المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفحة التحضير للفانون المدني والعقود


hadia369
2011-08-19, 16:21
سلام الله عليكم
أتمني تفاعلكم في مختلف صفحات التحضير حتي تعم الفائدة

hadia369
2011-08-19, 16:34
كتاب مصادر الإلتزام للدكتور علي علي سليمان


يتضمن مجموعة محاضرات ألقيت علي طلبة السنة الثانية كلية الحقوق بن عكنون جامعة الجزائر
لتحميل إضغط علي

http://www.4shared.com/get/EEDAd_9U/5-________.html

hadia369
2011-08-19, 16:35
بعض المفاهيم المتعلقة بالعقد ۩۞۩






العقد: نقصد به توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني المادة 54 ق م جزائري.

-من حيث تنظيم المشرع لعقد معين أو عدم تنظيمه له تقسم العقودإلى عقود مسماة و عقود غير مسماة

العقد المسمى : العقد الذي وضع له القانون تنظيما خاصا به و أسماه بإسم خاص كعقد البيع و عقد الهبة .
العقد غير المسمى: عقد لم ينظمه القانون ،لكنه يخضع للقواعد العامة التي تطبق على كل العقود،و لا يمكن حصرها،كعقد الفندقة،عقد المباريات الرياضية كما في الملاكمة مثلا.

- من حيث تكييف العقد تقسم العقود إلى عقود بسيطة و عقود مركبة أو مختلطة:

العقد البسيط: هو العقد الذي يتضمن نوعا واحدامن العقود كعقد البيع،و عقد العمل .
العقد المركب: هو عقد واحد يحقق أغراضا تترتب عادة من عدة عقود،مثال ذلك عقد الإقامة في فندق،فهو يحقق غرض عقد الايجار بالنسبة للغرفة،وعقد البيع بالنسبة للمأكل و المشرب،و عقد الوديعة بالنسبة لحفظ الأمتعة .

- من حيث كفاية الإرادة أو عدم كفايتها يقسم العقد إلى عقد رضائي،و عقد شكلي،و عقد عيني:

العقد الرضائي: عقد تكفي لانعقاده الارادة (تطابق الايجاب و القبول) كعقد بيعالمنقول المعين بذاته.
العقد الشكلي: عقد لا تكفي الارادة لانعقاده،فيجب أن ينصب في الشكل الذي يحدده القانون له،كعقد الرهن الرسمي،و عقد بيع العقار.
العقد العيني: عقد لا تكفي لانعقاده الارادة أو الشكل و إنما يجب أن يتم إضافة إلى ذلك تسليم العين محل العقد كعقد الوديعة عقد الرهن الحيازي .

- من حيث المقابل الذي يعطيه العاقد ،تقسم العقود إلى عقود معاوضة و عقود تبرع:

عقد المعاوضة: العقد الذي يحصل فيه كل من العاقدين على مقابل ما يقدمه كعقد البيع .
عقد التبرع: هو العقد الذي لا يحصل فيه أحد المتعاقدين على مقابل لما يقدمه و لا يقدم العاقد الآخر مقابلا لما يحصل عليه كعقد الهبة .

- من حيث الالتزامات التي تنشئ عن العقد تقسم إلى عقد ملزم لجانبين و عقد ملزم لجانب واحد :

العقد الملزم لجابين : عقد يرتب إلتزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين،كعقد الإيجار،و عقد البيع بالبيع و الشراء.
العقد الملزم لجانب واحد: عقد يرتب على أحد المتعاقدين إلتزامات دون الطرف الآخر،كعقد الوديعة بدون أجر.

أركان العقد هي : التراضي،المحل،السبب،الشكلية .

عيوب الرضا : الغلط ، التدليس،الإكراه،الإستغلال المواد من 81 إلى 91 ق م جزائري.

أهلية الوجوب: تعني صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق و التحمل بالإلتزامات.

أهلية الأداء : تعني قدرة الشخص في التصرف بأمواله .

hadia369
2011-08-19, 16:36
السلام عليكم

هذا الملف يحتوي على جداول تساعد في التحضير للامتحانات



تحميل الملف مقارنة في مادة الالتزامات.rar من هنا

hadia369
2011-08-19, 16:38
تحميل نظرية البطلان في القانون المدني الجزائري
http://www.4shared.com/file/MTZtE2RH/_____.html

hadia369
2011-08-19, 16:38
الفرق بين دعوى الحيازة والملكية

خطة البحث :
المقدمة
المبحث الأول: علاقة دعوى الحيازة بدعوى الحق .
المطلب الأول : علاقة دعوى الحيازة بدعوى الحق .
المطلب الثاني : قاعدة الجمع بالنسبة للقاضي .
المبحث الثاني :أهمية قاعدة الجمع .
المطلب الأول : قاعدة الجمع بالنسبة للمدعي .
المطلب الثاني : قاعدة الجمع بالنسبة للمدعى عليه .
الخاتمة .
...........المبحث الاول: العلاقة بين الحيازة و دعوى الحق :
المطلب الاول : علاقة دعوى الحق بالحيازة :
ان تقسيم الدعاوى الى دعاوى الحق و دعاوى الحيازة هو في الحقيقة داخل في التقسيم العام للدعواى حيث تنقسم الى دعاوى منقولة و دعاوى عقارية و يأتي تقسيم الدعاوى الةى دعاوى الحق و دعاوى الحيازة كفرع للدعاوى العقارية و دعاوى الملكية تترتب عليها المطالبة بالاعتراف او بنفي حق عيني على عقار او بما يتبع الحق العيني من الحقوق العينية التبعية و الحقوق المتفرعة عن الملكية كحق الانتفاع و حق اللاستعمال و حق السكن و حق الارتفاق اما بالنسبة لدعوى الحيازة في التي ترمي الى حماية الحق العيني العقاري و هذا و ان جعوى الحق التي تستند ألي حق المليكة تتعلق بموضوع الحق نفسه مع ان دعوى الحق التي تحمي حيازة هذا الحق العيني بذاته بغض النظر عن كون حائز العقار و طالب بحمايتها في مواجهة الشخص الذي يعتدي عليها و منازعه فيها فالحائز لا يطالب بالحق ذاته بل يدعهى انه صاحب حق مركز قانوني واقعي و هو الحيازة .المواد : من 413 حتى 415 .
المطلب الثاني : اهمية القاعدة بالنسة للقاضي :
اذا رفعت دعوى الحيازة الى المحكمة المختصة بها فيجب عليها ان تقتصر على نظر الحيازة دون التعرضللحق المدعي بحيازته فالحق يعتبر مسألة خارجة عن القضية المعروضة عليها بدعواى الحيازة , و لهذا ليس للمحكمة تفصل في من يعتبر صاحب الحق كما انه ليس لها اذا اقتصرت على الفصل في دعوى الحيازة ان تستند الى ادلة تتصل باصل الحق فالادلة التي يراد بها اثبات وجود الحق الموضوعي للمدعي او المدعى عليه لا تقبلها المحكمة لانها غير منتجة في الدعوى .
لا يحق للمحكمة البحث في الملكية و ادلتها لان القاضي يستند في حكمه على إثبات الحيازة من عدمها و تجسيدا لقاعدة التزام المحكمة مما طلب منها كمكالا لا يحق لها اثبات الحق او نفيه بل ينبغي عليها اثبات الحيازة من خلال إثبات شروط الحيازة لا عل ثبوت الحق من عدمه , و إذا رأت المحكمة ان شروط دعوى الحيازة متوافرة فإنها تحكم الى صالح من توافرت الشروط لديها و دعوى الحيازة دائما تقبل .





المبحث الثاني : أهمية قاعدة عدم الجمع
المطلب الأول : بالنسبة للمدعي :
عندما يرفع المدعي دعواه بالحيازة فإنه يطالب بحماية حقه في الحيازة وليس حقه في الملكية أو ما يتفرع عنها لذلك ينبغي عليه أن يستفيد في دعواه بالحيازة إلى حيازة قانونية صحيحة ، وأن يثبت حيازته المادية أي ممارسته الفعلية للحق العيني ، وهذا بحد ذاته قرينة على حيازته القانونية وعليه أن يثبت أن هذه الممارسة دامت سنة كاملة من خلال تحديد تاريخ البداية والنهاية وهذا يقوم دليلا على استمرار حيازته مدة سنة صحيحة خالية من العيوب إلا أن يقوم الدليل على العكس ولما كانت الحيازة واقعة مادية فإن للحائز ان يثبتها بكافة طرق الاثبات مهما بلغت قيمة العقار (1) وعلى المدعي أن يصوغ أدلته على حيازته وأن يكرس جهوده في هذا السبيل ولا ينزلق إلى الزعم بأنه حائز لأنه ملك إذ لا يجوز له أن يدعي أنه مالك للعقار محل النزاع فهذا لا يجوز له أن يدعي أنه مالك للعقار محل النزاع فهذا لا يجوز له إثارته في دعوى الحيازة لأنه بذلك يجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق فليس للمدعي أن يرفع دعوى الحيازة مستندا إلى عقد إيجار حرر له إذ أن دعواه بالحيازة عندئذ تتعلق بأصل الحق بحسب الطلبات فيها كما أنه ليس له أن يطلب منع التعرض له في المرور تأسيسا على ثبوت حق الارتفاق في المرور وتملكه له
ولا تقتصر مظاهر قاعدة عدم الجمع بالنسبة للمدعي على مجرد عدم بناء طلباته في الحيازة على أصل الحق وإنما أهم مظهر لهذه القاعدة بالسبة للمدعي يتمثل في حظر جمعه للدعويين معا وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة بصريح نص المادة 418 مرافعات فيجب على المدعي عند الاعتداء على الحيازة أن يختار بين دعوى الحيازة ودعوى الحق ولا يجوز له ان يجمع بينهما ولا شك في أن الأيسر للحيازة أن يرفع دعوى الحيازة أولا باعتبار ان الحيازة واقعة مادية اثباتها يسير , و حينما يصدر الحكم لصالحه فان له ان يرفع دعوى الحق اولا فلا تثريب عليه و لكنه يكون بذلك قد تنازل عن الطريق السهل فلا تقبل دعواه بالحيازة بعد ذلك اذ يفترض انه قد تنازل عن دعواه بالحيازة و كذلك الحال اذا رفع دعوى الحق اثناء نظر دعواه بالحيازة إذ بذلك يعتبر قد جمع بين الدعويين في نفس الوقت و هو أمر محظور عليه فتسقط عندئذ دعواه بالحيازة أي أن المشرع يضحي دائما بدعوى الحيازة و يحفظ له دعوى الحق.
ومنه نجد انه لا يجوز للمدعي الجمع بين دعوى الحيازة و دعوى أصل الحق سواء طالب المدعي في دعوى الحيازة بموضوع الحق أو رفع دعوى الحيازة مستقلة عن دعوى الحق .ففي الحالتين يسقط ادعاؤه بالحيازة فيحضر عليه دائما الجمع بين الدعويين.
كذلك فان دعوى الحيازة تقبل دائما و لا يقال أن المدعي قد جمع بينها و بين دعوى الحق .
و ذلك نجد انه يحضر على المدعى أن يجمع بين دعوى الحيازة و دعوى المطالبة بالحق بمعنى انه ينبغي عليه أن يرفع دعوى الحيازة أولا ثم يرفع بعد ذلك دعوى الحق إذ انه إذا رفع دعوى الحق أولا لا تقبل دعواه بالحيازة بعد ذلك في أي وقت.
على انه ينبغي مراعاة انه قد يحدث ليس في بعض الأحوال فيبدوا انه جمع بين الدعويين وبذلك ينبغي على القاضي التركيز على قصد المدعي من دعواه بغض النظر عما قد يصدر عنه من عبارات مثال ذلك : إذا طلب الحائز منع التعرض لحق المرور فان ذلك يعتبر بمثابة دعوى حيازة طالما أسس على استفائه للشروط القانونية التي تحمي يده و ليس على أساس ثبوت حق الارتفاق .
المطلب الثاني : بالنسبة للمدعي عليه :
يلتزم المدعى عليه في دعوى الحيازة كذلك بعدم الجمع بين دعوى الحيازة و دعوى الحق حيث لا يجوز له أن يدفع دعوى الحيازة المرفوعة علية استنادا إلى الحق كما لا تقبل دعواه بالحق قبل الفصل في دعوى الحيازة لخصمه بصريح نص المادة: 44/2 مرافعات أي أن مظاهر حظر الجمع بين الدعويين بالنسبة للمدعى عليه تتمثل في الدفع أو في الرفع , أي في مسلكه أثناء دفعه لدعوى الحيازة المرفوعة عليه أو مسلكه إذا حاول رفع دعواه بالحق أن يسلم بالحيازة لخصمه الحائز.
فمن ناحية لا يجوز للمدعي عليه أن يدفع دعوى الحيازة بالاستناد إلى الحق و ذلك بان يزعم انه هذا الدفاع لا يجدي فيه في دعوى الحيازة , اذ ان ملكية الشخص للعقار لا تبرر عدوانه على الحيازة بل يلزم للدفاع عن حقه أن يرفع دعوى يطالب به اما اذا لجأ الى العدوان على حيازة خصمه فان دعوى الحيازة هي وسيلة رد الاعتداء و لا يقبل منه أن يبدي دفعا في هذه الدعوى انه مالك الارض – او صاحب حق عيني عليها- التي اغتصبها فالقانون يحمي الحيازة لذاتها بغض النظر عن كون الحائز صاحب حق أم لا .لذلك لا يجوز للمدعي عليه ان يرفع دعوي استرداد الحيازة المقامة من الحائز على اساس ان العقار موضوع النزاع ادخل في الملك العام بتخصيصه بالفعل لمنفعة عامة لان محل ذلك ان يكون في دعوى المطالبة بالحق .


فاذا ابدى المدعي عليه دعوى الحيازة دفاعا –عن اعتداءاته على حيازة المدعي – بانه صاحب حق فان هذا الدفاع يكون غير مقبول فينبغي على المدعى عليه ان يدافع عن حيازته بدفوع مستمدة من الحيازة ذاتها بان يدفع بعدم قبول دعوى حيازة خصمه لعدم توافر شرط من شروطها كادعاء ان حيازة المدعي حيازة عرضية او عدم توافر صفة المدعي او المدعى عليه كما يقبل من المدعي عليه في دعوى الحيازة ان يقدم دفوعا موضوعية في دعوى الحيازة و بما ان موضوع هذه الدعوى هو الحيازة , فان الدفوع الموضوعية فيها تتعلق بانفاء عنصر من عناصر الحيازة او شرط من شروطها القانونية , الاستمرار , الهدوء , الظهور , الوضوح.

hadia369
2011-08-19, 16:39
المسؤولية عن تهدم البناء ( المادة 140 قانون المدني) ۩۞۩






مذكرة تخرج موضوعها المسؤولية عن تهدم البناء مفيدة جدا




لتحميل إضغط علي
http://www.mediafire.com/?j2ddz5gymno#1

hadia369
2011-08-19, 16:42
وجود الإرادة وطرق التعبير عنها.
الخــــــــطة:
المقدمة:
المبحث الأول: وجود الإدارة و أنواعها و شروطها.
المطلب الأول: أساس الإرادة و اتجاهها لإحداث أثر قانوني.
الفرع الأول: أساس الإرادة الإدراك.
الفرع الثاني: اتجاه الإرادة لإحداث أثر قانوني.
المطلب الثاني: أنواع الإرادة و موقف المشرع الجزائري.
الفرع الأول: أنواع الإرادة.
الفرع الثاني: موقف المشرع الجزائري.
المطلب الثالث: شروط الإرادة.
الفرع الأول: أن تنتج عن شخصية قانونية
الفرع الثاني: توجه الإرادة إلى إحداث آثار قانونية.
المبحث الثاني: التعبير عن الإرادة و الآثار القانونية له.
المطلب الأول: طرق التعبير عن الإرادة.
الفرع الأول: التعبير الصريح.
الفرع الثاني: التعبير الضمني.
المطلب الثاني: مدى صلاحية السكوت للتعبير عن الإرادة.
الفرع الأول: حالة إقرار القانون.
الفرع الثاني: حالة السكوت الملابس.
المطلب الثالث: الأثر القانوني للتعبير عن الإرادة.
الفرع الأول: الوقت الذي ينتج التعبير عن الإرادة أثره القانوني.
الفرع الثاني: أثر الموت أو فقدان الأهلية في التعبير عن الإرادة.
خـــــاتمة.

مقـــــــدمة:
إن العقد يقوم على أركان ثلاث: المحل، السبب و التراضي و بالتالي لكي يقوم العقد صحيحا يجب أن يتوفر رضا المتعاقدين. فالتراضي هو تطابق الإيجاب و القبول كتعبير عن إرادتي طرفي العقد، و هذا ما جاء في نص المادة 59 من القانون المدني الجزائري على أن العقد يتم بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتيهما المتطابقان دون الإخلال بالنصوص القانونية، و منه التساؤل الذي يمكن طرحه هو: كيف يتم التعبير عن الإرادة، و ما هي السبل التي يتخذها في هذا التعبير و متى ينتج هذا التعبير أثره القانوني؟



المبحث الأول: وجود الإرادة ، أنواعها و شروطها:
المطلب الأول: أساس الإرادة و اتجاهها لإحداث أثر قانوني:
يقصد بالإرادة انعقاد العزم على إجراء العملية القانونية محل التعاقد و توافر الإرادة بهذا المعنى يستوجب أن يعقل الإنسان معنى التصرف الذي يبرمه و يقصده.
الفرع الأول: أساس الإرادة الإدراك:
لكي يتوافر الرضا بالعقد لابد أن توجد الإرادة في كل من طرفيه و الإرادة يقصد بها أن يكون الشخص مدركا لما هو مقدم عليه و لذلك ربط القانون بين الإدراك و التمييز. و لذلك أيضا ربط القانون بينه و بين التمييز فالشخص عديم الإدراك فاقد التمييز كالصغير غير المميز و المجنون.(1)
الفرع الثاني: اتجاه الإرادة لإحداث أثر قانوني:
و يجب الاعتبار بالإرادة أن نتيجة لإحداث أثر قانوني فعبرة الإرادة في دائرة المجاملات الاجتماعية كتعهد شخص بتقديم خدمة مجانية فهنا لا ينشأ عقد، و لكن يترتب عليه التزام قانوني من جانب المتعاهد له.
و كذلك لا يعتد بالإرادة الهازلة، أو مقترنة بتحفظ ذهني يدركه الطرف الآخر و لا يعتد بالإرادة المعلقة شرط المشيئة و لا بالإرادة الصورية، فإن الإرادة في جميع هذه الأحوال تعتبر غير موجودة أصلا.(2)



(1): السعدي محمد صبري، شرح القانون المدني الجزائري ( النظرية العامة للإلتزام)، الجزء الأول، ( الطبعة الثانية ، دار الهدى ، الجزائر سنة 2004 ، ص 80.
(2) السعدي محمد صبري، نفس المرجع ، ص 81.
المطلب الثاني: أنواع الإرادة و موقف المشرع الجزائري
الفرع الأول: أنواع الإرادة
أولا: الإرادة الباطنة
- يعتد أنصار الإرادة الباطنة بالإرادة الحقيقية لا بالإرادة الظاهرة، فإن اختلف التعبير عن الإرادة الباطنة ( الحقيقية ) يجب إستبعاد هذا التعبير لأن العقد يستمد قوته الملزمة من الإرادة الحقيقية لأطرافه.
فالإرادة هي أساس الإلتزام الإرادي و جوهر التصرف القانوني، إما التعبير فما هو إلا مظهر تلك الإرادة و لذا يجب الإعتداد بالجوهر لا بالمظهر.
فالعقد ينشأ من ارتباط إرادتين لذا فإن الشخص يلتزم بما أراده حقيقة، و لا يجوز إلتزامه نتيجة إعلان خاطئ عن إرادته.
ثانيا: الإرادة الظاهرة:
يرى أنصار الإرادة الظاهية بأن الإرادة ما لم تخرج إلى الواقع لا يصح أن يكون لها أثر في القانون لأنها شيء كامن في النفس و لابد لإنتاج أثرها أن تتخذ مظهرا إجتماعيا. و هذا المظهر يكون بالإفصاح عنها، فلا يجوز للشخص الإدعاء بأن ينته الحقيقة تخالف الإرادة التي أعلن عنها طالما أنه قد اختار هذا التعبير لإرادته فهو دليل لا يقبل إثبات عكسه.
و يجوز أن يكون مظهر الإرادة الخارجي تعبيرا صريحا أو ضمنيا كما قد يكون السكوت في أحوال معينة مظهرا للتعبير عن الإرادة.(1)



(1): علي سليمان، النظم العامة للإلتزام، الطبعة السابعة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الصفحة 32.

الفرع الثاني: موقف المشرع الجزائري من الإرادتين:
- يظهر من خلال استقراء القانون المدني الجزائري انه يأخذ الإرادة الباطنة أساسا، و لكنه يأخذ بالإرادة الظاهرة إلى الحد الذي يقتضيه استقرار المعاملات، فمثلا في قيام العقد لا يعتد بالتعبير عن الإرادة إلا في الحدود التي يأتي هذا التعبير مطابقا لحقيقة صاحبه و يدل على ذلك ما ورد في المادة 59 ق.م لقولها:
" يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما المتطابقتين دون الإخلال بالنصوص القانونية ".
و نجد أن ق. م ج من ناحية أخرى غلب الإرادة الظاهرة في حالات أخرى لضمان استقرار المعاملات و ذلك ما نصت عليه المادة 61 ق. م على أن التعبير عن الإرادة ينتج أثره القانوني في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه إيجاب فقبله، ثم عدل عن القبول، ولكن قبوله وصل إلى الموجب قبل وصول العدول، فإن العقد ينعقد على أساس الإرادة الظاهرة بالرغم من العدول و هو تعبير عن الإرادة الباطنة.(1)




(1): السعدي محمد صبري، مرجع سابق، الصفحة 98.

المطلب الثالث: شروط الإرادة:
الفرع الأول: أن تنتج عن شخصية قانونية:
يجب لقيام العقد أن توجد الإرادة لكل من طرفيه و ذلك بأن يعي الشخص الأمر الذي يقصده و يريده و على ذلك لا يعتد بإرادة فاقد التمييز كالصبي غير المميز و المجنون و المعتوه، و ذلك لا يعتد بإرادة من فقد وعيه بصفة مؤقتة كالسكران أو من كان خاضعا للتنويم المغناطيسي، و يلزم أن تتجه الإرادة ، حتى ينعقد العقد إلى إحداث أثر قانوني معين فلا عبرة بالإرادة إذا اتجهت إلى مجرد التماشي مع مقتضيات الآداب و المجاملات كمن يدعو شخصا إلى ركوب سيارته أو صديق مثلا، و يلزم أيضا أن تكون هذه الإرادة ناتجة عن شخصية قانونية و غير هازلة و كذلك لا عبرة بالإرادة التي تجيء معلقة في محض مسيئة صاحبها و ذلك مثلما من يقول له سأبيعك سيارتي عندما أريد أنا.
الفرع الثاني: اتجاه الإرادة إلى إحداث أثر قانوني:
يلزم أن تكون في صاحب توجيه الإرادة إلى الطرف الآخر، فلا يكفي وصول التعبير إلى هذا الطرف و أنه يعلم به بل يلزم أن بكون هذا نتيجة للتوجيه الإرادي من صاحبها. فإذا لم تتجه نية صاحب الإرادة إلى إحداثها في ذهن من وجه إليه لم يكن له أي أثر و على ذلك إذا حرر شخص رسالة إلى آخر و لم يرسلها له بل أرسلها إلى شخص آخر دون إذن منه فإن علم الطرف الآخر بما في الرسالة لا يلزم صاحب التعبير بأي شيء، و يتم توجيه الإرادة عن طريق الإصدار أو التصدير غير أن الإصدار لا يكفي ليتم التوجيه بل يجب أن يصل التوجيه بعلم من وجه إليه و بذلك ينتج التعبير عن الإرادة أثره بهذا العلم.(1)


(1): بلحاج العربي، النظرية العامة للإلتزام في القانون المدني الجزائري، الطبعة الرابعة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، سنة 2005م، ص 114.

المبحث الثاني: التعبير عن الإرادة و الأثر القانوني له:
لما كانت الإرادة حقيقة كامنة في ضمير صاحبها و نيته فإنه يتعين التعبير عنها لتظهر للعالم الخارجي حتى يعتد بها القانون إذا تطابقت مع إرادة أخرى.
المطلب الأول: طرق التعبير عن الإرادة:
الفرع الأول: التعبير الصريح:
هو ذلك التعبير الذي يقصد به صاحبه الكشف عن إرادته بطريقة مباشرة و قد يكون التعبير باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفا أو باتخاذ موقف يدل دلالة واضحة على إرادة صاحبه.
الفرع الثاني: التعبير الضمني:
ويكون التعبير عن الإرادة ضمنيا إذا اتخذ المعبر مظهرا يدل بطريقة غير مباشرة عن نيته مثل: أن يبيع الشخص شيء عرف عرض عليه لكي يشتريه إذ أن هذا التصرف يدل على قبوله الشراء.(1)
المطلب الثاني: مدى صلاحية السكوت للتعبير عن الإرادة:
الفرع الأول: حالة إقرار القانون:
أي أن ينص القانون على اعتبار السكوت قبولا و مثال ذلك: ما نصت عليه المادة 55 ق.م فقرة 1 بقولها: " في البيع على شرط التعبير به يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه، و على البائع أن يمكنه من التجربة فإذا رفض المشتري المبيع يجب عليه أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليه فإن لم يكن هناك إتفاق على المدة، ففي مدة معقولة يعينها البائع فإذا انقضت هذه المدة، و سكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع أتبر سكوته قبولا ".



(1): خليل أحمد حسن قدرارة، الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري، الطبعة 2، ديوان المطبوعات الجامعية، سنة 2005م، ص 98.
الفرع الثاني: حالة السكوت الملابس:
و يكون في حالة أن الموجب لا يتوقع الرد بالقبول، و لكن يتوقع الرد في حالة الرفض فقط، أي ان السكوت يقترن بظروف ملابسات ترجح أنه قبول الإيجاب و قد نصت المادة 68 ق.م على السكوت الملابس قبولا في الحالات التالي:
1- حالة ما إذا وجد تعامل سابق بين المتعاقدين:
يعتبر السكوت قبولا إذا كان بين المتعاقدين تعامل سابق و اتصل الإيجاب بهذا التعامل السابق، ففي هذه الحالة يكون سكوت من وجه إليه الإيجاب قبولا للعقد.
2- حالة إذا كان العرف و العادات قد جرت على أن الموجب له يعتبر قابلا إذا لم يرد بالرفض في الوقت المناسب.
3- إذا كان الإيجاب فيه مصلحة للموجه إليه فإن سكوت من يوجه إليه الإيجاب يعتبر قبولا مثل: الهبة.


المطلب الثاني: الأثر القانوني للتعبير عن الإرادة:
الفرع الأول: الوقت الذي ينتج التعبير عن الإرادة أثره القانوني:
التعبير عن الإرادة سواء كان صريحا أو ضمنيا ينتج أثره القانوني الذي اتجهت الإرادة إلى إحداثه في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه و هذا ما نصت عليه المادة 61 ق.م " فإذا كان التعبير عبارة عن إيجاب لا ينتج أثره القانوني إلا إذا اتصل بعلم من وجه إليه هذا الإيجاب و الأمر كذلك إذا كان التعبير عن الإرادة قبولا إنما هذه الحالة يترتب عليه انعقاد العقد ".
الفرع الثاني: أثر الموت أو فقدان الأهلية في التعبير عن الإرادة:
أولا: حالة الموت أو فقدان من صدر منه التعبير:
• إذا كان التعبير عن الإرادة إيجابيا: فإن الموت الموجب أو فقدان لأهلية لا يؤثر على انعقاد العقد إذا رد الموجب له بالقبول و يحل ورثة الموجب أو من يمثله قانونا محله في العلم بالقبول، ما لم تكن شخصية القابل محل اعتبار في التعاقد.
• أما إذا كان التعبير عن الإرادة قبولا: فإن موت القابل أو فقده لأهليته بعد صدور القبول منه ما لم تكن شخصية القابل محل اعتبار في العقد وفقا لأحكام نص المادة 62 ق.م.ج.(1)
ثانيا: حالة موت أو فقدان أهلية من وجه إليه التعبير:
إذا مات الموجب له أو فقد أهليته قبل وصول الإيجاب فإن ذلك يحول دون أن يترتب على الإيجاب أثره القانوني لعدم اقتران الإيجاب بالقبول و لا يجوز للورثة إصدار القبول.
أما إذا وصل الإيجاب إلى المتوفى أو الفاقد لأهليته قبل موته أو فقدانه لأهليته و رد بالقبول فإن التعبير عن الإرادة ينتج أثره المتمثل في انعقاد العقد وقت حصول هذا العلم، و يجوز لورثة الشخص المتوفى أو من يحل محله في حالة فقده لأهليته أن يصدر القبول إذا لم يرد على الإيجاب ما لم تكن شخصيته محل اعتبار في العقد.

(1): السعدي محمد صبري، مرجع سابق، ص 103.

الخـــــــاتمة:
نستنتج من خلال ما سبق ذكره، أن التعبير عن الإرادة يتم عن طريق التعبير الصريح أو عن طريق التعبير الضمني، كما يتم عن طريق السكوت في حالته الاستثنائية أي في حالات إقرار القانون أو في حالة السكوت الملابس.
و ينتج التعبير عن الإرادة أثره القانوني إذا اتصل الإيجاب و القبول بعلم من وجه إليهما.




قائمة المراجع:
أ‌- الكتب:
بلحاج العربي، النظرية العامة للإلتزام في القانون المدني الجزائري، الطبعة السادسة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، سنة 2005م.
محمد صبري السعدي، الواضح في شرح القانون المدني الجزائري، الطبعة الثانية، دار الهدى، الجزائر، سنة 2004م.
علي غلي سليمان، النظرية العامة للالتزام، الطبعة 7، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، سنة 2006م.
خليل أحمد حسن قدارة، الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري، الطبعة الثانية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، سنة 2005م.
ب‌- النصوص القانونية:
1- أمر رقم 75 – 58 المؤرخ في رمضان عام 1395 الموافق لـ 26 سبتمبر 1947 يتضمن القانون المدني معدل و الم بقانون رقم 07 – 05 المؤرخ في 13 مايو 2007، لجريدة رسمية رقم 31 المؤرخة في 13 مايو 2007.

hadia369
2011-08-19, 16:43
جامعة الاغواط 2004-2005

سؤال وجواب في مادة الالتزامات

اجب بنعم اولا مع التعليل

1-البطلان المطلق يتقرر بالتراضي او التقاضي
ج1- لا : لان البطلان المطلق لا يتقرر بالتقاضي ولا بالتراضي ولا يحتاج الى حكم او قرار قضائيين لتثبيته فالمحكمة تحكم به تلقائيا ويتمسك به كل ذي مصلحة " المتعاقدين والخلف العام والخاص والدائنون " لانه كل ما بني على باطل فهو باطل

2-الغبن يقوم على اساس ومعيار مادي
ج2- نعم : لان الغبن هو عدم تعادل البدل فهو عيب في محل العقد لا الارادة لذلك يتميز انه يكون في عقود المعاوضة انه يقوم بمعيار مادي وان العبرة بتقدير وجوده هو وقت تكوين العقد ومن تطبيقاته على سبيل المثال لا الحصر عقد بيع العقار طبقا للمادة 358 من ق .مدني جزائري

3-يكون الوعد بالتعاقد ملزما لجانبين و يسمى عقدا ابتدائيا
ج3- نعم : لان الوعد بالتعاقد عندما يكون ملزما لجانبين يسمى بالعقد الابتدائي ويكون اتمام العقد النهائي رهنا بحلول الميعاد ويشترط فيه توافره على جميع المسائل الجوهرية للعقد ولا بد ان يصب في الشكل المطلوب قانونا وحكمه وارد في التقنين المدني الجزائري المواد 71و 72 منه

4-عرف القانون الروماني الشكلية في العقود قبل الرضائية
ج4 -نعم :لان القانون الروماني عرف الشكلية في بداية الامر بحيث كانت العقود فيها شكلية وتحيطا اوضاع وحركات معينة واشارات والفاظ وكتابة اما توافق الارادتين فلا يكون عقدا ولا يولد التزاما ثم تاثر القانون الروماني بمبادئ الدين المسيحي وبالتالي بالقانون الكنسي وبمضمون الاتفاق الذي سمحت به الكنيسة

5-يجوز للنائب ان يتصرف خارج حدود النيابة التي حددها الاصيل
ج5 -لا :لان التفويض يقوم في الاصل على اساس الا يتجاوز النائب الحدود المرسومة لنيابته فاذا ما اجاز الاصيل عمل او تصرف النائب بعد النيابة يعتبر هذ التجاوز صحيحا

6-ابرم شخص عقدا وهو معتقد انه في مرض الموت واراد ابطاله بحكم انه خطا في الباعث
ج6 - نعم : هو غلط في الباعث وعليه ان يثبت انه كان يعتقد انه في مرض الموت وان المشتري كان يعتقد ذلك مثله او كان يعلم او يسهل عليه ذلك كما ان تفاهة الثمن او صوريته مع خطورة المرض قرينة على ذلك

7- لم تاخذ الشريعة الاسلامية بنظرية السبب الباعث
ج7 - لا: لان تاصيل نظرية الباعث ورد في الكثير من القواعد في الفقه الاسلامي التي هي من قبيل الاخذ بالباعث في السبب في العقد مثال ذلك القاعدة : اصل النظر في مالات الافعال ، قاعدة الذرائع واقسامها ، عند الامام الشاطبي قاعدة الحيل وقاعدة الامور بمقاصدها الخ ...........

8-الكتابة الرسمية ليست وسيلة للاثبات
ج8- لا : لان الكتابة الرسمية لرسمية ليست وسيلة للاثبات وحسب بل هي كذلك ركن من اركان انشاء الشركات " المدنية منها والتجارية " فاذا انعدم ركن الشكلية في مثل هذه الشركات يكون عقد الشركة باطلا بلانا مطلقا
9-نقل الملكية العقارية يتم يتم بمجرد تحرير العقد اما الموثق فقط

ج9 - لا: لان نقل الملكية العقارية لا يتم بمجرد تحرير عقد امام الموثق بل لابد من اتمام اجراءات التسجيل بادارة الضرائب ثم ايداع هذا العقد المتضمن الملكية العقارية بالمحافظة العقارية لاتمام اجراءات الشهر العقاري وعندما تكون وضعية العقار تدخل في منطقة ممسوحة فلا بد من اتمام اجراءات الشهر العيني وذلك باستصدار من لدن ادارة مسح الاراضي الوثائق المطلوبة في وضعية العقار محل الشهر

10-يصح السكوت للتعبير عن الارادة
ج10 - لا: لان السكوت هو عدم ومن ثم لا وجود للايجاب ولا القبول من مجرد السكوت وهو راي الفقه الاسلامي " لا ينسب لساكت قول " اما التعبير الضمني فهو عمل ايجابي يستفاد منه ارادة العاقد غير انه في حالات خاصة نصت التشريعات المدنية الحالية على ان السكوت دلالة على القبول

11-الغلط وحده كاف لابطال العقد
ج11- لا: لانه قد يكون مجرد الغلط غير كاف لابطال العقد كالغلط في الحساب او في القيمة اذا لم يبلغ فيها حدا من الجسامة يدفع الى التعاقد ولكن اذا استعملت وسائل احتيالية لايقاع المتعاقد في غلط في الحساب وفي القيمة كان هناك تدليس يؤدي حتما الى الابطال

12- هل شدد المشرع المدني في عقود التبرع
ج12 - نعم : لان العبرة في المعاوضات انها تدور بين النفع والضرر اما التبرعات فهي ضارة ضررا محضا بالنسبة للشخص المتبرع وذلك في الفقه الاسلامي والقوانين الوضعية .

13- في الشريعة الاسلامية والقانون الوضعي العقد هو اتفاق ارادتين لاحداث اثر قانوني.
ج13 - نعم : لان العقد باعتباره اتفاق ارادتين لاحداث اثر قانوني سواء بانشاء التزام او نقله او تعديله او انهائه وهو ما جاء في مرشد الحيران " الفقه الاسلامي " م262 " العقد عبارة عن ارتباط الايجاب الصادر من احد المتعاقدين بقبول اخر على وجه يثبت اثره في المعقود عليه " ويترتب عن ذلك النتائج التالية :
-ان العقد من حيث انه يقوم على الارادة يدخل في عموم التصرف القانوني
-العقد ارادتان متطابقتان لا ارادة منفردة
-تعريف العقد جاء تعبيرا عن النزعة الموضوعية في الفقه الاسلامي والنزعة الذاتية في الفقه اللاتيني المشتق من القانون الروماني

14-نظام الشهر العيني يقوم على اساس الشخص او الاشخاص الذين يتملكون العقار
ج14- لا : لان نظام الشهر الشخصي يقوم على اساس الشخص او الاشخاص الذي يتملك او يتملكون العقار فبالرغم من انه اول نظام عرفه نظام الشهر العقاري وبالرغم مما له من مزايا الا ان له عيوب جمة جعلته يفتقر للخصائص التي يتميز بها نظام الشهر العيني الذي ينطلق من وحدة العقار " وضعيته مشتملاته ، اوصافه ... الخ " لكي يحدد بعد ذلك بدقة مالك هذا العقار واصدار الدفتر العقاري بموجب ذلك
15-الفسخ هو نتيجة اختلال احد اركان العقد او احد شروط صحته
ج15 - لا: لان فسخ العقد هو الجزاء المترتب على عدم تنفيذ احد المتعاقدين لالتزاماته العقدية وبالتالي كان العقد صحيحا . اما انعدام احد الشروط الموضوعية او الشكلية فالعقد غير صحيح فقد يكون تارة العقد باطلا بطلانا مطلقا لانعدام احد اركان العقد وقد يكون قابلا للابطال عندما يتعلق الامر بنقص في الاهلية او عيب في الارادة فالفسخ يكون اذا في العقود الصحيحة التبادلية

16-اجاز المشرع المدني ان يكون الشيء محل العقد ممكن الوجود مستقبلا
ج16 - نعم : اشترط المشرع المدني ان يكون المحل موجودا عند ابرام العقد او ممكن الوجود مستقبلا فالعقد صحيح في التقنين المدني اما التعامل في الاشياء المستقبلية فهو مخالف للشريعة الاسلامية لان بيع المعدوم باطل في الفقه الاسلامي لكن استثنى المشرع الوضعي بعض التصرفات حيث حرم رهن الاشياء المستقبلية رهنا رسميا او حيازيا طبقا للمادة 886 من ت.م.ج وما يليها

hadia369
2011-08-19, 16:44
لطلبة السنة الثانية حقوق محاضرات في مقياس
"الإلتزامات (قانون مدني)"
للتحميل إضغط
هنا http://www.4shared.com/file/21699304/16c23a1a/-__.html

hadia369
2011-08-19, 16:45
البطـــــلان
البطلان: للعقد ثلاث أركان الرضا -المحل-السبب وقد يصنف القانون أو الأطراف ركنا آخر وهو
الشكلية وخاصة الكتابة الرسمية, كما تستلزم بعض العقود ركنا خامسا وهو التسليم وتسمى عقود عينية مثل القرض-الوديعة, إذا حضرت هذه الأركان ينتج عنه العقد صحيحا.
وركن التراضي يستلزم عملا ان يكون صحيحا أي خال من عيوب الإرادة كما يجب توفر الأهلية للتعاقد فالعقد لا يكون صحيحا اذا كان احد اطرافه ناقص الاهلية ويكون العقد هنا قابل للابطال ونستنتج من ذلك ما يلي
1.إذا تخلف ركن من أركان العقد وقع العقد باطلا بطلان مطلق فلا ينتج أي اثر نشروط العقدلاناع العقد باطلا بطلانا مطلقا نا قابل للابطال ونستنتج من ذلك ما يلي
2.إذا تخلف شرط من شروط صحة العقد (عيوب الإرادة- نقص الأهلية) يكون قابل اللابطال.
تمييز البطلان بعض المفاهيم الأخرى :
أولا : تميزه عن الفسخ: بطلان راجع إلى تخلف ركن من أركان العقد أو اختلاله أما الفسخ فهو حل الرابطة العقدية بسبب عدم تنفيذ احد المتعاقدين لالتزامه أي العقد ينشا صحيحا غير أن احد طرفيه لم يقم بتنفيذ التزامه مما يخول للطرف الآخر حل الرابطة التعاقدية حتى يتخلص من التزامه وبالتالي لا يكون إلا في العقود الملزمة لجانبين.
ثانيا: تميز البطلان عن الإلغاء (النقض):


بالرجوع الى ق م ج نجد انه استعمل مصطلح البطلان المطلق في المادة104 كما نجده قد استعمل مصطلح الإلغاء ونقض الاتفاق المادة 732"يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضي اذا ا ثبت احد المتقاسمين انه لحقه منها غبن يزيد عن1/5 على ان لا تكون العبرة في تقديرالشئ وقت قسمته"
الفرق بينهما الالغاء والنقض فلا يكون الا في الغبن أما البطلان يكون في العقود التي اختلت احد أركانها او انعدمت
-دعوى الالغاء او النقض لاتتحق إلا إذا لحق احد المتعاقدين ضرر في حين لا يشترط الضرر في البطلان.
- يجوز في دعوى الالغاء طلب وقف او توقيف هذه الدعوى عن طريق رفع الغبن من قبل المدعي عليه حيث يوقف سير الدعوى وتمنع القسمة من جديد اذا استكمل المدعى نقدا او عينا ما نقص من حصته في حين ان البطلان لا يمكن لاي طرف ان يوقف سير الدعوى لان المسالة تتعلق بالنظام العام.
ثالثا: تميز البطلان عن عدم النفاذ بمواجهة الغير:
البطلان هو جزاء تخلف ركن للعقد يعتبر وكأنه لم يكن بين المتعاقدين أوفي مواجهة الغير, أما عدم النفاذ (عدم سريان العقد ) في مواجهة الغير فالعقد صحيح ومنتج لكافة آثاره فيما بين الطرفين ولكن لا يحتج به في مواجهة الغير لسبب من الأسباب مثال المادة408ق م بيع المريض مرض الموت.
العقد الذي يبرمه المعسر.2- بيع ملك الغير م 397 ق م فهو عقد قابل للإبطال بين المتعاقدين ولكنه غير نافذ في مواجهة الغير.وحق الإبطال يزول بالإجازة غير أن عدم النفاذ يزول بالإقرار.
تميز العقد القابل للإبطال عن العقد الموقوف:
العقد القابل للإبطال هو صحيح ومنتج لجميع آثاره القانونية إلا انه مهدد بالزوال إذا استعمل من قرر الإبطال لصالحه حقه في طلب الإبطال أما العقد الموقوف فلا ينتج آثره إلى أن يتم إقراره من الغير .
العقد الموقوف منصوص عليه في قانون الأسرة تطبيقا لأحكام الشريعة م 83 ق الأسرة.
أساس التفرقة بين البطلان المطلق وقابلية العقد للإبطال:

إذا كانت المصلحة مشمولة بالحماية العامة كان الجزاء هو البطلان المطلق ,أما إذا كانت المصلحة خاصة فيكون الجزاء قابلية الإبطال, ولكن نجد أن الفرق الأساسي هو قانوني يكون العقد باطلا بطلانا مطلق إذا تخلف ركن من أركان العقد فيه مساس بالنظام العام والآداب العامة ,ويكون العقد قابلا للإبطال إذا تخلف شرط من شروط صحة العقد (عيوب الإرادة"الرضا"-ونقص الأهلية).
3. حالات البطلان والإبطال:
أولا:نص المادة (402-403-411-412)من يتمسك بالبطلان
يذهب اغلب الفقه إلى انه لاحاجة لرفع دعوى قضائية لتقرير البطلان لان العقد الباطل هو معدوم من الناحية القانونية, أما الرأي الآخر فيرى ضرورة اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم سواء في البطلان المطلق أو العقد القابل للإبطال إعمالا لمبدأ عدم جواز أن يقتضي الشخص حقه بنفسه,لكن عمليا ترفع الدعوى لإقرار البطلان

العقد القابل للإبطال: هو عقد قام صحيحا وسيبقى كذلك حتى يتقرر إبطاله بصدور حكم بذلك

وهذا الحكم منشأ وليس كاشف وبالنسبة لحق البطلان المطلق فهو جائز لكل ذي مصلحة في بطلانه إعمالا لنص المادة102ق م , ويفهم من هذا أن للمحكمة حق الحكم بالبطلان من تلقاء نفسها,
-إذا وجد أن احد الأطراف يتمسك بعقد باطل بطلان مطلق كما انه من يدعي ببطلان عقد معين يجب أن يكون له مصلحة متصلة (سبب البطلان).
4.العقد القابل للإبطال: يتأسس حق التمسك بالإبطال فقط للمتعاقد الذي قرر القانون لمصلحته هذا الحق فمثلا حالة نقص أهلية احد المتعاقدين أو شاب إرادته عيب من عيوب الرضا فله الحق في الإبطال دون المتعاقد الآخر الكامل الأهلية كما انه لا يجوز للغير الذي كان أجنبي عن العقد أن يطلب إبطال العقد المادة99ق م ويترتب على ذلك ما يلي
1.الحق في التمسك بالبطلان ينتقل إلى الورثة ودائني المتعاقد و الخلف الخاص,لكن باسم مدينهم عن طريق الدعوى غير مباشرة على خلاف الإبطال الدائنون يطالبون إبطال العقد باسمهم الخاص(دعوى مباشرة).
متى يسقط الحق في التمسك بالبطلانِِ؟
العقد الباطل بمثابة عدم فلا يصح بالتقادم ولا بالإجازة
العقد القابل للإبطال يسقط حق التمسك بالبطلان بالإجازة أو التقادم.
أولا الإجازة : هي تصرف قانوني من جانب واحد تصدر من جانب من قرر له القانون حق طلب الإبطال وتستلزم استكمال الأهلية وتحتاج إلى قبول الطرف الآخر ولا يمكن الرجوع فيها وتختلف عن الإقرار في
انه يصدر عن شخص خارج العلاقة التعاقدية المادة100ق م.
الشروط الموضوعية للإجازة :
1.أن تكون الإجازة بصدد عقد قابل للإبطال.
2.يجب أن يكون المجيز عالما بالغيب, ويقصد تثبيت العقد والتنازل عن حقه في التمسك في الإبطال.
3.لابد أن يكون العيب قد زال لكي تكون الإجازة صحيحة.



الشكل الذي تتخذه الإجازة :
الإجازة قد تكون صريحة كما قد تكون ضمنية.
اثر الإجازة:
زوال خطر إبطال العقد, وسقوط حق التمسك بالإبطال وتثبيت العقد نهائيا.
اعتبار العقد القابل للإبطال صحيح ومنتج لآثره القانونية من تاريخ إبرامه نصت عليه المادة100ق م.
ثانيا: التقادم :بالنسبة للعقد الباطل بطلان مطلق تسقط دعوى البطلان بمرور 15سنة على إبرام العقد في كل الأحوال.

منقول للامانة العلمية

hadia369
2011-08-19, 16:46
العقد أركانه وأنواعه





تعريف : تنص المادة 54 من القانون المدني الجزائري أن (العقد اتفاق يلتزم بموجبه شخص أو عدة أشخاص آخرين بمنح ، أو فعل ،أو عدم فعل شيء ما ).

-تقسيم العقود : أهم التقسيمات هي :

العقد المسمى و العقد غير المسمى :

العقد المسمى :هو الذي نظمه المشرع ( مثلا : عقد البيع أو الإيجار عقد الشركة )

العقد غير المسمى :هو الذي لم يتناوله المشرع في نصوص خاصة و إنما تحكمه القواعد العامة مثلا :عقد استعمال دراجة نارية

العقد الرضائي : هو الذي يتم بمجرد التراضي

العقد الشكلي : هو الذي يخضع لشكل معين ، أي الكتابة و في غالب الأحيان الكتابة الرسمية أمام الموثق،وهدا لحماية المتقاعدين

العقد العيني : هو الذي يستوجب تسليم العين،محل العقد

العقد الملزم للجانبين : هو الذي ينشئ الالتزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين و هذا طبقا للمادة من القانون المدني التي تنص " يكون العقد ملزما للطرفين،تبادل المتقاعدين الالتزام بعضهما بعضا.

العقد الملزم لجانب واحد : هو الذي ينشئ التزاما في ذمة أحد المتقاعدين دون آخر و هذا حسب المادة 56 من القانون المدني التي تنص "" يكون العقد ملزما لشخص أو لعدة أشخاص ، إذا تعاقد فيه شخص نحو شخص ،دون التزام من هؤلاء الآخرين (مثلا :الهبة تمليك، المادة 202 من قانون الأسرة "الهبة تمليك بلا عوض ".

عقد المعاوضة : هو الذي يأخذ فيه العاقد مقابلا لما يعطي ، المادة 58 من القانون المدني تنص أن
" العقد بعوض هو الذي يلزم كل واحد من الطرفين إعطاء ، أو فعل شئ ما "

عقد التبرع : هو الذي لا يأخذ فيه العاقد مقابلا لما يعطي .

ملاحظة : أغلب عقود التبرع ملزمة لجانب واحد
( مثلا : الهبة التي يخرج المتبرع عن ملكية ماله ، دون أخذ مقابلا )

العقد المعدد : أو التبادلي : هو الذي يستطيع فيه كل من المتعاقدين ، عند التعاقد ،تحديد ما يحصل عليه .
تنص المادة 57 من القانون المدني " يكون العقد تبادلي متى التزم أحد الطرفين بمنح ، أو فعل شئ ،يعتبر معادلا لما يمنح أو يفعل له ".(مثلا : الكراء بسعر محدد).

عقد الغرر : أو العقد الاحتمالي : هو الذي لا يستطيع فيه كل من المتعاقدين تحديد ما يحصل عليه عند التعاقد ، و إنما يتحدد هذا فيما بعد ، أو محقق الحصول و لكن لا يعرف متى يحصل.
حسب المادة 57 الفقرة 2 من القانون المدني : " إذا كان الشيء المعادل محتويا على حظ ربح أو خسارة لكل واحد من الطرفين على حسب حادث غير محقق فإن العقد يعتبر عقد غرر

العقد الفوري : هو الذي يتم تنفيذه دفعة واحدة أو على دفعات دون أن يكون الزمن عنصرا أساسيا فيه

عقد المدة : هو الذي تعتبر المدة عنصرا أساسا فيه، إذا تحدد محله .
(مثلا : العقود ذات التنفيذ المستمر : ـ عقد الإيجار
ـ عقد العمل )
القســـــــــم الأول : أركـــــــان العقـــــد

التراضي هو الركن الأساسي للعقد و لكن جرى القول أن للعقد ثلاثة أركان هي :
1 /-الــــــرضا
2 /-المحــــــــل
3 /-الســــبب
وتضيف شرط آخر : هو الشكلية ، أو التسلي .

البـــــــــــــــاب الأول : التـــــــراضي
حسب المادة 59 من "ق م ج " يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما المتطابقتين ،دون الإخلال بالنصوص القانونية ".

الـــــــــــفصل الأول : وجـــــــود التراضي
ندرس في هذا الفصل :
المبحث 1 /-التعبير عن الإرادة
المبحث 2 /- تطابق الإراديتين
المبحث 3 /- النيابة في التعاقد .

المبحـــــــــث الأول : التعبير عن الإرادة

كقاعدة عامة التعبير لا يخضع لشكل ما. في هذا الإطار ،تنص المادة 60 من "ق.م" "التعبير عن الإرادة يكون باللفظ( )وبالإشارة المتداولة عرفا،كما يكون باتخاذ موقف لا يدع أي شك في دلالته على مقصود صاحبه.ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا
( ) إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحا ".
التعبير الصريح : مثلا : الكتابة ( عقد. . . . . ) الكلام ( موافقة / مفاوضة )
الإشارة اتخاذ موقف : عرض أشياء في السوق محل تجاري
التعبير الضمني : مثلا : البقاء في محل تجاري بعد انتهاء مدة الكراء

المبحــــــــــث الثاني :توافق الإراديتين

في هذا الإطار ندرس : في الطلب الأول :
- في المطلب الأول : " الإيجاب " أو الوعد بالتقاعد ( كإرادة أولى )
- وفي المطلب الثاني : القبول (كإرادة ثانية )

المطلـــــــــب الأول : ( الإيجاب) أو لوعد بالتقاعد
التعريف: الوعد بالتقاعد ( أو الإيجاب ) هو التعبير البات عن إرادة أحد الطرفين، صادر
عن موجهه إلى الطرف الآخر،بقصد إبرام عقد بينهما .
-يجب أن يكون الوعد بالتقاعد كاملا،أي مشتملا على العناصر الأساسية للعقد المراد إبرامه.
( مثلا : إذا كان الوعد بالتعاقد مصحوب بتحفظ ،فيعتبر مجرد دعوى إلى التقاعد.
-وهكذا يجب القول أن في غياب وعد باتا للتعاقد لا يمكن أن نتحدث عن أية مسؤولية عقدية خاصة مرحلة العرض والمفاوضة ( )
- لكي ينتج الوعد بالتعاقد أثره ، يجب أن يوصا إلى علم الشخص الذي وجه إليه .
-القانون المدني الجزائري تكلم عن "الوعد بالتقاعد " في المادتين 72و71 تنص المادة 71 أن : "الاتفاق الذي يعد له المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل ،لا يكون له أثر إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه ،و المدة التي يجب إبرامه فيها. "
-كما تنص المادة 72 أن " إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتقاعد الأخر طالبا تنفيذ الوعد، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد "
(-وفي الأخير يجب أن نفرق بين الوعد بالعقد و الوعد بالتعاقد ( أو الإيجاب ).

-الوعد بالعقد : هو اتفاق
-أما الوعد بالتعاقد ( أو الإيجاب الملزم ) : فإرادة منفردة.

المـــــــطلب الثاني : القبـــــــــول

القبول يجب أن يكون باتا ،أي ينطوي على نية قاطعة و أن يوجه إلى صاحب الوعد بالتقاعد (أو الإيجاب ) و أن يطابق الإيجاب مطابقة تامة.
- لكن ما هو الحل إذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه ، أو يعدل فيه ؟
هذه الحالة يعتبرها البعض : رفضا يتضمن إيجابا جديدا.
- لكن المشرع قرر في المادة 65 من القانون المدني أن " إذا اتفق الطرفين على جميع المسائل الجوهرية في العقد و احتفاظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن لا أثر للعقد عند عدم الاتفاق عليهما ،أعتبر العقد منبرما و إذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليهما فإن المحكمة تقضي فيها لطبيعة المعاملة ولا حكام القانون والعرف و العدالة ".
مشكل القبول في "عقود الإذعان" . ( أنظر المواد 70 / 110 و 112 ق.م )

المـــــــــطلب الثـــــــــــالث : اقتران القبول بالإيجـــــاب

لكي يبرم ( ينعقد ) العقد ، لا يكفي صدور الوعد بالتعاقد ( أو الإيجاب ) و القبول ، بل يجب أن يتلاقيا.
بمعنا آخر يجب أن يعلم كل من العاقدين بالإيجاب و القبول .

-فيما يخص التعاقد بين حاضرين في مجلس العقد :

مثلا : إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد ، و لكن لم يعين ميعاد للقبول فإن الموجب يتحرر من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا.



- بصفة عامة يجب القبول أن " الإيجاب يسقط إذا لم يقبل فورا ". وهذا طبقا للمادة 64 من القانون المدني التي تنص أن " إذا صدر إيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديد أجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل.
غير أن العقد يتم ،و لو يصدر القبول فورا ، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب و القبول ، و كان القبول صدر قبل أن ينقض مجلس العقد. "
- فيما يخص مسألة " العربون كخيار للعدول عن العقد ":

تعريف : العربون هو مبلغ يدفعه أحد العاقدين للآخر عند انعقاد العقد.
-البعض يعتبرون العربون " كتنفيذ جزئي للعقد " و البعض الآخر يعتبرون العربون كخيار للعدول عن العقد.

فيما يخص التعاقد بين غائبين ( أو التعاقد بالمراسلة )

-عند ما يتم العقد بالمراسلة ، هو الوقت الذي يعتبر فيه منعقدا عل وجه التحديد ؟
- هل هو الوقت الذي فيه القابل عن قبوله ؟ (هذه نظرية" صدور القبول )
-أم هو الوقت الذي يصل فيه القبول إلى علم الموجب ؟ (هذه نظرية " علم الموجب بالقبول ")
-هذه المسألة قد نوقشت بشدة حيث أن تحديد زمان العقد يترتب عليه تعيين الوقت الذي يبدأ فيه تنفيذ العقد.

-المشرع الجزائري أختار النظرية الثانية ، أي نظرية " وصول القبول " في المادة 67 من القانون المدني التي تنص أن : " يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان و في الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك ، ويفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان ، و في الزمان اللذين وصل إليه فيهما القبول "

المبحث الثــــالث : النيـــــــــــابة في التعـــــــــــــاقد

تعريف : النيابة في التعاقد هي حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إنشاء تصرف قانوني ، مع إضافة آثار ذلك التصرف إلى الأصيل.

مبدئيا : النيابة تجوز في كل تصرف قانوني

-ولكن القانون يمنع النيابة في المسائل المحددة كعقد الزواج ، حلف اليمين.

- يجب التفريق ما بين :

- النيابة القانونية : مثلا : الوالي ، الحارس القضائي. . . . .

- والنيابة الاتفاقية : الناشئة عن عقد الوكالة ( أو الوكالة النيابة )
النيابة تخضع إلى ثلاثة شروط :

1/- أن تحل إرادة النائب محل إرادة الأصيل
2/- أن يكون التعاقد باسم الأصيل
3/- ألا يجاوز النائب الحدود المرسومة لنيابته

يجب أن نفرق بين النيابة و الاسم المستعار :

-الاسم المستعار : هو ناشئ كذلك عن عقد وكالة : و لكن في هذا العقد يتفق الموكل أن مع الوكيل أن يعقد الوكيل عقد باسمه هو ، لا باسم الموكل ، ثم ينقل فيها بعد أثار هذا العقد إلى الموكل.

مسألة : تعاقد الشخص مع نفسه
تعريف : هو حالة شخص يتعاقد بالنيابة عن كل من الطرفين الآخرين ، أو بالنيابة عن أحدهما و بالأصالة عن نفسه.

- هذا التعاقد مع النفس يعتبر عقد حقيقي يقترن فيه إيجاب و قبول ، و لو أن الإيجاب و القبول صادرين عن طرف واحد.
- المشرع الجزائري أعتبر التعاقد مع النفس غير جائز بحيث من الممكن أن يغلب النائب مصلحته أو مصلحة أحد الطرفين على الآخر .
-و هكذا تنص المادة 77 من القانون المدني : " لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه شخص آخر، دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد كل ذلك مع مراعاة ما يخالفه ، مما يقضي به القانون و قواعد التجار "

الفصل الثــــــــــــاني : صحــــــــة التراضي

الشروط اللازمة لتكوين العقد هي ثلاثة :
1- رضــى الطرفين
2- موضوع أو محل العقد .
3- السبب.
و يجوز إبطال العقد إذا فقد شرط من هذه الشروط الثلاثة .

-فضلا عن ذلك ، أن صحة العقد تشترط :
من جهة : أن يكون الطرفان أهلا لإبرامه ( الأهلية )
و من جهة أخرى : أن لا يقع الرضى مشوبا بعيب الغلط أو الغش التدليس
أو الإكراهو حتى في بعض الحالات بعيب الغبن و الاستغلال
- و يجوز كذلك إبطال العقد إذا فقد أحد هذين الشرطين أي الأهلية

-وسنستعرض بإيجاز في هذا الفصل في : المبعث الأول ، أحكام عامة في الأهلية.

المبحـــــث الثــــاني : عيــــــــوب الــــــــرضى.

المبحــــــــــث الأول : الأهليــــــــــــــــــــة

-يجب الملاحظة أن عدم الأهلية أو نقصها هو قرينة قانونية قاطعة على عيب الإرادة
-بعكس العيوب الأربعة الأخرى ، فإنه يجب إثباتها
- حسب المادة 78 من القانون المدني التي تنص : " كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون "

كما تنص المادة 45 من القانون المدني أن : " ليس لأحد التناول عن أهليته و لا لتغيير أحكامها."

المبحــــــــث الثــــــــــاني : عيوب الرضا

يجب أن يكون رضاء المتعاقدين سليما ، أي خاليا من كل عيب.
و عيوب الرضا هي :
1 /- الغلط
2 /- الغش أو التدليس
3/- الإكراه
4/-الاستغلال أو الغبن.

hadia369
2011-08-19, 16:47
اسئلة واجوبة حول المحل و البيع في مرض الموت والغلط

--------------------------------------------------------------------------------

-من آثار فسخ العقد الصحيح إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كاناعليها قبل التعاقد؟
ج:صحيح، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد نتيجة حتمية على اعتبار أن الفسخ ثبوته في حق المتعاقدين بمثابة كأن العقد لم يكن بينهما.

/قامأحمد بشراء قطعة أثرية بمبلغ الفين دينار جزائري ظنناً منه ان تعود الى العصر العباسي ،وبعد عرضها على خبير أثار اكد بأنها تعود الى العصر الأموي ، وبالمقابل كان البائعيظن هذه القطعة حديثة الصنع وعندما علم بكونها أثرية جُن جنونه وطالب بفسخ العقد ؟في ضوء ذلك اجب على الآتي:

1-هل يجوز لأحمد فسخ العقد كون القطعة الأثرية لا تعود للعصر العباسي؟
ج: لا يجوز لأحمد فسخ العقد ، لسببين الأول : كون الغلط في تقدير قيمة الشيء وهذا لا يعيب الإرادة من جانبه، أما السبب الثاني ثبوت وصف مرغوب فيه لكون القطعة أثرية ولا أثر لكونها تعود للعصر الأموي طالما أنها أثريه، أما البائع فيحق له فسخ العقد على أساس الغلط في الصفة الجوهرية(كونها قطعة أثرية تعود للعصر الأموي) وهذا يعني فوات وصف مرغوب فيه من جانبه لا يعلم عنه وبالتالي لا يعود فسخه للعقد على أساس الغلط في القيمة من جانبه أيضا.
2-على أي أساس قانوني يستند البائع بطلبه فسخ العقد ؟ ولماذا ؟ وهل يحق له ذلك؟
ج: على أساس فوات وصف مرغوب فيه(الصفة الجوهرية) ، كما أن الغلط في تقدير القيمة من جانب البائع لا اثر له، ويحق للبائع فسخ العقد على أساس الغلط في الصفة الجوهرية .
3-ما الحكم لو أن احمد هو من قام بفسخ العقد وطالب البائع بالتعويض كون القطعة لا تنتمي إلى العصر العباسي؟ هل يجوز له هذا ؟ وكيف ؟
ج:لا يملك احمد حق الفسخ ، لعدم فوات وصف مرغوب فيه ، ولا يمكن احتجاجه بكون القطعة لا تعود للعصر العباسي،فالصفة الجوهرية ثابته في حقه (قطعة أثرية).
س : هل يجوز التمسك بالغلط على وجه يتعارض مع حسن النية ؟ و لماذا؟ ودلل لجوابك بمثال قانوني؟
ج: لا يجوز ذلك ، لكون حسن النية مبدأ عام يحكم به العقد ، فوقوع المتعاقد في غلط جوهري لا شك الأصل فيه ثبوت حق الفسخ له ، ولكن استعداد المتعاقد الآخر على تنفيذ العقد بحسن نية يحول دون حق الفسخ وبتالي لا يجوز التمسك بالغلط على وجه يتعارض مع حسن النية ، ومثالنا في ذلك، اشترى احمد سيارة bmw ظنن منه أنها جديدة غير مستعملة ومن ثم اكتشف أنها غير ذلك ، قلنا سابقاً انه يملك حق فسخ العقد ولاشك في ذلك ، لكن لا يجوز له الحق في الفسخ طالما أن البائع قد عرض على احمد أن يسلمه سيارة bmw جديدة غير مستعملة ، هنا لا يملك احمد حق الفسخ والسبب أن البائع قد ابدأ حسن النية بتسليمه سيارة bmw جديدة وبالتالي لو تمسك احمد بالفسخ فهو بذلك يتمسك بالغلط بوجه يتعارض مع حسن النية.
س : يُعد المحل ركن من أركان العقد وركن من أركان الالتزام؟ اشرح ذلك ؟
ج:المحل ركن عقد وركن التزام ، ويقصد بالمحل كركن من أركان العقد:هو العملية القانونية التي يراد تحقيقها من وراء العقد ، ويشترط في المحل كركن من أركان العقد أن يكون مشروعاً وان يتم تعيينه تعييناً نافياً للجهالة الفاحشة وإلا ترتب عليها بطلان العقد، أما الالتزام كركن ، فيقصد به ما يتعهد به المدين من التزامه وعادة ما يكون محل الالتزام أما إعطاء شي أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل ،ويتشرط في محل الالتزام أن يكون موجوداً أو ممكن الوجود ، وأن يكون معييناً أو قابلاً للتعيين ، وأن يكون مشروعاً ، فبدونها يكون الالتزام باطل ويترتب عليه بطلان العقد برمته ، مع ملاحظة أن أحكام المحل كركن من أركان العقد تختلف عن أحكام محل الالتزام ، وعليه قد يكون محل الالتزام صحيحاً في ذاته بينما يكون محل العقد باطلاً ، لأن العملية القانونية التي يقصدها كلا أطراف العقد يحرمها القانون ومثالها : كتحريم التعامل في تركة مستقبلية لشخص على قيد الحياة
س : متى لا يكون المشتريّ في حكم الخلف الخاص للبائع ؟
ج: لا يكون المشتري خلفاً خاصاً للبائع في حالتين : الحالة الأول : أذا كان الحق أو الالتزام الناشئ من عقد السلف مع الغير لا يعتبر من مستلزمات الشيء الذي انتقل إلى الخلف الخاص فأنه لا يكسب الخلف الخاص حقاً ولا يحمله التزاما....فمثلاً في عقد البيع لا تنتقل إلى المشتري دعوى التلف الحاصل للمبيع بفعل الغير قبل البيع ، والحالة الثانية :عدم علم الخلف الخاص بالحق أو الألتزام المعتبر من مستلزمات الشيء الذي انتقل إليه ويشترط في العلم أن يكون حقيقي.

س : ما حكم العقود التالية

1-أبرام الصغير المميز عقود إيجار ؟ ولماذا ؟
ج: حكم العقد ، موقوف على أجازة وليه أو وصيه ، لأن الصغير المميز لا يملك ولاية على نوع التصرف متمثلة في عدم اكتمال أهليته.
2-أبرام كاملالأهلية عقد بيع مزرعة أخيه ؟ ولماذا؟
ج:عقد موقوف على إجازة مالك المزرعة، لأن الأخ لا يملك ولاية على محل العقد(أي بيع ملك الغير).
3-إبرام عقد مقاوله دون تحديد محل العقد؟ولماذا ؟
ج: عقد باطل ، لانعدام محل العقد ، والذي يشترط فيه أن يكون معييناً أو قابل للتعيين على وصف ينفي به الجهالة الفاحشة.
4-الوصية بأقل من الثلث ؟ولماذا ؟
ج:الوصية صحيحة ونافذة، لأن تصرفات الموصي فيما يملكه مقيدة قانوناً بعدم تجاوزها للثلث وإلا كانت موقوفة على إجازة الورثة وبما أنها اقل من الثلث فيها نافذة في حقه وحق الورثة من بعده.
5-بيع المريض مرض الموت سيارته بثمن يوازي الثلث ؟ولماذا ؟
ج:عقد صحيح ونافذ في حقه وحق الورثة من بعده، لأن حكم بيع المريض مرض الموت يأخذ نفس حكم الوصية ،فإذا كان المبيع قيمته توازي أو تقل عن ثلث التركة ، فالبيع صحيح ونافذ، أما إذا كان قيمة المبيع تفوق الثلث ،فالبيع يكون حكمه موقوف على إجازة الورثة جميعهم فإذا أجازوها نفذ البيع وإذا لم يجيزوها بطل العقد ، ويستوي في ذلك كون المبيع لأحدهم أو للغير

hadia369
2011-08-19, 16:48
لعقد الإلكتروني





يتميز العقد الالكتروني بصفته العالمية التي تغطي كل دول العالم لكونه يتم في معظم الأحيان عن طريق شبكة المعلومات ( الانترنت ) كما يتميز أيضا بصفته الانفتاحية فالشبكة متاحة لكل من يرغب الدخول فيها ، ويتميز العقد الالكتروني أخيرا بصفته الالكترونية لكونه يتم بواسطة أجهزة وبرامج الكترونية تنقل إرادة المتعاقدين بعضهم إلى بعض دون حضور مادي معاصر لهم وبالتالي فهو عقد ينتمي إلى طائفة العقود عن بعد .
وقد عرف التوجيه الأوروبي الصادر في 20 مايو 1997 والمتعلق بحماية المستهلك في العقود المبرمة عن بعد Remote Contract بأنه : " عقد متعلق بالسلع والخدمات يتم بين مورد ومستهلك من خلال الإطار التنظيمي الخاص بالبيع عن بعد أو تقديم الخدمات التي ينظمها المورد والذي يتم باستخدام واحدة أو أكثر من وسائل الاتصال الالكترونية remote communications حتى إتمام العقد".
وبهذا العرض الموجز لخصائص العقد الالكتروني ومميزاته يسهل لنا بيان ماهيته من خلال الوقوف على تعريفات الفقه في النظامين اللاتيني والأنجلوسكسونى

يتميز العقد الالكتروني بصفته العالمية التي تغطي كل دول العالم لكونه يتم في معظم الأحيان عن طريق شبكة المعلومات ( الانترنت ) كما يتميز أيضا بصفته الانفتاحية فالشبكة متاحة لكل من يرغب الدخول فيها ، ويتميز العقد الالكتروني أخيرا بصفته الالكترونية لكونه يتم بواسطة أجهزة وبرامج الكترونية تنقل إرادة المتعاقدين بعضهم إلى بعض دون حضور مادي معاصر لهم وبالتالي فهو عقد ينتمي إلى طائفة العقود عن بعد .
وقد عرف التوجيه الأوروبي الصادر في 20 مايو 1997 والمتعلق بحماية المستهلك في العقود المبرمة عن بعد Remote Contract بأنه : " عقد متعلق بالسلع والخدمات يتم بين مورد ومستهلك من خلال الإطار التنظيمي الخاص بالبيع عن بعد أو تقديم الخدمات التي ينظمها المورد والذي يتم باستخدام واحدة أو أكثر من وسائل الاتصال الالكترونية remote communications حتى إتمام العقد".
وبهذا العرض الموجز لخصائص العقد الالكتروني ومميزاته يسهل لنا بيان ماهيته من خلال الوقوف على تعريفات الفقه في النظامين اللاتيني والأنجلوسكسونى بهدف إتمام العقد .
وتجدر الإشارة إلى أن عملية التعاقد الالكتروني تشتمل بخلاف الإيجاب والقبول على العديد من المعاملات الالكترونية مثل العروض والإعلان عن السلع والخدمات وأوامر الدفع الالكترونية وغير ذلك .
ومما سبق يمكن أن نعرف العقد الالكتروني تعريفا موجزا يتفادى الانتقادات الموجهة للتعريفات السابقة وذلك بقولنا أن العقد الالكتروني هو " العقد الذي يتم انعقاده بوسيلة الكترونية بقصد إنشاء التزامات تعاقدية

hadia369
2011-08-19, 16:49
القانون الواجب التطبيق على الالتزامات غير التعاقدية
مقدمة
العبرة في التفريق بين الالتزام الإرادي و غير الإرادي هو في اتجاه الإرادة إلى إنشاء الالتزام نفسه و ليس إلى إحداث الواقعة أو الفعل الذي تولد عنه هذا الالتزام فمن يتعمد الإضرار بالغير يكون التزامه بالتعويض التزاما غير إرادي أيضاً لأن إرادته و إن كانت قد اتجهت إلى إحداث الضرر لم تتجه إلى إنشاء الالتزام بالتعويض عنه و عليه فالالتزام غير الإرادي هو الذي يرتبه القانون عند حدوث واقعة معينة من دون أن يكون لإرادة المدين أو الدائن أثر في إنشائه.
و عليه فالالتزامات غير التعاقدية كغيرها من مواضيع القانون الدولي الخاص يحدث و أن تكون محل تنازع في القوانين و ذلك عند وجود عنصر أجنبي.
و عليه فالإشكال المطروح هنا: أي القانونين نطبق في حالة تنازع القوانين حول واقعة ما تشتمل على عنصر أجنبي؟
و ما موقف المشرع الجزائري من ذلك؟
خطة البحث:
مقدمة
المبحث الأول:
تحديد القانون الواجب التطبيق على الوقائع القانونية.


المطلب الأول:مضمون القاعدة العامة.
المطلب الثاني:مبررات الأخذ بالقاعدة العامة.
المطلب الثالث:الإستثناء و الصعوبات المعترضة تطبيق القاعدة
المبحث الثاني:
تحديد نطاق القانون المختص.
المطلب الأول: الفعل النافع.
المطلب الثاني: الفعل الضار.
خاتمة
المبحث الأول:
تحديد القانون الواجب التطبيق على الوقائع القانونية.
الواقعة القانونية كما هو معلوم هي أمر يحدث فيرتب عليه القانون أثراً معينا و الوقائع القانونية تحدث إما بفعل الطبيعة و إما بفعل الإنسان.
لذلك فهي تنقسم إلى وقائع طبيعية ووقائع من فعل الإنسان أو الأعمال المادية.
و من هذه الأعمال ما يقع من الشخص دون أن يقصد ذلك كالفعل الضار و قد تكون مقصودة أحيانا أي تكون هذه الأعمال المادية أعمالا إرادية و لكن لا تتوفر فيها جميع عناصر التصرف القانوني.
المطلب الأول:
مضمون القاعدة العامة.
تكرس الفقرة الأولى من المادة 20 قانون مدني جزائري مبدأ مفاده خضوع الالتزامات غير التعاقدية إلى قانون الموقع أما الفقرة الثانية من نفس المادة فإنها تورد على استثناء من المبدأ(1)
و عليه فالمشرع الجزائري لم يفرق في مسألة تحديد القانون الواجب التطبيق على هذه الالتزامات غير التعاقدية بين الأفعال التي تعتبر نافعة إذ يشملها جميعا مضمون القاعدة و بالتالي يحكمها قانون واحد و هو قانون المحل الذي وقعت في ظله.
فالمشرع أخضع على غرار غيره من المشرعين العرب الالتزامات غير التعاقدية لقانون محل وقوع الفعل المنشئ للالتزام.
حيث تنص المادة 20 على مايلي:" يسري على الالتزامات غير التعاقدية قانون البلد الذي وقع فيه الفعل المنشئ للالتزام...غير أنه فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن الفعل الضار لا تسري أحكام الفقرة السابقة على الوقائع التي تحدث في الخارج و تكون مشروعة في الجزائر و إن كانت غير مشروعة في البلد الذي وقعت فيه"
يتبين من نص المادة أن المشرع لم يأخذ بقاعدة خضوع الالتزام غير التعاقدي للقانون المحلي بصفة مطلقة بل أورد عليها استثناء لصالح القانون الجزائري.
تعتبر هذه القاعدة من أقدم القواعد فقد أخضعت مدرسة الأحوال الإيطالية القديمة في العصر الوسيط الجرائم لقانون محل وقوعها و كانت تقصد بلفظ الجرائم جرائم الجنائية ذلك أنه لم يكن في ذلك الوقت قد انفصلت المسئولية المدنية عن المسئولية الجنائية و كانت تطلق هذه المدرسة على هذا القانون الذي يحكم الجرائم "قانون محل وقوع الجريمة" (2)
و قد أكد الفقه الفرنسي على يد الفقيه "دارجنتريه" في القرن 16 قاعدة خضوع الفعل الضار إلى قانون محل وقوعه و ذلك طبقا لمبدأ إقليمية القوانين و قد سار في هذا الاتجاه الفقه الهولندي في القرن 17 الذي جعل الالتزامات التي يرتبها الفعل الضار تخضع إلى قانون محل وقوعها و ما ذاك إلا تطبيق من تطبيقات المبدأ العام لإقليمية القوانين.
و قد أقر فقه القرن 19 على يد الفقيه الإيطالي "مانشيني" قاعدة خضوع الفعل الضار إلى قانون محل وقوعه و ذلك كاستثناء من نظريته التي كان ينادي بها و هي شخصية القوانين حيث جعل الفعل الضار لا يخضع إلى قانون الشخص الذي ارتكب الفعل بل يخضع إلى قانون المحل الذي تم فيه ارتكابه وهو ما أخذ به أيضا الفقيه الألماني "سافيني"
في القرن 19 إلا أن هذا الأخير قد برر تطبيق قانون محل وقوع الفعل الضار بالتركيز المكاني للعلاقات حيث يرى بأن تركيز العلاقة بين من يرتكب الفعل الضار و الطرف الآخر الذي يلحق به الضرر لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق تركيزها في مكان وقوع الفعل الضار. (3)
(1)"عليوش قربوع كمال", القانون الدولي الخاص الجزائري", "تنازع القوانين", الجزء1, دار هومة, الجزائر,2003, ص375.
(2)"أعراب بلقاسم","القانون الدولي الخاص الجزائري", تنازع القوانين", الجزء1, مطبعة دار هومة, الجزائر,2004, ص329,330
(3)"عبد الكريم بلعيور","محاضرات في القانون الدولي الخاص على ضوء التعديلات التي جاء بها قانون05/10, جامعة الجزائر, كلية الحقوق, بن عكنون, الجزائر,2006, ص145.
غير أن "سافيني" قد أعطى الحق للمضرور ألا يأخذ بقانون المحل الذي وقع فيه الفعل الضار بل بقانون القاضي إذا كان هذا الأخير يحقق له مصالح أكثر.
المطلب الثاني:
مبررات الأخذ بالقاعدة العامة.
لم يعتمد فقهاء مدرسة الأحوال الايطالية القديمة لتبرير اختصاص قانون المحل لحكم الالتزامات غير التعاقدية إلا على الرابطة الطبيعية الموجودة بين الفعل المادي و قانون مكان وقوعه.
أما الفقهاء المعاصرون فيبرر بعضهم اختصاص قانون محل وقوع الفعل على أساس أن القواعد التي تخضع لها الأفعال الضارة تدخل في نطاق قواعد الأمن في الدولة التي وقعت على إقليمها هذه الأفعال نظراً لكونها ترمي إلى حماية الأشخاص و أموالهم.
غير أن هذا الأساس منتقد لكون القواعد المتعلقة بالبوليس و الأمن المدني تطبق تطبيقا إقليميا و لا تمتد خارج نطاق إقليم الدولة التي شرعتها.
و بالتالي فإن هذا التأسيس لا يصلح لتبرير تطبيق القانون المحلي و إنما يصلح لتبرير تطبيق قانون القاضي.
و يبرر الأستاذ "بنواييه" اختصاص قانون المحل على أساس من التطبيقات لمبدأ إقليمية القوانين الذي يقوم عليه فقهه في تنازع القوانين.
فهو يرى أن كل فعل يقع على إقليم الدولة يخضع لقانونها تأسيسا على أن هذا القانون هو الذي يجعل من الفعل واقعة قانونية و يرتب عليها أثاراً معينة.
و هناك من الفقه من يبرر اختصاص قانون المحل على أساس أنه يعتبر محايدا ذلك أنه لا يوجد في نظره أي سبب كافٍ لاختبار قانون الضحية بدل قانون المتسبب في الضرر أو العكس.(2)
(2)أعراب بلقاسم", المرجع السابق, ص 379,380
المطلب الثالث:
الصعوبات و الاستثناء الوارد على القاعدة العامة.
بعدما أقر المشرع الجزائري القاعدة العامة أدخل عليها استثناء و كذلك عند تطبيقنا للقاعدة العامة تعترضنا بعض الصعوبات.
و عليه سنقسم هذا المطلب إلى فرعين: الأول خاص بالصعوبات المعترضة تطبيق القاعدة العامة و الفرع الثاني متعلق بالاستثناء الوارد على تطبيق القاعدة العامة في القانون الجزائري.
الفرع الأول: الصعوبات المعترضة تطبيق القاعدة العامة:
قد يعترض تطبيق قانون المحل على الالتزامات غير التعاقدية بعض الصعوبات منها:
1/ أن يقع المحل المنشئ للالتزام في مكان لا يخضع لسيادة أية دولة ما يجعل القانون المحلي لا وجود له كأن يقع الفعل المنشئ للالتزام في عرض البحر أو في الفضاء الخارجي الذي يعلوه.
فإذا كان الفعل المنشئ للالتزام قد وقع على ظهر السفينة أو على متن الطائرة فإن قانون جنسية السفينة أو الطائرة هو الذي يكون مختصا.
و إذا كان الفعل المنشئ للالتزام يتمثل في تصادم طائرتين أو سفينتين يتجه غالبية الفقه إلى تطبيق قانون العلم المشترك للطائرتين أو السفينتين المتصادمتين نتيجة عدم وجود قانون آخر يزاحمه.
الصعوبة الثانية: التي تعترض تطبيق قانون المحل تكون لمّا عناصر الواقعة القانونية المنشئة للالتزام تكون موزعة في أكثر من دولة أو القذف على أمواج الإذاعة أو في التلفزيون.
يقول بعض الفقهاء أن القانون المختص في هذه الحالة هو قانون محل وقوع الخطأ على أساس أن الخطأ هو العماد الذي تقوم عليه هذه المسئولية و ما الضرر إلا نتيجة له.
و يقول البعض الآخر من الفقه بتطبيق قانون محل وقوع الفعل الضار على أساس أن أركان المسئولية لا تكتمل إلا بتحقق الضرر.
كما أن قدر التعويض المقدر للمضرور لا يتحدد عادة بمدى خطورة الخطأ المفترق و إنما بقدر ما أصابه من ضرر(1)
الفرع الثاني: الاستثناء الوارد على تطبيق القاعدة العامة.
يتبين من الفقرة2 من المادة20 ق.م.ج على أنه عندما يتعلق الأمر بالفعل الضار الذي تحدث وقائعه بالخارج فإنه لا يخضع في كل الحالات إلى قانون المحل, وضع القانون الجزائري شرطا مفاده أنه بالنسبة للفعل الضار عندما يحدث في الخارج فلكي يخضع لقانون المحل يجب أن يكون غير مشروع في الجزائر و في البلد الذي وقع فيه.
بعبارة أخرى لا تخضع الوقائع القانونية الناتجة عن الفعل الضار التي حدثت في الخارج إلى قانون المحل إذا كانت غير مشروعة في البلد الذي وقعت فيه و مشروعة في الجزائر.
يُطبق في هذه الحالة القاضي قانونه الوطني, تجدر الإشارة إلى أن الاستثناء خاص فقط بالالتزامات الناشئة عن الفعل الضار أما تلك الناشئة عن الفعل النافع فتخرج عن نطاقه.
إن هذه الفقرة هي صورة طبق الأصل للفقرة الثانية من المادة 21 من الق المدني المصري.(2)
(1)"أعراب بلقاسم", المرجع السابق,ص332, 333.
(2)"عليوش قربوع كمال"," المرجع السابق", ص379, 380.
المبحث الثاني:
تحديد نطاق القانون المختص.
يخرج من نطاق التصرفات القانونية غير التعاقدية كل ما يدخل في مجال التصرفات القانونية كالعقود يخضع كثير من الوقائع إلى المادة التي تتعلق به , فتستند بالتالي إلى فئات أخرى, فيدخل الميراث و الوفاة في فئة الأحوال الشخصية بينما يستند الاحتلال و الحيازة للأحوال العينية. لا تبقى إلا المواد التي لا تكون مسندة إلى قوانين أخرى و هي المسئولية التقصيرية و شبه العقود.
المطلب الأول:
الفعل الضار(1)
قانون مكان وقوع الفعل الضار هو الذي يبين شروط قيام المسئولية التقصيرية عن الفعل الشخصي أو عن عمل الغير أو عن الأشياء فيبين ما إذا كان الخطأ ركنا من أركانها أم لا.
و إذا كان ركنا من أركانها فيبين متى يشكل التعدي خطأ كما أنه هو الذي يبين ما إذا كان يمكن مساءلة عديم التمييز أم لا ,لأن التمييز كما هو معروف عنصر في الخطأ و بدونه لا يكون التعدي خطأ.
و إذا كانت المسئولية مترتبة عن فعل الغير أو عن الأشياء فهو الذي يبين ما إذا كانت هذه المسئولية تقوم على الخطأ أم تقوم بدونه.
و إذا كانت تقوم على الخطأ هل هو مفترض يقبل إثبات العكس أم خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس.
و يبين أيضا مكان وقوع الفعل الضار نوع الضرر الذي يتعين التعويض عنه هل هو الضرر المادي فقط أم أنه يمكن أيضا التعويض عن الضرر المعنوي.
فيما يخص آثار المسئولية التقصيرية فتخضع آثارها كذلك لقانون المحل كما هو الحال بالنسبة لأركانها و هو من آثار المسئولية التقصيرية مسألة التعويض و الدعوى المتعلقة بها.
1- التعويض: إن القانون المحلي هو الذي يحدد التعويض و طبيعته إذا كان مالا عن طريق الإرجاع أو الرد و هو أن يعيد مرتكب الجريمة الحالة إلى ما كانت عليه قبل حدوث الجريمة, كرد المسروق و يحدد كذلك إذا كان التعويض بالتنفيذ العيني أم يكون تعويضا نقديا أو غير نقدي.
2- دعوى المسئولية التقصيرية: يمكن أن تمارس الدعوى المدنية الناتجة عن الضرر بطريقة مستقلة أمام القاضي المدني كما يجوز مباشرتها مع الدعوى العمومية + دعوى التعويض أمام القاضي المدني.
(1)راجع "أعراب بلقاسم", المرجع السابق, ص337,338.
· يحدث وأن نجد عند تحديد قانون المحل الذي وقع فيه الفعل صعوبة و ذلك عندما تتفرق عناصر الواقعة القانونية بين عدة دول و مثال ذلك :إقدام شخص على وضع قنبلة في طائرة و تنفجر الطائرة في دولة أخرى.
أو أن يقوم صديق بإرسال رسالة إلى صديقه مقيم في دولة أخرى تتضمن هذه الرسالة قذفا و شتما في حق الطرف الآخر.
أو كأن تقلد علامة تجارية في الجزائر و تباع البضاعة في فرنسا.
في هذا الصدد ذهب الفقه و القضاء في هذه الحالات التي تم فيها توزيع عناصر الواقعة في أكثر من دولة مذاهب شتى منها:
- ذهب البعض إلى القول بتطبيق قانون المحل الذي وقع فيه الخطأ على أساس أن المسئولية التقصيرية تهدف في قواعدها إلى حماية المجتمع من كل الأعمال غير المشروعة أي أن محل وقوع الخطأ هو المعيار السليم.
- و ذهب فريق آخر من الفقه إلى القول بأن عنصر الضرر هو الذي يعتد به في تحديد القانون الواجب التطبيق بإعتباره قانون المحل الذي وقع فيه الضرر و عليه فقانون المحل الذي وقع فيه الضرر هو الذي يكون مختصا وليس قانون المحل الذي وقع فيه الخطأ.
- أما إذا كان الضرر موزعا بين عدة دول و ليس محصوراً في دولة واحدة فإن الاختصاص يوزع بين هذه الدول وفقا لرأي بعض الفقهاء بحيث يختص كل قانون دولة ما بالجزء الذي وقع فوق إقليمه.
- في حين ذهب البعض الآخر إلى إعطاء الاختيار إلى الشخص المضرور أن يختار قانونا واحداً من ضمن تلك القوانين يحقق له مصالحه و يكون القانون الأكثر ملائمة لحكم هذا النزاع.
- في حين ذهب فريق آخر إلى أن القانون الواجب التطبيق هو القانون الذي حدثت فيه الواقعة التي أدت إلى حدوث الضرر.
- و ذهب البعض الآخر إلى الأخذ بقانون المحل الذي حدثت فيه الواقعة الرئيسية التي أدت إلى حدوث الضرر لأنه مهما تعددت الوقائع حسب رأيهم إلا وهناك واثعة قانونية رئيسية يجب الأخذ بها لتحديد قانون المحل.(2)
(2) راجع "عبد الكريم بلعيور", المرجع السابق, ص146.147


المـطـلـب الثـانـي:
الفعل النافع أو شبه العقود.
جاء في الفصل الرابع من القانون المدني الجزائري التنصيص على شبه العقود, يتعلق الأمر بالإثراء بلا سبب(المادتان 141و 142) الدفع غير المستحق( المواد من 143 إلى 149) و الفضالة ( المواد من 150إلى 159)
فالالتزامات المترتبة عن الفعل النافع هي الالتزامات المتولدة على الإثراء بلا سبب أو الدفع غير المستحق أو من عمل الفضالة.
و قد أطلق عليها المشرع الجزائري اصطلاح شبه العقود متأثراً في ذلك بتقنين نابليون.
- تخضع شبه العقود للقانون المحلي.
فبالنسبة للإثراء بلا سبب فإن القانون الواجب التطبيق هو القانون المحلي أي قانون مكان الإثراء حيث هو الذي يحدد المقصود بالإثراء و الإفتقار, علاقة السببية, التعويض و هل يشترط إيقاف الإثراء على وقت رفع الدعوى أم لا؟
فيما يتعلق بالدفع غير المستحق فإنه يخضع لقانون المحل أي قانون المكان الذي وقع فيه دفع لا يجب في مادة استرداده. كما أنه هو الذي يبين شروط ما دفع بغير حق و ما يجب رده.
فيما يخص الفضالة فإن القانون المحلي هو الذي يبين أركان الفضالة و التزامات كل من الفضولي و رب العمل و نطاق كل منهما و أحكامه. (1)
بالنسبة للفعل النافع فقد يحدث كذلك و أن يختلف مكان الإثراء عن مكان وقوع الافتقار و في هذه الحالة يرى الفقه بأن الاعتداد بقانون مكان وقوع الإثراء هو الذي يطبق وليس بقانون مكان وقوع الافتقار ذلك أن الإثراء هو النتيجة الإيجابية للفعل.
و فضلا عن ذلك فإن الإثراء هو الأساس القانوني الذي تقوم عليه المسئولية و يرتب التزاما في ذمة الشخص مرتكب فعل الإثراء(2)
(1) راجع د/ "عليوش قربوع كمال", "المرجع السابق", ص392.
(2) راجع أ/ " عبد الكريم بلعيور" , المرجع السابق, ص 147.

الخاتمة
نستنتج من كل ماسبق أن القانون الواجب التطبيق في حالة تنازع القوانين حول واقعة ما هو قانون محل وقوع الفعل و هذه القاعدة الهامة ليست مطلقة في التطبيق بل أورد عليها المشرع الجزائري استثناء بخصوص الالتزامات الناشئة عن الفعل الضار و التي تحدث في الخارج مع توفر شروط نصت عليها المادة 20 قانون.م .ج
فهذا الاستثناء خاص فقط بالالتزامات المتولدة عن الفعل الضار أما غير ذلك فهي تخرج من نطاق هذا الاستثناء.
قائمة المراجع
1/ "أعراب بلقاسم", القانون الدولي الخاص الجزائري"," تنازع القوانين", الجزء1, دار هومة , الجزائر, 2003.
2/ "عليوش قربوع كمال", "القانون الدولي الخاص الجزائري", "تنازع القوانين", الجزء1 ,دار هومة للطباعة و النشر و التوزيع, الجزائر, 2003.
3/ "عبد الكريم بلعيور", محاضرات في القانون الدولي الخاص على ضوء التعديلات التي جاء بها قانون05/10 لسنة 2005, جامعة الجزائر, كلية الحقوق ببن عكنون, 2006/2007.

hadia369
2011-08-19, 16:50
لتعبير عن الارادة في التشريع الجزائري
خطة البحث
مقدمة
المبحث الاول: وجود الارادة و التعبير عنها.
الملب الاول: معنى وجود الارادة.
المطلب الثاني: معنى التعبير عن الارادة واهميتها
المبحث الثاني: طرق التعبير عن الارادة
المطلب الاول: الارادة الظاهرة
المطلب الثانيك الارادة الباطنة
الخاتمة
قائمة المراجع:
1-د/بلحاج العربي" النظرية العامة للالتزام في القانون المدني الجزائري" الجزء الاول طبعة 2001 ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر.
2-د/احمد محمد عبد الرحمن" النظرية العامة للالتزام" طبعة 2004 منشاة المعارف الاسكندرية.
*مقدمة:التراضي هو تطابق الايجاب و القبول كتعبير عن ارادتي طرفي العقد و هذا مانصت عليه المادة59 ق.م.ج على ان العقد يتم بمجرد ان يتبادل الطرفان التعبير عن ارادتيهما المتطابقتين دون الاخلال بالنصوص القانونية فلكي يوجد الرضا لابد من ان توجد ارادتين قد عبر عنهما وان تطابق احداهما الاخرى متجهة الى احداث نفس الاثر القانوني وفي الغالبية العظمى من الاحوال تتعاقب هاتان الارادتان فتصدر الارادة من احد الطرفين اولا يعرض على الطرف الاخر ان يتعاقد معه و هذا هو الايجاب ثم تليها الارادة الثانية مطابقة لها وهذا هو القبول.
المبحث الاول : وجود الارادة و التعبير عنها.
المطلب الاول: معنى و جود الارادة:
المقصود بوجود الارادة سواء كانت ايجابا او قبولا هو صدورها من شخص لديه ارادة ذاتية يعقد بها القانون بنية احداث اثر قانوني معين فاذا كان الشخص قادرا على ان يرضى جرى البحث عن امر اخر هو توافر النية لدى هذا الشخص في ترتيب اثر قانوني اذ قد يكون هازلا او مجاملا و في كلتا الحالتين لا يكون ملتزما و قد تنعدم الارادة لدى الشخص فعلا كمن فقد الوعي لسكر او مرض او غيبة عقلية كما انه قد تتحقق الارادة الذاتية لدى الشخص فعلا و لكنها لا تكون منتجة لاثرها القانوني لعدم اعتداد القانون بها ذلك ان القانون لا يعتد الا بارادة الشخص المميز فلا ينعقد العقد مع فاقد التمييز كالطفل غير المميز و المجنون و كذا في حالات انعدام الارادة او عدم جديتها و قاضي الموضوع هو الذي يقرر توافر هذه النية او عدم توافرها.
المطلب الثاني: معنى التعبير عن الارادة و اهميته.
ان الارادة هي ذاتها عمل نفسي لا يعلم به الا صاحبه و هي لا تتخذ مظهرها الاجتماعي و بالتالي لا يعتد بها القانون الا بالعبير عنها و المبدا العام في انعقاد العقد هو الرضائية فلا يشترط القانون الجزائري مظهرا خاصا او طريقة خاصة يتعين ان يتم بها تعبير الشخص عن ارادته فيكون التعبير عن الارادة باللفظ او الكتابة او بالاشارة المتداولة عرفا او باتخاذ موقف لايدع اي شك في دلالته على حقيقة صاحبه و قد يكون التعبير عن الارادة صريحا كما قد يكون ضمنيا فالتعبير يكون صريحا اذا قصد به صاحبه احاطة الغير علما بارادته بطريقة مباشرة كالكلام او الكتابة او الاشارة المفهمة التي لها دلالة بين الناس او باتخاذ موقف يدل على حقيقة المقصود.كوقوف سيارة الاجرة في موقفها و يكون التعبير عن الارادة ضمنيا اذا كان المظهر الذي اتخذه ليس في ذاته موضوعا للكشف عن الارادة ولكن مع ذلك لايمكن تفسيره دون ان يفترض وجود الارادة كالدائن الذي يسلم الدين للمدين اذ في هذا دليل انه اراد انقضاء الدين مالم يثبت عكس ذلك.
المبحث الثاني: طرق التعبير عن الارادة
يثور التساؤل حول القيمة القانونية للتعبير الارادي حيث يمثل الارادة الظاهرة اذا تعارض مضمونه مع الارادة الحقيقية.
المطلب الاول: الارادة الظاهرة
فالمدرسة الالمانية التي ظهرت في منتصف القرن 19 ترى ان القانون انما يعنى بالظواهر الاجتماعية دون الظواهر النفسية و على ذلك يجب الاعتداد بالارادة الظاهرة او الاعلان عن الارادة لان في هذا ما يضمن سلامة المعاملات و استقرارها و لا يتطلب اصحاب هذه المدرسة ان ياخذ الاعلان شكلا معينا بل يكتفون بمجرد الاعلان سواء اتخذ طريقا صريحا او طريقا ضمنيا و متى تم الاعلان وصادف الاعلان مطابقا انعقد العقد و لايقبل بعد ذلك اثبات مخالفة الاعلان لحقيقة الارادة.
المطلب الثاني:
اما المدرسة الفرنسية تعتد بالارادة الكامنة اي الباطنة كظاهرة سيكولوجية و مادام الالتزام يستند الى ارادة الملتزم فالعبرة بارادته الحقيقية لا العلامة الخارجية التي تدل عليها و ان كانت ضرورية لانشائه فالتعبير في منطق هذه المدرسة ليس الا دليلا على الارادة يقبل اثبات العكس اي ان التعبير لا يؤخذ به الا بالقدر الذي يتفق فيه مع الارادة الحقيقية. وظاهر من مقارنة هاتين النظريتين انهما تختلفان اختلافا واضحا من حيث الاساس النظري و الفلسفي غير ان هذا الاختلاف ليس كبيرا من الناحية العملية و القانونية ومع ذلك لا يمكن في العمل الاخذ باحدى النظريتين بصفة مطلقة و اهمال الاخرى بل يتعين اذا اخذ باحدى هما الاعتداد بما تقضي به الاخرى و لو في حدود معينة و هذا ما قم به المشرع الجزائري في التقنين المدني و الذي اخذ بالارادة الباطنة مع التحقيق من نتائجها كما انه في كثير من الحالات اعتد بالارادة الظاهرة .
الخاتمة:نخلص من كل ما سبق بيانه الى ان التراضي هو تطابق ارادتين و المقصود بالارادة هنا الارادة التي تتجه الى احداث اثر قانوني حيث تتخذ اما شكلا صريحا في العبير عنها او ضمنيا و قد تكون ظاهرة او باطنة .

hadia369
2011-08-19, 16:51
بحث حول توافق الإرادتين ب
مقدمة : يعتبر الفقهاء العقد أهم مصدر من مصادر الالتزام سواءا الإرادية أو الاارادية , وقد خصه المشرع الجزائري بما يزيد عن 70 مادة وذالك نظرا لأهميته العملية . فاغلب المعاملات تسري في شكل عقود وباختلاف أطرافها ( أشخاص طبيعية و معنوية ). و العقد كما عرفه الفقهاء هو توافق إرادتين باتجاه إحداث اثر قانوني أو بمعنى أخر هو تراضي بين طرفين تتوافق إرادتيهما بالتعبير عنهما ويكون محله وسببه مشروع . فللعقد ثلاث أركان هي التراضي ,المحل والسبب ,يضاف إليها عنصر الشكلية في بعض العقود حيث يشترط القانون دالك. وسوف نتناول في هذا البحث الركن الأول التراضي نم حيث وجوده ,ابتداء بالإرادة ثم بتوافق الإرادتين (1) .
فكيف يوجد التراضي , بما تتطابق الارادتان وماهي الصور الخري للتعاقد ؟
المبحث الأول: وجود الإرادة
من التعريف السابق للعقد نلاحظ أن أساسه التراضي يبدأ بوجود إرادتين ثم تطابقهما لإحداث الأثر القانوني . المقصود بوجود الإرادة سواء أكانت إيجابا أو قبولا هو صدورها من شخص لديه إرادة ذاتية يتد بها القانون، بغية إحداث أثر قانوني معين. والمشرع الجزائري تناوله في المادة 59 " يتم العقد بمجرد تبادل الطرفين التعبير عن إرادتيهما دون إخلال بالنصوص القانونية " ويرى الكثير من الفقهاء ان المشرع الجزائري لم يوفق في اختيار المصطلح الملائم حين عنون القسم الثاني من شروط العقد ب"الرضاء" والأولى هو التراضي لان الرضاء يعبر عن رضا طرف واحد اما مصطلح التراضي فيعبر عن رضا الطرفين معا.
المطلب الأول : الإرادة التي يعتد بها القانون
الإرادة حالة نفسية تتمثل في قدرة الشخص على اتخاذ موقف ما ,حيث تبرز في إدراك الشخص لما هو مقدم على فعله فأهلية الشخص شرط أساسي للإرادة وقد لازم القانون بين الإدراك و التمييز, غير ان هذه الإرادة يجب ان لا تكون هازلة بل يجب ان تتجه الى احذاث اثر قانوني .
1 - أهلية التعاقد : (2)
إن المقصود بالأهلية في نطاق دراسة صحة التراضي هو أهلية الأداء، وهي صلاحية الشخص لصدور الأعمال أو التصرفات على وجه يعتد به شرعا. و الأصل أن يكون الشخص كامل الأهلية (م 78 ق.م) وتكون الأهلية معدومة في حالة الصبي غير المميز والمعتوه وانعقاد العقد من هؤلاء يكون باطلا بطلانا مطلقا.
وتكون الأهلية ناقصة كما في حالة الصبي غير المميز والسفيه وذي الغفلة والإرادة معيبة والتراضي غير صحيح.
و لا يكون أهلا لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد الأهلية أو ناقصها . وعليه فمن بلغ سن الرشد (19 سنة)، كاملة، ولم يحجر عليه فيعتبر كامل الأهلية وفقا لأحكام المادة 40 ق.م
أما من بلغ سن التمييز ( أي 16 سنة) ولم يبلغ سن الرشد. وفقا للمدة 43 ق.م. تكون تصرفاته نافذة إذا كانت نافعة له وباطلة إذا كانت ضارة له وتتوقف على إجازة الولي او الوصي اذا كانت مترددة بين النفع والضرر وفي حالة النزاع يترك الفصل للقاضي (3). ونحدد في ما يلي حالات عوارض الأهلية وموانعها.
عـوارض الأهليـة :تتضمن 4 حالات وهي
1.المجنون: وهو من فقد عقله فهو عديم التميز.
2.المعتوه: وهو ضعيف القوى العقلية (مميز).
3.السفيه: وهو من يبذر أمواله.
4.ذو الغفلة: وهو الذي يغبن في المعاملات المالية لسذاجته.
موانـع الأهليـة :
1.الغائب: هو من غادر موطن سكناه ولم يعرف له مقام لأكثر من سنة دون أن تنقطع أخباره وإذا انقطعت أخباره فهو مفقود وإذا لم يكن لأي منهما وكيل عينت المحكمة قيماً عليه.
2.الحكم بعقوبة سالبة للحرية عندها تعين المحكمة قيماً على المحكوم عليه ليتولى إدارة أمواله.
3.العاهة المزدوجة: إذا تعذر على الشخص التعبير عن إرادته بسبب إصابته بعاهة مزدوجة( أعمى أصم, أعمى أبكم ,أصم أبكم ) نصبت المحكمة وصياً عليه.
________________________________________
(1) د .دربال عبد الرزاق ,الوجيز في النظرية العامة للالتزام,ص15 ,دار العلوم , عنابة .2004
(2) د.علي فيلالي,النظرية العامة للالتزامات ,ص70,71 ,موفم للنشر ,ط 2,الجزائر,2005
(3) المادة 82 من قانون الاسرة
2 - اتجاه الارادة الى لإحداث الأثر القانوني (4) :
اوجب القانون ان تنصرف إرادة كل من الط رفين الى إحداث أثر قانوني(الإرادة الجدية ) وهو تعبير عن الرغبة في الارتباط بحالة قانونية تؤهل الى اكتساب حقوق وتحمل واجبات فلا عبرة بإرادة في إطار المجاملات او الأخلاق لعدم نشوء عقد يترتب عليه التزام قانوني ومن أمثلة ذالك دعوة شخص الى حفلة او اتفاق شخصين على السفر سويا . ويمكن ايجاز بعض الحالات للارادة غير الجدية :
- ارادة الهازل؛ كأن يعرض الهازل سيارته للبيع .
- ارادة معلقة بمحض المشيئة ؛ ترتبط بالزمن الذي يرغب فيه صاحب المشيئة فاثرها معلق ولا ينتج عند صدورها " ابيع بيتي اذا اردت "
المطلب الثاني :التعبير عن الارادة
من الحتمي وجوب التعبير عن الإرادة كي تتحول من ظاهرة نفسية إلى ظاهرة اجتماعية يعتد بها القانون، وهذه الحقيقة تقودنا إلى البحث في تحديد قيمة التعبير في تكوين العقد خاصة عندما تختلف الإرادة الكامنة عن الإرادة المعلنة وقد اتجه الفقه اتجاهات مختلفة. أحياناًً تثور مشكلة تعارض الإرادة الظاهرة للمتعاقد مع إرادته الباطنة ، أو ما يعبر عنه بمشكلة تعارض العبارة مع الإرادة. فأحياناًً يعبر المتعاقد عن إرادته بما يغاير نيته أو إرادته الباطنة ، فهنا بأي من الإرادتين نعتد ؟. فمثلا ًً ينوي التاجر بيع السلعة بثمن معين ، إلا أنه يعلن - عن غير قصد – ثمنا ًً مخالفاًً ، فبأي الثمنين نعتد : المقصود ( الإرادة الباطنة ) أم المعلن ( الإرادة الظاهرة)؟
يعتد بالإرادة الباطنة (النظرية الفرنسية) احتراماًً لمبدأ سلطان الإرادة فالعبرة بالإرادة و ليس بالعبارة ، فالأولى هي الغاية أما الأخيرة فهي مجرد وسيلة . اما الإرادة الظاهرة(النظرية الألمانية )فيعتد بها أصحاب هذا الرأي احتراماًً لاستقرار المعاملات فالإرادة الباطنة أمر نفسي لا يستدل عليه إلا إذا طابقت الإرادة الظاهرة. والمشرع الجزائري يعتد بالارادة التي يمكن التعرف عليها وقت التعبير عنها (5) .
وسوف نتناول في ما يلي الطرق التي تعتبر وسال للتعبير عن الارادة .
الفرع الاول : طرق التعبير
الإرادة امر نفسي والقانون لا يعتد بها الا اذا عبر عنها فتخرج الى الواقع في إحدى الصور التي عددها القانون (6) :
*1 التعبير الصريح : تناوله المشرع في المادة 60 من القانون المدني "التعبير عن الإرادة يكون باللفظ او الكتابة او بالإشارة المتداولة عرفا،كما يكون باتخاذ موقف لا يدع أي شك في دلالته على مقصود صاحبه... "
وهو ما يؤدي الى فهم الإرادة مباشرة دون استنتاج او تخمين وله اربعة وسائل هي :
- اللفظ :باللسان وبأي لغة يشترط ان يفهمها من وجهت له سواء مباشرة او بالهاتف اوعن طريق رسول .
- الكتابة :بأي لغة كانت على ان يفهمها المتعاقدان حتى ولو استعانا بمترجم .
- الإشارة : ويشترط فيها التداول كهز الرأس الى الاعلى والاسفل للتعبير عن الإيجاب او يمينا ويسارا للرفض , رفع اليد لتوقيف سيارة الاجرة ,
- الموقف الذي لا يدع شكا : كعرض سلعة بثمن في السوق , وقوف ا لحافلة في محطة الوقوف .
________________________________________
(4)أ د ,محمد صبري السعدي , الواضح في شرح القانون المدني الجزائري ,ص 78 ,ط4 ,دار الهدى ,عين امليلة ’ 2007
(5)علي فلالي ,مرجع سابق, ص79
(6) د .احمد السنهوري ,الموجز في النظرية العامة للالتزامات ,ص 46 ,المجمع الاسلامي ,بيروت ,1980
*2 لتعبير الضمني : ظروف ايجابية تفسر كارادة وقد تناواته الفقرة 2 من المادة السابقة (60) "ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحا ". و في هذه الحالة لا يتم التعرف عن ارادة المتعاقد مباشرة وانما عن طريق الاستنتاج كبقاء المستأجر في العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الايجار وهو يدل على رغبته في التعاقد من جديد . هناك بعض الحالات التي فرض فيها المشرع التعبير الصريح (7) .
ملاحظة : صلاحية السكوت في التعبير عن الإرادة
- السكوت موقف سلبي حيث لا يمكن ان يعتبر ايجابا
- لا يعد قبولا لانه عدم وكما قال فقهاء الشريعة الاسلامية " لا ينسب للساكت قول " . واستثناءا يكون قبولا اذا صاحبه وقائع تلابسه ويسمى في هذه الحالات بالسكوت الملابس (8) هي:
1- إذا أنطوى الإيجاب على منفعة من وجه إليه. (مثل سكوت الموهوب له )
2- عند وجود تعامل سابق بين الطرفين واتصال الإيجاب بهذا التعامل.(تعامل التجار في نفس السلعلة والثمن )
3- إذا كان طبيعة المعاملة أو العرف التجاري تجعل السكوت قبولاً.( الحساب الذي يؤديه الموكل الى موكله ويسطت عليه ) (9)
الفرع الثاني :الآثار القانونية للتعبير عن الارادة
1-اعلام المتعاقد الاخر بالتعبير:
يكون للارادة وجود مادي عند صدورها من احد المتعاقدين ثم وجود قانوني عند اعلام الطرف الاخر بالتعبير عنها (10) , ويقصد بالاعلام توجيه التعبير للطرف الاخر في العقد فالتعبير يوجد مباشرة بعد صدوره من المعبر ثم يستقل عن شخص من صدر منه,والقانون يستلزم انيصل هدا التعبير الى علم من وجه اليه والى فلا اثر له كما نصت المادة 61 ق م "ينتج التعبير عنالارادة اثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه اليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به ما لم يقم الدليل على عكس ذالك "كوصول الرسالة البريدية فه ي قرينة قانونية على العلم غير انها تقبل اتباث العكس (عدم الوصول ).
2- اثر الموت وفقد الاهلية في التعبير (11) :
كما ذكر في السابق فان التعبير يستقل عن شخص من صدر منه مباشرة بعد صدوره لكن الفقه انقسم الى رأيين في تأثير الموت او فقدان الاهلية على التعبير فيرى أصحاب الرأي الاول (النظرية الفرنسية ) ان العقد لا يتـم و وفاة احد طرفيه او فقدانـه لأهليته يحول دون انعقاده . امـا الآخرون ( النظرية الألمانية ) فلا توتر عندهم الوفاة ولا حتى فقدان اهلية احد الاطراف في تمام العقد وهو ما اخد به المشرع الجزائري المادة 62 ق م
________________________________________
(7) المادة 505 القانون المدني .< /SPAN>
(8) د . علي فيلالي . مرجع سابق ,ص99
(9)احمد السنهوري , مرجع سابق ,ص 48
(10) د .محمد حسنين ,الوجيز في نظرية الالتزام ,ص 25 ,المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية,الجزائر ,1983
(11) د علي فيلالي , مرجع سابق ,ص85,86

المبحث الثاني : توافق الإرادتين
المطلب الأول:الإيجاب (12)
الإيجاب عرض بات يتقدم به شخص معين إلى آخر،أو آخرين بقصد إبرام العقد بينهما ، وهو تعبير نهائي عن الإرادة له خصائص معينة و قيمة قانونية،و يكون التعبير عن الإرادة إيجابا متى توفرت شروطه.
الفرع الاول:شروط الإيجاب (13)
الإيجاب و كأصل عام هو الإرادة الأولى التي تظهر في العقد و لدى يجب توفر فيه شرطان:
1-الإيجاب عرض محدد و دقيق :يجب أن يكون الإيجاب كاملا أي مشتملا على كافة شروط العقد المراد إبرامه ، بحيث يتسنى للموجب له أن يطلع بدقة على مضمون العقد المعروض عليه ،و ينعقد العقد بمجرد صدور القبول دون إضافة أي شيء آخر .مما يستلزم إستيفاء الإيجاب للعناصر أساسية العقد المراد إبرامه ،و هذه العناصر تختلف من عقد إلى آخر فمثلا في عقد البيع هي المبيع و الثمن و في الإيجار هي العين المؤجرة و الأجرة و المدة.
2-الإيجاب عرض بات: الإيجاب هو عرض جازم يعبر عن إرادة قطعية لا رجعة فيها للموجب في إبرا م العقد،ومن ثم فيجب أن لا يكون الإيجاب مصحوب بتحفظ ،غير أن هذا إيجاب تشوبه تحفظات تكون إما ضمنية أو صريحة بقرار إبرام العقد فيمكن إعتبارها مجرد دعوة للتعاقد.
الفرع الثاني:القيمة القانونية للإيجاب
نعني القيمة القانونية للإيجاب ،قوته الإلزامية ،أي هل أن الموجب ملزم بالبقاء على إيجابه مدة من الزمن ليتمكن الموجب له من القبول أم لا ؟.
عالج المشرع الجزائري هذه الإشكالية في المادتين 63 و64 ق.م
1-الإلزامية الإيجاب (14):
* إيجاب مقترن بأجل:قرر المشرع في المادة 63 ق.م أن الإيجاب الذي يتضمن آجلا يكون ملزما و لا يمكن للموجب أن يعدل عن إيجابه خلال تلك الفترة ،و إذا صدر قبول في الموعد المحدد أنعقد العقد ،و قد يكون آجل القبول ضمنيا أ و صريحا فيستخلص من ظروف الحال كأن يصدر إيجاب في قسنطينة و الموجب له في وهران فمثل هذا الإيجاب يقتضي حتما بقاء الموجب على إيجابه إلى حين وصول الإيجاب إلى الموجب له،أو من طبيعة المعاملة التي تتطلب أجلا ،كأن يعرض شخص عقارا للبيع فهذا يتطلب حتما اجل للاطلاع وزيارة العقار المعروض للبيع.
** الإيجاب الصادر في مجلس العقد:يكون الإيجاب هنا غير مقترن بأجل فهو غير ملزما فيستطيع الموجب أن يعدل عنه بشرط أن يصل العدول إلى علم من وجه إليه قبل أن يصدر قبول من هذا الأخير و هذا ما جاءت به المادة 64 ق.م " إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديد اجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر الإيجاب من شخص آخر
عن طريق الهاتف أو بأي طريق مماثل ... غير أن العقد يتم ،و لو لم يصدر القبول فورا إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب و القبول و كان القبول صدر قبل أن ينفض مجلس العقد"و هذا ما يسمى بالتعاقد بين الحاضرين.
________________________________________
(12) د .محمد صبري السعيد , , مرجع سابق, ص 103
(13) د. علي فيلالي , مرجع سابق ,ص 92
(14) د .محمد حسنين, مرجع سابق , ص 28
لقد أخد المشرع الجزائري بنظرية مجلس العقد و ذلك لتحقيق غرضين :
-أن يكون الإيجاب و القبول في مجلس واحد حتى ينعقد عقد.
&n bsp; - تحديد المدة التي يجب أن تفصل بين الإيجاب و القبول و هذه النظرية بوجه عام تهدف الى إيجاد الحل الوسط يوفق بين مصلحة الموجب الذي لا يمكن أن يبقى على إيجابه مدة طويلة ،و مصلحة الموجب له الذي يحتاج إلى مهلة للتفكير قبلا الإقدام على القبول أو رفض الإيجاب.
الفرع الثالث :سقــوط الإيجاب
يسقط الإيجاب في الأحوال التالية (15):
1-حالة الإيجاب الملزم :إذا كان الإيجاب ملزما يسقط في حالتين:-
- إنقضاء الآجل المحدد للقبول سواء كان أجلا صريحا أو ضمنيا دون رّد الموجب له.
- رفض الموجب له للإيجاب الذي و جه إليه و لو لم بنقضي الأجل المعين للقبول .
< P dir=rtl>2-حالة الإيجاب القائم :هذا لا يكون إلا في التعاقد بين الحاضرين في مجلس العقد و يسقط في الحالات التالية:-
- إذا أنفض مجلس العقد، دون أن يصدر القبول ليقترن بالإيجاب.
- عدول الموجب قبل أن بنفض مجلس العقد.
3- القبول الذي يصدر بعد سقوط الإيجاب يعتبر إيجاب جديدا.
الفرع الرابع :الفرق بين الإيجاب و الدعوة إلى التعاقد (16) :
أشار المشرع الجزائري إلى التميز بين الإيجاب و دعوة إلى تعاقد حيث يرمي كل منهما إلى إنشاء العقد ، و هذا من الوجه شبه ،غير أنهما يختلفان بخصوص طبيعتهما القانونية ،فإيجاب يعبر عن إرادة مباشرة إلى عقد فهو يوجه إلى طرف الآخر حتى إذا ما قبله قام العقد ،و لا يستطيع الموجب أن يتحلل منه.
أما دعوة إلى التعاقد فليست سوى وسيلة لحث من وجهت إليه على أن يتقدم لإبرام العقد ومثال ذلك عرض سلعة خالية من بيان ثمن فإن هذا دعوة إلى تعاقد.
المطلب الثاني :القــــــــبول
القبول هو تعبير بات عن إرادة طرف الذي وجه إليه الإيجاب بإرتضائه العرض الذي تقدم به الموجب وبعبارة أخرى القبول هو الرّد الايجابي على الإيجاب من طرف الموجب له.
فالقبول هو الموافقة على إنشاء العقد ،بناء على الإيجاب و غالبا يتأخر صدوره عن صدور الإيجاب و يسمى الإرادة الثانية و الإيجاب هو الإرادة الأولى (17).
الفرع الاول :شروط القبول (18)
-يجب أن يكون قبول مطابقا تماما للإيجاب ،و إن يصدر قبل سقوط الإيجاب و هما شرطان أساسين للقبول.
1-مطابقة القبول للإيجاب:يجب أن يكون القبول مطابقا للإيجاب تطابقا تاما .إلا أن المشرع الجزائري و كحالة إستثنائية رأى أنه يكفي إنعقاد عقد أن يكون تطابقا جزئيا.
________________________________________
(15) د علي فيلالي , مرجع سابق , ص96
(16) د. محدم صبري السعيد, مرجع سابق ,ص 104
(17) د. محمد حسنين , مرجع سابق ,ص 31
(18) د علي فيلالي , مرج ع سابق ,ص 96
* التطابق التام:و أساس القبول هو مطابقته للإيجاب تمام المطابقة فإذا تضمن زيادة أو نقصا أو تعديلا في الإيجاب ،فلا يعتبر الإرادة هنا قبولا ،بل رفضا يتطلب إيجابا جديدا.
ومثال ذلك:الإيجاب الصادر من الشخص بأن يشتري من آخر سيارته بخمسة الآف دينار فأرتضى الشخص الآخر أن يبيعها بستة الآف دينار، فإن إرادة الشخص الأول هذا و إن كانت رفضا للإيجاب،إلا أنها تعتبر إيجابا جديدا صادر من صاحب السيارة إلى راغب في الشراء،فإذا قبل الأخير الشراء بستة الآف دينار أنعقد العقد،ونصت المادة 66 ق.م جزائري"لا يعتبر القبول الذي يغير الإيجاب إلا إيجابا جديدا".
** التطابق الجزئي: تعتبر هذه حالة إستثنائية و قد وردت المادة 65ق.م التي تنص"إذا اتفق طرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد و أحتفظا بالمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد و لم يشترطا أن لا أثر للعقد عند عدم إتفاق عليها،اعتبر العقد منبرما و إذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها ،فإن محكمة تقتضي فيها طبقا لطبيعة المعاملة و لأحكام القانون ،العرف،و العدالة"وهذا النص مطابق للمادة 95 من القانون المصري (19).
لكي يكون الاتفاق جزئي يجب أن تتوفر الشروط التالية:-
-إتفاق المتعاقدين على جميع المسائل الجوهرية.
- إثارة المسائل التفصيلية دون إتفاق عليها.
- الاتفاق على مناقشة المسائل التفصيلية لاحقا.
- عدم إشتراطهما أن عدم الاتفاق على هذه المسائل التفصيلية لاحقا يمنع قيام العقد.
2-صدور القبول قبل سقوط الإيجاب :
; إذا كان الموجب له غير ملزم بالرّد على الإيجاب ،لأنه لا يمكن إلزامه من غير إرادته أو إرادة المشرع ،فإن الموجب بدوره غير ملزم بالبقاء على إيجابه إلى مالا نهاية .فإذا صدر القبول وطابق إيجاب فإن العقد ينعقد،أما إذا كان إيجاب سقط لسبب أو للآخر عند صدور القبول ،أو حتى لو كان الإيجاب قائما عندئذ و لكنه سقط قبل أن يتصل القبول بعلم الموجب فإنه لا يحصل إقتران القبول بالإيجاب فيصبح الأمر مستحيلا و بالتالي لا يعتبر هذا الرّد إيجابي قبولا ،و إنما يكون مجرد إيجابا جديدا.
الفرع الثاني:حالات خاصة في القبول
1- القبول في عقود المزاد :
هناك عقود تتم في بعض أحيان عن طريق المزاد و هذا الأخير قد يكون جبريا كما قد يكون إختياري ا ، يعني أن يكون دعوة إلى تعاقد عن طريق التقدم بعطاء و التقدم بعطاء هو إيجاب ،أما القبول فلا يتم إلا برسو المزاد و هذا ما تؤكده المادة 69ق.م التي نصها "لا يتم العقد في المزادات إلا برسو المزاد و يسقط المزاد بمزاد أعلى و لو كان باطلا" (20)
2- القبول في عقود الإذعان (21):
ظهر في عصر الحديث نتيجة لتطور الاقتصادي ،عقود يتقدم فيها الجانب الأقوى بمشروع العقد يوجه إلى جانب الآخر و هو الجانب الأضعف ليقبله أو يرفضه كما هو دون مفاوضة ،وهذا القبول ليس في الواقع إلا إذعانا لأن رضائه موجود و لكن مكروه عليه و يتضح مما سبق أن عقود الإذعان لا تكون إلا في دائرة معينة تتحدد فيما يلي:-
- تعلق العقد بمرفق أو سلعة ضروريين .
- إحتكار الموج ب لهذه السلعة أو المرافق سواء كان إحتكاره قانونيا أو فعليا .
- أن يوجه الإيجاب إلى جمهور على سواء و على دوام.
________________________________________
(19) د. محدم صبري السعيد, مرجع سابق ,ص 110
(20) د. دربال عبد الرزاق , مرجع سابق ,ص 21
(21) د. محمد حسنين, مرجع سابق ,ص 31 و د علي فيلالي , مرجع سابق ,ص101
3- التعاقد بالعربون (22):
العربون مبلغ من المال (أو منقول من نوع آخر) يدفعه أحد المتعاقدين للآخر وقت التعاقد، هو ظاهرة شائعة الاستعمال يقصد بها أما أن العقد قد تم نهائيا وأن الهدف من دفع العربون هو ضمان تنفيذه (القانون العراقي). وأما احتفاظ كل من المتعاقدين بخيار العدول عن العقد ويحدد مقدما مقدار التعويض الذي هو العربون( القانون المصري ). أخذ المشرع الجزائري بالرأي الثاني حيث نصت المادة 72 مكرر على دلالة العربون وجعلته دليل الحق في العدول عند إبرام العقد .
المطلب الثالث:إقتران الإرادتين
الفرع الأول :إقتران القبول بإيجاب (23)
لا يكفي صدور القبول و الإيجاب ،بل يجب أن يتلاقيا أي أن يعلم كل من العاقدين بالإيجاب و القبول ،فإذا علم الموجب بالقبول أنعقد العقد الذي يعبر عن توافق إرادتين على صورتين أساسيتين و هي:
إما أن يحصل في مجلس العقد و هو ما يقع في تعاقد مابين حاضرين نو إما عن طريق المراسلة الذي يقع على متعاقدين غائبين.
1-التعاقد بين الحاضرين في مجلس العقد:
تعرضت المادة 64 ق.م الذي نصها كالآتي"إذا صدر إيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديد اجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل ،غير أن العقد يتم و لو لم يصدر القبول فورا،و إنما لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب و القبول و كان القبول قد صدر قبل أن ينفض مجلس العقد".
ففي حالة تعاقد مابين حاضرين و هو ما يعبر عنه إصطلاحا مجلس العقد و هذا الاصطلاح مستمد من الشريعة الإسلامية ، فإن العقد يتم في الوقت الذي يقترن فيه تعبير عن القبول مع تعبير عن الإيجاب.
و نظرا لأن المتعاقدين في مجلس العقد فإن وقت صدور القبول هو الوقت العلم به، فيعتبر التعاقد عن طريق الهاتف تعاقد بين حاضرين و العقد المبرم يعتبر منعقدا في وقت صدور التعبير عن القبول.
2-التعاقد بين غائبين :
ويقصد بذلك التعاقد بين طرفين لا يجمعهما مجلس واحد للتعاقد، ومن أمثلة التعاقد عن طريق "المراسلة ،أو بواسطة الرسول غير نائب أو برقيات"وتبدوا أهمية هذا نوع من التعاقد في تحديد المكان و زمان العقد و بمقتضى هذا ،و جود فترة زمنية بين الإيجاب و القبول فإلى جانب الفاصل المكاني يوجد أيضا فاصل زمني ،فمتى و أين ينعقد هذا العقد ؟و هل الزمان و المكان أنعقاد العقد في وقت علم الموجب بالقبول؟و بالتالي مكان و جود الموجب.
و بالتالي كل هذه المتف رقات المتشعبة الرأي يكون حلها بنظريات الأربعة التي سنتناولها في المطلب الرابع.
للعلم بأن القانون الفرنسي و المصري القديم لا يحدد في نصوص تشريعاته تحديد المكان و الزمان.
الفرع الثاني:زمان و مكان تطابق الإرادتين (24)
1-أهمية تحديد المكان:
تظهر أهمية تحديد المكان عند تحديد إختصاص المحكمة المختصة أقليميا للفصل في النزاع الذي طرح بعد إبرام العقد كما نصت في ذلك الأحكام الفقرة 6 من المادة 8 و الفقرة 4 من المادة 9 قانون الإجراءات المدنية "...إذا كان العمل غير حاصل في مؤسسة ثابتة فيعود إختصاص لمحكمة المكان الذي إبرم فيه العقد"."...و في المنازعات المتعلقة بالتوريدات و الأشغال وأجور العمال و الضياع يكون إختصاص جهة القضائية التي تقع في دائرة أختصاصها مكان إبرام اتفاق".
________________________________________
(22) د. محمد حسنين, مرجع سابق ,ص 35
(23) د.محمد صبري السعدي , مرجع سابق ,ص 111
(24) د علي فيلالي , مرجع سابق ,ص 102,103
2-أهمية تحديد الزمان :
يرتب المشرع على وقت إنعقاد العقد عدة نتائج نذكر منها:
- حق الموجب في العدول عن إيجابه بعد إنقضاء الأجل المحدد للقبول ،و منه طرح الإشكالية و هي هل العبرة بيوم صدور القبول أم بيوم و صول إلى علم الموجب ؟
- سريان المواعيد من وقت تمام العقد.
- سقوط الإيجاب في بعض الحالات بالوفاة أو فقدان أهلية فإذا توفى المتعاقد أو فقد أهلية قبل إنعقاد العقد يسقط الإيجاب،أما إذا ثم العقد قبل ذلك فأنه صحيح.
3- نظريات تحديد الزمان و المكان إنعقاد العقد (25):
أن تحديد و قت إنعقاد العقد أمر هام ، وخاصة و أن المدة الزمنية التي تفصل بين صدور القبول و وصوله إلى علم الموجب قد تكون معتبرة و لمعالجة هذه المسالة التي أثرنها سابقا أقترح الفقه نظريات مختلفة و مصنفة إلى قسمين :القسم الأول هو تواجد الإيجاب و القبول ،بينما القسم ال ثاني على تبادلهما.
أ- تواجد الإيجاب و القبول: يرى أنصار أصحاب هذا الرأي انه يحصل تطابق إرادتين ومن ثم قيام العقد في الوقت الذي يكون فيه كل من الإيجاب و القبول موجودين ،و انقسم أصحاب هذا الرأي إلى نظريتين.
* نظرية إعلان عن القبول :يرى أصحاب هذه النظرية أن العقد يتم بمجرد توافق إرادتين و إعلان طرف الآخر قبوله للإيجاب الموجه إليه،ومن محاسن هذه النظرية أنها تتفق مع ما تتطلبه الحياة التجارية التي تستدعي سرعة المعاملات ،أما من عيوبها فتتمثل صعوبة إثبات لكون الموجب لا يعلم بتمام العقد و بالتالي يتراجع الموجب له عن قبوله دون أن يعلم الموجب بذلك.
** نظرية تصدير القبول:و يرى أنصار هذه النظرية أن العقد ينشأ في الوقت الذي يتم فيه تصدير القبول إلى الموجب ،و بمعنى آخر ينعقد العقد في الوقت الذي يرسل الموجب له برسالة خطاب في البريد أو تسليم برقية لمكتب البرق أو بواسطة رسول ،ومن محاسن هذ ه النظرية أنه لا يمكن للموجب له أن يتراجع عن قبوله عكس النظرية السابقة و الحقيقة أن هذا غير صحيح لأن الموجب له يستطيع التراجع عن قبوله .مثلا أن يرسل برقية عاجلة ليبلغ رفضه للموجب،و يعاب على هذه النظرية أيضا أن الموجب لا يعلم بإنعقاد العقد ،فهو يجهل و قت تصدير القبول.
ب- تبادل الإيجاب و القبول : حسب هذا رأي أن تطابق الإرادتين لا يتحقق ما لم يتبادل المتعاقدان إرادتهما و بعبارة أخرى يتم العقد في الوقت الذي يطلع فيه كل من متعاقد على إرادة المتعاقد الثاني و انقسم أصحاب هذا الرأي إلى نظريتين .
* نظرية تسليم القبول: ومفاد هذه النظرية أن القبول لا يكون نهائيا إلا إذا تسلمه الموجب ،إذ في هذا الوقت لا يستطيع الموجب له استيراد قبوله ،و بالتالي يتم العقد في هذا الوقت ،ويعاب على هذه النظرية أن الموجب له قد لا يعلم بتسليم الموجب لرده و كذلك يصعب إثبات و قت تسلم الموجب للقبول.
** نظرية العلم بالقبول:أتضح لنا بعد عرض نظريتي الت صدير و الاستلام ،أن المذهبين الرئيسين في هذا الموضوع هما إعلان القبول و علم القبول ،فنظريتا التصدير و الاستلام أساسهما فكرة الإعلان ،فهما تقومان على أساس أن إعلان القبول يكفي لتوافق الإرادتين.
أما نظرية العلم بالقبول أنّ الإرادة لا يمكن أن تنتج أثرها إلا من الوقت الذي يعلم فيه بها من وجهت إليه أي من وقت علم الموجب بالقبول.و من محاسن هذه النظرية أنها تهدف إلى إستقرار المعاملات نو من عيوبها صعوبة إثبات و قت العلم القبول ،فيتحمل الموجب له تعسفات الموجب.
موقف المشرع الجزائري:
وفقا لنص المادة 67 ق.م التي نصها "يعتبر التعاقد مابين الغائبين قد تم في المكان و في الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ،ما لم يوجد إتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك ...و يفترض أن الموجب قد علم القبول في المكان و في الزمان اللذين وصل إليه فيهما القبول"نستنتج أن المشرع الجزائري أخد بنظرية العلم بالقبول إلا أنه أتى بقرينة مفادها أن العلم بالقبول يحصل و قت و صوله و هذه القرينة بسيطة يمكن إثبات عكسها كأن يثبت الموجب أنه لم يعلم بالقبول إلا في الوقت لاحق كسفره و قت و صول القبول. أن القاعدة التي أتى بها المشرع الجزائري في المادة 67 من قاعدة مكملة بحيث يجوز للأطراف الاتفاق على خلافها.
________________________________________
(25) انظر د علي فيلالي , مرجع سابق ,ص 104 ,105 و د. م صبري السعيد , مرجع سابق ,ص 113 و114
المبحث الثالث : حالات خاصة في التعاقد
المطلب الأول :الوعد بالتعاقد
الوعد بالتعاقد وفق ما نصت عليه المادة 71 ق.م، اتفا ق بعد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل، فالوعد بالتعاقد عقد بمعنى الكلمة يمهد بإبرام عقد آخر وهو العقد الموعود به وهذا الوعد قد يكون ملزما لجانبين، كما قد يكون ملزما لجانب واحد،
والوعد بالتعاقد في حقيقته القانونية هو عقد ملزم بجانب واحد هو الواعد الذي يلتزم في مدة محددة بإبرام العقد إذا أعلن الوعود له إرادته خلال هذه المدة في إبرامه (م71 ق.م)
ويشترط لانعقاد الوعد بالتعاقد أن تعين فيه جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه. وأن نعين المدة التي يجب خلالها إظهار الرغبة في التعاقد، وكذلك مراعاة الشكلية التي يشترطها القانون وإلا كان باطلا.
شروط الوعد بالتعاقد :
1. استيفاء جميع أركان العقد عموماً من تراضي ومحل وسبب .
2. الاتفاق على المسائل الجوهرية المتعلقة بالعقد الموعود بإبرامه.
3. تحديد المدة التي يجب أن يبدي الموعود له رغبته في إبرام العقد خلالها.
أثـاره:
1. التزام الواعد بإبرام العقد الموعود بإبرامه بمجرد أن يظهر الموعود له رغبته في ذلك خلال مدة محددة.
2. يبقى الواعد في الوعد بالبيع مالكاً للشيء الموعود ببيعه فمتى ما تصرف به لا يكون أمام الموعود له أن أظهر رغبته في الشراء سوى الرجوع على الواعد بالتعويض.
المطلب الثاني : النيابـة فـي التعاقـد (26)
وهي عبارة عن حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام تصرف قانوني ينتج آثاره في ذمة الأصيل.
الفرع الأول:أنواعهـا:
1. النيابة الاتفاقية : (عقد الوكالة) مصدرها اتفاق الطرفين.
2. النيابة القانونية : مصدرها القانون كولاية الأب على ابنه.
3. النيابة القضائية : كوصاية الوصي على القاصر.
الفرع الثاني:شروط النيابة:
- أن يعبر النائب عن أرادته لا عن إرادة الأصيل.
- أن يتعاقد النائب بأسم و لحساب الأصيل :و أثار التصرف لا تتصرف إلى ذمته بل الى ذمة الأصيل باستثناء أن يكون من تعاقد مع النائب عالماً بوجود النيابة أو كان يستوي لديه أن يتعامل مع النائب أو الأصيل.
- أن يتعاقد الوكيل في حدود السلطات المخولة له وإلا فإن أثار العقد لا تنصرف الى الأصيل إلا إذا كان من المستحيل على الوكيل إخطار موكله سلفاً باضطراره ، الخروج على حدود الوكالة وكانت الظروف يغلب معها الظن بأن الموكل ما كان إلا ليوافق على هذا التصرف.
الفرع الثالث:تعاقد الشخص مع نفسه: (27)
هو حالة شخص يتعاقد بالنيابة عن كل من الطرفين الآخرين ، أو بالنيابة عن أحدهما وثانيا بالأصالة عن نفسه.و هذا التعاقد مع النفس يعتبر عقد حقيقي يقترن فيه إيجاب و قبول ، و لو أن الإيجاب و القبول صادرين عن طرف واحد.
________________________________________
(26) د. محمد حسنين, مرجع سابق ,ص 36 ,37
(27) د. محمد حسنين, مرجع سابق ,ص 39 و د.احمد السنهوري , مرجع سابق ,ص 62
- المشرع الجزائري أعتبر التعاقد مع النفس غير جائز بحيث من الممكن أن يغلب النائب مصلحته أو مصلحة أحد الطرفين على الآخر . حيث تنص المادة 77 من القانون المدني : " لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه شخص آخر، دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد كل ذلك مع مراعاة ما يخالفه ، مما يقضي به القانون و قواعد التجار "
المطلب الثالث :العقود الاليكترونية (28)
تعريف : التعاقد بطريق الإنترنت هو تعاقد بين حاضرين من حيث الزمان وغائبين من حيث المكان( التخاطب مباشرة باحدى طرق الاتصال الالكتروني: كتابة , صوت ,صوت وصورة ...) إذا وجد فاصل طويل فإنه يكون بين غائبين زماناً ومكاناً( حالة البريد الايكتروني ) . ويعتبر استخدام التوقيع الإلكتروني وخاصة الرقمي منه لإثبات العقود الإلكترونية متفقاً مع مبادئ الإثبات.
و تقنية العقود الالكترونية توفر قدرة التعاقد على الشبكة وفي بيئتها والحصول على الخدمات والبضائع والمصنفات بارخص الاسعار ومن خلال قوائم اختيار معروفة وواسعة ومن أي موقع او مصدر للموردين على الخط ( OSP ) ، كما تتيح للمورد تحديد التزاماته بوضوح وتحديد نطاق المسؤولية عن الخطأ والأضرار جراء التعاقد او بسبب محل التعاقد كأخطاء البرمجيات ومشاكلها ، وتساهم في تسهيل المقاضاة بين الطرفين لما تقرره من قواعد شاملة بالنسبة للحقوق والالتزامات.
وتتعدد انواع العقود الإلكترونية من حيث آلية ابرامها :- ويمكن ردها بوجه عام الى طائفتين ، اما عقود تتم بمجرد الضغط على ايقونة (مربع/ مستطيل) القبول وتسمى ( Icon Clicking ) . او عقود تتم بطباعة العبارة التي تفيد القبول ( Type & Click ) . اما من حيث المحل فتمتد الى انواع غير حصرية باعتبارها تتعلق بمنتجات وخدمات وطلبات .
الاثباث في العقود الالكترونية :
يتم الاثباث فيها عن طريق وجود سند محرر كتابي (أصلي) لإثبات تصرفات قانونية معينة، ونظراً لكون المعاملات الا لكترونية قائمة على التعاقد دون مستندات ورقية، فإن مسألة الإثبات قد تشكل عائقاً أمام تطورها.
والشروط المتعلقة بالسند الكتابي الالكتروني حتى يتم قبوله في الإثبات :
- يجب أن يكون الدليل مكتوبا.
- يجب أن يكون الدليل موقعاً.
اما بالنسبة للتوقيع الالكتروني فتكمن وظيفته أن التوقيع الرقمي يثبت الشخص الذي وقع الوثيقة بانصراف إرادته إلى الالتزام بما وقع عليه.ثم أنه يحدد الشيء أو الوثيقة التي تم توقيعها بشكل لا يحتمل التغيير. و يعتبر القانون الجزائري متأخرا في هذا المجال أذا ما قورن بالانظمة القانونية العربية الاخرى . وقد حاول المشرع الجزائري تدارك هذا التأ خر من خلال قانون 05-10 المؤرخ في 20 جوان 2005 (من خلال المواد 323 مكرر و المادة 327 مدني جزائري) إلا انه لم يتطرق من خلال التعديلات إلى كل ما يتعلق بالإثبات الالكتروني .
________________________________________
(28)
الخاتمة :
التراضي هو أساس العقد وقوامه . فهو توافق إرادتين باتجاه احذاث الأثر القانوني و الارتباط بعلاقة مقصودة وعن إدراك .فإرادة الشخص هي التي توجهه إلى احذاث الأثر القانوني كما أن التعبير عن ها هو الذي يظهرها للعالم الخارجي بعد ما كانت عبارة عن حالة نفسية حيث وجب أن توجه إلى شخص معين ويمكن التعبير عنها بالصورة التي يمكن التعرف عليها وقت صدورها فكل إيجاب يقابله قبول يتم به العقد متى وصل إلى علم من صدر منه الإيجاب .

hadia369
2011-08-19, 16:52
فضالة
إن الفضالة كفكرة عرفت عدة تطورات في التشريعات المختلفة لتصير بالشكل التي هي عليها الآن(1) ،وقد نظم المشرع الجزائري أحكام الفضالة في المواد 150 الى159 من ق.م.
وقد عرفتها المادة 150 بقولها "الفضالة هي أن يتولى شخص عن قصد(2) القيام بالشأن لحساب شخص آخـر دون أن يكون ملزما بذلك"، كما نصت المادة 151 ق.م على أنه "تتحقق الفضالة ولو كان الفضولي أثناء توليه شأنـا لنفسه قد تولى شأن غيره، لما بين الأمرين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهمـا دون الآخر". ويلاحظ أن الفضالة تفترض وجود شخصين، يقوم الأول من تلقاء نفسه بإدارة شؤون غيره، عن علـم كأن يقوم بجني له ثمار توشك علـى الفسـاد وبلا تفويض، ويسمى الفضولي (le gérant d'affaires) والثاني هو رب العمل .(Le maître d'affaire) الذي يّتولى الشأن لحسابه، ومن ثم كانت الفضالة صورة متميزة من صور الإثراء، وتطبيقا له فالالتزام الناشئ عنها هو دائمـا يكون بقيمة الخسارة ولو جاوزت قيمة الكسب.
والفضالة عمل قانوني، وهي بذلك تنشئ التزامـا متى توافرت أركانهـا بغض النظر مـا إذا كـان الفضولـي كامــل الأهلية أو ناقصهـا، كما أنـه يجب علـى رب العمل أن يـعوض التعهدات التـي عقدها الفضولي لحسابه، والنفقات التـي صرفهـا، والضرر الذي لحقه هذا حتى ولـو لـم تتحقق النتيجة المرجوة مما قام به الفضولي، ومنه فإن حقوق الفضولـي أوسع من حقوق المفتقر في الإثراء بـلا سبب.
هذا وتقترب الفضالة من عدة نظم، كالوكالة، والاشتراط لمصلحة الغير.بالرغم من أن الـرأي الذي يرجـع الاشتراط لمصلحة الغير للفضالة قد هجر ولم يعد يأخذ بـه(3) .
ونتناول بالدراسة في هذا المبحث الذي نقسمه لمطلبين نخصص الأول لدراسة أركان الفضالة والثاني لدراسة أحـكام الفضالة.
_________________________________________________
(1)- أنظر تفصيل ذلك.ذهبية حامق-الفضالة في القانون المدني الجزائري-الجزائر 1987-الفضالة في القانون الروماني وردت تحت عنوان"شبه العقود" في القانون الفرنسي المواد(1372-1375)، القانون المصري المواد م(188-197)، القانون السوري(م189 وما يليها) القانون اللبناني (149 وما يليها).
- واعتبر القانون الألماني الفضالة بأنها شبه وكالة.
- والشريعة الإسلامية لم تعتبر الفضالة مصدر من مصادر الالتزام بل اعتبرتها مصدرا استثنائيا لبعض الالتزامات-أنظر محمد الألفي- الفضالة 1981.
(2)- يرى د/بلحاج العربي أن المقصود بعبارة "قصد" الواردة في المادة 150 ق.م هو قصد تولي عمل الغير وليس قصد الالتزام.كما أضاف أن المادة لم توضح عنصر الاستعجال عند تعريفها للفضالة..
المطـلب الأول
أركان الفضالة.

يستخلص من نص المادة 150 من ق.م أن للفضالة أركان ثلاث ركن مـادي ، ركـن معنوي وركـن قانوني على النحو الآتـي
الفرع الأول
الركن المادي.

يتمثل الركن المادي للفضالة في أن يقوم الفضولي بشأن عاجل لحساب رب العمل ويستوي أن يكون هذا العمل تصرفا قانونيا أو عملا ماديـا ومن قبيل التصرفات القانونية أن يقـوم الفضولي ببيع مـواد سريعة التلف لرب العمل، أو أن يقبـل هبة صادرة إلى رب العمل، أو أن يقبل اشتراطا لمصلحة رب العمل حتى يمنع المشترط من الرجـوع فيه...الخ(1) .
والتصرفات القانونية التي يقوم بها الفضولي لفائدة رب العمل قد تكون أعمال إدارة كما قد تكـون أعمال تصرف، ولا يشترط في الحالتين أن تكون للفضولي أهليـة كاملة بل يكفي أن تكون لديه أهليـة التعاقد.
أما الأعمال المادية فتتمثل مثلا في قيام الفضولي بإطفاء حريق في منزل رب العمل، أو يقوم ببناء منشآت على ملك الغير بحسن نية(2) أو يقوم بنفسه بترميم جدار جاره الذي أشرف على الانهيـار.
وحسب المادة 150 من ق.م فإنه يشترط في العمل الذي يقوم به الفضولي لرب العمـل أن يكـون نافعا له، وضروريا أي عملا ما كان رب العمل ليتأخر في القيام بـه.
كما يشترط في العمل أن يكون متسما بالاستعجال، وهو شرط جـوهري لقيام الركن المادي للفضالة حتى وإن كان المشرع الجزائري لم يفصح صراحة على هذا الشرط، غير أن الـظاهر مـن نصوص القانون تقول "ذهبية حامق" أن المشرع الجزائري كان يريد أن يستبعد تضييق ميدان الفضالـة فاكتفـى بالقول بأن يكون عمل الفضولي نافعا دون أن يكون عاجـلا أّسـوة بالقانون المدني الفرنسـي.
غير أنه حتى وإن سكت المشرع عن ذلك فإن المنطق يقتضي أن التدخل في شؤون الغير لا يكـون جديرا بحماية القانون، إلا إذا دعت إليه ضرورة عاجلة، أو كان صاحب الشأن في موقف لا يتوانى عن القيام بما قام به الفضولي لصالحه، ثم إن تدخل الفضولي إذا لم يكن عاجلا وضروريا عّد ذلك خطأ من جانبه يستلزم قيام مسؤوليته التقصيرية.
______________________
إذن فصفة الاستعجال تتضمن صفة النفع، أو المصلحة أو الفائدة وهي التـي تبرر جـواز تدخـل الشخص للقيام بشؤون غيره(1).
(1)- ومن أمثلة ذلك استمرار الوكيل في التصرف باسم الأصل بعد انتهاء الوكالة، وقد قضت محكمة النقض المصرية أن الوكيل الذي يظل يتابع عمله بعد موت موكله لصالح الورثة مع علمهم بذلك يكون وكيلا عنهم لا مجرد فضولي (نقض في 21/05/194).
(2)- قرار المجلس الأعلى.غ.م.21/10/1987.مذكور سابقا .
الفـرع الثانـي
الركن المعنوي.

لكي تقوم الفضالة يجب أن تنصرف نية الفضولي أثناء توليه الشأن لغيره، إلى أن يتولى هذا الشأن لمصلحة رب العمل، أمـا إذا انصرفت نيته إلى غير ذلك كـأن انصرفت إلى العمل لنفسه، أو عــاد عملـه بمنفعة على شخص آخر، فلا تقوم الفضالة فالمستأجر الذي يقوم بإصلاحات ضرورية في العين المؤجرة، لكي ينتفع بها بشكل مـلائم ، لا يعد فضوليا ما دام يعمل لمصلحة نفسـه، وكذلك من يقـوم بترميم منزل اعتقادا منه أنه مملوك له(2).فالنية إذن هي التي تميز بين الفضالة والإثراء بلا سبب(3)
وفي الأمثلة المذكورة فإن قواعد الإثراء هي التي تطبق، فالمستأجر الذي أدخل إصلاحات علـى العين لينتفع به هو، يمكنه الرجوع على المؤجر بدعوى الإثراء بلا سبب لا بدعوى الفضالة، وهو مـا ذهب إليه المجلس الأعلى في القرار الصادر في 28/10/1984 عن الغرفة المدنية (ملف رقم 86466 .م.ق 1989.عدد-1- ص 200).كما طبق القضاء الفرنسي هـذا المبدأ فـي نقض مدنـي صـادر فـي 14/12/1931.
كما أنه يجوز أن يعمل الفضولي لمصلحة نفسه ولمصلحة رب العمل في آن واحد فتقوم الفضالـة ولو كان الفضولي في أثناء توليه شأنا لنفسه، قد تولى شأن غيره وذلك لارتباط الشأنين ببعضهمـا، لا يمكن القيام بأحدهما دون الآخر (المادة 151 ق.م)، ومن قبيل ذلك أن يقوم الشريك على الشيوع بإدارة المال الشائع.
كما لا يعتبر فضوليا الشخص الذي يعتقد أنه يعمل لمصلحة نفسه، وإذا به يعمل لمصلحة غيره لأن العبرة بالقصد ولو وقع الفضولي في خطأ أو غلط، لأن المطلوب لقيام الفضالة هو انصراف النية للعمل لمصلحة الغير، فلو قام شخص بإجـراء إصلاحـات ضرورية لمصلحته هو في منزل حائزا له معتقدا أنه يملكه ثم تبين بعد ذلك أنه ملك لغيره فإنه لا يـعتبر فضوليا للغير ولا يرجع عليه بدعوى الإثـراء بلا سبب.
إذا ما توافـرت شروطها، تمـاما كمن كـان ملزما يتولـي شـأن الغير كالوكيل، الوصي
___________________
(1)- اشترط الفقه الإسلامي أن يكون تدخل الفضولي ضروريا حتى يعتبر ملزما لرب العمل دون إذن أو إجازة
(2)- يقول "بلانيول" أن القصد المذكور في المادة 150 ق.م المراد منه هو قصد تولي عمل الغير وليس قصد الالتزام.
(3)- كذلك الأمر بالنسبة للفضالة والاشتراط لمصلحة الغير،فالمشترط له مصلحة شخصية في الاشتراط عكس الفضولي.
والحارس(1)...الخ. لكن يعتبـر فضولا مـن ظن نفسـه أنه يعمل لمصلحـة شخص معين، فإذا به يعمل لمصلحة شخـص آخـر كمن يتصرف باعتباره وكيلا وهو ليس بوكيل، أو يكون متجاوزا لحدود وكالتـه.
الفرع الثالث
الركن القانوني.

يجب لتحقق الفضالة من الناحية القانونية ألا يكون الفضولي ملتزما بالعمل الذي قام به، ولا موكلا فيه، ولا منهيا عنه، وقد نصـت المادة 150 من ق.م على هذا الركن بقولها "...دون أن يكـون ملتزمـا بـذلك".
فالفضولي الذي يتدخل في شؤون الغير، لا يجب أن يكون ملتزما قبل رب العمل سواءا بالتزام عقدي أو اتفاقي، أو بمقتضى حكم قضائي، أو نص قانوني.فالمقاول الذي يقوم بإنشاءات لـحساب رب العمـل لا يكون فضوليا، لأنه ملتزم بموجب عقد(2). والمراد بالالتزام في هذه الحالات هو الالتزام القانوني لا الالتزام الأدبي أو الاجتماعي(3) .
ولقد نص القانون المدني الجزائري في المادة 152 منـه علـى أن لا يكـون الشخص موكلا فــي العمل الذي يقوم به، لأنه يعتبر وكيلا هنا لا فضوليا، وإذا لم يكن وكيلا ولكن رب العمل أجاز ما قام بـه من عمل، فإنه تسري عليه أحكام الوكالة لا الفضالة.
كما يشترط أن لا يكون رب العمل قد نهي الغير عن التدخـل في شؤونـه، سواءا كان نهيا صريحـا أو ضمنيا، وإذا قام المتدخل بالعمل رغم نهيه، فإنه لا يعد فضوليا ولا يطالب رب العمل بشـيء استنـادا إلـى الفضالة، بل يكون مسؤولا عن عمله تجاه الغير إذا لحقه ضرر، أما إذا انتفع رب العمل من عملـه فإنـه تطبق أحكام المادة 141 من ق.م في رجوع المفتقر عليـه.وبناءا عليه تتحقق الفضالة في حالتيـن حالة قيام الفضولي بالعمل، دون علم رب العمل وحالة وقوف رب العمل موقفا سلبيا رغم علمه بالعمل فلا يأمر به ولا ينهى عنه.
ونشير فـي الأخير إلى أن إثبات الفضالة وإن لـم ينص عليـه المشرع الجزائري يكـون وفقـا للقواعـد العامة المقررة في القانون المدني المادة (323 ق.م) وما يليها، فالأعمال المادية تثبت بجميـع وسائل الإثبات، أما الإثبات في التصرفات القانونية فيكون بالكتابـة.فمثلا إذا قـام الفضولي بجني محصول زراعي يّخشى عليه من التلف فهذا عمل مادي يثبته الفضولي بكل طرق
________________________
(1)- وهو الركن القانوني في الفضالة.
(2)- إذا تجاوز الشخص حدود العقد، أو نفذ التزاما معتقدا انه ملتزم به فقد قضي في فرنسا أن مثل هؤلاء الأشخاص يعتبرون فضوليين، كما اعتبر الموثقين فضوليين إذا حددوا الصلاحيات الممنوحة لهم.انظر-ذهبية حامق-المرجع السابق ص90.
(3)- د/أحمد سلامة-مذكرات في نظرية الالتزام-القاهرة .1975.
الإثبات بما فيها البينـة والـقرائن، فقــد قضي في مصر بأن عمل شخص لمصلحة شخص آخر بقصد جلب المنفعة إليه، يعد شبه عقد يترتب على فعله جلب المنفعة ويجوز إثباته بكل طرق الإثبات.
أما إذا أبرم الفضولي عقد مع مقاول لإقامة بناء لفائدة رب العمل فإن ذلك يعـد تصرفا قانونيـا، لا يثبت إلا بالكتابة إذا تجاوزت قيمته 10000.00 دج. فالإثبات إذن يكون دائما بجميع طرق الإثبات بالنسبة لرب العمـل وللغير لأنهما أجنبيـان عن العقـد ولا يمكنهما الحصـول علـى دليل كتابي، أما الفضولي فـلا يستطيع إثبات تصرفاته القانونية، إلا بدليل كتابـي.
كما تجدر الإشارة إلى أن الفضالة الناقصة التي تكلم عن "بوتييه" (Pothier) وهــي التـي تـخلف أحد أركانها، يقتصر حق الفضولي فيها في استرداد أقل القيمتين، قيمة الإثراء وقيمـة الافتقار(1).
المطلب الثاني
أحكــام الفضالــة.

لقد نص المشرع الجزائري في المادة 152 على أنه "تسري قواعد الوكالة إذا أجاز رب العمل ما قام به الفضولي".
والفضالة على النحو المتقدم ذكره ناتجة عن واقعة قانونية خاصة، تنشأ من روابط قانونيـة بين كل من الفضولي، ورب العمل، والغير الذي تعامل معه الفضولي، ولقد أّثير جدل قانوني كبير حـول مصدر التزامات الفضولي والتزامات رب العمل في القانون الفرنسي خاصة(2)، كما أنه في حالة ما إذا أقر رب العمل أن الفضولي يعتبر وكيلا عنه، فإنه تطبق عندئذ أحكام عقد الوكالـة المنصوص عليها بالمواد 521 وما يليها من القانون المدني.
وعليه فإن متى قامت الوكالة بقيام أركانها الثلاثة، فإنه تنشأ مجموعة من الالتزامات على عاتـق كل من الفضولي ورب العمل نفصل فيها على النحـو الآتي.
___________________________________________
(1)- حكم لمحكمة النقض الفرنسية في 15/06/1892 الذي قاس الإثراء بلا سبب بالفضالة الناقصة التي اختل فيها ركن القصد.انظر في هذا المعنى د/بلحاج العربي.المرجع السابق.ص506-507.
(2)- أنظر أكثر تفصيل.ذهبية حامق المرجع السابق ص136. 137. 138. 139. 140. 141.
الفـرع الأول
التزامات الفضولي اتجاه رب العمل (*).
(OBLIGATION DU GERANT)

يلتزم الفضولي طبقا للمواد 153-155 ق.م بأربع التزامات هي:
أ/ التزام الفضولي المضي في العمل الذي بدأه.
نصت المادة 153 من ق.م بأنه "يجب على الفضولي أن يمضي فـي العمل الذي بدأه إلى أن يتمكـن رب العمل من مباشرته بنفسه كما يجب عليه أن يخطر بتدخله رب العمل متـى استطاع ذلك." ويهدف المشرع من وراء هذا الالتزام أن يمنع التدخل في شؤون الغير عن خفـة واستهتار، فمن لـم يكن ملزما بالتدخل في عمل لصالح شخص وتدخل رغم ذلك، فإنه يكون واجبـا عليه أن يكون جديا فـي تدخله، وأن يمضي في عمله لحماية المصلحة التي كانت محل فضوله وقصد رعايتها.
غير أنه لا يلتزم الفضولي بإتمام مـا بدأه من عمـل، إلا إذا لم يتمكـن رب العمل مـن مباشرتـه بنفسـه إذا أنه متى تمكن هذا الأخير من ذلك سقط عن الفضولي التزامه بإتمام العمل الذي بدأه(1) ووجب علـى رب العمل القيام بشؤونه بنفسه(2). والحكمة من هذا الالتزام أن عدم استمرار الفضولي في عمله قد يعرض مصالـح رب العمل للخطر أكثر ممـا هي عليه قبل تدخله، ويراد بالاستمرار في العمل هو القيام بمـا هـو لازم للحفاظ على الشيء سواء كـان تصرفـا قانونيـا أو عملا ماديـا، إلى حين تولـي رب العمل الشـأن بنفسه وإذا طـال التدخل فإن على الفضولي اللجوء إلى القضاء لطلب تعيين من يدير العمل بدله، هذا ما قضي به في فرنسا (حكم محكمة استئناف نانسي فـي 10/03/1920) أما المشرع الجزائري فلم يتعرض لهذه الحالة. وإذا شرع الفضولي في عدة عمليات متعددة فعليه الاستمرار في كل عملية على حدى دون أن يكـون مسؤولا عن إنهاء العمليات الأخرى، كذلك إذا تولى فضالة عامة بشأن عدة أرباب عمل، فإنه يكون ملزما بالمضي فيها كلها إلى أبعد حد.
ب/التزام الفضولي بإخطار رب العمل بتدخله متى استطاع ذلك.
يعتبر هذا الالتزام كما نصت عليه المادة 153 ق.م فقرة أخيرة متفرعا عن الالتزام الأول، ومتمما له والهدف منه هو أن مـا يقوم بـه الفضولـي مـن شـأن يتعلق برب العمل لا بـه.ولذلك وجب علـى الفضولـي المبادرة إلى إخطار رب العمل متى تسنى لـه ذلك، وذلك قصـد تمكينه من إمـا لمباشـرة الشأن بنفسه، أو يمنع الفضولي من الاستمرار فيما تولاه، وكذلك لمنـع أي مصروفات زائدة وتجنبا لأي نزاع قد يثور بين الفضولي ورب العمل في غياب النص.
_______________________________________
(*)- المصدر المباشر لهذه الالتزامات هو الواقعة القانونية المتمثلة في القيام بشأن عاجل لصاحب العمل.
(1)- يلاحظ أن التزام الفضولي اشد من التزام الوكيل الذي يستطيع أن يتخلى عن العمل وفي هذا ما نصت عليه المادة 588 ق.م.
ج/التزام الفضولي ببذل عناية الرجل العادي.
نصت على هذا الالتزام المادة 154 بقولها "يجب علـى الفضولي أن يبذل فـي القيام بالعمل عنايـة الرجل العادي ويكون مسؤولا عـن خطأه ومـع ذلك فللقاضي أن ينقص مبلغ التعويض المترتب علـى هـذا الخطأ إذا كانت الظروف تبرر ذلك، وإذا عهد الفضولي....".
ويفهم من نص المادة أنه على الفضولي أن يبذل فـي القيـام بالعمل عنايـة الرجل العـادي أو رب الأسرة الحريص، وفي ذلك التزام ببذل عناية لا التزام بتحقيق نتيجة(1).
وعلى الفضولي أن لا ينحرف عن سلوك الرجل الـعادي حتى لا يكون مخطئـا ويترتب على خطئه المسؤولية، وتكون مسؤوليته في هذه الحالة مخففة وعلى القاضي أن يراعي نية الفضولي الحسنة في العناية والمحافظة على شؤون الغير،والخطأ في هذه الحالة لا هو خطأ تقصيري ولا هو خطأ عقدي بـل هو خطأ في الفضالة تكون المسؤولية في حدود نطاقه(2).
أما إذا عهد الفضولي إلى شخص آخر للقيام بأعمال الفضالة، فيكون النائب عن الفضولي مسؤولا قبل هذا الأخير كما يكون الفضولي مسؤولا أمام رب العمل مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعة.
كما انه يجوز طبقا للقواعد العامة لرب العمل أن يرجع على نائب الفضولي بدعوى غير مبـاشرة مستعملا حق الفضولي في هذا الرجوع طبقا للمادة 154 من ق.م. وإذا تعدد الفضوليين في القيام بعمل واحد كانوا متضامنين في المسؤولية اتجاه رب العمل (154/3) تماما كتعدد المسؤولين في المسؤولية التقصيرية، ولا تضامن إذا تولى كل فضولي عملا مستقلا عن عمل الآخر.
د/التزام الفضولي بتقديم حساب لرب العمل.
وفي هذا نصت المادة 155 ق.م على أنه "يلزم الفضولي بما يلزم بـه الوكيل من رد مـا تسلمـه بسبب الفضالة وتقديم حساب ما قام به" وحسب هذا النص فإنه يقع على الفضولي التزام بتقديم حساب لرب العمل عما قام به من عمل، وعما أنفقه وأن يرد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وهذا في حالة قيامـه بتصرف قانوني سواءا عقده نيابة عن رب العمل، أو عقده باسمه الشخصي لصالح رب العمل.
ويلاحظ أن المشرع الجزائري عامل الفضولي معاملة الوكيل من حيث التزامه بتقديم حساب عن الأعمال التي يقوم بها لحساب رب العمل وفقا لما نصت عليه المادة (577 ق.م).
وإذا حدث أن استخدم الفضولي المال لنفسه وتأخر في رده فإن عليه فوائده من وقت استخدامها لا من وقت المطالبة القضائيـة ولا من وقت الإعذار.وإذا قام الفضولي بعمل مادي كقيامه بجني محصول، فيقع عليه التزام بتسليمه لرب العمل وتحت طائلـة التزامه بالتعويض لو استولى عليه لنفسه.
ـــــــــــــــــ
(2)- نص المشرع الفرنسي في المادة 1382 على انه "...يلتزم الفضولي ضمنا بالاستمرار في الفضالة التي بدأها، وبأن يتمها إلى أن يتمكن المالك من أن يتولاها بنفسه ويلتزم أيضا بكل ملحقات عمله".
الفرع الثاني
التزامات رب العمل.
(OBLIGATION DU MAITRE)
يلتزم رب العمل بأربعة التزامات طبقا لما نصت عليه المادة 157 من ق.م.ج وهي كالآتي:
أ/ التزام رب العمل بتنفيذ التعهدات التي عقدها الفضولي نيابة عنه.
إن مصدر هذه التعهدات هي النيابة القانونية، حيث نصت المادة 157 أنه "متـى تحققت شروط الفضالـة كان الفضولي نائبا عن رب العمل ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة".
وبناء على ذلك فإن آثار التصرف الذي يقوم به الفضولي من حقوق أو التزامـات فإنهـا تنصرف إلـى الأصيل وهو رب العمل، وعليه فانه يلتزم بتنفيذ تلك الالتزامات التي ترتبت عن هذا التصرف كونه طرفا فيها وفي هذا الصدد قضي في فرنسا بأن والد الطفل يلتزم بدفع أجرة الطبيب المختص في أمراض العيون الذي استدعاه مدير المستشفـى ليعتني بهذا الطفل، ورب العمل ملزم إذن بتنفيذ التزاماتـه اختيـارا وإلا أّجبـر على تنفيذها.
ب/التزام رب العمل بتعويض الفضولي عن المتعهدات التي عقدها باسمه شخصيـا.
إن مصدر هذا الالتزام هو قاعدة الإثراء بلا سبب، يكون التعويض فيـه بقدر الافتقـار دون الاعتـداء بالإثراء، وذلك مراعاة لوضع الفضولـي.
فإذا حدث وأن تعاقد الفضولي باسمه ولصالح رب العمل، فإنه يكون مسؤولا شخصيا اتجاه من تعاقد معه كما لو تعاقد مع مقاول لإصلاح منزل رب العمل، فيقع على هذا الأخير – رغم كونه أجنبيا عـن العقـد- التزام بتعويض الفضولي عن التعهدات التي التزم بها لإنجـاز أعمـال الفضالـة (م 157 ق.م) وإذا أدى الفضولي الالتزامات للمقاول كان له أن يرجع بمـا يؤديه علـى رب العمـل، تمامـا كمـا هـو الشـأن بالنسبة للكفيل إذا كان فضوليا بالنسبة للمدين الأصلـي(1).
ج/التزام رب العمل برد النفقات الضرورية والنافعة ودفع أجر الفضولـي.
نصت المادة 157 ق.م على أنه "يكون رب العمل ملزمـا برد النفقات الضروريــة أو النافعـة التـي سوغتها الظروف...ولا يستحق الفضولي أجرا على عمله إلا إذا كان هذا العمل من أعمال مهنته".
يلتزم حسب هـذا النص رب العمل برد النفقات الـضرورية والنافعة التي أنفقها الفضولي إضافة إلـى الفوائد القانونية لها، من يوم إنفاقها ومن أمثلة المصروفات الضرورية دفع الفضولي لأجر الأيدي العاملة لجني المحصول، أو مصروفات تخزينه.
________________________
(1)- هناك ضمانات ممنوحة اافضولي ومنها حق الحبس – انظر ذهبية حامق- المرجع السابق ص 189.
أمـا المصروفات النافعة(1) فهي المصروفـات التي سوغتهـا أو أجازتهـا ظروف انجاز أعمـال الفضالة ويلاحظ انه يجب أن يكون مبالغا في إنفاقها، دون مبرر(2).
كما يلاحظ أن التزام رب العمل في رد النفقات للفضولي يعادل التزام الموكل في رد النفقات للوكيل وهو مـا نصت عليه المادة 582 ق.م.
أما الأجر فيدخل ضمن النفقات إذا كان العمل الذي قام به الفضولي يدخل ضمن أعمال مهنتـه، وفي القانـون الجزائري لا يلزم رب العمل بدفع أجر الفضولي، إلا إذا كان هذا العمل داخل في نطاق مهنته، فالمحامي، أو المهندس، أو الطبيب، إذا قام أحدهم بعمل من أعمال الفضالة يدخل في مهنته استحق أجرا على عمله، أما إذا لم يكن عمله كفضولي داخـلا ضمن إطار مهنتـه فـلا يستحق أجـرا بـل يستحـق فقط المصروفات النافعة والمصروفات الـضرورية، ومثل ذلك طبيب يقوم بجني محصول علـى وشك التلف والأجر الذي يستحقه الفضولي هو أجـر المثل، ولا يلتزم رب العمل بمنح فوائـده، إلا بعد إعذاره طبقـا للقواعد العامة.
د/التزام رب العمل بتعويض الضرر الذي لحق الفضولي.
قد يلحق الفضولي ضرر أثنـاء قيامه بالعمل، يستوجب التعويض من طرف رب العمل شريطـة أن لا يكون هذا الضرر ناتج عن خطأ منه(3) ، وهو ما نصت عليه المادة 157 ق.م بقولها "...وبتعويضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل....".
فالفضولـي الذي يصاب بجروح وهو يحاول أن يمسك بفرس رب العمل أو يصاب بحروق مـن جـراء إطفائه لحريق شب في منزل رب العمل، يكون من حقه الرجوع على هذا الأخير متى لم يكن بـإمكانه أن يتوقى الضرر ببذل عناية الرجل العادي، وكان تضرره بغير خطأ منه، بتعويض هذا الضرر الـذي يدخل ضمن تكاليف تأدية الفضالة.
ولا يشترط أن يكون هناك خطأ من جانب رب العمل تسبب في تضرر للفضولي طالما أن الـتعويض لا يقوم على أساس المسؤولية التقصيرية.
______________________________________
(1)- قضي في مصر على أنه "دعوى الفضالة تجعل الفضولي الحق في أن يسترد المصروفات النافعة ما دامت هذه المصروفات كانت نافعة وقت إنفاقها، حتى ولو كان النفع الذي ينجم عنها لم يتحقق أو زال بعد تحققه نقضي في".12/08/1925.
كما قضي في فرنسا انه إذا آوى صاحب فندق عاملين جرحا في حادث وعالجهما، وقد مات أحدهما وشفي الآخر جاز لصاحب الفندق أن يرجع على رب العمل بجميع النفقات، المأوى والعلاج...وليس لرب العمل أن يعتبر هذه النفقات مصروفات زائدة على الحد الواجب...."م.ن.ف 28/02/1930.
(2)- نقض مدني فرنسي 06/05/1953.دالوز 1953 رقم 609.
(3)- لأنه لو ارتكب خطأ لترتبت عليه مسؤولية تقصيرية ويلتزم بالتعويض كما سبق القول.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري لم ينص على التضامن بين أصحاب العمل في حالـة تعددهم لدفع التعويض(1)كما فعل بالنسبة للفضوليين إذا تولـوا عملا واحدا (م 145/1 ق.م)، فالتضامـن إذن لا يفترض في هذه الحالة بل يجب أن يرد بشأنه نص.
___________________________
(1)- أنظر د/ السنهوري.ص1411.المرجع السابق.ومن أمثلة تقصير الفضولي أن يقوم بإطفاء حريق شب في منزل جاره، ثم بعد ذلك يهمل إقفال باب المنزل فيتسبب في سرقة الأمتعة الموجودة في البيت.
(2)- قرار المحكمة العليا مؤرخ في 30/04/1990 ملف رقم 55519.م.ق 1992.عدد 3ص124-أنظر الملحق-
الفرع الثالث
أحكام مشتركة بين التزامات الفضولي
والتزامات رب العمل.


هناك التزامات مشتركة تقع على عاتق رب العمل والفضولي تشترك فيما بينهما في عدة أحكام وقد نص عليها القانون المدني الجزائري في المواد 156، 158، 159، وهي الأهلية في الفضالـة، أثر موت أحـد طرفي الفضالة،و تقادم دعوى الفضالة.نتناولها على الترتيب فيما يلي:
ا/الأهلية في الفضالة.
نصت المادة 158 ق.م على أنه "إذا لم تتوافر في الفضولي أهلية التعاقد فلا يكون مسؤولا عـن إدارته إلا بالقدر الذي أثري به ما لم تكن مسؤوليته ناشئة عن عمل غير مشروع، أمـا رب العمل فتبقى مسؤوليتـه كاملة ولو لم تتوفر فيه أهلية التعاقد".
وبناء على ذلك، إن الفضولي لا تشترط فيه الأهلية سواءا كان العمل الذي قام به عملا ماديا أو تصـرفا قانونيا، لكن إذا عقد الفضولي التصرف باسمه الشخصي، فإنه يجب أن تتوفر لديه الأهليـة الكاملـة لهذا التصرف، ويرى السنهوري انه يجب أن تتوفر في رب العمل أهلية التصرف القانوني الذي تولاه عنـه الفضولي، وهو عكس ما ذهب إليه الفقه العربي عموما(2).
وقد فرق المشرع الجزائري بين ما إذا كان الفضولي كامل الأهلية أو ناقصها، ففي الحالة الأولـى يكون مسؤولا مسؤولية كاملة في نطاق الفضالة، وعن كافة الالتزامات الملقاة عليه، أما في الحالة الثانيـة فـلا يلتزم إلا بالقدر الذي أثرى به، ولا يرجع عليه رب العمل إلا بدعوى الإثراء بلا سبب(3).
كما أنه لا يشترط لمساءلة رب العمل عن التزاماته اتجاه الفضولي أن يكون كامـل الأهلية، لأن مصـدر التزامه ليس إرادته، وإنما قد يكون العقد أو الإثراء بلا سبب.ومنه فإن مسؤولية رب العمل تظل كاملة حتى ولو لم تتوفر فيه أهلية التعاقد وهو ما نصت عليه المـادة (158/2 ق.م).
_______________________________________
(1)- د/سليمان مرقس-المرجع السابق-ص403،404.نص المشرع التونسي والمغربي على التضامن صراحة-نص المشرع اللبناني على حق الفضولي في حبس مال رب العمل إلى أن يوفي التزاماته.
(2)- د/السنهوري-المرجع السابق-ص1431.
(3)- نفس الحكم رأيناه في حالة الدفع غير المستحق عند استرداد غير المستحق من ناقص الأهلية.ما لم يرتكب هذا الأخير خطأ تقصيريا يسأل عنه.
بيد أنه إذا قام الفضولي بتصرف قانوني باسم رب العمل ونيابة عنه، فإنه لكي تنصرف أثار الـتصرف إليه، يجب أن تتوفر لديه أهلية الأداء لإبرام مثل هذا التصرف.
ب/أثر موت أحـد طرفي الفضالـة(انقضـاء الفضالـة).
قضت المادة 156 ق.م على أنه "إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلزم بـه ورثة الوكيل طبقا لأحكـام المادة 589/2 وإذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزما به نحو مورثهم".
يلاحظ من خلال نص المادة أن الفضالة تنقضي بموت الفضولي على الشكل الذي تنقضي به الوكالة بعد موت الوكيل طبقا لنص المادة 589/2 (1).ويكون من بعده ورثته ملتزمين شخصيا بما يلتزم به ورثة الوكيل ويترتب عـن ذلك إذا تـوفرت فيهـم الأهلية وعلموا بالفضالة أن يبادروا بكل ما يسهل على رب العمل تولي شأنه بنفسه.
أما إذا مات رب العمل فلا تنتهي الفضالة، عكس ما هو بالنسبة للوكالة ويظل الفضولي فضوليا بالنسبـة للورثة تماما كما كان بالنسبة إلى المورث، حيث يلتزم بكل التزاماته تجاههم، والسبب في بقـاء الفضولي ملزما هو أن المركز القانوني للفضولي يظل نفسه سـواءا قبل رب العمل قبـل موتـه أو قبل مورثيـه فالفضالة لا تنشأ عن اتفاق بل تقوم على إرادة الفضولي وحده.
ويلاحظ أن المشرع الجزائري لم ينص على أثر موت رب العمل اتجاه التزاماته هو، وعليـه يرجع إلـى القواعد العامة حيث يلزم ورثة رب العمل بأداء هذه الالتزامات من التركة.
ج/تقــادم دعــوى الفضالــة:
إن الدعوى الناشئة عن الفضالة، حسب نص المادة 159 سواءا الدعوى التي يرفعها رب العمل على الفضولـي ليطالبه بالتنفيذ العيني لالتزامه، أو التعويض، أو الدعوى التي يرفعها الفضولي على رب العمل للمطالبـة بحقوقه فـي استرداد المصروفات والتعويض، والأجر المستحق لـه، تتقادم بأقصر الأجلين(2)، أي بـعشر سنوات مـن الـيوم الذي يعلم فيه رب العمل أو يعلم فيه الفضولي بحقه، أو بخمس عشرة سنة مـن يوم نشوء هذا الحق.
______________________________
(1)- يرى د/سليمان مرقس أن انقضاء الفضالة بموت الفضولي لا يؤدي إلى انقضاء الالتزامات التي كانت في ذمته.وتنقل الحق في انقضاء هذه الالتزامات إلى مورثهم فيكون لهم الحق في مطالبة رب العمل بالتعويضات والنفقات والأجر.
(2)- قصر المشرع المصري المدة الأولى وجعلها 03 سنوات تتقادم بها التزامات الفضولي، أما المشرع الفرنسي فلم يورد نص بشأن التقادم.

hadia369
2011-08-19, 16:54
ظرية العقد و الالتزام
تمهيـــــــــــــد
نــــــــظرية الالتزام
ـ القانون المدني ينقسم " أحوال شخصية " " ز " و قواعد أحوال عينية" " " و معاملات "
ـ المشرع الجزائري في القانون المدني ترك تنظيم الأحوال الشخصية لقانون الأسرة (قانون رقم)11/84 المؤرخ1984 .
ـ الحقوق التي تنظمها قواعد المعاملات إما " عينية " " " " و إما " شخصية " "
ـ التعريف بالحق العيني: هو سلطة لشخص (صاحب الحق )على شيء معين بالذات (محل الحق)
ـ التعريف بالحق الشخص (أو الالتزام) : هو سلطة لشخص آخر (دائن- ومدين) تخول الدائن أن يطالب المدين بإعطاء شيء( مبلغ مالي ) أو بالقيام بعمل (بناء منزل) أو بالامتناع عن عمل
ـتعريف الالتزام : هو سلطة لشخص على آخر محلها القيام بعمل القيام بعمل أوالإمتناع عن عمل ذي قيمة مالية أو أدبية،بمقتضاها يلتزم شخص نحو شخص آخر موجود أو سيوجد.
- الكتـــاب الأول -
- مــــصــــــادر الالتزام –
- تعريف : مصدر الالتزام هو "السبب" " "المولد للالتزام.
-مصادر الالتزام في القانون المدني الجزائري :
رتب المشرع الجزائري مصادر الالتزام في أربعة فصول هي :
الفصل الأول : القانون. الفصل الثاني : العقد
الفصل الثالث : العمل المستحق للتعويض الفصل الرابع :1- شبه العقود 2- الإثراء بلا سبب
3- الدفع الغير مستحق 4 - الفضالة
ترتيب تقليدي: الإرادة المنفردة - شبه العقد
العمل غير المشروع - الجنحة
الإثراء بلا سبب - شبه الجنحة
-القانون.
الجــزء الأول : المصادر الإرادية : هما : 1/-العقد. 2/- الإرادة المنفردة.
(1) العقــــــــــد
-تعريف : تنص المادة 54 من القانون المدني الجزائري أن " العقد اتفاق يلتزم بموجبه شخص أو عدة أشخاص آخرين بمنح ، أو فعل ،أو عدم فعل شيء ما ."
-تقسيم العقود : أهم التقسيمات هي :العقد المسمى و العقد غير المسمى :
العقد المسمى :هو الذي نظمه المشرع ( مثلا : عقد البيع أو الإيجار عقد الشركة ).
العقد غير المسمى :هو الذي لم يتناوله المشرع في نصوص خاصة و إنما تحكمه القواعد العامة ( مثلا :عقد استعمال دراجة نارية ) أو ( إعطاء دروس خاصة ).
العقد الرضائي : هو الذي يتم بمجرد التراضي.
العقد الشكلي : هو الذي يخضع لشكل معين ، أي الكتابة و في غالب الأحيان الكتابة الرسمية أمام الموثق،(وهدا لحماية المتقاعدين ( عقد بيع عمارة،...)
العقد العيني : هو الذي يستوجب تسليم العين،محل العقد.
العقد الملزم للجانبين : هو الذي ينشئ الالتزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين و هذا طبقا للمادة من القانون المدني التي تنص " يكون العقد ملزما للطرفين،تبادل المتقاعدين الالتزام بعضهما بعضا.
-العقد الملزم لجانب واحد : هو الذي ينشئ التزاما في ذمة أحد المتقاعدين دون آخر و هذا حسب المادة 56 من القانون المدني التي تنص "" يكون العقد ملزما لشخص أو لعدة أشخاص ، إذا تعاقد فيه شخص نحو شخص ،دون التزام من هؤلاء الآخرين (مثلا :الهبة تمليك، المادة 202 من قانون الأسرة "الهبة تمليك بلا عوض ".
عقد المعاوضة : (أو العقد بعوض ).
هو الذي يأخذ فيه العاقد مقابلا لما يعطي ، المادة 58 من القانون المدني تنص أن :
" العقد يعوض هو الذي يلزم كل واحد من الطرفين إعطاء ، أو فعل شئ ما "
ملاحظة : أغلب عقود المعاوضة ملزمة للجنبين ( مثلا عقد البيع البائع : إعطاء الشاري : دفع الثمن )
عقد التبرع : هو الذي لا يأخذ فيه العاقد مقابلا لما يعطي .
ملاحظة : أغلب عقود التبرع ملزمة لجانب واحد (مثلا : الهبة التي يخرج المتبرع عن ملكية ماله ، دون أخذ مقابلا )
العقد المعدد : أو التبادلي : هو الذي يستطيع فيه كل من المتعاقدين ، عند التعاقد ،تحديد ما يحصل عليه .
تنصالمادة 57 من القانون المدني " يكون العقد تبادلي متى التزم أحد الطرفين بمنح ، أو فعل شئ ،يعتبر معادلا لما يمنح أو يفعل له ".(مثلا : الكراء بسعر محدد).
عقد الغرر : أو العقد الاحتمالي : هو الذي لا يستطيع فيه كل من المتعاقدين تحديد ما يحصل عليه عند التعاقد ، و إنما يتحدد هذا فيما بعد ، أو محقق الحصول و لكن لا يعرف متى يحصل.
حسب المادة 57 الفقرة 2 من القانون المدني : " إذا كان الشيء المعادل محتويا على حظ ربح أو خسارة لكل واحد من الطرفين على حسب حادث غير محقق فإن العقد يعتبر عقد غرر "0
مثلا: التأمين الرهانبيع الثمار قبل انعقادها بثمن جزافي....)
العقد الفوري : هو الذي يتم تنفيذه دفعة واحدة أو على دفعات دون أن يكون الزمن عنصرا أساسيا فيه.
مثلا : البيع ( و لو كان دفع الثمن على أقساط )).
عقد المدة : هو الذي تعتبر المدة عنصرا أساسا فيه، إذا تحدد محله .
مثلا : العقود ذات التنفيذ المستمر 1): ـ عقد الإيجار.2)ـ عقد العمل .
القســـــــــم الأول : أركـــــــان العقـــــد:
التراضي هو الركن الأساسي للعقد و لكن جرى القول أن للعقد ثلاثة أركان هي :
1 /-الــــــرضا. 2 /-المحــــــــل. 3 /-الســــبب.
وتضيف شرط آخر: هو الشكلية ، أو التسلي .
البـــــــــــــــاب الأول : التـــــــراضي:
حسب المادة 59 من "ق م ج " يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما المتطابقتين ،دون الإخلال بالنصوص القانونية ".
الـــــــــــفصل الأول : وجـــــــود التراضي
ندرس في هذا الفصل :
المبحث 1 /-التعبير عن الإرادة. المبحث 2 /- تطابق الإرادتين. المبحث 3 /- النيابة في التعاقد.
المبحـــــــــث الأول : التعبير عن الإرادة
كقاعدة عامة التعبير لا يخضع لشكل ما. في هذا الإطار ،تنصالمادة 60 من "ق.م" "التعبير عن الإرادة يكون باللفظ( )وبالإشارة المتداولة عرفا،كما يكون باتخاذ موقف لا يدع أي شك في دلالته على مقصود صاحبه.ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا( ) إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحا ".
التعبير الصريح : مثلا : الكتابة ( عقد. . . . . ) الكلام ( موافقة / مفاوضة ) الإشارة ( " للبيع "...)
اتخاذ موقف : عرض أشياء في السوق محل تجاري.
التعبير الضمني : مثلا : البقاء في محل تجاري بعد انتهاء مدة الكراء.
المبحــــــــــث الثاني :توافق الإراديتين
في هذا الإطار ندرس: في المطلب الأول :" الإيجاب " أو الوعد بالتقاعد ( كإرادة أول)
وفي المطلب الثاني : القبول ( ) (كإرادة ثانية )
المطلـــــــــب الأول : ( الإيجاب) أو لوعد بالتقاعد:
التعريف: الوعد بالتقاعد ( أو الإيجاب ) هو التعبير البات عن إرادة أحد الطرفين، صادرعن موجهه إلى الطرف الآخر،بقصد إبرام عقد بينهما .
-يجبأن يكون الوعد بالتقاعد كاملا،أي مشتملا على العناصر الأساسية للعقد المراد إبرامه.
مثلا : إذا كان الوعد بالتعاقد مصحوب بتحفظ ،فيعتبر مجرد دعوى إلى التقاعد.
-وهكذا يجب القول أن في غيابوعد باتا للتعاقد لا يمكن أن نتحدث عن أية مسؤولية عقدية خاصة مرحلة العرض والمفاوضة ( )
- لكي ينتج الوعد بالتعاقد أثره ، يجب أن يوصا إلى علم الشخص الذي وجه إليه .
-القانون المدني الجزائري تكلم عن "الوعد بالتقاعد " فيالمادتين 72و71 تنص المادة 71 أن : "الاتفاق الذي يعد له المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل ،لا يكون له أثر إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه ،و المدة التي يجب إبرامه فيها. "
-كما تنصالمادة 72 أن " إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتقاعد الأخر طالبا تنفيذ الوعد، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد "
-وفي الأخير يجب أن نفرق بين الوعد بالعقد و الوعد بالتعاقد ( أو الإيجاب ).
-الوعد بالعقد: هو اتفاق -أماالوعد بالتعاقد ( أو الإيجاب الملزم ) : فإرادة منفردة.
المـــــــطلب الثاني : القبـــــــــول
القبول يجب أن يكون باتا ،أي ينطوي على نية قاطعة و أن يوجه إلى صاحب الوعد بالتقاعد (أو الإيجاب ) و أن يطابق الإيجاب مطابقة تامة.- لكن ما هو الحل إذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه ، أو يعدل فيه ؟
هذه الحالة يعتبرها البعض : رفضا يتضمن إيجابا جديدا.
- لكن المشرع قرر في المادة 65 من القانون المدني أن " إذا اتفق الطرفين على جميع المسائل الجوهرية في العقد و احتفاظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن لا أثر للعقد عند عدم الاتفاق عليهما ،أعتبر العقد منبرما و إذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليهما فإن المحكمة تقضي فيها لطبيعة المعاملة ولا حكام القانون والعرف و العدالة ".
مشكل القبول في "عقود الإذعان". ( أنظر المواد70 / 110 و112 ق.م)
المـــــــــطلب الثـــــــــــالث : اقتران القبول بالإيجـــــاب
لكي يبرم ( ينعقد ) العقد ، لا يكفي صدور الوعد بالتعاقد ( أو الإيجاب ) و القبول ، بل يجب أن يتلاقيا.
بمعنا آخر يجب أن يعلم كل من العاقدين بالإيجاب و القبول .
-فيما يخص التعاقد بين حاضرين في مجلس العقد :
مثلا : إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد ، و لكن لم يعين ميعاد للقبول فإن الموجب يتحرر من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا.
- بصفة عامة يجب القبول أن " الإيجاب يسقط إذا لم يقبل فورا ". وهذا طبقا للمادة 64 من القانون المدني التي تنص أن " إذا صدر إيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديد أجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل.
غير أن العقد يتم ،و لو يصدر القبول فورا ، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب و القبول ، و كان القبول صدر قبل أن ينقض مجلس العقد. "
- فيما يخص مسألة " العربون كخيار للعدول عن العقد ":
تعريف : العربون هو مبلغ يدفعه أحد العاقدين للآخر عند انعقاد العقد.
-البعض يعتبرون العربون " كتنفيذ جزئي للعقد " و البعض الآخر يعتبرون العربون كخيار للعدول عن العقد.
فيما يخص التعاقد بين غائبين ( أو التعاقد بالمراسلة )
-عند ما يتم العقد بالمراسلة ، هو الوقت الذي يعتبر فيه منعقدا عل وجه التحديد ؟
- هل هو الوقت الذي فيه القابل عن قبوله ؟ (هذه نظرية" صدور القبول )
-أم هو الوقت الذي يصل فيه القبول إلى علم الموجب ؟ (هذه نظرية " علم الموجب بالقبول ")
-هذه المسألة قد نوقشت بشدة حيث أن تحديد زمان العقد يترتب عليه تعيين الوقت الذي يبدأ فيه تنفيذ العقد.
-المشرع الجزائري أختار النظرية الثانية ، أي نظرية " وصول القبول " فيالمادة 67 من القانون المدني التي تنص أن : " يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان و في الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك ، ويفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان ، و في الزمان اللذين وصل إليه فيهما القبول "
المبحث الثــــالث : النيـــــــــــابة في التعـــــــــــــاقد
تعريف : النيابة في التعاقد هي حلول إرادة النائب ( ) محل إرادة الأصيل ( ) في إنشاء تصرف قانوني ، مع إضافة آثار ذلك التصرف إلى الأصيل.مبدئيا : النيابة تجوز في كل تصرف قانوني-ولكن القانون يمنع النيابة في المسائل المحددة كعقد الزواج ، حلف اليمين.
- يجب التفريق ما بين :
- النيابة القانونية:مثلا : الوالي ، الحارس القضائي.....والنيابة الاتفاقية : الناشئة عن عقد الوكالة ( أو الوكالة النيابة ).
النيابة تخضع إلى ثلاثة شروط :
1/- أن تحل إرادة النائب محل إرادة الأصيل . 2/- أن يكون التعاقد باسم الأصيل .
3/- ألا يجاوز النائب الحدود المرسومة لنيابته.
يجب أن نفرق بين النيابة و الاسم المستعار :
-الاسم المستعار : هو ناشئ كذلك عن عقد وكالة : و لكن في هذا العقد يتفق الموكل أن مع الوكيل أن يعقد الوكيل عقد باسمه هو ، لا باسم الموكل ، ثم ينقل فيها بعد أثار هذا العقد إلى الموكل
مسألة : تعاقد الشخص مع نفسه
تعريف : هو حالة شخص يتعاقد بالنيابة عن كل من الطرفين الآخرين ، أو بالنيابة عن أحدهما و بالأصالة عن نفسه.
- هذا التعاقد مع النفس يعتبر عقد حقيقي يقترن فيه إيجاب و قبول ، و لو أن الإيجاب و القبول صادرين عن طرف واحد.
- المشرع الجزائري أعتبر التعاقد مع النفس غير جائز بحيث من الممكن أن يغلب النائب مصلحته أو مصلحة أحد الطرفين على الآخر .
-و هكذا تنصالمادة 77 من القانون المدني : " لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه شخص آخر، دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد كل ذلك مع مراعاة ما يخالفه ، مما يقضي به القانون و قواعد التجار "

الفصل الثــــــــــــاني : صحــــــــة التراضي.
الشروط اللازمة لتكوين العقد هي ثلاثة :
1- رضا الطرفين. 2- موضوع أو محل العقد -3 السبب.
و يجوز إبطال العقد إذا فقد شرط من هذه الشروط الثلاثة .
ضلا عن ذلك ، أن صحة العقد تشترط :
من جهة : أن يكون الطرفان أهلا لإبرامه ( الأهلية )
و من جهة أخرى : أن لا يقع الرضى مشوبا بعيب الغلط ( ) أو الغش التدليس( ) أو الإكراه ( ).و حتى في بعض الحالات بعيب الغبن ( ) و الاستغلال ( ) .
- و يجوز كذلك إبطال العقد إذا فقد أحد هذين الشرطين أي الأهلية ( ) و الرضا ( ).
-وسنستعرض بإيجاز في هذا الفصل في : المبعث الأول ، أحكام عامة في الأهلية.
المبحـــــث الثــــاني : عيــــــــوب الــــــــرضى.
المبحــــــــــث الأول : الأهليــــــــــــــــــــة
-يجب الملاحظة أن عدم الأهلية أو نقصها هو قرينة قانونية قاطعة على عيب الإرادة .
-بعكس العيوب الأربعة الأخرى ، فإنه يجب إثباتها.
- حسبالمادة 78 من القانون المدني التي تنص:" كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون "
كما تنص المادة 45 من القانون المدني أن : " ليس لأحد التناول عن أهليته و لا لتغيير أحكامها."
المبحــــــــث الثــــــــــاني : عيوب الرضا
يجب أن يكون رضاء المتعاقدين سليما ، أي خاليا من كل عيب.و عيوب الرضا هي :
المطلب الأول : 1 /- الغلط. المطلب الثاني : 2 /- الغش أو التدليس
المطلب الثالث : 3 /- الإكراه. المطلب الرابع : 4/-الاستغلال أو الغبن
المطلب الأول : الغــــــــلط:
تعريف : الغلط هو الاعتقاد بصحته ما ليس بصحيح أو بعدم صحة ما هو صحيح و هو عيب من عيوب الرضى : إذا يسمح القانون لمن وقع فيه أن يطلب إبطال العمل الحقيقي ، عندما يبلغ حدا كافيا من الجسامة .مثال ذلك أن يعقد شخصان عقدا ، الأول منهما يبغى من وراء هذا العقد بيع ماله ، والثاني يعتقد إستجاره -و مثاله أيضا أن يشتري إنسان شيئا يعتقد أنه قديم بينما هو حديث - و العكس ، فإذا ذكرت في العقد، بعض الشروط ثم لم تتوفر فإن العقد لا يوصف بأنه قابل للإبطال للغلط، وإنما يكون صحيحا قابلا للفسخ لعدم إمكان تنفيذه بالصورة المتفق عليها.
-النظرية التقليدية تقول بثلاثة أنواع من الغلط هي :
1- النوع الأول من الغلط : هو الغلط الذي يبطل العقد بطلا مطلقا، بعبارة أخرى ، هو الغلط الذي يعدم الرضا ، و يكون في ماهية العقد ، أو في ذاتية محل الالتزام ، أو في سبب الالتزام.
2- النوع الثاني من الغلط : هو الغلط الذي يبطل العقد بطلانا نسبيا ، و يكون في حالتين هما الغلط في مادة الشيء ، والغلط في شخص المتعاقد ، إذا كانت شخصيته محل اعتبار.
3 - النوع الثالث من الغلط : هو الغلط الذي أثره له في صحة العقد ، أي الغلط فيه صفة غير جوهرية.
المشرع الجزائري وضع معيار عاما ، و أخذ بالمعيار الذاتي في المادتين 81 و 82 من القانون المدني .
حسب المادة 81 : " يجوز للمتعاقد الذي وقع في غلط جوهري وقت إبرام العقد ، أن يطلب إبطاله."
و تضيف المادة 82 من نفس القانون ." يكون الغلط جوهريا إذا بلغ حدا من الجسامة بحيث يمتنع عن إبرام العقد لو يقع في هذا الغلط ".
مشكلة التوقيت بين احترام مبدأ سلطان الإرادة و استقرار المعاملات :-لعدم وقوع انهيار العقود و لحماية التعامل يجب:
-1 على مدعى الغلط أن يقيم الدليل. 2- يكون الغلط جوهري .
-قضية الغلط في القانون ، و الغلط في الواقعة
- تنصالمادة 83 من القانون المدني : " يكون العقد قابلا للإبطال لغلط في القانون إذا توفرت فيه شروط الغلط في الواقع طبقا للمادتين 81 و 82 ما لم يقض القانون بغير ذلك".
- نستخلص من المادة 83 أن الغلط في القانون كالغلط في الواقعة كلاهما يعيب الرضا بشرط :
1/- أن يكون الغلط جوهريا ( طبقا للمادتين 81 و 82 ).
2/- إذا ما لم يقضي القانون بغير ذلك ( مثلاالمادة 465 التي تنص أنه " لا يجوز الطعنفي الصلح بسبب غلط في القانون" ).
3/بشرط أن يقع هذا الغلط في قاعدة قانونية ثابتة،أي واردة في التشريع أو استقر عليها القضاء،وليست محل أي خلاف.
"الجهل بالقانون ليس عذرا "- قضية الغلط الذي يتعارض مع ما يقضي به حسن النية :
المادة85 من القانون المدني تنص"ليس لمن وقع في الغلط أن يتمسك به على وجه بتعارض مع ما يقضي به حسن النية"
ويبقى بالأخص ملزما بالعقد قصد إبرامه إذا أظهر الظرف الآخرإستعداده لتنفيذ هذا العقد".
و يمكن أن يقال حسن النية هنا يقصد به نزاهة التعامل.
قضية الغالط الفاضح ، أو الغلط الغير مسموح هو الغلط الناشئ عن الجهل فاضح،أو إهمال أو عدم المعاينة للشيء المتعاقد عليه ، أو لعدم قراءة نصوص العقد.
المطــــــلب الثـــــــاني : الغش أو الخداع أو التدليس
تعريف : بعض الفقهاء يقولون أن : التدليس هو أن يستعمل أحد طرفي العقد،وسائل غايتها تضليل الطرف الآخر: و الحصول على رضاه في الموافقة على عقد أي عمل حقوقي آخر.
-بعض الآخرين من الفقهاء يقولون أن : التدليس هو نوع من الغش، يصاحب تكوين العقد، و هو إيقاع المتعاقد في غلط يدفعه إلى التعاقد نتيجة استعمال الحيلة.
التدليس يؤدي حتما إلى الغلط ، بحيث يمكن القول بعدم جدوى نظرية التدليس ، _اكتفاء بنظرية الغلط .
و التدليس يعيب الإرادة في جعل العقد قابلا للإبطال-و التدليس نتيجة حيلة .-و الحيلة خطأ عمدي يستوجب التعويظ طبقا لقواعد المسؤولية التقصيرية.
يستنتج من هذا التعريف أن التدليس يفترض : أربعة شروط :
الشرط1 : استعمال الوسائل ( أو الطرق ) ، الإحتيالية . الشرط2 : نية التضليل .
الشرط3 : اعتبار التدليس الدافع إلى العقد .الشرط4 : أن يكون التدليس صادر من المتعاقد الآخر.
أو على الأقل أن يكون متصلا به
الشرط الأول : استعمال وسائل إحتيالية :
عنصر مادي.- يكفي الكذب.- أو مجرد الكتمان ( ) ، إذا كان المدلس عليه جاهلا للأمر المكتوم عنهو لا يستطيع أن يعرفه من طريق آخر ، (مثلا : في عقود التأمين )- مثلا و حسب المادة 86 الفقرة 2 من القانون المدني :" يعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة ( ) إذا ثبت أن المدلس عليه ما :أن ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة ".
الشرط الثاني : توافر نية التضليل لدى المدلس ، مع قصد الوصول إلى غرض غير مشروع(عنصر معنوي)
- أما إذا كان الغرض مشروعا فلا تدليس .
الشرط الثالث : اعتبار التدليس الدافع للتعاقد :
-حسبالمادة 86 الفقرة 1 من القانون المدني : " يجوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل التي لجأ إليها المتعاقدين أو النائب عنه ، من الجسام بحيث لولاها لما إبرام الطرف الثاني العقد ".
- كما نلاحظ فيالمادة 86/1 المعيار شخص هنا و قاضي الموضوع هو الذي يقضي في ذلك.
- وهذا التفرقة بين التدليس الدافع للتعاقد ، و التدليس غير الدافع ، هي السائدة في الفقه التقليدي ، و ينتقدها كثير من الفقهاء اللذين يرونا أن التدليس هو تضليل و سوءا دفع إلى التعاقد ، أو اقتصر أثره على قبول بشروط أبهظ ، يعيب الرضا و يجيز طلب إبطال العقد.
الشرط الرابع : أن يكون التدليس صادر من التعاقد الآخر ، أو على الأقل يكون متصلا به.
تنص المادة 87 من القانون المدني أن : " إذا صدر التدليس من غير المتعاقدين ، فليس للمتعاقد المدلس عليه أن يطلب العقد ، ما لم يثبت المتعاقد الآخر كان يعلم ، أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا التدليس"
-وحسبالمادة 87 يجب إذن أن يصدر التدليس من العاقد نائبه(المشار إليه في المادة 86 )، و يرى البعض أن كلمة نائب تعمل على محل التوسع لتشمل كل من يعارض العاقد في إنشاء العقد.
- و لكن المادة من التدليس عالما به ، أو من المفروض حتما أن يعلم به.
- في النهاية أن التدليس لا يؤثر في صحة العقد إذا صدر من غيرالمتعاقد أو نائبه.
نقطة أخيرة : هل تغني نظرية الغلط ، عن نظرية التدليس.
حسب أغلب الفقهاء : أن نظرية الغلط لا تغني عن نظرية التدليس ،لأنه في النظرية التقليدية للغلط لم يكن الغلط في القيمة ، أو في الباعث، يبطل العقد في حين أنه لو حدثشيء من ذلك نتيجة التدليس يكون العقد باطلا بطلانا نسبيا.
- و من جهة أخرى كان يمكن إبطال العقد للغلط حيث لا يمكن إبطاله للتدليس في حالةصدور التدليس من أجنبي.
- و في الأخير يجب القول أنه إذا كان الغلط يغني عن التدليس ( ) فإن التدليسلا يمكن أن يغني عن الغلطالمـــــــطلـــــــب الثاني : الإكــــــــــراه
تعريف : الإكراه هو الظغط المادي أو المعنوي الذي يوجه إلى شخص بغية حمله التعاقد.
تعريف ثاني : الإكراه هو الظغط بقصد الوصول إلى غرض مشروع يعترض له العاقد، فيولد في نفسه رهبة تدفعه إلى التعاقد.
المعيار الموضوعي للغلط : يأخذ بعين الاعتبار الظغط الذي يتأثر به الرجل الشجاع أو ذو التمييز.
- بعض الفقهاء انتقدوا المعيار الموضوعي لجموده.- أما المعيار الذاتي للظغط : فيأخذ بعين الاعتبارمثلا : سن التعاقد،
حالته الاجتماعية و الصحية.،الجنس - الدورة أو الأنوثة،- و هذا المعيارالذاتي يتناسب مع حالة كل عاقد في ذاته.
- القانون المصري الحالي : أخذ بالمعيار الذاتي وحده.
- القانون الفرنسي : جمع بين المعيارين ( الموضوعي و الذاتي ) المتعارضين.
-أما القانون الجزائري : فأخذ بالمعيار الذاتي ، حيث أن المادة 88 من القانون المدني تنص : " يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بينة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق و تعتبر الرهبة قائمة على بينة إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطرا جسيما محدقا يهدده هو ، أو أحد أقاربه ، في نفس، أو جسم أو الشرف ، أو المال.
و يراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه و سنه ، وحالته الاجتماعية ، و الصحية ، و جميع الظروف الأخرى التي من شأنها أن تؤثر في جسامة الإكراه ".
- و تظيفالمادة 89 من نفس القانون : " إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين ، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد إلا إذا أثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا الأمر".
حتى يترتب على الإكراه إبطال العقد ، أو العمل القانوني ، يجب أن يتوفر ثلاثة شروط :
الشرط الأول : استعمال وسيلة من وسائل الإكراه.
الشرط الثاني : و أن تحمل هذه الوسيلة العاقد الآخر على إبرام العقد.
الشرط الثالث : أن تصدر وسيلة الإكراه من العاقد الآخر ، أو تكون متصلة به.
ـ الشــــــرط الأول : استعمال وسيلة من وسائل الإكراه.هذا العنصر المادي يتكون من عنصرين أساسيين :
العنصر الأول : استعمال وسيلة الإكراه لغرض غير مشروع :
إذا : الإكراه لا يتحقق إذا استعملت وسيلة مشروعة ، للوصول إلى غرض مشروع.
إنما يتحقق الإكراه إذا استعملت وسيلة مشروعة أو غير مشروعة ، للوصول إلى غرض غير مشروع . بصفة أخرى : فلا إكراه ، ما دام الغرض مشروعا.
إذا الإكراه كالتدليس لا يقوم على فكرة فساد الإرادة فقط ، و إنما يقوم كذلك على اعتبار أنه فعلا خطأ ، و من ثم يجيز طلب إبطال العقد إلى جانب طلب التعويض.
- من جهة أخرى نجد أن المشرع الجزائري يعامل الإكراه معاملة التدليس الصادان من الغير كلاهما يعيب الرضا ، بشرط أن يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض أن يعلم بهذا التدليس ، أو هذا الإكراه ، أي سيئ النية كل هذا طبقا للمادتين 87 و 89 من القانون المدني .
- المادة 87 أنظر التدليس ( المطلب الثاني ) .- المادة 89 أنظر الإكراه ( المطلب الثالث ) .
- و لهذا يجب القول أنه إذا كان العاقد المستفيد من التدليس أو الإكراه حسن النية ، فلا يجوز إبطال عقده ، و ليس للعاقد ضحية التدليس أو الإكراه إلا أن يرجع على فاعل التدليس أو الإكراه على أساس المسؤولية التقصيرية.
- يمكن طرح السؤال التالي : هل يمكن اعتبار الضغط باستعمال النفوذ الأدبي ( ) ، الإكراه ، يفسد الإرادة ؟
- مثلا : ـ نفود الأب على ابنه.ـ نفوذ الزوج على زوجته.ـ الأستاذ على تلميذه .
الجواب : فإذا أخذنا بالمعيار الذاتي فإن التسلط الواقع نتيجة النفوذ الأدبي يكفي لتحقيق الإكراه ، ( في بعض الحالات ).
- هذه القضية لم تقنن في التشريع الجزائري و(مصري)- و لكن محكمة النقص المصرية قضت بأن مجرد النفوذ الأدبي و هيبةالأقارب لا يكفيان لبطلان العقد ، بل يجب أن يقترن ذلك بوسائل غير مشروعةنقص مدني في(5.2.43)
- أما القانون الإنجليزي من جهته يعتبر أن الضغط بالاستعمال النفوذ الأدبي قد يفسدالإرادة و يجعل العقد قابل للإبطال ، و يسميها بالتأثير غير مشروع.
العنصر الثاني : أن يكون الخطر المهدد به جسميا و حالا :
المادة 88 من القانون المدني المشار إليها سابقا تشترط أن يكون الخطر المهدد به جسيما و محدقا.
ـ فيما يخص درجة الجسامة التي تولد الرهبة في نفس العاقد فهي مسألة متروكة لقاضي الموضوع ، و العبرة هي حالة المكره النفسية و لو كانت الوسيلة المستعملة غير جدية ، و المعيار هنا ذاتي :
مثلا: التهديد بالسحر و متى تأثير العاقد بهذا التهديد.
الشرط الثاني : أن تحمل هذه الرهبة التي يولدها الإكراه المتعاقد على إبرام العقد.
ـ هذا هو العنصر المعنوي في الإكراه.
ـ و هنا يترك لقاضي الموضوع مسألة القول بأن هذه الرهبة هي حملة المتعاقد على إبرام العقد أم لا.
ـ في تقدير هذه الرهبة يدخل القاضي في تقديرها : الحالة الشخصية للمكره لا للشخص المعتاد.
ـ كما يراعى في هذا المعيار الذاتي كل الظروف التي من شأنها أ ن يؤثر في جسامة
الإكراه : مثلا : ـ المكان ـ الوقت الزمان
ـ باختصار يجب أن يثبت أنه لولا الرهبة لم يبرم العقد من طرف المكره.
الشرط الثــــالث : أن تصدر وسيلة الإكراه من العاقد الآخر أو تكون متصلة به :
حسب المادة 89 من القانون المدني : " إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد إلا إذا أثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا الإكراه ".
السؤال المطروح هنا هو : هل يمكن إبطال العقد في حالة إكراه ناتج عن حالة ضرورة ؟
الجواب هو : أنه بصفة عامة ، بقضي ، ببطلان أو تخفيض الشروط الباهظة التي يتعهد بها المتعاقد للإكراه في حالة الضرورة ، متى أستغلها العاقد الآخر بسؤ نية كوسيلة للضغط على الإرادة.
المطلــــب الرابع : الاستغلال - و الغـــبن
تعريف : ـ الغبن هو المظهر المادي للاستغلال.ـ و الغبن هو عدم تعادل البدل فهو في محل العقد ، لا في الإرادة.
و نلاحظ أن الغبن: 1- لا يكون إلى في عقد معارضة محددالتبرعات 2- يقدر بمعيار مادي.
3- العبرة بتقدير وجوده هو وقت تكون العقد.
- نلاحظ أيضا أن نظرية الغبن المادية تطورت إلى نظرية الاستغلال النفسية ، حيث أن جانب عدم التعادل في التعاقد يقوم عنصر أخر و هو عنصر نفسي مبني على استغلال ضعف نفس المتعاقد
- بناء على هذانلاحظ أن بعض القوانين الحديثة أخذت بنظرية عامة في الاستغلال ، إلى جانب الاحتفاظ بنظرية الغبن في الحالات المحددة التي نصت عليها.
مثلا المادة 90 من القانون المدني الجزائري أدخلت الاستغلال كعيب عام في كل العقود حيث أنها تنص أن :" إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين متفاوتة كثيرا في نسبة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو التزامات المتعاقد الآخر ، وتبين أن المتعاقد المغبون لم يبرم العقد للقاضي بناء على
طلب المتعاقد المغبون أن يبطل العقد أو أن ينقص التزامات هذا المتعاقد و يجب أن ترفع دعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد ، إلا كانت غير مقبولة.
و يجوز في العقود المعارضة أن يتوقى الطرف الآخر دعوى الإبطال ، إذا عرض ما يراه القاضي كافيا لرفع الغبن ".
-و في نفس الوقت المشرعالجزائري احتفظ بالتطبيقات التقليدية للغبن
في المادة 91 التي تنص أن " يراعى في تطبيق المادة 90 عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بالغبن في بعض العقود ".
(مثلاالمادة 358 من القانون المدني التي تنص أن " إذا بيع عقار بغبن يزيد عن الخمس فللبائع الحق في طلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل ".
- إذا يمكن القول أن للاستغلال عنصرين : عنصر مادي و عنصر معنوي .
1- العنصر المادي : و هو عدم التعادل ، أو عدم التكافؤ بين التزام المغبون و التزام الطرف الآخر الذي استغله.
- و يجب أن يكون فادحا أو فاحشا.
- و تقرير ذلك يرجع لقاضي الموضوع . المجال التقليدي لاختلال التعادل هو عقود المعاوضات أين ينحصر الغبن بمعناه الأصلي أو(تقليدي ) أي بالمعيار المادي فقط ( لكن النظرية العصرية للاستغلال تنطبق كذلك على العقود الاحتمالية و عقود التبرعات التي كثيرا ما يتحقق فيها عملا الاستغلال مثلا :
العنصر المعنوي أو النفسي : و هو استغلال ما لدى المتعاقد الآخر من طيش أو هوى للتحصيل على التعاقد معه.
- و يمكن القول أن هذا العنصر المعنوي متكون بدوره بثلاثة عناصر مشار إليها فيالمادة 90 من القانون المدني وهي :
العنصر 1 أو أولا وجود طيش أو هوى عند أحد المتعاقدين:
- تعريف الطيش : هو الخفة ، التي تتضمن التسرع و سوء التقدير.
-تعريف الهوى : هو الميل ، الذي يتضمن غلبة العاطفة و ضعف الإرادة.
ثانيا : استغلال المتعاقد لطيش أو لهوى المتعاقد الآخر.
و هكذا فإن كان المتعاقد يجهل بقيام شئ من ذلك ( طيش أو هوى ) لدى المتعاقد الآخر فالعقد صحيح لعدم توفر الاستغلال.
ثالثا : أن يكون الاستغلال هو الذي دفع المغبون إلى التعاقد.و هنا نلاحظ أن الاستغلال يلتقي مع سائر عيوب الإرادة.
-و تقدير توافر عناصر الاستغلال هو مسألة متروكة لقاضي الموضوع الذي يجوز له ، بناء على طلب المغبون أن يبطل العقد أو أن ينقص التزامات المتعاقد المغبون إذا كانت التزاماته متفاوتة كثيرا في النسبة مع ما حصل عليه من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الآخر ، و تبين أن المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الأخر قد أستغل عليه من طيش أو هوى ( المادة 90 من القانون المدني ).
ملاحظة : فيما يخص الجزاء الذي يترتب على الاستغلال يجب أن نذكر أن :
1- جزاء الاستغلال هو ( حسبالمادة 90 ) أما إبطال العقد ، أو إنقاص التزامات العاقد، و الاختيار يرجع هنا لتقرير المغبون.
2- ففي عقود المعاوظات يجوز للطرفالأخر أن يتوقى الإبطال إذا عرض ما يراه القاضي كافيا لرفع الغبنالمادة 90 .
3- دعوى الاستغلال تسقط بمضي سنة من تاريخ العقد و إلا كانت غير مقبولة ( 2-90 )
و لا تقبل الوقف أو الانقطاع فهي ميعاد سقوط ، و هذا حتى لا يبقى مصير العقد معلقا على دعوى مجال الإدعاء فيها متسع.
في النهاية نلاحظ أن الاستغلال عيبا من عيوب الإرادة يقترب جدا من الإكراه في حالة : الهوى الجامح ، كما يقترب من
الغلط التدليس في حالة : الطيش البين.
البـــــــاب الثــــــــــاني : المحــــــل و الســــبب
سنستعرض أولا : المحل ( في الفصل الأول ) ، ونخصص الفصل الثاني إلى دراسة السبب.
الفــــصل الأول : المحل ( المواد 92 إلى98 من القانون المدني ).
تعريف : المحل هو النتيجة الحقوقية التي أراد الطرفان إعطاءها للعقد أو كل ما يلتزم به المدين ، و هو : إما التزام بعمل ( ) أو بالامتناع عن العمل ( ) أو بإعطاء شيء ( ) و يقصد به نقل أو إنشاء حق عيني ( ) شروط المحل : هي ثلاثة:
الشرط الأول : أن يكون المحل ممكنا ، إذا التزام بمستجيد ، حسب المادة 93 إذا كان محل الالتزام مستحيلا في ذاته كان العقد باطلا بطلانا مطلقا- و يجب أن تكون الاستحالة مطلقة و قائمة وقت إنشاء العقد- أما الاستحالة اللاحقة لانعقاد العقد فجزاؤها الفسخ ، لا البطلان- و كذلك يجب أن يكون محل الالتزام موجود في الحال- كما يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا و محققا ( المادة 92).- لكن في بعض الحالة يمنع المشرع التصرفات في الشيء المستقبل ( مثلا فيالمواد 886،489،966 من القانون المدني ).
الشـــرط الثـــاني : أن يكون المحل معينا أو قابلا للتعيين- أو بصفة أخرى يجب أن يحدد محل الالتزام أو على الأقل أن يكون قابلا للتحديد.
- و هكذا تنصالمادة 94 من القانون المدني " إذا لم يكن محل الالتزام معينا بذاته ، ويجب أن يكون معينا بذاته ، وجب أن يكون معينا بنوعه ، و مقداره وإلا كان العقد باطلا و يكفي أن يكون المحل معينا بنوعه فقط إذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره ، و إذا لم يتفق المتعاقدان على درجة الشيء ، من حيث جودته و لم يمكن تبيين ذلك من العرف أو من أي ظرف آخر ، التزم المدين بتسليم شيء من صنف متوسط."
- و حسب المادة 95 " إذا كان محل الالتزام نقودا ، التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي تأثير ".
الشــــرط الثــــالث : أو يكون المحل مشروعا
أي إذا كان محل الالتزام مخالف للنظام العام ، أو الآداب كان العقد باطلا و هذا حسب المادة 96 من القانون المدني.
مثلا : إذا احتفظ البائع يوم البيع بحق إستراد الشيء المبيع في أجل معين يكون هذا البيع باطلا ( المادة 396 )
- المادتين402 و403 تنص على منع و بطلان شراء القضاة و أعوانهم، و المحاميين للحقوق المتنازع عليها.
- أنظر كذلك المادة : 454 فيما يخص القرض الاستهلاكي.
903 الرهن الرسمي. 960 الرهن الحيازي.
المادة 461 : الصلح في مسائل الآجال الشخصية ، أو النظام العام.
المادة 3-107: حوادث طارئة ، تنقص الالتزام.
المادة 110 : شروط تعسفية في عقد الإذعان.
-كما ينص القانون على بطلان كل اتفاق خاص بمقمرة أو رهان -لكن المشرع أستثنى الرهان الخاص بالسباق ، و الرهان الرياضي الجزائري في المادة 612.
الفصـــــل الثــــــاني : الســـــبب
-حسب المادة 97 من القانون المدني
تعريف : السبب هو القصد الذي في سبيله شخص نحو شخص آخر.

في العقد الملزم للجانبين يكون السبب في تنفيذ كل من الطرفين التزام الآخر . ( مثلا في عقد البيع : سبب التزام البائع هو في قبض ثمن المبيع بينهما السبب في التزام المشتري يكون في انتقال هذا المبيع إليه ).
- أما في العقود الملزمة لجانب واحد يختلف السبب الدافع إلى التزام حسب نوع العقد.
مثلا : في العقود التبرع: -الغاية التي يقصدها الواهب هي إثراء الموهوب بصورة مجانية.بصفة أخرى : سبب التزامه يكون في نية التبرع بينما في العقود المجردة في المنفعة يكون السبب في أداء أحد المتعاقدين خدمة مجانية للأخر، دون أن ينقص ثروته المالية ، كما في الوديعة و الوكالة بدون أجر. . . . .
ملاحظة : يجب أن نفرق بين سبب العقد و محل العقد :
فالسبب هو الجواب على السؤال الآتي ، لماذا التزم المتعاقد ؟أما المحل هو الجواب على السؤال الآتي : بماذا التزم المتعاقد؟ - و السببالذي يهمنا هنا هو : الغرض المباشر ( مثلا : قبض الثمن).- أماالغرض غير المباشر هو الباعث ( مثلا : استغلال هذا الثمن في التجارة ).-وقد أختلف الفقهاء بين مؤيدين لنظرية السبب و متكون لها بدعوى عدمجدوها.
- نلاحظ وجود نظريتين للسبب :
1 ـ النظرية التقليدية . 2 ـ و النظرية الحديثة في السبب .
1 ـ النظرية التقليدية
حسب المادة 98 من القانون المدني " كل التزام مفترض أن له سببا مشروعا ما لم يقم الدليل على غير ذلك.
و يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك ، فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعي أن للالتزام سببا آخر مشروعا أن يثبت ما يدعيه ".
- لهذا نلاحظ أن حسب المادة 98 للسبب شرطين :
الشرط الأول : أن يكون السبب موجودا :
مثلا : إذا أكره شخص على توقيع تعهد بدين ، كان التعهد بغير سبب و من ثم باطلا ،كذلك الحال في سندات المجاملة ، إذا لا سبب لها فيما يخص المتعاقدين- أو تعاهد في تجديد دين ، في حين أن هذا الدين باطلا أو كان قد انقضى.
الشرط الثاني : أن يكون السبب مشروعا :
أي لم يخالف النظام العام و الآداب فإذا كان السبب غير مشروع ، وقع العقد باطلا.
مثال ذلك : دفع مبلغ مقابل ارتكاب جريمة أو الامتناع عن ارتكاب جريمة .
- يجب الملاحظة أن بعض الفقهاء ( ) انتقدوا هذه النظرية التقليدية للسبب و يقولون أنها غير صحيحة و يمكن الاستغناء عنها ، و اكتفاء بالركنيين الأخريين ، أي المحل و الرضا.
- أما القضاء فقد اشترط أن يكون الباعث مشروعا ، حماية للنظام العام و الآداب ، و هذه النظرية تسمى بالنظرية الحديثة في السبب.
2- النظرية الحديثة للسبب أو نظرية الباعث :
- هذه النظرية تأخذ بعين الاعتبار " الباعث " و لا تكتفي بمجرد الغرض المباشر.
- و هذا الباعث يجب ألا يخالف النظام العام و الآداب و إلا وقع العقد باطلا ، و ذلك بشرط علم الطرفين معا بهذا الباعث سواء في المعاوضات و التبرعات و الهدف هنا هو استقرار المعاملات .
- هذه النظرية الحديثة أوسع من النظرية التقليدية ، لكن لا تحل محلها و إنما تكملها بحيث تصبح النظرية الحديثة للسبب عاملا من العوامل التي تكفل حماية النظام العام و الآداب.
- و البعض يتكلم عن نظرية ازدواج السبب و يقولون أن :
من جهة 1 للسبب الالتزام -يقصد به حماية المتعاقد نفسه من تحمل التزام بدون سبب ، تحقيقا للعدالة ، و يحقق هنا مصلحة فردية .
من جهة أخرى 2 سبب العقد - يقصد به حماية المجتمع من إبرام عقود مخالفة للنظام العام و الآداب و يحقق هنا مصلحة جماعية .
3- إثبـــــــــات السبب
حسب المادة 98-1 من القانون المدني " كل التزام مفترض أن له سببا مشروعا ، ما لم يقم الدليل على غير ذلك ."
و الفقرة الثانية من المادة تضيف أن " و يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك ، فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعي أن للالتزام سببا آخر مشروعا أن يثبت ما يدعيه "
- بعد دراسة أركان العقد ( الرضى ، المحل و السبب ) يجب القول في النهاية أنهإذا فقد العقد ركنا من أركانه ، فالجزاء هو البطلان.
الباب الثالث : البطلاننظر المواد99 إلى105 من القانون المدني)
تعريف : بطلان العقد هو الجزاء القانوني على عدم استجماع العقود لشروط صحتها أن هذا البطلان يسبب انعدام أثرها .
- يجوز للعمل الحقيقي أن يكونمشوبا بنوعين من البطلان المطلق ،و البطلان النسبي .
البطلان المطلق : يكون العقد باطلا مطلقا إذا فقد أحد أركان تكوينه الأساسية ( أي الرضا ، و المحل ،و السبب )، و متى كان من العقود الرسمية ( أو الشكلية ) إذا لم تراع الشروط الشكلية التي يتطلبها انعقاده أو متى كان مخالفا للنظام العام و الآداب العامة . و لا يرتب القانون أثر لمثل هذا العقد.
البطلان النسبي : و يكون العقد أيضا باطلا بطلانا نسبيا و بمعنى آخر قابلا للإبطال .أن الأسباب الرئيسية التي تحمل على البطلان هي :
1- عدم أهلية أحد المتعاقدين.
2- عيوب الرضى : أي الغلط ، التدليس ، أو الغبن .
- فهو عقد موجود يترتب له القانون كل أثاره ، حتى يقضي بالبطلان لمصلحة ناقص الأهلية ، أو من شاب إرادته عيب ، أو يتراضى عليه الطرفان .
- لكن بعض الفقهاء يضيف نوع ثالث و هو الانعدام ، في حالة عدم وجود ركن من أركان العقد و هي : الرضى ، المحل ، و السبب ، فالعقد هنا منعدمو يقولون : إذا أختل ركن المحل، أو السبب فقط -فالعقد باطلا بطلانا مطلقا.
أما إذا أختل ركن الرضا وحده ، فالعقد باطلا بطلانا نسبيا.- و يجب تمييز البطلان عن أوضاع مقاربة
1-البطلان والفسخ :
البطلان يرجع إلى عيب أصاب العقد في إحدى أركانه.
أما الفسخ فيرجع إلى عدم تنفيذ ، أحد المتعاقدين لالتزاماته في العقد الملزم للجانبين ( الصحيح).
2- البطلان و الانحلال :
يجمع البطلان و الانحلال أنه يترتب عليهما زوال العقد.
لكن :- الانحلال يرد على عقد نشأ صحيحا، ثم ينحل .
- و قد ينحل العقد باتفاق الطرفين
- أو عن طريق الرجوع فيه بالإرادة المنفردة لأحد العاقدين
و في هذه الأحوال ، لا يكون للإلغاء أثر رجعي
3- البطلان و عدم السريان على الغير :
- البطلان يكون في علاقة المتعاقدين ، هو الجزاء على عدم توافر أركان العقد ، أو شروط صحته.
- أما عدم السريان على الغير فإنه يكون بالنسبة للغير، أي للأجنبي عن العقد و هذا أمر طبيعي نظرا لقاعدة نسبية أثر العقد.
الفصل الأول : أحكام البطلان بنوعيه:
الاختلافات بين حالات البطلان المطلق و حالات البطلان النسبي :
- العقد الباطل بطلانا مطلقا ليس له وجود قانوني.
- أما العقد الباطل بطلانا نسبيا ( أو القابل للإبطال ) فله وجوده القانوني حتى يتقرر إبطاله ، فيبطل بأثر رجعي .
- يترتب على ذلك ما يلي :
1- أن العقد الباطل بطلانا مطلقا لا ينتج أثر ما أما العقد الباطل بطلانا نسبيا فينتج كل أثره.
2-لا يستطيع الاحتجاجبالبطلان النسبي إلا الشخص الذي قصد القانون حمايته و هذه طبقا للمادة 99 من القانون المدني التي تنص أن "ذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقا في إبطال العقد فليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بهذا الحق ".
-بينما يستطيع كل ذي مصلحة أن يحتج بالبطلان المطلق كذلك العقد الباطل بطلانا لا يحتاج إلى حكم يقرر بطلانه،و تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها و هذا طبقا للمادة 102 من القانون المدني التي تنص أن "إذا كان العقد باطلا بطلانا مطلقا جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان و للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها و لا يزول البطلان بالإجازة.
يزول البطلان النسبي بإجازة ( أو بتصديق ) من قرر البطلان لمصلحته أي أن الشخص الذي أراد القانون حمايته يجوز له ، عند زوال العيب ،إجازة العقد ، أي إعطاءه كل قوته ، و ذلك بالتنازل عن التمسك بالبطلان كل هذا حسب المادة 100 من القانون المدني التي تنص أن : "يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية ، و تسديد الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد ، دون إخلال بحقوق الغير ".
- بينما البطلان المطلق لا يزول بإجازة ( أو بتصديق ) أحد أصحاب العلاقة.
4- البطلان المطلق الذي لا يزول بالإجازة ، لا يتقادم أيضا يمضي مدة.
-ينما العقد الباطل بطلانا نسبيا فتلحقه الإجازة ، و يصححه التقادم و هذا طبقاللمادة 101 من القانون المدني التي تنص أن " يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال عشر سنوات .
و يبدأ سريان هذه المدة ، في حالة نقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه، هذا السبب و في حالة الغلط أو التدليس من اليوم الذي يكشف فيه ، و في حالة الإكراه ، من يوم انقطاعه غير أنه لا يجوز التمسك بحق الإبطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا انقضت خمسة عشرة سنة من وقت تمام العقد ".
أثر العقد الباطل بطلانا مطلقا و العقد الباطل بطلانا نسبيا :
- العقد الباطل بطلانا مطلقا لا أثر له بوصفه قانونيا ( و لكنه واقعة مادية ، و قد يكون له أثر بهذا الوصف ).
- أما العقد الباطل بطلانا نسبيا فهو عقد صحيح ، و لكنه قابل للإبطال كما وصفه القانون المدني .
فقبل أن يتكرر إبطاله هو عقد تام الصحة ، و إذا ما أبطل أصبح كأي عقد باطل ، و يزول بأثر رجعي.
- بعبارة أخرى يمكن القول أن العقد الباطل بطلانا نسبيا هو عقد صحيح حتى يتقرر بطلانه .
1- أثر العقد الباطل ، فيما بين العاقدين : هو رد العاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد.
مثلا : فإن كان العقد بيعا : رد المشتري المبيع ( و ثماره من يوم المطالبة القضائية )، كما تزول كل أثار العقد حسب
المادة 103 الفقرة 1 من القانون المدني التي تنص أن : " يعاد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد في حالة بطلان العقد أو إبطاله ، فإن كان هذا مستحيلا جاز الحكم بتعويض معادل ".
- لكن : لقاعدة رد العاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد يستثني حالة الإبطال لنقص الأهلية في الفقرة "2" للمادة 103 من القانون المدني التي تنص أن :" غير أنه يلزم ناقص الأهلية ، إذا بطل العقد لنقص أهليته ، أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد ".
2-أثار العقد الباطل ، بالنسبة للغير :
-القاعدة العامة : هي زوال العقد بالنسبة للمتعاقدين و للغير. لكن القانون و القضاء قبل ببعض الإستثناءات حفاظا على استقرار المعاملات و على حق الغير الحسن النية ، رغم زوال حق المتصرف
- أنظر مثلا فيما يخص هذه الإستثناءات المواد :
468 من القانون المدني : بالنسبة لعقود إدارة الأموال. 835من القانون المدني : بالنسبة للحياز.
885 من القانون المدني : بالنسبة لصحة الرهن لمصلحة الدائن المرتهن الحسن النية وقت إبرام عقد الرهن في حالة إبطال أو فسخ أو إلغاء سند الملكية.
837 من القانون المدني : بالنسبة للحايز الذي يكسب ما يقبضه من ..
"النية الغلط الشائع يقوم القانون " ، يذهب القضاء مثلا إلى عدم سقوط صفات الوارث الظاهر و هذه حماية الغير الحسن النية ضمانا للاستقرار المعاملات
المبحث الأول : الإجازة
ملاحظة : لا تلحق الإجازة إلى العقد الباطل بطلانا نسبيا أي العقد القابل للإبطال .فيزول حق الإبطال بالإجازة الصريحة أو الممضية، أما العقد الباطل بطلانا مطلقا ، لا سبيل إلى تصحيحه بل لابد من إبرام عقد جديد.
تعريف : الإجازة هي تصرف قانوني من جانب واحد يزيل به أحد العاقدين العيب الذي لحق العقد ، و من ثم فيلزم أن تتوافر فيه شروط التصرف ( من حيث الأهلية ، و سلامة الإرادة من العيوب ).
- يجب التفريق بين الإجازة ، و الإقرار : حيث أن
- الإقرار هو تصرف قانوني من جانب واحد أيضا ( كالإجازة )
إلا أن الإقرار يصدر من أجنبي عن عقد ، به يضيف هذا الأجنبي أثر العقد إلى نفسه ( مثلا إقرار المالك للبيع في حالة بيع ملك للغير )
-شروط الإجازة : الشروط الموضوعية للإجازة هي :
1- أن تصدر ممن له حق التمسك بالإبطال مثلا ناقص الأهلية بعد بلوغه. 2- أن تكون بصدد عقد باطلا نسبيا.
3- أن يكون المجيز على علم بالعيب و قاصد النزول عنه. 4- و أن تصدر الإجازة بعد زوال العيب.
مثلا : لا إجازة و العاقد ما زال قاصر ( سن الرشد لا إجازة و الإكراه ما زال قائما( ).
لا إجازة إلا بعد كشف الغلط أو التدليس و زوال الظرف الذي أفسد إرادة العاقد الواقع تحت الاستغلال من طيش ، أو هوى ، إلا كانت الإجازة نفسها مشوبة بعيب من عيوب الإرادة،الإجازة ممكن أن تكون صريحة ، أو ضمنية . و عبء إثبات الإجازة على من يذيعها .
- مثال للإجازة الصريحة : بعض القوانين تشترط أن تكون الإجازة الصريحة مكتوبة ، و أن تشير إلى العقد المراد إجازته ، و العيب الذي لحقه . . . .
-مثال للإجازة الضمنية : تنفيذ العاقد للعقد و لو كان هذا التنفيذ جزئيا أو استعمال الشيء موضوع العقد من طرف 'العدالة'
فيما يخص أثر الإجازة فيما بين العاقدين : يجب القول أن الإجازة لا تصحح العقد الذي كان قابل للإبطال فقط ، لأنه عقد صحيحا قبل هذه الإجازة التي تبعد ( فقط ) خطر الإبطال الذي كان يهدد العقد.
-فيما يخص أثر الإجازة بالنسبة للغير : تنص الفقرة 2 من المادة 100 من القانون المدني أن " الإجازة تستند إلى التاريخ الذي تم فيه العقد ، دون إخلال بحقوق الغير ".
المبحـــــــــث الثـــــاني : التقادم
1- فيما يخص العقد بطلانا مطلقا : يجب القول أن المادة102 الفقرة 2 من القانون المدني تنص أن " دعوى البطلان تسقط بمضي 15 سنة من وقت إبرام العقد ".
- لكن إذا كانت دعوى البطلان تسقط بالتقادم (15) ، هذا التقادم يصحح البطلان المطلق.
2-فيما يخص العقد الباطل بطلانا نسبيا:
حسب المادة 101 الفقرة 1 من القانون المدني تنص أن : " يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال عشر سنوات "
- و مدة التقادم هذه ( 10 سنوات ) توقف و تنقطع وفقا للقواعد العامة :
- في النهاية : فإذا سقط حق التمسك بالبطلان بالتقادم و البطلان و أستقر الوجود القانوني للعقد بعد أن كان مهددا بالزوال ، و أصبح العقد يثبت وجوده منذ صدوره أو انعقاده ( و ليس من يوم تمام مدة التقادم )، إذا للتقادم أثر رجعي كما للإجازة.
المبحـــــــــث الثالــــــــث : دعوى البطلان
1- فيما يخص العقد الباطل بطلانا مطلقا :
ما دام العقد الباطل بطلانا مطلقا ليس له وجود قانوني ، فلا حاجة إذن لصدور حكم بقرر بطلانه ( أو انعدامه ( أو بعبارة أخرى لا ضرورة للحكم بالعدم على شيء معدوم )).- و يمكن لكل ذي من له مصلحة أن يتمسك ببطلانه- كما يمكن للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.
2-فيما يخص العقد الباطل بطلانا نسبيا :-هذا العقد له وجود قانوني ، إلى أن يتقرر بطلانه.- لذلك لا بد في تقرير البطلان من التراضي أو التقاضي.
- التراضي ( أو الاتفاق ) يتم المتعاقدين المعنيين ، و يعتبر بمقتضاه ، العقد باطل دونحاجة إلى العلم بذلك.
-فإذا لم يتم الاتفاق ، فالعقد يعتبر صحيحا حتى يرفع من تقرير البطلان في مصلحته دعوى البطلان و يحصل على حكم بذلك ، إذن فالحكم هو الذي يبطل العقد في البطلان النسبي.
ملاحظة : غير ممكن للمحكمة أن تقضي بالبطلان النسبي من تلقاء نفسها.
- في النهاية يجب القول أن العقد الباطل بطلانا نسبيا لا يتقرر بطلانه بالاتفاق ( التراضي ) ، أو بحكم القضاء.
الفصل الثاني : أثار تقرير البطلان
فإذا تقرر بطلان العقد ( و كان البطلان مطلقا ) ، فقد تبين أن هذا لم يكن له وجود قانوني ، و لم يترتب عليه أثر .
- أما إذا كان البطلان نسبيا ، فإن العقد يزول ، و ينعدم وجوده القانوني و يكون ذلك بأثر رجعي.
إذن : فالقاعدة العامة : أنه متى تقرر بطلان العقد أعتبر كان لم يكن وزالت أثاره ، سوءا كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أو بالنسبة للغير.
-لكن في بعض الحالات يعطي القانون أثار عريضة للعقد الباطل بوصفه واقعة مادية.
كما يعطي أثار جوهرية أو أصلية للعقد بإعتباره قائما حكما و ذلك لاستقرار المعاملات ( أو لحماية " الظاهر ")
الآثار العرضية : ليست هي الآثار المباشر التي قصد إليها المتعاقدين و لم تكن هي التي يتوقع أنها وقت التعاقد مثال ذلك التي تنتج عن عقد الزواج بين المحارم ، فهو عقد باطل ، إنما ينتج أثار عرضية كوجوب المهر ، بعد الدخول و العدة ، و ثبوت النسبة مثلا : العقد الباطل للتدليس أو الإكراه يوجب التعويض على أساس المسؤولية التقصرية عن الفعل غير مشروع( و لا على أساس المسؤولية العقدية إذا أن العقد باطل ، لا أثر له).
و إذا كان يبدوا غريبا أن عقدا باطلا ، ليس له وجود قانوني ، ينتج مع ذلك أثر قانونيا ، فإن هذه الغرابة تزول إذا علمنا أن العقد الباطل في بعض الأحوال ينتج الأثر القانوني بإعتباره
واقعة مادية.
-لكن كعقد أو عمل قانوني لا ينتج أثره لأنه باطلا ليس له وجود قانوني .
- و لكنه كواقعة قانونية لها وجود فعلي ، قد ينتج بعض الآثار العرضية و في بعض الأحوال ينتج العقد الباطل أثارا جوهرية تترتب عليه بإعتباره عقدا.
- و بعض الفقهاء يأخذون بنظرية الخطأ عند تكوين العقد و أساس المسؤولية العقدية.
- أما البعض الآخر من الفقهاء و بعد التشريعات فأخذ بنظريتا : انتقاض العقد ، و تحول العقد - وهكذا تنصالمادة 104 من القانون المدني أن : " إذا كان العقد في شق منه باطلا أو قابلا للإبطال ، فهذا الشق وحده هو الذي يبطل ، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلا ، أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله ".
- أماالمادة 105 فتنص أن " إذا كان العقد باطلا أو قابلا للإبطال وتورث فيه أركان عقد آخر فإن يكون صحيحا بإعتباره العقد الذي توفرت أركانه ، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد ".
2- الآثار الجوهرية ( أو الأصلية ) للعقد الباطل :
مثلا : الشركة الواقعة ، هي شركة تجارية باطلة لعدم احترام بعض الإجراءات .
القسم الثــــاني : أحكام العقد
-بعد دراسة أركان العقد و شروط صحته في القسم الأول- ندرس في القسم الثاني : أحكام العقد.
- في الفرع الأول : نتكلم على قوة العقد الملزمة.- فيالفرع الثاني : نتكلم على جزاء الإخلال بقانون العقد.
الفرع الأول : قوة العقد الملزمة ( أو أثار العقد )
إذا قام العقد صحيحا ترتبت عليه أثاره القانونية التي تقتصر على العاقدين فقط : لأن احترام حرية الأفراد يقتضي أن تقتصر أثار العقد على طرفيه.فالعقد إذن نسبي في أثره على أن العقد ، إذا كان يقتصر في أثره على العاقدين ، فإنه يعتبر بينهما في حدود هذا الأثر ، بمثابة القانون ، بحيث يلتزمان بتنفيذه ، كما يلتزمان بتنفيذ القانون.
- فيتعين أن ندرس في :
الباب الأول : نسبية أثر العقد أو قوة العقد الملزمة بالنسبة للأشخاص.
- والباب الثاني : القوة الملزمة للعقد من حيث الموضوع ( أو مدى أثر العقد.
البـــاب الأول : نسبية أثر العقد :
أو : قوة العقد الملزمة بالنسبة للأشخاص :
- يهيمن على القوة الملزمة للعقد بالنسبة للأشخاص مبدأ نسبية أثر العقد ، يقضي بأن " أثر العقد يقتصر على طرفيه " بمعنى أن الالتزامات الناشئة و الحقوق المتولدة عنه لا تنصرف إلا إلى العاقدين.
( لكن نرى أن هذا المبدأ يحتمل استثناء فيما يتعلق بالحقوق المتولدة عن العقد و هكذا تنص المادة 113 من القانون
المدني أن " لا يرتب العقد التزاما في ذمة ، و لكن يجوز أن يكسبهحقا ".
- و يقضي بهذا المبدأ الاعتراف باستقلال الأفراد ، و ضرورة احترام حريتهم فالإثارة التي ينشئها العقد هي وليدة إرادة العاقدين دون غيرهما ، و لا يمكن من ثم ، أن تنصرف إلا إليهما أي للعاقدين.
ملاحظة هامة :- لكن لا يقصد بالعاقدين طرفا العقد وحدهما ،ليتقصر أثر العقد عليهما ، لأن الفرد بتعاقد لنفسه ،كذلك لوارثة ( أو خلفه العام ) ، فلا تقسيم المعاملات إذا انقضى أثر العقد ( حق أو التزام ) بوفاة الدائن أو المدين ، بل يتعين انتقاله إلى " خلفه العام ".
و كذلك قد يتعلق العقد بشيء معين يملكه العاقد ، و لا يتصل بشخصه ، و تقتضي طبيعته أن ينتقل أثر العقد ، مع الشيء الذي يتعلق به ، إلى من ينتقل هذا الشيء إليه ، و الذي يسمى با " لخلف الخاص "
- فأثر العقد ينصرف إلى العاقدين و من يمثلانه في إبرامه : و العاقد يمثل في تعاقده " خلفه العام " و قد يمثل " خلفه الخاص " ، و على ذلك ينصرف أثره إلى العقدين و إلى " الخلف العام " و قد ينصرف أيضا إلى " الخلف الخاص ".
-فإذا قلنا أن أثر العقد لا ينصرف إلى غير العاقدين ، فلا يعتبر " الخلف العام " ،و لا " الخلف الخاص " ، ( في حدود معينة ) ، من " الغير " اللذين لا ينصرف إليهم أثره .
الفـــصل الأول : أثر العقد بالنسبة إلى العاقدين
-أنظر فيما يخص الخلف العام:المادة108 من القانون المدني،فيما يخص الخلف الخاص: المادة 109 من القانون المدني.
الفصل الثـــاني : أثار العقد بالنسبة للغير:أنظر المادة : 114 التعهد عن الغير، 116 الاشتراط لمصلحة الغير، 118 الاشتراط لمصلحة الغير.
البـــــاب الثــــاني : مدى أثر العقد أو : القوة الملزمة للعقد من حيث الموضوع:
- للعقد ( في حدود موضوعيه ) قوة ملزمة تساوي قوة القانون ، فيجب على كل عاقد تنفيذ الالتزامات التي ترتبت في ذمته بمقتضاه ، و إلا كان مسؤولا عن عدم تنفيذها فيتعين ، من ثم تحديد موضوع العقد أو مضمونه لنرى إلى أي حد يلتزم العاقدين بهذا المضمون و يتعين الجزاء الذي يترتب على إخلال أحد العاقدين بتنفيذ ما التزم به وفقا له.
- و قد يقتضي تعيين مضمون العقد تفسيره.
الفصل الأول : تفسير العــــقد
- إن تفسير العقد يعني شرح و معنى نطاق العبارات الواردة فيه ، أن مهمة تفسير العقود(عند اختلاف الأطراف المتعاقدين ) ، تعود إلى السلطة القضائية .
- و يتولى القاضي تفسير العقد ليصل إلى تحديد الالتزامات التي أنشأها عن طريق الكشف عن إرادة العاقدين و تطبيق نصوص القانون ، و يتعين على القاضي الذي عرض عليه النزاع بين العاقدين أن يبحث على الإرادة المشتركة للعاقدين للفصل في النزاع.
-فإذا كانت عبارات العقد واضحة : يكون تفسيرها يسيرا إلى حد يمكن القول معه بأنه يمر غير ملحوظ ، بحيث لا يكون على القاضي سوى تطبيقه ، و أخذ العاقدين بحكمه.
- أما إذا كانت عبارات العقد غير واضحة : تعين على القاضي تفسيرها عن طريق الكشف عن الإرادة المشتركة للعاقدين.
- فإذا قام لدى القاضي ، شك في التعرف على هذه الإرادة المشتركة ، فسر الشك لمصلحة المدين في غير عقود الإذعان - أين ( حسب المادة 112 يفسر الشك فيها لمصلحة المذعن ).
- و على هذا يكون لتفسير العقد ، حالات ثلاث :
1- حالة العبارات الواضحة.2- حالة العبارات الغير واضحة.3- حالة قيام شك في تبين الإرادة المشتركة للعاقدين.
الفصــــل الثــــاني : تحديد نطاق العقد
بعد أن يفسر القاضي بنود العقد للكشف عن النية المشتركة للعاقدين ، ينتقل إلى تحديد النطاق (أو أثار ) العقد ، غير مكتف ، في هذا التحديد ، بما ورد فيه وفقا لتلك النية المشتركة ، بل يجاوزه إلى ما يعتبر من " مستلزماته " طبقا للقانون و العرف و العدالة و هذا حسب المادة 107 من القانون المدني التي تنص " يجب تنفيذ العقد طبقا لما أشتمل عليه و بحسن نية ".
و لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه فحسب ، بل يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون و العرف و العدالة ، بحسب طبيعة الالتزام.
غير أنه إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها و ترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي ، و أن لم يصبح مستحيلا ، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فإذا جاز للقاضي تبعا للظروف و بعد مراعاة لمصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، و يقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك .
الفــــصل الثـــالث : مدى التزام العاقدين بتنفيذ العقد
حسب المادة 106من القانون المدني تنص أن " العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ، و لاتعديله إلا باتفاق الطرفين ، أو للأسباب التي يقررها القانون ".
- و تطبيقا للفقرة 1 للمادة107 "... يجب تنفيذ العقد لما أشتمل عليه و بحسن نية..."
- نلاحظ أن مبدأ حسن النية و مبدأ " العقد : شريعة المتعاقدين " من المبادىء الأساسية التي بنيا عليها تشريع العقد
- لكن المشرع أورد إستثناءين على هذا المبدأ العام ، تقرر فيهما للمحكمة سلطة تعديل العقد :
1- أولهما يتعلق بعقود اللاذعان ( المادة 110 ) و الشروط التعسفية .
2- و ثانيهما تقضي به نظرية الظروف الطارئة ( المادة107 -3 ) .
الفرع الثـــاني : جزاء الإخلال بالعقد:- إذا نشأ العقد صحيحا ، يكون واجب التنفيذ، بحيث يتعين على المدين أن ينفذ الالتزامات الناشئة عنه على الوجه المتفق عليه فيه،و إلا كان للدائن أن يسأل المدين عن عدم تنفيذها، و تقوم مسؤولية هذا الأخير عنه،ما لم يثبت رجوعه إلى سبب أجنبي لا بد له فيه ، فيحكم عليه بتعويض الضرر الذي لحق الدائن نتيجة له.
-فالمسؤولية العقدية هي جزاء الإخلال بتنفيذ التزام ناشئ عن العقد.
- لكنها ليست جزاءه الوحيد إذا كان العقد الذي ولده ملزما للجانبين ، بل يضاف إليها ( في نطاقه ) جزاءات أخرى : مثلا إذا أخل أحد العاقدين ، في عقد ملزم للجانبين ، بالتزاماته ، جاز للعاقد الآخر أن يطلب فسخ ( ) العقد ، لتنحل الرابطة القانونية التي ولدها ، و يتخلص ، بانحلالها ، عن التزاماته - كما يجوز له أن رأى الأبناء ، رغم ذلك على العقد أن يكتفي بوقف تنفيذ التزاماته إلى أن يقوم العاقد الأخر بتنفيذ التزاماته ، بمقتضى الدفع بعدم التنفيذ الذي تقرر له إلى جانب الفسخ .
- و هكذا نخصص :
الباب الأول : للمسؤولية العقدية و هي المبادىء العامة في جزاء الإخلال بالعقد ( أي جزاء عام كل العقود ) .
و نكسر : الباب الثاني : للفسخ و الدفع بعدم التنفيذ ( اللذين تتمثل فيهما القواعد الخاصة بالعقد الملزم للجانبين ) ( أي الفسخ هو جزاء خاص بالعقود الملزمة للجانبين و يقوم إلى المسؤولية العقدية ).
الباب الأول : المسؤولية العقدية
للدائن ، في القاعدة العامة ، أن يقتضي من المدين تنفيذ التزاماته عينا ، أو في عبارة أخرى ، على النحو المتفق عليه بينهما في العقد.
و تقوم المسؤولية العقدية في حالة عدم تنفيذ الالتزام على النحو المتفق عليه و لو نفذ الالتزام جزئيا ، أو بعد الوقت المعين له ، أو على غير الوجه المحدد له.
- فالمسؤولية العقدية ، باختصار ، هي جزاء إخلال أحد العاقدين بالتزام ناشئ عن العقد الذي أبرمه .
- و عناصر المسؤولية العقدية هي :
1-الخطأ : من طرف المدين أو أن يكون عدم تنفيذ التزام المدين راجعا إلى أخطائه .
2- الضرر : الذي يصيب الدائن و الناجم عن إخلال المدين بالتزامه .
3-و علاقة السببية بين الخطأ و الضرر .
ملاحظة : لما كانت هذه العناصر ( أو الأركان ) الثلاثة هي بذاتها عناصر المسؤولية التقصيرية ، فإننا نقتصر ( في هذا الباب ) على ما يميز المسؤولية العقدية في هذه العناصر،( ونخلف دراسة كل ما هو مشترك بين نوعي المسؤولية المدنية إلى الجزء الثاني بالمسؤولية التقصيرية.
الفصـــل الأول : الخطأ العقدي
تعريف: الخطأ العقدي هو تنفيذ المدين لالتزامه الناشئ عن العقد على الوجه الوارد فيه .سواء كان عدم تنفيذه كليا أو حقيقيا أو جزئيا ( و يدخل في هذه الصورة الأخيرة : التأخر في تنفيذه ).
و حسب المادة 176 من القانون المدني أن " إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بتعويض الضرر الناجم عن عدم تنفيذ التزامه ، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ نشأت عن سبب لا بد له فيه ، و يكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه ".
- فالمدين الذي لا ينفذ الالتزام الذي رتبه العقد في ذمته يرتكب الخطأ ، لعدم تنفيذه للعقد الذي يعتبره بالنسبة له ، بمثابة القانون .
- و أن محل الالتزام العقدي يكون تحقيق نتيجة أو بدل عناية.و لهذا فعدم تنفيذ الالتزام الذي يتكون منه خطأ العاقد يتخذ حسب طبيعة الالتزام صورتين :
1- إما عدم تحقيق النتيجة .2- أو القصور عن بذل العناية .
- و هكذا إذا كان الالتزام الذي ترتب بمقتضى العقد في ذمة المدين ، التزاما بتحقيق نتيجة ، يتوافر الخطأ في جانبه بمجرد عدم تحقيق هذه النتيجة لأنه أخل بالتعهد الذي أخذه في العقد على نفسه ، و لم ينجز ما التزم به وفقا له "للالتزام"
- و لا يجوز للمدين أن يقيم الدليل على انعدام الخطأ فيجانبه ، لأنه هذا الخطأ وقع فعلا بعدم تنفيذه لالتزامه.
- أما إذا كان الالتزام الذي ترتب بمقتضى العقد في ذمة المدين إلتزامايبذل عناية ، لا يتوافر الخطأ في جانبه إلا إذا قصر عن العناية المطلوبة منه ( قانونا أو اتفاقا ) في اتخاذ الوسيلة التي تؤدي إلى الغاية التي أرادها العاقدين.
- فذلك القصور ( لا عدم تحقيق هذه الغاية ) هو عدم تنفيذ الالتزام الذي يتكون منه الخطأ.
- لأن المدين يكون قد وفى بالتزامه إذا بذل القدر المطلوب من العناية ، و لو لم تتحقق تلك الغاية .
- و على ذلك لا يقوم خطأ المدين بمجرد عدم تحقيق الغاية لأن محل التزامه بذل هذه العناية ، و لا يظهر الخطأ إلا بتقدير سلوك المدين و مقارنته بسلوك " الشخص العادي " و هذا حسب المادة 172 التي تنص أن :" في الالتزام بعمل ، إذا كان المطلوب من المدين أن يحافظ على شيء ، أو أن يقوم بإرادته أو أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزام فإن المدين يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي ، و لو لم يتحقق الغرض المقصود ، و هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك ".
و على كل حال يبقى المدين مسؤولا عن غشه أو خطئه الجسيم . ( أو بعبارة أخرى : يتكون خطأ المدين من الإهمال أو
عدم الاحتياط ).
- فيما يخص جسامة الخطأ العقدي ، يجب الملاحظة أن لما كان الخطأ العقدي هو الإخلال بتنفيذ الالتزام أو ، في عبارة أخرى ، عدم تنفيذه على الوجه المتفق عليه في العقد ، سواء كان عدم التنفيذ كليا ، أو جزئيا ( كالتنفيذ المتأخر و التنفيذ العيب ) فلا يكون للأسباب ، أو البواعث التي أدت إليه ، أو الظروف التي لابسته ، أية أهمية في تقدير وجوده ، طالما لم ينشأ سبب أجنبي لا بد للمدين فيه.
- فيما يخص إثبات الخطأ العقدي ، يجب التمييز بين ثلاثة مسائل :
1- إثبات وجود الالتزام : هذا الإثبات يقع على عاتق الدائن .
2- إثبات عدم التنفيذ العيني : في هذه الحالة يجب على المدين أن يثبت قيامه بالتنفيذ لكن فبعض الحالات ، يجب على الدائن إثبات أن النتيجة لم تتحقق ( إذا كان الالتزام بتحقيق غاية ) أو أن المدين لم يبذل العناية التي فرضها العقد بإثبات الإهمال أو عدم الاحتياط من طرف المدين ( إذا كان الالتزام ببذل عناية ).
3-أما علاقة السببية : فتنحصر في أنه إذا أثبت الدائن وجود الالتزام و عدم تنفيذه قامت مسؤولية المدين و لا يتخلص منها إلا إذا ثبت " السبب الأجنبي ".
الفصـــل الثـــاني : الضرر
- لقيام المسؤولية العقدية ، لا يكفي ثبوت خطأ في جانب المدين ، بل يجب أن ينجم عن هذا الخطأ ضرر في جانب الدائن. - و للضرر نوعان : * مادي
*أو معنوي ( أو أدبي)
- و كلاهما يجب التعويض عنه. ولا فرق بينهما من حيث الشروط التي يترتب عنها حق التعويض عن الضرر.
- لكن المشرع ، و في حالة معينة ،حدد الأشخاص اللذين لهم حق المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي.
- فيما يخص التعويض عن الضرر يجب القول أن الدائن يستحق تعويضا عن الضرر الذي لحقه من عدم تنفيذ المدين لالتزامه كليا أو جزئيا ، أو من تأخره في التنفيذ.
- ويترتب عادة على الإخلال بتنفيذ الالتزام أضرار عديدة ، بعضها ترتيب و الأخرى بعيد
- و لا يمكن مبدئيا أن يسأل المدين عن تعويض جميع هذه الأضرار البعيدة التي ضعفت صلتها بالخطأ الذي أرتكبه المدين.
- بعبارة أخرى يتعين الوقوف عند الضرر الذي ينتج مباشرة عن الإخلال المدين بالتزامه ، أو ما يسمى " بالضرر المباشر " : و هو ما يكون " نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخير في الوفاء به " ( أي الضرر الذي " يرتبط بالخطأ بعلاقة السببية " )
- أما الضرر الغير المباشر فينجم ، في الواقع عن خطأ الدائن الذي كان في وسعه أن يبذل جهده معقول ، ولكنه لم يبذله ، ومن ثم لا يعتبر المدين مسؤولا عنه ، لعدم توفير علاقة سببية بينه و بين خطأ المدين.
- في القاعدة العامة يجب القول بأن المدين ، في المسؤولية العقدية ، لا يلتزم بتعويض كل الضرر المباشر ، و يتعين التمييز في حدود الضرر المباشر بين " المتوقع " و " غير المتوقع " ( ما عد إذا أرتكب المدين غشا أو خطأ جسيما ).
- و يقتصر التزامه المدين على تعويض الضرر الذي يتوقعه ، وقت التعاقد " الشخص العادي " حسب المعيار المادي ، و ليس المعيار الذاتي".
- أما إثبات الضرر فيقع مبدئيا على الدائن و لكن يجوز للمدين أن يتخلص من الحكم عليه إذا أثبت العكس أي أن الدائن لم يلحقه أي ضرر.
الفصـــــل الثــــالث : علاقــــــة السببيــــــــة
- لا يكفي ( ليسأل المدين عن عدم تنفيذ التزامه العقدي ) أن يثبت خطأ في جانبه ، و ضرر لحق الدائن ، بل يجب أن يكون هذا الضررنتيجة لذلك الخطأ ( أو بعبارة أخرى : يجب أن يكون الخطأ سبب الضرر ) .- أما إذا وقع خطأ في المدين ، و لحق ضرر بالدائن ، فدون أن ذلك الخطأ هو السبب في الضرر ـ فلا تقوم المسؤولية العقدية ـ
-فعلاقة السببية هي الركن الثالث في المسؤولية العقدية ( بل فالمسؤولية المدنية عموما عقدية أو تقصيرية ).
1-إثبات العلاقة السببية :
- تقوم مسؤولية المدين متى ثبت عنصرا الخطأ و الضرر.
- و يجب عليه ، ليتخلص من هذه المسؤولية ، أن ينفي علاقة السببية بينهما ، بإقامة الدليل على أن الضرر الذي لحق الدائن لا يرجع لخطئه ، بل إلى سبب أجنبي عنه.
و يعبر الفقه عن ذلك بأن علاقة السببية مفروضة أو مفترضة فلا يكلف الدائن بإثباته.
2- نفي علاقة السببية :
لا يستطيع المدين أن ينفي علاقة السببية إلا بإثبات السبب الأجنبي : و يقصد به كل أمر غير منسوب إليه ( إلى المدين ) أدى إلى حدوث الضرر الذي لحق الدائن ( و يختلف من ثم عن انعدام الخطأ ) و أهم صورة هي القوة القاهرة أو الحادث الفجائي أو فعل الدائن ، أو فعل الغير يكفي لانعدام الخطأ ، أن يتفق سلوك المدين مع سلوك الرجل العادي .
- حين يجب لقيام السبب الأجنبي أن يستحيل على الرجل العادي أن يسلك سبيلا آخر ، غير الذي سلكه المدين ، ( يقصد بالسبب الأجنبي كل أمر غير منسوب إلى المدين أدى إلى حدوث الضرر الذي لحق الدائن ) .
- لكن لا يكفي للمدين ليتخلص من المسؤولية أن يثبت انعدام الخطأ في جانبه (أو من طرفه) ، لأن عدم تنفيذ الالتزام هو الخطأ ذاته.
- بعبارة أخرى ، القاعدة هي : أنه في حالة عدم تنفيذ قوة قاهرة ، أو حادث فجائيا ، أدى

hadia369
2011-08-19, 16:55
حث حول التراضي في عقد البيع
المقدمة:
المبحث الأول: وجود التراضي في عقد البيع
المطلب الأول: موضوعات التراضي
الفرع الاول: التراضي على طبيعة العقد
الفرع الثاني: التراضي على الشيء المبيع
الفرع الثالث: التراضي على الثمن
المطلب الثاني: صور خاصة للتراضي في عقد البيع
الفرع الاول: الوعد بالبيع او بالشراء
الفرع الثاني: البيع الإبتدائي و البيع النهائي
الفرع الثالث: البيع بالعربون و احكامه

المبحث الثاني: شروط صحة التراضي
المطلب الأول:اهلية التعاقد في عقد البيع
الفرع الاول: تمييزها عما يلتبس بها من نضم قانونية
الفرع الثاني: الاهلية المطلوبة في عقد البيع
المطلب الثاني:سلامة الرضا من العيوب
الفرع الاول:عيوب الرضا
الفرع الثاني: يقوط حق المشتري في خيار الرؤية
الفرع الثالث: إرتباط خيار الرؤية بنظرية الغلط
الخاتمة:

المقدمة:
للعقد طبقا للقواعد العامة ثلاثة اركان هي الرضا، المحل، السبب. فإذا انعدم احدها لا ينعقد العقد و يكون باطلا بطلانا مطلقا. بالإضافة إلى ركن الشكل في العقود الشكلية.
كما جعل القانون شروطا للرضا و المحل و السبب. بحيث إذا لم تتوفر تلك الشروط إختل الركن. ولا ينعقد العقد مع وجود هذا الإختلال.
و من شروط وجود ركن التراضي: ان يتوافر التمييز لدى العاقدين، و تقابل الإيجاب بالقبول مع تطابقهما. و ذلك حسب ما جاء في المادة 42 من القانون المدني بالنسبة للتمييز اما احكام تبادل الإجاب و القبول فتسري عليها المواد 59 وما بعدها من القانون الندني.
تلك هي القواعد العامة التي نعرفها في النظرية العامة للإلتزام. و التي تنطبق احكامها على عقد البيع بإعتباره عقد ملزم لجانبين و وردت احكامه في القانون المدني. فالبيع عقد رضائي. و في القانون الفرنسي و المصري يتم بمجرد التراضي. دون حاجة إلى إتباع شكلية ما. سواء كان محله عقارا او منقولا اما في القانون الجزائري فهو عقد رضائي إذا كان محله عقارا. فما هي طبيعة التراضي في عقد البيع و ما هي شروط صحته؟؟.. .


المبحث الاول: وجود التراضي في عقد البيع:
تراضي هو الركن الاول في عقد البيع إذ يشترط فيه تطابق الإرادتين اي الإيجاب من طرف البائع و القبول من طرف المشتري. و في كل الاحوال يشترط في انعقاد البيع ان يتم الإتفاق بين الطرفين علي المبيع و على الثمن و على طبيعة العقد. اي على إرادة البيع و إرادة الشراء(1). وهذا ما سنتطرق إليه من خلال المطلب الأول في موضوعات التراضي:
المطلب الاول: موضوعات التراضي:
و يقصد بها العناصر الأساسية للبيع و المتمثاة في المبيع، الثمن، و طبيعة العقد. أما المسائل التفصيلية كمحل او زمان تسليم البيع فلا تمنع من إنعقاد البيع.
الفرع الاول: التراضي على طبيعة العقد:
و يقصد بهذا ان تتجه إرادة البائع إلى البيع و إرادة المشتري إلى الشراء، فلا يكون بذلك توافق بين الإرادتين على ماهية العقد إذا إتجهت إرادة أحدهما إلى البيع و الثاني إلى عقد آخر، فينعقد عقد البيع إذا قال أحد المتعاقدين للآخرانا ابيعك هذه السيارة، فيجيب عليه الطرف الأخر انا اقبل شراءها. ففي هذه الحالة يتفق الإيجاب مع القبول. لكن إذا قصد أحد الأشخاص ان يؤجر منزله
………………………………….....
(1) ذ خليل احمد حسن قدادة .(الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري) ص 51
إلى آخر مقابل أجرة سنوية طوال حياته. فاعتقد الاخر ان يشتريه مقابل ابراد مرتب مدى حياة البائع. ففي هذه الحالة قصد الموجب شيء و قصد القابل شيء آخر. فلا يكون تمة إتفاق على طبيعة العقد ولا ينعقد بينهما بيع و لا إيجار.مثال: إذا قال احد الأشخاص لآخر خد هذه الدار و أعطني 100.000 دج قاصدا بذلك رهن بهذا المبلغ. فيقبل الأخر هذا الإيجاب معتقدا ان صاحب الدار ينقل إليه ملكيتها لا رهنها(02).
الفرع الثاني: التراضي على الشيء المبيع:
يعتبر الاتفاق على الشيء المبيع و الذي يمثل محل عقد البيع امرا واجبا لإنعقاد عقد البيع. و يقع ذلك إذا اتجهت إرادة البائع و المشتري إلى الشيء الذي يجري عليه الإتفاق بالبيع. فإذا كان هذا الشيء عبارة عن عقار. وجب تطابق إرادة البائع و المشتري على هذا العقار دون غيره.مثال: إذا كان لاحد الأشخاص سيارتان، واحدة من نوع fiate و الثانية من نوع peugeut و اراد بيع الاولى. فقبل احد الاشخاص الشراء على اساس إتجاه إرادته نحو الثانية. فلا ينعقد عقد البيع لا بالنسبة للاولى و لا بالنسبة للثانية. و ذلك لعدم توافر تطابق الإيجاب بالقبول عليهما(03).
................................................
(02) ذ محمد حسنين (عقد البيع في القانون المدني الجزائري) ص29
(03) ذ لحسن بن الشيخ آث ملويا (المنتقى في عفد البيع) ص233
الفرع الثالث:التراضي على الثمن:
فلا يكفي لإنعقاد البيع الإتفاق على نوع العقد و الشيء لبمبيع(محله)، بل يجب الإتفاق على ثمن الشيء و مقداره. فلا ينعقد البيع إا عرض احد الطرفين البيع بثمن معين فقبل الطرف الآخر الشراء بثمن اقل. مثلا إذا عرض البائع سيارته بمبلغ معين و قبل المشتري الشراء بثمن اقل لا ينعقد البيع ما دامت الإرادتين غير متفقتين. وإذا عرض المشتري ثمنا اكبر من الثمن الذي عرضه البائع، فإن عقد البيع ينعقد باقل الثمنين. لان المشتري الذي يقبل الشراء بالثمن الاكبر يعثبر راضيا بالثمن الاقل(04).
· يكفي لإنعقاد عقد البيع ان يتم الإتفاق على المبيع و الثمن و طبيعة البيع. اما بقية الشروط التي يمكن ان تكون موضوع إتفاق البائع و المشتري ليس من الضروري الإتفاق عليها وقت إبرام عقد البيع. فالبيع ينعقد على الرغم من سكوت الطرفين عن كثير من الامور.
· إذا ترك المتعاقدان بعض الأمور لمناقشتها بعد إبرام العقد. لا يؤثر ذلك على إنعقاد العقد. لكن إذا إحتفظ احدهما بمسالة معينة للإتفاق عليها فبما بعد فإن العقد لا ينعقد حتى و لو كانت مسالة خارجية،
..............................................
(04) ذ محمد حسنين (عقد البيع في القانون المدني الجزائري) ص 31

و السبب في ذلك يعود إلى أن المتعاقد إحتفظ بها لأنه قصد من مرائها الاّ يتم عقد البيع إلأا بعد الإتفاق عليها.
· و إذا سكت المتبايعان عن تحديد من يلتزم بدفع مصروفات البيع فهذه الأخيرة تقع على عاتق المشتري.
· عقد البيع ليس له شكل خاص. فهو ليس عقد شكلي بل رضائي. فمتى تمّ الإتفاق على البيع و المبيع دون حاجة إلى ورقة رسمية و لا عرعية. إلا انه قد ينص القانون في بعض الحالات تاإستتنائية على شكل معين لانواع خاصة من البيوع.
· تجري على عقد البيع القواعد العامة في تفسير العقد اي انه اذا كانت عباراته واضحة لا يجوز البحث و الإنحراف عنها عن طريق تفسيرها. للتعرف على إرادة المتعاقدين. اما إذا كانت غير واضحة وجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين. و يستعين القاضي بطبيعة التعامل و العرف الجاري.
المطلب الثاني: صور خاصة للتراضي في عقد البيع:
سنتعرض في هذا المطلب إلى كل من الوعد بالبيعو الشراء ثمّ البيع الإبتدائي و البيع النهائي لننتهي إلى تبيين ما المقصود بالبيع بالعربون و تبيان اهم احكامه.

الفرع الأول: الوعد بالبيع او بالشراء:
هو عقد يلتزم فيه احد المتعاقدين ببيع شيء للمتعاقد الاخر او شراءه منه . إذا ما ابدى الموعود رغبته في ذلك. او يلتزم فيه كلا الطرفين احدهما بالبيع و الأخر بالشراء. إذا ما ابدى المتعاقد معه رغبة في إتمام البيع.
*الوعد بالبيع يتكون من إيجاب و قبول، و كذلك الوعد بالشراء. لذا يعتبر عقدا لا مجرد إيجاب او مشروع تعاقد. إذ انه يذخل في طائفة العقود غير المسماة بإعتباره عقدا متميزا عن البيع.
و ياخد الوعد بالبيع الصور التالية:
1 الوعد بالبيع: من جانب واحد: و هو وعد ملزم للبائع الذي يعد المشتري بيعه شيء معين خلال مدة معينة. فيقع على عاتقه الإلتزام لوحده. اما المشتري فلا يشغل ذمته اي إلتزام في مواجهة البائع. فهو إن شاء اتم البيع و إن شاء إمتنع عنه.
2 الوعد بالبيع: و الشراء و يقع عندما يلتزم كل من البائع و المشتري بالبيع و الشراء خلال مدة زمنية معينة. في هذه الحالة يقع الإلتزام على كل من البائع و المشتري. و يترتب على عدم ظهور كل واحد منهما لرغبته في الفترة المحددة لذلك. سقوط الوعد بالتالي سقوط إلتزام البائع و المشتري.
3 الوعد بالشراء: و معناه وعد المشتري للبائع بالشراء إذا ما اعلن البائع رغبته بالبيع خلال المدة المحددة لذلك. و يقع الإلتزام في هذه الحالة على علتق المشتري. و يكون البائع حرا في اعلان رغبته بالبيع فإذا اعلنها إلتزام المشتري بالشراء فينعقد العقد النهائي بينما إذا لم يعلن عنها و مضت المدة المحددة يترتب على ذلك سقوط الوعد. و بالتالي سقوط التزام المشتري بالشراء.
شروط الوعد بالبيع:حسب نص المادة 71 من القانون المدني(05) : الإتفاق الذي يعد له له المتعلقدين او احدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا يكون له اثر إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه و المدة التي يجب إبامه فيها. من خلال نص المادة يتبين ان الوعد عبارة عن إتفاق غير نهائي و بالتالي يجب ان تتوافر فيه اركان العقد بصفة علمة و هي:
1 التراضي: اي تطابق إرادة الواعد و الموعود له. بحيث إذا ىابدى المشتري رغبته في الشراء إلتزم البائع بالمبيع.
2 المحل: وهو المبيع و يجب ان يتعين و يحدد في عقد الوعد. و يستوفي ان يكون المحل منقولا ام عقارا.
.................................................. .
(05) القانون المدني الجزائري المادة71
كما يشترط ان يكون محل الوعد مملوكا للبائع.(فلا يعتبر وعدا و لا بيعا العقد الذي يلتزم بمقتضاه أحد الطرفين أن يحصل لمصلحة الطرف الأخر على ملكية عقار مملوك لشخص ثالث عن طريق بيعه مقابل مبلغ نقدي. و يشترط في المحل أن يكون موجودا و معينا.و مشروعا. و إلا كان الوعد باطلا بطلانا مطلقا.
3 الثمن: اي تحديد ثمن الشيء المبيع بمعرفة الواعد و الموعود له او بيان الأسس التي من خلالها سيحدد الثمن على الأقل. وإلا كان الوعد بالبيع باطلا بطلانا مطلقا.
4 المدة ولبا يشترط ان يكون الإتفاق عليها صريحا و إنما يجوز ان يكون ضمنيا. اي المدة اتلبتي يجب ال يبدي فيها المشتري رغبته بالشراء كما في حالة المستاجر الدي حصل على وعد ببيع العين المؤجرة له.فإذا لم تحدد المدة صراحة. تكون مدة الإيجار هي المدة المعتمدة لذلك.
5 الشكل: وفقا للفقرة الثانية من المادة 71: و إذا إشترط القانون لتمام العقد إستيفاء شكل معين، فهذا الشكل يطبق ايضا على الإتفاق المتضمن الوعد بالتعاقد.
...........................................
(06) المرجع السابق الفقرة الثانية
- وبالنسبة للوعد بالبيع: إذا كان منصبا على عقار او على حق عيني. فيجب ان يفرغ في الشكل الذي يتطلبه القانون و إلا كان باطلا و ذلك لانهيار ركن الشكلية الذي يعد ضروريا في هذا النوع من العقود.
- و يقتضي لصحة الوعد بالبيع ان تتوافر في الواعد اهلية عقد البيع النهائي و قت الوعد. و يجب ان تكون إرادته خالية من العيوب.
و لتقديرها يجب النظر إليها وقت إبرام الوعد. حيث أن إلتزامه بالبيع يعتبر نهائيا و من تم فهو ليس بحاجة إلى إصدار قبول او إيجاب وقت ان يبدي المشتري رغبته بالشراء.
- اما الموعود له فتقدر اهليته وقت إبرام العقد النهائي. لا وقت إبرام المعد اي وقت إعلان الرغبة و بالتالي إبرام العقد النهائي. اي يقع عليه الألتزام انذاك. كما يصح ان يكون قاصرا وقت الوعد ولكن يشترط ان تكون لديه اهلية التصرف لإعلان رغبته بالشراء. وهذا لا يعني ان الموعود له يمكن ان يكون عديم الاهلية و انما يجب ان يتوفر فيه سن التمييز وفقا للقانون.
اثار الوعد بالبيع:
بابداء الموعود له رغبته في الشراء، ينعقد العقد وتترتب جميع الاثار المتمثلة في الألتزام بنقل الملكية إذا كان ممكنا. اما إذا كان الواعد قد تصرف في هذا المال الموعود به إلى الغير فإن إلتزام الواعد بنقل الملكية يكون مستحيلا لإخلال الماعد بوعده و الذي يلتزم بالتعويض. اما إذا إستحال تنفبد الوعد بسبب نزع ملكية المال الموعود ببيعه للمنفعة العامة فتكون الإستحالة راجعة إلى سبب اجنبي عن الواعد. و ينقضي التزامه. م لا يلتزم بالتعويض. اما إذا لم يستحل تنفبد العقد بعد إبداء الموعود له رغبته في الشراء كان على الواعد ان يبرم العقد النهائئي. وإلا كان مسؤولا في مواجهة الموعود له. (72قا م ج):إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل و قاضاه المتعاقد الأخر طالبا تنفيد الوعد. و كانت الشروط الازمة لتمام العقد و خاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة. قام الحكم مقام العقد(07).
صورة خاصة للوعد بالبيع: الوعد بالتفضيل:
هو عقد بمقتضاه يتعهد فيه الواعد البائع إذا اراد ان يبيع شيئا من املاكه . ان يعرضه اولا على الموعود له قبل اي شخص آخر. فإذا أعلن الموعود له عن رغبته في ذلك إنعقد العقد النهائي للبيع و من تم فإن البيع النهائي في الوعد بالتفضيل لا يتم إلا بتوافر أمرين هما:
1- ان يرغب الواعد بالبيع، و ان يرغب الموعود له بالشراء.
2- ان يكون إلتزام الواعد بعرض الشيء على المةعود له معلقا على شرط واقف و هو رغبته بالبيع و للوعد بالتفضيل صور عملية،
........................................
(07) المرجع السابق المادة 72
كان يحصل المستاجر للعين المؤجرة على وعد من البائع إذا هو اراد بيع العين ان يعرضها عليه قبل ان يعرضها على الاخرين. و هذه الحالة يسميها الفقهاء بالوعد بإعادة البيع.و شروط إنعقاد الوعد بالتفضيل هي ذاتها شروط إنعقاد الوعد بالبيع. و لكن ليس من الضروري ان يحدد الثمن وقت الوعد بالتفضيل. لان الواعد لم تكن لديه نية البيع فيلك المقت.
- اما بالنسبة للاثار المترتبة على الوعد بالتفضيل فتتمثل في نشوء إلتزام شخصي في ذمة الواعد بان يفضل الموعود له بالبيع عن غيره من الأشخاص إذا اراد الواعد بيعه. كذلك ي كون الواعد في هذه المرحلة مالكا للشيء. و من تم يتحمل تبعة هلاكه بقوة قاهرة او بنزع ملكيته كما في الوعد بالبيع. دونإلتزام بضمان الشيء للموعود له(08).
- اما إذا اراد الواعد بيع الشيء و قبل الموعود له شراءه. إنعقد البيع بمجرد التراضي إذا كان محل العقد منقولا. اما إذا كان عقارا فبإتخاد إجراءات التسجيل و الشكل.
- إذا رفض الموعود له الشراء او إنقضت المدة دون ان يرغب الواعد بيع الشيء فإن الوعد بالتفضيل يسقط.
.............................................
(08) ذ محمد الزغبي (العقود المسماة) ص 64
ومن اهذاف الوعد بالتفضيل: انه يسمح مثلا للمستاجر بتحقيق رغبته عن طريق الحصول على العين المؤجرة بفضل تفضيله من طرف المؤجر على غيره من المستاجرين.
كما انه يسمح لمن اراد بيع شيء عزيز عليه إلى شخص معين ان يضمن إنتقاله إليه. كما يكون الشخص الموعود له محل إعتبار في هذا الوعد على عكس الوعد بالبيع الذي ينشا فيه حق الموعود له منذ إبرام الوعد(09).
- لا ينشا الوعد بالتفضيل إلاّ بناءا على شرط (الرغبة بالبيع) اي لا يجوز للموعود له إستعماله الا في الوقت الذي يتحقق فيه ذلك الشرط.
الفرع الثاني: البيع الإبتدائي و البيع النهائي:
في المرحلة التمهيدية التي تسيق عادة إبرام العقد النهائي للبيع . قد
لا يكون المشتري مستعدا كل الإستعداد لدفع الثمن و يحتاج إلى فرصة للتاكد من خلو العقار من التكاليف العينية مثلا: ومن جهة أخرى قد يكون البائع هو الاخر يحتاج وقتا لتحضير مستندات الملكية التي إلتزم بتقديمها في العقد الإبتدائي. و بالتالي تكون له مصلحة في تاخير إبرام العقد النهائي للبيع. و يجب توافر شروط انعقاد و صحة البيع الابتدائي باعتباره اتفاقا على البيع. فاذا توافرت هذه الشروط ترتب عليه آثار عقد البيع النهائي.
...............................................
(09) ذ الصنهوري (الوسيط في شرح القانون المدني الجزائري) ص135
-البيع الابتدائي يسبق العقد النهائي زمنيا. كما لا تنفد الإلتزامان المترتبة على البيع الابتدائي الا حين تمام اجراءات العقد النهائي للبيع، على عكس العقد النهائي الذي يقتضي تنفيده فور وقوعه بينهما. اضافة إلى ذلك ان البيع الإبتدائي يلزم البائع و المشتري معا بإلتزام واحد و هو العمل على إبرام العقد النهائي للبيع في الوقت المحدد لذلك. و هذا يعطي الحق لكل من الطرفين في إجبار أحدهما الأخر بإتخاد إجراءات العقد النهائي لبيع في حالة تقصيره.
- ومن آثار البيع النهائي: انه ينسخ العقد الإبتدائي. إذ يعتبر العقد قائما بتاريخ عقد البيع التهائي. ومن تم فلا عبرة لتاريخ البيع الابتدائي. يمكن للبائع و المشتري الإتفاق على تعديل شروط البيع الإبتدائي وقت تحرير عقد البيع النهائي. إذا اتفق البائع و المشتري على رسمية عقد البيع النهائي. فانه يكون رسميا. و لو كان العقد الابتدائي عرفيا (ورقة عرفية).
الفرع الثالث: البيع بالعربون و احكامه:
حسب نص المادة 72 مكرر من القانون المدني الجزائري العربون هو المبلغ النقدي الذي يدفعه احد المتعاقدين إلى الاخرن وقت إبرام العقد . يكون الغرض منه إما جعل العقد المبرم بينهما عقد نهائي(10).
...........................................
(10) القانون المدني الجزائري المادة 72 مكرر
و إما إعطاء الحق لكل منهما في إمضاء العقد و نقضه. و يرجع ذلك إلى نية المتعاقدين الصريحة و الضمنية التي تكتشف من ضروف الحال. و في كل الاحوال إذا تبين من نية المتعاقدين ان العربون قد قصد به اعتبار العقد نهائيا و باثا. فلا يجوز للبائع او المشتري الرجوع في البيع و العدول عنه. ويعتبر العربون كجزء من الثمن.
- و إذا قصد من العربون العدول عن العقد النهائي لاحد الطرفين: فبالنسبة لللبائع إذا ثبت العدول في حقه عليه إلزام المشتري بإبرام العقد و إما اخد العربون و العدول عن البيع. وإذا ثبت في حق المشتري فعليه إما إلزام البائع بإبرام العقد و إما إسترداد العربون و مقدار مثله.
المبحث الثاني: شروط صحة التراضي:
سنتحذث في هذا المبحث على كل من اهلية التعاقد في عقد البيع و العيوب التي من شانها ان تصيب الرضاء و بالتالي تهدد صحة عقد البيع.
المطلب الأول: اهلية التعاقد في عقد البيع:
الاهلية كما نعرف إا اهلية وجوب و هي صلاحية الشخص لإكتساب الحقوق و تحمل الإلتزامات و إماان تكون اهلية اداء و هي قدرة الشخص في التصرف بامواله. و هو ما نقصده في هذا ىالمقام. و هذه الاهلية لا تثبت لكل شخص مهما بلغ من العمر كما هو الحال بالنسبة لاهلية الوجوب و إنما تشترط التمييز و هي تختلف من شخص لاخر إذ يعتبر من بلغ سن 19 سنة كامل الاهلية بالنسبة للقانون المدني الجزائري. كما يشترط ان تكون خالية من العوارض (الجنون و العته و السفه و الغفلة) ففي هذه الحالة تكون الاهلية إما معدومة او ناقصة.
الفرع الاول: تمييزها عما يلتبس بها من نظم قانونية:
- الاهلية و الولاية على المال:
الولاية على المال تعني صلاحية الشخص للتصرف في مال غيره. كصلاحية الولي او الوصي او المقدم(القيم) في التصرف في اموال القصر او المحجور عليهم. بينما تعني صلاحية الشخص بالنسبة لامواله و نفسه.
- الاهلية و عدم قابلية المال للتصرف:
فد يوقف بعض الاشخاص اموالهم لمصلحة احد الجمعيات الخيرية. و بالتالي لا يستطيع التصرف في هذه الاموال لكن عدم قابلية المال للتصرف في هذه الحالة لا ترجع إلى نقص او إنعدام في الاهلية و إنما يرجع إلى عدم قابلية هذه الاموال للتصرف باي وجه من الاوجه.
- الاهلية و المنع من التصرف:
قد يمنع القانون بعض الاشخاص من التصرف في اموالهم كالنائب الذي لا يجوز له ان يتعاقد مع نفسه ما لم يحصل على ترخيص من الاصيل او يقر الاصيل هذا العمل من النائب و ذلك لمصلحة الاصيل. فهؤلاء الاشخاص لا يستطيعون التصرف ليس لانهم عديمي الاهلية وإنما محظور عليهم التصرف بنص و ذلك حماية للاهذاف و النصالح اما الشخص الذي فقد اهليته فاساس الحظر بالتصرف راجع إلى انعدام اهليته او نقصانها.

الفرع الثاني: الاهلية المطلوبة في عقد البيع:
تنص المادة 40 من القانون المدني الجزائري: كل شخص بلغ سن الرشد، متمتعا بقواه العقلبة، ولم يحجر عليه يكون كامل الاهلية لمباشرة حقوقه المدنية ، و سن الرشد 19 سنة كاملة.و بالتالي فاهلية التصرف المطلوبة في عقد البيع هي 19 سنة كاملة سواء بالنسبة للبائع او المشتري.
و لما كان البيع من التصرفات الدائرة بين النفع و الضرر. فإنه يجوز للشخص الذي لم يبلغ من العمر ما بين 13 سنة و 19 سنة ان يمارس عقد البيع و إنما في هذه الحالة يكون قابلا للإبطال. إلا في حالة إجازة العقد من القاصر بعد بلوغ سن الرشد او من الوصي او الولي او من المحكمة. كما اجازت المادة 84 من قانون الاسرة ان:" للقاضي ان ياذن لمن يبلغ سن التمييز في التاصرف جزئيا او كليا في امواله بناءل على طلب من له مصلحة و له الرجوع في الاذن اذا ثبت لديه ما ببرر ذلك". فإذا اذن للميز التصرف من قبل القاضي بالتصرف الجزئي او الكلي لامواله، فإنه في حدود هذا الإذن يعتبر كامل الاهلية و بالتالي تعتبر تصرفاته صحيخة كما لو صدرت من شخص بلغ سن الرشد. و الفقرة 02 من الماذة 38 من القانون المدني الجزائري التي تجيز لناقص الاهلية (من13 الى 19سنة) مباشرة الاعمال التي يعتبره القانون اهلا لمباشرتها. كالاعمال التجارية و في هذه الحالة تعتبر تصرفاته صحبحة.

المطلب الثاني: سلامة الرضا من العيوب:
سنتعرض في هذا المطلب إلى كل من عيوب الرضا ثم سقوط حق المشتري في خيار الرؤية و اخيرا الى ارتباط خيار الرؤية بنظرية الغلط.
الفرع الاول: عيوب الرضا:
عيوب الرضا في عقد البيع هي نفس عيوبه في اي عقد آخر.فيعيب إرادة اى من البائع و المشتري كان تكون مشوبة بغلط او تدليس او اكراه او استغلال. فاذا شاب الارادة عيب من هذه العيوب كان البيع قابلا للإبطال لمصلحة من شاب ارادته العيب.
فبالنسبة للتدليس حسب نص المادة 86 من قانون المدني الجزائري(11). و الاكراه حسب نص المادة 88 التي نصت على ابطال العقد في هذه الحالة.اما الغلط في عقد البيع يتصل بحق العلم بالمبيع و هو ما يعرف " بخيار الرؤية". و هو معروف في الفقه الإسلامي. اما عيب الاستغلال فهو متعلق بالغبن في الثمن .
..............................................
(11) المرجع السابق المادة 86 و88
الفرع الثاني: سقوط حق المشتري في خيار الرؤية:
المادة 352 من القانون المدني الجزائري: "يجب ان يكون المشتري عالما بالمبيع علما كافيا و يعتبر كافيا إذا اشتمل العقد على بيان المبيع و اوصافه الاساسية بحيث يمكن التعرف عليه. و إذا ذكر في عقد البيع ان المشتري عالم بالمبيع سقط حق هذا الاخير في طلب إبطال البيع بدعوى عد م العلم به إلا إذا ثبت غش البائع".
و يتبين لنا من هذه المادة ان القانون اجاز للمشتري إذا إشترى شيئا و لو يره ان يرده وذلك عن طريق طلب إبطال العقد و إما ان يبقى عليه. و هذا الحق ثابت للمشتري بنص القانون .و بالتالي فإن هذا الحق يثبت حتى و لو لم يشترطه المشتري في شروط العقد. و يترتب على ذلك ان علم المشتري بالمبيع علما كافيا يؤدي إلى إسقاط حقه في إبطال العقد الثابت له بمقتضى المادة 352من القانون المدني .
و خيار الرؤية في الفقه الإسلامي (الحنفي) يثبت للمشتري بقوله (صلى الله عليه و سلم ): "من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا يره."
و بالتالي فاسباب سقوط حق المشتري في خيار الرؤية هي:
1)- ان يذكر في العقد ان المشتري على علم بالمبيع (رؤيته للعين المبيعة و رضائه بها).
2)- يسقط حق المشتري في خيار الرؤية و بالتالي طلبة في إبطال العقد بالتقادم(المادة 102)(12) .
3)- يسقط حق المشتري بالتنازل عن دعوىالإبطال (تصرف المشتري في المبيع او الهبة او الإيجار).
4)- تصرف المشتري في المبيع.
بصفة عامة: -برؤية المشتري للعين المبيعة- بموت المشتري قبل ان يختار- بهلاك بعض المبيع او تغييبه قبل ان يختار المشتري- بتصرف المشتري في المبيع.
الفرع الثالث: ارتباط خيار الرؤية بفكرة الغلط:
العقد عند قيام خيار الرؤية غير لازم للمشتري فلهذا الاخير الرجوع عنه و فسخه بعد الرؤية بل و قبلها.
وعدم لزوم العقد من جهة المشتري يقوم في اساسه على فكرة الغلط. إذا يفترض ان المشتري لم بجد المبيع على الحال التي لا يصلح معها للغلط المقصود. فاساس خيار الرؤية هو غلط المشتري في شيء لم تسبق له رؤيته. لكن هذا الغلط يختلف عن الغلط الذي يعتبر غلطا في الإرادة. ووجه الإختلاف بينهما هو ان الاول مفترض و يكفي للمشتري ان يدعي انه لم يرى الشيء.
..............................................
(12) المرجع السابق المادة 102
و لم يعلم به قبل إبرام العقد (إلا ان هذه القرينة التي اقرتها المادة 352 ضعيفة اي يجوز للبائع إثبلت عكس ما إدعى المشتري. اي انه بالرغم من ان المشتري لم تذكر له كل الاوصاف الاساسية لمبيع إلا انه ام يقع في غلط بل كان المبيع في الصورة التي ارادها المشتري)(13) .
بينما الغلط الذي يعتبر عيبا في الإرادة فهو لا يفترض و إنما على المشتري ان يقيم الدليل على وقوعه بالغلط و انه لولا هذا الغلط لما تعاقدا باتلشروط التي قبلها نتيجة لوقوعه بالغلط إضافة إلى ان الغلط كعبب لإرادة يجب ان يكون في صفة جوهرية للشيء محل العقد او ان يكون في دات المتعاقداو في صفة من صفاته.
..............................................
(13) المرجع السابق المادة 352







الخاتمة:
تعرضنا في بحثنا هذا إلى اول ركن من اركان عقد البيع و هو وكم التراضي، مبيينين فيه كل من موضوعات التراضي في هذا العقد، يواء التراضي الذي ينصب على طبيعة العقد او على الشيء او التراضي على المبيع، تم بيينا اهم الصور التي يضهر فبها الرضاء في عقد البيع،و إنتهينا إلى تبيان اهم الشروط التي تجعل من التراضي في عقد البيع صحيحا.






قائمة المراجع
1_ ذ. خليل احمد حسن قدادة
الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري
2_ذ. الصنهوري
الوسيط في شرح القانون المدنى (العقود التي ترد على ملكية عقد البيع)
3_ذ.لحسن بن الشيخ اث ملويا
المنتقى في عقد البيع
4_ذ.محمد حسنين
عقد البيع القانون المدني الجزائري
5_ذ.محمد الزغبي
العقود المسماة(شرح القانون المدني الجزائري)
6_ *الامر رقم 75/58 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق ل 26 سبتمبر 1975 و المتضمن للقانون المدني .
تحيييييييييييييييييييييييييياتي

hadia369
2011-08-19, 16:56
أحكام العقد المحدد المدة

مقدمة:
عملت مدونة الشغل الجديدة على تنظيم كيفية إبرام عقود الشغل: كما حددت أشكال عقود الشغل في ثلاثة أنواع طبقا للمادة 16 التي نصت في فقرتها الأولى على أنه:
" يبرم عقد الشغل لمدة غير محددة أو لمدة محددة أو لإنجاز شغل معين".
ولقد أفرزت القواعد المنظمة للعقد المحدد المدة عدة صعوبات تتمثل أساسا في التأويل العسير لمقتضياته، نظرا لعدم تقنين المشرع المغربي لكل الحالات التي تدخل في إطار العقد المحدد المدة، وعدم تحديد موقفه الصريح بخصوص مجموعة من الإشكاليات التي أدت إلى حدوث تضارب في الاجتهاد القضائي.
لكن هدا لا يعني أن القضاء الاجتماعي قد التزم الصمت بخصوص الإشكالات التي برزت سواء على مستوى الواقع العملي، أو على مستوى القانون الذي يحمل مجموعة من الثغرات، بل عمل على وضع مجموعة من القواعد التي ساهمت في ايجاد حلول جذرية لبعض الحالات.
وقد مر العقد المحدد المدة بمراحل تاريخية مهمة عمل من خلالها المشرع بين الفينة والأخرى على التدخل بغية تجاوز الصعوبات التي برزت في كل مرحلة من المراحل. [1]
ويبقى الإشكال المطروح للنقاش هو إلى أي حد يمكن القول أن القضاء الاجتماعي قد حاول إيجاد حلول جذرية لأهم الإشكاليات التي أفرزها العقد المحدد المدة ، ثم كيف تعاملت مدونة الشغل الجديدة مع موضوع العقد المحدد المدة ؟
وللإجابة عن ذلك نرى من الأنسب أن معالجتنا لهذا الموضوع إلى مبحثين ، نخصص الأول للحديث عن أحكام العقد المحدد المدة، والمبحث الثاني لتعامل القضاء الاجتماعي مع العقد المحدد المدة .
المبحث الأول: أحكام العقد المحدد المدة
المبحث الثاني: تعامل القضاء الاجتماعي مع العقد المحدد المدة

المبحث الأول:أحكام العقد المحدد المدة
سنتطرق في هذا المبحث إلى تحديد مفهوم العقد المحدد المدة(المطلب الأول)، على أن نتعرض في المطلب الثاني إلى مقارنة العقد المحدد المدة بالعقد غير المحدد المدة.
المطلب الأول: مفهوم العقد المحدد المدة .
إن عقد العمل المحدد المدة هو ذلك العقد المبرم لمدة معلومة ومحددة، ويكون منعقدا إما على أساس مدة زمنية معينة أو على أساس مدة إنجاز مشروع ما [2].
ويمكن تشفي هذا المفهوم أيضا من خلال المقتضيات الواردة في قانون الالتزامات والعقود المغربي، وذلك حين تعرضه للقواعد المتعلقة بعقد الشغل أو عقد تقديم خدمات من خلال العبارات التي وظفها ق ل ع حين تعرضه لتعريف عقد الشغل وهكذا نجد الفصل 723 استعمل عبارة أجل محدد أو من أجل أداء عمل معين، وكذلك الفصل 727 منع تأجير الخدمات إلى أجل غير محدد، كما أضاف الفصل728 بأنه يبطل كل اتفاق يلتزم بمقتضاه شخص بتقديم خدماته طوال حياته أو لمدة تبلغ من الطول حدا بحيث يظل حتى بعد موته.
فمن خلال تفحصنا لهذه الفصول السابقة الذكر يمكن لنا القول إنها تؤكد على كون العقد يجب أن يبرم لمدة محددة سواء كانت هذه الفترة مرتبطة بالزمن أو مرتبطة بإنجاز عمل معين [3].
ولقد جاءت مدونة الشغل الجديدة بمقتضيات تتعلق بالعقد المحدد المدة، حيث نجد المادة 16 منها تنص على أنه"... يمكن إبرام عقد الشغل المحدد المدة في الحالات التي لا يمكن أن تكون فيها علاقة الشغل غير محددة المدة...".
وما يلاحظ على هذه المادة أنها في الفقرة الثالثة حصرت الحالات التي يتم فيها إبرام عقد الشغل المحددة المدة وذلك في أربع حالات وهي:
- إحلال أجير محل أجير أخر في حالة توقف عقد شغل هذا الأخير، ما لم يكن التوقف ناتجا عن الإضراب.
- ازدياد نشاط المقاولة بكيفية مؤقتة.
- إذا كان الشغل ذا طبيعة موسمية.
فهل هذه الحالات وحدها التي تبرر إبرام عقد محدد المدة، والحالات غير الواردة تكون عقود غير المحددة المدة، وبالرغم من النص في الفقرة الأخيرة على أن هناك حالات وقطاعات استثنائية تحدد بموجب نص تنظيمي إبرام عقد محدد المدة.
ونعتقد أن هذه المقتضيات ما هي إلا تكريس لما كان منصوصا عليه في الفصل الأول من النظام النموذجي الذي حدد أنواع الأجراء في مؤقتين وقارين، ولم يكن من المنطقي حصر الحالات التي يكون فيها العقد محدد المدة، فبهذا الاعتبار يمكن القول أن العقود المحددة المدة وضعت لتكملة العقود غير المحددة المدة، فالعقد المحدد المدة يغطي العمل المؤقت، فاللجوء إلى إنشاء عقد محدد يكون ملازما للعمل المؤقت [4].
فالعقد المحدد المدة يغلب عليه الطابع الإتفاقي بين الأطراف، حيث تتولى إرادتهم تحديد مدة العقد، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الذي يعيشه العالم اليوم من ضرورة إدخال مفهوم المرونة في علاقات الشغل الفردية، فمن مظاهر المرونة فبإبرام عقد الشغل، أنه يمكن للأطراف الاتفاق على مدة محددة أو بناء على طبيعة العمل الذي سيؤديه العامل لفائدة المؤاجر [5].
وعقد الشغل المحدد المدة ينتهي بحلول الآجل المحدد له، أو بانتهاء الشغل الذي كان محلا له، كما أن الطرف الذي ينهي عقد الشغل قبل حلول اجله يكون ملزما بتعويض الطرف الآخر، إلا إذا كان الإنهاء مبررا كصدور خطأ جسيم أو ناشئا عن قوة قاهرة [6].
ولق عرف العقد المحدد المدة انتشارا واسعا في الوقت الراهن، داخل المؤسسات الصناعية بصفة عامة والصغيرة والمتوسطة بصفة خاصة، فاللجوء إلى إنشاء عقد محدد المدة سيساعد على امتصاص البطالة ولو بصفة جزئية فهو يوفر مناصب شغل دائمة وذلك عندما ينتقل الأجير من عمل مؤقت إلى عمل آخر.
وكما سبق القول فهو عنصر من عناصر المرونة التي يطالب المؤجرين، لكن يجب أن لا تتحول هذه المرونة إلى فائدة لأرباب العامل وتصبح وبالا على الأجراء، إذا ما علمنا أن المشغلين أصبحوا يلجئون إلى إبرام عقود محددة المدة للتملص من الالتزامات التي يرتبها قانون الشغل في ظل وفرة اليد العاملة.
المطلب الثاني:التمييز بين العقد المحدد المدة والعقد غير المحدد المدة.
إن التمييز بين كل من العقد المحدد المدة وغير المحدد المدة يكتسي صعوبة دقيقة، خاصة إذا ما استحضرنا الهدف من وراء إبرام عقد الشغل، والمتمثل أساسا في استقرار الشغل، فالعقود المحددة المدة متعددة، وبالتالي تصعب عملية إيجاد معيار التفرقة بين العقد المحدد المدة وغير المحدد المدة، هذا الأخير الذي يكون قائما عند عدم تحديد الأطراف لمدة العقد ففي هذه الحالة يكون عقدا غير محدد المدة، وما يميز هذا الأخير هو كونه يكون أكثر حماية للعامل باعتبار المزايا التي يخولها للعامل في حالة رغبة المشغل في إنهائه.
و إذا كان كلا العقدين ينظما الشغل المطلوب من الأجير والتزامات الأطراف وطريقة تنفيذه وطريقة أداء الأجر فهنا ليس هناك اختلاف بينهما، بينما تظهر أهمية التمييز بينهما في الآثار المترتبة عن إنهائهما.
فالعقد المحدد المدة ينتهي بحلول اجله أو بانتهاء الموسم أو العمل المعين الذي كان محلا له، دون أن يترتب عن ذلك أي تعويض، وهو ما شجع أرباب العمل على إبرام مثل هذه العقود [7].
وهو ما أكده المشرع المغربي في المادة 33 من مدونة الشغل والتي جاء فيها:" ينتهي عقد الشغل المحدد المدة بحلول الأجل المحدد للعقد، أو بانتهاء الشغل الذي كان محلا له..."، وبالتالي فهو لا يرتب في ذمة المشغل احترام مهلة الإخطار وعدم أحقية الأجير في التعويض عن الإعفاء.
أما العقد غير المحدد المدة فإن إنهاءه بإرادة المشغل دون أن يراعي في هذا الإنهاء الأحكام الواردة في الفرع الثالث من الباب الخامس المتعلق باحترام شكليات الإنهاء وأجال الإخطار [8]، يخول للأجير المطالبة أمام القضاء عن التعويضات المستحقة له.
ويمكن إنهاء العقد غير المحدد المدة بإرادة الأجير عن طريق الاستقالة.
ولقد اتجه الفقه لإيجاد معيار للتفرقة بين كلا العقدين إلى معيار، الأجير القار والأجير المؤقت، وبالتالي فالأجير المؤقت يكون غالبا مرتبطا بعقد محدد المدة، أما الأجير القار فهو ذلك المرتبط بعقد غير محدد المدة، لكن رغم بساطة هذا المعيار، فإنه من الناحية العملية يصعب معرفة الإرادة الحقيقية للأطراف المعتمدة عند إبرام العقد [9].
وما يلاحظ على مستوى الواقع أن المشغل يبرم عقد محدد المدة وعند انتهاء أجله يتم إبرام عقد جديد محدد المدة وهو ما يتكرر لعدة مرات، وهي وسيلة يحاول من خلالها المشغل التنصل من الالتزامات المترتبة عن العقد غير المحدد المدة، وفي هذا الإطار يجب الإشارة إلى أن العقد المحدد المدة إذا تجدد ضمنيا فإننا في هذه الحالة سنصبح أمام عقد غير محدد المدة وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي [10].
كما يختلط بالعقد المحدد المدة عدة عقود كعقود العمل المتقطعة التي يتعرض لها المشرع، وهي تتميز بطابعها الموسمي حيث يعتبر الأجراء ينتمون إلى طائفة العقود المحددة المدة [11]. والعمل الموسمي يحدد حسب أعراف معينة ومعروفة فعقد العمل من أجل موسم معين يعتبر عقدا محددا.
كما يعتبر العقد المحدد المدة إذا أبرم من أجل عمل معين كتقديم الأجير لخدماته في أعمال البناء فالعقد في هذه الحالة ينتهي بانتهاء البناء المتعاقد من أجله أو من أجل النيابة عن أجير متغيب ففي مثل هذه الحالات يعتبر العقد محدد المدة. ويرى بعض الفقه [12] أنه لا ينبغي الاعتداد بالمدة في هذه العقود لأن تعويض أجير متغيب قد يستغرق وقت كبيرافلا يصبح بمقتضاه أجيرا رسميا إذا تم الأخذ بعين الاعتبار المدة في وصف مدة العقود.
ونفس الأمر يثور في الحالة التي يتم فيها إبرام عقد من أجل ورش معين بحيث لا يمكن معرفة المدة التي يستغرقها إنجاز الورش المذكور مسبقا ، ففي هذه الحالة يعتبر العقد محدد المدة ولا يتم الاعتداد بالمدة التي استغرقت فيه للقول بكونه يعتبر عقدا غير محدد المدة، لكن إذا تم استخدام الأجير في عدة أوراش متتالية فإن العقد يعتبر في هذه الحالة غير محدد المدة. [13]
غير أنه وبالرجوع إلى المادة 168 من مدونة الشغل الجديدة نجدها تنص على أنه" يبرم عقد الشغل لمدة غير محددة أو لمدة محددة أو لإنجاز شغل معين".
فانطلاقا من هذه المادة نلاحظ أننا أمام ثلاثة أنواع من عقود الشغل علما أن عقد الشغل المبرم لإنجاز عمل معين كان يعتبر عقدا محدد المدة [14] . فهل هذا يعني أن عقد الشغل المبرم لإنجاز عمل معين يعتبر قائما بحد ذاته؟ وماذا في حالة ما إذا تجاوزت مدة الشغل 6 أشهر في القطاع الفلاحي أو سنة في غير القطاع الفلاحي؟ وهل هذا يعني أن العقد لا تأخذ فيه بعين الاعتبار المدة المخصصة لإنجازه ؟.
مجموعة من الأسئلة تحتاج إلى أجوبة صريحة للحد من التضارب الذي قد يظهر بخصوص تكييف هذا النوع من العقود.
ونحن نرى أن عقد الشغل المبرم لإنجاز شغل معين هو عقد محدد المدة ينتهي بانتهاء الشغل المبرم من أجله دون الأخذ بعين الاعتبار المدة التي تستغرق في إنجازه بل بطبيعة العمل الذي غالبا ما يكون مؤقتا، ويبقى للقضاء الممر الكبير في تحديد وتكييف العقد المبرم لإنجاز شغل معين وبالتالي تحديد موقفه بخصوص المادة 16 من مدونة الشغل.
المبحث الثاني: تعامل القضاء الاجتماعي مع العقد المحدد المدة.

المطلب الأول: دور القضاء في إعادة تكييف طبيعة علاقة الشغل.

أصبح للقضاء دور كبيرا في تكييف القواعد القانونية القائمة على الحالات المثارة أمامه، بحيث لعب القضاء الاجتماعي دورا هاما في إعادة تكييف بعض العقود المحددة المدة وذلك بإبطالها مع إعطائها الآثار المرتبطة بالعقود غير المحددة المدة [15].
وقد ركز القضاء على ضرورة ملازمة صنف العقد بطبيعة العمل فإدراج العبارات الغامضة أو الصريحة في العقد لا يؤثر في طبيعة العمل الذي يصبح عنصرا حاسما يجعل العقد إما محدد المدة أو غير محدد المدة [16] .
ولقد جعل القضاء الاجتماعي من ضمن أهدافه، تأمين حماية الأجير واستقراره في الشغل الذي يشكل مورد رزق بالنسبة إليه وذلك بضمان أجره القار باعتباره يعمل تحت تبعية المشغل لمدة غير محددة إلا أن الواقع العملي أفرز مجموعة من المعوقات منها ما هو ناتج عن الظروف الاقتصادية ومنها ما يرجع بالأساس إلى عقلية المشغل الذي قد لا يتعاقد وفق مبدأ حسن النية [17]، الأمر الذي دفع بالقضاء إلى التدخل بغية إضفاء الوصف الحقيقي على العقد المبرم، فقيام المشغل بإخفاء الطبيعة القانونية الحقيقية للعقد بإعطائه تكييف ظاهري دفع القضاء إلى التدقيق في طبيعة هذه العقود قصد إيجاد معيار للتمييز بين العقدين [18].
وقد طرحت أمام القضاء مجموعة من الدعاوى التي وجد القضاء فيها نفسه مظطرا إلى تحديد طبيعة العلاقة الشغلية في كل حالة مستعملا سلطته التقديرية في تكييف العقود تحقيقا لمبدأ استقرار الشغل.
وهكذا اعتبر القضاء الاجتماعي أن تضمين المشغل في العقد المحدد المدة شرطا يخوله حق فسخ العقد بإرادته المنفردة قبل حلول أجله المحدد يجعله عقدا غير محدد المدة.
وقد جاء في حكم صادر عن ابتدائية القنيطرة ما يلي" وحيث ينص البند الأخير من العقود المدلى بها من قبل المدعى عليها بالحرف على ما يلي:" وإن فسخ العقد يمكن أن يحدث في كل وقت وحين وبدون سابق إنذار" وعليه فإن تضمين هذا الشرط يرفع عن تلك العقود صفة التحديد وتصبح بموجبه عقودا غير محددة المدة ما دام يخول للمؤاجر وضع حد للعلاقة الشغلية إبان سريانهما في أي وقت وبدون تعليل مما يجعل أمد انتهائها أمرا غير متوقع [19]".
وقد اعتبر القضاء في الحكم المشار إليه أعلاه أن حرية إنهاء المشغل للعقد وفي اللحظة التي يختار ما يجرد تحديد أجل الإنهاء عن أي معنى ويجعل من هذا العقد عقدا غير محدد المدة وهو نفس الاتجاه الذي قضت به محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتاريخ 19/11/1953 والذي جاء فيه ما يلي" إن العقد المتنازع فيه يعد عقدا لمدة غير محددة وذلك لتضمينه بند يخول لأحد الأطراف إمكانية فسخه في أي وقت خلال مدة سريانه... وبدون أن يكون هذا الطرف ملزما بتبرير دوافعه" [20].
كما أكد القضاء في جملة من الأحكام والقرارات الصادرة عنه على أن تضمين العقد بندا يمنع فسخه بالإرادة المنفردة أبان سريانه ولحين انتهاء مدته لا يضفى عليه وصف العقد المحدد لأن الأمر يتطلب معرفة اللحظة التي ينتهي فيها العقد بشكل مؤكد وذلك في بداية إبرام العقد [21].
ولقد تدخل القضاء لتأصيل مبدأ استقرار الشغل حتى في الحالة التي يتم فيها تحديد أجل الانتهاء بشكل واضح وأضفى عليه صفة العقد عند غير محدد المدة، دفعا للتحايل على بالقانون على القانون [22].
وقد اعتبر المجلس الأعلى في قراره الصادر بتاريخ 26/12/1968 أن مجموع العقود المحدد المدة يشكل عقدا واحدا مستمرا لحماية الأجير من كل تحايل يقدم عليه المشغل. وقد جاء في هذا القرار"إن عقد العمل الذي يبرم لمدة محددة سنة واحدة ثم يجدد كتابة كل سنة نفس المدة ولعدة سنين يعتبر عقدا غير محدد المدة لأن تجديده وتجديده إنما هو وسيلة يهدف من ورائها المشغل إلى إضفاء وجود عقد شغل محدد المدة للتهرب من الآثار القانونية للعقد المذكور [23]".
وفي نفس الاتجاه سارت محاكم الموضوع، وقد جاء في قرار لاستئنافية القنيطرة الصادر بتاريخ 1/11 /1991 ما يلي" وحيث أنه من الثابت من مقتطعات الأداء وكذا مضمون العقد المحدد المدة أن المستأنف عليه ابتدأ عمله منذ السبعينات مع المستأنف ولم تدل هذه الأخيرة بأي حجة تثبت أنه كان مجرد عامل موسمي قبل إبرام العقود المحددة المدة" مما يجعل دفع (الشركة ) غير مؤسس ويتعين استبعاده" [24] .
وانطلاقا مما سبق يتبين أن القضاء يعتبر اشتغال الأجير بمقتضى عقود سنوية محددة يجعله أجيرا رسميا [25]. وأن تكرار العقود المحدد المدة يولد عقودا غير محدودة المدة وبالتالي لا يمكن إنهاء العلاقة الشغلية دون احترام الإجراءات القانونية لإنهاء عقود العمل غير محددة المدة. لأن الأجير لا يكون متأكدا من تاريخ انتهاء عقد شغله فتتابع هذه العقود بدون توقف بالرغم من عدم تضمنها أي شرط تجديده بفقدها صفتها المحددة ولو تم إبرام كل تعاقد جديد بشروط جديدة وبحدود متفاوتة [26].
وفي الحالة التي سيكون فيها العقد المحدد المدة ينص صراحة على قابليته للتجديد الضمني، فإن امكانية وضع حد له لا يكون إلا عند نهاية الأجل المتفق عليه بالنسبة لكل فترة.
ومما ينبغي التأكيد عليه أن العقد يعتبر محدد المدة كلما كانت المهمة محددة وغير دائمة كما في حالة استبدال أجير بأخر غائب مؤقتا،أو في حالة ازدياد الشغل في ظرف موسمي معين نتيجة حصول نشاط غير عادي في المؤسسة. [27]
وحماية لاستقرار الشغل اعتبر المجلس الأعلى في قرار له صادر بتاريخ 21/11/1982 أن عجز المشغل عن إثبات نوعية العمل وطريقة الاستخدام يجعل العقد غير محدد المدة، [28] وقد استند القضاء على مكافأة الأقدمية لاعتبار الأجير رسمي. [29]
وما يمكن أن نستخلصه من كل هذه القرارات والأحكام ، أن القضاء مجمع كله على اعتبار أن عقد العمل غير محدد المدة هو الأصل ، وهو توجه قضائي يسير نحو تكريس المنظور الاجتماعي والحمائي لمقتضيات قانون الشغل.
المطلب الثاني:أهم القواعد التي كرسها القضاء بخصوص العقد المحدد المدة



________________________________________
[1]- للمزيد من التوسع انظر محمد سعيد بناني: "عقد العمل غير المحدد المدة هو الأصل، أو أثر طبيعة تكييف عقود الشغل"،مجلة المرافعة تصدر عن هيأة المحامين بأكادير، عدد خاص " قانون الشغل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية"، العدد 2- 3، ماي 1993، ص105.
[2]- الحاج الكوري: القانون الاجتماعي المغربي، الطبعة الثانية،2001، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط ص128 .
[3]- محمد سعيد بناني: قانون الشغل بالمغرب، علاقات الشغل الفردية، الجزء الثاني عقد الشغل والتدريب المهني، الطبعة الثانية 1989 ،دار النشر المغربية الدار البيضاء،ص36 .

[4]- محمد سعيد بناني: عقد الشغل غير المحدد المدة هو الأصل، أو أثر طبيعة العمل في تكييف عقود الشغل، مجلة المرافقة تصدر عن هيئة المحامين بأكادير،عدد خاص قانون الشغل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية العدد 2- 3 ماي 1993 .ص 105 مطبعة النجاح الجديدة.
[5]- الحاج الكوري: مرجع سابق، ص 194 .
[6]- المادة 33 من مدونة الشغل.
[7]- محمد سعيد بناني: عقد الشغل غير المحدد المدة...، مرجع سابق،ص 108.
[8]- المواد من 43 إلى 51 من مدونة الشغل.
[9]- محمد سعيد بناني: قانون الشغل بالمغرب...، مرجع سابق ص40 .
[10]- انظر لاحقا المبحث الثاني المتعلق بتعامل القضاء مع العقد المحدد المدة.
[11]- محمد سعيد بناني: عقد الشغل المحدد المدة غير المحدد المدة... مرجع سابق ص 117 .
[12]- محمد سعيد بناني:المرجع سابق ص 123.
[13]- - محمد سعيد بناني: المرجع السابقـ، ص123.
[14]- للمزيد من التوسع حول هذه النقطة انظر:محمد سعيد الجرندي "معايير التمييز بين عقدي الشغل المحددة المدة وغير المحددة المدة" مقال منشور في الندوة الثالثة للقضاء الاجتماعي مرجع سابق ص200.

[15]- محمد سعيد بناني:" عقد الشغل غير المحدد المدة هو الأصل..." مرجع سابق ص110 .
[16]- محمد سعيد بناني:" عقد الشغل غير المحدد المدة هو الأصل..." مرجع سابق ص111 .
[17]- الفصل 231 من ق ل ع المغربي.
[18]- عز سعيد مرجع سابق ص37 .
[19]- حكم ابتدائية القنيطرة بتاريخ 29/12/1988 الذي تم تأييده............... بمقتضى قرار استئنافية القنيطرة رقم 2782 بتاريخ 4/11/1991 في الملف الاستئنافي 3620/89/7 عن عز سعيد مرجع سابق ص38.
[20]- انظر بهذا الخصوص عز سعيد مرجع سابق ص 38.
[21]- عز سعيد مرجع سابق ص 38.
[22]- عز سعيد مرجع سابق ص40.
[23]- قرار الغرفة الاجتماعية بالمجلس الأعلى عدد 18 90/88 صادر بتاريخ 26 دجنبر 1988 منشور في مجلة الإشعاع العدد الأول يونيو 1989 ص 59 .
[24]- قرار استئنافية القنيطرة عدد 2782 صادر بتاريخ 1/11/1991 أشار إليه عز سعيد مرجع سابق ص 41.
[25]- انظر سعيد بناني" قانون الشغل بالمغرب علاقات الشغل الفردية" مرجع سابق ص 41 .
[26]- عز سعيد: ص41 .
[27]- عز سعيد، المرجع السابق، ص44.
[28]- قرار عدد 925 بتاريخ 29/11/1982، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى ، عدد31 مارس 1983،ص 111.
[29]- قرار المجلس الأعلى عدد206بتاريخ 25/02/1985، منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد39 ص167، هذا القرار تم انتقاده من قبل الفقه لكون المشرع المغربي لم يجعل منحة الأقدمية وقفا على العمل القار مما يتعين معه الاستناد إلى طبيعة العمل المنجز في التفرقة بين العقد المحدد المدة وغير محدد المدة ، للمزيد من التوسع حول هذه النقطة انظر محمد سعيد بناني، عقد الشغل المحدد المدة...، مرجع سابق، ص 127و128.

hadia369
2011-08-19, 16:57
الايجار للتحميل اضغط هنا:

http://www.4shared.com/dir/SgI02JH9/sharing.html

hadia369
2011-08-19, 16:58
المسؤولية للتحميل اضغط هنا:


http://www.4shared.com/dir/SkF1zivg/sharing.html

hadia369
2011-08-19, 16:59
الأهلــــــــــــــــــيــــــــــــــــة



* تعريف : هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق والتحمل بالواجبات .
* أنواعها :
1- أهلية الوجوب :
تعريف : هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق والتحمل بالواجبات .
وقت اكتسابها : أصلا تكتسب منذ الميلاد ، و استثناء يتمتع الجنين ( الحمل المستكن ) بقدر منها يسمح له باكتساب بعض الحقوق و التحمل ببعض الالتزامات ، فتثبت للجنين حقوق في الإرث و الوصية ، كما يصح تحميل الصبي غير المميز مسؤولية الفعل الضار فيلتزم تجاه الغير المضرور بدفع التعويض .
مساواة الناس فيها : يتساوي الناس جميعا في أهلية الوجوب فلا تتأثر بعامل السن ، فتكون للصبي عديم التمييز و للصبي المميز و للرشيد و للمجنون و للسفيه .
2 – أهلية الأداء :
تعريف : هي صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات القانونية .
وقت اكتسابها : أصلا يتمتع الشخص بها كاملة ببلوغه سن الرشد ( 21 سنة قمرية ) خاليا من عوارض الأهلية ( الجنون و العته و السفه و الغفلة ) و موانعها ( العاهة المزدوجة و الحكم بعقوبة جناية و الغيبة و الفقد ) ، و لكن استثناء يتمتع الإنسان بأهلية أداء ناقصة في المرحلة العمرية بين ( 7سنوات قمرية و قبل بلوغ 21 سنة ) ففي هذه الفترة يتوفر لدي الشخص قدرا من الإدراك و إن كان ناقصا ، أما قبل هذه الفترة السنية ( أي منذ الميلاد و حتى قبل بلوغ 7 سنوات قمرية ) فيكون الشخص عديم أهلية الأداء نظرا لانعدام إدراكه .
لذلك تقسم حياة الشخص إلي 3 مراحل بالنظر إلي مقدرته علي التمييز و الإدراك :
1 - مرحلة انعدام التمييز :
مدتها : تمتد منذ الميلاد و حتى قبل بلوغ 7 سنوات قمرية .
الإدراك فيها : منعـــــــــــــــــــــــــــــــدم ، لذا يسمي الشخص خلال هذه المرحلة عديم التمييز أو الصبي غير المميز .
حكم تصرفات الشخص خلالها : كل تصرفات الشخص خلال هذه المرحلة تعتبر باطلة ( غير صحيحة ) .
2 – مرحلة التمييز :
مدتها : تمتد منذ بلوغ الشخص 7سنوات قمرية و حتى قبل بلوغه 21 سنة .
الإدراك فيها : يتوفر لدي الشخص إدراك ناقص لصغر سنه نسبيا ، لذا يسمي في هذه الفترة ناقص الأهلية أو الصبي المميز أو القاصر .
حكم تصرفات الشخص خلالها : تحكم تصرفات القاصر خلال هذه المرحلة قاعدة عامة و جملة استثناءات :
القاعدة العامة في حكم تصرفات القاصر : نفرق في تصرفات القاصر بين 3 أنواع من التصرفات :
@ تصرفات نافعة له نفعا محضا ( صرفا ) ، و تكون كلها صحيحة ،مثل تلقيه هبة من الغير .
@ تصرفات ضارة به ضررا محضا ، و تكون كلها باطلة .
@ تصرفات دائرة بين النفع و الضرر ، و تكون موقوفة علي إجازة القاصر لها بعد بلوغه سن الرشد ( 21سنة ) أو إجازة وليه لهذه التصرفات ( التصرف الموقوف هو تصرف صحيح و لكنه غير نافذ فلا يرتب أثاره حتى يجيزه القاصر أو وليه ) و مثال هذه التصرفات البيع و الإيجار لأنها تصرفات تحتمل الكسب و تحتمل الخسارة فلا ينفذ التصرف إذا ابرمه القاصر إلا إذا وجده القاصر تصرفا مكسبا له و أجازه .
استثناءات بشأن حكم تصرفات القاصر : هناك جملة تصرفات اذا باشرها القاصر فإنها – و علي سبيل الاستثناء – تعد تصرفات صحيحة لأن القاصر في حدود هذه التصرفات يعد كامل الأهلية و منها عـــــلي سبيل المثال لا الحصر :
& تصرف القاصر في مصروفه الشخصي .
& إبرام القاصر عقد عمل .
& تصرف القاصر في الكسب الناتج من عمله .
& دفع القاصر مهرا لخطيبته .
& وصايا القاصر للغير .
& إدارة القاصر لأمواله بشرط أن يتحصل علي إذن بذلك من وليه ، فإن رفض الولي إعطاء الإذن لجأ القـاصر إلي الـمـحـكـمـة للحصول علي الإذن .
& تصرف القاصر في أمواله بشرط أن يتحصل علي إذن بذلك من القاضي .
3 – مرحلة الرشد :
مدتها : تبدأ منذ بلوغ الشخص 21 سنة قمرية خاليا من عوارض الأهلية و موانعه ، وتنتهي هذه المرحلة بوفاة الشخص .
الإدراك فيها : يتوفر فيها للشخص إدراك كامل لذا يسمي الشخص خلالها كامل الأهلية أو الرشيد .
حكم تصرفاته خلال هذه المرحلة : تكون كافة تصرفاته صحيحة و لو كانت ضارة به ضررا محضا كما لو وهب ماله للغير .
* عوارض الأهلية : هي حالات تعرض للشخص فتؤثر علي قدرة التمييز عنده مما يؤثر علي سلامة إرادته و كمال أهليته . و عوارض الأهلية أربعة:
# الجنـــــــــــــــــون :
تعريفه : هو آفة تصيب العقل فتذهب به كلية مما يفقده الإدراك و التمييز.
إثباته : يثبت الجنون بتقرير من أهل الخبرة و هم هنا الأطباء .
حكم تصرفاته : يفقد المجنون إدراكه و تمييزه فتنعدم إرادته و يعد كعديم الأهلية و تقع جميع تصرفاته باطلة .
شرط بطلان تصرفاته : لا تبطل تصرفاته المجنون إلا إذا كان محجورا عليه ، و قد اعتبر المشرع المجنون منذ صغره و قبل رشده محجورا عليه لذاته بمعني انه لا يشترط لبطلان تصرفاته صدور قرار قضائي بالحجر عليه فتمتد الولاية عليه بعد بلوغه الرشد . أما إذا ظهر الجنون علي الشخص لأول مرة بعـد بلوغه الرشد فلا تـبطـل تصرفـاته إلا إذا رفعت علي المجنون دعوي حجر و أصدر القاضي قرارا بالحجر عليه .
# العــــــــــــــــــــــته :
تعريفه : هو خلل عقلي أقل من الجنون يصيب الشخص فيذهب بإدراكه و يفقده التمييز، و المعتوه يختلف عن المجنون في مظهره الهادئ غير العنيف .
إثباته : بتقرير أهل الخبرة من الأخصائيين .
حكم تصرفاته : نفس حكم تصرفات المجنون . ( راجع ما سبق )
# الســـــــــــــــــــــــــفه :
تعريفه : هو عيب يصيب السلوك المالي للشخص فيجعله يبذر أمواله علي غير ما يقضي به الشرع و العقل .
إثباته : القاضي هو الذي يقدر ما إذا كان الشخص سفيها من عدمه في ضوء : تصرفاته المالية ، مركزه الاجتماعي ، مركزه المالي .
حكم تصرفاته : السفه لا يعدم التمييز و إنما مجرد ينتقص منه ، و لا يتحقق ذلك إلا بصدور قرار من القاضي بالحجر علي السفيه .
لذا نفرق بين معاملات السفيه قبل الحجر عليه و تعد تصرفات صحيحة و نافذة إلا أذا وقعت نتيجة تواطؤ أو استغلال . و بين تصرفاته بعد الحجر عليه أي بعد ثبوت السفه لديه و في هذه الفترة يعامل السفيه معاملة ناقص الأهلية ( راجع حكم تصرفات ناقص الأهلية : القاعدة و الاستثناءات ) .
# الغـــــــــفـــــــــلة :
تعريف : هو عيب في ملكة التقدير عند الشخص ، يجعله يغبن غبنا فاحشا في تصرفاته .
إثباته : القاضي هو الذي يقدر وجود غفلة لدي الشخص من عدمه بمراجعة تصرفاته التي يطعن فيها أصحاب الشأن و يطلبون من القاضي الحجر عليه
حكم تصرفاته : نفس حكم تصرفات السفيه . ( راجع ما سبق ) لأن الغفلة تماما كالسفه لا تعدم الإرادة أو التمييز و إنما تنتقص منهما فقط .
· موانــــــــــــــــــــع الأهلـــــــــــيــــــــــــة :
تعريف : هي حالات تحول بين الشخص و بين أهليته فلا يكون قادرا علي التمتع بها رغم وجودها كاملة غير منقوصة . و هي 3 فئات من الموانع :
أولا – الموانع الذاتية : و هي حالات العجز الجسماني الشديد نتيجة الإصابة بعاهتين من ثلاثة : الصمم و البكم و العمى ، فمثل هذه العاهة المزدوجة تعوق الشخص عن التعبير عن إرادته بشكل سليم فيعين له القاضي مساعدا قضائيا يعاونه في إتيان تصرفاته ( المساعد لا يملك الانفراد بإتيان التصرف بدلا من الشخص ذو العاهتين لأنه مجرد مساعد لـه ) .
ثانيا – الموانع المادية : هي ظروف مادية تحول دون مباشرة الشخص التصرف في أمواله كحالة الغيبة ( الغائب هو من ينقطع عن موطنه و لكن تظل حياته معلومة و أخباره متصلة ) و حالة الفقد ( المفقود هو من ينقطع عن موطنه و تنقطع أخباره فلا تعرف حياته من مماته ) ، فهاتان الحالتان تحولان دون مباشرة الشخص التصرف في أمواله لذا تعد القوة القاهرة التي تحول دون رجوع هؤلاء الأشخاص إلى مواطنهم مانعا ماديا من موانع الأهلية .
يجوز للمحكمة في حالة القوة القاهرة أن تعين وكيلا علي أموال الغائب و المفقود لإدارتها إن لم يكن له من يمثله في ذلك .
ثالثا – الموانع القانونية : و هي حالات تحول بين الشخص و استعمال أرادته كحالة المسجون . و يجوز للمحكمة أن تعين للمسجون قيم علي أمواله إن رفض هو اختيار قيما . و ما لم تعين له المحكمة قيما تبطل جميع تصرفات المسجون – باستثناء الوصية و الوقف – ما لم يحصل علي إذن سابق من المحكمة لإبرامه .
منقول للافادة

hadia369
2011-08-19, 17:00
شكل عقد البيع
من أهم و أبرز خصائص عقد البيع إن عقد من العقود الرائية أي يتم بمجرد التطابق بين الإيجاب و القبول دون الحاجة لان تنصب إرادة البائع و المشتري في شكل معين. كتابة بورقة رسمية أو عرفية.
و رضائية عقد البيع ترجع إلى العهد الروماني حين كان عقد البيع من قبيل العقود الرائية فلم يكن يتطلب لانعقاده شكل معين بل يكفي مجرد تلاقي و اقتران الإيجاب بالقبول و لكن هذا فقطا أصل عام و ترد عليه استثناءات و صحيح ان المتعاقدين أحيانا يتفقان على كتابة العقد بورقة رسمية أو عرفية لكن لا يحمل على هذا الاتفاق على أن العقد هو عقد شكلي و إنما يفسر على ضوء ثلاث أمور هي :
1- إذ أراد المتعاقدين أن يكون عقد البيع بينهما كامل و باتا على ان يكون في ورقة رسمية أو عرفية يصب فيها هذا العقد فان الكتابة هنا لا تعد الا كوسيلة للإثبات و هذا رغبة منهم للحصول على وسيلة و قوة ثبوتية للعقد المبرم .
2- إن أراد المتعاقدان أن يكون اتفاقهما وعد بالبيع على أن يتم عقد الوعد بالبيع في كتابة رسمية أو عرفية فالعقد هنا اعتبر عقد شكلي و إن لم يتكاتب الطرف الآخر جاز للطرف الأول مطالبته بإتمام ذلك قضائيا .
3- إن أراد المتعاقدان أن يكون اتفاقهما مجرد مشروع للبيع بعبارة أخرى لم يقصدا إبرام عقد غير كامل و لم يقصدا به وعد بالبيع بل مشروع عقد بيع و هذا المشروع لا يعتبر ملزما لأحد و لا يستطيع احد ألزام الآخر بإتمامه قضائيا .
-هذه هي القواعد العامة في شكل عقد البيع و طبيعته الرضائية فالي أي حد اخذ المشرع الجزائري بهذه القواعد ؟
إن تحديد موقف المشرع الجزائري بهذا الصدد لا بد من التفرقة بين حالتين :
الحالة الأولى :في كان المحل منقول في عقد البيع:
هي حالة تطبيق القواعد العامة حيث لا اختلاف بين هته القواعد العامة و موقف المشرع الجزائري حيث اخذ برضائية عقد البيع في حالة يكون فيه محل البيع منقول من المنقولات و بالتالي ينعقد بتطابق الإيجاب مع القبول .
الحالة الثانية : حالة ما إن كان محل عقد البيع عقارا أو حق عيني من الحقوق العينية :
حيث و على ضوء المادة 12 من قانون التوثيق الجزائري و الصادر في 1970 <... العقود التي تتضمن نقل عقار أو حقوق عقارية يجب أن تحرر في شكل رسمي مع دفع الثمن إلى الموثق و إلا وقت تحت طائلة البطلان ...> و بعدها وجب إشهارها بالمحافظة العقارية حسب المادة 61 من قانون السجل العقاري لسمة 1967 . و كذا جسدته المادة 793 من القانون المدني الساري المفعول .

و من هذه المواد يتضح جليا أن المشرع الجزائري قضى بكتابة العقد إن كان محلة عقار أو حق عقاري بورقة رسمية و لا كان باطلا و الرسمية في عقد البيع تقررت لصالح المشتري و البائع.
و لكن في نظر بعض الفقه يرى أن هته النظرية غير سديدة و كافية كون في هذا العصر نجد منقولات تفوق قيمة العقارات. و لكن رغم هذا ابقي المشرع الجزائري المنقولات على قاعدة الرضائية دون العقارات (م 164 مدني )



منقول

hadia369
2011-08-19, 17:01
حكام مسؤوليـة متولي الرقابـة ووسائل نفيها
ذا ماتوافرت الشروط السابقة الذكر في كل من متولي الرقابـة والخاضع لهـا فإن مسؤوليـة متولي الرقابـة بالشكل الذي تناولناه ، وبالتالي تترتب عنهـا آثار وهي تعويض الضحيـة ، ولكن ماأساس هذه المسؤوليـة ؟ وماذا يثبت المتضرر لكي يحصل على هذا التعويض المدني ؟ هذا ماسنحاول الإجابـة عليهـه ضمن هذا المبحث .
لقد كانت المادة 134 قبل تعديل القانون المدني بموجب القانون المذكور 05-10 تحتوي على فقرة واحدة ( وهي تقرير المبدأ العام لمسؤوليـة متولي الرقابـة ) وكانت وسائل نفي المسؤوليـة مدرجـة في الفقرة الثانيـة من المادة 135 قبل إلغائهـا .
ولكن التعديـل المذكور – وحسنـا فعل – قام عند تقرير المبدأ العام بتقرير وسائل نفي المسؤوليـة وهو ماينسجم مع المنطق القانوني .
وتنص الفقرة الثانيـة من المادة المذكورة على مايلي " ويستطيع المكلف بالرقابـة أن يتخلص من المسؤوليـة إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابـة أو أثبت أن الضرر كان لابد من حدوثه، ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العنايـة )
ومن هنا سوف نتناول أساس مسؤوليـة متولي الرقابـة وكذا وسائـل دفعهـا في مطلبيـن .

المطلب الأول : أساس مسؤوليـة متولي الرقابــة

لقد أجمع الفقه أن أساس مسؤوليـة متولي الرقابـة هو الخطأ المفترض في واجب الرقابـة .
وهذا ماأكده الكثيرون من بينهم الدكتور جلال حمزة عندما إعتبر أن مسؤوليـة متولي الرقابـة تقوم على أساس الخطأ المفترض في جانبـه ، فإذا أوقع الخاضع للرقابـة ضررا بالأخريـن إفترض خطأ متولي الرقابـة الذي يتمثل في الإخلال بما يجب عليه من واجب الرقابـة والتربية السليمـة ، فالإفتراض يكمن في عدم قيام متولي الرقابـة بهذا الواجب بما ينبغي عليه من العنايـة والرعايـة اللازمين .[1]
فمن خلال إستقراء المادة 134من القانون المدني ،والتي كما ذكرنا تعتبر المبدأ العام المقرر لمسؤوليـة متولي الرقابـة وكذا الفقرة الثانيـة من المادة المذكورة بعد التعديل نجدها أنها تفترض إلتزاما على عاتق المكلف بالرقابـة برعاية وتربية الشخص الخاضع لها ، وذلك بجعلـه يمتنع أو يحجم عن إتيان الأفعال السيئة وكذا الضارة بالغير ، ومن هذا المنطلق فهي قائمة على قرينـة الخطأ المفترض في هذا النص القانوني أي " قرينـة على إهمال تربية ورعايـة من يتولى رقابتهم ورعايتهم والإشراف عليهم لاسيما الأب إذا كان على قيد الحياة .
وهذا ماأكده المجلس الأعلى في قرار مؤرخ في في 02/03/1983 تحت رقم30064 فبين القرارعلى أن مسوؤلية الأب تقوم على أساس خطأ مفترض فيـه ، أنه أهمل مراقبـة وتربيـة ولده ، ولاتسقط هذه القرينـة إلا إذا أثبت الأب أنه قام بواجب الرقابـة والرعايـة والتوجيـه ، وأن إرتكاب هتك العرض من قبل ولد قاصـر مميز يثبت بصفـة قطعيـة إهمال الأب في تربيـة إبنه .[2]
وسنتناول الخطأ المفترض كأساس لقيام مسؤوليـة متولي الرقابـة ، وكذا نوع مسؤوليـة متولي الرقابـة وطبيعتها القانونيـة كما يلـي :

الفرع الأول : الخطأ المفترض

إن المسؤوليـة المدنيـة تقوم بصفـة عامـة على ثلاث أركان أساسيـة ألا وهي الخطأ والضرر ، وعلاقـة السببية بينهمـا، وتبعا لذلك فالخطأ المفترض Faute présumée في واجب الرقابـة هو أساس مسؤوليـة متولي الرقابـة في القانون المدني الجزائري ، إذ أن هذا الخطأ يقوم على قرينـة الإخلال بواجب الرقابـة .
فلقد عرف الخطأ بأنه إنحراف في سلوك الشخص مع إدراكه بهذا الإنحراف [3] ، فقد إختلف الفقـه حول تحديد فكرة الخطأ فالبعض عرفـه بأنه عمل ضار مخالـف للقانون ، والبعض الآخر عرفـه أنه إخلال بإلتزام قانوني سابق كما قبل أنه إعتداء على حـق ، ويرى البعض الآخر أنه الإخلال بالثقـة المشروعـة وقبل أيضـا أنه إنتهاك لحرمـة حق لايستطيع من إنتهكت حرمته أن يعارضه بحق أقوى أو بحق مماثل ، كما عرف كذلك بأنه إخلال بواجب .
غير أن التعريـف الذي إستقر عليه الفقه والقضاء هو الإنحراف عن سلوك الرجل المعتاد مع إدراك الشخص لذلك .
لذلك فإن الخطأ يقوم على عنصريـن هاميـن :
العنصر الأول :عنصر المادي والذي يتمثل في الإنحراف والتعدي La Culpabilité .
والعنصر الثاني : وهو العنصر المعنوي والذي يتجسد في الإدراك Le discernement ou imputabilité

أولا: التعدي : إن التعدي هو الإخلال بإلتزام قانوني ينصب على عدم الإضرار بالغير أو هو كل إنحراف عن السلوك المألوف للرجل العادي ، فهو تجاوز للحدود الذي يجب على الشخص إلتزامها في سلوكـه ، ذلك أن القانون بفرض بطريق مباشر وبنصوص خاصـة واجبات معينـة تلزم المكلف بالقيام بهـا .

ثانيا : العنصر المعنوي : وهو الإدراك : وهو ضرورة القصد أو على الأقل التمييز ، فيجب لقيام الخطأ التقصيري كأن يكون من وقعت منه أعمال التعدي مدركـا لهـا .
وبالرجوع دائما إلى نص المادة 134 كما سبق بيانها والتي تلقي على عاتق المكلف بالرقابـة إلتزاما إما برعايـة وتربيـة هذا القاصر أو الشخص الذي فرضته حالت العقليـة أو الجسديـة شملـه برقابـة غيره .
فإذا ما أضر المشمول بالرقابـة بالغير يفترض في الرقيب تقصيره في إلتزامـه بالرقابـة والرعاية والتربيـة ، وهي مسؤوليـة مفترضـة قائمـة على خطأ مفترض أساسها قرينـة الخطأ التي يفترضها القانون في المكلف بالرقابـة وتبعا لذلك فهي قرينـة قابلـة لإثبات العكس كما سبق بيانه .
فيفترض أن متولي الرقابـة قد قصر في رقابته ، وهذا المضمون يتفق مع المعيار العام للخطأ الشخصـي الذي نجد فيه إنحراف عن مسلك الرجل المعتاد ، إذا وجد في نفس الظروف التي يوجد فيها الشخص المسؤول .[4]
كما أن هذه القرينـة المنصبة على الخطأ في الرقابـة فهي تقوم في جهة المكلف بالرقابـة غير أنه يجب على الدافع بها أن يثبت الخطأ في جهـة المشمول بالرقابـة إذا ماتمسك بها ضده المضرور .
كما أن القانون السوري فرضت كذلك على متولي الرقابـة إلتزاما برقابـة شخص تحت رقابته فإذا ما إرتكب هذا الشخص عملا غير مشروع – أو فعلا ضارا للغير – يفترض القانون أنه لم يقم بواجبه على أكمل وجـه بما يكفي من العنايـة[5] ومن هذا المنطلق فإن القانون يفترض فيه إهماله وتقصيره في رقابة من يقع تحت رقابته وإشرافـه وهذا حمايـة لمصلحـة المتضرر من هذا الفعل .

الفرع الثاني : طبيعة هذه المسؤوليـة

كما سبق لنا وأن أشرنـا فإن هذه المسؤوليـة إما أن تكون – كما أكد الفقهاء – مسؤولية تبعيـة أو أصليـة .
فمتى تكون أصليــة ومتى تكون تبعيـة ؟

البند الأول : مسؤوليـة متولي الرقابـة تعتبر مسؤوليـة أصليـة
أي أنها مسؤوليـة سخصيـة وتقوم على أساس خطأ الشخص في رقابـة القاصر تكون أصليـة عندما يكون المتسبب في الضرر قاصر غير مميز .
فمنهم من يرى [6] أن مسؤوليـة المكلف بالرقابـة ليست مسؤولية تبعيـة ، وإنما هي مسؤوليـة أصليـة ، أي أنه يسأل عن خطئـه هو، وليس عن خطأ الغير ، وذلك بالرغم من أن القانون المدني الجزائري قد عالج مسؤوليـة متولي الرقابـة تحت عنوان المسؤوليـة عن عمل الغير قبل التعديل وعن فعل الغير بعد التعديـل .
وليس فقط القاصر صغير السن بل كذلك عديم التمييز كأن يكون مجنونا أو معتوهـا وطبعا فهنا أيضا تكون مسؤوليته أصلية لايمكن الرجوع عليـه .
وتكون بالتالي مسؤولية هذا القاصر عديم التمييز للحالات المذكورة لأنها مسؤولية تبعيـة .
وهو كذلك ماذهب إليـه الأستاذ علي علي سليمان[7] بإرتباط مسؤولية متولي الرقابـة الأصليـة بغير المميز بقولـه " وأما عندنا فقد نصت المادة 134 ق.م جزائري المقابلـة للمادة 173 ق.م مصري على مسؤوليـة الرقيب عن الأضرار التي يسببها الموضوع تحت الرقابـة ، ولو كان غير مميز ، وعلى ذلك فإذا كان الموضوع تحت الرقابـة قد أحدث ضررا وهو مميزا ، وأثبت المضرور خطأه فإن الرقيب يكون مسؤولا عنه مسؤولية تبعيـة ، وأما إذا أحدث الضرر وهوغير مميز فإن مسؤوليـة الرقيب تكون أصليـة "

البند الثاني : مسؤوليـة متولي الرقابـة تبعيـة
وقد سبق وأن أشرنا إلى رأي الأستاذ علي علي سليمان بأن مسؤوليته تكون مسؤوليته تبعيـة إذا ماكان الخاضع للرقابـة شخصـا مميزا .
ويقول الدكتور جلال حمزة في هذا الشأن[8] بأنه إذا كان الخاضع للرقابـة مميز ، وأوقع ضررا بالغير ، فلا تتحقق مسؤوليـة متولي الرقابـة إلا إذا أثبت الخطأ في جانب الخاضع للرقابة وإعتبر هذا الأخير أنه مسؤول أصليا ويسأل متولي الرقابـة بإعتباره مسؤولا تبعيـا وأضاف بأنه يمكن للمضرور أن يرفع دعواه في مواجهـة أي منهمـا .
وهذه المسؤوليـة هي مسؤوليـة مفترضـة أي أن المشرع والقانون منحا وسائل لدفع ودرئها ودفعها عنـه .
المطلب الثاني : وسائل نفي مسؤوليـة متولي الرقابـة

لقد أقام المشرع مسؤوليـة متولي الرقابـة على خطأ مفترض قابل لإثبات العكس ، حمايـة للضحيـة وحفاظا على حقه في تعويضه عن الضرر الذي لحق به وجبرا لـه لأنهه أمر صعب أن يثبت المضرور الخطأ والضرر والعلاقـة السببية بينهما ، أي إثبات أركان المسؤوليـة ككل، كما أن الأستاذ علي فيلالـي[9] يقول بأن المسؤوليـة المفترضـة على متولـي الرقابـة ، ومن هم في حكمـه هي مسؤولية شخصيـة أي أن العبرة بكون خطأ المسؤول المدني وليس بخطأ الفاعل ، كما تكون العبرة أيضا بعلاقـة السببيـة بين خطأ المسؤول المدني والضرر الذي لحق الضحيـة، والحاصل أن أحكام المادة 134 والمادة 135/1 مدني تعفي الضحيـة من إثبات الأمريـن ، ويضيف قائـلا بأن هنا تكمن حمايـة الضحيـة على حساب المسؤول كون إثبات خطأ هذا الأخير وعلاقـة السببيـة أمرين عسيرين خاصـة وأن المتسبب مادي في الضرر شخص آخر غير الشخص المسؤول مدنيـا من جهـة ، وقد يكون غير مميز من جهة أخرى.
إلا أن هذا الخطأ هو قابل لإثبات عكسـه ، ومن خلال هذا مكن القانون المسؤول أو المكلف بالرقابـة من وسائـل لنفي هذه المسؤوليـة عليه، الوسيلة الأولى هي إثبات واجب الرقابـة ، والوسيلـة الثانيـة هو أنه أثبت أن الضرر كان لابد من حدوثـه ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العنايـة ، وهذا ماسنتناولـه في الفرعيـن الأتييـن .

الفرع الأول :إثبات واجب الرقابــة

تنص المادة 134 الفقرة الثانيـة على مايلي " ويستطيع المكلف بالرقابـة أن يتخلص من المسؤوليـة إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابـة أو أثبت أن الضرر كان لابد من حدوثـه ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العنايـة "
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري خالف المشرع الفرنسي بأن خول للمكلف بالرقابـة وسيلتين لدفع هذه المسؤوليـة ، في حين أن القانون الفرنسي لايتيح للرقيب إلا وسيلة واحدة لدفع مسؤوليته ، وهي بإثبات عدم قدرته على منع وقوع الفعل الذي نتج عنه الضرر ، وذلك بنفي خطئـه المفترض ، في حين أن القانون الجزائري وكذلك المصري فنجد القانون منح فيهما وسيلتين لدفع المسؤوليـة وهي نفي الخطأ بإثبات عدم تقصيره في أداء واجبه في الرقابـة ، وأما الثانيـة فهي إثبات بأن الضرر كان لابد من وقوعـه .[10]
وقد سبق وأن أشرت في المبحث الأول أن أساس مسؤوليـة متولي الرقابـة هو واجب الرقابـة الذي يفرض على القائم بـه مجموعـة من الإلتزامات إن صح التعبير كإحسان تربيته إذا ماكان متولي الرقابـة أبا أو أما [11].
وإثبات هذا الواجب يكون عن طريق نفي الخطأ المفترض الذي يعتبر قرينـة بسيطـة قابلـة لإثبات العكس كأن بثبت قيامه بهذا الواجب بما يكفي من العنايـة ، وأنه إتخذ كل الإحتياطات اللازمـة والمعقولـة لمنح الخاضع للرقابـة من الإضرار بالغير .
ولقد ذهب الدكتور السنهوري إلى إعتبار أنه لايكفي أن بثبت الأب أنه قام بواجب الرقابـة بإتخاذ الإحتياطات المعقولـة ، فلا يزال إفتراض أنه أساء تربية ولده قائمة في جانبه ، ولايلزم المضرور أن يثبت أن الأب أساء التربية بل الأب هو الذي يثبت أنه لم يسئ تربية ولده [12] ،لأنه لايكفي أن ينسب إلى الأب أو الأم عدم القيام بواجب الرقابـة فقط بل عدم الإساءة في التربيـة وعدم التقصير وحسن تهذيب أولادهم القصر.
ويتحدد مضمون الإلتزام بالرقابـة الذي ترتفع المسؤوليـة بموجبـه بإثبات القيام به وفقا للقاعدة العامـة ببذل عنايـة الرجل العادي في الملاحظة والرقابـة [13].
غير أن الأمر يختلف بالنسبة للمكلفين بالرقابـة إتفاقا كالمعلم أو المربي أو المشرف عن الحرفة ، فإذا ما أثبتوا أنهم قاموا بإتخاذ الإحتياطات المعقولـة لمنع المشمولين برعايتهم من الإضرار بالغير إنتفى الخطأ المفترض في الرقابـة .
وأحسن مثال هنا هو قرار ولد خدة المشهور المؤرخ في 03 مارس 1983 السالف الذكر .
ويقوم القاضي بتقدير كل الظروف المحيطـة في القضيـة وكذا لتحديد التدابير المتخذة من طرف القائم والمكلف بالرقابـة ومدى نجاعتها من أجل منع وقوع الضرر بالغير .
ويعتمد القاضي في تقديره على عدة عوامل منها على وجه الخصوص سن الخاضع للرقابـة ، والظروف الزمانيـة والمكانيـة والبيئيـة وخطورة النشاط أو الألعاب[14] إذا ماإرتكبت الضرر أثناء ممارسـة نشاطات رياضيـة مثلا .

الفرع الثاني : نفي علاقـة السببيــة بين الخطأ والضرر

فإذا ماتعذر على الشخص المكلف بالرقابـة نفي الخطأ المفترض أجاز له القانون أن ينفي كذلك علاقـة السببيـة المفترضـة[15] بين الخطأ والضرر ، كما أشارت إليـه الجملـة الأخيرة من الفقرة الثانيـة من المادة 134 ق.م " .. أو أثبت أن الضرر كان لابد من حدوثه ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العنايـة ".
وهنا يقوم المكلف بالرقابـة بأن تعذر عليه دفع الضرر الصادر من الخاضع للرقابـة ، وذلك نتيجـة سبب أجنبي أو ظرف مفاجئ وكذا قوة قاهرة لاقبل لـه بردهـا أو خطأ شخص المتضرر في حد ذاته أو خطأ الغيـر .
فقد يدفع المكلف بالرقابـة بالظرف المفاجئ مثلا ، وذلك بأن يكون الحادث غير متوقع وحدث فجأة ، فلم يستطع منعه ولو قام بواجب الرقابـة كما يجب عليـه ، ويرى الأستاذ فيلالي في هذه المسألـة بأن القانون المقارن يظهر بأنه إعتمد بمثل هذا الظرف ، وبناءا عليـه إنتهت علاقـة السببيـة إذا أثبت أن الضرر كان لابد من وقوعـه ولو قام بواجبه .
إلا أن القاضي في أي حالة من الحالات المذكورة هو من يتولى تقدير ظروف وملابسات توافرها ، وتقدير ماإذا كان ظرف المفاجئـة أمرا متوقعا يترتب عنه نفي المسؤولية [16].

الفرع الثالث : مدى إمكانيـة رجوع المكلف بالرقابـة على الخاضع لهـا

إن أثر قيام مسؤوليـة متولي الرقابـة هو أن يصبح مدينا للمضرور بأداء تعويض لـه جبرا عن الضرر الذي لحقـه ، لكن السؤال الذي يطرح نفسـه هو أنه إذا ماتوافرت شروط هذه المسؤوليـة عن فعل الغير ، قام هذا الأخير ( المسؤول ) بأداء التعويض للمضرور ، فهل لـه أن يجرع على الخاضـع للرقابـة ؟
فيرى الدكتور بلحاج بأنه لايمنع قيام مسؤوليـة المكلف بالرقابـة من قيام مسؤوليـة الخاضع لهـا ، في حدود القواعـد العامـة ، وأنه للمضرور الرجوع على أحدهمـا أو عليهمـا معـا ، لأنهما متضامنان أمامـه ، فإذا دفع المسؤول أي المكلف بالرقابـة التعويض الذي حكم لـه بـه القاضي ، فلـه أن يرجع على المشمول بالرقابـة إذا كان مميز[17] ، أثناء إرتكابـه للفعل الضار ، وهذا بإعتباره مسؤولا مسؤولية تبعيـة كما سبق الإشارة إليـه ، أما إذا لم يكن الخاضع مميزا فلا يمكن الرجوع عليـه إذا ماسلمنا وإعترنا أن مسؤوليته أصلية .
وصفوة القول أنه من خلال كل الذي حاولت تناولـه بالتحليل والشرح أنه على إفتراض أن المشرع لم يلغ نص المادة 135 وبقيت ساريـة المفعول ، وتطبق في الميدان بكل ماتحملـه من عيوب فإن المشرع عندما عدل قانون الأسرة ومن ذلك المادة 87 منه لتأتي متماشيـة وهذا النص ، وكذا نصها في حالـة الطلاق وإنتقال الولايـة لمن أسنذت لـه الحضانـة على الأولاد القصر فإنه أزال عائقـا كبيرا أمام المتضرر الذي يريد متابعـة أحد الوالدين إلا أن سبب البعد أو الهجر ولاسيما الطلاق يحول دون ذلك فإنتقال الولايـة بالحضانـة يعني بالضرورة إنتقال الرقابـة وبإنتقالها تنتقل المسؤوليـة وتقوم كلما أحدث القاصر ضررا بالغير .
--------------
[1] - محمد جلال حمزة : المرجع السابق ص 182.
[2] - مجلة الإجتهاد القضائي ، قرار المجلس الأعلى نشر من طرف وزارة العدل ، ديوان المطبوعات الجامعية ، ص 27.
[3] - بلحاح العربي : المرجع السابق ص 64.
[4] - العربي بلحاج : المرجع السابق ص 304.
[5] - جلال حمزة : المرجع السابق ص 171.
[6] - بلحاج العربي : المرجع السابق ص 304.
[7] - علي علي سليمان : المرجع السابق ص 20.
[8] - جلال حمزة : المرجع السابق ص 181.
[9] - فيلالـي : المرجع السابق ص 117.
[10] - علي علي سليمان : المرجع السابق ص 25.
[11] - السنهوري : المرجع السابق ص 1007.
[12] - المرجع السابق ص 1007.
[13] - بلحاج العربي : المرجع السابق ص 305.
[14] - فيلالي : المرجع السابق ص 118.
[15] - بلحاج العربي : المرجع السابق ص 306.
[16] - فيلالي : المرجع السابق ص 119.
[17] - بلحاج العربي : المرجع السابق ص 307

hadia369
2011-08-19, 17:02
لاثراء بلا سبب

المـقـدمـــة
نستهل دراستنا في الإثراء بلا سبب والاهتمام بالنظم الداخلية في التطبيق المتعدد في إطار القانون الدولي والقانون المدني وسيكون هذا البحث عن الإثراء بلا سبب كمصدر من مصادر الالتزام وانه من مقتضيات المصلحة العامة أن كل من أثري علي حساب غيره بدون سبب أن يلتزم برده للغير لما ألحقه من خسارة ودفع غير المستحق أو المصروفات الضرورية والنافعة والبناء والغراس في أرض الغير حيث كانت في الماضي مواد مبعثرة ومختلطة بغيرها من المواد دون أن تستقل بذاتها عن باقي المصادر وفي القوانين الحديثة التي جعلتها تكسب الصفة الذاتية وجعلتها نظرية عامة ومستقلة بذاتها عن باقي المصادر .
هو حصول أي شخص ولو كان غير مميّز علىكسب بلا سبب مشروع على حساب شخص آخر. لذا يلتزم، في حدود ما كسبه تعويض منلحقه ضرر بسبب هذا الكسب، ويبقى هذا الالتزام قائماً ولو زال كسبه فيمابعد.
وعلى هذا، فالإثراء بلا سبب يعدُّ واقعة قانونية تشكل مصدراً من مصادر الالتزام، وهو من مصادره الأولى التي ظهرت في فجر التاريخ.
في الشريعة الإسلامية، يقول بعض الفقهاء إن الشريعة لم تعتد بهذه القاعدةإلا في حدود ضيقة، ويرى آخرون بأن الكسب بدون سبب تعرفه الشريعة الإسلاميةمبدأ عاماً وقاعدة كلية، فهي تقضي بأنه «لا ضرر ولا ضرار» و«الغنم بالغرم»
وسنتناول في هذا البحث عدة مواضيع من هذا المصدر:-
المبحث الأول :- التعريف بالإثراء بلا سبب وما المقصود والأحكام
المبحث الثاني :- أركان الإثراء بلا سبب وطرق الدعوى وتقادم الدعوي
المبحث الثالث :- الحكم والجزاء والتعويض والالتزام بالتعويض
المبحث الرابع :- كيف يقدر الإثراء وموقف القضاء الدولي من الإثراء .

المبحث الأول
تعريف الإثراء بلا سبب :-وهو الالتزام الذي ينشأ علي عاتق من يتلقى وفاء لا يستحقه وفقا لأحكام القانون بأن يرد ما يتلقاه إلي من وفى به .
المقصود بالإثراء بلا سبب :-وهو مصدر من مصادر الالتزام قوامه وجوب قيام من أثرى إيجابا أو سلبا بفعل أبغير فعل علي حساب شخص أخر ودون ما سبب يقره القانون لهذا الإثراء بتعويض هذا الشخص الأخر عما لحقه من خسارة وفي حدود ما تحقق للمثري من إثراء وهو أول مصدر ظهر للالتزام في فجر التاريخ انطلاقا من مقتضيات البداهة القانونية وهي جوهرة مبنية علي العدالة والعقل والمنطق ولا توجد حاجة علمية وعملية لتبريره.
أحكام الإثراء بلا سبب :- اذا تحقق الإثراء بلا سبب علي وجود التزام في ذمة من جني كسب بتعويض من لحقت به الخسارة ، ووسيلة من لحقت به الخسارة في الحصول علي تعويض دعوى الإثراء بلا سبب
1-دعوي الإثراء بلا سبب :-
أ:- المدعي في دعوى الإثراء بلا سبب هو منلحقت به الخسارة ومن يكون نائبا أو خلفا له ونائب من لحقت به الخسارة قد يكون وليه أو وصية اذا كان قاصرا أو القيم اذا كان محجورا عليه وإذا كان مفلسا ويكون وكيل التفليسة وإذا كان وقفا متولي الوقف وإذا كان من لحقت به الخسارة بالغا رشيدا فيمكن لوكيله رفع دعوى الإثراء بلا سبب ويستطيع الوارث بوصفه خلفا عاما أن يرفع دعوى الإثراء بلا سبب ويستطيع الخلف الخاص أن يرفع هذه الدعوى بالإثراء بلا سبب فالمحال لايستطيع أن يرفعها ويمكن لدائن من لحقت به الخسارة أن يرفعها إذ يمكن له أن يطالب من جني الكسب بالتعويض وذلك برفع الدعوى غير المباشرة إذ يستعمل حق من لحقت به الخسارة
ب:- عدم سماع دعوى الإثراء بلا سبب وضع المشرع حكما مشتركا بخصوص حالات الإثراء بلا سبب
1-ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن في حقه في الرجوع أي من اليوم الذي يعلم فيه بخسارته وبمن اثري نتيجة لهذه الخسارة .
2-خمسة عشر سنة من اليوم الذي نشفيه حق الرجوع أي من اليوم الذي نشأ في الالتزام
2-المطلب الثاني :- التعويض
يلتزم في حدود ما أثري به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة ويبقي هذا الالتزام قائما ولو زال الإثراء فيما بعد يظهر من النص أن المشتري يلتزم برد أفل القيمتين قيمة ما أثري به وقيمة ما افتقر به الدائن ويرد كون التعويض في حدود الإثراء إلا أنه لم يصدر من المثري خطأ يحاسب عليه بحيث يلتزم نتيجة لذلك بتعويض كل الخسارة وإنما يحاسب علي ما ناله من الإثراء فعلا .

المبحث الثاني
أركان الإثراء بلا سبب :-
1-إثراء المدين :- وهو أول ركن يترتب في ذمته إنما هو هذا الإثراء وإذا لم يتحقق الإثراء فلا التزام كما لو لشخص دينا علي شخص أخر وتبن أن هذا الدين سبق الوفاء به أو أنه لا وجود له فهنا لم يتحقق الإثراء في جانب الشخص الأخر ولا رجوع للشخص الأول عليه وإنما يرجع هذا بما دفع له ادى توافرت شروط دفع غير المستحق
أ‌-الإثراء الايجابيويتحقق الإثراء الايجابي عادة بأن تضاف قيمة مالية إلي ذمة المدين ويتم هذا بأن يكسب المدين حقا عينيا كان أو شخصيا أو أن يزيد فيما يملك من ذلك مثل استهلك شخص قدرا من المياه أو النور عن طريق مواسير أو أسلاك خفيفة كان ما يستهلكه قيمة مالية أثرى بها وقد يتحقق الإثراء لا عن طريق إضافة قيمة مالية إلي ذمة المدين بل عن طريق منفعة يجنيها أو عمل يستثمره مثل المنفعة منزل انتفع به شخص دون عقد إيجار
ب‌- الإثراء السلبي : وهو أن يوفي شخص بدين علي أخر فيثري هذا إثراء سلبيا عن طريق النقض فيما عليه من ديون مثل المستأجر الذي يقوم بالترميمات الجسمية وهي واجبة علي المؤجر والتاجر يحضر لزوجته ما تحتاجه من مؤن ونفقتها واجبة علي الزوج والمشتري للعقار مرهون يدفع دين الراهن وكذلك تجنب خسارة كانت متوقعة فيثري إثراء سلبي .
ت‌-الإثراء المباشر :- يكون الإثراء مباشرا إذا انتقل في أي صورة من صوره مباشرة من مال المفتقر وإما بفعل المفتقر أو المثري نفسه ومن يدفع دين غيره والمستأجر الذي يقوم بالترميمات في العين المؤجرة
ث‌-الإثراء غير المباشر : ويكون الإثراء غير المباشر اذا تدخل أجنبي في نقله من مال المفتقر إلي مال المثري وقد يقع تدخل الأجنبي عن طريق عمل مادي كربان السفينة يلقي ببعض ما تحمل إلي البحر لأنقاد الباقي من الغرق وفرقة إطفاء الحريق تتلف متاعا للغير حتي تتمكن من إطفاء الحريق والمغتصب الذي يبني بمواد غيره في الأرض المغتصبة
ج‌-الإثراء المادي : الأصل في الإثراء أن يكون ماديا وفيما قدمناه من الأمثلة في الإثراء الايجابي والسلبي والمباشر وغير المباشر وما يتبين منه الإثراء هو قيمة مالية أو منفعة مادية انتقلت إلي ذمة المثري
ح‌-الإثراء المعنوي : ولكن الإثراء قد يكون معنويا ويكون إثراء عقليا أو أدبيا أو صحيا مثل المدرس وهو يعلم التلاميذ يجعله يثري إثراء عقليا والمحامي وهو يحصل علي حكم ببراءة المتهم يثري إثراء أدبيا والطبيب وهو يشفى المريض يثري إثراء صحيا فهل صلح الإثراء المعنوي كالإثراء المادي ركنا لقاعدة الإثراء بلا سبب
2-انعدام الإثراء :- وهو السبب المعنوي واطلقوه عليه الكسب غير العادل ويكون اذا خالف الأخلاق وشراء شيء يقل كثيرا عن سعره وهو الإثراء غير العادل ويكون كذلك إذا خالف الأخلاق وإذا انعدم السبب بهدا المعنى جاز لمن لحقه خسارة أن يعود بدعوى الإثراء بلا سبب علي من جني الإثراء والسبب لايتعدى أن يكون تصرفا قانونيا أو حكما من أحكام القانون أ:- واسبب الإثراء تصرف قانوني : اذا كان سبب الإثراء تصرفا قانونيا فلا محال لتطبيق القاعدة والتصرف القانوني قد يكون عقد البيع والهبة أو تصرف انفرادي ومث اتفاق صاحب الشيء والمستأجر علي اعادة ماتم استئجاره في حالة جيدة وسلمها للمالك ولم يدفع ثمنها إلي البائع ولاعود البائع للدائن بدعوي الإثراء بلا سبب لان إثراء البائع له سبب في العقد المبرم بينه وبين المستأجر وهدا الحكم مطبق في عقود التبرع كالهبة ب:- سبب الإثراء حكم من أحكام القانون :- لا يستطيع الشخص الذي لحقت به الخسارة أن يعود علي من جني إثراء بدعوى الإثراء بلا سبب إدا استند في إثرائه إلي حكم من أحكام القانون وإذا اكتسب الشخص شيئا بمرور الزمن فلا يستطيع المالك الأصلي أن يعود عليه بدعوى الإثراء بلا سبب لان مرور الزمن يعتبر سبب قانوني لكسب الحق العيني ولا يلتزم أحد من أخد تعويضا عن ضرر أصابه نتيجة عمل مشروع
3:- دعوى أصلية : حيث لايجوز اللجوء إلا اذا لم يجد من لحقت به خسارة دعوى أخرى يلجأ إليها لمطالبة من جني كسبا وشرطها أن يبقى الإثراء قائم إلي وقت رفع الدعوى أ :- انتقاء الصفة الاحتياطية عن دعوى الإثراء بلا سبب ويقصد بالصفة الاحتياطية لدعوى الإثراء بلا سبب أنه لاتستخدم هذه الدعوى إلا في حالة عدم وجود دعوى أخرى يلجأ إليها المدعى ويؤذي ضبطها حتي لا تطغي علي الدعاوي الأخرى وأن كل الدعاوى تهدف من قريب ومن بعيد إلي منع الإثراء علي حساب آخرين ب:- عدم اشتراط بقاء الإثراء إلي وقت رفع الدعوى حيث أخد القانون الفرنسي لقبول دعوى الإثراء بلا سبب بقاء الإثراء إلي وقت رفع الدعوى فادا لم يبقي لا تقبل الدعوى
طرفا الدعوى :-
1-المدعي :-من يكون المدعى وهو المفتقر فهو وحده الذي يحق له أن يطالب بالتعويض ويقوم مقامه النائب والخلف ونائب المفتقر اذا كان قاصرا وهو وليه أو وصيه وإذا كان محجورا هو القيم وإذا كان مفلسا هو ألسنديك وإذا كان وقفا هو ناظر الوقف وإذا كان المفتقر راشدا بالغا فنائبه هو الوكيل والخلف هو الدائن أو الوارث وأهليته وفلا يشترط للمتفق أهليته فناقص الأهلية هو الصبي المميز والسفيه وذو الغفلة
2-المدعى عليه :- من يكون المدعى عليه هو المثري فهو وحده المسئول عن تعويض المفتقر ويقوم مقامه في المسئولية النائب أو الخلف فإذا كان قاصرا كان نائبه وهو وليه أو وصيه وأدا كان محجورا كان النائب هو القيم وإذا كان مفلسا فالسنديك وادا كان وقفا فالناظر وإذا كان راشدا بالغا فالوكيل و أهلية المدعى عليه حيث لا يشترط في المئري تواف أهلية م فيجوز أن يلتزم غير المميز بمقتضى الإثراء وإذا لم يكن كامل الأهلية لا يحاسب إلا علي ما انتفع به فعلا وتعدد المدعى عليه وقد يتعدد المثري كما لو أثرى شركاء علي حساب الغير فيصبح هؤلاء مدينين للمفتقر بالتعويض ولا يكونون مسئولين بالتضامن بل يكون كل واحد مسئولا بقدر نصيبه أي بأقل القيمتين
تقادم الدعوي :- يطلب المدعي تعويضاعما لحق به من افتقار في حدود ما نال المدعى عليه من إثراء هذا هو ما يطلب المدعى وهدا هو ما يميز دعوى الإثراء عن دعوى استرداد غير المستحق ودعوي الفضالة وإذا كانت الدعويان الأخيرتان ليستا إلا صورتين من الدعوى الأولي

المبحث الثالث
الحكم :-
1-الطعن في الحكم بطريق النقض ا:- طرق الطعن في الحكم :- لا يختلف الحكم الصادر في دعوى الإثراء عن سائر الأحكام من حيث طرق الطعن الطرق العادية المعارضة والاستئناف والطرق غير العادية هي معارضة شخص الذي يعتدي إليه الحكم والنقض 2-الإثراء :- لايخضع لرقابة محكمة النقض ما تسجله محكمة الموضوع من الوقائع المادية التي يقدمها المدعى لإثبات ركن الإثراء 3-الافتقار ولا رقابة لمحكمة النقض فيما تقره محكمة الموضوع من وقائع مادية في شأن الافتقار 1-انعدام السبب ويعتبر من مسائل القانون ومن مسائله الدقيقة تحديد معنى السبب ومتى يكون القانون أو العقد سببا قانونيا للإثراء ودعوى الإثراء دعوى أصلية لا دعوى احتياطية هو من مسائل القانون 5-الأثار التي ترتبت علي الحكم :- الحكم ليس مصدر الحق في التعويض والحكم في دعوى الإثراء كالحكم في دعوى المسئولية التقصيرية ليس مصدر حق المفتقر في التعويض فالحكم ليس إلا مقررا هذا الحق لا منشئا له 2-الحكم يقوم في التعويض ويقويه وإذا كان الحكم ليس هو مصدر الحق التعويض إلا أنه هو الذي يقوم هذا الحق ويغلب أن يقومه بمبلغ معين من النقود .
الجزاء أو التعويض :-
التعويض هو من أفل قيمتي الافتقار والإثراء وان المثري دون سبب قانوني علي حساب شخص أخر يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هدا الشخص عما لحقه من خسارة ويبقى هذا الالتزام قائما ولو زال الإثراء فيما بعد وجاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هدا الصدد ويلتزم المثري بتعويض الدائن عما افتقر به ولكن بقدر ما أثرى فهو يلتزم أقل قيمتين قيمة ما أثري وما افتقر به الدائن والتعويض أق قيمتي الافتقار والإثراء ولا يحاسب المثري علي خطأ ارتكبه فنلزمه وإنما يحاسب علي ما وقع في يده من كسب فلا يجوز أن يرد أكثر مما كسبه
الالتزام بالتعويض:-يبقي هدا الالتزام قائما ولو زال الإثراء فيما بع فيلتزم المثري بتعويض الدائن عما افتقر به ولكن بقدر ما أثرى فهو يلتزم برد أقل القيمتين قيمة ما أثرى به وقيمة ما افتقر به الدائن ويلتزم المثري ولو كان غير مميز بتعويض المفتقر فلا يشترط في المثري توافر أهلية ما فيلتزم بمقتضى الإثراء شأنه في ذلك شأن المميز والأهلية لا تلزم إلا في التصرفات القانونية ولا يوجد سبب يستلزم اشتراط أهلية المثري لأن الإثراء يعتبر واقعة مادية بمجرد تحقيق الفعل النافع
1-أن المثري يلتزم بتعويض المفتقر ولكن بآفل القيمتين
2-أنه يكفي لقيام الحق في التعويض والإثراء واقعة يلحقها التبذل والتغير والإثراء يمكن أن يزول بعد وجوده أو يتضاءل
3-وقت تقدير قيمة مكل الإثراء والافتقار التي يتحدد علي أساسها قيمة التعويض ويثور التساؤل عن وقت تقدير الافتقار

المبحث الرابع
كيف يقدر الإثراء :-
1-اذا كان الإثراء عبارة عن ملكية انتقلت إلي ذمة المثري فقد يكون نقدا كما استولى علي مبلغ من النقود مملوك للمفتقر وقد يكون الإثراء عبارة عن تحسينات استحدثها المفتقر في مال المثري كت ميمات أو بناء طبقات جديدة في العقار فان هده التحسينات تقدر بما زاد من مال المثري بسببها ولا تقدر بما أنفقه المفتقر في استحداثها
2-وإن كان الإثراء منفعة حصل عليها المثري كسكن منزلا دون عقد وجب تقدير هذه المنفعة بأجرة المثل
3-وادا كان خدمة أو عملا قدمه المفتقر إلي المثري مثل السمسار في تقريب وجهات النظر بين البائع والمشترى مثلا غير أن الصفقة لم تتم علي يديه أو قيام مهندس بوضع تصميم انتفع به رب العمل
4-وادا كان الإثراء سلبيا ومثاله أن يدفع شخصا دينا علي غيره أو قيامه بإتلاف متاعه لكي يطفئ حريقا في منزل جاره فإنه يجب تقدير قيمة ما نقص من ديون المشتري أو ما تجنبه من خسارة
موقف القضاء الدولي من الإثراء:-
إدا كان من المبالغة أن ندعي أننا قد أطلعنا علي كافة ما أصدرته مختلف 5المحاكم ولجان التحكيم الدولية من أحكام وقرارات تحكيم فيمكننا مع داك القول إننا قد توصلنا علي ضوء ما اطلعنا عليه من أحكام وقرارات عديدة إلي العثور علي خمسة عشر حكما وقرارا تتصل بفكرة الإثراء بلا سبب.

الخاتمة
فهذا البحث محاولة نحو لفت الأنظار إلى تلك المعاملات غير الشرعية الصغيرة نوعاً والكثيرة كمَّاً لتفادي أضرارها التي تؤثر في الحياة الاجتماعية والمدنية التي ينبغي أن تكون عليها معاملات المجتمع في شئونهم الخاصة والعامة، فهذه هي المشكلة التي جاء بها البحث ليُسهم في معالجتها وتوضيحها من وجهة نظر فقهاء القانون، وتلك هي الأسباب التي دعتنا إلى حمل اليراع للإسهام في هذا البحث الذي تكمن فيه أهمية البحث.
و نجد أيضا أن الإثراء بلا سبب هو حصول أي شخص ولو كان غير مميّز على كسب بلا سبب مشروع على حساب شخص آخر. لذا يلتزم، في حدود ما كسبه تعويض من لحقه ضرر بسبب هذا الكسب، ويبقى هذا الالتزام قائماً ولو زال كسبه فيما بعد.
وعلى هذا، فالإثراء بلا سبب يعدُّ واقعة قانونية تشكل مصدراً من مصادر الالتزام، وهو من مصادره الأولى التي ظهرت في فجر التاريخ.
في الشريعة الإسلامية، يقول بعض الفقهاء إن الشريعة لم تعتد بهذه القاعدة إلا في حدود ضيقة، ويرى آخرون بأن الكسب بدون سبب تعرفه الشريعة الإسلامية مبدأ عاماً وقاعدة كلية، فهي تقضي بأنه «لا ضرر ولا ضرار» و«الغنم بالغرم».
ويذكر الإمام الغزالي في كتابه «إحياء علوم الدين» الآية ]ولا تأكلوا أموالَكُم بَيْنَكُم بالباطِلِ[. وجاء في خطبة الرسول (ص) يوم النحر قوله «على اليد ما أخذت حتى ترده»
.

hadia369
2011-08-19, 17:03
السلام عليكم
لاحظت ان الكثير من الطلبة لا يفرقون بين الشرط الجزائي والعربون
هذا المقال اتمنى ان يوضح الامر
الفرق بين الشرط الجزائي والعربون

الشرط الجزائي : شرط يتفق المتعاقدون بمقتضاه على تقدير مبلغ جزافي كعطل وضرر يتوجب على المدين في الالتزام إذا لم ينفذ التزامه أو تأخر في تنفيذ هذا الالتزام أي هو شرط تهديدي ويسمى في فرنسا ( عقوبة مشترطة ) ولا يمكن للقاضي من حيث المبدأ أن يزيد فيه أويخفضه إلا إذا كان مفرطا بشكل ظاهر أو كان زهيدا .
إلا أنه إذا كانت مسؤولية منح العقد تفع على عاتق طرفيه بالتساوي فلا يبقى لأي منهما أن يطالب الاخر بقيمة البند الجزائي .
و الشرط الجزائي حسب تعريف محكمة استئناف بيروت هو تعويض متفق عليه مسبقاً لحالة عدم لتنفيذ و لا يحق للمحكمة أن تعدل الشرط الجزائي المتفق عليه إلا في حالة التنفيذ الجزئي والحالة التي يشترط فيها البند الجزائي كغرامة إكراهية .
أما العربون : فهو تقدمة يقدمها احد المتعاقدين ( المشتري ) وقت البيع دلالة على تمام العقد أو ثمنا لخيار العدول ويكون غرض المتعاقدين من ذلك إما حفظ الحق لكل منهما في العدول عن العقد بأن يدفع من يريد العدول مقدار هذا العربون للطرف الاخر وإما تأكيد العقد . والبت فيه عن طريق البدء في تنفيذه بدفع العربون ويعتبر كدفعة على حساب الثمن في حالة التنفيذ .
والعربون في اصطلاح الفقهاء : مقدار من المال يدفعها المشتري للبائع وقت البيع وقت البع إن تم البيع بحسب من الثمن وإن لم يتم العقد لا يحق له باسترداده ولا يعرف الفقهاء سوى هذا النوع من العربون وإنه باطل في رأي جمهور الفقهاء وصحيح وجائز في رآي الحنابلة . ومجمع الفقه الاسلامي قد أجار البيع بالعربون وذهبت محكمة النقد السورية الى ان وجود الشرط الجزائي في عقد البع الذي يترتب على الطرف الناكل ينفي وجود العربون ويعتبر ما دفعه الشاري سلفة .
ويلتقي الشرط الجزائي بالعربون : في أن مصدر كل منهما واحد وهو إتفاق المتعاقدين كما ان المقصود منهما أيضا واحد وهو ضمان تنفيذ الالتزام وعدم الاخلال به
نقاط الافتراق بين الشرط الجزائي و العربون :
1-الشرط الجزائي: هو تعويض ايقافي عن الضرر الذي يصيب لدائن جراء اخلال المدين بالتزامه
أما العربون : هو مقدار من المال يدفعه احد المتعاقدين للطرف الآخرعند التعاقد و ذلك لإعطاء حق العدول لكل منهما فإذا عدل عن دفعه فقده وإذا عدل قبضه رد العربون و رد مثله (حسب المادة 104 قانون مدني)
1- العربون يستحق عند التفيذ حتى و لو لم يترتب عليه أي ضرر أما المقدار المتفق عليه في الشرط الجزائي فإن الدائن لا يستحقه إلا إذا لحق ضرر من جراء عدم التنفيذ او التاخير فيه حتى لو كان معنوياً
2- يجوز تخفيض المبلغ المتفق عليه في الشرط الجزائي حتى يتناسب مع الضرر الذي لحق الدائن من جراء اخلال المدني بالتزامه أما العربون فلا يجوز تخفيضه بل يجب دفعه كاملاً حتى و لو لم يلحق الطرف الآخر أي ضرر من العدول عن العقد و بالتالي يعود للمحكمة حق تخفيض الشرط الجزائي /قرار رقم 237 تاريخ 21/5/1962 مجلة القانون / فللقاضي أن يستخلص من نص عقد البيع و من ظروف الدعوى و احوالها أن المتعاقدين قصدا ان يكون البيع بيعاً تاماً منجزاً بشرط جزائي و لم يقصد أن يكون بيعاً بعربون أو بيعاً معلقاً على شرط فاسخ و ذهبت محكمة النقض السورية إلى ان (وجود الشرط الجزائي في عقد البيع الذي يترتب على الطرف الناكل ينفي وجود العربون و يعتبر ما دفعه الشاري سلفة )
3- الشرط الجزائي يعتبر تعويضاً فتجري عليه أحكام الاعذار قبل الاستحقاق أما العربون فلا يعتبر كذلك و لاتجري عليه أحكام الإعذار
4- بما ان الشرط الجزائي يعتبر للتعويض فليس للمدين الخيار بين ان ينفذ التزامه و بين أن يتنصل منه أما العربون فلكونه يعتبر مقابلاً أو ثمناً لحق المتعاقد في العدول عن العقد الذي ابرمه فإنه يمنح المتعاقد الحق في العدول عن العقد و عدم التقيد بالالتزامات التي من شأنه ان يرتبها نظير دفع العربون للطرف الاخر و لا يمكن المطالبة بقيمة البند الجزائي في حالة الإلغاء لأن الإلغاء يتتبع إلغاء البند الجزائي الذي هو جزء من العقد و يجب التنبه لأمر لابد و انه منشأ للالتباس و مبعثاً للتارجح و هو ان لكلمة العقد مفهومين
أ‌. فهي تعني من جهة الصك المثبت للاتفاق
ب‌. كما تعني الاتفاق ذاته الذي هو حصيلة التقاء مشيئتي المتعاقدين
و الالتباس يقع عندما يضم الصك الواحد عقدين مختلفين لكل منهما مقوماته ووضعه
و عن حظر الالتباس يتمثل في عدم التمييز بين العقد و الصك و بين الاتفاقات المتعددة التي ينطوي عليها هذا الصك فياخذ طلب إلغاء العقد كأنه طلب إلغاء كل ما جاء في الصك حيث أن مث هذا الالتباس لم يكن ليحصل في مثل هذا العقد بسبب النزاع لو ان البند الجزائي قد ضمه صك مستقل عن صك البيع
و بذلك يكون عقد البيع المتضمن بنداً جزائياً في الواقع عقد ان عقد البيع و عقد البند الجزائي ليس من مقومات عقد البيع و ليس من شروطه فلا يمتد إليه الإلغاء الذي يقع على البيع في أساسه بسبب تخلف المشتري عن تنفيذ التزامه و لا يرتب بعقد البيع عن تنفيذ التزامه
و يجب عدم الخلط بين العقد و دليله فالعقد متى تم بارتباط ارادتين صحيحتين فلا عبرة اذا تم ذلك مشافهة او كتابة
فقد تكون المكاتبة نوع من الشكل التي يشترطها القانون و يرتب الابطال على اغفالها كما في الهبة مثلاً
منقول عن الأستاذ جلال عنقا

hadia369
2011-08-19, 17:04
بحث حول المحل والسبب
مقدمة

إن أركان العقد ثلاث : الرضا ، المحل ، السبب حيث يعرف محل العقد بأنه عملية قانونية التي تراضى الطرفان على تحقيقها حيث أن محل العقد هو المنشأ لمحل الالتزام الذي يلتزم بموجبه المدين بالقيام به لصالح الدائن .
كما أن فكرة السبب ينبغي أن نفرق في هذا المقام بين سبب الالتزام و سبب العقد .
خطة البحث


المبحث الأول : المحل
المطلب الأول : تعريف المحل .
المطلب الثاني : شروط المحل .
الفرع الأول: أن يكون محل الالتزام ممكنا غير مستحيل
الفرع الثاني: أن يكون المحل معينا أوقابلا للتعيين
الفرع الثالث: أن يكون المحل مشروعا
المبحث الثاني : السبب .
المطلب الأول : تعريف السبب
المطلب الثاني : النظرية التقليدية في السبب .
الفرع الأول : مضمون النظرية .
الفرع الثاني : نقد النظرية .
المطلب الثالث : النظرية الحديثة في السبب .
المطلب الرابع :موقف المشرع الجزائري من ذلك .
الخاتمة.

المبحث الأول : المحل

أوضحنا فيما سبق أن أركان العقد الثلاث الرضا ، المحل و السبب ، و لابد من توافرها حتى يقوم العقد ، وركن الرضا سبق دراسته ، ونتناول فيما يلي الركن الثاني من العقد و هو المحل .

المطلب الأول : تعريف المحل

محل العقد لم يتضمن القانون المدني الجزائري تعريفا محدد لمحل الالتزام ، حيث أن محل الالتزام هو الذي ينشئه محل العقد الذي هو العملية القانونية التي تراضى الطرفان على تحقيقها ( كالبيع ، الإيجار ، التأمين ) ، أما محل الالتزام فهو ما يتعهد به المدين في مواجهة الدائن و هذا الأداء قد يكون نقل حق عيني لصالح الدائن ، و قد يكون قيام بعمل معين أو الامتناع عن عمل بنقل حق عيني لصالح الدائن ، وقد يكون قيام بعمل معين أو الامتناع عن عمل ومثال الالتزام بإعطاء نقل أو إنشاء حق عيني ، كالتزام البائع بنقل حق عيني كحق الرهن أو حق الارتفاق .
- مثال الالتزام بعمل كالتزام ممثل بالقيام بتمثيل دور معين في تمثيلية معينة ، و التزام مهندس معماري بعمل تصميمات هندسية لمستشفى و مثال الالتزام بامتناع عن العمل التزم ممثل بعدم التمثيل في فرقة أخرى و التزام تاجر بعدم مناقشة تاجر آخر ، و التزام من يشتري قطعة أرض بعدم بناءه مصنع عليها .

المطلب الثاني : شروط المحل

و يلزم في محل الالتزام توافر شروط معينة تضمنها المواد 92 ، 96 من القانون المدني الجزائري و هذه الشروط هي :
• أن يكون محل الالتزام ممكنا غير مستحيل م 93 .
• أن يكون معينا أو قابلا للتعيين . م 94 .
• أن يكون الحل مشروعا ، أي غير مخالف للنظام للنظام العام و الآداب م 96.

1- أن يكون محل الالتزام ممكنا غير مستحيل : و يعني أن يكون محل الالتزام موجودا أن يكون شيء الذي يرد عليه الحق أو يتعلق به العمل موجودا وقت إبرام العقد ، يترتب على ذلك بطلان العقد بطلانا في خالة ما يتعاقد الطرفان على اعتبار أن هذا الشيء موجود وقت العقد ، و يتبين أنه ملك قبل التعاقد ، كما في بيع منزل تبين أنه هلك قبل العقد بفعل صاعقة ، لكن إذا هلك الشيء محل الالتزام بعد نشوء الالتزام ، فإن الالتزام ينشأ صحيحا و ينعقد العقد ، و إنما نكون في هذه الحالة بصدد استحالة تنفيذ الالتزام ، بالتالي إذا كانت الاستحالة هذه ليست راجعة لعمل المدين هو إنما لقوة قاهرة ، فإن العقد ينفسخ من تلقاء نفسه ، أما إذا كانت راجعة إلى فعل المدين ، فإن الالتزام لا ينقضي و يلتزم بالتالي المدين بالتعويض .
و يدخل ضمنه هذا الشرط إمكان وجود الالتزام ، أي لا يكون محل الالتزام مستحيلا م 93 ق.م.ج و الاستحالة قد تكون مطلقة حيث يعجز كل الناس على القيام بمحل الالتزام كأن يتعهد محام برفع استئناف عن حكم و اتضح أن ميعاد الاستئناف قد انقضى ، و قد تكون الاستحالة نسبية ، أي بالنظر إلى شخص المدين ، كأن يتعهد أحد الأشخاص برسم لوحة فنية و هو يجهل الرسم .
كما يجوز أن يكون محل الالتزام مستقبلا و هذا ما جاء في نص م 92 ق.م.ج " يجوز أن يكون محل الالتزام مستقبلا و محققا " إذا أصبح بالإمكان بيع المحصولات المستقبلية قبل أن تنضج ، سواء بثمن جزافا أو بسعر الوحدة ، و كذلك في حالة ما يشترط شخص دار من شخص آخر لم يبدأ البناء فيها بعد ، فالدار هنا أمر مستقبل حيث يشترط القانون في جواز التعامل بالأشياء المستقبلية أن تكون محققة الوجود ،و إلا اعتبر العقد باطلا بطلانا مطلقا .
- و على الرغم من هذا إلا أن القانون المدني الجزائري ، استثنى من قاعدة جواز التعامل بالأموال المستقبلية التعامل في تركة إنسان حي حتى و لو برضاه إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون ، وهذا ما يتضح في نص المادة 92/02 " غير أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل و لو كان برضاه إلا في الاحوال المنصوص عليها في القانون " لأن ذلك يعتبر مخالف للأداب العامة .
2- أن يكون المحل معينا أو قابلا للتعيين : لابد من توافر هذا الشرط أيا كانت صورته أو ما تفرضه طبيعة الاشياء ، فإذا ورد الالتزام على شيء معين بالذات يجب ان تحدد ذاتية الشيء على وجه يميزها عن غيرها و يمنع الإخلاط بغيرهما فإذا كانت أغراضا مثلا يعين موقعها و تاريخ صنعها و لونها ، أما إذا ورد الالتزام على شيء معين بنوعه و صنفه و مقداره ، كأن يذكر مثلا أنه حبوب ، نوعه قمح ، مقداره 70 قنطارا . و إلا اعتبر العقد باطلا بطلانا مطلقا . و هذا طبقا لنص المادة 94/ 01 ق.م.ج .
- و إذا كان الشيء محل الالتزام نقودا يجب تعيين مقداره ، يلتزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو انخفاضها وقت الوفاء أي أثر وفقا لنص المادة 95 ق.م.ج .
أما إذا كان محل الالتزام عملا أو امتناعا عن عمل فيجب أن يكون هذا العمل الامتناع معينا ، أو قابلا للتعيين ، فإذا تعهد مقاول ببناء منزل ، فلابد تحديد أوصافه على الأقل ، أو أن يكون قابلا للتعيين من ملابسات على الأقل ، أو أن يكون قابلا للتعيين من ملابسات التعاقد مثل إذا كان المحل بناء مدرسة أو مستشفى أو مصنع أو ما إلى ذلك .

3- أن يكون مشروعا : تنص المادة 96 ق.م.ج على أنه " إذا كان محل الالتزام مخالفا للنظام العام ، و الآداب كان العقد باطلا " و يتضح من هذا النص يلزم توافر شرط المشروعية في محل الالتزام ، بمعنى أن يكون سائغا قانونيا فإذا كان المحل غير مشروع لا يقوم الالتزام و بطل العقد لانتفاء محله .
النظام العام و الآداب : و مناط مشروعية محل الالتزام مشروعيتهم ، هو مخالفته للنظام العام و حسن الآداب .
و أساس النظام العام ، المصلحة العامة ، التي تتضمن المصلحة الاجتماعية و السياسية و السياسية و الأدبية و الاقتصادية .
و أساس حسن الآداب هو الرأي العام ، و ما يتأثر به منه مثل العليا ، و مبادئ أخلاقية و اجتماعية مبنية على الدين و العرف و التقاليد .
* و من المعروف أن النظام العام و حسن الآداب هما من الأفكار المبنية و المتطورة و تختلف من مجتمع إلى آخر في نفس المجتمع ، فهما يتأثران بالظروف السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الخلقية ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك عقد التأمين على الحياة ، فقد اعتبر في أول ظهوره مخالفا للنظام العام و الآداب ، و في العصر الحديث نجده أكثر شيوعا و الاسترقاق الذي أصبح مخالفا للآداب . و زواج المتعة الذي تجيزه المذاهب الشيعية و عدم جوازه في المذاهب السنية .
أما عن تطبيقات فكرة النظام العام ، فهي متناثرة هنا و هناك. جميع العلاقات التي ينظمها القانون العام . جميع العلاقات التي ترتبط معها الإنسان مع مجتمعه و مع الأفراد و في نطاق القانون العام. جميع العلاقات التي ينظمها القانون العام تتعلق بالنظام العام و بالتالي لا يجوز مخالفتها ، فبالنسبة لما يقرره القانون الدستوري من قواعد دستورية و حريات عامة تتعلق بالنظام العام ، كحق الترشح و العمل و حرية التجارة و بالنسبة للقانون الإداري فتعتبر كل قواعده المنظمة للوظيفة و تنظيم المرافق العامة و غير ذلك من المسائل التي ينظمها هذا القانون من النظام العام ، و بالتالي كل اتفاق يخالف أحكام القانون الدستوري و الإداري يعتبر باطلا بطلانا مطلقا لمخالفته للنظام العام . و كذلك القوانين المتعلقة بالضرائب أو تنظيم النقد أو تحديد سعر العملة ، وكذلك أحكام القانون الجنائي ، يضاف إلى ذلك النظام القضائي من حيث تحديد الاختصاص النوعي للمحاكم و طرق الطعن في الحكم إلى غير ذلك من الإجراءات .
- أما في نطاق روابط لا القانون الخاص ، فنجد أن غالبيتها تتلق بفكرة النظام العام و من ثم لا يجوز الاتفاق بما يخالفها ، فالحالة الشخصية للإنسان من حيث الحالة المدنية له : اسمه و جنسيته و من حيث أهليته ، و علاقته بأسرته كلها تتعلق بالنظام العام ، فلا يجوز الاتفاق على تعديل الجنسية أو التنازل عنها و كذلك الاسم أو أحكام الأهلية و أحكام الأسرة فكل اتفاق يخالف ذلك يعتبر باطلا بطلانا مطلقا .
أما تطبيقات الآداب العامة فهي كثيرة من أمثلتها : العلاقات الجنسية غير المشروعة فكل اتفاق على مواصلة علاقة أو إقامة علاقة جنسية غير مشروعة يعتبر باطلا بطلانا مطلقا كذلك فيما يتعلق ببيوت الدعارة ، فكل الاتفاقات المتعلقة بالبيوت تعتبر باطلة لمخالفتها للآداب العامة ، وكذلك المقامرة. و يستثنى منه الرهان الرياضي و السباق و ما شابه ذلك .

المبحث الثاني : السبب

عالجنا فيما سبق من أركان العقد ، الرضاء و المحل نتناول ركن الثالث و الأخير في العقد و هو السبب.

المطلب الأول : تعريف السبب

يقصد بعد أن نص المشرع الجزائري على الشروط الواجب توافرها في محل الالتزام في المواد 92 إلى المادة 96 ق.م تناول السبب في المادتين 97 و 981 و هو الغرض الذي يقصد الملتزم الوصول إليه وراء رضائه التحمل بالالتزام ، ومعه آخر الغاية التي يستهدف الملتزم تحقيقها نتيجة التزامه ، و في عقد البيع مثلا البائع التحمل بالالتزام بنقل ملكية المبيع إلى المشتري و بتسليمه إياه يهدف الحصول على الثمن رغبة منه في الحصول على المبيع و بالتالي يعتبر السبب عنصرا من عناصر الإرادة 2.

المطلب الثاني : النظرية التقليدية في السبب

ترجع فكرة السبب إلى القوانين الرومانية ، الذي يقصد به الغرض القريب المباشر ، دون النظر إلى غيره من الأسباب البعيدة ، حيث تصور فقهاء الرومان أن السبب في العقود الملتزمة لجانبين كالبيع ، التزام كل متعاقد بالنسبة إلى المتعاقد الآخر ، فسبب التزام البائع بتسليم المبيع هو التزام المشتري بدفع الثمن ، و سبب التزام المشتري بدفع الثمن هو التزام البائع بتسليم المبيع و انتقلت فكرة السبب من الرومان إلى فقهاء القانون الكنسي ، حيث عمموها على كل العقود ، وتعمقوا فيها ، فجعلوا السبب يتعدى الغرض المباشر الذي يسعى المتعاقد إلى تحقيقه الى الباعث الذي دفع المتعاقد الى التعاقد.3

الفرع الأول: مضمون النظرية

السبب في هذه النظرية هو الغرض المباشر المجرد الذي يريد المدين تحقيقه بالتزامه ، ولقد وضح الفقيه الفرنسي الكبير domat أسس النظرية التقليدية في السبب في القرن 17 م فاعتمد السبب التصدي و الغرض المباشر ، و أغفل الباعث الدافع ، فالعقد قد يكون له دوافع متعددة ، أما التزام فليس له إلا سبب واحد بالنسبة لنوع واحد من الالتزام .
أ- و في عقود المعاوضة : سبب التزام كل متعاقد هو التزام متعاقد الآخر فنجد إنه في عقد البيع مثلا ، سبب التزام البائع بنقل الملكية و تسليم المبيع ، هو التزام المشتري بدفع الثمن ، و سبب الالتزام المشتري بدفع الثمن هو التزام البائع بنقل الملكية ، وينطبق هذا الحكم على كل العقود الملزمة للجانبين.
ب- العقود الملزمة لجانب واحد : يجب التمييز بين العود العينية و السبب فيها هو التسليم ( عقود القرض ، الوديعة ، العارية ...) و بين العقود الرضائية ( عقود الوعد بالبيع و الإيجار وسبب التزام هو تمام العقد الموعود به .
ج- و في عقود التبرع : كالهبة مثلا بسبب هو الالتزام نية التبرع .
د- و في عقود التفضل : كالوكالة دون أجر أو الكفالة ، السبب هو إسداء خدمة للموكل أو للمدين .
و على هذا الأساس تميز النظرية التقليدية بين السبب المنشأ للالتزام و السبب القصدي لا الباعث على التعاقد ، و أن السبب القصدي عنصر موضوعي داخل في العقد ، ولا يتغير بالنوع النوع واحد من العقود بحيث يخلف السبب في لأي نوع من العقود يؤدي إلى بطلانها ،و هو الأساس بينما الباعث أمر شخصي يتعلق بنوايا الملتزم و خارج العقد سواء كان مشروعا أو غير مشروع .
و أخيرا يذهب أنصار النظرية التقليدية في السبب إلى أن السبب وفقا لهذه النظرية يجب أن تتوافر في شروط ثلاثة و هي : أن يكون موجودا – صحيحا و أن يكون مشروعا .

الفرع الثاني : نقد النظرية

لعل من أهم الانتقادات التي وجهت لهذه النظرية ، أنها غير صحيحة و لا فائدة منها ، و غير منطقية يمكن الاستغناء عنها و الاكتفاء بالمحل و الرضا ، و تظهر صحتها من استعراض السبب في الطوائف المختلفة للعقود ، أما أنها نظرية لا فائدة منها ، ذلك بأنه يمكن الوصول إلى النتائج التي تهدف إليها بطرق أخرى ، طالما أن فكرة السبب يراد بها إبطال العقد إذا لم يكن الالتزام سبب أو كان ذلك السبب غير مشروع
- هذه النظرية عقيمة لا تضيف شيئا إلى الثورة القانون إذ تحدد السبب في أنواع العقود المختلفة تحديدات آليا . و تطلب فيه شروط الثلاثة ، و يمكن الاستغناء عنها دون أي خسائر تلحق القانون .
- رغم الانتقادات العنيفة التي وجهت إلى النظرية إلا أن الواقع غير ذلك ، فالقول بالارتباط في العقود الملزمة لجانبين هو بذاته التسليم بفكرة السبب ، لذا لا يستغني عنه النظرية التقليد له في تلك العقود ، وكذلك عقود المعاوضة الملزمة لجانب واحد و يتضح من خلال ما سبق أن هذه النظرية صحيحة و مقيدة ، إلا أنها لا تتسع لإبطال التصرفات التي يرمي أصحابها إلى تحقيق أغراض غير مشروعة ، إذا كانت هذه الأغراض هي غير المباشرة و هذا ما قامت به النظرية الحديثة ، فأكملت النظرية التقليدية .

المطلب الثالث : النظرية الحديثة في السبب

مؤدى النظرية التقليدية في السبب ، هو الوقوف عند الغرض المباشر الأول الذي دفع المتعاقد إلى ارتضاء الالتزام الذي يتحمل به بينما النظرية الحديثة في السبب على أساس الفكرة التي وضعناها فهي لا تقف منذ السبب القصدي ، ، بمعنى الغرض المباشر ، ولكنها تدخل فيه الباعث الدافع إلى التعاقد كلما كان متصلا بالمتعاقد الآخر ، بمعنى أنه كان عالما به أو على الأقل يستطيع أن يعلم به ، فلو اشترى شخص منزلا بغية إعداده للقمار ، و التزام بالتالي بدفع ثمنه ، فنحن نقصد الغرض الذي من أجله قبل أن يتحمل هذا الالتزام ، ولا شك أنه قصد الحصول على ملكية المبيع ، كغرض مباشر ، وهو غرض مشروع ،و لكن لا تقف عند هذا الغرض كما تفعل النظرية التقليدية بل نتقص الغرض التي و تعتد به إذا كان دافعا للتعاقد ، وملحوظا عند إبرامه ، و في مثالنا نجد الغرض الثاني الذي يستهدفه المشتري هو استعمال المنزل كناد للقمار ، و هو غرض يخالف النظام العام و حسن الآداب ، وهكذا نستطيع ان نبطل العقد .
فليس كل باعث يدخل عنصرا في السبب دائما يلزم أن يكون هذا الباعث هو الدفع إلى التعاقد ، ومعنى ذلك أن يكون من الأمور الجوهرية التي أدت بالمتعاقد أن يتحمل بالالتزام ، و علاوة على ذلك ، يكون المتعاقد الآخر و لم يكن في استطاعته العلم به ظل غريبا عن العقد ، و لم يدخل عنصرا في تكوين السبب . ففي المثال السابق الخاص شراء منزل بغرض استعماله كناد لقمار ، لا يدخل هذا الباعث عنصرا في السبب و يؤدي بالتالي إلى بطلان البيع إلا إذا كان البائع عالما بذلك و كان يستطيع أن يعلم به .

المطلب الرابع : موقف المشرع الجزائري من ذلك

و تفترض مشروعية السبب افتراضا ، و يعني هذا ، أن كل التزام في الأصل يقوم على سبب مشروع ، إلى أن يقام الدليل على عكس ذلك ، ومعنى أن القرينة التي وضعها المادة 98 من ق.م.ج و التي تقرر بأن " كل التزام مفترض أن له سبب مشروعا ، ما لم يقم الدليل على ذلك " تعتبر قرينة ضعيفة يجوز إثبات عكسها ، وعبء الإثبات يقع على عاتق من يدعي عدم مشروعية السبب ، وفي حالة ذكر السبب في العقد ، يعتبر هو السبب الحقيقي للاتفاق ، إلا إذا قام الدليل على عكس ذلك ، و بهذا نقول الفقرة الثانية من المادة 98 من ق.م.ج " و يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي من يوم الدليل على ما يخالف ذلك " فإذا ثبتت صورته السبب المذكور في العقد فعلى من يدعي أن للالتزام سبب آخر مشروعا أن يقيم الدليل على ذلك ، و هذا ما قررته الفقرة 2 من المادة 98 في الجزء الثاني منها على انه " إذا قام الدليل على صورته السبب فعلى من يدعيها أن للالتزام سببا آخر مشروعا أن يثبت ما يدعيه " .

الخاتمة

من خلال ما سبق يتضح لنا أن المحل و السبب ركنان من أركان العقد مثلهما مثل الرضا و يترتب على ذلك بطلان العقد بطلانا مطلقا .


قائمة المراجع
1. د – بلحاج العربي الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري – نظرية الالتزام –ط4- ديوان المنطبوعات الجامعية . الجزائر. 2005 ص 155 .
2. د- محمد صبري السعدي. شرح القانون المدني الجزائري. النظرية العامة للالتزامات .ج1 . ط2 .عين مليلة الجزائر 2004 / ص 215 .
3. محمد حسن قدادة . الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري. مصادر الالتزام . ديوان المطبوعات الجامعية . ط2 الجزائر. 2005 /ص 81 .
4. القانون المدني الجزائري.



لا تنسونا بالدعاء لي وللوالدين

hadia369
2011-08-19, 17:05
بحث عن العقود(منقول)

تعريف العقود

هناك الكثير من أنواع العقود contracts منها عقود تأسيس الشركات Memorandum of association والنظام الأساسي Articles of Association وعقود الوكالات التجارية commercial agencies agreements وعقود المقاولات ومنها عقود الأشغال العامة public works contracts وعقود الإدارة والتشغيل والصيانة management, operation and maintenance contracts وعقود تقديم الخدمات الإستشارية consulting services contracts وعقود العمل employment contracts وعقود التأمين insurance contracts وهو نفسه بوليصة التأمين insurance policy وعقود الإيجار lease contracts واتفاقيات القروض loan agreements وعقود الرهن العقاري mortgage contracts وعقود التجارة الدولية ومنها بوالص الشحن bill of lading والإعتماد المستندي letter of credit وعقود استئجار السفن أو الطائرات charter contracts والكثير من أنواع العقود الأخرى. وسوف نضع في "ملحق العينات المترجمة" في هذه الدورة عينة مترجمة من كل من العقود آنفة الذكر.
ولكن من واقع الخبرة الطويلة في أعمال الترجمة، فإن معظم العقود التي نتلقاها للترجمة هي عقود تأسيس الشركات وعقود الوكالات التجارية وعقود المقاولات وعقود العمل. ولهذا جاء ترتيب دروس الدورة ليشمل هذه العقود بشكل خاص حيث تم تخصيص درس لكل نوع، وتم تخصيص الدرس الثامن لبحث مختلف أنواع العقود الأخرى.
ما هو العقد. من الناحية الفعلية، كل عملية تتم بين شخصين أو أكثر تكون بموجب عقد. ويكون هذا العقد شفهيًا أو كتابيًا (تحريريًا). فحتى عندما تدخل إلى دكان البقال وتشتري كيلو بطاطا، ينشأ بينك وبين البائع عقد شفهي. فالأصل في أي عقد هو الإيجاب offer والقبول acceptance فالبائع عرض بيع كيلو البطاطا بسعر معين، وهذا عرض الإيجاب، والمشتري قبل الشراء بذلك السعر وبالشروط التي حددها البائع فنشأ بين الإثنين عقد شفهي. وهذا العقد ملزم قانونًا للطرفين كما لو كان عقدًا مكتوبًا.

ما يهمنا هنا هو العقد الكتابي. فالعقد الكتابي يشتمل على أركان عدة يجب استيفاؤها وهي:
1) عنوان العقد
2) افتتاحية العقد
3) التمهيد
4) موضوع العقد، أو نطاق الأعمال، أو الوصف العام
5) حقوق وواجبات الطرفين أو الأطراف (تستخدم أيضًا كلمة فريق وفريقين وفرقاء parties)
6) شروط الدفع
7) الغرامات والإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة عدم التزام أي من الطرفين بشروط العقد
8) انهاء العقد
9) أحكام عامة
10) خاتمة العقد
11) التواقيع والتاريخ والأختام
12) المصادقات (إذا كانت لازمة)
13) الملاحق

ونجد عقود المقاولات تقسم عمومًا إلى:
1) وثيقة العقد الأساسية Basic Contract Document
2) الشروط العامة General Conditions
3) الشروط الخاصة Special Conditions
4) جداول الكميات Bill of Quantities
5) الملاحق Appendices
سوف نتناول عقود المقاولات بالتفصيل في الدرس السادس.

ونقتصر هنا في شرحنا على الشكل العام للعقد.
ملاحظة: يجب أن نأخذ في الإعتبار عند ترجمة العقود ما يلي:

• العقد وثيقة حساسة وهامة، يمكن أن يؤدي أي خطأ في ترجمتها إلى تكبد أحد الطرفين أو كليهما خسارة كبيرة، ويستطيع الطرف المتضرر رفع دعوى على المترجم إذا ثبت أن سبب الخسارة كان خطأ في الترجمة. وقد حدثت حالات هنا في الرياض حيث حكمت المحكمة على بعض مكاتب الترجمة بدفع تعويضات وصلت إلى نصف مليون ريال سعودي (حوالي 130 ألف دولار أمريكي).

• تكون ترجمة العقد مطلوبة إما لإنجاز معاملة حكومية في دولة لا تقبل المستند الأجنبي كوثيقة رسمية (في المملكة العربية السعودية على سبيل المثال يجب تقديم جميع المستندات إلى الدوائر الحكومية باللغة العربية)، أو لأن أحد الطرفين لا يفهم اللغة التي كتب فيها العقد، ويطلب ترجمة المسودة قبل التوقيع خلال مرحلة التفاوض على العقد، ثم يطلب ترجمة الصيغة النهائية للعمل بموجبها. وقد رأيت حالات كثيرة يحاول فيها كاتب النص الأصلي (العربي أو الأجنبي) وضع عبارة مبهمة، أو كلمة عرضية قد تبدو وكأنها ليست هامة (ولكنها تصبح هامة في حالة نشوء نزاع بين الطرفين). ويجب على المترجم في هذه الحالة أن يكون يقظًا إذا أراد الأمانة في عمله. فمترجم العقود ليس طرفًا في العقد، ولا يحق له أن يجاري أحد الطرفين على حساب الآخر، بل يجب عليه أن يكون حياديًا وأن يترجم النص بأمانة. فإذا وجد عبارات مبهمة يجب عليه أن يترجم النص المبهم بحيث يعطي نفس الإنطباع للقارىء باللغة التي يترجم إليها. وقد قمت في بعض الحالات بالإتصال بالعميل هاتفيًا لإبلاغه بوجود نص مبهم ولفت نظره إليه حيث أن ذلك يمكن أن يعرضه لخسارة في حالات نشوء نزاع بين الطرفين في المستقبل.

• تكون هناك في بعض الأحيان نصوص مبهمة في العقد كتبت بطريقة غير واضحة عن غير قصد بسبب أن الكاتب غير متمكن. وقد حدث وأن استلمت عقودًا من محامين أعدتها إليهم لإجراء تصحيحات فيها. وأقول هذا هنا لأبين أن الجميع معرض للخطأ. والمترجم في موقعه يقرأ النص بتمعن لكي يترجمه ويفكر فيه، فيكتشف أخطاء الآخرين، والتي يمكن أن تكون في بعض الأحيان أخطاء مطبعية أو أخطاء جوهرية. ومن واجب المترجم في جميع الأحوال وضع ملاحظة بذلك ولفت نظر العميل. ويتقبل العميل عادة ملاحظات المترجم برحابة صدر.

• يجب أن يتم ترتيب طباعة العقد بنفس طريقة ترتيب النص الأصلي، فقرة بفقرة. فعندما يكون هناك عنوان في وسط الصفحة، يجب أن تكون ترجمة العنوان في وسط الصفحة. وعندما تكون هناك كلمة في النص الأصلي تحتها خط، يجب وضع خط تحت الكلمة في النص المترجم. وعندما ينتقل النص الأصلي إلى فقرة جديدة، يجب أن تنتقل في الترجمة إلى فقرة جديدة، وإذا كان هناك خطأ في ترقيم البنود في النص الأصلي، يجب أن تتم ترجمة الخطأ في النص المترجم وليس تصحيح الترقيم. وإذا كان هناك جدول في النص الأصلي، يجب وضع نفس الجدول في النص المترجم. أي يجب أن يكون الشكل نفسه ولكن باللغة المترجم إليها.
1) عنوان العقد:
يجب أن يكون عنوان العقد واضحًا يبين غرض العقد. على سبيل المثال:
عقد أشغال عامة
مشروع إنشاء خطوط أنابيب نظم نقل مياه التحلية
Public Works Contract
Construction of Pipelines of Desalinated Water Transmission Systems Project
or
Construction of Desalinated Water Transmission Systems Pipelines Project
لاحظ أن الترجمة أتت بنفس ترتيب النص العربي.

2) إفتتاحية العقد:
أبرم هذا العقد في هذا اليوم الأربعاء 20/2/1424هـ، الموافق 22/4/2003م فيما بين كل من:
1- الشركة السعودية للأبحاث والتنمية المحدودة، وهي شركة سعودية ذات مسؤولية محدودة، قائمة بموجب أنظمة المملكة العربية السعودية، رقم سجلها التجاري 11111111، صادر في مدينة الرياض بتاريخ 1/1/2000م، وعنوانها ص.ب 1955 الرياض 11244، ويمثلها رئيس مجلس إدارتها الدكتور / غيث رشاد فرعون، سعودي الجنسية (يشار إليها في هذا العقد بـ"الطرف الأول")؛ و
This Contract is entered on this day, Wednesday 20.2.1424H, corresponding to 22.4.2003G, by and between:

1. Saudi Research and Development Company; a Saudi limited liability company, existing under Saudi Arabian Regulations, Commercial Registration No. 11111111, issued at Riyadh on 1.1.2000G, with its address at P.O. Box 1955, Riyadh 11244, represented by its Chairman Dr. Ghaith R. Pharaon, Saudi national (hereinafter referred to as “First Party”)


2- الدار العربية للخدمات الإستشارية، وهي شركة لبنانية ذات مسؤولية محدودة، قائمة بموجب القوانين اللبنانية، رقم سجلها التجاري 222222، صادر في مدينة بيروت بتاريخ 1/12/2001م، وعنوانها ص.ب 25/122، بيروت، لبنان، ويمثلها في التوقيع على هذا العقد مديرها العام الدكتور/نبيل أحمد شيبان، لبناني الجنسية (يشار إليها في هذا العقد بـ"الطرف الثاني").

2. Arab Consulting House; a Lebanese limited liability company, existing under Lebanese Laws, Commercial Registration No. 2222222, issued at Beirut on 1.12.2001G, with its address at P.O. Box 25/122, Beirut, Lebanon, represented by its General Manager Dr. Nabil A. Chaiban, Lebanese national (hereinafter referred to as “Second Party”)

نلاحظ في افتتاحية العقد ما يلي:
- أن الطرف الأول هو دائمًا صاحب العمل أو الجهة منشأ العقد. على سبيل المثال، في عقد المقاولات الحكومية، تكون الجهة الحكومية مالكة المشروع هي الطرف الأول، بينما يكون المقاول هو الطرف الثاني، وفي عقود القروض المصرفية، يكون البنك هو الطرف الأول ويكون المقترض هو الطرف الثاني، وفي عقود العمل تكون الشركة (صاحب العمل) هي الطرف الأول، بينما يكون الموظف هو الطرف الثاني.

- لاحظ أننا استخدمنا عبارة "بموجب الأنظمة السعودية" و"بموجب القوانين اللبنانية". والسبب في ذلك هو أنه لا توجد قوانين في المملكة العربية السعودية، بل "أنظمة" مثل نظام الشركات، ونظام التأمينات الإجتماعية، ونظام الضرائب. بينما في لبنان تسن الدولة "قوانين" مثل "قانون التجارة اللبناني" وقانون "الضمان الإجتماعي" و"قانون الضرائب". لاحظ أيضًا الفرق بين مسميات مثل "الضمان الإجتماعي" و"التأمينات الإجتماعية". وعند الترجمة يجب أن ننتبه إلى هذه الناحية.

- لاحظ أننا كتبنا التاريخ الهجري ثم التاريخ الميلادي. في بعض الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية، يتم العمل بالتاريخ الهجري. وتشترط المملكة العربية السعودية التقويم الهجري في المعاملات الحكومية. ومما لا شك فيه أن أكبر سوق للترجمة في العالم العربي هي السوق السعودية. وبالتالي فإن الكثير من الترجمات التي يتلقاها المترجم (حتى في أوروبا والولايات المتحدة) تكون لها علاقة بالمملكة العربية السعودية.

- يجب أن تحتوي الفقرة على وصف كامل للشركة وسجلها التجاري وعنوانها ومن يمثلها لأغراض التوقيع على العقد، وفي حالة وجود تفويض بالتوقيع أو التوقيع بموجب وكالة خاصة أو عامة Special or General Power of Attorney يجب أن تتم الإشارة إلى رقم التفويض أو الوكالة وتاريخها، وإرفاق صورة منها كمستند ملحق بالعقد.

- لم نعد بحاجة إلى تكرار إسم أي من الطرفين في العقد، بل نشير إليهما بالطرف الأول والطرف الثاني. وعندما ترى عبارة Third Party في عقد "طرف ثالث، الغير" فإن ذلك يعني أي جهة أخرى فيما عدا الطرفين الأول والثاني. ويستحسن أن تتم ترجمتها بكلمة الغير أو الآخرين وليس بكلمة "طرف ثالث" لأن "الغير" أو "الآخرين" ليس طرفًا في العقد لكي نشير إليه بكلمة "طرف".

- لاحظ كيفية كتابة الترجمة باللغة الإنجليزية، بما في ذلك الأحرف اللاتينية الكبيرة والصغيرة والفواصل والنقاط، إلخ. يجب أن تقوم بترتيب الإفتتاحية بنفس الطريقة.

3) التمهيد Preamble:
وهو حيثيات العقد (حيث أن). فنقول:
حيث أن الطرف الأول يرغب في التعاقد مع شركة متخصصة لتنفيذ أعمال خطوط أنابيب نقل المياه من راس الزور إلى الرياض وفقًا للشروط والمواصفات المنصوص عليها في الدعوة لتقديم العروض المؤرخة في 1/12/2002م؛ وحيث أن الطرف الثاني قد أبدى رغبته في تنفيذ الأعمال المطلوبة كما هو مبين في عرضه المقدم إلى الطرف الأول برقم 111 وتاريخ 2/2/2003م؛

بناء عليه فقد تم الإتفاق بين الطرفين على ما يلي:
Whereas the First Party intends to enter into a contract with a company specialized to construct water transmission pipelines from Ras Al Zore to Riyadh subject to the conditions and speficiations contained in the Request for Proposals dated 1.12.2002G; and whereas the Second Party has expressed its readiness to perform required works as stated in its proposal to the First Party no. 111 dated 2.2.2003G;


Now therefore, both parties have agreed as follows:
يلاحظ في التمهيد ما يلي:
- أن هناك إيجاب وقبول Offer and Acceptance وهو رغبة الطرف الأول ورغبة الطرف الثاني. وهناك إشارة إلى الدعوة لتقديم العروض والتي تحتوي على شروط التنفيذ التي وضعها الطرف الأول وإلى العرض المقدم من الطرف الثاني إلى الطرف الأول والذي يحدد قبوله بشروط الطرف الأول أو أي تحفظات عليها وأسعاره التي قبل بها الطرف الأول أو تحفظ عليها. فإذا كانت هناك أي تحفظات اتفق الطرفان فيما بينهما عليها في مرحلة التفاوض على توقيع العقد، تتم الإشارة إليها في العقد.

- أن التمهيد وكل ما يشار إليه في التمهيد بما في ذلك العرض المقدم والدعوة لتقديم العروض تصبح تلقائيًا جزءًا لا يتجزأ من مستندات العقد. وفي حالة نشوء نزاع بين الطرفين، يطلب المحكم Arbitrator أو القاضي Judge المستندات المشار إليها في العقد بما في ذلك المستندات المشار إليها في التمهيد، بالإضافة إلى أي مراسلات تتعلق بالعقد والعملية. وسوف نتناول هذا الموضوع في الدرس التاسع "التقاضي والتحكيم وتسوية المنازعات Litigation, Arbitration and Settlement of Disputes". وفي عقود المقاولات والعقود الحكومية، تنص المادة الأولى عادة على مستندات العقد. على سبيل المثال، المادة الأولى التالية:

المادة 1 : مستندات العقد من الباطن
ARTICLE 1: SUBCONTRACT DOCUMENTS
1-1 تعتبر المستندات التالية بفعل الإشارة إليها هنا مشمولة كجزء لا يتجزأ من اتفاقية عقد الباطن هذه:
1.1 The following documents are by this reference incorporated herein and made a part of this Subcontract Agreement:

أ) الوثيقة الأساسية للعقد الرئيسي.
a) Prime Contract Basic Form.
ب) الشروط الخاصة.
b) Special Conditions
ج) الشروط العامة.
c) General Conditions.
د) المواصفات الفنية.
d) Technical Specifications.
هـ) المواصفات الفنية (المواصفات العامة لوزارة الأشغال العامة والمقاييس الأمريكية/ البريطانية).
e) General Specifications (General Specification of Ministry of Public Works and American/British Standard).
و) الرسومات.
f) Drawings.
ز) جداول الكميات.
g) Bill of Quantities.

- كذلك يمكن أن تحتوي المادة الأول على تعريفات للمصطلحات والعبارات والمسميات الواردة بالعقد.
- لاحظ كيفية ترتيب الطباعة باللغتين. الترتيب في جدول يضمن تناسق الفقرات مقابل بعضها البعض.

4) نطاق العمل Scope of Work موضوع العقد:
يحتوي على وصف موجز للأعمال المطلوب تنفيذها. على سبيل المثال:
The scope of work of this project includes:
يشتمل نطاق أعمال هذا المشروع على ما يلي:
1. Supply, installation, commissioning, testing, and review of a state of the art GIS relational database.

1) توريد، وتركيب، وبدء تشغيل، واختبار، ومراجعة قاعدة البيانات العلاقية الحديثة لنظم المعلومات الجغرافية.
2. Supply, installation, commissioning, testing, review and integration of Geographic Information Systems.
2) توريد، وتركيب، وبدء تشغيل، واختبار، ومراجعة، ودمج نظم المعلومات الجغرافية.
3. Provision of existing system data migration.
3) القيام بأعمال نقل البيانات من النظام الحالي إلى النظم الجديدة.
4. Training system users on supplied systems.
4) تدريب مستخدمي النظم على النظم الموردة.

5) حقوق وواجبات الطرفين أو الأطراف (تستخدم أيضًا كلمة فريق وفريقين وفرقاء parties)
يحتوي هذا القسم على وصف دقيق لما يلتزم به كل من الطرفين فيما يتعلق بكيفية وتوقيت تنفيذ الأعمال وما يترتب على كل منهما. على سبيل المثال المبسط، في عقد العمل employment contract يبين العقد واجبات الموظف تجاه صاحب العمل وواجبات صاحب العمل تجاه الموظف. وتختلف حقوق وواجبات الطرفين بحسب نوع العقد. فلكل عقد أعراف متبعة ونظم وقوانين يجب استيفاءها. وبالتالي يجب أن تكون الحقوق والواجبات متوافقة كحد أدنى مع الحقوق والواجبات التي تنص عليها القوانين والأعراف. مثال على ذلك، لا يمكن لصاحب العمل في عقد العمل أن ينص على التزام الموظف بفترة تجربة ستة أشهر إذا كان نظام العمل والعمل ينص على فترة تجربة 3 أشهر كحد أقصى، ولكن يمكنه اعفاء الموظف من فترة التجربة أو الإشتراط على فترة تجربة أقصر.

6) شروط الدفع
يحتوي هذا القسم على وصف لكيفية سداد قيمة الأعمال. على سبيل المثال، يقوم صاحب العمل بسداد دفعة مقدمة Advance Payment بنسبة 10% ثم يدفع للمقاول بناء على فواتير شهرية تبين الأعمال المنجزة فعلاً، أو يدفع دفعات شهرية متساوية للإستشاري إذا أوفى بالشروط وقام بتقديم الخدمات المتفق عليها وتوفير الموظفين المتفق على توفيرهم.

7) الغرامات والإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة عدم التزام أي من الطرفين بشروط العقد وانهاء العقد
إذا أخل أي من الطرفين بالعقد، ما الذي يستطيع الطرف الآخر فعله؟ على سبيل المثال، إذا تأخر المقاول في تنفيذ العمل، يستطيع صاحب العمل فرض غرامة محددة على المقاول. ولكن يجب أن تكون هذه الغرامة ضمن حدود نص عليها القانون. فلا يمكن أن ينص العقد على إمكانية فرض غرامات دون سقف معين. على سبيل المثال، ينص نظام المشتريات الحكومية في المملكة العربية السعودية على أنه لا يجوز أن يزيد مجموع الغرامات المفروضة على المقاول طيلة مدة العقد عن 10% من قيمة العقد. ولكن لنفترض أن صاحب العمل فرض الحد الأقصى المسموح به من الغرامات، واستمر المقاول في المخالفة، فما الذي يستطيع فعله. في هذه الحالة يجب أن يكون هناك نص في العقد يسمح لصاحب العمل بسحب العمل من المقاول أو إنهاء العقد. وسوف نأتي على شرح هذا الموضوع بالتفصيل عندما نتناول أنواع العقود المختلفة.

8) إنهاء العقد
يجب أن تكون هناك نصوص في العقد تحدد متى يمكن لأي من الطرفين انهاء العقد. على سبيل المثال، إذا أصبح العقد عبئًا يتهدد المشروع أو يعرض المقاول لخسارة كبيرة، فهل يستطيع المقاول الخلاص منه. أو إذا كان الوكيل في عقد الوكالة التجارية مهملاً لواجبات الوكالة، فهل يستطيع الموكل إنهاء عقد الوكالة والتعاقد مع وكيل آخر. وحتى في عقد العمل يكون للموظف أو لصاحب العمل الحق في إعطاء إنذار لمدة شهر على سبيل المثال وإنهاء العقد. وسوف نأتي على شرح هذا الموضوع بالتفصيل عندما نتناول أنواع العقود المختلفة.

9) أحكام عامة
هناك شروط لا تدخل تحت عنوان معين، تكون عادة بنودًا متنوعة مثل شرط المحافظة على سرية المعلومات Confidentiality Clause، أو شرط التحكيم ِArbitration Clause فيتم وضعها في هذا القسم. وسوف نأتي على ذكرها بالتفصيل عندما نتناول أنواع العقود المختلفة.

10) خاتمة العقد
حرر هذا العقد من ثلاث نسخ، استلم كل طرف نسخة منها للعمل بموجبها، وتقدم النسخة الثالثة إلى الدائرة الحكومية المختصة لتسجيل العقد.
This contract is made in triplicate. Each party has received a copy to act accordingly, and the third copy shall be submitted to the government department concerned for purposes of registration of the contract.

11) التواقيع والتاريخ والأختام
عن الطرف الثاني عن الطرف الأول
الإسم: الإسم:
مسمى الوظيفة: مسمى الوظيفة:
التوقيع: التوقيع:
التاريخ: التاريخ:
الختم: الختم:

12) المصادقات (إذا كانت لازمة)
المصادقة على العقد من:
1- غرفة التجارة Chamber of Commerce حيث تكون لدى غرفة التجارة عينة من توقيع صاحب أو مدير المنشأة. وتقدم الغرفة خدمة مطابقة التوقيع والمصادقة على صحته لقاء رسم معين (20 ريال في غرفة تجارة الرياض).
2- المصادقة من كاتب عدل Notary Public إذا كان الموقع على العقد ليس تاجرًا مسجلا لدى غرفة التجارة، أو إذا اختار الطرفان مصادقة كاتب عدل بدلاً من غرفة التجارة، يصادق كاتب العدل على صحة التوقيع، حيث يتم توقيع العقد أمام كاتب العدل بعد أن يتحقق من هويات الموقعين، ويصادق على ذلك.
3- المصادقة من وزارة الخارجية أو سفارة. تتم المصادقة من وزارة الخارجية على العقود إذا كان مطلوبًا إرسالها إلى الخارج. وتقوم وزارة الخارجية بالمصادقة على صحة ختم الغرفة التجارية. أي أنها تشترط أن تكون غرفة التجارة قد تحققت من صحة التوقيع. أو تصادق على ختم وزارة أخرى. على سبيل المثال، إذا كان العقد مصدقا من كاتب عدل، يجب أولا أن تتم المصادقة على توقيع كاتب العدل من وزارة العدل، ثم تتم المصادقة من وزارة الخارجية. وتقوم بعض السفارات بالمصادقة مباشرة دون حاجة إلى مصادقة من غرفة تجارة أو من كاتب عدل، حيث يقوم المسؤول القنصلي أو التجاري بالسفارة بنفس العملية التي يقوم بها كاتب العدل، إذ يوقع الطرفان أمامه بعد تحققه من هوياتهما. أو تصادق السفارة على مصادقة وزارة الخارجية.

13) الملاحقAppendices
تحتوي الملاحق على كافة المستندات التي تشكل جزءًا من العقد ولكنها ليست مشمولة ضمن نصوص العقد. وسوف نأتي على وصف الملاحق لكل نوع من أنواع العقود المختلفة.

الواجب لهذا الدرس:
اكتب عقد عمل من ثلاث صفحات كحد أقصى، باللغتين العربية والإنجليزية، بنفس الترتيب الذي أوردته في الجدول في هذا الدرس. يمكنك نسخ الجدول وتعبئته. يرسل الواجب بالبريد الإلكتروني إلى قسم خدمات الأعضاء، أو ينشر على المنتدى الخاص بهذه الدورة.

hadia369
2011-08-19, 17:07
لمسؤولية التقصيرية و اركانها في التشريع الجزائري المادة124 ق م ج

المبحث الأول : أركان المسؤولية التقصيرية (عن العمل الشخصي )(1)

أورد المشرع الجزائري القاعدة العامة في المسؤولية التقصيرية، وهي المسؤولية عن العمل الشخصي في المادة 124 من القانون المدني الجزائري، والتي تنص بأنه " كل عمل أيا كان، يرتكبه المرء ويسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض))ويتبين من هذا النص أن المسؤولية عن العمل الشخصي هي تلك التي تترتب على عمل يصدر من المسؤول نفسه وأن المسؤولية التقصيرية كالمسؤولية العقدية أركانها ثلاثة وهي الخطأ، والضرر، وعلاقة السببية بينهما، كما يتضح بأن أساس هذه المسؤولية هو الخطأ، الواجب الاثبات، وعلى المضرور إثباته، فإذا ثبت الخطأ وترتب عليه ضرر للغير فإن مرتكبه يلتزم بتعويض الغير عن هذا الضرر، وللقاضي الأساس حق تقدير قيام الخطأ، كما له حق تقدير إنتفائه، غير أنه يخضع لرقابة المحكمة العليا في عملية تكييفه القانوني. وسنتناول فيما يلي الأركان الثلاثة للمسؤولية التقصيرية في ثلاث مطالب:

المطلب الأول : ركـن الخطـــــأ(2)

الفرع الأول : تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية:

لقد اختلفت وتعددت الآراء في تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية، والمستقر عليه فقها وقضاءا لآن أن الخطأ في المسؤولية التقصيرية هو إخلال الشخص بالتزام قانون مع إدراكه لهذا الإخلال فهو إخلال بالتزام قانوني أي بمعنى الانحراف في السلوك المألوف للشخص العادي، ويتمثل هذا الالتزام في وجوب أن يصطنع الشخص في سلوكه اليقظة والتبصر حتى لا يضر بالغير فإذا انحرف عن هذا السلوك الواجب وكان مدركا لهذا الانحراف كان هذا منه خطأ يستوجب مسؤوليته التقصيرية، واستقر أغلب الفقهاء على ان الخطأ هو الإخلال بالتزام قانوني مع الإدراك بأنه يضر بالغير.(3) وبالرجوع إلى المشرع الجزائري يتضح لنا بأنه يجعل الخطأ الأساس الذي تقوم عليه المسؤولية المدنية بصفة عامة وهذا دون أن يعرف ماهية الخطأ، لما فيه من الدقة والصعوبةواقتصر على نص المادة 124 ق م ج، وهذا في عبار " كل عمل أيا كان يرتكبه المرء ويسبب ضررا" وكذا نص المادة 125 فقرة الأولى من ق م ج، " يكون فاقد الأهلية مسؤولا عن أعماله الضارة متى صدرت منه وهو مميز" .
ومن هنا يتضح أن الخطأ في المسؤولية التقصيرية يقوم على ركنين أولهما مادي وهو التعدي أو الانحراف والثاني معنوي نفسي وهو الإدراك والتمييز. إذ لا خطأ يغر إدراك.(1)

الفرع الثاني: أركان الخطـــأ أولا :

الركن المادي (التعدي) التعدي هو الإخلال بالالتزام القانوني العام بعدم الإضرار بالغير. أي هو كل انحراف عن السلوك المألوف للرجل العادي فهو تجاوز للحدود التي يجب على الشخص التزامها في سلوكه ومثال ذلك أن القانون يوجب إضاءة السيارات ليلا وعدم تجاوز حد معلوم من السرعة، ففي مثل هذه الأحوال يعتبر الإخلال بالالتزام القانون تعديا، ويقع التعدي إذا تعمد الشخص الإضرار بغيره أي عن قصد، كسائق سيارة يقوم بدهس غريمه عمدا وهو ما يسمى بالجريمة المدنية كما يقع التعدي دون قصد نتيجة للإهمال أو التقصير كسائق سيارة يتجاوز السرعة المقررة فيدهس أحد الأشخاص وهو ما يسمى بشبه الجريمة المدنية.(2) والسؤال المطروح في التعدي، هو متى يعتبر الخطأ الذي صدر عن الإنسان تعديا على التزام قانوني؟ أو ما هو المعيار الذي من خلاله نقيس أعمال الشخص الذي يقوم بها، إذا كانت تمثل إخلالا بالتزام قانون أم لا ؟(3) وهذا المعيار إما أن يكون ذاتيا أو موضوعيا .- فإذا أخذنا بالمعيار الشخصي الذاتي، فإننا ننظر الى الشخص الذي وقع منه السلوك فيجب لاعتبار هذا السلوك أو العمل تعديل أن نضع في نظرنا عدة اعتبارات منها السن والجنس والحالة الاجتماعية وظروف الزمان والمكان المحيطة بارتكابه التعدي أي عند محاسة الشخص عن اعماله ننظر الى تقديره للعمل الذي ارتكبه أي أن الشخص لا يكون مرتكبا لخطأ قانون إلا إذا أحس هو أنه ارتكب خطأ فضميره هو دليله ووازعه.(4) - أما إذا أخدنا بالمعيار الموضوعي يفترض استبعاد الاعتبارات السابقة وننظر إلى سلوك هذا الشخص بسلوك الأشخاص الذين يتعامل معهم ويعايشهم، ونقيس هذا السلوك بأوسط الناس أي بالشخص العادي الذي لا يتمتع بذكاء خارق وفي نفس الوقت ليس محدود الفطنة خامل الهمة، يعتبر العمل تعديا "خطأ" إذا كان الشخص العادي لا يقوم به في نفس الظروف التي كان فيها الشخص المسؤول ولا يعتبر العمل تعديا "الخطأ" إذا كان الشخص العادي يقوم به في نفس الظروف التي كان فيها الشخص المسؤول.(1) ويلاحظ ان المعيار الموضوعي او معيار الرجل العادي هو المعيار الأقرب للمنطق لأن اعتبارته واضحة ومعلومة لا تتبدل ولا تتغير بتغير الشخص مما يساعد على ثبات قاعدة التعامل بين الناس في فكرة التعويض، أما الأخذ بالمعيار الشخصي الذي يبين على اعتبارات ذاتية خفية يستعصي على الباحث كشفها، إضافة إلى أنها تختلف من شخص لآخر. وبالتالي فالمعيار الموضوعي هو الأساس لقياس التعدي وهو المعيار الذي أخذ به المشرع الجزائري في الكثير من أحكامه فيقاس به الخطأ العقدي في الإلتزام ببذل عناية (م 172/2 ق م ) ، ويفرضه المشرع على المستأجر ( م495 ق م ) والمستعير ( م544 ق م).(2)ويقع عبء اثبات التعدي على الشخص المضرور (الدائن) وأن يقيم الدليل على توافر أركان مسؤولية المدعى عليه ومن بينها ركن الخطأ. وذلك بإثبات أن المعتدي انحرف عن سلوك الرجل العادي بكافة طرق الاثبات بما فيها البينة والقرائن. إلا إذا أقام المدين أن عمل التعدي الذي صدر منه يعتبر عملا مشروعا وذلك من خلال أنه كان وقت ارتكابه للعمل في إحدى الحالات إما حالة الدفاع الشرعي أو حالة ضرورة، أو حالة تنفيذ أمر صادر عن الرئيس.

ثانيا : الركن المعنوي (الإدراك) وهو الركن الثاني لأركان الخطأ وهو الإدراك ويجب أن يكون هذا الشخص مدركا لأعمال التعدي التي قام بها سواء بقصد أو وقعت منه بغير قصد.(3) والإدراك مرتبط بقدرة الانسان على التمييز، وسن التمييز في القانون الجزائري هو 16 سنة، فمن بلغ سن السادسة عشرة من عمره يكون مسؤولا مسؤولية كاملة على كل أفعاله الضارة، وهذا ما قررته المادة 125 من القانون المدني الجزائري الفقرة الأولى، حيث تنص على أن " يكون فاقد الأهلية مسؤولا عن أعماله الضارة متى صدرت منه وهو مميز"، أما بالنسبة للذي لم يبلغ سن 16 فالقاعدة العامة لا مسؤولية عليه ويتساوى مع الصبي غير المميز والمجنون والمعتوه ومن فقد رشده لسبب عارض. ويستثنى بنص المادة 125/2 ق م حالتان يكون فيها الصبي غير المميز أو عديم التمييز مسؤولا عن أعماله الضارة بالتعويض وهو حالدة عدم وجود مسؤول عن الصبي غير المميز وحالة تعذر الحصول على تعويض من المسؤول وفي هذه الحالة يكون للقاضي أن يحكم على من وقع منه الضرر بتعويض عادل مراعيا في ذلك مركز الخصوم، ونصت المادة 125/2 ق م على " غير أنه اذا وقع الضرر من سخص غير مميز ولم يكن هناك من من هو مسؤول عنه أو تعذر الحصول على تعويض من المسؤول ، جاز للقاضي أن يحكم على من وقع منه الضرر بتعويض عادل مراعيا في ذلك مركز الخصوم".فهذه المسؤولية لا تقوم على أساس الخطأ لأن عدم التمييز يكون فاقد الإدراك وانما تقوم على أساس تحمل التبعة أو التضامن الاجتماعي أو مقتضيات العدالة، ولهذا كانت مسؤولية استثنائية.(1)
الفرع الثالث : حالات انتفاء الخطأ

إذا كان الأصل في التعدي أن يعتبر عملا غير مشروع ( المادة 124 من ق م ) فإن هناك حالات ترتفع فيها عنه هذه الصفة ومن ثم لا تقوم المسؤولية رغم ما فيها من أضرار بالغير، وعليه فقد تضمن القانون الجزائري نصوصا تناول فيها حالة الدفاع الشرعي، وحالة الضرورة، وحالة تنفيذ أمر الرئيس، إلا أن هذه الحالات ليست واردة على سبيل الحصر. ويكون من الممكن انتفاء الخطأ في حالات أخرى كما إذا رَضِيَّ المصاب بحدوث الضرر، ونتناول هذه الحالات كالآتي:
1/ حالة الدفاع الشرعي: (1) تنص المادة 128 من القانون المدني الجزائري، على انه " من أحدث ضرر وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عن ماله، أو عن نفس الغير أو عن ماله كان غير مسؤول على ألا يتجاوز في دفاعه القدر الضروري، وعند الاقتضاء يُلزم بتعويض يُحدده القاضي" إن حالة الدفاع الشرعي تنفي عن التعدي وصف الانحراف في السلوك وترفع فيها صفة الخطأ وهذا تطبيقا سليما لمعيار الرجل العادل، فالرجل العادي المعتاد كان سيـأتي نفس الفعل لو تهدده خطر جسيم على ألا يتجاوز في دفاعه القدر الضروري لدفع الاعتداء ولقيام حالة الدفاع الشرعي وفقا للمادة 128 ق م، يدب أن تتوفر فيها الشروط المعروفة في القانون الجزائي، وهي2)

أ/ أن يوجد خطر حال أو وشيك الحلول.

ب/ أن يكون ايقاع هذا الخطر عملا غير مشروع أما إذا كان من الأعمال المشروعة مثل اللص الذي يطارده رجال الأمن فلا يحق له أن يقاوم بحجة الدفاع الشرعي.

ج/ ألا يكون في استطاعة هذا الشخص دع الاعتداء باي وسيلة أخرى مشروعة كالاستعانة برجال الأمن وغيرهم.

د/ أن يكون دفع الاعتداء بالقدر اللازم والضروري دون مجاوزة أو إفراط.

2/ حالة تنفيذ أمر صادر من الرئيس3)

نصت المادة 129 قانون مدني جزائري على أنه " لا يكون الموظفون والعمال العامون مسؤولين شخصيا عن أعمالهم التي أضرت بالغير إذا قاموا بها تنفيذا لأوامر صدرت اليهم من رئيس متى كانت اطاعة هذه الأوامر واجبة عليهم".
فتنفيذ أوامر صادرة من رئيس يجعل التعدي عملا مشروعا وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:

أ/ أن يكون مرتكب الفعل موظفا عموميا.

ب/ أن يكون هذا الموظف قد قام بالفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وأن تكون طاعة هذا الأمر واجبة، وهي لا تكون كذلك إلا إذا كان العمل مشروعا.

ج/ أن يثبت الموظف العام أنه راعى في عمله جانب من الحيطة والحذر.

3/ حالة الضرورة 1)

تنص المادة 130 من القانون المدني الجزائري على أنه " من سبب ضررا للغير ليتفادى ضررا أكبر محدقا به أو بغيره فينبغي ألا يكون ملزما إلا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسبا: وتعرضت المادة الى الحالة الثالثة التي إذا استطاع الشخص المسؤول بالتعويض أن يقيم الدليل على انه وثت ارتكاب التعدي كان في حالة الضرورة أن يتخلص من جزء من مسؤوليته وذلك وفق الشروط التالية:

أ/ أن يكون هناك خطر حال يهدد مرتكب الفعل أو الغير في النفس أو المال
ب/ أن يكون مصدر هذا الخطر أجنبيا ر يرجع الى الشخص المتضرر و لا لمحدث الضرر .
ج/ أن يكون الخطر المراد تفاديه أشد بكثير من الضرر الذي وقع.

4/ حالة رضا المصاب : (2)

ويتمثل في قبول المخاطر وما يحدث عنها من ضرر أو في الرضا بحدوثه وعلى هذا الأساس لا يعتبر المصاب راضيا بحدوث الضرر له إلا إذا كان هو قد طلب من الفاعل إحداث ضرر معين له ، والحكم في حالة الرضا بالضرر وقبول الخطر أنه متى حدث الضرر ووقع صحيحا يرفع عن الفاعل واجب احترام الحق الذي وقع المساس وبالتالي يجعل فعله لا خطأ فيه. ويشترط لصحة رضا المصاب بالضرر ما يلي:

أ/ أن يكون هذا الرضا أو القبول صحيحا أي صادر من ذي أهليه وغير مشوب بعيب من عيوب الرضا.
ب/ أن يكون مشروعا أي غير مخالف للنظام العام أو للآداب العامة .

الفرع الرابع : تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ (3)

أ/ الأخطاء الناجمة عن حوادث النقل : النقل فرعين لنقل باجر والنقل غير أجرة ، فإذا كنا أمام الناقل بأجر نكون أمام مسؤولية عقدية أساسها عقد النقل القائم بين الناقل والشخص
المسافر ، وبالتالي يكون الناقل مسؤول عما يصيب المسافر ولا يجوز إعفاؤه منها ، إلا إذا أثبت أن الضرر سببه القوة القاهرة أو خطأ المسافر وانه لم يكن يتوقعه ولم بكن باستطاعته تفاديه ( م 62-63 ق، تجاري ).(1) أي الناقل أراد التخلص من مسؤولية عليه إثبات سبب الضرر كان سبباً لا يد له فيه .وإذا كنا أمام النقل بغير أجر فإننا نكون أمام مسؤولية تقصيرية توجب على الشخص المضرور إثبات ركن الخطأ في جانب الناقل ، والضرر العلاقة السببية
ب/ الأخطاء الفنية في مزاولة المهنية : وهذه الأخطاء تقع كثيرا في مزاولة المهنية كالأطباء والمحامين والصيادلة ، فالطبيب يخطئ أثناء إجرائه للعملية والصيدلي أتناء تركيبه للدواء والمحامي أثناء المرافعات وإجراءات التقاضي وبغير أكثر هذه الأحوال مسؤولية عقدية لأنهم يرتبطون مع عملائهم بعقود في تقديم خدماتهم الفنية والتزامهم ببذل العناية لا التزامهم بعقود بتحقيق النتيجة فيكونوا مسؤولين إذا أقاموا الحجة على انهم لم يبذلوا العناية الكافية ، سيار هذا الإخلال هو معيار الجل العادي ، يشدد القضاء في المسؤولية بحيث يجعل المعيار الفني هم المعيار الذي تقاس منت خلاله مسؤولية كل واحد ( ص ب هذه المهن ، ومضمون هذا المعيار هو الانحراف والخروج عن الأصول الفنية للمهنية.(2)
ج/ التعسف في استعمال الحق : فهوا انحراف في مباشرة السلطة من السلطات الداخلة في حدود الحق أي أن صاحب الحق يعمل داخل نطاق حقه ولكن يتعسف في استعمال هذا الحق ، كان يقيم شخص حائطاً مرتفعاً ىعلى ألرضه بقصد حجت النور والهواء عن جاره ، لا يخرج عن حدود حقه ولكنه يتعسف في استعمال هذا الحق.(3) وهو صور من صور الخطأ الذي يستوجب المسؤولية التقصرية ، وقد نصت ( المادة 41 ق. م) يعتبر استعمال حق تعسفياً في الأحوال التالية :

أ/ إذا وقع بقصد الأضرار بالغير .
ب/ إذا كان يرمي إلى الحصول على فائدة قليلة بالنسبة إلى الضرر الناشئ للغير
ج/ إذا كان الغرض منه الحصول على فائدة غير مشروعة .
والمعيار الذي قاس عليه مسؤولية صاحب الحق المتعسف هو معب=يار الرجل العادي وهو المعيار العام في المسؤولية التقصرية ، وعليه فإن الانحراف عن هذا السلوك في استعمال الحق لا يعتبر تعسف إلا اتخذ صورة منت الصور الثلاثة التي حددتها المادة 41 من القانون المدني الجزائري.

المطلب الثاني : ركــن الضـــرر

الفرع الأول : مفهوم الضرر وأنواعه :

لا يكفي لقيام المسؤولية التقصرية ان يقع خطأ وإذا يجب أن يترتب عن ضرر ، ونُعرفه بصفة عامة " هو الأذى الذي يصيب الشخص نتيجة المساس بمصلحة مشروحة له أو حق من حقوقه ".(1) والضرر قد يكون مادياً أو معنوياً ويضيف إليه الفقه والقضاء الضرر المرتد .

1/ الضرر المادي : هو ما يصيب الشخص في جسمه أو في ماله ، فيتمثل في الخسارة المالية التي تترتب على المساس بحق
(أو مصلحة ) سواء كان الحق ماليا ( كالحقوق العينية أو الشخصية أو الملكية الفكرية أو الصناعية ) ويكون ضررا مادياً إذا نجم عن هذا المساس إنتقاص للمزايا المالية التي يخولها واحد منت تلك الحقوق او غير مالي كالمساس بحق من الحقوق المتصلة بشخص الانسان كالحرية الشخصية وحرية العمل وحرية الرأي كحبس شخص دون حق أو منعه من السفر للعمل يترتب عليه ضرر مادي أيضا.(2) (شرط أن تكون المصلحة مشروعة) .

2/ الضرر المعنوي أو الأدبي : هو الضرر الي يلحق الشخص في حقوقه المالية أو في مصلحة غير مالية ،فهو ما يصيب الشخص في كرامته أوفي شعوره أو في شرفه أو في معتقداته الدينية أو في عاطفته وهو أيضا ما يصيب العواطف من ألام نتيجة الفقدان شخص عزيز ، وقد توسع القضاء في مفهوم المصلحة الأدبية فأعتبر ضررا أدبياً ما يصيب الشخص من جراء السب أو القذف منت ايذاء للسمعة أو عن آلام النفس إلى نطاق منت المحافظة على إسم الشخص وحرمة عائلته وشرفها .
وفيما يخص التعويض على الأدبي فلم يأتي الحق م . ج ، بنص صريح يقضي بمبدأ التعويض منت الضرر الأدبي ، غير أن صياغة نص المادة 124 ف,م جاءت مطلقة لا تميز بين الضرر المادي والضرر الأدبي كما أن نص المادة 131 ق.م جاءت المتعلقة لمدى التعويض التي لم تتعرض للتعويض الأدبي ،وهو هذا نقص في التشريع الجزائري في حين أن الفقه الجزائري متفق على تعويض مختلف أنواع الضرر الأدبي كما أن الفضاء الجزائري حكم في تطبيقاته حكم بدفع التعويض الأدبي وقد نص المشرع الجزائري في (مادة 3 فقرة 4 من إ ج ) من انه تقبل ديون المسؤولية عن كافة اوجه الضرر سواء كانت مادية أو جسمانية أو أدبية .(1)

3/ الضرر المرتد : وهو نوع عرفه رجال الفقه، وهو يلحق الضرر في العادة بالشخص المصاب على مصالحه المادية أو المعنوية غبر ان هذا الضرر لا يقتصر أحيانا على المضرور وحده ،بل قد يرتد أو ينعكس على أشخاص آخرين يصيبهم شخصيا بوقوعه أضراراً أخرى ، ويسمى هذا بالضرر المرتد مثال ذاك تالضرر الذي يصيب الأسرة التي يموت عائلهم في حادثة (مادي ومعنوي) على أن القانون الجزائري قد حدد من لهم حق المطالبة بالتعويض عن الضرر الأدبي نتيجة موت شخص آخر وهم الأزواج والأقارب إلي الدرجة الثانية، غير أن الأخوة والأخوات ى يستحقون التعويض إلا إذا أثبتو بكفالة مفهوم الضمان الاجتماعي بواسطة وثيقة رسمية أن الضحية كانت تعولهم.(2)
الفرع الثاني: شروط الضرر الموجب التعويض: (3)

يشترط لتحقيق الضرر الشروط التالية :

أ/ الإخلال بحق مالي مصلحة مالية : يجب لوقوع الضرر أن يكون هناك ، خلال بحق المضرور أو بمصلحة مالية له [ نمثلاً الإخلال بحق المضرور إذا أخرق شخص منزل لأخر أو أتلف زرعه…] فبجب لمساءلة المعتدي أن بمس إعتداءه حقا ثانيا يحميه القانون ويستوي في هذا أن يكون الحق ماليا وفي هذا يشترط أن تكون المصلحة مشروعه لوجوب التعويض الأضرار .
ب/ أن يكون الضرر محققا : لكي يتوفر الضرر لابد يكون وقع فعلاً أو أنه مؤكد الوقوع في المستقبل وفي هذا يجب أن نميز بين ثلاث أقسام للضرر المستوجب التعويض :
1- الضرر الواقع : هذا الواقع فعلاً ولا مشكلة تثار حول وقوعه كإصابة الشخص نتيجة حادث السيارة .
2- ضرر مؤكد الوقوع : هو الضرر لم يقع بعد ولكن وقوعه مؤكد فسبب الضرر قد تحقق ولكن آثاره كلها أو بعضها تراخت في المستقبل كإصابة عامل بعاهة مستديمة تحجز عن الكسب مستقبلا ، فبعوض عن الضرر الذي وقع فعلا متن جراء عجزة عن العمل في الحال وعن الضرر الذي سيقع حتماً نتيجة عجزه عن العمل في المستقبل فالتعويض شمل الضرر الحالي والضرر المستقبل المحقق الوقوع ، أو تهدم منزل يكون حتمي ولابد من وقوعه نتيجة لعمل آلات مصنع مجاور أدت إلى الأضرار بالأساس، فإن الضرر في هذه الحالة يكون مؤكد الوقوع.
3- الضرر الاحتمالي: هو الضرر الذي لم يقع بعد ولكن وقوعه مستقبلا غير محقق الوقوع، فهو يختلف عن الضرر المستقبلي ولا تقوم عليه المسؤولية المدنية بل ينتظر حتى يصبح الاحتمال يقينا فلا تعويض عنه إلا إذا تحقق فعلا، مثلا : أن يُحدث شخص بخطئه خللا في منزل جاره فهو ضرر محقق يلزم المسؤول بإصلاحه أما ما قد يؤدي إليه الخلل من انهدام المنزل في المستقبل فهو من قبيل الضرر المحتمل ولا تعويض عنه إلا إذا انهدم فعلا نتيجة هذا الخلل.
* وينبغي عدم الخلط بين الضرر المحتمل والضرر المتمثل في تفويت فرصة وهي حرمان الشخص فرصة كان يحتمل ان تعود عليه بالكسب فالفرصة أمر محتمل ولكن تفويتها أمر محقق، كأن يصدم شخص كان في طريقه إلى أداء امتحان في مسابقة، فقد فوتت عليه الفرصة أو الفوز، وهذا القدر كاف لتحقق الضرر الذي يقع فعلا فهو مستوجب التعويض.
ج/ ان يكون الضرر شخصيا: (1)
وهذا الشرط ينصرف القصد فيه إلى أنه إذا كان طالب التعويض هو المضرور أصلا فيجب عليه أن يثبت ما أصابه شخصيا من ضرر وإذا كان طلب التعويض بصفة أخرى فالاثيات يكون للضرر الشخصي لمن تلقى الحق عنه.
د/ أن لا يكون قد سبق تعويضه:
إذا أنه لا يجوز أن يحصل المضرور على أكثر من تعويض لإصلاح ضرر بعينه، فإذا قام مُحدث الضرر بما يجب عليه من تعويضه اختيارا فقد أوفى بالتزامه، ولا محل بع ذلك لمطالبته بالتعويض.
غير أنه إذا كان المضرور مؤمنا على نفسه ضد ما قد يصيبه من حوادث فإنه يمكنه بعد الحصول على تعويض شركة التأمين أن يطالب بعد ذلك محدث الضرر بالتعويض بما لم يشمله مبلغ التأمين.
وفي الأخير يجدر الإشارة إلى أن الضرر الأدبي كالضرر المادي يجب أن يكون محقق وشخصيا ولم يسبق التعويض عنه حتى يمكن للقاضي التعويض عنه والأمر فيها يخضع تقديره لمحكمة الموضوع.

الفرع الثالث : عبء إثبات الضرر

ويقع عبء الإثبات على من يدعيه وذلك وفقا لما تقضي به القاعدة العامة من أن المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه " البينة على من ادعى " واثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع ولا رقابة فيها للمحكمة العليا، أما تحديد الضرر وبيان عناصره وموجباته وتكييف عنه كلها تخضع لرقابة المحكمة العليا لأنها كلها من مسائل القانون التي يخضع فيها قاضي الموضوع للرقابة.
ولا يكتفي من المدعي باثبات الضرر الذي أصابه وخطأ المدعي عليه بل عليه ان يثبت الضرر الذي يدعيه إنما هو ناشئ عن خطأ المدعي عليه مباشرة أي ان يثبت العلاقة المباشرة بين الضرر والخطأ المسبب للضرر وتلك هي العلاقة السببية.(2)
لمطلب الثالث : ركـن العلاقة السببيـــة

وهو الركن الثالث في المسؤولية التقصيرية وتعني وجوب وجود علاقة مباشرة بين الخطأ الذي ارتكبه الشخص المسؤول وبين الضرر الذي وقع بالشخص.(1) وقد عبر المشرع الجزائري عن ركن السببية في المادة 124 ق م في عبارة " ويسبب ضررا" لذا حتى يستحق التضرر التعويض يجب أن يثبت وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، وعلى المسؤول إذا ما أراد أن ينفي علاقة السببية ان يثبت السبب الأجنبي أي السبب الذي لا يد فيه.
ولتحديد السببية نجد أنفسنا أمام أمر بالغ التعقيد وذلك لأنه يمكن ان ينسب الضرر لعدة أسباب لا لسبب واحد أي أمام تعدد الأسباب، ويمكن ان يترتب عن خطأ ما ضرر أو ويلحقه وقوع ضرر ثاني ثم ثالث وهذا ما يسمى بتعاقب الأضرار. وفي هذا تحديد الأضرار التي أنتجها الخطأ ومن تحديد النقطة التي تنقطع عندها السببية.
أولا : تعدد الأسباب : يكون الضرر ناتج عن عدة وقائع فتشترك في حدوثه ويصعب استبعاد منها لأن الضرر وقع لاجتماعها معا. ومثال ذلك المثال التقليدي ترك شخص سيارته في الطريق دون إغلاق أبوابها وترك المفتاح بها فسرقها شخص وقادها بسرعة ليهرب بها فصدم شخا وتركه دون إنقاذ، ثم مر شخص آخر فحمل المصاب إلى المستشفى بسرعة فاصطدم بشاحنة، أدى إلى وفاة المصاب، فما هي مسؤولية صاحب السيارة المسروقة عن إحداث الوفاة؟
ظهرت نظريات عميقة تثير مسألة تعدد الأسباب خاصة في الفقه الألماني ومن أهمها:

- نظرية تكافؤ الأسباب او تعادلها : عرفها الفقيه ميل بأن السبب ما هو إلا مجموع القوى التي ساهمت في إحداث الظاهرة والسبب ما هو إلا علاقة ضرورية بين السبب والأثر. وبمعنى آخر إذا اشتركت عدة وقائع في إحداث الضرر وكان كل منها شرطا في حدوثه بحيث لولاها لما وقع، اعتبرت كل هذه الوقائع القريب منها والبعيد أسبابا متكافئة او متساوية تقوم علاقة السببية بينها وبين الضرر ولمعرفة ما إذا كان بهذا السبب متكافئا نتساءل إذا كان الضرر سيحدث لولا مشاركة هذا السبب فإذا كان الجواب بالإيجاب يعتد بهذا السبب وان كان الجواب بالنفي فتقوم العلاقة السببية ويعتد به، فسرعة السارق وسرعة المنقذ كلها ساهمت في حدوث الوفاة فيعتبر كل منها سبب لها. وانتقدت النظرية وظهرت نظرية السبب المنتج.

- نظرية السبب المنتج : رائدها الفقيه الألماني "فون كريس" مفادها : إذا اشتركت عدة أسباب في إحداث ضرر يجب استخلاص الأسباب المنتجة فقط وإهمال باقي الأسباب. فالسبب المنتج هو ذلك السبب الذي يؤدي بحسب المجرى الطبيعي للأمور إلى وقوع مثل هذا الضرر الذي وقع و إلا فانه شيئا عرضيا لا يهتم به القانون، ولو طبقناها عن المثال السابق فإهمال مالك السيارة سببا عارضا وليس سببا منتجا، ولقد نجحت هذه النظرية مما حمل الفقه والقضاء على اعتناقها ويمكن القول بأن المادة 182 من القانون المدني الجزائري إنها تؤيد فكرة النظرية.
والأثر الذي يرتب على تعدد الأسباب أنه يجب الاعتداد بها جميعا ونصت على ذلك المادة 126 ق م " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين بالتزامهم بتعويض الضرر وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الالتزام بالتعويض".

ثانيا : تعدد الأضرار
تسلسل الأضرار وتعاقبها ويحدث عندما يؤدي الفعل الخاطئ إلى ضرر الشخص ثم يؤدي هذا الضرر إلى ضرر ثان بنفس الشخص وهذا الأخير يؤدي إلى ضرر ثالث وهكذا والتساؤل مطروح عما إذا كان الفعل الخاطئ يعتبر مصدر لجميع هذه الأضرار أم لبعضها فقط. ومثال ذلك المثال الشهير الفرنسي حيث اشترى شخص بقرة مريضة ووضعها مع أبقاره فانتقلت العدوى اليها فتعذر عليه زراعة أرضه وكثرت ديونه فحجز الدائنون على أرضه وبيعت بثمن بخس ولم يستطع معالجة ابنه المريض فمات، فهل يسال بائع البقرة على كل هذه الأضرار؟ ام ان هناك نقطة يجب ان نقف عندها.
- ونحن نعلم بان التعويض يكون على الضرر المباشر، ويقول "بواتيه" أن المسؤول لا يسأل إلا عن الضرر المباشر أي عليه أن يعوض عن الماشية التي انتقلت إليها العدوى إلى جانب التعويض عن هلاك البقرة أما بقية الأضرار لا يسأل عنها محدث الضرر.
فالقاعدة التقليدية كمل قلنا أننا نقف عن الضرر المباشر فنعوض عنه ونغفل الضرر الغير المباشر ويجب في هذا الصدد ان نضع المعيار الذي يعتد به في الضرر المباشر. ولقد وضعت المادة 182 قانون مدني جزائري المعيار الذي يحدد مسؤولية محدث الخطأ في حالة تعاقب الأضرار فنصت " إذا لم يكن التعويض مقدار في العقد، أو في القانون فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول" فالضرر المباشر هو ما كانت نتيجة طبيعية للضرر الحاصل.
نفــي العلاقــة السببيــة
حيث تنص المادة 127 من القانون المدني الجزائري " إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب لا يد له فيه كحادث مفاجئ، أو قوة قاهرة أو خطأ صدر من المضرور، أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص قانوني أو اتفاق يخالف ذلك". فإذا تدخل السبب الأجنبي وكان السبب الوحيد في إحداث الضرر فان المدعي عليه لا يكون مسؤولا بالتعويض، ويتمثل السبب الأجنبي بالقوة القاهرة او الحادث المفاجئ او خطأ المضرور، وخطأ الغير ونتحدث عنهم في النقاط التالية1)
1/ القوة القاهرة والحادث المفاجئ: ولقد اختلف الفقهاء حول استقلالية الحادث المفاجئ والقوة القاهرة وما ذهب اليه جمهور الفقهاء هو الصحيح حيث اجمعوا على عدم التمييز بين القوة القاهرة والحادث المفاجئ بحيث يعتبران شيئا واحدا لا اختلاف فيه، فيجب أن يجتمعا فيهما صفتا عدم التوقع وعدم القدرة على دفعه وإلا كان سببا غير أجنبي، بالإضافة إلى أن القانون يعطي للحادث المفاجئ حكم القوة القاهرة من حيث اعتبارهما كسبب أجنبي يمنع من اقامة علاقة السببية،
ومن كل هذا لكي يتحقق الحادث المفاجئ او القوة القاهرة كسبب اجنبي يمنع من قيام مسؤولية المدين لابد من توافر شرطان :

الشرط الأول : عدم امكان التوقع : واذا كان الشخص متوقعا فيعتبر مقصرا لعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة .
الشرط الثاني : استحالة الدفع : فاذا كان الممكن دفع الحادث فلا يعتبر من قبيل القوة القاهر ويشترط كذلك ان يترتب على هذا الحادث استحالة تنفيذ الالتزام استحالة مطلقة والاستحالة قد تكون مادية او معنوية مثلا توفي شخص عزيز لمطرب فيعتبر غير قادر على تأدية التزامه. وللقاضي ان يقرر ما اذا كانت استحالة معنوية والمعيار هنا هو المعيار الموضوعي.

2/ خطأ المضرور (2) : ويقصد ان المدعي عليه هو من وقع منه الفعل الضار ومعيار قياس خطأ المضرور هو معيار الرجل العادي وبالتالي يعتبر المضرور قد ارتكب خطأ اذا ما انحرف عن سلوك الرجل العادي ويستطيع المدعى ان يتمسك بخطأ المضرور ليس فقط في مواجهة المضرور وانما في مواجهة ورثته اذا انتهى الحادث بموت المضرور.
لكن اذا وقع من الشخص المضرور خطأ ومن المدعى عليه خطأ آخر وكان لكل من الخطأين شأن في إحداث الضرر الذي وقع بالشخص المضرور فهل يكون خطأ المضرور في هذه الحالة سببا كافيا لنفي مسؤولية المدعى عليه؟ أولا يجب التفرقة بين الخطأين اما ان يكون احد الخطأين يستغرق الاخر وإما ان يكونا مستقلين عن بعضهما فنكون امام خطأ مشترك.
ففي حالة استغراق أحد الخطأين عن الآخر، فان المسؤولية لا تقوم إذا كان الخطأ الذي وقع من المضرور هو الذي استغرق الخطأ الذي وقع من المدعي عليه لكن المسؤولية تقوم إذا وقع العكس.
ويكون استغراق أحد الخطأين للآخر في حالتين الأولى يفوق أحد الخطأين الآخر كثيرا في الجسامة والثانية يكون أحد الخطأين نتيجة للخطأ الآخر.
- إذا كنا في حالة جسامة أحد الخطأين يفوق الآخر فتكون صورتان:

1) أن يكون الخطأ متعمدا : فانه يستغرق الآخر ويحمل صاحبه المسؤولية كاملة
2) رضا المضرور بالضرر : خطأ المضرور يخفف من مسؤولية المدعى عليه، إذ نكون أمام خطأ مشترك يصل إلى الرضا بالخطأ إلى درجة الخطأ الجسيم فيستغرق خطأ المسؤول فمثلا أن يقبل صاحب الباخرة بنقل المخدرات إلى بلد تحرم قوانينها ذلك ففي هذه الحالة يرضى صاحب الباخرة سلفا بالنتائج التي ستترتب بالنسبة لمصادرة الباخرة. فلا يستطيع الرجوع بشيء على صاحب البضاعة المهربة إذا أن رضاه بالنقل يعتبر خطأ يستغرق خطأ الشاحن.
- إذا كان أحد الخطأين نتيجة لآخر : فيجب الوقوف عند الخطأ الذي وقع أولا ويتحمل صاحبه المسؤولية كاملة لان الأول يجب الخطأ الثاني،

وإذا كنا أما خطأ مشترك : ففي هذا الحالة لا تكون مسؤولية المدعي عليه كاملة بل تنقص بقدر تدخل المدعى بفعله في إحداث الضرر، وقد يرى القاضي إن أحد الخطأين قد ساهم بنسبة اكبر من مساهمة الخطأ الآخر فيحكم بتوزيع التعويض على هذا الأساس .
3/ خطأ الغيـر: إذا وقع الخطأ بفعل الغير فلا يثار أي إشكال اذ تنتفي العلاقة السببية ويكون هذا الغير هو المسؤول الوحيد بالتعويض ولكن الإشكال يثور حول ما اذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول او خطأ المضرور.
- فاذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول : أما ان يستغرق أحد الخطأ الآخر (فتكون المسؤولية كاملة ولا يعتد بخطأ الغير) أو أن يكون كل خطأ مستقل عن خطأ الآخر. فنكون أمام سبب أجنبي وهو خطأ الغير وبذلك تنعدم المسؤولية لانعدام الرابطة السببية.
- واذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول وخطأ المضرور: إذا ما توافرت هذه الحالة فتوزع المسؤولية بينهم بالتساوي، فيرجع المضرور على المدعى عليه والغير بالثلثين ويبقى الثلث يتحمله هو لاشتراكه.
وإن حكم تعدد المسؤولين : تطبق المادة 126 من ق م ج " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الالتزام بالتعويض."

منقول

hadia369
2011-08-19, 17:08
مفهوم عقد الكفالة :


تعريف :الكفالة هي عقد بمقتضاه يلتزم الكفيل الوفاء بدين للدائن في ذمة المدين اذا لم يوفي به هذا الأخير

خصائصها : عقد ضمان شخصي : لان التزام المدين بضمان الكفيل حق الدائن يترتب في ذمة الكفيل شخصيا .
-عقد رضائي أي ينعقد بمجرد التراضي بين الكفيل والدائن
-عقد ملزم لجانب واحد : وهي ملزمة لكفيل دون ان يكون له مقابل .
- عقد تبرعي وذلك من خلال ان الكفيل يتبرع بماله للدائن وعقد معاوضة بالنسبة للدائن لان حصل على الكفالة مقابل حالة المقدم للمدين
- عقد تبعي : وذلك ان التزام الكفيل تابع لالتزام المدين ويترتب عن التبعية :
- الا يكون المال المكفول اكثر من المال الاصلي او اشد عبئا
- تطابق شروط عقد الكفالة مع الالتزام الاصلي .
- للكفيل ان يتمسك بدفوع المدين الاصلي .

الشروط الواجب توافرها في الكفيل : بالرجوع الى نص المادة 646 نجدها حددت الشروط :
أ – يسار الكفيل : أي ان يكون قادر على الوفاء بالدين الذي كفله . ويقع عبئ اثبات يسار الكفيل على المدين والمال المتنازع وحوله أمر الكفالة به متروك للسلطة التقديرية للقاضي الموضوع .
ب- ان يكون مقيما في الجزائر : - وذلك حتى يسهل مقاضاته عند الاقتضاء ولي الضرورة ان يكون مقيما في جزائريا بل يشترط الإقامة في الجزائر .
ج- ان يقدم عوضا على الكفيل أمينا عينيا كافيا ويكون ذلك بتقديم رهنا رسميا او حيا زيا .
د- الأهلية : وهنا يشترط فيه أهلية الشخص المتبرع لان عقد الكفالة عقد من عقود التبرع
كفيل الكفيل : وهو ان يتقدم شخص لكفالة الكفيل ويسمى المصدق وتقع نفس الشروط الكفيل على كفيل الكفيل .

اركان عقد الكفالة :
01/- التراضي : حتى ينعقد عقد الكفالة يكفي ان تتطابق إرادتي الدائن والكفيل غير المشوبتين بعيب من عيوب الإرادة وهنا لا يهم المدين لأنه ليس طرفا في عقد الكفالة فهي تنعقد دون علمه او دون موافقته .
ا/- طرفي العقد : الكفيل والدائن
ب/- التعبير عن الإرادة : الكفيل تعبيره صريحا لا يدع مجالا للشك اما الدائن فيشترط فيه سن التمييز
ج/- عيوب الإرادة : العيوب التي مثل الإكراه والتدليس والغبن والاستغلال.

02/- محل الكفالة :
هو ضمان الكفيل بالوفاء بالدين المكفول تجاه الدائن .
أ/- الالتزام الاصلي المكفول في ذاته : أي مال يكون محلا للكفالة أيا كان مصدره سواء العقد او الفعل غير المشروع
كفالة التعويض .
كفالة الالتزام الصحيح : أي الكفالة لا تكون صحيحة الا اذا كان الالتزام الاصلي صحيحا .
كفالة الالتزام الباطل : تجر بطلان الكفالة .
كفالة الالتزام القابل للإبطال : وهنا نتكلم عن ناقص الأهلية المادة 649 ق م ج وفيها ثلاث صور :
الأولى : الكفيل يجل نقص الأهلية فله ان يطلب إبطال العقد .
الثانية : الكفيل يعلم بنقص الأهلية وكفله من اجل نقص الأهلية فهنا لايطلب بإبطال التصرف
كفالة الالتزام المستقبلي : يحدد حده الأقصى.
ب/-الالتزام الاصلي هو الذي يحدد مدى التزام الكفيل : ينجر عنه تبعية التزام المكفول للالتزام الاصلي . وله ثلاث صور هي :
الأولى : لا يجب ان يكون التزام المكفول اشد عبئا من الالتزام الاصلي .
شمول الكفالة لملحقات الالتزام المكفول .
كفالة الدين التجاري يعد عملا مدنيا ما عدا :
- كفالة الأوراق التجارية .
- الكفالة ناشئة عن تظهير الوراق التجارية
ويمكن إضافة جملة من الشروط للمحل وهي شروط في غيره من العقود .
- ان يكون المحل المراد كفالته موجودا او قابلا للوجود .
- ان يكون المحل المراد كفالته معينا او قابلا للتعيين .
- ان يكون المحل مشروعا غير مخالف للنظام العام والآداب العامة .

3/- سبب الكفالة : يجب ان يكون الباعث على التعاقد صحيحا

04/- الأهلية :
-أهلية الكفيل : كاملة غير مشوبة بعيب من عيوب الإرادة وان تتوفر فيه أهلية التبرع
- أهلية الدائن : تتوفر فيه أهلية الصبي المميز لأن الكفالة تعد بالنسبة إليه عملا من الإعمال النافعة نفعا محضا .

05/- الكتابة : ليست شرطا ولا ركنا بل فقط من اجل الإثبات .

آثار الكفالة : علاقة الكفيل بالدائن .
متى يطالب الكفيل الدائن ؟
عند حلول الجل وعدم إمكانية وفاء المدين وقد يكون اجل الكفالة ليس هو اجل الدين في :
يجب ان يكون للدائن سند تنفيذي ضد الكفيل حتى ينفذ على أمواله او حكم قابل للتنفيذ .
في حالة تعدد الكفلاء لدين واحد بعقد واحد وكانوا غير متضامنين فيما بينهم يقسم الدين عليهم اما اذا كان الكفلاء قد التزموا بعقود متوالية فإن لكل واحد قسم من الدين الا اذا احتفظوا بحق التقسيم .
الدفوع التي يدافع بها الكفيل - رجوع الدائن عليه :
وهنا يجب على الدائن ان يرجع على المدين أولا ثم على الكفيل
الا انه اذا رجع عليهما معا في وقت واحد لا يحق للكفيل الدفع بوجوب رجوع الدائن على المدين أولا ويمكن استخلاص الشروط التالية :
لا يجوز للدائن ان يرجع على الكفيل الا بعد رجوعه على المدين أولا .
لا يجوز ان ينعقد على الكفيل الا بعد تجريد المدين من أمواله .
يجب على الكفيل في الحالتين ان يتمسك بهذا الحق .

شروط هذا الدفع :
ان لا ينزل الكفيل في حقه بالرجوع على المدين .
ان يكون رجوع الدائن على المدين ذو فائدة ويقع عبء اثبات إعسار المدين على الدائن
تمسك الكفيل بالدفوع التي يحتج بها المدين : أي انه كان التزام المدين باطلا او قابلا للإبطال يكون كذلك التزام الكفيل باطل او قابل للإبطال ويتمسك بالدفوع باسمه لا بإسم المدين
الدفع بالتجريد : لا يجوز للدائن ان ينفذ على أموال الكفيل الا بعد تجريد ه للمدين من أمواله ويجب على الكفيل في هذه الحالة ان يتمسك بهذا الحق والدفع بالتجريد معنا وجوب رجوع الدائن على المدين أولا .

شروط الدفع بالتجريد :



ما يلتزم به الدائن عند استيفائه الدين من الكفيل :
- ان يسلم الدائن للكفيل المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع ومن أهمها مستندات الدين المكفول .
- يجب على الدائن القيام بجميع الإجراءات اللازمة لنقل حق الاختصاص او نقل حق امتياز كان ضامنا للدين .

علاقة الكفيل بالمدين :
لقد خول القانون للكفيل الحق في الرجوع على المدين في حالة إيفائه بالدين للدائن .
أ/- الدعاوي القضائية :
01/- الدعوى الشخصية :
للكفيل الذي وفى الدين ان يرجع على المدين سواءا كانت الكفالة قد عقدت بعلم المدين او سواء بغير علمه ويرجع بأصل الدين بالفوائد والمصروفات على انه في المصروفات لا يرجع الا بالذي دفعه من وقت إخباره المدين الاصلي بالإجراءات التي اتخذت ضده ويكون للكفيل الحق في القواعد القانونية عن كل ما دفعه ابتداءا من يوم الدفع .
شروط الدعوى الشخصية
أ/- ان يكون الكفيل قد وفى الدين : أكان هذا الوفاء نقدا او ما يقوم مقامه او الوفاء بمقابل او بالتجديد او الإنابة ولا يشترط ان يكون الوفاء على المدين ولو لم يستوفي الدائن بقية حقه ب/- ان يتم الوفاء عند حلول الأجل : اذا استبق الكفيل ووفى بالدين قبل حلول الأجل فإنه لا يمكنه الرجوع على المدين الا بعد انقضاء اجل الدين حتى وإن استوفى الدائن كامل دينه ج/- ان يقوم الكفيل بإخطار المدين قبل الوفاء : وهنا يمكن القول انه :
• يجب على الكفيل ان يخطر المدين قبل ان يقوم بوفائه الدين وإلا سقط حقه في الرجوع على المدين .
• اذا لم يعارض ذلك الوفاء وكان للكفيل الحق في الرجوع على المدين بعد الوفاء بالدين او جزء منه
ويقوم الكفيل بالوفاء سواء طالبه الدائن بذلك مطالبة قضائية او كان ذلك من تلقاء نفسه .
وهنا لابد من التطرق الى :
الحالة 01/- اذا قام الكفيل بإخطار المدين بغرضه وعزمه على الوفاء فإن المدين يتمكن بذلك من الاعتراض على الوفاء وان كان له محل ويجب ان يتم الإخطار في وقت مناسب ، فإنه اذا لم يعارض المدين ووفى الكفيل فإنه يحق له ممارسة دعوى الرجوع اما اذا عارض المدين وتم إخطار الكفيل فإنه على الكفيل ممارسة دعوى استرداد ضد الدائن .
الحالة 02/- اذا لم يقم الكفيل بإخطار المدين قبل الوفاء بالدين يكون مقصرا وتبرأ ذمه المدين بما أصابه من ضر ر نتيجة هذا التقصير وفيها حالات :
وفى المدين بالدين كله يسقط حق الكفيل في الرجوع
وفى المدين بجزء من الدين فإن ذمة المدين تبرأ من ذلك الجزء عند الرجوع
اذا لم يثبت الدين في ذمة المدين فإنه لات يحق للكفيل الرجوع على المدين حتى ولو وفى هذا الأخير بالدين .

02/- موضوع الدعوى الشخصية :
أ/- أصل الدين : المبلغ الذي دفعه الكفيل للدائن لإبراء ذمته وكذلك الفوائد التي استحقت عن هذا الدين حتى يوم الوفاء سواءا كانت فوائد قانونية او اتفاقية
ب/- الفوائد : يكون للكفيل الحق في الفوائد القانونية عن كل ما قام بدفعه ابتداء من يوم الدفع .
ج/- المصروفات : التي أنفقها الدائن في مطالبة الكفيل وكذلك المصروفات التي أنفقها الأخير في مطالبة المدين
د/- التعويض : ان الكفيل لا يرجع على بالتعويض الا عن الضرر الذي يصيبه نتيجة سوء نية المدين
دعوى الحلول :
للكفيل الحق في دعوى الحلول سواءا أكانت الكفالة عقدت لمصلحة المدين او عقدت لمصلحة الدائن سواءا اعلم المدين أم لم يعلمه او رغم معارضته .

شروط دعوى الحلول :



موضوع دعوى الحلول :
المادة 671 ق م ج اذا وفى الكفيل الدين له ان يحل محل الدائن إذ للكفيل ان يرجع بالحق الذي حل فيه ونلخص الحول في :
حلول الكفيل في حق الدائن ويكون له خصائص مثل التقادم أي المدة تبقى سارية ولا تبدأ من جديد .
يحل محلة أيضا في التوابع .
يحل في ما للمدين من حقوق كالرهون .....الخ .
يحل محله في حقه وما يرد عليه من دفوع.
لا يرجع الكفيل في دعوى الحلول بما أنفقه والمصروفات في سبيل الوفاء بالدين ومصروفات الإرشاد ومصروفات مطالبة الدائن للمدين او مصروفات مطالبة الدائن للكفيل ولا بالتعويض عن الإضرار التي تصيبه جراء تنفيذه لالتزامه.
رجوع الكفيل في حالة تعدد المدينين :
تعدد المدينين غير المتضامنين : اذا تعدد المدينون وكانوا غير متضامنين وكفلهم كفيل كان له ان يرجع على كل منهم بقدر نصيبه في الدين .
تعدد المدينين المتضامنين : المادة 673 ق م ج في دين واحد وكانوا متضامنين فالكفيل الذي كفلهم جميعا له ان يرجع على أي منهم بجميع ما وفاه من الدين . 01/- عدم النزول الكفيل مسبقا على هذا الحق . 02/- الدفع بالتجريد ليس من النظام العام ولا يحكم به تلقائيا . 03/- ان يقوم الكفيل وعلى نفقته بإرشاد الدائن على أموال المدين 01/- ان يقوم الكفيل بالوفاء بالدين عن المدين سواءا كان هذا الوفاء نقدا او ما يقوم مقامه كالمقاصة او الوفاء بالمقابل او التجديد او الإنابة ولا يشترط ان بكون الوفاء بكامل الدين فإذا وفى بجزء من كان له الحق في الرجوع على ذلك الجزء شريطة ان يستوفي الدائن كامل دينه سواءا من المدين او كفيل أخر او من الغير . 02/- ان يتم الوفاء عند حلول الأجل وينطبق على شرط الدعوى الشخصية .

hadia369
2011-08-19, 17:10
لإعذار في القانون المدني الجزائري
مساء الخير


الأصل في تنفيذ الإلتزام أن يتم التنفيد العيني متى كان ذلك ممكنا كما جاء بنص المادة 164 ق م و إن تعذر ذلك يتم التنفيد عن طريق التعويض كما جاء بنص المادة 176 ق م
وحتى يمكن للدائن مطالبة مدينه بتنفيد إلتزامه عن طريق التعويض يجب عليه أن يخطر مدينه بتنفيد الإلتزام طبقا للمادتين 180 – 181 ق م لأن حلول أجل الوفاء بالإلتزام لا يعني أن المدين مقصر في تنفيد إلتزامه و إنما على الدائن المطالبة بتنفيد إلتزامه عن طريق شكل رسمي معين فسكوت الدائن وقت حلول أجل الإلتزام لا يرتب مسؤولية المدين و إنما تترتب بعد تماطله في التنفيد بعد القيام بإجراء الإعذار .

1-تعريف الإعذار :

عرفته المادة 180 بأنه قيا الدائن بإخطار المدين بطريقة رسمية تتمتل في رسالة موصى عليها مع علم الوصول أو محضر محرر من طرف المحضر القضائي بتنفيد إلتزامه في الوقت المحدد أو المتفق عليه .

2-شكل الإعذار :

المادة 180 ق م لم تشترط شكل رسمي معين في محتوى الإعذار و إنما إشترطت شكل رسمي في كيفية إخطار المدين بهذا الإعذار كذلك لم يأتي نص قانوني ينص على شكل معين في محتوى الإعذار و إنما يشترط فقط الإعلان الصريح لرغبة الدائن في تنفيد الإلتزام مع التذكير بمصدر الإلتزام و تاريخ الإستحقاق بمعنى ذكر جميع البيانات المتعلقة بالإلتزام

3-الحالات التي يستغنى فيها عن الإعذار :

و هي إما ترجع إلى الإتفاق أو طبيعة الإلتزام وعلى الدائن أن يسعى إلى موطن المدين لإستفاء حقه في الحالات التي يجب أن يحصل فيها الوفاء في موطن المدين بحيت لا يعتبر المدين مقصرا إلا بعد أ، يسعى إليه الدائن .
-الإتفاق : فمجرد حلول الأجل يقوم مقام الإعذار إذا وجد في العقد نص على ذلك كما في عقود الإيجار و لا يشترط أن يكون الإتفاق صريحا فقد يكون ضمنيا و يجب أن تكون عبارة عدم ضرورة الإعذار القاطعة الدلالة و إلا فالشك يفسر لمصلحة المدين ويلزم الإعذار .
-القانون : لا ضرورة للإعذار في حالات خاصة نص عليها المشرع في المادة 181 ق م وهي :
1- إذا صار تنفيد الإلتزام غير ممكن أو غير مجد وكان ذلك بفعل المدين متل أن يترك المحامي ميعاد الإستئناف ينقضي دون رفعه للطعن غير أنه إذا صار تنفيد الإلتزام مستحيلا لسبب أجنبي فإن الإلتزام ينقضي بقو القانون ولا يكون المديم مسؤولا عن أي تعويض
2- لا محل للإعذار إذا صرح المدين بأنه لا يريد القيام بتنفيد إلتزامه إذ لا جدوى من الإعذار وقد نص المشرع الجزائري على أنه لا محل للإعذار إذا صرح المدين كتابة بأنه لا يريد تنفيد إلتزامه و الكتابة هنا مشترطة للإتبات فيمكن إتبات نيته بإقراره أونكوله عن اليمين .
3- الإستغناء عن الإعذار في الإلتزامات غير التعاقدية فالإعذار لا يكون إلا في الإلتزامات التعاقدية و من تم فلا ضرورة للإعذار حيت يكون محل الإلتزام تعويضا ترتب على عمل غير مشروع
4- لا محل للإعذار إذا كان محل الإلتزام رد شيء يعلم المدين أنه تسلمه دون حق أو رد شيء مسروق .

4-الآتار القانونية للإعذار :

فيما يتعلق بالتعويض : يترتب على الإعذار إستحقاق الدائن للتعويض أما قبل الإعذار فلا يستحق الدائن التعويض عن عدم التنفيد بالإضافة لذلك فبغير الإعذار لا يستطيع الدائن أن يطالب بالتعويض عن الأضرار التي تلحقه بسبب التأخر في التنفيد و يحسب التأخير من يوم الإعذار ومن تم نستنتج أن الإعذار شرط للتعويض عن عدم التنفيد وهذا مانصت عليه المادة 179 ق م
فيما يتعلق بالفسخ :كقاعدة عامة يشترط الإعذار للمطالبة بالفسخ في العقد الملزم لجانبين عند عدم تنفيد أحد الطرفين لإلتزامه إذ في تلك العقود يعتبر إلتزام كل من الطرفين سببا لإلتزام الآخر وذلك مالم يتفق الطرفان على إستبعاد الإعذار .

شكرا

hadia369
2011-08-19, 17:11
ملخص المسؤوليات
السلام عليكم



المسؤولية عن العمل الشخصي :
عن الفعل الذي يصدر منه دون وساطة شخص اخر او تدخل شيئ مستقل عنه واساس هذه المسؤولية هو الخطأ الواجب الاثبات .
اركان الامخسؤوليبة القصيرية :
اولا : الخطأ :
هو اخلال الشخص بإلتزام قانوني مع ادراكه لهذا الاخلال
عناصره :
01/- العنصر الاول : المادي :
التعدي وانحراف الشخص عن سلوك الرجل العادي أي تجاوز للحدود التي يجب على الشخص التزامها في سلوكه .
معيار الانحراف في السلوك : بالاعتماد على سلوك الرجل العادي أي الرجل المحتاط الذي يبذل قدرا معينا من العناية.
ضرورة الاعتداد بالضروف الخارجية في تقدير الانحراف :
أي تكييف الواقعة مع ضروفها المحيطة بها سواء كانت خارجية او داخلية .
اثبات التعدي : على المضرور عادة
02/- العنصر الثاني :
الادراك : الفعل الضار صادر عن شخص مكلف ومميز .
انعدام المسؤولية : عندما ينعدم التمييز
حالات انتفاء المسؤولية :
حالة الدفاع الشرعي 128 ق م لا يعد مخطئا اذا كان يصد اعتداءا عن نفسه .
حالة تنفيذ اوامر الرئيس اثناء اداء المهام
حالة الضرورة
04/- رضاء المضرور وهي
الاغواء : أي عندما يغوي الارجل المرأة ويعدها بالزواج وكانت مميزة .
رضا المريض بالعلاج
الألعاب الرياضية
المعاونة
ثانيا : الضرر
انواعه :
الضرر المادي يمس الشخص في ماله او جسمه .
الضرر المعنوي او الادبي : يمس الشخص في غير حقوقه المالية المالية والادبية .
الضرر المرتد وهو الذي يتعدى الشخص المضرور الى اشخاص اخرين
شروط الضرر الواجب التعويض :
ان يكون محققا : أي وقع فعلا او مؤكد الوقوع من خلال حدوث اسبابه كإصابة شخص بحادث مرور ونقل الى المستشفى اذ الحادث وقع والضرر لم يحدد بعد فهو يستحق التعويض .
المساس بمصلحة يحميها القانون : أي توافر القصد الجنائي
ان لا يكون قد سبق التعويض أي لم يرفع اى دعوى تعويضية على الضرر الذي لحقه .
ان يكون الضرر شخصيا : أي يمس الشخص في ماله واهله واسرته .
ثالثا : العلاقة السببية :
وهي الرابطة السببية بين الضرر والخطأ
النضرية المقرة للعلاقة السببية :
نضرية تعادل الاسباب : جميع الاسباب المؤدية الى الضرر متكافئة .
نضرية السبب المنتج او الفعال : الشخص يعد مساهما بصورة كبيرة وفعالة في احداث النتيجة .
نفي المسؤولية :
القوة القاهرة : قوة لا يمكن تداركها .
الحادث المفاجئ : حادث على حين غرة لا يمكن توقعه .
السبب الاجنبي : وهو تدخل شخص اجنبي في احداث الضرر .
تدخل المضرور : أي ان يكون المضرور له دور في احداث النتيجة .
مسؤلية متولي الرقابة :
قد يكون الشخص في حاجة الى الرقابة بسبب صغره او بسبب حالته العقلية او الجسمية .
ا/- تاولي الشخص للرقابة على شخص اخر : وهناك الرقابة يكون مصدرها القانون اة الاتفاق او القضاء واهم المسؤوليات نجد مسؤولية الاب والام عن الابناء القصر والمعلم في المدرسة والمشرف على الحرفة .
الخاضع للرقابة في القانون م ج :
القاصر الذي لم يبلغ سن الرشد
الحالة العقلية او الجسمية
02/- صدور عمل غير مشروع ممن يخضع للرقابة : ان يصدر عملا غير مشروع ممن هو تحت الرقابة ضارا به الغير مثل كسر الزجاج منزل الى غير ذلك
ب/- اساس المسؤولية :
الخطأ المفترض القابل لاثبات العكس
ج/- نفي المسؤولية : قطع العلاقة السببية بين الضرر ةالخطأ وانه قام بواجب الرعاية والتربية والرقابة الجيدة .
د/- رجوع المكلف بالرقابة على الخاضع لها :
حيث يرجع على المشمول بالرقابة .
مسؤولية المتبوع عن اعمال التابع :
هي ذات اهمية نضرا لزيادة الاضرار التي تقع منطرف التابع وذلك لعلاقة التبعية .
شروطها :
01/- علاقة التبعية : احدهما تابع للأخر والتابع له سلطة فعلية على المتبوع من خلال الرقابة والتوجيه مثل علاقة العامل ورب العمل
02/- خطأ التابع حال تادية وضيفته اة بسببها :
وهنا يجب توفر الركان المسؤولية مع حدوث اتلخطأ حال تأدية الوضيفة او بسببها .
اساس المسؤولية :
الخطا المفترض : لا سيقبل اثبات العكس .
تحمل التبعية : أي مسؤولية المتبوع عن اتابع .
الحلول : المتبوع يحل محل التابع .
النيابة : التابع نائب عن المتبوع
الضمان والكفالة : المتبوع ضامن للتابع
دفع المسؤولية :
وذلك بقطع العلاقة السببية
مسؤولية حارس الشئ الاشياء هنا هي الجوامد غير الحية ويكون حارسها مسؤولا عن الاضرار التني تحدثها الجوامد المادة 138 ق م ج شرط تحقق المسؤولية :
01/- حراسة الشيئ : الحارس من له القدرة على الاستعمال والتسيير والرقابة . 02/- وقوع الضرر بفعل الشئ :
اساس المسؤولية : هو الخطأ المترض من جانب الحارس غير قابل لاثبات العكس
دفع المسؤولية : بقطع العلاقة السببية .
مسؤولية حارس الحيوان :
المادة 139 الحارس مسؤولا عن فعل الحيوان اذا تنسرب او ضل .
شروط المسؤولية : 01/- تولي شخص رقابته .
02/- ان يجدث الحيوان ضررا .
اساس هذه المسؤولية الخطأ المفترض غير قابل لاثبات العكس وتدفع المسؤولية بقطع العلاقة السببية .
مسؤولية مالك البناء مالك البناء مسؤولا عن ما يحدثه البناء منت اضرار
شروطها :
01/- ملكية البناء ملكية وفق القانون اذا انتقلت اليه عن طريق الشهر القاري او الارث .
02/- البناء : الشيء المتماسك من صنع الانسان ويتصل بالارض اتصال قرار .
03/- تهدم البناء جزئيا او كليا محدثا ضررا للغير :
أي تفكك اجزاء البناء كلها او بعضها او انفصالها عن الارض
اساسها نفس الاساس السابق . وتفع بإثبات الصيانة او حداثة البناء وانه لا يوجد عيب فيه .
الدعوى الوقائية : يرفعها الذي يتهدده ضررا البناء بغرض اجراء الترميمات بغرض اللازمة .
المسؤولية الناشئة عن الحريق :
شروطها : اثبات الخطأ في اتجاه المسؤولين أي الحائز للعقار او المنقول لا المالك
وان يكون الحريق هو السبب في الضرر والحريق هو هو انتقال النار من عقار الحائز الى ملك الغير . واساس المسؤولية هنا هو الخطأ الواجب الاثبات من جانب الحارس او الاشخاص اللذين يسأل عنهم . وتدفع المسؤولية بقطع العلاقة السببية .




ادعوا لي بالنجاح

hadia369
2011-08-19, 17:12
إنتظروو مني المزيد

hadia369
2011-08-22, 19:26
إنتظروو مني المزيد

hadia369
2011-09-08, 18:04
لام الله عليكم
أتمني تفاعلكم في مختلف صفحات التحضير حتي تعم الفائدة

lala09
2011-09-08, 18:16
بارك الله فيك ابدعتي

hadia369
2011-09-08, 19:52
بارك الله فيك ابدعتي

لكي كل الشكر وانا في الخدمة دائما وقانون القعود والمشؤولية هو بالنسبة لي جد سهل

lala09
2011-09-09, 20:59
و الله بكل صدق العمل الذي قمتي به في يوم واحد عمل رائع . الله بحعلو في ميزان حسناتك.لكنني لاحظت انك غيرتي للتحضير للدستوري ان كان هذا صحيح فسنفتقدك على هذه الصفحة .وفقك الله

hadia369
2011-09-09, 21:03
و الله بكل صدق العمل الذي قمتي به في يوم واحد عمل رائع . الله بحعلو في ميزان حسناتك.لكنني لاحظت انك غيرتي للتحضير للدستوري ان كان هذا صحيح فسنفتقدك على هذه الصفحة .وفقك الله

انا يأختي محطات في جميع التحصيرات معكم دستوري عقود واداري المهم وفقط هو التوفيق والنجاح لنا وانا غرضي من هذه الصفحة هو تفاعلكم بهدف النجاح وتجديني دائما معكي في كل صفحة تريدينها

issaad
2011-09-10, 01:45
merci..................................et bonne courage

madjidbenza
2011-09-15, 14:14
قانون العقود حلل وناقش؟

kamellll
2011-09-18, 00:23
مشكككككككككككككككككككككككككككككور اخي

hadia369
2011-09-18, 19:51
قانون العقود حلل وناقش؟

ي السداسي الاول
ستتناولون بالتفصيل الممل عقد البيع ماهيته اركانه والتزامات المشتري والبائع المتبادله وغيرها من التفاصيل وكذا تحديد اطاره القانوني
في السداسي الثاني
ستتناولون عقد الايجار ماهيته اركانه وخصائصه والتزامات المؤجر والمستاجر وغيرها من التفاصيل مع تحديد اطاره القانوني
بالاضافة الى عقد الايجار ستتناولون اهم جزء في دراسة العقود الخاصة والتامينات الا وهو دراسة التامينات العينية او بالاحرى الحقوق العينية التبعية التي اخدتم لمحة عنها في السنة الاولى في مقياس المدخل للقانون ونجد بها
الرهن الرسمي
الرهن الحيازي
حق التخصيص
حقوق الامتياز
وستتطرقون في كل منها الى مصادر نشوؤها والعلاقة القانونية التي تربط بين الاطرافها والتي تتمثل في الاثار القانونية لنشوؤها

hadia369
2011-09-18, 19:55
ا جرم أنه من مقتضيات استخلاف الله تعالى للإنسان في الأرض ومن متطلبات تسيير حركة الحياة في الكون بانتظام واطراد، ومن ضروريات الاستقرار والتطور الاجتماعي المتناسق في شتى مجالاته أن تتوافر الأمانة والثقة في دائرة التعامل بين الناس، وأن ينعدم الغش والتدليس والخيانة والغدر في التصرفات.
ولا يغرب عن كل ذي بصيرة ما للإثبات من أهمية في شتى المجالات، بحيث لا يدعى داع، خلاف الظاهر إلا ووجب عليه الإتيان بدليل على دعواه.
فلا وجود للحق مجردا عن دليله عند المنازعة فيه يكون الدليل في الإثبات هو قوام حياة
الحق أي لا يتصور قيام دعوى قضائية سواء تعلقت بالمطالبة بحق شخصي أو حق عيني دون أن
تثور فيها مسألة الإثبات القضائي والذي بمعناه القانوني هو إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي
حددها القانون لإثبات المصدر المنشئ للحق.
وعقد الإيجار وذكر كل ما يحتويه هذا الأخير إلا انه لابد من إثباته ان يتم بطرق متعددة حيث نقتصر في دراستنا إلى طرق الإثبات بالكتابة وشهادة الشهود فالأولى تتضمن المحررات الرسمية والمحررات العرفية التي تعتبر أدلة معدة للثبات ما تضمنته من حقوق والتزامات عندما تكون الغاية منه هو إعداد الدليل لإثبات واقعة قانونية أو واقعة مادية فإذا انتفى ذالك القصد فلا تعتبر من تلك الأدلة للإثبات
وعليه فان إثبات عقد الإيجار يرتكز على مبادئ للوصول إلى الحقيقة القضائية كما أرادها القانون
فما هي الطبيـــعة القانونية الشكليـــة في إثبـــات عقـــد الإيجــــار ؟
وللإجابة على هذا التساؤل تتم عن طريق إجراء معالجة قانونية بمقاربتها مع المبادئ العامة للإثبات عقد الإيجار ونصوص القانون المدني عن طريق عرضها وفق الخطة التالية :










المبحث الأول:إثبات عقد الإيجار بالكتابة

المطلب الأول :المحررات الرسمية

المطلب الثاني :المحررات العرفية

المبحث الثاني :إثبات عقد الإيجار بالشهود

المطلب الأول:الحالات التي يجوز فيها الإثبات

المطلب الثاني إثبات صورية الإيجار












المبحث الأول : إثبات عقد الإيجار بالكتابة
- خلق الله -سبحانه- الإنسان وعلمه البيان وبدأ رسالته الخاتمة لبنى الإنسان بالأمر بالقراءة والحض على التعلم بالقلم باعتباره أهم وسائل الكتابة ( ). وأوجب على المؤمنين به كتابة ديونهم الآجلة ( )، وكان لمعرفة الكتابة دور في زحزحت الشهادة كبينة من مقدمة طرق الإثبات لتحتلها الكتابة لما لها من خصوصيات تتناسب مع ما يطرأ على الإنسان في داخله وفي البيئة المحيطة به من تغيرات متلاحقة
وتوالت الشرائع التي أعطت الكتابة المكانة المناسبة كأداة من أدوات الإثبات. وكانت الكتابة في البداية تتم على أيدي الأشخاص العاديين. وعندما تولت سلطة عامة شئون المجتمع ظهرت معها نوع من الكتابة تتم على أيدي موظف عام أو مكلف بخدمة عامة.
بيد أن التطور العلمي المتواصل، والتراكم المعرفي، أوجد أنواع أخرى من الكتابة غير التقليدية إلى جانب ما هو تقليدي منها؛ ومن هذه الأنواع البريد المصور (الفاكس) والاتصال البيني بواسطة الحاسب الآلي (الإنترنت)، التي باتت تعرف بالمحررات الإلكترونية.
وفي ضوء ذلك يمكن تعريف الكتابة، بصفة عامة، بأنها هي " توظيف الأحرف والأرقام في بناء كلمات وعمليات حسابية يمكن قراءتها، أياً كانت المواد والأدوات المستخدمة في ذلك".
حيث تعتبر الكتابة من أهم وسائل وطرق الإثبات جميعا في العصر الحديث لما توفره للخصوم من ضمانات لا توفرها لهم غيرها من الأدلة، فبينما تنطوي الشهادة مثلا على خطر أن ينسى الشاهد تفاصيل الواقعة التي يشهد عليها أو حتى أن يخالف الشاهد ضميره فيما يباعد بين الشهادة والحقيقة فإن الكتابة كدليل لإثبات التصرف القانوني إنما تحرر متعا صرة مع قيام التصرف وفي وقت لا تكون فيه للخصوم مصلحة في الإثبات بغية تحقيق مصلحة شخصية،
لذلك جعل المشرع من الكتابة أداة إثبات أساسية فيما يتعلق بالتصرفات القانونية.
وباعتبار المحررات بنوعيها الرسمية و العرفية محررات تنشأ في عالم واحد وهو العالم المادي للتعبير عن الإرادة غير أن هذا يثير التساؤل عما إذا كان للمحررين ذات الحجية خاصة وأن المحررات الرسمية خصها المشرع الجزائري بحجية مطل قة سواء بين المتعاقدين أو الغير هذا ما جعلها تعطي أمانا قانونيا للمتعاقدين وهذا ما انتهى إليه المؤتمر التاسع عشر لموثقي إفريقيا الذي احتضنته الجزائر من السابع عشر إلى العشرين من شهر نوفمبر لسنة ألفين وسبعة إلى اعتبار توثيق التصرفات القانونية أمام الموثق هو سمو غاية تحقيق (الأمان القانوني للمتعاقدين
كذلك يثار إشكال هام حول دور القاضي في حالة ما إذا عرض عليه محرر رسمي مشهر
1971 وكيفية تصرفه في هذه الحالة ذو حجية مطلقة ومحرر عرفي مؤرخ قبل 01
ونظرا لما نعيشه من تطور كبير في مجال أنظمة المعلومات والاتصالات أحدث ما يسمى
بالكتابة الإلكترونية التي تتجسد في العقد الإلكتروني والذي يبرم في بيئة افتراضية غير مادي ،غير انه أثر التعديل الذي ادخله المشرع على الإيجار بموجب القانون رقم 07/05 مؤرخ في 13/05/2005 المعدل والمتمم لأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26/09/1975 ،أورد حالة قانونية تتمثل في انه جعل كتابة عقد الإيجار شرط لازم لانعقاده فهو عقد شكلي بنص المادة 467 مكرر التي تشير على انه "ينعقد الإيجار كتابة ويكون له تاريخ ثابت وإلا كان باطلا" (1)
ويستوي ان يبرم عقد الإيجار في قالب رسمي ام في ورقة عرفية،ولا يفهم بالضرورة ان الكتابة المذكورة في هذه المادة علة انها الكتابة الرسمية والتي تتم بمعرفة المكتب العمومي للتوثيق ،غير انه اذا أفرغت إرادة المتعاقدين المتضمنة عقد الإيجار عرفيا فان المحرر العرفي ينبغي ان يكون ثابت التاريخ بتسجيله بمصلحة التسجيل والطابع لتحصيل الدولة مستحقاتها المالية المترتبة عن التصرف المبرم(2)











(1) د. مجيد خلوفي،الإيجار في القانون المدني الجزائري ،طبعة الأولى ،2008
(2) مصطفى مجدي هوجة ،قانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية ، دار الفكر العربي ،طبعة 1994،ص22


المطلب الأول: المحررات الرسمية في الإثبات
يقوم لبس في لغة القانون من شأنه الخلط بين التصرف القانوني وأداة إثباته, فأطلق لفظ
العقد على التصرف ثم استعمل اللفظ عينه في أداة إثباته فقيل عقد رسمي وعقد عرفي وهي القصد منها المحرر الرسمي أو المحرر العرفي المعد لإثبات التصرف( 1)، والقانون المدني الجزائري لا يحدد العقد في العرفي أو الرسمي وإنما يصنف العقد إلى عقد شكلي وعقد رضائي، فالعقد الشكلي لا ينعقد إلا إذا أفرغت إرادة المتعاقدين في شكل معين وقد يكون هذا الشكل هو المحرر الرسمي كالتصرف الناقل لملكية عقار أو المحرر العرفي كعقد الإيجار الوارد على محل سكني أما العقد الرضائي فيكفي فيه توافر الرضا والمحل والسبب.

وحتى لا يقوم هذا اللبس فإنه يقتصر إطلاق لفظ العقد على الورقة التي تفرغ فيها إرادة المتعاقدين سواء كانت هذه الورقة شرطا لانعقاد العقد أو مجرد أداة لإثباته لأن الورقة ليست وصفا للعقد ولا هي العقد ذاته والأصح هو العقد الصادر من جانب واحد أو من جانبين الثابت في ورقة رسمية أو في ورقة عرفية والمعنى ينصرف إلى العقد وشكله أما إذا كان المقصود الورقة ذاتها دون التصرف الذي تثبته فالأصح هو المحرر وليس العقد(2)
قد يكون التصرف القانوني الثابت بالورقة باطلا والورقة صحيحة ولوصف المحرر بالرسمية يتعين توافر شروط معينة تؤدي إلى اكتسابه حجية محددة . وسنعرض ذلك على النحو الأتي:
1- شروط صحة المحرر الرسمي
من المحررات التي تقدم كأدلة إثبات المحررات الرسمية أي التي تكون محررة بمعرفة
شخص ذي صفة رسمي ة وهو موظف عام أو ممن في حكمه وما يستلزمه ذلك من ضرورة توفير
الثقة في أعماله جعل للمحرر الذي يحرره حجية أقوى من حجية المحرر العرفي الذي يحرره
الأفراد العاديين فيلزم لتكذيب ما في المحرر الرسمي من بيانات رسمية اتخاذ طريق الطعن
بالتزوير فيما ورد على لسان الموظف أو للضابط العمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة أنه علمه
بنفسه أما صحة ما حرره رواية عن الغير فيجوز دحضها بإثبات العكس وفقا للقواعد العامة
حتى يكون للمحرر الحجية في الإثبات وصفة المحرر الرسمي استوجب المشرع الجزائري طبقا
للمادة 324 من القانون المدني شروط لذلك وهي على النحو الأتي عرضها.




*صدور المحرر من موظف عام أو ضابط عمومي أو ممن في حكمه
يقصد بالموظف أو الضابط العمومي أو الشخص المكلف بخدمة عامة كل من تعينهم الدولة
للقيام بعمل من أعمالها ولو كانوا بدون أجر و سواء كان الموظف مؤقتا أو دائما ولا يشترط في
اعتبار الشخص موظفا عاما أن يكون تعيينه صادرا من السلطة المركزية بل يكفي أن يكون موظفا
بإحدى الهيئات الإقليمية كالمجالس البلدية أو الولائية أو المؤسسات العمومية ذات الشخصية
المعنوية المستقلة كالجامعات .
فصدور المحرر من الموظف أن ينسب إليه المحرر فقط ولا يشترط كتابته بيده بل صدوره
منه بشهادة توقيعه ويستوي في ذلك مع المحررات ا لتي حررت سابقا من قبل القاضي الشرعي
من المستقر عليه فقها وقضاء أن العقود التي » : وهو ما كرسته المحكمة العليا في إحدى قراراته ا
يحررها القضاة الشرعيون تكتسي نفس طابع الرسمية التي تكتسيه العقود المحررة من قبل
الأعوان العموميون وتعد عنوانا على صحة ما يفرغ فيها من اتفاقات وما تنص عليه من تواريخ
بحيث لا يمكن إثبات م ا هو مغاير أو معاكس لفحواها ومن ثم فإن ا لنعي على ال قرار المطعون فيه
بخرق القانون غير مؤسس ولما كان من الثابت في قضية الحال أن القسمة المحررة من طرف القاضي الشرعي صحيحة ومعترف بها ومن ثم فإن قضاة ال موضوع طبقوا القانون تطبيقا صحيحا.
*سلطة الموظف أو ممن في حكمه في إصدار المحرر واختصاصه به:
يفهم من العبارة الأخيرة من نص المادة 324 من القانون المدني الجزائري أن تكون للموظف ولاية تحرير المحرر من حيث الموضوع ومن حيث « سلطته واختصاصه
الزمان والمكان





1- الدكتور عبد الرزاق السنهوري،الوسيط في شرح القانون المدني،الجزء الثاني،نظرية الالتزام-الاثبات-اثار الالتزام،منشاة المعارف بالاسكندرية،طبعة 2004،ص93
2-الاستاذ ملزي عبد الرحمن،طرق الاثبات في االمواد المدنية،محاضرات القيت على طلبة القضاة ،الدفعة16 ،سنة2006-2007

أولا: اختصاصه من حيث الموضوع
طبقا للمواد 15.16.17 من قانون تنظيم مهنة التوثيق المؤرخ في 12/07 /1988
تستوجب أن يكون الموظف أهلا لكتابة المحرر ولا تتوافر فيه حالة من حالات التنافي الممنوعة
قانونا وع ليه لا يجوز للموثق توثيق محرر يخصه (1) شخصيا أو تربطه وأصحاب الشأن فيه صلة
مصاهرة أو قرابة لغاية الدرجة الرابعة وكذلك المحررات التي يكون هو طرفا فيها أو وكيلا لأحد
ذوي الشأن وبوجه عام أن لا تكون له مصلحة شخصية مباشرة في المحرر الذي يوثقه تحت طائلة البطلان
ثانيا: اختصاصه من حيث الزمان
يجب أن تكون ولاية أو سلطة الموظف قائمة وقت تحرير المحرر الرسمي فإذا كان قد
عزل من وظيفته أو أوقف من عمله أو نقل منه فإ ن ولايته تزول ولا يجوز له مباشرة عمله
ثالثا: اختصاصه من حيث المكان
لا يكفي اختصاص الموثق من حيث الموضوع بل يجب أن يكون مختصا من حيث المكان
فلكل مكتب للتوثيق دائرة معينة يقوم في حدودها الموثقون بتوثيق الأوراق الرسمية التي يطلب إليهم
توثيقها ونجد أن الاختصاص المكاني إنما يقيد مكتب التوثيق وحده أي الموثقين من مباشرة عملهم
خارج دائرة اختصاصهم أما صاحب الشأن فله حرية التقدم بمحرره إلى أي مكتب لتوثيقه عبر
كامل التراب الوطني
-مراعاة الأشكال القانونية في تحرير المحرر:
لقد جاء في نص المادة 324 من القانون المدني الجزائر ي» ....وذلك طبقا للأشكال القانونية«...فالقانون يقرر لكل نوع من المحررات الرسمية أشكالا معينة يجب على الموظف المختص مراعاتها عند تحرير المحرر حتى يتسم بالصفة الرسمية وهذه الأشكال متعددة لا يمكن
حصرها إذ يمكن الإشارة إلى بعض منها بما جاء في المواد من 324 مكرر 2 إلى 324 مكر ر من القانون المدني الجزائري.
زيادة عن البيانات السالفة الذكر فإنه يتم ذكر ال يوم والسنة والشهر الذي أبرم فيه المحرر
على أن ترقم الصفحات وتسطر الفراغات وبيان في آخر المحرر عدد الكلمات المشطبة وعدد
الإحالات وتلاوة المحرر على ذوي الشأن وكاتبه والشهود...إلخ

1- الاستاذ ملزي عبد الرحمن،مرجع سابق

2-مراعاة الأشكال القانونية في تحرير المحرر:

لقد جاء في نص المادة 324 من القانون المدني الجزائري» ....وذلك طبقا للأشكال القانونية«...فالقانون يقرر لكل نوع من المحررات الرسمية أشكالا معينة يجب على الموظف المختص مراعاتها عند تحرير المحرر حتى يتسم بالصفة الرسمية وهذه الأشكال متعددة لا يمكن
حصرها إذ يمكن الإشارة إلى بعض منها بما جاء في المواد من 324 مكرر 2 إلى 324 مكر ر من القانون المدني الجزائري.
زيادة عن البيانات السالفة الذكر فإنه يتم ذكر اليوم والسنة والشهر الذي أبرم فيه المحرر
على أن ترقم الصفحات وتسطر الفراغات وبيان في آخر المحرر عدد الكلمات المشطبة وعدد
الإحالات وتلاوة المحرر على ذوي الشأن وكاتبه والشهود...إلخ.

3-قوة المحرر الرسمي في الإثبات:
لقد نص المشرع الجزائري على حجية المحرر الرسمي في المواد من 324 مكرر 05 إلى
«... ما ورد في المحرر الرسمي حجة حتى يثبت تزوير ه » 324 مكرر 07 وذلك على النحو التالي
يعتبر العق د(المحرر) حجة لمحتوى الاتفاق المبرم بين الأطراف المتعاقدة » المادة 324 مكرر 05
يعتبر العقد (المحرر) الرسمي حجة بين الأطراف » المادة 324 مكر ر 05 « وورثتهم وذوي الشأن
حتى ولو لم يعبر فيها إلا بيانات على سبيل الإشارة شريطة أن يكون لذلك علاقة مباشرة مع
والمادة 324 مكرر 07 ومن جملة هذه النصوص مجتمعة فإنه متى توافر للمحرر .«... الإجراء
الرسمي الشروط المطلوبة وكان مظهره الخارجي ناطقا برسميته قامت قرينة قانونية على سلامته
من الناحية المادية ومن حيث صدوره من الأشخاص الذين وقعوا عليه،واذا كان المظهر الخارجي للمحرر الرسمي يدل على انه به تزوير ان تقضي باسقاط قيمة في الإثبات او أقاصها وهذا ما سار علية المشرع الجزائري الذي منح للقاضي سلطة إسقاط صفة الرسمية




المبحث الثاني :المحررات العرفية في الإثبات
يقصد بالمحررات العرفية تلك الصادرة من الأفراد دون أن يتدخل في تحريرها موظف
رسمي أو شخص مكلف بخدمة عامة أو ضابط عمومي ، وهو محرر لا تحيط به الضمانات التي
تحيط بالمحررات الرسمية وهي نوعان محررات عرفية معدة للإثبات فهي وسيلة إثبات معدة سل فا
يكتبها الأفراد بقصد أن تكون أداة إثبات فيما قد يثور من منازعات حول مضمونها ولذلك تكون موقعة ممن هي حجة عليه ومحررات عرفية غير معدة للإثبات أي ما لم ينظر عند كتابتها إلى استخدامها في الإثبات ولكنها تصلح للإثبات ويغلب ألا تكون موقعة من ذوي الشأن كالدفاتر التجارية أو الأوراق والدفاتر المنزلية و قد تكون موقعة منهم كالرسائل وأصول البرقيات وسنعرض هذه الأنواع من المحررات العرفية بنوع من التفصيل.

1- قوة المحررات العرفية في الإثبات:

إن حجية الورقة العرفية في الإثبات تتأسس على التوقيع غير المنكور ممن يرا د الاحتجاج به والذي يرد بالضرورة على محرر مكتوب بدون فيه التصرف المراد إعداد الدليل عليه ولا يعد التصديق على توقيعات الأفراد من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي أو نائبه أو الموظف الذي ينتدبه لهذا الغرض من قبيل إضفاء طابع الرسمية على المحرر العرفي المصادق عل يه ، ذلك لأن التصديق على التوقيعات لا يستهدف إثبات شرعية أو صحة العقد أو الوثيقة إنما يثبت فقط هوية الموقع دون ممارسة الرقابة على محتوى ومضمون العقد(1).
وعليه نعرض مقومات المحرر العرفي كدليل إثبات إلى مقومتين:
أولا: الكتابة
لا يقصد من اشتراط الكتابة في الورقة العرفية أن توجد كتابة فهذا أمر لا نقاش فيه وإنما القصد أن تكون ورقة مكتوبة يدون فيها التصرف الذي أريد به تهيئة الدليل عليه بصرف النظر عن طبيعته عقد أو تصرف بالإرادة المنفردة وعليه فإنه يجب أن تشمل الكتابة على البيانات الجوهرية المعينة للتصرف الذي أعدت دليلا عليه فلو كان عقد بيع وجب أن تتضمن الكتابة تحديد للايجار

1-حمدي باشا عمر،حماية الملكية العقارية، دار هومة الجزائر-طبعة 2002-ص17


وثمن وإن كان مخالصة بدين وجب تضمينها تحديدا له ببيان مصدره و محله ومقدار الدين الذي استلمه الدائن أو الذي أبرأ منه المدين، وكما أنه لا يشترط في الكتابة أن تكون محررة بخط الشخص المنسوب إليه المحرر أو بخط غيره أو أن تكون مكتوبة بالآلة الكاتبة أم بالمداد أو القلم كما أن وفاة أحد الذين وقعوا على الورقة العرفية يعطي لها تاريخا ثابتا طبقا للمادة 328 من القانون المدني الجزائري .
لا يشترط القانون ذكر المكان الذي حررت فيه الورقة العرفية ولكن قد يتعلق بذكر المكان في الورقة العرفية أهمية خاصة لأن المكان إذا وقع ذكره كان ذلك قرينة على أنه هو المكان الحقيقي الذي أبرم فيه العقد ولذا فقد تترتب عليه نتائج هامة خاصة ما يتعلق بالاختصاص المحلي نجد أن المشرع الفرنسي في النص المادة 1325 من القانون المدني الفرنسي( 1) يتطلب في العقود الملزمة للجانبين تحرير عدد من النسخ من هذه الورقة بقدر عدد ذوي الشأن، كما يتطلب في العقود الملزمة لجانب واحد أن يكتب المدين قيمة الدين بخطه بالحروف متى كان محله مبلغا من النقود أو أداء شيء يقوم بالنقود د. وبالتالي التوقيع على المحرر العرفي بعيدا عن تدخل أي موظف عام هو توقيع خاص.«Acte sous – Seing privé»
ثانيا: التوقيع
إن التوقيع على المحرر العرفي هو الشرط الجوهري لأنه أساس نسبة المحرر إلى الموقع فالتوقيع على المحرر يتضمن قبول المكتوب به أعلا التوقيع واعتماد محتواه كدليل إثبات كامل ، غير أنه لا يجوز الخلط بين الورقة العرفية الموقعة كدليل كامل للإثبات وبين التصرف الذي تضمنته بحيث إذا كانت(2) الورقة لا تقوم لها قائمة كدليل إثبات في حالة خلوها من التوقيع فإن ذلك لابد من تتبع عدم وجود التصرف الرضائي الذي يصح إثباته بما يقوم مقام الكتابة من إقرار أو يمين حاسمة.
إن التوقيع المطلوب هو توقيع من تعتبر الورقة دليلا ضده فإذا كان المحرر مثبتا لعقد ملزم للجانبين كعقد إيجار أو بيع وجب توقيعه من الطرفين وفي حالة الوكالة يوقع الوكيل باسمه الخاص بصفته وكيلا فتكون الورقة حجة على الأصيل( 3) ، ويتمثل التوقيع على المحرر العرفي في وضع الشخص بخط يده عليها لقبه أو اسمه أو هما معا أو أية كتابات أخرى جرت عادته على أن يدلل بها على هويته ومن ثم فإن التوقيع ينحصر في طرق ثلاثة وهي الإمضاء أو بصمة ا لإصبع أو بصمة الختم ويستوي في الحالة الأخيرة أن يقوم صاحب الختم بالتوقيع بنفسه أو أن يكلف شخص آخر باستعمال ختمه مادام أن التوقيع لهذا الشخص وكان في حضوره وتم برضاه.

1-د.محمد حسنين،الوجيز في نظرية الحق بوجه عام،المؤسسة الوطنية للكتاب ،الجزائر-طبعة 1985-ص366
2-د.همام محمد محمود زهران،اصول الاثبات في المواد المدنية والتجارية،سنة2002-ص239
3-د. الاستاذ ملزي عبد الرحمن ،المرجع السابق
2-حجية المحررات العرفية المعدة للإثبات وصورها
المحررات العرفية هي الدليل الكتابي الثاني في الترتيب بعد الأوراق الرسمية ولو أنها أكثر
منها انتشارا ولمعرفة مدى قوة هذا المحرر في الإثبات نتنا ول حجيته من حيث المضم ون من جهة
ومن حيث التاريخ من جهة أخرى
أولا: حجية المحرر العرفي بالنسبة لمضمونه
تنحصر حجية المحرر العرفي من حيث المضمون فيما ين أطرافه والغير.
-1 حجية المحرر العرفي فيما بين أطرافه:
أفصح المشرع عن هذه الحجية في نص المادة 327 من القانون المدني الجزائري المعدلة بالمادة 46 (1) منه والتي نصت في فقرتها الأولى أنه
»يعتبر العقد العرفي صادرا ممن كتبه أو وقعه أو وضع عليه بصمة أصبعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه أن المحرر العرفي المكتوب أو الموقع أو من وضعت عليه بصمة الأصبع ممن هو منسوب إليه «
حجية المحرر العرفي بالنسبة للغير:
الغير هنا كل شخص ليس طرفا في المحرر ولكن من شأنه أن يستفيد أو يضار من المحرر
أما ورثته أو خلفه فلا يطلب ...» وتنص المادة 327 من القانون المدني الجزائري في فقرتها الثانية منهم الإنكار ويكفي أن يحلفوا يمينا بأنهم لا يعلمون أن الخط أو الإمضاء أو البصمة هو لمن من استقراء نص المادة نجد أن المحرر العرفي حجة على من صدر منه « تلقوا منه هذا الحق وعلى خلفه الخاص والعام وإذا ما توفى صاحب التوقيع فهنا لورثته أو الخلف أن يتمسك بعدم
صدور المحرر ممن وقعه .
ثانيا: حجية المحرر العرفي من حيث تاريخه
إن المحررات العرفية لها الحجية فيما تتضمنه من بيانات بين أطرافها في حين لا يكون لها
ذلك بالنسبة للغير إلا إذا كان لها تاريخ ثابت وعليه فاختلاف الحجية للمحرر العرفي بين الأطراف
والغير نتناوله على النحو الآتي:

1-قانون رقم 05-010 المؤرخ في 20 فبراير 2005،يعدل ويتمم الامر رقم 75-58،المؤرخ في 26 سبتمبر 1975،المتضمن قانون المدني المعدل والمتمم

*حجية التاريخ بالنسبة لطرفي العقد:
إن التاريخ ليس إلا عنصر من المحرر العرفي وله الحجية على المتعاقدين شأنه في ذلك
شأن باقي البيانات التي يتضمنها ولأيٍ من أطرافه إقامة الدليل على عدم صحة ذلك التاريخ
*حجية التاريخ بالنسبة للغير:
إن المحرر العرفي لا يكون حجة على الغير إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت فالتاريخ
العادي الذي يدونه أطراف التصرف القانوني ليس له أثر على الغير ولا يحتج به عليه نظرا لأنه لم
يشترك في تحرير المحرر ومن ثمة يستطيع الأطراف عن طريق تقديم التاريخ أو تأخيره الإضرار بمصلحة الغير

*ثبوت التاريخ في المحرر العرفي:
يكون » بالرجوع إلى نص المادة 328 من القانون المدني الجزائري ، التي تنص على أنه
يكون تاريخ العقد (المحرر ) ثابتًا ابتدءًا من يوم تسجيله, من يوم ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره
موظف عام, من يوم التأشير عليه على يد ضابط عمومي مختص, من يوم وفاة أحد الذين لهم على العقد خط أو إمضاء.«
فيتبين من نص المادة أن المشرع استبعد التاريخ الذي يدونه أطراف التصرف القانوني
للدفع بصحة المحرر العرف ي, وإنما يتعين مراعاة الطرق الأربعة المشار إليها في نص المادة
السالفة الذكر لمعرفة ما إذا كان المحرر العرفي صحيح منتج لجميع آثاره في مواجهة الغير أو
من المقرر قانونًا أن » باطلا بطلانًا مطلقًا, وهذا ما انتهت إليه المحكمة العليا في إحدى قراراتها أنه
تصحيح العقود العرفية من قبل القاضي تتطلب قبل تثبيتها التأكد من تاريخ إبرام العقد الذي يعد
المدار الذي على ضوئه يعتبر المحرر العرفي صحيحًا ومنتجًا لجميع آثاره أو باطلا بطلانًا مطلقا.
وعلى هذا الأساس اكتفى المشرع بوضع أربعة طرق للتدليل على ثبوت تاريخ الورقة العرفية وهي:
. من يوم التسجيل:
رغم أن قاعدة ثبوت التاريخ منصوص عليه صراحة في نص المادة 328 من قانون المدني
إلا أن المحافظات العقارية لا تعترف إلا بحالة تسجيل المحرر العرفي لاعتبار أن له تاريخا ثابت ًا,
لأن التطبيق العملي دل على أن كثيرا من المحررات الثابتة التاريخ المحررة قبل 01/01/1971
مزورة ومصطنعة .
لهذا هذا الأخير حول طريقة إثبات العقود العرفية, بأن طرق إثباتها تنحصر في أربع وهي:
*تاريخ تسجيله
*تاريخ ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره موظف عام
*تاريخ التأشير عليه على يد ضابط عام مختص
*تاريخ وفاة أحد الذين لهم على العقد خط أو إمضاء.
وأكدت المذكرة بأنه فيما يخص الحالات الثلاثة الأولى, فإن المحافظ العقاري لا يمكن له التأكد منها بمجرد الإطلاع على الوثائق المذكورة في حين الحالة الرابع ة, فإنها تقتضي الفصل في مسألة انتساب الخط أو الإمضاء إلى المتوفى, فهذا الأمر ليس من اختصاص المحافظ العقاري بل من اختصاص القضاء.
* من يوم ثبوت مضمونه في محرر رسمي
يصبح المحرر ثابت التاريخ من يوم تدوين مضمونه في محرر رسمي بشرط أن يذكر
مضمون المحرر العرفي بصورة واضحة لا تؤدي إلى أي لب س, وفي هذه الحالة يكون التاريخ
الثابت للمحررين واحد هو التاريخ الثابت للمحرر الذي يتضمن المحرر الآخر كالإشارة إلى
مضمون محرر عرفي في محاضر الضبطية القضائية أو في أي محرر يكون مصدره موظف أو
ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة
* وفاة أحد ممن لهم على المحرر أثر معترف به:
يعتبر المحرر العرفي ثابت التاريخ من يوم وفاة أحد ممن لهم عليه أثر معترف به من خط أو إمضاء أو بصمة أصبع, وذلك سواء أكان المتوفى طرفًا في التصرف المدون أم شاهد.
حجية صور المحررات العرفية المعدة للإثبات
إن صور المحررات الرسمية لها قوة الإثبات لأنها تحرر بمعرفة موظف عام مختص يضفي عليها الثقة وقوة في الإثبات أما صور المحررات العرفية هي ورقة منقولة عنها كتابة أو تصويرا وغالبا ما يكون توقيع من ينسب إليه المحرر منقولا عن طريق التصوير والأصل هو أن لا حجية لصورة الأوراق العرفية و لا قيمة لها في الإثبات إلى بمقدار مطابقتها إلى الأصل إذا كان
موجودا فيرجع إليه كدليل إثبات( 1) أما إذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا هي لا
تحمل توقيع من صدرت عنه.

1-د.محمد حسين منصور،المرجع السابق،95
3-حجية المحررات العرفية الغير معدة للإثبات
هناك بعض المحررات العرفية لم تعد أصلا للإثبات ولا تكون عادة موقعًا عليها من ذوي
الشأن ومع ذلك فإن القانون يعطيها بعض الحجية في الإثبات تختلف قوة وضعفا بحسب ما يتوافر
فيها من عناصر الإثبات وقد أوردها القانون المدني الجزائري في المواد 329 إلى 332 قانون
المدني الجزائري وهي أربعة أنواع الرسائل, البرقيات, الدفاتر التجارية, الدفاتر والأوراق المنزلية























المبحث الثاني :اثبات عقد الايجار بالشهود

رأينا أن المشرع أولى اهتماماً بالغاً بالدليل الكتابي (المحررات الرسمية أو العرفية )، لكنه وجد أن المبالغة في تتطلب الإثبات بالكتابة قد تفوت عليه الهدف الذي صوب عليه. لذلك قرر عدة طرق للإثبات، منها البينة أو شهادة الشهود التي كان لها الصدارة في دنيا الإثبات الذي تزحزحت عنه لتحتله الكتابة.
يقصد بالبينة ، في معناها العام، إقامة الدليل على الأمر المدعى به عكس الظاهر (أصلاً أو عرضاً أو فرضاً) ولذلك يقال "البينة على المدعى . أما في معناها الخاص فهي ترادف الشهادة ، لأن الشهادة هي إدلاء أو إخبار بما اتصل بعلم الشاهد بإحدى حواسه ولا يغير من الأمر مسألة الاستعانة بوسائل مساعدة كالمختبرات وعدسات رؤية الأشياء الدقيقة … الخ.
والبينة أو شهادة الشهود، كأداة للإثبات القضائي، لا تخرج عن ذلك، إلا في الشخص الذي تتم أمامه والقصد من الإدلاء بها، فهي كأداة إثبات تتم أمام القضاة بقصد ترجيح صدق أحد المتقاضين على الأخر. وعندئذ يمكن تعريفها بأنها "هي إخبار الشخص في مجلس القضاء بعلمه عن واقعة تثبت حقاً لغيره في مواجهة آخر".
ففي ضوء ذلك يتبين أن الشاهد يخبر القاضي بوقائع تقرر حقاً لشخص والتزاماً على آخر، بمعنى أنه لا يدعى شيئاً لنفسه، لأنه لو ادعى مثل ذلك لا يعد شاهداً، إنما يعتبر مدعياً إذا كان يدعى حقاً له على آخر أو مقراً إذا صدر منه إقراراً بالتزامٍ عليه لآخر.
بيد أن البينة، باعتبارها خبراً، فهي تحتمل الصدق والكذب، ولما كان الأصل في الشخص أنه صادقاً إلى أن يثبت عكسه، فهذا الأصل يقوى احتمال الصدق على احتمال الكذب، ولاسيما أن الشاهد يؤكد ذلك بحلف اليمين على صدق ما يخبر به، فضلاً عن كون شـهادته بحق لغيره على غيره تعد قرينة على مجانبة الكذب، حيث أنه لا مصـلحة له في ذلك
تعد الشهادة هي الحد الفاصل بين الحق والباطل، ويعتبر الشاهد أعين العدالة؛ ولذلك تحض الشريعة الإسلامية الشاهد على أن يلبي دعوته إلى الإخبار بما وصل إلى علمه بحواسه عن حق لغيره على آخر، وأمرته بعدم كتمان الشهادة وجعلت الكتمان نوعاً من آثام القلوب ومن الظلم (*).
ولا غرو أن تكون الشهادة هي أسبق طرق الإثبات في الوجود، بل كانت هي أول أداة إثبات عرفها الإنسان بعد أن كون مع أقرانه جماعة تتشابك فيها المصالح، لأن الإنسان الأول كان حاضر الذهن قوى الذاكرة نظراً لندرة المتغيرات والمشاهدات التي تدركها حواسه. غير أنها تزحزحت عن مكان الصدارة لتحتله الكتابة لثبات المسجل في السطور وتغير المحفوظ في الصدور بسبب كثرة الأحداث المتلاحقة التي تدركها الحواس البشرية،

المطلب الأول: الحالات التي يجوز فيها الإثبات:

أولا: مبدا ثبوت بالكتابة
تنص المادة 335 من القانون المدني الجزائري معدلة بالقانون رقم 05-10 يجوز الإثبات بالشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة،وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعي به قريب الاحتمال تعتبر مبدا ثبوت بالكتابة
الرسائل المحررة بخط الخصم والبرقيات ولو لم توجد أصولها المحررة بخطة ومحاضر التحقيق رغم عدم تحريرها بخط الخصم وإنما ما تضمنته ينسب له متى كانت غير موقفة منه ،فالكتابة التي تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة لا تصلح لان تكون دليلا كاملا .وانما تتوافر عنصرين أولهما مبدأ ثبوت الكتابة والثاني هو شهادة الشهود.ويجب حتى تأمر المحكمة بإحالة الدعوى لتحقيق ان تجعل وجود تصرف المدعي قريب الاحتمال ولا لان الكتابة في هذه الحالة تجعل التصرف اقرب إلى التحقيق عندما لا تكون موفقة،بذالك يتوافر بها أيضا مبدا ثبوت بالكتابة

ومفاد ذالك ان المشرع جعل مبدأ ثبوت بالكتابة قيمة إما لها من القوة في الإثبات من اكمله الخصم بشهادة الشهود او القرائن فقط واشترط لتوافر ذلك ان تكون هناك ورقة مكتوبة كان شكلها او الغرض منها ولم يتطلب المشرع بينات معينة على الورقة يكفي ان تكون صادرة من الخصم وان تجعل الواقعة المراد إثباتها مرجحة للحصول وقرينة الاحتمال .
المانع المادي:
يتعلق المانع المادي الذي يحول دون حصول الدائن على دليل كتابي بالضر وف المادية وهذا ما نصت عليه المادة 336 من القانون المدني الجزائري
"يجوز الإثبات بالشهود ايضا فيما كان يجب إثباته بالكتابة
-اذا وجد مانع مادي او ادبي يحول دون الحصول على دليل كتابي .
- اذا فقد المؤجر سنده الكتابي بسبب أجنبي خارج عن ارادته.
ومن خلال المادة 336 نستخلص ان مسألة المانع هي واقعه يستقل بتقديرها قاضي الموضوع دون رقابة من محكمة النقض وهو ما يتوافر معه المانع الأدبي من الحصول على دليل كتابي يثبت الإيجار ومن ثم يجوز كل من الطرفين إثبات بالبينة
المانع الأدبي: يتعلق هذا المانع بالعلامة الشخصية بين المؤجر والمستأجر فاذا كان من شان هذه العلامة تعكير صفو العلامة التي يحرص المؤجر على استمرارها.
وقاضي الموضوع هو اذي يفرق كل ظرف على حدى لاستخلاص ما اذا كان من شانه توافر المانع الأدبي من عدمه.
فقدان الدائن سنده الكتابي:
تنص المادة 336 على انه يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب اثباته بالكتابة اذا فقد المستأجر سنده الكتابي بسبب أجنبي لا بد له فيه،وذلك يجب على المستأجر ان يقدم الدليل على وجوده ،وله ذلك بكافة طرق الإثبات المقرة قانونا ومنها البينة والقرائن .
فاذا كان السند يتضمن ايجارا جاز الإثبات وجوده بحيازة المستأجر للعقار حيازة هادئة بعلم البائع او ورثته دون اعتراض او إبرام المستأجر عقد ايجار استأجر بموجبه المالك وحده في العقار .
فتلك القرائن على وجود السند ويجب ان يفقد السند اويتلف وان يكون ذلك راجعا لسبب اجنبي لا بد له فيه .
والسبب الأجنبي يكون قوة قاهرة او حادث مفاجئ او خطا للغير ليس للمستأجر دخل فيه
اما اذا انتفى هدا الاهمال جاز هدا الإثبات ولا يسال المستأجر عن الإهمال غيره فاذا سلم السند للتحصيل وفقد تحققت المسؤولية ولكن يجوز للدائن اثبات السند بشهادة الشهود

المطلب الثاني : إثبات صورية الإيجار

كما كان مقرر وفقا للقواعد العامة في إثبات عقد الإيجار ،انه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يجب إثباته بالكتابة ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك ويقصد بما يجب إثباته بالكتابة التصرف الغير محدد القيمة او الذي تزيد قيمته من 100 ألف دج وكذلك ما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي .
ومن قانون إيجار الأماكن ،ومؤدى هذا القانون ان المشرع قد أجاز المستأجر ان يثبت واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات سواء كانت كتابة غير موجودة أصلا أو وجدت ويراد إثبات ما يخالفها او ما يجاوزها ،وغاية المشرع من هذا الحكم هو الحد من صور التلاعب على أحكامه سواء بامتناع المؤجر عن تحرير عقد الإيجار للمستأجر او اتخاذه وسيلة إخفاء أمر غير مشروع ولذلك رخص المستأجر عند مخالفة ذلك النص إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة الطرق والتي نص عيها المشرع الجزائري في المادة 333 من قانون رقم 05-010 "في غير المواد التجارية اذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته على 100.000 دج او كان غير محدد القيمة فلا يجوز الإثبات بالشهود في وجوده او انقضائه مالم يوجد نص يقضي بغير ذلك"
-وإذا كان المستأجر يطعن في عقد الإيجار بالصورية والمؤجر يدفع بعدم جواز الإثبات فلا يجوز للمحكمة مادام الإيجار ثابتا بالكتابة ولا يوجد لدى المستأجر دليل كتابي على دعواه ان تقضي بصورية عقد الايجار بناء على مجرد قرائن والا كان قضاؤها باطلا (1)






















1- محمد قاسم حسن قاسم ،القانون المدني العقود المسماة (البيع –التامين-الضمان-الايجار)





إن مدار هذا البحث كان حول إثبات عقد الإيجار أين حاولنا من خلاله إلمام ولو بإيجاز ان طرق الإثبات وسيلة إقناع.
فيتبين من هذا الأخير ان عقد الإيجار من العقود الرضائية لا يشترط لقيامه العقد شكل خاص ،يكفي تطابق إرادة المؤجر بإرادة المستأجر لإنشاء عقد الإيجار باية طريقة كانت سواء باللفظ او الكتابة وان تكون الأسباب التي أوردتها في صدد هذا الدليل من شانها أن تؤدي الغرض خاصة وأنها مقيدة برقابة المحكمة التي لها ان تقضي بنقض الحكم لذلك المشرع الجزائري أكد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لقيام عقد صحيح شكلا.














التـشريعــــــات:
1-قانون تنظيم مهنة التوثيق رقم 06-02المؤرخ في 20/ 02 /2006
2- القانون المدني الجزائري
المؤلفــات القــانونية العــامة:
1-الدكتور عبد الرزاق احمد السنهوري ،الوسيط في شرح القانون المدني الجديد،العقود الواردة على انتفاع بالشئ-الجزء الثاني –الايجار والعارية-منشورات الحلبي الحقوقية –طبعة 2004
2- مجيد خلوفي ،الايجار المدني في القانون الجزائري طبعة الاولى-2008
3-الدكتور محمد حسين منصور ،قانون الاثبات وطرقه
4-الأستاذ عبد الرحمن ملزي،محاضرات بعنوان طرق الاثبات في المواد المدنية،القيت علة طلبة القضاة،الدفعة 16 بالمدرسة العليا للقضاء،سنة 2006-2007
5-الدكتور محمد زهدور،الموجز في الطرق المدنية في الإثبات في التشريع الجزائري،دار الفكر العربي
6-حمدي باشا عمر ،حماية الملكية العقارية الخاصة ،طبعة2004
7-همام محمد محمود زهران ،أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية سنة 2002

hadia369
2011-09-18, 19:56
ا جرم أنه من مقتضيات استخلاف الله تعالى للإنسان في الأرض ومن متطلبات تسيير حركة الحياة في الكون بانتظام واطراد، ومن ضروريات الاستقرار والتطور الاجتماعي المتناسق في شتى مجالاته أن تتوافر الأمانة والثقة في دائرة التعامل بين الناس، وأن ينعدم الغش والتدليس والخيانة والغدر في التصرفات.
ولا يغرب عن كل ذي بصيرة ما للإثبات من أهمية في شتى المجالات، بحيث لا يدعى داع، خلاف الظاهر إلا ووجب عليه الإتيان بدليل على دعواه.
فلا وجود للحق مجردا عن دليله عند المنازعة فيه يكون الدليل في الإثبات هو قوام حياة
الحق أي لا يتصور قيام دعوى قضائية سواء تعلقت بالمطالبة بحق شخصي أو حق عيني دون أن
تثور فيها مسألة الإثبات القضائي والذي بمعناه القانوني هو إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي
حددها القانون لإثبات المصدر المنشئ للحق.
وعقد الإيجار وذكر كل ما يحتويه هذا الأخير إلا انه لابد من إثباته ان يتم بطرق متعددة حيث نقتصر في دراستنا إلى طرق الإثبات بالكتابة وشهادة الشهود فالأولى تتضمن المحررات الرسمية والمحررات العرفية التي تعتبر أدلة معدة للثبات ما تضمنته من حقوق والتزامات عندما تكون الغاية منه هو إعداد الدليل لإثبات واقعة قانونية أو واقعة مادية فإذا انتفى ذالك القصد فلا تعتبر من تلك الأدلة للإثبات
وعليه فان إثبات عقد الإيجار يرتكز على مبادئ للوصول إلى الحقيقة القضائية كما أرادها القانون
فما هي الطبيـــعة القانونية الشكليـــة في إثبـــات عقـــد الإيجــــار ؟
وللإجابة على هذا التساؤل تتم عن طريق إجراء معالجة قانونية بمقاربتها مع المبادئ العامة للإثبات عقد الإيجار ونصوص القانون المدني عن طريق عرضها وفق الخطة التالية :










المبحث الأول:إثبات عقد الإيجار بالكتابة

المطلب الأول :المحررات الرسمية

المطلب الثاني :المحررات العرفية

المبحث الثاني :إثبات عقد الإيجار بالشهود

المطلب الأول:الحالات التي يجوز فيها الإثبات

المطلب الثاني إثبات صورية الإيجار












المبحث الأول : إثبات عقد الإيجار بالكتابة
- خلق الله -سبحانه- الإنسان وعلمه البيان وبدأ رسالته الخاتمة لبنى الإنسان بالأمر بالقراءة والحض على التعلم بالقلم باعتباره أهم وسائل الكتابة ( ). وأوجب على المؤمنين به كتابة ديونهم الآجلة ( )، وكان لمعرفة الكتابة دور في زحزحت الشهادة كبينة من مقدمة طرق الإثبات لتحتلها الكتابة لما لها من خصوصيات تتناسب مع ما يطرأ على الإنسان في داخله وفي البيئة المحيطة به من تغيرات متلاحقة
وتوالت الشرائع التي أعطت الكتابة المكانة المناسبة كأداة من أدوات الإثبات. وكانت الكتابة في البداية تتم على أيدي الأشخاص العاديين. وعندما تولت سلطة عامة شئون المجتمع ظهرت معها نوع من الكتابة تتم على أيدي موظف عام أو مكلف بخدمة عامة.
بيد أن التطور العلمي المتواصل، والتراكم المعرفي، أوجد أنواع أخرى من الكتابة غير التقليدية إلى جانب ما هو تقليدي منها؛ ومن هذه الأنواع البريد المصور (الفاكس) والاتصال البيني بواسطة الحاسب الآلي (الإنترنت)، التي باتت تعرف بالمحررات الإلكترونية.
وفي ضوء ذلك يمكن تعريف الكتابة، بصفة عامة، بأنها هي " توظيف الأحرف والأرقام في بناء كلمات وعمليات حسابية يمكن قراءتها، أياً كانت المواد والأدوات المستخدمة في ذلك".
حيث تعتبر الكتابة من أهم وسائل وطرق الإثبات جميعا في العصر الحديث لما توفره للخصوم من ضمانات لا توفرها لهم غيرها من الأدلة، فبينما تنطوي الشهادة مثلا على خطر أن ينسى الشاهد تفاصيل الواقعة التي يشهد عليها أو حتى أن يخالف الشاهد ضميره فيما يباعد بين الشهادة والحقيقة فإن الكتابة كدليل لإثبات التصرف القانوني إنما تحرر متعا صرة مع قيام التصرف وفي وقت لا تكون فيه للخصوم مصلحة في الإثبات بغية تحقيق مصلحة شخصية،
لذلك جعل المشرع من الكتابة أداة إثبات أساسية فيما يتعلق بالتصرفات القانونية.
وباعتبار المحررات بنوعيها الرسمية و العرفية محررات تنشأ في عالم واحد وهو العالم المادي للتعبير عن الإرادة غير أن هذا يثير التساؤل عما إذا كان للمحررين ذات الحجية خاصة وأن المحررات الرسمية خصها المشرع الجزائري بحجية مطل قة سواء بين المتعاقدين أو الغير هذا ما جعلها تعطي أمانا قانونيا للمتعاقدين وهذا ما انتهى إليه المؤتمر التاسع عشر لموثقي إفريقيا الذي احتضنته الجزائر من السابع عشر إلى العشرين من شهر نوفمبر لسنة ألفين وسبعة إلى اعتبار توثيق التصرفات القانونية أمام الموثق هو سمو غاية تحقيق (الأمان القانوني للمتعاقدين
كذلك يثار إشكال هام حول دور القاضي في حالة ما إذا عرض عليه محرر رسمي مشهر
1971 وكيفية تصرفه في هذه الحالة ذو حجية مطلقة ومحرر عرفي مؤرخ قبل 01
ونظرا لما نعيشه من تطور كبير في مجال أنظمة المعلومات والاتصالات أحدث ما يسمى
بالكتابة الإلكترونية التي تتجسد في العقد الإلكتروني والذي يبرم في بيئة افتراضية غير مادي ،غير انه أثر التعديل الذي ادخله المشرع على الإيجار بموجب القانون رقم 07/05 مؤرخ في 13/05/2005 المعدل والمتمم لأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26/09/1975 ،أورد حالة قانونية تتمثل في انه جعل كتابة عقد الإيجار شرط لازم لانعقاده فهو عقد شكلي بنص المادة 467 مكرر التي تشير على انه "ينعقد الإيجار كتابة ويكون له تاريخ ثابت وإلا كان باطلا" (1)
ويستوي ان يبرم عقد الإيجار في قالب رسمي ام في ورقة عرفية،ولا يفهم بالضرورة ان الكتابة المذكورة في هذه المادة علة انها الكتابة الرسمية والتي تتم بمعرفة المكتب العمومي للتوثيق ،غير انه اذا أفرغت إرادة المتعاقدين المتضمنة عقد الإيجار عرفيا فان المحرر العرفي ينبغي ان يكون ثابت التاريخ بتسجيله بمصلحة التسجيل والطابع لتحصيل الدولة مستحقاتها المالية المترتبة عن التصرف المبرم(2)











(1) د. مجيد خلوفي،الإيجار في القانون المدني الجزائري ،طبعة الأولى ،2008
(2) مصطفى مجدي هوجة ،قانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية ، دار الفكر العربي ،طبعة 1994،ص22


المطلب الأول: المحررات الرسمية في الإثبات
يقوم لبس في لغة القانون من شأنه الخلط بين التصرف القانوني وأداة إثباته, فأطلق لفظ
العقد على التصرف ثم استعمل اللفظ عينه في أداة إثباته فقيل عقد رسمي وعقد عرفي وهي القصد منها المحرر الرسمي أو المحرر العرفي المعد لإثبات التصرف( 1)، والقانون المدني الجزائري لا يحدد العقد في العرفي أو الرسمي وإنما يصنف العقد إلى عقد شكلي وعقد رضائي، فالعقد الشكلي لا ينعقد إلا إذا أفرغت إرادة المتعاقدين في شكل معين وقد يكون هذا الشكل هو المحرر الرسمي كالتصرف الناقل لملكية عقار أو المحرر العرفي كعقد الإيجار الوارد على محل سكني أما العقد الرضائي فيكفي فيه توافر الرضا والمحل والسبب.

وحتى لا يقوم هذا اللبس فإنه يقتصر إطلاق لفظ العقد على الورقة التي تفرغ فيها إرادة المتعاقدين سواء كانت هذه الورقة شرطا لانعقاد العقد أو مجرد أداة لإثباته لأن الورقة ليست وصفا للعقد ولا هي العقد ذاته والأصح هو العقد الصادر من جانب واحد أو من جانبين الثابت في ورقة رسمية أو في ورقة عرفية والمعنى ينصرف إلى العقد وشكله أما إذا كان المقصود الورقة ذاتها دون التصرف الذي تثبته فالأصح هو المحرر وليس العقد(2)
قد يكون التصرف القانوني الثابت بالورقة باطلا والورقة صحيحة ولوصف المحرر بالرسمية يتعين توافر شروط معينة تؤدي إلى اكتسابه حجية محددة . وسنعرض ذلك على النحو الأتي:
1- شروط صحة المحرر الرسمي
من المحررات التي تقدم كأدلة إثبات المحررات الرسمية أي التي تكون محررة بمعرفة
شخص ذي صفة رسمي ة وهو موظف عام أو ممن في حكمه وما يستلزمه ذلك من ضرورة توفير
الثقة في أعماله جعل للمحرر الذي يحرره حجية أقوى من حجية المحرر العرفي الذي يحرره
الأفراد العاديين فيلزم لتكذيب ما في المحرر الرسمي من بيانات رسمية اتخاذ طريق الطعن
بالتزوير فيما ورد على لسان الموظف أو للضابط العمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة أنه علمه
بنفسه أما صحة ما حرره رواية عن الغير فيجوز دحضها بإثبات العكس وفقا للقواعد العامة
حتى يكون للمحرر الحجية في الإثبات وصفة المحرر الرسمي استوجب المشرع الجزائري طبقا
للمادة 324 من القانون المدني شروط لذلك وهي على النحو الأتي عرضها.




*صدور المحرر من موظف عام أو ضابط عمومي أو ممن في حكمه
يقصد بالموظف أو الضابط العمومي أو الشخص المكلف بخدمة عامة كل من تعينهم الدولة
للقيام بعمل من أعمالها ولو كانوا بدون أجر و سواء كان الموظف مؤقتا أو دائما ولا يشترط في
اعتبار الشخص موظفا عاما أن يكون تعيينه صادرا من السلطة المركزية بل يكفي أن يكون موظفا
بإحدى الهيئات الإقليمية كالمجالس البلدية أو الولائية أو المؤسسات العمومية ذات الشخصية
المعنوية المستقلة كالجامعات .
فصدور المحرر من الموظف أن ينسب إليه المحرر فقط ولا يشترط كتابته بيده بل صدوره
منه بشهادة توقيعه ويستوي في ذلك مع المحررات ا لتي حررت سابقا من قبل القاضي الشرعي
من المستقر عليه فقها وقضاء أن العقود التي » : وهو ما كرسته المحكمة العليا في إحدى قراراته ا
يحررها القضاة الشرعيون تكتسي نفس طابع الرسمية التي تكتسيه العقود المحررة من قبل
الأعوان العموميون وتعد عنوانا على صحة ما يفرغ فيها من اتفاقات وما تنص عليه من تواريخ
بحيث لا يمكن إثبات م ا هو مغاير أو معاكس لفحواها ومن ثم فإن ا لنعي على ال قرار المطعون فيه
بخرق القانون غير مؤسس ولما كان من الثابت في قضية الحال أن القسمة المحررة من طرف القاضي الشرعي صحيحة ومعترف بها ومن ثم فإن قضاة ال موضوع طبقوا القانون تطبيقا صحيحا.
*سلطة الموظف أو ممن في حكمه في إصدار المحرر واختصاصه به:
يفهم من العبارة الأخيرة من نص المادة 324 من القانون المدني الجزائري أن تكون للموظف ولاية تحرير المحرر من حيث الموضوع ومن حيث « سلطته واختصاصه
الزمان والمكان





1- الدكتور عبد الرزاق السنهوري،الوسيط في شرح القانون المدني،الجزء الثاني،نظرية الالتزام-الاثبات-اثار الالتزام،منشاة المعارف بالاسكندرية،طبعة 2004،ص93
2-الاستاذ ملزي عبد الرحمن،طرق الاثبات في االمواد المدنية،محاضرات القيت على طلبة القضاة ،الدفعة16 ،سنة2006-2007

أولا: اختصاصه من حيث الموضوع
طبقا للمواد 15.16.17 من قانون تنظيم مهنة التوثيق المؤرخ في 12/07 /1988
تستوجب أن يكون الموظف أهلا لكتابة المحرر ولا تتوافر فيه حالة من حالات التنافي الممنوعة
قانونا وع ليه لا يجوز للموثق توثيق محرر يخصه (1) شخصيا أو تربطه وأصحاب الشأن فيه صلة
مصاهرة أو قرابة لغاية الدرجة الرابعة وكذلك المحررات التي يكون هو طرفا فيها أو وكيلا لأحد
ذوي الشأن وبوجه عام أن لا تكون له مصلحة شخصية مباشرة في المحرر الذي يوثقه تحت طائلة البطلان
ثانيا: اختصاصه من حيث الزمان
يجب أن تكون ولاية أو سلطة الموظف قائمة وقت تحرير المحرر الرسمي فإذا كان قد
عزل من وظيفته أو أوقف من عمله أو نقل منه فإ ن ولايته تزول ولا يجوز له مباشرة عمله
ثالثا: اختصاصه من حيث المكان
لا يكفي اختصاص الموثق من حيث الموضوع بل يجب أن يكون مختصا من حيث المكان
فلكل مكتب للتوثيق دائرة معينة يقوم في حدودها الموثقون بتوثيق الأوراق الرسمية التي يطلب إليهم
توثيقها ونجد أن الاختصاص المكاني إنما يقيد مكتب التوثيق وحده أي الموثقين من مباشرة عملهم
خارج دائرة اختصاصهم أما صاحب الشأن فله حرية التقدم بمحرره إلى أي مكتب لتوثيقه عبر
كامل التراب الوطني
-مراعاة الأشكال القانونية في تحرير المحرر:
لقد جاء في نص المادة 324 من القانون المدني الجزائر ي» ....وذلك طبقا للأشكال القانونية«...فالقانون يقرر لكل نوع من المحررات الرسمية أشكالا معينة يجب على الموظف المختص مراعاتها عند تحرير المحرر حتى يتسم بالصفة الرسمية وهذه الأشكال متعددة لا يمكن
حصرها إذ يمكن الإشارة إلى بعض منها بما جاء في المواد من 324 مكرر 2 إلى 324 مكر ر من القانون المدني الجزائري.
زيادة عن البيانات السالفة الذكر فإنه يتم ذكر ال يوم والسنة والشهر الذي أبرم فيه المحرر
على أن ترقم الصفحات وتسطر الفراغات وبيان في آخر المحرر عدد الكلمات المشطبة وعدد
الإحالات وتلاوة المحرر على ذوي الشأن وكاتبه والشهود...إلخ

1- الاستاذ ملزي عبد الرحمن،مرجع سابق

2-مراعاة الأشكال القانونية في تحرير المحرر:

لقد جاء في نص المادة 324 من القانون المدني الجزائري» ....وذلك طبقا للأشكال القانونية«...فالقانون يقرر لكل نوع من المحررات الرسمية أشكالا معينة يجب على الموظف المختص مراعاتها عند تحرير المحرر حتى يتسم بالصفة الرسمية وهذه الأشكال متعددة لا يمكن
حصرها إذ يمكن الإشارة إلى بعض منها بما جاء في المواد من 324 مكرر 2 إلى 324 مكر ر من القانون المدني الجزائري.
زيادة عن البيانات السالفة الذكر فإنه يتم ذكر اليوم والسنة والشهر الذي أبرم فيه المحرر
على أن ترقم الصفحات وتسطر الفراغات وبيان في آخر المحرر عدد الكلمات المشطبة وعدد
الإحالات وتلاوة المحرر على ذوي الشأن وكاتبه والشهود...إلخ.

3-قوة المحرر الرسمي في الإثبات:
لقد نص المشرع الجزائري على حجية المحرر الرسمي في المواد من 324 مكرر 05 إلى
«... ما ورد في المحرر الرسمي حجة حتى يثبت تزوير ه » 324 مكرر 07 وذلك على النحو التالي
يعتبر العق د(المحرر) حجة لمحتوى الاتفاق المبرم بين الأطراف المتعاقدة » المادة 324 مكرر 05
يعتبر العقد (المحرر) الرسمي حجة بين الأطراف » المادة 324 مكر ر 05 « وورثتهم وذوي الشأن
حتى ولو لم يعبر فيها إلا بيانات على سبيل الإشارة شريطة أن يكون لذلك علاقة مباشرة مع
والمادة 324 مكرر 07 ومن جملة هذه النصوص مجتمعة فإنه متى توافر للمحرر .«... الإجراء
الرسمي الشروط المطلوبة وكان مظهره الخارجي ناطقا برسميته قامت قرينة قانونية على سلامته
من الناحية المادية ومن حيث صدوره من الأشخاص الذين وقعوا عليه،واذا كان المظهر الخارجي للمحرر الرسمي يدل على انه به تزوير ان تقضي باسقاط قيمة في الإثبات او أقاصها وهذا ما سار علية المشرع الجزائري الذي منح للقاضي سلطة إسقاط صفة الرسمية




المبحث الثاني :المحررات العرفية في الإثبات
يقصد بالمحررات العرفية تلك الصادرة من الأفراد دون أن يتدخل في تحريرها موظف
رسمي أو شخص مكلف بخدمة عامة أو ضابط عمومي ، وهو محرر لا تحيط به الضمانات التي
تحيط بالمحررات الرسمية وهي نوعان محررات عرفية معدة للإثبات فهي وسيلة إثبات معدة سل فا
يكتبها الأفراد بقصد أن تكون أداة إثبات فيما قد يثور من منازعات حول مضمونها ولذلك تكون موقعة ممن هي حجة عليه ومحررات عرفية غير معدة للإثبات أي ما لم ينظر عند كتابتها إلى استخدامها في الإثبات ولكنها تصلح للإثبات ويغلب ألا تكون موقعة من ذوي الشأن كالدفاتر التجارية أو الأوراق والدفاتر المنزلية و قد تكون موقعة منهم كالرسائل وأصول البرقيات وسنعرض هذه الأنواع من المحررات العرفية بنوع من التفصيل.

1- قوة المحررات العرفية في الإثبات:

إن حجية الورقة العرفية في الإثبات تتأسس على التوقيع غير المنكور ممن يرا د الاحتجاج به والذي يرد بالضرورة على محرر مكتوب بدون فيه التصرف المراد إعداد الدليل عليه ولا يعد التصديق على توقيعات الأفراد من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي أو نائبه أو الموظف الذي ينتدبه لهذا الغرض من قبيل إضفاء طابع الرسمية على المحرر العرفي المصادق عل يه ، ذلك لأن التصديق على التوقيعات لا يستهدف إثبات شرعية أو صحة العقد أو الوثيقة إنما يثبت فقط هوية الموقع دون ممارسة الرقابة على محتوى ومضمون العقد(1).
وعليه نعرض مقومات المحرر العرفي كدليل إثبات إلى مقومتين:
أولا: الكتابة
لا يقصد من اشتراط الكتابة في الورقة العرفية أن توجد كتابة فهذا أمر لا نقاش فيه وإنما القصد أن تكون ورقة مكتوبة يدون فيها التصرف الذي أريد به تهيئة الدليل عليه بصرف النظر عن طبيعته عقد أو تصرف بالإرادة المنفردة وعليه فإنه يجب أن تشمل الكتابة على البيانات الجوهرية المعينة للتصرف الذي أعدت دليلا عليه فلو كان عقد بيع وجب أن تتضمن الكتابة تحديد للايجار

1-حمدي باشا عمر،حماية الملكية العقارية، دار هومة الجزائر-طبعة 2002-ص17


وثمن وإن كان مخالصة بدين وجب تضمينها تحديدا له ببيان مصدره و محله ومقدار الدين الذي استلمه الدائن أو الذي أبرأ منه المدين، وكما أنه لا يشترط في الكتابة أن تكون محررة بخط الشخص المنسوب إليه المحرر أو بخط غيره أو أن تكون مكتوبة بالآلة الكاتبة أم بالمداد أو القلم كما أن وفاة أحد الذين وقعوا على الورقة العرفية يعطي لها تاريخا ثابتا طبقا للمادة 328 من القانون المدني الجزائري .
لا يشترط القانون ذكر المكان الذي حررت فيه الورقة العرفية ولكن قد يتعلق بذكر المكان في الورقة العرفية أهمية خاصة لأن المكان إذا وقع ذكره كان ذلك قرينة على أنه هو المكان الحقيقي الذي أبرم فيه العقد ولذا فقد تترتب عليه نتائج هامة خاصة ما يتعلق بالاختصاص المحلي نجد أن المشرع الفرنسي في النص المادة 1325 من القانون المدني الفرنسي( 1) يتطلب في العقود الملزمة للجانبين تحرير عدد من النسخ من هذه الورقة بقدر عدد ذوي الشأن، كما يتطلب في العقود الملزمة لجانب واحد أن يكتب المدين قيمة الدين بخطه بالحروف متى كان محله مبلغا من النقود أو أداء شيء يقوم بالنقود د. وبالتالي التوقيع على المحرر العرفي بعيدا عن تدخل أي موظف عام هو توقيع خاص.«Acte sous – Seing privé»
ثانيا: التوقيع
إن التوقيع على المحرر العرفي هو الشرط الجوهري لأنه أساس نسبة المحرر إلى الموقع فالتوقيع على المحرر يتضمن قبول المكتوب به أعلا التوقيع واعتماد محتواه كدليل إثبات كامل ، غير أنه لا يجوز الخلط بين الورقة العرفية الموقعة كدليل كامل للإثبات وبين التصرف الذي تضمنته بحيث إذا كانت(2) الورقة لا تقوم لها قائمة كدليل إثبات في حالة خلوها من التوقيع فإن ذلك لابد من تتبع عدم وجود التصرف الرضائي الذي يصح إثباته بما يقوم مقام الكتابة من إقرار أو يمين حاسمة.
إن التوقيع المطلوب هو توقيع من تعتبر الورقة دليلا ضده فإذا كان المحرر مثبتا لعقد ملزم للجانبين كعقد إيجار أو بيع وجب توقيعه من الطرفين وفي حالة الوكالة يوقع الوكيل باسمه الخاص بصفته وكيلا فتكون الورقة حجة على الأصيل( 3) ، ويتمثل التوقيع على المحرر العرفي في وضع الشخص بخط يده عليها لقبه أو اسمه أو هما معا أو أية كتابات أخرى جرت عادته على أن يدلل بها على هويته ومن ثم فإن التوقيع ينحصر في طرق ثلاثة وهي الإمضاء أو بصمة ا لإصبع أو بصمة الختم ويستوي في الحالة الأخيرة أن يقوم صاحب الختم بالتوقيع بنفسه أو أن يكلف شخص آخر باستعمال ختمه مادام أن التوقيع لهذا الشخص وكان في حضوره وتم برضاه.

1-د.محمد حسنين،الوجيز في نظرية الحق بوجه عام،المؤسسة الوطنية للكتاب ،الجزائر-طبعة 1985-ص366
2-د.همام محمد محمود زهران،اصول الاثبات في المواد المدنية والتجارية،سنة2002-ص239
3-د. الاستاذ ملزي عبد الرحمن ،المرجع السابق
2-حجية المحررات العرفية المعدة للإثبات وصورها
المحررات العرفية هي الدليل الكتابي الثاني في الترتيب بعد الأوراق الرسمية ولو أنها أكثر
منها انتشارا ولمعرفة مدى قوة هذا المحرر في الإثبات نتنا ول حجيته من حيث المضم ون من جهة
ومن حيث التاريخ من جهة أخرى
أولا: حجية المحرر العرفي بالنسبة لمضمونه
تنحصر حجية المحرر العرفي من حيث المضمون فيما ين أطرافه والغير.
-1 حجية المحرر العرفي فيما بين أطرافه:
أفصح المشرع عن هذه الحجية في نص المادة 327 من القانون المدني الجزائري المعدلة بالمادة 46 (1) منه والتي نصت في فقرتها الأولى أنه
»يعتبر العقد العرفي صادرا ممن كتبه أو وقعه أو وضع عليه بصمة أصبعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه أن المحرر العرفي المكتوب أو الموقع أو من وضعت عليه بصمة الأصبع ممن هو منسوب إليه «
حجية المحرر العرفي بالنسبة للغير:
الغير هنا كل شخص ليس طرفا في المحرر ولكن من شأنه أن يستفيد أو يضار من المحرر
أما ورثته أو خلفه فلا يطلب ...» وتنص المادة 327 من القانون المدني الجزائري في فقرتها الثانية منهم الإنكار ويكفي أن يحلفوا يمينا بأنهم لا يعلمون أن الخط أو الإمضاء أو البصمة هو لمن من استقراء نص المادة نجد أن المحرر العرفي حجة على من صدر منه « تلقوا منه هذا الحق وعلى خلفه الخاص والعام وإذا ما توفى صاحب التوقيع فهنا لورثته أو الخلف أن يتمسك بعدم
صدور المحرر ممن وقعه .
ثانيا: حجية المحرر العرفي من حيث تاريخه
إن المحررات العرفية لها الحجية فيما تتضمنه من بيانات بين أطرافها في حين لا يكون لها
ذلك بالنسبة للغير إلا إذا كان لها تاريخ ثابت وعليه فاختلاف الحجية للمحرر العرفي بين الأطراف
والغير نتناوله على النحو الآتي:

1-قانون رقم 05-010 المؤرخ في 20 فبراير 2005،يعدل ويتمم الامر رقم 75-58،المؤرخ في 26 سبتمبر 1975،المتضمن قانون المدني المعدل والمتمم

*حجية التاريخ بالنسبة لطرفي العقد:
إن التاريخ ليس إلا عنصر من المحرر العرفي وله الحجية على المتعاقدين شأنه في ذلك
شأن باقي البيانات التي يتضمنها ولأيٍ من أطرافه إقامة الدليل على عدم صحة ذلك التاريخ
*حجية التاريخ بالنسبة للغير:
إن المحرر العرفي لا يكون حجة على الغير إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت فالتاريخ
العادي الذي يدونه أطراف التصرف القانوني ليس له أثر على الغير ولا يحتج به عليه نظرا لأنه لم
يشترك في تحرير المحرر ومن ثمة يستطيع الأطراف عن طريق تقديم التاريخ أو تأخيره الإضرار بمصلحة الغير

*ثبوت التاريخ في المحرر العرفي:
يكون » بالرجوع إلى نص المادة 328 من القانون المدني الجزائري ، التي تنص على أنه
يكون تاريخ العقد (المحرر ) ثابتًا ابتدءًا من يوم تسجيله, من يوم ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره
موظف عام, من يوم التأشير عليه على يد ضابط عمومي مختص, من يوم وفاة أحد الذين لهم على العقد خط أو إمضاء.«
فيتبين من نص المادة أن المشرع استبعد التاريخ الذي يدونه أطراف التصرف القانوني
للدفع بصحة المحرر العرف ي, وإنما يتعين مراعاة الطرق الأربعة المشار إليها في نص المادة
السالفة الذكر لمعرفة ما إذا كان المحرر العرفي صحيح منتج لجميع آثاره في مواجهة الغير أو
من المقرر قانونًا أن » باطلا بطلانًا مطلقًا, وهذا ما انتهت إليه المحكمة العليا في إحدى قراراتها أنه
تصحيح العقود العرفية من قبل القاضي تتطلب قبل تثبيتها التأكد من تاريخ إبرام العقد الذي يعد
المدار الذي على ضوئه يعتبر المحرر العرفي صحيحًا ومنتجًا لجميع آثاره أو باطلا بطلانًا مطلقا.
وعلى هذا الأساس اكتفى المشرع بوضع أربعة طرق للتدليل على ثبوت تاريخ الورقة العرفية وهي:
. من يوم التسجيل:
رغم أن قاعدة ثبوت التاريخ منصوص عليه صراحة في نص المادة 328 من قانون المدني
إلا أن المحافظات العقارية لا تعترف إلا بحالة تسجيل المحرر العرفي لاعتبار أن له تاريخا ثابت ًا,
لأن التطبيق العملي دل على أن كثيرا من المحررات الثابتة التاريخ المحررة قبل 01/01/1971
مزورة ومصطنعة .
لهذا هذا الأخير حول طريقة إثبات العقود العرفية, بأن طرق إثباتها تنحصر في أربع وهي:
*تاريخ تسجيله
*تاريخ ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره موظف عام
*تاريخ التأشير عليه على يد ضابط عام مختص
*تاريخ وفاة أحد الذين لهم على العقد خط أو إمضاء.
وأكدت المذكرة بأنه فيما يخص الحالات الثلاثة الأولى, فإن المحافظ العقاري لا يمكن له التأكد منها بمجرد الإطلاع على الوثائق المذكورة في حين الحالة الرابع ة, فإنها تقتضي الفصل في مسألة انتساب الخط أو الإمضاء إلى المتوفى, فهذا الأمر ليس من اختصاص المحافظ العقاري بل من اختصاص القضاء.
* من يوم ثبوت مضمونه في محرر رسمي
يصبح المحرر ثابت التاريخ من يوم تدوين مضمونه في محرر رسمي بشرط أن يذكر
مضمون المحرر العرفي بصورة واضحة لا تؤدي إلى أي لب س, وفي هذه الحالة يكون التاريخ
الثابت للمحررين واحد هو التاريخ الثابت للمحرر الذي يتضمن المحرر الآخر كالإشارة إلى
مضمون محرر عرفي في محاضر الضبطية القضائية أو في أي محرر يكون مصدره موظف أو
ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة
* وفاة أحد ممن لهم على المحرر أثر معترف به:
يعتبر المحرر العرفي ثابت التاريخ من يوم وفاة أحد ممن لهم عليه أثر معترف به من خط أو إمضاء أو بصمة أصبع, وذلك سواء أكان المتوفى طرفًا في التصرف المدون أم شاهد.
حجية صور المحررات العرفية المعدة للإثبات
إن صور المحررات الرسمية لها قوة الإثبات لأنها تحرر بمعرفة موظف عام مختص يضفي عليها الثقة وقوة في الإثبات أما صور المحررات العرفية هي ورقة منقولة عنها كتابة أو تصويرا وغالبا ما يكون توقيع من ينسب إليه المحرر منقولا عن طريق التصوير والأصل هو أن لا حجية لصورة الأوراق العرفية و لا قيمة لها في الإثبات إلى بمقدار مطابقتها إلى الأصل إذا كان
موجودا فيرجع إليه كدليل إثبات( 1) أما إذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا هي لا
تحمل توقيع من صدرت عنه.

1-د.محمد حسين منصور،المرجع السابق،95
3-حجية المحررات العرفية الغير معدة للإثبات
هناك بعض المحررات العرفية لم تعد أصلا للإثبات ولا تكون عادة موقعًا عليها من ذوي
الشأن ومع ذلك فإن القانون يعطيها بعض الحجية في الإثبات تختلف قوة وضعفا بحسب ما يتوافر
فيها من عناصر الإثبات وقد أوردها القانون المدني الجزائري في المواد 329 إلى 332 قانون
المدني الجزائري وهي أربعة أنواع الرسائل, البرقيات, الدفاتر التجارية, الدفاتر والأوراق المنزلية























المبحث الثاني :اثبات عقد الايجار بالشهود

رأينا أن المشرع أولى اهتماماً بالغاً بالدليل الكتابي (المحررات الرسمية أو العرفية )، لكنه وجد أن المبالغة في تتطلب الإثبات بالكتابة قد تفوت عليه الهدف الذي صوب عليه. لذلك قرر عدة طرق للإثبات، منها البينة أو شهادة الشهود التي كان لها الصدارة في دنيا الإثبات الذي تزحزحت عنه لتحتله الكتابة.
يقصد بالبينة ، في معناها العام، إقامة الدليل على الأمر المدعى به عكس الظاهر (أصلاً أو عرضاً أو فرضاً) ولذلك يقال "البينة على المدعى . أما في معناها الخاص فهي ترادف الشهادة ، لأن الشهادة هي إدلاء أو إخبار بما اتصل بعلم الشاهد بإحدى حواسه ولا يغير من الأمر مسألة الاستعانة بوسائل مساعدة كالمختبرات وعدسات رؤية الأشياء الدقيقة … الخ.
والبينة أو شهادة الشهود، كأداة للإثبات القضائي، لا تخرج عن ذلك، إلا في الشخص الذي تتم أمامه والقصد من الإدلاء بها، فهي كأداة إثبات تتم أمام القضاة بقصد ترجيح صدق أحد المتقاضين على الأخر. وعندئذ يمكن تعريفها بأنها "هي إخبار الشخص في مجلس القضاء بعلمه عن واقعة تثبت حقاً لغيره في مواجهة آخر".
ففي ضوء ذلك يتبين أن الشاهد يخبر القاضي بوقائع تقرر حقاً لشخص والتزاماً على آخر، بمعنى أنه لا يدعى شيئاً لنفسه، لأنه لو ادعى مثل ذلك لا يعد شاهداً، إنما يعتبر مدعياً إذا كان يدعى حقاً له على آخر أو مقراً إذا صدر منه إقراراً بالتزامٍ عليه لآخر.
بيد أن البينة، باعتبارها خبراً، فهي تحتمل الصدق والكذب، ولما كان الأصل في الشخص أنه صادقاً إلى أن يثبت عكسه، فهذا الأصل يقوى احتمال الصدق على احتمال الكذب، ولاسيما أن الشاهد يؤكد ذلك بحلف اليمين على صدق ما يخبر به، فضلاً عن كون شـهادته بحق لغيره على غيره تعد قرينة على مجانبة الكذب، حيث أنه لا مصـلحة له في ذلك
تعد الشهادة هي الحد الفاصل بين الحق والباطل، ويعتبر الشاهد أعين العدالة؛ ولذلك تحض الشريعة الإسلامية الشاهد على أن يلبي دعوته إلى الإخبار بما وصل إلى علمه بحواسه عن حق لغيره على آخر، وأمرته بعدم كتمان الشهادة وجعلت الكتمان نوعاً من آثام القلوب ومن الظلم (*).
ولا غرو أن تكون الشهادة هي أسبق طرق الإثبات في الوجود، بل كانت هي أول أداة إثبات عرفها الإنسان بعد أن كون مع أقرانه جماعة تتشابك فيها المصالح، لأن الإنسان الأول كان حاضر الذهن قوى الذاكرة نظراً لندرة المتغيرات والمشاهدات التي تدركها حواسه. غير أنها تزحزحت عن مكان الصدارة لتحتله الكتابة لثبات المسجل في السطور وتغير المحفوظ في الصدور بسبب كثرة الأحداث المتلاحقة التي تدركها الحواس البشرية،

المطلب الأول: الحالات التي يجوز فيها الإثبات:

أولا: مبدا ثبوت بالكتابة
تنص المادة 335 من القانون المدني الجزائري معدلة بالقانون رقم 05-10 يجوز الإثبات بالشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة،وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعي به قريب الاحتمال تعتبر مبدا ثبوت بالكتابة
الرسائل المحررة بخط الخصم والبرقيات ولو لم توجد أصولها المحررة بخطة ومحاضر التحقيق رغم عدم تحريرها بخط الخصم وإنما ما تضمنته ينسب له متى كانت غير موقفة منه ،فالكتابة التي تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة لا تصلح لان تكون دليلا كاملا .وانما تتوافر عنصرين أولهما مبدأ ثبوت الكتابة والثاني هو شهادة الشهود.ويجب حتى تأمر المحكمة بإحالة الدعوى لتحقيق ان تجعل وجود تصرف المدعي قريب الاحتمال ولا لان الكتابة في هذه الحالة تجعل التصرف اقرب إلى التحقيق عندما لا تكون موفقة،بذالك يتوافر بها أيضا مبدا ثبوت بالكتابة

ومفاد ذالك ان المشرع جعل مبدأ ثبوت بالكتابة قيمة إما لها من القوة في الإثبات من اكمله الخصم بشهادة الشهود او القرائن فقط واشترط لتوافر ذلك ان تكون هناك ورقة مكتوبة كان شكلها او الغرض منها ولم يتطلب المشرع بينات معينة على الورقة يكفي ان تكون صادرة من الخصم وان تجعل الواقعة المراد إثباتها مرجحة للحصول وقرينة الاحتمال .
المانع المادي:
يتعلق المانع المادي الذي يحول دون حصول الدائن على دليل كتابي بالضر وف المادية وهذا ما نصت عليه المادة 336 من القانون المدني الجزائري
"يجوز الإثبات بالشهود ايضا فيما كان يجب إثباته بالكتابة
-اذا وجد مانع مادي او ادبي يحول دون الحصول على دليل كتابي .
- اذا فقد المؤجر سنده الكتابي بسبب أجنبي خارج عن ارادته.
ومن خلال المادة 336 نستخلص ان مسألة المانع هي واقعه يستقل بتقديرها قاضي الموضوع دون رقابة من محكمة النقض وهو ما يتوافر معه المانع الأدبي من الحصول على دليل كتابي يثبت الإيجار ومن ثم يجوز كل من الطرفين إثبات بالبينة
المانع الأدبي: يتعلق هذا المانع بالعلامة الشخصية بين المؤجر والمستأجر فاذا كان من شان هذه العلامة تعكير صفو العلامة التي يحرص المؤجر على استمرارها.
وقاضي الموضوع هو اذي يفرق كل ظرف على حدى لاستخلاص ما اذا كان من شانه توافر المانع الأدبي من عدمه.
فقدان الدائن سنده الكتابي:
تنص المادة 336 على انه يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب اثباته بالكتابة اذا فقد المستأجر سنده الكتابي بسبب أجنبي لا بد له فيه،وذلك يجب على المستأجر ان يقدم الدليل على وجوده ،وله ذلك بكافة طرق الإثبات المقرة قانونا ومنها البينة والقرائن .
فاذا كان السند يتضمن ايجارا جاز الإثبات وجوده بحيازة المستأجر للعقار حيازة هادئة بعلم البائع او ورثته دون اعتراض او إبرام المستأجر عقد ايجار استأجر بموجبه المالك وحده في العقار .
فتلك القرائن على وجود السند ويجب ان يفقد السند اويتلف وان يكون ذلك راجعا لسبب اجنبي لا بد له فيه .
والسبب الأجنبي يكون قوة قاهرة او حادث مفاجئ او خطا للغير ليس للمستأجر دخل فيه
اما اذا انتفى هدا الاهمال جاز هدا الإثبات ولا يسال المستأجر عن الإهمال غيره فاذا سلم السند للتحصيل وفقد تحققت المسؤولية ولكن يجوز للدائن اثبات السند بشهادة الشهود

المطلب الثاني : إثبات صورية الإيجار

كما كان مقرر وفقا للقواعد العامة في إثبات عقد الإيجار ،انه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يجب إثباته بالكتابة ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك ويقصد بما يجب إثباته بالكتابة التصرف الغير محدد القيمة او الذي تزيد قيمته من 100 ألف دج وكذلك ما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي .
ومن قانون إيجار الأماكن ،ومؤدى هذا القانون ان المشرع قد أجاز المستأجر ان يثبت واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات سواء كانت كتابة غير موجودة أصلا أو وجدت ويراد إثبات ما يخالفها او ما يجاوزها ،وغاية المشرع من هذا الحكم هو الحد من صور التلاعب على أحكامه سواء بامتناع المؤجر عن تحرير عقد الإيجار للمستأجر او اتخاذه وسيلة إخفاء أمر غير مشروع ولذلك رخص المستأجر عند مخالفة ذلك النص إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة الطرق والتي نص عيها المشرع الجزائري في المادة 333 من قانون رقم 05-010 "في غير المواد التجارية اذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته على 100.000 دج او كان غير محدد القيمة فلا يجوز الإثبات بالشهود في وجوده او انقضائه مالم يوجد نص يقضي بغير ذلك"
-وإذا كان المستأجر يطعن في عقد الإيجار بالصورية والمؤجر يدفع بعدم جواز الإثبات فلا يجوز للمحكمة مادام الإيجار ثابتا بالكتابة ولا يوجد لدى المستأجر دليل كتابي على دعواه ان تقضي بصورية عقد الايجار بناء على مجرد قرائن والا كان قضاؤها باطلا (1)






















1- محمد قاسم حسن قاسم ،القانون المدني العقود المسماة (البيع –التامين-الضمان-الايجار)





إن مدار هذا البحث كان حول إثبات عقد الإيجار أين حاولنا من خلاله إلمام ولو بإيجاز ان طرق الإثبات وسيلة إقناع.
فيتبين من هذا الأخير ان عقد الإيجار من العقود الرضائية لا يشترط لقيامه العقد شكل خاص ،يكفي تطابق إرادة المؤجر بإرادة المستأجر لإنشاء عقد الإيجار باية طريقة كانت سواء باللفظ او الكتابة وان تكون الأسباب التي أوردتها في صدد هذا الدليل من شانها أن تؤدي الغرض خاصة وأنها مقيدة برقابة المحكمة التي لها ان تقضي بنقض الحكم لذلك المشرع الجزائري أكد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لقيام عقد صحيح شكلا.














التـشريعــــــات:
1-قانون تنظيم مهنة التوثيق رقم 06-02المؤرخ في 20/ 02 /2006
2- القانون المدني الجزائري
المؤلفــات القــانونية العــامة:
1-الدكتور عبد الرزاق احمد السنهوري ،الوسيط في شرح القانون المدني الجديد،العقود الواردة على انتفاع بالشئ-الجزء الثاني –الايجار والعارية-منشورات الحلبي الحقوقية –طبعة 2004
2- مجيد خلوفي ،الايجار المدني في القانون الجزائري طبعة الاولى-2008
3-الدكتور محمد حسين منصور ،قانون الاثبات وطرقه
4-الأستاذ عبد الرحمن ملزي،محاضرات بعنوان طرق الاثبات في المواد المدنية،القيت علة طلبة القضاة،الدفعة 16 بالمدرسة العليا للقضاء،سنة 2006-2007
5-الدكتور محمد زهدور،الموجز في الطرق المدنية في الإثبات في التشريع الجزائري،دار الفكر العربي
6-حمدي باشا عمر ،حماية الملكية العقارية الخاصة ،طبعة2004
7-همام محمد محمود زهران ،أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية سنة 2002

rashasa
2011-09-19, 21:53
b1merci......................................;

madjidbenza
2011-09-21, 14:46
j'attends la réponse kanoun el okoud ? LE DOIT DES traité

madjidbenza
2011-09-21, 14:50
من فضلكم مادا يدخل من مواد لكي نحضر لماجستير :قانون العقود

hadia369
2011-09-21, 19:18
من فضلكم مادا يدخل من مواد لكي نحضر لماجستير :قانون العقود

يدخل في العقود : عقد البيع والمقايصة وعقد العارية وقعد الهبة ....الخ
http://www.4shared.com/dir/u75CxYZL/_online.htm#dir=8697625
موضوعات في العقود من خلال ه>ا الرابط

hadia369
2011-09-21, 19:26
j'attends la réponse kanoun el okoud ? LE DOIT DES traité

من خلال ه>ا تجد كل شئء
http://www.4shared.com/dir/u75CxYZL/_online.htm#dir=4101526
والباقي واضح وانا في الخدمة واضح ما>ا تريد بالضبط واي شيء انا في الخدمة السريعة لك

madjidbenza
2011-09-23, 11:51
شكرا جزيلا من فضلك بالنسبة لقانون العقودهل يدخل ضمنه العقود الدولية والعقود الإدارية

zoubour
2011-09-23, 18:20
بارك الله فيكم على هذا المجهود المبذول ونحن في انتظار المزيد من أعمالكم المتميزة

hadia369
2011-09-23, 23:45
شكرا جزيلا من فضلك بالنسبة لقانون العقودهل يدخل ضمنه العقود الدولية والعقود الإدارية

علي حد علمي العقود الدولية ضمن القانون الدولي والعقود الأدارية ضمن النشاط الأداري وتعالج ك‘جراء في دعوي القضاء الكامل في المنازعات الأدالرية

hadia369
2011-10-03, 12:13
المبحث الثاني :المحررات العرفية في الإثبات
يقصد بالمحررات العرفية تلك الصادرة من الأفراد دون أن يتدخل في تحريرها موظف
رسمي أو شخص مكلف بخدمة عامة أو ضابط عمومي ، وهو محرر لا تحيط به الضمانات التي
تحيط بالمحررات الرسمية وهي نوعان محررات عرفية معدة للإثبات فهي وسيلة إثبات معدة سل فا
يكتبها الأفراد بقصد أن تكون أداة إثبات فيما قد يثور من منازعات حول مضمونها ولذلك تكون موقعة ممن هي حجة عليه ومحررات عرفية غير معدة للإثبات أي ما لم ينظر عند كتابتها إلى استخدامها في الإثبات ولكنها تصلح للإثبات ويغلب ألا تكون موقعة من ذوي الشأن كالدفاتر التجارية أو الأوراق والدفاتر المنزلية و قد تكون موقعة منهم كالرسائل وأصول البرقيات وسنعرض هذه الأنواع من المحررات العرفية بنوع من التفصيل.

madjidbenza
2011-10-14, 11:45
سؤال تيزي وز/ قانون العقود

youcefi73
2011-11-07, 13:44
اود اخواني الاعزاء ان اوافيكم باجابتي عن موقف المشرع من الارادة الباطنة والارادة الظاهرة وذلك كمايلي

مقدمة العقد بصفة عامةهو توافق ارادتين اواكثر على احداث اثر قانوني معين فمن خلال هذا التعريف يتضح لنا ان جوهر واساس تكوين العقد هي الارادة لكن هذه الاخيرة نوعان ارادة باطنة كامنة في النفس وارادة ظاهرة فبي منهما يعتد في تكوين العقد هذا من جهة ومن جهة اخرى ما النصوص القانونية الواردة في القانون المدني الجزائري التي يمكن من خلالها التعرف على موقف المشرع الجزائري وللاجابة على هذه الاشكالية ولدراسة هذا الموضوع بدقة وموضوعية خصوصا اني اتطرق الى اراء فقهية ناقشت هذا الموضوع فاني اعتمد الخطة التالية
المبحث الاول : انواع الارادة
المطلب الاول : الارادة الباطنة
: الارادة الظاهرة
المبحث الثاني : موقفغ المشرع الجزائري
المطلب الاول : موقفه من الارادة الباطنة
موقفه من الارادة الظاهرة
الخاتمة
المبحث الاول : انواع الارادة
الارادة نوعان قد تكون ارادة باطنة كامنة في النفس وقد تكون ارادة ظاهرة تخرج الى العالم الخارجي
المطلب الاول : الارادة الباطنة :
وقد تبنتالارادة الباطنة المدرسة الفرنسية او مايسمى بالنظرية التقليدية ومفادها انجوهر واساس تكوين العقد هي الارادة الباطنة الكامنةى في النفس وهي التي تعبر حقيقة عن ارادة المتعاقد اما الارادة الظاهرة فماهي الال الثوب التي ترتديه

salemdz
2011-11-07, 14:13
الخطة جيدة الى حد بعيد لكن يبقى ما قدمته من تحليل وكذا المواد التي اعتمدها المشرع في موقفه وموقف فقهاء القانون من ذلك بالإضافة الى موقفك الشخصي وهل وفق المشرع الجزائري في اختيارة ام لا بمعنى التأثير السلبي او الايجابي على العقود ..
اتمنى لك اخي يوسف كل التوفيق

خديــجة
2012-01-20, 16:33
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبارك الله فيكي أختي.

hadia369
2012-01-20, 22:03
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبارك الله فيكي أختي.

شكرا اتمني تفعلكي

doukha
2012-01-21, 02:03
شكرا على المواضيع

hadia369
2012-02-25, 12:27
شكرا على المواضيع

لا شكر علي واجب

نورسين.داية
2012-02-25, 15:47
لي سؤال و اتمنى عليه الإجابة لو سمحتم : أي المواضيع هي الكثر معالجة في مقياس القانون المدني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لأني الشيئ الذي لاحظته في مسابقات الماجستير ..........نجد عنوان المسابقة هو القانون المدني لكن السؤال يتعلق بالإجراءات المدنية ....و تصرف مثل هذا يضعك في حرج و حيرة ...و تخوف في نفس الوقت ....برغم سهولة مواضيع القانون المدني لكن إشكالها الحقيقي في كثافة المواضيع التي تقتضي التركيز و الدقة
كما انا هناك أيضا يطرح لي تساؤل آخر حول التحضير بين مادة الإلتزامات و القانون المدني للسنة الثالثة و كما تعلمون المقرر طووووووووووووووووويل
فما رأيكم انتم إخواني ...و الله أتمنى المساعدة و لو بفكرة بسيطة .......بارك الله فيكم

نائلة
2012-02-25, 17:28
بارك الله فيكم

تسهيل
2012-03-18, 23:08
<ائعة كالعادة....جزاك الللله الف خير

ntr30158
2012-03-18, 23:29
أتمنى لكم التوفيق و النجاح

طالب العلم والمعرفة
2012-03-19, 00:10
بارك الله فيك أختاه على مجهوداتك الجبارة من أجل تنوير وإفادة غيرك..
وشكرا..

hadia369
2012-03-19, 00:18
شكرا لمروركم

fushia
2012-03-20, 19:14
yaaaaaaaaaaaaaaaaa l5awa hebelni 9anoun madani mahebch yo5lesssss 5laaaaaaaaaaas

asma sirin
2012-03-22, 18:01
شكرا على الموضوع القيم

اليسترو ميريا
2012-04-01, 21:54
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ارجو المساعدة من فضلكم في فهم هدا السؤال مع ايجاد خطة مناسبة و الافادة للجميع
1-النظام و مبدا سلطان الارادة.
2-مبدا سلطان الارادة و الشكلية في العقود. وشكرا

idari
2012-04-01, 22:39
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ارجو المساعدة من فضلكم في فهم هدا السؤال مع ايجاد خطة مناسبة و الافادة للجميع
1-النظام و مبدا سلطان الارادة.
2-مبدا سلطان الارادة و الشكلية في العقود. وشكرا

اخي لم افهم اذا تحتاج خطه للسؤالين معاا او خطة لكل سؤاال ...وفيما يخص السؤال الاول هل تقصد النظام العام ومبدا سلطان الاراده؟

اما السؤال الثاني فهو واضح مبدا سلطان الاراده والنتائج ديالوو و تناقص هذا المبدأ اما بخصوص الشكلية في بعض العقود تقدر تحكي ع الشكلية كانت المبدأ في التشريعات القديمه يعني تطورها التاريخي وبعدها تحكي عن الكتابة الرسمية و العرفية ( الشكلية هنا للانعقاد وليس للاثبات )

hadia369
2012-04-01, 22:41
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ارجو المساعدة من فضلكم في فهم هدا السؤال مع ايجاد خطة مناسبة و الافادة للجميع
1-النظام و مبدا سلطان الارادة.
2-مبدا سلطان الارادة و الشكلية في العقود. وشكرا

البحث الأول: ماهية مبدأ سلطان الإرادة

المطلب الأول:تعريف مبدأ سلطان الإرادة:
سبق القول أن العقد توافق بين إرادتين أو أكثر على إحداث اثر قانوني إذ أن أساس العقد هو الإرادة المشتركة لطرفيه فمبدأ سلطان الإرادة هو توافق إرادتين لإنشاء العقد و أن المتعاقدين هي التي تحدد من الالتزامات التي يرتبها العقد و هذا يعني أن كل الالتزامات ترجع في مصدرها إلى الإرادة الحرة و أن هذه الإرادة هي التي تحدد ما يترتب على الالتزام من آثار قانونية و يترتب عن هذا وجوب احترام حرية المتعاقدين و القوة الملزمة للعقد المستمدة من مشيئة المتعاقدين فلا يجوز نقض العقد أو تعديله إلا باتفاقها فلا يتدخل المشرع أو القاضي في هذا العقد إلا في حالات خاصة.

المطلب الثاني:نشأة و تطور مبدأ سلطان الإرادة:
لم تعرف الشرائع القديمة كالقانون الروماني أو القانون الكنسي مبدأ سلطان الإرادة و لم يصل هذا المبدأ إلا بعد تطور طويل خاصة فيما يتعلق الإرادة في حد ذاتها لإنشاء التصرف دون ضرورة أن يأتي في شكل أو في آخر.

ففي القانون الروماني لم يكن يكفي لإبرام العقود توافق الإرادتين بل كان لا بد من القيام بإجراءات شكلية تنعقد العقود , و سادت هذه الفكرة القانون الروماني في عصوره المختلفة رغم ظهور الرضائية التي يكفي توافق الإرادتين لإنقاذها و بعد سقوط الدولة الرومانية و خلال العصور الوسطى كانت الكنسية أكبر عون له إذ تنادي باحترام العهود و المواثيق إذ قررت أن كل اتفاق يكون ملزما و لو تجرد من الشكلية ففي القرن 17 أوضحه المذهب الفردي فكان سبب ازدهار مبدأ سلطان الإرادة و ذلك من خلال تبجيله واحترامه للفرد و اعتبار محور القانون و أساسه إذ يقول أحد الفقهاء و هو الفقيه لوازيل " إن الأبقار تقيد من قرونها و الرجال يقيدون من ألسنتهم "(1) بلغ أوجه في القرن التاسع عشر.

أما في العصور الحديثة فإن مبدأ سلطان الإرادة اهتز بظهور المذهب الاجتماعي الذي حمل معه فلسفة جديدة بإغراء أنصاره في تمجيد الإرادة بكل استخفاف بالعقل و المنطق من هنا يرى أنصار المذهب الاجتماعي أن أساس القوة الملزمة للعقد يرجع إلى ضرورة الإنتاج و التوزيع التي تحتم إبرام العقود و ضرورات الاستقرار في التعامل فالإرادة في حد ذاتها أعمال النظام القانوني الذي أنشأه التاريخ لهذه الغرض فالإنسان كما يرى الفقيه "دي جي")يستطيع بإرادته وحدها أن يتحكم في حركات جسمه) و بتأثير المذاهب الاشتراكية التي أرجعت العقود الملزمة للعقد إلى القانون حيث يستهدف تحقيق مصلحة المجتمع و استقرار المعاملات و الأخذ بمبدأ وجوب الوفاء بالعقد كأساس أخلاقي يقوم عليه القانون و من هنا فإن للقانون أن يضع قيودا على حرية التعاقد إذا ظهرت اعتبارات اجتماعية تتطلب ذلك لتحقيق المصلحة الجماعية و خاصة الحالات التي لا تتحقق فيها المساواة فعلية بين طرفي العقد كما في العلاقة بين أصحاب العمل و العمال فظهرت العقود الموجهة و العقود الجبرية و خول للقاضي سلطة تعديل العقد في بعض الحالات فالإرادة يمكن أن تنشئ العلاقة القانونية لكن في حدود القانون كما ربط المشرع الجزائري ما بين الإرادة و القانون (العقد شريعة المتعاقدين)







المبحث الثاني: النتائج و القيود الواردة على مبدأ سلطان الإرادة

المطلب الأول: نتائجها
و تترتب على مبدأ سلطان الإرادة عدة نتائج هي:
1- الالتزامات الإرادية هي الأصل:
لا يلزم الشخص بحسب الأصل إلا بإرادته, و إذا اقتضت حاجات المجتمع في بعض الأحوال إنشاء التزامات تفرض عليه بالرغم من إرادته, فيجب حصر هذه الحالات في أضيق الحدود, فتقرير الالتزامات غير الإرادية لا يكون إلا استثناء إذ أن الفرد أعلم بما يحقق مصالحه, و لذا فالتزاماته الإرادية تكون عادلة بالضرورة إذ أنه تحمل هذه الالتزامات بإرادته.

2- حرية التعاقد:
إرادة الفرد وحدها تكفي لإبرام العقود, و بالتالي تستطيع هذه الإرادة إنشاء الالتزامات العقدية , دون قيد على حرية الإنسان الكاملة و لا يحد من هذه الحرية سوى اعتبارات النظام العام و حسن الآداب,( لا إجبار عليه في أن يدخل في رابطة عقدية لا يرغبها).

3-* الحرية في تحديد آثار العقد:
إذ دخل شخصان في رابطة عقدية , فإن لهما كامل الحرية في تحديد آثار هذه الرابطة, فلا يلتزم على كل منهما إلا بما أراد الالتزام , فكل ما أراده يترتب على العقد الذي تم بينهما, فالفرد حر أن يتعاقد وفقا لما يريد و بالشروط التي يرتضيها.

4-* العقد شريعة المتعاقدين:
و المقصود بذلك أن العقد يلزم المتعاقدين كما يلزمهما القانون, لذا فلا يمكن لأي منهما الإنفراد بتعديل العقد أو إنهائه و كذلك لا يجوز للقاضي أن يقوم بذلك.

المطلب الثاني : القيود الواردة على مبدأ سلطان الإرادة :
بيان هذه القيود

1. القيود على حرية التعاقد و عدم التعاقد :
إذا كان منطق سلطان الإرادة يقضي بحرية الفرد في التعاقد و حريته في عدم التعاقد إلا أنه وردت القيود الآتية على هذه النتيجة و يتمثل ذلك في:



أ‌. حرية التعاقد تجد قيدا خطرا في النظام العام و الآداب, فإذا ما أبرم عقد يخالف النظام العام و الآداب في المجتمع فإنه يكون باطلا بطلانا مطلقا أي لا أثر له, و هذا القيد موجود منذ زمن بعيد, ففكرة النظام العام هي نسبية و متطورة فإننا نجد في أي الوقت الحاضر توسعا كبيرا في نطاقها, خاصة كلما ساد الاتجاه الاشتراكي في الدولة يزداد النظام العام اتساعا.
ب‌. حرية عدم التعاقد قد قيدت،فظهرت صورة العقود الجبرية، التي يجبر الشخص على إبرامها عقود التأمين الجبرية من المسؤولية عن حوادث السيارات، و عقود إيجار الأماكن السكنية، و من القيود الجبرية أيضا إلزام الإرادة التشريعية في بعض الأحوال، الأشخاص أو الهيئات التي تقدم الخدمات للجمهور أو تبيع السلع ففي كل الحالات السابقة يكون العقد مفروضا لا يستطيع المتعاقد رفضه.

2. القيود على حرية تحديد آثار العقد :

‌أ) كان من تأثير الأفكار الاشتراكية، أن قامت القوانين بتحديد تلك الآثار في بعض العقود بقواعد آمرة، و من ذلك عقد العمل تحديدا يكاد يكون شبه كامل، و كذلك أيضا بالنسبة لقد الإيجار فقد نظمت القوانين علاقة المستأجر و المؤجر.
‌ب) و فيما يتعلق بقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين، فقد أجازت القوانين الحديثة تدخل المحاكم في كثير من الإحالات لتعديل بنود العقد أو لإعفاء أحد طرفي العقد من بعض الشروط، أو لإنهائه بناءا على على طلبه، و من ذلك نص القانون المدني الجزائري على تحويل القاضي سلطة إعادة النظر في التزامات المتعاقدين إذا وقعت أثناء تنفيذ العقد ظروف طارئة غير متوقعة من شأنها جعل التزامات أحدهما مرهقة و هي نظرية الظروف الطارئة مادة (107/3) و من ذلك أيضا إعطاء سلطة القاضي تعديل الشروط التعسفية في عقود الإذعان مادة (110)قانون المدني

اليسترو ميريا
2012-04-02, 21:43
نعم اخي اريد خطة لكل من السؤالين ان امكن . اما بخصوص السؤال فهو النظام العام و مبدا سلطان الارادة.
وشكرا اختي hadia على الموضوع القيم فانا فعلا كنت بحاجة اليه
رارجو من طلبة الماجيستير القانون المدني افادتنا بالمعلومات و المنهجية واجركم على الله. وشكرا

Beren
2012-04-20, 20:02
سلام, احب كثيرا مادة القانون المدني وانوي انشاء الرحمان اجتياز مسابقة الملجستير في مادة العقود و المسؤولية , شكرا على المواضيع القيمة ا

hadia369
2012-07-06, 11:53
اجتياز مسابقة الملجستير في مادة العقود و المسؤولية

hadia369
2012-07-12, 20:16
سلام الله عليكم
أتمني تفاعلكم في مختلف صفحات التحضير حتي تعم الفائدة

الصفا و السكون
2012-07-13, 15:28
السلام عليكم
من باب النصح وعن تجربة بالنسبة لراجعة المدني
هو التحكم الجيد في نظرية الحق و بناء عليه تكون مراجعة العقد و المسؤولية سهلة باعتبارهما حق شخصي
و الله اعلم و باتوفيق

hadia369
2012-07-15, 20:39
السلام عليكم
من باب النصح وعن تجربة بالنسبة لراجعة المدني
هو التحكم الجيد في نظرية الحق و بناء عليه تكون مراجعة العقد و المسؤولية سهلة باعتبارهما حق شخصي
و الله اعلم و باتوفيق

ربي يحفظك علي النصيحة

taoufik24
2012-09-06, 20:57
السلام عليكم

تحياتي للجميع

taoufik24
2012-09-14, 12:22
السلام عليكم

:dj_17: