قاضـــي التحقيـق - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الجامعة و البحث العلمي > الحوار الأكاديمي والطلابي > قسم أرشيف منتديات الجامعة

قسم أرشيف منتديات الجامعة القسم مغلق بحيث يحوي مواضيع الاستفسارات و الطلبات المجاب عنها .....

http://www.up.djelfa.info/uploads/141847801383371.gif

 

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-05-01, 12:37   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز
 
إحصائية العضو









yacine414 غير متواجد حالياً


New1 قاضـــي التحقيـق

قاضـــي التحقيـق


مقدمة : تمر الخصومة الجزائية بثلاث مراحل هي : مرحلة التحقيق ، مرحلة المحاكمة ومرحلة الطعن في الأحكام.

السؤال المطروح هو : هل المرحلة التحضيرية للخصومة الجزائية أي مرحلة التحقيق تحتاج إلى قاضي التحقيق ؟.

- تكون الإجابة بالسلب أو الإيجاب استنادا إلى النظام المتبع في الخصومة الجزائية.

أ)- النظام الإتهامي : - الخصومة فيه من صلاحيات الأطراف أي أن الضحية هي التي توجه الاتهام بنفسها وتقدم الأدلة ولا يحق للقاضي التدخل من تلقاء نفسه.
- القاضي عبارة عن حكم يدير الجلسة ويسجل نتائج المناقشات.
- ليس له حق البحث أو جمع الأدلة.

نتيجة : دور سلبي وهو نسخة طبق الأصل لدور القاضي المدنى.
- هناك مساواة تامة بين الطرفين وهو ما يتطلب حضور الخصوم لمناقشة أدلة بعضهما.
- تقدم الدعوى مباشرة إلى المحكمة وتتم المحاكمة دون المرور بمرحلة تحقيق تحضيرية لجمع الأدلة.
- المحاكمة علنية والمرافعات شفوية.

ب)- النظام التنقيبي : بتميز بما يلي :
- تختص الدولة دون غيرها بسلطة اتخاذ كافة الإجراءات منذ بدء الخصومة حتى تمام الفصل فيها.
- ليس للأفراد حق توجيه الإتهام ولا جمع الأدلة.
- للقاضي دور إيجابي في البحث عن الأدلة وكشف الحقيقة.
- الإجراءات تكون مدونة وتتم في سرية دون حضور الأطراف.

ج)- النظام المختلط :
- لا تنشأ الخصومة الجزائية إلا بالاتهام ، ولا يحق لغير النيابة العامة مباشرة الاتهام غير أنه يجوز للمضرور في حالات استثنائية تحريك الدعوى العمومية.
- يفصل بين وظيفتي الاتهام والحكم.
- تعتمد إجراءات الخصومة الجزائية أساسا على مرحلتين :

1- مرحلة التحقيق التحضيري : وتغلب فيها خصائص نظام التحري والتنقيب وأهمها السرية والتدوين.

2- مرحلة المحاكمة : وتسود فيها مبادئ النظام الإتهامي وهي شفوية المرافعات وعلنيتها وحضور الخصوم.
- إذا كانت معظم التشريعات قد إتفقت على ضرورة إجراء التحقيق التحضيري إلا أنها إختلفت في مسألة إسناد سلطة التحقيق حيث إنقسمت إلى فريقين :
1- فريق يسند التحقيق التحضيري إلى قاضي تحقيق مستقل عن سلطة الإتهام.
2- فريق يسند التحقيق التحضيري إلى النيابة العامة التي تجمع بين سلطة الإتهام والتحقيق.

* إسناد التحقيق التحضيري في الجزائر : اعتمدت الجزائر النظام الذي يسند التحقيق التحضيري إلى قاضي التحقيق.

* تطور نظام قاضي التحقيق : تطور الأمر نحو تكريس وجود قاضي التحقيق إثر صدور قانون التحقيق الجنائي الفرنسي في سنة 1808 وقد ظل ساري المفعول إلى غاية صدور ق.إ.ج بموجب قانون 23-12-1957 وهو القانون الذي ظل معمول به في الجزائر إلى غاية 08 جوان 1966 وهو تاريخ صدور ق.إ.ج الجزائري.

* مراحل تطور قاضي التحقيق :
1- قاضي التحقيق ضابط سامي للشرطة القضائية يخضع لسلطة النائب العام وتنحصر مهمته في البحث والتحري.
2- الإقرار لقاضي التحقيق بدور قضائي يمارسه علاوة على صلاحيات البحث والتحري.
3- تكريس إستقلالية قاضي التحقيق : حيث إكتملت صورة قاضي التحقيق في شكلها الحالي فنزعت عنه صفة ضابط الشرطة القضائية.

بالتوازي مع ذلك تطور نظام التحقيق وبدأ يأخذ ببعض خصائص النظام الإتهامي تدعيما لحقوق الدفاع وتتمثل أساسا في :
- تمكين المتهم من الإستعانة بمحام.
- تمكين المحامي من الإطلاع على ملف موكله.
- حضورالمحامي لإستجواب المتهم وتمكينه من طرح الأسئلة.


I )- موقع قاضي التحقيق بين قضاة الحكم و قضاة النيابة العامة :

* من هو قاضي التحقيق؟.
إن الغاية من طرح هذا السؤال هو النظر في مدى إستقلالية قاضي التحقيق ، فإذا قلنا بأن قاضي التحقيق من قضاة النيابة فهذا يعني انه لا يستفيد من حق الإستقرار (لأن قضاة الحكم لاينقلون إلا بعد مرور 10 سنوات) إضافة إلى أنه يخضع في أداء عمله لتقييم النائب العام.

وبالرجوع إلى نص المادة 39 ق.إ.ج نجدها تنص على أن قاضي التحقيق يختار من بين قضاة المحكمة دون تخصيص ، وعبارة قضاة المحكمة تعنى قضاة الحكم وقضاة النيابة.

ومع ذلك ونظرا لطبيعة مهام قاضي التحقيق الذي يجمع في شخصه وظائف المحقق وقاضي الحكم يمكن القول أن قاضي التحقيق ينتمي لقضاة الحكم ودليل ذلك أسناد مهمه تقييمه إلى رئيس المجلس وليس إلى النائب العام.

الأصل أن يكون على مستوى كل محكمة مكتب تحقيق غير أنه من الجائز أن توجد محكمة بدون غرفة تحقيق ، كما أنه من الجائز أيضا أن يوجد بالمحكمة الواحدة عدة غرف تحقيق يشغلها عدة قضاة.

وفي هذه الحالة الأخيرة لوكيل الجمهورية أن يعين لكل تحقيق القاضي الذي يكلف بإجرائه ، وهو أمر يمس إستقلالية القاضي وهو الأمر الذي جعل من البعض يتحدث عن تبعية ق ت للنيابة العامة.

وما يدعم هذا الاتجاه هو الحق الممنوح لوكيل الجمهورية لتنحيه ق ت عن مباشرة الدعوى لصالح قاضي آخر وهذا بطلب من المتهم أو المدعى المدى.

Ii)- موقع وظيفة التحقيق بين وظيفين المتابعة والحكم :

أولا : الفصل بين وظيفة المتابعة ووظيفة التحقيق : بموجب قاعدة الفصل بين الوظيفتين لا يجوز لقاضي التحقيق أن يخطر نفسه بنفسه بل يجب أن تحال إليه الدعوى إما بواسطة النيابة العامة أو عن طريق المدعى المدني.

ثانيا : الفصل بين وظيفة التحقيق ووظيفة الحكم : إن مهمة قاضي التحقيق مقصورة على التحقيق ، وبقدر ما يمنع القانون على قاضي التحقيق إخطار نفسه بنفسه بقدر ما لا يجيز له الحكم في القضايا التي سبق له أن حقق فيها.

* إخطار قاضي التحقيق :
أ)- عن طريق طلب إفتتاحي لإجراء التحقيق : تخضع المتابعة الجزائية في التشريع الجزائري لمبدأ الملائمة ، بحيث يكون لوكيل الجمهورية متابعة مرتكب الجريمة ، أو حفظ الأوراق ، ويكون في الحالة الأولى أمام 3 فرضيات.

1)- أن تشكل الجريمة جناية : يكون ملزما برفع الدعوى بواسطة طلب إفتتاحي لإجراء التحقيق.
2)- أن تشكل الجريمة جنحة : يكون مخيرا.
3)- أن تشكل الجريمة مخالفة : إستثناءا.

ب)- عن طريق شكوى مع الإدعاء المدني : تتمثل في تقديم شكوى من قبل الشخص المضار بجريمة إلى ق ت ، يذكر فيها اسم الشخص أو الأشخاص محل الشكوى والوقائع ووصفها القانوني ويعلن فيها عن تأسيسه طرف مدنيا.

ملاحظة : نادرا ما يلجأ إلى هذه الطريقة.

وقد يكون الإدعاء المدني بالدرجة الأولى بحيث ترفع الدعوى إلى قاضي التحقيق بصفة أصلية يشقيها الجزائي والمدني ، وقد يكون الإدعاء المدني بصفة فرعية بحيث يقتصر على الدعوى المدنية ، فيكون الإدعاء في هذه الحالة تابعا للدعوى العمومية التي حركتها النيابة العامة.

لا يشترط المشرع لقبول الإدعاء المدني شروطا موضوعية معينة بإستثناء ما تعلق منها بالوقائع محل الشكوى ووصفها الجزائي (72 ق.إ.ج).

غير أنه فرض قبول الشكوى مع الادعاء المدني توافر شروط شكلية أهمها إيداع الشاكي مبلغ مالي لدى كتابة الضبط وذلك ما لم يكن الشاكي قد حصل على المساعدة القضائية (75 ق.إ.ج).

رغم ذلك لا يفتح التحقيق إلا شرطين :
1)- عرض الشكوى على وكيل الجمهورية في أجل 05 أيام لإبداء رأيه.
2)- تقديم طلبات وكيل الجمهورية لفتح التحقيق.ومن ثم لا يجوز لقاضي التحقيق فتح التحقيق بدون
طلبات وكيل الجمهورية.

غير أنه لا يجوز لوكيل الجمهورية أن يطلب من قاضي التحقيق عدم إجراء التحقيق إلا في الحالات المنصوص عليها في المادة 73/3 ق.إ.ج وهي :

-إذا كانت الوقائع لأسباب تمس الدعوى نفسها غير جائز قانونا متابعة التحقيق من أجلها أو كانت الوقائع حتى على فرض ثبوتها لا تقبل قانونا أي وصف جزائي.

وحتى في هذه الحالات فإن قاضي التحقيق غير مقيد بطلبات وكيل الجمهورية إذ بإمكانه عدم الاستجابة لطلب وكيل الجمهورية بعدم فتح التحقيق ، وعندئذ يتعين عليه إصدار أمر مسبب يمكن لوكيل الجمهورية استئنافه أمام غرفة الاتهام.

*ما هي النتائج المترتبة على إخطار قاضي التحقيق؟

أ)- فتح التحقيق : يكون قاضي ت مبدئيا ملزما بفتح التحقيق سواء في حالة الطلب الإفتتاحي أو الشكوى مع الادعاء المدني مع احترام شرط الاختصاص.

1- قواعد الإختصاص العامة :
1-1 : الإختصاص النوعي : يخطر ق ت وجوبا في المواد الجنائية وإختياري في مواد الجنح وإستثنائيا في المخالفات (66 ق.إ.ج).

1-2 الإختصاص المحلي :
40 ق.إ.ج : مكان وقوع الجريمة ، إقامة المتهم ، مكان إلقاء القبض عليه.

ملاحظة : يمدد الإختصاص المحلي في حالة الضرورة بقرار وزاري إلى دائرة إختصاص محاكم أخرى.

2)- قواعد الإختصاص الإستثنائية :
2-1 : قواعد الإختصاص الإستثنائية بسبب صفة المتهم.

صغر السن : التحقيق في قضايا الأحداث يسند إستثناءا إلى قضاة غير قضاة التحقيق ما عدا في حالة الجنايات.

الحصانة :
أ)- الدبلوماسيون : هم في مأمن عن تحريات قاضي التحقيق.
ب)- النواب وأعضاء مجلس الأمة : إلا في الجنايات والجنح حيث يمكن توقيفهم ومتابعتهم وإخطار مجلس البرلمان الذي يتبعه النائب.
إمتياز التقاضي :
أ)- رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة (المحكمة العليا للدولة).
ب)- أعضاء الحكومة وقضاة المحكمة العليا ورؤساء المجالس والنواب العامون لدى
المجالس.

يحيل وكيل الجمهورية الملف مباشرة إلى النائب العام لدى المحكمة العليا الذي يرفعه بدوره إلى رئيس هذه المحكمة ليجرى التحقيق.

ج)- قضاة المجالس ورؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية : يرفع وكيل الجمهورية الملف إلى النائب العام لدى المحكمة العليا الذي يحوله إلى رئيس هذه المحكمة الذي يعين بدوره أو يندب قاضيا للتحقيق فيه من خارج إختصاص المجلس الذي يعمل فيه القاضي المتابع.

د)- قضاة المحاكم وضباط الشرطة القضائية : يرسل وكيل الجمهورية الملف إلى النائب العام لدى المجلس الذي يعرض الأمر على رئيس ذلك المجلس الذي يأمر بالتحقيق في القضية من طرف قاضي خارج دائرة إختصاص المحكمة التي يعمل بها القاضي أو الضابط المتابع.

ك)- العسكريون : تختص في محاكمتهم المحاكم العسكرية.

2-2 قواعد الإختصاص الإستثنائية بسبب طبيعة الجريمة :

- الجرائم العسكرية : تختص فيها المحاكم العسكرية ويعتد فيها بصفة الفاعل.
1- جرائم الإفلات من الخدمة العسكرية.
2- جرائم الإخلال بالشرف أو الواجب.
3- الجرائم المرتكبة ضد النظام العام.

ب)- الإتهام : يمكن تعريف الإتهام على أنه الإسناد الرسمي إلى شخص مشتبه فيه وقائع مجرمة يجري بشأنها قاضي التحقيق تحقيقا.

- ولا يلغي الإتهام قرينة البراءة التي تبقى قائمة إلى غاية الإدانة.

أولا : المبدأ : قاضي التحقيق ملزم بإتهام الشخص المسمى في طلب فتح التحقيق عن طريق طلب إفتتاحي لإجراء تحقيق أو عن طريق شكوى مع الإدعاء المدني ، غير أنه لا يجوز لقاضي التحقيق في هذه الحالة الأخيرة فتح التحقيق بدون طلبات وكيل الجمهورية في هذا الإتجاه.

و أيا كانت طريقة إخطار قاضي التحقيق ، فقد يكون طلب وكيل الجمهورية لفتح التحقيق ضد شخص مسمى أو غير مسمى فإذا كان ضد شخص مسمى يكون قاضي التحقيق ملزما مبدئيا بإتهام هذا الشخص.

ومن جهة أخرى فإن قاضي التحقيق غير ملزم بإتهام الشخص المعني في الشكوى مع الإدعاء في حالتين :
- إذا كانت الشكوى غير مسببه وغير مبررة.
- طلب تأخير الإتهام من طرف وكيل الجمهورية.

في هذه الحالة يفتح التحقيق ضد مجهول ويتم سماع المشتكي منه كشاهد الذي يمكنه رفض ذلك.

في هذه الحالة لا يجوز إستجوابه إلا بعد إتهامه وإذا كان قاضي التحقيق ملزم بإتهام الشخص المسمى في الطلب الإفتتاحي لإجراء التحقيق فإنه بالمقابل حر في إتهام أي شخص آخر دون حاجه إلى طلب النيابة العامة وذلك عملا بمبدأ القاضي يخطر بالوقائع وليس بالأشخاص ، وتبعا لذلك فإذا رأى أن شخصا لم يرد إسمه في الطلب الإفتتاحي قد ساهم في إرتكاب الوقائع المحالة إليه بصفته فاعلا أو شريكا فله أن يتهمه ، وفي هذه الحالة الأخيرة يخبر وكيل الجمهورية إلا أنه غير ملزم بذلك.
وعلى قاضي التحقيق أن يقتصر في أبحاثه في الواقعة المبينة صراحة في سند رفع الدعوى إليه ، ولا يجوز له البحث في غيرها اللهم إلا إذا كان الأمر يتعلق بالظروف المشددة.

وإذا ما حصل أن إكتشف قاضي التحقيق أثناء التحقيق وقائع جديدة لم ترد في طلب إجراء التحقيق يتعين عليه جمع المعلومات بشأنها وإخبار وكيل الجمهورية بها ، وهو ملزم بإحالة الشكاوي والمحاضر المثبته لهذه الوقائع إلى وكيل الجمهورية ليقدم طلبا إضافيا.

ثانيا : قيود المبدأ :
1- يجب أن لا يكون الإتهام متسرعا : يجب التأكد من وجود سند في القانون وفي الوقائع.

مثال : إستبعاد الإتهام إذا كانت الوقائع لا تقبل أي وصف قانوني كتناول الخمر أو ممارسة البغاء.

2- يجب أن لا يكون الإتهام متأخرا : ويتعلق الأمر أساسا بالغرض الذي يكون فيه طلب فتح التحقيق ضذ شخص غير مسمى ، وبوجه عام عندما لا يكون الشخص المشتبه فيه محل إتهام.

- الأصل في مثل هذا الغرض أن يأخذ قاضي التحقيق أقوال هذا الشخص كشاهد.

لكن عندما يقوم قاضي التحقيق بسماع شخص كشاهد في الوقت الذي توجد فيه دلائل قوية على مساهمته في الجريمة ثم يقوم بإتهامه فإنه يحرمه من الضمانات التي كفلها المشرع للمتهم وعلى رأسها حقه في الإستعانة بمحام ولهذا جاءت المادة 89/2 ق.إ.ج لتحظر بصريح العبارة الاتهام المتأخر : "لا يجوز لقاضي التحقيق المناط به إجراء تحقيق ما ولا لرجال القضاء وضباط الشرطة المعهود إليهم القيام بإجراء بمقتضى إنابه قضائية بغية إحباط حقوق الدفاع ، الاستماع إلى شهادة أشخاص تقوم ضدهم دلائل قوية ومتوافقة على قيام إتهام في حقهم".

• خروج الدعوى من يد قاضي التحقيق :

أولا : تخلى قاضي التحقيق عن الدعوي : ما إن يكلف قاضي التحقيق وعدا الحالة التي يثبت فيها عدم إختصاصه يتعين عليه أن يقود التحقيق إلى نهايته وإلا سأل جزائيا من أجل جنحة الإمتناع عن الحكم (136 ق.ع) وتبعا لذلك فلا يجوز التخلي إلا بالإنتهاء من التحقيق وإستثناءا عندما يقتسم قاضيان الإختصاص الإقليمي للتحقيق في قضية ما ، كما لورفعت دعوى إلى قاضي تحقيق بسبب مكان إرتكاب الجريمة ورفعت الدعوى نفسها إلى قاضي آخر بسبب محل الإقامة ، فيصدر حينئذ أحدهما أمرا بالتخلي وهذا بطلب من النيابة العامة.



ثانيا : نتيجة قاضي التحقيق عن الدعوى :
- 71 ق.إ.ج : تكون التنحية لصالح قاضي تحقيق آخر بقرار من وكيل الجمهورية وهذا لحسن سير العدالة وذلك بطلب من المتهم ّأو المدعى المدني.
191 ق.إ.ج : تتم التنحية بقرار من غرفة الإتهام إذا رأت بطلان الإجراءات.

- سلطات قاضي التحقيق :
أولا : سلطات البحث والتحري :
أ)- السلطات التي يمارسها قاضي التحقيق بنفسه .

1- سماع الأشخاص : المتهم ، المدعى المدني والشهود.

1.1 إستجواب المتهم : يتم على مرحلتين :
- عند حضوره لأول مرة أمام قاضي التحقيق حيث يتم التعرف على هويته وإحاطته علما بالوقائع المنسوبة إليه دون مناقشتها وإبلاغه بحقوقه.

- أثناء سير التحقيق : يستجوبه في الموضوع فيوجه له الأسئلة ويتلقى الأجوبة حول وقائع أو مستندات الإجراءات ومواجهته بها ليقول كلمته فيها.

* حقوق المتهم عند إستجوابه في الموضوع :
- الإتصال بمحاميه.
- مراسلة محاميه.
- حضور محاميه.
- حق الدفاع في الإطلاع علىملف الإجراءات والحصول على نسخة منه.

* المواجهة : له ذلك مع إحترام نفس الحقوق الواردة في الإستجواب.

2.1 سماع المدعى المدني : مع إحترام نفس الحقوق السالفة الذكر.
3.1 سماع الشهود : كل شخص يرى قاضي التحقيق فائدة من سماعه ولا يشترط أن يكون شاهد عيان ، ويمكن أن يستدعى بجميع الطرق ويجب على الشاهد الحضور إلى مكتب قاضي التحقيق وأداء اليمين و الإدلاء بالشهادة.

2- المعاينات المادية والتفتيش والحجز: لا ينحصر مجال عمل قاضي التحقيق في مكتبه ولا يقتصر دوره على التحقيق في ما تنقله محاضر الضبطية القضائية بل إن ميدانه أو سع من مكتبه ومهمته أكبر من التحقيق الإبتدائي مما يدعوه أحيانا إلى الإنتقال إلى الميدان لإجراء معاينات مادية أو للقيام بعمليات التفتيش أو الحجز التي يراها مفيدة لإظهار الحقيقة.

1.2 : المعاينات المادية : يتعين عليه إخطار وكيل الجمهورية الذي له الحق في مرافقته ، كما يمكنه إجراء المعاينات في إقليم إختصاص المحاكم المجاورة مع إخطار وكيل الجمهورية الذي سينتقل إلى إقليم إختصاصه.




2.2 التفتيش :
- تفتيش منزل المتهم : يخضع لنفس الشروط التي يخضع لها ضباط الشرطة القضائية وهي :
- حضور المتهم.
- إحترام التوقيت 5.
- ضمان إحترام السر المهني.

- تفتيش منزل الغير : نفس الشروط السابقة ما عدا حضور صاحب المنزل الذي في حال غيابه لقاضي التحقيق القيام بالتفتيش بحضور إثنان من أقاربه أو أصهاره أو شاهدين.

3- الحجز : له حق حجز الأشياء والوثائق وبالمقابل يجب عليه :
- الإطلاع بنفسه على الوثائق المراد حجزها قبل حجزها.
- ضمان إحترام كتمان سر المهنة وحقوق الدفاع.
- دعوة المتهم ومحاميه إلى حضور فتح الإحراز.































مادة : الإجراءات الجزائية
دفعة: ضباط الشرطة
رقم الدرس : 04
قاضي التحقيق في التشريع الجزائري


مقدمة : يقر قانون الإجراءات الجزائية ان التحقيق يكون علي درجتين الأولي بواسطة قاضي التحقيق (66-175) و الثانية بواسطة غرفة الاتهام كدرجة عليا (176- 211).

- حيث انه بناءا علي المادة 138 فانه يناط بقاضي التحقيق إجراءات البحث و التحري، و يناط به التحقيق بناءا علي طلب النيابة العامة، إلا انه ليس ملزما بتلبية طلباتها إلا أن النيابة العامة لها سلطة الطعن في قراراته (170)، علما انه يجوز الادعاء مدنيا من طرف المتضرر أمام قاضي التحقيق (72).
- يعين قاضي التحقيق وتنتهي مهامه بواسطة مرسوم رئاسي(39), و يمكن أن يوجد أكثر من قاضي تحقيق في محكمة واحدة, وهنا يرجع الأمر في اختيار قاضي التحقيق للنيابة العامة (170), كما يمكن أن يجمع قاضي تحقيق واحد بين مجموعة محاكم.

الاختصاص: يتحدد اختصاص قاضي التحقيق من حلال الأشخاص و الوقائع و الإقليم
أولا: الاختصاص الإقليمي: يقصد به المجال المكاني الذي يباشر فيه عمله باتخاذ الإجراءات ويضيق حسب ما يقرره القانون من دوائر اختصاص مكانية، وقد يكون اختصاصا محليا يمكن تمديده وقد يكون وطنيا.
أ‌- الاختصاص المحلي: يتحدد بدائرة اختصاص المحكمة التي يباشر فيها وظيفته و قد يمتد حسب الضرورة(40 \2 ).
ب‌- الاختصاص الوطني: يشمل كامل تراب الوطن و هو استثناء يتحدد بنطاق ضرورة التحقيق (80) خصوصا في الأعمال الإرهابية إلا انه بناءا علي المادة 40 فان الاختصاص المحلي بمكان وقوع الجريمة أو بمحل إقامة احد الأشخاص المشتبه فيهم أو بمحل إلقاء القبض علي الفاعل.

ثانيا : الاختصاص الشخصي: الأصل أن قاضي التحقيق يخفق في جميع الجرائم التي تقدم بشأنها النيابة طلبات طبقا للمادة 135- 67 ق ا ج , و مع جميع الأشخاص الذين يري قاضي التحقيق وجها لاتهامهم , إلا أن هذه القاعدة ليست مطلقة , فالأشخاص الذين لا يمكن التحقيق معهم هم :
- الأحداث المتورطون في جناية أو جنحة (449-452 ق ا ج ).
- العسكريون و من في حكمهم ( قانون القضاء العسكري الامر71- 28)
- أعضاء الحكومة, وقضاة المحكمة العليا, رؤساء المجالس القضائية و النواب العامون (573).
- قضاة المجالس القضائية رؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية(576), وقضاة المحاكم, وضباط الشرطة القضائية(576).

ثالثا: الاختصاص النوعي: أي ما هو المجال الجرمي الذي يحقق فيه , فالأصل انه يحقق في جرائم قانون العقوبات و القوانين المكملة له , إلا انه بناءا علي المادة 66 فان التحقيق الابتدائي في مواد الجنايات وجوب فلا يجوز رفع الدعوى مباشرة أمام المحكمة، أما في الجنح فالتحقيق فيها غير إلزامي إلا في الحالات التي ينص القانون علي ذلك مثل جرائم النصب و خيانة الأمانة والإفلاس التي يتطلب التحقيق فيها وجنح الأحداث وجنح الصحافة و ذات الطبيعة السياسية أو تلك التي تخضع لإجراءات خاصة (54), أما في مواد المحالفات فالاختيار يخضع للنيابة.
اختصاصات قاضي التحقيق:
وهي ثلاثة أنواع:
- أعمال قاضي التحقيق.
- أوامر التحقيق في مواجهة متهم.
- أوامر قاضي التحقيق عند انتهاء التحقيق.

أولا : أعمال التحقيق:
تسمى إجراءات جمع الأدلة حسب الضرورة المادة68 ق ا ج وهي :
1- الانتقال والمعاينة إذا بادر قاضي التحقيق بإجراء المعاينة وجب عليه الانتقال قبل زوال آثار الجريمة وخوفا من ضياع الحقيقة إلا أنه عند الانتقال يجب إخطار وكيل الجمهورية طبقا للمادة79 ق.ا.ج الذي له الحق في مرافقته ويستعين بكاتب التحقيق ويحرر محضرا بذلك ويجوز للقاضي أيضا إعادة تمثيل الجريمة طبقا للمادة 96 ق ا ج .

2- تفتيش المساكن: يهدف التفتيش للبحث عن دليل الجريمة و يجب لن يكون مستوفيا للشروط القانونية الواردة في المواد من 45 إلي 47 من قانون الإجراءات الجزائية لكن يجوز لقاضي التحقيق أن يقوم بعملية التفتيش ليلا آو نهارا خارج الميعاد القانوني في حالة الجرائم الموصوفة بالجناية بشرط توافر الشروط الواردة في المادة 82 ق ا ج و هي:
- لن يكون المسكن المراد تفتيشه مسكن المتهم.
- أن يقوم قاضي التحقيق بالتفايش بنفسه.
- أن يحضر العملية وكيل الجمهورية.

كما يمكن لقاضي التحقيق أن يقوم بالتفتيش في غير الساعات القانونية في الجرائم الإرهابية و التخريبية لكن طبقا للمادة 47 ق ا ج يجوز له أن يندب ضابط الشرطة القضائية للقيام بذلك.

3- تفتيش المتهم: لم ينظم قانون الإجراءات الجزائية عملية تفتيش الأشخاص لكن يخضع ذلك للقواعد العامة التي تقتضي احترام حقوق الأفراد بعدم التعرض لهم ألا للمصلحة العامة لذلك يجوز لقاضي التحقيق تفتيش أي شخص وجهت له التهمة.

4- ضبط الأشياء: يجوز لقاضي التحقيق ضبط و حجز الأشياء ووضعها في إحراز مختومة إذا كانت تنفع إظهار الحقيقة.

5- الخبرة: خول القانون لقاضي التحقيق سواء من تلقاء نفسه أو بناءا علي طلب احد الخصوم بناءا علي المادة143 من قانون الإجراءات الجزائية اختيار الخبير من بين الخبراء المسجلين في جدول المجلس القضائي أو من بين غير المعتمدين و يجوز انتداب أكثر من خبير و يشترط في الخبير أداء اليمين طبقا للمادة 147 ق.ا.ج .

6- الشهادة : يجوز لقاضي التحقيق أن يستمع لمن يرى ضرورة لشهادته سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أحد الأطراف.


7- فحص شخصية المتهم: يجوز لقاضي التحقيق إجراء بحث اجتماعي حول شخص المتهم في جميع الجوانب المادية والنفسية والاجتماعية طبقا لنص المادة 68 ق.إ.ج.ويجوز أيضا فحصه طبيا أو نفسيا.
8- الاستجواب والمواجهة: وهي من أهم الإجراءات التي يقوم بها الغرض منها الوقوف على حقيقة التهمة الموجهة للمتهم و هو قايضا إجراء وجوبي, و الاستجواب هو مناقشة مواجهة المتهم بالتهمة الموجهة أليه بالأدلة القائمة ضده, أما المواجهة فهي مواجهته بالغير.

9- الانابة القضائية: بناءا علي المادة 68 من قانون الإجراءات فان القاضي يقوم بجميع إجراءات التحقيق إلا أن القانون يخول له الاستعانة بغيره من القضاة و ضباط الشرطة القضائية عن طريق الانابة القضائية لذا تعذر عليه القيام بنفسه بكل الإجراءات طبقا لنص المواد 138- 142 ق.ا.ج.

ثانيا : أوامر التحقيق : يصدر قاضي التحقيق مجموعة من الأوامر تختلف من حيث طبيعتها فهناك أوامر ذات طبيعة أدارية مثل الغمر بالانتقال ألي مكان الحادث لإجراء المعاينة أو الأمر برد الأشياء الموجودة تحت سلطته و هناك أوامر قضائية يصدرها عند فتح التحقيق, سنأتي علي تحليلها في درس الأوامر القضائية.

ثالثا : الأوامر عقب انتهاء التحقيق : طبقا لنص المادة 168 ق ا ج فانه بعد الانتهاء من التحقيق يقوم قاضي التحقيق بار سال الملف إلي وكيل الجمهورية لتمكينه من تقديم الطلبات النهائية, وبناءا علي ذلك يقوم قاضي التحقيق باتخاذ احد الإجرائيين:
أ) – الأمر بالا وجه للمتابعة: طبقا لنص المادة 163 ق ا ج فانه يقصد بهذا الأمر إصدار قاضي التحقيق الآمر بانتهاء التحقيق القضائي و بالتالي توقيف الدعوى العمومية ما لم يوجد مانع قانوني أو موضوعي يحول دون الحكم فيها بالإدانة كما يمكن لغرفة الاتهام إصدار الأمر بالا وجه للمتابعة باعتبارها جهة استئناف و تحقيق من الدرجة الثانية طبقا للمادة 195 ق.ا.ج.

ب)- الأمر بالإحالة: بعد أن يقوم قاضي التحقيق بإرسال الملف إلي وكيل الجمهورية ليقدم طلباته حلال مدة عشرة أيام يقوم بإرسال ملف القضية للجهة المختصة بالمحكمة و يشمل ملف الإحالة علي البيانات الخاصة بهوية المتهم ومحل إقامته و بيان الوقائع المنسوبة إليه و النصوص القانونية المطبقة عليها فإذا كانت جنحة آو مخالفة تحال إلي الجهة القضائية المختصة طبقا للمادة 328 ق ا ج أما إذا كانت جناية ترسل لغرفة الاتهام بصفتها جهة ثانية في التحقيق.







 

مساحة إعلانية
قديم 2011-05-01, 14:40   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
تسنيم22
عضو مشارك
 
إحصائية العضو









تسنيم22 غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا لك على الموضوع القيم في الحقيقة عندي بحث يخص قاضي النحقيق في الأسبوع القادم وكذلك قاضي الأحداث فإذا امكن تعطينا لمحة عن قاضي الأحداث كذلك







قديم 2011-05-01, 19:11   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
لقاء الجنة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية لقاء الجنة
 

 

 
إحصائية العضو









لقاء الجنة غير متواجد حالياً


افتراضي







قديم 2011-05-11, 14:20   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عادل الأول
عضو مشارك
 
إحصائية العضو









عادل الأول غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك
لكن فيما يخص عبارة "وفي هذه الحالة الأخيرة لوكيل الجمهورية أن يعين لكل تحقيق القاضي الذي يكلف بإجرائه ، وهو أمر يمس إستقلالية القاضي وهو الأمر الذي جعل من البعض يتحدث عن تبعية ق ت للنيابة العامة." ، حسب نص المادة 71 ق إ ج ج فإنه يجوز طلب تنحية قاضي التحيق لحسن سير العدالة وهذا بطلب من وكيل الجمهورية أو المتهم أو من المدعي المدني إلى رئيس غرفة الإتهام.

*كذلك من بين صلاحيات قاضي التحقيق إعادة تمثيل الجريمة ، كما رآها الشهود أو الضحية أو المتهم المادة 79 ق إ ج ج,







 

الكلمات الدلالية (Tags)
التحقيـق, قاضـــي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:13

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2013 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)