المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى كل من لديه مشكلة في الفلسفة


سندس bac2011
2011-05-23, 14:19
السلام عليكم ورحمة الله


اليكم اعضاء المنتدى

اليكم طلاب شهادة التعليم الثانوي

اليكم يا من تطمحون لنيل البكالوريا

اذا كنت تعاني من اي مشكل في الفلسفة او اي درس لم تفهمه اترك طلبك

هنا وساسعى جاهدة لتلبية طلباتكم

وان شاء الله ستكونون من الفائزين باذن المولى عز وجل

دمتم في رعاية الله

انا في انتظار طلباتكم :dj_17:

‘♥’حسناء‘♥’ او ‘♥’جسناء’22‘♥
2011-05-23, 14:24
السلام عليكم اختي اريد ان تقيمي لهده المقالة بمعنى هل اضيف عليها اقوال او كافية

وجدتك نفسك أمام موقفين متعارضين أحدهما يتبنى المنطق كمنهج لبلوغ الصواب، والثاني يرفض ذلك . فكيف تنهي هذا التعارض ؟
الطريقة : جدلية
الـمقدمة :
تتعدد المعارف وتتنوع بتنوع العلوم، فمن العلوم ما هو واقعي ملموس، يستند إلى التجربة ومنها ما هو عقلي فكري يستند إلى المنطق الذي يعتبر جملة من القوانين التي توجه الذهن وتحميه من الخطأ والتناقض فهل بالإمكان تجاوز هذه القوانين أثناء البحث عن المعارف السليمة ؟
الرأي الأول :
التفكير الصائب يقتضي الالتزام بقواعد المنطق، وهذا ما ذهب إليه أرسطو الذي كان له الفضل في تأسيس القوانين المنطقية وبين أن العقل يمضل إذا تجاوز هذه القوانين وهذا ما أيده في الفكر الإسلامي الفارابي الذي أكد أن المنطق هو الآلة التي توجه الذهن نحو الصواب يقول في ذلك " المنطق هو جملة القوانين التي تسدد العقل نحو الصواب فيما يمكن أن يغلط فيه"، وهذا ما ذهب إليه أيضا ابن سينا بقوله " المنطق هو الآلة التي تمنع الذهن من الوقوع في الزلل "كما أكد ابن حزم على ضرورة الالتزام بالقوانين المنطقية حتى نصل إلى الصواب يقول في هذا الشأن " إن علم المنطق يقف على الحقائق كلها ويميزها من الأباطيل تمييزا لا يبقى معه ريب ". هذا وقد أشاد برترند راسل - في كتابه أصول الرياضيات - بدور المنطق في تطوير الرياضيات وتوجيه العقل نحو الحق . ويصبح لزاما علينا التمسك بالقوانين المنطقية حتى يكون تفكيرنا صحيحا.
النقد :
ساهم المنطق في تطوير العلوم وتوجيه الفكر، لكن ليس بالصفة المطلقة التي تحدث عنها الفارابي أو ابن سينا لأن هناك علماء وصلوا إلى المعارف الصحيحة دون أن تكون لهم دراية بقوانين المنطق أو أصوله، وهذا يعني إمكانية بلوغ الصواب مع تجاوزنا لقوانين المنطق .
الرأي الثاني :
القوانين المنطقية ليست معيارا للصواب وهذا ما ذهب إليه ابن تيمية في كتابه نقض المنطق حيث بين فيه أن المنطق بعيد كل البعد عن الدقة ن فنتائجه ظنية وتحتمل الصدق والكذب لأن مقدماته ظنية، كما أن المنطق لا ينتهي إلى ممارسة واقعية. وشكك ديكارت في جدوى القياس المنطقي ونعته بالعقم يقول في ذلك " تبين لي فيما يتعلق بالمنطق أن أقيسته وأكثر تعاليمه الأخرى لا تنفع في تعليم الأمور بقدر ما تعيننا على أن نشرح لغيرنا من الناس ما نعرفه منها ... فالمنطق صناعة تعيننا على الكلام بدون تفكير عن الأشياء التي نجهلها "، هذا القول يدل على المنطق لا يفيد الإنسان في اكتساب معارف جديدة وهذا ما أكده هانز ريشنباخ بقوله "ما تفعله النتيجة في المنطق هو نزع الغلاف عن المقدمات لا أكثر "، وهذا يعني أن المنطق لا يمدنا بحقائق تركيبية ما لم نكن نعرف حقائق تركيبية من قبل . يتبن إذن أن المنطق آلة عقيمة بعيدة عن الدقة .
النقد :
لا يمكن تجاهل العيوب الموجودة في المنطق والتي بينها بعض المفكرين بالحجة والبرهان، لكن التنكر للمنطق بصفة كلية يعد إجحافا في حق أرسطو، لان المنطق يبقى الضابط للأحكام والمفاهيم عن طريق المباحث التي يحتويها .
التركيب :
لا يمكن إلغاء قوانين المنطق بصفة كلية، كما لا يمكن اعتبارها أساس الصواب في كل الأحوال ورغم العيوب الموجودة على مستوى القوانين المنطقية يبقى المنطق آلة ضرورية على الأقل لتصويب المعارف العقلية الفكرية .
الخاتمة :
بعض أنواع التفكير الصائب تقتضي منا الالتزام بقواعد المنطق

سندس bac2011
2011-05-23, 14:33
انا ارى ان هذه المقالة كافية

يتوفر فيها كل الشرح

اختي انا لا اعرف اسمك لكني رديتلك في موضوعك انا يائسة ونصحتك

اريد ان اسالك راكي فاهمة المنطق مليح

اما عن هذه المقالة في مقالة كاملة والكمال لله

لا تحتاج الى اقوال وجميلة جدا








موفقة


اذا احنجتي الى اي مساعدة فانا لها

algerianovic
2011-05-23, 14:56
بارك الله فيك
من فضلك لم افهم درس المنطق الصوري

جلنار 09
2011-05-23, 15:50
ربي يحفظك اريد هذه المقالة دافع عن الاطروحة << تصويب الفكر يرجع الى مطابقته لذاته>>
وشكرا على المساعدات التي تقدميها وجعلها الله في ميزان حسناتك ان شاء الله

سندس bac2011
2011-05-23, 16:13
هذا واجبي

مقدمة : طرح المشكلة
من المشاكل النفسية التي ظلت تؤرق الإنسان هي محاولة التعرف على الذات في مختلف الصفات التي تخصها ؛ بحيث اتجه محور الاهتمام إلى تشكيل بنية الأنا عبر الغير الذي بإمكانه مساعدته إلا أن ذلك لم يكن في حال من الاتفاق بين الفلاسفة الذين انقسموا إلى نزعتين الأولى تعتقد أن مشاركة الأخر أي الغير أضحت أمرا ضروريا والنزعة الثانية تؤكد على وجوب أن يتشكل الأنا بمفرده عبر الشعور وأمام هذا الاختلاف في الطرح نقف عند المشكلة التالية : هل الشعور بالأنا يتوقف على الغير ؟ وبعبارة أوضح وأحسن هل الشعور بالأنا مرتبط بالأخر أم انه لا يتعدى الشخص؟
02 ومحاولة حل المشكلة
أ -الأطروحة : الشعور بالأنا مرتبط بالغير ؛ يرى البعض أن الشعور بالأنا يرتبط بالغير فلا وجود لفردية متميزة بل هناك شعور جماعي موحد ويقتضي ذلك وجود الأخر والوعي به .
البرهنة : يقدم أنصار الأطروحة مجموعة من البراهين تقوية لموقفهم الداعي إلى القول بان الشعور بالأنا يكون بالغير هو انه لا مجال للحديث عن الأنا خارج الأخر
الذي يقبل الأنا عبر التناقض والمغايرة ومن هنا يتكون شعور أساسه الأخر عبر ما يسميه ديكارت بالعقل الذي بواسطته نستطيع التأليف بين دوافع الذات وطريقة تحديد كيفيات الأشياء والأشخاص وفي هذا السياق يعتقد الفي لسوف الألماني "هيغل " أن وجود الغير ضروري لوجود الوعي بالذات فعندما أناقض غيري أتعرف على أناي وهذا عن طريق الاتصال به وهنا يحصل وعي الذات وذات الغير في إطار من المخاطرة والصراع ومن هنا تتضح الصورة وهي أن الشعور بالأنا يقوم مقابله شعور بالغير كما انه لابد للانا أن يعي الأخر إلا أن الأخر ليس خصما ولا يتحول إلى شيء لابد من تدميره كما يعتقد البعض بل إلى مجال ضروري الاهتداء إليه لبناء ذات قوية فقد تختلف الذوات وتتنوع رؤى فكرية كثيرة ولكن لا يفسد ذلك ودا جماعيا وحتى وان استنطق الإنسان في نفسه غرائز الموت والتدمير الطبيعية فان مفهوم الصراع يناسب مملكة الحيوانات ومنطق قانون الغاب وهذا الأمر لا ينطبق على من خلقوا من اجل التعارف وليس بعيدا عن الصواب القول بان وعي الذات لا يصبح قابلا للمعرفة إلا بفعل وجود الأخر والتواصل معه في جو من التنافس والبروز ومن هنا يمكن التواصل مع الغير ولقد كتب المفكر المغربي محمد عزيز لحبابي " إن معرفة الذات تكمن في أن يرضى الشخص بذاته كما هو ضمن هذه العلاقة : "الأنا جزء من النحن في العالم "
وبالتالي فالمغايرة تولد التقارب والتفاهم ويقول تعالى : " ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض ل فسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين.
وهكذا فالشعور بالأخر تسمح لنا بالمتوقع داخل شخصية الأخر والاتصال الحقيقي بالأخر كما يرى ماكس شيلر يتمثل في التعاطف ومنه لا غنى للانا عن الغير .
النقد : يمكن الرد على هذه الأطروحة بالانتقادات التالية
إن الشعور بالأنا يتأسس على الغير لكن الواقع يؤكد بأنه قد يكون عائقا وليس محفزا لتكون ذات قوية فكل" أنا" يعيش مجالا خاصا وفي ذلك رغبة فردية وشخصية .
ب - نقيض الأطروحة " الشعور بالأنا شخصي ، يرى البعض الآخر أن الأنا يعيش مع ذاته ويحيا مشاريعه بنفسه وبطريقة حرة أي كفرد حر وهذا الامتلاك يكون بمقدوره التعامل مع الواقع بشكل منسجم .
البرهنة : يقدم أنصار هذا النقيض جملة من البراهين في تأكيدهم على الشعور بالأنا على انه شخصي ولا مجال لتدخل الغير الذي يعتبره أنصار النقيض بأنه عقبة لا بد من تجاوزها ؛
ومن هذا المنطلق يؤكد الفيلسوف الفرنسي ماي دوبيران على أن الشعور بالواقع ذاتي وكتب يقول : " قبل أي شعور بالشيء فلابد من أن الذات وجود " ومن مقولة الفيلسوف يتبين أن الوعي والشك والتأمل عوامل أساسية في التعامل مع الذات ووعيها ولقد كان سارتر اصدق تعبيرا عندما قال " الشعور هو دائما شعور بشيء
ولا يمكنه إلا أن يكون واعيا لذاته " ومن هنا يتقدم الشعور كأساس للتعرف على الذات كقلعة داخلية حيث يعيش الأنا داخل عالم شبيه بخشبة المسرح وتعي الذات ذاتها
عن طري ما يعرف بالاستبطان فالشعور مؤسس للانا والذات الواعية بدورها تعرف أنها موجودة عن طريق الحدس ويسمح لها ذلك بتمثيل ذاتها عقليا ويكون الحذر من وقوف الآخرين وراء الأخطاء التي نقع فيها ولقد تساءل" أفلاطون"
قديما حول هذه الحقيقة في أسطورة الكهف المعروفة أن ما يقدمه لنا وعينا ما هو إلا ظلال وخلفها نختبئ حقيقتنا كموجودات " كما يحذر سبينوزا من الوهم الذي يغالط الشعور الذي لابد أن يكون واضحا خاصة على مستوى سلطان الرغبات والشهوات ومن هنا فقد الجحيم هم الآخرون على حد تعبير أنصار النقيض فيريد الأنا فرض وجوده وإثباته
ويدعو فرويد إلى التحرر الشخصي من إكراهات المجتمع للتعرف على قدرة الأنا في إتباع رغباته رغم أنها لا شعورية وهكذا فألانا لا يكون أنا إلا إذا كان حاضرا إزاء ذاته أي ذات عارفة .
النقد: إن هذا النقيض ينطلق من تصور يؤكد دور الأنا في تأسيس ذاته ولكن من زاوية أخرى نلاحظه قاصرا في إدراكها والتعرف عليها فليس في مقدور الأنا التحكم في ذاته وتسييرها في جميع الأحوال ففي ذلك قصور.
التركيب : من خلال لعرض الأطروحتين يتبين أن الأنا تكوين من الأخر كما انه شخصي هذا التأليف يؤكد عليه الفيلسوف الفرنسي غابريال مارسيل عن طريق التواصل أي رسم دائرة الانفراد دون العزلة عن الغير أي تشكيل للانا جماعي وفردي أي تنظيم ثنائي يكون ذات شاعرة ومفكرة في نفس الوقت .
03 - حل المشكلة:يمكن القول في الختام أن الشعور بالأنا يكون جماعيا عبر الأخر كما انه يرتبط بالأنا انفراديا ومهما يكن فالتواصل الحقيقي بين الأنا والأخر يكون عن طريق الإعجاب بالذات والعمل على تقويتها بإنتاج مشترك مع الغير الذي يمنحها التحفيز والتواصل الأصيل وتجاوز المآسي والكوارث . داخل مجال من الاحترام والتقدير والمحبة .

شوف اخي مقولة نتاعك هي تتعلق بالانا والاخر هاذي مقالة جدلية حولها لمال استقصاء بالوضع واذا ما عرفتش قولي نخدمهالك انا

رايحة نقولك عن الخطوات

طرح المشكل صيغو السؤال تكون دافع عن هذه الاطروحة
بين انها صحيحة
او برهن على صحة هذا الطرح

محاولة حل المشكل

تقول بان الفكر يرجع الى مطابقته لذاته

ومن بعد الحجج والبراهين
ومن بعد النقد تقول ان الفكر يرجع الى مطابقته بالغير

ومنبعد عرض نقيض الاطروحة
تقول فيه ان الفك يرجع الى مطابقته للاخر

ومنبعد نقد
ومن بعد حل المشكل تقول ان الفكر يرجع في مطابقته للاخر كما هو متعلق بالذات

ويلا ما فهمتنيش قولي نعاودلك درس الذات واللاذات
بوركت موفق ان شاء الله

سندس bac2011
2011-05-23, 16:16
عفوا ما هيش جدل نفس الطريقة هاذي راهي مشابهة للاطروحة ديالك


تغير غير القول

كريمو منصوري
2011-05-23, 16:35
أنا طالب حر ولم أفهم درس النظم السياسية والإقتصادية وإن أفدتني كان لك أجر عظيم يا أختي بارك الله فيك وجزاك بالتوفيق في الباك

سندس bac2011
2011-05-23, 16:35
انت الذي لم يفهم المنطق الصوري لا باس درك نشالله تروح فاهم باذن الله algerianovic (http://www.djelfa.info/vb/member.php?u=241997)

alkhansaae
2011-05-23, 16:36
السلام عليكم
اختي هدا سؤال ان اختلال التوازن بين الحقوق والواجبات يؤدي الي تلاشي العدالة
انا فهمتها اسبقية الحق على الواجب
وقالولي قاتلهم استادة انصار التفاوت والمساواة من فضلك وجهة نظرك

سندس bac2011
2011-05-23, 16:36
alger34 (http://www.djelfa.info/vb/member.php?u=245447)

اسفة اختي انا نقدر نفهم غير العلميين


على ما اظن انت ادبية

التمس العذر منكي

alkhansaae
2011-05-23, 16:43
انا اريد ان افهم درس الديموقراطية لكن عندي المقالة و طويلة بزاااااااااااف

اختي انا راني فاهمة ديموقراطية مليح ادا حبيتي نفهمك

alkhansaae
2011-05-23, 16:44
أنا طالب حر ولم أفهم درس النظم السياسية والإقتصادية وإن أفدتني كان لك أجر عظيم يا أختي بارك الله فيك وجزاك بالتوفيق في الباك

اخي دير موضوع في قسم تحضير بكالوريا اداب وفلسفة ونراجعوا ونفهمك ادا قدرت لانو الاخت قالت تفهم علميين هنا برك

boughaba mohamed
2011-05-23, 16:46
السلام عليكم اختي اريد ان تقيمي لهده المقالة بمعنى هل اضيف عليها اقوال او كافية

وجدتك نفسك أمام موقفين متعارضين أحدهما يتبنى المنطق كمنهج لبلوغ الصواب، والثاني يرفض ذلك . فكيف تنهي هذا التعارض ؟
الطريقة : جدلية
الـمقدمة :
تتعدد المعارف وتتنوع بتنوع العلوم، فمن العلوم ما هو واقعي ملموس، يستند إلى التجربة ومنها ما هو عقلي فكري يستند إلى المنطق الذي يعتبر جملة من القوانين التي توجه الذهن وتحميه من الخطأ والتناقض فهل بالإمكان تجاوز هذه القوانين أثناء البحث عن المعارف السليمة ؟
الرأي الأول :
التفكير الصائب يقتضي الالتزام بقواعد المنطق، وهذا ما ذهب إليه أرسطو الذي كان له الفضل في تأسيس القوانين المنطقية وبين أن العقل يمضل إذا تجاوز هذه القوانين وهذا ما أيده في الفكر الإسلامي الفارابي الذي أكد أن المنطق هو الآلة التي توجه الذهن نحو الصواب يقول في ذلك " المنطق هو جملة القوانين التي تسدد العقل نحو الصواب فيما يمكن أن يغلط فيه"، وهذا ما ذهب إليه أيضا ابن سينا بقوله " المنطق هو الآلة التي تمنع الذهن من الوقوع في الزلل "كما أكد ابن حزم على ضرورة الالتزام بالقوانين المنطقية حتى نصل إلى الصواب يقول في هذا الشأن " إن علم المنطق يقف على الحقائق كلها ويميزها من الأباطيل تمييزا لا يبقى معه ريب ". هذا وقد أشاد برترند راسل - في كتابه أصول الرياضيات - بدور المنطق في تطوير الرياضيات وتوجيه العقل نحو الحق . ويصبح لزاما علينا التمسك بالقوانين المنطقية حتى يكون تفكيرنا صحيحا.
النقد :
ساهم المنطق في تطوير العلوم وتوجيه الفكر، لكن ليس بالصفة المطلقة التي تحدث عنها الفارابي أو ابن سينا لأن هناك علماء وصلوا إلى المعارف الصحيحة دون أن تكون لهم دراية بقوانين المنطق أو أصوله، وهذا يعني إمكانية بلوغ الصواب مع تجاوزنا لقوانين المنطق .
الرأي الثاني :
القوانين المنطقية ليست معيارا للصواب وهذا ما ذهب إليه ابن تيمية في كتابه نقض المنطق حيث بين فيه أن المنطق بعيد كل البعد عن الدقة ن فنتائجه ظنية وتحتمل الصدق والكذب لأن مقدماته ظنية، كما أن المنطق لا ينتهي إلى ممارسة واقعية. وشكك ديكارت في جدوى القياس المنطقي ونعته بالعقم يقول في ذلك " تبين لي فيما يتعلق بالمنطق أن أقيسته وأكثر تعاليمه الأخرى لا تنفع في تعليم الأمور بقدر ما تعيننا على أن نشرح لغيرنا من الناس ما نعرفه منها ... فالمنطق صناعة تعيننا على الكلام بدون تفكير عن الأشياء التي نجهلها "، هذا القول يدل على المنطق لا يفيد الإنسان في اكتساب معارف جديدة وهذا ما أكده هانز ريشنباخ بقوله "ما تفعله النتيجة في المنطق هو نزع الغلاف عن المقدمات لا أكثر "، وهذا يعني أن المنطق لا يمدنا بحقائق تركيبية ما لم نكن نعرف حقائق تركيبية من قبل . يتبن إذن أن المنطق آلة عقيمة بعيدة عن الدقة .
النقد :
لا يمكن تجاهل العيوب الموجودة في المنطق والتي بينها بعض المفكرين بالحجة والبرهان، لكن التنكر للمنطق بصفة كلية يعد إجحافا في حق أرسطو، لان المنطق يبقى الضابط للأحكام والمفاهيم عن طريق المباحث التي يحتويها .
التركيب :
لا يمكن إلغاء قوانين المنطق بصفة كلية، كما لا يمكن اعتبارها أساس الصواب في كل الأحوال ورغم العيوب الموجودة على مستوى القوانين المنطقية يبقى المنطق آلة ضرورية على الأقل لتصويب المعارف العقلية الفكرية .
الخاتمة :
بعض أنواع التفكير الصائب تقتضي منا الالتزام بقواعد المنطق

انت باين من ورقلة وتدرس عند الأستاذ دوادي في أي قسم انت

سندس bac2011
2011-05-23, 16:49
يا خوتي انا اسفة انا متخصصة في مجال العلميين فقط

‘♥’حسناء‘♥’ او ‘♥’جسناء’22‘♥
2011-05-23, 17:54
انت باين من ورقلة وتدرس عند الأستاذ دوادي في أي قسم انت



انا من سيدي بلعباس وليس ورقلة المقالة اعطتها لي ااخت

نجمة الجنوب الشرقي
2011-05-23, 18:34
اريد مقالات فلسفية للعلوم التجربية

asma1856
2011-05-23, 19:25
ايه يا الفلسفة تعبتني و ماني فاهمة والو ربي يسطر برك

سندس bac2011
2011-05-23, 19:32
الى الذي طلب المنطق

اولا يجب ان تعرف مفهوم المنطق

المنطق هو مجموعة القواعد التي وضعها ارسطوا ومتى التزمنا بها عصمت عقولنا من الخطا

واذا حبيت المفهوم الصغير لي يساعدك على سهولة الحفظ هو الالة التي تعصم الذن من الوقوع في الخطا

من هنا وضع العالم اليوناني ارسطوا مجموعة من المبادئ وقال ان الالتزام بها كافي للوصول الى الحقيقة

هذي متفاهمين عليها

نجو لهذي المبادئ ركز معايا مليح

عندنا مبدا الحتمية
مثلا نقولو اذا صرات هاذي الحاجة حتما راح يصرا هكا

نبسطهالك نقولوا اذا بكى الولد حتما هنا مادفعه للبكاء من شتم وسب وغيرها

مبدا السببية
نزول المطر تسبب في هطوله الغيم

هكذا

مبدا عدم التناقض نعطيك مثال بسيط نقولو احمد في البيت وفي القسم وفي الساحة في نفس الوقت

هل هذا معقول ؟ لحد الان مفهوم ونزيدك مبدا الثالث المرفوع من هنا قالنا ارسطوا اذا اعتمدتوا على هذه المبادئ رايحين توصل للحقيقة

معناه ارسطوا هنا راه يعتمد على العقل

لكن هذا المنطق الارسطي وجهولوا العلماء عدة تناقضات واش قالوا عليه ؟

قالوا بلي هذا المنطق عقيم والمعنى من ذلك انه لا ياتي بجديد
انا نقول كل انسان فان

ارسطوا انسان

ارسطوا فان
هنا نلاحظ بلي المقدمات هي نفسها النتائج

يمالا قالوا العلماء بلي هذا المنطق ما يضمنلناش الوصول الى الحقيقة

واش راحوا دارو العلماء ؟

جابوا منطق اخر ولي سماوه المنطق الاستقرائي

كيما سميتوه في الدرس انطباق الفكر مع الواقع

معناتها حنا ما نقدروش نوصل للحقيقة عن طريق العقل لازملنا التعايش مع العالم الخارجي

المنطق هذا الاستقراقي يعتمد اساسا على المنهج الاستدلالي

والمنهج الاستدلالي هذا علاواش يقوم ؟يقوم على الفرضية والملاحظة والتجربة

قالك انا لازم نلاحظ هذا الشي المراد دراسته ونفرض ومن بعد ندير تجربة هكذا يكون دراسة نتاعي حقيقية وصريحة

لامجال فيها للنقاش ياك لحد الان مفهوم

هذا المنطق هو تاني جاب ارسطوا مي عدل جون ستيواريث هو قام بتعديل وترتيب

هنا تاني يعتمد على الاستدلال المباشر والغير مباشر

يعني المنطق الاستقرائي منطق تجريبي يتعايش مع العالم الخارجي والمنطق الارسطي لي هو الصوري نفس يعتمد على العقل الساكن


باعتباره هو الميزة المشتركة بين البشر والعلماء سماو المنطق الاستقرائي منطق المكوذن اي المتطلع على العالم الخارجي صاحب هذه المقولة هو لالاند


معناتها كي دير مقال مثلا جدلي دير المنطق الصوري وتنقد بالمنطق الاستقرائي
الحل لي وصلولوا العلماء هو

قالوا بما ان المنطق الاستقرائي قريب من الحقيقة والمنطق الارسطي اقرب اليها كذلك الا ان الارسطي هو الذي يضمن الحقيقة

وخير مثال على فيزياء انشتاين هي التي تغلبت على فيزياء نيوتن

لكن المنطق الارسطي افقدته الرياضيا قيمته

هذا كل ما يخص المنطق بصفة عامة وسهلة جدا

ارجوا ان اكون قد افدتك وربي يسهل نشالله

سندس bac2011
2011-05-23, 19:33
تكرم عينك يا اسما

سندس bac2011
2011-05-23, 19:34
مي ننصحك اسما لازم تفهميها باش تخدمي ويلا ما فهمتيهاش وغير تحفضي والله من سابع المستحيلات انك تخدمي

سندس bac2011
2011-05-23, 19:39
نجمة الجنوب الشرقي اليكي المقالات التالية



المقالة الأولى : هل لكل سؤال جواب بالضرورة ( جدلية )المقالة الثانية : هل تقدم العلم سيعود سلبا على الفلسفة ؟ ( جدلية )
المقالة الثالثة : يرى باسكال أن كل تهجم على الفلسفة هو في الحقيقة تفلسف . ( جدلية )
المقالة الرابعة : أبطل الأطروحة القائلة : " إن تطابق الفكر مع نفسه شرط كاف لعدم وقوعه في الخطأ" ( استقصاء بالرفع )
المقالة الخامسة : قارن بين عناصر الأطروحة التالية : " بالاستدلال الصوري والاستقرائي يتوصل إلى معرفة الحقائق ( مقارنة )
المقالة السادسة : " ينبغي أن تكون الحتمية المطلقة أساسا للقوانين التي يتوصل إليها العلم " ما رأيك ؟ ( جدلية )
المقالة السابعة : هل الشعور بالأنا يتوقف على الغير ؟ ( جدلية )
المقالة الثامنة : قيل إن الحتمية أساس الحرية أثبت بالبرهان صحة هذه الأطروحة ؟ ( استقصاء بالوضع )
المقالة التاسعة : إذا كان العقليون يرجعون المفاهيم الرياضية إلى العقل و التجريبيون إلى التجربة . فكيف يمكن تهذيب هذا التناقض ؟( جدلية )
المقالة العاشرة : فندالأطروحة القائلة : " المعاني الرياضية فطرية وبالتالي مصدرها العقل " ( استقصاء بالرفع )

المقالة الحادية عشر : يقول هنري بوانكاريه : « إن التجريب دون فكرة سابقة غير ممكن ... » دافع عن هذه أطروحة ( استقصاء بالوضع )
المقالة الثانية عشر : هل الرياضيات علم عقلي بحت ؟ ( جدلية )
المقالة الثالثة عشر : هل اللغة منفصلة عن الفكر؟ ( جدلية )
المقالة الرابعة عشر : يقول هيبوليت : « إذا فكرنا بدون لغة ، فنحن لا نفكر » دافع عن الأطروحة . ( استفصاء بالوضع )
المقالة الخامسة عشر :هل يمكن اخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟ ( جدلية )

المقالة السادسة عشر :هل للتاريخ مقعدا بين العلوم الأخرى ؟ ( جدلية )
المقالة السابعة عشر : هل لكل سؤال جواب بالضرورة ؟ ( جدلية ) .



هل لكل سؤال جواب بالضرورة ( جدلية )

طرح المشكلة : هل هناك فعلا أسئلة بدون الأجوبة ؟ ماهي الحالة التي يتعذر فيه الجواب عن بعض الأسئلة ؟
محاولة حل المشكلة :
الأطروحة : الموقف الذي يقول أن لكل سؤال جواب بالضرورة .
الحجج : لأن الأسئلة المبتذلة والمكتسبة والعملية تمتلك هذه الخصوصية أي لها اجابة ، ذكر الأمثلة (الأسئلة اليومية للإنسان ) ( كل شيء يتعلمه الإنسان من المدرسة ) ( أسئلة البيع والشراء وما تطلبه من ذكاء وشطارة ) .
النقد : لكن هناك أسئلة يتعذر و يستعصي الإجابة عنها لكونها تفلت منه .
نقيض الأطروحة : الموقف الذي يقول أنه ليس لكل سؤال جواب بالضرورة .
الحجج : لأن هناك صنف أخر من الأسئلة لا يجد لها المفكرين والعلماء و الفلاسفة حلا مقنعا ، وذلك في صنف الأسئلة الانفعالية ( الأسئلة العلمية ، الأسئلة الفلسفية ) ، التي تجعل الإنسان حائرا مندهشا أ مام بحر من تساؤلات الحياة والكون ، و ما تحمله من صور الخير والشر ، ولذة و ألم ، وشقاء ، وسعادة ، ومصير ... وغيرها من الأسئلة التي تنبثق من صميم وجودنا وتعبر عنه في وضعيات مستعصية حول مسألة الأخلاق فلسفيا أو حول مسألة الاستنساخ علميا أو في وضعيات متناقضة محيرة مثل مسألتي الحتمية المناقضة لمسألة الحرية أحرجت الفكر الفلسفي طويلا . كما توجد مسائل مغلقة لم تجد لها المعرفتين ( الفلسفية ، العلمية ) أي جواب ، أو الانغلاق الذي يحمله في طياته كل من مفهوم الديمقراطية و اللاديمقراطية ... هذه كلها مسائل لا تزال من دون جواب رغم ما حققه العلم من تطور وما كسبه من تقنيات ووسائل ضخمة ودقيقة .. ومهما بلغت الفلسفة من إجابات جمة حول مباحثها .
النقد : لكن هذا لا يعني أن السؤال يخلوا من جواب ، فلقد استطاع الإنسان أن يجيب على العديد من الأسئلة ، لقد كان يخشى الرعد والفيضان والنار واليوم لم يصبحوا إلا ظواهر .
التركيب : من خلال هذا التناقض بين الأطروحتين ؛ نجد أنه يمكن حصر الأسئلة في صنفين فمنها بسيطة الجواب وسهلة ، أي معروفة لدى العامة من ا لناس فمثلا أنا كطالب كنت عاميا من قبل أخلط بين الأسئلة ؛ لكني تعلمت أنني كنت أعرف نوع واحد منها وأتعامل معها في حياتي اليومية والعملية ، كما أنني تعرفت على طبيعة الأسئلة المستعصية التي يستحيل الوصول فيها إلى جواب كاف ومقنع لها ، وهذه الأسئلة مناط اهتمام الفلاسفة بها ، لذلك يقول كارل ياسبرس : " تكمن قيمة الفلسفة من خلال طرح تساؤلاتها و ليس في الإجابة عنها " .
حل المشكلة : نستطيع القول في الأخير ، إن لكل سؤال جواب ، لكن هناك حالات يعسر فيها جواب ، أو يعلق بين الإثبات والنفي عندئذ نقول : " إن السؤال ينتظر جوابا ، بعد أن أحدث نوعا من الإحراج النفسي والعقلي معا ، وربما من باب فضول الفلاسفة والعلماء الاهتمام بالسؤال أكثر من جوابه ؛ قديما إلى يومنا هذا ، نظرا لما يصنع من حيوية واستمرارية في البحث عن الحقيقة التي لا تنهي التساؤلات فيها .




المقالة الثانية : هل تقدم العلم سيعود سلبا على الفلسفة ؟
طرح المشكلة : فهل تقدم العلوم وانفصالها عن الفلسفة سوف يجعل منها مجرد بحث لا طائل وراءه ؟ أو بمعنى أخر ما الذي يبرر وجود الفلسفة بعد أن استحوذت العلوم الحديثة على مواضيعها ؟
محاولة حل المشكلة :
الأطروحة : لا جدوى من الفلسفة بعد تطور العلم ، يذهب بعض الفلاسفة من أنصار النزعة العلمية ( أوجست كونت ، غوبلو ) أنه لم يعد للمعرفة الفلسفية دور في الحياة الإنسانية بعد ظهور وتطور العلم في العصر الحديث .
الحجج :
- لأنها بحث عبثي لا يصل إلى نتائج نهائية ، تتعدد فيه الإجابات المتناقضة ، بل نظرتها الميتافيزيقية تبعدها عن الدقة الموضوعية التي يتصف بها الخطاب العلمي ، هذا الذي جعل أوجست كنت يعتبرها حالة من الحالات الثلاث التي حان للفكر البشري أن يتخلص منها حتى يترك للمرحلة الوضعية وهي المرحلة العلمية ذاتها . وهذا الذي دفع غوبلو يقول : " المعرفة التي ليست معرفة علمية معرفة بل جهلا " .
النقد :< /U> لكن طبيعة الفلسفة تختلف عن طبيعة العلم ، فلا يمكن قياس النشاط الفلسفي بمقياس علمي ، كما أن الفلسفة تقدمت بتقدم العلم ، فالإنسان لم يكف عن التفلسف بل تحول من فلسفة إلى فلسفة أخرى .
نقيض الأطروحة : هناك من يبرر وجود الفلسفة رغم تطور العلم ، يذهب بعض الفلاسفة من أنصار الاتجاه الفلسفي ( ديكارت ، برغسون ، مارتن هيدجر ، كارل ياسبرس ) أن العلم لا يمكنه أن يحل محل الفلسفة فهي ضرورية .
الحجج : لأن الفلسفة تجيب عن تساؤلات لا يجيب عنها العلم . فهاهو كارل ياسبرس ينفي أن تصبح الفلسفة علما لأنه يعتبر العلم يهتم بالدراسات المتخصصة لأجزاء محددة من الوجود مثل المادة الحية والمادة الجامدة ... إلخ . بينما الفلسفة تهتم بمسألة الوجود ككل ، وهو نفس الموقف نجده عند هيدجر الذي يرى أن الفلسفة موضوع مترامي الأطراف أما برغسون أن العلوم نسبية نفعية في جوهرها بينما الفلسفة تتعدى هذه الاعتبارات الخارجية للبحث عن المعرفة المطلقة للأشياء ، أي الأشياء في حد ذاتها . وقبل هذا وذاك كان ديكارت قد أكد على هذا الدور للفلسفة بل ربط مقياس تحضر أ ي أمة من الأمم بقدرة أناسها على تفلسف أحسن .
النقد : لكن الفلسفة باستمرارها في طرح مسائل مجردة لا تيسر حياة الإنسان مثلما يفعل العلم فإنها تفقد قيمتها ومكانتها وضرورتها . فحاجة الإنسان إلى الفلسفة مرتبطة بمدى معالجتها لمشاكله وهمومه اليومية .
التركيب : لكل من الفلسفة والعلم خصوصيات مميزة ، لا ينبغي للإنسان أن يثق في قدرة العلم على حل كل مشاكله و الإجابة عن كل الأسئلة التي يطرحها و بالتالي يتخلى عن الفلسفة ، كما لا ينبغي له أن ينظر إلى العلم نظرة عجز وقصور عن فهم وتفسير الوجود الشامل ، بل ينبغي للإنسان أن يتمسك بالفلسفة والعلم معا . لأن كل منهما خصوصيات تميزه عن الأخر من حيث الموضوع والمنهج والهدف وفي هذا الصدد يقول المفكر الفرنسي لوي ألتو سير : " لكي تولد الفلسفة أو تتجدد نشأتها لا بد لها من وجود العلوم ..."
حل المشكلة : وفي الأخير نخلص إلى أن الإنسان يعتمد في تكوين معرفته وتطوير حياته عن طريق الفلسفة والعلم معا فلا يوجد تعارض بينهما فإن كانت الفلسفة تطرح أسئلة فإن الع لم يسعى سعيا للإجابة عنها ، ثم تقوم هي بدورها بفحص إجابات العلم و نقدها و. وهذا يدفع العلم إلى المزيد من البحث والرقي وهذا الذي دفع هيجل إلى قولته الشهيرة " إن العلوم كانت الأرضية التي قامت عليها الفلسفة ، وتجددت عبر العصور ".




المقالة الثالثة : يرى باسكال أن كل تهجم على الفلسفة هو في الحقيقة تفلسف . جدلية
طرح المشكلة : لم يكن الخلاف الفلاسفة قائما حول ضرورة الفلسفة ما دامت مرتبطة بتفكير الإنسان ، وإنما كان قائما حول قيمتها والفائدة منها . فإذا كان هذا النمط من التفكير لا يمد الإنسان بمعارف يقينية و لا يساهم في تطوره على غرار العلم فما الفائدة منه ؟ وما جدواه؟ وهل يمكن الاستغناء عنه ؟
محاولة حل المشكلة :
الأطروحة : الفلسفة بحث عقيم لا جدوى منه ، فهي لا تفيد الإنسان في شيء فلا معارف تقدمها و لا حقائق .
الحج ج : لأنها مجرد تساؤلات لا تنتهي كثيرا ما تكون متناقضة وتعمل على التشكيل في بعض المعتقدات مما يفتح الباب لبروز الصراعات الفكرية كما هو الشأن في علم الكلام .
النقد : لكن هذا الموقف فيه جهل لحقيقة الفلسفة . فهي ليست علما بل وترفض أن تكون علما حتى تقدم معارف يقينية. وإنما هي تساؤل مستمر في الطبيعة وما وراءها و في الإنسان وأبعاده ، وقيمتها لا تكمن فيما تقدمه و إنما في النشاط الفكري الدؤوب الذي تتميز به ، أو ما يسمى بفعل التفلسف .
نقيض الأطروحة : الفلسفة ضرورية ورفضها يعتبر في حد ذاته فلسفة
الحجج : لأن التفلسف مرتبط بتفكير الإنسان والاستغناء عنه يعني الاستغناء عن التفكير وهذا غير ممكن .ثم إن الذين يشككون في قيمتها مطالبون بتقديم الأدلة على ذلك ، والرأي و الدليل هو التفلسف بعينه . ثم إن الذين يطعنون فيها يجهلون حقيقتها ، فالفلسفة كتفكير كثيرا ما ساهم في تغيير أوضاع الإنسان من خلال البحث عن الأفضل دائما ، فقد تغير وضع المجتمع الفرنسي مثلا بفضل أفكار جون جاك ر وسو عن الديمقراطية . وقامت الثورة البلشفية في روسيا على خلفية أفكار فلسفية لكارل ماركس عن الاشتراكية ، وبتن الولايات المتحدة الأمريكية سياستها كلها عن أفكار فلسفية لجون ديوي عن البراغماتية .
النقد : لكن الأبحاث الفلسفية مهما كانت فإنها تبقى نظرية بعيدة عن الواقع الملموس ولا يمكن ترجمتها إلى وسائل مادية مثل ما يعمله العلم .
التركيب : إن قيمة الفلسفة ليست في نتائجها والتي هي متجددة باستمرار لأن غايتها في الحقيقة مطلقة . وإنما تكمن في الأسئلة التي تطرحها ، و في ممارسة فعل التفلسف الذي يحرك النشاط الفكري عند الإنسان. وحتى الذين يشككون في قيمتها مضطرين لاستعمالها من حيث لا يشعرون ، فهو يرفض شيئا وفي نفس الوقت يستعمله .
حل المشكلة : نعم إن كل رفض للفلسفة هو في حد ذاته تفلسف.





المقالة الرابعة : أبطل الأطروحة القائلة : " إن تطابق الفكر مع نفسه شرط كاف لعدم وقوعه في الخطأ" الطريقة : استقصاء بالرفع

طرح الإشكالية :إن التفكير المنطقي أو السليم قديم لدى الإنسان قدم " الإنسان المفكر" l’homo-sapiens فقد أثبتت الدراسات الحديثة أن هناك شعوبا عرفت المنطق في كثير من تفاصيله كالصينيين والهنود ... إلا أن صياغة شروط صحته تم وضعها وتحديدها بكيفية تقترب من التمام على يد صانعها الأول أرسطو Aristote الذي أرسى القواعد الأساسية للمنطق الصوري ؛ ونظرا للدور الهام الذي أصبحت تلعبه هذه النظرية طيلة العصور القديمة والعصور الوسطى بتأثيراتها على المعرفة الإنسانية بشكل عام وهي تؤسس لها المقياس الصحيح وتمنعها من التناقض مع نفسها فغدت بذلك أسمى أسلوب لضمان اتفاق العقول وانسجامها وتوحيد حكمها غير أن هذه النظرة التي تجعل من المنطق الصوري أكمل ما أنتجه العقل البشري ، فيها الكثير من المبالغة والخطأ ، وهذا النقص حاول أن يظهره خصوم المنطق الأرسطي من قبل فلاسفة غربيين وإسل اميين في الفترة ذاتها وفي بدايات العصر الحديث الذين وجهوا له الكثير من الانتقادات والاعتراضات وهذا ما يدفعنا إلى الشك في صدق الأطروحة القائلة " تطابق الفكر مع نفسه شرط كاف لعدم وقوعه في الخطأ " فكيف يمكن أن نرفض هذه الأطروحة ؟ أو بعبارة أخرى إلى أي حد يمكن تفنيد الرأي القائل بتأسيس التفكير السليم على المنطق الصوري ؟
محاولة حل الإشكالية :
1 - عرض منطق الأطروحة :يعتبر علم المنطق في طليعة العلوم العقلية التي أفرزتها الحضارة الإغريقية، منذ زمن بعيد ( 3000 سنة تقريبا) ، ومن ذلك الوقت و هذا العلم بقواعده ومبادئه ومباحثه يعمل على حماية الفكر البشري من الوقوع في التناقض مع نفسه وهذا ما أكد عليه مجموعة من المناطقة من العصر القديم إلى العصر الوسيط واستمرارا مع بدايات العصر الحديث ؛على رأسهم المؤسس الأول أرسطو- الذي أولى اهتماما خاصا بهذا العلم واعتبره أشرف علم وهو يقول عنه « علم السير الصحيح أو علم قوانين الفكر الذي يميز بين الصحيح والفاسد من أفعال العقل » وقال عنه بأنه آلة العلم وموضوعه الحقيقي هو العلم نفسه أو صورة العلم . وقد اعت مد على المسلمة القائلة بأنه ما دام التفكير الإنساني معرّض بطبيعته للخطأ و الصواب، ولأجل أن يكون التفكير سليماً و تكوننتائجه صحيحة، أصبح الإنسان بحاجة إلى قواعد عامة تهيئ له مجال التفكير الصحيح وهذا سبب رئيس أن تكتشف كل تلك القواعد من قبل أرسطو أو غيره .
الحجة : لأن الإنسان كان في حاجة أن يلتفت للذاته العارفة ويتعرف عليها جيدا لا سيما أن يمحص النظر في بنية تفكيره ذاتها كتصورات ومفاهيم وأساليب ومناهج حيث كان الإنسان - قبل أرسطو وغيره - يعيش بها في حياته لا يعرف مسمياتها ولا يحسن استخدامها فهاهي مبادئ العقل( مبدأ الهوية، مبدأ عدم التناقض ، مبدأ الثالث المرفوع ، مبدأ السبب الكافي ، مبدأ الحتمية ، مبدأ الغائية) مثلا ساهم كشفها إلى تعزيز دورها التأليفي للبنية المنطقية للعقل ناهيك على أنها شرط للحوار والضامن للتوافق الممكن بين كل العقول باختلاف أعمار أصحابها وأجناسهم وسلالاتهم وثقافاتهم وهي تحدد الممكن والمستحيل في حياة الإنسان السبب الذي جعل ليبنتز يتمسك بهته الأهمية حين يقول: «إن مبادئ العقل هي روح الاستدلال وعصبه وأساس روابطه وهي ضرورية له كضرورة العضلات وال أوتار العصبية للمشي». أما الحجة الثانية فتكمن في دور تلك القواعد على إدارة المعرفة الإنسانية التي ينتجها الفكر الإنساني وإقامة العلوم ( الحسية ، والعقلية )عليها . فهاهي مثلا قواعد التعريف التي تنتمي إلى مبحث التصورات والحدود ساعدت كثيرا الباحثين على ضبط مصطلحات ومفاهيم علمهم بفاعلية ووضوح وموضوعية أكبر وتزداد هذه العملية ضبطا وأهمية خاصة إذا تعلق الأمر بالتصورات الخاصة بمجال الأخلاق والسياسة و الحقوق والواجبات ... كذلك أن استخدام مبحث الاستدلالات : الاستدلال المباشر (بالتقابل وبالعكس) و الاستدلال الغير مباشر خاصة إذا تعلق الأمر بالقياس الحملي و القياس الشرطي لديه فائدة كبيرة في تحقيق الإنتاج السليم للعقل من خلال تحديد الضروب المنتجة من الضروب الغير منتجة وهذا يؤدي بنا إلى الكشف السريع عن الأغاليط في شتى المعارف باختلاف مشاربها . كما أن قواعد المنطق اعتبرت من طرف العلماء الأصوليين كفرض كفاية على المسلمين للثمار العظيمة المقتطفة من روحها لأنها تسببت في نجاحات على مستوى الاجتهادات الفقهية والاجتهادات اللغوية. ومن نتائج تطبيق المنطق الصوري: تصدي اليونانيين للمغلطات التي أفرزها الفكر السفسطائي بانتشار التفكير الص حيح الدقيق في أرجاء المجتمع الثقافي اليوناني طيلة العصر القديم بعد أرسطو وهذا ما أدى أيضا إلى تربعه على عرش المعارف خاصة في العصور الوسطى ، بل تم تدريسه إجباريا من طرف المدارس المسيحية في هذه الفترة .
2 - نقد أنصار الأطروحة :
أ - موقف المناصرين : إن الأطروحة السابقة لها مناصرين ، ؛ فلو بحثنا عنهم في العصور القديمة نجدهم كثر أمثال الرواقيون الذين أبدعوا و أضافوا في المنطق الأرسطي مباحث (مثل نظرية القياس الشرطي ) وغيرهم مثل فرفوريوس الذي شرح الكليات الخمس بشجرته المعروفة. أما لو فتشنا عنهم في العصور الوسطى : نلقى الكثير منهم سواء من أتباع أرسطو في الشرق الإسلامي على يد فلاسفة و مناطقة كبار الذين تأثروا بهذا العلم جراء اتصالهم واحتكاكهم بالحضارة اليونانية ، أبرزهم وبجدارة المعلم الثاني أبو نصر الفارابي الذي اعتبره رئيس العلوم لنفاذ حكمه فيها أو بقوله عنه : « فصناعة المنطق تعطي بالجملة القوانين التي شأنها أن تقوم العقل وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب ونحو الحق ...» ، أما الشيخ الرئيس ابن سينا فكان يصفه بخادم العلوم وهو يقول عنه «المنطق هو الصناعة النظرية التي تعرفنا من أي الصور والمواد يكون الحد الصحيح الذي يسمى بالحقيقة حدا، والقياس الصحيح الذي يسمى برهانا» وبلغت قيمة المنطق ذروتها حتى مع العلماء الأصوليين بل و اعتبروه فرض كفاية على المسلمين وهذا على درب أبو حامد الغزالي الذي قال « إن من لا يحيط بالمنطق فلا ثقة بعلومه أصلا » وظل يحظى بهذه القيمة حتى مع الغرب المسيحي فهاهو القديس توماس الإكويني الذي كان يعتبره « الفن الذي يقودنا بنظام وسهولة وبدون خطأ في عمليات العقل الاستدلالية« .
ب – نقد أنصار الأطروحة :
حقيقة إن المنطق بإمكانه أن يقوم الفكر ويوجهه توجيها صحيحا ولكنه ليس أساس كل معرفة إنسانية بل حسب البعض قام بتعطيل الفكر العلمي لقرون ( خاصة في العصور الوسطى الغربية ) طويلة ، حيث لم يظهر العلم إلا بعدما تخلص من هيمنة المنطق الصوري . و هذا من دو شك يأخذنا للبحث عن جملة الانتقادات التي وجهت لمناصري الأطروحة لأنها تنطوي على عدة نقائص أهمها :
- هو منطق شكلي يدرس التفكير دون البحث عن طبيعة الموضوعات التي ينصب عليها بحسب الواقع
- إن قواعده ثابتة لا تقبل التطور مهما كانت المضامين
- إنه منطق عقيم لا يصل إلى نتائج جديدة وفي هذا يقول الفيلسوف ديكارت « أما عن المنطق فإن أقيسته ومعظم صوره الأخرى إنما تستخدم بالأحرى لكي تشرح للآخرين الأشياء التي يعلمونها إنها كفن Lulle نتكلم من دون حكم لأولئك الذين يجهلونها » و منه فالقياس عنده لا يسمح لنا بالاكتشاف ، أما بوانكاريه فإنه يشارك فإنه يشارك أيضا في هذه الوجهة من النظر يقول « لا يمكن أن يعلمنا القياس شيئا جوهريا جديدا ...» ، أما جوبلو فمع اعترافه بقيمة القياس ، فإنه حاول أن يحدد إلى حد ما مجال تطبيقه فهو حسبه يصلح طريقا للعرض ومراقبة عمليات الاستدلال الرياضي .وقد أطلق الفقهاء المسلمين من قبلهم هذه الاعتراضات فهاهو "ابن صلاح الشهروردي" يقول:"فأبي بكر وفلان و فلان وصلوا لإلى غاية من اليقين ولم يكن أحد منهم يعرف المنطق" وفي قوله أيضا:" إن المنطق مدخل الفلسفة ومدخل الشر" وهناك أيضا شيخ الإسلام ابن تميمة الذي عارض المنطق الأرسطي بأنه عقيم دون جدوى فهو منطق خاص بالتربية اليونانية،فالقواعد الخاصة بالفكر الإنساني كامنة في هوى الإنساني دون أن يؤسس لهذه القواعد لأنها موجودة، ولقد أعطى ابن تميمة منطقا جديدا وهو المنط ق الإسلامي البديل للمنطق الأرسطي.
- إنه منطق ضيق جزئي ، لا يعبر إلا عن بعض العلاقات المنطقية ، ولا يتجاوز في أبلغ صورة علاقة التعدي.
- إنه منطق لغوي يقوم على الألفاظ وما فيها من التباس ، وغموض ، وتعدد المعاني فيؤدي إلى عدم اتفاق ، بل والخطأ في النتائج أحيانا . وهذا ما يؤكده ثابت الفندي :« ما دام المنطق يتعامل بالألفاظ لا الرموز فإنه يبقى مثار جدل حول المفاهيم و التصورات المستعملة »
3- إبطال الأطروحة :
إن هذه الانتقادات هي التي تدفعنا إلى البحث عن حجج و أدلة جديدة لتفنيد و إبطال هذه الأطروحة و هي :
- إن المنطق الأرسطي يهتم بصورة الفكر دون مادته ( الواقع ) . أي أن الفكر قد ينطبق مع نفسه من الناحية الصورية المجردة و لكنه لا ينطبق مع الواقع ، فالمنطق يتصف بالثبات و السكون قائم على مبدأ الهوية ( الذاتية ) أ هو أ و عدم التناقض أ لا يمكن أن يكون أ و لا أ في نفس الوقت بينما الواقع يتصف بالتجدد و التغيير .
لهذا فالمنطق الصوري يصلح للبحث عن الحقيقة و اكتشافها ظهر للرد على السفسطائيين و جل مغالطتهم العقلية لهذا كان الغرض منه إقحا م الخصم لا اكتشاف الحقيقة الموضوعية ، فهو فلسفة للنحو من حيث أنه يعني بلغة البرهنة والتفنيد لكسب قضية لا يهتم بمضمونها بقدر ما يهتم بصورتها حتى وإن كانت كاذبة .
- و هذا أيضا ما يجعل المنطق لا يصلح لاكتشاف الحقيقة الموضوعية لأنه لا يتناسب وطبيعة الدراسات العلمية الجديدة ؛ فمعيار المعرفة عند جون ستيوارت مل هو التجربة وليس مطابقة الفكر لنفسه ، فهو غير كاف في توجيه العلوم الطبيعية ، وعلى هذا الأساس تأسس المنطق الاستقرائي الذي غير من البحث المنطقي إلى ميدان التجريب الحسي . بالإضافة إلى ظهور المنطق الرمزي ( الرياضي ) الذي عوض اللغة العادية بالرموز الرياضية بالثبات في اعتمادها كلغة دقيقة مختصرة ، يبني بها أنساقه المنطقية المختلفة ، وهذا يجعل المنطق في هذه الحالة دون غيرها أداة يتم بناؤها تبعا لتقدم الثقافة وحركة العلوم و هذا هو المعنى الذي ينطلق منه جون ديوي في تأسيسه للمنطق الأداتي أ الذي يؤمن بأنه كلما تغيرت الظروف ، يتحتم كذلك أن تتغير الصور المنطقية . كما أن المنطق أصبحح متعددا للقيم متجاوزا ثانئية ( الصدق والكذب ) و هذا يفسر لنا وجود أكثر من احتمال قد تجمع بين الاثنين ( الصدق و الكذب ) ، كتعبير عن حر كة الأشياء وليس سكونهاوهذا ما عبر عنه المنطق الجدلي الذي يقوم على النظر إلى العالم الطبيعي على أنه محكوم بمبدأ التناقض و التغاير ، الذي يعبر عن الحركة والنشاط و إظهار صيرورة الحياة التي ينتقل فيها الفكر من الشيء غلى غيره طلبا للمعرفة مما يعني أن الفكر يعتمد على هوية الأشياء ، وعلى تناقضها ن غير أن التناقض أهم لأنه مجال للصراع و الحيوية والاستمرار وهذا ما عبر عنه الفيلسوف هيجل في جدليته المشهورة ( الأطروحة ، نقيض الأطروحة ، التركيب .... إلى أطروحة أخرى فهكذا .
- وإلى جانب كل هذا يعترض التفكير الإنساني وهو محتم من الأخطاء بالتحصن بقواعد المنطق مجموعة من الحتميات أهمها تأثير الحتمية النفسية والاجتماعية التي تعطي للإنسان المفكر منحى أخر قد يغير مجرى حياته لأنه نفس الفرد الذي يجب أن يرتبط بمعايير مجتمعه ، وحقائق عصره ، وأحكامه العلمية ، ومن الصعب أن يتجرد منها أو يرفضها و إلا عد شاذا ومتمردا عن الجماعة وهذا ما وقع ل " سقراط " و " غاليلي " وما تعرضا له . كما لا يمكننا أن ننسى دور الفكر الفلسفي في التأثير على الأحكام المنطقية لأن المنطق برغم تطور دراساته ، إلا أنه لا يزال شديد الارتباط بالفلسفة ، واتجاهات ها ، ومذاهبها . ومن هنا يصير المنطق وآلياته المختلفة وسيلة للتعبير عن فلسفة دون أخرى ، أو لنصرة مذهب ضد أخر وكل يدافع عن منطق يناسبه ، ويعده هو الصواب . وكل هذا يؤدي إلى الأخطاء و شيوع المغالطات ، ى حساب الإطار المنطقي الصحيح .
حل الإشكالية :إذن نستنتج أن الأطروحة القائلة :"إن تطابق الفكر مع نفسه شرط كاف لعدم وقوعه في الخطأ "غير صحيحة ، يمكننا إبطالها ورفضها وعدم قابلية الأخذ بها ، و هذا بالنظر إلى تاريخ العلم وتطور المنطق الذي بقي حبيس منهجه التقليدي القديم على غرار باقي العلوم الأخرى التي تطورت وأحرزت مرتبة مرموقة كما هو حال الرياضيات والفيزياء والكيمياء و غيرها من العلوم الدقيقة .و لذلك لا يمكن الأخد برأي مناصري الأطروحة وهي مدحوضة بحجج قوية.



المقالة الخامسة : قارن بين عناصر الأطروحة التالية : " بالاستدلال الصوري والاستقرائي يتوصل إلى معرفة الحقائق " مقارنة

1 – طرح المشكلة : يسلك العقل الإنساني عمليات فكرية مختلفة في البحث عن المعرفة وفي طلب الحقيقة ومن بينها طريقة الاستدلال أهمها استخداما الاستدلال الصوري والاستدلال الاستقرائي.فأما الاستدلال الصوري (الاستنتاج) فيعتبر من أشيع صور الاستدلال وأكملها إنه في عرف المناطقة القدماء ينطلق من المبدأ إلى النتائج أو هو البرهان على " القضايا الجزئية بواسطة القضايا الكلية العامة ، باستخلاص الحقيقة الجزئية من الحقيقة الكلية العامة " ويدخل في هذا التعريف شكلا الاستنتاج الصوري أو الاستنتاج التحليلي والاستنتاج أو الرياضي ، أما الاستدلال الاستقرائي كما عرفه القدماء ، منهم أرسطو : " إقامة قضية عامة ليس عن طريق الاستنباط ، وإنما بالالتجاء إلى الأمثلة الجزئية التي يمكن فيها صدق تلك القضية العامة ..." أما المحدثون فقد عرفوه " استنتاج قضية كلية من أكثر من قضيتين ، وبعبارة أخرى هو استخلاص القواعد العامة من الأحكام الجزئية ". فإذا كان العقل في بحثه يعتمد على هذين الاستدلالين فما علاقة كل منهما بالآخر في مساندة العقل عل ى بلوغ الحقيقة ؟
2 – محاولة حل المشكلة : ( التشابه ، الاختلاف ، التداخل )
كل من الاستدلال الصوري والاستقرائي منهجان عقليان يهدفان إلى بلوغ الحقيقة والوقوف على النتيجة بعد حركة فكرية هادفة ، كما أنهما نوعان من الاستدلال ينتقلا سويا من مقدمات وصولا إلى نتائج ، كما أن العقل في بنائه للقوانين العامة أو في استنباطه لما يترتب عنها من نتائج يتبع أساليب محددة في التفكير ويستند إلى مبادئ العقل .
ولكن هل وجود نقاط تشابه بينهما يمنع وجود اختلاف بينهما.
من خلال الوقوف على حقيقة كل من الاستدلال الصوري والاستدلال الاستقرائي سنجد أهم فرق بينهما في كون أن الاستدلال الاستقرائي ينطلق من أحكام كلية باتجاه أحكام جزئية ويتدرج نحو قوانينها العامة ، أما الاستدلال الصوري فينطلق من أحكام كلية باتجاه أحكام جزئية . فعملية الاستقراء تقوم على استنباط القوانين من استنطاق الوقائع ، أما عملية الاستنتاج فتقوم على انتقال الفكر من المبادئ إلى نتائجها بصورة عقلية بحتة . وقد بين ذلك برتراند راسل في قوله " يعرف الاستقراء بأنه سلوك فكري يسير من الخاص إلى العام ، في حين أن الاست نتاج هو السلوك الفكري العكسي الذي يذهب من العام إلى الخاص " هذا بالإضافة إلى كون نتائج الاستدلال الاستقرائي تستمد يقينها من الرجوع إلى التجربة أي تتطلب العودة إلى المدرك الحسي من أجل التحقق ، بينما نتائج الاستنتاج تستمد يقينها من علاقاتها بالمقدمات أي تفترض عدم التناقض بين النتائج والمقدمات .بالإضافة إلى ذلك نجد أن النتيجة في الاستدلال الصوري متضمنة منطقيا في المقدمات ، وأننا قد نصل إلى نتيجة كاذبة على الرغم من صدق المقدمات ، نجد على العكس من ذلك أن الاستدلال الاستقرائي يستهدف إلى الكشف عما هو جديد ، لأنه ليس مجرد تلخيص للملاحظات السابقة فقط ، بل إنه يمنحنا القدرة على التنبؤ.
لكن هل وجود نقاط الاختلاف هذه تمنع من وجود نقاط تداخل بينهما ؟
إن عملية الفصل بين الاستدلال الصوري والاستدلال الاستقرائي تبدو صعبة خاصة في الممارسة العملية ، فبالرغم من أننا ننساق عادة مع النظرة التي تميز بينهما باعتبارهما أسلوبين من الاستدلال .إلا أن هناك نظرة تبسيطية مثل الفيلسوف كارل بوبر الذي يرى إن العمل الاستقرائي العلمي يحتاج إلى استنباط منطقي ، يمكن من البحث عن الصورة المنطقية للنظرية ، ومقارنة نتائجها بالاتس اق الداخلي وبغيرها من النظريات الأخرى .يقول بترا ند راسل: " إذا كان تفكير المجرب يتصرف عادة منطلقا من ملاحظة خاصة ، ليصعد شيئا فشيئا نحو مبادئ وقوانين عامة ، فهو يتصرف كذلك حتما منطلقا من نفس تلك القوانين العامة ، أو المبادئ ليتوجه نحو أحداث خاصة يستنتجها منطقيا من تلك المبادئ " وهذا يثبت التداخل الكبير بينهما باعتبار أن المقدمات هي في الأغلب أحكام استقرائية ويتجلى دور الاستدلال الصوري في عملية الاستدلال الاستقرائي في مرحلة وضع الفروض فبالاستدلال الصوري يكمل الاستدلال الاستقرائي في المراحل المتقدمة من عملية بناء المعرفة العلمية .
3 – حل المشكلة : إن العلاقة بين الاستدلال الصوري والاستقرائي هي علاقة تكامل إذ لا يمكن الفصل بينهما أو عزلهما عن بعضهما فالذهن ينتقل من الاستدلال الاستقرائي إلى الاستدلال الصوري و يرتد من الاستدلال الصوري إلى الاستدلال الاستقرائي بحثا عن المعرفة ويقو ل الدكتور محمود قاسم : " وهكذا يتبين لنا أن التفرقة بين هذين الأسلوبين من التفكير مصطنعة "ويقول بترا ند راسل " ويصعب كذلك الفصل بين الاستنتاج والاستقراء" و بناء على هذا فالفكر الاستدلالي يس تند في طلبه للمعرفة إلى هذين الطريقين المتكاملين وبدونهما يتعذر بناء استدلال صحيح .




المقالة السادسة : " ينبغي أن تكون الحتمية المطلقة أساسا للقوانين التي يتوصل إليها العلم " ما رأيك ؟ جدلية
طرح المشكلةإن الغاية من العلم هو الوصول إلى تفسير الظواهر تفسيرا صحيحا ، أي معرفة الأسباب القريبة التي تتحكم في الظواهر و أنه إذا تكرر نفس السبب فإنه سيؤدي حتما إلى نفس النتائج وقد اصطلح على تسميته من طرف العلماء بمبدأ الحتمية ؛ إلا أنه شكل محل خلاف بين الفلاسفة القرن 19 وفلاسفة القرن 20 فقد كان نظاما ثابتا يحكم كل الظواهر عند الفريق الأول ثم أفلتت بعض الظواهر عنه حسب الفريق الثاني بظهور مجال جديد سمي باللاحتمية فأي الفريقين على صواب أو بمعنى أخر :هل يمكن الاعتقاد بأن الحوادث الطبيعية تجري حسب نظام كلي دائم ؟ أم يمكن تجاوزه ؟
محاولة حل المشكلة
الأطروحة يرى علماء ( الفيزياء الحديثة) وفلاسفة القرن التاسع عشر ( نيوتن ، كلود برنار ، لابلاس ، غوبلو ، بوانكاريه ) أن الحتمية مبدأ مطلق . فجميع ظواهر الكون سواء المادية منها أو البيولوجية تخضع لمبدأ إمكانية التنبؤ بها . ولقد أشار نيوتن في القاعدة الثانية من أسس تقدم البحث العلمي و الفلسفي : " يجب أن نعين قدر المستطاع لنفس الآثار الطبيعية نفس العلل " كما اعتبر بوانكاريه الحتمية مبدأ لا يمكن الاستغناء عنه في أي تفكير علمي أو غيره فهو يشبه إلى حد كبير البديهيات إذ يقول " إن العلم حتمي و ذلك بالبداهة " كما عبر عنها لابلاس عن مبدأ الحتمية أصدق تعبير عندما قال " يجب علينا أن نعتبر الحالة الراهنة للكون نتيجة لحالته السابقة ، وسببا في حالته التي تأتي من بعد ذلك مباشرة لحالته السابقة ، وسببا في حالته التي تأتي من بعد ذلك مباشرة "" وكلود برنار يضيف أن الحتمية ليس خاصة بالعلوم الفيزيائية وحدها فقط بل هي سارية المفعول حتى على علوم الإحياء . وأخيرا يذهب غوبلو إلى القول : بأن العالم متسق ، تجري حوادثه على نظام ثابت وأن نظام العالم كلي وعام فلا يشذ عنه في المكان حادث أو ظاهرة فالقانون العلمي هو إذن العلاقة الضرورية بين الظواهر الطبيعية "
الحجج إن الطبيعة تخضع لنظام ثابت لا يقبل الشك أو الاحتمال لأنها غير مضطرة و معقدة وبالتالي فمبدأ الحتمية هو أساس بناء أي قانون علمي ورفضه هو إلغاء للعقل وللعلم معا .
النقد لكن مع اقتراب القرن 19 من نهايته اصطدم التفسير الميكانيكي ببعض الصعوبات لم يتمكن من إيجاد حل لها مثلا : افتراض فيزياء نيوتن أن الظواهر الطبيعية مترابطة و متشابكة مما يقلل من فعالية ووسائل القياس عن تجزئتها إلى فرديات يمكن الحكم على كل واحد منها بمعزل عن الأخرى . ولن يكون صورة كاملة عن هذا العالم إلا إذا وصلت درجة القياس الذي حواسنا إلى درجة النهاية وهذا مستحيل .
نقيض الأطروحة يرى علماء ( الفيزياء المعاصرة ) و فلاسفة القرن العشرين ( بلانك ، ادينجتون ، ديراك ، هيزنبرغ ) أن مبدأ الحتمية غير مطلق فهو لا يسود جميع الظواهر الطبيعية .
الحجج لقد أدت الأبحاث التي قام بها علماء الفيزياء و الكيمياء على الأجسام الدقيقة ، الأجسام الميكروفيزيائية إلى نتائج غيرت الاعتقاد تغييرا جذريا . حيث ظهر ما يسمى باللاحتمية أو حساب الاحتمال وبذلك ظهر ما يسمى بأزمة الفيزياء المعاصرة و المقصود بهذه الأزمة ، أن العلماء الذين درسوا مجال العالم الأصغر أي الظواهر المتناهية في الصغر ، توصلوا إلى أن هذه الظواهر تخضع لللاحتمية وليس للحتمية ورأى كل من ادينجتون و ديراك أن الدفاع عن مبدأ الحتمية بات مستحيلا ، وكلاهما يرى أن العالم المتناهي في الصغر عالم الميكروفيزياء خاضع لمبدأ الإمكان و الحرية و الاختيار . ومعنى هذا أنه لا يمكن التنبؤ بهذه الظواهر ونفس الشيء بالنسبة لبعض ظواهر العالم الأكبر (الماكروفيزياء ) مثل الزلازل . وقد توصل هايزنبرغ عام 1926 إلى أن قياس حركة الإلكترون أمر صعب للغاية ، واكتفى فقط بحساب احتمالات الخطأ المرتكب في التوقع أو ما يسمى بعلائق الارتياب حيث وضع القوانين التالية : -كلما دق قياس موقع الجسم غيرت هذه الدقة كمية حركته و كلما دق قياس حركته التبس موقعه .
- يمتنع أن يقاس موقع الجسم وكمية حركته معا قياسا دقيقا ، أي يصعب معرفة موقعه وسرعته في زمن لاحق .
إذا هذه الحقائق غيرت المفهوم التوليدي حي ث أصبح العلماء الفيزيائيون يتكلمون بلغة الاحتمال و عندئذ أصبحت الحتمية فرضية علمية ، ولم تعد مبدأ علميا مطلقا يفسر جميع الظواهر .
نقد لكن رغم أن النتائج و البحوث العلمية أثبتت أن عالم الميكروفيزياء يخضع لللاحتمية وحساب الاحتمال فإن ذلك مرتبط بمستوى التقنية المستعملة لحد الآن . فقد تتطور التقنية و عندئذ في الإمكان تحديد موقع وسرعة الجسم في آن واحد .
التركيب ذهب بعض العلماء أصحاب الرأي المعتدل على أن مبدأ الحتمية نسبي و يبقى قاعدة أساسية للعلم ، فقد طبق الاحتمال في العلوم الطبيعية و البيولوجية وتمكن العلماء من ضبط ظواهر متناهية في الصغر واستخرجوا قوانين حتمية في مجال الذرة و الوراثة ، ولقد ذهب لانجفان إلى القول " و إنما تهدم فكرة القوانين الصارمة الأكيدة أي تهدم المذهب التقليدي "
حل المشكلة ومنه يمكن القول أن كل من الحتمية المطلقة والحتمية النسبية يهدفان إلى تحقيق نتائج علمية كما أن المبدأين يمثلان روح الثورة العلمية المعاصرة ، كما يتناسب هذا مع الفطرة الإنسانية التي تتط لع إلى المزيد من المعرفة ، وواضح أن مبدأ الحتمية المطلق يقودنا على الصرامة وغلق الباب الشك و التأويل لأن هذه العناصر مضرة للعلم ، وفي الجهة المقابلة نجد مبدأ الحتمية النسبي يحث على الحذر و الابتعاد عن الثقة المفرطة في ثباتها ، لكن من جهة المبدأ العام فإنه يجب علينا أن نعتبر كل نشاط علمي هو سعي نحو الحتمية فباشلار مثلا يعتبر بأن مبدأ اللاتعيين في الفيزياء المجهرية ليس نفيا للحتمية ، وفي هذا الصدد نرى بضرورة بقاء مبدأ الحتمية المطلق قائم في العقلية العلمية حتى وإن كانت بعض النتائج المتحصل عليها أحيانا تخضع لمبدأ حساب الاحتمالات .



المقالة السابعة : هل الشعور بالأنا يتوقف على الغير ؟ جدلية
01 مقدمة : طرح المشكلة
من المشاكل النفسية التي ظلت تؤرق الإنسان هي محاولة التعرف على الذات في مختلف الصفات التي تخصها ؛ بحيث اتجه محور الاهتمام إلى تشكيل بنية الأنا عبر الغير الذي بإمكانه مساعدته إلا أن ذلك لم يكن في حال من الاتفاق بين الفلاسفة الذين انقسموا إلى نزعتين الأولى تعتقد أن مشاركة الأخر أي الغير أضحت أمرا ضروريا والنزعة الثانية تؤكد على وجوب أن يتشكل الأنا بمفرده عبر الشعور وأمام هذا الاختلاف في الطرح نقف عند المشكلة التالية : هل الشعور بالأنا يتوقف على الغير ؟ وبعبارة أوضح وأحسن هل الشعور بالأنا مرتبط بالأخر أم انه لا يتعدى الشخص؟
02 ومحاولة حل المشكلة
أ -الأطروحة : الشعور بالأنا مرتبط بالغير ؛ يرى البعض أن الشعور بالأنا يرتبط بالغير فلا وجود لفردية متميزة بل هناك شعور جماعي موحد ويقتضي ذلك وجود الأخر والوعي به .
البرهنة : يقدم أنصار الأطروحة مجموعة من البراهين تقوية لموقفهم الداعي إلى القول بان الشعور بالأنا يكون بالغير هو انه لا مجال للحديث عن الأنا خارج الأخر
الذي يقبل الأنا عبر التناقض والمغايرة ومن هنا يتكون شعور أساسه الأخر عبر ما يسميه ديكارت بالعقل الذي بواسطته نستطيع التأليف بين دوافع الذات وطريقة تحديد كيفيات الأشياء والأشخاص وفي هذا السياق يعتقد الفي لسوف الألماني "هيغل " أن وجود الغير ضروري لوجود الوعي بالذات فعندما أناقض غيري أتعرف على أناي وهذا عن طريق الاتصال به وهنا يحصل وعي الذات وذات الغير في إطار من المخاطرة والصراع ومن هنا تتضح الصورة وهي أن الشعور بالأنا يقوم مقابله شعور بالغير كما انه لابد للانا أن يعي الأخر إلا أن الأخر ليس خصما ولا يتحول إلى شيء لابد من تدميره كما يعتقد البعض بل إلى مجال ضروري الاهتداء إليه لبناء ذات قوية فقد تختلف الذوات وتتنوع رؤى فكرية كثيرة ولكن لا يفسد ذلك ودا جماعيا وحتى وان استنطق الإنسان في نفسه غرائز الموت والتدمير الطبيعية فان مفهوم الصراع يناسب مملكة الحيوانات ومنطق قانون الغاب وهذا الأمر لا ينطبق على من خلقوا من اجل التعارف وليس بعيدا عن الصواب القول بان وعي الذات لا يصبح قابلا للمعرفة إلا بفعل وجود الأخر والتواصل معه في جو من التنافس والبروز ومن هنا يمكن التواصل مع الغير ولقد كتب المفكر المغربي محمد عزيز لحبابي " إن معرفة الذات تكمن في أن يرضى الشخص بذاته كما هو ضمن هذه العلاقة : "الأنا جزء من النحن في العالم "
وبالتالي فالمغايرة تولد التقارب والتفاهم ويقول تعالى : " ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض ل فسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين.
وهكذا فالشعور بالأخر تسمح لنا بالمتوقع داخل شخصية الأخر والاتصال الحقيقي بالأخر كما يرى ماكس شيلر يتمثل في التعاطف ومنه لا غنى للانا عن الغير .
النقد : يمكن الرد على هذه الأطروحة بالانتقادات التالية
إن الشعور بالأنا يتأسس على الغير لكن الواقع يؤكد بأنه قد يكون عائقا وليس محفزا لتكون ذات قوية فكل" أنا" يعيش مجالا خاصا وفي ذلك رغبة فردية وشخصية .
ب - نقيض الأطروحة " الشعور بالأنا شخصي ، يرى البعض الآخر أن الأنا يعيش مع ذاته ويحيا مشاريعه بنفسه وبطريقة حرة أي كفرد حر وهذا الامتلاك يكون بمقدوره التعامل مع الواقع بشكل منسجم .
البرهنة : يقدم أنصار هذا النقيض جملة من البراهين في تأكيدهم على الشعور بالأنا على انه شخصي ولا مجال لتدخل الغير الذي يعتبره أنصار النقيض بأنه عقبة لا بد من تجاوزها ؛
ومن هذا المنطلق يؤكد الفيلسوف الفرنسي ماي دوبيران على أن الشعور بالواقع ذاتي وكتب يقول : " قبل أي شعور بالشيء فلابد من أن الذات وجود " ومن مقولة الفيلسوف يتبين أن الوعي والشك والتأمل عوامل أساسية في التعامل مع الذات ووعيها ولقد كان سارتر اصدق تعبيرا عندما قال " الشعور هو دائما شعور بشيء
ولا يمكنه إلا أن يكون واعيا لذاته " ومن هنا يتقدم الشعور كأساس للتعرف على الذات كقلعة داخلية حيث يعيش الأنا داخل عالم شبيه بخشبة المسرح وتعي الذات ذاتها
عن طري ما يعرف بالاستبطان فالشعور مؤسس للانا والذات الواعية بدورها تعرف أنها موجودة عن طريق الحدس ويسمح لها ذلك بتمثيل ذاتها عقليا ويكون الحذر من وقوف الآخرين وراء الأخطاء التي نقع فيها ولقد تساءل" أفلاطون"
قديما حول هذه الحقيقة في أسطورة الكهف المعروفة أن ما يقدمه لنا وعينا ما هو إلا ظلال وخلفها نختبئ حقيقتنا كموجودات " كما يحذر سبينوزا من الوهم الذي يغالط الشعور الذي لابد أن يكون واضحا خاصة على مستوى سلطان الرغبات والشهوات ومن هنا فقد الجحيم هم الآخرون على حد تعبير أنصار النقيض فيريد الأنا فرض وجوده وإثباته
ويدعو فرويد إلى التحرر الشخصي من إكراهات المجتمع للتعرف على قدرة الأنا في إتباع رغباته رغم أنها لا شعورية وهكذا فألانا لا يكون أنا إلا إذا كان حاضرا إزاء ذاته أي ذات عارفة .
النقد: إن هذا النقيض ينطلق من تصور يؤكد دور الأنا في تأسيس ذاته ولكن من زاوية أخرى نلاحظه قاصرا في إدراكها والتعرف عليها فليس في مقدور الأنا التحكم في ذاته وتسييرها في جميع الأحوال ففي ذلك قصور.
التركيب : من خلال لعرض الأطروحتين يتبين أن الأنا تكوين من الأخر كما انه شخصي هذا التأليف يؤكد عليه الفيلسوف الفرنسي غابريال مارسيل عن طريق التواصل أي رسم دائرة الانفراد دون العزلة عن الغير أي تشكيل للانا جماعي وفردي أي تنظيم ثنائي يكون ذات شاعرة ومفكرة في نفس الوقت .
03 - حل المشكلة:يمكن القول في الختام أن الشعور بالأنا يكون جماعيا عبر الأخر كما انه يرتبط بالأنا انفراديا ومهما يكن فالتواصل الحقيقي بين الأنا والأخر يكون عن طريق الإعجاب بالذات والعمل على تقويتها بإنتاج مشترك مع الغير الذي يمنحها التحفيز والتواصل الأصيل وتجاوز المآسي والكوارث . داخل مجال من الاحترام والتقدير والمحبة .



المقالة الثامنة :
الموضوع : قيل إن الحتمية أساس الحرية أثبت بالبرهان صحة هذه الأطروحة ؟ استقصاء بالوضع
طرح المشكلة: يقول أحد الفلاسفة " أعطيني حلا لمشكلة الحرية أعطيك حلا لكل المشاكل الفلسفية " إذا فربما هذه المقولة أكبر دليل يدفعنا إلى القول بأن الحرية من أعقد و أقدم المشكلات الفلسفية فهي لها صلة مباشرة بما وراء الطبيعة ولقد شاع بين بعض الفلاسفة من أنصار الحتمية أنه لا مجال للحديث عن الحرية في عالم تحكمه مجموعة من الحتميات الصارمة إلا أن هناك من يعتقد عكس ذلك وهم فريق أنصار التحرر الذين يروا أن التسليم بوجود الحتميات و إدراكها شرط لممارسة الحرية فإلى أي مدى يمكن الدفاع عن هذه الأطروحة ؟ وهل يمكن إثباتها بحجج ؟ وبالتالي الأخذ برأي مناصريها ؟
محاولة حل المشكلة
عرض منطق الأطروحة : هذا الموقف الفلسفي يرفض الطرح الميتافيزيقي لمشكلة الحرية باعتبارها مشكلة الإن سان الذي يعيش في الواقع ويواجه جملة من الحتميات . وأول من ابتدأ الطرح الواقعي لها الفيلسوف المسلم "ابن رشد " ( 1126 – 1198) ونزع التعارض القائم بين الحرية والحتمية ؛ حيث قدم وجهة نظر جديرة بالاهتمام . فالإنسان عنده حر حرية محدودة في حدود قدرته وعلمه ووعيه حيث يقول في هذا الصدد " ... أن الله تبارك و تعالى قد خلق لنا قوى نقدر بها أن نكتسب أشياء هي أضداد . لكن لما كان الاكتساب لتلك الأشياء ليس يتم لنا إلا بمواتاة الأسباب التي سخرها الله من خارج وزوال العوائق عنها ، كانت الأفعال المنسوبة إلينا تتم بالأمرين جميعا ..." ونفس الموقف نجده يتكرر مع الفيلسوف الفرنسي بول فولكي عندما يقر أن الحرية والحتمية في واقع الأمر متكاملتان والتحرر حسبه يقتضي معرفة القيود و الموانع و الحتميات التي تعترضه .
المسلمات : وقد اعتمد هذا الموقف على المسلمة التالية : أن الحتمية والحرية مفهومان غير متناقضين – حسب الطرح الميتافيزيقي - وإنما الحتمية شرط ضروري لقيام الحرية .
الحجج: المعتمدة في هذا الطرح : نذكر منها الحجة الواقعية التي استخدمها بول فولكي في إثبات علاقة التكامل بين الحتمية والحرية بل رأى أنه انعدام الحتمية يؤدي إلى انعدام الحرية ؛ فعدم وجود قوانين تنظم السلوك الإنساني وتوجهه يؤدي إلى الفوضى في السلوك يفقد من خلالها الإنسان حريته وقد قوى حجته بمثال رائع حينما قال " إنه من السهل علينا أن نذهب حيث شئنا بسيارة لأن حركتها مضبوطة ومدروسة بدقة سلفا ، ولكنه من الصعب أن نستعمل الحصان لأن حركاته كثيرا ما تكون عفوية . وهناك حجة تاريخية تؤكد هذا الطرح : و هو أن الإنسان عندما تعرف كيف يقرأ مجهولات الطبيعة عن طريق العلوم الطبيعية خاصة استطاع بها الكائن البشري أن يتحرر من مجموعة من القيود هذا الذي جعل "مونيي " ( 1905 – 1950) يقول : " إن كل حتمية جديدة يكتشفها العالم تعد نوطة تضاف إلى سلم أنغام حريتنا " .
خصوم الأطروحة ونقدهم : يرى هذا الاتجاه أنه من التناقض الجمع بين الحرية والحتمية في آن واحد . فحسب هذا الموقف إما أن تكون الحرية كمفهوم مطلق موجودة [من دون أي إكراه خارجي أو داخلي وبما الإنسان كائن عقلاني كما يؤكد أهل إثبات الحرية بدلالة شهادة الشعور تارة حسب "ديكارت " ( 1596 – 1650) " مين يبيران " ( 1766 – 1824 ) و برغسون ( 1859 – 1941 ) حيث يعتبرها هذا الأخير إحدى مسلمات الشعور والتي ندركها بالحدس ، إنها حسبه ذلك الفعل الذي يتبع من الديمومة أو الأنا العميق أما سارتر ( 1905 – 1980 ) أن الحرية هي جوهر الوجود الإنساني وتارة أخرى يعتمد هذا الاتجاه باسم الحجة الأخلاقية بدعوى مشروعية التكليف ففريق المعتزلة يرى أنه يطلب من المكلف إما الترك أو الفعل و يؤكد على نفس الموقف الفيلسوف الألماني " إيمانويل كانط "( 1724 – 1804 ) حيث يقول " إذا كان يجب عليك فإنك تستطيع " بالإضافة إلى ذلك الحجة الاجتماعية والحجة الميتافيزيقية التي تثبت وجود الحرية ] وإما أن تكون الحرية غير موجودة بمفهوم مطلق أي توجد الحتمية التي تنفيها و يمثل هذه الفكرة " أهل النفي " وهم أنصار الميتافيزيقا الإسلامية ( يمثلها جهم بن صفوان المتوفي سنة 128 ه الذي يرى أن الإنسان مسير بإرادة الله ) في العصور الوسطى وامتداداتها إلى العصر الحديث مع موقف سبينوزا (1632 - 1677) الذي يقول بموقف الضرورة الإلهية. وكذلك نجد أنصار النزعة العلمية الحديثة الذين يقرون بأن الإنسان محفوف بمجموعة من الحتميات تمنعه أن يكون حرا حرية مطلقة وقد عددوها بين حتميات ؛ فيزيائية ( أفعال وأفكار الإ نسان تنطبق عليها قوانين الحتمية مثل انطباقها على الظواهر الفيزيائية والكيميائية ) و حتمية بيولوجية ( يرتبط سلوك الإنسان بمكوناته البيولوجية التي تفرض عليه السلوكات التي يفعلها لهذا فهو يتصرف إلا في حدود هذه المكونات يقو العالم الإيطالي لومبرزو " أن المجرمين ليسوا مجرمين بإرادتهم وإنما الطبيعة البيولوجية هي التي أجبرتهم على ذلك " ) وحتمية نفسية ( ترى أن السلوك الإنساني مرتبط بالمجريات النفسية تأتي إما في شكل منبهات طبيعية واصطناعية حسب واطسن ( 1856 – 1939 ) أو تأتي على شكل مكبوتات لاشعورية يستطاع أن يتنبأ بها حسب فرويد و في كلتا الموقفين الإنسان هو محتم أن يعمل وفق هذه الضغوطات كلها وهذا يأخذنا إلى نوع أخير من الحتميات وهو الحتمية الاجتماعية ( ترى أن أفعال الإنسان الفردية إذا لم تلتزم بقواعد المجتمع التي تسير حياته مهما بلغت طموحاته فلا يجب على الإنسان أن يتجاوزها مثل ما يؤكد عليها دوركايم ( 1858 – 1917 ) ) وبعد أن عرضنا كل موقف الخصوم ورغم حججه الدامغة نجد أنه يتعرض إلى عدة انتقادات نكرها فيما يلي :
- نفي الحرية بحجة وجود الحتميات الداخلية و الخارجية ، دعوة إلى السلبية والخضوع والاستسلام وهذا الذي كان حاصلا فعلا في العالمين سواء الإسلامي في أواخر سقوط نهضته عندما لم يستمع لأفكار ابن رشد وانصاع لفكرة الحتمية ، أما العالم الغربي فقد نام طيلة العصور الوسطى بفكرة الحتمية المسيحية التي شللت عقول وجهود الإنسان الغربي .
- الإنسان يملك قوى كالعقل و الإرادة و الشعور تمكنه من إدراك الحتميات وتسخيرها لخدمة مصالحه
- الحرية ليست مشكلة للتأمل الميتافيزيقي بقدر ما هي مشكلة الإنسان وسلاحه لمواجهة كل أشكال الضغط . فعلى الفلسفة أن تواكب طموحات الإنسان لا أن تسكنه في معراج الأحلام الوهمية البعيدة عن التصور ولو تجسد للحظة وهم الحرية المطلقة.
- و ابرز من جسد الفعل النقدي للطرح الميتافيزيقي الفيلسوف كارل ماركس ( 1811 – 1883 ) الذي فضل تغيير العالم بدعوته إلى التحرر أحسن من تفسير العالم كما تعكف الفلسفة على فعله الآن . ولذلك أدرج التيار التقليدي الذي يطرح الحرية طرحا ميتافيزيقيا ضمن التيارات الرجعية الرافضة للتقدم الأمر الذي ساعد على تأسيس فكرا جديدا يمثله التيار التقدمي التنموي في مواجهة الثابت والستاتيكي .
الدفاع عن الأطروحة بحجج شخصية شكلا ومضمونا :
إن الأطروحة القائلة بأن الحتمية أساس الحرية نستطيع الدفاع عنها و إثباتها بحجج و أدلة جديدة تتمثل فيما يلي :
أما الحجة الأولى تقول أنه كل دعوة إلى ممارسة الحرية خارج إطار القوانين دعوة إلى الفوضى و التمرد واللامبالاة فلو تركت الأجرام السماوية من دون نظام وقوانين لاختلطت وتصادمت يبعضها البعض ونفس المقياس نقيس به الإنسان فبقدر بحثه عن الحرية بقدر حاجته إلى قوانين تنظم حياته فها هانا حقا سيحصل التوازن لا محالة . أما الحجة الثانية فتقول أن الكائن البشري يسري في طريق تحرر كلما بذل من جهد عن طريق العمل مثل ما أكده الفيلسوف هيجل ( 1770 – 1831) واعتبره منبع للحرية كما بينه في جدليته الشهيرة " جدلية السيد والعبد " حيث تحول العبد بفضل العمل إلى سيد على الطبيعة و سيد سيده ، أما السيد فهو عبد للطبيعة وعبد لعبده لارتباطه بعبده في تلبية حاجياته . أما الحجة الثالثة قائمة على دور العلم في كشف القوانين التي تعتبر قيود تنتظر الفك نحو تحرر الإنسان منها . فقد سجل الإنسان حسب الاستقراءات التاريخية قفزات هائلة في حلقات الانتصار على الطبيعة وظواهرها ( الفيضانات ، البراكين ، الأمراض ...) أنظروا معي في المقابل (أنشئت السدود ، أخليت المناطق ال بركانية ، اكتشفت كل أنواع المضادات ضد أفتك الأمراض مثل داء الكلب كان يشكل حتمية مخيفة على الإنسانية في فترة من الفترات إلى أن جاءت مضادات باستور وحررت الإنسان من قيد الموت المؤكد...) و نفس الحال يتكرر كلما اشتدت الحمية خناقا على الإنسان جاء العلم ليحل ويطلق سراح الإنسان من خوفه وحيرته . كما أننا يجب أن ننتبه أن إنسان اليوم صار أكثر حرية من إنسان الماضي لأنه أكثر اكتشافا للحتميات فبفضل قوانين الأثير أصبح العالم عبارة عن قرية صغيرة على حد قول عالم الاجتماع الكندي ماك لوهان وصولا إلى فضاء الانترنت و إلى كل أنواع التقدم الحاصل إلى حد كتابة هذه المقالة ، ضف إلى ما توصل إليه الإنسان في معرفة القوانين النفسية التي مكنت الإنسان من التحرر من نقائص الطبع ومختلف الميول والرغبات والعقد النفسية المختلفة ، أما في الجانب الاجتماعي فلقد استطاع علماء الاجتماع أن يحصوا الظواهر التي تؤذي المجتمعات الإنسانية فقاموا بتقليص كل المشاكل التي تهدد انهياراتها مثال حي أنظر سياسة تعامل المجتمعات الغربية مع ظاهرة التدخين أو ظاهرة المخدرات من أجل تقليص أعدادهم وتضمن السلامة الكافية لراسمي مستقبلها . وقس على ذلك كل الممارسات السياسية و ال اقتصادية في ظل عملية التأثر والتأثير بين الفرد ومجتمعه في مسائل الالتزام بالقوانين والشعور بالتكليف والمسؤولية وفي نفس الوقت المطالبة بكل أنواع الحقوق و في جميع المجالات .
حل المشكلة : وبعد أن صلنا وجلنا في غمار هذه الأطروحة نؤكد على مشروعية الدفاع و الإثبات لأنه يظهر لنا أن القول بأن الحتمية أساس الحرية أمر أكده العلم وأثبت تاريخ العلوم و الاكتشافات و كل الاختراعات ذلك ومنه نخلص إلى أنه كلما زادت وتطورت معارف الإنسان كلما اتسعت دائرة الحرية . وعليه نكثر من تكرار قول لا بد من معرفة الحتميات و القوانين شرط لممارسة الحرية و التأكيد على الطابع العملي لمشكلة الحرية لا يستبعد الجانب الفكري الذي يتمثل في الوعي بالأهداف و الغايات و الأبعاد لفعل التحرر . فنحن نعيش في وقتنا الحاضر لحظة رعب من إفلونزا الخنازير جعل من منظمة الصحة العالمية أن تدق ناقوس الخطر بل جعلت المرض في الدرجة الخامسة لكننا متأكدين أن العلم لن يقبع متفرجا أمام هذا المرض لأن الإنسان مرتبط دائما بآية قرآنية "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " وهي كونية بالنسبة لأي إنسان شد الرحال إلى أن يكتشف ألغاز الطبيعة وهذا ما يؤكد فعلا صحة أطروحتنا .



المقالة التاسعة : إذا كان العقليون يرجعون المفاهيم الرياضية إلى العقل و التجريبيون إلى التجربة . فكيف يمكن تهذيب هذا التناقض ؟ جدلية

1- طرح المشكلة: لقد أولع الإنسان منذ الزمن الغابر على طلب الحقيقة بكل أصنافها ؛ منها النمط الفلسفي و النمط العلمي و أعظمها شأنا النمط الرياضي ، الذي واكب كل تطورات الإنسان عبر العصور و ميز أعظم الحضارات بقوتها المادية ، لكن التفكير الفلسفي - سيد المعارف في العصور القديمة و العصور الوسطى – اهتم بالمعرفة الرياضية اهتماما تعلق بمناهجها ، بمنطلقاتها ، و قبله تساءل حول نشأتها ؛ فانقسم المفكرون في تفسير نشأة المفاهيم الرياضية إلى نزعتين ، نزعة عقلية أو مثالية يرى أصحابها أن المفاهيم الرياضية من ابتكار العقل دون التجربة ، ونزعة تجريبية أو حسي ة يذهب أنصارها إلى أن المفاهيم الرياضية مهما بلغت من التجريد العقلي ، فإنها ليست من العقل في شيء ، بل يكتسبها الإنسان عن طريق تجاربه الحسية . فما حقيقة الأمر؟ فهل المفاهيم الرياضية في نموها انبثقت من التجربة أم من العقل ؟ أي الفريقين على صواب ؟
2 –محاولة حل المشكلة :
1 - الأطروحة والبرهنة عليها: إن المفاهيم الرياضية ، فيما يرى الموقف العقلي أو المثالي ، نابعة من العقل و موجودة فيه قبليا ، أي بمعزل عن كل تجربة . فهي توجد في العقل قبل الحس أي أن العقل لم يفتقر في البداية إلى مشاهدة العالم الخارجي حتى يتمكن من تصور مفاهيمه
- ودليلهم على ذلك أننا إذا تصفحنا تلك المعرفة وجدناها تتصف بمميزات منها ، المطلقية و الضرورة والكلية ، وهي مميزات خالصة موجودة في المعرفة الرياضية، وتتعذر في غيرها من العلوم التي تنسب إلى التجربة و لقد وقف للدفاع عن هذا الرأي عدد من الفلاسفة من العصر القديم إلى العصر الحديث أمثال أفلاطون و ديكارت وإيمانويل كانط نذكر مواقفهم فيما يلي :
أ : نجد التفسير المثالي القديم مع الفيلسوف اليوناني أفلاطون الذي أعطى السبق للعقل الذي – بحسبه - كان يحيا في عالم المثل ، وكان على علم بسائر الحقائق ، ومنها المعطيات الرياضية الأولية التي هي أزلية وثابتة مثل المستقيم و الدائرة و التعريف الرياضي و يقول في هذا الصدد " الدائرة هي الشكل الذي تكون جميع أبعاده متساوية عن المركز "
ب : أما الفيلسوف الفرنسي روني ديكارت يرى أن المعاني الرياضية من أعداد و أشكال رياضية هي أفكار فطرية مثل فكرة الله و ما يلقيه الله في الإنسان من مفاهيم لا يجوز فيه الخطأ . و ديكارت قبل أن يصل إلى رسم منهجه المعرفي و اكتشافه لفكرة الكوجيتو كان قد شك في كل المعارف التي تلقاها من قبل إلا المعاني الرياضية التي وجدها تتميز بالبداهة والوضوح وعلى منوالها فيما بعد بنى نظرتيه المعرفية مؤسسا للمذهب العقلي .
ج : أما زعيم الفلسفة النقدية الفيلسوف الألماني كانط يعتبر أن المكان و الزمان مفهومان مجردان سابقان لكل تجربة و لا يمكن للمعرفة أن تتم إذا لم تنتظم داخل إطار الزمان والمكان القبليان
النقد : لكن مهما بدت هذه المعاني الرياضية مجردة فإنه لا يمكن القول بأنها مستقلة عن المعطيات الحسية و إلا كيف يمكننا أن نفسر الاتجاه التطبيقي للهندسة والحساب لدى شعوب الحضارات الشرقية القديمة .
2 - نقيض الأطروحة والبرهنة:إن المفاهيم الرياضية مثل جميع معارفنا فيما يراه الحسيون و التجريبيون أمثال جون لوك و دافيد هيوم و جون ستيوارت مل لم ترد على الإنسان من أي جهة أخرى غير العالم الواقعي الحسي أو التجريبي فهو مصدر اليقيني للمعرفة ، وبالتالي لجميع الأفكار و المبادئ ، و أن كل معرفة عقلية هي صدى لإدركاتنا الحسية عن هذا الواقع ، و على هذا الأساس تصبح التجربة المصدر اليقيني لكل معارفنا ، و أنها هي التي تخط سطورها على العقل الذي هو شبيه بالصفحة البيضاء ، و ليس ثمة في ذهنه معارف عقلية قبلية مستقلة عما تمده لنا الخبرة وتلقنه له الممارسات و التجارب ، و في هذا يقولون " لا يوجد شيء في الذهن ما لم يوجد من قبل في التجربة " و أدلتهم كثيرة نبينها فيما يلي :
أ : فمن يولد فاقد للحاسة فيما يقول هيوم ، لا يمكنه بالتالي أن يعرف ما كان يترتب على انطباعات تلك الحاسة المفقودة من أفكار . فالمكفوف لا يعرف ما اللون و الأصم لا يعرف ما الصوت . أما مل يرى أن المعاني الرياضية مثل النقاط و الخطوط و الدوائر " مجرد نسخ " جزئية للأشياء المعطاة في التجربة الموضوعية . و لهذا ، فإن الرياضيات تعتبر عند مل و غيره من الوضعيين المعاصرين علم الملاحظة
ب : توجد شواهد أخرى تؤيد موقف التجربين منها أصحاب علم النفس و أصحاب علم التاريخ . فالطفل في نظر علماء النفس في مقتبل عمره يدرك العدد مثلا ، كصفة للأشياء و أن الرجل البدائي لا يفصله عن المعدود ، إذ نراه يستخدم لكل نوع من الأشياء مسميات خاصة ، و أكثر من ذلك فلقد استعان عبر التاريخ عن العد بالحصى و بالعيدان و بأصابع اليدين و الرجلين و غيرهما و هذا ما يدل على النشأة الحسية و التجريبية للمفاهيم الرياضية بالنسبة للأطفال و البدائيين لا تفارق المجال الإدراكي الحسي و كأنها صفة ملابسة للشيء المدرك . و أكد الدارسين لتاريخ العلم أن الرياضيات قبل أن تصبح معرفة عقلية مجردة قطعت مرحلة كلها تجريبية فالهندسة ارتبطت بالبناء والتصاميم و تقدير مساحات الحقول و الحساب ارتبط بعد الأشياء فقط من أجل تحديد القيمة . الجمع و الطرح و القسمة و الضرب و هذا ما نجده عند الفراعنة و البابليين .
النقد : لكن مهما بدت هذه المعاني الرياضي ة محسوسة و تجريبية فإنه لا يمكن القول بأنها مستقلة عن المعطيات العقلية التجريدية و إلا كيف يمكننا أن نفسر المطلقية في الرياضيات " الرياضيات تكون صحيحة متى ابتعدت عن الواقع " و تأثيرها على جميع العلوم إلى درجة أصبحت معيار كل العلوم .
3- التركيب : المفاهيم الرياضية وليدة العقل و التجربة معا ، نجد أن المهذبين المتعارضين في تفسير نشأة المفاهيم الرياضية قد فصلوا تماما بين العقل و التجربة ، رغم أن تاريخ الرياضيات يبين لنا أن المعاني الرياضية لا يمكن اعتبارها أشياء محسوسة كلها ، و لا مفاهيم معقولة خالصة ، بل يمكن أن يتكاملا معا لتفسر نشأة المعاني الرياضية ، لأن هذه المعاني لم تنشأ دفعة واحدة ، بل نمت و تطورت بالتدرج عبر الزمن ، فقد بدأت المفاهيم حسية تجريبية في أول أمرها ، ثم تطورت و أصبحت مفاهيم استنتاجية مجردة ، بل تعبر عن أعلى مراتب التجريد ، باستعمال الصفر ، الأعداد الخيالية ، و المركبة ، و المنحنيات التي لا مماس لها ...لهذا قال " بياجي " : " إن المعرفة ليست معطى نهائيا جاهزا ، و أن التجربة ضرورية لعملية التشكيل و التجريد " .
3 -حل المش كلة : و عليه يمكن القول : إن الرياضيات هي عالم العقل و التجريد ، و ليس هناك حد يقف أمام العقل في ابتكار المعاني الرياضية ، و في الكشف عن العلاقات ، و توظيفاتها ، و هي حرية لا يحدها سوى أمر واحد هو الوقوع في التناقض . و هذا ما يؤدي إلى الخطأ أو فساد النسق الاستدلالي .




المقالة العاشرة : فندالأطروحة القائلة : " المعاني الرياضية فطرية وبالتالي مصدرها العقل " استقصاء بالرفع
1 ←طرح المشكلة :
إذا كان الإنسان يتفوق على بقية الكائنات بالعقل ، وبواسطته يستطيع التفكير ، وهذا الأخير ، هو أنواع ، تفكير فلسفي و تفكير علمي وتفكير رياضي وموضوعه الرياضيات وهي مجموعة من المفاهيم العقلية المجردة ، وبالتالي فهي تدرس المقادير الكمية القابلة للقياس ، ومنهجها استنتاجي عقلي لأن الرياضي ينتقل من مبادئ عامة كالبديهيات ثم يستنتج نظريات خاصة تكون صحيحة ، إذا لم تتعارض مع تلك المقدمات ، ولقد شاع لدى الفلاسفة أن أصل المفاهيم الرياضية عقلي وبالتالي فهي فطرية يولد الإنسان وهو مزود بها ، إلا أن هذه الأطروحة فيها كثير من المبالغة والخطأ ، وهذا النقص حاول أن يظهره خصومهم من الفلاسفة الذين أرجعوا أصلها للتجربة وبالتالي فهي مركزية وهذا الذي يدفعنا إلى الشك في صدق أطروحة " المعاني الرياضية فطرية وبالتالي مصدرها العقل " فكيف يمكن أن رفض هذه الأطروحة ؟ أو بعبارة أخرى إلى أي حد يمكن تفنيد الرأي القائل بأن نشأة الرياضيات كانت عقلية ؟
2 ← محاولة حل المشكلة :
أ - منطق الأطروحة إن المنطق هذه الأطروحة يدور حول نشأة الرياضيات ، حيث يرى بعض الفلاسفة وخاصة أفلاطون و ديكارت بأن المعاني الرياضية أصلها عقلي أي نابعة من العقل وموجودة فيه قبليا بعيدة عن كل تجربة حسية .
المسلمات : وقد اعتمدوا على مسلمات أهمها : - لا يمكن أن تكون التجربة هي مصدر الرياضيات أي أنهم نفوا بأن تكون المعاني الرياضية مكتسبة عن طريق الملاحظة الحسية .
الحج ج : الحجة الأولى تتمثل في أنهم أكدوا بأن هناك اختلاف في المفاهيم الرياضية كالمكان الهندسي ، و اللانهايات ، والدوال والكسور و الأعداد ... والطبيعة التي لا تحتوي على هذه الموضوعات الرياضية المجردة ، مثال ذلك فالنقطة الهندسية التي لا تحتوي على ارتفاع ولا على طول ولا على عرض فهي تختلف عن النقطة الحسية التي تشغل حيزا ونفس الشيء بالنسبة للمفاهيم الأخرى. أما الحجة الثانية فقد أكدها الفيلسوف اليوناني أفلاطون حيث يعتقد بأن المعاني الرياضية مصدرها العقل الذي كان يحي في عالم المثل ، وكان على علم بكافة الحقائق بما فيها المعاني الرياضية كالخطوط و الأشكال و الأعداد ، حيث تتصف بأنها واحدة و ثابتة ، وما على الإنسان في هذا العالم الحسي إلا بتذكرها ويدركها العقل بوحده . و نأتي على الحجة الأخيرة التي جاء بها الفيلسوف الفرنسي ديكارت الذي أن المفاهيم الرياضية من أعداد وأشكال هي أفكار فطرية و تتصف بالبداهة و اليقين ، فمفهوم اللانهاية لا يمكن أن يكون مكتسبا من التجربة الحسية لأن التجربة متناهية .
ب – نقد أنصار الأطروحة إن هذه الأطروحة لها مناصرين وهم أصحاب المذهب الع قلاني و المذهب المثالي عموما وخاصة كانط الذين فسروا الرياضيات تفسيرا عقليا و هذا بإرجاعها إلى المبادئ العقلية التي يولد الإنسان و هو مزود بها حيث يعتقد كانط بأن الزمان و المكان و هما مفهومان رياضيان ، وبالتالي صورتان قبليتان فطريتان ، والدليل على ذلك أن المكان التجريبي له سمك ومحدود ، بينما المكان الرياضي مستوي و غير متناهي .... لكن موقف هؤلاء المناصرين تعرض لعدة انتقادات نظرا لأنه ينطوي على نقائص أهمها :
- لو كانت المفاهيم الرياضية فطرية كما يدعي هؤلاء الفلاسفة لوجدناها عند الطفل الصغير بطابعها المجرد ، لكن الواقع يؤكد أن الطفل لا يفهم المعاني الرياضية إلا إذا استعان بأشياء محسوسة كالأصابع و الخشيبات ...كما انه لو كانت هذه المفاهيم فطرية في عقل الإنسان ، فلماذا لا يأتي بها دفعة واحدة ؟ مع العلم أن هذه المعاني تتطور الرياضيات عبر العصور التاريخية وهذا بظهور ما يعرف بالهندسة اللاإقليدية المعاصرة التي تختلف عن الهندسة الكلاسيكية الإقليدية و هذا يدل على أن العقل لا يعتبر المصدر الوحيد لها .
إن هذه الانتقادات الموجهة لأنصار الأطروحة هي التي تدفعنا إلى البحث عن حجج و أدلة أخرى للإكثار من إبطال ها ودحضها .
ج – إبطال الأطروحة بحجج شخصية شكلا و مضمونا : إن أنصار النظرية العقلية المثالية قد تطرفوا و بالغوا في تفسيرهم لنشأة الرياضيات بتركيزهم على العقل وحده ، بينما هو عاجز عن إدراك هذه المعاني الرياضية أحيانا ، و أهملوا دور الملاحظة الحسية التي تساهم بدورها في وجود هذه المفاهيم ،، وهذا ما أكده أنصار النظرية التجريبية و المذهب التجريبي عموما و خاصة جون ستيوارت مل الذين يعتقدون بأن الرياضيات مكتسبة عن طريق تجربة الحسية بدليل الاستقراء التاريخي يؤكد بأن تجربة مسح الأراضي كما مارسها قدماء المصريين قد ساعدت على نشوء ما يعرف بالهندسة . كما أن الواقع يؤكد بأن الطبيعة تنطوي على أشكال هندسية بدليل قرص الشمس يوحي لنا بالدائرة ، والجبل بالمثلث لهذا يقول مل " إن النقط والخطوط و الدوائر الموجودة في أذهاننا هي مجرد نسخ للنقط و الخطوط و الدوائر التي نراها في تجربتنا الحسية ... "
حل المشكلة: إذن نستنتج بأن الأطروحة : " إن المفاهيم الرياضية فطرية و بالتالي مصدرها العقل " ، باطلة و بالتالي لا يمكن الأخذ برأي مناصريها لأن الواقع و التاريخ يؤكدان بأن المفاهيم الرياضية نشأت نشأة تجريبية ثم تطورت فيما بعد إلى مفاهيم عقلية مجردة ، لهذا فهذه الأطروحة فاسدة بحجج كافية .



المقالة الحادية عشر : يقول هنري بوانكاريه : « إن التجريب دون فكرة سابقة غير ممكن ... » دافع عن هذه أطروحة استقصاء بالوضع
طرح المشكلة : إن الفرضية هي تلك الفكرة المسبقة التي توحي بها الملاحظة للعالم ، فتكون بمثابة خطوة تمهيدية لوضع القانون العلمي ، أي الفكرة المؤقتة التي يسترشد بها المجرب في إقامته للتجربة . ولقد كان شائعا بين الفلاسفة والعلماء من أصحاب النزعة التجريبية أنه لم يبق للفرضية دور في البحث التجريبي إلا أنه ثمة موقف آخر يناقض ذلك متمثلا في موقف النزعة العقلية التي تؤكد على فعالية الفرضية و أنه لا يمكن الاستغناء عنها لهذا كان لزاما علينا أن نتساءل كيف يمكن الدفاع عن هذه الأطروحة؟ هل يمكن تأكيدها بأدلة قوية ؟ و بالتالي تبني موقف أنصارها ؟
محاولة حل المشكلة :
عرض منطق الأطروحة :يذهب أنصار الاتجاه العقلي إلى أن الفرضية كفكرة تسبق التجربة أمر ضروري في البحث التجريبي ومن أهم المناصرين للفرضية كخطوة تمهيدية في المنهج التجريبي الفيلسوف الفرنسي كلود برنار ( 1813 – 1878 ) و هو يصرح بقوله عنها « ينبغي بالضرورة أن نقوم بالتجريب مع الفكرة المتكونة من قبل» ويقول في موضع أخر « الفكرة هي مبدأ كل برهنة وكل اختراع و إليها ترجع كل مبادرة » وبالتالي نجد كلود برنار يعتبر الفرض العلمي خطوة من الخطوات الهامة في المنهج التجريبي إذ يصرح « إن الحادث يوحي بالفكرة والفكرة تقود إلى التجربة وتحكمها والتجربة تحكم بدورها على الفكرة »
المسلمات والبرهنة : أما المسلمة المعتمدة في هذه الأطروحة هو أن " الإنسان يميل بطبعه إلى التفسير و التساؤل كلما شاهد ظاهرة غير عادية " وهو في هذا الصدد يقدم أحسن مثال يؤكد فيه عن قيمة الفرضية و ذلك في حديثه عن العالم التجريبي " فرانسوا هوبير" ، وهو يقول أن هذا العالم العظيم على الرغم من أنه كان أعمى فإنه ترك لنا تجارب رائعة كا ن يتصورها ثم يطلب من خادمه أن يجربها ،، ولم تكن عند خادمه هذا أي فكرة علمية ، فكان هوبير العقل الموجه الذي يقيم التجربة لكنه كان مضطرا إلى استعارة حواس غيره وكان الخادم يمثل الحواس السلبية التي تطبع العقل لتحقيق التجربة المقامة من أجل فكرة مسبقة . و بهذا المثال نكون قد أعطينا أكبر دليل على وجوب الفرضية وهي حجة منطقية تبين لنا أنه لا يمكن أن نتصور في تفسير الظواهر عدم وجود أفكار مسبقة و التي سنتأكد على صحتها أو خطئها بعد القيام بالتجربة .
خصوم الأطروحة : هذه الأطروحة لها خصوم وهم أنصار الفلسفة التجريبية و الذين يقرون بأن الحقيقة موجودة في الطبيعة و الوصول إليها لا يأتي إلا عن طريق الحواس أي أن الذهن غير قادر على أن يقودنا إلى حقيقة علمية . والفروض جزء من التخمينات العقلية لهذا نجد هذا الاتجاه يحاربها بكل شدة ؛ حيث نجد على رأس هؤلاء الفيلسوف الإنجليزي جون ستيوارت مل ( 1806 - 1873 ) الذي يقول فيها « إن الفرضية قفزة في المجهول وطريق نحو التخمين ، ولهذا يجب علينا أن نتجاوز هذا العائق وننتقل مباشرة من الملاحظة إلى التجربة »وقد وضع من أجل ذلك قواعد سماها بقواعد الاستقر اء متمثلة في : ( قاعدة الاتفاق أو التلازم في الحضور _ قاعدة الاختلاف أو التلازم في الغياب – قاعدة البواقي – قاعدة التلازم في التغير أو التغير النسبي ) وهذه القواعد حسب " مل " تغني البحث العلمي عن الفروض العلمية . ومنه فالفرضية حسب النزعة التجريبية تبعد المسار العلمي عن منهجه الدقيق لاعتمادها على الخيال والتخمين المعرض للشك في النتائج – لأنها تشكل الخطوة الأولى لتأسيس القانون العلمي بعد أن تحقق بالتجربة – هذا الذي دفع من قبل العالم نيوتن يصرح ب : « أنا لا أصطنع الفروض » كما نجد "ما جندي" يرد على تلميذه كلود برنار : «اترك عباءتك ، و خيالك عند باب المخبر » .
نقد منطقهم : أما عن التعرض للإطار العقلي للفرض العلمي ؛ فالنزعة التجريبية قبلت المنهج الاستقرائي وقواعده لكنها تناست أن هذه المصادر هي نفسها من صنع العقل مثلها مثل الفرض أليس من التناقض أن نرفض هذا ونقبل بذاك .
- كما أننا لو استغنينا عن مشروع الافتراض للحقيقة العلمية علينا أن نتخلى أيضا عن خطوة القانون العلمي – هو مرحلة تأتي بعد التجربة للتحقق من الفرضية العلمية - المرحلة الضرورية لتحرير القواعد العل مية فكلاهما – الفرض ، القانون العلمي – مصدران عقليان ضروريان في البحث العلمي عدمهما في المنهج التجريبي بتر لكل الحقيقة العلمية .
- كما أن عقل العالم أثناء البحث ينبغي أن يكون فعالا ، وهو ما تغفله قواعد "جون ستيوارت مل "التي تهمل العقل و نشاطه في البحث رغم أنه الأداة الحقيقية لكشف العلاقات بين الظواهر عن طريق وضع الفروض ، فدور الفرض يكمن في تخيل ما لا يظهر بشكل محسوس .
- كما أننا يجب أن نرد على "جون ستيوارت مل" بقولنا أنه إذا أردنا أن ننطلق من الملاحظة إلى التجربة بالقفز وتجاهل الفرضية فنحن مضطرين لتحليل الملاحظة المجهزة تحليلا عقليا و خاصة إذا كان هذا التحليل متعلق بعالم يتصف بالروح العلمية . يستطيع بها أن يتجاوز تخميناته الخاطئة ويصل إلى تأسيس أصيل لنظريته العلمية مستعملا الفرض العلمي لا متجاوزا له .
- أما" نيوتن " ( 1642 – 1727 )لم يقم برفض كل أنواع الفرضيات بل قام برفض نوع واحد وهو المتعلق بالافتراضات ذات الطرح الميتافيزيقي ، أما الواقعية منها سواء كانت علية ، وصفية ، أو صورية فهي في رأيه ضرورية للوصول إلى الحقيقة . فهو نفسه استخدم الفرض العلمي في أبحاثة التي أوصلته إلى صياغة نظريته حول الجاذبية .

سندس bac2011
2011-05-23, 19:41
اسما ان كان لديكي اي مشكل فانا هنا لاساعدك

واجري على الله

موفقين ان شاء الله

SAWHIN
2011-05-23, 20:07
اختي سندس اولا حابة نشكرك بزاف كي راكي تعاوني فينا
حابة نسقسيك انا يعني اني هزيت مقالة من تاعك كتبها عندي تع الشعور با الانا يعني كي تجينا هذي المقالة بي الباك نحطها هي كيما راهي ولا كيفاه

سندس bac2011
2011-05-23, 20:16
ان شاء الله نكون افدتكم

سندس bac2011
2011-05-23, 20:18
لا شكر على واجب



تحطي المقال على حسب السؤال اذذا راكي فاهمة طرق راكي تخدمي ويلا ما كيش فاهمة الطرق خبريني نقلك كيفاه

انا في خدمة الجميع

ولا تنسوني بالدعاء

SAWHIN
2011-05-23, 20:24
ربي يعطيك ما تتمني يا سندس اختي والله راني معولة على ربي وعلى مقالتك اه نحطها كيما راهي واش رايك

imen houhou
2011-05-23, 20:26
rabi ykhalik a okhti wlh ma kont fahma fih kalma merciiiiiiii bcp bcp we rabi ynajhekالى الذي طلب المنطق

اولا يجب ان تعرف مفهوم المنطق

المنطق هو مجموعة القواعد التي وضعها ارسطوا ومتى التزمنا بها عصمت عقولنا من الخطا

واذا حبيت المفهوم الصغير لي يساعدك على سهولة الحفظ هو الالة التي تعصم الذن من الوقوع في الخطا

من هنا وضع العالم اليوناني ارسطوا مجموعة من المبادئ وقال ان الالتزام بها كافي للوصول الى الحقيقة

هذي متفاهمين عليها

نجو لهذي المبادئ ركز معايا مليح

عندنا مبدا الحتمية
مثلا نقولو اذا صرات هاذي الحاجة حتما راح يصرا هكا

نبسطهالك نقولوا اذا بكى الولد حتما هنا مادفعه للبكاء من شتم وسب وغيرها

مبدا السببية
نزول المطر تسبب في هطوله الغيم

هكذا

مبدا عدم التناقض نعطيك مثال بسيط نقولو احمد في البيت وفي القسم وفي الساحة في نفس الوقت

هل هذا معقول ؟ لحد الان مفهوم ونزيدك مبدا الثالث المرفوع من هنا قالنا ارسطوا اذا اعتمدتوا على هذه المبادئ رايحين توصل للحقيقة

معناه ارسطوا هنا راه يعتمد على العقل

لكن هذا المنطق الارسطي وجهولوا العلماء عدة تناقضات واش قالوا عليه ؟

قالوا بلي هذا المنطق عقيم والمعنى من ذلك انه لا ياتي بجديد
انا نقول كل انسان فان

ارسطوا انسان

ارسطوا فان
هنا نلاحظ بلي المقدمات هي نفسها النتائج

يمالا قالوا العلماء بلي هذا المنطق ما يضمنلناش الوصول الى الحقيقة

واش راحوا دارو العلماء ؟

جابوا منطق اخر ولي سماوه المنطق الاستقرائي

كيما سميتوه في الدرس انطباق الفكر مع الواقع

معناتها حنا ما نقدروش نوصل للحقيقة عن طريق العقل لازملنا التعايش مع العالم الخارجي

المنطق هذا الاستقراقي يعتمد اساسا على المنهج الاستدلالي

والمنهج الاستدلالي هذا علاواش يقوم ؟يقوم على الفرضية والملاحظة والتجربة

قالك انا لازم نلاحظ هذا الشي المراد دراسته ونفرض ومن بعد ندير تجربة هكذا يكون دراسة نتاعي حقيقية وصريحة

لامجال فيها للنقاش ياك لحد الان مفهوم

هذا المنطق هو تاني جاب ارسطوا مي عدل جون ستيواريث هو قام بتعديل وترتيب

هنا تاني يعتمد على الاستدلال المباشر والغير مباشر

يعني المنطق الاستقرائي منطق تجريبي يتعايش مع العالم الخارجي والمنطق الارسطي لي هو الصوري نفس يعتمد على العقل الساكن


باعتباره هو الميزة المشتركة بين البشر والعلماء سماو المنطق الاستقرائي منطق المكوذن اي المتطلع على العالم الخارجي صاحب هذه المقولة هو لالاند


معناتها كي دير مقال مثلا جدلي دير المنطق الصوري وتنقد بالمنطق الاستقرائي
الحل لي وصلولوا العلماء هو

قالوا بما ان المنطق الاستقرائي قريب من الحقيقة والمنطق الارسطي اقرب اليها كذلك الا ان الارسطي هو الذي يضمن الحقيقة

وخير مثال على فيزياء انشتاين هي التي تغلبت على فيزياء نيوتن

لكن المنطق الارسطي افقدته الرياضيا قيمته

هذا كل ما يخص المنطق بصفة عامة وسهلة جدا

ارجوا ان اكون قد افدتك وربي يسهل نشالله

سندس bac2011
2011-05-23, 20:40
يا هلا هل من مشكلة

سندس bac2011
2011-05-23, 20:41
لا شكر على واجب ايمان

narouma
2011-05-23, 20:44
السلام عليكم اختي والله كنت في امس الحاجة الى احد باش ايفهمني طريقة الاستقصاء بالوضع والرفع + انا احتاج الى مقالة تاع التاريخ من فضلك وجزاك الله ما تمنيت اختاه

سندس bac2011
2011-05-23, 20:44
SAWHIN (http://www.djelfa.info/vb/member.php?u=140109)

اسمعيلي ختي هاذيك راهي مقال استقصاء بالوضع نتاع الانا والغير

نتاع الشعور مي اذا جاتك مقال جدل غيري طريقة ما تحطيهاش هكا ياك


ويلا ما فهمتينيش قوليلي انا في الخدمة

اماني نجاح
2011-05-23, 20:52
ربي يبارك فيك و يعطيك الصحة
شكراا لشرحك للمنطق الصوري....ما كنتش فاهماتو ا و الان
الحمد لله ستتضح الصورة بفضل شرحك المبسط.(اخذت نظرة خفيفة و ساعود لهذه الصفحة و
لقراءة ما كتبت فيه)

سندس bac2011
2011-05-23, 20:55
اهلا اختي narouma (http://www.djelfa.info/vb/member.php?u=262641)

نتي ماكيش فاهمة طريقة استقصاء بالوضع والرفع

اسمعي ليا مليح


شوفي عندي استقصاء بالوضع يجيك السؤال


دافع عن الاطروحة برهن بين صحة الطرح الى غيرها

اولا طرح المشكل

تكبي مقدمة على الموضوع مثلا عطاك على التاريخ

قالك قيل ان المنهج التجريبي قادر على دراسة الحادثة التاريخية

تكتب في المقدمة تعريف الحاثة التاريخية مثلا هو العلم الذي يدرس حياة الانسان ويحدد هويته التي يكاد الانسان ان يجهلها وقد قيل

ان المنهج التجريبي قادر على دراسة الحادثة التاريخية اثبت صحة هذا الطرح مبررا اجابتك هكذا تكون صيغة السؤال هذا على سبيل المثال


محاولة حل المشكل

عرض منطق الاطروحة :يعني ديري الاطروحة لي قالهالك تتوسعي شوي

الححج والبراهين تبرهني على صحة هذا القول مثلا في التاريخ ديري تجاوزات علم التاريخ لي داروها العلماء

نقد تنقدي هاذه الاطروحة وكيما قلنا في علم التاريخ ديري معيقات علم التاريخ لي مخلاتش المنهج التجريبيينكبق عليها

نقيض الاطروحة : يعني لي قالوا بلي المنهج التجريبي ما نقدروش نطبقوه على التاريح

الحجج والبراهين نفس الشي كيما قبيل

ومنبع نقد كيما قبيل تاني

ومنبعد حل المشكل
لي هو الخاتمة


ا

narouma
2011-05-23, 21:00
اهلا اختي narouma (http://www.djelfa.info/vb/member.php?u=262641)

نتي ماكيش فاهمة طريقة استقصاء بالوضع والرفع

اسمعي ليا مليح


شوفي عندي استقصاء بالوضع يجيك السؤال


دافع عن الاطروحة برهن بين صحة الطرح الى غيرها

اولا طرح المشكل

تكبي مقدمة على الموضوع مثلا عطاك على التاريخ

قالك قيل ان المنهج التجريبي قادر على دراسة الحادثة التاريخية

تكتب في المقدمة تعريف الحاثة التاريخية مثلا هو العلم الذي يدرس حياة الانسان ويحدد هويته التي يكاد الانسان ان يجهلها وقد قيل

ان المنهج التجريبي قادر على دراسة الحادثة التاريخية اثبت صحة هذا الطرح مبررا اجابتك هكذا تكون صيغة السؤال هذا على سبيل المثال


محاولة حل المشكل

عرض منطق الاطروحة :يعني ديري الاطروحة لي قالهالك تتوسعي شوي

الححج والبراهين تبرهني على صحة هذا القول مثلا في التاريخ ديري تجاوزات علم التاريخ لي داروها العلماء

نقد تنقدي هاذه الاطروحة وكيما قلنا في علم التاريخ ديري معيقات علم التاريخ لي مخلاتش المنهج التجريبيينكبق عليها

نقيض الاطروحة : يعني لي قالوا بلي المنهج التجريبي ما نقدروش نطبقوه على التاريح

الحجج والبراهين نفس الشي كيما قبيل

ومنبع نقد كيما قبيل تاني

ومنبعد حل المشكل
لي هو الخاتمة


ا

مافهمتش ننقد الاطروحة يعني ندير المعارضين اختي اعطيني مثال او فهميني ربي يخليك

سندس bac2011
2011-05-23, 21:01
درك استقصاء بالرفع

الاسئلة تجي على هذا النحو يقولك

كذب او فند او ابطل الاطروحة

طبقي نفس المثال





محاولة حل المشكل

عرض منطق الاطروحة

حجج وبراهين هنا ديري عوائق التاريخ

نقد

نقيض الاطروحة :راي مناصري الاطروحة

هنا تجاوزات

حجج وبراهين

نقد
حل المشكل كيما لول

تقدري تقولي الرفع عكس الوضع فهمتي
نشالله نكون افدتك


درك نعطيلك مقال على علم التاريخ
موفقة

سندس bac2011
2011-05-23, 21:02
اه درك نفهمك

طمطم-93
2011-05-23, 21:03
اختي ربي يخليك مقالة فالعلوم الانسانية باي طريقة كانت جزاك ربي كل خير

سندس bac2011
2011-05-23, 21:05
ايه انعم ديري المعارضين يعني كيما قتلك في الحاثة التاريخية مثلا تنقدي بالمعيقات


ومثلا عندنا في المنطق تنقدي الارسطي بالاستقرائي وكيما قلتي بالمعارضين

نشالله تكوني فهمتي

narouma
2011-05-23, 21:05
اختي سندس ربي يخليك وينجحك ويعطيك ماتتمناي اذا كان عندك *****

اسماء 4800
2011-05-23, 21:05
اريد مقالة عن الفرق بين الاستنتاج و الاستقراء
ها يمكن تطبيق المنهج التجريبي على الضاهرة الاجتماعية و
هل التكليف مشروط بالقدرة على الاختيار
انا في الانتضار لانني لم افهم ارججججججججججوووكي انا في الانتضار

سندس bac2011
2011-05-23, 21:16
هذه المقالة تتعلق ب: هل يمكن تطبيق المنهج العلمي على الحوادث التارخية .

مقدمة : طرح الإشكالية
يتحرك الإنسان في محيطه الحيوي ويصطدم يوميا بالكثير من الظواهر الطبيعية يحاول فهمها وتفسيرها وأيظا يتفاعل مع الظواهر الإنسانية والتي من أصنافها الحوادث التاريخية , فإذا كنا أمام أطروحتين إحداهما ترى أنه من الممكن دراسة الحوادث التاريخية دراسة علمية والأخرى ترى عكس ذلك فالمشكلة المطروحة :
هل الحوادث التاريخية يمكن دراستها دراسة علمية أم أن العقبات التي تقف في وجه المؤرخ تعجل ذلك مستحيلا؟

التحليل : محاولة حل الإشكالية

عرض الأطروحة الأولى
ترى هذه الأطروحة أنه لايمكن دراسة الحادثة التاريخية دراسة علمية وحجتهم في ذلك وجود عقبات <عوائق> مصدرها خصائص الحادثة التاريخية وأول هذه العقبات < غياب الموضوعية > لأن المؤرخ يتحكم في الأكثر إلى عقيدته ويدخل أحكامه المسبقة ويتأثر بعاطفته حتى أن فولتير قال < التاريخ مجموعة من الأباطيل والخدع يديرها الأحياء والأموات حتى تناسب رغباتهم > ومن العقبات أيظا < غياب الملاظة والتجربة > ومن الأمثلة التي توضح ذلك أن المؤرخ لايمكنه أن يحدث لنا حرب حتى يبرهن لنا على صحة ما يقول إضافة إلى أن الحادثة التاريخية أنها فريدة من نوعها تحدث مرة واحدة ولا تتكرر وليس هذا فقط بل توجد عقبة ثالثة ألا وهي < غياب الحتمية والتنبؤ >وقد وصف جون كيميني ذلك بقوله< التنبؤ يستحيل مع البشر لأنهم يتمتعون بالإرادة والحرية > والنتيجة التي يمكن إستخلاصها أنه لايمكن دراسة التاريخ دراسة علمية .

النقد:
هذه الأطروحة نسبية شكلا ومضمونا لأن المؤرخ قادر على تجاوز هذه العقبات والبحوث التي قامو بها المؤرخون في عصرنا تثبت ذلك.

عرض الأطروحة الثانية
ترى هذه الأطروحة أن الحوادث التاريخية تصلح أن تكون أن موضوع لدراسة علمية وحجتهم في ذلك تطبيق المؤرخين لمنهج علمي يعرف <بالمنهج التاريخي الإستقرائي >والذي يتصف بالموضوعية يظهر ذلك في مرحلة جمع الوثائق والمصادر التي بدونها لا يتحدث المؤرخ لذلك قال سنيويوس < تاريخ بدون وثائق وكل عصر ظاعت وثائقه يظل مجهولا إلى الأبد>والمؤرخ لايستعمل هذه الوثائق إلا -(بعد نقدها وتحليلها) وهذا يستعين بالملاحظة والوسائل العلمية للتأكد من سلامة مادة الوثيقة ويحتكم إلى المنطق العقل والعلم للتأكد من مضمونها وهو بذلك يحقق شرط الموضوعية وهذا ما أكدعليه إبن خلدون في كتابه المقدمة حيث قال << النفس إذا كانتعلى حال من الإعتدال في قبول الخبر أعطته حقه من التمحيص والنظر >> ويصل المؤرخ إلى ترتيب الأحداث التاريخية بمنهجية علمية فيظعها في إطارها الزماني والمكاني وكل ذلك يثبت أنه يمنك دراسة التاريخ دراسة علمية أن المؤرخ قد تمكن من وضع الحلول المناسبة فتمكن من ذلك تجاوز مختلف العقبات

النقد : هذه الأطروحة نسبية شكلا ومظمونا لأن الدراسات التاريخية لم تصل بعد إلى الموضوعية التي وصلت إليهاالعلوم الرياضية والفيزيائية




التركيب : الفصل في المشكلة
إهتمام الإنسان بالأخبار التاريخية قديم ونستطيع أن نميز بين نوعين من دراسة التاريخ < الدراسة الفلسفية > والتي ترتبط بالجانب الميتافيزيقي والدراسة العلمية كما هو واضح في عصرنا هذا وكحل للإشكالية نقول <يمكن دراسة الحادثة التاريخية دراسة علمية لاكن بشرط التقيد بالظوابط الأخلاقية وإحترام خصوصيات العصر الذي ندرسه > والدليل على ذلك أن التاريخ هو أحداث يرويها الأحياء عن الأموات وكما قال كانط << يجب أن يحاط الإنسان بالإحترام>>وفي كل الحالات يجب أن نؤكد أن التاريخ قد أصبح علما.

الخاتمة:
وخلاصة القول أن التاريخ له فائدة كبرى إنه يرسم لنا كيف كانت نهاية طريق الرذيلة ويخبرنا عن الذين دافعوا عن مبادئهم وسلكوا طريق الفضيلة وقد تبين لنا أن المشكلة تدور حول < تطبيق المنهج العلم على التاريخ> وبعد عرض المسلمات واستخلاص النتائج ومن خلال البرهنة ونقدها نصل إلى حل هذه الإشكالية

سندس bac2011
2011-05-23, 21:18
الى طمطم- (http://www.djelfa.info/vb/member.php?u=275760)93

شكاليات فلسفية
مشكلة التجريب في العلوم الإنسانية Sciences Humaines
تمهيد : لقد جاءت العلوم الإنسانية متأخرة النشأة قياسا بالعلوم الدقيقة، كما جاءت تلك النشأة، كنتيجة لما بدأت المجتمعات الحديثة تعرفه من قضايا نفسية واجتماعية جديدة ارتبطت بتطورها السريع.. هكذا أصبحت هذه العلوم تسعى إلى تحويل الإنسان إلى ظاهرة قابلة للدراسة العلمية الموضوعية. إلا أن تميز الإنسان واختلافه عن الظواهر الطبيعة جعل العلوم الإنسانية تعرف مشاكل إبيستيمولوجية من نوع خاص، ومن ثم بدأ العلماء يتساءلون حول مدى قدرة هذه العلوم على بلوغ دقة العلوم الطبيعية.
ا - ما هي العلوم الإنسانية ؟ وهي تسمى العلوم المعنوية وهي تتخذ من أحوال الناس وسلوكاتهم موضوع الدراسة وفق منهج منظم ،إنها تدرس واقع الإنسان و كل ما يصدر عنه من سلوكات من مختلف أبعاده ، النفسية والاجتماعية و التاريخيــــــة
ب- ماالفرق بينها وبين العلوم المعيارية ؟
أن العلوم الإنسانية S.Humaines تدرس الحالة الراهنة للسلوك أي ما هو كائن أما العلوم المعياريةAxiologie فهي تهتم بما يجب أن يكون أي بما تحمله الأماني كعلم االمنطق Logique الذي يبحث في قوانين التفكير الصحيح .وعلم الجمال Esthétique الذي يدرس الفرق بين القبيح و الجميل و أسس التعبير الجمالي وعلم الأخـــــــــلاق . Ethique التي تبحث في القواعد و القيم التي ينشأ عليها السلوك الفاضل و على أساسها يتم التمييز بين الخير و الشر
ج- صياغة المشكلة : لقد حققت العلوم الطبيعية نجاحا كبيرا بفضل استخدامها المنهج التجريبي و قوانين الحتمية ، فهل يمكن أن يتحقق ذلك مع العلوم الإنسانيـــة؟ بمعنى هل يمكن دراسة الظواهر الإنسانية بطريقة تجريبية تماما كما يحدث في العلوم الفيزيائة و الكيميائية.. ؟

الموقف المعارض/ لا يمكن إخضاع الظواهر الإنسانية للتجريب ، وبالتالي لا يمكن أن تكون موضوعا لمعرفة علمية نظرا للعوائق الابستيمولوجية التالية( الحجج)
ا عوائق الحادثة التاريخية
1 - الحادثة التاريخية فريدة من نوعها لا تتكرر /، لأن الزمن الذي حدثت فيه لا يعود من جديد ، و الاطار الاجتماعي الذي اكتنفها يكون قد تغير و لذلك لا يمكن للمؤرخ إخضاعها للتجريب عن طريق اصطناع حربا تجريبية حتى يتحقق من صحة فرضياته ، ثم انها ظواهر لا تمتثل لقوانين الحتمية ، إن أسباب وقوع حرب ماضية قد تجتمع حاليا ولا تقع الحرب قد تلجأ الأطراف المتنازعة الى السلم بدل الحرب ، وما دام الإنسان يتصرف عادة بحرية فان التنبؤ بأحواله يكون شبه مستحيل
2- الحادثة التاريخية لها طبيعة معنوية / كالحروب الصليبية أو الحرب الباردة ، لا تلاحظ بالعين المجردة أو بالأجهزة كما نلاحظ الظواهر الطبيعية ، و ما يمكن ملاحظته فقط آثارها غير المباشرة و هذا يعني أن الخطوة الأولى في المنهج التجريبي منعدمة
3- انها حادثة من انتاج الإنسان و تخطيطه /، لذلك يصعب تحديد أسبابها بدقة ، و نتائجها و أبعادها وقت حدوثها ، فالكثير من الحروب تقع بطريقة غير مفهومة ، يخفي مقرروها أسبابها الحقيقية و يصر
4- عائق الذاتيــــــــــة / و هو من أكبر العوائق الابستيمولوجية في العلوم الإنسانية ، لأن المؤرخ لا يواجه في هذه الحالة ظواهر طبيعية مستقلة ، بل سيواجه حقائق تتعلق بكيانه الشخصي و الوطني و الاديولوجي ، فيكون هو الدارس و المدروس في نفس الوقت ، يتأثر حتما بانتمائه السياسي و الديني ، ان المؤرخ الجزائري على سبيل المثال لا يكتب تاريخ الثورة التحريرية وما جرى فيها من مجازر كما يكتبها المؤرخ الفرنسي ، إن المؤرخ بصفة عامة بدل أن يلتزم الحياد و الموضوعية و يفسر الحادثة كما وقعت يقوم بتأويلها و يصدر بشأنها أحكام تقييمية ، فتراه يضخم الوقائع التي تخدم قضيته ، و يتغاضى عن الوقائع التي تسيئ اليها . و في جميع الحالات تزييف للحقيقة
ب عوائق الظاهرة الاجتماعية
1- انها ظاهرة بشرية ، من صنع الإنسان و ترتبط بحياته الخاصة و العامة ، و الإنسان كما نعلم يتصرف بحرية له القدرة على إبداع مظاهر سلوكية غير معهودة و غير متوقعة ، كما أنه لا يستقر على حالة واحدة و عليه لا يمكن اخضاعها لقوانين الحتمية ، مثلا اذا وقع الطلاق بين زوجين لأسباب معينة ، فان نفس الأسباب قد نجدها في عائلة أخرى دون ان يحدث الطلاق ، نفس الشيئ بالنسبة لظاهرة الانتحار و العنف و غيرها ، و هذا ما يضيق دائرة التنبؤ بشكل كبير
2- انها ظواهر متشعبة / تتدخل فيها عوامل كثيرة ، اقتصادية و اجتماعية و سياسية و عقائدية و تاريخية ، فقد يقول البعض أن سبب الهجرة الى الخارج اقتصادي محض ، لكن يمكن أن يكون سياسي أو اديولوجي
3- انها ظواهر خاصة /تنطوي على عوامل و محركات ذاتية ، كعوامل الطلاق و الانتحار و الهجرة ،و ما هو ذاتي لا يكون قابلا للدراسات التجريبية لانعدام الملاحظة الخارجية ، و لايكون قابلا أيضا للتحليل الرياضي الدقيق .


ج- عوائق الظواهر النقسية /
1- انها ظواهر داخلية يدركها صاحبها ، ولا تدرك من الخارج ، فنحن لا نرى الشعور و اللاشعور ، أو الحب و الكراهية و الانانية و غيرها ، لا مكان لها ، و لا حجم . فعندما يتحول الحزن الى فرح لا ندري المكان الذي اختفى فيه الحزن ، و لا المصدر الذي جاء منه الفرح
2- انها ظواهر كيفية ، تقبل الوصف لا تقبل التقدير الكمي ، فاذا كان العلم قادر على قياس درجة حرارة الجسم أو ارتفاع ضغط الدم بالوسائل التقنية ،فان هذه الوسائل غير قادرة على قياس درجة القلق أو الحب الإيمان و غيرها..، يقول الكسيس كاريل ( ان تقنياتنا عاجزة عن تناول ما لا بعد له و لا وزن و عن قياس درجة الغرور و الأنانية ، و الحب و الكراهية و سمو الروح نحو الله)
3- إنها ظواهر خاصة / تتعلق بمقومات الشخصية ، وما دامت هذه المقومات مختلفة من شخص لآخر يتعذرفيها التعميم ، كل واحد و انفعالاته ، و اهتماماته ، و قناعته ، و لذلك يستحيل تعميم النتائج ، و هذا يعني أن مبدأ الاستقراء المعروف في العلوم التجريبية غير قابل للتطبيق في الدراسات النفسية
4 إنها ظواهر شديدة التداخل و الاختلاط ،يشتبك فيها الإحساس و الإدراك ، و الذكاء مع الإرادة و الانتباه مع الإرادة ، و اللاشعور بما تحت الشعور ، فتنعدم الدقة النتائج المتوصل إليها
5- إنها ظواهر لا تتكرر بنفس الطريقة و نفس الشعور و نفس الأثر ، فلا يمكن للباحث أن يصطنع الحب و الكره أو التفاؤل و التشاؤم حتى يتحقق من صحة فرضياته ، فهي ظواهر تفلت من قبضة الإرادة و المنطق .

النقد / لا ينكر احد مدى تعقيد الظواهر الإنسانية سواء كانت تاريخية او اجتماعية أو نفسية و الناتج عن خصوصيتها كظواهر معنوية ، لكن يمكن دراستها بطريقة علمية موضوعية وفق مناهج خاصة تنسجم مع طبيعتها . و يكون التجريب المكيف أفضل طريقة للدراسات الإنسانية

الموقف المؤيد/ يمكن إخضاع الظواهر الإنسانية لدراسة علمية ، وتجريب خاص ، كما يمكن تجاوز تلك العوائق بفضل المناهج التي كيفت حسب طبيعة الموضوع

*تجاوز العوائق في التاريخ
لقد استطاع 'عبد الرحمان ابن خلدون' أن يجعل من التاريخ علما له منهجه و قوانينه ، فالتاريخ في نظره ليس مجرد سرد للأخبار بل تحليل و تعليل لها يقول (وأما الأخبار عن الواقعات فلا بد في صدقها و صحتها من اعتبار المطابقة فلذلك وجب أن ينظر في إمكان وقوعه ، و صار فيها أهم من التعديل و مقدما عليه)
علمية التاريخ تستوجب العمل بالقوانين التالية :
1- قانون السببية: ما من حادثة تقع الا و لها أسباب طبيعية أدت الى وقوعها ، و المقصود بالأسباب الطبيعية ما تعلق بحالة المجتمع السياسية و الاقتصادية و الثقافية ، و هنا يربط ابن خلدون بين حركة التاريخ و يفرزه العمران البشري من أحوال يقول( التاريخ خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو العمران وما يعرض لطبيعته من الأحوال مثل التوحش و التأنس و العصبيات ...)
2- قانون الإمكان و الاستحالة : ما كان من الأخبار معقول أدخلناه دائرة الإمكان و ما كان غير معقول أدخلناه دائرة الاستحالة ، وبهذا المبدأ يمكن لنا التمييز بين الأخبار الصحيحة و الأخبار الخاطئة بشكل برهاني
3- قانون التشابه : ان الأحداث التاريخية تتشابه في عللها و نتائجها ، فالحضارات تنمو على عصبية معينة و لما تصل الى قمة الهرم يلجأ أفرادها الى الترف فيبدأ التقهقر و الانحطاط لتبدأ حضارة أخرى في النمو بنفس العملية ، فالتاريخ يخضع لمبدأ الحتمية
4- قانون التطور: ان العمران البشري في تطور مستمر ، و أحوال الناس في تغير و تنوع ، وأن قانون التشابه ليس مطلقا و أن تغير الاعراض و المظاهر كتغير الشخصيات والوسائل لا يغير العلل و قوانينها ، فالوقائع لا تتكرر بذاتها بل بكيفيات مختلفة .

كما أن الدراسة العلمية للتاريخ تمر بالمراحل التالية
ا- مرحلة التجميع :وجب تناول الحادثة من خلال الآثار والوثائق وهي على نوعين :
-المصادر غير الإرادية التي بقيت من غير قصد مثل الأبنية ،النقود الأسلحة والأوسمة والتراث الفكري والأدبي
المصادر الإرادية وهي التي بقيت قصدًا لتكون شاهدة عليهم كالرواية وكتب التاريخ .
ب- مرحلة النقد و التحقق : و يتم بمستويين
*النقد الخارجي : وهو الفحص الخارجي للمصدر من أجل معرفة هل هذه الوثيقة تعود إلى ذلك الزمن أم لا ؟ وهل وصلت لنا دون تشويه أو تزوير ؟ وإذا كانت وثيقة يتفحص نوع الورق أو الحبر أو شكل الخط, وإذا كان سلاح أو نقود أو أوسمة يتفحص نوع المعدن طبيعة المواد الكيمائية من أجل التأكد من الآثار .
* النقد الباطني :وهو فحص الداخلي للمصدر ،من أجل معرفة هل ما ورد في هذه الوثيقة يتماشى مع عقلية الذي تنسب إليه ، وهل هو متفق مع ما روي في مراجع أخرى وكذلك معرفة نفسية الكاتب وموفقه اتجاه هذه الحادثة مما دفعه إلى التمحيص و المبالغة أو إلى التشويه في الأحداث والقراءة الدقيقة حتى يتمكن من الوقوف على أخطاء الغير المقصودة والعفوية
خ- إعادة بناء الحادثة : و ذلك بالتأليف بين أجزائها و ترتيبها وفق تسلسلها الزمني و السببي ، فتكون كل مرحلة مقدمة لما بعدها و نتيجة لما قبلها من مراحل بهذه الطريقة يتم دراسة التاريخ بعيدا عن الأحكام الذاتية
* تجاوز العوائق في علم النفس Psychologie : من أهم المناهج العلمية التي أدخلت في دراسة الظواهر النفسية المنهج السلوكي الذي تجاوز منهج الاستبطان L Introspection (الملاحظة الذاتية الأحوال النفسية)
لقد رفضت المدرسة السلوكية مع واطسن Watson ( 1878-1958) منهج الاستبطان ، لأن الشعور في نظره فكرة فلسفية ميتافيزيقية ، و عوضه بمصطلح السلوك الذي يقبل الملاحظة الخارجية و تجسيد حي لما يقوم به الكائن من ردود أفعال منظمة ، فكل فعل هو في الحقيقة استجابة لمنبهات خارجية ، فالظواهر النفسية لها بعد خارجي و بالتالي فهي قابلة للدراسة التجريبية و و التحليل الموضوعي ، و أحسن مثال على ذلك قانون المنعكس الشرطي الذي استنتجه العالم الروسي بافلوف Pavlov بعد التجارب التي أجراها على الكلب ، حيث تحولت الاستجابة الطبيعية و هي سيلان اللعاب عند رؤية الطعام أو شم رائحته الى استجابة شرطية و هي سيلان العاب عند سماع الجرس . و نفس المنبهات تعطي نفس الاستجابات ، وهذا يعني أن التنبؤ ممكن ، وأن البيئة الخارجية التي يعيش فيها الفرد هي التي تحدد طبيعة السلوك المكتسب

المنهج التحليلي أو التحليل النفسي Psychanalyse طريقة علمية في تحليل الظواهر النفسية و الاضطرابات العقلية أبدعها العالم النمساوي سيجموند فرويد S.Freud كبديل للتنويم النغناطيسي L Hypnose . و يقوم التحليل النفسي على الحوار و التداعي الحر للأفكار من خلال الأسئلة التي يلقيها الطبيب على المريض أو السوي و تتعلق أساسا بماضيه و أحلامه و رغباته و ميوله ، الغرض من ذلك هو اخراج الرغبات المكبوتة في اللاشعور الى ساحة الشعور ، حتى تزول العقد و تختفي الأعراض المرضية يقول فرويد ( إن اللاشعور فرضية لازمة و مشروعة لتفسير الكثير من الأفعال الي لا تتمتع بشهادة الشعور ، سواء عند الأسوياء أو المرضى على حد سواء)

* تجاوز العوائق في علم الاجتماع Sociologie يتخذ من الظواهر الاجتماعية موضوع بحث مثل ظاهرة البطالة و العنف و الانتحار ...الخ و لقد حدد "إيميل دوركايم "خمسة خصائص للظاهرة الاجتماعية ،نأخذها كمسلمات من أجل تفسير الظاهرة الاجتماعية تفسيرا موضوعيا و علميا و هي
أ- أنها توجد خارج شعور الأفراد أي خاضعة للعادات والتقاليد والمعتقدات التي هي موجودة قبل أن يولد الإنسان وتوجه سلوكاته
- كما تعتبر قوانين المجتمع القوة الآمرة القاهرة ما يجعل الظاهرة الاجتماعية تمتاز بالإلزام والإكراه لذلك تصبح تفرض نفسها على الفردج- كما أنها صفة جماعية تتمثل في ما يسميه "دوركايم" الضمير الجمعي ،أي أنها لا تنسب إلى فرد ولا إلى بضعة أفراد أنما هي من صنع المجتمع وهي عامة يشترك فيها جميع أفراد المجتمع وتظهر في شكل واحد وتتكرر إلى قترة طويلة من الزمن رغم أن الفضل في نشوئها يعود على الأفراد

د- كما أنها في ترابط يؤثر بعضها في بعض ويفسر بعضها البعض الآخر مثل الآسرة هي مرآة المجتمع و بينهما تأثير متبادله- كما تمتاز بأنها حادثة تاريخية أي أنها تعبر عن لحظة من لحظات تاريخ الاجتماع البشرى . أن هذا التحديد للظاهرة الاجتماعية صحح بعض التعارف الفاسدة مما أدى للدراسات الاجتماعية بالتقدم إلى مجال العلم والموضوعية بعدما كانت عبارة عن تصورات ،وهذا ما أوصل "وركايم" إلى اعتبار نطاق الظواهر الاجتماعية أوسع مما يعتقد حيث يقول http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif مامن حادثة إنسانية إلا ويمكن أن نطلق عليها اسم ظاهرة اجتماعية )كما أعتبر "دوركايم" أن الظاهرة الاجتماعية مثلها مثل بقية الظواهر القابلة للدراسة وفق النهج التجريبي من أجل صياغة القانون وفي هذا قال (يجب أن نعالج الظواهر على أنها أشياء ) أي بنفس المنهج الذي يدرس به عالم الفيزياء الحادثة الطبيعية . خاصة قواعد الاستقراء التي مكنت علماء الاجتماع من اعتماد المقارنة بين الحالات و استنتاج القوانين
و من جملة القوانين التي توصل اليها الاجتماعيون قانون وارد Ward الذي يقول ( إن الافراد يبحثون عن أكبر كسب بأقل مجهود) و قانون دوركايم حول الانتحار ( الميل الشخصي الى الانتحار يزداد مع قلة الروابط التي تربط الفرد بالمجتمع )
نقد و تقييم / رغم التطور الكبير الذي عرفته العلوم الانسانية بفضل هذه المناهج لا يمكن الجزم بأنها وصلت الى الدقة و التحليل الموضوعي المعروف في العلوم الطبيعية ، فلا تزال مشكلة الموضوعية مطروحة في التاريخ ، كما أن المنهج السلوكي في علم النفس غير كاف لأن المظاهر الخارجية لا تعكس حقيقة الأحوال النفسية الداخلية ، كذلك مبدأ التعميم لا يصدق كثيرا في علم الاجتماع فإذا كان سبب الطلاق عند الزوجين هو عدم الإنجاب مثلا ، فان نفس السبب قد يتواجد عند زوجين دون أن يتم الطلاق
حل المشكلة :، ان تطور العلوم الطبيعية، ساعد العلوم الإنسانية في البحث على تطوير نفسها وبالتالي البحث عن مناهج تتميز عن المنهج التجريبي و تكون مكيفة حسب خصوصيات كل ظاهرة . وهكذا تظل الإشكاليات المطروحة ليس بالضرورة تشكيكا في القيمة العلمية لهذه العلوم، وإنما يتعلق الأمر بنقاش إبيستيمولوجي من شأنه أن يغني العلوم الإنسانية، ويدفع بها إلى تتوخى الدقة. لأن جميع الصعوبات تتمثل في طبيعة الظاهرة الإنسانية باعتبارها ظاهرة معقدة، متغيرة، و أن الإنسان يكون هو الدارس و المدروس في نفس الوقت ج-ف

ارجوا ان اكون قد افدتك

narouma
2011-05-23, 21:19
اختي سندس شوفي فالاستقصاء بالوضع كيشغل كيما الجدلية موقفين? شوفي محاولة حل المشكلة هي الموقف 1 اومبعد نديرو الحجج والبراهين معناه ندعموها او مبعد ننقدوها معناه نقولو العكس واش راهي تقول
بصح فنقيض الاطروحة مافهمتش مليح معناه المعارضين يعني موقف 2 المعارض اومبعد ننقد ?شوفي لصحيح

سندس bac2011
2011-05-23, 21:20
الى اسمااااااااء


قارن بين عناصر الأطروحة التالية : " بالاستدلال الصوري والاستقرائي يتوصل إلى معرفة الحقائق "
الحل : بطريقة المقارنة :

1 – طرح المشكلة :

يسلك العقل الإنساني عمليات فكرية مختلفة في البحث عن المعرفة وفي طلب الحقيقة ومن بينها طريقة الاستدلال أهمها استخداما الاستدلال الصوري والاستدلال الاستقرائي.فأما الاستدلال الصوري (الاستنتاج) فيعتبر من أشيع صور الاستدلال وأكملها إنه في عرف المناطقة القدماء ينطلق من المبدأ إلى النتائج أو هو البرهان على " القضايا الجزئية بواسطة القضايا الكلية العامة ، باستخلاص الحقيقة الجزئية من الحقيقة الكلية العامة " ويدخل في هذا التعريف شكلا الاستنتاج الصوري أو الاستنتاج التحليلي والاستنتاج أو الرياضي ، أما الاستدلال الاستقرائي كما عرفه القدماء ، منهم أرسطو : " إقامة قضية عامة ليس عن طريق الاستنباط ، وإنما بالالتجاء إلى الأمثلة الجزئية التي يمكن فيها صدق تلك القضية العامة ..." أما المحدثون فقد عرفوه " استنتاج قضية كلية من أكثر من قضيتين ، وبعبارة أخرى هو استخلاص القواعد العامة من الأحكام الجزئية ". فإذا كان العقل في بحثه يعتمد على هذين الاستدلالين فما علاقة كل منهما بالآخر في مساندة العقل على بلوغ الحقيقة ؟



2 – محاولة حل المشكلة :
كل من الاستدلال الصوري والاستقرائي منهجان عقليان يهدفان إلى بلوغ الحقيقة والوقوف على النتيجة بعد حركة فكرية هادفة ، كما أنهما نوعان من الاستدلال ينتقلا سويا من مقدمات وصولا إلى نتائج ، كما أن العقل في بنائه للقوانين العامة أو في استنباطه لما يترتب عنها من نتائج يتبع أساليب محددة في التفكير ويستند إلى مبادئ العقل .

ولكن هل وجود نقاط تشابه بينهما يمنع وجود اختلاف بينهما.

من خلال الوقوف على حقيقة كل من الاستدلال الصوري والاستدلال الاستقرائي سنجد أهم فرق بينهما في كون أن الاستدلال الاستقرائي ينطلق من أحكام كلية باتجاه أحكام جزئية ويتدرج نحو قوانينها العامة ، أما الاستدلال الصوري فينطلق من أحكام كلية باتجاه أحكام جزئية . فعملية الاستقراء تقوم على استنباط القوانين من استنطاق الوقائع ، أما عملية الاستنتاج فتقوم على انتقال الفكر من المبادئ إلى نتائجها بصورة عقلية بحتة . وقد بين ذلك برتراند راسل في قوله " يعرف الاستقراء بأنه سلوك فكري يسير من الخاص إلى العام ، في حين أن الاستنتاج هو السلوك الفكري العكسي الذي يذهب من العام إلى الخاص " هذا بالإضافة إلى كون نتائج الاستدلال الاستقرائي تستمد يقينها من الرجوع إلى التجربة أي تتطلب العودة إلى المدرك الحسي من أجل التحقق ، بينما نتائج الاستنتاج تستمد يقينها من علاقاتها بالمقدمات أي تفترض عدم التناقض بين النتائج والمقدمات .بالإضافة إلى ذلك نجد أن النتيجة في الاستدلال الصوري متضمنة منطقيا في المقدمات ، وأننا قد نصل إلى نتيجة كاذبة على الرغم من صدق المقدمات ، نجد على العكس من ذلك أن الاستدلال الاستقرائي يستهدف إلى الكشف عما هو جديد ، لأنه ليس مجرد تلخيص للملاحظات السابقة فقط ، بل إنه يمنحنا القدرة على التنبؤ.

لكن هل وجود نقاط الاختلاف هذه تمنع من وجود نقاط تداخل بينهما ؟

إن عملية الفصل بين الاستدلال الصوري والاستدلال الاستقرائي تبدو صعبة خاصة في الممارسة العملية ، فبالرغم من أننا ننساق عادة مع النظرة التي تميز بينهما باعتبارهما أسلوبين من الاستدلال .إلا أن هناك نظرة تبسيطية مثل الفيلسوف كارل بوبر الذي يرى إن العمل الاستقرائي العلمي يحتاج إلى استنباط منطقي ، يمكن من البحث عن الصورة المنطقية للنظرية ، ومقارنة نتائجها بالاتساق الداخلي وبغيرها من النظريات الأخرى .يقول بترا ند راسل: " إذا كان تفكير المجرب يتصرف عادة منطلقا من ملاحظة خاصة ، ليصعد شيئا فشيئا نحو مبادئ وقوانين عامة ، فهو يتصرف كذلك حتما منطلقا من نفس تلك القوانين العامة ، أو المبادئ ليتوجه نحو أحداث خاصة يستنتجها منطقيا من تلك المبادئ " وهذا يثبت التداخل الكبير بينهما باعتبار أن المقدمات هي في الأغلب أحكام استقرائية ويتجلى دور الاستدلال الصوري في عملية الاستدلال الاستقرائي في مرحلة وضع الفروض فبالاستدلال الصوري يكمل الاستدلال الاستقرائي في المراحل المتقدمة من عملية بناء المعرفة العلمية .

3 – حل المشكلة :
إن العلاقة بين الاستدلال الصوري والاستقرائي هي علاقة تكامل إذ لا يمكن الفصل بينهما أو عزلهما عن بعضهما فالذهن ينتقل من الاستدلال الاستقرائي إلى الاستدلال الصوري و يرتد من الاستدلال الصوري إلى الاستدلال الاستقرائي بحثا عن المعرفة ويقو ل الدكتور محمود قاسم : " وهكذا يتبين لنا أن التفرقة بين هذين الأسلوبين من التفكير مصطنعة "ويقول بترا ند راسل " ويصعب كذلك الفصل بين الاستنتاج والاستقراء" و بناء على هذا فالفكر الاستدلالي يستند في طلبه للمعرفة إلى هذين الطريقين المتكاملين وبدونهما يتعذر بناء استدلال صحيح

سندس bac2011
2011-05-23, 21:24
ختي علم الاجتماع نخدمهالك ليوم ونعطيهالك غدوة اوكي حاليا ما عنديش

narouma
2011-05-23, 21:26
????????????????

"<صفـــاء>"
2011-05-23, 21:28
اختي ممكن درس المنطق الصوري +موضوع الرياضيات

ramzy 21
2011-05-23, 21:32
سنجد أهم فرق بينهما في كون أن الاستدلال الاستقرائي ينطلق من أحكام كلية باتجاه أحكام جزئية ويتدرج نحو قوانينها العامة ، أما الاستدلال الصوري فينطلق من أحكام كلية باتجاه أحكام جزئي

********************
اين هو الفرق هنا اختي لم افهم؟

سندس bac2011
2011-05-23, 22:25
ايه ختي بالضبط كيما المقالة الجدلية


ونقيض الاطروحة هما المعارضين

ما شاء الله عليك راكي فهمتيني بالخف

سندس bac2011
2011-05-23, 22:32
الاحكام كلية الى جزئية
بعنب من الكل الى الجزء

مثلا

نقلك كل انسان فان

رمزي انسان

رمزي فان

هذا هو الانتقال من الكل الى الجزء

سندس bac2011
2011-05-23, 22:40
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيف يمكن للفكر أن ينطبق مع نفسه ؟، و كيف يمكنه أن ينطبق مع الواقع ؟
المشكلة الأولى / كيف ينطبق الفكر مع نفسه ؟
ما هو المنطق Logique ؟ لغة من LOGOS أي الفكر/ اصطلاحا هو مجموعة من القوانين التي توجه التفكير نحو الصواب ، و تكشف عن الأخطاء في الاستدلال و تبين أنواعها و أسبابها . فالمنطق كما قال أرسطو آلة العلم والأداة التي يتم بفضلها التفلسف )
كل تفكير يتركب من ثلاثة أجزاء –كلمات ثم عبارات و أخيرا فقرات - لذلك قسم أرسطو المنطق الى ثلاثة مباحث وهي
مبحث التصورات و الحدود ، مبحث الأحكام و القضايا ، مبحث الاستدلال
*إنطاق الفكر مع نفسيه
ينطبق الفكر مع نفسه عندما يحصل توافق و انسجام بين النتائج و المقدمات و ذلك بمراعاة قوانين و مبادئ المنطق الصوري دون الاعتماد على دليل تجريبي مثلا أ هي ب ، و ب هي ج اذن اهي ج / ندرك أن النتيجة صحيحة و منطقية لأنها تنطبق مع المقدمتين دون مقابل حسي .هذا هو المنطق الصوري الذي بدأ مع أرسطو Aristote ،ويتحقق هذا التطابق وفق الشروط التالية
- *على الفكر أن يلتزم بمبادئ العقل و هي /
- 1- مبدأ الهويــــة اهي ا لا يكون الشيئ الا ذاته فله مميزات خاصة تعبر عن هويته وتميزه عن غيره .
- 2- مبدأ عدم التناقض او لا ا . فلا يمكن للمتناقضان ان يجتمعا معا ، فلا يكون الطالب ناجح و راسب في نفس الوقت ، أو القضية صادقة و كاذبة في آن واحد
- 3- مبدأ الثالث المرفوع ا أو لا ا ، فلا يوجد حالة ثالثة بين متناقضين ، اما ان يكون الطالب ناجحا أو راسبا ، و أما ان تكون القضية صادقة أو كاذبة و لا يوجد حالة ثالثة بين الصدق و الكذب .
-
-* أن يراعي قواعد الاستغراق . ينبغي ان يكون اللفظ الجزئي مندرجا دائما تحت اللفظ الكلي ، سقراط إنسان . الذهب معدن ، الأسد حيوان و ليس العكس
أن يلتزم بقواعد العكس -كل جزائري إفريقي تعكس إلى بعض الأفارقة جزائريين بناء على قاعدة الاستغراق

-* أن يلتزم بقواعد التقابل مثلا ما يصدق على الكل يصدق على الجزء ، لكن ما يصدق على الجزء قد لا يصدق على الكل مثال..مثال . اذا كانت كل الطلبة مجتهدين ناجون صادقة ،تكون بعض الطلبة ناجحون صادقة أيضا ، لكن اذا كانت بعض الطلبة ناجحون صادقة فان كل الطلبة ناجحون تكون محتملة أما صادقة اوكاذبة عن التقابل ك م ــــــــــــــــــــــــــــ ج م
-
- الالتزام بقواعد القياس .القياس /Syllogisme العمود الفقري في المنطق التقليدي . و هو عبارة عن استنتاج ينتقل فيه الذهن من الكل إلى الجزء مثال . كل إنسان فان – سقراط إنسان – إذن سقراط فان النتيجة منطقية لأنها تلزم بالضرورة من المقدمتين . لكن لو قلنا سقراط قد يكون فان . ندرك أن النتيجة غير لازمة عن المقدمتين و بالتالي غير صحيحة و من شروط القياس – لا إنتاج من سالبتين أو جزئيتين . الموجبتان لا تعطيان نتيجة سالبة . القياس يجب ان يتكون من ثلاثة حدود ..........
- لا ينبغي اخذ الواقع المادي كمقياس في الحكم على صحة القضايا ، لأنه متغير . و المتغير غير واضح و احتمالي . بينما قوانين الفكر الصحيح يجب ان تكون ثابتة و واحدة
-
يرى الصوريون أن المنطق يحافظ على تماسك الفكر من الوقوع في التناقض ضمن قواعد خاصة / البرهنة ..
يبرهن أنصار الأطروحة على تصورهم بفكرة أن للمنطق مباحث عند مراعاتها يبقى العقل في سيره الصحيح ويتعلق الأمر بمبحث الحدود والتصورات والاستدلالات وما يجعل الفكر أكثر فهما للمعرفة هو استخدامه للقضايا التي تعبر عن الأحكام التي يصل إليها كل مفكر فهي الكلام المفهوم الذي يساعدنا على تقصي المعاني والمفاهيم في صورة حملية أو شرطية أما الحدود والتصورات فيشكل جوهر المعارف بحيث هو المنطلق فكل معارفنا تحمل تصورات قائمة في الذهن بحيث لا شكل إلا بها كما أن التعريف لا يكون إلا بها كما يزودنا التعريف بالمعارف الصحيحة البعيدة عن الخطأ والذي يشرح لنا معنى كل حد أما قواعد الاستدلال فهي على شكل مباشر وغير مباشر ؛ فالمباشر يتمثل في التقابل والعكس والذي يكشف عن العلاقات بين القضايا مما يوحي بالتماسك الفكري داخل المفاهيم المنطقية ؛دون تجاهل دور القياس الحملي الذي بفضله نصل إلى نتائج دقيقة عند عملية الاستنتاج ؛ وفي ذلك عمل منطقي يحافظ على سلامة العقل من الوقوع في الخطأ ويوضح كذلك أن المنطق الصوري ضروري في كل نوع من المعرفة ويبقى كصناعة تعطي بالجملة القوانين التي من شأنها أن تقويم العقل كما أكد الفارابي فمطلوبات الإنسان كلها تحتاج إلى المنطق فهو ضروري ودوره هام في تنمية الفكر .

النقد / المنطق الأرسطي لا يخلو من العيوب و النقائص أهمها / منطق لفظي ، و اللفظ يمكن ان يوقعنا في المغالطات . مثلا كل جبن مصنوع من حليب – كل جبن استسلام- اذن كل استسلام مصنوع من حليب هذا هو السبب الذي دفع بالرياضيين إلى إدخال إصلاحات كبيرة على المنطق التقليدي و ظهر ما يسمى بالمنطق الرمزي مثال ـــــــــــــ{ ق 1 . ك 1 = ق. ك 1 ............الخ
- نتائج القياس تحصيل حاصل أو مصادرة على المطلوب ، و بالتالي لا تسمح باكتساب معرفة جديدة . عندما نقول – كل انسان فان – سقراط إنسان – اذن سقراط فان . نلاحظ ان النتيجة – سقراط فان متضمنة في المقدمة الكبرى - كل إنسان فان –
- جون ستيوارت ميل J.S.Mill يقول –اذا كان فناء سقراط امرا مشكوك فيه , فيجب ان نشك في القضية الكبرى التي تتضمنه و هي – كل إنسان فان - فما يبقى للقياس ان يثبت
- عدم تطابق النتائج أحيانا مع الواقع الحسي ، و بالتالي لا يمكن استعماله في دراسة الظواهر الطبيعية ، هذا ما دفع الى ظهور المنطق المادي مع فرنسيس بيكون F.Bacon في كتابه الارغنون الجديد . و بعد ذلك مع الفيلسوف التجريبي جون ستيوارت ميل
************ ************
المشكلة الثانية / كيف ينطبق الفكر مع الواقع؟
إنطاق الفكر مع الواقع معناه أن الأفكار التي لدينا حول مختلف الأشياء ، و الأحكام التي ن كوناها عنها يؤكدها الواقع فلا شيئ في الذهن ما لم يوجد في الحس . لنأخذ ظاهرة قوس قزح- أو ظاهرة سقوط المطر و نحاول تفسيرها علميا ، سنرد الظاهرتين الى عوامل موضوعية مستقلة عنا و هي اصطدام أشعة الشمس بقطرات الماء الموجودة في السحب فينحل الضوء الى مكوناته الأساسية ليتشكل قوس قزح ، أما الظاهرة الثانية تعود الى تبخر المياه بفعل الحرارة ثم التكثف ليعود تساقط المطر من جديد .
مثل هذه الظواهر تحتاج الى ملاحظات حسية ، وتجارب مخبرية لمعرفة أسبابها و قوانينها العامة .هذا هو المنهج الاستقرائي العمود الفقري للمنطق المادي Logique Matérielle

ما هو الاستقراء Induction؟ هو استخلاص القواعد العامة من الأحكام الخاصة ، و هو نشاط فكري تصاعدي ، ينتقل فيه الذهن من قضايا جزئية الى قواعد كلية . فعندما نقول . الذهب معدن يتمدد بالحرارة . النحاس و الفضة و الحديد اثبت الواقع انها معادن تتمدد بالحرار – نستنتج ان كل المعادن تتمدد بالحرارة
هذه طريقة العلماء في تفسير الظواهر الطبيعية ، و في استخلاص القوانين العامة التي تنطبق على العينات
- الاستقراء يقوم على مبدأ السببية العام كما يقول كـــــــــانط Kant
- - الالتزام بمبداي السببية Causalite –كل ظاهرة لها سبب ادى الى وقوعها – و الحتمية Déterminisme نفس الأسباب تؤدي حتما الى نفس النتائج مهما تغير الزمان والمكان
-

و يقوم الاستدلال التجريبي على الخطوات الإجرائية التالية ، تسمح بتطابق النتائج مع الواقع

أ- الملاحظة Observation : هي تركيز الحواس و العقل و الشعور صوب الظاهرة و متابعة تحركاتها و تغيراتها مثال / ملاحظة نيوتن لسقوط التفاحة / ملاحظته لقوس قزح......أو ملاحظة كلود برنار لتغير بول الأرانب إلى صاف بعد حجبها عن الطعام ..الخ
ب- الفرضية Hypothèse : هي تفسير عقلي مؤقت للظاهرة ، نتخيل فيه سبب حدوث الظاهرة يقول كلود برنار " الفرض هو نقطة الانطلاق الضرورية لكل استدلال تجريبي ، و لولاه لما أمكن القيام بأي استقصاء"
مثل فرضية كلود برنار قد تكون هذه الأرانب في شروط غذائية مماثلة لآكلة اللحم
ج- التجربة Experience : هي إعادة وقوع الظاهرة في ظروف اصطناعية للتحقق من صحة الفرضيات/ مثلا/ كلود برنار قدم عشبا لهذه الأرانب فأكلته ، فصار بولها معكرا ثم صومها فأصبح صافيا
اذن/ كل الأرانب اذا ما فرغت بطونها تغذت من الحم عن طريق عملية الامتصاص الداخلي

وقد وضع جون ستيوارت ميل أربعة قواعد للاستدلال التجريبي هي :
1- قاعدة الاتفاق أو التلازم في الوقوع : نقارن بين الحالات التي تقع فيهم الظاهرة و العامل المشترك هو سبب حدوثها - مثال ويلزWells في تفسيره لظاهرة الندى حيث استنتج مايلي – إن الجسم الصلب اذا كانت درجة حرارته أقل من الهواء الخارجي تشكل الندى على سطحه
- 2- قاعدة الاختلاف أو التلازم في الغياب – نقارن بين حالتين يكون العامل المختلف هو علة وقوع الظاهرة مثال لويس باستورL.Pasteur في تفسيره لظاهرة التعفن وضع أنبوبين بداخلهما محلول السكر ، الاول مغلق و الثاني معرض للهواء ، و بعد مدة لاحظ أن الأنبوب الثاني تعفن ، فاستنتج أن التعفن يعود الى الهواء الخارجي
3- قاعدة التغير النسبي – مثال الأطباء الانجليز في تفسيرهم لوباء الكوليرا ، فلاحظوا ظاهرتين تتغيران نسبيا . كلما اقتربنا من نهر التايمز زاد عدد المصابين بالكوليرا ، و كلما ابتعدنا عنه قل هذا العدد ، فاستنتجوا أن النهر هو سبب الوباء
4- قاعدة البـــواقي . مثال لوفيريي Leverrier في تفسيره للانحراف في مدار كوكب اورانوس ، حيث رد الجزء الى الكل و أستنتج ضرورة وجود كوكب مجهول يؤثر على مدار اورانوس ، و هذا الكوكب هو نبتون الذي اكتشفه غال Gall سنة 1846
النقد/ رغم أهمية هذا المنطق من الناحية العلمية و التقنية الا انه يبقى عاجزا أماما الظواهر المعنوية التي لا تدرك بالحس . كمسالة حرية الإنسان و مشكلة العدالة الاجتماعية و الأخلاق و السعادة و الشجاعة و غيرها من القضايا الفلسفية التي تعتمد على التأمل العقلي و تقتضي عدم تتناقض الفكر مع نفسه بالدرجة الأولى
التركيب / لا يمكن فصل الاستقراء عن الاستنتاج من الناحية العملية . فالعالم كما يؤكد برتراند راسلB.Russel ينتقل من ملاحظات جزئية ليصل في النهاية الى قواعد كلية ، ثم ينتقل من هذه الاخيرة ليعمم حكمه على ظواهر جزئية جديدة تنتمي الى نفس النوع فمبدأ التعميم المعروف في العلم يقوم على القياس، و هذا يعني أن قواعد المنطق الصوري و المنطق المادي متكاملــة ،كما أن المواضيع العلمية تحتاج الى منطق تجريبي و المواضيع الميتافيزيقية تحتاج الى منطق صوري ينسجم مع طبيعتها فكلاهما ضروري للمعرفة الانسانية.

حل الإشكالية
إن منهجية التفكير تختلف حسب طبيعة الموضوع المدروس ، و عليه يكون التفكير منطقيا إذا تطابق مع نفسه و مع الواقع معــــــــــــــــــــا

شوفوا لي يقرى هذه المقالة بتمعن وتركيز يفهم المنطق متوفر فيها كل الشرح

رميساء27
2011-05-23, 22:44
خصني مفالة على المسؤولية وتكون بسيطة
جزاك الله خير

سندس bac2011
2011-05-23, 22:44
الى الاخت التي طلبت الرياضيا ت


المقدمة:
الرياضيات علم عقلي مجرد يقوم على البرهان، و يختلف بذلك عن العلوم التجريبية التى تقوم على التجربة، غير أن الرياضيات اليوم تحتل مكانة الصدارة بين العلوم التى لا تستطيع الاستغناء عنها، و اكتسب قيمة كبيرة، ففي ماذا تتمثل هذه القيمة ؟ إذا عرفنا أن الرياضيات علم مجرد لا يدرس لذاته، نتساءل الى أي مدى يمكن ان نتحدث عن قيمة الرياضيات؟

التحليل:
تدرس الرياضيات المفاهيم الكمية المجردة القابلة للقياس، بطابع عقلي بحت، الأمر الذي مكنها من الوصول الى نتائج دقيقة وواضحة، تنتج عن المقدمات بطريقة اضطرارية وجوبية، مما يضفي عليها نوعا من الصرامة المنطقية التى تقومّ العقل، وتجعله لا تقع في الخطأ. فإذا قلنا أن 4=2+2=1+1 كانت 4=1+1+1+1 بالضرورة.

هذه الصرامة التى تجعل الرياضيات تمتاز بشكل ملحوظ عن غيرها من العلوم، فتنت أفلاطون فدعا الى إدخالها برنامج إعداد حكام المستقبل، و جعلها شرطا أساسيا للدخول الى أكادميته، غير أن قيمة الرياضيات لم تبرز بالشكل الذي نعرفه اليوم، إلا بعد دخولها عالم الطبيعة، وأصبحت القوانين الفيزيائية تصاغ على شكل علاقة رياضية دقيقة، هذه الدقة التى تعتبر شرط المعرفة العلمية. يرجع تاريخ دخول الرياضيات مجال الفيزياء الى القرن السابع عشر بفضل أعمال كيبلار(1571/1672)الذي صاغ القانون سقوط الأجسام، و ديكارت الذي قدر حركة الكواكب تقديرا كميا، حينها أدرك الإنسان انه لن يتمكن من الغوص في أعماق الطبيعة، للكشف عن أسرارها، إلا إذا تعامل معها بلغة رياضية. يقول غاليلي:" الطبيعة لا تجيب إلا عن الأسئلة المطروحة عليها بلغة رياضية ".

إن الرياضيات عنده هي اللغة التى تفهمها الطبيعة، و بدون الرياضيات ليس هناك مجال للحديث عن الفيزياء، هكذا يقول برانشفيك "إذا فقدت الفيزياء طابع التقدير الكمي للظواهر، صارت مجرد إحساس بكيفيات قابلة للوصف لا غير "، فالفيزياء عنده بدون رياضيات تصف ظواهرها، و الوصف أدب و ليس علما، كذلك دخلت الرياضيات مجال الكيمياء على يد الكيميائي الفرنسي لافوازيه(1743/1794) و مجال البيولوجيا على يد مندل (1822/1884)، حين وضع قوانين الوراثة، وأصبحت البيولوجيا لا تستعمل الرياضيات فحسب و غنما تتضمنها.

إن النجاح الكبير الذي أحرزته علوم المادة في استخلاص العلاقات بصيغ كمية، مكنها في التحكم في الكثير من الظواهر، مما جعل العلوم الإنسانية بدورها تعمل على إدخال الرياضيات مجالها ـ لتقترب من الدقة التى تمكنها من الانظمام الى مجموعة العلوم. فاستخلصت قوانين صياغتها على شكل معادلات رياضية، أو مخططات بيانية، أو نسب مئوية كما نرى في الإحصاء، الذي يعتمد عليه الباحثون في علم الاجتماع. لا احد يستطيع أن ينكر اليوم، ونحن في القرن الواحد و العشرين، القيمة الكبيرة للرياضيات، التى مكنتنا من احتلال مكانة الصدارة بين العلوم و المعارف جميعها. وكانت ثقة الإنسان في الرياضيات كوسيلة لبلوغ الحقيقة التى حلم بها طويلا، لا يتخللها شك أو ريب، بفضل لغة الأعداد، وما تمتاز به من الدقة. إن التقدم المذهل و النجاح الكبير للتكنولوجيا المعاصرة في حضارتنا المادية، ليس إلا برهانا على صحة الرياضيات، وعنوان صدقها، مما يمكننا من القول مع برانسفيك:" أن العمل الحر الخصب للفكر، يبدأ من العصر الذي جاءت فيه الرياضيات، فزودت الإنسان بالمعيار الصحيح للحقيقة " لا يستعمل الإنسان الأعداد في العلوم و التكنولوجيا فحسب، وإنما يستعملها أيضا في حياته اليومية، لتكون أكثر دقة و انضباطا، وأصبحت مقولة الفيثاغوريين " الأعداد تهيمن على العالم " ليست خيالا، و إنما واقع يعيشه الإنسان، يجعله يتعرف بقيمة الرياضيات و فضلها عليه.

لكن ماذا إذا توقفها قليلا، ونظرنا الى الرياضيات كعلم قائم بذاته منفصل عن العلوم ؟ هل يمكن ان تكون لها، في حد ذاتها، نفس القيمة التى اكتسبتها كونها وسيلة ؟ و ما نحن متأكدون منه ان الرياضيات اكتسبت قيمتها لما استعملتها العلوم لغة تتكلم بها، وإن دعوة البعض من المعجبين بها الى دراستها كغاية في ذاتها، مثلما درس المنطق الصوري كغاية في ذاته في القرون الوسطى، خطأ كبير يجعل مصيرها نفس مصير الميتافيزيقا اليوم. ولا يعني هذا أننا نقلل من شأن الميتافيزيقا، ولكن ما نعنيه ان الإنسان اليوم، المتشبع بالروح الوضعية، لا يولي اهتماما كبيرا بها كعلم مجرد بعيد عن الواقع، بالرغم من نداءات كثيرة من الفلاسفة الذين حاولوا أن يردوا لها اعتبارها في زمن العلم و التكنولوجيا.

ما هي الرياضيات بمعزل عن العلوم ؟ إنها علاقة عقلية مجردة تربط منطقيا بين القضايا، أليست الميتافيزيقا علاقات عقلية مجردة تربط منطقيا ؟ لا نعتقد أن الرياضيات بمعزل عن العلوم ستجد من يهتم بها سوى بعض المعجبين الذين يجدون فيها متعة خالصة. أما عن قول فردناند (1866/1952):أن بالعمليات الرياضية وحدها يمكن الكشف عن أسرار الطبيعة، يضفي على الرياضيات طابعا سحريا، و يبعدها عن الواقع. إن الرياضيات لا تستطيع معرفة الطبيعة إلا إذا اتصلت بها. دخول الرياضيات مجال الفيزياء " و عقلنة الطبيعة " لا يعني أن الرياضي يمكنه أن يعمد الى نوع من التأهيل العقلي ليصل الى المعرفة أسرار الكون، بل بالعكس معرفة الطبيعة تكون بفضل التجربة التى تكشف عن أسباب الظواهر، ثم تتدخل الرياضيات، بعد ذلك، لتعبر عنها بلغة الأعداد الدقيقة. إن الإنسان لا يدرس الرياضيات كغاية، وإنما يدرسها كوسيلة تستعملها العلوم بعد كشفها عن العلاقات بين الظواهر، لتعبر عنها بعد ذلك بأسلوب الكم. لنقل أن الرياضيات خادمة العلوم، التى هي سيدتها.

و يجدر بنا أن نشير الى كون الرياضيات وسيلة العلوم، لا ينفي عنها كل قيمة في ذاتها. فإن الرياضيات تعتبر بحق أفضل و أنسب علم يعلم العقل كيف يجرد أفكاره و يقدمها في تسلسل منطقي محكم. فتعرف الإنسان بخفايا عقله، و قدرته على الغوص في أعماق العالم المجرد. وإذا كانت العلوم تعلمنا حقيقة الطبيعة، فإن الرياضيات تعلمنا حقيقة الفكر.
أما التهمة التى وجهت إليها، على أنها مجرد قضايا عقلية مجردة بعيدة عن الواقع، فيمكن ردها: إن الرياضيات اليوم تبدو متلائمة مع الواقع. يقول لوتمان:" إن التصورات الرياضية تتمثل ككائنات عقلانية يضعها العقل في تلاؤم مع الطبيعة و الكون ". و الدليل أن تصورات ريمان للمكان وجدت عالما يناسبها في الفيزياء إنشتاين التى تطبقها.

الخاتمة:
وهكذا نستنتج أن الرياضيات وسيلة أكثر مما هي غاية، وإن كانت تفيد الإنسان كغاية، فإنها تفيد أكثر كوسيلة، تستعملها العلوم للكشف عن أسرار الطبيعة، و بلوغ الحقيقة، فإذا كانت الرياضيات قد أكسبت العلوم قيمة بفضل أسلوبها الدقيق، فإن العلوم قد أكسبت الرياضيات قيمة، كلغة لا يمكن التخلي عنها، في سعي الإنسان نحو الحقيقة.


ختي يلا مراكيش فاهمة الرياضيات نفهمك فيها نورمال والمنطق راني شرحت بطريقة سهلة لاحد زملائي شوفيه

موفقة ان شاء الله

سندس bac2011
2011-05-23, 22:49
ياك تعرفي ختي بلي المسؤولية لا تتحقق الا بوجود الحرية فاذا كان الانسان حر يختار ما يشاء فهو مكلف ومسؤول

وان كان مقيد فهو مدفوع بحتميات وبالتالي فهو غير مسؤول

على هذا المقال لي يجيك يتعلق بالحرية والمسؤولية

وبناء على هذا انا نعطيك هذي المقالة نشالله تفيدك

عن المسؤولية والجزاء
المسؤولية والجزاء

المسؤوليـة/Responsabilité هي تحمل الانسان لنتائج أفعاله حسنة كانت أم سيئة *-*
. شروطها/ 1- الحرية: لا يكون المرء مسؤولا حتى يكون الفعل قد اختاره بمحض ارادته- 2 العقل/ لا يكون المر مسؤولا حتى يكون قادرا على التمييز بين الخير و الشر ، أي ان يكون راشدا و واعيا ، و قاصدا *-*أنواعــها / 1- مسؤولية أخلاقية: يكون المرء مسؤولا امام سلطة الضمير ، 2- مسؤولية اجتماعية : يكون فيها مسؤولا أمام المجتمع ، و تنقسم الى مدنية و جنائية
الجزاء/ هو ما يترتب عن الفعل من ثواب أو عقاب . و العقـــــاب هو الحاق الضرر بصاحبه
ملاحظة/ يمكن اسعمال هذه المفاهيمن في المقدمة و الاشارة الى الى ان مشكلة المسؤولية و الجزاء من المواضيع التي لا تزال تثير الجدل بين الفلاسفة و أصحاب الاختصاص و المشكلة المطروحة هي :

هل الجزاء قصاص أم إصلاح ؟ هل له هدف أخلاقي أم اجتماعي ؟

-ا- رأي المثاليين/ الجزاء له غرض أخلاقي كالتكفير عن الذنوب و تطهير النفس من الدنس الذي لحق بها ، و ينبغي أن يتساوى مع حجم الجريمة المقترفة إنصافا للعدالة و التزاما بمبدأ القصــــاص.
الحجة عقلية / إن المجرم حر يتصرف بإرادة و بامكانه الامتناع عن الفعل السيئ و هو كائن عاقل يميز بين الخير و الشر ويعي أن الفعل الذي يقدم عليه جريمة يعاقب عليها القانون فهو مسؤول مسؤولية فردية و هكذا يكون العقاب مشروعا حيث أصبح حقا من حقوقه و لا بد من إنصافه قال الفيلسوف المثالي أفلاطون " "إن الله بريء و البشر مسؤولون عن اختيارهم الحر" و نفس المبدأ نجده عند فرقة المعتزلة حيث يعتبرون الإنسان خالق لأفعاله خيرة كانت أم شريرة يستحق الثواب اذا أحسن و أصاب و يستحق العقاب إذا أساء الاختيار كذلك كانط يرى أن الشرير يختار فعله السيئ بمحض إرادته بعيدا عن تأثير الأسباب و البواعث يقول هيجل " إن إرادة الفرد متضمنة في تصرف المجرم و باعتبار العقوبة جزءا من حقه ففي ذلك تشريف للمجرم من حيث هو كائن عاقل "

النقد / ان هذا الموقف يحمل الفرد كامل المسؤولية عن افعاله و يعتبره حر في جميع تصرفاته ، و ينظر الى الجريمة فقط متجاهلا ظروف المجرم و أحواله النفسية و الاجتماعية التي يمكن أن تدفعه الى ارتكاب الجريمة و على هذا الاساس فان العقاب وحده قد لا يحد من انتشار الجريمة بل العكس سيولد روح الانتقام

-ب- رأي الوضعيين– ان الجزاء له هدف اجتماعي كالإصلاح والتربية من أجل وقاية المجتمع من الجريمة ، و ينبغي أن ننظر الى ظروف المجرم و أحواله المختلفة لأنه ليس حر بل مدفوع الى الجريمة بواسطة الحتميات
( الحتمية النفسية ) ان السلوك الاجرامي في نظر مدرسة فرويد له دوافع نفسية لاشعورية فهو مرتبط بالرغبات المكبوتة و النزوات الخفية و ما عاشه الفرد في حياته الماضية مثلا عندما يفقد الطفل عطف و حنان والديه تتولد بداخله ميول عدوانيــــة، كذالك السارق انما يهدف من وراء فعله الى استرجاع ما سلب منه في طفولته و عليه ينبغي التعامل مع المجرمين كمرضى يجب معالجتهم بالتحليل النفسي . (الحتمية الاجتماعية) يرجع العالم الايطالي انريكو فيري السلوك الاجرامي الى أسبــاب اجتماعية لأن الفرد يتأثر ببيئته و يتصرف تبعا للجماعة التي ينتمي اليها يقول " ان الجريمة ثمرة حتمية لظـــروف اجتمdـة و تربوية خاصة " فانتشار الفقر و البطالة و التشرد و التفاوت الطبقي الرهيب يدفع بالافراد الى الانحراف عن القانون بغية تأمين لقمة العيش أو الكسب المزيد من الثروة على حساب الآخرين ، و عليه لا يمكن معــــــــالجة مشكلة الاجرام الا باصلاح الاوضاع الاجتماعية كازالة الفوارق و توفير مناصب شغل و غيرها من الحلول الوقائيــة .( الحتمية البيولوجية ) يرجع العالم الايطالي لامبروزو السلوك الإجرامي الى أسباب وراثية ، فالمجرم له استعداد طبيعي للاجــرام ؛ يرث دوافع الجريمة المتمثلة في بعض الخصائص الجسمية غير عادية كظهور نتـــــؤات في الجمجمة وجحوظ العينيــــــــن و غيرها فتجعله متوحشا منذ البداية لا يمتثل للقانون فيقع فريسة للجريمة و المجرمون خمسة أنواع ثلاثة منهم حالات خطيرة ينبغي استاصالهم من المجتمع كحل وقائي و هم مجرمون بالفطرة و مجرمون بالجنون و مجرمون بالعادة ، أما المجرميـــن بالعاطفة أو بالصدفة يمكن اصلاحهم و اعادة دمجهم في المجتمع .
النقد / ان إلغاء دور العقل و الارادة في الفعل الإجرامي لا يقي المجتمع من الجريمة ، بل العكس سيدفع الى انتشـار الجريمة أكثر كونه يرفع المسؤولية عن المجرم ، بحجة الأسباب النفسية اللاشعورية التي لا يزال الجدل قائم حولها أو تردي الاوضاع الاجتماعية ؛ لو كان المجتمع هو المسؤول عن انحراف أفراده فكيف نفسر التزام الكثير من الفقراء و المحتاجين بالأخلاق الفاضلة ؟ أما القول بان الإجرام مرتبط بالعوامل البيولوجية أمر يكذبه الواقع لأننا نجد الكثير من المجرمين لا يحملون تلك الصفات التي تحدث عنها لامبروزو و العكس صحيح ..
*التركيب و الحل *

- الجزاء حسب ما نتتعامل به السلطات القضائية في هذا العصر قصاص و اصلاح في نفس الوقت حيث يعاقب المجرم بالنظر الى خطورة الجريمة و نسبة المسؤولية الفردية التي تجلت في فعله الاجرامي ، و تخفف اذا قلت هذه المسؤولية بسبب الدوافع و الظروف المؤثرة
مقال - -1- هل المجتمع مسؤول عن انحراف أفـراده ؟

2- أثبت صحة الأطروحة التالية (المجرم مدفوع الى الجريمة )

narouma
2011-05-23, 23:02
صحيت اختي كيفاش نشكرك ماعرفتش ربي نجحك بامتياز ان شاء الله وربي يحفظلك والديك قولي امين
اختي كيفاش راكي تقدري تفهمي الفلسفة ارى انها سهلة لديك الله ايبارك اعطيني منهجية اراجع بها في الحقيقة انا لم ابدا بعد ولكن علبالي بلي كينبدا حنطرح بزاف اسئلة لذا ارجوووووووووووووووووووووووووووك ان تعطيني ***** ولا ايمايل ديالك تعيشي

سندس bac2011
2011-05-23, 23:03
ارجوا ان اكون قد افدتكي

narouma
2011-05-23, 23:05
لقد افدتني اختي هل ممكن بريدك الالكتروني

سندس bac2011
2011-05-23, 23:09
لا شكر على واجب اختي انا دائما هنا من اجل مساعدتكي


لكن الفلسفة انا احببتها منذ بداية السنة


كنت اتلهف لوصول حصة الفلسفة

كنت نتبع مع الاستاذة بكل روح رياضية ما كان تفوتني حتى حاجة


قاتلي الاستاذة نتي موهبة عطاتلي في الاختبار 17.5 في الفلسفة


انا اصلا طبعي فضولية نحب نعرف اي حاجة منين جات وتلاقيت مع الفلسفة تفاهمنا انا وياها

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

والله يا ختي انا حبيتها فقط وتبعت مع الاستاذة وليت نحب نقراها


نزيدك حاجة تلاميذ لي يقراو معايا يعيطولي ديكارت

مي كلاسة كاملة تقريبا انا فهمتها

والله يا ختي انا نفرح كي نساعد غيري

واذا واجهت اي مشكلة ما عليكي الا ان تراسيليني هنا

سندس bac2011
2011-05-23, 23:10
نعطيلك ***** ديالي
nisrine199218

narouma
2011-05-23, 23:17
[QUOTE=سندس bac2011;6021332]نعطيلك ***** ديالي
nisrine199218[/QU
merciiiiiiiiiiiii bq bq rabi hafdak raki en ligne

سندس bac2011
2011-05-23, 23:25
ختي راني بعثتلك سؤال


شفتيه

عاتكة1
2011-05-23, 23:31
نص: الرياضيات التقليدية و المعاصرة
القضايا الرياضية يقينية بنسبة ابتعادها عن الواقع و غير يقينية بنسبة اقترابها منه . هذا ما اوضحته لنا منظومة الاوليات فاتقدم الذي حققته هذه المنظومة مرده الى انها منطقية شكلية اي مستقلة عن الواقع الحدسي: لنضرب مثلا على ذلك من نقطتين في المكان نستطيع دوما ان نرسم خطا مستقيما واحدا لا اكثر . فكيف تفسر الرياضيات القديمة هذه المصادرة او البديهية ؟ و كيف تفسرها الرياضيات الحديثة ؟
التفسير الحديث : لا يعنيه وضوح المصادرة و انما صفتها الشكلية اي انفصالها عن الحدث الواقعي لانها في نظره انشاء حر يقوم به الفكر الانساني . فالمصادرة في نظره هي التي تحدد الموضوع لا العكس كما في الرياضيات القديمة و لهذا ترى الرياضيت الحديثة تتحلل من كل محتوى فهي شكلية خالصة فكلمة نقطة او خط او امثالها في الرياضيات الحديثة هي مفاهيم خالية من كل محتوى .
تامطلوب : اكتب مقال تعالج فيها مضمون النص ؟
ما افهمت والو .... و قيلا راه يهدر على الفرق بين الرياضيات التقليدية و الحديثة
نتمنى الرد في اسرع وقت

سندس bac2011
2011-05-23, 23:32
يا هلا بالغالية

narouma
2011-05-23, 23:36
ختي راني بعثتلك سؤال


شفتيه

لا ماهو اختي

سندس bac2011
2011-05-23, 23:39
ايه راه يهدر على التقليدية والمعاصرة

يعني يتكلم على رياضيات التجريبية المعاصرة والعقلية القديمة

هنا تخدمي على اساس الريضيات العقلية وتقولي انها مجردة تعتمد على العقل واش راكي حافظة فيها


والمعاصرة تقولي تجريبية تعتمد على خطوات المنهج التجريبي

وتذكري هندسة ريمان ولوباتشوفسكي لي يقول فيها من نقطة خارج المستقيم لا يمكن رسم الا موازي واحد

وتذكري كذللك مجموع زوايا المثلث لا تساوي 180

هنا ما هوش الفرق هنا يهدلار على اصل الرياضيات

تجريبية او عقلية ما هوش الفرق هنا وكان جا الفرق يقلك قارن وما يعطيلكش النص هذا فهمتيني ختي

اسماء 4800
2011-05-24, 11:28
الشكر الجزيل

ramzy 21
2011-05-24, 21:13
الاحكام كلية الى جزئية
بعنب من الكل الى الجزء

مثلا

نقلك كل انسان فان

رمزي انسان

رمزي فان

هذا هو الانتقال من الكل الى الجزء
***************************************
سندس اني فاهم واش قلتيه
لكن قتلك مفهمتش الاختلاف بين الصوري والاسثقرائي
من جهة يقولو مختالفين لكن من جهة اخرى راهم كيف كيف
يعني في زوج ينطلقو من الاحكام الكلية الى الجزئية

***star***
2011-05-24, 21:59
من فضلكم قولولي على منهجة الفلسفة المشكل اني نفهمها بصح كي نجي ندير مقال مانعرفش نوظف المعلومات شنكتب في المقدمة وفي كل جزء
ارجوكم قولولي بطريقة مبسطة شندير بيان طبيعة الموضوع الحجج الشخصية ندير امتلة من عندي ولا كيفاه
واجركم على الله

سندس bac2011
2011-05-31, 00:22
سلام عليكم ورحمة الله

انا قدمت عرض لكم على مساعدتكم واعلاف انني تاخرت عليكم لكن لظروف

وها انا التمس منكم العذر

وانا ما زلت عند وعدي الى كل من لديه مشكلة في الفلسفة

موفقين ان شاء الله

دمعة ندى
2011-05-31, 10:41
السلام عليكم
من فضلك أختي حبيت نسألك المقالات -استقصاء بالرفع و الوضع- في المقدمة نعرضو الفكرة الشائعة التي هي عكس الأطروحة ومن بعد النقيض اللي هو نفس الأطروحة ؟يعيشك أختي جاوبيني لأن الأستاذة دارتهالنا هكذا و أنا ما قتنعتش بيها ولقيت التلاميذ الآخرين ما يخدموهمش هكذا -إذا كان ممكن حطيلي مثال صغير حتى أفهم-

cascada_soumia
2011-05-31, 14:19
انا نحوس على مقالات واجدة بليز(علوم ت )
المنطق الصوري بصح تكون شااااااااااملة عيشك والحرية والمسؤولية ثاني كيف كيف حابتها شامة
وقوليلي كيفاه نديرو الاستقصاء بالوضع وبالرفع مرسسسسسسسي

real.16
2011-05-31, 14:35
اريد مقالة حول تطبيق المنهج التجريبي على العلوم الانسانية

fashionshow
2011-06-01, 11:51
السلام عليكم
اولا ربيييييييييييييييي ينجحك وينجحنا كامل ان شاء الله
اختي انا حاب ملخص مبسط حول تعدد الانساق في الرياضيات

mostapha sed
2011-06-01, 12:00
اريد مقالة عن المنطق و العلوم الانسانية و الرياضيات على شكل وارد بليز

سندس bac2011
2011-06-01, 18:07
ااسف مرة اخرى


ما هي طلباتكم

سندس bac2011
2011-06-01, 18:16
اولا الى اخي رمزي


نعم راه كاين اختلاف يسن الاستقرائي والارسطي

الاستقرائي يعتمد التجربة والارسطي يعتمد العقل

اما فيما يخص الاحكام انا قتلك الارسطي من كلية الى جزئية

كيما شرحتلك في المثال لول

مي الاستقرائي من الجزئية الى الكلية ماشي كيف كيف

مثلا نقلك

درنا تجربية على النحاس مثلا عرضناه للحرارة

وليقنا النتيجة نعمم التجربة على كل المعادن هكذا نقولوا من الكل الى الجزء

نشالله نكون افدتك

سندس bac2011
2011-06-01, 18:19
اخي مصطفى راني حطيت هنا كامل المقالات

سندس bac2011
2011-06-01, 18:21
الى دمعة ندى


راكي غالطة ختي ديري الاطروحة لي عطاهالك


ومنبعد ديري مقيضها

استاذتكم هاذي راها تغلط فيكم

ربي ينجحك

asma1856
2011-06-01, 18:22
من فضلك الانا و الغير ماقريناهاش قع ديجا ما قرينا والو

mostapha sed
2011-06-01, 21:40
[QUOTE=سندس bac2011;6121244]اخي مصطفى راني حطيت هنا كامل المقالات[/QUOTE
اين هم الوابط

طمطم-93
2011-06-01, 22:38
ana khasni m9al 3oloun insaniya challah tnjhou

tita-dz
2011-06-01, 22:41
ارررررررررررررجوكم اريد مقالة في الرياضيات الكلاسيكية و الحديثة استعجلو انا بامس الحاجة اليها

العوايدة
2011-06-02, 11:13
من فضلك هل مقالة الاستقصاء بالرفع مقررة على شعبة العلوم التجريبية ؟

العوايدة
2011-06-02, 11:36
هل مقالات الاستقصاء بالرفع مقررة على شعبة العلوم التجريبية ؟

real.16
2011-06-02, 15:03
دافع عن الأطروحة يمكن تطبيق المنهج التجريبي على العلوم الانسانية"

atie
2011-06-02, 17:48
اتا علوم تجريبية معنديش ادنى فكرة على البرنامج تاع الفلسفة
حاب تفهم كيفية تحليل نص اعطوني البرنامج تاع العلوم ت
رجوكم ساعدوني

teqwa
2011-06-02, 18:00
السلام عليكم، أختي من فضلك أنا طالبة في شعبة اللغات ممكن مقالة عن انطباق الفكر مع نفسه وانطباقه مع الواقع.وجزاك الله خيرا على مجهوداتك المبذولة معنا.شكرا شكرا شكرا.

cascada_soumia
2011-06-02, 18:27
3awnounaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa aaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa plz

اماني نجاح
2011-06-09, 16:49
السلام عليك ....اختي طلبت مساعدتك في موضوع سؤال في الفلسفة فهلا توجهت .
حول موضوع علم التاريخ

سندس bac2011
2011-06-09, 17:09
من فضلك الانا و الغير ماقريناهاش قع ديجا ما قرينا والو


شوفي نشرحهالك بطريقة جد بسيطة عندنا الانا هو الذات يعني ذاتي والغير هو الاخر لي نعيش معاه ونتعامل نعاه


كان علماء قالوا معرفة الذات تعرف بالذات نفسها اي انا اعي ذاتي يعني بالعقل نتاعي اعي ذاتي بالحدس نتاعي اعي ذاتي كيما يقولك انا افكر اذن انا موجود مادام عندي عقل فانا اعي ذاتي جيدا


ولخرين قالوا بلي الانا يعرف عن طريق الاخر اي كي نتعامل مع الاخر نعرف الذات نتاعي


مثلا تواجه صديقتك مشكلة تحليها نتي معاها تكوني شارتي معاها في مشكلتها هنا راكي عرفت ذاتك

وهذا نسميه التواصل

او عن طريق التناقض كي نكوني متناقضة مع زميلتك على اي شيئ ويدور بيناتكم شجار تعرفي ذاتك تقولي مثلا انا عنيفة


هذا بصفة عامة الانا والغير ارجي للصفحة الاولى تلقاي مقالة لفوق


نشالله تكوني فهمتي

سندس bac2011
2011-06-09, 17:11
من فضلك هل مقالة الاستقصاء بالرفع مقررة على شعبة العلوم التجريبية ؟



نعم مقررة مقالات استقصاء بالرفع حنا درناها ختي

سندس bac2011
2011-06-09, 17:18
السلام عليكم، أختي من فضلك أنا طالبة في شعبة اللغات ممكن مقالة عن انطباق الفكر مع نفسه وانطباقه مع الواقع.وجزاك الله خيرا على مجهوداتك المبذولة معنا.شكرا شكرا شكرا.


ختي روحي للصفحة لولة تلقاي وحدة راني درتها تم

سندس bac2011
2011-06-09, 17:20
ارررررررررررررجوكم اريد مقالة في الرياضيات الكلاسيكية و الحديثة استعجلو انا بامس الحاجة اليها




http://www.ouarsenis.com/up//uploads/images/ouarsenis-28e6a54aa7.png
الرياضيات كنسق مجرد : هل تضمن الصحة و اليقين في كل الأحوال ؟ وما هي أسس الاستدلال الرياضي ؟

* الرياضيات الكلاسيكية (الهندسة الاقليدية) التي تقوم على المكان الحسي وهو مستوي درجة انحنائه 0
وتنسب الى العالم الرياضي إقليدس Euclide (306 ق-م 283 ق-م) وضع هذا الأخير ثلاثة مبادئ أساسية ومتميزة حيث لا يستقيم الاستدلال الرياضي ولا يصح بدونها وهي :
ا- البديهيات Axiomes أو الأوليات وهي قضايا بسيطة واضحة بذاتها تفرض نفسها على جميع العقول من غير برهان يعرفها إقليدس (البديهية هي القضية التي يبرهن بها لا عليها ) فهي قبلية وعامة ومطلقة مثل الكل أكبر من جزئه ،المساويان لثالث متساويان المثلث له ثلاثة أضلاع ..الخ مميزاتها فالبديهيات فطرية سابقة عن التجربة غير مكتسبة عامة لا تختص بعلم معين
ب- المسلمات Postulats وهي قضايا خاصة و أكثر تعقيدا استنتجها العقل وحولها الى مبادئ يعتمد عليها أثناء الاستدلال الرياضي ،مثل مسلمات إقليدس التالية – مجموع زوايا المثلث قائمتين180° - من نقطة خارج المستقيم يمر موازي واحد للخط الأصلي - المتوازيان لا يلتقيان مهما امتدا .الخط المستقيم هو أقصر الطرق بين نقطتين والمسلمات يمكن ان تتغير من برهان إلى آخر بخلاف البديهيات
ج- التعريفات Définitions التعريف هو توضيح معنى الشيء وإزالة الإبهام عنه حتى يصبح مفهوما عند من يجهل معناه – فالنقطة هي ما ليس له أبعاد- المستقيم ما له طول دون عرض ..المثلث شكل هندسي يتكون من ثلاثة أضلاع و ثلاثة زوايا.
إذن الرياضيات الكلاسيكية كما يتضح تميز بين البديهيات والمسلمات ، ونتائجها يقينية مطلقة ،وهذه

مناقشة/ لقد اعتقد إقليدس إن المكان مستوى وعلى أساس هذا الاعتقاد بنى نسقه الرياضي لكن الواقع يؤكد أن المكان كروي بحسب الكرة الأرضية هذا ما دفع بالبعض إلى التراجع عن مبادئ الرياضيات الكلاسيكية وظهرت ما يسمى بالرياضيات المعاصرة ، إضافة الى تراجعهم عن الحقيقة المطلقة وحلت محلها الحقيقة النسبية

*الرياضيات المعاصرة (الهندسة اللااقليدية)
يرى المعاصرون انه ليس من الضروري أن يقوم البرهان الرياضي على المكان الحسي ، وانما على تصور عقلي مجرد بحيث فيمكن للرياضي أن يفترض مقدمات ويستنتج منها قضايا لازمة عنها بالضرورة ، يسميها بوان كاري Poincaré بالمواضعات بشرط ان يخلو الاستدلال من التناقض ، فالصدق يقوم على الصلاحية المنطقية ، لا على الواقع و كل ذلك يندرج فيما يسمى بالنسق الأكسيومي Axiomatique . وكمثال عن الأنساق :
ا- هندسة لوباتشوفسكي Lobatchevski ( 1793- 1856) المكان مقعر Courbet درجة انحنائه اقل من 0 فاستنتج النسق التالي – من نقطة خارج المستقيم يمر عدد لانهائي من الخطوط الموازية للخط الأصلي – مجموع زوايا المثلث أقل من قائمتين 180°
ب- هندسة ريمـــــــان Reyman(1826 – 1866 )المكان كروي درجة انحنائه أكبرمن0 ، فاستنتج انه من نقطة خارج المستقيم لا يمر أي خط موازي للخط الأصلي – مجوع زوايا المثلث يساوي أكثر من قائمتين 108°
ان الرياضيات المعاصرة لا تميز بين البديهيات والمسلمات و التعريفات ،فهي شيئ واحد داخل النسق لأن الذي يهم الرياضي هو سلامة التحليل وخلوه من التناقض و أن تكون النتائج متطابقة مع المقدمات .و يرى المعاصرون أنه لا يوجد صدق مطلق بما فيه بديهيات إقليدس ، فما هو واضح كما يرى روبير بلانشي R.Blanchet لا يعني انه صحيح فيمكن للكل ان يساوي جزئه . لو أخذنا مجموعة الأعداد الطبيعية 1.2.3.4.5.6.7.8.9……+& ونأخذ جزء منها الأعداد الزوجية 2.4.6.8.......+& نلاحظ ان المجموعتين متساويتين في (&) ولا تكون الأولى اكبر الا إذا حددنا المجموعتين .

مناقشة/ التعديل الذي ادخل سمح بتطور الرياضيات وغزوها لجميع العلوم ،كما أصبحت تتميز بالصرامة المنطقية وتعدد العلاقات و الإبداع في طرق البرهنة غير ان رفض البديهيات ترتبت عليه أزمة حادة في الرياضيات عرفت بأزمة اليقين الرياضي كما نتائجها لا تنطبق مع الواقع الحسي المحدود هذا ما يعطي الاولوية للهندسة الاقليدية في المجال العملي

الخلاصة كل نسق يصح في مجاله ، -النسق الاقليدي صحيح في المستوي ، و نسق ريمان في الكروي ونسق لوباتشوفسكي في المقعر - وبالتالي فان تتعدد الأنساق في المنهج الرياضي لا يقلل من دقته لذلك تبقى الحقيقة الرياضية مثالا قويا في الدقة و الصرامة المنطقية واليقين ،فهي تعبر بالفعل أن أرقى مستويات التفكيــــــــــر

سندس bac2011
2011-06-09, 17:22
ختي روحي للصفحة لولة تلقاي وحدة راني درتها تم



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفي التفكير المنطقي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيف يمكن للفكر أن ينطبق مع نفسه ؟، و كيف يمكنه أن ينطبق مع الواقع ؟

المشكلة الأولى / كيف ينطبق الفكر مع نفسه ؟

ما هو المنطق Logique ؟ لغة من LOGOS أي الفكر/ اصطلاحا هو مجموعة من القوانين التي توجه التفكير نحو الصواب ، و تكشف عن الأخطاء في الاستدلال و تبين أنواعها و أسبابها . فالمنطق كما قال أرسطو آلة العلم والأداة التي يتم بفضلها التفلسف )
كل تفكير يتركب من ثلاثة أجزاء –كلمات ثم عبارات و أخيرا فقرات - لذلك قسم أرسطو المنطق الى ثلاثة مباحث وهي
مبحث التصورات و الحدود ، مبحث الأحكام و القضايا ، مبحث الاستدلال
*إنطاق الفكر مع نفسيه
ينطبق الفكر مع نفسه عندما يحصل توافق و انسجام بين النتائج و المقدمات و ذلك بمراعاة قوانين و مبادئ المنطق الصوري دون الاعتماد على دليل تجريبي مثلا أ هي ب ، و ب هي ج اذن اهي ج / ندرك أن النتيجة صحيحة و منطقية لأنها تنطبق مع المقدمتين دون مقابل حسي .هذا هو المنطق الصوري الذي بدأ مع أرسطو Aristote ،ويتحقق هذا التطابق وفق الشروط التالية
- *على الفكر أن يلتزم بمبادئ العقل و هي /
- 1- مبدأ الهويــــةاهي ا لا يكون الشيئ الا ذاته فله مميزات خاصة تعبر عن هويته وتميزه عن غيره .
- 2- مبدأ عدم التناقضاو لا ا . فلا يمكن للمتناقضان ان يجتمعا معا ، فلا يكون الطالب ناجح و راسب في نفس الوقت ، أو القضية صادقة و كاذبة في آن واحد
- 3- مبدأ الثالث المرفوعا أو لا ا ، فلا يوجد حالة ثالثة بين متناقضين ، اما ان يكون الطالب ناجحا أو راسبا ، و أما ان تكون القضية صادقة أو كاذبة و لا يوجد حالة ثالثة بين الصدق و الكذب .
-
-* أن يراعي قواعد الاستغراق . ينبغي ان يكون اللفظ الجزئي مندرجا دائما تحت اللفظ الكلي ، سقراط إنسان . الذهب معدن ، الأسد حيوان و ليس العكس
أن يلتزم بقواعد العكس -كل جزائري إفريقي تعكس إلى بعض الأفارقة جزائريين بناء على قاعدة الاستغراق

-* أن يلتزم بقواعد التقابل مثلا ما يصدق على الكل يصدق على الجزء ، لكن ما يصدق على الجزء قد لا يصدق على الكل مثال..مثال . اذا كانت كل الطلبة مجتهدين ناجون صادقة ،تكون بعض الطلبة ناجحون صادقة أيضا ، لكن اذا كانت بعض الطلبة ناجحون صادقة فان كل الطلبة ناجحون تكون محتملة أما صادقة اوكاذبة عن التقابل ك م ــــــــــــــــــــــــــــ ج م
-
- الالتزام بقواعد القياس .القياس /Syllogismeالعمود الفقري في المنطق التقليدي . و هو عبارة عن استنتاج ينتقل فيه الذهن من الكل إلى الجزء مثال . كل إنسان فان – سقراط إنسان – إذن سقراط فان النتيجة منطقية لأنها تلزم بالضرورة من المقدمتين . لكن لو قلنا سقراط قد يكون فان . ندرك أن النتيجة غير لازمة عن المقدمتين و بالتالي غير صحيحة و من شروط القياس – لا إنتاج من سالبتين أو جزئيتين . الموجبتان لا تعطيان نتيجة سالبة . القياس يجب ان يتكون من ثلاثة حدود ..........
- لا ينبغي اخذ الواقع المادي كمقياس في الحكم على صحة القضايا ، لأنه متغير . و المتغير غير واضح و احتمالي . بينما قوانين الفكر الصحيح يجب ان تكون ثابتة و واحدة
-
يرى الصوريون أن المنطق يحافظ على تماسك الفكر من الوقوع في التناقض ضمن قواعد خاصة / البرهنة ..

يبرهن أنصار الأطروحة على تصورهم بفكرة أن للمنطق مباحث عند مراعاتها يبقى العقل في سيره الصحيح ويتعلق الأمر بمبحث الحدود والتصورات والاستدلالات وما يجعل الفكر أكثر فهما للمعرفة هو استخدامه للقضايا التي تعبر عن الأحكام التي يصل إليها كل مفكر فهي الكلام المفهوم الذي يساعدنا على تقصي المعاني والمفاهيم في صورة حملية أو شرطية أما الحدود والتصورات فيشكل جوهر المعارف بحيث هو المنطلق فكل معارفنا تحمل تصورات قائمة في الذهن بحيث لا شكل إلا بها كما أن التعريف لا يكون إلا بها كما يزودنا التعريف بالمعارف الصحيحة البعيدة عن الخطأ والذي يشرح لنا معنى كل حد أما قواعد الاستدلال فهي على شكل مباشر وغير مباشر ؛ فالمباشر يتمثل في التقابل والعكس والذي يكشف عن العلاقات بين القضايا مما يوحي بالتماسك الفكري داخل المفاهيم المنطقية ؛دون تجاهل دور القياس الحملي الذي بفضله نصل إلى نتائج دقيقة عند عملية الاستنتاج ؛ وفي ذلك عمل منطقي يحافظ على سلامة العقل من الوقوع في الخطأ ويوضح كذلك أن المنطق الصوري ضروري في كل نوع من المعرفة ويبقى كصناعة تعطي بالجملة القوانين التي من شأنها أن تقويم العقل كما أكد الفارابي فمطلوبات الإنسان كلها تحتاج إلى المنطق فهو ضروري ودوره هام في تنمية الفكر .

النقد / المنطق الأرسطي لا يخلو من العيوب و النقائص أهمها / منطق لفظي ، و اللفظ يمكن ان يوقعنا في المغالطات . مثلا كل جبن مصنوع من حليب – كل جبن استسلام- اذن كل استسلام مصنوع من حليب هذا هو السبب الذي دفع بالرياضيين إلى إدخال إصلاحات كبيرة على المنطق التقليدي و ظهر ما يسمى بالمنطق الرمزي مثال ـــــــــــــ{ ق 1 . ك 1 = ق. ك 1 ............الخ
- نتائج القياس تحصيل حاصل أو مصادرة على المطلوب ، و بالتالي لا تسمح باكتساب معرفة جديدة . عندما نقول – كل انسان فان – سقراط إنسان – اذن سقراط فان . نلاحظ ان النتيجة – سقراط فان متضمنة في المقدمة الكبرى - كل إنسان فان –
- جون ستيوارت ميل J.S.Mill يقول –اذا كان فناء سقراط امرا مشكوك فيه , فيجب ان نشك في القضية الكبرى التي تتضمنه و هي – كل إنسان فان - فما يبقى للقياس ان يثبت
- عدم تطابق النتائج أحيانا مع الواقع الحسي ، و بالتالي لا يمكن استعماله في دراسة الظواهر الطبيعية ، هذا ما دفع الى ظهور المنطق المادي مع فرنسيس بيكون F.Bacon في كتابه الارغنون الجديد . و بعد ذلك مع الفيلسوف التجريبي جون ستيوارت ميل
************ ************
المشكلة الثانية / كيف ينطبق الفكر مع الواقع؟

إنطاق الفكر مع الواقع معناه أن الأفكار التي لدينا حول مختلف الأشياء ، و الأحكام التي ن كوناها عنها يؤكدها الواقع فلا شيئ في الذهن ما لم يوجد في الحس . لنأخذ ظاهرة قوس قزح- أو ظاهرة سقوط المطر و نحاول تفسيرها علميا ، سنرد الظاهرتين الى عوامل موضوعية مستقلة عنا و هي اصطدام أشعة الشمس بقطرات الماء الموجودة في السحب فينحل الضوء الى مكوناته الأساسية ليتشكل قوس قزح ، أما الظاهرة الثانية تعود الى تبخر المياه بفعل الحرارة ثم التكثف ليعود تساقط المطر من جديد .
مثل هذه الظواهر تحتاج الى ملاحظات حسية ، وتجارب مخبرية لمعرفة أسبابها و قوانينها العامة .هذا هو المنهج الاستقرائي العمود الفقري للمنطق المادي Logique Matérielle

ما هو الاستقراء Induction؟ هو استخلاص القواعد العامة من الأحكام الخاصة ، و هو نشاط فكري تصاعدي ، ينتقل فيه الذهن من قضايا جزئية الى قواعد كلية . فعندما نقول . الذهب معدن يتمدد بالحرارة . النحاس و الفضة و الحديد اثبت الواقع انها معادن تتمدد بالحرار – نستنتج ان كل المعادن تتمدد بالحرارة
هذه طريقة العلماء في تفسير الظواهر الطبيعية ، و في استخلاص القوانين العامة التي تنطبق على العينات
- الاستقراء يقوم على مبدأ السببية العام كما يقول كـــــــــانط Kant
- - الالتزام بمبداي السببية Causalite –كل ظاهرة لها سبب ادى الى وقوعها – و الحتمية Déterminisme نفس الأسباب تؤدي حتما الى نفس النتائج مهما تغير الزمان والمكان
-

و يقوم الاستدلال التجريبي على الخطوات الإجرائية التالية ، تسمح بتطابق النتائج مع الواقع

أ- الملاحظة Observation : هي تركيز الحواس و العقل و الشعور صوب الظاهرة و متابعة تحركاتها و تغيراتها مثال / ملاحظة نيوتن لسقوط التفاحة / ملاحظته لقوس قزح......أو ملاحظة كلود برنار لتغير بول الأرانب إلى صاف بعد حجبها عن الطعام ..الخ
ب- الفرضية Hypothèse: هي تفسير عقلي مؤقت للظاهرة ، نتخيل فيه سبب حدوث الظاهرة يقول كلود برنار " الفرض هو نقطة الانطلاق الضرورية لكل استدلال تجريبي ، و لولاه لما أمكن القيام بأي استقصاء"
مثل فرضية كلود برنار قد تكون هذه الأرانب في شروط غذائية مماثلة لآكلة اللحم
ج- التجربة Experience : هي إعادة وقوع الظاهرة في ظروف اصطناعية للتحقق من صحة الفرضيات/ مثلا/ كلود برنار قدم عشبا لهذه الأرانب فأكلته ، فصار بولها معكرا ثم صومها فأصبح صافيا
اذن/ كل الحيوانات اذا ما فرغت بطونها تغذت من الحم عن طريق عملية الامتصاص الداخلي

وقد وضع جون ستيوارت ميل أربعة قواعد للاستدلال التجريبي هي :
1- قاعدة الاتفاق أو التلازم في الوقوع: نقارن بين الحالات التي تقع فيهم الظاهرة و العامل المشترك هو سبب حدوثها - مثال ويلزWells في تفسيره لظاهرة الندى حيث استنتج مايلي – إن الجسم الصلب اذا كانت درجة حرارته أقل من الهواء الخارجي تشكل الندى على سطحه
- 2- قاعدة الاختلاف أو التلازم في الغياب – نقارن بين حالتين يكون العامل المختلف هو علة وقوع الظاهرة مثال لويس باستورL.Pasteur في تفسيره لظاهرة التعفن وضع أنبوبين بداخلهما محلول السكر ، الاول مغلق و الثاني معرض للهواء ، و بعد مدة لاحظ أن الأنبوب الثاني تعفن ، فاستنتج أن التعفن يعود الى الهواء الخارجي
3- قاعدة التغير النسبي– مثال الأطباء الانجليز في تفسيرهم لوباء الكوليرا ، فلاحظوا ظاهرتين تتغيران نسبيا . كلما اقتربنا من نهر التايمز زاد عدد المصابين بالكوليرا ، و كلما ابتعدنا عنه قل هذا العدد ، فاستنتجوا أن النهر هو سبب الوباء
4- قاعدة البـــواقي . مثال لوفيريي Leverrier في تفسيره للانحراف في مدار كوكب اورانوس ، حيث رد الجزء الى الكل و أستنتج ضرورة وجود كوكب مجهول يؤثر على مدار اورانوس ، و هذا الكوكب هو نبتون الذي اكتشفه غال Gall سنة 1846
النقد/ رغم أهمية هذا المنطق من الناحية العلمية و التقنية الا انه يبقى عاجزا أماما الظواهر المعنوية التي لا تدرك بالحس . كمسالة حرية الإنسان و مشكلة العدالة الاجتماعية و الأخلاق و السعادة و الشجاعة و غيرها من القضايا الفلسفية التي تعتمد على التأمل العقلي و تقتضي عدم تتناقض الفكر مع نفسه بالدرجة الأولى

التركيب / لا يمكن فصل الاستقراء عن الاستنتاج من الناحية العملية . فالعالم كما يؤكد برتراند راسلB.Russel ينتقل من ملاحظات جزئية ليصل في النهاية الى قواعد كلية ، ثم ينتقل من هذه الاخيرة ليعمم حكمه على ظواهر جزئية جديدة تنتمي الى نفس النوع فمبدأ التعميم المعروف في العلم يقوم على القياس، و هذا يعني أن قواعد المنطق الصوري و المنطق المادي متكاملــة ،كما أن المواضيع العلمية تحتاج الى منطق تجريبي و المواضيع الميتافيزيقية تحتاج الى منطق صوري ينسجم مع طبيعتها فكلاهما ضروري للمعرفة الانسانية.
حل الإشكالية

إن منهجية التفكير تختلف حسب طبيعة الموضوع المدروس ، و عليه يكون التفكير منطقيا إذا أدرك متى ينبغي أن يتطابق مع نفسه و مع ينبغي أن يتطابق مع الـــــــــــواقع

سندس bac2011
2011-06-09, 17:24
المشكلة الأولى : الشعور بالأنا و الشعور بالغير

هل معرفة الذات تتوقف على وجود الوعي أم وجود الغير ؟

*الموقف الاول/ معرفة الذات تتوقف على وجود الوعي ، لذلك قال سقراط Socrate "إعرف نفسك بنفسـك" و الدليل على ذلك
أن الوعي (الشعورConscience )باعتباره حدس نفسي يمكن المرء من إدراك ذاته و أفعاله و أحواله النفسية إدراكا مباشرا دون واسطة خارجية ،كأن نشعر بالوحدة أو بالخوف أو الفرح و غيرها ، و بواسطته يدرك المرء أن له ذات مستقلة و متميزة عن الآخرين يقول مان دي بيـــران " إن الشعور يستند الى التمييز بين الذات الشاعرة و الموضوع الذي نشعر به"
الأنا Le Moi هو شعور الذات بذاتها ، و الكائن الشاعر بذاته هو من يعرف أنه موجود ، و أنه يدرك ذاته بواسطة التفكير لقد شك ديكارت Descarte في وجود الغير ، و في وجود العالم على أساس أن الحواس مصدر غير موثوق في المعرفة ، و أن معرفتنا السابقة بالأشياء غير دقيقة و غير يقينية ، لكنه لم يتمكن من الشك في أنه يشك ، و ما دام الشك موجود فلا بد من وجود الذات التي تشك و ما دام الشك ضرب من ضروب التفكير " أنا أفكر فأنا اذن موجود Je Pense donc je Suis" هكذا برهن ديكارت على وجود ذاته من خلال التفكير الممنهج دون الاعتماد على أحكام الغير ، ديكارتبواسطة الكوجيتو Cogito يدشن مرحلة وحدانية الذات Le solipsisme أنا وحدي موجود حيث كل ذات تعتبر ذاتها حقيقة مكتفية بذاتها ، وتملك يقين وجودها بشكل فردي عبر آلية التفكير ، فالإنسان يعي ذاته بذاته دون الحاجة إلى وساطات الغير حتى ولو كان هذا الغير مشابها لي .
نفس الفكرة تبناها السوفسطائيون Sophistes قديما عندما قالوا " الإنسان مقياس كل شيء" فما يراه خير فهو خير و ما يراه شر فهو شر. أي أن المعرفة تابعة للذات العارفة و ليست مرتبطة بأمور خارجية

النقد / إن الأحكام الذاتية غالبا ما تكون مبالغ فيها ، و وعي الذات لذاتها ليس بمنهج علمي ، لأنه لا يوصلنا الى نتائج موضوعية ، فالمعرفة تتطلب وجود الذات العارفة و موضوع المعرفة ، في حين أن الذات واحدة لا يمكن أن تشاهد ذاتها بذاتها ، فالفرد لا يمكن أن يتأمل ذاته و هو في حالة غضب أو فزع ، يقول أوغست كومت A.Comte " الذات التي تستبطن ذاتها كالعين التي تريد أن ترى نفسها بنفسها " و يرى س.فرويد S.Freud أن معطيات الشعور ناقصة جدا ، و أن الكثير من الأفعال تصدر عنا و لا نعي أسبابها ، مثل الأحلام و النسيان و فلتات اللسان ...فالحياة النفسية تبقى غير مفهومة دون أن الى الدوافع اللاشعوريـــة

*الموقف الثاني / معرفة الذات تتوقف على وجود الغير ، و المقصود بالغير L autre الطرف المقابل الموجود خــارج عنا ، و ما يؤكد ذلك :
إن المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه الفرد ، و التفاعل الذي يحصل بينه و بين الآخرين هو الذي يمكنه من إدراك نفسه و باختلافه عن الآخرين ، هذا الغير الذي يواجهنا ، يصدر أحكاما حول ذواتنا مما يدفعنا الى التفكير في أنفسنا . يقول سارتر Sartre " وجود الآخر شرط وجودي" فبالقياس الى الغير ندرك نقائصنا و عيوبنا أو محاسننا ، و أحسن مثال على ذالك أن التلميذ يعرف مستواه من خلال تقييم الأستاذ له ، كذلك وجودي مع الغير يحد من حريتي و يقلقني ويقدم سارتر هنا مثال النظرة المتبادلة بين الأنا والغير؛ فحين يكون إنسان ما وحده يتصرف بعفوية وحرية، وما إن ينتبه إلى أن أحدا آخر يراقبه وينظر إليه حتى تتجمد حركاته وأفعاله وتفقد عفويتها وتلقائيتها. هكذا يصبح الغير جحيما، وهو ما تعبر عنه قولة سارتر الشهيرة:"الجحيم هم الآخرون". هكذا يتحدد وجود الغير مع الأنا من خلال عمليات الصراع. لكن مع ذالك يعتبر سارتر أن وجود الغير شرط ضروري لوجود الأنا و وعيه بذاته بوصفه ذات حرة ومتعالية.

و للمجتمع الدور الفعال في تنظيم نشاط الفرد و تربيته و تنشئته منذ الوهلة الأولى يقول واطسن Watson " الطفل مجرد عجينة يصنع منها المجتمع ما يشاء " من خلال الوسائل التي يوفرها ، فكلما كان الوسط الاجتماعي أرقى و أوسع كانت الذات أنمى، و أكثر اكتمالا ، و عليه يمكن التمييز بين الأفراد من خلال البيئة التي يعيشون فيها .فالفرد كما يرى دوركايم Durckeime ابن بيئته ، و مرآة تعكس صورة مجتمعه .فمن غير الممكن إذن أن يتعرف على نفسه الا من خلال اندماجه في المجتمع و احتكاكه بالغير ، فنحن نتعرف على الأناني مثلا من خلال تعامله مع الغير ، كذلك الأمر بالنسبة للفضولي ، و العنيد ...الخ و لو عاش المرء منعزلا في جزيرة بعيدة لما علم عن نفسه شيئ

النقد/ صحيح أن الفرد يعيش مع الغير ، لكن هذا الغير لا يدرك منا الا المظاهر الخارجية التي لا تعكس حقيقة ما يجري بداخلنا من نزوات خفية و ميول و رغبات ، و هذه المظاهر بامكاننا اصطناعها و التظاهر بها ، كالممثل السينمائي الذي يصطنع الانفعالات . كما أن أحكام الغير تتم باللغة و اللغة كما يرى برغسون Bergson عاجزة عن وصف المعطيات المباشرة للحدس وصفا حيا .

حل المشكلة / أن ادراك المرء لذاته لا يحصل دون وجود الوعي و الغير في نفس الوقت ، لأن الإنسان في تعامله مع الآخرين من أفراد مجتمعه يتصرف بوعي ، و يوفق بين ما يقوله الآخرون عنه و ما يعتقده في نفسه ، لأن الشخصية التي تمثل الأنا تتكامل فيها الجوانب الذاتية و الموضوعيــــــــــــــــــــــة

الأستاذ ج-فيصل يهدي هذه المقالة الى طلبة الفلسفة ، و يتمنى لهم كل النجاح

سندس bac2011
2011-06-09, 17:24
قيل (إن الإنسان مقيد) فند القول
استقصاء بالرفع

المقدمة:
إبطال رأي يبدو سليما
منذ القديم و الإنسان يفكر في مسالة الحرية لأنه ببساطة يريد أن يعيش حرا لكن البعض يرى أن هذه الحرية مجرد وهم ، فالإنسان مقيد و خاضع لقوى داخلية و خارجية فكيف نفند هذا الرأي المزعوم ، و نزيل الشك أمام الرافضين لفكرة وجود الحرية ؟

التحليل :
عرض منطق الأطروحة :
ترى الأطروحة أن الإنسان مقيد ، أي مجبر في جميع أفعاله و لا يملك حرية الاختيار ، توجهه حتميات داخلية كالعوامل النفسية و البيولوجية و أخرى خارجية كالقواعد الاجتماعية و الإرادة الإلهية (القضاء و القدر) لكن منطق الأطروحة غير سليم و لا يعكس الحقيقة

إبطال الأطروحة بالحجج و الأمثلة
هناك عدة أدلة تؤكد أن الإنسان حر طليق يتمتع بحرية الاختيار أهمها
الدليل النفسي /يقوم على شهادة الشعور (الإحساس بالمسؤولية) المعتزلة/ تقول ( ان الإنسان يحس من نفسه وقوع الفعل ..، فإذا أراد الحركة تحرك و اذا أراد السكون سكن ..)
ديكارت –Descartes أن الحرية خاصية ملازمة للكائنات العاقلة ، يقول ( إن الحرية تدرك بلا برهان ، بل بالتجربة النفسية التي لدينا عنها )
برغسون Bergson الحرية حالة نفسية تجري في الأنا العميق ،يقول الحرية احدى ظواهر الشعور
الدليل الأخلاقي / المعتزلة أن الإنسان مكلف و المكلف يختار (حر) قال تعالى ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت ) صدق الله العظيم
كانط Kant الواجب الذي يمليه الضمير لدليل على وجود الحرية ( اذا كان يجب عليك فأنت اذن تستطيع)
*الدليل الوجودي سارتر Sartreالإنسان حر ، و هذه الحرية تعبر عن صميم وجوده ، يقول ( الشعور بالذات يقتضي الحرية ، و الحرية تقتضي الإمكانية ، لأن الحرية تتضمن الاختيار ، و كل اختيار هو اختيار بين ممكنات)
نقد أنصار الأطروحة
أنصار الأطروحة هم دعاة الحتميةالجبرية/ ان فرقة الجهمية لا وجود لحرية في عالم يستمد وجوده من غيره . إن الله سبحانه خلق الإنسان و خلق معه أفعاله قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا..) صدق الله العظيم
سبينوزا Spinoza الإنسان بيد الله كالغضار بيد صانع الخزف .
الحتمية الاجتماعية / الفرد يتأثر بوسطه الاجتماعي كما يتصرف تبعا للجماعة التي ينتمي اليها
الحتمية النفسية/ الأفعال ترد إلى الدوافع النفسية اللاشعورية كالرغبات المكبوتة. أما المدرسة السلوكية تخضع السلوك الى آلية المنبه و الاستجابة
الحتمية البيولوجية / يقول البيولوجيون ( إننا تحت رحمة غددنا الصماء ) ...الخ لكن رأي الأنصار غير سليم و حججهم غير مقنعة فلو كان الله سبحانه هو الذي يخلق الأفعال فلماذا يحاسبنا يوم القيام و لماذا أرسل الرسل و الأنبياء و ما الفائدة من وجود العقل كل هذا يدل أن الإنسان مسؤول و مختار
و يمكن للفرد أن يتمرد على العادات و التقاليد كما يفعل المصلحون و فرضية اللاشعور لا تنطبق على جميع الأفعال فهناك الوعي و الشعور و نفس المنبهات لا تعطي دائما نفس الاستجابات أما البيولوجيون أهملوا الجانب الروحي في توجيه السلـــوك

الخاتمة : التأكيد على مشروعية الإبطال
نستنتج في النهاية أن الإنسان حر طليق يتمتع بحرية الاختيار و مسؤول عن أفعاله و حريته هي قوام وجوده ، و منه تصبح الأطروحة القائلة (الإنسان مقيد) باطلة و غير مشروعة

سندس bac2011
2011-06-09, 17:26
بسم الله الرحمن الرحيم

الأسئلة :
إذا كنت أمام موقفين متعارضين أحدهما يقول الرياضيات في أصلها البعيد مستخلصة من العقل والأخري تقول : الرياضيات مستمدة من العالم الحسي . وطلب منك الفصل في المشكلة فما عساك تصنع ؟

سؤال : هل المعاني الرياضية موجودة في النفس أو أوحت بها بعض مظاهر الطبيعة


المقدمة : طرح الإشكالية
تنقسم العلوم إلي قسمين علوم تجريبية مجالها المحسوسات ومنهجها الاستقراء كالفيزياء وعلوم نظرية مجالها المجردات العقلية ومنهجها الاستنتاج كالرياضيات هذه الأخيرة أثارة جدلا حول أصل مفاهيمها ومبادئها فإذا كنا أمام موقفين أحدهما أرجع الرياضيات إلى العقل والأخر ربطها بالتجربة فالمشكلة المطروحة : هل المعاني الرياضية مستخلصة من أصلها البعيد من العقل أو التجربة ؟

التحليل: محاولة حل الإشكالية
عرض الأطروحة الأولي
يرى العقليون ( المثاليون ) أن المفاهيم الرياضية مستخلصة من أصلها البعيد من العقل وهي فطرية قائمة في النفس وهكذا الرياضيات بناء استدلالي والاستدلال نشاط عقلي فينتج عن ذلك أن المفاهيم والمبادئ الرياضية من طبيعة عقلية , هذا ما ذهب إليه أفلاطون الذي قال في كتابه الجمهورية ( عالم المثل مبدأ كل موجود ومعقول أن المعرفة تذكر ) وأكد أفلاطون في محاورة مينوت أن البعد قادر على أن يكشف بنفسه كيفية وإنشاء شكل مساوئ مربع معلوم ومن دعاة هذه الأطروحة ديكارت الذي قال في كتابه التأملات ( المعاني الرياضية أفكار فطرية أودعها الله فينا منذ البداية ) وهم يبررون موقفهم بحجج متنوع من أهمها الرموز الجبرية اللانهائية مفاهيم رياضية لا صلة لها بالواقع الحسي كما أنها تتصف بثلاثة خصائص, مطلقة , ضرورية , كلية, فلا يعقل أن تنتج عن العالم الحسي وتعود هذه الأطروحة إلى كانط الذي ربط المعرفة بما فيها الرياضيات , بمقولتين فطريتين هما الزمان والمكان أي أن الرياضيات في أصلها معاني فطرية لأنها شيدت على أسس فطرية فالمفاهيم الرياضية في أصلها البعيد مستمدة من العقل .

النقد :
هذه الأطروحة نسبية لأنه لو كانت المفاهيم الرياضية فطرية مغروسة في النفس لتساوى في العلم بها جميع الناس لكن الأطفال لايدركون المفاهيم الرياضية إلا من خلال المحسوسات

عرض الأطروحة الثانية
يرى التجريبيون ( الحسويون ) أن المعاني الرياضية مصدرها التجربة أي المفاهيم الرياضية إذا تم تحليلها فإنها ستعود إلى أصلها الحسي ومثال ذلك أن رؤية النجوم أوحت بالنقاط والقمر يرتبط بفكرة القرص لذلك قال الحسيون ( العقل صفحة بيضاء والتجربة تكتب عليه ماتشاء ) وهم يبررون موقفهم بما توصل إليه العلماء الأنتروبولوجيا الذين أكدوا أن الشعوب البدائية إستعملت الحصى وأصابع اليدين والرجلين عند حساب عدد الأيام والحيوانات التي يمتلكونها ومواسم السقي المحاصيل الزراعية مما يثبت أن المفاهيم الرياضية أصلها حسي ليس هذا فقط إن المفاهيم الهندسية كالطول والعرض إنما هي مكتسبة بفضل الخبرة الحسية لذلك قال ريبو: ( حالة الشعور التي ترافق بعض أنواع الحركات العضلية هي الأصل في إدراكنا للطول والعرض والعمق ) ومن أدلتهم أيضا أن الهندسة تاريخيا هي أسبق في الظهور من الحساب والجبر والسر في ذلك أنها مرتبطة بالمحسوسات ولو كانت المفاهيم الرياضية في أصلها مجردات عقلية لظهور الجبر قبل الهندسة كل ذلك يثبت أن المفاهيم الرياضية أصلها حسي

النقد:
صحيح أن بعض المفاهيم الهندسية أصلها حسي لكن أكثر المفاهيم الرياضية الجبر لا علاقة لها بالواقع الحسي.

التركيب: الفصل في المشكلة
لاشك أن المعرفة جهد إنساني ومحاولة جادة لفهم مايحيط بنا من أشياء وإجابتك على مايدور في عقولنا من جهد وبناء مستمر وهذا مايصدق على الرياضيات وكحل توفيقي لأصل المفاهيم الرياضية نقول الرياضيات بدأت حسية ثم أصبحت مجردة وهذا ما وضحه جورج سارتون بقوله ( الرياضيات المشخصة هي أول العلوم نشوءا فقد كانت في الماضي تجريدية ثم تجردت وأصبحت علما عقليا ) وذات الحل التوفيقي ذهب إليه عالم الرياضيات غونزيت الذي أكد ( تلازم ماهو حسي معا ماهو مجرد في الرياضيات )

الخاتمة : حل الإشكالية
وخلاصة القول أن الرياضيات علم يدرس المقدار القابل للقياس بنوعيه المتصل والمنفصل وقد تبين لنا أن المشكلة تدور حول أصل المفاهيم الرياضية فهو هناك من أرجعها إلى العقل وأعتبرها فطرية وهناك من أرجعها وربطها على أساس أنها حسية نستنتج أن مصدر المفاهيم الرياضية هو تفاعل وتكامل القول مع التجربة. http://i32.servimg.com/u/f32/14/42/61/58/16835610.gif تقبلو تحياتي اتمنى ان ينال الموضوع إعجابكم ويثريكم للأمانة

سندس bac2011
2011-06-09, 17:27
نشالله نكون افدتكم

سندس bac2011
2011-06-09, 17:28
إشكاليات فلسفية
مشكلة التجريب في العلوم الإنسانية Sciences Humaines

تمهيد : لقد جاءت العلوم الإنسانية متأخرة النشأة قياسا بالعلوم الدقيقة، كما جاءت تلك النشأة، كنتيجة لما بدأت المجتمعات الحديثة تعرفه من قضايا نفسية واجتماعية جديدة ارتبطت بتطورها السريع.. هكذا أصبحت هذه العلوم تسعى إلى تحويل الإنسان إلى ظاهرة قابلة للدراسة العلمية الموضوعية. إلا أن تميز الإنسان واختلافه عن الظواهر الطبيعة جعل العلوم الإنسانية تعرف مشاكل إبيستيمولوجية من نوع خاص، ومن ثم بدأ العلماء يتساءلون حول مدى قدرة هذه العلوم على بلوغ دقة العلوم الطبيعية.
ا - ما هي العلوم الإنسانية ؟ وهي تسمى العلوم المعنوية وهي تتخذ من أحوال الناس وسلوكاتهم موضوع الدراسة وفق منهج منظم ،إنها تدرس واقع الإنسان و كل ما يصدر عنه من سلوكات من مختلف أبعاده ، النفسية والاجتماعية و التاريخيــــــة
ب- ماالفرق بينها وبين العلوم المعيارية ؟
أن العلوم الإنسانية S.Humaines تدرس الحالة الراهنة للسلوك أي ما هو كائن أما العلوم المعياريةAxiologie فهي تهتم بما يجب أن يكون أي بما تحمله الأماني كعلم االمنطق Logique الذي يبحث في قوانين التفكير الصحيح .وعلم الجمال Esthétique الذي يدرس الفرق بين القبيح و الجميل و أسس التعبير الجمالي وعلم الأخـــــــــلاق . Ethique التي تبحث في القواعد و القيم التي ينشأ عليها السلوك الفاضل و على أساسها يتم التمييز بين الخير و الشر
ج- صياغة المشكلة : لقد حققت العلوم الطبيعية نجاحا كبيرا بفضل استخدامها المنهج التجريبي و قوانين الحتمية ، فهل يمكن أن يتحقق ذلك مع العلوم الإنسانيـــة؟ بمعنى هل يمكن دراسة الظواهر الإنسانية بطريقة تجريبية تماما كما يحدث في العلوم الفيزيائة و الكيميائية.. ؟

الموقف المعارض/ لا يمكن إخضاع الظواهر الإنسانية للتجريب ، وبالتالي لا يمكن أن تكون موضوعا لمعرفة علمية نظرا للعوائق الابستيمولوجية التالية( الحجج)
ا عوائق الحادثة التاريخية

1 - الحادثة التاريخية فريدة من نوعها لا تتكرر /، لأن الزمن الذي حدثت فيه لا يعود من جديد ، و الاطار الاجتماعي الذي اكتنفها يكون قد تغير و لذلك لا يمكن للمؤرخ إخضاعها للتجريب عن طريق اصطناع حربا تجريبية حتى يتحقق من صحة فرضياته ، ثم انها ظواهر لا تمتثل لقوانين الحتمية ، إن أسباب وقوع حرب ماضية قد تجتمع حاليا ولا تقع الحرب قد تلجأ الأطراف المتنازعة الى السلم بدل الحرب ، وما دام الإنسان يتصرف عادة بحرية فان التنبؤ بأحواله يكون شبه مستحيل
2- الحادثة التاريخية لها طبيعة معنوية / كالحروب الصليبية أو الحرب الباردة ، لا تلاحظ بالعين المجردة أو بالأجهزة كما نلاحظ الظواهر الطبيعية ، و ما يمكن ملاحظته فقط آثارها غير المباشرة و هذا يعني أن الخطوة الأولى في المنهج التجريبي منعدمة
3- انها حادثة من انتاج الإنسان و تخطيطه /، لذلك يصعب تحديد أسبابها بدقة ، و نتائجها و أبعادها وقت حدوثها ، فالكثير من الحروب تقع بطريقة غير مفهومة ، يخفي مقرروها أسبابها الحقيقية و يصر
4- عائق الذاتيــــــــــة / و هو من أكبر العوائق الابستيمولوجية في العلوم الإنسانية ، لأن المؤرخ لا يواجه في هذه الحالة ظواهر طبيعية مستقلة ، بل سيواجه حقائق تتعلق بكيانه الشخصي و الوطني و الاديولوجي ، فيكون هو الدارس و المدروس في نفس الوقت ، يتأثر حتما بانتمائه السياسي و الديني ، ان المؤرخ الجزائري على سبيل المثال لا يكتب تاريخ الثورة التحريرية وما جرى فيها من مجازر كما يكتبها المؤرخ الفرنسي ، إن المؤرخ بصفة عامة بدل أن يلتزم الحياد و الموضوعية و يفسر الحادثة كما وقعت يقوم بتأويلها و يصدر بشأنها أحكام تقييمية ، فتراه يضخم الوقائع التي تخدم قضيته ، و يتغاضى عن الوقائع التي تسيئ اليها . و في جميع الحالات تزييف للحقيقة
ب عوائق الظاهرة الاجتماعية

1- انها ظاهرة بشرية ، من صنع الإنسان و ترتبط بحياته الخاصة و العامة ، و الإنسان كما نعلم يتصرف بحرية له القدرة على إبداع مظاهر سلوكية غير معهودة و غير متوقعة ، كما أنه لا يستقر على حالة واحدة و عليه لا يمكن اخضاعها لقوانين الحتمية ، مثلا اذا وقع الطلاق بين زوجين لأسباب معينة ، فان نفس الأسباب قد نجدها في عائلة أخرى دون ان يحدث الطلاق ، نفس الشيئ بالنسبة لظاهرة الانتحار و العنف و غيرها ، و هذا ما يضيق دائرة التنبؤ بشكل كبير
2- انها ظواهر متشعبة / تتدخل فيها عوامل كثيرة ، اقتصادية و اجتماعية و سياسية و عقائدية و تاريخية ، فقد يقول البعض أن سبب الهجرة الى الخارج اقتصادي محض ، لكن يمكن أن يكون سياسي أو اديولوجي
3- انها ظواهر خاصة /تنطوي على عوامل و محركات ذاتية ، كعوامل الطلاق و الانتحار و الهجرة ،و ما هو ذاتي لا يكون قابلا للدراسات التجريبية لانعدام الملاحظة الخارجية ، و لايكون قابلا أيضا للتحليل الرياضي الدقيق .

ج- عوائق الظواهر النقسية /

1- انها ظواهر داخلية يدركها صاحبها ، ولا تدرك من الخارج ، فنحن لا نرى الشعور و اللاشعور ، أو الحب و الكراهية و الانانية و غيرها ، لا مكان لها ، و لا حجم . فعندما يتحول الحزن الى فرح لا ندري المكان الذي اختفى فيه الحزن ، و لا المصدر الذي جاء منه الفرح
2- انها ظواهر كيفية ، تقبل الوصف لا تقبل التقدير الكمي ، فاذا كان العلم قادر على قياس درجة حرارة الجسم أو ارتفاع ضغط الدم بالوسائل التقنية ،فان هذه الوسائل غير قادرة على قياس درجة القلق أو الحب الإيمان و غيرها..، يقول الكسيس كاريل ( ان تقنياتنا عاجزة عن تناول ما لا بعد له و لا وزن و عن قياس درجة الغرور و الأنانية ، و الحب و الكراهية و سمو الروح نحو الله)
3- إنها ظواهر خاصة / تتعلق بمقومات الشخصية ، وما دامت هذه المقومات مختلفة من شخص لآخر يتعذرفيها التعميم ، كل واحد و انفعالاته ، و اهتماماته ، و قناعته ، و لذلك يستحيل تعميم النتائج ، و هذا يعني أن مبدأ الاستقراء المعروف في العلوم التجريبية غير قابل للتطبيق في الدراسات النفسية
4 إنها ظواهر شديدة التداخل و الاختلاط ،يشتبك فيها الإحساس و الإدراك ، و الذكاء مع الإرادة و الانتباه مع الإرادة ، و اللاشعور بما تحت الشعور ، فتنعدم الدقة النتائج المتوصل إليها
5- إنها ظواهر لا تتكرر بنفس الطريقة و نفس الشعور و نفس الأثر ، فلا يمكن للباحث أن يصطنع الحب و الكره أو التفاؤل و التشاؤم حتى يتحقق من صحة فرضياته ، فهي ظواهر تفلت من قبضة الإرادة و المنطق .

النقد / لا ينكر احد مدى تعقيد الظواهر الإنسانية سواء كانت تاريخية او اجتماعية أو نفسية و الناتج عن خصوصيتها كظواهر معنوية ، لكن يمكن دراستها بطريقة علمية موضوعية وفق مناهج خاصة تنسجم مع طبيعتها . و يكون التجريب المكيف أفضل طريقة للدراسات الإنسانية

الموقف المؤيد/ يمكن إخضاع الظواهر الإنسانية لدراسة علمية ، وتجريب خاص ، كما يمكن تجاوز تلك العوائق بفضل المناهج التي كيفت حسب طبيعة الموضوع

*تجاوز العوائق في التاريخ
لقد استطاع 'عبد الرحمان ابن خلدون' أن يجعل من التاريخ علما له منهجه و قوانينه ، فالتاريخ في نظره ليس مجرد سرد للأخبار بل تحليل و تعليل لها يقول (وأما الأخبار عن الواقعات فلا بد في صدقها و صحتها من اعتبار المطابقة فلذلك وجب أن ينظر في إمكان وقوعه ، و صار فيها أهم من التعديل و مقدما عليه)
علمية التاريخ تستوجب العمل بالقوانين التالية :
1- قانون السببية: ما من حادثة تقع الا و لها أسباب طبيعية أدت الى وقوعها ، و المقصود بالأسباب الطبيعية ما تعلق بحالة المجتمع السياسية و الاقتصادية و الثقافية ، و هنا يربط ابن خلدون بين حركة التاريخ و يفرزه العمران البشري من أحوال يقول( التاريخ خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو العمران وما يعرض لطبيعته من الأحوال مثل التوحش و التأنس و العصبيات ...)
2- قانون الإمكان و الاستحالة : ما كان من الأخبار معقول أدخلناه دائرة الإمكان و ما كان غير معقول أدخلناه دائرة الاستحالة ، وبهذا المبدأ يمكن لنا التمييز بين الأخبار الصحيحة و الأخبار الخاطئة بشكل برهاني
3- قانون التشابه : ان الأحداث التاريخية تتشابه في عللها و نتائجها ، فالحضارات تنمو على عصبية معينة و لما تصل الى قمة الهرم يلجأ أفرادها الى الترف فيبدأ التقهقر و الانحطاط لتبدأ حضارة أخرى في النمو بنفس العملية ، فالتاريخ يخضع لمبدأ الحتمية
4- قانون التطور: ان العمران البشري في تطور مستمر ، و أحوال الناس في تغير و تنوع ، وأن قانون التشابه ليس مطلقا و أن تغير الاعراض و المظاهر كتغير الشخصيات والوسائل لا يغير العلل و قوانينها ، فالوقائع لا تتكرر بذاتها بل بكيفيات مختلفة .

كما أن الدراسة العلمية للتاريخ تمر بالمراحل التالية
ا- مرحلة التجميع :وجب تناول الحادثة من خلال الآثار والوثائق وهي على نوعين :
-المصادر غير الإرادية التي بقيت من غير قصد مثل الأبنية،النقود الأسلحة والأوسمة والتراث الفكري والأدبي
المصادر الإرادية وهي التي بقيت قصدًا لتكون شاهدة عليهم كالرواية وكتب التاريخ .
ب- مرحلة النقد و التحقق : و يتم بمستويين
*النقد الخارجي : وهو الفحص الخارجي للمصدر من أجل معرفة هل هذه الوثيقة تعود إلى ذلك الزمن أم لا ؟ وهل وصلت لنا دون تشويه أو تزوير ؟ وإذا كانت وثيقة يتفحص نوع الورق أو الحبر أو شكل الخط, وإذا كان سلاح أو نقود أو أوسمة يتفحص نوع المعدن طبيعة المواد الكيمائية من أجل التأكد من الآثار .
* النقد الباطني :وهو فحص الداخلي للمصدر ،من أجل معرفة هل ما ورد في هذه الوثيقة يتماشى مع عقلية الذي تنسب إليه ، وهل هو متفق مع ما روي في مراجع أخرى وكذلك معرفة نفسية الكاتب وموفقه اتجاه هذه الحادثة مما دفعه إلى التمحيص و المبالغة أو إلى التشويه في الأحداث والقراءة الدقيقة حتى يتمكن من الوقوف على أخطاء الغير المقصودة والعفوية
خ- إعادة بناء الحادثة : و ذلك بالتأليف بين أجزائها و ترتيبها وفق تسلسلها الزمني و السببي ، فتكون كل مرحلة مقدمة لما بعدها و نتيجة لما قبلها من مراحل بهذه الطريقة يتم دراسة التاريخ بعيدا عن الأحكام الذاتية
* تجاوز العوائق في علم النفس Psychologie: من أهم المناهج العلمية التي أدخلت في دراسة الظواهر النفسية المنهج السلوكي الذي تجاوز منهج الاستبطان L Introspection (الملاحظة الذاتية الأحوال النفسية)
لقد رفضت المدرسة السلوكية مع واطسن Watson ( 1878-1958) منهج الاستبطان ، لأن الشعور في نظره فكرة فلسفية ميتافيزيقية ، و عوضه بمصطلح السلوك الذي يقبل الملاحظة الخارجية و تجسيد حي لما يقوم به الكائن من ردود أفعال منظمة ، فكل فعل هو في الحقيقة استجابة لمنبهات خارجية ، فالظواهر النفسية لها بعد خارجي و بالتالي فهي قابلة للدراسة التجريبية و و التحليل الموضوعي ، و أحسن مثال على ذلك قانون المنعكس الشرطي الذي استنتجه العالم الروسي بافلوف Pavlov بعد التجارب التي أجراها على الكلب ، حيث تحولت الاستجابة الطبيعية و هي سيلان اللعاب عند رؤية الطعام أو شم رائحته الى استجابة شرطية و هي سيلان العاب عند سماع الجرس . و نفس المنبهات تعطي نفس الاستجابات ، وهذا يعني أن التنبؤ ممكن ، وأن البيئة الخارجية التي يعيش فيها الفرد هي التي تحدد طبيعة السلوك المكتسب

المنهج التحليلي أو التحليل النفسي Psychanalyse طريقة علمية في تحليل الظواهر النفسية و الاضطرابات العقلية أبدعها العالم النمساوي سيجموند فرويد S.Freud كبديل للتنويم النغناطيسي L Hypnose . و يقوم التحليل النفسي على الحوار و التداعي الحر للأفكار من خلال الأسئلة التي يلقيها الطبيب على المريض أو السوي و تتعلق أساسا بماضيه و أحلامه و رغباته و ميوله ، الغرض من ذلك هو اخراج الرغبات المكبوتة في اللاشعور الى ساحة الشعور ، حتى تزول العقد و تختفي الأعراض المرضية يقول فرويد ( إن اللاشعور فرضية لازمة و مشروعة لتفسير الكثير من الأفعال الي لا تتمتع بشهادة الشعور ، سواء عند الأسوياء أو المرضى على حد سواء)

* تجاوز العوائق في علم الاجتماع Sociologie يتخذ من الظواهر الاجتماعية موضوع بحث مثل ظاهرة البطالة و العنف و الانتحار ...الخ و لقد حدد "إيميل دوركايم "خمسة خصائص للظاهرة الاجتماعية ،نأخذها كمسلمات من أجل تفسير الظاهرة الاجتماعية تفسيرا موضوعيا و علميا و هي
أ- أنها توجد خارج شعور الأفراد أي خاضعة للعادات والتقاليد والمعتقدات التي هي موجودة قبل أن يولد الإنسان وتوجه سلوكاته
- كما تعتبر قوانين المجتمع القوة الآمرة القاهرة ما يجعل الظاهرة الاجتماعية تمتاز بالإلزام والإكراه لذلك تصبح تفرض نفسها على الفردج- كما أنها صفة جماعية تتمثل في ما يسميه "دوركايم" الضمير الجمعي ،أي أنها لا تنسب إلى فرد ولا إلى بضعة أفراد أنما هي من صنع المجتمع وهي عامة يشترك فيها جميع أفراد المجتمع وتظهر في شكل واحد وتتكرر إلى قترة طويلة من الزمن رغم أن الفضل في نشوئها يعود على الأفراد

د- كما أنها في ترابط يؤثر بعضها في بعض ويفسر بعضها البعض الآخر مثل الآسرة هي مرآة المجتمع و بينهما تأثير متبادله- كما تمتاز بأنها حادثة تاريخية أي أنها تعبر عن لحظة من لحظات تاريخ الاجتماع البشرى . أن هذا التحديد للظاهرة الاجتماعية صحح بعض التعارف الفاسدة مما أدى للدراسات الاجتماعية بالتقدم إلى مجال العلم والموضوعية بعدما كانت عبارة عن تصورات ،وهذا ما أوصل "وركايم" إلى اعتبار نطاق الظواهر الاجتماعية أوسع مما يعتقد حيث يقول http://www.ouarsenis.com/vb/images/smilies/frown.gif مامن حادثة إنسانية إلا ويمكن أن نطلق عليها اسم ظاهرة اجتماعية )كما أعتبر "دوركايم" أن الظاهرة الاجتماعية مثلها مثل بقية الظواهر القابلة للدراسة وفق النهج التجريبي من أجل صياغة القانون وفي هذا قال(يجب أن نعالج الظواهر على أنها أشياء ) أي بنفس المنهج الذي يدرس به عالم الفيزياء الحادثة الطبيعية . خاصة قواعد الاستقراء التي مكنت علماء الاجتماع من اعتماد المقارنة بين الحالات و استنتاج القوانين
و من جملة القوانين التي توصل اليها الاجتماعيون قانون وارد Ward الذي يقول ( إن الافراد يبحثون عن أكبر كسب بأقل مجهود) و قانون دوركايم حول الانتحار ( الميل الشخصي الى الانتحار يزداد مع قلة الروابط التي تربط الفرد بالمجتمع )
نقد و تقييم / رغم التطور الكبير الذي عرفته العلوم الانسانية بفضل هذه المناهج لا يمكن الجزم بأنها وصلت الى الدقة و التحليل الموضوعي المعروف في العلوم الطبيعية ، فلا تزال مشكلة الموضوعية مطروحة في التاريخ ، كما أن المنهج السلوكي في علم النفس غير كاف لأن المظاهر الخارجية لا تعكس حقيقة الأحوال النفسية الداخلية ، كذلك مبدأ التعميم لا يصدق كثيرا في علم الاجتماع فإذا كان سبب الطلاق عند الزوجين هو عدم الإنجاب مثلا ، فان نفس السبب قد يتواجد عند زوجين دون أن يتم الطلاق
حل المشكلة :، ان تطور العلوم الطبيعية، ساعد العلوم الإنسانية في البحث على تطوير نفسها وبالتالي البحث عن مناهج تتميز عن المنهج التجريبي و تكون مكيفة حسب خصوصيات كل ظاهرة . وهكذا تظل الإشكاليات المطروحة ليس بالضرورة تشكيكا في القيمة العلمية لهذه العلوم، وإنما يتعلق الأمر بنقاش إبيستيمولوجي من شأنه أن يغني العلوم الإنسانية، ويدفع بها إلى تتوخى الدقة. لأن جميع الصعوبات تتمثل في طبيعة الظاهرة الإنسانية باعتبارها ظاهرة معقدة، متغيرة، و أن الإنسان يكون هو الدارس و المدروس في نفس الوقت ج-ف

اماني نجاح
2011-06-09, 17:36
السلام عليكم
اختي سندس واش نذكرو في علم التاريخ ..-
يعني كيف يمكننا تطبيق المنهج التجريبي في دراسة علم التاريخ
..يا ريت تشرحيلي هذي المقالة و بارك الله فيك ..لان شرحك للمنطق ساعدني
ما هي المقالات المتوقعة بكثرة هذا العام ؟

zoubir92
2012-01-25, 21:56
هكا ولت مقال دلية ماشي استقصاء بلوضع .....ممقال الاستقصاء بلوضع تكون فيها مقدمة وبعد
نروحو لتوسيع فيه 3 اجزاء الجزء الاول فيه
عرض الموقف كفكرة
وبعد نديرو تدعيم الاطروحة بحجج شخصية وبعد
عرض منطق الخصووووووم فقط وبعد
الخاتمة عمبالي هكا

hamaimi
2012-01-25, 23:51
انا طالبة نظامية حابة مقالات في مشكلة الاخلاق انا لم افهم الدرس وجزاكم الله خيرا