المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وضع مقالات فلسفية


شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:10
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نرجو من الأعضاء وضع مقالات فلسفية في مختلف الشعب
للاستفادة منها
.....المنهاج الجزائري....

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:16
حول المعرفة – الحقيقة ومصادرها -
المقال 1- يأتى في الموضوع الثانى
السؤال : أثبت صحة الأطروحة القائلة أن المعرفة نتاج التجربة الحسية لا غير .
أو : إذا كانت الأطروحة القائلة أن المعرفة من أصل حسي فاسدة وطلب منك الدفاع عنها وتبنيها .فماذا تفعل ؟

الطريقة : استقصاء بالوضع
المقدمة: أثارت مشكلة المعرفة في الفلسفة جدلا بين مختلف المذاهب والأنساق الفكرية حيث شاعت فكرة مفادها أن المعرفة الإنسانية من أصل عقلي لا تجريبي حسي . غير أن هناك من أرحعها إلى التجربة الحسية ...وإذا افترضنا أن التجربة هي مصدر كل المعارف فما هي الحجج التي يمكن اعتمادها للدفاع عن صحة هذا النسق (الموقف).؟
التوسيع : الجزء الأول: عرض منطق الأطروحة (التجربة مصدر المعرفة وليس العقل)
عرض مسلمات النسق التجريبي:إنها في الحقيقة مسلمة واحدة ذات مظهرين, إن المصدر الجوهري الأوحد للمعرفة هو التجربة وهذه المسلمة تقوم على جزأين الأول نقدي يتم استبعاد المذهب العقلي تأسيسي يتم فيه بناء المذهب التجريبي الذي قوامه أن المعرفة لا تنشأ بالفطرة بل التجربة هي التي تنشئها.
*المسلمة الثانية:العلم بأكمله يرتد إلى التجربة يقول دافيد هيوم‹كلما أعرف قد استمدته من التجربة› ويذهب كذلك إلى القول باختزال وظيفة العقل كونه آلة فوتوغرافية تطبع الآثار الحسية عليها.
الجزء الثاني:نقد الخصوم بعرض منطقهم أولا :العقلانية مذهب فكري يقول بأولوية العقل وأن المعارف متولدة منه وليست متولدة من التجربة(العقل مصدر كل المعارف)
مسلماته:-جميع المعارف تنشأ عن المبادئ العقلية القبلية.
-الأفكار العقلية أفكارإنسانية عامة عالمية.راي ديكارت
-الأفكار العقلية أفكار بديهية ويقينية صادقة صدقا ضروريا وسابقة لكل تجربة فوضوح عنوان الحقيقية.
نقد أطروحة الذهب العقلي:إذا كان مصدر كل المعارف العقل فكيف يمكن للعقليين أن يفسروا لنا اختلاف الأحكام بين الناس رغم أن العقل أعدل قسمة بين الناس.
الجزء الثالث:تدعيم الأطروحة بالحجة الشخصية.
-أن الطفل لا يعرف النار إلا بعد لمسها.مثلا لا حصرا
-من فقد حاسة من الحواس لا يستطيع إدراك حقيقة الأشياء ولا يعرف الأبعاد والمسافات ولا يميز بين الألوان مثل الأعمى والأصم.
الخاتمة:على ضوء مسار التحليل يتبين لنا أن الأطروحة القائلة إن مصدر المعرفة هو التجربة أطروحة صحيحة في سياقها ونسقها.

يمكن تقديم الجزء الثالث على الثانى من التوسيع

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:17
حول مصدر المفاهيم الرياضية

المقال 2 يأتى في الموضوع الأول حسب البكالوريا
السؤال :هل يمكن اعتبار المفاهيم الرياضية عقلية محضة ؟ أو
إذا كنت أمام موقفين متعارضين يقول أولهما المفاهيم الرياضية مفاهيم عقلية ويقول ثانيهما المفاهيم الرياضية مفاهيم تجريبية حسية مع العلم أن كليهما صحيح داخل نسقه وتقرر لديك الفصل في الأمر للوصول إلى الموقف السليم فماذا تصنع؟
الطريقة : جدلية
المقدمة:لقد اختلف المفكرون في موضوع أصل المفاهيم الرياضية ونتج عن هذا الاختلاف موقفين متعارضين موقف عقلي يرجع أصل المفاهيم الرياضية إلى ابتكار العقل دون التجربة وموقف تجريبي يرجعها إلى التجربة الحسية رغم طابعها التجريدي العقلي .والتساؤل الذي يطرح هنا من خلال التعارض الحادث بين الموقفين هل المفاهيم الرياضية انبثقت من العقل أم من التجربة؟ أو هل يمكننا تهذيب التناقض وإزالته ؟
الموقف الأولالعقلي)يرى هذا الموقف أن المعاني الرياضية نابعة من العقل وموجودة فينا قبليا بمعنى أنها سابقة عن كل معرفة حسية تجريبية فهي توجد في العقل بصفة فطرية أي لا تكتسب عن طريق التجربة,فالطبيعة مثلا لا تحتوي على الأعداد وإنما على كثرة مبعثرة من الأشياء المادية وكذلك المكان الهندسي الذي يوصف بأنه فراغ مجرد ولا نهاية له لا يشبه في شيء المكان الحسي الذي نعرفه في التجربة يقول غوبلو«إن موضوع العلوم التجريبية إنما هو البحث في الظواهر الطبيعية والقوانين المسيطرة عليها فغايتها إذا هي البحث فيما هو وتعليله أما العلوم الرياضية فهي مستقلة عن الظواهر الطبيعية ولا تحتاجها في أحكامها أن مادتها حقيقية»....ويمثل هذا الموقف عدد من الفلاسفة منهم –أفلاطون,ديكارت,مالبرانش,كانط- حيث يرى أفلاطون أن المفاهيم الرياضية هي أواليات توجد في العقل وتكون واحدة في الذات ثابتة وأزلية ويرى ديكارت أن الأعداد والأشكال الرياضية أفكار فطرية موجودة في النفس وهي أزلية أيضا ويذهب كانط إلى أن مفهوم الزمان والمكان والعلية مفاهيم سابقة عن التجربة فهي قوالب قبلية وخلاصة هذا القول أن الرياضيات علم عقلي فطري يكتشف قبل التجربة.
*لقد بالغ العقليون في حججهم التي أنكرت نشأة المفاهيم الرياضية من التجربة وقد أثبتت الدراسات التاريخية لعلم الرياضيات أن التجربة هي التي قدمت المواد الأولية للفكر بصفة عامة و للفكر الرياضي بصفة خاصة ودليل ذلك ظهور الهندسات الإقليدية التي ارتبطت بالمكان الحسي .
الموقف الثاني:يرى هذا الموقف أن المفاهيم الرياضية مأخوذة من التجربة الحسية والملاحظة العينية كما أن المفاهيم الرياضية وإن بلغت أقصى مراتب التجريد والاستقلال عن الحس ليست فطرية في العقل بل هي مكتسبة عن طريق الحواس اكسبها العقل بالملاحظة والتجربة فهي مستمدة من المحسوسات ويمثل هذا الموقف –دافيد هيوم,جون لوك,جون ستيوارت مل-حيث يرى دافيد هيوم أن يولد وهو فاقد لحاسة ما لا يمكنه أن يعرف ما كان يترتب من انطباعات على تلك الحاسة المفقودة من معاني وأفكار ونفس الرأي عند ستيوارت مل إذ يقول‹أن النقاط والخطوط والدوائر التي يحملها كل واحد منا في ذهنه هي مجرد نسخ من النقاط والخطوط والدوائر التي عرفت في التجربة›وأكبر دليل على أن المفاهيم الرياضية مفاهيم حسية تجريبية عملية مسح الأراضي عند قدماء المصريين كانت سببا في نشوء الهندسة وكذلك ظاهرة المطر والتي أوحت بفكرة الدوائر إلى جانب ظاهرة الحصى والأصابع التي أوحت بفكرة العدد وكنتيجة أن المفاهيم الرياضية مفاهيم حسية تجريبية.
*إذا سلمنا أن المفاهيم الرياضية مأخوذة من التجربة الحسية كباقي المفاهيم العلوم الأخرى فكيف نفسر ثبات المعاني الرياضية ونتائجها على عكس العلوم الأخرى التي تتغير فيها النتائج والمعاني على حد السوى.
التركيب:الواقع أن النظر إلى تاريخ الرياضيات يثبت لنا أن المفاهيم الرياضية لا يمكن أن تكون محسوسات تجريبية ولا مفاهيم مجردة عقلية يقول أحد المفكرين‹ لم يدرك العقل مفاهيم الرياضية في الأصل إلا من جهة ما هي ملتبسة باللواحق المادية ولكن انتزعها بعد ذلك من مادتها وجردها من لواحقها حتى أصبحت مفاهيم عقلية محضة بعيدة عن الأمور الحسية›وعليه فنشأة الرياضيات تجريبية عقلية.
الخاتمة:من خلال هذا العرض يمكننا استخلاص موقف يتمثل في تكامل كل من التجربة الحسية والقدرات العقلية في نشأة المعانى الرياضية .

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:18
حول معايير الحقيقة
المقال 3 يأتى في الموضوع الثانى في ورقة البكالوريا
السؤال : أثبت صحة الأطروحة القائلة أن الوضوح مقياس للحقيقة
الطريقة : استقصاء بالوضع
الإشكال:أثارت مشكلة مقاييس الحقيقة جدلا كبيرا بين مختلف المذاهب الفلسفية والأنساق الفكرية فتعددت المواقف والاتجاهات بين من اعتبر مقياس الحقيقة الوضوح وبين من اعتبر المنفعة مقياس لذلك وإذا افترضتا أن الوضوح مقياس كل الحقائق فما هي البراهين والأدلة التي يمكن اعتمادها للدفاع عن صحة هذا النسق؟.
ج1: ( الوضوح هو مقياس الحقائق)يذهب أصحاب المذهب العقلي وعلى رأسهم ديكارت وسبينوزا إلى أن الوضوح أساس ومعيار الأحكام اليقينية والصادقة لأن الوضوح هو الذي يجعلها لا تحتمل الشك ولا تحتاج إلى إثبات على صدقها فالوضوح هو مقياس صحتها ولهذا يقول سبينوزا «هل يمكن أن يكون هناك شيء أكثر وضوحا ويقينا من الفكرة الصادقة يصلح أن يكون معيارا للحقيقة فكما أن النور يكشف عن نفسه وعن الظلمات كذلك الصدق هو معيار نفسه ومعيار الكذب»ويؤكد ديكارت ذلك في فكرة البداهة حيث يرى أنه لا يقبل مطلقا شيئا على أنه حق ما لم يتبين بالبداهة أبه كذلك وأن لا يؤخذ من أحكامه إلا ما يمثله عقله بوضوح تام وتميز كامل.
ج2:(المنفعة مقياس الحقائق)يرى أصحاب المذهب البراغماتي وعلى رأسهم بيارس وديكارت إلا أن مقياس الحقيقة وصدق الأحكام هي المنفعة والعمل المنتج له آثاره وفائدته العملية فلا حقيقة ولا فكرة صحيحة ولا صادقة إن لم تؤدي إلى النجاح والفائدة وتعود علينا بالمنفعة فالعبرة عندهم بالنتائج يقول بيارس«إن الحقيقة تقاس بمعيار العمل المنتج»ويرى وليام جيمس«أن النتائج أو الآثار التي تنتهي إليها الفكرة هي دليل على صدقها ومقياس صوابها »ويقول وليام جيمس«إن كل ما يؤدي إلى النجاح فهو حقيقي»ولكن مقياس المنفعة وتحقيقها مرتبط بالمستقبل وهذا يجعلها احتماليا وتخضع في كل أحوالها لتقديرات ذاتية كما أن المنافع مطالب ذاتية من الصعب الاتفاق عليها.
ج3:الحجج الشخصية:من خلال نقدنا للمذهب البراغماتي نقول أن الوضوح هو المقياس الأمثل والأسمى للحقيقة وذلك من خلال الحجج التالية:
أن البديهيات الرياضية تبدو ضرورية وواضحة بذاتها كقولنا الكل أكبر من الجزء -قاعدة البداهة الديكارتية التي قادته إلى قضيته المشهورة أنا أفكر إذا أنا موجود فهي واضحة وصحيحة كل الصحة يقول ديكارت«لاحظت أنه لا شيئ في قولي أنا أفكر إذا أنا موجود يضمن لي أني أقول الحقيقة إلا كوني أرى بكثير من الوضوح أن الوجود واجب التفكير فحكمه بأنني أستطيع اتخاذ قاعدة عامة لنفسي وهي أن الأشياء التي نتصورها تصورا بالغا الوضوح والتمييز هي صحيحة كلها»وكذلك فكرة المحرك الذي لا يتحرك (الله)فهي فكرة واضحة وصحيحة في جميع العقول البشرية تؤمن بها الديانات الكبرى.
حل المشكلة:من خلال التحليل يتبين أن الأطروحة القائلة أن الوضوح مقياس الحقيقة والأشياء صحيحة داخل نسقها.

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:18
حول الحقيقة المطلقة والنسبية
المقال 4 ياتى في الموضوع 2
السؤال :إذا كنت أمام موقفين يرى أحدهما أن الحقيقة مطلقة والآخر يراها نسبية .ويطلب منك الفصل في الأمر فماذا تفعل ؟
الطريقة : جدلية
المقدمة : •طرح الإشكال:إذا كانت الحقيقة مرتبطة بالإنسان باعتباره كائن فضولي يسعى إلى كشف الحقائق فإنها أدت إلى ظهور إشكاليات فلسفية ومعرفية حول مقاييسها وأصنافها والسؤال الذي يطرح ما طبيعة الحقيقة وهل الحقيقة دوما مطلقة أو نسبية ؟
التحليل : الموقف الأول:الاتجاه العقلي والمثالي:إذا كانت الحقيقة تعرف أو تطلق في اصطلاحات الفلاسفة على الكائن الموصوف بالثبات والمطلقية فإننا نقول أن الحقيقة حقيقة مطلقة وهذا ما ذهب إليه الاتجاه المثالي والعقلي حينما اعتبروا أن الحقائق حقائق مطلقة لأنها مستقلة وقائمة بذاتها وهي لا تحتاج إلى غيرها لوجودها فهي أبدية وأزلية ولا نهائية ودائمة والحقيقة المطلقة لا ترتبط بغيرها لسبب من الأسباب فهي مستقلة ومتعالية وهذا الصنف من الحقائق هو الذي أشار إليه أفلاطون وحدد وجوده في عالم المثل حيث الخير الأسمى والجمال المطلق والحق المطلق والخلود واعتبر كانط أن العلم الرياضي هو العلم اليقيني والمطاق وجسد أرسطو المطلقية في فكرة المحرك الذي لا يتحرك ومجمل القول نقول أن الحقائق حقائق مطلقة.
*لكن ما نلاحظه أن هناك حقائق مرتبطة بالواقع الحسي التجريبي وكما هو معلوم أن الواقع متغير ومتبدل وبالتالي فالحقيقة متغيرة ومتبدلة ومنه فهي نسبية.
الموقف الثاني:الحقائق النسبية:يثبت تاريخ العلم أن الحقائق التي يتوصل إليها الإنسان حقائق نسبية وذلك باعتبار أن الحقيقة تعرف بأنها مطابقة الحكم للواقع وما دام الواقع متغير فإن الحقيقة متغيرة أيضا ونسبية والحقائق النسبية هي حقائق يتوقف وجودها على غيرها لسبب من الأسباب وهي حقائق متغيرة ومحتملة ومتناهية وهذا ما نجده بوضوح في العلوم التجريبية وما يؤكد ذلك أوغيست كونط في قانون الحالات الثلاثة وغاستون باشلار حينما رأى أن المعارف نسبية تقريبية ولهذا نقول أن الحقائق نسبية.
*ولكن نلاحظ أن أنصار النسيبة (الحقائق)اهتموا بالحقائق المرتبطة بالواقع الحسي في حين أن هناك حقائق عقلية مجردة فطرية ليست مرتبطة بالواقع الحسي فكيف نفسر هذه الحقائق.
التركيب:من خلال التحليل أن الحقائق مطلقية ونسبية وهذا ما نلاحظه في بعض الحقائق كالحقائق الميتافيزيقية التي تحتل الوسطية بين النسبي والمطلق.
الخاتمة:استخلاص موقف من المشكلة المطروحة.الحقيقة مطلقة عندما تكون مجردة ونسبية عندما تكون حسية وواقعية ومرتبطة بالانسان

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:19
حول الحقيقة ومعاييرها
المقال 5 يأتى في الموضوع 2

السؤال : إذا كانت الأطروحة القائلة : أن الحقيقة تقاس بمدى نجاعتها وفائدتها .أطروحة فاسدة وطلب الدفاع عنها فماذا تفعل ؟
الطريقة : استقصاء بالوضع
•المقدمة : طرح الإشكال:إذا كانت الفلسفات التقليدية ترفق الطرح البراغماتي القائل بأن مقياس الحقيقة هو المنفعة والنجاح باعتباره قتل للحقيقة فكيف يمكن الرد على هذه الإدعاءات وبالتالي البرهنة على صحة الأطروحة البراغماتية؟ وما هي المبررات التي يمكن الاعتماد عليها للبرهنة والدفاع على صدق القول(إن الفكرة لا تكون صحيحة إلا إذا ثبت نجاحها على أرض الواقع)؟

التوسيع : الجزء الأول:المذهب البراغماتي:يرى هذا المذهب أن الفكرة لا تكون صحيحة إلا إذا ثبت نجاحها على أرض الواقع ذلك لأنه يقوم على ركيزتين أساسيتين وهما:
1:رفض الفلسفات التقليدية المجردة التي لا تقدم فكرة للحياة.
-تأسيس فلسفة عملية قوامها أن المعرفة ذات علاقة بالتجربة الإنسانية وما هي إلا وسيلة للعمل والنشاط وبالتالي فإن أي فكرة لا تكون صحيحة إلا إذا نجحت عمليا ويقوم المذهب البراغماتي على المسلمات التالية:
•يرتبط التفكير بالسلوك والعمل فهو يتجه إلى فهم الأوضاع المحيطة بها لاتخاذ موقف مناسب يساعدنا في حياتنا.
•كل موضوع هو مجرد وسيلة لتحقيق أغراض الإنسان النظرية منها وعملية.
2:الحياة كلها عند جون ديوي توافق بين الفرد والبيئة.
الجزء الثاني:عرض منطق الأطروحة ونقده(الفلسفات التقليدية)يرى الاتجاه العقلي أن مقياس المعرفة هو انطباق الفكر مع نفسه ويعتقد ديكارت أن الحكم الصادق يحمل في طياته معيار صدقه وهو الوضوح الذي يرتفع فوق كل شيء ويتجلى ذلك في البديهيات الرياضية التي هي واضحة بذاتها وضرورية وكذلك قاعدة الكوجينو الديكارتي«أنا أفكر إذا أنا موجود»وعليه تكون الفكرة ناجحة وصحيحة بمقدار ما تكون واضحة من جهة وبمقدار انطباق النتائج مع المقدمات.
*ولكن قد يقع انطباق الفكر مع ذاته دون أن تكون الفكرة صحيحة على الأقل من الناحية الصورية كما قد تكون الفكرة واضحة دون أن تكون صحيحة ثم نقول للعقليين كيف يمكن بناء الحقيقة على معيار الثبات ونحن نعلم أن العالم متغير.
الجزء الثالث:الدفاع عن الأطروحة بحجج شخصية.
إن الفكر المجرد الذي لا يقدم حلا ملموسا لا جدوى منه فالمشاكل اليومية تستدعي حلولا ولا يعقل أن تعيش الإنسانية أزمات أخلاقية وثقافية واقتصادية وسياسية وايكولوجية ونرى الفكر يتجه إلى التأمل المجرد فنتائج العلم تفسر ارتباط الفكر بالعمل وذلك على ضوء المذاهب الفلسفية المؤسسة مثل مذهب اللذة (أرستيب,آبيفور)المنفعة(جريمي,بيتام,جون ستيوارت مل)وليس بعيدا عن المذهب البراغماتي أن تؤسس الاتجاهات النفعية القيم الخلقية على اللذة والمنفعة باعتبار أن الفعل الخلقي إرضاء للطبيعة البشرية من منطلق أن اللذة والألم هنا الكيفيتان اللتان وفقهما تتحدد القيمة الخلقية فالسعادة في التصور النفعي في اللذة والخير في
تعدد المنافع.
الخاتمة: نقول في الأخير أن النسق البراغماتي واضح المعالم إذ أنه ينطلق من الواقع ومتطلباته الآنية والإنسان من وجهة النظر هذه إن هو انطلق من أي فكرة فليس بغرض اتخاذها كمبدأ مطلق في حياته وإنما من أجل التحقق من مدى استجابتها مع حاجتنا الطارئة وتوافقها مع حياتنا المعيشية وفي حدود هذا المنطق تقول أن الأطروحة البراغماتية صحيحة ولا يمكن نكرانها.

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:19
حول السؤال والمشكلة – الدرس الأول
المقال 6 ياتي في الموضوع 2
السؤال : أثبت صحة الأطروحة القائلة أن الؤال الفلسفي ضروري
الطريقة : استقصاء بالوضع
المقدمة :
طرح الإشكال:يطرح الإنسان عدة تساؤلات منها ما يستطيع الإجابة عنها ومنها ما لا يتوصل إلى إجابة محددة في السؤال الفلسفي الذي نجد فيه القضية القائلة«السؤال الفلسفي ضرورة لابد منها»هي قضية خاطئة وتقرر علينا الدفاع عنها بإثبات صحتها فكيف نتوصل إلى ذلك؟
التوسيع :
الجزء الأول:تحليل القضية:السؤال الفلسفي هو استفهام يوضع أمام الإنسان عدة مميزات منها:
-أنه يثير الدهشة والحيرة ومتعلق بوجود الإنسان ليست له إجابة نهائية
-يشكك في المعارف المكتسبة.
الجزء الثانيالدفاع عن صحتها بذكر ايجابياته)
-يوسع ثقافة الباحث والمفكر من خلال دراسة جميع جوانب الإشكال
-يثير الجدال وبذلك يعطي الفرصة للتعارف على جميع الآراء بالأدلة والحجج أو البرهان.
-يثير الدهشة ويضع الإنسان أمام إدراك المفارقات مثل التضاد والتناقض.
الجزء الثالث: موقف الخصوم يتمثل في إبراز أهمية السؤال العلمي لأنه يبحث عن حقائق علمية دقيقة يمكن الوصول إليها بالتجريب إضافة أن نتائجه مضبوطة بقوانين ومنه فالإجابة عنه تكون عكس السؤال الفلسفي.
*التعجب الذي يثيره السؤال الفلسفي مفيد من خلال دراسة جوانب أخرى للإشكال والسؤال الفلسفي يثير مواضيع بعجز عن معالجتها السؤال العلمي.
الخاتمة : حل الإشكالية:السؤال الفلسفي هو محور تفكير الإنسان ومنه فالقضية القائلة«السؤال الفلسفي ضرورة لابد منها»أطروحة صحيحة ويجب الدفاع عنها.

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:20
حول المنطق الصوري والمادى
المقال 7 يأتى في الموضوع الأول

السؤال : هل يكفي تطابق الفكر مع نفسه لتجنيب العقل من الخطأ ؟
الطريقة : جدلية

المقدمة : طرح الإشكال:إذا كان الإنسان يهتم بالوصول إلى الحقيقة وكان هناك معيارين للتفكير السليم فالأول يعتمد تطابق الفكر مع نفسه (المنطق الصوري)والثاني يعتمد على تطابق(الفكر مع الواقع)المنطق المادي ودفعتنا الضرورة إلى الفصل في الأمر النصف المعيار السليم الذي يرشد إلى اليقين فكيف يمكننا فعل ذلك؟.
التوسيع :
الجزء الأول:المنطق الصوري هو مجموعة من القواعد تؤمن من الفكر من الوقوع في الخطأ وهي يطرح مطابقة الفكر مع نفسه من حيث دراسة الأفكار وفقا لمبادئ العقل (الهوية,عدم التناقض,الثالث المرفوع,السببية)ومنه يدرك العقل أي تناقض يقع فيه.
-يعطينا صورة البرهان أو الاستدلال كما نجد ذلك في تطوره لينتقل إلى الرياضيات ومنه يأخذ منها الفكر كعلم مضبوط.
الجزء الثاني:المنطق المادي يهتم بدراسة الظواهر الطبيعية لمعرفة أسبابها وفق خطوات المنهج التجريبي الذي يعتمد الملاحظة,الفرضية,التجربة ومنه يمكن التحقق من أي نتيجة التوصل إليها عن طريق التجريب ومنه فهو تحليل للواقع عن طريق الاستقراء ومنه التعارض الحاصل بين الأطروحتين أن المنطق المادي محسوس يهتم بدراسة الظواهر المرئية الموجودة في الواقع.
الجزء الثالث:كل الأطروحتين صحيحتين في السياق من ناحية المحاولة إلى الوصول إلى الحقيقة ولكننا نجد الفكر يهتم بدراسة المعنوي والمادي إذن فهنالك مجال يتطابق فيه الفكر مع نفسه ومع الواقع في آن واحد لوجود عدة نقاط مشتركة بينهما لأن:
-المنطق المادي يعتمد الظواهر (المحسوس,المجرد).
-اعتماد مبدأ الهوية.
-انتقال لغة الرياضيات كعلم صوري إلى العلوم الأخرى التي تدرس الظواهر المحسوسة.
الخاتمة : •إذن الفكر هو مجال إمكانية تطابقه مع نفسه ومع الواقع في آن واحد.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
حول السؤال العلمى والسؤال الفلسفي
المقال 9 ياتى في الموضوع الأول
السؤال المشكل : ميز بين السؤال العلمي والسؤال الفلسفي .
1* المرحلة التحضيرية :
أ – قراءة السؤال قراءة بارعة –عدة مرات –
ب- ضبط المصطلحات : السؤال العلمى : الذي يتعلق بمعرفة الموضوعات الحسية معرفة جزئية باتباع الاستقراء عادة
السؤال الفلسفي : الذي يتعلق بمعرفة ما وراء الطبيعة والمعقولات معرفة كلية شاملة باتباع التامل العقلي
ج- المطلوب : تبيين نقاط الأختلاف والتشابه وإمكانية الربط بينهما
د- الطريقة: المقارنة حسب المطلوب وصيغة السؤال
2-تصميم المقال
-iالمقدمة ( طرح المشكل ).
إن المعروف لدى العامة من الناس والخاصة منهم أن المعرفة لا تحصل إطلاقا، إلا بوجود عقل يفكر , ودليل ذلك أنه يتساءل حول ما يشغله كإنسان من قضايا إنسانية كبرى كقضية الحرية والوجود .. بل ، وكذلك البحث في الظواهر ذات الطبيعة المادية كظواهر الطبيعة . وهكذا نكون أمام نوعين من الأسئلة : الأسئلة الفلسفية و الأسئلة العلمية . مما يدفعنا الى طرح السؤال التالي . : فما أوجه الاختلاف والتشابه بينهما ؟ وهل يمكن أن نجد ترابطا بينهما ؟
i i- التحليل
* أوجه الاختلاف.
ــ 1 من حيث طبيعة الموضوع , السؤال العلمي مجاله الطبيعة والظواهر المحسوسة (فيزيقا)
أما السؤال الفلسفي فمجاله ما وراء الطبيعة والمعقولات (الميتافزيقا)
2_من حيث التخصص... مثلا السؤال العلمي محدود وجزئي – يهتم بموضوعات خاصة - لأنه يتعلق بظاهرة معينة كمثل سقوط الأجسام
أما السؤال الفلسفي فهو كلي شامل لأنه يتعلق بقضية عامة إنسانية كموضوع الحرية والأخلاق ...
السؤال العلمي يستعمل التقدير الكمي (لغة الرياضيات) مثل ماهي قوة الجاذبية ؟
السؤال الفلسفي يستعمل لغة خاصة أي المصطلحات الفلسفية التى قد تأخذ معانى خاصة بخصوصية المذهب الفلسفي
3 - من حيث المنهج....السؤال العلمي منهجه تجريبي استقرائي .
أما السؤال الفلسفي فمنهجه عقلي تأملي .
4_ من حيث الهدف....السؤال العلمي يهدف إلى الوصول إلى نتائج دقيقة تصاغ في شكل قوانين,والوصول إلى الأسباب القريبة .
أما السؤال الفلسفي فيهدف الوصول إلى حقائق و تصورات غالبا ما تكون متباينة بتباين المواقف وتعدد المذاهب أو البحث عن الأسباب القصوى البعيدة
5-ا من حيث لمبادئ.....السؤال العلمي ينطلق من التسليم بالمبادئ قبل التجربة مثل مبدأ السببية و الحتمية
بينما السؤال الفلسفي ينطلق من التسليم بمبادئ و مسلمات بعد البحث مثل مسلمات المعتزلة في إثبات الحرية ومسلمات الجبرية في نفيها .
*أوجه الاتفاق .:
-1 كلاهما سبيل المعرفة و يعتبر أداة ووسيلة لبناء المنتوج الثقافي و الحضاري . و أنهما ينبعان من الشخص الذي يتمتع بحب المعرفة والفضول المعرفي
ومنه فكلاهما يثير إيثار المعرفة ويدفعا إلى البحث نتيجة الحرج والحيرة الناتجة عن الشعور بوجود مشكلة .والقلق
و بذلك تكون صيغته كلاهما استفهامية . مثل باستور عن ظاهرة التعفن و تساؤل كانط عن أصل المعرفة ودور كل من العقل والحواس
2-كلاهما عمل منظم منهجي قصدي يهتم بموضوع ما ويتماشى وطبيعته .
3-كلاهما يعتمد على مهارات مكتسبة ليست عادية فهي خاصة لتأسيس المعرفة .
* مواطن التداخل :
إن الملاحظ عمليا هو أن العلاقة ليست بهذا الشكل الظاهري بل يمكن القول أن السؤال العلمي هو نتاج السؤال الفلسفي لأن هذا الأخير هو الذي عبر عن حيرة الإنسان تجاه الوجود ككل وما وراء الطبيعة و بعدها انشغل بالظواهر الطبيعية و كيفية حدوثها .أي أن الحيرة الفلسفية تولدت عنها الحيرة العلمية . ومنه اعتبرت الفلسفة أم العلوم جميعا ...
وهكذا يمكن القول أن السؤال الفلسفي يخدم السؤال العلمي بطرح الإشكاليات التي تتحول إلى مشكلات وأسئلة تهتم بالوجود المادي والإنساني الواقعي ..كما ان السؤال العلمي بدوره ينتهي إلى قضايا قد تدفع العقل البشري إلى تساؤلات فلسفية مثل التساؤل الاستنساخ وعلاقته بالإنسان والأخلاق ..أي أن السؤال العلمي يخدم السؤال الفلسفي .من جهة أخرى

فطبيعة العلاقة بينهما علاقة تداخل وتكامل وتلاحم .
Iii - لخاتمة : حل المشكل
إنه ،رغم ما يبدو لنا من مظاهر الاختلاف بين السؤال العلمي والفلسفي ، فإن التحليل والتعمق في العلاقة بينهما توحي بأن كل من السؤالين يتداخلان فيما بينهما وظيفيا وهما صنوان لا يفترقان
ملاحظة1 : في الاستقصاء بالوضع والرفع يمكن تقديم العنصر 3 من النوسيع عن العنصر 2
ملاحظة2 : بعض هذه الأعمال هي تصاميم تحتاج الى توسيع بالأمثلة والأقوال
م3- هذه اسئلة مقالات أما النصوص فهي تتضمن المشكل والموقف والأدلة وما على الطالب سوى استخراجها من النص ثم العمل علة تقييمها ونقدها والخروج بنتيجة أو موقف ما مبرر

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:22
الموضوع الاول:
اذاكنت امام موقفين متعارضين يقول أولهما:ان معيار الحقيقة هو الوضوح,و يقول ثانيهما أن معيارها النفع و يدفع كالقرار إلى أن تفصل في الأمر فتصف المعيار السليم الذي يرشد إلى الحقيقة ، فما عساك أن تصنع ؟طرح المشكلة:الرغبة
في المعرفة هي في الواقع رغبة في الحقيقة, في إدراك حقيقة الأشياء و حقيقة
الإنسان, والوجود عامة. غير أن تاريخ الفلسفة يبين أن هناك عدة نظريات
وتصورات حول الحقيقة و معاييرها، تختلف بحسب المنطلقات العقلية والمشارب
المذهبية، ولذلك نجد فريقا من الفلاسفة يقول أن الحقيقة معيارها الوضوح،
وفريقا آخرا يقول بمعيار المنفعة. فهل الحقيقة تقاس بالبداهة و الوضوح أم
أن مقياسها النفع و العمل المنتج؟محاولة حل المشكلة:الأطروحة الأولى:إن مقياس الوضوح و البداهة و الصدق و اليقين هو أساس الحقيقة المطلقة للفلسفة ومن أنصار هدا الرأي ديكارت و سبينوزا فلقد كانت أول قاعدة في المنهج الذي سطره ديكارت ألا
يقبل مطلقا على انه حق ما لم يتبين بالبداهة و أن لا يأخذ من أحكامه إلا
ما يتمثله عقله بوضوح تام بحيث لا يعود لديه مجال للشك فيه بمعنى
أن معيار الحقيقة لديه هو العقل. وكل ما يبدو للعقل بديهيا فهو حقيقي أي
كل الأمور التي لا يجد العقل شك في التصديق بها نظرا لوضوحها فإنها إذن
الحقيقة وقد فجر العصر الحديث بمقولته الشهيرة – انأ أفكر إذن أنا موجود وهو المعيار الذي يدافع عنه سبينوزا أكثر
حين يؤكد أن الحقيقة لا تحتاج إلى أي معيار خارجي عنها مادامت هي معيار
ذاتها.فمن يمتلك فكرة صحيحة لا يحتاج إلى من يعلمه ذلك أو من يؤكد له.لان
الفكرة الصحيحة تخبر عن نفسها و تؤكد ذاتها مادامت تبدو بديهية جدا
لصاحبها و البديهي يفرض نفسه على العقل انه يفرض نفسه بوضوح تام. يقول...فكما أن النور يكشف عن نفسه و عن الظلمات,كذلك الصدق هو معيار نفسه و معيار الكذب) مناقشة:غيران
إرجاع الحقيقة كلها إلى الوضوح يجعلنا نلجأ إلى معيار ذاتي فقد نحس بأننا
على صواب في أحكامنا على أساس الوضوح و لكن قد يقف احدنا بعد ذلك على خطاه
انه مقياس ملتحم بالحياة السيكولوجية الذاتية(ما يتوافق مع تربيته و ميوله
و اتجاهاته). لأطروحة الثانية: هذا ما أدى إلى معارضة شديدة لهذا الطرح للحقيقة و أعطى بديلا فلسفيا يتجلى في معيار النفع و من ممثليه أقطاب البراغماتية أمثال:بيرس و جيمس فالحكم
يكون صادقا متى دلت التجربة على انه مفيد نظريا و عمليا وبذلك تعتبر
المنفعة المحك الوحيد لتميز صدق الأحكام من باطلها فالحق لا يوجد أبدا
منفصلا عن الفعل أو السلوك فنحن لا نفكر في الخلاء وإنما نفكر لنعيش وليس
ثمة حقيقة مطلقة بل هناك مجموعة متكثرة من الحقائق التي ترتبط بمنافع كل
فرد منا في حياته.يقول بيرس(إن الحقيقة تقاس بمعيار العمل المنتج أي أن الفكرة خطة للعمل أو مشروع له وليست حقيقة في ذاتها) و يضيف جيمس (إن النتائج أو الآثار التي تنتهي إليها فكرة هي الدليل على صدقها و مقياس صوابها) ناقشة:إذا
اعتمدنا على معيار النفع نكون مضطرين إلى عدم قبول القضايا التي ليست لها
نتائج عملية واستبعادها من دائرة القضايا الصحيحة.ثم إن مفهوم المنفعة
واسع جدا هل هو منفعة الفرد الخاص أم منفعة الجماعة؟. لتركيب:إن
مقاييس الحقيقة تابعة لطبيعة هاته الحقيقة و مجالاتها و فلسفة أصحابها فهي
موجودة في فكرة الوضوح و البداهة عند العقلانيين و المنفعة والمصلحة عند
البراغماتيين كما أن الحقيقة مجالها هو الإنسان المشخص في وجوده الحسي و
حقيقة الإنسان هي في انجاز ماهيته كما يرى الوجوديون مع سارتر

حل المشكلة:
إذن ، إن تعارض القولين لا يرفع بالضرورة صحتهما معا, فإذا كان مقياس
مطابقة العقل للتجربة المؤشر الأهم في الميدان العلمي, فان الوضوح و
البداهة هو الميزان المناسب لمعرفة الحقيقة الفلسفية كما ان محك الحقيقة
اللدنية لدي الصوفية هو الذوق .

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:29
الموضوع الثاني:
هل للتاريخ مقعدا بين العلوم الأخرى ؟
طرح المشكلة:إن العلوم الإنسانية هي مجموع الاختصاصات التي تهتم بدراسة مواقف الإنسان وأنماط سلوكه , وبذلك فهي تهتم بالإنسان , من حيث هو كائن ثقافي , حيث
يهتم علم النفس بالبعد الفردي في الإنسان ويهتم علم الاجتماع بالبعد الاجتماعي , ويهتم التاريخ بالبعدين الفردي والاجتماعي معا لدى الإنسان ,فالتاريخ هو بحث في أحوال البشر الماضية في وقائعهم وأحداثهم وظواهرحياتهم وبناء على هذا فإن الحادثة التاريخية تتميز بكونها ماضية ومن ثمةفالمعرفة التاريخية معرفة غير مباشرة لا تعتمد على الملاحظة ولا على التجربة الأمر الذي يجعل المؤرخ ليس في إمكانه الانتهاء إلى وضع قوانين
عامة والعلم لا يقوم إلا على قوانين كلية وعلى هذا الأساس فهل هذه الصعوبات تمنع التاريخ من أن يأخذ مكانه بين مختلف العلوم الأخرى ؟
أو
بمعنى آخر هل خصوصية الحادثة التاريخية تمثل عائقا أمام تطبيق الأساليب العلمية في دراستها ؟
محاولة حل المشكلة: الاطروحة الاولى:التاريخ ليس علما وحوادثه لا تقبل الدراسة العلمية :
يذهب بعض المفكرين إلى أن الحوادث التاريخية لا تخضع للدراسة العلمية لأن الخصائص التي تقوم عليها الحادثة التاريخية تمثل عائقا أمام تطبيق الأساليب العلمية في دراستها , ومن هذه الخصائص أن الحادثة التاريخية حادثة إنسانية تخص الإنسان دون غيره من الكائنات , واجتماعية لأنها لا تحدث إلا في مجتمع إنساني فالمؤرخ لا يهتم بالأفراد إلا من حيث ارتباطهم
وتأثير في حياة الجماعة , وهي حادثة فريدة من نوعها لا تتكرر , محدودة في الزمان والمكان ... وبناء على هذه العوائق التي تقف أمام تطبيق الدراسة العلمية في التاريخ قامت اعتراضات أساسية على القول أمام تطبيق الدراسةالعلمية في التاريخ قامت اعتراضات أساسية على القول بأن التاريخ علم منها
: انعدام الملاحظة المباشرة للحادثة التاريخية كون حوادثها ماضية وهذا على خلاف الحادث العلمي في الظواهر الطبيعية فإنه يقع تحت الملاحظة المباشرة , ثم استحالة إجراء التجارب في التاريخ وهو ما يجعل المؤرخ بعيدا عن إمكانية وضع قوانين عامة , فالعلم لا يقوم إلا على الأحكام الكلية كما يقول أرسطو
: " لا علم إلا بالكليات " . هذا بالإضافة إلى تغلب الطابع الذاتي في المعرفة التاريخية لأن المؤرخ إنسان ينتمي إلى عصر معين ووطن معين ...الخ
, وهذا يجعله يسقط ذاتيته بقيمها ومشاغلها على الماضي الذي يدرسه ثم إن كلمة علم تطلق على البحث الذي يمكن من التنبؤ في حين أن نفس الشروط لا تؤدي إلى نفس النتائج وبالتالي لا قدرة على التنبؤ بالمستقبل في التاريخ .
مناقشة:إنه مما لا شك فيه أن هذه الاعتراضات لها ما يبررها من الناحية العلمية خاصة
غير أنه ينبغي أن نؤكد بأن هذه الاعتراضات لا تستلزم الرفض القاطع لعملية التاريخ لأن كل علم له خصوصياته المتعلقة بالموضوع وبالتالي خصوصية المنهج المتبع في ذلك الموضوع فهناك بعض المؤرخين استطاعوا أن يكونوا موضوعيين
إلى حد ما وان يتقيدوا بشروط الروح العلمية .
نقيض الاطروحة:التاريخ علم يتوخى الوسائل العلمية في دراسة الحوادث الماضية :
يذهب بعض المفكرين إلى القول بأن الذين نفوا أن تكون الحوادث التاريخية موضوعا للعلم لم يركزوا إلا على الجوانب التي تعيق الدراسة العلمية لهذه الحوادث فالظاهرة التاريخية لها خصوصياتها فهي تختلف من حيث طبيعة موضوعها عن العلوم الأخرى , وبالتالي من الضروري أن يكون لها منهج يخصها . وهكذا أصبح
المؤرخون يستعملون في بحوثهم منهجا خاصا بهم وهو يقترب من المنهج التجريبي ويقوم على خطوط كبرى هي كالآتي :
أ-
جمع المصادر والوثائق : فبعد اختيار الموضوع يبدأ المؤرخ بجمع الوثائق والآثار المتبقية عن الحادث فالوثائق هي السبيل الوحيد إلى معرفة الماضي وفي هذا يقول سنيويوس : " لا وجود للتاريخ دون وثائق , وكل عصر ضاعت وثائقه يظل مجهولا إلى الأبد " .
ب-
نقد المصادر والوثائق : فبعد الجمع تكون عملية الفحص والنظر و التثبت من خلو الوثائق من التحريف والتزوير , وهو ما يعرف بالتحليل التاريخي أو النقد التاريخي وهو نوعان : خارجي ويهتم بالأمور المادية كنوع الورق والخط
.. وداخلي يهتم بالمضمون
ج-
التركيب الخارجي : تنتهي عملية التحليل إلى نتائج جزئية مبعثرة يعمل المؤرخ على تركيبها في إطارها الزمكاني فيقوم بعملية التركيب مما قد يترتب عن ذلك ظهور فجوات تاريخية فيعمل على سدها بوضع فروض مستندا إلى الخيال
والاستنباط ثم يربط نتائجه ببيان العلاقات التي توجد بينهما وهو ما يعرف بالتعليل التاريخي . وعليه فالتاريخ علم يتوخى الوسائل العلمية للتأكد من
صحة حوادث الماضي .
مناقشة:انه مما لا شك فيه أن علم التاريخ قد تجاوز الكثير من الصعوبات التي كانت تعوقه وتعطله ولكن رغم ذلك لا يجب أن نبالغ في اعتبار الظواهر التاريخية
موضوعا لمعرفة علمية بحتة , كما لا يجب التسليم بأن الدراسات التاريخية قد بلغت مستوى العلوم الطبيعية بل الحادث التاريخي حادث إنساني لا يستوف كل
شروط العلم .
التركيب :إن للحادثة التاريخية خصائصها مثلما للظاهرة الحية أو الجامدة خصائصها وهذا
يقتضي اختلافا في المنهج وهذا جعل من التاريخ علما من نوع خاص ليس علما استنتاجيا كالرياضيات وليس استقرائيا كالفيزياء و إنما هو علم يبحث عن
الوسائل العلمية التي تمكنه من فهم الماضي وتفسيره وعلى هذا الأساس فإن القول بأن التاريخ لا يمكن أن يكون لها علما لأنه يدرس حوادث تفتقر إلى شروط العلم أمر مبالغ فيه , كما أن القول بإمكان التاريخ أن يصبح علما
دقيقا أمر مبالغ فيه أيضا وعليه فإن الحوادث التاريخية ذات طبيعة خاصة , مما استوجب أن يكون لها منهجا خاصا بها . حل المشكلة :
العلم طريقة في التفكير ونظام في العلاقات أكثر منه جملة من الحقائق . إذ يمكن للمؤرخ أن يقدم دراسة موضوعية فيكون التاريخ بذلك علما , فالعلمية في
التاريخ تتوقف على مدى التزام المؤرخ بالشروط الأساسية للعلوم . وخاصة الموضوعية وعليه فإن مقعد التاريخ بين العلوم الأخرى يتوقف على مدى التزام المؤرخين بخصائص الروح العلمية والاقتراب من الموضوعية

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:32
مقالات فلسفية "شعبة العلوم التجريبية" (http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=499075)

شايب الدور بلقاسم
2011-02-07, 21:33
مقالات فلسفية للجميع الرجاء الدخول (http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=270640)

snoopworld
2011-02-08, 15:05
:dj_17:
هل أصل المفاهيم الرياضية تعود إلى العقل أم إلى التجربة

السؤال إذا كنت أمام موقفين يقول متعارضين يقول احدهما أن المفاهيم الرياضية في أصلها الأول صادرة عن العقل ويقول ثانيهما أنها صادرة عن التجربة مع العلم أن كليهما صحيح في سياقه ونسقه وطلب منك الفصل في الأمر لتصل إلى المصدر الحقيقي للمفاهيم الرياضية فما عساك أن تفعل؟
طرح المشكل
منذ أن كتب أفلاطون على باب أكاديميته من لم يكن رياضيا لا يطرق بابنا. والرياضيات تحتل المكانة الأولى بين مختلف العلوم وقد ظهرت الرياضيات كعلم منذ القدم لدى اليونانيين.وهي تدرس الكم بنوعيه المتصل والمنفصل وتعتمد على مجموعة من المفاهيم .وإذا كان لكل شيء أصل .ولكل علم مصدر فما أصل الرياضيات وما مصدر مفاهيمها ؟فهل ترتد كلها إلى العقل الصرف الخالص, أم إلى مدركاتنا الحسية والى ما ينطبع في أذهاننا من صور استخلصناها من العالم الخارجي ؟ وبعبارة أخرى هل الرياضيات مستخلصة في أصلها البعيد من العقل أم من التجربة؟
عرض الأطروحة الأولى
أصل المفاهيم الرياضية يعود إلى العقل

يرى العقليون أن أصل المفاهيم الرياضية يعود إلى المبادئ الفطرية التي ولد الإنسان مزودا بها وهي سابقة عن التجربة لان العقل بطبيعته ,يتوفر على مبادئ وأفكار فطرية .وكل ما يصدر عن هذا العقل من أحكام وقضايا ومفاهيم ,تعتبر كلية وضرورية ومطلقة وتتميز بالبداهة والوضوح والثبات ومن ابرز دعاة هذا الرأي نجد اليوناني أفلاطون الذي يرى أن المفاهيم الرياضية كالخط المستقيم والدائرة .واللانهائي والأكبر والأصغر ......هي مفاهيم أولية نابعة من العقل وموجودة فيه قبليا لان العقل بحسبه كان يحيا في عالم المثل وكان على علم بسائر الحقائق .ومنها المعطيات الرياضية التي هي أزلية وثابتة , لكنه لما فارق هذا العالم نسي أفكاره ,وكان عليه أن يتذكرها .وان يدركها بالذهن وحده . ويرى الفيلسوف الفرنسي ديكارت أن المعاني الرياضية من أشكال وأعداد هي أفكار فطرية أودعها الله فينا منذ البداية وما يلقيه الله فينا من أفكار لا يعتريه الخطأ ولما كان العقل هو اعدل قسمة بين الناس فإنهم يشتركون جميعا في العمليات العقلية حيث يقيمون عليه استنتاجاتهم ويرى الفيلسوف الألماني "كانط" إن الزمان والمكان مفهومان مجردان وليس مشتقين من الإحساسات أو مستمدين من التجربة ,بل هما الدعامة الأولى لكل معرفة حسية

نقد الأطروحة الأولى

لا يمكننا أن نتقبل أن جميع المفاهيم الرياضية هي مفاهيم عقلية لان الكثير من المفاهيم الرياضية لها ما يقابلها في عالم الحس.وتاريخ العلم يدل على أن الرياضيات وقبل أن تصبح علما عقليا ,قطعت مراحل كلها تجريبية .فالهندسة سبقت الحساب والجبر لأنها اقرب للتجربة

عرض الأطروحة الثانية أصل المفاهيم الرياضية هي التجربة

يرى التجريبيون من أمثال هيوم ولوك وميل أن المفاهيم والمبادئ الرياضية مثل جميع معارفنا تنشا من التجربة ولا يمكن التسليم بأفكار فطرية عقلية لان النفس البشرية تولد صفحة بيضاء .فالواقع الحسي أو التجريبي هو المصدر اليقيني للتجربة.وان كل معرفة عقلية هي صدى لادراكاتنا الحسية عن هذا الواقع .وفي هذا السياق يقولون (لا يوجد شيء في الذهن ما لم يوجد من قبل في التجربة )ويقولون ايضا (ان القضايا الرياضية التي هي من الأفكار المركبة ,ليست سوى مدركات بسيطة هي عبارة عن تعميمات مصدرها التجربة )ويقول دافيد هيوم ( كل ما اعرفه قد استمدته من التجربة) ففكرة الدائرة جاءت من رؤية الإنسان للشمس والقرص جاءت كنتيجة مشاهدة الإنسان للقمر. والاحتمالات جاءت كنتيجة لبعض الألعاب التي كان يمارسها الإنسان الأول .وقد استعان الإنسان عبر التاريخ عند العد بالحصى وبالعيدان وبأصابع اليدين والرجلين وغيرها ,والمفاهيم الرياضية بالنسبة إلى الأطفال والبدائيين .لا تفارق مجال الإدراك الحسي لديهم ,وان ما يوجد في أذهانهم وأذهان غيرهم من معان رياضية ما هي إلا مجرد نسخ جزئية للأشياء المعطاة في التجربة الموضوعية.


نقد الأطروحة الثانية
لا يمكننا أن نسلم أن المفاهيم الرياضية هي مفاهيم تجريبية فقط لأننا لا يمكننا أن ننكر الأفكار الفطرية التي يولد الإنسان مزود بها.وإذا كانت المفاهيم الرياضية أصلها حسي محض لاشترك فيها الإنسان مع الحيوان
.
التركــــــــــــــــــيب

إن أصل المفاهيم الرياضية يعود إلى الترابط والتلازم الموجود بين التجربة والعقل فلا وجود لعالم مثالي للمعاني الرياضية في غياب العالم الخارجي ولا وجود للأشياء المحسوسة في غياب الوعي الإنساني .والحقيقة أن المعاني الرياضية لم تنشأ دفعة واحدة ,وان فعل التجريد أوجدته عوامل حسية وأخرى ذهنية

الخاتمة

إن تعارض القولين لا يؤدي بالضرورة إلى رفعهما لان كلا منهما صحيح في سياقه , ويبقى أصل المفاهيم الرياضية هو ذلك التداخل والتكامل الموجود بين العقل والتجربة .ولهذا يقول العالم الرياضي السويسري غونزيث (في كل بناء تجريدي ,يوجد راسب حدسي يستحيل محوه وإزالته .وليست هناك معرفة تجريبية خالصة ,ولا معرفة عقلية خالصة.بل كل ما هناك أن أحد الجانبين العقلي والتجريبي قد يطغى على الآخر ,دون أن يلغيه تماما ويقول" هيجل" "كل ما هو عقلي واقعي وكل ما هو واقعي عقلي"

amine2011
2011-02-11, 23:52
هل المقالات المذكوره للأدبين ام العلمين وشكرا سالفا

أيوب محمدي
2011-03-05, 23:20
المشكلة : هل معرفة الذات تتوقف على وجود الوعي أم وجود الغير ؟

*الموقف الاول/ معرفة الذات تتوقف على وجود الوعي ، لذلك قال سقراط Socrate "إعرف نفسك بنفسـك"والدليل:
أن الوعي (الشعور)باعتباره حدس نفسي يمكن المرء من إدراك ذاته و أفعاله و أحواله النفسية إدراكا مباشرا دون واسطة خارجية ،كأن نشعر بالوحدة أو بالخوف أو الفرح و غيرها ، و بواسطته يدرك المرء أن له ذات مستقلة و متميزة عن الآخرين يقول مان دي بيـــران " إن الشعور يستند الى التمييز بين الذات الشاعرة و الموضوع الذي نشعر به"
الأنا Le Moi هو شعور الذات بذاتها ، و الكائن الشاعر بذاته هو من يعرف أنه موجود ، و أنه يدرك ذاته بواسطة التفكير لقد شك ديكارت Descarte في وجود الغير ، و في وجود العالم على أساس أن الحواس مصدر غير موثوق في المعرفة ، و أن معرفتنا السابقة بالأشياء غير دقيقة و غير يقينية ، لكنه لم يتمكن من الشك في أنه يشك ، و ما دام الشك موجود فلا بد من وجود الذات التي تشك و ما دام الشك ضرب من ضروب التفكير " أنا أفكر فأنا اذن موجود Je Pense donc je Suis" هكذا برهن ديكارت على وجود ذاته من خلال التفكير الممنهج دون الاعتماد على أحكام الغير ، ديكارتبواسطة الكوجيتو Cogitoيدشن مرحلة وحدانية الذاتLe solipsisme أنا وحديموجود حيث كل ذات تعتبر ذاتها حقيقة مكتفية بذاتها ، وتملك يقين وجودها بشكل فرديعبر آلية التفكير ، فالإنسان يعي ذاته بذاته دون الحاجة إلى وساطات الغير حتى ولوكان هذا الغير مشابها لي .
نفس الفكرة تبناها السوفسطائيون Sophistes قديما عندما قالوا " الإنسان مقياس كل شيء" فما يراه خير فهو خير و ما يراه شر فهو شر. أي أن المعرفة تابعة للذات العارفة و ليست مرتبطة بأمور خارجية

النقد / إن الأحكام الذاتية غالبا ما تكون مبالغ فيها ، و وعي الذات لذاتها ليس بمنهج علمي ، لأنه لا يوصلنا الى نتائج موضوعية ، فالمعرفة تتطلب وجود الذات العارفة و موضوع المعرفة ، في حين أن الذات واحدة لا يمكن أن تشاهد ذاتها بذاتها ، فالفرد لا يمكن أن يتأمل ذاته و هو في حالة غضب أو فزع ، يقول أوغست كومت A.Comte " الذات التي تستبطن ذاتها كالعين التي تريد أن ترى نفسها بنفسها " و يرى س.فرويد S.Freud أن معطيات الشعور ناقصة جدا ، و أن الكثير من الأفعال تصدر عنا و لا نعي أسبابها ، مثل الأحلام و النسيان و فلتات اللسان ...فالحياة النفسية تبقى غير مفهومة دون أن الى الدوافع اللاشعوريـــة

*الموقف الثاني / معرفة الذات تتوقف على وجود الغير ، و المقصود بالغير L autre الطرف المقابل الموجود خــارج عنا ، و ما يؤكد ذلك :
إن المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه الفرد ، و التفاعل الذي يحصل بينه و بين الآخرين هو الذي يمكنه من إدراك نفسه و باختلافه عن الآخرين ، هذا الغير الذي يواجهنا ، يصدر أحكاما حول ذواتنا مما يدفعنا الى التفكير في أنفسنا . يقول سارتر Sartre " وجود الآخر شرط وجودي" فبالقياس الى الغير ندرك نقائصنا و عيوبنا أو محاسننا ، و أحسن مثال على ذالك أن التلميذ يعرف مستواه من خلال تقييم الأستاذ له ، كذلك وجودي مع الغير يحد من حريتي و يقلقني ويقدم سارتر هنا مثال النظرة المتبادلة بين الأنا والغير؛ فحين يكون إنسان ما وحده يتصرف بعفوية وحرية، وما إن ينتبه إلى أن أحدا آخر يراقبه وينظر إليه حتى تتجمد حركاته وأفعاله وتفقد عفويتها وتلقائيتها. هكذا يصبح الغير جحيما، وهو ما تعبر عنه قولة سارتر الشهيرة:"الجحيم هم الآخرون". هكذا يتحدد وجود الغير مع الأنا من خلال عمليات الصراع. لكن مع ذالك يعتبر سارتر أن وجود الغير شرط ضروري لوجود الأنا و وعيه بذاته بوصفه ذات حرة ومتعالية.

و للمجتمع الدور الفعال في تنظيم نشاط الفرد و تربيته و تنشئته منذ الوهلة الأولى يقول واطسن Watson " الطفل مجرد عجينة يصنع منها المجتمع ما يشاء " من خلال الوسائل التي يوفرها ، فكلما كان الوسط الاجتماعي أرقى و أوسع كانت الذات أنمى، و أكثر اكتمالا ، و عليه يمكن التمييز بين الأفراد من خلال البيئة التي يعيشون فيها .فالفرد كما يرى دوركايم Durckeime ابن بيئته ، و مرآة تعكس صورة مجتمعه .فمن غير الممكن إذن أن يتعرف على نفسه الا من خلال اندماجه في المجتمع و احتكاكه بالغير ، فنحن نتعرف على الأناني مثلا من خلال تعامله مع الغير ، كذلك الأمر بالنسبة للفضولي ، و العنيد ...الخ و لو عاش المرء منعزلا في جزيرة بعيدة لما علم عن نفسه شيئ

النقد/ صحيح أن الفرد يعيش مع الغير ، لكن هذا الغير لا يدرك منا الا المظاهر الخارجية التي لا تعكس حقيقة ما يجري بداخلنا من نزوات خفية و ميول و رغبات ، و هذه المظاهر بامكاننا اصطناعها و التظاهر بها ، كالممثل السينمائي الذي يصطنع الانفعالات . كما أن أحكام الغير تتم باللغة و اللغة كما يرى برغسون Bergson عاجزة عن وصف المعطيات المباشرة للحدس وصفا حيا .

حل المشكلة / أن ادراك المرء لذاته لا يحصل دون وجود الوعي و الغير في نفس الوقت ، لأن الإنسان في تعامله مع الآخرين من أفراد مجتمعه يتصرف بوعي ، و يوفق بين ما يقوله الآخرون عنه و ما يعتقده في نفسه ، لأن الشخصية التي تمثل الأنا تتكامل فيها الجوانب الذاتية و الموضوعيـــــــــــــة

TAKI-DZ
2011-03-06, 15:33
المقالة الأولى : المذهب العقلي و المذهب التجريبي
لديك موقفين متعارضين أحدهما يقول أن العقل مصدر المعرفة و الثاني يدعي أن التجربة هي مصدر معارفنا . فكيف تركب بينهما ؟

 الطريقة : جدلية
 المقدمة :
تحليل المعرفة الإنسانية من مختلف النواحي، يوشك أن يكون أبرز مشكل فلسفي استقطب اهتمام الفلاسفة و المفكرين وكان محورا هاما لجميع المذاهب الفلسفية، وتتضمن مشكلة المعرفة نظرية المعرفة والتي تتناول كيفية بلوغ الحقيقة أيا كانت هذه الحقيقة فبين بعضهم أن مصدر المعرفة هو العقل أما البعض الآخر فقد أرجعها إلى التجربة فأيهم أصاب في رأيه؟
 الرأي الأول :
يعتقد زعماء المذهب العقلي – ومن بينهم ديكارت – أن العقل هو أساس المعرفة، لأنه يحمل مبادئ فطرية لم تسمد من التجربة، كبديهيات الرياضيات كقولنا : "الكل أعظم من الجزء" . هذه المبادئ في نظر العقليين تتصف بالعمومية بمعنى أنها خط مشترك بين جميع الناس، وهي بالإضافة إلى ذلك ثابتة وغير متغيرة، وواضحة بذاتها ولا يمكن التشكيك فيها يقول ديكارت :" العقل أعدل الأشياء توزعا بين الناس ".
إن إيمان العقليين بهذه المبادئ جعلهم يثقون في العقل ويعتبرونه مصدر المعرفة اليقينية ويشككون في صدق المعرفة الحسية وقد عبر آلان عن هذا بقوله :" ذلك الكون البعيد لا أراه بعيدا و إنما أحكم عليه بالبعد ".
يؤكد العقليون أن المقارنة بين المعرفة العقلية والمعرفة الحسية تكشف لنا عن افتقار المعرفة الحسية إلى شرطين أساسيين وهما اليقين والتعميم . وخلاصة القول أن المذهب العقلي مجد العقل وجعله أساسا لكل الأحكام و المعارف .
 النقد :
لا يمكن إنكار دور العقل في المعرفة لكن العقليين همشوا دور الحواس وهذا غير لائق، لأن الإنسان يتصل بالعالم الخارجي عن طريق الحواس، وإذا غابت الحواس يجد العقل نفسه منعزلا عن العالم الخارجي .
 الرأي الثاني :
يرى التجريبيون، أن مصدر المعرفة هو التجربة التي تستند إلى الحواس ولو ضاعت الحواس والتجربة لامتنعت المعرفة كلها، ويعتبر جون لوك من بين المفكرين الذين وضعوا المعرفة في ثوبها التجريبي يقول جون لوك :" لنفرض إذن أن العقل على التشبيه صفحة بيضاء خالية من جميع الصفات ودون أية أفكار فكيف تملأ ؟ على هذا أجيب بكلمة واحدة . التجربة، ففي التجربة أساس كل معارفنا ومنها تنبعث في النهاية ... إن ملاحظتنا هي التي تزود إدراكنا بجميع مواد التفكير " .
وهكذا يتضح أن جميع أفكارنا مستقاة من التجربة وهذا ما أكده أيضا التجريب الإنجليزي دفيد هيوم الذي بين أن سلاحنا في المعرفة هو التجربة ووسيلتنا في ذلك هي الحواس .
 النقد :
تساهم التجربة في بناء بعض معارفنا لكنها ليست المسؤول الوحيد عنها، لأن هذا الأمر فيه تهميش لحقيقة الإنسان باعتباره كائن عاقل، كما أن الرياضيات باعتبارها أدق العلوم لا تعتمد على التجربة .
 التركيب :
حاول المذهب النقدي بزعامة كانط أن يتوسط المذهبين العقلي والتجريبي فانتهى إلى القول بأن الشئ الخارجي يمكن أن يكون موجودا ولا يتوقف وجوده على العقل الذي يدركه، ولكن معرفته على هذا النحو أو ذاك غير ممكنة ما لم تكن هناك مقولات فطرية في العقل تساعدنا على تشكيل الخبرة الحسية ومعنى هذا أن هناك جوانب من المعرفة تأتينا من الخارج وهو جانب الخبرة الحسية، لكنها حيث تأتي يتلقاها العقل فينظمها ويصدر الأحكام عليها ومن هنا تكون كل معرفة من معارفنا معتمدة على التجربة والحواس والعقل في آن واحد .
 الخاتمة :
المعرفة وليدة تفاعل العقل مع التجربة ولا يمكن تجاهل دور أحدهما .

TAKI-DZ
2011-03-06, 15:34
المقالة الثانية : المذهب العقلي و المذهب التجريبي
- يعتبر المذهب العقلي من المذاهب العريقة في الفلسفة، وأهم أساس يقوم عليه هو أن العقل مصدر المعرفة والإدراك، طلب منك الدفاع عن هذا المذهب. فما عساك تفعل ؟
الطريقة: الاستقصاء بالوضع
المقدمة :
لا شك أن تطور المجتمعات و تقدمها مرهون بازدهار العلوم فيها، كما أن تطور الإنسان مرتبط بجملة المعارف التي يحملها ، لأن الإنسان كائن فضولي لا يتورع عن البحث في المعارف ، وما يؤكد هذا الأمر الأهمية البالغة التي أعطاها الفلاسفة لمشكلة المعرفة و من بين أهم المذاهب التي تطرقت إلى أساس المعرفة المذهب العقلي الذي جعل من العقل مصدرا لكل معارفنا ، فكيف نبرر هذا الأمر ؟
عرض منطق الأطروحة :
مشكلة المعرفة تمثل رأي الفيلسوف في كيفية إدراك الأحكام و المعارف الصائبة، و يعتبر ديكارت خير ممثل للمذهب العقلاني، الذي كان شعاره العقل أساس المعرفة ، وحتى يصل العقل إلى هذه الغاية لا بد من إتباع أربع قواعد أساسية تتمثل في:
1- قاعدة البداهة (الوضوح): لا يمكن الحكم على ظاهرة ما إلا إذا كانت واضحة جلية للعقل
2- قاعدة التحليل: يجب تحليل الظاهرة إلى أجزاء حتى نتمكن من فهمها
3- قاعدة التركيب : يجب تركيب الأجزاء المحللة لفهم العلاقة التي تربط بينها
4- قاعدة الإحصاء: يجب إحصاء عناصر الظاهرة حتى لا نتجاهل أحدها
إثبات الأطروحة :
بين ديكارت أن أحكام العقل صائبة ولا يصيبها الخطأ، و إذا بحثنا عن شيء مشترك بين جميع الناس فلن نجد غير العقل ، يقول ديكارت " العقل أعدل الأشياء توسعا بين الناس " .
كما أن أحكام العقل ثابتة في الزمان و المكان، لأنها بديهيات و مسلّّمات قبلية يفطر الإنسان عليها ، و لا يمكن التشكيك في هذه المسلمات ، و أيد آلان المذهب العقلي و بين أن العقل يتجاوز الحقائق الظاهرية الزائفة إلى الحقائق الباطنية الصحيحة ، يقول في ذلك " ذلك الكون البعيد لا أراه بعيدا إنما أحكم عليه بالبعد " .ووضح آلان هذا الأمر بحجة شهيرة تعرف بحجة المكعب ،فالمكعب يظهر للإنسان على أنه بثلاث أوجه و ست أضلاع ، في حين يحكم العقل بحكمه الصائب على أن المكعب بست أوجه و اثنا عشر ضلعا .
نقد خصوم الأطروحة :
بين المذهب الحسي و المذهب التجريبي أن العقل عاجز عن بلوغ المعرفة الصائبة ،و أن التجربة و الحواس هما من يصنع الحقائق التي نصل إليها، لكن هذين المذهبين لم ينتبها إلى أن الحقائق الحسية و التجريبية متغيرة من شخص إلى شخص ، فالعين مثلا تنظر إلى الكوكب فتراه بمقدار الدّينار ، في حين الأدلة الهندسية تحكم على أنه أكبر من الأرض في المقدار، كما أن الرياضيات باعتبارها أدق العلوم تتنزه عن التجربة ولا تلجأ إليها .
الخاتمة :
العقل أساس المعرفة لأن أحكامه ثابتة و لا تتغير في الزمان و المكان ، كما أنه أعدل الأشياء قسمة بين الناس .

TAKI-DZ
2011-03-06, 15:35
المقالة الثالثة : المذهب الوجودي والمذهب البراغماتي
- حقق المذهب البراغماتي نجاحا واسعا على أرض الواقع سواء من حيث ضبطه لسلوك الأفراد، أو إحياء الإبداع لدى الفرد، لكن رغم هذا لا يمكن الإيمان بصحة هذا المذهب. فكيف نلغي وجهة نظر المذهب البراغماتي ؟
الطريقة :الاستقصاء بالرفع
المقدمة :
إذا كانت الفلسفة تساؤل نقدي ينصب على المنتوج الثقافي،فإنها تسعى دوما لكشف الحقيقة حتى تكون أحكامنا مطابقة للواقع، و قد اختلفت المذاهب الفلسفية في فهمها لأصل الحقيقة، و من بين هذه المذاهب المذهب البراغماتي الذي شهد انتشارا واسعا خاصة في الدول الرأسمالية. فهل هذا الانتشار دليل على صحة هذا المذهب .
عرض منطق الأطروحة :
المذهب البراغماتي ذو جذور يونانية يعود تأسيسه إلى المفكر اليوناني أرستيب القوربنائي ،الذي بين أن اللذة والألم هما أصل السلوك الإنساني، سواء كان أخلاقي أو معرفي ، فكل ما يجلب لذة أخلاقية أو معرفية فهو فعل محمود ، و كل فعل يجلب ألما أو خسارة فهو سلوك مذموم ، و دعم هذا المذهب في العصور الوسطى القّديس أوغسطين، و هذا ما يظهر في قوله :" أحب ثم افعل ما شئت " و امتد هذا المذهب إلى فلسفة وليام جيمس و جون ديوي يقول جيمس "إن آية الحق النجاح . و آية الباطل الإخفاق" و هذا يدل على أن معيار صواب الأفكار هو تحقيقها لنجاح على أرض الواقع وعلى هذا النحو ربط البراغماتيون كل مجالات الحياة بالمنفعة، سواء تعلق الأمر بالحياة الأسرية أو السياسية أو الاقتصادية.
إبطال الأطروحة :
إن النجاح المحقق واقعيا من طرف البراغماتيين لا يمكن أن يكون دليلا على صحة هذا المذهب، وهذا ما بينه ديكارت إذ أكد أن الواقع لا يعكس الحقيقة فمن الممكن أن يكون الواقع كاذبا، و نجاح البراغماتيين يعود إلى جديتهم و صرامتهم في تطبيق أفكارهم يقول ديكارت :" ليس المهم أن تكون الفكرة جيدة و إنما المهم أن يكون التطبيق جيدا " .كما أن المذهب البراغماتي شهد عدة انحرافات على أرض الواقع منها تشجيعه للسياسة الاستعمارية بدعوى البحث عن المنافع الاقتصادية و المتمثلة في الأسواق البشرية و المواد الأولية
نقد مؤيدي الأطروحة :
أيد بيرس المذهب البراغماتي بقوله :" إن كل عقيدة تؤدي نتيجة مرضية أو حسنة إنما هي عقيدة حقيقية" لكن هذه الفكرة فيها مبلغ الخطورة على الفكر الإنساني ،لأن الربط بين المنفعة والعلم مثلا يؤدي إلى زوال البحوث العلمية بمجرد انتهاء، المنافع كما أن الربط بين الأخلاق و المنفعة ينزل بالإنسان منزلة الحيوان الذي يبحث عن تحقيق رغباته كما أن الحقائق في هذا المذهب فردية و ذاتية و متغيرة .
الخاتمة :
رغم نجاح المذهب البراغماتي واقعيا إلا أن هذا ليس دليلا على صحة وجهة نظر البراغماتيين فلسفيا لأن البراغماتيين وضعوا الإنسان في مرتبة الحيوان .

TAKI-DZ
2011-03-06, 15:38
المقالة الرابعة : السؤال و المشكلة ؟
- طرح عليك سؤال في مادة الفلسفة و سؤال في مادة الفيزياء ،فما الفرق بينهما ؟
طريقة :المقارنة .
مقدمة :
يعمل الإنسان على تطوير الأبحاث العلمية و ترقية الحضارة، و هذا من خلال طرحه لمجموعة من الأسئلة ، والسؤال هو استدعاء المعرفة رغبة في القضاء على الجهل و إشباع الفضول البشري، و تختلف ميادين الأسئلة فمنها الفلسفية ،و منها العلمية فما الفرق بين الاثنين ؟
أوجه الاتفاق :
إن الغاية من الأسئلة العلمية واحدة تتمثل في إشباع فضول الإنسان، و توسيع نطاق البحث العلمي في محاولة لترقية الإبداع و بناء حضارة أفضل من سابقتها ، فالاختراعات العلمية الحاصلة اليوم تعود في أصلها إلى السؤال العلمي و السؤال الفلسفي و يعتبر التفكير الإنساني أساسا للأسئلة العلمية و الفلسفية
- أوجه الاختلاف:
رغم الاتفاق الحاصل بين الأسئلة العلمية والأسئلة الفلسفية ، إلاّ أن الاختلاف بينهما واضح فموضوع السؤال الفلسفي يتمثل في القضايا الميتافزبقية الغيبية، لذا فإن المنهج الملائم لحل الأسئلة الفلسفية هو المنهج العقلي التأملي، في حين موضوع الأسئلة العلمية هو الطبيعة المادية المحسوسة و المنهج الملائم لحل الأسئلة العلمية هو المنهج التجريبي، كما أن الفلاسفة ينتهون في إجابتهم على الأسئلة الفلسفية إلى نظريات متباينة، بينما ينتهي العلماء إلى إجابات ثابتة و متفق عليها تستقر في شكل قوانين علمية .
أوجه التداخل :
بالرغم من الاختلاف بين السؤالين العلمي والفلسفي إلا أن الاختلاف بين ميدان العلم و الفلسفة لا يعني الانفصال ولا ينفي التكامل بين الاثنين، لأن الأسئلة الفلسفية تفتح الأفق أمام البحث العلمي و تطوره و عبر عن هذا المفكر العربي المعاصر محمد زيدان بقوله "إن العلم والفلسفة ليس أحدهما غريبا عن الآخر، فالفلاسفة الطبيعيون مشغولون منذ أقدم العصور بالعلم الطبيعي و محاولة فهمه". فالفلاسفة اليوم يحاولون أن يستفيدوا من أبحاث العلماء في محاولة لمناقشتها و توسيع أفقها، و العلماء بدورهم يستفيدون من انتقادات الفلاسفة و يعملون على أثرها على تعديل نظرياتهم وتصحيحها و هذا ما عبر عنه رايشنباخ بقوله " و الحق أن تاريخ العلم في القرن التاسع عشر يضع أمام أنظار الفيلسوف آفاقًا هائلة ذلك لأنه يجمع إلى وفرة الكشوف الفنية تحليلا منطقيا زاخرًا و قد نشأت على أساس العلم الجديد فلسفة جديدة "
الخاتمة :
الفرق بين السؤال العلمي و الفلسفي يكمن في أن موضوع السؤال الفلسفي موضوع ميتافيزيقي غيبي من نهجه عقلي تأملي، في حين موضوع السؤال العلمي مادي محسوس ومنهجه تجريبي.

كناري سوف
2011-03-17, 13:32
السلام عليكم اريد مقالات خاصة بشعبة (التقني رياضي هندسة كهربائية )وشكرااااااااااااااااا.

راسيم
2011-03-23, 15:19
السلام عليكم كاش واحد عندو دروس نتاع الفلسفة 3ت وا يعاوني بها والله ينجح الجميع

amine2011
2011-05-08, 00:44
وجد فوضعتها
المشكلة الثالثة : النظم في الاقتصاديةوالسياسية.
نص السؤال : هل الغاية من الشغل حفظ البقاء وحسب ؟

المقدمة : إذا كان بإمكان الإنسان اليوم أن يلاحظ مدى القلق الذي يحدثه الشغل في الأسر الحديثة , فإن الأمر ذاته كان يحدث لدى الأسر القديمة و حتى عند الإنسان الأول قبل انضمامه إلى المجتمع المدني . وإذا كان الإنسان يتحمل هذا القلق وهذا التعب في سبيل الحصول على عمل من أجل تلبية رغباته وإشباع حاجاته الضرورية التي تحفظ له البقاء فهل تلبية ضروريات الحياة والمحافظة عل البقاء هي الغاية الوحيدة للشغل ؟
التحليل :الشغل ضرورة بيولوجية تحفظ بقاء الإنسان :
إن أكبر مشكلة صارعها الإنسان منذ وجوده هي تلبية الضروريات والحفاظ على الوجود بتوفير المأكل , الشرب ,الملبس , المأوى ...الخ . ولا يتسنى له ذلك إلا بالشغل , وهكذا يرى أنصار الاتجاه البيولوجي أن الحاجة البيولوجية هي الدافع الأساسي للشغل .
ودليلهم على ذلك أن الإنسان منذ العهود الغابرة لو وجد كل شيء جاهز في الطبيعة لما أقدم على العمل وعلى بذل الجهد لتغيير الطبيعة أو التأثير فيها , والواقع يثبت تاريخيا أن طبقات ترفعت عنه وأكرهت الآخرين عليه ( المجتمع اليوناني , نظرة أفلاطون من خلال كتابة الجمهورية ) نظرا لما في الشغل من إلزام وعناء و قساوة .
لكن الإنسان وبوصفه أرقى الكائنات تجاوز الصراع القائم بيته وبين الطبيعة ولم يعد نشاطه موجها إلى سد حاجياته البيولوجية وحسب و إنما أنتج قيما روحية ومعنوية للشغل مكنته من إنتاج حضارة متقدمة .
الشغل ليس ضرورة بيولوجية بل عنوان التقدم والرقي :
لقد تغير موقف الإنسان من الشغل عبر التاريخ فنظر إليه اليونان نظرة احتقار واعتبره اليهودية لعنة وربطته المسيحية بخطيئة آدم . أما الإسلام نظر إلى العمل نظرة مختلفة تماما عما سبق حيث اعتبره في منزلة العبادة و أوجبه على الجميع حيث قال تعالى : " وقال اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " . كما اعتبره نعمة تستدعي الشكر وشرفا يحاط به المرء حيث يقول ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن أشرف الكسب كسب الرجل من يده " وسيادة لصاحبه حيث يقول أيضا : " خادم القوم سيدهم " .
وهكذا أخذ العرب هذه الصفات النبيلة للعمل , وأصبح الشغل ذلك الجسر الذي يمر به الإنسان من مرحلته البدائية إلى المرحلة الحضارية . أين أصبح يتحكم في الطبيعة كما يقول هيغل : " أصبح الإنسان يتملك الطبيعة " و يهدف إلى تحقيق القيم الاجتماعية حيث يرى أنصار الاتجاه الاجتماعي أن الشغل ظاهرة اجتماعية باعتبار أن الفرد بمفرده عاجز عن إشباع حاجاته مما فرض عليه التعاون مع الغير , فنشأت التجمعات السكانية كالمدن و القرى فأصبح الشغل نشاط جماعي ويهدف إلى تحقيق قيم اجتماعية حيث ذهب " ابن خلدون " إلى أن الإنسان مدني بالطبع . وأن الشغل نشاط ملازم للاجتماع البشري . لكن الشغل كان في بدايته دافعا بيولوجيا و لا يعتبر شرفا عند جميع الناس فالدافع البيولوجي لا يزال فاعلا خاصة في ظل بعض الأنظمة التي تشغل حتى الأطفال وفي سن مبكرة .
الشغل دافع بيولوجي ودافع أخلاقي اجتماعي معا :
لقد كان العمل في البداية واقعا بيولوجيا فحاجات الإنسان كثيرة و إمكاناته الأولية محدودة فكان همه في الحياة تلبية ضرورياته و المحافظة على وجوده , لكنه بعد التحكم في الطبيعة , و ظهور العلوم والصنائع أصبح الشغل دافعا أخلاقيا واجتماعيا ولم يعد الدافع البيولوجي سوى وسيلة وليس غاية حيث يقول (صلى الله عليه وسلم ) : " نحن قوم نأكل لنعيش لا نعيش لنأكل " .
الخاتمة : إن الدور الكبير الذي لعبه الشغل في حياة الإنسان قديما و حديثا , يكشف أن القيمة التي يحتلها اليوم عند الأفراد والشعوب فهو بالإضافة إلى أنه مصدر النمو والتطور والرقي في سلم الحضارة فإنه المقياس الذي نقيس به مدى تقدم الأمم والحضارات .
الموضوع الثاني :
نص السؤال : هل تكفي المنافسة الحرة لتحقيق الرخاء الاقتصادي ؟

المقدمة : إن ظهور الثورة الصناعية في أوروبا كان لها انعكاس كبير على الشؤون الاقتصادية هناك , حيث تدخلت الدولة في أمور الاقتصاد عن طريق تنظيم قطاعات وتأميم قطاعات أخرى ... الأمر الذي أدى إلى تذمر البعض من أنصار النزعة الفردية مما أحدث رد فعل يطالب بالحرية الاقتصادية القائمة على المنافسة الحرة في مختلف الميادين فهل المنافسة الحرة جديرة بتحقيق الرخاء الاقتصادي ؟
التحليل:
القضية : المنافسة الحرة جديرة بتحقيق الازدهار الاقتصادي :
لقد ظهر النظام الرأسمالي متأثرا بالأنظمة الفردية السابقة فآمن بدور الفرد في المجتمع والملكية المطلقة فركزعلى مصلحة الفرد وجعل الدولة جهاز يعمل على حماية الفرد ومصالحه , منها حفظ حرياته في التعامل الاقتصادي وفتح المجال العام بما يسمح له بالتملك والإنتاج والبيع وهذا يبعث على التنافس الشديد بين الناس وعليه تقوم العدالة.
أنصار النظام الليبيرالي " الحزب الفيزيوقراطي " شعارهم ( دع الطبيعة تعمل ما تشاء دعه يمر بما شاء ) وهي عبارة مشهورة عند أدم أسميث " دعه يعمل دعه يمر " فحفظ المصلحة الخاصة أحسن ضمان لحفظ المصلحة العامة .
ودليلهم على ذلك أن الشؤون الاقتصادية مثل الظواهر الطبيعية تخضع لنظام طبيعي إلهي لا لقوانين الدولة , فالقانون الطبيعي وحده المنظم لعلاقات السوق والعمل وهو ما يعرف بقانون العرض والطلب وفي هذا الاتجاه التنافس كفيل بتحقيق العدالة الاجتماعية .
مناقشة : هذه الطريقة في العمل أدت إلى زيادة رؤوس الأموال وتركيزها في يد أقلية من المالكين ( الطبقة الرأسمالية ) تستغل وتسيطر على بقية الطبقات الاجتماعية , مما ترتب عنه ظهور شركات كبرى أدت إلى ظهور الأسلحة والاستعمار والواقع أثبت أن هذا النظام أدى إلى حدوث أزمات اقتصادية كثيرة.
النقيض : الاقتصاد الموجه جدير بتحقيق الازدهار الاقتصادي .
في وقت بلغت فيه الرأسمالية قوتها وتحولت إلى توسع استعماري يلتهم خيرات الشعوب الضعيفة والبنوك هي المحرك الوحيد لعقول الناس , ظهرت الماركسية كنظام اقتصادي يكشف عن التناقضات الموجودة في الرأسمالية , وتطالب بتدخل الدولة في تنظيم الاقتصاد , وهنا ما عمل على توضيحه " كارل ماركس "من خلال كتابه " رأس المال " الذي عمل فيه على فضح الرأسمالية فقال " الرأسمالية تحمل في طياتها آيات بطلانها " وكشف عن نظريته في الاشتراكية التي تقوم على قواعد مخالفة تماما لتلك التي قامت عليها الرأسمالية , ومن قواعدها : ملكية وسائل الإنتاج جماعية , والأرباح توزعها الدولة في صورة مشاريع وفقا لتنظيم اقتصادي موجه ( التخطيط الاقتصادي).
نقد : هذا النظام نجح في القضاء على الطبقة وخفف من معاناة العمال إلا أنه لم يحقق التطور الاقتصادي المحدد مسبقا بدليل عدم ظهور الشيوعية و ذلك لأسباب موضوعية لم تلاحظها الماركسية ومنها بعد النظرية عن طبيعة الإنسان بمنعها لحق التملك .
التركيب : إذا كان النظام الاقتصادي الرأسمالي اهتم بالفرد بإطلاق حرية المنافسة والنظام الاقتصادي الاشتراكي اهتم بالجماعة بتقييده لحرية الفرد , فإن كلتا النظريتين فيهما إجحاف وتبقى النظرة الموجهة إلى الاقتصاد الإسلامي الذي يتجاوزهما إلى الاهتمام بالفرد والجماعة معا . و هو ينظر للحياة نظرة شاملة مادية ومعنوية تقوم على مراعاة الجانب الأخلاقي في التعامل الاقتصادي منها مثلا : الفرد والجماعة لهما الحق في الملكية بشرط أن يكون الكسب مشروعا وحلالا ومن أجل تضييق الهوة بين الفقراء و الأغنياء فرض الزكاة وشرع قواعد للملكية ... الخ .
الخاتمة : إن المنافسة الحرة وإن كانت تساهم في التطور الاقتصادي فإنها سبب في الصراع الاجتماعي وضحيته الإنسان الضعيف وسبب في ظهور الاستغلال واللاأمن . والتفكير في التنظيم الاقتصادي نتيجته الوقوف على أنظمة اقتصادية مختلفة والمنافسة المطلقة ليست وحدها كفيلة بتحقيق الرخاء الاقتصادي .
نص السؤال : هل الدولة بحاجة إلى الأخلاق ؟

المقدمة : إن الدولة في تنظيم أمورها وتدبير شؤونها , تحتاج إلى هيئة تشرف على تسيير وتنظيم حياة الأفراد داخل إطار اجتماعي . وهو ما يعرف بالسلطة الحاكمة وهي تعمل على وضع القوانين وتطلب من الأفراد الالتزام بها قصد تحقيق المصلحة العامة . إلا أن هذه القوانين قد لا تقوى على ضبط العلاقات الاجتماعية ضبطا كاملا , فتنظيم علاقة الفرد بالفرد من جهة وعلاقة الفرد بالجماعة من جهة أخرى يجعل للأخلاق مكانة ودورا في التنظيم السياسي فهل الدولة تحتاج الأخلاق في نظام حكمها أم يكفيها ممارسة العمل السياسي ؟ بمعنى آخر هل يكفي ممارسة السياسة في الحكم دون ما حاجة إلى الأخلاق ؟
التحليل :
الدولة في غنى عن الأخلاق :
إن الأنظمة الفردية التي سادت قديما لم تعر أدنى اهتمام بالجانب الأخلاقي في الحكم . بل اهتمت كثيرا بالقوة , ولعل ذلك يظهر بوضوح في نظرية العقد الاجتماعي عند " هوبز " , ونظرية القوة والغلبة عند " ابن خلدون" في وصفه لكيفية قيام الدول وسقوطها , إلا أن ما ذهب إليه المفكر الإيطالي " ماكيافللي " (1469-1527) يبعد الأخلاق عن الدولة كونه يعتبر أن القوة المحركة للتاريخ هي المصلحة المادية والسلطة ويرى في مؤلفه الرئيس " الأمير " إن الدولة التي تقوم على الأخلاق والدين تنهار بسرعة , فالمهم بالنسبة للحاكم هو تحقيق الغاية المنشودة وهي قوة الدولة وسيطرتها بآية وسيلة كانت " الغاية تبرر الوسيلة " حيث كان يعتبر من المسموح به استخدام كل الوسائل في الصراع السياسي مبررا بذلك القسوة و الوحشية في صراع الحكام على السلطة . كما يرى أن فساد الدولة وتدهور العمل السياسي يعود إلى تدخل الأخلاق والدين لذلك يفصل بين السياسة والأخلاق .
لكن التاريخ يشهد أن مجمل الأنظمة التي قامت على القوة واللاأخلاق و تخلت عن الأخلاق وتحقيق القيم في الحكم كانت نهايتها الفشل .
الدولة بحاجة إلى الأخلاق :
لقد أمن بعض الفلاسفة منذ القديم بضرورة إدخال الأخلاق في العمل السياسي , فقد نظر " أرسطو " إلى علم الأخلاق على أنه علم عملي هدفه تنظيم الحياة الإنسانية بتحديد ما يجب فعله وما يجب تركه وهذا لا يتحقق إلا بمساندة القائمين على زمام الحكم باعتبار أن كثيرا من الناس لا يتجنبون الشر إلا خوفا من العقاب .
ولذلك فقد حدد أرسطو غاية الإنسان من الحياة في مستهل كتابه :" الأخلاق إلى نيقوماخوس " على أنها تحقيق " الخير الأعظم " وبدون معرفته و الوقوف عليه لا نستطيع أن نوجه الحياة .
بينما في العصر الحديث ربط " ايمانويل كانط " (1724-1804) فيلسوف ألماني السياسة بالأخلاق ربطا محكما . وبين على عكس ماكيافيللي أن الغاية من وجود الدولة هو مساعدة الإنسان وتحسين ظروف حياته وجعل من السياسة وسيلة لتحقيق غايتها وهي خدمة الفرد حيث يقول : " يجب أن يحاط كل إنسان بالاحترام التام كونه غاية مطلقة في ذاته " .
وقد عمل كانط من خلال كتابه " مشروع السلام الدائم " على أن الحياة السياسية داخل المجتمع الواحد وخارجه يجب أن تقوم على العدل و المساواة . وقد كان لكتابه تأثيرا على الأنظمة الحاكمة في أوروبا – وقد جاء في المادة الأولى من لائحة حقوق الإنسان : " يولد الناس جميعا أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق ..." .
وهي قيم أخلاقية يعمل المجتمع الدولي على تحقيقها .
لكن الحياة الواقعية التي يعيشها الإنسان وتعيشها الدول لا تقوم على مبادئ ثابتة بل ممتلئة بالحالات الخاصة التي لا تجعل الإنسان يرقى إلى هذه المرتبة من الكمال التي يعامل فيها أخيه الإنسان على انه غاية في ذاته .
الدولة تعتمد على السياسة وتحتاج إلى الأخلاق :
الإنسان مدني بالطبع , لهذا كان لابد أن يعيش الإنسان في جماعة , و أن تكون له مع هذه الجماعة مقتضيات الحياة السعيدة ومن هنا كان قيام المجتمع بحاجة إلى السياسة لتضع نوع الحكم الملائم له وبحاجة إلى الأخلاق لتنظيم علاقة الفرد بجماعته وبغيره من الأفراد .
الخاتمة : إن الدولة في حاجة ماسة إلى الأخلاق , وحتى الدول العلمانية التي تفصل الدين عن الدولة تتبنى الكثير من القواعد الأخلاقية في أنظمة حكمها , فالأخلاق ما هي إلا قانونا في جانبه العملي .
الأمة :
نص السؤال : هل من شروط استمرار الأمة الأصالة أم المعاصرة ؟

المقدمة : الأمة جماعة بشرية تربطهم عناصر مشتركة كالدين أو اللغة , فهي تنظيم ثقافي له أغراض روحية وقد ارتأى البعض من المفكرين إلى الاهتمام بهذه الروابط الثقافية المشتركة والتشبث بها . باعتبارها الأصل الذي بوجوده تبقى الأمة مستمرة في الوجود , بينما دعى آخرون إلى عصرنة هذه الروابط من أجل مواكبة العصر إذ لا استمرار لأمة فقدت قدرتها على مواكبة متطلبات العصر وعليه فهل وجود الأمة واستمرارها يكمن في مدى تشبثها ومحافظتها على أصالتها أم في قدرتها على الإبداع ومواكبة التطور الحضاري ؟
التحليل :
استمرار الأمة يكون بالمحافظة على الأصالة :
يؤكد بعض المفكرين وخاصة ذووا الاتجاه المحافظ أن ماضي الأمة هو مصدر استمرارها , وهو الذي يؤكد وجودها وقوتها وفعاليتها . و لهذا تعمل الأمم على إحياء الثقافات التقليدية وبعث قيمها والرفع من شأنها , إذ لا يمكن بقاء الأمة دون المحافظة على تراثها . وفي رأي البعض كما أن الإنسان يعود إلى الوراء لكي يخطو خطوة عملاقة إلى الأمام فكذلك الأمة لا سبيل إلى تقدمها إلا بالعودة إلى تراثها , وقد ركز الفيلسوف الألماني " هردر " في كتابه " فكرة في فلسفة تاريخ الإنسانية " على دور الثقافات الروحية الأصلية لمختلف الشعوب في تحقيق التقدم في التاريخ . وذات الموقف نجده عند " هيقل " الذي يرى أن عزل الأمة عن جذورها سبب في التخلف , كما يرى " مالك بن نبي " أن من غايات الاستعمار محاصرة الثقافة و عزل الأهالي عن ثقافتهم ...
لكن الاهتمام بالأصالة وحدها , والاكتفاء بما أنجزه الأسلاف دون الالتفات إلى ما تنجزه الأمم في العصر الراهن يؤثر سلبا على حاضر الأمة . ولا تكون الأصالة بهذا المعنى إلا مفهوما مرادفا للانغلاق والركود و الجمود . فالتراث وحده لا يكفي لمواجهة متطلبات العصر .
استمرار الأمة يكون بالتفتح على الحضارات الأخرى :
يرى البعض الآخر من المفكرين من أنصار التفتح والتجديد أن بقاء الأمة واستمرارها يكمن في مدى قدرتها على مواكبة متطلبات العصر , فالأمة العصرية هي التي تملك شروط المنافسة مع باقي الأمم . فالمعاصرة تقتضي من الأمة التفاعل مع المعطيات الحضارية الراهنة حيث تتأثر بما يبدعه الغير وتؤثر بدورها في الغير بقدرتها على الإبداع والعطاء , إن مقدرة الأمة على التنافس هو الذي يؤكد وجودها ويجسد فعاليتها بين الأمم .
ويقول في هذا الشأن الأستاذ الفرنسي : " فرانسيوا بيرو François Perroux " في كتابه " الاغتراب والمجتمع الصناعي " : " العلوم والصناعة و التكنولوجية تمكن الشعوب والمجتمعات من التقدم ومن المنافسة ... " وهكذا فالمعاصرة لا تعني التمسك بما هو قديم وإنما البحث عن سبل النمو و التطور بما يمكن الأمة من احتلال مكانه في هرم الحضارات المسيطرة في العصر .
لكن الاهتمام بالمعاصرة وحدها , والاكتفاء بالبحث عن سبل التطور و الرقي دون الالتفات إلى أصول الأمة و خصائصها . يؤثر سلبا على حاضر الأمة لأن التمسك بكل ما هو جديد حتى ولو كان دخيلا وغير مطابق للأصل يعتبر تقليدا وتبعية لا إبداعا حضاريا , فالمعاصرة وحدها قد تؤدي إلى الانسلاخ الحضاري.
استمرار الأمة يكون بالجمع بين الأصالة والمعاصرة :
لقد شبه البعض العلاقة بين الأصالة والمعاصرة بالعلاقة بين الجسد و الروح . فكما أن وجود الإنسان لا يتوقف على جانب دون آخر فكذلك وجود الأمة لا يتوقف على جانب دون آخر , فإذا كانت الأصالة هي روح الأمة فإن المعاصرة هي البدن الذي تستقر فيه الروح .
وقد بين " زكي نجيب محمود " كيفية الجمع بين الأصالة والمعاصرة من خلال كتابه " المعقول واللامعقول " بقوله : " الأخذ عن الأقدمين وجهات النظر بعد تجريدها من مشكلاتهم الخاصة التي جعلوها موضع البحث وذلك لأنه يبعد جدا أن تكون مشكلات حياتنا اليوم هي مشكلاتهم " .
الخاتمة : إن الربط المحكم بين الأصالة و المعاصرة هو الذي يمكن الأمة من البقاء والاستمرار في الوجود . إذ لا إفراط و لا تفريط وهذا الموقف المعتدل نجده في الإسلام حيث يدعو إلى حضارة إنسانية قائمة على تحقيق القيم الروحية و أيضا القوة المادية .



منقول للافادة

hana18
2011-05-22, 15:17
merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

hana18
2011-05-22, 15:22
اذا ممكن مقالة حول دافع عن الاطروحة التالية ان التتجربة هي مقياس العلم راني انتظر منكم المقالة وجزاكم الله خيرااااااااا