المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكل من يبحث عن مرجع ساساعده


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 [7] 8

hano.jimi
2013-05-02, 20:52
سلاام عليكم من فضلكم اريد مراجع حول بحث الاحتلال الوندالي في بلاد المغرب
وجزاكم الله كل خير

http://ejabat.google.com/ejabat/thread?sort=wsmopts&tid=590e66db97ea9274

mostariyaya
2013-05-02, 20:58
ما تنساناش يا خويا من فضلك

hano.jimi
2013-05-02, 21:00
من فضلك اريد كتب عن الاقمار الصناعية

http://www.4shared.com/office/4rRExSL_/__online.htm

http://www.4shared.com/office/JdIZ7iCi/__________.htm

hano.jimi
2013-05-02, 21:04
ابحث جزاك الله عن السيرة الذاتية في الادب الجزائري الذاكرة والمتخيل .................................................. ........................................و......... الجهود اللغويةعندعلماء.الاندلس .................................................. .:sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf ::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf ::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf :

شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / دراسات ومقالات نقدية وحوارات أدبية

رواية السيرة الذاتية بين الواقع والمتخيَّل (تمهيد.. ومحاولة تعريف)
قحطان بيرقدار
مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/1/2009 ميلادي - 3/2/1430 هجري
زيارة: 12760




Share on favoritesShare on ********Share on twitterShare on hotmailShare on gmailShare on bloggerShare on myspaceShare on digg
تمهيد: (السيرةُ الذاتيةُ روايةً):
الروايةُ كما وصفها عدد من الروائيين، هي الفنُّ الذي يُوفِّقُ ما بين شغف الإنسان بالحقائق وحنينه الدائم إلى الخيال، ولعل هذا الوصف ينطبق على الفن بصفة عامة وعلى الرواية ورواية السيرة الذاتية بصفة خاصة، حتى لو ادعى الكُتَّابُ أنْفُسُهُمْ غيرَ ذلك إلاَّ أنَّ روايةَ السيرة الذاتية تبقى إلى جانب ذلك عملاً أدبياً، أي لا بد للخيال من أن يكون له دور فيه، فالنص الأدبي لا يكتسب صفته الأدبية إلا بالانتقال من الواقع إلى التخْييل. وبقدر نجاحه في ذلك يكون نجاح العمل بصفة عامة. وإذا أقررنا بنجاح عملٍ أدبيٍّ ما، فإن البحث عن أسباب النجاح هو بحث في قدرة الكاتب على رسم الواقع بصورة جمالية تلامس صورتها الأصلية مع مسحة فنية للخيال.

إن صلة الإبداع الأدبي بِمُحِيطِهِ الاجتماعي والتاريخي هي من القضايا الفكرية المستعصية على التدقيق، وقد نتجت عنها استعمالات نظرية ومنهجية ذات مفاهيم تنتمي إلى عدة حقول معرفية: اجتماعية ونفسية وفلسفية، ولذلك فإن ما تقتضيه تلك الصلة حين يتعلق الأمر بالخطاب الحكائي هو الانتباه إلى حالة من التخييل المركب: ظاهر ومضمر، متحقق ومحتمل، محايد ومباشر، لولاها لظل أي تصوّر للتخييل الحكائي بعيداً عن امتلاك قيم ثقافية نوعية ودالَّة.

إن قيمةَ الأدبِ لا تَكْمُنُ في محاولة بيان كيفية انتصار الخيال على الواقع، بل تكمن في العلاقة التي يقيمها الأدب مع تعدد الواقع في الزمان والمكان بهدف بلورة موقف معين على صعيد الثقافة والمجتمع، لأن النصوص الأدبية عادة ما تتضمن هوية كاتبها، وحياتها لا تقع فقط ضمن هذا الحدّ الفاصل بين الواقع والخيال، أو بين الخيال الذي يصير واقعاً، والواقع الذي أمسى أكثر غرابةً من الخيال.

فالنص السرديّ يقوم على اقتناص الأحداث الواقعية وبلورتها وتحويرها لكينونة لغوية تحيلها من الواقعي إلى الجماليّ في إطار بنية سردية...

ومن هنا يستوقفنا تساؤل عما إذا كان الأدب يُكتَب للمعاصرِين له، أو لمن عاصروا الواقع الذي كان مسرحاً لفضائه المتخيل؟

ولعل رواية السيرة الذاتية هي أبلغ ردٍّ على هذا التساؤل لأنها تُعَدُّ الشَّكْلَ الأكثر توثيقاً للفضاء الزماني والمكاني، والأكثرَ ضماناً لعمق هذا الفضاء واستمراره على مر الزمان, بل يمكننا القول عموماً إن لرواية السيرة الذاتية قيماً أدبية وفكرية تحوّل التاريخ الذاتي إلى أفق للكتابة يتحدى مجال البوح والاعتراف حين يحوّل ممارسة الكتابة ذاتها إلى وعي مكمّل لإدراك العالم المحيط بالمؤلف خلال مختلف مراحل العمر.

إذا سلمنا بهذا الاعتبار يمكننا الحديث عن رواية السيرة الذاتية العربية بوصفها نوعاً أدبياً مثل بقية الأنواع، نوعاً لا يحكمه الميثاق التعاقدي بين الكاتب والقارئ فحسب، بل توجهه الاختيارات الجمالية لأصحاب السير الذاتية، وتكون رواية السيرة الذاتية بهذا المعنى نوعاً أدبياً معبراً عن حساسيات مختلفة:
- منها ما تسعى جاهدة إلى إعادة إنتاج نموذج سائد ومُتَرسِّخ للنَّوع.
- ومنها ما تبذلُ قُصارى جهدها من أجلِ خرقِ ذلك النموذجِ والتأسيسِ لِتَجاربَ مختلفة تسهم في بلورة منظورات جديدة حول الكتابة عن الذات واستعادة تاريخها.

سأحاول في هذه الدراسة الموجزة التي سأقدمها هنا في ثلاثة أجزاء أن أستعرض بعض الأفكار التي تتصل برواية السيرة الذاتية العربية عموماً، وسأعرض بشيء من التفصيل لرواية السيرة الذاتية بين الواقع والمتخيل؛ نظراً للإشكالية التي تحدثها رواية السيرة الذاتية من خلال علاقتها الجدلية مع الواقع من جهة والخيال من جهة ثانية.

تعريف رواية السيرة الذاتية:
يصعب الوصول إلى حدٍّ جامعٍ مانعٍ لرواية السيرة الذاتية، نظراً لكون هذا الجنس الأدبي حديثاً نسبياً, بل لعله أحدث الأجناس الأدبية على الإطلاق.
والواقع أن صعوبة ذلك لا تكمن في حداثة نشأة رواية السيرة الذاتية, إنما تكمن في مرونة هذا الجنس الأدبي، وضعف الحدود الفاصلة بينه وبين الأجناس الأدبية الأخرى، مما يجعله قادراً على التجوال داخلها بحرية.

ومن التعريفات السائدة لرواية السيرة الذاتية:
أنها حَكْيٌ استعاديٌّ نثريٌّ، يَتَّسِمُ بالتماسُكِ والتسلسل في سَرْدِ الأحداث، يقومُ به شخصٌ واقعيٌّ عن وجودِهِ الخاصِّ، وذلك عندما يُركِّزُ على حياته الفردية وعلى تاريخِ شخصيتِهِ بصفةٍ خاصة، ويُشْتَرَطُ فيهِ أن يُصَرِّحَ الكاتبُ بأسلوب مباشرٍ أو غير مباشرٍ أنَّ ما يكتُبُهُ هو سيرةٌ ذاتيةٌ.

ورواية السيرة الذاتية فن أدبي يتكفّل فيه الراوي برواية أحداث حياته، ويجري التركيز فيها على المجال الذي تتميّز فيه شخصيته الحيوية، كأن يكون المجال الفني أو الاجتماعي أو السياسي أو العسكري.. إلخ، كلّما كان ذلك ضرورياً وممكناً، ويسعى في ذلك لانتخاب حلقات معيّنة مركّزة من سيرة هذه الحياة، وحشدها بأسلوبية خاصّة تضمن له صناعة نص سردي متكامل ذي مضمون مقنع ومثير ومسلٍّ، ويحاول الراوي الإفادة من كلّ الآليات السردية لتطوير نصّه ودعمه ما أمكن بأفضل الشروط الفنيّة، على ألاَّ تخلّ بالطابع العام حتى لا يخرج النص إلى فن سردي آخر، ولا يُشْتَرَطُ على الراوي الاعتماد على الضمير الأوّل (المتكلّم)، بل قد يتقنّع بضمائر أخرى تخفّف من حدّة الضمير المتكلّم وانحيازه، بشرط أن يعرف المتلقي ذلك لكي لا تتحوّل إلى سيرة غيريّة، بحيث يظلّ الميثاق التعاقدي بين الكاتب والمتلقي قائماً وواضحاً، كما ترتكز رواية السيرة الذاتية على آلية السرد الاسترجاعي التي تقوم بتفعيل عمل الذاكرة وشحنها بطاقةِ استنهاض حرّة وساخنة للعمل في حقل السيرة الذاتية.

أخيراً..
وفي نهاية هذا المقال الافتتاحي حول رواية السيرة الذاتية أحب أن أشير إلى أنني سأعرض في المقال اللاحق للقضية التي سأركز عليها في هذه المقالات وهي رواية السيرة الذاتية بين الواقع والمتخيل، متحدثاً في البداية عن شرط تدخل الخيال في رواية السيرة الذاتية.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Literature_********/0/4795/#ixzz2SARudikJ

hano.jimi
2013-05-02, 21:10
ابحث جزاك الله عن السيرة الذاتية في الادب الجزائري الذاكرة والمتخيل .................................................. ........................................و......... الجهود اللغويةعندعلماء.الاندلس .................................................. .:sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf ::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf ::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf :

http://www.ta5atub.com/t9062-topic

http://rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=26384

http://www.najah.edu/thesis/190.pdf

hano.jimi
2013-05-02, 21:12
ابحث جزاك الله عن السيرة الذاتية في الادب الجزائري الذاكرة والمتخيل .................................................. ........................................و......... الجهود اللغويةعندعلماء.الاندلس .................................................. .:sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf ::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf ::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf :


السيرة الذاتية: حضور الوثيقة ومناورات الذاكرة




سعد محمد رحيم
الحوار المتمدن-العدد: 1355 - 2005 / 10 / 22 - 10:41
المحور: الادب والفن






كان عالم النفس الشهير (كارل يونغ) – كما تقول محررة سيرته الذاتية (أنييلا يافه) – يكره عرض حياته الخاصة أمام الجمهور. ولمّا رضخ أخيراً لإلحاح أصدقائه – وكان قد تجاوز الثمانين من عمره – وافق ، على الرغم من طول تردده و شكوكه ، على سرد أحداث حياته لتكون مهمة محررة السيرة طرح الأسئلة وتدوين الإجابات فقط. وبعد عدد من اللقاءات بدأ يونغ يتخلص من تحفظه ، وراح يفتح ثغرات في القشرة الصلدة من ذاكرته ، ليطل على الأعماق – حيث الطفولة البعيدة بصورها و ألوانها و أحلامها ، وكذلك مرحلتي المراهقة و الشباب .. ثم ، بعد رواية كثيرٍ من ذكرياته المبكرة أبلغ المحررة بأنه يرغب في كتابة ذكريات طفولته مباشرة. وقد نسي يونغ تحت عبء الزمن و الشيخوخة معلومات محددة عن أحداث خارجية بعينها ، ولم يبق في ذاكرته إلاّ الجوهر الروحي لتجاربه ، كما يؤكده هو ، و محررة سيرته الذاتية(1).
ما ورد آنفاً يضعنا أمام جملة من التساؤلات: إلى إي مدى يستطيع المرء مراوغة النسيان بعد هذه السنوات الباهظة كلها ؟ وهل ستسعفه الذاكرة ، مع غياب الوثيقة ، ام إنها ستخونه ؟
عاش الشاعر الإسباني رفائيل البرتي معظم سنوات القرن العشرين ، وفي أواسط عمره كتب الجزء الأول من سيرته الذاتية ، ولكنه لم يشرع بكتابة الجزء الثاني إلاّ بعد تخطيه الثمانين ، وأطلق على هذا الجزء عنوان (الغابة الضائعة).
في (الغابة الضائعة) يتذكر ألبرتي – أو هكذا يريد أن يوهمنا – أدق التفاصيل عن أشياء و حوادث قصية ( الألوان و الأشجار و الأزهار و الصخور و هزيم الريح و هدير البحر و هديل الطيور ..الخ) .. فهل يمكننا ، هنا ، أن نفصل بين رؤيا الشاعر ، و الواقعة الطبيعية و التاريخية .. بين الخيال و الحقيقة ؟
ينطبق الأمر نفسه على مذكرات بابلو نيرودا – الشاعر التشيلي الكبير – الذي أتم كتابتها بعد الستين .. لنقرأ هذا المقطع ، وهو يتحدث فيه عن مشهد ينتمي إلى سنوات طفولته الأولى:
((في دار السيد (كارلوس ماسون) كانت تجري الاحتفالات الكبرى في مناسبات الأعياد .. في كل وليمة كان يدعو إليها ، كان ثمة أوز مع كرفس ، خرفان مشوية على السفود ، و حليب مخثر مثلج في نهاية الأكل … رب العائلة ذو الشعر الكثيف المسترسل الأبيض كان يجلس في رأس المائدة غير المتناهية ، وإزاءه زوجته …. خلفه كان يوجد علم تشيلي كبير ، وقد ألصق عليه بدبوس راية أمريكا الشمالية ولكن بحجم صغير جداً…))(2).
هل بالمستطاع الثقة تماماً بتفاصيل ما كتبه نيرودا ؟
إن توجهنا لقراءة كتاب كتبت على غلافه كلمة (سيرة) أو (سيرة ذاتية) أو (مذكرات) تجعلنا أمام أفق توقع مغاير لذلك الذي يواجهنا مع كتاب آخر كتبت على غلافه كلمة (قصة) أو (ملحمة) أو (رواية) .. ففي الحالة الأولى نكون مهيئين لتلقي حقائق يُفترض أنها تنتمي إلى التاريخ ، أما في الثانية فيكون تهيؤنا لتلقي عمل أدبي نسغه الخيال قبل كل شيء.
صحيح أن كاتب السيرة الذاتية لا يقوم بوظيفة المؤرخ إلا بحدود ضيقة ، لكنه معني أساساً باستجلاء صيرورة ذات إنسانية بعمقها النفسي ، و محدداتها الاجتماعية ، و تكوينها الثقافي ، على خلفية واقع تاريخي / موضوعي. فكاتب السيرة الذاتية يقف بين الروائي و المؤرخ .. بين الفنان و العالم.. يستعير بعضاً من وسائلهما و أدواتهما و تقنياتهما ليدخل حقلاً آخر ، و يقول شيئاً مختلفاً. فالسيرة الذاتية تنتمي إلى الأجناس السردية ، و تأخذ منها بعض طرقها و قوانينها و أشكالها ، غير أنها تختلف عن تلك الأجناس في نواح عديدة منها – و أهمها ربما – الطابع الذاتي الذي يسم السيرة الذاتية ، و الصدق الواقعي / التاريخي افتراضاً .. أي ابتعادها عن تدخل الخيال الخلاق الذي يعد المحرك الأول لكتابة الرواية – على سبيل المثال – واعتمادها ، إلى حد كبير على الوثيقة.
خلال ثلاث سنوات قرأ الروائي الكولومبي غابريل غارسيا ماركيز آلاف الوثائق عن الجنرال بوليفار قبل أن يشرع بكتابة روايته (الجنرال في متاهته). وعند نشرها واجه اعتراضات كبيرة من قبل النقاد و غيرهم بحجة أن بطل روايته هو صورة مشوهة ، أو غير دقيقة عن الجنرال الحقيقي. وكان رد ماركيز أنه وجد الجنرال ورآه هكذا .. فهو لم يدَّع أنه يكتب سيرة ذاتية ، بل عملاً روائياً ، يعد التخييل قانونه البنيوي الأول على حد تعبير تودوروف. فكلمة (رواية) المدونة على غلاف الكتاب ستعفي ماركيز حتماً من المساءلة و محاكمة التاريخ.
إن كتابة السيرة الذاتية هي وسيلة دفاعية ضد الموت و النسيان .. ضد العدم الشاخص ، إذ يسجل الوعي ، في لحظة توتر وجودي إقتراحه البديل عن الخلود الفيزياوي المحال ، و يُنشيء خطاباً مترعاً بنبض الحياة و التاريخ.. وهي أيضاً ، محاولة لاستعادة ما تبدد وضاع تحت حوافر الزمان ، و رغبة في اقتناص المعنى – معنى ما حدث و جرى و مضى كله – و العثور على السر .. السر العميق الذي نعتقد بأنه أُس الحياة و الوجود – و الذي قد يكون وهماً في نهاية المطاف.
ومن خلال كتابة السيرة الذاتية تنشط الذاكرة ، لا في سبيل إلقاء مخزونها إلى العراء ، و إنما لمواراة و حجب ما تريد هي مواراته و حجبه من ذلك المخزون. فبقدر ما تفصح الذاكرة عن أشيائها الدفينة فإنها تناور أيضاً لتموّه و تخادع. وكتابة السيرة الذاتية هي الذروة في سعي الذات لتأكيد ذاتيتها و وجودها في هذا العالم ، لذلك من الصعب أن يكون المرء موضوعياً بدرجة كافية وهو ينجز كتابة سيرته الذاتية. فلا أحد يقبل أن يعطي صورة مشوهة عن نفسه حتى وإن كانت حقيقة تلك الصورة مشوهة في أساسها. فالنزوع إلى التسويغ و التجميل – بنسب متفاوتة – يطبع كل سيرة ذاتية ، لا محالة. و حتى أولئك الذين ارتضوا نشر الغسيل الوسخ من تفاصيل حيواتهم – مثل جان جاك روسو (على سبيل المثال) – إنما كانت الرغبة تحدوهم في رسم صورة استثنائية مميزة عن أنفسهم ، أو إعلان تذمرهم من / و تحديهم للقيم و المواضعات السائدة و الذوق العام. غير أن درجة الموضوعية تكون أكبر عندما يتصدى شخص آخر لكتابة سيرة امرئ ما ، لأنه يكون بمنجى عن تلك الوسائل الدفاعية الذاتية التي سيلجأ المرء للتحصن وراءها . ولكن ، و في الوقت نفسه ، ستبقى مناطق غائرة ، وغير مكشوفة من أعماق نفس و ذاكرة – بطل السيرة – لكاتبها.
عندما ينكب أحدٌ ما على كتابة سيرته الذاتية فإنما يحاول الإعلان عن فرادته – بغض النظر عن مشروعية ادعائه – ولاشك أن الإحساس بالفرادة يكون دافعاً مناسباً ليسترجع الإنسان ما مرَّ من حوادث في حياته (حكايات حب و مغامرات وصداقات و أسفار و حروب و أزمات .. الخ) لكي يقول كلمته الأخيرة قبل أن يمضي. أو يمارس نوعاً من تصفية الحساب مع الذات.
تدخّل كارل يونغ ليكتب فصولاً من سيرته ، على الرغم من الإرهاق الذي كان يعانيه بسبب الكتابة ، وهو في طور متقدم من الشيخوخة .. نقول ؛ تدّخل ، قبل فوات الأوان ، لأنه شكك ، ربما ، في مقدرة المحررة على إنجاز سيرته الذاتية ، أو ليتحاشى ما يمكن أن يلحق بتاريخه من تحريف و زيف و زوغان عن الحقائق.. أم تراه أراد أن يقطع الطريق على الآخرين في أن يكتبوا ما يروق لهم ؟ أم أنه سعى إلى إخفاء حقائق بعينها؟.
و بالمقابل ، ماذا حصل ، عندما لم يكتب إرنست همنغواي سيرته الذاتية ؟ .. كيف اختلفت الوقائع و الصور و التفسيرات بعد موته في كل ما يتعلق بمغامراته و كتاباته و علاقاته ، و أسباب انتحاره ، في كل محاولة ، من قبل كاتبي سيرته ، وهم كثر لاحتواء شخصيته و تاريخه ؟
لقد بث أجزاء من حياته في نسيج نصوصه الإبداعية ، ولكن هل يمكن استخلاص حياة امرئ ما بالحفر في الطبقات التحتية من كتاباته ؟ إلى أي حد يمكن فصل الخيالي عن الواقعي ، ها هنا ؟ و التصور عن الحقيقة ؟ و الأمنية عن التاريخ ؟.
إن السيرة الذاتية المكتوبة هي نص أدبي في نهاية الأمر ، منجزة بوساطة اللغة التي تستطيع أن تقارب الواقع و التاريخ ، بهذا القدر أو ذاك ، ولكنها لن تستطيع أن تتطابق معهما.
الهوامش:
1.ذكريات ، أحلام و تأملات – كارل غوستاف يونغ – ترجمة ناصرة السعدون ، دار الشؤون الثقافية العامة – بغداد – ط1 / 2001 – مقدمة المحررة.
2.مذكرات بابلونيرودا – ترجمة د.محمود صبح – المؤسسة العربية للدراسات و النشر – ط2 / 1978 ص 16-17.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=48505

hano.jimi
2013-05-02, 21:18
ابحث جزاك الله عن السيرة الذاتية في الادب الجزائري الذاكرة والمتخيل .................................................. ........................................و......... الجهود اللغويةعندعلماء.الاندلس .................................................. .:sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf ::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf ::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf::sdf :

http://www.alnoor.se/article.asp?id=7243

أسية24
2013-05-02, 22:31
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فظلك أريد عناوين كتب ومراجع حول مذكرة بعنوان شروط دخول وإقامة الأجانب في الجزائر
الفصل الأول
دخول الأجانب في الجزائر
م1 شروط الدخول
م2 وثائق السفر وتأشيرة الدخول
الفصل الثاني
إقامة الأجانب في الجزائر وخروجهم منها
م1شروط الإقامة
مط1شروط إقامة الأجانب غير المقيمين
مط2 شروط إقامة الأجانب المقيمين
م2خروج الاجانب من الجزائر
مط1 الخروج الإرادي
ف1تأشيرة الخروج والعودة
ف2تأشيرة الخروج النهائي
مط2 الخروج غير الإرادي
ف1الإبعاد والطردأو الترحيل إلى الحدود
ف2الرد والإقامة الجبرية
ف3الوضع ومركز الإنتظار

mostariyaya
2013-05-03, 15:05
الله يحفظك ويرعاك ويرحمك ويبعد عنك كل سوء ويعطيك ما ترجوه وتتمناه امين امين;););););)

hano.jimi
2013-05-04, 18:45
اللهم اغفر له و ارحمه و اسكنه فسيح جنانك
اريد مذكرة بعنوان etude station d'épuration لبلد من الجزائر

http://www.couffouleux.fr/L-etude-sur-une-station-d.html

hano.jimi
2013-05-04, 18:51
اللهم اغفر له و ارحمه و اسكنه فسيح جنانك
اريد مذكرة بعنوان etude station d'épuration لبلد من الجزائر

http://www.google.dz/url?sa=t&rct=j&q=%20etude%20station%20d'%C3%A9puration%20%D8%AA%D 8%AE%D8%B1%D8%AC%20%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9&source=web&cd=3&cad=rja&ved=0CEEQFjAC&url=http%3A%2F%2Fwww.phytoplus-environnement.com%2Fdocs%2Fetude_impact.pdf&ei=j0iFUcKmNc2DhQey1gE&usg=AFQjCNEY9YroNlRhQ3ML7NcBE0A3OM6FkA&bvm=bv.45960087,d.d2k

http://www.google.dz/url?sa=t&rct=j&q=%20etude%20station%20d'%C3%A9puration%20%D8%AA%D 8%AE%D8%B1%D8%AC%20%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9&source=web&cd=4&cad=rja&ved=0CEgQFjAD&url=http%3A%2F%2Fwww.sante.gouv.fr%2Fhtm%2Fdossier s%2Fetud_impact%2F52_ei.htm&ei=j0iFUcKmNc2DhQey1gE&usg=AFQjCNHnAyVsZC660Dbv6YXQr9rjnQKGfA&bvm=bv.45960087,d.d2k

http://www.google.dz/url?sa=t&rct=j&q=%20etude%20station%20d'%C3%A9puration%20%D8%AA%D 8%AE%D8%B1%D8%AC%20%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9&source=web&cd=5&cad=rja&ved=0CE8QFjAE&url=http%3A%2F%2Fstep.ouvaton.org%2Fhome.htm&ei=j0iFUcKmNc2DhQey1gE&usg=AFQjCNHyMPeujcpcmffJBTSydpnzmJTZsg&bvm=bv.45960087,d.d2k

hano.jimi
2013-05-04, 18:58
أريد مذكرة تخرج بعنوان " منهج طه حسين في الدراسة النقدية والأدبية " ليسانس اداب جامعة باتنة 2005 أو أي مرجع.
الله يوفقكم.
جزاكم الله كل خير.

طور النّقد المنهجي عند طه حسين
http://www.archive.org/download/Rasa2ilJami3iaMJJ/CHENNOUFI_MOHAMED.PDF

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1940103

hano.jimi
2013-05-04, 19:00
أريد مذكرة تخرج بعنوان " منهج طه حسين في الدراسة النقدية والأدبية " ليسانس اداب جامعة باتنة 2005 أو أي مرجع.
الله يوفقكم.
جزاكم الله كل خير.

http://drassudais.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=1453:2012-12-27-08-28-47&catid=70:2012-09-07-03-21-05&Itemid=101

http://www.odabasham.net/show.php?sid=56404

ahmed0917
2013-05-05, 02:02
السلام عليك أخي
بارك الله فيك أخي على هذه المبادرة الطيبة...
اخي الكريم ممكن كتب في الإقتصاد القياسي بارك الله فيك وكتب في الإحصاء التطبيقي أيضاجازاك الله خيرا

حماده هلال
2013-05-06, 14:10
اريد المساعدة يا اخي
انا ابحث عن مراجع في المنهج التاويلي في النقد المعاصر
ارجو المساعة من فضلك يا اخي

hano.jimi
2013-05-06, 16:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فظلك أريد عناوين كتب ومراجع حول مذكرة بعنوان شروط دخول وإقامة الأجانب في الجزائر
الفصل الأول
دخول الأجانب في الجزائر
م1 شروط الدخول
م2 وثائق السفر وتأشيرة الدخول
الفصل الثاني
إقامة الأجانب في الجزائر وخروجهم منها
م1شروط الإقامة
مط1شروط إقامة الأجانب غير المقيمين
مط2 شروط إقامة الأجانب المقيمين
م2خروج الاجانب من الجزائر
مط1 الخروج الإرادي
ف1تأشيرة الخروج والعودة
ف2تأشيرة الخروج النهائي
مط2 الخروج غير الإرادي
ف1الإبعاد والطردأو الترحيل إلى الحدود
ف2الرد والإقامة الجبرية
ف3الوضع ومركز الإنتظار
http://www.lahona.com/show_news.aspx?nid=120300&pg=1
http://www.djazairess.com/elmassa/5467

www.joradp.dz/JO2000/2008/036/AP5.pdf‎

hano.jimi
2013-05-06, 16:59
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فظلك أريد عناوين كتب ومراجع حول مذكرة بعنوان شروط دخول وإقامة الأجانب في الجزائر
الفصل الأول
دخول الأجانب في الجزائر
م1 شروط الدخول
م2 وثائق السفر وتأشيرة الدخول
الفصل الثاني
إقامة الأجانب في الجزائر وخروجهم منها
م1شروط الإقامة
مط1شروط إقامة الأجانب غير المقيمين
مط2 شروط إقامة الأجانب المقيمين
م2خروج الاجانب من الجزائر
مط1 الخروج الإرادي
ف1تأشيرة الخروج والعودة
ف2تأشيرة الخروج النهائي
مط2 الخروج غير الإرادي
ف1الإبعاد والطردأو الترحيل إلى الحدود
ف2الرد والإقامة الجبرية
ف3الوضع ومركز الإنتظار
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=583070

hano.jimi
2013-05-06, 17:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فظلك أريد عناوين كتب ومراجع حول مذكرة بعنوان شروط دخول وإقامة الأجانب في الجزائر
الفصل الأول
دخول الأجانب في الجزائر
م1 شروط الدخول
م2 وثائق السفر وتأشيرة الدخول
الفصل الثاني
إقامة الأجانب في الجزائر وخروجهم منها
م1شروط الإقامة
مط1شروط إقامة الأجانب غير المقيمين
مط2 شروط إقامة الأجانب المقيمين
م2خروج الاجانب من الجزائر
مط1 الخروج الإرادي
ف1تأشيرة الخروج والعودة
ف2تأشيرة الخروج النهائي
مط2 الخروج غير الإرادي
ف1الإبعاد والطردأو الترحيل إلى الحدود
ف2الرد والإقامة الجبرية
ف3الوضع ومركز الإنتظار

http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=573471
www.univ-jijel.dz/.../decret_10-137_fixant_les_condi..

hano.jimi
2013-05-06, 17:03
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فظلك أريد عناوين كتب ومراجع حول مذكرة بعنوان شروط دخول وإقامة الأجانب في الجزائر
الفصل الأول
دخول الأجانب في الجزائر
م1 شروط الدخول
م2 وثائق السفر وتأشيرة الدخول
الفصل الثاني
إقامة الأجانب في الجزائر وخروجهم منها
م1شروط الإقامة
مط1شروط إقامة الأجانب غير المقيمين
مط2 شروط إقامة الأجانب المقيمين
م2خروج الاجانب من الجزائر
مط1 الخروج الإرادي
ف1تأشيرة الخروج والعودة
ف2تأشيرة الخروج النهائي
مط2 الخروج غير الإرادي
ف1الإبعاد والطردأو الترحيل إلى الحدود
ف2الرد والإقامة الجبرية
ف3الوضع ومركز الإنتظار
http://magharebia.com/ar/articles/awi/features/2008/04/15/feature-02
http://www.djazairess.com/elhiwar/28130

http://www.sauress.com/search?q=%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8% A7%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8+%D8%A7%D9%84%D9%89+%D8% A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1++%D9%82%D8% A7%D9%86%D9%88%D9%86
http://www.ennaharonline.com/ar/?news=14824

zera113
2013-05-07, 20:18
السلام عليكم يا اخي انا عندي طلب
هناك اخ يبحث عن مرجع حول المقاومة الجزائرية لم يعطيني المعلومات جيدا لأنه يبحث لبنته قال لي موصوع حول مجلة المقاومة او مجلة المجاهد فمن عنده معلومات عن الموضوع يفيدنا بها والله يخليك يا اخي ويرحم ميتكم ويرفعه درجات العلى ويلهمكم الصبر على ما فقدتم ستلقاه ان شاء الله في الجنة وبارك الله فيك والسلام عليكم

أسية24
2013-05-08, 17:02
شكرا جزيلا اخي هذه الرابط لا يعمل وهل عندك روابط لكتب تصب في موضوع الأجانب؟‎


http://www.univ-jijel.dz/.../decret_...xant_les_condi..

hano.jimi
2013-05-08, 17:35
السلام عليكم يا اخي انا عندي طلب
هناك اخ يبحث عن مرجع حول المقاومة الجزائرية لم يعطيني المعلومات جيدا لأنه يبحث لبنته قال لي موصوع حول مجلة المقاومة او مجلة المجاهد فمن عنده معلومات عن الموضوع يفيدنا بها والله يخليك يا اخي ويرحم ميتكم ويرفعه درجات العلى ويلهمكم الصبر على ما فقدتم ستلقاه ان شاء الله في الجنة وبارك الله فيك والسلام عليكم



المقاومة و رفض الوجود الاستعماري و مظاهره في الجزائر لسنة 2 ث
من طرف tachfin في الجمعة يناير 30, 2009 12:21 pm

الوحدة الثانية : الاستعمار الفرنسي في الجزائر و المقاومة الوطنية 1830- --------1954 المادة : تاريخ
الوضعية الثالثة : المقاومة و رفض الوجود الاستعماري و مظاهره ----- المستوى : 2 أف – لغ عت
الكفاءة المستهدفة : أن يبرز المتعلم أهداف المقاومة وأن يحدد الأساليب المنتهجة و يقيّم نتائجها ------ المدة :..سا
الإشكــالية : قوبل الوجود الاستعماري في الجزائر بمقاومة طويلة و عنيفة فما هي أنواعها و نتائجها .
التعليمات -1 - يتعرف على انواع المقاومة في الجزائر ويبرز أهداف المقاومة
- 2 - يحدد ويشرح الأساليب المنتهجة ويقيم نتائجها في كل فترة
المنتوج :
أنواع المقاومة في الجزائر :
آ - المقاومة المسلحة:
ـ المقاومة الرسمية (1830ـ1848) بقيادة الداى حسين و احمد باى
ـ المقاومة الشعبية المسلحة ( 1832 ـ 1908) بقيادة زعامات جهادية و دينية
ب - المقاومة السياسية و الثقافية : بواسطة الأحزاب السياسية و الجمعيات والنوادي
ج – المقاومة الاقتصادية : من خلال مقاطعة المستعمر اقتصاديا و الإضرابات عن العمل و التوقف عن دفع الضرائب .
- أهداف المقاومة :
* محاربة وإنهاء الوجود الاستعماري
* حماية ثروات وأملاك الشعب الجزائري
* منع سياسة الاستيطان والإدماج
* حماية مقومات الشخصية الجزائرية وهويتها الحضارية
* بعث الدولة الجزائرية ذات سيادة
الأساليب المنتهجة ونتائج كل فترة :
- آ – المقاومة المسلحة :
المقاومة الرسمية (1830-1848) : منها مقاومة الحاج أحمد باي بالشرق الجزائري
- المقاومة الشعبية المسلحة (1832-1848) : منها مقاومة الأمير عبد القادر الجزائري بالغرب الجزائري – مقاومة الزعاطشة 1849- مقاومة بوبغلة – مقاومة لالة فاطمة نسومر (1851-1857) – مقاومة أولاد سيدي الشيخ ...
- لم تنجح في طرد الاستعمار وقد أوقعت فيه خسائر كبيرة
- ترسيخها لروح الصمود و الجهاد و ثقافة رفض الاحتلال
- سقوط الملاين من الضحايا
- تأخير تقدم الاستعمار نحو المناطق الداخلية
- ب - النضال السياسي: كان رد فعل أولي على الاحتلال و أخذ شكل - عرائض احتجاجية ورسائل و وفود - وجهت من أعيان الجزائر إلى المسؤلين الفرنسيين .
و بعد الحرب العالمية الأولى تبلور أكثر كنضال سياسي و ثقافي بظهور النخب و القيادات الفكرية حيث تجسدت في ما يعرف بالحركة الوطنية ضمن التيارات التالية
--- التيار الإصلاحي : مثله الأمير خالد من 1919 و حزب الإخاء الجزائري 1922 ثم جمعية العلماء الجزائريين من 1931 بقيادة بن باديس وقد عملت من خلال المدارس المحاضرات الجرائد نشاط علمائها لتحقيق رسالتها و أهدافها
---- التيار الاستقلالي : بدا مع نجم شمال إفريقيا المغاربي سنة 1926 بفرنسا وكان أول من دعا إلى الاستقلال ثم أصبح تنظيم جزائري إلى إن ظهر باسم حزب الشعب الجزائري 11 مارس 1937 بزعامة مصالي الحاج وبعد الح ع 2 ظهر باسم حركة انتصار الحريات الديمقراطية 1946 وقد أسس جناح عسكري – المنظمة السرية - للإعداد للثورة في فيفري 1947
---- التيار الادماجي : بزعامة - صالح بن جلول - فرحات عباس في سنة 1943 ظهر باسم – أحباب البيان والحرية –
ثم باسم الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري في ابريل 1946 واستمر إلى اندلاع الثورة
----- التيار الاجتماعي : ممثل في الحزب الشيوعي الجزائري و الذي كان فرع للحزب الشيوعي الفرنسي تزعمه عمار اوزقان و بعد ح ع 2 أصبح – باسم أصحاب الحرية والديمقراطية
نتائج المقاومة السياسية و الثقافية :
- استمرار روح المقاومة ورفض الوجود الاستعماري وبكل الأشكال و الأساليب -
- فشال المخططات لاستعمارية وكشف وحشية الاستعمار مجازر 8 – 5 – 1945
- أكدت أهمية التلاحم و الإتحاد وظهر ذلك في – المؤتمر الإسلامي 1936 – و في البيان الجزائري فيفري 1943
- تمكنت من الحفاظ على الوحدة الترابية والشعبية للشعب الجزائري مع أصالته و قيمه
- إعداد جيل الثورة
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
تقويم مرحلي : عدد مطالب كل تيار من تيارات الحركة الوطنية و مالمقصود ببيان الشعب الجزائري 1943
مصطلحات و شخصيات الوضعية :
المقاومة: رد فعل سياسي أو عسكري يعبر عن رفض التدخل الأجنبي و الوجود الاستعماري
الحركة الوطنية : كل أشكال وأساليب النضال السياسي و الثقافي ( أحزاب – نوادي - جمعيات ) التي أسسها وناضل من خلالها الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي مع مطلع القرن 20 .إلى الثورة
الأحزاب السياسية : تعني التنظيمات الحزبية المعتمدة و التي تضم عدد من المنخرطين والمناضلين برامجها و أهدافها و قد ظهرت في الجزائر بعد الحرب ع 1 .
المقاومة المنظمة : تعتبر المقاومة وسيلة حركات التحرير الوطني من أجل الاستقلال وتحرير أراضيها من قبضة الاستعمار والوصول إلى تقرير مصيرها. من طرف جماعة من الأفراد لديهم أهداف و أفكار مشتركة ، وتحكمهم قواعد متفق عليها ، ويقومون بعمل مشترك أساسه التخطيط والإعداد المحكم و الجيد
المقاومة السياسية : هي التي تتبني أسلوب الحوار والمفاوضات وتقديم المطالب و العرائض ولا تستعمل العنف في التعبير عن الرأي وتحقيق أهدافها و منها اللجوء إلى تنظيم مظاهرات وحركات احتجاجية أو عصيا مدني أو تقديم مطالب سياسية.
الأمير عبد القادر الجزائري : هو عبد القادر بن محيي الدين الجزائري ولد سنة 1807 م ونشأ وتعلم في غرب الجزائر، لمع اسمه واشتهر في مواجهة الجيوش الفرنسية (ما بين 1832- 1847) قبل اعتقاله ونفيه إلى سوريا حيث ظل بها إلى وفاته.
الأمير خالد : حفيد الأمير عبد القادر شارك في الحرب العالمية الأولى في الجيش الفرنسي ومؤسس رابطة النواب المنتخبين الجزائريين بعد الحرب العالمية الأولى والتي مثلت تيار المساواة
عبد الحميد بن باديس (1889 - 1940) : ازداد بمدينة قسنطينة، تابع دراسته بتونس ف جامعة الزيتونة، بعد عودته للجزائر انخرط في العمل الوطني وأسس سنة 1931 "جمعية علماء المسلمين" ذات التوجه الإسلامي الإصلاحي السلفي
فرحات عباس (1899- 1985) : سياسي جزائري دخل كلية الصيدلة ثم انخرط في مواجهة الاستعمار الفرنسي حيث أسس سنة 1938 "اتحاد الشعب الجزائري"، ثم التحق بجبهة التحرير سنة 1956، كان أول رئيس للحكومة الجزائرية المؤقتة من القاهرة ما بين 1958 و 1961
مصالي الحاج : 1889 – 1974 من ابرز قادة الحركة الوطنية هاجر إلى فرنسا بعد ح ع 1 بحثا عن العمل أين انخرط في النضال السياسي مع نجم شمال إفريقيا ثم إن أصبح زعيم التيار الاستقلالي في الجزائر تربى على يديه الكثير من قادة الثورة ر غم إن موقفه كان سلبي منها لما اندلعت


tachfin
عضو


عدد الرسائل: 38
عدد النقاط: 12854
السٌّمعَة: 2
تاريخ التسجيل: 26/12/2008

http://smahi.montadamoslim.com/t290-topic

hano.jimi
2013-05-08, 17:39
السلام عليكم يا اخي انا عندي طلب
هناك اخ يبحث عن مرجع حول المقاومة الجزائرية لم يعطيني المعلومات جيدا لأنه يبحث لبنته قال لي موصوع حول مجلة المقاومة او مجلة المجاهد فمن عنده معلومات عن الموضوع يفيدنا بها والله يخليك يا اخي ويرحم ميتكم ويرفعه درجات العلى ويلهمكم الصبر على ما فقدتم ستلقاه ان شاء الله في الجنة وبارك الله فيك والسلام عليكم




تعريف المقاومة :
— المقاومة هي عملية رفض الظلم والاحتلال - ورفض كلما يتفرع عنه من مشاريع خبيثة ضد الأمة - وبجميع الوسائل المتاحة، بما فيها الوسائل العسكرية ، والسياسية ، والإعلامية ، وغيرها ، وبأيةدرجة ممكنة ، وأعلاها درجة اليد ، وهو الجهاد بالنفس والمال في سبيل الله، وأوسطها اللسان لفضح المحتلين الظالمين ، وأذنابهم من العملاءوالمنافقين ، وفضح مخططاتهم الخبيثة ، ونواياهم العدوانية ، بحق الأمة ، وأدناها القلب ، وهو كره المحتل وأذنابه وعملائه ، وذلك أضعفالإيمان ...
— أي أن المقاومة رد فعل سياسي أو عسكري يعبر عن رفض التدخل الأجنبي الاستعماري
الأساليب المنتهجة في المقاومة
*المقاومة المسلحة: المقاومة الرسمية :
في 14 جوان 1830 نزلت القوات الفرنسية بشبه جزيرة سيدي فرج غرب العاصمة , بعد أن أعدت جيشا يضم 4000 ألف جندي من المشاة والخيالة , مزودين بأحدث أدوات الحرب , وأسطولا يتكون من 700 سفينة . وقد اختار الفرنسيون هذا الموقع لحرصهم على مباغته مدينة الجزائر بالهجوم عليها برا , نظرا لصعوبة احتلالها من البحر , فقد صدمت طيلة قرون أمام الأساطيل الغازية.
بمجرد أن وطأت الجيوش الفرنسية ارض الوطن , هب الشعب الجزائري الرافض للسيطرة الأجنبية الى الدفاع عن أرضه , قائما الى الجهاد نادت إليه الحكومة المركزية , وطبقة العلماء والأعيان.
تركزت المقاومة الجزائرية في البداية على محاولة وقف عمليات الاحتلال , وضمان بقاء الدولة في معركة سطاوالي 19/06/1830. (أول مواجهة عسكرية بين القوات الفرنسية الغازية والقوات الرسمية للجزائر). لكن هذه المحاولة باءت بالفشل نظرا لعدم توازن القوي , وتشتت الثورات جغرافيا أمام الجيوش الفرنسية المنظمة التي ظلت تتزايد وتتضاعف لديها الإمدادات حيث
وبعد سقوط العاصمة توغلت القوات الفرنسية نحو متيجة (23/07/1830) ثم امتد النفوذ الاستعماريإلى المناطق الساحلية الشرقية والغربية مقاومة في عنابة في: 22/08/1830.ووهران\والمرسى الكبير في 13/08/1830. ثم البليدة والمدية في 22/11/1830م وانتهت هذه المقاومات بسقوط قسنطينة في 1837 ولكن استمر صمود الجزائريين طوال فترة الغزو متمثلا في مقاومات شعبية تواصلت طيلة القرن التاسع عشر الى بداية القرن العشرين
المقاومة الشعبية:وهي التي قام بها رجال الدين والزوايا
1- تميزت بالطابع الجهادي ورفض الوجود الاستعماري2- الاستمرارية والتداخل الزمني بين تلك الثورات.
3- اتساع نطاقها حيث امتد شرقا وغربا وجنوبا حتى الصحراء لكن في فترات متفاوتة.
4-تميزها بطابع القيادة الجماعية( قيادة دينية وأخرى عسكرية مثل المقراني والشيخ الحداد )
5- استطاعة المقاومات الشعبية نشر الوعي والمحافظة على الروح الثورية وترسيخ فكره الجهاد ورفض الاستعمار
6- نقص التنظيم والتحضير.7- طغيان الحماس الجهادي على التخطيط الحربي.
أهم الثورات الشعبية
مقاومة الامير عبد القادر والتي امتدت من 1832 الى 1847 وشملت كل من المدية وبسكرة ومليانة ومعسكر وتلمسان.
مقاومة احمد باي من 1832 الى 1848 وشملت منطقة قسنطينة .
ثورة محمد بن عبد الله الملقب بومعزة , من 845 1الى 1847 بالشلف والحضنة والتيطري.
مقاومة الزعاطشة من 1848 الى 1849 بالزعاطشة ( بسكرة ) والاوراس. ومن اهم قادتها بوزيان (بوعمار
مقاومة الاغواط وتقرت من 1852 الى 1854 تحت قيادة الشريف محمد بن عبد الله بن سليمان.
ثورة القبائل من 1851 الى 1857 بقيادة لالة فاطمةنسومر والشريف بوبغلة.
ثورة اولاد سيدي الشيخ من 1864 الى 1880 بواحة البيض وجبل عمور ومنطقة التيطري , سور الغزلان وتيارت بقيادة سليمان بن حمزة , احمد بن حمزة , سي لتعلي.
ثورة المقراني والحداد من 1871 الى 1872 بكل من برج بوعريريج , مجانة , سطيف, تبزي وزو , دراع الميزان , باتنة, سور الغزلان, الحضنة.
مقاومة بن العربي بن تاج , المعروف ببو عمامة من 1881 إلى 1883 ,وشملت عين الصفراء, تيارت , سعيدة, عين صالح.
مقاومة التوارق من 1916 إلى 1919 بتاغيت, الهقار , جانت, ميزاب, ورقلة, بقيادة الشيخ أمود.

أهداف المقاومة الجزائرية
رغم قسوة الاسالبيب وبشاعة الوسائل التي اعتمد عليها المستعمر من اجل القضاء على الهوية الجزائرية وإزالته وإحلال مكنه الا انه فشل في ذلك ولكن بشاعة تلك الاسالبيب زادت في ارادة الشعب ونمت فيه روح المقاومة وضرورة النضال لاسترجاع ماضاع وهنا بدأت شرارة المقاومة الشعبية بالاشتعال
إبراز أهداف المقاومة الجزائرية :
- تحرير الوطن والقضاء على الاستعمار واسترجاع الحرية والسيادة الوطنية
- انهاء التوسع العسكري للاحتلال
- استرداد ثروات وممتلكات البلاد والسيادة من المستعمر
- التصدي للسياسةالاستعمارية التي تهدف الى القضاء على الشعب وابادة مقوماته
-اعادة الاعتبار للشخصية الجزائرية وبناء مقومات وطنية وقومية
نتائج المقاومة المسلحة :
من خلال الدخول مع المحتل في مواجهة عسكرية مع قواته و في مختلف أنحاء الوطن
- لم تنجح في طرد الاستعمار رغم ضخامة الخسائر التي أوقعتها به
- رسخت روح الصمود و الجهاد في صفوف الشعب
- سقوط الملاين من الضحايا
- أخرت تقدم الاستعمار نحو المناطق الداخلية

*النضال السياسي
ب الجزائر بدأت في مطلع القرن العشرين مرحلة جديدة من النضال والمقاومة عرفت بمرحلة النضال السياسي وقد اتسمت في بدايتها بظهور نوع من المقاومة التي تعتمد على اللوائح والعرائض الإحتجاجية والصحافة لتصبح فيما بعد في شكل نوادي وجمعيات ثقافية وخيرية ورياضية ورسائل مثل الرسالة التي بعث بها حمدان خوجة في10/07/1833 والتي يدعوه فيها بمنح الجزائرين الحرية التي يتمتع بها الفرنسيون.
إن أهم ما يميز النضال السياسي في الجزائر منذ بدايته هو انقسام عناصره إلى حركات متعددة و متباينة
رواساءها نخب اهمها :
نخبة المحافظين : تكونت عام 1900 ، وهي تشمل المثقفين التقليديين والمحاربين القدامى والزعماء الدينيين وبعض الإقطاعيين المرابطين،مثل عبدالقادرالمجاوي بنسماية وبن مهوب حمدان لونيسي وعمر راسم وكان من بينهم بعض المعلمين والصحفيين، كانوا يؤمنون بالقومية الإسلامية، ومعادين لفكرة التجنيس والخدمة العسكرية تحت العلم الفرنسي . ظهرت هذه الكتلة بعد استيلاء المستوطنين الأوربيين على السلطة في الجزائر. وتضمن برنامج الكتلة النقاط التالية:
المساواة في التمثيل النيابي بين الجزائريين والأوربيين
معارضة التجنيس وإلغاء قانون الأهالي وحرية التعليم بالعربية.
حرية التنقل والهجرة إلى المشرق العربي.
الدفاع على مقومات الدين الاسلامي
انقسمت الكتلة إلى قسمين : قسم يضم النخبة التقليدية المحافظة، التي تكونت في المدارس القرآنية وجامعات الشرق، دافع أصحابها عن الهوية العربية الإسلامية وطالبوا بالتغيير في الإطار العربي الإسلامي وقسم يضم النخبة الجديدة مِمّن تخرجوا من المدارس الفرنسية الجزائرية وطالبوا بالإصلاح وانشاء الجمعيات والنوادي
6 النخبة الليبرالية : تعتبر هذه التشكيلة السياسية امتدادًا لحركة الشباب الجزائري التي انشقت إلى جماعتين بعد انتخابات 1919 . ويعتبر هذا التنظيم ليبراليًا في موقفه من الحالة الراهنة التي كان ينادي بها المستوطنون ترأسه الدكتور ابن التهامي وأصدر جريدة التقدم الناطق الرسمي للحركة
لم يختلف برنامج هذا التنظيم عن برنامج الأمير خالد لا في نقطة واحدة وهي دمج الجزائر دمجًا كاملا، ومنح الجنسية للجزائريين وفي سنة 1923 وبعد أن نفت فرنسا الأمير خالد خلت الساحة أمام الليبراليين الذين فازوا في الانتخابات التي نظمت في عام 1924 ، ومن أهم زعماء هذه الحركة نجد الذي سيكون له دور بارز في بن جلول و فرحات عباس والزناتي و بلحاج
الثلاثينيات، وأهم النقاط كان يحتويها برنامج الليبراليين ما يلي:
احترام الحضارة الإسلامية.
التخلي عن نظرية الامتياز العنصري.
المساواة في الحقوق السياسية.
تحويل المجتمع الجزائري إلى مجتمع حديث عن طريق جماعة النخبة
****
نتائج المقاومة السياسية و الثقافية :
- رسخت روح المقاومة و النضال ضد الوجود الاستعماري بكل الأشكال و الأساليب -
- أفشلت المخططات الاستعمارية وكشف وحشيته خاصة بعد مجازر 8 – 5 – 1945
- أكدت أهمية التلاحم و الإتحاد وظهر ذلك في – المؤتمر الإسلامي 1936 وينص علي- إلغاء المعاملات الخاصة بالجزائريين. إلغاء المحاكم العسكرية و العفو عن المحكوم عليهم في حوادث قسنطينة سنة 1934. المساواة بين النواب المسلمين و الفرنسيين. اعتبار اللغة العربية لغة رسمية إلى جانب الفرنسية .- تحرير الدين الإسلامي من سيطرة الدولة الفرنسية ،.....الخ– و في بيان فيفري 1943:هو عبارة عن وثيقة سياسية حددها زعيم الاتجاه لإدماجي ( فرحات عباس ) نيابة عن بقية التيارات الأخرى كالاستقلاليين P P A و الإصلاحيين/العلماء. و تم تقديمها في شكل نسخ في 23/02/1943 و مضمونها مطالب عديدة و أهمها:إدانة الاستعمار الفرنسي.-إنشاء دستور الجزائريين و حق المسلمين في تسيير شؤونهم.-ترسيم اللغة العربية وفصل الدين الإسلامي عن الدولة الفرنسية .
- تمكنت من الحفاظ على وحدة الشعب
- دافعت عن هوية الشعب و أصالته و انتمائه الحضاري
- أسهمت في نشر الوعي الوطني و في إعداد جيل الثورة و الاستقلال
-نتائج المقاومة الجزائرية عامة :
أدت المقاومة المستمرة إلى إفشال المخططات الاستعمارية الهادفة إلى إذابة الشخصية الوطنية وطمسها.
*إدراك الشعب الجزائري لأهمية الوحدة في الوقوف ضد سياسة الاستعمار فعمل على توحيد مواقفه رغم الاختلافات الفكرية ( المؤتمر الإسلامية 1936.
* بيان 10/02/1943. وجبهة أحباب البيان والحرية 1944.
* حافظت المقاومة الوطنية على وحدة التراب الوطني من خلال انتشارها العسكري والسياسي رغم محاولات الاستعمار لتمزيقها.
*تمكنت المقاومة الوطنية بأساليبها ووسائلها المختلفة من نشر الوعي الوطني في أوساط الجزائريين وتكوين جيل قاد الثورة التحررية في 01/11/1954.
رد فعل الاستعمار على المقاومة :
كان مزدوجا:
أ)- الترهيب:تجلى في
ابادة قرى وعروش باكملها – الحكم على ستة الاف جزائري بالاعدام – اجبارالكثير من القبائل على ترك اراضيهم ومصادرة املاك واراضي الثائرين – ونفي معظمهم الي الخارج
ب)- مشاريع الإصلاح:
لجأ الاستعمار إلى استحداث سلسلة من الإصلاحات لامتصاص غضب الشعب الجزائري تمثلت في:
1- قانون4فيفري 1919: الذي يمنح بعض الحقوق لبعض الفئات من الجزائريين.
2- مشروع بلوم فيوليت: في 30 ديسمبر 1936 وهو ينسب إلى الوالي العام موريس فيوليت ورئيس الحكومة
الفرنسية ليون بلوم، ويمنح الحقوق السياسية لبعض الجزائريين دون شرط التخلي عن أحوالهم الشخصية الإسلامية نسبة إلى موريس فيوليت الذي كان حاكما عاما على الجزائر خلال العشرينات،وأصبح عضوا في مجلس الشيوخ و قيادي في الحزب الاشتراكي الفرنسي و نظرا لخبرته بالشؤون الجزائرية قدّم مشروع عرف بمشروع فيوليت ، يتكون من ثمانية فصول و خمسين مادة يتضمن إصلاحات دستورية بإعطاء حقوق متساوية بين الفرنسيين و الجزائريين، وإصلاح التعليم، و إصلاحات زراعية، إلغاء المحاكم الخاصة، إنشاء وزارة الشؤون إفريقيا، ونشر المشروع في وسائل الإعلام و نوقش من طرف الطبقة السياسية ، وقدم إلى البرلمان الفرنسي لمناقشتة ،و لتوضيح مشروعه أكثر نشر فيوليت كتابا تحت عنوان "هل تعيش الجزائر" شرح فيه نظرته إلى إصلاح الأوضاع في الجزائر الفرنسية ، لكن إصرار الكولون على رفض كل إصلاح جعل البرلمان الفرنسي يرفض هذا المشروع ،و الذي فتح الباب لتقديم مشاريع أخرى من طرف النواب الفرنسيين مثل مشروع فيرنوت، و مشروع كوطولي (نائب قسنطينة)،و مشروع دوروكس (نائب الجزائر)..
3- برنامج قسنطينة 12 ديسمبر 1943: أعلنه ديغول في خطاب له بقسنطينة وهو عبارة عن إصلاحات اقتصادية اجتماعية تتمثل في: - إسناد حقوق المواطن إلى الآلاف من المسلمين الفرنسيين بالجزائر شرط تطابقها في الأحوال الشخصية.- رفع نسبة المسلمين الجزائريين في مختلف المجالس المحلية وزيادة عدد من الوظائف الإدارية.
4-أمرية 7 مارس 1944: هي مجموعة إصلاحات أصدرها ديغول إثر بيان 10/02/1943. وتتضمن:
- المساواة بين الجزائريين والفرنسيين في الحقوق والواجبات.
- المساواة أمام القانون. – إلغاء القوانين الاستثنائية.
5- قانون 20 سبتمبر 1947 (دستور الجزائر) مجموعة إصلاحات جاءت بعد مجازر 08 ماي 1945. في محاولة لتهدئة الوضع واحتواء الحركة الوطنية الجزائرية،و رفضه الشعب الجزائري والحركة الوطن
ختاما شاءت الأقدار أن يكون اليوم الذي بدأ فيه الاحتلال الفرنسي للجزائر
هو نفس اليوم الذي استقلت فيه غير أن الفارق الزمني بينهما (132) عامًا امتلأت بالأحداث والشهداء،
فقصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث، تجمع بين البطولة والمأساة، بين الظلم والمقاومة، بين القهر والاستعمار، بين الحرية وطلب الاستقلال، كان أبطال هذه القصة الفريدة مليون شهيد، وملايين
اليتامى و الثكالى والأرامل، وكتبت أحداثها بدماء قانية غزيرة أزهقت
في ميادين المقاومة، وفي المساجد، وفي الجبال الوعرة، حيث كان
الأحرار هناك يقاومون , وقد عملنا في هذا البحث على تبيان شكل
المقاومة الجزائرية التاريخية فنرجو أن نكون قد وفيا ولو بالقليل وتقبلوا تحيات أعضاء الفوج والسلام عليكم و رحمة الله .



مصطلاحات تاريخة
المقاومة:رد فعل سياسي أو عسكري يعبر عن رفض التدخل الأجنبي ( الاستعماري )
الأحزاب السياسية : تعني التنظيمات الحزبية المعتمدة و التي تضم عدد من المنخرطين والمناضلين ويتبنى اتجاه معين .
المقاومة المنظمة : المقاومة التي تقوم على التخطيط والإعداد المحكم والجيد.
المقاومة السياسية :هي التي تتبني أسلوب الحوار والمفاوضات والمطالب ولا تستعمل العنف في التعبير عن الرأي ومنها اللجوء إلى تنظيم مظاهرات وحركات احتجاجية أو عصيا مدني أو تقديم مطالب سياسية.
القوى السياسية : مجموعة الضغط السياسي داخل الدولة كالأحزاب ذات القاعدة الشعبية الواسعة والشخصيات ذات الثقل السياسي والشعبي.
المقاومةالمنظمة: المقاومة التي تقوم على التخطيط والإعداد المحكم والجيد.-
الحركة الوطنية: كل أشكال وأساليب النضال السياسي و الثقافي ( أحزاب – نوادي - جمعيات ) التي أسسها وناضل من خلالها الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي مع مطلع القرن20 .إلى الثورة
المقاومة المنظمة : تعتبر المقاومة وسيلة حركات التحرير الوطني من أجل الاستقلال وتحرير أراضيها من قبضة الاستعمار والوصول إلى تقرير مصيرها.من طرف جماعة من الأفراد لديهم أهداف و أفكار مشتركة ، وتحكمهم قواعد متفق عليها ، ويقومون بعمل مشترك أساسه التخطيط والإعداد المحكم و الجيد
الأمير عبد القادر الجزائري: هو عبد القادر بن محيي الدين الجزائري ولد سنة 1807 م ونشأ وتعلم في غرب الجزائر، لمع اسمه واشتهر في مواجهة الجيوش الفرنسية (ما بين 1832- 1847) قبل اعتقاله ونفيه إلى سوريا حيث ظل بها إلى وفاته.
الأمير خالد :حفيد الأمير عبد القادر شارك في الحرب العالمية الأولى في الجيش الفرنسي ومؤسس رابطة النواب المنتخبين الجزائريين بعد الحرب العالمية الأولى والتي مثلت تيار المساواة
الحريات ونهب الثروات واستغلال الشعوب المقهورة إلى أقصى حد...
عبد الحميد بن باديس (1889 - 1940)ازداد بمدينة قسنطينة، تابع دراسته بتونس ف جامعة الزيتونة، بعد عودته للجزائر انخرط في العمل الوطني وأسس سنة 1931 "جمعية علماء المسلمين" ذات التوجه الإسلامي الإصلاحي السلفي
فرحات عباس (1899- 1985)سياسي جزائري دخل كلية الصيدلة ثم انخرط في مواجهة الاستعمار الفرنسي حيث أسس سنة 1938 "اتحاد الشعب الجزائري"، ثم التحق بجبهة التحرير سنة 1956، كان أول رئيس للحكومة الجزائرية المؤقتة من القاهرة ما بين 1958 و 1961
مصالي الحاج : 1889 – 1974 من ابرز قادة الحركة الوطنية هاجر إلى فرنسا بعد ح ع 1 بحثا عن العمل أين انخرط في النضال السياسي مع نجم شمال إفريقيا ثم إن أصبح زعيم التيار الاستقلالي في الجزائر تربى على يديه الكثير من قادة الثورة ر غم إن موقفه كان سلبي منها لما اندلعت
معاهدة فرساي أو اتفاقية فيرساي هي المعاهدة التي اسدلت الستار بصورة رسمية على وقائع الحرب العالمية الاولى. وتم التوقيع على المعاهدة بعد مفاوضات استمرت 6 أشهر عام 1919. ووقّع الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى من جانب، والجانب الآخر كان الجانب الألماني المهزوم في الحرب في 28 يونيو 1919. وتم تعديل المعاهدة فيما بعد في 10 يناير 1920 لتتضمّن الاعتراف الألماني بمسؤولية الحرب ويترتب على ألمانيا تعويض الأطراف المتضرّرة مالياً. وسمّيت بمعاهدة فيرساي تيمناً بالمكان الجغرافي الذي تمّ فيه توقيع المعاهدة وهو قصر فرساي الفرنسي.
الليبرالية (LIBERALISM) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر LIBER وهي كلمة لاتينية تعني الحر .الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية

إصلاحات 1919:
وهي محاولة لذر الرماد في العيون إذ أعلنت السلطات الفرنسية عن جملة من الإجراءات السياسية ، كتمثيل الجزائريين في البرلمان الفرنسي لكن بنسب ضئيلة و بشروط لا تتوفر إلاّ في النخبة الموالية لفرنسا، و جاءت إصلاحات 1919 مناقضة للقانون الفرنسي ،إذ قيدت هجرة الجزائريين إلى فرنسا رغم اعتبارهم فرنسيين، ووقّع قرار الإصلاحات رئيس الحكومة الفرنسية جورج كليمانصو يوم 6/2/191
http://vivalalgerie.riadah.org/t703-topic

hano.jimi
2013-05-08, 17:42
السلام عليكم يا اخي انا عندي طلب
هناك اخ يبحث عن مرجع حول المقاومة الجزائرية لم يعطيني المعلومات جيدا لأنه يبحث لبنته قال لي موصوع حول مجلة المقاومة او مجلة المجاهد فمن عنده معلومات عن الموضوع يفيدنا بها والله يخليك يا اخي ويرحم ميتكم ويرفعه درجات العلى ويلهمكم الصبر على ما فقدتم ستلقاه ان شاء الله في الجنة وبارك الله فيك والسلام عليكم


ب فئوية ومثل بعض الجهات إلى أنها كانت تحمل كل مطالب الجزائر
المرحلة2(1919-1954) :وتمثلت في الأحزاب و الجمعيات التي ظهرت خلال ح ع 1
أهداف المقاومة في الجزائر
-طرد الاستعمار و استرجاع السيادة الوطنية
-المحافظة على عناصر الهوية الوطنية
-إفشال المخططات الرامية إلى دمج الجزائر بفرنسا
-استرجاع الممتلكات والثروات المسلوبة
2/الأساليب المنتهجة في المقاومة :
أ/ المقاومة العسكرية :
أ/1/المقاومة الرسمية :
كرونولوجيا الأحداث :
30أفريل1827 حادثة المروحة
16جوان1827بداية الحصار البحري وتحطم الأسطول الجزائري في معركة نافارين
30جانفي1830 مصادقة الوزراء الفرنسي على مشروع الحملة
07/02/1830 تعيين ديبورمون قائد للحملة
25/05/1830 انطلاق الحملة من ميناء طولون
14جوان1830 الإنزال بسيدي فرج
19جوان 1830 انهزمت القوات الجزائرية في معركة سطاوالي
05جويلية1830 توقيع معاهدة الاستسلام
نبدأ بمعركة سطا والي 09جوان 1830ثم تتواصل في قسنطينة بعد عودة أحمد باي الذي عمل على تنظيم الجيش وتحصين المدينة
هاجمت القوات الفرنسية قسنطينة مرتين الحملة الأولى 2 نوفمبر 1836 ثم الحملة الثانية أكتوبر 1873 أين تمكنت القوات الفرنسية من الدخول إلى قسنطينة
بعد سقوط قسنطينة انتقل احمد باي إلى الجنوب القسنطيني وحاول إعادة تنظيم المقاومة لاكمه فشل بسبب تشتت القبائل وعدم توازن القوتين سلم نفسه للقوات الفرنسية 1845 ليتم وضعه تخت الإقامة الجبرية في العاصمة
أ/2/ المقاومة الشعبية (1830-1954) :
-مقاومة الأمير عبد القادر(1832-1847) :
بويع الأمير عبد القادر في 27/11/1832 من طرف القبائل المقيمة في سهل غريس بمعسكر ثم البيعة الثانية في 01/1833 حيث
بايعه القبائل خارج معسكر في وهران تلمسان
-قسم المناطق التابعة له إلى 8 مقاطعات على رأس كل مقاطعة خليفة نضم الجيش أنشئ مجلس الشورى سك العملة باسمه
-اعتمد أسلوب حرب العصابات في مواجهة المستعمر وتمكن من المستعمر بانتصارات كبيرة (معركة خنق النطاح 2.1 برج العين معركة التافنة التي انتهت بتوقيع معاهدة التافنة 30/05/1837
-استغلت فرنسا معاهدة التافنة للقضاء على المقاومة أخمد باي في الشرق الجزائري نقضت فرنسا معاهدتها وقامة بمهاجمة الأمير عبد القادر منتهجة سياسة الأرض المحروقة
-سنة 1843 اكتشفت عاصمة الأمير /الزمالة/
-لجأ الأمير إلى المغرب لكن كانت تخت ضغط القوات الفرنسية و لأسطول الفرنسي استسلم في 23 سبتمبر 1847 ليتم سجنه ثم ينفى إلى الشام 1852 قم يبقى حتى وفاته 1883
مقاومة الزعاطشة(1819) : قادها الشيخ بوزيان أحد أتباع الأمير جنوب غرب بسكرة وشكلت لأوراس الزيبان الحضنة
*مقاومة الشريف بوبغلة ولالة قاطمة نسومر(1857-1851) : وشملت منطقة القبائل
* مقاومة أولاد سيدي الشيخ(1880-1864) :شملت الجنوب والجنوب الغربي وقادها رجال زاوية سيدي الشيخ
*مقاومة المقراني(1872-1871) : شملت الشرق إلى غاية الجنوب قادها الشيخ المقراني والشيخ الحداد
مقاومة بوعمامة (1904-1881) : وشملت الغرب و الجنوب والجنوب الغربي
ب/ المقاومة السياسية :
المرحلة الأولى(قبل1919) : كانت عبارة عن رسائل وعرائض قدمها وجهاء و أعيان الجزائر للسلطات الفرنسية
لجنة المغاربة كانت تضم أعيان ووجهاء الجزائر على رأسهم حمدان خوجة
-النخبة :خريجي المدارس الفرنسية طالبو بالإدماج مع الحفاظ على الأحوال الشخصية
كتلة المحافظين//اغلب نشاطها كان إصلاحيا من اجل الحفاظ على الهوية الشخصية
المرحلة الثانية(بعد1919) :يمكن أن نميز لاتجاهات السياسية التالي :
-دعاة المساواة :مثل هذا الاتجاه الأمير خالد من خلال كتلة المنتخبين الجزائريين 1919 مطالبه المساواة بين الجزائريين والفرنسيين
-دعاة الاستقلال : مثل هذا الاتجاه نجم شمال إفريقيا سنة 1926
دعاة الإدماج : مثله المثقفون ثقافة فرنسية خريجي المدارس لفرنسية الذين طالبو بالإدماج مع الحفاظ على الأحوال الشخصية
دعاة الإصلاح : جمعية العلماء المسلمين
تقييم نتائج المقاومة بالنسب لمختلف الفترات :
-تأكيد رفض الشعب الجزائري للاستعمار
-تبلور الوعي الوطني و السياسي
-إنشاء مخططات استعمارية
-إفشال المخططات الاستعمارية
-إن أساس المقاومة هو الشعب
-العمل السياسي وخده غير كافي لتحقيق المطالب
أسباب فشل المقاومة المسلحة في تحقيق نصر عسكري على الاستعمار الفرنسي :
-عدم تكافئ القوة بين المستعمر الفرنسي و القوات الجزائرية حيث كانت تفوقها في العدة و السلاح والتنظيم
-عدم توحد المقاومة وشموليتها أدى إلى القضاء عليها الواحدة تلوى الأخرى
-غياب النضرة الإستراتيجية في مواجهة المستعمر
-سياسة الأرض المحروقة والإبادة الجماعية التي مارستها القوات الفرنسية ضد الجزائريين اكتفاء المقاومة بتحقيق الانتصار المعنوي فقط [right]


المقاومة الجزائرية ورفض الوجود الاستعماري
صفحة 1 من اصل 1
مواضيع مماثلة
» نص الإعلان الخاص بشبكة جغبوب الجزائرية ... انشره في كل المنتديات
» مسابقات ما جستير حقوق 2012 في جميع الجامعات الجزائرية

صلاحيات هذا المنتدى: تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب العلم :: منتدى ثانية ثانوي :: منتدى ثانية ثانوي علمي
http://etudiant.moontada.com/t64-topic

hano.jimi
2013-05-08, 17:53
السلام عليكم يا اخي انا عندي طلب
هناك اخ يبحث عن مرجع حول المقاومة الجزائرية لم يعطيني المعلومات جيدا لأنه يبحث لبنته قال لي موصوع حول مجلة المقاومة او مجلة المجاهد فمن عنده معلومات عن الموضوع يفيدنا بها والله يخليك يا اخي ويرحم ميتكم ويرفعه درجات العلى ويلهمكم الصبر على ما فقدتم ستلقاه ان شاء الله في الجنة وبارك الله فيك والسلام عليكم


المقاومة الشعبية المسلحة (1830-1916):
لقد عاشت الجزائر طيلة ثلاثة قرون في حالة من الاستقرار متصدية لكل الأخطار الخارجية والحملات الصليبية، لكن يبدو أن هذا الاعتقاد في قوة الجزائر لم يدم طويلا، فبحلول سنة 1830 ابتليت بأبشع احتلال عرفه التاريخ، فلقد كان الغزو الفرنسي على الجزائر حلقة من حلقات الحركة التوسعية الامبريالية.
فكيف كان رد فعل الجزائريين من هذا العدوان الصليبي؟ وكيف واجهه؟
*رد فعل الشعب الجزائري من الاحتلال الفرنسي 1830:
عندما نزل الجيش الفرنسي بسيدي فرج يوم 14 جوان 1830 بقوة قوامها 37 ألف جندي، لم يجد أمامه سوى 15 ألف جندي نظامي، ولقد حاولت هذه القوة ردع الفرنسيين لكنها وجدت نفسها أمام جيش يفوقها عددا ويتفوق عليها عدة وتنظيما، وبالتالي كانت النتيجة احتلال الجزائر العاصمة1،وسقوط الكيان السياسي على اثر معاهدة الاستسلام التي وقعها الداي حسين والجنرال دي بومون.*
فوجد الشعب نفسه وجها لوجه ضد المستعمر، مما اوجد لديه حالة من الاضطراب الشديد بفعل الفراغ الذي أحدثه انهيار السلطة السياسية بالجزائر، وظن الفرنسيون أنهم باحتلال مدينة الجزائر سقطت البلاد في أيديهم، وان عملية الاحتلال لا تعدوا أن تكون نزهة عسكرية، فقد صرح دي بورمون De Bourmont قائلا: "إن كل أنحاء مملكة الجزائر ستخضع لنا خلال 15 يوما دون أي طلقة نارية...".2
لكن سرعان ما اصطدم الجيش الفرنسي بمقاومة شعبية شرسة، كانت السمة الرئيسية للقرن التاسع عشر الذي تميز بسلسلة لا تنقطع من الثورات النابعة من ضمير الشعب بأكمله.
وبمراجعة سجل الكفاح الذي خاضه الشعب الجزائري نلاحظ أن هذا الكفاح قد مر بمرحلتين :
-مرحلة المقاومة الوطنية المسلحة التي تتميز بالتنظيم والشمولية، وهي المرحلة الأولى التي تصدى فيها الجزائريون للاحتلال منذ جوان 1830 إلى غاية 1848.
-والمرحلة الثانية وهي مرحلة الانتفاضات والتي امتدت من 1848 إلى عام 1916 بقيام الحرب العالمية الأولى، وشملت أنحاء متعددة من أنحاء البلاد وقادها العديد من رؤساء القبائل ومشايخ الزوايا. 3
إلا أن كلا المرحلتين كللتا بالفشل، وسنتطرق لأسباب فشل هذه المقاومات كلا على حدى.
*المقاومة الوطنية المسلحة 1830-1848:
لعله من المفيد التذكير ببعض المقاومات الهامة التي خاضها الجزائريون، لكي تتبين لنا أسباب الفشل.
ففي كل مكان وضع فيه الاستعمار قدمه إلا ولقي مقاومة عنيفة وتصدي حازم، ومن ذلك ما قامـت به:
مقاومة متيجة في وسط الجزائر: بزعامة ابن أبي مرزوق وابن السعدي من جبال زواوة متوالية على الجنرال بليرتزين، لكن بتغيير الجنرال روفيقو 1830اصبحت الحرب سجالا بينهما، إلى أن انظم إلى الأمير عبد القادر.
وبعد سقوط مدينة المدية والبليدة 1830 توقفت حركة المقاومة في منطقة متيجة، وأصبحت مقاومة مفككة ومبعثرة عاجزة عن القيام بأي رد فعل ضد القوات الفرنسية المتوسعة والمسيطرة على سهـل متيجة
المقاومة بشرق الجزائر: فقد تزعمها الحاج احمد باي في قسنطينة الذي استغل انهيار الحكم المركزي لتعزيز استقلاليته بشرق البلاد فتمكن في ظرف وجيز من توحيد السكان والقبائل المتناحرة، فلم تستطع قوات الاحتلال أن تحقق أي تقدم ملموس شرق البلادن ومنيت قواتها بخسائر جسام سنة 1836. 4
لكن في سنة 1837 جددت فرنسا قواتها وهاجمت المدينة بما يزيد عن 20 ألف جندي مدعمين بضباط معروفين بقدراتهم القتالية أمثال تريزيل، لامي، هولد، كومب، لاموريسيا، رولبير وتحت قيادة داتريمون، فسقطت مدينة قسنطينة بسلاح المدفعية أما احمد باي فقد التحق بأخواله في الصحراء واستمرت مقاومته حتى سنة 1848. 5
أما عن أسباب فشل هذه المقاومة فيمكن إجمالها فيما يلي:
- افتقار مقاومة أحمد باي إلى الإستراتيجية الحربية فاعتمد على أسلوب الدفاع أكثر من الهجوم والمواجهة خارج أسوار المدينة، وبالتالي فتميزت مقاومته بالمحلية، ضف إلى ذلك عدم تجديد خطته الدفاعية ولعل السبب الرئيسي في هذا هو افتقار قادة المقاومة الشعبية إلى الاحترافية وهذا ما جعلها تتميز بعدم الدقة والتنظيم. 6
- تعددت الجبهات ضد أحمد باي، من فرحات بن سعيد الذي كان يقترب من الزيبان وبوعزيز بن قانة في الصحراء، وجبهة فرنسا في وسط البلاد، إضافة إلى جبهة باي تونس من الشرق الذي كان الجنرالات الفرنسيون يحرضونه لعرقلة وصول الأسلحة والذخائر التي ترسل للباي أحمد من الباب العالي.
-تفرغ فرنسا للمنطقة الشرقية بعد توقيعها لمعاهدة التافنة 1837، ولسنا هنا نلوم الأمير على عقده للمعاهدة لأن للأمير أسبابه منها، ربح الوقت لتدعيم دولته وكسب ولاء القبائل و استمالتهم لجانبه.
*المقاومة في الغرب الجزائري:
لقد كان الأمير عبد القادر وهو ابن الرابع والعشرين ربيعا يحضر للمقاومة عن طريق سياسة توحيد القبائل سواء بإرغامها بالقوة أو بالإقناع والتحالف، إن الأمير كان مدرك أن نجاح المقاومة يقتضي تشكيل سلطة جزائرية موحدة، ولذلك نجده قد أقام اتصالات عديدة مع رؤساء القبائل، وحصل منهم على الولاء عدى باي قسنطينة الذي كان يعتقد بأنه بإمكانه القضاء على الفرنسيين لوحده، كما قام بإنشاء وتأسيس دولة بكامل أركانها من جيش ومصانع أسلحة وعاصمة، راية، ضرب السكة، عين ولاة، أسس لبيت مال المسلمين، اهتم بالحياة الثقافية فأنشأ مكتبة وطنية، وأقام علاقات دبلوماسية مع الدولة العثمانية، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية.
رغم كل هذا التنظيم والانتصارات التي حققها الأمير إلا إن مقاومته باءت بالفشل وأعلن استسلامه النهائي سنة 1847 على يد القائد الفرنسي لامورسيار. 7
ويمكن إجمال فشل مقاومة الأمير في الأسباب التالية:
- على اثر سقوط قسنطينة أصبح الأمير الهدف الوحيد الذي يجب تصفيته بأي ثمن وبكل وسيلة.
- تعدد الجبهات ضد الأمير الذي وقع بين نارين ، رصاص القوات الفرنسية من جهة الشرق ورصاص مولاي عبد الرحمان المغربي من جهة الغرب، الأمر الذي أدى إلى استسلامه سنة 1847، بالإضافة إلى الجبهة الداخلية التي دعمتها فرنسا، بشرائها لضمائر رؤساء القبائل والعشائر ليعينوها على مقاتلة الأمير، كالخيانة التي قام بها عمر العيادي الذي أوقع بيت مال وذخائر الأمير بيد الفرنسيين، مما أفقده القدرة على امتلاك مصانع الأسلحة في ظل الإمدادات الكبيرة والأسلحة المتطورة التي كانت تحت يد فرنسا، مما جعل معادلة الفوز صعبة إن لم نقل مستحيلة.
- سياسة بيجو الجهنمية (الاحتلال الشامل La conquête totale) التي كانت تقوم على سياسة الاستيلاء على الأراضي والممتلكات وإحراقها، فهذه السياسة كان المراد منها قطع الطريق بين المقاومة والشعب الجزائري باعتبار هذا الأخير هو القاعدة الصلبة التي ترتكز عليها أية مقاومة. 8
- عدم وحدة الصف في مواجهة العدو، فكل مقاومة كانت تستميت لوحدها، لكن الحقيقة التاريخية هنا قد كشفت عن نية الأمير في توحيد الصف من خلال المراسلات التي توسط فيها بعض الأعيان إبان البدايات الأولى للاحتلال وفيما بعد سنة 1839، إلا أن احمد باي قد رفض الانضواء تحت مقاومة الأمير واظهر شيئا من اللامبالاة مما اعدم أية إمكانية تفأوت بينهما، إن هذه الهفوة السياسية لأحمد باي قد كلفت المقاومة الجزائرية غاليا .9
هذه هي مجمل الأسباب التي جعلت المقاومة الجزائرية المنظمة تفشل في تحقيق أهدافها إلا أن جذوة المقاومة لم تخب مع ذلك.
الانتفاضات الشعبية 1848-1916:
بالرغم من انتهاء مقاومة احمد باي والأمير عبد القادر إلا أن شعلة الروح الوطنية بقيت ملتهبة في النفوس وعبرت بحق عن حيوية وإرادة الجزائريين الجبارة الرافضة للوجود الاستعماري كلما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، ومن أهم الانتفاضات 10 التي حدثت هي انتفاضة الزعاطشة 1848 أو ثورة أولاد سيدي الشيخ 1864-1881، وثورة المقراني 1871، انتفاضة الأوراس 1879، ثورة بوعمامة 1881، انتفاضة عين تركي 1901، ومارغريت 1904. (انظر الملحق رقم 02).
إلا أن هذه الانتفاضات وعلى كثرتها وتفأوت صداها لم يكتب لها النجاح لأسباب عديدة تشترك في كثير منها مع أسباب فشل المقاومة المنظمة:
- لم تكن هناك تعبئة وطنية أو تنظيم إقليمي لأي انتفاضة، فقد كانت القبيلة تثور بمجرد أن تلحقها إهانة من طرف الجيش الفرنسي.11
- الانتفاضات في غالب الأحيان إستجابة تلقائية للدعوة التي يوجهها رجال الدين أو زعماء القبائل خاصة الزاوية الرحمانية، وقد أشار إلى ذلك الدكتور فيتال الذي كتب من قسنطينة إلى صديق له في 8 أفريل 1864 يقول له: "ما تزال هناك كلمات تهز هذا البلد هزا كلما ورد ذكرها، وهي الكلمات القومية، الإسلام، الأرض المقدسة التي يجب تطهيرها من الكفار، هذه الكلمات التي عندما تتردد تجعل الشعب مستعدا للثورة...".12
- ضيق الرقعة التي تقع فيها المقاومة مما يسهل مهمة الجيش الفرنسي في القضاء عليها خاصة مع التلقائية والتنظيم الغير محكم لها، وعدم وجود تنسيق بين القبائل الثائرة.
- قمع الفرنسيين هذه الانتفاضات بوحشية قلما يحدثنا التاريخ عن مثلها، فقد إرتكبت جيوش فرنسـا من أعمـال التقتيل والتخريب والحرق والنهب والسلب والتشريد وقطع الرؤوس ما لا يمـكن وصفه.13
وهي أساليب مسموحة في نظرهم مادام الأمر يتعلق بغاية الفرنسيين في القضاء على المقاومة وتهدئة الأوضاع لنجاح الاستيطان، ويكفي أن نطلع على ما رواه أولئك الضباط الفرنسيين عن حملاتهم، لنحصل على صورة ولو ضئيلة عما قاساه أجدادنا من ويلات الاستعمار، فهذا العقيد ديمونتنياك Demonitagnac يسجل في كتابه رسائل جندي « Lettres d’un Soldat »: "... أننا رابطنا في وسط البلاد وهمنا الوحيد الإحراق، القتل، التخريب حتى تركنا البلاد قاعا صفصفا، إن بعض القبائل لازالت تقاومنا ولكننا نطاردهم من كل جانب حتى تصبح النساء والأطفال بين سبي وذبيح، والغنائم بين سلب ونهب 1842...".14
ومن ديمونتنياك إلى سانت أرنو Saint Arnand، لنفسح المجال لهذا الجنرال فيتحدث عن نفسه ليقول: "إننا اليوم في قلب الجبال وقليلا ما نستعمل بنادقنا، إننا نحطم ونحرق ونخرب الديار والأشجار، عثنا في الأرض فسادا وأصليناهم نار... وقطعنا أكثر من ألف شجرة زيتون".
إن هذه الأعمال لم تزد للجيش الفرنسي إلا السمعة السيئة، أما الجزائريون الثوار فقد زادتهم تحدي وقوة حتى أن بيلسي Pellissier de Reymand صرح قائلا: "لا أخاف إذ أقول بأن مجد المنهزمين فاق وطغى على مجد المنتصرين". 15
وكل ما يقال عن المقاومة والانتفاضة الجزائرية بأنها لم تحقق نجاحا عسكريا، بسبب قوة الجيش الفرنسي إلا أنها استطاعت أن ترسخ الروح الثورية في النفوس.
ورغم انطواء الجزائريين على ذاتهم، إلا أنهم لم يستسلموا واتجهوا إلى المقاومة المعنوية التي لا تقل أهمية عن المقاومة المسلحة.
الهوامش:
الطيب العلوي، مظاهر المقاومة الجزائرية من 1830 إلى 1954، دار البعث، الجزائر، 1985، ص: 19.
* دي بورمون: هو لويس اوغسيت فيكتور دي نيشان الملقب بالكونب دي بورمون، ولد سنة 1773، اختاره الملك شارل العاشر كقائد الحملة الفرنسية على الجزائر سنة 1930، وهو وزير الحربية في وزارة دي بولينياك أثناء حكم شارل العاشر.
2 شارل روبير اجيرون، تاريخ الجزائر المعاصرة، ترجمة عيسى عصفور، ط1، منشورات عويدات، بيروت، 1982، ص:133.
3 الطيب العلوي، المرجع السابق، ص: 19.
4 صالح عوض، المرجع السابق، ص: 91 – 130.
5 الطيب العلوي، المرجع السابق، ص: 60 – 61.
6 جمال قنان، قضايا ودراسات تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر، منشورات المتحف الوطني للمجاهد، ط1، الجزائر، 1994،ص: 109.
7 صالح عوض، نفس المرجع، ص: 140 – 146.
8 خروج قبائل المخزن من صفوف المقاومة وانضمامهم لخدمة فرنسا سنة 1835، لكنها لم تلتحق دفعة واحدة، فأول جناح التحق هو جناح الأغا مصطفى بن إسماعيل ثم تلاه جناح الزمالة وفي الأخير جاء دور المازري والبرجية وكان ذلك في ديسمبر 1835، ولم يكن هذا الصراع سياسيا بل تحول إلى قتال كمعركة المهرازي في جويلية 1834، في إطار الصراع القائم بين الارستقراطية العسكرية والدينية، ويذهب الناصري (1835-1897) في كتابه الاستسقاء في أخبار دول المغرب الأقصى إلى قوله:"إسلا أنه لم ينجح في قومه لإنفساد البواطن". للمزيد أنظر د.غانم محمد،مقاومة الأمير عبد القادر من خلال الأسطورة المغربية التقليدية
،مجلة الدراسات التاريخية،العدد8،معهد التاريخ ،الجزائر ،1993-1994،ص:45-35 .
9 ناهد دسوقي، دراسات في تاريخ الجزائر المعاصر، دار منشئة المعارف، ط1، القاهرة، 2001، ص: 21 – 24.
10 عبد الله شريط، محمد مبارك الميلي، مختصر تاريخ الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، ط2، الجزائر، 1984، ص:214 – 217.
11 نفسه، ص :214.
12صالح عوض، المرجع السابق، ص: 151 – 170.
13 محمد الميلي، ابن باديس وعروبة الجزائر، ص: 38.
14 عبد الحميد زوزو، ثورة الاوراس 1879، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986، ص: 50 – 51..
15فرحات عباس، ليل الاستعمار ، ص: 80.
http://www.algeria-tody.com/forum/showthread.php?t=19230

brasport
2013-05-08, 19:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
dorof el-3amal !
hawadith el-3amal!
3ala9at el-3amal!
el jama3a fi el 3amal!
ta9yim el 3omal!
maharat el-adaa!
el-dafi3ia fi el-3amal!
el-handassa el-bacharia

hano.jimi
2013-05-10, 12:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فظلك أريد عناوين كتب ومراجع حول مذكرة بعنوان شروط دخول وإقامة الأجانب في الجزائر
الفصل الأول
دخول الأجانب في الجزائر
م1 شروط الدخول
م2 وثائق السفر وتأشيرة الدخول
الفصل الثاني
إقامة الأجانب في الجزائر وخروجهم منها
م1شروط الإقامة
مط1شروط إقامة الأجانب غير المقيمين
مط2 شروط إقامة الأجانب المقيمين
م2خروج الاجانب من الجزائر
مط1 الخروج الإرادي
ف1تأشيرة الخروج والعودة
ف2تأشيرة الخروج النهائي
مط2 الخروج غير الإرادي
ف1الإبعاد والطردأو الترحيل إلى الحدود
ف2الرد والإقامة الجبرية
ف3الوضع ومركز الإنتظار
شيرة لدخول الجزائر
انيس الاحزان
21:30 - 2010/04/16

ملاحظة هامة

لا وجود لـتاشيرة الدخول للجزائر بالنسبة للمواطنين السوريين.

من هو في حاجة لتأشيرة الدخول للجزائر؟

كل شخص لا يملك الجنسية الجزائرية أو لا يتمتع بصفة مقيم بالجزائر عليه أن يقدم طلب تأشيرة الدخول للجزائر. إن رعايا بعض الدول غير مطالبين بتأشيرة الدخول للجزائر.



ولكي تسمحوا لنا بمواصلة خدمتكم بشكل جيد نرجوا منكم أن تكون المعلومات التي تتضمنها إستمارة طلب التأشيرة صحيحة وذلك بملئ كافة فقراتها بكل عناية.
بالنسبة لطلبات التأشيرة ذات الطابع المهني (أعمال أو عمل) نرجوا منكم أيضا ملئ الإستمارة المتعلقة بالنشاط المهني للشركة أو الهيئة التي تشتغلون بها بالخارج وكذلك بالجزائر. هذه الاستمارة يجب أن ترفق بملف طلب التأشيرة.

بالنسبة للمصاريف المطلوبة يرجى من طالب التأشيرة التقرب من المصالح القنصلية بالسفارة حيث يجب عليهم أيضا إثبات صفة مقيم بسوريا.

نعبر عن أسفنا عن عدم قبولنا دفع مصاريف التأشيرة نقدا إلا على مستوى المصلحة القنصلية ونرجوا عدم إرسال المبالغ المالية عن طريق البريد.

بالنسبة للصحافيين عليهم ملئ استمارة خاصة لطلب تأشيرة صحفي. بالنسبة للبلدان التي تظهر على القائمة يجب أن يرفقوا ملف طلب التأشيرة بشهادة تثبت تلقيحهم ضد الحمى الصفراء.

فيما يلي الملف المطلوب حسب نوع كل تأشيرة ونشكركم على حسن تعاونكم:

العودة للأعلى

أي صنف من التـاشيرة أنت بحاجة إليه؟

ماذا يجب أن يحتوي ملف طلب التأشيرة؟

يمكنك الإختيار من بين الروابط المبينة أدناه العنوان الذي يتوافق مع صنف تأشيرة الدخول للجزائر الذي تنوي طلبها وانقر على العنوان المطلوب.

تأشيرة دبلوماسية، خدمة ، مجاملة

تأشيرة صحفية

تأشيرة سياحية

تأشيرة اعمال

تأشيرة دراسة

تأشيرة عمل

تأشيرة عائلية

تأشيرة طبية

تأشيرة ثقافية

تأشيرة جماعية تأشيرة عبور

منح التأشيرة يتطلب أجل يتراوح ما بين 10 الى 15 يوما
تأشيرة دبلوماسية، خدمة، مجاملة

- تسلم التأشيرة الدبلوماسية تأشيرة المصلحةوتأشيرة المجاملة على التوالي حائز جواز سفر دبلوماسي وجواز سفر لمصلحة وجواز سفر عادي قيد الصلاحية؛

- إستمارة طلب التأشيرة ، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التاشيرة؛ - ثلاث (03) صور، حديثة، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛

- مذكرة شفوية.

العودة للأعلى

تأشيرة الصحافة:

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- الاستمارة الخاصة بطلب تأشيرة صحافة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التاشيرة؛

- ثلاث (03) صور، حديثة، بنفس المقاييس، جواز سفر؛

- رسالة من الجهاز أو المستخدم الطالب منح التأشيرة لفائدة الصحفي المعني؛

- استظهار بطاقة صحفي (بطاقة مهنية) مع نسخة عنها؛

- رسالة دعوة من الشريك الجزائري إن وجد؛

- تسديد مصاريف التأشيرة؛ - ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب إختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه).

العودة للأعلى

تأشيرة السياحة: - جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- الاستمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التاشيرة؛

- ثلاث (03) صور، حديثة، بنفس المقاييس، جواز سفر؛

- بيان الحجز في فندق بالجزائر صادرة عن هذا الأخير تغطي كل فترة الإقامة بالجزائر، أو شهادة إيواء مصادق عليها من رئيس المجلس الشعبي البلدي لمقر سكن الشخص المضيف تتضمن الاسم، درجة القرابة والعنوان طيلة مدة الإقامة بالجزائر؛

- وثائق تثبت وسائل المعيشة لمدة الإقامة بالجزائر؛ - تسديد مصاريف التأشيرة؛

- ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب إختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه).

- تذكرة (أو وسيلة النقل) ذهابا وإيابا تقدم بعد حصول المعني على الموافقة النهائية لمنح التأشيرة.

تأشيرة الأعمال:

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- استمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التاشيرة؛

- ثلاث (03) صور، حديثة، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛

- دعوة من المتعامل الجزائري أو رسالة تكليف أو أمر بمهمة من قبل الهيئة المستخدمة لطالب التأشيرة توضح موضوع السفر إلى الجزائر؛

- بيان الحجز في فندق بالجزائر أو شهادة التكفل من الهيئة المضيفة بالجزائر؛

- ملئ إستمارة النشاط المهني تستخدم للإدلاء بالمعلومات المهنية المتعلقة بالمؤسسة؛

- تسديد مصاريف التأشيرة؛ - ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب إختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه).

العودة للأعلى

تأشيرة الدراسة:

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- استمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التاشيرة؛

- ثلاث (03) صور، حديثة، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛

- شهادة التسجيل بمؤسسة تعليمية عمومية أو خاصة معتمدة من الدولة الجزائرية؛ - شهادة منحة دراسية مسلمة من السلطات الجزائرية أو من سلطات بلده أو وثائق تثبت وسائل التكفل بدراسته أو إقامته؛

- تسديد مصاريف التأشيرة؛ - ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب إختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه)

. العودة للأعلى

تأشيرة العمل :

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- استمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التاشيرة؛

- ثلاث (03) صور، حديثة، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛

- نسخة طبق الأصل مصادق عليها لعقد العمل؛

- نسخة طبق الأصل مصادق عليها للرخصة المؤقتة للعمل مسلمة من المصالح الجزائرية المختصة المكلفة بالتشغيل وشهادة مؤشر عليها من المصالح نفسها، تضمن بموجبها الهيئة المستخدمة التكفل بترحيل العامل الأجنبي بمجرد انتهاء علاقة العمل؛

- تسديد مصاريف التأشيرة؛

- ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب إختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه).

العودة للأعلى

تأشيرة العمل المؤقت:

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- استمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التاشيرة؛

- ثلاث (03) صور حديثة، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛

- نسخة طبق الأصل مصادق عليها لعقد عمل لا تتجاوز مدته ثلاث (03) أشهر أو عقد استفادة أو أداء خدمات مبرم من طرف المعني (أو من الهيئة المستخدمة) مع شركة أو هيئة تمارس نشاط ما في الجزائر؛

- نسخة طبق الأصل مصادق عليها للرخصة المؤقتة للعمل المؤقت مسلمة من المصالح الجزائرية المختصة المكلفة بالتشغيل وشهادة مؤشر عليها من المصالح نفسها، تضمن بموجبها الهيئة المستخدمة التكفل بترحيل العامل الأجنبي بمجرد انتهاء علاقة العمل؛ - تسديد مصاريف التأشيرة؛ - ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب إختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه).

العودة للأعلى

تأشيرة عائلية:

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- الاستمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التأشيرة؛

- ثلاث (03) صور حديثة، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛

- شهادة إيواء تتضمن الاسم، درجة قرابة طالب التأشيرة بالنسبة للشخص أو العائلة التي تتكفل بإيوائه، والعنوان طيلة مدة الإقامة بالجزائر، يعدها أحد أفراد عائلته الجزائرية الذي يلتزم بإيوائه، مصادق عليها من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي لمقر إقامة الشخص المضيف؛

- تسديد مصاريف التأشيرة؛

- ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب إختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه).

العودة للأعلى

تأشيرة طبية:

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- الاستمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التأشيرة؛

- ثلاث (03) صور حديثة، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛

- شهادة طبية؛

- تكفل بالمصاريف الطبية؛

- رسالة صادرة عن المؤسسة العلاجية المستقبلة بالجزائر تتضمن موافقة هذه الأخيرة؛

- بيان حجز في فندق أو شهادة إيواء مع وثائق تثبت وسائل المعيشة لمدة العلاج؛ - تسديد مصاريف التأشيرة؛

- ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب اختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه).

العودة للأعلى

تأشيرة ثقافية:

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- الاستمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التأشيرة؛

- ثلاث (03) صور حديثة، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛

- دعوة المشاركة في ملتقى أو تظاهرة ذات طابع ثقافي او علمي أو رياضي؛

- وثائق تثبت وسائل المعيشة لمدة الإقامة؛

- تسديد مصاريف التأشيرة؛ ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب اختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه).

العودة للاعلى

تأشيرة جماعية:

(تسلم التأشيرة الجماعية للأجانب المسافرين بجواز سفر جماعي قيد الصلاحية)

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر؛

- استمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التأشيرة؛

- ثلاث (03) صور حديثة عن كل مسافر، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛ - حجز في فندق؛

- وثائق تثبت وسائل المعيشة لمدة الإقامة؛ - تذكرة سفر؛

- تسديد مصاريف التأشيرة؛ ظرف بريدي يحمل عنوان المعني (كل أنماط البريد المحمي حسب اختيار صاحب الطلب وعلى عاتقه).

العودة للأعلى

تأشيرة عبور:

- جواز سفر لا تقل مدة صلاحيته عن ستة (06) أشهر يتضمن تأشيرة البلد المتوجه إليه؛

- استمارة طلب تأشيرة، في ثلاث (03) نسخ، تملئ بشكل صحيح متضمنة كافة البيانات المطلوبة وموقعة من طالب التأشيرة؛

- ثلاث (03) صور حديثة، بنفس المقاييس، نموذج جواز سفر؛

- وثائق تثبت وسائل المعيشة لمدة العبور؛

ملاحظة : تسلم السلطات المختصة رخصة نزول تتراوح مدتها بين يومين (2) وسبعة (7) أيام لطواقم البواخر والطائرات.

تحميل الاستمارات ( PDF )

ملاحظة : لقراءة أو طباعة الاستمارات عليك تثبيت البرمجية التي تساعدك على ذلك من الموقع التالي :

http://www.adobe.fr/products/acrobat/readstep2.html أو http://adobe.fr

استمارة طلب الـتأشيرة؛

إستمارة النشاط المهني؛

استمارة طلب تأشيرة صحفية.

hano.jimi
2013-05-10, 12:03
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فظلك أريد عناوين كتب ومراجع حول مذكرة بعنوان شروط دخول وإقامة الأجانب في الجزائر
الفصل الأول
دخول الأجانب في الجزائر
م1 شروط الدخول
م2 وثائق السفر وتأشيرة الدخول
الفصل الثاني
إقامة الأجانب في الجزائر وخروجهم منها
م1شروط الإقامة
مط1شروط إقامة الأجانب غير المقيمين
مط2 شروط إقامة الأجانب المقيمين
م2خروج الاجانب من الجزائر
مط1 الخروج الإرادي
ف1تأشيرة الخروج والعودة
ف2تأشيرة الخروج النهائي
مط2 الخروج غير الإرادي
ف1الإبعاد والطردأو الترحيل إلى الحدود
ف2الرد والإقامة الجبرية
ف3الوضع ومركز الإنتظار
http://www.moiegypt.gov.eg/Arabic/Departments+Sites/Immegration/ForignersServices/Visa/

hano.jimi
2013-05-10, 12:09
[QUOTE=أسية24;1052488324]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فظلك أريد عناوين كتب ومراجع حول مذكرة بعنوان شروط دخول وإقامة الأجانب في الجزائر
الفصل الأول
دخول الأجانب في الجزائر
م1 شروط الدخول
م2 وثائق السفر وتأشيرة الدخول
الفصل الثاني
إقامة الأجانب في الجزائر وخروجهم منها
م1شروط الإقامة
http://www.google.dz/url?sa=t&rct=j&q=%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%20%D8%A5%D9%82%D8 %A7%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D 9%86%D8%A8%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8% B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1&source=web&cd=1&cad=rja&ved=0CCoQFjAA&url=http%3A%2F%2Fwww.avocats-sba.com%2Fpdf%2F2008%2F0811.pdf&ei=e9SMUY3oJ5P07AbjkIDAAw&usg=AFQjCNExkPeVgxjGBQzADV_9K4WZqPAsuQ&bvm=bv.46340616,d.bGE
www.mincommerce.gov.dz/fichiers/cartcomar.pd

mohamed diab 2
2013-05-11, 08:56
هل من الممكن ان تعطيني بحث حول ثورة بومعزة من فضلك مع التفاصيل

hano.jimi
2013-05-11, 10:17
هل من الممكن ان تعطيني بحث حول ثورة بومعزة من فضلك مع التفاصيل



الشريف محمّد بن عبد الله المدعو بومعزة
وفي 1845 شهدت منطقة الظهرة انتفاضة زعيم بومعزة المدعو الشريف محمد بن عبد الله وعرفت هذه الإنتفاضة بانتفاضة الظهرة ، استطاع أن يكبد هذا الزعيم خسائر فادحة في صفوف المستعمر ، حيث قامت انتفاضته ضد التعسف والظلم و النقص في الأرزاق وقد أثار بومعزة الرعب في جيش الإحتلال حيث استطاع أن يصد هجومات المقدم ميليت على تحصينات مستغانم لكن طاردته قوات هذا القائد بتعاون مع قوات " سانت أرنو " قاد الأصنام ( شلف حاليا ) والكولونيل " جيري " و الكمندان " برت " قائد تنس أفلت منهم والتحق بدائرة الأمير في المغرب الأقصى حيث أقام فترة من الزمن ثم عاد إلى منطقة الظهرة التي شهدت انتصاراته الأولى وهناك حاول النهوض من جديد لكنه فشل بسبب القمع الوحشي من طرف جيش الإحتلال وقد النتهىبه الأمر أن سلم نفسه في 13 ماي 1847 م للجنرال " سانت أرنو " فسلمه هذا إلى المارشال " بوجو" الذي حمله إلى فرنسا حيث سجن عدة سنوات ، وكانت ثورة بومعزة قد شملت عدة مناطق حيث تنقل هو فيما بين 1841 – 1847
14 افريل 1845 المعركة بجبال الظهرة
18 افريل 1845 المعركة بحوض شلف
اوائل شهر مارس 1847 المعركة بالونشريس

مقاومة بومعزة
و لقد اشتعلت مقاومة جديدة في أفريل 1845 على يد الشاب بومعزة في منطقة الظهرة . مقاومة بومعزة تلقى الشاب بومعزة الدعم الكامل من قبيلة أولاد رياح حيث تمكن و بفضلها من هزم قبيلة سنجاس العميلة والموالية للفرنسيين كما تمكن في نفس الوقت من القضاء على الآغا الذي نصبته الإدارة العسكرية الفرنسية على المنطقة جزاء لما قدمه من خدمات جليلة لها في أوقات سابقة، عرف الشاب بومعزة كيف يوسع من رقعة انتفاضته الشعبية ما اقلق كثيرا الجنرال بيجو إلى درجة أنه قرر وضع إستراتجية خاصة بهدف القضاء عليها فبعث خمس قوافل عسكرية إلى المنطقة لتوزع عند وصولها عبر مختلف مناطق الظهرة لمحاصرتها وتوجيهها بالدرجة الأولى خاصة إلى تلك المناطق التي امتدت إليها نار المقاومة ولإنجاح خطته استنجد بكل من الجنرال " آبوفيل " قائد قافلة سطيف والجنرال "ماري" قائد قافلة المدية أما القوافل الثلاثة فهي تلك القوافل التي كانت متمركزة بمنطقة " الأصنام" سابقا شلف حاليا حيث كان يقودها كل من الكولونيل "لادميرو" و"سانت آرنو" إلى جانب الكولونيل "بيليسيي" وبهذا الحشد الكبير يكون الجنرال بيجو قد جند
خمس قوافل عسكرية ضخمة للقضاء علىمقاومة بومعزة الشعبية


مجازر اولاد ارياح
وقعت مجزرة في أولاد رياح بغار الفراشيش في ناحية الظهرة في شهر يونيو 1845 م و الذي ارتكبها الجلاد العقيد بيليسييه الذي أصبح جنرالا ثم مارشالا ثم حاكما للجزائر فيما بعد خلال الستينات وخلاصتها أنه وقعت معركة كبيرة خلال شهر يناير 1845 بناحية الظهرة شاركت فيه عدة طرق صوفية ، القادرية و الرحمانية و الدرقاوية و الطيبية وعرفت عند الفرنسيين بانتفاضة الطرق الصوفية وقد شاركت معهم قبيلة أولاد رياح فغزاها بيليسيه وأحرق كل ما فيها مما استدعى فرار القبيلة وهي تحارب إلى ناحية غار الفراشيش اجتمعت به وعددها أكثر من ألف شخص رجالا ونساء و أطفالا مع حيواناتهم وكان هذا يوم 17 يونيو وتم محاصرة الغار من طرف الفرنسيين مع جميع الجهات وطلب من القبيلة الإستسلام أو الموت ، اختناقا بالدخان ولكن كان ردها هو الرصاص ومضى اليوم الأول 17/18 من الشهر دون خروج أحد وأثناء الليل جلب العقيد تعزيزات الجيش وضيق الحصار على الغار وضاعف من إيقاد النار الذي جلب لها أكداس الحطب وأحاط بها الغار وراح يضاعف من عملية إشعال النار و التدخين في مداخل الغار وتواصلت العملية طول الليلة الثانية وأعطى القائد تعليمات باستمرار الخنق ومضاعفته وقبل طلوع النهار بنحو ساعة وقع انفجار مهول في قلب الغار وكان ذلك إشارة باختناق ما يزيد عن الف شخص و كانت هذه المجزرة رهيبة للغاية هزت الجزائريين واثارت ضجة في البرلمان الفرنسي انذاك


http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=189694

hano.jimi
2013-05-11, 10:27
هل من الممكن ان تعطيني بحث حول ثورة بومعزة من فضلك مع التفاصيل














مواضيع ذات صلة
جثمان بومعزة يصل الجزائر ومجلس الأمة يحتضن اليوم أخر لحظات وداعه
بوتفليقة يعزي عائلة الفقيد ويصفه بصاحب المهمات النبيلة
جثمان الفقيد وصل إلى الجزائر ليوارى الثرى اليوم
إشادة بخصال المجاهد الراحل بشير بومعزة
جثمان الفقيد بومعزة يشيع إلى مثواه الأخير بمقبرة العالية
وصل جثمانه أمس من سويسرا
الفقيد بشير بومعزة يشيع اليوم إلى مثواه الأخير بالعالية
كان من احد صناع الثورة وابرز الوجوه السياسية في الجزائر..بشير بومعزة في ذمة الله


أصدقاءك يقترحون



مرحبا! يبدو أنك وصلت إلى هنا عن طريق Google. هل تعلمـ(ين) أن جزايرس ليس جريدة إلكترونية، بل هو محرك بحث عن الأخبار؟ تفاصيل أكثر عن جزايرس موجودة هنا.

الفقيد بومعزة ساهم في ثورة أول نوفمبر وفي الحفاظ على الذاكرة الوطنية
في ندوة نظمتها جمعية مشعل الشهيد بمناسبة مجازر 8 ماي 1945
̄ ق و وأجنشر في صوت الأحرار يوم 08 - 05 - 2013
أبرز مجاهدون وباحثون في تاريخ الحركة الوطنية أمس، جوانب من حياة المجاهد المرحوم بشير بومعزة، منوهين بمساهتمه في الثورة التحريرية ودوره في الحفاظ على الذاكرة الوطنية من خلال تأسيسه لجمعية 8 ماي .1945
وفي تدخله خلال ندوة نظمتها جمعية مشعل الشهيد، نوه المجاهد عبد الحفيظ أمقران بخصال المرحوم بومعزة وارتباطه بالعمل الوطني منذ نعومة أظافره في الحركة الوطنية ثم في الثورة التحريرية 1954-1962 واصفا إياه بالرجل العظيم في نضاله وكفاحه.
كما تطرق المحاضر إلى فضل الرجل في تأسيس جمعية الثامن ماي 1945 التي أخذت على عاتقها مهمة الحفاظ على ذاكرة الشعب الجزائري في واحدة من أهم المحطات التاريخية التي أسهمت في إشعال ثورة الفاتح نوفمبر.
وذكر في ذات السياق بأن إقدام فرنسا على ارتكاب جرائم الثامن ماي 1945 التي ذهب ضحيتها 45 ألف شهيد في سطيف وقالمة وخراطة ومدن أخرى من الجزائر كان بهدف إجهاض حركة أحباب البيان وما كانت تحمله من آمال في التحرر والانعتاق من جانبه تطرق المجاهد مخلوف عوني الى المسيرة النضالية لبومعزة بداية من مرحلة الدراسة مرورا بنضاله في حزب الشعب ثم في الثورة التحريرية وصولا إلى المناصب السياسية التي تقلدها بعد الاستقلال أما مدير الأرشيف الوطني عبد المجيد شيخي فقد أبرز في تدخله أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية داعيا الشباب إلى الاهتمام بتاريخ الجزائر والتشبع بمآثر الأبطال والرجال الذين صنعوه بتضحياتهم ومواقفهم. وللإشارة فقد تم خلال هذه الندوة تكريم عائلة المرحوم بومعزة. يذكر أن المرحوم بومعزة الذي ولد يوم 26 نوفمبر 1927 بخراطة وتوفي سنة 2009 تقلد غداة الاستقلال عدة مناصب في هرم الدولة منها وزير العمل والشؤون الاجتماعية في أول حكومة للجمهورية الجزائرية عام 1962 ثم وزيرا للاقتصاد الوطني 1963 ووزيرا للصناعة و الطاقة 1964-1965 و وزيرا للإعلام 1965-1966.
كما تقلد الراحل منصب رئيس مجلس الأمة بين جانفي 1998 وأفريل .2001
http://www.djazairess.com/alahrar/110374

hano.jimi
2013-05-11, 10:34
هل من الممكن ان تعطيني بحث حول ثورة بومعزة من فضلك مع التفاصيل

http://www.tomohna.com/vb/showthread.php?14363-%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB

حماده هلال
2013-05-11, 11:00
اريد المساعدة يا اخي
انا ابحث عن مراجع في المنهج التاويلي في النقد المعاصر
ارجو المساعة من فضلك يا اخي

Mr.ELMAGNIFICO
2013-05-15, 14:45
أرجو المساعدة :أنا أبحث عن بحث حول المنضومة التربوية في الجزائر

brasport
2013-05-16, 19:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
dorof el-3amal !
hawadith el-3amal!
3ala9at el-3amal!
el jama3a fi el 3amal!
ta9yim el 3omal!
maharat el-adaa!
el-dafi3ia fi el-3amal!
el-handassa el-bacharia

hano.jimi
2013-05-17, 20:29
اريد المساعدة يا اخي
انا ابحث عن مراجع في المنهج التاويلي في النقد المعاصر
ارجو المساعة من فضلك يا اخي

ظاهرة التأويل الحديثة في الفكر العربي المعاصر – دراسة نقدية إسلامية

معلومات أكثر عن هذا الكتاب
خاتمة البحث:
بعد هذه الرحلة الطويلة والمتشعبة في دراسة ظاهرة التأويل الحديثة في الفكر العربي المعاصر، لا يمكن تسجيل كل أفكار البحث الأساسية، وإنما سأحاول تسجيل أهم النتائج التي توصل إليها البحث من خلال النقاط التالية:
1- يجد المتابع لحركة دلالة مصطلح التأويل في الاستخدام الحديث أنها لا تخضع للصرامة الدلالية التي تتمتع بها سابقاً، بل تحول التأويل من كونه مصطلحاً متداولاً في مباحث النصوص الدينية إلى علم يبحث في آليات الفهم، سواء تعلق ذلك بالنصوص الدينية أو الحقول الإنسانية.
2- تعد الثورة البروتستانتية التي قادها مارتن لوثر – وإن كانت بشكل متواضع – أهم حدث مهد للتأويل الحديث بالامتداد داخل حقل النقد الكتابي. حيث شرعت هذه الثورة للحرية في فهم وتأويل الكتاب المقدس لعامة طبقات الناس، وحدت من مصادرة الكنيسة لأحقية فهم وتأويل الكتاب المقدس، ثم كانت محاولة سبينوزا وكانت في استخدام المنهج التاريخي في تأويل الكتاب المقدس تتويجاً للنقد الكتابي.
3- تعتبر الهرمنيوطيقا الرومانسية والهرمنيوطيقا الفلسفية أهم جذر ترجع إليه نظريات التأويل الحديثة وخصوصاً في تشريع تاريخية الفهم وتعدده اللانهائي، والمساواة بين النصوص المقدسة والنصوص البشرية، وانتهاء بالقول بالتناص وموت المؤلف. ويعتبر التأويل الماركسي والنيتشوي والفرويدي واللسانيات الحديثة أهم رافد شكل حضوره منعطفاً مهما في نظرية التأويل الحديثة، واصطبغ النقل العربي لهذه النظرية بذلك سواء على مستوى التنظير أو على مستوى الإعمال والاشتغال.
4- إن الجهل بالشريعة وتهميش التراث الإسلامي – وخصوصاً المتماسك منه علمياً – كان وراء حمى التسارع إلى تجديد التراث، ليس بإرجاعه إلى نضارته في عصر الرسالة؛ وإنما من أجل اللحاق بالنموذج الغربي، ولذلك توسع بهذا المجال المنقود ليشمل حتى الثوابت والقطعيات الدينية.
5- إن الملاحظة في حضور النظرية التأويلية في النقد العربي المعاصر وخصوصاً فيما يتعلق بمجال النصوص الدينية أنه أخذ منحى هابطاً في مجال الصرامة العلمية والقواعد المنهجية، وفي المقابل يأخذ منحى صاعداً في مجال الفوضوية المصطلحية، وتبدأ المنهجية الانتقائية والتوظيف الأيديولوجي بالظهور على حساب المبادئ الأساسية والأطر العلمية، حتى تحولت النظرية من كونها نظرية علمية إلى ظاهرة تفتقر إلى الكثير من المقومات العلمية.
6- تعتبر النظريات النقدية الممارسة على النصوص الشريعة تطبيقاً عربياً للهرمنيوطيقا، وهي في العموم صورة طبق الأصل للنظريات التأويلية التي نشأت في الفكر الغربي وخصوصاً في مراحلها المتأخرة. وتعتبر النظرية التاريخية من أهم النظريات الحديثة في فهم النص وقد انطلقت هذه النظرية – مع ما تبنته من مباحث الهرمنيوطيقا – من منطلقات متعددة اتخذت أشكالاً عدة منها ما هو فلسفي غربي بحت كالنظرية الماركسية واللسانيات الحديثة، ومنها ما هو مستنجد به التراث؛ وهو أطروحة المعتزلة في خلق القرآن، وبعض مباحث علوم القرآن. ومن هذه المنطلقات الأربعة تم تدبيج نظرية تاريخية النص بوصفها مباحث علوم القرآن. ومن هذه المنطلقات الأربعة تم تدبيج نظرية تاريخية النص بوصفها حلاً علمياً لاستمرار عطاء النص مع تغير الظروف الزمانية والمكانية.
7- تفرعت عن نظرية التاريخية نظريات أخرى كنظرية الأنسنة، ونظرية النسبية، وهما تلتقيان مع النظرية التاريخية في النتيجة، وتعتبران مداخل أخرى للنظرية التاريخية، وتنتهيان في النهاية إلى تساوي النصوص وتعدد تأويلاتها تعدداً لا نهائياً. والنظرية التاريخية بفروعها تتشابه من هذه الزاوية مع الفلسفات الصوفية الغالية والتوجهات الباطنية في تقريرها لفتح النص.
8- تعتبر نظرية المقاصد كما في سياقها العلماني من أهم النظريات العاملة في قراءة النص الشرعي، والذي شجع على رواج هذا الاستخدام كون هذا المصطلح (مقاصد الشريعة) مصطلحاً متداولا في التراث الإسلامي، إلا أن المستخدم منه علمانياً مصطلح مجرد من بناه الأساسية والمنجزة في مباحث أصول الفقه.
9- إن نظرية المقاصد التي نظر لها الشاطبي مبنية على ما أسسه الشافعي في الرسالة، وخصوصاً في موضع الأدلة الشرعية التي قرر حجيتها، وهذا ينفي أي قطيعة إبستمولوجية بين الشافعي والشاطبي خلافاً لما يدعيه كثير من المغالين في نظرية مقاصد الشاطبي.
10- إن الفرق بين نظرية المقاصد كما طرحها الشاطبي ونظرية المقاصد كما تصورها الخطابات العلمانية؛ أن الإمام الشاطبي بنى نظريته في مقاصد الشريعة على مقررات أساسية منها: تأسيس المقاصد على المصالح، ومركزية النص، والاستقراء والتكامل لأصول الشريعة وفروعها، وثبات مقاصد الشريعة. أما نظرية المقاصد في الخطاب العلماني فهي تقوم على: التحسين والتقبيح العقلي، وسلطة المصلحة، وجدل الكلي والجزئي، وعدم ثبات أحكام الشريعة، وهذا يفصح على أن التأويل المقاصدي والذي اعتمد على نظرية الشاطبي المفرغة في المقاصد كما يتداولها الخطاب العلماني لا أساس لها في كلام الإمام الشاطبي.
11- إن أهم أزمة يواجهها الخطاب العلماني هي ما يتعلق بدلالة النصوص الشريعة الصريحة على الأحكام، بناء على مقررات الأدلة ومناهج الاستدلال المنجزة في مباحث أصول الفقه، ولتجاوز هذه الأزمة في الخطاب العلماني كانت الدعوة إلى تجديد أصول الفقه، بناء على أن أصول الفقه بصيغته المنجزة تراثياً لا يحقق التفاعل الحضاري المنشود مع متغيرات الزمن.
12- إن السبب في تحرك مدلولات الشريعة في المنظور العلماني؛ أن الشريعة تعتبر قيمة عليا وهي الروح أو الجوهر أو الرحمة، وأن هذه الأحكام إنما هي مظاهر أو تجليات لهذه الروح، وما دامت هذه التجليات تحقق القيمة العليا لهذه الروح أو الرحمة فهي المطلوبة، وكل حكم لا يحقق هذه القيمة فليس من الشريعة، وإن كان مورس تاريخياً باسم الشريعة. مع أن الخطاب العلماني يغفل في هذه الناحية أن ثبات المعاني المحكمة للنصوص الشرعية أحكامها على وجه الخصوص راجع بدرجة أساسية إلى صدور هذه الأحكام من الشارع وعدم نسخها، إضافة إلى تعلق الشريعة بالإنسان الذي هو محور التشريع وبالجانب الإنساني الثابت في كيانه وطبيعته مما لا يمكن أن يتغير حتى مع تطور المجتمعات في الأزمنة والأمكنة.
13- إن النظريات التأويلية الحديثة تعمل بشكل أساسي في كليات العقائد على إجمال، كمفهوم الألوهية والنبوة والوحي والمعاد والأسماء والأحكام وغيرها، من حيث تحويل العقيدة من حقيقة موضوعية إلى تصور متغير، بناء على أن العقائد مجرد تصورات ذهنية وليس بالضرورة أن يكون لها وجود بالفعل، وهذه النظريات أيضاً عاملة بشكل أساسي في الأحكام كبعض أركان الإسلام والمسائل المتعلقة بالمرأة أو بالنظام السياسي وقضايا حقوق الإنسان وغيرها.
14- إن المتابع لتطبيقات النظرية الحديثة للتأويل على النصوص الشرعية يجد أن المناهج النقدية العاملة في النصوص الشرعية قد أفرزت عدداً من المفاهيم التي صارت مع الممارسة والتنظير أشبه بالقوانين الحتمية في التعامل مع النصوص الشرعية – وإن كانت لم تبن على أساس علمي – كأسبقية العقل على النص أو سلطة الواقع وغيرها، وهذه المفاهيم أصبحت تحل بشكل تدريجي محل المفاهيم الشرعية المتفق عليها كحجية القرآن وسلامته من النقص وحقيقة أخباره عن الماضي أو المستقبل، وأن تعظيم القرآن ناشئ من كونه كلام الله سبحانه وتعالى وغير ذلك من المفاهيم الشرعية.
15- إن النظرية التأويلية الحديثة باعتبارها حزمة من النظريات المتداخلة؛ هي نظرية غير مستقرة، وكثير من بناها الأساسية لم يحسم بعد، بل وجدت معارضة بعمومها من بعض النقاد الغربيين من حيث إنها شرعت للفوضوية في فهم النص ولم تقدم معايير منضبطة في الفهم والتأويل، وعموم مفردات النظرية كاللسانيات الحديثة والمنزع الماركسي والفرويدي خضعت لمحك النقد والمعارضة، ولم تؤخذ في النقد الغربي على وجه الإطلاق، بل إن بين هذه المدارس التأويلية صراع عنيف، وليس هناك اتفاق بقدر ما هنالك اختلاف، ومثل ذلك في المقولات التأويلية المشهورة كموت المؤلف أو لانهائية التأويل.
16- إن عدم استيعاب الفكر العربي العاصر لعدم استقرار النظريات التأويلية الغربية؛ ولد بدوره التعامل غير العلمي مع هذه النظريات، بحيث كان التعامل معها تعاملاً مطلقاً غير مستوعب لما تواجه هذه النظرية من مآزق في النقد الغربي نفسه، ويأتي هذا الاستعمال العربي لنظرية التأويل كحقيقة مطلقة بدون تكليف العناء في البحث عن النزاعات التي أثيرت تجاه كثير من الأمور المفصلية في النظرية ذاتها.
17- إن مفهوم النص في الثقافة الغربية يخالف مفهوم النص في الثقافة العربية والتي نزلت بها النصوص الشرعية، فإذا كان النص في الثقافة الغربية يدل على معنى النسيج المتشابك المتداخل؛ فإن النص في الثقافة العربية له مدلولات مغايرة لا تجتمع مع المدلول الغربي، وحمل مفهوم النص في الثقافة العربية على مفهوم النص في الثقافة الغربية وإعمال ذلك في النصوص الشرعية يعتبر خلطاً وتشويشاً من حيث إن مفهوم النص في الثقافة الغربية لا يمكن أن يتحرك بانسجام مع المناخ الذي تتحرك فيه النصوص في الثقافة العربية، ولا يمكن بهذا النقل المبسط تجاوز المشكلات التي تنجم عند نقل مفهوم مصطلح من حقل معرفي إلى حقل معرفي آخر.
18- إن لنتيجة مساواة النظريات التأويلية الحديثة بين النصوص الدينية والبشرية أن حصل خلط في المناهج المستخدمة في التعامل مع هذه النصوص المتغايرة؛ حيث استبعدت خصائص النص الديني وخصوصاً ما يتعلق بمصدرية النص، ليبقى المنهج المستخدم في دراسة هذه النصوص أكثر حرية وانطلاقاً، ويرجع السبب في ذلك أيضاً إلى أن هذه النظريات والمناهج النقدية نشأت في بيئة مغرقة في الإنسية وتستبعد كون الوحي مصدراً للمعرفة، ولذلك فالمعرفة المفارقة ليس لها اعتبار مقارنة بالمعرفة المتولدة من الإنسان سواء كانت عقلية مجردة، أو ناتجة عن الحس أو التجربة.
19- إن عدم اعتبار البنية المتكاملة للنص القرآني في الخطاب التأويلي الحديث تولد عنه عدم ضبط في موضوع الدلالات وفهم النصوص بشكل عام. حيث إن النص القرآني نص كلي متكامل؛ ولذلك فإن فهم وحدة نصية منه مشروط بتساوق الفهم العام للنص الكلي، هذا إلى جانب مراعاة السياق الخارجي للنص والمتمثل باعتبار استقبال المخاطبين الأوائل له.
20- إن ما تفعله النظرية الحديثة للتأويل في نسختها العربية في قراءتها للنصوص الشرعية هي محاولة نقل الصراع التاريخي بين طريقة فهم الكنيسة للنصوص المقدسة وبين طريقة فهم عصر الأنوار، ونقل ذلك كله إلى ساحة النصوص الإسلامية، وهذا النقل هو في الحقيقة إسقاط للواقع الغربي على الواقع الإسلامي بدون مراعاة للظروف الدينية والاجتماعية الفاصلة بين ذلك، فالنقل المنهجي هنا نقل مع اختلاف الوضع والمبرر.
21- إن التوظيف الإيديولوجي سواء على مستوى الانتقائية من بين المناهج أو على مستوى الانتقائية داخل المنهج الواحد كما هو معمول به في الخطاب العلماني؛ لا يمكن إلا أن يخلف تعصباً على المستوى العملي – وإن كان في التنظير قد يكون فيه شيء من تشريع للحيادية – ولذلك فإن الخطاب التأويلي الحديث وإن حارب التعصب على مستوى النظرية؛ إلا أنه مارسه على مستوى التطبيق.
22- مع اعتماد الخطاب العلماني على مخرجات الهرمنيوطيقا كما هو في الفلسفة الغربية لصياغة النظريات بشكل عام؛ فقد أول أيضاً توظيف التراث بطريقة انتقائية، بحيث يتم استدعاء التراث عندما يكون في خدمة الفكرة، بينما يتم استبعاده عندما يناقض الفكرة المراد نصرتها، ويتهم التراث حينها بأنه قد خضع للأدلجة أو للتوظيف السياسي أو أنه يمثل الصراعات الداخلية التي نشأت في ظروف لم تكن العلمية أحد شروطها.
http://www.dorar.net/book_end/14262

hano.jimi
2013-05-17, 20:39
اريد المساعدة يا اخي
انا ابحث عن مراجع في المنهج التاويلي في النقد المعاصر
ارجو المساعة من فضلك يا اخي



ظاهرة التأويل الحديثة في الفكر العربي المعاصر عدد القراءات : 3663

More Sharing Servicesشــارك | Share on ******** Share on myspace Share on google Share on twitter
03-10-2010 | ياسر بن ماطر المطرفي
لا يزال موضوع تأويل النص الديني يحتل موضع الصدارة والاهتمام منذ بدايات النهضة في الفكر العربي وإلى وقتنا هذا . وأصبح التساؤل في هذا الوقت حول النص وكيفية التعامل معه تساؤلاً مركزياً في خطاب النهضة





لا يزال موضوع تأويل النص الديني يحتل موضع الصدارة والاهتمام منذ بدايات النهضة في الفكر العربي وإلى وقتنا هذا .
وأصبح التساؤل في هذا الوقت حول النص وكيفية التعامل معه تساؤلاً مركزياً في خطاب النهضة ، وقد تنوعت المشارب في الجواب عن هذا التساؤل تبعاً لتنوع الاتجاهات الحاضرة في الفكر العربي المعاصر .

وقد بدأت على صعيد آخر عدد من الدراسات المعاصرة التي ترصد هذه الظاهرة وتتبعها بالتحليل والدرس والنقد، وواحدة من تلك الدراسات الحديثة التي تناولت هذه الظاهرة كتاب (ظاهرة التأويل الحديثة في الفكر العربي المعاصر _دراسة نقدية إسلامية_) للدكتور خالد بن عبد العزيز السيف ، والكتاب عبارة عن رسالة علمية حصل المؤلف بها على درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى .

ستتناول هذه الأوراق قراءة سريعة لمجمل الأفكار التي عرض لها الكتاب ، علها أن تساعد على بيان ما تضمنه هذا الكتاب من موضوعات مهمة .

ابتدأ البحث ببيان أهمية الموضوع مشيراً إلى أن القراءة الجديدة للنصوص الشرعية أصبحت أشبه بالظاهرة في الفكر العربي المعاصر ، وساعد على نشر ذلك ما يملكه هؤلاء الكتاب من قدرة على الكتابة ومعرفة بمناهج البحث ، وهالة إعلامية تسويقية .
وعن منهج الدراسة يشير البحث إلى التركيز على الآلية الفاعلة في إنتاج هذه المخرجات ؛ لأن الخلاف مع أصحاب هذه الظاهرة خلاف في المقدمات قبل أن يكون خلافاً في النتائج .

وتشير الدراسة إلى قصد التركيز على القضايا المحورية التي تمثل بنية الفكر العلماني في موضوع التأويل وبيان منزعها الفلسفي وتتبع أصولها في الفكر الغربي .

تبدأ الدراسة بتمهيد يتضمن البحث في مكانة النص الشرعي (القرآن أو السنة) من حيث بيان الحجية ، والخصائص لهذا النص والتي منها استيعاب النص وشموله ، ومراعاته للجانب العقلي في التشريع والأحكام والعقائد ، إلى جانب تجاوز النص سياقه الذي نزل فيه ليمتد في مطلق الزمان والمكان .

وتناول البحث بعد ذلك الحديث عن التأويل في لغة العرب وفي استعمال السلف ؛ وأوضح أن المعنى في الاستعمالين هو التفسير أو المرجع والعاقبة .

ثم تحدث عن التأويل في اصطلاح المتكلمين وإطلاقهم هذا اللفظ على معنى صرف اللفظ من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح .
وانتقل البحث للحديث عن التأويل في الاستخدام الحديث مشيراً إلى التطور الذي حصل لهذا المفهوم وأنه قد انتقل إلى نظرية عامة في الفهم، واستخدمت هذه النظرية في الغرب تحت مصطلح "الهرمنيوطيقا"، مشيراً إلى أن هذا المصطلح ارتبط في بداية نشأته بالنصوص المقدسة النصرانية .

ثم تحدث البحث عن مسار التأويل بداية من فليون اليهودي الأسكندري في عام 40 م في تأويله الرمزي للتوراة .
كما تعرض لمجموعة من الثنائيات التي قامت حول النص في الفكر الإسلامي ، كثنائية التعارض بين العقل والنقل في العقل الكلامي التي بدأت مع الجهمية والمعتزلة وانتقلت إلى الأشاعرة والماتريدية .
وثنائية العامة والخاصة في العقل الفلسفي والتي قادها مثل الفارابي وابن سينا وابن رشد وأبرزوا مشكلة التوفيق بين الدين والفلسفة .

والثنائية الأخيرة_كما يعرض البحث_ ثنائية الظاهر والباطن في العرفان الباطني .

يتنقل البحث بعد ذلك إلى الحديث عن إشكالية التأويل في العقل النهضوي العربي في القرن التاسع عشر بداية من رفاعة طهطاوي وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده .

وهي بداية _كما يرى البحث_ سيطرت عليها حالة الانبهار بما أنتجه الغرب، قادت إلى عملية توفيقية تعترف بمنجزات الحضارة الغربية إلى جانب اعترافها بالنص ، والذي استوجب إنتاج منهج تأويلي يطمئن النفس لتخرج من عقدة التخلف أمام الحضارة الغربية.

ينتقل الحديث بعد ذلك إلى بدايات استخدام المنهجيات الحديثة على يد طه حسين والذي يعتبر من أوائل من مهد لهذه الآلية في التعامل مع نصوص التراث الإسلامي عندما استخدم المنهج الديكارتي في دراسته للأدب الجاهلي .

وتأتي بعده تجربة محمد أحمد خلف الله في أطروحته للدكتوراة في "الفن القصصي للقرآن" .

ويمكن أن تكون دارسة فضل الله عبدالرحمن المفكر الباكستاني (ت:1988) في كتابه "الإسلام وضرورة التحديث" والتي تأثر فيها بفلسفة جادامير ؛ من أوائل الدارسات التي استخدمت المنهجيات الحديثة في فهم الإسلام .

وفي عام (1979م) صدرت دارسة للمفكر السوداني محمد أبو القاسم حاج والتي حملت عنوان " العالمية الإسلامية الثانية جدلية الغيب والإنسان والطيبعة" لتكون حلقة أخرى من حلقات التطور في استخدام هذه المناهج .

ليصل الأمر في مرحلة الثمانيات لظهور هذه المناهج بشكل أكثر وضوحاً ونضجاً من المراحل السابقة ، ففي عام (1984م) صدر كتاب "نقد العقل الإسلامي " لمحمد أركون ، وكتاب "نقد العقل العربي" لمحمد عابد الجابري .
وهكذا أصبح في كل بلد _كما يرى البحث_ من يمُثل هذه الآلية التأويلية .

بعد ذلك يبدأ البحث في بيان أصول النظرية الحديثة في التأويل .
فيتحدث في بدايته عن جذور هذه النظرية في الفكر الغربي بداية من اليونان ومروراً بفترة الإصلاح الديني والنقد الكتابي مشيراً في ذلك إلى محاولة توما الأكويني إلى إبراز نظرية التوافق بين الكتاب المقدس وبين العقل ، ومحاولة مارتن لوثر في كسر الحصار الكنسي في فهم الكتاب المقدس .

وفي القرن السابع عشر الميلادي تأتي محاولة سبينوزا في النقد المباشر للكتاب المقدس ، وفي التفريق بين المجال الذي يعمل في الكتاب المقدس والمجال الذي تعمل فيه الحكمة والفلسفة .

ثم انتقل البحث للحديث عن طور جديد من أطوار التأويل في الفكر الغربي ، وهو الطور الذي أخذ بعداً مهما من أبعاد هذه النظرية في هذا الفكر ، وقد أُطلق على هذا الطور مسمى : الهرمنيوطيقا الرومانسية ، وقد نشأ هذا الطور على يد شلاير ماخر ودلتاي.

ثم انتقلت الهرمنيوطيقا إلى الحقل الفلسفي على يد هيدغر وجادامير .

ويتعرض البحث لأهم الروافد التي قدمت دعماً لنظرية التأويل الحديثة وهما مدرسة الارتياب والتي يمثلها ماركس ونيتشه وفرويد والذين اشتركوا _رغم اختلاف فلسفاتهم على حقيقة واحدة وهي أن الوعي الظاهر إنما هو مجموع مزيف ، ومهمة التأويل الكشف عن هذا الزيف .

سيؤول تأثير هذه المدرسة على مفكرين اثنين كان لهما الأثر البالغ في حركة التأويل في الفكر الغربي وهما ميشيل فوكو وجاك دريدا .

إلى جانب هذا الرافد ثمة رافد آخر وهو اللسانيات الحديثة والتي كان مفكرها الأول دي سوسير .

امتدادات نظرية التأويل الحديثة في الفكر الغربي

تتوزع امتدادت نظرية التأويل مابين النص والمتلقي ، أما المؤلف فقد تم استبعاده لصالح أحد الاثنين .

وأبرز هذه الامتدادات تمكن في مجموعة من أبرزها :

- التناص وهو تشكل النص من خلال مجموعة من النصوص المتداخلة والتي تعتبر مرجعية المؤلف في بناء نصه .

- موت المؤلف والتي تستبعد البحث عن قصد المؤلف إلى النظر إلى ذات النص لسبر معناه، معتبرة ذلك الطريق الوحيد لفهم النص .

- لا نهائية التأويل والتي تنفتح فيها الدلالة بما لا يمكن الحد من دلالتها .

- البنيوية والتي تعني بكشف المنطق الداخلي للنص والبنية المتحكمة في تكوينه بوصفها نظاماً تاماً وكلا مترابطاً ، ومهمة الناقد عزل النص عن الأنساق التاريخية والاجتماعية فيدرسه كنص مجرد الوجود .

- التفكيكية والتي تهدف إلى إيجاد شرخ بين ما يصرح به النص وما يخفيه ، ولا يمكن في التفكيكية أن يتوصل لقراءة نهائية ، فكل تأويل هو مادة بحد ذاته لأن يوضع فوق المشرحة .

ظهور منهج التأويل الحديث في الفكر العربي المعاصر

حول أسباب الظهور للمنهج التأويلي في الفكر العربي المعاصر يتحدث البحث عن بدايات الاحتكاك الثقافي العربي بالحضارة الغربية بداية من حملة نابليون في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر ، ومروراً بالبعثات العلمية التي أرسلها محمد علي إلى فرنسا التي كان من بين أفرادها الشيخ رفاعة طهطاوي ، وهو من سجل إعجابه بها في كتابه تخليص الإبريز .

كما أدت الإرساليات التبشيرية في سوريا ولبنان دوراً بارزاً في فتح قناة التواصل الثقافي مع الغرب ، إضافة إلى الحركة الاستشراقية التي نشطت في تلك الفترة .

هذه المرحلة مهدت لمرحلة التأسيس الفعلي لاستقبال المناهج الغربية على يد عدد من الكتاب مثل أحمد ضيف وطه حسين وأحمد أمين وأمين الخولي .

ثم تأتي مرحلة البناء ليقوم محمد مندور بدور بارز فيها من خلال رسالته الدكتوراه (النقد المنهجي الغربي) وجهوده الأخرى ، وكتبت في تلك المرحلة كتابات عديدة حول المدارس الأدبية النقدية .

وفي مرحلة السبعينيات من القرن الميلادي الماضي بدأت مرحلة الانطلاقة والتي استقبلت المدارس النقدية استقبالا منقطع النظير على يد مجموعة من الكتاب مثل كمال أبو ديب وعبدالكريم الخطيب وعبد الله الغذامي وجابر عصفور وغيرهم .

ينتقل البحث بعد ذلك للحديث عن الأسباب التي أدت إلى بروز ظاهرة التأويل الحديث.

فإضافة إلى ما سبق من إرادة لإعادة بناء النقد وتوسيع المجال النقدي ينضاف سبب آخر لظهور هذه الظاهرة وهو الجهل بالشريعة وتهميش التراث ، هذا الجهل يظهر في عدة أمور منها : غياب فاعلية السنة والقدح فيها ، والجهل بالمذهب السلفي وتغييبه .

ويختم الباحث كلامه عن الأسباب بالحديث عن التجديد وتحول دلالة هذا المفهوم إلى حركة قصدت التجديد لهذا التراث في لحظة انبهار بالحضارة الغربية ، فانطلقت بعض الدعوات الساعية إلى التجديد لحاقاً بالنموذج الغربي ، ووفقاً لمنطلقاته في التجديد .

وعن ذلك بدأت البحوث التي تدعو إلى إعادة قراءة التراث ، مما ساهم في تشكل ظاهرة التأويل الحديثة ، فقد صدر مشروع الطيب تيزيني "مشروع رؤية جديدة للفكر العربي منذ بدايته حتى المرحلة المعاصرة" ، وأخرج أدونيس كتابه " الثابت والمتحول" ، وأصدر الجابري رباعيته في "نقد العقل العربي" ، وحسن حنفي خماسيته "من العقيدة إلى الثورة" .
وهي مشاريع رغم تنوع منطلقاتها إلا أنها تصب في مصب واحد وهو نبذ القراءة التراثية للتراث وتدشين قراءة حداثية أخرى .
ينطلق البحث بعد ذلك إلى استعراض عدد من المشاريع العربية التي مثلت ظاهرة التأويل الحديثة ، وقد استعرضت أهم تلك المشاريع مبيناً على وجه الإجمال معالم كل واحد من هذه المشاريع ، وقد تناول المشاريع التالية :

- مشروع محمد أركون .
- مشروع حسن حنفي .
- مشروع نصر حامد أبو زيد .
- مشروع محمد شحرور .

أهم النظريات التأويلية العاملة في النص الشرعي

يستعرض البحث أهم هذه النظريات محدداً لها في نظريتين :

- نظرية تاريخية النص ، والتي ربطت فهم النص بزمن تاريخي غير ممتد شكلته الظروف الخاصة المحيطة بالنص .
ويربط البحث هذه النظرية بعدد من المدارس الفلسفية كالوجودية ، والماركسية وحركة اللسانيات الحديثة ، ثم يحاول ربطها بالمنطلق الكلامي عبر اتكاء كثير من أصحاب التأويلية الحديثة على مقولة المعتزلة في خلق القرآن ، وعبر اتكائهم كذلك على عدد من مفاهيم علوم القرآن كأسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ ، والمكي والمدني ، معتبرة تلك المفاهيم خادمة للنظرية التاريخية التي يطرحها هذا الفكر .
وقد تفرع عن هذه النظرية مفاهيم أخرى من أهمها نظرية الأنسنة والتي تجعل الإنسان محوراً لتفسير الكون بأسره ، وتؤكد هذه النظرية على إنكار أي معرفة من خارج الإنسان كالدين أو الوحي ، فالوحي _عندهم_ عندما يراد فهمه لابد أن ينتقل من الوضع الإلهي إلى الوضع الإنساني .
كما تفرع عنها كذلك نظرية النسبية ، فالنصوص _حسب رأيهم_ وإن كانت ثابتة في منطوقها إلا أنها متحركة في المفهوم تبعاً لتغير الزمان والمكان .
تنتهي هذه النظرية التاريخية وما تفرع عنها من نظريات إلى التعدد غير المحدود في تأويلات النص .

- نظرية المقاصد :
استخدم الفكر العلماني مصطلح المقاصد مجرداً من بُناه الأساسية والمنجزة في مباحث أصول الفقه ، وتوسل هذا الفكر بعملية اختزال كبير لفكر الإمام الشاطبي حول المقاصد .
ثم تحدث البحث عن أهم الأسس التي انطلق منها الشاطبي في تأسيس المقاصد مثل تأسيس المقاصد على المصالح ، ومركزية النص ، والاستقراء والتكامل ، وثبات مقاصد الشريعة .
وانتقل البحث بعد ذلك للحديث عن النظام المعرفي لنظرية المقاصد في الخطاب العلماني مثل توظيف إشكالية التحسين والتقبيح كما يراها المعتزلة، وتحكيم سلطة المصلحة، وعدم ثبات أحكام الشريعة ، وافتعال مشكلة بين كليات الشريعة وجزئياتها .
كما أن الخطاب العلماني يتذرع في تسويق فكرته في المقاصد بمقولة" تغير الأحكام بتغير الزمان" ، ويستدل ببعض الاجتهادات العمرية على غير وجهها الصحيح .

ولأن أهم أزمة يواجهها الخطاب العلماني هي ما يتعلق بدلالة النصوص فإنه يسعى جاهداً لإعادة تشكيل جديد لعلم أصول الفقه ليمكن من خلال هذا التشكيل الجديد تقديم تسويق رؤيته في التأويلية .

نقد الظاهرة الحديثة للتأويل وتطبيقاتها على النصوص

يعرض البحث بعد ذلك لمجموعة من التطبيقات العملية التي طبق فيها الخطاب العلماني نظريته التأويلية سواء في أبواب العقيدة كمفهوم الألوهية أو النبوة أو الغيبيات ، أو كان في أبواب الأحكام الشرعية كمفهوم الشريعة أو الحدود أو أحكام الأسرة .

من خلال هذه التطبيقات التي ساقها البحث يظهر عدد من الآثار التي تفرزها هذه الممارسات العملية لتطبيق هذه النظرية ، ومجمل هذه الآثار يتلخص في التالي :

- التشكيك في موثوقية النص .
- أسبقية العقل على النص .
- سلطة الواقع .
- نزع القداسة عن النصوص الشرعية .

ثم ينتهي البحث إلى نقد هذه النظرية من خلال :
نقد الأساس النظري للنظرية باعتبارها الأساس الأهم في النقد ، وقد اهتم البحث بإيراد أقوال عدد من فلاسفة الغرب مثل هيرش وإميليوبتي وإيكو وريكور وغيرهم في نقدهم لأهم نظريات التأويلية الحديثة ، كنقدهم لفكرة موت المؤلف ولا نهائية التأويل .
كما يشير البحث في سياق هذا النقد إلى إشكالية عدم استيعاب الفكر العربي المعاصر للنظرية الغربية في التأويل ، وهذا ما ولّد لديهم تعاملاً غير علمي لهذه النظريات ، وهو تعامل يتجاهل اعتراف الفكر الغربي نفسه بعدم استقرار النظرية .
أما فيما يتعلق بنقد تطبيق النظرية على النصوص الشرعية فمفهوم النص في الثقافة الإسلامية يحمل مفهوماً مغايراً لمفهومه في الثقافة الغربية ، ففي الأولى يرتبط النص بقائله بشكل كبير بخلاف مفهومه في الثقافة الغربية ، كما أن المساواة بين النص القرآني وغيره من النصوص يحمل مغالطات كبيرة ، فالنص القرآن لم يتأثر بأدنى مؤثرات خارجية على خلاف ما تدعيه النظريات النقدية الغربية كنظرية التناص أو النظرية المادية ، وهذه المساواة المدعاة تحمل نفس الدعوى التي أنكرها القرآن في مقولة المشركين حين قال (( وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى على بكرة وأصيلا)) [الفرقان: 5] . ونحو ذلك من النصوص.

والإيمان بمصدرية النص ومقاصد قائل النص وهو الله سبحانه وتعالى في النصوص القرآنية يعتبر نقطة مفصلية بين التفسير الإسلامي للنصوص الدينية وبين النظرية التأويلية الحديثة .

كما أن هذه القراءة التأويلية الحديثة وقعت في إشكالية معرفية كبرى حيث نقلت الصراع التاريخي في فهم النصوص المقدسة بين طريقة الكنيسة وبين طريقة عصر الأنوار ، نقلت ذلك كله إلى الساحة الإسلامية ، وهذا النقل هو في الحقيقة إسقاط للواقع الغربي على الواقع الإسلامي بدون مراعاة للظروف الدينية والاجتماعية الفاصلة بين ذلك .
وهو إسقاط يتجاهل الجذور العلمية والتاريخية للنظريات الغربية في الفكر الأوروبي وظروف تشكلها .

ومن زاوية أخرى فإن هذه المناهج وإن كانت تمارس تحت غطاء علمي كما يبدو في الظاهر إلا أن حقيقة الأعمال والاشتغال لم تخلو من الأغراض الإيديولوجية ، وهذا مما يفقدها النزاهة العلمية والحيادية في الدراسة والنقد .

وإلى هنا يصل هذا البحث إلى نهايته ، وبهذه الملاحظة المهمة يختم البحث أفكاره .
وفي نهاية هذه القراءة يجدر القول أن معالجة قضية (التأويلية الحديثة) لا يمكن أن تتوقف على دراسة أو دراستين ، بل هي إلى جانب هذه الدراسات المهمة لا زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات التي تدرسها من جوانب متعددة ، جوانب تعتني بالتأصيل والنقد والتقويم ، والله أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .

* الكتاب من منشورات مركز التأصيل للدراسات والبحوث بجدة . الطبعة الأولى 1431هـ
http://taseel.com/display/pub/default.aspx?id=667&mot=1

hano.jimi
2013-05-17, 20:41
اريد المساعدة يا اخي
انا ابحث عن مراجع في المنهج التاويلي في النقد المعاصر
ارجو المساعة من فضلك يا اخي

site.iugaza.edu.ps/kghonem/.../msaqat_majsteer.doc

hano.jimi
2013-05-17, 20:44
اريد المساعدة يا اخي
انا ابحث عن مراجع في المنهج التاويلي في النقد المعاصر
ارجو المساعة من فضلك يا اخي

ص1 الفهرس 61-70

القراءة والتأويل في النقد الأبي الحديث
محمد القاسمي
إن الحديث عن مسألة القراءة والتأويل في النقد الأدبي الحديث يستلزم الوقوف عند تيارات ومدارس نقدية متنوعة وتأثيرات منهجية مختلفة، وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى أثر الشكلانية الروسية وخاصة ما يتعلق بعنصر الإدراك والأداة ومفهوم التغريب ثم مفهوم التطور[1]، الأدبي وكذلك الإشارة إلى مساهمة رومان إنكاردن وخاصة حديثه عن بنية اللاتحديد والتحقق والتجسيم، ومساهمة جورج كادامير وخاصة حديثه عن علم التأويل والمنهجية وتاريخ علم التأويل والآراء المسبقة التأويلية والتاريخ الفعلي وأفق الفهم [2]. ومع ذلك فإن هذه التيارات النقدية قد نظرت إلى النص الأدبي من زاوية محددة، فالاتجاهات الشكلانية واللسانية والبنيوية نظرت إلى النص الأدبي باعتباره كائنا لغويا بنيويا يتسم بانغلاق كونه اللغوي، وعدم إحالته على أي مرجع واقعي، وانفصال أنساق الأدلة عن الذات أي عدم ارتباطها بعاملي إنتاج المعنى وتلقيه، وأخيرا تجريد العمل الأدبي من كل وظيفة اجتماعية. أما المنهج المركسي فإن المفارقة المثيرة التي ميزته-حسب أنصار نظرية التلقي- فهي "اعتراضه على أن يكون للفن ولسائر أشكال الوعي الأخرى– الأخلاق والدين والميتافيزيقا- تاريخ خاص... فلا يمكن للأدب أو للفن أن يتجلى كسيرورة جارية إلا في تعلقه بالممارسة التاريخية للإنسان وفي وظيفته الاجتماعية."[3]
وفي خضم هذه التصورات التي ميزت هذه المناهج النقدية، نشأت نظرية التلقي باعتبارها نظرية نقدية جديدة تقوم على استلهام تلك التصورات والتغيرات ومحاولة استيعابها، وذلك بتحويل الاهتمام من المؤلف والعمل الأدبي إلى النص والقارئ. فاستغلال النص الأدبي ومحاولة فهمه وتأويله لا يتم إلا بواسطة الدور الذي ينهض به القارئ في هذه العملية، ومن هنا فإن مشروع نظرية التلقي –وكما صرح بذلك كل من ياوس وإيزر-لا يقوم على إقصاء المناهج النقدية السابقة، بل يعمل على استثمارها وتجاوز نقائصها في الوقت نفسه. وبذلك تحولت نظرية التلقي من مجال النقد الأدبي إلى مجال نقد النقد، أو بتعبير د.حميد الحميداني من مجال المعرفة إلى مجال معرفة المعرفة. ويمكن أن نشير في هذا الصدد إلى أن ياوس لم يقلل من أهمية التصور الشكلاني للأدب، وخاصة حديث تينيانوف عن مفهوم التطور الأدبي حيث اعترف بأن الفضل في تجديد الفهم التاريخي للأدب يرجع إلى الشكلانيين، وإن كان هذا الفهم لا يتم في إطار إدراك العمل الأدبي في سيرورته التاريخية المتمثلة في وظيفته الاجتماعية والتأثير الذي يمارسه القراء باستمرار. ولهذا السبب نص ياوس على أن تاريخية الأدب لا تنحصر فقط في التطور الداخلي للأشكال، بل تشمل السيرورة العامة للتاريخ أيضا[4]. وليس المقصود بالتاريخ الأدبي عند ياوس التاريخ الذي يهتم برصد سيرة المؤلفين وآثارهم لأن هذا النوع من التاريخ "ليس تاريخا حقا بقدر ما هو طيف تاريخ"[5]. ومن هنا فإن الكشف عن حقيقة العمل الأدبي لا تتم انطلاقا من معرفة دقيقة بتفاصيل الظروف البيوغرافية أو التاريخية لنشأته، بل من خلال النظر إليه باعتباره بنية دينامية لا يمكن إدراكها إلا ضمن تحولاتها التاريخية المتعاقبة، وقدرة العمل الأدبي على "الوقع" أي على الأثر الذي يحدده النص، وعلى "التلقي" الذي يحدده بصفة منتظمة المرسل إليه، ويفترض الوقع الأثر" نداء أو إشعاعا آتيا من النص، وكذا قابلية المرسل إليه لتلقي هذا النداء أو الإشعاع الذي يمتلكه".[6]
1- القراءة والتأويل عند ياوس:
إن بناء تصور جديد لعمليتي القراءة والتأويل عند رواد نظرية التلقي يقتضي رسم تصور مغاير لمفهوم تاريخية الأدب، ورسم الحدود بين المعرفة الجمالية والمعرفة التاريخية، فتاريخية الأدب حسب ياوس لا تنهض على علاقة التماسك القائمة بين الظواهر الأدبية، وإنما تقوم على تمرس القراء أولا بالأعمال الأدبية، وبذلك يتحول مؤرخ الأدب نفسه إلى قارئ قبل أن يتمكن من فهم طبيعة العمل وتحديده تاريخيا، وبالتالي وضع حكمه ضمن السلسلة التاريخية للقراء المتعاقبين، وفي هذا السياق يرى ياوس أن تاريخ الأدب عبارة عن "عملية جدلية بين الإنتاج والتلقي".[7] أي أن العمل الأدبي لا يستطيع الاستمرار في التأثير إلا إذا استقبله القراء على نحو دائم ومتجدد، وهؤلاء القراء إما أنهم يكتفون باستهلاكه وتقليده، وإما أنهم يتجاوزونه وينتقدونه. وفي هذه الحالة يصبح العمل الأدبي موضوع تجربة أدبية لدى الجمهور المعاصر واللاحق، قراء ونقادا وكتابا كل حسب أفق توقعه الخاص به.
إن إعطاء تصور جديد لمعنى التاريخ الأدبي يدخل في صميم المشروع النقدي لجمالية التلقي، ونظرية التلقي بصفة عامة؛ ذلك بأن قراءة العمل الأدبي وتأويله تتم عبر إعادة بناء علاقاته بقرائه المتعاقبين إنطلاقا من الحاضر[8]، أي وضعه في سياق زمني يتيح التغلب على المسافة التاريخية التي توجد بين الحاضر والماضي، ومن هنا تأتي أهمية تاريخ القراءات بالنسبة لياوس نظرا للدور التوسطي الذي تؤديه فيما يخص مد جسور الحوار والتواصل بين الماضي والحاضر والاستئناس بقراءات الأوائل واستثمارها في فهم حدود المعنى في النص الأدبي. ومن هنا فإن العودة إلى تجارب القراء المتعاقبين" تساعد على وضع حدود لإمكانية التأويل عند القارئ الذي ينتمي إلى أفق الحاضر إلى جانب الحدود التي يضعها النص أمامه".[9]
وانطلاقا من هذا التصور عمل ياوس على سد الهوة القائمة بين العمل الأدبي والتاريخ العام، أو بين المعرفة الجمالية والمعرفة التاريخية، وذلك من خلال تأكيده على أن الجوهر التاريخي للعمل الأدبي لا يمكن أن يتضح من خلال فحص إنتاجه أو وصفه فقط، بل ينبغي أن نعالج الأدب باعتباره عملية جدلية بين الإنتاج والتلقي.[10] وهذه الجدلية المستمرة بين الإنتاج والتلقي هي التي توفر إمكانيات القراءة والتأويل للأعمال الأدبية. وتنبغي الإشارة في هذا الصدد إلى أن ياوس لا ينظر إلى القراءة والتأويل باعتبارهما مفهومين مستقلين، بل يعتبرهما مفهومين مترابطين ومتلازمين لايمكن الفصل بينهما، فما المقصود بمفهوم التأويل عند ياوس؟ وما هي أسسه وأنماطه؟
إن تحديد مفهوم التأويل عند ياوس مرتبط بطريقة فهم النص الأدبي وبطريقة تحديد معناه أو معانيه المختلفة. وفي هذا السياق لم يجد ياوس بدا من العودة إلى آراء أستاذه كادامير، وخاصة حديثه عن مراحل فهم العمل الأدبي باعتباره سيرورة هيرمينوطيقية.
يرى كدامير أن فعل القراءة باعتبارها سيرورة تأويلية يرتكز على ثلاث مراحل: هي الفهم والتأويل والتطبيق. ويعني بالفهم كل الأحكام المسبقة les préjugés التي توجد في وعي المؤول وهو بصدد مواجهة النص لمعالجته.[11] أما التأويل فيعني به ذلك الوجه الجلي، أو المحك الفعلي لأنه يطرح صلاحية تلك الأحكام مع معطيات النص أو عدم صلاحيتها.[12] وبطبيعة الحال فإن هاتين المرحلتين تنتميان إلى الأفق الحاضر الذي يعيش فيه المؤول، ومعنى ذلك أن فهم النص فهما شاملا لن يكتمل إلا إذا انتقل المؤول إلى مرحلة التطبيق ليستعيد من خلالها المعاني التي أسندت إلى النص نفسه في آفاق تاريخية horizons historiques تتضمن تأويلات الآخرين وقراءاتهم، يستخلص منها ما يلائم أفقه الراهن. وبهذا المعنى يصبح النص الأدبي وغير الأدبي قابلا للتحيين والتطبيق في أحوال وأزمان مختلفة، وقابلا لأن يأخذ معاني جديدة بحسب الوضعية التاريخية للمؤول وأحكامه المسبقة.[13]
وقد استثمر ياوس هذه الأفكار والآراء النقدية سواء في كتابه "نحو جمالية للتلقي" أو في كتابه "نحو هيرمينوطيقا أدبية" حيث ركز في كتابه الأخير على ثلاث مراحل لتأويل النص الأدبي، على غرار المراحل الثلاث التي ارتكز عليها فن الفهم عند كادامير، وهي:
1 القراءة الجمالية أو أفق الإدراك الجمالي horizon de la reception esthetique وفيها يقوم القارئ بإنجاز فهم متدرج لشكل العمل المدروس أو بنيته.
2-القراءة التأويلية أو أفق التأويل الاسترجاعيhorizon d'interprétation rétrospective وفيها يبرز القارئ الأفق السابق عن طريق بناء أحد المعاني الممكنة.
3- القراءة التاريخية أو أفق التطبيق horizon d' application ويعيد القارئ فيها، باعتباره مؤرخا، بناء أفق انتظار القراء الأوائل ومراجعة آفاق القراء المتعاقبين.[14]
ويستفاد من تتبع هذه المراحل الثلاثة أن فهم النص وتأويله يتم عبر ربط النص الأدبي بسلسلة النصوص السابقة التي تنتمي إلى نفس الجنس، وفي هذا الصدد يرى ياوس أن "النص الجديد يستدعي بالنسبة للقارئ مجموعة كاملة من التوقعات والتدابير التي عودته عليها النصوص السابقة والتي يمكنها في سياق القراءة، أن تعدل أو تصحح أو تغير أو تكرر. ويندرج التعديل والتصحيح ضمن الحقل الذي يتطور فيه الجنس"[15]. وقريب من هذا المعنى حديث ريكور عن القراءة والتأويل، وعن كيفية إنتاج النص الأدبي وتلقيه وتأويله. فقد عالج في هذا المقام مفهوما بالغ الأهمية هو التباعد[16]distantiation إذ ذهب إلى أن النص يتباعد عن المقاصد النفسية للكاتب، والمقاصد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تحيط بإنتاجه، ثم المقاصد الذاتية للقارئ.كما أن عملية التباعد تتحقق من خلال تجاذب قطبين أساسيين هما: عالم النص وعالم القارئ.فالأول يخلق عالما خاصا به بعيدا عن المؤثرات الواقعية وعن مقاصد الكاتب ونواياه النفسية، لأن ما يدل عليه النص لا يطابق تمام المطابقة ما يريد الكاتب أن يبوح به، أما الثاني أي عالم القارئ فذهب ريكور إلى أن عملية القراءة تعد تحققا فعليا لإمكانيات النص الدلالية، على اعتبار أنها تعيد إنتاجه وتأويله، وتربط خطابه بخطابها، وفق سياق اجتماعي وثقافي مخالف للسياق الذي ظهر فيه النص أي وفق الانتظارات المرتبطة بالأفق الخاص بالقارئ. ومن هنا وضع ريكور مفهومين لقراءة النص الأدبي ظلا متعارضين في حقل الدراسات اللسانية والبنيوية والسيميائية وهما التفسير البنيوي أو القراءة البنيوية ثم الفهم التأويلي أو القراءة التأويلية. ففي القراءة الأولى –أي القراءة البنيوية- يتم عزل النص عن محيطه الخارجي وتعليق توقعات القارئ وانتظارات أفقه، وذلك قصد وصف البنية المحايثة أو الدلالية العميقة للنص. أما القراءة الثانية –أي القراءة التأويلية فيتم فيها فك العزلة عن النص قصد ربطه بمحيطه الخارجي وبأفق القارئ أو عالمه، يقول ريكور: "التفسير والتأويل يتعارضان ويلتقيان في قلب فعل القراءة نفسه"[17] وهكذا حاول كل من ياوس وإيزر –وهما من تلاميذ كادامير- أن يعيدا الاعتبار إلى الهيرمينوطيقا الأدبية من خلال تقديم بديل منهجي يخص تأويل النصوص الجمالية.
ورغم أهمية هذا التصور الذي عبر عنه ريكور فيبقى مشروع ياوس في هذا الصدد متميزا عن غيره لأن استند في تأسيس مشروعه النقدي على مجموعة من المفاهيم الإجرائية التي تضبط عملية القراءة وفي مقدمتها: منطق السؤال والجواب وأفق الانتظار ومفهوم المسافة الجمالية.
1- منطق السؤال والجواب :
تنبغي الإشارة منذ البداية إلى أن ياوس قد استقى مفهوم السؤال والجواب من كادامير الذي ذهب إلى أن فهم العمل الفني، يعني فهم السؤال الذي يقدمه هذا العمل إلى القارئ باعتباره جوابا، لأن النص عندما يكون بين يدي القارئ يصبح موضوعا للتأويل، منتظرا جوابا ما عن سؤاله.[18]
وقد تنقلب العلاقة القائمة بين القارئ والنص بحيث يصبح القارئ هو صاحب السؤال، وينتظر من النص جوابا محددا. وهكذا تخضع العلاقة بين الطرفين لمنطق السؤال والجوابla logique de la question et de la reponse.وفي هذا الصدد يشير ياوس إلى أن فهم النص الأدبي الذي ينتمي إلى الماضي يقتضي إعادة اكتشاف السؤال الذي قدم له جوابا في الأصل، أي إعادة بناء أفق الأسئلة للقراء الأوائل. ومن هنا تدخل مهمة المؤرخ الأدبي الذي يتتبع الأسئلة التاريخية المتعاقبة وصولا إلى مرحلة يتم فيها استنطاق النص ليجيب عن سؤال ينتمي إلى أفق الحاضر. وبذلك يصير تاريخ قراءات نص أدبي معين عبارة عن لعبة حوارية ومفتوحة من الأسئلة والأجوبة. وهنا تبرز قوة العمل الإبداعي وغناه، وبالتالي قدرته على الإجابة عن الأسئلة التي تطرح عليه على مر العصور. وفي المقابل تصبح بعض الأعمال الأدبية مبتذلة ومألوفة بسبب عجزها عن السؤال، وبسبب أن الأسئلة التي كانت تتضمن أجوبتها لم تعد لها سوى فائدة تاريخية. فالنص الفني، والشعري بصفة خاصة كما يقول ياوس "ليس مدونة أحكام سماوية تقدم مسبقا أجوبة عما تطرحه من أسئلة، فخلافا للنص الديني الشرعي، الذي يعتبر حجة والذي يتعين إدراك معناه الجاهز... فإن النص الشعري متصور كبنية مفتوحة تقتضي أن ينمو فيها... معنى منزلا من أول وهلة بل معنى يتم تفعيله من خلال تلقياته المتعاقبة التي تطابق تسلسل الأسئلة والأجوبة"[19].

2- مفهوم أفق الانتظار:
يرى ياوس أن العمل الأدبي غالبا ما يحمل إلى القارئ مجموعة من المعطيات التي تشكل نسقا من الانتظارات والعلامات التي تترسب في العمل الأدبي نتيجة تأثره بالنصوص الأخرى التي تنتمي إلى نفس الجنس الأدبي. مما يخلق لدى جمهوره نمطا معينا من التلقي ويدفعه إلى استحظار تجربته السابقة عن النصوص التي سبق أن قرأها[20].وهنا يرى ياوس أن عملية القراءة لابد لها أن تستحضر أفقين اثنين، الأفق الذي يحمله العمل الأدبي، والأفق الذي يوجد في وعي المتلقي، فالأول مرسوم في النص ويدعى التأثير Effet والثاني معطى من قبل القارئ ويدعى التلقي[21]. ويضيف ياوس أن الأفق الذي يحمله العمل الأدبي يتميز بخاصيتين تأثيريتين هما: التخييب Deception ثم الاستجابة أو التأكيدConfirmation، مؤكدا أن العامل الأساسي في إنجاز أي مشروع علمي بصفة خاصة أو أي تجربة خاصة بصفة عامة يتمثل في تخييب الانتظار deception de L- attente على اعتبار أنه عندما "نستخلص بأن فرضياتنا خاطئة، نكون آنذاك مهيئين أكثر للاحتكاك بالواقع"[22]. وهنا ينص أن الطرح العلمي لتخييب الانتظار يساعد على تحديد وظيفة الأدب من الناحية الاجتماعية، لأن العمل الأدبي لا يكتفي بتخييب أفق انتظار قرائه، بل يثير أيضا أسئلة مخيبة ومشاكسة قد تمس الحكومة أو الدولة أو الدين أو الجنس. مما يدفع القارئ /المتلقي إلى مراجعة معتقداته وتصوراته. ويمكن القول إن قدرة الأدب على تخييب أفق انتظار القراء لا يقتصر على المعايير الجمالية الشكلية، بل يشمل كذلك المعايير الاجتماعية، وهذا يجسد ارتباط التطور الداخلي للأدب بتعاقب القراءات وتطور التاريخ العام.
ومن جهة أخرى يقيم ياوس علاقة وثيقة بين مفهوم الأفق ومفهوم المسافة الجمالية. ذلك بأن قراءة العمل الأدبي ينجم عنه حدوث مسافة جمالية فاصلة بين أفق الانتظار السائد وبين أفق المستحدث في العمل الجيد. فالمسافة بين أفق التوقع والعمل أي بين ما تقدمه التجربة الجمالية السابقة من أشياء مألوفة و "تحول الأفق الذي يستلزمه استقبال العمل الجيد تحدد بالنسبة لجمالية التلقي الخاصية الفنية لعمل أدبي ما، "فكلما تقلصت هذه المسافة وتحرر وعي المتلقي من إرغام إعادة توجهه نحو أفق تجربة تعد مجهولة، كان العمل أقرب من مجال فن الطبخ أو التسلية منه إلى مجال كتب فن الأدب "[23].
ب- فعل القراءة عند إيزر:
تنبغي الإشارة منذ البداية إلى أن المشروع النقدي عند إيزر يختلف في جانب كبير منه عن توجه ياوس في قراءة العمل الفني. فبينما اهتم ياوس في إطار مشروعه المعروف بجمالية التلقي بإدماج تاريخ الأدب، وخاصة مفهوم التطور الأدبي عند تينيانوف في معالجة الظاهرة الأدبية، وبتوظيف ما انتهى إليه كادامير في علم التأويل، نجد إيزر، وهو الباحث في الأدب الانجليزي، يهتم أكثر بالاتجاهات التأويلية للنقد الجديد وبالنظريات السردية، كما تأثر كثيرا بتصورات إنكاردن وبعدد من مفاهيمه النقدية. ويبقى الفارق الأساسي بين الناقدين أن ياوس يهتم بقضايا ذات طبيعة تاريخية واجتماعية، في حين يهتم إيزر بالنص الفردي وعلاقة القراء به، وهذا ما حدا بـ هولاب إلى القول :"إذا اعتبرنا أن ياوس يتناول العالم الكبير للتلقي فإن إيزر يهتم بالعالم الصغير للتجاوب"[24].
وهكذا فإن استبعاد الجوانب التاريخية والاجتماعية من العمل الأدبي، أو على الأقل وضعها في الدرجة الثانية، جعل إيزر يعيد النظر في ثنائية الذات والموضوع أثناء عملية القراءة، وذلك عبر تجاوز هذه الثانية والتركيز على الذات القارئ. وفي هذا الصدد ينص إيزر على أن قراءة العمل الفني تفترض انقساما في الذات وليس انقساما بين الذات والموضوع، ويوضح إيزر ذلك بقوله :"إذا فهمنا القراءة على هذا المنوال فإنها تحدث في الواقع تصاعدا في الإدراك الذاتي الذي يتطور خلال عملية القراءة... وهكذا تصبح القراءة وسيلة يحقق الوعي ذاته من خلالها.[25]
إن التركيز على عنصر الذات القارئة في التعامل مع الظاهرة الأدبية مرتبط بطبيعة تحديد المعنى في النص الأدبي. فإذا كانت النزعة الموضوعية تؤكد أنه ليس هناك سوى معنى واحد ومحدد بالنسبة إلى كل عمل أدبي، وهذا المعنى يكون في غالب الأحيان مرتبطا بقصد المؤلف، فإن إيزر من خلال تركيزه على الذات القارئة يؤكد أن النص يقدم معاني مختلفة، وأن الذي يحدد إمكانات تأويل تلك المعاني هو القارئ اعتمادا على مجموعة من القرائن النصية التي تمنح القارئ حرية أكبر في تحديد المعنى أو المعاني التي يتضمنها النص، أو خلق معاني أخرى بطرق مختلفة. ومن هنا فإن ما يهم إيزر في قراءة كل عمل أدبي هو التفاعل بين بنية النص ومتلقيه. فإذا كانت البنيات متضمنة في النص "فإنها لا تستوفي وظيفتها إلا إذا كان لها تأثير على القارئ"[26]. فقراءة العمل الأدبي بحسب إيزر دائما لا يجب أن تهتم بالنص الفعلي فحسب، بل ينبغي أن تهتم، وفي نفس المستوى، بالأفعال المرتبطة بالتجاوب مع ذلك النص، "فالنص ذاته لا يقدم إلا مظاهر خطاطية يمكن من خلالها أن ينتج الموضوع الجمالي للنص، بينما يحدث الإنتاج الفعلي من خلال فعل التحقق، ومن هنا يمكن أن نستخلص أن للعمل الأدبي قطبين قد نسميهما: القطب الفني والقطب الجمالي، الأول هو نص المؤلف، والثاني هو التحقق الذي ينجزه القارئ".[27] وبذلك يحاول إيزر أن يسلك مسلكا يهدف إلى نوع من التقارب بين الذات والموضوع، بين القارئ والنص، لأن المعنى في نظره هو نتيجة التفاعل بين الطرفين أي بين النص والقارئ خلافا للتأويل التقليدي الذي يركز اهتمامه على توضيح معنى الخفي في النص.
لكن كيف يتم التفاعل بين النص والقارئ؟ وكيف يتم تحديد المعنى من خلال فعل القراءة؟ يرى إيزر أن ما يميز النص الأدبي بصفة عامة والنص السردي بصفة خاصة هو عدم الاتساق بين أجزاء النص، أي أن النص عبارة عن أجزاء متجاورة ولكنها غير متصلة، ومهمة القارئ هي جعل تلك الأجزاء والعناصر النصية متصلة ومتماسكة، وجعلها في إطار مشترك. ويطلق إيزر على عدم الارتباط بين أجزاء النص اسم الفراغ أو البياض ويصفه بأنه "شاغر في النظام الإجمالي في النص، يؤدي ملؤه إلى تفاعل أنماط النص"[28]. والفراغ شيء مقصود في النص الأدبي لأن هذه الفجوات –أي عدم التوافق بين النص والقارئ هي التي تحقق الاتصال في عملية القراءة، وترسم الطريق من أجل قراءة النص،... وفي نفس الوقت تلزم القارئ إتمام البنية، وبذلك يتم إنتاج الموضوع الجمالي"[29].
هكذا يضع إيزر القارئ في مركز مشروعه التأويلي، فالقارئ عنده لم يعد طرفا مستهلكا لمعنى النص وقصدية المؤلف وإنما تحول إلى عنصر فاعل إلى عملية إنتاج المعنى. وبطبيعة الحال فإن المقصود بالقارئ عند إيزر يختلف عن مجموعة من القراء الذين حددت هوياتهم مسبقا مثل "القارئ الأعلى لـريفاتير، والقارئ المخبر لـفيش والقارئ المقصود لـوولف، لأن هؤلاء القراء لهم وجود فعلي وحقيقي. فالنص الفني بحسب ريفاتير مثلا عبارة عن مجموعة من الوقائع الأسلوبية الموسومة وغير الموسومة والتمييز بين هذه الوقائع لا تتم إلا من خلال ذات متبصرة، أما بالنسبة إلى إيزر فإنه يقترح نمطا آخر من القراء سماه القارئ الضمني ويعني به دور مكتوب في النص ومجسد للمقاصد التي يحتوي عليها بشكل افتراضي، إنه بنية نصية وليس شخصا خياليا.[30] وهذه البنية تتوقع قارئا حقيقيا قادرا على التفاعل مع التأثيرات النصية، ومن هنا فإن القارئ الضمني عند إيزر هو دائم الإنجاز والتحقق ولايمكن تصوره منفصلا عن فعل القراءة.

المراجع بالعربية والفرنسية
- الشكلانية الروسية : تأليف فيكتور إرليخ، ترجمة محمد الولي، المركز الثقافي العربي الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2000.
- جماية التلقي : هانس روبرت ياوس، تقديم وترجمة، د.رشيد بنحدو، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى 2003.
- نظرية التلقي: تأليف روبرت. هولاب ترجمة خالد التوزاني و الجلالي الكدية، منشورات علامات،الطبعة الأولى1999
-[1] - فعل القراءة: تأليف فولفغانغ إيزر، ترجمة حميد لحمداني و الجلالي الكدية، منشورات مكتبة المناهل مطبعة النجاح الجديدة،البيضاء.

- Hans George Gadamer. verite et Methode : les grandes lignes d une hermeneutique philosophique.seuil.paris 1976
- Hans Robert Jaus.pour une esthetique de la reception traduit par claude Maillard preface de Jean Starobinski gallimard paris 1978..
- Hans Robert Jaus. Pour une hermeneutique litteraire traduit par Maurice Jacob Edition Gallimard 1988.
- Paul Ricoeur du texte a l action Essai d hermeneutique Edition Seuil Paris 1967..




-[1] الشكلانية الروسية : تأليف فيكتور إرليخ، ترجمة محمد الولي، المركز الثقافي العربي الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2000.
[2] - -Hans George Gadamer. verite et Methode : les grandes lignes d une hermeneutique philosophique.seuil.paris 1976
[3] - جماية التلقي: هانس روبرت ياوس، تقديم وترجمة، د.رشيد بنحدو، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى 2003، ص36-37.
[4]-Hans Robert Jaus.pour une esthetique de la reception traduit par claude Maillard preface de Jean Starobinski gallimard paris 1978p 43.
[5] - جماية التلقي، ص24.
[6] - نفسه، ص 160.
[7] - نفسه، ص 59.
[8] -- pour une esthetique de la reception p13
[9] - pour une hermeneutique litteraire p 366.
[10] - نظرية التلقي: هولاب، ص55.
[11]- Verite et Methode p104-107
[12] - نفسه، ص104-107.
[13] - نفسه، ص104-108.
[14] -Jauss. Pour une hermeneutique litteraire traduit par Maurice Jacob Edition Gallimard 1988 p 357- 416
[15]- جمالية التلقي، ص66.
[16] - Paul Ricoeur du texte a l action Essai d hermeneutique Edition Seuil Paris p 112. p126.
[17]- نفسه، ص 159.
[18] - Verite et Methode p216-217.
[19]- جمالية التلقي، ص162-163.
[20] - Pour une esthetique de la reception p50.
[21] - Pour une hermeneutique litteraire p 430-431
[22] - Pour une esthetique de la reception p 47
[23]- جمالية التلقي، ص70.
[24] - نظرية التلقي، ص77.
[25] - نفسه، ص84.
[26] - فعل القراءة، إيزر، ص13.
[27] -- نفسه، ص12.
[28] - فعل القراءة، ص82.
[29] - نظرية التلقي، ص86.
[30] - فعل القراءة، ص30.
http://www.aljabriabed.net/n67_04kasimi.htm

hano.jimi
2013-05-17, 21:54
اريد المساعدة يا اخي
انا ابحث عن مراجع في المنهج التاويلي في النقد المعاصر
ارجو المساعة من فضلك يا اخي

النقد العربــــي ومناهجـــــه

الدكتور جميل حمداوي

1- مفهـــوم النقــــــد:

النقد عملية وصفية تبدأ بعد عملية الإبداع مباشرة ، وتستهدف قراءة الأثر الأدبي ومقاربته قصد تبيان مواطن الجودة و الرداءة. ويسمى الذي يمارس وظيفة مدارسة الإبداع ومحاكمته الناقد ؛لأنه يكشف ماهو صحيح وأصيل في النص الأدبي ويميزه عما هو زائف ومصطنع. لكن في مرحلة مابعد البنيوية و مع التصور السيميوطيقي وجمالية التقبل، استبعد مصطلح الناقد وصار مجرد قارئ يقارب الحقيقة النصية ويعيد إنتاج النص وبناءه من جديد . وتسمى مهمة الناقد بالنقد وغالبا ما يرتبط هذا الأخير بالوصف والتفسير والتأويل والكشف والتحليل والتقويم. أما النص الذي يتم تقويمه من قبل الناقد يسمى بالنص المنقود.
هذا، ويخضع النقد لمجموعة من الخطوات و الإجراءات الضرورية التي تتجسد في قراءة النص وملاحظته وتحليله مضمونا وشكلا ثم تقويمه إيجابا وسلبا. وفي الأخير، ترد عملية التوجيه وهي عملية أساسية في العملية النقدية لأنها تسعى إلى تأطير المبدع وتدريبه وتكوينه وتوجيهه الوجهة الصحيحة والسليمة من أجل الوصول إلى المبتغى المنشود .
وإذا كانت بعض المناهج النقدية تكتفي بعملية الوصف الظاهري الداخلي للنص كما هو شأن المنهج البنيوي اللساني والمنهج السيميوطيقي، فإن هناك مناهج تتعدى الوصف إلى التفسير والتأويل كما هو شان المنهج النفسي والبنيوية التكوينية و المنهج التأويلي(الهرمونيتيقي Herméneutique).
وللنقد أهمية كبيرة لأنه يوجه دفة الإبداع ويساعده على النمو والازدهار والتقدم، ويضيء السبيل للمبدعين المبتدئين والكتاب الكبار. كما أن النقد يقوم بوظيفة التقويم والتقييم ويميز مواطن الجمال ومواطن القبح، ويفرز الجودة من الرداءة، والطبع من التكلف والتصنيع والتصنع. ويعرف النقد أيضا الكتاب و المبدعين بآخر نظريات الإبداع والنقد ومدارسه وتصوراته الفلسفية والفنية والجمالية، ويجلي لهم طرائق التجديد و يبعدهم عن التقليد.

2- مـــفهــــوم المنهــــج النقدي:

إذا تصفحنا المعاجم والقواميس اللغوية للبحث عن مدلول المنهج فإننا نجد شبكة من الدلالات اللغوية التي تحيل على الخطة والطريقة والهدف والسير الواضح والصراط المستقيم. ويعني هذا أن المنهج عبارة عن خطة واضحة المدخلات والمخرجات، وهو أيضا عبارة عن خطة واضحة الخطوات والمراقي تنطلق من البداية نحو النهاية. ويعني هذا أن المنهج ينطلق من مجموعة من الفرضيات والأهداف والغايات ويمر عبر سيرورة من الخطوات العملية والإجرائية قصد الوصول إلى نتائج ملموسة ومحددة بدقة مضبوطة.
ويقصد بالمنهج النقدي في مجال الأدب تلك الطريقة التي يتبعها الناقد في قراءة العمل الإبداعي والفني قصد استكناه دلالاته وبنياته الجمالية والشكلية. ويعتمد المنهج النقدي على التصور النظري والتحليل النصي التطبيقي. ويعني هذا أن الناقد يحدد مجموعة من النظريات النقدية والأدبية ومنطلقاتها الفلسفية والإبستمولوجية ويختزلها في فرضيات ومعطيات أو مسلمات، ثم ينتقل بعد ذلك إلى التأكد من تلك التصورات النظرية عن طريق التحليل النصي والتطبيق الإجرائي ليستخلص مجموعة من النتائج والخلاصات التركيبية. والأمر الطبيعي في مجال النقد أن يكون النص الأدبي هو الذي يستدعي المنهج النقدي ، والأمر الشاذ وغير المقبول حينما يفرض المنهج النقدي قسرا على النص الأدبي على غرار دلالات قصة سرير بروكوست التي تبين لنا أن الناقد يقيس النص على مقاس المنهج. إذ نجد كثيرا من النقاد يتسلحون بمناهج أكثر حداثة وعمقا للتعامل مع نص سطحي مباشر لايحتاج إلى سبر وتحليل دقيق، وهناك من يتسلح بمناهج تقليدية وقاصرة للتعامل مع نصوص أكثر تعقيدا وغموضا. ومن هنا نحدد أربعة أنماط من القراءة وأربعة أنواع من النصوص الأدبية على الشكل التالي:
• قراءة مفتوحة ونص مفتوح؛
• قراءة مفتوحة ونص مغلق؛
• قراءة مغلقة ونص مفتوح؛
• قراءة مغلقة ونص مغلق.
وتتعدد المناهج بتعدد جوانب النص ( المؤلف والنص والقارئ والمرجع والأسلوب والبيان والعتبات والذوق....)، ولكن يبقى المنهج الأفضل هو المنهج التكاملي الذي يحيط بكل مكونات النص الأدبي.

3- النقد االعربــــــي القديــــــم :

ظهر النقد الأدبي عند العرب منذ العصر الجاهلي في شكل أحكام انطباعية وذوقية وموازنات ذات أحكام تأثرية مبنية على الاستنتاجات الذاتية كما نجد ذلك عند النابغة الذبياني في تقويمه لشعر الخنساء وحسان بن ثابت. وقد قامت الأسواق العربية وخاصة سوق المربد بدور هام في تنشيط الحركة الإبداعية والنقدية. كما كان الشعراء المبدعون نقادا يمارسون التقويم الذاتي من خلال مراجعة نصوصهم الشعرية وتنقيحها واستشارة المثقفين وأهل الدراية بالشعر كما نجد ذلك عند زهير بن أبي سلمي الذي كتب مجموعة من القصائد الشعرية التي سماها "الحوليات " و التي تدل على عملية النقد والمدارسة والمراجعة الطويلة والعميقة والمتأنية . وتدل كثير من المصطلحات النقدية التي وردت في شعر شعراء الجاهلية على نشاط الحركة النقدية وازدهارها كما يبين ذلك الباحث المغربي الشاهد البوشيخي في كتابه" مصطلحات النقد العربي لدى الشعراء الجاهليين والإسلاميين".
وإبان فترة الإسلام سيرتبط النقد بالمقياس الأخلاقي والديني كما نلتمس ذلك في أقوال وآراء الرسول (صلى الله عليه وسلم) والخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم.
وسيتطور النقد في القرن الأول الهجري وفترة الدولة العباسية مع ابن قتيبة والجمحي و الأصمعي والمفضل الضبي من خلال مختاراتهما الشعرية وقدامة بن جعفر وابن طباطبا صاحب عيار الشعر والحاتمي في حليته وابن وكيع التنيسي وابن جني والمرزوقي شارح عمود الشعر العربي والصولي صاحب الوساطة بين المتنبي وخصومه...
هذا، ويعد كتاب" نقد الشعر" أول كتاب ينظر للشعرية العربية على غرار كتاب فن الشعر لأرسطو لوجود التقعيد الفلسفي والتنظير المنطقي لمفهوم الشعر وتفريعاته التجريدية. بينما يعد أبو بكرالباقلاني أول من حلل قصيدة شعرية متكاملة في كتابه" إعجاز القرآن"، بعدما كان التركيز النقدي على البيت المفرد أو مجموعة من الأبيات الشعرية المتقطعة. وفي هذه الفترة عرف النقاد المنهج الطبقي والمنهج البيئي والمنهج الأخلاقي والمنهج الفني مع ابن سلام الجمحي صاحب كتاب" طبقات فحول الشعراء في الجاهلية والإسلام"، والأصمعي صاحب "كتاب الفحولة "، وابن قتيبة في كتابة" الشعر والشعراء"، والشعرية الإنشائية خاصة مع قدامة بن جعفر في "نقد الشعر" و"نقد النثر". واعتمد عبد القاهر الجرجاني على نظرية النظم والمنهج البلاغي لدراسة الأدب وصوره الفنية رغبة في تثبيت إعجاز القرآن وخاصة في كتابيه" دلائل الإعجاز" و" أسرار البلاغة". ولكن أول دراسة نقدية ممنهجة حسب الدكتور محمد مندور هي دراسة الآمدي في كتابه:" الموازنة بين الطائيين: البحتري وأبي تمام". وقد بلغ النقد أوجه مع حازم القرطاجني الذي اتبع منهجا فلسفيا في التعامل مع ظاهرة التخييل الأدبي والمحاكاة وربط الأوزان الشعرية بأغراضها الدلالية في كتابه الرائع" منهاج البلغاء وسراج الأدباء" والسجلماسي في كتابه" المنزع البديع في تجنيس أساليب البديع"، وابن البناء المراكشي العددي في كتابه"الروض المريع في صناعة البديع".
ومن القضايا النقدية التي أثيرت في النقد العربي القديم قضية اللفظ والمعنى وقضية السرقات الشعرية وقضية أفضلية الشعر والنثر وقضية الإعجاز القرآني وقضية عمود الشعر العربي وقضية المقارنة والموازنة كما عند الآمدي والصولي، وقضية بناء القصيدة عند ابن طباطبا وابن قتيبة، وقضية الفن والدين عند الأصمعي والصولي وغيرهما... وقضية التخييل الشعري والمحاكاة كما عند فلاسفة النقد أمثال الكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد والقرطاجني وابن البناء المراكشي والسجلماسي... لكن هذا النقد سيتراجع نشاطه مع عصر الانحطاط ليهتم بالتجميع وكتابة التعليقات والحواشي مع ابن رشيق القيرواني في كتابه" العمدة " وابن خلدون في" مقدمته".

4- النقد العربي الحديث والمعاصر:

مع عصر النهضة، سيتخذ النقد طابعا بيانيا ولغويا وخاصة مع علماء الأزهر الذين كانوا ينقدون الأدب على ضوء المقاييس اللغوية والبلاغية والعروضية كما نجد ذلك واضحا عند حسين المرصفي في كتابه" الوسيلة الأدبية"، وطه حسين في بداياته النقدية عندما تعرض لمصطفى لطفي المنفلوطي مركزا على زلاته اللغوية وأخطائه البيانية وهناته التعبيرية.
ومع بداية القرن العشرين، سيظهر المنهج التاريخي أو كما يسميه شكري فيصل في كتابه "مناهج الدراسة الأدبية في الأدب العربي" (1) النظرية المدرسية؛ لأن هذا المنهج كان يدرس في المدارس الثانوية والجامعات في أوربا والعالم العربي. ويهدف هذا المنهج إلى تقسيم الأدب العربي إلى عصور سياسية كالعصر الجاهلي وعصر صدر الإسلام وعصر بني أمية والعصر العباسي وعصر الانحطاط أو العصر المغولي أو العصر العثماني ثم العصر الحديث والعصر المعاصر. وهذا المنهج يتعامل مع الظاهرة الأدبية من زاوية سياسية، فكلما تقدم العصر سياسيا ازدهر الأدب، وكلما ضعف العصر ضعف الأدب. وهذا المنهج ظهر لأول مرة في أوربا وبالضبط في فرنسا مع أندري دوشيسون André Dechesson الذي ألف كتاب " تاريخ فرنسا الأدبي" سنة 1767م. ويقسم فيه الأدب الفرنسي حسب العصور والظروف السياسية ويقول:" إن النصوص الأدبية الراقية هي عصور الأدب الراقية، وعصور تاريخ السياسة المنحطة هي عصور الأدب المنحطة"(2).
وقد اتبع كثير من مؤرخي الأدب العربي الحديث منهج المستشرقين في تقسيم الأدب العربي(بروكلمان، وجيب ،ونالينو، ونيكلسون، وهوار...)، ومن هؤلاء جورجي زيدان في كتابه " تاريخ آداب اللغة العربية" الذي انتهى منه سنة 1914م. وفي هذا الكتاب يدعي السبق بقوله:" ولعلنا أول من فعل ذلك، فنحن أول من سمى هذا العلم بهذا الاسم"، وفي موضع آخر يقول إن المستشرقين أول من كتب فيه باللغة العربية(3)، والشيخ أحمد الإسكندري والشيخ مصطفى عثمان بك في كتابهما" الوسيط في الأدب العربي وتاريخه" (4) الذي صدر سنة 1916م. وكان تاريخ الأدب عندهما هو العلم" الباحث عن أحوال اللغة، نثرها ونظمها في عصورها المختلفة من حيث رفعتها وضعتها، وعما كان لنابغيها من الأثر البين فيها.... ومن فوائده:
1- معرفة أسباب ارتقاء أدب اللغة وانحطاطه، دينية كانت تلك الأسباب أو اجتماعية أو سياسية، فنستمسك بأسباب الارتقاء، ونتحامى أسباب الانحطاط.
2- معرفة أساليب اللغة، وفنونها، وأفكار أهلها ومواضعاتهم، واختلاف أذواقهم في نثرهم ونظمهم، على اختلاف عصورهم، حتى يتهيأ للمتخرج في هذا العلم أن يميز بين صور الكلام في عصر وصوره في آخر، بل ربما صح أن يلحق القول بقائله عينه.
3- معرفة أحوال النابهين من أهل اللغة في كل عصر، وما كان لنثرهم وشعرهم، وتأليفهم من أثر محمود، أو حال ممقوتة، لنحتذي مثال المحسن، ونتنكب عن طريق المسيء". (5)
ومن المؤرخين العرب المحدثين أيضا نذكر محمد حسن نائل المرصفي في كتابه "أدب اللغة العربية"، وعبد الله دراز وكيل مشيخة الجامع الأحمدي في كتابه" تاريخ أدب اللغة العربية"، وأحمد حسن الزيات في كتابه" تاريخ الأدب العربي" الذي اعتبر المنهج السياسي في تدريس تاريخ الأدب العربي نتاجا إيطاليا ظهر في القرن الثامن عشر. و نستحضر في هذا المجال كذلك طه حسين وشوقي ضيف و أحمد أمين في كتبه المتسلسلة "فجر الإسلام" و"ضحى الإسلام" و"ظهر الإسلام"، وحنا الفاخوري في كتابه المدرسي "تاريخ الأدب العربي"، وعمر فروخ في تأريخه للأدب العربي، وعبد الله كنون في كتابه" النبوغ المغربي في الأدب العربي".
لكن هذا المنهج سيتجاوز من قبل النقاد الذي دعوا إلى المنهج البيئي أو الإقليمي مع أحمد ضيف في كتابه" مقدمة لدراسة بلاغة العرب"، والأستاذ أمين الخولي في كتابه" إلى الأدب المصري"، وشوقي ضيف في كتابه" الأدب العربي المعاصر في مصر"، والدكتور كمال السوافيري في كتابه "الأدب العربي المعاصر في فلسطين"....
وسيرفض المنهج السياسي المدرسي والمنهج الإقليمي الذي يقسم الأدب العربي إلى بيئات وأقاليم فيقال: أدب عراقي، وأدب فلسطيني، وأدب جزائري، وأدب أندلسي، وأدب تونسي....وسيعوضان بالمنهج القومي مع عبد الله كنون الذي يرى أن الجمع القومي ينفي" جميع الفوارق الاصطناعية بين أبناء العروبة على اختلاف بلدانهم وتباعد أنحائهم، كما ينبغي أن ننفي نحن جميع الفوارق الاعتبارية بين آداب أقطارهم العديدة في الماضي والحاضر. ذلك أن الأدب العربي وحدة لاتتجزأ في جميع بلاده بالمغرب والمشرق، وفي الأندلس وصقلية المفقودتين...
وهناك قضية شكلية لها علاقة بالموضوع، وهي هذا التقسيم إلى العصور الذي ينبغي أن يعاد فيه النظر كالتقسيم على الأقطار؛ لأنه كذلك تقليد محض لمنهاج البحث في الأدب الأوربي ، ولعله تقليد له في العرض دون الجوهر، وإلا فليس بلازم أن يكون لعصر الجاهلية أدب ولعصر صدر الإسلام أدب ولعصر الأمويين أدب، وهكذا حتى تنتهي العصور، وتكون النتيجة تعصب قوم لأدب وآخرين لغيره مما لا يوحى به إلا النزعات الإقليمية وهي إلى مذهب الشعوبية أقرب منها إلى القومية العربية." (6)
ويبدو أن المنهج الذي يتبناه عبد الله كنون هو منهج ذو مظاهر دينية قائمة على الوحدة العربية الإسلامية بأسسها المشتركة كوحدة الدين ووحدة اللغة ووحدة التاريخ ووحدة العادات والتقاليد ووحدة المصير المشترك. لكن عبد الله كنون سيؤلف كتابا بعنوان" أحاديث عن الأدب المغربي الحديث"، وبذلك يقع في تناقض كبير حيث سيطبق المنهج الإقليمي البيئي الذي اعتبره سابقا نتاجا للشعوبية والعرقية.
وإلى جانب هذه المناهج، نذكر المنهج الفني الذي يقسم الأدب العربي حسب الأغراض الفنية أو الفنون والأنواع الأجناسية كما فعل مصطفى صادق الرافعي في كتابه "تاريخ الأدب العربي"،وطه حسين في "الأدب الجاهلي" حينما تحدث عن المدرسة الأوسية في الشعر الجاهلي التي امتدت حتى العصر الإسلامي والأموي، وشوقي ضيف في كتابيه" الفن ومذاهبه في الشعر العربي" و" الفن ومذاهبه في النثر العربي"حيث قسم الأدب العربي إلى ثلاث مدارس فنية: مدرسة الصنعة ومدرسة التصنيع ومدرسة التصنع، و محمد مندور في كنابه" الأدب وفنونه"،وعز الدين إسماعيل في" فنون الأدب" ، وعبد المنعم تليمة في" مقدمة في نظرية الأدب" ، ورشيد يحياوي في"مقدمات في نظرية الأنواع الأدبية". فهؤلاء الدارسون عددوا الأجناس الأدبية وقسموها إلى فنون وأنواع و أغراض وأنماط تشكل نظرية الأدب.
أما المنهج التأثري فهو منهج يعتمد على الذوق والجمال والمفاضلة الذاتية والأحكام الانطباعية المبنية على المدارسة والخبرة، ومن أهم رواد هذا المنهج طه حسين في كتابه "أحاديث الأربعاء" في الجزء الثالث، وعباس محمود العقاد في كتابه "الديوان في الأدب والنقد" ومقالاته النقدية، والمازني في كتابه" حصاد الهشيم"،و ميخائيل نعيمة في كتابه "الغربال". بينما المنهج الجمالي الذي يبحث عن مقومات الجمال في النص الأدبي من خلال تشغيل عدة مفاهيم إستيتيقية كالمتعة والروعة والتناسب والتوازي والتوازن والازدواج والتماثل والائتلاف والاختلاف والبديع فيمثله الدكتور ميشال عاصي في كتابه" مفاهيم الجمالية والنقد في أدب الجاحظ " والذي صدر سنة 1974م عن دار العلم للملايين ببيروت اللبنانية.
ومع تأسيس الجامعة الأهلية المصرية سنة 1908م، واستدعاء المستشرقين للتدريس بها، ستطبق مناهج نقدية جديدة على الإبداع الأدبي قديمه وحديثه كالمنهج الاجتماعي الذي يرى أن الأدب مرآة تعكس المجتمع بكل مظاهره السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. و قد تبلور هذا المنهج مع طه حسين في كتابه" ذكرى أبي العلاء المعري" و"حديث الأربعاء" الجزء الأول والثاني ، وقد تأثر كثيرا بأستاذه كارلو نالينو وبأساتذة علم الاجتماع كدوركايم وليڤي برول وابن خلدون صاحب نظرية العمران الاجتماعي والفلسفة الاجتماعية. وقد سار على منواله عباس محمود العقاد في كتابه"شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي"، ففيه يعمد الناقد إلى دراسة شعراء مصر انطلاقا من العرق والزمان والمكان من خلال مفهوم الحتمية التي تربط الأدب جدليا ببيئته.
ومع ظهور النظريات الإيديولوجية الحديثة كالنظرية الاشتراكية والشيوعية ، سيظهر المنهج الإيديولوجي الاشتراكي والمنهج المادي الجدلي في الساحة النقدية العربية مع مجموعة من النقاد كمحمد مندور وحسين مروة وسلامة موسى وعز الدين إسماعيل ومحمد برادة وإدريس الناقوري وعبد القادر الشاوي......
ومع بداية الستينيات، ستفرز ظاهرة المثاقفة والترجمة والاطلاع على المناهج الغربية مجموعة من المناهج النقدية الحديثة والمعاصرة كالبنيوية اللسانية مع حسين الواد وعبد السلام المسدي وصلاح فضل وموريس أبو ناضر وكمال أبو ديب وجميل المرزوقي وجميل شاكر وسعيد يقطين، كما ستتبلور أيضا البنيوية التكوينية التي تجمع بين الفهم والتفسير لتعقد تماثلا بين البنية الجمالية المستقلة والبنية المرجعية كما نظر لها لوسيان گولدمان وسيتبناها كل من محمد بنيس وجمال شحيذ ومحمد برادة وطاهر لبيب وحميد لحمداني وسعيد علوش وإدريس بلمليح وعبد الرحمن بوعلي وبنعيسى بوحمالة...
وإلى جانب المنهج البنيوي اللساني و التكويني، نذكر المنهج الموضوعاتي أو الموضوعية البنيوية التي تدرس الأدب العربي على مستوى التيمات والموضوعات ولكن بطريقة بنيوية حديثة مع سعيد علوش في كتابه" النقد الموضوعاتي"، وحميد لحمداني في كتابه" سحر الموضوع" ، وعبد الكريم حسن في كتابه"الموضوعية البنيوية دراسة في شعر السياب"، وعلي شلق في كتابه" القبلة في الشعر العربي القديم والحديث".
أما المنهج السميوطيقي فسيتشكل مع محمد مفتاح ومحمد السرغيني وسامي سويدان وعبد الفتاح كليطو وعبد المجيد نوسي وسعيد بنكراد... من خلال التركيز على شكل المضمون تفكيكا وتركيبا ودراسة النص الأدبي وجميع الخطابات اللصيقة به كعلامات وإشارات وأيقونات تستوجب تفكيكها بنيويا وتناصيا وسيميائيا.
وبعد أن اهتم المنهج الاجتماعي بالمرجع الخارجي وذلك بربط الأدب بالمجتمع مباشرة مع المادية الجدلية أو بطريقة غير مباشرة مع البنيوية التكوينية، و اهتم المنهج النفسي بربط الأدب بذات المبدع الشعورية واللاشعورية مع عزالدين إسماعيل والعقاد ومحمد النويهي وجورج طرابيشي ويوسف اليوسف ، كما اختص الأدب الأسطوري بدراسة الأساطير في النص الأدبي كنماذج عليا منمطة تحيل على الذاكرة البشرية كما عند مصطفى ناصف في كتابه"قراءة ثانية لشعرنا القديم"، ومحمد نجيب البهبيتي في كتابه" المعلقة العربية الأولى"، وأحمد كمال زكي في" التفسير الأسطوري للشعر القديم"، وإبراهيم عبد الرحمن في" التفسير الأسطوري للشعر الجاهلي" ، وعبد الفتاح محمد أحمد في" المنهج الأسطوري في تفسير الشعر الجاهلي"، فإن جمالية التلقي ونظرية الاستقبال مع إيزرIzer ويوسYauss الألمانيين ستدعو الجميع للاهتمام بالقارئ والقراءة بكل مستوياتهما؛ لأن القراءة تركيب للنص من جديد عن طريق التأويل والتفكيك ،مما سينتج عن نظرية القارئ ظهور مناهج جديدة أخرى كالمنهج التفكيكي والمنهج التأويلي.
ومن النقاد العرب الذين اهتموا بمنهج القراءة نجد حسين الواد في كتابه" في مناهج الدراسات الأدبية"، ورشيد بنحدو في الكثير من مقالاته التي خصصها لأنماط القراءة( القراءة البلاغية، والقراءة الجمالية، والقراءة السوسيولوجية، والقراءة السيميائية....)، وحميد لحمداني في كتابه" القراءة وتوليد الدلالة، تغيير عاداتنا في القراءة"، ومحمد مفتاح في كتابه" النص: من القراءة إلى التنظير". أما التفكيكية فمن أهم روادها الناقد السعودي عبد الله محمد الغذامي في كتابه" الخطيئة والتكفير" و كتاب"تشريح النص"،و كتاب"الكتابة ضد الكتابة"، والناقد المغربي محمد مفتاح في"مجهول البيان" وعبد الفتح كليطو في كثير من دراساته حول السرد العربي وخاصة" الحكاية والتأويل" و" الغائب" . ومن أهم رواد النقد التأويلي الهرمونيتيقي نستحضر الدكتور مصطفى ناصف في كتابه" نظرية التأويل"، وسعيد علوش في كتابه" هرمنوتيك النثر الأدبي".
ولا ننسى كذلك المنهج الأسلوبي الذي يحاول دراسة الأدب العربي من خلال وجهة بلاغية جديدة وأسلوبية حداثية تستلهم نظريات الشعرية الغربية لدى تودوروف، وجون كوهن، وريفاتير،ولوتمان، وبييرغيرو، وليو سبيتزر،وماروزو...ومن أهم ممثليه في الأدب العربي الدكتور عبد السلام المسدي في كتابه" الأسلوب والأسلوبية" ، ومحمد الهادي الطرابلسي" في منهجية الدراسة الأسلوبية" ، وحمادي صمود في"المناهج اللغوية في دراسة الظاهرة الأدبية"، وأحمد درويش في " الأسلوب والأسلوبية"،وصلاح فضل في" علم الأسلوب وصلته بعلم اللغة"، وعبد الله صولة في" الأسلوبية الذاتية أو النشوئية"، ودكتور حميد لحمداني في كتابه القيم"أسلوبية الرواية"،والهادي الجطلاوي في كتابه " مدخل إلى الأسلوبية". وثمة مناهج ومقاربات ظهرت مؤخرا في الساحة العربية الحديثة كلسانيات النص مع محمد خطابي في كتابه" لسانيات النص" والأزهر الزناد في" نسيج النص"، والمقاربة المناصية التي من روادها شعيب حليفي وجميل حمداوي وعبد الفتاح الحجمري وعبد الرزاق بلال ومحمد بنيس وسعيد يقطين... وتهتم هذه المقاربة بدراسة عتبات النص الموازي كالعنوان والمقدمة والإهداء والغلاف والرسوم والأيقون والمقتبسات والهوامش ، أي كل ما يحيط بالنص الأدبي من عتبات فوقية وعمودية، و ملحقات داخلية وخارجية.

خلاصـــة تركيبيــــة:

هذه هي أهم التطورات المرحلية التي عرفها النقد العربي قديما وحديثا، وهذه كذلك أهم المناهج النقدية التي استند إليها النقاد في تحليل النصوص الإبداعية وتقويمها ومدارستها نظريا وتطبيقيا. ويلاحظ كذلك أن هذه المناهج النقدية العربية ولاسيما الحديثة والمعاصرة كانت نتاج المثاقفة والاحتكاك مع الغرب والاطلاع على فكر الآخر عن طريق التلمذة والترجمة. وقد ساهم هذا الحوار الثقافي على مستوى الممارسة النقدية في ظهور إشكالية الأصالة والمعاصرة أو ثنائية التجريب والتأصيل في النقد العربي.
وعليه، فقد ظهر اتجاه يدافع عن الحداثة النقدية وذلك بالدعوة إلى ضرورة الاستفادة من كل ماهو مستجد في الساحة النقدية الغربية كما نجد ذلك عند محمد مفتاح ومحمد بنيس وحميد لحمداني وحسين الواد وصلاح فضل ...، واتجاه يدعو إلى تأصيل النقد العربي وعدم التسرع في الحكم سلبا على تراثنا العربي القديم ومن هؤلاء الدكتور عبد العزيز حمودة في كتبه القيمة والشيقة مثل:" المرايا المقعرة"، و"المرايا المحدبة"، و"الخروج من التيه". لكن هناك من كان موقفه وسطا يدافع عن التراث ويوفق بين أدواته وآليات النقد الغربي كمصطفى ناصف في كثير من كتبه ودراساته التي يعتمد فيها على أدوات البلاغة العربية القديمة ، وعبد الفتاح كليطو في "الأدب والغرابة" و"الحكاية والتأويل"، وكتابه" الغائب "، وعبد الله محمد الغذامي في كتابيه" القصيدة والنص المضاد" و"المشاكلة والاختلاف".



-----------------------------
الهوامش:

1 - الدكتور شكري فيصل: مناهج الدراسة الأدبية في الأدب العربي، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة السادسة، 1986، ص:17-24؛
2 - نقلا عن أحمد نوفل بن رحال: دروس ابن يوسف، النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط1، 2000، ص:95؛
3 - أحمد نوفل: نفسه، ص:97؛
4 - أحمد الإسكندري ومصطفى عثمان: الوسيط في الأدب العربي وتاريخه، دار المعارف بمصر، ط1 ، 1916م،
5 - نفس المرجع السابق، ص:4-5؛
6 - عبد الله كنون: خل وبقل، المطبعة المهدية، تطوان، المغرب، بدون تاريخ، صص:148-158؛
التعديل الأخير تم بواسطة sofiane_zadi ; 25-06-2009 الساعة 03:24 AM
http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=504654

hano.jimi
2013-05-17, 22:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
dorof el-3amal !
Hawadith el-3amal!
3ala9at el-3amal!
El jama3a fi el 3amal!
Ta9yim el 3omal!
Maharat el-adaa!
El-dafi3ia fi el-3amal!
El-handassa el-bacharia

السلام عليكم اختي اعيدي كتابة طلبكي باعربية وساجيب شكرا

oussama 22
2013-05-21, 12:47
مساعدة من فضلكم حول البلدية
س1-مهام موظفي مصلحة الاعلام الآلي في البلدية ؟
س2-تنظيم مصلحة الاعلام الآلي في الادارات ؟
لمن لديه معلومات وافية من فضله أن يفيدني بيها
شكرا لكم

brasport
2013-05-24, 13:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

hano.jimi
2013-05-25, 20:56
مساعدة من فضلكم حول البلدية
س1-مهام موظفي مصلحة الاعلام الآلي في البلدية ؟
س2-تنظيم مصلحة الاعلام الآلي في الادارات ؟
لمن لديه معلومات وافية من فضله أن يفيدني بيها
شكرا لكم

ww.fofina.com/mostashar_updates/4121.rtf

http://www.ingdz.com/vb/showthread.php?t=33198


مــقــدمــة

تعتبر البلديات النواة الرئيسية للتنمية المحلية باعتبارها قريبة من المواطن، و قد وضعت أساسا بهدف تسيير شؤون الأشخاص القاطنين بها، و تحسين وضعيتهم الاجتماعية و الاقتصادية و الصحية، و كذا ترقية المحيط الذي يعيشون فيه. فالسكان يعيشون و يعانون يوميا من مشاكل شتى كالسكن، العمل، نقص المرافق الصحية... الخ، و قد خولت الدولة سلطات إلى البلديات بإتباع نظام الامركزية من أجل تخفيف من حدة هذه المشاكل و التقليل منها.
إن الاهتمام بتنمية البلديات و الدوائر يعتبر من الضروريات من أجل رفع المستوى الصحي للسكان في الجزائر، فتسخير الميزانية الخاصة بالبلدية من أجل ترميم و تعديل الطرقات، أنابيب المياه الصالحة للشرب، أنابيب صرف المياه القذرة و كذا القضاء على البيوت القصديرية سيؤدي حتما إلى تخفيض مستوى الأمراض المتنقلة مثل الجرب، الكوليرا... الخ.
1/ الـــــــــــــــــــــــــــبلدية تـعريفها :

عرف المشروع البلدية بموجب المادة الأول من القانون رقم ( 90 – 80 ) المؤرخ في 17 أفريل 1990 المتعلق بقانون البلدية على أن البلدية هي الجماعة الإقليمية الأساسية التي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وعرفها قانون البلدية لسنة 1967 بأنها » البلدية هي الجماعة الإقليمية السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساسية ولا شك أن التعريف الثاني ويعكس الوظائف المثيرة للبلدية ومهامها المتنوعة في ظل الفلسفة الاشتراكية .

2/ تطــــــــــــــــور نظامها
أ : قـــــــــــــــــــــــــــبل الاستقلال
البلدية في المرحلة الاستعمارية 1830-1962 :
لم تحد البلدية عن الولاية فقد كانت هي الأخرى أداة لتحقيق طموحات الإدارة الاستعمارية وفرض هيمنتها ونفوذها. وقد كان يديرها مواطن من الإدارة الاستعمارية و هو متصرف المصالح المدنية و يساعده موظفون جزائرية خاضعون للإدارة الفرنسية وهم القواد ويساعده في لجنة بلدية تتكون من أعضاء أوربيين منتخبين وبعض الجزائريين المعنيين. لقد كانت البلدية مجرد أداة لخدمة الإدارة الفرنسية سواء كانت مدينة أم عسكرية فقد كانت بعيدة كل البعد من أن تتحقق طموحات الجزائريين . ب: بعـــــــــــــــــــــــــــــد الاستقلال
البلدية في المرحلة الانتقالية 62-67 :
تعرضت البلدية في هذه المرحلة لنفس الأزمة التي هزت باقي المؤسسات على اختلاف أنواعها وهذا بحكم الأوربيين أرض الوطن ولقد أتت الدراسات على أن أكثر من 1500 بلدية كانت مشلولة عن العمل بحكم ظروفها الصعبة على المستوى المالي و التقني و لقد فرض هذا الفراغ على السلطة آنذاك أن تعمل على إنشاء لجان خاصة لتتولى مهمة تسيير شؤون البلدية يقودها رئيس عهدة إليه مهام رئيس البلدية .
مرحلة التفكير في إنشاء قانون البلدية :
لقد كان لدستور 1963 و ميثاق الجزائر و ميثاق طرابلس بالغ الأثر في إبراز مكانة البلدية على المستوى الرسمي و الاعتراف بدورها و لعل من الأسباب التي دفعت السلطة آنذاك إلى ضرورة الإسراف في التفكير و إصدار قانون للبلدية هي :
1 / خضوع البلديات أثناء الفترة الاستعمارية للنظام القانوني الفرنسي مما أجبر السلطة إلى ضرورة التعجيل بإصلاح المؤسسات الموروثة و منها البلديات .
2 / عدم مواكبة هذه النصوص لفلسفة الدولة المستقلة و التي تبين الاتجاه الاشتراكي بحسب النصوص الرسمية .
3 / رغبة السلطة في عدم إطالة القترة الانتقالية خاصة و قد نجم تباين محسوس على المستوى التطبيقي أو العملي .
4 / إن دور البلدية أعظم من دور الولاية لاشك بحكم اقترابها أكثر من الجمهور و بحكم مهامها المتنوعة لذا وجب أن يبدأ الإصلاح منها أولاً .
مرحلة قانون البلدية لسنة 90 – 67 :
لقد تميز هذا القانون بالتأثر بنموذجيتين مختلفتين هما النموذج الفرنسي و النموذج اليوغسلافي و يبدوا التأثر بالنظام الفرنسي خاصة بالنسبة لإطلاق الاختصاص للبلديات و كذا في بعض المسائل التنظيمية الأخرى بحكم العامل الاستعماري أما التأثر بالنموذج اليوغسلافي فيعود سره إلى وحدة المصدر الإيديولوجي النظام الاشتراكي واعتماد نظام الحزب الواحد وإعطاء الأولوية في مجال التسيير للعمال والفلاحة .
مرحلة قانون البلدية لسنة 1990 :
وهذه المرحلة تميزت بخضوعها المبادئ وأحكام جديدة أرساها دستور 1979 وعلى رأسها إلغاء نظام الحزب الواحد و اعتماد نظام التعددية الحزبية ولم يعد في ظل هذه المرحلة للعمال والفلاحة أي تبث هجر النظام الاشتراكي .
3/ دور البلدية بالنسبة للمواطن هي:
·المحافظة على الممتلكات
و هذه المحافظة تتمثل في المنشآت الإدارية، التربوية، الثقافية و المنشآت القاعدية كالطرقات و السدود و الجسور و الشبكات المختلفة التي تتطلب جهدا و أموالا في الصيانة و التجديد و التصليح و الحماية.


·التجهيز العام
و نعني به كل المنشآت و المخططات المبرمجة التي تهدف إلى تنمية محلية في كل المجالات التي تمس حياة المواطن اليومية الفردية و الجماعية الاجتماعية و الاقتصادية.
·المحيط و العمران
القيام بكل الأعمال التي تساهم في تقوية نظافة المحيط كجمع الأوساخ و تنظيف و تزيين الأحياء و محاربة الأمراض المتنقلة سواء عن طريق المياه أو الحيوان و محاربة التلوث و حماية البيئة و فرض احترام قواعد البناء و تطوير الأشكال المعمارية الأصيلة و الاستفادة من المخططات في مجال التعمير و البناء، فإن المحيط و العمران هما من المهام التي تعبر عن سلطة الدولة و مصداقية الجماعات المحلية و صدق المسؤولين في تغيير الأمور.
·النشاط الاجتماعي
يتمثل النشاط الاجتماعي في:
- طلب سكن
-مأوى في حالة أمر طارئ ( حريق، فيضان، زلزال…الخ)
-مساعدة للبناء
-طلب معونة غذائية (مائدة رمضان)
-التكفل بالمعوزين و المعوقين
-تشغيل الشباب
-مساعدة العائلات عديمة الدخل
إنها اختصاصات واسعة و هامة فعلا و تتعلق بمختلف مظاهر الحياة المحلية الخاصة بالمواطن بحيث خوّل للبلديات و الولايات صلاحية القيام بأي عمل يستهدف كل النشاطات و هذا ما أكدته بعض المواد من قانوني البلدية و الولاية.
و هذه الصلاحيات و المهام لا تتم إلا في إطار نظرة جديدة للتسيير بعيد كل البعد عن التسيير العشوائي للشؤون العامة و تستطيع تحقيق التنمية المحلية للمواطن بمختلف أبعادها و تطوير المساهمة الديمقراطية المحلية له و خلق جو من التضامن الوطني بين مختلف شرائحه و هذا لا يكون إلا بإدخال الأسلوب الصحي في الجماعات المحلية كنظام جديد و نمط علمي مبني على حرية المواطن ( المستهلك ).


4/واقع البلديات في الجزائر
عرفت البلديات في الجزائر أوضاعا خطيرة و مشاكل مختلفة بعد الاستقلال، فمن همجية الاستعمار و مخلفاته وجدت البلديات نفسها أمام وضع اقتصادي معدوم و حالات اجتماعية تمثلت في وجود عدد كبير من الأرامل و اليتامى و المعطوبين، ضف إلى ذالك خطر وجود الألغام والتي تسببت في عجز و قتل أعداد كبيرة من المواطنين.بالإضافة إلى عدم وجود بنية تحتية، حيث أن المستعمر لم يترك ورائه سوى بنايات و مراكز لا تصلح للاستعمال.و رغم الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية و الوطنية بمختلف شرائحها إلا أن التنمية المحلية بقية بعيدة كل البعد عن المفهوم العلمي.فقد اهتمت الدولة خلال هذه المرحلة بالجانب الاجتماعي محاولة القضاء على مختلف الأوضاع الاجتماعية السيئة وتواصلت عمليات الاهتمام من طرف الدولة بالبلديات خاصة النائية منها و ذلك من أجل القضاء على مشكل الهجرة الريفية. و تحسن الوضع شيئا فشيئا في البلديات التي أصبحت تأمل في تحسين الوضع المالي والاقتصادي.إلا أن جاءت العشرية و التي أعادت الدولة و بلدياتها إلى فترة أللأمن و الخوف و عدم الاستقرار، حيث عانت البلديات و سكانها خاصة النائية و المنعزلة من ويلات الإرهاب الهمجي والأعمى، فأصبحت البلديات خلال هذه المرحلة تحصي عدد موتاها و الضحايا من أرامل و يتامى و ثكلى، بالإضافة إلى أن العديد من البلديات عرفت مجازر جماعية، حرق لممتلكات خاصة و عامة، تدمير...الخ. عشرية سوداء عايشتها البلديات وسكانها تسببت في وفاة 150الف شخص و كذا خسارة ما يقارب من 30مليار دولار و تجنيد لمختلف القطاعات من بينها القطاع الصحي الذي تزايد الضغط عليه بفعل العمل الإجرامي، هذه الأرقام و الأوضاع تسببت في تراجع الاقتصاد الوطني و المحلى على حد سواء. و قد اتخذت العديد من الإجراءات للقضاء على هذه الظاهرة من بينها قانون الرحمة، الوئام المدني و أخرها المصالحة الوطنية إجراءات اتخذت كلها بغرض ترسيخ الأمن و الاستقرار و الذي يجسد التنمية المحلية.
إن التقسيم الإداري الجديد يتضمن 48 ولاية حيث أن كل ولاية تحتوي علي مجموعة من الدوائر و كل دائرة تحتوي علي مجموعة من البلديات و يوجد في الجزائر حاليا حوالي 1541 بلدية على المستوى الوطني لكن اغلبياتها موجودة في الجزء الشمالي و تعاني البلديات من مشكل إما شساعة مساحتها كبلديات الجنوب أو اكتضاظ سكانها كبلديات الشمال و هذا ما يجعل كل منها غير قادر على عملية التسيير. بالإضافة إلي
النقائص الحاصلة في تسيير الجماعات المحلية و التي تكمن في :
üعدم استطاعة رؤساء المجالس الشعبية البلدية و رئيس المجلس الشعبي الولائي تجاوز نظرتهم الضيقة لمفهوم التمثيل الشعبي و تمثيل الدولة لأنهم يهتمون دائما بدورهم كممثلين للمواطنين على حساب مهمتهم كممثلين للدولة مما أعطى تناقضات و تضاربات.
üإن التعددية داخل المجالس الشعبية المنتخبة كانت شكلية متحزبة و مضرة بمصلحة المواطنين نظرا لانعدام التكوين المتخصص و قلة الوعي في طرح القضايا و حلها.في معظم الحالات يصل على رأس المجالس الشعبية المحلية عن طريق الانتخاب أو التعيين أشخاص من أفاق مختلفة فنجد أشخاص يمثلون وزنا شعبيا بدون ثقافة و لا دراية بعالم الجماعات المحلية، أشخاص يمثلون وزنا شعبيا و يملكون تكوينا عاليا و ثقافة عامة و لكنهم لا يفقهون في عالم التسيير و قليلا جدا ما نصادف شخصا أصبح رئيسا للمجلس الشعبي البلدي أو الولائي صاحب وزن شعبي و تكوين عالي و يملك برنامجا يتماشى و واقع الجماعات المحلية و مهامها.
üفالشعبية و العروشية تحل محل البرامج و الإخلاص يحل محل العلم و الأخلاق تحل محل القدرة و كأن المجالس المحلية أصبحت منصة يصل إليها من هو أكثر الناس شعبية و عروشية و إخلاصا و أخلاقا و ليس من هو أقدرهم و أعلمهم و أملكهم لاستيعاب البعد الحقيقي لوظيفة الجماعات المحلية.
فكم عشنا اختيار رأس القائمة في أي انتخابات يكون إما للعرش الذي يملك أكبر قوة على المناورة و اللعب بعواطف المواطنين أو أنه ينتمي الى أو ابن العائلة…
كما عشنا كيف أن أشخاص أصحاب حرف لا علاقة لهم بالتسيير فضلهم حزبهم على عناصر أخرى من نفس الحزب ذات شهادات عليا و اختصاص في ميدان الإدارة و التسيير و التقنيات و أصبحوا نوابا لرئيس المجلس الشعبي البلدي أو الولائي جاهل أمي لا علم و لا خبرة و لا ذكاء و لا حتى شخصية له و هكذا تضيع مصالح المواطنين و تحطم مصداقية الدولة لا لشيء إلا لأننا ما زلنا نعتبر بأن الشعبوية أولى من التخصص و التجربة في الميدان لا تتماشى و التغيير و العشائرية هي أساس نظام الحكم. و هذا الواقع المتمثل في تفضيل أصحاب غير الاختصاص و البلوغ بهم إلى تسيير شؤون الجماعات المحلية قد أفرز ممارسات سلبية فتطورت لتصبح قاعدة عامة.
و من أبرز هذه السلبيات:
üالجماعات المحلية تعيش عجزا ماليا بسبب أن مسئوليها لا يهتم إلا بالمدفوعات على حساب تقوية الإيرادات و كيف لا تبقى مشلولة الحركة و هي دائما تطالب بتسجيل مشاريع جديدة و هي غير قادرة على تصفية رزنامة المشاريع المسجلة.
ü وجود الموظفون في حالات الكسل و التباطؤ و قلة الاهتمام و هم يعيشون حالات التجاوزات و قلة الاعتبار و عدم احترام تخصصاتهم لان المسؤولين لا يملكون من البرامج سوى برامج تغيير الأشخاص من مناصبهم عوض تغيير إيجابي لطرق العمل.
üالجماعات الإقليمية عاجزة على حل مشاكل المواطنين لان منتخبيها لا يقومون بأي دراسة و لا جرد لا للإمكانيات و لا للاحتياجات.
üتعيش الجماعات الإقليمية صرا عات رهيبة لان منتخبيها لا يميزون بين إلزامية تمثيلهم للدولة قبل فرض رؤية حزبهم على واقع المؤسسات و الأشخاص الشيء الذي أدى إلى سحب الثقة في الكثير من رؤساء المجالس الشعبية البلدية أو الولائية.
üكيف تسير الجماعات المحلية نحو التنمية المحلية و مؤسساتها عرضة للتلاعبات والاستفزازات و النهب و لا مبالاة.
ü كيف يتطور التضامن المحلي بين مختلف الفئات و المساعدات الاجتماعية تقدم إلا لحسابات سياسية أو لاعتبارات ذاتية أو لرد الجميل.
إنها في الحقيقة وقائع لا يمكن نكرانها و لا تغطيتها و يجب العمل على إيجاد نظرة تساهم على جعل البلدية و الولاية إطارا محليا لإبراز المواهب و التعاون و لتقديم المبادرات الفردية منها و الجماعية و هذا بوضع برنامج عمل يرتكز على مبادئ عامة وطنية و على خصائص محلية في إطار أسلوب جديد للتسيير واضح الأهداف و الوسائل يطبقه كل منتخب مهما كانت توجهاته السياسية و قناعته، و تطرح مختلف الجوانب التي هي من اختصاص البلدية و الولاية و التي يتبعها المنتخبون في تسييرها بغية تقديم الخدمات إلى المواطنين في أحسن وضعية بما يتماشى و السياسة العامة للحكومة و حسب الواقع المحلي، و بهذا الإجراء و هذا النمط تستطيع الجماعات المحلية فهم المهام و الصلاحيات و تعطى النظرة الواقعية و الاستراتيجية للتكفل بكل ما يهم حياة المواطن و مصلحة الدولة و مصداقية الجماعات المحلية.
كيف يمكن للديمقراطية أن تنجح و هي بعيدة عن المواطنين سواء فيما يتعلق بتسيير شؤونه المحلية أو ممارسة هذه الديمقراطية محليا بدون إطار و لا تنسيق و لا مشاركة و السبب في ذلك أن المنتخبين المحليين يعتقدون أن التمثيل الشعبي ينحصر في أشخاصهم، وكما سبق و أن ذكرنا أن للجماعات المحلية صلاحيات متشعبة و تختص في كل قطاعات النشاط منها: قطاع الشبيبة و الرياضة – قطاع السياحة - قطاع الفلاحة - قطاع الصحة-قطاع النقل – قطاع العمل و التكوين المهني - قطاع التربية – قطاع الصناعة و الطاقة - قطاع المياه - قطاع التخطيط و التهيئة العمرانية - قطاع الحماية و الترقية الاجتماعية لبعض فئات المواطنين - قطاع الثقافة - قطاع التجارة - قطاع البريد و المواصلات – قطاع المنشآت الأساسية القاعدية – قطاع الشؤون الدينية و الأوقاف – قطاع السكن – قطاع الغابات و استصلاح الأراضي.
5/ هيئــــــــــــــــــــــــــــــة البلدية
1/ المجلس الشعبي البلدي : يعد المجلس الشعبي البلدي هيئة أساسية في تسيير وإدارة البلدية كجماعة إدارية لا مركزية إقليمية و عليه فإن دراسة المجلس الشعبي تقتضي أن نتطرق لتشكيله ولقواعد سيره ونظام مداولاته ولصلاحيته .

تشكيل المجلس :
يتشكل المجلس الشعبي البلدي من مجموعة منتخبين يتم اختيارهم من قبل سكان البلدية بموجب أسلوب الاقتراع العام السري المباشر وذلك لمدة خمس سنوات، ويختلف عدد أعضاء المجلس الشعبي البلدي بحسب التعداد السكاني للبلدية وفق الجدول التالي :
* 80 أعضاء في البلديات التي يقل عدد سكانها عن 10.000 نسمة .

* 90 أعضاء في البلديات التي يتراوح عدد سكانها بين 10000 و 20000 نسمة

* 11 عضوا في البلديات التي يتراوح عدد سكانها بين 2.00001 و50000 نسمة

* 15 عضوا في البلديات التي يتساوى عدد سكانها بين 500001 و100000 نسمة

* 23 عضوا في البلديات التي يتساوى عدد سكانها بين 1000001 و200000 نسمة .

* 33 عضوا في البلديات التي يساوي عدد سكانها أو يفوق 200000 .

هذا و يجدر التنبيه أن قانون 1990 لم يعط أولوية لأي فئة من فئات المجتمع عن غيرها وهذا خلافا للمرحلة السابقة حيث كانت الأولوية معترف بها رسميا لفئة العمال والفلاحين والمثقفين كما سلف القول .

يطرح النظام الانتخابي البلدي البحث في جملة من القواعد القانونية تدور حول المسائل الرئيسية التالية : الناخب ، المنتخب » المترشح « والعملية الانتخابية

أولا : الناخب ( Electeur ): يمكن القول أن الناخب هو الشخص المسجل بالقائمة الانتخابية ، والتي تتضمن أسماء جميع الأشخاص الذين يحق لهم ممارسة حق التصويت أو الاقتراع ، وذلك نظرا لتوافر شروط معينة تمكن من الحصول على بطاقة الناخب وبالرجوع إلى المادة 5 من قانون الانتخابات الوارد بالأمر رقم 07/97 السابق تجدها تنص على ما يلي : » يعد ناخبا كل جزائري وجزائرية بلغ من العمر ثمانية عشر سنة كاملة يوم الاقتراع وكان متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية ولم يوجد في إحدى حالات فقدان الأهلية المحددة في التشريع المعمول به « وعليه فإن شروط الناخب تتمثل – أساسا – في ما يلي :

أ ) التمتع بالجنسية الجزائرية : يعتبر الانتخاب من الحقوق السياسية ، حتى أن الدستور الجزائري رفعه إلى مرتبة الحقوق والحريات الأساسية للمواطن والتى غالبا ما تقتصر ممارستها على الوطن دون الأجانب .

وواضح من النص السابق، أن المشرع قد جعل الانتخاب مطلقا من ناحيتي :

1- فهو لم يميز بين الجنسية الأصلية والجنسية المكتسبة ، وفي ذلك بند لنظرية التفرقة التي نشترط على المتجنسين مرور فترة زمنية معينة تكون اختيار المدى ولائه وتعلقه بوطنه الجديد .

2- كما أنه لم يميز بين الجهتين حينما أعطى للنساء الجزائريات حق الانتخاب على قدم المساواة مع الرجال، اعتبارا من أن حرمانهن من ذلك يعد منافيا للديمقراطية القريبة في نظر الأغلبية .

ب) بلوغ سن18 سنة : يلاحظ أن الدساتير المحافظة غالبا ما تتجه صوب رفع السن التي يحق فيها الشخص التصويت » سن الرشد الأساسي « في حين تميل الدساتير » الشورية « إلى تخفيفها .

وفي هذا السياق فقد حدد التشريع الجزائري هذا السن ببلوغ 18 سنة كاملة يوم الاقتراع، رغبة منه في اشتراك فئة الشباب في عملية التغير السياسي والاجتماعي بالبلاد وهو بذلك إنما ينقصه بسنة واحدة عنسن الرشد المدني المحدد بـ 19 سنة طبقا للمادة 40 من ق م .

ج ) التمتع بالحقوق الوطنية » المدنية والسياسية « : يحرم الشخص من ممارسة بعض حقوقه المدنية » حق الملكية ، حق القيام ببعض التصرفات المدنية « أو السياسة » حق الترشح ، حق الانتخاب « كعقوبة تبعية لارتكابه بعض الجرائم .

د) عدم الوجود في إحدى حالات عدم الأهلية للانتخاب : دون الخوض في تفسير طبيعة الانتخاب، فإنه لا يمكن تجاهل وظيفته وبعده الاجتماعي ، الأمر الذي يقتضي استبعاد مجموعة من أفراد المجتمع لا تمتع بالأهلية الكافية لممارسته .

إن فقدان الأهلية لممارسة حق الانتخاب ترد حسب المادة 7 من قانون الانتخابات، لعوامل متعددة : الإدانة الجزائية ، عامل الثقة والقصر .

1- الإدانة الجزائية : حيث يعتبر فاقدا الأهلية الانتخاب المحكوم عليه بسبب جنية أو بعقوبة الحبس في الجنح التي يحكم فيها بالحرمان من ممارسة حق الانتخاب طبقا للمادة 8 و14 من قانون العقوبات .

سحب الثقة من القصر : نظرا لعدم الاعتداء أو الثقة برأيهم ، استبعد القانون مجموعة من الأشخاص لعدة أسباب هي :

الحجر، مناهضة ثورة نوفمبر 1954، الإفلاس شريطة عدم رد الاعتبار و الحجز.وعلى كل فإن فقدان الأهلية الانتخابية ليس دائما إذ يسجل الأشخاص الذين استعادوا أهليتهم الانتخابية أنفسهم في القوائم الانتخابية وفقا للمادة 6 من هذا القانون إثر إعادة الاعتبار لهم أو رفع الحجر عليهم أو بعد إجراء عفو شامل كما تشير المادة 13 من قانون الانتخاب .

2- التسجيل بالقائمة الإنتخابية بالبلدية : بالإضافة إلى توافر الشروط الموضوعية السابقة يجب توافر شرط شكلي آخر هو التسجيل بالقائمة الانتخابية بالبلدية والحصول على بطاقة الناخب . ولا يمكن للشخص أن يسجل بالقائمة الانتخابية بالبلدية إلا إذا كان موطنه بها ، ومع ذلك ، فقد وردت عدة إنشاءات على قاعدة ارتباط الانتخاب بالموطن ، تتعلق أساسا بحالة كل من : الجزائريين المقيمين بالخارج وأعضاء الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن ، حيث يمكن لهؤلاء التسجيل ببلدية مسقط رأس أحد أصولهم .

ثانيا : المنتخب ( المترشح )

يتكون المجلس الشعبي البلدي من عدد من الأعضاء يتراوح بين 7 و33 منتخبا بلديا حسب عدد السكان للبلدية يتم انتخابهم لمدة خمس سنوات، تمدد وجوبا لدى تطبيق المواد 90 ، 93 ، 96 من الدستور، كما تشير المادة 75 من قانون الانتخابات بطريقة الأغلبية النسبية حيث توزع المقاعد حسب عدد الأصوات التي تحصلت عليها كل قائمة مع تطبيق قاعدة الباقي الأقوى والمعامل الانتخابي .

لقد كفل الدستور احترام مبدأ المساواة في المواطن ومنها حق تقلد المهام في الدولة عبر مختلف أجهزتها بما فيها المجالس المنتخبة : البلدية والولاية وذلك وفقا للشروط التي تحددها القوانين . وبالرجوع لأحكام قانون الانتخابات تجدها تنص على جملة من الشروط .

ا) الشروط : وتنقسم إلى شروط موضوعية وآخر شكلية .

الشروط الموضوعية : لم يتعرض قانون الانتخابات تحديدا ومباشرة وصراحة إلى الشروط الموضوعية الواجب توافرها في المترشح لعضوية المجلس الشعبي البلدي ما عدا شرط السن المتمثل في بلوغ 25 سنة يوم الاقتراع إلا أنه نص على ضرورة مراعاة الشروط الأخرى التي يشترطها التشريع صراحة ومنها شروط الآخروعليه فإنه للشرط في المترشح أن تتوفر فيه – من باب أولى – باقي الشروط الناخب من : جنسية جزائرية ، وتمتع بالحقوق الوطنية ، وعدم الوجود في إحدى حالات فقدان الأهلية للانتخاب و إيجاد موطن بالبلدية .

الشروط الشكلية : يشرط لقبول الترشيح توافر ما يلي :

- ضرورة اعتماد الترشيح من طرف حزب أو عدة أحزاب ، أو بموجب تدعيم شعبي يتمثل في تقديم قائمة تحتوي على نسبة معينة من توقيعات الناخبين بالبلدية لا تقل عن 5 % طبقا للمادة 82 من قانون الانتخابات .

- الامتناع عن الترشيح في أكثر من قائمة واحدة غبر التراب الوطني

- عدم الترشيح في قائمة واحدة لأكثر من مترشح في آسرة واحدة سواء بالقرابة أو بالمصاهرة من الدرجة الثانية تفاديا لتحول المجالس البلدية إلى مجالس عائلية

- إثبات أداء الخدمة الوطنية أو الإعفاء منها كما تشير المادة 93 من ق الانتخابات

ب) الحالات Les cas : بالرغم من توافر الشروط السابقة نص القانون على بعض الأوضاع التي تشكل حالات عدم القابلة للانتخاب أو حالات تعارض أو تناف، و هي في حقيقتها يجب عدم توافرها في المنتخب البلدي .

1- حالات عدم القابلة للانتخاب :

لقد أخذ المشرع بعدة حالات لعدم القابلية للانتخاب حتما استبعد في قوائم الترشح بعض الموظفين وذوي المراكز المؤثرة، و هذا حفاظا على مصداقية العملية الانتخابية .

ولهذا النص المادة 98 من قانون الانتخابات على أنه : » يعد غير قابلين للانتخاب خلال ممارسة وظائفهم ولمدة سنة بعد التوقف عن العمل في دائرة الاختصاص حيث يمارسون أو سبق لهم أن مارسوا فيها وظائفهم: الولاة، رؤساء الدوائر، الكتاب العامون للولايات، أعضاء المجالس التنفيذية للولايات، القضاة، أعضاء، موظفو أسلاك الأمن، مسيرو أموال البلدية، مسئولو المصالح البلدية .

والظاهر من النص أن عدم القابلية الانتخاب هنا أنه لا يمكن لهؤلاء الترشح في دائرة اختصاصهم الوظيفي من حيث المكان أو فيها لكن بعد مدة سنة من توقفهم عن العمل فيها من حيث الزمان .

2- حالات التعارض و حالات التنافي: تبرز هذه الحالات إلى الوجود بعد الإعلان عن نتائج الاقتراع، حيث يجب على بعض الأشخاص و الموظفين ممن يحتلون مراكز مؤثرة إما الاستقالة ممن مناصبهم الوظيفية أو التخلي عن عضويتهم الوظيفية أو التخلي عن عضويتهم بالمجلس الشعبي البلدي المنتخب، حسب ما تفرضه القوانين الأساسية الخاصة بهم. وإذا كانت النصوص السابقة وخاصة قانون الانتخابات رقم 08-08 لسنة 1980 ، قد أشارت صراحة إلى هذه الحالات فإن قانون الانتخابات الحالي سكت عن ذلك، على الرغم من الإشارة إلى هذه الحالات في المادة 31 من ق البلدي رقم 8-90
الـخـاتـمـة:
إن أنماط التسيير حيثما وجدت، هي قابلة للتحسن و الاكتمال و بالتالي للتطور و معنى هذا يمكن تعديل الهياكل و تحسينها في البلدية لتكون في خدمة المواطن طبقا لما تمليه التجربة و العلوم الحديثة لتنفيذ الأهداف الجديدة و تنمية القوى الإنتاجية وفقا لارتفاع درجة النضج و الوعي الاجتماعي لدى المسيرين و لما تحقق من أشكال التقدم بحيث تؤدي إلى تشكيل إطارات منسجمة من المسيرين و السعي إلى رفع مستوى الوعي السياسي و الصحي و التكوين الاقتصادي لدى المكلفين بالتطبيق و ذلك تجنبا لأخطار الانحراف و التحجر البيروقراطي.
إن الإنجازات التي على عاتق الجماعات المحلية لابد و أن تلبي معايير موضوعية علمية، لا شعبوية و لا لأغراض سياسية انتخابية و تؤدي خدمة حقيقية تساهم في ترقية المستهلك إما فكريا، اجتماعيا، اقتصاديا أو سياسيا.
و اعتبارا من هذا كله، فان مهام البلدية يجب أن يعطي تصورا آخر لطريقة تسييرها بما يتماشى و الخط التوجيهي للإصلاحات الجارية وطنيا و دوليا

http://www.ouarsenis.com/vb/showthread.php?t=11791

hano.jimi
2013-05-25, 21:03
مساعدة من فضلكم حول البلدية
س1-مهام موظفي مصلحة الاعلام الآلي في البلدية ؟
س2-تنظيم مصلحة الاعلام الآلي في الادارات ؟
لمن لديه معلومات وافية من فضله أن يفيدني بيها
شكرا لكم

http://haddou-abdelrrahmene.yoo7.com/t167-topic

http://gaza-hacker.com/cc/showthread-t_6673.html

http://dahane20.ahlamontada.com/t253-topic
http://www.palmoon.net/5/topic-392-41.html

http://www.mn940.net/forum/forum131/thread9017.html

hano.jimi
2013-05-25, 21:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

واقع ظروف العــــمل والحوادث المـــهنية بالمؤسسات الجزائرية

وزارة التعــــــليم العـــــــالي والبحـــــث العلمي
جامعة وهــــــــــــــــــــران السانيا
كلية العلوم الاجتماعية
قسم علم النفس وعلوم التربية

ينظم مخبر الأرغنوميا والوقاية من الأخطار الملتقى الأول بعنوان :


واقع ظروف العــــمل والحوادث المـــهنية بالمؤسسات الجزائرية يومي:
15 و 16 ماي 2013م




إشكالية الملتقى :
يعد موضوع ظروف العمل وعلاقته بالحوادث المهنية، أحد المواضيع التي أصبحت عنوانا لدراسات أكاديمية عديدة، بخاصةً علم النفس العمل والتنظيم، وطب العمل والوقاية والأمن الصناعي، وهذا نظراً للارتباط الوثيق فيما بينهما. فظروف العمل لا تقتصر على الجوانب الفيزيقية كالضجيج والإنارة والحرارة والتهوية، بل تتعداها لتشمل مختلف النواحي الاجتماعية والتنظيمية والاقتصادية داخل العمل وخارجه، وهذه الظروف تؤثر في سلوك الفرد وأدائه وفي ميوله اتجاه العمل وفي علاقاته مع الآخرين وعلى المؤسسة ككل.
أما الحوادث المهنية التي غالباً ما تؤدي إلى كلفة اقتصادية عالية نتيجة التوقف عن العمل بسبب الإصابات أو تعطل الآلات والمعدات إضافة إلى التعويضات التي تدفعها المؤسسة للمصاب أو أسرته،إذ أن الحوادث المرتبطة بالعمل تعد من أهم الظواهر التي تهدد البشرية، وهذا نظراً لارتفاعها المذهل، فحسب آخر الإحصائيات أفادت منظمة العمل الدولية أن هناك 270 مليون حادث عمل ووفاة نحو 2.2 مليون عامل وإصابة نحو 160مليون عامل بمرض مهني سنوياً في العالم بسبب حوادث العمل،ومن المسلم به اليوم، أن الفرد هو المورد الحقيقي ورأس المال الفعلي الذي يجب أن توفر له كل الظروف الملائمة وعوامل الراحة، وهذا ما يندرج في إطار الصحة والسلامة المهنية ،التي تعد أحد المحاور المهمة في الدراسات الأرغونومية وهي تهدف في الأساس إلى حماية العامل من المخاطر والإصابات والحوادث التي يتعرض لها بسبب أدائه أو أثناء تواجده في العمل أو بسبب التعرض المستمر لخطر محتمل أو بسبب تقصير في عدم تطبيق القوانين الوقائية وقواعد السلامة المهنية.
وأمام هذا الوضع المقلق فإن الاهتمام بظروف العمل وعلاقتها بانتشار الحوادث المهنية ،يفرض علينا ضرورة البحث في دراسة هذا الموضوع دراسة علمية ، تبدأ بالتشخيص وتنتهي باقتراح حلول علمية وعملية كفيلة بتحسين ظروف العمل والتقليل من الحوادث المهنية وهذا ما سنحاول تلبيته من خلال هذا الملتقى عبر مختلف الداخلات وبالتعاون مع جميع الفاعلين والمهتمين ومن خلاله سنحاول الإجابة عن الأسئلة التالية :
• ما هو واقع ظروف العمل والحوادث المهنية في المؤسسات الجزائرية ؟
• كيف تؤثر ظروف العمل (الفيزيقية، التنظيمية، الاجتماعية .....) في انتشار نسبة الحوادث المهنية ؟
• ما مدى اهتمام المؤسسات الجزائرية على تحسين ظروف العمل والعامل ؟
• هل هناك علاقة بين الجوانب السيكولوجية والحوادث المهنية ؟
• ما هي سبل الوقاية الكفيلة بتخفيض إصابات العمل والحوادث المهنية ؟
• هل يتلقى العمال حملات تحسيسية من أجل الوعي بضرورة اتباع السلوكيات الوقائية ؟

محاور الملتقى
 المحور الأول : مفهوم ظروف العمل والحوادث المهنية : (مناقشة أهم النظريات المفسرة لظروف العمل والحوادث المهنية، خاصة النظريات التي درست الموضوع سيكولوجياً)
 المحور الثاني : الطرق العلمية لتشخيص ظروف العمل، والتقصي عن أسباب الحوادث المهنية.
 المحور الثالث : عوامل انتشار الحوادث المهنية (الفيزيقية، التنظيمية، الاجتماعية، الشخصية.....)
 المحور الرابع : دور الأرغونوميا في تحسين ظروف العمل والتقليل من الحوادث المهنية .
 المحور الخامس : سبل الوقاية من الحوادث المهنية.
 المحور السادس : التجارب الدولية في مراقبة الظروف الفيزيقية والحوادث المهنية.




أهداف الملتقى: يهدف الملتقى إلى :

 توعية رؤساء المؤسسات، بخطورة الحوادث المهنية وظروف العمل غير المناسبة.
 إبراز مختلف الانعكاسات السلبية على العامل وعلى المؤسسة نتيجة حوادث العمل .
 نشر الثقافة والسلوكات الوقائية في الوسط المهني.
 ضرورة تفعيل دور كل من أطباء العمل وأخصائيي الوقاية والأمن الصناعي وأخصائيي علم النفس العمل والتنظيم في مواجهة هذه التحديات.
 تفعيل علاقة الجامعة بالمؤسسات الجزائرية، من خلال الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات العلمية.
 تسليط الضوء على دور الأرغنوميا في تحسين ظروف العمل، والتقليل من الحوادث المهنية.


























المعنيون بالمشاركة في الملتقى:

 المختصون في علم النفس العمل والتنظيم
 مهندسو الوقاية والسلامة المهنية.
 المختصون في الأرغنوميا.
 أطباء العمل.
 مفتشو العمل.
 مدراء المؤسسات ومسؤولو الموارد البشرية فيها

رئيس ومنسق الملتقى: أ.د. بوحفص مباركي
رئيس اللجنة العلمية: أ. د. محمد مقداد

أعضاء اللجنة العلمية:
-أ.د/ بوحفص مباركي
-أ.د/ مزيان محمد
-أ.د/ ماحي إبراهيم
-أ.د/غياث بوفلجة
أ.د/ تبون بشير
-أ. د/فؤاد عبد الغني
-أ.د/ بوظريفة حمو
د/ منصوري مصطفى
د/ بوزيان محمد
د/ خلوفي محمد
د/ قدار محمد
د/ رشيد خلفان
د/ جزولي محمد الأمين



رئيس اللجنة التنظيمية: الأستاذ ساهل عبد الرحمن

أعضاء اللجنة التنظيمية:
- حمدادة ليلى
- بكراوي عبد العالي
- عويسي عبد السلام
- بورجي العباس
- مرشدي الشريف
- بن مستاري نورالدين
- عرقوب محمد
- ذرذاري موسى
- بشير بسكلال محمد الأمين
- زاوي إبراهيم
- عزاوي جيلالي

شروط المشاركة
يجب أن تكون المداخلات ضمن محاور الملتقى.
أن لا تكون المداخلات المقترحة أعمالا سبق تقديمها في ملتقيات أو تم نشرها.
يمكن المشاركة باللغة العربية أو الفرنسة أو اللغة الانجليزية.
لا يجب أن يتجاوز البحث خمسة عشر (15) صفحة بخط Simp. Arabic ، حجم 14 باللغة العربية، وبخط T.N. Roman حجم 12 باللغة الفرنسية او الانجليزية.
مراعاة الدقة في التوثيق والمنهجية العلمية.
الأولوية للدراسات الميدانية.
بالنسبة للمداخلات المشتركة يتحمل المخبر نفقات شخص واحد.
ترسل الملخصات والمداخلات كاملة إلى البريد الالكتروني التالي:
ergo_oran@yahoo.com
مواعيد مهمة :
آخر أجل لاستلام الملخصات هو يوم الخميس 14 مارس 2013م
آخر أجل لتبليغ المشاركات المقبولة مبدئيا من طرف اللجنة، الخميس 21 مارس 2013م
آخر أجل لاستلام النص كاملا بغية برمجته ضمن أشغال الملتقى، الخميس 18 أبريل 2013م


اســـــتمارة المــــــشاركة:
الاسم واللقب............................................ .................................................. ........................
الهاتف......................
البريد الالكتروني........................................ ......
مؤسسة الانتماء.......................................... .................................................. .....................
الرتبة العلمية........................................... .................................................. ..............
التخصص............................................ .................................................. ........................
محور المشاركة.......................................... .................................................. .................
عنوان المداخلة.......................................... .................................................. ..................

ملخص المــــــــــــداخلة
.................................................. .................................................. .......................................
.................................................. .................................................. ..............................


المصدر: منتدى جيل البحث العلمي - من قسم: منتدى التظاهرات العلمية
http://www.jilhrc.com/vb/showthread.php?t=1260#.UaEc16IyK7k

hano.jimi
2013-05-25, 21:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

ظروف العمل البيئية المريحة إن علم الهندسة البشرية Ergonomics هو أحد أفرع العلوم الحديثة ،والذي يعنى بالتفاعل الصحى والآمن بين العنصر البشرى والعناصر الاخرى لنظام ما فى بيئة العمل عن طريق التصميم السليم لهذه العناصر وتقييم وتحليل أنشطة ووظائف العمل المختلفة ، ودراسة بيئة العمل بهدف جعل النظام مريحاً وآمناً للانسان ويتفق واحتياجاته وامكانياته ومواصفاته الجسمانية. والهندسة البشرية تعنى أيضاً بتصميم الآلات والماكينات والمنتجات وأنظمة العمل بهدف توفير السلامة والبيئة المريحة للانسان العامل عليها بالتخلص من أسباب الاجهاد البدنى ، فهى تهتم ضمناً بدراسة النشاط العضلى الحركى للانسان لكى يتوافق حجمه وشكله وقوته البدنية وإمكانياته مع الآلة والمنتج وبيئة العمل بوجه عام .كما تهتم بسرعة الاداء والكفاءة فى العمل . ويعكف علماء الهندسة البشرية باستمرار على تطوير تصميمات المنتجات وتصحيح نظم العمل المختلفة للوصول بها الى الافضل بدءاً من استخدام فرشاة الاسنان وحتى مقاعد جلوس رواد الفضاء فى سفينتهم. ونظراً لأن الانسان ليس فى قوة الآلة ولا يستطيع أن يحسب بالسرعة والدقة التى يقوم بها الكمبيوتر مثلاً وعلى العكس من الآلة هو فى احتياج دوماً الى النوم ومعرض للمرض والحوادث ، وقد يرتكب أخطاء كثيرة اذا عمل متواصلاً بدون أخذ قسط من الراحة ... ولأن الآلة أيضاً لها قدرات محددة فالسيارة لا تستطيع إصلاح نفسها والكمبيوتر لا يستطيع الكلام أو السمع مثل الانسان ، وأن الآلة لا تستطيع أن تطوع أو تصحح نفسها مع الظروف غير المتوقعة مثل الانسان... فإن نظام التصميم الجيد يوفر الأداء الامثل لأنه يقوم بدراسة كافة نواحى القوة والضعف لكل من العنصرين البشرى والآلى ، فيصبحان وحدة واحدة طبقاً لأسس وقواعد علم الهندسة البشرية. وواحد من الاهداف الرئيسية لـ علم الهندسة البشرية هو منع الحوادث والامراض الناجمة عن العمل.. وقد أظهرت احصائيات تصدر سنوياً فى الولايات المتحدة أن أكثر من 60% من الامراض بسبب العمل هى تلك التى تتضمنها الاصابات الناجمة عن الحركات المتكررة والمستمرة مثل ربط مسامير معينة فى خط انتاج تجميعى . وأحد أعراض هذا المرض هو إصابة العامل بارتعاش لا إرادى فى يده بعد استمراره فى العمل مدة طويلة وإظهاره نفس حركات ربط المسمار بيده . * البعض منا قد شاهد أحد الافلام القديمة لشارلى شابلن وكان يقوم بدور عامل فى مصنع على خط انتاج تجميعى يتحرك أمامه بسرعة معينة ووظيفة شارلى شابلن هى ربط صامولة بمفتاح فى حركة سريعة ومتكررة. وكان من عادة صاحب العمل أن يزيد من سرعة خط الانتاج عند اقتراب موعد انصراف العمال طمعاً فى كسب المزيد من الوقت ، وبالتالى ازدادت سرعة العمل وسرعة الحركة المتكررة فى ربط الصامولة. وكانت النتيجة أن خرج شارلى شابلن من المصنع يعانى من أعراض هذا المرض بحركات سريعة بيده مشابهة تماماً لعمله فى المصنع فى أسلوب كوميدى مضحك ولكنه صحيح من الناحية العلمية. هناك فى حياتنا الكثير من الاعمال التى يصاحبها حركات متكررة ولمدة كبيرة وينجم عنها اصابات مؤلمة لرسغ اليد وقد يؤدى الى تورمه أو تؤدى هذه الاعمال الى إصابات الظهر. وهذه الاصابات شائعة بين الاشخاص المكلفين بأعمال تتطلب انحناءهم على الارض باستمرار أو مد الذراعين لمناولة أشياء فى حركة مستمرة. ومثلها النقر بالاصابع على لوحة مفاتيح الكمبيوتر أو فى أعمال تقطيع اللحوم أو التقاط أحمال ورفعها من الارض. وأعمال الهندسة البشرية تعالج هذه المشكلات بالتصميم السليم لمكان العمل ووضع الادوات ووسائل تشغيل الآلات مثلاً فى المتناول دون الاضطرار للالتفاف بالجسم أو الانحناء أو الامتداد بالجسم والذراع لالتقاط شىء بعيد قليلاً عن متناول اليد ، كذلك تقوم بالتصميم السليم للمكاتب والمقاعد لكى تلائم كافة الاحجام والاطوال للاشخاص . والهندسة البشرية لها دور هام فى توفير بيئة العمل وتصميم ظروف العمل البيئية الآمنة مثل درجة الحرارة المناسبة والاضاءة حسب نوع العمل والتحكم فى الضوضاء والتهوية. وهى تهتم أيضاً بزيادة كفاءة العامل وانتاجيته مثل وضع أكثر القطع أو الادوات استخداماً قريباً منه مع ترتيب نظام العمل بحيث يوفر الراحة والسهولة والسلاسة أثناء العمل ، فتكون النتيجة معدل سريع للعمل وبمجهود أقل دون حوادث. كما أن تطبيق علم الهندسة البشرية فى أعمال التصميم الداخلى للمنازل وتوزيع العناصر والمكونات يتيح مثلاً توافر مطبخ مريح وآمن لربة البيت فتنجز عملها سريعاً بأقل مجهود وبأمان أكثرً. كما يجب أن يؤخذ فى الاعتبار الارتفاعات المناسبة لأثاث المطبخ مثل الدواليب العلوية وطاولات العمل بما يتفق وطول وحجم العنصر البشرى (ربة البيت) الذى سيعمل عليها فلا يعقل مثلاً أن نقوم بشراء مطبخ تصميم سويدى ونفاجأ بعدم مناسبته لنا نظراً لأن شعب السويد يتميز بطول القامة الفارع. الملف المرفق يشرح بالمخطط ظروف العمل البيئية المريحة انظر المرفقات

هذه المشاركة ذات صلة بملتقى المهندسين العرب http://www.arab-eng.org/vb/t181311.html

hano.jimi
2013-05-25, 21:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

واقع ظروف العــــمل والحوادث المـــهنية بالمؤسسات الجزائرية

وزارة التعــــــليم العـــــــالي والبحـــــث العلمي
جامعة وهــــــــــــــــــــران السانيا
كلية العلوم الاجتماعية
قسم علم النفس وعلوم التربية

ينظم مخبر الأرغنوميا والوقاية من الأخطار الملتقى الأول بعنوان :


واقع ظروف العــــمل والحوادث المـــهنية بالمؤسسات الجزائرية يومي:
15 و 16 ماي 2013م




إشكالية الملتقى :
يعد موضوع ظروف العمل وعلاقته بالحوادث المهنية، أحد المواضيع التي أصبحت عنوانا لدراسات أكاديمية عديدة، بخاصةً علم النفس العمل والتنظيم، وطب العمل والوقاية والأمن الصناعي، وهذا نظراً للارتباط الوثيق فيما بينهما. فظروف العمل لا تقتصر على الجوانب الفيزيقية كالضجيج والإنارة والحرارة والتهوية، بل تتعداها لتشمل مختلف النواحي الاجتماعية والتنظيمية والاقتصادية داخل العمل وخارجه، وهذه الظروف تؤثر في سلوك الفرد وأدائه وفي ميوله اتجاه العمل وفي علاقاته مع الآخرين وعلى المؤسسة ككل.
أما الحوادث المهنية التي غالباً ما تؤدي إلى كلفة اقتصادية عالية نتيجة التوقف عن العمل بسبب الإصابات أو تعطل الآلات والمعدات إضافة إلى التعويضات التي تدفعها المؤسسة للمصاب أو أسرته،إذ أن الحوادث المرتبطة بالعمل تعد من أهم الظواهر التي تهدد البشرية، وهذا نظراً لارتفاعها المذهل، فحسب آخر الإحصائيات أفادت منظمة العمل الدولية أن هناك 270 مليون حادث عمل ووفاة نحو 2.2 مليون عامل وإصابة نحو 160مليون عامل بمرض مهني سنوياً في العالم بسبب حوادث العمل،ومن المسلم به اليوم، أن الفرد هو المورد الحقيقي ورأس المال الفعلي الذي يجب أن توفر له كل الظروف الملائمة وعوامل الراحة، وهذا ما يندرج في إطار الصحة والسلامة المهنية ،التي تعد أحد المحاور المهمة في الدراسات الأرغونومية وهي تهدف في الأساس إلى حماية العامل من المخاطر والإصابات والحوادث التي يتعرض لها بسبب أدائه أو أثناء تواجده في العمل أو بسبب التعرض المستمر لخطر محتمل أو بسبب تقصير في عدم تطبيق القوانين الوقائية وقواعد السلامة المهنية.
وأمام هذا الوضع المقلق فإن الاهتمام بظروف العمل وعلاقتها بانتشار الحوادث المهنية ،يفرض علينا ضرورة البحث في دراسة هذا الموضوع دراسة علمية ، تبدأ بالتشخيص وتنتهي باقتراح حلول علمية وعملية كفيلة بتحسين ظروف العمل والتقليل من الحوادث المهنية وهذا ما سنحاول تلبيته من خلال هذا الملتقى عبر مختلف الداخلات وبالتعاون مع جميع الفاعلين والمهتمين ومن خلاله سنحاول الإجابة عن الأسئلة التالية :
• ما هو واقع ظروف العمل والحوادث المهنية في المؤسسات الجزائرية ؟
• كيف تؤثر ظروف العمل (الفيزيقية، التنظيمية، الاجتماعية .....) في انتشار نسبة الحوادث المهنية ؟
• ما مدى اهتمام المؤسسات الجزائرية على تحسين ظروف العمل والعامل ؟
• هل هناك علاقة بين الجوانب السيكولوجية والحوادث المهنية ؟
• ما هي سبل الوقاية الكفيلة بتخفيض إصابات العمل والحوادث المهنية ؟
• هل يتلقى العمال حملات تحسيسية من أجل الوعي بضرورة اتباع السلوكيات الوقائية ؟

محاور الملتقى
 المحور الأول : مفهوم ظروف العمل والحوادث المهنية : (مناقشة أهم النظريات المفسرة لظروف العمل والحوادث المهنية، خاصة النظريات التي درست الموضوع سيكولوجياً)
 المحور الثاني : الطرق العلمية لتشخيص ظروف العمل، والتقصي عن أسباب الحوادث المهنية.
 المحور الثالث : عوامل انتشار الحوادث المهنية (الفيزيقية، التنظيمية، الاجتماعية، الشخصية.....)
 المحور الرابع : دور الأرغونوميا في تحسين ظروف العمل والتقليل من الحوادث المهنية .
 المحور الخامس : سبل الوقاية من الحوادث المهنية.
 المحور السادس : التجارب الدولية في مراقبة الظروف الفيزيقية والحوادث المهنية.




أهداف الملتقى: يهدف الملتقى إلى :

 توعية رؤساء المؤسسات، بخطورة الحوادث المهنية وظروف العمل غير المناسبة.
 إبراز مختلف الانعكاسات السلبية على العامل وعلى المؤسسة نتيجة حوادث العمل .
 نشر الثقافة والسلوكات الوقائية في الوسط المهني.
 ضرورة تفعيل دور كل من أطباء العمل وأخصائيي الوقاية والأمن الصناعي وأخصائيي علم النفس العمل والتنظيم في مواجهة هذه التحديات.
 تفعيل علاقة الجامعة بالمؤسسات الجزائرية، من خلال الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات العلمية.
 تسليط الضوء على دور الأرغنوميا في تحسين ظروف العمل، والتقليل من الحوادث المهنية.


























المعنيون بالمشاركة في الملتقى:

 المختصون في علم النفس العمل والتنظيم
 مهندسو الوقاية والسلامة المهنية.
 المختصون في الأرغنوميا.
 أطباء العمل.
 مفتشو العمل.
 مدراء المؤسسات ومسؤولو الموارد البشرية فيها

رئيس ومنسق الملتقى: أ.د. بوحفص مباركي
رئيس اللجنة العلمية: أ. د. محمد مقداد

أعضاء اللجنة العلمية:
-أ.د/ بوحفص مباركي
-أ.د/ مزيان محمد
-أ.د/ ماحي إبراهيم
-أ.د/غياث بوفلجة
أ.د/ تبون بشير
-أ. د/فؤاد عبد الغني
-أ.د/ بوظريفة حمو
د/ منصوري مصطفى
د/ بوزيان محمد
د/ خلوفي محمد
د/ قدار محمد
د/ رشيد خلفان
د/ جزولي محمد الأمين



رئيس اللجنة التنظيمية: الأستاذ ساهل عبد الرحمن

أعضاء اللجنة التنظيمية:
- حمدادة ليلى
- بكراوي عبد العالي
- عويسي عبد السلام
- بورجي العباس
- مرشدي الشريف
- بن مستاري نورالدين
- عرقوب محمد
- ذرذاري موسى
- بشير بسكلال محمد الأمين
- زاوي إبراهيم
- عزاوي جيلالي

شروط المشاركة
يجب أن تكون المداخلات ضمن محاور الملتقى.
أن لا تكون المداخلات المقترحة أعمالا سبق تقديمها في ملتقيات أو تم نشرها.
يمكن المشاركة باللغة العربية أو الفرنسة أو اللغة الانجليزية.
لا يجب أن يتجاوز البحث خمسة عشر (15) صفحة بخط Simp. Arabic ، حجم 14 باللغة العربية، وبخط T.N. Roman حجم 12 باللغة الفرنسية او الانجليزية.
مراعاة الدقة في التوثيق والمنهجية العلمية.
الأولوية للدراسات الميدانية.
بالنسبة للمداخلات المشتركة يتحمل المخبر نفقات شخص واحد.
ترسل الملخصات والمداخلات كاملة إلى البريد الالكتروني التالي:
ergo_oran@yahoo.com
مواعيد مهمة :
آخر أجل لاستلام الملخصات هو يوم الخميس 14 مارس 2013م
آخر أجل لتبليغ المشاركات المقبولة مبدئيا من طرف اللجنة، الخميس 21 مارس 2013م
آخر أجل لاستلام النص كاملا بغية برمجته ضمن أشغال الملتقى، الخميس 18 أبريل 2013م


اســـــتمارة المــــــشاركة:
الاسم واللقب............................................ .................................................. ........................
الهاتف......................
البريد الالكتروني........................................ ......
مؤسسة الانتماء.......................................... .................................................. .....................
الرتبة العلمية........................................... .................................................. ..............
التخصص............................................ .................................................. ........................
محور المشاركة.......................................... .................................................. .................
عنوان المداخلة.......................................... .................................................. ..................

ملخص المــــــــــــداخلة
.................................................. .................................................. .......................................
.................................................. .................................................. ..............................


المصدر: منتدى جيل البحث العلمي - من قسم: منتدى التظاهرات العلمية

hano.jimi
2013-05-25, 21:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا


الإجهاد الوظيفي و ظروف العمل السيئة كعامل للضغط النفسي عند الموظفين بالجزائر
وفاء في الجمعة يناير 07, 2011 5:50 pm

المداخلة بعنوان:الإجهاد الوظيفي و ظروف العمل السيئة كعامل للضغط النفسي عند الموظفين بالجزائر
دراسة ميدانية ببعض المؤسسات الاجتماعية بولايتي عنابة الطارف
المداخلة ل:د. بوزيــان راضية - قسم علم الاجتماع / المـركز الجـامعي بالطــارف
1.الاشكـــــالية :
لقد أولى الباحثون في مجال السلوك التنظيمي في الدول الغربية الإجهاد الوظيفي الكثير من اهتمامهم خلال العقود الماضية، وتركزت هذه الدراسات على معرفة مسببات الإجهاد الوظيفي والآثار المترتبة عليه، وتأثير الفروق الفردية على هذه العلاقة.
ويرجع هذا الاهتمام بالإجهاد الوظيفي إلى آثاره السلبية على سلوك الأفراد والجماعات ومواقفهم تجاه أعمالهم ومنشآتهم فضلا عن الضغط النفسي . لذا نجد أن الإدارة الواعية هي التي تولي الإجهاد الوظيفي وطرق إدارته سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات الاهتمام الذي يستحقه حتى يتمكن الموظفون من أداء عملهم بفاعلية .
ويعتبر هانز سيلي (Hans Selye) بمثابة الأب الروحي للمفهوم الحديث للإجهاد، والذي يسمي الإجهاد بالموت؛ حيث إن الإجهاد هو ظاهرة طبيعية لا يمكن للإنسان تجنبها دائما، خاصة وأن للإجهاد وجهان: أحدهما إيجابي مفعم بالطاقة والإنتاجية، والآخر سلبي هدام للصحة الفردية والتنظيمية .
وبالنسبة لتأثير ظروف العمل السيئة كالضوضاء مثلا على الحالة النفسية للعاملين المعرضين لها ، فلقد جاء هذا الموضوع فى مؤخرة الموضوعات التي اهتم بها العاملون في مجال علم نفس المهني، على الرغم من أن العديد من العاملين في المجال قد أشاروا إلى أن الضوضاء يمكن أن تؤثر في صحتنا النفسية وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون تحت وطأة ضغوط نفسية ، والذين يمكن أن تحولهم الضوضاء إلى مرضى نفسيين . ويشير ماك كورمك و الجين MC Cormick & Ilgen إلى أن تأثير الضوضاء لا يتوقف على الحالة الفسيولوجية للعاملين وعلى أدائهم فقط ، بل يتسع ليشمل نواحي أخرى نفسية مثل : الإحساس بالمضايقة ، الانزعاج ، فالضوضاء تعتبر مصدرا لمضايقة الإنسان وتعتبر أيضا عاملا مشوشا لعملية التواصل بين الأفراد . والواقع أن ظروف العمل السيئة كالضوضاء تعتبر مشكلة مهنية تهدد الصحة النفسية للعاملين ، وإذا كانت الضوضاء شديدة للدرجة التي تجعل من تبادل الحديث بين الأشخاص أمراً مستحيلاً ، فإن الأشخاص المعرضين لها ثماني ساعات في اليوم وست أيام في الأسبوع ربما يتعرضون للكثير من الأضرار .
ويؤكد " كوهين "ما ذهبنا إليه من أن غالبية دراسات الضوضاء قد ركزت اهتمامها إما على الآثار الفسيولوجية أو على الآثار الإنتاجية المتعلقة بأداء العمال ، أما الاهتمام بالآثار النفسية ، فإنه يعتبر إلى حد ما موضوعاً حديثاً في علم النفس .
إن ترادف الكلمات التي تعبر عن حالة الإجهاد و الضغط لا تعكس فقط حالة الغموض التي تكتنف مفهومي الإجهاد الوظيفي و الضغط النفسي بل تعكس أيضا صعوبة فرز أسبابهما ونتائجهما وكيفية إدارتهما. ولعل هذا هو الذي جعل بعض الباحثين يتجنب إعطاء تعريف محدد للإجهاد الوظيفي ، إلا أن هناك درجة من الاتفاق حول ظواهره وأسبابه ونتائجه واستراتيجيات مكافحته.
ولذا تسعى الدراسة الحالية في محاولة البحث عن إشكالية الإجهاد الوظيفي و ظروف العمل السيئة كعامل للضغط النفسي عند الموظفين بالجزائر من خلال دراسة ميدانية ، وذلك بهدف الوقوف على نمط ما هو متوفر بالفعل من الضغوط المهنية و الإجهاد الوظيفي و ظروف العمل ... ، ورصد بعض معوقات الأداء المهني على أهداف المؤسسة الإنتاجية أو الخدمية، وكذلك اقتراح بعض التصورات لإمكانية التغلب على هذه المعوقات و رسم سبل و استراتيجيات الإصلاح ، التكفل و الوقاية ...الخ ، ولتحقيق ذلك سوف نناقش ما يلي :
1- ما هو مستوى الإجهاد الوظيفي الذي يقع على موظفي بعض المؤسسات الاجتماعية أثناء ممارستهم لمهامهم الوظيفية من وجهة نظرهم الشخصية و تأثيره على الضغط النفسي ؟
2- ما هي الأهمية النسبية لمصادر الإجهاد الوظيفي بالنسبة لأفراد العينة ؟
3- ماهي الآثار النفسية لظروف العمل السيئة و الإجهاد الوظيفي في نشوء الضغط النفسي عند العامل ؟
4-ماهي استراتيجيات التكفل و الوقاية الفعالة من عوامل الضغط النفسي داخل بيئة العمل –في مؤسسات البحث ( العينة المبحوثة ) – بالجزائر ؟
Job Stress And Poor Working Conditions As A Factor Of Stress In Staff In Algiers
- A Field Study Of Some Social Institutions : ANNABA –EL-TARF
Abstract :
This study is an attempt to look for the problem of work stress and poor working conditions as a stressor for workers in Algeria, through a field study to identify the model of what is already available from the stress and pressure of work and working conditions ... And monitoring of professional performance, constraints on the objectives of economic enterprises, and suggest some conceptions of the possibility of overcoming these obstacles and find ways and reform strategies, and ensure prevention ... etc. This study will include the following:
1 - What level of stress at work, which is located on the staff of social institutions in exercising their functions from a personal perspective and its impact on stress?
2 - What is the relative importance of sources of stress for workers?
3 - What are the psychological effects of poor working conditions and job stress in the emergence of the psychological pressure for workers?
4 - What are the strategies and ensure the prevention of psychological stressors in the workplace - in research institutions (the sample studied) - Algeria?
2.مفاهيم الدراسة :
2-1.الإجهاد الوظيفي :
اختلف الباحثون في تعريفاتهم لمفهوم الإجهاد وطبيعته ومصادره وآثاره وسبل السيطرة عليه، حيث ركز البعض على الأسباب التنظيمية وأهمل الأسباب الاجتماعية والفردية والبيئية. وبين آخرون الآثار السلبية للإجهاد، بينما أظهر غيرهم الفوائد والآثار الإيجابية له. وبالتالي تعددت الاجتهادات حول سبل مواجهة ظاهرة الإجهاد وفقا لطبيعة الافتراضات والمفاهيم والمتغيرات المرتبطة بها . وكذلك تركز اختلاف الباحثين على مفهوم الإجهاد (Stress)، والإحباط (Dépression)، والتوتر (Strain)
والضغط (Pressure)، بالإضافة للاختلافات في تحديد طبيعة العلاقة بين هذه المفاهيم ،كماعرفه (هيلريجيل ) ، بأنه الاستجابة لعمل أو حالة أو قوة والتي تضع متطلبات بدنية ونفسية خاصة على الشخص. وعرفه دنيس أمستوت بأنه نوع من الاستجابة (بدنية أو نفسية) لحادث أو حالة خارجية تضع متطلبات بدنية ونفسية خاصة على الفرد وتسبب تحول عن ممارسة عمله الطبيعي . وعرفه الصباغ بأنه "الموقف الذي يؤثر فيه التفاعل ما بين ظروف العمل وشخصية الإداري على حالته النفسية والبدنية التي قد تدفعه إلى تغيير سلوكه الاعتيادي" . وعرفه برهم "بأنه حالة غير طبيعية طارئة تصيب الفرد نتيجة لمؤثرات داخلية وخارجية مختلفة كما ونوعا، ومختلفة في آثارها ونتائجها على أداء الفرد اعتمادا على الفروق الفردية بين الأفراد وزوال آثار هذه الحالة عن الفرد تختلف نوعا وكما من فرد إلى آخر" .
2-3. الضغوط النفسية:
هي مجموع الشدّات أو المؤثرات أو المواقف الضاغطة من مصادر مختلفة يتعرض لها الفرد وتؤدي إلى استجابات لا تكيفية فسيولوجية ونفسية وتخلق حالة من التوتر والانزعاج، تستدعي من الفرد التعامل معها ومواجهتها.
3-3. إستراتيجيات التعامل مع الضغوط :
تعرف إستراتيجيات التعامل مع الضغوط بأنها مجموعة من الأساليب أو الطرق والنشاطات الدينامية والسلوكية والمعرفية التي يستخدمها الفرد في مواجهة الموقف الضاغط لحل المشكلة وتخفيف التوتر الانفعالي المترتب عليها.
3.مصادر الإجهاد الوظيفي :
تشير الدراسات إلى أن هناك عدة أسباب أو مصادر للإجهاد في بيئة العمل تؤثر في سلوك الأفراد. ويؤكد الباحثون بأن حالة الإجهاد الواحدة قد لا يسببها بالضرورة مصدر واحد؛ وإنما قد يشترك في نسجها مصادر عديدة، وهذا هو الغالب، بعضها بيئية وبعضها فردية. كما أن بعضها الآخر يتولد نتيجة لتفاعل الطرفين معا .
وهناك عدة تصنيفات لمصادر الإجهاد. فقد قسمها الصباغ إلى خمسة مصادر هي: التقدم المهني، والعلاقات في العمل، و الهيكل والمناخ التنظيمي، و دور الإداري، وخصائص العمل (متطلبات العمل). وقد بين أحد الباحثين أن مصادر الإجهاد تنقسم إلى ستة مصادر وهي:
1- طبيعة العمل، وتشمل (ظروف العمل، وعبء العمل).
2- دور الفرد في المنظمة، وتشمل (غموض الدور، صراع الدور، وزيادة المسؤولية).
3- سوء العلاقات في العمل (مع الرئيس المباشر، مع الزملاء، ومع المرؤوسين).
4- عدم تطور الوظيفة، ويشمل مدى ضمان تناقض المركز مع واقع الفرد.
5- صرامة هيكل المنظمة ومناخها التنظيمي، وتشمل قلة المشاركة في اتخاذ القرارات، وعدم الشعور بالانتماء للمنظمة، وضعف الاستشارات والاتصالات البناءة بين الأقسام والشعب، وتقييد السلوك ومراقبته عن طريق الموازنات المتعددة.
6- مشكلات ذاتية للفرد، وتشمل ما يحمله الفرد من مشكلات نفسية واقتصادية واجتماعية وطموحات وقيم خاصة.
أما هيلريجيل فقد قسم مصادر الإجهاد إلى الأقسام التالية :
( أ ) مجهدات العمل، وتشمل ما يلي:
- ظروف العمل، مثل: زيادة أو نقصان حجم العمل، ظروف العمل الطبيعية كالإضاءة، وضغط العمل.
- صفات الدور في المنظمة، وتشمل: صراع الدور، وغموض الدور، وعدم المشاركة في اتخاذ القرار، والمسؤولية تجاه الآخرين.
- التطور الوظيفي، وتشمل: الترقية السريعة، والترقية البطيئة، ونقص الأمان، وإلغاء الوظيفة.
- علاقات داخل التنظيم، وتشمل: ضعف العلاقات مع الرئيس أو المساعدين، وصعوبة في تفويض المسؤوليات.
- بيئة العمل (عمليات المنظمة)، وتشمل: قلة التشاور وقلة الاتصال، والقيود على السلوك، وسياسات المكاتب.
- تناقض أهداف المنظمة مع أهداف خارجية، وتشمل: تناقض أهداف المنظمة مع أهداف الأفراد، وتعارض أهداف المنظمة مع حياة الفرد العائلية.
(ب) مجهدات الحياة، وتشمل متغيرات هامة في حياة الفرد، مثل: الزواج، وموت أحد أفراد العائلة، وهكذا.
وقد حددنا مصادر الإجهاد في هذه الدراسة في 04 عناصر هي:
1)غموض الدور: وينشأ عندما لا يمتلك الفرد معلومات كافية عن دوره في المنظمة أو في القسم الذي يعمل فيه، أو عندما تكون أهداف العمل غامضة .
2)تناقض الدور (صراع الدور): وينشأ عندما يواجه الفرد العديد من طلبات العمل المتناقضة، أو عندما يعمل أشياء لا يرغبها أصلا أو لا يعتقد أنها جزء من عمله
3)عبء العمل الكمي: ويعرف بأنه "إسناد مهام للفرد لا يستطيع إنجازها ضمن الوقت المتاح" وكذلك يمكن القول بأن عبء العمل الكمي يعني: "زيادة كمية العمل التي يتوجب على الفرد إنجازه خلال فترة محدودة".
4)عبء العمل النوعي: وهو "إسناد مهام للفرد يتطلب إنجازها مهارات عالية لا يملكها".
وبين فحص ويمان العلاقة بين زيادة عبء الدور وانخفاض عبء الدور والإجهاد بين (1540) مديرا في عدد من الشركات. حيث تبين من الدراسة أن المديرين الذين يعانون من مستوى عال ومستوى منخفض من الإجهاد لديهم مشكلات صحية.
- النمو والتقدم المهني: ويشمل عدم ضمان الفرد للعمل في المستقبل في منظمته الحالية – نتيجة تقليص العمل أو بسبب التقاعد المبكر – ومدى تناقض المركز مع واقع الفرد، مثل الحصول على ترقية أكثر أو أقل من المتوقع .
- المسؤولية تجاه الآخرين: وهي نوعان: مسؤولية نحو الأفراد (الرؤساء والمرؤوسين والزملاء)، ومسؤولية نحو الأشياء (المواد والموازنات مثلا) .
- التنظيم (هيكله ومناخه): وجود الفرد في المنظمة وما يرافق ذلك من تهديد لحريته أو استقلاليته وشخصيته، وعدم الشعور بالانتماء للمنظمة، وضعف الاتصالات البناءة بين الأقسام والشعب وتقييد السلوك ومراقبته .
4.نظريات متعلقة بالإجهاد الوظيفي :
هناك عدة نظريات بحثت موضوع الإجهاد ومنها ما يلي:
1- حدود المرونة في السلوك الإداري : عندما يدرك الإداري وجود إجهاد في العمل فإن رد فعله لهذا الإجهاد- أي اختياره نمط سلوك- يختلف عن سلوكه الاعتيادي. وفي محاولة لمعالجة هذا الإجهاد يعتمد على ما يسمى حدود المرونة، ويكون على ثلاثة مراحل:
( أ ) مرحلة الخضوع: و يبدأ عندها حدوث تغيير طفيف في سلوك الإداري الاعتيادي لمواجهة الإجهاد .
(ب) مرحلة الوصول إلى حد المرونة: و يبدأ عندها حدوث تغير جذري في سلوك الإداري.
(جـ) مرحلة التمزق، و يحدث عندها تغير كامل في سلوك الإداري . ويعتمد معدل التغير في سلوك الإداري على شخصيته ونظامه الإدراكي والمعرفي و عدة عوامل ديمغرافية.
2- نظرية فردمان وروزمان : وهي نظرية النوع (أ، ب) من السلوك؛ حيث يؤكدان أن الفرق الوحيد هو مدى سيطرة أي من الخصائص على شخصية الإنسان؛ بحيث يتبع في النهاية نمط سلوك يتشابه مع أو يتناقض مع أحد خصائص السلوكين المذكورين (أ، ب). إن مدى سيطرة أي من الخصائص يؤثر أيضا على إدراكه وتحمله لإجهاد العمل، وعلى كيفية معالجة هذا الإجهاد.
3- نظرية تغيرات الحياة : وهي نظرية أدولف ماير (Adolf Meyer) وتتضمن أن التغيرات في حياة الفرد الاجتماعية لها تأثير على صحته. وهذا بالتالي ينعكس على أدائه ومستوى شعوره بالإجهاد.
5.آثار الإجهاد الوظيفي :
هناك آثار إيجابية وسلبية للإجهاد الوظيفي؛ لكن معظم الأبحاث ركزت على الآثار السلبية له، مثل: نقص الإنتاجية، واحتمالية الإصابة بالأمراض. وسيتم مناقشة هذه الآثار على مستوى الفرد والتنظيم.
( أ ) على مستوى الفرد: فقد قسم هيلريجيل آثار الإجهاد إلى ثلاثة أقسام ، وهي: آثار نفسية فسيولوجية، وأخرى عاطفية، وثالثة سلوكية.
أما بارون فقد بين أن أهم الأعراض السلبية للإجهاد في بيئة العمل هو ظاهرة الإحراق النفسي، بمعنى ظهور متغيرات سلبية عديدة في تصرفات الفرد نتيجة تعرضه إلى اجهادات بيئية .
أما كوكس فقد صنف الآثار المتوقعة للإجهاد الشديد على الفرد في أربع مجموعات وهي: تأثيرات شخصية، وسلوكية، وادراكية، وجسمية.
(ب) على مستوى التنظيم: وتتجسد النتائج هنا في زيادة معدلات دوران العمل وكثرة الغياب والحوادث وإصابات العمل، وزيادة التكاليف والأعباء التي تتحملها المنظمة، وبالتالي تعود إلى تحطيم كفاءة المنظمة وتدهور إنتاجيتها .
(جـ) علاقة الإجهاد بالصحة والأداء وشخصية الفرد : حيث دلت الأبحاث على علاقة أمراض القلب والسرطان وتعاطي المشروبات الروحية والمخدرات وآلام الظهر بالإجهاد؛ لذا فإننا نرى أن هناك زيادة في التكاليف على الفرد والمنظمة، مثل: أجور الأطباء وثمن الأدوية والتقاعد وقلة الإنتاج بالنسبة للمنظمة.
وهناك دراسات عديدة أجريت حول العلاقة بين الإجهاد الوظيفي والأداء أدت إلى نتائج مختلفة، حيث أكدت بعضها وجود علاقة سلبية بين الإجهاد والأداء. ويرى البعض أنها علاقة إيجابية، ومن الباحثين من يرى أنه ليس هناك أي علاقة، وآخرون يرون أن هناك علاقة منحنية بين الإجهاد الوظيفي والأداء .
6.استراتيجيات إدارة الإجهاد :
إن الإجراءات الخاصة بإدارة الإجهاد يفترض أن تحدد في ضوء تشخيصات ميدانية لأسباب الإجهاد ومدى انتشاره في المنظمة. ومهما تعددت الاستراتيجيات المتبعة في إدارة الإجهاد فإنها تركز على جانبين هما:
1- الجانب العلاجي: استراتيجية قصيرة المدى تهدف إلى معالجة الإجهاد بعد وقوعه.
2- الجانب الوقائي: استراتيجية طويلة المدى تسعى إلى منع حدوث الإجهاد الناجم عن الاختلال الوظيفي في المنظمة وذلك بتقييم الأداء على أساس الحوار المباشر والاقتناع، والحرص على دراسة أسباب الإجهاد للعاملين في المنظمة، وتعزيز الثقة وخلق الشعور الجماعي بينهم.
أما المدهون والجزراوي فقد قسما تعامل الفرد مع الإجهاد من خلال ثلاث استراتيجيات هي على النحو التالي:
1- استراتيجية التحمل والتسامح:وتعتمد على قدرة الفرد على تحمل مصادر الإجهاد ومن ثم قدرته على التسامح والتحمل.
2- استراتيجية المقاومة: وتعتمد على قدرة الفرد على المقاومة والصراع ضد الإرهاصات المختلفة.
3- استراتيجية الانسحاب: وتستخدم كنتيجة طبيعية لعدم قدرة الفرد على التحمل والمقاومة.
ووضع بارسون نموذجا أسماه (نموذج الخطوات الأربع) لخفض الإجهاد، ويشمل:
1- تعريف المتدربين والمشتركين في البرنامج التدريبي بمعنى الإجهاد الوظيفي و مسبباته.
2- التعرف على مدى ارتباط المشاكل الصحية بالإجهاد في العمل.
3- عرض الأساليب التقليدية لحل مشاكل الإجهاد، وتتضمن الاسترخاء، والتمارين، والإسقاط، والتأمل.
4- إعداد المتدربين لعمل جماعي تعاوني يتضمن إعداد خطط لتشخيص أعراض الإجهاد في العمل وتحديد مسبباته وانتقاء الأساليب الأفضل لمواجهة مسبباته .
وفي النهاية يجب على الإدارة أن تدرك أن الإجهاد في العمل يمثل مشكلة رئيسة في العمل، وأن الحل ينبع أساسا من الإدارة وليس من الأفراد. ولذلك فعلى الإدارة أن تلزم نفسها باتخاذ الإجراءات الإيجابية لتغيير محيط العمل المسبب للإجهاد.
7.الدراسات السابقة :
•أجريت دراسة ميدانية لتحليل ظاهرة الإجهاد لدى المديرين في الخدمة المدنية في الأردن. وشملت الدراسة عينة عشوائية تألفت من (431) مديرا في مختلف المستويات التنظيمية العليا والوسطى والدنيا في الوزارات والدوائر المركزية في الأردن. وتبين نتائج الدراسة ارتفاع مستوى الإجهاد لدى المديرين، واحتلال المصادر التنظيمية للإجهاد المرتبة الأولى بين مختلف مصادره، تلتها في ذلك المصادر البيئية والمصادر الشخصية على التوالي من حيث الأهمية النسبية لكل منها، وتبين أن تعزيز الجوانب الإنسانية وتطويرها كان من أهم العوامل المساعدة في تخفيف الإجهاد لدى المديرين.
•و أجريت دراسة ميدانية حول مصادر الإجهاد الوظيفي واستراتيجيات مكافحتها على موظفي دائرة الجمارك في الأردن. وقد كانت نتائج الدراسة كما يلي:
1- شعور موظفي دائرة الجمارك بمستوى متوسط من الإجهاد الوظيفي.
2- كان ترتيب التقييم التنازلي لمصادر الإجهاد حسب الأهمية كما يلي: المسؤولية تجاه الآخرين، والتطور المهني، وعبء العمل الكمي، وعبء العمل النوعي، وتناقض الدور، وغموض الدور، على التوالي.
3- يتفق موظفو دائرة الجمارك بشكل عام على وجود مستوى متوسط لإدراكهم للعوامل المساعدة على مكافحة الإجهاد. وكان تقسيم موظفي الدائرة للعوامل المساعدة على مكافحة الإجهاد المستخدمة من قبلهم مرتبة تنازليا حسب الأهمية كما يلي: المرونة، وأن يكون الفرد نشيطا ومنتجا، وتنوع الاهتمامات، والقبول بقيم الآخرين، وأخيرا معرفة الذات.
كما أجريت دراسة حول أسباب الإجهاد في العمل الذي تتعرض له العاملات في أعمال الكتابة، والذي كان من أهمها: عدم كفاية التعويض المادي، والأعمال الروتينية، وخفض فرص التقدم الوظيفي، وعدم استغلال قدرات العاملين بشكل مناسب .
•لقد أجرى كل من كومار ورامامورني (Kumar & Ramamourti) دراسة بهدف التعرف على إستراتيجيات التعامل التي يستخدمها الأفراد للتعامل مع المواقف والضغوط المختلفة خلال التقدم في العمر وتألفت العينة من 360 راشداً، وقد جمعت المعلومات أثناء مقابلة العينة حيث طلب منهم تحديد الخبرات الضاغطة التي مروا بها خلال العامين الماضيين، وكيفية تعاملهم معها، وقد أسفرت النتائج عن أن طبيعة المشكلة المسببة للضغط هي المسؤولة عن تحديد نوع إستراتيجية التعامل حيث كانت إستراتيجية البحث عن المعلومات وطلب النصيحة أكثر استخداماً مع الضغوط الصحية، بينما إستراتيجية حل المشكلة أكثر استخداماً مع الضغوط المالية، وإستراتيجية التحليل المنطقي وإعادة التقييم المعرفي مع الضغوط الاجتماعية والشخصية.
8.الدراسة الميدانية :
9-1. عينة الدراسة :
بالنسبة لعينة الدراسة فقد تم توزيع 100 استمارة في مؤسسة الكهرباء و الغاز فرع عنابة و الطارف و كذا المستشفى الصحي أبن رشد بعنابة ، استعدنا منها82 استمارة منها 4 استمارات غير مكتملة الإجابة ، وتبقى 78 استمارة اعتبرت حسب الباحثة مستوفية للشروط . أمّا الحدود الزمنية لهذه الدراسة فقد تمت في الفترة ما بين شهري مارس و افريل 2009.
9-2. نتائج الدراسة :
جدول رقم (01)
غموض الدور الموكل للعمال كأحد أسباب الإجهاد والضغط النفسي
الفئــــــــــــــــــــات ت %
تنقصني السلطة اللازمة لتسيير عملي 47 33
أعاني من عدم وضوح الجهة التي أقدم لها التقارير أو الجهة التي تقدم تقاريرها لي 33 23
لا أفهم مدى مساهمة عملي لتحقيق أهداف الشركة ككل 25 17
تعتبر مسؤوليات وظيفتي وأهدافها غير واضحة بالنسبة لي 08 05
لست على معرفة تامة بما هو مطلوب مني 29 20
المجمــــــــــــــــــوع الكلي 142• 100
يتبين من خلال الجدول السابق أن مدى موافقة أفراد العينة على الفقرات التي تتعلق بغموض الدور، ودوره في حدوث الإجهاد عندهم جاء على النحو التالي : فقرتين من أصل خمس فقرات حصلتا على نسبة موافقة متوسطة نسبيا، وهما: نقص السلطة اللازمة لتسيير عمل الموظف ، ومعاناة الموظف من غموض الجهة التي يقدم لها تقاريره، ودلك بـ 33% و 23 % على التوالي. بينما حصلت على مستوى موافقة متدن: عدم فهم الموظف لمدى مساهمة عمله في تحقيق أهداف الشركة و دلك بنسبة 17 %، وغموض مسؤوليات الموظف 05 %، وعدم معرفة الموظف بما هو مطلوب منه و دلك بنسبة 20 % .
جدول رقم (02)
عبء الدور الكمي للعمال كأحد أسباب الإجهاد والضغط النفسي
الفئــــــــــــــــــــات ت %
هناك ضغط دائم في العمل لا يعطيني الفرصة الكاملة للراحة 67 37
أنا مسؤول عن عدة واجبات غير مرتبطة ببعضها البعض في نفس الوقت 78 43
لا يخلو مكان عملي من المراجعين وبالتالي فهو دائما مزدحم 29 16
إن وقت العمل الرسمي لا يكفي لأداء عمل يوم 04 02
المجموع الكلي 178• 100
يوضح الجدول رقم ( 02 ) مدى موافقة أفراد العينة على الفقرات التي تتعلق بعبء الدور الكمي، وأثره في إحداث حالة الإجهاد عندهم؛ حيث حصلت ثلاث فقرات الأولى على نسب مرتفعة نوعا ما و هي على التوالي37% ، 43 %، 16 % . وهذا يدل على مستوى موافقة متوسط لدى أفراد العينة حول هذه الفقرات والتي تؤدي إلى حالة الإجهاد عندهم، بينما حصلت فقرة واحدة فقط من أصل أربع فقرات على نسبة متدنية و دلك بـ : 02 % .
جدول رقم (03)
عبء الدور النوعي للعمال كأحد أسباب الإجهاد والضغط النفسي
الفئـــــــــــــات ت %
ليس لدي صلاحيات كافية تخولني للقيام بعملي بدقة 39 17
يبدو أن أعباء العمل تزداد تعقيدا مع مرور الوقت 67 30
يتوقع القسم مني جهدا أكبر من مهاراتي وطاقتي 24 10
تعتبر الأعمال الموكلة إلي أحيانا صعبة أو معقدة أو الاثنين معا 78 35
ليس لدي تدريب أو خبرة كافية للقيام بواجباتي بشكل مناسب 12 05
المجمـــــــــوع الكلي 220• 100
يبين الجدول رقم (03) مدى موافقة أفراد العينة على الفقرات التي تتعلق بعبء الدور النوعي وتأثيره في إحداث حالات الإجهاد لديهم. ويتبين أن درجة الموافقة العامة لديهم جاءت بنسب مخنلفة من فقرة لأخرى؛ حيث يظهر أن ثلاث فقرات من أصل خمس فقرات حصلت على مستوى موافقة متوسطة، و هي الفقرات 04 ،02، 01 وتراوحت النسب المئوية بين 35% و 30% و 17% . بينما حصلت فقرتان فقط على نسب مئوية متدنية و هي الفقرة 05 و الفقرة 03 حيث بلغت على التوالي 05% و 10 % .
جدول رقم (04)
تناقض الدور كأحد أسباب الإجهاد والضغط النفسي
% ت الفئــــــــــات
35 72 أعمل في ظل مجموعة قوانين وإرشادات وسياسات متعارضة
25 51 أقوم بتنفيذ أشياء مقبولة من شخص ومرفوضة من الآخرين
18 37 لا يتم التقيد بأطر وأوامر العمل الرسمية
13 28 تصدر لي تعليمات متعارضة من أكثر من مسؤول
06 14 يجب أن أؤدي بعض النشاطات بطريقة أعتقد أنها خاطئة
100 202• المجمــــــــــوع الكلي
ويوضح الجدول رقم (14) مدى موافقة أفراد العينة لمفهوم تناقض الدور وأثره في وجود حالات الإجهاد لديهم. وتبين أن درجة الموافقة العامة كانت متوسطة نسبيا ، حيث يظهر الجدول أن جميع الفقرات الخمسة قد حصلت على مستوى موافقة متوسطة. وتبين أن مدى موافقة الموظفين على الفقرة المتعلقة بوجود الموظفين في ظل مجموعة من القوانين والإرشادات والسياسات المتعارضة قد حصلت على أعلى نسبة و دلك بـ 35% ، بينما حصلت الفقرة المتعلقة باعتقاد الموظف أن عليه أن يؤدي بعض النشاطات بطريقة خاطئة على أقل نسبة مئوية ضمن هذه المجموعة من الفقرات الخمس بـ 06 % .
جدول رقم (04)
مستوى النمو و التقدم المهني و علاقته بالضغط النفسي
% ت الفئــــــــــات
35 74 أفتقد الفرصة المناسبة للتقدم في هذه المؤسسة
10 22 يفتقر عملي للأدوات والأجهزة الحديثة
32 68 لدي فرص قليلة للتقدم أو تعلم معارف ومهارات جديدة في العمل
21 46 إنني أعيق تقدمي من خلال بقائي في هذه المؤسسة
100 210• المجمــــــــوع الكلي
يوضح الجدول رقم (04) درجة موافقة أفراد العينة على الفقرات المتعلقة بنمو الموظفين وتقدمهم المهني في المؤسسات الاجتماعية التي يعملون بها ، ومدى تأثير ذلك في إحداث الإجهاد لديهم. وكانت درجة الموافقة العامة لديهم متوسطة؛ حيث بلغت النسبة المئوية على الفقرة 01 و 03 ، 35 %و 32 % و هو ما يؤكد انعدام الفرص الجيدة المتاحة للتقدم المهني و تعلم معارف جديدة لنسبة كبيرة من الموظفين .
جدول رقم (05)
مستوى التنظيم المهني و علاقته بالإجهاد والضغط النفسي
الفئـــــــــــات ت %
يتصف الهيكل التنظيمي في الشركة بوجود كثير من الروتينية 68 51
لا يتبع في إنجاز العمل التسلسل الإداري في التنظيم 11 08
أشعر بعدم التقدير والاحترام من قبل مديري والمشرفين علي العمل 54 40
المجمـــــــــــوع الكلي 133 100
يوضح الجدول رقم (05) درجة موافقة أفراد العينة على فقرات التنظيم للهيكل التنظيمي في المؤسسات التي يعملون بها ، والتي تحدث نوعا من الإجهاد لديهم. وتبين أن الموافقة العامة كانت متوسطة، و يظهر دلك جليا في الفقرة الأولى حيث أن 51 % يرون ان الهيكل التنظيمي للمؤسسة يتصف بالروتينية مما يشكل إجهادا و ضغطا نفسيا لهم ، كما أن 40 % منهم يشعرون بعدم التقدير و الاحترام من قبل رؤساءهم .
من خلال تحليل بيانات الدراسة تبين أن مستوى الإجهاد الذي يقع على أفراد العينة من الموظفين أثناء ممارستهم لمهامهم الوظيفية من وجهة نظرهم الشخصية كان متوسطا نسبيا ،و أن المصادر المسببة للإجهاد تمحورت حول النمو والتقدم المهني، المسؤولية تجاه الآخرين، التنظيم، عبء الدور الكمي، تناقض الدور، عبء الدور النوعي، وغموض الدور.
كما تبين أن نقص السلطة لتسيير العمل، وعدم امتلاك صلاحيات كافية للقيام بالعمل، والعمل ضمن قوانين وإرشادات وسياسات متعارضة، وفقدان الفرصة المناسبة للتقدم ، ووجود كثير من الروتينية في العمل، هي من الأسباب المؤدية إلى زيادة الإجهاد لدى الموظفين في المؤسسات التي شملها البحث .
10. التوصيات :
1- ضرورة اهتمام المديرين بموضوع الإجهاد لدى العاملين بحيث يبقى مستوى الإجهاد ضمن المستوى المتوسط والمقبول، وهذا يتطلب وعيا بطبيعة الإجهاد وأسبابه وآثاره وطرق مواجهته والسيطرة عليه.
2- على المديرين أن يحاولوا توفير مناخ اجتماعي ونفسي وتنظيمي مشجع يقلل من الإجهاد في العمل
3- ضرورة إجراء المزيد من الدراسات حول أسباب الإجهاد و الضغط النفسي بكافة أبعاده ومصادره وآثاره من أجل تغطية العجز في الدراسات الميدانية حوله.
http://assps.yourforumlive.com/t343-topic

hano.jimi
2013-05-25, 21:31
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

www.univ-ouargla.dz/Pagesweb/.../SSP0426.pdf‎

hano.jimi
2013-05-25, 21:36
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

المقدمـة
التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم و ما صاحبه من تطور الصناعات أفرز الكثير من الأخطار التي ينبغي على الإنسان معرفتها و أخذ الحذر و الحيطة من الوقوع في مسبباتها و ليس هناك من يتمنى أن يصاب بحادث يفقده بما من الله عليه من صحة و عافية و سلامة أعضائه فقد يصاب بسبب قلة الاهتمام أو الإهمال و لو لحظات قليلة هي كافية لجعله يتألم لفترات طويلة قد تصل على سنوات .
و السلامة مسؤولية كل فرد في موقع عمله و مرتبطة بعلاقته مع من حوله كالأشخاص و الآلات و الأدوات و المواد و طرق التشغيل و غيرها. فالسلامة مجموعة من الإجراءات التي تؤدي إلى توفير الحماية المهنية للعاملين و الحد من خطر المعدات و الآلات على العمال و المنشاة و محاولة منع وقوع الحوادث أو التقليل من حدوثها و توفير الجو المهني السليم الذي يساعد العمال على العمل. وهدفها إنتاج من دون حوادث و إصابات و، و قد أصبحت السلامة المهنية أنظمة و قوانين يجب على العاملين معرفتها كما يجب على الإدارة تطبيقها .
و بسبب الانتشار الواسع و المتزايد لظاهرة حوادث العمل خاصة في الوسط الصناعي و ارتفاع تكاليفه الإنسانية و المادية أصبحت هذه المشكلة محل اهتمام العديد من الباحثين بهدف فهمها و تحديد مفهومها و أسبابها الحقيقية الأصلية التي تساهم و تسبب تكرارها و ارتفاع معدلها في المؤسسة الصناعية بصفة خاصة ، و نظرا للأضرار التي تلحقها حوادث العمل بعناصر الإنتاج المادية و البشرية و تأثيراتها على الكفاية الإنتاجية ، و للحد من هذه الظاهرة تم وضع برامج للوقاية من حوادث العمل و هي نوعان مادية و إنسانية . و البرامج الإنسانية هي محل دراستنا و اهتمامنا .
و هي تهدف إلى حماية العنصر البشري من حوادث العمل و أخطاره التي يمكن أن يتعرض لها . و التساؤل المطروح هنا : فيما تتمثل البرامج الإنسانية و مدى أهميتها في مجال الوقاية من الحوادث ؟
و من خلال ما سبق نتجت لدينا تساؤلات تطرح نفسها :
- إلى ماذا يهدف نظام الوقاية ؟
- ماهي البرامج الإنسانية المتبعة في مؤسسة سونلغاز– ميلة – و ما هو دورها في الوقاية من حوادث العمل ؟
و قد تم اختيارنا لهذا الموضوع للأسباب التالية :
- دور برامج الوقاية الإنسانية في المحافظة على عناصر الإنتاج في المؤسسة .
- أهمية سلامة العنصر البشري داخل المؤسسة باعتباره الوسيلة و المصدر الأساسي لزيادة الكفاية الإنتاجية .
- يمكن حصر الأهمية النسبية لهذا البحث الذي سنركز فيه على شركة توزيع الكهرباء و الغاز للشرق حيث يعتبر موضوع برامج الوقاية الإنسانية على مستوى الشركة بشكل عام من المواضيع التي شهدت اهتماما متزايدا و ذلك لدوره في معالجة سلوكات الأفراد و تصرفاتهم الغير مأمونة التي يعمل وجودها على وقوع الحوادث و تكرارها .
- أما الهدف المرجو من هذه الدراسة هو محاولة إبراز أهمية برامج الوقاية الإنسانية في التقليل من حوادث العمل مركزين على شركة توزيع الكهرباء و الغاز للشرق كنموذج للدراسة من خلال :
· التعرف على برامج الوقاية الإنسانية المعتمدة في الشركة كما هي في الواقع العملي و ربط ذلك بالإطار النظري للبحث .
· التعرف على الوسائل المعتمدة في نشر الوعي الوقائي في الشركة .
التعرف على نوعية الخدمات الاجتماعية و العلاقات الإنسانية الموجودة في الشركة و أثرها على الوقاية من حوادث العمل .
ومن أجل بلوغ هدف موضوع البحث اعتمدنا في هذه الدراسات المنهج الوصفي التحليلي و أسلوب دراسة حالة الذي يتلاءم مع طبيعة الدراسة .
قد تم الاعتماد على رسالة تخرج و انترنت في سبيل تغطية الجوانب النظرية لموضوع البحث و اعتمدنا أسلوب المقابلة و طرح الأسئلة على المسئولين المختصين في هذا المجال على مستوى المؤسسة .
- 1- 1- مفهوم نظام الوقاية :
يعتبر نظام الوقاية من حوادث العمل احد الأنظمة الفرعية للأمن الصناعي و الذي يعرف هذا الأخير على انه » توفير الإنتاج من مختلف الأخطار(1) « و أهم الأخطار التي يعمل الأمن الصناعي على حماية المؤسسة منها هى:الحرائق،الأمراض،المهني� �،حوادث العمل...)2( .كما تعرف حوادث العمل على أنها كل حادثة غير متوقعة،تقع أثناء العمل أو بسببه أو متصلة به نتيجة عوامل مادية أو إنسانية و التي تلحق إصابة بالعامل أو ضررا بالآلات و المعدات أو تلفا للمواد والمنتجات الأمر الذي يؤثر سلبا على قدرتها و كفايتها الإنتاجية(3) و أهم التعريفات المقدمة لنظام الوقاية نجد ما يلى:
» هو حماية مقومات الإنتاج البشرية و المادية من خلال توفير الوسائل التي تكفل منع الحوادث التي تنجم عنها إصابات في القوى العاملة أو خسائر في المنشأة و الأجهزة و الآلات «
» هو توفير ما يلزم من الشروط و المواصفات الفنية والإجراءات التنظيمية في بيئة العمل لجعلها مأمونة و صحية ، حتى لا تقع فيها حوادث وإصابات مهنية وذلك بقصد حماية مقومات الإنتاج المادية و البشرية « (4)

(1) سملالي يحضية ، دراسة أثر حوادث العمل على الوقاية الانتاجية و فاعلية نظام الوقاية في المؤسسة الصناعية ، رسالة ماجيستير علوم التسيير ، معهد الاقتصاد ، جامعة الجزائر ، 1994-1995 ، ص 46
(2) نفس المرجع السابق ، ص 47
(3) نفس الرجع السابق ، ص 48
(4) نفس الرجع السابق ، ص 48
و التعريف الأشمل : ذلك النظام الذي يضم مجموعة الأسس الإنسانية و المادية و المواصفات الفنية و الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى وقاية عناصر الإنتاج البشرية و المادية و حمايتها من أخطار حوادث العمل وذلك بمنعها أو التقليل منها بغية تخفيض تكاليفها و الرفع من الكفاية الإنتاجية لعناصر الإنتاج(1)
2- 1- 2- أهداف نظام الوقاية :
يعمل نظام الوقاية من حوادث العمل على تحقيق الأهداف التالية : (2)
أ- حماية العنصر الإنساني : إن نظام الوقاية يهدف بدرجة أولى توفير مجموعة الشروط و الوسائل الواجب توفيرها في الأسس الملائمة لصحته و راحته جسميا و نفسيا و اجتماعيا و هذا هو مجال الوقاية .
ب- حماية عناصر الإنتاج المادية : أي حماية و صيانة عناصر الإنتاج المادية من آلات و تجهيزات و معدات و مرافق و مباني و منتوجات من التلف و الضرر و الضياع الذي يمكن أن يخلق لها جراء حوادث العمل الأمر الذي يدعو إلى ضرورة توفيرها نظام وقائي فعال و مكافئ يضمن حمايتها و صيانتها باستمرار .
2- 1- 3- دوافع الاهتمام بنظام الوقاية :
تدعو الحاجة إلى الاهتمام بالوقاية من الحوادث نظرا للاعتبارات التالية : (3)
أ- الاعتبار الإنساني : يعتبر العامل الإنساني أهم سبب يدعو إلى ضرورة العمل على ترقية مستوى الوقاية في المواقع الإنتاجية نظرا للإصابات* الخطيرة و المتكررة التي تلحق بالعامل و بالتالي تسببت آلاما و معاناة إنسانية و آثار بدنية و نفسية و اجتماعية .

(1) مرجع سبق ذكره ، 49
(2) مرجع سبق ذكره ، ص49
(3) مرجع سبق ذكره ، ص : 50،51
ب- الاعتبار المادي : يتمثل الهدف المادي للوقاية في تخفيض تكاليف الإنتاج بمقدار التكاليف المباشرة و غير ا لمباشرة للحوادث هذه التكاليف التي تعتبر عبئا ماليا و اهتلاكا غير عادي لأصول الإنتاج .
بالإضافة إلى :
· تخفيض معدل دوران العمل ذلك أن وجود بيئة عمل مناسبة و مأمونة يرفع من الروح المعنوية للعمال و يزيد رضاهم عن العمل و يقوي ارتباطهم بالمؤسسة .
و يزيد سعيهم لتحقيق أهدافها بكفاءة عالية .
· تخفيض معدل التغيب و الناتج عن حوادث العمل
2-1 -4- برامج الوقاية الإنسانية :
2- 1- 4- 1- مفهوم برامج الوقاية الإنسانية :
هي مجموعة الإجراءات و الأساليب المتبعة في المؤسسات و التي تعد مكافأة و معالجة للحوادث الناتجة عن العوامل الإنسانية و التي تعتبر احد الأسباب المسؤولة بنسبة كبيرة عن حوادث العمل التي تقع في الوسط الإنتاجي .
2- 1- 4- 2- أنواع برامج الوقاية الإنسانية :
· الاختبار : تعتبر عملية الاختيار الجيد للعمال الخطوة الأولى و الأساسية للوقاية من حوادث العمل و خاصة الناتجة عن عوامل إنسانية ذلك أن اختيار عامل لا تتوفر فيه المواصفات و القدرات التي تتطلبها الوظيفة يحول دون تكيفه معها و بالتالي تهدف إلى اختيار الشخص الذي يملك صفات جسدية و نفسية ضرورية لانجاز عمل معين ، بطريقة مرضية و منتجة .
أي هو البحث عن القدرات الضرورية لعمل محدد و معين ، وعملية الاختيار تتم عن طريق مراحل تتمثل في : استقبال طالبي العمل ، طلب الاستخدام ، المقابلة ، اختبارات ، الكشف الطبي و أخيرا القرار النهائي بالقبول أو الرفض(1)
· التدريب : يعد التدريب إحدى الوسائل الرئيسية لرفع الكفاية الإنتاجية و زيادة الفعالية باعتباره أداة لرفع مقدرة الأفراد على العمل و من ثم الرفع من إنتاجيتهم
· و يعرف التدريب على انه : الإجراء المنظم الذي يستطيع من خلاله الأفراد اكتساب مهارة آو معرفة جديدة تساعدهم على تحقيق أهداف محددة .(2)
· تدعو الحاجة إلى التدريب في مجال الوقاية في الحالات التالية : (3)
- حالة إدخال عمال جدد
- حالة إدخال آلات جديدة
- حالة نقص التدريب
- حالة تغير منصب العمل
- حالة تغيير طريقة الإنتاج
ــــــــــــــــــــ
(1)نفس المرجع السابق،58،59
(2) نفس المرجع السابق،ص61
(3) نفس المرجع السابق،ص64
التدريب نوعان : تدريب بغرض تنمية المهارة و هو موجه لفئتين لفئة الإداريين و لفئة العمال من اجل رفع الأداء و زيادة الإنتاجية أما الأخر فهو التدريب في مجال الوقاية من الحوادث إذ يعتبر من أهم العوامل التي تعمل على تقليل حوادث العمل و منع تكرارها و هو موجه لفئة العمال .
· الإعلام : يؤدي الإعلام دورا هاما في تنمية و نشر الوعي الوقائي لدى العاملين من خلال إيجاد بيئة صحيحة في مجال الإعلام من المخاطر و يعرف الإعلام على انه وسيلة اتصال لنقل أمر أو معلومة من طرف إلى آخر . (1)
و تتمثل الوسائل الإعلامية في : (2)
- الإعلانات و الملصقات التي تعتبر وسيلة هامة تساعد على نشر الوعي الوقائي لدى العاملين و نجد منها الإعلان الايجابي و الإعلان السلبي .
- لوحة الإعلانات التي تساعد على التوجيه و الإعلام بالوقاية .
- الأفلام ووسائل الإيضاح المرئية ، المحاضرات و الأيام الدراسية.
- الحملات الإعلانية .
- المطبوعات و المقالات .
· طب العمل : يعتبر طب العمل احد المقومات الإنسانية لنظام الوقاية في المؤسسة ذلك انه يهدف بدرجة أولى إلى وقاية العمال من حوادث العمل و الأمراض المهنية،و يعرف طب العمل على انه الطب الذي يهتم بالعامل الأجير أو الموظف في مكان عمله و يشمل الناحية الصحية،العملية،الإنتاجية، و خصوصا الوقاية منها(3) ،و من مهام طبيب العمل: (4)
- القيام بإجراء الفحوص المختلفة للعمال سواء بعد الإصابة أو قبلها و خاصة العمال الجدد
ــــــــــــــــــــــ
(1)تعريف اجرائى
(2)سملالى يحضية:مرجع سبق ذكره،ص ص:66-68 http://www.lebarmy.gov.lb (4)
(3) نفس المرجع السابق ،ص 69
- القيام بمراقبة ظروف العمل و السعي لمعرفة مختلف العوامل المسببة للحوادث و الأمراض المهنية
- القيام بدور المستشار الفني للإدارة لكل ما يتعلق بصحة الأجراء.
· الخدمات الاجتماعية: و هي كذلك إحدى الوسائل التي تسمح للمؤسسة بتحقيق أهدافها و خاصة المستوى المرتفع للكفاية الإنتاجية .
وتعرف الخدمة الاجتماعية بأنها المجهودات التي يؤديها الأخصائيون الاجتماعيون في المجالات العمالية بقصد زيادة تلاؤم العمال مع الأجواء والمسؤوليات لرفع كفاءة الإنتاج كما ونوعا عن طريق إشاعة العلاقات العمالية السليمة و إشباع الحاجات الإنسانية للعمال (1)
واهم الخدمات الاجتماعية التى يجب على المؤسسة الاهتمام بها: (2)
خدمة السكن : فتوفر السكن الصحي و الملائم من اهم الخدمات الاجتماعية التي تساهم في السلامة الصحية و النفسية للعامل .
خدمة التغذية : تتمثل في تقديم وجبات غذائية للعمال لما لها من اثار ايجابية على معنوياتهم و كفايتهم الانتاجية و قدرتهم على تحمل الظروف المختلفة .
خدمة النقل : تعد خدمة النقل ضرورية تعمل على علاج الكثير من الآثار السلبية المؤثرة على انتاجيتهم و التي تقلل من جهدهم ووقتهم .
العلاقات الانسانية : تعد العلاقات الانسانية الجيدة احدى دعائم الوقاية بالمؤسسة فهي تعمل على رفع معنويات العمال وآدائهم للعمل بكفاءة و امان و تعرف العلاقات الانسانية بانها :
"مجموع العلاقات الموجودة في المؤسسة سواء القائمة بين الرؤساء و المرؤوسين او بين العمال فيما بينهم"

(1) www.moe.gov.bn
(2) نفس المرجع السابق ، ص 75
و من اهم العوامل التي تساهم في تحسين هذه العلاقات : رفع الروح المعنوية للعمال و الاعتماد على نظام فعال للحوافز. (1)
2-1 – 4- 3: اثر برامج الوقاية الانسانية للتقليل من حوادث العمل :
- وضع الرجل المناسب في المكان المناسب يساهم في التقليل من حوادث العمل الناتجة عن غياب المواصفات و القرارات التي تتطلبها الوظيفة .
- التدريب و سياسته للمحافظة على الموارد البشرية بصفة خاصة من خلال التقليل من الحوادث و تجنب التعرض للامراض المهنية و بالتالي فهو صمام امان يحيط بالعامل و يحميه من الحوادث في محيط العمل ، كما يهدف التدريب الى تلقين العامل المبادىء العامة المرتبطة باسباب و اخطار حوادث العمل و تدربه على الوسائل و الطرق الواجب اتباعها اثناء قيامها بعمله .
- يساعد الاعلام على نشر الوعي الوقائي لدى العاملين و ذلك بتقديم النصح و الارشاد و التوجيه عن طريق وسائل الاعلام المختلفة .
- يعمل طب العمل على تعيين العمال في مواقع العمل تتناسب و قدراتهم البدنية و النفسية اضافة الى تكييف العمل مع الفرد .
- تعمل الخدمات الاجتماعية التي توفرها المؤسسة على استقرار حالة العامل النفسية و تهيئتها للانتاج بفعالية و اتقان . الامر الذي يساهم في التقليل من حوادث العمل الناجمة عن هذا الجانب
- تهدف العلاقات العامة الى خلق و تهيئة جو مناسب من الثقة و الفهم و الاحترام المتبادل بين الادارة و الافراد فالعلاقة الحسنة بين العمال و المشرفين الذين يقدمون التوجيهات و يقومون بالمراقبة و يزودون العمال بالمعلومات اللازمة لآداء العمل تساهم بدرجة فعالة في تقليل الاخطار و العمل على منع تكرارها.






(1) نفس المرجع السابق ، ص 75

http://www.hrdiscussion.com/hr28180.html

hano.jimi
2013-05-25, 21:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

حوادث وإصابات العمل والآثار المترتبةعليها

إن توفير بيئة عمل آمنة من مخاطر الصناعات المختلفة ورفع مستوى كفاءة ووسائل الوقاية سيؤدي بلا شك إلى الحد من الإصابات والإمراض المهنية وحماية العاملين من الحوادث ومن ثم خفض عدد ساعات العمل المفقودة نتيجة الغياب بسبب المرض أو الإصابة، وكذلك الحد من تكاليف العلاج والتأهيل والتعويض عن الإمراض والإصابات المهنية مما سينعكس على تحسين وزيادة مستوى الإنتاج ودفع القوة الاقتصادية للدولة.

إصابة العمل
يعرف الضرر الذي يصيب العامل بسبب وقوع حادث معين بأنه (( إصابة )) أي أن الإصابة هي النتيجة المباشرة للحادث الذي يتعرض له العامل ، وتعرف إصابة العمل بأنها الإصابة التي تحدث للعامل في مكان العمل أو بسببه وكذلك تعتبر الإصابات التي تقع للعمال في طريق ذهابهم إلى العمل أو طريق الرجوع من العمل إصابات عمل بشرط أن يكون الطريق الذي سلكه العامل هو الطريق المباشر دون توقف أو انحراف، وتعتبر الأمراض المهنية من إصابات العمل.

الأمراض المهنية : هي أمراض محددة، ناتجة عن التأثير المباشر للعمليات الإنتاجية وما تحدثه من تلوث لبيئة العمل بما يصدر عنها من مخلفات ومواد وغيرها من الآثار وكذلك نتيجة تأثير الظروف الطبيعية المتواجدة في بيئة العمل عن الأفراد ( الضوضاء ، الاهتزازات، الإشعاعات، الحرارة ، الرطوبة .. الخ )
تصنيف النتائج المترتبة على إصابات العمل
1- النتائج المباشرة
تعتبر إصابات العمل والأمراض المهنية التي تصيب العمال بالعجز الكلي أو ألجزئي ، وحالات الوفاة الناجمة عن حوادث العمل المختلفة ، هي نتائج مباشرة لظروف العمل الخطرة التي افتقرت لاشتراطات السلامة والصحة المهنية.
2- النتائج غي المباشرة
هذه النتائج ذات طابع اقتصادي ، حيث تظهر الخسائر المادية التي تتكبدها المنشاة أو الدولة بشكل عام نتيجة حوادث العمل والإصابات والأمراض المهنية التي تنتج عن ظروف بيئة العمل غير الآمنة ، ويظهر ذلك في أيام العمل الضائعة ( المفقودة ) بسبب إصابات العمل والأمراض المهنية وبالإضافة إلى النتائج السلبية المترتبة عن عدم كفاية إجراءات السلامة والصحة المهنية في المنشأة والتي تظهر آثارها على العمال .

مفهوم الحادث
يمكن تعريف الحادث بأنه حدث مفاجئ يقع أثناء العمل وبسببه ، وقد يؤدي الحادث إلى أضرار وتلفيات بالمنشأة أو وسائل الإنتاج دون إصابة أحد من العاملين. أو قد يؤدي إلى إصابة عامل أو أكثر بالإضافة إلى تلفيات المنشأة ووسائل الإنتاج.
معاينة وتحليل الحوادث
إنه من الضروري إجراء بحث وتحليل للحوادث التي تقع مهما كانت بسيطة وذلك لمعرفة أسبابها ووضع الاحتياطات واتخاذ أفضل الوسائل الكفيلة بمنع تكرارها مستقبلاً، ولا يجب أن يكون هدفنا من بحث وتحليل الحادث هو تحديد المسئولية لمعرفة المتسبب في الضرر فحسب، بل يجب أن يكون الهدف الأساسي هو الكشف عن أسباب الحادث لتحديد وسائل تصحيح الأوضاع .
ما هي عناصر البحث في الحادث؟
للحادث شقين أساسين هما ( السبب ، النتيجة )
قد تكون نتيجة بحث حاد ث نتج عنه إصابة بسيطة جداً مفيدة تمتماً كما لو كان هذا الحادث قد أدى إلى إصابة قاتلة.
المسئول عن معاينة الحادث
ملاحظ العمل أو رئيس القسم المباشر هو أول من يقوم بمعاينة الحوادث .
وقت معاينة الحادث
يجب بحث الحادث عقب وقوعه مباشرة أو باسرع ما يمكن.
كيف نبحث الحادث
إن السبب الثابت الذي لا يتغير في اى حادث هو ( أن شخصاً ما قد قام بعمل شئ ما لم يكن له أهمية ) أو ( أن شخصاً ما قد اخفق في عمل شئ كان يجب أ، يعمله )، وقد يكون هذا الشخص هنا العامل أو رئيس القسم أو مدير المنشأة أو صاحب العمل نفسه وفي كل حالة يجب أن يصل المسئول عن معاينة الحادث إلى أكبر قدر من المعلومات التي أدت إلى وقوع الحادث وهي :-
1- الحادث
2- الشخص المصاب نفسه.
3- الإصابة نفسها.
التقرير عن الحادث
يجب أن يشمل تقرير بحث الحادث:
1- التاريخ المهني للعامل
تدوين كل المعلومات التي يمكن الحصول عليها بالنسبة للعامل المصاب وطبيعة عمله، وما الذي كان يقوم به فعلاً، والحوادث التي سبق أن وقعت له، وماذا كان يجب أن يفعله أو لا يفعله حتى لا يقع الحادث.
2- فحص الآلة أو الماكينة أو الأسباب الظاهرة للحادث
3- النتيجة
نموذج تقرير حادث
* أسم المنشأة:
* اسم المصاب:
* رقم العامل:
* عمر العامل:
* مدة الخدمة في العمل بالمنشأة:
* مدة خدمته العامل بالقسم الذي وقع به الحادث:
* المهنة:
* تاريخ الإصابة :
* ساعة الإصابة:
* نوع الإصابة: ( قطع في نهاية الإبهام الأيمن، كسر في القدم اليسرى،.... الخ )
نموذج لوصف حادث
وقع حادث لأحد العاملين بورشة النجارة وهو يعمل على منشار ميكانيكي أدى إلى قطع في إصبعه الإبهام .. وحادث أخر تسبب في إصابة بقدم عامل أثناء قيامه بمناولة جسم معدني.. لتحليل هذين الحادثين يجب علينا الإجابة على الأسئلة التالية والتي منها يمكننا تحديد سبب الإصابة والمقترحات التي يجب تنفيذها لمنع تكرارها مستقبلاً:-
[center]نوع الحادث
قطع في إصبع الإبهام لعامل أثناء العمل على منشار ميكانيكي
إصابة بقدم عامل أثناء قيامه بمناولة جسم معدني
ما العمل الذي كان يقوم به العامل المصاب والأدوات والآلات والماكينات والمواد المستعملة عند الإصابة؟
قطع لوح خشب على منشر آلي
تحميل جسم معدني ثقيل على عربة ذات أربع عجلات
كيف أصيب العامل؟
اصطدام إصبعه الإبهام بسلاح المنشر أثناء دورانه



افلت الجسم المعدني من قبضته ووقع على أصابع قدمه اليمنى.
ما التصرف الغير مأمون الذي قام به العامل وأدى إلى إصابته؟
لقد قام العامل بدفع اللوح الخشب بإصبعه الإبهام متخطياً الحاجز الواقي وفي اتجاه سلاح المنشار
حمل أثقال فوق طاقته
ما هي أوجه القصور التي كانت موجودة سواء في وسيلة العمل أو طريقة أداء العمل أو في محيط العمل؟
الحاجز الواقي كان أقصر من اللازم أو غير موجود
عدم الاستعانة بغيره لمساعدته في عملية تحميل الجسم المعدني
ما هي طريقة الوقاية المناسبة التي يجب أن تستعمل لمنع الإصابة؟
تركيب حاجز واقي يمنع مرور أصابع العمل تحته عند العمل
لبس الأحذية الواقية
ما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لمنع تكرار الحادث مستقبلاً؟
تدريب العمل على تنفيذ العمل بطريقة صحيحة ، عدم السماح للعمل غير المدربين للعمل على المنشار ، تعديل حواجز الوقاية، مراجعة حواجز الوقاية بمختلف الآلات المماثلة، التفتيش الدوري على الماكينات للتأكد من وجود حواجز الوقاية بصفة مستمرة.
توجيه العمل إلى ضرورة طلب المعونة والمساعدة للأعمال التي تتطلب ذلك، صرف أحذية وقاية، التأكد من ارتداء أحذية الواقية ومهما الوقاية بصفة عامة، استعمال الآلي الرافعة الميكانيكية لمثل هذه الأعمال،
سوف نقوم قريباً بشرح تفصيلي لأنواع حوادث وإصابات العمل والنماذج الإحصائية المستخدمة لحصرها وتبويبها وتصنيفها وتحليلها لمعرفة أسبابها ووضع الحلول الفنية التي تساعد على الحد منها أو تقليها



Accidents and work injuries and the effects Almtertbpaliha

The provision of a safe working environment from the risks of different industries and raise the level of efficiency and means of prevention will undoubtedly lead to reduction of injuries and occupational diseases and to protect workers from accidents and thereby reduce the number of working hours lost as a result of absence due to illness or injury, as well as reduce the costs of treatment, rehabilitation and compensation for the pathogenic and occupational injuries, which will have to improve and increase the level of production and the payment of the economic power of the state.

Work injury
Known damage to the worker as a result of an accident that a certain ((injury)) that any injury is the direct result of the incident that exposed group, known as the incidence of work-related injury that occurs to the worker in the workplace or because of, as well as injuries that are occurring to workers on their way to work or by reference to work-job injuries, provided that the route that the group is the direct route without interruption or deviation, is the occupational diseases of workplace injuries.

Occupational diseases: the specific diseases, resulting from the direct impact of production processes and the consequent pollution of the work environment, including by the issue of waste materials and other effects as well as the influence of natural conditions present in the work environment of individuals (noise, vibration, radiation, temperature, humidity. etc.).
Classification of the consequences of work injuries
1 - Livescore
Considered work injuries and occupational diseases that afflict workers in total or partial disability, and death resulting from accidents at work different, are direct consequences of the hazardous working conditions, which lacked the requirements of the Occupational Safety and Health.
2 - Results of direct guy
resulting from inadequate safety procedures and occupational health at the facility, which show effects on workers.

The concept of accident
Can be defined the incident as a sudden event occurring during labor and as a result, the incident may lead to damage and damage to the facility or means of production without injuring one of the workers. Or may cause injury to workers or more in addition to damage to the facility and means of production.
Sampling and analysis of accidents
It is necessary to conduct research and analysis of incidents which have occurred no matter how simple, to find out causes and to develop the reserves and make the best means of preventing their recurrence in the future, and should not be our research and analysis of the accident is to determine responsibility for the damage caused to know, but it must be the primary objective is to the reasons for the accident to determine the means of rectifying the situation.
What are the elements of research in the accident?
Twofold of the incident two grounds (reason, result)
May be a search result, all resulting in a sharp minor injury is very useful Temtema as if this incident had led to the deaths.
Preview responsible for the incident
NOEL work or direct the Chief of Section is the first to preview the incidents.
The time of the accident Preview
Should discuss the incident after the incident immediately or as soon as possible.
How can we look the incident
The reason the firm does not change in any accident is (that someone had done something he has no interest) or (if a person has failed to do something was a must, he does), This could be a factor here or department head or manager of the establishment or the employer itself and in each case must be in charge of the preview up the incident to the largest amount of information that led to the incident, namely: --
1 - accident
2 - A person with the same.
3 - the same injury.
Report on the incident
Must include a research report of the incident:
1 - Career history of the worker
Codification of all the information that can be obtained for injured employees and the nature of his work, and what he was doing already, and incidents that had occurred to him, and what he should do or not do so that no accident.
2 - Check the machine or machine or causes of the phenomenon of the incident
3 - result
Incident Report Form
* Name of Establishment:
* Name of injured:
Number * Group:
* Omar Group:
* Length of service in the work in the installation:
* The length of service group the department where the incident happened:
* Occupation:
* Date of Injury:
* Hours of injury:
* Type of injury: (cut at the end of the right thumb, a broken left foot ,.... etc.)
Model to describe the incident
Incident to a staff carpentry workshop and is working on a mechanical saw cutting off his finger in the thumb .. And another incident caused injury to his foot during the handling agent, ****l .. To analyze these incidents, we must answer the following questions and which ones we can identify the cause of injury and that proposals should be implemented to prevent their recurrence in the future: --
Type of accident
A break in the thumb for a worker while working on a mechanical saw
Foot injury while he was working, ****l handle
What work was done by the injured worker, tools and machinery, and materials used when the infection?
Spare plank on automatic sawmill
Download heavy ****l object on a vehicle with four wheels
How did working?
Collision finger thumb Manshar weapon during the rotation
Escaped its grip ****l body, and fell on the fingers of his right foot.
The safe disposal of others carried out by the group and led to the injury?
The worker has to pay the wood finger board, bypassing the thumb in the direction of the protective barrier arms Saw
Carry heavy loads over capacity
What are the deficiencies that existed both in the means of action or manner of performance of work or in the workplace?
Protective barrier was too short or does not exist
Are not used to other to assist in the process of downloading the body ****l
What is the appropriate method of prevention which must be used to prevent infection?
Installation of protective barrier prevents the passage of the fingers when working underneath it work
Wear protective shoes
What are the procedures to be taken to prevent a recurrence of the incident in the future?
Training to work on implementation of the work correctly, not allowing it to non-trained to work on the saw, modified preventing barriers, review barriers preventing various machines similar periodic inspection of equipment to ensure the existence of barriers preventing a continuous basis.
Directing the work to the need to request aid and assistance to businesses that require it, exchange shoes and protection, make sure to wear protective shoes and whatever prevention in general, the use of automated mechanical crane for such acts,
We will soon explain in detail the types of accidents and work injuries and statistical models used to inventory, classify, classification, and analyzed for their causes and to develop technical solutions that help to reduce or Tkulaiha
.


_________________


مع خالص تحيات
ادارة المنتدى
محمد كســــاب
http://regaleletfaa.yoo7.com/t179-topic

hano.jimi
2013-05-25, 21:38
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

حوادث وإصابات العمل والآثار المترتبة عليها
إن توفير بيئة عمل آمنة من مخاطر الصناعات المختلفة ورفع مستوى كفاءة ووسائل الوقاية سيؤدي بلا شك إلى الحد من الإصابات والإمراض المهنية وحماية العاملين من الحوادث ومن ثم خفض عدد ساعات العمل المفقودة نتيجة الغياب بسبب المرض أو الإصابة، وكذلك الحد من تكاليف العلاج والتأهيل والتعويض عن الإمراض والإصابات المهنية مما سينعكس على تحسين وزيادة مستوى الإنتاج ودفع القوة الاقتصادية للدولة.

إصابة العمل
يعرف الضرر الذي يصيب العامل بسبب وقوع حادث معين بأنه (( إصابة )) أي أن الإصابة هي النتيجة المباشرة للحادث الذي يتعرض له العامل ، وتعرف إصابة العمل بأنها الإصابة التي تحدث للعامل في مكان العمل أو بسببه وكذلك تعتبر الإصابات التي تقع للعمال في طريق ذهابهم إلى العمل أو طريق الرجوع من العمل إصابات عمل بشرط أن يكون الطريق الذي سلكه العامل هو الطريق المباشر دون توقف أو انحراف، وتعتبر الأمراض المهنية من إصابات العمل.

الأمراض المهنية : هي أمراض محددة، ناتجة عن التأثير المباشر للعمليات الإنتاجية وما تحدثه من تلوث لبيئة العمل بما يصدر عنها من مخلفات ومواد وغيرها من الآثار وكذلك نتيجة تأثير الظروف الطبيعية المتواجدة في بيئة العمل عن الأفراد ( الضوضاء ، الاهتزازات، الإشعاعات، الحرارة ، الرطوبة .. الخ )
تصنيف النتائج المترتبة على إصابات العمل
1- النتائج المباشرة
تعتبر إصابات العمل والأمراض المهنية التي تصيب العمال بالعجز الكلي أو ألجزئي ، وحالات الوفاة الناجمة عن حوادث العمل المختلفة ، هي نتائج مباشرة لظروف العمل الخطرة التي افتقرت لاشتراطات السلامة والصحة المهنية.
2- النتائج غي المباشرة
هذه النتائج ذات طابع اقتصادي ، حيث تظهر الخسائر المادية التي تتكبدها المنشاة أو الدولة بشكل عام نتيجة حوادث العمل والإصابات والأمراض المهنية التي تنتج عن ظروف بيئة العمل غير الآمنة ، ويظهر ذلك في أيام العمل الضائعة ( المفقودة ) بسبب إصابات العمل والأمراض المهنية وبالإضافة إلى النتائج السلبية المترتبة عن عدم كفاية إجراءات السلامة والصحة المهنية في المنشأة والتي تظهر آثارها على العمال .

مفهوم الحادث
يمكن تعريف الحادث بأنه حدث مفاجئ يقع أثناء العمل وبسببه ، وقد يؤدي الحادث إلى أضرار وتلفيات بالمنشأة أو وسائل الإنتاج دون إصابة أحد من العاملين. أو قد يؤدي إلى إصابة عامل أو أكثر بالإضافة إلى تلفيات المنشأة ووسائل الإنتاج.
معاينة وتحليل الحوادث
إنه من الضروري إجراء بحث وتحليل للحوادث التي تقع مهما كانت بسيطة وذلك لمعرفة أسبابها ووضع الاحتياطات واتخاذ أفضل الوسائل الكفيلة بمنع تكرارها مستقبلاً، ولا يجب أن يكون هدفنا من بحث وتحليل الحادث هو تحديد المسئولية لمعرفة المتسبب في الضرر فحسب، بل يجب أن يكون الهدف الأساسي هو الكشف عن أسباب الحادث لتحديد وسائل تصحيح الأوضاع .
ما هي عناصر البحث في الحادث؟
للحادث شقين أساسين هما ( السبب ، النتيجة )
قد تكون نتيجة بحث حاد ث نتج عنه إصابة بسيطة جداً مفيدة تمتماً كما لو كان هذا الحادث قد أدى إلى إصابة قاتلة.
المسئول عن معاينة الحادث
ملاحظ العمل أو رئيس القسم المباشر هو أول من يقوم بمعاينة الحوادث .
وقت معاينة الحادث
يجب بحث الحادث عقب وقوعه مباشرة أو باسرع ما يمكن.
كيف نبحث الحادث
إن السبب الثابت الذي لا يتغير في اى حادث هو ( أن شخصاً ما قد قام بعمل شئ ما لم يكن له أهمية ) أو ( أن شخصاً ما قد اخفق في عمل شئ كان يجب أ، يعمله )، وقد يكون هذا الشخص هنا العامل أو رئيس القسم أو مدير المنشأة أو صاحب العمل نفسه وفي كل حالة يجب أن يصل المسئول عن معاينة الحادث إلى أكبر قدر من المعلومات التي أدت إلى وقوع الحادث وهي :-
1- الحادث
2- الشخص المصاب نفسه.
3- الإصابة نفسها.
التقرير عن الحادث
يجب أن يشمل تقرير بحث الحادث:
1- التاريخ المهني للعامل
تدوين كل المعلومات التي يمكن الحصول عليها بالنسبة للعامل المصاب وطبيعة عمله، وما الذي كان يقوم به فعلاً، والحوادث التي سبق أن وقعت له، وماذا كان يجب أن يفعله أو لا يفعله حتى لا يقع الحادث.
2- فحص الآلة أو الماكينة أو الأسباب الظاهرة للحادث
3- النتيجة
نموذج تقرير حادث
* أسم المنشأة:
* اسم المصاب:
* رقم العامل:
* عمر العامل:
* مدة الخدمة في العمل بالمنشأة:
* مدة خدمته العامل بالقسم الذي وقع به الحادث:
* المهنة:
* تاريخ الإصابة :
* ساعة الإصابة:
* نوع الإصابة: ( قطع في نهاية الإبهام الأيمن، كسر في القدم اليسرى،.... الخ )
نموذج لوصف حادث
وقع حادث لأحد العاملين بورشة النجارة وهو يعمل على منشار ميكانيكي أدى إلى قطع في إصبعه الإبهام .. وحادث أخر تسبب في إصابة بقدم عامل أثناء قيامه بمناولة جسم معدني.. لتحليل هذين الحادثين يجب علينا الإجابة على الأسئلة التالية والتي منها يمكننا تحديد سبب الإصابة والمقترحات التي يجب تنفيذها لمنع تكرارها مستقبلاً:-

نوع الحادث

قطع في إصبع الإبهام لعامل أثناء العمل على منشار ميكانيكي إصابة بقدم عامل أثناء قيامه بمناولة جسم معدني
ما العمل الذي كان يقوم به العامل المصاب والأدوات والآلات والماكينات والمواد المستعملة عند الإصابة؟ قطع لوح خشب على منشر آلي تحميل جسم معدني ثقيل على عربة ذات أربع عجلات
كيف أصيب العامل؟ اصطدام إصبعه الإبهام بسلاح المنشر أثناء دورانه
افلت الجسم المعدني من قبضته ووقع على أصابع قدمه اليمنى.

ما التصرف الغير مأمون الذي قام به العامل وأدى إلى إصابته؟ لقد قام العامل بدفع اللوح الخشب بإصبعه الإبهام متخطياً الحاجز الواقي وفي اتجاه سلاح المنشار حمل أثقال فوق طاقته
ما هي أوجه القصور التي كانت موجودة سواء في وسيلة العمل أو طريقة أداء العمل أو في محيط العمل؟ الحاجز الواقي كان أقصر من اللازم أو غير موجود عدم الاستعانة بغيره لمساعدته في عملية تحميل الجسم المعدني
ما هي طريقة الوقاية المناسبة التي يجب أن تستعمل لمنع الإصابة؟ تركيب حاجز واقي يمنع مرور أصابع العمل تحته عند العمل لبس الأحذية الواقية
ما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لمنع تكرار الحادث مستقبلاً؟ تدريب العمل على تنفيذ العمل بطريقة صحيحة ، عدم السماح للعمل غير المدربين للعمل على المنشار ، تعديل حواجز الوقاية، مراجعة حواجز الوقاية بمختلف الآلات المماثلة، التفتيش الدوري على الماكينات للتأكد من وجود حواجز الوقاية بصفة مستمرة. توجيه العمل إلى ضرورة طلب المعونة والمساعدة للأعمال التي تتطلب ذلك، صرف أحذية وقاية، التأكد من ارتداء أحذية الواقية ومهما الوقاية بصفة عامة، استعمال الآلي الرافعة الميكانيكية لمثل هذه الأعمال،
سوف نقوم قريباً بشرح تفصيلي لأنواع حوادث وإصابات العمل والنماذج الإحصائية المستخدمة لحصرها وتبويبها وتصنيفها وتحليلها لمعرفة أسبابها ووضع الحلول الفنية التي تساعد على الحد منها أو تقليها .
http://moe.gov.bh/divisions/safety/work%20accident.htm

hano.jimi
2013-05-25, 21:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

http://gestion08.lifeme.net/t2043-topic

hano.jimi
2013-05-25, 21:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

http://bu.umc.edu.dz/opacar/opac_css/index.php?lvl=more_results&mode=keyword&user_query=%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%AF%D8%AB+%D8%A7%D 9%84%D8%B9%D9%85%D9%84

hano.jimi
2013-05-25, 21:44
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

أسباب وآثار انتهاء علاقة العمل
من طرف Admin في الأربعاء 03 فبراير 2010, 8:06 am


أسباب وآثار انتهاء علاقة العمل

@ أسباب انتهاء علاقة العمل

* الأســاب القانونـــــة .
* الأسباب الاقتصادية .
تنتهي علاقة العمل بصورة عامة لأحد الأسباب سواء كانت قانونية عادية أو عارضة ، أو كانت اقتصادية بحتة نتيجة أوضاع وضرورات اقتصادية فرضت تقليص أو تسريح عدد من العمال ، وتنتهي بذلك العلاقة التي تربطهم بصاحب العمل قبل الآجال المحددة لها .
المبحث الأول : الأسباب القانونية

الأصل أن ينتهي العقد حتما بانتهاء مدته الأصلية أو المحددة إذا كان محدد المدة ، إلى جانب ذلك فإننا نجد القانون والتنظيم المعمول بهما يجيزان لأحد الطرفين المتضرر منهما ، إنها علاقة العمل بمراعاة الاجراءات المتبعة في ذلك 1
المطلب الأول : الأسباب العادية

لقد أقر للعامل حق الاستقالة لإنهاء علاقة العمل انطلاقا من مبدأ حرية العمل الذي تقوم عليه هذه العلاقة ، ليتحرر بذلك من الالتزامات المتضمنة في العقد إذ نصت عليها الفقرة الثالثة من المادة 66 من قانون علاقات العمل ، واعترفت المادة 68 منه أن الاستقالة حق معترف به للعامل يقدمها كتابة للهيئة المستخدمة ، ويغادر منصب عمله بعد فترة إشعار مسبق وفقا للشروط التي تحددها الاتفاقيات الجماعية ، ليبقى في ذلك تحديد هذه المدة لاتفاق الطرفين دون أن ينص القانون أو التنظيم على حد أدنى لها .
كما تنتهي هذه العلاقة قبل انقضاء أجلها المحدد عن طريق الفسخ الإتفاقي ، إن كثير ما يلجأ إليه العامل أو المؤسسة المستخدمة بشرط إخطار الطرف الثاني ومنحه مهلة إخطار مسبق تحددها النظم والاتفاقيات الجماعية ، فهو بالنسبة للعامل شكل من أشكال الاستقالة ، أما بالنسبة لصاحب العمل يعتبر تصريحا ينجم عنه التعويض المنصوص عليه في القوانين والنظم والاتفاقيات المعمول بها في مجال العمل ، مع احتفاظ العامل بكل حقوقه إذ كان هذا التصرف انفراديا من صاحب العمل دون خطأ من العامل ، أما إذا كانت علاقة العمل محددة المدة ، تنتهي بصفة قانونية عادية بانتهاء المدة المقررة ، أو انتهاء العمل المتفق عليه ، كما تنتهي علاقة العمل بوفاة العامل وليس وفاة صاحب العمل ، وهو ما تنص عليه صراحة المادة 74 من قانون علاقات العمل بنصها على أنه : " إذا حدث تغيير في الوضعية القانونية للهيئة المستخدمة تبقى جميع علاقات العمل المعمول بها يوم التغيير قائمة دون أن يطرأ عليها أي تعديل إلا حسب الأشكال المنصوص عليها في القانون وفي المفاوضات الجماعية إلا في حالة حل المؤسسة المستخدمة أو استحالة الاستمرار في وجودها أو إنهاء النشاط القانوني لها " ومن جهته بشكل تقاعد العامل نهاية لعلاقة العمل إلا إذا اتفقا على تجديد العقد واستمرار العلاقة ،إذا نصت الفقرة الثامنة من المادة 66 المذكورة أعلاه على التقاعد ، وبالرجوع إلى القانون رقم 83 /12 المتعلق بالتقاعد، تتوقف وتنتهي علاقة العمل وجوبا ببلوغ الرجل ستين سنة ، وخمسة وخمسين سنة للمرأة في المادة السادسة منه 2 .
المطلب الثاني : الأسباب العارضة

أما إذا كان إنتهاء علاقة العمل لعجز كامل لأسباب صحية فهو يجعل العامل غير قادر على مواصلة عمل ، أدرجها المشرع الجزائري ضمن حالات العزل في الفقرة الرابعة من المادة 66 من قانون علاقات العمل دون أن يحددها أو يبين طبيعتها وأسبابها ، بما فيها فسخ العقد لإدانة العامل بتهمة سالبة للحرية في حالة إرتكابه عمل غير مشروع أدين بسببه ليتم تعويض مصطلح العزل بمصطلح التسريح التأديبي في المادة 73 من قانون علاقات العمل المعدلة بالقانون رقم 91-29 ضمن الشروط والإجراءات المحددة في النظام الداخلي .
وأما التسريح التأديبي الذي أشرنا إليه آنفا فهو حق معترف به لصاحب العمل في حالة ارتكاب العامل خطأ جسيم لم يحدده المشرع الجزائري ، إلا بعد تعديل المادة 73 بموجب القانون 91-29 المؤرخ في 21 ديسمبر 1991 ، فهو إن لم يشر إلى تعريف الخطأ التأديبي بصفة دقيقة ، إلا أنه يعتبر كل مخالفة وعدم الإنصياع لأوامر وتعليمات المستخدم، أو مخالفة للقواعد العامة للمؤسسة المستخدمة ، كما أنه حتى وإن كان من غير الممكن حصر كل الأخطاء التأديبية مسبقا ، غير أن النظام الداخلي الذي يعتبر ميثاقا كل مؤسسة يتولى تحديد حالات تحقق الخطأ التأديبي ، ليكون بذلك الخطأ خطيرا أو جسيما ، يترك فيها تحديد جسامة الخطأ لصاحب العمل بمقتضى المادة 73-01 لينجر عنها التسريح بدون مهلة عطلة ولا علاوات 1.
وبالتالي ينشأ الخطأ التأديبي إذن بمجرد إخلال العامل بالتزاماته وواجباته بكل تصرف من شأنه أن يلحق ضررا بالمؤسسة حسب طبيعتها وطبيعة نشاطها ، وإما بإفشاء معلومات مهنية، أو بمشاركة في توقف جماعي أو القيام بأعمال عنف خرقا للتشريع المعمول به ، وهو ما تنص عليه المادتان 36 و40 من قانون 90 /02 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية وممارسة حق الإضراب المعدل والمتمم بالقانون 90/27 المؤرخ في 21 ديسمبر 1991 . هاتان المادتان اللتان تنصان على اعتبار عرقلة حرية العمل ورفض القيام بقدر أدنى من العمل خطأ جسيما، على أن يكون هذا الفصل أو التسريح التأديبي وفق الإجراءات المحددة قانونا ، لاسيما تكييف الظروف المحيطة بالخطأ و البحث عن المبررات وفق ما تقتضيه المادة 73/01 مع منح العامل ضمانات كالإستماع له وسماع الشهود ، وإبلاغ العامل بصفة رسمية ، حتى لا يكون هذا الإجراء سلاحا في يد الهيئات المستخدمة، مع إمكانية الطعن في قرار الفصل هذا إذا اتضح خرق لهذه الإجراءات المادة 73/04 2.
-----------------
1/- رشيد واضح : علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره ، ص : 164 .
2/- أحمية سليمان : التنظيم القانوني لعلاقات العمل في ضوء التشريع الجزائري ، سبق ذكره ، ص : 288 .
المبحث الثاني : الأسباب الاقتصادية

يشكل الفسخ في علاقة العمل محددة المدة أو غير محددة المدة ، عائقا أمام إنهائها قبل حلول أجلها ، فكل فسخ مسبق لهذه العلاقة ، يعتبر أصلا فسخا مقترنا بخطأ ، واستثناء لهذا الأصل يجوز تقريره لسبب أو لآخر، يمكن فيه للطرف المتضرر أن يرجع بطلب تعويض على موقعه ، دون أن يكون لهذا التعويض طبيعة الأجر.
فبمقتضى عقد العمل وترفع القوة الملزمة عن أحكامه بالنسبة للمستقبل ، ويبقى ما تم وفقا له منتجا لآثاره حتى لو امتدت هذه الآثار إلى ما بعد الانقضاء بالنسبة لصاحب العمل فقط ، أما بالنسبة للعامل فلا يمنع انقضاء العقد من وجوب مراعاة بعض التزاماته .
المطلب الأول : مفهوم الأسباب الاقتصادية .

أمام التطور التكنولوجي والهيكلي للمؤسسات المستخدمة ، وأمام الأزمات الاقتصادية والمالية التي أفرزت عدة نتائج على عالم الشغل، أصبحت فيها المؤسسات معرضة إلى الظروف وحتميات تمليها عليها الأوضاع السائدة وتفرضها عليها من أجل التغلب على هذه الصعوبات حتى تتمكن من فرض وجودها في عالم المنافسة وإعادة التنظيم الهيكلي والوظيفي للمشاريع ، أصبح فيها الفصل أو التسريح يتجاوز المفهوم التقليدي ، ليتخذ مفهوما أوسع وأعم مما كان عليه 1.
ليشمل جماعة أو فئة العمال بتسمية جديدة "وهي التسريح الجماعي لأسباب اقتصادية " مما أجبر المشرع على إدخال تعديلات على تشريعات العمل بهدف تنظيم هذا الإجراء وحماية اليد العاملة ، وإضفاء الطابع على هذا الفصل وإن كان بدون خطأ من جانب العمال ، وذلك وفق إجراءات معينة ومحددة في القوانين والنظم ، وإدراج هذه الحالات في الاتفاقيات و الاتفاقيات الجماعية للعمل ، بما يحقق مصالح الطرفين والاستقرار الجماعي لعلاقات العمل ، وفي غياب مفهوم محدد للتسريح الجماعي، فهو فصل عاملين أو أكثر بسبب ضغوطات أو صعوبات اجتماعية أو بسبب إعادة تنظيم هيكلي في المؤسسة المستخدمة ، ذلك وفق جدول زمني محدد ومتلاحق أو دفعة واحدة ، وهو حق خوله القانون للمؤسسات المستخدمة أو صاحب العمل ، إذ تنص المادة 69 من قانون علاقات العمل على أنه : " يجوز للمستخدم تقليص عدد المستخدمين إذ أبرزت ذلك لأسباب إقتصادية " . فالعبرة إذا من هذا التقليص أنه يكون جماعيا ولأسباب اقتصادية بحتة ، تستبعد بذلك انتهاء علاقة العمل للأسباب الأخرى، فهو إن كان يتم على شكل تسريحات فردية ، يتخذ قراره بعد تفاوض جماعي ، يجب أن يكون مبنيا أساسا على صعوبات إقتصادية ، مالية وتقنية ، وهو ما يبرر هذا الإجراء وإلا كان تعسفيا أو باطلا 2 .
-----------------
1/- أحمية سليمان : التنظيم القانوني لعلاقات العمل في ضوء التشريع الجزائري ، سبق ذكره ، ص: 292 .
2 /- رشيد واضح : علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره ، ص ص : 167 ،168

غير أن النقابات العمالية كثيرا ما عملت على تضييق الخناق على مشروعية أسباب هذا الإجراء نظرا لخطورته وحماية لحقوق العمال ، مهما كانت التسميات، والدوافع سواء اقتصادية ظرفية أو أسباب اقتصادية ناتجة عن إعادة تنظيم وهيكلة العمل في المؤسسة أو سبب اندماج عدة مؤسسات في مؤسسة واحدة ، وبالتالي الاستغناء عن العمال ، ليكون فيها صاحب العمل مقيدا أو مجبرا على الالتزام ببعض الإجراءات ، لا سيما طلب الموافقة المسبقة من الادارة ، بالإضافة إلى إسناد هذه المهمة أي مهمة تحديد شروط و إجراءات التسريح الجماعي لأسباب اقتصادية إلى الاتفاقيات الجماعية ، لتوضح فيها طبيعة الأسباب التي أدت إلى اتخاذ هذا الإجراء ، فيكون هذا المبدأ وهذا الشرط من صنع طرفي الاتفاقيات ، خاصة وأن المرحلة الراهنة في الجزائر تقتضي وتفرض إعادة التنظيم والهيكلة ، وهي تعرض باستمرار العديد من العمال لهذا الإجراء ، خاصة بعد اللجوء إلى تجربة الخوصصة في إطار إصلاح الاقتصاد الوطني وتنازل الدولة عن تسيير أموالها بموجب الأمر 95/25 المؤرخ في 25 سبتمبر 1995.

فإن كانت الخوصصة عملية ناجحة لدفع عجلة الاقتصاد ودفع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لتحضير المؤسسات إلى نمط تسيير مفتوح في اقتصاد السوق ، إلا أنها تعمل ضمن خطة تعتمد أساسا على المحافظة على مناصب الشغل الحالية وخلق مناصب أخرى ، غير أن هذا لا يعفيها من اللجوء إلى التسريح الجماعي للعمال ، رغم أن هذا المشرع الجزائري لم يدرج أي نص في قوانين الإصلاحات الصادرة إبتداءا من سنة 1988 يعالج أو يحدد أسباب التسريح الجماعي لأسباب اقتصادية إلا ما أورده في المادة 69 المذكورة أعلاه أنه يكون " لأسباب اقتصادية " دون حصر دقيق لهذه الأسباب ثم تقييد هذا الإجراء في المادة 70 بعدها ، على أن تلجأ إلى جميع الوسائل التي من شأنها التقليل من عدد التسريحات والمتمثلة في تخفيض ساعات العمل ، العمل الجزئي ،الإحالة على التقاعد والتقاعد المسبق ، ثم دراسة إمكانية تحويل المستخدمين إلى أنشطة أخرى ، أو تحويلهم إلى مؤسسات أخرى لتلجأ بعد ذلك المؤسسات المستخدمة إلى تقليص عدد العمال على أساس معايير معينة ، كالاقدمية والخبرة والتأهيل لكل منصب عمل ، لتوضح الاتفاقيات والاتفاقيات الجماعية مجموع الكيفيات المحددة ، فأصدر المشرع بهذا الشأن المرسوم التشريعي رقم 94-09 المؤرخ في 26 ماي 1994 الذي ألغى المادة 72 من قانون علاقات العمل ، ويحدد الترتيبات الخاصة بحماية الأجراء وأجراء اللجوء إلى تقليص عدد العمال الذين يفقدون عملهم بصفة لإرادية ويطبقه على جميع الأجراء والهيئات المستخدمة للقطاع الاقتصادي مهما كان وضعها القانوني، ويمكن تمديدها إلى الإدارات العمومية بموجب نص خاص حسب المادة الثانية من هذا القانون .
ومن خلال هذا يمكننا حصر هذه الإجراءات والشروط التي تضمنتها مختلف هذه القوانين والتنظيمات العمالية في شروط عامة يجب توفرها لإقرار مبدأ التسريح الجماعي ، ثم تدابير إحتياطية أولية التي يجب إتخاذها للتقليص من عدد العمال 1 .
-----------------
1 / رشيد واضح : علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ،سبق ذكره ، ص ص : 168 ، 169 .
المطلب الثاني : إجراءاتها وشروطها

نظرا لما قد يلحقه إجراء التسريح الجماعي لأسباب اقتصادية من عدم استقرار في مناصب العمل ووضعية العمال على السواء ، أدى بالدولة إلى التدخل بمقتضى الأمر 75/31 المتضمن الشروط العامة لعلاقات العمل في القطاع الخاص ابتداءا من سنة 1975ليضع أحكاما مقيدة لهذه العملية ، كما نص المشرع الجزائري في القانون الأساسي العام للعامل على هذا الإجراء بأنه يمكن للمؤسسة المستخدمة أن تخفض عدد المستخدمين إذا أبرزت دوافع اقتصادية حتمية ، وذلك بناءا على عمليات تسريح فردية متزامنة ، يمنع فيها على المؤسسة تطبيق ساعات إضافية أو أي توظيف جديد ، وذلك بعد نفاذ جميع الوسائل الكفيلة بالتقليل من عدد التسريحات الضرورية ، كاللجوء إلى التخفيض ساعات العمل ، المقتطع الجزئي أو الإحالة المسبقة على التقاعد ، ثم نقل المستخدمين إلى المؤسسات مستخدمة أخرى ، يستفيد فيها العمال المعنيون بهذا التسريح من تعويضات الإخطار المسبق والعطل المدفوعة الأجر وتعويضات التسريح الجماعي من أجل تقليص عدد المستخدمين ، وهو ما نص عليه قانون العلاقات العمل في المواد 69 و70 منه ، على أن تحدد كيفيات تقليص عدد المستخدمين بعد إستنفاذ جميع الوسائل التي من شأنها منع اللجوء إليه ، على أساس معايير، ولا سيما الأقدمية والخبرة والتأهيل لكل منصب عمل ، و توضح الاتفاقيات أو الاتفاقيات الجماعية مجموع الكيفيات المحددة . ومن أجل الحفاظ على الشغل وحماية الأجراء الذين يفقدون عملهم بصفة لإرادية ولأسباب اقتصادية ، صدر مرسوم التشريعي رقم 94/09 المؤرخ في 26 ماي 1994 المعدل والمتمم بالأمر 95/01 المؤرخ في 21 يناير 1995 ، والمرسوم التنفيذي رقم 96/208 المؤرخ في 05 جوان 1996 ، ويضع الترتيبات الخاصة والأدوات القانونية لحماية هؤلاء الأجراء ، فتحدد المادة السادسة منه مرحلتين متمايزتين ومتعاقبتين ، على أن يشمل المرحلة الأولى ، حسب المادة السابعة تكيف النظام التعويضي، وإعادة دراسة أشكال مرتب العمل ومستوياته ، وتنظيم عمليات التكوين التحويلي لإعادة توزيع العمال ، إلغاء تدريجي للجوء إلى العمل بالساعات الإضافية ، ثم الإحالة على التقاعد المسبق للعمال الذين بلغوا السن القانونية لذلك ، ثم العمل بالتوقيت الجزئي أو المنقطع ، مع عدم تجديد عقود العمل لمدة معينة.
أما المرحلة الثانية المحددة في المادة الثامنة من نفس المرسوم فتتضمن عمليات إعادة توزيع الأجراء المعنيين بالاتصال مع الفروع أو قطاع النشاط التابع له والمصالح العمومية للشغل والعمل والتكوين المهني والإداري القطاعية المختصة ، أو إنشاء أنشطة تدعمها الدولة لصالح الأجراء المعنيين بإعادة التوزيع ، وتحدد المادة السابعة بعدها أن يتضمن الجانب الاجتماعي هذا ضرورة إستفادة الأجراء من الإحالة على التقاعد ، قبول الإحالة على التقاعد المسبق أداءات التأمين عن البطالة ، والتوظيف التعويضي عن طريق إعادة التوزيع ، بشرط أن يترتب كل ذلك على مفاوضات بين الهيئة المستخدمة وممثلي العمال في محضر 1
-----------------
1 /- رشيد واضح : علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره ، ص ص : 169 ، 170 .

يوقع عليه الطرفان بمقتضى المادة 13 من نفس المرسوم ، على أن يتم وضع تصور الجانب الاجتماعي هذا في مرحلة واحدة بالنسبة للمؤسسات التي هي موضوع إجراءات الحل أو التي يجب حلها أو المؤسسات التي لها خطة إنعاش ، وذلك بمقتضى المادة 17، كما تلزم المادة 25 المستخدم بتنفيذ تدابير تجنب اللجوء إلى تقليص عدد العمال أو تخفيضهم ، أن تطلب مساعدات عمومية محددة في المادة 26 بعدها ، وتتمثل في تخفيض أو إعفاء جبائي أو شبه جبائي في إطار قوانين المالية ، وإعانة في باب التمويل الجزئي لدورات التكوين والتحويل وإنشاء نشاطات لصالح أجراء المؤسسة في إطار اتفاقية تربط المستخدم بمصالح الإدارة المكلفة بتسيير الصندوق الوطني لترقية الشغل و إدارته ، أو ان يمنح هذا الصندوق الوطني لترقية الشغل ضمانات ضرورية للحصول على قروض لتمويل إستثمارات دفع طاقات الإنتاج أو الإنشاء نشاطات جديدة . ومن جهتهم يستفيد العمال المحالون على التقاعد المسبق في إطار التقليص أو التسريح لأسباب اقتصادية، من الاستفادة من خدمات التقاعد المسبق لسبب اقتصادي قبل السن القانونية للتقاعد لعدد من السنوات قد تصل إلى عشر سنوات للعمل أو المماثلة لها للاعتماد في مجال التقاعد، كما هو محدد في القانون83/12 المتعلق بالتقاعد وفي حدود المقررة بموجب المرسوم التشريعي رقم 94/10 المؤرخ في 26 ماي 1994، أما باقي العمال الذين يفقدون عملهم من جراء التسريح للأسباب الاقتصادية فيستفيدون من نظام التأمين عن البطالة المحدد في المرسوم التشريعي رقم 94/11 المؤرخ في 26 ماي 1994. إذ قبل إلغاء المادة 72 من القانون 90/11، كان العامل الموظف لمدة غير محدودة الحق في التعويض عن التسريح في حالة تسريح فردي أو جماعي يستحقه على أساس شهر لكل سنة عمل حدود 15شهر، بعد إستنفاذ الحق في العطلة السنوية المدفوعة الأجر، يحسب مبلغ التعويض على أساس المتوسط الشهري الأفضل للأجور المقبوضة خلال إحدى السنوات الثلاثة الأخيرة تقوم به الهيئة المستخدمة ، تدارك المشرع هذا الموقف فيما بعد ،حماية للمؤسسات المستخدمة من خطر تحمل تكاليف التعويض الباهضة وأصدر المرسوم التشريعي رقم 94/11 لإحداث نظام التأمين عن البطالة لفائدة الأجراء من أخطار فقدان العمل بصفة لا إرادية و لأسباب اقتصادية، إما في إطار التقليص من عدد العمال ، أو إنهاء نشاط المستخدم، ليوسع تطبيق أحكام هذا المرسوم على جميع الأجراء المنتمين لقطاع المؤسسات والإدارات العمومية، وباستثناء الأجراء الذين هم في انقطاع مؤقت عن العمل بسبب البطالة التقنية، أو البطالة بسبب عوامل مناخي، أو في انقطاع مؤقت أو دائم عن العمل بسبب عجز أو حادث أو كارثة بناءا على ذلك يمكن إجمال الشروط والإجراءات التي تضمنتها مختلف القوانين العمالية العامة والخاصة بعملية التسريح الجماعي لأسباب اقتصادية في شروط أساسية عامة يستند عليه التسريح الجماعي لإقراره، وتدابير احتياطية يجب اتخاذها للتقليل من العمال المعنيين بالتسريح، تتضمن الشروط الأساسية العامة إعداد عرض الأسباب والمشاورة الداخلية، يقدم فيها صاحب العمل تقريرا مفصلا عن الأسباب التي أدت إلى هذا الإجراء، وبيان الضمانات التي تم توفيرها للعمال المعنيين به،أن يعرض هذا التقرير على لجنة المشاركة للاطلاع عليه وإبداء الرأي فيه ضمن صلاحياتها المحددة في المادة 94/04 من قانون علاقات العمل، وذلك بأجل أقصى 15يوما 1
-----------------
1/- رشيد واضح : علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره ، ص ص : 171 .

من تاريخ تقديم المستخدم لعرض الأسباب على اللجنة وفي حالة عدم وجود لجنة المشاركة، يعود الرأي للممثلين النقابيين في المؤسسة، وفي حالة عدم وجود هؤلاء الممثلين النقابيين في المؤسسة فيعرض الأمر على الممثلين المنتخبين مباشرة من قبل العمال وفق ما هو منصوص عليه في المواد من 34 إلى 39 من قانون كيفيات ممارسة الحق النقابي رقم 90/14 المعدل والمتمم بالقانون رقم 91/30، لتبدأ بعد ذلك مرحلة التفاوض حول الموضوع المقدم في العرض من حيث العدد المعني بالتسريح من العمال و الاجراءات و الضمانات لمعرفة دوافعه هذا الاجراء ، و برنامج التسريح و الحقوق المقررة لهؤلاء العمال . إذ تعتبر مرحلة التفاوض أهم مرحلة في مصير الأجراء وهو ما أوردته المادة 69 من قانون علاقات العمل بنصها على أنه : " يجوز للمستخدم تقليص عدد المستخدمين إذ برزت لذلك لأسباب اقتصادية ، وإذا كان تقليص العدد ينبـني على إجراء التسريح الجماعي فإن ترجمته تتم في شكل تسريحات فردية متزامنة، يتخذ قراره بعد تفاوض جماعي " . والمادتان 12 و13 من المرسوم التشريعي رقم 94/09 على أن : " يحرر الطرفان محضرا يوقع انه ليثبت نقاط الاتفاق والمسائل محل تحفظ أو إختلاف " ، أما الموافقة الإدارية المسبقة التي كان المشرع الجزائري قد أوردها في المادة 99 /01 من أمر الشروط العامة لعلاقات العمل في القطاع الخاص ، فإنه إجراء شكلي استبعدها المشرع من الشروط العامة لإقرار التسريح الجماعي ، وأوجب على المستخدم إيداع الجانب الاجتماعي الذي تم الاتفاق عليه لدى كتابة الضبط المحكمة ومفتشية العمل المختصة إقليميا ، وذلك بموجب المادة 15 من المرسوم التشريعي رقم 94/09 ، و ذلك وفق الآجال والكيفيات المتفق عليها ، وتضيف المادة 23 من المرسوم التشريعي رقم 94/10 المتعلق بالتقاعد : " أو يودع المستخدم أو الهيئة المكلفة بالتأمين عن طلب الإحالة على التقاعد لدى الهيئة المكلفة بالتقاعد للبت في الموضوع في أجل شهر" .
بالإضافة إلى هذا هناك مجموعة من التدابير الاحتياطية تهدف إلى تقليص التسريح والتقليل من عدد العمال تبلغ مسبقا إلى ممثلي العمال والجهات الإدارية ، وتتمثل في الإجراءات التالية :
· توقيف التوظيف الجديد بالنسبة للفئات العمالية والأصناف المهنية المعنية بالتسريح وهو ما تنص عليه المادة 69 من قانون علاقات العمل .
· توقيف ساعات العمل ، واللجوء إلى العمل الجزئي ، وتنص عليه المادة 13 من قانون علاقات العمل .
· توقيف العمل بالساعات الإضافية .
· إحالة العمال الذين تتوفر فيهم الشروط المحددة في قانون التقاعد على التقاعد .
· تحويل العمال إلى مناصب عمل أو أعمال أخرى أو مؤسسات أخرى . الى جانب ذلك يستفيد العمال المعنيون بالتسريح الجماعي لأسباب اقتصادية من عدة حقوق وحماية 1
-----------------
1 /- رشيد واضح :علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره ، ص ص : 175 ، 176 .

قانونية لا سيما الاستفادة من خدمات التقاعد المسبق بسبب اقتصادي المذكور في المادة 05 من المرسوم التشريعي رقم 94 /10 ، منحهم مهلة إخطار مسبق ، كما هي محددة في النظام أو الاتفاقية الجماعية المعمول بها في المؤسسة مع إحتفاظ العامل بكل حقوقه المترتبة عن منصب عمله ، وتعويض التسريح الجماعي وفق ما هو محدد في الاتفاقيات والاتفاقيات الجماعية على أساس شهر واحد عن كل سنة عمل على ألا تتجاوز قيمة التعويض مدة 15 سنة عمل وفق ما هو محدد في المرسوم التشريعي رقم 94/11 المتعلق بالتأمين عن البطالة لأسباب اقتصادية ، والمرسوم التنفيذي رقم 94/189 المتضمن مدة التكفل بنظام التأمين عن البطالة ، دون أن تتجاوز 36 شهر ، ومنح العمال المسرحين أسبقية التوظيف أو التشغيل في مؤسسة ومنحهم شهادات عمل تتضمن بيانات حياتهم المهنية في المؤسسة حتى يسمح للعمال المسرحين من تسهيل إعادة تشغيلهم في المناصب التي يستحقونها ، وبذلك قرر المشرع بطلان أي إجراء من شأنه أن يمس بحق من حقوق العامل المقررة قانونا ، وأعتبر باطلا كل خرق للإجراءات المنصوص عليه في القوانين والتنظيمات العمالية تترتب عليها عقوبات تعرض مخالفيها لأحكام جزائية منصوص عليها في القوانين الساري بها العمل تختلف باختلاف درجة خطورتها وأضرارها 1 .
-----------------
1/ - أحمية سليمان : التنظيم القانوني في علاقات العمل في ضوء التشريع الجزائري ، سبق ذكره ، ص : 241 .

.../...


Admin
المدير




رد: أسباب وآثار انتهاء علاقة العمل
من طرف Admin في الأربعاء 03 فبراير 2010, 8:21 am


@آثــــــــــار إنتهـــــــاء عـــــــــــــلاقة العمل

* منازعات العمل .
* طرق تسويتها .
ان علاقات العمل تثير إشكالات عديدة ، سواء كان ذلك أثناء سريانها أو تنفيذها أو انتهائها لسبب أو لأخر ، خاصة وأن التنظيم الجديد لعلاقات العمل قد أفرز نوعا من التدقيق والتخصيص في مختلف مراحل إبرام وسريان علاقة العمل ،فردية كانت أو جماعية، بغض النظر عن طبيعة ومدة وشكل الأداة القانونية أو التعاقدية التي يقوم عليها ،الأمر الذي يستوجب الإهتمام بدراسة أثار انتهائها ، وتنظيم عمليات حلها و تسويتها ، عن طريق إجراءات محددة ، وإقامة أجهزة رقابية وقضائية مختصة لمعالجتها والبت فيها ، لذلك سنتناول في هذا الفصل المنازعات التي تنشأ عن علاقة العمل ببيان مضمونها و أنواعها في مبحث أول ثم البحث عن طرق تسويتها ، الفردية منها و الجماعية في مبحث ثاني .
المبحث الاول :منازعات العمل .

إن خلافات العمل ظاهرة عالمية نجدها في كل دول العالم ، بغض النظر عن النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي السائد فيها ، وتنظيم هذا الجانب فقد أصدرت التوصية الدولية رقم 62 سنة 1951 المتعلقة بالتوفيق والتحكيم أوجبت إنشاء هيئات للتوفيق الاختياري للمساهمة في حل منازعات العمل وتسويته 1 .
لأن منازعات العمل غالبا ما تثور بين العامل والهيئة المستخدمة ( صاحب العمل ) من جهة أو بين هذا الأخير وممثلي العمال من جهة ثانية بمناسبة أو بسبب تنفيذ علاقة العمل لعدم تنفيذ أحدهما للإلتزاماته التعاقدية او لإخلاله بنص قانوني أو تنظيمي أو اتفاقي بما يسبب ضررا لطرف الثاني .
المطلب الاول : مضمون منازعة العمل

يقصد بالمنازعة كل خلاف يثور بمناسبة أو بسبب علاقة العمل بين العامل أو العمال أو الهيئة المستخدمة أو ممثليها لإخلال أو لإخلال أو خرق التزامات تعاقدية 3
ا و قانونية او تنظيمية او اتفاقية ، فعندما اكتفى المشرع بالنص عن المنازعة لحدوث خلاف ناجم في علاقة العمل بين المؤسسة المستخدمة والعامل في المادة 91 من نون الأساسي العام للعامل رقم 78/12 فإن المادة الثانية من القانون 90/04 المتعلق بتسوية منازعات العمل الفردية في العمل المعدل والمتمم بالقانون رقم 91/28 بتاريخ 21/ ديسمبر1991 تعرف 2 :
---------------
1/ - راشد راشد : شرح علاقات العمل الفردية والجماعية في ضوء التشريع الجزائري ، سبق ذكره ، ص ك 283.
2/ - رشيد واضح : علاقات العمل في ضل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر، سبق ذكره ص : 177 .

" المنازعة الفردية أنها كل خلاف في العمل قائم بين عامل أجير ومستخدم بشأن تنفيذ علاقة العمل ، التي تربط الطرفين ، إذ لم يتم حلها في إطار عمليات تسوية داخل الهيئات المستخدمة " ، كما تعرف المادة الثانية من القانون 90/02 المتعلق بتسوية النزاعات الجماعية في العمل المعدل و المتمم بالقانون رقم 91/27 المؤرخ في 21 ديسمبر 1991 " أن النزاع الجماعي هو كل خلاف يتعلق بالعلاقات الاجتماعية والمهنية في علاقة العمل والشروط العامة للعمل ، ولم يجد تسوية بين العمال والمستخدم باعتبارهما طرفين في هذه العلاقة " .
فالنزاع الجماعي هو الخلاف الذي يتناول مصلحة جماعية تهم عددا من العمال ينشأ بينهم وبين الهيئة صاحبة العمل ، لذلك يجب أن تتوفر فيه الشروط أومعايير الشكلية وموضوعية ، فيجب أن يمس هذا الخلاف الجماعي مجموعة من العمال سواء كانوا منظمين في نقابات أو غير منظمين ، يكون المستخدم واحدا أو متعدد طرفا فيه ، أما من حيث الموضوع فيجب أن يتمحور الخلاف حول الحقوق والمصالح الجماعية ، كتطبيق إتفاقية عمل جماعية أو زيادة في الأجور أو التسريح الجماعي ، فقد يكون النزاع فرديا في البداية ثم يتحول الى نزاع جماعي ، وقد يكون في نفس الوقت فرديا وجماعيا كأن يتم تسريح عامل بسبب نشاطه النقابي .
---------------
1 /- أحمد سلامة : شرح قانون العمل ، سبق ذكره ، ص : 130 .

من خلال هاتين المادتين ، يعتبر نزاعا كل إخلال يأخذ شكل منازعة ما لم يجد له حلا داخل المؤسسة أو لم يجد تسوية بين العمال و المستخدم أو ممثلي العمال ، مهما كانت الاسباب المؤدية إليها 1 .
نظرا لأهمية طبيعة المنازعة ، فردية أو جماعية ، وما قد ينشأ عنها من خلافات وإخلال باستقرار خلافات العمل ، فإن تشريعات العمل قد أحاطتها بعناية تنظيمية خاصة ، ووضعت لها إجراءات تسوية متميزة لتسهيل معالجتها وتسويتها في مختلف المراحل التي تمر بها ، وهو الشيء الذي يترجم العناية والاهتمام الخاصين بهذا الجانب الذي يستوجب إجراءات خاصة على النحو المنصوص عليه في القوانين المنظمة له ، تخضع لمجموعة من المبادئ الأساسية لتسوية المنازعة داخل المؤسسة ، فيتساوى فيها الأطراف في الحقوق ، وتلعب فيها النقابة دورا هاما ، يسمح فيها لأطراف المنازعة بحضور جلسات المصالحة ، وتقسيم القرارات المتخذة في هذا الشأن بطابع التنفيذ المعجل .
المطلب الثاني : أنواع المنازعات العمل .

تختلف أسباب المنازعات في العمل من حالة لأخرى ، إلا أنها ترتبط كلها بالإخلال بالالتزام أو التقصير في تطبيق نص قانوني أو تطبيقي أو اتفاقي ، وهو ما يميز بين المنازعة الفردية والمنازعة الجماعية ، تقوم المنازعة الفردية بين العامل الأجير والمستخدم ، بشأن تنفيذ علاقة العمل بين الطرفين ، إذا لم يتم حلها في إطار تسوية داخل الهيئة المستخدمة ، أما المنازعة الجماعية فتقوم بشأن كل خلاف يتعلق بالعلاقات لاجتماعية والمهنية في علاقة العمل والشروط العامة للعمل ، ولم تجد تسوية بين الطرفين ، ويقصد بالتسوية الداخلية في المنازعة الفردية هو رفع الأمر الى الرئيس المباشر ، ثم الى الهيئة المكلفة بتسيير المستخدمين او المستخدم قبل إخطار مفتش العمل ، ( المواد 03 و 04 و05 من قانون 90/04 ) .
أما التسوية في المنازعة الجماعية فهي مباشرة إجراءات المصالحة المنصوص عليها في الاتفاقيات أو العقود التي يكون كل من الجانبين طرفا فيه قبل أن يرفع الخلاف الجماعي في العمل إلى مفتشيه العمل ( المادة 5 من قانون رقم 90/02) 1
المبحث الثاني : طرق تسويتها

إن التنظيم الجديد لعلاقات العمل قد بين ووضح مختلف الإجراءات التي يجب إتباعها في كل خلاف في علاقة العمل سواء كانت علاقة العمل هذه فردية أو جماعية ، وذلك بضرورة المرور ببعض الإجراءات الهادفة الى تسوية النزاع بطريقة ودية أو سلمية قبل إخضاعها لقضاء العمل ، هذه الإجراءات التي تعتبر شرطا جوهريا قبل الفصل في أية منازعة قصد تسهيل حلها والمحافظة على العلاقة الودية بين العامل أو العمال والهيئات المستخدمة ، وهو ما تعمل على تحقيقه وتكريسه قوانين العمل الصادرة في إطار الإصلاحات الاقتصادية لا سيما القانون رقم 90/04 المتعلق بتسوية المنازعات الفردية والقانون رقم 90/02 المتعلق بتسوية الخلافات الجماعية وحق الإضراب ، ولبيان ذلك سنبحث أولا عن طريق تسوية النزاعات الفردية إما بطريقة ودية تتضمن تسوية داخلية او المصالحة ، أو بطريقة قضائية ومعرفة مدى اختصاص قضاء العمل بهذه المنازعات و الإجراءات المتبعة أمامه ، وثانيا طرق تسوية المنازعات الجماعية داخل المؤسسة الجماعية سواء بطرق سلمية لإتقاء خلافات العمل الجماعية داخل المؤسسة المستخدمة ، لمباشرة إجراءات المصالحة ، الوساطة ، أو بطريقة عنيفة بعد فشل الوساطة ليتخذ هذا الخلاف الجماعي أوج صوره وتصل إلى حد الإضراب 1 .
المطلب الاول : طرق تسوية المنازعات الفردية .

إن كل خلاف قائم بين العامل والأجير والمستخدم بشأن تنفيذ علاقة العمل ، يتم حله في إطار عمليات تسوية داخل المؤسسة المستخدمة عن طريق التسوية الودية أو إدارية داخلية للنزاع ، دون تدخل من أي جهة خارجية وذلك وفقا للإجراءات الداخلية لمعالجة النزاع المحددة في المعاهدات أو الاتفاقيات ، أو بواسطة أسلوب التظلم والمصالحة المعمول به في التظلم من القرارات الإدارية لسحب القرار أو مراجعته أو تعديله ، وذلك وفقا للمادة 275 من قانون الإجراءات المدنية 1.
وإحترام إتباع الهرم التنظيمي للمؤسسة نفسها ، وهو ما تنص عليه المادة الرابعة من القانون رقم 90/04 المتعلق بتسوية النزاعات الفردية على ان يقدم العامل أمره الى رئيسه المباشر ... ثم الى الهيئة المكلفة بتسيير المستخدمين او المستخدم ، على ان يقدم الرئيس الاول للعامل جوابا على ذلك خلال ثمانية أيام من تاريخ الإخطار ، أما بعد استنفاذ إجراءات المعالجة الداخلية داخل الهيئة المستخدمة ، فيمكن للعامل إخطار مفتش العمل او لجنة المصالحة ، حسب المادة 05 من نفس القانون ، بهدف التقريب او التوفيق بين الطرفين يكون فيها مفتش العمل أو لجنة المصالحة .
تعتبر مكاتب المصالحة لجان متساوية الأعضاء ، مشكلة من العمال وأصحاب العمل بنسب متساوية ، تكون فيها رئاسة المكتب بالتداول لمدة ستة أشهر ، و هو نصت عليه المادة السادسة من قانون تسوية منازعات العمل الفردية ، يشمل اختصاصها كل المنازعات الناتجة عن علاقة العمل الواقعة في دائرة اختصاصها الإقليمي ، المحدد في مرسوم التنفيذي رقم 91/273 المؤرخ في 10 أوت 1991 المحدد لكيفيات تنظيم إنتخاب المساعدين ، وأعضاء مكاتب المصالحة المعدل بالمرسوم التنفيذي رقم 92/288 المؤرخ في :06/07/1992 .
فيكون إجراء المصالحة اجباريا قبل عرض النزاع على الغرفة الاجتماعية بالمحكمة واختياريا في حالة إقامة المدعي عليه خارج التراب الوطني ، او في حالة الإفلاس والتسوية القضائية لصاحب العمل ، فيتم تحرير محضر لذلك يكون الحل فيه اتفاقيا يضع حدا للنزاع وفق الشروط التي يحددها الأطراف .
فمساعي مكاتب المصالحة تخرج عن كونها إتفاقا بين الطرفين ، وليس أمرا ولا حكما منها فتنص المادة 33 من قانون المنازعات العمل الفردية على انه " ينفذ أطراف المصالحة الاتفاق ( أي اتفاق المصالحة ) وفقا للشروط والآجال التي يحددونها فإذا لم توجد ، ففي أجل لا يتجاوز 30 يوما من تاريخ الاتفاق . " غير أنه وفي حالة تنفيذ اتفاق المصالحة وفقا للشروط والآجال المحددة .
---------------
أحمية سليمان : التنظيم القانوني لعلاقات العمل في التشريع الجزائري ، سبق ذكره ص 242.

كما ان المادة 34 من نفس القانون تخول للسلطة لرئيس المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية إصدار الأمر بالتنفيذ المعجل لمحضر المصالحة من تحديد غرامة تهديديه يومية لا تقل عن 25% من الراتب الشهري الأدنى المضمون ، كما يحدده التشريع والتنظيم المعمول بهما " وذلك بعد نهاية المدة المحددة للتنفيذ والتي لا يجب ان تتجاوز 15 يوما " . وبذلك يكون لهذا الأمر قوة التنفيذ المعجل بحكم القانون رغم مباشرة طرف المراجعة العادية وغير العادية .
أما في حالة عدم التوصل الى مصالحة ، فإن المادة 36 من القانون 90/04 تجيز للطرف الذي له مصلحة ان يرفع دعواه أمام المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية وبذلك تدخل المنازعة حيز التسوية القضائية بعد فشل محاولات التسوية الودية هذه المحاكم التي تتشكل من قضاة معينين من طرف الجهات المختصة وممثلي العمال بنسب متساوية ، إذ تنص المادة 8 من القانون المتعلق بتسوية النزاعات العمل الفردية على ان " تنعقد جلسات المحكمة للنضر في المسائل الاجتماعية برئاسة قاضي يعاونه مساعدان من العمال ومساعدان من المستخدمين " . يتم تعينهم أو انتخابهم حسب نفس الطرق والشروط المقررة لانتخاب اعضاء مكاتب المصالحة المحددة في المادة 09 من القانون 90/04 ، أما طبيعة الأحكام الابتدائية للمحاكم الفاصلة في المواد الاجتماعية فترتبط بطبيعة اختصاصها ، وبأحكام القوانين المنظمة لها ، حسب الشكل التالي :
* أحكام ابتدائية ونهائية : إذ تنص المادة 21 من قانون تسوية منازعات العمل الفردية على ان " تبت المحكمة المختصة في المسائل الاجتماعية ابتدائيا ونهائيا في الدعاوي التي تتعلق أساسا بإلغاء العقوبات التأديبية التي لا تراعي فيها الإجراءات التأديبية او الاتفاقات الإجبارية والدعاوي الخاصة بتسليم شهادات العمل وكشوفات المرتبات ، ومختلف وثائق إثبات علاقة العمل " . وهي بهذا غير قابلة للطعن بالاستئناف بحكم القانون 1 .
* أحكام ابتدائية قابلة للتنفيذ المعجل :
وهي أحكام تستدعي تنفيذها بصفة استعجاليه رغم قابليتها للمراجعة ، كذلك الأحكام المتعلقة بالفصل التعسفي من العمل ، او المتعلقة يدفع أجور العمال ، أو المتعلقة بحق من الحقوق المادية والمهنية للعمال ، وفي ذلك تنص المادة 22 من نفس القانون على ان " تكون الأحكام القضائية التالية محل تنفيذ مؤقت بقوة القانون : تطبيق او تفسير اتفاقية او اتفاق جماعي للعمل ، تطبيق او تفسير كل اتفاق مبرم في إطار المصالحة ، دفع الرواتب والتعويضات الخاصة بالأشهر الستة الأخيرة ". -* أحكام الابتدائية عادية:
وهي أحكام قابلة للمراجعة العادية وغير عادية ، ولا يمكن تنفيذها إلا بعد استئناف كافة الإجراءات المقررة قانونا للمتقاضي بعد حصول الحكم على حجية الشي المقضي فيهه لأن الاصل في الأحكام الابتدائية هي قابليتها للمراجعة والطعن ، سواء كان ذلك بالاستئناف او المعارضة ، ان كان بالنقض او التماس إعادة النظر كما هو منصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية .
المطلب الثاني : طرق تسوية المنازعات الجماعية

لقد برزت أهمية التنظيم النقابي بأهمية الدور الذي تضطلع به النقابات في إقامة و تحديد علاقات عمل جماعية ، كما برزت أهمية المشاركة العمالية في التنظيم و تحديد ظروف العمل على كافة المستويات ، فنظم المشرع علاقات العمل الجماعية و اصدر إحكاما و نصوصا قانونية يعالج فيها الخلافات التي تنشأ بسبب او مناسبة العمل ، حتى و ان كان قبل ذلك لم يقر صراحة الاعتراف بإقامة علاقات عمل جماعية ، إلا انه اعترف بها ضمنيا ، كما أشار الى الخلافات التي قد تشأ بشأنها و قرر نظامي المصالحة
و التحكيم ، و خصص لهما المواد من / 303 الى 315 من الأمر رقم : 75/31 المتعلق بالشروط العامة بعلاقات العمل في القطاع الخاص بينما اقر كيفية حل الخلافات التي تتولد عنها حيث نص في المادة : 90 من القانون الأساسي العام للعامل رقم 78/12 على انه " تداركا لأي خلاف قد يحدث في العلاقات الجماعية للعمل
وتوصلا لتسوية عند الحاجة تنشأ الإجراءات الإلزامية للمصالحة والتحكيم في تلك الخلافات" ، غير انه وبصدور القانون رقم 82/05 المتعلق باتقاء الخلافات الجماعية في العمل وتسويتها ألغى أحكام الأمر 75/31 المتعلق بتسوية النزاعات الجماعية .
حيث يبين في المادة الأولى منه الإجراءات الإلزامية لاتقاء الخلافات الجماعية في العمل التي تطرأ بين العمال والهيئات صاحبة العمل ، يتعين فيها على المؤسسة صاحبة العمل ان تبرمج اجتماعات شهرية مع الممثلين المنتخبين للعمال للنظر في كل مسالة ذات الصلة بالعلاقات الاجتماعية والمهنية وبحياة مؤسسة صاحبة العمل حسب المادة السابعة منه ، على ان تشارك خلية الحزب في هذه الاجتماعات و تبين المادة : التاسعة من نفس القانون انه يتعين على المؤسسة صاحبة العمل أن تحدد موقفها من الاقتراحات و المطالب في ظرف : 15 يوم .
و إذا لم يحصل الاتفاق ، تعيد أطراف الخلاف النظر في المسائل التي تتم تسويتها او ظلت معلقة ، خلال اجتماع استثنائي يعقد وجوبا في ظرف : 15 يوم كما خصص المشرع في هذا القانون أحكاما خاصة بالقطاع الاشتراكي للمواد : 10/11/12 منه بقصد تسوية كل خلاف جماعي من قبل مجلس الادارة او مجلس عمالها او مع الممثلين المنتخبين للعمال ، تتدخل خلية الحزب ، وفي حالة الفشل يعرض الخلاف على متفشية العمل المختصة إقليميا، وفي حالة الفشل يودع بعدها محضر اتفاق لدى مفتشية العمل و في حالة الفشل تتم إحالة الخلاف الى مفتشية العمل المختصة إقليميا ، و في كلتا الحالتين تتولى مفتشية العمل إحالة الأمر الى اللجنة البلدية خاصة بالمصالحة تكون قراراتها ملزمة لأطرافها بقوة القانون حسب المواد : 19/26 من نفس القانون وفي حالة عدم المصالحة، يحال الخلاف الى اللجنة الولائية المكلفة بتسويته تكون قراراتها ملزمة لأطرافها قابلة للطعن أمام اللجنة الوطنية لدى الوزير المكلف بالعمل برئاسة قاضي من المجلس الأعلى.
و في حالة ما لم يتم التوصل الى الخلاف يحال على سلطة التحكيم لتصبح قرارات التحكيم نافذة بأمر من الرئيس الاول . 1 للمجلس الأعلى ، و يكون غير قابل للطعن .
و بناءا على ذلك نظم المشرع بهدف التقاء خلافات العمل الجماعية وتسويتها داخل المؤسسة المستخدمة في ظل القانون القديم لنخص بالنظر فيها :
- الهيئات المكونة : قانونا داخل المؤسسة صاحبة العمل .
- اللجنة البلدية الخاصة المكلفة بالمصالحة بالخلافات الجماعية
- اللجنة الولائية المكلفة باتقاء الخلافات الجماعية .
- اللجنة الوطنية المكلفة باتقاء الخلافات الجماعية .
- سلطة التحكيم .
* فاخضع كل خلاف جماعي في المؤسسات الخاضعة للقانون التسيير الاشتراكي لإدارة الوحدة او مجلس العمال ، اما الخلافات الناشئة في المؤسسات القطاع الخاص فيعالج الخلاف قصد تسوية من طرف صاحب العمل ، و الهيئة النقابية .
أما في حالة فشل التسوية الداخلية للنزاع الجماعي فنباشر إجراءات المصالحة بطلب من إحدى الطرفين الى مفتشية العمل المختصة إقليميا او بقوة القانون و في حالة فشل محاولات إجراءات المصالحة يحال الخلاف الى سلطة التحكيم و هي التي قررها المشرع الجزائري فغي المادة 40 من القانون المتعلق بإنقاذ الحلافات الجماعية في علاقات العمل وتسويتها لسنة 1980 ليكون قراره نافذ بأمر من الرئيس الاول للمجلس الأعلى اما في التنظيم الجديد لعلاقات العمل الجماعية ، فقد نضمها القانون 90/02 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية وتسويتها وممارسة حق الإضراب المعدل والمتمم بالقانون رقم 91/27 صادر في تاريخ 21/12/91 وميز بين الأحكام التي تطبق على المؤسسات والإدارات العمومية ، وبناءا عليه
فالمادة 4 تنص على انه : أحكام المواد 4 الى 13 منه ، وبناءا عليه تنص على انه " يعقد المستخدمون وممثلو العمال اجتماعات دورية لدراسة وضعية الخلافات الاجتماعية والمهنية وضروف العمل العامة داخل الهيئة المستخدمة ، على ان تحدد اتفاقيات الجماعية كيفية عقد هذه الاجتماعات 1 .
وفي حالة اختلاف الطرفين ، حسب المادة 5 ، يباشر الطرفان إجراءات المصالحة المنصوص عليها في الاتفاقيات او العقود التي يبرمانها فإن لم تكن فيرفع احد الطرفين الخلاف الجماعي الى مفتشية العمل المختصة افليميا على ان تقوم هذه الأخيرة وجوبا بينهما في ضرف 8 أيام وفي حالة فشل إجراء المصالحة ، بناءا على محضر المصالحة تبين المادة 9 انه يمكن للطرفين ان يتفقا على اللجوء الى الوساطة او التحكيم ، فتسند مهمة اقتراح تسوية ودية الى وسيط يشتركان في تعيينه أما في حالة اتفاقهما على التحكيم ، فتطبق اخكام قانون الإجراءات المدنية في المواد 44الى 454 منه
فيجوز لكل ان يطلب التحكيم في حقوق له مطلق التصرف ، دون ان يجوز ذلك للأشخاص المعنويين التابعين للقانون العام ، أما إذا كانت تعلق النزاع بشركتين وطنيتين او أكثر او مؤسسات عمومية تابعة للسلطة وصابه مختلفة فتعيين كل من هذه الشركات او المؤسسات حكما عنها ، يرجع احدهما او يعينه رئيس الجهة القضائية الواقعة في دائرتها العقد ، فيكون بذلك قرار التحكيم ملزما للاطرافه و غير قبل للمعارضة ينفذ بموجب أمر صادر عن رئيس المحكمة الذي صدر القرار في دائرة اختصاصها
أمام ا لمؤسسات و الإدارات العمومية المتمثلة في هيئات العمومية ذات الطابع الاداري والإدارات المركزية التابعة للدولة والولايات والبلديات فقد خصتها بالمواد من 14 الى 23 من نفس القانون 90/02 لتتم تسوية كل خلاف او نزاع جماعي داخل المؤسسة او الهيئة او الإدارات العمومية لدراسة وضعية العلاقات الاجتماعية والمهنية ، كما تبين المادة 16 أنه اذا اختلف الطرفان في كل او بعض المسائل المدروسة ، فيرفع ممثلوا العمال و الممثلين المخولين في المؤسسات و الإدارات عمومية لدراسة وضعية العلاقات الاجتماعية و المهنية .
كما تبين المادة : 16 انه اذا اختلف الطرفان في كل او بعض المسائل المدروسة ، فيرفعه ممثلو العمال الخلاف : 1 للسلطات الادارية المختصة في مستوى البلدية او الولاية التي تنتمي اليها المؤسسة الوزراء او ممثليهم المخولين : إذا في المؤسسات تدخل في نطاق اختصاصهم .
أما إذا لم تتمك تسوية النزاع خلال : ثماني أيام فان السلطة السلمية المباشرة تستدعي طرفي الاختلاف الجماعي الى اجتماع المصالحة ، بحضور ممثلي المكلفة بالوظيفة العمومية ، و مفتشية العمل المختصة إقليميا و الا تعرض نقاط الخلاف على المجلس المتساوي في الأعضاء في الوظيفة العمومية الذي يعتبر جهاز مصالحة داخل المؤسسات الإدارية العمومية يتكون من الادارة و ممثلي العمال .
و عليه فالتنظيم الجديد لعلاقات العمل الجماعية قد نظم تسوية خلافات العم لا الجماعية داخل المؤسسة المستخدمة صاحبة العمل غير المؤسسات و الهيئات العمومية لتخص في العم ل فيها :
- هيئات مكونة قانونا داخل المؤسسة صاحبة لعمل مكونة من المستخدمة و ممثلي العمال
- المصالحة المنصوص عليها في الاتفاقات و العقود
- مفتشية العمل المختصة إقليميا .
- الوساطة .
- التحكيم .
* أما إذا كانت المؤسسة المستخدمة من المؤسسات و الإدارات العمومية بمفهوم المادة : 14 من نفس القانون المذكور أعلاه ، فان مهمة تسوية كل نزاع جماعي داخل المؤسسة تختص به:
- هيئات مكونة قانونا داخل المؤسسة لممثلي العمال و ممثلي الإدارات العمومية .
- السلطات الإدارية المختصة في البلدية او الولاية
- الوزراء او ممثليهم المخولين .
* و المصالحة بحضور السلطة المكلفة بالوظيفة العمومية و مفتشية العمل
- المجلس المتساوي الأعضاء في الوظيفة العمومية غير انه إذا استمر الخلاف بعد استنفاذ إجراءات المصالحة و الوساطة و في غياب طرق أخرى للتسوية الودية ، يمارس العمال حقهم في اللجوء الى الإضراب/ب وفقا للشروط و الكيفيات المحددة في القانون ن على ان لا يشكل ذلك خطأ مهنيا جسيما تتخذ شأنه إجراءات تأديبية و ذلك لضرورة مراعاة مجموعة من الإجراءات و الشروط المتعلقة بكيفيات ممارسة حق الإضراب ، إذ بالرغم من اعتبار حقا دستوريا ، نص عليه دستور : 1989 المادة : 54 منه ." الحق في الإضراب معترف به و يمارس في إطار القانون "
وهي نفس المادة الوارد في دستور 1996 و كرسته كل القوانين العالمية إلا ان الممارسات المتعلقة بالقانون الذي حدودا له في ميادين معينة كالدفاع و الأمن الوظيفيين ، او جميع الخدمات او الأعمال العمومية ذات منفعة الحيوية للمجتمع 1 .
لذلك يشترط فغي مشروعية الإضراب موافقة جماعة العمال عليه بمبادرة من ممثليهم بجمعية عامة في مواقع العمل حسب مضمون المادة : 27 المعدلة في القانون : 21/27 بعد إعلام المستخدم لإعلامهم بنقاط الخلاف المستمر و البت في احتمال التوقف الجماعي عن العمل المتفق عليه .
فيوافق على اللجوء عليه بالاقتراع السري و موفقة أغلبية العمال المعنيين ، ليشرع في الإضراب عند انتهاء اجل إشعار المسبق المنصوص عليه في المادتين : 29/30 على ان لااتقل مدته عن 8 أيام من تاريخ إيداعه ، يلتزم خلالها المستخدم وممثلوا العمال اتخاذ التدابير اللازمة لضمان المحافظة على المنشآت والأملاك وضمان أمنها المادة 31 وبذلك يحضى العمال بحماية قانونية في ممارستهم هذا /لحق بموجب المادة 32 من القانون كما ، تمنح المادة 33 منه أي تعيين او توظيف او استخلاف خلال هذه المدة ولا تسلط أية عقوبة عليهم ، دون ان يشكل أية عرقلة لحرية العمل بمفهوم المواد 34/35/36 من القانون رقم 91/27 . 2
غير انه يمنع اللجؤ الى الإضراب في ميادين الأنشطة الأساسية التي تمس امن وصحة المواطنين والاقتصاد الوطني وتعرضهم الى الخطر فيمنع الاضرلب على القضاة والموظفين العموميين بمرسوم ، أعوان مصالح الأمن ، أعوان الحماية المدنية ، الأعوان الميدانيين للجمارك عمال المصالح الخارجية لإدارة السجون وأعوان مصالح استغلال الشبكات للإشارة الوطنية في وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية المحددين في المادة 43 على ان تخضع الخلافات الجماعية في العمل التي يكون هؤلاء العمال طرفا فيها لإجراءات المصالحة ، ولدراسة من طرف لجنة التحكيم الوطنية
ورغم ذلك فقد اوجب المشرع في المادة 45 ضرورة ا الاستمرار في المفاوضات حتى بعد الشروع في الإضراب لتسويف الخلاف الذي أدى إليه ، وإذا ظهرت صعوبات في ذلك فإنه يمكن للوزير المكلف بالقطاع او الوالي ورئيس المجلس الشعبي البلدي ان يعين وسيطا كفئ بمقتض المادة 46 ، كما يجوز لهم إحالة هذا الخلاف الجماعي على اللجنة الوطنية لتحكيم بعد استشارة المستخدمة وممثلي العمال ، لتبت فيه .
وبهذا فأسباب إنهاء علاقة العمل تؤدي كلها الى ووضع حد الى العلاقة التي تربط العامل بالمؤسسة المستخدمة مهما كان العقد الذي يجمع بينهما فينتهي العقد لأسباب قانونية نص عليها القانون صراحة وخصتها بحالات معينه سواء كان ذلك بإرادة ورضا الطرفين في العقود محددة المدة ، او بالإرادة المنفردة لأحدهما اذ كثيرا ما يلجأ الطرفان المتعاقدان الى إجراء الفسخ الإتفاقي ، المنصوص عليه في العقد والاتفاقيات الجماعية حتى ولو انه يعتبر شكلا من أشكال الاستقالة بالنسبة الى العامل وتسريحا بالنسبة للمستخدم ، لأن الاصل في العقود تنتهي بصفة قانونية عادية بنهاية المدة او العمل الذي ابرم من اجله العقد ، كما تنتهي بوفاة العامل ، وحالته على التقاعد وفي حالة أصابته او مرض يجعله عاجزا عن مواصلة عمله 1
كما يشكل العزل فسخا للعقد من جانب العمل ، يخوله ممارسة أجراء التسريح التأديبي في حالة ارتكاب العامل خطأ جسيما كعرقلة حرية العمل والإضراب غير الشرعي .
كما ان هذه العلاقة تنتهي لأسباب اقتصادية ، لان الاتصال في كل فسخ مسبق لهذه العلاقة يعتبر فسخا مقترنا بخطأ ، واستثناءا يجوز تقريره بظروف تفرضها ضرورات اقتصاديةواوضاع تجعل منه يشمل فيئات من العمال بتسميته ( التسريح الجماعي الأسباب اقتصادية وذلك اما لأـسباب اقتصادية ظرفية او لاسباب اقتصادية ناتجة عن إعادة تنظيم وهيكلة العمل في المؤسسة 1
خاتمة

إن الاهتمام بدراسة علاقات العمل وتنظيمها كان منذ السنوات الأولى للاستقلال عبارة عن عملية تابعة للتنظيمات والقوانين الاقتصادية بالدرجة الأولى فعل قوانين والتنضميات علاقات العمل كانت تعكس التنظيم الاقتصادي الذي جاء قبلها ففي الفترة التي أعقبت الاستقلال مباشرة ، فرضت أوضاع سياسية واقتصادية مواصلة العمل بالقوانين الفرنسية المور وثة عن النظام الاستعماري وابقاء العمل بنفس القوانين العمالية التي كانت سائدة قبل الاستقلال وذلك إلى غاية صدور الأمر رقم 66-133 بتاريخ 02-07-66 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية واعتبر العلاقة التي تربط الموظف العمومي بالادارة هي علاقة قانونية وتنظيمية وأخذ بتصريح العبارة في المادة السادسة من قانون الوظيفة العمومية على أنه :" يعتبر الموظف اتجاه الإدارة في علاقة قانونية وتنظيمية "
وبما أن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية لم يدع أي مجال لإقامة علاقات عمل أخرى خارج الأحكام التي أورد ها في نصوص قانونية يفهم منها العلاقة التعاقدية للعمل وإنما أداة التوظيف التي تنشأ عنها علاقة العمل كانت تقوم أساسا على مايسمى بقرار التعيين أو وثيقة تعهد أو التزام كانت تصدرها الجهة المكلفة بالتوظيف بصفة منفردة دون مشاركة العامل في إعدادها وبالتالي فإن صدور الأمر رقم 75-31 بتاريخ 29 أفريل وسع دائرة علاقات العمل وفتح المجال أمام طرفي العلاقة لاقامتها بناء على اتفاقهما ولهذا فإن علاقة العمل في ظل هذا القانون كانت ذات طبيعة تعاقدية تخضع لإدارة الطرفين لكون فيها الأخير في تنمية قانونية وتنظيمية لصاحب العمل فينفذ العامل عمله تحت اشراف صاحب العمل ويكون عمله هذا وسيلة كسب وعيش أساسية بفضل النشاط الذي يقدمه
غير أن المشرع تراجع عن هذا الموقف بموجب القانون الأساسي العام للعامل رقم 78 -12 المؤرخ في 05 أوت 1978 متأثرا بالميثاق الوطني والدستور لسنة 1976 واعتبر عاملا في المادة الأولى منه :" كل شخص يعيش من حاصل عمله اليدوي أو الفكري ولا يستخدم لمصلحة الخاصة غيره من العمال أثناء ممارسة نشاطه المهني "
وأشارت المادة 02 منه :" تحدد القوانين الأساسية الخاصة بالمؤسسات صاحبة العمل بموجب اتفاقيات جماعية في إطار أحكام هذا القانون " واخضع علاقة العمل للقانون الأساسي العام للعامل والقوانين الأساسية الخاصة بالمؤسسات المستخدمة ولمجموع الأحكام القانونية أو التنظيمية المتعلقة بها في المادة الثالثة منه واعتبرت المادة 26 :" باطلا وعديم الأثر كل شرط مدرج في عقد العمل يخالف الأحكام التشريعية والتنظيمية ويكون في غير مصلحة العامل "
وبعد أن ظهر جليا فس هذه المرحلة أن المؤسسات أصبحت لا تتحكم لا في التنمية ولا في تجديد طاقاتها ولا تطوير علاقاتها لأن قرار الاستثمار فيها كان مركزيا بصفة مطلقة ولم يترك لها قانون الوظيفة العمومية ولا القانون الأساسي العام للعامل حرية في تنظيم مختلف شؤونها أصبح من الضروري لها أن تتكفل بتنظيم أعمالها وعلاقاتها وتسيير ثرواتها البشرية
وبذلك أصبح عقد العمل في ظل القوانين والتشريعات العمالية الحديثة ينفرد بالكيان المستقل والتكوين المتميز والهدف الواسع الذي يهدف إلى تحقيقه ليصبح وسيلة فعالة لإقامة علاقة العمل فهو يحقق أكبر قدر ممكن من الحماية للعمال وأصحاب العمل على السواء
وقد تم فصل النظام المطبق على علاقات العمل في إطار قوانين الإصلاحات الاقتصادية من النظام المطبق على علاقات العمل في قانون الوظيفة العمومية حتى وإن كان النظامان يشتركان في بعض الجوانب ولو بصورة متقاربة كالمدة القانونية للعمل والأحكام الخاصة بالراحة الأسبوعية والعطل وقوانين الضمان الاجتماعي فهي تطبق بصفة موحدة بين كافة الطاعات خاصة ما يتعلق منها بالحماية القانونية للأجور والرواتب ، الحماية والأمن في العمل
ويفهم من ذلك أن كل عقد يربط العامل بالمؤسسة يكون محل تفاوض يتضمن مختلف الجوانب والمسائل المتعلقة بظروف العمل واعتماد الاتفاقيات الجماعية للعمل كإطار تنظيمي جديد بحكم وينظم علاقات العمل بدل النصوص التنظيمية إلى درجة اعتبار هذه الاتفاقيات الجماعية للعمل قانونا مشتركا بين العمال والمستخدمين يستمد قوته من اتفاقهما
وعليه أصبح العمال والمستخدمون في ظل النظام الجديد لعلاقات العمل يخضعون إلى الشروط التي تتضمنها الاتفاقيات الجماعية للعمل قصد ضمان السير الحسن للعمل وبالتالي العمل على تطوير علاقات العمل داخل المؤسسة إلى علاقات اجتماعية أوسع لأن توسع دائرة علاقات العمل أمام العمال والمستخدمين لتنظيم علاقاتهم الإنسانية داخل المؤسسة على أسس جديدة تتناسب ومفاهيم الديمقراطية الحديثة يعطي المؤسسة مفهوما تأسيسا تضامنيا يقوم على تضامن عضوي بين العمال وأصحاب العمل يهدف إلى تحقيق مصالح مشتركة
لذلك لا يجب أن لا يتوقف دورها على تنظيم شروط العمل وتطوير العلاقات داخل المؤسسة فحسب بل يصل إلى حد المشاركة في تنمية الاقتصادية و الاجتماعية الوطنية بالرفع من الكفاية الإنتاجية وتحسين ظروف العمل "
وبالتالي يمكن أن نضع الاقتراحات التالية
1- تشجيع الاستثمار
2- الاعتماد على القطاعات ذات اليد العاملة الكثيفة كالزراعة
3- إنشاء مراكز التوجيه والبحث عن العمل
4- تنظيم العاطلين عن العمل في الجمعيات تأسيسية كجمعية خريجي الجامعات
5- تنظيم ملتقيات وأيام اعلامية
6- التوعية من مخاطر انفجار السكاني وتنظيم النسل
7- التخفيض من سن التقاعد لاعطاء فرص العمل للشباب
المراجـــــــــــــــــــــــع :

1- أحمد سلامة ، شرون العمل ، دار الفكر العربي ، الطبعة الأولى ، 1959
2- أحمية سليمان ، التنظيم القانوني لعلاقات العمل في التشريع الجزائري ، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر سنة 1998
3- بوشعير السعيد النظام التأديبي للموظف العمومي في الجزائر ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر سنة 1991
4- بوشاشي بوعلام الأمين في الاقتصاد دار المحمدية الجزائر
5- راشد راشد شرح علاقات العمل الفردية والجماعية في القانون الجزائري ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر 1991
6- رشيد واضح علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر دار هومة الجزائر 2003
7- صالح كركر ، نظرية العمل والعمال والعدالة الاجتماعية في المذاهب الوضعية دراسة مقارنة مطبعة تونس ، قرطاج ، بدون سنة نشر
8- ناصر دادي عدون
9- همام محمد محمود زهران قانون العمل بعقد العمل الفردي دار الجامعية الجديدة الإسكندرية 2003
النصوص القانونية
أ - النصوص التشريعية :
1- الدستور الجزائري لسنة 1989
2- الأمر رقم 66-133 المؤرخ في 02 جويلية 1966 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
3- الأمر 71-74 المؤرخ في 16نوفمبر 1971 المتعلق بالعلاقات الجماعية للعمل في القطاع الخاص ، الجريدة الرسمية عدد 101 ديسمبر 1971
4- الأمر 75-31 المؤرخ في 21 جانفي 1995 الذي يحدد أساس اشتراكات بأداءات الضمان الاجتماعي جريدة رسمية العدد 05 جانفي 1995
5- القانون رقم 78- 12 المؤرخ في 05 أوت 1978 المتضمن القانون الأساسي العام للعامل الجريدة الرسمية عدد 12 أوت 1978
6- القانون رقم 82 -05 المؤرخ في 13 فيفري 1982 المتعلق بإنهاء الخلافات الجماعية في العمل وتسويقها جريدة رسمية عدد 07 فيفري 1982
7- القانون رقم 83-12 المؤرخ في جويلية 1983 المتعلق بالتقاعد جريدة رسمية عدد 28 جويلية 1983
8- القانون رقم 83-12 المؤرخ في جويلية 1983 المتعلقة بحوادث العمل والأمراض المهنية جريدة رسمية عدد 28 جويلية 1983
9- القانون 88-01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية جريدة رسمية عدد 02 جانفي 1988
10- القانون رقم 90-02 المؤرخ في 06 فيفري 1990 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية في العمل وتسويتها وممارسة حق الإضراب جريدة رسمية عدد 06 فيفري 1990 المعدل والمتمم بالقانون رقم 91-27 المؤرخ في 21 ديسمبر 1991 جريدة رسمية عدد 68 ديسمبر 1991
11- القانون رقم 90-04 المؤرخ في 06 فيفري 1990 المتعلق بتسوية النزاعات الفردية في العمل جريدة رسمية 06 فيفري 1990 المعدل والمتمم بالقانون رقم 91-28 المؤرخ في 21 ديسمبر 1991 جريدة رسمية عدد 68 ديسمبر 1991
12- القانون رقم 90-11 المؤرخ في 21 أفريل 1990 المتعلق بعلاقات العمل جريدة رسمية عدد 17 أفريل المعدل والمتمم بالأمر رقم 91-29 المؤرخ في 12ديسنبر 1991 جريدة رسمية 68 ديسمبر 1991 والمرسوم التشريعي رقم 94 -03 المؤرخ في 11 أفريل 1994 والأمر رقم 96-21 المؤرخ في 09 جويليا 1996 جريدة رسمية 43 جويلية 1996 والأمر رقم 97-02 المؤرخ في 11 جانفي 1997 والأمر 97-03 المؤرخ في في 11- جانفي 1997 جريدة رسمية عدد 03 جانفي 1997
القانون رقم 90 -14 المؤرخ في 02 جوان 1990 المتعلق بكيفيات ممارسة الحق النقابي جريدة رسمية عدد 23 جوان 1990 المعدل والمتمم بالقانون رقم 91-30 المؤرخ في 21 ديسمبر 1991 والأمر رقم 96-12 المؤرخ في 10 جوان 1996 جريدة رسمية عدد 36 جوان 1996
ب/- النصوص التنظيمية :
1- المرسوم 82-184 المؤرخ في 15ماي 1982 المتعلق بالراحات القانونية ، جريدة رسمية عدد 20ماي 1982
2- المرسوم 82-302 المؤرخ في 11 سبتمبر 1982 يتعلق بكيفية تطبيق الأحكام التشريعية الخاصة بعلاقات العمل الفردية الجريدة الرسمية عدد 37 سبتمبر 1982
3- المرسوم 85-59 المؤرخ في 23 مارس 1985 المتضمن القانون الأساسي النموذجي لعمال الإدارات والمؤسسات العمومية ، جريدة رسمية عدد 13 مارس 1985 المرسوم 86-276 المؤرخ في 11 نوفمبر 1986 المتضمن تحديد شروط توظيف العمال الأجانب في مصالح الدولة والجماعات المحلية والهيئات العمومية
4- المرسوم التنفيذية 91-273 المؤرخ في 10 أوت 1991 المتضمن تحديد كيفيات تنظيم انتخاب المساعدين وأعضاء مكاتب المصالحة جريدة الرسمية عدد 38 أوت 1991 المعدل والمتمم بالمرسوم التنفيذي رقم 92-88 المؤرخ في 06 جويلية 1992
5- المرسوم التنفيذي 96-208 المؤرخ في 05جوان 1996 الذي يحدد كيفيات تطبيق المادة الأولى من الأمر 95-01 المؤرخ في 21 جانفي 1995 الذي يحدد أساس اشتراكات وأداءات الضمان الاجتماعي
6- المرسوم التشريعي 94-09 المؤرخ في 26 ماي 1994 المتعلق بالحفاظ على الشغل وحماية الأجراء الذين يفقدون عملهم بصفة لا إدارية جريدة رسمية عدد 34 ماي 1994
7- المرسوم التشريعي 94-10 المؤرخ في 26 ماي 1994 المتعلق بالتقاعد جريدة رسمية عدد 34 ماي 1994
8- المرسوم التشريعي 94-11 المؤرخ في 26 ماي المتضمن التأمين عن البطالة لفائدة الأجراء الذين يفقدون عملهم بصفة لا إرادية لأسباب اقتصادية جريدة رسمية عدد 34 ماي 1994

1/- bernard saintourens , denis gatumel op cit p 180
2 /- أحمد سلامة : شرح قانون العمل ، دار الفكر العربي ، طبعة 01 سنة : 1959 ، ص : 133 .
1 رشيد واضح : علاقات العمل في ضل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره ، ص: 180 .
1 رشيد واضح : علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره ، ص 181
1 رشيد واضح : علاقات العمل في ضل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره ص 184/185
1 - رشيد واضح : علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره ص : 187
1 رشيد ولضح : علاقات العمل في ظل الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، مرجع سابق : ص 188
1 رشيد واضح : علاقات العمل في ظل الاملاك الاقتصادية في الجزائر .، سبق ذكره ص 190
1 رشيد واضح من القانون رقم ل الاصلاحات الاقتصادجية في الجزائر سبق ذكره ، ص : 192
2 bernerd saintourens . denis.gutemel..op cit p 132
1 رشيد واضح : علاقات العمل في ضل الاصلاحات الاقتصادية في الجزائر ، سبق ذكره . ص 195
1 رشيد واضح : علاقات العمل في ضل الإصلاحات الاقتصادية فغي الجزائر مرجع سابق ص 196.


Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net/t978-topic

hano.jimi
2013-05-25, 21:45
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

Samedi 14 janvier 2012
محاضرات الأستاذ ساسان في قانون العمل الجزائري
الفصل التمهيدي: مقدمة عامة

المبحث الأول: نشأة قانون العمل و تطوره

يعتبر قانون العمل من القوانين الحديثة، بحيث تأخر ظهوره إلى منتصف القرن التاسع عشر، و كان لهذا التأخر أسباب حالت دون ظهوره في العصرين القديم و الوسيط، و على هذا الأساس نتناول بالدراسة بيان أسباب تأخر نشوء قانون العمل في العصرين القديم و الوسيط، ثم إلى عوامل ظهوره في العصر الحديث.

المطلب الأول: أسباب تأخر نشوء قانون العمل

اقترن ظهور العمل باعتباره المجهود المبذول بظهور الإنسان، إلا أن العمل باعتباره علاقة قانونية تربط بين العامل و رب العمل قد تأخر ظهوره إلى منتصف القرن التاسع عشر، و مرد هذا التأخر العديد من الأسباب يمكن حصرها في:

الفرع الأول: انتشار ظاهرة الرق في العصور القديمة:

حال انتشار ظاهرة الرق في العصور القديمة في ظهور قانون العمل، حيث لم يعترف للعبيد بالشخصية القانونية التي تمكنهم من اكتساب الحقوق و تحمل الالتزامات، و اعتبروا من قبيل الأشياء التي تعتمد عليها الاقتصاديات القديمة، و بالتالي لم يظهر قانون يضمن لهذه الفئة حقوقها، عديمة الإرادة المعتد بها قانونا، لمصلحة إرادة الأسياد المطلقة في مواجهة هؤلاء العبيد.

الفرع الثاني: سيادة نظام الإقطاع في القرون الوسطى:

حال ظهور نظام الإقطاع في القرون الوسطى بأوروبا دون ظهر قانون للعمل، حيث اعتبر عمال صاحب الأرض الإقطاعي جزء من الأرض التي يملكها، فلم تكن متاحة لهم حرية العمل أو حرية تركه، و كان الأقنان أو عبيد الأرض ملزمون بعدم مغادرة أرض سيدهم إلا بموافقته تحت طائلة إقامتهم فيها مدى الحياة، و كانوا ملزمين بدفع ضرائب و إتاوات، بعضها إلى الدولة، و البعض الآخر إلى سيدهم مقابل استغلالهم لجزء من هذه الأرض لصالحهم.

الفرع الثالث: نظام الطوائف الحرفية في القرون الوسطى:

ينصرف معنى الطوائف الحرفية إلى تكوين الصناعيين أو الحرفيين طائفة فيما بينهم، تشكل نوعا من النظام على أساس من التدرج الطبقي، الذي يوجد على قمته المعلم، ثم العامل، ثم العامل المتمرن، و يقوم العاملون بانتخاب شيخ الطائفة الذي يملك وحده الحق في قبول احتراف أي شخص مهنة معينة، أو أن يصبح فيها معلما، و قد كانت كل طائفة تستقل بوضع نظام يحكم شؤون الصناعة التي تمثلها، و قواعد الارتقاء في درجات الطائفة، و كل ما يتعلق بالأجور، و أوقات العمل و العطل و الإجازات، و على هذا فإن علاقات العمل كانت منظمة تنظيما داخليا، و ليس قانونيا، إذ تستأثر كل طائفة بوضع نظام قانون خاص بالمهنة التي تمثلها.

إن ما يعتبر بمثابة القاعدة في عدم ظهور أي تنظيم قانوني لعلاقات العمل قبل القرن التاسع عشر، يرد عليه بعض من الاستثناءات التي عرفتها البشرية خلا تطورها، إذ أن التاريخ يحتفظ لحمورابي في الدولة البابلية تضمن قوانينه بعض الأحكام التي يمكن اعتبارها قواعد قانونية عمالية، من ذلك تحديده أجور مختلف الفئات الحرفية مثل البنائين، و النجارين.

المطلب الثاني: بداية ظهور قانون العمل و تطوره:

ارتبط ظهور تشريعات العمل في العالم بدء من أواسط القرن التاسع عشر حتى القرن العشرين بجملة من الأسباب تهيأت لتنشئ هذا الفرع من القانون، و يمكن رد هذه الأسباب إلى ما يلي:

الفرع الأول: مبادئ الثورة الفرنسية:

من بين أهم المبادئ التي دعت إليها الثورة الفرنسية و التي انتشرت منها إلى كامل الدول الأوروبية بالخصوص مبادئ الحرية و المساواة و الحقوق الطبيعية، و قد وجدت هذه المبادئ تطبيقاتها في مجال قانون العمل على غرار فروع القانون الأخرى، فتم على هذا الأساس مبدأ "حرية العمل" المرتكز أساسا مبدأ سلطان الإرادة و حرية التصرفات القانونية و التعاقدية، و على هذا فقد نص ما يعرف بمرسوم آلارد Décret d'Allard الصادر في مارس 1791 على أن: "يكون كل شخص حرا في أن يمارس المهنة أو الصنعة أو الوظيفة التي يراها مناسبة له."، كما قضى قانون شابوليي Loi Chapelierلشهر جوا ن1791 بأن هلا يجوز للعمال أن يسنوا لوائح بشأن مصالحهم المشتركة المزعومة...و إذا أبرم مواطنون فيما بينهم اتفاقات تقتضي دفع الغير لثمن لقاء التحاقهم بصنعتهم كانت هذه الاتفاقات غير دستورية."، أما فيما يتعلق بنظام الإقطاع فقد قضت الجمعية الوطنية بمقتضى قانون 4 أوت 1789 بتخليص ملكية الأرض من جميع الامتيازات التي كانت ثابتة للإقطاعيين، و جعلها ملكية خالصة للتابع الذي يحوز الأرض، مع التزامه بدفع مبالغ محددة لصاحب الملكية الأصلية.

غير أن مبدأ سلطان الإرادة و حرية التعاقد قد أظهر محدودية آثاره الإيجابية بالنسبة للعامل الذي غالبا ما يكون الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية تحت ضغط الحاجة للأجر، مما يدفعه للقبول بالاشتراطات التعاقدية التي تكون على الأغلب في مصلحة رب العمل لاسيما من حيث تحديد الأجر، و ساعات العمل، و العطل، و شروط الأمن و السلامة داخل مقرات العمل، مما أدى بالدول إلى أن تعمد إلى التخلي عن دورها الحمائي في سبيل تبني دور المتدخل في الاقتصاد.

الفرع الثاني: تطور وظيفة الدولة:

انعكس تطبيق مبدأ سلطان الإرادة بالسلب على واقع العمال الاجتماعي، مما أدى إلى تصاعد الدعوات إلى ضرورة تخلي الدولة عن دورها الحارس للاقتصاد المكتفي بحماية الحريات العامة، بما فيها حرية العمل و المقاولة، و تبني دور أكثر إيجابية من خلا التدخل لضبط النظام الاجتماعي، و توفير أدنى حد من مستوى المعيشة و الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية، و هذا ما نادت به مدرسة التضامن الاجتماعي في فرنسا، من حيث تأمين العمال ضد الأخطار المهنية، و ضرورة تدخل الدولة لمساعدة العاجزين و العاطلين، و وضع تشريع خاص للتعويض عن حوادث العمل و التأمينات الاجتماعية، كما انضم إلى هذه الدعوات رجال الاقتصاد الذين بدؤوا يطالبون الدولة بالتدخل لأجل ضمان الرخاء المادي، و ألا تكتفي بالاهتمام بخلق الثروة، و ذلك بفرض ضمان أجر أدنى مناسب، و الخفض من سعر الفائدة الذي يمكن من الرفع من وتيرة الاستثمار، الذي يمكن بالتبعية من توفير فرص الشغل.

أدت الانعكاسات السلبية لتطبيق مبدأ سلطان الإرادة، و دعوات المفكرين إلى ظهور حركة تشريعية متسارعة في مجال قانون العمل خلال القرن العشرين، و تأكد تحول دور الدولة من حماية الحرية التعاقدية و حرية المقاولة، إلى دور يهدف لتوجيه الاقتصاد نحو دعم المراكز القانونية للعمال، و بسط حماية القانون عليهم، و قد ظهرت بوادر هذا التدخل في فرنسا من خلال قانون 21 مارس 1884 الذي يقر حرية العمال و أصحاب العمل في تشكيل التجمعات المهنية و النقابات، كما صدر قانون 13 جويلية 1906 الذي حدد فترة الراحة الأسبوعية، كما سن قانون 9 أفريل 1898 الذي يلزم أصحاب العمل بضمان و حماية العمال ضد حوادث العمل، و قانون التقاعد الصادر سنة 1910.

المبحث الثاني: نشأة و تطور قانون العمل في الجزائر:

اقترن تطور تشريع العمل في الجزائر بتغير الخيارات السياسية و الاقتصادية التي اعتمدتها البلاد منذ الاستقلال، و تبعا لتغير الوضع العام فيها، و على العموم فإن الدراسة الاستقرائية لتطور الأحكام التشريعية المتضمنة علاقات العمل تمكن من التمييز بين ثلاثة مراحل:

المطلب الأول: مرحلة ما بين 1962 إلى 1975:

تمتد هذه المرحلة من تاريخ إصدار قانون 31/12/1962 المتضمن تمديد العمل بالتشريع الفرنسي المطبق في الجزائر قبل الاستقلال إلى غاية تاريخ 5 جويلية 1975، و هو تاريخ بدء سريان أمر 73/29 المتضمن إلغاء قانون 31 ديسمبر 1962، و يرجع تمديد سريان التشريع الفرنسي المطبق في الجزائر قبل الاستقلال إلى الفراغ التشريعي الذي شهدته الجزائر عقب الاستقلال، رغم ما قد يولده هذا التمديد من تناقض بين الاتجاه الاشتراكي الذي أرادت الجزائر التزامه بعد الاستقلال، و الاتجاه الحر للتشريع الفرنسي الذي يغلب على علاقة العمل الطابع التعاقدي، بتفعيل دور الإرادة فيها وفق مبدأ سلطان الإرادة، على حساب التدخل التشريعي من قبل الإرادة، غير أنه و خلال هذه المرحلة، بدأت تظهر بوادر استقلال الدولة الجزائرية الفتية بتقنين بعض مجالات الشغل كما هو الشأن بالنسبة لقانون الوظيفة العمومية الصادر في 2 جوان 1966، و كذلك الأمر رقم 71/74 المتعلق بالتسيير الاشتراكي للمؤسسات.

المطلب الثاني: مرحلة ما بين 1975 و 1990:

و هي المرحلة الممتدة من تاريخ سريان الأمر 73/29 إلى تاريخ إصدار قوانين 1990، لاسيما قانون 90/11 المتعلق بعلاقات العمل الفردية، و تتميز هذه المرحلة بإصدار نصوص قانونية تتلاءم و الاتجاه الاشتراكي للجزائر في تلك المرحلة، و الذي تجلى من خلال تدعيم علاقات العمل بأحكام تشريعية آمرة، و استبعاد لدور الإرادة فيها، محاولة من المشرع المحافظة قدر الممكن على مناصب العمل.

شهدت هذه المرحلة إصدار العديد من النصوص القانونية الاجتماعية، بدء من الأمر 75/31 المتضمن الشروط العامة للعمل في القطاع الخاص، و الأمر 75/32 المتضمن العدالة في العمل، و الأمر 75/30 المتضمن المدة القانونية للعمل، و كذلك الأمر 75/33 المتضمن تحديد اختصاصات مفتشية العمل، و خلال هذه المرحلة سن القانون 78/12 المتضمن القانون الأساسي للعامل، و الذي يعتبر بمثابة الدستور الذي يحكم كافة جوانب علاقات العمل، و في كافة المجالات.

المطلب الثالث: مرحلة ما بعد 1990:

يترجم تشريع العمل الوضعي في الجزائر تراجع المشرع عن الخيار الاشتراكي الذي تم تبنيه في المرحلة السابقة، و يعود هذا التراجع إلى الخيارات الاقتصادية و السياسية التي اعتمدتها الجزائر مع نهاية الثمانينات، في إطار الإصلاحات التي بادرت بها، و التي كانت لها انعكاسات على واقع العلاقات القانونية بين العمال و المستخدمين، حيث تم تغليب الطابع التعاقدي.



















الفصل الأول: مفهوم قانون العمل

المبحث الأول: التعريف بقانون العمل و بيان خصائصه:

المطلب الأول: التعريف بقانون العمل:

اختلف الفقه في التعريف بقانون العمل، و مرد هذا الاختلاف هو حداثة القانون، و اختلاف الآراء حول نطاق تطبيقه، و أول ما يظهر من هذا الاختلاف هو التباين في الاصطلاح، حيث عرف عددا من التسميات نوجزها في ما يلي:

1- القانون الصناعي: و هو الاصطلاح الأول من حيث الظهور، حيث اقترن بالثورة الصناعية بأوروبا، غير أنه يفهم من هذا الاصطلاح أن المقصود بمجموع النصوص القانونية التي تنظم العلاقات القانونية بين التابع و المتبوع هي تلك التي يتحدد نطاقها في عمال الصناعة وحدهم، و بالتالي يخضعون وحدهم لقانون العمل، و عليه يكون هذا الاصطلاح قاصرا على الإلمام بكل فئات العمال، حيث يستثني فئة المأجورين الذين يؤدون عملا مأجورا في قطاع التجارة و الخدمات.

2- القانون الاجتماعي: ترتكز هذه التسمية إلى اعتبار مجمل النصوص المنظمة لعلاقات العمل تهدف في الأساس إلى دعم الأمن الاجتماعي، غير أنه ما يعاب على هذه التسمية أن القانون الذي ينظم علاقات العمل ليس وحده الذي يضمن الأمن الاجتماعي، و إن كان جوهريا لتحقيق هذه الغاية، بل أن ضمان الأمن الاجتماعي تكفله مجمل القوانين متكاملة فيما بينها، حيث أن الهدف النهائي لوجود أي قانون هو تحقيق هدف السلم الاجتماعي.

3- قانون العمل: يمكن لهذا الاصطلاح أن يشكل بديلا للاصطلاحات السابقة، من حيث كونه أكثر قدرة على التعبير عن النصوص التي تنظم العلاقات الناشئة عن العقود التي يتم بمقتضاها تبادل الجهد و الأجر فيما بين أطرافها.

وردت عديد التعاريف بصدد قانون العمل، إلا أن الاتجاه الغالب في الفقه يعرفه بأنه مجموعة القواعد القانونية و التنظيمية و الاتفاقية التي تنظم العلاقات القائمة بين كل من العمال و المؤسسات المستخدمة، و ما يترتب عنها من حقوق و التزامات و مراكز قانونية للطرفين، و على هذا الأساس، فإن قانون العمل يتشكل كالآتي:

1- من حيث النصوص: لا يكتفي قانون العمل فقط بالتشريعات، و إنما يتعداها إلى الاتفاقيات الجماعية و الأنظمة الداخلية

2- من حيث مجال التطبيق: ينصرف تطبيق قانون العمل الحديث إلى جميع الفئات العمالية، و في مختلف المجالات: الصناعة، التجارة، و الخدمات، فيما عدا الفئات المستثناة صراحة من الخضوع لقانون العمل لاسيما الموظفين، القضاة، و كذا المنتسبين لقطاع الدفاع الوطني.

3- من حيث الجوانب التي ينظمها: لا يقتصر قانون العمل على تنظيم الحياة المهنية للعمال، أثناء سريان علاقة العمل، و غنما يتعداها إلى كل الجوانب التي لها علاقة بالعمل، حتى أثناء انقطاعه أو توقفه، مثل وضعية التقاعد، و المرض.

المطلب الثاني: خصائص و مميزات قانون العمل:

شكلت قواعد قانون العمل فيما بينها مجموعة ذات استقلالية جعلتها متميزة عن غيرها من القواعد، و تتلخص هذه الخصائص فيما يلي:

الفرع الأول: الصيغة الآمرة:

أخذ القول بسلطان الإرادة في التراجع، و ذلك أمام نمو الاتجاهات الاجتماعية على حساب المذاهب الفردية، مما ضيق من مجال هذا المبدأ لصالح القانون، الذي بدأ يتدخل في مجال قانون العمل بقواعد آمرة، مما ترتب عنه ظهور نظام عام حمائي تدعم معه مركز العمال في علاقة العمل على حساب سيطرة أصحاب العمل التي كانت تستند إلى قانون العرض و الطلب، و إلى مبدأ سلطان الإرادة، و يبرز هذا التدخل في التشريع الجزائري من خلال الكثير من الأحكام القانونية، مثل نص المادة 53 من قانون 90/14 المتعلق بكيفيات ممارسة الحق النقابي: "لا يجوز للمستخدم أن يسلط على أي مندوب نقابي بسبب نشاطاته النقابية عقوبة العزل أو التحويل، أو أي عقوبة تأديبية كيفما كان نوعها."، و لا يكتفي المشرع بإقرار المسؤولية المدنية للمستخدم لإخلاله بأحكام قانون العمل، بل يتشدد في المسؤولية ليجعل منها مسؤولية جزائية في بعض الحالات، كما هو الشأن في حالة إبرام عقد عمل لمدة محدودة في غير الحالات المنصوص عليها قانونا وفقا لما ورد في المادة 146 مكرر من قانون 90/11 المتضمن علاقات العمل المعدل و المتمم: "يعاقب على كل مخالفة لأحكام هذا القانون المتعلقة باللجوء إلى عقد العمل ذي المدة المحدودة خارج الحالات و الشروط المنصوص عليها صراحة في المادتين 12 و 12 مكرر من هذا القانون بغرامة مالية من 1000 دج إلى 2000 دج مطبقة حسب عدد المخالفات."

الفرع الثاني: ذاتية المصدر:

يعتبر قانون العمل في شكله المعاصر محصلة لجهود طبقة العمال من أجل وضع قواعد هذا القانون، مما جعله متميزا عن غيره من فروع القانون من حيث مصادره، التي يعتمد فيها بالخصوص إضافة إلى النصوص القانونية، أحكاما ذات طابع اتفاقي، تتمثل على الخصوص في الاتفاقيات و الاتفاقات الجماعية، التي تترتب عن الأخذ بمبدأ التفاوض بين أرباب العمل و العمال، و التي لا يكون القانون إزاءها إلا مجرد كاشف عن إرادة المخاطبين بأحكامه، عمالا أو مستخدمين.

الفرع الثالث: الاتجاه نحو التدويل:

عملت الآراء الفقهية و البحوث العلمية على التقارب بين أحكام قانون العمل في مختلف الأنظمة القانونية في العالم، مما يجعل بالإمكان الحديث عن عولمة قانون العمل، أو القانون الدولي للعمل، و يبرر اتجاه هذا القانون للتدويل بوجود منظمات دولية متخصصة تعنى بمسائل قانون العمل، مثل المنظمة الدولية للعمل، و منظمة العمل العربية، و التي تساهم في التقريب بين النصوص القانونية المتعلقة بالعمل بفضل الاتفاقيات الدولية، و التوصيات و الأعمال الاستشارية التي تقدمها للدول.



المبحث الثاني: مصادر قانون العمل:

تنقسم مصادر العمل إلى فئتين: مصادر وطنية، و مصادر دولية:

المطلب الأول: المصادر الوطنية:

إن المصادر الوطنية أو الداخلية إما أن تكون مصادر رسمية، أو مصادر تفسيرية.

الفرع الأول: المصادر الرسمية:

تشمل مصادر القانون مرتبة وفق مبدأ تدرج القوانين، و هي:

1- المبادئ الدستورية: عرفت الجزائر بدء من دستور 1989 ما يعرف بالدستور القانون، بعد أن تبنت الدستور البرنامج الذي تميز بخصائصه دستور 1976، حيث اكتفى كل من دستور 1989 و 1996 بوضع المبادئ الدستورية التي تحكم عالم الشغل، دون التوسع في مكانة العمل في المجتمع، مثلما كان الوضع بالنسبة لدستور 1976، في مقابل إقرار المبادئ الأساسية للعمل ، و التي وردت في الفصل الخاص بالحقوق و الحريات العامة، لاسيما المواد من 55 إلى 57 من دستور 1996، و التي تضمنت الحق في العمل، و الحق في الإضراب، الحق النقابي، و غيرها من الحقوق المرتبطة بعالم الشغل كالحق في الحماية و الأمن، و الحق في الراحة.

2- النصوص التشريعية: لا تكفي المبادئ الدستورية وحدها كي تحكم عالم الشغل، بحكم أنها مجموعة مبادئ عامة، ينبغي أن تفصل بمقتضى نصوص تشريعية، حيث أحال دستور 1996 على البرلمان صلاحية التشريع في مجال قانون العمل، و ذلك بمقتضى المادة 122 الفقرة 18 من الدستور، التي خصت البرلمان بصلاحية التشريع في المسائل المتعلقة بقانون العمل و الضمان الاجتماعي، و ممارسة الحق النقابي، و هي الصلاحية التي كان المشرع التأسيسي قد أكدها بمقتضى المادة 155 من دستور 1989، مما انجر عنه إصدار العديد من النصوص التشريعية المتعلقة بعالم الشغل، لاسيما قانون 90/11 المتعلق بعلاقات العمل.

3- النصوص التنظيمية: ورد في المادة 125 من الدستور أن "يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنظيمية في المسائل غير المخصصة للقانون." و هي المسائل التي حددتها المادة 122 من الدستور، كما أن لرئيس الحكومة (الوزير الأول حاليا) صلاحية اتخاذ الوسائل التنظيمية و الإجرائية لتنفيذ النصوص القانونية، مثلما هو وارد في الفقرة 2 من المادة 125 من الدستور: "يندرج تطبيق القانون في المجال التنظيمي الذي يعود لرئيس الحكومة."، و على هذا الأساس فإن المقصود بالنصوص التنظيمية فئتان:

- المراسيم الرئاسية: الصادرة عن رئيس الجمهورية.

- المراسيم التنفيذية: الصادرة عن الوزير الأول.

4- الأحكام القضائية: اختلف الفقه في الأخذ بالأحكام القضائية ضمن زمرة المصادر الرسمية، و إن كان الإجماع قد وقع باعتبارها مصدرا ماديا للكثير من الأحكام التشريعية، أو التنظيمية، أو الاتفاقية، من خلال المبادئ القضائية التي يستقر عليها القضاء بمناسبة الفصل في مختلف الدعاوى المرفوعة إليه، مما يدفع بالسلطات التشريعية و التنظيمية، إضافة أرباب العمل و العمال من خلال الاتفاقيات الجماعية إلى تبني المبادئ القضائية، حرصا على استقرار المعاملات فيما بين أطراف علاقة العمل، كما أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعزف القضاء عن الفصل في النزاع المطروح أمامه، حتى في الوضع الذي يتعذر فيه وجود نص قانوني أو تنظيمي أو اتفاقي، و ذلك تحت طائلة اعتبار القاضي مقترفا لجريمة إنكار العدالة.

الفرع الثاني: المصادر التفسيرية:

تتميز قواعد قانون العمل بذاتية مصدرها، و واقعية أحكامها، و مرد هذه الميزة أن هذه القواعد تعود في غالبيتها إلى إرادة أطراف علاقة العمل، مما ترتب عنه ظهور فئة من المصادر غير الرسمية، أي غير التي ينشؤها القانون أو السلطات الرسمية في الدولة، و تتمثل هذه المصادر في ما يلي:

1-العرف و العادات المهنية: لم تزل للعرف في مجال قانون العمل أهمية بالغة، بل أن الكثير من الأحكام القانونية في هذا المجال يعود مصدرها المادي إلى العرف و العادات المهنية، و من هذه الأحكام ممارسة الحق النقابي، حق العامل في التعويض عن الإنهاء التعسفي، الحق في مهلة الإخطار، و الحق في الإجازة المدفوعة الأجر.

2-الاتفاقيات الجماعية: و تدعى عقد العمل الجماعي، و هي اتفاق تنظم بمقتضاه شروط العمل و ظروفه، بين العمال من جهة ممثلين بمنظمة نقابية، أو مندوبي المستخدمين، و بين صاحب العمل أو منظمات أصحاب العمل من جهة ثانية، و يشترط في هذا الاتفاق أن يضمن ظروف و مزايا عمل أفضل من تلك المقررة في التشريع، تحت طائلة بطلان الاتفاقية، و هذا ما يفهم من نص المادة 114 من قانون علاقات العمل المعدل و المتمم، و تمكن استقلالية الاتفاقية الجماعية عن الهيئات الرسمية في الدولة، و إقرارها بالتفاوض بين العمال و أرباب العمل من اكتساب أهمية كبيرة من حيث تقبل أطراف علاقة العمل لأحكامها، كونها مستقاة من إرادتهم، كما أن الاتفاقيات الجماعية غالبا ما تمنح العمال مزايا أكثر من تلك التي يمنحها القانون، و بالتالي نشأت للاتفاقية الجماعية مصداقية كبيرة في عالم الشغل، لهذا فغن القانون كثيرا ما يحيل على الاتفاقيات الجماعية، للبث في الكثير من المسائل، مثلما ورد في نص المادة 6 من أمر رقم 96/21: "يمنح العامل في ولايات الجنوب عطلة إضافية لا تقل عن عشرة أيام عن سنة العمل الواحدة.

تحدد الاتفاقيات أو الاتفاقات الجماعية كيفيات منح هذه العطلة."

أدخل المشرع الجزائري بمقتضى الأمر 96/21 المعدل و المتمم لقانون علاقات العمل اصطلاح الاتفاق الجماعي و الذي يتميز عن الاتفاقية الجماعية بكونه: "اتفاق مدون يعالج عنصرا معينا، أو عدة عناصر محددة من مجموع شروط التشغيل و العمل بالنسبة لفئة أو عدة فئات اجتماعية و مهنية، و يمكن أن يشكل ملحقا للاتفاقية الجماعية." حسبما ورد في الأمر 96/21 المعدل و المتمم للمادة 114 من القانون 90/11.

الفرع الثالث: النظام الداخلي:

يلعب الفقه في مجال قانون العمل الدور ذاته الذي يلعبه في غيره من فروع القانون، إذ أنه يمد المشرع في الكثير من الحالات بالأفكار و الدراسات و التحاليل التي قد تمكنه من وضع الحلول القانونية لمختلف الإشكالات التي قد تطرأ على عالم الشغل، و قد كان للفقه هذا الدور عند دعوته إلى استبدال فكرة عقد العمل باصطلاح علاقة العمل، تحت مبرر الأثر المتعاظم للتدخل التشريعي في مجال الشغل، و الابتعاد تدريجيا من المفهوم التعاقدي المستند على سلطان الإرادة.

المطلب الثاني: المصادر الدولية:

تتشابه ظروف الطبقة العاملة في مختلف دول العالم، الأمر الذي نجم عنه تقارب أحكام قانون العمل في مختلف الأنظمة التشريعية في العالم، و مما زاد في هذا التقارب هو ظهور مجهودات المنظمات ذات الطابع الدولي، تركزت حول محاولة توحيد أحكام قانون العمل على المستوى الدولي، من خلال صياغة اتفاقيات دولية متعددة الأطراف.

إن أهم المنظمات التي يمكن التطرق إليها في هذا المجال هما:

- المنظمة الدولية للعمل.

- المنظمة العربية للعمل.

الفرع الأول: المنظمة الدولية للعمل:

أنشئت المنظمة الدولية للعمل بمقتضى معاهدة فرساي لسنة 1919، التي أبرمت بعد انقضاء الحرب العالمية الأولى، حيث اتفق الموقعون على الاتفاقية بمقتضى ما ورد في مقدمتها على إنشاء منظمة دولية دائمة لتحقيق العدل الاجتماعي بما يدعم الأمن و السلام العالميين، و ذلك من خلال تحسين الظروف الاجتماعية للعمال، و تنظيم ساعات العمل، و وضع حد أقصى لساعات العمل اليومية و الأسبوعية، و حماية العمال من الأمراض المهنية، و حوادث العمل.

لقد وضعت منظمة العمل الدولية العديد من الاتفاقيات، شملت مختلف جوانب علاقة العمل، منها على الخصوص:

- الاتفاقية رقم 10 لسنة 1948 الخاصة بتحديد الحد الأدنى لساعات العمل.

- الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 الخاصة بالحرية النقابية.

- الاتفاقية رقم 14 لسنة 1924 الخاصة بالراحة الأسبوعية.

الفرع الثاني: المنظمة العربية للعمل:

أنشئت المنظمة العربية للعمل سنة 1971 كهيئة تابعة لجامعة الدول العربية، قصد النهوض بقضايا العمل العربية على اختلاف أشكالها و مواضيعها، مما يخدم قطاع العمل في البلاد العربية، و من بين إنجازاتها إقرار الاتفاقية العربية للحريات النقابية لسنة 1977.

تكتسي الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل رئيس الجمهورية أهمية بالغة، باعتبارها تلي الدستور من حيث سموها بصريح نص المادة 132 من الدستور الجزائري، و التي جاء فيها: "الاتفاقيات التي صادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في القانون تسمو على القانون" و هذا ما يكسبها أهمية بالغة، لاسيما و أن الدولة الجزائرية قد اعتمدت غالبية الاتفاقيات الدولية المبرمة في هذا المجال.

الفصل الأول: علاقة العمل الفردية

العقد هو الإطار القانوني الذي يتم ضمنه تبادل الطرفين في علاقة العمل لالتزاماتهما، استنادا إلى مبدأ حرية التعاقد، و هذا ما يجعل عقد العمل خاضعا لأحكام العقد عموما، حتى و إن ظهرت بعض الخصوصيات استدعت أحكاما يتميز بها عقد العمل عن غيره من العقود، لاسيما و أن مجال الحرية التعاقدية فيه غير مطلق بالنظر لتدخل المشرع لأجل تنظيم و توجيه إرادة الأطراف متى كان هذا التدخل مبررا بحماية العامل باعتباره الطرف الضعيف في العقد.

المبحث الأول: ماهية عقد العمل:

يقتضي التطرق لماهية عقد العمل بيان تعريفه، ثم عناصره، و أخيرا شروط صحته.



المطلب الأول: التعريف بعقد العمل:

لم يهتم المشرع الجزائري بتعريف عقد العمل على اعتبار عدم اختصاص القانون بصياغتها بل الفقه، الذي اتجه في هذا الصدد على الغالب إلى تبني تعاريف تأخذ بعين الاعتبار العناصر المشكلة لعقد العمل، فعرف على هذا الأساس بأنه العقد الذي يلتزم العامل ببذل جهده لمصلحة رب العمل، و تحت إشرافه و توجيهه، مقابل التزام هذا الأخير على تمكينه من الأجر.

يتشكل عقد العمل وفقا للتعريف السابق باجتماع جملة من العناصر تجعله متميزا عن غيره من العقود المشابهة لاسيما عقد المقاولة، باعتباره واحد من العقود الواردة على العمل، إلى أن ما يتميز به عقد العمل عن عقد المقاولة هو استقلالية المدين بالعمل –المقاول- في أداء العمل عن صاحب المشروع، بحيث لا يكون خاضعا عند تنفيذ العقد لأوامره و توجيهاته، كما يتميز عقد العمل عن عقد المقاولة في كون مقتضى هذا الأخير الالتزام تحقيق النتيجة التي يتضمنها العقد، مثل إقامة منشأة، أما بالنسبة للعامل فلا يعدو أن يكون التزاما ببذل عناية مقتضاها بذل الجهد دون أن يكون مسؤولا عن تحقيق نتائج بعينها، على اعتبار أن هذه النتائج مرتبطة بالأساس بتوجيهات و أوامر رب العمل.

المطلب الثاني: عناصر عقد العمل:

نستخلص من التعريف السابق لعقد العمل أنه يتشكل من اجتماع ثلاث عناصر تمثل جوهر العقد، و يمكن حصر هذه العناصر في ما يلي:

الفرع الأول: عنصر العمل

يتمثل في الجهد الذي يكون العامل ملزما ببذله لمصلحة رب العمل، بما يستجيب لتوجيهات هذا الأخير و أهدافه، و يستوي في ذلك أن يكون هذا المجهود بدنيا أو فكريا، كما أن هذا العنصر يختلف عن عنصر العمل الذي قد تتضمنه بعض العقود المشابهة بالنظر لما يميزه بالنسبة لعقد العمل، و نخص في ذلك بالذكر:

1- شخصية عنصر العمل: إن قوام العلاقة القائمة بين رب العمل و العامل هو الاعتبار الشخصي الذي يكون دافعا لتحديد مدى إبداء الطرفين رغبتهما في إبرام العقد، على الأخص بالنسبة لرب العمل، حيث تكون شخصية العامل و صفاته و مؤهلاته جوهرية في العقد، و هذا ما يجعل من تنفيذ العمل مقتصرا على العامل دون غيره، بحيث لا يمكنه تكليف الغير بأدائه سواء أداء كليا أو جزئيا، على خلاف الوضع بالنسبة لعقد المقاولة، حيث يكون الغرض من التعاقد تحقيق نتيجة يمكن للمقاول أن يعهد لغيره في تحقيقها، و تأكيدا لذلك ألزم المشرع الجزائري بمقتضى نص المادة 7 من قانون 90/11 العمال بأن "يؤدوا و بأقصى ما لديهم من قدرات، الواجبات المرتبطة بمنصب عملهم، و يعملون بعناية و مواظبة في إطار تنظيم العمل الذي يضعه المستخدم" كما يتأكد هذا الاتجاه في ما ذهب إليه المشرع المدني الجزائري من أنه: "في الالتزام بعمل إذا نص الاتفاق أو استوجب طبيعة الدين أن ينفذ المدين الالتزام بنفسه، جاز للدائن أن يرفض الوفاء من غير المدين."

2- الخضوع لتوجيهات و أوامر رب العمل:

يبرر اقتصار مسؤولية العامل في بذل العناية دون أن يتعداه إلى تحقيق النتائج الذي يحددها رب العمل في أن هذا الأخير هو من يحوز سلطة توجيه العامل إلى كيفيات تنفيذ العمل من خلال سلطة الإشراف و الرقابة المقررة لمصلحته، و هي السلطة التي تظهر من خلال تمكينه من إصدار النظام الداخلي بما يتضمنه من أحكام تأديبية و فنية.

3- توفير ظروف العمل اللازمة: بما يحمله هذا العنصر من دلالة على انحصار التزام العامل ببذل الجهد، على خلاف الأمر بالنسبة لعقد المقاولة، حيث يقع التزام المقاول بتوفير وسائل العمل التي تتلاءم و طبيعة التزامه بمقتضى عقد المقاولة.

الفرع الثاني: عنصر الأجر: و هو المقابل المالي لالتزام العامل ببذل الجهد، و الموقع على ذمة رب العمل بمقتضى العقد، و يشتمل على عنصرين، أحدهما ثابت و يسمى أجر المنصب، أو الأجر القاعدي، و الآخر متغير، و يتضمن المبالغ المدفوعة للعامل في شكل منح و تعويضات، و يحدد الأجر بالتفاوض الفردي فيما بين العامل و رب العمل، أو من خلال التفاوض الجماعي، حيث يقرر في هذه الحالة بمقتضى الاتفاقية الجماعية التي تتبعها المؤسسة المستخدمة، و في هذا ترجمة لمبدأي الحرية التعاقدية و التفاوض الجماعي الذين اعتمدهما المشرع في مجال علاقات العمل بعد التعديلات التي أحدثها في هذا الخصوص سنة 1990.

الفرع الثالث: عنصر التبعية: يقصد بها سلطة رب العمل في الإشراف على العامل، و توجيه الأوامر باعتبارها مظهرا من مظاهر السلطة الممنوحة قانونا لرب العمل في إطار علاقة العمل، و يذهب الفقه في تبرير عنصر التبعية ثلاث مذاهب رئيسة:



1- التبرير الاقتصادي لعنصر التبعية:

مؤداه أن العامل مرتبط معيشيا بالأجر، بما يجعله مجبرا على الاستجابة لأوامر رب العمل المحتكر لجهد العامل خلال المدة التي تستغرقها علاقة.

2- التبرير القانوني لعنصر التبعية:

يعتمد هذا الموقف في تبرير التبعية في ما يمنحه القانون صراحة من صلاحيات إدارة المنشأة المشغلة، بما يتطلبه ذلك من سلطة توقيع الجزاءات المترتبة عن الأخطاء التي يمكن للعامل أن يقترفها أثناء سريان علاقة العمل، ضمانا للسير الحسن للعمل، و هو مل يبرر به تمكين رب العمل من إصدار وثيقة النظام الداخلي، و التقسيم العضوي و الفني للعمل داخل المنشأة المستخدمة.

3- التبرير المختلط لعنصر التبعية:

يأخذ هذا الرأي موقفا متوازنا بين الموقفين السابقين، بحيث يبرر عنصر التبعية بالحاجة الاقتصادية التي تدفع العامل إلى قبوله الخضوع لتوجيهات و أوامر رب العامل، غير أن هذا الرأي ليس كافيا وحده، إذ ينبغي أن يجتمع بالتبرير القانوني على اعتبار أن القانون يدعم المركز الممتاز لرب العمل من خلال تمكينه من صلاحية الإشراف و التوجيه لأجل تحقيق الأهداف الاقتصادية للمنشاة، بل أن الغالب أن مرد هذه السلطة هو القانون و ليس الحاجة الاقتصادية، على اعتبار أن الوضعية الاجتماعية للعمال ليست متشابهة، على الرغم من ذلك فإنهم ملزمون قانونا بالخضوع لتلك الأوامر بالقدر و الكيفية ذاتها.

المطلب الثالث: شروط صحة عقد العمل: تتمثل على الخصوص في الشروط العامة المستوجبة لصحة العقود عموما، و عليه يمكن أن نميز بصددها بين:

الفرع الأول: الأهلية: نميز في ذلك بين أهلية العامل ثم أهلية رب العمل.

1- أهلية العامل: أثرت الاعتبارات الاجتماعية في تمييز الأهلية بالنسبة للعامل بأحكام خاصة، حيث مكن المشرع العامل القاصر من إبرام عقود العامل على شرط الترخيص له من قبل وليه الشرعي متى بلغ 16 سنة (المادة 15 ف1 قانون 90/11)، كما أن ما يميز عقد العمل بالنسبة للقواعد العامة أن الأهلية على الرغم من اعتبارها مسألة من مسائل النظام العام يفترض أن يلحق التصرف الذي لا يحترمها البطلان، إلى أنه بالنسبة لعقد العمل ما ينجم عن عدم أهلية العامل هو بطلان من نوع خاص يتقرر بالنسبة للمستقبل، و على هذا الأساس فإن الأجور التي يكون العامل غير المؤهل قد استحقها نتيجة وضعية العمل الفعلي التي ربطته برب العامل تظل تحظى بالحماية القانونية على الرغم من بطلان التصرف على خلاف القواعد العامة.

2- أهلية رب العمل: ينبغي في هذا الصدد التمييز بين رب العمل في الوضع الذي يكون شخصا طبيعيا، ثم في الوضع الذي يكون فيه شخصا معنويا.

أ‌- رب العمل شخص طبيعي: يشترط لرب العمل في هذه الحالة أهلية أداء كاملة على اعتبار أن عقد العمل هو من العقود الدائرة بين النفع و الضرر.

ب‌- رب العمل شخص معنوي: تتحقق في هذه الحالة أهلية الشخص المعنوي بالنظر للاختصاص حسبما هو مقرر في الأنظمة الداخلية و التقسيم العضوي للمهام داخل المنشأة الذي يحيل على جهة ما داخل المنشأة صلاحية إبرام عقود العمل، مثل أن يكون مدير الموظفين، أو مدير المنشأة.

الفرع الثاني: الرضاء في عقد العمل: يعد عقد العمل في الأصل من العقود الرضائية التي تنعقد بمجرد تطابق الإيجاب و القبول، دون أن يشترط لتمامه شكلا معينا، إلى أنه بالنسبة للعقود المحددة المدة يشترط المشرع أن يتم تحديد المدة كتابة، و ذلك تحت طائلة تحول العقد من عقد محدد المدة إلى عقد غير محدد المدة، مع ما يستتبعه ذلك من آثار لاسيما المالية منها.

الفرع الثالث: المحل و السبب في عقد العمل: تنطبق بالنسبة لعقد العمل الشروط العامة للعقود فيما يتعلق بالمحل و السبب، كما أن اعتباره من العقود التبادلية الملزمة للجانبين يجعل من محل التزام أحد الطرفين سببا لالتزام الطرف الثاني، إذ أن الأجر الذي هو محل التزام رب العمل هو من جانب آخر سبب التزام العامل، كما أن الجهد الذي يعد محل التزام العامل هو ذاته سبب التزام رب العمل بدفع الأجر.

المبحث الثاني: الطبيعة القانونية لعلاقة العمل:

يمكن التمييز بصدد الطبيعة القانونية لعلاقة العمل بين نظريتين:تقليدية و حديثة:

المطلب الأول: النظرية التقليدية:

هي في الأساس نظرية رأسمالية تنظر إلى عنصر العمل باعتباره "سلعة" يمكن أن تكون محلا للتعاقد، و بالتالي إمكانية أن تكون محل إيجار، وفق ما يعرف بعقد إيجار الخدمات، و بناء على مبدأ الحرية التعاقدية، مما يبعد هذا النوع من العقود من مجال التدخل التنظيمي التي يمكن للدولة أن تمارسه. في مجال العلاقات القانونية.

المطلب الثاني: النظرية الحديثة: و هي نظرية اجتماعية تستجيب أكثر للطابع الاجتماعي لعلاقة العمل، و لبعدها الإنساني، مما يفترض معه تدخل الدولة قانونيا لأجل ضمان تحقيق علاقات العمل عموما لأهدافها الاجتماعية، و ضبط العلاقة الناشئة بين أرباب العمل من جهة، و العمال من جهة ثانية، و هو الأمر الذي يتجلى من خلال إقرار الكثير من النصوص التي تدعم مركز العمال في علاقة العمل، لاسيما تلك المتعلقة بالضمان الاجتماعي، شروط الصحة و الأمن داخل مقرات العمل، حظر تشغيل الأطفال و النساء في أعمال خطيرة إلى غيرها من الأحكام ذات البعد الاجتماعي. نهأنه

الفصل الثاني التنظيم القانوني لعلاقات العمل:

يتضمن هذا الفصل بالخصوص بيان مراحل انعقاد عقد العمل، ثم سريانها.

المبحث الأول: انعقاد علاقة العمل:

إن من بين ما يميز عقد العمل عن غيره من العقود المدنية الأخرى هو انعقاده على مرحلتين: التجريب ثم الترسيم.

المطلب الأول: مرحلة التجريب: تعتبر مرحلة تمهيدية قبل تثبيت العامل في منصب عمله، إذ تسمح بأن يوضع خلالها العامل الجديد محل اختبار قصد التأكد من كفاءته و استعداده للقيام بالعمل الموكل إليه، و قد نظمت المادة من قانون 90/11 هذه المرحلة بالنص على إمكانية إخضاع العامل لفترة تجريب لا يجب أن تزيد عن ستة أشهر، إلى بالنسبة للمناصب ذات التأهيل العالي التي يمكن أن ترفع فيها هذه المدة إلى 12 شهرا، إلا أنه يمكن خفضها بمقتضى الاتفاقية الجماعية، حسب نص المادة 120 من قانون 90/11، كما تسمح فترة التجريب للعامل الاطلاع على ظروف العمل، و مدى ملاءمة المهام الموكلة له لمؤهلاته و استعداداته، و على هذا الأساس يمكن لأي من الطرفين، و خلال هذه المدة، التحلل من العقد دون أن تترتب على ذلك أية مسؤولية على عاتقه، أما إذا انقضت المدة دون أن يتمسك أحدهما بحقه في التحلل من العقد يتحول عندئذ إلى عقد بات.

المطلب الثاني: فترة الترسيم: بمجرد انقضاء فترة التجريب دونما استعمال الطرفين حقهما في التحلل من العقد يصبح العقد نهائيا، بما يمكن العامل من التمتع بكب الحقوق المرتبطة بالترسيم، كعدم إمكان فصل العامل إلى وفق إجراءات خاصة، و الحق في الترقية.

المبحث الثاني: سريان علاقة العمل:

يعرف عقد العمل من حيث سريانه وضعيتين: العمل الفعلي، و الانقطاع.

المطلب الأول: وضعية العمل الفعلي: و هي الوضعية الأصلية المترتبة عن علاقة العمل، حيث تفترض تواجد العامل في مقرات العمل و قيامه بالوظيفة المسندة إلية فعليا، على اعتبار أن حق العامل في اقتضاء الأجر مرهون بأداء العمل المتفق عليه، و ما ينجم عن وضعية الفعلي هي مجموعة الامتيازات المرتبطة حصرا بهذه الوضعية، من ذلك الحصول على المنح و التعويضات، و الحق في الترقية.

المطلب الثاني: وضعية التوقف المؤقت عن العمل: قد تعلق علاقة العمل مؤقتا لاعتبارات قانونية دون أن يؤدي ذلك إلى قطعها، و ذلك في الحالات التالية:

الفرع الأول: الاستيداع: يتحقق في الوضع الذي يتعذر فيه على العامل الاستمرار مؤقتا في تبادل التزاماته مع صاحب العمل لاعتبارات مختلفة، من أمثلتها اضطرار الزوجة لمرافقة زوجها بمناسبة انتقاله للعمل في مكان بعيد عن مكان مزاولتها لعملها،، و قد ورد النص على الاستيداع في المادة 64 و 8 من قانون 90/11 دون تعداد لحالاته، حيث يترك ذلك لتقدير رب العمل.

الفرع الثاني: الانتداب: ينتقل العامل في هذه الحالة إلى مؤسسة أو هيئة أخرى لممارسة مهام قانوني أو انتخابية بشكل دائم، و لمدة محددة، و يتحقق الانتداب في الحالات التالية:

1- ممارسة مهمة انتخابية: حيث ل ا يمكن في هذه الحالة التوفيق بين الالتزامات المهنية و الالتزامات الانتخابية، الأمر الذي يدفع إلى توقف العامل عن ممارسة مهنته مدة أداء المهمة الانتخابية، لاسيما بالنسبة للمهام الانتخابية الوطنية، مثل عضوية البرلمان، حيث يستفيد العامل من تفرغ كامل، و الأمر ذاته بالنسبة للمهام النقابية، و إن كان العامل لا يستفيد حينها إلا من عدد محدود من ساعات الانتداب (10 ساعات شهريا) إضافة إلى ساعات الاجتماعات الرسمية.

2- أداء واجب الخدمة الوطنية: و هو انتداب بقوة القانون بالنسبة للعامل المرسم، بحيث يكون رب العمل ملزما بالحفاظ على منصب العام

إلى حين عودته من الخدمة الوطنية أو تجديدي التكوين العسكرية.

3- متابعة فترة تكوين أو تربص: يمكن العامل المتابع لفترة تكوين أو تربص من فترات انتداب تستغرق الساعات التي يتطلبها التكوين، و يقع التمييز بين التربص القصير و التربص الطويل المدى، فبالنسبة للتربص القصير المدى و الذي يقل عن 6 أشهر فإن العامل يستفيد من انتداب جزئي حسبما تقره الاتفاقية الاجتماعية التي تنتمي لها المؤسسة، و هي على الغالب ساعتين يومي، أما بالنسبة للتكوين الطويل المدى الذي يفوق 6 أشهر فيستفيد العامل من انتداب كلي يستغرق كل ساعات العمل، على أن يفقد العامل الحق في الأجر.

الفرع الثالث: حالة المرض الطويل و عطلة الأمومة: كلاهما عذر يحول دون تمكن العامل أو العاملة من العمل الفعلي، لاعتبارات مرتبطة بوضعهما الجسمي، و عليه فإن علاقة العمل تنقطع طوال المدة التي يتطلبها الشفاء التام بالنسبة للعامل المريض، أما بالنسبة لعطلة الأمومة فإن المرأة العاملة في هذه الحالة تستفيد من عطلة إجبارية قدرها 14 أسبوعا، على أن يبدأ سريانها كأقصى تقدير أسبوعا قبل التاريخ المفترض للوضع.

الفرع الرابع: الإضراب: أقر الدستور الحق في الإضراب، و اعتبرته المادة 64 من قانون 90/11 أحد أشكال التوقف القانوني عن العمل، كما أقرته المادة 32 من القانون 90/02 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية في العمل.

الفرع الخامس: التوقف التأديبي: هو جزاء تأديبي قد يوقعه رب العمل ضد العامل، وفق سلم الأخطاء و العقوبات المقررة في النظام الداخلي، و يترتب عن التوقيف حرمان العامل من العمل، و تبعا لذلك من الأجر.

الفرع السادس: التوقيف الاحتياطي: يتقرر في حال التحقيق مع العامل بتهمة سالبة للحرية، بحيث يوقف عن العمل إلى حين نظر الجهات القضائية في الدعوى، حيث إما بالإدانة فيكون ذلك سببا لانقضاء علاقة العمل، أو بالبراءة حيث يعاود العامل حينها الرجوع لمنصب عمله.

الفرع السادس: التوقف المؤقت للهيئة المستخدمة: و هي الحالة الوحيدة التي يعود سبب الانقطاع فيها عن العمل مرتبط بحالة المؤسسة، حيث تتوقف عن العمل لاعتبارات مختلفة، مثل أعطاب لحقت وسائل الإنتاج، أو تعرض المؤسسة لأخطار طبيعية، أو لصعوبات مالية تمر بها المؤسسة، أو في التموين بالمادة الأولية، بحيث يضطر رب العمل إلى غلق مقرات العمل حتى زوال سبب التوقف.

المطلب الثالث: أحكام ظروف عقد العمل:

تتضمن ظروف العمل الظروف و الجوانب التنظيمية التي تحكم علاقة العمل، و التي يمكن إجمالها فيما يلي:

الفرع الأول: المدة القانونية للعمل: يقصد بها المدة اليومية أو الأسبوعية التي يكون خلالها العامل في وضعية تبعية لرب العمل، ملتزما بوضع جهده في خدمته، و قد تكفل المشرع الجزائري بتنظيمها و اعتبرها من النظام العام، و هي محددة بأربعين ساعة أسبوعيا يترك للمؤسسات المستخدمة صلاحية توزيعها على مدار الأسبوع حسب خصوصيات كل قطاع.

الفرع الثاني: فترات الراحة و العطل القانونية و الخاصة: يمكن أن نبين في هذا الصدد:

1- الراحة الأسبوعية: حدد المشرع حدها الأدنى بأربع و عشرين ساعة متتالية أسبوعيا حسب المادة 33 من قانون 90/11 و تستحق في الأصل يوم الجمعة، مع إمكان تكييفها حسب خصوصيات كل قطاع بأن تمنح في يوم آخر.

2- العطل و الإجازات القانونية: المقصود بها إجازات العطل الوطنية و الوطنية المحددة قانونا و التي تكون مدفوعة الأجر مثل عيد الثورة و الاستقلال و عيد الثورة، و عيد الفطر و الأضحى، و كذلك بالنسبة للعطلة السنوية التي تستحق على أساسا يوم عطلة بالنسبة لكل يوم عمل.

3- العطل الخاصة: يتمكن العامل من الحصول فرديا على عطل خاصة في حالات معينة حددتها المادة 54 من قانون 90/11، إضافة إلى استحقاق عطلة خاصة بمناسبة أدائه الحج مرة واحدة خلال مساره المهني.

المبحث الثاني: آثار عقد العمل: تتضمن آثار عقد العمل بيان حقوق و التزامات كلا الطرفين:

المطلب الأول: حقوق و واجبات العامل:

1- حقوق العامل: تتمثل على الخصوص فيما يلي:

أ‌- الحق في الأجر: هو المقابل المالي المحدد الذي يتفق عليه، و يدفع للعامل نقدا كلما حل أجل سداده، مقابل العمل المؤدى، فهو متلازم مع العمل وجودا و عدما مثلما يفهم من نص المادة 80 ق90/11، و هو يعنى بحماية قانونية صارمة بالنظر لطابعه الاجتماعي و المعيشي، حيث أقر له المشرع أفضلية في السداد قبل غيره من الديون، بما فيها ديون الخزينة العمومية وفق نص المادة 89.

ب‌- الحق في التأمين و الحماية و الضمان الاجتماعي: تتقرر هذه الحقوق في ذمة رب العمل و الدولة، كما هو الحال عند تعرض العامل لحادث عمل، أو مرض مهني، أو حتى لأسباب غير مرتبطة بعلاقة العمل كما هو الحال بالنسبة للشيخوخة و المرض وفق أحكام الضمان الاجتماعي و التي تمتد لفروع العامل و أصوله المكفولين و لزوجه.

ت‌- الحق في الراحة و العطل القانونية: أضحى الحق في العطل حقا مكفولا دستوريا حسب نص المادة 55/03 من الدستور.

ث‌- التأمين على البطالة: استحدث المشرع هذا التأمين بمقتضى المرسوم التشريعي 94/11 بالنسبة للعمال الذين يفقدون مناصب عملهم لأسباب لا إرادية اقتصادية، و يتمثل في اكتتاب تأمين على البطالة لدى الصندوق الوطني للتأمين على البطالة.

ج‌- الحق في التقاعد: هو حق شخصي ذو طابع مالي، يستفيد منه العامل الذي استوفى شروط استحقاقه، لاسيما دفع استحقاقات الضمان الاجتماعي خلال المدة التي تمكنه من الاستفادة من أداءات الصندوق، و هي مقدرة ب 32 سنة يستحق على إثرها العامل الحق في التقاعد على أساس نسبة 80 من المائة من متوسط الأجر المدفوع عن السنة الأخيرة من العمل، أو الثلاث سنوات الأخيرة منم العمل إذا كان ذلك أفضل للعامل،، و ينتقل الحق في التقاعد إلى من هم في كفالته من ذوي الحقوق، و هم الزوج، و الفروع، و الأصول المكفولين.

ح‌- الحق في التكوين و الترقية المهنية: ألزم المشرع رب العمل بمباشرة أعمال التكوين لمصلحة الأجراء و تحسين مستواهم حسب المادة 57 من قانون90/11، و ألزم العمال في ذات الوقت بمتابعة دورات التكوين التي ينظمها رب العمل.

خ‌- الحق في ممارسة النشاط النقابي: مكن الدستور الجزائري العمال من الحق في الممارسة النقابية من خلال السماح بتأسيسي نقابات مستقلة عن الاتحاد العام للعمال الجزائريين، بعد أن كان مفهوم الممارسة النقابية في ظل النصوص السابقة يقتصر على حق الانضمام لهذه النقابة، و أقر بالنسبة للنقابيين إجراءات حمائية خاصة، تتمثل على الخصوص في حظر الإجراءات العقابية التي تتخذ ضد النقابيين بمناسبة ممارستهم لمهامهم.

2- التزامات العمال: يرتب عقد العمل على عاتق العامل الالتزامات التالية:

أ‌- الالتزام بتنفيذ العمل المحدد في العقد: أقرت المادة 7 من قانون 90/11 هذا الالتزام باعتباره التزاما أساسيا مرتبا على عاتق العامل بمقتضى العقد، كما أن الإخلال به بدون عذر مقبول يمكن اعتباره خطا مهنيا جسيما قد تسريحه تأديبيا بدون الحق في التعويض وفق نص المادة 73 من القانون 90/11.

ب‌- الالتزام بتوجيهات صاحب العمل: من الواجبات الأساسية المترتبة على عاتق العامل و المستندة إلى عنصر التبعية و سلطة رب العمل في الإشراف و الرقابة، سواء قدمت هذه التوجيهات مباشرة أو بشكل غير مباشر، لاسيما بمقتضى التقسيم العضوي للمهام.

ت‌- الالتزام بالسر المهني: يعتبر خرق هذا الالتزام بالحالات التي يمكن أن تبرر التسريح الذي يتعرض له العامل دون الحق في التعويض، على اعتبار أنه من الأخطاء المهنية الجسيمة حسب مفهوم نص المادة 73/02.

الفرع الثاني: حقوق و التزامات رب العمل:

1- حقوق رب العمل: تثبت لمصلحة رب العمل بمقتضى عقد العمل حقوق يمكن تلخيصها فيما يلي:

أ‌- الحقوق المرتبطة بعقد العمل: تتضمن في ذات الوقت الالتزامات المترتبة بمقتضى العقد على عاتق العامل، على اعتبار الطابع التبادلي لعقد العمل، و على هذا الأساس يكون التزام العامل ببذل الجهد حقا لرب العمل، كما أن التزام العامل بالسر المهني يقع في مصلحة رب العمل باعتباره وسيلة للحفاظ على مصالحه المادية، و الشأن ذاته النسبة لباقي الالتزامات.

ب‌- الحق في الإدارة و التنظيم: تظهر سلطة رب العمل الإدارية من خلال صلاحية اتخاذ الإجراءات التنظيمية داخل مقرات العمل، مثل صلاحية إصدار وثيقة النظام الداخلي، حتى و إن كانت خاضعة للرقابة الإدارية لمفتش العمل المختص.

ت‌- صلاحية توقيع الجزاءات التأديبية: تثبت للمستخدم سلطة توقيع الجزاءات بما خوله المشرع من سلطة تأديبية، حتى و إن كانت هذه السلطة محدودة قانونا، حيث تتوقف عند التسريح، الذي يخضع لإجراءات و شروط قانونية، و يخرج عن مجال إعمال السلطة التأديبية.

2- التزامات صاحب العمل: إن الطابع المزدوج و التبادلي لعقد العمل يجعل من الحقوق الثابتة للعامل التزامات على ذمة رب العمل.

المبحث الثالث: منازعات العمل الفردية:

قصر المشرع الجزائري مفهوم المنازعة الفردية على المنازعات التي سبب نشوئها خلاف بين العامل و المستخدم حول تنفيذ علاقة العمل حسب ما يفهم من نص المادة 90/04 المتعلق بتسوية منازعات العمل الفردية، و نظم المشرع إجراءات تسوية النزاع من خلال التمييز بين فئتين من الأحكام: أحكام التسوية الودية، ثم التسوية القضائية.

المطلب الأول: التسوية الودية للمنازعات الفردية في العمل: نميز في هذا الصدد بين التسوية التي تتحقق داخل المؤسسة، و تلك التي تباشر خارجها.

الفرع الأول: التسوية الداخلية: تتم التسوية في هذه الحالة داخل أجهزة المؤسسة بطريقة إدارية بأن يسحب مصدر القرار قراره المنشئ للنزاع أو يعدله، أو يتقبله العامل، وفق الإجراءات المقررة في الاتفاقيات الجماعية أو القانون، مثل منح رب العمل مهلة لسحب أو تعديل القرار، و عقد جلسة استماع للعامل قبل إصدار القرار قصد التمكن من التقريب بين الطرفين في محاولة لحسم النزاع مسبقا.

الفرع الثاني: المصالحة: هو إجراء يقوم به طرف ثالث أجنبي عن المؤسسة قصد التوفيق بين طرفي النزاع قصد حسمه قبل اللجوء إلى القضاء، و قد أوكلها المشرع الجزائري إلى هيئة متساوية التمثيل نصفها من ممثلي العمال، و النصف الثاني ممثلا لأرباب العمل، و يتولى أمانتها مفتش للعمل، و تتم المصالحة من خلال إيداع عريضة مكتوبة أو بمقتضى محضر بأقوال الطرف المتضرر يحرره رب العمل المختص، و المصالحة شرط جوهري لمباشرة الدعوى العمالية، بحيث يعد إغفالها سببا لرفض الدعوى القضائية شكلا.

1- اختصاصات مكتب المصالحة: نميز في هذا الصدد بين الاختصاص الموضوعي و الاختصاص المحلي:

أ‌- الاختصاص الموضوعي: يمتد اختصاص مكتب المصالحة لكافة المنازعات الفردية في العمل، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، و عليه يستثنى من هذا المجال الأنظمة الخاصة، و تلك الخاضعة للوظيف العمومي.

ب‌- الاختصاص الإقليمي: الأصل أن يؤسس لكل دائرة إقليمي لمكتب مفتشية العمل مكتب للمصالحة، إلى إذا استدعت ضرورات عملية استحداث أكثر من مكتب واحد داخل دائرة اختصاص مفتشية واحدة، كما هو الحال بالنسبة لشساعة النطاق الجغرافي لاختصاص مفتشية العمل، أو ارتفاع حجم المنازعات العمالية لاسيما بالنسبة للمناطق ذات النشاط الاقتصادي الكثيف.

2- إجراءات المصالحة: تبدأ إجراءات المصالحة بعريضة يودعها المدعي لدى مفتش العمل المختص، أو الإدلاء بأقواله أمامه، على أن يحرر مفتش العمل محضرا بأقواله، ثم يستدعي خلال ثلاثة أيام مكتب المصالحة للانعقاد و يجتمع المكتب بعد ثمانية أيان على الأقل من تاريخ الاستدعاء، و في حالة تغيب المدعي دون عذر مقبول يمكن للمكتب شطب الدعوى (م28 ق90/04)، و إذا لم يحضر المدعى عليه دون عذر مقبول يتم استدعاؤه من جديد لاجتماع في أجل أقصاه ثمانية أيام، فإذا لم يحضر يحرر محضر بعدم المصالحة يسلم للمدعي لأجل مباشرة الدعوى القضائية.

أما إذا حضر الطرفان و تمت المصالحة فينقضي النزاع عند هذا المستوى، أما إذا لم تتحقق المصالحة فيحرر محضر بعدم المصالحة يستعمل في مباشرة الدعوى القضائية.

3- تنفيذ اتفاقات الصلح: لا يملك مكتب المصالحة سلطة إجبار الطرفين على تنفيذ اتفاق الصلح، حيث يتدخل المشرع لدعم ما تم الاتفاق عليه بين المتنازعين، حيث شمله بنظام الغرامة التهديدية بأمر من رئيس المحكمة المختصة الملتمس بعريضة من أجل التنفيذ، مع تحديد غرامة تهديدية لا تقل عن ربع الأجر الوطني الأدنى المضمون (م 34 ق90/04)

المطلب الثاني: التسوية القضائية: نتطرق بصدد التسوية القضائية للمسائل التالية:

الفرع الأول: تعريف قضاء العمل: هو قضاء مختص بالمنازعات التي تثور بين طرفي عقد العمل، ذو اختصاص أصيل، حيث لا ينظر إلا في المسائل التي يحيلها عليه قانون العمل دون غيرها، و هو قضاء مهني متساوي التمثيل، حيث يتشكل من ممثلين منتخبين من العمال، و ممثلين منتخبين عن أرباب العمل.

الفرع الثاني: تطور تنظيم قضاء العمل في الجزائر: مر تنظيم قضاء العمل في الجزائر بالمراحل التالية:

1- مرحلة ما قبل 1972: كان فيها قضاء العمل مندمجا ضمن المنظومة القضائية العامة التي أقرها الأمر 65-278.

2- مرحلة 1972-1975: تميزت بتحول في تشكيلة المحكمة الاجتماعية من حيث انعقادها برئاسة قاضي يساعده مساعدان لهما صوت استشاري حسب ما ورد في الأمر 72/61 المتضمن سير المحاكم في المسائل الاجتماعية.

3- مرحلة 1975-1990: تميزت بإجراءات خاصة لاسيما عرض النزاع على مفتشية العمل المختص حسب ما أورده الأمر 75/32 المتعلق بالعدالة في العمل.

4- مرحلة ما بعد 1990: أقر المشرع بمقتضى القانون 90/04 المتضمن تسوية المنازعات الفردية في العمل صوتا تداوليا بالنسبة للمساعدين.

الفرع الثالث: تشكيل و اختصاصات محكمة العمل:

1- تشكيل محكمة العمل: تتشكل محكمة العمل من قاضي يرأس المحكمة، و من ممثلين اثنين للعمال، و ممثلين اثنين لأرباب العمل، ينتخبون من بين العمال و أرباب العمل كل حسب صفته، و يجوز للمحكمة أن تنعقد قانونا بحضور ممثل واحد عن كل فئة، أما بالنسبة للغرفة الاجتماعية على مستوى المجالس القضائية و المحكمة العليا فهي تتشكل حصرا من قضاة معينين.

2- اختصاصات محكمة العمل: حدد القانون مجال اختصاص محكمة العمل سواء تعلق الأمر بالاختصاص الإقليمي أو الاختصاص الموضوعي.

أ‌- الاختصاص الإقليمي: لا يطرح الاختصاص الإقليمي على اعتبار تحديده قانونا بمقتضى الأمر 97/11 المتضمن التقسيم القضائي، كما أن المادة 40/8من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية وضعت قاعدة عامة في هذا الخصوص، حيث أحالت على المحكمة التي تم فيها إبرام عقد العمل، أو تنفيذه، أو التي يوجد فيها موطن المدعي، إلى بالنسبة لإنهاء أو تعليق عقد العمل بسبب حادث عمل فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة موطن المدعي.

ب‌- الاختصاص الموضوعي: من حيث الموضوع تختص محكمة العمل في كل القضايا التي يحيلها عليها القانون صراحة، لاسيما:

- الخلافات الفردية في العمل الناجمة عن تنفيذ أو توقيف أو قطع علاقة العمل، وعقد التكوين بالتمهين،

- كافة القضايا الأخرى المحالة قانونا على المحكمة العمالية، لاسيما تلك المتعلقة بالضمان الاجتماعي.

الفرع الرابع: إجراءات التقاضي: تخضع إجراءات التقاضي أما المحكمة العمالية للأحكام ذاتها المقررة بالنسبة لإجراءات التقاضي عموما، مع استثناء مرتبط باشتراط محضر عدم المصالحة، أو عدم المصالحة الجزئية كشرط لمباشرة الدعوى العمالية، حيث ترفع الدعوى بمقتضى عريضة مكتوبة تودع لدى كاتب الضبط للمحكمة المختصة، أو الإدلاء بأقوال لدى هذه الجهة، حيث يتكفل حينها كاتب الضبط بتحرير محضر بأقوال المدعي، و تقيد الدعوى المرفوعة إلى المحكمة حالا تبعا لترتيب ورودها مع بيان أسماء الأطراف و رقم القضية و تاريخ الجلسة، ثم يرسل بعد ذلك تكليف بالحضور إلى المعنيين بالأمر، فإذا لم يحضر المدعي أو ممثله بدون عذر مقبول و رغم صحة التبليغ يتم شطب الدعوى، أما إذا لم يحضر المدعى عليه بدون عذر مقبول و رغم صحة التبليغ فيقضى في غيابه، و في حالة ما إذا كان غيابه مبررا فيستدعى من جديد.

إن الطابع الاستعجالي لقضايا العمل دفع المشرع إلى تحديد الجلسة الأولى للنظر أو الفصل في المنازعة في مدة لا تتجاوز 15 يوما من تاريخ توجيه العريضة الافتتاحية، و أن تصدر حكمها في أقرب وقت ممكن، باستثناء حالات إصدار أحكام تمهيدية أو تحضيرية، مثل تعيين خبير، و فيما يتعلق بإعادة السير في الدعوى في حالة وفاة المدعي أو المدعى عليه، فللورثة حق مواصلة السير في الدعوى إلا أن تكون مهيأة للفصل فيها.

الفرع الخامس: طبيعة الأحكام الابتدائية و كيفيات تنفيذها: يمكن لتمييز بصدد الأحكام الابتدائية بين ثلاث فئات:

1- أحكام ابتدائية نهائية: حيث لا يجوز الطعن فيها بأي من أوجه الطعن، سواء العادية أو غير العادية، و من أمثلة هذه الأحكام ما تضمنته المادة 21 من قانون 90/04، و التي تتضمن:

- إلغاء العقوبات التأديبية غير الإجرائية،

- الدعاوى الخاصة بتسليم شهادات العمل،

- الدعاوى الخاصة بكشف الرواتب.

2- أحكام ابتدائية قابلة للنفاذ المعجل: حيث تنفذ هذه الفئة من الأحكام رغم قابليتها للطعن، و تتضمن على الخصوص:

- الإنهاء التعسفي لعقد العمل،

- تطبيق أو تفسير اتفاقية أو اتفاق جماعي للعمل،

- تطبيق أو تفسير كل اتفاق مبرم في إطار الإجراءات الخاصة بالمصالحة،

- دفع الرواتب و التعويضات الخاصة بالستة أشهر الأخيرة،

- حالة احتلال العمال لأماكن العمل، و إن تعلقت هذه الحالة بالقضاء الاستعجالي.

3- الأحكام العادية: و هي الأحكام القابلة لطرق المراجعة العادية و غير العادية، و التي لا يمكن تنفيذها إلا بعد استنفاذ كافة الإجراءات المقررة صراحة للمتقاضين، أي بعد حصول الحكم على حجية الشيء المقضي فيه، حيث تمنح للخصوم مهل للمراجعة و الاستئناف.

الفرع الثالث: الدعوى النقابية: يمتد الحق في التقاضي إضافة إلى العامل و رب العمل، إلى المنظمات النقابية الممثلة للعمال، باعتبار أن القانون أثبت لها أهلية التقاضي حسبما جاء في المادة 90/14 المتعلق بكيفيات ممارسة الحق النقابي، و على هذا الأساس فإن المنظمة النقابية، و إضافة إلى اعتبارها شخص معنوي له شخصية مستقلة عن شخصية أعضائه القانونية، و يملك حق التقاضي في النزاعات التي تمس مصالحه سواء قبل المنظمات النقابية الأخرى، أو قبل أرباب العمل، فإنه يمكنها تمثيل أعضائها في مصالحهم الفردية وفق ما هو معروف إجرائيا بدعوى المصالح الفردية، لاسيما إذا كانوا ممثلين نقابيين، و هذا خروجا عن القواعد العامة التي لا يجوز بمقتضاها رفع الدعوى القضائية إلى لمن يحوز مصلحة، و في هذا الشأن يمكن للمنظمة النقابية أن تتأسس لمصلحة أعضائها المادية و المعنوية، باعتبار الدفاع عن هذه المصالح هو السبب في وجودها.




inShare
Plus Email Lien Imprimer
http://dr.sassane.over-blog.com/article-97108526.html

hano.jimi
2013-05-25, 21:48
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

سلوك تنظيمي (14) ... ديناميات الجماعة وفرق العمل في المنظمات
Sunday 03 July 2011




فريد منَّاع

(لا يمكن لفرد واحد أن يحقق الفوز وحده، كرة القدم لعبة جماعية، والمدافعون والمهاجمون على نفس القدر من الأهمية).

جريج برويت

سبق القول أن السلوك الإنساني يتأثر بمجموعة من العوامل الفردية، أي التي تتعلق بالفرد كالدافعية، والإدراك، والشخصية، والتعلم ...، وبالإضافة إلى ذلك يتأثر سلوك الفرد بالجماعات التي ينتمي إليها، ولذلك سوف نتناول الآن ديناميات الجماعة والعمل الفريقي (فرق العمل) في المنظمات.

ويرتبط كل منا بعدد من الجماعات، وأول هذه الجماعات هي أسرته، التي يتفاعل معها الفرد منذ ولادته، ويصبح لهذه الأسرة دورًا رئيسيًا في تشكيل وتوجيه سلوك أعضائها، ولكن بمرور الوقت يرتبط الفرد بجماعات أخرى في المجتمع، كالأصدقاء، والزملاء، وغير ذلك.

وتسهم دراسة الجماعات في تفسير كثير من الظواهر السلوكية في المنظمة والمجتمع، ومن أمثلة هذه الظواهر: التعاون والترابط بين الأفراد، أو الصراع والتنافس فيما بينهم، وبطبيعة الحال تلعب الإعتبارات الثقافية، والإجتماعية، والإقتصادية، والسياسية السائدة في مجتمع معين دورًا كبيرًا في تحديد دور الجماعات في هذا المجتمع.

ويمكن أن تصبح الجماعات قوة دافعة لتقدم المجتمع، وتساهم مساهمة كبيرة في رفع معيشة أفراده، أو العكس قد تصبح قوة مدمرة، إذا دخلت في صراعات ونزاعات فيما بينها.

ونذكر مثالًا على أهمية الجماعة وتأثيرها الكبير على الإنتاجية في اليابان، ففي الحضارة اليابانية تلعب الجماعات دورًا رئيسيًا وهام في حياة الإنسان الياباني، فاليابانيون يميلون بطبعهم إلى العمل في جماعات، وبالتالي يضعون قيمة عالية على عضوية الجماعات، والتفاني في المحافظة على تماسك وترابط الجماعات التي ينتمون إليها، ويتجسم هذا الإتجاه إلى تفضيل العمل الجماعي في اليابان في شكل تكوين جماعات لتحسين الإنتاجية، وزيادة جودة المنتجات اليابانية، وهذه الجماعات يطلق عليها "دوائر مراقبة الجودة".

مفهوم الجماعات؟

يعرِّف علماء الإجتماع الجماعات: بأنها كيانات تشمل اثنين أو أكثر من الأفراد المتفاعلين مع بعضهم البعض، والذين يجمع بينهم نمط ثابت من العلاقات، ويسعون لتحقيق أهداف مشتركة، ويعتبرون أنفسهم أعضاء بنفس الجماعة.

من التعريف السابق، يتضح أن الجماعات تتميز بالخصائص الآتية:

· ضرورة وجود عدد من الأعضاء لا يقل عن اثنين.

· ضرورة وجود تفاعل، وإتصال مستمر بين أعضاء الجماعة، وأيضًا اعتماد تأثير متبادل فيما بينهم، وهذا يعني أن مجرد تجمع عدد من الأفراد في مكان واحد لا يشكل بالضرورة جماعة فيما بينهم، بل لابد من وجود تفاعل، ولذلك فأفراد الأسرة يكونون جماعة فالأب والأم والأبناء والبنات تنشأ فيما بينهم علاقات متصلة، وتأثير متبادل، فالإرتباط المادي والمعنوي متوافر فيما بينهم.

· لها تركيب أو بناء مستقر، ويقصد بذلك استمرارية العلاقات والتفاعل الإجتماعي بين أعضاء الجماعة لفترة طويلة نسبيًا، ومفهوم الجماعة في هذه الحالة يختلف عن التجمعات الطارئة، مثال ذلك التجمع لمشاهدة حادث معين في الشارع، أو التجمع في سيارة نقل عام أثناء ركوب السيارة.

· بينهم أهدف مشتركة.

· وأخيرًا فإن أعضاء الجماعة، يجب أن ينظروا إلى بعضهم البعض على أنهم يشكلون جماعة واحدة، فالجماعات تتألف من أفراد يعتبرون أنفسهم أعضاء في نفس الجماعة، ولديهم القدرة على التمييز بينهم وبين من هم ليسوا أعضاء بجماعتهم.

أنواع الجماعات:

جماعات رسمية
جماعات غير رسمية
· يتم تأسيسها وتصميمها بشكل معتمد من قبل المنظمة؛ لتوجيه أعضائها نحو هدف تنظيمي هام.
· العضوية فيها إجبارية.
· وتنقسم الجماعات الرسمية إلى:
أ‌. جماعات الأوامر (الرئاسة):
· تتبع التسلسل الرئاسي.
· تظهر على الخريطة التنظيمية، مثل الأقسام، والإدارات.
· تتميز بالدوام النسبي.
ب‌. جماعات المهام:
· تصمم بغرض تحقيق مهمة محددة.
· تضم أعضاء من مواقع تنظيمية مختلفة.
· قد تكون مؤقتة، مثل اللجان، والمجالس.
· تنشأ وتنمو بشكل طبيعي وعفوي.
· عضوية اختيارية دون أي توجيه من إدارة المنظمة.
وتنقسم الجماعات الغير رسمية إلى:
أ‌. جماعات المصالح:
تجمعهم مصلحة مشتركة، مثل النقابات، الإتحادات، الجمعيات، النوادي.
ب‌. جماعات الصداقة:
تجمعهم مصلحة مشتركة معنوية، أفراد ينجذبون (جاذبية مشتركة) لبعضهم البعض، مثل العصبة، والشلة.

أسباب الإنضمام إلى الجماعات:

1. إشباع المصالح أو الغايات المشتركة.

2. تحقيق الأمان للأفراد.

3. إشباع الحاجات الاجتماعية.

4. إشباع حاجات التقدير وتحقيق الذات.

مراحل تطور ونمو الجماعات: (دورة حياة الجماعات)

مثلما أن الأطفال ينمون بأشكال محددة خلال الأشهر الأولى من حياتهم، فإن الجماعات أيضًا تميل إلى إظهار علامات مستقرة نسبيًا من النضج والنمو مع مرور الوقت، ومن خلال الآتي، نعرض نظرية شائعة "نموذج توكمان" تلقي الضوء على خمس مراحل رئيسية لنمو الجماعات:

1. الأعضاء يبدأون في التعرف على بعضهم البعض، ويسعون لإرساء قواعد أساسية لتعاملاتهم.

2. الأعضاء يبدأون في مقاومة سيطرة قادة الجماعة، ويظهرون نوعًا من السلوك الرافض لهم.

3. الأعضاء يعملون مع بعضهم البعض، ويكونون علاقات ومشاعر وثيقة فيما بينهم.

4. الأعضاء يعملون بشكل متناغم؛ سعيًا لأداء مهامهم على النحو الأمثل.

5. الجماعة قد تنفض أخيرًا، إما بعد تحقيقها أهدافها، وإما لأن أعضائها قد هجروها.

يعتبر هذا النموذج مجرد إطار عامل لتطور الجماعات، لماذا؟

1. قد تكون الجماعة في أي مرحلة، في أي وقت من الأوقات.

2. يتفاوت الزمن الذي تستغرقه الجماعة في مرحلة ما، من جماعة إلى أخرى.

3. لا توجد حدود فاصلة قاطعة بين المراحل المختلفة. (يمكن أن تندمج المراحل مع بعضها، وليست دائمًا بهذه الدرجة من الوضوح كما أشارت إليها النظرية)

4. قد تندمج أكثر من مرحلة في خطوة واحدة، وأنه من الجائز أن تندمج أكثر من مرحلة في خطوة واحدة، ولا سيما عندما تواجه الجماعة ضغوطًا بضرورة إنجاز مهام ما قبل موعد نهائي محدد.

5. إن الطبيعة الديناميكية المتغيرة للجماعات، لا تمكِّن من التنبؤ الصحيح لترتيب التطور عبر المراحل المختلفة.

بناء أو هياكل جماعات العمل:

كما سبق أن أوضحنا إن وجود هيكل أو بناء مستقر، هو أحد الملامح الرئيسية للجماعات بمفهومها الصحيح، وعندما يتحدث علماء الإجتماع عن هيكل الجماعة، فإنهم يعنون العلاقات المتبادلة بين الأفراد الذين تتكون الجماعة منهم، والخواص التي تجعل أداء الجماعة منتظمًا وقابلًا للتنبؤ، وفيما يلي سوف نعرض لأربعة جوانب هامة لهياكل الجماعات، وهي بالترتيب: الأدوار، الأعراف، المكانة، والترابط.

1. الأدوار: (القبعات العديدة التي نرتديها)

فمن أهم العناصر الهيكلية التي تميز الجماعات، ميل أعضائها للعب أدوار محددة (وغالبًا متعددة) في التفاعلات الإجتماعية، ويمكننا تعريف الأدوار بأنها السلوكيات المحددة التي نتوقع أن تميز تصرفات شخص ما في سياق إجتماعي محدد.

ومن أمثلة بعض الأدوار الرئيسية التي تلعب في الجماعات:

1. الأدوار الموجهة نحو المهام:

· المبادر/ المساهم (يقترح بعض الحلول لمشاكل الجماعة).

· الباحثون عن المعلومات (يسعون لجميع الحقائق اللازمة).

· عارضو الآراء (يشاركون الآخرين في آرائهم للوصول إلى أفضل المقترحات).

· الشاحن يحث الجماعة على العمل، كلما لاحظ فقدان الحماس.

2. الأدوار الموجهة نحو العلاقات:

· المنسق (يتوسط في الصراعات داخل الجماعة).

· أصحاب الحلول الوسط (يعدلون آراءهم للوصول إلى التناغم الكامل بين الأعضاء).

· المشجعون (يحمسون الآخرين ويمتدحون أفعالهم الإيجابية).

3. الأدوار الموجهة نحو النفس (الأنانية):

· المقاومون (يرفضون التجاوب وتقديم التنازلات، ويعارضون الجماعة في كل شيء).

· الساعون للتقدير الشخصي (يحاولون باستمرار جذب الأنظار لإنجازاتهم الشخصية).

· المتجنبون (ينعزلون عن الجماعة ويرفضون الاختلاط بأعضائها).

2. الأعراف (القواعد غير المنطوقة للجماعات):

إن نشوء الأعراف هو واحد من الخواص، التي تساعد الجماعات على الأداء بشكل منتظم ومتوقع، ويمكننا تعريف الأعراف، بأنها قواعد غير رسمية متفق عليها، تحكم سلوكيات أعضاء الجماعة الواحدة.

والأعراف تختلف عن القواعد التنظيمية، في أنها ليست رسمية ولا مدونة كتابيًا، وأحيانًا يكون أعضاء الجماعة على غير علم أصلًا بوجود هذه الأعراف، التي تحكم وتنظم سلوكياتهم، ولكن الأعراف الجماعية في كل الأحوال لها آثار عميقة على سلوكيات وتصرفات الجماعة، فهي مثلًا قد تحث العاملين على الاتسام بالأمانة والولاء للمنظمة.

والأعراف نوعان رئيسيان: الأول هو الأعراف الإرشادية (وهي تحدد السلوكيات المستحب، أو المفروض القيام بها في مواقف معينة)، والثاني هو الأعراف التحذيرية (وتشير إلى السلوكيات، التي يجب على أعضاء الجماعة اجتنابها).

3. المكانة (الوجاهة الإجتماعية لعضوية بعض الجماعات):

فهي تعتبر واحدة من أهم العوائد المحتملة الناتجة عن هذه العضوية، ومن ثم فهي من أهم الدوافع العضوية أيضًا.

وداخل أغلب المنظمات، يمكننا بسهولة التمييز بين نوعين من المكانات الإجتماعية هما المكانة الرسمية والمكانة غير الرسمية، ويشير مصطلح المكانة الرسمية إلى محاولات التمييز بين درجات السلطة الرسمية الممنوحة للعاملين من قبل منظمتهم، مثل مسميات الوظائف (مدير، نائب مدير، وغير ذلك)، والأشياء المحجوزة مقدمًا باسم الفرد (مثل أماكن انتظار السيارات، أو المقاعد حول طاولة الاجتماعات المخصصة دائمًا لمديرين أو أشخاص بعينهم).

وتشير المكانات غير الرسمية إلى الوضع الإجتماعي الجيد نسبيًا، الذي يتمتع به أشخاص ذوو سمات خاصة، غير منصوص عليها رسميًا من قبل إدارة المنظمة، فعلى سبيل المثال، من الشائع أن الموظفين الأكثر خبرة والأكبر سنًا يتمتعون في أغلب المنظمات بمكانات إجتماعية أفضل من تلك التي يتمتع بها زملاؤها الأقل خبرة أو سنًا.

4. الترابط (العمل بروح الفريق):

من أوضح محددات بناء أية جماعة هو مدى ترابطها، والترابط أو التماسك هو مدى قوة ورغبة الجماعة في البقاء والعمل مع بعضهم، ومتقبلين لأهداف جماعتهم ومستعدين للعمل بجد على تحقيق هذه الأهداف.

وأشارت الأبحاث، أنه كلما زادت حدة التهديدات، أو المنافسة الخارجية التي تواجه الجماعة، طالت المدة الزمنية التي يقضيها أعضاء الجماعة مع بعضهم البعض، وكلما كانت الجماعة أصغر حجمًا من حيث عدد أعضائها، وأخيرًا كلما كانت الجماعة تتمتع بتاريخ طويل من النجاح.

وختامًا:

تذكر ما قاله بريان تراسي: (عند انتقائك أشخاص لفريقك، فإن أفضل قاعدة هي "عَيِّن ببطء وافصِل بسرعة")، وسوف نتناول في المرة القادمة ـ إن شاء الله ـ القيادة.

أهم المراجع:

1. سلوك تنظيمي، سعيد سلطان.

2. القيادة الفعالة، بريان تراسي.

3. الانتصار مع فرق العمل، كاترين كاريفلاس.

4. سلوك تنظيمي، أحمد ماهر وصلاح عبد الباقي وحسين القزاز.

http://www.islammemo.cc/fan-el-edara/Slook-Edary/2011/07/03/128575.html

hano.jimi
2013-05-25, 21:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

مبادئ تقييم الأداء
الرجوع إلى قائمة المقالات


مقدمة:
يعتبر موضوع الموارد البشرية من أهم المواضيع التي تحضى في الوقت الحالي باهتمام الكتاب و الباحثين الإقتصاديين ، و ذلك في إطار البحث عن التوليفة المثلى من عوامل الإنتاج القادرة على تحقيق أكبر مردود بالنسبة للمؤسسة في الإطار الجزئي أو الإقتصادي و بشكل كامل ، و لا يتحقق هذا إلا بوجود نظام فعال لآداء هذه الموارد داخل المؤسسات . نستطيع أن يستغل كافة قدرات العمال و مهاراتهم و إهتمامهم و مدى مساهمة الفرد بالعملية الإنتاجية و خلق عوامل تساهم مجتمعة في تهيئة نظام للسيطرةعلى أداء العمل و بالتالي أصبح دور الموارد البشرية لا يتوقف على التخطيط و إجتذاب وتحفيز القوى العاملة فقط ، بل يتناول أيضا البحث عن الوسائل و البرامج الناجحة في الحفاظ وتقييم هذه الموارد .
كما تعتبر عملية تقييم الاداء من العمليات الهامة التي تمارسها إدارة الموارد البشرية، وعليه تعتبر من العمليات الهامة على جميع مستويات المنظمة إبتداءا من الإدارة العليا وانتهاءا بالعاملين في أقسام وحدات الإنتاج ولكي تحقق العملية الأهداف المرجوة منها يجب التعامل معها بشكل نظامي ودقيق وبمشاركة جميع الاطراف التي من الممكن ان تستفيد من النتائج.

المبحث الأول: أداء الأفراد

المطلب الأول : الخلفيات التاريخية لقياس و تقويم الأداء :

يشير التتبع التاريخي لعملية قياس أداءالعاملين أنها استعملت من قبل الحضارات القديمة "الصينية، الرومانية، الفرعونية، حضارة بلاد الرافدين" وصولا إلى العصر الحديث نجد ان من اهتم بهذه العملية بشكل واسع، هي حركة الإدارة العلمية حيث استخدمت العملية كوسيلة لإعادة تصميم الوظائف بما يعزز استخدام الأساليب العلمية في الأداء.
كما اهتم بهذه العملية كذلك مدرسة العلاقات الإنسانية؛ حيث دعت إلى ضرورة المزج ما بين المعاييرالموضوعية والسلوكية عند تقويم الأداء.
كما صحب هذا التطور التاريخي تغيرات في استخدام المصطلح المناسب للدلالة على معنى هذه العملي، فمن المصطلحات التي استخدمت"performance assessments, performance evaluation, appraisal " فالنظر غلى هذه المصطلحات يقود إلى ان العملية تتضمن ثلاث عمليات فرعية:
1- قياس الاداء المحقق.
2- تحديد مستوى الأداء المنجز ويطلق عليه التقييم او التقرير.
3- تعزيز نقاط القوة أو معالجة نقاط الضعف في الأداء ويطلق عليها التقويم.
ويعتبر مصطلح Appraisal(تثمين,تخمين , تقييم) ملم بهذه العمليات جميعها.

المطلب الثاني : مفاهيم حول تقييم الأداء
إن الهدف الأساسي لأي مؤسسة سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، خدماتية أوإنتاجية فهي تخلق قيمة مضافة تشكل ثروة ستوزع فيما بعد و بشكل و حجم هذه الثروة مرتبط بمفهوم جديد هو الأداء .
- مفهوم الأداء في المؤسسة :
فالأداء في أي مؤسسة (صناعية – إدارة – بنك ...) هو ناتج جماعي ، أي ما ينتج عن مشاركة الذين أسهمو في اإنتاج المستمر – المالك – الأجراء – المردون – العملاء – المقرضون ، فكل الأطراف المشاركة تؤثر على أداء المؤسسات .
*الأداء :
هو زيادة في رقم الأعمال، اكتساب حصة سوقية أكبر، الربح المحقق – الإشباع المحصل.
يشمل الأداء معاني عديدة و مختلفة و ينعكس في مؤشرات منها مردودية المؤسسة – الوضعية التنافسية – حصة السوق – أساليب التنظيم .

- مفهوم تقييم الأداء[1] :
لقد تناول العديد من الكتاب و الباحثين اصطلاحات كثيرة على قياس الأداء فمثلا :
هناك من يستعمل قياس الأداء : عملية قيلس موضوعية لحجم و مستوى ما تم إنجازه مقارنة مع المطلوب إنجازه كما و نوعا وبالتالي يمكن تقييم العمال إى شطرين ، الشطر الأول يتضمن الجانب الكمي الذي يتميز بأنه شيئ مادي وملموس وبالتلي يمكن حصر وحداته و التأكد من مطابقة هذه الوحدات للمواصفات المحددة و ذلك مثلا قياس بناء العامل على أساس عدد من الأمتار التي ينجزها خلال فترة زمنية محددة و معينة ، بشرط أن يكون الإنتاج في المستوى المطلوب من حيث الجودة .

* تقييم الأداء :
هو قياس كفاءة الأداء الوظيفي لفرد ما و الحكم على قدرته و استعداده للتقدم ، وقد ظهر تقييم الأداء لأول مرة في الجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الأولى ، و لم تأخذ به المؤسسات و خاصة الصناعية إلا في أواخر العشرينيات و أوائل الثلاثينيات كما أنه لم يتبلور كوظيفة منظمة متخصصة إلا منذ عهد قريب ، ولو أن كثير من المؤسسات إلى يومنا لا تأخذ بهذا الأسلوب أولا تستعمله بصورة علمية مبينة على الدراسة و التحليل أو أنها تجربة بصفة غير رسمية .
* تعار يف للكتاب [2]:
" العملية التي بموجبها يتم قياس أداء الأفراد العاملين طبقا للمهام و الواجبات الوظيفية في ضوء الإنجاز الفعلي للفرد وسلوكه و أدائه و مدى استعداده لتحسين و تطوير الإنجاز الذي يقدمه ، و بما يساعد على معرفة جوانب القوة و الضعف في طريقة أدائه و العمل على تعزيز الأولى و مواجهة الثانية و ذلك لتحقيق فاعلية المؤسسة الآن وفي المستقبل ".
و قد عرف أحد الباحثين تقييم الأداء بأنه " عملية منظمة تهدف إلى تقرير مدى فعالية و كفاءة الفرد في العمل من أجل مساعدة الإدارة المعنية على إتخاذ القرارات التي تخص الفرد و مصيره الوظيفي.
كما عرف فيشر : تقييم الأداء على أنه العملية التي يتم بواسطتها تحديد المساهمات التي يعطيها الفرد للمؤسسة خلال فترة زمنية محددة .
و من خلال التعاريف السابقة بمكن أن نستخلص النقاط التالية :
1. إن تقييم أداء العاملين هو عبارة عن جمع البيانات التي تساهم في تحديد مستوى أداء الفرد للعمل المكلف به بهدف قياس الإنجاز الفعلي للفرد .
2. إن تقييم الأداء هو عملية إيجابية لا نسعى من خلالها فقط إلى الكشف عن نقاط الضعف للفرد وإنما أيضا يهتم بنقاط القوة التي جسدها الفرد أثناء سعيه إلى تحقيق الأهداف .
3. إن تقييم الأداء يتطلب وجود معايير او أساس يقارن به للحكم على هذا الأداء .
4. إن نتائج تقييم الأداء تبنى عليها قرارات متعلقة بالمصير المهني للفرد مثل الترقية ، ... لذلك يجب توفر عنصر الموضوعية في التقييم .
5. هو تحقيق للأهداف التنظيمية مهما كانت طبيعة و نوع هذه الأهداف وهو متعدد الأبعاد بالنظر إلى الأهداف التنظيمية .
6. تتبلور عملية التقييم في المؤسسات و المنظمات ، فتصبح وظيفة متخصصة لها قواعد و أصول و يقوم بها متخصصون و أفراد مدربون ، و تستعمل فيها مقاييس لوضع على أساس علمي موضوعي .

- المفهوم الجديد للتقييم[3] :
يقدم هذا المفهوم الإيجابيات التلية ، فهو لا يجعل من العامل يتعلق في وظيفته ويدعوه إلى أن يرى أبعد و أوسع ، لأنه يحي بالمبادرة ، انه فردي لأنه يشجع على إبداع كل واحد ( المبادرة مبدعة دائما)، انه مؤثر لأنه يسير في المعنى الذي يدعو الى تقييم كل مظاهر الخدمة .
إن تعقد لابد ان ينعكس على المعايير الصالحة للتقييم ، فلو أن المهمة معقدة ( مثلا التأطير )، و نمنح لها المعايير الأولية ساذجة، فستكون النتيجة الحتمية أن يكون تكفل أولي ساذج لهذه المهمة .
و من هذا فمسؤلوالفرق لا يمكن تقييمهم إلا على أساس النتائج التقنية او الإقتصادية ، فمن العادي أن يستثمروا معظم طاقاتهم في هذا الجانب من وظيفتهم ، و هذا ما نأسف له ، لذلك فتسيير الموارد البشرية التي أنيطت إليهم هذا المظهر من عمل المسؤول ضيقت عامل الحركة عندهم سواء كان ذلك عن قصد أو نسيان أو من الصعب القيام بتقييم في ميدان تسيير الموارد البشرية و بالتالي حصرتهم في زاوية ضيقة ألا وهي النتائج .
و لكن في ميدان تسيير الموارد البشرية يتضح أن الإتصال المطالب واجب أن يترك مجالا واسعا للمبادرة في اختيار الوسائل و اختيار الأعمال ، و من المهم أن مساهمة كل واحد من المسيرين في التوجيهات الكبيرة التي تحددها المديرية في مادة تسيير الموارد البشرية ينبغي أن تكون موضوع تعريف واضح و دقيق و خلف هذا المسعى تظهر فلسفة التقييم التي تتجاوز معنى المراقبة و تنمي فكرة الخدمة و أداء الخدمة ، انه تصور اقل تسلسليا و لكن أكثر تعاقديا للتقييم فعلا في هذا السياق يمكن للتقييم أن يترقب كتقدير للخدمة قدمت للمؤسسة بطلب هذه الأخيرة و يكتسب هذا الطلب ثلاثة أشكال:
1. طلب نشاط واضح ، على العامل الإلتزام به ، في تجاوز الأهداف في شكل انجاز منتظم .
2. التعبير في حاجة نشاط في شكل نشاط نوجه على الأجير و المساهمة فيه وكل مع إمكانية كبيرة هي المبادرة على مستواه .
3. اختيار الأعمال و الوسائل المطبقة للتوجيهات الكبيرة للمؤسسة .

- التعريف الجامع لتقييم الأداء :
بعد دراسة الخصائص التي يجب توافرها في التعريف الذي يجسد المفهوم الحقيقي و المقصود بالفعل من عملية تقييم الأداء للعمال ، تبين للباحث بأن عملية تقييم الأداء لها بعدان :
1. تعريف لتقييم الأداء ذا البعد الإداري :
إن تقييم الأداء للعمال عملية إدارية تهتم بالمراجعة المستمرة و المنتظمة العادلة والموضوعية ذات البعد الشمولي لأنظمة تسيير العنصر البشري في المؤسسة ، لمتابعة إجراءات تطورها ، من خلال قياس مستوى أداء العامل للمهام الموكلة له خلال فترة زمنية محددة ، وكشف مدى صلاحيته في التقدم لإنجاز العمل المرشح له مستقبلا .

2. تعريف لتقييم الأداء ذا البعد التقني :
إن تقييم الأداء هو عملية قياس لمدى كفاءة و فعالية الأداء الفعلي للعامل لفترة محددة .
تجدر الإشارة إلى أن الباحث يميل في دراسته و تحليله لعملية تقييم الأداء ذات البعد التقني ، كون هذا التعريف ينطوي على العناصر الأساسية التي تقوم بها عملية التقييم و هي :
§ عملية القياس : إلزامية توافر أداة للقياس ينسب إليها أداء العمال و يقارن به كأساس للحكم على أدائهم .
§ المدى ( فجوة الأداء ) : نقصد بكلمة المدى في هذا التعريف ، الإبتعاد إلى حد ما عن صيغة التأكيد ، التي تعود عليها الكثير من الكتاب عندما افترضوا ضرورة مطابقة الأداء الفعلي لمعايير الأداء . حيث أثبتت الممارسة العلمية ضرورة وجود انحرافات ، و لذلك يميل الكثير من الكتاب الى تقسيم الإنحرافات إلى نسبتين، نسبة مسموحة و نسبة غير مسموحة ، و نقصد بالإنحرافات هنا الإنحرافات النسبية . يعبر عن المدى بفجوة الأداء .
§ الفترة المحددة : تعني المدة التي تمارس فيها عملية التقييم ، حيث يجب أن نكون الفترة بين الأداء الفعلي و بين قياسه و تقديره فترة قصيرة جدا لسهولة و ضمان فعالية التقييم و دون الزمن يصعب تحديد مفهوم الكفاءة و الفعالية .
§ الكفاءة و الفعالية : الكفاءة هي مؤشر يستعمل في قياس الأداء ، و يعبر عن العلاقة النسبية بين المدخلات و المخرجات التي تفسر كيفية إنجاز العمل بالشكل الصحيح بإتباع أفضل الوسائل و الخيارات الموصلة للأهداف.
§ الأداء الفعلي: ان تعبير فعالية الأداء يمكن استخدامه للتدليل على مدى النجاح الذي يحققه العامل في الوصول الى الأهداف المقبولة .

المطلب الثالث : أسباب القيام بعملية التقييم :
إن توافر نظام منظم للمعلومات الإدارية عن أداء العاملين يفيد المؤسسة في مجالات هي :
v اتخاذ القرارات و تأكيد ملاءمة هذه القرارت .

كما يستفيد العاملون كما يلي :
v إيجاد القاعدة لتغذية مرتدة موضوعية و الحيلولة دون تجاهل الأفراد .


v مساندة القرارات الإدارية :
من يجب ترقيته ، من يجب فصله أو اعادة وضعه في مكان آخر ؟ من يجب نقله ؟ ما هو الراتب الذي يجب أن يحصل عليه الفرد ؟ ما هو اسم العامل أو الوظيفة الملائمة في تسلسل الأسماء ؟ يتم اتخاذ هذه القرارات يوميا في المؤسسات الكبيرة للوصول إلى نتائج جيدة يجب أن تبنى هذه القرارات على أساس تقويم منظم لنتائج الأداء .


v توفير التوثيق :
توفر سجلات تقييم الأداء ممتازا وراء القرارات و التصرفات الإدارية ، و تساعدك أيضا في تقديم التوصيات للإدارة .
تخضع القرارات الإدارية في الكثير من الأوقات إلى مراجعة من قبل طرف ثالث من الخارج ، ولتبرير هذه القرارات ، يجب على الإدارة ، أن تقدم الأدلة على أن هذه القرارات قد اتخذت على أساس سليم قائم على تقييم موضوعي للأداء.


v إمداد العاملين بتغذية مرتدة عن الأداء :
يحتاج العاملون عادة إلى معرفة مستوى فعالية أدائهم مقارنة مع ما كان متوقعا منهم ، يكون المشرفون في حالة غياب تغذية مرتدة محددة بذلك فكرة عن الأداء من خلال مقارنة خبراتهم الشخصية بخبرات العاملين و نوعية العمل الذي يقومون به ، و رواتبهم و هل يجب ترفيعهم ام لا ؟ تؤدي تعليقات المشرفين اليومية عادة الى زيادة هذه الملاحظات أحيانا الى نتائج خاطئة و ذلك لكونها عشوائية و غير مكتملة و ينقصها التفسير الموضوعي و توفر أي طريقة أو وسيلة نظامية لتقييم الأداء ، معلومات موضوعية و أسلوب قياس موحد ، مما يتيح للعاملين الإطلاع على مدى تقدمهم في العمل مقارنة مع التوقعات .


v ضمان عدم إهمال العامل :
يؤكد أي برنامج منظم لتقييم الأداء على عدم ضياع العامل في متاهات البيروقراطية في المؤسسات الكبيرة و يحصل كل فرد على الإعتراف به كعضو في مجموعة العمل والإعتراف بمساهمته فيها .
v المساعدة في استخدام القوى البشرية و التطوير المهني :
إن احد الأهداف أساسية لتقييم الأداء هو المساعدة في التعرف على المجالات التي لا يستفاد فيها بمهارات أعضاء المجموعة ، و تستطيع أن تساهم من خلال التعرف على مجالات النمو المتوقع و التطوير للعاملين ، في نمو كل من المؤسسة و العامل كما نستطيع أن تعمل من أجل تحسين المجالات الضعيفة و تقدم للعاملين الفرص للاستخدام الكامل لقدراتهم .
و يمكن أن نخلص الى الأسباب الحقيقية الداعية لقيام المؤسسة بعملية التقييم لأداء عمالها من فترة الى أخرى ، التي قمنا بتحديدها في ستة (06) أسباب نوجزها كالآتي :
Ø توفر مقياس عادل يجمع بين مؤشرين : فعالية و كفاءة الأداء:
Ø توفير المعلومات لمختلف المستويات الإدارية
Ø تشخيص لوضعية الأداء البشري في المؤسسة
Ø تشجيع المنافسة داخل و خارج المؤسسة
Ø الكشف عن تطور المسار المهني و الوظيفي للعمال
Ø ضمان تحقيق الأهداف العامة للمؤسسة

المطلب الرابع : عناصر تقييم الأداء
باعتبار عملية تقييم الأداء نظام فهو يتركب من عناصر تعبر عنه وتفسره وتتمثل هذه العناصر في الخطوات الممارسة التطبيقية السليمة لهذه العملية وهي تتمثل في:
1- تحديد الغرض: وهو الهدف الذي تسعى له الإدارة من وراء العملية وجمعها لهذه المعلومات والبيانات، حيث يمكن أن توظفها لعدة أغراض منها مايلي:
1- تقديم معلومات للعاملين أنفسهم على جودة وكفاءة أداءهم لأعمالهم وذلك للمعرفة، ولتحسين الأداء نحو الأفضل.
2- تحديد مستوى الأجر والكفاءات والعلاوات التي يمكن أن يحصل عليها الفرد وذلك مقابل الأداء.
3- تحديد الوظيفة الحالية المناسبة، والوظيفة المستقبلية التي يمكن أن ينقل لها العامل، أو الإستغناء عن العامل وهذا في حالة ما لم يكن على المستوى المطلوب في الوظيفة الحالية.
4- التعرف على الأعمال والمهام التي من الممكن أن تسند إلى الموظف وهذا في حالة الحاجة إلى هذه المهام.
5- تحديد اوجه القصور في أداء الفرد، واحتياجه إلى التطوير والتنمية وذلك من خلال جهود التدريب.
6- إجبار المديرين أن يربطوا سلوك مرؤوسيهم بنواتج العمل وقيمته النهائية.
فالتركيز على نوع من هذه الأغراض هو الذي يعطي الشكل العام لنظام تقييم الأداء.
فعلى سبيل المثال إن ركزت المؤسسة او الإدارة على غرض تقديم المعلومات للعاملين على أدائهم، فهذا تأكيد على أهمية إخبار العاملين بنتائج التقييم وكذا شكل نموذج تقييم الاداء، كأن تكون معلومات التقييم ومعاييره مكتوبة بشكل يسهل إيضاحه وتوصيله إلى العاملين.
2 - تحديد المسؤول عن العملية: يمكن أن يقوم بهذه العملية أي من الأطراف التالية:
الرئيس، الرؤوس، لجنة تقييم، زملاء العمل.
فطريقة التقييم عن طريق الرئيس هي الأكثرشوعا، كما يمكن تقوية هذه الطريقة من خلال قياس الرئيس الاعلى من الرئيس المباشر باعتماد التقييم حيث يقع على عاتق هذا الأخير مسؤولية ضبط وموازنة تقديرات الرؤساء المباشرين ببعضهم البعض، والتأكد من اتباعهم للإجراءت والتعليمات بشكل سليم في حين تقع المسؤولية الرئيسية في التقييم على الرئيس المباشر.
وتتمثل الطريقة الثانية في قيام المرؤوسين بتقييم الرؤساء، وهي تخص تلك المنظمات ذات المواقف الحرجة، وذات الحساسية العالية من أهم مشاكل هذه الطريقة أنها تناقض مبادئ الإدارة بعكس الطريقة الأولى التي تتماشى مع مبادئ الإدارة وخاصة فيما يتعلق بوحدة الامر، ضف إلى ما يلاقيه المرؤوسين من احتجاج من قبل الرؤساء.
أما الطريقة الثالثة فهي تخص تقييم الزملاء والتي تعتبر نادرة الاستخدام وتتمثل مشاكلها على المستوى التنظيمي الأدنى لما تخلقه من مشاكل فيالعلاقات الإجتماعية داخل العمل، كما يمكن استخدامها في المستويات الإدارية بغرض تحديد الإستعدادات القيادية والإدارية المحتملة لدى قادة ومديري المستقبل.
أما فيما يخص الطريقة الرابعة والتي تعني وجود لجنة من الرؤساء يعملون على وضع تقييم مشترك بينهم لكل مرؤوس على حده، وهذا الطريقة تفترض ان الرؤساء على قرب من كل مرؤوس، ولديهم المعلومات الكافية للقيام بهذه العملية؛ وهو أمر غيرمتوافر دوما مما يجعل المؤسسة تخضع كل رئيس على حده بإعطاء التقييم ثم تجمع هذه التقارير مع بعضها البعض لإضفاء عنصر الجماعية.
3- تحديد وقت التقييم: وهنا تطرح الأسئلة التالية:
- كم مرة سيتم التقييم سنويا؟ - متى تتم عملية التقييم؟
فغالبا ما تقوم المؤسسسات بهذه العملية في نهاية السنة وهو في حقيقة الأمر يمثل تهديد لعملية التقييم وذلك لضيق الوقت المخصص لهذه العملية؛ فإذا ما عمل الرؤساء بعملية التقييم خلال الفترة كلها وذلك يوجب الإحتفاظ بسجلات عن مدى تقدم المرؤوسين في عملهم وهذا في الواقع مدة أطول من تلك تخصص لها في نهاية السنة.
4- معايير تقييم الأداء: وهي تلك العناصر التي تستخدم كركائز للتقييم وتصنف هذه المعايير إلى:
* معايير نواتج الاداء: تختص بقياس كمية وجودة الاداء.
* معايير سلوك الأداء: مثل معالجة شكاوى العملاء، إدارة الإجتماعات، كتابة التقارير، المواظبة على العمل والتعاون مع الزملاء...إلخ.
* معايير صفات شخصية: مثل المبادأة، الإنتباه، دافعية عالية والإتزان الإنفعالي...إلخ.
المبادئ الأساسية في استخدام المعايير:
1- يجب الإستعانة بعدد كبير نسبيا من المعايير وذلك لتعدد الانشطة التي يمارسها المرؤوسون بهدف تغطية الجوانب المختلفة للأداء.
2- يجب أن تكون موضوعية، اي تعبر عن المقومات الأساسية التي تستلزمها طبيعة العمل، حيث تعتبرمعايير نواتج الاداء الأكثر موضوعية من غيرها.
3- صدق المعيار، والذي يعني أن تكون جميع العوامل المدرجة في المعيار يجب أن تعبر بصدق عن الخصائص التي يتطلبها الاداء ويتم الوصول إلى ذلك من خلال دراسة وتحليل العمل.
4- ثبات المقياس أو المعيار، أين يجب أن تكون نتيجة الأداء من خلال مقاييس ثابتة تختلف باختلاف درجات ومستويات الأداء.
5- التمييز ويعني ذلك حساسية المعيار لإظهار الإختلافات في مستويات الاداء مهما كانت بسيطة فيمز بين أداء الفرد او مجموعة من الأفراد.
6- السهولة في استخدام المعيار، وهذا يعني الوضوح في الإستعمال من قبل المسؤول عن التقييم.
7- قابلية القياس، وهذا يعني إمكانية قياس هذا المعيار أو تلك الخاصية المراد قياسها في الفرد.


المبحث الثاني: تنفيذ عملية تقييم الأداء

المطلب الأول : خطوات عملية تقييم الأداء
تمر عملية تقييم الأداء بأربعة خطوات أساسية :
أولا: تحديد أبعاد و معايير تقييم الأداء
إن أول خطوة في تقييم الأداء هي تحديد ما الذي يجب أن يتم قياسه عند تقييم أداء الأفراد ، مما يعني تحديد الأبعاد التي سوف تستخدم في قياس الأداء ، و البعد هو جانب من جوانب الأداء يمكن أن يستخدم لتحديد مدى فعالية و كفاءة الفرد في قيامه بعمله مثال : الأداء و جودة الأداء و سلوكيات العمل....وغيرها.[5]
إن تقييم الأداء يجب أن يرتكز على أبعاد ذات صلة مباشرة بما يؤديه الفرد فعلا في وظيفته و هنا يجب أن يتم تحديد أبعاد التقييم استنادا الى نتائج تحليل الوظائف و بصرف النظر عما اذا كانت أبعاد التقييم مرتبطة بأهداف المنظمة أو مرتبطة بمحتوى العمل الذي يظهره تحليل الوظائف ، و يجب أن يتم اختيار الأبعاد التي تتوفر على عدة خصائص أهمها :
1. أنها قابلة للقياس .
2. أنها خاضعة لسيطرة الفرد .
3. أنها ستتم بشكل مباشر فب تحقيق أهداف المنظمة .
ثانيا : قياس الأداء الفعلي للأفراد
تنصب عملية قياس الأداء الفعلي للأفراد على تحديد درجة أو رتبة مدى جودة أداء الفرد في كل بعد من أبعاد التقييم التي تم تحديدها في الخطوة السابقة فقد تستعمل بعض المنظمات قياس مكون من خمس درجات مثلا (1،2،3،4،5) أو تستخدم رتبة وصفية (ممتاز ، جيد جدا،جيد ،مرضي). وقد تكون أحيانا من السهل تقييم الأداء بشكل كمي وذلك في حالة تقييم حجم الإنتاج أوالتصميمات التي أنجزها الفرد.

ثالثا : توفير معلومات مرتدة للأفراد عن نتائج تقييم آرائهم
غالبا يثار في بعض المنظمات سؤال مؤداه من الأفضل إخبار المرؤوسين بنتائج تقييم أدائهم أم لا ؟ و هذا السؤال في حقيقة الأمر يعتبرسؤال مستغرب . فكيف يتم تقييم أداء الأفراد ، ثم يحجب عنه نتائج تقييم ، و قد وصل الأمر في بعض المنظمات الحكومية أن يطلق على تقييم الأداء "التقارير السرية " حيث أنها تعتبر سرية حتى بالنسبة للفرد الذي يتم تقييم أداؤه .
إن الأساس في عملية التقييم هو توفير معلومات مرتدة للأفراد عن نواتج تقييم أدائهم لكي يكونوا على دراية بنقاط القوة و نقاط الضعف في آداءهم السابق و بالتالي الإستفادة من هذه المعلومات في تحسين أدائهم المستقبلي .
رابعا : إدارة و تحسين الأداء
إن أساليب تقييم الأداء قد تؤثر بشكل مباشرالى تحسين الأداء كما أنها قد تؤدي الى نتائج عكسية ، فقد تنتهي بصراع و تعارض بين الفرد و رئيسه المباشر ، و لتحسين ذلك يجب أن تقوم فلسفلة تقييم الأداء في المنظمة على تحسين أداء الأفراد و ليس عقابهم أو مكافأتهم .
و لتحقيق الفعالية المطلوبة في إدارة و تحسين الأداء يجب مراعاتها كالآتي :
1. اكتشاف أساليب ضعف الأداء و تقديم حلول فورية و مبتكرة لها، و من أهم مسببات ضعف الأداء الفرد هي الدافعية و القدرات و العوامل الموقفية ( الظروف التي يعمل فيها الفرد ) .
2. توجيه الإهتمام لأسباب ضعف الأداء، و ذلك من خلال وضع خطة عمل تنفيذية للقضاء عليها . فإذا كان السبب في ضعف الأداء يرجع في انخفاض دافعية الفرد مثلا فيمكن تقديم حل لهذه المشكلة عن طريق وضع نظام للحوافز ، ووضع آلية للإعتراف و الإشادة بالأداء الجيد .
3. تمكين الفرد من اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لتحسين الأداء ، يجب اعطاء الفرد السلطة و الصلاحية اللازمة لتحسين أداءه . و هنا يتحول دور الرئيس من اعطاء الأوامر و التعليمات اللازمة الى التدريب و التوجيه و الإرشاد فضلا عن توفير الموارد و الظروف المناسبة لتحسين أداء الفرد .
4. وضع نظام متكامل لربط نتائج تقييم الأداء بوظائف ادارة الموارد البشرية الأخرى مثل تصميم الوظائف و الترقية و النقل و غيرها مع تقييم أداء الأفراد بهدف محدد هو تحسين الأداء و تحقيق الأهداف العامة للمنظمة .

المطلب الثاني: تنفيذ عملية تقييم الأداء
*إجراءات عملية تنفيذ عملية التقييم : يتطلب تنفيذ عملية التقييم من المقيم إتباع الإجراءاتالتالية :
- بعد استلام استمارات و تعليمات التقييم ، يقوم الرئيس المباشر و المدير بتقييم الأفراد المنتمين الى ادارتها .
- و حسب تعليمات المنظمة ، يقوم المسؤول بمناقشة الإستمارة مع العامل لإجراء التعديلات اللازمة في حالة اتفاقهما أو تثبيت ما بداخلها في حالة تعارضهما . و يتم التقييم بشكل سري من طرف المسؤول وحده في بعض المنظمات .
- يتم التوقيع على الإستمارة من قبل الطرفين (المسؤول و العامل ) في حالة اتفاقهما ويمكن أن يرفض العامل توقيعها .
- بعدها تقوم إدارة الموارد البشرية ، بجمع البيانات الضرورية لدى مختلف المصالح المعنية ، و التي تمكنها من تحليل الإستمارات و نتائج الفرد .
- بعد جمع الإستمارات و البيانات ، تقوم ادارة الموارد البشرية بتحديد نتائج التقييم بالنسبة لكل فرد و بإعداد قائمة بالنتئج النهائية و الإجراءات التي يستحقها كل فرد .
- و يتم ارسال هذه القائمة للإدارة العامة لإعتمادها ، مناقشتها و تنفيذ الإجراءات المقترحة فيها .
- يتم بعد ذلك تنفيذ القرارات المتخذة من طرف الأدارة العامة من طرف مختلف المصالح والوحدات
- يتم حفظ التقييمات في سجلات مخصصة لذلك لإستعمالها عند الحاجة .
*تحديد الأداء : تقوم ادارة الموارد البشرية ، في هذه المرحلة، بمقارنة الأداء الحقيقي مع الأداء المنتظرو تحديد استحقاقات العامل ، و اعلامه بنتائج التقييم ، و بعد قياس الأداء ،يتم استعمال مجموعة من المؤشرات لتحليل و تحديد الميزانية اللازمة لتنفيذ عملية التقييم، و من أهمها :
- قياس نسبة المصروفات الى اجمالي النشاط .
- قياس نسبة الأرباح الى اجمالي النشاط .
- معدل النمو.
- معدل دوران العمالة .
- معدل الزيادة في العملاء.
و يأتي بعد ذلك تعريف العوامل التي تسهل أو تعرقل تحقيق الأهداف المسطرة في نظام التقييم و الإجراءات التعديلية التي تحدد الأهداف الجديدة للفترة المستقبلية ، و من ثم يتم تحديد الإحتياجات التكوينية و التطويرية المستقبلية و تسجيل النتائج على ملفات العاملين لتقييم تطورهم في المستقبل .
* تقييم الأداء في ظل الإدارة بالأهداف : يختلف تقييم أداء العاملين عندما تعتمد المنظمة نظام الإدارة بالأهداف الذي يركز على مايلي :
- يتم الإتفاق و التعاقد في ضوء قدرات و ظروف كل فرد في المنظمة على الأهداف التي يجب تحقيقها خلال سنة .
- يحدد المدير في بداية السنة مع موظفيه ما يستلزم به كل موظف خلال السنة و ما ستقدمه له المنظمة مقابل ذلك لتعويض جهوده .
- يتم في نهاية السنة مراجعة التعهدات و التأكد من مدى تحقيق الإلتزامات و تعويض الأفراد عن انجازاتهم . كما يتم التفاوض حول أهداف السنة التالية .
- و تتم عملية التقييم في نهاية السنة عند مراجعة عقود التعهد التي تتضمن كل عناصر الأداء المهمة التي يتم التفاوض حولها .
و من أهم مزايا هذه الطريقة :
§ العمل على تشجيع الأفراد و تحفيزهم : فهم يساهمون في تحديد الأهداف و تحقيقها مما يساعد على تطوير آدائهم .
§ هي طريقة موضوعية : لكونها تعتمد على الأداء الفعلي المحدد بشكل كمي.
§ تعمل على تعريف الأفراد بعملهم : فهم يعملون ما يطلب منهم مسبقا .
§ تسهل عملية التنسيق: بين أهداف الإدارات المختلفة و الأهداف الإستراتيجية.

المطلب الثالث : طرق عملية تقييم الأداء
هناك العديد من الطرق المستعملة لتقييم أداء العمال : الطرق التقليدية و الطرق الحديثة .
* الطرق التقليدية :
تعتمد الطرق التقليدية في عملية التقييم على الحكم الشخصي للرؤساء غلى المرؤوسين و من أهمها[6]:
طريقة الترتيب البسيط : من أقدم الطرق في تقييم الأداء ، و تعتمد على ترتيب أداء الأفراد العاملين بالتلسلسل من الأحسن الى الأسوء . و هي طريقة غير موضوعية من حيث تحديد درجة الأفضلية أنها لاعرضة للتأثيرات الشخصية .
طريقة المقارنة المزدوجة : يتم مقارنة كل فرد بباقي الأفراد في نفس القسم ، و يتكون وفقا لذلك ثنائيات يتحدد في كل منها العامل الأفضل ، و بتجميع هذه المقارنات يمكن وضع ترتيبا تنازليا للعاملين .
طريقة التدرج : توضع حسب هذه الطريقة عدة تصنيفات من قبل ادارة الموارد البشرية و يمثل كل تصنيف درجة معينة للأداء و يتم مقارنة أداء الأفراد و فقا لهذه التصنيفات المحددة مسبقا .
طريقة التدرج البياني : تعتمد هذه الطريقة على تحديد عدد من الصفات أو الخصائص التي تمكن الفرد من رفع مستوى الأداء و يتم تقييم كل فرد حسب مقياس التدرج البياني المحدد وفقا لدرجة امتلاكه لهذه الصفات . و ترجع فعالية هذه الطريقة الى الدقة في تحديد الصفات و الخصائص المرتبطة بالأداء .
طريقة القوائم المرجعية : يتم اعداد قوائم تشرح جوانب كثيرة من السلوك الواجب توافرها في العمل ، و تحدد ادارة الموارد البشرية أهمية كل عنصر في تأثيره على أداء الفرد و قيمة هذه الأهمية . لكن عدم معرفة المقيم للدرجات التي تحدد كل صفة يجعله غير موضوعي في تقييمه .
طريقة الإختيار الإجباري : حسب هذه الطريقة يختار المقيم الصفة أو العبارة التي تكون أكثر وصفا للعامل. و تتكون كل صفة من زوج من الصفات يصف في الغالب سلوك الفرد إما بالإيجاب او بالسلب .
طريقة المواقف الحرجة : يقوم المقيم حسب هذه الطريقة ، بتسجيل السلوك المساهم ابجابا أو سلبا في أداء العمل .و يوضح تحديد السلوكيات و تسجيلها من قبل المقيم للسلوكيات المرغوب فيها و غير المرغوب فيها .
الطريقة المقالية : يتم كتابة تقارير تفصيلية من قبل الرئيس المباشر تصف جوانب الضعف و القوة، الآداء ، مهارات الأفراد و تضع اقٌتراحات تطويرية وتشجيعية .
*الطرق الحديثة :
لتفادي عيوب و أخطاء الطرق التقليدية في التقييم ، ظهرت الطرق الحديثة و من أهمها ما يلي:
مقياس التدرج على الأساس السلوكي : يربط هذا المقياس بين طريقتي التدرج البياني والمواقف الحرجة ، و يتم حسب هذه الطريقة تحديد و تصميم أعمدة لكل سلوك مستقي من واقع العمل ثم تقسيم الفرد بناءا على مدى امتلاكه للسلوك أو الصفة ، كما يتم توضيح المستويات المختلفة للسلوك و درجة فعاليتها مما يساعد المقيم على ربط تقييمه بسلوك الفرد في العمل اثناء عملية التقييم.
مقياس الملاحظات السلوكية: يعتمد تقييد الأداء حسب هذه الطريقة على النتائج المحققة فعلامقارنة بالأهداف المسطرة. و ترتكز هذه الطريقة على الإدارة بالأهداف ، وهو أسلوب حديث في الإدارة و تقييم الأداء .
ويحدد هذا المقياس الأبعاد السلوكية المتوقعة للأداء الفعال والتي تمثل مواقف جوهرية لسلوكيات العمل و يقوم المقيم بملاحظة سلوكيات الأفراد موضع التقييم و ترتيبهم حسب خمس أوزان لكل بعد و من ثم تجمع الدرجات التي يتحصل عليها العامل من بعد من أبعاد العمل.
طريقة مراكز التقييم :تسعى هذه الطريقة الى قياس مهارات و صفات معينة مثل التخطيط التنظيم و العلاقات الإنسانية ..الخ ، بتحديد مقاييس معينة لهذه الصفات على الرغم من صعوبة تحديدها . و تستخدم هذه الطريقة لتقييم مدراء مختلف المستويات الإدارية وبصورة خاصة الأفراد المرشحين للإدارة العليا .

المطلب الرابع : إخبار المرؤوسين بنتيجة التقييم
وهنا يطرح السؤال الذي يقتضي توصيل معلومات ونتائج التقييم إلى المرؤوسين أو كتمها والاحتفاظ بها لدى الإدارة. والوضوح داخل العمل مهما كانت النتائج.

1. هناك من المنظمات التي تنظر بمنظور عدم تعكير جو العمل فلا ترغب في تسليم النتائج وتعتقد أن ذلك أفضل لها.
2. فيما تفضل منظمات أخرى السبيل الثاني وذلك لعدة أسباب نذكر منها:
* رغبة المرؤوس في التعرف على مستوى أداءه والإطلاع على رأي الرئيس المباشرعليه.
* رغبة المرؤوس كذلك في رفع مستوى أداءه الحالي.
* محاولة خلق جو من التفاهم والتعاون.
فمعظم الدراسات الحالة تفضل علانية النتائج عن طريق المقابلات الرسمية يعطي نوع من التحفيز.
الكيفية التي يتم بها إخبار المرؤوسين بنتيجة التقييم
1- الصراحة في تقديم المعلومات عن المرؤوس.
2- تقديم أكبر قدر من المعلومات إلى المرؤوس، كوسيلة لكي يعلم مدى تقدمه في الإنجاز.
3- إقناع المرؤوس بنتيجة التقييم، وذلك من خلال الأدلة والبراهين
4 - إعطاء فرصة للمرؤوس لكي يبدي رأيه.
5- إتباع أسلوب المقابلة لعرض النتائج، وذلك كسبيل لتطوير وتحسين الاداء.
إستخدام نتائج تقييم الاداء:
يجب أن يكون هنا حلقة ربط بين تحديد أهداف التقييم والمهام الاخرى لإدارة الموارد البشرية، وذلك باستخدام النتائج كأساس لهذه المهام فعلى سبيل المثال كمعيار للترقية، أومنح العلاوات والمكافآت والحوافز، وتحديد الإحتياجات من التدريب

المبحث الثالث : تقييم الأداء

المطلب الأول : أهمية تقييم الأداء
تهدف العملية إلى ثلاث غايات وهي على مستوى كل من المنظمة، المدير والفرد العامل التنفيذي.
* أهميتها على مستوى المنظمة:
1- إيجاد مناخ ملائم من الثقة والتعامل الأخلاقي الذي يبعد احتمال تعدد شكاوي العاملين إتجاه المنظمة.
2- رفع مستوى اداء العاملين واستثمار قدراتهم بما يساعدهم على التقدم والتطور.
3- تقييم برامج وسياسات إدارة الموارد البشرية كون نتائج العملية يمكن أن تستخدم كمؤشرات لحكم على دقة هذه السياسات.
4- مساعدة المنظمة على وضع معدلات اداء معيارية دقيقة[7].
* أهميتها على مستوى المديرين:
1- دفع المدرين والمشرفين إلى تنمية مهاراتهم وامكانياتهم الفكرية وتعزيز قدراتهم الإبداعية للوصول إلى تقويم سليم وموضوعي لأداء تابعيهم.
2‑ دفع المديرين إلى تطوير العلاقات الجيدة مع المرؤوسين والتقرب إليهم للتعرف على المشاكل والصعوبات.
* أهميتها على مستوى العاملين:
1- تجعل العامل أكثر شعور بالمسؤولية وذلك لزيادة شعوره بالعدالة وبان جميع جهوده المبذولة تأخذ بالحسبان من قبل المنظمة.
2- دفع العامل للعمل باجتهاد وجدية وإخلاص ليترقب فوزه باحترام وتقدير رؤساءه معنويا .

المطلب الثاني : أهداف تقييم الأداء
إن لنظام تقييم الأداء في الإدارة العامة و المؤسسات العمومية و الخاصة أهمية بالغة و فوائد كثيرة ، سواء على المستوى المؤسساتي أو الأفراد .
1. بالنسبة للموارد البشرية:
يساعد التقييم على :
· تعريفهم على نواحي القصور و الضعف من جهة ، و نواحي القوة في أدائهم ، حتى يسعون الى زيادة فعاليتهم و تحسينها .
· التعرف على نواحي السلوك الغير مقبولة، و التي تقلل من كفاءة العاملين
· خلق ديناميكية بين الأفراد، و منافسة شريفة في ميدان العمل، تقوم على أساس تقديم الأفضل.
· توفير تغذية مستمرة إستراتيجية عن أداء العمال، و بالتالي فهم مهتمون بمعرفة مدى النجاح في تأدية المطلوب منهم بالمقارنة مع المتوقع منهم من قبل الإدارة ، هل يؤدون المطلوب بدور أفضل ، أو كما هو أو أقل من المتوقع ، و بالتالي ان قرار استرجاع الأداء يعرف الفرد نتائج أدائه توجيهه نحو الأداء الطبيعي المتوقع منه .
2. بالنسبة للمؤسسة :
أما من ناحية الإدارة أو المؤسسة فإن للتقييم فوائد كثيرة.
يساعد النظام الموضوعي للتقييم على:
· استخلاص معلومات واقعية و عاكسة لسلوك و أداء الأفراد داخل المؤسسة باعتبارها نظاما مفتوحا يتأثر و يؤثر بعوامل متعددة منها عوامل أو محددات شخصية خارجية و داخلية .
· يعتبر تقييم أداء العاملين جزءا أساسيا في عمل ادارة الموارد البشرية ، فهو عملية مستمرة تهدف الى تقرير مدى ملائمة الفرد و نوع العمل الذي يمارسه في المؤسسة ، كما تستفيد المؤسسة من توافر نظام منظم للمعلومات الإدارية عن أداء العاملين في مجالات أساسية و يمكن تلخيصها فيما يلي :
ان المعلومات الناجمة عن هذه العملية يمكن الإستفادة منها في مجالين :
Ø اتخاذ القرارات و تأكيد ملائمة هذه القرارات.
Ø الترقية و النقل :
يكشف قياس الأداء قدرات العاملين ، و بالتالي اختيار أنسب المرشحين وأكفأ الأشخاص لنيل وظائف أعلى من وظائفهم في المستوى التنظيمي ، و نقل ووضع كل فرد في الوظيفة التي تساعده و تلائم امكانيته .
· التخطيط التنظيمي :
إن قياس الأداء يزود المؤسسة بمعلومات ذات قيمة عالية و مهمة في التخطيط للموارد البشرية، ابتداءا من اجتذاب الموارد البشرية و تعيينها و تطويرها و تنميتها و استمراريتها بشكل عقلاني و نظامي وبذلك فهو مؤشر لإجراءات دراسات ميدانية تتناول أوضاع العاملين و مشاكلهم و انسجامهم ، و مستقبل المؤسسة و على ضوء هذه تحدد السياسات المنهجية من طرف هذه المؤسسة أو تلك ، و يعتبر كأداة للوقوف على خبرة المقيم بالدراسة و التخطيط الأمثل لمستقبل المؤسسة .
· علاقات العمل:
ساعد النظام الموضوعي للتقييم على تحسين علاقات العمل في المؤسسة، ويخلق إحساس لديهم بأن التقييم ليس الهدف منه تصحيح الأخطاء بقدر ما يساعد على تحسين هذه العلاقة .
· تشخيص المشاكل:
إن عملية تقييم الأداء بالإستناد إلى مستويات محددة للأداء تكتشف بوضوح نوع المشاكل التي تتعرض حسن أداء الأفراد بمهارة و فعالية لوظائفهم .
· توفير التوثيق :
توفر سجلات التقويم الأداء توثيقا ممتاز الأسباب وراء هذه القرارات أو التصرفات الإدارية المستقبلية ، و تبرير القرارات المتخذة سلفا ، و تقديمها للطرف الثالث عند اقتضاء الضرورة في ذلك .
· الأداء الجماعي:
ترتكز الإدارة الحديثة على عمل الأفراد كفريق، و ترغب بمكافأة الفرد على أداء المجموعة و بالتالي يخضع الأفراد إلى ثقافة المؤسسة و أن تقييم أداء الجماعة أسهل من تقييم أداء الأفراد.
3. أهداف أخرى :
· اكتشاف ذوي المواهب و الكفاءات العالية.
· مساعدة الإدارة في معرفة درجة عدالة المشرفين في الحكم على المرؤوسين .
· تساعد عملية التقييم من تقويم الانحراف.
نستخلص مما سبق أن:
الهدف من تقييم أداء الأفراد هو ترتيبهم تنازليا أو تصاعديا حسب مقدرتهم و خبرتهم و عاداتهم الشخصية.
و بالتالي فهو قياس مقدرة الأفراد في حين أن تقييم الوظائف تعتبر وسيلة لدرجة الصعوبة في الوظائف.

المطلب الثالث: شروط نجاح تقييم الأداء
يتوقف نجاح تقييم الأداء على توفر بعض الشروط الدائمة له ، و لنبين أهم هذه الشروط :
· التناسب :
الرابط الذي يجمع بين معايير الأداء و الأهداف المحددة له سلفا, فالأداء الذي تتطابق نتائجه مع الأهداف و المعايير التي حددت لقياسه، يعتبر أداء مناسبا و بالتالي ناجحا، و التناسب يقوى و يزداد اذا حددت المؤسسة للفرد أهدافا واضحة و أجواء مريحة.
· القبول:
الشرط الثاني يعني قبول الأطراف المشاركة بالتقييم، فتقييم الأداء الذي يلقى قبولا لا من قبل الأفراد و لا من قبل رؤسائهم لا يعتبر تقييما ناجحا.
فالتقييم الغير قادر على التمييز بين الأداء الجيد و الغير جيد يلقى حتما رفضا قاطعا من قبل الأفراد
· المرونة والحوار:
المرونة لابد أن ترافق آليات و عمليات التقسيم فالنظام التقييمي ياخذ بعين الاعتبار الأختلاف والتنوع الحاصل بين ثقافات الأفراد.
ان حوار الأداء الذي يدور بين طرفي الأداء يعتبر من الشروط الهامة و الكفيلة بانجاح تقييم الأداء.

المطلب الرابع : العوامل المؤثرة على تقييم الأداء
إن طبيعة عملية التقييم جعلت هذا الموضوع حساس و مثير للجدل و ذلك لما يتضمنه من أحكام و موضوعية و بالتالي يخضع أي حكم فيه لمؤثرات و أخطاء غالبا ما تكون ناتجة عن عدة جهات.
الجهة الأولى: الأسباب المتعلقة بمعد التقرير.
الجهة الثانية: الأسباب المتعلقة بنظام لتقييم .
1. الأسباب المتعلقة بمعد التقرير :
إن أهم الأخطاء الإنسانية التي تصدر عن معد التقرير و تؤدي الى عدم الرضا عن نظام التقييم و بالتالي لا يصل التقييم الى مستواه .
التساهل و التشدد:
إن بعض المقيمين يصنعون للأفراد العاملين درجات عالية على نفس المقياس و البعض الآخر على درجات متدنية ، فالنوع الأول نسميه التساهل الإيجابي أما النوع الثاني التساهل السلبي و ذلك بدون الرجوع إلى الفروقات الفردية فالنوع الأول يخشى من مقابلة الموظفين أما النوع الآخر يتجاهل قوة الشخصية لهؤلاء .
الأخطاء الناجمة عن التأثيرات الشخصية :
معرفة نواحي القوة أو الضعف لدى موظف و تقييم هذه المعرفة على كل الأحكام و بالتالي يكون تقدير سلبي أو إيجابي أي تحديد أداء الأفراد اعتمادا على صفة واحدة سواء كانت ايجابية أو سلبية.
التحيز الشخصي:
يحدث هذا نتيجة لميل الرئيس للمقيم لأسباب خارجة عن أطر العمل.
الاتجاه نحو الوسط :
يتجه بعض معدي التقييم إلى إعطاء تقديرات متوسطة و ذلك لإرضاء جل
العمال.

أخطاء التشابه :
في بعض الأحيان يقوم المقيم لتقييم الأفراد العاملين إنطلاقا من تصوراتهم عن ذاته حين يسقط ما يعمل هو من صفات على غيره من الأفراد .
خطأ الحداثة :
يتمثل خطأ الحداثة في تأثر معد التقرير بتصرفات و سلوكات أداء الموظفين في الفترة الأخيرة بغض النظر عن سلوكه و أدائه قبل ذلك .
إنخفاض دافعية المقيم :
في الواقع العملي ليس أمام المقيم أية ضوابط تحدده في توجيهاته حول عملية التقييم فنضطر إلى عملية التقييم كواجب و بالتالي سجلت هذه الإستمارات من أجل الملء فقط .
2. الأسباب المتعلقة بنظام التقييم :
عدم وجود معدلات و معايير للأداء:
يكمن ضعف نظام التقييم للأداء الوظيفي إلى عدم وضوح وجود معدلات و معايير واضحة ودقيقة للأداء و لا سيما تلك الوظائف التي توصف بالإستشارية .
استخدام طريقة للتقييم لا تتناسب مع جميع الموظفين:
إن تقييم طريقة واحدة على جميع الوظائف و جميع الأجهزة قد لا يحقق الكفاءة المطلوبة.
- عدم كفاءة نماذج التقييم ***
- التركيز على عناصر تتعلق بالصفات الشخصية للمقيم و ليس أداءه
- إستخدام نماذج موحدة لجميع الموظفين
- استخدام عبارات و ألفاظ غير واضحة و محددة المعنى
3. الأسباب المتعلقة بإدارة نظام التقييم
- نقص اللوائح و النشرات الدورية
إن قلة و عدم تداول و تعميم اللوائح و النشرات الدورية بين المقيمين من دوره عرقلة النظام الأدائي الوظيفي و خلق نوع من الإختلال في الأهداف .
- نقص تدريب الرؤساء المباشرين
- قلة المتابعة
مهما كان النظام جيدا فإنه بحاجة إلى المتابعة من قبل الجهة التي وضعت هذا النظام و بالتالي لابد أن يطرأ عليه تغيير من حين لآخر و ذلك تماشيا مع متطلبات الظرف الراهن.

المصدر: http://forum.3rbdream.net/dream35/ethiia-cacica-cicne-cuaca-368490/

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)
Currently 674/5 Stars. 12345
224 تصويتات / 14810 قراءة
نشرت فى 27 مايو 2010 بواسطة ahmedkordy
التقييم, الأداء, المبادىء, منظمات الأعمال, المهارات الإدارية, مقاييس الأداء, قياس الأداء, إدارة الأعمال, الموارد البشرية, تقييم الأداء, الإدارة, إدارة الأفراد, العاملين, شئون العاملين
احفظ
أحمد السيد كردي

»
أقسام الموقع
التنمية الإسلامية .
التنمية المجتمعية .
التنمية الإدارية .
التنمية البشرية .
التنمية الشاملة .
التنمية الطبية .
التنمية التكنولوجية
بقلم أحمد كردي
جارى التحميل
تسجيل الدخول
اسم الدخول

كلمة المرور


» غير مشترك؟ احصل على موقع مجاني الآن!
» هل نسيت كلمة المرور؟
أحمد السيد كردي أمن المعلومات الأسرة الأطفال الأمراض الإدارة الإسلام الإقتصاد التدريب التربية التعليم التفكير التنمية التنمية البشرية الحياة الزوجية الذات الصحة الطب الطفولة العلاج المرأة المشاكل المهارات المهارات الإدارية الموارد البشرية النجاح النفس تكنولوجيا المعلومات رمضانيات موقع الإسلام اليوم
عدد زيارات الموقع

5,098,139
تصنيفات المقالات
أحمد السيد كردي أمن المعلومات الأسرة الأطفال الأمراض الإدارة الإسلام الإقتصاد التدريب التربية التعليم التفكير التنمية التنمية البشرية الحياة الزوجية الذات الصحة الطب الطفولة العلاج المرأة المشاكل المهارات المهارات الإدارية الموارد البشرية النجاح النفس تكنولوجيا المعلومات رمضانيات موقع الإسلام اليوم
مهارات مدير التسويق .
التنمية الإدارية
جماعات العـمل
الإتجاهات الإيجابية للمديرين
الإتجاهات والرضا الوظيفي
مهارات الإتصال الفعال بمنظمات الأعمال
أحمد السيد كردي










تابعونا على حساب
أحمد الكردى


موسوعة الإسلام و التنميه
على الفيس بوك
ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر



إدعم صفحة كتاب
عمل المرأة عن بعد
على الفيس بوك للتعرف على الجديد وأهم موضوعات الكتاب


http://kenanaonline.com/users/ahmedkordy/posts/127583

hano.jimi
2013-05-25, 21:53
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

http://www.hrdiscussion.com/downloadfile/2847/1/1263372673/%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85%20%D8%A3%D8%AF%D8%A 7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A8%D9%8A%D 9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84.pdf%E2%80%8F# downloadarea

hano.jimi
2013-05-25, 21:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

www.jusur.net/index-Dateien/image/women.pdf‎

hano.jimi
2013-05-25, 21:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

http://almoultaqa.com/Work_Evaluation_1999-2003.aspx

hano.jimi
2013-05-25, 21:58
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

● ـ مهارات الأداء للإدارة الفعالة .

● ـ د. سعيّد علي الغامدي .
* ـ تعرف إدارة الأداء على أنها الجهود الهادفة من قبل الإدارات المختلفة لتخطيط وتنظيم وتوجيه الأداء الفردي والجماعي ووضع معايير واعتبارات ومقاييس واضحة ومقبولة كهدف يسعى الجميع لقبولها ومن هذه المعايير والاعتبارات .
• إن أي إدارة تسعى لتحقيق أهداف معينة .
• من اجل تحقيق هذه الأهداف يجب تأدية أنشطة وبذل جهود للوصول إلى نتائج متميزة .
• إن هذا الأداء قد يكون إنسانيا صرفا أو مشتركا بين الإنسان والآلة أو بين الإنسان والمادة .
• إن الأداء البشري هو الأساس في توجيه سلوك الآلة أو المادة .
• من الضروري القيام بعملية تخطيط الأداء وتنظيمه ومتابعته وتقييمه لاستمرار السيطرة عليه في الاتجاهات المختلفة للأهداف .
• هناك دائما متغيرات وعوامل تؤدي إلى انحراف الأداء وتطويره وتحسينه وترشيده بما يحقق الأهداف الموضوعة .
• يجب إيجاد آلية إدارية لتوجيه الأداء وتطويره وتحسينه وترشيده بما يحقق الأهداف الموضوعة .
• قد يحدث تداخل بين الأداء والجهد فالجهد يشير إلى الطاقة المبذولة .
• الأداء يقاس على أساس النتائج التي حققها الفرد .
• قد يبذل المدير جهدا كبيرا في الاستعداد للعمل و الإنتاج ولكنه قد يحصل على درجات منخفضة في ذلك وفي مثل هذه الحالة يكون الجهد المبذول عاليا والأداء منخفضا ويمكن أن يقال هنا بعدم جدوى وفاعلية برامج تنمية الأداء .

* ـ أهداف إدارة الأداء :
• وضع نظام معلومات عن أداء الموارد البشرية وما يطرأ عليها من تغيرات .
• إعطاء الفرصة لتبادل المعلومات والآراء والخبرات بين هذه الموارد وقيادتها .
• تسهيل عملية قيام المشرفين بتوجيه وإرشاد الموارد البشرية .
• التقويم المستمر للأداء الخاطئ قبل أن يتحول إلى جزء من السلوك الدائم للموارد البشرية .
• التركيز على تصحيح الأداء والقضاء على مفهوم تقييم الأداء لمجرد الثواب والعقاب فقط .
• توفير المناخ المناسب للتفاوض حول المشكلات .
• تسهيل عملية اختيار القيادات وتفويض المساعدين .

* ـ أهداف تقييم الأداء :
• القيام بعمليات تخطيط الموارد البشرية في الشكل الصحيح في المنظمات .
• تقويم سياسة الاختيار والانتقاء .
• تقويم سياسة النقل والتعيين والترقية الإدارية .
• تقويم سياسة التدريب والتطوير .
• تقويم سياسة الحوافز والأجور .
• تخطيط سياسات وبرامج الترقية والتدرج والمسار الوظيفي .
• كشف نقاط الضعف والقصور في مهارات الاتصال .
• مساعدة الموارد البشرية في التعرف على نقاط الضعف ومجالات التقدم في ادائها .

* ـ عناصر إدارة الأداء :
• تخطيط الأداء ويتضمن :
- تحديد الأهداف .
- تحليل الأداء الحالي .
- تحديد الأداء المطلوب .
- تحليل المعايير .

• تنظيم الأداء ويتضمن :
- المسؤوليات والمهام .
- قنوات الاتصال .
- اللوائح والقوانين .

• توجيه الأداء ويتضمن :
- تبسيط الإجراءات .
- الإرشاد .
- التغذية الراجعة .
- تصحيح الأخطاء .
- ملاحظة التقدم .

* ـ معايير الأداء :
* ـ يتم وضع معايير أداء دقيقة واضحة من خلال عدة طرق أهمها :
• استخدام تقنية العصف الذهني والتفكير الإبداعي .
• ترتيب الأولويات حسب أهميتها ودرجة صعوبتها وضع أولويات ضمن الأولويات .
• استخدام عناصر الجودة والكمية والوقت والعملية في صياغة المهام وتحديد طرق قياس التنفيذ فيها .
• مراجعة معايير الأداء السابقة المستخدمة والعمل على تقييم مدى فائدتها في قياس أداء العمل .
• مناقشة المعايير مع المديرين .
ويشير معيار الأداء إلى بيان مختصر يصف النتيجة النهائية التي يتوقع أن يصل إليها المدير الذي يؤدي عمله المطلوب .
وتمثل معايير الأداء الدستور أو القانون الداخلي المتفق عليه بين المدير والموظف حين توضح الكيفية التي يتمكنوا من خلالها من الوصول إلى أفضل أداء والتعرف في نفس الوقت على الأغراض أو القصور في الأداء المطلوب فور حدوثه .

* ـ تحليل الأداء :
إن أسلوب تحليل الأداء يقوم على تحليل أسباب سوء الأداء قبل وصف الحلول ويوجد أسلوبان لهذا الأمر هما :
• أسلوب العلاج التشخيصي .
• أسلوب العلاج السريع .
وحتى يستطيع المدير القيام بالتحليل الناجح للأداء يجب أن يتوفر بالمدير عدة شروط أهمها :
• أن يكون المدير ذا كفاءة عالية في العملية التي يؤديها الفريق .
• أن يمتلك مهارات التعامل مع الأفراد لبناء الثقة معهم .
• خلق الثقة والمصداقية لمواجهة البحث عن الحل الأفضل .
• القدرات التنظيمية .
• القدرة على الإبداع والابتكار لوضع حلول مناسبة .
• الشجاعة المناسبة .
• القدرة على تبصر الأشياء .

* ـ خطوات تحسين الأداء :
• تحديد المشكلة .
• معرفة حدود المشكلة وارتباطاتها .
• تحديد آثار المشكلة .
• تحديد الهدف .
• قياس مدى أثر المشكله على الأداء الحالي .
• معرفة أسباب حدوث المشكلة واقتراح الحلول الممكنة .
• إعداد خطة عمل حل المشكلة وتحسين الأداء .

* ـ تقييم الأداء :
يصمم تقييم أداء المديرين وفق مجموعة عوامل أهمها :
• المبادأة .
• الإلمام بتفاصيل العمل وإجراءاته .
• التيقظ للتكاليف .
• الصحة والحكم الشخصي .
• إمكانية التقدم .
• القدرة على التعامل مع الآخرين .
• ربحية العمل الذي يديره المدير .
• معدل دوران المنتج .
• خدمة المستفيدين .
• تحسين طرائق العمل .
• تخفيض التكاليف .
• تحسين الوضع الإنتاجي .
• تقليل معدل الوقت الضائع .
• صورة المدير بين أقرانه .
• سمعة الإدارة في المحيط .

• مقارنة النتائج المحققة مع النتائج المتوقعة عند إعداد الخطة من حيث :
1- النتائج .
2- التكاليف .
3- الإمكانيات البشرية المادية .
4- التأثير .
5- عدد المؤهلين للإدارة .

2 | 0 | 2662
http://www.manhal.net/articles.php?action=show&id=2505

hano.jimi
2013-05-25, 21:59
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

ماهي مهارات الاداء المطلوبة حتى تكون معلم ناجح؟
Posted by Sciences Teacher in مشروع جماعة معاً نحو القمة
—التدريس :
هو تنظيم وتهيئة المواقف التعليمية بطريقة متعمدة مقصودة ومدروسة طريقة تتطلب من المعلم اتخاذ عدد من القرارات الخاصة بطرق التدريس التي سيستخدمها والوسائل والأساليب التي يستعين بها في تنفيذ هذه الطرائق فعلى المعلم أن يبدأ بتكوين وإنماء 12 مهارة مهمة ومطلوبة للمعلم الناجح .
وتسمى هذه المهارات بالمهارات الأدائية وهي كالتالي:
—1-مهارة تقديم الوحدة أو الدرس وتهيئه المتعلمين
—2- إنهاء الدرس أو الوحدة .
3- —الشرح .
—4- حيوية المعلم .
—5- التفاعل بين المعلم والمتعلم .
—6- صياغة وتوجيه الأسئلة أثناء التدريس .
—7- تعزيز استجابات المتعلمين .
—8- استخدام الوسائل التعليمية
—9- إعطاء التعليمات .
—10- إدارة المناقشة .
—11-تقديم بيان عملي .
—12-إدارة دروس المختبر
http://ablat.net/348.html

hano.jimi
2013-05-25, 22:02
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا




لطلبــة السنــة الثالثـة
2007/2008


الأستاذ /- خليفي عبد الرحمان
أستاذ مساعد
المركز الجامعي سوق أهراس

المقدمــة :

إن الأهمية التي يكتسيها قانون العمل مردها إلى تطور قواعده بسرعة والمكانة التي يحتلها بين الفروع القانونية الأخرى . فقانون العمل بمفهومه المعاصر يشكل مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات الفردية والجماعية للعمل بين العمال والمستخدمين والمنبثقة ليس من عقد عمل فحسب بل كذلك من القانون والتنظيم والإتفاقيات والإتفاقات الجماعية. ولوقت طويل كان العمل يشمل سوى المجهود أو العمل اليدوي وحاليا يقصد بالعمل كافة الأنشطة أو الأعمال اليدوية و الفكرية .
هذا المفهوم للعمل كان ومازال عاملا مهما في تحرير الإنسان وجعله يعيش بكرامة ، وقد مجدت الحضارات القديمة والحديثة وكل الأنظمة العمل على إختلاف تصوراتها ورؤيتها لمفهومه ونطاقه
إن المدة التي قضيتها في وظيفة مفتش مركزي للعمل وكذا تدريسي لمقياس قانون العمل جعلتني أفكر جليا في إنجاز عمل علمي يجمع بين النظري والعملي تماشيا وخاصيتي الواقعية والتنوع اللتين تميزان قواعد العمل عن باقي القواعد القانونية .
التحولات الإقتصادية والإجتماعية وحتى السياسية الحاصلة في الجزائر جعلت من تشريع العمل يمر بمراحل تميزت المرحلة الأولى بتدخل السلطة العامة في كل مظاهر العلاقة المهنية أما بعد سنة 1990 وتماشيا مع التوجه السياسي الجديد وكذا التحولات الإقتصادية والإجتماعية بدخول الجزائر في إقتصاد السوق وما يترتب عن ذلك من آثار إستوجبت تدخل الدولة بسن قوانين ونصوص عمالية تكرس التفاوض وتحمي المتاجرة .
إلى غاية سنة 1994 وبداية اللجوء لإجراء الحل والتصفية في مواجهة المؤسسات العمومية كان لزاما أن تتكيف المنظومة القانونية العمالية مع المستجدات المهنية وبعث آليات جديدة والإلتفات لنظام التأمينات الإجتماعية والتقاعد والذهاب الإرادي وكذا فتح المجال أمام العمال الأجراء لتأسيس شركات على أنقاض المؤسسات المنحلة بتنازل الدولة عن أصولها لصالحهم ,
المحاور الكبرى التي يدور في فلكها تشريع العمل تبدأ من مرحلة إنعقاد علاقة العمل وترتيبها للآثار وما تجعله من منازعات ووصولات عند إنتهائها على النحو التالي :
المحور الأول : مدخل لقانون العمل
المحور الثاني : إنعقاد علاقة العمل .
المحور الثالث:آثار علاقة العمل (الحقوق والإلتزامات)
المحور الرابع: إنتهاء علاقة العمل
خاتمــة:
الفصــــــل الأول : - التطـــــــور التاريخـــي وظهــــور قانـــون العمـــــل :
المبحــــــــث الأول : - التطـــــــور التاريخـــي لفكــــرة العمـــــل :
تطور مفهوم العمل عبر الحضارات حسب النظرة التي أعطيت له والمكانة التي يتخذها في المجتمع رغم أن نشأة فكرة العمل لازمت وجود وتطور الإنسان ككائن حي ، ورغم أن علاقات العمل بالمفهوم الحديث لم تتجلى إلا خلال الثورة الصناعية إلا أن تلك العلاقات ميزتها التغير موازاة مع تطور وتغيير الأنظمة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية للمجتمع .
وأهم المراحل التاريخية التي تستوقفنا عند دراسة التطور التاريخي لقانون العمل هي :
المطلب الأول : - مرحلة العصور القديمة : ( الحضارات القديمة ) .
عرفت الحضارات العمل بمفهومه التقليدي سواءا في الميادين الزراعية أو الصيد أو حتى الصناعات - كصناعة البرنز - وصناعة الأجر والأسمنت والخشب والزجاج والفخار والجلود ، وقد عرفت كذلك إزدهار في عدة علوم أخرى كالحضارة البابلية والفينقية والحضارة الرومانية التي كانت تقدس العمل وتبغض الركود والبطالة وصلوا إلى مجد عمراني حتى ساد مبدأ إجبارية العمل ووضع القس – سانبول – نظريته المشهورة " الذي لا يعمل لا يأكل " لكن نظام الرق حال دون إعطاء التكييف الحقيقي للعمال . (1)

ورغم التجسيد الميداني لمفهوم العمل إلا أن حقوق وحريات العمال وكذا ضماناتهم لم تكن متوفرة في ظل هذه الحضارة كون هناك فئة نبلاء وفئة عبيد بدون أدنى حق . ( 2 ) .
عموما , ظهر أول أساس مادي للعمل في المرحلة الثانية من تطور المجتمعات البدائية , أي في ظل النظام الطبقي الذي تميز بصفة الإكراه الممارس على العبيد لآداء العمل , وظل هذا المفهوم المادي سائدا لفترة طويلة بسبب مقاومة وسيطرة طبقة الأسياد والأشراف للمحافظة على النظام الطبقي والإمتيازات التي منحوها لأنفسهم بالقهر والإستغلال .(3)





--------------------------------------------------------------------
( 1 ) – أحمية سليمان - التنظيم القانوني لعلاقات العمل في التشريع الجزائري - الجزء الأول ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر سنة 1998 ص 18 .
(2)- أحمية سليمان –المرجع السابق – ص 20
(3) - بشير هدفي – الوجيز في شرح قانون العمل – علاقات العمل الفردية والجماعية – دار ريحانة للنشر والتوزيع – الجزائر –الطبعة الثانية – سنة 2003 – ص 16
المطلب الثاني : مرحلــــــــة القــــــرون الوسطــــــى
تميزت هذه المرحلة بنظام الإقطاع لإرتكاز النشاط على القطاع الزراعي مستغلين فئة الأقناب أو العبيد مقابل الحماية من طرف السيد أو الإقطاعي .
ولم يعرف نظام الطوائف المهنية والتخصص الحرفي إلا بعد إزدهار المدينة فقد ظهرت نوع من الأعراف والقوانين تبين العلاقة بين الطرفين وظل الأمر إلى غاية قيام الثورة الفرنسية والتي أتت بمبادئ وفلسفة جديدة ليس في ميدان العمل فحسب بل في كل الميادين والقطاعات ،
والخلاصة أنه سواءا الفكر الرأسمالي أو الفكر الإشتراكي يعترفان بأن العمل هو العنصر الأساسي للإنتاج وهو المصدر الأساسي لكل الثورات التي ينتفع بها الإنسان رغم النظرة المختلفة للعمال ولرب العمل ، هذه التطورات الإجتماعية والإقتصادية ساهمت في إيجاد قانون العمل بالمفهوم الحديث والذي المطلب الثالث : مكانة العمل في الإسلام :
على غرار الديانات السماوية السابقة أعطى الإسلام مفهوما خاصا للعمل بل إقترن العمل بالإيمان والعمل بالمنظور الإسلامي يحقق السعادة في الدين والنجاة في الآخرة ، هذا الإتجاه أكده القرآن الكريم والسة النبوية الشريفة والسلف الصالح .
أولا : - العمل في القرآن الكريم :
يحتوي القرآن الكريم على عدة آيات كريمة تعرضت للعمل علاقته بالإيمان وأخرى حول صنوف وأنواع العمل وأخرى في ميدان السعي والحث على العمل " من عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون ." ( 1 ) .
وعموما فقد كرس النظام الإسلامي مفهوما شاملا ومتكاملا للعمل يظهر من خلال الأحكام والقواعد الشرعية التي قررها والتي تربط في مجملها بين الجانب الروحي والجانب المادي للعمل
ثانيا : - العمل في السنة النبوية :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه ." وقال : " أطلبوا الرزق في خبايا الأرض ." وقال صلى الله عليه وسلم : " أفضل الأعمال الكسب الحلال . «
وقد تضمنت السنة النبوية أقوالا وأفعالا معاني القرآن الكريم وإعتناء الإسلام بالعمل وجاء في الحديث الشريف " أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه ."


--------------------------------------------------------------------
(1 ) - سورة النحل الآية رقم : 97 .

المطلب الرابع : - ظهور قانون العمل وتطوره :
إن إعتماد مبدأ سلطان الإرادة بصفة مفرطة أدى إلى إجحاف كبير في حقوق العمال مما أدى بتدهور حالتهم الإجتماعية ودخلوا في صراع مع أصحاب العمل من أجل تحسين أوضاعهم والحفاظ على حقوقهم .
هذه الأسباب كانت الدافع المباشر لتدخل الدولة بواسطة تشريعات عمالية لتنظيم العلاقة بين العمال وأرباب العمل والبحث عن إعادة توازن للعلاقة المهنية لكنها باءت كلها بالفشل إلى غاية سنة 1884 - عهد الجمهورية الثالثة - والتي قامت بإصلاحات عميقة تجسدت فيما يسمى بقانون العمل الحديث بصدور قانون 21-3-1884 والذي كرس حرية تكوين الجمعيات المهنية أي النقابات حيث أصبح لكل من العمال وأرباب العمل الحق في تكوين والإنضمام لنقابات للدفاع عن مصالحهم وحقوقهم بصفة جماعية .
وهذا المنعرج ساهم في تنظيم بعض الجوانب المتعلقة بعلاقات العمل مثل المدة القانونية للعمل - الراحة الأسبوعية - مدة العمل اليومي ( 8 ساعات ) قانون 13/07/1906 .(1)

وبظهور الثورة البلشفية والنظام الإشتراكي تزايد تدخل الدولة في تنظيم علاقات العمل بعد أن كانت في السابق متروكة لقواعد العرض والطلب وقد فسر هذا التوجه بأنه مواجهة المد الشيوعي .
وبذلك تم إقرار الحق النقابي والحق في التفاوض الجماعي والحق في ممارسة الإضراب ضمن إطار القانون والحق في الضمان الإجتماعي والتقاعد وغيرها من الحقوق الثابتة والتي أقرتها فيما بعد المنظمات الدولية .







----------------------------------------------------------
(1) – بشير هدفي – المرجع السابق – ص 19.

الفصــــــل الثانـــي : - تعريــــــف قانـــــون العمـــــــــل :

لقد تعددت تعريفات قانون العمل فأطلق عليه البعض إسم التشريع الصناعي وكون هذه التسمية ضيقت من نطاق ومجال قانون العمل وأقصرته على الميدان الصناعي دون التجاري والزراعي وغيرها كون هذه التسمية جاءت نتيجة التطورات التي أحدثتها الثورة الصناعية .
وأطلق عليه كذلك القانون الإجتماعي لما له من علاقة بالدور الإجتماعية لهذا التشريع وهذه التسمية لاتحقق الغاية كونها واسعة جدا وغير دقيقة سيما وأن جل القوانين إجتماعية بطبيعتها . ( 1 )
لذا يكاد جمع الفقه اليوم على تسمية هذا القانون بإسم قانون العمل وقد أخذت جل التشريعات بهذا الإصطلاح وتبنته هيئة العمل الدولية .ومهما إختلفت التسميات فإن هذا القانون يهدف إلى تحقيق العدالة الإجتماعية في محيط العمل , إذ يعبر عن المطالب الإجتماعية للعمال من ناحية ثم الحاجيات الإقتصادية للمؤسسات وأصحاب العمل من ناحية أخرى (2) .
أولا: حماية مصالح العمال الأجراء وهذا من خلال تفسير الشك لصالحهم وتطبيق القانون أو التظيم الأنفع .
ثانيا:تدعيم الروابط المهنية والعلاقات بين الشركاء الاجتماعيين من خلال التفاوض والتشاور الجماعي
وعلى ضوء ماسبق يمكن القول أن قانون العمل هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم الروابط القانونية الناشئة عن العمل بشرط أن يكون العامل تابعا وخاضعا لرب العمل في تأديته للعمل وأن يكون تحت إشرافه ورقابته ، كما ينظم علاقات العمل الجماعية وما يترتب عن العلاقة من حقوق وإلتزامات للطرفين . "






(1)– الأستاذ بن نيو صالح – محاضرات في قانون العمل – جامعة عنابة – كلية الحقوق – سنة 1982 – ص 13
(2) – بشير هدفي – المرجع السابق – ص 23 .


المبحث الأول : - طبيعة العلاقة التي تربط العامل بصاحب العمل :
يجعل تعريف العمل في معظم القوانين من التبعية عنصر أساسي في علاقة العمل ويقصد بالتبعية هو تأدية العمل لحساب شخص آخر - صاحب العمل والخضوع لأوامره وتعليماته والعمل تحت رقابته وإشرافه وتعضه في حالة الإخلال للجزاءات .
وعنصر التبعية يقوم على عنصرين أساسيين هما :
* واجب العامل بأن ينفذ تعليمات صاحب العمل .
* خضوع العامل لسلطة صاحب العمل التأديبية
وقد نص القانون المصري وقانون الشغل التونسي على عنصر التبعية وإعتباره جوهري في عقد العمل ، ويترتب على ماسبق ذكره النتائج التالية : ( 1 )
أولا : التبعية المقصودة هي التبعية الإقتصادية والتي لاتتوفر على عنصر الإشراف والرقابة بل على الجانب المادي للعلاقة أو الأجر. .
ثانيا : قد تقوم التبعية القانونية حتى بدون وجود عقد عمل بل من الواقع أو من إرتباط شفوي كون علاقة العمل تنعقد بعقد شفاهي أو كتابي (2) .
ثالثا : التبعية في مجال العمل أضيق من التبعية كشرط لقيام المسؤولية عن فعل الغير .
إضافة إلى عنصر التبعية القانونية وخضوع العامل لأوامر رب العمل ووجوب إلتزامه بها فإن ذلك يمنح لرب العمل ثلاثة حقوق أساسية هي :
- حق الإدارة . Droit de direction
- حق الإشراف . Droit de surveillance
- حق الرقابـــة . Droit de controle

- أطراف عقد العمل هو العامل من جهة ورب العمل من جهة ثانية على أساس عنصر التبعية المستوجب لقيام هاته العلاقة المتميزة , فمن هو العامل ومن هو رب العمل وما هي أركان أو عناصر هذا العقد المتميز عن باقي العقود الأخرى


-----------------------------------------------------------------
(1)- أحمية سليمان – المرجع السابق – ص70
(2) –أنظر المادة 8 من القانون 90/11 المتعلق بعلاقات العمل

المطلب الأول : - تعريــــــــف العامـــــل :
أطلقــت عــدة تسميــات على العامــل حسب نظرة المشرع لهذه الفئة فقد يطلق عليه لفظ عامل - Ouvrièr - او مستخدم Employé - أو أجير Salarié - أو شغيل Travailleur - أو خادم Domestique - أو متقاعد Contractant - أو إطار Cadre ، والملاحظة أن العامل لايمكن أن يكون إلا شخص طبيعي .
وقد عرف قانون العمل المصري لسنة 1959 في مادته الثانية العامل أنه :
« كل ذكر أو أنثى يعمل لقاء أجر مهما كان نوعه في خدمة صاحب عمل وتحت سلطته وإشرافه"
أما القانون 90/11 المتضمن علاقات العمل الفردية فقد عرف العامل في المادة 2 :" يعتبر عمالا أجراء ، في مفهوم هذا القانون ، كل الأشخاص الذين يؤدون عملا يدويا أو فكريا مقابل مرتب ، في إطار التنظيم ، ولحساب شخص آخر طبيعي أو معنوي عمومي أو خاص، يدعى المستخدم (1)
إن تعريف العامل يجرنا إلى ذكر الفئات المستثناة من مجال تطبيق قانون العمل وقد يكون هذا الإستثناء بحكم الوظيفة أو بحكم القانون أو بحكم طبيعة العمل
المطلب الثاني : - الفئات المستثناة من تشريع العمل :
إذا كانت بعض الدول كمصر وفرنسا تستثني صراحة العمال العرضيون - المؤقتين لايستغرق عملهم أكثر من 6 أشهر . وكذا عمال القطاع العام فإن القانون 90/11 في المادة الثالثة نص صراحة على المستخدمون الذين لايخضعون لقانون العمل وهم الفئات التالية (2):
- المستخدمون المدنيون والعسكريون التابعون للدفاع الوطني .
- القضاة .
- الموظفون العموميون والأعوان المتعاقدون في الهيئات والإدارات العمومية في الدولة والولايات والبلديات ومستخدمو المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري .
وقد إستثنى المشرع هذه الفئات صراحة كونهم يخضعون لأحكام تشريعية وتنظيمية خاصة لا تستوجب تطبيق قانون العمل لإعتبارات مهنية وخاصة بهاته الوظائف




1– تساؤلاتكم القانونية –العمل – بيرتي للنشر – الجزائر –سنة 2006 ص 1
2 أنظر المادة الثالثة من القانون 90/11 المتضمن علاقات العمل.
المطلب الثالث : تعريف عقد العمل وعناصره الأساسية :
إعتبر المشرع الجزائري فكرة عقد العمل جزءا من فكرة أوسع حديثة وهاته هي علاقة العمل La Relation de Travi
el وقد أعطيت عدة إصطلاحات لعقد العمل منها إجارة الخدمات - وعقد الخدمة - وعقد الإستخدام .
وقد يطلق كذلك على أطراف العلاقة - أطراف العقد - عدة تسميات إلا أن المستقر عليه أن عقد أو علاقة العمل تجمع العامل Le Travailleur وصاحب العمل L’employeur . ( 1)
أولا : عنصر العمل : ( مجهود عضلي أو فكري )
وهذا الإلتزام ينفذه العامل شخصيا وبرضاه كونه عالم بمحتوى المهام المرتبطة بمنصب عمله وبذلك فهذا العنصر هو محل الإلتزام بالنسبة للعامل وسببه بالنسبة لرب العمل (2) ويستثنى من هذا العنصر التصرفات القانونية أو النتائج النهائية التي يلتزم بها المقاول كما يجمع على ذلك أغلب الفقهاء (3) والسبب في ذلك غياب عنصر التبعية .
ويلزم رب العمل بتوفير الشروط والمتطلبات اللازمة لقيام العمال بعملهم حسب بنود العقد ,
ثانيا : عنصر الأجر بكل مكوناته ( الأجرة الأساسي والتعويضات والمنح ) , ويمثل هذا العنصر سبب إلتزام رب العمل , وهو مقابل العمل والمجهود الذي يقدمه العامل (3) وسنتناول بالشرح هذا العنصر الهام في محورالأجر كحق من حقوق العامل الأساسية في كل الأنظمة والشرائع بل أن فقهاء الإسلام إعتبروا شرطا لصحة عقد العمل (4).
ثالثا : عنصر الزمن أو عنصر المدة :
أي الفترة المتفق عليها في عقد العمل والتي تحدد بحرية بين الطرفين مع مراعاة النصوص القانونية الآمرة - مدة العمل اليومية الأسبوعية - وكقاعدة عامة يتزم العلاقة لمدة غير محدودة وبصفة إستثنائية ولأعمال محددة إذا إقتضت ضرورة النشاط ذلك .

.----------------------------------------------------------------------------------
(1)- الدكتور مصطفى القريشي –شرح قانون العمل الجزائري – ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر سنة 1984 - ص 84
(2)- بشير هدفي – المرجع السابق – ص 58
(3)- بشير هدفي – المرجع نفسه- ص 58
(4)- جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة – قسم المعاملات- الجزء الثالث – دار الكتب العلمية – بيروت- لبنان ص 114 أن أول شرط لصحة عقد الإيجارة الأجرة لقوله صلى الله عليه وسلم " من إستاجر أجيرا فليعلمه أجره"
رابعا : عنصر التبعية .
وتمثل سلطة الرقابة و الإشراف والتوجيه للعامل في أدائه للعمل ويلتزم هو بالطاعة والإمتثال للتعليمات وهو ما جعل هذا العنصر يتوسع ليقصد به تبعية قانونية وتبعية إقتصادية .
وتتخذ التبعية أو الإشراف ثلاثة أوجه في علاقات العمل هي (1)
1/- الوجه القانوني و التنظيمي ,
2/- الوجه الفني أو التنفيذي ,
3/- الوجه الإقتصادي ,
المبحث الثاني : - التمييز بين عقد العمل والعقود المتشابهة :
يتميز عقد العمل عن بعض العقود الأخرى التي يشترك معها في بعض العناصر وتفاديا لأي لبس أو خلط وضع الفقه معايير موضوعية لتمييز عقد العمل عن بعض العقود المتشابهة مثل عقد المقاولة أو الوكالة والشركة على النحو التالي : (2)
المطلب الأول : عقد العمل وعقد المقاولة :
إذا كان عقد المقاولة يتمحور حول تأدية عمل لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الأخر فإنه يشترك مع عقد العمل في عنصري العمل والأجر لكنه يختلف معه فيما يخص طبيعة الرابطة لأنه وفي عقد العمل لا بد من تبعية قانونية وهذا العنصر غير لازم في عقد المقاولة .
المطلب الثاني : عقد العمل وعقد الوكالة :
كان التمييز التاريخي العقدين يقوم على أساس الأجرة بحيث أن الوكالة عقد ثقة بدون مقابل نجد العمل العمل عقد بمقابل وهو الأجر وهذا ما إستقر عليه القانون الروماني ، لكن مع مرور الزمن أصبحت حتى الوكالة قد تبرم بأجر ومن ثم التمييز على أساس الأجر أصبح قاصر ولابد من تميز العقدين على أساس طبيعة التصرف ، فالوكالة هي نيابة قانونية وتخص التصرفات القانونية بخلاف عقد العمل فيتكفل العامل بإنجاز أعمال مادية
ولكن إجماع الفقه والقضاء على أن عنصر التبعية القانونية هو جوهر التمييز بين العقدين .





(1) – أحمية سليمان – المرجع السابق – ص 33 .
(2) – أحمية سليمان – المرجع نفسه – ص 72 .
المطلب الثالث : عقد العمل وعقد الشركة :
تكمن صعوبة التمييز عندما يشارك العامل صاحب العمل في إقتسام الربح ولكن كون عقد الشركة ليس فيه عنصر التبعية وليس فيه أجر مقابل عمل فهو يتعين بتميز عن عقد العمل من ناحية شروط إنعقاد الرابطة المهنية وآثارها وإن كان الفقه في بعض الأحيان ركز على إقتسام الأرباح أو تحمل الخسائر - الجزاءات المترتبة على الإفلاس - البطالة - لكن تبقى طبيعة عقد الشركة تختلف إختلافا جوهريا على عقد العمل ، هذا الإختلاف بين عقد العمل والعقود المتشابهة يستلزم التطرق لنطاق قانون العمل .
- تمييز عقود العمل عن العقود المتشابهة يستند إلى الفوارق الجوهرية الموجودة من خلال العناصر الأربعة التي يقوم عليها عقد العمل وهي : العمل- المدة – الأجر – والتبعية (1)


















(1)- للتفصيل أكثر حول أهم الفوارق بين عقد العمل والعقود المشابهة من خلال العناصر الأربعة يرجى الإطلاع على مرجع أحمية سليمان – التنظيم القانوني لعلاقات العمل في التشريع الجزائري – علاقات العمل الفردية – الجزء الثاني – دار المطبوعات الجامعية – طبعة 1998 – صفحات من 72 إلى 79
المطلب الرابع : - نطاق قانون العمل :
مما سيق يتجلى أن قانون العمل يطبق على كافة العمال الذين يبذلون مجهود عضلي أو فكري مقابل أجر ولا يستخدمون محاسبهم الخاص عمال أخرين ،
وكل التشريعات تجعل من نطاق قانون العمل وحدوده تشمل المظهرين معا لتفادي مساوئ كل مظهر على حدى ففي الجزائر مثلا نجد أن نطاق قانون العمل مر بالمراحل التاليـــة : ( 1 )
مرحلة قبل 1978 : أي مرحلة قبل صدور القانون الأساسي العام للعامل فنجد أن محتوى النصوص القانونية والتنظيمية السارية المفعول في تلك الحقبة لاسيما الأمر 75/31 والأمر 66/133 نجد أن المشرع أخذ بالتبعية القانونية والإقتصادية معا بتعريف عقد العمل وعلاقة العمل وآثارها.)
- مرحلة القانون الأساسي العام للعامل 78 . 90 :
بصدور القانون الأساسي العام للعامل ظهر وجه جديد في عالم الشغل وذلك بتوجيد النظمة القانونية المطبقة والأجور المقررة على مختلف العمال مع الإشارة إلى توسيع مجال القانون 78/12 لكل العمال بما فيهم الموظفين فيما يخص الأهداف الكلية وأبعاد العلاقة وأصبح بذلك هذا النص هو المصدر الأساسي لكل قوانين العمل والإتفاقيات الجماعية والقوانين الأساسية وتجسدت فكرة التبعية القانونية مع الإبقاء على التبعية الإقتصادية .(2)
- مرحلة مابعد سنة 1990 :
بصدور دستور 89 أصبحت الجزائر تجسد عمليا وميدانيا الإصلاحات المقررة بموجب القوانين 88/01 و88/03 وكذا 88/04 والتي تسمى بقوانين إستقلالية المؤسسات فكان لزاما تكييف القانون العمالي مع المرحلة الإقتصادية والإجتماعية الجديدة وقد صدرت ترسانة قانونية بدءا بالقانون 90/02 والقانون 90/03 والقانون 90/04 والقانون 90/11 والقانون 90/14 وأصبحت علاقة العمل
تخضع لأحكام القانون 90/11 المتضمن علاقات العمل.






(1)- حق الإضراب مسموح به في القطاع الخاص فقط مع منع اللجوء إليه في القطاع العام الإقتصادي .
(2) – المرسوم 85/59 المؤرخ في :23/03/1985 المتضمن القانون الأساسي النموذجي لعمال المؤسسات والإدارات العامة
الفصل الثالث:- خصائص قانون العمل ، مصادره وعلاقته بالفروع القانونية الأخرىالمبحث الأول : - خصائـــــص قانــــون العمـــــل :
إن تعريف قانون العمل يجعل من قواعده تتميز بخصائص تجعل من أحكامه تشكل هوية خاصة تفرقه عن باقي القوانين الأخرى ، وأهم خصائص قانون العمل تتمثل في :
المطلب الأولى : الصيغة الآمرة لقواعده :
بتدخل الدولة في تنظيم الروابط المهنية فإن قانون العمل يحتوي على قواعد آمرة حماية لحقوق العمال من التعسف حتى لاتداس بمجرد الإتفاق على خلافها ،
المطلب الثاني : ذاتيــــة المصــــــدر :
لقانون العمل متطلبات خاصة منها ما خرجت أحكامه عن الأعراف والمبادئ المعروفة في القوانين الأخرى كإختلاف سن العمل عن الأهلية المدنية وهذا ما يؤكد أن لقانون العمل مصادره الذاتية بحيث أن القانون الجزائري مثلا وضع لحد أدنى لسن الشغل 16 سنة وهو سن التمييز بخلاف القانون المدني الذي حدد الأهلية المدنية ( إكتساب الحقوق وتحمل الإلتزامات من 19/21 سنةولقد مرت هذه الأحكام والقواعد في تكوينها بمرحلتين : (1)
المرحلة الأولى: تميزت بتراجع سلطان الإرادة في التعاقد وتدخل الدولة في كل مظاهر الحياة المهنية المرحلة الثانية : تميزت بفسخ المجال للتفاوض الجماعي في إرساء قواعد قانون العمل .
المطلب الثالث : الواقعيـــة وتنــوع الأحكـــام :
لما كانت مجــالات العمــل متنوعة ومختلفـة من ناحيــة طبيعية الأنشطة وإختلاف الحالات المطبقة عليها قواعده وكذا تنوع الأحكام المتعلقـــة بشتــى النواحي العلاقة المهنية ( بداية إنعقاد العلاقة إلى غاية إنحلالها ) فإن كان لزاما أن تتميز قواعد العمل بالواقعية لتترجم بصفة عملية الحالات الواقعية التي ينظمها القانون .


المطلب الرابع : التوجــــه نحـــو التدويــــل :
لقد كان لظهور المنظمات المتخصصة والتقارب بين التنظيمات النقابية أثره في إتفاق وإستقرار دولي على بعض الأطر العامة والحقوق الدستورية للعمال. كالحق في الأجرة المناسبة للمجهود المبذول وكذا الراحات والعطل وكذا الضمان الإجتماعي.



( 1 ) – بشير هدفي – المرجع السابق ص 27
المبحث الثاني : - مصـــــــادر قانـــــون العمــــــل :
على خلاف القوانين الأخرى يستمد قانون العمل أحكامه من مصادر داخلية ( وطنية ) ومصادر خارجية ( دولية أو جهوية ) وفق ما يلي :
المطلب الأول : - المصادر الداخلية لقانون العمل : Les Sources Etatiques.
تنقسم المصادر الوطنية أو الداخلية إلى مصادر رسمية مستمدة من مختلف التشريعات والأنظمة وأخرى تفسيرية غير رسمية .
المطلب الثاني : - المصادر الدولية أو الخارجية لقانون العمل :
تبرم في كل سنة إتفاقيات دولية تخص مسائل مالية كالتشغيل والهجرة ورخص عمل وكل دولة تمضي على إتفاقية ملزمة الأخذ بها عند إصدار النصوص القانونية وسواءا أكانت الإتفاقية ثنائية أو متعددة الأطراف . (1)ومن بينها الإتفاقيات الثنائية بين الجزائر وفرنسا(2) وكذا الجزائر وتونس حول مسألة تشغيل الرعايا الأجانب والإتفاقية الدولية التي تساهم في إرساء وتوحيد عدة أحكام ومبادىء جوهرية في تشريع العمل (3)
المبحث الثالث : - علاقة قانون العمل بالفروع القانونية الأخرى :
يعد قانون العمل من أكثر القوانين إرتباطا بفروع القانون الأخرى سواءا تلك التي تنظم علاقات الأفراد بينهم أو علاقة السلطة بالأفراد والتي تنظم الحياة الإقتصادية (4( ، ويتجلى هذا من خلال :
المطلب الأول : - علاقة قانون العمل بالقانون المدني :
القانون المدني أكثر القوانين قرابة لقانون العمل ولم ينفصل هذا الأخير عنه إلا مؤخر بتدخل الدولة في تنظيم بعض جوانب العلاقة المهنية حتى أصبح ذو طبيعة خاصة (5) .
المطلب الثالث : - علاقة قانون العمل بالقانون الجزائي :
إعتبارا لخاصية الإلزام المنبثقة من صفة القاعدة العمالية الآمرة لانكاد نجد نص قانوني عمالي إلا تضمن أحكاما جزائية على من يخالفه في باب منفصل يسمى باب المخالفات أو الجزاءات وهناك مخالفات يسهر مفتش العلم على متابعتها وأخرى من إختصاص النيابة ، وقد تكون العقوبة إما مالية أو بدنية حسب طبيعة المخالفة وفي بعض الأحيان الجزائيين معا

(1) بشير هدفي – المرجع السابق ص 37 .
(2) – الدكتور بوكرا إدريس – المرجع السابق – ص 200
(3) – الدكتور بوكرا إدريس –المرجع نفسه – ص 20
(4)- الدكتور بوكرا إدريس – المرجع السابق – ص 20
(5) - بشير هدفي – المرجع السابق – ص 30 .
المطلب الرابع : - علاقة قانون العمل بالقانون الإقتصادي :
فهي من دون أدنى شك علاقة وطيدة كون قانون العمل يتكامل مع القانون الإقتصادي الذي ينظم قضايا المؤسسات المستخدمة وهذه المؤسسات لاتتحرك إلا بقوانين عمالية مواتية ومتناسبة مع النمط الإقتصادي المتبع وهذا مايتجلى من صدور قوانين عمالية كثيرة بعد صدور قوانين الإستقلالية .
المطلب الخامس : - علاقة قانون العمل بالقانون الدولي :
تتجلى العلاقة الوطيدة بين هذين القانونيين من دور المنظمات الدولية والجهوية والإقليمية في المساهمة في وضع قواعد قانون عمل واحدة لكل الدول الأعضاء بواسطة الإتفاقيات الدولية الثنائية أو المتعددة الأطراف، وفعلا نجد قانون العمل يستمد أحكامه ومبادئه من بعض الإتفاقيات الدولية لاسيما في ميادين التساوي والتشغيل ، عدم التمييز تشغيل الأطفال الصغار - حقوق العمال في المشاركة والحق النقابي والأجر وغيرها ، وهذا ما يجعل من قانون العمل متجه نحو التدويل .

الجــــــزء الثانــــــي : - إنعقـــــاد عـلاقــــة العمـــــــــــل :

تفرض تشريعات العمل المقارنة , طرق و أساليب حديثة تتعلق ببداية سريان عقد العمل ومراحل إنعقادها وكيفيات إثباتها تختلف عن بقية العلاقات التعاقدية الأخرى , وهي بذلك تشكل أهمية عملية في ضبط الإطار التنظيمي لهذه العلاقة حماية للصالح العام(1)
الفصــــــل الأول : - شـروط التشغيـل و أحكـامـه :
إن علاقـة العمـل أصبحـت خاضعـة للقانون :90/11 المعـدل و المتمم المتضمـن علاقات العمـل الفرديـة و هذا القانون جـاء ليسـايـر قوانيـن الإستقلاليـة من جهـة و كذا دستـور 89 من جهـة ثانيـة .(2)
المبحث الأول : -الوضعية العامة للمترشحين للشغل :
المطلب الأول : - وسـائـل حمـايـة المترشحيـن للشغـل :
تتجسـد حمايـة المترشحيـن للشغـل برفـع المشرع عن بعـض العراقيـل بواسطـة نصوص قانونيـة و كـذا بحمايـة حريـة المترشـح و إلـزام الهيئـة المستخدمـة بتسبيـب الرفـض.



(1) بشير هدفي – المرجع السابق – ص 69
(2) أنظر المادة 17 من القانون 90/11 المتعلق بببطلان كل بند أو شرط من شأنه أن يؤدي إلى تمييز بين العمال في مجال التشغيل
المطلب الثاني : - واجبات المترشـح المقبـول:
إن قبـول المترشـح للعمـل و إخطاره بذلك تجعـل منـه في حكـم العامـل و تقـع عليـه إلتزمات أو واجبات تنبثـق من التشريـع أو من الإتفاقيـة الجماعيـة و النظـام الداخلـي للهيئـة المستخدمـة و أهم الإلتزمات تتمثـل في:
* إلتزام الخضـوع للفحـوص الطبيـة عمـلا بأحكام القانون 88/07 المتضمـن الصحـة و الوقايـة و طب العمـل .
* الخضـوع لفتـرة تجربة حسـب ما نصـت عليه المادة 18 من القانون 90/11
المبحث الثاني : - الوضعيـة الخاصـة لبعـض المترشحيـن للشغـل أو العمل :
إذ ا كان كل المترشحيـن متساوون أمام المرافـق عند التوظيـف تماشيـا مع الأحكـام الدستوريـة و القوانيـن التي تمنـع إحداث أي تمييـز بسبب اللـون أو الديـن أو الإنتمـاء السياسـي أو النقابي , فإن هناك بعض الفئـات تخضـع لأحكام خاصـة إما من جهـة الأولويـة الممنوحـة لهـا في التشغيـل و إما فيما يخص و جوبالتشغيـل مع إستثنـاء فئـات من التشغيـل و هل يتنافـى ذلك مع المبادئ العامة في حريـة الترشح و العمـل و كذا وضعية مسيـري المؤسسات بإعتبارهـم فئـة تخضـع لأحكام قانونيـة متميـزة سنتناول هـذه الجـوانـب على النحو التالي :

المطلب الأول : - أولويـة التشغيـل :
نصت بعض القوانيـن الخاصة أو قوانين العمل على وجوب إعطاء أولوية في التشغيــــل لبعــض الفئات و هذا لإعتبارات سياسية أو إيديولوجية أو تاريخية أو صحية و الفئات التي منحها التشريع الجزائري أولوية هي:
ا: المجاهديـن و أرامل الشهداء بالنظرلمشاركة الفئـة الآولى في حرب التحرير و بالنظر لإستشهاد أزواج الفئـة الثانيـة من أجـل الوطـن.
المطلب الثاني : - وجـوب التشغيـل :
هناك إلتزام قانوني و واجب ملقي على كـل هيئـة مستخدمـة في المساهمـة في السياسـة الوطنيـة للتشغيـل و التأهيـل وفق ما نص على ذلك القانون 81/07 المؤرخ في: 27/6/1981م المتعلـق بالتمهيـن و الذي ألـزم في المادة 7 كـل المؤسسات العامة و الخاصـة بترتيـب المتمهنيـن و هذا حسـب عـدد العمـال ( طريقـة تناسبية ) وفق شروط متضمنـة في القانون و النصوص التنظيميـة و لغايات معينـة.


المطلب الثالث : - الفئـات المستثناة قانونـا من التشغيـل :
إن إطلاق المشرع لمبدأ التشغيـل و حمايـة المترشحيـن للشغـل لا يعنـي عـدم وضع حدود لهـذا الإطـلاق فيما يخص بعض الفئـات و لأسباب قانونيـة معينـة يمنـع توظيفهـم إلى غايـة زوال سبب المنع لا سيمـا بالنسبـة للفئـات التاليـة :
* المواطنيـن المتهربيـن من الخدمـة المدنيـة ( le service civil ) و هـذا بمفهوم المادة 33 من القانون 84/10 المتعلـق بالخدمة المدنية و حاليا ألغي العمل بهذا الإجـراء.
* العمال الأجانب وفق ما نصـت عليـه أحكام القانون :81/10المؤرخ في : المتعلـق بشروط توظيـف الأجانـــب و المرسوم 82/510 في: 25/12/1982 المتعلق بكيفيـات تسليـم جوازات العمـل الأجانـب .
الفصل الثاني: إنعقــــــاد علاقـــــة العمـــــــل :
تنشأ علاقـة العمل و تنعقـد بإبرام عقـد مكتوب أو غير مكتوب ( شفاهي) و تثبـت في كل الأحوال بمجرد العمل لحساب المستخـدم .
المبحث الأول: شروط صحـة عقـد العمـل :
إن غيـاب النص صراحـة في قـانون العمـل على أحكام خاصـة تخص و تتعلـق بصحـة عقد يلجأ للقواعـد العامـة و الشروط المتضمنـة في القانون المدنـي باب العقود و أهـم الشروط المستوجبـة لصحـة عقد العمـل .
المطلب الأول : - الرضـــا:
تضمـن القانون المدنـي في المواد من 59 إلـى 91 هـذا الركـن بنصـه صراحـه على أن العقد ينعقـد برضـا الطرفيـن دون الإخلال بالأحكـام القانونيـة و الأصل العام أن يتم الرضـا كتـابة و قد يكون ضمنيـا إذا لـم يشترط الطرفـان خـلاف ذلك.
المطلب الثاني : - الأهليـة :
تحكـم الأهليـة قـواعـد القانون المدنـي فلا بـد من أهليـة كاملـة و صحيحـة لتتعقـد علاقـة العمل و يبرم العقد و يرتب آثاره . و إكتمال الأهلية كشرط موضوعي لصحة العقد نصت عليه المادة 15 من القانون 90/11 .



المطلب الثالث : - المحـل أو الموضـوع :
يجـب أن يكون محل عقد العمـل مشـروع و ممكـن و هـذا ما يستشـف بالمفهـوم المخالف من أحكـام القانون المدنـي الذي يوجـب أن يكون العقـد غير مستحيـل التحقيق أو مخالـف للنظـام العام و الأداب العامـة .
المطلب الرابع : - السبــــــب:
لابـد أن يكون سبب العقـد كذلـك مشـروع لأن عقـد العمـل غيـر المسبـب أو الـذي سببـه مخالـف للنظـام و الآداب العامـة يعد باطـلا و عديـم الأثـر وكل إلتزام يفترض أن يكون سببه مشروعا حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك وفقا لما نصت عليه المادة 98 من القانون المدني الجزائري (2)



















(2) – بشير هدفي – المرجع نفسه – ص 68
المبحث الثاني : - طبيعـة علاقـة العمـل :
إن دراسـة أحكام القانون 82/06 و كذا القانون 90/11 تبيـن أن علاقـة العمـل قـد تتعقـد إما بصفة مؤقتـة و إما بصفة دائمـة وفق ما سنبينـه لاحقا.
المطلب الأول : - علاقـة العمـل غير محددة المدة ( الدائمـة ):
إذا كان القانون 78/12 و القانون 82/06 و كذا المرسـوم 82/302 تضمنـت أحكام خاصـة بشأن إنعقـاد و تحول علاقـة العمـل من المؤقتـة إلـى الدائمـة و كيفيـات ذلـك فإن القانون 90/11 جعـل من طبيعـة العلاقـة خاضعـة لإرادة الطرفيـن وعلى أساس شروط معينـة إلآ أن الأصل العام في كل القوانين هو الطبيعيـة الدائمـة لعلاقـة العمـل( قرينة الديمومة
المطلب الثاني : - عـلاقـة العمـل محـددة المـدة ( غير الدائمـة ):
عقـد العمل المحدد المدة يتضمن وجوبا فترة لا يمكنهـــا بعدها للعقد أن يحدث أي آثار، فالطرفان( طرفي العقد ) يتفقـان مسبقـا على مدة العقد و شروط العمـل و الآجـر , فإذا إلتزم الطرفـان بمضمون أو محتـوى العقـد لا يقـع أي نزاع , و لكـن في بعض الحالات يلجأ المستخدم عمومـا لفسخ العقـد قبل إنتهـاء المدة مما يحدث منازعة بخصوص حقوق و واجبات الأطراف المتعاقدة على ضوء البنود التعاقدية و الأحكام القانونية السارية المفعول لا سيما القانون: 90/11 المعدل و المتمم المتضمـن علاقات العمـل.(1)
المطلب الثالث : - الشروط الشكلية و الموضوعية لعلاقة العمل :
إعتبارا لأهمية الكتابة سواءا في علاقات العمل محددة المدة و غير محددة المدة نجد الهيئات المستخدمة تلجأ لوسيلة العقود أو وثيقة الإلتزام تسهيلا للإثبات و لا يشترط القانون أي شكل معين ما عدا بعض الجوانب التي يجب أن يتضمنها العقد أو وثيقة التشغيل كطبيعة المنصب و الأجر و مدة العمل و بداية العلاقة..
المطلب الرابع : - فترةالتجربة :
فترة التجربة هي الفترة التي تسبق الإستخدام النهائي للعامل والتي خلالها يمكن لكل من العامل والمستخدم أن ينهيا عقد العمل دون إنذار مسبق وبدون التصريح عن السبب , وعلى المستخدم أن يعلم العامل أنه موضوع تحت التجربة وإلا يعتبر عقد العمل نهائيا منذ لحظة إبرامه (2)



( 1) – المواد من 8 إلى 14 من القانون 90/11 المعدل والمتمم المتضمن علاقات العمل .
(2) - تساؤلاتكم القانونية – العمل – المرجع السابق ص 7.
الفصل الثالث : - آثـــــــار علاقــــة العمــــل :
المبحث الأول: حقوق وإلتزامات العامل
تعتبر علاقة من العلاقات التي تنشأ آثار مباشرة بمجرد إستكمال إجراءات إبرامها وفق للشروط والأحكام المنصوص عليها في القوانين والنظم المعمول بها , وتحديد ما يترتب عنها من حقوق وإلتزامات على أطرافها .(1) و أهم الحقوق والإلتزامات المفروضة على طرفي العلاقة المهنية تتمثل في:
المطلب الأول : - حقوق العامل : Les Doits Du Travailleur
الحق في الأجر – الحق في الحماية – الحق في الراحة الأسبوعية والعطل القانونية –الحماية الإجتماعية
الحق في ممارسة النشاط النقابي . – الحق في اللجوء إلى الإضراب .
المطلب الثاني : - الإلتزامات الأساسية للعامل:
- تنفيذ المهام المرتبطة بمنصب العمل – الإلتزام ببتنفيذ أوامر صاحب العمل – الإلتزام بالمساهمة في مجهودات رب العمل لتنظيم المؤسسة - .
المبحث الثاني : إلتزامات المستخدم
المطلب الأول : الإلتزام بدفع الأجور بإنتظام ومشاركة العمال في الضمان الإجتماعي
المطلب الثاني : الإلتزام بمدة العمل والراحات والعطل
المطلب الثالث : الإلتزام بضمان شروط العمل والرعاية الصحية
المبحث الثالث : - تعليق وإنتهاء علاقة العمل :
المطلب الأول :تعليق علاقة العمل
تعليق علاقة العمل من الوضعيات الحساسة التي توقف فيها آثار علاقة العمل بها فيها الأجر وعدم حسبان الفترة في التقاعد وهذا ما إستوجب تدخل المشرع بقواعد قانونية عمالية آمرة تجنبا للتجاوز في هذا الجانب , لكون أسباب التعليق منها ما هو متصل بالأجير ومنها ما هو متصل برب العمل
المطلب الثاني: إنتهاء علاقة العمل
لقد أثار انتهاء علاقة العمل الكثير من الخلاف بخصوص ما ينجر عن انتهاء العلاقة ، أو بالأحرى عن الكيفية التي تنتهي بها علاقة العمل ، لأنه رغم أن النتيجة واحدة ، إلا أن الآثار ليست هي نفسها ، و بالمقابل تقرر حقوق كرستها كل قوانين العمل .و بصدور القانون 90/11 أصبح هذا الباب متروك للتفاوض الجماعي في حدود ما رسمه القانون الذي اعتبر أن نهاية العلاقة قد تتم إما بعوامل إرادية أو خارجة عن إرادة الأطراف وفق ما سيتم توضيحه .
-------------------------------------------------------------
(1)- أحمية سليمان – المرجع السابق – ص 114
الفرع الأول : - الحالات الإرادية :
قد تتجه إرادة طرفي العلاقة إلى إنهاء آثارها و وضع حد للرابطة سواء برغبة من العامل أو بفعل من المستخدم .
أولا : - بالنسبة للعامل :
كما يترتب إمضاء العامل على عقد العمل التزام على تنفيذ ما التزم به ، فقد تتجه إرادته إلى فك الرابطة المهنية بسبب أو بدون سبب بواسطة الاستقالة La Démission ، فكل عامل أراد أن ينهي علاقة العمل عن طريق الاستقالة ، عليه تقديم طلب الاستقالة كتابيا للمستخدم ، و بعد انتهاء فترة الإشعار المسبق يصبح إلزاما على المستخدم بعدم التعرض له و ليس له منعه من قطع العلاقة ما دام قد التزم بالإجراءات القانونية .
ثانيا : - بالنسبة للمستخدم :
اعتبارا للصلاحيات و الامتيازات الممنوحة للمستخدم و المنبثقة من حقه في الإشراف و المراقبة و الإدارة ، قد يلجأ لفك الرابطة المهنية بإرادته المتفردة عندما تقضي مصلحة المؤسسة ذلك ، أو لضمان حسن سيرها ، و يتجلى هذا في إجراء التسريح التأديبي (العزل) إذا صدر من العامل خطأ من الدرجة الثالثة ، أو لجوء المستخدم لوسيلة التسريح الجماعي للحفاظ على كيان المؤسسة إذا بررت ذلك ضرورات اقتصادية و استنفذ المستخدم وسائل أخرى لكن دون جدوى .
1
المطلب الثاني : - الحــــالات اللاإراديــــة :
قد تطرأ ظروف تخرج عن إرادة الطرفين العامل والمستخدم تستوجب إنهاء العلاقة ولكن لكل حالة أثار تختلف عن الأخرى من ناحية الحقوق والالتزامات .
أولا : الوفاة Le Décès :
باعتبار شخصية العامل من العناصر الجوهرية في علاقة العمل فإنه بوفاته تنتهي العلاقة حتما والمقصود بالوفاة حسب المادة 66 من القانون 90/11 هو وفاة العامل لا صاحب العمل (1) فإذا حصلت الوفاة بسبب حادث عمل أو مرض مهني يخول لذوي الحقوق الاستفادة بريع وفق ما نص عليه القانون 83/13 المؤرخ في :02/07/1983المعدل والمتمم المتعلق بحوادث العمل والأمراض المهنية ، أما إذا كانت الوفاة طبيعية فلذوي الحقوق الحق في منحة الوفاة وفق ما نص عليه القانون 83/11 المؤرخ في : 02/07/1983المعدل والمتمم المتعلق بالتأمينات الإجتماعية .

--------------------------------------------------------
(5) -عبد السلام ذيب – المرجع السابق – ص 470
اما وفاة صاحب العمل فلا يترتب عليها بالأساس إنتهاء علاقة العمل حيث تنتقل الإلتزامات إلى الورثة أو من يحلون محله إلا إذا إستحال إستمرار العلاقة بسبب الحل أو الغلق (1)
ثانيا: التقاعد Le Retraite :
التقاعد هو حالة إنهاء العمل بسبب وصول العامل إلى سن معينة يستفيد فيها بالضمانات التي تخول له الحق في تقاضي منحة مقابلة إشتراكات دفعها طيلة حياته المهنية (2)

ثالثا : إنتهاء مدة العقد :
هذه الحالة تضمنتها المادة 66 من القانون 90/11 بعنوان إنقضاء أجل العقد المحدد المدة فبطبيعة الحال كل قوانين العمل تجعل من إنتهاء مدة العقد المبرم بين الطرفين هو إنتهاء لعلاقة العمل بحكم القانون بإعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين .
رابعا: العجز الكامل عن العمل :
إن إصابة العامل بعجز كامل من العمل يجعل من مبرر إستمرار العلاقة قد زال بزوال موضوع العقد ( الإلتزام بتنفيذ عقد متفق عليه) , ومن ثم قد يصاب العامل سواء بسبب حادث عمل أو سبب مرض مهني أو سبب خارجي يجعل من إستحالة التنفيذ قائمة . فمع إلتزام المستخدم بالتكفل بهذا العامل صحيا وإجتماعيا , فإن قوانين الضمان الإجتماعي والتأمينات الإجتماعية وضعت إجراءات تحمي العمال , بشرط إثبات العجز ونسبته وسببه من طرف خبير أخصائي ، وعرض الملف على لجنة مختصة مشكلة على مستوى صندوق التأمينات الاجتماعية لهذا الغرض (3) .







---------------------------------------------------------------------------------------------------------
(1) – بشير هدفي – المرجع السابق – ص 111
(2) – عبد السلام ذيب – المرجع السابق – ص 415
(3) – القانون 83/13 المؤرخ في 02/07/1983 المعدل والمتمم المتعلق بحوادث العمل والأمراض المهنية

خامسا: البطلان أو الإلغاء القانوني :
تضمنته المادة 66 كحالة أولى من حالات انتهاء علاقة العمل وهو يخص عموما محتوى العقد ذاته أي محتوى الرابطة المهنية بحيث إذا استجد أي سبب من أسباب البطلان ( بطلان العقود ) تنتهي العلاقة ونفس الحال ينطبق على الإلغاء القانوني سواء لزوال سبب العلاقة أو لاستحالة التنفيذ أو لإحدى مظاهر الإلغاء القانونية الأخرى ،
سادسا : إنهاء النشاط القانوني للهيئة المستخدمة :
وتخص هذه المادة عموما صاحب العمل أو المستخدم فغلق الهيئة المستخدمة أو نهاية نشاطها هو بطبيعة الحال نهاية للعلاقة المهنية لأنها تصبح منعدمة الموضوع ، وقد ينتهي نشاط المؤسسة إما بالحل أو بالإدماج أو التحويل ، وبخلاف القوانين السابقة نجد القانون 90/11 (1) تضمن حماية للأجراء في حالة تغيير النظام القانوني للهيئة المستخدمة بحيث نصت صراحة على بقاء العلاقات المهنية (حقوق و واجبات) قائمة وتتحول للهيئة المستخدمة الجديدة .
المطلب الثالث : - التزامات العامل والمستخدم بعد انحلال علاقة العمل :
لا تنتهي التزامات طرفي العلاقة المهنية بانتهاء وانحلال الرابطة ، بل مع الانتهاء تقوم التزامات مقررة بموجب قواعد آمرة ، وقد استقر الفقه والقضاء والتشريع على هذه الواجبات سواء بالنسبة للعامل أو المستخدم والتي تتمثل أساسا في الالتزامات التالية :
أولا : شهادة العمل : Le Certificat de Travail
عند انتهاء علاقة العمل يلزم المستخدم بتسليم العامل شهادة عمل ممضاة ومختومة من طرفه ، وإن لم يكن له ختما بإمضاء مصادق عليه ، وشهادة عمل نهاية الخدمة تختلف عن شهادة العمل أثناء النشاط L’attestation de Travail ، لأن الشهادة التي تعتبر إلزام بعد إنهاء العلاقة ، تحتوي على معلومات وجوبية منها ، تاريخ التشغيل وتاريخ انتهاء العلاقة ، والمناصب التي شغلها لاسيما المنصب الأخير (2)




------------------------------------------------------
(1) – المادة 74 من القانون 90/11
(2)- أحمية سليمان – المرجع السابق- ص 362


ثالثا : واجب تسليم المهام :Passation de Consigne
يُلقى واجب على العامل لا سيما بالنسبة لأعوان التحكم والإطارات بتسليم المهام حتى يستمر عمل الهيئة المستخدمة ولا يتأثر بإنهاء العلاقة ، لاسيما إذا تعلق الأمر بالاستقالة وفي غالبية الأحيان نجد المستخدم له من الإمكانيات والوسائل ما يفرض على العامل الالتزام بهذا الواجب ومنها عدم تسليم شهادة العمل ومختلف الحقوق إلا بعد تسلم العهدة .

رابعا : تسليم مفاتيح السكن الوظيفي : La Restitution du Logement de fonction
وهو التزام يقع على العامل دون المستخدم ، وبطبيعة الحال منح العامل سكن وظيفي يتضمن شرط إعادته عند انتهاء العلاقة دون ذكر سبب الانتهاء – إرادي أو لا إرادي – لأن سبب الاستفادة بالسكن هو العمل وعند زوال هذا السبب يزول مبرر البقاء في السكن الوظيفي ، وفي حالة رفض العامل الخروج وتسليم المفاتيح للمستخدم إمكانية اللجوء للقضاء الاستعجا

http://soukahras.yoo7.com/t261-topic

hano.jimi
2013-05-25, 22:04
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

أرحب بجميع أعضاء و رواد منتدى التنمية البشرية .



رمضان مبارك، و كل عام و أنتم بخير و عافية

وددت من خلال تقديم هذا الموضوع.. أن أستثمر في ركن مهم جدا في منتدانا الغالي،

و المتمثل في المشاكل المهنية و حلولها.

و سنسميه: لكل مشكلة مهنية حل


نعلم جميعا أن الوقت الذي يقضيه الانسان في العمل نسبته كبيرة مقارنة بحياته،

و يتعرض و هو يزاوله إلى العديد من الضغوط و المشاكل،

بغض النظر عن طبيعة و نوع العمل الذي يقوم به،

و كأحد العلوم التي اهتمت بالجانب الانساني في إطار العمل، الأرغنوميا.. أو الهندسة البشرية

في هذا الدرس سنقدم لكم مفهوما للأرغنوميا، أهدافها، و أخيرا أنواعها..

مع تقديم نماذج حية تطبيقية في المستقبل القريب.

نأمل في الأخير أن نسد هذه الثغرة، بالنقاش و تبادل الخبرات ..

و الاستفسار دائما و محاولة تطبيق قواعد هذا العلم في الحياة الشخصية لكل واحد منا..



1- مفهوم الأرغنوميا (الهندسة البشرية):

إن كلمة الأرغنوميا "Ergonomics" تأتي من الكلمة اليونانية وهي مركبة من "Ergon العمل" و" Nomos قواعد" أي مجموعة القواعد التي تضبط أنشطة العمل.

فإن مفهوم الأرغنوميا قد أدخل سنة 1949 من طرف "Murrel" ويدل هذا المفهوم على مجال التدخل المتكون من عدة تخصصات، حيث أن الهدف يكمن في دراسة العمل بغية تكييفه مع الإنسان، و في سنة 1949 أيضا تم اقتراح كلمة "Ergonomie" من طرف الباحثين الذين شكلوا أو كونوا الجمعية الإنجليزية للأرغنوميا، و حينها ذهب البعض إلى تعريفها على أنها علم أو علوم تنظيم العمل: "Science de l’organisation du travail".

أما آخرون فيرون أنها الدراسة الكمية و النوعية للعمل التي تهدف إلى تحسين ظروف العمل و تطوير الإنتاج في المؤسسة.

و تهتم الأرغنوميا في هذا المجال بدراسة العلاقات بين العامل و منصب عمله و تصور المهمة، و ذلك كله في وسط ظروف العمل المختلفة، و دراسة التفاعلات بين مختلف هذه المكونات .

أما اصطلاحا فيمكن النظر إلى الأرغنوميا من حيث عرفها "De montmollin" على أنها تكنولوجيا الاتصالات في نسق إنسان-آلة. و النسق هنا يتضمن أيضا محيط العمل مما يجعل بالضرورة الأرغنوميا مجالا متعدد التخصصات، فهي تعتني بذلك بالجوانب النفسية والفيزيولوجية والاجتماعية و التقنية، و كل ما يتعلق بها من معارف.





2- أهداف الأرغنوميا:

انطلاقا من وجهة نظر الشعار الذي يردده مجمع الأرغنوميا للغة الفرنسية، القائل "حين نكون على أحسن حال و في وضعية جيدة، سنكون نحن الأقوياء".

لذلك فإن من أهدافها:

- الراحـة: و تتأتى بواسطة تحسين ظروف العمل و تقليص التعب الجسمي و الذهني؛ إن راحة العامل ذات بعد مهم جدا في الدراسات الأرغنومية وهي مرتبطة بوضعيات العمل "Postures de travail" و بتحسين ظروف العمـل.

- الفعاليـة: أي رفع مستوى الفعالية، علما بأن الفعالية في المؤسسة تخضع إلى هذه المعادلة القائمة على العلاقة بين (جودة الإنتاج - تكلفة الإنتاج).

- الأمن و سلامة العمال: إن من أهدافها أيضا سلامة العمال و الوقاية من الحوادث.

- التقليل من الأمراض المهنية: وخاصة المزمنة منها.

- المساعدة على تسيير التغيير التكنولوجي: إن كل تغيير قد تترتب عنه مقاومة خوفا من عدم التكيف معه، لذلك من أهداف الأرغنوميا تحضير العمال تقنيا و فنيا لتجاوز هذا العائق قصد تكييفهم مع المتطلبات الجديدة.

- استغلال الوقت و الطاقة: ترتيب وقت العاملين لمنعهم من إهدار الطاقة بالتحرك داخل و خارج نطاق العمل الأساسي.




3- أنواع الأرغنوميا:

تتعدد أنواع الأرغنوميا و تختلف باختلاف الأهداف التي تطبق من أجلها، وحسب مجالات التدخل الأرغنومي، غير أن هذه الأنواع تتداخل، وهناك من لا يولي لها اهتمام كبير و يصنفها على أسس أخرى، ونميز منها:

3-1- حسب الأهداف:

3-1-1- أرغنوميا التصميم والتصور:

موضوع البحث فيها يهدف إلى المساهمة في تطوير العامل في وسط فيزيقي مكيف مع المهمة، حتى يتماشى مع المعايير الفيزيولوجية والنفسية، و من جهة أخرى، فإنها تعمل على وضع تحت تصرف العامل الأدوات و الوسائل المكيفة هي الأخرى، مما يسمح له بالاستجابات السريعة و الدقيقة و الملائمة في نفس الوقت.

3-1-2- أرغنوميا التصحيح:

تهدف إلى التدخل قصد تصحيح الخلل و العطب ، كما أنها تعالج وضعيات معقدة جدا، لأنه حين يتبين خلل في وضعية عمل معينة فإنها تتدخل من أجل تطوير الوسائل و التقنيات مع الواقع قصد تحسين الموجود.

للملاحظة فقط، يمكن القول أن كلاً منهما يكمل الآخر، و لا يمكن الفصل بينهما.



3-2- حسب مجالات التدخل:

تتنوع الأرغنوميا وفق مجالات التدخل إلى:

3-2-1- الأرغنوميا التنظيمية:

تهتم بشكل كبير بعقلنة الأنساق الاجتماعية-التقنية، وذلك بالاهتمام بالبنية التنظيمية و قواعد العمل و مختلف الإجراءات، من اهتماماتها الاتصال و تسيير الموارد البشرية، و تصميم مختلف الأشكال الجديدة للعمل، وذلك في إطار تفاعل جميع هذه العوامل.

ومن جهة أخرى فإن هذا النوع من الأرغنوميا يهتم بتنظيم الورشة، أي البعد بين الآلات المختلفة حتى يستطيع العامل أن ينجز عمله في هدوء، و يستطيع الحركة و التنقل بكل حرية، وحتى لا يُحدِث ازدحام الآلات و اقترابها قلقا و توترا عند العمال أو عرقلة الإنتاج.

3-2-2- الأرغنوميا الذهنية (المعرفية):

تتعلق بالوظائف الفكرية، فهي تعتبر الإنسان كوحدة يتم معالجتها ضمن مجموعة من المعطيات، كما تهتم بمختلف العمليات الذهنية مثل الإدراك والذاكرة و التفكير المنطقي و الاستدلالي و الاستجابات الحركية و آثار ذلك كله على التفاعلات بين الإنسان و بين باقي مكونات النسق.

3-2-3- الأرغنوميا الفيزيقية (التصميمية):

يقصد بها كل التدخلات على مستوى المحيط الفيزيقي للعمل التي تميز الخصوصيات التقنية ، و قد تتضمن أو تخص كل أجواء العمل مثل الضجيج، الغبار، الإنارة، ترتيب فضـاءات العمل الزمانية و المكانية.

كما تهتم أيضا بالخصوصيات الفيزيولوجية و الأطوال الجسمية للعامل في علاقاته مع مختلف الأنشطة، فهي بذلك تهتم بوضعيات العمل، و بالتحكم في وسائل العمل و كيفية استعمالها، كما تهتم بالحركات المتكررة و بالاضطرابات العضلية-العظمية.

http://www.startimes.com/f.aspx?t=25062710

hano.jimi
2013-05-25, 22:06
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول هذه العناوين واجركم على الله
1-ضروف العمل
2-حوادث العمل
3-علاقة العمل
4-الجماعة في العمل
5-تقييم العمال
6-مهارة الاداء
7-الدافعية في العمل
8-الهندسة البشرية
وشكرا

http://www.arab-eng.org/vb/t68220.html

http://readz.yoo7.com/f24-montada

http://www.hrdiscussion.com/hr18033.html

mary joy
2013-05-27, 18:00
s'il vous plais ;pouvez vous me donner la reference sur internet de livre de "mouloud 3wimar" sur malek ibn nabi siratoho et merci d'avance

بحري قادة
2013-06-03, 13:51
اولا وقبل كل شيء رحمة الله تعالى وبركاته على كل أرواح المسلمين وأتمنى من اعماق قلبي أن نكون من أهل الجنة أجمعين أنا طالب دكتوراه محتاج مراجع حول المسرح الاحتفالي وبنية النص

hano.jimi
2013-06-04, 21:01
اولا وقبل كل شيء رحمة الله تعالى وبركاته على كل أرواح المسلمين وأتمنى من اعماق قلبي أن نكون من أهل الجنة أجمعين أنا طالب دكتوراه محتاج مراجع حول المسرح الاحتفالي وبنية النص

لغة النص المسرحي الاحتفالي بين ثقافة المحاكاة وثقافة الحكي




هاني أبو الحسن سلام
الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 15:31
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي







تمهيد :
تباينت لغة التعبير ما بين فنون المحاكاة وفنون الحكي ، بين لغة الفعل الحاضر المتفاعل ، المشتبك بين إرادات بشرية في حالة صراع متنام في حيز من المكان والزمان – وفق نظرية المحاكاة – اعتماداً على لغة حوار يشف عن جوهر ما تشعر به الشخصيات المتصارعة ويصرح كما يلمح – في الآن نفسه – إلى جوهر إراداتها – كل على حدة – كما تنمي الحدث والشخصيات في آن واحد ؛ بغية المشاركة الوجدانية المتوحدة للجمهور المتلقي ، للنص أو لعرضه . أو بين لغة إعادة تصوير الفعل الماضي ، دون حرص الكاتب أو المبدع على خلق حالة اكتمال فني ، مع حرصه على خلق حالة اكتمال معرفي يميل إلى بناء الصورة لغة وأسلوباً على دعم الفعل الدرامي بأسبابه ودوافعه؛ وفق نظريتة الحكي .
وما بين لغة الفعل الدرامي الحاضر المتفاعل الذي يقتضيها الأسلوب في نظرية المحاكاة تورية واستشفافاً ، أكثر منه تصريحاً ومباشرة في خلق إبداعي مكتمل اكتمالاً درامياً وفنياً ولغة إعادة تصوير الفعل الدرامي الذي مضى ؛ استنهاضاً لحالة التلقي المدرك في نظرية الحكي الدرامي السردي باللغة الكلامية أو باللغة غير الكلامية ، أو بهما معاً في نسيج حدث درامي مستعاد في قالب أسطورة أو حدوتة يعيد الكاتب الدرامي إنتاجها متوالدة مع ثقافة عصره ، دون أن تنفي هويته الوطنية والقومية ؛ تبرز أمام الكاتب الدرامي المسرحي ومن ثم أمام نقد إبداعه إشكالية ، لا تبتعد كثيراً عن ثنائية (الإرادة والاستطاعة) – حيث ضرورة تسلح كل من الكاتب وناقد إبداعه بالنظرية البيثقافية ، نظراً لطبيعة بناء المنظومة المعرفية في نصه أو إبداعه على نسج الأحداث بعد جدل خيوط ثقافته بخيوط الثقافة الأجنبية ، وبذلك يكون قد فعّل إضاءات تراثه بإشعاعات الفكر الحداثي، القائم على تعدد دلالات التعبير الواحد في خطاب النص الإبداعي ، هذا بالإضافة إلى إشكالية تداخل النسج المحاكي ذي الطبيعة التحاورية مع النسج الحاكي ذي الطبيعة السردية ؛ بين قدرة الكاتب على ابتكار أسلوب ممتع ومقنع في آن ، ومدى قابلية جمهور التلقي المعاصر لأسلوب كتابة ما اصطلح على تسميته في بلدان المغرب العربي (المغرب – تونس) بالمسرحية الاحتفالية ، التي ينفي كتابها في تنظيراتهم التي صدروا بها طبعات نصوصهم أو ذيّلوها ، أية علاقة لإبداعاتهم الدرامية بنظريتي (المحاكاة) و (الحكي) ؛ لذلك يقف هذا البحث وقفة تحليلية وتأملية نقدية لفكرة المسرح الاحتفالي وتجلياتها في النصوص المسرحية المغاربية العربية . ودوره في استعادة بلاغة الحكي السردي بوصفه أسلوب الكتابة الأدبية والتاريخية العربية ومدى توفيق كتاب تلك النصوص المسرحية الاحتفالية في التمسك بالهوية وإعادة إنتاجها متوالدة مع ثقافة العصر النافي للهوية متمسحا بشعارات العولمة .

المسرح في زمن الحكي:
الحكي والمحاكاة وجهان لعملة واحدة هي : (التعبير) غير أن فن الحكي أقدم من فن المحاكاة، لأنه أكثر ميلاً إلى السكون منه إلى الحركة والتحريك ، وذلك لارتباطه بالصوت والكلمات أكثر من ارتباطه بالحركة أو بالتعبير الحركي، ولارتباطه الزمني بالماضي – ماضي الفعل ومستقبله – على العكس من المحاكاة التي ترتبط بالفعل الحاضر وحركة رد الفعل الحاضر وإن اتخذت من الماضي ما يظلل الفعل الحاضر أو يذيّله – يعقب عليه – ومن المستقبل ما يمهد للحاضر في تشوّفه للمأمول .
أما قدم فن الحكي فهو موغل في تاريخ الشعوب بدءاً من المجتمع المشاعي الأول، القائم على فطرة التعبير ، دون حاجة إلى المداراة والمواربة ، عندما انقسم عالم المشاعية البدائية الذي اعتمد على الصيد توفيراً للطعام فكانت لقسم من رجاله القادرين حيلة العقل التي تمكّنهم من التغلب على الفرائس والحيوانات المتوحشة ، ولم تكن للقسم الآخر الأضعف من الرجال قوة البدن والقدرة على مواجهة أخطار الغابات والأحراش في سبيل مشاركة الآخرين الأقوياء في جلب الفرائس طعاماً للقبيلة فتدرّعوا بالخيال الذي وهبته الطبيعة لهم ، فراحوا في تفعيل خيالاتهم وإعمال الحكي عن خوارق زعموا أن رأوها أو شاركوا فيها – على سبيل المجاز لا على سبيل الحقيقة – تعويضاً عن عجز بدني وتقاعس عن مواجهة عنيفة لم يؤهلوا لها؛ فنشأت في جلسات ما بعد طعام العشاء حكايات التعويض النفسي عند هؤلاء المخايلين ، لوناً من ألوان السمر ، والترفيه عن القبيلة ، بمحاكاة صامتة لمحاولة الصائد في اقتناص فريسته ، مصحوبة بشرح قولي وصفي ، موازٍ لحركة الصائد حركة الصيد ما بين الهجوم والهجوم المتبادل والمضاد وأصبح ذلك أول لون من ألوان الحكي الكلامي المصاحب للحكي التشكيلي : ( بالأداء الحركي الصامت : القنص) في عصور المشاع والقبلية. ثم استقل فن الحكي الكلامي ، عندما تمكن المخايل الحكّاء في تلك العصور الغابرة ، من نسج قصة ما عن بطولته الخارقة، استنقاذاً لنفسه من هجوم وحش كاسر باغته في رحلة صيده ، فإذا بحصان طائر له جناحان يهبط من السماء ويحط أمامه ، فيقفز فوق ظهره ؛ ليطير به متجاوزاً ذلك الوحش الكاسر . ثم يحط به الحصان الطائر في أرض العشيرة وكهوفها . هكذا استقل فن الحكي الكلامي عن فن الحكي التشكيلي (المحاكاة الصامتة) وأصبح فناً قائماً بذاته .
ومن الملاحظ أن فن الحكي يلزم الحكّاء والمستمعين لحكيه بجلسة ليلية على أضواء نارٍ مشتعلةٍ تحيط بحلقة الحكي للإنارة من ناحية وللحماية من ناحية ثانية ، باعتبار الحكّاء يعيد سرد قصة يتباهى بها على الآخرين ، ويصنع من نفسه نداً وبطلاً يطاول أبطال صيد الوحوش والقنائص ، حتى لا ينتقص أحد منه. فالحكي عندئذٍ هو إعادة تصوير لفعل مضى – في تخييله وليس في الحقيقة الواقعية المعيشة-.
ولقد قام الخيال والتخييل الصوتي في فن الحكي تصويراً ؛ مقام الحركة إلى جانب قيامه مقام القول. فالحكّاء يشخص بحكيه الحركة كما لو كانت ماثلة أمام عين الخيال عند السامع .
وقد برع العرب في فن الحكي ، ومن يقرأ كتابي (الحيوان) و (البخلاء) للجاحظ و"مقابسات" (أبي حيان التوحيدي)( وحكايات الأصفهاني في كتاب الأغاني) وحكايات الإسكندري عند بديع الزمان الهمذاني في مقاماته أو حكايات أبي زيد في مقامات الحريري) يجد فن الحكي متوهجاً ومشعاً، بوصفه فن القص في عصور الأدب العربي الأولى في المقامات وفي (التوابع والزوابع) لابن شهيد الأندلسي وفي (رسالة الغفران) و(الصاهل والشاحج) للمعري . والأولى فن حكي في أتباع الشياطين وهم الشعراء .. فكل شاعر يتبع زوبعة شيطانية يبدع عن طريقها أو يستلهم شعره. أما الثانية فهي فن حكي عن رحلة (ابن القارح) الأديب الماكر المراوغ إلى العالم الآخر بعد موته، حيث لا تقبله جنة ولا تقبله نار – حسبما صوّره أبو العلاء المعري بعبقرية درامية وملحمية .
ولأن العرب منذ أن انتظموا في مجتمعات وشكلوا منظومات مؤسساتية لدولة أو أمة ، حكّموا أمرهم لواحد منهم يختارونه ويمنحونه السمع والطاعة ، تلك التي أصبحت سنّة من سننهم الشرعية بالحديث النبوي "إذا كنتم ثلاثة فأمّروا أحدكم عليكم " ؛ لذا تجد مسرحهم يحتفي بالراوي في مقابل الكورس عند اليونان فالراوي الفرد يتحكم في حياة الشخصيات المسرحية وفي موتهم في ظهورهم واختفائهم.
فإذا كان الكورس تعبيراً عن جماعية الرأي العام في مجتمع الإغريق الديمقراطي، فقد كان الراوي تعبيراً فردياً في المسرح العربي عن فردية الرأي في المجتمع العربي الذي أُمر المسلمون فيه بأن يؤمّروا على رقابهم رجلاً واحداً له السمع والطاعة . يختارونه بالشورى ويذعنون لأمره .
على أن الحكي وإن كان فعلاً فردياً في التعبير العربي ، فهو فعل جماعي في التعبير الأوروبي اليوناني القديم منذ ألفي عام ونيّف . فعل مشاكلة لفعل الطبيعة ، لأن الطبيعة لم تعط الإنسان الحذاء أو الدراجة ليسرع في سيره ولكنه اخترع وسيلة توظف فيها حركة تسريع سيره .
إذاً ففن الحكي ، فن عربي أصيل . والعودة إلى توجه نحو التمسك بلون من ألوان التعبير عن الهوية في عصرٍ نافرٍ من الهويات ونافٍ للقوميات وثقافة الثبات والرسوب المدني والحضاري ، دور مطلوب ويجب الحرص عليه ، غير أنها ليست تلك الهوية التي نظّر لها فكر أرسطو عندما قال : (أنا هو أنا) ولكنها هوية (الأنا في وسط متغير) فأنا في طفولتي لست أنا في شبابي ولست أنا في كهولتي أو في شيخوختي . وأنا في مطالع 1952 لست أنا في عصر الانفتاح الاستهلاكي ولست أنا في عصر الترويض الثقافي الأمريكي الحالي للدول المتخلفة التي تحكمها العسكرتارية المزمنة . وإذا نظرنا لمجتمعنا منذ 1973 نجد الروح الفردية تسيطر على كل مناحي النشاط الاقتصادي، السياسي ، الديني ، الفكري ، الثقافي والفني . ولو توقفنا فيما يتعلق بالمسرح عند عرض مسرحية (مدرسة المشاغبين) سنجد كل ممثليها – الآن- نجوماً ، ولكل دور ما يكشف عن زعامة فنية متفردة تتفاعل مع غيرها – باستثناء الدور الذي لعبه أحمد زكي – عبقري التمثيل المصري – فإذا كان عصر الانفتاح ؛ نصب كل ممثل منهم نفسه زعيماً للتمثيل العربي في المسرح والسينما فهو كل شيء في المسرحية أو في الفيلم أو في المسلسل ومن حوله (السنّيدة) الممثلون جميعهم يخدّمون عليه– بطانته-.
فإذا وقفنا عند فن الحكي الفردي قياساً على ظاهرة الزعامة الفردية في التمثيل التي يعلن الممثل النجم فيها أنه خاتم المسرحيين ، سنجد فنان الحكي مبدعاً حقيقياً، لأنه لا يستعين بغير قدراته وموهبته لذلك يُعد فناناً متفرداً لأنه يبدع دون بطانة، ودون إمكانات تأثيرية مصاحبة ، وهو بذلك يحقق تفرده بما له من مهارات ومقدرة فائقة على التشكل الإبداعي عبر أدوارٍ متعددة في الدوافع وفي العلاقات والمشاعر والصور .
إن صحوة الحكي في ظل ظروف تشرذم الأنشطة في مجتمعنا العربي هي حصن وملاذ لفن الأداء الدرامي واحتماء أو ارتماء محمود في حضن الهوية الثقافية من ناحية ، وهي تفعيل لمهارات العزف المنفرد بالصوت والحركة الدرامية والجماهيرية في زمن الحكي عن أمجاد الماضي في عصر خلا من الأمجاد .
وقد وعى كتاب المسرح الاحتفالي في بلدان المغرب العربي (المغرب – تونس) - على وجه الخصوص – تلك الحقيقة ، فحصّنوا كتاباتهم الدرامية بفنون الحكي في محاولة إعادة إنتاج الهوية الثقافية في نسيج مسرحي متفاعل مع متغيرات العصر . وقد تجسد ذلك الوعي الثقافي المتجدد في كتابات عز الدين المدني – تونس – وكتابات د.عبد الكريم برشيد – المغرب -.
وهذا البحث محاولة للكشف عن إشكالية التداخل بين ثقافة الحكي الشرقية وثقافة المحاكاة الغربية ومدى قدرة النص المسرحي على التوفيق بين الهوية الثقافية العربية وتيار نفي الهوية فهو إذن دراسة بيثقافية.
وسوف يركز البحث بالتحليل والنقد على نصين مسرحيين احتفاليين لعبد الكريم برشيد هما : (الحكواتي الأخير) و(امرؤ القيس في باريز) .

• الدلالة الإطارية لنص (الحكواتي الأخير) :
كتبت هذه المسرحية بعد مرور سنوات علي أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، وارتفاع شعار ما يعرف بالنظام العالمي قبل ذلك ،علي إثر سقوط الاتحاد السوفيتي و ظهور الكتابات التي تتحدث عن موت التاريخ ، خاصة كتاب (هننجتون) وفكرته عن صراع الحضارات . ويبدو أن هذا النص قد تأثر بذلك كله ، خاصة وأن الأحداث المتتابعة التي تلت ظهور تلك الكتابات والآراء بعد سقوط الإمبراطورية السوفيتية وانهيار المنظومة الاشتراكية من داخلها بفعل بنيتها البيروقراطية –من ناحية - والدفع الخارجي المكثف و ضراوته وفق سياسة (ريجان) – الرئيس الأمريكي السابق – من ناحية أخرى – من هنا استشعر المؤلف عبد الكريم برشيد أن استمراءنا للحكي غير المنقطع عن أمجاد ماضي أمتنا العربية لم يعد له محل من الإعراب في عصر تفكيك الأمم والإنسان ونقض الخطاب القومي وهدم خطاب الهوية، مما حدا به أن يحضنا علي وقف الحكي عن أمجاد الماضي ومن ثم ، دعا إلى أن نلقي بآخر فقرة حكي في آخر حكاية نحكيها في تمجيد ماضينا ، الذي نتحصن خلفه متشبثين بوسائلنا أو عناصر ثقافتنا التراثية ، وهو ما استشفه مصمم غلاف نص هذه المسرحية، حيث رسم الحكّاء (الراوي) قابعا وراء حواجز التراث التي تحول دون خروجه ومواجهة واقعه واستشراف مستقبله . وفي رأيي فإن كلا من عنوان النص ورسوم غلافه يتضافران معا علي تأكيد دلاله النص وحض خطابه لنا علي الكف عن اجترار أمجاد ماضي أمتنا التليد ،الذي مات بموت التاريخ السابق علي انهيار المنظومة الاشتراكية و عسكرة العولمة ووقوع العالم في قبضة اليمين الأمريكي المحافظ المؤتمر بأمر المنظمات الصهيونية .
وبذلك أستطيع أن أقول : إن العنوان والغلاف كليهما يشكلان دلاله إطاريه خارجية تشي بمضمون خطاب النص.

* دلاله فضاء النص :
من المعلوم أن فن الحكي هو الأكثر حميمية من فن التجسيد المحاكي للصفات الذاتية الداخلية والخارجية وفق نظام ستانسلافسكي الأدائي للتجسيد الإبداعي الذي يجعل الممثل مطية للشخصية التي يقوم بتجسيدها صوتا وحركه وباعثا وعلائق . فهي إلى جانب كونها طريقة احتفاء أكبر بالذات الداخلية للشخصية ، فإنها اقرب إلي ما اعتدناه من دفء المشاعر ، إلا أن الاحتفالية تقف منها موقف التباعد ، لأن الحكي فن نابع من الثقافة الشرقية ، لصيق بتاريخ ثقافتنا العربية. حيث التحام أطراف إرساله و تلقيه في احتضان حلقة الحكي للحاكي واقتراب أسلوب السرد من اتجاهات تعبيرنا في الكتابات التاريخية وفي فنون السير الشعبية من ناحية ، واستشعار المؤلف ( برشيد) بأن لغة الحكي بلغة السرد هي الأنسب في التعبير عن خطاب حضه لنا علي هجر الحكي عن الأمجاد ، والعمل علي تخليق لغة جديدة صالحة . وقادرة علي إيصال خطابنا المعاصر للعالم .

* التباس مفهوم الفضاء بين المكان والفعل :
لاشك أن خواء الحيز المكاني من مظهر موجودات مادية تشغله أو تشغل جزءً منه يمنحه وصف الفضاء ، وكذلك الأمر نفسه بالنسبة لخواء الحيز الزماني من المظاهر المادية للصوت - بصرف النظر عن فحوي ذلك الموجود - ذلك أن فحوي الموجود أو هويته ، التي لا تكتسب إلا عبر التشابك المتفاعل مع ما جاوره مجاورة أفقية أو مجاورة رأسية فنتج عن ذلك التفاعل المتشابك والمتناقض في وحدة ذلك الفضاء المكاني والزماني فضاء جديد ، تولد عن اشتباك مظاهر الفضائين المكاني والزماني. علي ذلك يمكن القول إن النص المسرحي من حيث هو تعبير في شكل تشابكت فيه المادة القولية أو الموازية لها بعضها بعضا في أفعال متعارضة و متصارعة في حيز الشكل ، قد اشتملت علي فضائين ، أحدهما يتمثل في الشكل الذي هو بمثابة الإطار الخارجي للمادة الفكرية ، أما الثاني فيتمثل فيما يقوله ظاهر النص و باطنه : (الأثر الدرامي والجمالي ودلالات المسكوت عنه . ولأن (الكلمة علي المسرح ليست في المقام الأول نصاً ، أي ليست شيئا يقرأ أو يفصح عن شيء ، بل هي لغة تسمع ولها رنين، وهذا يعني أن لها تأثيرا عند الاستخدام ) ولأنها (في ذلك تشبه الموسيقي والرقص ، فهي تحدث تأثيرا عند سماعها، وهي تتقدم الزمن . فمن الممكن تكرارها ويمكن تحويلها إلى أخرى ، وفق ذلك يمكن أن تحدث تأثيرا دون أن يكون لها نتيجة أو معني "
ولأن النص المسرحي إبداع لا يكتمل إلا بعرضه علي جمهور لذلك يعد النص فضاء دراميا لفضاء العرض المسرحي فكما أن الفضاء المعماري لمنطقة العرض المجسد أو المشخص لنص مسرحي أو لتجربة مسرحية ، هو فضاء " يقف صامتا و فارغا وخاملا، وينتظر الانطلاق في حياة الدراما" لذلك " يجب غزو الفضاء بأي حجم أو شكل أو نسبة، كما يجب تسخيره وتغييره من قبل صناع الرسوم المتحركة قبل أن يصبح ما يسميه "مينج تشولي"ساحة تلتقي فيها أو تتصارع القيم والأخلاقيات والشجاعة والأمانة والإنسانية " ولقد أوجز شكسبير علي لسان (لورد باردولف) في أحد مشاهد مسرحية ( الملك هنري) مراحل تشكيل الفضاء تشكيلا معماريا وسينوجرافيا بلغة مباشرة :
" لورد باردولف: حين ننوي البناء
نمسح أولا المكان ثم نرسم النموذج
وحين نري شكل المنزل
نحسب تكاليف البناء وإذا ما وجدنا تكاليف البناء فوق طاقتنا
ماذا نفعل سوي الرسم من جديد؟ "
فهذا التوصيف الذي يوصفه (اللورد باردولف) في مشهد يصور مؤتمراً عسكرياً في (يورك) حول بناء منزل باسترتيجية الحرب يعد توصيفا سينوغرافيا يعبر عن فضائين: الأول : مكان خالٍ ، والثاني: دراسة جدوى لفضاء حربي. تقول باميلا هاورد : "الفضاء بالنسبة للمصمم المسرحي أن يبدأ بفهم النصوص ، التي سيتم تقديمها والاستجابة لها " .
إن تشكيل الفضاء وإعادة تشكيل حجم الفضاء ،يستهدف ملاءمة المشهد ليصبح فضاءً تعبيرياً يشارك فيه الممثلون والقطع والأثاث ، بحيث تلتقي عين المشاهد بالمشهد التقاء حميمياً مباشراً ، فتتوثق الصلة بينهما . ومعني ذلك أن " الهيكل العاري للفضاء مهم جدا لأنه أول وسيلة من وسائل الاتصال المباشر بين المخرج والمصمم المسرحي عند بدء العمل معا "
كذلك يوجد " ارتباط وثيق بين السينوغرافيا والهندسة المعمارية " فالفضاء إذن مكون حيوي من مكونات السينوغرافيا و الفن المسرحي .تقول باميلا : " بإضافة اللون والصورة والكلمات يصبح الفضاء مشحونا بالحياة و الحدث اللذين يلتقيان معا من خلال الخطاب المباشر والحوار مع الجمهور"
فإذا كان النص المسرحي للعرض الذي يجهد السينوغرافي نفسه في "أن يتشمم ويستشعر الإمكانات المحتملة ، ويتخيل ما يمكن خلقه من داخل الفضاء نفسه " فلابد أن يدرس إمكانات النص دراسة تحليليه والإمساك بمستويات الحضور المكاني وعناصر تجسداتها المرئية ولاستكشاف مناط استجاباته لها حتى يعمل خياله في تحويل المسرح من مجرد مكان نذهب إليه إلى مكان نذهب من خلاله . ذلك أن النص المسرحي بوصفه فضاء معماريا دراميا فإنه بحكم عدم امتلاكه لكل إمكانات تحقيق الأثر الدرامي والجمالي بداخله، لذلك يحتاج بوصفه أدباً ( نصاً مسرحياً أو سيناريو حركيا ) إلى فنون أخري مثل التمثيل ، السينوغرافيا ، وفنون الموسيقي وغيرها تقول باميلا هاورد: " كل فضاء معماري له طلباته الخاصة ، ولكن لا يوجد فضاء يمتلك كل إمكاناته في داخله ، وكل عرض جيد التجهيز وجميل إذا ما نظرت إليه وغير جميل عند عرضه بإمكانه اختراق مكان عادي وليكن ديناميكيا و مثيراً، كأي عمل آخر تم تقديمه في فضاء مخصص لإقامة العروض عليه " فما هي يا تري لحظات الحضور المكاني وتجسداتها المرئية في فضاء نص (الحكواتي الأخير) أو فضاء نص (امرؤ القيس في باريز)

*الحكواتي الأخير ودلالة الفضاء :
إن مفتاح دلالة فضاء النص في الإهداء الذي صدّر به المؤلف نصه هذا " إلى كل الحكاوتيين المجانين بعشق الحقيقة ، إلى أخوتي أحفاد شهرزاد . ضحايا سيف السياف وسوط الجلاد. إلى المتكلمين من زمن منع الكلام وإلى المفكرين في زمن منع التفكير ، والي المختلفين المخالفين في هذا الزمن الصعب ، زمن منع الاختلاف الحكيم" برشيد هنا يخاطب المعارضين بالحكي وبالفكر حضاً ووسيلة للمراوغة أو للمكاشفة والمواجهة حماية للنفس في زمن التسلط فإن الفضاء الدلالي المستشف عنه في النص يتمحور حول علاقة الحاكم بالمحكوم لذا فإن دلالته سياسية حيث غياب الحريات في فضاء البلاد ، من ذلك يمكن استشفاف الناقد للانتماء الأسلوبي للنص من حيث دور الفكر فيه ومن حيث المضامين ، و لأن إطار ذلك الفضاء من حيث الدراما هو إطار الحكواتي استلهاماً من تراث الحكي العربي ، الذي عرفناه في مقامات بديع الزمان الهمذاني ، ومقامات الحريري ، ومن مقابسات أبي حيان التوحيدي ، وحكايات البخلاء ، والحيوان الجاحظية ، وكتاب الأغاني للأصفهاني وإبداعات الأدب الحكائي التي تبعث مسارات روائع الحكي في العصر العباسي بدءاً من القرنين الثاني متواصلاً مع الثالث والرابع . لذلك فإن مسارات معمار فضاء العرض تحدد خطواتها في اتجاه الأداء التشخيصي ، الصوتي ، الذي يقف موقفاً نقدياً من الحدث الذي يحكيه من خارج إطاره .

* السرد بين المؤلف و المؤلف الضمني :
لأن فضاء الإهداء يشي بدلالة خطاب النص الإطاري من حيث كونه يتخذ شكل الرسالة التي يوجهها المؤلف عبر فن الحكي ، لذلك فإن فضاءه اللغوي يتخذ مسار السرد بين المؤلف بوصفه صاحب الرسالة والمؤلف الضمني: وسيطه الحامل لعبء تحقيق فضاء الإتصال بين مضامينها المتعدده بتعدد مواقف الحكي و تعدد الأزمنة و تخلخلها . وسواء أكان الوسيط (المؤلف الضمني ) بشراً أم كان مجرد دمية ، فإننا أمام وسط قصر الفعل فيه علي الدمي وعلي أشباه الدمي ... يقول باربود Barbaud ( 1804 ) " إن أحد فوائد التقنية في الشكل الرسائلي ، بالإضافة إلي جدته ، أن الرسائل ، علي نقيض السرد ، تستخدم صيغة المضارع محدثة في القراء ، بناء علي ذلك إحساساً بالانهماك المباشر و التوقع ، يجعل العمل درامياً مادامت جميع الشخصيات تتكلم شخصياً " ويقول د.أبو الحسن سلام " دراميات السرد بالحكي في قالب تمثيلي ، تعتمد علي السارد الثالث في تحليله للنظرات الداخلية للشخصيات التي ينسجها في حكاياته الدرامية بأسلوب الترتيب الزمني القائم علي الاحتمال وليس علي الضرورة ، وذلك بنقل عقدة الحكاية ومناطق اهتمامها للجمهور" .
والسارد الثالث قائم في النص السردي حيث " يشير الكاتب إلي جميع الشخصيات بصيغة الشخص الثالث ، ويمكن أن تتضمن هذه الفئة سرداً بوساطة المؤلف ، ولكنها تشير عموماً إلي سرد لا إشارة فيه إلي "أنا" الذي يكتب وهذا بالمعني الأخير يدعى سرداً تصويرياً .
ويري د.أبو الحسن سلام : أن " الحكي والمحاكاة وجهان لعملة واحدة هي ( التعبير ) " غير أن فن الحكي أقدم من فن المحاكاة أنه اكثر ميلاً للسكون منه إلي الحركة و التحريك ، وذلك لارتباطه بالصوت والكلمات أكثر منه ارتباطاً بالحركة أو بالتعبير الحركي ، وارتباطه بالماضي – ماضي الفعل ومستقبله – علي العكس من المحاكاة التي ترتبط بالفعل الحاضر وحركة رد الفعل الحاضر ، وإن اتخذت من الماضي ما يظلل الفعل الحاضر أو يذيله – يعقب عليه – ومن المستقبل ما يمهد للحاضر في تشوقه للمأمول.
ولما كان السارد الثالث هو المؤلف الضمني الذي يتحمل مشاق رحلة سرد الحكاية سرداً تمثيلياً ، حاملاً بداخله كل شخصيات حكايته ، لذلك فإنه يتحمل ضمنياً رحلة كل منهما في طريق رحلته، لذلك يقف د.عبد الرحمن بن زيدان عند مقطع من حكي الحكواتي (نور الدين ) : " أنا الحكواتي . رجل منكم ، ومن هذا الزمان ، ولكني أملك أن أرحل بعيداً ، وأن أعايش كل المخلوقات ، وأن أساكن كل الناس ، وكل الأزمنة وأدعوكم لأن تركبوا معي بساط الريح " ليدلل علي سكن شخصيات الحكواتي ( نور الدين ) بداخله ، محمولة علي أنفاسه فيقول : " إن مسار تعدد الأنفاس و تكونها واشتغالها باللغة هو في حقيقته تعدد في أزمنة الرحلة في حياة كل شخصية حكواتية احتفالية وهو سفر بين أصالة فن في طريق الزوال ، وحضارة معاصرة هي في طريق التكون ، وبين الزمنين تحضر " أنا " الحكواتي صوتاً درامياً يريد أن يحيط بكل وظائف الحكي ليحيط بمهام الحكواتي الذي هو الكاتب نفسه صانع الأحلام والأوهام والكلمات والحوارات والجمال بوظائفه الجديدة يريد أن يكون معاصراً بإبداعه حين يربط الماضي بالحاضر."
علي عكس ذلك يمكن القول إن محاولات برشيد هي محاولات لاستعادة التراث في عملية وجود حية تبرهن دائماً عن روح العصر " بتثمير تقاليد الفرجة المسرحية في الأبنية الثقافية القومية بتجلياتها الأنثروبولوجية والإثنوغرافية والاجتماعية و الدلالية الرمزية لمعني الثقافة الاتصالي لدي الجماعات البشرية "
ويتمثل تثمير تقاليد الفرجة المسرحية العربية أو ما يتمثل في افتتاحية نص (الحكواتي الأخير) شأن كل دراما شعبية عربية بالبسملة والتثنية والصلاة علي النبي ، غناء يسترشد بنقرات الدف :
" رضيت بما قسم الله لي وفوضت أمري إلي خالقي
كما أحسن الله فيما مضي كذلك يصلح فيما مضي "

ومثل هذا التقليد يتأصل بالمقدمة الدرامية في مسرحيات الخيال ( بابات ابن دانيال ) ويتمثل في مسرحية الظاهر بيبرس ) :
سلام علي السادة الحاضرين سلام المشوق الكئيب الحزين
ومن قبل رقصي بها الخيال ومن قبل أن أبتدي بالمقال
أعظم رب العلا ذا الجلال إلهي تعالي علي الظالمين
ومن بعد هذا أصلي علي النبي الذي جانا بالهدي
وندعو لسلطاننا بالبقا وبالنصر والفتح والإرتقا
فلولاه ما زال عنّا السقا فذاك المطاع القوي الأمين

لم يختلف الشكل في التقديمة الدرامية بين ( الحكواتي الأخير ) والحكواتي المخايل القديم من حيث تعظيم الإله بداية والتثنية بالصلاة علي النبي . ولكن المضمون في ثالث ثلاثية التعظيم في مقدمة ( البابة) والمسرحية التي تستعيد شكل مقدمتها الدرامية ، يناقض عند "برشيد" خطاب الاستكانة للحاكم ، ولكنه إذ يعلن ويقر بالطاعة لله والنبي، ويتخذ موقفاً ناقضاً لخطاب المنظومة السياسية للسلطة السياسية في مجتمعها العربي ، دون مباشرة ، لأنه علي النقيض من إعلان الحكواتي لطاعة الحاكم و التذلل المنظوم له ، فإن الحكواتي المعاصر عند برشيد ناقد لسلبيات الحكم ، ولممارساته ضد الطبيعة وضد المجتمع و ناسه ، دون أن يستبدل طاعة الله بطاعة الحاكم ، أو لم يقرنهما معا .

• الدلالة الضمنية للناقد :
من الكتابة الإبداعية ما يفترض فيها الكاتب وجود ناقد ضمني مفترض هو أول متلق لعمله الإبداعي، لذا يحرص الكاتب علي اجتياز ملاحظاته النقدية ، وذلك توجه تثمنه نظرية التلقي . كما أن المسرح القائم علي الإيهام،يتأسس علي عقد اتفاق بين العرض و جمهوره–بتعبير ألفريد فرج – ويتمثل ذلك الاتفاق في التقدمية السردية الدرامية التي يمهد فيها الحكواتي لحكايته :
" أنا الحكواتي ، وأجمل كل الأيام حكاية ، وأبلغ كل الحكايا أكثر امتلاء بالخيال والمحال. حكاية لها بطل وأحداث ، ولها تحولات ولها بدء وختام وبها صور بكل الألوان ، ولها كلام يتبع الكلام . كلام يمكن أن يكون بكل اللغات ، وأن يقرأ بكل القراءات. وأغرب كل هذه الأيام الغريبة حكاية ، وأتعسها أيضا حكاية..
وأنا ..تريدون معرفتي أكثر ؟ أنا آخر الحكواتيين ... اسمي نور الدين واسم أبي محي الدين واسم جدي شرف الدين واسم جدنا الأكبر معز الدين ، وهنا في هذا المكان ،كان أبي يقف ، وأنا بجانبه .يرفع عكازه إلى السماء يلوح به في جميع الجهات وكأنه سيف يقول: أنا ابن ذي يزن من فرع ذي يمين. ملكت من حد صنعاء إلى عدن .لقد طل يتحدث أعواما طويلة ، والناس يستمعون ، وكانت الساعة تمضي بطيئة والنفوس هادئة ومطمئنة.حدثهم عن سيف بن ذي يزن زعن عنتره العبسي وعن الظاهر بيبرس وعن حمزه العرب وعن ذات الهمة وعن دليله المحتاله وعن الزيبق وعن تغريبه بني هلال. نعم أنا آخر الحكواتيين ، وهذه الليلة هي آخر ليالي الحكي " يتحدد أسلوب الحكي علي لسان الحكواتي . إذا هو عرض تقليدي لحكايته متوارثة عن الأجداد المتبعين أو الاتباعيين لدين الإسلام فكلهم في خدمه الإسلام : هو نور الدين وأبوه محي الدين وجده شرفـه ، وجدهم الأكبر معزّه . والعائلة كلها رهنت نفسها لخدمه الدين والتراث البطولي لشخصيات لها تاريخ جهادي في سبيل حماية القبيلة والدفاع عن الأرض التي ارتفعت عليها راية العرب باسم الدين . والحكواتي يفترض وجود ناقد افتراضي يبادره بتحديد أسلوب حكيه وموضوعه ، كما لو كان رقيبا علي ما سوف يقدمه للناس، فهو المؤلف نفسه رقيب علي إبداعه من ذات نفسه ، بذرت فيه بذرة الرقابة الجمعية . وهذا الاستهلال السردي هو بمثابة توطئة للاتفاق بين المؤلف والناقد الجمعي الضمني ، الذي يتعهد فيه الطرف الأول ( المؤلف / الحكواتي ) والثاني هو (المؤلف / الناقد الضمني).

• دلالة لغة الأيقونة ولغة الميتاتياتر :
ولكسر حدة المباشرة السردية ، يلجأ المؤلف (برشيد) إلى عناصر تراثيه من جنس عناصر بنايته التراثية الدرامية المستعادة: "أهم أشكال الحيل الفنية التي وظفها برشيد في كتابة هذا النص المسرحي هي توظيف الأجواء الكرنفالية الحية في الاحتفال لتخليص خطابه من كل مباشرة فاقعة ، وإعطاء هذه الكرنفالية مقومات فنية أساسها إحضار الدمية في اللعبة المسرحية بفرجة الأقنعة والدمي وعروس من قصب وهي حيل أعطت ملامح جمالية وغرو تيسيكيه حافلة بالإيحاءات والتقاطعات بين الواقع والأسطوري والخيالي والواقعي" يشير إلى عروسة من قصب يخرجها من الصندوق"
وهو إلى جانب ذلك يتوجه إلى وعي الجمهور ، سلباً لشبهة الإيهام ، ففي تصعلكه بداخل سوق النساء في حكاية (سوق النساء) فهو يحكي المعلومة ،ثم يبطل عملها في حاضر جمهوره :
"كيد النسا كيادين من كيدهم جيت هارب
يتحزموا باللفاع و يتخللوا بالعقارب "

ورفعاً لأي التباس ،كيفما كان ، فإني أقول إن هذا كان قديما . أي نعم . عندما كانت القردة تنطق ، وكان الديك الفصيح يصيح ، وكان عباد الله يسافرون علي بساط الريح . والآن انقلبت العصور يا عباد الرحمان وجد في الأمر أموراً ، وأصبح التميز بين الرجل والمرأة شيئا عسيرا بل مستحيلا يا عباد الله "
إن توظيف الصور والدمى ، وإن كان توظيفا سيمولوجيا ، إلا انه ذو غرض (ميتاتياتري: درامي شارح ) يقول د.هاني أبو الحسن : "بما أن العلامة الأيقونية هي العلامة التي تحاكي أو تعكس معناها في شكلها مثل الصورة الفوتوغرافية ، فهي ورقة مطبوعة تحيل إلى شكل ما عن طريق محاكاة مظهره الخارجي " فإن أول علامة في مسرحية هاملت تتطابق مع هذا التعريف هي ( الشبح ) فهو صورة مجسدة تجسيداً نورانياً أو شبه نوراني للملك القتيل والد هاملت . وهو يقوم نيابة عن أبيه الذي اغتيل بالإخبار عن حقيقة موته غيلة بيد أخيه الذي يجلس علي العرش ويمتطي سرير زوجته بما يخالف شرع السماء في معتقد بلاد الدانمرك . " والصورة التي يخرجها الحكواتي (نور الدين) وكذلك الدمية كلاهما علامة أيقونية تعكس معناها في صورتها التي هي عليها فهي مجرد ورقة مرسومة أو شكل امرأة غير أن الحكواتي إذ يعطيها صفتها ويحدد لجمهوره كنيتها و دورها في حكايته ، إنما يحيلها عندئذ إلى علامة ميتاتياترية (درامية شارحة) ، بديلة لشخصية امرأة ، كان مفترضاً حضورها ، غير أنه استبدل حضور الأصل بحضور صورته . وهكذا يمكن القول : إن برشيد قد وفق في إعادة إنتاج الفضاء التراثي في فضاء حداثي حيث التراث ذاته يعيد إنتاج نفسه في حاضر معيش عبر الحكي

* "امرؤ القيس في باريز" وصيد التراث بشبكة الحداثة :
"برشيد " يفترض ظهور امرؤ القيس في ظروف عصرية مغايرة كل المغايرة للظروف التراثية ، من هنا تتغير ثقافته و من ثم أفعاله . لسوف تصبح ذاتا تراثية في حالة توالد حداثي مستمر . فهي تعيش ضرورات التجدد بتغير الوسط الثقافي والحضاري .
فالمسرحية ترسم صورة لنقض فكرة الهوية وفق المحددات الأرسطية التي رأت الـ (أنا) هي الـ ( أنا ) في جميع الأحوال دون التفات للعلاقة المتغيرة . من هنا كان رسم برشيد لشخصية امرؤ القيس رسما ذا ملامح وجودية مادية - وفق سارتر - وجودية الـ ( أنا ) والـ ( آخر ) في ظل علاقات متفاعلة قائمة علي حرية الأنا في التزامها بحرية الآخر . غير أن الآخر هنا ليس ذاتاً بل هو العصر بكل معطياته .
امرؤ القيس هنا رمز للتمرد القديم الحديث المتجدد أبداً رمز لمأساة أمه " تعيش الماضي في الحاضر والتخلف في التقدم والتفتح في الانغلاق " بتعبير برشيد نفسه –
هذه المسرحية احتفال كما يقول برشيد " هذا الاحتفال المسرحي هو تشريح في جوهره ، إنه كشف للواقع العربي و تعريته سواء في علاقته بذاته أو بغيره ، أنه تشريح مؤلم حقاً لأنه أولاً : يتم بأدوات حادة ولأنه – ثانياً لا يكشف فنياً إلا عما يحزن ويؤلم .
والتشريح بآلات حادة ونتائجه المحزنة والمؤلمة ، يحيل الأسلوب إلي مسرح القسوة كما عرف عند ألفرد جاري وأرتو
غير أن برشيد هنا لا يهدف إلي ما يهدف إليه مسرح القسوة من حيث تشريح الذات و إيلامها بغية امتلاكها لواقع حالها بعد التخلص من مكبوتاتها ، و إنما هدفه امتلاك الأمة نفسها للقوانين التي تحرك الواقع المغاير الذي تعيش فيه ، بعد تخليها عن قوانين واقع الأجداد التاريخي . وإذا كانت قيمة الإبداع ، لا تقف عن كشف الواقع ولا كشف المظاهر الماضوية في الحاضر ، بقدر استشفاف المستقبل ، اكتشاف المحتمل ، لذلك يخرج برشيد نصه هذا من حالة تشريح ما هو (كائن وحادث إلي استشراف ما سوف يكون وما سوف يحدث) .

* دلالة عنوان المسرحية :
يري المؤلف أن باريس تختزل العالم كله "داخل فضاء مكاني وزماني واحد " فهي فضاء مفتوح علي العالم يأتيه الناس من كل فج للسياحة وللبحث وللمعيشة وللنضال وطلب المال وطلب اللذة وللهروب ولطلب الأمان، ولأنها كلعبة اللذة التي يحج إليها أثرياء العرب والصعاليك . ففي باريس التي تكشف عنها هذه المسرحية الاحتفالية تحتشد نماذج متباينة لشخصيات عربية مصرية وإفريقية محملة بكبتها وشعاراتها الممجدة للقمع والكبت والقهر والاضطهاد والنفي واغتصاب الكرامة والأرض والرأي والصبر ؛ لذلك تجتمع في هذا الاحتفال المسرحي كل النماذج العربية التي لا تجتمع إلا خارج أوطانها بعيدا عن القيود النظامية وآلات إرهابها الفكرية والمادية . وأي مكان يمكن أن يسعها سوي باريز " في باريس يلتقي امرؤ القيس وأيوب الفلاح ومثل هذا اللقاء لا يمكن أن يتم إلا خارج البلد ، أما هناك فكل واحد في مكانه ومركزه ، القصر قصر والخيمة خيمة وتبقي قائمة بينهما بحور وحبال وأنهار ومسيرة أجيال وأجيال "
العنوان إذن دال علي محتوي النص المسرحي وفضاءاته ، فمجرد ذكر باريس يوحي بالتحرير والانطلاق وامتلاك الذات للإرادة والانفلات من قيود العادة ، والربط بين باريس وامرؤ القيس ، هو ربط بين متمرد من قاع تاريخ العرب وتمرد مدينه العالم متمثلة في مدينة واحدة هي باريس مدينة مجتمع الأضداد ، التي يعرفها الذين جاءوها فبل مجيئهم ، فكل منهم يحمل باريسه بداخله ، حملها امرؤ القيس ذاته ، قبل أن يأتيها بحثاً عن الحياة فلا يجد سوي الموت ، لأنه أتي إليها وماضيه يسكنه إنه يعيش مدنيتها بعقليته الماضوية. لاشك أن دلالة العنوان تشف عن فضاء مضمون النص لأنه يجمع نقيضين في وحده .

* دلاله رسم الغلاف :
الغلاف محمل بالدلالة علي دائرية الأسلوب و دائرية المضمون ، كتله ضخمه متماسكة ، لا هي جذع شجره تراثيه ولا هي هيكل إنساني تراثي فارد لذراعيه المقيدة من يمين بحرف (الهاء) من كلمه (هو) ومن يسار بحرف (الهاء) معكوسة حيث (الهاء) من اليسار وتليها (الواو) لتشكل مقلوب كلمه (هو) مع امتداد حرفي الواو من يمين ومن يسار ليشتبكا أمام صدر الهيكل التراثي ، المعدوم الرأس. ودلاله هذا التكوين في تشكيل فضاء الغلاف تكشف عن قيد الهوية الماضوية حيث الآخر (هو) يكبل (الأنا) وبنفي إرادتها : حيث دلاله غياب الرأس. وبذلك يتواصل تصميم الغلاف (قضاؤه)مع فضاء مقدمة الكاتب نفسه لنصه ، حيث (الأنا) لا تصنع ذاتها منفردة ولكن الآخرين يصنعونها أيضا : " الإنسان علامة يصنعه الآخرون أكثر مما يصنع نفسه " . وهكذا كان حال امرئ القيس .

* دلاله فضاء النص :
يأتي امرؤ القيس إلى باريس بعقلية البدوي وثقافة الصحراء فهو يخرج من إحدى حاناتها حافياً وحذاءه في يده ، يسير هائماً في أحد شوارعها المضاءة بالمصابيح الكهربية ، وليس في رأسه سوي صور من واقعه الثقافي الذي توقف به الزمن عند إحدى محطات العصور الوسطي ، فليس في رأسه سوى المحظيات والجواري . يأتيها دون أن يكون راضيا عن مظهر حضوره إليها، فثقافة الغزو والإغارة تشعشع في رأسه ، فيفكر في غزو باريس وفتحها بالقوة عندما سيجيئها في المرة القادمة :
" أنا امرؤ القيس وأنت باريز ، حرت كيف اسميك وأناديك محظيتي أو مولاتي ؟ إني أفكر في أن أعود إليك يوما. أعود في جيش كبير وأدخل أرضك هذه فاتحاً غازياً منتصراً "
ولا يبتعد المؤلف في هذا النص أيضا عن توجيه خطابه إلى الآخر الضمني. وهو هنا المجرد (باريز) وهو هنا لم يتخل عن ثقافة الغزو– ثقافة الفتح - وإن كانت تلك الثقافة في عصور الإسلام الأولى متدرعة بالدعوة أو بشعار الدعوة للدين الجديد ، إلا أن إرادة قهر الآخر هنا (في المسرحية) – قهر المدنية ؛ هي قهر ثقافـة الصحراء لثقافة الماء والإنماء – بتعبير ابن خلدون في مقدمته - عارية من أي شعار ، فهي ثقافة خواء . ثقافة هدم وإفناء :
" امرؤ القيس : أعود في جيش كبير وأدخل أرضك هذه فاتحا غازيا. منتصرا "
وهل وراء الجيش سوى الدمار والخراب وسفك الدماء ، فمن أجل ماذا؟ لا دين ولا فكر ولا شي سوي إذلال الآخر ، وما الآخر هنا – في مدينة مثل باريس - سوي (النور ، الفكر ، الحرية، العلم، الصوت الآخر ، الفن ) فإذا وجهت تلك الحياة بجيش غاز قاهر فماذا سيكون مآلها ؟ سيعم الظلام والجهل والاستبداد والقهر ستعود باريز بثقافة ذلك البدوي المسلح بثقافته الماضوية إلى فضاء عصور الظلام . هذا هو مغزى عبارته .
ولأن النص يستهدف التنوير، لذلك فهو يطرح ثقافة الماضوية علي لسان مخمور وسريعا ما يجعله يسترد وعيه إ ذ يتقنع المؤلف نفسه خلف لسان وعي امرؤ القيس نفسه في لحظه وعي، فيجعله ينقض ثقافة الصحراء التي آمن بها (الملك حجر) أبوه حيث يوجه إليه اللوم إذا يستحضره وهو غائب . ثم يقفز قفزة سريعة في حديثه إذ ينقله إلى مجرد آخر ضمني هو باريز :
" (يضحك في سخرية) مسكين أنت أيها الشيخ .. آفة أبي يا مولاتي أنه قارئ مدمن للكتب الصفراء . حدثته عن أشياء وأشياء فصدقها ... آه لو كان بإمكانه الآن أن يراني، يري امرأ القيس ابنه وقد أصبح مفتوحا ومنهزما. أنا ذات مشرعة للرياح الأربع ، ذات أنا من غير باب ولا نوافذ لتدخل الرياح كيف شاءت ، أهلا بها وسهلا "
يكشف فضاء النص الحواري عن الذات الجمعية عن الـ(نحن) وليس (أنا) نحن العرب –الأمة – التي أدمنت الإغارة والغزو في مجتمعها القلبي قبل الإسلام ، وتحت راية الدين الجديد فتحت العالم القديم وأخضعته للإسلام، غير أنها الآن ليست هي ، وهنا نعود إلى دلالة رسم الغلاف (هو) في وضعها المنطقي المقروء ، و(هو) وفي وضعها المعكوس غير المقروء ، ليدعم دلالة النص الحواري، حيث أصبح الغازي العربي ذاتاًَ جمعية مستباحة لكل أجنبي ، أصبحنا أمة مفتوحة بدون فاتحين مهزومة بدون معارك.

الهوامش :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=342869

hano.jimi
2013-06-04, 21:03
اولا وقبل كل شيء رحمة الله تعالى وبركاته على كل أرواح المسلمين وأتمنى من اعماق قلبي أن نكون من أهل الجنة أجمعين أنا طالب دكتوراه محتاج مراجع حول المسرح الاحتفالي وبنية النص

الدكتور مصطفى رمضاني رائد النقد المسرحي الاحتفالي
الدكتور مصطفى رمضاني رائد النقد المسرحي الاحتفالي

الدكتور جميل حمداوي

يعد مصطفى رمضاني من أهم النقاد المغاربة الذين كرسوا حياتهم لخدمة المسرح إبداعا ونقدا وتنظيرا إلى جانب ثلة من الباحثين الجادين في ميدان النقد المسرحي كحسن المنيعي وعبد الكريم برشيد ومحمد الكغاط وعبد الرحمن بن زيدان ومصطفى بغداد ويونس لوليدي وسعيد الناجي وحسن يوسفي وأحمد بلخيري وعبد المجيد شكير وعز الدين بونيت ورشيد بناني وعبد الواحد عوزري وحسن البحراوي وأكويندي سالم وعبد القادر عبابو وبشير القمري وفؤاد أزروال وجميل حمداوي.
ويتميز مصطفى رمضاني عن هؤلاء بكونه رائد النقد المسرحي الاحتفالي بكل جدارة واستحقاق، كما يعتبر كذلك من المؤسسين السباقين إلى إرساء الدرس المسرحي الأكاديمي بالجامعة المغربية منذ الثمانينيات إلى يومنا هذا إلى جانب كل من حسن المنيعي وعبد الرحمن بن زيدان والمرحوم محمد الكغاط .
وسنحاول في هذه الدراسة أن نعرف بشخصية الدكتور مصطفى رمضاني ، ونذكر ما قدمه من إنتاج زاخر في مجال الدراسات الأدبية والنقدية، وما أعطاه من عصارة فكرية وذهنية وجمالية في ميدان التأليف الإبداعي والتنظيري ، مقيّمين تجربته في مجال المسرح والدرس الأكاديمي الجامعي.

1- مــن هو مصطفى رمضاني؟

ولد مصطفى رمضاني بمدينة أبركان في المنطقة الشرقية من المغرب الأقصى، أعد دبلوم الدراسات العليا حول قضايا المسرح الاحتفالي، و حصل على دكتوراه الدولة في الأدب الحديث والمعاصر على أطروحته القيمة التي أنجزها سنة 1993م بعنوان:" توظيف التراث في المسرح العربي".

ومن المعروف أن الدكتور مصطفى رمضاني أستاذ جامعي يدرس المسرح بجامعة محمد الأول بوجدة، كما أنه مؤلف وناقد مسرحي على حد سواء. وقد حاز على جائزة النقد المسرحي بمصر سنة 1989م، ونال أيضا الجائزة الأولى لجمعية القاضي عياض عن مسرحيته " أطفال البسوس" التي أخرجها محمد بلهادف في المهرجان الأول للمسرح المدرسي بالجديدة سنة 1993م.
ومن المعلوم كذلك أن مصطفى رمضاني يترأس ميدانيا فرقة المسرح الجامعي للبحث الدرامي بوجدة، ويدرس مجزوءة المسرح لطلبة الدراسات العليا الذين يحضرون شهادة الماستر وشهادة الدكتوراه الوطنية.
ومن أعماله المسرحية نذكر: بني قردون التي صدرت عن دار تريفة بأبركان سنة 2007م، ومجرد تمثيل، وهذه هي القضية، وأطفال البسوس، والباسبور، والوحدة، ورجال البلاد، وقد قدمت أغلبها في كثير من المهرجانات المسرحية المحلية والوطنية.
أما عن المصنفات التي ألفها الدكتور مصطفى رمضاني فهي: "قضايا المسرح الاحتفالي" الذي نشره اتحاد كتاب العرب بدمشق سنة 1993م، وكتاب" توظيف التراث في المسرح العربي" الصادر عن اتحاد كتاب العرب بسوريا، وكتاب" ملامح الحركة المسرحية بوجدة : من التأسيس إلى الحداثة" ، وقد تكلفت بنشره كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة سنة 2006م، وكتاب "بنية الخطاب المسرحي عند توفيق الحكيم من خلال شهرزاد"، وهو من منشورات جريدة الشرق بوجدة سنة1995م، و كتاب" بيبليوغرافيا المسرح المغربي " بالاشتراك مع الدكتور محمد قاسمي، وقد صدرت طبعته الأولى سنة 2003م.
وللدارس أيضا في مجال المسرح أبحاث عديدة منشورة في المجلات والصحف المحلية والوطنية والعربية. وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على مدى غزارة إنتاج أستاذنا المتمكن بفن المسرح تجربة واحترافا وتدريسا، كما يشير هذا التراكم الكمي والكيفي بكل صراحة إلى اجتهاده المتفاني في البحث الدرامي والسينوغرافي والدراماتورجي بدون انقطاع، ونشاطه الكبير في مجال الساحة المسرحية الوطنية والعربية إبداعا ونقدا وتتبعا بله عن مشاركاته الكثيرة في لجن تقويم الأعمال المسرحية العامية أو الفصيحة أو الأمازيغية سواء أكانت عروضا مدرسية أم طفولية أم جامعية أم شبابية أم احترافية أم عروضا يشارك فيها الممثلون الهواة.

2- أعمــال مصطفى رمضاني:

ركز الدكتور مصطفى رمضاني جل دراساته الأدبية والنقدية على التعريف بالمسرح الاحتفالي ونقد أعماله ودراسة مبادئه النظرية ومستوياته السينوغرافية ومعطياته الدراماتورجية.
وكانت تجربة عبد الكريم برشيد الاحتفالية وأعماله وعروضه المسرحية محور دراسات أستاذنا مصطفى رمضاني الذي قارب تصوراتها النظرية والتطبيقية، كما قارب أيضا كل الأعمال المسرحية الاحتفالية التي تقدم بها أتباع عبد الكريم برشيد المنضوين تحت المدرسة الاحتفالية ضمن رؤية نقدية موضوعية محايدة تنبني على دراسة المضامين والقضايا الدلالية والمرجعية وتتبع الجوانب الفنية والمكونات الجمالية و الآليات السينوغرافية بطريقة أكاديمية شاملة تعتمد على الوصف والتحليل والتقويم والتوجيه والتأريخ سواء في دراساته الصحفية أم كتاباته الجامعية التي أعدت لنيل شهادة دبلوم الدراسات العليا و دكتوراه الدولة.
ولم يدل مصطفى رمضاني بآرائه ومواقفه التي ضمنها في دراساته القيمة وأبحاثه الجامعية الموضوعية ومقالاته الصحفية المحايدة إلا ليبين للجميع ما للاحتفالية وما عليها، وتقويمها تقويما علميا أكاديميا بعيدا عن المزايدات والحسابات الضيقة.
وقد شارك الدارس بنقده الجاد في إطار سياق سياسي وثقافي إيديولوجي وحزبي كان يتسم في السبعينيات وبداية الثمانينيات بالصراعات الشخصية والتطاحن البرجماتي بين المؤلفين والمخرجين و الفرق المسرحية ، واختلاف المدارس الدرامية في وجهات نظرها، وتباين تصوراتها الذهنية والتطبيقية وأطروحاتها الفكرية والجمالية، و تقابل رؤاها ومنظوراتها إلى الإنسان والقيم والعالم والكون.
وقد أدى هذا الوضع المشحون بالتوتر والصراع الجدلي السياسي والثقافي إلى ظهور مجموعة من البيانات والحركات المسرحية المتضادة كالمسرح الفردي مع عبد الحق الزروالي ، والمسرح الاحتفالي مع عبد الكريم برشيد ، والمسرح الثالث مع المسكيني الصغير، ومسرح المرحلة مع حوري الحسين، ومسرح النقد والشهادة مع محمد مسكين، والمسرح الإسلامي مع محمد المنتصر الريسوني في مسرحيته الشعرية " أعراس الشهادة في موسم الشنق".
وقد تسببت هذه البيانات التي تفتقت عليها مجموعة من الحركات المسرحية في إفراز التشنجات العصبية التي كانت تظهر في كتابات بعض المسرحيين المعادين لعبد الكريم برشيد، كما ساهمت أيضا في إثراء الحركة النقدية المسرحية المغربية التي تحولت كتاباتها إلى ردود وردود معاكسة أشعلت فتيل الأهواء الشخصية وأذكت نار الصراعات الإيديولوجية، والتي انتهت بدورها إلى ظهور مجموعة من كتب عبد الكريم برشيد الدفاعية والنقدية والنظرية ولاسيما كتابه الدفاعي: "الاحتفالية مواقف ومواقف مضادة"، الذي يدافع فيه صاحبه عن المدرسة الاحتفالية، ويرد على الذين يعارضون توجهاته النظرية والتطبيقية عن موضوعية أو تحيز. ويقول مصطفى رمضاني في هذا الصدد:" مازالت الاحتفالية تعرف ردود فعل متباينة داخل المغرب وخارجه، خاصة عبر الدراسات الجادة والمعقدة التي تبادلتها في نوع من الحياد الأخلاقي".[1]
هذا، وقد وجهت للاحتفالية مجموعة من الانتقادات التي كانت في معظمها انطباعات قدحية وحزازات شخصية لاتمت بصلة إلى النقد العلمي والموضوعي ؛ لأن هذا النقد كان يتسم بطابع " الانفعال والشره، وإطلاق الأحكام والنعوت المثيرة للأحقاد نحو" طقوس بلا مردود"، و" ظاهرة موسمية"، " ومتحالفة مع البرجوازية"، و" ضليلية "، و" فاشية"، و" انتهازية"، و" علامة مسجلة"، و" تدجيل" إلى غير ذلك من الألقاب التي تجعل من النقد سبا " ومقابلات عنيفة وتباريا فنتازيا في الكلام"[2].
وقد أشاد كثير من النقاد بالموضوعية العلمية التي كان يتحلى بها أستاذنا مصطفى رمضاني في التعاطي مع الظاهرة الاحتفالية ومع الظواهر المسرحية الأخرى. فلنسمع مايقوله الدكتور عبد الكريم برشيد في حق هذا الناقد المتميز:" وفي نفس السياق- الذي يعتمد التحليل الموضوعي للكشف عن مكونات الاحتفالية وعن مصادرها المعرفية والجمالية- تجد مصطفى رمضاني. فهو باحث مسرحي جاد بلا شك. وهو إلى جانب ذلك مبدع مسرحي له عطاءاته المسرحية المتعددة. إن هذا الاسم المسرحي قد حاول دائما ألا يخلط داخله بين العالم والفنان. وبذلك، فقد التزم بنوع من ( الإبعاد) النقدي والإبداعي".[3]
ويتميز المسرح الاحتفالي لدى مصطفى رمضاني من خلال كتابه" قضايا المسرح الاحتفالي" بمجموعة من السمات كالتحدي والإدهاش والتجاوز والشمولية والتجريبية و التراث والشعبية والإنسانية والتلقائية والمشاركة والتأرجح بين الواقع والحقيقة وتوظيف اللغة الإنسانية والاتكاء على النص الاحتفالي.[4]
وتتمثل المرتكزات الفنية والسينوغرافية ضمن المنظور الاحتفالي في تكسير الجدار الرابع والثورة على القالب الأرسطي والتمرد عن الخشبة الإيطالية، وتقسيم المسرحية إلى حركات وأنفاس احتفالية، وتوظيف قوالب الذاكرة الشعبية الاحتفالية ، واستبدال الممثل بالمحتفل، وتحويل العرض إلى احتفال مسرحي.
وينهي مصطفى رمضاني كتابه بذكر أهمية الاتجاه الاحتفالي وطنيا وعربيا، وتبيان أثره على المخرجين والمبدعين والممثلين الشباب:" وإذا كانت الاحتفالية قد خلفت هذه التراكمات النقدية المتأرجحة بين الذاتية والموضوعية، فإنها عملت في نفس الوقت على إعطاء المسرح الهاوي بالمغرب أنفاسا جديدة للتجريب والتأصيل، وهذا ما يفسر تهافت مبدعينا الشباب على التراث يستمدون منه أشكاله التعبيرية وأحداثه وشخصياته، لأنه يوفر لهم مساحات شاسعة للتعامل مع تناقضات الواقع، ولم تقف هذه الموجة الاحتفالية عند الهواة المبتدئين، بل تجاوزتهم إلى مبدعين يمثلون ريادة المسرح الهاوي الجاد نحو أحمد العراقي ومحمد تيمد وشهرمان وحوري الحسين والتسولي وإبراهيم وردة ومحمد مسكين ويحيى بودلال وغيرهم."[5]
وينتقل مصطفى رمضاني في كتابه "توظيف التراث في المسرح العربي" إلى دراسة طرائق توظيف التراث في المسرح العربي منذ أواسط القرن التاسع عشر مع مارون النقاش و يعقوب صنوع وأبي خليل القباني ويعقوب صروف مرورا بتوفيق الحكيم ويوسف إدريس إلى الاتجاه الاحتفالي ، دارسا كل الإنتاجات المسرحية العربية التي عملت على توظيف التراث استنباتا وتأسيسا وتجريبا وتأصيلا في علاقته مع المرجع المسرحي الغربي.
و يشير أستاذنا رمضاني بأن رواد المسرح العربي قد فطنوا " منذ البداية إلى غربة الشكل المسرحي الغربي، كما فطنوا إلى أن المستعمر يسعى إلى فرض ثقافته لطمس كل ثقافة وطنية، لذلك لجأوا إلى البحث عن هويتهم وتميزهم، فكان التراث هو المصدر الشامل الذي وجدوا فيه ضالتهم، لأنه يمثل مقومات الأمة واستمرارية تميزها."[6]
ويدرس الدكتور مصطفى رمضاني في كتابه " بنية الخطاب المسرحي عند توفيق الحكيم من خلال شهرزاد" مضامين المسرحية وبناها الفنية والجمالية والسينوغرافية بالتركيز على الفكرة التعادلية التي تطبع المسرحية صياغة ودلالة:" ومسرحية شهرزاد دعوة إلى التعادلية، ولكنها دعوة اختارت الطريقة الثانية، فجاءت مليئة بالتلميحات والرموز والإشارات الموحية حتى كادت توهمنا بصوفيتها. وهي في كل ذلك لم تخرج بصراعاتها وأفكارها وشخصياتها عن القضية الجوهرية التي ظلت الشغل الشاغل بالنسبة إلى توفيق الحكيم عبر مسيرته المسرحية الطويلة. وأعني بها قضية الإنسان، في علاقته بمحيطه الإنساني عامة والاجتماعي خاصة.
وانطلاقا من هذه القضية الجوهرية سارع الحكيم إلى البرهنة على فرضيته المتميزة " التعادلية"، فاختار طريقته التوفيقية في معالجة مختلف أنماط التعارضات التي تعترض وجود الإنسان، وقد امتدت هذه التوفيقية إلى الجانب الفني – رغم طابعها الفكري بالأساس- . وتتمثل هذه التوفيقية في الجمع بين بعض الجماليات الشعبية ذات المنحى التراثي الخالص، وبين جمالية المسرح الأرسطي الكلاسيكي. طبعا إلى جانب محاولته التوفيق بين مختلف المدارس المسرحية الغربية بمنظور عربي إسلامي."[7]
ولم ينس الدكتور مصطفى رمضاني مقاربة مسرح المنطقة الشرقية بالمغرب الأقصى، فقد خصص له دراسة قيمة وجادة تحت عنوان" الحركة المسرحية بوجدة : من التأسيس إلى الحداثة "[8]، وقد انتهج الباحث في هذا الكتاب منهجية تاريخية فنية . إذ استند الكاتب في هذه الدراسة إلى التحقيب الزمني لمعرفة تطورات المسرح العربي بالمنطقة الشرقية وبالضبط في مدينة واحدة وهي: مدينة وجدة، حيث أشار الكاتب في دراسته المونوغرافية إلى الحركة المسرحية بالمدينة قبل الاستقلال، لينتقل بعد ذلك إلى مرحلة ترسيخ الخطاب المسرحي بمدينة وجدة، لينتهي إلى دراسة مسرح النقد والشهادة أو مسرح النفي والشهادة عند محمد مسكين مختتما كتابه بالحداثة المسرحية في مسرح لحسن قناني المعروف بمسرح الكوميديا السوداء.
وقد ذيل الباحث كتابه النقدي بملحق خصصه للمهرجانات واللقاءات المسرحية التي نظمت بمدينة وجدة ، كما ذكر الدارس الجوائز التي حصلت عليها فعاليات من هذه المدينة .
ومن ناحية أحرى، علينا أن نعرف بأن الحركة المسرحية بمدينة وجدة تشكل حسب أستاذنا مصطفى رمضاني" رافدا من روافد المسرح العربي كله. وهو رافد متشعب العناصر، يتوزع بين الإبداع والنقد والتنظير. وقد ركزنا- يقول الباحث- على العنصر الأول – أي عنصر الإبداع المسرحي- باعتباره الأكثر تمثيلية لهذه الحركة، رغم أن مدينة وجدة تميزت بتجربة التنظير لمسرح النقد والشهادة. كما أننا في هذا العنصر نفسه اقتصرنا على العروض المسرحية الهاوية التي عرضت فوق الركح، ولم يلتفت إلى النصوص التي لم يتح لها أن تعرض بعد، وهي كثيرة أيضا. وقد سعينا في كل ذلك إلى تقديم صورة كلية عن خريطة المسرح بهذه المدينة مع تجنب التعليقات والإفاضة في وصف العروض المسرحية، وإن كان كل عرض يتطلب بحثا مستقلا... ورجاؤنا أن تتضافر الجهود لتحقيق هذه الغاية قصد ملء المساحات الفارغة الأخرى في خريطة المسرح المغربي كله."[9]
وينتقل الدكتور مصطفى رمضاني مع زميله الدكتور محمد قاسمي إلى إعداد " بيبليوغرافيا المسرح المغربي "[10]، وذلك بذكر بيوغرافية المؤلفين المسرحيين المغاربة وسيرهم الذاتية مع تعداد إنتاجاتهم المسرحية تحقيبا وتوصيفا وإحصاء واستقراء واستنتاجا.
وعلى المستوى الإبداعي، أبدع مصطفى رمضاني مسرحية امتساخية رائعة بعنوان" بني قردون" [11]جمع فيها بين الطرح الاحتفالي وخصائص الكوميديا السوداء وسمات مسرح النفي والشهادة.
ومن ثم، فمسرحية " بني قردون " مسرحية واقعية وانتقادية يتقاطع فيها ما هو اجتماعي وما هو سياسي، ويتداخل فيها ماهو اقتصادي مع ماهو تاريخي، و يتجادل فيها ماهو تراثي مع ماهو ثقافي ذهني. أي إن المسرحية دسمة بالقضايا الجدية والجادة مادامت تتعلق بالقضايا العربية المصيرية المرتبطة بتاريخ العرب وهويتهم وحاضرهم. كما ينتقد الكاتب مجموعة من الآفات والظواهر السلبية التي تفشت في المجتمع العربي كالتقاعس والكسل والخمول والعبث والتسيب والبيروقراطية والفساد بكل أنواعه والحكم الفردي المطلق والبطالة وتردي الإعلام العربي وانقسام العرب وتفرقهم وجبنهم وخوفهم من بطش الأعداء الذين يتكالبون على بلدانهم ويستبيحون أعراضهم ويهتكون شرفهم. ويندد الكاتب كذلك بانعدام حقوق الإنسان وانتشار الفقر والبؤس و تفاوت الطبقات الاجتماعية التي تعكس لنا مقولة هيجل ألا وهي: جدلية السيد والعبد.
وعليه، فالمسرحية تجسيد صارخ وصادق لتناقضات المجتمع العربي بصفة عامة والمجتمع المغربي بصفة خاصة. و بالتالي، تقدم المسرحية شهادة حية موثقة على انحطاط الواقع العربي وتردي الإنسان العربي المتآكل في ذاته وهويته وكينونته والممسوخ في آدميته وبشريته.
وتتسم مسرحية " بني قردون" على المستوى الفني والجمالي بأنها مسرحية ساخرة تندرج ضمن الكوميديا السوداء أو الكوميك الصادم، وتعالج قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية وتاريخية في قالب تجريبي جديد يعتمد على مسرح النقد والشهادة والمسرح البريختي والاستفادة من ميتا مسرح والفانتازيا والگروتيسك والارتجال والمسرح داخل المسرح، والانفتاح على الحلقة والكوليغرافيا الميمية و والتقليد البصري والسينوغرافيا الوظيفية والموسيقا الشعبية المتناغمة .[12]
وبالإضافة إلى ماتقدم، فقد خدم الدكتور مصطفى رمضاني الدرس الأكاديمي الجامعي المغربي خدمة كبيرة بمحاضراته القيمة وبعمله البيبليوغرافي الرائع وبدروسه الجادة حول المسرح العربي ودراسة ظاهرة المسرح الاحتفالي عبر التركيز على تاريخ الظاهرة وتبيان قضاياها الدلالية والفنية والمقصدية، دون أن ننسى المحاضرات المفيدة والممتعة التي كان يقدمها الأستاذ لطلبة الإجازة وطلبة الماجستير والدكتوراه - قسم الأدب العربي الحديث والمعاصر- حول توظيف التراث في المسرح العربي، و دراسة مسرحية شهرزاد لتوفيق الحكيم، ورصد خصائص المسرح المغربي في المنطقة الشرقية، والاهتمام بالبحث الدراماتورجي إبداعا و تأليفا ونقدا وإخراجا.

خاتمــــة:

يتبين لنا، من خلال ما تم عرضه في هذه الدراسة المقتضبة، أن الدكتور مصطفى رمضاني باحث مسرحي جاد ونشيط يجمع بين شخصية الفنان المبدع وشخصية الناقد الدراماتورجي، وينهج في دراساته المنهج الموضوعي المحايد والمقترب الأكاديمي الذي يجمع بين التحقيب التاريخي والدراسة الفنية الجمالية التي تتكئ على استقراء المكونات الدرامية للأعمال المسرحية والبحث في جوانبها الجمالية والسينوغرافية مع تحديد مقصدياتها ووظائفها المرجعية والإيديولوجية.
وعليه، فلقد جمع مصطفى رمضاني في الميدان المسرحي بين الإبداع و التمثيل والإخراج والنقد والبحث الدراماتورجي والتدريس المسرحي الأكاديمي والإعداد البيبليوغرافي والحكامة النقدية العادلة في قراءة العروض المسرحية وتقويمها وتوجيه أصحابها الوجهة المسرحية السليمة.
ويمكن القول في الأخير: إن الدكتور مصطفى رمضاني هو رائد النقد المسرحي بالمنطقة الشرقية والنقد المسرحي الاحتفالي بدون منازع، كما أنه من النقاد المسرحيين المجتهدين النشيطين في المغرب بصفة عامة والعالم العربي بصفة خاصة، ومن أكثرهم عطاء وإنتاجا وحضورا كما وكيفا.
ويستحق منا هذا المبدع المتخلق وهذا الدارس الجاد كل تنويه وشكر وتكريم؛ لما أسداه من خدمات جليلة للأدب المغربي الحديث والمعاصر من جهة، وفن المسرح والبحث الدراماتورجي من جهة أخرى.

ملاحـــظة:

جميل حمداوي، صندوق البريد 5021 أولاد ميمون بالناظور المغرب؛
jamilhamdaoui@yahoo.fr
www.jamilhamdaoui.net


الهوامش:

[1] - د- مصطفى رمضاني:( إشكالية المصطلح في المسرح الاحتفالي)، جريدة العلم، العلم الثقافي، المغرب، العدد 661، يناير 1990م، ص:2؛
[2] - انظر د. مصطفى رمضاني: الاحتفالية والتراث، رسالة جامعية مرقونة بكلية الآداب، جامعة محمد الخامس، الرباط؛
[3] - د عبد الكريم برشيد: الاحتفالية: مواقف ومواقف مضادة، دار تينمل للطباعة والنشر، مراكش، الطبعة الأولى سنة 1993م، ص:56-57؛
[4] - د. مصطفى رمضاني: قضايا المسرح الاحتفالي، منشورات اتحاد الكتاب العرب، سورية، دمشق، ط 1، 1993م، ص:83؛
[5] - مصطفى رمضاني: المرجع السابق، ص:196-197؛
[6]- د. مصطفى رمضاني: ( توظيف التراث وإشكالية التأصيل في المسرح العربي)، مجلة عالم الفكر، الكويت، مارس 1987، ص:80؛
[7] - د.مصطفى رمضاني: بنية الخطاب المسرحي عند توفيق الحكيممن خلال شهرزاد، منشورات جريدة الشرق بوجدة، ط 1 ،1995م، ص:121؛
[8] - د. مصطفى رمضاني: الحركة المسرحية بوجدة، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية،جامعة محمد الأول بوجدة، الطبعة 1، 1996م؛
[9] - مصطفى رمضاني: المرجع السابق، ص:225؛
[10] - انظر د.مصطفى رمضاني: بيبليوغرافيا المسرح المغربي (اشتراك مع الدكتور محمد قاسمي)، الطبعة الأولى، سنة 2003م؛
[11] - مصطفى رمضاني: بني قردون، منطبعة تريفة ، بركان، المغرب، الطبعة الأولى، 2007م؛
[12] - د- جميل حمداوي: (الكوميديا السوداء في مسرحية" بني قردون" لمصطفى رمضاني)، جريدة يومية الناس، المغرب، العدد5 ، السبت- الأحد 9-10 يونيو 2007م،ص:4-5.
http://laghtiri1965.arabblogs.com/archive/2007/11/372008.html

hano.jimi
2013-06-04, 21:04
اولا وقبل كل شيء رحمة الله تعالى وبركاته على كل أرواح المسلمين وأتمنى من اعماق قلبي أن نكون من أهل الجنة أجمعين أنا طالب دكتوراه محتاج مراجع حول المسرح الاحتفالي وبنية النص

لمسرح ( نشأته, عناصره , أنواعه )
المسرح ( نشأته, عناصره , أنواعه )
إعداد/د. محمد الأسطل
المسرح هو شكل من أشكال الفنون , ويعتبر أباها , ويجمع المؤرخون والباحثون على أن هذا الفن بدأ في بلاد الإغريق ( اليونان حاليا) في القرن السادس قبل الميلاد .
يقوم هذا الفن بلقاء مباشر بين الممثلين والمتفرجين في زمان ومكان محددين , وفيه قد يكون المكان هو ما يعرف الآن بالركح (خشبة المسرح) , أو في مدرسة , أو في أي مكان عام آخر , وفيه يقوم الممثلون بتجسيد نص أمام المتفرجين من خلال التعبير اللغوي والجسماني , وبمرافقة المؤثرات الصوتية والضوئية والفنية الأخرى لتجسيد شخصيات ومواقف النص التي ابتدعها مؤلفه .
وهناك فرق ما بين المسرح والمسرحية ؛ كالفرق بين العام والخاص ؛ فالمسرح عبارة عن شكل فني عام أحد عناصره النص المسرحي ( المسرحية) , وهناك من النقاد من لا يعتبر النص مسرحية إلا بعد تقديمه على الركح (خشبة المسرح) أمام المتفرجين أو يراه آخرون مخطط أدبي وفني يستخدمه فريق الإخراج مع فريق التمثيل كأساس للعرض المسرحي .
فالبمقارنة مع العمل التلفزيوني أو السينمائي يعتبر العمل المسرحي من اصعبهم أداءً لأن أداءه الأساس يكون مباشرا , ولا يمر عبر المونتاج الفني إلا إذا تم عرضه ثانية عبر المذياع أو التلفاز .
نشأة المسرح العربي
عرف العرب قديما أشكل مختلفة من الفن المسرحي , فكان الخليفة المتوكل أول من أدخل الألعاب والموسيقى وفنونا أخرى إلى قصره ؛ فكانت البداية تكمن في استقدام الممثلين من الغرب والشرق ؛ لإقامة الاحتفالات في قصور الخلفاء , وكان العامة يجدون تسليتهم أيضا في القصاصين الذين يقصون نوادر الأخبار والمضحكون والهزليون الذين كانوا يرفهون الناس ومن أشهرهم " ابن الغزالي " .
وكان العرب - أيام الخلافة العباسية- قد عرفوا شكلا واحدا معترف به كعمل مسرحي ألا وهو "مسرح خيال الظل " الذي كان يعتمد على السخرية والهزلية .
وقد استمر تطور هذا الفن في عهد الفاطميين والمماليك وخاصة أثناء المواكب السلطانية , والأعياد ومنها عيد النوروز الذي كان يحتفل به آنذاك .
وفي القرن التاسع عشر كان أول عمل مسرحي عربي حديث قد أفتتح في بيروت على مسرح مارون نقاش في العام 1847 , وعرضت فيه مسرحية " البخيل" المستوحاة من قصة موليير ؛ لتبدأ أولى خطوات المسرح الحديث الذي كان في بداياته يعتمد على الأعمال المترجمة , ثم إنتقل إلى العمل المسرحي المؤلف , والذي تطور خلال القرن العشرين بخطى سريعة حتى وصل إلى مستوي كبير ومحترف .
عناصر العمل المسرحي الحديث
المسرح يتمثل عمله في خطاب ثنائي أو مزدوج ما بين المكتوب أو المقروء( النص المسرحي ) والمعروض أو المشاهد على ما يسمى الركح " خشبة المسرح" .
العناصر الأساسية للعمل المسرحي تتلخص في الآتي :
1- السينوغرافيا
السينوغرافيا أو السينولوجيا (Scénologie) تعنى بالديكور وتنظيم الركح (الخشبة الدرامية) ماديا وتقنيا، وتهتم بتأثيثه وتصويره وتزيينه وزخرفته ؛ من خلال رؤية سمعية وبصرية متناسقة ومنسجمة ؛ لتشكيل رؤيا الإخراج ورؤيا العمل الدرامي المعروض فوق الركح ( خشبة المسرح).
وهناك الكثير من التعاريف للسينوغرافيا من بينها :
- هي فن تنسيق الفضاء المسرحي ,والتحكم في شكله بهدف تحقيق أهداف العرض المسرحي، الذي يشكل إطاره الذي تجري فيه الأحداث .
- وأيضا هي فن تصميم مكان العرض المسرحي وصياغته وتنفيذه، ويعتمد التعامل معه على استثمار الصورة والأشكال والأحجام والمواد والألوان والضوء .
- وأيضا هي فن تشكيل المكان المسرحي ، أو الحيز الذي يضم الكتلة ، والضوء واللون، والفراغ، والحركة ( وهي العناصر التي تؤثر وتتأثر بالفعل الدرامي الذي يسهم في صياغة الدلالات المكانية في التشكيل البصري العام) .
وبالإجمال هي تصوير للفضاء المسرحي , وتشكيل له عبر تأثيثه بمجموعة من العلامات السمعية والبصرية قصد توضيح معاني النص الدرامي وتفسير مؤشراته (السيميوطيقية) والمرجعية. وتنصب أيضا على الخلفية التشكيلية الواقعة الركح ( خشبة المسرح) وكواليسه وجوانبه وأجنحته، والجزئيات الثابتة أو المتحركة فوق الخشبة من قطع وأثاث وإكسسوارات وصالة المسرح التي يتواجد بها الجمهور .
من مميزات السينوغرافيا الناجحة .
- أن تكون هادفة وتخدم العرض المسرحي والمشاهد على حد سواء .
- أن تكون شاملة ومنفتحة وتوائم المؤثرات السمعية والبصرية والحركية .
- أن تتسم بالجودة الجمالية والفنية .
- أن تكون مشوقة وحارة وممتعة للمشاهد .
- أن تكون مؤثرة وعلى جانب كبير من الدهش لتشد إنتباه المشاهد.
- أن تكون كتابة ثلاثية الأبعاد ( عرضا وطولا وعمقا ) .
- أن تتسم بالرمزية والإيحائية والشاعرية والتناصية .
- أن تكون تجريبية وحداثية ومتسمة بالتناسق الدلالي .
- أن تنبع المشاهد من رغبات الممثل وقناعاته الجمالية والتصويرية .
- أن تستخدم التقنيات الحديثة والرقمية خاصة بما يخدم المؤثرات الفنية .

من أنواع السينوغرافيا
هناك نوعان من السينوغرافيا من حيث المستوى الفني،
فهناك السينوغرافياالكلاسيكية والسينوغرافيا الطليعية أو التجريبية.
فالسينوغرافيا الكلاسيكية هي التي تعتمد على ماهو تزييني ومظهري، و تتسم بفخامة الديكور وكثرة القطع التي تملأ الخشبة، ووجود مجموعة من الإكسسوارات التي يستعين بها الممثلون أثناء أداء أدوارهم التمثيلية كما أنها تحاكي الواقع بحرفية مباشرة أو غير مباشرة.
أما السينوغرافيا التجريبية فهي سينوغرافيا شاملة تجمع بين تقنيات المسرح الفقير لدى گروتوفسكي و استعمال الأيقونات البصرية السيميائية الموحية الدالة، والاستعانة بالموروث الشعبي واستعمال الرقص والغناء وجسد الممثل (كوليغرافيا) والاستفادة من التشكيل وكل الفنون البصرية المتعلقة بالرسم والنحت والعمارة والحفر والجرافيك.
ويمكن الحديث عن أنواع عدة من السينوغرافيا على مستوى التوظيف،
فهناك سينوغرافيا وظيفية وغير وظيفية، وسينوغرافيا جامدة ثابتة وسينوغرافيا متحركة وديناميكية تتسم بالحيوية وحرارة الصراع الدرامي والحياة المفعمة بالتوتر.
كما يمكن الحديث على مستوى الوسائل عن :
سينوغرافيا فوتوغرافية، وسينوغرافيا رقمية، وسينوغرافيا مسرحية، وسينوغرافيا كوليغرافية، وسينوغرافيا سينمائية، وسينوغرافيا إذاعية،وسينوغرافيا تشكيلية.
ومن حيث التأثير:
نلقي سينوغرافيا ذهنية عقلية، وسينوغرافيا انفعالية وجدانية، وسينوغرافية حسية حركية.
ومن حيث ماهو فني وجمالي:
هناك أنواع كثيرة من السينوغرافيا حسب تنوع المدارس والاتجاهات الأدبية والمسرحية، إذ يمكن الحديث عن سينوغرافيا واقعية، وسينوغرافيا طبيعية، وسينوغرافيا بيوميكانيكية، وسينوغرافيا فانطاستيكية، وسينوغرافيا گروتيسكية، وسينوغرافيا شاعرية، وسينوغرافيا واقعية سحرية، وسينوغرافيا رمزية، وسينوغرافيا سريالية، وسينوغرافيا تكعيبية، وسينوغرافيا تجريدية، وسينوغرافيا تراثية، وسينوغرافيا فانطاستيكية، وسينوغرافيا فارغة أو صامتة، وسينوغرافيا سوداء، وسينوغرافيا أسطورية ميتولوجية، وسينوغرافيا طقوسية / دينية، وسينوغرافيا عبثية، وسينوغرافيا وثائقية تسجيلية، وسينوغرافيا جسدية كوليغرافية، وسينوغرافيا رقمية إلكترونية.
من حيث المكونات والعناصر :
هناك سينوغرافيا الصوت، وسينوغرافيا الموسيقا، وسينوغرافيا الحركة، وسينوغرافيا الجسد، وسينوغرافيا الكلمة، وسينوغرافيا الإضاءة، وسينوغرافيا الألوان، وسينوغرافيا الأشياء، وسينوغرافيا الأزياء، وسينوغرافيا التلقي والصالة، وسينوغرافيا المكان.
بل هناك أنواع أخرى من السيبنوغرافيا في مجالات أخرى كسينوغرافيا المعارض، وسينوغرافيا الرقص الاستعراضي، وسينوغرافيا الكرنفال، وسينوغرافيا الألعاب.

2- الإخراج المسرحي
الإخراج المسرحي هو تحويل النص المكتوب إلى عرض مشاهدنابضبالحياة ، وهو يعتبر كقـراءة ثانية أو إعادة صياغة التأليف للنـص المسـرحي من خلال رؤيه فنية تطبيقية وفكرية يقوم بها المخرجالمسرحي لتوائم عرضه بطريقة تشد المشاهد .
والإخراجهو هو أساس العمل المسرحي برمته، مهمته الأساس نقل المسرحية من المكتوب إلى المعروض، انطلاقا مما توافق مع السينوغراف أو كاتب المسرحية ، وعليه يقوم معظم العمل ؛ غير أن هذا النقل يتطلب منه التفاعل مع عدة مساهمين في العمل كالممثلين والمنتج والتقنيين وغيرهم .
وهنا يقوم المخرج برسم الخطوط العريضة للإخراج , وإعطاء كل ممثل أو ممثلة دوره حتى يصل إلى الشكل الإخراجي الأولي أو السطحي , ثم يبدأ بالإخراج الأعمق ؛ مشهدا مشهدا وفصلا فصلا وهي تعتبر مرحلة أولى , ثم في المرحلة التالية يقوم فيها المخرج بتناول وتدريب وربط عمل الشخصيات الرئيسية والمشاهد الهامة , ثم يقوم بالعمل ذاته بإعداد وتدريب الشخصيات الثانوية والمشاهد الثانوية .
بعدها تأتي مرحلة ربط المشاهد لتكوين الفصول , ثم تأتي مرحلة ربط الفصول ببعضها لتكوين المسرحية أو العمل المسرحي المتجه نحو العرض .
ثم تأتي مرحلة تكوين الديكورات واختيار المؤثرات الفنية من إضاءة وصوتيات وغيرها لتلائم العرض , تتلوها مرحلة اختيار الملابس السينوغرافية الملائمة .
المرحلة الأخيرة من الإعداد وتسمى " الفيلاج " ويقوم فيها الطاقم المشارك في العرض بتدريباته مرفقا بجميع المؤثرات الفنية والملابس المختارة .
3- الإنتاج المسرحي :
وهي الجهة التي تتولى عملية إنتاج وتبني العمل المسرحي وتتحمل مسؤولية تمويلة وإظهارة والقيام بالترويج الملائم له وتحصد في النهاية ريعه وقد تكون شركة خاصة أو مؤسسة عامة أو جهة تابعة للدولة .
4- الشخصيات أو الممثلون الذين يقومون بالعمل المسرحي
وينقسمون إلى ثلاثة أنواع حسب طبيعة الدور وتأثيره في الحدث المسرحي :
- ممثلون رئيسيون :
يقوم عليهم الحدث المسرحي الرئيسي وتنطبع عليهم القيم الظاهرة والخفية للحدث , وهما إما (كوميديون) يصلون إلى موضوع ما يطلق عليه القيمة أو مأساويين( تراجديين) لا يصلون إلى موضوع ما يطلق عليه القيمة .
- ممثلون ثانويون :
هم الذين يتأثرون بالممثلين الرئيسيين ولا يقوم عليهم الحدث وهم عادة يتغيرون .
- ممثلين سطحيون :
هم عادة عابرون لا يتأثرون ولا يؤثرون .
5- البنية الفنية للمسرحية:
لكل مسرحية بنيتها الفنية المخصوصة، لكن توجد بنية معيار تشمل الاستهلال والوسط والنهاية، وهذه البنية قد تختل، في كثير من الأحيان، كما توضح ذلك بعض المسرحيات التجريبية الحديثة التي لم تعد تؤمن بضرورة ولزوم الخصائص التقليدية للعمل المسرحي، حيث قد نجد، على سبيل المثال، نفيا للعقدة أو النهاية في المسرحية.
6- الحوار: هو النقاش الذي يدور بين الممثليين، ويؤدي إلى تنامي الحدث الرئيس و تطور الصراع الدرامي، أي نمو اختلاف وجهات النظر بين الممثلين في قضايا محددة، ومنه تنمو القصة حتى النهاية أي نهاية الصراع، وينبغي للحوار استنادا إلى ذلك أن يكون حول قضية متنازع فيها، وذا طابع جدلي برهاني حجاجي، وإلا لما كان حوارا مسرحيا.
7- الحدث:يعد شبيها بالأحداث اليومية إلا أنه يفضلها باعتباره يؤدي إلى الصراع الدرامي ضرورةً، وهو الموضوع أو القصة التي تعالجها المسرحية، وتتخللها بطبيعة الحال قِيَمٌ اجتماعية وسياسية وغيرها يريد المخرج والكاتب إيصالها إلى المتفرج، وتختلف القصة بحسب نوع المسرحية، وطبيعة الرؤية إلى العالم.
8- الصراع (الدرامي) : هو أساس بنية المسرحية الجدلية، ولهذا يسمى العمل المسرحي بالدراما، وينتج الصراع عن طبيعة الحدث وتفاعل الشخصيات في التعامل معه بناءً على الحوار الذي يجمعها، واختلاف وجهات النظر حول الموضوع وتنازع أفكارها ومواقفها بصدده، فلا مسرح بدون صراع.
9- الحركة والإنارة:المسرح قائم على حركة الممثلين داخل الركح، وحركاتها يمكن أن نميز فيها بين حركات الأعضاء، التي تنسجم مع طبيعة الفعل المسرحي والموقف، وحركات الإيماءات؛ حيث يستعمل الجسد الإنساني استعاريا للتعبير عن هذه المواقف المتعددة، وتشير الإنارة إلى طبيعة الحركة وتمييز الموقف والحدث والزمان.
10- (الديكور): يرتبط الديكور بتأثيث فضاء المسرحية للإيهام بالواقعية، حيث تنسجم طبيعة الركح مع طبيعة الحدث المسرحي والزمان والممثلين، ويُحَالُ إلى الديكور في المسرح المكتوب عن طريق الإرشادات.
11- الإرشادات: تتعلق بكل العبارات التي تكون بين قوسين أو مزدوجتين في العمل المسرحي المكتوب، تشير إلى الزمان أو الحركة أو الفضاء؛ وهي بذلك مساعدة للمخرج في نقل المسرحية من الكتابي إلى البصري.
12- الفضاء والزمان: لكل مسرحية حيز زمني وحيز فضائي تشير إليه عناصر تأثيث الركح، وتساعد في ذلك الإنارة وطبيعة الديكور والحركة، فالفضاء هو كل مكان دال في المسرحية يُحَيِّزُ أحداثها، كما أنه يؤثر في القيم وفي تحديد الوقائع، ونميز في الفضاء بين الفضاء الطبيعي العادي وفضاء المسرحية، إذا كان هذه الأخيرة تحتاج إلى أفضية تناسب طبيعة الأحداث المعروضة، أما الزمن فهو الذي يسيج الأحداث وقتيا وتكون له علاقة بنفسية الممثلين وطبيعة الأحداث، ويمكن التمييز فيه بين الزمن الفيزيائي العادي، والزمن النفسي، والزمن المسرحي تَبَعًا لطبيعة الحدث.
13- اللباس و(الأكسسوار): نميز هنا بين الزي واللباس العادي، فالزي له دلالة متعلقة بطبيعة الحدث والزمن والفضاء والرؤية إلى العالم والأشياء، وقد يضاف إلى الزي لمسات وأكسسوارات في علاقتها بالشخصية والموفق، توضح طبيعة الأحداث والأفضية والأزمنة التي تَعْبُرُهَا المسرحية وتلوح بالقيم الإيديولوجية التي يريد المخرج أو الكاتب إيصالها إلى المتفرج المتلقي أو القارئ.
14- المشهد: يعتبر المشهد مسرحية مصغرة ضمن البنية الكبرى للعمل، والمسرحية هي جماع عدة مشاهد، وكل مشهد بنية مستقلة بذاتها تربطها علاقات متضافرة وطيدة مع جميع المشاهد المكونة للبنية العامة للمسرحية.
15- الموسيقى التصويرية: ترتبط بالجينيرك، وبتتبع أحداث المسرحية، إذ يمكن من خلالها التوصل إلى طبيعة الوقائع من حيث سرعتها وقيمتها واختلافها سلبا وإيجابا، كما أنها تساهم في دفع الرتابة عن الحوار المسرحي.
16- (الجينيريك) : يتعلق بتحديد جميع المساهمين في العمل المسرحي، خصوصا عند الإخراج التلفزيوني، في بداية المسرحية وفي نهايتها، وترفقه موسيقى تصويرية في غالب الأحيان.
17- التقنيون: هم جنود الخفاء في العمل المسرحي، منهم المصورون ومهندسو الصورة والصوت والحركة والإنارة والقائمون بأعمال الديكور والأزياء والمكياج والأكسسوار...إلخ.
إن هذه العناصر تتضافر في بناء العمل المسرحي والتمييز بينها لا يكون إلا إجرائيا وحسب، فلا يمكن للمسرحية أن تكون فقط فضاء أو مشهدا أو حدثا أو غير ذلك، بل هي جماع هذه العناصر التي تعد أساس أبي الفنون برمته، بالرغم من التغيير الذي أصبحنا نعرفه اليوم في هذه الأسس مع مبادرات المسرح التجريبي. ونلاحظ أن المسرح، انطلاقا من هذه العناصر، يستجمع مكونات فنون جميلة متعددة أخرى كالسينما والتشكيل والقصة والرواية والشعر والموسيقى وغيرها.
أنواع المسرح العربي
تتعدد أشكال الفرجة المسرحية العربي بحسب طرق الاتباع والإبداع فيه، فقد عرفنا أن المسرح العربي في أوله اقتباس، لكن مع إعادة النظر في الجذور التراثية للمسرح، بدأ كثير من المسرحيين يميلون إلى توظيف التراث في أعمالهم المسرحية، بينما آخرون يعمدون إلى الاقتباس من الغرب أو كتابة المسرحيات وفق الشروط والمقاييس الغربية في الإبداع المسرحي.
1- المسرح الاحتفالي: يقوم هذا النوع على استحضار الموروث واستدعائه سواء كان أدبا أو تصوفا أو سيرا شعبية أو أساطير وخرافات أو سيرة وقرآنا وغير ذلك، وقد يستلهم مجموعة من الشخصيات التراثية ويُحَيِّنُها في العصر الذي نعيشه اليوم، ويقابل بينها، كما يفعل رائد المسرح الاحتفالي عبد الكريم برشيد في مسرحياته من قبيل: "امرؤ القيس في باريس" و"عنترة في المرايا المكسرة" و"ابن الرومي في مدن الصفيح"، يمثل هذا النوع في المغرب الطيب الصديقي وأحمد الطيب لعلج.
2- المسرح الذهني: يرتبط هذا النوع بصراع الأفكار ذهنيا، حيث لا يمكن أن يعرض مادام موغلا في التجريد، يمثله في الغالب توفيق الحكيم.
3- المسرح الفردي: يقوم على تمثيل شخصية واحدة لمجموعة من الأدوار، حيث يقوم فرد واحد بعرض المسرحية كلها، يمثله في المغرب عبد الحق الزروالي.
4- المسرح الميمي: يستند إلى استعمال الجسد استعاريا في استنطاق المشاعر والأفكار من دون اللجوء إلى التعبير اللفظي.
5- مسرح المرتجلة: يرتبط موضوعيا بقضايا المسرح، أو المسرح داخل المسرح، وجعل قضايا هذا الفن ضمن الحدث الرئيس، كما في مسرحية "عطيل والخيل والبارود" لعبد الكريم برشيد.
6- المسرح التجريبي: يقوم على الجرأة وهدم المبادئ التقليدية للعمل المسرحي، كعدم الاهتمام بالبنية الفنية التقليدية والتصرف في الموضوعات والمواقف.
7- مسرح العبث: هو اللامسرح، وقد ساد هذا المسرح بفضل التوجه العبثي في الحياة، إذ لا شيء أصبح قائما على أساس، ومنه لابد للمسرح من يمثل هذه الحياة العبثية في جميع تمفصلاتها، فقد نجد المسرحية من دون ممثلين أو بلا خشبة، أو قد تتجاوز عناصر الركح وهكذا.
8- مسرح الدمى ومسرح خيال الظل: موجهان بالأساس بقصد تعليمي للأطفال، تكون شخصياتهما في الغالب كرتونية أو بهلوانية.
يلعب المسرح أخيرا عدة وظائف، بالإضافة إلى وظيفته الأساس: التطهير، وتتعدد هذه الوظائف نفسها بحسب المقصدية من كل مسرحية، كالوظيفة الترفيهية من خلال التمتع بأوقات الفراغ بمشاهدة المسرحيات، ثم الوظيفة الدعائية الجماهيرية عبر التحريض على إيديولوجية معينة أو انتماء قيمي مخصوص، والوظيفة الجمالية حيث إن المسرح من الفنون الجميلة التي تخلق المتعة الجمالية بالأساس، وتعد هذه الوظيفة مهمة الفن كيفما كان، والوظيفة التعليمية والتوعوية من خلال تيسير بعض الدروس العلمية والأدبية وتيسير تمثيل بعض قضايا المجتمع المتعددة.
تنويه : الجزء الأخير من هذا الإعداد منقول عن موقع ديوان العرب .

http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?90892-%C7%E1%E3%D3%D1%CD-(-%E4%D4%C3%CA%E5-%DA%E4%C7%D5%D1%E5-%C3%E4%E6%C

hano.jimi
2013-06-04, 21:10
اولا وقبل كل شيء رحمة الله تعالى وبركاته على كل أرواح المسلمين وأتمنى من اعماق قلبي أن نكون من أهل الجنة أجمعين أنا طالب دكتوراه محتاج مراجع حول المسرح الاحتفالي وبنية النص

http://www.et-ar.net/vb/showthread.php?t=17579

تاج العروس
2013-06-07, 19:50
السلام عليكم.ارجو مساعدتي اريد تحميل كتاب الادب الشعبي لرشدي صالح و كتاب الادب الشعبي لمحمد المرزوقي.لكنني لم استطع.ساعدوني في الحصول عليهم.وجزاكم الله خيرا

abdou_jsk
2013-06-08, 01:05
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا امكن مساعدة في بحث حول موضوع الضغوط المهنية و الصحة و المجتمع وشكرا مسبقا

brasport
2013-06-08, 01:42
أسئلة التربية البدنية والرياضية للثانوي 2010

مسابقة الأساتذة الثانويين 2010
سؤال الاختصاص تربية بدنية ورياضية
ما هي أسس بناء وتطبيق وحدة تعلمية في التربية البدنية والرياضية ؟
معتمدا على :
1- المنهجية المتبعة
2- الجانب التحضيري
3- الجانب التطبيقي
4- المبادئ المتعلقة بالتقويم
اريد اجابة شافية للموضوع وشكرا.

nina.mimia
2013-06-09, 13:51
السلام عليكم

hano.jimi أنا فعلا بحاجة الي مساعدتك لا أدري إن كان ضمن مجالك أم لا لكن أنا بحاجة إلى مراجع عن إعداد مشروع الميزانية في المؤسسة التربوية وتنفيذا
يعني إذا ممكن تساعديني راح نكون شاكرو لك

hano.jimi
2013-06-09, 17:21
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا امكن مساعدة في بحث حول موضوع الضغوط المهنية و الصحة و المجتمع وشكرا مسبقا

جامعة 7 أكتوبر
كلية الآداب
قسم علم النفس

ملخص بحث بعنوان


الضغوط المهنية وعلاقتها بالصحة النفسية
( لدى العاملين بالشركة العامة للكهرباء بمدينة مصراته )


قدم هذا البحث استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الإجازة العالية (الماجستير ) في علم النفس
إعداد
أ - عمر مصطفى محمد النعاس
إشراف
الدكتور / صالح المهدي الحويج
2005 ف.


ملخص
الضغوط المهنية وعلاقتها بالصحة النفسية
( لدى العاملين بالشركة العامة للكهرباء بمدينة مصراته )
يتعرض العاملون في القطاعات المهنية والأعمال المختلفة لدرجات متباينة من الضغوط المهنية التي تؤثر على صحتهم النفسية وتنعكس على أدائهم، ومن ثم تنعكس على مدى تحقيق أهداف المؤسسة التي يعملون فيها.
فالإنسان وقدرته على التعامل مع متطلبات العمل تلعب دوراً حاسماً في الوصول إلى أفضل النتائج، إذ أنه مهما توفرت الأجهزة والتقنيات الحديثة يبقى الاعتماد الأساسي في تحقيق أهداف المؤسسة مرهوناً بالعقل البشري والناحية النفسية للإنسان الذي يعمل فيها.
ويعد قطاع الكهرباء من بين هذه القطاعات التي يتعرض العاملون بها إلى الضغوطات المهنية، ويهدف البحث إلى التعرف على العلاقة بين الضغوط المهنية والصحة والنفسية لدى العاملين بالشركة العامة للكهرباء بمدينة مصراته، وما إذا كانت هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين الضغوط المهنية وبعض العوامل الديموغرافية التي تناولها البحث وهي: سنوات الخدمة، والمستوى التعليمي، الوضع الوظيفي.
وتكونت عينة البحث من (250) فرداً بنسبة 30% من مجتمع البحث– والبالغ عددهم (822) فرداً– اختيروا بالطريقة العشوائية الطبقية النسبية. واستخدم الباحث مقياس أمجد عبدالحميد أبونبعة (1999) لقياس الضغوط المهنية، ومقياس عبداللطيف أمين القريطي، وعبدالعزيز السيد الشخص (1992) لقياس الصحة النفسية، وقد تم إيجاد معاملات الصدق والثبات للمقياسين. ولحساب الصدق أعتمد الباحث على صدق المحتوى، والصدق الظاهري، والصدق الإحصائي، ولحساب الثبات أعتمد الباحث طريقة التطبيق وإعادة التطبيق باستخدام معامل ارتباط بيرسون. واستخدم الباحث عدة وسائل إحصائية لعرض ومناقشة النتائج باستخدام البرنامج الإحصائي للعلوم الاجتماعية (S.P.S.S)، وحللت باستخدام الإحصاء الوصفي تارة، وتحليل التباين الأحادي تارة أخرى، باستخدام اختبار توكي لدلالة الفروق بين المتوسطات، واختبار (L.S.P) للمقارنات البعدية وقد أسفر البحث عن عدة نتائج أهمها:
1. يتعرض العاملون بالشركة العامة للكهرباء بمدينة مصراته إلى درجة قليلة جداً من الضغوط المهنية بنسبة 25.9%.
2. أن مستوى إدراك العاملين لمجالات الضغوط المهنية المتمثلة في الراتب والحوافز التشجيعية، والنمو والتقدم المهني، والاستقرار الوظيفي، والهيكل التنظيمي قليلة حيث تراوحت النسبة المئوية للاستجابة عليها بين (51.06%، 46.85%). وكانت متوسطة لمجالات حجم العمل، ونوع العمل وصراع الدور، وغموض الدور، والعلاقة مع الرؤساء، والعلاقة مع الزملاء. وتراوحت النسبة المئوية للاستجابة عليها بين (68% ، 52.7%).
3. دلت النتائج المتعلقة بمتوسط أوزان مجالات الضغوط المهنية الإحدى عشرة أن هناك ضغوطاً مهنية يعاني منها العاملون بالشركة العامة للكهرباء بمدينة مصراته أكثر من غيرها وهي على التوالي: "العلاقة مع الزملاء، يليه صراع الدور، ثم غموض الدور، والعلاقة مع الرؤساء، ثم حجم العمل، فنوْع العمل، فالعلاقة مع المنتفعين، ثم النمو والتقدم المهني، ثم الهيكل التنظيمي، فالاستقرار الوظيفي، ويأتي في المرتبة الأخيرة الراتب والحوافز التشجيعية".
4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) في الضغوط المهنية تبعاً لمتغير سنوات الخبرة.
5. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) على أغلب مجالات الضغوط المهنية تعزى لمتغير المستوى التعليمي، بينما كانت الفروق دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.05) في الضغوط المهنية لمجال الاستقرار الوظيفي بين حملة التدريب المهني وحملة المؤهل الجامعي ولصالح حملة المؤهل الجامعي.
6. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) في الضغوط المهنية تبعاً لمتغير الوضع الوظيفي على مجالات (نوع العمل، النمو والتقدم المهني، العلاقة مع الزملاء، العلاقة مع المنتفعين).
7. توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) في الضغوط المهنية تبعاً لمتغير الوضع الوظيفي على مجالات (الراتب والحوافز التشجيعية، حجم العمل، صراع الدور، غموض الدور، الاستقرار الوظيفي، العلاقة مع الرؤساء، الهيكل التنظيمي، الدرجة الكلية للضغوط المهنية)، وكانت أغلب الفروق الموجودة بين جماعات الوضع الوظيفي لصالح الإداريين، أي بمعنى أن أصحاب المهن الإدارية أكثر ضغوطاً من القياديين والفنيين، ما عدا مجالين كانت الفروق بين القياديين والفنيين وهي مجال حجم العمل وكان لصالح الفنيين ومجال الاستقرار الوظيفي كان لصالح القياديين.
8. لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين الضغوط المهنية والصحية النفسية لدى العاملين بالشركة العامة للكهرباء بمدينة مصراته.
وبناءً على النتائج التي تم التوصل إليها أوصى الباحث بمجموعة من التوصيات أهمها:
- ضرورة الالتفات لمجالات الضغوط المهنية لدى العاملين بالشركة ومحاولة احتوائها وتخفيفها للرفع من مستوى أدائهم والمحافظة على صحتهم النفسية.
- الاهتمام بالعاملين مهنياً من خلال عقد الندوات والدورات التدريبية للرفع من مستوى أدائهم والوصول بهم إلى الكفاءة العالية في مهنتهم.
- اختيار العاملين والقياديين بناءً على معطيات وأسس علمية ومهنية.
- العمل على الاهتمام بالرواتب والحوافز التشجيعية بجميع المهن وبما يتناسب مع الأداء المبذول ومستوى المعيشة، ليشعر الموظف بالاستقرار والأمن النفسي.
- الاهتمام بالنشاط الرياضي وإقامة الرحلات والحفلات الترفيهية لتحسين العلاقات بين الزملاء.
- العمل على إجراء المزيد من البحوث في قطاعات ومؤسسات أخرى وفي مناطق أخرى في هذا المجال.

_________________
موقع الشفا للصحة النفسية والتربية الخاصة
http://mbadr.net/a/abohabiba
لقائمة البريدية " الشفا للصحة النفسية والتربية الخاصة "
اشترك كى يصلك كل جديد من الأخبار والدورات والندوات والمؤتمرات والكتب والأبحاث والرسائل المتخصصة بعلم النفس والطب النفسى والصحة النفسية كى تكون شريكاً لأكثر من أربعة آلاف مشترك متخصص تحاورهم وتفيدهم دوما يداً بيد .... نرتقى... الشفا للصحة النفسية والتربية الخاصة
http://mbadr.net/a/abohabiba/lessons.htm

Admin
Admin

عدد المساهمات: 298
تاريخ التسجيل: 20/11/2007
الموقع: http://mbadr.net/a/abohabiba




مواضيع مماثلة
» رسالة ماجستير حول الخجل والوحدة النفسية
» تواريخ المسابقات المهنية و امتحانات الوظيف العمومي وقطاع التربية الرسمية لسنة 2012
» هنا مسابقات ماجستير ورقلة 2011/2012
» اعلان ماجستير دالي براهيم 2012
» اسئلة ماجستير جامعة الجزائر 3 دالي ابراهيم
:: الفئة الأولى :: منتدى الأبحاث ورسائل الماجستير والدكتوراه
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى

:http://shifa.ahlamontada.com/t167-topic

hano.jimi
2013-06-09, 17:23
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا امكن مساعدة في بحث حول موضوع الضغوط المهنية و الصحة و المجتمع وشكرا مسبقا



Details
Category: -الملتقى الدولي حول المعاناة في العمل -جانفي 2010
ما مدى فعالية برنامج تدريبي معرفي سلوكي في التخفيف من معاناة العامل (مصادرالضغوط المهنية لدىالعاملات بالقطاع الصحينموذجا)

دراسة شبه تجريبية إستطلاعية

أ/ غربي صبرينة

جامعة ورقلة



الملخص:

ومع نهاية الألفية وفي خضم التحولات الاقتصادية الجذرية، والتغيرات الهيكلية التي فرضها نظام العولمة الاقتصادية، وفي ظل الظروف السياسية والأمنية والاجتماعية التي يمر بها العالم وجدت المؤسسة الجزائرية نفسها أمام ضغوطات داخلية وخارجية، والمؤسسة الاستشفائية باعتبارها مؤسسة خدماتية بالدرجة الأولى ولها اتصال مباشر بصحة المواطن وحياته اليومية إضافة لانتمائها إلى القطاع الصحي، هذا القطاع الذي يضفي عليها طابع الخصوصية والحساسية في ذات الوقت.

ونظرا لحجم الضغوطات المسلطة على مهني الصحة خصوصا الممرضين فمهام الممرض صعبة للغاية خصوصا في محيط يتعقد فيه الجهاز البيروقراطي بالإضافة إلى مشاكل الاتصال، صراع الأدوار، وعوامل أخرى كنقص الأجور، المحسوبية، انعدام الأمن، الاستقرار، عدم التناسب مع الوظيفة، عدم التناسب الشهادة مع المنصب، نقص الكفاءة، الشعور بالإحباط بعد التعيين في المناصب الغير مرغوب فيها، كل هذه المشاكل تولد تدهور الصحة النفسية للمرض وتجعل من هذه الاضطرابات مشكلة تعاني منها القطاعات الخدماتية في المجتمع، والدراسات في هذا المجال تؤكد على خطورة هذه الضغوط نظرا للتكلفة الكبيرة التي تلحقها بالعمال والمنظمات وترجع أسبابها المباشرة إلى محيط العمل و في طرق التعامل مع ظروف العمل.

يسعى هذا البحث إلى الكشف عن الضغوط النفسية التي يتعرض لها الممرضين و الكشف عن مدى فعالية برنامج تدريبي في التحكم و مجابهة الضغوط النفسية(النتائج الأولية بالنسبة لتكرار وشدة الضغوط) ،سنتناول بالتحليل مصادر وأعراض الضغوط المهنية التي يتعرض لها الممرض ،كما سنكشف عن أهم الاستراتيجيات في التعامل مع أشكال المعاناة النفسية لدى العامل وطرق الوقاية من آثارها السلبية.

نحاول في هذه الدراسة الإجابة على الأسئلة التالية:

- ماهي متطلبات الممرض من معارف ومهارات لمواجهة الضغوط المهنية.؟

- ماهي الحلول و المقترحات لمواجهة هذه الصعوبات.؟

- ما مدى فعالية برنامج تدريبي معرفي سلوكي في التخفيف من الضغوط النفسية لدي الممرض؟

المقدمة:

على مشارف القرن الواحد والعشرون، عرف العالم عدة تطورات تقنية وتغيرات اقتصادية واجتماعية جذرية أدت إلى إدخال عدة تعديلات وإصلاحات على مستوى التسيير المالي والبشري ووجهت الأنظار أكثر إلى المورد البشري.

فعلم النفس العمل والتنظيم لا يقتصر على المؤسسات الصناعية والمجال الإنتاجي بل هو أوسع بكثير، فكل محيط تنظيمي يعتبر مجالا للبحث والدراسة في إطار السير وديناميكية التغيير، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن أغلب الدراسات والبحوث الرائدة في هذا المجال أثبتت أن من أسباب فشل الأنظمة تدهور الصحة النفسية والجسمية والاجتماعية للعامل بالدرجة الأولى، كونه الخلية الأساسية في المؤسسة والذي يتأثر بالمحيط التنظيمي المتواجد فيه.

والمؤسسة الاستشفائية باعتبارها مؤسسة خدماتية بالدرجة الأولى ولها اتصال مباشر بصحة المواطن وحياته اليومية إضافة لانتمائها إلى القطاع الصحي، هذا القطاع الذي يضفي عليها طابع الخصوصية والحساسية في ذات الوقت هذه الخصوصية ترقى بها على مصاف المؤسسات الإستراتجية إلا أنه ومع التحولات الاقتصادية وجدت المؤسسة الاستشفائية نفسها مدفوعة وبقوة إلى إدخال تغيرات جذرية على أنظمتها التسييرية وهيكلتها القاعدية، والاهتمام أكثر بالمورد البشري، إذا أرادت أن تحقق قفزة نوعية وتضمن الاستمرارية والفاعلية "إذ أن تطور روح المنافسة لدى المؤسسات يعود على بنية تنظيمها ووسائل إنتاجها، وتأهيل المورد البشري" (ستورا 1991).

حيث يقوم الفرد الذي ينتمي إلى مؤسسة معينة بعده مهام والتي تكون تحت تأثير عدة عوامل تأثر على قدرته عل الاندماج وعلى تكييفه مع نظام التسيير فقد يشعر العامل بالاغتراب والإهمال، حيث يتوقع هذا الأخير من المؤسسة التقدير والتشجيع والأخذ بالرأي وأتاحت فرص التقدم والترقية وتوفير سبل الراحة، فعدم التوازن بين الحاجات والمتطلبات، طموح الفرد الزائد عن القدرات، كل هذه العوامل تعرضه إلى مستوى عال من الضغط والذي ينعكس على صحته في شكل اضطرابات جسمية ونفسية سلوكية واجتماعية وسيكوسوماتية.

تختلف طبيعة هذه الضغوط من مجتمع إلى آخر وذلك حسب طبيعة المجتمع نفسه و درجة تحضيره وما يفرضه من شدة التفاعل و الاعتماد المتبادل بين المؤسسات و الأفراد وندرة الموارد و الصراع بين الأفراد للفوز بتلك الموارد وسرعة معدل التغيير في تلك المجتمعات و العالم العربي و الجزائر خاصة، حيث تعرضت في العشرية الأخيرة إلى العديد من الأحداث الدامية و التهديد الأمني حيث تضاعفت هذه الضغوط.

نظرا لحجم الضغوطات المسلطة على مهني الصحة خصوصا الممرضين فمهام الممرض صعبة للغاية خصوصا في محيط يتعقد فيه الجهاز البيروقراطي بالإضافة إلى مشاكل الاتصال، صراع الأدوار، وعوامل أخرى كنقص الأجور، المحسوبية، انعدام الأمن، الاستقرار، عدم التناسب مع الوظيفة، عدم التناسب الشهادة مع المنصب، نقص الكفاءة، الشعور بالإحباط بعد التعيين في المناصب الغير مرغوب فيها، كل هذه المشاكل تولد تدهور الصحة النفسية للمرض وتجعل من هذه الاضطرابات مشكلة تعاني منها القطاعات الخدماتية ف المجتمع، والدراسات في هذا المجال تؤكد على خطورة هذه الضغوط نظرا للتكلفة الكبيرة التي تلحقها بالعمال والمنظمات وترجع أسبابها المباشرة إلى محيط العمل، فقد وجد أن أسبابها تعود إلى 95% للروح المعنوية المنخفضة لدى العمال، كما أن نسبة العمال المصابين بأمراض القلب في الولايات المتحدة الأمريكية ارتفعت نسبة الإصابة بها من 8% عام 1900 إلى 32.7% عام 1948 وما نريد أن نشير إليه أن هناك عدة خسائر تسببها هذه الاضطرابات تقدر بعشرات الملايين من الرجال كل عام، وان هناك قطاعات كبيرة من البشر سواء في فئة الشباب أو فئة الشيوخ وفي مهن مختلفة فقدوا توافقهم نتيجة لها كما سببت عدة خسائر مادية سواء على مستوى المؤسسة أو على مستوى التنظيم ككل.

المشكلة

ومع نهاية الألفية وفي خضم التحولات الاقتصادية الجذرية، والتغيرات الهيكلية التي فرضها نظام العولمة الاقتصادية، وفي ظل الظروف السياسية والأمنية والاجتماعية التي يمر بها العالم وجدت المؤسسة الجزائرية نفسها أمام ضغوطات داخلية وخارجية، وأصبح من الضروري التكيف مع هذا الوضع.

والمؤسسة الاستشفائية باعتبارها مؤسسة تقدم خدمات ذات نوعية مرتبطة بصفة مباشرة بنوعية التركيبة البشرية المكونة للعمال بالمؤسسة الاستشفائية وما تتضمنه من قدرات وكفاءات.

يعاني هذا القطاع من عدة مشاكل تمس بالدرجة الأولى مهنية هذا القطاع، هذا ما عبروا عنه في بداية العشرية الأخيرة عن عدم رضاهم حين طرحت عدة إشكاليات أهمها غياب مخطط للمشوار المهني أو تعطيله أو غياب قانون أساسي، أو عدم استجابته وإذا أخذنا الممرضون كأعضاء في الأسرة الصحية، الذين يتبنون مسؤولية كبيرة والذين يشتركون مع الفريق الصحي في عدم رضاهم واستيائهم، ونجد أن هذه الفئة المهنية ذات قابلية للانجراح متميزة يدفعون الثمن غاليا من أجل النجاح والاستقرار والفعالية لمؤسساتهم (مقدم عبد الحفيظ، 1996) وبذلك فهم يتعرضون لمستويات عالية من الضغط ويعانون من عدة آثار نفسية وجسمية.

وقد كشفت الدراسة التي أجراها فريت وزملائه، 1988، Firth et al على 200 ممرض وممرضة أن الاضطرابات الصحية النفسية تزداد بارتفاع الصعوبات المهنية، مما يؤدي إلى الشعور بالإكتئاب ونعكس هذا الأخير سلبا على الفرد حيث يفقد حيويته ورغبته في العمل.

إن مستخدمي الصحة بكل فئاتهم وبالأخص المستخدمين المعالجين والذين هم بجانب المرضى خاصة بوحدات مصالح الاستعجالات والعلاج المكلف والتكفل بالأمراض الثقيلة، غالبا ما يتعرضون إلى وضعيات قصوى في مكافحتهم المستمرة للمعاناة والمرض عند المرضى الذين يتكفلون بهم.

وبهذا يمكن أن يتعرضوا إلى ضغوط بدنية كبيرة في العمل بل وكذلك إلى ضغوط عقلية تصاعدية بالمصالح ذات النشاط المكثف كالمشاكل المتمثلة في الضغوط الخاصة بالتنظيم والعلاقات أو المتعلقة بما يعيشنه في عملهم حيث يمكن أن يمتزج عدم الرضى وعدم المشاركة في اتخاذ القرار وحتى الشعور بعدم الأمن والخطر في العمل.

يمكن لكل هذه الضغوط أن تؤدي إلى معاناة نفسية عند المستخدمين المعالجين عندما تكون ظروف العمل غير ملائمة وتؤدي إلى اكتئاب في العمل والذي يتمثل أقصى أعراضه في متلازمة الإنهاك المهني أو (الاحتراق).

فبلفظة شاملة تمثل الأخطار النفسية الاجتماعية المعنية كل هذه الضغوطات والتي من المهم إدراك إمكانية تأثيرها في تدهور الحالة الصحية لمستخدمي الصحة.

بالإضافة إلى ارتفاع معدل الحوادث، ومعدل الغياب وكل هذه المظاهر مكلفة ليس إداريا فقط، بل ماليا وبشريا، لذلك يجب الاهتمام بهذا الموضوع ودراسة أهم أسبابه والعلاقة بينه وبين هذه الاضطرابات ومدى خصوصية هذه الاضطرابات حسب مجموعة من المتغيرات الفردية والتنظيمي,

الإشكالية:

من خلال الطرح السابق تتمثل إشكالية الدراسة في ما يلي:

-ما مدى فعالية برنامج تدريبي معرفي سلوكي في علاج الضغوط النفسية لدي الممرضين؟

فرضيات البحث:

1- لاتوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة في المقياس القبلي وذلك بصدد مقياس الضغوط النفسية .

2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة في المقياس البعدي وذلك بصدد مقياس الضغوط النفسية .

3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية القياسين ( القبلي- البعدي) للمجموعة التجريبية و ذلك بصدد مقياس الضغوط النفسية .

4- توجد فروق ذات دلالة إحصائية القياسين ( القبلي- البعدي) للمجموعة الظابطة و ذلك بصدد مقياس الضغوط النفسية .



أهداف البحث :

نظراً للإنعكاسات السلبية الخطيرة التي يخلفها الضغط المهني المستمر على صحة الممرض والنفسية والجسمية والمهنية ويجعل منه وسيلة لعرقلة العملية العلاجية، وقد جاءت هذه الدراسة تتناول موضوع الضغط النفسي لدى الممرضين من أجل معرفة مستويات هذا الضغط نوعية الاضطرابات التي يخلفها الذي يفيد في تقييم مستوى هذا الضغط فيما إذا كان يشكل خطرا فعليا على صحة الممرض مما يستدع اهتمام الباحثين والجهات الوصية من أجل وضع استراتيجيات التي من شأنها إدارة ووقاية الممرض من هذه الآثار السلبية وتقدم هذه الرسالة قائمة تتضمن مصادر ومسببات الضغط المهني وأعراضه ومستويات الاكتئاب من وجهة نظر أفراد العينة مما يسهل على المسؤولين في المستشفيات والوزارات وضع آليات لمعالجة هذه الضغوط حسب أهميتها وبتالي تحقيق الرضا وتحسين الأداء والقضاء على البباتولوجية.

مجال البحث وحدوده :

تمت هذه الدراسة بالقطاع الصحي العمومي وفي عدة أقسام (قسم التدريب، قسم الاستعجالات، قسم الطب الداخلي، قسم الجراحة، قسم السرطان، قسم الإنعاش) وهذا في مستشفيات الجزائر العاصمة.

مفاهيم الدراسة:

ركزت دراستنا على معرفة مسببات ضغوط العمل لدى الممرضين بالمستشفيات العمومية والآثار المترتبة عنها وخصوصا النفسية منها، ومدى ارتباطها بالأمراض النفسية ولذلك تطرقنا في الجانب النظري للبحث على هذه المفاهيم مدى تأثير كل مفهوم على الآخر وسنتطرق لكل مفهوم على حدا:

الضغط المهني: هو ناتج عن مصادر مهنية مرتبطة بعوامل: ظروف العمل، تنظيم، جماعة العمل، خصائص المهمة، العوامل الاجتماعية والأسرية. والذي يظهر على شكل أعراض نفسية، سلوكية، معرفية، سيكوسوماتية.

البرنامج: منظومة من المهارات المعرفية والسلوكية التدريبية والمتمثلة في ( الاسترخاء ,حل المشكلات، تغيير المعتقدات , العبير عن المشاعر،الحوار الذاتي الإيجابي ،مهارة الرفض)



الإطار النظري وبعض الدراسات السابقة

تعريف الضغط النفسي:

تعددت تعاريف الضغط النفسي حسب التوجهات النظرية و المنطلقات و الأطر النظرية التي تبناها الباحثون.

الضغط كمثير :

تم التعرف على الضغط على أنه مثير منذ عام 1914 على يد العالم Kanon و يعني به مجموعة المثيرات الفسيولوجية و الانفعالية التي تجعل الأسنان يتعامل معها من أجل استعادة التوازن، ولذلك فإن أي ظروف مؤثره تخل بنظام العضوية تعتبر ضغوطا (2000 Werten and Lloyd).

كما عرفه Holmes: بأنه حادث مثير يلقي مطالب صعبة على الفرد (جبريل 1995) كما عرفه (1992 Cooper) بأنه أية مثيرات أو تغيرات في البيئة الداخلية أوالخارجية تتصف بدرجة معينة من الشدة و الاستمرارية بما يثقل القدرة التكيفية للفرد إلى حدها الأقصى مما يوقع الفرد في أعراض و أن استمرار هذه المثيرات بقدر ما يؤدي إلى استجابات جسمية و نفسية غير صحية.

كما عرفه (1994 Powell): بأنه الأحداث و العلامات التي تحدث بعد أحداث رئيسية مهددة مثل موت احد الأقارب أو الإصابة بمرض جسمي أو التعرض للتهديد أو التعرض للكوارث.

الضغط كإستجابة:

أول الباحثين في هذا الإتجاه (1956 Selye) الذي عرف الضغط على أنه استجابة فسيولوجية غير محددة. في الجسم لأي مثيرات أو متطلبات من البيئة و أن الاستجابة للضغط غير نوعية بغض النظر عن نوع الحدث أي الاستجابة هي واحدة عند كل البشر.

عرفه أيضا Allison 1998 الضغط بأنه حالة مزعجة يتخللها الشعور بالتوتر الضيق و يظهر عندما تكون المتطلبات تفوق القدرات أو إمكانيات الفرد و يستجيب لها الفرد بمجموعة استجابات معرفية سلوكية

الضغط كتفاعل بين الفرد و الموقف:

يعتبر هذا الاتجاه أن الضغط هو نتيجة تفاعل الفرد مع البيئة و أن الفرد يواجه الموقف الضاغط حسب تقيمه أي أن الضغط ظاهرة فردية (2002 Rout and Rout ).

- يرى (Spielleger 1989) الضغط يبدأ كمثير يدركه الفرد على أن تهديد يستجيب له في شكل رد فعل.

يرى Lazurs 1966 أن الضغط ظاهرة خاصة بين الفرد و البيئة فإذا ما أدرك الفرد هذه البيئة ترهقه و تفوق قدراته و تهدد توازنه استجابة لها أي أن الضغط يتجدد من منطلق مهم هو تقييم للفرد للموقف الضاغط بغض النظر عن نوعه أي أنه ليس مثير ولا استجابة بل العلاقة بين المثير والاستجابة إلى تقييم هذا الموقف

. الدراسات السابقة:

الدراسات التي تناولت دراسة برامج لعلاج الضغوط المهنية لدى العاملين في مهنة التمريض.

*دراسة عبد الجواد 1994 مصر

-عنوان الدراسة: فاعلية برنامج ارشادي في خفض الضغوط لدى عينة من المعلمين.

-أهداف الدراسة:معرفةفاعلية برنامج التدريب التحصيني في خفض مستوى الضغوط لدى المعلمين.

-عينة الدراسة: تكونت عينة البحث من (120) معلما قسمت إلى (8) مجموعات قوام كل مجموعة (15) معلما وذلك وفقا لمتغير الخبرة في العمل.

-أدوات الدراسة: قائمة الضغوط النفسية للمعلمين إعداد (طلعت منصور)، مقياس الروح المعنوية والبرنامج التدريبي الذي تالف من (10) جلسات تناولت الجلسات الثلاث الأولى مرحلة اعادة التصور الذهني للتدريب التحصيني، ومن الجلسة الرابعة إلى الثامنة جرى تدريب أفراد العينة على الاسترخاء العضلي، ومهارات لعب الدور، وفي الجلستين التاسعة والعاشرة جرى استعراض مشكلات مختلفة ومناقشتها.

-نتائج الدراسة:

- تفوق معلمو المجموغة التجريبية على المجموعات الضابطة في القياس البعدي على مقياس مصادر الضغوط النفسية، ومقياس الروح المعنوية ما يثبت فاعلية البرنامج في خفض الضغوط.

*دراسة سلامة 1995 مصر

- عنوان الدراسة: دراسة لمدى فاعلية برنامج إرشادي في تخفيف مستوى الضغوط النفسية لدى المعلمين.

- أهداف الدراسة: تقديم برنامج على غرار التدريب التحصيني ضد الضغط (SIT) بهدف خفض الضغط لدى المعلمين.

- عينة الدراسة: تكونت العينة من مجموعتين إحداهما تجريبية وعددها (22) معلما ومعلمة، وأخرى ضابطة وعددها (24) معلما ومعلمة.

- أدوات الدراسة: مقياس الضغوط النفسية للمعلمين، تعريب ( طلعت منصور) والبرنامج تضمن (6) جلسات بواقع جلستين في الاسبوع، ضمت مناقشة مواضيع الضغط، والتدريب على الاسترخاء، والجلستان الرابعة والخامسة المعارف والانفعالات، وفي الجلسة الأخيرة جرى تطبيق ما تم تعلمه.

- نتائج الدراسة: أثبتت فاعلية البرنامج من خلال التطبيق البعدي وخلال فترة المتابعة في خفض درجة الضغوط لدى أفراد المجموعة التجريبية.

*دراسة داود 2002 اليمن

-عنوان الدراسة: فاعلية برنامج إرشادي لتطوير القدرة على مواجهة الضغوط لدى المرأة العاملة (عينة من الممرضات).

-أهداف الدراسة: قياس فاعلية برنامج إرشادي يعتمد في فنياته وأساليبه على طريقة مايكنباوم، وذلك لمساعدة الممرضات على مواجهة مشكلاتهن الأسرية أو المهنية.

-عينة الدراسة: تكونت عينة البحث من (85) ممرضة، جرى تقنين أدوات البحث على (50) ممرضة منهن، وقد تكونت عينة البرنامج من (8) ممرضات ممن سجلن درجات مرتفعة على المقاييس المستخدمة في البحث، لتمثل العينة التجريبية، ومن ثم قسمت هذه المجموعة إلى مجموعتين تضم كل مجموعة (4) ممرضات جرى تطبيق البرنامج عليهن في المستشفيات التي يعمل فيها أفراد كل مجموعة، وجرى اختيار (8) ممرضات ممن سجلن درجات منخفضة على المقاييس المستخدمة وذلك لتمثل المجموعة الضابطة.

-أدوات الدراسة: مقياس مصادر ضغوط الممرضة اليمنية، مقياس الاستجابات للمواقف الضاغطة، استمارة بيان الحالة من إعداد الباحثة، ومقياس أساليب مواجهة الضغوط من إعداد (رجب شعبان) والبرنامج الارشادي الذي تضمن (8) جلسات مدة الجلسة ساعة واحدة.

-نتائج الدراسة:

- هناك فروق دالة إحصائيا بين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة في القدرة على مواجهة مصادر الضغوط المهنية لمصلحة المجموعة التجريبية وذلك بعد البرنامج.

- هناك فروق دالة إحصائيا بين المجموعة التجريبية و المجموعة الضابطة في القدرة على ضبط الاستجابات (المعرفية والسلوكية والانفعالية والفسيولوجية) تجاه المواقف الضاغطة وذلك لمصلحة القياس الثاني.

أثبت البرنامج فاعليته في تطوير القدرة على مواجهة الضغوط بعد انتهاء فترة من تطبيقه على المجموعة التجريبية وذلك بعد شهر من انتهاء البرنامج

*دراسة جيمس ويست Games & West 1984 أمريكا.

-عنوان الدراسة: تحليل لعناصر الضغوط المهنية بتطبيق البرنامج التحصيني ضد الضغط على ممرضات العناية المركزة.

-أهداف الدراسة: تقويم تأثير التدريب في مهارات المواجهة، وإيضاح دور النموذج التحصيني في خفض الضغط لدى الممرضات

-عينة الدراسة: تكونت من (60) ممرضة بالطريقة العشوائية ، ومن ثم قسمت إلى خمس مجموعات أربعة منها تجريبية، حيث تلقت المجموعة الأولى إطارا نظريا حول الضغط ونظرياته ، في حين تلقت المجموعة الثانية إطارا نظريا حول الضغوط إضافة إلى التدريب على مهارات الاسترخاء، وإعادة البناء المعرفي ومهارات المواجهة، ومهارة توكيد الذات، أما المجموعة الثالثة فقد تلقت إطارا نظريا شمل مواضيع الضغط ومفاهيمه ثم عرضن ل(08) مواقف ضاغطة اشتقت من مصادر ضغوط عمل الممرضات، وتلقت المجموعة الرابعة المراحل الثلاثة السابقة، في حين لم تتلق المجموعة الخامسة أي تدريب.

-أدوات الدراسة: مقاييس الضغط النفسي، البرنامج التدريبي وفقا لنموذج التحصين ضد الضغوط، وجرى تطبيقه على مدى أربع أسابيع، وقد اختلف زمن الجلسة تبعا لنوع التدريب في كل المجموعات، وقد أشرف على البرنامج إضافة للباحثين ستة مدربين تلقوا تدريبا جماعيا قبل تطبيق البرنامج.

-نتائج الدراسة:

- أظهرت النتائج أن النموذج التدريب التحصيني – وهو الذي خضعت له المجموعة الرابعة – كان أكثر فعالية مقارنة بالمجموعات الثلاث .

- أشارت نتائج التدريب التحصيني إلى انخفاض درجة الضغط النفسي لدى أفراد المجموعة الرابعة مقارنة مع المجموعات الأخرى الأنفة الذكر.

*دراسة جونسون Johansson 1991 .

-عنوان الدراسة: فاعلية برنامج في إدارة الضغوط النفسية لخفض القلق والاكتئاب لدى طلبة التمريض.

-أهداف الدراسة: محاولة تطوير برنامج الإدارة الضغوط النفسية وأثره في خفض القلق والاكتئاب لدى طلبة التمريض.

-عينة الدراسة: تكونت العينة من (43) من طلبة التمريض سنة أولى، و(34) من طلبة السنة الثانية، جرى سحبهم بطريقة عشوائية، ومن ثم أخذت منهم مجموعتان الأولى ضابطة والثانية تجريبية، وذلك وفقا لدرجاتهم على المقاييس المستخدمة في البحث.

-أدوات الدراسة: مقاييس القلق، ومقاييس الاكتئاب، إضافة إلى البرنامج التدريبي.

-نتائج الدراسة:

- أكدت الدراسة فعالية البرنامج المستخدم في خفض درجة القلق والاكتئاب لدى أفراد المجموعة التجريبية، وذلك من خلال التدريبات الاسترخاء، وإعادة البناء المعرفي.

*دراسة ميرث Merti 1996

-عنوان الدراسة: أهمية تطبيق التدريبات المنزلية لخفض الضغط لدى مجموعة الممرضات باستخدام العلاج المعرفي السلوكي مقابل العلاج السلوكي.

-أهداف الدراسة: تعرف التأثير الخاص بتطبيق الممارسة المنزلية للاسترخاء وإدارة الضغوط بالعلاج السلوكي، مقارنة بالعلاج المعرفي السلوكي، وأثر تلك الممارسات المنزلية ( القياس المؤجل) في خفض رجة الضغط.

-عينة الدراسة: تكونت من (91) ممرضا وممرضة قسمت إلى أربع مجموعات، المجموعة الأولى مارست العلاج بالمنزل خلال فترة المتابعة ممن خضعوا للعلاج السلوكي. والمجموعة الثانية لم تمارس العلاج بالمنزل خلال فترة المتابعة ممن خضعوا للعلاج السلوكي، بينما لم تمارس المجموعة الثالثة بالمنزل خلال فترة المتابعة ممن خضعوا للعلاج المعرفي السلوكي. أما المجموعة الرابعة فقد مارست العلاج بالمنزل خلال فترة المتابعة ممن خضعوا للعلاج المعرفي السلوكي.

-أدوات الدراسة: مقياس الضغط ، البرنامج تدريبي يتضمن تدريبات في العلاج المعرفي السلوكي إضافة إلى برنامج تدريبات في العلاج المعرفي.

-نتائج الدراسة:

- إن المجموعة التي تدربت بطريقة العلاج المعرفي السلوكي(SIT) قد تابعت التدريب في منازلهم خلال فترة المتابعة.

- هناك فروق بين المجموعتين في انخفاض درجة الضغط النفسي وذلك لمصلحة المجموعة التي تدربت على تدريبات (SIT).

*دراسة مور Moore 1999

-عنوان الدراسة: المنهج النفسي التربوي لخفض الضغط لدى الممرضات باستخدام فنيات العلاج المعرفي السلوكي.

-أهداف الدراسة: تقويم فاعلية البرنامج التعليمي لتطوير الذات وإدارة الضغط.

-عينة الدراسة: تكونت العينة من (67) ممرضة جرى اختيارهن بطريقة عشوائية، وقسمت إلى مجموعتين: ضابطة، وتجريبية وقد قسمت المجموعة التجريبية إلى مجموعات صغيرة جرى تطبيق البرنامج عليهن من خلال تدريبهن على مهارات المواجهة، وإعادة البناء المعرفي، وتوكيد الذات والاسترخاء العضلي والتنفسي.

-أدوات الدراسة: مقياس الغضب، ومقياس الإحباط ، ومقياس الضغط، ومقياس الاكتئاب.

-نتائج الدراسة:

- أظهرت النتائج انخفاض درجات الممرضات على المقاييس الأربعة المستخدمة في هذه الدراسة والسابقة الذكر، ما يدل على تأثير فنيات والمهارات المتضمنة في خفض حدة الضغوط النفسية.

http://manifest.univ-ouargla.dz/index.php/seminaires/archive/facult%C3%83%C2%A9-des-sciences-sociales-et-sciences-humaines/40-%C3%98%C2%A7%C3%99%E2%80%9E%C3%99%E2%80%A6%C3%99%E 2%80%9E%C3%98%C2%AA%C3%99%E2%80%9A%C3%99%E2%80%B0-%C3%98%C2%A7%C3%99%E2%80%9E%C3%98%C2%AF%C3%99%CB%8 6%C3%99%E2%80%9E%C3%99%C5%A0-%C3%98%C2%AD%C3%99%CB%86%C3%99%E2%80%9E-

hano.jimi
2013-06-09, 17:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا امكن مساعدة في بحث حول موضوع الضغوط المهنية و الصحة و المجتمع وشكرا مسبقا

http://www.loversali.com/vb/loversali49912.html

hano.jimi
2013-06-09, 17:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا امكن مساعدة في بحث حول موضوع الضغوط المهنية و الصحة و المجتمع وشكرا مسبقا
الضغوط في العمل- stress

تشكل الضغوط النفسية أس بقية الضغوط الأخرى، وهي العامل المشترك في جميع أنواع الضغوط الأخرى مثل: الضغوط الاجتماعية، الضغوط المهنية، الضغوط الاقتصادية، الضغوط الأسرية، الضغوط الدراسية، الضغوط العاطفية و غيرها...


و الآن سوف نتحدث عن أكثر الضغوط شيوعا و هو الضغط المهني.


الإجهاد أو الضغوط في العمل "stress" هو عدم التوازن بين قدرة الشخص و بين القيود التي تفرضها البيئة المهنية عليه و ما يملكه من مقومات لمواجهة هاته الأخيرة، و رغم أن الإجهاد أو الضغوط ينضوي تحت المشاكل النفسية، إلا أن تأثيره قد يتجاوز الجانب النفسي ليؤثر على صحة البدن أيضا و أسلوب الحياة كما يؤثر بالتأكيد على مردودية الشخص وإنتاجيته...

و تتداخل في الإحساس بالضغوط، ثلاث متفاعلات أساسية: أولها الضغوط المرهقة بالعمل والتي تكون عاملا أساسيا في ظهور الإجهاد على الشخص، و العامل الثاني هو نفسه هذا الشخص الذي يتوجب عليه مواجهة هذا المشكل باستغلال قواه الجسمانية و كذلك النفسية والمتداخلة الثالثة و التي تكون نتيجة السابقتين، هي ما يظهر من علامات نفسية و إنتاجية سواء لدى موظف معين أو لدى باقي الموظفين في حين كان الكل يعاني من نفس المشكل وبالتالي فان المؤسسة كلها تكون تحت وطأة هذا المشكل، فتقل إنتاجيتها أو تسوء...

للأسف أصبح "الضغوط" أو الإجهاد بالعمل و منذ قرابة 15 سنة أحد المخاطر الأساسية بالنسبة للمؤسسات و المنشئات و بات من الواجب مواجهتها، فالإحصائيات تدل على أن نسبة كبيرة من الموظفين يعانون من مشاكل صحية سواء نفسية أو جسمانية جراء ضغوط العمل، وأهم الحلول للقضاء على الضغوط داخل العمل هي الحلول الجماعية، فالضغط لا يتولد بسبب واحد بل يكون له عدة دوافع، كما انه لا يكون نتيجة ما يحس به الشخص وحده دون إرهاصات خارجية، و هاته الحلول تعتمد بالأساس على التقليل من عوامل الضغط بأماكن العمل، وتحسين ظروف العمل و العلاقات الاجتماعية بين الموظفين و أيضا بين رؤسائهم داخل العمل و تجنب إحساس الموظفين بالظلم أو التعسف و الابتعاد عن الرتابة المملة.

في الماضي كان الحصول على العمل بالنسبة للعديد من الأشخاص يعد منتهى أملهم و يعد وسيلة تميزهم عن غيرهم و لكنه للأسف، بات الآن عند العديد يشكل كابوسا يوميا قد يؤدي بالإنسان إلى الكآبة وأصبح من اللزام جدا تخفيض نسبة الضغوط بالعمل، لأنها أصبحت أساس المشاكل الصحية التي بتنا نراها تتفاقم يوما عن يوم داخل مجتمعاتنا و عادة ما تبدأ هاته الأمراض المستعصية بظهور عدة إنذارات من بينها على سبيل المثال لا الحصر، قلة النوم واضطرابه و انشغال البال بالتفكير في أعمال اليوم حتى في فترة متأخرة من الليل و هذا دليل إجهاد حقيقي بالعمل، اضطرابات الهضم كعسره أو عدم القدرة على تناول الطعام و أحيانا كثيرة الإدمان على الأكل بعد العمل بسبب التوتر أي ما يسمى بالشره المرضي Bulimia، اضطرابات التنفس أيضا قد تكون بسبب الإجهاد النفسي الناجم عن ضغط العمل، تسارع دقات القلب، الخوف و القلق، الاكتئاب و الذي أصبح مرض العصر و يكون أساسه الإرهاق والإجهاد في العمل في غالب الأحيان، الشد العضلي أو توتر العضلات muscle strain، الإحساس بالغضب و عدم تقبل تصرفات الآخرين حتى و إن كانت عادية، الإحساس بالإجهاد بسرعة...هذه الأعراض هي مجرد ناقوس إنذار تؤكد لك انك مصاب بالضغوط المهني stress و بان ذلك ما هو إلا تمهيدا لمرض ما لا قدر الله.

و لهذا السبب، فسنحاول أن نعطي بعض النصائح للمنظومة العملية ككل سواء الموظف أو المشغلين للابتعاد عن الإجهاد العملي و بالتالي إنتاجية أكثر و جو اقل مشاحنة و أكثر هدوءا...


أبرز ما يمكن أن ننصح به العامل أو الموظف هو ترشيد العمل، كيف ذلك؟

أن يتعلم كيف يستغل وقته بطريقة جيدة بدون أن يهدره فيما لا يلزم، حيث يمكن أن ندون الأعمال التي يجب القيام بها حسب الأولوية و نقوم بانجاز الطارئ أكثر، و على المشغل أن يمنح للموظف فرصة ترشيد عمله بمساعدته على ذلك دون أن يصنف الأعمال كلها في نفس سلة الطوارئ... و هو أيضا، أي الرئيس، يمكنه الاستفادة من عملية ترشيد العمل بحيث يتبع نفس النهج و يرتب أعماله حسب أولويتها...

لا يمكن أن تتحمل اكبر من طاقتك بكثير، فقد تستطيع اليوم فعل ذلك و لكن كثرة الضغط يولد الانفجار و قد قال سبحانه و تعالى: : "لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ" سورة البقرة.

تجنب الخلاف بين الزملاء على أتفه الأسباب، فإن ذلك يزيد الضغط و لا ينقصه و الإقرار بالخطأ و الاعتذار عنه حينما نخطأ بحق زميل ما، فقد قال سبحانه و تعالى"والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" سورة آل عمران و قال أيضا : " ولمن صبر وغفر، إن ذالك من عزم الأمور"سورة الشورى.

فعلى الموظف أو العامل أن يعلم انه يقضي معظم وقته مع زملائه داخل العمل و لكي ينجح في تأدية عمله يجب أن يهيئ كل منهم الجو المناسب لهذا الآخر و أن يكون العمل جماعيا اخويا بدون مشاحنات، فالتوتر و الحدة بين الزملاء لا تكون في صالح لا الشخص ولا العمل...فلكل مشكل حل يمكن إيجاده بدون صراخ و لا عصبية...


كما انه من أهم أسباب نجاح العمل و زيادة الإنتاج و التقليل من الضغوط المهنية، هو إعطاء كل ذي حق حقه، و عدم بخس الموظف ما يستحقه من تقدير سواء في المعاملة أو في الأجر، فالاعتراف بمواهب الشخص تكون بمثابة محفز له على الإنتاج أكثر و يبعده ذلك أيضا عن التوتر و الإجهاد النفسي فقد قال سبحانه و تعالى: (ولا تبخسوا الناس أشيائهم)، سورة الأعراف، أي لا تنقصوا من قدرهم المعنوي و المادي بل و أكد على عقاب من يقوم بذلك قائلا: "وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ" سورة المطففين، و المطفف هو من يقلل من حق صاحب الحق....


لو استطعنا أن نفهم أن المؤسسة أو الشركة تتكون من لبنات مثل البناء الواحد و هاته اللبنات هم أشخاص يختلفون من حيث مناصبهم و أفكارهم و نسبه ثقافتهم و لكنهم يشكلون نفس البناء، لعلمنا انه على كل واحد فيهم أن يسعى لشد أزر الآخرين لأنه بسقوط احدهم يردم الهيكل ككل...


بشرى شاكر

< السابق التالي >
http://presmaroc.info/farah/index.php?option=com_*******&view=article&id=621&Itemid=165

hano.jimi
2013-06-09, 17:33
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا امكن مساعدة في بحث حول موضوع الضغوط المهنية و الصحة و المجتمع وشكرا مسبقا

www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=29492‎

hano.jimi
2013-06-09, 17:44
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا امكن مساعدة في بحث حول موضوع الضغوط المهنية و الصحة و المجتمع وشكرا مسبقا

هذا موقع رائع اكتبي لضغوط المهنية و الصحة في خانة البحث وستجدي معلومات قيمة شكرا

http://bu.umc.edu.dz/opacar/opac_css/index.php?lvl=search_result

hano.jimi
2013-06-09, 17:46
أسئلة التربية البدنية والرياضية للثانوي 2010

مسابقة الأساتذة الثانويين 2010
سؤال الاختصاص تربية بدنية ورياضية
ما هي أسس بناء وتطبيق وحدة تعلمية في التربية البدنية والرياضية ؟
معتمدا على :
1- المنهجية المتبعة
2- الجانب التحضيري
3- الجانب التطبيقي
4- المبادئ المتعلقة بالتقويم
اريد اجابة شافية للموضوع وشكرا.

http://www.djelfa.info/vb/archive/index.php/t-389359.html

hano.jimi
2013-06-09, 17:47
أسئلة التربية البدنية والرياضية للثانوي 2010

مسابقة الأساتذة الثانويين 2010
سؤال الاختصاص تربية بدنية ورياضية
ما هي أسس بناء وتطبيق وحدة تعلمية في التربية البدنية والرياضية ؟
معتمدا على :
1- المنهجية المتبعة
2- الجانب التحضيري
3- الجانب التطبيقي
4- المبادئ المتعلقة بالتقويم
اريد اجابة شافية للموضوع وشكرا.




تـمهـيــد

بــســم اللـه الرحمان الرحيم

في عالمنا الحديث و خاصة بعد النهضة الكبرى في العلوم و
التكنولوجيا أصبح
الإنسان يبحث عن توازن جديد بين واجباته الحيوية المرهقة و الحرية
التامة.
وبتطور العلوم
و التكنولوجيا تظهر شكلية حرية الإنسان و لم يترك له الوقت الكافي للترويض و الترفيه عن نفسه المضطربة نفسيا و اجتماعيا.
ولذا فعلى المربين و خاصة أساتذة التربية البدنية و
الرياضية على كل المستويات أن يهتموا و يساهموا في إيجاد الحلول المناسبة لهذا الواقع المعاش ، ومساعدة المتعلمين و تحضيرهم وتكوينهم بصفة جيدة و متزنة لاحتواء هذه الحالة ، و مجابهتها بحزم و
إرادة لكي لا ينحرفوا نحو الأمراض المتفشية في مجتمعنا كالتدخين و تعاطي المخدرات و الكحول و
العنف، و الاستسلام إلى آفات أخرى، بدأ يعاني
منها الوسط المدرسي كالانحلال الخلقي و الكآبة و التطرف.
و كمربين
يجد بنا أن نعطي لتلامذتنا ثقافة عامة في التربية البدنية و تكوينهم و ترغيبهم في الحياة
السليمة النشيطة و حب بذل الجهد في الميادين الرياضية و غيرها ، لدعم الأبعاد الصحية و الثقافية
الاجتماعية و غيرها و التي لا تنحصر في اكتساب
مهارات فنية و قدرات بدنية فحسب ،
بل في اكتساب مهارات نفعية و تبني سلوكات حميدة في حياتهم المدرسية والاجتماعية.
و في إطار إصلاح المنظومة التربوية ببلادنا و تبني وزارة
التربية نظرة شمولية لتكوين جيل الغد باعتماد المقاربة بالكفاءات في العملية التربوية.

فمصممي البرامج ساهموا بقسط وافر في تحقيق الغابة
المنشودة لبلوغ الأهداف المسطرة.


و الله ولي التوفيق.


















مـقـدمـة

التربية البدنية و الرياضية جزء أساسي من النظام التربوي،
يمثل جانبا من التربية العامة التي تهدف إلى إعداد المواطن (التلميذ)إعدادا بدنيا و نفسيا و
عقليا في توازن
تام.

فإن التربية البدنية في أي مجتمع يجب أن تساهم في تحقيق هذا
الأمر، بل تعتبر أكثر البرامج التربوية قدرة على تحقيق أهدافها و التغلب على العقبات التي
تواجهها .
و يتضح من خلال السياق الأتي مدى تحقيق أهداف التربية
البدنية في المرحلة الثانوية.
تتحقق أهداف التربية البدنية بالمرحلة الثانوية بدرجات
متفاوتة و ذلك حسب المواقف المتاحة في درس التربية البدنية كي يتعلم منها التلميذ المهارات و السلوكات الحركية للمساهمة بنجاح في مساره التعلمي أولا
ثم في حياته المهنية
ثانيا.
و في هذا السياق معرفة خصائص النمو واحتياجات التلميذ
لها أهمية بالغة في التربية البدنية.
فأغلبية تلاميذ التعليم الثانوي في مرحلة المراهقة، و ما
يتميز به من صعوبات نفسية و اضطرابات فسيولوجية ،
فهم بحاجة إلى درجة كبيرة من العناية و الاهتمام.
يعتبر أستاذ التربية البدنية في هذه المرحلة الحساسة حجر
الزاوية ، العمود الفقري للعملية التربوية لما
يمتاز به من احتكاك مباشر مع التلاميذ
و بذلك فهو يغرس فيهم قيما أخلاقية أساسها كفاءات و خبرات ضرورية، للتكفل الذاتي ثم للتأثير على المحيط
الخارجي.
وكون التلميذ المحور الأساسي في عملية التعلم، أصبح من الضروري
العناية به وإعداد
ه لما يتناسب و تطور المجتمع في الميدان التكنولوجي و العلمي و المعرفي و البيني و الصحي.
وهنا فالأستاذ عنصر أساسي يسهر على تجسيد النوايا
التربوية المقررة في المنهاج ، الذي يخضع مبادئ توجيهية مرتبة كالآتي:
- إدراك أهمية المادة في المرحلة الثانوية و علاقاتها مع
المواد الأخرى .
- الإحساس بدوره في العملية التربوية التي ترتكز على
استراتيجية التعلم.
- الفهم الجيد لأهداف التربية البدنية و الرياضية و
أبعادها التربوية في ظل المقاربة بالكفاءات.
- إدراك أهمية المقاربة المنتهجة و فهم كيفية تطبيقها.
- الإطلاع على هيكلة المنهاج و اشتقاق الكفاءات.
- الإطلاع على الملمح الأخلاقي و المهني للأستاذ.
- الإطلاع على كل التوجيهات البيداغوجية و التشريعية
المنوطة بالمادة و كل ما يحيط بها.
- فهم نموذج لإنجاز وحدة تعليمية.
- فهم نموذج لإنجاز وحدة تعليمية.
- التمرن على صياغة الأهداف بمدلولها الإجرائي.
- التقويم البيداغوجي المحكم و النزيه.
- توظيف النشاطات اللاصفية ( الرياضة المدرسية)و كل ما
يترتب عنها من سلوكات و مبادرات، بما يتماشى والأهداف المبرمجة.
- التحكم في تنظيم القسم (التفويج)و كل
مايترتب عنه من مواقف في التسيير البيداغوجي.
- التحكم في تعليمية المادة و الأنشطة البدنية
و الرياضية.
- المحافظة على الوسائل التعليمية مع كيفية استعمالها و
صيانتها.
- فهم المصطلحات البيداغوجية الخاصة بالمادة و
كل ما يحيط بها من علوم و معارف.








مقارنة البرنامج القديم
بالمنهاج الحالي


البرنامج القديم المنهاج الحالي

• مبني على المحتويات * مبني على أهداف معلن عنها
أي ما هي المضامين اللازمة في صيغة كفاءات
لمستوى معيّن ، في نشاط معيّن ؟ أي ما هي الكفاءات المراد تحقيقها
لدى التلميذ في مستوى معيّن ؟

المحتوى هـو المعيار الكفاءة هي المعيار

*منطقه التعليم والتلقين * منطقه التعلّم
أي ما هي كمية المعلومات أي ما مدى التعلّمات التي يكتسبها المتعلّم والمعارف التي يقدّمها
الأستاذ ؟
من خلال الإشكاليات التي يطرحها الأستاذ؟
وما مدى تطبيقها في المواقف التي يواجهها
المتعلّم في حياته الدراسية واليومية ؟

ـ الأستاذ: يلقن يأمر وينهي ـ الأستاذ: يقترح فهو مرشد ، موجه
ومساعد لتجاوز العقبات
ـ التلميذ: يستقبل المعلومات ـ المتعلم : محور العملية
يمارس ، يجرب ، يفشل
ينجح يكتسب ويحقق

* الطريقة البيداغوجية المعتمدة هي : * الطريقة المعتمدة هي :
طريقة التعميم: النمطية بيداغوجية الفروقات
أي كلّ التلاميذ سواسية ، وفي قالب واحد. أي مراعاة
الفروقات الفردية
والاعتماد عليها أثناء عملية التعلّم .
ـ اعتبار درجة النضج لدى التلاميذ واحدة ـ درجة النضج متباينة لدى
المتعلمين
ـ اعتماد مسلك تعليمي واحد ـ تحديد عدّة مسالك تعلّمية

* اعتماد التقويم المعياري المرحلي * اعتبار التقويم عنصرا مواكبا لعملية
التعلّم
فهو تقويم تحصيلي فهو تقويم تكويني قصد الضبط
والتعديل.

ـ عموما درجة تذكّر المعارف. ـ درجة اكتساب الكفاءة
ـ لا مكان لتوظيف المعارف . ـ توظيف الكفاءات المكتسبة في مواقف .

* خصائص المرحلة :
تعد مرحلة التعليم الثانوي مرحلة هامة في حياة الفرد
باعتبارها تواكب مرحلة المراهقة

التي هي فترة انتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة
الرشد .حيث يصحبها تنظيم جديد
في كثير من الأمور .
أهمهـا
:

الناحية النفسية :
ـ ظهور بعض التذبذبات النفسية نتيجة التحولات الجسمية
ـ التركيز على الذات ، وحب الظهور أمام الغير بالمظهر
اللائق.
ـ مزاج متقلب في غالب الأحيان .
ـ حب تقليد الكبار والظهور بمظهرهم .

الناحية الجسمية والحركية :
ـ ظهور تحولات كبيرة على الجسم نتيجة ظهور علامات البلوغ .
ـ زيادة في الطول والوزن بصورة واضحة .
ـ قدرة كبيرة على التحكم في الحركات .
ـ قدرة تركيب الحركات وتحليلها .
ـ قدرة التنسيق والتوازن عند التنفيذ .

الناحية الاجتماعية :

ـ الرغبة في الانخراط في الجماعة وتكوين صداقات جديدة .
ـ الرغبة في القيام بالأعمال المناسبة وذات المصلحة .
ـ العمل على اكتساب ثقة الآخرين .
ـ التوق إلى الاستقلال عن الأسرة ، وعدم إشراكها في
شؤونه الخاصة .
ـ الميل إلى الاحتكاك بالجنس الآخر .

خـاصية التـربية البـدنية:
تتميّز التربية البدنية بـ:
1- اعتمادها على الحركات الديناميكية كشكل من أشكال
التواصل الدائم والمتجدّد بين الأفراد أثناء
الممارسة، وكوسيلة تعبير داخل تنظيم جماعي هادف.
2- إكساب القيم والخصال الحميدة زيادة على المهارات
والقدرات البدنية.
3- الوعي بالجسم كرأس مال يجب المحافظة عليه، لتمكين
أجهزته الحيوية من القيام بدورها.
4- تمكين التعوّد على فهم المواقف واختيار الحلول
الناجعة في الوقت المناسب.

•الناحية التربوية :
ـ نظام يستثمر الغريزة الفطرية المتمثلة في اللعب لبلوغ
أهداف تربية في شكلها ، ثقافية اجتماعية
في جوهرها
.

•الناحية الاجتماعية :
ـ تساعد على إعداد الفرد لحياة متزنة وممتعة .
ـ تمكن من التكيف مع الجماعة والوسط الذي يعيش فيه .
ـ تدعم العلاقات الودية بين الأفراد .
ـ تبرز قيمة احترام الغير ، حتى ولو كان خصما .
* الناحية الصحية:
ـ نمو وتطوير القدرات البدنية والنفسية الحركية
ـ مقاومة الجسم للأمراض واكتساب مناعة .
ـ بذل المجهود أثناء الممارسة يساعد على التخلص من
التوترات
والضغوطات الانفعالية .
ـ اكتساب حصانة ، وتجنب الآفات الاجتماعية كالتدخين
والإدمان على المخدرات والكحول وغيرها ......
ـ إكساب الأجهزة الحيوية قدرة على أداء مهامها والمداومة
على بذل المجهود.

استراتيجية تعليم / التعلم

إن التناول الحالي لتدريس مادة التربية البدنية
والرياضية في المرحلة
الثانوية منطلق أساسا
من الأنشطة البدنية والرياضية ، وكثيرا ما يجد الأستاذ
نفسه أمام مفارقة مركبات النشاط

البدني والرياضي بقوانينه وقواعده ومنطقه الفني والتكتيكي من جهة . ومستوى قدرات التلاميذ ومدى استعدادهم
لممارسة النشاط من جهة أخرى
.
مما يضطر الأستاذ إلى الرضوخ إلى منطق التدريب الرياضي
الموجه عموما للموهوبين ، حيث
أن الجو التنافسي الذي يستهدفه التدريب ، غالبا ما يكون
بمنطق الانتقاء والرغبة المعبر عنها لممارسة رياضة ما في المستوى المطلوب .

بينما المنطق التعليمي /التعلمي لمادة التربية
البدنية والرياضية ، كما نريده اليوم مبني على القدرات
الذاتية الطبيعية .
والتناول بهذا المنطق يؤدي بالضرورة إلى وضع استراتيجية
قاعدتها أهداف في صيغة كفاءات
تجد امتدادها في الأنشطة البدنية والرياضية ، التي تعتبر
كدعامة ثقافية
لها ، بوصفها مبنية على
وضعيات إشكالية يفرضها الموقف ، موجهة لجميع التلاميذ ، بحيث تتباين فيها مسالك التعلم
وتراعى فيها استعداداتهم ورغباتهم ، انطلاقا من منهجية
يمليها المنطق نفسه.
وما اعتماد المقاربة بالكفاءات في المناهج التعليمية إلا
لما يتطلبه الوضع الحالي ، وما ترمي إليه
الرهانات العالمية ، من تحولات ومستجدات . كان ولا بد من
مسايرتها ومواكبتها للحاق بالركب
الحضاري العالمي .

وترتكز المقاربة بالكفاءات على خصائص أهمها :
• للكفاءة علاقة بالمجال التعلمي : حيث أن وجودها لا يظهر إلا من خلال
نشاط معين
متضمن لمواقف تطرح فيها مشاكل .
• للكفاءة سياق مرتبط بوضعيات تعلمية محددة .
• للكفاءة أبعاد مشتملة عليها :
ـ البعد المعرفي ـ البعد المهاري ـ البعد الوجداني (
السلوكي )
• اكتساب المعارف كمفهوم اندماجي قابل للاستعمال والاستثمار في
مواقف جديدة
بعيدا عن منطق التحصيل التراكمي .
• اعتبار الأنشطة البدنية والرياضية قاعدة أساسية ودعامة
ثقافية ومعرفية لها. .
• تناول الأنشطة بطريقة بعيدة عن التناول التقليدي ،الذي
يعتمد على التقنية كمردود أساسي لها
.
• اعتماد مبادئ وأسس تضمن سيرورة العلم ، نوجزها فيما
يلي :

ـ إعداد مخطط عملي بيداغوجي تحدد فيه الأهداف العملية .
ـ تحديد وبناء وضعيات في صيغة إشكالية ذات مسالك تعلمية متعددة يجد
كل متعلم
مكانه فيها
.
ـ ضبط وتعديل هذه الحالات والوضعيات كلما اقتضت
الضرورة ذلك .
ـ تسيير وتوجيه المشاكل العلائقية بما يتماشى والفاعلات
التي تفرضها الحياة الجماعية.
ـ توقع سبل السند والدعم للتلاميذ واستثمارها عند
الضرورة .
ـ تبجيل ودعم العمل الجماعي .
ولمواجهة هذه المتطلبات يجب أن تتوفر في الأستاذ مواصفات
نصوغها على شكل كفاءات مهنية
مترجمة في عدد من العمليات :

جانب التصور والتحضير

• التمكن من إعداد وبناء وحدات تعلمية .
• التمكن من تنظيم وحدات تعليمية في الفضاء والزمان .
• التمكن من وضع استراتيجية لتسيير الوحدات التعليمية
بالحفاظ على التحفيز .
• التمكن من تقييم وحدات تعليمية ، ووحدات تعلمية من حيث
معاييرها .

جانب التطبيق
:

• أن تعايش الكفاءات والأهداف التعلمية من خلال أنشطة
بدنية ورياضية ، على شكل وحدات
تعلمية ( من 8 إلى 10 حصص تعليمية )، تكون مترابطة
ومتدرجة ، مشتملة على تعلمات حركية موجهة ومقننة.
• أن تكيف التعلمات لمختلف الأوساط والمواقف وتتجدد
بتغيرها .
• أن تكون الوضعيات ذات دلالة ومعنى ينشدها التلميذ ( تحقيق
نتائج ) من خلال الممارسة
.
• أن تضبط المواجهة بقواعد واضحة تتماشى والأهداف من جهة
ومنطق الوضعية من جهة أخرى وروح النشاط من جهة ثالثة.

* تسيير التعلمات

تعتبر المعارف في التربية البدنية والرياضية أداة يعتمد
عليها المتعلم في بناء حركاته وتصرفاته

من جهة ووسيلة ضبط وتعديل يوجه بها المعلم التعلمات المستهدفة
وتسمح.

ـ بتحليل وترجمة الوضعية .
ـ باستخلاص الطريقة الناجعة للممارسة و التعلم .
ـ بتنظيم العمليات بإحكام لتحقيق أفضل النتائج .
ـ بمعرفة كيفية استخدام الوسائل ، بحيث تحدد من خلالها
أسس التحكم في سير النشاط بما
يتماشى والأهداف المتوخاة .
ـ بمعرفة مدى تحقيق معايير النجاح .
ـ بمعرفة الوقت المستغرق في عملية التعلم .
ـ بمعرفة ظروف تحقيق أفضل النتائج وتوفيرها .
ـ بمعرفة النتائج وتحديد شكلها ( كمية ، نوعية ، مقارنة ).
ـ بمعرفة مدى تطابقها مع الأهداف المسطرة .
ـ باستخلاص جوانب التطوير واعتمادها كهدف أساسه تعلمات
جديدة بمنهجية جديدة .
* طريقة التعلم :
تبنى طريقة التعلم انطلاقا من تحليل وتحديد حالة المتعلم
وموقعه من الهدف المنشود ، وما يواكبه

من أدوات ووسائل تضمن عملية التعلم نفسها ، وهذا حسب
التدرج التالي :

• التلميذ ، يبحث،
يعرف و ينظم عملياته انطلاقا من معايير حركية كمؤشرات وجيهة
للتمكن من التحول إلى مستوى أعلى .
• التلميذ ، يعرف ، يركب وينسق عملياته معتمدا على ترجمة
المعايير وتركيبها في حينها
وبما يتماشى والوضعية من جهة ، وقدراته من جهة أخرى .
• التلميذ ، يبحث وينظم مجال نشاطه وممارسته ، وكذا
استعادة راحته وتجديد قواه.
• التلميذ ، يبحث وينظم دوره ضمن الجماعة .
*خطوات منهجية :
أ ـ كيف تتمّ صياغة الهدف الإجرائي ؟

انطلاقا الأهداف التعلّمية، واعتمادا على معاييرها
المعلن عنها في الوحدة التعلّميّة من البرنامج
والتي يقوم الأستاذ بتعزيزها بمقاييس لتصبح أهدافا
إجرائية(عمليّة) تتضمّن:
ـ أفعالا حركيّة ( سلوكية) أحادية المعنى (غير قابلة
للتأويل ).
ـ قابلة للقياس والملاحظة.
ـ في وضعيّات تعلّم محدّدة.
ـ بمقاييس ( شروط نجاح) يمكن من خلالها الحكم على شكل
الإنجاز ومدى تحقيقه.

ب ـ كيف يتمّ اختيار وضعيات التّعلّم ؟
تختار الوضعيات التعلّميّة تبعا لمدى ما تحقّقه من الهدف
الإجرائي، ويخضع هذا الاختيار
لترتيبات
:

* من النّاحيّة المنهجيّة:
ـ إتاحة الفرصة لجميع التلاميذ واستثمار كلّ الفضاء
المتوفّر(السّاحة، الملعب، الأروقة...)

ـ تنوّع وتفهرس في مواقف إشكالية ذات دلالة ومعنى ذات
صبغة مشوّقة.
ـ ترتّب حسب الجهد بحيث يتبع كلّ نشاط شديد الجهد بنشاط
أقلّ منه شدّة.

* من الناحية التعليماتية:
تتسم الوضعية التعلّمية بـ:

1ـ التـدرّج..تبدأ الحصّة دائما بتمرينات أو ألعاب تتصف
بأقلّ جهد، بأخفّ تركيز
وبأسهل تركيب وهنا تملي علينا المعالجة التعليماتيّة
للنّشاط، تكييفه حسب المستوى
والجنس والوقت والمساحة المطلوبة لإجرائه.
2ـ الديمومة: ( الاستمراريّة) تكون التمرينات والألعاب
متواصلة ولا تفصل بينها فترات
راحة طويلة ينجم عنها ضياع تأثير مرحلة الإحماء (
التسخين).
3ـ التقـدير:
تكون الصّعوبات المقترحة في مستوى القدرات البدنيّة
والسّلوكيّة
والذّهنية للتلاميذ.
4ـ ــ التعاقب: عند الاعتماد على تمرينات أو ألعاب
تتطلّب شدّة عاليّة، يجدر إتباعها بأخرى
أخفّ منها جهدا وفي نفس الوقت يتمّ التعاقب بين
التمرينات الخاصّة بالقوّة العضليّة

والمرونة والاسترخاء
ج ـ كيف نبني وضعيّة تعليم / تعلّم ؟
اختيارنا لمفهوم " بنـاء" الوضعيّة له دلالته.
فشروط بناء بيت مثلا ترتكز على:
ـ الفكرة ( الموضوع) ـ المهارات وأساليب البناء ـ
الوسائل
ومحاولة الوصول إلى بناء متجانس مشروط بتسلسل عمليّات:
* التفكير في المشروع وإنجاز المخطّط الذي يوضّح كيفية
سير هذه الوضعية
التعلميّة

* بيان مهام التلاميذ، من حركات و وضعيات وتبادل للأدوار
الخ.....
*دراسة وتوفير الوسائل التي يمكنها استيعاب هذا المشروع.
د ـ كيف يتمّ تسيير الوضعية التعلّمية ؟
1- مشاركة جميع التلاميذ في وضعيّة تعليم / التعلّم (
أفرادا وجماعات ) تمليه المساحة المخصّصة
للنشاط، والمؤكّد هو ضرورة مراقبة تحرّكات جميع
التلاميذ، والمجهودات المبذولة.

2- بعد شرح وعرض الحركة المطلوبة، يتمّ أوّل إنجاز يتبعه
التصحيح الجماعي للأخطاء
( النقائص) المشتركة، ويتابع الإنجاز مع تصحيح فرديّ
مشخّص دون قطع النشاط.

3- لكلّ نشاط أو لعبة قواعد ضابطة يجب فهمها واحترامها،
وعلى التلميذ أن يعي أنه لا يمكن
الممارسة في إطار منظّم بدون هذه القواعد، و فسح المجال
للجميع لنيل الفوز.
ه ـ كيف يتمّ تقويم الوضعية التعلّمية ؟
وجود التلميذ في وضعية تعليم/ تعلّم، يجبره على بناء
تصرّفاته تدريجيّا
حسب ما هوّ مطلوب والنّشاط المناسب و الصّحيح هو الذي يكون استجابة
للهدف المسطّر.
واستقراء النتائج المحصّل عليها وارد في كلّ وقت من
الدّرس حسب المؤشّرات المحدّدة والمعلن عنها في بداية الحصّة.
و ـ ما مكانة الوضعيّة التعلّمية من الحصّة؟
تمثل الوضعية التعلّميّة غالبا الجزء الرّئيسي من
الحصّة، و تتبع مرحلة الإحماء المبنيّة أساسا
على تمارين وحركات ترفع من درجة تحمل الجسم. تليها مرحلة
الرجوع إلى الهدوء التي من خلالها
يستعيد التلميذ حالته الطبيعيّة العادية.
* أسس بناء وتطبيق وحدة تعلّمية
تعريف الوحدة التعلّمية :

هي التمفصل التعلّمي الذي يتضمّن مجموعة وحدات تعليميّة / تعلّمية
( حصص ) قصد تحقيق هدف تعلمي .

* المنهجية المتّبعة
المراحـــــل العنــاصر المميزة


التقويم التشخيصي(الأوّلي)
ـ تحديد العناصر الخاضعة للتقويم ، انطلاقا من معايير
الهدف
التعلمي المعني .
ـ تحديد المحتوى الذي يقوم عن طريقه التقويم.
ـ تحديد منهجية تطبيق المحتوى .


تحليل النتائج ( استخلاص النقائص وترتيبها حسب أولويات ) تماشيا
مع النشاط المختار.


بناء الوحدة التعلّمية وتطبيقها

ـ صياغة أهداف الحصص انطلاقا من النقائص (المعايير) .
ـ توزيعها على المدى الزمنيّ (حسب عدد الحصص ).
ـ تحديد محتوى ( وضعيات تعلّم ) لكلّ هدف .
ـ اعتماد التقويم التكويني كضابط ومعدّل مرافق
لسيرورة التعلّم ( في جميع الحصص ).


تطبيق الوحدات التعليمية / التعلّمية( الحصص) ميدانيا مع
التلاميذ.



التقويم التحصيلي

ـ إخضاع المؤشرات ( النقائص ) المحدّدة في بداية
الوحدة التعلّمية للتقويم .
ـ تحديد محتوى يستجيب للمؤشرات المراد تقويمها.
ـ تحديد وسائل ومنهجية التقويم( ذاتي ، جماعي ، فردي ...)
ـ تحليل النتائج .


من خلال هذا تحديد مدى تحقيق الأهداف المسطرة ومنه مدى
اكتساب الكفاءة المنتظرة



أسس بناء وتطبيق
وحدة تعليميّة

جانب التحـضير

ـ انطلاقا من الوحدة التعلّمية ، استخراج الهدف الخاص.
ـ تحليل الهدف الخاص (الخاص بالحصة) ، وتحديد مبادئهالاجرائية.
ـ تحديد المحتوى ( الوضعيات التي تحقّق الهدف بنسبة أكبر )
مع مراعاة مستوى التلاميذ ، الوسائل ، طبيعة الجو ....
ـ تحديد صيغة سيرورة التعلّم ( بورشات ، أفواج
، فردي الخ ....).
ـ تحديد مدّة الممارسة للوضعيات.
ـ تحديد المهام والأدوار التي يقوم بها المتعلّمون.
ـ توقّع الحلول للصعوبات التي تواجه المتعلّم .


جانب التطبيق



المبادئ المسيّرة للدرس :
بعد تحضير وإعداد وحدة تعليمية / تعلمية، يتحوّل دور
الأستاذ إلى تنشيط القسم
وتسيير مراحل الدرس ميدانيا ، وهذا يستوجب تطبيق مبادئ :
ـ يشرح ، يوضّح حركيا بنفسه أو عن طريق تلميذ .
ـ يعلن عن بداية ونهاية العمل ، بواسطة إشارات مفهومة .
ـ يصحّح فرديا وجماعيا ويقوّم أعمال التلاميذ .
ـ يوجّه ويعدّل التعلّمات .
ـ يثير ، يشوّق ، يشجّع ،يطمئن ، يساعد التلاميذ .




المبادئ المتعلّقة بالتسخين :
يعتبر التسخين إحدى المراحل الهامّة في حصّة التربية
البدنية ، حيث أنّه
يضمن للجسم تحمّل شدّة المجهود التي يتطلّبها مضمون
الحصّة .
ولذا فعلى الأستاذ أن يسهر على :
- مبدأ تدرّج صعوبة التمارين والحركات .
- تكييف مدّة العمل واختيار التمارين حسب طبيعة النشاط
والحالة الجوية .
- احترام مبدأ العمل والراحة .







المبادئ المتعلّقة بمرحلة التعلم ( بالجزء الرئيسي ):
من المعلوم وأنّ الجزء الرئيسي من الحصة يضمن تحقيق
الهدف المسطّر
ولذا فمساهمة الأستاذ كبيرة في هذه المرحلة من حيث :
ـ اقتراح المضامين في صيغة إشكاليات .
ـ تنشيط أفواج العمل .
ـ مراقبة المتعلّمين لإيجاد الحلول المناسبة ، وهذا عن طريق :

التدخّلات الشفوية :
- الشرح الموجز ، المبسّط والمفهوم .
- تقديم التوجيهات في الوقت المناسب .
- استعمال صوت مسموع وواضح .

التدخّلات العمليّة ( الحركية ) :

ـ استعمال إشارات وحركات واضحة وصحيحة ( باليدين ،بالجسم
كلّه
بالأداة المستخدمة) .
ـ استعمال إشارات مركّبة ( بين الصوت والحركة ) .
ـ التنقّل بين الورشات ومراقبة الأعمال .
ـ التصحيح الفردي أثناء الممارسة .
ـ توقيف العمل لإعادة الشّرح أو للتصحيح الجماعي .
ـ اقتراح بعض الحلول ، وتزويد التلاميذ بمعطيات إضافية
إذا اقتضت الضرورة .





المبادئ المتعلّقة بالتقويم (الرّجوع للهدوء) :
كثيرا ما تهمل هذه المرحلة ، والمؤكّد أنّها :
- فترة تقويم لأعمال التلاميذ خلال مرحلة التعلم .
- قد تكون بتمارين هادئة و بحوصلة ما جاء في الحصّة .
- تعلن فيها النتائج إن كانت هناك منافسة .
- تحضّر فيها الحصّة القادمة .


ملاحظة : تعتبر حصة التربية البدنية وحدة واحدة متكاملة
تشمل نشاطين بدنيين مختلفين
بهدفين متباينين يصبان في الكفاءة المعنية ، وغالبا ما
تكون مرحلة التسخين العام واحدة.


* معالم البناء والتسيير
المعــالم الخصائص
المميـــزة

التخطيــط حسب: الهدف ، المستوى ، الظرف ، موقع الحصة من
الوحدة التعلمية ، الوسائل و الإمكانيات .......

تنظيــم القســم ـ العمل بورشات ، العمل بأفواج
ـ توزيع التلاميذ حسب المستوى ( البدني ،الفني ،
القابلية الخ...)

تهيئـة فضـاء العمـل ـ مسافات العمل ، المسافات الفاصلة بين التلاميذ ،
ـ علاقة فضاء العمل بالوسيلة ، التناسب بين أداة العمل
والحالة
المقترحة.




التعلـم والأنشطـة ـ برمجة التعلمات اعتمادا على
الأنشطة البدنية والرياضية

ـ يعتمد خلال المرحلة الثانوية كلها التدرج التالي :
• السنة الأولى الثانوية : برمجة مجموعة من الأنشطة تمس
غالبية العائلات
• السنة الثانية الثانوية : برمجة مجموعة الأنشطة جري ،
رمي وثب.
• السنة الثالثة الثانوية :برمجة الأنشطة المتداولة في
الامتحان النهائي( البكالوريا).

المنهجيــــة العمل على التلاميذ استقلالية :
• بتحمل المسؤولية
• ببناء مشاريع خاصة.
• بتسيير تعلماتهم.


ظـروف التعلمـات أن تضمن كل وضعية إشكالية :
• معالم تعلمية وأدوات تعلم .
• أن يكون للوضعية مكانة من النشاط.
• أن يكون وقت كاف للتنفيذ وآخر للملاحظة .
• أن تكون هناك استمرارية في التنفيذ.
مستـوى التعلمات ـ الأخذ بعين الاعتبار النتائج المحققة
في بداية وفي نهاية التعلمات
ـ أن يحدد مدى التطور.
تثـبيـت التعلمــات تحقيق نتيجة أو اكتساب تعلم يجب
أن يثبت عن طريق المداومة على القيام به ( مرحلة التأكيد).

التقــويــم
* تشخيصي : معاينة وتحديد المستوى.
* تكويني: مساير لعمليات التعلم قصد الضبط والتعديل وحتى
التأكيد.
* تحصيلي:
تحديد مدى اكتساب التعلمات المبرمجة .
* معياري
: تتوج التعلمات بتحقيق نتائج وأرقام متعلقة بشهادة.

مســعى المنهاج :

بني المنهاج لبلوغ كفاءات بمختلف مستوياتها ، خلال
المسار الدّراسيّ ، تظهر في سلوكات الطّفل وتصرّفاته عند مواجهته لما يصادفه من إشكاليات في حياته اليوميّة العاديّة .
ولتحقيق هذا انتهجنا المسعى التّالي:
انطلاقا من ملمح الدخول وخصائص المتعلم في هذه المرحلة ،
من النواحي البدنية والمعرفية والنفسيةالحركية والوجدانية ، وما يراد تحقيقه لدى المتعلم كملمح للخروج في
نهاية المرحلة.

1 ـ صيغت كفاءة سميت بالكفاءة النهائية تتويجا للمرحلة
الثانوية ، وهي تعبر عن المكتسبات والمؤهلات المراد
تحقيقها لدى التلاميذ.
2 ـ اشتقت من الكفاءة النهائية ثلاث كفاءات سميت
بالختامية متدرجة في الصعوبة ومترابطة فيما بينها فضلا
عن كونها متماشية مع سن التلاميذ ، تعبر كل واحدة منها
عن مستو من مستويات المرحلة ( السنة الأولى
ثانوي ، السنة الثانية ثانوي ، السنة الثالثة ثانوي ).
3 ـ اشتقت من كل كفاءة ختامية ثلاث كفاءات سميت
بالقاعدية مرتبطة بالأنشطة البدنية والرياضية التي تمثل
القاعدة الأساسية لها .
4 ـ استنبط من كل كفاءة قاعدية مؤشرات دالة عليها للتمكن
من الوقوف على أبعادها من جهة وإخضاعها للتقويم
من جهة أخرى
.
5 ـ اشتق من كل كفاءة قاعدية هدفان تعلميان ، أحدهما
متعلق بالأنشطة الجماعية والثاني بالأنشطة الفردية .
6 ـ وضع لكل هدف تعلمي معايير دالة عليه ، يرجع الأستاذ
إليها عند بناء الوحدة التعلمية بعد إخضاعها للتقويم
في النشاط المختار والوقوف على مدى اكتساب التلاميذ لها
. لتصاغ النقائص منها بعد ترتيبها على شكل
أهداف إجرائية يتناولها المعلم مع تلاميذه في الحصص
التعليمية .

* هيكلة المنهاج

الكفاءة النهائية نهاية المرحلة الثانوية



الكفاءة الختامية نهاية السنة الدراسية



الكفاءة القاعدية نهاية الفصل



الهدف التعلمي نهاية الوحدة التعلمية



الهدف الخاص (إجرائي) نهاية الوحدة التعليمية

مصفوفة كفاءات التعليم الثانوي

* الكفاءة النهائية

تنسيق العمليات الحركية وضبط التصرفات الذاتية في مختلف
الوضعيات
تحترم فيها مبادئ التنظيم والتنفيذ والروح الرياضية .


* الكفاءات الختامية


السنة الثالثة ثانوي

ضبط الاستجابات السلوكية مع تنويع أشكال وشدة الحركة قصد
تحسين
نتيجة أو منتوج رياضي ذو صبغة جمالية .


السنة الثانية ثانوي

تكييف وترشيد الاستجابات الحركية حسب صيغة وشكل الواجهة
في وضعيات متعلقة بالمسافة ، بالشدة ، بالمدة ، بالفضاء .


السنة الأولى ثانوي

تنسيق وتكييف مختلف العمليات الفردية والجماعية حسب
إيقاع معين
مسافة معينة ، شدة معينة .














كفاءات السنة الأولى
من التعليم الثانوي

الكفاءة الختامية الكفـاءات القاعديـة الأهـداف التعلميـة
























تبني وتيرات قاعدية وتكييف
المجهودات حسب الوضعيات
والحالات التي بفرضها الموقف.
* استثمار الفضاءات الحرة بانتظام للقيام بهجوم جماعي أو
فردي سريع
والقذف في المرمى.

* اكتساب أكبر سرعة ممكنة والمحافظة عليها لقطع مسافة .




تجنيد الطاقة اللازمة(هوائية
لا هوائية) لبذل مجهود يضمن مشاركة إيجابية وأداء ذو
صبغة
جمالية.





* تجنب المراقبة والمضايقة لمساعدة حامل الكرة والمشاركة
في فترات اللعب.


* تجنيد وتسلسل القوة واستثمار الدفع
لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.

*تحقيق وتقديم مقطع من سلسلة في الحركات الأرضية مركبة
من دوران وثب توازن، مع احترام مفهوم التوجيه وتطور الإيقاع .





تنسيق وتسيير المجهودات فرديا وجماعيا حسب مدة وشدة
التنافس.
* المساهمة في اللعب الجماعي
والمحافظة على الدور في الدفاع
والهجوم.




* استثمار القوى المناسبة للوثب لتحقيق أحسن نتيجة ممكنة .





معالجة الكفاءات القاعدية

إن الغرض من دراسة وتحليل الكفاءات القاعدية الواردة في
منهاج السنة الأولى من التعليم
الثانوي هو ضمان مقروئية واحدة لها ، وفهم موحد يؤمن
مدلولها الذي صيغت من أجله .
باعتبارها هدفا مرسما في المنهاج ، وموجها لمتعلمين يخضعون
لمشروع تكويني واحد.

• معالجة الكفاءات القاعدية


الكفاءة القاعدية الأولى :

تبني وتيرات قاعدية وتكييف المجهودات حسب الوضعيات
والحالات التي بفرضها الموقف .


تتمحور هذه الكفاءة حول :
* الوتيرات
* المجهودات


ـ معرفة الوتيرة وأنواعها .
ـ معرفة علاقة الوتيرة بالحالة والوضعية.
البعد المعرفي ـ معرفة المجهود وأشكاله.
ـ معرفة علاقة المجهود بالحالة والوضعية .


ـ التحكم في أنواع الوتيرات وتغييرها حسب الحالة .
البعد المهاري ـ تكييف المجهودات حسب الوضعيات.
ـ اختيار الحالات و الوضعيات حسب الموقف.


ـ الأخذ بعين الاعتبار فروقات المتعلمين
من حيث
:
البعد العلائقي * وتيرات العمل و بذل المجهودات .
* القيام بالأدوار وعلاقتها بالوضعيات.
ـ تحفيز العمل الجماعي .





الكفاءة القاعدية الثانية :
تجنيد الطاقة اللازمة (هوائية ، لا هوائية ) لبذل مجهود
يضمن مشاركة إيجابية وأداء ذو صبغة جمالية .

تتمحور هذه الكفاءة حول :
* الطاقة و المجهود * المشاركة والأداء

ـ معرفة أنواع الطاقة ومصدرها .
البعد المعرفي ـ معرفة علاقة صرف الطاقة
بالمجهود المبذول .
ـ معرفة مفهوم المشاركة ضمن جماعة وأشكال الأداء
*أداء موجه.
* أداء طواعي
. * أداء صادر عن أمر.

ـ استعمال وتكييف عنصر الطاقة بما يقتضيه الموقف
ـ تكييف المجهودات حسب الموقف .
البعد المهاري ـ استثمار عنصر المشاركة لمواجهة
الموقف .
ـ إضفاء الصبغة الجمالية على الحركات .


ـ تسيير عنصر الأداء حسب تجدد المواقف .
البعد العلائقي ـ تسيير الأداء الفردي والجماعي وسياق ديناميكي متجدد.
ـ تنفيذ الحركات بإتقان

الكفاءة القاعدية الثالثة :

تنسيق وتسيير المجهودات فرديا وجماعيا حسب مدة وشدة التنافس.

تتمحور هذه الكفاءة حول :
* التنسيق والتسيير * المجهود وشدة المنافسة

ـ أهمية تنسيق الأعمال .
البعد المعرفي ـ أهمية تسيير الأداءات .
ـ علاقة المجهود بشدة المنافسة.

ـ التنسيق كعنصر فعال في الأداء .
البعد المهاري ـ التحكم في التسيير وتكييفه حسب
المستجدات.
ـ استعمال المنافسة كعنصر فعال في العملية التعلمية .

ـ المنافسة النزيهة .
البعد العلائقي ـ ترقية العلاقات بين الأفراد من
خلال المنافسة .

تعليمية مادة التربية البدنية والرياضية

إن تدريس مادة التربية البدنية والرياضية عملية مخططة
ومقصودة ، تهدف إلى إحداث تغيرات

إيجابية مرغوبة ( تربوية ، معرفية ، حركية ، نفسية
واجتماعية ) في سلوك المتعلم وفي تفكيره
ووجدانه
.

وهذا يتطلب من الأستاذ أن يكون معدا إعدادا متميزا من
الناحية المعرفية والمهنية والبيداغوجية
مما يسمح له بتطوير العمل التربوي والتعليمي ، لبناء
شخصية المتعلم القادر على التفكير والتكيف
والإبداع والعيش في مجتمعه ، والانسجام مع متطلباته
ومستجداته ، ومواجهة كل التغيرات
.

ومن هنا تبرز لنا أهمية التعليمية ودورها البالغ في
تطوير تدريس مادة التربية البدنية والرياضية
والبحث عن أنجع الطرق والوسائل، بغية إيصال الأنشطة المقررة في
المناهج الدراسية إلى المتعلمين

في أحسن الظروف ( طرق التدريس ، الوسائل والتقنيات
المستخدمة في إيصال المعلومات إلى
المتعلمين
).
ومنه فتعليمية مادة التربية البدنية والرياضية ترتكز
أساسا على تعليمية الأنشطة البدنية والرياضية
التي تعتبر الركيزة الأساسية لها والدعامة الثقافية و
الاجتماعية .

ومن خصوصياتها :

- أنها تستهدف تطوير الناحية البدنية والفكرية لدى
المتعلم ، وتربي فيه القدرة على التحكم
في جسمه ومحيطه .
- أنها تغرس فيه القدرة على الربط بين النشاط المفيد
والغير المفيد .
- أنها أكثر النشاطات التربوية والصحية خضوعا للممارسة
المقننة .
- أنها مبنية على أسس بيولوجية وفيسيولوجية .
- أنها مرتبطة بظروف بسيكولوجية ،مرافقة لمراحل النمو .


• معالجة تعليماتية للأنشطة البدنية والرياضية

1 - لماذا المعالجة ؟

كما هو معروف ، فإن للمدرسة غاياتها الخاصة بها ، والتي
لا تتماشى كليا
مع الغايات المرسومة للرياضات المتعارف عليها في إطارها التنافسي الفيديرالي .
وعلى هذا فمن الضروري اللجوء إلى معالجة تعليمية القصد منها
الانتقال من النشاط الثقافي التنافسي المحض إلى النشاط الثقافي التربوي المدرسي .




2 – مبدأ المعالجة :

الهدف من المعالجة التبسيط والتكييف دون فقدان جوهر
النشاط ، وذلك بما يتماشى والأهداف

المسطرة في المنهاج ، ومستوى التلاميذ ، والإمكانيات
المادية وظروف العمل بصفة عامة
.

3 – مهام المعالجة :

وهي مرتبطة بكل أستاذ أو بكل فريق تربوي في المؤسسة وتتمحور حول :
- إبراز مدى العلاقة بين النشاط البدني والرياضي المقترح
من جهة ، وبين الأهداف المسطرة
للمستوى المعين من جهة أخرى .

- تحديد المنطق الداخلي للنشاط ، والذي يتوجب اكتسابه من طرف التلاميذ.
- تحديد المهارات الفردية والجماعية المتماشية مع
الأهداف من جهة ، ومع قدرات التلاميذ
من جهة أخرى ، التي تبنى على أساسها الكفاءات
المحددة.
- برمجة الوضعيات المرجعية انطلاقا من مستوى ممارسة
التلاميذ ، ومدى قابليتهم للنشاط

وكذا الظروف العامة للعمل .
- برمجة حالات تعلمية ،وأخرى تقويمية ، نابعة من الأهداف المبرمجة لضمان فعاليتها
ومصداقيتها
.

4 – التكييف
:

إن تبليغ معطيات خاصة بنشاط بدني ورياضي بحذافرها ليس من
مهام مادة التربية البدنية
والرياضية ، التي تحكمها غايات و أهداف مندمجة في سيرورة
تربوية عامة .
وعلى فتكييف الأنشطة البدنية ضرورة تنطلق من استخراج
المنطق الداخلي لها ، بما يسمح
باستخراج مبادئها التصرفية ، وتوظيفها لتحقيق
الأهداف المرجوة ، بحيث تكون هذه المبادئ
معالم للتعلم
.
وهذا بالأخذ بعين الاعتبار :
- فضاءات الممارسة .
- فترات برمجة النشاط .
- العراقيل الظرفية .
- ضرورات بيداغوجية أخرى .......









معالجة تعليماتية للألعاب الفردية :

هي أنشطة بدنية فردية ، تعتمد على مدى استعداد الفرد من
الناحية البدنية والنفسية
لتحقيق نتائج أساساها القياس .

المنطق الداخلي :
حتى تكون للرياضي الفعالية اللازمة عليه أن يجري بسرعة ،
أن يحافظ على إيقاع مرتفع
لأطول مدة ممكنة ،أن يربط مراحل الجري رغم الحواجز ، أن
يعرف كيفية تكييف معالمه
أن يثب لأعلى ولأبعد ما يمكن ، أن يتمكن من تحويل أكبر
قدر ممكن من الطاقة للأداة التي
يستخدمها في الرمي أو الجذب ( في الوثب يعتبر الجسم قاذف
ومقذوف في نفس الوقت ).

وتساهم الأنشطة الفردية في :

- معرفة الذات عن طريق المردود ( النتائج المحصل عليها ).
- تحدي وتجاوز الذات عن طريق البحث عن تحسين النتائج .
- توزيع المجهود ومداومته لتحقيق الهدف .
- مواجهة الغير في حدود قانونية ، والعمل على الفوز .
- فهم الظواهر البيوميكانيكية والفيسيولوجية ومحاولة الإستفادة منها في
تحقيق الهدف .
- معرفة قوانين التنظيم والتسيير والإجراء .
- .................................................. ..

وباعتبارها أنشطة تعتمد أساسا على النتائج ومقاسها فهي
محل دراسة ومعالجة ، قصد تكييف
عناصرها الفنية بما يتماشى وموارد التلاميذ ، وكذا
مستواهم .

وهذا بترتيب وتصنيف مراحل الأنشطة والكشف على نقاطها الخفية الهامة
التي تضمن تعلمات
توافق الأهداف المسطرة وتكون على شكل مضامين تساعد
الأساتذة على بناء الحصص ، بما يتوافق مع وضعياتهم .

وباعتبار وأنه يستحيل معالجة جميع الأنشطة البدنية الفردية
:، فإن الاختيار يقع على الأنشطة المتداولة في القطاع المدرسي عموما وخاصة نشاطي رمي الجلة والوثب الطويل .
باعتبارهما نشاطين يمتحن فيهما التلاميذ في شهادة
البكالوريا الرياضي .

• نشاط رمي الجلة :
المنطق الداخلي : العمل على تحويل أكبر قدر مكن الطاقة
الكامنة عند الفرد لدفع أداة
ذات وزن معين إلى أبعد مكان ممكن ، في إطار قوانين محددة
لذلك .
وحاليا يوجد أسلوبين للرمي :
- الرمي من الخلف بالتزحلق المسطح والتمحور .
- الرمي من الدوران .


وهذا يتم باستخدام وتطبيق ثلاثة أشكال من القوى على الأداة
المقذوفة ( الجلة ) :

* قوى على شكل نزحلق موجه من الخلف إلى الأمام .
* قوى دوران تتمثل في عملية الدوران والتمحور باتجاه
ميدان الرمي .
* قوى رفع وتمدد تتمثل في المرحلة النهائية ومرافقة
الأداة لأبعد ما يكون .


• نشاط الوثب الطويل:

المنطق الداخلي: العمل لاندفاع الجسم من نقطة محددة إلى
أبعد مكان ممكن في حفرة الوثب
باستثمار مسافة جري معينة لاكتساب اكبر قدر من السرعة
الخطية، وتحويلها إلى سرعة زاوية تدفع الجسم إلى الأمام .

وهناك أساليب عدة للوثب منها :

• أسلوب المقعد : وفيها يحافظ الرياضي في مرحلة الطيران
على هيأته التي تشبه المقعد.
• أسلوب الحافظة :وفيها يحاول الرياضي في مرحلة الطيران
التمدد والضم لربح بعض المسافة.

• أسلوب المشي في الهواء : وفيها يحاول الرياضي في مرحلة
الطيران بخطوة أو أكثر في الهواء لربح المسافة .


جـدول تحليلي

النشاط
مستوى الكفــاءة
نشاط الو ثب الطويل
نشاط رمي الجلة

* نوع القوى المطبقة:
- دفع تصاعدي للأمام
- التمدد
* نوع القوى المطبقة:
- تزحلق موجه من الخلف للأمام
- دوران

- الرفع والتمدد


المستوى الأول - الارتقاء برجل واحدة بجري استعدادي من
مسافة قصيرة .
ـ ارتقاء تصاعدي للأمام
ـ تنفيذ من4 إلى 6 محاولات
ـ لوح الارتقاء عريض ـ الرمي من الواجهة ، الرجلين
مفتوحتين.
ـ اخذ استعداد بـ3 خطوات .
ـ تنفيذ 4 محاولات .



تابع
...

النشاط
مستوى الكفــاءة
نشاط الو ثب الطويل
نشاط رمي الجلة

المستوى الثاني
ـ لوثب باستعداد 5 ،7 خطوات
ـ الاستقبال للاندفاع للجانب لتجنب العودة للخلف .
ـ لوح الارتقاء عريض ـ الرمي من الجانب داخل الدائرة من الثبات .
ـ الثني للجانب ثم الرمي .
ـ مرافقة الجلة .


المستوى الثالث ـ الوثب من استعداد 7 ،9 خطوات
ـ اختيار رجل الارتقاء
ـ لوح الارتقاء قانوني
ـ تنفيذ المحاولات بنجاح. ـ الرمي من الجانب بالزحلقة
بخطوتين مسطحتين والتمحور
ـ تنفيذ محاولات داخل الدائرة بنجاح
ـ محاولة مرافقة الجلة .


المستوى الرابع ـ الوثب بجري استعدادي 9 خطوات
ـ استثمار سرعة الجري الاستعدادي
ـ احترام لوح الارتقاء.
ـ المحافظة على التوازن أثناء الطيران
ـ استقبال ناجح. ـ الرمي من الخلف من الثبات
ـ التمحور والدفع بكامل الجسم
ـ تسلسل الدفع من الرجلين إلى أطراف أصابع الذراع الرامي
ـ مرافقة الجلة والمحافظة على التوازن .




المستوى الخامس ـ الوثب باستعداد محسوب
ـ تحويل سرعة الاستعداد إلى قوة دفع عند الارتقاء
ـ المحافظة على التوازن خلال مرحلة الطيران
ـ استقبال ناجح دون العودة للخلف . ـ الرمي من الخلف بالزحلقة المسطحة من
داخل الدائرة .
ـ التمحور والدفع بكامل الجسم .
ـ تسلسل الدفع من الرجلين عبر الحوض للجذع للذراع الرامي .
ـ التمدد ومرافقة الجلة إلى أبعد ما يمكن .
ـ الاستقبال والمحافظة على التوازن

















معالجة تعليمية للألعاب الجماعية:

المنطق الداخلي : مشترك بين جميع النشاطات الرياضية
الجماعية
تمارس الألعاب الجماعية الرياضية بين فرق ، حيث نجد
البعد الجماعي والاجتماعي مرتبط بالبعد الفردي والتكتيكي .
وهي مواجهة بين فريقين بنفس العدد ، تهاجم وتدافع عن
مرمى بسلاح واحد ، وهذا يعني توفير شروط النجاح:
• البحث عن على خلق عدم التوازن بين الهجوم والدفاع .
• بالتقليل من فرص الفشل .

خصائص الأنشطة الجماعية :
انطلاقا من استراتيجية اللعب وما تتضمنه من معالم
متماسكة ومترابطة فيما بينها تتم المعالجة على النحو التالي :

1 ـ حماية المرمى :
إن الهدف من كل العمليات الفردية والجماعية التي يقوم
بها اللاعبون ،
هو حماية فضائه الخاص والمحافظة على مرماه نظيفا قدر الإمكان ، وذلك بالاستحواذ على الكرة
والانتقال بها إلى منطقة الخصم

أي نقل الخطر بعيدا عن منطقته ومركزته في منطقة الخصم
لتسجيل أهداف .

2 ـ إبقاء الحظوظ قائمة :
عند امتلاك الكرة والاستحواذ عليها ، يتحتم على عناصر
الفريق بالإضافة إلى نقلها إلى منطقة

الخصم ، المحافظة عليها قدر الإمكان للتمكن من بعث الخلل
في الفريق الخصم وتحين فرص
التهديف والتسجيل .
3 ـ بعث الخلل في الفريق الخصم :
تتم هذه العملية بالتنقلات المتنوعة وتبادل الكرات
السريعة واحتلال الفضاءات الحرة والتوقيت
المناسب واستغلالهما لإحراز الهدف .
http://tity.topgoo.net/t9227-topic

hano.jimi
2013-06-09, 17:48
أسئلة التربية البدنية والرياضية للثانوي 2010

مسابقة الأساتذة الثانويين 2010
سؤال الاختصاص تربية بدنية ورياضية
ما هي أسس بناء وتطبيق وحدة تعلمية في التربية البدنية والرياضية ؟
معتمدا على :
1- المنهجية المتبعة
2- الجانب التحضيري
3- الجانب التطبيقي
4- المبادئ المتعلقة بالتقويم
اريد اجابة شافية للموضوع وشكرا.

منهجية بناء وحدة تعلمية
في التربية البدنية والرياضية

·في منطق المقاربة بالكفاءات المبني على التعلم كأساس ثابت ، منطلق بناء الوحدات التعلمية هو المعايير المنبثقة من الهدف التعلمي
والمدونة في المنهاج .
·والغاية من بناء وتطبيق هو اكتساب الهدف التعلمي المنبثق من الكفاءة المحددة في المنهاج .
·ويبقى النشاط ( مثلا رمي الجلة ) يمثل السند الثقافي والمحتوى الذي تكتسب من خلاله التعلمات .

ولبناء وحدة تعلمية يتوجب علينا أن نتبع الخطوات التالية :

أولا : ننتفي من معايير الهدف التعلمي المراد اكتسابه من طرف التلاميذ ، المعايير
التي تتماشى مع النشاط المراد برمجته كدعامة ثقافية ( مثلا رمي الجلة ).

ثانيا : تحلل و تترجم هذه المعايير بما يتماشى والنشاط المبرمج ( أي تحديد ما
المقصود من هذا المعيار في هذا النشاط).

ثالثا: نخضع هذه المعايير إلى تقويم تشخيصي محتواه النشاط المبرمج ( أي ملاحظة
هذه المعايير المنتقاة في منافسة أولية ) .

رابعا: تحصى المعايير الغير مكتسبة من طرف التلاميذ فتصبح نقائصا .

خامسا: ترتب هذه النقائص حسب أولوياتها من خلال النشاط المبرمج.

سادسا: تصاغ هذه النقائص صياغة إجرائية تماشيا مع النشاط المبرمج ( ترجمة
هذه النقائص إلى أهداف خاصة للوحدات التعليمية / التعلمية أو ما يسمى
عموما بالحصة ).

سابعا: يحلل كل هدف إلى محتواه التعلمي ، انطلاقا من النشاط المبرمج.
ثامنا: تبنى بذلك الوحدات التعلمية .

مثال عملي :
النشاط : رمي الجلة المستوى : الرابعة متوسط
الكفاءة القاعدية : ترتيب إجابات حركية مختلفة من خلال تحليل عملي
للتوصل إلى منتوج نهائي.
الهدف التعلمي : ترتيب الفرضيات بالنسبة للموقف وتقدير النتائج المترتبة
عن التصرفات المستعملة .

المرحلة الأولى : ـ انتقاء المعايير المنبثقة من الهدف التعلمي والتي تتماشى
مع النشاط المبرمج.
المعايير:
·تحسين المردود باستثمار كل الطاقات .
·بناء منهجية فعالة قابلة للتنفيذ.
·تجنيد الموارد الذاتية وترتيبها قصد الاستثمار الأقصى لها .
·تحليل الموقف وفهم مركباته
ـ دراسة و تحليل المعايير حسب النشاط ( رمي الجلة):

* بناء منهجية فعالة لتحسين المردود
ـ المنهجية : - احترام مراحل الرمي والعمل بها.
ـ تحسين المردود : - الرمي باستعمال الجسم كاملا .
- تنسيق عمل أطراف الجسم .
* تجنيد الموارد الذاتية وترتيبها قصد الاستثمار الأقصى
ـ التجنيد :
- تجنيد ووضع القوى حيز التنفيذ - التنقل الجانبي السريع

ـ الترتيب :

- استرسالها من القدم إلى الذراع الرامي
- إيقاع متسارع للرمي

* تحليل الموقف وفهم مركباته
ـ الموقف :
الرمي داخل دائرة الرمي
ـ المركبات :

- أخذ الوضعية المناسبة .

- التنقل المسطح .
- التمحور والتمدد .
- مرافقة الأداة والتوازن .

* نفترض وأنه بعد ملاحظة هذه المعايير في تقويم تشخيصي اتضح وأنها غير مكتسبة
من طرف التلاميذ .

فتصبح نقائصا
المرحلة الثانية :
ترتيبها حسب النشاط المبرمج ( رمي الجلة ) .
·تحليل الموقف وفهم مركباته.
·تجنيد الموارد الذاتية وترتيبها قصد الاستثمار الأقصى
·بناء منهجية فعالة قابلة للتنفيذ.
·تحسين المردود باستثناء كل الطاقات.


المرحلة الثالثة :
ترجمة هذه المعايير إلى أهداف ذات صياغة إجرائية
بما يتماشى والنشاط المبرمج .

المعيار الأول : تحليل الموقف وفهم مركباته

الصياغة الإجرائية:
الهدف 1ـ أن يرمي المتعلم من الواجهة بطريقة صحيحة

محتوى التعلم : - المسكة والوضعية الصحيحتين
-الدفع أما من الثبات بعد الثني
-الدفع أماما من التنقل بعد الثني




الهدف 2 ـ أن يرمي المتعلم من الجانب بطريقة صحيحة

محتوى التعلم : - المسكة والوضعية الصحيحتين
-الوضعية المنخفضة والتمحور
-الوضعية المنخفضة والتنقل المسطح للتمحور

المعيار الثاني : تجنيد الموارد الذاتية وترتيبها قصد الاستثمار
الصياغة الإجرائية :
الهدف : أن يستثمر المتعلم موارده الذاتية خلال الرمي بفعالية

المحتوى التعلمي : - تجنيد القوى واسترسالها
-خلق إيقاع متسارع خلال الرمي
-تكبير مسلك الرمي

المعيارين الثالث والرابع : بناء منهجية لتحسين المردود
الصياغة الإجرائية :

الهدف : أن يطبق المتعلم مبادئ الرمي خلال التنفيذ بفعالية

المحتوى التعلمي : - أخذ الوضعية المريحة
-استرسال مراحل الرمي
-مرافقة الأداة والبحث عن التوازن .
ملاحظة :
يخضع تطبيق الأهداف بعد صياغتها إلى خصوصيات عديدة منها :

أولا :
·الوسائل المتوفرة
·استعدادات التلاميذ القبلية
·الوضعيات الإشكالية المختارة كمحتوى ومدى نجاعتها
·كثافة التلاميذ وكمية العمل
·كفاءة الأستاذ في تقديم المضامين وتسيير الحصص
ثانيا :
ليس ضروريا أن يبرمج الهدف في حصة واحدة ، وللأستاذ
أن يحدد عدد حصص تطبيقه حسب ما تقتضيه خصوصيات التلاميذ .
http://www.educdz.me/montada/%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-8175/

hano.jimi
2013-06-09, 17:51
أسئلة التربية البدنية والرياضية للثانوي 2010

مسابقة الأساتذة الثانويين 2010
سؤال الاختصاص تربية بدنية ورياضية
ما هي أسس بناء وتطبيق وحدة تعلمية في التربية البدنية والرياضية ؟
معتمدا على :
1- المنهجية المتبعة
2- الجانب التحضيري
3- الجانب التطبيقي
4- المبادئ المتعلقة بالتقويم
اريد اجابة شافية للموضوع وشكرا.

في عالمنا الحديث و خاصة بعد النهضة الكبرى في العلوم و التكنولوجيا أصبح الإنسان يبحث عن توازن جديد بين واجباته الحيوية المرهقة و الحرية التامة.
وبتطور العلوم و التكنولوجبا تظهر شكلية حرية الإنسان و لم يترك له الوقت الكافي للترويض و الترفيه عن نفسه المضطربة نفسيا و اجتماعيا.
ولذا فعلى المربين و خاصة أساتذة التربية البدنية و الرياضية على كل المستويات أن يهتموا و يساهموا في إيجاد الحلول المناسبة لهذا الواقع المعاش ، ومساعدة المتعلمين و تحضيرهم وتكوينهم بصفة جيدة و متزنة لاحتواء هذه الحالة ، و مجابهتها بحزم و إرادة لكي لا ينحرفوا نحو الأمراض المتفشية في مجتمعنا كالتدخين و تعاطي المخدرات و الكحول و العنف، و الاستسلام إلى آفات أخرى، بدأ يعاني
منها الوسط المدرسي كالانحلال الخلقي و الكآبة و ال تطرف.
و كمربين يجد بنا أن نعطي لتلامذتنا ثقافة عامة في التربية البدنية و تكوينهم و ترغيبهم في الحياة السليمة النشيطة و حب بذل الجهد في الميادين الرياضية و غيرها ، لدعم الأبعاد الصحية و الثقافية
الاجتماعية و غيرها و التي لا تنحصر في اكتساب مهارات فنية و قدرات بدنية فحسب ، بل في اكتساب مهارات نفعية و تبني سلوكات حميدة في حياتهم المدرسية والاجتماعية.
و في إطار إصلاح المنظومة التربوية ببلادنا و تبني وزارة التربية نظرة شمولية لتكوين جيل الغد باعتماد المقاربة بالكفاءات في العملية التربوية.

فمصممي البرامج ساهموا بقسط وافر في تحقيق الغابة المنشودة لبلوغ الأهداف المسطرة.


و الله ولي التوفيق.


















مـقـدمـة

التربية البدنية و الرياضية جزء أساسي من النظام التربوي، يمثل جانبا من التربية العامة التي تهدف إلى إعداد المواطن (التلميذ)إعدادا بدنيا و نفسيا و عقليا في توازن تام.

فإن التربية البدنية في أي مجتمع يجب أن تساهم في تحقيق هذا الأمر، بل تعتبر أكثر البرامج التربوية قدرة على تحقيق أهدافها و التغلب على العقبات ال تي تواجهها .
و يتضح من خلال السياق الأتي مدى تحقيق أهداف التربية البدنية في المرحلة الثانوية.
تتحقق أهداف التربية البدنية بالمرحلة الثانوية بدرجات متفاوتة و ذلك حسب المواقف المتاحة في درس التربية البدنية كي يتعلم منها التلميذ المهارات و السلوكات الحركية للمساهمة بنجاح في مساره التعلمي أولا ثم في حياته المهنية ثانيا.
و في هذا السياق معرفة خصائص النمو واحتياجات التلميذ لها أهمية بالغة في التربية البدنية.
فأغلبية تلاميذ التعليم الثانوي في مرحلة المراهقة، و ما يتميز به من صعوبات نفسية و اضطرابات فسيولوجية ، فهم بحاجة إلى درجة كبيرة من العناية و الاهتمام.
يعتبر أستاذ التربية البدنية في هذه المرحلة الحساسة حجر الزاوية ، العمود الفقري للعملية التربوية لما يمتاز به من احتكاك مباشر مع التلاميذ و بذلك فهو يغرس فيهم قيما أخلاقية أساسها كفاءات و خبرات ضرورية، للتكفل الذاتي ثم للتأثير على المحيط الخارجي.
وكون التلميذ المحور الأساسي في عملية التعلم، أصبح من الضروري العناية به وإعداد ه لما يتناسب و تطور المجتمع في الميدان التكنولوجي و العلمي و المعرفي و البيني و الصحي.
وهنا فالأستاذ عنصر أساسي يسهر عل ى تجسيد النوايا التربوية المقررة في المنهاج ، الذي يخضع مبادئ توجيهية مرتبة كالآتي:
- إدراك أهمية المادة في المرحلة الثانوية و علاقاتها مع المواد الأخرى .
- الإحساس بدوره في العملية التربوية التي ترتكز على استراتيجية التعلم.
- الفهم الجيد لأهداف التربية البدنية و الرياضية و أبعادها التربوية في ظل المقاربة بالكفاءات.
- إدراك أهمية المقاربة المنتهجة و فهم كيفية تطبيقها.
- الإطلاع على هيكلة المنهاج و اشتقاق الكفاءات.
- الإطلاع على الملمح الأخلاقي و المهني للأستاذ.
- الإطلاع على كل التوجيهات البيداغوجية و التشريعية المنوطة بالمادة و كل ما يحيط بها.
- فهم نموذج لإنجاز وحدة تعليمية.
- فهم نموذج لإنجاز وحدة تعليمية.
- التمرن على صياغة الأهداف بمدلولها الإجرائي.
- التقويم البيداغوجي المحكم و النزيه.
- توظيف النشاطات اللاصفية ( الرياضة المدرسية)و كل ما يترتب عنها من سلوكات و مبادرات، بما يتماشى والأهداف المبرمجة.
- التحكم في تنظيم القسم (التفويج)و كل مايترتب عنه من مواقف في التسيير البيداغوجي.
- التحكم في تعليمية المادة و الأنشطة البدنية و الرياضية.
- المحافظة على الوسائل التعليمية مع كيفية استعمالها و صيانتها.
- فهم المصطلحات البيداغوجية الخاصة بالمادة و كل ما يحيط بها من علوم و معارف.








مقارنة البرنامج القديم
بالمنهاج الحالي


البرنامج القديم المنهاج الحالي

• مبني على المحتويات * مبني على أهداف معلن عنها
أي ما هي المضامين اللازمة في صيغة كفاءات
لمستوى معيّن ، في نشاط معيّن ؟ أي ما هي الكفاءات المراد تحقيقها
لدى التلميذ في مستوى معيّن ؟

المحتوى هـو المعيار الكفاءة هي المعيار

*منطقه التعليم والتلقين * منطقه التعلّم
أي ما هي كمية المعلومات أي ما مدى التعلّمات التي يكتسبها المتعلّم والمعارف التي يقدّمها الأستاذ ؟ من خلال الإشكاليات التي يطرحها الأستاذ؟
وما مدى تطبيقها في المواقف التي يواجهها
المتعلّم في حياته الدراسية واليومية ؟

ـ الأستاذ: يلقن يأمر وينهي ـ الأستاذ: يقترح فهو مرشد ، موجه
ومساعد لتجاوز العقبات
ـ التلميذ: يستقبل المعلومات ـ المتعلم : محور العملية
يمارس ، يجرب ، يفشل
ينجح يكتسب ويحقق

* الطريقة البيداغوجية المعتمدة هي : * الطريقة المعتمدة هي : طريقة التعميم: النمطية بيداغوجية الفروقات
أي كلّ التلاميذ سواسية ، وفي قالب واحد. أي مراعاة الفروقات الفردية
والاعتماد عليها أثناء عملية التعلّم .
ـ اعتبار درجة النضج لدى التلاميذ واحدة ـ درجة النضج متباينة لدى المتعلمين
ـ اعتماد مسلك تعليمي واحد ـ تحديد عدّة مسالك تعلّمية

* اعتماد التقويم المعياري المرحلي * اعتبار التقويم عنصرا مواكبا لعملية التعلّم
فهو تقويم تحصيلي فهو تقويم تكويني قصد الضبط والتعديل.

ـ عموما درجة تذكّر المعارف. ـ درجة اكتساب الكفاءة
ـ لا مكان لتوظيف المعارف . ـ توظيف الكفاءات المكتسبة في مواقف .

* خصائص المرحلة :
تعد مرحلة التعليم الثانوي مرحلة هامة في حياة الفرد باعتبارها تواكب مرحلة المراهقة
التي هي فترة انتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد .حيث يصحبها تنظيم جديد
في كثير من الأمور .

أهمهـا :

الناحية النفسية :
ـ ظهور بعض التذبذبات النفسية نتيجة التحولات الجسمية
ـ التركيز على الذات ، وحب الظهور أمام الغير بالمظهر اللائق.
ـ مزاج متقلب في غالب الأحيان .
ـ حب تقليد الكبار والظهور بمظهرهم .

الناحية الج سمية والحركية :
ـ ظهور تحولات كبيرة على الجسم نتيجة ظهور علامات البلوغ .
ـ زيادة في الطول والوزن بصورة واضحة .
ـ قدرة كبيرة على التحكم في الحركات .
ـ قدرة تركيب الحركات وتحليلها .
ـ قدرة التنسيق والتوازن عند التنفيذ .

الناحية الاجتماعية :

ـ الرغبة في الانخراط في الجماعة وتكوين صداقات جديدة .
ـ الرغبة في القيام بالأعمال المناسبة وذات المصلحة .
ـ العمل على اكتساب ثقة الآخرين .
ـ التوق إلى الاستقلال عن الأسرة ، وعدم إشراكها في شؤونه الخاصة .
ـ الميل إلى الاحتكاك بالجنس الآخر .

خـاصية التـربية البـدنية:
تتميّز التربية البدنية بـ:
1- اعتمادها على الحركات الديناميكية كشكل من أشكال التواصل الدائم والمتجدّد بين الأفراد أثناء
الممارسة، وكوسيلة تعبير داخل تنظيم جماعي هادف.
2- إكساب القيم والخصال الحميدة زيادة على المهارات والقدرات البدنية.
3- الوعي بالجسم كرأس مال يجب المحافظة عليه، لتمكين أجهزته الحيوية من القيام بدورها.
4- تمكين التعوّد على فهم المواقف واختيار الحلول الناجعة في الوقت المناسب.

•الناحية التربوية :
ـ نظام يستثمر الغريزة الف طرية المتمثلة في اللعب لبلوغ أهداف تربية في شكلها ، ثقافية اجتماعية
في جوهرها .
•الناحية الاجتماعية :
ـ تساعد على إعداد الفرد لحياة متزنة وممتعة .
ـ تمكن من التكيف مع الجماعة والوسط الذي يعيش فيه .
ـ تدعم العلاقات الودية بين الأفراد .
ـ تبرز قيمة احترام الغير ، حتى ولو كان خصما .
* الناحية الصحية:
ـ نمو وتطوير القدرات البدنية والنفسية الحركية
ـ مقاومة الجسم للأمراض واكتساب مناعة .
ـ بذل المجهود أثناء الممارسة يساعد على التخلص من التوترات
والضغوطات الانفعالية .
ـ اكتساب حصانة ، وتجنب الآفات الاجتماعية كالتدخين
والإدمان على المخدرات والكحول وغيرها ......
ـ إكساب الأجهزة الحيوية قدرة على أداء مهامها والمداومة على بذل المجهود.

استراتيجية تعليم / التعلم

إن التناول الحالي لتدريس مادة التربية البدنية والرياضية في المرحلة الثانوية منطلق أساسا
من الأنشطة البدنية والرياضية ، وكثيرا ما يجد الأستاذ نفسه أمام مفارقة مركبات النشاط
البدني والرياضي بقوانينه وقواعده ومنطقه الفني والتكتيكي من جهة . ومستوى قدرات التلاميذ ومدى استعدادهم لممارسة النشاط من جهة أ خرى .
مما يضطر الأستاذ إلى الرضوخ إلى منطق التدريب الرياضي الموجه عموما للموهوبين ، حيث
أن الجو التنافسي الذي يستهدفه التدريب ، غالبا ما يكون بمنطق الانتقاء والرغبة المعبر عنها لممارسة رياضة ما في المستوى المطلوب .

بينما المنطق التعليمي /التعلمي لمادة التربية البدنية والرياضية ، كما نريده اليوم مبني على القدرات
الذاتية الطبيعية .
والتناول بهذا المنطق يؤدي بالضرورة إلى وضع استراتيجية قاعدتها أهداف في صيغة كفاءات
تجد امتدادها في الأنشطة البدنية والرياضية ، التي تعتبر كدعامة ثقافية لها ، بوصفها مبنية على وضعيات إشكالية يفرضها الموقف ، موجهة لجميع التلاميذ ، بحيث تتباين فيها مسالك التعلم
وتراعى فيها استعداداتهم ورغباتهم ، انطلاقا من منهجية يمليها المنطق نفسه.
وما اعتماد المقاربة بالكفاءات في المناهج التعليمية إلا لما يتطلبه الوضع الحالي ، وما ترمي إليه
الرهانات العالمية ، من تحولات ومستجدات . كان ولا بد من مسايرتها ومواكبتها للحاق بالركب
الحضاري العالمي .

وترتكز المقاربة بالكفاءات على خصائص أهمها :
• للكفاءة علاقة بالمجال التعلمي : حيث أن وجودها لا يظهر إلا من خلال نشاط معين
متضمن لمواقف تطرح فيها مشاكل .
• للكفاءة سياق مرتبط بوضعيات تعلمية محددة .
• للكفاءة أبعاد مشتملة عليها :
ـ البعد المعرفي ـ البعد المهاري ـ البعد الوجداني ( السلوكي )
• اكتساب المعارف كمفهوم اندماجي قابل للاستعمال والاستثمار في مواقف جديدة
بعيدا عن منطق التحصيل التراكمي .
• اعتبار الأنشطة البدنية والرياضية قاعدة أساسية ودعامة ثقافية ومعرفية لها. .
• تناول الأنشطة بطريقة بعيدة عن التناول التقليدي ،الذي يعتمد على التقنية كمردود أساسي لها .
• اعتماد مبادئ وأسس تضمن سيرورة العلم ، نوجزها فيما يلي :

ـ إعداد مخطط عملي بيداغوجي تحدد فيه الأهداف العملية .
ـ تحديد وبناء وضعيات في صيغة إشكالية ذات مسالك تعلمية متعددة يجد كل متعلم
مكانه فيها .
ـ ضبط وتعديل هذه الحالات والوضعيات كلما اقتضت الضرورة ذلك .
ـ تسيير وتوجيه المشاكل العلائقية بما يتماشى والفاعلات التي تفرضها الحياة الجماعية.
ـ توقع سبل السند والدعم للتلاميذ واستثمارها عند الضرورة .
ـ تبجيل ودعم العمل الجماعي .
ولمواجهة هذه المتطلبات يجب أن تتوفر في الأستاذ مواصفات نصوغها على شكل كفاءات مهنية
مترجمة في عدد من العمليات :

جانب التصور والتحضير

• التمكن من إعداد وبناء وحدات تعلمية .
• التمكن من تنظيم وحدات تعليمية في الفضاء والزمان .
• التمكن من وضع استراتيجية لتسيير الوحدات التعليمية بالحفاظ على التحفيز .
• التمكن من تقييم وحدات تعليمية ، ووحدات تعلمية من حيث معاييرها .

جانب التطبيق :

• أن تعايش الكفاءات والأهداف التعلمية من خلال أنشطة بدنية ورياضية ، على شكل وحدات
تعلمية ( من 8 إلى 10 حصص تعليمية )، تكون مترابطة ومتدرجة ، مشتملة على تعلمات حركية موجهة ومقننة.
• أن تكيف التعلمات لمختلف الأوساط والمواقف وتتجدد بتغيرها .
• أن تكون الوضعيات ذات دلالة ومعنى ينشدها التلميذ ( تحقيق نتائج ) من خلال الممارسة .
• أن تضبط المواجهة بقواعد واضحة تتماشى والأهداف من جهة ومنطق الوضعية من جهة أخرى وروح النشاط من جهة ثالثة.

* تسيير التعلمات

تعتبر المعارف في التربية البدنية والرياضية أداة يعتمد عليها المتعلم في بناء حركاته وتصرفاته
من جهة ووسيلة ضبط وتعديل يوجه بها المعلم التعلمات المستهدفة وتسمح.

ـ بتحليل وترجمة الوضعية .
ـ باستخلاص الطريقة الناجعة للممارسة و التعلم .
ـ بتنظيم العمليات بإحكام لتحقيق أفضل النتائج .
ـ بمعرفة كيفية استخدام الوسائل ، بحيث تحدد من خلالها أسس التحكم في سير النشاط بما
يتماشى والأهداف المتوخاة .
ـ بمعرفة مدى تحقيق معايير النجاح .
ـ بمعرفة الوقت المستغرق في عملية التعلم .
ـ بمعرفة ظروف تحقيق أفضل النتائج وتوفيرها .
ـ بمعرفة النتائج وتحديد شكلها ( كمية ، نوعية ، مقارنة ).
ـ بمعرفة مدى تطابقها مع الأهداف المسطرة .
ـ باستخلاص جوانب التطوير واعتمادها كهدف أساسه تعلمات جديدة بمنهجية جديدة .
* طريقة التعلم :
تبنى طريقة التعلم انطلاقا من تحليل وتحديد حالة المتعلم وموقعه من الهدف المنشود ، وما يواكبه
من أدوات ووسائل تضمن عملية التعلم نفسها ، وهذا حسب التدرج التالي :

• التلميذ ، يبحث، يعرف و ينظم عملياته انطلاقا من معايير حركية كمؤشرات وجيهة
للتمكن من التحول إلى مستوى أعلى .
• التلميذ ، يعرف ، يركب وينسق عملياته معتمدا على ترجمة المعايير وتركيبها في حينها
وبما يتماشى والوضعية من جهة ، وقدراته من جهة أخرى .
• التلميذ ، يبحث وينظم مجال نشاطه وممارسته ، وكذا استعاد ة راحته وتجديد قواه.
• التلميذ ، يبحث وينظم دوره ضمن الجماعة .
*خطوات منهجية :
أ ـ كيف تتمّ صياغة الهدف الإجرائي ؟

انطلاقا الأهداف التعلّمية، واعتمادا على معاييرها المعلن عنها في الوحدة التعلّميّة من البرنامج
والتي يقوم الأستاذ بتعزيزها بمقاييس لتصبح أهدافا إجرائية(عمليّة) تتضمّن:
ـ أفعالا حركيّة ( سلوكية) أحادية المعنى (غير قابلة للتأويل ).
ـ قابلة للقياس والملاحظة.
ـ في وضعيّات تعلّم محدّدة.
ـ بمقاييس ( شروط نجاح) يمكن من خلالها الحكم على شكل الإنجاز ومدى تحقيقه.

ب ـ كيف يتمّ اختيار وضعيات التّعلّم ؟
تختار الوضعيات التعلّميّة تبعا لمدى ما تحقّقه من الهدف الإجرائي، ويخضع هذا الاختيار
لترتيبات :

* من النّاحيّة المنهجيّة:
ـ إتاحة الفرصة لجميع التلاميذ واستثمار كلّ الفضاء المتوفّر(السّاحة، الملعب، الأروقة...)
ـ تنوّع وتفهرس في مواقف إشكالية ذات دلالة ومعنى ذات صبغة مشوّقة.
ـ ترتّب حسب الجهد بحيث يتبع كلّ نشاط شديد الجهد بنشاط أقلّ منه شدّة.

* من الناحية التعليماتية:
تتسم الوضعية التعلّمية بـ:

1ـ التـدرّج..تبدأ الحصّة دائما بت مرينات أو ألعاب تتصف بأقلّ جهد، بأخفّ تركيز
وبأسهل تركيب وهنا تملي علينا المعالجة التعليماتيّة للنّشاط، تكييفه حسب المستوى
والجنس والوقت والمساحة المطلوبة لإجرائه.
2ـ الديمومة: ( الاستمراريّة) تكون التمرينات والألعاب متواصلة ولا تفصل بينها فترات
راحة طويلة ينجم عنها ضياع تأثير مرحلة الإحماء ( التسخين).
3ـ التقـدير: تكون الصّعوبات المقترحة في مستوى القدرات البدنيّة والسّلوكيّة
والذّهنية للتلاميذ.
4ـ ــ التعاقب: عند الاعتماد على تمرينات أو ألعاب تتطلّب شدّة عاليّة، يجدر إتباعها بأخرى
أخفّ منها جهدا وفي نفس الوقت يتمّ التعاقب بين التمرينات الخاصّة بالقوّة العضليّة
والمرونة والاسترخاء
ج ـ كيف نبني وضعيّة تعليم / تعلّم ؟
اختيارنا لمفهوم " بنـاء" الوضعيّة له دلالته. فشروط بناء بيت مثلا ترتكز على:
ـ الفكرة ( الموضوع) ـ المهارات وأساليب البناء ـ الوسائل
ومحاولة الوصول إلى بناء متجانس مشروط بتسلسل عمليّات:
* التفكير في المشروع وإنجاز المخطّط الذي يوضّح كيفية سير هذه الوضعية التعلميّة
* بيان مهام التلاميذ، من حركات و وضعيات وتبادل للأدوار الخ.....
*دراسة وتوفير ا لوسائل التي يمكنها استيعاب هذا المشروع.
د ـ كيف يتمّ تسيير الوضعية التعلّمية ؟
1- مشاركة جميع التلاميذ في وضعيّة تعليم / التعلّم ( أفرادا وجماعات ) تمليه المساحة المخصّصة
للنشاط، والمؤكّد هو ضرورة مراقبة تحرّكات جميع التلاميذ، والمجهودات المبذولة.

2- بعد شرح وعرض الحركة المطلوبة، يتمّ أوّل إنجاز يتبعه التصحيح الجماعي للأخطاء( النقائص)
المشتركة، ويتابع الإنجاز مع تصحيح فرديّ مشخّص دون قطع النشاط.

3- لكلّ نشاط أو لعبة قواعد ضابطة يجب فهمها واحترامها، وعلى التلميذ أن يعي أنه لا يمكن
الممارسة في إطار منظّم بدون هذه القواعد، و فسح المجال للجميع لنيل الفوز.
ه ـ كيف يتمّ تقويم الوضعية التعلّمية ؟
وجود التلميذ في وضعية تعليم/ تعلّم، يجبره على بناء تصرّفاته تدريجيّا حسب ما هوّ مطلوب والنّشاط المناسب و الصّحيح هو الذي يكون استجابة للهدف المسطّر.
واستقراء النتائج المحصّل عليها وارد في كلّ وقت من الدّرس حسب المؤشّرات المحدّدة والمعلن عنها في بداية الحصّة.
و ـ ما مكانة الوضعيّة التعلّمية من الحصّة؟
تمثل الوضعية التعلّميّة غالبا الجزء الرّئيسي من الحصّة، و تتبع مرحلة الإحما ء المبنيّة أساسا
على تمارين وحركات ترفع من درجة تحمل الجسم. تليها مرحلة الرجوع إلى الهدوء التي من خلالها
يستعيد التلميذ حالته الطبيعيّة العادية.
* أسس بناء وتطبيق وحدة تعلّمية
تعريف الوحدة التعلّمية :

هي التمفصل التعلّمي الذي يتضمّن مجموعة وحدات تعليميّة / تعلّمية
( حصص ) قصد تحقيق هدف تعلمي .

* المنهجية المتّبعة
المراحـــــل العنــاصر المميزة


التقويم التشخيصي(الأوّلي)
ـ تحديد العناصر الخاضعة للتقويم ، انطلاقا من معايير الهدف
التعلمي المعني .
ـ تحديد المحتوى الذي يقوم عن طريقه التقويم.
ـ تحديد منهجية تطبيق المحتوى .


تحليل النتائج ( استخلاص النقائص وترتيبها حسب أولويات ) تماشيا
مع النشاط المختار.


بناء الوحدة التعلّمية وتطبيقها

ـ صياغة أهداف الحصص انطلاقا من النقائص (المعايير) .
ـ توزيعها على المدى الزمنيّ (حسب عدد الحصص ).
ـ تحديد محتوى ( وضعيات تعلّم ) لكلّ هدف .
ـ اعتماد التقويم التكويني كضابط ومعدّل مرافق
لسيرورة التعلّم ( في جميع الحصص ).


تطبيق الوحدات التعليمية / التعلّمية( الحصص) ميدانيا مع ال تلاميذ.



التقويم التحصيلي

ـ إخضاع المؤشرات ( النقائص ) المحدّدة في بداية
الوحدة التعلّمية للتقويم .
ـ تحديد محتوى يستجيب للمؤشرات المراد تقويمها.
ـ تحديد وسائل ومنهجية التقويم( ذاتي ، جماعي ، فردي ...)
ـ تحليل النتائج .


من خلال هذا تحديد مدى تحقيق الأهداف المسطرة ومنه مدى اكتساب الكفاءة المنتظرة



أسس بناء وتطبيق
وحدة تعليميّة

جانب التحـضير

ـ انطلاقا من الوحدة التعلّمية ، استخراج الهدف الخاص.
ـ تحليل الهدف الخاص (الخاص بالحصة) ، وتحديد مبادئهالاجرائية.
ـ تحديد المحتوى ( الوضعيات التي تحقّق الهدف بنسبة أكبر )
مع مراعاة مستوى التلاميذ ، الوسائل ، طبيعة الجو ....
ـ تحديد صيغة سيرورة التعلّم ( بورشات ، أفواج ، فردي الخ ....).
ـ تحديد مدّة الممارسة للوضعيات.
ـ تحديد المهام والأدوار التي يقوم بها المتعلّمون.
ـ توقّع الحلول للصعوبات التي تواجه المتعلّم .


جانب التطبيق


المبادئ المسيّرة للدرس :
بعد تحضير وإعداد وحدة تعليمية / تعلمية، يتحوّل دور الأستاذ إلى تنشيط القسم
وتسيير مراحل الدرس ميدانيا ، وهذا يستوجب تطبيق مبادئ :
ـ يشرح ، يوضّح حركيا بنفسه أو عن طريق تلميذ .
ـ يعلن عن بداية ونهاية العمل ، بواسطة إشارات مفهومة .
ـ يصحّح فرديا وجماعيا ويقوّم أعمال التلاميذ .
ـ يوجّه ويعدّل التعلّمات .
ـ يثير ، يشوّق ، يشجّع ،يطمئن ، يساعد التلاميذ .




المبادئ المتعلّقة بالتسخين :
يعتبر التسخين إحدى المراحل الهامّة في حصّة التربية البدنية ، حيث أنّه
يضمن للجسم تحمّل شدّة المجهود التي يتطلّبها مضمون الحصّة .
ولذا فعلى الأستاذ أن يسهر على :
- مبدأ تدرّج صعوبة التمارين والحركات .
- تكييف مدّة العمل واختيار التمارين حسب طبيعة النشاط والحالة الجوية .
- احترام مبدأ العمل والراحة .







المبادئ المتعلّقة بمرحلة التعلم ( بالجزء الرئيسي ):
من المعلوم وأنّ الجزء الرئيسي من الحصة يضمن تحقيق الهدف المسطّر
ولذا فمساهمة الأستاذ كبيرة في هذه المرحلة من حيث :
ـ اقتراح المضامين في صيغة إشكاليات .
ـ تنشيط أفواج العمل .
ـ مراقبة المتعلّمين لإيجاد الحلول المناسبة ، وهذا عن طريق :

التدخّلات الشفوية :
- الشرح ا لموجز ، المبسّط والمفهوم .
- تقديم التوجيهات في الوقت المناسب .
- استعمال صوت مسموع وواضح .

التدخّلات العمليّة ( الحركية ) :

ـ استعمال إشارات وحركات واضحة وصحيحة ( باليدين ،بالجسم كلّه
بالأداة المستخدمة) .
ـ استعمال إشارات مركّبة ( بين الصوت والحركة ) .
ـ التنقّل بين الورشات ومراقبة الأعمال .
ـ التصحيح الفردي أثناء الممارسة .
ـ توقيف العمل لإعادة الشّرح أو للتصحيح الجماعي .
ـ اقتراح بعض الحلول ، وتزويد التلاميذ بمعطيات إضافية
إذا اقتضت الضرورة .





المبادئ المتعلّقة بالتقويم (الرّجوع للهدوء) :
كثيرا ما تهمل هذه المرحلة ، والمؤكّد أنّها :
- فترة تقويم لأعمال التلاميذ خلال مرحلة التعلم .
- قد تكون بتمارين هادئة و بحوصلة ما جاء في الحصّة .
- تعلن فيها النتائج إن كانت هناك منافسة .
- تحضّر فيها الحصّة القادمة .


ملاحظة : تعتبر حصة التربية البدنية وحدة واحدة متكاملة تشمل نشاطين بدنيين مختلفين
بهدفين متباينين يصبان في الكفاءة المعنية ، وغالبا ما تكون مرحلة التسخين العام واحدة.


* معالم البناء والتسيير< BR>المعــالم الخصائص المميـــزة

التخطيــط حسب: الهدف ، المستوى ، الظرف ، موقع الحصة من الوحدة التعلمية ، الوسائل و الإمكانيات .......

تنظيــم القســم ـ العمل بورشات ، العمل بأفواج
ـ توزيع التلاميذ حسب المستوى ( البدني ،الفني ، القابلية الخ...)

تهيئـة فضـاء العمـل ـ مسافات العمل ، المسافات الفاصلة بين التلاميذ ،
ـ علاقة فضاء العمل بالوسيلة ، التناسب بين أداة العمل والحالة
المقترحة.




التعلـم والأنشطـة ـ برمجة التعلمات اعتمادا على الأنشطة البدنية والرياضية
ـ يعتمد خلال المرحلة الثانوية كلها التدرج التالي :
• السنة الأولى الثانوية : برمجة مجموعة من الأنشطة تمس غالبية العائلات
• السنة الثانية الثانوية : برمجة مجموعة الأنشطة جري ، رمي وثب.
• السنة الثالثة الثانوية :برمجة الأنشطة المتداولة في الامتحان النهائي( البكالوريا).

المنهجيــــة العمل على التلاميذ استقلالية :
• بتحمل المسؤولية
• ببناء مشاريع خاصة.
• بتسيير تعلماتهم.


ظـروف التعلمـات أن تضمن كل وضعية إشكالية :
• معالم تعلمية وأدوات تعلم .
• أن يكون للوضعية مكانة من النشاط.
• أن يكون وقت كاف للتنفيذ وآخر للملاحظة .
• أن تكون هناك استمرارية في التنفيذ.
مستـوى التعلمات ـ الأخذ بعين الاعتبار النتائج المحققة في بداية وفي نهاية التعلمات
ـ أن يحدد مدى التطور.
تثـبيـت التعلمــات تحقيق نتيجة أو اكتساب تعلم يجب أن يثبت عن طريق المداومة على القيام به ( مرحلة التأكيد).

التقــويــم * تشخيصي : معاينة وتحديد المستوى.
* تكويني: مساير لعمليات التعلم قصد الضبط والتعديل وحتى التأكيد.
* تحصيلي: تحديد مدى اكتساب التعلمات المبرمجة .
* معياري : تتوج التعلمات بتحقيق نتائج وأرقام متعلقة بشهادة.

مســعى المنهاج :

بني المنهاج لبلوغ كفاءات بمختلف مستوياتها ، خلال المسار الدّراسيّ ، تظهر في سلوكات الطّفل وتصرّفاته عند مواجهته لما يصادفه من إشكاليات في حياته اليوميّة العاديّة .
ولتحقيق هذا انتهجنا المسعى التّالي:
انطلاقا من ملمح الدخول وخصائص المتعلم في هذه المرحلة ، من النواحي البدنية والمعرفية والنفسيةالحركية والوجدانية ، وما يراد تحقيقه لدى المتعلم كملمح للخروج في نهاية المرحلة.

1 ـ صيغت كفاءة سميت بالكفاءة النهائية تتويجا للمرحلة ا لثانوية ، وهي تعبر عن المكتسبات والمؤهلات المراد
تحقيقها لدى التلاميذ.
2 ـ اشتقت من الكفاءة النهائية ثلاث كفاءات سميت بالختامية متدرجة في الصعوبة ومترابطة فيما بينها فضلا
عن كونها متماشية مع سن التلاميذ ، تعبر كل واحدة منها عن مستو من مستويات المرحلة ( السنة الأولى
ثانوي ، السنة الثانية ثانوي ، السنة الثالثة ثانوي ).
3 ـ اشتقت من كل كفاءة ختامية ثلاث كفاءات سميت بالقاعدية مرتبطة بالأنشطة البدنية والرياضية التي تمثل
القاعدة الأساسية لها .
4 ـ استنبط من كل كفاءة قاعدية مؤشرات دالة عليها للتمكن من الوقوف على أبعادها من جهة وإخضاعها للتقويم
من جهة أخرى .
5 ـ اشتق من كل كفاءة قاعدية هدفان تعلميان ، أحدهما متعلق بالأنشطة الجماعية والثاني بالأنشطة الفردية .
6 ـ وضع لكل هدف تعلمي معايير دالة عليه ، يرجع الأستاذ إليها عند بناء الوحدة التعلمية بعد إخضاعها للتقويم
في النشاط المختار والوقوف على مدى اكتساب التلاميذ لها . لتصاغ النقائص منها بعد ترتيبها على شكل
أهداف إجرائية يتناولها المعلم مع تلاميذه في الحصص التعليمية .

* هيكلة المنهاج

الكفاءة النهائية نهاية المرحل ة الثانوية


الكفاءة الختامية نهاية السنة الدراسية


الكفاءة القاعدية نهاية الفصل


الهدف التعلمي نهاية الوحدة التعلمية


الهدف الخاص (إجرائي) نهاية الوحدة التعليمية





مصفوفة كفاءات التعليم الثانوي

* الكفاءة النهائية

تنسيق العمليات الحركية وضبط التصرفات الذاتية في مختلف الوضعيات
تحترم فيها مبادئ التنظيم والتنفيذ والروح الرياضية .


* الكفاءات الختامية

السنة الثالثة ثانوي

ضبط الاستجابات السلوكية مع تنويع أشكال وشدة الحركة قصد تحسين
نتيجة أو منتوج رياضي ذو صبغة جمالية .


السنة الثانية ثانوي

تكييف وترشيد الاستجابات الحركية حسب صيغة وشكل الواجهة
في وضعيات متعلقة بالمسافة ، بالشدة ، بالمدة ، بالفضاء .


السنة الأولى ثانوي

تنسيق وتكييف مختلف العمليات الفردية والجماعية حسب إيقاع معين
مسافة معينة ، شدة معينة .















كفاءات السنة الأولى
من التعليم الثانوي

الكفاءة الختامية الكفـاءات القاعديـة الأهـداف ا لتعلميـة
























تبني وتيرات قاعدية وتكييف
المجهودات حسب الوضعيات
والحالات التي بفرضها الموقف.
* استثمار الفضاءات الحرة بانتظام للقيام بهجوم جماعي أو فردي سريع
والقذف في المرمى.

* اكتساب أكبر سرعة ممكنة والمحافظة عليها لقطع مسافة .




تجنيد الطاقة اللازمة(هوائية
لا هوائية) لبذل مجهود يضمن مشاركة إيجابية وأداء ذو صبغة
جمالية.




* تجنب المراقبة والمضايقة لمساعدة حامل الكرة والمشاركة في فترات اللعب.


* تجنيد وتسلسل القوة واستثمار الدفع
لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.

*تحقيق وتقديم مقطع من سلسلة في الحركات الأرضية مركبة من دوران وثب توازن، مع احترام مفهوم التوجيه وتطور الإيقاع .





تنسيق وتسيير المجهودات فرديا وجماعيا حسب مدة وشدة التنافس.
* المساهمة في اللعب الجماعي
والمحافظة على الدور في الدفاع
والهجوم.



* استثمار القوى المناسبة للوثب لتحقيق أحسن نتيجة ممكنة .






معالجة الكفاء ات القاعدية

إن الغرض من دراسة وتحليل الكفاءات القاعدية الواردة في منهاج السنة الأولى من التعليم
الثانوي هو ضمان مقروئية واحدة لها ، وفهم موحد يؤمن مدلولها الذي صيغت من أجله .
باعتبارها هدفا مرسما في المنهاج ، وموجها لمتعلمين يخضعون لمشروع تكويني واحد.

• معالجة الكفاءات القاعدية

الكفاءة القاعدية الأولى :

تبني وتيرات قاعدية وتكييف المجهودات حسب الوضعيات
والحالات التي بفرضها الموقف .


تتمحور هذه الكفاءة حول :
* الوتيرات * المجهودات

ـ معرفة الوتيرة وأنواعها .
ـ معرفة علاقة الوتيرة بالحالة والوضعية.
البعد المعرفي ـ معرفة المجهود وأشكاله.
ـ معرفة علاقة المجهود بالحالة والوضعية .


ـ التحكم في أنواع الوتيرات وتغييرها حسب الحالة .
البعد المهاري ـ تكييف المجهودات حسب الوضعيات.
ـ اختيار الحالات و الوضعيات حسب الموقف.


ـ الأخذ بعين الاعتبار فروقات المتعلمين
من حيث :
البعد العلائقي * وتيرات العمل و بذل المجهودات .
* القيام بالأدوار وعلاقتها بالوضعيات.
ـ تحفيز العمل الجماعي .







ال كفاءة القاعدية الثانية :
تجنيد الطاقة اللازمة (هوائية ، لا هوائية ) لبذل مجهود
يضمن مشاركة إيجابية وأداء ذو صبغة جمالية .

تتمحور هذه الكفاءة حول :
* الطاقة و المجهود * المشاركة والأداء

ـ معرفة أنواع الطاقة ومصدرها .
البعد المعرفي ـ معرفة علاقة صرف الطاقة بالمجهود المبذول .
ـ معرفة مفهوم المشاركة ضمن جماعة وأشكال الأداء
*أداء موجه. * أداء طواعي . * أداء صادر عن أمر.

ـ استعمال وتكييف عنصر الطاقة بما يقتضيه الموقف
ـ تكييف المجهودات حسب الموقف .
البعد المهاري ـ استثمار عنصر المشاركة لمواجهة الموقف .
ـ إضفاء الصبغة الجمالية على الحركات .


ـ تسيير عنصر الأداء حسب تجدد المواقف .
البعد العلائقي ـ تسيير الأداء الفردي والجماعي وسياق ديناميكي متجدد.
ـ تنفيذ الحركات بإتقان


الكفاءة القاعدية الثالثة :

تنسيق وتسيير المجهودات فرديا وجماعيا حسب مدة وشدة التنافس.


تتمحور هذه الكفاءة حول :
* التنسيق والتسيير * المجهود وشدة المنافسة

ـ أهمية تنسيق الأعمال .
البعد المعرفي ـ أهمية تسيير الأداءات .
ـ علاقة المجهود ب شدة المنافسة.









ـ التنسيق كعنصر فعال في الأداء .
البعد المهاري ـ التحكم في التسيير وتكييفه حسب المستجدات.
ـ استعمال المنافسة كعنصر فعال في العملية التعلمية .


ـ المنافسة النزيهة .
البعد العلائقي ـ ترقية العلاقات بين الأفراد من خلال المنافسة .

تعليمية مادة التربية البدنية والرياضية

إن تدريس مادة التربية البدنية والرياضية عملية مخططة ومقصودة ، تهدف إلى إحداث تغيرات
إيجابية مرغوبة ( تربوية ، معرفية ، حركية ، نفسية واجتماعية ) في سلوك المتعلم وفي تفكيره
ووجدانه .

وهذا يتطلب من الأستاذ أن يكون معدا إعدادا متميزا من الناحية المعرفية والمهنية والبيداغوجية
مما يسمح له بتطوير العمل التربوي والتعليمي ، لبناء شخصية المتعلم القادر على التفكير والتكيف
والإبداع والعيش في مجتمعه ، والانسجام مع متطلباته ومستجداته ، ومواجهة كل التغيرات .

ومن هنا تبرز لنا أهمية التعليمية ودورها البالغ في تطوير تدريس مادة التربية البدنية والرياضية
والبحث عن أنجع الطرق والوسائل، بغية إيصال الأنشطة المقررة في المناهج الدراسية إلى المتعلمين
في أحسن الظروف ( طرق التدريس ، الوسائل والتقنيات المستخدمة في إيصال المعلومات إلى
المتعلمين ).
ومنه فتعليمية مادة التربية البدنية والرياضية ترتكز أساسا على تعليمية الأنشطة البدنية والرياضية
التي تعتبر الركيزة الأساسية لها والدعامة الثقافية و الاجتماعية .

ومن خصوصياتها :

- أنها تستهدف تطوير الناحية البدنية والفكرية لدى المتعلم ، وتربي فيه القدرة على التحكم
في جسمه ومحيطه .
- أنها تغرس فيه القدرة على الربط بين النشاط المفيد والغير المفيد .
- أنها أكثر النشاطات التربوية والصحية خضوعا للممارسة المقننة .
- أنها مبنية على أسس بيولوجية وفيسيولوجية .
- أنها مرتبطة بظروف بسيكولوجية ،مرافقة لمراحل النمو .






• معالجة تعليماتية للأنشطة البدنية والرياضية

1 - لماذا المعالجة ؟

كما هو معروف ، فإن للمدرسة غاياتها الخاصة بها ، والتي لا تتماشى كليا مع الغايات المرسومة للرياضات المتعارف عليها في إطارها التنافسي الفيديرالي .
وعلى هذا فمن الضروري اللجوء إلى معالجة تعليمية القصد منها الانتقال من النشاط الثقافي التنافسي المحض إلى النشاط الثقافي ا لتربوي المدرسي .

2 – مبدأ المعالجة :
الهدف من المعالجة التبسيط والتكييف دون فقدان جوهر النشاط ، وذلك بما يتماشى والأهداف
المسطرة في المنهاج ، ومستوى التلاميذ ، والإمكانيات المادية وظروف العمل بصفة عامة .

3 – مهام المعالجة :
وهي مرتبطة بكل أستاذ أو بكل فريق تربوي في المؤسسة وتتمحور حول :
- إبراز مدى العلاقة بين النشاط البدني والرياضي المقترح من جهة ، وبين الأهداف المسطرة
للمستوى المعين من جهة أخرى .
- تحديد المنطق الداخلي للنشاط ، والذي يتوجب اكتسابه من طرف التلاميذ.
- تحديد المهارات الفردية والجماعية المتماشية مع الأهداف من جهة ، ومع قدرات التلاميذ
من جهة أخرى ، التي تبنى على أساسها الكفاءات المحددة.
- برمجة الوضعيات المرجعية انطلاقا من مستوى ممارسة التلاميذ ، ومدى قابليتهم للنشاط
وكذا الظروف العامة للعمل .
- برمجة حالات تعلمية ،وأخرى تقويمية ، نابعة من الأهداف المبرمجة لضمان فعاليتها
ومصداقيتها .

4 – التكييف :
إن تبليغ معطيات خاصة بنشاط بدني ورياضي بحذافرها ليس من مهام مادة التربية البدنية
والرياضية ، التي تحكمها غايات و أهداف مندمجة في سيرورة تربوية عامة .
وعلى فتكييف الأنشطة البدنية ضرورة تنطلق من استخراج المنطق الداخلي لها ، بما يسمح
باستخراج مبادئها التصرفية ، وتوظيفها لتحقيق الأهداف المرجوة ، بحيث تكون هذه المبادئ
معالم للتعلم .
وهذا بالأخذ بعين الاعتبار :
- فضاءات الممارسة .
- فترات برمجة النشاط .
- العراقيل الظرفية .
- ضرورات بيداغوجية أخرى .......





معالجة تعليماتية للألعاب الفردية :


هي أنشطة بدنية فردية ، تعتمد على مدى استعداد الفرد من الناحية البدنية والنفسية
لتحقيق نتائج أساساها القياس .

المنطق الداخلي :
حتى تكون للرياضي الفعالية اللازمة عليه أن يجري بسرعة ، أن يحافظ على إيقاع مرتفع
لأطول مدة ممكنة ،أن يربط مراحل الجري رغم الحواجز ، أن يعرف كيفية تكييف معالمه
أن يثب لأعلى ولأبعد ما يمكن ، أن يتمكن من تحويل أكبر قدر ممكن من الطاقة للأداة التي
يستخدمها في الرمي أو الجذب ( في الوثب يعتبر الجسم قاذف ومقذوف في نفس الوقت ).

وتساهم الأنشطة الفردية في :

- معرفة الذات عن طريق المردود ( النتائج المحصل عليها ).
- تحدي وتجاوز الذات عن طريق ال بحث عن تحسين النتائج .
- توزيع المجهود ومداومته لتحقيق الهدف .
- مواجهة الغير في حدود قانونية ، والعمل على الفوز .
- فهم الظواهر البيوميكا***ية والفيسيولوجية ومحاولة الإستفادة منها في تحقيق الهدف .
- معرفة قوانين التنظيم والتسيير والإجراء .
- .................................................. ..

وباعتبارها أنشطة تعتمد أساسا على النتائج ومقاسها فهي محل دراسة ومعالجة ، قصد تكييف
عناصرها الفنية بما يتماشى وموارد التلاميذ ، وكذا مستواهم .

وهذا بترتيب وتصنيف مراحل الأنشطة والكشف على نقاطها الخفية الهامة التي تضمن تعلمات
توافق الأهداف المسطرة وتكون على شكل مضامين تساعد الأساتذة على بناء الحصص ، بما يتوافق مع وضعياتهم .

وباعتبار وأنه يستحيل معالجة جميع الأنشطة البدنية الفردية :، فإن الاختيار يقع على الأنشطة المتداولة في القطاع المدرسي عموما وخاصة نشاطي رمي الجلة والوثب الطويل .
باعتبارهما نشاطين يمتحن فيهما التلاميذ في شهادة البكالوريا الرياضي .








• نشاط رمي الجلة :
المنطق الداخلي : العمل على تحويل أكبر قدر مكن الطاقة الكامنة عند الفر د لدفع أداة
ذات وزن معين إلى أبعد مكان ممكن ، في إطار قوانين محددة لذلك .
وحاليا يوجد أسلوبين للرمي :
- الرمي من الخلف بالتزحلق المسطح والتمحور .
- الرمي من الدوران .

وهذا يتم باستخدام وتطبيق ثلاثة أشكال من القوى على الأداة المقذوفة ( الجلة ) :
* قوى على شكل نزحلق موجه من الخلف إلى الأمام .
* قوى دوران تتمثل في عملية الدوران والتمحور باتجاه ميدان الرمي .
* قوى رفع وتمدد تتمثل في المرحلة النهائية ومرافقة الأداة لأبعد ما يكون .

• نشاط الوثب الطويل:

المنطق الداخلي: العمل لاندفاع الجسم من نقطة محددة إلى أبعد مكان ممكن في حفرة الوثب
باستثمار مسافة جري معينة لاكتساب اكبر قدر من السرعة الخطية، وتحويلها إلى سرعة زاوية تدفع الجسم إلى الأمام .

وهناك أساليب عدة للوثب منها :
• أسلوب المقعد : وفيها يحافظ الرياضي في مرحلة الطيران على هيأته التي تشبه المقعد.
• أسلوب الحافظة :وفيها يحاول الرياضي في مرحلة الطيران التمدد والضم لربح بعض المسافة.
• أسلوب المشي في الهواء : وفيها يحاول الرياضي في مرحلة الطيران بخطوة أو أكثر في الهواء لربح المسافة .
جـدول تحليليالنشاط
مستوى الكفــاءة
نشاط الو ثب الطويل
نشاط رمي الجلة

* نوع القوى المطبقة:
- دفع تصاعدي للأمام
- التمدد * نوع القوى المطبقة:
- تزحلق موجه من الخلف للأمام
- دوران
- الرفع والتمدد


المستوى الأول - الارتقاء برجل واحدة بجري استعدادي من مسافة قصيرة .
ـ ارتقاء تصاعدي للأمام
ـ تنفيذ من4 إلى 6 محاولات
ـ لوح الارتقاء عريض ـ الرمي من الواجهة ، الرجلين مفتوحتين.
ـ اخذ استعداد بـ3 خطوات .
ـ تنفيذ 4 محاولات .


تابع ....

النشاط
مستوى الكفــاءة
نشاط الو ثب الطويل
نشاط رمي الجلة

المستوى الثاني
ـ لوثب باستعداد 5 ،7 خطوات
ـ الاستقبال للاندفاع للجانب لتجنب العودة للخلف .
ـ لوح الارتقاء عريض ـ الرمي من الجانب داخل الدائرة من الثبات .
ـ الثني للجانب ثم الرمي .
ـ مرافقة الجلة .


المستوى الثالث ـ الوثب من استعداد 7 ،9 خطوات
ـ اختيار رجل الارتقاء
ـ لوح الارتقاء قانوني
ـ تنفيذ المحاولات بنجاح. ـ الرمي من الجانب بالزحلقة
بخطوتين مسطحتين والتمحور
ـ تنفيذ محاولات داخل الدائرة بنجاح
ـ محاو لة مرافقة الجلة .


المستوى الرابع ـ الوثب بجري استعدادي 9 خطوات
ـ استثمار سرعة الجري الاستعدادي
ـ احترام لوح الارتقاء.
ـ المحافظة على التوازن أثناء الطيران
ـ استقبال ناجح. ـ الرمي من الخلف من الثبات
ـ التمحور والدفع بكامل الجسم
ـ تسلسل الدفع من الرجلين إلى أطراف أصابع الذراع الرامي
ـ مرافقة الجلة والمحافظة على التوازن .




المستوى الخامس ـ الوثب باستعداد محسوب
ـ تحويل سرعة الاستعداد إلى قوة دفع عند الارتقاء
ـ المحافظة على التوازن خلال مرحلة الطيران
ـ استقبال ناجح دون العودة للخلف . ـ الرمي من الخلف بالزحلقة المسطحة من داخل الدائرة .
ـ التمحور والدفع بكامل الجسم .
ـ تسلسل الدفع من الرجلين عبر الحوض للجذع للذراع الرامي .
ـ التمدد ومرافقة الجلة إلى أبعد ما يمكن .
ـ الاستقبال والمحافظة على التوازن

















معالجة تعليمية للألعاب الجماعية:

المنطق الداخلي : مشترك بين جميع النشاطات الرياضية الجماعية
تمارس الألعاب الجماعية الرياضية بين فرق ، حيث نجد البعد الجماعي والاجتماع ي مرتبط بالبعد الفردي والتكتيكي .
وهي مواجهة بين فريقين بنفس العدد ، تهاجم وتدافع عن مرمى بسلاح واحد ، وهذا يعني توفير شروط النجاح:
• البحث عن على خلق عدم التوازن بين الهجوم والدفاع .
• بالتقليل من فرص الفشل .

خصائص الأنشطة الجماعية :
انطلاقا من استراتيجية اللعب وما تتضمنه من معالم متماسكة ومترابطة فيما بينها تتم المعالجة على النحو التالي :

1 ـ حماية المرمى :
إن الهدف من كل العمليات الفردية والجماعية التي يقوم بها اللاعبون ، هو حماية فضائه الخاص والمحافظة على مرماه نظيفا قدر الإمكان ، وذلك بالاستحواذ على الكرة والانتقال بها إلى منطقة الخصم
أي نقل الخطر بعيدا عن منطقته ومركزته في منطقة الخصم لتسجيل أهداف .

2 ـ إبقاء الحظوظ قائمة :
عند امتلاك الكرة والاستحواذ عليها ، يتحتم على عناصر الفريق بالإضافة إلى نقلها إلى منطقة
الخصم ، المحافظة عليها قدر الإمكان للتمكن من بعث الخلل في الفريق الخصم وتحين فرص
التهديف والتسجيل .
3 ـ بعث الخلل في الفريق الخصم :
تتم هذه العملية بالتنقلات المتنوعة وتبادل الكرات السريعة واحتلال الفضاءات الحرة والتوقيت
المناسب واستغ لالهما لإحراز الهدف .


4 ـ التحول السريع : التعود على التحول السريع والمناسب من الدفاع إلى الهجوم أو العكس
والقراءة الصحيحة للموقف واعتماد الحلول الناجعة لذلك .

5 ـ الضغط : يكون الضغط من طرف الفريق المهاجم على الفريق المدافع بالتنويع في اللعب عموما.
كما يكون من طرف الفريق المدافع على الفريق المهاجم بالمحاصرة والمضايقة لحمله
على تضييع الكرة في وضعيات يستطيع بناء هجومات سريعة من خلالها .





يستلزم كل من هذه المستويات الخمسة مجموعة التصرفات الفردية والجماعية نحاول حصرها فيما يلي :

الخصــائص التصــرفات المميــزة

الهدف من اللعب

ـ الفوز بتسجيل عدد أكبر من الأهداف أو من النقاط من الخصم

التسجيل أو التهديف

ـ لتسجيل هدف يجب إدخال الكرة في مرمى الخصم
ـ لتسجيل نقطة ( الكرة الطائرة ) دفع الخصم لارتكاب خطأ


فضاء اللعب

ـ محدد بخطوط تعتبر كمعالم تساعد على التحرك من خلالها.

مداعبة الكرة
ـ تحدد مدى العمليات المراد القيام بها لمباغتة الخصم والمساهمة مع عناصر الفريق.


العلاقة مع أعضاء الفريق

ـ مرتبطة بالأدوار المسندة لكل عنصر من عناصر الفريق في الهجوم والدفاع وكذا استغلال الفضاء والتنقلات .

علاقة المواجهة
ـ تسيير هذه العلاقة يتم فدريا وجماعيا بوضع استراتيجية مناسبة في الدفاع والهجوم .















• التقــويم
1 ـ تقويم الكفاءات والأهداف:
ونعني به مدى اكتساب التلاميذ للكفاءات المبرمجة في مرحلة معيّنة ( مجال تعلمي، أو سنة دراسية ) عن طريق الأهداف التعلمية المتوجة للوحدات التعلمية.
وهذا من خلال ملاحظة التلاميذ وهم يتفاعلون مع الإشكاليات والمواقف، التي تواجههم خلال الممارسة عن طريق شبكات تقويمية خاصّة:
أ ـ نموذج شبكة تقويم هدف تعلمي ( تتويج لوحدة تعلّمية )

المستوى الدراسي
الكفاءة القاعدية
الهدف التعلمي

أسماء التلاميذ المعيار 1 المعيار 2 المعيار 3 المعيار 4 النتيجة الفردية
1 0 1 0 1 0 1 0 1 0
1-.............................................
2-.............................................
3-.............................................
4-.............................................
5-... ..........................................
6-.............................................





النتيجة الجماعية


* كيفية ملء الشبكة:
ـ في نهاية كلّ وحدة تعلّمية وحسب الهدف التعلمي، توضع المعايير الخاصّة به في خاناتها.
والإجابة عليها بعلامة x)) لكلّ تلميذ حسب مستواه: في خانة (1) إن تحقق لديه
المعيار وفي خانة (0) إن لم يتحقّق لديه المؤشّر بعد ملاحظة التلاميذ.
ـ تحسب العلامات حسب طبيعتها أفقيا بالنسبة لكلّ تلميذ. وتحسب عموديا بالنسبة لكل معيار
ولمجموع التلاميذ.
ب ـ نموذج لشبكة تقويم كفاءة قاعدية

المستوى الدراسي
الكفاءة القاعدية

أسماء التلاميذ الهدف التعلمي 1 الهدف التعلمي 2 النتيجة الفردية

1 0 1 0 1 0
1-.........................
2-.........................
3-.........................
النتيجة الجماعية


ملاحظة: تملأ الشبكة بنفس طريقة الشبكة التقويمية السّابقة.


2 ـ تقييم التلاميذ ( التنقيط ) :
إن التقييم الذي نريده للتلاميذ ( التنقيط ) يشمل محورين :
• التطور الحاصل
• النتائج المحققة
• الت طور الحاصل :
وهو مرتبط بمكتسبات التلاميذ ومدى تطورهم ، أي ذلك التطور الواقع بين
نقطة البداية كوضعية انطلاق ونقطة النهاية كمتسبات محققة ، بحيث تمثل المسافة
بين النقطتين التعلـــم.

ويظهر في النشاطات الفردية في الفارق الحاصل بين نتائج التقويم
التشخيصي والتقويم التحصيلي. بينما يظهر في الألعاب الجماعية من خلال
ارتقاء التلاميذ من مستوى إلى آخر وتحقيق تقدم بين التقويمين.

التنقيط في الألعاب الفردية
*النتائج المحققة :
وتتمثل في الألعاب الفردية في معدل نتيجتي التقويمين التشخيصي و التحصيلي .

* كيفية استخراج النتائج :
تستخرج النتاج في الألعاب الفردية كما يلي :
مثال : رمي الجلة
ـ رمى تلميذ في التقويم التشخيصي 7.50 م
ـ ورمى في التقويم التحصيلي 8.00 م

ـ معدل النتائج المحققة: 8.00 م + 7.50م
2

ـ التطور الحاصل : 8.00 م - 7.50م 50 سم

• كيفية التنقيط :
يترجم الأستاذ كل من معدل النتائج المحققة والتطور الحاصل إلى علامة
بالرجوع إلى المhttp://www.palmoon.net/2/topic-21769-6.htmlقياسين الخاصين بهما ، ويقوم بجمع النقطتين في علامة واحدة .

hano.jimi
2013-06-09, 17:53
أسئلة التربية البدنية والرياضية للثانوي 2010

مسابقة الأساتذة الثانويين 2010
سؤال الاختصاص تربية بدنية ورياضية
ما هي أسس بناء وتطبيق وحدة تعلمية في التربية البدنية والرياضية ؟
معتمدا على :
1- المنهجية المتبعة
2- الجانب التحضيري
3- الجانب التطبيقي
4- المبادئ المتعلقة بالتقويم
اريد اجابة شافية للموضوع وشكرا.

اذخل للموقع التالي واكتب في خانة البحث موضوعكم وستجد العديد من المراجع والبمذكرات
أسس بناء وتطبيق وحدة تعلمية في التربية البدنية
http://bu.umc.edu.dz/opacar/opac_css/index.php?lvl=search_result

hano.jimi
2013-06-09, 17:55
السلام عليكم

hano.jimi أنا فعلا بحاجة الي مساعدتك لا أدري إن كان ضمن مجالك أم لا لكن أنا بحاجة إلى مراجع عن إعداد مشروع الميزانية في المؤسسة التربوية وتنفيذا
يعني إذا ممكن تساعديني راح نكون شاكرو لك

ttp://www.azouzchabani.com/…2011/11/BUDGET1711.doc

hano.jimi
2013-06-09, 17:58
السلام عليكم

hano.jimi أنا فعلا بحاجة الي مساعدتك لا أدري إن كان ضمن مجالك أم لا لكن أنا بحاجة إلى مراجع عن إعداد مشروع الميزانية في المؤسسة التربوية وتنفيذا
يعني إذا ممكن تساعديني راح نكون شاكرو لك

www.azouzchabani.com/wp/wp-*******/uploads/2011/11/.

http://univ-fisdis.alafdal.net/t3159-topic

http://www.lycguenbjd.ma/index.php?option=com_*******&view=article&id=99:2010-04-19-12-30-07&catid=56:-20092010

hano.jimi
2013-06-09, 17:58
السلام عليكم

hano.jimi أنا فعلا بحاجة الي مساعدتك لا أدري إن كان ضمن مجالك أم لا لكن أنا بحاجة إلى مراجع عن إعداد مشروع الميزانية في المؤسسة التربوية وتنفيذا
يعني إذا ممكن تساعديني راح نكون شاكرو لك

الميزانية في ظل الإصلاحات
من إعداد :

بومجان مريـم مقتصدة رئيسية متربصة بثانوية مخازنية مبروك ونزة



تحت إشراف

السيد : شعباني عزوز مفتش التربية والتكوين للتسيير المالي و المادي

الفهرس


مقدمــــة
أولا : الإطار القانوني للميزانية في الإصلاح التربوي
1- تعريف الميزانية
2- مبادئ الميزانية
3-وظيفة الميزانية
4- مرتكزات إنجاز مشروع الميزانية
ثانيا : الإعداد الشكلي والتقني للميزانية
ثالثا : مخطط تنفيذ الميزانية ( مشروع المؤسسة )
1- تعريف مشروع المؤسسة
2- المبادئ المنظمة للمشروع
3- أهداف المشروع
4- علاقة الميزانية بمشروع المؤسسة
رابعا : الاعوان المكلفون بتنفيذ الميزانية
خامسا : التصديق على مشروع الميزانية
الخاتمة
المراجع

مقدمــــــة

أحدثت الإصلاحات التربوية ثورة كبيرة وتغير جذري في ذهنيات القائمين على التنفيذ والمتابعة في ميدان التربية وأصبح لا يمكن لأي فكرة أن تبرز إلا وتلازمها حتمية تكيفها مع الإصلاح ولم يكن الجانب المالي بمنأى عن هذا التأثر فالإجراءات الإدارية الخاصة بالتسيير المالي بات واجبا عليها التكيف مع الإصلاحات بل مواكبتها ومساندتها لتكتمل الأدوات المنفذة للإصلاحات لتحقيق الأهداف المرجوة منه وهو الرفع من مستوى المردود التربوي .

فإذا كانت المؤسسة التربوية تشكل الإطار الملائم والقادر على إحداث التغييرات تنفيذا لبرنامج إصلاح المدرسة كمؤسسة بيداغوجية بغية تحقيق منفعة حسب الأهداف ,فإن المسير هو الروح الأساسية التي تجعل من المؤسسة تتصف بالفعالية والتنشيط وذلك بإضافته لتقنيات في التسيير تتمثل في التخطيط العقلا ني المضبوط في تسيير كل الشؤون داخل المؤسسة منها توفير إعتمادات في الميزانية اللازمة لتسيير المشروع المخطط له وذلك بإختياره لإستراتيجية يضعها حسب مقتضيات المخطط تعتبر هذه الاخيرة بمثابة لوحة القيادة لتنفيذ المشروع .

إذن فإن الميزانية في المؤسسات التربوية هي إحدى ركائز التسيير المالي وهي وعاء يصب فيه كل الطموحات ومتطلبات الجماعة التربوية سواء كانت بيداغوجية ,تربوية مادية أو مالية .

أولا : الإطار القانوني للميزانية في الإصلاح التربوي:

إضافة للإطار القانوني المؤسس لميزانية المؤسسات التربوية إن مجموعة القوانين المنظمة للإصلاح التربوي قد أدرجت في طياتها تغييرات على التعامل مع الميزانية وتتمثل في التعليمات التالية :

*المنشور رقم : 153 / وت و/ أح / 2006 المؤرخ في 05/06/2006 الذي يقضي بتفعيل العمل بمشروع الؤسسة وينص على إدخال أساليب جديدة في التسيير

*القرار رقم 17 المؤرخ في 06 جوان 2006 المتضمن تأسيس مشروعي المؤسسة والمصلحة وتنظيم العمل بهما

لا سيما المادة 04 منه والتي تنص على ضرورة العمل بمشروعي المؤسسة والمصلحة وهذا في إطار الإعتمادات المالية والوسائل المادية المخصصة للمؤسسة

ومن المبادئ المنظمة لمشروع المؤسسة ترقية الحياة المدرسية

1) القرار رقم 297 المؤرخ في 17/06/2006 المتمم للقرار رقم 176 والمؤرخ في 02/03/1991 المعدل والمتمم لمهام مدير مؤسسة التعليم الثانوي لا سيما المواد

* المادة 2 : تعدل أحكام المادة 5 من القرار رقم 176 المؤرخ في 02/03/91 والتي تنص على ضرورة قيام المدير بتنشيط مختلف المصالح القائمة والتنسيق بينها سيما ما يتعلق بتنفيذ مشروع المؤسسة وتسخير الوسائل البشرية والمادية والمالية الموضوعة تحت تصرف المؤسسة في خدمة المصلحة العليا للتلاميذ

* المادة 3 : التي تعدل المادة 7 من القرار176 المؤرخ في 02/03/1991 والتي تحدد فيها مسؤولية المدير في عداد مشروع ممؤسسته وتنفيذه وتقييمه مع توفير الوسائل التعليمية وإستعمالها من طرف االأساتذة لتحسين نتائج التلاميذ لضمان المردرد التربوي للمؤسسة

* المادة 7 التي تعدل المادة17 من القرار 176 المؤرخ في 02/03/1991 والتي تأكد صراحة بأن التقارير اليومية التي يقدمها المقتصد أو المكلف بالتسيير المالي هي التي تساعد مدير الثانوية على التأكد من التطبيق المرحلي لتنفيذ مشروع المؤسسة

* المادة 10: التي تعدل المادة 31 من القرار 176 المؤرخ في 02/03/1991 والتي تنص صراحة على ضرورة تخصيص مبالغ تقديرية لمصاريف تنفيذ مشروع المؤسسة عند إعداد مشروع الميزانية

2) القرار رقم 291 المؤرخ في 17/06/2006 المعدل والمتمم للقرار 175 المؤرخ في 02/03/1991 والمحدد لمهام مدير المدرسة الأساسية ولا سيما المواد :

* المادة 2 : التي تعدل المادة 5 من القرار رقم 175

خاصة فيما يتعلق بتنفيذ مشروع المؤسسة وتسخير كل الوسائل

* المادة 3 : التي تعدل المادة 7 من القرار 175 خاصة فيما يتعلق بتوفير الوسائل التعليمية واستعمالها

* المادة 6 : التي تعدل المادة 17 من القرار175 خاصة فيما يتعلق باستثمار التقارير الخاصة بالمقتصد أو الموظف المكلف بالتسيير المالي لمتابعة التطبيق المرحلي لتنفيذ مشروع المؤسسة

* المادة 09 : التي تعدل المادة 31 خاصة فيما يتعلق بتقديرات المصاريف التي تخصص لتنفيذ مشروع المؤسسة

1- :تعريف الميزانية :

هي عبارة عن وثيقة يدون عليها الإيرادات المقدر تحصيلها لمواجهة المصاريف من احتياجات مؤسسة تعليمية خلال مدة زمنية محددة مصادق عليها من طرف مجلس التوجيه والتسيير أو التربية والتسيير والوصاية

2- : مبادئ الميزانية :

1) الوحداوية : ويعني هذا المبدأ أن توضع جميع الإيرادات والنفقات في وثيقة واحدة دون تشتتها كل في بيان ميزانية مستقل وذلك لتحقيق هدفين مهمين هما سهولة عرضها وسهولة عملية فحص ومراقبة مبدأ التوازن

2) الشمولية : تشمل كل أنواع الإيرادات والنفقات داخل المؤسسة

3) السنوية ( الدورية ) : دورية المدة المعنية عادة ما تكون سنة إلا أن الاستثناء يظل مطروحا بالنسبة للمؤسسات المفتوحة حديثا حيث تنجز لها ما يسمى بميزانية الثلاثي الرابع

4) التخصص : عدم تخصيص إيراد في نفقة مقابلة

5) التوازن : هو تساوي مبلغ الإيرادات مع المصاريف

3- : وظيفة الميزانية :

*1- التخطيط : أي من خصائص الميزانية انها عبارة عن مبالغ خاصة بالمستقبل وعليه فإن التخطيط هو العملية الوحيدة التي تضمن ضبط الصرف واستعمال الأموال وفق الأهداف المسطرة للعملية التربوية خلال المدة الزمنية للميزانية

*2-التقدير: لحكم مستقبلية التنفيذ التي تتميز بها الميزانية بشقيها الإيرادات والمصاريف فإنه من المؤكد أن تكون عملية تحديد المبالغ تقديرية

*3- التنسيق :مادامت الميزانية تتميز بالشمولية فإنه من الضروري على مختلف المصالح داخل المؤسسة التنسيق فيما بينها لكي تتمكن من الصرف المرشد للمبالغ الموجودة في الميزانية

*4- الرقابة : فهي مرجع ومؤشر تقييم وتقويم وذلك لأنها السند الوحيد الذي يعطي الشرعية للصرف والتحصيل وعليه فهي سند مهم لعملية الرقابة

4- : مرتكزات إنجاز مشروع الميزانية :

1-المنشور الخاص بتحضير مشروع الميزانية والتشريع الخاص بالحسابات التقنية

2-البطاقة الوصفية في 31/10 للسنة الدراسية

3-الإعتمادات الخاصة بالميزانية المحددة من طرف الوصاية

4-المصاريف الإجبارية المحددة منها والمسيرة

5-تكملة العمليات غير المنتهية

6-بطاقة الاستشارة الموسعة لمستخدمي تلاميذ المؤسسة

حمل البقية من الاضبارة اضغط هنا للتحميل



لا يوجد تعليقات
« الموضوع السابق الموضوع التالي »
أضف تعليق
الاسم (مطلوب)
البريد الإلكتروني (مطلوب)
الموقع
http://www.azouzchabani.com/wp/?p=30

hano.jimi
2013-06-09, 18:00
السلام عليكم

hano.jimi أنا فعلا بحاجة الي مساعدتك لا أدري إن كان ضمن مجالك أم لا لكن أنا بحاجة إلى مراجع عن إعداد مشروع الميزانية في المؤسسة التربوية وتنفيذا
يعني إذا ممكن تساعديني راح نكون شاكرو لك

http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=1174851

http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=443976

azouzchabani.arabblogs.com/2008/files/137650.doc

douja18
2013-06-24, 16:58
[size="7"]لو سمحتم ابحث عن مذكرة تحت عنوان الادارة العلمية للأرشيف
واجركم على الله[

وارث المحب
2013-06-25, 14:40
ابحث عن كتب لها علاقة ب\......المدونات اللغوٌية فًي العهد العثمانًي بالجزائر :واجرك على الله

تاج العروس
2013-07-01, 12:49
السلام عليكم من فضلكم اريد كتاب مناهج الدراسات الشعبية لامينة فزازي.

salah_amr
2013-08-01, 18:50
السلام عليكم
خي الكريم ممكن مراجع: فلسفة سياسية معاصرة أو فلسفة عربية أو فاسفة غربية والمنهج

la bonoise manel
2013-09-12, 19:27
أريد أي بحث كان في كلا الموضوعين : البورصة و الأسواف المالية,.العولمة و المؤسسات العالمية
و بارك الله فيك يا أخي.و لك جزيل الشكر :o

ايمن الناجح
2013-09-13, 15:24
بسم الله الرحمن الرحيم
اطلب منكي لو امكن مذكرة او اطروحة او كتاب حول اختطاف الاطفال ضروري جدا سابدا في مذكرتي و لم اجد اي مرجع باللغة العربية لكل من يستطيع مساعدتي شكرا لكم

redha19
2013-09-14, 13:44
السلام عليكم
انا مقبل على اجتياز امتحان مهني رتبة متصرف رئيسي
الرجاء افادتي الاسئلة للامتحانات السابقة

الفرحة معكم
2013-10-10, 11:09
اريد مراجع في الجبروالكهرباء والتحليل سنة اولى علوم دقيقة
شكرا

hano.jimi
2013-10-11, 10:46
[QUOTE=الفرحة معكم;1054569270]اريد مراجع في الجبروالكهرباء والتحليل سنة اولى علوم دقيقة
شكرا
[/Q
اختي ارجوتوضيح تبحثين اي سنة اولى ثانوي او لمدرسة العليا لاساتذة ارجو توضيح شكرا
http://univ.ency-education.com/ens-lessons.html

http://www.4algeria.com/vb/4algeria.318727/

hano.jimi
2013-10-11, 11:02
[size="7"]لو سمحتم ابحث عن مذكرة تحت عنوان الادارة العلمية للأرشيف
واجركم على الله[

http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=28355

hano.jimi
2013-10-11, 11:51
ابحث عن كتب لها علاقة ب\......المدونات اللغوٌية فًي العهد العثمانًي بالجزائر :واجرك على الله

http://www.almotmaiz.net/vb/28602-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A/

الفرحة معكم
2013-10-12, 16:14
[QUOTE=الفرحة معكم;1054569270]اريد مراجع في الجبروالكهرباء والتحليل سنة اولى علوم دقيقة
شكرا
[/Q
اختي ارجوتوضيح تبحثين اي سنة اولى ثانوي او لمدرسة العليا لاساتذة ارجو توضيح شكرا
http://univ.ency-education.com/ens-lessons.html

http://www.4algeria.com/vb/4algeria.318727/

شكرا
اريد كتاب بابا حامد في الجبر والتحليل لو سمحتي

khaoula lady
2013-10-23, 15:29
اريد مراجع حول موضوع بحثي وهو مدخل العام حول الفكر العلمي ارجوكي راني حاصلة

asma anoucha
2013-10-23, 18:06
السلام وعليكم اريد بعض المصادر والمراجع او المعلومات المتعلقة ببحتي الفاطمين في المغرب وجزاك الله خيرا.

أم الطيب
2013-10-24, 10:39
السلام عليكم، ما شاء الله ربي يجازيك ويحفظ أحياءكم ويرحم موتاكم .

aso2012
2013-10-24, 19:19
السلام وعليكم اريد بعض المصادر والمراجع او المعلومات المتعلقةببحثي لمقياس تسيير المستخدمين و هو تقييم الأداء

libelle
2013-10-26, 23:36
السلام عليكم
الرجاء مساعدتي في تحميل مدكرة بعنوان النقد الجمالي في كتاب منهاج البلغاء لحازم القرطجاني
و اكن ممتنا لو وجدت عندكم كتاب النقد البلاغي عند عبد القاهر الجرجاني

wissam princess
2013-10-27, 17:31
ممكن بحث حول ادارة التغيير?

بلقاسم العربي
2013-10-28, 09:08
السلام عليكم
اصدقائي انا في حاجة الى دليل الولايات الجزائرية (بالدوائر والبلديات)
الرجاء المساعدة ... وشكرا

MIMI MARA
2013-10-28, 19:14
:dj_17: مساعدة من فضلكم بحت حول العلاقات الانسانية :mh31:

zinou21sk
2013-10-30, 09:01
السلام عليكم أرجو المساعدة في بحث حول مدرسة العملية الادارية ل(هنري فايول)

papamama
2013-11-01, 13:22
اريد بحث حول أفلاطون و المجتمع البدوي مع المصادر والمراجع من فضلكم

ktita16
2013-11-01, 13:29
السلام عليكم ارجو المساعدة
اريد مراجع عن واقع الاقتصاد الجزائري عشية الاستقلال ( مشروع قسنطينة )
و هذا في اقرب وقت ممكن و شكرااا

hafid a
2013-11-03, 20:03
أرجو أن أحصل على مساعدة في مذكرة تخرج تحت عنوان :
الجملة الفعلية في القرآن الكريم دراسة نحوية وبلاغية سورة الملك
الإشكالية
الفرضية
عناصر البحث

hafid a
2013-11-03, 20:16
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أرجو من الإخوة الأعضاء المساعدة في مذكرة تخرج تحت عنوان : الجملة الفعلية في القرآن الكريم دراسة نحوية وبلاغية
سورة الملك
أريد تصورا مبدئيا لخطة البحث وشكرا

بلقاسم العربي
2013-11-04, 15:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول :

المالية الدولية وعمليات التبديل (المقايضة):
مفهوم عمليات المقايضة؛
انواع عمليات التبديل؛
خصائص أسواق المبادلة ؛
البنوك وعمليات التبديل والتدفقات النقدية؛
العوامل المؤثرة في تسعيير عملية المبادلة.
واجركم على الله

hano.jimi
2013-11-05, 10:48
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول :

المالية الدولية وعمليات التبديل (المقايضة):
مفهوم عمليات المقايضة؛
انواع عمليات التبديل؛
خصائص أسواق المبادلة ؛
البنوك وعمليات التبديل والتدفقات النقدية؛
العوامل المؤثرة في تسعيير عملية المبادلة.
واجركم على الله

المالية الدولية

جامعة التكوين المتواصل
التعليم عن بعد
قانون العلاقات الاقتصادية والدولية
المستوى : الثانية
الفصل الأول


جميع الدروس في :
المالية الدولية

محتويات المقياس:
مقدمة حول النظام النقدي والمالي والتجارة الدولية
الفصل الأول : ميزان المدفوعات
1- 1 : تعريف ميزات المدفوعات
1- 2 : عناصر ميزان المدفوعات
1- 3 : أقسام ميزان المدفوعات
1- 4 : ميزان العمليات التجارية :
أ- الميزان التجاري
ب- ميزان الخدمات
الفصل الثاني: سوق الصرف الأجنبي ( بورصة العملات الأجنبية )
2- 1 : تعريف سوق الصرف الأجنبي
2- 2 : وظائف سوق الصرف الأجنبي
2- 3 : توازن سوق الصرف الأجنبي
2- 4 : عمليات سوق الصرف الأجنبي
2- 5 : تحديد سعر العملة في سوق الصرف الأجنبي
2- 6 : التغطية
2- 7 : التحكيم
2- 8 : المضاربة
الفصل الثالث : سوق الأوراق المالية ( بورصة الأوراق المالية
3- 1 : تعريف سوق الأوراق المالية
3- 2 : وظائف سوق الأوراق المالية
3- 3 : تسعيرة الأوراق المالية :
أ- الأوامر وطرق التسعيرة
3- 4 : عمليات بورصة الأوراق المالية :
أ- العمليات العاجلة
ب- العمليات الآجلة
3- 5 : العلاقات البورصية الدولية
3- 6 : بورصات شمال أمريكا
3- 7 : البورصات الأسيوية
3- 8 : البورصات الأوربية
الفصل الرابع : تمويل العمليات الدولية
4- 1 : تمويل التجارة الدولية
4- 2 : تمويل الاستثمارات الدولية
4- 3 : الأسواق المالية الدولية
الفصل الخامس : الخطر المالي الدولي
5- 1 : تكوين المديونية العالمية
5- 2 : أسباب المديونية العالمية
5- 3 : مكونات المديونية العالمية
5- 4 : تطور نظام المديونية العالمية
5- 5 : الأزمة المالية الدولية
مـقـدمــة
أ- نظام النقد الدولي
يتألف نظام النقد الدولي من مجموعة متشعبة من الأجهزة المصرفية، والسلطات النقدية في مختلف الدول ، ومن المؤسسات الدولية في مجالات النقد والصرف والائتمان . وهي المؤسسات التي تنظم مجتمعة وسائل الدفع والائتمان في ضوء الاتفاقيات الحكومية والخاصة التي تحكم العلاقات المالية الدولية.. ويتأثر نظام النقد الدولي بالعلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربط بين الدول المشتركة فيه . وينعكس تضارب المصالح الوطنية حتما على ذلك النظام . ولكن هذا التضارب يجد حلولا في النهاية ، لأن المحافظة على نظام نقدي دولي يفترض ضوابط مشتركة على تصرفات الدول وسياستها بقصد تأمين حسن سير الاقتصاد الدولي .
والحكومات هي التي تحدد الإطار التنظيمي لنظام النقد الدولي ، كما تحدد النظم النقدية الداخلية الخاصة بها ، وعندما كانت الدول تسير على نظام معدني ، كان الذهب أو الفضة في الواقع " عملة مشتركة " ، وكان النظام الدولي متناهيا في البساطة ، ولكنه مع تطور النقود الورقية والائتمان المصرفي ، وهي خاضعة لسيادة الدولة ودورها في فرض السياسات الاقتصادية المستقلة ، أصبح من الصعوبة بمكان التوفيق بين مختلف المصالح الوطنية . ولذلك تعرض نظام النقد الدولي خلال السنوات الأخيرة لاضطرابات متتالية كانت رد فعل للأزمات التي انتابت النظام السياسي الدولي .
وبعد الحرب العالمية الثانية ، أمكن السير قدما في إرساء دعائم نظام نقد دولي يقوم على الرشادة وضوابط مشتركة على تصرفات الدول . وكان الهدف النهائي إيجاد عملة دولية . ولا يزال هذا الهدف بعيد المنال ، إلا أنه يراودنا الأمل في أن يسير التطور مستقبلا في هذا الاتجاه.
- السمات الرئيسية لنظام النقد الدولي
إن استخدام النقود ، سواء على المستوى الوطني أو الدولي ، ليس هدفا في ذاته.. فالنقود ما هي إلا وسيلة لتسهيل تبادل السلع والخدمات والأصول المالية ، وتتميز بأنها ذات تأثير قوي في المتغيرات الاقتصادية الرئيسية ، وبخاصة في الطلب والادخار والاستثمار .
والدور الرئيسي لنظام النقد الدولي هو إتاحة التوزيع الأمثل للموارد بين الدول عن طريق التجارة الدولية والاستثمار العالمي . وبالرغم من أن هذا النظام ليس المحرك الأول لهذه التدفقات ، وليس العامل الوحيد في تحديد حجمها أو اتجاهها ، فإنه يترتب على اختلاله من آن لآخر آثار خطيرة .
ويفترض حسن أداء أي نظام للنقد الدولي أن تقبل الدول الأعضاء حدا أدنى من المبادئ المشتركة ، ويعمل هذا النظام في ظل اقتصاديات السوق التي تعطي وزنا كبيرا لدور الأسعار في توزيع الثروة وإنتاجها ، وفي الدول التي تمارس النظام الشمولي وحيث الأسعار تحكمية إلى حد كبير ، يقتصر دور نظام النقد الدولي على تسوية المدفوعات الرسمية عن طريق حسابات المقاصة ، دون أن يكون له دور مستقل في تحقيق التوازن الدولي أو الداخلي .
أولا : الأهداف طويلة الأجل
تقاس كفاءة نظام النقد الدولي في الأجل الطويل بالمعايير التالية :
(أ) – مدى نجاحه في تنمية التبادل الدولي في السلع والخدمات ورؤوس الأموال ، وفي رفع إنتاجية عوامل الإنتاج إلى أقصى حد مستطاع على المحيط الدولي .
(ب)- مدى نجاحه في تحقيق استقرار الأسعار الدولية ، أي اجتناب حدوث التضخم أو الانكماش لفترات طويلة في الدول الكبيرة .
(ج)- مدى نجاحه في التنسيق بين الضغوط الداخلية والضغوط الخارجية وفي قصر تبديد موارد الانتاج المترتبة على عملية التنسيق في أضيق الحدود ، والعمل على أن يكون التفاوت في توزيع تلك الموارد في نطاق ضيق .
ومن المسلم به أن النكسات المالية العامة في هذه المجالات ترجع إلى عامل مشترك ، ألا وهو الاضطرابات النقدية . ولكن هذا القول إلا افتراضا ، إذ تكون هناك أسباب أخرى ، ومن العسير على أية حال تحديد المسئولية عن الإخفاق أو النجاح ، وهل هي راجعة إلى نظام النقد أو إلى السياسات الوطنية في الدول المختلفة ؟ . ومن ثم فإن الصفة الرئيسية لنظام نقد دولي ناجح هي قيامه بتوجيه السياسات الوطنية وجهة من شأنها تحقيق المصلحة للدول في نفس الوقت وبطريقة تلقائية
ثانيا : الأهداف المتوسطة الأجل
ومن الناحية الفنية يشترط أي نظام للنقد الدولي أداء عدد من الخدمات وتحقيق عدد من الأهداف.
1- قابلية تحويل العملات بعضها إلى بعض : من المعلوم أن حرية المعاملات الجارية والمدفوعات المتعلقة بها شرط لازم لقيام الاقتصاد الدولي الذي يضم دول الاقتصاد الحر . كما أن هناك عدة مزايا يحققها نظام الدفع متعدد الأطراف وهو بذلك مفضل على النظم التي تقوم على أساس التسويات الثنائية.
وقابلية تحويل العملات بعضها إلى بعض هي الأداة الفنية التي تسمح بتحقيق هذين الشرطين في آن واحد . ومن الوجهة العلمية ، يفترض هذا النظام ، على أقل تقدير، أن تمتنع الدول المشتركة في نظام النقد الدولي عن فرض قيود على المدفوعات الجارية ، ويعني أيضا أن تقوم هذه الدول بتحديد أسعار صرف العملات الأجنبية في مستوى يسمح باستقرار أسعار الصرف المشتقة ، سواء عن طريق المراجحة في أسواق الصرف ، أو عن طريق تدخل السلطات الرسمية.
2- استقرار أسعار الصرف : إن هذا الاستقرار لا يعني بأية حال الثبات المطلق أو الدائم لأسعار تعادل العملات المختلفة ، أو لأسعار الصرف في جميع الأسواق .غير أنه يكون في بعض الظروف تعديل سعر صرف عملة ما أفضل وسيلة لإعادة توازن ميزان المدفوعات .غير أن الإسراف في تعديل أسعار الصرف قد تنجر عنه مخاطر للاقتصاد العالمي . ومن ثم يجب أن يزود نظام النقد الدولي بضمانات لمنع مثل هذا التلاعب ، مع السماح بقدر كاف من المرونة حتى تتكيف أسعار الصرف مع ظروف التوازن الداخلية والخارجية .
3- توفير العملات الدولية : والسمة الرئيسية الثالثة لنظام نقد دولي قوي هي احتفاظ الدولة بعملــة ( أو أكثر) تقبلها الدول الأخرى المشتركة عن طيب خاطر ، ولا تثور حول مستقبلها الشكوك. أي عملة دولية تلقى قبولا عاما .
ب- التجارة الدولية
تحتل التجارة الدولية مكانة عظيمة الأهمية في الحياة الاقتصادية بمختلف الشعوب ، ولا أدل على ذلك من قيامها بين الشعوب المختلفة ، منذ أقدم العصور . حيث كان تبادل السلع والأحجار الكريمة والعقاقير والأسلحة معروفا فيما بينها.
وتطورت المبادلات الخارجية خلال القرون التالية ، بصورة ولسعة وسريعة . فلم تعد المبادلات تقتصر على السلع البدائية ، بل تجاوزتها إلى سلع مهمة ، كالأنسجة والأدوات والمواد الغدائية ، والمعادن وغيرها من السلع الضرورية ,
وقد تميزت بداية القرون الوسطى بركود خيم على العلاقات الاقتصادية الدولية ، فشمل المبادلات التجارية . إذ زالت آثار الصناعة ، وتحولت المدن الصناعية إلى قرى زراعية ، وتقلص الإنتاج الداخلي بشكل ملحوظ . إلا أن انهيار النظام الإقطاعي ، وظهور فكرة الدولة – كوحدة مستقلة - ، واستخدام النقود كواسطة للمبادلات التجارية ، وظهور نظام الطوائف المهنية ، وزيادة النشاط الاقتصادي في المدن ،قد ساعد على زيادة المبادلات ، واتساع نطاق التجارة الداخلية والخارجية .
وفي العصور الحديثة يلاحظ أن التجارة الدولية ، قد تأثرت بعدة بأمور وهي :
اكتشاف العالم الجديد بموارده الطبيعية الضخمة .
اكتشاف البخار واختراع الأدوات الآلية واستخدامها في الإنتاج .
قيام الثورة الصناعية في آخر القرن الثامن عشر .
ظهور مؤسسات الائتمان والصيرفة ، وانتشارها في المراكز والمدن ، مما كان له أكبر الأثر في تسهيل حركات السلع والأموال والعمال .
ظهور الأسواق وانتشارها واتساعها وتركزها ، ولاسيما الأسواق التجارية ثم الأسواق المالية .
وكان من نتائج هذه الأمور ، أن اتسع نطاق التجارة الدولية ، لا من حيث البلاد المشتركة فقط ، بل أيضا من حيث السلع التي تتناولها .
والواقع أن أية دولة لا تستطيع مهما كانت تميل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي ، وإن كانت غنية بمواردها الطبيعية ، أن تعيش في عزلة عن سائر الدول الأخرى . فهي لا تستطيع أن تستغني عنهـا ، لتصريف فائض إنتاجها والانتفاع بمزايا تخصصها إلى أقصى حد ، كما أنها تحتاج إلى غيرها للحصول على السلع والخدمات ، التي لا تستطيع انتاجها أو تنتجها بتكاليف مرتفعة نسبيا. فالواقع أن مبدأ تقسيم العمل والتخصص يطبق على المستوى الدولي ، كما يطبق داخل الدولة أو داخل المصنع .
ولم يكن للعالم من تشابك في المصالح ، مثلما كان فيه اليوم من تشابك وتعقيد تبرز أهميته يوما بعد يوم .
الفصل الأول: ميزان المدفوعات
كانت طبيعة المبادلات الدولية واضحة تماما، في العصور القديمة عندما كانت المعاملات التجارية تتكون على الغالب من تصدير واستيراد السلع المادية. كما كانت عمليات المقايضة شائعة نوعا ما. وفي الوقت الحاضر اتجهت الطبيعة التبادلية لأية دولة من الدول، نحو تبادل السلع المادية والخدمات والاستثمارات الخارجية.
أ- تعريف ميزان المدفوعات:
يقصد بميزان المدفوعات لدولة ما، ذلك البيان المنظم الذي يسجل جميع المعاملات الاقتصادية الخارجية، التي تتم في فترة معينة من الزمن، اتفق على تحديدها بسنة بين المقيمين في تلك الدولة، والعالم الخارجي، أي غير المقيمين، حيث ينشأ عنها حقوق لتلك الدولة على العالم الخارجي، أو ديون، أو التزامات عليها قبل العالم الخارجي. ولبيان ما يجري قيده في ميزان المدفوعات، يجب معرفة أنواع المعاملات الاقتصادية الدولية، التي تنشئ حقوقا وديونا دولية، وهذه المعاملات هي:
تصدير واستيراد السلع المادية:
يشمل هذا البند الصادرات "فوب" تحت الجانب الدائن، والواردات "سيف" تحت الجانب المدين. ويعتبر هذا البند من أهم البنود في ميزان المدفوعات، ويسجل عادة إحصائيات الجمارك. وهو ما يطلق عليه الصادرات والواردات المنظورة، ويتألف منها الميزان التجاري، لأنه بمثابة بيان للحقوق، والدين الناجمة عن السلع المنظورة.
تصدير واستيراد الخدمات الاقتصادية:
مثال دلك خدمات نقل الركاب وشحن السلع، التي تقدمها سفن بلد ما إلى بلد آخر، وخدمات المؤسسات المصرفية والمالية، كإصدار القروض وعمليات الخصم، التي تستلزم دفع العمولة، وخدمات التأمين وعمليات التوكيل والدلالة والعمولة، وغير ذلك من الخدمات.
ـ مصروفات السفر أو السياحة :
يمثل هذا جميع المدفوعات، والمتحصلات من السلع والخدمات، التي تقدمها دولة ما إلى الأجانب، أثناء إقامتهم بها أو العكس. فإذا زار البلد "س" سائحون أجانب، فإن البلد "س" يقدم لهم بضائع وخدمات. وتسجل المصروفات التي ينفقها الأجانب في الدولة أثناء إقامتهم بها سواء أكانت هذه الإقامة بغرض السياحة أم العمل أو الدراسة أو العلاج في الجانب الدائن "المقبوضات" من ميزان المدفوعات، كما يسجل في الجانب المدين " المدفوعات" المصروفات التي ينفقها مواطنو البلد "س" خارج الدولة، والتي تشمل نفقات سفرهم وإقامتهم في الخارج.
إيرادات الاستثمار:
يمثل هذا البند إيرادات استثمارات الدولة في الخارج، وإيرادات استثمارات الأجانب في الدولة، كإيرادات الأوراق المالية الأجنبية، والودائع بالبنوك الأجنبية، وفوائد القروض الخارجية والعقارات وأرباح فروع الشركات في الخارج، وأرباح الاستثمارات المباشرة، وهي المشروعات التي يسيطر المستثمرون الأجانب على نشاطها وسياستها.
الذهب غير النقدي:
يخصص هذا البند لتسجيل صادرات وواردات الذهب غير النقدي، فضلا عن المعاملات المتعلقة بالذهب بين المقيمين والسلطة النقدية في دولة ما، ذلك أن الاحتياطات الرسمية من الذهب والعملات الأجنبية، تزداد تبعا لشراء السلطات النقدية الذهب من القطاع الخاص، وتقل تلك الاحتياطات في حالة شراء القطاع الخاص للذهب من السلطات النقدية. والمقصود بالذهب غير النقدي، هو الذهب الذي يتم التعامل عليه كأية سلعة أخرى، بعيدا عن السلطات النقدية. ويسجل في الجانب الدائن من هذا البند – قيمة مشتريات السلطات النقدية من الذهب غير النقدي سواء أكان من الخارج أم من القطاع الخاص في الداخل. ومن الطبيعي أن تحويل الذهب غير النقدي، إلى ذهب نقدي مملوك للسلطات النقدية، أو تحويل الذهب النقدي المملوك للسلطات النقدية، إلى ذهب غير نقدي، يجب أن يظهر في ميزان المدفوعات على أساس أنه يؤثر على الأصول الاحتياطية للدولة في حساب رأس المال – بالزيادة أو النقص – حسب الحالة لأن الذهب غير النقدي لا يظهر كاحتياطي نقدي للدولة، بينما يظهر الذهب النقدي لذلك
ـ النفقات الحكومية:
ويشمل هذا البند النفقات الحكومية، التي تنفقها حكومة الدولة في الخارج، أو التي تنفقها حكومات الدول الأخرى في الدولة، وذلك بالنسبة للسلع والخدمات، كمصروفات السلك الدبلوماسي.
الخدمات الأخرى:
تظهر تحت هذا البند الإيرادات والمدفوعات الأخرى، التي تمثل التأمين على غير الصادرات والواردات والعمولات المختلفة، ونفقات الإعلان والأفلام وغير ذلك من الأغراض.
التعويضات والهدايا والمساعدات المالية:
ويطلق على هذه التعويضات والهدايا والمساعدات والهبات اسم ( مدفوعات من جانب واحد )، لأنها تستدعي انتقال رأس المال من جهة واحدة، هي جهة البلد الذي يرسله دون أن يقوم أي التزام على عاتق البلد المرسل إليه برده في المستقبل أو بدفع فوائد وأرباح عنه.
حركات رؤوس الأموال:
يعتبر انتقال رؤوس الأموال وسيلة لخلق حقوق وديون بين طرفي الالتزام، أي بين الدولة التي صدرت رؤوس الأموال، والدولة التي استوردتها. إذ تترتب ديون لمصلحة الدولة، صاحبة الأموال المستثمرة، وتترتب ديون بذمة الدولة التي توظف فيها هذه الأموال أو القروض. ويدرج تحت هذا البند القروض والالتزامات، وتحويل قيمة الأوراق المالية ورأس المال الوارد والمصدر لغرض الاستثمار.
حركات الذهب النقدي:
يسجل تحت هذا البند حركات الذهب النقدي، والأرصدة الثنائية المتعلقة باتفاقات الدفع وتسديد الحصص في صندوق النقد الدولي سواء أكان في ذلك الجزء المسدد بالذهب أم الجزء المسدد بالعملة المحلية للدولة، والالتزامات قبل الصندوق، كما أنه قد يرسل من بلد لآخر، لتسديد عجز في ميزان المدفوعات. وفي هذه الحالة يكون انتقال الذهب حركة موازنة مثل حركات رؤوس الأموال (قصيرة الأجل).
ب- أقسام ميزان المدفوعات :
ينقسم ميزان المدفوعات إلى قسمين هما قسم المقبوضات أو الدائن من جهة والمدفوعات أو المدين من جهة أخرى. فالمقبوضات تعادل دوما المدفوعات. أي أن ميزان المدفوعات، يجب دائما أن يكون متوازنا من الناحية الحسابية. فالعمليات التي تدرج في ميزان المدفوعات، تتفق مع ما يعرف في النظام المحاسبي بنظرية القيد المزدوج، حيث أن كل عملية تتضمن جانبين: جانب مدين وجانب دائن. فالصادرات – على سبيل المثال – تدرج في الجانب الدائن، والجانب المدين لها هو الزيادة في الاحتياطي النقدي للدولة، بما يعادل قيمة هذه الصادرات، أو زيادة التزامات المستوردين الأجانب في حالة عدم سداد قيمة هذه الصادرات نقدا. أما الواردات فتدرج في الجانب المدين، والجانب الدائن لها هو نقص في الاحتياطيات النقدية في حالة دفع القيمة نقدا، أو زيادة المديونية من قبل المصدرين الأجانب في حالة سداد القيمة بالائتمان. والقيود في ميزان المدفوعات لاتدرج كالقيود المحاسبية، وإنما تدرج بشكل آخر، حيث يوجد جانبان: جانب المقبوضات ويدرج به البنود المختلفة للمقبوضات، سواء أتم التحصيل نقدا أم عن طريق تخفيض الالتزامات، أو عن طريق حقوق للدولة المصدرة الخ... وجانب المدفوعات سواء أتم الدفع نقدا أم عن طريق زيادة الالتزامات، أم عن طريق الدولة الخ...
نفرض أن مؤسسة جزائرية، صدرت بضاعة إلى عميل لها في تونس، بقيمة مليون د.ج ، فهذه الصفقة تستدعي تسجيل عمليتين في حساب ميزان المدفوعات، لكل من الدولتين. فتسجيل الجزائر يسجل في الطرف الدائن، وفي تونس تسجل صفقة الاستيراد في طرف المدفوعات.. إلا أننا قلنا بأن للصفقة جانبان في كل بلد. فتسجيل القيد الثاني في الجزائر في جهة المدفوعات، يتوقف على كيفية تمويل صفقة التصدير. فإذا دفع المستورد التونسي قيمة البضاعة مما يملكه من الدينارات الجزائرية، فتكون مادة المدفوعات بالنسبة للجزائر، هي عبارة عن خروج رأس مال بما يعادل هذه القيمة. وإذا اشترى العميل التونسي البضاعة بعملة تونسية، كان قد دفعها في بنك تونسي لمصلحة المصدر الجزائري، فهذه العملية أيضا تتضمن خروج رأس مال أو صفقة (مدفوعات) تقبل وتساوي صفقة الأصول. وإذا كان المصدر الجزائري قد منح القيمة إلى عميله التونسي، فمادة المدفوعات في هذه الحالة هــي "منحة" وهكذا...
ذكرنا بأن ميزان المدفوعات ينقسم إلى قسمين، وهما قسم المقبوضات من جهة، والمدفوعات من جهة أخرى. وفيما يلي تقسيم أساسي لميزان المدفوعات يسهل كثيرا في الدراسة النظرية أو العملية المتعلقة به. وهذا التقسيم يتكون من ثلاث زمر رئيسية هي: ميزان العمليات الجارية، وميزان العمليات الرأسمالية، وميزان التسويات الرسمية.
يشمل ميزان العمليات الجارية على جميع الصفقات، التي تنشأ عنها إضافة إلى الدخل الوطني، إذا كانت في طرف المقبوضات أو استهلاك (نقص) في الدخل الوطني، إذا كانت في طرف المدفوعات. ومن المعلوم أن الإنتاج (أو الدخل) الوطني يساوي ما يلي:
نفقات الاستهلاك الخاصة، ونفقات استهلاك الحكومة، مضافا إليها:
نفقات الاستثمار الثابتة، مضافا إليها:
الزيادة في المخزون، مضافا إليها:
قيمة الصادرات من البضائع والخدمات، مطروحا منها قيمة المستوردات من البضائع والخدمات. وتمثل الفقرة الأخيرة من حساب الدخل الوطني الحساب الجاري في ميزان المدفوعات.
ويتضمن حساب ميزان العمليات الرأسمالية، جميع التغيرات في الالتزامات المالية للدولة موضوع البحث أمام الدول الأخرى.
ويفصل عادة حساب الذهب عن حساب البضائع المستوردة والمصدرة، لما له من وظيفة نقدية في النظام المصرفي، وفي ميزان المدفوعات.
أما حساب الأخطاء والإغفالات، فما هو إلا مادة لتأمين التوازن الحسابي عمليا في ميزان المدفوعات.
1-ميزان الحسابات الجارية
يشتمل هذا الحساب، كما سبقت الإشارة إليه، على الصفقات الدولية التي تؤدي إلى زيادة أو نقصان في الدخل الوطني، خلال فترة السنة الجارية، ويشمل هذا الميزان:
أ- الميزان التجاري: ويسجل الحقوق والديون، المتعلقة بتصدير واستيراد السلع، ويسمى أحيانا بميزان التجارة المنظورة، لأنه يشير إلى حركات السلع المادية التي تعبر الحدود. ويعتبر الميزان التجاري رابحا ( موافقا ) عندما تزيد قيمة الصادرات على قيمة الواردات، ويعتبر خاسرا ( غير موافق ) عندما يحصل العكس. على أنه مما تجب الإشارة إليه أن التفرقة بين الميزان التجاري الموافق، والميزان التجاري غير الموافق، هي فكرة اقتصادية قديمة يرجع أصلها إلى سياسة التجاريين، الذين كان من مبادئهم الأساسية أن تحصل الدولة على فائض من معاملاتها التجارية على شكل معادن نفيسة، وذلك بتصدير أكبر ما يمكن، واستيراد أقل ما يمكن من السلع. والواقع أن تصدير السلع إلى الخارج، ما هو إلا مجرد وسيلة للحصول على المنتجات الأجنبية، كما أن جمع المعادن النفيسة لغرض اكتنازها في الدولة، لا يمكن أن يكون في حد ذاته ذا فائدة كبيرة، بالنسبة للدولة. فإذا صرفنا النظر عن الفائدة المحدودة لهذه المعادن في الصناعة، فإن فائدتها تكاد تكون قاصرة على تمكين الدولة من استيراد ما تحتاج إليه من الخارج.
وبالإضافة إلى ما تقدم، فإن الصادرات والواردات المنظورة التي يشملها الميزان التجاري لا تمثل –رغم أهميتها- سوى عنصر واحد فقط من معاملات الدولة مع العالم الخارجي. وقد يكون الميزان التجاري لدولة ما " غير موافق " ومع ذلك تعوض مديونيتها في حركة التجارة الظاهرة عن طريق دائنيتها في المعاملات المستترة ( أو غير المنظورة). وبناء على ذلك، فإن مجرد كون الميزان التجاري "غير موافق" لا يصح أن يؤخذ دليلا على الحالة الاقتصادية في البلاد.بل الواقع أن الميزان التجاري " غير الموافق " قد يكون في بعض الظروف في مصلحة الدولة، إذا كان لها رؤوس أموال كثيرة مستثمرة في الخارج وتدر عليها فوائد سنوية كبيرة، كما أنه يكون في ظروف أخرى أمرا لا بد منه لتحقيق التقدم الاقتصادي في الدول النامية، التي تنفد برامج استثمارية واسعة النطاق للتنمية الاقتصادية.
ب- ميزان الخدمات: ويسجل الحقوق والديون الناشئة عن تبادل الخدمات بأنواعها المختلفة، ( خدمات البنوك، ورسوم الموانئ، وشركات الطيران وشركات الملاحة البحرية، والممرات الدولية وخدمات النقل، والعمولات التجارية، والأرباح والعوائد، المتعلقة بمرور وإقامة السواح الأجانب أو الطلبة الغرباء الذين يتلقون العلم في البلاد ن وينفقون فيها أموالا ترد إليهم من بلادهم الأصلية )، بالإضافة إلى ريع الاستثمارات في الخارج ( فوائد رؤوس الأموال المستثمرة في الخارج، كفوائد الأسهم والسندات التي يمتلكها المواطنون )، والأجور المحصلة من غير المقيمين، والهبات الممنوحة من الأجانب ( غير المقيمين ) ورواتب الممثلين الدبلوماسيين، وكذلك إرساليات أو حوالات المهاجرين لأقاربهم في الدولة، ويطلق على هذا الميزان ميزان التجارة غير المنظورة.
2- ميزان العمليات الرأسمالية:
وهو يسجل الحقوق والديون الناشئة عن انتقال الأنواع المختلفة لرؤوس الموال بصفة عامة، مع التمييز بيمن المعاملات الرأسمالية طويلة الأجل، وبين المعاملات الرأسمالية قصيرة الأجل.
وتتمثل المعاملات الرأسمالية طويلة الأجل في شراء الأسهم والسندات الأجنبية، أو القيام بالاستثمارات المباشرة في الخارج, وتقيد القروض الأجنبية وأقساط سداد القروض الرأسمالية الوطنية بالخارج وكذلك الاستثمارات التي يأتي الأجانب لإقامتها برؤوس أموالهم ومباشرة أعمالهم، في الجانب الدائن في حساب رأس المال لأنها تمثل أرصدة من العملات الأجنبية، تتدفق إلى داخل البلد والعكس بالنسبة للقروض الرأسمالية الوطنية إلى الأجانب وأقساط سداد القروض الرأسمالية الأجنبية من جانب المواطنين أو الحكومة، وكذلك الاستثمارات المباشرة التي يقوم بها المواطنون من الأفراد أو الشركات في دول أجنبية. فجميع هذه التدفقات الرأسمالية إلى خارج البلد، تقيد في الجانب المدين في حساب رأس المال.
والقسم الثاني من حساب العمليات الرأسمالية يخص حركات رؤوس الأموال قصيرة الأجل، التي تتم بصفة تلقائية. فتحركات رؤوس الأموال قصيرة الأجل، إلى البلد تقيد في الجانب الدائن. أما تلك التي تأخذ طريقها إلى خارج البلد فتقيد في الجانب المدين. إن تنقلات رؤوس الأموال قصيرة الأجل تنشط إذا كانت إجراءات الرقابة على النقد الأجنبي، لا تحظر هذا النوع من العمليات لتحقيق أغراض عدة منها:
- إذا كان سعر الخصم مرتفعا في دولة أجنبية، إذ يكثر حينئذ تحويل الأموال الوطنية إلى أموال بعملة هذه الدولة، لشراء الأوراق التجارية الواجبة الدفع بها، والانتفاع بالسعر العالي للفائدة.
- لغرض المراقبة ويحدث عند توقيع الأفراد تخفيض قيمة عملتهم الوطنية، إذ يكثر طلب تحويل العملة الوطنية إلى أموال تودع في البلاد الأجنبية.
ويراد برؤوس الأموال قصيرة الأجل، أدوات الائتمان المستحقة الدفع لدى الطلب، أو التي لا يتجاوز أجل استحقاقها سنة واحدة. ومثال النوع الأول الودائع الجارية، ومثال النوع الثاني الودائع لأجل، واذونات الخزانة والأوراق التجارية وغيرها من أدوات الائتمان.
- ميزان التسويات الرسمية :
يقيس ميزان التسويات الرسمية التغير في الإلتزامات السائلة واللاسائلة للحائزين الرسميين الأجانب، والتغير في الأصول الاحتياطية الرسمية للقطر خلال السنة. وتشير الأصول الاحتياطية الرسمية للقطر إلى ما في حوزته من ذهب وعملات قابلة للتحويل وحقوق سحب خاصة ، ومركز الذهب الخاص بها في صندوق النقد الدولي (fmi)، وزيادة التزامات القطر نحو الحائزين الرسميين الأجانب ، والنقص في الأصول الاحتياطية الرسمية للقطر، هما عنصران دائنان (+)، بينما النقص في التزامات القطر نحو الحائزين الرسميين الأجانب ، والزيادة في أصوله الاحتياطية الرسمية هما عنصران مدينان (-) .
ج- العجز والفائض في ميزان المدفوعات :
كثيرا ما نتحدث أو نقرأ عن توازن ميزان المدفوعات ، أو اختلال ميزان المدفوعات ، دون أن نتبين بوضوح معنى هذا اللفظ أو ذاك . والواقع أن ميزان المدفوعات قد يبدو في مظهره متوازنا ، وهو يخفي في طياته اختلالا جوهريا ليس بالضرورة في الميزان ذاته ، بل في الهيكل الإقتصادي للدولة ، الذي يعكسه الميزان في معاملات هذه الدولة مع العالم الخارجي . وقد يبدو من نظرة سطحية أن ميزان المدفوعات مختل ، وهو في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن ذلك . فما هو المقصود فعلا بالتوازن أو الاختلال في ميزان المدفوعات .
للرد على ذلك يمكننا أن نفرق بين التوازن الحسابي لميزان المدفوعات ، والتوازن الاقتصادي بكل ما في هذه الكلمة من معنى .
فحينما يقال بأن هناك عجزا أوفائضا في ميزان المدفوعات ، فلإن الاقتصاديين يقصدون على وجه التحديد النتيجة النهائية ، أو الرصيد الصافي للمعاملات الجارية والرأسمالية معا. وبعد إجراء التسوية الحسابية للعجز أو الفائض بواسطة التحركات في الذهب النقدي ، ورصيد العملات الأجنبية والودائع الجارية ، والأصول الأجنبية (قصيرة الأجل) وموارد صندوق النقد الدولي ، وغير ذلك من عناصر الاحتياطات الدولية ، يصبح ميزان المدفوعات متوازنا من الناحية الحسابية – أي يحدث تعادل أو تكافؤ حسابي ، بين مجموع العناصر الدائنة والعناصر المدينة في ميزان المدفوعات – ومثل هذا التوازن الحسابي يجب أن يفرق تماما عن التوازن بالمفهوم الاقتصادي ، الذي يمكن أن يتحقق لو تساوى مجموع الجانب المدين في ميزاني المعاملات الجارية والرأسمالية مع مجموع الجانب الدائن فيها . فالتوازن الحسابي هو "توازن حتمي" لا بد أن يتم . أما التوازن بالمفهوم الاقتصادي فله ظروف خاصة، يتحقق فيها ، فإن لم تتوفر هذه الظروف فلن يتحقق .
أسباب الاختلال من الناحية الاقتصادية :
يكون ميزان المدفوعات متوازنا ، من الناحية الاقتصادية ، إذا لم يتمخض الرصيد الاجمالي للعمليات الجارية والعمليات الرأسمالية (طويلة الأجل) عن فائض أوعجز ، وتطلب بالتالي تمويلا وتعويضا عن طريق السلطات النقدية . والواقع أن الفائض أوالعجز في ميزان المدفوعات ، قد ينشأ بسبب عدم توان العمليات الجارية المنظورة وغير المنظورة ، أو عدم توازن التحويلات الرأسمالية التلقائية أو طويلة الأجل . وقد يخفف رصيد أحد الجانبين من حدة اختلال الجانب الآخر ، كأن يقلل الرصيد الإجمالي للعمليات الرأسمالية ، مثلا من حدة العجز في رصيد العمليات الجارية وهكذا.
ولهذا يندر أن يتساوى طرفا ميزان المدفوعات ، فقد يكون هناك عجز أي أن المدفوعات تفوق الإيرادات . ويترتب على هذه النتيجة وجود عجز في العملات الأجنبية لدى الدولة ، وقد يكون هذا العجز مؤقتا أو دائما .
يعود السبب الرئيسي في العجز المؤقت إلى عدة عوامل منها:
الإضرابات العمالية في البلدان المتقدمة صناعيا.
اختلال الأحوال الجوية ، أو بسبب الفيضانات أو الأوبئة التي تصيب البلدان الزراعية .
العوامل السياسية والعسكرية ، التي تؤدي إلى تدهور معدلات الصادرات .
ويعود السبب في العجز الدائم إلى ما يلي :
ميل معدل التبادل الدولي ، لغير صالح البلدان النامية، بسبب بطء نمو الصادات من السلع الأولية ، وإحلال المنتجات الاصطناعية محل المواد الأولية .
الأزمات الاقتصادية المتكررة في البلدان الرأسمالية المتقدمة وانعكاساتها على اقتصاديات البلدان النامية .
نموذج لميزان المدفوعات




مدين ( مدفوعات أو واردات )
ــــــــــــــــــــ
ميزان المعاملات التجارية:
الميزان التجاري (السلع
المنظورة):
* الواردات من السلع
ب-ميزان الخدمات (السلع
غير المنظورة)
* نفقات السفر إلى الدول الأجنبية
* نفقات النقل على وسائل أجنبية
* فوائد وأنصبة موزعة للأجانب
*خدمات مصرفية وتأمين لدى هيئات
أجنبية
*نفقات الحكومة في الخارج
ميزان معاملات رأس المال :
أ: معاملات طويلة الأجل:
شراء أوراق مالية من الخارج
ب: معاملات قصيرة الأجل:
*زيادة في الفوائد والعمولات
بالخارج
*خفض في أرصدة البنوك
والهيئات الأجنبية بالوطن
3-ميزان التحويلات من جانب واحد
تحويلات إلى مقيمين بالخارج
هبات ومنح وتعويضات لدول أخرى
4-ميزان حركات الذهب
الواردات من الذهب وزيادة
أرصدته بالخارج
-*-*-*-*-*
دائن (مقبوضات أو صادرات)
ـــــــــــــــــــــــ
*الصادرات من السلع
*نفقات سفر الأجانب في الوطن
*نفقات النقل على وسائل وطنية
فوائد وأنصبة مستلمة من الخارج
خدمات مصرفية وتأمين تم تأديتها للأجانب
نفقات حكومات الخارج في الوطن
*بيع أوراق مالية في الخارج
*زيادة في أرصدة البنوك والهيئات
الأجنبية بالوطن
*خفض في أرصدة البنوك والعمولات
بالخارج
تحويلات من مقيمين في الخارج
هبات ومنح وتعويضات من دولة أخرى
الصادرات من الذهب وزيادة أرصدته
بالداخل
-*-*-*-*-*-*-*
الفصل الثاني : سوق الصرف الأجنبي
تمهيد :
في الدول ، أو المناطق النقدية التي تتعامل بعملة قانونية واحدة ، تجري المدفوعات من المدين إلى الدائن ، إما بنقود معدنية ، وإما بأوراق النقد " البنكنوت " التي تضفي عليها الدولة قوة إبراء غير محدودة . كما يتم سداد الالتزامات بتحويل الودائع المصرفية ، أو ودائع صندوق توفير البريد ، عن طريق الشيكات أو الحوالات ، أو بسحب كمبيالات أو أوراق تجارية مقومة بالعملة الوطنية .
وعند التعامل بين دول ذات عملات مختلفة لابد من جهاز يقوم بتحويل العملات بعضها إلى بعض .. فالدائن الفرنسي الذي يحصل على ماركات ألمانية لا يمكنه بداهة استعمالها لسداد مصروفاته والتزاماته في فرنسا . ويتعين عليه البحث عن شخص ( أو منشأة ) فرنسية يحتاج إلى الماركات الألمانية ويكون مستعدا للحصول عليها مقابل التنازل عما يعادلها من الفرنكات الفرنسية .
ولا يمكن التغلب على هذه الصعوبة إلا بإيجاد عملة دولية تكون لها قوة الإبراء في عدد كبير من الدول . وقد قامت المسكوكات الذهبية والفضية لفترة طويلة بهذا الدور . وكانت تقبل كأداة للدفع على أساس قيمة توازي وزنها من المعدن النفيس في المعاملات بين دول تتخذ نفس المعدن كقاعدة نقدية . وليس هذا هو الشأن في وقتنا هذا ، فبعد انهيار قاعدة الذهب ، لم تعد هناك عملة دولية بالمعنى الصحيح يمكن استعمالها للمدفوعات الخاصة .
وهناك وسيلتان لتحويل العملات الوطنية بعضها إلى بعض ، الأولى هي سوق الصرف ، والثانية هي المقاصة المركزية . وقد قامت سوق الصرف منذ أمد بعيد في الدول التي يقوم اقتصادها على أساس التبادل بقصد تفادي كلفة نقل المسكوكات أو السبائك المعدنية لمسافات بعيدة ، ومخاطر ذلك النقل . وقد مارستها المجتمعات الإنسانية في العصور القديمة بطريقة بدائية ، وباكتمالها وتحسنها في بداية الأزمنة الحديثة ، أصبحت في القرن التاسع عشر نظاما غاية في التعقيد .
ولقد لجأ أغلب الدول الأوروبية إلى اتفاقيات المقاصة في أثناء الحرب العالمية وفي أعقابها حتى حوالي عام 1950 .
1- تعريف سوق الصرف الأجنبي :
سوق الصرف الأجنبية هي الإطار التنظيمي الذي يقوم فيه الأفراد والشركات والبنوك بشراء وبيع العملات الأجنبية أو الصرف الأجنبي ، وتتكون سوق الصرف الأجنبية من كل المواقع أو المدن التي تتبادل فيها العملة مقابل العملات الأخرى . وترتبط هذه المراكز المختلفة بشبكة متطورة من وسائل الإتصال . والأفراد والمنشآت يشترون العملات الأجنبية ويبيعونها من البنوك والسماسرة ، والذين يتعاملون عندئذ مع البنوك والسماسرة الآخرين في هذه المراكز النقدية .
سوق الصرف العاجل :
وهو السوق التي يتم فيها الشراء والبيع مقابل التسليم في الحال ، وسعر الصرف الذي تحدث عنده هذه الصفقة يسمر السعر العاجل (الحاضر). وتتميز الأسعار العاجلة بكثرة التغيرات والتقلبات مما يعرض المتعاملين فيها لمخاطر عديدة .
ب- سوق الصرف الآجل :
سوق الصرف الآجل هي السوق التي يتم فيها بيع عملات معينة ، على أن يتم التسليم والسداد في استحقاقات محددة : (البيع الآجل ) ، أو شراء تلك العملات مع التعهد بتسلمها وسداد قيمتها في استحقاقات محددة (الشراء الآجل ) .واستحقاق العقود يكون عادة لفترات نمطية :ثلاثة أشهر، أو ستة أشهر ، أو سنة على أكثر تقدير . ويتم تنفيد العقد الآجل بتسليم العملات وتسلمها مقابل الدفع نقدا عند الاستحقاق .
وهدف السوق الآجل هو تجنيب المتعاملين تقلبات أسعار الصرف الحاضر، أو بمعنى أصح احتمال مثل هذه التقلبات في المستقبل ولو بنسب ضئيلة لا تتعدى 1% أو 2% مثلا ،وكل فرنسي حائز لشيك بالدولار يستطيع بيعه اليوم في سوق الصرف بالسعر الحاضر . أما إذا كانت لديه كمبيالة تستحق الدفع بعد 90 يوما فإنه لا يعرف على وجه التحديد المبلغ الذي سيحصل عليه مقابلها بالفرنكات بعد انقضاء ثلاثة أشهر ، نظرا لاحتمال تغير السعر الحاضر في خلال هذه الفترة بالزيادة أو بالنقصان عن السعر الحالي .ومدى هذه التغيرات المحتملة هو مقياس مخاطر الصرف التي يتعرض لها الدائن أو المدين بالعملات الأجنبية .وواضح أنه لو ارتفع سعر العملة الأجنبية فإن الدائن هو الرابح والمدين هو الخاسر .ومن ثم تتيح العمليات الآجلة للمتعاملين التغطية ضد تقلبات الأسعار الحاضرة . أو تحقيق ربح منها عن طريق المضاربة على الصعود أو الهبوط .
2-وظائف سوق الصرف الأجنبي :
يقوم سوق الصرف الأجنبي بوظائف نقدية دولية على جانب كبير من الأهمية يمكن تلخيصها فيما يلي :
أولا- نقل القوة الشرائية من دولة إلى أخرى :
تتم عملية تحويل القوة الشرائية من بلد إلى آخر، بعدد من الوسائل ، أهمها سند السحب ( الكمبيالة ) . ويمكن أن يكون هذا السند على أشكال مختلفة . فقد يكون سندا للاطلاع أو لأجل . وقد يرغب المصدر التأكد من دعم المصرف للمستورد الذي يجهل ملاءته، وفي هذه الحالة يطلب المصدر من المستورد كتاب اعتماد معتمدا من قبل أحد المصارف يدعم فيه المستورد . وهناك أيضا الحوالة البرقية أو الأمر البرقي .
فالسوق يقوم بأداء المدفوعات الدولية ، التي تعني نقل القوة الشرائية الدولية عن طريق المقاصة بين الديون . فقد يقوم المصدر الجزائري بسحب سند على المستورد الإيطالي ، وبيعه لأحد المستوردين الجزائريين الراغبين في الاستيراد من إيطاليا . وبهذا يكون مشتري السنــد
( المستورد الجزائري ) ، هو الذي يدفع بالفعل السعر للمصدر الجزائري في الجزائر . وفي إيطاليا فإن المصدر للبضاعة الذي يتلقى السند بالنهاية ، يحصل قيمته من المستورد الإيطالي . وعلى هذا تتم تصفية ديون الدول التجارية مع بعضها بواسطة التقاص .
ثانيا: وظيفة الوقاية
الغاية من هذه العملية هي حماية المتعاملين في النقود الأجنبية ، من خطر تقلبات أسعار الصرف، وخاصة في ظل نظام العملات الورقية المستقلة . وتتميز بأنها لا تتضمن تسليم صرف أجنبي ، ولا بدفع ثمنه بالعملة الوطنية في الحال ، بل هي مجرد اتفاق على بيع أو شراء يسلم في المستقبل ، استنادا إلى سعر يتفق عليه في الحال . فمثلا إذا توقع أحد المستوردين الإنجليز الملتزم بمدفوعات للخارج في المستقبل ، بارتفاع سعر الدولار الأمريكي في المستقبل ، فإنه يعقد اتفاقا مع أحد البنوك في بلاده ، على أن يحصل منه في ظرف مدة محددة على مبلغ معين من العملة الأجنبية ، بسعر يتفق معه في الحال . وهذا السعر يتوقف على مقدار الفائدة التي تحصل عليها البنوك من جراء إيداع الصرف الأجنبي في البنوك الأجنبية .
ثالثا: عمليات الموازنة والتحكيم في الأوراق الأجنبية
إن الهدف الرئيسي من عمليات الموازنة ، هو التخفيف من حدة التقلبات بين أسعار الصرف بالنسبة للعملة الوطنية . كما أنها تستهدف توحيد أسواق الصرف ، بفضل حرية انتقال العملات بين الدول المختلفة . وقد يتجلى وصف الموازنة واضحا ، حين تتوسط المصارف في شراء الأوراق الأجنبية من بلد قد انخفضت فيه أسعارها لغرض بيعها إلى التجار والمستوردين وغيرهم من المواطنين ، الذين ترتبت بذمتهم ديون للخارج .
كما لو كان سعر (الين) الياباني في السعودية منخفضا ، وفي تونس مرتفعا وذلك نتيجة ظروف مختلفة . فالانخفاض الحاصل يغري المصارف التونسية ، في حالة وجود حقوق للتجار اليابانيين بذمة التجار التونسيين ، على شراء العملة اليابانية من السعودية ، وبيعها إلى المدينين التونسيين ، للوفاء بديونهم . وزيادة في الإيضاح نفترض أن كل (25) دولارا أمريكيا تســاوي (100) دينار تونسي ، وتساوي (100) فرنكا فرنسيا في سوق الصرف في تونس ، في هذه الحالة تكون العلاقة بين عملات البلدان الثلاثة على الشكل التالي :
100 دينار تونسي = 25 دولار أمريكي
100دينار تونسي = 100 فرنك فرنسي
دولار أمريكي = 100 فرنك فرنسي
فلو كانت العلاقة بين الفرنكات الفرنسية والدولارات الأمريكية في سوق الصرف الأمريكي ، هي: 100 فرنك فرنسي = 35 دولار أمريكيا، عند ئد سيجد المضاربون أن من مصلحتهم شراء دولارات أمريكية من السوق الأمريكية ، فيحصلون مقابل كل (100) فرنك فرنسي علــــى
(35 ) دولارا أمريكيا ، ويبيعون هذه الدولارات في تونس مقابل (140) دينا تونسي ، ثم يبادلونها بالعملة الفرنسية ، حيث يحصلون على (140) فرنكا فرنسيا . إلا أنه يلاحظ أن اندفاع المضاربين في عرض الفرنكات الفرنسية في سوق الصرف الأمريكية ، يؤدي إلى انخفاض قيمتها بالنسبة للدولارات الأمريكية ، حتى يصبح (100) فرنك فرنسي يساوي (25) دولارا أمريكيا . وبذلك يعود التوازن بين أسعار الصرف بالنسبة لهذه العملات .
3-سعر الصرف الأجنبي :
سعر الصرف الأجنبي هو سعر وحدة العملة الأجنبية بدلالة العملة المحلية. وسعر الصرف هذا يبقى ثابتا في كل أجزاء السوق باتفاق تحكمي . ويشير تحكيم الصرف الأجنبي إلى عملية شراء عملة أجنبية حيث يكون سعرها منخفضا وبيعها حيث يكون سعرها مرتفعا .وعندما يرتفع سعر الصرف الأجنبي ، فإن العملة المحلية تنخفض أو تهبط قيمتها بالنسبة للعملة الأجنبية . وعندما ينخفض سعر الصرف فإن العملة المحلية ترتفع أو تزيد من حيث القيمة .
أ-كيف يتحدد سعر الصرف ؟
يمكننا النظر إلى الصرف الأجنبي كسلعة . ومن المعروف أن سعر السلعة يتحدد بعاملين هما الطلب والعرض . ويتحدد سعر السلعة كما هو معروف من النظرية العامة للأسعار عند نقطة تقاطع منحنى العرض مع منحنى الطلب حيث تتساوى الكمية المعروضة مع الكمية المطلوبة عند هذا السعر والذي يطلق عليه سعر التوازن .
كذلك الحال بالنسبة لسعر الصرف حيث نستطيع أن نقول أن سعر الصرف يتوقف على الطلب والعرض . والطلب على الصرف الأجنبي يأتي أساسا من المستوردين الذين يحتاجون إلى العملات الأجنبية لاستيراد السلع من الدول الأخرى . والعرض يأتي أساسا من المصدرين الذين يحصلون على العملة الأجنبية نظير تصدير سلعهم إلى الدول الأخرى . ولكن ينبغي الإشارة إلى أن العرض والطلب على الصرف الأجنبي لا يأتي فقط من جانب المستوردين والمصدرين بل الحقيقة أنه توجد مصادر أخرى إلى جانبهم ومنها البنوك والسلطات النقدية التي تتدخل لشراء أو بيع العملات الأجنبية بقصد تحقيق موازنة أسعار الصرف أو غير ذلك من الأهداف . وكذلك المضاربون الذين يدخلون لشراء وبيع العملات الأجنبية بقصد الإفادة من فروق الأسعار للمضاربة على الأسعار المستقبلة
ويمكن أن نبين العلاقة بين الطلب على الصرف وبين السعر بنفس منحنيات الطلب المعروفة في نظرية الأسعار ونفس الشيء مع العرض .
وكما هو معروف فإن العلاقة بين السعر والطلب علاقة عكسية بمعنى أن منحنى الطلب ينحدر من أعلى إلى أسفل وإلى اليمين دليلا على زيادة الكمية المطلوبة كلما انفض السعر والعكس صحيح .


http://www.alg17.com/vb/showthread.php?t=1205

hano.jimi
2013-11-05, 10:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول :

المالية الدولية وعمليات التبديل (المقايضة):
مفهوم عمليات المقايضة؛
انواع عمليات التبديل؛
خصائص أسواق المبادلة ؛
البنوك وعمليات التبديل والتدفقات النقدية؛
العوامل المؤثرة في تسعيير عملية المبادلة.
واجركم على الله

30-May-2010, 12:50
مقدمة:
يشترك جميع أفراد المجتمع في استخدامهم النقود في حياتهم اليومية ،فالعامل يحصل على أجر نقدي يمثل دخله، مالك الأرض يحصل على ريع الأرض وهو دخله النقدي ،وصاحب رأس المال يحصل الربح والفائدة واللتان تمثلان الدخل النقدي له.
كما يشترك جميع أفراد المجتمع في ضرورة تخليهم عن بعض من الدخل النقدي، فإن كلا من العامل ومالك الأرض والرأسمالي يقوم كمستهلك بشراء السلع والخدمات في مقابل النقود، فإذا ما زاد دخله عن نفقاته، فإنه يحتفظ بما يزيد من هذا الدخل ،وعادة ما يتم ذلك في بنك أو مؤسسة مالية نظير فائدة معينة في هذه الاستعمالات اليومية، تعرض النقود بصور عديدة،النقود المعدنية، الورقية، المصرفية، الشيكات، كل هذه الصور تشترك في أن جميع أفراد المجتمع يقبلونها في التعامل وكل هذه الاستعمالات والصور المتقدمة للنقود، نجد أن النقود لابد أن تكون مرتبطة بعمل مبادلة، فالنقود كظاهرة اجتماعية واقتصادية ترتبط كل الارتباط بإنتاج المبادلة وتظهر معه وتأخذ صورا مختلفة في مراحل تطوره المختلفة، والنقود لم توجد على الوجه الذي هي عليه الآن في اقتصاد المبادلة، إلا من خلال تطور تاريخي واكب تطور إنتاج المبادلة، فكيف أصبحت النقود على شكلها الحالي؟
وهل هذا الاختراع الإنساني وليد زمن معين منفصل؟
للإجابة على هذه التساؤلات كان لابد من تتبع مراحل نشأة النقود وتطورها.















الفصل الأول: المقايضة توطئة للنقود
المبحث الأول: مفهوم المقايضة وصعوباتها
المطلب1:مفهوم المقايضة
المقايضة تعني مبادلة سلعة بسلعة أو خدمة بخدمة، أو سلعة بخدمة وذلك دون استخدام النقود، كمبادلة قمح بماشية مثلا، أو استئجار خدمات بعض الأفراد في عملية زراعية مقابل حصولهم على قدر من المحصول العيني.
فالمقايضة نشأت في بادئ الأمر مرتبطة بوجود فائض اقتصادي ،أي كمية من الناتج الصافي تزيد على يعد استهلاكا ضروريا للمنتجين المباشرين في ظل الظروف الاجتماعية والفنية السائدة ،ظهر الإنتاج بقصد المبادلة ومع مرور الوقت أصبح يتم إنتاج جزء من المنتجات بقصد مبادلته بهدف المقايضة ، وساعد ذلك على ازدياد النشاط الحرفي إلى جانب النشاط الزراعي الذي يسمح بإنتاج فائض زراعي يعيش عليه من يعملون بالنشاط الصناعي وأدى انتشار ظاهرة المقايضة أن بدأ المنتج لا يعيش على ناتج عمله وإنما على عائد عمله، الذي يوجهه لإنتاج السلع بغرض المبادلة المباشرة ( أي المقايضة ).
والمقايضة بالمعنى المتقدم تستوجب سوقا معينة تتقابل فيها رغبات العرض والطلب في زمن معين وبطريق محددة.
المطلب2: صعوبات المقايضة
1- صعوبات ترافق رغبات المتبادلين:
تحقيق المبادلة على أساس المقايضة يفترض رغبة كل طرف في الحصول على السلعة المقدمة من الطرف الآخر كمية ووصفا، الأمر الذي يصبح معه كل طرف عارضا لسلعة الطرف الآخر.
وتتضح صعوبة تحقيق هذا العرض إذا ازداد عدد الأطراف وعدد السلع موضوع المبادلة حيث تظهر التناقضات بين الرغبات بصورة أكبر ويعني ذلك أن توافق الرغبات لا يتحقق دائما بالنظر إلى طبيعة السلع المتبادلة بل إنه بفرض توافق الرغبات فإنه من العسير تحقيق تواجد الطرفين المتبادلين في المكان والزمان المناسبين.
فإذا رغب شخص في مبادلة ما لديه من قمح بما يحتاج إليه من أرز أو لديه أرز ولكن لا يريد مبادلته بقمح، الأمر الذي يقتضي دخول أطراف أخرى في عملية المقايضة، حتى يمكن أن تتم المبادلة وقد يتعذر إتمامها إذا لم تتواجد الأطراف المتبادلة في المكان والزمان الملائمين لإتمام هذه المقايضة.




2- صعوبة تحديد نسب التبادل:
لا توجد طريقة مبسطة تقاس بها قيم السلع والخدمات التي يتم تبادلها بين الأفراد عن طريق المقايضة، فعلى أي أساس تقيم هذه السلع والخدمات ؟ وما هو معدل مبادلة كل سلعة بأخرى خاصة إذا تعددت هذه السلع ؟
بفرض قيام توافق بين رغبات المتبادلين السافة ذكرها،فكيف تحدد الكمية التي يتخلى عنها كل طرف من عملية المقايضة ليحصل كل منهما على كمية القمح أو الأرز التي يريدها؟ إن حساب قيم السلع المتعددة المتبادلة وتحديد نسب التبادل مسألة بالغة الصعوبة، الأمر الذي يسبب أخطاءا ومغالطة ،إذ تتوقف نسب التبادل في هذه الحالة على قوة المساومة بين الأطراف المتبادلة، ومن ثم تتعدد نسب التبادل وتتسم بعدم الاستقرار. ولا يخفى أثر انعدام وجود مقياس لقيم السلع في عد م القدرة على تحديد الأرباح والخسائر أو الثروات أو رؤوس الأموال الأمر الذي يعوق النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
3- صعوبة تجزئة السلع والخدمات:
تتمثل هذه الصعوبة في اختلاف السلع من ناحية قابليتها للتجزئة ومن حيث حجمها وطبيعتها، والوقت الذي استغرقته لإنتاجها، فبعض السلع تتسم بصغر حجم وحداتها، ولهذا يسهل تجزئتها، ومع ذلك نجد أن بعض السلع الأخرى كالدواب والمنازل، تتسم بكبر حجمها وبالتالي عدم قابليتها للتجزئة.
فمالك البقرة مثلا، إذا أراد أن يحصل فقط على 50 كغ من قمح فإنه سيواجه مشكلة هي أن قيمة البقرة تتجاوز كثيرا ما يحتاجه من القمح في الوقت الذي لا يستطيع معه أن يقوم بتجزئة البقرة ليحصل على ما يريده من هذا القمح.
ويتضح ان ذلك يزيد من صعوبة المقايضة، ثم يقف عقبة في إتمام المبادلة ،كما أن هناك صعوبة أخرى تتصل بطبيعة الأفراد في ضرورة الاحتياط للمستقبل وحرصهم على الاحتفاظ بجزء من الإنتاج المادي على شكل مخزون سلعي، طالما لا توجد نقود، ولكن هذا المخزون السلعي قد يتعرض دون شك لكثير من المخاطر وخاصة فيما يتعلق بالتلف أو نفقات التخزين ،ومن ثم فإن المقايضة لا تقدم وسيلة صالحة لاختزان القيم.
الفصل الثاني: تطور أشكال النقود
المبحث الأول: النقود المعدنية ومراحلها
عرف الإنسان النقود المصنوعة من الذهب والفضة منذ القدم كشكل من أشكال النقود تؤدي عدة وظائف ولم ينته دور تلك المعادن وبالذات الذهب إلا في هذا القرن في الفترة ما بين الحربين العالميتين وبالرغم من ذلك لا يزال الذهب يؤدي دوره في مجال العلاقات الاقتصادية الدولية إلى الآن.

وقد حلت الآن المعادن النفيسة محل المعادن غير النفيسة نظرا لطبيعتها، قابليتها للتقسيم إلى أجزاء صغيرة تلائم المعاملات الاقتصادية الصغيرة، وكذلك لصغر حجمها وخفة وزنها وكبر قيمتها مما يسهل حملها من مكان لآخر دون تكاليف كبيرة.
وقد استخدمت تلك المعادن النفيسة في شكل سبائك تختلف من سبيكة إلى أخرى في وزنها ودرجة نقاء المعدن فيها، لذلك كان المتعاملون يقومون بوزن السبيكة وتحديد درجة نقائها، وذلك قبل البدء في عملية
المبادلات، غير أن الأمر تطور وأصبحت الدولة تقوم بذلك نيابة على الأفراد بتحديد وزن السبيكة ودرجة نقائها، وتسجيل ذلك على السبيكة، في شكل أختام وهو ما عرف بعد ذلك بصك النقود حيث تقوم الدولة باعتبارها صاحبة السيادة في المجتمع بصك قطع من الذهب ذات أحجام مختلفة تحدد فيها وزن ودرجة نقاء كل منها وبانتشار الصك انتقلت النقود إلى مرحلة النقود المصكوكة.
وقد مرت النقود المعدنية بتطورات تاريخية كانت في مرحلة منها لا يحكمها قواعد وإجراءات معينة، ثم مرت بمرحلة المعدنين وهما الذهب والفضة،ثم مرحلة المعدن الواحد وهو قاعدة الذهب.
أ-مرحلة 1:
سادت في هذه المرحلة الفوضى النقدية نظرا لعدم جود علاقة رابطة بين الذهب والفضة، تعدد السلطات السياسية مما أدى إلى تعدد النقود المتداولة ،فلقد صارت عدة صعوبات كثيرة نتيجة لتعدد العملات المتداولة، فإذا كانت العملات المتعددة من نفس المعدن فيكون تحديد العلاقة بينهما على أساس الوزن الموجود في كل منهما، إلا أن الصعوبة الأكبر تنشأ عندما لا تكون العملتان من نفس المعدن وفي هذه الحالة فإنه ينبغي مقارنة أثمان المعدنين في السوق،وهي عملية تستغرق وقتا طويلا يعطل المعاملات فضلا عن المنازعات فيما لا يستقر عليه من رأي، وفي تلك المرحلة عمد أمراء المقاطعات السياسية إلى تخفيض وزن العملة مع عدم تخفض قيمتها وبذلك يحصلون على موارد مالية جديدة.
ب-مرحلة المعدنين: الذهب والفضة
ونتيجة الفوضى النقدية والتي أدت إلى صعوبات بالغة في التعامل، كان لابد من بعض المحاولات لإيجاد علاقة ثابتة بين المعدنين ووضع قواعد لنظام يضمن استمرار المعاملات بالتغلب على العقبات التي أدت إليها غياب التنظيم.
وبدأت هذه المحاولات في فرنسا عام 1803 بمقتضى قانون ينظم استخدام المعدنين: الذهب والفضة ،دون تدخل مباشر من السلطات العامة.
وفي هذا النظام يستخدم الذهب والفضة وتحدد العلاقة بينهما،ويتمتع كلا المعدنين بقوة إبراء غير محدودة بمعنى قدرة المدين على الوفاء بالتزاماتها بأي من المعدنين على أن تشرف السلطات العامة على صك المعدنين.


وقد حققت العلاقة بين المعدنين على أساس سعر قانوني يربط بينهما وهو15.5:1 ذهب إلى فضة، وقد طبق هذا النظام في فرنسا ثم تبعته عدة دول مثل: إيطاليا، بلجيكا، سويسرا وإسبانيا.
ولم يستمر هذا النظام وذلك للصعوبات البالغة التي واجهته، ذلك أن ضمان استمرار العمل به يشترط تطابق السعر القانوني مع السعر التجاري ولكن هذا لم يحدث أبدا وذلك لوجود نظم نقدية أخرى ودخول المضاربين للاستفادة من فروق السعر، فقد كانت إنجلترا تتبع نظام المعدن الواحد وهو الذهب، ولذلك كانت الفضة أقل سعرا أو بعبارة أخرى أن السعر التجاري للفضة في إنجلترا أقل من السعر القانوني لها. فيقوم المضاربون
بشراء الفضة من إنجلترا بالسعر التجاري وإعادة بيعها بالخارج بالسعر القانوني مما يؤدي إلى ارباح طائلة لهؤلاء المضاربين.وقد أدت هذه الصعوبات إلى هجر كثير من الدول التي كانت تتبع نظام المعدنين هذا النظام كليا.
ولقد سبقت إنجلترا الدول المختلفة في اتباع نظام المعدن الواحد وذلك لاختفاء الذهب من التعامل عندما كانت تتبع نظام المعدنين وكان تفسير ذلك ما يعرف بقانون جريشام، الذي يقضي بان العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة.
جـ-مرحلة المعدن الواحد: قاعدة الذهب
يقصد بنظام المعدن الواحد أن يكون أساس الوحدة النقدية معدن واحد وتحدد الوحدة النقدية على أساس وزن معين من هذا المعدن تحديدا دقيقا مع تحديد درجة نقاء المعدن ويترتب على اتخاذ الدولة لنظام المعدن الواحد، أن تكون للوحدة النقدية قوة غبراء غير محدودة، أي أنها قادرة بدرجة غير محدودة على تسوية المعاملات والديون بين أفراد المجتمع، كذلك يترتب على اتخاذ الدولة لنظام المعدن الواحد أن أي فرد يستطيع أن يذهب إلى دار صك النقود ويقدم كميات من هذا المعدن يحصل بعدها على وحدات نقدية من هذا المعدن تماثل في قيمتها كميات من المعدن التي قدمها إلى دار صك النقود.
المبحث الثاني: النقود الورقية
تعتبر النقود الورقية من أهم التطورات في تاريخ النقود بما تنطوي عليه من إمكانيات وفوائد ضخمة لتسهيل المعاملات الاقتصادية، وقد نشأت النقود الورقية في أوروبا في القرن 17، عندما درج الأفراد على الذهاب إلى الصياغ وإيداع ما لديهم من معادن نفيسة، على أساس أن هؤلاء الصياغ يملكون خزائن بعيدة عن السرقة والضياع، في نظير أن يعطيهم هؤلاء الصياغ شهادة أو إيصالا بما أودعوه بدقة ويتعهدوا برد هذه المعادن عند الطلب.
وفي البداية كان الأفراد يتوجهون إلى الصياغ لسحب ما لديهم من معادن نفيسة أو جزء منها لإتمام عمليات البيع والشراء ويقوم الأفراد الآخرون ممن تسلموا المعادن النفيسة بدورهم بتسليمها إلى الصياغ نظير أخذ

شهادة أو إيصال، ثم تطور الأمر فأصبحت الشهادات والإيصالات تحل محل المعادن النفيسة ويتم الوفاء بالديون والالتزامات بدون استخدام المعادن النفيسة ويكفي تداول تلك الشهادات.
وقد وجد الأفراد في هذه الخطوة ميزة كبيرة فهي تغنيهم عن حمل الذهب والفضة، ويتجنبون مخاطر ضياعها أو سرقتها، وحدثت عدة تطورات أيضا، فبدأ الصياغ يصدرون شهادات أو إيصالات بمختلف القيم تصلح لجميع المعاملات، كذلك بدؤوا يصدرون شهادات أو إيصالات لحاملها بعد أن كانت تلك الإيصالات اسمية.
ويعتبر بنك ستوكهولم بالسويد أول بنك في العالم يصدر مثل تلك الإيصالات، ولم يأت القران 19 إلا وكانت كل البنوك تصدر تلك الإيصالات التي سميت فيما بعد بأوراق البنكنوت.
وقد كانت تلك النقود الورقية قابلة للتحويل إلى ذهب وفضة في أول الأمر، إلى أن انتهت قابلية تلك الأوراق للتحويل بصفة نهائية في الثلاثينات من هذا القرن.
المبحث الثالث: النقود المساعدة والنقود المصرفية
المطلب1: النقود المساعدة
وهي قطع نقود ذات قيم بسيطة وتصدرها الخزانة العامة وتقوم بمساعدة النقود في تسهيل المبادلات ضئيلة القيمة ولذلك لا تتمتع عادة إلا بقوة إبراء محدودة.
وهذه النقود قد تكون في شكل قطع نقدية من معادن مختلفة،فضة، نيكل ،برونز، وقد تكون في شكل نقود ورقية تصدرها الخزانة العامة.
وأهم ما يميز هذه النقود المساعدة هو أنها لا تتمتع بقوة إبراء غير محدودة وعلى ذلك يمكن للدائن أن يرفض قبولها في تسوية دينه متى جاوز حدا معينا.
المطلب2: النقود المصرفية
تعتبر النقود المصرفية أهم أنواع لنقود نظرا لما تمثله كوسيلة هامة للدفع_ في الدول المتقدمة، فهي تمثل نسبة عالية من إجمالي النقود الكلية في تلك المجتمعات.
وكما حدث في حالة النقود الورقية كتطور النقود المعدنية، فإن النقود المصرفية قد نشأت لتطور في أشكال النقود المتداولة، فإيداع الذهب لدى البنوك أدى إلى استخدامها في خلق النقود الورقية، وإيداع النقود الورقية أدى إلى خلق النقود المصرفية.
ففي البداية أيضا بدأ الأفراد في إيداع ما لديهم من نقود ورقية لدى البنوك التجارية،وبدلا من أن يأخذوا شهادة بذلك أو إيصالا، كما في حالة إيداع الأفراد للذهب لدى الصياغ يقيد ما دفعوه في حساب لهم بالبنك ،وأيضا عندما كانت تعقد عمليات تجارية بين أطراف مختلفة للوفاء بالتزاماته اتجاه الطرف الآخر، وتطور الأمر ووجد أنه من الأسهل للفرد الذي لديه حساب بالبنك أن يأمر البنك بتحويل مبلغ من النقود من

حسابه إلى الطرف الآخر الذي يتعامل معه، ومن الممكن أن يكون الطرف الآخر له حساب بنفس البنك فيقوم البنك بإنقاص حساب الطرف الأول وزيادة حساب الطرف الثاني دون أن يخرج من البنك أي نقود ورقية.
أما وسيلة الشخص الذي لديه حساب بالبنك يأمر البنك بتحويل مبلغ من النقود من حسابه على حساب شخص آخر فهو ما يسمى الشيك، فالشيك هو الورقة التي يتمكن بها الشخص الذي له وديعة بأحد البنوك من أن يأمره بدفع مبلغ محدد من النقود إما لأمره وإما لشخص معين بالاسم وإما لحامل هذه الورقة، ومنه من الناحية القانونية، الشيك لا يعتبر نقودا في حد ذاته، بل هو مجرد أداة تتضمن أمرا إلى البنك بأن يحول التزامه بدفع مبلغ معين من النقود بمجرد الطلب من حساب صاحب الوديعة إلى حساب شخص آخر.
المبحث الرابع: نظام الذهب وتطوره
من خلال تعرضنا لتطور أشكال النقود نرى أن الذهب اعتمدت عليه الدول في نظامها النقدي فكان لابد من فهم هذا النظام بمختلف صوره.
أولا: المسكوكات الذهبية
وهو نظام يقضي بوجود علاقة ثابتة بين كمية الذهب التي تسيطر عليها الدولة وكمية النقود في تلك الدولة، وتقوم الدول بربط قيمة وحدة النقد المحلية وقيمة الذهب وذلك بتحديد سعر الذهب ونظرا لأن الذهب سلعة لها سوق عالمي تكون وحدة النقد المحلية لها قيمة دولية واستبدال النقود بالذهب بطريق مباشر أو غير مباشر لازمة مع السلطات النقدية وقد ظل معمولا به حتى الحرب العالمية، أين اصبحت كمية الذهب لا تكفي لزيادة المعروض من النقود وعليه أصبحت الدول لا تتقيد به،ومنه أصبحت تصدر أوراق بنكنوت إلزامية.
وطبقا لنظام المسكوكات الذهبية يحق لأي شخص صك الذهب لدى السلطات النقدية ويحصل بدلا منها على نقود بقيمة الذهب الذي بحوزته .
ثانيا: قاعدة السبائك الذهبية
نتيجة لقيام الحرب العالمية الثانية واضطرار الدول المتحاربة إلى إصدار نقود إلزامية لتمويل نفقات الحرب، أصبحت العودة إلى المسكوكات الذهبية مستحيلا ،هنا اتخذ نظام الذهب العالمي صورة السبائك الذهبية ،وفي هذه الصورة لا تكفل السلطات النقدية حرية صك وتداول النقود الذهبية ،بل تلزم بنك الإصدار بالاحتفاظ بكمية من الذهب في خزائنه تعادل كمية النقود في المجتمع، أو جزء منها، وذلك لكي يظل النقد المتداول مرتبطا بالذهب، كذلك يمكن تحويل أوراق البنكنوت إلى سبائك ذهبية إذا جاوزت قيمة النقود المطلوب تحويلها حدا معينا كذلك فإن حرية تصدير واستيراد الذهب تظل قائمة كما في قاعدة المسكوكات الذهبية، وقد أخذت إنجلترا بهذا النظام عام 1925 ثم تبعتها فرنسا عام 1928.

الفصل الثالث: وظائف النقود وتعريفها
المبحث الأول: وظائف النقود
يتبين لنا من نشأة النقود أنها جاءت للقضاء على صعوبات المقايضة من ناحية، ولتسيير عمليات التبادل التي زاد حجمها زيادة كبيرة من ناحية أخرى. ومن خلال هذا التطور يمكن جمع وظائف النقود في قسمين:
- وظائف أساسية.
- وظائف ثانوية.
أ-النقود كوسيط للتبادل: كانت صعوبات المقايضة سببا في ظهور هذه الوظيفة، ولذلك تعتبر أقدم وظيفة للنقود هي قياسها كوسيط للتبادل فهي وسيلة لنقل ملكية السلع والخدمات من طرف إلى طرف وبالتالي فهي قوة " شرائية " تسهل التبادل بين أفراد المجتمع بين طرفين دون الحاجة إلى البحث عن طرف ثالث على
أساس أن أداة التبادل هذه تحظى بالقبول العام، وتمكن من حصول "تقسيم العمل " حتى تتحقق نتائج التبادل بصورة طبيعية متواصلة.
ب-النقود كمقياس مشترك القيمة: الوظيفة الثانية للنقود هو استخدامها لقياس قيم السلع والخدمات ونسبة قيمة كل سلعة إلى غيرها من السلع، وفي هذه الحالة تصبح النقود معدلا للاستبدال ،وخاصة بين السلع كبيرة الحجم التي يصعب تجزئتها إلى وحدات صغيرة دون أن تفقد قيمتها.
ومن هذه الوظيفة اشتقت وظيفة فرعية هي استخدامها كوحدة للتحاسب، فالوحدة النقدية لأي دولة هي وحدة تقاس بها قيم السلع والخدمات في المجتمع.
2-وظائف فرعية:
أ-النقود كمستودع للقيمة: ليس من الضروري لمن يحصل على النقود أن يقوم بإنفاقها في الحال ولكن الذي يحدث عمليا أن الفرد ينفق جزءا ويدخر آخر ليقوم بالشراء في فترات لاحقة ،وطالما أن الفرد لا يحتفظ بالنقود لذاتها وإنما بقصد إنفاقها في فترات لاحقة أو لمقابلة احتياجات طارئة وبالتالي تقوم النقود بوظيفة مخزن للقيمة خاصة وأنها تتميز بسهولة حفظها كما أنها تجنب الفرد تكاليف التخزين والحراسة، فضلا على أن حفظ السلع لفترات طويلة قد يعرضها للتلف.
ب-النقود كمعيار للمدفوعات الآجلة: عندما أصبح الانتاج للسوق أدى التخصص وتقسيم العمل إلى كبر حجم الوحدات الإنتاجية ومنعا لتكديس المنتجات واستمرار الانتاج اقتضى النظام الاقتصادي تسويق المنتجات على أساس النقود.
فالعقد يتم في الوقت الحاضر على أساس أثمان معينة والتسليم يتم في وقت لاحق ،لذلك كان لابد من معيار يتم على أساسه تحديد الأثمان وقد استطاعت النقود أن تقوم بهذا الدور.


وفي مقابل قيام الشركات بالإنتاج لأجل، قامت البنوك بإقراض الشركات لتمويل المستودعات، وبذلك يسرت النقود التوسيع في عمليات الائتمان وكذلك استطاعت الحكومات أن تحقق مشروعاتها عن طريق إصدار السندات، فتحصل بمقتضاها على أن يتم السداد في آجال لاحقة وهنا نجد أن النقود استعملت كوسيلة للمدفوعات الآجلة.
جـ-النقود الاحتياطي لقروض البنوك: إن وجود كمية من النقود في البنوك من شأنه تمكين البنوك من إقراض عملائها وتسيير عمليات الائتمان والاقتراض، فإذا كان لدى المتعاملين مع البنوك مبلغ النقود فإنهم يستطيعون على أساسه (سواء أودع في البنك أو لم يودع) أن ينالوا قرضا أو يفتح لهم اعتمادا.
المبحث الثاني:تعريف النقود
من دراستنا لماهية النقود ووظيفتها يمكن أن نخلص بالتعريف التالي: النقود هي الشيء الذي يلقى قبولا عاما في التداول، وتستخدم وسيطا للتبادل ومقياسا للقيم ومستودعا لها، كما تستخدم وسيلة للمدفوعات الآجلة واحتياطي لقروض البنك، أي أنها مجموعة وظائفها التي ذكرناها ولذلك فإن التعريف الموجـز للنقود هـو" أن النقود هي كل ما تفعله النقود" فإذا وافقنا على هذا القول فإننا نكون قد أكدنا بأن أي شيء يقوم بوظيفة النقود يكون بالفعل نقودا،أي أن العملة المسكوكة الذهبية والفضية والأوراق التي تصدرها الحكومة والأوراق التي تصدرها البنوك والشيكات وكمبيالات التبادل وحتى السندات يجب اعتبارها نقودا ولو أنها كلها لا تؤدي وظائـف النقود بذات المستوى والكفاءة، وأفضل أنواع النقود هو الذي يستطيع أن يؤدي وظائفها على أتم وجه، أي أن يتمتع بصفة القبول العام بحرية تامة، وهنا يمكن القول أن العملة ذات القيمة الموجودة فيها "كالعملة الذهبية والفضية" هي اكثر أنواع النقود قبولا وتليها العملات التي تتمتع بثقة الجمهور أكثر من غيرها لأسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية، وهكذا حتى نهاية سلسلة أدوات التبادل التي يمكن أن تدخل ضمن تعريف النقود.
وباختصار يمكن أن نقول أن النقود هي كل ما يتمتع بقبول عام أي بقبول من كل الأفراد في المجتمع، كوسيط في مبادلة السلع والخدمات فالنقود أداة اجتماعية لها تاريخها.
والنقود ظاهرة اجتماعية، كونها جزءا لا يتجزأ من النشاط الاقتصادي الذي هو بطبيعته نشاط اجتماعي، وهي لا تتمتع بصفتها هذه إلا بقبول أفراد المجتمع لها، هذا القبول الذي تحقق من خلال عملية تاريخية طويلة.





الخاتمة:
يستطيع كل متأمل للممارسة الاقتصادية الحديثة أن يتبين الدور الفعال للنقود.
وجميع العلاقات الاقتصادية بين الأفراد تقوم بالنقود ويعود الفضل في تطورها ونشأتها على صورتها الحالية إلى اقتصاد المبادلة فهي لم توجد دائما في كل المجتمعات وإنما وجدت مع وجود المبادلة وتطورت عبر تاريخها.
فبالرغم من الدور الفعال لها والذي لعبته في مراحل تطورها، إلا أنها قد تؤثر تأثيرا عكسيا على الاقتصاد القومي وذلك إذا ما أسيء إصدارها من حيث النوع أو الكمية أو التوجه إلى الأنشطة الاقتصادية بغير الكمية الضرورية فما هي مختلف النظريات التي تتطرق بالتحليل وتقدير قيمة النقود ؟
المراجع
اقتصاديات النقود والمال " النظرية النقدية والمؤسسات "،الدكتور مجدي محمود شهاب،دار الجامعة الجديدة للنشر .
النقود والبنوك.



















عنوان البحث: النقود وتطورها في اقتصاد المبادلة
مقـدمة
- الفصل الأول: المقايضة توطئة للنقود
 المبحث الأول: مفهوم المقايضة وصعوباتها
- الفصل الثاني: تطور أشكال النقود
 المبحث الأول: النقود المعدنية ومراحلها
 المبحث الثاني: النقود الورقية
 المبحث الثالث: النقود المساعدة والنقود المصرفية
 المبحث الرابع: نظام الذهب وتطوره
- الفصل الثالث: وظائف النقود وتعريفها
 المبحث الأول: وظائف النقود
 المبحث الثاني:تعريف النقود
http://www.dzworld.org/vb/archive/index.php/t-81283.html

hano.jimi
2013-11-05, 10:59
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول :

المالية الدولية وعمليات التبديل (المقايضة):
مفهوم عمليات المقايضة؛
انواع عمليات التبديل؛
خصائص أسواق المبادلة ؛
البنوك وعمليات التبديل والتدفقات النقدية؛
العوامل المؤثرة في تسعيير عملية المبادلة.
واجركم على الله

من المقايضة إلى المال
ما هي الوصفة السحرية التي صنعت الاقتصاد القائم على النقود؟

أدت الصعوبات التي اكتنفت نظام المقايضة إلى بروز محاولات جادة للبحث عن وسيلة مناسبة تُستعمل في التبادل بعد أن أخذ هذا الأخير أبعادا أوسع بين المجتمعات المختلفة، بسبب التزايد السكاني وتطور نظم الحياة وتعقدها. فظهرت النقود وتم بذلك القضاء على نظام المقايضة بصعوباته ومشاكله، غير أن ظهور النقود تزامن معه طرح أسئلة عديدة، منها: ما هي وظائف هذه النقود؟ ومم تصنع؟
ونلحظ اهتمامًا بهذا الأمر منذ عهد الإغريق حيث إن أفلاطون قد ذكر خاصية كون النقود ولم ،( Medium of Exchange) وسيطًا للتبادل يشترط معدنا خاصا تسك منه النقود، لأنه كان يرى أن النقود ليست لها قيمة ذاتية بل ذهب إلى حد مهاجمة استعمال ،الذهب والفضة في سك النقود على أساس أن استخدامهما كنقود يؤدي إلى نتائج غير محمودة من الناحيتين الأخلاقية والاجتماعية، ثم تبعه أرسطو الذي كانت نظريته تختلف في بعض الجوانب عن تلك التي اعتنقها أفلاطون،
وهي تتلخص فيما يلي:
1 - بالرغم من أن النقود لها وظائف عديدة إلا أن الوظيفة الأساسية لها هي وساطتها في عمليات التبادل.
2 - النقود لا بد أن تكون ذات قيمة سلعية في حد ذاتها وذلك لكي تؤدي الوظيفة الأولى كوسيط للتبادل، ويعني هذا الفرض أن النقود لا بد أن تكون شيئًا له منفعته الذاتية وله قيمته التبادلية المستقلة عن الوظيفة النقدية.
وقد أضاف علماء الاقتصاد بعد ذلك على مر الأزمنة إلى خاصية التبادل هذه خصائص أخرى هي:
1 - النقود مقياس للقيم
2 - النقود أداة لاختزان القيم
3 - النقود أداة لقياس المدفوعات المؤجلة
النقود هي أي وسيط للتبادل ذو قابلية عامة يتم دفعه في مقابل السلع والخدمات وفي تسوية الديون.
كما أن النقود تعمل كمقياس للقيمة فيمكن المقارنة في القيمة النسبية لمختلف السلع والخدمات كما أنها تعمل كخازن للقيمة؛ فإذا أراد شخص أن يشتري طعاما على سبيل المثال يكفيه لمدة عام فإن أنواعاً كثيرة من هذا الطعام ستفسد وتكون غير صالحة للاستخدام قبل انقضاء مدة العام، ولكن إذا ما وفر هذا الشخص النقود المطلوبة لشراء هذه الأنواع وقام بشرائها حسب حاجته على مدار العام، فإن ما يوازي قيمة هذا الطعام نقودًا لن يتعرض للتلف حتى يتم استخدامها.
وعدد الوحدات النقدية التي يتطلبها شراء سلعة ما تُسمى سعر السلعة. ودون استخدام النقود، تهبط التجارة لما يسمى المقايضة، أي تبادل سلعة مقابل سلعة أخرى.
في عالم المقايضة الشخص الذي يملك ما يتاجر به يجب أن يبحث عن شخص آخر يريد هذا الشيء. وعنده شيء مقبول يعرضه في المقابل. أما في عالم النقود، فهناك الدور الذي تلعبه "القابلية العامة"، أي أن مالك السلعة يبيعها في مقابل النقود والتي سيتقبلها منه أي شخص آخر في مقابل شرائه لسلعة يحتاجها، وبذلك يتجنب الوقت والجهد الذي كان سيبذل ليصل لشخص عنده المقايضة المطلوبة.
والقيمة الحقيقية للنقود تتمثل في قدرتها الشرائية والتي هي بدورها تعتمد على مستوى سعر السلع (علاقة عكسية).
وأهم نوعين للنقود نقود سلعية: قيمتها تقريبا تساوي قيمة المادة المحتوية عليها، عادة ما تكون ذهباً فضة أو نحاساً.
نقود ائتمانية: وهي أوراق مدعمة بوعود ممن أصدرها سواء أكان حكومة أو بنكاً لسداد
ما يساوي قيمتها نقدا.
لم يكن سكان العالم القديم يعرفون النقود قبل ( 5000 ) عام، بل كان الشخص يحصل على ما يريد بالتبادل… إما حاجة لقاء حاجة أو خدمة لقاء حاجة أو خدمة لقاء خدمة.
وفي القرن السابع ق.م ظهرت أولى القطع النقدية في مدينة ليديا في آسيا الصغرى (الواقعة على الطريق بين اليونان والشرق) وقد ارتأى سكان ليديا تسهيل عمليات بيع وتبادل البضائع المختلفة بقطع نقدية تحمل شعار المدينة. وفي حوالي نفس الوقت ظهرت النقود الإغريقية (اليونانية) وكانت تسمى (دراهم) كل درهم على شكل سلحفاة وزن الواحد منها ستة غرامات. وقد ظهرت أولى الكتابات على النقود الإغريقية في القرن السادس ق.م.
إن الحاجة للسلعة بالإضافة إلى توفر الفائض منها هو الذي يحدد قيمة هذه السلعة بشكل أساسي، فكأس الماء بالنسبة لرجل مشرف على الموت عطشاً له قيمة أكبر من مليون لتر لرجل لديه نهر ماء.
إن تحديد القيمة النقدية لأي شيء تابع للجهة التي تقوم بهذا التحديد، بالإضافة إلى طبيعة وخصائص هذا الشيء، وتحديد قيمة سلعتين بالنسبة لبعضهما غير ممكن إذا لم تحدد الجهة المرجع لهذا التحديد، لذلك تتغير قيمة السلع أو الأشياء تبعاً لتغير مرجع القياس. فالذهب والدولار لهما قيمة عالية لأغلب الناس ولكن ليس بالنسبة لرجل غابات ا لأمازون البدائي .
وقد قال أرسطو أن التبادل
لا يمكن أن يجري دون القياس المشترك للأشياء التي يتم التبادل بها، وهذا هام جداً. فالقياس المشترك أو تحديد القيم للأشياء التي يتم التبادل بها هو الذي يسمح بالمقارنة والقياس بينها، وبالتالي تحديد قيمة كل منها بالنسبة للأخرى، وقد كان للنقود - وهي وحدات القيمة الموحدة والعامة بين الجماعة- دوراً في تسهيل القياس المشترك للسلع التي يجري تبادلها.
يمكن اعتبار دور سيالات النقود في المجتمع البشري كدور سيالات الدماء في الكائن الحي، فهناك تشابه في بعض النواحي، وهناك فرق أساسي فسيالات النقود لا تغذي البنيات الاجتماعية أو الأفراد مباشرةً، فهي تقوم بهذا بطريق غير مباشر كوسيط أو مساعد. فدورالنقود الأساسي هو تسهيل وتنظيم وتسريع الصفقات والتبادلات، بالإضافة إلى المساعدة والتشجيع على الإنتاج والنمو. فالنقود يمكن اعتبارها سلعاً وهمية أو سلعاً وسيطة تقوم بإنتاج أو المساعدة على إنتاج السلع الحقيقية.
بنية النقود
هناك البنيات الفيزيائية والبنيات الحية والبنيات الفكرية والبنيات الاجتماعية والبنيات التكنولوجية ......الخ، وخصائص البنيات الفيزيائية تشمل البنيات الكيميائية والفزيولوجية والعصبية، ولكنها لا تشمل البنيات الشعورية أو النفسية أو الفكرية فهذه البنيات لها خصائصها المميزة والتي تختلف عن خصائص البنيات الفيزيائية، فالبنيات الفكرية لا تخضع للكثير من القوانين والآليات التي تخضع لها البنيات الفيزيائية.
وبنية النقود هي أيضاً بنية مختلفة عن البنيات الفيزيائية بالإضافة لاختلافها عن البنيات الفكرية، فهي لها خصائصها الخاصة بها، فهي تتشابه مع البنيات الفكرية في بعض الخصائص،
وتتشابه أيضاً مع البنيات الفيزيائية في بعض الخصائص، ولكن يظل لها خصائصها المميزة والخاصة بها وحدها.
ومن أهم خصائص بنية النقود قدرتها على التحول إلى الكثير من البنيات الأخرى إن كانت مادية أو حسية وفكرية أو تكنولوجية، وكذلك تسمح للكثير من أنواع البنيات الأخرى بالتحول إلى نقود. وآليات نشوء وتكون النقود ونموها وتطورها وموتها تختلف في بعض النواحي عن باقي البنيات.
وقد كانت النقود في تفاعلها مع بعضها ومع باقي أنواع البنيات الأخرى، مثل الأفراد والبنيات الاجتماعية والتكنولوجية، قد أنشأت البنيات التجارية والاقتصادية المتطورة مثل البنوك والشركات والأسواق والبورصات وكلما يشمل الاقتصاد الدولي والسياسي .
إن بنية النقود وباقي البنيات الاقتصادية لا يمكن أن تنشأ دون البنيات المادية، والبشر وباقي البنيات الاجتماعية الأخرى، أي أن البشر هم بنيات تحتية لبنية النقود.
فيمكن للنقود أن تكون بديلاً للكثير من أنواع البنيات وهذه أهم خصائص بنية النقود. والخاصية المميزة الأخرى للنقود هي طريقة نشوئها أو خلقها فيمكن أن يتم ذلك بطرق متنوعة و غريبة ومختلفة عن خلق أو تكون البنيات الفيزيائية، فيمكن خلق النقود من العدم. ويمكن أن تتكاثر وتنمو أو تموت بطرق مختلفة.
وإن نشوء عملية إقراض النقود أو استئجارها لفترة زمنية سمح بتشكل الكثير من أنواع البنيات الاقتصادية المعتمدة على النقود كأساس. والتحكم بالنقود وإدارتها بتحريكها وتحويلها إلى بنيات أخرى وبالعكس خلق أغلب البنيات الاقتصادية، وكذلك نماها وطورها. فعمل التاجر والرأسمالي
والمدراء.... هو إدارة النقود والموارد الأخرى ومفاعلتها مع البنيات الأخرى، لبناء أو تطوير أو نمو البنيات والمشاريع بكافة أشكالها.
إن نمو وتكاثر النقود لا يمكن أن يتم دون جهد بشري، يعمل على نمو البنيات التي تتحول إليها النقود، أي الإنتاج الزراعي أو الصناعي أو الفكري .. و إلا تحول إلى نمو رقمي فارغ - تضخم
نقدي.
إن أهمية النقود والبنيات الاقتصادية الأخرى بالنسبة لنا هي مساهمتها الفعالة في رفع القدرات
البشرية وتنظيمها. فهي تعمل على إدارة العجلات الاقتصادية، وذلك من خلال التنافس على الربح والنمو الذاتي والجماعي، وتنمية البنيات المادية والاجتماعية والفكرية.
كما ذكرنا، فإن أهم خصائص النقود هي قدرتها على التحول إلى أنواع كثيرة
من البنيات المختلفة، فتستطيع النقود أن تتحول إلى بيت أو سيارة أو طعام أو أي شيء إذا كانت الأوضاع والعناصر مناسبة وتسمح بذلك. وكذلك تستطيع أنواع كثيرة من البنيات أن تتحول إلى نقود, فالبنيات المادية والتكنولوجية والزراعية والحيوانية والفكرية يمكن أن تتحول إلى نقود أو العكس.
فبواسطة النقود وقدرتها على التحول إلى بنيات أخرى نستطيع أن نختصر الزمن ونقوم بالحصول على البنيات التي نريد بسرعة. يقولون "شراء العبد ولا تربيته" إي يمكننا بواسطة النقود شراء العبد فوراً ولا ننتظر تربيته سنين طويلة، وكذلك شراء المزرعة أو المصنع أو المنزل. ونستطيع الآن شراء المعرفة والخبرة، ونحقق نقطة انطلاق متقدمةلنا لتحقيق أهدافنا، وكل ذلك بالاعتماد على خصائص النقود.
يمكن اعتبار النقود- الآن-سلعاً وهمية لأنها خلقت من العدم، ويمكن تشبيهها بالقيم السالبة. إن مفهوم الدَيْن هو الذي خلق النقود، وبإصدارها فهي تكون على شكل دين على الذي يصدرها، فعندما نخلق نقوداً (أي نصدرها) نعطيها قيمة. إنها دين يجب تسديده، ففي النهاية يجب أن تعود هذه النقود وتتحول إلى سلع أو خدمات، أي يسدد مقابلها. طبعاً هذا وضع النقود في الوقت الحالي أما في الماضي فكانت النقود تحمل قيمتها معها، فهي كانت المادة العينية , سلع أو ذهباً أو فضة....الخ ولم تكن ديناً.
والنقود إذا لم يتم الاعتراف بها من قبل الجماعة التي تتداولها، ووجود ضمان إمكانية تسديد قيمتها، تفقد قيمتها ويتوقف تداولها. فالنقود خلقت من العدم والذي سمح بذلك هو وجود فائض في الموارد و الإمكانيات، بالإضافة إلى توفر المعارف المستقبلية الدقيقة ووجود ضمان قوي للصفقات المؤجلة، وإذا لم يتوفر كل ذلك تفشل عملية خلق النقود فتعود وتموت.
وعملية خلق النقود هي عملية دين، ودور الدين هام جداً في تسهيل وتسريع عمليات التبادل في
الصفقات غير المنجزة.
والنقود هي مرجع موحد أساسي للتقييم لدى الجماعة التي تتداولها. لقد أصبحت غالبية الأشياء تقيم بالنقود، فالعمل والجهد الجسمي والفكري المبذول يقيم بالنقود، وكذلك الأحاسيس والمشاعر وكافة الفنون يمكن أن تقيم بالنقود. فالنقود أصبحت مرجع أغلب التقييمات البشرية، وصار يقال لكل شيء ثمن ويقاس بالنقود. ولكن تبقى بعض الأشياء خارج هذا التقييم مثل بعض السلع والخدمات الفردية والجماعية، وكذلك بعض المشاعر والأفكار والفنون.
إن التجارة وكافة أشكال الاقتصاد هي حركات لتحولات النقود إلى بنيات أخرى والعكس، وهذه الحركات والتحولات مقيدة بآليات أو قوانين معينة. فالرأسمال في الوقت الحاضر يمكن أن يتحول إلى معرفة وإعلام، ويمكن أن يتحول إلى تكنولوجيا.
والذي يملك القدرة على التحكم بالرأسمال الكبير يستطيع التعامل والتحكم بخيارات كثيرة، فهو يستطيع حتى شراء الخيارات والقدرات (يجب أن نلاحظ أن الذي يقود التحكم بالرأسمال هو في النهاية المعرفة وبالتالي الإدارة) وهذا يعقد الوضع فهناك حلقات من التأثيرات المتبادلة- تغذية عكسية- حاصلة بين المعرفة والتحكم والإدارة من جهة، والقدرات والخيارات من جهة أخرى.
إن التحكم بالرأسمال ليس تابعاً لإرادة الأفراد فقط، فهو تابع أيضاً لأنظمة وقوانين وتأثير الكثير من البنيات الأخرى مثل البنيات الاجتماعية والسياسية والقانونية والعقائدية، فإذا كان لديك المال الكثير فأنك لا تستطيع أن تفعل به ما تشاء، فهناك الكثير من الموانع والكثير من الالتزامات التي تفرض عليك، فإن جريان سيالات النقود ونموها وتطورها تابع أيضاً لآليات وقوى خارجة عن قدرات الأفراد.
لقد شاركت بنية النقود وباقي البنيات الاقتصادية في التفاعلات التي تشكل البنيات الاجتماعية، فلم يعد إنتاج السلعة واستهلاكها هو المؤثر الأساسي في البنيات الاجتماعية فقد دخلت تأثيرات النقود وباقي البنيات الاقتصادية في التفاعلات التي تشكل وتطور وتنمي البنيات الاجتماعية, فالتجارة والأسواق والاستثمار والبنوك والشركات والبورصات.... صارت تؤثر على البنيات الاجتماعية بالإضافة لتأثيرها على الأفراد. وهذا ولد بنيات وعلاقات اجتماعية واقتصادية جديدة، وكذلك ولدت أو تشكلت بنيات اقتصادية جديدة متطورة ومعقدة، ثم عادت كل هذه البنيات ودخلت في التفاعل، لتشكل بنيات جديدة, ومازال هذا التفاعل جارياً.
لقد كان يفسر نشوء الرأسمالية بالنسبة الكثير من الغربيين أنه راجع لأخلاق وأسلوب ومنهج حياة المسيحيين البروتستانت المعتمدة على الادخار والعمل، وأن الحضارة الغربيةمميزة وفريدة. هذه وجهة نظر.
ويمكن اعتماد وجهة نظر أخرى وهي أن الرأسمالية هي بنية معقدة ومتطورة نشأت بشكل أساسي من تفاعل بنية النقود التي تملك الخاصية المميزة وهي القدرة على التحول إلى أغلب الأشياء، مع البنيات الاقتصادية المتطورة مثل البنوك والمصانع والشركات، التي كانت قد نشأت نتيجة وجود النقود.
فالرأسمالية كانت ستنشأ حتماً، فهي نتيجة تطور بنية النقود. وهي مثلاً لم تنشأ في الصين مع أن حضارتها متطورة بشكل كبير ومتقدمة على الحضارة الغربية في نواحي كثيرة، وذلك بسبب اختلاف نوع وكمية الصفقات التي تجري في كل منهما. فالصفقات غير المنجزة الكثيرة والمتنوعة التي وجدت في الغرب والتي لم تكن موجودة في الصين هي التي طورت البنيات
الاقتصادية المتطورة- البنوك وغيرها- اللازمة لنشوء الرأسمالية. فالصفقات التي كانت تجري في الكثير من المدن والمراكز الغربية في مجال التجارة والصناعة، كانت أغلبها صفقات غير منجزة، وكانت مع أطراف متنوعة كثيرة وعبر بلدان كثيرة، وهذا لم يوجد في الصين. فهذا أد لنشوء وتطور البنيات الاقتصادية اللازمة لنشوء الرأسمالية.
http://arabic.nabeelnayef.com/index.php?option=com_*******&task=view&id=156&Itemid=53

ibrahim87
2013-11-05, 11:06
انا طالب السنة ثانية علوم انسانية تخصص تاريخ احتاج لبحث بعنوان

الاوضاع الثقافية للجزائريين في اواخر العهد العثماني
اطلب منك المساعدة

ibrahim87
2013-11-05, 11:07
ارجووووووووووووووووووووووك

hano.jimi
2013-11-05, 11:15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا بحاجة الى مساعدة من لديه بحث او موضوع حول :

المالية الدولية وعمليات التبديل (المقايضة):
مفهوم عمليات المقايضة؛
انواع عمليات التبديل؛
خصائص أسواق المبادلة ؛
البنوك وعمليات التبديل والتدفقات النقدية؛
العوامل المؤثرة في تسعيير عملية المبادلة.
واجركم على الله


الذي وجدته لك هو:

1- كتاب للسنهوري والذي يتوجب عليك تحميله من الرابط ====>>> :الوسيط في شرح القانون المدني البيع و المقايضة ج4.rar
-----------------------------------------------------

2- تعريف المقايضة :-

تعريف المقايضة :-
تعني المقايضة .. أن يتخلى احد الأفراد عن الفائض من السلعة أو السلع التي ينتجها هو ويحتاجها غيره مقابل الحصول على سلعة أو سلع أخرى يحتاجها هو وينتجها ذلك الغير .
وتظهر ملامح هذا النظام من خلال اثارة بعض النقاط الاتية :-
- ان المبادلة كانت تتم عينيا بمعنى ان يتم تبادل سلعة بسلعة دون استخدام قيمة
- ان المبادلة كانت تتم مباشرة بمعنى انها تتم بين شخصين كل منهما ينتج سلعة معينة يستهلك جزءا من انتاجه ويفيض عنه جزء اخر يبادلة مع الشخص الاخر
- هذا النظام فى صورته البدائية يفتقر الى الوساطة
- يفترض النظام ان السلعتين محل التبادل يوجد تناسب بينهما من حيث قيمتهما واهميته بالنسبة لطرفي التبادل
- يفترض النظام اتفاق رغبتي التبادل حول وجود فائض لدي كل منهما من السلعة التى ينتجها
- يفترض النظام وجود عدد محدد من السلع وتواضع حاجات الافراد
- اقتصر نظام المبادلة على السلع المادية فقط
صعوبة المقايضة :-
صعوبة التوافق المزدوج صعوبة وجود مقياس موحد للقيمة صعوبة التجزئة
صعوبة الاحتفاظ بقوة شرائية لمواجهة المعاملات في المستقبل
وسوف نوالي توضح ذلك :
1- صعوبة التوافق المزدوج :-
يفترض نظام المقايضة .. أن هناك شخصين ينتج كل منهما سلعة معينة تفيض عن حاجته ويرغب كل منهما في الفائض من إنتاج الآخر لكن هذا لا يكفي حيث يجب أن تتوافق رغبة كل منهما مع توافر الفائض من السلعتين في نفس الوقت وفي نفس المكان ، لأنه قد يكون الشخص الثاني في حاجة إلى سلعة أخرى غير السلعة التي تتوافر مع الشخص الآخر ومن هنا تبدا صعوبة توافق الرغبة بينهما .
2- صعوبة التجزئة :-
يجب حتى تتم المقايضة أن يكون هناك تقابل تقريبي في قيمة كل من الشيئين موضوع المبادلة لأنه إذا لم يوجد هذا التقابل التقريبي وكانت قيمة إحدى السعلتين أكبر بكثير من قيمة السلعة الأخرى فإما إلا تتم المبادلة وإما أن تتم وفي هذه الحالة لابد وأن يتحمل صاحب السلعة ذات القيمة المرتفعة خسارة بسبب تنازله عن جزء من قيمة سلعته ويحدث هذا بصفة أساسية بالنسبة للسلع غير القابلة للتجزئة بطبيعتها مثل الحيوانات .
3- صعوبة وجود مقياس موحد للقيمة :-
يجب حتى تتم المقايضة .. بين السلعتين أن يوجد مقياس يتم على اساسه تحديد القدر من السلعتين الذي يتم مبادلته ولا يخفى على احد صعوبة وجود هذا المقياس في ظل عالم يموج بمئات بل بالآف السلع ... وهو ما أوجب البحث عن مقياس موحد تنسب اليه قيم كل السلع والخدمات وهو ما تمثل في النقود فيما بعد واعتبر بذلك مقياس القيمة احد وظائف النقود.
4- صعوبة الاحتفاظ بقوة شرائية لمواجهة المعاملات في المستقبل :-
في نظام المقايضة .. كان الأفراد يعتمدون في إشباع احتياجاتهم الاستهلاكية على مبادلة ما ينتجه غيرهم من سلع بما ينتجون هم من سلع .
فإذا كان الشخص يتخصص في انتاج محصول معين خلال فترة معينة من العام فإنه يريد أن يعتمد على هذا المحصول في تلبية احتياجاته من السلع المختلفة طوال العام فلن يستطيع المحصول أن يلبي هذه الحاجة على مدار العام لأنه سريع التلف وصعب التخزين لما يحتاجه من أماكن ونفقات ففي مثل هذه الحالة لن تتوافر لدى الأفراد قوى شرائية لاستخدامها في تلبية احتياجاتهم المستقبلية .
صعوبة المقايضة وظهور النقود :-
أدت الصعوبة السابقة إلى البحث عن وسائل يمكن من خلالها التغلب على هذه الصعوبات فهذه الصعوبات دعت إلى الاستمرار نحو البحث عن حلول لمحاولة التغلب عليها فكان الاتجاه نحو التركيز على المعادن لاستخدامها كنقود لما لديها من خصائص تمكنها من التغلب على الصعوبات
-----------------------------------------------------

3- في القانون الجزائري

نصت المادة 413 مدني جزائري على أن المقايضة عقد يلتزم به كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر على سبيل التبادل ملكية مال غير النقود والفرق الجوهري بين البيع والمقايضة ينحصر في طبيعة المقابل فهو في البيع ثمن نقدي وفي المقايضة مال ليس من النقود وذا كان مجزئ بين النقود ومال آخر ليس من النقود فانه بيع إذا غلب العنصر الأول ومقايضة إذا غلب العنصر الثاني .
-----------------------------------------------------

4- المقايضات.

أولاً: مفهوم عقود المبادلة (المقايضة). عقد المبادلة هو اتفاق بين طرفين أو أكثر لتبادل سلسلة من التدفقات النقدية خلال فترة مستقبلية، فعلى سبيل المثال الطرف (أ) يوافق على دفع معدل فائدة ثابت على مبلغ معين (فرضاً مليون دولار) كل سنة لمدة خمس سنوات و ذلك لطرف آخر و ليكن (ب)، والطرف (ب) سوف يدفع معدل فائدة عائم (أي سوقي و يعتمد على تفاعل قوى العرض و الطلب) على نفس المبلغ المحدد و هو مليون دولار و ذلك كل سنة لمدة خمس سنوات، و ترتبط التدفقات النقدية التي يدخل فيها أطراف العقد عادة بأداة دين أو بقيمة عملات أجنبية.
و يمكن إرجاع منشأ عقود المبادلات إلى عام 1970 عندما طور تجار العملة مبادلات العملة كوسيلة لتجنب الرقابة البريطانية على تحركات العملات الأجنبية.
ثانياً: أنواع عقود المبادلات.
لعقود المبادلة أنواع كثيرة نذكر منها:
1. مبادلات أسعار الفائدة. في هذه العقود، فإن أحد الأطراف الداخلة في المبادلة يُوافق على أن يدفع سلسلة من معدلات الفائدة الثابتة و في نفس الوقت يتسلم سلسلة من التدفقات النقدية التي تعتمد على معدلات الفائدة العائمة (أو المتغيرة)، و في المقابل يوافق الطرف الآخر الداخل في عقد المبادلة على استلام سلسلة من معدلات الفائدة الثابتة مقابل دفع سلسلة من معدلات الفائدة العائمة (المتغيرة).
2. مبادلة العملات. يتضمن في أبسط صوره مبادلة أصل قرض و مدفوعات فائدة ثابتة على قرض بعملة ما بأصل قرض ومدفوعات ثابتة على القرض مكافئ تقريباً بعملة أخرى. ويمكن استخدام مبادلة العملة في تحويل قرض بعملة ما إلى قرض بعملة أخرى.
3. أنواع المبادلات الأخرى. إن المبادلة في صورتها الأكثر عمومية هي عقد يتضمَّن تبادلاً لتدفقات نقدية وفقاً لصيغة تعتمد على قيمة أو أكثر من المتغيرات و لذلك لا يوجد حد لعدد أنواع المبادلات المختلفة التي يمكن ابتكارها. و من بين أنواع عقود المبادلات، نجد:
مبادلة الاستحقاق المستمر و مبادلة استحقاق الخزانة.
مبادلة أصل الدين و مبادلة حقوق الملكية.
المبادلات السلعية...
ثالثاً: المبادلة الخيارية: هي عقد خيار لمبادلة أسعار فائدة يعطي حامله الحق و ليس الالتزام للدخول في صفقة مبادلة أسعار فائدة، ثابتة أو متغيرة، خلال مدة محددة مستقبلية بشروط يتم الاتفاق عليها وقت التعاقد على الخيار. فالغرض من المبادلة الخيارية هو إتاحة الفرصة للعميل المقترض للاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة خلال فترة معينة قادمة، و بالتالي يمكنه احتواء تكلفة التمويل عندما يتمكن من تثبيت سعر الفائدة عند نسبة معينة. و يدفع مشتري الخيار حامل الحق علاوةً للبائع للاستفادة من هذا الحق، و بذلك يكون قد حصل على ضمان بأن سعر الفائدة الذي سيدفعه على مبلغ معين قد تم تثبيته سلفاً، و ذلك مقابل سداد علاوة معينة تؤمِّنه ضد مخاطر تحرك سعر الفائدة في غير صالحه. و الطرف البائع لعقود المبـادلة الخيارية إما أن يكون بنكـاً تجاريـاً أو بنك استثمار، و تتحمل هذه البنوك مخاطر تغيرات أسعار الفائدة مقابل الحصول على علاوة الخيار.
واتمنى من الاخوة الاعضاء الذي يملك هذا البحث ان ينشره بالمنتدى لتعم الفائدة



Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رد: مساعدة في بحث
مُساهمة من طرف sedouka في الأربعاء 03 فبراير 2010, 10:06 pm

أنا في حاجة الى مذكرة تخرج حول السندات التجارية الجديدة(سند النقل.سند الخزن و سند الاعتماد التجاري

sedouka
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رد: مساعدة في بحث
مُساهمة من طرف Admin في الخميس 04 فبراير 2010, 5:36 pm


بالنسبة لك يا : sedouka ربما تفيدك من المواد القانونية التالية:


سند الخزن

المادة 543 مكرر: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
سند الخزن هو استمارة ضمان ملحقة بوصل البضائع المودعة بمخازن العامة.
المادة 543 مكرر 1: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
يمثل الوصل إيصال البضاعة وهو قابل للتحويل عن طريق التظهير. ويحتوي على اسم الشخص الطبيعي أو المعنوي المعني أو اسم شركته، مهنته أو غرض شركته، مقر سكناه أو عنوان شركته وطبيعة المواد المودعة والبيانات الخاصة التي تسمح بالتعرف على البضاعة وقيمتها.
المادة 543 مكرر 2: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ قي 25 أبريل 1993).
سند الخزن هو سند يسمح للمودع بالاقتراض على قيمة البضائع المودعة بالمخزن العام.
ويحتوي على نفس بيانات الوصل.
يمكن حائز السند، في أي وقت أن يفصل سند الخزن ويحوله لإذن حامل. وتشكل البضاعة المودعة حينئذ، ضمان تسديد المبلغ المقترض عند الاستحقاق.
سند الخزن هو سند قابل للتظهير بنفس شروط السندات التجارية الأخرى.
المادة 543 مكرر 3: المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
يمكن المودع الذي يريد بيع بضاعته، إذا لم تكن مرهونة، أن يظهر الوصل لإذن المشتري ويرفقه بسند الخزن.
لا يظهر المودع الذي اقترض على البضاعة، إلا الوصل، ويعتبر منذ ذلك الوقت ملزما بتسديد سند الخزن مسبقا أو بإيداع المبلغ لدى إدارة المخزن العام المعني.
المادة 543 مكرر 4: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
على حامل سند الخزن، أن يطالب عند الاستحقاق، بالتسديد بمقر إقامة المودع.
وفي حالة عدم التسديد، يمكنه خلال الأيام الثمانية (Cool الموالية للاحتجاج، أن يقوم، ببيع البضائع المخزونة، في المزاد العلني واستعمال حق امتيازه على السعر.
إذا كان السعر غير كاف للتسديد، فيمكنه أن يطعن ضد المودع والمظهرين المتتاليين بصفته حاملا لسند تجاري.
المادة 543 مكرر 5: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
تحدد مختلف الأشكال التي يمكن أن يكتسيها سند الخزن عن طريق التنظيم.
المادة 543 مكرر 6: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
قيمة البضاعة هي القيمة المحددة وقت الإيداع، إلا إذا تعلق الأمر باختيار عمليات لأجل، وبهذا الشرط الأخير فإن القيمة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، تصبح القيمة المحددة بالنسبة لاختيار عمليات لأجل، على البضائع أو المنتوجات.
المادة 543 مكرر 7: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
المؤسسات المؤهلة حسب الشروط المحددة عن طريق التنظيم هي وحدها التي لها الحق في أخذ تسمية « مخازن عامة ».
وتستقبل في الإيداع كل بضاعة غير محظورة، وتكون مسؤولة عن حفظها.
سند النقل


المادة 543 مكرر 8: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
يصبح سند النقل باعتباره وثيقة تمثل ملكية البضائع، سندا تجاريا عندما يصدر و/ أو يظهر، « للحامل » أو « لأمر ».
ويجب أن يحتوي على اسم الشخص الطبيعي أو المعنوي للشاحن أو اسمه التجاري
ومهنته أو غرض شركته ومقر سكناه أو عنوان شركته وطبيعة البضاعة والبيانات
التي تسمح بالتعرف عنها وعن قيمتها.
المادة 543 مكرر 9: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
يأخذ سند النقل حسب الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة، شكل السند
التجاري، سواء كانت البضاعة في طريق النقل أو وصلت إلى الجهة المقصودة.
المادة 543 مكرر 10: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
سند النقل الصادر « لشخص مسمى » هو سند اسمي، وتسلم البضاعة للشخص المعين.
غير أن سند النقل قابلا للتحويل من صاحبه عن طريق التظهير، حتى وإن كان له شكل سند اسمي.
المادة 543 مكرر 11: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
سند النقل المتضمن شرط « لأمر » قابل للتحويل عن طريق التظهير من الشخص الذي صدر لأمره.
المادة 543 مكرر 12: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
سند النقل الصادر « للحامل » قابل للتحويل عن طريق التظهير على بياض حسب
الشروط المنصوص عليها في المواد من 396 إلى 402 من هذا القانون.
المادة 543 مكرر 13: (المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أبريل 1993).
تطبق الأحكام التي تحكم السند لأمر ما لم ينص هذا الفصل على خلاف ذلك.

Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net
الرجوع الى أعلى الصفحة
http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net/t964-topic

ibrahim87
2013-11-05, 11:30
انا طالب السنة ثانية علوم انسانية تخصص تاريخ احتاج لبحث بعنوان

الاوضاع الثقافية للجزائريين في اواخر العهد العثماني
اطلب منك مساعدتي في بحثي ان امكن ذلك.

ibrahim87
2013-11-05, 12:30
ارجووووك احتاج لبحث بعنوان

الاوضاع الثقافية للجزائريين في اواخر العهد العثماني
اطلب منك مساعدتي ارجووك احتاجه يوم الاحد القادم

RAOUF_MCEE
2013-11-05, 13:21
السلام عليكم
أريد مصادر لموضوع مذكرتي :"المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتاب الإتقان في علوم القرآن

RAOUF_MCEE
2013-11-05, 13:24
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

RAOUF_MCEE
2013-11-05, 13:26
بالإضافة إلى المآخذ اللغوية على كتاب الإتقان

midoutaha
2013-11-07, 11:00
ارجوكم اريد مساعدتكم .. انا ابحث عن بحث بعنوان (خدمات البحث الانتقائي في المكتبة الكترونية ) مع صور ..

papamama
2013-11-08, 09:50
السلام عليكم ورحنة الله تعالى وبركاته
من فضلكم عندي بحث حول مجالات الفلسفة
وماعلاقة الفلسفة بعلم الإجتماع و بعلم النفس وبالإقتصاد
من يملك الإجابة الرجاء لا يبخل علينا بالرد السريع
ولكم جزيل الشكر

papamama
2013-11-08, 10:23
ماهي مجالات الفلسفة وما علاقتها بعلم الإجتماع وبعلم النفس وبالإقتصاد

papamama
2013-11-08, 10:31
من فضلكم أريد بحث حول إبن خلدون والمجتمع البدوي

abk46
2013-11-08, 14:22
السلام وعليكم اريد مساعدة في بحتي الاصلاحات السياسية والاقتصادية لتونس خلال العهد العتماني

بلقاسم العربي
2013-11-10, 11:02
شكرا جزيلا

بلقاسم العربي
2013-11-10, 11:05
المالية الدولية

جامعة التكوين المتواصل
التعليم عن بعد
قانون العلاقات الاقتصادية والدولية
المستوى : الثانية
الفصل الأول


جميع الدروس في :
المالية الدولية

محتويات المقياس:
مقدمة حول النظام النقدي والمالي والتجارة الدولية
الفصل الأول : ميزان المدفوعات
1- 1 : تعريف ميزات المدفوعات
1- 2 : عناصر ميزان المدفوعات
1- 3 : أقسام ميزان المدفوعات
1- 4 : ميزان العمليات التجارية :
أ- الميزان التجاري
ب- ميزان الخدمات
الفصل الثاني: سوق الصرف الأجنبي ( بورصة العملات الأجنبية )
2- 1 : تعريف سوق الصرف الأجنبي
2- 2 : وظائف سوق الصرف الأجنبي
2- 3 : توازن سوق الصرف الأجنبي
2- 4 : عمليات سوق الصرف الأجنبي
2- 5 : تحديد سعر العملة في سوق الصرف الأجنبي
2- 6 : التغطية
2- 7 : التحكيم
2- 8 : المضاربة
الفصل الثالث : سوق الأوراق المالية ( بورصة الأوراق المالية
3- 1 : تعريف سوق الأوراق المالية
3- 2 : وظائف سوق الأوراق المالية
3- 3 : تسعيرة الأوراق المالية :
أ- الأوامر وطرق التسعيرة
3- 4 : عمليات بورصة الأوراق المالية :
أ- العمليات العاجلة
ب- العمليات الآجلة
3- 5 : العلاقات البورصية الدولية
3- 6 : بورصات شمال أمريكا
3- 7 : البورصات الأسيوية
3- 8 : البورصات الأوربية
الفصل الرابع : تمويل العمليات الدولية
4- 1 : تمويل التجارة الدولية
4- 2 : تمويل الاستثمارات الدولية
4- 3 : الأسواق المالية الدولية
الفصل الخامس : الخطر المالي الدولي
5- 1 : تكوين المديونية العالمية
5- 2 : أسباب المديونية العالمية
5- 3 : مكونات المديونية العالمية
5- 4 : تطور نظام المديونية العالمية
5- 5 : الأزمة المالية الدولية
مـقـدمــة
أ- نظام النقد الدولي
يتألف نظام النقد الدولي من مجموعة متشعبة من الأجهزة المصرفية، والسلطات النقدية في مختلف الدول ، ومن المؤسسات الدولية في مجالات النقد والصرف والائتمان . وهي المؤسسات التي تنظم مجتمعة وسائل الدفع والائتمان في ضوء الاتفاقيات الحكومية والخاصة التي تحكم العلاقات المالية الدولية.. ويتأثر نظام النقد الدولي بالعلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربط بين الدول المشتركة فيه . وينعكس تضارب المصالح الوطنية حتما على ذلك النظام . ولكن هذا التضارب يجد حلولا في النهاية ، لأن المحافظة على نظام نقدي دولي يفترض ضوابط مشتركة على تصرفات الدول وسياستها بقصد تأمين حسن سير الاقتصاد الدولي .
والحكومات هي التي تحدد الإطار التنظيمي لنظام النقد الدولي ، كما تحدد النظم النقدية الداخلية الخاصة بها ، وعندما كانت الدول تسير على نظام معدني ، كان الذهب أو الفضة في الواقع " عملة مشتركة " ، وكان النظام الدولي متناهيا في البساطة ، ولكنه مع تطور النقود الورقية والائتمان المصرفي ، وهي خاضعة لسيادة الدولة ودورها في فرض السياسات الاقتصادية المستقلة ، أصبح من الصعوبة بمكان التوفيق بين مختلف المصالح الوطنية . ولذلك تعرض نظام النقد الدولي خلال السنوات الأخيرة لاضطرابات متتالية كانت رد فعل للأزمات التي انتابت النظام السياسي الدولي .
وبعد الحرب العالمية الثانية ، أمكن السير قدما في إرساء دعائم نظام نقد دولي يقوم على الرشادة وضوابط مشتركة على تصرفات الدول . وكان الهدف النهائي إيجاد عملة دولية . ولا يزال هذا الهدف بعيد المنال ، إلا أنه يراودنا الأمل في أن يسير التطور مستقبلا في هذا الاتجاه.
- السمات الرئيسية لنظام النقد الدولي
إن استخدام النقود ، سواء على المستوى الوطني أو الدولي ، ليس هدفا في ذاته.. فالنقود ما هي إلا وسيلة لتسهيل تبادل السلع والخدمات والأصول المالية ، وتتميز بأنها ذات تأثير قوي في المتغيرات الاقتصادية الرئيسية ، وبخاصة في الطلب والادخار والاستثمار .
والدور الرئيسي لنظام النقد الدولي هو إتاحة التوزيع الأمثل للموارد بين الدول عن طريق التجارة الدولية والاستثمار العالمي . وبالرغم من أن هذا النظام ليس المحرك الأول لهذه التدفقات ، وليس العامل الوحيد في تحديد حجمها أو اتجاهها ، فإنه يترتب على اختلاله من آن لآخر آثار خطيرة .
ويفترض حسن أداء أي نظام للنقد الدولي أن تقبل الدول الأعضاء حدا أدنى من المبادئ المشتركة ، ويعمل هذا النظام في ظل اقتصاديات السوق التي تعطي وزنا كبيرا لدور الأسعار في توزيع الثروة وإنتاجها ، وفي الدول التي تمارس النظام الشمولي وحيث الأسعار تحكمية إلى حد كبير ، يقتصر دور نظام النقد الدولي على تسوية المدفوعات الرسمية عن طريق حسابات المقاصة ، دون أن يكون له دور مستقل في تحقيق التوازن الدولي أو الداخلي .
أولا : الأهداف طويلة الأجل
تقاس كفاءة نظام النقد الدولي في الأجل الطويل بالمعايير التالية :
(أ) – مدى نجاحه في تنمية التبادل الدولي في السلع والخدمات ورؤوس الأموال ، وفي رفع إنتاجية عوامل الإنتاج إلى أقصى حد مستطاع على المحيط الدولي .
(ب)- مدى نجاحه في تحقيق استقرار الأسعار الدولية ، أي اجتناب حدوث التضخم أو الانكماش لفترات طويلة في الدول الكبيرة .
(ج)- مدى نجاحه في التنسيق بين الضغوط الداخلية والضغوط الخارجية وفي قصر تبديد موارد الانتاج المترتبة على عملية التنسيق في أضيق الحدود ، والعمل على أن يكون التفاوت في توزيع تلك الموارد في نطاق ضيق .
ومن المسلم به أن النكسات المالية العامة في هذه المجالات ترجع إلى عامل مشترك ، ألا وهو الاضطرابات النقدية . ولكن هذا القول إلا افتراضا ، إذ تكون هناك أسباب أخرى ، ومن العسير على أية حال تحديد المسئولية عن الإخفاق أو النجاح ، وهل هي راجعة إلى نظام النقد أو إلى السياسات الوطنية في الدول المختلفة ؟ . ومن ثم فإن الصفة الرئيسية لنظام نقد دولي ناجح هي قيامه بتوجيه السياسات الوطنية وجهة من شأنها تحقيق المصلحة للدول في نفس الوقت وبطريقة تلقائية
ثانيا : الأهداف المتوسطة الأجل
ومن الناحية الفنية يشترط أي نظام للنقد الدولي أداء عدد من الخدمات وتحقيق عدد من الأهداف.
1- قابلية تحويل العملات بعضها إلى بعض : من المعلوم أن حرية المعاملات الجارية والمدفوعات المتعلقة بها شرط لازم لقيام الاقتصاد الدولي الذي يضم دول الاقتصاد الحر . كما أن هناك عدة مزايا يحققها نظام الدفع متعدد الأطراف وهو بذلك مفضل على النظم التي تقوم على أساس التسويات الثنائية.
وقابلية تحويل العملات بعضها إلى بعض هي الأداة الفنية التي تسمح بتحقيق هذين الشرطين في آن واحد . ومن الوجهة العلمية ، يفترض هذا النظام ، على أقل تقدير، أن تمتنع الدول المشتركة في نظام النقد الدولي عن فرض قيود على المدفوعات الجارية ، ويعني أيضا أن تقوم هذه الدول بتحديد أسعار صرف العملات الأجنبية في مستوى يسمح باستقرار أسعار الصرف المشتقة ، سواء عن طريق المراجحة في أسواق الصرف ، أو عن طريق تدخل السلطات الرسمية.
2- استقرار أسعار الصرف : إن هذا الاستقرار لا يعني بأية حال الثبات المطلق أو الدائم لأسعار تعادل العملات المختلفة ، أو لأسعار الصرف في جميع الأسواق .غير أنه يكون في بعض الظروف تعديل سعر صرف عملة ما أفضل وسيلة لإعادة توازن ميزان المدفوعات .غير أن الإسراف في تعديل أسعار الصرف قد تنجر عنه مخاطر للاقتصاد العالمي . ومن ثم يجب أن يزود نظام النقد الدولي بضمانات لمنع مثل هذا التلاعب ، مع السماح بقدر كاف من المرونة حتى تتكيف أسعار الصرف مع ظروف التوازن الداخلية والخارجية .
3- توفير العملات الدولية : والسمة الرئيسية الثالثة لنظام نقد دولي قوي هي احتفاظ الدولة بعملــة ( أو أكثر) تقبلها الدول الأخرى المشتركة عن طيب خاطر ، ولا تثور حول مستقبلها الشكوك. أي عملة دولية تلقى قبولا عاما .
ب- التجارة الدولية
تحتل التجارة الدولية مكانة عظيمة الأهمية في الحياة الاقتصادية بمختلف الشعوب ، ولا أدل على ذلك من قيامها بين الشعوب المختلفة ، منذ أقدم العصور . حيث كان تبادل السلع والأحجار الكريمة والعقاقير والأسلحة معروفا فيما بينها.
وتطورت المبادلات الخارجية خلال القرون التالية ، بصورة ولسعة وسريعة . فلم تعد المبادلات تقتصر على السلع البدائية ، بل تجاوزتها إلى سلع مهمة ، كالأنسجة والأدوات والمواد الغدائية ، والمعادن وغيرها من السلع الضرورية ,
وقد تميزت بداية القرون الوسطى بركود خيم على العلاقات الاقتصادية الدولية ، فشمل المبادلات التجارية . إذ زالت آثار الصناعة ، وتحولت المدن الصناعية إلى قرى زراعية ، وتقلص الإنتاج الداخلي بشكل ملحوظ . إلا أن انهيار النظام الإقطاعي ، وظهور فكرة الدولة – كوحدة مستقلة - ، واستخدام النقود كواسطة للمبادلات التجارية ، وظهور نظام الطوائف المهنية ، وزيادة النشاط الاقتصادي في المدن ،قد ساعد على زيادة المبادلات ، واتساع نطاق التجارة الداخلية والخارجية .
وفي العصور الحديثة يلاحظ أن التجارة الدولية ، قد تأثرت بعدة بأمور وهي :
اكتشاف العالم الجديد بموارده الطبيعية الضخمة .
اكتشاف البخار واختراع الأدوات الآلية واستخدامها في الإنتاج .
قيام الثورة الصناعية في آخر القرن الثامن عشر .
ظهور مؤسسات الائتمان والصيرفة ، وانتشارها في المراكز والمدن ، مما كان له أكبر الأثر في تسهيل حركات السلع والأموال والعمال .
ظهور الأسواق وانتشارها واتساعها وتركزها ، ولاسيما الأسواق التجارية ثم الأسواق المالية .
وكان من نتائج هذه الأمور ، أن اتسع نطاق التجارة الدولية ، لا من حيث البلاد المشتركة فقط ، بل أيضا من حيث السلع التي تتناولها .
والواقع أن أية دولة لا تستطيع مهما كانت تميل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي ، وإن كانت غنية بمواردها الطبيعية ، أن تعيش في عزلة عن سائر الدول الأخرى . فهي لا تستطيع أن تستغني عنهـا ، لتصريف فائض إنتاجها والانتفاع بمزايا تخصصها إلى أقصى حد ، كما أنها تحتاج إلى غيرها للحصول على السلع والخدمات ، التي لا تستطيع انتاجها أو تنتجها بتكاليف مرتفعة نسبيا. فالواقع أن مبدأ تقسيم العمل والتخصص يطبق على المستوى الدولي ، كما يطبق داخل الدولة أو داخل المصنع .
ولم يكن للعالم من تشابك في المصالح ، مثلما كان فيه اليوم من تشابك وتعقيد تبرز أهميته يوما بعد يوم .
الفصل الأول: ميزان المدفوعات
كانت طبيعة المبادلات الدولية واضحة تماما، في العصور القديمة عندما كانت المعاملات التجارية تتكون على الغالب من تصدير واستيراد السلع المادية. كما كانت عمليات المقايضة شائعة نوعا ما. وفي الوقت الحاضر اتجهت الطبيعة التبادلية لأية دولة من الدول، نحو تبادل السلع المادية والخدمات والاستثمارات الخارجية.
أ- تعريف ميزان المدفوعات:
يقصد بميزان المدفوعات لدولة ما، ذلك البيان المنظم الذي يسجل جميع المعاملات الاقتصادية الخارجية، التي تتم في فترة معينة من الزمن، اتفق على تحديدها بسنة بين المقيمين في تلك الدولة، والعالم الخارجي، أي غير المقيمين، حيث ينشأ عنها حقوق لتلك الدولة على العالم الخارجي، أو ديون، أو التزامات عليها قبل العالم الخارجي. ولبيان ما يجري قيده في ميزان المدفوعات، يجب معرفة أنواع المعاملات الاقتصادية الدولية، التي تنشئ حقوقا وديونا دولية، وهذه المعاملات هي:
تصدير واستيراد السلع المادية:
يشمل هذا البند الصادرات "فوب" تحت الجانب الدائن، والواردات "سيف" تحت الجانب المدين. ويعتبر هذا البند من أهم البنود في ميزان المدفوعات، ويسجل عادة إحصائيات الجمارك. وهو ما يطلق عليه الصادرات والواردات المنظورة، ويتألف منها الميزان التجاري، لأنه بمثابة بيان للحقوق، والدين الناجمة عن السلع المنظورة.
تصدير واستيراد الخدمات الاقتصادية:
مثال دلك خدمات نقل الركاب وشحن السلع، التي تقدمها سفن بلد ما إلى بلد آخر، وخدمات المؤسسات المصرفية والمالية، كإصدار القروض وعمليات الخصم، التي تستلزم دفع العمولة، وخدمات التأمين وعمليات التوكيل والدلالة والعمولة، وغير ذلك من الخدمات.
ـ مصروفات السفر أو السياحة :
يمثل هذا جميع المدفوعات، والمتحصلات من السلع والخدمات، التي تقدمها دولة ما إلى الأجانب، أثناء إقامتهم بها أو العكس. فإذا زار البلد "س" سائحون أجانب، فإن البلد "س" يقدم لهم بضائع وخدمات. وتسجل المصروفات التي ينفقها الأجانب في الدولة أثناء إقامتهم بها سواء أكانت هذه الإقامة بغرض السياحة أم العمل أو الدراسة أو العلاج في الجانب الدائن "المقبوضات" من ميزان المدفوعات، كما يسجل في الجانب المدين " المدفوعات" المصروفات التي ينفقها مواطنو البلد "س" خارج الدولة، والتي تشمل نفقات سفرهم وإقامتهم في الخارج.
إيرادات الاستثمار:
يمثل هذا البند إيرادات استثمارات الدولة في الخارج، وإيرادات استثمارات الأجانب في الدولة، كإيرادات الأوراق المالية الأجنبية، والودائع بالبنوك الأجنبية، وفوائد القروض الخارجية والعقارات وأرباح فروع الشركات في الخارج، وأرباح الاستثمارات المباشرة، وهي المشروعات التي يسيطر المستثمرون الأجانب على نشاطها وسياستها.
الذهب غير النقدي:
يخصص هذا البند لتسجيل صادرات وواردات الذهب غير النقدي، فضلا عن المعاملات المتعلقة بالذهب بين المقيمين والسلطة النقدية في دولة ما، ذلك أن الاحتياطات الرسمية من الذهب والعملات الأجنبية، تزداد تبعا لشراء السلطات النقدية الذهب من القطاع الخاص، وتقل تلك الاحتياطات في حالة شراء القطاع الخاص للذهب من السلطات النقدية. والمقصود بالذهب غير النقدي، هو الذهب الذي يتم التعامل عليه كأية سلعة أخرى، بعيدا عن السلطات النقدية. ويسجل في الجانب الدائن من هذا البند – قيمة مشتريات السلطات النقدية من الذهب غير النقدي سواء أكان من الخارج أم من القطاع الخاص في الداخل. ومن الطبيعي أن تحويل الذهب غير النقدي، إلى ذهب نقدي مملوك للسلطات النقدية، أو تحويل الذهب النقدي المملوك للسلطات النقدية، إلى ذهب غير نقدي، يجب أن يظهر في ميزان المدفوعات على أساس أنه يؤثر على الأصول الاحتياطية للدولة في حساب رأس المال – بالزيادة أو النقص – حسب الحالة لأن الذهب غير النقدي لا يظهر كاحتياطي نقدي للدولة، بينما يظهر الذهب النقدي لذلك
ـ النفقات الحكومية:
ويشمل هذا البند النفقات الحكومية، التي تنفقها حكومة الدولة في الخارج، أو التي تنفقها حكومات الدول الأخرى في الدولة، وذلك بالنسبة للسلع والخدمات، كمصروفات السلك الدبلوماسي.
الخدمات الأخرى:
تظهر تحت هذا البند الإيرادات والمدفوعات الأخرى، التي تمثل التأمين على غير الصادرات والواردات والعمولات المختلفة، ونفقات الإعلان والأفلام وغير ذلك من الأغراض.
التعويضات والهدايا والمساعدات المالية:
ويطلق على هذه التعويضات والهدايا والمساعدات والهبات اسم ( مدفوعات من جانب واحد )، لأنها تستدعي انتقال رأس المال من جهة واحدة، هي جهة البلد الذي يرسله دون أن يقوم أي التزام على عاتق البلد المرسل إليه برده في المستقبل أو بدفع فوائد وأرباح عنه.
حركات رؤوس الأموال:
يعتبر انتقال رؤوس الأموال وسيلة لخلق حقوق وديون بين طرفي الالتزام، أي بين الدولة التي صدرت رؤوس الأموال، والدولة التي استوردتها. إذ تترتب ديون لمصلحة الدولة، صاحبة الأموال المستثمرة، وتترتب ديون بذمة الدولة التي توظف فيها هذه الأموال أو القروض. ويدرج تحت هذا البند القروض والالتزامات، وتحويل قيمة الأوراق المالية ورأس المال الوارد والمصدر لغرض الاستثمار.
حركات الذهب النقدي:
يسجل تحت هذا البند حركات الذهب النقدي، والأرصدة الثنائية المتعلقة باتفاقات الدفع وتسديد الحصص في صندوق النقد الدولي سواء أكان في ذلك الجزء المسدد بالذهب أم الجزء المسدد بالعملة المحلية للدولة، والالتزامات قبل الصندوق، كما أنه قد يرسل من بلد لآخر، لتسديد عجز في ميزان المدفوعات. وفي هذه الحالة يكون انتقال الذهب حركة موازنة مثل حركات رؤوس الأموال (قصيرة الأجل).
ب- أقسام ميزان المدفوعات :
ينقسم ميزان المدفوعات إلى قسمين هما قسم المقبوضات أو الدائن من جهة والمدفوعات أو المدين من جهة أخرى. فالمقبوضات تعادل دوما المدفوعات. أي أن ميزان المدفوعات، يجب دائما أن يكون متوازنا من الناحية الحسابية. فالعمليات التي تدرج في ميزان المدفوعات، تتفق مع ما يعرف في النظام المحاسبي بنظرية القيد المزدوج، حيث أن كل عملية تتضمن جانبين: جانب مدين وجانب دائن. فالصادرات – على سبيل المثال – تدرج في الجانب الدائن، والجانب المدين لها هو الزيادة في الاحتياطي النقدي للدولة، بما يعادل قيمة هذه الصادرات، أو زيادة التزامات المستوردين الأجانب في حالة عدم سداد قيمة هذه الصادرات نقدا. أما الواردات فتدرج في الجانب المدين، والجانب الدائن لها هو نقص في الاحتياطيات النقدية في حالة دفع القيمة نقدا، أو زيادة المديونية من قبل المصدرين الأجانب في حالة سداد القيمة بالائتمان. والقيود في ميزان المدفوعات لاتدرج كالقيود المحاسبية، وإنما تدرج بشكل آخر، حيث يوجد جانبان: جانب المقبوضات ويدرج به البنود المختلفة للمقبوضات، سواء أتم التحصيل نقدا أم عن طريق تخفيض الالتزامات، أو عن طريق حقوق للدولة المصدرة الخ... وجانب المدفوعات سواء أتم الدفع نقدا أم عن طريق زيادة الالتزامات، أم عن طريق الدولة الخ...
نفرض أن مؤسسة جزائرية، صدرت بضاعة إلى عميل لها في تونس، بقيمة مليون د.ج ، فهذه الصفقة تستدعي تسجيل عمليتين في حساب ميزان المدفوعات، لكل من الدولتين. فتسجيل الجزائر يسجل في الطرف الدائن، وفي تونس تسجل صفقة الاستيراد في طرف المدفوعات.. إلا أننا قلنا بأن للصفقة جانبان في كل بلد. فتسجيل القيد الثاني في الجزائر في جهة المدفوعات، يتوقف على كيفية تمويل صفقة التصدير. فإذا دفع المستورد التونسي قيمة البضاعة مما يملكه من الدينارات الجزائرية، فتكون مادة المدفوعات بالنسبة للجزائر، هي عبارة عن خروج رأس مال بما يعادل هذه القيمة. وإذا اشترى العميل التونسي البضاعة بعملة تونسية، كان قد دفعها في بنك تونسي لمصلحة المصدر الجزائري، فهذه العملية أيضا تتضمن خروج رأس مال أو صفقة (مدفوعات) تقبل وتساوي صفقة الأصول. وإذا كان المصدر الجزائري قد منح القيمة إلى عميله التونسي، فمادة المدفوعات في هذه الحالة هــي "منحة" وهكذا...
ذكرنا بأن ميزان المدفوعات ينقسم إلى قسمين، وهما قسم المقبوضات من جهة، والمدفوعات من جهة أخرى. وفيما يلي تقسيم أساسي لميزان المدفوعات يسهل كثيرا في الدراسة النظرية أو العملية المتعلقة به. وهذا التقسيم يتكون من ثلاث زمر رئيسية هي: ميزان العمليات الجارية، وميزان العمليات الرأسمالية، وميزان التسويات الرسمية.
يشمل ميزان العمليات الجارية على جميع الصفقات، التي تنشأ عنها إضافة إلى الدخل الوطني، إذا كانت في طرف المقبوضات أو استهلاك (نقص) في الدخل الوطني، إذا كانت في طرف المدفوعات. ومن المعلوم أن الإنتاج (أو الدخل) الوطني يساوي ما يلي:
نفقات الاستهلاك الخاصة، ونفقات استهلاك الحكومة، مضافا إليها:
نفقات الاستثمار الثابتة، مضافا إليها:
الزيادة في المخزون، مضافا إليها:
قيمة الصادرات من البضائع والخدمات، مطروحا منها قيمة المستوردات من البضائع والخدمات. وتمثل الفقرة الأخيرة من حساب الدخل الوطني الحساب الجاري في ميزان المدفوعات.
ويتضمن حساب ميزان العمليات الرأسمالية، جميع التغيرات في الالتزامات المالية للدولة موضوع البحث أمام الدول الأخرى.
ويفصل عادة حساب الذهب عن حساب البضائع المستوردة والمصدرة، لما له من وظيفة نقدية في النظام المصرفي، وفي ميزان المدفوعات.
أما حساب الأخطاء والإغفالات، فما هو إلا مادة لتأمين التوازن الحسابي عمليا في ميزان المدفوعات.
1-ميزان الحسابات الجارية
يشتمل هذا الحساب، كما سبقت الإشارة إليه، على الصفقات الدولية التي تؤدي إلى زيادة أو نقصان في الدخل الوطني، خلال فترة السنة الجارية، ويشمل هذا الميزان:
أ- الميزان التجاري: ويسجل الحقوق والديون، المتعلقة بتصدير واستيراد السلع، ويسمى أحيانا بميزان التجارة المنظورة، لأنه يشير إلى حركات السلع المادية التي تعبر الحدود. ويعتبر الميزان التجاري رابحا ( موافقا ) عندما تزيد قيمة الصادرات على قيمة الواردات، ويعتبر خاسرا ( غير موافق ) عندما يحصل العكس. على أنه مما تجب الإشارة إليه أن التفرقة بين الميزان التجاري الموافق، والميزان التجاري غير الموافق، هي فكرة اقتصادية قديمة يرجع أصلها إلى سياسة التجاريين، الذين كان من مبادئهم الأساسية أن تحصل الدولة على فائض من معاملاتها التجارية على شكل معادن نفيسة، وذلك بتصدير أكبر ما يمكن، واستيراد أقل ما يمكن من السلع. والواقع أن تصدير السلع إلى الخارج، ما هو إلا مجرد وسيلة للحصول على المنتجات الأجنبية، كما أن جمع المعادن النفيسة لغرض اكتنازها في الدولة، لا يمكن أن يكون في حد ذاته ذا فائدة كبيرة، بالنسبة للدولة. فإذا صرفنا النظر عن الفائدة المحدودة لهذه المعادن في الصناعة، فإن فائدتها تكاد تكون قاصرة على تمكين الدولة من استيراد ما تحتاج إليه من الخارج.
وبالإضافة إلى ما تقدم، فإن الصادرات والواردات المنظورة التي يشملها الميزان التجاري لا تمثل –رغم أهميتها- سوى عنصر واحد فقط من معاملات الدولة مع العالم الخارجي. وقد يكون الميزان التجاري لدولة ما " غير موافق " ومع ذلك تعوض مديونيتها في حركة التجارة الظاهرة عن طريق دائنيتها في المعاملات المستترة ( أو غير المنظورة). وبناء على ذلك، فإن مجرد كون الميزان التجاري "غير موافق" لا يصح أن يؤخذ دليلا على الحالة الاقتصادية في البلاد.بل الواقع أن الميزان التجاري " غير الموافق " قد يكون في بعض الظروف في مصلحة الدولة، إذا كان لها رؤوس أموال كثيرة مستثمرة في الخارج وتدر عليها فوائد سنوية كبيرة، كما أنه يكون في ظروف أخرى أمرا لا بد منه لتحقيق التقدم الاقتصادي في الدول النامية، التي تنفد برامج استثمارية واسعة النطاق للتنمية الاقتصادية.
ب- ميزان الخدمات: ويسجل الحقوق والديون الناشئة عن تبادل الخدمات بأنواعها المختلفة، ( خدمات البنوك، ورسوم الموانئ، وشركات الطيران وشركات الملاحة البحرية، والممرات الدولية وخدمات النقل، والعمولات التجارية، والأرباح والعوائد، المتعلقة بمرور وإقامة السواح الأجانب أو الطلبة الغرباء الذين يتلقون العلم في البلاد ن وينفقون فيها أموالا ترد إليهم من بلادهم الأصلية )، بالإضافة إلى ريع الاستثمارات في الخارج ( فوائد رؤوس الأموال المستثمرة في الخارج، كفوائد الأسهم والسندات التي يمتلكها المواطنون )، والأجور المحصلة من غير المقيمين، والهبات الممنوحة من الأجانب ( غير المقيمين ) ورواتب الممثلين الدبلوماسيين، وكذلك إرساليات أو حوالات المهاجرين لأقاربهم في الدولة، ويطلق على هذا الميزان ميزان التجارة غير المنظورة.
2- ميزان العمليات الرأسمالية:
وهو يسجل الحقوق والديون الناشئة عن انتقال الأنواع المختلفة لرؤوس الموال بصفة عامة، مع التمييز بيمن المعاملات الرأسمالية طويلة الأجل، وبين المعاملات الرأسمالية قصيرة الأجل.
وتتمثل المعاملات الرأسمالية طويلة الأجل في شراء الأسهم والسندات الأجنبية، أو القيام بالاستثمارات المباشرة في الخارج, وتقيد القروض الأجنبية وأقساط سداد القروض الرأسمالية الوطنية بالخارج وكذلك الاستثمارات التي يأتي الأجانب لإقامتها برؤوس أموالهم ومباشرة أعمالهم، في الجانب الدائن في حساب رأس المال لأنها تمثل أرصدة من العملات الأجنبية، تتدفق إلى داخل البلد والعكس بالنسبة للقروض الرأسمالية الوطنية إلى الأجانب وأقساط سداد القروض الرأسمالية الأجنبية من جانب المواطنين أو الحكومة، وكذلك الاستثمارات المباشرة التي يقوم بها المواطنون من الأفراد أو الشركات في دول أجنبية. فجميع هذه التدفقات الرأسمالية إلى خارج البلد، تقيد في الجانب المدين في حساب رأس المال.
والقسم الثاني من حساب العمليات الرأسمالية يخص حركات رؤوس الأموال قصيرة الأجل، التي تتم بصفة تلقائية. فتحركات رؤوس الأموال قصيرة الأجل، إلى البلد تقيد في الجانب الدائن. أما تلك التي تأخذ طريقها إلى خارج البلد فتقيد في الجانب المدين. إن تنقلات رؤوس الأموال قصيرة الأجل تنشط إذا كانت إجراءات الرقابة على النقد الأجنبي، لا تحظر هذا النوع من العمليات لتحقيق أغراض عدة منها:
- إذا كان سعر الخصم مرتفعا في دولة أجنبية، إذ يكثر حينئذ تحويل الأموال الوطنية إلى أموال بعملة هذه الدولة، لشراء الأوراق التجارية الواجبة الدفع بها، والانتفاع بالسعر العالي للفائدة.
- لغرض المراقبة ويحدث عند توقيع الأفراد تخفيض قيمة عملتهم الوطنية، إذ يكثر طلب تحويل العملة الوطنية إلى أموال تودع في البلاد الأجنبية.
ويراد برؤوس الأموال قصيرة الأجل، أدوات الائتمان المستحقة الدفع لدى الطلب، أو التي لا يتجاوز أجل استحقاقها سنة واحدة. ومثال النوع الأول الودائع الجارية، ومثال النوع الثاني الودائع لأجل، واذونات الخزانة والأوراق التجارية وغيرها من أدوات الائتمان.
- ميزان التسويات الرسمية :
يقيس ميزان التسويات الرسمية التغير في الإلتزامات السائلة واللاسائلة للحائزين الرسميين الأجانب، والتغير في الأصول الاحتياطية الرسمية للقطر خلال السنة. وتشير الأصول الاحتياطية الرسمية للقطر إلى ما في حوزته من ذهب وعملات قابلة للتحويل وحقوق سحب خاصة ، ومركز الذهب الخاص بها في صندوق النقد الدولي (fmi)، وزيادة التزامات القطر نحو الحائزين الرسميين الأجانب ، والنقص في الأصول الاحتياطية الرسمية للقطر، هما عنصران دائنان (+)، بينما النقص في التزامات القطر نحو الحائزين الرسميين الأجانب ، والزيادة في أصوله الاحتياطية الرسمية هما عنصران مدينان (-) .
ج- العجز والفائض في ميزان المدفوعات :
كثيرا ما نتحدث أو نقرأ عن توازن ميزان المدفوعات ، أو اختلال ميزان المدفوعات ، دون أن نتبين بوضوح معنى هذا اللفظ أو ذاك . والواقع أن ميزان المدفوعات قد يبدو في مظهره متوازنا ، وهو يخفي في طياته اختلالا جوهريا ليس بالضرورة في الميزان ذاته ، بل في الهيكل الإقتصادي للدولة ، الذي يعكسه الميزان في معاملات هذه الدولة مع العالم الخارجي . وقد يبدو من نظرة سطحية أن ميزان المدفوعات مختل ، وهو في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن ذلك . فما هو المقصود فعلا بالتوازن أو الاختلال في ميزان المدفوعات .
للرد على ذلك يمكننا أن نفرق بين التوازن الحسابي لميزان المدفوعات ، والتوازن الاقتصادي بكل ما في هذه الكلمة من معنى .
فحينما يقال بأن هناك عجزا أوفائضا في ميزان المدفوعات ، فلإن الاقتصاديين يقصدون على وجه التحديد النتيجة النهائية ، أو الرصيد الصافي للمعاملات الجارية والرأسمالية معا. وبعد إجراء التسوية الحسابية للعجز أو الفائض بواسطة التحركات في الذهب النقدي ، ورصيد العملات الأجنبية والودائع الجارية ، والأصول الأجنبية (قصيرة الأجل) وموارد صندوق النقد الدولي ، وغير ذلك من عناصر الاحتياطات الدولية ، يصبح ميزان المدفوعات متوازنا من الناحية الحسابية – أي يحدث تعادل أو تكافؤ حسابي ، بين مجموع العناصر الدائنة والعناصر المدينة في ميزان المدفوعات – ومثل هذا التوازن الحسابي يجب أن يفرق تماما عن التوازن بالمفهوم الاقتصادي ، الذي يمكن أن يتحقق لو تساوى مجموع الجانب المدين في ميزاني المعاملات الجارية والرأسمالية مع مجموع الجانب الدائن فيها . فالتوازن الحسابي هو "توازن حتمي" لا بد أن يتم . أما التوازن بالمفهوم الاقتصادي فله ظروف خاصة، يتحقق فيها ، فإن لم تتوفر هذه الظروف فلن يتحقق .
أسباب الاختلال من الناحية الاقتصادية :
يكون ميزان المدفوعات متوازنا ، من الناحية الاقتصادية ، إذا لم يتمخض الرصيد الاجمالي للعمليات الجارية والعمليات الرأسمالية (طويلة الأجل) عن فائض أوعجز ، وتطلب بالتالي تمويلا وتعويضا عن طريق السلطات النقدية . والواقع أن الفائض أوالعجز في ميزان المدفوعات ، قد ينشأ بسبب عدم توان العمليات الجارية المنظورة وغير المنظورة ، أو عدم توازن التحويلات الرأسمالية التلقائية أو طويلة الأجل . وقد يخفف رصيد أحد الجانبين من حدة اختلال الجانب الآخر ، كأن يقلل الرصيد الإجمالي للعمليات الرأسمالية ، مثلا من حدة العجز في رصيد العمليات الجارية وهكذا.
ولهذا يندر أن يتساوى طرفا ميزان المدفوعات ، فقد يكون هناك عجز أي أن المدفوعات تفوق الإيرادات . ويترتب على هذه النتيجة وجود عجز في العملات الأجنبية لدى الدولة ، وقد يكون هذا العجز مؤقتا أو دائما .
يعود السبب الرئيسي في العجز المؤقت إلى عدة عوامل منها:
الإضرابات العمالية في البلدان المتقدمة صناعيا.
اختلال الأحوال الجوية ، أو بسبب الفيضانات أو الأوبئة التي تصيب البلدان الزراعية .
العوامل السياسية والعسكرية ، التي تؤدي إلى تدهور معدلات الصادرات .
ويعود السبب في العجز الدائم إلى ما يلي :
ميل معدل التبادل الدولي ، لغير صالح البلدان النامية، بسبب بطء نمو الصادات من السلع الأولية ، وإحلال المنتجات الاصطناعية محل المواد الأولية .
الأزمات الاقتصادية المتكررة في البلدان الرأسمالية المتقدمة وانعكاساتها على اقتصاديات البلدان النامية .
نموذج لميزان المدفوعات




مدين ( مدفوعات أو واردات )
ــــــــــــــــــــ
ميزان المعاملات التجارية:
الميزان التجاري (السلع
المنظورة):
* الواردات من السلع
ب-ميزان الخدمات (السلع
غير المنظورة)
* نفقات السفر إلى الدول الأجنبية
* نفقات النقل على وسائل أجنبية
* فوائد وأنصبة موزعة للأجانب
*خدمات مصرفية وتأمين لدى هيئات
أجنبية
*نفقات الحكومة في الخارج
ميزان معاملات رأس المال :
أ: معاملات طويلة الأجل:
شراء أوراق مالية من الخارج
ب: معاملات قصيرة الأجل:
*زيادة في الفوائد والعمولات
بالخارج
*خفض في أرصدة البنوك
والهيئات الأجنبية بالوطن
3-ميزان التحويلات من جانب واحد
تحويلات إلى مقيمين بالخارج
هبات ومنح وتعويضات لدول أخرى
4-ميزان حركات الذهب
الواردات من الذهب وزيادة
أرصدته بالخارج
-*-*-*-*-*
دائن (مقبوضات أو صادرات)
ـــــــــــــــــــــــ
*الصادرات من السلع
*نفقات سفر الأجانب في الوطن
*نفقات النقل على وسائل وطنية
فوائد وأنصبة مستلمة من الخارج
خدمات مصرفية وتأمين تم تأديتها للأجانب
نفقات حكومات الخارج في الوطن
*بيع أوراق مالية في الخارج
*زيادة في أرصدة البنوك والهيئات
الأجنبية بالوطن
*خفض في أرصدة البنوك والعمولات
بالخارج
تحويلات من مقيمين في الخارج
هبات ومنح وتعويضات من دولة أخرى
الصادرات من الذهب وزيادة أرصدته
بالداخل
-*-*-*-*-*-*-*
الفصل الثاني : سوق الصرف الأجنبي
تمهيد :
في الدول ، أو المناطق النقدية التي تتعامل بعملة قانونية واحدة ، تجري المدفوعات من المدين إلى الدائن ، إما بنقود معدنية ، وإما بأوراق النقد " البنكنوت " التي تضفي عليها الدولة قوة إبراء غير محدودة . كما يتم سداد الالتزامات بتحويل الودائع المصرفية ، أو ودائع صندوق توفير البريد ، عن طريق الشيكات أو الحوالات ، أو بسحب كمبيالات أو أوراق تجارية مقومة بالعملة الوطنية .
وعند التعامل بين دول ذات عملات مختلفة لابد من جهاز يقوم بتحويل العملات بعضها إلى بعض .. فالدائن الفرنسي الذي يحصل على ماركات ألمانية لا يمكنه بداهة استعمالها لسداد مصروفاته والتزاماته في فرنسا . ويتعين عليه البحث عن شخص ( أو منشأة ) فرنسية يحتاج إلى الماركات الألمانية ويكون مستعدا للحصول عليها مقابل التنازل عما يعادلها من الفرنكات الفرنسية .
ولا يمكن التغلب على هذه الصعوبة إلا بإيجاد عملة دولية تكون لها قوة الإبراء في عدد كبير من الدول . وقد قامت المسكوكات الذهبية والفضية لفترة طويلة بهذا الدور . وكانت تقبل كأداة للدفع على أساس قيمة توازي وزنها من المعدن النفيس في المعاملات بين دول تتخذ نفس المعدن كقاعدة نقدية . وليس هذا هو الشأن في وقتنا هذا ، فبعد انهيار قاعدة الذهب ، لم تعد هناك عملة دولية بالمعنى الصحيح يمكن استعمالها للمدفوعات الخاصة .
وهناك وسيلتان لتحويل العملات الوطنية بعضها إلى بعض ، الأولى هي سوق الصرف ، والثانية هي المقاصة المركزية . وقد قامت سوق الصرف منذ أمد بعيد في الدول التي يقوم اقتصادها على أساس التبادل بقصد تفادي كلفة نقل المسكوكات أو السبائك المعدنية لمسافات بعيدة ، ومخاطر ذلك النقل . وقد مارستها المجتمعات الإنسانية في العصور القديمة بطريقة بدائية ، وباكتمالها وتحسنها في بداية الأزمنة الحديثة ، أصبحت في القرن التاسع عشر نظاما غاية في التعقيد .
ولقد لجأ أغلب الدول الأوروبية إلى اتفاقيات المقاصة في أثناء الحرب العالمية وفي أعقابها حتى حوالي عام 1950 .
1- تعريف سوق الصرف الأجنبي :
سوق الصرف الأجنبية هي الإطار التنظيمي الذي يقوم فيه الأفراد والشركات والبنوك بشراء وبيع العملات الأجنبية أو الصرف الأجنبي ، وتتكون سوق الصرف الأجنبية من كل المواقع أو المدن التي تتبادل فيها العملة مقابل العملات الأخرى . وترتبط هذه المراكز المختلفة بشبكة متطورة من وسائل الإتصال . والأفراد والمنشآت يشترون العملات الأجنبية ويبيعونها من البنوك والسماسرة ، والذين يتعاملون عندئذ مع البنوك والسماسرة الآخرين في هذه المراكز النقدية .
سوق الصرف العاجل :
وهو السوق التي يتم فيها الشراء والبيع مقابل التسليم في الحال ، وسعر الصرف الذي تحدث عنده هذه الصفقة يسمر السعر العاجل (الحاضر). وتتميز الأسعار العاجلة بكثرة التغيرات والتقلبات مما يعرض المتعاملين فيها لمخاطر عديدة .
ب- سوق الصرف الآجل :
سوق الصرف الآجل هي السوق التي يتم فيها بيع عملات معينة ، على أن يتم التسليم والسداد في استحقاقات محددة : (البيع الآجل ) ، أو شراء تلك العملات مع التعهد بتسلمها وسداد قيمتها في استحقاقات محددة (الشراء الآجل ) .واستحقاق العقود يكون عادة لفترات نمطية :ثلاثة أشهر، أو ستة أشهر ، أو سنة على أكثر تقدير . ويتم تنفيد العقد الآجل بتسليم العملات وتسلمها مقابل الدفع نقدا عند الاستحقاق .
وهدف السوق الآجل هو تجنيب المتعاملين تقلبات أسعار الصرف الحاضر، أو بمعنى أصح احتمال مثل هذه التقلبات في المستقبل ولو بنسب ضئيلة لا تتعدى 1% أو 2% مثلا ،وكل فرنسي حائز لشيك بالدولار يستطيع بيعه اليوم في سوق الصرف بالسعر الحاضر . أما إذا كانت لديه كمبيالة تستحق الدفع بعد 90 يوما فإنه لا يعرف على وجه التحديد المبلغ الذي سيحصل عليه مقابلها بالفرنكات بعد انقضاء ثلاثة أشهر ، نظرا لاحتمال تغير السعر الحاضر في خلال هذه الفترة بالزيادة أو بالنقصان عن السعر الحالي .ومدى هذه التغيرات المحتملة هو مقياس مخاطر الصرف التي يتعرض لها الدائن أو المدين بالعملات الأجنبية .وواضح أنه لو ارتفع سعر العملة الأجنبية فإن الدائن هو الرابح والمدين هو الخاسر .ومن ثم تتيح العمليات الآجلة للمتعاملين التغطية ضد تقلبات الأسعار الحاضرة . أو تحقيق ربح منها عن طريق المضاربة على الصعود أو الهبوط .
2-وظائف سوق الصرف الأجنبي :
يقوم سوق الصرف الأجنبي بوظائف نقدية دولية على جانب كبير من الأهمية يمكن تلخيصها فيما يلي :
أولا- نقل القوة الشرائية من دولة إلى أخرى :
تتم عملية تحويل القوة الشرائية من بلد إلى آخر، بعدد من الوسائل ، أهمها سند السحب ( الكمبيالة ) . ويمكن أن يكون هذا السند على أشكال مختلفة . فقد يكون سندا للاطلاع أو لأجل . وقد يرغب المصدر التأكد من دعم المصرف للمستورد الذي يجهل ملاءته، وفي هذه الحالة يطلب المصدر من المستورد كتاب اعتماد معتمدا من قبل أحد المصارف يدعم فيه المستورد . وهناك أيضا الحوالة البرقية أو الأمر البرقي .
فالسوق يقوم بأداء المدفوعات الدولية ، التي تعني نقل القوة الشرائية الدولية عن طريق المقاصة بين الديون . فقد يقوم المصدر الجزائري بسحب سند على المستورد الإيطالي ، وبيعه لأحد المستوردين الجزائريين الراغبين في الاستيراد من إيطاليا . وبهذا يكون مشتري السنــد
( المستورد الجزائري ) ، هو الذي يدفع بالفعل السعر للمصدر الجزائري في الجزائر . وفي إيطاليا فإن المصدر للبضاعة الذي يتلقى السند بالنهاية ، يحصل قيمته من المستورد الإيطالي . وعلى هذا تتم تصفية ديون الدول التجارية مع بعضها بواسطة التقاص .
ثانيا: وظيفة الوقاية
الغاية من هذه العملية هي حماية المتعاملين في النقود الأجنبية ، من خطر تقلبات أسعار الصرف، وخاصة في ظل نظام العملات الورقية المستقلة . وتتميز بأنها لا تتضمن تسليم صرف أجنبي ، ولا بدفع ثمنه بالعملة الوطنية في الحال ، بل هي مجرد اتفاق على بيع أو شراء يسلم في المستقبل ، استنادا إلى سعر يتفق عليه في الحال . فمثلا إذا توقع أحد المستوردين الإنجليز الملتزم بمدفوعات للخارج في المستقبل ، بارتفاع سعر الدولار الأمريكي في المستقبل ، فإنه يعقد اتفاقا مع أحد البنوك في بلاده ، على أن يحصل منه في ظرف مدة محددة على مبلغ معين من العملة الأجنبية ، بسعر يتفق معه في الحال . وهذا السعر يتوقف على مقدار الفائدة التي تحصل عليها البنوك من جراء إيداع الصرف الأجنبي في البنوك الأجنبية .
ثالثا: عمليات الموازنة والتحكيم في الأوراق الأجنبية
إن الهدف الرئيسي من عمليات الموازنة ، هو التخفيف من حدة التقلبات بين أسعار الصرف بالنسبة للعملة الوطنية . كما أنها تستهدف توحيد أسواق الصرف ، بفضل حرية انتقال العملات بين الدول المختلفة . وقد يتجلى وصف الموازنة واضحا ، حين تتوسط المصارف في شراء الأوراق الأجنبية من بلد قد انخفضت فيه أسعارها لغرض بيعها إلى التجار والمستوردين وغيرهم من المواطنين ، الذين ترتبت بذمتهم ديون للخارج .
كما لو كان سعر (الين) الياباني في السعودية منخفضا ، وفي تونس مرتفعا وذلك نتيجة ظروف مختلفة . فالانخفاض الحاصل يغري المصارف التونسية ، في حالة وجود حقوق للتجار اليابانيين بذمة التجار التونسيين ، على شراء العملة اليابانية من السعودية ، وبيعها إلى المدينين التونسيين ، للوفاء بديونهم . وزيادة في الإيضاح نفترض أن كل (25) دولارا أمريكيا تســاوي (100) دينار تونسي ، وتساوي (100) فرنكا فرنسيا في سوق الصرف في تونس ، في هذه الحالة تكون العلاقة بين عملات البلدان الثلاثة على الشكل التالي :
100 دينار تونسي = 25 دولار أمريكي
100دينار تونسي = 100 فرنك فرنسي
دولار أمريكي = 100 فرنك فرنسي
فلو كانت العلاقة بين الفرنكات الفرنسية والدولارات الأمريكية في سوق الصرف الأمريكي ، هي: 100 فرنك فرنسي = 35 دولار أمريكيا، عند ئد سيجد المضاربون أن من مصلحتهم شراء دولارات أمريكية من السوق الأمريكية ، فيحصلون مقابل كل (100) فرنك فرنسي علــــى
(35 ) دولارا أمريكيا ، ويبيعون هذه الدولارات في تونس مقابل (140) دينا تونسي ، ثم يبادلونها بالعملة الفرنسية ، حيث يحصلون على (140) فرنكا فرنسيا . إلا أنه يلاحظ أن اندفاع المضاربين في عرض الفرنكات الفرنسية في سوق الصرف الأمريكية ، يؤدي إلى انخفاض قيمتها بالنسبة للدولارات الأمريكية ، حتى يصبح (100) فرنك فرنسي يساوي (25) دولارا أمريكيا . وبذلك يعود التوازن بين أسعار الصرف بالنسبة لهذه العملات .
3-سعر الصرف الأجنبي :
سعر الصرف الأجنبي هو سعر وحدة العملة الأجنبية بدلالة العملة المحلية. وسعر الصرف هذا يبقى ثابتا في كل أجزاء السوق باتفاق تحكمي . ويشير تحكيم الصرف الأجنبي إلى عملية شراء عملة أجنبية حيث يكون سعرها منخفضا وبيعها حيث يكون سعرها مرتفعا .وعندما يرتفع سعر الصرف الأجنبي ، فإن العملة المحلية تنخفض أو تهبط قيمتها بالنسبة للعملة الأجنبية . وعندما ينخفض سعر الصرف فإن العملة المحلية ترتفع أو تزيد من حيث القيمة .
أ-كيف يتحدد سعر الصرف ؟
يمكننا النظر إلى الصرف الأجنبي كسلعة . ومن المعروف أن سعر السلعة يتحدد بعاملين هما الطلب والعرض . ويتحدد سعر السلعة كما هو معروف من النظرية العامة للأسعار عند نقطة تقاطع منحنى العرض مع منحنى الطلب حيث تتساوى الكمية المعروضة مع الكمية المطلوبة عند هذا السعر والذي يطلق عليه سعر التوازن .
كذلك الحال بالنسبة لسعر الصرف حيث نستطيع أن نقول أن سعر الصرف يتوقف على الطلب والعرض . والطلب على الصرف الأجنبي يأتي أساسا من المستوردين الذين يحتاجون إلى العملات الأجنبية لاستيراد السلع من الدول الأخرى . والعرض يأتي أساسا من المصدرين الذين يحصلون على العملة الأجنبية نظير تصدير سلعهم إلى الدول الأخرى . ولكن ينبغي الإشارة إلى أن العرض والطلب على الصرف الأجنبي لا يأتي فقط من جانب المستوردين والمصدرين بل الحقيقة أنه توجد مصادر أخرى إلى جانبهم ومنها البنوك والسلطات النقدية التي تتدخل لشراء أو بيع العملات الأجنبية بقصد تحقيق موازنة أسعار الصرف أو غير ذلك من الأهداف . وكذلك المضاربون الذين يدخلون لشراء وبيع العملات الأجنبية بقصد الإفادة من فروق الأسعار للمضاربة على الأسعار المستقبلة
ويمكن أن نبين العلاقة بين الطلب على الصرف وبين السعر بنفس منحنيات الطلب المعروفة في نظرية الأسعار ونفس الشيء مع العرض .
وكما هو معروف فإن العلاقة بين السعر والطلب علاقة عكسية بمعنى أن منحنى الطلب ينحدر من أعلى إلى أسفل وإلى اليمين دليلا على زيادة الكمية المطلوبة كلما انفض السعر والعكس صحيح .


http://www.alg17.com/vb/showthread.php?t=1205
الف مليون شكر

akinaton
2013-11-11, 11:36
احتاج إلى بحث في تاريخ الأحداث الإقتصادية

abdelka22
2013-11-11, 15:13
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية

RAOUF_MCEE
2013-11-12, 15:52
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

hano.jimi
2013-11-12, 20:02
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

http://www.dhofari.com/printthread.php?t=51901&pp=40&page=1

http://www.alnhary.com/vb/showthread.php?t=11125

http://www.alrasekhoon.com/vb/showthread.php?t=3727

hano.jimi
2013-11-12, 20:04
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

http://www.islamport.com/b/1/quraans/%DA%E1%E6%E3%20%C7%E1%DE%D1%C2%E4/%C7%E1%C5%CA%DE%C7%E4/%C7%E1%C5%CA%DE%C7%E4%20014.html

hano.jimi
2013-11-12, 20:21
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

http://saaid.net/mktarat/alalm/57.htm

honey bees
2013-11-13, 15:50
السلام عليكم.احتاج الى عناوين مذكرة تخرج تخصص لغة وادب عربي .ماستر.وشكرا

larasoso
2013-11-13, 17:40
علاقات الجزائر العثمانية بدول المغرب الكبير
ارجو المساااااااااااعدة بلييييييييييييييييييييييييييز

قسمية
2013-11-13, 19:36
السلام عليكم
أريد بحثا بعنوان الفرق بين اللغة التعبيرية والأسلوب التعبيري
البحث عاجل جزاكم الله خير الجزاء

B.Djemàa
2013-11-13, 22:50
السلام عليكم

من فضلكم


احتاج بحث حول

المدارس الاقتصادية في الاقتصاد الكلي



جزاكم الله خيرا

الطالب المسلم
2013-11-13, 23:18
السلام عليكم اريد مراجع حولبحث الحياة الاقتصادية خلال 1500-1810م وشكرااااااااا

الطالب المسلم
2013-11-13, 23:19
الحياة الاقتصادية للجزائر

souad_02
2013-11-14, 17:59
أريد مراجع عن الخوصصة و المشاكل الموروثة في الجزائر بعد الاستقلال من فضلك عاجل

taibimed
2013-11-15, 00:41
من فضلكم اريد بحث حول .دولة الاغالبة /مرحلة البشوات في تونس/الدعوة العباسية /الحكومة الجزائرية المؤقتة/ المساعدة بسرعة ارجوكم اما كتب او نصوص جاهزة بالمصدر

ana7777
2013-11-15, 15:22
السلام عليكم ممكن بحث عن طرق التأريخ النسبي والمطلق

raddo
2013-11-15, 17:11
ابحث عن بحث جامعي حول المتعلم و خصائصه ارجوكم احتاجه يوم الأحد

souad_02
2013-11-18, 19:47
أريد مراجع عن الخوصصة و المشاكل الموروثة في الجزائر بعد الاستقلال من فضلك عاجل

romiou_nas
2013-11-21, 17:54
:sdf: أبحث عن بحث حول تطور الإذاعة في العالم العربي والجوائر أو على الأقل مراجع أو كتب وشكرا أخي :sdf:

العبزوزي
2013-11-23, 10:41
نبدة عن الكاتب محمود مصطفئ عبد الله

bha286
2013-11-25, 14:33
أريد كتاب ..مقالات والاراء في تاريخ الجزائر القديم ..اسم المؤلف محمد الصغير غانم
وكدلك كتاب اسمه تمهيد حول ماقبل التاريخ في الجزائر ... :ك-ابرهيمي

nacer barkat
2013-11-27, 12:31
من فضلك بحث حول الفكر الكينزي

هاجر مخلوفي
2013-11-29, 18:59
بليييييييز ساعونيييييييييييي ا رجو منكم مساعدتي في هدا الموضوع وهو مدكرة بعنوان ( تاثير الاتصال الرسمي في دارة الموارد البشرية )

المستعين
2013-11-30, 17:12
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اريد جوابا عن سؤالي هذا للعلم هو بالفرنسية
expliquez a partir de lapproche dite des ressources humaines de quelle facon des investissements dans des pratiques de ressources humains peuvent donner des resultats compatibles tant avec les objectifs organisationnels qu'avec les besoins individuels

hadji231
2013-12-09, 01:03
موضوع قيم شكرا لك

imadh6
2013-12-10, 22:54
ممكن مصادر عن ثورة بن ناصر بن شهرة

sabi.k
2013-12-11, 07:49
أتمنى أن أجد طلبي عندكم وهو الحصول على رواية وطن من زجاج للروائية ياسمينة صالح
وشكرا لكم

التحنجير
2013-12-11, 11:16
أريد مراجع لمؤلفين جزائريين تتحدث عن تاريخ الجزائر

dadouwidad
2013-12-11, 18:16
ارجو مساعدتي في بحث دعوى الحيازة و شكرا

oussama125
2013-12-15, 19:29
ارجوا منكم المساعدة-بحث حول المدرسة التعديليّة (المؤسساتيّة)

ايمان الهاني
2013-12-16, 16:48
من فضلكم ياريت تساعدوني في بحث بعنون
مقاييس بناء المحتوى التعليمي وإعداده و أشكال تنظيمه

aminzz
2013-12-20, 06:40
اريد مراجع حول القانون الطبي

hano.jimi
2013-12-20, 10:45
اريد مراجع حول القانون الطبي

http://www.mn940.net/forum/forum28/thread9186.html

http://www.gulfup.com/?jmoZNp

hano.jimi
2013-12-20, 10:46
اريد مراجع حول القانون الطبي


www.al-hakawati.net/arabic/civilizations/6.pdf‎

hano.jimi
2013-12-20, 10:48
اريد مراجع حول القانون الطبي


bu.univ-alger.dz/Al_Qanun_fi_Al-Tibb.pd

القانون الصحي
الباب الأول

الصحة العامة

الفصل الأول

الرعاية الصحية والطبية

مادة (1)

الرعاية الصحية والطبية حق مقرر للمواطنين تكفله الدولة، وتعمل وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية والطبية، والرفع من مستواها وزيادة كفاءتها بما يواجه حاجة المواطنين ويواكب التقدم العلمي في هذه المجالات وبما يساير الخطة الإنمائية للبلاد كما تعمل الوزارة على توفير ما تحتاج إليه المرافق الصحية من عناصر فنية.

مادة (2)

تشرف وزارة الصحة على الصحة العامة، والصحة الوقائية، والطب العلاجي، والمؤسسات العلاجية، والمنشآت الصيدلية، وتراقب تداول الأدوية، ومزاولة المهن الطبية والمهن المرتبطة بها.

مادة (3)

توفر وزارة الصحة للنشء، جميع الخدمات الصحية الوقائية منها والعلاجية بما يحقق سلامة الجيل الجديد جسمياً وعقلياً ونفسياً.

الفصل الثاني

مياه الشرب

مادة (4)

تتولى السلطات الصحية والإدارية حماية المصادر العامة لمياه الشرب من التلوث أو من خطر التلوث، ولها في سبيل ذلك منع استعمال المياه التي لا تتوافر فيها الاشتراطات الواجب توافرها في المياه الصالحة للشرب وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المقصود بالمصادر العامة لمياه الشرب والشروط والمواصفات الواجب توافرها فيها وكيفية التأكد من صلاحية مياهها للشرب وكيفية أخد عينات الميـاه منها وفحصها وتعقيمها.

مادة (5)

يحظر القيام بأي عمل شأنه تلويث المصادر العامة لمياه الشرب كما يحظر القيام بأي عمل يكون من شأنه جعل هذه المياه مضرة بالصحة العامة أو خطراً عليها.

مادة (6)

الفصل الثالث

في الرقابة على تداول الأغذية

يقصد بالأغذية في أحكام هذا القانون أية مأكولات أو مشروبات تستخدم للاستهلاك الآدمي ويقصد بعبارة ((تداول الأغذية )) أية عملية أو أكثر من عمليات تصنيع الأغذية أو تحضيرها أو عرضها للبيع أو تخزينها أو نقلها.

مادة (7)

يحظر تداول الأغذية إذا كانت غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو كانت مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات المقررة.

وتعتبر الأغذية غير صالحة الاستهلاك الآدمى إذا كانت ضارة بالصحة أو كانت فاسدة أو تالفة.

وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون متى تعتبر الأغذية ضارة بالصحة ومتى تعتبر فاسدة أو تالفة أو مغشوشة.

مادة (8)

يجب أن تكون أماكن تداول الأغذية وأدوات صناعتها ووسائل نقلها وأوعية حفظها أو تغليفها مستوفاة للاشتراطات الصحية المقررة، وأن تكون خالية من المواد الضارة بالصحة، وذلك على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.

مادة (9)

لا يجوز إضافة مواد ملونة حافظة أو أية إضافات غذائية أخرى إلى الأغذية إلا في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية.

مادة (10)

يجب أن تكون الأغذية في كل خطوة من خطوات تداولها خالية مـن المـواد الضارة بالصحة.

ويجوز بقرار من وزير الصحة تحديد الحد الأعلى الذي يسمح بوجوده من هذه المواد في أصناف محدودة من الأغذية أو أوعيتها.

مادة (11)

يجب أن تكون الأغذية المصنعة محلياً أو المستوردة أو المعدة للتصدير خالية من الجراثيم المرضية.

ويجوز بقرار من وزير الصحة تحديد المعايير الجرثومية ( البكتريولوجية ) لهذه المواد الغذائية أو بعضها ووضع الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في بعض الأغذية.

مادة (12)

ويجوز بقرار من وزير الصحة تحديد أصناف الأغذية التي يجب أن تصحب بشهادة صحية من البلد المنتج والبيانات اللازم توافرها في هذه الشهادة.

مادة (13)

لا يفرج جمركياً عن الأغذية المستوردة إلا بناء على شهادة صحية تصدرها السلطة الصحية المختصة.

وتنظم اللائحة التنفيذية الإجراءات الواجب إتباعها والفحوص المتعين إجراؤها للتأكد من سلامة هذه الأغذية.

مادة (14)

لوزير الصحة بقرار منه أن يحظر استيراد أو تداول ما قد يكون خطراً على الصحة العامة من الأغذية أو الأوعية أو العناصر الداخلة في تحضيرها أو المضافة إليها، كما يجوز إعدامها في أي يد كانت دون أن يترتب على ذلك أية مسئولية على الحكومة.

الفصل الرابع

في الألبان ومنتجاتها

مادة (15)

يقصد باللبن في تطبيق أحكام تطبيق هذا القانون الإفراز الطبيعي للغدد اللبنية الناتج من الحليب الكامل لماشية ثديية أو أكثر، وذلك خلال مدة الرضاعة وبعد انقضاء فترة اللباء.

مادة (16)

اللبن المسموح بتداوله هو لبن البقر والماعز والغنم والنياق ولا يجوز تداول لبن خليط من ألبان ماشية مختلفة الأنواع.

ويجوز بقرار من وزير الصحة السماح بتداول لبن ماشية أخرى.

مادة (17)

يحظر بيع اللبن ومشتقاته، أو عرض شيء من ذلك أو حيازة بقصد البيع- مالم يكن نظيفاً طازجاً محتفظاً بجميع خواصه الطبيعية.

وتبين اللائحة التنفيذية الاشتراطات الصحية والمواصفات والخواص الطبيعية الواجب توافرها في اللبن وفي الماشية الحلوب وفي أماكن الحلب وأدواته والأوعية التي يتداول فيها اللبن ومشتقاته وفي المشتغلين بصناعته أوتحضيره.

في اللحوم

مادة (18)

لا يجوز ذبح الحيوانات بقصد بيع لحومها إلا في المجازر العمومية ويكون الذبح في الجهات التي لا يوجد بها مجازر عمومية في الأماكن التي تعينها وزارة الصحة، ويجب أن تستوفي المجازر وأماكن بيع اللحوم ووسائل نقلها الاشتراطات الصحية عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كما تبين هذه اللائحة إجراءات التفتيش الصحي عليها وشروط ذبح الحيوانات المعدة لحومها للبيع، وما يتبع بشأن لحوم ما يضبط منها مذبوحاً خارج المجازر والأماكن المذكورة.

الفصل السادس

الاشتراطات الصحية فيمن يشتغلون

بأعمال لها صلة مباشرة بالأغذية

مادة (19)

يجب أن يكون المشتغلون في تداول الأغذية والمشروبات خالين بصفة دائمة من الأمراض المعدية وغير حاملين لمسبباتها.

ويخضع هؤلاء الأشخاص للكشف الطبي عليهم دورياً للتأكد من سلامتهم صحياً وخلوهم من الأمراض المعدية ومن مسبباتها، وتبين اللائحة التنفيذية الاختبارات الطبية الواجب إجرائها عليهم للتأكد من خلوهم من ذلك ومواعيد إجرائها.

مادة (20)

وعلى المرخص لهم بفتح محلات الأغذية والمشروبات وكذلك المسئولين عن إدارتها أن يستبعدوا أي عامل يعمل لديهم يثبت مرضه بأحد الأمراض المعدية أو يكون حاملاً لمسبباتها إلى أن يشفي أو يصبح غير حامل لمسبب المرض وذلك طبقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ولا يجوز لمن يتقرر إبعاده عن العمل لهذا السبب العودة إلى العمل في تداول الأغذية والمشروبات إلا بإذن من السلطة الصحية المختصة.

الفصل السابع

في إصحاح البيئة

مادة (21)

نقاء البيئة الإنسانية وحمايتها من الثلوث من المقومات الأساسية لسلامة المجتمع.

ويحظر القيام بأي عمل يؤدي إلى تلوث البيئة بما يهدد الصحة العامة بالخطر.

ويجب العمل على ضمان سلامة الهواء والماء والسكن وما يتعلق بذلك كله مما يؤثر على صحة الإنسان.

وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشئون الصحية المتعلقة بإصحاح البيئة وهي:

1- تفتيش ومراقبة نظافة الفنادق ومحلات النوم والمطاعم والمقاهي والمحلات المضرة بالصحة والمقلقة للراحة، وغيرها من المحلات العامة.

2- الاشتراطات الصحية في شواطئ الاستحمام وفي الحمامات ودورات المياه العامة ومراقبتها صحياً.

3- تصريف المياه المبتذلة والمواد القذرة ومخلفات المصانع والمعامل والتخلص منها.

4- ردم البرك والمستنقعات وأية مياه راكدة وتجفيفها.

5- الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في المباني.

6- نظافة المساكن والميادين والطـرق العامة والحدائق العامـة والأراضي الفضاء داخل المدن.

7- جمع القمامة والتخلص منها، ونقل فضلات المساكن وغيرهـا والصرف في المجاري العامة.

8- تأمين النظافة في وسائل النقل العامة للأشخاص والبضائع.

9- منع كل ما هو مضر بالصحة سواء كان ناجماً عن القاذورات أو الحيوانات أو أي سبب آخر.

الفصل الثامن

في الجبانات

مادة (22)

تعتبر جبانة عامة كل مكان ترخص السلطة الصحية بدفن الموتى فيه.

ولا يجوز الدفن إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من الجهة المختصة وفقاً لأحكام قانون الأحوال المدنية.

وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط الواجب توافرها في الجبانة، وفي الدفن ومواعيده وفي فتح القبر لإخراج جثة أو بقايا أو أجزاء منها، أو لنقل الجثة من جبانة إلى أخرى أو إلى خارج البلاد وذلك بمراعاة ما تنص عليه اتفاقية برلين لسنة 1930م الخاصة بنقل الرفات.

مادة (23)

لا يجوز إبقاء الجثة المستخرجة من القبر أكثر من ست وثلاثين ساعة دون دفنها ثانية، وإذا كانت الجثة المستخرجة لشخص توفي بالطاعون أو الكوليرا أو الحمى الصفراء فيجب اتخاذ إجراءات الحجر الصحي عند إخراجها.

مادة (24)

لوزير الصحة أن يصدر قراراً بمنع الدفن في الجبانة ويحظر الدفن فيها من التاريخ الذي يحدده لذلك ومع عدم الإخلال بالعقوبة المقررة في هذا.

يلزم المخالف بنقل الجثة إلى إحدى الجبانات المرخص بها، فان امتنع نقلت الجثة على حسابه بمعرفة السلطات الصحية المختصة.

مادة (25)

لا يجوز الترخيص بإنشاء مقبرة خاصة إلا لمن أدى للوطن خدمات جليلة مشهود بها في المجالات الدينية أو الوطنية أو الاجتماعية أو العلمية وغير ذلك من مجالات الخدمة العامة وذلك طبقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية ويقتصر الدفن في المقبرة الخاصة على الشخص المراد تكريمه دون غيره.

مادة (26)

تبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون ما يتبع في الحالات الآتية:

1- إنشاء الجبانات وتجديدها وتوسيعها.

2- تغيير تخصيص الجبانات غير المستعملة ونقل الرفات منها بعد مضي خمس سنوات على الأقل من تاريخ صدور قرار منع الدفن فيها.

3- الإجراءات الواجب إتباعها عند نقل الجثة من جبانة إلى جبانة أو مقبرة أخرى وإلى الخارج.

الباب الثاني

في الصحة الوقائية

الفصل الأول

التطعيم والتحصين ضد بعض الأمراض

مادة (27)

يعتبر مرضاً معدياً في تطبيق أحكام هذا القانون، كل مرض ينقل من شخص إلى آخر أو حيوان أو مكان أو شيء ملوث إلى الإنسان، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون هذه الأمراض.

مادة (28)

يجب إجراء التطعيمات والتحصينات والاختبارات ضد الأمراض المعدية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون وفي المواعيد التي تبينها ويجوز بقرار من وزير الصحة إذا دعا الأمر إجراء التطعيمات والتحصينات والاختبارات ضد أي مرض آخر، ويحدد هذا القرار الجهات والأشخاص الذين تشملهم تلك التطعيمات أو التحصينات أو الاختبارات والإجراءات اللازمة لذلك.

مادة (29)

يقع واجب تقديم الملزمين بالتطعيم أو التحصين أو الاختبار ممن لم يبلغوا سن الثامنة عشرة على المسئولين عنهم قانوناً.

ويظل الالتزام بالتطعيم أو التحصين أو الاختبار قائماً حتى يتم إجراؤه ويجوز تأجيل التطعيم أو التحصين أوالاختبار في الأحوال التي تبينها اللائحة التنفيذية.

مادة (30)

يثبت إجراء التطعيم أو التحصين أو الاختبار في السجلات والبطاقات التي يصدر بتنظيمها وتحديد بياناتها قرار من وزير الصحة بمراعاة ماهو منصوص عليه في اللوائح الصحية المعمول بها دولياً.

مادة (31)

يجوز لأي شخص أن يتقدم إلى السلطات الصحية المختصة لتطعيمه أو تحصينه ضد الأمراض التي تقتضي الحجر الصحي وإعطائه الشهادة الصحية الدولية مقابل أداء الرسم الذي يحدده وزير الصحة بحيث لا يجاوز هذا ديناراً واحداً.

مادة (32)

لوزير الصحة أن يعمم نظام البطاقات الصحية للمواطنين ويحدد البيانات التي تتضمنها هذه البطاقات والإجراءات الواجب إتباعها عند استخراجها وحفظها.

الفصل الثاني

في المراقبة الصحية والإجراءات

و الوقاية عند ظهور الأمراض المعدية

مادة (33)

مع مراعاة الأحكام الخاصة بالحجر الصحي، لوزير الصحة أن يصدر القرارات اللازمة لعزل أو رقابة أو ملاحظة الأشخاص القادمين من الخارج وله أن يصدر القرارات التي تحدد الاشتراطات الصحية الواجب توافرها لدخول البضائع أو الأشياء المستوردة لمنع انتقال أو انتشار الأمراض المعدية.

مادة (34)

إذا أصيب شخص أو اشتبه في إصابته بأحد الأمراض المعدية الواجب التبليغ عنها وجب إبلاغ السلطات الصحية المختصة أو السلطات الإدارية خلال 24 ساعة على الأكثر من وقوع الإصابة أو حدوث الاشتباه.

على أنه في حالة الإصابة بالجدري أو الكوليرا أو الطاعون أو الاشتباه في الإصابة بأيها يجب أن يتم الإبلاغ فوراً.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الأمراض المعدية الواجب الإبلاغ عنها والمسئولين عن التبليغ والبيانات التي يجب أن يتضمنها البلاغ.

مادة (35)

على السلطة الصحية بمجرد تلقيها بلاغاً بالإصابة بمرض من الأمراض المعدية الواجب التبليغ عنها، أن تتخذ الإجراءات الضرورية لمنع انتقال المرض أو انتشاره.

ولها في سبيل ذلك أن تأمر بتفتيش المنازل والأماكن المشتبه في وجود المرض بها، وعزل المرضى ومخالطيهم وإجراء التطعيمات والتحصينات اللازمة والقيام بأعمال التطهير والتعفير وإعدام ما يتعذر تطهيره وذلك على النحو المبين في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وللسلطات الصحية أن تستعين في كل ذلك بسلطات الأمن إذا اقتضى الأمر ذلك

مادة (36)

لوزير الصحة بقرار منه اعتبار جهة من الجهات موبوءة بأحد الأمراض المعدية، وفي هذه الحالة يجب اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع انتشار المرض بما يتضمنه من عزل وتطهير وتطعيم أو تحصين ومراقبة ومنع الانتقال وغير ذلك من الإجراءات التي تحول دون انتشار الوباء.

مادة (37)

للسلطات الصحية في سبيل مكافحة الوباء أن تمنع الاجتماعات العامة وأن تعدم المأكولات والمشروبات الملوثة، وأن تزيل مصادر المياه أو توقفها وأن تردم الآبار وتقفل الأسواق والمصايف وشواطئ الاستحمام ودور الخيالة والملاهي والمدارس والمعاهد والمقاهي والمطاعم وأي مكان آخر ترى في إدارته أو استمرار فتحه خطراً على الصحة العامة، ويتم ذلك كله بالطريق الإداري.

مادة (38)

لمجلس الوزراء بناء على عرض وزير الصحة، في سبيل مكافحة بعض الأمراض الوبائية، أن يقرر جواز الاستيلاء على المستشفيات والمؤسسات العلاجية الخاصة وعلى أية وسيلة من وسائل النقل وعلى العقاقير والمستحضرات الطبية والصيدلية والكيماويات والمبيدات الحشرية والمطهرات والأدوات والمهمات الطبية وكل ما يستلزمه مكافحة الوباء أو علاج مرض، وله أن يجيز أوامر تكليف لأي فرد بتأدية أي عمل من الأعمال المتصلة بمكافحة الوباء.

ويعوض من يستولى منه على شيء من ذلك أو يكلف بأداء عمل من هذه الأعمال بالتعويض المناسب.

ويحدد مجلس الوزراء السلطة المختصة بإصدار قرارات الاستيلاء والتكليف وكيفية تقدير التعويض.

الفصل الثالث

في بعض الأمراض المعدية

مادة (39)

تتولى وزارة الصحة مكافحة مرض الجذام ومرض الدرن والقضاء عليهما ومعالجة المصابين بهما في المصحات والأماكن الأخرى التي تعدها لهذا الغرض وتتكفل الدولة بنفسها أو عن طريق الجمعيات الخيرية بالانفاق على الأشخاص الذين يعولهم المريض بالجذام أو الدرن وذلك بتقرير معونة مالية لهم إذا كانوا لا يستطيعون كسب عيشهم ولم تكن لهم ولا لعائلتهم موارد أخرى للعيش.

مادة (40)

يجوز تخصيص أماكن لعزل المصابين بمرض الجذام ومعالجتهم فيها وللسلطة الصحية المختصة أن تعيد المريض بالجذام إلى مكان العزل إذا رأت أن تركه هذا المكان خطر على صحة المواطنين، وعلى سلطات الأمن تنفيذ ذلك ولو باستعمال القوة.

وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات الكشف على المجذومين و شروط عزلهم والإفراج عنهم وأحكام الزواج بينهم والإذن به ومراقبة نسلهم والأعمال والمهن التي لا يجوز لهم مباشرتها خارج أماكن العزل وغير ذلك مما يتعلق بشئونهم الصحية.

مادة (41)

تتخذ وزارة الصحة جميع التدابير اللازمة لمقاومة مرض الملا ريا والبلهارسيا والعمل على استئصالها واستمرار نظافة البلاد منهما وعلاج المصابين بهما، وتبين اللائحة التنفيذية التدابير الواجب اتخاذها لتحقيق ذلك.

مادة (42)

على وزارة الصحة بالتعاون مع جميع الجهات المعنية اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الإصابة بمرض الكلب.

وللجهات الصحية المختصة أن تجبر أي شخص عقره كلب أو حيوان آخر ناقل لمرض الكلب على تناول العلاج المقرر ولها أن تحجزه في المكان المخصص لذلك.

ويصدر قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع الجهات المختصة بتحديد شروط الترخيص بحيازة الكلاب والجهة المختصة بإصدار هذه التراخيص والإجراءات الصحية الواجب اتخاذها عند وقوع عقر، والاحتياطات التي تتخذ لضمان سلامة الكلاب من الإصابة بداء الكلب وما يتبع في حالة ثبوت الإصابة.

الفصل الرابع

الحجر الصحي

مادة (43)

الأمراض التي تتخذ بشأنها الإجراءات الوقائية المنصوص عليها في هذا الفصل هي الطاعون والكوليرا، والحمى الصفراء، والجذري، والتيفوس، والحمى الراجعة.

مادة (44)

مع مراعاة أحكام هذا القانون واللوائح الصحية الدولية التي أقرتها منظمة الصحة العالمية بشأن الحجر الصحي والمعمول بها في الجماهيرية العربية الليبية للسلطات الصحية أن تتخذ ماتراه مناسباً من إجراءات احتياطية أخرى نحو وسائل النقل البري والبحري والجوي إذا تبين لها أن الحالة الصحية فيها سيئة لدرجة غير عادية مما قد يساعد على انتشار أحد الأمراض المشار إليها في المادة (43) من هذا القانون.

مادة (45)

تزود المطارات والموانئ ونقط الحدود التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة بكل ما يلزم لإجراء المراقبة الصحية وتيسير تنفيذ إجراءات الحجر الصحي بما يتضمنه ذلك من إجراء التطعيمات والتحصينات والقيام بالتطهير وتعفير، وإعداد المعازل والمختبرات وغير ذلك من الإجراءات والاستعدادات التي يستلزمها تنفيذ إجراءات الحجر الصحي.

مادة (46)

لا يجوز تحديد مناطق للمرور المباشر (الترانزيت ) إلا بعد موافقة وزير الصحة على ذلك ويجب تخصيص خدمات للحجر الصحي في هذه المناطق.

مادة (47)

لكل من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية حق الاتصال المباشر بينهما للوقوف على سير الحالة الوبائية في العالم وما يتصل بها وتلقي وتقديم البيانات والمعلومات الخاصة بهذه الحالة.

مادة (48)

تنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشئون الآتية:

1-الإجراءات الصحية الواجب اتخاذها عند وصول السفن والطائرات والسيارات وسائر وسائل النقل إلى أي ميناء بحري أو جوي أو منطقة حدود وعند قيامها منها.

2- الإجراءات المتعلقة بالنقل الدولي للبضائع والأمتعة والبريد والجلود والمنتجات والبقايا الحيوانية.

3- التدابير الواجب اتخاذها لمنع انتشار الأمراض المنصوص عليها في المادة (43) من هذا القانون.

4- المراقبة الصحية لحركة نقل الحجاج أثناء موسم الحج سواء ما تعلق منها بالاحتياطات الصحية التي تطبق على الحجاج وعلى أمتعتهم والشروط الصحية التي تفرض على السفن والطائرات التي تنقلهم.

مادة (49)

يكون تحديد رسوم الحجر الصحي وحالات الإعفاء منها بقرار من مجلس الوزراء ويراعى عند تحديد هذه الرسوم عدم تجاوزها القيمة الفعلية للخدمة التي تؤديها السلطات الصحية وما يكون مقرراً في اللوائح الصحية الدولية.

الفصل الثالث

في الطب العلاجي والمؤسسات العلاجية

الفصل الأول

العلاج الطبي

مادة (50)

العلاج الطبي وتوابعه، في المستشفيات والمصحات والوحدات العلاجية على اختلاف أنواعها ومسمياتها التي تنشئها الدولة، حق مقرر لكل مواطن والجميع فيه على قدم المساواة.

مادة (51)

لا يجوز استخراج مريض من المستشفى أو المصحة أو الوحدة العلاجية إلا إذا كانت حالته الصحية تسمح بذلك أو كان ذلك بناء على رغبته.

مادة (52)

لوزير الصحة أن يخصص في المستشفيات أو المصحات أماكن للعلاج بمقابل لمن يرغب في ذلك، كما يجوز له تحديد مقابل الانتفاع بخدمات الأشعة والمختبرات وغير ذلك من الخدمات والحالات التي يتقرر فيها الإعفاء من هذا المقابل.

مادة (53)

لا يجوز إيفاد مريض للعلاج في الخارج على نفقة الدولة إلا طبقاً للتنظيم الذي يصدر به قرار من مجلس الوزراء.

مادة (54)

لا يجوز إجراء عمليات جراحية يترتب عليها بتر عضو من جسم الإنسان أو أحداث عاهة دائمة به أو يكون من شأن إجرائها أن تحدث به نقصاً كبيراً في قدراته الجسمية أو العقلية إلا بناء على موافقة المريض على إجرائها متى كان راشداً وفي حالة تسمح له بذلك وإلا وجب الحصول على موافقة المسئول عنه قانوناً.

ومع ذلك يجوز إجراء العمليات المذكورة دون حاجة إلى هذه الموافقة إذا كانت ضرورية لإنقاذ حياة المريض أو المصاب وتعذر الحصول على هذه الموافقة أو كان الانتظار حتى تتم هذه الموافقة يؤدي لا محالة إلى الوفاة أو حدوث مضاعفات للمريض يتعذر تداركها أو تعرضـه للخطر، ويشترط أن تقـرر ذلك لجنة طبية مشكلة مـن طبيبين على الأقل.

الفصل الثاني

المؤسسات العلاجية

مادة (55)

في إحكام هذا القانون تعتبر كل مؤسسة علاجية كل مكان أعد للكشف على المرضى وعلاجهم وتمريضهم وإيوائهم أو إقامة الناقهين منهم سواء أطلق اسم مستشفى أو مصحة أو مستوصف أو دار استشفاء أو غير ذلك وسـواء كان بالأجر أو بالمجان.

مادة (56)

يجب الحصول على ترخيص مسبق بفتح أية مؤسسة علاجية ويشترط فيمن يتولى إدارتها أن يكون طبيباً مرخصاً له مزاولة المهنة.

ويمنح الترخيص بإنشاء مؤسسة علاجية للأطباء وللأفراد والهيئات والمؤسسات طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

مادة (57)

تبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط الواجب توافرها في المؤسسة العلاجية من حيث الموقع ومواصفات البناء والتجهيزات والمرافق والعاملين بها ونظام العمل وغير ذلك من الاشتراطات التي يـرى أنها لازمة لتوفير المستوى المناسب مـن الخدمات الطبية.

مادة (58)

لا تعتبر العيادة الخاصة مؤسسة علاجية في تطبيق أحكام هذا القانون ويقصد بالعيادة الخاصة أي مكان يعده الطبيب الذي له الحق في مزاولة مهنة الطب لمزاولتها فيه، ولا يجوز أن تحتوي العيادة الخاصة على أسرة لإيواء المرضى أو إجراء عمليات فيها باستثناء الجراحة البسيطة.

ولا يجوز أن يكون للطبيب أكثر من عيادة واحدة، ويجب أن تتوفر في العيادة الخاصة الأجهزة والمعدات اللازمة لأداء الطبيب مهنته بحسب تخصصه، وأن تكون مناسبة لاستقبـال المرضى المترددين عليها وراحتهم طبقـاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

مادة(59)

يحدد وزير الصحة أجور الكشف والعلاج والإقامة وما يستتبعه ذلك من خدمات الأشعة والمختبرات وغرف العمليات ونقل الدم والعلاج الطبيعي وعلى وجه العموم جميع الخدمات الطبية التي تؤدي في المؤسسات العلاجية والعيادات الخاصة، وله أن يحدد أثمان جميع ما يقدم من أجهزة تعويضية كأطقم الأسنان والنظارات الطبية والسماعات والأطراف الصناعية وغيرها.

الفصل الثالث

أحكام خاصة لبعض أنواع المؤسسات

العلاجية والمرافق الصحية

أولاً: المستشفيات والأماكن المعدة لإيواء وعلاج المصابين بأمراض عقلية

مادة (60)

لا يجوز حجز مصاب بمرض عقلي إلا إذا كان يخشى منه على النظام والأمن العام أو على سلامته أو سلامة الغير، ويكون حجز المريض في المستشفيات أو المصحات التي تعدها وزارة الصحة لذلك، إلا إذا رغب أهل المريض إيداعه مستشفى خاصاً مرخصاً له في علاج حالات الأمراض العقلية، ومع ذلك يجوز أن يكون الحجز في منـزل بإذن خاص من وزير الصحة بعد موافقة لجنة المراقبة المنصوص عليها في المادة (61) ويشمل الإذن شروط الحجز ومدته.

مادة (61)

تشكل بقرار من وزير الصحة لجنة تسمى ((لجنة مراقبة الأمراض العقلية )) تمثل فيها النيابة العامة، تختص بالنظر في حجز المصابين بأمراض عقلية والإفراج عنهم والبت في كل ما يتعلق بشئونهم.

مادة (62)

إذا قررت لجنة مراقبة الأمراض العقلية الإفراج عن مريض فيجب على إدارة المستشفى خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ صدور قرار اللجنة أن تطلب من المسئول عنه الحضور لاستلامه فإذا رفض أو لم يحضر لاستلامه خلال سبعة أيام من تاريخ إخطاره أفرج عن المريض فوراً مع إخطار جهة الأمن التي يتبعها المفرج عنه.

مادة (63)

يجوز أن يقبل في المستشفيات أو المصحات المعدة للمصابين بأمراض عقلية كل مصاب بمرض عقلي من غير المنصوص عليهم في المادة (60) بناء على طلب كتابي منه أو من وليه أو المسئول عنه قانوناً ويكون للمريض حق ترك المستشفي بناء على طلب كتابي منه أو ممن طلب إدخاله.

مادة (64 )

تبين اللائحة التنفيذية الإجراءات الواجب إتباعها في حجز المصابين بأمراض عقلية والإفراج عنهم وشروط ذلك، والأحكام المتعلقة باجتماعات لجنة مراقبة الأمراض العقلية وتنظيم أعمالها.

ثانيا: معامل التشخيص الطبي ومراكز جمع الدم والعيون

مادة (65)

يجب أن تتوافر فيمن يرخص له بإنشاء معمل للتشخيص الطبي الشروط المنصوص عليها في المادة (121) أو المادة (122) من هذا القانون ولا يجوز لغير الأطباء المرخص لهم في مزاولة المهنة إجراء عمليات على جسم الإنسان بقصد أخذ عينات منه للفحص أو التحليل.

مادة (66)

لا يجوز القيام بعمليات جمع الدم أو تخزينه أو توزيعه هو أو إحدى مركباته أو مشتقاته إلا بناء على ترخيص يصدر بذلك من وزارة الصحة.

وتنشأ بقرار من وزير الصحة لجنة دائمة لمراقبة عمليات جمع الدم وتخزينه وتوزيعه هو ومركباته ومشتقاته وتشجيع المواطنين على التبرع به ونشر الوعي بينهم لإيجاد رصيد دائم منه يسد احتياجات المرافق الصحية.

مادة (67)

لوزير الصحة أن ينشئ في مستشفيات العيون أو في أقسامها مراكز لجمع العيون التي يحتاج إليها في عمليات ترقيع القرنية.

ويكون الحصول على العيون عن طريق التبرع أو الوصية.

ثالثاً: مجال النظارات الطبية وصناعة الأسنان والتدليك الطبي .

مادة (68)

لا يجوز فتح محال لتركيب وبيع النظارات الطبية أو صناعة الأسنان أو التدليك الطبي إلا بناء على ترخيص من وزارة الصحة.

مادة (69)

يجب أن يدير محل النظارات الطبية فني متخصص في تركيب النظارات الطبية حاصل على مؤهل تعترف به وزارة الصحة ، ولا يجوز توقيع الكشف الطبي في المحال المرخص لها بتركيب النظارات الطبية ، ويحظر أن يكون بها حجرة مظلمة للكشف على قاع العين أو أية أدوات ومعدات تستخدم لهذا الغرض.

كما لا يجوز صرف نظارة طبية إلا بمقتضى تذكرة طبية صادرة من طبيب أخصائي في أمراض العيون.

مادة (70)

يشترط فيمن يدير محلاً لصناعة الأسنان أن يكون حاصلاً على مؤهل علمي تعترف به الوزارة أو يكون قد زاول هذا العمل مدة لا تقل عن عشر سنوات ويثبت ذلك بالنسبة للأجنبي بموجب شهادة رسمية معتمدة من السلطات الصحية في بلده.

مادة (71)

يحظر أن يكون بمحال صناعة الأسنان معدات أو أدوات أو أجهزة مما تستعمل في علاج الأسنان أو خلعها.

مادة (72)

يشترط فيمن يدير محلا ً للتدليك الطبي أن يكون حاصلاً على مؤهل علمي تعترف به وزارة الصحة.

الفصل الرابع

استعمال الإشعاعات المؤينة

والوقاية من أخطارها

مادة (73)

ملغاــــاة

مادة (74)

ملغاــــاة

مادة (75)

ملغاــــاة

مادة (76)

ملغاــــاة

مادة (77)

ملغاــــاة

مادة (78)

الباب الرابع

المنشآت والمستحضرات الصيدلية

الفصل الأول

تعريف وأحكام عامة

مادة (79)

تعتبر منشأة صيدلية في تطبيق أحكام هذا القانون:

1- الصيدليات.

2- مصانع الأدوية والمواد الصيدلية.

3- مستودعات الأدوية والمواد الصيدلية والنباتات الطبية.

مادة (80)

لا يجوز فتح منشأة صيدلية إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الصحة ولا يمنح هذا الترخيص إلا إذا توافرت في المنشأة الصيدلية الاشتراطات الصحية والفنية والأجهزة والمعدات والمنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويكون الترخيص شخصياً للمرخص له.

لا يجوز الجمع بين ترخيص لنوعين من المنشآت الصيدلية.

مادة (81)

لا يجوز نقل ملكية المنشأة الصيدلية إلا لمن تتوافر فيه الشروط الواردة في هذا القانون وبعد إتباع الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية.

مادة (82)

يجب أن يدير كل منشأة صيدلية صيدلي مرخص له في مزاولة المهنة بشرط أن يكون أمضى في مزاولة مهنة الصيدلة سنة على الأقل في إحدى المنشآت الصيدلية ولا يجوز أن يكون الصيدلي مدير إلا لمنشأة صيدلية واحدة.

مادة (83)

لا تستعمل المنشأة الصيدلية في غير الغرض الذي رخصت من أجله وتخضع هذه المنشآت للتفتيش الدوري الذي تقوم به السلطات الصحية للتثبيت من توافر الاشتراطات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية فإذا أظهر التفتيش أنها غير متوفرة وجب على المرخص له إزالة أسبابها واستكمال النقص خلال المدة التي تحدد له طبقاً لما هو منصوص عليه في اللائحة التنفيذية وإلا أغلقت إدارياً إلى أن تزال المخالفة

مادة (84)

عند ترك مدير المنشأة الصيدلية عمله يجب عليه وعلى المرخص له بالمنشأة الصيدلية إبلاغ وزارة الصحة فوراً بذلك وعلى المرخص له أن يعين لها مديراً آخر يقوم باستلام عهدة المدير السابق من المواد المخدرة والسامة، وذلك على النحو المبين في اللائحة التنفيذية، ولا يسمح للمنشأة الصيدلية بمواصلة نشاطها إلا بعد تعيين مدير لها.

مادة (85)

تبين اللائحة التنفيذية:

1- كيفية تقديم طلبات الترخيص بالمنشأة الصيدلية الواجب تقديمها.

2- السجلات التي يجب على المنشأة الصيدلية مسكها وإجراءات القيد فيها وحفظها.

3- واجبات الصيدلي الثاني ومساعد الصيدلي وعمل طلاب كليات الصيدلة الذين تستلزم اللوائح الجامعية ضرورة قضائهم فترة تمرين في المنشأة الصيدلية.

الفصل الثاني

أحكام خاصة بكل نوع

من المنشآت الصيدلية

مادة (86)

لا يمنح الترخيص بفتح صيدلية إلا لصيدلي متمتع بجنسية الجمهورية العربية الليبية، ومع ذلك يجوز لوزير الصحة في حالات الضرورة وفي المنطقة التي يحددها أن يرخص لغير الصيادلة ممن يتمتعون بجنسية الجمهورية العربية الليبية في فتح صيدلية.

ويعتبر الترخيص ملغي إذا لم تفتح الصيدلية خلال ستة أشهر من تاريخ منح الترخيص أو إذا أغلقت بصفة مستمرة مدة ستة أشهر أو إذا نقلت من مكانها إلى مكان آخر دون الحصول على ترخيص بذلك.

ولا يجوز الترخيص للصيدلي أو لغيره إلا بفتح صيدلية واحدة.

مادة (87)

يجوز منح تراخيص في فتح صيدليات للمؤسسات العلاجية المرخص لها على أن يقتصر نشاطها على نزلاء هذه المؤسسات.

مادة (88)

يشترط لمنح الرخص بفتح صيدلية ألا تقل المسافة بين الصيدلية المطلوب الترخيص بها وأقرب صيدلية مرخص بها عن 350 متراً وتبين اللائحة التنفيذية كيفية قيـاس هذه المسافة.

مادة (89)

إذا توفي المرخص له بفتح صيدلية بقى الترخيص لصالح الورثة مدة أقصاها عشر سنوات ويجوز مدها بعد ذلك إلى أن يبلغ أكبر أبناء المتوفي إحدى وعشرين سنة أو أن ينتهي من دراسته الجامعية أيهما أقرب، ويلغى الترخيص إذا لم تنتقل ملكية الصيدلية إلى صيدلي مرخص له في مزاولة المهنة.

ويجوز لوزير الصحة أن يأذن ببقاء الرخصة لصالح الورثة مدة أطول إذا كان أحد أبناء المتوفي أو إخوته طالباً بإحدى كليات الصيدلة.

وعلى الورثة أن يعينوا وكيلاً عنهم يكون مسئولاً عن جميع شئون الصيدلية مع إخطار وزارة الصحة باسمه.

مادة (90)

يجب أن يكون تحضير الأدوية في الصيدلية بناء على تذكرة طبية صادرة من طبيب مرخص له ويجب أن يتم التحضير طبقاً لما هو مبين بالتذكرة الطبية كماً ونوعاً ولا يجوز إجراء أي تعديل فيها إلا بناء على موافقة مصدرها، وفي جميع الأحوال يجب أن يكون تحضير الأدوية مطابقاً لبيان دساتير الأدوية المعترف بها كما يجب أن تقيد التذكرة الطبية المحضرة في سجل خاص.

مادة (91)

لا يجوز صرف دواء من الصيدلية إلا بمقتضى تذكرة طبية صادرة من طبيب له الحق في مزاولة المهنة باستثناء الأدوية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة، ويجب ألا تكون التذكرة مكتوبة بعلامات أو عبارات مصطلح عليها مع كاتبها.

مادة (92)

يكون الصيدلي محضر الدواء أو صارفه ومدير الصيدلية مسئولين معاً عن الأدوية المحضرة أو المنصرفة من الصيدلية.

مادة (93)

تحدد بقرارات من وزير الصحة:

1- مواعيد العمل في الصيدليات ومدته وما يتبع في الإجازات السنوية والأسبوعية والأعياد الرسمية ونظام الخدمة الليلية الإلزامية مع مراعاة وجوب أن يظل عدد كاف من الصيدليات مفتوحة دائماً لخدمة الجمهور.

2- الجداول الخاصة بالمواد الخطرة والسامة والقابلة للالتهاب وحدود استعمالها وكيفية حفظها.

3- المواد والمستحضرات التي لا تعتبر أدوية أو مستحضرات صيدلية، ويجوز للصيدليات التعامل فيها كمعاجين الأسنان والصبغات وأغذية الأطفال وغيرها.

4- السجلات والأدوات والأجهزة والمعدات والمراجع العلمية والواجب الاحتفاظ بها في الصيدلية والبيانات والواجب إثباتها على عبوات الدواء عند صرفه للجمهور.

ثانياً: مصانع الأدوية

مادة (94)

يقصد بمصنع الأدوية في تطبيق أحكام هذا القانون أية منشأة صيدلية تقوم بإنتاج أو تعبئة المستحضرات الصيدلية أو الخامات الدوائية أو أي دواء على نطاق صناعي وكذلك إنتاج الأصناف الأخرى التي لا يكون لها إلا استعمال طبي.

مادة (95)

يجب أن يزود مصنع الأدوية بمعامل للتحاليل والرقابة مجهزة بجميع الأدوات والأجهزة والفنيين المتخصصين في تحليل الأدوية ورقابة الخدمات ويكون مدير المصنع والمحللون مسئولين عن وجود الأصناف المنتجة وصلاحيتها.

مادة (96)

يجب على العاملين بمصانع الأدوية ممن لهم صلة مباشرة بالدواء أن يحصلوا قبل مباشرتهم العمل على ترخيص من السلطة الصحية المختصة بصلاحيتهم صحياً للعمل وخلوهم من الأمراض وتبين اللائحة التنفيذية الإجراءات التي يجب اتخاذها لضمان خلوهم من الأمراض بصفة دائمة.

ثالثاً: مستودعات الأدوية والمواد الصيدلية والنباتات الطبية

مادة (97)

يقصد بمستودعات الأدوية في تطبيق أحكام هذا القانون الأماكن التي تخزن فيها المواد اللازمة لصناعة الأدوية والمستحضرات تامة الصنع تمهيداً لتوزيعها على المصانع أو الصيدليات.

مادة (98)

يحظر على مستودعات الأدوية التعامل مباشرة مع الجمهور أو مع منشآت غير صيدلية.

الفصل الثالث

المستحضرات الصيدلية الخاصة والدستورية

مادة (99)

في تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر مستحضرات صيدلية خاصة المتحصلات والتركيب التي تحتوي أو توصف بأنها تحتوي على مادة أو أكثر من المواد ذات الخواص الطبية في علاج الإنسان والحيوان من الأمراض أو الوقاية منها أو التي تستعمل لأي غرض طبي آخر ولو لم يعلن عن ذلك صراحة متى أعدت للاستعمال الطبي وكانت غير واردة في إحدى طبعات دساتير الأدوية وملحقاتها الرسمية.

وتعتبر مستحضرات صيدلية دستورية المتحصلات والتركيب المذكور في دساتير الأدوية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة.

مادة (100)

لا يسمح باستيراد أو دخول النباتات أو المتحصلات الطبية أو المواد الدوائية ولا بالإفراج عنها إلا بعد موافقة وزارة الصحة وبشرط أن تكـون متداولة في البلد المصنع لها.

مادة (101)

يحظر تداول المستحضرات الصيدلية الخاصة ولو كانت عينات طبية إلا إذا كانت مسجلة بوزارة الصحة طبقاً للشروط والإجراءات الواردة في اللائحة التنفيذية.

مادة (102)

لا يجوز تسجيل أي مستحضر خاص إلا إذا أقرته لجنة فنية من المتخصصين في الطب والصيدلة، يصدر بتشكيلها وتنظيم العمل بها قرار من وزير الصحة، وفي غير الأحوال التي يكون فيها المستحضر منتجا ً في الجماهيرية العربية الليبية يشترط لتسجيله أن يكون متداولاً في البلد المنتج له ولا يجوز إدخال أي تعديل على المستحضر بعد تسجيله إلا بموافقة الوزارة ويكون رسم التسجيل أو إعادة التسجيل عشرة دنانير عن كل مستحضر.

مادة (103)

لوزير الصحة أن يحظر استيراد أو تداول أية مادة أو مستحضر صيدلي يرى أنه ضار بالصحة، وفي هذه الحالة يلغى تسجيله وتعدم الكميات الموجودة منه تحت أي يدٍ كانت دون أن يترتب على ذلك أي حق في التعويض كما يجوز له إلغاء تسجيل المستحضرات الصيدلية التي توصي اللجنة الفنية المشار إليها في المادة (129) إنها قليلة الفائدة أو ليس لها أثر طبي يعتد به.

مادة (104)

يجب أن تتوافر في عبوات بطاقات المستحضرات الصيدلية الخاصة والدستورية وفي نشراتها البيانات والشروط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية.

مادة (105)

يصدر وزير الصحة قوائم بالأدوية الحيوانية التي يجب على المنشآت الصيدلية توفيرها بصفة دائمة وبالكميات التي يحددها.

مادة (106)

لا يجوز حفظ المواد الدوائية والمستحضرات الصيدلية والنباتات الطبية أو صنعها أو بيعها أو طرحها للبيع إلا في المحال المرخص لها بموجب هذا القانون وفي حدود الرخصة الممنوحة، ولا يجوز الإتجار فيها لغير الأشخاص المرخص لهم بذلك.

مادة (107)

يحظر الاتجار في عينات الأدوية والمستحضرات الصيدلية المعدة للإعلان ويحظر عرضها للبيع.

مادة (108)

تبين اللائحة التنفيذية:

1-كيفية الإعلان عن الأدوية والمستحضرات الصيدلية.

2-كيفية حفظ وخزن المواد الصيدلية والأمصال والطعوم وغيرها من الأدوية التي تحتاج إلى طريقة فنية خاصة لحفظها.

المستحضرات الصيدلية التي يحظر صرفها إلا بمقتضى تذكرة طبية في الصيدلية، وذلك مع مراعاة ماهو منصوص عليه في قانون المخدرات.

الباب الخامس

مزاولة المهن الطبية والمهن المرتبطة بها

الفصل الأول

مزاولة المهن الطبية

مادة (109)

يقصد بالمهن الطبية في تطبيق أحكام هذا القانون مهنة الطب ومهنة طب الأسنان ومهنة الصيدلة ومهنة الأبحاث والفحوص المعملية ( الكيمياء الطبية والبكتريولوجيا والبثالوجيا) وأية مهنة أخرى تضاف إلى هذه المهن بقرار من وزير الصحة.

مادة (110)

يشترط فيمن يزاول إحدى المهن الطبية المشار إليها في المادة (109) أن تتوافر فيه الشروط الآتية:

1- أن يكون متمتعاً بجنسية الجماهيرية العربية الليبية أو من بلد آخر تجيز قوانينه للمواطنين الليبيين ممارسة المهنة فيه.

2- أن يكون محمود السيرة حسن السمعة ولم يسبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف مالم يكن الحكم مشمولاً بوقف تنفيذ العقوبة أو كان قد رد إليه اعتباره.

3- أن يكون حاصلاً على درجة علمية جامعية أو مؤهل علمي في مستواه من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها.

4- أن يكون مقيداً بإحدى السجلات التي تعدها وزارة الصحة للأطباء الذين لهم حق مزاولة أحد المهن الطبية المشار إليها بعد أداء رسم القيد المقرر.

مادة (111)

لوزارة الصحة أن ترخص لمن لا يتوافر فيه الشرط الأول من المادة (110) من هذا القانون في مزاولة المهنة إذا كان يعمل مع إحدى الجهات الحكومية أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو إحدى المؤسسات العلاجية أو الشركات أوالجمعيات أو الهيئات الخاصـة وذلك أثناء مـدة عمله بهذه الجهات وبالشروط التي يصدر بها قرار من وزير الصحة.

مادة (112)

لا يجوز الجمع بين مزاولة إحدى المهن الطبية ومزاولة أية مهنة أخرى ولو كانت طبية.

مادة (113)

لا يجوز لأحد إبداء مشورة طبية أو عيادة مريض أو علاجه أو إجراء عملية جراحية له أو مباشرة ولادة أو وصف أدوية لمريض أو أخد عينة من جسمه للتشخيص الطبي المعملي بأية طريقة كانت أو وصف نظارات طبية وعلى وجه العموم مزاولة مهنة الطب بأية صفة إلا إذا كان حاصلاً على درجة بكالوريوس في الطب والجراحة من إحدى الجامعات المعترف بها.

مادة (114)

لا يكون الطبيب مسئولاً عن الحالة التي يصل إليها المريض إذا ثبت أنه بذل العناية اللازمة ولجأ إلى جميع الوسائل التي يستطيعها من كان في مثل ظروفه لتشخيص المرض ووصف العلاج.

مادة (115)

يجب على الطبيب الامتناع عن وصف أي شيء من شأنه إجهاض امرأة حامل، كما لايجوز له إجراء عملية إجهاض مهما كانت الظروف.

ومع ذلك يجوز للأخصائي في أمراض النساء والولادة أن يقوم بعملية الإجهاض إذا كان يعتقد لأسباب فنية أن العملية ضرورية للمحافظة على حياة الحامل، وتبين اللائحة التنفيذية الإجراءات الواجب إتباعها في هذه الحالة.

مادة (116)

لا يجوز للطبيب أن يمتنع عن إسعاف مريض أو مصاب، ويجب عليه أن يوجهه بعد إسعافه إلى أقرب مرفق صحي إذا رغب في ذلك.

مادة (117)

في غير حالات التلبس بالجريمة لا يجوز البدء في استجواب الطبيب أو سؤاله عن تهم مسندة إليه بسبب مزاولته للمهنة إلا بعد إخطار وزير الصحة، وللوزير أن يكلف من يرى من الأطباء للحضور مع الطبيب عند سؤاله.

مادة (118)

لا يجوز لأحد الكشف على فم المريض أو مباشرة علاج به أو خلع أسنان أو وصف أدوية لعلاج الأسنان أو الاستعاضة الصناعية للأسنان وبوجه عام مزاولة مهنة طب الأسنان إلا إذا كان حاصلاً على إجازة علمية جامعية في طب وجراحة الأسنان من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها.

مادة (119)

تسري أحكام المواد (114)،(115)،(116)،(117)،على أطباء الأسنان.

مادة (120)

لا يجوز لأحد أن يزاول مهنة الصيدلة إلا إذا كان حاصلاً على درجة علمية في الصيدلة من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها، وتعتبر مزاولة لمهنة الصيدلة تجهيز أو تركيب أو تجزئه أي دواء أو عقار أو نبات طبي أو مادة صيدلية تستعمل من الباطن أو الظاهر أو بطريق الحقن بغرض وقاية الإنسان أو الحيوان من الأمراض أو علاجه منها أو توصف بأن لها هذه المزايا.

ولا تعتبر مزاولة غير مشروعة لمهنة الطب ما يقوم به الصيدلي من الإسعافات الأولية وفي عمل الغيارات في صيدليته في حالة حصول حوادث في الطريق أو في الأحوال المستعجلة.

مادة (121)

لا يجوز لأحد مزاولة مهنة الأبحاث والفحوص المعملية ( الكيمياء الطبية والبكتريولوجيا والبثالوجيا ) إلا إذا كان طبيباً حاصلاً على مؤهل عال في مجال الأبحاث والفحوص المعملية.

ويعتبر مزاولة لمهنة الأبحاث والفحوص المعملية القيام بالأعمال الآتية:

1- الأبحاث والتحاليل والاختبارات في ميدان الكيمياء الطبية.

2- الأبحاث والتحاليل والاختبارات المتعلقة بالجراثيم (البكتريولوجيا )

3- الأبحاث والتحاليل والاختبارات الخاصة بعلم الأمراض (البثالوجيا)

4- تحضير اللقاحات والأمصال والمستحضرات الحيوية.

مادة (122)

يجوز بقرار من وزير الصحة الترخيص لذوي المؤهلات الجامعية غير المنصوص عليها في المادة السابقة مزاولة الأبحاث والفحوص المعملية التي تتفق والمؤهل العلمي الحاصلين عليه بشرط حصولهم على درجة علمية تخصصية في هذا المجال، ولا يجوز لهم أخد عينات من جسم الإنسان بقصد إجراء هذه الأبحاث والفحوص.

وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الأبحاث والفحوص المعملية والاختبارات المرخص لهم القيام بها والرسم المقرر للترخيص لهم لا يجاوز خمسة دنانير.

الفصل الثاني

المهن المرتبطة بمهنة الطب

مادة (123)

تعتبر مهنة مرتبطة بمهنة الطب القيام بعمل من الأعمال الفنية التي يؤديها الأشخاص المؤهلون تأهيلاً خاصاً فيما يعتبر أعمالاً مساعدة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان أثناء مزاولتهم مهامهم، وتحت إشرافهم ورقابتهم كالممرضات والقابلات وفنيي المختبرات وفنيي الأشعة وفنيي العلاج الطبيعي ومساعدي الصيادلة، وفنيي الأسنان وصانعيها، وفنيي النظارات الطبية والفنيين الصحيين والمفتشين الصحيين وغير هؤلاء ممن ترتبط مهنهم أو تتصل بالمهن الطبية ممن يصدر بتحديدهم قرار من وزير الصحة.

مادة (124)

مع مراعاة أحكام مزاولة المهن الطبية، يصدر وزير الصحة اللوائح اللازمة لتنظيم عمل ذوي المهن المرتبطة بمهنة الطب تبين الشروط الواجب توافرها فيمن يرخص لهم بمزاولة هذه الأعمال، والأعمال التي يسمح لهم بمزاولتها وواجباتهم وقيدهم في السجلات التي تعدها وزارة الصحة لهذا الغرض وكيفية تأديبهم عما يرتكبونه من الأخطاء أثناء مزاولتهم أعمالهم وعلى وجه العموم كل ما يتعلق بتنظيم هذه المهن.

مادة (125)

استثناء من أعمال المادة (113) من هذا القانون يقتصر مزاولة القابلة لمهنتها على التوليد الطبيعي الذي لا يستلزم تدخلاً طبياً أثناء الولادة أو بعدها والعناية بالحامل أثناء حملها وولادتها ونفاسها وما يرتبط بذلك من تنفيذ الإرشادات الصحية للأطباء.

الباب السادس

أحكام عامة وانتقالية

مادة (126)

تحدد بقرار من وزير الصحة الرسوم الواجب أداؤها للترخيص بالمؤسسات العلاجية والمنشآت الصيدلية ومعامل التشخيص الطبي ومحلات النظارات الطبية وصناعة الأسنان والتدليك الطبي وأجهزة الأشعة المؤينة بحيث لا يجاوز الرسم خمسين ديناراً.

ويحدد بقرار من وزير الصحة رسم القيد في سجلات ممارسي المهن الطبية بما لا يجاوز خمسة دنانير، وفي سجلات المهن المرتبطة بمهنة الطب بما لا يجاوز ثلاثة دنانير.

مادة (127)

تبين اللائحة التنفيذية سجلات القيد وسجلات التراخيص المنصوص عليها في هذا القانون وأنواعها وطريقة القيد فيها وحفظها.

مادة (128)

استثناء من حكم المادة (86) من هذا القانون يجوز لوزير الصحة أن يجدد سنوياً الرخص الممنوحة حالياً لغير الصيادلة لمدة أقصاها سبع سنوات، ويكون التجديد بدون رسوم كما يجوز له أثناء الفترة المذكورة أن يجدد سنوياً الرخص الممنوحة بفتح أكثر من صيدلية للشخص الواحد وزوجته وأولاده القصر، وإذا رأى وزير الصحة عدم تجديد الترخيص أثناء المدة المذكورة وجب على المرخص له التصرف في الصيدلية إلى صيدلي مرخص له في مزاولة المهنة خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء مدة الترخيص وإلا وفي جميع الأحوال تعتبر الرخصة ملغاة بانتهاء مدة السبع سنوات المنصوص عليها في هذه المادة إلا إذا كانت ملكية الصيدلية قد انتقلت إلى صيدلي مرخص له ويستثنى من حكم هذه الفقرة الترخيص بصيدلية واحدة إذا كان للمرخص له بها ابن أو أخ يدرس بإحدى كليات الصيدلة المعترف بها ففي هذه الحالة يبقى الترخيص إلى أن يتخرج الابن أو الأخ، فإذا لم تنتقل إليه ملكية الصيدلية خلال ستة أشهر من تاريخ التخرج يلغى الترخيص.

مادة (129)

تظل سارية التراخيص التي منحت لغير الحاصلين على المؤهل العلمي المنصوص عليه في المادة (110) من هذا القانون ممن سمح لهم بمزاولة مهنة طب الأسنان طبقاً لنص المادة (16) من القانون رقم 56لسنة 1957م.

الباب السابع

العقوبات

مادة (130)

لا تخل أحكام هذا الباب بأية عقوبة أشد ينص عليها في قانون العقوبات أو أي قانون آخر.

مادة (131)

يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زاول إحدى المهن الطبية بالمخالفة لأحكام هذا القانون، وفي جميع الأحوال يأمر القاضي بإغلاق المحل الذي مارس المتهم فيه العمل مع نزع اللوحات واللافتات وبمصادرة الأشياء المتعلقة بالمهنة ويأمر كذلك بنشر ملخص الحكم مرة أو أكثر في صحيفة يعينها وذلك على نفقة المحكوم عليه.

مادة (132)

يعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة.

( أ )كل من أتجر في المواد الطبية بما فيها المواد السامة أو الخطرة أو صنعها أو خزنها أو حازها بدون الحصول على الترخيص الذي يتطلبه القانون.

(ب)كل شخص غير مرخص له بمزاولة إحدى المهن الطبية المنصوص عليها في هذا القانون يستعمل نشرات أو لوحات أو أية وسيلة من وسائل النشر إذا كان من شأن ذلك أن يحمل الجمهور على الاعتقاد بأنه له الحق في مزاولة إحدى هذه المهن وكذلك من ينتحل لنفسه لقب طبيب أو طبيب أسنان أو صيدلي أو أي لقب لا يطلق إلا على المرخص لهم بمزاولة المهن الطبية.

(جـ)كل شخص غير مرخص له بمزاولة إحدى المهن الطبية المنصوص عليها في هذا القانون وجدت عنده آلات أو عدد طبية أو أدوية أو أجهزة مما تستعمل في الأغراض الطبية مالم يثبت أن وجودها لديه كان لسبب مشروع غير مزاولة المهنة.

مادة (133)

يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من فتح إحدى المؤسسات العلاجية أو المنشآت الصيدلية أو نقلها بدون الحصول على الترخيص المنصوص عليه في هذا القانون.

مادة (134)

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تجاوز مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين:-

1- كل طبيب أثبت عمداً ما يخالف الواقع في شأن الحالة العقلية لشخص ما بقصد حجزه في إحدى مستشفيات الأمراض العقلية أو الإفراج عنه.

2- كل من قبض أو حجز أو تسبب عمداً في حجز أحد الأشخاص بصفته مصاباً بإحدى الأمراض العقلية في غير الأمكنة والأحوال المنصوص عليها في هذا القانون أو لائحته التنفيذية.

3- كل من مكن شخصاً محجوزاً بسبب حالته العقلية من الهرب أو ساعده عليه أو أخفاه بنفسه أو بواسطة غيره مع علمه بذلك.

4- كل من رفض إعطاء معلومات طلبتها لجنة مراقبة الأمراض العقلية بخصوص حالة مريض بمرض عقلي أو أعطى معلومات كاذبة وهو يعلم بكذبها.

5- كل من أبلغ إحدى الجهات المختصة كذباً مع سوء القصد في حق شخص بأنه مصاب بمرض عقلي يقتضي حجزه وإدخاله مستشفى الأمراض العقلية.

مادة (135)

ملغـــــاة

مادة (136)

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف تدابير الحجر الصحي التي تتخذ وفقاً لأحكام هذا القانون أو اللوائح الصادرة بمقتضاه.

مادة (137)

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زاول إحدى المهن المرتبطة بمهنة الطب على وجه يخالف أحكام هذا القانون.

مادة (138)

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

1- كل من أتى عملاً تسبب عنه تلوث أحد المصادر العامة لمياه الشرب أو ترتب عليه جعل هذه المياه مضرة بالصحة العامة أو خطراً عليها.

2- كل من غش أغذية أو ألباناً وكل من باع أغذية أو ألباناً أو عرضها للبيع وهو يعلم بأنها مغشوشة أو تالفة أو فاسدة أو ضارة بالصحة العامة، ويجوز للمحكمة في الأحوال التي يتسبب عنها أضرار بالصحة العامة أن تأمر على وجه الاستعجال بوقف العمل في معامل أو محال بيع أو توزيع الأغذية أو الألبان المذكورة.

3- كل من ذبح حيوانات في غير المجازر العمومية أو الأماكن التي تحددها وزارة الصحة بقصد بيع لحومها وكل من باع أو عـرض هـذه اللحوم للبيع وهو يعلم بذلك.

4- كل من سمح لأحد العمال المشتغلين في تداول الأغذية بالعودة إلى العمل بعد استبعاده وفقاً لحكم المادة 20 قبل الحصول على إذن السلطة الصحية المختصة.

5- كل من يستورد أو يتداول أغذية أو أوعية أو عناصر تدخل في تحضير هذه الأغذية أو تضاف إليها وذلك بالمخالفة لحكم المادة 14من هذا القانون.

6- كل من خالف بالزيادة أجور الكشف والعلاج والإقامة والخدمات الطبية التي تؤدى في المؤسسات العلاجية والعيادات الخاصة والتي تحدد وفقاً لحكم المادة (59) من هذا القانون.

7- كل من خالف أحكام المادتين (90)و(91) من هذا القانون.

8- كل من استورد أو تداول أو أدخل نباتات أو متحصلات طبية أو مواد دوائية بالمخالفة لأحكام المادتين (100) و(103) من هذا القانون.

9- كل من تداول مستحضراً طبياً خاصاً غير مسجل بوزارة الصحة.

مادة (139)

كل مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة تنفيذاً له يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز خمسين ديناراً أو بإحدى هاتين العقوبتين.

مادة (140)

مع عدم الإخلال بأحكام المواد السابقة لوزير الصحة أن يغلق إدارياً:

1- أي مكـان أعد لمزاولة إحدى المهن الطبية أو المهن المرتبطة بها بالمخالفة لأحكام هذا القانون.

2 - الأمكنة التي يثبت بعد الترخيص بها أنها غير مستوفاة للاشتراطات والمواصفات التي ينص عليها هذا القانون أو اللوائح الصادرة بمقتضاه.

وفي هذه الحالة يجب على صاحب الشأن استيفاء الاشتراطات والمواصفات التي تعلنه بها الوزارة قبل التصريح بإعادة فتح المكان، وللوزير أن يأمر بإعدام المواد الغذائية أو المستحضرات الطبية المغشوشة أو التالفة أو الفاسدة أو الضارة بالصحة دون أن يكون لذوي الشأن حق التعويض عليها.

مادة (141)

يتولى إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بمقتضاه الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان والمفتشون الصحيون الذين يعينهم وزير الصحة بقرار منه وتكون لهم في أداء هذا العمل صفة رجال الضبطية القضائية.
شاهد الصفحة بصيغة PDF إطبع الصفحة أرسل الصفحة

تنقل بين الصفحات
قانون رقم (4) لسنة 1982م بشأن جواز تشريح الجثث والاستفادة من زرع الصفحة السابقة
بحث


بحث متقدم
شارك معنا برأيك
ما رأيك في التطوير وتصميم الموقع الجديد
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
التصميم الاول أفضل

جميع الحقوق محفوظة © 2013 وزارة العدل - ليبيا


http://www.aladel.gov.ly/main/modules/sections/item.php?itemid=107

hano.jimi
2013-12-20, 10:52
اريد مراجع حول القانون الطبي

مسؤولية الطبية في القانون الجزائري – لا بد من تجديد التشريعات و القوانين حماية للطبيب و للمريض في آن واحد
Publié le 14 février 2012 par djamakamel



إنّ المتأمل في نصوص التشريع الجزائري يبدو له واضحا تباطؤ الخطى التي يسير بها المشرع وعدم فاعليتها في مواجهة مستجدات الحقل الطبي و بالخصوص ما تعلق بالمسؤولية الطبية. بالرغم من الجهود التي بذلها ولا زال في هذا المضمار. حيث سن القانون رقم 85-05 المؤرخ في 26/02/1985 المتعلق بحماية الصحة وترقيتها، والقانون رقم 90-17 المؤرخ في 31/07/1990 المعدل والمتمم، ثم المرسوم التنفيذي رقم 92-276 المؤرخ في 06/07/1990 المتضمن مدونة أخلاقيات الطب.
مع التطور الكبير والإنجازات الهائلة في عالم الطب وتشعب اختصاصاته ودقة الاختصاصات العلمية فيه استوجب التنظيم الدقيق لهذا العالم الشاسع من العلم ومراقبة أي تجاوز أو خطأ جسيم قد يؤدي إلى أضرار جسيمة أقل ما فيها يتعلق بحياة الإنسان.

تاريخيا:
- في الحضارة الفرعونية كانت عقوبة الطبيب إذا اخطأ قد تصل حد الإعدام
- وعند البابليين فقد نظم مشرعهم العقاب بحسب شريعة حمو رابي في المادتين 218 و219 0
المادة 218 : تنص : إذا عالج الطبيب رجلا حرا من جرح خطير بمشرط من البرونز وتسبب في
موت الرجل أو فتح خّراجا وتسبب بذلك في تعطيل عين الرجل يقطعون يده
المادة 219 : تنص : لو شق جراح جرحا عميقا في جسم عبد قروي بمشرط من البرونز ما تسبب
في موته يعوّض عبدا بعبد
- عند الإغريق : كان الطبيب عندهم لا يُسأل جزائيا إذا توفى المريض رغما عنه ولكته كان يُسأل
جزائيا إذا كانت الوفاة بسبب تقصير الطبيب أو جهله
ومن أشهر أطبائهم " أبقراط " صاحب القسم المشهور
عند الرومان : أشهر أطبائهم " جالينوس وقد نظموا مهنة الطب وأبعدوها عن السحر والشعوذة وكان عقاب الطبيب الذي يخطأ عن سوء نية وتعمد على درجة الإعدام – حيث يقتص منه ذاتيا-
ويحق لأهل المريض مطالبة الطبيب المخطئ بثروته كما كانت هذه النصوص تطبق
على الطبيبات والقابلات
في العصور الوسطى : كان الطب محصورا بالملوك والنبلاء أما بقية فئات الشعب فقد خضعت للشعوذة والسحر وقد فرض مجمع " لاتران " عام 1215 على الطبيب أن يخطر المريض
بضرورة الاعتراف أمام الكاهن وإلا تعرض للعقاب واستمر ذلك حتى العام 1712
- وقد عارضت الكنيسة العمل الجراحي وفصلته عن الطب وتركت أمر معالجته للحلاقين
وخلال هذا العصر عُرفت المسؤولية الطبية في حال موت المريض وترك الأمر لأهل
المريض المتوفي لهم قتله أو استرقاقه
عند العرب : أول من أنشأ المستشفيات ومنهم أطباء مشهورين كمثل أبن سينا وأبن النفيس والرازي
وكانت مراقبة الطبيب تدخل ضمن رقابة المحتسب وتطبق عليه قاعدة الحجر هذه
القاعدة تطبق على ثلاثة ويمنعون عن العمل هم : الفتى الماجن والطبيب الجاهل
والمكاري المفلس
جاء عن الرسول (ص) : تداووا فإن الله لم يضع داء إلاّ وضع له دواء
كما جاء بالحديث النبوي : من تطبب ولم يكن بالطب معروفا فأصاب نفسا فما دونها فهو ضامن
وعلى كل حال كان الطبيب لا يسأل عند العرب إلاّ إذا كان الخطأ المرتكب مما لا يقع به طبب وهو
ما ينتج عن الجهل أو الخطأ الفاحش .
*******************

القانون الجزائري
ماهية الخطأ الطبي

هو الخطأ الذي لا تقره أصول الطب ولا يقره أهل العلم والفن من ذوي الاختصاص». فجوهر الخطأ هو إخلال بواجبات اليقظة والحذر. ونص المشرع الجزائري في المادة 239 من قانون حماية الصحة وترقيتها على مايلي يتابع طبقا لأحكام المادتين 288 و 289 من قانون العقوبات أي طبيب... على كل تقصير أو خطأ مهني يرتكبه خلال ممارسته مهامه أو بمناسبة القيام بها، ويلحق ضررا بالسلامة البد نية لأحد الأشخاص أو بصحته..وبالتالي من خلال هذا النص نجد أن المشرع قد رتب مسؤولية جزائية في جانب الطبيب عن كل تقصير أو خطأ مهني يلحق ضررا بالمريض وفقا لأحكام قانون العقوبات على أساس جريمتي القتل الخطأ أو الجرح الخطأ. وتقوم مسؤولية الطبيب الجزائية عند ارتكابه لأفعال تكون جنحة أو مخالفة لقانون العقوبات أو القوانين المتعلقة بتنظيم مهنة الطب، وتكون عقوباتها الحبس أو الغرامة، وهنا نركز على الجرائم الغير العمدية، والتي تتمثل في جنحتي القتل الخطأ والجرح الخطأ. ويتمثل الركن الشرعي لهما في المادتين 288 و 289 من قانون العقوبات، واللتان تختلفان عن بعضهما في جسامة النتيجة المتسببة في جسامة النشاط الإجرامي.

والمشرع أحدث هيئة جديدة مهمتها إبراز الأخطاء الطبية في حالة وجود صعوبة في تحديدها تتمثل في (المجلس الوطني لأخلاقيات الطب) بموجب المادة 168 من قانون حماية الصحة وترقيتها المعدلة. ولهذا المجلس ثلاث مهام أساسية هي: التوجيه، التأديب والاستشارة التقنية، وهذه الأخيرة تتمثل في مهمة تحديد وإبراز الأخطاء المهنية الطبية عندما تطرح دعاوى المسؤولية الطبية. في هذه المسألة تلجأ المحاكم أساسا إلى المجلس الطبي من أجل أن يقدم لها الرؤية العلمية للمسألة المطروحة في النقاش، ويتم تنوير القاضي بالمسائل التي تحتاج إلى توضيح الخطأ الطبي اعتمادا على معطيات علمية ليصل إلى إثبات أو نفي المسؤولية الطبية. ومن بين صور الأخطاء التي يمكن أن تقع من الأطباء أثناء مراحل العمل الطبي استنادا لبعض الأمثلة التي عرضت على القضاء:

في حالة رفض علاج المريض : يمكن للطبيب رفض علاج المريض لأسباب شخصية ولا تقوم مسؤوليته. ولكن هذا المبدأ يجب أن لا يخل بما ورد في المادة 09 من مدونة أخلاقيات الطب، التي تنص أنه عليه يجب أن يقدم الإسعاف لمريض في حالة خطر أو يتأكد من تقديم العلاج الضروري له. وهنا مخالفة هذا الالتزام يرتب قيام مسؤولية جنائية في حق الطبيب بموجب المادة 182/02 من قانون العقوبات، إذا توافرت أركانها.

 تخلف رضاء المريض : هذا يجعل العمل الطبي غير مشروع وبالتالي يستوجب مسؤولية الطبيب جزائيا، المادة 264 وما يليها من قانون العقوبات. ومع ذلك يمكن إعفاء الطبيب من المسؤولية إذا تخلف شرط الرضاء، إذا أثبت وجود حالة الضرورة والمتمثلة في: توافر حالة الاستعجال لانقاد حالة المريض. الوقاية من الأمراض المعدية، وهذا ما جاء في المادة 154 من قانون حماية الصحة وترقيتها.

الخطأ في مرحلة التشخيص : المبدأ هو الإعفاء المطلق الأطباء من كل مسؤولية عن الخطأ في التشخيص إلا أن هذه القاعدة ليست مطلقة، فإذا أظهر الخطأ في التشخيص جهلا واضحا لا يغتفر أو مخالفة صريحة الأصول العلمية الثابتة والسائدة في علم الطب، فانه يشكل خطأ يسأل الطبيب مسؤولية جزائية.

الخطأ في مرحلة العلاج : على الطبيب أن يراعي عند اختياره للعلاج الحالة الصحية للمريض، وسنه ومدى مقاومته ودرجة احتماله للمواد التي سيتناولها والأساليب العلاجية المطبقة عليه، وهنا نتصور الخطأ في حالتين: عدم إتباع الأصول العلمية السائدة. الإخلال بقواعد الحيطة والحذر.

 الخطأ من خلال العمليات الجرّاحية : ونتصور هذا الخطأ قبل العملية الجرّاحية، على الطبيب أن يتخذ كل الاحتياطيات اللازمة لمعرفة الحالة الصحية للمريض بإجراء فحوص مسبقة شاملة، واختيار الطريقة المناسبة للجراحة قبل أن يقرر إجرائها إلا في الحالة الاستعجالية. أثناء العملية الجرّاحية، لا تثور مسؤولية الجرّاح إلا إذا لم يؤدي عمله بالمهارة التي تقتضيها مهنته، وبالمستوى الذي ينتظره منه المريض، بسبب عدم احتياطه أو إهماله أو رعونته أو عدم انتباهه. وتقوم مسؤولية الجرّاح عند ترك أجسام غريبة في جسم المريض مثل ضمادة وتؤدي إلى الوفاة. عقب العملية الجرّاحية: لا يقف التزام الطبيب عند مجرد إجراء العملية الجرّاحية، إذ يمتد التزامه بالعناية بالمريض، عقب ذلك حتى يتفادى ما يمكن أن يترتب على العملية من نتائج ومضاعفات، ويستطيع الخروج من الغيبوبة، ويستعيد نفسه من جديد.

عنصر الضرر

هو الأثـر الخارجي للخطأ الذي وقع من الجاني. ويشترط في هذا الأثر أن يكون حقيقيا ومؤكدا وحالا. بمعنى الضرر لا يفترض، بل لابد من أن يكون حقيقة واقعة». وبالرجوع إلى القواعد العامة في الجنائي نجد أن الضرر الموجب للمسؤولية الجنائية لابد أن تتوفر فيه شروط:

 أن يكون الضرر مباشرا : أي أنه هو النتيجة التي ترجع أساسا إلى خطأ الجاني. وللقاضي أن يقدر توافر السببية بين الخطأ والنتيجة الضارة. بمعنى أن يكون نتيجة مباشرة لعمل الطبيب.

‚ أن يكون الضرر شخصيا : وهو يشمل الضرر الجسماني هو كل اعتداء على سلامة الجسم الضرر المادي: هو كل اعتداء على المصالح المترتبة للذمة المالية للمدعي بالحق المدني، الضرر الأدبي أو المعنوي: قد يمتد إلى المصاب ذاته، أو يمتد إلى غيره في حالة وفاته.

ƒ أن يكون حالا وأكيدا : أي وجوده حالا وثابتا، كما يمكن أن يكون مستقبليا. وقد ذهب القضاء إلى التوسع في مفهوم الضرر إذ أجاز أن تقوم المسؤولية الطبية على أساس الضرر المتمثل في تفويت الفرصة للشفاء أو الحياة.

عنصر علاقة السببية

يعد تحديد رابطة السببية في المجال الطبي يعد من الأمور العسيرة نظرا لتعقد الجسم الإنساني وتغيير حالاته وخصائصه من شخص إلى آخر. وقد تتعدد السلوكات التي تؤدي إلى نتيجة واحدة، يدفعنا إلى ضرورة إيجاد معيار يمكننا من تحديد أي أفعال أدت إلى نتيجة تسند إلى صاحبها.

منقول بتصرف


http://djamakamel.over-blog.com/article-99316491.html

Publié dans droit médical

hano.jimi
2013-12-20, 10:55
اريد مراجع حول القانون الطبي

http://ar.wikisource.org/wiki

hano.jimi
2013-12-20, 11:10
من فضلكم ياريت تساعدوني في بحث بعنون
مقاييس بناء المحتوى التعليمي وإعداده و أشكال تنظيمه

أريخ التصميم التعليمي

إعداد الطالب محمد العواضي /طالب دكتوراه 2012م





http://ictuse.ahlamoontada.net/t2700-topic

hano.jimi
2013-12-20, 11:13
من فضلكم ياريت تساعدوني في بحث بعنون
مقاييس بناء المحتوى التعليمي وإعداده و أشكال تنظيمه

المنهج والمحتوى الدراسى
الرجوع إلى قائمة المقالات
عند اختيار المحتوى لا بد أن يتم على اساس دراسة المجتمع والمتعلم ، وطبيعة العلمية التربوية التى تقوم بها المدرسة ، وإذا لم يكن واضعوا المنهج على وعى بالعناصر المختلفة التى يتكون منها المجتمع والمتعلم ، وطبيعة العملية التربوية ، وإذا لم يتم كذلك اختيار الخبرات فى ضوء الجوانب السابقة ، فإن عملية بناء المنهج تكون مؤسسة على أساس غير سليم ، بالإضافة إلى جوانب أخرى مثل المعرفة والفكر التربوى للإنسان ، والتطور السريع فى عصر العلم والتكنولوجيا ، وزيادة أعداد المتعلمين وغيرها من العناصر التى تعد تحديا لواضعى المنهج عند اختيار محتواه وتنظيمه .
تعريفه وعناصره :
وهو العنصر الثانى ( نظام فرعى ) فى منظومة المنهج وبعد اختياره من المعارف والاتجاهات والمهارات التى تتجمع حول محور معين لمجال ما ، ويقصد به أشكال المعرفة المنهجية ، ويقصد بذلك المقررات الدراسية ، وموضوعات التعلم وما تحتويه من الحقائق ، والمفاهيم والقواعد ، والقوانين والنظريات والتعليمات ، وما يرجى إكسابه للمتعلمين من قيم واتجاهات وميول ، هذا بالإضافة إلى الأنشطة التى ترتبط بالمهارات الحركية المراد إكسابها ، ويقدم للمتعلم ، ويرجى منه تحقيق أهدافه التعليمية ، ولكن يحدث ذلك ، فلا بد أن يراعى أن يكون المحتوى متناسقا ، ومنظما بحيث يشمل هذا التنظيم على بعدين هما :-
الأول : ويختص بترتيب مكوناته بالنسبة للبعد الزمنى ويسمى بالبعد الرأسي للمنهج ، ومثال ذلك إذا تناولنا ترتيب محتوى العلوم للصفوف : الأول والثانى والثالث الإعدادى ، فإن هذا التنظيم يكون رأسى لمنهج العلوم بالمرحلة الإعدادية.
الثانى : ويختص بترتيب مكونات المحتوى جنبا إلى جنب ، ويسمى بالبعد الأفقى للمنهج ، ومثال ذلك إذا تناولنا محتوى الدراسات للصف الثانى الإعدادى وبحثنا علاقة الجغرافيا والتاريخ فى نفس الصف ، فإن البحث يكون فى التنظيم الأفقى لمنهج الصف الثانى الإعدادى.
وللبعدان الرأسي والأفقى أهمية كبيرة فى تنظيم المنهج وفى تحديد الأثر الذى يتراكم لمحتوى المنهج فى المرحلة الدراسية ، فإذا كان محتوى العلوم فى الصف الأول الإعدادى ، يرتبط بعلاقات سليمة مع علوم الصف الثانى الإعدادى فإن هذا يوفر الاتساع والعمق المناسبين فى بناء وتكوين المفاهيم والاتجاهات والمهارات ، وإذا كان محتوى الجغرافيا يرتبط بمحتوى التاريخ فى الصف الثانى اإعدادى ارتباطا مناسبا فيمكن أن يسهم ذلك فى مساعدة الدارس لكى ينظر إلى العالم المحيط به نظرة تكاملية ويتفاعل معه ، أما إذا كانت هناك تناقضات بين المحتويين أو كانت العلاقة غير واضحة أو غير متناغمة فإن هذا سوف ينعكس سلبا على الأهداف التعليمية ، وقد يؤدى ذلك إلى ظهور فجوات فى المحتوى أو تجزئة فى خبرة المتعلم .
اختيار وتنظيم المحتوى والخبرات التعليمية :
يستلزم بناء المنهج إجراء خمس خطوات رئيسية هى :
أولا :تحديد الأهداف : وقد تناولناها فيما سبق ، ورأينا أن عملية وضع الأهداف تبدأ بدراسة وتحليل فلسفة المجتمع وتحديد أهدافه بناء على مبادئ الفلسفة السائدة ، ثم اشتاق أهداف التربية من أهداف المجتمع ، ويلى ذلك اشتقاق أهداف المنهج ، وخلصنا إلى أن الأهداف كافية المستويات المذكورة يجب أن تكون متسقة مع بعضها البعض.
وقد ذكرنا أن الهدف العام من التربية هو تنمية شخصية المتعلم بحيث تتكامل جوانبها ، وهذا يقتضى أن تشمل الأهداف على مجالات ثلاثة ، هى المجال الإدراكى وهو خاص بالمعارف والعمليات العقلية التى يستخدمها المتعلم فى تعامله مع تلك المعارف والعمليات العقلية التى يستخدمها المتعلم فى تعامله مع تلك المعارف ، والمجال الوجداني ويختص بالاتجاهات والقيم ، والمجال النفس حركى وهو خاص بالمهارات ، وأنه خلال العملية التعليمية نحاول الوصول بالمتعلم إلى تحقيق الأهداف الخاصة بكل مجال من المجالات الثلاثة.
وباعتبار أن العملية التعليمية عملية مخططة ومقصودة فإن الأهداف تعتبر الأساس فى العملية التعليمية والتى تساعد من يضع المنهج على اختيار محتواه وخبراته التعليمية وطرق التدريس المناسبة لتحقيق الأهداف الموضوعية . ويجب أن يكون اختيار المحتوى والخبرات التعليمية وتنظيمها وفقا لمعايير معينة ، تراعى طبيعة المتعلم وعملية التعلم . وسوف نتناول فى هذا الفصل اختيار وتنظيم المحتوى والخبرات التعليمية ومعايير الاختيار والتنظيم ، وبعد الانتهاء من العملية التعليمية فإنه من الضروري معرفة ما كانت الأهداف الموضوعية قد تم تحقيقها وبأى مستوى ، وهذا يستلزم إجراء عملية التقويم ، وهذه العملية سوف نتناولها فيما بعد .
ثانيا : اختيار المحتوى والخبرات التعليمية :
إن اختيار المحتوى لا يعتبر عملية سهلة ، فالمادة تشمل عدة مجالات يشمل عدة موضوعات ، ولكل موضوع عدة محاور رئيسية وأخرى فرعية وهذا تتضمن معارف ومفاهيم وحقائق ، ويواجه واضع المنهج بمشكلة اختيار انسب محتوى للأهداف الموضوعة من بين كم هائل من المعرفة . لذا فإن عملية اختيار المحتوى تمر بثلاث خطوات مرتبة هى :
1- اختيار الموضوعات الرئيسية :
وتعتبر هذه الخطوة هى أول مهمة فى عملية اختيار محتوى المنهج ، وهذه الخطوة لا تتم بناء على تفضيل عفوى لموضوع على آخر ، بل يجب أن تتم بناء على مدى ارتباط هذه الموضوعات ومناسبتها للأهداف ، أى على مدى ترجمة هذه الموضوعات للأهداف الموضوعة، كما يجب أن تمثل الموضوعات المختارة ، عينة مترابطة تظهر فيها طبيعة المحتوى والأبعاد التى ينبغي أن يدرسها التلميذ على أن يكون حجم هذه الموضوعات وما تتضمنها من أبعاد يناسب الوقت المخصص لها فى العملية التعليمية ، ومن المرونة بحيث تسمح باحتواء أفكار جديدة تصبح مناسبة لما خصص لها من وقت .
2- اختيار الأفكار الأساسية التى تحتويها الموضوعات
إن اختيار الموضوعات وأبعادها لا يعد كافيا لوضع المحتوى ، بل يجب اختيار ثم تحديد الأفكار الأساسية التى يجب أن يشملها كل موضوع ، وهذه الأفكار تعتبر الأساسيات المكونة للمادة وبالتالى يجب أن تحتوى على المعلومات الضرورية والكافية التى يجب أن يعرفها التلميذ حتى يلم بالمادة إلماما كاملا . ويمكن اختيار الأفكار الرئيسية لكل موضوع عن طريق تحديد هذه الأفكار ووضعها فى قائمة تعرض على خبراء لكل موضوع من الموضوعات التى تم اختيارها ، واختيار الأفكار الرئيسية للموضوع وتمركزها حول محور معين ودلالة للموضوع ، وكذلك ييسر عملية ربط موضوعات المحتوى وتكاملها فى كل متسق . ولا يعتبر عملية اختيار الأفكار الرئيسية للموضوعات قد انتهت إلا بعد اختبارها تجريبيا فى المواقف التعليمية وتعديلها، وذلك فى ضوء الاعتبارات التى تم على أساس هذا الاختبار .
3- اختيار المادة الخاصة بالأفكار الرئيسية :
تبدأ عملية المادة الخاصة بكل فكرة رئيسية وذلك بعد اختيار المحور الذى تتمركز حوله الأفكار الرئيسية للموضوع ، وهذا يمكن أن يتم عن طريق وضع العينة المناسبة من المادة لكل فكرة رئيسية ، والعينة الموضوعة للمادة يجب أن تكون مثالا صادقا يعبر عن الفكرة الأصلية وتربط بها ارتباطا منطقيا . وعادة ما نجد أن هناك أكثر من عينة المادة تفى بهذه الشروط ، وفى مثل هذه الحالة فإنه يجب اختيار عينة المادة التى تربط بأكبر عدد ممكن من الأهداف ، وتفي أكثر بحاجات البيئة المحلية وتتمشى مع اهتمامات وميول التلاميذ أكثر من العينات الأخرى من المادة ، كذلك تراعى بطريقة أفضل مستوى التلاميذ وخبراتهم السابقة وتربط بمشكلات حياتهم وتنمى قدراتهم ، كما أن الإمكانات المادية المتاحة لدراسة عينة المادة تعتبر أحد شروط التفضيل فى الاختيار من بين العينات المختلفة للمادة ، وعادة ما يستعان برأى خبير فى المادة وخبير فى التربية لتقرير أى من عينات اختيارها بحيث تفى بالشروط المذكورة .
معايير اختيار المحتوى :
إن عملية اختيار المحتوى لها معايير معينة ، يجب أن تؤخذ فى تؤخذ فى الاعتبار ، هذه المعايير نتناولها فيما يلى :
1- أن يكون المحتوى مرتبطا بالأهداف :يعتبر إرتباط المحتوى بالأهداف المراد تحقيقها من أهم معايير الاختيار ، ذلك لأننا خلال العملية التعليمية نحاول الوصول لأهداف معينة وأحداث الوسائل لتحقيق هذا هو محتوى المنهج، لذا يجب أن يكون المحتوى ترجمة صادقه للأهداف وإلا لما تمكنا من تحقيقها .
2- أن يكون المحتوى صادقا وله دلالته :والصدق والدلالة تستلزم عدة اعتبارات أساسية ، فالمحتوى يعتبر صادقا وله دلالته إذا كان ما يحتويه من معارف حديثة وصحيحة من الناحية العلمية البحتة ، إذا كانت هذه المعارف تعتبر أساسية للمادة نفسها ويمكن الحكم على ذلك بمدى قابلية هذه المعارف للتطبيق على مجالات واسعة ومواقف متنوعة ، كما أن دلالة المحتوى تعنى قدرته على اكتساب التلاميذ روح المادة وطريقة البحث فيها .
فمحتوى الرياضيات يكون ذا دلالة إذا ما تعلم التلميذ كيف يحلل عناصر موقف معين أو يكون كما معينا من عناصر متفرقة أو يصل إلى أسباب منطقية لنتيجة معينة وما إلى ذلك .
3- أن يرتبط المحتوى بالواقع الثقافي الذى يعيش فيه التلميذ :يجب أن تكون المعارف المختارة متمشية مع واقع حياة التلميذ ، وتساعده على فهم الظواهر التى تحدث حوله والمشكلات التى يمكن أن تنجم عن هذه الظواهر وكيفية مواجهتها ، كما يجب أن تشمل هذه المعارف بقدر ما تمسح به المادة على معلومات عن مختلف النظم فى المجتمع مثل النظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي وعلاقاته وغيرها من النظم الأخرى .
4- أن يكون هناك توازن بين شمول وعمق المحتوى :الشمول يعنى المجالات التى يغطيها المحتوى ، ويتناولها بالدراسة بحيث تكفى لإعطاء فكرة واضحة عن المادة ونظامها ، أما العمق فينبغي تناول أساسيات المادة مثل المبادئ والمفاهيم والأفكار الأساسية وكذلك تطبيقها بشئ من التفصيل الذى يلزم لفهمها كاملا ويربطها بغيرها من المبادئ والمفاهيم والأفكار ، ويمكن تطبيقها فى مواقف جديدة .
وقد يبدو أن هناك صعوبة فى تحقيق التوازن بين الشمول والعمق ، فإذا ما حاولنا تحقيق شرط الاتساع فى المحتوى فإن ذلك قد يكون على حساب العمق والعكس ، والتغلب على هذه الصعوبة وتحقيق التوازن المطلوب فإن اختيار مجالات المادة يجب أن يكون بناء على مدى احتوائها لأساسيات المادة وبالتالى قابليتها للتطبيق فى مواقف متنوعة ، وبهذا يتحقق العمق ، كما يتحقق الشمول حيث إن دراسة أساسيات المادة تساعد على معرفة مجالات أخرى منها وفهمها .
5- أن تراعى المحتوى ميول وحاجات التلاميذ :تعتبر الدافعية من أهم شروط حدوث عملية التعلم ، والاهتمام بميول التلاميذ وحاجتهم من خلال المحتوى يوجد الدافع لديهم للإقبال على دراسة المحتوى ، وييسر عملية تعلمهم ، لذا يعتبر مراعاة ميول التلاميذ وحاجتهم هو أحد المعايير التى يتم على أساسها اختيار المحتوى بحيث يكون ملائما لمستوى التلاميذ وللقدرات العقلية والجسمية لمرحلة النمو التى يمرون بها، وعدم مراعاة المحتوى لهذا قد يسبب لهم نوعا من الإحباط ، وبالتالى عدم قدرتهم على مواصلة دراستهم.
تنظيم المحتوى:
إن اختيارنا للمحتوى وفقا للمعايير التى ذكرناها لا يعنى أننا قد بنينا هذا المحتوى نستطيع تدريسه ويتمكن التلاميذ من تعلمه لكن يلزم الأمر أن نتناول هذا المحتوى بالتنظيم ، فالموضوعات الرئيسية ، والأفكار المحورية التى يتضمنها الموضوع والمادة الخاصة بهذه الأفكار تحتاج إلى تنظيم بحيث تبدأ مثلا من المعلوم إلى المجهول ، أو من المحسوس إلى المجرد ، أو من المألوف إلى غير المألوف إلى غير المألوف ، أو من المباشر إلى غير المباشرة ، أو البسيط إلى المركب إلى الأكثر تركيبا حتى تسير عملية تعلم التلاميذ الأفكار المحورية تحتاج فى تنظيمها إلى تتابع بحيث نقدم من تلك الأفكار التى تعتبر خلفية إدراكية للتلاميذ إلى أفكار غيرها تبنى على أساس تلك الخلفية إدراكية للتلاميذ إلى أفكار غيرها تبنى على أساس تلك الخلفية ، ويشترط فى هذا التتابع أن يحث التلاميذ على استخدام عمليات عقلية ترقى تدريجيا بتقدم الأفكار فى حلقات هذا التتابع ، وهذا بالطبع ينعكس على المادة الخاصة التى نستخدمها فى هذه الأفكار المحورية.
ويراعى أيضا أن عملية التنظيم تساعد التلاميذ على تحصيل المفاهيم المجردة ، وتنمى من قدراتهم على حل المشكلات ، ومهاراتهم فى تحليل المعلومات والكشف عنها ، وإتباعنا لهذا الأسلوب فى التنظيم قد يساعد على حل قضية التوازن بين استخدام التنظيم المنطقي والتنظيم السيكولوجى ، ففى أغلب الأحوال يكون التنظيم المنطقى وفقا لطبيعة المادة وعادة ما تفرض طبيعة المادة أن نبدأ بالمعلوم ، ثم نتدرج إلى المجهول أو أن نبدأ من البسيط إلى المركب أو من المحسوس إلى المجرد وهكذا ، وهذا لا يتعارض مع التنظيم السيكولوجي إذا ما راعينا أثناء التدرج مستوى التلاميذ وخلفيتهم الإدراكية والتسلسل فى الطرق التى يتعلمون بها.
تنظيم محتوى المنهج وفق نظريات التعليم
مع الاهتمام المتزايد بضرورة تطبيق نظريات التعلم لتتكامل معايير نظريات التعلم حتى يمكن تحديد يمكن تحديد وتوصيف الإجراءات اللازمة لتنظيم مواد التعليم وتوجيه ممارسات المعلم فى المواقف التعليمية لتحقيق فاعلية أكبر للتدريس وبالتالي تعلم أفضل ، نجد أنه من الضروري تناول ما نصت عليه نظريات التعلم بشأن تنظيم محتوى فى ضوء رؤيتها لكيفية حدوث التعلم .
ومن المنطقى قبل تناول هذه النظريات أن نشرح أولا المقصود بنظرية التعليم نقصد بها تلك النظرية التى تسعى إلى توصيف فكر متسق ، ونظرة شاملة تجمع بين المادة الدراسية ، وطبيعة عملية التعليم والتعلم ، ومكوناتها ، والظروف التى تحيط بها .
مصادر المحتوى الدراسى :
1- المتعلمون أنفسهم .
2- المعلمون .
3- أولياء الأمور .
4- المتخصصون في المجالات المعرفية المختلفة .
5- استطلاع أراء الخبراء والمهتمين بأمور التعليم وأصحاب الرأي والفكر .
6- معرفة متطلبات سوق العمل .
وفى ضوء اختيار موضوعات المحتوى وتنظيمها يمكن اختيار الخبرات التعليمية أو الأنشطة التعليمية ، والخبرات التعليمية تلعب دورا مهما فى تحقيق أهداف متكاملة للمنهج ، وذلك لأن المحتوى قد لا يحقق إلا جانبا من الأهداف وهى تلك الأهداف الخاصة بالمعرفة ، وأما بقية الجوانب فيحتاج تحقيقها إلى تصميم الخبرات التعليمية المناسبة التى تساعد التلاميذ على اكتساب السلوك المتوقع نتيجة مرورهم بهذه الخبرات ، فتحقيق أهداف كتلك التى تتعلق بعمليات التفكير أو اكتساب اتجاهات معينة لا ترتبط مباشرة بالمحتوى بقدر ارتباطها بأنواع معينة من الخبرات التعليمية .
واختيار الخبرات التعليمية لكل فكرة محورية وما تحتويه من مادة يجب أن يكون على أساس أن كل خبرة من الخبرات المختارة يجب أن تكون لها وظيفة معينة تؤدى إلى التكامل مع الفكرة المحورية ومحتواها .
وعند اختيار الخبرات التعليمية من حيث الوظيفة فيجب أن نأخذ فى الاعتبار مدى ما تغطيه الخبرات التعليمية من أهداف نسعى إلى تحقيقها ، وكذلك يجب مراعاة ما يحتاجه التلاميذ من أداءات وخبرات يمرون بها ، حتى يمكنهم اكتساب أنماط سلوكية وكفايات معينة ، وما الترتيب أن نقدم به هذه الخبرات لهم .
كما يجب عند اختيار هذه الخبرات التعليمية أن تكون مناسبة لتعلم الفكرة المحورية وأن تخدم الهدف من هذه الفكرة ، وفى الوقت نفسه تخدم أهداف المحتوى ككل ، وأن تهيئ الفرصة للتلاميذ من خلالها عدة مهارات من يدوية وعقلية مثل القراءة والكتابة والملاحظة ن وعمل تقارير قصيرة وما تطلبه من تحليل بيانات ومناقشتها وجدولتها واستخلاص النتائج ، وما ذلك، كما ان مراعاة مستوى التلاميذ أثناء اختيار التعليمية يعتبر من أهم شروط الاختيار المناسب للخبرات التعليمية .
وفى ضوء ما ذكرناه يتم اختيار الخبرات التعليمية المناسبة ، ويتبع ذلك عملية تنظيم هذه الخبرات التى يجب أن تتم وفقا لتسلسل معين على استمرار عملية التعلم ، وذلك عن طريق جعل ما يتعلمه التلاميذ فى خبرة تعليمية معينة أساسا لتعلم خبرة تعليمية تالية ، كذلك تتدرج بهم الخبرات من طرق التعلم البسيطة إلى تلك الأكثر تركيبا .
وينفذ المحتوى الدراسى في المدرسة خلال الخبرات التعليمية التي تقدم للتلاميذ سواء داخل المدرسة أو خارجها وتحت إشرافها .وتشير الخبرة بصفة عامة إلى نتائج التفاعلية بين الفرد وبيئته ويحمل هذا المعنى التفاعل بين الفرد وكل ما يواجهه من مواقف وأحداث وظروف وأشخاص .
فالخبرة هي عملية تأثير وتأثر ينتج عنها تعديل في سلوك الفرد ، وعندما نتحدث عن الخبرة التعليمية بصفة خاصة فإننا نقصد ذلك التفاعل الذي يحدث بين المتعلم وما يقدم له من مواد تعليمية وما يواجهه من أنشطة تعليمية ومواقف منظمة عن قصد وإرادة لتحقيق التعلم .
وفيما يلي عرض للمبادىء الأساسية التي يجب مراعتها في الخبرات التعليمية:
1- تنظيم عملية التفاعل في مواقف حياتية مباشرة ومتكاملة لان ذلك يجعل التعليم ذا معنى ويوفر فرص الانتقال الايجابي للتعلم.
2- التركيز على الدور الفاعل للمتعلم في جميع الخبرات التعليمية ويمكن تقسيم المحتوى المدرسي إلى ثلاث فروع هي :
أ‌- المحتوى المعرفى :يعرف (هويلر) ميدان المعرفة المنظم بأنة جسم معرفي متماسك ومتناغم ومتناسق ويرتبط بمجال معين من مجالات اهتمام الإنسان ، ويستمد وحدته من المنطق الذاتي .
ويأخذ ميدان المعرفة المنظم اسمه من الظواهر التى يتناولها ،ويختلف كل ميدان عن غيره ليس فقط فى الحقائق والأفكار التى يضمها ، ولكن ايضا فى تناوله لها وفى مدى الاعتماد على صدق تعميماته وهكذا ،ومن ميادين المعرفة : الفيزياء – الكيمياء –الرياضيات –التاريخ –السياسة –الاقتصاد –فقة اللغة –الفنون ..... الخ .
وكل ميدان يتناول جانب ما من العالم الذى نعيش فيه .
يرى (هويلر) أن كل ميدان من ميادين المعرفة يسهم فى تكوين نظرتنا الى العالم الذى نعيش فيه بزاوية معينه ومختلفة عن الأخر .
نماذج تصنيف المعرفة :
يوجد عدد من التصنيفات للمعرفة نذكر منها :
· تصنيف براودى وسميث وبورنيت Broudy , Smith And Burnett
يرى أصحاب هذا التصنيف أن المحتوى الدراسى يقسم إلى عدة أقسام تعين على التعليم والتعلم ويمكن أن يحدث تغيرات فى سلوك التلاميذ أى يمكن أن يعلمهم ، وتشمل التغيرات المرغوبة فى السلوك تغييرات فى التحصيل المعرفى للتلميذ وفى العمليات العقلية والمهارات والجوانب الوجدانية . ويشمل خمسة مجالات هى .
1- الدراسات الرمزية Symbolic وفيها اللغة الوطنية واللغات الأجنبية والرياضيات .
2- العلوم الأساسية وفيها العلوم العامة وعلم الحياة والفيزياء والكيمياء .
3- دراسات النمو والتطور فى كل من : الكون – التنظيمات الاجتماعية – الثقافة .
4- الدراسات الجمالية وتشمل : الفن – الموسيقى – الدراما – الأدب .
5- دراسات المشكلات الاجتماعية وتختار مواقف التعلم فى ضوء احتياجات التلاميذ ووفقا لنظام معين .
ثانيا : تصنيف فليب فينكس Philip Phinix
يرى ( فليب فينكس ) أن الدراسة التحليلية للفكر الإنسانى يمكن أن تقودنا إلى تقسيمه إلى ستة مجالات هى :
1- العلوم الرمزية Symbolic أو وسائل الاتصال وتشمل اللغات – الرياضيات – الصور الرمزية التى تستخدم فى التعبير عن المعانى وإيضاحها للآخرين .
2- الجماليات Aestheics وتهتم بالإدراك المباشر للأشياء المفردة وأنماطها الخاصة ، وتشمل الفنون المختلفة من موسيقى وفنون تعبيرية وحركية .
3- العلوم التجريبية ( الأمبيريقية ) Empiric وهى التى تعتمد على التجربة والاختبار وتشمل العلوم التى تهتم بالإنسان والكائنات الحية الأخرى ، وبالعالم الطبيعى والتى تزودنا بحقائق ونظريات عن العالم الذى نعيش فيه وتشمل العلوم الفيزائية وعلوم الحياة .
4- المعرفة الشخصية Synnoetics :
وهى العلوم التى تهتم بمعرفة الإنسان بنفسه وبالآخرين وبالأشياء التى يتوصل إليها مباشرة أو عن طريق الحدس Intition وهذه العلوم تعنى بالعلاقة بين إنسان وآخر ، وتشمل الفلسفة ، وعلم النفس ، والأدب ، والدين .
5- الأخلاقيات Ethics وهى التى تعنى بالمعانى الأخلاقية وما ينبغى للإنسان أن يقوم به عن طواعية واختيار وتشمل حقوق الإنسان ، العلاقات الأسرية ، الجماعات الاقتصادية والسياسية والحياة الاقتصادية والسياسية .
6- العلوم الشاملة وهى التى تهتم بالمعانى ذات الوظيفة التكاملية وتشمل التاريخ .
هذا وتمدنا هذه التصنيفات المختلفة ( تصنيف براودى وزملائه أو تصنيف فليب فينكس ) بما يمكن التفكير والاستفادة منه عند اختيار المحتوى الدارسى وانتقاء المجالات التى ينبغى أن تهتم بها المدرسة . فكل هذه التصنيفات تهتم بالعلاقات المتبادلة بين ميادين المعرفة واعتمادها بعضها على بعض وما يمكن أن يؤدى إليه هذا من تناسق وترابط بينها ، كما تبرز فجوات بينها وتحتاج إلى بناء جسور للعبور عليها حتى يتم الترابط بينها وحتى يمكن اختيار محتوى منظم ، بحيث يؤكد على الأفكار التى تحمل بذور النمو والتطور فى المعرفة فتثير الخيال وتنمى الابتكار ، والقدرة على حل المشكلات لدى الطلاب .
مكونات المحتوى المعرفى :
1- الحقائق :Facts :تعرف بأنها أشياء يعتقد أنها صحيحة وخاضعة للإثبات والملاحظة ، وتعد الحقائق القاعدة الأساسية التى تقوم عليها المعرفة :
* أنواع الحقائق :
أ- حقيقة مطلقة ( المتعلقة بالخالق )
ب- حقيقة نسبية ( عملية تتغير حسب التطورات المستخدمة فى العلم ) .
* أمثلة :
- الصلاة ركن من أركان الإسلام .
- يتكون الكلام من اسم وفعل وحروف .
- مجموع زوايا المثلث الداخلية 180 .
- بخار الماء يكون الأمطار .
2- المفهوم Concepts:ويعرف بأنه مجموعة من الأشياء أو الأحداث الخاصة التى تجمعها خصائص أو صفات مشتركة وهو أيضا ( مجموعة الحقائق التى لها صفات أو خواص مشتركة تعطى مفهوم ) ، ويمكن أن يشار إليه برمز أو اسم معين ، يحمل المضمون ، والمفهوم يتطور وينمو بتطور معارفنا .
صفات المفهوم : يتصف المفهوم بالعمومية والرمزية والتمييز من أمثلته : الطهارة – الحج – الاسم – الفعل – المجتمع – المناخ – الصوت – الهضم .
وتعد المفاهيم بمثابة القاعدة الأساسية للتعليم الأكثر نجاحا ، فهى تسهم فى تنظيم الخبرة العقلية وترابطها كما تعمل على تيسير اختيار محتوى المنهج ، وجعل انتقال أثر التعلم أكثر فائدة فى الحياة العامة .
3- التعميمات Generalizations :وهى عبارات تربط بين مفهومين أو أكثر ، وهى أكثر عمومية وتتجه نحو التجريد وقد تمثل بالنظريات ( تفسير السلوك ) كما فى مجال الرياضيات والقوانين العلمية أو وصف السلوك كما فى مجال العلوم الطبيعية .
وقد تمثل المبادئ والقواعد والأحكام العامة كما فى مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية وقدرتها على التجديد ) وتشمل التعميمات :
أ‌- المبادئ : وهى تلك العبارات التى توضح علاقة أو صورة متكررة فى أكثر من موقف مثل التغييرات الكيميائية تكون مصحوبة بتغييرات فى الطاقة .
ب‌- القانون : وهو صياغة كمية لظاهرة معينة أى يصف السلوك الظاهر مثل قانون الانعكاس .
جـ- النظرية : مجموعة من الفروض ثبت صحتها وهى تفسير السلوك أو الظاهرة وهى قيمة البناء المعرفى .
· نظرية فيثاغورث ( رياضيات )
· النظرية النسبية .
· الأحكام العامة فى التربية الإسلامية ....الخ
ب- المحتوى الوجدانى :ويشمل جوانب الإحساس والمشاعر والانفعالات ويعد من أهم موجهات السلوك الإنسانى وبالتالى من جوانب التعلم الأساسية .
ومن أهم عناصر المحتوى الوجدانى :
1- الاتجاه Attitude: يشير إلى مجموع استجابات الفرد بالرفض أو القبول إزاء قضية أو موضوع جدلى معين ( تعليم الكمبيوتر فى المدرسة ) .
2- الميل Interst : وهو تعبير عن الحب أو الكره ( التعبير عن حب الكمبيوتر ) ، وكثيرا ما يتوافق الاتجاهات مع الميول .
3- القيمة Value : فهى محصلة مجموع الاتجاهات التى تتكون لدى الفرد إزاء موضوع أو شيء أوحدث أو قضية معينة إما بالقبول أو بالرفض ( أى أن الاتجاه هو وحدة تكوين القيمة ) وتلعب القيم دورا أساسيا فى اتخاذ الفرد لقراراته وجوانب سلوكية المختلفة ومن أمثلة القيم الصدق – الأمانة – تحمل المسئولية – الشجاعة الأدبية .
4- الرأى Opinion : فهو حكم أو فكرة يتبناها الفرد أو الجماعة أو يعد الرأى صورة للتعبير عن الاتجاه أما السلوك فهو الصورة الفعلية أو الواقعية له ومن العوامل التى تساعد فى تنمية التعليم الوجدانى المرغوب فى المدرسة .
وجود النماذج الحسنة مثل : المعلمين وبعض المواد الدراسية التى تحكى عن العلم والعلماء ( تاريخ – اجتماع – آداب – علوم ) .
تحديد الاتجاهات والقيم المرغوب فيها .
ويتم ذلك من قبل موضوعات الدرس والمناخ المدرسى الجيد ( للعلاقات الاجتماعية والأنشطة – والحوارات والمناقشات )
ب- المحتوى المهارى :
ويتناول جوانب المهارات اللازمة للأداء والتشغيل واستخدام الأجهزة والمقاييس وتركيب الآلات والمهارات المتصلة بالألعاب الرياضية والمجالات العلمية .
المهارة :
هى دقة وسرعة فى الأداء ولابد أن يسبقها الجانب المعرفى .
العوامل التى يجب مراعاتها لتنمية المحتوى المهارى فى المدرسة :
1- تعلم المهارات يتوقف على الجانب المعرفى لها وقدرة الفرد على القيام بأداء تلك المهارة
2- المحددات الأساسية للمهارة هى السرعة والإتقان والأقتصاد فى الجهد المبذول ( ويشار إلى الحد الأدنى للأداء ) .
3- تتطلب المهارة التدريب على العمل .
4- مراعاة دوافع التعليم والتعزيز الذى يحصل عليه نتيجة أداء المهارة .
وإذا ما تم اختيار المحتوى المهارى ، فإن ذلك يساعد بالضرورة فى تحقيق التوازن بين التنظيم المنطقى للمادة ، والتنظيم السيكولوجى للتعلم وتتحقق أهداف المدرسية فى إعداد مواطن صالح ينفع نفسه والمجتمع
ثالثا :الخبرات التعليمية :
1- اختيار الخبرات التعليمية :ولتنظيم الخبرات التعليمية فإنه يجب وضعها فى تتابع ، نورد مراحله فيما يلى :
1- مرحلة التقديم والتنشيط والتوجيه :إن وظيفة الخبرات التعليمية فى هذه المرحلة هو مساعدة التلاميذ على ربط خبراتهم الحالية وإثارة اهتماماتهم والكشف عن ميولهم ، ومعرفة المشكلات التى يمكن تناولها فى مرحلة تالية ، وخلق الدافعية لدى التلاميذ التى تضمن اشتراكتهم فى المواقف التعليمية ، كما تقدم الخبرات فى هذه المرحلة معلومات تشخيصية عن التلاميذ يمكن أن سيستفاد بها فى مرحلة تالية عن مراحل تنظيم الخبرات التعليمية .
المصدر: الدكتور وجيه المرسي أبولبن
Currently 15/5 Stars. 12345
5 تصويتات / 621 قراءة
نشرت فى 30 مايو 2011 بواسطة wageehelmorssi
Twitter_18x18********_18x18احفظ
ساحة النقاش
شارك فى النقاش...


http://kenanaonline.com/users/wageehelmorssi/posts/268990

hano.jimi
2013-12-20, 11:15
من فضلكم ياريت تساعدوني في بحث بعنون
مقاييس بناء المحتوى التعليمي وإعداده و أشكال تنظيمه

بناء وتطوير المناهج
أ.د / فهد أل عمرو



* الاهداف :- بنهايه دراسه الطالب لهذا المقرر يكون قادراً على أن :


1- يشرح المصطلحات والمفاهيم الوارده في المقرر .
2- يوضح اهميه دراسه بناء المناهج وتطويرها في برامج اعداد المعلمين .
3- يقترح تعريفاً للمنهج خاصه به .
4- يناقش الاسس الفلسفيه والنفسيه والاجتماعيه لبناء المنهج .
5- يوضح العلاقه بين عناصر المنهج .
6- يشرح مصادر الاهداف التربويه .
7- يوضح العلاقه بين الاهداف حسب مستوياتها .
8- يقارن بين نظريات المنهج .
9- يشرح كيفيه اختيار وتصميم محتوى المنهج وتطويره .
10- يقارن بين انواع تنظيمات المنهج المختلفه من حيث ماهيه كل منها وخصائصه ومميزاته
وعيوبه .
11- يوضح اسس وخطوات بناء المنهج وتطويره .
12- يوضح العلاقه بين عمليه تقويم المنهج وتطويره .
13- يستخدم الطرق المختلفه لبناء المنهج وتطويره .
14- يستنتج الحكمه من دراسه مقرر بناء المنهج وتطويره .



* أسس بناء المنهج وتطويره :
1- اهميه دراسه بناء المنهج وتطويره .
2- مفهوم المنهج وتعريفاته المختلفه .
3- اسس بناء المنهج .
4- الاسس الفلسفيه : المدرسه التقليديه ، المدرسه الحديثه ( فلسفه الخبره ) .
5- الاسس الاجتماعيه : المنهج ومكونات البناء ( المجتمع ، الثقافه ) .
6- الاسس النفسيه : ونمو التلميذ ( سمات النمو ، مجالاته ) .
7- الاسس المعرفيه .
8- الاسس التقنيه .
9- الاتجاهات العالميه المعاصره في بناء المنهج وتطويره .



* عناصر المنهج : - الاهداف التربويه : مصادرها تصنيفها ، صياغتها سلوكياً .
- المحتوى : معايير اختيار محتوى المنهج , إجراءات تحديد وتصميم المحتوى .
- التدريس : ( مفهوم التدريس , عناصر التدريس ) المدرس , التلميذ , الماده و العلاقات بينهم .
- الوسائل و التقنيات التعليميه .
- الانشطه التعليميه ( صفيه ولا صفيه ).
- التقويم : مفهوم التقويم , اهميته , وظائفه ومجالاته وخصائص التقويم الجيد .



* انواع المناهج وتنظيماتها :- منهج الماده الدراسيه .
- منهج النشاط .
- منهج المشروعات .
- المنهج المحوري .
- تنظيم المنهج في صوره وحدات دراسيه .


* تطوير المناهج : - مفهوم التطوير .
- تقييم المنهج كخطوه من خطوات التطوير .
- اهميه التطوير ودواعيه .
- اسس التطوير وخطواته و معوقاته .
- تحليل ونقد نماذج من مناهج التعليم المتوسط والثاني في ضوء اسس بناء المنهج وتطويره .
( مع التركيز على كيفيه أختيار المحتوى و الوسائل والانشطه التعليميه و التقويم ) .



منقول من منتدى النقاش

تحياتــــــــــــي
توقيع » zeoonah
..........


اللهمـ لكـ الحـمـد كمـا ينبغـي لجـلال وجهكـ وعظيمـ سلطانكـ

..........

يارب ياوافي (العطا ) ..
جنبني دروب الخطأ ,,
وأغسلني بـ " ثلج " العفو ..
والبسني من [ ستركَـ ] غطا..!

..........



..........

قديم 24-03-10 #3 (permalink)
zeoonah
أكـاديـمـي ألـمـاسـي

الصورة الرمزية zeoonah
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 34604
تاريخ التسجيل: Wed Sep 2009
المشاركات: 1,051
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 1340
مؤشر المستوى: 29
zeoonah has much to be proud ofzeoonah has much to be proud ofzeoonah has much to be proud ofzeoonah has much to be proud ofzeoonah has much to be proud ofzeoonah has much to be proud ofzeoonah has much to be proud ofzeoonah has much to be proud ofzeoonah has much to be proud ofzeoonah has much to be proud of
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة فيصل-كلية التربية
الدراسة: انتظام
التخصص: تربية خاصة ،،
المستوى: المستوى الثالث
الأوسمة و جوائز بيانات الاتصال بالعضو اخر مواضيع العضو
zeoonah غير متواجد حالياً
رد: بناء وتطوير المناهج (محتوى فقط )
نزلت المحاضره الاولى لمقرر بناء وتطوير المناهج
سمعت المحاضره من الدكتور وكتبت معاه ماقاله بالمحاضره
(( الكتاب المقرر هو كتاب بناء المناهج وتخطيطها ,, هالكتاب لعده مؤلفين لون الكتاب اخضر ))
اي تعديل او شئ خطأ نبهوا عليه و الله يوفق الجميع ..



*
*
بناء وتطوير المناهج
المحاضره الاولى
(( مفاهيم اساسيه للمناهج ))
نتناول في هذه المحاضره :
- تطور مفاهيم المنهج الدراسي .
- العوامل المؤثره في بناء المنهج الدراسي .
- نقد لواقع المنهج الدراسي الحالي .


* تطور مفاهيم المنهج الدراسي :
" كلمه منهج " ربنا سبحانه يقول ( ولكلً جعلنا شرعةً ومنهاجاً ) الشرعه هي الشريعه والمنهاج هو السبيل وكلمه منهاج طبقت على هذا المحتوى الذي يقدم لطلاب في مدرسه تبعاً للمدارس اليونانيه و الاغريقيه القديمه وهي مأخوذه من كلمه لآتينيه يقصد بها مضمار السباق وهنا يقصد به المجال الذي يتنافس فيه الطلآب لآنجاز عمل معين فمن هنا جاء مصطلح المنهج في الجال التربوي .
- المنهج كبرنامج للدراسات :
عادهً لو سألنا السؤال ماهو المنهج الذي يتم دراسته بالمدرسه يبدأ الطلآب بذكر الماهج " تاريخ - جغرافيا – لغه عربيه .......ألخ " فيذكرون المنهج الكامل للدراسه وايضاَ في كثير من الاحيان عندما يسأل شخص مالمنهج الذي تدرسه فيذكر مثلآ في ماده التفسير كذا وكذا ....ألخ فهنا يبدأ بشرح محتوى مقرر المنهج
.: تطلق كلمه المنهج في مجال أوسع على جميع مقررات المدرسه كما انها ايضاَ تطلق على محتوى مقرر معين .


- المنهج كمخطط لخبرات التعلم :
فهذا التطور جديد او نظره حديثه للمنهج عند كثير من التربويون يعتقدون ان المنهج لا يقتصر على اسماء المقررات الدراسيه وكما ان لا يقتصر على محتوى الكتاب المقرر .


- تطور تعريف المنهج :
المنهج في هذه الحاله تطور تعريفه واصبح له تدقيق في هذه القضايا واصبح المنهج يتعارف على انه يتكون من اربع نقاط الا وهي الاهداف ثم المحتوى للماده العلميه وايضا التجهيزات المدرسيه و النشاطات المحدده للتدريس ثم طرق التدريس ثم التقويم . وفي ضوء التقويم يتم تحديد الاشياء الصعبه او الاشياء التي لم يتمكن الطلاب من استيعابها في ضوءها ننظر هل المشكله في الكعلم واعدادته ام المشكله في الماده العلميه كانت اكبر من مستوى الطلآب او المشكله في تجهيزات المدرسه او حتى غرفه الصف المناسبه للتدريس .



- المنهج كخبرات تكتسب :
هناك خبرات قد تكون مخطط لها من قبل المدرسه وهناك خبرات قد لا يتم لها تخطيط لكن الطلاب قد يكتسبونها من المدرسه وهذه الخبرات التي يكتسبونها قد تكون سلبيه سيئه او ايجابيه حسنه .
على سبيل المثال / الخبرات المخطط لها من المدرسه قد تكون مثل " الاعراب و القراءه و الحساب " اما الغير مخطط لها هي العادات والالفاظ وطريقه التفكير و التصرف الذي يكسبها الطالب نتيجه احتكاكه بأقرانه داخل المدرسه فأذا وفق الطالب في داخل المدرسه برفاق سلوكهم حسن استطاع اكتساب الكثير من الخبرات الحسنه مثل الصدق والاخلاص بالعمل و الحفاظ ع المواعيد فهذه كلها خبرات كثير من الناس يسمونها " المنهج الخفي " لأن هذه المهارات لم تكن ضمن الماده العلميه التي يتم التركيز عليها في التدريس .
من الاشياء السلبيه كالكذب و المراوغه و التدخين و العادات السيئه ......ألخ


* هناك بعض الاشتراطات للمنهج كخبرات تكتسب خاصه المخطط لها اذا اردنا فعلآ ان نخطط المنهج لخبرات سهله يمكن لطالب تعلمها ويجديها :
1- ينبغي ان تكون الخبره المربيه هي وحده بناء المنهج بمعنى نجزئ المنهج الى خبرات محدده واضحه لها تمارين معينه وحصص محدده تكون هي الوحده الاساسيه
2- عندما يتم تجزئ هذه الخبرات يفترض أخذ الامثله او التطبيقات او الكلمات او الجمل التي تستخدم لتمكين الطلاب من هذه الخبره ان تكون وثيقه الصله و الارتباط بالمنهج .
3- ينبغي أي يتيح المنهج للطلاب المجال لممارسه المبادئ و القيم المتضمنه في فلسفه المجتمع .
4- ينبغي ان يراعي المنهج خصائص نمو التلاميذ ( الاجتماعيه و العقليه و الانفعاليه و الجسميه ) .
5- عندما اصمم المنهج على شكل وحدات او خبرات يجب تصميم اساليب تقويم موضوعيه ويكون عند الشخص القدره على استيعاب اجابات الطلاب .



* العوامل المؤثره في بناء المنهج :
- مفهوم الطبيعه الانسانيه :
اختلف الفلاسفه في فهم الطبيعه الانسانيه لكن ديننا وثقافتنا فالانسان مكرم ومسخرله الكثير مُنح العقل لآستغلآلها بما يمكنه من الحياه ومن عباده الله سبحانه بالشكل المطلوب . فنحن نعيش في مجتمعات مختلفه وثقافات مختلفه فنجد ان هناك كثير حول طبيعه الانسان ولكن نحن كمجتمع اسلامي مرجعنا القرآن الكريم و السنه المطهره فالانسان مكرم وربنا دعاه للتفكر في خلقه و النظر في خلقه سبحانه فيفترض اذا فعلا استوعبنا مفهوم الانسا او طبيعته من هذا المنطلق الاسلامي ان نوجه المنهج لهذه الجهه .


- خصائص نمو التلاميذ :
يجب اخذ خصائص نموهم النفسيه والاجتماعيه والعقليه والمعرفيه بعين الاعتبار فالطالبب الصغير خبراته في المجالات محدوده ولكن يتأثر بالبيئه .


- سيكولوجيه الخبره و التعلم :
طبيعه الخبره وخصائصها و المبادئ التي يفترض ان تراعى في تدريس هذه الخبره يجب ان تأخذ بالاعتبار عند تخطيط المنهج خبره تحتاج الى تفكير عميق او اكبرمن تفكير الصف الاول ابتدائي فلا نعطيها لهذه المستويات الا اذا كانوا نوابغ او مؤهلين ولكن نعطيهم خبرات تتناسب مع نفسياتهم وقدراتهم فلا شك ان الوسائل التعلميه لها دور كبير في تغطيه النقص او تعزيز مجال التعلم هذا ولكن تبقى اهميه الخبره ومدى ملائمتها لمرحله النمو السيكولوجي و النفسي و العضلي و المعرفي مهمه جداً.


- ثقافه المجتمع :
وهي كل ما ورثناه من اباءنا واجدادنا وايضا المنجزات التي انجزناها الى الان زهناك خصوصيات وعموميات في الثقافه فالمنهج بشكل عام اذا كان يقدم في مدرسه عاديه يفترض ان يركز على العموميات ولكن لو كانت هذه المدرسه مثلآ بمجمع طبي فيفترض انها تراعي الخصائص لهذا المجتمع الطبي .


- فلسفه المجتمع :
من القضايا الاساسيه التي يجب مراعاتها فالغايه من التعليم بشكل عام اعداد المواطن الصالح ولكن المواطن الصالح يختلف من بيئه لآخرى فالمواطن الصالح في البيئه الاسلاميه غير المواطن الصالح في البيئه البوذيه غير المواطن الصالح في البيئه الشيوعيه و هكذا فالمولود يولد على الفطره فالمجتمع يقوم بتكييفه ع حسب فلسفتها .


- المؤسسات الاجتماعيه .
- المصدر الطبيعيه .


* النقد الموجه للمنهج الحالي :
اولا: بالنسبه للطالب /
1- اهمال النمو الشامل للطالب , حيث اهتم بالجانب المعرفي .
2- اهمال حاجات الطلاب وميولهم ومشكلاتهم .
3- اهمال توجيه السلوك , فالمعرفه ليست كافيه لتحقيق ذلك .
4- عدم مراعاه الفروق الفرديه بين الطلآب .
5- اهمال تكوين العادات والاتجاهات الايجابيه لدى الطلآب .
6- تعويد الطلاب على السليبه وعدم الاعتماد ع النفس .


ثانيا: بالنسبه للمواد الدراسيه /
1- تضخم المقررات الدراسيه نتيجه تضخم المعرفه .
2- عدم ترابط المواد الدراسيه نتيجه الفصل بينهما .
3- اهمال الجانب المعرفي .


ثالثاً: بالنسبه للجو المدرسي العام /
1- اهمال الانشطه .
2- نفور الطلاب من المدرسه .


رابعاَ: بالنسبه للبيئه /
المناهج لا تتطور وفقاَ لتطور المجتمع ولا تختلف وفقاً لآختلآف البيئات الموجوده .


خامساً: بالنسبه للمعلم /
التقليل من شأن المعلم و النظر أليه على انه ناقل للمعرفه فقط .
*
*
(( خلآصه وتعقيب ))
- لا يوجد تعارض بين طبيعه المعرفه وحاجات الانسان و المجتمع .
- المنهج منظومه فرعيه للنظام التعليمي .
- يجب تطوير المنهج بأستمرار ليجاري تطور المنظومات السابقه .
- تختلف درجات تأثير المنهج بالتطورات في منظومات المجتمع .
- توجد فجوه بين الاهداف المثاليه للتعليم و الممارسه الفعليه .
- هناك الكثير من مؤسسات المجتمع تساهم في تعليم السلوك وتطويره وتعديله .
*
*


دعواتكم ~


منقوول
توقيع » zeoonah

http://www.ckfu.org/vb/t67195.html

hano.jimi
2013-12-20, 11:16
من فضلكم ياريت تساعدوني في بحث بعنون
مقاييس بناء المحتوى التعليمي وإعداده و أشكال تنظيمه

http://ar.wikibooks.org/wiki/%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC_%D8%A2%D8%B4%D9%88% D8%B1_%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_% D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A

hano.jimi
2013-12-20, 11:18
من فضلكم ياريت تساعدوني في بحث بعنون
مقاييس بناء المحتوى التعليمي وإعداده و أشكال تنظيمه

http://www.slideshare.net/MagdyAly1/ss-15444247

hano.jimi
2013-12-20, 11:24
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

www.banglajol.info/index.php/IIUCS/article/.../2377‎

hano.jimi
2013-12-20, 11:26
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

لإمام جلال الدين السيوطي.. مؤلف أسطورة الجمعة أكتوبر 30, 2009 4:35 am
.
إنّ ما أنجزه السيوطي – رحمه الله – من مؤلفات تعجز اليوم عن إنجازه مؤسسات ومراكز بحوث , رغم ما يتوافر لها عادة من مالٍ ورجال وعلماء ومصادر معلومات من الكتب والمراجع والحواسيب ونحوها . ولا شك أن توفيق الله سبحانه وتعالى , كان فوق الأسباب جمعيها التي هيأت للسيوطي تأليف هذه الكتب , " ولو لم يكن له من الكرامات إلا كثرة المؤلفات مع تحريرها وتدقيقها لكفى ذلك شاهداً لمن يؤمن بالقدرة "( 1 ) .

وأهم أسباب هذه العطاء العلمي النادر( 2 ) :

1- طموح السيوطي للمجد , ورغبته بالتفوق , والتصدّر في ساحة الحياة .
2- البعد عن الحياة العامة , والمجاملات الاجتماعية الفارغة التي لا تليق بأهل العلم أصلاً .
3- كثرة المصادر بين يديه , فقد ترك له أبوه مكتبة زاخرة بالمصنفات , وكان يتردد منذ صغره على المدرسة المحمودية , وبها مكتبة كبيرة من أنفس الكتب الموجودة في القاهرة .
4- أسلوبه في التأليف , فهو قد يختار مسألة من مسائل العلم , ولو صغيرة , فيفردها في رسالة مستقلة .
5- دخوله في مخاصمة بعض أهل العلم , حيث كانت تحفزه على التأليف انتصاراً لرأيه . وكان مما أعان السيوطي – رحمه الله – على التفرغ للكتابة , أنه ظلّ طويلاً متمتعاً بوظيفة المشيخة البيبرسية منذ تولاها أواخر عهد قايتباي( 3 ) .
وقد كتب الله جلّ وعلا لمؤلفاته الانتشار , " وسافَرَتْ إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب والتكرور "( 4 ) , و " بلاد الروم وإسطنبول "( 5 ) , وأورد في كتابه " التحدث بنعمة الله " أخبار من حمل كتبه التي بدأت تسير إلى الآفاق( 6 ) منذ سنة 875 .

لقد تميز السيوطي بموسوعيته فيما يكتب , وجمعه للأقوال و النقول في المسألة بحيث يشبعها تحريراً وتنقيراً , سواء كان الموضوع مخترعاً أم مجموعاً .

وكلُّ تلك الأسباب السابقة كانت سبباً في تحدّثه بمؤلفاته والافختار بها , قال في فاتحة كتابه " الاقتراح في أًول النحو وجدله " : ( وهذا كتاب غريب الوضع , عجيب الصنع , لطيف المعنى , طريف المبنى , لم تسمح قريحة بمثاله , ولم ينسج على منواله , في علم لم أسبق إلى ترتيبه , ولم أتقدّم إلى تهذيبه , وهو أصول النحو الذي هو بالنسبة إلى النحو كأصول الفقه بالنسبة إلى الفقه ) .

وفي أول كتابه " الخصائص الكبرى " يقول : ( وهذا كتاب مرقوم يشهد بفصله المقربون , وسحاب مركوم , يحيا بوابله الأقصون والأقربون , كتاب نفيس جليس , محلّه محلّ الدرّة من ثمراته , وعبقت زهراته , وأشرقت أنواره ونيرانه , وصدقت أخباره آياته ... الخ ) .


*منهج السيوطي في مؤلفاته :

للسيوطي – رحمه الله – منهج في التأليف يمكن إيراده على الوجه التالي :

1- تلخيص كتب الآخرين والانتخاب منها , مثلب ما فعله في " تاريخ دمشق " لابن عساكر – رحمه الله - , و " الضوء اللامع " للسخاوي – رحمه الله – وغيرهما .
2- شرحه للكتب والمنظومات مثل شرحه على الألفية لابن مالك – رحمه الله - , وشواهد المغني لابن هشام – رحمه الله - .
3- أمانته في النقل , فهو يلتزم بعزو كل قولٍ إلى ما من قاله , كما يتبيّن من مؤلفاته العديدة .
4- اختلاف حجم كتبه ما بين الورقة الواحدة والمجلدات الكبيرة .
5- ضمّ مؤلفاته لعدد من عناوين كتبه مثل كتابه " الحاوي للفتاوى " الذي يضم نحو سبعين رسالة له .
6- تنوّع موضوعات كتبه في الفنون المختلفة .
7- نقلُه عن كتب دُثِرت الآن , مما ساعد على حفظ نصوصها لنا .

8- ذكره الأقوال المختلفة في الموضوع , مسندها إلى مَن قالها , ومناقشة الأدلّة , وبيان ترجيحه , أو توقفه عن الترجيح .
هذه أهم مظاهر منهجه في التصنيف , التي سار عليها في مؤلفاته .
http://almuada.4umer.com/t4084-topic

hano.jimi
2013-12-20, 11:29
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

ويعتبر كتابه ''الاتقان في علوم القرآن'' من أحسن كتب الدراسات القرآنية تصنيفاً، وأكثرها استيعاباً وشمولاً. جمع فيه السيوطي من منثور المسائل ما لم يجتمع في كتاب من قبله قط، واعتمد في تأليفه على مئات الكتب التي أورد أسماءها في مقدمته. وقد بدأه بالكلام عن المدنيّ والمكّي في آيات القرآن الكريم، ثم النساخ والمنسوخ منه، وأسباب النزول، وأنواع القراءات، وآداب حمل القرآن وحفظه، ومفردات القرآن والأمثال فيه، ومعرفة المفسّرين، وتدوين القرآن، وتسمية السور، وترتيب السور والآيات.. وإلى ذلك من أبوابه التي تزيد على المائة.

وألف السيوطي في مجال التاريخ كتابه الهام ''حُسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة'' ويشتمل على أخبار مصر منذ زمن الفراعنة إلى زمن السيوطي في القرن العاشر الهجري والسادس عشر الميلادي.

بدأه بذكر ما ورد في شأن مصر من الآيات القرآنية والحديث الشريف، ثم التاريخ الفرعوني على حسب ما وقع لديه من المعارف الشائعة في عصره، ثم الفتح الإسلامي وامتزاج المصريين بالعرب تحت راية الإسلام، ذاكراً الوافدين العرب على مصر، ومن نبغ فيها من أصحاب المذاهب والمؤرخين والشعراء والأطباء وغيرهم، مورداً مقتطفات عن حياة كل منهم، والحكومات التي قامت بمصر، وعادات المصريين ومواسمهم وأعيادهم.

وقد اتهمه البعض كالسخاوي المؤرخ، بالسطو علي كتب المكتبة المحمودية وادّعائها لنفسه بعد أن غير وبدل فيها الكثير،إلا أن سمعته لم تتأثر بهذا الهجوم وظل الناس يحمدون له إلى يومنا هذا أنه حفظ لنا من منقول الكتب من أقوال العلماء قبله ما لم يصل إلينا إلا عن طريق كتبه هو

http://www.alittihad.ae/details.php?id=39414&y=2008&article=full

hano.jimi
2013-12-20, 11:31
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

www.teachislam.com/.../Arabic%20Books/Quran%20Books/14.do

hano.jimi
2013-12-20, 11:33
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

· موقف السيوطي من قضية الترادف
د. منصور علي عبد السميع

كلية الآداب – جامعة حلوان



لم يحتدم خلاف أو جدل كما احتدم حول شخصية الإمام جلال الدين السيوطي وعلمه (849-911هـ) ، إذ انقسم الناس – من معاصرين له أو خالفين – بين مؤيد مناصر ، ومتهجم مخاصم :

مؤيد يرفع من ذكره ، يعدد مآثره علمًا واجتهادًا ،

ومتحامل يحمل عليه متهمًا إياه بالإدعاء والسرقة .

وها هو ذا السيوطي نفسه يفخر بسعة علمه ، فيقول : «ورزقت التبحر في سبعة علوم…»(1) ذاكرًا إياها قائلا : «ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفًا لها بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية ، ومداركها ونقوضها وأجوبتها ، والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل الله»(2) .

بل يصل به الأمر إلى أن يرجو لنفسه أن يكون المبعوث على المئة التاسعة لتبحره في أنواع العلوم ، ولأنه كما يقول : «قد كملت عندي الآن آلات الاجتهاد بحمد الله تعالى»(3) .

وفي الجانب الآخر نجد المؤرخ شمس الدين السخاوي (831-902هـ) – وهو من المناوئين له – يقول فيه : «أخذ من كتب المكتبة المحمودية وغيرها كثيرًا من التصانيف المتقدمة التي لا عهد لكثير من العصريين بها في فنون فغيّر فيها يسيرًا ، وقدّم وأخّر ونسبها لنفسه ، وهوّل في مقدماتها بما يتوهم منه الجاهل شيئًا مما لا يوفى ببعضه»(4).

وما اتهمه به السخاوي من سرقة واختلاس ، تطرحه فئة أخرى من الدارسين في صورة أقل حدة ، فتصور السيوطي مجرد جمّاع للآراء ناقل لها ، ولا رأي له فيها ، فلا شخصيته واضحة في مصنفاته ، ولا علم يذكر له فيها ، ويصل الأمر عند فئة أخرى إلى أنه ناقل دون فهم لما ينقله مما يوقعه في خلط وتناقض .

إزاء هذا التناقض تهدف هذه الدراسة إلى عرض قضية الترادف عند السيوطي ، ومحاولة استظهار رأيه فيها ، ومعالجة ما وقع من خلط في تناوله هذه المسألة .





qمفهوم الترادف : Synonymy))


تقدم المعاجم العربية للترادف معنى يكاد يكون ثابتًا يتركز حول التتابع والتوالي ؛ فالردف : هو ما تبع الشيء ، وكل شيء تبع شيئًا ؛ فهو ردفه ، وإذا تتابع شيء خلف شيء فهو الترادف .. ويقال : جاء القوم رُدافى أي بعضهم يتبع بعضا .. وأرداف النجوم : تواليها وتوابعها . وأردفت النجوم أي توالت .. والردفان : الليل والنهار لأن كل واحد منهما ردف صاحبه . وأرداف الملوك : هم الذين يخلفونهم في القيام بأمر المملكة(1) .

وأضاف الفيروزآبادي إلى المعنى اللغوي السابق أن تكون أسماء لشيء واحد ، وهي مولدة(2) . وهو ما يصل بنا إلى تحديده عند العلماء .

كان سيبويه من أوائل العلماء الذين أشاروا إلى الترادف في كلام العرب فيما ساقه تحت عنوان : «هذا باب اللفظ للمعاني» .

يقول : «اعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين ، واختلاف اللفظين والمعنى واحد ، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين ..»(3) ، ويمثل له بـ :

ذهب وانطلق

وما أشار إليه سيبويه من اختلاف اللفظين مع اتفاقهما في المعنى ؛ كان محل اتفاق بين اللغويين إلى حد كبير ، وإن اختلفوا في بعض القيود المضافة إلى هذا التعريف .

من هؤلاء فخر الدين الرازي الذي يرى أن «الألفاظ المترادفة هي الألفاظ المفردة الدالة على مسمى واحد باعتبار واحد»(4) .

فتقييده الألفاظ بالإفراد يخرج علاقة الاسم بحده من الترادف كالتي تكون بين [الإنسان] و: [حيوان ناطق] . وكذلك احترازه بوحدة الاعتبار عن العلاقة بين اللفظين الدالين على شيء واحد ، ولكن باعتبار صفتين كالصارم والمهند ، فالأول يطلق على آلة معينة باعتبار الذات ، والثاني باعتباره صفة لها ، فالصارم يدل على السيف مع صفة الحدة والقطع(1) ، أو باعتبار الصفة وصفة الصفة كالفصيح والناطق ، وهكذا(2) .

واحتراز الرازي مهم ، إذا لابد من استحضار مميزات أخرى تجعل اللفظ الثاني (الصفة أو صفة الصفة) لا يتطابق تمامًا مع اللفظ الأول (الاسم أو الصفة) ، مما يقصر الترادف على ما يتطابق فيه المعنيان بدون أدنى تفاوت(3) .

أما الجرجاني في تعريفاته ؛ فيركز عبارته ، إذ يجعله «عبارة عن الاتحاد في المفهوم»(4) ، ويضيف الكفوي في «كلياته» إلى تحديد الجرجاني نفى كونه متحدًا في الذات(5) .

وهو عند التهانوي «توارد لفظين مفردين أو ألفاظ كذلك في الدلالة على الانفراد بحسب أصل الوضع على معنى واحد من جهة واحدة»(6) .

واحتراز التهانوي بكون اللفظين مفردين أو الألفاظ - كذلك – المفردة ، يفهم منه أن اللفظين غير مسيقين ، أي لم يقعا في تراكيب ، «ولهذا منع كثير من الأصوليين وقوع أحد المترادفين موقع الآخر في التركيب ؛ وإن اتفقوا على جوازه في الإفراد»(7).

وهم في تعريفاتهم تلك يضعون احترازات كثيرة ؛ تُخرج من الترادف : الحد ، والتوكيد ، والتركيب وغيرها(8) .





qموقف علماء العربية القدامى من الترادف :


مع إشارة سيبويه – السابقة - إلى وجود الترادف في كلام العرب ؛ نجد أغلب اللغويين يقرون بوجوده ، ولم يُلحظ أي خلاف أو جدل بينهم حتى نهاية القرن الثاني من الهجرة ، أما خلافهم فيرجع إلى أواخر القرن الثالث الهجري كما يقول الدكتور إبراهيم أنيس ، فقد «بدأوا يلتمسون فروقًا بين الكلمات التي عدّها من سبقوهم من المترادفات مثل ثعلب . ثم جاء القرن الرابع الهجري ونشب الجدل بين علمائه»(1) فانقسم الناس فريقين ؛ من ينكره ، ومن يؤيده .

أما من أنكر وجود الترادف ، فمن أوائل هؤلاء ابن الأعرابي (ت:233هـ) ، إذ يرى «كل حرفين أوقعتهما العرب على معنى واحد ، في كل واحد منهما معنى ليس في صاحبه ، ربما عرفناه فأخبرنا به ، وربما غمض علينا فلم نلزم العرب جهله»(2).

وتابعه في ذلك تلميذه أبو العباس ثعلب (ت:291هـ) ، والأنباري (ت:328هـ) ، وابن درستويه (ت:347هـ) ، وأبو علي الفارسي (ت:377هـ)، وأحمد بن فارس (ت:395هـ) ، وأبو هلال العسكري (توفي في أوائل القرن الخامس) ، والراغب الأصفهاني (توفي في حدود الخمسمائة ، وغيرهم(3).

وأشهر كتبهم في ذلك كتاب «الفروق اللغوية» لأبي هلال العسكري ، وقد بدأه بقوله : «والشاهد على أن اختلاف العبارات والأسماء يوجب اختلاف المعاني أن الاسم كلمة تدل على معنى دلالة الإشارة، وإذا أشير إلى الشيء مرة واحدة فعرف ، فالإشارة إليه ثانية وثالثة غير مفيدة ، وواضع اللغة حكيم لا يأتي فيها بما لا يفيد ، فإنْ أشير منه في الثاني والثالث إلى خلاف ما أشير إليه في الأول كان ذلك صوابًا ، فهذا يدل على أن كل اسمين يجريان على معنى من المعاني وعين من الأعيان في لغة واحدة ،



فإن كل واحد منهما يقتضي خلاف ما يقتضيه الآخر وإلا لكان الثاني فضلا لا يحتاج إليه ، وإلى هذا ذهب المحققون من العلماء ، وإليه أشار المبرد في تفسير قوله تعالى : (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا)(1) ، قال : فعطف شرعة على منهاج ؛ لأن الشرعة لأول الشيء والمنهاج لمعظمه ومتسعه»(2) . ويرى ابن درستويه أنه «لا يكون فعَل وأفعل بمعنى واحد ، كما لم يكونا على بناء واحد ، إلا أن يجيء ذلك في لغتين مختلفتين ؛ فأما من لغة واحدة فمحالٌ أن يختلف اللفظان والمعنى واحد»(3) .

أما المثبتون له ، المقرون بوجوده ؛ فهم غالب علماء العربية – كما سبقت الإشارة – إلى مطلع القرن الرابع الهجري ، وكان سيبويه – كما ذكرنا – من أوائل من عرض له ، وتابعه المبرد (ت:285هـ) ، والأصمعي (ت:210هـ) ، وقطرب (ت:206هـ) ، والرماني (ت:384هـ) ، وابن دريد (ت:323هـ) ، وابن السـكيت (ت:243هـ) ، وابن خـالويه ، والفـيروزآبادي (ت:817هـ) ، وغيرهم(4).

وقد أفرد كثير منهم أبوابًا في كتبهم للترادف ، مثل :

- ابن جني في «خصائصه» ، يفرد بابًا بعنوان : «تلاقي المعاني على
اختلاف الأصول والمباني»(5) .
- السيوطي في «مزهره»(6) .
ومن كتبهم :

- ما اتفق لفظه واختلف معناه ، للمبرد .
- الألفاظ المترادفة والمتقاربة في المعنى ، للرماني.

- قبسة الأديب في أسماء الذيب ، لأبي البركات الأنباري (ت:577) .
- الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف ، للفيروزابادي .
وبين هذين الموقفين اللذين يبدوان متعارضين ، نجد فريقًا يتوسط بينهما ، أو يحاول تخفيف حدة الخلاف ؛ بتضييق مفهوم الترادف ؛ كفخر الدين الرازي بمحترزاته التي أخرجت الحد ، والصفة ، وصفة الصفة ، والتوكيد ؛ كما سبقت الإشارة ، والتهانوي الذي اشترط الإفراد – بمعنى عدم التركيب – وهو ما سبقه إليه الآمدي من أن الترادف في القرآن الكريم «إما نادر وإما معدوم . وقلّ أن يُعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه ، بل يكون فيه تقريب لمعناه»(1) ، ومثّل لذلك بتفسير قوله تعالى : (لا ريب فيه)(2) بـ : «لاشك فيه .. وهذا تقريب، وإلا فالريب غير الشك ، لأن فيه اضطرابًا وحركة»(3) . فهو يجعل الألفاظ المتقاربة في المعنى داخل السياقات ؛ خارجة عن الترادف .

والأولى الأخذ برأيه لما فيه من الدقة والاعتدال .

وقد حاول الشيخ عز الدين أن يحلل ذلك الخلاف ، ليقلل من الاختلاف الواقع فيه ، فيرى «أن من جعلها مترادفة نظر إلى اتحاد دلالتها على الذات ، ومن يمنع ينظر إلى اختصاص بعضها بمزيد معنى ، فهي تشبه المترادفة في الذات والمتباينة في الصفات»(4) ، وجعلوا ذلك قسمًا آخر أطلقوا عليه «المتكافئة» ومنه «أسماء الله تعالى وأسماء رسوله صلى الله عليه وسلم»(5) . وهو ما يطلق عليه الترادف الإشاري

(Referential Synonymy)





















qموقف السيوطي من الترادف:
عقد السيوطي مبحثًا للترادف في كتابه المزهر(1) ؛ بدأه بتعريف المترادف نقلا عن الرازي ، ثم نقل قول التاج السبكي عن منكري الترادف، وقولهم فيما يظن أنه من المترادف بأنه من المتباين بالصفات ، وممن أشار إليهم من المنكرين : أحمد بن فارس ، وثعلب ، والفارسي ، ونقل عنهم ما يؤكد ذلك.

ونقل قول ابن جماعة في أن الاختلاف حول الترادف نابع من الاختلاف في النظر إلي الذات أو النظر إلي الصفات ، ثم ينقل قول بعض المتأخرين في جعل المترادفة في الذات المتباينة في الصفات قسما آخر يطلق علية المتكافئ .

ويلخص أقوال الأصوليين في الترادف مثبتا عنهم أسباب وقوعه عندهم .

واختتم مبحثه بذكر من ألف فيه كالفيروزابادى وابن خالويه .

ويذكر أمثلة لذلك بأسماء العسل نقلا عن الفيروز ابادي والزجاج ، وكذا أسماء السيف نقلا عن ابن خالويه .

وإن كنا نجده يذكر أمثلة للترادف وردت عند بعض منكري الترادف فينقل عن ثعلب في أماليه : «يقال : ثوب خلق وأخلاق ، وسمل وأسمال ، ومزق ، وشبارق ، وطرائق ، وطرايد ،…»(2) .

أما في غير المزهر ، فإنا نجده قد ترك عددًا من الرسائل تدور حول موضوع الترادف ، مثل :

1- التبرى من معرة المعرى .
وهى منظومة في أسماء الكلب(3) .

2-التهذيب في أسماء الذيب .

ذكره صاحب كشف الظنون .



3-فطام اللسد في أسماء الأسد .
ذكره صاحب كشف الظنون.

ورغم أن السيوطى لم يصرح في المزهر برأيه في الترادف قبولا أو رفضا ، إثباتا أو إنكارا ، فإن الدكتور طاهر حمودة يرى أن «السيوطى من الذين يقولون بوقوع الترادف في اللغة برغم أنه لم يوضح مذهبه بقول صريح»(1) ، واعتمد -في رأيه هذا- على ما أورده السيوطي في منظومته «التبري من معرة المعري» ، ويراه من هؤلاء «الذين يقبلون الترادف ويتوسعون فيه ، ويرون جميع الألفاظ التى تتحد دلالاتها علي ذات معينة من قبيل المترادف ؛ دون اعتبار لما تختص به بعض الألفاظ من زيادة في المعنى عن بعضها الآخر أو من اختلاف نوعية الدلالات أو جهاتها ، ولذلك أورد في منظومته كثيرًا في الأسماء التي هي من قبيل الصفات»(2) .

ويضاف إلى ذلك نقول السيوطي لأسماء العسل والسيف باعتبارها نماذج مؤكدة لوجود الترادف ، وكذلك معارضته لثعلب – وهو من المنكرين لوجود الترادف – بإيراد ألفاظ مترادفة في أماليه وكأنه يحتج عليه بما أورده واستخدمه في كتبه .

إلا أنا نجده في كتابه «معترك الأقران»(3) يعقد فصلا تحت عنوان «في قواعد مهمة يحتاج المفسر إلى معرفتها» ويعرض فيه لقاعدة ذكر فيها ألفاظًا يظن بها الترادف وليست منه ، هذه الألفاظ هي :

1- الخوف والخشية .
2- الشح والبخل .
3-السبيل والطريق .

4-جاء وأتى .

5-مدّ وأمدّ .

6-سقى وأسقى .
7- عمل وفعل .
8-القعود والجلوس .
9-التمام والكمال .
10-الإعطاء والإيتاء .
وهذه الألفاظ مما عده العلماء من الألفاظ المترادفة ، مما يوقعنا في تناقض وحيرة في معرفة موقف السيوطي على وجه الدقة .

والسؤال هنا :

أيقبل السيوطي بوجود الترادف أم يرفضه ؟ أم له مفهوم خاص ؟

ولحل ذلك الإشكال ، وهذا التناقض ؛ نحن بحاجة إلى تحليل تلك النماذج التي أوردها السيوطي ؛ بعد تقسيمها إلى نوعين أساسيين :

الأول : ما نقله السيوطي في صورة ألفاظ مفردة غير مرتبط بسياقات

محددة .

الثاني : ما نقله السيوطي مرتبطا بسياقات محددة وهو على قسمين :

القسم الأول : اللفظان مختلفان في الأصل المعجمي .

القسم الثاني : اللفظان متفقان في الأصل المعجمي

http://faculty.ksu.edu.sa/DRMANSOUR11/Pages/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D9%81%D8%B9%D 9%86%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B7%D9% 8A.aspx

hano.jimi
2013-12-20, 11:35
السلام عليكم
أريد مصادر لإنجاز مذكرة " المسائل اللغوية التي عالجها السيوطي في كتابه الإتقان

العلاقات اللغويّة بين العربيّة والفارسيّة «عوامل التأثير وطرق التعريب» / شريف عسكري، محمد صالح

منابع : مجله آفاق الحضارة الاسلامية، شماره 12 | تاريخ درج : ‎1389/4/26 | بازديد : 571
کليد واژه ها :
تمهيد
جري تبادل التأثير بين اللغتين العربيّة والفارسيّة منذ العصور الغابرة، ولازال سارياً حتّي عصرنا الحاضر، تحت تأثير مجموعة من القوانين اللغويّة العامة والخاصة التي تترك وسمها علي اللغات البشريّة، كلّ اللغات، خاصة اللغات الحيّة، كالعربيّة والفارسيّة.
وقد شهدت العلاقات اللغوية تبادل التأثير بين اللغتين المعنيتين بمراحل عديدة، وحالات مختلفة من التطور والتكامل، نتج عن ذلك تراث إنساني خصب وزاخر بالحيويّة والعطاء، بعد أن سري التأثير في مختلف مناحي اللغتين: ألفاظاً، وجملاً، وخيالاً وتعبيراً، سنذكر بعضها خلال البحث بإذن اللّه تعالي.
ولا نعدو الحقيقة إذا قلنا أنّ مبدأ الاقتراض اللغوي في العلاقات اللغوية، وظاهرتي التأثير والتأثر في لغات البشر، لا غني عنهما بأيّ حال من الأحوال إذا أرادت الشعوب أن تتعارف وتتآلف، وتتعاون فيما بينها كما قال تعالي في محكم كتابه العزيز: «يا أ يّها النّاس إنّا خلقناكُم من ذَكَرٍ واُنثي وجعلناكُم شُعوباً وقبائلَ لتعارفوا إنّ أكرمكم عندَ اللّه ِ أتقاكُم » .1 بل لا مهرب منهما لحاجة بني البشر إلي بعضهم، وعدم غني الإنسان عن أخيه الإنسان مهما ارتقي وتطور.2
وبعد هذا التمهيد نقول :
إذا كان الأمر كذلك، وكان لابدّ من وجود العلاقات اللغوية، والتلاقح الأدبي، وقبول ظاهرتي التأثير والتأثر في سبيل تحقيق المنافع وإقامة المصالح ودَرْء المفاسد، يجب أن نعتبر الحالة هذه، ظاهرةً طبيعيّةً في حياة البشر، وإيجابيّة في كثير من الأحيان كما سنري في ثنايا البحث بإذن اللّه .3
عوامل التأثير
إنّ العلاقات اللغوية تتمّ بتبادل التأثير اللغوي بين لغتين، وهذا لا يحصل إلاّ بعد صراع طويل، لأسباب وعوامل عديدة، منها :
1 دخول إحدي اللغتين تحت نفوذ اللغة الأخري لسبب عسكري، أو نفوذ سياسي
وتخضع نتيجة هذا الصراع لأحد أمرين، هما :
ألف: درجة الحضارة لدي الدولة المتنفذة، أي (أمر تفوّق الكيف).
ب : عدد النازحين من أصحاب اللغة الغالبة إلي مناطق نفوذ اللغة المغلوبة، أي (أمر تفوّق الكمّ).
ومن أمثلة الاُولي، ما حدث قديماً لفتوح الرومان في وسط أوروبا وجنوبها وشرقها، حيث تغلّبت اللغة اللاّتينية علي اللغات الأصليّة لإيطاليا وأسبانيا وفرنسا مع أنّ الرومان كانوا أقليّة بالنسبة إلي السكان الأصليين، وكما حدث بعد ذلك إثر الفتوح الإسلامية لبلاد الشام، والعراق، والشمال الأفريقي. فقد اكتسحت اللغة العربية أمامها اللغات التي كانت سائدة في تلك البقاع الواسعة، اكتسحت الآراميّة في الشام والعراق وفلسطين، واكتسحت القبطيّة في مصر وكذلك البربريّة في الشمال الأفريقي، والكوشيتيّة في الشرق وحلت محل هذه اللغات في تلك البلاد. والسّر في ذلك يعود إلي الحضارة الإسلامية التي كانت تفوق حضارة هذه البلاد.
ومن أمثلة الحالة الثانية، أي: تفوّق الكمّ، ما حدث للإنجليز السكسونيين حينما نزحوا من أواسط أوروبا إلي إنجلترا، فتغلّبت لغتهم علي اللغات السلتيّة، التي كان يتكلّمها السكان الأصليين، لأنّ عدد السلتيين بهذا الإقليم، كان قليلاً بالقياس إلي عدد المغيرين، وكلا الشعبين كانا همجيين بدائيين. ومن ثمّ انتصرت لغة الأكثرين علي لغة الأقلّين التي هي من نفس فصيلتها، أي الهنديّة الأوروبيّة.4
2 عامل الجوار بين اللغات
وهو العامل الثاني، من عوامل تأثر اللغات.
ولهذا العامل تأثير كبير في تأثر اللغات ما يصل أحياناً إلي حدّ تغلب إحدي اللغتين المتجاورتين علي الأخري، لأسباب :
أحدها : نمو شعب إحدي اللغتين، نمواً كبيراً تضيق بهم ذرعاً مساحة بلادهم فيشتدّ ضغطه علي حدود الشعب المجاور له. كما حدث للّغة الألمانية، فقد طغت علي مساحة واسعة من المناطق المجاورة لألمانيا بأوروبا والنمسا، وغيرها، وقضت علي لهجاتها الاُولي.
وثانيها : تغلغل نفوذ أحد الشعبين في الشعب المجاور، وفي هذه الحالة تتغلّب لغة الشعب القويّ النفوذ، شريطة أ لاّ يقلّ عن الآخر في حضارته وثقافته وآداب لغته.
ومن أمثلة ذلك، لغة شعوب الباسك، فقد أخذت تتقهقر أمام اللغة الفرنسيّة في المناطق التي تغلغل فيها نفوذ الفرنسيين.5
وحدث مثل ذلك للّغة العربيّة في العصور السابقة للإسلام، حين تغلبت بعامل الجوار والنفوذ علي اللغة اليمنيّة.6
غير أنّ عامل الجوار لا يؤدّي دائماً إلي تغلّب لغة علي أخري رُغم الإحتكاك الطويل فيما بينهما، فالجوار بين فرنسا، وإنجلترا، وألمانيا، وأسبانيا والبرتقال لم يؤدّ إلي تغلّب لغة شعب علي لغة شعب آخر.
ولهذا السبب نفسه لم يؤدّ الجوار بين الفارسيّة والعراقيّة والتركيّة والأفغانيّة إلي تغلّب لغة منها علي لغة أخري.
كما أنّ عدم تغلّب إحدي اللّغتين لا يحول دون تأثر كلٍّ منهما بالأخري.
فالإنجليزيّة الحديثة والفرنسيّة الحديثة تتقارضان المفردات منذ أتيح للشعبين المتجاورين فرص للإحتكاك وتبادل المنافع. وكذلك الأمر بالنسبة للتركيّة والفارسيّة، وإن لم يؤدّ الجوار إلي تغلّب إحداهما علي الأخري، فقد ترك في التركيّة آثاراً واضحة من الفارسيّة وبصورة خاصة في المفردات وترك الفارسيّة بعض آثار من التركيّة.
وأيضاً تجاور الفارسيّة والعراقيّة في الوقت الحاضر وإن لم ينته إلي تغلّب لغويّ، فقد نقل إليهما كثيراً من الآثار الأخري في المفردات والقواعد والأساليب.7
ومن بين العوامل التي تساعد أيضاً علي التأثر :
1 توثق العلاقات التجارية بين شعبين مختلفي اللّغة، وذلك أنّ منتجات كلّ شعب تحمل معها أسماءها الأصليّة، فلا تلبث أن تنتشر بين أفراد الشعب الآخر وتمتزج بمتن اللغة كما حدث في العصور القديمة بين العرب والفرس.
يقول الجاحظ: ألا تري أهل المدينة لمّا نزل فيهم ناس من الفرس في قديم الدهر عَلِقوا بألفاظ من ألفاظهم؟ ولذلك يسمون البطيخ الخرْبز، ويسمون السميط الرَّوْذَق، ويسمون المَصوصَ المَزُوزَ، ويسمون الشطرنج الأشترنج، إلي غير ذلك من الأسماء؟ 8
2 توثق العلاقات الثقافية بين شعبين مختلفي اللغة، فإنّ ذلك ينقل إلي لغة كلٍّ منهما وبصورة خاصة إلي لغة الكتابة آثاراً كثيرة من الأخري، فاللغة العربيّة في العصر العبّاسي؛ قد إنتقل إليها عن هذا الطريق كثير من آثار اللغة الفارسيّة.9
3 وأخيراً وجود نزعة خاصة لدي بعض المثقفين من الكتّاب والمؤلّفين إلي التظاهر بالثقافة الأجنبية، فينطقون، ويكتبون الأشياء بألفاظها الأجنبيّة كاستعمال (مرسي) و (yes)، وأمثالها.10
وقد جري تبادل التأثير والتأثر قديماً بين اللغة العربية واللغات الأخري كالفارسيّة والسريانيّة، والقبطيّة، والبربريّة، وكانت النتيجة إنقراض بعض اللغات وحلول العربيّة مكانها.11
أمّا اللغة الفارسية فقد بقيت، ولكن مع طائفة من ألفاظ العربيّة، وأساليبها، كما أ نّها تركت آثاراً في اللغة العربيّة، سنذكرها قريباً بإذن اللّه .12
انتقال المفردات :
ونستطيع أن نتبيّن من هذه الآثار، نفوذ المفردات الفارسية إلي متن العربيّة منذ العصر الجاهلي، بل منذ أن إتصل الفرس بالساميين في عصور سحيقة موغلة في القدم.13 فقد نُقلت إلي العربيّة في العصر الجاهلي الكثير من الألفاظ الفارسية بسبب العامل التجاري خاصة، وتتصل الألفاظ التي نقلها العرب إلي لغتهم ببعض ما كانوا يستجلبونه من الأشياء التي لم تكن عندهم، وببعض ما كانوا يشاهدونه في بلاد فارس ممّا لا عهد لهم به، كألفاظ المسك والمرجان وإقليد كما نُقلت وعرِّبت أسماء بعض الأطعمة، كالفالوذج، والألبسة كالديباج، والإستبرق والسروال، وغيرها.14 وذكر طائفة منها، الثعالبي في كتابه (فقه اللغة وأسرار العربيّة).15
واشتدّ النقل من الفارسية بعد أن انظمّت إيران إلي الدولة الإسلامية إثر الفتح الإسلامي، وعندها تهيّأت سُبُل الإرتباط بأوسع أشكالها، وتسبب عن ذلك نفوذ الألفاظ الفارسيّة بصورة ملحوظة إلي البلاد العربية الإسلامية.
وروي بعض المؤرخين وعلماء العربية؛ أنّ الألفاظ الفارسية جرت علي لسان النبي الأكرم (ص) عند حديثه إلي بعض الفرس.
وذكر أستاذنا المرحوم الدكتور عبداللّه العزّازي في كتابه (فقه اللغة العربيّة) : أنّ النبي (ص) كلّم أبا هريرة16 بالفارسيّة.
وعلّل المرحوم العزّازي حديث النبيّ الأكرم بالفارسية بأ نّه جاء من باب التلطّف.17
وقد كانت الفارسية شائعة في القرن الأوّل الهجري ونخص بالذكر في مدينتي البصرة والكوفة، ففي البصرة كانت أسماء الأماكن المنسوبة إلي أشخاص، تُختم بمادة الألف والنون، مثل؛ سوق مهلبان وعبّاسان. وهذا من أوزان الفارسية.18
وكان الشأن كذلك في القطائع التي تسمّي بأسماء أصحابها مثل؛ جعفريان نسبة إلي أبي جعفر.
كما أطلق علي بعض قنوات البصرة، إسم خالدان، وطلحتان.
أمّا الكوفة فقد اجتمع فيها، ووفد عليها التجّار والصنّاع من كلّ صوب.
كما اجتمع فيها الكثير من الإيرانيين، وترتّب علي ذلك أن أصبحت الفارسية لغة التفاهم السائدة.19
ولعلّ فيما ذكره الجاحظ في كتابه (البيان والتبيين) عن موسي بن سيّار الأسواري خير شاهد علي ما نقول.
قال الجاحظ : ومن القصّاص (موسي الأسواري)، وكان من أعاجيب الدّنيا، كانت فصاحته بالفارسية في وزن فصاحته بالعربيّة، وكان يجلس في مجلسه المشهور به فيقعد العرب عن يمينه، والفرس عن يساره، فيقرأ الآية من كتاب اللّه ويفسّرها للعرب بالعربيّة، ثمّ يحوّل وجهه إلي الفرس فيفسّرها لهم بالفارسية، فلا يُدري بأيّ لسان هو أبين. واللغتان إذا التقتا في اللسان الواحد أدخلت كل واحدة منهما الضيم علي صاحبتها، إلاّ ما رووا من لسان (موسي بن يسار الأسواري).20
وعندما حلّ العصر العبّاسي إشتدّ نفوذ الفارسية إلي جانب نفوذ الفرس الذين ساهموا بجد في قيام الدولة العباسية وتوطيد أسباب الحكم لها علي يد أمثال أبي مسلم الخراساني وآل برمك وآل سهل بن هارون وغيرهم.21
كما كان لعامل الترجمة من الفارسية علي يد رجال من فارس أمثال :
ابن المقفّع، أعظم الأثر في نقل مؤثرات اللغة الفارسية إلي العربيّة، فقد نقل ابن المقفّع عدداً من الكتب الفارسية إلي العربية أمثال : آيين نامه، خداي نامه، وكتاب كليلة ودمنة22، كما ترجم البلاذري كتاب (عهد أردشير)، وكتباً أخري.23
هذه نبذة مختصرة في حدود آفاق البحث عن امتزاج الفرس بالعرب، وتداخل لغتيهما إلي حدّ التأثير والتأثر، في مجال انتقال المفردات.
وقد تناول القدامي والمحدّثون من علماء العربية والفارسية أبعاد هذا التأثير في دراساتهم تحت عنوان (التعريب) 24، ونحن نشير في البداية إلي موقف علماء العربية من التعريب، ثمّ نتحدّث عن أساليبهم وتعاملهم مع الألفاظ المعرّبة، ومفهوم التعريب بصورة عامة .
التعريب
وقد انقسم العلماء حوله إلي عدّة جماعات :
الاُولي : جماعة رفضت الاقتراض اللغوي، والتعريب في اللغة العربيّة، سواء من حيث وجودها فيها، أو من حيث الأخذ به، واعتباره وسيلة من وسائل ترقية اللغة.
من هؤلاء ، محمد بن إدريس الشافعي25، وأبو عبيدة معمر بن المثني26، وأحمد ابن فارس الرّازي27، وقد عالج هؤلاء هذه المسألة معالجة نظرية وصفيّة، وموقفهم كان متطرفاً يقوم علي الإعتقاد بأنّ معجم اللغة العربية، عربيّ كلّه، وليس فيه من اللغات الأخري.
الثانية : وهم أصحاب النظرة الموضوعية التي تُقرُّ بوجود الألفاظ المعرّبة وتقبل به، ومن أصحابها، الخليل بن أحمد الفراهيدي28، وسيبويه29، وابن جنيّ 30.
وقد تطورت هذه النظرة تطوراً إيجابياً من الوصف والتنظير إلي التحليل، والتدوين، وخاصة عند الجواليقي31 في كتابه (المعرّب من الكلام الأعجمي)، والسيوطي32 في كتابه (المزهر في علوم اللغة وأنواعها)، والخفاجي33 في كتابه (شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل).
الجماعة الثالثة : وهم أصحاب النظرة العلمية التطبيقية، الذين كتبوا ودوَّنوا، فأخذوا من اللغت الأخري، أمثال: ابن سينا 34، والرّازي35، والبيروني36، وغيرهم.
ثمّ انبري بعد ذلك العلماء الذين أقرّوا مبدأ الاقتراض اللغوي والتعريب، فوضعوا الأسس والأصول، وساروا علي طريقة القدامي في التعريب والأخذ من اللغات الأخري.37
تعريف المعرَّب :
قال الجوهري في الصحاح : وتعريب الإسم الأعجمي : أن تتفوّه به العرب علي منهاجها.38
وقال أبو علي الفارسي، ناظراً إلي وزنها : ما قيس علي العربي فهو عربي.39
وعرَّف مجمع اللغة العربية بالقاهرة المعرَّب فقال: «إنّه اللفظ الأجنبي الذي غيّرته العرب بالنقص أو الزيادة، أو القلب». وقد أجاز المجمع مبدأ التعريب في قراره المتّخذ في دور الإنعقاد الأوّل، فقال: (أجاز [ المجمع ] استعمال بعض الألفاظ الأعجميّة عند الضرورة علي طريقة العرب في تعريبهم) 40.
وكان القدامي يُطلقون لفظة الدخيل علي ما دخل اللغة العربية من مفردات أجنبيّة، سواء في ذلك ما استعملته العرب الفصحاء في جاهليتهم وإسلامهم، أو ما استعمله من جاء بعدهم من المولَّدين، لكن المحدّثين اصطلحوا علي ما استعمله الفصحاء في عصور الاحتجاج بالمعرَّب، وعلي ما استعمله من جاء بعدهم بالمولّد.41
دواعي التعريب :
وقبل الحديث عن أساليب العرب في التعريب، نودُّ الإشارة إلي الأسباب التي دعتهم إلي ذلك، وهي :
1 إقامة وزن الأشعار :
يقول القاضي الجرجاني في الوساطة : «إنّي أجدُ العربَ تستعملُ كثيراً من ألفاظ العجم إذا احتاجت إليه لإقامة الوزن)، وتمثّل ببيت للتغلبي جاءت فيه لفظة فارسيّة، وهو :
وكنّا إذا القيسيُّ نَبَّ عَتُودُهضربناه دون الأنثيَيْن علي الكرد
ويريد بالكرد گردن أي، العنق.42
2 الحاجة إلي الألفاظ الجديدة :
فهناك أشياء لا وجود لها في بلاد العرب سمّيت بأسمائها الفارسيّة بعد تعريبها، مثل، الإستبرق، والديباج والسندس، وقد ذكر أبو منصور الثعالبي طائفة منها كما أشرنا في الأسطر السابقة.43
3 خفَّة الألفاظ المعرَّبة :
من أسباب نفوذ الفارسي المعرّب إلي اللغة العربية خفَّة بعض الألفاظ المعرّبة، من ذلك ألفاظ النرجس، والياسمين، والمسك، والتوث، والباذنجان، والكوسج، والهاوون، والطاجن، والإبريق، والرِّصاص، والميزاب، واللوبياء، والفالوذج، وغيرها. فقد قضت هذه الألفاظ لخفّتها علي نظائرها العربية، وهي : الحوجم، والعبهر، والسمسق، والمشموم، والفرصاد، والحدج، والإثط، والمهراس، والمقلي والتامورة والصرفان والمثعب والدجر والمبرت والسرطراط.44
طرق التعريب :
أمّا طرقهم في التعريب، وقد أدركوا أنّ التعريب أفضل من الترجمة إذ لا توجد لفظة تحمل كامل دلالتها علي كتفها، فاللفظة يبين معناها بالقرينة حسب السياق والموضوع وتطوّر الدلالة، فهي :
أولاً : تغيير حروف اللفظ الدخيل، وذلك بنقص بعض الحروف أو زيادتها، كما في تغيير كليد إلي إقليد، وبرنامة إلي برنامج، وبنفشه إلي بنفسج، ونشاسته إلي نشاء.
وقد يكون ذلك بإبدال الحرف الأعجمي بحرف عربي قريب منه مثل، پالودة، پرندة وپرديس إلي فالوذج، وفرند وفردوس ومثل، شكر، شلوار، كاووس، چك، إلي سكر، سروال، قابوس، وصك.
ثانياً : تغيير الوزن والبناء حتّي يوافق أوزان العربية ويناسب أبنيتها، فيزيدون في حروفه أو ينقصون أو يغيّرون مُدُودَهُ وحركاته حتّي تتم تلك الموافقة ويراعون في ذلك سنن العربية الصوتية كمنع الإبتداء بالساكن أو الوقوف علي متحرّك، أو توالي ساكنين، فقد عدلوا عن (پرازده) إلي فرزدق، وعن (نشاسته) إلي النشاء، وعن (كليد) إلي إقليد.
وأكثر ما بقي علي وزنه، وأصله من ألالفاظ هو من الأعلام، مثل :
سجستان، خراسان، رامهرمز، وقليل من غير الأعلام، كآجُرّ، ومع ذلك غيّروا الأعلام أحياناً ، مثل : كسري من خسرو، وقابوس من كاووس.
ثمّ وضع علماء العربيّة علائم لمعرفة الدخيل فقالوا :
1 لا تجتمع الجيم والقاف في كلمة عربية الأصل، ولذا اعتبروا كلمة (المنجنيق) غير عربية.
2 ولا تجتمع الصاد والجيم في الكلمات العربية، فمثل (صولجان) غير عربية وكذلك كلمة (جص).45
3 لا تقع النون وبعدها راء في اللفظ العربي، فمثل (نرجس) غير عربيّة.
4 لا تكون الزاي بعد دال (المهندز) غير عربية، لذلك غُيِّرت، وأصبحت (المهندس).46
5 لا تجتمع الزاي والذال مع السين إلاّ في مثل تلك الكلمة المعرّبة (ساذج).
6 لا تكون الطاء مع الجيم ولذا عُدّت كلمة (الطاجن) غير عربية.
7 لا تخلو الكلمة العربية حين تكون رباعية الأصل أو خماسيّة من حروف الذلاقة وهي :
(ل، ر، م، ن، ف، ب) ؛ واستثنوا كلمة (عَسْجَد) بدون دليل.47
أمّا في الصيغ فقد قرّروا أن وزن (فُعالان) غير عريبة، مثل : خراسان، و وزن (فاعيل) مثل، آمين وأنّ العرب لا تعرف في لغتها وزن (فِعلل)، غير دِرْهَمْ.
ويبدو أ نّهم وقفوا من تغيير الوزن وتعديله موقفاً مختلفاً، وقد نقل السيوطي في كتابه المزهر عن أبي حيّان48 ما نصّه :
الأسماء الأعجميّة علي ثلاثة أقسام : قسم غيّرته العرب وألحقته بكلامها، فحكم أبنيته في اعتباره الأصلي والزائد والوزن حكم أبنية الأسماء العربية الوضع ؛ نحو: دِرهم وبَهْرَج و(هو فارسيّ معرّب من نبهره) 49، وقسم غيّرته ولم تلحقه بأبنية كلامها، فلا يُعتبر فيه ما يُعتبر في القسم الذي قبله، نحو: آجُرّ وسِفْسِير و(هو فارسي معرّب من السِمْسَار أو السِفْسَار).
قال أوس بن حَجَر :
وفارقتْ وهي لم تَجْربْ وباع لهامن الفَصافِص بالنُّمّيّ سِفْسِير
الفصافص، والسفسير فارسيّان والنمَيّ روميّة.
وقسم تركوه غير مُغيّر، فما لم يلحقوه بأبنية كلامهم لم يُعد منها، وما ألحقوه بها عُدَّ منها، مثال الأوّل : خراسان، ومثال الثاني، خُرَّم ألحق بسُلَّم، وكُرْكُمْ ألحق بقُمْقُم.51
وقد تعرّض الخليل بن أحمد في مقدمة (العين)، وابن دُريد في (الجمهرة)، والجوهري في (الصحاح) لأمثال هذه القواعد، وقد أخذ الجواليقي قواعده منهم.
وكان الدافع إلي هذا البحث عند علماء العربيّة، الآية القرآنية : «إنّا جعلناه قرآناً عربيّاً » [ الزخرف / 3 ] ، ثمّ انتقل البحث من الميدان القرآني إلي الميدان اللغوي، شأنه شأن سائر الأبحاث اللغوية التي اتخذت من القرآن الكريم منطلقاً لها.52
وممّا سبق يبدو أنّ الكلمات المقتبسة من اللغات الأخري تخضع للأساليب الصوتية في اللغة التي اقتبستها، فتتشكل في الصورة التي تتفق مع هذه الأساليب، وينالها من جرّاء ذلك بعض التحريف في أصواتها أوزانها وطريقة نطقها، وتبعد في جميع هذه النواحي أو بعضها عن صورتها الاُولي، وهذا هو ما حدث للكلمات التي اقتبستها العربية في مختلف عصورها.53
فقد غيروا (الجيم) الخالية من التعطيش وهي أحد الأصوات الفارسية كافاً أو قافاً أو جيماً، مثل: جورب أصلها (گورب).54 وأبدلوا الحرف الفارسي (پ)، فاء فقالوا (فرند)، وربما أبدلوه باء فقد قالوا (برند). وأبدلوا الشين الفارسية سيناً، فقالوا (دست) للصحراء وهي في الفارسية (دشت).
جاء في (باب ما تكلّمت به العرب من كلام العجم حتي صار كاللغة) من جمهرة ابن دُريد لأعشي قيس بلفظ (الدشت) قبل تعريبها :
قد علمت حِمْيَرُ وفارسٌ والأعراب بالدَّشت أ يّهم نَزَلا
والأصوات الفارسية التي تُعدّ غريبة في العربية هي :
1 الجيم الخالية من التعطيش وهي التي نسمعها الآن علي السنة القاهريين، وغيرهم من بعض أبناء البلاد العربية. وقد تناولها العرب القدماء بالتغيير أو التعريب.
2 صوت «ب» وهو مهموس الباء العربية. وهذا الصوت شائع في الفصيلة اللغوية [ الهندية الأوروبية ] ، وقد عالجها القدماء كما لاحظنا في تعريبهم.
3 صوت «ژ»، وصوت «چ».55
الاشتقاق من المعرّب :
ولم تكتف العربية بتعديل الأوزان التي اقتبستها، بل اشتقت منها أفعالاً وصفات، مثل ما فعلت مع الكلمات الفارسية الآتية التي عرّبتها، ونذكرها علي سبيل المثال لا الحصر :
1 دَوَّنَ، من الدّيوان، وهي فارسيّة الأصل.
2 تَزَندَقَ، من زنديق، وهي فارسيّة الأصل.
3 زَرْكَشَ، أي، طلي بالذهب، وهي فارسيّة.
4 كَهرَبَ، من كهرباء، وهي فارسيّة.56
5 سختيت، من السخت، وهي فارسيّة بمعني الشدّة. قال رؤبة : 57
هل يُنْجِيَنِّي حَلِف سخْتِيتأو فضَّة أو ذهب كِبريت 58
6 الديباج، وقد اشتقّوا منه : ذَبَجَ المطرُ الأرض، وذَبَّجها إذا زيّنها بالرياض...59
تعريب الأساليب :
أمّا في مجال تعريب الأساليب وتأثير اللغة الفارسية في أساليب شعراء العربية وأخيلتهم، فقد تناوله بالبحث جماعة من المحققين والتراثيين وأدلوا بدلوهم فيه؛ إذ لم يقتصر احتكاك اللغة العربية باللغات الأجنبية علي انتقال مفردات أجنبية، بل كان من نتائجه كذلك، أن انتقل إليها بعض أساليب من هذه اللغات.
ودخول الأساليب الأعجمية في اللغة العربية قديم يتصل بالعهد الجاهلي. وربّما وجد له شواهد في شعر عَدي ابن زيد العبادي60 الذي تربي في بلاد الأكاسرة، وله شعر كثير مملوء بالكلمات الفارسية. فمنه، كلمة (دَخدار)، وهو ثوب أبيض بالفارسيّة معرّب (تخت دار)، في قوله :
تَلُوح المشرفيّةُ في ذراهويَجْلُو صفح دَخْدار قَشيبِ 61
وكذا يقال في شعر الأعشي62، وغيره من الشعراء الذين خالطوا الفرس وتأثروا بثقافتهم.
ولكن هذا النوع من التعريب علي قدمه لم ينشط إلاّ في العهد الإسلامي، منذ حمل راية الكتابة فيه عبدالحميد الكاتب63، ثمّ تكاثر ونما في العصر العبّاسي علي يد عبداللّه ابن المقفّع ومن تابعه من الكتّاب.
ومعظم الأساليب الأجنبيّة التي دخلت اللغة العربية في الجاهلية وصدر الإسلام وعصر بني أميّة وبني العبّاس قد انتقل إليها من اللغة الفارسيّة.64
ولم تمض علي امتزاج اللغتين، وأصحابهما في العصر العبّاسي فترة قصيرة حتّي كان من الفرس، كما كان من العرب، فحول في الشعر والأدب والرّواية، والنقد، واللسان والبيان، والفصاحة، والبلاغة العربية، وكأ نّهم ارتضعوا لُبانَها، وتوارثوا صناعة القول فيها، فكان منهم كبار الشعراء، والكتّاب، والوزراء، ورؤساء الدواوين، واللغويون البارعون.65
ونتج من ذلك ما زخرت به المكتبات العربية فيما بعد من تدوين وتأليف في علوم اللسان والمعاجم الضخمة التي خدمت كتاب اللّه الكريم، وسنّة رسوله (ص).
يقول الباحث التراثي الدكتور حسين الحاج حسن :
لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نُجرِّد الفرس من الفضل الذي عادوا به علي الأدب العربي، حيث أ ثّروا التأثير البارز والجهد المشكور في التيار الحضاري عامة، واللغة العربية والأدب العربي خاصّة.
وحول تأثير الامتزاج اللغوي في القصيدة العربية، يقول الدكتور الحاج حسن :
إنّ وحدة القصيدة العربية وتماسك أجزائها، وترابط أفكارها، وتلاحق معانيها، واختيار الجرس الموسيقي الذي تؤدي به، وسوق الفرض مساق الصورة الحسّية المتلاحقة المناظر، أو المتعانقة الألوان إلي حدّ الرّوعة في الصياغة والسبك، والفتنة في الشكل والأصباغ، كلّ ذلك كان بفضل الفرس، وليس أدلّ علي الثراء الثقافي والحضاري والأدبي الذي شهده العصر العبّاسي [ فترة النفوذ الفارسي ] بصورة عامة، من ظهور رجال في الأدب يُعَدُّون منابع ثرة للأدب أمثال: أبي تمّام، البحتري، ابن الرومي، المتنبي، المعري، الشريف الرضي، الشريف المرتضي، الجاحظ، ابن المقفّع، الآمدي، الجرجاني، أبي هلال العسكري، أحمد ابن فارس اللغوي، المُبَرِّد، الصاحب بن عبّاد، ابن العميد، والخوارزمي، و... وغيرهم.66
ففي أساليب الخطاب سادَ ضمير الجمع (أنتم) بدل (أنتَ)، لأنّ العرب منذ جاهليتهم لم تبدُ في لغتهم مظاهر المبالغة في التبجيل، ولكنهم ما لبثوا بعد امتزاجهم، واحتكاكهم بالأمم الأخري، وانغماسهم في الترف ومحاكاتهم لأبّهة الفرس، وأساليبهم في الحياة، ما لبثوا بعد هذا أن انحرفوا عن أساليب لغتهم، وسادَ ف يهم خطاب الفرد بضمير الجمع، وإجراء الخطاب في صيغة الإخبار عن الغائب، ونفذت إليها ألفاظ (الحضرة) و (الجناب) وما إلي ذلك.67
أمّا في مجال النثر الفني، فقد تأثر الأدب العربي بالنزعة القصصية يتميز بها الأدب الفارسي، بما ترجم إلي العربية من النصوص الفاسية، أمثال: كليلة ودمنة، علي يد ابن المقفّع، وقصّة رستم وإسفنديار علي يد جبلة بن سالم وهزار أفسانة، وهو أصل من أصول (ألف ليلة وليلة).68
ثمّ أ لّفت علي غرارها قصص أخري، كما نقل الجهشياري، إ أ لّف كتاباً فيه ألف سمر من أسمار العرب والعجم والرّوم.
كما أ لّفت قصص من أخبار العرب وحروبهم في الجاهليّة، مثل: قصة البراق، وقصة عنترة، وسيف ابن ذي يزن، كذلك قصة مجنون ليلي، والظاهر ببرس، عن أحداث ما بعد الإسلام.69
وقد سري أثر النزعة القصصية إلي الشعر، وإن كان الشعر العربي منذ العصر الجاهلي يحمل نواة هذه النزعة، ففي شعر إمرئ القيس، وأشعار الصعاليك، أمثال: تأبط شراً، والشنفري، شواهد منها، غير أنها لم تصل إلي ما وصلت إليها القصة الشعرية في الأدب الفارسي، وقد ظهر الاهتمام بهذه النزعة مع حلول العصر العباسي، علي يدي أمثال، أبان اللاّحقي، الذي نظم كليلة ودمنة، وبشر بن المعمر وغيرهما.
وأمّا التأثير الأسلوبي في مجال الشعر، فنحن نجد عند الشعراء من عصور متقدمة مظاهر تشير إلي أنهم لم يمتنعوا عن استخدام ألفاظ فارسية في تشكيل وصياغة أخيلتهم، وصورهم الشعرية.
كما تشير هذه الظاهرة، إلي مسألة جديرة بالاهتمام وفقاً لمبادئ (علم الاجتماع الأدبي)، ومن خلال ما يعرف بعامل (توجيه البيئة) إلي أنّ المخاطبين بشعرهم كانوا علي معرفة بمعاني المفردات الفارسيّة، ودلالات صورهم.70
فنحن نقرأ هذه التشبيهات لامرئ القيس في معلقته، قوله :
تَري بعر الآرام في عرصاتهاوقيعانها كأ نّه حبّ فُلفُلِ
إذا قامتا تضوع المسك منهمانسيم الصبا جاءت بريّا القرنفلِ
مهفهفة بيضاء غير مفاضةترائبها مصقولة كالسجنجلِ
(الفلفل) و (القرنفل) فارسيّان، والسجنجل، روميّة.71
كما وردت كلمتا القرنفل والزنجبيل وهما فارسيّتان في قول قيس بن الخطيم :
كأنّ القرنفل والزنجبيلوذاكي العبير بجلبابها 72
وهذا بيت لأعشي قيس ذكر فيه أربعة ألفاظ معرّبة من الفارسيّة :
لنا جلَّسانٌ عندها، وبنفسجٌوسِيسِنبَرٌ والمرْزَجوش

http://www.hawzah.net/fa/article/articleview/90736

hano.jimi
2013-12-20, 11:40
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية


مقدمـة:

إذا كان التنوع هو السمة التي طبعت المغرب من ناحية التضاريس
والموارد السطحية والباطنية.
- فأين يبرز هذا التنوع على مستوى خصائصه المناخية؟
- وما العوامل المتحكمة في مناخ المغرب؟

І – عناصر المناخ وخصائصه في المغرب:
1 ـ الحرارة وخصائصها بالمغرب:
الحرارة هي الإحساس بسخونة أو برودة الجو، وتقاس بالمحرار، ويعبَّرُ
عنها بالدرجة المئوية.
تختلف درجات الحرارة المسجلة بالمغرب على مدار السنة، حسب الموقع
والتضاريس والفصول.
تسجل درجات حرارة مرتفعة خلال فصل الصيف (يوليوز/غشت) في جل مناطق
المغرب، مع تسجيل أعلى الدرجات بالمناطق الصحراوية.
(أنظر الجدول ص86)
أما أقل درجات الحرارة فتسجل خلال فصل الشتاء، حيث تصل إلى 3.6 درجة
بمدينة يفرن.
2 ـ التساقطات المطرية وخصائصها:
التساقطات هي الماء الذي ينزل من الجو نحو سطح الأرض على شكل أمطار
أو ثلوج أو بَرَد أو ضباب.
تختلف توزيع التساقطات بين مناطق المغرب، حيث تتلقى المناطق المرتفعة
أكبر الكميات حوالي (800 ملمتر سنويا)، في حين يتدرج يتدرج معدل التساقطات
من السهول الشمالية الغربية (من 600 إلى 400 ملمتر سنويا)، إلى 200 ملمتر
بالهضاب الشرقية والجنوبية، في حين تقل عن 100 ملمتر بالمناطق الصحراوية.
3 ـ الضغط الجوي بالمغرب وخصائصه:
الضغط الجوي هو وزن الهواء في نقطة معينة من سطح الأرض، ويقاس بجهاز
"البارومتر" وهو يكون إما ضغطا مرتفعا أو ضغطا منخفضا.
يخضع المغرب لنوعين من الكتل الهوائية: باردة رطبة آتية من شمال المحيط
الأطلنتي، وأخرى حارة وجافة قادمة من الصحراء.
تؤدي الكتل الهوائية التي يتعرض لها المغرب إلى خضوعه لضغط جوي مرتفع
في فصل الشتاء (انخفاض درجات الحرارة)، ولضغط جوي منخفض قادم من المناطق
الصحراوية خلال فصل الصيف (ارتفاع درجات الحرارة).
ІІ – تؤدي مجموعة من العوامل إلى تنوع مناخات المغرب:
1 ـ العوامل المؤثرة في مناخ المغرب:
• الموقع العرضي: يقع المغرب بين خطي العرض 21 و 36 درجة شمالا، أي
في موقع وسط بين المنطقة المعتدلة في الشمال والحارة في الجنوب.
• ارتفاع التضاريس: تشكل الجبال حاجزا رئيسيا يحد من تسرب الكتل الباردة
الرطبة نحو الجنوب والشرق، ومن توغل الكتل الحارة والجافة صوب الشمال
كما تنخفض درجات الحرارة مع ارتفاع التضاريس.
• القرب أو البعد عن البحر: تؤدي التأثيرات الهوائية الآتية من البحر إلى تخفيف
قساوة البحر في فصل الشتاء وتلطيف الحرارة خلال فصل الصيف، أما بالمناطق
الداخلية فتزداد ظاهرة القارية وبالتالي ارتفاع المدى الحراري.
2 ـ ينتشر بالمغرب نوعان من المناخات:
• مناخ متوسطي بالشمال: يتميز باختلاف درجات الحرارة حسب الفصول والمناطق
حيث يكون فصل الشتاء معتدل الحرارة وتساقطاته غير منتظمة، أما فصل الصيف
فهو حار وجاف.
• مناخ صحراوي بالجنوب: يمتاز بارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار طيلة السنة
مع ارتفاع المدى الحراري.

خاتمـة:

تختلف مناخات المغرب باختلاف العوامل المؤثرة فيها، مما ينعكس

على الغطاء النباتي وجريان المياه.

http://myslimane.marocs.net/t25-topic

hano.jimi
2013-12-20, 11:42
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية



image001نظرا لموقعه في أقصى الشمال الغربي لإفريقيا، يرتبط المغرب تقليديا بمجموعة الشمال الإفريقي المسماة بالمغرب العربي. الذي هو مجال محدد بالبحر الأبيض المتوسط شمالا و المحيط الأطلسي غربا و الصحراء من الجنوب و الجنوب الشرقي .


و يستفيد المغرب من قربه من أوروبا الغربية التي لا يفصله عنها سوى مضيق جبل طارق. مما يمنحه وضعية متميزة تساهم في أن تجعل منه بلدا كثير التنوع وقوي التناقضات كما هو الشأن بالنسبة لامتداده العرضي الكبير وواجهاته البحرية الطويلة ( حوالي 3000 كلم على المحيط و 500 كلم على البحر المتوسط) و تضاريسه المتباينة، حيث الجبال تحتل مكانة هامة، وكذلك تاريخه الغني و ساكنته المتنوعة، و روافد ه الثقافية الآتية من جميع القارات.


الوسط الطبيعي


كثيرا ما سمي المغرب بلد التناقضات، و تتأكد هذه الملاحظة أكثر من أي مجال آخر على وسطه الطبيعي، فبين القمم الثلجية العالية للسلسلة الأطلسية (و التي تتجاوز غالبا 3500م) والامتدادات الواسعة للسهول و الهضاب، أو الأحواض التي تسود على السطح ؛ وبين المنظومات البيئية الجافة والصحراوية حيث الإنتاجية البيولوجية محدودة وبين تلك التي تزخر بغابات متنوعة، تظهر اختلافات جذرية.


التضاريس و الجيولوجيا


im_599_imlilتغطي السلاسل الجبلية الممتدة من الشرق إلى الغرب على مسافة 500 كلم أكثر من 5/1 المساحة، وهي على هذا الأساس تعتبر عاملا أساسيا في تشكيل المنظر العام للبلاد. و يتعلق الأمر بسلسلة الريف في الشمال، ومجموع الهضبة الوسطى العليا و الأطلس المتوسط و الأطلس الكبير في الوسط ، و سلسلة الأطلس الصغير في الجنوب، ناهيك عن المرتفعات المعزولة لكبدانة وبني يزناسن وجرادة و الجبيلات و تلال ما قبل الريف (ومنها زرهون). وتفسر سيادة الصخور الصلبة كالكلس و الحث الطابع الوعر والانحدارات القوية التي تميز هذه الجبال.


* في الشمال تمتد جبال الريف من المحيط الأطلسي غربا إلى جهة ملوية السفلى شرقا ، وتشرف هذه الجبال على البحر المتوسط بساحل صخري يظهر على هيئة قوس. (جبل تدغين 2456م) لكنها منحدرة جدا حيث الأودية المتعمقة و الانحدارات الصعبة تعطي انطباعا واضحا بوجود جبال عالية.


* الأطلس الكبير والمتوسط يمثلان سلسلتين كبيرتين ذات ارتفاع أكبر ( 4165 م بجبل تبقال) و يظهر عليهما النتوع الشديد: فالتضاريس العالية، و الأودية الضيقة و العميقة للجزء الغربي والأوسط للأطلس الكبير تختلف عن مثيلتها في القسم الشرقي، وغالبية هذه الجبال تتسم بخاصية ثابتة هي كونهاغنية بالمياه وتحمل غطاء نباتيا أكثر كثافة ( تغلب فيه الغابة ) .


* يتميز الأطلس الصغير عن باقي جبال الأطلس بطبيعة جباله التي تسود فيها صخور ما قبل الكمبري والزمن الجيولوجي الأول ومناظره المفتوحة التي تشرف عليها أعراف يوحي اصطفافها بنموذج التكوين الأبلاشي .


أما خارج هذه السلاسل الجبلية، فتشغل السهول والهضاب و الأحواض معظم الأراضي. و يتكون المغرب الأطلسي من السهول والهضاب الساحلية الأطلسية (الغرب، الشاوية، دكالة، عبدة ) أو الداخلية ( تادلة، الحوز، الهضبة الوسطى، الرحامنة، الكنتور، هضبة الفوسفاط).


وفي شرق الأطلس المتوسط، تضم الجهة الشرقية سهولا متوسطية مثل سهل ( طريفة) أ وداخلية ( كما ممر وجدة و تاوريرت وحوض كرسيف) . وبعيدا عن الساحل المتوسطي نجد الهضاب العليا الجافة لتندرارة وامتداداتها المطبوعة بقساوتها والتي تجعلها مهيأة لأنشطة رعوية .


أخيرا ، في الجنوب والجنوب الشرقي ، يمتد المجال ما قبل الصحراوي و الصحراوي المكون من سهول وهضاب تشرف عليها أحيانا أعراف طولية أو مرتفعات. يتعلق الأمر هنا بوسط جاف وصعب تسود فيه درجة الحرارة المفرطة، وندرة المياه ، و بالتالي هزالة الغطاء النباتي .


ومن وجهة نظر جيولوجية ، تتواجد بالمغرب تكوينات قديمة ( تنتمي إلى ما قبل الكمبري، والزمن الجيولوجي الأول) ومجالات تحمل طفوحات بركانية، وسهولا وهضابا وأحواضا ذات صخور رسوبية، وسهولا واسعة مغطاة بإرسابات نهرية حديثة.


* وينتمي الجزء الجنوبي إلى ما قبل الكمبري والزمن الجيولوجي الأول : وهو يبتدئ من الحدث الجنوب – الأطلسي ( ذي الإتجاه غربي –شرقي، من المحيط الأطلسي عند أكادير إلى الحدود مع الجزائر) . وتغطي هذه الصخور الأطلس الصغير وجوانبه و الحمادات الجنوبية الشرقية والجنوبية و كذا مجموع الصحراء الأطلسية. و تسود الصخور الصلبة ( مثل الكرانيت، والريوليت) أو الرسوبية المتحولة.


وهذه المجموعات كسيت بإرساب ( سميك) باليوزويكي : كلس الأطلس الصغير، غرين و كوارتزيت جبل بني والورقزيز،شيست الممرات العريضة للأطلس الصغير ،ثم الإرسابات البحرية والقارية للحمادات.


* و يضم الجزء الأوسط مجموعة من السهول و الهضاب. ويتعلق الأمر هنا بسطوح متطورة للتعرية ، تنتمي إلى ما تحت الترياسي، فقاعدة الزمن الجيولوجي الأول، بقيت قارة ولكنها أصيبت أحيانا بتحدبات على مسافات شاسعة أدت إلى ظهور كتل قديمة، وأحواض رسوبية شاسعة مكسوة بغطاءات صخرية قليلة السمك ( كهضبة الفوسفاط)، وتكون الصخور الرسوبية غالبية هذه الكتل الهرسينية.


* ويتشكل المجال الأطلسي الجبلي من صخور الزمن الجيولوجي الثاني خاصة الكلس التي خضعت لطي عنيف، وانكسرت ورفعت في الزمن الجيولوجي الثالث.


ويكون الغطاء الملتوي في اللياسي والجوراسي الكلسي أساس هذه الجبال الأطلسية ويميزها عن تلك التي تظهر هيئتها مسطحة في الأطلس المتوسط الغربي .


وأخيرا المجال الريفي في الشمال هو نتاج التواء عنيف على شكل طيات زاحفة نقلت الصخور الرسوبية المنتمية للزمن الجيولوجي الثاني وبداية الثالث حيث تسود مواد لينة فتزحزحت نحو الجنوب منتجة تضاريس وعرة قوية التناقضات.


المناخ


بالنظر إلى موقعه الجغرافي على خطوط العرض، وكذا على الواجهة الغربية للقارة، ينتمي المغرب إلى مجال المناخ شبه المداري ذي الإيقاع المتوسطي الواضح، حيث تهطل الأمطار ما بين نهاية فصل الخريف و بداية فصل الربيع، بينما من ماي إلى شتنبر تسود درجات الحرارة المرتفعة و الجفاف.


وبالنظر كذلك إلى تنوع تضاريسه و بفعل وجود أو عدم وجود التأثيرات البحرية، فمناخات المغرب جد متنوعة، لكن تتسم الإيقاعات الخاصة للفصول بتساقطات تتركز في الأشهر الباردة أو الرطبة في السنة (من نهاية الخريف إلى منتصف الربيع)، بينما تتسم باقي السنة بالحرارة والجفاف. فالمتوسطات السنوية للتساقطات تتراوح بين 25 ملم في الصحراء و 1200ملم في الريف الأمر الدى يعني وجود تباينات واسعة من منطقة لأخرى.


وإذا إعتبرنا التصنيف البيومناخي لأمبرجي AMBERGER فإننا نلاحظ أن جميع النطاقات البيومناخية ممثلة في المغرب : مناخ جبلي، رطب، شبه رطب، شبه جاف، جاف، صحراوي، بكافة الأنواع الحرارية من شتاء بارد إلى رطب إلى معتدل إلى حار. وحوالي80 % من التراب الوطني ينتمي للمجال الجاف والصحراوي ،بينما 14 % تنتمي للمجال شبه الجاف و6 % فقط للمجالين شبه الرطب والرطب.


وعلى مستوى آخر تتسم التساقطات بعدم انتظامها الكبير، مما ينجم عنه عواقب حاسمة على أنماط العيش التقليدية السابقة أوالحالية .فالجفاف الفصلي بل الفيضانات الفجائية كظواهر قصوى تلاحظ بشكل متكرر. وعلى هذا الأساس فإن المناخ يخيم عليه عنصر المجازفة وعدم اليقين الأمر الذي يتوجب أخذه بعين الاعتبار سواء في الإستراتيجيات التقليدية للتكيف أو في كل سيرورة للتنمية.


منذ بداية القرن العشرين عرف المغرب تعاقب فترات تساقطات هامة وأخرى جافة، ومنذ السبعينيات من ذلك القرن، يبدو أن عدد فترات الجفاف وحدتها تنزع إلى تجاوز الفترات المطيرة، بل في بعض الأحيان امتد الجفاف لعدة سنوات مما أدى إلى ندرة المياه وتراجع الفرشات الباطنية ونضوب المنابع وتراجع منسوب الأودية، وهي كلها عناصر تنبئ بأزمات اقتصادية واجتماعية.


ويلعب عاملان آخران دورا أساسيا في نوعية المناخ :


وهودور الواجهتين البحريتين (خاصة الأطلسية) ثم الدور الحاسم الذي يلعبه تأثير الوسط الجبلي (خاصة في الأطلس المتوسط والكبير) وقد مكن هذان العاملان على وجه الخصوص من إبعاد الجفاف ودفع الصحراء نحو الجنوب والشرق أكثر. و هكذا لا يبدأ الجفاف الحاد في الواقع إلا عند جنوب الأطلس الكبير، ولو ظهرت جيوب ساخنة عند مستوى حوز مراكش على السفح الشمالي للسلسلة الأطلسية.


فطبيعة المناخات السائدة عموما تبقى مرتبطة بوضعية البلد بالنسبة للدينامكية الجوية و الدورة الهوائية الغربية المهيمنة عند هذه العروض. فالمغرب يخضع في نفس الوقت لكتل هوائية قطبية وأخرى مدارية خلال الفترة من شتنبر إلى ماي ، بينما الكتل الهوائية القطبية المتفاوتة في برودتها و رطوبتها تصل في فترات الاضطرابات الشتوية القادمة من الغرب أو الجنوب الغربي أو الشمال الغربي. آنذاك فإن درجات الحرارة المنخفضة يمكن أن تسجل نزوعا نحو الإفراط مع موجات للصقيع قصيرة الأمد. بالمقابل فإن موجات من الحر الصحراوي مع درجات تتجاوز ° 45 تصل أحيانا إلى المجال الساحلي، بارتباط مع الكتل الهوائية و الاضطرابات الصحراوية، مما يِؤدي إلى رياح الشركي.


و إجمالا فعلى المستوى الحراري يمكن التمييز بين نوعين مناخيين:


النوع الأول: مناخ رطب ساحلي مع أمداء حرارية ضعيفة، وتكون المعدلات الشتوية دافئة إلى معتدلة، بينما المعدلات الصيفية تكون أكثر ارتفاعا،على الرغم مما يوجد بينها من تفاوت(مثلا 19,9 ° في الصويرة جنوبا و 23 ° في طنجة) . و تتوغل المؤثرات البحرية ( نسيم البحر) إلى حدود 40 أو 50 كلم داخل البلد وهي المسؤولة عن تلطيف درجات الحرارة على الساحل.


النوع الثاني : مناخ قاري داخلي بارد شتاء، حار صيفا.إذ في متوسط يوليوز تتعدى فيه الحرارة 27°، بينما المعدلات القصوى النهارية تتراوح ما بين 38° و 40°. و تتراوح المعدلات الدنيا الصيفية في مجموعها ما بين 16 و20°. يخفف الطابع الجبلي من التناقضات.


على مستوى التساقطات يتسم المناخ بعدم الانتظام، فالفارق في المعدلات السنوية للأمطار يتراوح بين 15 و 25 % في الشمال الشرقي، وفي حالات قصوى بين 1 و2 % . و يتجلى عدم الانتظام أيضا بجانب التساقطات العامة التأخير في التساقطات الأولى، لذا فتركز وعنف التساقطات يمثل خاصية مناخية في هذا النوع.


و يصل معدل الأيام المطيرة 75 يوما في المناطق الرطبة خاصة في الريف ،لكن هدا العدد يتقلص كلما اتجهنا نحو المناطق الصحراوية.ويؤثر الدور الأساسي للتضاريس وكذا توجيهها على كمية الأمطار حسب الواجهات والسفوح.



الهيدوغرافيا والهيدرولوجيا



تتوزع الشبكة الهيدروغرافية انطلاقا من الخزان المائي المركزي الممثل في الأطلس الكبير والأطلس المتوسط بالأساس. وتساهم السلسلة الريفية في تغذية الأنهار المتجهة نحو سبو، فالأنهار المغربية عادة قصيرة، وتتعدى نادرا ما طوله 500 كلم.


وبعلاقة مع الشروط المناخية، فتركز التساقطات، وقوة التبخر، وكذا درجة الصبيب المنخفضة عادة كلها عوامل تفسر عدم انتظام الجريان حتى في المناطق الغزيرة الأمطار. فقوة التبخر تفسر العجز المرتفع والتفاوت الموجود بين المناطق الساحلية والداخلية.


ويمكن تصنيف الأنهار المغربية على الشكل التالي:


* أنهار دائمة الجريان، ينخفض منسوبها في فصل الصيف، مثل نهر أم الربيع، والذي يصل صبيبه إلى 34م 3 /ث.


* أنهار متوسطة الجريان، غير منتظمة، وهذا النموذج ينطبق على غالبية الأنهار الاتية من جبال الريف، و كذا أنهار المغرب الأطلسي


* مجاري مائية ذات جريان منقطع، ويتعلق الأمر بالأنهار المحلية في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تحمل اسم "الواد".


أما أشكال التغذية النهرية، و تتسم بتنوع كبير: هناك مجاري مائية ذات تغذية جبلية ومنتظمة آتية من مناطق ذات ارتفاعات تزيد عن 1900م في الأطلس المتوسط وأكثر من 2500م في الأطلس الكبير، فالكتل الكلسية تمثل أفضل الشروط لتغذية الأنهار بشكل منتظم، وهي حالة الأطلس المتوسط والأطلس الكبير الأوسط في الجبال الريفية تدعم الطبيعة الغير المنفذة الأراضي خاصية عدم الانتظام المرتبطة كذلك بعنف الأمطار أما في المجالات الجافة فيفسر الطابع الفجائي للأمطار عنف الجريان وسرعته.


إجمالا، الجريان محدود لأنه لا يمثل سوى 14 % من المياه (حوالي 20مليار م 3 ) لكن هذا التقديم ينطلق من معدلات الصبيب النهري، والمعطيات الدنيا للجريان هي جد ضعيفة. بل منعدمة بالنسبة لعدة مناطق كالهضاب الأطلسية للجنوب والمناطق الصحراوية، فالمناطق الجبلية هي وحدها التي تضمن تغذية مائية في فترات الجفاف.


وعلاقة بموضوع الجريان القليل الانتظام، فالمغرب يحظى بموارد مائية جوفية تقدرها التقديرات المائية السنوية ب30 مليار م 3 ، منها 21 فعليا متحركة. على هذا المجموع، 16 مليار م 3 تأتي من الشبكة السطحية. ويحظى المغرب على هذا المستوى بمورد لا يقدر بثمن : الخزان المائي الأطلسي والأنهار المهمة كسبو وأم الربيع، وكذا مياه جوفية مهمة.


أما على مستوى جيولوجية المياه (موارد المياه الباطنية أو الجوفية) فالخصائص الهيدرولوجية مرتبطة مباشرة بالشروط المناخية ومعطيات الصخارة.


ففي المغرب، الطبيعة الجافة للمناخ حاضرة في كل مكان، وتعوض بتركز التساقطات في الزمن، فأهمية التبخر وعدم انتظام التساقطات عموما يفسران ندرة الماء حتى في المناطق الغزيرة التساقطات.


ويقدر نصيب المياه المتسربة ب 7،5 مليار م 3 كمتوسط سنوي. وهذه المياه هي التي تساهم في تغذية الفرشة الباطنية. لكن هناك مصادر أخرى جوفية ذات تجدد بطيء حيث يستنزفها الاستغلال المكثف تدريجيا.


و من بين الربع مليارات م 3 من المياه الجوفية السهلة التعبئة التي يتوفر عليها المغرب، فقد استعملت منها 3 مليار م 3 ، بينما مجموعة من الفرشات تعرف تناقصا واضحا بسبب الإفراط في الضخ. ونؤكد في جميع الحالات على الدور الحاسم للجبال الأطلسية كخزان أساسي لتغذية الفرشات الباطنية.


الغطاء النباتي


ourika1pيتوفر المغرب، بسبب موقعه الجغرافي وتضاريسه، وتنوع ظروفه المناخية على غطاء نباتي وثروة حيوانية غنيتين وعلى تنوع مهم من التكوينات النباتية.


يمكن تصنيف الأغطية النباتية بالمغرب في نوعين أساسيين : التكوينات البيئية للبحر الأبيض المتوسط (التي تتوفر على الغابات الرطبة والغابات صلبة الأوراق، والتكوينات الشجرية ما قبل السهبية، والسهوب الأطلسية بالمرتفعات الجبلية الكبرى و التكوينات النباتية الصحراوية المكونة من سهوب النباتات التي تتحمل الجفاف و الملوحة، توجد بها بقع بأشجار صغيرة موزعة على امتدادات شاطئية.


من حيث الطبقات والتكوينات النباتية يمكن تمييز الأنواع الآتية :


* نباتات الطبقة المتوسطة السفلى: تمتد من آسفي إلى نواحي بوجدور إلى الداخل في سهول الحوز وسوس، وتتطور من مستوى سطح البحر إلى ارتفاعات من 700 إلى 800م، إن المناخات الاحيائية تتأثر بشكل قوي بالمحيط فتبرز تباينا حراريا طفيفا، وهي من نوع صحراوي جاف وشبه جاف. وتسود فيها التكوينات الشجرية مع وجود شجرة الأركان والفربيونات الصبارية والفربيونات.


* نباتات الطبقة المتوسطية الحارة: وهي الطبقة الأكثر انتشارا، فتمتد من مستوى البحر إلى ارتفاع 1000 أو 1600 م، وذلك حسب خطوط العرض وتموضع التضاريس.


المناخات الإحيائية المتنوعة التي تسود فيها هي من نوع رطب وشبه رطب وشبه جاف محليا، وبصفة استثنائية ذو رطوبة عابرة، ويتكون الغطاء النباتي خصوصا من الأحراش المتنوعة حسب ظروف الوسط من العصفية والعرعر الأحمر والزيتونيات والمصطكا والخروب والبلوط الأخضر والبلوط الفليني والصنوبر الحلبي.


* نباتات الطبقة المتوسطية الوسطى: طبقة في غالبتها غابوية، وتمتد ما بين ارتفاع 900 و 1400م في الريف. وما بين 1100و1500م في الأطلس المتوسط وما بين 1400 و 1800م في الأطلس الكبير والأطلس الصغير.والمناخات الإحيائية هي بالأحرى رطبة وشبه رطبة في المغرب الشمالي أو في الوسط الجبلي، وشبه جافة بل محليا شبه رطبة أو جافة في المغرب الجنوبي والشرقي... وهنا يكون البلوط الأخضر مع البلوط الفليني في الجزر الأكثر رطوبة. وبعيدا عن هذا المجال يسود العرعر الأحمر في التكوينات قبل السهبية أو السهبية.


* نباتات الطبقة المتوسطة العليا: هذه الطبقة تنحصر بين ارتفاع 1400 و1800 م في الريف وبين 1500 و 1900 في الأطلس المتوسط وبين 1800 و 2200م في الأطلس الكبير والأطلس الصغير إنها تشكل مجال المناخات الإحيائية ذات الرطوبة العابرة، والرطبة، وشبه الرطبة، وينمو فيها البلوط أحيانا مع بلوط الفلين أو مع البلوط النفضي تغزو الصنوبريات الحد الأعلى وصنوبر المغرب والصنوبر الأسود وأرز الأطلس والصنوبر البحري بينما تغطى الجهة الجنوبية بالأطلس الكبير بالعرعر الأحمر..


* نباتات الطبقة الجبلية: على ارتفاع ما بين 1800 و 2200 م في الريف و 1400 و 2300 م في الأطلس المتوسط، وبين 2200 و2600 م في الأطلس الكبير والصغير حيث تصبح البرودة هي الصفة المحددة. يحل الصنوبر والأرز محل المخشوشبات الأخرى في الريف والأطلس المتوسط والمنحدر الشمالي للأطلس الكبير بينما منحدرات الأطلس الصغير ومنحدرات جنوب الأطلس الكبير ذات مناخات إحيائية شبه جافة تغطيها تكوينات قبل سهبية من بلوط أخضر وعرعر الفواح.


* نباتات الطبقة المتوسطية الجبلية: تغطي قمم الأطلس المتوسط والكبير، وتكاد تنعدم بالريف والأطلس الصغير وتنقسم هذه الطبقة ذات البرودة القصوى إلى أفق سفلي يسود فيه العرعر العصفي على ارتفاع ما بين 2600 و 3000 م وأفق علوي سهبي مبقع بنباتات شوكية في شكل وسيدات عند ارتفاع ما فوق 3000م.

POST&#201; PAR MR KARIMNET &#192; 14:38 - COMMENTAIRES [337] - PERMALIEN [#]
http://almaghrib.canalblog.com/archives/2006/03/18/2115697.html

hano.jimi
2013-12-20, 11:43
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية

جفرافيا المغرب


نظرا لموقعه في أقصى الشمال الغربي لإفريقيا، يرتبط المغرب تقليديابمجموعة الشمال الإفريقي المسماة بالمغرب العربي. الذي هو مجال محدد بالبحر الأبيضالمتوسط شمالا و المحيط الأطلسي غربا و الصحراء من الجنوب و الجنوب الشرقي .



و يستفيد المغرب من قربه من أوروبا الغربية التي لا يفصله عنها سوىمضيق جبل طارق. مما يمنحه وضعية متميزة تساهم في أن تجعل منه بلدا كثير التنوع وقويالتناقضات كما هو الشأن بالنسبة لامتداده العرضي الكبير وواجهاته البحرية الطويلة ( حوالي 3000 كلم على المحيط و 500 كلم على البحر المتوسط) و تضاريسه المتباينة، حيثالجبال تحتل مكانة هامة، وكذلك تاريخه الغني و ساكنته المتنوعة، و روافد ه الثقافيةالآتية من جميع القارات.


الوسطالطبيعي


كثيرا ما سمي المغرب بلدالتناقضات، و تتأكد هذه الملاحظة أكثر من أي مجال آخر على وسطه الطبيعي، فبين القممالثلجية العالية للسلسلة الأطلسية (و التي تتجاوز غالبا 3500م) والامتدادات الواسعةللسهول و الهضاب، أو الأحواض التي تسود على السطح ؛ وبين المنظومات البيئية الجافةوالصحراوية حيث الإنتاجية البيولوجية محدودة وبين تلك التي تزخر بغابات متنوعة،تظهر اختلافات جذرية.


التضاريس والجيولوجيا


تغطي السلاسل الجبلية الممتدة من الشرق إلى الغرب على مسافة 500 كلمأكثر من 5/1 المساحة، وهي على هذا الأساس تعتبر عاملا أساسيا في تشكيل المنظر العامللبلاد. و يتعلق الأمر بسلسلة الريف في الشمال، ومجموع الهضبة الوسطى العليا والأطلس المتوسط و الأطلس الكبير في الوسط ، و سلسلة الأطلس الصغير في الجنوب، ناهيكعن المرتفعات المعزولة لكبدانة وبني يزناسن وجرادة و الجبيلات و تلال ما قبل الريف (ومنها زرهون). وتفسر سيادة الصخور الصلبة كالكلس و الحث الطابع الوعر والانحداراتالقوية التي تميز هذه الجبال.


* في الشمال تمتد جبال الريف منالمحيط الأطلسي غربا إلى جهة ملوية السفلى شرقا ، وتشرف هذه الجبال على البحرالمتوسط بساحل صخري يظهر على هيئة قوس. (جبل تدغين 2456م) لكنها منحدرة جدا حيثالأودية المتعمقة و الانحدارات الصعبة تعطي انطباعا واضحا بوجود جبال عالية.


* الأطلس الكبير والمتوسطيمثلان سلسلتين كبيرتين ذات ارتفاع أكبر ( 4165 م بجبل تبقال) و يظهر عليهما النتوعالشديد: فالتضاريس العالية، و الأودية الضيقة و العميقة للجزء الغربي والأوسطللأطلس الكبير تختلف عن مثيلتها في القسم الشرقي، وغالبية هذه الجبال تتسم بخاصيةثابتة هي كونهاغنية بالمياه وتحمل غطاء نباتيا أكثر كثافة ( تغلب فيه الغابة ) .


* يتميز الأطلس الصغير عن باقيجبال الأطلس بطبيعة جباله التي تسود فيها صخور ما قبل الكمبري والزمن الجيولوجيالأول ومناظره المفتوحة التي تشرف عليها أعراف يوحي اصطفافها بنموذج التكوينالأبلاشي .


أما خارج هذه السلاسل الجبلية،فتشغل السهول والهضاب و الأحواض معظم الأراضي. و يتكون المغرب الأطلسي من السهولوالهضاب الساحلية الأطلسية (الغرب، الشاوية، دكالة، عبدة ) أو الداخلية ( تادلة،الحوز، الهضبة الوسطى، الرحامنة، الكنتور، هضبة الفوسفاط).


وفي شرق الأطلس المتوسط، تضمالجهة الشرقية سهولا متوسطية مثل سهل ( طريفة) أ وداخلية ( كما ممر وجدة و تاوريرتوحوض كرسيف) . وبعيدا عن الساحل المتوسطي نجد الهضاب العليا الجافة لتندرارةوامتداداتها المطبوعة بقساوتها والتي تجعلها مهيأة لأنشطة رعوية .


أخيرا ، في الجنوب والجنوبالشرقي ، يمتد المجال ما قبل الصحراوي و الصحراوي المكون من سهول وهضاب تشرف عليهاأحيانا أعراف طولية أو مرتفعات. يتعلق الأمر هنا بوسط جاف وصعب تسود فيه درجةالحرارة المفرطة، وندرة المياه ، و بالتالي هزالة الغطاء النباتي .


ومن وجهة نظر جيولوجية ، تتواجدبالمغرب تكوينات قديمة ( تنتمي إلى ما قبل الكمبري، والزمن الجيولوجي الأول) ومجالات تحمل طفوحات بركانية، وسهولا وهضابا وأحواضا ذات صخور رسوبية، وسهولا واسعةمغطاة بإرسابات نهرية حديثة.


* وينتمي الجزء الجنوبي إلى ماقبل الكمبري والزمن الجيولوجي الأول : وهو يبتدئ من الحدث الجنوب – الأطلسي ( ذيالإتجاه غربي –شرقي، من المحيط الأطلسي عند أكادير إلى الحدود مع الجزائر) . وتغطيهذه الصخور الأطلس الصغير وجوانبه و الحمادات الجنوبية الشرقية والجنوبية و كذامجموع الصحراء الأطلسية. و تسود الصخور الصلبة ( مثل الكرانيت، والريوليت) أوالرسوبية المتحولة.


وهذه المجموعات كسيت بإرساب ( سميك) باليوزويكي : كلس الأطلس الصغير، غرين و كوارتزيت جبل بني والورقزيز،شيستالممرات العريضة للأطلس الصغير ،ثم الإرسابات البحرية والقارية للحمادات.


* و يضم الجزء الأوسط مجموعة منالسهول و الهضاب. ويتعلق الأمر هنا بسطوح متطورة للتعرية ، تنتمي إلى ما تحتالترياسي، فقاعدة الزمن الجيولوجي الأول، بقيت قارة ولكنها أصيبت أحيانا بتحدباتعلى مسافات شاسعة أدت إلى ظهور كتل قديمة، وأحواض رسوبية شاسعة مكسوة بغطاءات صخريةقليلة السمك ( كهضبة الفوسفاط)، وتكون الصخور الرسوبية غالبية هذه الكتل الهرسينية.


* ويتشكل المجال الأطلسي الجبليمن صخور الزمن الجيولوجي الثاني خاصة الكلس التي خضعت لطي عنيف، وانكسرت ورفعت فيالزمن الجيولوجي الثالث.


ويكون الغطاء الملتوي فياللياسي والجوراسي الكلسي أساس هذه الجبال الأطلسية ويميزها عن تلك التي تظهرهيئتها مسطحة في الأطلس المتوسط الغربي .


وأخيرا المجال الريفي في الشمالهو نتاج التواء عنيف على شكل طيات زاحفة نقلت الصخور الرسوبية المنتمية للزمنالجيولوجي الثاني وبداية الثالث حيث تسود مواد لينة فتزحزحت نحو الجنوب منتجةتضاريس وعرة قوية التناقضات.


المناخ


بالنظر إلى موقعه الجغرافي علىخطوط العرض، وكذا على الواجهة الغربية للقارة، ينتمي المغرب إلى مجال المناخ شبهالمداري ذي الإيقاع المتوسطي الواضح، حيث تهطل الأمطار ما بين نهاية فصل الخريف وبداية فصل الربيع، بينما من ماي إلى شتنبر تسود درجات الحرارة المرتفعة و الجفاف.


وبالنظر كذلك إلى تنوع تضاريسهو بفعل وجود أو عدم وجود التأثيرات البحرية، فمناخات المغرب جد متنوعة، لكن تتسمالإيقاعات الخاصة للفصول بتساقطات تتركز في الأشهر الباردة أو الرطبة في السنة (مننهاية الخريف إلى منتصف الربيع)، بينما تتسم باقي السنة بالحرارة والجفاف. فالمتوسطات السنوية للتساقطات تتراوح بين 25 ملم في الصحراء و 1200ملم في الريفالأمر الدى يعني وجود تباينات واسعة من منطقة لأخرى.


وإذا إعتبرنا التصنيفالبيومناخي لأمبرجي amberger فإننا نلاحظ أن جميع النطاقات البيومناخية ممثلة فيالمغرب : مناخ جبلي، رطب، شبه رطب، شبه جاف، جاف، صحراوي، بكافة الأنواع الحراريةمن شتاء بارد إلى رطب إلى معتدل إلى حار. وحوالي80 % من التراب الوطني ينتمي للمجالالجاف والصحراوي ،بينما 14 % تنتمي للمجال شبه الجاف و6 % فقط للمجالين شبه الرطبوالرطب.


وعلى مستوى آخر تتسم التساقطاتبعدم انتظامها الكبير، مما ينجم عنه عواقب حاسمة على أنماط العيش التقليدية السابقةأوالحالية .فالجفاف الفصلي بل الفيضانات الفجائية كظواهر قصوى تلاحظ بشكل متكرر. وعلى هذا الأساس فإن المناخ يخيم عليه عنصر المجازفة وعدم اليقين الأمر الذي يتوجبأخذه بعين الاعتبار سواء في الإستراتيجيات التقليدية للتكيف أو في كل سيرورةللتنمية.


منذ بداية القرن العشرين عرفالمغرب تعاقب فترات تساقطات هامة وأخرى جافة، ومنذ السبعينيات من ذلك القرن، يبدوأن عدد فترات الجفاف وحدتها تنزع إلى تجاوز الفترات المطيرة، بل في بعض الأحيانامتد الجفاف لعدة سنوات مما أدى إلى ندرة المياه وتراجع الفرشات الباطنية ونضوبالمنابع وتراجع منسوب الأودية، وهي كلها عناصر تنبئ بأزمات اقتصادية واجتماعية.


ويلعب عاملان آخران دوراأساسيا في نوعية المناخ :


وهودور الواجهتين البحريتين (خاصة الأطلسية) ثم الدور الحاسم الذي يلعبه تأثير الوسط الجبلي (خاصة في الأطلسالمتوسط والكبير) وقد مكن هذان العاملان على وجه الخصوص من إبعاد الجفاف ودفعالصحراء نحو الجنوب والشرق أكثر. و هكذا لا يبدأ الجفاف الحاد في الواقع إلا عندجنوب الأطلس الكبير، ولو ظهرت جيوب ساخنة عند مستوى حوز مراكش على السفح الشماليللسلسلة الأطلسية.


فطبيعة المناخات السائدة عموماتبقى مرتبطة بوضعية البلد بالنسبة للدينامكية الجوية و الدورة الهوائية الغربيةالمهيمنة عند هذه العروض. فالمغرب يخضع في نفس الوقت لكتل هوائية قطبية وأخرىمدارية خلال الفترة من شتنبر إلى ماي ، بينما الكتل الهوائية القطبية المتفاوتة فيبرودتها و رطوبتها تصل في فترات الاضطرابات الشتوية القادمة من الغرب أو الجنوبالغربي أو الشمال الغربي. آنذاك فإن درجات الحرارة المنخفضة يمكن أن تسجل نزوعا نحوالإفراط مع موجات للصقيع قصيرة الأمد. بالمقابل فإن موجات من الحر الصحراوي معدرجات تتجاوز ° 45 تصل أحيانا إلى المجال الساحلي، بارتباط مع الكتل الهوائية والاضطرابات الصحراوية، مما يِؤدي إلى رياح الشركي.


و إجمالا فعلى المستوىالحراري يمكن التمييز بين نوعين مناخيين:


النوع الأول: مناخ رطبساحلي مع أمداء حرارية ضعيفة، وتكون المعدلات الشتوية دافئة إلى معتدلة، بينماالمعدلات الصيفية تكون أكثر ارتفاعا،على الرغم مما يوجد بينها من تفاوت(مثلا 19,9 ° في الصويرة جنوبا و 23 ° في طنجة) . و تتوغل المؤثرات البحرية ( نسيم البحر) إلىحدود 40 أو 50 كلم داخل البلد وهي المسؤولة عن تلطيف درجات الحرارة على الساحل.


النوع الثاني : مناخقاري داخلي بارد شتاء، حار صيفا.إذ في متوسط يوليوز تتعدى فيه الحرارة 27°، بينماالمعدلات القصوى النهارية تتراوح ما بين 38° و 40°. و تتراوح المعدلات الدنياالصيفية في مجموعها ما بين 16 و20°. يخفف الطابع الجبلي من التناقضات.


على مستوى التساقطات يتسمالمناخ بعدم الانتظام، فالفارق في المعدلات السنوية للأمطار يتراوح بين 15 و 25 % في الشمال الشرقي، وفي حالات قصوى بين 1 و2 % . و يتجلى عدم الانتظام أيضا بجانبالتساقطات العامة التأخير في التساقطات الأولى، لذا فتركز وعنف التساقطات يمثلخاصية مناخية في هذا النوع.


و يصل معدل الأيام المطيرة 75يوما في المناطق الرطبة خاصة في الريف ،لكن هدا العدد يتقلص كلما اتجهنا نحوالمناطق الصحراوية.ويؤثر الدور الأساسي للتضاريس وكذا توجيهها على كمية الأمطار حسبالواجهات والسفوح.


الهيدوغرافياوالهيدرولوجيا


تتوزع الشبكة الهيدروغرافيةانطلاقا من الخزان المائي المركزي الممثل في الأطلس الكبير والأطلس المتوسطبالأساس. وتساهم السلسلة الريفية في تغذية الأنهار المتجهة نحو سبو، فالأنهارالمغربية عادة قصيرة، وتتعدى نادرا ما طوله 500 كلم.


وبعلاقة مع الشروط المناخية،فتركز التساقطات، وقوة التبخر، وكذا درجة الصبيب المنخفضة عادة كلها عوامل تفسر عدمانتظام الجريان حتى في المناطق الغزيرة الأمطار. فقوة التبخر تفسر العجز المرتفعوالتفاوت الموجود بين المناطق الساحلية والداخلية.


ويمكن تصنيف الأنهار المغربيةعلى الشكل التالي:


* أنهار دائمة الجريان، ينخفضمنسوبها في فصل الصيف، مثل نهر أم الربيع، والذي يصل صبيبه إلى 34م 3 /ث.


* أنهار متوسطة الجريان، غيرمنتظمة، وهذا النموذج ينطبق على غالبية الأنهار الاتية من جبال الريف، و كذا أنهارالمغرب الأطلسي


* مجاري مائية ذات جريان منقطع،ويتعلق الأمر بالأنهار المحلية في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تحمل اسم "الواد".


أما أشكال التغذية النهرية، وتتسم بتنوع كبير: هناك مجاري مائية ذات تغذية جبلية ومنتظمة آتية من مناطق ذاتارتفاعات تزيد عن 1900م في الأطلس المتوسط وأكثر من 2500م في الأطلس الكبير، فالكتلالكلسية تمثل أفضل الشروط لتغذية الأنهار بشكل منتظم، وهي حالة الأطلس المتوسطوالأطلس الكبير الأوسط في الجبال الريفية تدعم الطبيعة الغير المنفذة الأراضي خاصيةعدم الانتظام المرتبطة كذلك بعنف الأمطار أما في المجالات الجافة فيفسر الطابعالفجائي للأمطار عنف الجريان وسرعته.


إجمالا، الجريان محدود لأنه لايمثل سوى 14 % من المياه (حوالي 20مليار م 3 ) لكن هذا التقديم ينطلق من معدلاتالصبيب النهري، والمعطيات الدنيا للجريان هي جد ضعيفة. بل منعدمة بالنسبة لعدةمناطق كالهضاب الأطلسية للجنوب والمناطق الصحراوية، فالمناطق الجبلية هي وحدها التيتضمن تغذية مائية في فترات الجفاف.


وعلاقة بموضوع الجريان القليلالانتظام، فالمغرب يحظى بموارد مائية جوفية تقدرها التقديرات المائية السنوية ب30مليار م 3 ، منها 21 فعليا متحركة. على هذا المجموع، 16 مليار م 3 تأتي من الشبكةالسطحية. ويحظى المغرب على هذا المستوى بمورد لا يقدر بثمن : الخزان المائي الأطلسيوالأنهار المهمة كسبو وأم الربيع، وكذا مياه جوفية مهمة.


أما على مستوى جيولوجية المياه (موارد المياه الباطنية أو الجوفية) فالخصائص الهيدرولوجية مرتبطة مباشرة بالشروطالمناخية ومعطيات الصخارة.


ففي المغرب، الطبيعة الجافةللمناخ حاضرة في كل مكان، وتعوض بتركز التساقطات في الزمن، فأهمية التبخر وعدمانتظام التساقطات عموما يفسران ندرة الماء حتى في المناطق الغزيرة التساقطات.


ويقدر نصيب المياه المتسربة ب 7،5 مليار م 3 كمتوسط سنوي. وهذه المياه هي التي تساهم في تغذية الفرشة الباطنية. لكن هناك مصادر أخرى جوفية ذات تجدد بطيء حيث يستنزفها الاستغلال المكثف تدريجيا.


و من بين الربع مليارات م 3 منالمياه الجوفية السهلة التعبئة التي يتوفر عليها المغرب، فقد استعملت منها 3 مليارم 3 ، بينما مجموعة من الفرشات تعرف تناقصا واضحا بسبب الإفراط في الضخ. ونؤكد فيجميع الحالات على الدور الحاسم للجبال الأطلسية كخزان أساسي لتغذية الفرشاتالباطنية.


الغطاءالنباتي


يتوفر المغرب، بسبب موقعه الجغرافي وتضاريسه، وتنوع ظروفه المناخيةعلى غطاء نباتي وثروة حيوانية غنيتين وعلى تنوع مهم من التكوينات النباتية.


يمكن تصنيف الأغطية النباتيةبالمغرب في نوعين أساسيين : التكوينات البيئية للبحر الأبيض المتوسط (التي تتوفرعلى الغابات الرطبة والغابات صلبة الأوراق، والتكوينات الشجرية ما قبل السهبية،والسهوب الأطلسية بالمرتفعات الجبلية الكبرى و التكوينات النباتية الصحراويةالمكونة من سهوب النباتات التي تتحمل الجفاف و الملوحة، توجد بها بقع بأشجار صغيرةموزعة على امتدادات شاطئية.


من حيث الطبقات والتكويناتالنباتية يمكن تمييز الأنواع الآتية :


* نباتات الطبقة المتوسطةالسفلى: تمتد من آسفي إلى نواحي بوجدور إلى الداخل في سهول الحوز وسوس، وتتطور منمستوى سطح البحر إلى ارتفاعات من 700 إلى 800م، إن المناخات الاحيائية تتأثر بشكلقوي بالمحيط فتبرز تباينا حراريا طفيفا، وهي من نوع صحراوي جاف وشبه جاف. وتسودفيها التكوينات الشجرية مع وجود شجرة الأركان والفربيونات الصبارية والفربيونات.


* نباتات الطبقة المتوسطيةالحارة: وهي الطبقة الأكثر انتشارا، فتمتد من مستوى البحر إلى ارتفاع 1000 أو 1600م، وذلك حسب خطوط العرض وتموضع التضاريس.


المناخات الإحيائية المتنوعةالتي تسود فيها هي من نوع رطب وشبه رطب وشبه جاف محليا، وبصفة استثنائية ذو رطوبةعابرة، ويتكون الغطاء النباتي خصوصا من الأحراش المتنوعة حسب ظروف الوسط من العصفيةوالعرعر الأحمر والزيتونيات والمصطكا والخروب والبلوط الأخضر والبلوط الفلينيوالصنوبر الحلبي.


* نباتات الطبقة المتوسطيةالوسطى: طبقة في غالبتها غابوية، وتمتد ما بين ارتفاع 900 و 1400م في الريف. ومابين 1100و1500م في الأطلس المتوسط وما بين 1400 و 1800م في الأطلس الكبير والأطلسالصغير.والمناخات الإحيائية هي بالأحرى رطبة وشبه رطبة في المغرب الشمالي أو فيالوسط الجبلي، وشبه جافة بل محليا شبه رطبة أو جافة في المغرب الجنوبي والشرقي... وهنا يكون البلوط الأخضر مع البلوط الفليني في الجزر الأكثر رطوبة. وبعيدا عن هذاالمجال يسود العرعر الأحمر في التكوينات قبل السهبية أو السهبية.


* نباتات الطبقة المتوسطةالعليا: هذه الطبقة تنحصر بين ارتفاع 1400 و1800 م في الريف وبين 1500 و 1900 فيالأطلس المتوسط وبين 1800 و 2200م في الأطلس الكبير والأطلس الصغير إنها تشكل مجالالمناخات الإحيائية ذات الرطوبة العابرة، والرطبة، وشبه الرطبة، وينمو فيها البلوطأحيانا مع بلوط الفلين أو مع البلوط النفضي تغزو الصنوبريات الحد الأعلى وصنوبرالمغرب والصنوبر الأسود وأرز الأطلس والصنوبر البحري بينما تغطى الجهة الجنوبيةبالأطلس الكبير بالعرعر الأحمر..


* نباتات الطبقة الجبلية: علىارتفاع ما بين 1800 و 2200 م في الريف و 1400 و 2300 م في الأطلس المتوسط، وبين 2200 و2600 م في الأطلس الكبير والصغير حيث تصبح البرودة هي الصفة المحددة. يحلالصنوبر والأرز محل المخشوشبات الأخرى في الريف والأطلس المتوسط والمنحدر الشماليللأطلس الكبير بينما منحدرات الأطلس الصغير ومنحدرات جنوب الأطلس الكبير ذات مناخاتإحيائية شبه جافة تغطيها تكوينات قبل سهبية من بلوط أخضر وعرعر الفواح.


* نباتات الطبقة المتوسطيةالجبلية: تغطي قمم الأطلس المتوسط والكبير، وتكاد تنعدم بالريف والأطلس الصغيروتنقسم هذه الطبقة ذات البرودة القصوى إلى أفق سفلي يسود فيه العرعر العصفي علىارتفاع ما بين 2600 و 3000 م وأفق علوي سهبي مبقع بنباتات شوكية في شكل وسيدات عندارتفاع ما فوق 3000م



جغرافيا

المغرب

الموقع:


24 تقع المملكة المغربية في أقصى شمال غرب إفريقيا على ساحلي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومضيق جبل طارق. ومن الغرب المحيط الأطلسي، ومن الجنوب الصحراء الغربية ومن الجنوب الشرقي الجزائر. وتحدها من الشرق الجزائر. وتحدها من الشرق الجزائر. تمتد في وسطها سلسلة جبال الأطلس الشامخة (أعلاها 4165 م).
تبلغ مساحة المملكة المغربية 710,580كم2 ويبلغ عدد السكان 26,5 مليون نسمة عاصمتها الرباط، وأهم المدن: الدار البيضاء، مراكش، فاس، مكناس، وجدة، تطوان.

الاسم الرسمي: المملكة المغربية.
ـ العاصمة: الرباط.


ديموغرافية المغرب


ـ عدد السكان: 30647820 نسمة.
ـ الكثافة السكانية: 67 نسمة/كلم2.

عدد السكّان بأهم المدن:
ـ الدار البيضاء:
ـ الرباط: 623 2940 نسمة.
ـ فاس: 872 1385 نسمة.
ـ مراكش: 541 745 نسمة.
ـ طنجة: 215 526 نسمة.

ـ نسبة عدد سكان المدن: 55%.
ـ نسبة عدد سكان الأرياف: 45%.
ـ معدل الولادات: 24,16 ولادة لكل ألف شخص.
ـ معدل الوفيات الإجمالي: 5,94 لكل ألف شخص.
ـ معدل وفيات الأطفال: 48,11 حالة وفاة لكل ألف طفل

ـ نسبة نمو السكّان: 1,71%.
ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,05 مولود لكل امرأة.
ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
ـ الإجمالي: 43,7 سنة.
ـ الرجال: 56,6 سنة.
ـ النساء: 31 سنة.

ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
ـ الإجمالي: 48%.
ـ الرجال: 60,9%.
ـ النساء: 35,1%.

اللغة: العربية الرسمية وهناك عدة لهجات بربرية، إضافة إلى استعمال اللغة الفرنسية في بعض الإدارات والشركات الخاصة.
ـ الدين: 98,7% مسلمون، 1,1% مسيحيون، 0,2% يهود.
ـ الأعراق البشرية: 99,75% عرب وبربر، 0,25% يهود.
ـ التقسيم الإداري:
المناطق الكبرىالمساحة

المناطق الكبرىالمساحة(كلم2)السكان(%)
الوسط4150027,5
الوسط الشمالي4395011,5
الوسط الجنوبي792107,3
الشرق828207,3
الشمالي الغربي2995520,4
الجنوب39497011,9
تنسيفت3844514,1

جغرافية المغرب


ـ المساحة الإجمالية: 446550 كلم2.
ـ مساحة الأرض: 446300 كلم2.
ـ الموقع: تقع المملكة المغربية على الساحل الشمالي الغربي لقارة أفريقيا، تحدها الجزائر شرقاً، الصحراء الغربية جنوباً، المحيط الأطلسي غرباً والبحر المتوسط شمالاً.

ـ حدود المملكة الكلية: 2002 كلم؛ منها 1559 كلم مع الجزائر؛ و443 كلم مع الصحراء العربية.
ـ طول الشريط الساحلي: 1835 كلم.
ـ أهم الجبال: سلسلة أطلس الريف، الأطلس الصحراوي، والأطلس الأوسط.
ـ أعلى قمة: قمة طوبقال (4165م).

ـ أهم الأنهار: الملويّة، بورقراق، أم الربيع، سيبو، دراع (539 كلم).
ـ المناخ: معظم مناطق المغرب تخضع لمناخ البحر المتوسط، فهو معتدل صيفاً بارد شتاء وأمطاره كثيرة، أما الأقسام الجنوبية فهي قارية، حارة، قليلة الأمطار.
ـ الطبوغرافيا: يتألف سطح المغرب من سهول ساحلية مطلة على البحر المتوسط من الشمال والمحيط الأطلسي من الغرب، أما المنطقة الثانية فهي منطقة جبلية.
ـ الموارد الطبيعية: فوسفات، حديد، منغنيز، رصاص، زنك، ملح ومنتجات بحرية.

ـ استخدام الأرض: تشكل الأرض الصالحة للزراعة نحو 18% من المساحة الإجمالية، المحاصيل الدائمة 1% الأراضي الخضراء والمراعي 28%؛ الغابات والأحراج 12%، أراضي أخرى 41% من ضمنها 1% من الأراضي المروية.

ـ النبات الطبيعي: تنمو في المرتفعات غابات إقليم البحر المتوسط وفي الهضاب حشائش الاستبس والحلفاء، وفي الصحراء حشائش ونباتات شوكية.المؤشرات الاقتصادية
ـ الوحدة النقدية: الدرهم المغربي = 100 سنتيم.
ـ اجمالي الناتج المحلي: 105 مليار دولار.
ـ معدل الدخل الفردي: 1240 دولار.

ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:
ـ الزراعة: 14,8%.
ـ الصناعة: 32,7%.
ـ التجارة والخدمات: 52,6%.
ـ القوة البشرية العاملة:

ـ الزراعة: 50%
ـ الصناعة: 15%
ـ التجارة والخدمات: 35%
ـ معدل البطالة: 24%
ـ معدل التضخم: 2%

أهم الصناعات: استخراج وتحويل الفوسفات، منتجات غذائية، منسوجات وجلديات، مواد البناء، صناعات كيماوية.
ـ أهم الزراعات: حبوب، كروم، خضار، حمضيات، شمندر سكري، زيتون وأسماك.

ـ الثروة الحيوانية: يسبب وفرة المراعي تربي في المملكة الأبقار والأغنام والماعز بكثرة.الضأن 16 مليون رأس، الماعز 4,7 مليون، الماشية 2,4 مليون رأس.
ـ المواصلات:
ـ دليل الهاتف: 212.
ـ سكك حديدية: 1893 كلم.
ـ طرق رئيسية: 59198 كلم.

ـ أهم المرافىء: الدار البيضاء، أغادير، الجرف الأصفر، المحمدية، الناظور، طنجة.
ـ عدد المطارات: 16.
ـ أهم المناطق السياحية: أغادير، متحف فاس، واحة مراكش، قصر السلطان في طنجة، آثار مدينة الرباط، الشواطىء الساحلية، مرتفعات يفرن.

المؤشرات السياسية


ـ نظام الحكم: ملكي برلماني دستوري مع تعدد في الأحزاب.
ـ الاستقلال: 2 آذار 1956 (من فرنسا).
ـ العيد الوطني: 3 آذار (ذكرى وصول الملك حسن الثاني إلى العرش) 20 آب (ذكرى عودة الملك محمد الخامس من المنفى).
ـ حق التصويت: لمن بلغ من العمر 21

ـ تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1956.

http://www.4geography.com/vb/t3692.html

hano.jimi
2013-12-20, 11:49
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية

مُساهمةموضوع: مفهوم الدعاية ونماذجها.. مقدمة تاريخية وتعريفات موجزة -2- الأحد أبريل 06, 2008 5:12 pm
من الناحية النظرية فان كلمة (الدعاية ) تستدعي فهما غيردقيق وموقفا سلبيا ، فقد تكون المعلومات الموجود في الدعاية صحيحة وقد تكون كاذبة ، لكن في الحالتين فان المتلقي اليوم لا يثق بها وينظر اليها باعتبارها قرينة للكذب.

( هارولد لاسويل )، (1902-1976 )، أحد الآباء في تاريخ تأسيس علم الاتصال والاعلام يعرف الدعاية كأحد أهم المفاهيم في علم الاتصال، والذي ينضوي تحته ظواهر أساسية في الاتصال مثل الاعلان والعلاقات العامة. وفي نفس الوقت يعتبرها نشاط اتصالي تحريضي واضح ومباشر. فهو لا ينظر الى الدعاية باعتبارها حقلا للنص وللاشارات وانما وضعا وفعلا اتصاليا تطلق فيه الاهداف.

المنظر الآلماني البروفيسور ( كلاوس ميرتن ) يعرف الدعاية مثل لاسويل باعتبارها فعلا وعملية اتصالية، رسالتها ومضمونها أشياء اساسية تسعى في النهاية إلى الهيمنة على المتلقي.

النظرية النقدية: جميع ممثلو النظرية النقدية من أدرنوا وهوركهايمر وصولا إلى هابرماس، إينسينسبيرغر، بروكوب، ومونخ، يؤكدون بأن السلطة السياسية تؤكد سلطتها من خلال هيمنتها على الفعل والممارسة التقنية وعلى المنظومة التقنية لأجهزتها. السيادة تتجسد في الأجهزة الإدارية، فالرأسماليون حسب مفكري النظرية النقدية يفقدون خصوصيتهم وهويتهم كقوى مسؤولة ومباشرة، وانما يمكن رصد هيمنتهم من خلال الأجهزة البيروقراطية، لكن السلطة لا يمكن ان تتجسد من خلال المؤسسات والدولة فقط وانما ايضا من خلال التأثير البشري المتجسد في تفاصيل الحياة اليومية

فمن خلال الإعلان، العلاقات العامة، وسائل الاتصال الجماهيري، يجد الانسان العادي نفسه مقادا ومتأثرا دون إرادة منه، كي يكبت حاجته للتحرر من الاستغلال والأضطهاد، ومن أجل تدجينه بحيث يمكن تقبل (العبودية) الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها، وبالتالي يفقد روح وإرادة المعارضة. وبتعبير آخر يمكن ( أتمتة ) الجمهور، وايقاظ الروح الفردية والانعزالية فيه، بحيث يبتعد عن النقاشات السياسية مع الآخرين، ويبتعد عن مشاكسة الأقوياء. واذا ما كان هربرت ماركوزة قد تحدث عن ( العبودية الديموقراطية) في مجتمع ذي بعد واحد، فأننا نجد اليوم نعوم تشومسكي يتحدث عن ( الدعاية الديموقراطية المرعبة).


نموذج الدعاية عند تشومسكي:

تشومسكي مثل اقرانه من مفكري النظرية النقدية امثال ادرنو، ماركوزة وفروم يؤكدون بأن النظام الإعلامي هو ماكنة دعائية جبارة، فهو ينظر الى الدعاية باعتبارها وسلية للهيمنة، كموثر آيديولوجي، بغض النظر عن الأسلوب والوسيلة التي تصل بها إلى مقاصدها.

في كتابيه الشهيرين ( الاقتصاد السياسي لوسائل الاعلام ) الذي كتبه مع ادوارد هيرمان، و ( هيمنة وسائل الاتصال) يقدم تشومسكي نظرة جديدة إلى عالم وسائل الاتصال الاميركية، ويقدم نموذجه حول علاقات وتداخلات وسائل الاعلام. أنه يؤكد بان وسائل الاعلام الاميركية لا تخضع لأية رقابة مباشرة من الدولة إذا ما استطاعت ان تحقق رقابتها الذاتية. ففي كتابه ( هيمنة وسائل الاتصال ) يقدم تشومسكي ( نموذج الدعاية) باعتبار نموذج وظيفي لوسائل الاعلام يكشف عن المصالح المالية والسلطوية المتشابكة مع السلطة السياسية للدولة. فنموذج الدعاية يخلق شروطا لثلاثة مستويات مختلفة:

1. شروط المستوى الأول تمس وظائف وسائل الاتصال
2. شروط المستوى الثاني تمس المناقشات والتقيمات حول علاقات وسائل الاتصال
3. شروط المستوى الثالث تمس ردود الافعال على البحوث حول سلوك وسائل الاعلام.


النتيجة العامة لكل مستوى من هذه المستويات تؤكد بأن المعلومات التي تضخ في جميع وسائل الاتصال تخدم حاجات السلطة المستقرة. ومن أجال أن يجسد تشومسكي رؤيته حول نموذج الدعاية فانه يستخدم مصطلح ( المدخل)، وهو يرى خمس مداخل تقود وسائل الاعلام.

المدخل الأول: هيمنة قلة قليلة من القوى المالية على أكبر المؤسسات الإعلامية في أميركا، فهو يجدول أكبر المؤسسات من ناحية القدرة المالية، والتأثير، والسمعة والصيت إلى أربع وعشرين مؤسسة، بينها قنوات التلفزة الوطنية، الصحف، دور نشر الكتب والمجلات، والمؤسسات التلفزيونية الخاصة جدا، وكل هذه المؤسسات هي التي تسيطر على السوق الاعلامية ليس في الولايات المتحدة فحسب وانما تؤسس للمشهد الاعلامي العالمي كله وتهيمن عليه.

المدخل الثاني: المعلنون ، ليس قاريء الجريدة أو المستمع للراديو هم المستهلكون الاساس لمنتوجات وسائل الاعلانم، وانما المعلنون ، الشركات المعلنة والتي لهم تتوجه وسائل الاعلام لتلبية رغباتهم. فالأموال المخصصة للاعلانات بحد ذاتها تشكل أكبر تحد ، وأكبر إغراء، واكبر قوة أمام وسائل الاعلام، فهي التي تحدد بقاء المؤسسة الاعلامية أو زوالها من سوق الاعلام.

المدخل الثالث: مصادر الأخبار القيمة والجادة. فمن اجل إشباع حاجات الجمهور المتلقي اليومية للأخبار تضطر وسائل الاعلام الي ايجاد تيار متدفق وغير منقطع من الأخبار المختلفة، لاسيما الأخبار التي لها علاقة بالسلطة وبالنخب السياسية والاقتصادية. ومن هنا فان على وسائل الاعلام ان تكون قريبة من مصادر الخبر السياسي والاجتماعي، وقريبة من النخب السياسية والاقتصادية، وبالتالي فانها، ومن أجل ضمان تدفق الاخبار إليها، تجد نفسها بارادتها أو دون إرادتها تهادن هذه الاجهزة، وتتحول بالتالي إلى بوق لها.

المدخل الرابع: التنظيم الاستراتيجي، وهذا المدخل يكون فاعلا في حالات خاصة فقط. فحينما تمر إحدى وسائل الاعلام بظروف مالية صعبة فليس أمامها سوى التوجه إلى الرفاق المحافظين في السلطة لتمويلهم ومد يد المساعدة إليهم أو من خلالهم إلى إيجاد مصادر مالية أخرى، والتي تنعكس بلا شك على سياسة وسيلة الاعلام. وأدائها المهني وخطابها الاعلامي.

المدخل الخامس: العداء للشيوعية والإرهاب كدين جديد للدولة. فلقد حولت وسائل الاعلام قضية العداء للشيوعية إلى أيديولوجية وعقيدة، بحيث صار أي موقف معاد لهذه النظرة وكأنه عداء للدولة والوطن وخروج على التقاليد وجريمة وطنية، ومنذ سقوط الاتحاد السوفيتي صارت وسائل الاعلام الأميركية تبحث عن صورة لعدو جديد، فمرة هو الإسلام ومرة هو الإرهاب وبأسميهما ، حقا او باطلا، تدجن وسائل الاعلام عقل وروح المتلقي الغربي.

ومن هنا فأن تشومسكي لم يختلف مع الطروحات الكلاسيكية لمفكري المدرسة النقدية في أن وظيفة وسائل الاعلام داخليا هو ترويض المتلقي وكبت مشاعره المعرضة وتدجين العبودية وتجميلها بحيث تصير مقبولة، وفي الخارج تصنع عدوا لها، تهيء الناس وتوجه مشاعر الخوف لدى الجمهور المتلقي بحيث يتفق مع أي إجراء تتخذه السلطة فيما بعد. كما يتضح، وإعتمادا على فهم المدرسة النقدية، بأن الدعاية هي جوهر العمل الاعلامي. رغم ان الأداء الدعائي نفسه يتخذ أشكالا وتوصيفات متعددة سوف نقف عندها في المحاضرة المقبلة.
http://iraq.great-forum.com/post.forum?mode=newtopic&f=6
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iraq.great-forum.com/t98-topic

hano.jimi
2013-12-20, 12:16
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية



الدعايــة ..
التاريخ: Saturday, September 02
الموضوع: بحوث ودراسات

ألوانها ـ مصادرها ـ وظائفها ـ شروطها ـ وسائلها - 2

د. برهان شاوي
بالرغم من ان مفكري المدرسة النقدية الألمانية، وفيما بعد نعوم تشومسكي، كما اوضحنا ذلك في القسم الأول، قد فهموا كل المنظومة الإعلامية، في أي زمان ومكان كانت، بأنها ليست إلا منظومة دعائية للطبقات الحاكمة، إلا ان هذا الفهم ظل على المستويات السياسية، الفلسفية والآيديولوجية فقط، ولم ينسحب على فهم شكل وآلية (الدعاية) باعتبارها مجملا لرسالة إعلامية خطيرة ذات خصوصية في علم الاتصال والاعلام والعلاقات العامة.




علماء الإتصال بل وحتى علماء الإجتماع والسياسة، توقفوا طويـلا أمام مصطلح (الدعاية)، لاسيما أمام (الدعاية السياسية)، فعرفوها بأنها فعل ونشاط بشري، فردي أو جماعي، منظم وهادف لتوصيل معلومة ما أو آيديولوجية ما، وبكل الوسائل المتعددة والمتاحة، وكثيرا ما تكون في الحقل السياسي. والدعائي هنا لديه هدف واضح ومحدد هو أن يؤثر على الأداء الاجتماعي وعلى أفكار وتصورات الآخر ، بغض النظر عن صحة أو خطأ المعلومات التي تستخدم لتحقيق هذا الهدف.
وكثيرا ما يتم الخلط بين (الدعاية) و(الاعلان) الذي هو في الجوهر مفهوم إقتصادي، بالرغم من انه في (الدعاية) كثيرا ما يتم إستخدام المفاهيم الاقتصادية مثل (السوق الاجتماعية). وإذا ما كان توضيح الاختلاف في المصطلح واضحا وسهلا ما بين (الدعاية) و (الاعلان)، فان مثل هذا التوضيح ليس سهلا ما بين (الدعاية) و(الاعلام)، من حيث ان اية رسالة لها هدف محدد سلفا، وان هذه الرسالة لونت بذاتية المرسل وإرادته، فالرسالة (الموضوعية) الوحيدة ، والاتصال البشري (الموضوعي) الوحيد هو ذلك الاتصال الذي ينطلق من موقع (ذاتي) والذي يحاول المرسل فيه ان يكون (محايدا) وان تكون رسالته (ممتلئة وكاملة بالمعلومات). فـ(الاعلام) إصطلاحا (information) وهو مصطلح لاتيني فعله(informare) يعني التشكيل أو البناء أو إعطاء صورة ما، إلا أن معناه في علم الاتصال هو مجمل إنموذج مادي أو طاقة فعلية يتضمن معلومات أو إخبار أو معرفة ما عن ظاهرة ما أو حدث ما وتقديمها من مختلف الجوانب.
أما (الدعاية) أو كما تلفظ في اللغات الأوربية المعاصرة (بروباغاندا) فمشتقة من لفظ لاتيني يعني : التوسيع، والنشر، الدعوة، الزرع أو نثر البذور. وإعتمادا على هذا المفهوم إستخدمها البابا غريغوري الخامس عشر في العام 1622 حينما أسس لجنة يسوعية لنشر العقيدة المسيحية، وكانت مهمتها تبشيرية. ومن هنا إنتشرت هذه الكلمة في اللغات الأوربية باعتبارها توازي معنى (التبشير) و(الدعوة) لعقيدة أو فكر ما، رغم انها انحصرت في مجالي السياسة والفن أكثر من غيرهما. لكن وكما أوضحنا في القسم الأول فان (الدعاية) كانت موجودة كنشاط إتصالي منذ القدم، ويقدم العلماء الأوربيون مثال التوراة كأفضل إنموذج للدعاية، فهناك يتم توحيد كل العناصر اللازمة للدعاية الجيدة، مثل التبرير ومنح الشرعية للأفعال والأفكار المتناقضة عبر تفسير وتقسيم الارادة البشرية إلى إرادة للخير وأخرى للشر، وتقديم كل ما يمكن من حجج وأساطير وأحداث لتقديم (شعب الله المختار)، بل ويبدا من أيام الخلق الأولى مرورا بالعصور الحجرية والنحاسية والطوفان وظهور الأنبياء وقصص التيه في صحراء سيناء ، وتكوين دولتي يهوذا وإسرائيل، ثم سنوات التيه والأسر البابلي، كل ذلك يعتمد على حشد هائل من الأساطير والأحكام والتبريرات، والمنظومات الأخلاقية والقيم الدينية.
إلا ان علماء الاتصال يفسرون (الدعاية) ويحللونها من جوانب مختلفة، من حيث الالوان، المصادر، الوظائف، الشروط والوسائل.

الدعاية من حيث اللون:
1.الدعاية البيضاء: ويفهم من خلالها تلك الدعاية الواضحة التي يمكن الدفاع عن مضمونها بحجج مقنعة، فهي تفهم على أساس الحق والحرية والمبادىء الأساس لحقوق الإنسان.
2.الدعاية الرمادية: وهي دعاية مقنعة وموجهة لكنها تخفي أمورا غير معلنة، لكن يمكن فضحها وكشف غاياتها الأساسية.
3.الدعاية السوداء: وهي دعاية خفية تقترب كثيرا من الإشاعات مجهولة المصدر.

الدعاية من حيث المصدر:
1.الدعاية العمودية: وهي تلك الدعاية التقليدية التي يقوم بها قائد أو سياسي أو مرجع ديني معروف إجتماعيا وسياسيا وروحيا حيث يسعى للتاثير على الجمهور بشكل مباشر، حيث تاتي الدعاية هنا من الأعلى وبشكل عمودي.
2.الدعاية الأفقية: وهي دعاية إندماجية من حيث الدور الذي تلعبه، فهي أفقية لأنها تتم داخل الجماعة وتنتشر بينها بشكل أفقي ولا تنزل عليها من الأعلى، كما أنها دعاية بلا قائد أو مرجع ديني، ويبرز هذا الأمر في يوميات العمل السياسي والتبشيري الديني، وفي الحملات الانتخابية.

الدعاية من حيث الوظيفة:
1.الدعاية التحريضية: وهي الدعاية التي هدفها التحريض ضد جهة ما، او طبقة ما، او طائفة ما، أو حتى فرد ما، والتي كثيرا ما يقودها حزب أو تنظيم سياسي، والتي تسعى لتحفيز الطاقات إلى أقصاها، وسحب الفرد من سياق حياته اليومية إلى الحماس والمغامرة والتهور أحيانا.
2.الدعاية الاندماجية: وهي تلك الدعاية التي تسعى إلى خلق نوع من التوازن الاجتماعي.
3.الدعاية التسويقية: وهي التي تتجلى في الاعلانات.

شروط نجاح الدعاية:
1.الإحتكار: هذا الشرط يتحقق حينما لا تكون هناك معارضة، أو دعاية مضادة.
2.المحاصرة: ويقصد بذلك محاصرة الجمهور باستخدام أكثر من وسيلة لتوصيل الرسالة الاعلامية.
3.التعزيز: ويقصد بذلك تعزيز الرسالة الاعلامية عن طريق الاتصال وجها لوجه أو عن طريق وسائل إتصال أخرى.
4.تحديد الهدف: ويقصد بذلك توجيه كل المعطيــــات في مسار يخدم هدف الرسالة الاعلامية.
وسائل الدعاية:
الوسائل التي يمكن للدعاية أن تنشط من خلالها، هي كالتالي:
1.الاتصال المباشر: ويقصد هنا بالاتصال الذي يتم من خلال الوسائل التالية:
أ.زيارات البيوت
ب.الندوات الجماهيرية
ت.الاتصال الشخصي
2.وسائل الاتصال المسموعة والمرئية: ويقصد بها الوسائل التالية:
أ.الاعلانات التلفزيونية
ب.اللقاءات التلفزيونية والإذاعية
ت.البرامج الخاصة حول القضية المعنية والتي تتم عبر التلفزيون والإذاعة
ث.الاعلانات غير التجارية( السبوتات)
ج.الكاسيتات والاشرطة الصوتية
ح.كاسيتات الفيديو
خ.الاقراص المدمجة
د.النداءات عبر مكبرات الصوت
3.المطبوعات: ويقصد بالمطبوعات كل الوسائل التالية:
أ.البوسترات
ب.اللافتات
ت.الملصقات اللامعة والضوئية
ث.الحقائب المدرسية
ج.أكياس النايلون
ح.الأقداح والصحون
خ.الحملات الصحافية والاعلانات
4.الحرب النفسية: ويقصد بها الحرب التي تتجسد في الاشكال التالية:
أ.الشائعة
ب.إفتعال الأزمات
ت.إثارة الرعب والفوضى
ث.غسيل الدماغ

مبادىء الدعاية الناجحة:
ربما سيكون من نافل القول الحديث عن اهمية الدعاية في اي نشاط سياسي أو تجاري او فني، فهذا الأمر واضح للإنسان العادي مثلما هو اوضح للجهات التي تستخدم الدعاية لأغراضها المختلفة، لكنها بالنسبة لعلماء الإتصال والإعلام وعلماء السياسة والمجتمع هي موضع بحث عميق، وقد توصل هؤلاء إلى أسس لتحقيق دعاية ناجحة، ومن أبرز هذه الأسس والمبادىء العملية :
1.المعرفة بنفسية الجماعة التي توجه إليها الدعاية
2.التكرار
3.المبالغة والتضخيم والتهويل
4.التحريف
5.التلاعب بنسبة الصدق والكذب
6.الإيجاز
7.الحرب النفسية وتحطيم معنويات المنافسين
8.إستخدام الدين
9.بث الشائعات وإثارة البلبلة فيما يخص موضوع دعاية الخصم
10.عامل الخلق والإبداع

http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&file=print&sid=19086

hano.jimi
2013-12-20, 12:17
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية

الباب الثاني: ما الذي يخفيه عنا الإعلام؟
الفصل الخامس: الدعاية – ( بروباجندا )

أرسل إلى صديق طباعة PDF
الدعاية – ( بروباجندا )

1. مصطلح (الدعاية) (Propaganda) له تعريفات متعددة، وهي متفقة على شيء واحد وهو أنها محاولة التأثير في تفكير الناس، وهذه المحاولة هي لتوجيه تفكيرهم، أو تقوية التفكير، ضمن إطار منسجم مع خطوط محددة مسبقاً، ضمن فترة زمنية محددة.
2. يرتبط استخدام مصطلح (البروباجندا) غالباً بعدم الموضوعية، وذلك حسب بعض التعريفات التي تميز (البروباجندا) كأسلوب وتكتيك خاص من أساليب استخدام وسائل الإعلام.

أولاً: بعض تعريفات (البروباجندا )

1. الدعاية – (البروباجندا ): « هي محاولة متعمدة من فرد أو جماعة باستخدام وسائل الإعلام، لتكوين الاتجاهات، أو السيطرة على الاتجاهات، أو تعديلها عند الجماعات، وذلك لتحقيق هدف معين، وفي كل حالة من الحالات يجب أن يتفق رد الفعل مع هدف رجل الدعاية.
2. الدعاية – البروباجندا: « محاولة التأثير في الشخصيات، والسيطرة على سلوك الأفراد، في مجتمع ما، في وقت معين، لتحقيق أهداف تعتبر غير علمية، أو مشكوك في قيمتها.
3. الدعاية – ( البروباجندا ): « التعبير المدروس عن الآراء أو الأفعال، الذي يصدر عن الأفراد أو الجماعات، والذي يهدف إلى التأثير على آراء أو أفعال أفراد أو جماعات أخرى، وذلك من أجل أهداف محددة مسبقاً، ومن خلال تحكم نفسي ».
4. الدعاية - (البروباجندا ): « تكتيك للضغط الاجتماعي، الذي يميل إلى خلق جماعات في بناء نفسي أو اجتماعي موحد، عبر تجانس في الحالات العقلية والعاطفية للأفراد موضع الاعتبار.
5. الدعاية – ( البروباجندا ): « محاولة لإقناع الآخرين في قبول معتقد معين، بدون إعطاء أي دليل ذاتي، أو أرضية منطقية لقبوله، سواءاً أكان هذا الدليل موجوداً أم لا.

ثانياً: تطور مفهوم (البروباجندا )

1. لم تعد (البروباجندا) تعمل بنفس آليات العمل التي كانت عليها في النصف الأول من القرن الماضي، فقد كانت سابقاً مرتبطة بالأكاذيب، واستخدام الاستمالات العاطفية، وتجاهل المنطق والعلم.
2. مع التطور الهائل في وسائل الاتصال وتداول المعلومات والتشارك فيها، تطورت الدعاية والبروباجندا، وأصبحت مبنية على مجموعة من القوانين الدقيقة، والمحددات الصارمة التي جرى اختبارها، حتى لا تفقد (البروباجندا ) قوتها وفعاليتها وتأثيرها في ظل العولمة وثورة الاتصالات العالمية.
3. كانت الدعاية أو (البروباجندا) تعتمد سابقاً على شخصية رجل الدعاية، ومواهبه الذاتية، وتطلعاته الفردية، وحدة الذهن الشخصية، أما اليوم فهي تعتمد على تحليلات علمية، ودراسات دقيقة، وأصبح على رجل الدعاية أن يطبق معادلات دقيقة محددة، بعد تدريب ملائم على استخدامها.



ثالثاً: البروباجندا البيضاء والسوداء والرمادية

هناك أنواع متعددة من الدعاية أو ( البروباجندا ) تختلف بحسب مصدرها ومضمونها والأساليب التي تستخدم فيها، ومنها:
1. الدعاية البيضاء: ويقوم الدعائي بنفسه بإظهار آرائه وقناعاته، ويطلب من المتعرضين للدعاية أن يستجيبوا له، فالمصدر معروف، وأهدافه ومقاصده محددة، ويدرك الجمهور بأن هناك محاولة للتأثير فيه.
2. الدعاية السوداء: وهي الدعاية التي تميل إلى إخفاء أهدافها، وهويتها، وأهميتها، ومصدرها، والناس لا يعون بأن هناك أحداً يريد أن يؤثر فيهم، ولا يشعرون بأنهم مدفوعون إلى اتجاه محدد.
3. الدعاية الرمادية: وهي لون من ألوان ( البروباجندا ) يكون بين الدعاية البيضاء والسوداء، حيث تخفي ضمن خطابها المعلن أموراً أخرى غير معلنة.

رابعاً: عوامل فعالية (البروباجندا)

هناك عدة عوامل تتيح للدعائي تحقيق فاعلية أكبر لعملية الدعاية أو (البروباجندا)، ومنها:
1. احتكار وسائل الإعلام: كلما كانت وسائل الإعلام محتكرة، أو مسيطرة بشكل كبير في الوسط المستهدف، فإن هذا يوفر للدعاية فرصة تأثير وفاعلية كبيرة.
2. التوجيه في مسار محدد: تكون (البروباجندا ) ذات فاعلية أكبر باستغلالها للمعتقدات السائدة، والاتجاهات الراسخة، وأنماط السلوك الموجودة مسبقاً، وذلك بتوجيهها في ما يخدم هدف رسائل الدعاية.
3. التعزيز: وهو زيادة فعالية الدعاية من خلال الاتصال الشخصي، إذ يقوم ذلك بتعزيز دور وسائل الإعلام لتحقيق أهدافها الدعائية.
4. المحاصرة: وتعني أن الدعائي يحاصر جمهوره في رسائله الدعائية باستخدام أكثر من وسيلة، وبتنويع أساليب مخاطبة الجمهور.

خامساً: (البروباجندا) والوعي

هناك أهمية كبيرة للوعي بمصطلح ( البروباجندا ) ومعرفة مفهومها، والانتباه إلى استمرار وجودها في العالم بصورة جديدة، أكثر احترافية وذكاءاً، كأحد أدوات التأثير والسيطرة، فهذا يمثل خطوة مهمة في التعامل الواعي مع وسائل الإعلام.


* * *

أنشطة مقترحة وأسئلة للنقاش:

أولاً: الاطلاع على الكتب ذات العلاقة التي تناقش موضوع الدعاية وتاريخها وظواهرها في العصر الحاضر.
ثانياً: التفكير وإبداء الرأي حول موضوع الإعلام الجديد، وإلى أي حد تستطيع وسائل الإعلام الجديد التقليل من تأثير عمليات الدعاية والبروباجندا ؟


http://www.saudimediaeducation.org/index.php?option=com_*******&view=article&id=109:2010-10-19-14-30-37&catid=39:2010-10-19-13-49-56&Itemid=76

hano.jimi
2013-12-20, 12:20
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية

http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=77c640b17a363baf


مفهوم الدعاية :
هي الأنشطة أو الجهود الاتصالية المخططة والهدف من أصحاب المصلحة في نقل معلومات أو أفكار أو اتجاهات تم إعدادها مسبقاً و إخراجها بأسلوب يؤدي إلى تحقيق النتائج المطلوبة والمرغوبة من التأثير على فئة مستهدفة محددة من الجمهور
والمقصود بإخراج المعلومات و الأفكار و الاتجاهات هو إعداد وصياغتها من حيث المحتوى والمضمون و التنظيم والترتيب والتنسيق وطريقة التقديم والعرض و بأسلوب يؤدي إلى إحداث التأثير المطلوب والمحسوب. وتهدف النشطة الدعائية إلى السيطرة على الرأي العام للفئة المستهدفة وسلوكها الاجتماعي بما يحقق أهداف القائمين بعملية الدعاية ، ومن غير الضروري أن يدرك الجمهور المستهدف تلك الأسباب التي تدفعه إلى الانسياق أو تبني أراء وأفكار واتجاهات القائم بالدعاية


خصائص نشاط الدعاية كما يلي:-
1) الدعاية مثل الإعلام ،فهما نشاطان اتصاليان لهما نفس المكونات والمراحل التي يمر بها من المرسل إلى المستقبل، وما بينهما من مراحل اتصالية.
2) تختلف الدعاية عن الإعلام في أنها تقدم وتعرض معلومات وتسعى إلى نشر الحقائق والأفكار والآراء ، ولكن بعد تحريفها من خلال إدخال بعض التعديلات على المضمون والشكل بما يحقق ويخدم الأهداف الدعائية ، بل إن هناك البعض الذي يستخدم بعض المعلومات والأكاذيب والشائعات غير الصحيحة لتحقيق أهداف الدعائية.
3) الإعلام ليس عملية ذاتية تعبر عن مصالح أو اتجاهات القائمين به بخلاف الدعاية ، فهي عملية تتأثر بمصلح وشخصية القائمين بها .
4) تختلف الدعاية عن الإعلام في أنها لا تهتم بالسعي إلى تنوير الرأي العام ، و إمداده بما يحتاج إلية من معلومات وأراء واتجاهات صحيحة وغير مغرضة ، بل إنها تسعى إلى تحقيق الأهداف المحددة و المحسوبة للتأثير المتعمد في الآراء و الاتجاهات ، وبالتالي في سلوك المستهدفين طبقاً لرغبات وميول القائمين بالدعاية .
5) يمكن توصيف الدعاية بأنها نوع من التأثير والسيطرة والإلحاح المستمرة الذي يسعى إلى الترغيب في قبول وجهات نظر القائمين بالدعاية وآرائهم وأفكارهم ومعتقداتهم .
6) تعتبر الدعاية فن من فنون الإقناع ، حيث تعمل على دفع المستهدفين إلى أن يسلكوا سلوكاً معيناً تحت تأثير الأفكار و الأساليب الدعائية المستخدمة .
7) تعتمد الدعاية على إيجاد حالة من التشتيت العقلي والفكري تؤدي إلى إضفاء نوع من الغموض يسهل عملية اقتناع المستهدف بالرأي أو الفكرة المطروحة عليه ، حيث أن ذلك يعني عدم إعطاء الفرصة للفرد أن يفكر بمنطقه الذاتي ، وتمارس الدعاية عليه نوعاً من الضغوط المعنوية والتوجيه الفكري .
8) تظهر الجهود الدعائية في عدة أشكال :-

حيث تتلون بألوان مختلفة ، وكل لون منها يعبر عن الأسلوب والهدف المستخدم :-
أ‌- الدعاية البيضاء:
وهي الدعاية الواضحة المكشوفة والمعلومة والمصدر ، وتهدف غالباً إلى إحداث تأثيرات إيجابية مرغوبة على الجمهور المستهدف من خلال نقل المعلومات والآراء والأفكار والحقائق التي تظهر وتؤكد الجوانب الإيجابية . وفي هذه الحالة تقترب الدعاية بدرجة كبيرة من الإعلام مع جود بعض اختلاف في أن الدعاية مازالت تعلم من خلال أهداف تأثيرات مسبقة ، وتخفي الجوانب غير المرغوبة أو سلبية ، حيث أنها تركز على جوانب المضنية فقط .

ب‌- الدعاية الرمادية :
وهي أكثر خطورة على المستهدفين من الدعاية البيضاء ، حيث تعتمد على استخدام المضامين والأساليب الأكثر تأثيراً على الجمهور ، فهي تعتمد على بيانات ومعلومات وحقائق صحيحة ولكن تعاد صياغاتها وترتيبها وتنسيقها وإخراج وتقديمها بصورة جديدة ، ولا مانع من إضافة بعض الأكاذيب بشكل دقيق وغير ملموس بين سطور أو معاني الحقائق السابقة .
ويصعب على العين أو الأذن غير المتخصصة اكتشاف هذا الخداع أو التحريف ، وتركيز الدعاية الرمادية على مخاطبة الغرائز مع العقل ، ولكنها لا تفصح بشكل مباشر عن ذلك ، ويكشف هذا النوع من الدعاية عن مصدره في نفس الوقت الذي يعمل على أن تظل اتجاهاته وأهدافه غير واضحة وغامضة بالنسبة للجمهور.

ج‌- الدعاية السوداء :
تعتمد على الشائعات و الأكاذيب والتحريف الواضح للمعلومات والآراء والحقائق ويهدف هذا النوع من الدعاية إلى التأثير الهدام على الروح المعنوية للمستهدفين وغالباً ما تكون مصادر هذا النوع من الدعاية غير معلومة وسرية ولا تفصح عن نفسها ، ويصعب اكتشافها بسهولة .

د- الدعاية المضادة :
تعتمد على الجهود التي يبذلها المستهدفون أو الجهات التي تعمل على حمايتها لإحباط تأثير الدعاية المغرضة أو الضارة بالمستهدفين مثل أجهزة الأمن وجها الدعوة والتنوير واتحادات المستهلكين ...وهكذا .

** لاشك أن الدعاية الجيدة والهادفة أو الدعاية البيضاء هي التي تعيش طويلاً من خلال إدراك واقتناع الجمهور بمصداقية مصادرها وبالتالي الارتباط بما تقوله أو تقدمه هذه المصادر مستقبلا بعكس أنواع الدعاية الأخرى التي ينصرف عنها الجمهور عند اكتشافه لعدم مصداقيتها .

من مواضيع شيرين :
خرافة السر - قراءة تحليلية لكتاب السر
معرض فلسطين الدولي للكتاب 2011
الفرق بين Who, Whom, Whose
حوار مع الأديب حنا مينة
البارادايم - النموذج الفكري
الاقتباس في اللغة
وفاء الزمان - امين الريحاني
رد مع اقتباس رد مع اقتباس
27-10-2007 06:44 PM #2

شيرين
العنود
الصورة الرمزية شيرين
الحالة : شيرين غير متواجد حالياً
رقم العضوية : 172
تاريخ التسجيل : Nov 2004
الدولة : مدينتي الفاضلة !
العمل : بيقولوا أصبحت ربة بيت :(
المشاركات : 38,811
التقييم : 10
الاتصال :
وظائف الإعلان

يدخل الإعلان ضمن الأنشطة الاتصالية التي تسعى إلى تحقيق أهداف تجارية وتسويقية ، ويطلق البعض على الإعلان مسمى النشاط التجاري الاتصالي – حيث يعمل هذا المفهوم على استخدام الإقناع من خلال العملية الاتصالية للوصول إلى درجة عالية من التأثير التسويقي المستهدف على جمهور المستهلكين الذي توجه إليه الحملات أو الجهود الإعلانية .
وكما قدمت تعريفات عديدة للإعلام والدعاية ، فان هناك تعريفات أيضا للإعلان كمدخل للتعريف على وظيفة هذا النشاط ، ويمكن تعريف الإعلان بالآتي :-
** المجهودات الاتصالية غير الشخصية التي تقوم بها المنظمات والهيئات ألهادفة للربح وكذلك الأفراد . ويسعى إلى تعريف الجمهور المستهدف بمعلومات معين وحثه على القيام بسلوك معين ، ويستخدم كافة الوسائل والمضامين الإعلانية المحققة لذلك.
والإعلان جهد اتصالي يسعى بالدرجة الأولى للتأثير الإيجابي على المستهدف لاتخاذ قرار الشراء على السلوك والاتجاه الشرائي. ويستخدم الإعلان ليس فقط للتأثير في السلع للجمهور ولكن أيضاً في بيع الأفكار والخدمات .
وللإعلان وسائله المتعددة في استخدام الصحف والمجلات والراديو والتلفزيون والسينما أو الأماكن المتميزة في الميادين والمباني والمطبوعات والدوريات المتداولة بصورة متكررة أو موسمية.
ويعتبر الإعلان عملية مكملة دائما لأنشطة المختلفة – ويمثل الإعلان عملية هامة في بيع الشخصي والذي يعتمد على مهارات البائع في عرض وتقديم السلعة للزبون

ومن خلال العرض السابق نستطيع أن نحدد أهم خصائص الإعلان في الآتي:
1) الإعلان مثل الإعلام و الدعاية ، فهو عملية اتصالية من حيث التكوين و الأساليب .
2) يختفي العنصر الشخصي في الإعلان لحساب هدف ترويج السلع أو الأفكار أو الخدمات التي تنتجها المنظمة أو الفرد المعلن .
3) المحتوى الإعلان لمنشور أو المعروض بالوسائل المختلفة مدفوع الأجر عن طريق المعلن .
4) لا يقتصر النشاط الإعلاني على المنظمات الساعية للربح ، بل يمتد إلى المنظمات والهيئات غير الساعية للربح وكذلك الأفراد .
5) يستخدم الإعلان كل الوسائل الإعلامية المتاحة والمبتكرة لنقل الرسالة الإعلانية ، ويختار المناسب منها بما يضمن إحداث الأثر المرغوب .
6) يعتمد الإعلان على الوضوح وظهور شخصية المعلن واسمه في الرسالة الإعلانية.
7) يوجد الإعلان رسالته إلى جماعات محدودة من المستهلكين سبق أن أجريت الدراسات عليهم لمعرفة خصائصهم الاجتماعية والسيكولوجية والسكانية والثقافية لمعرفية الطرق الإعلانية المناسبة لمخاطبتهم .
8) يسعى الإعلان إلى إمداد الفئات المختلفة من الجمهور بصفة عامة والمستهدفين بصفة خاصة بالمعلومات المناسبة .
9) يستهدف الإعلان إقناع المستهدفين من المستهلكين بشراء أو الحصول على السلعة أو الخدمة المعلن عنها بالأسلوب المناسب ، ويتم ذلك من خلال كونه نشاطا اتصاليا يؤثر على السلوك .
الإعلان سلوك اتصالي يختلف عن الإعلام في أنه محدد الهدف وسبق دراسة الفئات المستهدفة به وتمت صياغته بما يتوافق مع هذه الفئات وذلك بهدف الإمداد بمعلومات وحقائق وآراء عن السلع أو الخدمات أو الأفكار المطلوب تسويقها لدفع الجمهور إلى اتخاذ قرار الشراء . ويعتمد على إبراز شخصية المعلن غالبا، ( وعند إخفاء شخصية المعلن يعتبر ذلك نوع من التشويق )، واستخدام كل أساليب و وسائل وتكنولوجيا الإقناع الممكنة والحديثة
http://www.alsdaqa.com/vb/showthread.php?t=19731

hano.jimi
2013-12-20, 12:22
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية

تعريفها :

إذا كان الإعلان يستهدف الترويج لسلعة ما دون البحث فى ماهية المتلقي فإن تعريف الدعاية(.. يكمن في الترويجلتغيير سلوك الناس أو معتقداتهم دون القصد إلى الربح المادي..) (1) .

وقد جاء على الموسوعة الحرة " ويكيبيديا " حول تعريف " الدعاية " بأنها : " النشاط والفن الذي يحمل الآخرين على سلوك مسلك معين ما كانوا يتخذونه لولا ذلك النشاط ".. وهي أيضا : " نشر المعلومات بين الناس الهدف منها التأثير في الرأي العام وفق اتجاه معين " .

مما يعني أن الدعاية فى أصلها تشير الى عملية " الترويج لأيديولوجية سياسية أو عقيدة دينية .. كما أنها تشير الى عملية إستخدام الأفكار وإستمالة عواطف الجماهير " .. وتختلف عن الإعلام فى كون الإعلام هو " التعبير الموضوعي عن الواقع الفعلي " بينما يشترط فى الدعاية أن تخاطب هذا الواقع ، وتستهدف عمليات الدعاية فى الغالب " استمالة الجماهير الى الأهداف والإتجاهات والأراء المقصودة " .. وترتكز وسائل الدعاية على مخاطبة العواطف والغرائز والمصالح لذلك فهي لا تعتمد على الإستمالات المنطقية .. ولكنها تستخدم الى جانبها الإستمالات العاطفية .

أقسامها :

هناك من قسّم الدعاية الى عدة أقسام منها :

أولا : الدعاية البيضاء:

وتكون مكشوفة سافرة ظاهرة واضحة الهدف وبناءة ويفصح فيهاالداعية عن نفسه ويوضح غرضه ، ويدرك الناس أنها تؤثر فيهم .

ثانيا : الدعاية السوداء :

وتكون مستترة خفية الغرض وتتعمد اختيار جانب من الحقائق يخدم غرضها دون ذكر باقي الحقائق ، وتلجأ الى الإختلاف وتشويه وتغيير الحقائقوالأرقام وتستخدم التكرار حتى يؤمن الناس بالفكرة حتى وان كانت كذباً.

الدعاية المضادة :

تقوم على أساس تمييز الدعاية الخاطئة وكشفها ومهاجمتها بطريقةمباشرة، وتهدف الى تجنب الوقوع تحت تأثيرها لكونها ضد إرادة الافراد والجماعات ، ومنأساليبها دراسة وتحليل الدعاية ومعرفة أساليب الداعية وحيله المختلفة والقيامبالدعاية المضادة التي تقدم للناس معتقدات وإتجاهات مضادة لتلك التي يريدهاالداعية ، والتصرف وعمل شيء فيما يتصل بالحاجات والمطالب المسؤولة عن جعل الدعايةالخاطئة مقبولة ( 2).

وأهم الوسائل التي تستخدم في حملة الدعاية هي:

1ـ الوسائل الصوتية :

وتشملالإذاعة والأناشيد والأغاني والخطب في الإجتماعات والشائعات ـ الخ.

2ـ الوسائلالمرئية :

وتشمل المعارض والمهرجانات والإشارات الضوئية ، والشارات والألوانوالعلامات التجارية والتماثيل والنصب التذكارية والأزياء والشعارات.

3ـ الوسائلالصوتية / المرئية :

وتشمل التلفزيون والقنوات الفضائية والأفلام السينمائيةوالمسرحيات.

4ـ الوسائل المطبوعة :

وتشمل الصحف والمجلات والكتيبات والنشراتوالمنشورات واللافتات والملصقات.

5ـ المؤتمرات الصحفية :

وتعقد بصفة خاصة فيالدعاية السياسة وإصدار قوانين جديدة وضوابط معينة.( 3)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ebn-aljabl.ibda3.org/t60-topic

hano.jimi
2013-12-20, 12:23
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية


الدعاية وسائلها واساليبها واهدافها
بقلم : حمه المهدي البهالي
الحمد لله الذي اقتضت حكمته تمييز الإنسان بالعقل والبيان وجعل الصراع بين الحق والباطل سنة قائمة إلى يوم الحشر والحساب والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد الهادي إلى الحق والبشير النذير وعلى اله وصحبه ومن تبعه با حسان إلى يوم الدين وبعد
فلا يخفى على احد ما للدعاية من دور بارز في التأثير على واقع الأفراد والمجتمعات عبر تاريخ البشرية الطويل والتي تزداد أهميتها ويبرز تأثيرها كلما تقادم الزمن ويتجلى ذلك في عصرنا الحاضر والذي أصبح للدعاية مساحات واسعة في المجتمعات وعبر شبكات المعلومات التي اختزلت الوقت وقربت المسافات بين جميع أنحاء المعمورة حتى أصبح العالم عبارة عن قرية كونية يؤثر ما يحدث في أقصى الشرق على واقع وحياة من في أقصى الغرب والعكس صحيح من هنا كان الاهتمام بالدعاية وتطوير أساليبها وابتكار الجديد دائما في موضوعها من طرف الدول والجماعات والشريكات والمؤسسات والافراد وتناولها الباحثون بالدراسة والبحث من كل الجوانب وهذا ما جعلني اختار تناول البحث تحت هذا العنوان "الدعاية" لما تحظى به من اهتمام واسع محاولا الاجابة عن تساؤلات تطرح دائما تتمثل في حقيقة الدعاية وما أساليبها و اهدافها من خلال خطة البحث الموضحة فيما يأتي
وسلكت فيه المنهج الوصفي في تقصي وجمع المعلومات ثم اختيار الأفيد
تعريف الدعاية نعرض فيما ياتي التعريف اللغوي ومجموعة من التعريفات لمدلول الدعاية في الاصطلاح ونحاول الرجوع لجذورها وتاريخها
التعريف اللغوي : هي مثل الدعاء إلى الشيء: الحثّ على قصده
التعريف الاصطلاحي للدعاية :
تعريف جاك ايلول ـ عالم فرنسي ـ الدعاية هي : " مجموعة من الطرق يتم استخدامها بواسطة مجموعة تبغي ان تحقق مشاركة إيجابية نشطة او سلبية في اعمالها , على مجموعة كبيرة من الافراد المتشابهين من الناحية النفسية وذلك عن طريق مراوغات نفسية تتم في نطاق تنظيمي "
تعريف هارولد لاسويل ـ عالم الامريكي ـ : التعبير عن الآراء او الافعال التي يقوم بها الافراد او الجماعات , عمدا على اساس انها ستؤثر في اراء او في افعال افراد اخرين او جماعات اخرى لتحقيق اهدافا محددة مسبقا وذلك من خلال مراوغات نفسية "
تعريف ليونارد دوب : عالم امريكي ـ الدعاية هي :" محاولة التأثير على الشخصية والتحكم في سلوك الافراد , بالاشارة الى الاهداف التي تعتبر غير علمية او ان قيمتها في المجتمع العلمي مشكوك فيها في فترة محددة "
تعريف انطونيو ميوتتو ـ كاتب إيطالي :" وسيلة فنية للضغط الاجتماعي , تميل الى تكوين مجموعات نفسية او اجتماعية , لها بناء موحد او متشابه , قائم في الحالات المؤثرة والذهنية للافراد محل الاعتبار."
تعريف جوزيف جوبلز ـ وزير الدعاية الالماني في عهد القائد الالماني هتلرـ :" انه ليس للدعاية في حد ذاتها طريقة اساسية , بل ان لها فقط هدف وهو إخضاع الجمهور , وتعبر كل الوسائل التي تخدم هذا الهدف وسائل جيدة واعتمادا على ذلك انه يرى ان الغاية تبرر الوسيلة ."
تعريف مختار التهامي هو: " ان الدعاية الناجحة سواء في ميدان السياسة ام في ميدان التجارة هي الدعاية التي تدفع الشخص او الجماعة المستقبلة لها الى سلوك معين ، فا ذا انتهى تاثير الدعاية عند الاستقبال السلبي لمضمونها هو الفشل بعينه ) .
تعريف القاموس السوفياتي : ويعرف هذا القاموس الدعاية بانها : "شرح مركز لكتابات ماركس وانجلر ولينين وستالين وهي شرح ايضا لتاريخ الحزب البلشفي ولاعماله ." ([1])
تعريف سورمان جون باول :" إن الدعاية هي نشر الاراء ووجهات النظر تؤثر على الافكار والسلوك كلاهما معا ."
تعريف لاسويل :" إن الدعاية هي الاحتيال عن طريق الرموز ."
تعريف بول لانيبارجر :يقول في كتابه الحرب النفسية : إن الدعاية عبارة عن الاستعمال المقصود لاي وسيلة من وسائل البث والنشر والغرض منها التأثير على العقول والمشاعر والاعمال لمجموعة معينة ولغرض معين ."
تعريف بول كانتان : في كتابه الدعاية السياسة يقول :" ان الدعاية هي الجهد المبذول لنشر فكرة ما , وبصورة اعم هي الجهود المصروفة لتركيز عدد من الجهود المتوفرة لكسب الراي العام للفكرة ." ([2])
تعريف قاموس اكسفورد :"هي جماعة منظمة او خطة منظمة لنشر معتقد ما او ممارسة معينة , او انها جهود وخطط ومباديء هذا النشر."
تعريف عام : هي نشر الافكار والعقائد والمواقف السياسية على اوسع نطاق , بهدف ايصالها الى اكبر عدد ممكن , ويستخدم الدعاة افضل وسائل الاتصال واكثرها تاثيرا في الناس , وتميل الدعاية اما الى ابراز الوجه الجميل وإخفاء العيوب والاخطاء , واما الى التاثير في الشخص او القطاع المخاطب والحط
نشأة الدعاية وتطورها عبر التاريخ
لعل أعظم ما في الإنسان هو الكلمة سواء أكانت منطوقة أو منحوتة أم مصورة أم مكتوبة ، والكلمة هي وسيلة الإعلام الأولى وبها عبر الإنسان عن الدعاية التي تؤثر على الفرد وتجتذبه منذ مطلع التاريخ وحتى عصرنا الحالي الذي أصبحت فيها الدعاية علما له أصوله وقواعده . ([3]) ومن هنا كان لابد ان نبحث في تاريخ الدعاية ومراحل تطورها
لو أردنا البحث في تاريخ الدعاية لوجدنا أنفسنا نبحث في تاريخ البشرية نفسه، فمنذ أن اخذ الانسان يعبر عن نفسه من خلال الكلمات، الكتابة، الرموز، فانه لم ينفك يبحث بشتى الوسائل، من خلال الإيهام، المبالغة، تحريف الحقائق، إعادة صياغة الأخبار، من أجل الوصول إلى هدفه. ففي تاريخ مصر الفرعونية مثلا نجد أن الفراعنة كان يلغى أحدهم الآخر ويهدم معابده ويهشم تماثيله ويكسر منحوتاته ورموزه، وقد حدث مثل هذا الأمر قبل ثلاثة آلاف عام تقريبا، وكذا الأمر في حضارة وادي الرافدين بين السومريين والأكديين وفيما بعد بين الآشوريين والبابليين وكل الأقوام التي عاشت في العراق القديم. فازالة رموز معينة أو أفكار معينة والتهيئة لإحلال رموز جديدة ومنحها الشرعية والحضور لا يتم إلا عبر عمل وتحضير ووسائل ( الدعاية).
وفي العصور الإغريقية كان للإغريق رجال دعاية معروفين نذكر منهم (تيرتيوس ) الذي كتب أشعارا سياسية ووطنية ، وبث في نفوس الناس الحماس ، وهناك أيضا (هيرودوتس ) المؤرخ الذي يعتبر أول شخص كتب التاريخ الوطني ، وكذلك أفلاطون الذي ساهم بذالك من خلال كتابه عن الجمهورية المثالية ومن خلال التعاليم المفصلة التي ألقاها للناس ، كما وان أرسطو لعب دورا لايستهان به في هذا المجال عن طريق كتابه البلاغة والذي هو أول نص كتابي عن نوع الدعاية السياسية ، وهو داعية الإقناع عن طريق الخطابة ويعتبر هذا الكتاب إلى يومنا هذا مرجعا كلاسيكيا في الدعاية المسموعة .
وفي العصور الرومانية نجد العديد من الأمثلة عن الدعاية السياسية، حيث كان النظام يعتمد على تكريم القادة المنتصرين، وإقامة المواكب والاحتفالات للتأثير على المواطن الروماني، وكذلك أوجود بعض الداعيين المشهورين كالشاعر الروماني المعروف (فرجيل ) ، هذا باالاضافة إلى عبادة الإمبراطور التي كانت عبارة عن نتيجة لخطو دعائية معتمدة كوسيلة لحصر ولاء الأمم الخاضعة للحكم الروماني .
أما في العصر المسيحية فقد زهر نوعا جديدا من الدعاية وهو دعوة المبشرين الأوائل للمسيحية ، وبذلك يعتبر هذا التطور الكبير له أهميته الخاصة با النسبة لتاريخ الدين والدعاية . هذا وان اليهودية قد استخدمتها في منع اليهود من الردة، لكن المسيحية كانت اوسع واشمل لانها تبنت وخاضت حملة دعائية واسعة ومنظمة لجذب اهتمتم الانسان وكسبه ، بينما في العصور الاسلامية التالية للمسيحية واللتين يعتبران أعظم حركتين دينيتين في العالم ، فقد كان هنالك الكثير من الامثلة التي تدل على نجاح الاسلام في اعتماده على الاقناع في نشر دعوته حيث نجد مثلا وصول المعز الى مصر انه استعان باالشعراء لنشر العوة الفاطمية . ([4])
ولم يكن المصطلح يحمل معنى سلبيا، إلا أن مضمون مصطلح ( البروباغاندا) كوسيلة للإقناع السياسي قديم جدا قدم الانظمة السياسية في التاريخ، بالرغم من أن المصطلح أستخدم لأول مرة في علم الاتصال خلال القرن التاسع عشر.
المنظر الاعلامي الألماني (كلاوس ميرتن) يعود بأصل مفهوم ( الدعاية) إلى أرسطو في كتابه ( الخطابة)، علما ان الكثير من قصص (العهد القديم) وتعاليمة يمكن تفسيرها كنصوص دعائية، فهي تحتوي على كل ما يمكن ان تحمله الدعاية من مضامين ووسائل واهداف، فهي تقدم التبريرات وتمنح الشرعية لأية أفعال عدوانية ضد المخالفين في الرأي والعقيدة والجنس والقومية، كل ذلك باسم (الارادة الإلهية) و(شعب الله المختار). وفي المرحلة الاغريقية كانت الدعاية تنحصر في السياسة الداخلية بإقناع الخصوم السياسيين والمفكرين، بينما كانت في السياسة الخارجية تعني خلق (صورة للعدو) من اجل توحيد الصف الشعبي من خلالها والاستفادة في تأجيل الكثير من المطالب الملحة للشعب ، ومن أجل منح الشرعية للحروب ولتحقيق الاطماع التوسعية واقامة الامبراطوريات، فالأمبراطورية الرومانية قامت بدعم كبير وهائل من العمل الدعائي، فالهيمنة والاحتلال والانقلابات السياسية جميعها تبحث عن الشرعية وعن التمويل ولا يمكن ذلك بدون الدعاية.
أما في القرون الوسطى ، وبالتحديد في العام 1079 حينما دخل المسلمون إلى القدس فاتحين، ثار القياصرة والبابوات والأمراء في أوروبا ضد ذلك، وفي العام 1095 بدأت الحروب الصليبية، حينها أطلق البابا أوربان الثاني خطبة دعائية للفرسان داعيا إياهم للتوجه نحو الأرض المقدسة وتحريرها من المسلمين.
لكن مصطلح ( البروباغاندا )، الحديث في اللغات الأوربية، يعود لفترة حرب الثلاثين عاما التي شهدتها أوروبا ، والمانيا بالتحديد، أي ما بين الأعوام 1618 – 1648، وكما يسميها فريدريك انجلز (حرب الفلاحين)، والتي حدثت نتيجة الانشقاق التاريخي في الكنسية الكاثوليكية بتمرد (مارتن لوثر) على الكنيسة محاولا إصلاحها دينيا ودنيويا، مما ادى إلى نشوب الحرب بين الشمال والجنوب في أوروبا، وخوفا من إنتشار أفكار (مارتن لوثر) تشكلت لجنة كنسية للدعاية، كان ذلك في العام 1622. ويؤكد البروفيسور (كلاوس ميرتن) بانه لم تكن هناك أهداف لنشر افكار خاصة، وانما كانت هناك أوراق توزع تتهم الطرف المقابل بانه مشعوذ وانه هرطوقي ومارق على الدين. إلا ان ظهور الطباعة واكتشاف المطابع أحدث قفزة هائلة في العمل الدعائي حيث صار توزيع الأوراق والكتب ليس في شتم الخصم فقط وانما في نشر الافكار والمباديء والتعاليم الخاصة ايضا.
الثورة الفرنسية منحت مصطلح (البروباغاندا) أو ( الدعاية ) بالعربية، بعدا جديدا، حيث كصار يفهم بمعنى (التنوير)، كما انها منحت الصحافة سلطة جبارة في التأثير على الجماهير، ما دفع السياسيين لأستخدامها كوسيلة اساس في الصراع السياسي. ولم يكن المصطلح يحمل معنى سلبيا قط مثلما هو عليه اليوم. إلا أن الإستخدام المعاصر لمصطلح الدعاية جرى بأميركا وبريطانيا في بدايات القرن العشرين وبالتحديد في الحرب العالمية الأولى، حينما دعا الرئيس الاميركي ويلسون لجنة دعائية ساهم في عضويتها كبار المفكرين والمنظرين الاكاديميين أمثال جون ديوي ، فالتر لبمان، أدورد بيرنايس، كذلك حينما تاسست في بريطانيا وزارة للدعاية التي أخذت على عاتقها مهمة تحريض الشعب الأميركي ضد الألمان. و نجحت في ذلك نجاحا عظيما. وقد الف فالتر لبمان بعد ذلك كتابه الشهير ( نظرية الديموقراطية) التي كانت تؤكد على ان الشعب يتألف من طبقتين، الأولى طبقة المتخصصين الذين يمثلون مصالح الأكثرية ويقررون عنهم، والطبقة الأخرى هي طبقة الأكثرية الغالبة والذين نتيجة لنقص معارفهم تركوا للمختصين إمكانية التقرير مكانهم. وقد كانت نتيجة لمثل هذه الدراسات والبحوث أن قام المفكر الألماني فيرديناند تونيس باصدار كتابه القيم في(نقد الرأي العام). ويعد كتاب ( الدعاية ) لأدوارد بيرنايس من أهم الأعمال الفكرية في ما بعد الحرب العالمية الأولى.
ومما تقدم يتضح ان الدعاية قد تطورت واستمرت في مسيرتها الى ان ظهرت اهميتها في القرن السادس عشر ، فانها لاقت اهتماما اكبر نتيجة لتوسع في استخدام الطباعة ، وظهور الكاريكاتير والرسم في القرن السابع عشر ،ودفعتها احداث هامة كحرب الاستقلال الامريكية ، والثورة الفرنسية ، والثورة الامريكية التي ادة اظهور روح الحماس واثارة الهياج والشغب والفتن ...
وفي القرن الثامن عشر ، تنوعت الدعاية واتخذت اشكالها المعروفة التي نلاحظها الان ، والتي هي:
الدعاية السياسية النابليونية
الدعاية الاجتماعية او الاهلية الامريكية التي ظهرت بها اهمية الجهاز الدعائي وخطره .
الدعاية الاقتصادية التجارية والتسويقية.
وبشكل عام نستطيع القول بان الدعاية اخذت اهميتها منذ الحرب العالمية الاولى متضحا ذلك من عول احد القادة الالمان (اليس من الافضل ان نوجد وسيلة تسيي الاضطرابات للاصابع التي تحمل المدفع وتضقط على الزناد ، من ان نستهلك الكثير من القنابل لندمر بها مدفعا واحدا في يد جندي معاد)
ومما تقدم نجد بان الدعاية اساسا لم توجد الا نتيجة لحاجات وضرورات في الحيات ، ونتيجة لمواقف اثبتت حاجتها لوجود هذه الدعاية ، ولذلك فان المحيط الذي تصدر عنه الدعاية يكون ذو شان كبير على نجحها او فشلها،
الفرق بين الدعاية والاعلام
ما يميز الإعلام عن الدعاية هو التزام الإعلاميين بالمقولة التي تقول أن: (الخَبَرْ حُرْ .. والرَّأيْ مَسْئـُولْ).
ومقولة أن الخبر حر تعني أن الخبر ليس ملكا لأحد، فهو ملكا للحقيقة فحسب، وعليه فإن الصحفي أو الإعلامي الملتزم بشرف المهنة هو من يتعامل بشفافية وحياد كامل في نقل الخبر كما هو بدون أي تدخل سواء بالحذف أو الإضافة، أو خلط الخبـر بالرأي، فدور الإعلامي ينحصر في إيصال الخبر (أي الحقيقة) للناس بأمانة شديدة لا تخضع لأهواء النفس أو للمصلحة.
والتأكيد على عدم تحريف الخبر في حقل الإعلام..يعني التأكيد على عدم تحريف الحقيقة، باعتبارها قاعدة التشييد الأساسية لبناء رأي عام مستنير. فمعايير الحقيقة مجالها الإعلام، أما أساليب التضليل فمجالها الدعاية، وبين معايير الإعلام وأساليب الدعاية يجري الفرز بين الصحفي وبين المشتغل بالدعاية، فالأول يتعامل مع الخبر بصدق كي يوفر مناخا صحيا تتمكن الناس من خلاله في تشكيل رأيها في القضايا التي يأتي بها الخبر.
أما الدعائي فمقاييس النجاح بالنسبة له فيحددها عامل ذاتي مرتبط بالربح..حتى وإن أشترك الصحفي والدعائي في مؤسسة إعلامية واحدة، فالدعائي يسلك نهجا مضللا لا يربطه بشرف المهنة أي علاقة، ولا يلتزم بالقاعدة الإعلامية (الخبر حر..والرأي مسئول)، فهو يتعامل مع قضايا الرأي والثقافة والسياسة والدين على أرضية أنها سلع المطلوب الترويج لها وبيعها في الأسواق (كتصريف محصول الكوسة المعطوبة، أو إضفاء صفة الحياد والنزاهة على نتائج انتخابات مزورة، أو أن يقنع الناس أن الديمقراطية هي بديل عن رغيف الخبز). ([5])
اساليب الدعاية اتخذت الدعاية اشكالا عدة نذكر هنا اهمها
1ـ إطلاق الشعارات:
وهو أسلوب شائع في الدعايات التجارية والسياسية على السواء كما هو معروف، إذ غالبا ما يتم تعميم أحد الشعارات المنتقاة بعناية كعنوان عريض لكل حملة إعلانية، ومن ذلك مثلا تأكيد أحد أشهر معاجين الأسنان في أمريكا على شعار (النفس المنعش)، أكثر من التذكير بالهدف الرئيس من تنظيف الأسنان وهو حمايتها من التسوس، إذ دلت الدراسات التي قام بها المنتجون على أن اهتمام المستهلك ينصب عادة على رائحة الفم الطيبة أكثر من صحة الأسنان. وهكذا يعتمد المعلنون على ربط أهدافهم الإعلانية بأكثر الشعارات جاذبية، وبغض النظر عن مصداقيتها، وصولاً إلى الربط اللاشعوري بين الشعار والمعلن عنه حتى يغدو مجرد تذكر المستهلك لرائحة الفم الطيبة محرضاً تلقائياً على استحضار صورة ذلك المعجون بالرغم من أن كل المعاجين تشاركه في هذه الخاصية!
2ـ القولبة والتنميط:
لعل هذا الأسلوب من أكثر أساليب الدعاية شيوعاً ووضوحاً، إذ تقدم لنا وسائل الإعلام وجهات نظر أصحابها الخاصة في كل شيء، كأن يُحرص على تقديم المسلم في صورة رجل طويل اللحية غريب الملبس، أو في صورة امرأة تتشح بالسواد وتجلس في مقعد السيارة الخلفي، حيث يعمل تكرار هذه الصورة على الربط التلقائي لكل ما تستدعيه من توابع قد لا يُصرح بها، فيغدو الإسلام مرتبطا في ذهن الغربي بكل الصفات السلبية التي تستطبنها تلك الصورة دون البحث عما يمكن أن يخفيه المظهر الخارجي من قيم ومبادئ تُقصى عمداً عن الطرح والمناقشة.
3ـ التأكيد بدلاً من المناقشة والبرهنة:
بالرغم من تساهل وسائل الإعلام مع أصحاب الآراء الشاذة في عرض وجهات نظرها، إلا أنها غالباً ما تغفل الآراء التي لا تتفق مع مصالحها بشكل شبه تام، فتقدم وجهات نظرها على أنها من المسلمات التي يتفق عليها الجميع دون نقاش، وتتجنب حتى الرد على الرأي الآخر خشية تسليط الضوء عليه والمساعدة على انتشاره بلفت الأنظار إليه. ومن ذلك تقديم الديمقراطية الليبرالية الغربية على أنها الحل المجمع عليه في الكثير من وسائل الإعلام العربية وكأن المجتمع العربي- الإسلامي بكافة أطيافه قد قال كلمته في ذلك!
4 ـ استخدام الصور الذهنية : إعطاء تسميات معينة تصبح معها عذه التصورات كتعابير لا تتأثر بالممارسة مثل الاشتراكية ’ الرأسمالية , السلام , الإرهاب , ([6])
اسلوب الكذب المستمر كما قال هتلر : إنه كلما كبرت الكذبة كلما امكنت في بعض الاحيان من ان تتسجل في الاذهان "
5 ـ اسلوب الاختيار : ذكر الاجابيات التي تناسب الغرض وإخفاء السلبيات ويظهر هذا الاسلوب في الحملات الانتخابية
6 ـ اسلوب استبدال الاسماء والمصطلحات : كا استخدام المصطلحات العاطفية والرنانة على على ما يروج له واطلاق اسماء سيئة على الغير
7 ـ اسلوب التكرار :
لا يكتفي المعلنون عادة بمجرد التنميط والكذب، بل يعمدون كثيراً إلى التكرار المستمر لشعاراتهم وحملاتهم الإعلانية التي تلاحق الناس أينما ذهبوا، وقد يلجأ البعض إلى التكرار في عرض إعلاناتهم غير المباشرة ليحصدوا نتائج أكثر فعالية من الإعلان المباشر عندما يكون التصريح مثيراً للحساسية أو الرفض، إذ دلت إحدى الدراسات على أن تكرار ظهور أحد نجوم السينما، وهو يدخن خلال الفيلم لأربع مرات، قد يؤدي إلى زرع صورة إيجابية للتدخين عند المراهقين المعجبين بهذا النجم، مما يعطي دلالة واضحة على أثر الإعلان غير المباشر في بث الرسائل الإعلانية مع التكرار المستمر، وهو أمر يزداد خطورة عندما يقترن بالتصريح المباشر والموجه. يقول هتلر : إن الجماهير يلزمها وقتا طويلا حتى تفهم وتتذكر هذا يعني يجب استخدام هذا الأسلوب لتكثيف الجوانب الايجابية للتذكير " ([7])
8 ـ الاعتماد على الأرقام والإحصائيات ونتائج الاستفتاء:
وهذا الأسلوب يضفي الكثير من المصداقية على الخبر المراد ترويجه، إذ تعمد وسائل الإعلام —الأمريكية منها على وجه الخصوص- إلى دعم الكثير من الأخبار والإعلانات باستفتاءات وإحصائيات تنسب عادة إلى بعض الجهات المتخصصة ذائعة الصيت، وبالرغم من شيوع القول بأن هذه المؤسسات البحثية والإحصائية قد اكتسبت شهرتها بسبب مصداقيتها ونزاهتها، إلا أنه من غير الممكن أيضاً التأكد من ذلك بأي وسيلة كانت.
9 ـ عدم التعرض للقضايا الحساسة:
امتداداً لما سبق، فإن الإعلام الموجه يتجنب غالباً التعرض للقضايا المثيرة للخلاف، بل يتجاوزها إلى ما هو أبعد منها ليتعامل مع الواقع من حيث هو، مما يؤدي لا شعورياً إلى ترسيخ هذا الواقع في وجدان المتلقي إلى درجة التعايش معه وتقبله دون التساؤل عن صحته وحقه أصلاً في الوجود فضلاً عن الاستمرار، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى، ومن أهمها إغفال حقيقة دولة الكيان الصهيوني واغتصابها للأرض والمقدسات، والتعامل معها على أنها دولة موجودة على أرض الواقع وتملك كافة مقومات الوجود، دون التعرض لحقيقة قيامها المصطنع، وقد أدى هذا التعامل السيئ للإعلام العربي مع القضية الفلسطينية إلى تقبل الرأي العام العربي لوجود دولة صهيونية في قلب العالم العربي - الإسلامي، دون أي تبعات نفسية أو فكرية عميقة.
10ـ إثارة الغرائز وادعاء إشباعها:
لعل إثارة الغرائز في وسائل الإعلام هي من أكثر الأساليب وضوحاً لدى المتلقي، إذ يستغل المعلن والإعلامي الغربي مساحة الحرية التي يتيحها النظام الليبرالي في العبث بغرائز المتلقي لتلقينه ما يريد.
وقد تهدف الدعاية هنا إلى مجرد لفت الانتباه للترويج لسلعة ما كاستخدام الصور الخليعة في الإعلانات المصورة، أو يمتد الأمر لربط الشيء المعلن عنه بغريزة ما كأن يصبح إشباعها متعلقاً بهذا الشيء، ومن ذلك ربط تدخين السجائر بالرجولة، واستخدام بعض العطور بالجاذبية الجنسية، واقتناء أحد الهواتف النقالة بالمكانة الاجتماعية المرموقة. ([8])
عندما تغيب شمس لحمادة القاسية يتسلل الظلام ليسد الأفق يغيب معها يوم كامل من معاناة تلك الأم في ظروف
11 ـ اسلوب التجديد : تعتمد الدعاية الى حد كبير على اسلوب التجديد حتى لا تصبح عملا روتينيا يمل منه الراي العام , فالجدة من اهم العناصر الاساسية للخبر الدعائي .
أنواع الدعايات
1/ الدعاية البيضاء: هي الدعاية العلنية المكشوفة تعتمد على النشاط العلني غير المستورة من اجل هدف معيّن كما يكون ذلك بالوسائل المقروءة من صحف ومجلات ونشريات والمسموعة من إذاعات واشرطة واقراص سمعية دعائية ومرئية من فضائيات ووسائل الاتصال بالجماهيرالاخري كشبكة الانترنت ومصادر هذا النوع معلنة ومعروفة لدى الجمهور .
2/ الدعاية السوداء: عكس البيضاء وهي الدعاية السرية والمستورة ، وتقوم في الغالب على الاحتجاب وتكون من ورائها المخابرات السرية، ولا يكشف هذا النوع مطلقاً عن مصادره وتنمو وتننشر خلف الشعارات الرنانة مثل الحرية والديمقراطية والعدالة محاربة التطرف والارهاب نشر الامن وتطلق سمومها على الخصم بوصفه بالالقاب المشينة الدكتاتور .. العميل .. الخائن القاتل ... ([9])
3/ الدعاية الرمادية: وهي الدعاية التي لا تخشى من أن يقف الناس على مصادرها الحقيقية، ولكنها تختفي وراء هدف من الأهداف كلاذاعات الموجهة وبعض القنوات الفضائية وشبكة الانترنت ، ويعبّر عنها بالدعاية غير المباشرة، والدعاية غير المباشرة أقوى تأثيراً بدون شك من الدعاية المباشرة.
4/ الدعاية المضادة:او الدعاية السلبية كما يطلق عليها وتستهدف الحيلولة دون وقوع تغيير ماهو متوقع الحدوث مالم توجه الحملة الدعائية ضده وهي مثل ما يحدث دائما في الحروب عندما يحاول العدو ضرب الروح المعنوية واضعافها من خلال حملات دعائية ضخمة ويقوم الخصم بردة الفعل لابطال مفعول هذه الحملات والابقاء على ارتفاع الروح المعنوية
5/ الدعاية التجارية: وتلعب دورا حاسما في الاقتصاد لارتباطها بالحياة الاقتصادية للشعوب وتعيرها الدول والمؤسسات والافراد عناية كبيرة وتنفق عليها امولا طائلة في الاعلان بشتى الوسائل بغية اكتساب الارباح المالية .
وسائل الدعاية :
1/ التلفزيون : عرفه معجم مصطلحات الاعلام " وهو وسيلة نقل الصوت والصورة في وقت واحد بطريق الدفع الكهربائي , وهي اهم الوسائل السمعية البصرية للاتصال بالجماهير عن طريق بث برامج معينة " ([10]) ويعتبر التلفزيون اسرع وسائل الاتصال الجماهيري , ويتفوق على الصحافة , حيث يكفي قطع الارسال في حالة وجود إعلان عن نبأ هام ليصل في اللحظة نفسها الى انحاء العالم . ([11])
2/ الراديو : وهو الوسيلة الاعلامية السمعية الاكثر والاسرع انتشارا حيث يعتمد عليه اكثر الناس خاصة في الريف والدول النامية في الاخبار .
3/ المسرح والسينما :
4/ الصحف والمجلات والكتب والمناشير:
5/ المجلات:
من وسائل الدعايات: أن وسائل الدعايات كثيرة ولكن نذكر بعضها:
الجهال في المجتمع :
مرضى النفوس والعملاء والجواسيس :
مراكز التربية والتعليم ورياض الأطفال ومراكز الشباب الرياضية.
الملابس والديكورات: حيث ابتكرت اساليب جديدة للدعاية عن طريق الملابس بكتابات ورموز تحمل فكرة يروج لها عن طريق الملابس والديكورات
وغيرها..
ومعلوم أن بعض هذه الوسائل هي كالسيف قد تكون لك وقد تكون عليك إلا أننا نذكر الوسائل بشكل عام ويبقى الهدف من ورائها والأيادي التي تحركها هي التي تحكم عليها بالإيجاب أو السلب.
أساليب الدعايات
1/ أسلوب النكتة: وللنكتة اثر كبير في الرأي العام وخاصة في الشعوب التي تميل بطبيعتها إلى ذلك، وقد يحدث أحياناً أن يكون لبعض النكات تأثير في الرأي العام اكبر واعمق من تأثير المقالات الصحفية والأحاديث الإذاعية، ولذلك تعني البلاد المعادية دائماً بجمع النكات ذات الهدف السياسي.
2/ أسلوب التكرار: فالدعاية السياسية أو الاجتماعية لا غنى لها مطلقاً عن التكرار وهي وسيلة من وسائل تثبيت المعلومات المراد إشاعتها بين الجماهير، ونحن عندما نعدّد هذه الأساليب قد لا تخص فقط الدعاية السلبية فقد تتعداها إلى الدعاية الطيبة الداعية إلى الحق.
3/ الأسلوب الديني: يستعمل مثل هذا الأسلوب وهو خطر جداً إذ ينفذ إلى الأمة من أعماقها من عقائدها ويحاول ضربها ونسف كيانها العقائدي وتحقيق مصالحهم وفق ما يشتهون إذا ملكوا الأداة لتسيير الأمة.
4/ أسلوب الاستضعاف والاستعطاف: ويستعمل هذا الأسلوب بغية التأثير في نفوس المقابل، وعليه تعتمد الصهيونية كثيراً في نشر دعاياتها ضد الدول العربية في ربوع أمريكا، ومثاله، استخدمت الصهيونية عبارات مؤثرة في نفوس الشعب الأمريكي مثل قوله (أعطونا لنعيش)، ومع هذه العبارة رسم طفلاً صغيراً يريد طعاماً فلا يجده، بذلك يستدرّون عطف الأمريكيين ويستجدون عطاءهم.
5/ الشعارات: وهي عبارة عن الكلمات البسيطة التي تصدر عن الزعماء في كل حركة من الحركات السياسية والاجتماعية ثم يرددها الشعب نفسه وربما تدخل الأناشيد والقصائد الشعرية والأغاني كواحد من مصاديقها أيضاً.
6/ أسلوب منطاد الاختبار أو جس نبض الرأي العام: ويكون ذلك غالباً عن طريق الإشاعات وإطلاقها بين الناس في وقت معين، ثم القيام بتحليل الرأي العام بالنسبة لهذه الشائعات، فإذا اثبت التحليل نجاحها ذاعت وتكررت، وإذا اثبت فشلها عدل عنها إلى غيرها وهكذا.
7/ أسلوب الكذب والاختلاق.
8/ الصورة الكاريكاتيرية: وتستخدم للنفاذ إلى العقل بدون عناء، وهي وسيلة مختصرة ولكن عميقة الدلالة والأثر.
9/ الأسلوب الاستنكاري: هو أن تطرح الإشاعة بلهجة استنكارية تثير لدى الإنسان تحفّزاً استنكارياً مقابلاً لمعرفة الحقيقة واستنكارها، وثم يأتي الأسلوب الإثباتي، وهو تثبيت امتداد الأسلوب الأول حيث أن إيجابية رد الفعل في الأسلوب الأول هو تقرير معلومات الإشاعة لحقيقة ثابتة.
10/ ومن الأساليب الحديثة في تمرير الإشاعة هي محاولة خلق عدو وهمي للأمة، يحاول أن يفترس الأمة في أية لحظة (وهماً)، وهنا يصبح من الميسور إصدار مختلف أنواع الإشاعات بشكل مهوّل وفي أي وقت، وهذا أسلوب يستخدمه الزعماء الديكتاتوريون في الغالب إذ يصنعون أمام نظر الشعب عدواً كبيراً وخطيراً ليروا سياساتهم الخاطئة ويصرفوهم إليه بدلاً من قضاياهم المصيرية.
11/ الأسلوب العلمي: يحاول البعض أن يطرح الدعاية بأسلوب يدّعي أنه علمي ويتفلسف في الكلام في سبيل جلب ثقة المقابل بأنه عالم وفاهم فيتقبل منه الإشاعة برحابة صدر.
12/ أسلوب الاحتواء: وهو محاولة إفهام المقابل انه على رأيه ومذهبه وبعد أن يطمئن إليه يبدأ المشيع ببث أفكاره شيئاً فشيئاً فلا يجد معارضة من الطرف المقابل في تقبّل رأيه لأنه وثق أن المشيع معه في المبدأ والفكرة بينما المشيع يحاول تمرير إشاعته وأفكاره بهذا الأسلوب، ويشير القرآن إلى مثل هؤلاء الناس بقوله: ( ومن الناس مَنْ يقول آمنّا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسَهم وما يشعرون) (البقرة: 8-9).
13/ أسلوب التربية والتعليم.
بقلم الأستاذ : مرتضى السعد
اهداف الدعاية : تعددت اهداف الدعاية باختلاف الزمان والمكان الاننا يمكن ان نلخص اهم الاهداف من خلال ما ذهب اليه هارولد لا زويل الى ان الدعاية لها اربعة اهداف استراتيجية رئيسية هي :
أ ـ تعبئة الكراهة ضد العدو .
ب ـ الحفاظ على صداقة الحلفاء .
ج ـ الحفاظ على صداقة الدول المحايدة بل الحصول على تعاونها ,
د ـ تحطيم الروح المعنوية للعدو .
طرق اختبار الدعاية : وقد حدد لا زويل عدة اختبارات للكشف عن الدعاية من المضمون الاعلامي :
1 ـاختبار المجاهرة : بمعنى اعلان الانحياز الصريح مع احد اطراف النزاع , حيث تعلن الوسيلة الإعلامية صراحة , انها تتحدث باسم احد هذه الاطراف .
2 ـاختبار المطابقة : وتستهدف مقارنة احدى قنوات الاتصال بمضمون قناة معروفة من قنوات الدعاية المعادية من حيث تطابق الموضوعات .
3 ـ اختبار الاتساق : ويستهدف تبين مدى اتساق مجرى الاتصال مع اهداف الدعاية المعادية.
4 ـ اختبار العرض : يستهدف هذا الاختبار اضاح درجة عرض المجلة او الجريدة لمشكلة ما بصورة غير متوازنة , بمعنى مدى عرضها لكافة وجها ت النظر على قدم المساواة , فالمعالجة غير المتوازنة تعتبر مؤشرا لوجود دعاية سياسية عن طريق استخدام الكلمات او الصور كوسيلة للتاثير على الاتجاهات في الموضوعات ذات الاهمية .
5 ـ اختبار المصدر :هذا الاختبار يستهدف المصدر الرئيسي الذي تعتمد عليه وسيلة الاتصال في عرض اخبارها وتعليقاتها : هل تعتند على مصدر واحد ام اعتمادها متوازن على عدة مصادر .
6 ـ اختبار المصدر الخفي : ويستهدف كشف الاعتماد على احد اطراف النزاع كمصدر دون الاعلان عنه .
7 ـ اختبار التمييز : ويستهدف هذا الاختبار تحليل الالفاظ والرموز المستخدمة في وسائل الاتصال , وهل تتفق مع الالفاظ او الرموز المستخدمة عادة من قبل احد الاطراف ام لا .
8 ـ اختبار التشويه : ويجمع بين عدة اختبارات سابقة , إذ يرمي الى معرفة الاتجاه الذي تتخذه العبارات المختلفة في موضوع ما لمعرفة مدى التشويه المتعمد للحقائق الواردة به وذلك عن طريق مقارنة تلك الاتجاهات باهداف الدعاية المعلنة المعادية وحساب تكرار العبارات الموائمة وغير الموائمة . ([12])
المصادر والمرجع
1) ـ الدعاية والاعلان , د. جمال محمد ابو شنب و د. اشرف محمد خوخه , دار المعرفة الجامعية الاسكندرية , جمهورية مصر العربية 2005 ,
2) ـالدعاية والاعلان والعلاقات العامة د.محمد جودت ناصر , مصر

http://www.ibtesama.com/vb/showthread-t_313697.html

hano.jimi
2013-12-20, 12:25
أرجوا المساعدة في بحث حول :
- جغرافيا المناخ بالمغرب
و إن أمكن كذلك :
-الدعاية

أثر الدعاية والإعلان على المستهلك
رغداء زيدان/سوريا
wahab1957@hotmail.com
تمهيد:
لا يخفى على القارئ أهمية الدعاية والإعلان في عصرنا هذا بالنسبة لترويج البضائع, بل وحتى الأفكار. فمع وجود أشكال عديدة لسلع متشابهة تزداد المنافسة بين الاقتصاديين لترويج بضائعهم والتأثير على المستهلك لدفعه لاختيار سلعة ما وشرائها.
والإعلان يقوم بمهمة اقتصادية تزداد أهميتها يوماً بعد يوم, مما يجعلها تتبوء اهتماماً متزايداً من الاقتصاديين وأصحاب المصالح, مما دفع المهتمين لتمويل دراسات بحثية تهدف إلى دراسة أفضل الطرق التي تؤثر على المستهلك وتدفعه لاختيار سلعة ما دون غيرها رغم وجود خيارات واسعة أمامه.
هذه الدراسات جعلت من الإعلان صناعة اقتصادية اجتماعية نفسية إذا صح التعبير, ليس هدفها فقط بيان محاسن السلعة وفائدتها للمستهلك وإنما هدفها الأساسي هو البحث عن الطرق المؤثرة على المستهلك ونفسيته والتي تدفعه لاستهلاك سلعة معينة بغض النظر عن كونها الأفضل بين السلع الموجودة أمامه في السوق.
هذه الدراسات خرجت بنتائج هامة, استخدمها القائمون على صناعة الدعاية والإعلان لتحقيق غاية تسويق