوظيفة الأولى من وظائف الإدارة، فهي القاعدة التي تقوم عليها الوظائف الإدارية الأخرى. والتخطيط عملية مستمرة تتضمن تحديد طريقة سير الأمور للإجابة عن الأسئلة مثل ماذا يجب أن نفعل، ومن يقوم به، وأين، ومتى، وكيف. بواسطة التخطيط سيمكنك إلى حد كبير كمدير من تحديد الأنشطة التنظيمية اللازمة لتحقيق الأهداف. مفهوم التخطيط العام يجيب على أربعة أسئلة هي:
ماذا نريد أن نفعل؟
أين نحن من ذلك الهدف الآن؟
ما هي العوامل التي ستساعدنا أو ستعيقنا عن تحقيق الهدف؟
ما هي البدائل المتاحة لدينا لتحقيق الهدف؟ وما هو البديل الأفضل؟
من خلال التخطيط ستحدد طرق سير الأمور التي سيقوم بها الأفراد، والإدارات، والمنظمة ككل لمدة أيام، وشهور، وحتى سنوات قادمة. التخطيط يحقق هذه النتائج من خلال:
تحديد الموارد المطلوبة.
تحديد عدد ونوع الموظفين (فنيين، مشرفين، مدراء) المطلوبين.
تطوير قاعدة البيئة التنظيمية حسب الأعمال التي يجب أن تنجز (الهيكل التنظيمي).
تحديد المستويات القياسية في كل مرحلة وبالتالي يمكن قياس مدى تحقيقنا للأهداف مما يمكننا من إجراء التعديلات اللازمة في الوقت المناسب.
يمكن تصنيف التخطيط حسب الهدف منه أو اتساعه إلى ثلاث فئات مختلفة تسمى:
التخطيط الاستراتيجي:
يحدد فيه الأهداف العامة للمنظمة.
التخطيط التكتيكي:
يهتم بالدرجة الأولى بتنفيذ الخطط الاستراتيجية على مستوى الإدارة الوسطى.
التخطيط التنفيذي:
يركز على تخطيط الاحتياجات لإنجاز المسؤوليات المحددة للمدراء أو الأقسام أو الإدارات
أنواع التخطيط الثلاثة
التخطيط الاستراتيجي:
يتهم التخطيط الاستراتيجي بالشؤون العامة للمنظمة ككل. ويبدأ التخطيط الستراتيجي ويوجّه من قبل المستوى الإداري الأعلى ولكن جميع المستويات الإدارة يجب أن تشارك فيها لكي تعمل. وغاية
التخطيط الاستراتيجي هي:
إيجاد خطة عامة طويلة المدى تبين المهام والمسؤوليات للمنظمة ككل.
إيجاد مشاركة متعددة المستويات في العملية التخطيطية.
تطوير المنظمة من حيث تآلف خطط الوحدات الفرعية مع بعضها البعض
التخطيط التكتيكي:
يركز التخطيط التكتيكي على تنفيذ الأنشطة المحددة في الخطط الاستراتيجية. هذه الخطط تهتم بما يجب أن تقوم به كل وحدة من المستوى الأدنى، وكيفية القيام به، ومن سيكون مسؤولاً عن إنجازه. التخطيط التكتيكي ضروري جدا لتحقيق التخطيط الاستراتيجي. المدى الزمني لهذه الخطط أقصر من مدى الخطط الاستراتيجية، كما أنها تركز على الأنشطة القريبة التي يجب إنجازها لتحقيق الاستراتيجيات العامة للمنظمة.
التخطيط التنفيذي:
يستخدم المدير التخطيط التنفيذي لإنجاز مهام ومسؤوليات عمله. ويمكن أن تستخدم مرة واحدة أو عدة مرات. الخطط ذات الاستخدام الواحد تطبق على الأنشطة التي تتكرر. كمثال على الخطط ذات الاستخدام الواحد خطة الموازنة. أما أمثلة الخطط مستمرة الاستخدام فهي خطط السياسات والإجراءات.
التوظيف
الناس المنتمين لشركتك هم المورد الأكثر أهمية من جميع الموارد الأخرى. هذه الموارد البشرية حصلت عليها المنظمة من خلال التوظيف. المنظمة مطالبة بتحديد وجذب والمحافظة على الموظفين المؤهلين لملئ المواقع الشاغرة فيها من خلال التوظيف. التوظيف يبدأ بتخطيط الموارد البشرية واختيار الموظفين ويستمر طوال وجودهم بالمنظمة.
يمكن تبيين التوظيف على أنها عملية مكونة من ثمان مهام صممت لتزويد المنظمة بالأشخاص المناسبين في المناصب المناسبة. هذه الخطوات الثمانية تتضمن: تخطيط الموارد البشرية، توفير الموظفين، الاختيار، التعريف بالمنظمة، التدريب والتطوير، تقييم الأداء، المكافآت والترقيات (وخفض الدرجات) والنقل، وإنهاء الخدمة.
والآن سنتعرف على كل واحدة من هذه المهام الثماني عن قرب.
مهام التوظيف الثمانية
أولا: تخطيط الموارد البشرية:
الغاية من تخطيط الموارد البشرية هي التأكد من تغطية احتياجات المنظمة من الموظفين. ويتم عمل ذلك بتحليل خطط المنظمة لتحديد المهارات المطلوب توافرها في الموظفين. ولعملية تخطيط الموارد البشرية ثلاث عناصر هي
1- التنبؤ باحتياجات المنظمة من الموظفين.
2- مقارنة احتياجات المنظمة بموظفي المنظمة المرشحين لسد هذه الاحتياجات.
3- تطوير خطط واضحة تبين عدد الأشخاص الذين سيتم تعيينهم (من خارج المنظمة) ومن هم الأشخاص الذين سيتم تدريبهم (من داخل المنظمة) لسد هذه الاحتياجات.
ثانيا: توفير الموظفين:
في هذه العملية يجب على الإدارة جذب المرشحين لسد الاحتياجات من الوظائف الشاغرة. وستستخدم الإدارة أداتين في هذه الحالة هما مواصفات الوظيفة ومتطلباتها. وقد تلجأ الإدارة للعديد من الوسائل للبحث عمن يغطي هذه الاحتياجات، مثل: الجرائد العادية والجرائد المختصة بالإعلانات، ووكالات العمل، أو الاتصال بالمعاهد والكليات التجارية، ومصادر (داخلية و/أو خارجية) أخرى. وحاليا بدأت الإعلانات عن الوظائف والاحتياجات تدار عن طريق الإنترنت حيث أنشأت العديد من المواقع لهذا الغرض.

ثالثا: الاختيار:
بعد عملية التوفير، يتم تقييم هؤلاء المرشحين الذين تقدموا لشغل المواقع المعلن عنها، ويتم اختيار من تتطابق عليه الاحتياجات. خطوات عملية الاختيار قد تتضمن ملئ بعض الاستمارات، ومقابلات، واختبارات تحريرية أو مادية، والرجوع لأشخاص أو مصادر ذات علاقة بالشخص المتقدم للوظيفة.
رابعا: التعريف بالمنظمة:
بمجرد اختيار الموظف يجب أن يتم دمجه بالمنظمة. عملية التعريف بالمنظمة تتضمن تعريف مجموعات العمل بالموظف الجديد وإطلاعه على سياسات وأنظمة المنظمة.
خامسا: التدريب والتطوير:
من خلال التدريب والتطوير تحاول المنظمة زيادة قدرة الموظفين على المشاركة في تحسين كفاءة المنظمة.
التدريب:
يهتم بزيادة مهارات الموظفين.
التطوير:
يهتم بإعداد الموظفين لإعطائهم مسؤوليات جديدة لإنجازها
سادسا: تقييم الأداء:
يتم تصميم هذا النظام للتأكد من أن الأداء الفعلي للعمل يوافق معايير الأداء المحددة
سابعا: قرارات التوظيف:
قرارات التوظيف كالمتعلقة بالمكافآت التشجيعية، النقل، الترقيات، وإنزال الموظف درجة كلها يجب أن تعتمد على نتائج تقييم الأداء.
ثامنا: إنهاء الخدمة:
الاستقالة الاختيارية، والتقاعد، والإيقاف المؤقت، والفصل يجب أن تكون من اهتمامات الإدارة أيضا.
التوجيه
بمجرد الانتهاء من صياغة خطط المنظمة وبناء هيكلها التنظيمي وتوظيف العاملين فيها، تكون الخطوة التالية في العملية الإدارية هي توجيه الناس باتجاه تحقيق الأهداف التنظيمية. في هذه الوظيفة الإدارية يكون من واجب المدير تحقيق أهداف المنظمة من خلال إرشاد المرؤوسين وتحفيزهم.
وظيفة التوجيه يشار إليها أحيانا على أنها التحفيز، أو القيادة، أو الإرشاد، أو العلاقات الإنسانية. لهذه الأسباب يعتبر التوجيه الوظيفة الأكثر أهمية في المستوى الإداري الأدنى لأنه ببساطة مكان تركز معظم العاملين في المنظمة. وبالعودة لتعريفنا للقيادة "إنجاز الأعمال من خلال الآخرين"، إذا أراد أي شخص أن يكون مشرفا أو مديرا فعالا عليه أن يكون قياديا فعالا، فحسن مقدرته على توجيه الناس تبرهن مدى فعاليته.
متغيرات التوجيه
أساس توجيهاتك لمرؤوسيك سيتركز حول نمطك في القيادة (دكتاتوري، ديموقراطي، عدم التقييد) وطريقة في اتخاذ القرارات. هنالك العديد من المتغيرات التي ستتدخل في قرارك بكيفية توجيه مرؤوسيك مثل: مدى خطورة الحالة، نمطك القيادي، تحفيز المرؤوسين، وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، بكونك قائد موجه للآخرين عليك:
1- معرفة جميع الحقائق عن الحالة.
2- التفكير في الأثر الناجم عن قرارك على المهمة.
3- الأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري عند اتخاذك للقرار.
4- تأكد من أن القرار الذي تم اتخاذه هو القرار السليم الذي كان عليك اتخاذه.
بصفتك شخص يوجه أنشطة الآخرين فعليك أيضا
1- تفويض المهام الأولية لجميع العاملين.
2- جعل الأوامر واضحة ومختصرة.
3- متابعة كل شخص تم تفويضه، وإعطاء أوامر محددة سواء كانت كتابية أو شفوية.
سنتعرف الآن على المزيد من المعلومات حول العملية التوجيهية
إرشادات حول عملية التوجيه
المقترحات التالية مقتبسة من "ما الذي يجب أن يعرفه كل مشرف" للكاتبان ليستار بيتل و جون نيستروم.
1- لا تجعلها نزاع من أجل السلطة. حاول أن تركز اهتمامك –واهتمام الموظفين- على الأهداف الواجب تحقيقها. الفكرة هي أن تتخيل أن هذا هو الواضع التي تقتضيه الأوامر، فهو ليس مبنيا على هوى المدير.
2- تجنب الأساليب الخشنة. إذا أردت أن يأخذ موظفيك التعليمات بجدية فعليك بهذه الطريقة.
3- انتبه لكلماتك. الكلمات قد تصبح موصل غير موثوق فيه لأفكارك! كما عليك أيضا مراقبة نبرة صوتك. معظم الناس يتقبلون حقيقة أن عمل المشرف هو إصدار الأوامر والتعليمات. ومعارضتهم لهذه الأوامر مبنية على الطريقة التي أصدرت فيها هذه الأوامر.
4- لا تفترض أن الموظفين فهموا كل شيء. أعط الموظفين فرصة لطرح الأسئلة ومناقشة الأهداف. دعم يأكدون فهمهم بجعلهم يكررون ما قلته.
5- تأكد من حصولك على "التغذية الراجعة" بالطريقة الصحيحة. أعط الموظفين الذين يريدون الاعتراض على المهام الفرصة لعمل ذلك في الوقت الذي تفوض فيه المهام لهم. إن معرفة والسيطرة على المعارضة وسوء الفهم قبل بدء العمل أفضل من الانتظار لما بعد.
6- لا تعطي الكثير من الأوامر. المعلومات الزائدة عن الحد تعتبر مثبطة للعاملين. اجعل تعليماتك مختصرة ومباشرة. انتظر حتى ينتهي العاملون من العمل الأول قبل أن تطلب منهم البدء في عمل ثاني.
7- أعطهم التفاصيل المهمة فقط. بالنسبة للمساعدين القدماء، لا يوجد ما يضجرهم أكثر من استماعهم لتفاصيل معروفة.
8- انتبه للتعليمات المتضاربة. تأكد من أنك لا تقول لموظفيك أمرا ما بينما المشرفين في الإدارات المجاورة يقولون لموظفيهم ما يعارض ذلك.
9- لا تختار العامل المستعد للعمل فقط. تأكد من أنك لا تحمل الشخص المستعد اكثر من طاقته. وتأكد أيضا من إعطاء الأشخاص الصعب قيادتهم نصيبهم من العمل الصعب أيضا.
10- حاول عدم تمييز أي شخص. من غير اللائق معاقبة الشخص بتكليفه بمهمة كريهة. حاول التقليل من هذا الأمر قدر المستطاع.
11- الأهم من جميع ذلك، لا تلعب "التسديدة الكبرى". المشرفين الجدد يخطئون أحيانا بالتباهي بسلطاتهم. أما المشرفين الأكثر نضجا فغالبا ما يكونون أكثر قربا من موظفيهم.
الرقابة
التّخطيط، والتنظيم، والتّوظيف، والتوجيه يجب أن يتابعوا للحفاظ على كفاءتهم وفاعليتهم . لذلك فالرقابة آخر الوظائف الخمسة للإدارة، وهي المعنيّة بالفعل بمتابعة كلّ من هذه الوظائف لتقييم أداء المنظّمة تجاه تحقيق أهدافها.
في الوظيفة الرقابية للإدارة، سوف تنشئ معايير الأداء التي سوف تستخدم لقياس التقدّم نحو الأهداف. مقاييس الأداء هذه صمّمت لتحديد ما إذا كان الناس والأجزاء المتنوّعة في المنظّمة على المسار الصحيح في طريقهم نحو الأهداف المخطط تحقيقها.
خطوات العملية الرقابية الأربعة:
وظيفة الرقابة مرتبطة بشكل كبير بالتّخطيط . في الحقيقة، الغرض الأساسيّ من الرقابة هو تحديد مدى نجاح وظيفة التخطيط. هذه العمليّة يمكن أن تحصر في أربعة خطوات أساسيّة تطبّق على أيّ شخص أو بند أو عملية يراد التحكم بها ومراقبتها.
هذه الخطوات الأساسية الأربعة هي:
1- إعداد معايير الأداء: المعيار أداة قياس، كمّيّة أو نوعيّة، صمّمت لمساعدة مراقب أداء الناس والسّلع أو العمليّات. المعايير تستخدم لتحديد التقدّم، أو التأخر عن الأهداف. طبيعة المعيار المستخدم يعتمد على الأمر المراد متابعته. أيّا كانت المعايير، يمكن تصنيفهم جميعا إلى إحدى هاتين المجموعتين: المعايير الإداريّة أو المعايير التّقنيّة. فيما يلي وصف لكلّ نوع.
أ - المعايير الإداريّة:
تتضمّن عدة أشياء كالتقارير واللوائح وتقييمات الأداء. ينبغي أن تركّز جميعها على المساحات الأساسيّة ونوع الأداء المطلوب لبلوغ الأهداف المحددة. تعبّر المقاييس الإداريّة عن من، متى، ولماذا العمل.
مثال: يطالب مدير المبيعات بتقرير شهريّ من كلّ الباعة يبين ما تم عمله خلال الشهر.
ب - المعايير التّقنيّة: يحدّد ماهية وكيفية العمل. وهي تطبق على طرق الإنتاج، والعمليّات، والموادّ، والآلات، ومعدّات السلامة، والموردين. يمكن أن تأتي المعايير التّقنيّة من مصادر داخليّة وخارجيّة.
مثال: معايير السلامة أمليت من خلال لوائح الحكومة أو مواصفات المصنّعين لمعدّاتهم.
2- متابعة الأداء الفعليّ: هذه الخطوة تعتبر مقياس وقائيّ.
3- قياس الأداء: في هذه الخطوة، يقيس المديرين الأداء ويحدّدون إن كان يتناسب مع المعايير المحدّدة. إذا كانت نتائج المقارنة أو القياسات مقبولة -خلال الحدود المفترضة- فلا حاجة لاتخاذ أي إجراء. إما إن كانت النتائج بعيدة عن ما هو متوقع أو غير مقبولة فيجب اتخاذ الإجراء اللازم.
4- تصحيح الانحرافات عن المعايير: تحديد الإجراء الصحيح الواجب اتخاذه يعتمد على ثلاثة أشياء:
المعيار
دقّة القياسات التي بيّنت وجود الانحراف
وتحليل أداء الشخص أو الآلة لمعرفة سبب الانحراف.
ضع في الاعتبار تلك المعايير قد تكون مرخيّة جدًّا أو صارمة جدًّا. القياسات قد تكون غير دقيقة بسبب رداءة استخدام آلات القياس أو بسبب وجود عيوب في الآلات نفسها. وأخيرًا، من الممكن أن تصدر عن الناس أحكاما رديئة عند تحديد الإجراءات التّقويميّة الواجب اتخاذها.
التنظيـم l'organisation
خطة البحث
مقدمـة
الفصل الأول: عموميات عن التنظيم
المبحث الأول: ماهية التنظيم
المطلب الأول: تعريف التنظيم
المطلب الثاني: أهمية التنظيم
المطلب الثالث: فوائد التنظيم
المبحث الثاني: أساسيات التنظيم
المطلب الأول: مبادئ التنظيم
المطلب الثاني: مراحل عمليات التنظيم
المطلب الثالث: وظيفة التنظيم
الفصل الثاني: الهياكل التنظيمية
المبحث الأول: الهياكل التنظيمية، العوامل المؤثرة فيها.
المطلب الأول: الهياكل التنظيمية
المطلب الثاني: العوامل المؤثرة في بناء الهيكل التنظيمي
المطلب الثالث: أنواع الهياكل التنظيمية.
المبحث الثاني: مزايا وعيوب الهيكل التنظيمي.
• المطلب الأول: مزايا الهيكل التنظيمي
• المطلب الثاني: عيوب الهيكل التنظيمي
خاتمـة
مقــدمـة
تسعى الدول لتحقيق التنمية ومواكبة التطور وإكتساب مكانة في العالم الإقتصادي ويكون ذلك من خلال المؤسسة بإعتبارها الوحدة الأساسية لممارسة الأنشطة الإقتصادية حيث يؤثر حسن التسيير وفعالية الأداء في المؤسسة على الاقتصاد الوطني ككل، ولتحقيق هذه الغاية أصبح من الضروري على المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الاقتصادية التي عرفتها في الآونة الأخيرة الخروج من الإقتصاد الموجه والدخول إلى إقتصاد السوق.
سيتم التطرق في هذا البحث إلى موضوع تسيير المؤسسات العمومية الإقتصادية الجزائرية في ظل إقتصاد السوق بإعتباره أهم الوسائل التي تعتمد عليها الدول المتقدمة في تطوير إقتصادها.
ويهدف هذا العمل إلى التركيز على أهم الوظائف الإدارية وهي التنظيم.
- إلقاء الضوء على مفهوم التنظيم ومبادئ التنظيم.
- تبيان أهمية التنظيم في المؤسسة.
- إلقاء الضوء على مختلف التحولات الإقتصادية التي طرأت على تسيير المؤسسات الجزائرية.
على ضوء ما تقدم يمكن إبراز إشكالية هذا البحث من خلال التساؤل الرئيسي التالي:
- ما هي وضعية التنظيم في المؤسسة الإقتصادية الجزائرية في ظل إقتصاد السوق؟.
وقد تفرع عن هذا التساؤل عدة تساؤلات جزئية سنجيب عليها في بحثنا هذا.
الفصل الأول: عموميات عن التنظيم.
المبحث الأول: ماهية التنظيم.
المطلب الأول: تعريف التنظيم.
يمثل التنظيم الوظيفة التسييرية الثانية التي تأتي بعد التخطيط لكون أن وظيفة التخطيط ينتج عنها القرار الأمثل أ ما يعرف بخطة المؤسسة: المتمثلة في تقرير أو بيان بأنواع الوسائل ومختلف التصرفات المتبعة من طرف المسيرين للوصول إلى الأهداف المراد تحقيقها، فبعد وضع الخطة يتوجب على المؤسسة القيام بتنفيذها. ولتسهيل هذه العملية تقوم المؤسسة بتصميم مجموعات عمل، أقسام وإدارات تعمل بشكل متناسق فيما بينها وذلك بتوزيع المهام والمسؤوليات على مختلف المسيرين، وتحديد السلطة اللازمة والضرورية لهم، وهذا ما يعرف بالتنظيم الذي أعطيت له عدة تعاريف من بينها مايلي:
1/ التعريف الأول:
عرفه هنري فايول* Henry Fayol بأنه وظيفة تمثل جميع الأنشطة التي يقوم بها المدير من ناحية ترتيب الموارد الإقتصادية وتجميعها لتحقيق الأهداف بأقل التكاليف1.
2/ التعريف الثاني:
مجموعة العمليات التي تسمح بخلق هياكل تنظيمية تساعد مجموعة الأفراد على العمل جماعياً وبفعالية، بهدف تحقيق الأهداف الموضوعة2.
3/التعريف الثالث:
عملية تحديد العلاقات الضرورية بين الأفراد والمهام والأنشطة بطريقة تؤدي إلى إحداث التكامل والتنسيق بين مختلف موارد التنظيم وذلك بغرض إنجاز الأهداف بكفاءة وفعالية3.
من خلال التعارف السابقة يتضح أن التعريف العام للتنظيم يتمثل في كونه عملية توزيع الأنشطة الضرورية والتي تتطلب توزيع للمسؤوليات، وتفويض للسلطة حتى يتم تحقيق الأهداف المبتغاة الموضوعة من طرف الخطة.
المطلب الثاني: أهمية التنظيم.
إن المؤسسات وجدت لخلق الفوائض والمنافع، وكذا تبقى تستمر،تنمو وتتطور وهذا لا يمكن تحقيقه بواسطة فرد واحد أو مجموعة من الأفراد يعمل كل منتهم بطريقة مستقلة، ولذا يتعين على المسيرين تنظيم الأنشطة والمهام لان هذا يسمح بـ1:
- تحسين ورفع نوعية وجودة العمل المنظم لأن التنظيم يجعل جماعات الأفراد تعمل معاً بشكل منسق ومتكامل وبالتالي تحقيق أفضل الأداءات من خلال تضافر الجهود والتعاون بين الجماعات والأفراد.
- جعل علاقات السلطة واضحة ابتداء من قاعدة الهرم التنظيمي إلى قمته فيكون الفرد على علم بمن يحدد ما يقوم به من عمل، من يشرف عليه، من المسؤول أمامه، وهكذا تكون مجهودات الأفراد أكثر فعالية خاصة بعد تحديد المسؤوليات وتوضيح علاقات السلطة.
- تسهيل عملية الإتصال بحيث يبين التنظيم مجرى ومنافذ الإتصال من القمة إلى القاعدة.
- يهيئ التنظيم الجو الملائم لتدريب أعضائه وتنمية مواهبهم وتزويدهم بما هم بحاجة إليه من أسباب بما يحفزهم ويضاعف إخلاصهم وولائهم، ويشكل تصرفاتهم وما يتخذونه من قرارات وفقاُ للإطار الذي يرسمه لذلك الغرض2.
المطلب الثالث: فوائد التنظيم
لا شك في أن للتنظيم فوائد متعددة يمكن توضيح أهمها فيما يلي:
- توزيع الأعمال والأنشطة بشكل عملي.
- يقضي التنظيم على الإزدواجية في الإختصاصات.
- يحدد التنظيم العلاقات بين العاملين بشكل واضح.
- يخلق التنظيم تنسيقاً واضحاُ بين الأعمال.
- يسمح التنظيم بسير الأعمال في أحسن ما يرام.
المبحث الثاني: أساسيات التنظيم
المطلب الأول: مبادئ التنظيم.
تتطلب عملية التنظيم مراعاة مجموعة من المبادئ التي تساعد على البناء الجيد له وذلك بتجميع الأنشطة بطريقة ملائمة وكذا تفويض السلطة بما يناسب مع حجم المسئولية وتتمثل هذه المبادئ في:
أولاً: مبدأ وحدة الهدف:
عند تحديد المؤسسة لهدف معين تنبثق منه مجموعة من الأهداف الجزئية المتكاملة الخاصة بكل هيئة فالتنظيم يجسد دور إدماج هذه الأهداف على أن يتم تقييم فعالية أداء كل وحدة بالمقارنة بالهدف العام للمؤسسة.
بحيث تصبح كل وحدة تسعى إلى تحقيق أهدافها للوصول إلى الهدف العام للمؤسسة، بمعنى أن تكون أهداف كل جزء من التنظيم متفقة مع هدف المؤسسة ككل، فالتنظيم يركز المجهودات ويوجهها نحو تحقيق الهدف الشامل للمؤسسة.
ثانياً: مبدأ تقسيم العمل
يعد المبدأ الأساسي في عملية التنظيم ويظهر عندما يكثر العمل ويصبح الفرد الواحد أ عدد من الأفراد غير قادرين على تأديته بسبب كبر حجم النشاط ودرجة تعقيده، لذا يتم وضع الجهود الإنسانية والمادية في المؤسسة في شكل مقسم ومجزأ على الأفراد والإدارات، بحيث يؤدي هذا التقسيم إلى التخصص، فيكون كل فرد أو قسم لديه تخصص معين في مجال من مجالات العمل، ومن أهم مزايا هذا المبدأ مايلي1:
• تحقيق أعلى كفاءة إنتاجية ممكنة للمؤسسة.
• رفع مستوى الأداء في العمل نظراً لما يحققه التخصص من إجادة وإتقان له واكتساب خبرة ودراية.
• منع وجود عمالة زائدة لأن كل فرد لا بد أن يكون له عمله الذي يتخصص فيه ويكرس كل وقته لإنجازه.
وللقيام بتقسيم العمل لا بد من وصف المناصب والمؤهلين، فيكون وصف المناصب من خلال الوظائف، المسؤوليات،










قديم 2011-10-13, 11:25   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
التلمسانية
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية التلمسانية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الواجبات، والمهام وتحديد السلطات اللازمة والعلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين، وبعد وصف المنصب تتضح المؤهلات التي يحتاجا هذا الأخير من قدرات ذهنية، خبرة ومؤهلات علمية...الخ. التي يجب أن تتوفر في الشخص الذي سيشغل المنصب.
ثالثاً: مبدأ السلطة.
تعرف السلطة على أنها الحق المخول لإتخاذ القرارات ولإعطاء الأوامر والتصرف، سواء كانت هذه الأوامر متعلقة بالإهتمام بعمل أو الإمتناع عنه1، فهي تعطي للمسير الحق في التصرف وإتخاذ القرارات لتعبئة موارد معينة لتحقيق هدف محدد، إلا أنه في بعض الحالات لا يستطيع الفرد الواحد القيام بكل الأنشطة لذا يقوم بتقنية تفويض السلطة التي بمقتضاها يقوم المسير بإسناد مسؤوليات محددة والسلطات المناظرة إلى المرؤوسين الذين قبلوا هذه المسؤوليات2 أي هذه العملية التي يقوم المدير من خلالها بإسناد جزء من عمله الأصلي إلى احد مرؤوسيه ليقوم به نيابة عنه3 كما يمكن التمييز بين 3 أنواع من السلطات كالآتي:
أ‌- السلطة التنفيذية:
هي السلطة الأساسية في التنظيم تتضمن حق إصدار الأوامر من الرئيس إلى المرؤوسين4 ومهامها تنحصر في:
• إصدار الأوامر للمرؤوسين.
• الحق في إصدار القرار والتوجيه.
• الحق في عقاب ومكافأة المرؤوسين.
ب‌- السلطة الإستشارية:
وهي تعني الحق في تقديم العون والخدمة للوحدات التنفيذية فهي تقوم بتقديم النصح والمعلومات والتحليلات للمشاكل مع اقتراح الحلول وتقع خارج التسلسل الإداري.
ج- السلطة الوظيفية:
وهي نوع ثالث من السلطة يتأرجح بين كل من السلطة التنفيذية والإستشارية وتظهر في الحالتين التاليتين:
• حينما يمارس أحد المسيرين سلطاته على جهة أخرى لا تتبعه تنظيمياً.
• حينما يمارس أحد الإستشاريين سلطة تنفيذية.
رابعاُ: مبدأ المسؤولية
حسب هذا المبدأ فالمسير يجب أن يكون مسؤولاً على تأدية المهام الموضوعة على أفضل ما يكون وهذا لم تحقق النتائج المرجوة فعليه تفسير الأسباب، وتعني أن الفرد يتحمل نتيجة أعماله التي قام بها من خلال السلطة الممنوحة له، حتى عندما يفوض جزء من سلطته لمرؤوسيه تبقى المسؤولية ملقاة على عاتقه.
خامساً: مبدأ تعادل السلطة والمسؤولية.
السلطة والمسؤولية توأمان لا ينفصلان وحسب هذا المبدأ يجب التساوي بين السلطة كحق والمسؤولية كواجب لإنجاز المسؤولية بمعنى أنه عند إلقاء مسؤولية أداء عمل معين على فرد ما يجب إعطاءه السلطة اللازمة والضرورية لتنفيذ تلك المسؤولية.
المطلب الثاني: مراحل عملية التنظيم
تعتبر عملية التنظيم إنعكاس لخطط وأهداف المؤسسة وتتم هذه العملية عبر المراحل التالية:
1- الإعلان عن الأهداف، فيجب تحديد هذه المسؤولية وإعلانه حتى يتم فهمه ومن ثم تتحدد أنشطة المؤسسة والأفراد على ضوئه، حيث ينبغي تقييم عبء العمل الكلي إلى مهام فردية.
2- تجمع المهام المتشابهة في وحدات أي تجميع المهام والوظائف المتشابهة في وحدات واحدة إذا كانت من طبيعة واحدة أو يرتبط بعضها بالبعض الآخر .
3- تحديد الواجبات والوظائف لكل هيئة، فيجب تحديد مسؤوليات كل فرد مسؤول عن وحدة من الوحدات حتى يتحدد لكل فرد من الذي يحاسبه، ومن له سلطة التحقيق في إنجاز العمل، فيجب تحديد المهام والواجبات التي من طبيعتها التحليل والتوجيه وتقديم الإستشارة .
4- تحديد وتعيين الأشخاص بمختلف المناصب لكل هيئة، أي وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
5- تحديد وسائل تحقيق التكامل، أي التنسيق بين الجهود وتوجيهها لتحقيق الأهداف التنظيمية بكفاءة عالية فنجاح عمل المؤسسة ككل يتوقف على تنسيق العمل بين وحداتها المختلفة، ومن الوسائل الفعالة للتنسيق هم اللجان ويتم تكوينهم لأداء غرض معين ومؤقت وهذا ما يعرف باللجان الطارئة وفي المقابل بل يوجد لجان دائمة وأخرى تنفيذية ومن أهم مزاياهم مساعدة المدير العام وتصويب قراراته وكذا تمثيل مصالح وإهتمامات مختلف الأطراف.
المطلب الثالث: وظيفة التنظيم
بعد وضع الخطة يتوجب على المؤسسة تنفيذها وذلك بتجميع أنشطتها المختلفة في هيئات، وقد قامت مؤسسة الحديد والفسفاط بتقسيم مجموعات عمل، أقسام وإدارات تحاول بقدر الإمكان العمل بشكل متناسق فيما بينها، وقد نتج عن عملية التصميم التنظيمي (الهيكل التنظيمي) الذي يظهر من خلاله توزيع المهام، السلطات والمسؤوليات على مختلف الأفراد والهيئات التنظيمية، وقد راعت المؤسسة أثناء القيام بذلك مجموعة من مبادئ التنظيم، حيث حرست على أن تكون أهداف كل جزء من التنظيم متفقة مع هدف المؤسسة ككل، كما قامت بتقسيم العمل على الأفراد والإدارات، وتوزيع المسؤوليات عليهم، ومحاولة إعطاء السلطة لأفراد بقدر ما يحملون من مسؤولية.
من خلال تفحص الهيكل التنظيمي للمؤسسة يظهر أنه تنظيم وظيفي بأي أن المؤسسة جمعت نشاطاتها على الأساس الوظيفي، أي على أساس الوظائف الحقيقية للمؤسسة (الإنتاج، المالية والمحاسبة، التجارة،...الخ) مع تجزئة هذه الوظائف إلى أقسام،
الفصل الثاني الهياكل التنظيمية
المبحث الأول: الهياكل التنظيمية، العوامل المؤثرة فيها وأنواعها
المطلب الأول: الهياكل التنظيمية
يستهدف التنظيم هيكلة المؤسسة بكيفية متكاملة، حيث تسمح هذه الهياكل التنظيمية للأفراد العمل جماعياً لبلوغ الهدف المشترك بينهم، فهو عملية تجميع الأعمال والأفراد في شكل وحدات إدارية1 ويأتي بناء التنظيم في التصميم التنظيمي الذي يمثل ما يجب أن تكون عليه العلاقات الرسمية في وقت معين، أي أن خريطة التنظيم تعبر عن العلاقات المخططة أو الرسمية الضرورية لإنجاز عمل التنظيم في إطار التنظيم الرسمي، الذي يقوم بوضع العوامل والحدود بين مسار السلطة والمسؤولية وتوزيع العمل والجهد بين الأفراد2 لكن نجد أن إنجاز العمال يتطلب إجراءات غير مخططة وإتخاذ قرارات تعتمد على العلاقات غير الرسمية بين أفراد التنظيم وهذا ما يعرف بالتنظيم غير الرسمي وهو عبارة عن تنظيمات تنشأ وتنمو داخل التنظيم الرسمي نظراً لكبر حجم التنظيم الرسمي نظراً لكبر حجم التنظيم وهذه التنظيمات تنشأ بشكل غير مقصود أو تكون عفوية3.
المطلب الثاني: العوامل المؤثرة في بناء الهيكل التنظيمي
ويمكن جمعها في:
أ‌- عوامل داخلية
• حجم المؤسسة فكلما كبر حجم المؤسسة كلما أدى هذا إلى زيادة درجة تقسيم العمل والتخصص.
• مدى تعدد أو تنوع نشاط المؤسسة ومنتجاتها، فبذلك تزداد نسبة التنظيم تعقيداً.
• خصائص العاملين بالمؤسسة، فكلما تحسنت ظروفهم المعيشية وزادت مستوياتهم الثقافية كلما أصبح الهيكل التنظيمي أقل تحكمية وجموداً وأكثر مرونة وقابلية للمشاركة في إتخاذ القرارات.
• درجة الإنتشار الجغرافي للمؤسسة، فإتساع الرقعة الجغرافية للمؤسسة تزداد المناطق التي تخدمها، وبالتالي يزداد ميل المؤسسة لتقسيم العمل.
ب‌- عوامل خارجية:
• إستقرار المحيط، فالمحيط غير المستقر يتطلبه هياكل شديدة المرونة والحركة.
• درجة التغير التكنولوجي، فإرتفاعها يؤدي إلى ضرورة التغيير في الهياكل التنظيمية وكذلك إعداد الوحدات.
المطلب الثالث: أنواع الهياكل التنظيمية
يوجد العديد من الهياكل التنظيمية نذكر منها:
1- الهيكل التنظيمي الوظيفي:
يتم بناءه على أساس الوظائف الفعلية للمؤسسة المتمثلة في تسويق إنتاج تموين، أفراد...وغيرها، حيث يعتبر هذا النوع الأكثر شيوعاً لتجميع الأنشطة والموارد للمؤسسة الصغيرة1.
يعمل هذا الهيكل على إظهار كل وظيفة بصورة واضحة لأنه يتم تجميع الأنشطة والعمال في إدارات وأقسام بناءاً على طبيعة الوظيفة التي تندرج تحتها هذه الأنشطة ويمثل الشكل التالي مثالاً عنه
من أهم مزايا هذا النوع فاعلية وسهولة الإشراف على عمليات مترابطة ببعضها البعض، وتحقيق الهدف بتقسيم العمل من حيث الكفاءة في الأداء الوظيفي2 لكنه غير صالح عند توسع المؤسسة وإنتشارها الجغرافي وتعدد عملائها ومنتجاتها
2- الهيكل التنظيمي حسب الأقسام.
عندما تتعدد المنتجات، وتتنوع الأسواق والمناطق الجغرافية أو الأقاليم وفئات الزبائن، يمكن تجميع الأنشطة على أساس الأقسام، حيث كل قسم يمكن أن يكون مخصص لمنتوج ولنوع من الزبائن أو غير ذلك ويمثل الشكل التالي هيكل تنظيمي على أساس المنتجات.
من مزايا هذا النوع انه يسمح بالإستخدام الأمثل للمهارات والقدرات الخصوصية، وكذا التنسيق بين العمليات اللازمة لكل سلطة، أما العيوب فتتلخص في الصعوبات التي تواجه عملية التنسيق بين الوحدات فيما يرتبط بالعمليات المتشابهة كالشراء والتسويق1.
3- الهيكل التنظيمي حسب المصفوفة
يأخذ بعين الإعتبار توزيع الوظائف والأقسام في نفس الوقت حيث انه لكل فرد وظيفة تنتمي إلى قسم من أقسام المؤسسة .
زمن مزايا هذا التنظيم إحداث الموازنة بين إهتمامات المسيرين والمسؤولين عن تقدير المدخلات وإهتمامات المسيرين والمسؤولين عن استعمال المدخلات في تحقيق الأرباح، كما أنه يتسم بالمرونة1 ومع هذا نجد أغلب الباحثين يرفضونه لأنه مع مبدأ وحدة الأمر.
المبحث الثاني:مزايا وعيوب الهيكل التنظيمي
المطلب الأول: مزاياه:
- هذا التنظيم يخدم المؤسسة عند توسعها، حيث يوفر إشراف أدق على سير العمل بالنسبة لكل منتوج.
- إتخاذ القرارات بطريقة أسرع وأكثر فعالية.
- يساعد على الإستفادة من التخصص بشكل أكبر وأدق من خلال التركيز على كل منتوج على حد.
- تحديد وإيضاح المسؤوليات وبالتالي إمكانية تقييم الأداء على أساس كل منتج على حدً.
- الإستجابة للظروف الديناميكية نظراً لمرونته، حيث يمكن التخلي على أحد الفروع في حالة تدهوره دون أن يؤثر ذلك على بقية الفروع.
المطلب الثاني: عيوبه.
- فقدان الأفراد الرؤية الكلية لأهداف المؤسسة، لأنهم يركزون على الهدف الضيق أو الجزئي للمديرية العامة.
- صعوبة إتخاذ القرارات فيما يخص جميع الأنشطة نظراً لتعدد المنتجات.
- استغراق وقت طويل لإتخاذ قرار كلي شامل
خاتــمـة
لقد تمت المحاولة من خلال هذا الحث دراسة مشكلة لها وزنها في الإقتصاد الوطني وبالخصوص في حياة المؤسسات العمومية المتمثلة في كيفية تسيير وتنظيم هذه المؤسسات في ظل إقتصاد السوق، حيث تكمن أهمية التنظيم في أنه أحد أهم الوسائل التي تعتمد عليها الدول المتقدمة في تطوير إقتصادها، لذا كان العمل يهدف إلى إيضاح عملية التنظيم وأهميته ضمن التحولات الإقتصادية التي شهدتها المؤسسات العمومية الجزائرية.
ومن خلال هذا البحث تبين واقع عملية التسيير والتنظيم في المؤسسات العمومية الإقتصادية في ظل إقتصاد السوق، وهذا ما تؤكده فرضية الأساس التي مفادها: المؤسسة الإقتصادية الجزائرية تعاني من سوء التسيير رغم كل التحولات والتصحيحات التي قامت بها الدولة من أجل إضفاء التحسين على مستوى التسيير والتنظيم.
ومن خلال الدراسة النظرية لهذا الموضوع يمكن ذكر أبرز النتائج التي تم التوصل إليها:
- يكمن سر نجاح أي مؤسسة وأي علاقة في نمط التسيير المتبع للتنظيم وباقي الوظائف التسييرية: التخطي، الغدارة والرقابة، خاصة التنظيم.
وفي الختام، المؤسسة الإقتصادية وأي علاقة الآن تحاول أن تغدوا في ظل إقتصاد السوق، وكل مؤسسة أصبحت تتمتع بالاستقلالية العالية، أي أن كل مؤسسة مسؤولة وحدها على تواجدها وإستمراريتها وإحتلال مكانة مرموقة في السوق وهذا يتم إلا من خلال التنظيم الجيد، مما يفتح المجال للبحث في عدة مواضيع منها دراسة الأساليب والتقنيات التي يمكن أن تساعد المؤسسات الجزائرية للوصول إلى تسيير جيد.
ماهية الهيكل التنظيمي
إن للمؤسسات الاقتصادية أهداف تصبو إلى تحقيقها، في ظل هده التغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية، مما يحتم عليها إعداد هيكل تنظيمي مناسب يجمع جميع مواردها مادية كانت أم بشرية، و تقيسم العمل بين هده العناصر في شكل يسمح لها برسم أهدافها بانتظام، والسعي إلى الدخول إلى الساحة الاقتصادية بقوة وإثبات مكانتها بين المؤسساتالأخرى،لدلك سوف نتطرق في هدا المبحث الذي تناولناه تناولنا فيه ثلاث مطالب إلى ما يلي:
المطلب الأول: مفهوم الهيكل التنظيمي و أبعاده
المطلب الثاني: محددات الهياكل التنظيمية
المطلب الثالث: أهمية الهيكل التنظيمي
المطلب الأول: مفهوم الهيكل التنظيمي و أبعاده
أولا: مفهوم الهيكل التنظيمي:
لقد حضي مفهوم الهيكل التنظيمي باهتمام متزايد في كل المؤسسات الاقتصادية وفي كل أنحاء العالم المتقدم والنامي وقبل التطرق إلى مفهوم الهيكل التنظيمي سيتم عرض مفهوم كل من التنظيم و الهيكل.
مفهوم التنظيم في المؤسسة:" تتجاوز المهام الموجودة في المؤسسة قدرات الفرد الواحد، وتتضمن أعمال جماعية منظمة، ويعني إعداد التنظيم: التوفيق بين المهام المتقاسمة مع متابعة الأهداف العامة وتطبيق آليات التنسيق فيما بينها."
أما مفهوم الهيكل أو البناء "يشير إلى شبكة مزدوجة من الروابط: العلاقات الأفقية لتحديد أداء المهام في مستوى معين، العلاقات العمودية التي تعرف بالعلاقات الهرمية بين الرؤساء و المرؤوسين."
أما مفهوم الهيكل التنظيمي فهو:
"يمثل الطريقة أو السلوك الذي من خلاله يقسم العمل إلى مهام محددة و تحقيق التنسيق بين هذه المهام."
أو إنه:" الهيكل التنظيمي أو المنظام يتميز بمبدأ التدرج الذي يحدد العلاقات نحو الاتجاهات الأربعة أعلى ، أسفل والجانبين وقد يظهر على أساس التسلسل القيادي وقد يكون على أساس وظيفي يحدد مجالا للحقوق لمختلف المناصب وحتى وإن كان التنظيم مبنيا على أساس الوظائف فإنه لا يبتعد عن المظهر الهرمي وفيه تتوسع السلطات والمسؤولية حسب التدرج في المستويات ولكل منصب في التنظيم دور يناسبه من الحقوق والواجبات والالتزامات والامتيازات التي تحدد سلوك من يقوم بهذا الدور بشكل رسمي."
ووفقا لمفهوم بيتر دراكريوجد ثلاث طرق لتحديد شكل الهيكل التنظيمي الذي يتلاءم مع المنظمة المعينة. تحليل الأنشطة، تحليل القرارات، تحليل العلاقات.
1- تحليل الأنشطة: من خلال تحليل و دراسة ما تقوم به المنظمة فعلا من أنشطة محددة وضرورية لتحقيق الأهداف، يمكن للإدارة التوصل إلى المهام و الأنشطة التي يجب القيام بها، و تحديد العلاقات فيما بينها و أسلوب الربط و التنسيق داخل الهيكل التنظيمي.
2- مدخل تحليل القرارات: يحدد نوع القرارات المطلوبة في أي مكان تتخذ داخل الهيكل التنظيمي، و مدخل و أسلوب مشاركة المدير في القرار و نوعية المهام و الأنشطة المطلوبة لتنفيذها و العلاقات بين هذه المهام.
3- مدخل تحليل العلاقات: يعني تحديد ما ينبغي إن يساهم به كل مدير في البرامج، ومع من، ومساهمات الآخرين معه.
ثانيا: أبعاد الهيكل التنظيمي:
إن عملية بناء هيكلة للمنظمة كوظائف، ومهام و علاقات تجمع بين الوظائف الأساسية، و الساندة و التخصصية تتطلب معرفة أولية عن أبعاد الهيكل و الخصائص المميزة له. و تشكل هذه الإبعاد و الخصائص المرتكز الذي يحرك عملية بناء هيكلة المنظمة بأربعة اتجاهات مختلفة و تتمثل فيما يلي:
هيكلة الوظائف والمهام: حيث أن هيكل المنظمة هو تقسيم الأنشطة التنظيمية و تخصيصها إلى وحدات فرعية، ثم العمل على إيجادآليات تنسيق و تحكم بهذه الأنشطة للوصول إلىأهداف المنظمة، لذلك فان تصميم الهيكل يتطلب كما ذكر شايلد، 1972، تحديد الأبعاد التالية:
1-التخصص: و هو المستوى الذي بموجبه يتم تقسيم العمل إلى وظائف و مهام محدد بشكل ضيق أو واسع.
2- الهرمية: تعطي الهرمية الهيكل شكله و صيغته الطولية أو المسطحة استنادا إلى نطاق الإشراف، الرقابة وعدد المستويات الإدارية.
3-أسس التجميع: بمعنى تجميع الوظائف و الأقسام مع بعض استنادا إلى التخصص الوظيفي و ما يتطلبه من تقاسم للخبرات و المهارات أو على أساس ما تقدمه المنظمة من خدمات و منتجات مختلفة أو سعة الانتشار الجغرافي لأعمال المنظمة مثلا.
4- التكامل: ويتعلق بتحديد نوع آليات التكامل بين مختلف أجزاء المنظمة من وظائف، مهام ، ادوار وعلاقات.
5- التحكم: يختص بتحديد درجة تركز القرارات، ودرجة الرسمية، و معيارة الأوامر ودرجة الالتزام بالقواعد والإجراءات الخاصة بالعمل، و كذلك تحديد المجالات التي تحكم عملية الإشراف و توجهها.
هيكلة العلاقات: تحتوي المنظمة على مجموعات كبيرة من الوظائف يناط أدائهابأفراد يعملون معا بلغة الشراكة و يمتلكون مهارات متنوعة و يستخدمون معارف وخبرات و أدوات و أساليب متنوعة لغرض القيام بالوظائف لتحقيق أهداف المنظمة. وبصورة عامة فان هذه الوظائف يمكن أن تلاحظ في إطار كونها إما وظائف أساسيةأو وظائف إداريةأخرى.
هيكلة الأدوار: تشكل عملية هيكلة الأدوار احد التحديات الأساسية التي تواجه عملية تصميم المنظمة، هيكلها، مهامها ووظائفها. و في ظل التطور الحاصل في عمل المنظمات والتعقيد الكبير في أنشطتها فقد ازداد بشكل كبير إعداد الوظائف، المسميات والأقسام وهذه لها ادوار متمايزة و يحتاج الأمرإن تعمل بصورة متناسقة و متكاملة رغم اختلافها وتداخلها لغرض نجاح المنظمة. ويجسد الشكل(1)جوهر فكرة الترابط بين الأدوار والوظائف و الأقسام في المنظمة.
الشكل رقم(1): ترابط الأدوار والوظائف والأقسام في المنظمة.
المصدر: نعمة عباس الخفاجي، طاهر محسن الغالب، نظرية المنظمة (مدخل التصميم)، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع الأردن -عمان-2009، ص114
و يمكن وصف الدور التنظيمي بأنه مجموعة مهام مترابطة تتطلب سلوكيات معينة من الفرد العامل في المنظمة لغرض الارتقاء بأداء هذا الدور. تتشكل الأدوار في إطار كل وظيفة، ومن مجمل الوظائف تتكون الأقسام، والتي تكون بمجموعها المنظمة.
المطلب الثاني: محددات الهيكل التنظيمي
ليس هناك تنظيم امثل يصلح لكل المنظمات في كل الأوقات،كما انه ليس هناك هيكل تنظيمي امثل،وتفسير هذه الحقيقة التنوع الكبير في أشكال التنظيمات والهياكل التنظيمية التي تستخدمها المنظمات.فالتنظيم أداة تستخدم لتكوين إطارات لتنفيذ الأعمال بأعلى كفاءة ممكنة ،وبالتالي تحقيق أهداف المنظمة ،ولما كان كل منظمة لها أهداف ولها ظروفها التي تختلف عن غيرها من المنظمات ،كان من الطبيعي إن تختلف التنظيمات المستخدمة في المنظمات المختلفة ،ولما كان الهيكل التنظيمي نفسه جزءا من أجزاء التنظيم الإداري فانه ليوجد شكلا نمطيا أو موحدا للهيكل التنظيمي ،وإنما تختار كل منظمة الهيكل التنظيمي الذي يناسبها بل إن بعض الهياكل التنظيمية تنشا كليا بشكل غير مخطط مقدما بالكامل ،وإنما تفرزها تطورات الأحداث في المنظمة أو في البيئة الخارجية ،ويتوقف ذلك على مجموعة من العوامل ذات التأثير على شكل الهيكل التنظيمي وتشمل هذه العوامل:
1-الأهداف: فأهداف المنظمة لابد ستحدد الأعمال التي يتعين تأديتها في التنظيم، ولاشك أن الأهداف تتطور وتتبدل بمرور الوقت ،كما أن أولوياتها وترتيب أهميتها يخضعان للتغيير ،ويقدم ذلك تفسيرا لنشوء الحاجة إلى تطوير التنظيم بما يتلاءم مع الأهداف الجديدة أو مع الترتيب الجديد للأهداف بجانب العوامل الأخرى التي تبرر عملية التطوير التنظيمي.
2-البيئة الخارجية للمنظمة:تؤثر عناصر المحيط الخارجي للمنظمة على التنظيم،ومن بين أهم هذه العناصر الظروف الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية السائدة في المجتمع،فالمنظمة كائن حي ،كما يؤثر في المحيط فانه أيضا يتأثر به ،فمثلا الهيكل التنظيمي يتاثر باتجاهات المنظمات المنافسة وكذلك بالتغيرات الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية في المجتمع ،كما إن الهيكل التنظيمي يتأثر بخصائص السوق المختلفة مثل:عدد العملاء ،خالة المنافسة ،مكانة العملاء ،استقرار الطلب......الخ.
3-البيئة الداخلية للمنظمة: تتأثر المنظمة بالطرق والأساليب حيث تنعكس الطرق والأساليب بشكل مباشر وواضح على تصميم الهيكل التنظيمي
4-التكنولوجيا المستخدمة في المنظمة:حيث تعرف المنظمات ذات الأساليب التكنولوجية الهيكلية مثل المستويات الإدارية، نطاق الإشراف المركزية واللامركزية
المطلب الثالث: أهمية الهيكل التنظيمي
التنظيم إذن هو طرق ترابط مجموعة من الأفراد لتحقيق أهداف معينة، أو هو الآلية التي تترابط يها مجموعة كبيرة من الأفراد أكبر من أن تقوم فيما بينها علاقات وجها لوجه مباشرة، وتشتغل معا في أعمال معقدة في التحديد المنظم والواعي لأهدافها المشتركة وفي تحقيق تلك الأهداف.
ومع وجود مجموعة من الأفراد لن يتحقق العمل المشترك بصورة عفوية أو تلقائية لابد أن نتدبر الأساليب والأدوات التي تضن إتمام ذلك العمل المشترك بشكل منسق وبفاعلية تحقق الهدف، وأحد أهم هذه الأدوات هو الهيكل التنظيمي، والهيكل التنظيمي هو الإطار العام الذي يحدد من في التنظيم لديه السلطة على من، ومن في التنظيم مسؤول أمام من، وهو على ذلك يتركب من مجموعة من المراكز والوحدات الإدارية ذات السلطة والمسؤوليات التنظيمية المحددة مع إيضاح خطوط الاتصال واتجاهات العلاقات بين الأفراد شاغلي تلك المراكز.
أهمية الهيكل التنظيمي
• مواجهة المشكلات التنظيمية، وحل المشكلات التي تعوق الأهداف واتخاذ القرارات.
• جدولة الأنشطة التي تطبق سعيا لتحقيق الأهداف.
• يساهم في التحديد المنظم والواعي للأهداف.
• إتمام الأعمال المشتركة بشكل منسق وبفعالية.
• يحدد الهيكل التنظيمي السلطة على من ومن تفوض له السلطة ومن في التنظيم مسؤول أمام من؟
• يوضح خطوط الاتصال واتجاهات العلاقات بين الأفراد.
• يغطي الوجه العام لتنظيم المؤسسة.
• يعتبر الهيكل التنظيمي الهيكل العظمي في الإنسان فكلما كان سليما تميز باتصال فعال، دل ذلك على قوام المؤسسة الحركي والمرن، والمحقق للأهداف
القيادة LEADERSHIP
ماهي القيادة؟
بعبارة مبسطة،القيادةهي عمليةالتأثيرفي الناس وتوجيههم لإنجاز الهدف. عندما تبادر بتنظيم مجموعة من
الأصدقاء أو زملاء في العمل لجمع تبرعات لمساعدة المحتاجين،أولقضاء عطلة نهايةا لأسبوع مع بعضكم
البعض،أو لتجهيزحفلة بسيطة لأحدالزملاء،في هذه الحالات ستظهرأنت بمظهرالقائد. عندما يخبرك
رئيس كبرغبتهبمنا قشتكلا حقا في بعض المشاريع العالقة فهو يظهركقائد. أمافي المنزل،عندما تحدد


العمل الذي سيقو مبه طفلك،ومتىو كيف سيقومبه، فأنت بذلك تظهركقائد. النقطةالرئيسيةهناهي سواء


كنت فيم نصب إشرافي أوإداريأ ولا،ستمارس القيادة لمدى ماو بنوعما.
أهم صفات القائد :
•الشعوربأهميةالرسالة: الإيمان بقدرةالشخص على القيادة وحبهل لعمل كقائد.
•الشخصيةالقوية: القدرةعلى مواجهة الحقائق القاسية والحالات الصعبة بشجاعة وإقدام
•الإخلاص: ويكون للرؤساء والزملاء والمرؤوسين والمنظمة والعائلة.
•النضج والآراء الجيدة: شعورمشترك ،براعة وذوق،بصيرة وحكمة،والتمييز بين المهم وغيرالمهم.
•الطاقة والنشاط: الحماس،الرغبة في العمل،والمبادرة.
•الحزم: الثقة في اتخاذ القرارات المستعجلة والاستعداد للعمل بها.
•التضحية: يضحي بغبات هواحتياجاتها لشخصية لتحقيقا لصالح العام.
•مهارات الاتصال والتخاطب: فصاحة اللسان وقوة التعبير.
•القدرات الإدارية: القدرةعلى التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابةوتشكيل فرق العمل وتقويم الأداء ...
الخ.
•حسن التصرف: الهدوء،الاتزان وتقييم الأمور جيدا.
•المقدرةعلى إقناع الآخرين: تبسيط الأفكار المعقدة وإيصالها بسهولة ويسر.
•مستثمرجيد للمكان والوقت: الإنتاجية والاستغلال الأمثل للوقت.
•المقدرةعلى فهم الآخرين: حسن التعامل وسهولة التوجيه لتحقيق الطموح.
مكتب التوجيه الوظيفي
Careers Advisory Office
أنماط القيادة:
عندما نتحدث عن أنماط القيادة،فنحن نعني الطريقة التي يستخدمها القائد في التصرف بالصلاحيات المتاحةله


لقيادةالآخرين. مثالعنبعضأنماطالقيادة:


المستبدالمستبدالطيبالديموقراطيالليبرالي


•لديهقدرقليلمنالثقةفي


قدراتالأعضاء.


•يعتقدأنالثوابالمادي


وحدههوالذييحفز


الناسللعمل.


•يصدرالأوامرلتنفذمن


دوننقاش.


•ينصتبعنايةلمايقوله


الأتباع.


•يعطيالانطباعبأنه


ديموقراطي.


•لكنهيتخذقراراتهبشكل


فردي(شخصي) دائما.


•يشركالأعضاءفياتخاذ


القرارات.


•يشرحلأتباعهالأسبابالموجبة


للقراراتالتييتخذها.


•يعبرعنامتداحهأونقده


للآخرينبموضوعية.


•ثقتهفيقدراتهالقيادية


ضعيفة.


•لايقومبتحديدأيأهداف


لأتباعه.


•قليلالاتصالبالأفراد


والتفاعلمعهم.


الأسلوبالديموقراطيفيالقيادةهوأكثرهذهالأساليبفعالية وإنتاجية،وهوأقربهالروحالشريعة


الإسلامية،لأنهيؤديإلىتوليدأفكارجديدةوإحداثتغييراتإ يجابيةوترسيخالشعوربالمسؤوليةالجماعية.


مكوناتالوضعالقيادي:


هنالكثلاثمكوناتعلىالأقلتشكلالوضعالذيستواجههعندماتت خذقرارايتعلقبالقيادةأوأنماطها. هذه


المكوناتهي:


١. أنت–القائد.


٢. مرؤوسيك–وهمالذينسيساعدونفيإنجازالأعمالالمطلوبة.


٣. الوضعنفسه–الهدفالمرادتحقيقه،والعملالمطلوبإنجازه.


عناصرالقيادة:


هنالكخمسةعناصرينبغيعلىالقادةغرسهافينفوسالأعضاءوهي:


١. تحكمبمسارالوقت،وأمسكبزمامالأمور،ولاتدعهاتتحكمبك،وأ نفقكلثانيةفيخدمةالعملالهادف.


٢. رّكزعلىالإنجازاتالحقيقيةالملموسة. اهتمبالنتائجأكثرمناهتمامكبالعملذاته،وحاولألاتفقد


الصورةالكليةبالانهماكفيالعملبلتطلعنحوالخارجوالأهدا فالكبرى.


٣. نمّعواملالقوةولاتنمّعواملالضعف،سواءفيمايتعلقبكشخصي اأوفيمايتعلقبغيرك . تعرّف


علىنقاطالقوةوالضعفلديك،واقبلبها،وكنقادراعلىتقبّلأف ضلماعندالآخريندونالشعور


بأنهميهددونمركزك.


٤. تمحورفيعملكحولمجالاترئيسيةمحدودةوقليلة،والتيمنشأنا لعملالجادالمتسقفيهاأنيأتي


بنتائجكبيرة. افعلذلكبتحديدالأولوياتوالالتزامبها.

التحفيز
مقدمة:
تتمثل اقتصاديات الدول النامية حاليا،حسب مختلف التحاليل أهم أسباب ضعف الاقتصادية الحديثة،في ضعف مستوى إنتاجية الموارد البشرية
و يكمن السبب الرئيسي لذلك بالتأكيد في عدم تجنيد و تحفيز هذه الموارد البشرية.و قد تعرضت الكثير من الأبحاث الى ميدان التحفيز في العمل باستعمال نمادج مختلفة لكن من الملاحظ انه لا يوجد نمودج تحفيزي عام يطبق على كل المنظمات لاتصافه بالنسية و ملائمة الوضعية التي توجد بها المنظمة ، الأفراد ، المجموعات المتواجدة به و الخصائص المهنية، الاجتماعية، الثقافية و الشخصية.

المبحث الأول:ماهية التحفيز
المطلب الأول:تعريف التحفيز
عرف "بيندر" التحفيز في ميدان العمل على انه مجموعة من القوى النشيطة التي تصدر من داخل الشخص و من محيطه، في أن واحد ، و هي تحث الفرد العامل على تصرف معين في عمله و تحدد اتجاهه،وشدته، و مدته.
و اعتبر البعض الأخر التحفيز بمثابة للأداء المتميز، لارتباطه بأداء الفرد لعمله.و على هذا الأساس تم التركيز على نظام تقـيـيم الأداء.و يرتبط تحفيز العمال بعدة عناصر مهمة تؤثر مباشرة على فاعلية المنظمة:
ا-التحكم بعناصر المحيط التنظيمي الداخلي:
مثل زيادة أهمية العمل و إثرائه و تنظيمه و تشجيع أنواع التحفيز الآتية من الوظيفة نفسها.
ب-التعرف على نظام القيم لكل عامل:
ليس فقط بدراسة الخصائص المهنية و لكن كذلك باعتبار حياته خارج العمل.
ويحدد ما ينتظره العمال من منظماتهم، عبر إدراكهم للأشياء و وضعيتهم في المنظمة، تصرفاتهم و سلوكهم في العمل.

د..
المطلب الثاني:أنواع التحفيز
يختلف تصميم نظام الحوافز من منظمة إلى أخرى حسب الحوافز المستخدمة و تقديراتها لحاجات العمال، الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها و كذلك الإمكانيات المتوفرة لديها.
ويمكن تصنيف الحوافز إلى عدة أنواع من حيث:
•المادة: وتنقسم إلى حوافز مادية و معنوية:
- الحوافز المادية:تشمل الأموال والمزايا المادية كالسكن و النقل...الخ
- الحوافز المعنوية:تشمل فرص التكوين،التطوير و الترقية.
•التأثير: و تشمل الحوافز الايجابية و السلبية:
- الحوافز الايجابية: تشجع الأفراد على إحداث السلوك المرغوب فيه حيث تحدد المنظمة السلوك الايجابي و الحافز المادي أو المعنوي المستعمل.
- الحوافز السلبية: تدفع العاملين لتجنب سلوك معين و يمكن أن تكون مادية أو معنوية.
•المتحصل عليها:و هذا النوع يمكن أن يقدم للفرد أو الجماعة:
- الحوافز الفردية :لكل فرد على حدى.

- الحوافز الجماعية:موجهة للجماعة أو الوحدة التي تقوم بالنشاط، و يمكن أن تكون مادية أو معنوية.


- الحوافز على مستوى المنظمة:تكون موجهة إلى جميع عمال المنظمة، كالأرباح، و ملكية السهم،...الخ.
المطلب الثالث:عناصر التحفيز
هناك ثلاث عناصر أساسية في عملية التحفيز تعتبر بمثابة المتغيرات التي تحدد قيمة دالة التحفيز و هم :
1- القدرة: الشخص المؤهل أو القادر على القيام بعمل معين يمكن تحسين أدائه عن طريق التحفيز بخلاف الشخص العاجز غير المدرب أو غير المؤهل أصلا.
2- الجهد:الذي يشير إلى الطاقة و الوقت اللازمين لتحقيق هدف معين حيث أن مجرد القدرة وحدها لا تكفي.
3- الرغبة: إذا لم الرغبة موجودة فان فرصة الوصول إلى النجاح في أداء العملتقل حتى و لو تم أداؤه فعلا.
المطلب الرابع:أسس منح التحفيز
يتركز نظام الحوافز على عدة معايير للأداء و السلوك ومؤشرات لانجاز الأهداف المطلوبة، ومن أهمها ما يلي:

1-معيار الأداء:
يعتبر التميز في الأداء المعيار الأساسي و ربما الأوحد لدى البعض،وفي بعض الحالات.و هو يعني ما يزيد عن المعدل النمطي للأداء سواء كان ذلك في الكمية،أو الجودة أو الوفرة في وقت العمل أو وفرة في التكاليف أو وفرة في أي مورد أخر.و يعتبر الأداء فوق العادي أو الناتج النهائي للعمل أهم المعايير على الإطلاق لحساب الحوافز.
2 – معيار المجهود :
يصعب أحيانا قياس ناتج العمل، و ذلك لأنه غير ملموس وواضح، كما في أداء وظائف الخدمات، و الأعمال الحكومية، أو لان الناتج شيء احتمالي الحدوث,مثل فوز بعرض في إحدى المناقصات أو المسابقات.وبالتالي فان العبرة أحيانا بالمحاولة و ليس بالنتيجة .أو قد يمكن الأخذ في الحسبان و مكافأة المجهود أو الأسلوب، أو الوسيلة التي استخدمها الفرد لكي يصل إلى الناتج والأداء.و يجب الاعتراف بان هذا المعيار اقل أهمية كثيرا من معيار الأداء (أو الناتج النهائي)لصعوبة قياسه و عدم موضوعية في كثير من الأحيان.
3- معيار الأقدمية :
و يقصد بها طول الفترة التي قضاها الفرد في العمل، و هي تشير إلى حد ما الى الولاء و الانتماء، والذي يجب مكافأته بشكل ما.و هي تأتي في شكل علاوات في الغالب، لمكافأة الأقدمية ،و تظهر أهمية علاوات الأقدمية في الحكومة بشكل أكبر من عمل الخاص .
4-معيار المهارة:
بعض المنظمات تعوض و تكافئ الفرد على ما يحصل عليه من شهادات أعلى،أو رخص ، أو براءات ، أو إجازات،أو دورات تدريبين.و كما تلاحظ فان نصيب ها المعيار الأخير محدود جدا، و لا يساهم إلا بقدر ضئيل في حشاب حوافز لعاملين.










قديم 2011-10-13, 11:29   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
التلمسانية
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية التلمسانية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الواجبات، والمهام وتحديد السلطات اللازمة والعلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين، وبعد وصف المنصب تتضح المؤهلات التي يحتاجا هذا الأخير من قدرات ذهنية، خبرة ومؤهلات علمية...الخ. التي يجب أن تتوفر في الشخص الذي سيشغل المنصب.
ثالثاً: مبدأ السلطة.
تعرف السلطة على أنها الحق المخول لإتخاذ القرارات ولإعطاء الأوامر والتصرف، سواء كانت هذه الأوامر متعلقة بالإهتمام بعمل أو الإمتناع عنه1، فهي تعطي للمسير الحق في التصرف وإتخاذ القرارات لتعبئة موارد معينة لتحقيق هدف محدد، إلا أنه في بعض الحالات لا يستطيع الفرد الواحد القيام بكل الأنشطة لذا يقوم بتقنية تفويض السلطة التي بمقتضاها يقوم المسير بإسناد مسؤوليات محددة والسلطات المناظرة إلى المرؤوسين الذين قبلوا هذه المسؤوليات2 أي هذه العملية التي يقوم المدير من خلالها بإسناد جزء من عمله الأصلي إلى احد مرؤوسيه ليقوم به نيابة عنه3 كما يمكن التمييز بين 3 أنواع من السلطات كالآتي:
أ‌- السلطة التنفيذية:
هي السلطة الأساسية في التنظيم تتضمن حق إصدار الأوامر من الرئيس إلى المرؤوسين4 ومهامها تنحصر في:
• إصدار الأوامر للمرؤوسين.
• الحق في إصدار القرار والتوجيه.
• الحق في عقاب ومكافأة المرؤوسين.
ب‌- السلطة الإستشارية:
وهي تعني الحق في تقديم العون والخدمة للوحدات التنفيذية فهي تقوم بتقديم النصح والمعلومات والتحليلات للمشاكل مع اقتراح الحلول وتقع خارج التسلسل الإداري.
ج- السلطة الوظيفية:
وهي نوع ثالث من السلطة يتأرجح بين كل من السلطة التنفيذية والإستشارية وتظهر في الحالتين التاليتين:
• حينما يمارس أحد المسيرين سلطاته على جهة أخرى لا تتبعه تنظيمياً.
• حينما يمارس أحد الإستشاريين سلطة تنفيذية.
رابعاُ: مبدأ المسؤولية
حسب هذا المبدأ فالمسير يجب أن يكون مسؤولاً على تأدية المهام الموضوعة على أفضل ما يكون وهذا لم تحقق النتائج المرجوة فعليه تفسير الأسباب، وتعني أن الفرد يتحمل نتيجة أعماله التي قام بها من خلال السلطة الممنوحة له، حتى عندما يفوض جزء من سلطته لمرؤوسيه تبقى المسؤولية ملقاة على عاتقه.
خامساً: مبدأ تعادل السلطة والمسؤولية.
السلطة والمسؤولية توأمان لا ينفصلان وحسب هذا المبدأ يجب التساوي بين السلطة كحق والمسؤولية كواجب لإنجاز المسؤولية بمعنى أنه عند إلقاء مسؤولية أداء عمل معين على فرد ما يجب إعطاءه السلطة اللازمة والضرورية لتنفيذ تلك المسؤولية.
المطلب الثاني: مراحل عملية التنظيم
تعتبر عملية التنظيم إنعكاس لخطط وأهداف المؤسسة وتتم هذه العملية عبر المراحل التالية:
1- الإعلان عن الأهداف، فيجب تحديد هذه المسؤولية وإعلانه حتى يتم فهمه ومن ثم تتحدد أنشطة المؤسسة والأفراد على ضوئه، حيث ينبغي تقييم عبء العمل الكلي إلى مهام فردية.
2- تجمع المهام المتشابهة في وحدات أي تجميع المهام والوظائف المتشابهة في وحدات واحدة إذا كانت من طبيعة واحدة أو يرتبط بعضها بالبعض الآخر .
3- تحديد الواجبات والوظائف لكل هيئة، فيجب تحديد مسؤوليات كل فرد مسؤول عن وحدة من الوحدات حتى يتحدد لكل فرد من الذي يحاسبه، ومن له سلطة التحقيق في إنجاز العمل، فيجب تحديد المهام والواجبات التي من طبيعتها التحليل والتوجيه وتقديم الإستشارة .
4- تحديد وتعيين الأشخاص بمختلف المناصب لكل هيئة، أي وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
5- تحديد وسائل تحقيق التكامل، أي التنسيق بين الجهود وتوجيهها لتحقيق الأهداف التنظيمية بكفاءة عالية فنجاح عمل المؤسسة ككل يتوقف على تنسيق العمل بين وحداتها المختلفة، ومن الوسائل الفعالة للتنسيق هم اللجان ويتم تكوينهم لأداء غرض معين ومؤقت وهذا ما يعرف باللجان الطارئة وفي المقابل بل يوجد لجان دائمة وأخرى تنفيذية ومن أهم مزاياهم مساعدة المدير العام وتصويب قراراته وكذا تمثيل مصالح وإهتمامات مختلف الأطراف.
المطلب الثالث: وظيفة التنظيم
بعد وضع الخطة يتوجب على المؤسسة تنفيذها وذلك بتجميع أنشطتها المختلفة في هيئات، وقد قامت مؤسسة الحديد والفسفاط بتقسيم مجموعات عمل، أقسام وإدارات تحاول بقدر الإمكان العمل بشكل متناسق فيما بينها، وقد نتج عن عملية التصميم التنظيمي (الهيكل التنظيمي) الذي يظهر من خلاله توزيع المهام، السلطات والمسؤوليات على مختلف الأفراد والهيئات التنظيمية، وقد راعت المؤسسة أثناء القيام بذلك مجموعة من مبادئ التنظيم، حيث حرست على أن تكون أهداف كل جزء من التنظيم متفقة مع هدف المؤسسة ككل، كما قامت بتقسيم العمل على الأفراد والإدارات، وتوزيع المسؤوليات عليهم، ومحاولة إعطاء السلطة لأفراد بقدر ما يحملون من مسؤولية.
من خلال تفحص الهيكل التنظيمي للمؤسسة يظهر أنه تنظيم وظيفي بأي أن المؤسسة جمعت نشاطاتها على الأساس الوظيفي، أي على أساس الوظائف الحقيقية للمؤسسة (الإنتاج، المالية والمحاسبة، التجارة،...الخ) مع تجزئة هذه الوظائف إلى أقسام،
الفصل الثاني الهياكل التنظيمية
المبحث الأول: الهياكل التنظيمية، العوامل المؤثرة فيها وأنواعها
المطلب الأول: الهياكل التنظيمية
يستهدف التنظيم هيكلة المؤسسة بكيفية متكاملة، حيث تسمح هذه الهياكل التنظيمية للأفراد العمل جماعياً لبلوغ الهدف المشترك بينهم، فهو عملية تجميع الأعمال والأفراد في شكل وحدات إدارية1 ويأتي بناء التنظيم في التصميم التنظيمي الذي يمثل ما يجب أن تكون عليه العلاقات الرسمية في وقت معين، أي أن خريطة التنظيم تعبر عن العلاقات المخططة أو الرسمية الضرورية لإنجاز عمل التنظيم في إطار التنظيم الرسمي، الذي يقوم بوضع العوامل والحدود بين مسار السلطة والمسؤولية وتوزيع العمل والجهد بين الأفراد2 لكن نجد أن إنجاز العمال يتطلب إجراءات غير مخططة وإتخاذ قرارات تعتمد على العلاقات غير الرسمية بين أفراد التنظيم وهذا ما يعرف بالتنظيم غير الرسمي وهو عبارة عن تنظيمات تنشأ وتنمو داخل التنظيم الرسمي نظراً لكبر حجم التنظيم الرسمي نظراً لكبر حجم التنظيم وهذه التنظيمات تنشأ بشكل غير مقصود أو تكون عفوية3.
المطلب الثاني: العوامل المؤثرة في بناء الهيكل التنظيمي
ويمكن جمعها في:
أ‌- عوامل داخلية
• حجم المؤسسة فكلما كبر حجم المؤسسة كلما أدى هذا إلى زيادة درجة تقسيم العمل والتخصص.
• مدى تعدد أو تنوع نشاط المؤسسة ومنتجاتها، فبذلك تزداد نسبة التنظيم تعقيداً.
• خصائص العاملين بالمؤسسة، فكلما تحسنت ظروفهم المعيشية وزادت مستوياتهم الثقافية كلما أصبح الهيكل التنظيمي أقل تحكمية وجموداً وأكثر مرونة وقابلية للمشاركة في إتخاذ القرارات.
• درجة الإنتشار الجغرافي للمؤسسة، فإتساع الرقعة الجغرافية للمؤسسة تزداد المناطق التي تخدمها، وبالتالي يزداد ميل المؤسسة لتقسيم العمل.
ب‌- عوامل خارجية:
• إستقرار المحيط، فالمحيط غير المستقر يتطلبه هياكل شديدة المرونة والحركة.
• درجة التغير التكنولوجي، فإرتفاعها يؤدي إلى ضرورة التغيير في الهياكل التنظيمية وكذلك إعداد الوحدات.
المطلب الثالث: أنواع الهياكل التنظيمية
يوجد العديد من الهياكل التنظيمية نذكر منها:
1- الهيكل التنظيمي الوظيفي:
يتم بناءه على أساس الوظائف الفعلية للمؤسسة المتمثلة في تسويق إنتاج تموين، أفراد...وغيرها، حيث يعتبر هذا النوع الأكثر شيوعاً لتجميع الأنشطة والموارد للمؤسسة الصغيرة1.
يعمل هذا الهيكل على إظهار كل وظيفة بصورة واضحة لأنه يتم تجميع الأنشطة والعمال في إدارات وأقسام بناءاً على طبيعة الوظيفة التي تندرج تحتها هذه الأنشطة ويمثل الشكل التالي مثالاً عنه
من أهم مزايا هذا النوع فاعلية وسهولة الإشراف على عمليات مترابطة ببعضها البعض، وتحقيق الهدف بتقسيم العمل من حيث الكفاءة في الأداء الوظيفي2 لكنه غير صالح عند توسع المؤسسة وإنتشارها الجغرافي وتعدد عملائها ومنتجاتها
2- الهيكل التنظيمي حسب الأقسام.
عندما تتعدد المنتجات، وتتنوع الأسواق والمناطق الجغرافية أو الأقاليم وفئات الزبائن، يمكن تجميع الأنشطة على أساس الأقسام، حيث كل قسم يمكن أن يكون مخصص لمنتوج ولنوع من الزبائن أو غير ذلك ويمثل الشكل التالي هيكل تنظيمي على أساس المنتجات.
من مزايا هذا النوع انه يسمح بالإستخدام الأمثل للمهارات والقدرات الخصوصية، وكذا التنسيق بين العمليات اللازمة لكل سلطة، أما العيوب فتتلخص في الصعوبات التي تواجه عملية التنسيق بين الوحدات فيما يرتبط بالعمليات المتشابهة كالشراء والتسويق1.
3- الهيكل التنظيمي حسب المصفوفة
يأخذ بعين الإعتبار توزيع الوظائف والأقسام في نفس الوقت حيث انه لكل فرد وظيفة تنتمي إلى قسم من أقسام المؤسسة .
زمن مزايا هذا التنظيم إحداث الموازنة بين إهتمامات المسيرين والمسؤولين عن تقدير المدخلات وإهتمامات المسيرين والمسؤولين عن استعمال المدخلات في تحقيق الأرباح، كما أنه يتسم بالمرونة1 ومع هذا نجد أغلب الباحثين يرفضونه لأنه مع مبدأ وحدة الأمر.
المبحث الثاني:مزايا وعيوب الهيكل التنظيمي
المطلب الأول: مزاياه:
- هذا التنظيم يخدم المؤسسة عند توسعها، حيث يوفر إشراف أدق على سير العمل بالنسبة لكل منتوج.
- إتخاذ القرارات بطريقة أسرع وأكثر فعالية.
- يساعد على الإستفادة من التخصص بشكل أكبر وأدق من خلال التركيز على كل منتوج على حد.
- تحديد وإيضاح المسؤوليات وبالتالي إمكانية تقييم الأداء على أساس كل منتج على حدً.
- الإستجابة للظروف الديناميكية نظراً لمرونته، حيث يمكن التخلي على أحد الفروع في حالة تدهوره دون أن يؤثر ذلك على بقية الفروع.
المطلب الثاني: عيوبه.
- فقدان الأفراد الرؤية الكلية لأهداف المؤسسة، لأنهم يركزون على الهدف الضيق أو الجزئي للمديرية العامة.
- صعوبة إتخاذ القرارات فيما يخص جميع الأنشطة نظراً لتعدد المنتجات.
- استغراق وقت طويل لإتخاذ قرار كلي شامل
خاتــمـة
لقد تمت المحاولة من خلال هذا الحث دراسة مشكلة لها وزنها في الإقتصاد الوطني وبالخصوص في حياة المؤسسات العمومية المتمثلة في كيفية تسيير وتنظيم هذه المؤسسات في ظل إقتصاد السوق، حيث تكمن أهمية التنظيم في أنه أحد أهم الوسائل التي تعتمد عليها الدول المتقدمة في تطوير إقتصادها، لذا كان العمل يهدف إلى إيضاح عملية التنظيم وأهميته ضمن التحولات الإقتصادية التي شهدتها المؤسسات العمومية الجزائرية.
ومن خلال هذا البحث تبين واقع عملية التسيير والتنظيم في المؤسسات العمومية الإقتصادية في ظل إقتصاد السوق، وهذا ما تؤكده فرضية الأساس التي مفادها: المؤسسة الإقتصادية الجزائرية تعاني من سوء التسيير رغم كل التحولات والتصحيحات التي قامت بها الدولة من أجل إضفاء التحسين على مستوى التسيير والتنظيم.
ومن خلال الدراسة النظرية لهذا الموضوع يمكن ذكر أبرز النتائج التي تم التوصل إليها:
- يكمن سر نجاح أي مؤسسة وأي علاقة في نمط التسيير المتبع للتنظيم وباقي الوظائف التسييرية: التخطي، الغدارة والرقابة، خاصة التنظيم.
وفي الختام، المؤسسة الإقتصادية وأي علاقة الآن تحاول أن تغدوا في ظل إقتصاد السوق، وكل مؤسسة أصبحت تتمتع بالاستقلالية العالية، أي أن كل مؤسسة مسؤولة وحدها على تواجدها وإستمراريتها وإحتلال مكانة مرموقة في السوق وهذا يتم إلا من خلال التنظيم الجيد، مما يفتح المجال للبحث في عدة مواضيع منها دراسة الأساليب والتقنيات التي يمكن أن تساعد المؤسسات الجزائرية للوصول إلى تسيير جيد.
ماهية الهيكل التنظيمي
إن للمؤسسات الاقتصادية أهداف تصبو إلى تحقيقها، في ظل هده التغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية، مما يحتم عليها إعداد هيكل تنظيمي مناسب يجمع جميع مواردها مادية كانت أم بشرية، و تقيسم العمل بين هده العناصر في شكل يسمح لها برسم أهدافها بانتظام، والسعي إلى الدخول إلى الساحة الاقتصادية بقوة وإثبات مكانتها بين المؤسساتالأخرى،لدلك سوف نتطرق في هدا المبحث الذي تناولناه تناولنا فيه ثلاث مطالب إلى ما يلي:
المطلب الأول: مفهوم الهيكل التنظيمي و أبعاده
المطلب الثاني: محددات الهياكل التنظيمية
المطلب الثالث: أهمية الهيكل التنظيمي
المطلب الأول: مفهوم الهيكل التنظيمي و أبعاده
أولا: مفهوم الهيكل التنظيمي:
لقد حضي مفهوم الهيكل التنظيمي باهتمام متزايد في كل المؤسسات الاقتصادية وفي كل أنحاء العالم المتقدم والنامي وقبل التطرق إلى مفهوم الهيكل التنظيمي سيتم عرض مفهوم كل من التنظيم و الهيكل.
مفهوم التنظيم في المؤسسة:" تتجاوز المهام الموجودة في المؤسسة قدرات الفرد الواحد، وتتضمن أعمال جماعية منظمة، ويعني إعداد التنظيم: التوفيق بين المهام المتقاسمة مع متابعة الأهداف العامة وتطبيق آليات التنسيق فيما بينها."
أما مفهوم الهيكل أو البناء "يشير إلى شبكة مزدوجة من الروابط: العلاقات الأفقية لتحديد أداء المهام في مستوى معين، العلاقات العمودية التي تعرف بالعلاقات الهرمية بين الرؤساء و المرؤوسين."
أما مفهوم الهيكل التنظيمي فهو:
"يمثل الطريقة أو السلوك الذي من خلاله يقسم العمل إلى مهام محددة و تحقيق التنسيق بين هذه المهام."
أو إنه:" الهيكل التنظيمي أو المنظام يتميز بمبدأ التدرج الذي يحدد العلاقات نحو الاتجاهات الأربعة أعلى ، أسفل والجانبين وقد يظهر على أساس التسلسل القيادي وقد يكون على أساس وظيفي يحدد مجالا للحقوق لمختلف المناصب وحتى وإن كان التنظيم مبنيا على أساس الوظائف فإنه لا يبتعد عن المظهر الهرمي وفيه تتوسع السلطات والمسؤولية حسب التدرج في المستويات ولكل منصب في التنظيم دور يناسبه من الحقوق والواجبات والالتزامات والامتيازات التي تحدد سلوك من يقوم بهذا الدور بشكل رسمي."
ووفقا لمفهوم بيتر دراكريوجد ثلاث طرق لتحديد شكل الهيكل التنظيمي الذي يتلاءم مع المنظمة المعينة. تحليل الأنشطة، تحليل القرارات، تحليل العلاقات.
1- تحليل الأنشطة: من خلال تحليل و دراسة ما تقوم به المنظمة فعلا من أنشطة محددة وضرورية لتحقيق الأهداف، يمكن للإدارة التوصل إلى المهام و الأنشطة التي يجب القيام بها، و تحديد العلاقات فيما بينها و أسلوب الربط و التنسيق داخل الهيكل التنظيمي.
2- مدخل تحليل القرارات: يحدد نوع القرارات المطلوبة في أي مكان تتخذ داخل الهيكل التنظيمي، و مدخل و أسلوب مشاركة المدير في القرار و نوعية المهام و الأنشطة المطلوبة لتنفيذها و العلاقات بين هذه المهام.
3- مدخل تحليل العلاقات: يعني تحديد ما ينبغي إن يساهم به كل مدير في البرامج، ومع من، ومساهمات الآخرين معه.
ثانيا: أبعاد الهيكل التنظيمي:
إن عملية بناء هيكلة للمنظمة كوظائف، ومهام و علاقات تجمع بين الوظائف الأساسية، و الساندة و التخصصية تتطلب معرفة أولية عن أبعاد الهيكل و الخصائص المميزة له. و تشكل هذه الإبعاد و الخصائص المرتكز الذي يحرك عملية بناء هيكلة المنظمة بأربعة اتجاهات مختلفة و تتمثل فيما يلي:
هيكلة الوظائف والمهام: حيث أن هيكل المنظمة هو تقسيم الأنشطة التنظيمية و تخصيصها إلى وحدات فرعية، ثم العمل على إيجادآليات تنسيق و تحكم بهذه الأنشطة للوصول إلىأهداف المنظمة، لذلك فان تصميم الهيكل يتطلب كما ذكر شايلد، 1972، تحديد الأبعاد التالية:
1-التخصص: و هو المستوى الذي بموجبه يتم تقسيم العمل إلى وظائف و مهام محدد بشكل ضيق أو واسع.
2- الهرمية: تعطي الهرمية الهيكل شكله و صيغته الطولية أو المسطحة استنادا إلى نطاق الإشراف، الرقابة وعدد المستويات الإدارية.
3-أسس التجميع: بمعنى تجميع الوظائف و الأقسام مع بعض استنادا إلى التخصص الوظيفي و ما يتطلبه من تقاسم للخبرات و المهارات أو على أساس ما تقدمه المنظمة من خدمات و منتجات مختلفة أو سعة الانتشار الجغرافي لأعمال المنظمة مثلا.
4- التكامل: ويتعلق بتحديد نوع آليات التكامل بين مختلف أجزاء المنظمة من وظائف، مهام ، ادوار وعلاقات.
5- التحكم: يختص بتحديد درجة تركز القرارات، ودرجة الرسمية، و معيارة الأوامر ودرجة الالتزام بالقواعد والإجراءات الخاصة بالعمل، و كذلك تحديد المجالات التي تحكم عملية الإشراف و توجهها.
هيكلة العلاقات: تحتوي المنظمة على مجموعات كبيرة من الوظائف يناط أدائهابأفراد يعملون معا بلغة الشراكة و يمتلكون مهارات متنوعة و يستخدمون معارف وخبرات و أدوات و أساليب متنوعة لغرض القيام بالوظائف لتحقيق أهداف المنظمة. وبصورة عامة فان هذه الوظائف يمكن أن تلاحظ في إطار كونها إما وظائف أساسيةأو وظائف إداريةأخرى.
هيكلة الأدوار: تشكل عملية هيكلة الأدوار احد التحديات الأساسية التي تواجه عملية تصميم المنظمة، هيكلها، مهامها ووظائفها. و في ظل التطور الحاصل في عمل المنظمات والتعقيد الكبير في أنشطتها فقد ازداد بشكل كبير إعداد الوظائف، المسميات والأقسام وهذه لها ادوار متمايزة و يحتاج الأمرإن تعمل بصورة متناسقة و متكاملة رغم اختلافها وتداخلها لغرض نجاح المنظمة. ويجسد الشكل(1)جوهر فكرة الترابط بين الأدوار والوظائف و الأقسام في المنظمة.
الشكل رقم(1): ترابط الأدوار والوظائف والأقسام في المنظمة.
المصدر: نعمة عباس الخفاجي، طاهر محسن الغالب، نظرية المنظمة (مدخل التصميم)، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع الأردن -عمان-2009، ص114
و يمكن وصف الدور التنظيمي بأنه مجموعة مهام مترابطة تتطلب سلوكيات معينة من الفرد العامل في المنظمة لغرض الارتقاء بأداء هذا الدور. تتشكل الأدوار في إطار كل وظيفة، ومن مجمل الوظائف تتكون الأقسام، والتي تكون بمجموعها المنظمة.
المطلب الثاني: محددات الهيكل التنظيمي
ليس هناك تنظيم امثل يصلح لكل المنظمات في كل الأوقات،كما انه ليس هناك هيكل تنظيمي امثل،وتفسير هذه الحقيقة التنوع الكبير في أشكال التنظيمات والهياكل التنظيمية التي تستخدمها المنظمات.فالتنظيم أداة تستخدم لتكوين إطارات لتنفيذ الأعمال بأعلى كفاءة ممكنة ،وبالتالي تحقيق أهداف المنظمة ،ولما كان كل منظمة لها أهداف ولها ظروفها التي تختلف عن غيرها من المنظمات ،كان من الطبيعي إن تختلف التنظيمات المستخدمة في المنظمات المختلفة ،ولما كان الهيكل التنظيمي نفسه جزءا من أجزاء التنظيم الإداري فانه ليوجد شكلا نمطيا أو موحدا للهيكل التنظيمي ،وإنما تختار كل منظمة الهيكل التنظيمي الذي يناسبها بل إن بعض الهياكل التنظيمية تنشا كليا بشكل غير مخطط مقدما بالكامل ،وإنما تفرزها تطورات الأحداث في المنظمة أو في البيئة الخارجية ،ويتوقف ذلك على مجموعة من العوامل ذات التأثير على شكل الهيكل التنظيمي وتشمل هذه العوامل:
1-الأهداف: فأهداف المنظمة لابد ستحدد الأعمال التي يتعين تأديتها في التنظيم، ولاشك أن الأهداف تتطور وتتبدل بمرور الوقت ،كما أن أولوياتها وترتيب أهميتها يخضعان للتغيير ،ويقدم ذلك تفسيرا لنشوء الحاجة إلى تطوير التنظيم بما يتلاءم مع الأهداف الجديدة أو مع الترتيب الجديد للأهداف بجانب العوامل الأخرى التي تبرر عملية التطوير التنظيمي.
2-البيئة الخارجية للمنظمة:تؤثر عناصر المحيط الخارجي للمنظمة على التنظيم،ومن بين أهم هذه العناصر الظروف الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية السائدة في المجتمع،فالمنظمة كائن حي ،كما يؤثر في المحيط فانه أيضا يتأثر به ،فمثلا الهيكل التنظيمي يتاثر باتجاهات المنظمات المنافسة وكذلك بالتغيرات الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية في المجتمع ،كما إن الهيكل التنظيمي يتأثر بخصائص السوق المختلفة مثل:عدد العملاء ،خالة المنافسة ،مكانة العملاء ،استقرار الطلب......الخ.
3-البيئة الداخلية للمنظمة: تتأثر المنظمة بالطرق والأساليب حيث تنعكس الطرق والأساليب بشكل مباشر وواضح على تصميم الهيكل التنظيمي
4-التكنولوجيا المستخدمة في المنظمة:حيث تعرف المنظمات ذات الأساليب التكنولوجية الهيكلية مثل المستويات الإدارية، نطاق الإشراف المركزية واللامركزية
المطلب الثالث: أهمية الهيكل التنظيمي
التنظيم إذن هو طرق ترابط مجموعة من الأفراد لتحقيق أهداف معينة، أو هو الآلية التي تترابط يها مجموعة كبيرة من الأفراد أكبر من أن تقوم فيما بينها علاقات وجها لوجه مباشرة، وتشتغل معا في أعمال معقدة في التحديد المنظم والواعي لأهدافها المشتركة وفي تحقيق تلك الأهداف.
ومع وجود مجموعة من الأفراد لن يتحقق العمل المشترك بصورة عفوية أو تلقائية لابد أن نتدبر الأساليب والأدوات التي تضن إتمام ذلك العمل المشترك بشكل منسق وبفاعلية تحقق الهدف، وأحد أهم هذه الأدوات هو الهيكل التنظيمي، والهيكل التنظيمي هو الإطار العام الذي يحدد من في التنظيم لديه السلطة على من، ومن في التنظيم مسؤول أمام من، وهو على ذلك يتركب من مجموعة من المراكز والوحدات الإدارية ذات السلطة والمسؤوليات التنظيمية المحددة مع إيضاح خطوط الاتصال واتجاهات العلاقات بين الأفراد شاغلي تلك المراكز.
أهمية الهيكل التنظيمي
• مواجهة المشكلات التنظيمية، وحل المشكلات التي تعوق الأهداف واتخاذ القرارات.
• جدولة الأنشطة التي تطبق سعيا لتحقيق الأهداف.
• يساهم في التحديد المنظم والواعي للأهداف.
• إتمام الأعمال المشتركة بشكل منسق وبفعالية.
• يحدد الهيكل التنظيمي السلطة على من ومن تفوض له السلطة ومن في التنظيم مسؤول أمام من؟
• يوضح خطوط الاتصال واتجاهات العلاقات بين الأفراد.
• يغطي الوجه العام لتنظيم المؤسسة.
• يعتبر الهيكل التنظيمي الهيكل العظمي في الإنسان فكلما كان سليما تميز باتصال فعال، دل ذلك على قوام المؤسسة الحركي والمرن، والمحقق للأهداف
القيادة LEADERSHIP
ماهي القيادة؟
بعبارة مبسطة،القيادةهي عمليةالتأثيرفي الناس وتوجيههم لإنجاز الهدف. عندما تبادر بتنظيم مجموعة من
الأصدقاء أو زملاء في العمل لجمع تبرعات لمساعدة المحتاجين،أولقضاء عطلة نهايةا لأسبوع مع بعضكم
البعض،أو لتجهيزحفلة بسيطة لأحدالزملاء،في هذه الحالات ستظهرأنت بمظهرالقائد. عندما يخبرك
رئيس كبرغبتهبمنا قشتكلا حقا في بعض المشاريع العالقة فهو يظهركقائد. أمافي المنزل،عندما تحدد


العمل الذي سيقو مبه طفلك،ومتىو كيف سيقومبه، فأنت بذلك تظهركقائد. النقطةالرئيسيةهناهي سواء


كنت فيم نصب إشرافي أوإداريأ ولا،ستمارس القيادة لمدى ماو بنوعما.
أهم صفات القائد :
•الشعوربأهميةالرسالة: الإيمان بقدرةالشخص على القيادة وحبهل لعمل كقائد.
•الشخصيةالقوية: القدرةعلى مواجهة الحقائق القاسية والحالات الصعبة بشجاعة وإقدام
•الإخلاص: ويكون للرؤساء والزملاء والمرؤوسين والمنظمة والعائلة.
•النضج والآراء الجيدة: شعورمشترك ،براعة وذوق،بصيرة وحكمة،والتمييز بين المهم وغيرالمهم.
•الطاقة والنشاط: الحماس،الرغبة في العمل،والمبادرة.
•الحزم: الثقة في اتخاذ القرارات المستعجلة والاستعداد للعمل بها.
•التضحية: يضحي بغبات هواحتياجاتها لشخصية لتحقيقا لصالح العام.
•مهارات الاتصال والتخاطب: فصاحة اللسان وقوة التعبير.
•القدرات الإدارية: القدرةعلى التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابةوتشكيل فرق العمل وتقويم الأداء ...
الخ.
•حسن التصرف: الهدوء،الاتزان وتقييم الأمور جيدا.
•المقدرةعلى إقناع الآخرين: تبسيط الأفكار المعقدة وإيصالها بسهولة ويسر.
•مستثمرجيد للمكان والوقت: الإنتاجية والاستغلال الأمثل للوقت.
•المقدرةعلى فهم الآخرين: حسن التعامل وسهولة التوجيه لتحقيق الطموح.
مكتب التوجيه الوظيفي
Careers Advisory Office
أنماط القيادة:
عندما نتحدث عن أنماط القيادة،فنحن نعني الطريقة التي يستخدمها القائد في التصرف بالصلاحيات المتاحةله


لقيادةالآخرين. مثالعنبعضأنماطالقيادة:


المستبدالمستبدالطيبالديموقراطيالليبرالي


•لديهقدرقليلمنالثقةفي


قدراتالأعضاء.


•يعتقدأنالثوابالمادي


وحدههوالذييحفز


الناسللعمل.


•يصدرالأوامرلتنفذمن


دوننقاش.


•ينصتبعنايةلمايقوله


الأتباع.


•يعطيالانطباعبأنه


ديموقراطي.


•لكنهيتخذقراراتهبشكل


فردي(شخصي) دائما.


•يشركالأعضاءفياتخاذ


القرارات.


•يشرحلأتباعهالأسبابالموجبة


للقراراتالتييتخذها.


•يعبرعنامتداحهأونقده


للآخرينبموضوعية.


•ثقتهفيقدراتهالقيادية


ضعيفة.


•لايقومبتحديدأيأهداف


لأتباعه.


•قليلالاتصالبالأفراد


والتفاعلمعهم.


الأسلوبالديموقراطيفيالقيادةهوأكثرهذهالأساليبفعالية وإنتاجية،وهوأقربهالروحالشريعة


الإسلامية،لأنهيؤديإلىتوليدأفكارجديدةوإحداثتغييراتإ يجابيةوترسيخالشعوربالمسؤوليةالجماعية.


مكوناتالوضعالقيادي:


هنالكثلاثمكوناتعلىالأقلتشكلالوضعالذيستواجههعندماتت خذقرارايتعلقبالقيادةأوأنماطها. هذه


المكوناتهي:


١. أنت–القائد.


٢. مرؤوسيك–وهمالذينسيساعدونفيإنجازالأعمالالمطلوبة.


٣. الوضعنفسه–الهدفالمرادتحقيقه،والعملالمطلوبإنجازه.


عناصرالقيادة:


هنالكخمسةعناصرينبغيعلىالقادةغرسهافينفوسالأعضاءوهي:


١. تحكمبمسارالوقت،وأمسكبزمامالأمور،ولاتدعهاتتحكمبك،وأ نفقكلثانيةفيخدمةالعملالهادف.


٢. رّكزعلىالإنجازاتالحقيقيةالملموسة. اهتمبالنتائجأكثرمناهتمامكبالعملذاته،وحاولألاتفقد


الصورةالكليةبالانهماكفيالعملبلتطلعنحوالخارجوالأهدا فالكبرى.


٣. نمّعواملالقوةولاتنمّعواملالضعف،سواءفيمايتعلقبكشخصي اأوفيمايتعلقبغيرك . تعرّف


علىنقاطالقوةوالضعفلديك،واقبلبها،وكنقادراعلىتقبّلأف ضلماعندالآخريندونالشعور


بأنهميهددونمركزك.


٤. تمحورفيعملكحولمجالاترئيسيةمحدودةوقليلة،والتيمنشأنا لعملالجادالمتسقفيهاأنيأتي


بنتائجكبيرة. افعلذلكبتحديدالأولوياتوالالتزامبها.

التحفيز
مقدمة:
تتمثل اقتصاديات الدول النامية حاليا،حسب مختلف التحاليل أهم أسباب ضعف الاقتصادية الحديثة،في ضعف مستوى إنتاجية الموارد البشرية
و يكمن السبب الرئيسي لذلك بالتأكيد في عدم تجنيد و تحفيز هذه الموارد البشرية.و قد تعرضت الكثير من الأبحاث الى ميدان التحفيز في العمل باستعمال نمادج مختلفة لكن من الملاحظ انه لا يوجد نمودج تحفيزي عام يطبق على كل المنظمات لاتصافه بالنسية و ملائمة الوضعية التي توجد بها المنظمة ، الأفراد ، المجموعات المتواجدة به و الخصائص المهنية، الاجتماعية، الثقافية و الشخصية.

المبحث الأول:ماهية التحفيز
المطلب الأول:تعريف التحفيز
عرف "بيندر" التحفيز في ميدان العمل على انه مجموعة من القوى النشيطة التي تصدر من داخل الشخص و من محيطه، في أن واحد ، و هي تحث الفرد العامل على تصرف معين في عمله و تحدد اتجاهه،وشدته، و مدته.
و اعتبر البعض الأخر التحفيز بمثابة للأداء المتميز، لارتباطه بأداء الفرد لعمله.و على هذا الأساس تم التركيز على نظام تقـيـيم الأداء.و يرتبط تحفيز العمال بعدة عناصر مهمة تؤثر مباشرة على فاعلية المنظمة:
ا-التحكم بعناصر المحيط التنظيمي الداخلي:
مثل زيادة أهمية العمل و إثرائه و تنظيمه و تشجيع أنواع التحفيز الآتية من الوظيفة نفسها.
ب-التعرف على نظام القيم لكل عامل:
ليس فقط بدراسة الخصائص المهنية و لكن كذلك باعتبار حياته خارج العمل.
ويحدد ما ينتظره العمال من منظماتهم، عبر إدراكهم للأشياء و وضعيتهم في المنظمة، تصرفاتهم و سلوكهم في العمل.

د..
المطلب الثاني:أنواع التحفيز
يختلف تصميم نظام الحوافز من منظمة إلى أخرى حسب الحوافز المستخدمة و تقديراتها لحاجات العمال، الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها و كذلك الإمكانيات المتوفرة لديها.
ويمكن تصنيف الحوافز إلى عدة أنواع من حيث:
•المادة: وتنقسم إلى حوافز مادية و معنوية:
- الحوافز المادية:تشمل الأموال والمزايا المادية كالسكن و النقل...الخ
- الحوافز المعنوية:تشمل فرص التكوين،التطوير و الترقية.
•التأثير: و تشمل الحوافز الايجابية و السلبية:
- الحوافز الايجابية: تشجع الأفراد على إحداث السلوك المرغوب فيه حيث تحدد المنظمة السلوك الايجابي و الحافز المادي أو المعنوي المستعمل.
- الحوافز السلبية: تدفع العاملين لتجنب سلوك معين و يمكن أن تكون مادية أو معنوية.
•المتحصل عليها:و هذا النوع يمكن أن يقدم للفرد أو الجماعة:
- الحوافز الفردية :لكل فرد على حدى.

- الحوافز الجماعية:موجهة للجماعة أو الوحدة التي تقوم بالنشاط، و يمكن أن تكون مادية أو معنوية.


- الحوافز على مستوى المنظمة:تكون موجهة إلى جميع عمال المنظمة، كالأرباح، و ملكية السهم،...الخ.
المطلب الثالث:عناصر التحفيز
هناك ثلاث عناصر أساسية في عملية التحفيز تعتبر بمثابة المتغيرات التي تحدد قيمة دالة التحفيز و هم :
1- القدرة: الشخص المؤهل أو القادر على القيام بعمل معين يمكن تحسين أدائه عن طريق التحفيز بخلاف الشخص العاجز غير المدرب أو غير المؤهل أصلا.
2- الجهد:الذي يشير إلى الطاقة و الوقت اللازمين لتحقيق هدف معين حيث أن مجرد القدرة وحدها لا تكفي.
3- الرغبة: إذا لم الرغبة موجودة فان فرصة الوصول إلى النجاح في أداء العملتقل حتى و لو تم أداؤه فعلا.
المطلب الرابع:أسس منح التحفيز
يتركز نظام الحوافز على عدة معايير للأداء و السلوك ومؤشرات لانجاز الأهداف المطلوبة، ومن أهمها ما يلي:

1-معيار الأداء:
يعتبر التميز في الأداء المعيار الأساسي و ربما الأوحد لدى البعض،وفي بعض الحالات.و هو يعني ما يزيد عن المعدل النمطي للأداء سواء كان ذلك في الكمية،أو الجودة أو الوفرة في وقت العمل أو وفرة في التكاليف أو وفرة في أي مورد أخر.و يعتبر الأداء فوق العادي أو الناتج النهائي للعمل أهم المعايير على الإطلاق لحساب الحوافز.
2 – معيار المجهود :
يصعب أحيانا قياس ناتج العمل، و ذلك لأنه غير ملموس وواضح، كما في أداء وظائف الخدمات، و الأعمال الحكومية، أو لان الناتج شيء احتمالي الحدوث,مثل فوز بعرض في إحدى المناقصات أو المسابقات.وبالتالي فان العبرة أحيانا بالمحاولة و ليس بالنتيجة .أو قد يمكن الأخذ في الحسبان و مكافأة المجهود أو الأسلوب، أو الوسيلة التي استخدمها الفرد لكي يصل إلى الناتج والأداء.و يجب الاعتراف بان هذا المعيار اقل أهمية كثيرا من معيار الأداء (أو الناتج النهائي)لصعوبة قياسه و عدم موضوعية في كثير من الأحيان.
3- معيار الأقدمية :
و يقصد بها طول الفترة التي قضاها الفرد في العمل، و هي تشير إلى حد ما الى الولاء و الانتماء، والذي يجب مكافأته بشكل ما.و هي تأتي في شكل علاوات في الغالب، لمكافأة الأقدمية ،و تظهر أهمية علاوات الأقدمية في الحكومة بشكل أكبر من عمل الخاص .
4-معيار المهارة:
بعض المنظمات تعوض و تكافئ الفرد على ما يحصل عليه من شهادات أعلى،أو رخص ، أو براءات ، أو إجازات،أو دورات تدريبين.و كما تلاحظ فان نصيب ها المعيار الأخير محدود جدا، و لا يساهم إلا بقدر ضئيل في حشاب حوافز لعاملين.










قديم 2011-10-13, 11:32   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
التلمسانية
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية التلمسانية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

المبحث الثاني : متطلبات النظام و أهم شروط الحوافز
المطلب الأول:متطلبات نظام الحوافز
هناك العديد من العوامل التي يجب على الإدارة أن تأخذها بعين الاعتبار حين إصدار القرار بإقرار نظام الحوافز و من هذه العوامل:
* يتطلب نظام الحوافز السليم ضرورة أن تكون هناك علاقة واضحة بين نوع المبادلات و الجهد المبذول من ناحية و بين الأداء و الإنتاج من ناحية أخرى .
* يجب أن تكون النتائج النهائية للأداء سواء على المستوى الفردي أو الجماعي قابلا للتنميط و القياس الكمي.
* يجب أن يكون نظام الحوافز مقبولا من جهة نظر الأفراد حتى يكون فعالا.
* يجب أن يكون نظام الحوافز هادفا أي تحقق المؤسسة من ورائه أرباحا و تقلل من تكاليفها.
*وحتى تصبح نظم الحوافز مقبولة من طرف الجميع فان الأمر يتطلب إشراك الكل في تحديد نظام الحوافز و تطبيقه.


إيهاب صبيح رزيق " العلاقات الصناعية و تحفيز الموظفين" دار الكتب العلمية للنشر و التوزيع 2001 ص 38
المطلب الثاني:شروط تقديم الحوافز
نظرا لتداخل و صعوبة دوافع العاملين وتنوع أهداف و مهام العمل في ظل متغيرات العصر السريعة،فان اختيار الحوافز المناسبة لتحريك الموظفين بالشكل الذي يحقق أهدافهم و أهداف منظماتهم تعتريه بعض الصعوبات ،غير أن الأبحاث و الدراسات الحديثة تقترح بعض الشروط لتقديم الحوافز و كفايتها من بينها :
- سهولة فهم السياسات والإجراءات التي تقررها المنظمة أثناء تقرير النظام .
- أن ترتبط هذه الحوافز ارتباطا وثيقا بالجهود الذهنية أو البدنية التي يبذلها المنظف أو العامل في تحقيق الحد الأدنى للأداء و الإنتاجية.
- أن يقرر صرفها أو تقديمها للموظفين أو العاملين في المواعيد المحددة و المتقاربة .
- أن ترتكز هذه الحوافز على أسس و مستويات مقبولة.
- أن تأخذ شكل الاستمرار أو الانتظام في التقديم.
- أن ترتبط ارتباطا وثيقا و مباشرا برسالة لو أهداف المنظمة.
- أن ترتبط و تتصل اتصلا مباشرا بدوافع العاملين.

أ- أن تواكب هذه الحوافز المتغيرات الاقتصادية و الاجتماعية والنفسية و الحضارية التي تمر بها البلاد،و التي تأثر على سلوك العاملين و رغباتهم و توقعاتهم .
- أن لا تتدخل فيها المنازعات الشخصية أو العلاقات أو السلطات و المحتويات .
المطلب الثالث:خصائص نظام الحوافز الفعال
يجب أن يتسم نظام الحوافز ببعض من أهمها:
1- القابلية للقياس:يجب أن تترجم السلوكات و التصرفات و الانجاز الذي سيتمتحفيزه في شكل يمكن تقديره و قياس أبعاده.
2-إمكانية التطبيق:ويشير هذا إلى تحري الواقعية و الموضوعية عند تحديد معايير الحوافز بلا مبالغة في تقدير الكميات أو الأوقات ...
3-الوضوح و البساطة:لابد من وضوح نظام الحوافز و إمكانية فهمه و استيعاب أسلوبه و الاستفادة منه و ذلك من حيث إجراءات تطبيقية .
4-التحفيز:يجب أن يتسم نظام الحوافز بإثارة همم الأفراد و حثهم على العمل و التأثير على دوافعهم لزيادة إقبالهم على تعديل السلوك و تحقيق الأداء المنشود.
5-المشاركة:يفضل أن يشارك العاملون في وضع نظام الحوافز الذي سيطبق عليهم مما يؤدي لتبنيهم و تحسمهم،و زيادة إقناعهم به و الدفاع عنه.
6-تحديد معدلات الأداء:يعتمد نظام الحوافز بصورة جوهرية على وجود معدلات محددة وواضحة،و موضوعية للأداء.
7-القبول:يتسم النظام الفعال للحوافز بقبوله من جانب الأفراد المستفيدين منه و إلا فقد أهميته و تأثيره لتحقيق أهدافه المرجوة .
8-الملائمة:تفقد الحوافز أهميتها إذا حصل جميع العاملين على نفس المقدار منها، إذ يجب أن تعتمد في مدخلها و طرقها على مراعاة الاختلافات في المستويات الإدارية و الأعمار السنية و الحاجات الإنسانية و الكميات و الأرقام و الجودة...و غيرها من معايير تحديد مقدار الحوافز.
9-المرونة:يجب أن يتسم نظام الحوافز بالاستقرار و الانتظام إلا أن ذلك لا ينفي إمكانية تطوير أو تعديل بعض معاييره إذا استدعى الأمر.
10-الجدوى التنظيمية:يجب أن يكون للنظام منفعة للمنظمة في شكل زيادة إيراداتها و أرباحها أو نتائج إعماله، وذلك بمقارنة نتائج أعمال المنظمة قبل و بعد النظام .

11-التوقيت المناسب:تتعلق فعالية تقديم الحوافز بالتوقيت،فالثواب الذي يتبع السلوك بسرعة أفضل من ذلك الذي يتم بعد فترة طويلة من حدوث الفعل و الصرف .
المطلب الرابع:مراحل تصميم نظام الحوافز

الفرع الأول:تحديد هدف النظام
تسعى المنظمات إلى أهداف عامة و استراتيجيات محددة،و على من يقوم بوضع نظام الحوافز أن يدرس هذه جيدا،و يحاول بعد ذلك ترجمته في شكل هدف لنظام الحوافز و قد يكون هدف نظام الحوافز تعظيم الأرباح أو رفع المبيعات و الإيرادات أو قد يكون تخفي التكاليف أو التشجيع على الأفكار الجديدة،أو تشجيع الكميات المنتجة أو تحسين الجودة أو غيرها من الأهداف.

الفرع الثاني:دراسة الأداء
تسعى هذه الخطوة إلى تحديد و توصيف الأداء المطلوب ،كما تسعى إلى تحديد طريقة لقياس الأداء الفعلي،إن تحديد و توصيف الأداء المطلوب يستدعي ما يلي:
- وجود عدد سليم للعاملين.
- وجود وظائف ذات تصميم سليم.
- وجود سيطرة كاملة للفرد على العمل.
- وجود ظروف عمل ملائمة.
الفرع الثالث:تحديد ميزانية الحوافز
و يقصد بها ذلك المبلغ الإجمالي المتاح لمدير نظام الحوافز لكي يتفق على هذا النظام،و يجب أن يغطي المبلغ الموجود في ميزانية الحوافز البنود التالية:
قيمة الحوافز و الجوائز:و هو يمثل الغالبية العظمى لميزانية الحوافز و تتضمن بنودا جزئية مثل المكافآت، العلاوات، الرحلات، الهدايا و غيرها.
التكاليف الإدارية:و هي تغطي بنودا مثل التكاليف لتصميم النظام و تعديله والاحتفاظ بسجلاته و اجتماعاته و تدريب المديرين على النظام.
تكاليف الترويج:وهي تغطي بنودا مثل النشرات و الكتيبات التعريفة و الملصقات الدعائية و المراسلات و خطابات الشكر و الحفلات متضمنة بنودا خاصة أخرى بها.


المبحث الثالث:نتائج أهمية نظم الحوافز
المطلب الأول:أهمية نظم الحوافز
لنظم الحوافز دورا فعالا و أهمية كبيرة في تحقيق الكثير من الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها و ذلك عن طريق تحفيز الأفراد بشكل فعال و كفؤ.
و تتمثل أهمية نظم الحوافز من خلال الكثير من الفوائد و المزايا التي تحققها،من أهمها مايلي:
1 - تحقق نظم الحوافز زيادة في عوائد المنظمة من خلال رفع الكفاءة الإنتاجية للعاملين،إذ أن الاختيار السليم للحافز يؤدي إلى دفع العاملين إلى زيادة الإنتاج و تحسين نوعه
2 - تساهم نظم الحوافز في تفجير قدرات العاملين و طاقاتهم و استخداماتها أفضل استخدام،و هذا يؤدي إلى اختزال في القوى العاملة المطلوبة و تسخير الفائض منها إلى منظمات أخرى قد تعاني من نقص في القوى العاملة.
3 - تعمل على تحسين الوضع المادي و النفسي و الاجتماعي للفرد العامل و ربط مصالحه بمصالح المنظمة.

4 - تعمل على تقليص كلف الإنتاج من خلال ابتكار و تطوير أساليب العمل و اعتماد أساليب ووسائل حديثة من شانها تقليص الهذر في الوقت و المواد الأولية و المصاريف الأخرى.
5 - تساهم في خلق الرضا لدى العاملين عن العمل مما يساعد في حلا لكثير من المشاكل التي تعاني الإدارات منها مثل انخفاض قدرات الإنتاج و ارتفاع معدلات الكلف و الغياب و المنازعات و الشكاوى و دوران العمل.
المطلب الثاني:نتائج التحفيز
تترتب على تطبيق نظام الحوافز عدة نتائج أهمها:
النتيجة الأولى:
إن توفير الحوافز المناسبة المتعلقة بالمكانة و المنصب يؤدي إلى اتجاه المنظمة نحو النمو للتوسع و ربما كانت الحوافز هي الأساس أو المبرر لتضخم المنظمات الصناعية كانت أم حكومية أم سياسية فالنمو يعني فرصا اكبر لتوفير معظم أنواع الحوافز، و لذا ينظر إلى كبر حجم المنظمة على انه يتيح فرصة أوسع للحوافز،و يلاحظ انه ما لم تكن المنظمة ناجحة فان نموها يؤدي إلى القضاء عليها.
النتيجة الثانية :
إن المنظمات الضخمة تنمو فيها اتجاهات تسلطية تركز على الإنتاج و تنفيذ العمليات الضرورية المحددة سلفا.وهي بذلك لا تساعد على تنمية اتجاهات التجديد و الابتكار. و يزيد من قوة هذه الحقيقة إن الإنتاج الضخم و بالجملة قائم على أساس تكرار عمليات نمطية في إطار تنظيم محكم و طرق رسمية مقررة.وهذا يعيق تنمية المهارات الفنية و الإدارية و بذلك تتضاءل فرص الأشخاص اللذين لديهم استعداد وطموح،و يصبح أمر تشجيعهم مرتبطا بمدى تذليل العقبات المشار إليها.
النتيجة الثالثة:
انه ينبغي على النظام الاختيار الأصح للتعيين و الترقي و المكافأة.إن توزع الحوافز على أساس قيمة الفرد في الإنتاج و مدى إسهامه في تحقيق أهداف المنظمة.وهذا هو أساس قيمة اهتمام المنظمات بالحوافز المادية و غير المادية.
على انه ينبغي على المنظمات التي تعتمد على الحافز المادي كأساس لرفع العمل و إطلاق الطاقات الكامنة لدى العاملين.
النتيجة الرابعة:
انه بينما تبدو أهمية الحافز المادي في إشباع الحاجات البيولوجية للفرد،فان هذا الحافز يمكن أن يعمل ايا على إشباع بعض الحاجات الاجتماعية لديه.و مثال ذلك حصول الشخص على مكافأة تشجيعية.فالدخل المادي من المكافأة ليس أداة إشباع للحاجات المادية فحسب،و إنما يصبح له مدلوله الاجتماعي كمكافأة عن الامتياز و التفوق و دليل على تقدير الإدارة للعامل المجد.
النتيجة الخامسة :
إن هناك اعتقادا له مبرراته بان معظم نظم الحوافز تؤدي إلى انخفاض مستوى الإنتاج وهذا يحتم من الناحية الاقتصادية إن توفر إلى جانب الحوافز نوعا من الرقابة يمن احتفاظ الإنتاج بمستوى الجودة المقررة.فبهذه الطريقة يحقق الإنتاج العائد المناسب الذي يساعد بدوره في منح المزايا الإضافية.

الخـــاتـــــمـــــة:
إن نجاح أي مؤسسة مرتبط بالدرجة الأولى بنوعية اليد العاملة المستخدمة، فإذا كان هؤلاء العمال أكفاء كان هناك حسن استعمال للموارد الأخرى من بينها الآلات .و بالتالي الجودة في الإنتاج و العكس صحيح,و من هنا تظهر أهمية التكوين و دوره في تنمية القدرات المهنية للعمال.
فالمؤسسة تطمح دائما إلى أهدافها و التي القول أنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بمدى فعالية اليد العاملة ,كما لا ننسى أن التكنولوجية هي في تطور مستمر مما يحتم على المؤسسة مسايرة هذا التطور و إدخال كل ما هو جديد عن طريق التكوين في الخارج أو غير ذلك من أنواع التكوين, وأيضا يجب توفير كل ما تحتاجه المؤسسة من أموال باعتبارها موردا لا نرى نتائجه إلا في المستقبل


.
التخطيط
الفصل الثاني : المؤسسة و المحيط
i- تعريف و مكونات المحيط :
إن المؤسسة الاقتصادية ليست بمعزل عن العالم الخارجي المتواجدة فيه فنشاطها يتمركز وسط محيط اقتصادي و جغرافي معين و في فترات زمنية مختلفة كل واحدة منها تتميز بخصائص معينة .
فأداء المؤسسة يتأثر بمجموعة من العوامل المختلفة و المتشابكة ، و يأخذ هذا المحيط أبعادا متعددة من ما هو اقتصادي و منها ما هو سياسي و اجتماعي و ثقافي .
و يتمركز كل عامل بخصائص معينة تميزه عن العوامل الأخرى ، فهو يتأثر بها و يؤثر فيها بشكل تبادلي ، و تتأثر المؤسسة الاقتصادية بنوعين من العوامل .
1- عوامل داخلية
2- عوامل خارجية

البيئة السياسية العنصر البشري
البيئة القانونية الإدارة
البيئة الاقتصادية طبيعة العمل
البيئة الاجتماعية بيئة العمل
العوامل الفنية

أما من حيث المعنى فقد وردت تعاريف متعددة تحاول إعطاء توضيحات حول معنى محيط المؤسسة و من هذه التعاريف :
1- ما يراه dill من أن محيط العمل الخاص بالمؤسسة هو " ذلك الجزء من المحيط الإداري الذي يلائم عملية وضع و تحقيق الأهداف الخاصة بالمؤسسة ، و يتكون هذا المحيط من خمسة مجموعات من المتعاملين،و هي الزبائن و الموردين و العاملين و المؤسسات المنافسة ، بالإضافة إلى جماعات الضغط و التأثير كالحكومات و اتحاد العمال و غيرها(15)
2- أما التعريف الثاني فيرى صاحبه " p.filho " أن المحيط الذي تعمل فيه المؤسسة ينضوي على ثلاثة مجموعات من المتغيرات ، مجموعة الأولى تضم متغيرات على المستوى الوطني مثل العوامل الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية ، أما المجموعة الثانية فهي متغيرات تشغيلية بكل المؤسسة ، ترتبط بمجموعة من المتعاملين معها ، مثل الهيئات و التنظيمات الحكومية الإدارية و مؤسسات التوزيع أما المجموعة الثالثة فتضم المتغيرات المتعلقة بمحيط المؤسسة الداخلي من عمال و مديرين و غيرهم (16)
i- المحيط المباشر ( العوامل الداخلية ) (17)
و يتكون المحيط المباشر للمؤسسة من مجموعة من العوامل التي تتفاعل و تؤثر في المؤسسة و نذكر منها :
1- العنصر البشري :
و هو أهم عنصر في المؤسسة إذ يعتبر الإنسان وسيلة و هدف لكل جوانب عملية الإنتاج فجودة الإنتاج و ارتفاع مردودية المؤسسة تتوقف على مدى مهارة العنصر البشري . و هذا ما يدفع بالمؤسسة إلى محاولة جلب كل من لديه القدرة و المهارة على التأثر في العملية الإنتاجية ، و يستلزم عن ذلك كشرط ضروري غعطاء الفرد البشري الأهمية المادية اللازمة و العناية المعنوية الضرورية بهدف تحسيسه بروح المسؤولية .
2- الجهاز البشري :
إن فؤرض هذا العنصر نفسه من خلال عملية التخطيط و التنظيم و التنسيق بين مختلف فروع المؤسسة و مصالحها سيعطي دفعا قويا لجميع النشاطات ، و تزداد الكفاءة و الفعالية و العكس صحيح أيضا ، فأي ضعف للإدارة في دعامة من دعائمها سيكون سببا في عجز و نقص الإدارة ككل .
3- بيئة العمل :
توجد عناصر عديدة تحيط بالفرد أثناء أدائه لوظيفته ، و ما يعرف بمكونات البيئة الداخلية من علاقات اجتماعية تنظيمية أفقية دراسية ، كنظام الحوافز و الاتصال و العلاقات ، و الأجور أو ما يسمى بالعوامل المنظمة التي لها تأثير بالغ الأهمية على السلوك الأدائي للعنصر البشري .

4- العامل التكنولوجي :
إن الأجهزة و المعدات التي تمتلكها المؤسسة تؤثر إلى درجة كبيرة في العملية الإنتاجية ، إذ تحيط بهذا العامل بعض العناصر الواجب توفرها حتى تكون له الفعالية المطلوبة و منها :
التحكم في الأجهزة التكنولوجية .
الصيانة المستمرة للمعدات .
توفير قطع الغيار في الوقت المناسب
5- النظام القانوني :
و يحدد هذا العنصر الحقوق و الواجبات على العمال و المؤسسة ، و لمختلف المتعاملين الاقتصاديين مع المؤسسة ، إذ أن الاتصاف بالمرونة مع المتغيرات الظرفية للقوانين يعطي أكثر كفاءة و مردودية و يساعد كثيرا على جلب أكبر عدد ممكن من الزبائن .
Ii-2- المحيط غير المباشر :
يتكون من جميع العناصر التي تحيط بالمؤسسة و لها تأثير على أداء و فعالية للمؤسسة ومنها :
1- المحيط الاقتصادي :
و يشتمل على مختلف العمليات و الأنشطة الخارجية المساعدة على عملية الإنتاج والاستغلال ، من موارد طبيعية ، توفر المعلومات الاقتصادية من أجل إتمام العملية الاقتصادية و لعل أهم هذه العناصر .
الإطار العام للاقتصاد ( اشتراكي موجه ، رأسمالي حر ) .
السياسات المالية و النقدية .
المنافسة المحلية و الأجنبية .
الإنفاق الحكومي .
الأسواق المالية و مدى مرونتها .
مرونة النظام البنكي .
التغيرات الاقتصادية في مجال الأسعار ، القدرة الشرائية ، نسبة البطالة .
2- المحيط الثقافي و الاجتماعي :
إن المعايير الثقافية التي تحكم مجتمع تؤهل فيه قيما و سلوكات حضارية ، فالإنسان سلوكه وثقافته في تفاعل مع المؤسسة و ما تقدمه من منتوجات ، فالدوق الثقافي الراقي يتطلب إشباع رغبات من نوع خاص ، و بذلك فهو يدفع بالمؤسسة إلى تلبية تلك الرغبات ، إن تقاليد مجتمع و قيمته و فلسفة في الحياة ، و دينه كلها عناصر ينبغي احترامها ، و هو يمثل بذلك فضاءا يجب احترامه و هدفا يستلزم بلوغه .
العادات و التقاليد السائدة .
المعتقدات الدينية .
المستوى الدراسي و نسب الأمية .
الهيئات العمالية و الجمعيات .
المحيط السياسي و القانوني:
و هو الحيز الذي تحدد فيه و تبنى عليه العلاقات بين الأفراد و بين المواطن و السلطة ، حيث أن طبيعة النظام السياسي و الاستقرار السياسي و القوانين التشريعية و التوجهات السياسية الداخلية و الخارجية كلها قيود تبني المؤسسة على أساسها سياستها الاقتصادية .
4- المحيط العلمي و التقني :
هو مجموع المعطيات و التطبيقات التي تحث على خلق و تطوير المعارف تنجم عنها بدل مجهودات علمية من أجل البحث و التنمية العلمية .
إن الاهتمام بهذا الجانب يدخل على المؤسسة أحدث التقنيات و التطبيقات الجديدة و كذلك يمكنها من التعرف على الأساليب الحديثة في التسيير و نتائج البحوث العلمية المختلفة و هو ما يدفع بالمؤسسة إلى تحسين أدائها و ارتفاع مردوديتها حتى تتمكن من مواجهة المنافسة المحلية و الأجنبية .
5- المحيط الإيكولوجي :
حيث ازداد الاهتمام في الآونة الأخيرة بهذا العنصر و أصبح بمثابة قيد حقيقي يهدد وجود المؤسسات بأكملها حيث أن حجم التلوث الصناعي و النفايات المنتجة و الصعوبة التي تجدها المؤسسات في تصريفها أصبحت تشكل مشكلا أمام المؤسسة خصوصا مع السياسات المحلية و الدولية الهادفة إلى حماية البيئة من التلوث .
فإذا كان هذا هو المحيط فما هي الأسباب التي تدفع إلى الاهتمام به ؟ و هي الدوافع التي جعلت المؤسسة تعطي هذه الأهمية ؟ و ما هي أهمية دراسة المحيط من طرف المؤسسة.
أهمية دراسة المحيط (18) :
1- لا تعيش المؤسسة بمعزل عن العالم الخارجي فهي تنمو في وسط مليء بالعناصر التي تتفاعل معها مثل الأسواق و إدارات المؤسسات الأخرى .
2- تنوع القيود الثقافية و الاجتماعية و السياسية و اختلاف العادات و التقاليد .
3- تطور الأسواق الكبير و ارتفاع الأذواق و الاحتكاك الموجود بين الأمم .
4- استعمال المؤسسة لموارد المحيط المختلفة .
5- تأثر أفراد المؤسسة من عمال و مسيرين بالعوامل الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية المحيطة بهم .
* فلهذه الأسباب و لأخرى تسعى المؤسسة إلى أن تكون في تواصل مستمر مع المحيط و مع المتغيرات التي تحدث فيه حتى تواكبها و تلبي بالتالي احتياجات المجتمع المتزايدة من جهة و تبني لها مكانة مرموقة في السوق .

Ii- الآثار المتبادلة بين المؤسسة و المحيط :
Ii-1- آثار المحيط على المؤسسة : (19)
1- الأثـر التكنولوجي :
إن الآلات و المعدات التي تستعملها المؤسسة لها من التأثير ما يسهم بدرجة كبيرة في العملية الإنتاجية و يتوقف ذلك على عدة شروط منها :
مستوى تطور الآلات و المعدات – ملاءمة التقنيات المستعملة – توفير قطع الغيار – محاولة التهرب من مشكلة التبعية في تصليح الآلات .
إن المحيط تزداد فيه حدة المنافسة لذلك وجب على المؤسسة استخدام كامل طاقاتها و الحفاظ عليها
2- الأثـر الإنساني :
إن محيط المؤسسة بصفة عامة يتكون من عناصر متعددة لا نستطيع أن نرتب أهميتها في العملية الإنتاجية إلا عنصرا واحدا و هو الإنسان ، إذ يلعب في هذه الحياة الدور الأول لأن كل شيء في الدورة الإنتاجية يرتبط بوجوده و قدراته و تكوينه فالعامل بمهاراته يؤثر إيجابيا في السلع التي ينتجها عن طريق الآلات و المعدات التي يعمل عليها ، هذه المهارة التي يكتسبها من خلال التكوين المتواصل و التعليم الجيد .
إن الاهتمام بالإنسان كعنصر فعال في الحياة الاقتصادية معنويا و ماديا سيكون له الفعالية اللازمة في عملية رفع الإنتاج فهو بذلك يساهم في رفع عملية الإنتاج ، يحسن نوعية السلع ، يحافظ على المعدات و الأدوات.
كما يساهم في التأثير على المؤسسة من خلال ما يستهلكه من سلع و خدمات ، فالثقافة الاستهلاكية لدى الإنسان تؤثر بصفة مباشرة على المؤسسة ، فإذا كان الفرد يميل أكثر للسلع و المنتجات المحلية فإن المؤسسات المحلية ستلاقي صعوبات في تصريف منتوجاتها إلى حد الإفلاس و العكس صحيح فكلما كان استهلاك المواد المحلية في المستوى كلما ساهم ذلك في توسيع المؤسسة لنشاطها و من ثم إمكانية توظيف عدد إضافي من العمال .
3- الاستغلال العقلاني للمواد الأولية :
إن التموين الغير منتظم للمواد الأولية التي تحتاجها المؤسسة في عمليتها الإنتاجية يساهم بدرجة كبيرة في نسبة التعطلات التي تقع فيها معظم المؤسسات التي لا تخطط لأجل ذلك ، إذ أصبحت هذه العملية مهمة للغاية في الاقتصاديات المعاصرة ، و تتوقف على مدى مهارة مسيريها .
إن الاستغلال العقلاني و المحكم لهذه المواد عن طريق تسيير علمي للمخزون سيكون له الأثر الإيجابي في تموين المؤسسة بما تحتاجه في الوقت المناسب .
Ii-2 – تأثير المؤسسة على المحيط : (20)
إن تواجد المؤسسة الاقتصادية داخل حيز يجعل منها عنصر يؤثر في ذلك المحيط و يتأثر به و يتفاعل مع مكوناته و ذلك عن طريق ما تطرحه لهذا المجتمع من خدمات و سلع ، و من الآثار التي تخلفها المؤسسة على المحيط نجد :
1- مناصب العمل :
إن أهم المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المجتمعات و خاصة المتخلفة منها البطالة ، فدور المؤسسات الاقتصادية تعمل حسب قدراتها على توفير مناصب عمل و بالتالي تقليص مستوى البطالة ، و الحالة العكسية صحيحة دائما ، إذ أن إفلاس المؤسسات و تصفيتها أو عجزها جزئيا أو كليا سيؤثر على مستوى البطالة ، إذ أن تسريح العمال يزيد من عدد البطالين و تزداد هذه الحالة تعقيدا في المجتمع الذي يدخل إصلاحات اقتصادية على مؤسساته سواءا بإعادة هيكلتها أو خوصصتها .
2- تأثيرات جانبية :
إذا ما قلصت المؤسسة من عدد بطالي المجتمع يعني ارتفاع استهلاك السلع و الخدمات التي تقدمها المؤسسة و ذلك بارتفاع كتلة الأجور التي تغير من طريقة معيشة السكان فتصبح أكثر استهلاكا و بالتالي تصبح المؤسسة أكثر مبيعا .
3- التأثير الاقتصادي :
تعتبر المؤسسة نواة أي اقتصاد إذ يعتبر إنشاء المؤسسات عنصرا فعالا في تحريك عجلة الاقتصاد ككل و ذلك بإنشاء مجمعات سكنية حولها و منشئات خدمية و غير ذلك .
و من جهة أخرى فهي تساهم في عملية التكامل الاقتصادي للمجتمع و ذلك عن طريق التبادل الذي ينجم عن تبادل السلع بين المؤسسات ، إذ تستعمل بعض المؤسسات منتجات نصف مصنعة لمؤسسات أخرى للتحصل على منتوجاتها .
خاتمة :
مما سبق يتضح لنا حجم التداخل بين المؤسسة و المحيط من خلال الأثر المتبادل بينهما وسعي المؤسسة لأن تكون في تواصل دائم و مستمر مع المحيط و المتغيرات التي تحدث فيه حتى تواكبها و تلبي بالتالي حاجيات المجتمع المتزايدة و تبقي لنفسها مكانة مرموقة في السوق .
و لهذا فإن القوى العمومية لها مسؤولية كبيرة في تهيئة المحيط العام للمؤسسة الاقتصادية وذلك بهدف إعطاء دفع جديد للمؤسسات و تحرير القدرات الإبداعية المتاحة و المتوفرة فأصحاب القرار لهم السلطة الكافية من أجل أخذ التدابير اللازمة من أجل تهيئة المحيط القانوني و الإداري والتنظيمي الذي يسمح بالوصول إلى المستوى المطلوب من الكفاءة . ذلك أن علوم التسيير أصبحت أكثر دقة ، فقد أضحت تبتعد شيئا فشيئا عن الارتجال الذي اصبح الميزة الخاصة التي تسيطر على مؤسساتنا الاقتصادية ، و بالتالي فإن أي تسيير استراتيجي يستدعي تحليل مكونات المحيط ومعرفة الفرص و التهديدات الموجودة فيه من أجل إعطاء إنتاج و فاعلية أكثر و بغير هذا فإن الخسارة هي الأقرب


نظريات ومدارس الادارة وتطورها



مقدمة
تعريف الادارة
ان وضعتعريف محدد وشامل للمصطلحات فى العلوم الاجتماعية بصفة عامة وفى الادارة بصفة خاصةمن الامور الصعبة الشائكة ، لان الانسان بطبعه كائن ديناميكى ومتطور ومتغير ،بالإضافة الى التأخر الكبير فى الاهتمام بعلم الادارة وبنائها النظرى ، وتعددالعلوم التى تدرس الادارة وكل علم او مدرسه تدرس الادارة من الزاويه الخاصة بهاوبالتالى تتعدد التعريفات

وفيما يلى بعض منها:

• الادارة هى تحديدما يجب ان يقوم به العاملون من اجل تحقيق الاهداف المحددة ثم التاكد من انهم يقومونبذلك بأفضل الطرق واقل التكاليف.

• الادارة هيا تحديد الاهداف المطلوبانجازها وتخطيط وتنظيم وقيادة وتوجيه ورقابة جهود المرؤوسين من اجل تحقيق هذهالاهداف بأقصى كفاءة.

• الادارة هي تنظيم استخدام الموارد المادية والماليةوالبشريه من اجل تحقيق اهداف محددة.

• الادارة هيا انجاز الأشياء والوصولالى الاهداف من خلال الأخرين.

• الادارة هى قيادة مجموعة من الأفراد للوصولالى هدف محدد بصرف النظر عن طبيعة او مشروعية هذا الهدف.

• الادارة هيتحديد الاهداف المطلوب تنفيذها وتخطيط وتنظيم وتوجيه وقيادة وتنسيق وتنمية جهودومهارات العاملين من اجل تنفيذ هذا الهدف.

الادارة بين العلم والفن....

• الادارة كعلم:
مجموعه من المبادىء والاسس والقوانين والنظرياتالخاصة بقيادة وتوجيه جهود وأنشطة المرؤوسين نحو تحقيق هدف محدد.

• الادارةكفن:
مجموعه من المهارات والقدرات والمواهب والخبرات التى يكتسبها المديرون منواقع الممارسة الفعلية والخبرة العملية.

ورغم كل الجهود المبذولة لتحويلالادارة الى علم له أصول ومبادىء ونظريات ، ورغم الاتجاه الواسع نحو استخدامالأساليب الرياضية والإحصائية وبحوث العمليات فى كافة فروع الادارة ، ورغم محاولةالاستفادة من العلوم السلوكية وعلم النفس والاجتماع وتطبيق مبادئه فى مجال الادارةنجد التالى:

• لا زال المديرين يتخذون قراراتهم على أساس الحدس والتخمينوالبديهية

• لازالت المشكلات الادارية أصعب من ان توضع فى شكل قوالب رياضيةاو أنماط عملية ثابتة ومستقرة.

• نجد ان هناك فروق بين الدول المتقدمة وبينالدول النامية فى طبيعة الادارة كعلم وفن

- الادارة فى الدول المتقدمة علماكثر منها فن بمعنى ان الادارة فى هدذه الدول تعتمد على التفكير العلمى وعلى المنهجالعلمى فى اتخاذ القرارات وفى القيام بوظائف الادارة على اساس النظريات والمبادىءوالأصول العلمية.

- الادارة فى الدول المتخلفة فن اكثر منها علم بمعنى انهاتعتمد على المهارات والخبرات الشخصية اكثر منها على المبادىء والأصول العلمية بليمكن القول ان الادارة تقترب من العشوائية فى هذه الدول أكثر منها الى العلم.

- نفس القول صحيح عند الحديث عن المنظمات المتقدمة والناحجة والمنظماتالفاشلة فالادارة فى الاولى علم ثم فن وفى الثانية فن اكثر منها علم.

نستنتج من ذلك ان الادارة تجمع بين العلم والفن وتختلف درجة اقترابها منالعلم او الفن باختلاف نوع وحجم المنظمات وظروف البيئة المحيطة بها والعاملين بهذهالمنظمات.


العوامل الممهدة لظهور علم الادارة:

ان تطبيقالادارة وممارستها فى الواقع بدا منذ فجر التاريخ وبداية ظهور المدنية ، فإذا نظرناللمصريين القدماء نجد ان عندهم قدرات ادارية فعّالة فى بناء الاهرامات والمعابدوادارة شئون دولتهم وينطبق نفس الشىء على الحضارات القديمة مثل الصين وبابلوالإمبراطورية الفارسية والرومانية وقدم المسلمون نماذج مبهرة فى مجال الادارةجعلتهم ينتقلون من حياة البداوة الى دولة مترامية الأطراف ذات حضارة عظيمة.

ولكن دراسة الادارة كعلم له مبادىء ونظريات لم يبدأ إلا نتيجة للثورةالصناعية أواخر القرن التاسع عشر ، وما صاحبها من ظهور اختراعات عديدة الذى أدى الىتقدم الصناعة الآلية بشكل كبير وإنشاء المصانع الكبرى والتوسع فى الإنتاج

ومن الأسباب التى أدت لظهور علم الادارة ما يلى:

1. اتساع حجمالمشروعات والتوسع والتطور أدى الى كبر وتعقد مشاكل ادارة هذه المشروعات.

2. ظهرو الشركات المساهمة على نطاق واسع مكن عدد كبير من اصحاب رؤوسالاموال من استثمارها عن طريق شراء الاسهم ومع ازدياد عدد حاملى الاسهم اصبح منالصعب عليهم ادارة المشروع ، فكان من الضرورى وجود فئة من المديرين المحترفين عليهمادارة المشروع مما ادى الى فصل الادارة عن ملكية المشروع ، وعلى هذا الاساس اصبحتفئة المديرين هى المسئولة عن نجاح المشروع او فشله ، مما دفعهم للبحث عن اساليبادارية افضل لاداء مسئولياتهم نحو اصحاب رأس المال ، وبهذا انتقلت السيطرة علىالمشروعات من طبقة الملاك الى طبقة المديرين ، واطلق على هذا التحول اصطلاح الثورةالادارية.

3. تطبيق مبدأى تقسيم العمل والتخصص: مع كبر المشروعات ثم تطبيقمبدأى تقسيم العمل والتخصص ادى ذلك الى سرعة أداء العمل وإتقان الأفراد لأعمالهمالمتخصصة وزيادة الانتاج بكميات كبيرة ، ولكن ادى هذا الى ظهرو مشاكل ادارية منهاضرورة التنسيق والتخطيط بين اجزاء العمل وكذلك الرقابة الجيدة على العمال.

4. مع زيادة عدد المشروعات الخاصة فى ظل النظم الرأسمالية وُجدت العديد منالمشاكل لتعارض مصالح الافراد مع مصلحة المجتمع فى اغلب الأحيان ، فكان ان تدخلتالدولة بأشكال مختلفة من الضوابط لتوجيه وضبط حركة المشروعات الخاصة مثل قوانينحماية المستهلك ورقابة جودة المنتجات او تحديد حد ادنى من الأجور وتشيع المشروعاتببعض الامتيازات مثل الإعفاءات الجمركية او الضريبة ، وقد ضاعف ذلك من اعباءومسئولية ادارة المشروع وتطلب الامر ضرورة قيام المديرين بالتعمق فى دراسة علاقةالمشروع بالدولة والمجتمع والتشريعات المنظمة لذلك.

وقد ظهر عدد من رجالالادارة والباحثين الذين حاولوا معالجة مشاكل الادارة بالأسلوب العلمى المنظم بدلامن الاعتماد على أسلوب التجربة والخطأ ، مما أدى الى ظهور اتجاهات ومناهج مختلفةلدراسة الادارة وفيما يلى نبذة مختصرة لهذه المدارس او المداخل حسب تطورها التاريخى.



مدخل الادارة العلمية
ارتبطت افكار الادارة العلمية باسمفردريك تيلور ( 1856 – 1915 ) وكان يعمل مهندس باحدى شركات الصلب بالولايات المتحدةالامريكية ، وكان الهدف الاساسى للادارة هو الحصوزل على اكبر قدر من الرفاهية لصاحبالعمل مصحوبة باكبر قدر من الرفاهية الممكنة للعامل ، ويكون ذلك عن طريق الزيادة




فىانتاجية الافراد.

وقد لاحظ تيلور ان تحقيق الزيادة فى الانتاجية يحده قيدان:
• جهل الادارة بالطرق العلمية اللازمة لتحديد كمية العمل وزمنه
• كسل اوتكاسل العمال فى تأدية العمل بسبب الميل العريزى فى الانسان ناحية الكسل ، ومنناحية اخرى عدم وجود حافز تشجيعى لزيادة الجهد فى تأدية العمل من ناحية أخرى.

ويتلخص اسلوب الادارة العلمية عند تيلور فى ان هناك دائما طريقه نموذجيةأو نمطية لاداء اى عمل وان هدف الادارة العلمية هو التوصل او التعرف على الاسلوبالوحيد الافضل لاتمام العمل بشكل امثل.

فقد لاحظ تيلور ان كل عملية يقومبها العامل تتكون من عدة حركات بسيطة ، يمكن تحليلها وقياس الوقت الذى تستغرقه هذهالحركات باستخدام ساعة التوقيت الخاص ، وذلك بغرض اختصار وتفادى الحركات الغيرضروريه وتحسين الاداء ، ثم تحديد الوقت النموذجى لاداء كل عملية يقوم بها العامل ،وسميت هذه الطريقة باسم " دراسة الوقت والحركة" .

فقام فى بعض الحالاتبدراسة الجانب المادى للعمل فوجد مثلا ان الوزن الامثل لحمولة الجاروف هي 22 رطل ،وان هناك شكل مناسب لكل نوع من انواع الجرف . وفى حالات اخرى قام بدراسة الجانبالبشرى للعمل فوجد انه من الممكن تدريب العامل الذلايقوم بمناولة الحديد الخاملعربات السكة الحديد بحيث تزداد الحموله التى يقوم بمناولتها من 12.5 طن الى 47.5طن يوميا اى زيادة فى انتاجية الفرد الى ما يقرب من اربعة امثالها (400%) .

وتتلخص مفاهيم تيلور عن الادارة العلمية فيما يلى:

1. التخلى عنالمفاهيم القديمة فى الادارة القائمة على التجربة والخطأ وإحلال الأساليب العلميةمحلها.

2. استخدام الطرق العلمية فى اختيار وتدريب العمال.

3. البحث عن احسن طريق ممكنة لأداء اى عمل معين وتحديد الوقت الأمثل الذى يجب على انيستغرقه الأداء.

4. ايجاد وتنمية نوع من الصداقة والتعاون التام بينالادارة والعمال.

5. التركيز على وظيفة التخطيط وفصلها عن وظيفة التنفيذ ،اى يكون هناك تقسيم عادل للمسئولية بين الادارة والعمال ، على اساس قيام الادارةبمهام تخطيط العمل على ان يتولى العمال مهام التنفيذ.

6. مشاركة العمالماليا فى المكاسب التى تتحقق نتيجة ارتفاع الكفايه الانتاجية والربح ( نظام الحوافزالتشجيعية للعمال) .

7. تطبيق مبدأ التخصص فى وظائف الاشراف ، بمعنى تقسيمعمل المشرف العام الى عدة أجزاء يتولى كل جزء ملاحظ مباشر مثل ملاحظ لاوامر التشغيلوملاحظ للأمن وملاحظ لجودة الانتاج وبالتالى يتلقى العامل الواحد تعليماته من اكثرمن ملاحظ مباشر.

وقد قوبلت حركة الادارة العلمية فى الولايات المتحدةالامريكية بمقاومة عنيفة وخاصة من النقابات العمالية ، وتركز النقد فى ان تيلورتعامل مع الانسان كتعامله مع الآلة وتجاهل العلاقات الإنسانية ، واعتبر ان زيادةالأجر هو المحرك الأساسى لرفع مستوى الأداء ، كما حصر اهتمامه بالمستوى التشغيلىللمصنع واغفل النواحى الادارية الأخرى.

وأخيراً اعتبر تيلور ان الادارة علمله اصوله القابلة للتطبيق فى حل جميع المشكلات وفى مختلف الظروف ، وتجاهل اهميةعنصر التقدير الشخصى والمهارات الفردية فى اتخاذ القرارات ، مع انه من المعروف انالادارة هيا علم وفن فى نفس الوقت.


مدخل وظائف الادارة
كان هنرىفايول ( 1841 – 1925 ) والذى يعمل مهندس بإحدى شركات المناجم بفرنسا يجرى عدةدراسات عن المنهج العلمى لدرسة مهمة المدير والمبادىء العامة للادارة ، قوام بنشرمؤلفه عام 1916 بعنوان ( الادارة الصناعية والعمومية) .

وقد ابرز فايولوظيفة الادارة كوظيفة متميزة تماماً عن وظائف المشروع الاخرى كالتمويل والتامينوالمحاسبة والانتاج ، واوضح ان وظائف الادارة تشمل التخطيط والتنظيم واصدار الاوامروالتنسيق والمراقبة.

ووضع فايول اربعة عشر مبدأ للادارة ولكنه دعا الى وجوباستعمالها وتطويرها حسب الظروف وهذه المبادىء كالآتى:

1. تقسيم العمل: وهونفس مبدأ التخصص الذى يستهدف للحصول على قدر اكبر من الانتاج بنفس الجهد الذى يبذلهالعامل.

2. السلطة والمسئولية: ويجد فايول ان السلطة والمسئولية مرتبطتان، فالمسئولية تبع السلطة وتنبثق منها ، والسلطة فى نظره هو مزيج من السلطة الرسميةالمستمدة من مركزه كمدير والسلطة الشخصية التى تتكون من الذكاء والخيرة والقيمةالخلقية.

3. النظام والتأديب: يعنى ضرورة احترام النظم واللوائح وعدمالإخلال بالأداء.

4. وحدة الأمر :اى ان الموظف يجب ان يتلقى تعليماته منرئيس واحد فقط.

5. وحدة التوجيه: ويقضى هذا المبدأ ان كل مجموعة من النشاطتعمل لتحقيق هدف واحد ، ويجب ان يكون لها رئيس واحد وخطة واحدة.ويختص مبدأ وحدةالتوجيه بنشاط المشروع ككل فى حين ان مبدأ وحدة الأمر يتعلق بالأفراد فقط.

6. تفضيل الصالح العام للمشروع على المصالح الشخصية للأفراد.

7. تعويض ومكافأة الأفراد من عملهم بصورة عادلة.

8. المركزية: ويعنى تركيزالسلطة فى شخص ثم تفويضها فى ضوء الظروف الخاصة بكل مشروع.

9. تدرج السلطةاو التسلسل الهرمى ويعنى تسلسل الرؤساء من أعلى الى أسفل وتوضيح هذا التدرج الرئاسىلجميع مستويات الادارة.

10. المساواة بين الأفراد وتحقيق العدالة بينهملكسب ثقتهم وزيادة إخلاصهم للعمل.

11. الترتيب: ويقصد به الترتيب الانسانى، اى وضع الشخص المناسب فى المكان المناسب ، والترتيب المادى للأشياء.

12. ثبات الموظفين فى العمل: لان تغيير الموظفين المستمر يعتبر من عوارض الادارةالسيئة..

13. المبادرة: اى إعطاء الموظف الفرصة لممارسة قدرته على التصرفوتنمية روح الخلق والابتكار.

14. روح الجماعة :تنمية روح التعاون بينالأفراد وتشجيعهم على العمل الجماعى.

ومن أهم العلماء الذين أسهموابدراساتهم فى هذا المدخل هوا ماكس وبر ( 1864 – 1920 ) عالم الاجتماع الألمانى ،وقد ساهم مساهمة كبيرة بتقديمه نموذجه الخاص بالتنظيم الادارى البيروقراطى ، وهذاالنموذج فى حقيقته لا يحمل اى من المعانى الغير مرغوبة الشائعة الأن فى الاستخدامالعادى للكلمة.

فالبيروقراطية ترتبط دائما بالتنظيمات الكبيرة الحجم، وهذهالتنظيمات تتميز بتعقد المشاكل التنظيمية والادارية التى تواجهها . فمن ناحية نجدان العمل الواحد مقسم الى أجزاء صغيرة وان العمل الواحد يقوم به مجموعة كبيرة منالأفراد ، ومن ناحية اخرى يضم التنظيم مستويات ادارية متعددة تجعل عملية الاتصالرأسيا وأفقيا فى منتهى الصعوبة ، ومن ناحية ثالثة فإن العلاقة بين الرئيس والمرؤوسلا تصبح علاقة شخصية ومباشرة بحيث تصعب عملية تقييم___


كفاءة المرؤوسين . وفى ظل هذاالمناخ المعقد يصبح من الضرورى وجود لوائح تحكم عملية تحديد الخطوط الفاصلة بينمختلف التخصصات ويصبح من الضرورى وجود مسالك محددة للاتصال الرسمى تحددها الادارةالعليا ، وبذلك تتجرد الوظائف من شتى المؤثرات الشخصية.

ويتضح مما سبق انالبيروقراطية تستهدف إلغاء الطابع الشخصى من حيث توزيع الأعمال أو طرق الداءوالتقييم ، فهى ضرورة لجميه التنظيمات الكبيرة الحجم.

وإذا امكن تحويلالمثالية الى واقع فإنها تصبح افضل شك تنظيمى ممكن ، لكن الذى يحدث عادة هو التمادىفى تطبيق اللوائح والقوانين والتمسك الحرفة بها ، ومع طول تعود العاملين على هذاالمناخ وصعوبة تعديل اللوائح بما يتمشى مع المتغيرات ، يزحف مرض الجمود التنظيمىعليها وتصبح المبادرات الشخصية شيئاً نادر الحدوث او مخالف للوائح والقوانين ، ومنثم تبدا الاثار السلبية للبيروقراطية فى الظهور.


مدخل العلاقاتالإنسانية

بدأت دراسات هذه المدرسة بالتجارب التى أجراها التون مايو ( 1880– 1949 ) بمصانع الهوثورن بشركة ويسترن إلكتريك ما بين عام 1924 وعام 1932.

وكان الهدف فى البداية قياس الأثار المترتبة على تغيير الظروف الماديةللعمل كالإضاءة والتهوية والرطوبة والضوضاء وسوء توزيع فترات الراحة والأجورالتشجيعية على إنتاجية العمال.

وقد قاموا بعدة تجارب لإختبار صحة الفرض كمايلى:

• قام الباحثون باختيار مجموعتين احداهما تجريبية والأخرى ضابطة ،وعملوا على إدخال تحسينات فى ظروف الإضاءة بالنسبة للمجموعة التجريبية وحدها غيرإنهم لاحظوا ان معدل الإنتاج قد ارتفع فى المجموعتين . فاستنتجوا ان هناك عاملا أخرغير الإضاءة أدى الى زيادة الإنتاج.

• فى تجربة أخرى قام الباحثون بعزل ستفتيات فى حجرة اختبار لسهولة دراسة التغيرات التى تطرأ على معدلات الإنتاج بعدتغيير ظروف العمل المادية . وقد اشارت النتائج الى ارتفاع فى معدلات الإنتاج ، ولكنبعد مراحل عديدة من التجربة والعودة الى ظروف العمل السابقة فوجىء الباحثون انإنتاجية الفتيات طلت مرتفعة . وقد توصل الباحثون من ذلك الى ان هناك مجموعة منالعوامل تفوق الظروف المادية للعمل أدت هذه العوامل الى زيادة الإنتاج . وهذهالعوامل هيا العوامل الإنسانية ، فاختيار الست فتيات اعطاهن شعور بالأهمية لقيامهمبدور اساسى فى برنامج تجريبى معين ، كما انه نمت بينهم روابط وعلاقات اجتماعية أدتالى خلق شعور بالمسئولية الجماعية التى تحفز على العمل دون الحاجة الى اشراف مباشر. كما أدى إشراكهم فى اتخاذ القرار الى رفع روحهم المعنوية وتنمية الروابطوالعلاقات مع الادارة.

• فى تجربة اخرى تم نقل 14 عاملة الى حجرة مستقلةحتى يتسنى ملاحظتهم وتسجيل سلوكهم وانتاجيتهم عن طريق مراقب مقيم بنفــس الحجرة ،وقد أظــــهرت النتائج انه حتى مع وجـــود سيـــاسة للإدارة وتنظيماتها الرسميةتتكوم فى محيط العمل جماعات غير رسمية يظهر فيها قادة طبيعيون مختلفون عن القادةالرسميين . كما ان العمال يتفقون على مستويات انتاج معينة يلتزمون بها ، وفصل العضوغير الملتزم من الجماعة وعزله اجتماعيا لذا لم يلتزم بذلك ، وكان ذلك كافيا لجعل كلفرد يلتزم بالميثاق غير الرسمى ، وبالرغم من وجود حوافز مادية لزيادة الإنتاج فإنالإنتاج لم يزد ولم ينقص.

ويمكن استخلاص أهم النتائج التى توصلت إليها هذهالدراسات:
1) السلوك الانسانى احد العناصر الرئيسية المحددة للكفاية الإنتاجية.
2) الحوافز المعنوية للأفراد التى تشبع حاجتهم النفسية والاجتماعية تعتبر أكثرأهمية من الحوافز المادية فى رفع روح العمال المعنوية وزيادة الكفاءة الإنتاجية.
3) التنظيمات والاتصالات غير الرسمية فى العمل للها تأثيرها الفعال فى اتجاهاتالأفراد نحو العمل ، وتمارس نوع من الرقابة الاجتماعية على عادات العمل.
4) الادارة الديموقراطية : اى مشاركة العاملين فى الادارة هو الأسلوب الأمثل لتحقيقأهداف المشروع.

ومن السابق يتضح ان حركة العلاقات الإنسانية حاولت مثل حركةالادارة العلمية التوصل الى احسن طريقة لأداء العمل وزيادة معدلات الإنتاج.
ففى حين ركزت حركة الادارة العلمية على الجانب المادى والفنى بإعتباره المحددالأساسى لكمية العمل. ركزت حركة العلاقات الإنسانية على البعد النفسى والاجتماعىللإنسان وتوصلت الى ان احسن طريقة لأداء العمل هي القيادة الديموقراطية ، والحوافزالمعنوية لها تأثيرها البالغ على العاملين . على عكس حركة الادارة العلمية التىأكدت على أهمية الأجر والحوافز المادية بإعتبارها الحوافز الوحيدة التى تدفع العاملالى زيادة الإنتاج.

وتتفق المدرستين أنه يمكن إزالة النزاع و التعارض بينالأفراد بسهولة لو طبق الأسلوب الأمثل في الإدارة من وجهة نظر كل منهم. ويعتبر ذلكتجاهلاً لوجهة النظر القائلة أن النزاع ظاهره اجتماعية موجودة بين الأفرادوالجماعات نتيجة لاختلاف أفكارهم وميولهم واتجاهاتهم. وأن تنازع المصالح أمر حتميبين الأفراد قد تكون له نتائج إيجابية كالمنافسة البناءة.


مدخل العلومالسلوكية
ظهر هذا المدخل في أوائل الخمسينات ، ويعتبر امتداد لمدخل العلاقاتالإنسانية وركز علي استخدام طرق البحث العلمي لوصف وملاحظه وتفسير السلوك الإنسانيوالتنبؤ به داخل المنظمات ، وقد أعتمد هذا المدخل علي علم النفس وعلم الاجتماع وعلمالأنتروبولوجا في دراسة السلوك الإنساني.

ويمكن تقسيم أبحاث العلوم السلوكيةفي الادارة إلي ثلاث مستويات.

المستوي الأول : يرتبط بسلوك الفرد داخلالمنظمة.

المستوي الثاني : يرتبط بسلوك الجماعات داخل المنظمة.

المستوي الثالث : يتعامل مع السلوك الإنساني داخل المنظمة ككل.


المدخل الكمي
يستمد هذا المدخل أصوله من حركة الإدارة العلمية ،ويركز علي الادارة باعتبارها نظاماً من النماذج و العمليات الرياضية وسمي باسم بحوثالعمليات.

وتعطي بحوث العمليات أهمية خاصة لوضع الحقائق و المشكلاتالإدارية في صور رقمية يعبر عنها برموز وعلاقات رياضة وتأخذ شكل النموذج ، ويساعدهذا المدخل المديرين علي التفكير المنطقي المنظم و رؤية مشاكل الإدارة المعقدةبطريقة أوضح ويسهل لهم عملية اتخاذ القرارات.
ساسيات التسيير ونظمه
تشكل المؤسسة الخلية الأساسية لنسيج كل اقتصاد فهو يستمدقوته و طاقته و نموه و سبب بقائه منها مطلقا، لذا استحوذت عملية التسيير و إدارةالمؤسسات على اهتمام الكثير من الباحثين و تركزت الأبحاث عموما حول محددات التسييرالفعال و العوامل التي تؤدي إلى تحقيق أهداف المؤسسات.
و من ثم تحسين أداءالمؤسسة، و قد استلزم تحقيق هذه الدراسة قيامنا بمراجعة للدراسات السابقة تطورالفكر التسييري، إضافة إلى التعرض إلى نظم التسيير الحديثة التي أظهرت فعالية فيتحقيق الأهداف، من بين هذه النظم نظام الاتصالات ،نظام التحفيز ،نظام الأهداففغيابها في المؤسسة يحد من الفعالية
و هذا ما سنتطرق إليه في شكل مبحثين:
- مفهوم التسيير و أهم المدارس التسييرية.
- نظم التسيير.
مفهوم التسيير وتطورهالتاريخي
يمكن توضيح مفهوم التسيير ومختلف المدارس التسييرية كمايلي :
المطلب الأول: مفهوم التسيير
- مفاهيم حول التسيير :
لقدت تعددت تعار يفالتسيير بتعدد التيارات الفكرية الحديثة، حيث عرف الكلاسيكي taylor أنه " علم مبنيعلى قوانين و قواعد و أصول علمية قابلة للتطبيق على مختلف النشاطات الإنسانية " أماحسب المدرسة القرارية حيث عرفه h.simon على أنه عمليات أخذ قرار بقدر ما هي عملياتتنطوي على فعل."
يمكن أن يعرف على انه" طريقة عقلانية للتنسيق بين المواردالبشرية، المادية و المالية قصد تحقيق الأهداف المرجوة، تتم هذه الطريقة حسبالسيرورة و المتمثلة في : التخطيط، التنظيم، الإدارة و الرقابة للعمليات قصد تحقيقأهداف المؤسسة للتوفيق بين مختلف هذه الموارد" .
يعرف أيضا " يعرف التسيير علىأنه التنظيم المستمر للأفراد، و الموارد لانجاز أهداف ديناميكية
و هذا يستدعي أننقوم بالتخطيط، و التنظيم و القيادة و الإشراف على تسيير جميع الأجزاء المختلفةبطريقة تنفذ بها جميع المهام بفعالية كالإضافة إلى تجنيد الأفراد لتحقيق الهدفالمشترك "
من خلال التعريفين نلاحظ أن التسيير يتميز بمايلي :
يعرف التسييربكونه مجموعة من مختلف العلوم بالإضافة إلى ممارسة كفاءات خاصة ( تكوين سيماتالقائد، قدرة الاتصال، معرفة المهام، قدرة التأثير ... الخ).
التسيير مبني علىوظائف تتأثر فيما بينها و تكون وحدة متماسكة، لهذا نستطيع أن نخطط عمليات التنظيم والإدارة و الرقابة، كما نستطيع أن ننظم عمليات التخطيط و القيادة و المراقبة، وهكذا للوظائف الأخرى.
يتطور التسيير حسب دورة متواصلة، و لكي يتم لتحقيق بقاءالمؤسسة يجب على عجلة التسيير أن تتحدد بصفة متواصلة.
التسيير مبني على تقاربتباين و هما العقلانية، و الإنسانية لدمج ثقافة المؤسسة. أما إذا تطرقنا إلى مفهومالتسيير كمصطلح، نجد أن المصطلح الفرنسي (gestion)في الحقيقة هو مفهوم ضيق المضمون،حيث أنه لا يشير إلا إلى مجموعة من التقنيات هي عملية التسيير، بينما نلاحظ أنمفهوم التسيير حسب مصطلح الانجليزي ( management)فأن تسجيل المفهوم الحقيقيبالإضافة إلى القدرات و الكفاءات القيادية التي يجب أن يتوفر عليهاالمسير.

أهم المدارس التسييرية
1- أهم المدارس التسييرية
1-1.المدرسةالكلاسيكية
تضم هذه المدرسة عدة وتفرعات ونظريات تختلف في تفاصيل منهجيتهاالمتبعة للوصول إلى النظريات والمبادئ الإدارية ولكنها تتفق في افتراضاتها حولماهية الفرد.س
وستناول أفكار هذه المدرسة من خلال اتجاهين :
اتجاه حركةالإدارة العلمية ركز هذا الاتجاه على الكفاءة الاقتصادية والامتصاص فالمستوياتالدنيا في المؤسسة، وتحديد أفضل الطرق لأداء العمل، و اتجاه حركة الإدارة العمليةركز هذا الاتجاه على مبادئ الإدارة التي تطيق في كل المستويات، أي الاهتمام بالهيكلالتنظيمي بصفة عامة.
1-1-1 حركة الإدارة العلمية:
يعتبر فريد يريك تيلور ابرزممثليها وتمثلت أفكاره بعد تجربة طويلة في الميدان العلمي حيث عصارة دراسته أنالأجر المادي هو المحرك الرئيسي الوحيد والمؤثر القوي على سلوك الفرد إذ تجعلهمقبلا على الأعمال الموكلة إليه .
كما اعتبر العامل كأداة من أدوات النتاج وانهلا تعارض بين مصالح العمال والإدارة، بل بالعكس فان مصالحهما مشتركة وذلك بمنحالعامل أجرا مرتفعا وللمقابل تحقيق أرباح عالية للصحاب رأس المال .
كلما تضاعفتالأجور زاد المجهود المبذول وبالتالي يزداد الإنتاج ويقلل من تكاليف إنتاجالوحدة
وبهذا يكون رائد هذه المدرسة قد استند في بناء نظريته على فرصتين هما:
- تطبيق الأساليب العلمية في العمل يؤدي إلى زيادة الإنتاجية .
- تطبيقالتحفيز النقدي يؤدي إلى زيادة الإنتاجية .
- ولقد ركزت هذه النظرية بالدرجةالأولى على الحوافز المادية باعتبار أن الإنسان رشيد بطبعه يختار أسهل الطرقوأسرعها لتحقيق ذلك










قديم 2011-10-13, 11:36   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
التلمسانية
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية التلمسانية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

مبادئ حركة الإدارة العلمية
لقد قدم تايلورأربعة مبادئ للإدارة العلمية للعمل وتتمثل فيما يلي :
- إحلال الطريقة العلميةفي تحديد عناصر العمل محل الطريقة البدائية بمعنى اصح تطبيق الأساليب العلمية بدلامن الأساليب التقليدية والقواعد التقديرية التي يعتمد على خبرة الفرد ، أو بعبارةأخرى إحلال التقدير العلمي لكل جزء من أعمال الإنسان ، هذه الوسائل العلمية تعتمدعلى ملاحظة وتصنيف وتحليل الأنشطة داخل التنظيم تم تبسيط هذه الأنشطة من حيثالحركات المطلوبة وتعميمها على العاملين .
- اختيار العمال وتدريبهم على أسسعلمية سليمة ، حيث يترتب على الإدارة أن توفر لهم المعلومات والإرشادات التفصيليةمن اجل تأدية أعلى مستوى من العمل ، بحيث يصبح لكل فرد في المصنع عمل محدد يقوم بهويستغرق كل وقته ، الأمر الذي يمكن معه قياس نجاح العامل أو فشله في أداء .
- تنمية وتدريب الأفراد على أسس علمية، إضافة إلى سيادة روح العمل الجماعي وذلكبتعاون الإدارة مع العمال لضمان إنجاز الأعمال بطريقة علمية سليمة وهذا التعاون يتملمبدأ المنفعة المتبادلة .
- تقييم المسؤوليات بين المديرين والعمال بشكل عادل ،بحيث يتحمل المديرون مسؤولية التصميم ، لتنظيم العمل والتخطيط المفصل لكل وظيفة ،تسند إلى العامل الذي يقتصر دوره على التنفيذ أي أن تايلور طالب بالفصل بين التخطيطوالمعلومات .
1-1-1-2-أسس حركة الإدارة العلمية
تحدث تايلور في كتابه أسسالإدارة العلمية عن:
- يطالب العمال أرباب العمل برفع أجورهم أو لا وقبل كل شيءوفي المقابل يطالب العمال بتخفيض التكاليف.
- يجب أن يعطى للعامل أعلى مستوى منالعمل يناسب قدرته و حالته الجسمية.
- كل عامل مطالب بتقديم اكبر كمية منالعمل.
- يجب أن تدفع لكل عامل أجرة تتناسب مع طبيعة العمل.
- يميل العمالبطبيعتهم إلى اخذ الأمور بالتساهل والتكامل.
- يمكن بواسطة دراسة الوقت، الحصولعلى أجور مرتفعة وتكاليف عمل منخفضة، وان أسرع طريقة لتنفيذ أي عمل تتم عن طريقالوقت النمطي.
- يجب كلما أمكن إعفاء رؤساء العمال من العمليات ذات الطبيعةالكتابية، لان واجبهم هو التأكد من أن ما تم هو مطابق لما هومطلوب.

1-1-1-3- الانتقادات الموجه لنظرية تايلور
بالرغم من إن أراءتايلور أحدثت ثورة علمية كبيرة في شؤون الإدارة من مقومات الإدارة الرشيدة ، منفلسفة واضحة وأفكار علمية إلا انه لها عدة انتقادات :
يعتقد تايلور أن هناكطريقة تعتبر أحسن الطرق لأداء نفس العمل ، غير أن هذه الفكرة تتجاهل أهميةالاختلافات الفردية للعمال ولهذا يجب أن يترك لكل شيء من الحرية لتكييف طريقة تنفيذالعمل المحددة في حدود تتفق مع إمكانياته وطبيعته .1
تجاهلت النظرية تماما اثرالحوافز المعنوية في رفع كفاية العاملين وتحقيق رخائهم الوظيفي واعتبرت أن الأجر هوالحافز الوحيد للعمل وان العامل يسعى إلى إشباع حاجات أخرى مختلفة عن الحاجات التيتستهدف الأجر.2
تركيز تيلور على انه هناك أفضل طريقة أداء العمل بينما يشيرالواقع إلى انه ليس طريقة مثلى لأداء العمل 3
1- 1-2-حركة الإدارة العملية (التنظيمية )
رأينا فيما سبق أن تايلور اهتم بعنصر العمل داخل الو رشات وانتهتدراسته بإرساء أسس عملية في تحديد مختلف الأنشطة ووضع نظام الأجور في الوقت ذاتهكان فايول الذي يعد من أوائل الباحثين في أسس نظرية الإدارة ومن رواد الإدارةالمشهورين والذي دائما يقترن اسمه باسم تايلور في مجال الإدارة العملية بنشر تجاربهلكن بمنهج مختلف عن الذي سلكه تايلور ، والمستقى من تقلده لعدة مناصب في الإداراتالعليا فاهتم بالجوانب التنظيمية والوظيفية للمؤسسات ، ولم تكن المبادئ التياعتنقها فايول لتزاحم مبادئ تايلور بل بالعكس حيث كانت مؤلفات فايول، جهوده وأبحاثهمتسمة لما أتى به تايلور، فكلاهما تناول الناحية التحليلية لأعماله ومسؤولياتهكمدير مسؤول في المنشات الصناعية،تنبه كل منهما إلى أن مشكلة العاملين وإداراتهم فيجميع المستويات تعتبر الطريق إلى النجاح في الصناعة إلى أن كل منهما طبق الطريقةالعملية ، غير إن أوجه الاختلاف تكمن بالدرجة الأولى إلى اختلاف خبرته وطبيعةأعماله ، دفعت تايلور إلى البحث في مستوى الإدارة المباشرة حيث بدا من اقلالمستويات الرئاسية والسلطة في المصنع إلى أعلاها ، أما فايول فتركزت أبحاثه حولالإدارة العليا ووظيفة المدير الإداري ثم تدرج من أعلى إلى أسفل .







-1-2-1-مبادئ حركة الإدارة العملية
- التخصص وتقسيم العمل :ويهدف فايول بهذاالمبدأ الحصول من الفرد على قدر اكبر من العمل بنفس الجهد الذي يبذله .
- السلطة والمسؤولية :يرى فايول أن السلطة والمسؤولية مرتبطتان ، حيث توجد علاقةوثيقة بينهما تتمثل في إن المسؤولية تتبع السلطة وتتدفق منها والسلطة كما يراهافايول هي مزج بين السلطة الرسمية المنبثقة من مركز المدير والسلطة الشخصية الناتجةمن صفات عديدة كالذكاء والقدرة على القيادة .
- وحدة الأمر أو السلطة الآمرة: ويعني هذا أن العامل يجب أن يتلقى التعليمات والأوامر من رئيس واحد فالإخلال بذلكيعرض المؤسسة لعدم الاستقرار، كما أن الازدواج يسبب الخراب والضياع كما يساعد علىغرس بذور الأحقاد بين العاملين.
- وحدة التوجيه والإرشاد هذا المبدأ يقتضي رئيساواحدا وخطة واحدة لكل مجموعة من الأنشطة فهي تخضع لخطة واحدة ورئيس واحد وهو أساسيلتنسيق القوى وتركيز الجهود بين المختلفة في المؤسسة لتحقيق الأهداف إذن هذا المبدأيتعلق بالمؤسسة.
- النظام :يرى فايول في هذا المبدأ أن النظام هو احترام النظم،واللوائح والأوامر بشرط أن تكون عادلة فبدون النظام لا يمكن للمؤسسة أن تزدهرويتطلب ذلك دوما وجود رؤساء صالحين وقادرين في مختلف المستويات.
- إخضاع المصلحةالخاصة للمصلحة العامة: بمعنى أن المصلحة العامة تطغى على المصلحة الشخصية وفي حالةالتضارب يجب على الإدارة أن توفق بينهما ويتطلب ذلك العزم والقدوة الطيبة منالرؤساء.
- المكافأة أو تعويض المستخدمين : تعتبر مكافأة الأفراد ثمنا لمايبذلونه من خدمة ، لذلك وجب توافر المكافآت العادلة على قدر الإمكان ، بحيث تتمالتعويضات والمكافآت بشكل يحقق أقصى رضا ممكن للعاملين وأصحاب العمل على حد سواء ويرتبط ذلك بتكاليف المعيشة وتوافر أو غياب القوة العاملة والظروف العامة للأعمال أنيراعى في ذلك التعويضات والمكافآت .
- المركزية : لم يستخدم فايول تعبير مركزيةالسلطة ، ولكن أشار بان توزع السلطة أو تتركز في مؤسسة حسب الظروف الخاص
- تدرجالسلطة :وهي عبارة عن السلطة التي توضح خط السلطة ، ابتدءا من أعلى الرتب إلى حتىتنتهي إلى نهاية السلطة .
- الترتيب:ويقسم هذا المبدأ إلى قسمين: ترتيب ماديللأشياء، ترتيب اجتماعي.
ترتيب ونظام مادي للأشياء من اجل تجنب ضياع الموادوتسهيل الحصول عليها.
ترتيب ونظام اجتماعي للأفراد: بمعنى أن يكون لكل شخص وظيفةتلاؤم كفاءاته وقدراته.
- المساواة: فعن طريق المساواة ، العدل والعاطفة يشجعالمديرون القوة العاملة في أداء وظائفها بأقصى طاقاتها وقدراتها من الولاء والإخلاص .
- استقرار العمال بمعنى ثبات العمال في وظائفهم فقد اثبت فايول أن عدم ثباتالعاملين في عمل معين يرجع إلى سوء الإدارة الأمر الذي يؤدي إلى فشل المؤسسة فيتحقيق أهدافها.
- روح الابتكار :فايول في هذا المبدأ الرؤساء على التضحيةبغرورهم الشخصي ، لغرض تنمية وتشجيع روح الابتكار في المؤسسة بما يعود عليها بالخيرإلى الغير .
- التعاون:هذا المبدأ الحاجة إلى العمل الجماعي، سيادة روح الجماعةو الاتحاد ذلك أن توافر روح الاتحاد والانسجام بين الأفراد في المؤسسة تعتبر قوةكبيرة لها لذلك يتطلب الأمر أن يتم العمل على هيأة فريق .
وهذه المبادئ وضعتبناء على تجربة قام بها فايول وتحقق من إمكانية استخدامها في أيةمؤسسة.
1-1-2-2- وظائف الإدارة
حسب رأي فايول هو ذلك الأنشطة الرئيسية لكلالمؤسسة تتمثل في :
- أنشطة فنية : وهي عمليات الإنتاج ( نشاط فني متعلقبالإنتاج ويحتاج إلى مقدرة فنية ).
- أنشطة تجارية : وهي عمليات الشراء ،البيعوالتبادل وتحتاج إلى مقدرة تجارية .
- أنشطة الضمان والوقاية : وهي ما تصل إليهبالمحافظة على الممتلكات والأفراد ، كل مؤسسة هي عرضة للمخاطر فلابد تؤمن الحياةللعمال والممتلكات .
- أنشطة المحاسبة : والمتمثلة في تسجيل التكاليف ، الأرباح، الخصوم المختلفة .
- أنشطة إدارية : متمثلة في التخطيط ، التنظيم ، إصدارالأوامر ، التنسيق ، الرقابة
1-2-مدرسة العلاقات الإنسانية .
ملأت حركةالعلاقات الإنسانية الكثير من الفجوات في المعرفة بخصوص إدارة المؤسسات و رغم ذلكفلم تستطع خلق نظرية جديدة للإدارة ، و لقد قبل أصحاب هذه المؤسسة هدف الإدارةالعلمية الأساسي و هو تحقيق الكفاية . تركز هذه المدرسة على الأفراد باعتبارهميقومون بمختلف الأنشطة فهي ترى انه من الضروري دراسة أنماط سلوكهم و العلاقاتالشخصية المتداخلة ، و كذا دراسة النواحي الفهمية و الاجتماعية للأفراد لأنهم منالمتغيرات الأساسية و المؤثرة بالدرجة الأولى على إنتاجيتهم سوف نتطرق في هذاالمطلب إلى ثلاثة نقاط رئيسية تمثل هذا الاتجاه ،تجارب هاوثورن استنتاجات خاصةبالتجارب وأهم الانتقادات الموجهة لهذه المدر
1-1-2-1-مبادئ حركة الإدارة العملية
- التخصص وتقسيم العمل :ويهدف فايول بهذاالمبدأ الحصول من الفرد على قدر اكبر من العمل بنفس الجهد الذي يبذله .
- السلطة والمسؤولية :يرى فايول أن السلطة والمسؤولية مرتبطتان ، حيث توجد علاقةوثيقة بينهما تتمثل في إن المسؤولية تتبع السلطة وتتدفق منها والسلطة كما يراهافايول هي مزج بين السلطة الرسمية المنبثقة من مركز المدير والسلطة الشخصية الناتجةمن صفات عديدة كالذكاء والقدرة على القيادة .
- وحدة الأمر أو السلطة الآمرة: ويعني هذا أن العامل يجب أن يتلقى التعليمات والأوامر من رئيس واحد فالإخلال بذلكيعرض المؤسسة لعدم الاستقرار، كما أن الازدواج يسبب الخراب والضياع كما يساعد علىغرس بذور الأحقاد بين العاملين.
- وحدة التوجيه والإرشاد هذا المبدأ يقتضي رئيساواحدا وخطة واحدة لكل مجموعة من الأنشطة فهي تخضع لخطة واحدة ورئيس واحد وهو أساسيلتنسيق القوى وتركيز الجهود بين المختلفة في المؤسسة لتحقيق الأهداف إذن هذا المبدأيتعلق بالمؤسسة.
- النظام :يرى فايول في هذا المبدأ أن النظام هو احترام النظم،واللوائح والأوامر بشرط أن تكون عادلة فبدون النظام لا يمكن للمؤسسة أن تزدهرويتطلب ذلك دوما وجود رؤساء صالحين وقادرين في مختلف المستويات.
- إخضاع المصلحةالخاصة للمصلحة العامة: بمعنى أن المصلحة العامة تطغى على المصلحة الشخصية وفي حالةالتضارب يجب على الإدارة أن توفق بينهما ويتطلب ذلك العزم والقدوة الطيبة منالرؤساء.
- المكافأة أو تعويض المستخدمين : تعتبر مكافأة الأفراد ثمنا لمايبذلونه من خدمة ، لذلك وجب توافر المكافآت العادلة على قدر الإمكان ، بحيث تتمالتعويضات والمكافآت بشكل يحقق أقصى رضا ممكن للعاملين وأصحاب العمل على حد سواء ويرتبط ذلك بتكاليف المعيشة وتوافر أو غياب القوة العاملة والظروف العامة للأعمال أنيراعى في ذلك التعويضات والمكافآت .
- المركزية : لم يستخدم فايول تعبير مركزيةالسلطة ، ولكن أشار بان توزع السلطة أو تتركز في مؤسسة حسب الظروف الخاص
- تدرجالسلطة :وهي عبارة عن السلطة التي توضح خط السلطة ، ابتدءا من أعلى الرتب إلى حتىتنتهي إلى نهاية السلطة .
- الترتيب:ويقسم هذا المبدأ إلى قسمين: ترتيب ماديللأشياء، ترتيب اجتماعي.
ترتيب ونظام مادي للأشياء من اجل تجنب ضياع الموادوتسهيل الحصول عليها.
ترتيب ونظام اجتماعي للأفراد: بمعنى أن يكون لكل شخص وظيفةتلاؤم كفاءاته وقدراته.
- المساواة: فعن طريق المساواة ، العدل والعاطفة يشجعالمديرون القوة العاملة في أداء وظائفها بأقصى طاقاتها وقدراتها من الولاء والإخلاص .
- استقرار العمال بمعنى ثبات العمال في وظائفهم فقد اثبت فايول أن عدم ثباتالعاملين في عمل معين يرجع إلى سوء الإدارة الأمر الذي يؤدي إلى فشل المؤسسة فيتحقيق أهدافها.
- روح الابتكار :فايول في هذا المبدأ الرؤساء على التضحيةبغرورهم الشخصي ، لغرض تنمية وتشجيع روح الابتكار في المؤسسة بما يعود عليها بالخيرإلى الغير .
- التعاون:هذا المبدأ الحاجة إلى العمل الجماعي، سيادة روح الجماعةو الاتحاد ذلك أن توافر روح الاتحاد والانسجام بين الأفراد في المؤسسة تعتبر قوةكبيرة لها لذلك يتطلب الأمر أن يتم العمل على هيأة فريق .
وهذه المبادئ وضعتبناء على تجربة قام بها فايول وتحقق من إمكانية استخدامها في أيةمؤسسة.
1-1-2-2- وظائف الإدارة
حسب رأي فايول هو ذلك الأنشطة الرئيسية لكلالمؤسسة تتمثل في :
- أنشطة فنية : وهي عمليات الإنتاج ( نشاط فني متعلقبالإنتاج ويحتاج إلى مقدرة فنية ).
- أنشطة تجارية : وهي عمليات الشراء ،البيعوالتبادل وتحتاج إلى مقدرة تجارية .
- أنشطة الضمان والوقاية : وهي ما تصل إليهبالمحافظة على الممتلكات والأفراد ، كل مؤسسة هي عرضة للمخاطر فلابد تؤمن الحياةللعمال والممتلكات .
- أنشطة المحاسبة : والمتمثلة في تسجيل التكاليف ، الأرباح، الخصوم المختلفة .
- أنشطة إدارية : متمثلة في التخطيط ، التنظيم ، إصدارالأوامر ، التنسيق ، الرقابة
1-2-مدرسة العلاقات الإنسانية .
ملأت حركةالعلاقات الإنسانية الكثير من الفجوات في المعرفة بخصوص إدارة المؤسسات و رغم ذلكفلم تستطع خلق نظرية جديدة للإدارة ، و لقد قبل أصحاب هذه المؤسسة هدف الإدارةالعلمية الأساسي و هو تحقيق الكفاية . تركز هذه المدرسة على الأفراد باعتبارهميقومون بمختلف الأنشطة فهي ترى انه من الضروري دراسة أنماط سلوكهم و العلاقاتالشخصية المتداخلة ، و كذا دراسة النواحي الفهمية و الاجتماعية للأفراد لأنهم منالمتغيرات الأساسية و المؤثرة بالدرجة الأولى على إنتاجيتهم سوف نتطرق في هذاالمطلب إلى ثلاثة نقاط رئيسية تمثل هذا الاتجاه ،تجارب هاوثورن استنتاجات خاصةبالتجارب وأهم الانتقادات الموجهة لهذه المدرسة
-2-1-دراسات و تجارب هاوثورن :
أما عن هذه التجارب و الدراساتالتي أجراها الرائد MAYAU و مساعدةrothisberg في مصانع شركة western eclectic فيبلدة "هاوثورن " بالولايات المتحدة الأمريكية و ذلك من خلال الفترة من 1927 إلى 1932 ، استهدفت هذه التجارب دراسة اثر متغيرات معينة مثل ساعات العمل ، فتراتالراحة ، مستوى الإضاءة مستوى الأجور على الإنتاجية .
و قد تمت هذه التجارب علىأربعة مراحل :
• المرحلة الأولى : دراسة تأثير الضوء على الإنتاجية .
• المرحلة الثانية : دراسة أثار ساعات العمل وظروفه على الإنتاجية .
• المرحلةالثالثة : دراسة شاملة لاتجاهات العمال ومشاعرهم .
• المرحلة الرابعة : محاولةلتحديد وتحليل التنظيم الاجتماعي .
1-2-2-نتائج الدراسات :
إن إمكانية العمللا تحدد طبقا للطاقة العضوية للعامل ، و إنما الوضعية النفسية و الاجتماعية .
لايتصرف العمال و لا يواجهون الإدارة و يساندها كإفراد منعزلون و إنما باعتبارهمأعضاء في جماعات .
تلعب التنظيمات غير الرسمية دورا هاما في تحديد سلوك الأفرادو مواقفهم بالنسبة للتنظيم الرسمي
و فيما يلي أهم الاقتراحات التي وضعها أنصارحركة العلاقات الإنسانية و السلوكية لعلماء النفس و الاجتماع و دعوا إلى ضرورة تفهمدور الفرد من طرف المؤسسة بالتحفيز المتعدد الجوانب وتشجيع عمل الفرد والمشاركة فياتخاذ القرارات ، إضافة إلى تفهم سلوك الجماعات الصغير وتدريب المسئولين في حقلالعلاقات الإنسانية .
1-2-3- الانتقادات الموجهة لحركة العلاقات الإنسانية :
ركزت حركة العلاقات الإنسانية على أهمية الدوافع الاجتماعية باعتبارها الدافعالرصيد الذي يفسر سلوك الأفراد و متجاهلة باقي الدوافع الأخرى و التي لا تقل أهمية، " فالدوافع الاقتصادية تلعب دورا هاما في زيادة الإنتاجية ولا يمكن أجمالها كليافقد يستمتع الأفراد لجماعة العمل و لكن إذا كان مستوى الأجر منخفضا فان معدل دورانالعمل و ترك العمل سيظل مرتفعا
اهتمام حركة العلاقات الإنسانية بالتنظيمات غيرالرسمية، و اعتبارها أساسية في البناء التنظيمي مع التجاهل التام للتنظيمات الرسميةالتي تعتبر مهمة أساسية في وجود التنظيمات غير الرسمية .
الاهتمام بالعلاقاتالإنسانية دون الاهتمام بالإنسان نفسه حيث أثبتت التجارب إن قوة فاعلية الجماعة فيإحداث التأثير على سلوك الفرد لا يتحقق إلا يرغب الفرد نفسه إلى الانتماء إليها أولا .
افتراضها إن المتغير الوحيد المؤثر على الإنتاجية هو إشباع الحاجاتالاجتماعية و هو افتراض غير سليم حيث إن الإنتاجية متغير تابع يؤثر فيه عوامل كثيرة .
1-3-المدرسة السلوكية:
تعتبر الانتقادات الموجهة إلى مدرسة العلاقاتالإنسانية القاعدة الرئيسية التي بنيت منها دراسات المدرسة السلوكية و التي تعدبدورها امتداد لمدرسة العلاقات الإنسانية ، لكن تصنيف هذه المدرسة السابقة يجيد فهمحقيقة ما من اجل التأثير عليها لإرضاء العامل .
حيث اعتمدت هذه المدرسة في دراسةسلوك الفرد على ثلاثة مداخل :
- مدخل علم النفس: يدرس سلوك الفرد، بشكل عام، وأهم فروعه هي :
• علم النفس التنظيمي: يدرس سلوك الفرد داخل المؤسسة التي يعملفيها و ما هو تأثير الفرد في المؤسسة و تأثير هذه الأخيرة عليه.
• علم النفسالاجتماعي: يعالج سلوك الفرد و ارتباطاته بالمجموع البشرية و كيف تتم عملية التأثيرالمباشر للأفراد و الجماعات على السلوك.
- مدخل علم الاجتماع: يعالج سلوك الفردفي إطار المجموعات إضافة إلى طبيعة هذه المجموعات و تكوينها و أثرها في الإنسان والتنظيم الرسمي في المؤسسة، و أثرها في الأفراد و التنظيمات
- مدخل علم الأجناس: يبحث في سلوك الفرد البيئي و المكتسب سواء أكان سلوك فني أو سلوك اجتماعي له علاقةبالحضارة و البيئة.
و سوف نتناول أفكار هذه المدرسة من خلال النظريات المفسرةللدافع و يمكن تقسيم أفكارها من خلال العوامل المؤثرة في الدوافع: عوامل داخلية وخارجية.
1-3-1- نظريات العوامل الداخلية والخارجية
1-3-1-1-نظرية العواملالداخلية :
أصحاب هدا الاتجاه يرون إن الدوافع تتأثر بعوامل داخلية نابعة منالفرد ذاته و لا علاقة لأي فرد أخر بالسلوك الذي يسلكه هذا الفرد و سنشير في هذاالى نظرية :
نظرية تدرج الحاجات ماسلو Maslow
- نظرية تدرج الحاجات: وهي قائمة على أساس فرضيتين هما:
- إن الإنسان له حاجاتو رغبات يبحث عن إشباعها و إن الحاجات التي لم يستطع إشباعها تؤثر على سلوكه .
- إن الحاجات مرتبة ترتيبا تدريجيا و إن الفرد يسعى دوما إلى إشباع حاجات تظهر بعدإشباع حاجة قبلية و قد قسم ماسلو الحاجات إلى خمس مستويات متدرجة .:
- الحاجاتالفيزيولوجية : و هي الحاجة الواجب إشباعها للمحافظة على حياة الفرد و استمرارهكالأكل ، النوم ، الهواء ، الماء ...
- الحاجات الأمنية:الحاجة إلى الأمن والاستقرار و الحماية من المخاطر الصحية و المادية و التدهور الاقتصادي حتى يستقرالفرد نسبيا و اجتماعيا.
- حاجات اجتماعية ( الانتماء): الإنسان كائن اجتماعي لاغنى له عن الجماعة التي يعيش معها و بالتالي تظهر حاجته إلى تكوين صداقات و إنشاءعلاقات مع الأفراد و كسب رضا الآخرين و هذا لإشباع حاجته للانتماء.
- الحاجة إلىالتقدير و الاحترام : حاجة الفرد إلى الاحترام هي حاجة باطنة و يتحصل عليها الفردباحترامه لنفسه و عمله على إن يكون ذا أهمية بالنسبة للآخرين فينتابه شعور بالثقة والمكانة الاجتماعية و كسب احترام الآخرين .
- الحاجة إلى تحقيق الذات : تمثلالحاجة العليا و الأخيرة التي يعمل الفرد على تحقيقها فثقته بنفسه و بمركزه واستغلاله لشخصيته و تسخير قدراته بشكل ايجابي يجعله يسعى إلى تحسين أداءه و من ثمةزيادة الإنتاج .
لكن وجهت لهرم ماسلو عدة انتقادات من بينها :
يمكنا أن لايكون إشباع الحاجات وفق هذا الترتيب الذي وضعه ماسلو ، كذلك يتعلق إشباع الحاجاتبادراك الفرد و تصوره لها .
- كون الأفراد يختلفون فيما بينهم أي أنهم يشبعونحاجاتهم بطريقة مختلفة .
- اختلاف فرص إشباع الحاجات التي تصادف الفرد .
- كذلك عامل الزمن الذي يغير الرغبة في إشباع الحاجة.
قوة هذه الحاجات و شدتهاتكون بحسب الأحوال و الظروف المحيطة بالفرد و مكانته داخل المنظمة و في حين يكونالعمال في أمس الحاجة للانتماء يكون بعض المشرفين في أوج حاجاتهم إلى السلطة و هكذا .
-3-1-2- نظرية العوامل الخارجية :
ترى هذه النظرية إن سلوك الفرد يتأثربدوافع خارجي و هنا يمكن تقسيم النظريات إلى :
نظري X و نظرية Y ،نظرية النضج / عدم النضج .
- نظرية X و Y: يميز Mc-Greg or بين نوعين من البشر يندرجان تحت مااسماه نظرية X و Y.
أولا : نظرية X : قدم Mc-Greg or ثلاثة فرضيات تؤيد هذهالنظرية :
- شعور الفرد بالكراهية المتأصلة اتجاه عمله و يحاول تفاديه و تجنبهقدر الإمكان .
- لابد من إجباره على أداء عمله و لابد من توجيهه و مراقبتهباستعمال كافة الطرق و الأساليب من أساليب الوعد و الوعيد، التهديد و العقاب كلمادعت الضرورة إلى ذلك لضمان الوصول إلى أهداف المؤسسة.
- يفضل معظم الأفراد تلقيالتعليمات و التوجيهات بالتفصيل من رؤسائهم لتجنب إلقاء المسؤولية على عاتقهم بغرضضمان بقائهم و استقرارهم في العمل حتى و إن كان على حساب طموحاتهم الفردية .
ثانيا:نظرية Y : قدم Mc-Greg or نظرية أخرى تسمى نظرية Y ترتكز على الأسس
التالية:
- الإنسان العادي لا يشعر بالكراهية اتجاه عمله وإنما على العكسمن ذلك فهو بحاجة إلى العمل كما هو بحاجة إلى الراحة والرياضة.
- الرقابةوالتوجيه الخارجيين المرفقين بأسلوبي الوعد والوعيد لن يكونا السبيل الرجع والمناسبلدفع العامل نحو تحقيق أهداف المؤسسة.
- إلزام الفرد بتحقيق أهداف المؤسسةتصطحبه مكافآت يأمل الفرد في الحصول عليها ومن أهمها إشباعه لحاجاته وطموحاتهالفردية وتحقيقه لذلته.
- معظم الأفراد في المؤسسات يمتلكون القدرة على استخدامالفكر وعلى التصور والابتكار من اجل إيجاد الحلول لمشاكل هذه المؤسسات.
-نظريةالنضج/عدم النضج: 1 يرى أرغريس إن الإنسان لديه نزعة طبيعية نحو النمو والنضج مثلهمثل الطفل الصغير الذي يكبر و ينضج ، ويميز أرغريس بين سبعة مراحل في انتقال الفردمن حالة عدم النضج إلى حالة النضج :
- انتقال الفرد من الحالة السلبية إلىالحالة الايجابية من النشاط كانسان راشد.
- ينتقل الفرد من حالة الاعتماد علىالغير إلى حالة الاستقلال التي تميز الإنسان البالغ.
- تنوع طرق السلوك مع تقدمالعمر الزمني للفرد .
- ينتقل الفرد من عالم صغير محدود إلى عالم واسع ( ميولمتنوعة).
- يتغير المنظور الزمني للفرد من مجرد إدراك الحاضر إلى إدراك الماضيوالحاضر و المستقبل.
- ينتقل الفرد من حالة التبعية إلى وضع التفوق والتكافؤ.
- ينتقل الفرد من مرحلة عدم القدرة والسيطرة على ذاته إلى مرحلةالسيطرة على الذات وإدراكها.
1-4-المدارس الحديثة:
إن المدارس السابقة تمثلمدارس فكرية قائمة بزاتها و لكن الفكر الإداري الحديث لم يتوقف عند هذا الحد بلدوام البحث عن رؤى جديدة تتيح فهمها أوضح و معرفة أكثر شمول لنظرية الإدارة وقدتمخض عن هذا الاتجاه منظورين حديثين هما نظرية الأنظمة و النظرية الموقفية ونكتفيبدراسة الأولى فقط.
-.نظرية الأنظمة :
كيف تعمل المنظمات ؟ . هذا هو السؤالالجوهري الذي تجيب عليه هذه النظرية .
إن المنظمة حسب هذه المنظمة عبارة عنمجموعة من الأجزاء المتداخلة التي تنتمي إلى النظام حيث كل جزء يؤدي وظيفته و كلالأجزاء تتأثر و تأثر و تتفاعل مع بعضها البعض.
عناصر النظام : يتكون النظام منالعناصر التالية:
- المدخلات : حيث يحصل النظام علة الموارد التي يحتاجها منالبيئة الخارجية ، مثل الموارد البشرية ، المالية ، المادية ، المعلوماتية .
- عمليات التحويل : حيث يقوم النظام باستخدام النواحي الفنية و التكنولوجية التييملكها لتحويل المواد المتحصل عليها إلى سلع أو خدمات .
- المخرجات : تتضمنالسلع و الخدمات التي يقدمها النظام إلى البيئة ، كما تتضمن النماذج السلوكيةللنظام و الإرباح التي يحققها أو الخسائر التي يتحملها .
- المعلومات المرتدة : هي المعلومات التي ترتد من البيئة إلى النظام التي توضح رد فعل البيئة الخارجيةفيما يتعلق بالسلع المقدمة و الخدمات وسائل تصرفات النظام و التي يمكن إن تؤثر سلباأو إيجابا على قدرة النظام على الحصول على موارد أو مدخلان جديدة يبدأ بها دور أخرىو هكذا .
- البيئة : هي مجموعة الأنظمة الخارجية مثل النظام السياسي و الحضارة والقانون و الفنية و الاقتصادية وتؤثر على شكل و طبيعة المدخلات و العمليات والمخرجات


أما الإدارة الإستراتيجية فأعدكم بها أدعوا لي النجاح










قديم 2011-10-13, 12:16   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
salah87
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










Mh04


يعطيك الصحة










قديم 2011-10-13, 14:15   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
التلمسانية
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية التلمسانية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الإدارة الإستراتيجية
الأدارة الاستراتيجية

المقدمة
اتسم العقدان الأخيرين بسرعة وحدة وعمق المتغيرات العالمية التي تعمل في ظلها المنظمات على اختلاف نوعياتها ، الأمر الذي لم تعد تصلح معه نظم وأساليب التخطيط التقليدية المعتمدة على التنبؤ والخبرة الماضية للمخطط في تحليل الأحداث التاريخية ، فلم تعد هذه الآليات قادرة على مواجهة تحديات المستقبل والتكيف مع المتغيرات العالمية المتلاحقة ، كما انخفضت الأهمية النسبية للمعايير الداخلية التي وضعتها المنظمة لنفسها ، مقارنة بتلك المعايير الخارجية التي فرضها وحددها أفضل المنظمات الإستراتيجية العالمية وحين يضل الإنسان طريقه ويريد أن يصل إلى هدفه لابد له من خريطه توضح له معالم المكان الذى فيه ثم يحتاج إلى بوصلة تحدد له الاتجاهات فبدون بوصله أو هادٍ يبين الوجهه له لن يستطيع أن يفك طلاسم الخريطه وسيصبح وجودها كالعدم . وتأتى الادارة الاستراتيجية لتكون البوصلة التى توجه الشركه وتحدد لها الاتجاه الصحيح التى يجب أن تسيرفيه وتعرف الادارة الاستراتيجية بأنها جهد منظم للوصول إلى قرارات و نظم وخطط استراتيجيه للحصول على النتائج الربحية المطلوبة وتحقيق هدف المؤسسة فى اشباع احتياجات الفئه المستهدفه من العملاء . وبرغم أهمية التخطيط الاستراتيجي ، إلا أنه لم يعد كافيا لدرجة تجعلنا نقف عنده ، بل بات الأمر يتطلب تطوير إمكانيات التفكير الاستراتيجي لتطوير مهارة إعداد خرائط وسيناريوهات المستقبل لدى المسئولين ، وهذا يوفر تحليلا يؤدى إلى اتخاذ قرارات إستراتيجية أكثر حكمة ، كذلك لم تعد الآليات المستخدمة في الإدارة الإستراتيجية كافية بشكلها المعتاد لمواجهة حالات الاضطراب الموجودة في البيئة العالمية التي نعيشها . ومن ناحية أخرى فان النجاح في صياغة الإستراتيجية لا يضمن بالضرورة النجاح في تطبيقها . فغالبا ما يكون التطبيق أكثر صعوبة ، الأمر الذي يتطلب الوعي الكامل بأساسيات التطبيق الاستراتيجي ، كذلك لا تقل المراجعة الإستراتيجية أهمية عن الجوانب السابقة ، فمراجعة وتقييم الاستراتيجيات يمثل أهمية بالغة بسبب أن التغيرات الداخلية والخارجية ليست ثابتة على المدى البعيد ، ومن ثم يعمل التقييم الاستراتيجي على اتخاذ الإجراءات التصحيحية لتصحيح مسار المؤسسة باستمرار .ومع ظهور التخطيط الاستراتيجي كأحدث صورة من صور التخطيط في المنظمات. وأدى هذا النوع من التخطيط إلى تغيير الكيفية التي تخطط بها المنظمات لوضع الاستراتيجيات الخاصة بها وتنفيذها، وأصبحت الإدارة الإستراتيجية أداة أساسية للمنظمات لكي تتعلم وتتطور إذا أرادت صياغة حالة من التميز والاستجابة بطريقة فعالة للتغيرات العالمية الآخذة في التسارع والازدياد. ويتم استخدام تعبير " الإدارة الإستراتيجية " للتعبير عن ذات المفهوم الذي يعكسه التخطيط الاستراتيجي.
ونظرا لاهمية التخطيط الاستراتيجى والادارة الاستراتيجيةعقدت لجنة المنظمات غير الحكومية يوم الأربعاء 13/12/2006 ندوة حول " سبل التعاون لتعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال تنمية المرأة ".
لعل أول من اهتم من علماء الإدارة المعاصرين بالاستراتيجية في أبحاثه الإدارية، أستاذ التاريخ الإداري في جامعة هارفارد الأمريكية (الفريد شاندلر) حينما استعرض في كتابه الذي أصدره عام 1962 الهياكل التنظيمية للشركات الكبرى في أمريكا وخرج بأربع استراتيجيات تتعلق بالنمو والتطور مؤكداً أن تنمية وتطور الهياكل التنظيمية يعتمد بشكل أساسي على الاستراتيجية.‏
وفي عام 1965 أعدت أستاذة الادارة في جامعة اشتون (جوان ودورد) بحثاً ربطت فيه التغيرات التنظيمية مع التقنية والاستراتيجية المعتمدة.‏
وفي عام 1976 عرض (وهلين وهنجر) مفهومهما للإدارة الاستراتيجية من خلال بحث أجرياه انتهيا فيه الى نموذج شامل للإدارة الاستراتيجية، ثم جاء العالمان (كبنر وتريجو) ليخوضا في مضمار الاستراتيجية من خلال القول بأن (قوة الدفع) التي تمثل مجال المنتجات أو الأسواق أو القدرات التي تعتبر مصدر القوة للشركة تشكل الإطار العام للاستراتيجية حيث أن تحديد (قوة الدفع) يساهم في صياغة الأهداف الشاملة وأهداف الوحدات المكونة في ظل أن الأهداف الشاملة تعتبر الجسر مابين الاستراتيجية الشاملة وبين استراتيجيات الوحدات المكونة لها.‏
ولعل الكتاب الصادر في عام 1985 للمستشار في مجموعة مكنزي الأستاذ ( أومايا) بعنوان (العقل الاستراتيجي) يمثل ذروة الأبحاث المقدمة في هذا الميدان وقد كان له أكبر الأثر في نمو وتطور النهج الاستراتيجي المعاصر في الإدارة.‏
وفي عام 1991 جاءت نظرية (جون ثومبسون) حول تطوير الوعي الاستراتيجي انطلاقاً من تشخيص التغيير الشامل للمنظمة المرتبط بالصياغة الاستراتيجية التي تتمحور حول تحديد المسار وطريقة الوصول الى الهدف. ويؤكد في هذا المجال على أن المنافسة وتميز الأداء المقرون بالابداع والابتكار تشكل الأبعاد الثلاثية المترابطة.‏
وفي عام 1991 أيضاً، أصدر المستشار الاداري لدى مجموعة (مكنزي) السيد لينشي أوهامي مع مجموعة من أساتذة الإدارة كتاباً بعنوان: (الاستراتيجية) يوضح فيه أن تحديد الأهداف وصياغة الاستراتيجية ينبغي أن يتم من منطلق الزبائن والسلعة والقيمة المضافة وليس من منطلق التغلب على المنافس وانتهى الى تقديم ماسمي بالاستراتيجية المعاصرة التي ترتكز على صقل وتكريس واستغلال مواهب الشركة القابضة وشركاتها التابعة في التأكيد على جوهر الاختصاص لتركيز استمرارية النمو ضمن البيئة العالمية الجديدة.‏
وفي عام 1992 أصدر الأستاذ في جامعة كاليفورنيا (جورج يب) كتاباً انتقد فيه الشركات المتعدية الجنسية من خلال أنها لم تبدل مفاهيمها نحو العالمية ولاتمتلك استراتيجية عالمية شاملة حيث توصل الى استنتاجاته من خلال دراسة طويلة شملت أكبر الشركات العالمية (كوكا كولا¬ ماكدونالد¬ كانون ¬ فولكس فاكن) وانتهى الى ضرورة قيام هذه الشركات بتغير مفاهيمها ونهجها من أجل مواكبة التغيرات في العالم عن طريق الترابط المتبادل بين جميع فروع الشركة في العالم لتقليل التكاليف والتنميط والاستفادة من التعليم الذاتي.
أما عن تعريف الإدارة الإستراتيجية وبنفس الاتجاه فقد عرف ثومبسون واستركلاند (Thompson and Strickland,1996) الإدارة الإستراتيجية بأنها (تعني وضع الخطط المستقبلية للمنظمة، وتحديد غاياتها على المدى البعيد، واختيار النمط الملائم من أجل تنفيذ الإستراتيجية).
وأشار ثوماس (Thomas) إلى الإستراتيجية على أنها (تلك الفعاليات والخطط التي تضعها المنظمة على المدى البعيد، بما يكفل تحقيق التلاؤم بين المنظمة ورسالتها
و تحقيق الإدارةالاستراتيجية يتطلب توفر مقومات منها : خطة استراتيجية متكاملة , منظومة متكاملة من السياسات التي تحكم وتنظم عمل المنظمة وترشد القائمين بمسئوليات الأداء إلى وأخلاقيات العمل لتحقيق التميز.أسس وقواعد ومعايير اتخاذ القرار, هياكل تنظيمية مرنة ومتناسبة مع متطلبات الأداء وقابلة للتطوير والتكيف مع التغيرات والتحديات الخارجية والداخلية للمنظمة.
وان البذرة الأولى لتطور الإدارة الإستراتيجية كانت في حقل أطلق عليه سياسات الأعمال (Business Policies) الذي بدأ في مدرسة هارفرد للأعمال من خلال تدريس طلبتها هذا الموضوع بأسلوب الحالات الدراسية لمعالجة المشكلات المتصلة بالسياسات المختلفة (الإنتاجية، التسويقية، الموارد البشرية، والمالية).
ونظراً لأهمية هذا الحقل فقد أصبح يدرس في معظم كليات الإدارة في الدول المتقدمة في نهاية الستينات، وفي نهاية السبعينات بدأ تدريسه في الدول النامية وخصوصاً في الدول العربية
وظهرت الحاجة إلى بلورة مفهوم الإدارة الإستراتيجية خصوصاً مع تغير بيئة الأعمال المستقرة إلى بيئة سريعة التغير وما تتضمنها من منافسة عالية وظروف بيئية غير مؤكدة وضرورة الاستجابة لمتغيرات المواقف البيئية التي تواجهها المنظمة. وكذلك تحليل الفرص والتهديدات في البيئة الخارجية وتخصيص الموارد التنظيمية بما يضمن وضع الأهداف والغايات الرئيسة في المنظمة ومن ثم اقتناص الفرص البيئة المتاحة وتجنب أو تقليل التهديدات المحتملة وعند ذلك القيام بتخصيص الموارد وتحديد السياسات التفصيلية ومتابعة وتقييم تنفيد الاختيار الإستراتيجي. وقد أصبح يطلق على الحقل المذكور بالإدارة الإستراتيجية وتحول الاهتمام بمادة الإدارة الإستراتيجية للتركيز على مستوى المنظمة ككل، مما دعا الجامعات وكليات الإدارة لتعليم طلبة إدارة الأعمال مفهوم البيئة وأنواعها وتأثيراتها على منظمات الأعمال من حيث اتخاذ قراراتها وفي صياغة رسالتها وأهدافها. وقد أدى اهتمام الرواد والباحثين بتأثير العوامل البيئة للمنظمة ككل إلى استبدال مصطلح سياسة الأعمال بمصطلح الإدارة الإستراتيجية. نظراً لشموليته وقدرته على تمكين المنظمات من بلوغ أهدافها بفاعلية وكفاءة عالية.
وجميع ما تقدم من مساهمات أدى إلى ظهور حقل الإدارة الإستراتجية إلى حيز الوجود
تهدف الادارة الاستراتيجية إلى تعريف الطالب بعملية التخطيط الاستراتيجى و اهميتها لنجاح المنشآت التجارية ، كما توضح الجانبين النظرى والتطبيقى لمراحل التخطيط الاستراتيجى كما يلى:
- تعليم الطالب اهم المصطلحات و المفاهيم المستخدمة فى الادارة الاستراتيجية
- بناء ادراك الطالب بالعلاقة الاعتمادية بين بيئة المنظمة و اهدافها الاستراتيجية
- تعليم الطالب العلاقة بين رؤية ورسالة واهداف و موارد و بيئة المنظمة
- تعليم الطالب العلاقة بين الادارة والتخطيط الاستراتيجى و مواجهة التغيير المتوقع فى البيئة المحيطة
- بناء ادراك الطالب ان الاهداف لا تكون جيدة الا بعد صياغتها فى ظل تحليل موقف المنظمة و تحديد الفرص و التهديدات و نقاط القوة و الضعف
- بناء ادراك الطالب بان الادارة الاستراتيجية ليست قاصرة على الشركات العالمية و انما يمكن استخدامها فى كافة المنظمات بغض النظر عن حجمها و انه يمكن استخدامها فى حياته الشخصية و الوظيفية
- أن يتعود الطالب على التفكير الاستراتيجى وبناء رؤية و تحديد رسالة و محاولة التنبؤ بالتغير المتوقمع فى البيئة و اثارها على الاهداف فى ظل الموارد المتاحة وبقية ابعاد الموقف
ما هى الاستراتيجية ففي حقل علم الإدارة لم يتفق الكثير من الباحثين على تعريف شامل ومحدد للإستراتيجية فالبعض يعني بها الغايات ذات الطبيعة الأساسية والبعض يطلقها على الأهداف المحددة، ووضع البدائل المختلفة، ثم اختيار البديل المناسب وتحديد المدة الزمنية القابلة للتنفيذ. لذلك تعددت التعريفات التي تبين معنى الإستراتيجية.
وعرف شاندلر (Chandler,1988) الإستراتيجية بأنها تحديد المنظمة لأهدافها وغاياتها على المدى البعيد، وتخصيص الموارد لتحقيق هذه الأهداف والغايات). وإن عملية تخصيص الموارد أو إعادة تخصيصها تعد من مسؤولية الإدارة العليا.
ويعرف Thomas الإستراتيجية على أنها خطط وأنشطة المنظمةالتي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها، بين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل فيها بصورة فعالة وذاكفاءةعالية
ما هو التخطيط الاستراتيجي؟التخطيط الاستراتيجي هو صنع الاختيارات. فهو عملية تهدف لدعم القادة لكي يكونوا على وعي بأهدافهم ووسائلهم. وبذلك فالتخطيط الاستراتيجي هو أداة إدارية، ولا تستخدم إلا لغرض واحد – مثل بقية الأدوات الإدارية الأخرى – ألا وهو مساعدة المؤسسة في أداء عمل أفضل. ويمكن للتخطيط الاستراتيجي أن يساعد المنظمة على أن تركز نظرتها وأولوياتها في الاستجابة للتغيرات الحادثة في البيئة من حولها وأن يضمن أن أفراد المنظمة يعملون باتجاه تحقيق نفس الأهداف. وبالطبع فالمقصود بكلمة " استراتيجي " هو إضفاء صفة النظرة طويلة الأمد والشمول على التخطيط
خصائص التخطيط الاستراتيجى
1- تكون عملية التخطيط إستراتيجية لأنها تتضمن اختيار ما هو أفضل استجابة للظروف التي تشكل بيئة ديناميكية، وربما في بعض الأحيان عدائية.
2- التخطيط الاستراتيجي هو عملية منتظمة حيث تدعو لإتباع عملية تم هيكلتها كما أنها تعتمد على البيانات.
3- التخطيط الاستراتيجي معني بالمستقبل: فهو يتيح لك توجيه المستقبل وإدارته. وبذلك فلا يلزمك أن تظل قابعا في مكانك إذا تم اتخاذ قرار ما بطريقة خاطئة أو إذا ما لم يتم اتخاذ قرار صائب. فلربما تتغير الظروف الخارجية من حولك بالكلية.
4-التخطيط الاستراتيجي وسيلة للتفكير والتصرف من أجل عمل تغيير معين: فالعقلية الإدارية هي عقلية معنية بتحقيق الأهداف، وبذلك فهي لا تحصر نفسها في التفاصيل. كما أنها تقبل الالتزام بالتخطيط للمستقبل ولا تكتفي بالانشغال بالوضع الذي تقف فيه حاليا وحسب. ويعتبر تحويل الإطار الزمني للفرد من الوقت الراهن إلى المستقبل، ثم العودة إلى الوقت الراهن ثانية، ... وهكذا، يعتبر ذلك بمثابة مهارة إستراتيجية يمكن تعلمها والتأكيد عليها بالممارسة. فالعقل الاستراتيجي يتواكب مع التغيير، فهو ينتقل سريعا من المشكلة إلى وصف العلاج الناجع لها. فهو يسعى للقيام بالتغيير.
5-التخطيط الاستراتيجي عملية مستمرة وعائدة: فلا يمكن أن تكون جهود الإدارة الإستراتيجية بمثابة نشاط لفترة زمنية واحدة أو لها بداية ونهاية. بل يجب أن تكون عملية مستمرة تتراكم فيها الخبرات، ويتم تطوير هذه
الخبرات من خلالها. ولعل أحد الأسباب الرئيسية التي تفسر استمرارية عملية التخطيط الاستراتيجي هي استجابته للظروف الخارجية التي لا تتوقف أبدا، ومن ثم فيجب أن تظل الخطط والأدوات التي يتم تنفيذ تلك الخطط بها في حالة تعديل وتنقيح مستمر.
6- تشكل الإدارة الإستراتيجية إطارا لتوجيه المراحل الأخرى للإدارة: ويتضمن ذلك التوجيه لبعض الوظائف الإدارية، مثل تصميم البرامج، ووضع الموازنات الخاصة بالبرامج، ووضع الهياكل، وتطوير الموارد البشرية، وتقييمها. كما توفر إرشادات لتوجيه الموارد والمهارات إلى النشاطات ذات الأولوية القصوى – أي أنه يتضمن اختيار أولويات محددة.
7-الإدارة الإستراتيجية ليست عملية سهلة الأداء، بل هي عملية صعبة تتطلب بذل المزيد من الجهود: فهي تتطلب بذلك مجهود فكري وكثير من الانضباط والالتزام. كما أن الرغبة والمهارة مطلوبة لاختيار المسارات الزمنية للأداء بدلا من الانتظار حتى وقوع الأحداث والأزمات التي تدفعنا إلى اتخاذ رد فعل مواجه بطريقة عقيمة. وفي العديد من الأحيان، يكون الانتظار – بسبب عدم التأكد مما يجب علينا عمله – سببا في تأخرنا للغاية عن اتخاذ إجراء فعال أو حتى تحملنا لنتائج سلبية كبيرة.وبسبب الأهمية الكبيرة التي حظي بها التخطيط الاستراتيجي في الوقت الراهن، نجد أن الكثير من برامج تطوير الذات قد بدأت في تطبيق أساليبه لتحقيق التطوير الفردي والارتقاء المهاري.
معوقات التنفيذ الجيد للخطط الإستراتيجية أوضحت الأبحاث العلمية التحدي الكبير الذي ستواجهه مؤسسات التعليم العالي في تنفيذ الخطط الإستراتيجية الخاصة بها. إن ذكر هذه التحديات لا يعني بأي حال من الأحوال ترك العمل والتخلي عن التخطيط
الإستراتيجي، بل على العكس فإن معرفتنا بوجود هذه التحديات الكبيرة لهو مدعاة لنا لأن نستعد لها وأن نبذل أقصى الجهد في مقاومتها. ولعل القائمة التالية والتي أعدها ستيرلنج Sterling (2003)، بناء على
خبرات العديد من المدراء التنفيذيين وما توصل إليه الباحثون الأكاديميون، تساعد المسئولين بمؤسسات التعليم العالي على التخطيط الجيد لمرحلة تنفيذ خططها الإستراتيجية:
• احرص على بناء خطة إستراتيجية للمؤسسة تتوافق مع بنائها التنظيمي وقدراتها وإمكانياتها.
• خذ بعين الاعتبار ردود أفعال الآخرين لخطتك الإستراتيجية.
• أشرك المديرين في عملية تطوير الخطة الإستراتيجية.
• واظب على إيصال المعلومات الكافية لمنسوبي المؤسسة فيما يخص الخطة الإستراتيجية.
• احرص على التخطيط الجيد للبرامج والمشاريع وادعمها بالميزانيات الكافية.
• لا تنسى المتابعة، وضع نظاماً مناسباً للمساءلة.
• احرص على الأفعال الرمزية التي تبين مدى جدية المسئولين بالمؤسسة في تنفيذ الخطة الإستراتيجية ومدى تقديرهم للقائمين على التنفيذ.
حقق التوافق ما بين نظم المعلومات الإدارية والخطة الإستراتيجي
بالاضافة الى ان هناك عقبات تواجه استخدام التخطيط الاستراتيجى رغم تعدد المزايا التي تحققها المنظمات المعتمدة لمفهوم التخطيط الاستراتيجي إلا أن ثمة عدداً من المنظمات لاتستطيع استخدامه لأسباب تتعلق ب :
1- وجود بيئة تتصف بالتعقيد والتغير المستمرين بحيث يصبح التخطيط متقادماً قبل أن يكتمل.
2- ظهور المشاكل أمام التخطيط الاستراتيجي يعطي انطباعاً سيئاً عن هذا التخطيط في أذهان المدراء .
3- قصور الموارد المتاحة للمنظمة ربماكانت عقبة أمام استخدام مفهوم التخطيط الاستراتيجي
4- التخطيط الفعال يحتاج الى وقت وتكلفة.
ونظرا لاهمية التخطيط الاستراتيجى والادارة الاستراتيجية عقدت لجنة المنظمات غير الحكومية يوم الأربعاء 13/12/2006 ندوة تحدث فيها كل من الدكتورة أماني قنديل مقرر لجنة المنظمات غير الحكومية، والأستاذة وفاء محمد عيد رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب السيد وزير التضامن الاجتماعي، والدكتورة إقبال السمالوطى رئيس مجلس إدارة جمعية حواء المستقبل، ثم الأستاذة يسرية لوزة مؤسس جمعية حماية البيئة وخرجت الندوة بتوصيات ركزت على أهمية اتخاذ أسلوب للتقييم الكمي والكيفى لعمل الجمعيات وطرق تطبيق ذلك داخل المنظمات العاملة فى مجال تنمية المرأة. حيث بدأت يوم الأحد 10/12/2006 ورشة العمل الثانية الخاصة بتدريب المتدربين في مجال التخطيط الاستراتيجي والتي ينظمها مشروع دعم وتنمية القدرات البشرية والمؤسسية بالمجلس، استهدفت الورشة مديري إدارات التخطيط بأربعة عشر محافظة مختلفة, واستمرت لمدة خمسة أيام..
تضمن البرنامج التدريبي للورشة عددا من الموضوعات منها الفرق بين الاستراتيجية والتخطيط الاستراتيجي ومعوقاته, وخصائص التفكير الاستراتيجي، والطبيعة الدائرية للإدارة الاستراتيجية، أيضا أدوات التحليل الاستراتيجي, بالإضافة إلى خصائص المدرب الناجح، ومهاراته الاتصالية، ومهارات التيسير والعرض والتعامل مع الشخصيات الصعبة، والاتصال الفعال.. شارك في إلقاء المحاضرات كلا من الدكتور عادل المدني أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بكلية الطب - جامعة الأزهر, واللواء ماهر خليفة استشاري التنمية المؤسسية.
دور التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات التعليم
يعد التخطيط عنصراً أساسياً من عناصر الإدارة التعليمية ، ويعتبر مرحلة التفكير التي تسبق تنفيذ أي عمل ، لأن التخطيط الاستراتيجي سلسلة من القرارات التي تتعلق بالمستقبل لتحقيق الأهداف المقررة .
ولكي يتحقق النجاح لعملية التخطيط فلا بد من تحديد إستراتيجية تتضمن : ( تحديد الأهداف الواضحة ، وترتيب الأوليات ، وتوفر الإمكانات المادية والبشرية ، والتنبؤ باحتمالات المستقبل والظروف المختلفة ، والشمول ، والواقعية ، والمرونة ، والمتابعة ، والتقييم والتقويم .. ) ؛ لأن التخطيط في ميدان التعليم عملية واسعة ومستمرة ، وتتضمن جوانب عديدة , ومجالات مختلفة للعمليات التعليمية .
وتنبع أهمية التخطيط الاستراتيجي بأنه السبيل العلمي المتاح أمام النظم التعليمية للحاق بركب المجتمعات المتقدمة ، والانتقال بالتربية من مرحلة النظم التقليدية إلى مرحلة البنيات الجديدة ، وتعد عملية التخطيط الاستراتيجي من أهم العمليات الإدارية التربوية فعالية وفائدة ؛ لما لها من آثار إيجابية على النتاجات التربوية المرجوة
مفهوم الإستراتيجية
للإستراتيجية مفاهيم تتعدد بتعدد واضعيها وهذا فيما يلي :
يعرف Thomas الإستراتيجية على أنها خطط وأنشطة المنظمة التي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها، بين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل فيها بصورة فعالة وذات كفاءة عالية
ويمكن أن نستخلص من هذا المفهوم النقاط الآتية:
أ- الإستراتيجية وسيلة لتحديد غاية هي في أغلب رسالة المنظمة.
ب- خلق درجة من التطابق عالية الكفاءة بين غاية المنظمة وأهدافها وبين رسالة المنظمة والبيئة
من جهة أخرى.
ج- تبين الإستراتيجية أهم الطرق التي تحقق أهداف المنظمة مع الآخر في الاعتبار ثلاثة عوامل رئيسية هي:
-البيئة الخارجية بمتغايراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
- البيئة الداخلية بمواردها المادية والمعنوية.
- الأهداف المراد الوصول إلى تحقيقه .
- أهم مكونات البيئة الخارجية والداخلية :للبيئة الخارجية والداخلية عوامل مؤثرة على صياغة
الاستراتيجية نذكرها باختصار فيما يلي:
أ- عوامل البيئة الخارجية : تعتبر البيئة الخارجية هي مجموعة العوامل المحيطة والمؤثرة
بشكل أو بآخر بالمؤسسة واستراتيجياتها، ويقصد بالعوامل تلك الاعتبارات والمتغيرات العامة والخاصة، فالعامة منها
السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الطبيعية، التكنولوجية، الثقافية...إلخ.
هذه المتغيرات يصعب على المؤسسة التحكم بها والتأثير عليها بحكم شموليتها على الكل، أما الخاصة فهي تلك العوامل القريبة والمرتبطة بالمؤسسة كالموردين، الممولين، المنافسين، الوسطاء، السوق...إلخ. هذه العوامل يمكن للمؤسسة التأثير فيها بنسب متفاوتة ....
وعليه عندما تقوم المنظمة بتقييم البيئة الخارجية التي تعمل فيها فإنه يكون لزاما أخذ بعين الاعتبار مجموعة من الاعتبارات
أهمها:
-المتغيرات البيئة الخارجية.
-الأساليب البديلة.
- تقييم البيئة ....
ب- عوامل البيئة الداخلية : البيئة الداخلية هي التي تستطيع المؤسسة التحكم فيها والتأثير عليها وتغييرها وفق ما تحتاجه لصياغة استراتيجيتها والتي من خلالها تتمكن الإدارة الاستراتيجية من تسيير مؤسستها بفعالية اكبر وأدق. ولا يمكن للمؤسسة صياغة استراتيجية بدون تحليل كاف وجيد لبيئتها الداخلية وإمكانياتها، وبمعنى آخر معرفة نفسها وقدراتها ومدى قوتها أو ضعفها، وذلك في محاولة لتسخير بيئتها الداخلية وتطويعها في أغراضها، وتتمثل عوامل البيئة الداخلية في وظائف ونشاطات المؤسسة الرئيسية لأنها الأعمدة الأساسية لأنشطتها، وتكمن أهمية تحليل هذه العوامل في تحديد مصادر القوة وتدعيمها وتعميمها، ومصادر الضعف لتقويمها
وتصحيحها، وأهم هذه العوامل هي ): التسويق، الأفراد، الإنتاج، التمويل) .
تعريف الإدارة الإستراتيجية
Definition of Strategic Management
الإدارة الإستراتيجية هي مجموعة من القرارات والنظم الإدارية التي تحدد رؤية ورسالة المنظمة Vision & Mission في الأجل الطويل في ضوء ميّزاتها التنافسية Competitive Advantage وتسعى نحو تنفيذها من خلال دراسة ومتابعة وتقييم الفرص والتهديدات البيئية Threats & Opportunities وعلاقاتها بالقوة والضعف التنظيمي Strengths & Weaknesses وتحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة Stakeholders
و تعنى الادارة الاستراتيجية بناء المهارات الإدارية لدى الطالب في مجال تصميم الخطط والسياسات الإدارية في ظل الأجواء التنافسية السائدة . وتنقسم هذه المادة إلى جزأين : جزء يعنى بتعريف الطالب بالمفاهيم الأساسية للسياسات الإدارية وكيفية وضع السياسات الإدارية . والثاني يعنى بتنمية قدرات الطالب التحليلية وذلك عن طريق تدريبه على استخدام النظريات والمبادئ العلمية والأدوات التحليلية المختلفة . المستقاة من المواد الدراسية في الاقتصاد والإدارة والمحاسبة ، في تحليل حالات عملية مستمدة من دوائر المال والأعمال في المجتمع السعودي والعربي والأجنبي ، ويقدم الطالب تحليلاً تحريرياً في بعض منها وتحليلاً شفهياً في البعض الآخر . وفي هذا الجانب يشجع الطالب على المناقشة وإبداء الرأي مما ينمي لديه القدرة على التفكير المستقل وعلى طرح الرأي المبرر علمياً وسماع الآراء الأخرى وأخذها في الاعتبار .
مراحل تطور الإدارة الإستراتيجية Sequential Phases of Strategic Management
-1. التخطيط المالي الأساسي Basic Financial Planning
-2. التخطيط بناء على التوقعات Forecast-Based Planning
-3. التخطيط الاستراتيجي (في ضوء العوامل الخارجية(Externally-Oriented Planning (Strategic Planning)
-4 الإدارة الإستراتيجية Strategic Management
العناصر الأساسية لعمليات الإدارة الإستراتيجية
Basic Elements of the Strategic Management
-1المسح البيئي Environmental Scanning
أولا: تحليل البيئة الخارجية External Environment
تحتوى البيئة الخارجية على متغيرات (الفرص والتهديدات) وهى تقع خارج حدود التنظيم وليست تحت سيطرة ورقابة الإدارة العليا في الأجل القصير، وتحتوى البيئة الخارجية على عنصرين أو مجموعتين وهى:
أ- البيئة العامةSocietal Environment
حيث تتضمن البيئة العامة كل القوى الخارجية المؤثرة على القرارات التنظيمية القصيرة والطويلة منها وتشمل القوى الاقتصادية، التكنولوجية، الثقافية، الاجتماعية، والقوى السياسية والتشريعية.
ب- البيئة الخاصة أو بيئة العمل The Task Environment
وتشمل كل العناصر أو المجموعات ذات التأثير المباشر على عمليات التنظيم الأساسية ومن بعض عناصرها المساهمين، الحكومة، جماعات المصلحة، الاتحادات التجاري
ثانيا: تحليل البيئة الداخلية External Environment
تتكون البيئة الداخلية من متغيرات (عوامل القوى والضعف) داخل المنظمة نفسها وتخضع لرقابة الإدارة العليا في الأجل القصير و تشمل البيئة الداخلية كل من:
الهيكل التنظيمي: Structure ويتضمن الاتصالات، السلطة، وسلسلة القيادة والذي يتم وصفه في الخريطة التنظيمية
الثقافة: Culture وتشمل المعتقدات والتوقعات والقيم المشتركة فيما بين أعضاء المنظمة
الموارد: Resources وتشمل أصول الشركة من أصول مادية ومهارات وقدرات بشرية ومواهب إدارية
-2 تكوين الإستراتيجية Strategy Formulation
وهى تتعلق بوضع الخطط طويلة الأجل لمقابلة الفرص والتهديدات البيئية في مقابل القوى والضعف التنظيمي، ولذا فهي تتضمن تعريف رسالة المنظمة وتحديد الأهداف التي يجب تحقيقها ووضع الاستراتيجيات والسياسات المرشدة للأعمال.
-3تنفيذ الإستراتيجية
وتتعلق بتحويل وترجمة الاستراتيجيات والسياسات إلى تصرفات من خلال البرامج والموازنات والإجراءات، وهذه العمليات تتطلب تغيرات داخل الثقافة التنظيمية، والهياكل ونظم الإدارة داخل التنظيم ككل
-4 التقييم والرقابة Evaluation and Control
هي عمليات تتم لتتبع ورقابة أنشطة المنظمة ونتائج أدائها الفعلي في مقابل الأداء المرغوب أو المخطط. ويقوم المديرين في كل المستويات الإدارية بالاعتماد على المعلومات المرتدة لاتخاذ التصرفات العلاجية وحل المشكلات. وبرغم أن التقييم والرقابة آخر عنصر من عناصر الإدارة الإستراتيجية فإنها قد تظهر نواحي ضعف في تنفيذ الإستراتيجية ومن ثم تحت العمليات في المنظمة كلها على البدء من جديد مرة ثانية.
ويلاحظ أنه لضمان فعالية عملية التقييم والرقابة فلابد من الحصول على استرجاع فوري وسريع وغير متحيز عن الأداء في المنظمة وفق تدرج مستوياتها، حيث أن هذا الاسترجاع يمكن المديرين من مقارنة ما حدث فعلاً بالمخطط.
المستويات الثلاثة للإستراتجية
-1 إستراتيجية المنظمة Corporate Strategy
وهى تصف توجهات المنظمة الكلية بما يعكس اتجاهاتها العامة نحو النمو وإدارة أعمالها وخطوط منتجاتها لتحقيق التوازن في مزيج منتجاتها. وإستراتيجية المنظمة محدد للقرارات التي تحدد نوع الأعمال التي يجب أن ترتبط بها المنظمة وكذلك تدفق الموارد والأموال من وإلى أقسام المنظمة وأخيراً علاقات المنظمة مع المجموعات الرئيسية في البيئة.
-2 إستراتيجية الأعمال Business Strategy
يطلق عليها أحياناً الإستراتيجية التنافسية Competitive Strategy وعادة ما توضع على المستوى وحدات الأعمال الإستراتيجية SBU ، وهى تركز على تحسين الوضع التنافسي لمنتجات أو خدمات المنظمة في صناعة معينة أو في قطاع سوقي معين.
-3الإستراتيجية الوظيفية Functional Strategy
تتعلق أساساً بتعظيم الكفاءة فهي تطور وتضع الاستراتيجيات لتحسين الأداء في ظل القيود الداخلية المتاحة.
4- التكيف الاستراتيجي Strategic Adaptation
أي منظمة عبارة عن نظام مفتوح لا يستطيع أن يعزل نفسه عن البيئة المحيطة، وذلك ضماناً لنموه وبقائه
تتعامل بعض المنظمات مع البيئة ومن خلالها لتحقيق أهدافها دون محاولة منها لتغيير هذه البيئة، وتعرف المنظمات بأنها منظمات "متفاعلة" Reactive Organization
تحاول بعض المنظمات منع التغيرات المعادية في البيئة أو تغيير البيئات ذاتها ويطلق على هذا النوع من المنظمات "منظمات فعالة" Proactive Organization في تعاملها مع البيئة.
المنظمات الفعالة أكثر نجاحاً من المنظمات المتفاعلة حيث العلاقة بين البيئة والمنظمة تأخذ شكلاً تبادلياً
نتائج مذهلة للإدارة الاستراتيجية
ولعل أهم مانشر حول التجربة المعاصرة للإدارة الاستراتيجية والتفكير الاستراتيجي، سلسلة مقالات تناقلتها
العديد من المجلات المتخصصة تناولت تجربة )شركة جنرال الكتريك( بعد تولي الدكتور جاك ويلش قيادتها
حيث حققت نتائج مذهلة تمثلت في :
1- تبديل صفة صناعاتها من صناعة كهربائية الى صناعات تقنية عالية مع تعدد الاستثمارات الصناعية.
2- تطوير مركز التدريب الإداري للشركة .
3- تكوين ثقافة جديدة في الشرآة مبنية على الصراحة والصدق وعدم التحيز
4- خلق جو عمل جديد .
5 - تشجيع المبادرة الفردية .
6- القضاء على البيروقراطية عن طريق تفويض الصلاحيات الى الادارة المتوسطة الإشرافية .
7- ارتفاع الانتاجية ثلاثة أضعاف نتيجة تغيير الهيكل التنظيمي.
ويتمثل الفكر الاستراتيجي للدكتور ويلش من خلال الأفكار التالية :
1- التخلي عن البيروقراطية .
2- تشجيع المبادرة الفردية ومنح الثقة الى العمال مع تفويض الصلاحيات .
3- التخلي عن التقنية المتدنية والمكننة المتخلفة والهيكلية الوظيفية المضنية .
4 - الالتزام بالجانب الاستراتيجي للخيارات المطروحة
5- فهم معادلات السوق الحديثة والمعقدة .
6- التأقلم مع المستجدات ومع معطيات الحضارة والتطور .
7- اعتماد مبدأ شرآة بلاحدود حيث فتح المجال أمام الجميع للمساهمة بأفكارهم كشركاء
حقيقيين وفاعلين فى مسارالعملية الانتاجية .
وقد استطاع ويلش أن ينهض بالشركة لتتبوأ الصدارة بين الشركات المماثلة.. وان يلتزم الفكر الاستراتيجي ليعيد بناء سياسات الشركة وذلك بالتفاعل مع وتيرة التغير في السياسة الدولية والتطور التكنولوجي .
وقد كانت أهم مرتكزات نجاح (ويلش( أنه :
ألغى الشكليات البيروقراطية في الادارة كالتقيد بعدد معين من التواقيع على الاجراءات المالية البسيطة وارتداء
الزي الرسمي والمظاهر التقليدية.. الخ، وأصبح القرار يتخذ من المدير بعد الاطلاع على أفكار الكثيرين قبله، وهذا ما ضاعف ثقة العاملين بأنفسهم وحقق نتائج ايجابية باهرة .
اعتمد مبدأ إغناء القرار الاداري فألغى ثلثي المناصب الادارية وهذا لايعني الغاء ثلثي عدد المديرين بل ثلثي
المناصب اذا فهمت على أساس آونها أدواراً ادارية وليست مواقع للمساهمة في مسيرة الشرآة ونجاحها .
اعتمد مبدأ تفويض السلطة الذي أدى الى تفويض جزء هام من صلاحيات القادة الى العاملين معهم .
اعتمد مبدأ (شرآة بلا حدود) حيث يتم تبادل الأفكار بين أفراد الشركة ويتم تنقلهم بين المراكز المختلفة
والتخصصات المتنوعة لإغناء خبراتهم والتوصل الى استعمالات متعددة للمستجدات التقنية.
ماذا نعني بالمنهج الاستراتيجي في الإدارة؟وماذا نتوقع من اعتماد هذا المنهج ؟
لقد أكدت دراسات عديدة أجريت على منظمات الأعمال الأمركية أن عدد المنظمات التي اعتمدت مفهوم الادارة الاستراتيجية يفوق عدد المنظمات التي لاتأخذ بهذا المفهوم وأن المديرين الذين يأخذون بهذا المفهوم يعتقدون بأنه يؤدي الى النجاح والنمو والاستمرار .
احدى الدراسات التي أجراها كل من (ليون وهاوس) عام 1970 دلت على أن المنظمات التي اعتمدت هذا
المفهوم في قطاعات صناعة الأدوية والصناعات الكيماوية والالات فاقت المنظمات الاخرى المماثلة التي تعتمد هذا المفهوم في مؤشرات المبيعات ومعدل العائد على رأس المال المملوك والعائد على الاسهم والعائد على رأس المال المستثمر .
وأكدت دراسة اخرى أجراها كل من(ايستلاك ومكدونالد) ان المنظمات التي استخدمت مفهوم التخطيط
الاستراتيجي تميزت بمعدل نمو عال جداً في المبيعات والأموال. ودراسة اخرى قام بهاكل من (كارجروواليك)
أكدت أن المنظمات التي أخذت بمفهوم التخطيط الاستراتيجي فاقت المنظمات التي لم تأخذ بهذا المفهوم في ثلاثةعشر مؤشراً من مؤشرات الأداء للمنظمة .
أما الدراسة التي قام بها كل من )شوافلر وبازل وهيني( على 57 منظمة أعمال كبيرة فقد دلت على أن المنظمات التي أخذت بمفهوم التخطيط الاستراتيجي قد فاقت تلك التي لم تعتمده في معدل الفائدة على رأس المال المستثمر.
ماهو المنهج الاستراتيجي في الإدارة ؟
كثيرة هي التعاريف التي أطلقت الى النهج الاستراتيجي في الادارة ولعل أهمها: ماقاله الدكتور) ابراهيم منيف(في كتابه تطور الفكر الاداري المعاصر) : هي أسلوب تفكير ابداعي وابتكاري يدخل فيه عامل التخطيط والتنفيذ معاً، في سبيل تحسين نوعية وجودة المنتج أو في أسلوب خدمة المستهلك) .حسب ) معهد ستانفورد) : (هي الطريقة التي تخصص بها الشركة مواردها وتنظم جهودها الرئيسة لتحقيق أغراضها. وحسب تعريف (كبنر)): هي صورة التوجه الى مايجب أن تكون عليه المنظمة مستقبلاً. وحسب )أومايا( فإن جوهر الاستراتيجية في الاتيان بالأساليب والاجراءات الهادفة بشكل مباشر الى تغيير نقاط القوة للمنظمة مقارنة نسبياً بمنافسيها. والهدف النهائي للاستراتيجية هو المحاولة الجادة لإحداث حالة من التحكم في الظروف المحيطة لصالح متخذ القرا ر.
اذ من خلالها نستطيع أن نحدد الوقت الملائم للتحرك أو التريث أو الغاء القرار أو تجميد الاجراء ، وبصوة عامة فإن ايجابيات اعتماد النهج أو التخطيط الاستراتيجي في الادارة تتمحور في :
وهو حيوي من أجل تقييم الأهداف والخطط والسياسات . theme يزود المنظمات بالفكر الرئيس لها.
يساعد على توقع بعض القضايا الاستراتيجية: حيث يساعد على توقع أي تتغيير محتمل في البيئة التي تعمل فيها المنظمة ووضع الاستراتيجيات اللازمة للتعامل معه .
يساعد على تخصيص الفائض من الموارد: حيث يساعد على تحديد أولويات تلك الأهداف ذات الأهمية الأكبر للمنظمة .
يساعد على توجيه وتكامل الأنشطة الادارية والتنفيذية حيث يؤدي التخطيط الاستراتيجي الى تكامل الأهداف
ومنه ظهور التعارض بين أهداف الوحدات الفرعية للمنظمة والتركيز عليها بدلاً من الأهداف العام للمنظمةككل.
يفيد في اعداد كوادر للإدارة العليا: من خلال تبصير مدراء الإدارات لنوع التفكير والمشاكل التي يمكن أن تواجههم عندما يتم ترقيتهم الى مناصب الادارة العليا في المنظمة ويساعد مشاركة هؤلاء المدراء في التخطيط على تنمية الفكر الشمولي لديهم من خلال رؤيتهم لكيفية خلق التكامل بين وحداتهم الفرعية مع أهداف المنظمةككل.
يمكن هذا التخطيط من زيادة قدرة المنظمة على الاتصال بالمجموعات المختلفة داخل بيئة المنظمة ويساعد على وضوح صورة العقبات التي تواجه استخدام التخطيط الاستراتيجي للمنظمة أمام مجموعات المصالح والمخاطر المختلفة التي تعمل مع المنظمة.
أين تمارس الإدارة الاستراتيجية ؟
عندما تتعدد الصناعات وتكثر أنواع المنتجات المترابطة منه وغير المترابطة في منظمة من منظمات يصبح
العمل الاداري في هذه المنظمة من التعقيد بحيث لايمكن أن يتم بالأسلوب ذاته الذي تدار فيه المنظمات ذات
المنتجات والأسواق المحدودة، لهذا اتفق على تقسيم هذه المنظمات الى عدد من الوحدات بحيث يطلق على كل وحدة اسم (وحدة العمل الاستراتيجية) وتعرف بالاتي: أي جزء من المنظمة التي يتم معاملتها بصورة منفصلة لأغراض الإدارة الاستراتيجية .
وبشكل عام فإن كل وحدة من وحدات العمل الاستراتيجي تتعامل في خط واحد من خطوط الأعمال، ولكن في بعض الأحيان قد يتم جميع بعض العمليات في وحدة أعمال استراتيجية واحدة. وتعامل كل وحدة على أنها مركز للربح مستقل عن الأجزاء الاخرى للمنظمة. ويترتب على ذلك في الغالب إعطاء مثل هذه الوحدات الحرية والاستقلال الكامل عن المنظمة الأم، وقد تمارس المنظمة الرقابة والسيطرة الكاملة على وحدات العمل الاستراتيجية التابعة لها من خلال الزام هذه الوحدات بالسياسات والقواعد التي تضعها للممارسات اليومية.
المستويات المختلفة للإدارة الاستراتيجية:
ثمة ثلاثة مستويات للإدارة الاستراتيجية :
أولاً الإدارة الاستراتيجية على مستوى المنظمة
ويعرف على أنه ادارة الأنشطة التي تحدد الخصائص المميزة للمنظمة والتي تميزها عن المنظمات الاخرى
والرسالة الأساسية لهذه المنظمة والمنتج والسوق الذي سوف تتعامل معه وعملية تخصيص الموارد وادارة مفهوم المشاركة بين وحدات الأعمال الاستراتيجية التي تتبعه والأهداف الخاصة بالإدارة والاستراتيجية على مستوى المنظمة وهي :
تحديد الخصائص التي تميزها عن غيرها .
تحديد الرسالة الأساسية للمنظمة في المجتمع.
تحديد المنتج والسوق .
تخصيص الموارد المتاحة على الاستخدامات البديلة .
خلق درجة عالية من المشارآة بين وحدات الأعمال الاستراتيجية للمنظمة.
والإدارة الاستراتيجية على مستوى المنظمة تحاول أن تجيب عن الأسئلة التالية :
ماهو الغرض الأساس للمنظمة؟
ماهي الصورة التي ترغب المنظمة في ترآها بأذهان أفراد المجتمع عنها؟
ماهي الفلسفات والمثاليات التي ترغب المنظمة في أن يؤمن بها الأفراد الذين يعملون لديها ؟
ماهو ميدان العمل الذي تهتم به المنظمة؟
آيف يمكن تخصيص الموارد المتاحة بطريقة تؤدي الى تحقيق أغراضها؟
ثانياً: الإدارة الاستراتيجية على مستوى وحدات الأعمال الاستراتيجية
وهي ادارة أنشطة وحدات العمل الاستراتيجي حتى تتمكن من المنافسة بفعالية في مجال معين من مجالات
الأعمال وتشارك في أغراض المنظمةككل. هذا المستوى من الادارة يحاول أن يضع إجابات عن الأسئلة التالية :
ماهو المنتج أو الخدمة التي سوف تقوم (الوحدة( بتقديمها الى الأسواق؟
من هم المستهلكون المحتملون (للوحدة)؟
كيف (للوحدة( أن تنافس منافسيها في ذات القطاع التسويقي ؟
كيف يمكن للوحدة أن تلتزم بفلسفة ومثاليات المنظمة وتساهم في تحقيق أغراضها؟
وتقع مسؤولية الادارة الاستراتيجية على مستوى وحدات الأعمال على عاتق النسق الثاني من رجال الإدارة في المنظمة والمتمثل في نائب رئيس المنظمة .
ثالثاً: الادارة الاستراتيجية على المستوى الوظيفي :
تقسم عادة وحدة العمل الاستراتيجي الى عدد من الأقسام الفرعيةوالتي يمثل كل منها جانباً وظيفياً محدداً. ومعظم المنظمات تميل الى وجود وحدات تنظيمية مستقلة لكل من(الانتاج، التسويق، التمويل، الأفراد( وكل وحدة تنظيمية من هذه الوحدات تمثل أهمية بالغة سواء للوحدات أو للمنظمة ككل. وعلى مستوى هذه الوحدات الوظيفية تظهر الإدارة الاستراتيجية الوظيفية. والمستوى الاداري يمثل عملية ادارة مجال معين من مجالات النشاط الخاص بالمنظمة والذي يعد نشاطاً هاماً وحيوياً وضرورياً لاستمرار المنظمة فعلى سبيل المثال تهتم الادارة الاستراتيجية على مستوى وظيفة التمويل بعملية وضع الموازنات والنظام المحاسبي وسياسات الاستثمار وبعمليات تخصيص التدفقات النقدية .
وفي مجال الإدارة الاستراتيجية المتعلقة بالأفراد نجد أن هذه الإدارة تهتم بسياسات الأجور والمكافات وسياسات الاختيار والتعيين والفصل وإنهاء الخدمة والتدريب.
ان الادارة الاستراتيجية على المستوى الوظيفي لاتهتم بالعمليات اليومية التي تحدث داخل المنظمة ولكنها تضع إطاراً عاماً لتوجيه هذه العمليات آما ، تحدد أفكاراً أساسيةيلتزم بها من يشرف على هذه العمليات وذلك من خلال وضع والتزام الاداري بمجموعة من السياسات العامة .
من المسؤول عن الإدارة الاستراتيجية؟
يمكن حصر هذه المسؤولية ضمن ثلاث جهات رئيسية الإدارة العليا يعملون بصفة دائمة والاستشاريين الذين يمكن الاستعانة بخدماتهم خارجة المنظمة.
وفي الغالب تكون الادارة العليا هي المسؤولة مسؤولية كاملة عن القيام بالإدارة الاستراتيجية وغالباً ما يتمثل ذلك في مجلس ادارة الشركة ورئيسها أو في المدير العام أو في العضو المنتدب وعندما يكون للمنظمة عدد من وحدات الأعمال الاستراتيجية فإن نواب الرئيس كرجال الصف الثاني للإدارة العليا عادة مايقومون بهذه الإدارة .
وتعين الإدارة عدداً من الخبراء في الادارة الاستراتيجية وذلك كاستشاريين يساعدون الإدارة العليا في القيام بوظيفة التخطيط الاستراتيجي وآثيراً ما تستعين المنظمات بعدد من الاستشاريين المختصين في تقديم الخدمات المتعلقة بالإدارة الاستراتيجية والفرق بين الخبراء والمستشارين ان الأخيرين يشاركون في عملية الادارة
الاستراتيجية ككل: أي التخطيط والتنفيذ أما الخبراء فهم يخدمون في مرحلة واحدة فقط من مراحل الادارة الاستراتيجية هي التخطيط .
والخلاصة هى ان الذين يقع عليهم المسئولية الأساسية في تطبيق وتفعيل منهجية الإدارة الإستراتيجية على عاتق الإدارة العليا في المنظمة ممثلة في مجلس الإدارة وفريق الإدارة العليا الذي يضم رئيس مجلس الإدارة والمدير العام والرئيس التنفيذي ومساعديهم من مديري القطاعات والوظائف الرئيسية في المنظمة.
كذلك يقع على عاتق فريق الإدارة الوسطى من مديري الإدارات والأقسام ومن في حكمهم من المسئولين التنفيذيين واجبات مهمة في الإعداد لبناء الإستراتيجيات وتصميم الخطط الإستراتيجية وتنفيذها.
وبرغم تفاوت المسئوليات والصلاحيات، فإن الإدارة الإستراتيجية هي ثقافة عامة ينبغي أن تسود المنظمة كلها، ويعمل الجميع بمنطق ومنهجية التفكير الإستراتيجي كل على مستواه التنظيمي وفي نطاق اختصاصاته دون أن يفقد الرؤية الشاملة لأوضاع المنظمة وتوجهاتها
مكونات الإدارة الاستراتيجية
تتمثل المكونات الأساسية للعملية الادارية الاستراتيجية في تحديد: غرض ورسالة المنظمة ثم دراسة وتقويم
البيئة الخارجية التي تعمل فيها المنظمة ثم القيام بتقييم البيئة التنظيمية الداخلية، ثم قيام الادارة العليا بتحديد
البدائل الاستراتيجية المتاحة ثم دراسة هذه البدائل واختيار أحدها أو بعضها ويعقب ذلك تهيئة الظروف أو المناخ لوضع الاختيار الاستراتيجي موضع التنفيذ الفعلي وتنتهي بعملية التقييم
الرقابة التقويمية كأداة أساسية في عمل الإدارة الاستراتيجي ة
تبدأ الرقابة التقويمية قبل اختيار المنظمة استراتيجيتها وأثناءه وبعده ذلك أن هذه الرقابة التقويمية تتولى:
اجراء المسح التقويمي لكل من البيئة الخارجية والداخلية لبيئة العمل تمهيداً لاختيار الاستراتيجية.
استخدام الوسائل العلمية في التحليل وصولاً الى اختيار وصياغة الاستراتيجية .
اعتماد التقويم والمتابعة من خلال وضع معايير قياسية مسبقة وتطبيقها في اجراء قياس الأداء للتعرف فيما اذاكان الأداء الفعلي يتطابق مع التنظيمي .
تقييم محتويات الاستراتيجية .
تقييم النتائج التي تحققت للمنظمة جراء استخدام اختياراتها الاستراتيجية.
تقييم درجة جودة نظام التحليل الذي تستخدمه المنظمة في الوصول الى الاستراتيجيات التي تستخدمها.
تتطلب نجاح عملية الرقابة أن يكون النظام الرقابي المعتمد من الجودة بحيث يكون قادراً على اآتشاف
الانحرافات الهامة بسرعة حتى تتمكن المنظمة من اعتماد اجراءات التصحيح وأن يكون اقتصادياً وقادراً على تزويد الأفراد بالمعلومات اللازمة لتصحيح الأداء. وان يكون شاملاً بحيث يغطي كافة جوانب الأنشطة الحيوية الهامة وأن يتسم بالتوازن وفي الوقت ذاته أن يكون اقتصادياً .
المراجعة الاستراتيجية:
احدى وسائل قياس أداء المنظمة ككل أو أداء بعض وحداتها وتمارسها الإدارة العليا أو لجان المراجعة أو المديرين وغالباً مايتم الاستعانة بالاستشاريين في هذا المجال .
تستهدف المراجعة الاستراتيجية تدقيق :
- درجة فعالية المنظمة في علاقاتها بالمجتمع من حيث استجابتها لحاجات المستهلكين والانطباع السائد لدى الجماهير حيالها .
- فعاليات العلاقات بين الوحدات التنظيمية الوظيفية . - درجة مساهمة الأنشطة الوظيفية المختلفة في تحقيق رسالة المنظمة وأهدافها.
- تحديد جوانب القوة وجوانب الضعف لدى المنظمة مقارنة بالمنظمات الاخرى وتحديد الاستراتيجيات اللازمة للاستفادة من هذه الجوانب.
اتخاذ الإجراءات التصحيحية
الخطوة الأخيرة في عملية الرقابة هي قيام الادارة ببعض التصرفات التي تؤدي الى تصحيح الانحرافات المؤثرة
بين الأداء الفعلي والمعايير الموضوعة بحيث يتم تغيير بعض المعايير أو تعديل الاستراتيجيات وتتم هذه العملية بمرحلتين:
- تحديد أسباب الانحرافات: هل تتعلق هذه الأسباب بأخطاء في تنفيذ الاستراتيجية أم أمور طارئة وغير متوقعة في البيئة الخارجية؟ وينبغي لتحديد هذه الأسباب الاجابة عن سلسلة من الأسئلة لعل أهمها: الاستيضاح عن مدى ملائمة الاستراتيجية في ظل قيام الانحرافات .
- الاجراءات التصحيحية وذلك من خلال:
اما تعديل الاستراتيجية التي لاتحقق المعايير المطلوبة أو تعديل المعايير بعد اجراء تقييم العلاقة بين المعايير المستخدمة والنظام الرقابي المستخدم .
وأخيراً :فإن عملية التقويم والرقابة على الاختيارات الاستراتيجية تؤدي تلقائياً الى قيام سلطة رقابية مستمرة وفاعلة تستهدف فحص الرسالة الأساسية للمنظمة وعلاقتها أي المنظمة بالبيئتين الداخلية والخارجية وتحديد جوانب الضعف والقوة والفرص والمخاطر التي تواجهها وفي المحصلة فحص الاختيار الاستراتيجي.
أهمية الإدارة الاستراتيجية :
ولكي نقنع المنظمات الحكومية أكثر بضرورة ممارسة الإدارة الاستراتيجية ، سنوضح الفوائد المتحققة لها من ممارستها :
1- تتغير الظروف المحيطة بالمنظمات بسرعة فائقة ويعتبر أسلوب الإدارة الاستراتيجية هو الأسلوب الوحيد الذي يُمكن المنظمات من توقع المشكلات والفرص المستقبلية .
2- تتفوق المنظمات التي تمارس الإدارة الاستراتيجية في أدائها عن المنظمات التي لا تمارسها ، وذلك للفوائد التي تجنيها من خلال تطبيقها لهذا المفهوم والتي من أهمها :
- تُوفر الإدارة الاستراتيجية أهداف واتجاهات واضحة عن مستقبل المنظمة لجميع العاملين بها.
- المساعدة في تخصيص الموارد على أوجه الاستخدامات المتعددة للأنشطة المختلفة في المنظمة .
- المساهمة في إعداد وتهيئة القيادات العليا وتنمية مهاراتهم القيادية من خلال المشاركة في أنشطة الإدارة الاستراتيجية .
- مساعدة المديرين على التحول إلى الأداء المبادر وليس الأداء بردود الأفعال .
- مساعدة متخذي القرارات الحكومية على تحسين جودة قراراتهم ، فعدم تطبيق الإدارة الاستراتيجية في المنظمات الحكومية يؤدي إلى زيادة التكلفة الناتجة عن سوء اتخاذ القرارات ، وفشل الإدارة الحكومية في التعامل مع الملامح المتشابكة للإدارة العامة مثل تصارع القيم ، والغموض وعدم التأكد البيئي ، وعدم وضوح المعلومات عن الأداء .
إجمالاً يمكن القول بأن الإدارة الاستراتيجية إدارة واعدة وذلك للمزايا العديدة التي من الممكن أن توفرها على صعيد الحساسية الملحوظة تجاه الرؤيا المستقبلية للمنظمة وتعزيز الاستيعاب والفهم للتغير والتطور المستمرين للبيئة الداخلية والخارجية وتحديد إمكانية الملاءمة بين المنظمة وهذه التغيرات
مراحل الإدارة الاستراتيجية : تعددت النماذج التي تناولت مراحل الإدارة الاستراتيجية ، فهنالك من يسبق الإدارة الاستراتيجية بمراحل تحليلية مختلفة وهنالك من يُضَمِنها هذه الجوانب التحليلية ، إلا أن معظم الباحثين في مجال الإدارة الاستراتيجية قد اتفقوا على أن الإدارة الاستراتيجية تشتمل على مكونات أساسية وهي : صياغة الاستراتيجية – تنفيذ الاستراتيجية – وتقويمها ، في حين اختلفوا بشكلٍ أو بآخر على المكونات الفرعية لكل مكون أساسي . ولتوضيح هذه المراحل ومكوناتها سنتناولها بالتفصيل على النحو التالي :
مرحلة صياغة الاستراتيجية :
تتم صياغة الاستراتيجية في ضوء تحديد رسالة المنظمة ، ويراعى في ذلك المتغيرات في كلٍ من البيئة الخارجية والبيئة الداخلية أي أن هذه المرحلة تتضمن مجموعة من الأنشطة تتمثل في تحديد رسالة المنظمة ، وأهدافها الاستراتيجية ، والسياسات ، والخطط الاستراتيجية ، بالإضافة إلى تحليل وتقييم البيئة الخارجية والداخلية للمنظمة ، وتحديد البدائل الاستراتيجية ، تقييم واختيار البدائل الاستراتيجية وفيما يلي توضيح هذه الأنشطة :
تحديد رسالة المنظمة : وهي عبارة عن بيان رسمي صريح يوضح سبب وجود المنظمة وطبيعة النشاط الذي تمارسه وتمثل الخصائص الفريدة في المنظمة والتي تميزها عن غيرها من المنظمات المماثلة لها ، وهي تختلف عن غرض المنظمة والذي يعبر عن الدور المتوقع من المنظمة في مجتمعها. وتعتبر عملية صياغة الرسالة عملية صعبة وتستغرق وقت طويل لكنها ضرورية حيث أنها توفر للمنظمة أساس جيد للتحفيز وتخصيص مواردها المختلفة بطريقة أكثر كفاءة ، كما تساهم في بناء لغة واحدة ومناخ مناسب داخل المنظمة ، وتضع أساس جيد لبلورة أهداف محددة بوقت وتكلفة ومستوى جودة محدد ، ولتحقيق هذه المزايا من الرسالة لابد أن تتوفر بها الخصائص الأساسية التالية :
- أن تعبر عن فلسفة المنظمة وما ترغب أن تكون عليه مستقبلاً بصورة شاملة وواقعية .
- أن تتطابق مع غايات المنظمة وأهدافها الاستراتيجية .
- قدرتها على خلق حالة من التكامل بين أجزاء المنظمة ومكوناتها
تحديد الأهداف الاستراتيجية : تمثل هذه الأهداف النتائج التي تصبو المنظمة إلى تحقيقها في المستقبل ، ومن الأمثلة عليها : وصول خدمات المنظمة إلى جميع مناطق الدولة ، تطوير العاملين ، زيادة الإنتاجية إلى مستوى معين. ويفضل أن تكون هذه الأهداف محددة ويمكن قياسها وتحقيقها أي تتسم بالواقعية والانسجام مع الأهداف الأخرى للمنظمة كالأهداف قصيرة الأجل. ولكن في القطاع الحكومي وضع الأهداف الاستراتيجية يعتبر عملية صعبة ؛ حيث أنها تحتاج إلى نظرة مشتركة أو اتفاق لما سوف تكون عليه المنظمة مستقبلاً .
السياسات : وهي " مجموعة من المبادئ والقواعد التي تحكم سير العمل والمحددة سلفاً بمعرفة الإدارة ، والتي يسترشد بها العاملون في المستويات المختلفة عند اتخاذ القرارات والتصرفات المتعلقة بتحقيق الأهداف " . ومن المهم أن ننظر إلى السياسات من خلال ثلاث مستويات أساسية وهي :
المنظمة ، وظائفها ، وعملياتها . أي أن السياسات قد تكون على ثلاثة أنواع : النوع الأول يمثل السياسات على مستوى المنظمة وتتضمن السياسات التي تعكس رسالة المنظمة كما أنها تستخدم كمرشد لتقييم استراتيجيات المنظمة ، أما النوع الثاني فهو يشمل السياسات الوظيفية وهي التي تتعلق بالنشاطات والأعمال داخل إدارات المنظمة وتتصف بأنها على درجة عالية من التفصيل والتحديد ، أما النوع الأخير فهو يمثل السياسات التشغيلية التي تهتم بالقرارات التي تتعلق بالعمليات اليومية للمنظمة
الخطط الاستراتيجية : وتعرف بأنها " الخطة الشاملة التي تحدد كيفية إنجاز أهداف المنظمة ورسالتها " وتصنف حسب البعد الزمني المرتبط بها فالخطة قصيرة المدى توضع لإنجاز هدف قصير المدى بينما توضع خطة متوسطة المدى أو طويلة المدى لإنجاز هدف متوسط المدى أو طويل المدى فلا بد أن يتم التخطيط على أساس الأهداف الاستراتيجية وليس العكس ، فالتخطيط يحدد الكيفية التي تؤدي بالوسائل لبلوغ الهدف .
تحليل وتقييم البيئة الخارجية : تتألف البيئة الخارجية لأية منظمة من أعداد غير محدودة من المتغيرات الكامنة خارج نطاق المنظمة والتي تتفاعل مع عملها وتؤدي إلى دعمه أو عرقلته وسنستعرض أربعة متغيرات أساسية تكوّن في مجموعها المحاور الأساسية للبيئة الخارجية ، وما يهمنا هو آثار هذه المتغيرات البيئية على الإدارة الاستراتيجية وهي : المتغيرات الاقتصادية ، الاجتماعية ، السياسية ، التكنولوجية . وتأثير هذه المتغيرات يختلف باختلاف طبيعة وأنواع المنظمات القائمة في البيئة وفيما يلي توضيح موجز لهذه المتغيرات :
المتغيرات الاقتصادية : تشتمل على الإطار الاقتصادي العام للدولة ، بما في ذلك نوع التنظيم الاقتصادي والملكية الخاصة والعامة ، بالإضافة إلى السياسات المالية .
المتغيرات السياسية : وتوضح درجة الاستقرار السياسي ومدى تدخل الحكومات في ميادين الأعمال وتأثيرها على أداء المنظمات .
المتغيرات الاجتماعية : وتتكون من التقاليد ، والقيم والأطر الأخلاقية للأفراد في مجتمع المنظمة ، دور المرأة في المجتمع ، وارتفاع مستوى التعليم
المتغيرات التكنولوجية : وتشمل كلٍ من التغيرات التي تحدث في البيئة الفنية والتغيرات الحديثة في التقنية ، كزيادة الاعتماد على الحاسبات الآلية
ونظراً لتأثير هذه المتغيرات على أداء المنظمة ، فلابد أن يقوم المسئولون عن الإدارة الاستراتيجية بجمع البيانات المتكاملة عن المتغيرات في البيئة الخارجية بصفة مستمرة ، من حيث نوعها وتحديد أسلوب جمعها وكيفية الحصول عليها ( من مصادر داخلية أم خارجية ) ومن ثم تنظيمها وتحليلها ؛ لاكتشاف الفرص المتاحة أمام المنظمة ، والتهديدات التي تواجهها ، ويقصد بالفرص تلك الظروف المحيطة بالمنظمة في فترة زمنية محددة والتي تعمل المنظمة على استغلالها للقيام بأعمالها وتحقيق أهدافها ، أما التهديدات فتمثل الأحداث المحتملة والتي إذا ما حصلت فسوف تسبب خطراً أو آثار سلبية للمنظمة .
دراسة البيئة الداخلية : الهدف الرئيس لدراسة البيئة الداخلية للمنظمة هو تحديد العوامل الاستراتيجية فيها ، ومن ثم تقييمها لمعرفة نواحي القوة والضعف في المنظمة أي تحديد العوامل التي يمكن التركيز عليها باعتبارها تمثل قوة للمنظمة ويقصد بها الخصائص التي تعطي المنظمة إمكانيات جيدة تعزز عناصر القوة لديها وتساهم في إنجاز العمل بمهارة وخبرة عالية بالإضافة إلى تشخيص العوامل التي يستوجب استبعادها أو معالجتها باعتبارها تمثل نقاط ضعف في المنظمة ويقصد بها المؤشرات التي تدل على نقص في إمكانات المنظمة ( الدوري ، 2005م : 139 ، 155) . ومن الممكن تصنيف البيئة الداخلية إلى ثلاثة محاور أساسية هي : الهيكل التنظيمي ، والثقافة التنظيمية السائدة ، والموارد والإمكانات المتاحة لديها ، وفيما يلي توضيح هذه المحاور :
الهيكل التنظيمي : حيث يمثل مجموعة من العلاقات التنظيمية والأعمال والمهام المرتبة وفقاً لمستويات إدارية ، أي أنه يحدد المسؤوليات والصلاحيات وينظمها بحيث تتوجه الجهود الجماعية باتجاه تحقيق أهداف المنظمة .
كما أن الهيكل التنظيمي في المنظمة يعتبر عامل متغير ، يتغير بناءً على متطلبات الاستراتيجية أي أنه يتبع الاستراتيجية وعندما يكون هنالك عدم توافق بينهما ، فإن الهيكل التنظيمي لابد أن يُغير ليكون أكثر توافقاً مع الاستراتيجية فأي تغيير فيها يؤدي إلى تغيير مماثل في الهيكل .
الثقافة التنظيمية : وتشكل مجموعة المعتقدات والتوقعات والقيم المشتركة التي تكوّن بمجملها معايير السلوك المقبول وغير المقبول داخل المنظمة . فالثقافة التنظيمية تتبع الاستراتيجية فلابد التأكد من أن الثقافة التنظيمية السائدة في المنظمة لا تتعارض مع الاستراتيجيات الجديدة التي سيتم صياغتها ، والعمل على إحداث التغيير فيها إذا لزم الأمر لتصبح أكثر توافقاً مع متطلبات الاستراتيجية التي سيتم تبنيها .
الموارد المتاحة : إن من المسلمات الأساسية في الإدارة الناجحة أن يتركز اهتمام المدراء الاستراتيجيين على خلق حالة من التوازن بين الخطط الاستراتيجية وبين الموارد المتاحة لدى المنظمة لتنفيذ تلك الخطط فالموارد المتاحة تمثل المزيج من الإمكانات المالية والبشرية والتكنولوجية والأنظمة الإدارية المختلفة ونظم المعلومات الإدارية والإمكانات ذات الصلة بالبحث والتطوير المتوفرة للمنظمة .
فنجد أن البنية التحتية للإدارة الاستراتيجية تعتمد على التحديد الدقيق للعوامل الاستراتيجية في البيئتين الداخلية والخارجية ، فهي تشكل المدخلات الأساسية للإدارة الاستراتيجية والتي تستمد من نقطة توازن استراتيجي بين قدرة المنظمة على اقتناص الفرص وتحييد المخاطر في بيئتها الخارجية وبين عوامل القوة والضعف في بيئتها الداخلية .
تحديد البدائل الاستراتيجية : بعد دراسة وتحليل البيئة الخارجية والداخلية الخاصة بالمنظمة ، يتم تحديد البدائل الاستراتيجية المتاحة أمام المنظمة ، والتي تعبر عن الوسائل المتوفرة للمنظمة والتي عن طريقها تأمل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية على المستويات المختلفة .
تقييم واختيار البدائل الاستراتيجية : ففي هذه الخطوة يتم مقارنة كل البدائل المتاحة والتي تم تحديدها في الخطوة السابقة ، مع كل هدف من الأهداف الاستراتيجية ، كذلك مع اتجاهات المديرين تجاه المخاطرة ، سهولة الحصول على الموارد ، والوقت اللازم للتنفيذ ، ولكن نتيجة لصعوبة توفر معايير حساسة للحكم على البدائل كما هو في القطاع الخاص مثل : العائد على رأس المال ، فلذلك تقييم البدائل واختيارها يعتمد في القطاع العام على التقدير الشخصي . وبناءً على هذه المعايير تتم المقارنة بين البدائل الاستراتيجية لتحديد مزايا وعيوب كل بديل ومن ثم اتخاذ القرار حول البديل الاستراتيجي المناسب والذي يحقق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة ، والبديل المختار يعرف بالاختيار الاستراتيجي .
مرحلة تنفيذ الاستراتيجية :
بعد اكتمال صياغة الاستراتيجية يتجه اهتمام الإدارة العليا بعملية التنفيذ وإمكانية تفاعلها واتساقها مع الاستراتيجية الموضوعة ، وتعتبر مرحلة التنفيذ من أهم مراحل الإدارة الاستراتيجية حيث إن التنفيذ غير الفعال للخطط والسياسات يؤدي إلى الفشل ، بينما التنفيذ الصحيح والفعال يؤدي إلى التعويض عن التخطيط غير المناسب (الدوري ، 2005م : 295) . فمن خلال هذه المرحلة يجب أن تتحول استراتيجية المنظمة إلى أفعال ملموسة ذات نتائج لها دلالتها ، و إلا انتهت جميع الأنشطة المكونة للاستراتيجية الإدارية دون جدوى للمنظمة ، ولإنجاز ذلك لابد من تحديد الأهداف السنوية ، وضع البرامج الزمنية ، وتخصيص الموارد اللازمة لتطبيق الاستراتيجية ، بالإضافة إلى تحديد الإجراءات التنفيذية . وفيما يلي توضيح موجز لهذه الخطوات :
تحديد الأهداف السنوية : يتم تحديدها بطريقة لا مركزية ، إذ ترتبط بصورة مباشرة بكل مدير من مديري قطاعات وإدارات وأقسام المنظمة . وبناءً على هذه الأهداف يتم توزيع وتخصيص الموارد ، حيث أنها تحدد الأولويات الخاصة بالأفراد والإدارات والأقسام ، وتمثل المحدد الرئيس لمدى التقدم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية ، إلا أن ذلك يتطلب التنسيق بين الأهداف السنوية والأهداف الاستراتيجية
وضع البرامج الزمنية : تتضمن هذه البرامج الأهداف السنوية التي تسعى الإدارة إلى تحقيقها في ضوء الخطة الاستراتيجية ، والموارد اللازمة لها ، والأنشطة الواجب القيام بها والزمن الذي يجب البدء والانتهاء فيه من هذه الأنشطة ، والمسئولون عن تنفيذها .
تخصيص الموارد اللازمة : من المهم التأكيد على أن تنفيذ الاستراتيجية لا يقتصر على استغلال موارد المنظمة فحسب بل على حمايتها وتنظيمها وتوجيه استخدامها ، وكيفية توزيعها على البرامج والمشاريع باعتبارها نظماً جزئية تعمل على المساهمة في تنفيذ الاستراتيجية . فلا بد من تصنيف الموارد ؛ لمعرفة القدرة التنظيمية والممهدة لتنفيذ الاستراتيجية حيث إن التنفيذ يتأثر بالموارد المتوفرة والقدرات المتاحة الفعلية والاحتمالية للمنظمة .
تحديد الإجراءات التنفيذية : حيث تمثل الإجراءات " نظام يتكون من خطوات متتابعة تحدد طريقة أداء مهمة أو وظيفة معينة وتصف بالتفصيل الأنشطة المختلفة التي يجب أدائها لإنجاز برامج المنظمة.
أي أن وضع الاستراتيجيات موضع التنفيذ يتطلب توفر العناصر التالية :
- وجود هيكل تنظيمي ملائم (بناء هيكل جديد ، تدريب ، توفير الموارد البشرية ، تعديل الهيكل الحالي ...) .
- ملاءمة الاستراتيجيات للسياسات الحالية أو تعديل السياسات التي تتعارض مع الاستراتيجيات الموضوعة .
- وضوح في مسؤوليات الإدارات عن تنفيذ الاستراتيجية .
مرحلة تقويم الاستراتيجية :
في هذه المرحلة يتم تحديد مدى مساهمة الاستراتيجية في تحقيق الأهداف المحددة مسبقاً في مرحلة الصياغة الاستراتيجية ، والتأكد من أن الأداء الفعلي يتماشى مع الأداء المخطط له في الخطط الاستراتيجية ، ويتم تقويم الاستراتيجية من خلال اتباع الخطوات التالية :
وضع معايير للأداء : أي تحديد نقاط أساسية يتم من خلالها تقييم موقف الاستراتيجية ، وتعد هذه المعايير المقياس الذي يتم الحكم على مستوى الأداء من خلالها .
مقارنة مستويات الأداء الفعلية بالمعايير الموضوعة : حيث يتولى المديرون مسئولية تقييم مدى الانحراف عن المعايير الواردة في الخطوة رقم (1) ، وإذا ما اتضح أن مستوى الأداء عالي فقد ترى الإدارة أنها قد وضعت معايير ذات مستوى أدنى مما ينبغي ، الأمر الذي يترتب عليه النظر في رفع مستوى تلك المعايير خلال الفترات التالية ، أما إذا كانت مستويات الأداء منخفضة ، فإنه يتعين على المديرين تحديد الأسباب التي أدت إلى وجود انحراف ، ومن ثم يتخذوا قراراً يتعلق بالإجراءات التصحيحية ( هل وجونز ، 2001م : 635 ) .
اتخاذ الإجراءات التصحيحية : وتأتي هذه الخطوة بهدف تصحيح الأخطاء ، ومعالجة أسباب القصور والانحراف في أداء الأعمال التي تم اكتشافها في الخطوة رقم (2) ليتناسب الأداء الفعلي مع معايير الأداء .
فنجد أن تقويم الاستراتيجية يعتمد على قدرة المنظمة على تحديد ما ترغب في قياسه ، والمعايير التي سيتم القياس بناءً عليها ؛ لذا لابد أن تكون المعايير واضحة ومحددة لتُمكننا من تقييم الأداء ، وتحديد الانحرافات ، ومن ثم تحديد كيفية تصحيحها.
المتطلبات الرئيسية للإدارة الاستراتيجية :
لتحقيق إدارة استراتيجية يتطلب توفر المقومات الآتية:
1- خطة استراتيجية متكاملة.
2- منظومة متكاملة من السياسات التي تحكم وتنظم عمل المنظمة وترشد القائمين بمسئوليات الأداء إلى وأخلاقيات العمل لتحقيق التميز.أسس وقواعد ومعايير اتخاذ القرار.
3- هياكل تنظيمية مرنة ومتناسبة مع متطلبات الأداء وقابلة للتطوير والتكيف مع التغيرات والتحديات الخارجية والداخلية للمنظمة.
4 - نظام متطور للجودة الشاملة، يحدد آليات تحليل العمليات وأسس تحديد مواصفات وشروط الجودة.
5- نظام متطور لإعداد وتنمية الموارد البشرية وتقويم أدائها.
6- نظام متكامل للمعلومات لدعم اتخاذ القرار في المنظمة وتقويم الأداء المؤسسي والنتائج والإنجازات.
7- قيادة فعالة تتولى وضع الأسس والمعايير لتطبيق الخطط والسياسات واتخاذ القرارات وقيم وأخلاقيات العمل لتحقيق التميز.
أهداف وأهمية عملية التخطيط الاستراتيجي
تهدف عملية التخطيط الاستراتيجي في هذا المجال إلى ما يلي:
• مواجهة عدم التأكد في بيئة عمل المنظمة
• التوصيف والتقييم المنهجي لبيئة عمل المنظمة ووضع استراتيجيات التعامل الفعال معها.
• تطوير إمكانيات المنظمة للتعرف على وتحليل الفرص والقيود والتهديدات وتقويمها ووضع سبل التعامل الفعال معها.
• تدعيم قدرة المنظمة في تحديد نقاط القوة وأوجه الضعف لديها وتحديد متطلبات التعامل الفعال معها.
• توفير المرونة لدى المنظمة للتكيف مع التغيرات غير المتوقعة.
• توفر أدوات التنبؤ والتقدير لاتجاهات عناصر بيئة عمل المنظمة
• تحديد وتوجيه المسارات الاستراتيجية للمنظمة.
• صياغة وتطوير رسالة المنظمة وأهدافها.
• تحديد وتوجيه مسار العمل في المنظمة.
• تحديد وصياغة الغايات والأهداف الاستراتيجية للمنظمة.
• تحديد وتوفير متطلبات تحسين الأداء وتحقيق نمو وتقدم المنظمة.
• التأكد من ربط الأهداف الاستراتيجية لطموحات وأهداف أصحاب الأموال والإدارة العليا ومصلحة أعضاء المنظمة.
• توجيه الموارد والإمكانيات إلى الاستخدامات الاقتصادية.
• توجيه الجهود البحثية لتطوير أداء المنظمة وتدعيم موقفها التنافسي.
• التأكد من تحقيق الترابط بين رسالة المنظمة وأهدافها وما يتم وضعه من سياسات وقواعد وأنظمة عمل.
عوامل نجاح تطبيق الإدارة الاستراتيجية :
لتطبيق الإدارة الاستراتيجية في التعليم بنجاح ، يستوجب توفر عدد من العوامل ، والتي من أهمها :
1- توافر التفكير الاستراتيجي :
حيث يشير التفكير الاستراتيجي إلى توافر القدرات والمهارات اللازمة لممارسة الفرد مهام الإدارة الاستراتيجية بحيث يمد صاحبه بالقدرة على فحص وتحليل عناصر البيئة المختلفة ، والقيام بإعداد التنبؤات المستقبلية الدقيقة ، مع إمكانية صياغة الاستراتيجيات واتخاذ القرارات المتكيفة مع ظروف التطبيق . فالتفكير الاستراتيجي لا يقتصر على مهارة اكتشاف ما الذي سيحدث ، وإنما هو استخدام مناظرات نوعية لغرض تطوير أفكار خلاقة جديدة . وقد ذكر المغربي (1999م) أن من أهم خصائص الأفراد ذوي التفكير الاستراتيجي توافر المهارات التالية لديهم :
- القدرة على تحليل البيئة الخارجية بما توفره من فرص أو ما ينتج عنها من مخاطر . حيث تمثل الفرص ميزة متاحة يمكن الاستفادة منها ، بينما تمثل المخاطر محددات أو معوقات تواجه المنظمة ، ونظراً لإحساسه بأهمية استشراف المستقبل فنجده يحاول التنبؤ بالفرص والمخاطر المستقبلية وكيفية التعامل معها .
- القدرة على اختيار الاستراتيجية المناسبة ، فالمدير الاستراتيجي يقوم بحصر الاستراتيجيات البديلة لمواجهة الموقف التنظيمي ، ويقيم كل استراتيجية من خلال تناوله لمزايا وعيوب ومبررات تطبيق كلٍ منها بما يساهم في حسن اختياره لأفضلها.
- القدرة على تخصيص الموارد والإمكانات المتاحة واستخدامها بكفاءة ، فالمدير الاستراتيجي يجب أن تكون لديه القدرة على تخصيص موارد المنظمة ، بالإضافة إلى تحديد الموارد والإمكانات التي ينبغي توافرها مستقبلاً لتحقيق أهداف التنظيم .
- القدرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية ، فالقرار الاستراتيجي يتميز عن غيره من القرارات بالشمول وطول المدى الذي يجب تغطيته .
2- توافر نظم المعلومات الاستراتيجية :
فالمعلومات لها دور أساسي في كافة مراحل الإدارة الاستراتيجية ، فالمعلومات المرتبطة بنتائج تحليل المتغيرات البيئية الداخلية والخارجية مثلاً تدعم جهود المديرين الاستراتيجيين في وضع الأهداف وصياغة الاستراتيجيات ، كما أنها تساهم في تنفيذ الاستراتيجية ومراجعتها والرقابة عليها . ولتحقيق الاستفادة المثلى من تلك المعلومات لابد أن يتسم نظام المعلومات الاستراتيجي بدقة المعلومات وشموليتها وتوافرها في الوقت المناسب . وهذا يتطلب توفر الحاسب الآلي والاعتماد عليه في تخزين أكبر كم من البيانات المتشابكة والمعقدة وحفظها وإجراء كافة عمليات التحليل والبرمجة لتلك البيانات بما يتيح الاستفادة منها في أي وقت لاتخاذ القرارات الاستراتيجية .
3- توفر نظام للحوافز :
يهدف نظام الحوافز عادةً إلى التأكد من وجود توافق بين ما يتطلبه التنفيذ الفعال للخطط الاستراتيجية والحاجات والمطالب المشروعة للعاملين في المنظمة الذين يقومون بالتنفيذ ، فلابد أن يرتبط نظام الحوافز بصورة مناسبة وفعالة مع استراتيجية المنظمة على المستويات الإدارية المختلفة ؛ ولتحقيق ذلك لابد من تصميم نظام محكم وعادل للمكافآت والحوافز بحيث يؤدي دوراً محفزاً ومشجعاً لمكافأة الأداء المرغوب فيه .
4- توفر نظام مالي :
يجب أن يكون لدى المنظمة نظام جيد للإدارة المالية ، فإذا لم يكن متوفر فيفضل أن يعالج ذلك قبل أن يتم تطبيق الإدارة الاستراتيجية ، حيث أنها تتطلب موارد مالية وبشرية وفنية كبيرة .
5- توفر التنظيم الإداري السليم :
ينبغي توفر تنظيم إداري دقيق ومرن قادر على التكيف مع متغيرات الاستراتيجية واستيعاب الأهداف الاستراتيجية وتوفير المعلومات اللازمة لذلك ، بالإضافة إلى وجود النظم والإجراءات السليمة التي تسهل أسباب العمل بدل تعقيده أو تعطيله
المبادئ العامة التي تقوم عليها إستراتيجية التربية الفلسطينية طويلة المدى
تمثل هذه المبادئ العامة الرؤيا المستقبلية للتعليم الفلسطيني والتي تعكس تطلعات الشعب الفلسطيني لإعادة بناء ذاته وإنشاء دولته المستقلة على ترابه الوطني. استنادا على هذه المبادئ تقوم فلسفة التربية الفلسطينية على الركائز المعيارية التالية لتكوّن مجتمعة الأساس البنيوي للتربية الفلسطينية الجديدة، والتي تلحق الطفل الفلسطيني بالقرن الحادي العشرين بثقة وثبات لأنها تتلاءم مع مشروطات البقاء والتقدم في الألفية الثالثة:

1. توفير فرص الالتحاق لمن هم في سن التعليم العام: الأهداف الخاصة المرتبطة بالموضوع هي:
1.1. توفير فرص الالتحاق في الصف الأول (لـ100% من الأطفال في سن الدخول إلى المدرسة) .
1.2. توفير فرص الالتحاق في كل الصفوف للطلبة العائدين (الصف الأول وحتى الثاني عشر) .
1.3. زيادة نسبة الالتحاق في الصف السابع وحتى العاشر حتى تصل إلى 100% .
1.4. رفع النسبة الإجمالية للالتحاق في المرحلة الثانوية إلى 74% بحلول عام 2004 (الصف 11-12) .
1.4 زيادة فرص الالتحاق في مرحلة التعليم الأساسي (الصف الأول وحتى العاشر) لكل الطلاب في المناطق المحرومة.
الأهداف المرجو تحقيقها هي:
رفع نسبة الالتحاق في الصف الأول إلى 100% بحلول عام 2004/2005 (بدل 99.7% عام 98/99) ، والعمل على إبقاء هؤلاء الطلاب في المدارس بنسبة 59% (كما كانت عام 98/99) لكل الطلبة الملتحقين في الصف الأول، وإبقاء النسبة على نفس المستوى في مدارس القطاعات الأخرى .
المرحلة الثانوية (الصف 11-12):
1. رفع نسبة الالتحاق في الصف 11 إلى 97% من طلبة الصف العاشر ، وذلك بحلول عام 2004/2005 2. رفع النسبة الإجمالية للالتحاق إلى 74% على الأقل ، وذلك بحلول عام 2004/2005 .
المرحلة الأساسية (الصف الأول حتى العاشر): رفع النسبة الإجمالية للالتحاق إلى 99% بحلول عام 2004/2005، وذلك بدل 95.3% عام 98/99 .
1. تدريجياً إلغاء نظام الفترتين والغرف المستأجرة ، وذلك بحلول عام 2004/2005 .
2. بناء مدارس جديدة تجعل من الممكن تحقيق هذه الأهداف .
3. القيام سنوياً بعملية ترميم شاملة لما لا يقل عن 5% من الغرف الصفية .
يبين الجدول التالي عدد الطلبة المتوقع والاحتياجات من الغرف الصفية والمدارس لاستيعاب التدفق الطلابي على المدارس والكلفة المتوقعة.

ان معدل عدد الطلبة في الشعبة الواحدة في العام 1998/99 حوالي 35.1 طالب بالتالي فان المتوقع لعدد الشعب في المدارس الحكومية حوالي 22514 شعبة في العام 2004/2005 بمتوسط زيادة سنوية 1800 شعبة بنسبة 6.2% أعلى قليلاً من معدل الزيادة في عدد الطلبة.
فيما يتعلق بالغرف الصفية تقضي الخطة بناء المزيد من هذه الغرف لاستيعاب الزيادة الطبيعية في عدد الطلبة، والتخلص من الغرف التي تعمل بنظام الفترتين وكذلك الغرف المستأجرة وتخفيض الازدحام في الغرف التي يزيد عدد طلبتها عن 40 طالب، وسيتم تدريجيا بحلول نهاية الخطة أي في العام 2004/2005. عدد الغرف الصفية في فلسطين والتي تعمل بنظام الفترتين في العام 98/99 حوالي 2029 غرفة صفية، منها 1423 غرفة صفية في قطاع غزة، كما بلغ عدد الغرف الصفية المستأجرة في العام نفسه 1367 غرفة وجميعها في الضفة الغربية، حيث تمتاز هذه الغرف بعدم ملاءمتها كغرف صفية لصغر مساحتها، أما الغرف التي يزيد عدد الطلبة فيها عن 40 طالب فلقد بلغت في العام نفسه 628 غرفة. لذا فان الحاجة لبناء 1704 غرف في العام 2001/2002 لتزداد الحاجة إلى بناء حوالي 2018 غرفة صفية وذلك لاستيعاب الزيادة الطبيعية والتخلص نهائياً من الغرف العاملة بنظام الفترتين والمستأجرة والتخلص من الغرف الصفية المكتظة، مما يقتضي بناء 8976 غرفة صفية خلال الخمس سنوات.
التكلفة الكلية للغرف الصفية حوالي 415.7 مليون دولار خلال سنوات الخطة بمتوسط سنوي مقداره 85.1 مليون دولار، حيث أن الافتراض انه لا مجال لإضافة أي غرفة في قطاع غزة للمدارس القائمة، أما في الضفة الغربية فان هناك مجال لبناء 30% من الغرف كإضافة أو توسعة للمدارس القائمة والنسبة الباقية كمدارس جديدة لذا يتطلب بناء 63 مدرسة سنويا في المتوسط. بالنسبة لاعمال الصيانة سوف يتم صيانة 5% من الغرف الصفية القائمة، بكلفة 11 مليون دولار بمتوسط 2.2 مليون دولار سنويا.
بالنسبة لعدد العاملين في الجهاز التعليمي الحكومي بلغ 25767 موظفاً وموظفة في العام 98/99 (منهم 1161 موظفاً يعملون في مديريات التربية ومركز الوزارة) ومن المتوقع أن يبلغ عددهم 40845 موظفاً وموظفة في العام 2004/2005، منهم 1669 موظفاً وموظفة يعملون في مركز الوزارة ومديريات التربية، وعليه فانه سيتم توظيف 13231 مركزاً جديداً بمتوسط سنوي 2646 مركزاً كما هو مبين في الجدول (12) لتغطية الحاجة الناتجة عن الزيادة في عدد الطلبة وإدخال المنهاج الفلسطيني وزيادة عدد الحصص الأسبوعية لجميع الصفوف، وعملية التطوير في العملية التربوية القاضية بتخفيض نصاب المدرسين العاملين في المختبرات والمكتبات المدرسية وغيرها بست حصص أسبوعية.
أن رواتب المعلمين في الوزارة تشكل الحصة الأكبر من مجموع التكاليف الجارية، فمن المتوقع أن تبلغ جملة الرواتب في عام 99/2000 حوالي 153.6 مليون دولار بنسبة مقدارها 94.5% من مجموع التكاليف الجارية الكلية، وسترتفع الى المتوقع حوالي 326.4 مليون دولار في العام 2004/2005 بنسبة مقدارها 92.4% من التكاليف الجارية، على افتراض أن هناك زيادة مقدارها 5% على الرواتب بالإضافة إلى الزيادة السنوية البالغة 2.5% .
2. تحسين نوعية التعليم والتعلم: الأهداف المحددة المرتبطة بالهدف العام هي:
- تطبيق المناهج لكل المواد وفي كل الصفوف (الصف 1-12) بحلول عام 2004/2005. تبلغ كلفة تنفيذ هذا الهدف حوالي 5.4 مليون دولار، بمعدل كلفة سنوية حوالي مليون دولار.
- تزويد كل الطلاب بالكتب المدرسية والمواد التربوية اللازمة. تبلغ كلفة الهدف حوالي 71.9 مليون دولار خلال سنوات الخطة بمعدل 14.4 مليون دولار سنويا.
- رفع مستوى المعلمين.
- تحديث المرافق المدرسية وبناء مرافق إضافية وتطوير أساليب الاستعمال. كلفة الهدف 18.4 مليون دولار بمعدل سنوي 3.6 مليون دولار.
- تطوير برامج تكميلية ونشاطات لا منهجية. كلفة هذا النشاط خلال سنوات الخطة 7.7 مليون دولار بمعدل كلفة سنوية 1.5 مليون دولار.
- تقوية نظام القياس والتقييم كلفة البرنامج 482.4 مليون دولار.
الأولويات:
1- استكمال عملية إصلاح المناهج بحلول عام 2004/2005 .
2- التطور في عملية التنفيذ من خلال رفع نسبة المشرفين التربويين / المعلمين من 1/100 عام 98/99 إلى 1/80 ابتداء من العام 2000/2001، وتوفير المستلزمات الضرورية لعملية الإشراف.
3- تطوير وإنتاج الكتب الجديدة (بما يتناسب مع المناهج الجديدة) ، وتزويد كل طالب بمجموعة الكتب اللازمة (ضمن فترة زمنية مدتها سنتين هي العمر الزمني لاستخدام كل كتاب للصف السابع حتى العاشر) .
4- بناء 3 مخازن للكتب سنوياً ابتداء من العام 200/2001 .
5- تطوير الأجهزة المتوفرة في المدارس بما يتناسب مع متطلبات المناهج الجديدة (الكمبيوتر ، المكتبات والمختبرات).
6- استبدال الأثاث التالف في كل المدارس بحلول عام 2004/2005 .
7- رفع نسبة المعلمين/الصفوف في المدارس الحكومية ، بدل 1.5 عام 98/99 إلى 1.6 بحلول عام 2001/2002 .
8- تقليص عدد الطلاب في صفوف المرحلة الأساسية (الصف الأول حتى العاشر) إلى مالا يزيد عن 40 طالب ، مع المحافظة على معدل نسبة الطلاب، الصف حسب مقاييس 98/99 والبالغة 36 طالب في الصف ، وذلك بحلول عام 2000/2001 .
9-تطوير وتقوية النظم الخاصة بقياس مستوى إنجازات الطلاب وذلك بحلول عام 2002/2003 .
10- زيادة تدريجية في عدد الساعات التي يقضيها الطالب في الصف الأول حتى الرابع ، إلى 30 ساعة أسبوعياً بدل 27 ، وذلك ابتداء من العام 2000/2001 .
11- زيادة نسبة الترفيع، والمحافظة على المستويات الحالية المتدنية للرسوب وبذلك تخفيض نسبة التسرب من المدارس الحكومية بالشكل التالي:
- إلى 0.2% للصف الأول حتى الرابع (بدل ما يقارب 0.4% عام 97/98) .
- إلى ما هو أقل 15% للصف الخامس حتى العاشر (تتغير النسبة من 0.9% للصف الخامس إلى 7.2% للصف العاشر عام 97/98) .
- إلى 2% للصف 11 و 12 (بدل 7.7% و 5.5% بالتوالي عام 97/98) .
تبلغ تكلفة إعداد المنهاج الفلسطيني الجديد خلال سنوات الخطة حوالي 5.4 مليون دولار وتشمل كذلك القيام بالدراسات التقييمية له ومراجعته وتحديثه، أما تكلفة تزويد الطلبة بكتب المواد جميعها وللصفوف من الأول الأساسي وحتى الصف الثاني عشر فإنها تبلغ 26.2 مليون دولار بمعدل سنوي 5.2 مليون دولار.
كما أن تطبيق المنهاج الجديد يستلزم إنتاج وتوزيع المواد التعليمية المرتبطة بها فالتكلفة الكلية لها تساوي تقريباً 71.9 مليون دولار بمعدل سنوي يساوي 14.4 مليون دولار، كذلك تطوير نظام القياس والتقويم في المدارس وتقنين الاختبارات الوطنية وتطوير الدراسات التقويمية التي تخدم السياسة التربوية واتخاذ القرار، كلفة تطوير برامج القياس والتقويم حوالي نصف مليون دولار بمعدل سنوي مقداره 96.4 ألف دولار.

إن عملية توفير المختبرات والتجهيزات الأخرى في المدارس أمر في غاية الأهمية، ليكون عاملاً مساعداً في تطبيق المنهاج الفلسطيني الأول، أن كلفة التقنيات التعليمية المطلوب توفيرها للمدارس خلال سنوات الخطة الخمسية.
تشير بيانات عام 1998/1999 ان نسبة المدارس الحكومية التي لا يتوفر فيها مكتبة مدرسية 64.6% من مجموع المدارس الحكومية والبالغ عددها 1230 مدرسة. نسبة المدارس التي لا يوجد فيها مختبرات علوم ومختبرات حاسوب 60.4% و 79.3% على التوالي. وان الخطة تقضي بأن يتم تخفيض عدد المدارس التي لا تحتوي على مكتبة ومختبر علوم ومختبر حاسوب إلى النصف تقريباً أي لتصبح النسبة 39.5% ، 35.1% ، 44.5% على التوالي بحلول العام 2004/2005.
على ضوء ما سبق سيتم إنشاء 150 مكتبة جديدة وتطوير 100 مكتبة قائمة خلال سنوات الخطة كما سيتم إنشاء 150 مختبر علوم وتطوير 100 مختبر علوم قائم خلال نفس الفترة لذا فان عدد مختبرات الحاسوب المنوي إحداثها خلال سنوات الخطة سيبلغ 250 مختبر حاسوب.
كلفة إنشاء وتطوير المكتبات المدرسية خلال سنوات الخطة تبلغ 1.2 مليون دولار بمعدل سنوي مقداره 235 ألف دولار، أما تكلفة إنشاء وتطوير المختبرات العلمية الكلية تبلغ 3.3 مليون دولار بمعدل سنوي مقداره 668 ألف دولار وتكلفة إنشاء مختبرات الحاسوب الكلية 2.9 مليون دولار.
3. تطوير التعليم النظامي وغير النظامي: الأهداف المرتبطة بالموضوع هي:
- تفعيل وتطبيق القانون الأساسي للتعليم .
- تطوير التعليم الأساسي (الصف الأول حتى العاشر). كلفة هذا الهدف 2.1 مليون دولار بمعدل 413.2 ألف دولار سنويا.
- إيجاد نظام تعليم ثانوي متنوع ، مع رفع مستوى النجاعة الأكاديمية وفي مدارس التعليم التقني والصناعي. كلفة تحقيق هذا الهدف خلال سنوات الخطة حوالي 72.7 مليون دولار بمعدل 14.5 مليون دولار سنويا.
- تطوير الجوانب المهنية والتقنية في الإدارة المدرسية .
- توسيع مجالات التفاعل مع المجتمع، كلفة الهدف 70 ألف دولار بمعدل 14 ألف دولار.
- تطوير نظام التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة، كلفة الهدف 1.6 مليون دولار بمعدل 238 ألف دولار سنويا.
- تشجيع وتطوير المدارس الخاصة، الكلفة 80 ألف دولار.
- تقوية العلاقة مع وكالة الغوث وتسهيل عملية انتقال الطلاب إلى نظام التعليم الفلسطيني .
- توفير برامج لتعليم الكبار والتعليم المستمر للشبيبة الذين تسربوا من المدارس، بهدف خفض نسبة الأمية إلى 10% بحلول عام 2005 ، الكلفة المقدرة للبرنامج 2.7 مليون دولار بمعدل 533 ألف دولار سنويا.
الأولويات: في مجال التعليم النظامي وغير النظامي يتطلب تحقيق ما يلي:
تعتبر كلفة التعليم المهني ثلاثة أضعاف التعليم الأكاديمي، لذا فان الزيادة الكبيرة المتوقعة لعدد الطلبة الذين سيلتحقون بالتعليم المهني استدعت الحاجة إلى رفع مخصصات التعليم المهني ضمن الخطة حيت سيتم بناء مدرستين زراعيتين وتجهيزها بأحدث الأجهزة كما سيتم توظيف العديد من العاملين في هذا النوع وتدريبهم حتى يتم تحقيق التطور المرغوب. وكذلك بناء ورش صناعية جديدة تتناسب مع تطورات سوق العمل.
تبلغ تكلفة تطوير التعليم المهني خلال سنوات الخطة 110 مليون دولار وتشكل النفقات الجارية 36.8% من مجموع التكلفة، والباقي سيتجه إلى عملية التطوير وعلى الكلفة الرأسمالية، ويستحوذ التعليم الصناعي على النصيب الأكبر من الإنفاق الرأسمالي حيث انه يمثل 82.1% من مجموع الإنفاق الرأسمالي ويليه في ذلك التعليم الزراعي ونسبته 12.4%.
3. تطوير القدرات التنظيمية من حيث التخطيط والإدارة المالية: الأهداف المرتبطة بالموضوع هي:
- تطوير القدرات الإدارية لكل الموظفين (الشؤون الإدارية ، المالية ، الميزانية ،الخ…) على كل المستويات ( المدرسة ، دائرة التربية والمركز ). كلفة تحقيق هذا الهدف 4.2 مليون دولار بمعدل 840 ألف دولار سنويا.
- تطوير القدرات في مجال التخطيط والرقابة لكل العاملين وفي كل المستويات. تبلغ الكلفة 1.9 مليون دولار خلال سنوات الخطة بمعدل 380 ألف دولار سنويا.
- تحضير وتنفيذ خطة لدعم اللامركزية التربوية وأساليب إدارة الفعاليات واتخاذ القرارات. كلفة الهدف 1.1 مليون دولار بمعدل 220 ألف دولار سنويا.
الأهداف:
1- مراجعة وتحسين الإطار الإداري ، من خلال تحديد الأدوار والمسئوليات (الوصف الوظيفي) والهيكلية (جدول التعيينات) على كل المستويات .
2-مراجعة ورفع مستوى القوانين ومدى نجاعتها على كل المستويات الإدارية (شؤون الموظفين ، المالية ، الميزانية ، الخ…) على كل المستويات (المدرسة ، دائرة التربية والمركز) .
3- التقييم والمراجعة وتوفير الكوادر اللازمة ، وتطوير القدرات الإدارية للموظفين على كل المستويات .
4- مراجعة النظم الإدارية وتطويرها للتأكد من توزيع المعلومات لكل المستويات .
5- إجراء دراسة عن الاحتياجات ، مع توفير الأجهزة والمساعدات اللوجستية للمستويات الثلاث .
6- تطوير وتطبيق إطار يساعد في عملية التحضير والتنفيذ والمتابعة لتنسيق الخطط السنوية (مع تحضير الميزانيات المتوقعة) للمستويات الثلاث وتزويدها بالأدوات اللازمة والأجهزة .
7- تطوير الآليات والأدوات (ويشمل ذلك المؤشرات) اللازمة للرقابة والتقييم للخطة الخمسية .
8- تقوية القدرات التخطيطية على كل المستويات .
9- وضع تعريف لمفهوم اللامركزية .
10- وضع خطة لتطبيق اللامركزية من الوزارة إلى دوائر التربية إلى المدارس، ومن دوائر التربية إلى المدارس والمجتمعات، ويشمل هذا التوجه إجراء تعديلات على الأنظمة الإدارية والمالية.
5- تنمية القوى البشرية للنظام التربوي: الأهداف المحددة المرتبطة بالموضوع:
- رفع المستوى المهني للمعلمين من خلال برامج التدريب أثناء الخدمة .
- رفع مستوى برامج التدريب ما قبل الخدمة .
- تطوير المهارات الإدارية عند الموظفين ( في المدرسة ودائرة التربية وفي المركز ).
- تطوير ودعم نظام الإشراف .
- التنسيق والاستفادة من برامج التعليم والتدريب التي توفرها الجامعات والمؤسسات الأخرى.
- جعل المدرسة مركزا للتطوير .
- تقوية التعاون بين قطاع التعليم الفلسطيني والمجتمع الدولي .
الأولويات :
تولي الخطة الخمسية أهمية بالغة لموضوع تدريب الجهاز التربوي لمختلف المستويات، فقد تم تقسيم المعلمون إلى قسمين: المعلمون الجدد وسيتلقون تدريباً مقداره 60 ساعة تدريبية سنوياً، والمعلمون الموجودون في النظام (بمن فيهم الجدد) سيحظون أيضا بـ 60 ساعة تدريبية، لذا فان المعلمون الجدد سيتم تدريبهم حوالي 120 ساعة. أما المشرفون التربويين فانهم سيتلقون 90 ساعة تدريبية سنوياً بالإضافة إلى توفير ما يلزمهم من اجل إنجاح عملية التدريب.
أما الموظفون في الوزارة والمديريات، فلقد بلغت عدد الساعات التدريبية وفق الخطة 60 ساعة تدريبية سنوياً، ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة هذا البرنامج 26.5 مليون دولار بمعدل سنوي مقداره 5.3 مليون دولار. وسوف يتم بناء مركز تدريب في كل مديرية بتكلفة إجمالية تصل إلى 3.4 مليون دولار، بمعدل سنوي مقداره 681 ألف دولار.
كما ركزت الخطة على تعزيز دور المدرسة كوحدة أساسية في التطوير التربوي من خلال إعداد وتطبيق الأنشطة التدريبية الموجهة على مستوى مديري المدارس وموظفيها بهدف تحسين الإدارة التربوية والتعليمية والمشاركة المجتمعية في دعم المدرسة وأنشطتها وعليه تفترض الخطة أن 25% من المدارس ستشارك في البرامج الريادية على مستوى الوزارة بتكلفة إجمالية 7.5 مليون دولار.
وضمن الخطة سوف يتم توفير 200 منحة دراسية للدراسات العليا للعاملين في مجال التعليم (في مجال الدبلوم العالي والماجستير) سنوياً وطيلة سنوات الخطة بتكلفة إجمالية مقدارها 3 ملايين دولار. وعليه فان الحاجة تقتضي إجراء الدراسات القبلية للتعرف على الحاجات الفعلية من التدريب والدراسات التقييمية للتعرف على نقاط الضعف والقوة والعمل على تطوير البرامج التدريبية وفقا لحاجة الميدان.
كل مديرية من المديريات تضع خطتها لتحقيق الأهداف العامة في منطقتها بإدارة فريق العمل المحلي وبالتعاون مع فعاليات المجتمع المحلي. متضمنة موازنة الخطة ومصادر تمويلها مع إبراز مساهمات المجتمع المحلي وبخاصة ضريبة المعارف التي ستلعب دورا مهما في تمويل الفعاليات التربوية في المديرية التي تحصل الضريبة من سكانها . كما تتضمن الخطة الجدول الزمني لتنفيذ كل فعالية والجهات التي ستقوم بتنفيذها والجهات المتعاونة . وتقوم كل دائرة وقسم في المركز والمديريات بوضع خطتها في حدود تخصصها مبينة فيها الأهداف المرجو تحقيقها واليات عملها والجهات المتعاونة معها وموازنتها والصلاحيات التي تحتاجها لتنفيذ مهام عملها ضمن الخطة والجدول الزمني لتنفيذها.
بعد الانتهاء من إعداد الخطط واقرارها على مستوى الميدان ترفع إلى المركز ويقوم فريق العمل المركزي بدراستها دراسة مستفيضة ومناقشة الجهة المعنية بتفاصيلها والتأكد من واقعيتها، بعد ذلك يتم إقرارها . ويعمل فريق العمل المركزي على دراسة الصلاحيات التي ستفوض إلى الجهة المعنية بالخطة لتسهيل عملية التنفيذ بالتشاور والتنسيق مع واضعي الخطة وعلى ضوء ذلك تصدر القرارات من أعلى المستويات بتفويض الصلاحيات اللازمة للتنفيذ، بعد الإبقاء بالمتطلبات التنظيمية والفنية.
ولتنظيم عملية الرقابة والمتابعة من المركز لا بد من تحديد آلية عمل الرقابة . ولا يمكن أن تتم الرقابة والمتابعة بدون المعايير لذا على الفريق المركزي والفرق المحلية العمل على وضع معايير لمستويات الأداء لقياس مدى التقدم في تنفيذ الخطط وتحقيقها للأهداف العامة.
خلاصة القول في النظام اللامركزي لا تفوض الصلاحية ولا تمنح استقلالية الوحدات إلا بناء على خطة مدروسة وواقعية ولا تتم الرقابة والمتابعة المركزية إلا وفق أنظمة وقوانين سارية ووفقا لمعايير علمية محددة.










قديم 2011-10-13, 14:47   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
التلمسانية
عضو مجتهـد
 
الصورة الرمزية التلمسانية
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

سلام نطرح الأسئلة و لاإجابة
أريد أسئلة في تسيير المؤسسة والإدارة لاستراتيجية لسنوات مضت ومن لديه لجامعة تلمسان










قديم 2011-10-14, 15:43   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
بدر الدين
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي

مشكوووور واللله يحفظك شكرا من القلب










 

الكلمات الدلالية (Tags)
المؤسسة, الإستراتيجية, تسيير, دروس, والإدارة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 13:10

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2023 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc