المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواضيع المسابقة الكتابية لضباط الشرطة 2011


anouar0771
2011-01-05, 21:42
http://img716.imageshack.us/img716/4713/capturetwm.jpg
السلام عليكم إخواني أخواتي الكرام


بعد جهد متواضع قمت بتجميع الدروس التي سوف يُمتحن فيها المترشحون لرتبة ضابط شرطة في مقياس "القانون العام"

المواضيع المقترحة لهذه السنة وهذا بعد السؤال لأكثر من جهة وأي خلاف في ذلك فأنا لا أتحمل مسؤولية خطأ أو مشكل ما.

القانون العام:
-الديمقراطية.
-الحريات الأساسية.
-الاقتراع.
-الأحزاب السياسية.
-الدستور.
-دستورية القوانين.
-الأنظمة السياسية.
-ثوابت الأمة.
-مجلس الأمة.
-مفهوم المرفق العام.
-المبادئ العامة لقانون العقوبات.
-الجريمة المدنية و الجنائية.
-الجهات القضائية.
-صلاحيات وكيل الجمهورية.
-النيابة العامة.
-الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية .
-الصلاحيات الدستورية للوزير الأول (رئيس الحكومة سابقا قبل التعديل الأخير للدستور)
-الأركان الأساسية للدولة.
-النظام العام.
-الجماعات المحلية (رابط الموضوع) http://www.4shared.com/file/rexIk5Ir/___.html

وهذا رابط تحميل المواضيع المجمعة :

http://www.mediafire.com/?6ispl9dwnak6exi#2



أحيطكم علما أني بصدد تجميع مواضيع الثقافة العامة + الجغرافيا الإقتصادية ونشرها هنا في المنتدى
----------------------------------------------------------------------------------------------

تعديل وإضافة يوم 06 جانفي 2011

الثقافة العامة:

- دور وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام.
-الغزو الثقافي.
-البيروقراطية.
-الانحراف في المجتمع.
-الاتصالات و التكنولوجيات الجديدة.
-اقتصاد السوق.
-الفقر في العالم.
-ظاهرة التهريب في الجزائر.
-أهمية عوامل التضاريس و المناخ.
-اقتصاد الدولة.
-البورصة.
-التجارة الخارجية المغاربية.
-آثار الشراكة في الجزائر.
-التجارة الخارجية في الجزائر.
-وضعية الصناعة في الجزائر.
-النمو الاقتصادي في الجزائر.
-الهجرة الغير شرعية ( رابط الموضوع) http://www.4shared.com/file/AwNViBxQ/________.html

تجميع الدروس عن قريب فأنتظرونا


------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
تعديل : 10-01-2011

الجغرافيا الاقتصادية :
-القطبية الأحادية و الثنائية.
-الهيمنة الاقتصادية.
-التجارة الدولية.
-منظمة التجارة الدولية.
-الأسواق الدولية.
-النفط.
منظمة الاوبيك opec-.
-اقتصاديات البلدان النامية.
-العالم الثالث و المديونية.
-المجموعة الأوربية





ملاحظة : مواضيع الجغرافيا الإقتصادية في متناول الجميع والمراجع فيها متوفرة فلهذا أرتأيت عدم وضع رابط للدروس لأني لا أعرف عناصر المواضيع التي يجب مراجعتها..

anouar0771
2011-01-05, 21:43
يرجى من حضرتكم التفاعل مع الموضوع وتثبيته إن أمكن وهذا لتعم الفائدة على الجميع

bounasla
2011-01-05, 22:17
مشكور اخي وجزاك الله خيرا

linda0986
2011-01-05, 22:25
شكرا حت انا حبيت نجوز مسابقة الضباط 2011
:mh31::19::19:

enicay13
2011-01-05, 22:47
بارك الله فيك.

ندرومة49
2011-01-06, 08:22
لا تنسى المفتشين

شكرا جزيلا
بالردود الكثيرة وفائدة الموضوع يتم التثبيت
جزاكم الله خيرا

amine-maghnawi
2011-01-06, 08:48
يرجى التثبيت

hiba89
2011-01-06, 09:07
بارك الله فيك

anouar0771
2011-01-06, 09:32
بارك الله فيكم إخواني الكرام

raouf19
2011-01-06, 10:44
للتثبيت من فضلكم

kader12345
2011-01-06, 11:03
baraka alaho fike ya khoya
nechalahe tekone men nadjehine

chon
2011-01-06, 12:37
بارك الله فيك

houssem_3h
2011-01-06, 13:14
جزاك الله خيرا..

مطيعة الله
2011-01-06, 13:20
svp wach men nivau lazam ykon 3andak

aze2007r
2011-01-06, 13:25
بارك الله فيك.

حسين القعقاع
2011-01-06, 13:58
مشكور اخي وجزاك الله خيرا

anouar0771
2011-01-06, 14:58
svp wach men nivau lazam ykon 3andak


بالنسبة للضباط يجب أن تكون حاصلا على الأقل على شهادة ليسانس أو مهندس دولة في الإختصاصات المطلوبة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني.

anouar0771
2011-01-06, 15:01
baraka alaho fike ya khoya
nechalahe tekone men nadjehine


أمين يا رب العالمين....إن شاء الله التوفيق لكل الإخوة والأخوات.

المجاهري
2011-01-06, 15:06
بارك الله فيك أخي على هذا المجهود.

anouar0771
2011-01-06, 15:12
بارك الله فيك أخي على هذا المجهود.


وفيك بركة أخي

sada444
2011-01-06, 15:39
بارك الله فيك.

hakou_40
2011-01-06, 16:11
شكراااااااااا جزيلا

my self
2011-01-06, 16:50
جزاك الله كل خير و يا ريت تعلمنا بمكان و تاريخ المسابقة الكتابية و هل ظهرت نتائج المسابقة البسيكو

hamzadaksi
2011-01-06, 16:51
شكرااااااااااااااااااااااااااا

lotfi badri
2011-01-06, 16:58
شكرا اخي الكريم على المواضيع انشاء الله نبدو نتناقشو فيهم وكل موضوع نديرولو مقالة هكا تعم الفائدة وربي ينجحنا ويجيب الي فيها الخير اااااااااااااااااااااامين يا رب

الجزائري بوعمران
2011-01-06, 17:40
والله يستحق التثبيث

جزاك الله كل خير وبارك فيك


ولا تنسى مواضيع الثقافة العامة والجغرافيا

الجزائري بوعمران
2011-01-06, 17:45
لا تنسى المفتشين

شكرا جزيلا
بالردود الكثيرة وفائدة الموضوع يتم التثبيت
جزاكم الله خيرا




أخي ميلود هي تقريبا نفسها مع بعض الفروق الطفيفة جدا

بالتوفيق أخي ميلود

الجزائري بوعمران
2011-01-06, 22:21
وعجل اخي بنشر مواضيع الثقافة العامة والجغرافية الاقتصادية

anouar0771
2011-01-06, 22:40
وعجل اخي بنشر مواضيع الثقافة العامة والجغرافية الاقتصادية

ياخي مواضيع الثقافة العامة والجغرافيا الإقتصادية ليست بالصعبة

فيما يخص الجغرافيا الإقتصادية خاصة فهي دروس إقتصادية بالدرجة الأولى تمس الإقتصاد الوطني والدولي
مثلا منظمة التجارة الدولية,النفط, البورصة.......إلخ

إن شاء الله عن قريب.........................coming soon

anouar0771
2011-01-06, 22:46
وعجل اخي بنشر مواضيع الثقافة العامة والجغرافية الاقتصادية


تم التعديل بالنسبة لمواضيع الثقافة العامة

الجزائري بوعمران
2011-01-07, 07:26
جزاك الله خيرا وبارك فيك

حسين القعقاع
2011-01-07, 10:14
بارك الله فيك

khaled002
2011-01-07, 10:29
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:n-zCGe5_D7q9MM:http://ektob.com/uploads/3roba_jzak_allah_khir.gif&t=1

بلال
2011-01-07, 15:09
بارك الله فيك

SAMBATIJAMI
2011-01-07, 18:41
السلام عليكم إخواني أخواتي الكرام



بعد جهد متواضع قمت بتجميع الدروس التي سوف يُمتحن فيها المترشحون لرتبة ضابط شرطة في مقياس "القانون العام"

المواضيع المقترحة لهذه السنة وهذا بعد السؤال لأكثر من جهة وأي خلاف في ذلك فأنا لا أتحمل مسؤولية خطأ أو مشكل ما.


القانون العام:

-الديمقراطية.
-الحريات الأساسية.
-الاقتراع.
-الأحزاب السياسية.
-الدستور.
-دستورية القوانين.
-الأنظمة السياسية.
-ثوابت الأمة.
-مجلس الأمة.
-مفهوم المرفق العام.
-المبادئ العامة لقانون العقوبات.
-الجريمة المدنية و الجنائية.
-الجهات القضائية.
-صلاحيات وكيل الجمهورية.
-النيابة العامة.
-الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية .
-الصلاحيات الدستورية للوزير الأول (رئيس الحكومة سابقا قبل التعديل الأخير للدستور)
-الأركان الأساسية للدولة.
-النظام العام.
-الجماعات المحلية.

وهذا رابط تحميل المواضيع المجمعة :

http://www.mediafire.com/?6ispl9dwnak6exi#2



أحيطكم علما أني بصدد تجميع مواضيع الثقافة العامة + الجغرافيا الإقتصادية ونشرها هنا في المنتدى
----------------------------------------------------------------------------------------------

تعديل وإضافة يوم 06 جانفي 2011


الثقافة العامة:


- دور وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام.
-الغزو الثقافي.
-البيروقراطية.
-الانحراف في المجتمع.
-الاتصالات و التكنولوجيات الجديدة.
-اقتصاد السوق.
-الفقر في العالم.
-ظاهرة التهريب في الجزائر.
-أهمية عوامل التضاريس و المناخ.
-اقتصاد الدولة.
-البورصة.
-التجارة الخارجية المغاربية.
-آثار الشراكة في الجزائر.
-التجارة الخارجية في الجزائر.
-وضعية الصناعة في الجزائر.
-النمو الاقتصادي في الجزائر.

تجميع الدروس عن قريب فأنتظرونا

coming soon !!!!!

أين الرابط بالنسبة للثقافة العامة

lotfi badri
2011-01-08, 16:46
السلام عليكم راني سمعت بالنسبة لظباط الشرطة الامتحان الكتابي المهندسين تاع الالكترونيك والاعلام الالي يعقبو في مكان القانون مادة من اختصاصهما ما مدى صحة هذا الخبر ؟

nassima 14
2011-01-08, 19:26
شكرا ولكن الرابط الموجود قانون عام فقط
أين بقية المواضيع؟؟

enicay13
2011-01-08, 23:00
السلام عليكم راني سمعت بالنسبة لظباط الشرطة الامتحان الكتابي المهندسين تاع الالكترونيك والاعلام الالي يعقبو في مكان القانون مادة من اختصاصهما ما مدى صحة هذا الخبر ؟

أخي أنا تاني سمعت بالنسبة للمادة في اختصاص اعلام الي, و امل أن يكون هذا الخبر صحيح :19:

yacinedroit
2011-01-09, 09:22
هل بالنسبة للضباط توجدمادة الجغرافيا و الاقتصاد والتوفيق للجميع ان شاء الله

DRAGON83
2011-01-09, 09:37
هذه قائمة المواضيع المقترحة للعام الملضي 2010
الثقافة العامة :
- دور وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام.
-الغزو الثقافي .
-البيروقراطية .
-الانحراف في المجتمع.
-الاتصالات و التكنولوجيات الجديدة.
-اقتصاد السوق.
-الفقر في العالم.
-ظاهرة التهريب في الجزائر.
-أهمية عوامل التضاريس و المناخ.
-اقتصاد الدولة.
-البورصة.
-التجارة الخارجية المغاربية.
-آثار الشراكة في الجزائر.
-التجارة الخارجية في الجزائر.
-وضعية الصناعة في الجزائر.
-النمو الاقتصادي في الجزائر.
القانون العام:
-الديمقراطية.
-الحريات الأساسية.
-الاقتراع.
-الأحزاب السياسية.
-الدستور.
-دستورية القوانين.
-الأنظمة السياسية.
-ثوابت الأمة.
-مجلس الأمة.
-مفهوم المرفق العام.
-المبادئ العامة لقانون العقوبات.
-الجريمة المدنية و الجنائية.
-الجهات القضائية.
-صلاحيات وكيل الجمهورية.
-النيابة العامة.
-الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية .
-الصلاحيات الدستورية للوزير الأول (رئيس الحكومة سابقا قبل التعديل الأخير للدستور)
-الأركان الأساسية للدولة.
-النظام العام.
-الجماعات المحلية.
-المجالس الشعبية المنتخبة.
الجغرافيا الاقتصادية :
-القطبية الأحادية و الثنائية.
-الهيمنة الاقتصادية.
-التجارة الدولية.
-منظمة التجارة الدولية.
-الأسواق الدولية.
-النفط.
منظمة الاوبيك opec-.
-اقتصاديات البلدان النامية.
-العالم الثالث و المديونية.

DRAGON83
2011-01-09, 09:39
أسئلة مسابقة ضباط الشرطة 28/03/2010
القانون العام:
السؤال الأول: يعتبر النظام العام مفهوما واسعا ونسبيا يتغير بتغير المجتمع وديانته ومعتقداته. تطرق بالشرح إلى مفهوم النظام العام مبرزا خصائصه ودور الضبط الإداري في الحفاظ عليه.
السؤال الثاني: إن الديمقراطية وسيلة من وسائل تجسيد الحكم الراشد في الدول.
اشرح مفهوم الديمقراطية مع توضيح تأثيرها في ترقية النظام السياسي في الدولة.

الثقافة العامة:
السؤال الأول: تكلم في مفهوم الغزو الثقافي وتأثيره على المجتمع وكيفية العمل على الحد من تأثيراته السلبية.
السؤال الثاني: يعتبر الشباب ركيزة أساسية تعتمد عليها كل دولة في تنميتها لما تمتلكه هذه الشريحة من طاقات وقدرة المساهمة في هذه التنمية.
تكلم في ظاهرة انحراف الشباب مبرزا أسبابها وسبل الحد منها ومعالجتها.

الجغرافيا الاقتصادية:
السؤال الأول: يعتبر النفط من أهم مصادر الدخل القومي لكثير من الدول.
تكلم في تأثير هذه الثروة في اقتصاد الجزائر بصفة خاصة واقتصاديات العالم بفصة عامة.
السؤال الثاني: يعاني العالم الثالث منذ عقود من أزمة مالية حادة تمثلت في ضخامة المديونية وتراكم خدمات الديون.
اشرح مفهوم المديونية وأسبابها وتأثيراتها على اقتصاديات هذه الدول.
أسئلة مسابقة ضباط الشرطة للنظام العمومي 29/03/2010

القانون العام:
السؤال الأول: أولى الدستور الجزائري أهمية كبرى للحريات العامة الفردية والجماعية.
تكلم عن هذه الحريات مبرزا الضمانات والحماية المخصصة لها في إطار الدستور الجزائري.
السؤال الثاني: تختلف الأنظمة السياسية في طبيعتها وتركيبها من دولة إلى دولة أخرى
اشرح مختلف هذه الأنظمة مع التطرق إلى خصائص كل منها.
الثقافة العامة:
السؤال الأول: تكلم عن ظاهرة التهريب وآثارها على الاقتصاد الوطني.
السؤال الثاني: تكلم في ظاهرة تأثير وسائل الإعلام المختلفة على الرأي العام.
الجغرافيا الاقتصادية:
السؤال الأول: تعتبر منظمة التجارة الدولية إطارا هاما للتبادل التجاري بين الدول
تطرق بالشرح إلى نشأة، هيكله، والدور التجاري لهذه المنظمة.
السؤال الثاني: يعتبر التكامل الاقتصادي من أهم العوامل الدافعة للتنمية على المستوى الدولي.
اشرح هنا المفهوم مركزا على وضعه في منطقة المغرب العربي.

traductrice
2011-01-09, 10:41
هذه قائمة المواضيع المقترحة للعام الملضي 2010
الثقافة العامة :
- دور وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام.
-الغزو الثقافي .
-البيروقراطية .
-الانحراف في المجتمع.
-الاتصالات و التكنولوجيات الجديدة.
-اقتصاد السوق.
-الفقر في العالم.
-ظاهرة التهريب في الجزائر.
-أهمية عوامل التضاريس و المناخ.
-اقتصاد الدولة.
-البورصة.
-التجارة الخارجية المغاربية.
-آثار الشراكة في الجزائر.
-التجارة الخارجية في الجزائر.
-وضعية الصناعة في الجزائر.
-النمو الاقتصادي في الجزائر.
القانون العام:
-الديمقراطية.
-الحريات الأساسية.
-الاقتراع.
-الأحزاب السياسية.
-الدستور.
-دستورية القوانين.
-الأنظمة السياسية.
-ثوابت الأمة.
-مجلس الأمة.
-مفهوم المرفق العام.
-المبادئ العامة لقانون العقوبات.
-الجريمة المدنية و الجنائية.
-الجهات القضائية.
-صلاحيات وكيل الجمهورية.
-النيابة العامة.
-الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية .
-الصلاحيات الدستورية للوزير الأول (رئيس الحكومة سابقا قبل التعديل الأخير للدستور)
-الأركان الأساسية للدولة.
-النظام العام.
-الجماعات المحلية.
-المجالس الشعبية المنتخبة.
الجغرافيا الاقتصادية :
-القطبية الأحادية و الثنائية.
-الهيمنة الاقتصادية.
-التجارة الدولية.
-منظمة التجارة الدولية.
-الأسواق الدولية.
-النفط.
منظمة الاوبيك opec-.
-اقتصاديات البلدان النامية.
-العالم الثالث و المديونية.
مادا عن المواضيع المقترحة للعام 2011 و هل يتم الاعلان عنها و من اين يمكن الحصول عليه..و شكرا:)

habib_2008
2011-01-09, 10:56
merci beaucoup mon frere

manso.83
2011-01-09, 13:08
جزاكم الله خيرا وان كان الجديد فأفيدونا

redguitare
2011-01-09, 21:42
*-*بعض النماذج اسئلة ضباط الشرطة للسنوات الماضية*-*



سنــــة 2006.
القانون العام:
1-تكلم عن الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية والصلاحيات الدستورية لرئيس الحكومة المختلفة.
2- تكلم عن الجماعات المحلية (الولاية البلدية والدائرة)
الجغرافيا الاقتصادية :
تكلم عن أهمية عوامل التضاريس الدولي في الاقتصاد الدولي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سنــــــــة 2007 .
1- الثقافة العامة:
اجب عن سؤال واحد فقط
-الى اي مدى يمكن ان نحافظ علي الأصالة والشخصية الوطنية في ضل الغزو الثقافي؟ حلل وناقش ؟
-يرى البعض ان اسباب انحراف الشباب في المجتمع تعود الي عوامل فطرية في حين يرى البعض الأخر أنها عوامل مكتسبة ؟
ماهي عوامل جنوح الأحداث الحقيقية وكيف يمكن الحد منها؟
2-القانون العام:
اجب عن سؤال واحد فقط
-تكلم في طبيعة تكوين الدساتير الجزائرية ؟
-تشكل النيابة العامة احد اطرافالخصومة الجنائية اثناء المحاكمة وطرف مكون لهيئة المحكمة تكلم عن هيكلة هذا الجهاز ودوره في النظام القضائي ؟
3-جغرافيا اقتصادية :
اجب عن سؤال واحد فقط
-هل تأثرت التجارة الدولية من جراء انخفاض قيمة الدولار مقابل العملات الدولية الأخرى؟ حلل وناقش
-كيف تفسر الزيادة الحالية في أسعار النفط مبرزا ايجابيات وسلبيات التي تطرأ علي الدول المنتجة والمستهلكة ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سنــــــــــــــة 2008.
1- الجغرافيا الاقتصادية:
1- تسعى مختلف الدول لتوفير مناخ مناسب و مشجعا للاستثمار لجلب راس المال الأجنبي.
- ما هي الإجراءات المتخذة والمجهودات المبذولة من طرف الدولة الجزائرية لتشجيع و ترقية الاستثمار والشراكة
ومدى نجاعة ذلك في استقطاب المستثمرين الأجانب .
2- ان تنوع صادرات الدولة من شانه جعل اقتصادها بعيدا عن التقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية في مختلف المواد
- حسب رأيك كيف يمكن للجزائر تحقيق ذلك بالاعتماد على كل الطاقات والإمكانات التي تملكها .
2- الثقافة العامة:اجب على سؤال واحد:
1- تعتبر سنة 1989 نقطة تحول في الجزائر في مجال الاقتصاد من خلال الانتقال من الاقتصاد الموجه إلى الاقتصاد الحر:
ما هي مختلف الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها الجزائر لإرساء قواعد اقتصاد السوق وتحقيق الانفتاح الاقتصادي.
2- اصبح الانتحار ظاهرة تحدث في اغلبية المجتمعات نتيجة عوامل متعددة ومختلفة .
-تكلم باسهاب عن العوامل و الأسباب المؤدية الى الانتحار و الطرق المنتهجة للوقاية منه.
3- القانون العام:
1- ان النظام العام له اهمية بالغة في تنظيم حياة الفراد اليومية و حياتهم:
- تطرق بالشرح لمفهوم النظام العام مع تبيان اهم الجوانب المؤثرة فيه وعناصره التقليدية.
2- حتى تكون الدساتير فعالة فلا بد لها ان تساير التطورات الحاصلة و ان تتغير بتغير الظروف.
- فما هي أهمية وأهداف مراجعة الدستور وتعديله وما هي الإجراءات والمراحل المتبعة للقيام بذلك في ظل أحكام الدستور الحالي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

سنــــــــــــــة 2009
1- الجغرافيا الإقتصاد: اختياري.
1- عرفت الجزائر خلال السنوات الأخيرة شحا ً كبيرا ً في الموارد المائية بسبب موجة الجفاف .
- ما هي الإجراءات المتخذة من طرف الدولة الجزائرية لتدارك هذا النقص ؟ مبرزا ًأهمية الموارد المائية في التنمية الإقتصادية ؟
2- حسب رأيك ماهي العوامل المساعدة على تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول إتحاد المغرب العربي؟ وما هي الثمار التي تجنيها هذه الدول من وراء إنشاء تكتل اقتصادي فيما بينها ؟
2- القانون العام:اختياري :
1- ماهي وظائف واختصاصات السلطة التشريعية التي يمارسها البرلمان بواسطة المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة ؟
2- ماهي إختصاصات وصلاحيات رئيس المجلس الشعبي البلدي بإعتباره ممثل عن الدولة وممثل عن الشعب؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

سنــــــــة 2010.
1- القانون العام:اجب على سؤال واحد فقط:
1- يعتبر النظام العام مفهوما واسعا ونسبيا، يتغير بتغير المجتمع و ديامته و معتقداته. تطرق بشرح إلى مفهوم النظام العام، مبرزا خصائصه و دور الضبط الإداري في الحفاظ عليه؟
2- إن الديمقراطية وسيلة من وسائل تجسيد الحكم الراشد في الدول. اشرح مفهوم الديمقراطية مع توضيح تأثيرها في ترقية النظام السياسي في الدولة؟
2- الثقافة العامة:
1- تكلم عن الغزو الثقافي؟ تأثيره على المجتمع و كيفية العمل على الحد من تأثيراته السلبية؟
2- يعتبر الشباب ركيزة أساسية تعتمد عليها كل الدول في تنميتها لما تمتلكه هذه الشريحة من طاقات وقدرة المساهمة في التنمية. تكلم على ظاهرة انحراف الشباب، مبرزا أسبابها و سبل الحد منها و معالجتها؟
3- الجغرافيا الاقتصادية:
1- يعتبر النفط من أهم مصادر الدخل القومي لكثير من الدول. تكلم في تأثير هذه الثروة في الاقتصاد الجزائر بصفة خاصة و اقتصاديات العالم بصفة عامة؟
2- يعاني العالم الثالث منذ عقود من أزمة مالية حادة تمثلت في ضخامة المديونية و تراكم خدمات الدين. اشرح مفهوم المديونية و أسبابها و تأثيره على اقتصاديات هذه الدول؟

star_123
2011-01-09, 22:36
بارك الله فيك

yacinedroit
2011-01-10, 08:36
جزاك الله خيرا

anouar0771
2011-01-10, 08:39
بارك الله فيك على المجهود الطيب

anouar0771
2011-01-10, 08:40
merci beaucoup mon frere

De rien...

anouar0771
2011-01-10, 08:41
جزاكم الله خيرا وان كان الجديد فأفيدونا

بلامزية خويا ,غن شاء الله كي يكون الجديد راني نحطو هنا.

manso.83
2011-01-10, 09:54
بارك الله فيك يا أخي الكريم.

yacinedroit
2011-01-10, 09:57
شكرا جزيلا على الاجوبة وان شاء الله النجاح للجميع

dreamboydz
2011-01-10, 09:57
بارك الله فيك أخينا

zakarios
2011-01-10, 11:45
1000 شكر اخي

hafidfadel
2011-01-10, 11:47
مشكووووووووووووووور

magic majid
2011-01-10, 12:17
مشكور اخي العزيز ولكن ارجو وضع الربط

magic majid
2011-01-10, 12:24
اخي انا بصدد المشاركة في امتحان الكتابي لضباط الشرطة ارجو المساعدة

rajaha2010
2011-01-10, 12:57
شكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــرا جزيلا اخي

faycal16261
2011-01-10, 13:15
متى بنم اجراء امتحان الكتابي لضباط الشرطة

CHEY
2011-01-10, 19:41
بارك الله فيكم على الموضوع القييم
لنتعاون جميعا حتى يستفيد الكل

anouar0771
2011-01-10, 20:42
متى بنم اجراء امتحان الكتابي لضباط الشرطة

والله يا أخي علمي علمك ....هي في العادة بعد شهرين من الإمتحان البسيكوتقني ولكن هذه السنة الله أعلم

anouar0771
2011-01-10, 20:44
اخي انا بصدد المشاركة في امتحان الكتابي لضباط الشرطة ارجو المساعدة

يا أخي كل شيء أمامك وماعليك إلا التنسيق والبحث في النت عن دروس الجغرافيا الإقتصادية لأم لكا واحد طريقته الخاصة في ترتيب الدروس

anouar0771
2011-01-11, 19:18
شكرا لردودكم التشجيعية

midoandmido
2011-01-11, 20:01
شكررررررررررررررررررا

sidou1811
2011-01-11, 22:42
بارك الله فيك أخي الكريم

zino_star32
2011-01-12, 01:08
بارك الله فيك

zino_star32
2011-01-12, 01:09
http://www.djelfa.info/vb/picture.php?albumid=7983&pictureid=48514

anouar0771
2011-01-12, 12:26
http://www.djelfa.info/vb/picture.php?albumid=7983&pictureid=48514


شكرا أخي الكريم
الحقيقية رد راع وجد مشجع

rafik87
2011-01-12, 14:09
بارك الله فيك

anouar0771
2011-01-13, 23:35
بارك الله فيك

وفيك بركة أخي الكريم

العياشي2
2011-01-14, 12:19
هل من جديد حول مسابقة ضباط الشرطو علما أن البسيكوتقني ..........عقبناه في باتنة في 9 ديسمبر 2010 ............سمعت أن الكتابي سيكون بمدرسة الشرطة قسنطينة أو بسدراتة ..............المعلومة غير مؤكدة بقي التأكيد من الأخوة الأعضاء

العياشي2
2011-01-14, 12:20
و شكرا لكل المتفاعلين مع الموضوع .........بالتوفيق للجميع

redguitare
2011-01-14, 17:02
بالنظر لعدد الكبير للمترشحين اظن ان الاختبار الكتابي سيكون على الاقل في شهر فيفري فما فوق .

anouar0771
2011-01-16, 22:10
هل من جديد حول مسابقة ضباط الشرطو علما أن البسيكوتقني ..........عقبناه في باتنة في 9 ديسمبر 2010 ............سمعت أن الكتابي سيكون بمدرسة الشرطة قسنطينة أو بسدراتة ..............المعلومة غير مؤكدة بقي التأكيد من الأخوة الأعضاء


يا أخي لحد الساعة لم يظهر شيء كل شيء طي الكتمان والتعتيم

ربي يوفقنا

eddy416
2011-01-17, 12:59
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

heoui
2011-01-17, 17:00
لكن من فضلكم لمن لديه معلومات عن مواصيع اسئلة ضباط شرطة تخصص بيولوجيا

heoui
2011-01-17, 17:04
:mh31:لكن من فضلكم لمن لديه معلومات عن مواصيع اسئلة ضباط شرطة تخصص بيولوجيا

heoui
2011-01-17, 17:18
لكن من فضلكم لمن لديه معلومات عن مواصيع اسئلة ضباط شرطة تخصص بيولوجيا

magic majid
2011-01-17, 19:08
مشكووووووور اخي العزيز

redguitare
2011-01-17, 19:29
بارك الله فيك اخي العزيز

soufianou
2011-01-17, 23:41
Merciiiiii

chouchou34
2011-01-18, 19:38
مشكور أخي ان اشاء الله تنجحوا ربي يعاونكم

redguitare
2011-01-18, 20:03
بالتوفيق للجميع ان شاء الله.

yacine09
2011-01-19, 20:21
مشكور أخي:19:

yacine09
2011-01-19, 20:55
شكراااااااااااااااااا

anouar0771
2011-01-19, 23:44
مشكور أخي:19:

العفو أخي لا شكر على واجب

anouar0771
2011-01-19, 23:45
مشكور أخي ان اشاء الله تنجحوا ربي يعاونكم

بارك الله فيك
بربي إن شاء الله نكونوا كامل من الناجحين

anouar0771
2011-01-19, 23:52
بارك الله فيك اخي العزيز

وفيك بركة يا غالي

الجزائري بوعمران
2011-01-20, 07:30
http://img716.imageshack.us/img716/4713/capturetwm.jpg
السلام عليكم إخواني أخواتي الكرام


بعد جهد متواضع قمت بتجميع الدروس التي سوف يُمتحن فيها المترشحون لرتبة ضابط شرطة في مقياس "القانون العام"

المواضيع المقترحة لهذه السنة وهذا بعد السؤال لأكثر من جهة وأي خلاف في ذلك فأنا لا أتحمل مسؤولية خطأ أو مشكل ما.

القانون العام:
-الديمقراطية.
-الحريات الأساسية.
-الاقتراع.
-الأحزاب السياسية.
-الدستور.
-دستورية القوانين.
-الأنظمة السياسية.
-ثوابت الأمة.
-مجلس الأمة.
-مفهوم المرفق العام.
-المبادئ العامة لقانون العقوبات.
-الجريمة المدنية و الجنائية.
-الجهات القضائية.
-صلاحيات وكيل الجمهورية.
-النيابة العامة.
-الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية .
-الصلاحيات الدستورية للوزير الأول (رئيس الحكومة سابقا قبل التعديل الأخير للدستور)
-الأركان الأساسية للدولة.
-النظام العام.
-الجماعات المحلية.

وهذا رابط تحميل المواضيع المجمعة :

http://www.mediafire.com/?6ispl9dwnak6exi#2



أحيطكم علما أني بصدد تجميع مواضيع الثقافة العامة + الجغرافيا الإقتصادية ونشرها هنا في المنتدى
----------------------------------------------------------------------------------------------

تعديل وإضافة يوم 06 جانفي 2011

الثقافة العامة:

- دور وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام.
-الغزو الثقافي.
-البيروقراطية.
-الانحراف في المجتمع.
-الاتصالات و التكنولوجيات الجديدة.
-اقتصاد السوق.
-الفقر في العالم.
-ظاهرة التهريب في الجزائر.
-أهمية عوامل التضاريس و المناخ.
-اقتصاد الدولة.
-البورصة.
-التجارة الخارجية المغاربية.
-آثار الشراكة في الجزائر.
-التجارة الخارجية في الجزائر.
-وضعية الصناعة في الجزائر.
-النمو الاقتصادي في الجزائر.

تجميع الدروس عن قريب فأنتظرونا


------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
تعديل : 10-01-2011

الجغرافيا الاقتصادية :
-القطبية الأحادية و الثنائية.
-الهيمنة الاقتصادية.
-التجارة الدولية.
-منظمة التجارة الدولية.
-الأسواق الدولية.
-النفط.
منظمة الاوبيك opec-.
-اقتصاديات البلدان النامية.
-العالم الثالث و المديونية.
-المجموعة الأوربية





ملاحظة : مواضيع الجغرافيا الإقتصادية في متناول الجميع والمراجع فيها متوفرة فلهذا أرتأيت عدم وضع رابط للدروس لأني لا أعرف عناصر المواضيع التي يجب مراجعتها..





ولكن اسم الموضوع هو مواضيع المسابقة الكتابية لضباط الشرطة أي يجب أن تلم بجميع مواضيع المسابقة ولو بلمحة قصيرة

ثانيا حتى مواضيع القانون ناقصة ولم تلم بجميع المواضيع

يعني أخي يجب أن تحرص على إكمال الموضوع حتى يستحق التثبيث والأهمية

وشكرا

أرجوا أن تأخذ هذا بعين الإعتبار

pink_heart
2011-01-23, 17:54
الذي سمعته أن الإمتحان الكتابي يكون موحد حيث هناك مواد الثقافة العامة و القانون العام و الجغرافيا الإقتصادية.لكن شاهدت في الاونة الاخيرة طلباتت للأعضاء لمواد التخصص.فأفيدوني غخوتي لنننزيل الحيرة.و إن كان صحيح ان هناك مادة التخصص أريد من الإخوة الكرام مواضيع تخصص كيمياء.

zouhir_12
2011-01-25, 10:34
السلام عليكم ....هل هناك جديد بخصوص الإختبارات الكتابية لضباط الشرطة.......أرجو الرد بسرعة .......والله ولي التوفيق.

anouar0771
2011-01-27, 10:35
السلام عليكم ....هل هناك جديد بخصوص الإختبارات الكتابية لضباط الشرطة.......أرجو الرد بسرعة .......والله ولي التوفيق.


علمي علمك يا أخي...مازال مابان والوووووو

houssem_3h
2011-01-28, 19:25
بارك الله فيك وفي انتظار باقي الدروس.

sinou19
2011-01-31, 16:13
سلام عليكم
اخي انا عندي مستوى الثالثة ثانوي
يقبلوني ولالا ؟

yacinedroit
2011-02-01, 07:52
جزاك الله خيرا . هل الامتحان الكتابي سيكون موحد بين الشرطة القضائية و ضباط النضام العمومي ام كل واحد عنده اسئلة خاصة و بالتوفيق للجميع

حكيم جغابة
2011-02-02, 20:09
بارك الله فيك

enicay13
2011-02-04, 00:47
بارك الله فيك أخي.

أونِےve ~
2011-02-06, 20:01
إخواني الضباط المستقبلييييين
إن شاء الله
هل صحيح ما قيل حول تأجيل الإمتحان الكتابي للضباط
المقرر إجراءه السبت الجاري؟؟
من يملك معلومات حول هذا الموضوع أو سمع أي خبر
الرجاء يخبر الحصة..
سلامووو

youcef_1015
2011-02-07, 15:59
باو راهي مخصوصة شوي مش كاملة وممكن الاسئلة ان تكون في موضوع اخر

razkoo
2011-02-09, 15:25
ربي يوفقكم ...................

mohafm
2011-02-10, 11:56
بعد التحية و السلام لجميع الأعضاء، أرجوا أن تفيدوني ماذا جرى في توظيف الأعوان الشبيهين في الشرطة لسنة 2010 و المعلن عنها في شهر فيفري، و جازاكم الله كل خير ان شاء الله.

عبد الرزاق 96
2011-02-15, 16:26
امتحان الخغرافية الاقتصادية 25 ديسمبر 2008

مع نهاية ظهور القطبية الثنائية ظهرت ظاهرة العولمة فاسحة امامها المجال الى ارتسام نظام دولي جديد من كل الميادين ومجالاات الحياة
ماهي حسب رائك محتلف المظاهر العولمة في المجال الاقتصادي ؟

يشهد العالم في الاونة الاخيرة بوادر ازمة مالية حادة
ماهي حسب رائك الاسباب التي ادت الى ظهور هاته الازمة ؟

mor
2011-02-21, 13:44
من لديه معلومات حول تطبيق القانون الاساسي الجديد للشرطة بالنسبة للملفات دفعة 2010 السن يتجاوز 25 سنة هل ملفه مقبول

merie_27
2011-02-22, 20:51
lthank you brother

oussama babi
2011-02-23, 08:44
بارك الله فيك على المعلومات لكن لم انجح الاختبار البسيكوتقني العام المقبل انشاءالله وشكرا.

yacinedroit
2011-02-23, 10:01
هل ممكن من لديه معلومات او موضوع على الهجرة غير الشرعية جزاكم الله خيرا

futur officier
2011-02-23, 17:13
السلام عليكم
عليكم بمراجعة بعض المواضيع الهامة الخاصة بالضباط
انهيار الانظمة العربية
حالة الطوارىء
البترول
دور الدولة في انعاش الاقتصاد الوطني و اهم الاصلاحات التي قامت بها
احداث الجزائر الاخيرة و ما عرفه العالم العربي من تحولات
الانتحار البطالة .....
ركزو على هده المواضيع و المواضيع المشابهة لها

rafik gouhmaz
2011-02-26, 18:25
السلام عليكم إخواني اريد فقط ان ارى إدا اتاكم الإستدعاء للإختبار الكتابي للقاطنين بالجزائر العاصمة ارجو الإجابة ارجوكم

kamale60
2011-02-26, 19:00
بعد التحية و السلام لجميع الأعضاء، أرجوا أن تفيدوني ماذا جرى في توظيف الأعوان الشبيهين في الشرطة لسنة 2010 و المعلن عنها في شهر فيفري، و جازاكم الله كل خير ان شاء الله.

نعم اخي مقبول
القانون الجديد يطبق من سنة 2011
يعني من الدفعة نتاع العام هاذا نشاء الله يبدا تطبيق القانون الجديد

yacinedroit
2011-02-27, 10:50
هل ممكن من لديه معلومات او موضوع على الهجرة غير الشرعية جزاكم الله خيرا

anouar0771
2011-02-27, 18:49
هل ممكن من لديه معلومات او موضوع على الهجرة غير الشرعية جزاكم الله خيرا



http://filaty.com/f/1002/17255/al-hgra_ghir_al-shreia.doc.html

yacinedroit
2011-02-28, 15:18
شكرا اخي الله يوفقك

سعدي دروش
2011-02-28, 22:19
إخوتي السلام عليكم نحن بصدد إمتحان ضباط الشرطة كتابي
و أريد من الإخوة الكرام لي عندهم تخصص قانون يحصرونا
شوية مواضيع الأمتحان أي لي موجودين في الجريدة الرسمية
أي لي احتمال كبير يجو في الإمتحان يعني 5ولا 6 والله ماقدرت
نراجع القانون جاني ياسر و معليش نفلكم ممل و فيه مواد بزاف...
و أحنا ثاني نعاونوكم في الجغرافيا الإقتصادية وفقني الله و إياكم
إلى النجاح.

yacinedroit
2011-03-03, 14:25
ماهي المواضيع التي تطرح في المسابقة بالنسبة لضباط النظام العمومي .خاصة الشباب الذين فوتوا من قبل و جزاكم الله خيرا.

الأستاذ الفيصل
2011-03-03, 20:46
بارك الله فيك

ساجد لله
2011-03-03, 20:48
شكرا جزيلا
بارك الله فيك

عبدالقادر222
2011-03-03, 23:04
...............................

hakou_40
2011-03-04, 15:13
هل وصلتكم استدعاءات الكتابي ارجوكم افيدوني

rafik gouhmaz
2011-03-06, 18:24
يا اصدقاء من فضلكم من لديه معلومة عن استدعاءات الإمتحان الكتابي للشرطة ارجوكم لاني لم استقبت تلاستدعاء و احيطكم علما اني من الجزائر العاصمة

الأستاذ الفيصل
2011-03-07, 11:02
بارك الله فيك

younes13
2011-03-07, 19:48
اريد معرفة مواعيد الاختبارات الكتابية علمنا اني نجحت في الاختبار النفسي لكن لم يصلني الاستدعاء ولاية تلمسان \ايناث\

lotfi badri
2011-03-08, 17:56
السلام عليكم الاخوة الكرام ارجو مساعدتكم في ما يخص مواضيع الالكترونيك شكرا جزيلا


ظباط الشرطة

mor
2011-03-10, 13:28
شكرا لماذا لم يتم استدعاء الضباط للامتحان الكتابي وهل ألغيت المسابقة 2011

lotfi badri
2011-03-10, 16:01
شكرا لماذا لم يتم استدعاء الضباط للامتحان الكتابي وهل ألغيت المسابقة 2011

منين جبت هذي الهدرة " وهل الغيت" ما نعرف راك مجنون ولا تلعب فيها برك قريب 8 اشهر واحنا نستنو وانت تقول لغاوها ثبت روحك خويا:mad::mad::sdf::mh93:

ilhem12345
2011-03-11, 11:14
لا انشاء الله ماتتلغاش لان كاين ناس بزاف معلقين املهم على هذه المسابقة...انا على حد علمي وصلوا الاستدعاءات في فيفري و لكن اجلوها..و لحد لان ماكانش خبر وقتاش..انشاء الله ياربي ما يلغوهاش و الناس كلها تنجح..بصح عندي شوية اسئلة ارجوكم ردولي عليها..هل الامتحان موحد..و هل في مكان موحد ام يوجد عدة اماكن للامتحان..و اخيرا ارجو من لديه اي معلومة على وقت الامتحان يخبرنا باسرع وقت..شكرا..و انشاء الله الكل ناجحين

حبايب2008
2011-03-11, 14:37
خاوتي أرجو المساعدة من عنده موضوع شامل عن الدستور أو دستورية القوانين والمجالس الشعبية المنتخبة فليضعه هنا وجزاه الله عنا كل خير....والله تعبنا.

hakou_40
2011-03-11, 14:38
المسابقة اجلت ولم تلغى

CHEY
2011-03-12, 11:54
السلام عليكم الاخوة الكرام ارجو مساعدتكم في ما يخص مواضيع الالكترونيك شكرا جزيلا


ظباط الشرطة
مام أنا الكترونيك عندي سؤال هل حنا أيضا نعقبو القانون والجغرافيا الاقتصادية و الثقافة العامة + اسئلة على الالكترونيك؟؟؟؟؟؟؟؟
أرجو الاجابة على هذا السؤال بارك الله فيكم
وهل وصلت استدعاءات ضباط الشرطة أم لا ( خاصة ولاية قالمة )

zaki25240
2011-03-12, 12:17
بارك الله فيك اخي الكريم

مراد بوظراف
2011-03-12, 22:08
شكرا جزيلا اخي لقد افدتني كثيرا

zinebio
2011-03-13, 22:20
اكل تعقب الثقافة و الجغرافيا و الاختصاص و الاستدعاءات ما بان والو

reda.boutora
2011-03-14, 09:24
السلام عليكم ...هل هناك أي أخبار خاصة بالمسابقة الكتابية لضباط الشرطة لسنة 2011، ومن فضلكم أريد تأكيد على خبر انه تم تحديد السن بالنسبة للضباط ب 25 سنة .....

lotfi badri
2011-03-14, 17:25
مام أنا الكترونيك عندي سؤال هل حنا أيضا نعقبو القانون والجغرافيا الاقتصادية و الثقافة العامة + اسئلة على الالكترونيك؟؟؟؟؟؟؟؟
أرجو الاجابة على هذا السؤال بارك الله فيكم
وهل وصلت استدعاءات ضباط الشرطة أم لا ( خاصة ولاية قالمة )

اخي الكريم نعقبو
ثقافة عامة
جغرافيا عامة
الكترونيك
الاستدعاءات مازال مبان والو

مهندهرقل
2011-03-16, 09:35
[]السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اما بعد اريد ان اسأل هل النضام الجديد lmdمعني بهذه المسابقات ام لا وهل التهيئة العمرانية معنية ام لا علما انني لم اجد لحد الان اي منصب عمل يطلب هذه الشعبة وشكرا[/

sinosse
2011-03-16, 15:40
السلام عليكم ...هل هناك أي أخبار خاصة بالمسابقة الكتابية لضباط الشرطة لسنة 2011، ومن فضلكم أريد تأكيد على خبر انه تم تحديد السن بالنسبة للضباط ب 25 سنة .....

اخي حسب القانون الجديد الذي سيطبق على مترشحين 2011/2012 فان السن القانوني حدد باقل من 25 سنة لملازم اول لشرطة و 170 سنتمتر
اما المسابقة عادة تفتح في شهر اوت
بالتوفيق

CHEY
2011-03-16, 18:30
اخي الكريم نعقبو
ثقافة عامة
جغرافيا عامة
الكترونيك
الاستدعاءات مازال مبان والو

بارك الله فيك خويا لطفي
وصح الاستدعاءات مازال مبان والو:confused:

reda.boutora
2011-03-17, 13:00
السلام عليكم ..شكرا أخي sinosse على هذه الإفادة ، وقد سمعت انه قد تمت برمجة الإختبار الكتابي والرياضي معا قريبا جدا مع أوائل الشهر القادم ، بالتوفيق للجميع .........
مع تحياتي :dj_17:

lotfi badri
2011-03-18, 13:31
الامتحان الكتابي +الرياضة يوم 03/04/2011 ظباط الشرطة والاستدعاءات نهزوهم يوم الاحد

DJAMEL_t85
2011-03-19, 16:49
يا جماعة الخبر الاكيد اليوم روحت هزيت الاستدعاء . تاريخ الاجراء يوم 3، 4 افريل . وزيد حتى السبور نعقبوه مع الكتابي مانعرف الغوا الشفاهي أم لا؟؟؟؟؟؟؟

ربي ينجح الجميع.........

traductrice
2011-03-20, 11:45
من فضلكم الي عندو مقالة خفيفة ظريفة على المرفق العام ما حبش يدخل في راسي و ادا ممكن فيها العناصر الاتية:انواع المرافق..طرق ادارة المرافق....النظام القانوني للمرافق العامة في الجزائر...السلطة المختصة بعملية تنظيم المرافق العامة.....ولو معلومات بسيطة لا اريد بحث طويل....و شكرا

ندرومة49
2011-03-20, 13:13
من فضلكم الي عندو مقالة خفيفة ظريفة على المرفق العام ما حبش يدخل في راسي و ادا ممكن فيها العناصر الاتية:انواع المرافق..طرق ادارة المرافق....النظام القانوني للمرافق العامة في الجزائر...السلطة المختصة بعملية تنظيم المرافق العامة.....ولو معلومات بسيطة لا اريد بحث طويل....و شكرا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأحاول أن أبحث عن هذا الموضوع

ولكن أرجوا أت تساعدينا بنشر مواضيع المسابقة
في القانون أو الجغفرافيا الإقتصادية
والوقت يمر بسرعة
أنت أو أي عضو
ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه

yacinedroit
2011-03-20, 15:07
لقد ذهبت الى مركز الشرطة و لقد وصلت الإستدعاءات (ولاية سطيف)
بالنسبة لضباط الشرطة القضائية اما انا فمع النظام العمومي مازال ربما غدا ان شاء الله ادعولي بالنجاح

my self
2011-03-20, 18:19
ربي يوفقك كل مؤمن و ينوب عليكم بخدمة حلال

DJAMEL_t85
2011-03-20, 19:55
هذا هو ملخص موضوع المرفق العام وربي ينجحكم . دعواتكم
...........22157

سكانتاو
2011-03-21, 10:41
السلام عليكم انا بحاجة ماسة الى درس التجارة الدولية ارجو المساعدة

mohamed1600
2011-03-21, 13:43
السلام عليكم خاوتي
الي عندو فكرة عاى المواضيع تاع العام الي فات في الالكترو تيكنيك يقولنا عليهم
ولا كاش مواضيع راه عارفهم من قبل
واجر الجميع على الله
وربي يوفقتا كلنا

abdelhak19
2011-03-21, 14:39
يا جماعة الخبر الاكيد اليوم روحت هزيت الاستدعاء . تاريخ الاجراء يوم 3، 4 افريل . وزيد حتى السبور نعقبوه مع الكتابي مانعرف الغوا الشفاهي أم لا؟؟؟؟؟؟؟

ربي ينجح الجميع.........


:dj_17:
نعم اخي فقد تم الغاء الاختبار الشفهي
بالتوفيق للجميع

hasen406
2011-03-21, 14:59
التجارة الدولية
مفهوم التجارة الدولية
يختلف مفهوم التجارة الدولية International Commerce عن التجارة الداخلية، في أن الأولى تقوم بين أطراف دولية تفصل بينها حدود سياسية، وموانع تداول، وأنظمة، وقوانين، وآليات، ليست قائمة بين أطراف التداول في السوق التجارية الوطنية. ويمكن النظر إلى التجارة الدولية على أنها ذلك النوع من التجارة الذي ينصب على كتلة التدفقات (الصادرات والواردات) السلعية المنظورة، التي تؤلف مجمل الإنتاج السلعي المادي الملموس المتداول في أقنية التجارة الدولية بين الأطراف المتداولة من جهة وعلى كتلة التدفقات (الصادرات والواردات) الخدمية غير المنظورة التي تتألف من خدمات النقل الدولي بأنواعه، وخدمات التأمين الدولي، وحركة السفر والسياحة العالمية، والخدمات المصرفية الدولية، وحقوق نقل الملكية الفكرية،وخاصة نقل التقانة (التكنولوجية)[ر] من جهة أخرى.
ويمكن إجمال نقاط الاختلاف بين التجارة الدولية، والتجارة الداخلية الوطنية، في الآتي:
1ـ انقسام العالم إلى وحدات سياسية مستقلة.
2ـ اختلاف وحدات التعامل النقدي بين دول العالم .
3ـ اختلاف نسب توافر عناصر الإنتاج بين دولة وأخرى.
4ـ اختلاف العقائد والنظم الاقتصادية من دولة إلى أخرى.
5ـ اختلاف درجات النمو الاقتصادي بين دولة وأخرى.
6ـ اختلاف طبيعة الأسواق الدولية عن مثيلاتها الوطنية.
وينتج عن هذه الطبيعة المميزة للتجارة الدولية، معالجة نظرية وتطبيقية خاصة تشكلت من تراكم نظري وتطبيقي اقتصادي، تعاظم بتعاظم المكانة التي احتلتها التجارة الدولية في القرنين الماضيين.
نظرية التجارة الدولية
تكونت نظرية التجارة الخارجية التي تحاول تفسير مبادئ التجارة الخارجية وآلياتها من تراكم تاريخي امتد قرابة قرنين من الزمن، إذ لحظها آدم سميث[ر] Adam Smith في كتاباته، وقال بالميزة المطلقة، التي تؤلِّف أساس قدرة الدولة على التصدير، وهي تعني أن تتفوق الدولة المعنية على باقي الدول في توافر عوامل الإنتاج وانخفاض تكاليفها بحيث تستطيع هذه الدولة أن تغزو بصادراتها أسواق الدول الأخرى.ثم جاء دافيد ريكاردو[ر]David Ricardo. وقال بالميزة النسبية القائمة على هبات الطبيعة التي تملكها الدولة. وتعني الميزة النسبية تفوق كل من البلدان بإنتاج سلعة أو سلع معينة مما يجعل التبادل بين الدول مربحاً لها جميعها على أساس تفوق كل منها ببعض السلع. وتوفر مقولة الميزة النسبية أساساً نظرياً لقيام التجارة الخارجية بين دول العالم، وقيام التبادل التجاري المشترك (تصديراً واستيراداً) وتقسيم العمل الدولي. وجاء بعده مجموعة من المجتهدين الذين أضافوا الكثير من الآراء، واستخدموا أدوات تحليل، جعلت من النظرية بناءً نظرياً تراكمياً ضخماً. وكانت آخر تلك الاجتهادات، ما انصب على توسع مقولة الميزة النسبية للدولة على أساس هبات الطبيعة المطلقة من الثروات الظاهرة والباطنة فيها لتشمل إمكانية امتلاك ميزة نسبية مكتسبة، على أساس حيازة الدولة لرأسمال بشري مؤهل علمياً وتقنياً، أو القدرات التقانية (التكنولوجية) الوطنية المكتسبة أو المنقولة، أو القائمة على حركة البحث العلمي الوطنية الكثيفة. (مذهب الفجوة التقنية ومذهب دورة المنتج).
السياسات التجارية
اصطدمت التجارة الدولية في حقب زمنية معينة بمجموعة من السياسات التجارية التقيدية التي حالت دون التدفق الحر للبضائع والخدمات عبر حدود دول العالم. وكان على رأس تلك السياسات، الحماية الجمركية، والقيود الكمية (نظام الحصص) ونظم السلامة الصحية والأمان، ونظم التوصيف، وشهادات المنشأ، إلى ما هنالك من الإجراءات الإدارية. كما فرضت المنافسة الدولية اتباع بعض أطراف التجارة الدولية لسياسات تجارية تمنحها قدرة الدخول إلى أسواق العالم بكفاية عالية، كاعتماد سياسة الإغراق[ر] ـ أو سياسة الدعم المباشر وغير المباشر للصادرات ـ أو برامج حماية المصدرين أو المنتجين الوطنيين الرسمية. إلا أن منظمة التجارة العالمية[ر] التي قامت في منتصف تسعينات القرن العشرين تصدت لمناقشة معظم تلك السياسات وإلغائها، باتفاق الأطراف المتعاقدة الموقعة على اتفاقية (أورغواي) المنشئة للمنظمة.
نظام التبادل الدولي
تشوب نظام التبادل الدولي القائم عيوب جوهرية تمس مصالح الدول النامية بصورة أساسية، وتلحق الضرر المستمر بإقتصاداتها. فبالنظر إلى أهمية التجارة الدولية بوجه عام ولتلك الدول بوجه خاص، فإن مجموعة دول الجنوب النامية تعاني مشكلة التبادل غير المتكافئ القائم بينها وبين دول الشمال. إذ يسود فرق بين أسعار صادرات الدول النامية إلى دول الشمال المتقدم، وأسعار الصادرات الصناعية المتجهة من هذه الأخيرة من حيث تغير حركة أسعار كل من الصادرات والواردات بفعل الاحتكار والتفاوت في مرونة العرض والطلب في غير مصلحة صادرات الدول النامية.
ويلحق هذا التغير قصوراً واضحاً في أداء موازين مدفوعات دول الجنوب النامية، وينعكس ذلك سلباً على الفعاليات التنموية فيها.
كما أن بنية هذا النظام قد تبلورت على أساس تقسيم عمل دولي، تقوم فيه قدرة الشمال المتقدم العلمية والتقنية بدور حاسم، وتسوقه إلى حالة يمكن اختصارها بالآتي:
ـ تختص دول الشمال المتقدم بصادرات كثيفة البحث العلمي، والتقنية (الصناعات الإلكترونية المتقدمة، والهندسية، والكيماوية والأدوية، والطيران ومنتجات الهندسة الوراثية ووسائل الإنتاج وغيرها).
وتختص دول الجنوب بإنتاج وتصدير السلع الزراعية، والاستخراجية: الطاقة، والمواد نصف المصنعة والسلع الصناعية النمطية شائعة الاستخدام وذات المعارف التقنية المصممة وغيرها).

lotfi badri
2011-03-21, 17:54
السلام عليكم خاوتي
الي عندو فكرة عاى المواضيع تاع العام الي فات في الالكترو تيكنيك يقولنا عليهم
ولا كاش مواضيع راه عارفهم من قبل
واجر الجميع على الله
وربي يوفقتا كلنا
1-ثقافة عامة
2-جغرافيا اقتصادية
3-الكترونيك ( le module est "électronique générale du 3émme anne " )

lotfi badri
2011-03-21, 18:28
الالكترونيك ( diode...transistor.......omplificateur opirationnelle)

نور للعلم و المعرفة
2011-03-22, 09:48
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته الى كل من يهمه امتحان ضباط الشرطة 2011
يكون يومي 03/04 افريل 2011
وذلك لاجراء الاختبارات الكتابية و الرياضية
على غرار العادة يعتبر هدا هو الامتحن الاخير لانتقاء ضباط الشرطة
بعض المواضيع المحتملة
الثقافة العامة:الجريمة
العنف
الهجرة الغير شرعية
ظاهرة التهريب في الجزائر
الجغرافيا الاقتصادية:الموارد المائية غي الجزائر و الوطن العربي
النفط
lالشراكة الاورومتوسطية
الاصلاحات في الجزائر
العولمة
الاستثمار الاجنبي المباشر
المديونية
القانون:موضوع في الدستوري او في القانون الاداري
اقترح عليكم مراجعة البيروقراطية او الفساد في الجزائر

faycal16261
2011-03-22, 11:00
السلام عليكم الاخوة الكرام ارجو مساعدتكم في ما يخص مواضيع الالكتروتقني شكرا جزيلا

عبد الرزاق 96
2011-03-22, 12:27
جنوح الاحداث


مقدمة:
جعل الله سبحانه وتعالى الاولاد زينة الحياة الدنيا فيقول في محكم تنزيله "المال و البنون زينة الحياة الدنيا" فما اجمل المرء عندما يكون له اولاد صالحين فبصلاح النشأ يصلح المجتمع و يستقيم. لأن الحدث هو مستقبل الامة و عمادها لأنه دعامة المجتمع و رجل الغد.
و قد انتشرت في الاعوام الأخيرة ظاهرة اجتماعية خطيرة مست شريحة اجتماعية هامة هي فئة الاطفال و المراهقين أدت الى انحرافهم و السقوط في مهاوي الجريمة من أوسع ابوابها وتعرف هذه الظاهرة بجنوح الاحداث في الاصطلاح القانوني اذ بالرغم من الانتصارات الرائعة التي احرزها الانسان على قوى الطبيعة، ورغم الازدهار الصناعي و الاقتصادي فإنه لازال متأخرا في كفاحه ضد الجريمة و الجنوح، بل ان حجم هذه المشكلة يتضخم كلما احرزت البشرية تقدما و تطورا.
و لا يخف على أحد ان الاحداث يعتبرون القاعدة الفتية في الهرم السكاني لمعظم الدول بينها الجزائر و بالتالي تطرح في قضية جيل بأكمله و ما يرتبط به من مشكلات و تحديات للمجتمع ككل. مما يجعل من هذه الظاهرة مشكلة تستحق البحث و التقصي و اعارتها قدرا من العناية و الاهتمام، لكون الاحداث هم أبناء اليوم و شباب الغد وجال المستقبل. فلذا وجب معرفة اسباب جنوحهم لمعالجتهم او لوقايتهم و كلها تنصب في محاولات لادماجهم من جديد في المجتمع كخطوة ايجابية و يكونون بذلك دافعا لتطوره.
و لعل اهم الدوافع التي دفعتنا لاختيار الموضوع هي كما يلي:
- كشف الستار عن هذه الظاهرة الاجتماعية التي تعرض لها المجتمع و مازال يتعرض لها بكل قوة لاعتبارات عدة سواء كانت نابعة من الحدث ذاته أو من مؤئرات خارجة عنه كالاسرة و البيئة وغير ذلك.
- عدم كفاية الدراسات في هذا المجال لتغطية ظاهرة جنوح الأحداث من كل جوانبها. خاصة بالنسبة للعالم الاسلامي الذي ابتعد عما جاء في الشريعة الربانية في هذا الخصوص
- أما الدافع الرئيسي فيكمن في تفاقم هذه الظاهرة بشكل ملفت للانتباه، حيث ما فتئت تزداد يوما بعد يوم ، لم تعد تقتصر على الضرب و السرقة بل تعدت الى درجة ارتكاب جرائم القتل العمدي، كما لم تعد تقتصر على الذكور فحسب بل مست حتى الجنس اللطيف. وهذا ما يستوجب تنبيه المسؤولين لخطورة هذا الوضع.
من خلال ما تقدم يتبادر الى اذهاننا الاشكالات التالية
ما هو موقف القانون و الشريعة الاسلامية من ظاهرة جنوح الاحداث.
ان الاجابة على هذه التساؤلات تضعنا عند التساؤلات التالية
- ماهو دور و تأثير كل العوامل الداخلية و الخارجية على جنوح الاحداث؟
- ما مدى مسائلة الحدث جنائيا؟ و ما هي اهم الجرائم المرتكبة من قبل الحث ؟
- كيف تتم متابعة الأحداث و التحقيق معهم ومحاكمتهم؟ و لماذا أخضعهم المشرع لمحاكمة واجراءات خاصة؟
- ما هي التدابير الموقعة على الحدث الجاح وكيفية علاجه؟ و ما مدى نجاعة هذه التدابير ؟
وقد حاولنا من خلال هذه الدراسة اضافة شيء جديد الى الساحة العلمية و ذلك من خلال محاولة التوفيق بين ما جاء في الشريعة الاسلامية و بين ما جاء في القوانين الوضعية و ان كنا قد ركزنا في هذه الدراسة على اقانون الجزائري لكن دون اغفال باقي التشريعات كالقانون المصري اللبناني الفرنسي.
و قد اتبعنا لمعالجة هذا الموضوع اسلوب المنهج المقارن بين القانون و الشريعة لأنه المنتهج المناسب لتحليل مثل هذه الدراسة و قد واجهتنا في هذا البحث بعض الصعوبات لعل أهمها يكمن في نقص المراجع.
و قد قسمنا هذا البحث الى: مقدمة ، فصل تمهيدي تناولنا فيه مختلف العوامل المؤدية الى جنوح الحدث و ذلك بعد التطرق الى مفهوم كل من الحدث و الجنوح.
أما الفصل الاول: فقد تطرقنا فيه الى المسؤولية الجنائية للحدث و اهم الجرائم المرتكبة من قبل الحدث:
أما الفصل الثاني فقد خصصناه لدراسة كيفية متابعة الاحداث و محاكمتهم، ثم ننتقل الى الفصل الثالث و الذي ادرجنا فيه العقوبة الموقعة للحدث بين الوقاية و التأديب وكذلك طرق علاج الاحداث.
و في نهاية البحث تعرضنا إلى الخاتمة و التي حاولنا أن تكون مجموعة من الاستنتاجات مدعمة ببعض التوصيات.


الفصل التمهيدي: جنوح الأحداث بين القانون و الشريعة
ان ظاهرة جنوح الاحداث من أهم الظواهر الانسانية و الاجتماعية و بازدياد حجم هذه الظاهرة و تطورها زاد الاهتمام بالبحث و الاستقصاء في تحديد هذا الجنوح.
فمكافحة الجريمة لا يأتي الا بمعرفة أسبابها و أصبح واضحا الآن بعد تطور التشريعات الجنائية و جوب البحث في العوامل التي تدفع بالحدث الجانح الى سلوك سبيل الانحراف و قبل التطرق الى العوامل المؤدية للجنوح حسب التشريعات المختلفة و على الاخص التشريع الجزائري و كا موقف الشريعة الاسلامية منه.
فما مفهوم الحدث؟ و ما هو مفهوم الجنوح؟ سواءا في القانون أو في علم النفس و الاجتماع او في الشريعة الاسلامية؟
و ما هي عوامل الجنوح؟
و سنحاول الاجابة عن هذا السؤال من خلال التقييم الذي اعتمدناه و الذي يتمثل في المباحث التالية
المبحث الاول: مفهوم الحدث
المبحث الثاني: مفهوم الجنوح
المبحث الثالث: عوامل جنوح الاحداث

















المبحث الاول: مفهوم الحدث:
لعله من الاهمية بما كان أن نحدد المقصود بالحدث ذل ان الانسان يلأتي الى الحياة لا يحمل من العتاد شيءا لمواجهتها فهر يجيء ضعيف بخلاف بقية الكائنات.
و الضعف هنا يشمل وعيه و ارادته وعقله لأنه بمرور الزمني يبدأ ادراكه لما حوله ونتائج تصرفاته حتى يصل الى مرحلة نضجه العقلي النهائي اين يمكنه تحمل كل ماينتج عن تصرفاته وان كان التشريع يسعى من خلال تعريف الحث الى تحديد فترة يطبق بشانها النظام القانوني المقرر للاحداث فإن علماء النفس و الاجتماع و كذلك فقهاء الشريعة الاسلامية ينظرون الى هذا الامر من ناحية اخرى كونه مرحلة من مراحل الانسان التي لها خصائصها وطابعها.
المطلب الاول: التعريف القانوني للحدث
لعله من الاهمية ان نحدد المقصود بالحدث و فترة الحداثة حيث يثير ذلك العديد من اللبس و الكثير من المناقشات ومع ذلك نجد ان اغلب الدول في تشريعاتها تحدد السن الادنى للحداثة بسبعةسنوات و من امثلته نجد قانون الاحداث الجانحين الصادر في سن 1953 في المادة الثانية منه.
و من بين القوانين من حددته بثمانية سنوات كالقانون الانكليزي بينما وجدت تشريعات أخرى لم تعمد الى تحديد السن الادنى كفرنسا
ونفس الاختلاف نجده أيضا بالنسبة الى تحديد السن التي تخرج عنها الفرد من دائرة الأحداث الى مرحلة الرشد الجنائي أين يصبح مسؤولا مسؤولية كاملة عن أفعاله اللامشروعة و المجرمة بالنسبة للدول العربية نجد اتفاق أغلبها على تحديد مرحلة البلوغ الجزائي من الناحية القانونية ب18 سنة و هو الحد الادنى الذي أوصت به حلقات باريس للدراسة سنة 1949 و حلقة دراسات للقاهرة لسنة 1953 بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط.
و أما ما دون ذلك (18 سنة) فانهم بحاجة الى الرعاية و التوجيه
اما في الجزائر فقد اتجه المشرع الى عدم تحديد سن أدنى لمرحلة الحداثة مقتفيا في ذلك أثر التشريع الفرنسي و توصيات الحلقة الدراسية التي عقدت بالقاهرة في حين اختلف الحد الاقصى لسن الحداثة عما اذا تعلق الامر بالمسؤولية الجنائية أم بمجرد الحماية و الرقابة.
و تنص المادة 442 ق،إ،ج" يكون بلوغ سن الرشد الجزائي في تمام الثمانية عشر"
المادة 1" من قانون الطفولة و المراهقة تنص.
" القصر الذين لم يكملوا الواحد و العشرين عاما و تكون صحتهم و أخلاقهم أو تربيتهم عرضة للخطر أو يكونوا وضع حياتهم أو سلوكهم مضرا بمستقبلهم يمكن اخضاعهم لتدابير الحماية و المساعدة التربوية"
و يظهر الخلاف هنا بين قانون الاجراءات الجزائية و قانون حماية الطفولة و المراهقة في تحديد السن الاقصى فالحكمة من ذلك أن قانون الاجراءات الجزائية يتناول الجرائم العادية لكونه يحدد السن القانونية و ما يتبعها من قيام المسؤولية على الفاعل الجاني و بالتالي توقيع العقوبة المقررة و المنصوص عليها في حين أن قانون حماية الطفولة و المراهقة يتناول الخالات التي توصل الى ارتكاب الجريمة التي قد تتحقق بعد 18 و يركز اهتمامه الى الاصلاح و التقويم و بالتالي تدارك أمر المنحرف.
اذن المشروع الجزائري لم يبين كيفية تحديد السن إلا ان الاصل في تقديرها هو راجع للمحكمة باعتباره من الامور الجوهرية لتحديد و توقيع العقوبة أو التدابير الاحترازية أو التقويمية " وخلاصة القول ان الطفل دون 18 سنة في الجزائر محمي بقوة القانون فله الحق في الرعاية و الحماية من طرف الدولة حتى ولو كان جانحا، لهذا فقد اولى المشرع الجزائري فئة الاطفال المنحرفين عناية خاصة و اتخذ اجراءات جد تخفيفية لصالحهم هدفها الاساسي ليس العقاب لكن اعادة ادناجهم في المجتمع بدءا من المحاكمة الى التدابير التقويمية الاخرى...
المطلب الثاني: تعريف الحداثة في الشريعة الاسلامية
إن الشريعة الاسلامية في تحديدها لسن الحدث تنظر الى تكامل الادراك لدى الانسان وهي على مراحل ثلاثة: تبدأ من مرحلة انعدام الادراك و يسمى الصغير فيها بالصبي غير المميز و يتحدد هذا الدور بمقدار قوة العقل و الادراك لدى الانسان و قد حدد الفقهاء لهذه المرحلة سبع سنوات كاملة فلا يتصور تمييز قبلها " و لكن يتصور أن الصغير يبلغها و لا ينال حظ من التمييز" فيستمر صبي غير مميز في نظر الشرع و ذلك حتى يدرك الامور.
و قد قال الفقهاء في تعريف الصبي المميز " هو ان يعرف مقتضيات العقود بالاجمال ليعرف أن البيع يقتضي خروج المبيع من ملك المشتري و ان الشراء يقتضي دخول المبيع في ملك المشتري نظير مال يدفعه
و في هذه المرحلة لا يعاقب الصبي ثم تأتي المرحلة الثاني و هي مرحلة الصبي المميز بين تمام سن السابعة و البلوغ و ان ارتكب الصبي هنا فعلا غير مشروع فيكون محل التعزير لا العقوبة و بعد هذه المرحلة تصل مرحلة البلوغ و التي يكون فيها الصبي مسؤولا عن أي جرم يرتكبه يتجلى من خلال ما تقدم الفرق الواضح بين الشريعة الاسلامية و التشريع حول ضرورة تحديد سن ادنى للحداثة، حين أقر الفقهاء بأن الحدث قبل هذه السن لا يستطيع التمييز بين ما هو نافع و ضار اطلاقا، لذلك فلا يجب أن توقع عليه العقوبة أو التعزير، وهذا هو الاصلح و الافضل لان ترك امر تحديد سن ادنى للحدث لقاضي الاحداث ... كما هو الشأن في التشريع الجزائري – امر خطير فليس كل قاضي أهل للقيام بهذه المسؤولية فهي تتطلب قدرا كبيرا من المهارة و البحث و الدراسة و التجربة.
و كذا مراعاة كل الاعتبارات العقلية و الجسمية و النفسية.... وخاصة و أن أمر تحديد السن هذه من الامور الجوهرية، لأنه يتوقف عليها أمر تحديد المحكمة المختصة و كذا تعيين نوع العقوبة أو التدبير الواجب ايقاعه على الحدث الجانح، لذلك نجد بعض التشريعات الحديثة قد تنهجت منهج الشريعة و حددت السن الادنى للحدث.
و من خلال ما تقدم يتجلى لنا الدور البارز و المساهمة الفعالة للشريعة الاسلامية في تحديد مفهوم الحدث، كيف لا و الشريعة الربانية هي أول الشرائع التي منحت الطفل الحق في الحياة أوف و فيش رغد فقد قال تعالى في محكم تنزيله في الآية 140 من سورة الانعام " قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغر علم و حرموا ما رزقهم الله افتراءا على الله، قد ضلوا و ما كانوا مهتدين" صدق الله العظيم؛ و قد وردت هذه الآية في شأن الذين كانوا يئودون بناتهم و يقتلون اولادهم.
المطلب الثالث: تعريف الحداثة في علم النفس و الاجتماع
يعرف الحدث في علم النفس و الاجتماع بأنه " الصغير من و لادته و حتى يتم له النضج الاجتماعي و النفسي و تكامل عناصر الرشد و الادراك "
و لم يحدد علماء النفس و الاجتماع سنا معينا تنتهي عبدها كل مرحلة من مراحل الحدث حيث يرجعون ذلك الى درجةالنضج الاجتماعي و النفسي ووفقا لقدرات كل فرد و ظروفه الاجتماعية و درجات نموه العقلي و التي تختلف من فرد الى آخر على بحسب مختلف العوامل المحيطة به.
كما أجمع العلماء على أن الفرد منذ ولادته يمر بمراحل مختلفة يصعب الفصل بينهما لتداخلها و التي ينبغي أن تتوافق مع العمر الزمني للحدث " الا مقتضيات البحث العلمي لعلم النفس يقتضي مثل هذا التقسيمالاعتباري لمراحل العمر"
لكن اختلف العلماء في كبفية تقسيم مراحل هذا النمو هذه بين من يعتمد على حالة نمو الجسم من حيث السرعة و البطأ و بين من يتجه الى التقسيم على اساس أحلام اليقضة التي تنشأ بين من يتخذ من الغريزة الجنسية و ما يرافقها من قوة نفسية عاملا للتقييم، إلا أن بعض العلماء و في محاولة منهم لتقريب التقييم الاجتماعي و النفسي من التقييم القانوني، حيث يقسمون سن الحدث الى مراحل ثلاثة:
أولا: مرحلة التركيز على الذات
تبدأ هذه المرحلة بولادة الحدث و هي تقابل مرحلة انعدام الاهلية في القانون و ان كانت معظم التشريعات تهمل هذه المرحلة لانعدام المسؤولية فيها إلا أن علماء النفس و الاجتماع يولون لها أهمية كبيرة باعتبارها مقومات لاشخصية و كل ما يمر به الانسان من حوادث و تجارب و كل ما يتلقاه من علوم و فنون تلازمه بقية حياته.
" و يرتكز تفكير الحدث في هذه المرحلة حول نفسه وما يتمثل بها من الامور الذاتية"
و لكن مع ذلك فهو يصل حتى سن السابعة أو الثامنة من عمره لا يرى الاشياء على حقيقتها و انما كما يتوهمها بين عالم الاشياء و عالم الفكر، وقد تدخلت مختلف اتشريعات للعناية بالاطفال في مثل هذه السن و رعايتهم اجتماعيا و نفسيا.
ثانيا: مرحلة التركيز على الغير
" تمتد هذه المرحلة بوجه الاجمال بين السن الخامسة و الخامسة عشر" و تتداخل هذه المرحلة بالمرحلة السابقة و يزداد فيها نمو الطفل الجسمي و الحركي بشكل واضح حيث يبدأ في تكوين ذاته و الانفصال عن نفسه و يتكيف مع المجتمع و أصعب يمر بها الحدث هي فترة المراهقة التي تتميز بنضوج الغرائز الاجتماعية و استيقاظ الحاسة الجنسية وكذلك الازمات الجنسية حيث يكون الحدث بين عاملين متناقضين أحدهما يدفعه للانسجام و التوافق الاجتماعي و الآخر يجذب الى التحرر من التقيد و النظام.
و ان تلك التغيرات التي يمر بها الحدث اضافة الى الكتب و الصراع الذين يصاحبان النزاعات و الرغبات الجنسية تحدث لدى اضطرابات نفسية و مشاكل اجتماعية تجعل منه احرج ما يكون الى الرعاية وحسن التوجيه فهو لم يفهم بعد قيود المجتمع و نواهيه" اذن فالحدث في هذه المرحلة غير مكتمل العقل فلا ينشا عن ارتكابه الفعل المكون للجريمة التزام يحل عقوبتها" لذلك فتطبيق قانون العقوبات على الحدث و لو كانت خفيفة فهو إجحاف بحق الحدث.
ثالثا مرحلة النضج الاجتماعي و النفسي:
و هي المرحلة الاخيرة من حياة الفرد، وفيها تتكامل شخصية وتتحقق هذه المرحلة بتقدم السن و الرعاية الصالحة و التوجيه السديد فيصبح الفرد في هذه المرحلة مكتملا من النواحي الجسدية و السلوكية و الاجتماعية .
" و من المسلم أن النضج الاجتماعي أشمل من النضج اقانوني الذي يرتكز أساسا على عامل السن فالناضج اجتماعيا و نفسيا يكون بالضرورة راشدا امام القانون في حين ان الراشد من وجهة نظر القانون لا يعد بالضرورة ناضجا من الناحية النفسية و الاجتماعية ما لم تتوافر لديه عناصر الرشد من تكامل الشخصية"
المبحث الثاني مفهوم الجنح
اصطلاح جنوح الاحداث مازال غامضا، ففي نهاية ق 19 و في الوقت الذي يكون تكونت أول محكمة للاحداث في شيكاقو عام 1889 أخذ مفهوم جنوح الاحداث معنا أوسع من مجرد ارتكاب جريمة و نبذ العقوبات غير الانسانية على الاطفال و ضرورة تطبيق تدابير الحماية و المساعدة بحقهم، ووجد ذات الامر في اعلان جنيف لحقوق الطفل سنة 1928 و المراجع سنة 1948 و المقدم من جديد للجمعية العامة للامم المتحدة لعام 1959 حيث اعتبر الحدث حينها فئة نعيش عالم خاص ينقصها النضج الضروري لفهم طبيعة التصرفات الاجرامية المرتكبة من قبلها.
و لقد حاول بعض العلماء الاستغناء عن التعريف الشامل الجنوح، واستعاضوا عن ذلك بوضع تقسيمات مختلفة لطوائف الجانحين غير ان المشكلة أصبحت اكثر تعقيدا بسبب كثرة و تعدد العوامل المؤدية للجنوح
المطلب حاول بعض العلماء الاستغناء عن التعريف الشامل للجنوح، واستعاضوا عن ذلك بوضع تقسيمات مختلفة لطوائف الجانحين، غير أن المشكلة أصبحت أكثر تعقيدا بسبب كثرة و تعدد العوامل المؤدية للجنوح


المطلب الاول: التعريف القانوني للجنوح
يرتكز التعريف القاموني للجنوح على فكرة الحماية من الجريمة ، فالحدث الجانح لا يعتبر كذلك إلا إذا شكل سلوكه خطر على أمن المجتمع، لكن سرعان ما توسعت هذه الفكرة بعد أن كانت عبارة عن فكرة ضيقة، وهذا ما عبر عنه مكتب الشؤون الاجتماعية التابع لهيئة الأمم المتحدة أن الحدث الجانح من الناحية القانونية يعتبر شخص قي حدود سن معينة يمثل أمام هيئة قضائية أو أي سلطة أخرى مختصة بسبب ارتكابه جريمة جنائية ليتلقى من رعاية من شأنها أن تيسر إعادة تكيفه الاجتماعي .
المشرع الجزائري لم يعرف الجنوح ولم يتعرض له، إنما يستخلص من المواد المتعلقة بتحديد العقوبة فيما يخص الحدث أي الحدث الذي يقل سنه عن18 سنة يقترف جريمة منصوص عليها في قانون العقوبات.
المشرع الجزائري لم يتعرض لتعريف الجنوح وإنما اكتفى بتحديد سن الحدث وتعيين الجريمة المعاقب عليها
وكما جاء في توصيات المؤتمر الثاني للأمم المتحدة بشأن مكافحة الجريمة وعلاج الجانحين لأن مشكلة جنوح الأحداث لا تمكن أن تنفصل عن البناء الاجتماعي ككل وأن الصور الجديدة للانحراف والني يمكن أن تكون خطيرة من وجهة نظر النظام العام لا تشير دائما إلى سلوك غير اجتماعي خطير .
وبالتالي فقد أوصى المؤتمر بما يلي:
1- فصر معنى عبارة جنوح الأحداث بقدر الإمكان على مخالفة القانون الجنائي.
2- ينبغي ولو كان ذلك بقصد الوقاية أن لا تعتبر جرائم الأفعال اليسيرة التي نقع من الأحداث وتكون مخالفة للنظام العام أو تنبأ على اعوجاج في سلوكهم ولا يكون من شأنها محاكمة البالغين عنها ولعله كان بهدف من خلال ذلك حماية الحدث الجانح.
إذن فالمشرع الجزائري لم يفرق بين الأحداث الجانحين والأحداث الذين هم في خطر اجتماعي أي الذين هم في حاجة الى مساعدة او حماية بسبب الظروف الاجتماعية و الاقتصادية التي يعيشون فيها.
" في حين أن قانون الطفولة و المراهقة أكد على هذا و اوجب على ان يكون لقاضي الاحداث السلطة الوحيدة للتعامل مع الاحداث على اساس قانوني و اجتماعي.
المطلب الثاني: تعريف الجنوح في الشريعة الاسلامية :
لقد عملت الشريعة الاسلامية منذ القدم على وضع اساس متين لتربية الحدث حتى ينشأ انسان صالح، لكن قد يحدث و أن ينحرف الحدث و هو في سن مبكرة عن هذا الطريق، فهو إذن جانح.
و يمكننا تعريف الجنوح شرعا بأنه خروج الصبي عن التعاليم الشرعية و قانون الجماعة حيث أصبح بتصرفاته يشكل خطرا على أمن الامة و استقرارها و ذلك بارتكابه جرما ما. كالسرقة أو اتلاف مال أحدهم او لاقتل او الضرب.....إلخ.
و كل هذه الأمور و غيرها في الحقيقة محمية بالكتاب و السنة بأي حال من الأحوال المساس بها او التعدي ، و إن كانت الشريعة الاسلامية قد راعت وضعية الحدث الخاصة بأن اعفته من المسؤولية في مرحلة معينة، ثم أقرت توقيع التعزيز في مرحلة تالية إلا أنها لم تغفل بأي حال من الاحوال ذلك الجنوح المبكر و الذي ينبأ بخطورة كامنة في نفس الحدث يجب استئصالها و معالجتها بمختلف الوسائل و الطرق.
المطلب الثالث: تعريف الجنوح في علم النفس و الاجتماع وتشريعات الطفولة
الفرع الاول: تعريف الجنوح في علم النفس و الاجتماع:
الجنوح اصطلاح نفسي واجتماعي تبلور مفهومه بعدة تطورات طرأت على مفهوم الانسان و الحياة و الاخلاق، و بذلك قسم سلوك الانسان المنحرف الى قسمين : مرحلة ما قبل البلوغ و ما بعدها على الادراك و مدى تحمل المسؤولية الجنائية .
و كمفهوم انساني فان العالم النفساني "cyril brut " بأنه حالة تتوافر في الحدث كلما أظهر ميولا مضادة للمجتمع لدرجة خطيرة أو يمكن أن تجعله موضوع لاجراء رسمي"
بينما يعرفه "****don et blenor" بأنه سوء تكييف الأحداث مع النظام الاجتماعي الذي يعيشون فيه "
و يعرفه أنصار مدرسة التحليل النفسي بأنه " تغلب الدوافع الغريزية و الرغبات على القيم و التقاليد الاجتماعية الصحيحة"
كما يذهب العالم "أوغست ايكهون" الى القول " بأن كل ما حدث في بداية امره يكون كائنا حيا لاجتماعيا، يكلب اشباع حاجاته الغريزية اشباعا بدائيا مباشرا بصرف النظر عن العالم المحيط به و ان مهمة التربية تكون تنقل الحدث من هذه الحالة الى الحالة التي تسبق فيها مع المجتمع"
هذا بالنسبة للدراسات النفسية في هذا المجال و كذا الحال بالنسبة للدراسات الاجتماعية فالبرغم من اختلافها و تعددها في المنطلقات إلا انها تكاد تتفق أن الجنوح يعتبر ظاهرة اجتماعية تخضع في اشكالها لقوانين حركية المجتمع لكونها ترتكز على محمل نشاط الجانح و لا يمكن فهم مشكلة الجنوح إلا من خلال دراسة المجتمع و ظواهره و هذا ما عبر عنه العالم الاجتماعي "دور كايم" الذي يرى "ان الانحراف عموما و الجنوح خصوصا ظاهرة اجتماعية عادية نظرا لوجوده في المجتمعات و في كل العصور و بالتالي فدراسته يجب ان تتم بالطريقة الاجتماعية"
و هناك أيضا تفسير لجماعة علم الاجتماع الذين يركزون على اهمية العامل الاقتصادي في انحراف الاحداث. وخاصة في نظر العلماء الاشتركيين الذين يرون الفرد في كافة جوانب حياته المادية و الاجتماعية و كذالك العقلية و النفسية و سلوكه بوجه عام، انما يتأثر ذلك كله بوضعه الاقتصادي. حيث نرى ان ذوي الدخل الضعيف يختلف عما نراه عند ذوي الدخل المرتفع كما ان حرية الحركة و الفكر و العمل تختلف عند كل منهما .
و خلاصة القول ان مشكلة الجنوح ظاهرة انسانية متعددة المستويات و الابعاد لها اوجهها القانونية و الاجتماعية و النفسية و البيولوجية و لكل فرع من فروع العلوم الانسانية دوره في توضيحها
الفرع الثاني : الجنوح في تشريعات الطفولة
أ‌- في نظر هيئة الامم المتحدة كمنظمة عالمية
ان اهتمام الهيئات الدولية لحقوق الطفل قد بدأ سنة 1923 باقرار عصبة الامم المتحدة (اعلان جنيف لحقوق الطفل) ثم تلاه اعلان حقوق الطفل الذي اصدرته الجمعية العامة للامم المتحدة للاطفال سنة 1959 و كانت الامم المتحدة قد انشات منظمة الامم المتحدة للاطفال (يونيسيف) سنة 1946.
و اهم ماصدر في هذا المجال اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 و التي احتوت على مادة تنص في مجملها على حقوق الطفل و الحماية الواجبة له.
وقد عرفت المادة الاولى من هذه الاتفاقية الطفل لاغراض هذه الاتفاقية يعني بالطفل " كل انسان لم يتجاوز 18 سنة ما لم يبلغ سن قبل ذلك بموجب القانون المطبق عليه"
نصت المادة 139 منها " على الدول الاطراف اتخاذ التدابيرالمناسبة لتشجيع التأهيل البدني و النفسي و اعادة الاندماج الاجتماعي للطفل الذي يقع ضحية أي شكل من اشكال الاهمال او الاستغلال او الاساءة او التعذيب أو أي شكل من اشكال المعاملة او العقوة القاسية او المنازعات المسلحة مما يعزز صحة الطفل او احترامه لذاته " وهو التأهيل و اعادة الادماج.
و بخصوص معاملة الطفل في المسائل الجنائية نصت المادة 1/40 منها "على الدول الاعضاء ان تعترف بحق كل طفل يهم بارتكاب جريمة او يثبت عليه ذلك في رفع احساس الطفل بكرامته و تعزز احترامه لحقوق الأخرين ، ونراع سنه و تشجع على اعادة اندماجه في المجتمع"
واختصت ايضا هيئة الامم المتحدة بالعمل في الميدان الاجتماعي و اصبحت مكافحة جنوح الاحداث من اهم ميادين الدفاع الاجتماعي التي تركز فيها الهيئة جهودها ، بحيث قررت لجنتها الاجتماعية لعام 1949 ان المعالجة الواعية لمشكلة جنوح الاحداث و كذلك مشكلة اهمال الاطفال الذين يتعرضون لسيطرة الميول الاجرامية عليهم أذا لم يحسم امرهم باجراءات ملائمة مبكرة يجب ان تحتل مكانها في السياسة الاجتماعية في هيئة الامم المتحدة
ب‌- في نظر جامعة الدول العربية كمنظمة اقليمية
إن ميثاق حقوق الطفل ز و القوانين المخصصة له لم تقتصر على تشريع واحد دولة او منظمة منظمة بل تعددت الى انواع كثيرة أخرى سواء كانت هذه المنظمات دولية او اقليمية و لم تخفي على جامعة الدول العربية الاهمية البلغة للطفل او الحدث في شتى المجالات فكان أن وضعت هي ايضا مواثيق واعلانات عديدة للتعريف به وحماية حقوقه.
و منه كان ميثاق حقوق الطفل العربي الصادر سنة 1984 و يتكون من 51 مادة جاءت في 5 اجزاء تمتاز بالوضوح و التفصيل، مع كونها لا تدخل في مجال التقنين او التشريع بالمعنى الفني إلا انها لا تخرج عن كونها مرجعا هامل لقوانين حماية الطفولة خاصة و الامومة لجميع الدول العربية.
و قد حدد سن الطفل او الحدث حسب ما ذكر في ميثاق توصية حلقة دراسات الشرق الاوسط المنعقدة في القاهرة سنة 1953 بما دون الثامنة عشر.
و من اهم المبادء التي جاء بها الميثاق :
- تنمية الطفولة و حمايتها تشريعيا: و تتمثل في القوانين الداخلية و قانون العمل ، والجزاء العقابي في حالة الجنوح و قوانين الاحداث المنحرفين و اختصاصهم بنصوص قانونية في قانون العقوبات و كلها تعمل على رقابة الطفل من الجريمة و حمايته.
- التشريعات السلينة هي ضمانة تقنين حقوق الطفل و تفصيلها بوضوح و تعديل القوانين العامة بما يحقق مصلحة الطفل، كما يستلزم سن التشريعات خاصة بحماية ورعاية الطفولة منفصلة عن القوانين العامة ، نقر الوضعية القانونية للطفل وتضمن حمايته ورعايته، وذلك مثلا لسن قانون رعاية الاحداث لاقرار حقوقهم في لرعاية الاجتماعية و القانونية الخاصة و الملائمة
و باستقراء النصوص او المبادئ السابقة نجد ان ميثاق جامعة الدول العربية قد اولى الطفولة بصفة عامة و الحدث بصفة خاصة كل الرعاية و الاهتمام بما يلائم اوضاعهم.
المبحث الثالث: عوامل جنوح الاحداث
ان اجام الاحداث و انحرافهم ظواهر لا ترجع الى نزاعات اجرامية متاصلة في نفوسهم بقدر ما يعود في غالب الاحيان الى البيءة والظروف العارضة.
وفق لنظريات الضغط و الدوافع فان الرغبات احقيقية التي يسمح بها العرف السائد بتلبيتها تدفع الفرد للانحراف و تولد لديه الاستعداد لارتكاب الافعال المنحرفة
و رغم قلة الدراسات العلمية لظاهرة اجرام الاحداث في الجزائر يمكن ربط بعض العوامل انحراف الاطفال بعمليات التغيير الاجتماعي التي تعر لها المجتمع الجزائري خلال ربع القرن الاخير و خاصة متغيرات النوعية في علاقات الافراد الاجتماعية التي افروتها بعض التحولات الاقتصادية و الديمغرافية التي تعرض لها المجتمع، و الحقيقة ان اجرام الاحداث ليس إلا وجها من اوجه مشكلة اعم و اشمل و هي انحراف الطفولة و يمكننا تقييم العوامل الى داخلية وخارجية.
المطلب الاول: العوامل الداخلية :
المقصود بالعوامل الداخلية تلك الاسباب التي تدفع الحدث الجانح بذاته الى ارتكاب السلوك الاجرامي المنحرف ، و هنا يلجأ الباحثون الى دراسة الحدث الجانح من الناحية العضوية و النفسية أي البحث في غرائزه و ميوله و عواطفه و مدى قابليته للاثارة.
و بحث هذه العوامل يشمل ناقصي أو معدومي الاهلية و لا يعني هذا نفي صفة التحريم على الفعل او عدم مشروعيته ، اذن فالعوامل الداخلية عبارة عن "صفات او خصائص تتوافر في الشخص منذ ولادته و يدخل فيها تكوين الطبيعي و الوراثة و الجنس و الضعف العقلي و الامراض العصبية و النفسية و ظروف الحمل و الولادة "


الفرع الاول الوراثة
لقد حاول "goring " عن طريق المقارنة بين الآباء و الابناء و بين الإخوة من حيث سلوكهم ن ان يثبت ميل موروث الاجرام، وقد أثبت من عدة مقارنات أجراها في هذا السبيل ان نسبة التشابه بين الأباء و الأبناء في السلوك الاجرامي هي60% و هي تقريبا نسبة التشابه بينهم في طول القامة و لون العينين و الشعر كما لان نسبة تشابه الاخوة في سلوكهم الاجرامي هي 45% و هذه النسبة أيضا تكاد تكون هي نفس نسبة التشابه بينهم . و قد رأى "goring" أن هذا التشابه في السلوك الاجرامي لا يمكن تفسيره غلا بعامل الوراثة او بظروف البيئة او بالامرين معا . و لكن يتعذر التسليم مطلق بوراثية الاجرام ، نظرا لان ظاهرة الجنوح كظاهرة قانونية تحددها النصوص القانونية التي تختلف مكانيا و زمنيا و هي على هذا النحو تختلف تماما عن الخصائص الفيزيولوجيا التي وحدها التي يمكن أن تنتقل بطريقة الوراثة .
الفرع الثاني: التكوين النفسي
يعد العامل النفسي إذا كان من فعل النفس التي تختل او تتأثر بذاتها من ذاتها و المعروف أن النفس وإن كان مفهومها غامضا ذات مظاهر تتجلى في عمليات ععورية يمكن ملاحظتها أو التعرف عليها بوسائل سهلة معينة و عمليات لا شعورية يمكن الكشف عنها بطريقة معقدة و محددة
و يعد " william nealy" رائد الباحثين الذين قاموا ببحوث متنوعة في ميدان الجنوح الاحداث، حيث أن الدوافع الاساسية للاجرام مستترة ومدفونة في اللاشعور ، ولا يمكن الكشف عنها إلا بالتحليل النفسي فالطفل في نظرهم " يمر بمراحل يتقمص خلالها العالم الخارجي في شخصه او جسمه و يسقط رغبات داخلية غير مرغوب فيها في العالم الخارجي و في هذه المراحل يتصور و يفكر وفق رغباته هو و ليس وفق الحقائق الموضوعية
حيث ان هذه العوامل تعيق الطفل وجدانيا و تمنعه من ان يربط مشاعره بموضوعات ايجابية فتمنع النمو الاجتماعي الصحيح، و حيثما فقدت الروابط العاطفية السرية داخل الحدث فانه يخفق في تشكيل نفسه على نمط البلغين و لا ينجح أن يقف حائلا ضد القوى الغريزية، كما يرى الباحث "سيرك بات" ان السلوك الاجرامي يعد تعبيرا عن مختلف الغرائز.
و لقد ىمنت مختلف التشريعات الحديثة بأثر العوامل النفسية في الجنوح فألزمت القضاة بالتحقيق من الدوافع النفسية للحدث قبل اعطاء كلمتهم بشأنه و قد نصت المادة 453 من قانون الاجراءات الجزائية على أنه "يقوم قاضي التحقيق ببذل كل همه و يجري التحريات اللازمة للوصول الى اظهار الحقيقة للتعرف على شخصية الحدث و تقرير الوسائل الكفيلة بتهذيبه .... ويامر قاضي الاحداث باجراء فحص طبي و القيام بفحص نفساني إذا لزم الأمر، ويقرر عند الاقتضاء وضع الحدث في مركز الايواء او الملاحظة"
الفرع الثالث: الضعف العاهات الغدد الصماء ودورها في الجنوح:
بالنسبة للضعف العقلي "هو" حالة نقص أو تخلف أو توقف أو عدم اكتمال النمو يولد بها الفرد او تحدث في سن مبكرة نتيجة لعوامل وراثية أو مرضية او بيئية تؤثر على الجهاز العصبي للفرد. وتتضح أثاره في ضعف مستوى الاداء في المجالات التي ترتبط بالنضج و اتعليم و التوافق النفسي و الاجتماعي و المهني"
و قد درج الباحثون القدامى على اعتبار المجرمين ناقصين عقليا و ان هذا النقص ينتقل من جيل الى آخر، إلا ان أبحاث المختصين في هذا المجال من المحدثين كشفت على اساس انه ليس هناك علاقة بين الذكاء و درجة الجنوح، وانما كما يوصف نتيجة الاختبارات السطحية بالضعف العقلي و بالتالي يتضاعف ظاهريا من عدد الضعاف عقليا بين الجانحين، ليس إلا اضطراباعقليا يصيب المقبوض عليهم.
لإلا انه ما يلاحظ ان الاحداث ضعفاء العقل يمكن اغراؤهم و التأثير عليهم بسهولةن أذ يمكننا القول ان الجنوح ليس فقط على طبقة المتاخرين عقليا أن الواقع يتطلب القول ان جنوح يحتاج الى قدر من الذكاء لتنفيذه .
- أما بالنسبة للاحداث ذوو العاهات كقصر القامة و العمي و اصم.... فإن هذه العاهات تلعب دورا هاما في حياة الحدث "لكن اختلف الباحثون في تقدير العلاقة بين العاهات و بين سلوك الجانح فقد وجدت 70% من الاحداث الجانحين يعانون من عجز"
إلا ان الدراسة الحديثة تدل على انه هناك علاقة مباشرة بين العاهة و الجنوح و الاطفال ذوي العاهات قد تكون لهم شخصيات صحية وحسنة التكيف أو قد يسوء تكيفه الى حد خطير والامر يتوقف هنا على كيفية معاملة الحدث صاحب العاهة.
أما اذا تطرقنا الى ذو الغدد الصماء و هي جسيمات منتشرة في الجسم تفرز هرمونات تحافظ على توازن و انتظام الاجهزة العضوية التي يتركب منها الجسم ، وقد اثبت علماء الغدد ان الافرازات يجب ان تكون في حالة توازن دقيق فيما بينها حتى يسير النمو الجسدي و العقلي بصورة طبيعية و بالتالي اذا اختل افراز هذه الغدد يختل لذلك تبعا نمز الجسم، و المزاج و السلوك.
" اذا ما نستطيع قوله هو وجود علاقة بين افرازات الغدد و الجنوح و لكن ما زالنا نجهل الكثير عن هذه العلاقة "
أما بالنسبة لعلاقة الجنس بالجنوح فالحقيقة العلمية المؤكدة الآن هو ان جنوح الاناث أقل بكثير من جنوح الذكور سواء من حيث عدد الجرائم أو نوعها هذا الاختلاف بين الجنسين يعود الى سببين هامين هما:
- عامل بيولوجي يرتبط بلاتكوين النفسي
- عامل ابتعاد المرأة عن الحياة العامة و ضغوطها.
اما بالنسبة لعامل السن و الجنوح فقد اثبتت الاحصائيات في مختف الدول على ان كمية الجرائم تختلف باختلاف مراحل النمو ، حيث انها لا تشكل في بعض المراحل خطرا كبيرا كما في مرحلة الطفولة بينما تتشكل في مراحل اخرى خطرا كبيرا كمرحلة المراهقة
المطلب الثاني : العوامل الخارجية
ويقصد بها مجموعة الظروف او الوقائع التي لا تكمن في الحث الجانح و انما نقوم في الطبيعة او البيئة التي يعيش فيها الحدث و هي عوامل متعددة يمكن تقسيمها بحسب الزوايا المختلفة و هي عوامل البيئة العائلية ، عوامل اقتصادية ، عوامل سياسية و ثقافية.
الفرع الاول : عوامل البيئة العائلية.
الاسرة هي الخلية الاساية التي ينمو فيها الحدث و في ظلها و خلال السنين الاولى من طفولته تتحددد و تتكون شخصيته، لذلك كان من الواجب دائما على كافة المعوقات التي تحطم الصغار داخلها ، فالحدث قد يتربى في كنف اسرة يسودها الفساد و الاظطراب بين افرادها سواء في علاقتهم ببعضهم البعض أو مع الاخرين و في كلتا الحالتين يتاثر الحدث بجو الاسرة و بتقاليدها و عاداتها و سلوكها، و يتأثر بشكل خاص بمن هم أكبر منه سنا ، سواء كان الأب أو الأم أو الأخ أو الاخت.
فالاسرة الصالحة علاج ناجح للميل الموروث الى السوء ، اما الاسرة الفاسدة فهي تربية صالحة لنمو هذا الميل فمن المشاهد بصفة عامة ان الاطفال الاسوياء لا يأتون في العادة إلا من أباء أثرياء كما ان الاب المنحرف و الام المنحرفة يلعبان الدور الرئيسي في انحراف ابنائهما لانه يشب في جو من الشقاق و العصبية ، وفي بيئة بحوزها الامن و الاشباع العاطفي.
و الاسرة من ناحية اخرى تمثل المجتمع الصغير بالنسبة للحدث و من خلاله ينطلق الى المجتمع الكبير حاملا معه ما كسبه من المجتمع الاول.
و كما يرى "شولمان" فان الاسرة في المجتمع الحديث تلعب دورا كبيرا في تنشئة الاحداث و رعايتهم و حمايتهم من مخاطر الانحراف، كما تعمل الاسرة ايضا على تدريب الاحداث وتنمية العلاقات الاجتماعية لديهم و نقل القيم الروحية و الاخلاقية اليهم.
و الاسرة لا تنقل القيم المقبولة اجتماعيا الى الجيل الجديد فحسب، بل أنها تحاول أن تحمي الطفل من التأثر بالانماط المنحرفة، و كلما ازداد تكامل الاسرة كلما نجحت في وظيفتها كحصن يمنع عن الحدث التأثيرات الضارة التي تنشأ في المجتمع المحلي.
ان اظطراب هيكل الاسرة بفقدها مضمونها و تنحرف عن وظيفتها و يفسد انتاجها و لقد بين "شازال" في كتابه الطفولة المنحرفة ان الاطفال المنحرفين المحكوم عليهم وصل فرنسا سنة 1968 الى 44016 و أفاد أن الإحصائيات التي أجريت تتفق على ملاحظة أن ما يتراوح بين 7 % الى 80%من الأحداث القاصرين منحدرين من عائلات مفككة.
الفرع الثاني : العوامل الاقتصادية
يقصد بها ما يسود من ثبات او اضطراب نتيجة توزيع الثروات و الدخول تحديد الأسعار و أهم هذه العوامل الاقتصادية الفقر و البطالة.
أما الفقر فقد دلت جميع الابحاث في هذا المجال على ان اغلب الجانحين من الاحداث و الشبان ينتمون الى اسرة فقيرة ، وكذلك أثر المباشر على الام و الاب الذين كثيرا ما يتركان المنزل بحثا عن العمل و بالتالي يترتب على هذا ان يفقد الطفل الرعاية الاسرية و يترك لوحده فالفقر لا يكون عاملا مباشرا بحد ذاته و لكنه يؤدي الى ظهور حالات اجتماعية و فردية تساعد على الاجرام فالاثر المباشر للفقر يكمن في اظطراب هؤلاء الاحداث للعمل في اتفه الحرف و الخدمات . وبذلك يتعرض العديد منهم لاشغال المهربين المحترفين.



الفرع الثالث : العوامل السياسية
انه لا يتصور من الناحية القانونية قيام جريمة إلا بنص عليها تشريع و لا يتصور و جود التشريع إلا في مجتمع سياسي و بذلك يمكن من خلال هذا الطرح ارجاع الجنوح الى عوامل سياسية باعتبارها مؤثرة في الظاهرة الإجرامية عموما.
فالشكل السيء للنظام السياسي التبع كثيرا ما يدفع الى التمرد و قيام الاضطرابات الداخلية ينتهي غالبا بثورات عارمة يحاول الاطاحة بالحكم السيء بعد ان ترتكب جرائم لا حصر لها ، وتكون الأحداث هنا ضحية لهذا الاضطراب من منظورين أولهما استخدامهم في تحقيق المصالح استخداما سيئا كنقل المعلومات . نقل الاغراض..... الخ.
و الثاني تلك الازمات الخانقة نتيجة الحروب الاهلية و اختلال النظام السياسي تجعل من الحدث الناشئ أرضية صالحة لنمو الشعور الاجرامي و الانحراف فينصاغ و راء تيار الجريمة لتوفير ابسط متطلبات الحياة.
الفرع الرابع: العوامل الثقافية
تمثل المدرسة المجتمع الخارجي الاول يصادف الحدث فيه سلطة غير سلطة الوالدين او أفراد اسرته في ذلك المجتمع الذي تتجاذب به مختلف الميول و الاتجاهات فهو حقل التجربة الاول و فيه "تقاس قدرته أو عدم قدرته على التكيف مع المجتمع الذي يسوده النظام و القوانين الملزمة" و يمكن القول أن العوامل الاساسية التي تؤدي الى الانحراف داخل المدرسة هي الفشل و النظام الغير الملائم.
اما فيما يخص الفشل في الدراسة فيرجع الى اكثر من سبب فقد يتعلق الامر بالمقصود العقلي عند البعض و عدم الرغبة و الانسجام مع البرامج المدرسية، فقد تدفعه هذه الحالات الى الهروب من المدرسة او ابداء ردود فعل مضاد للمجتمع نتيجة الشعور بالنقص. فالفشل يوقع الحدث في دائرة مفرغة من التوتر النفسي مما يدفعه الى التعويض عن ذلك بافعال عدوانية كما يؤدي ايضا الى تركه مقاعد الدراسة في مرحلة لم تتكون لديه بعض المقومات التالية لواجهة مصتعب الحياة اضافة أنه اذا فرضت المدرسة اسلوبا صارما لا يتفق و الحد الطبيعي للامور فان ذلك يمكن ان تؤدي الى نفور الاحداث و الهروب منها.
ان المدرسة يجب ان يكون لها برنامج ضخم مدروس و مكلن صحي تتوافر فيه العوامل الامن و الصحة و يجب ان تكون من العناصر الاساسية لرسالة المدرسة الاهتمام بالمشامل الشخصية للطفل الفاشل و يجب لن تكون منالعناصر الاساسية لرسالة المدرسية و الاهتمام بالمشاكل الشخصية للطفل الفاشل و ان تهتم بالطفل ليس فقط من جهة تقويم الانحراف بل البحث في اسبابه وجذوره
أما وسائل الاعلام فيمكن ابراز دورها في مجال الجنوح من خلال تأثيرين أساسين .
1- الاول ينصرف الى الاحداث الذين يتصفون بالانفعال الشديد و ضعف الادارة.
2- الثاني يتعلق باعتقاد سهولة عدم احترام القوانين و افلات المجرمين من الجريمة و كانها امر طبيعي و ذلك بالتركيز على احداثها بشكل موسع وملفت للنتباه.
فالاعلام يمكن ان يقوم به بدور غير مباشر في التشجيع على ارتكاب الجرائم و ذلك عن طريق ما يورده من معلومات حول خطط الشرطة و السلطات العامة لمداهمة المجرمين و القبض عليهم فيؤثر على الرأي العام خاصة بالنسبة للاحداث الذين تكتمل مداركهم بعد و هذا ما ادى يعتي امكانية اندفاعهم وراء تقليد المجرمين و المنحرفين الذين برونهم و يقرأون عنهم و يعجبون بهم و بالتالي ينزلقون الى هذه الجريمة.
فالاجهزة المرئية – مثلا- تلعب دورا هاما في التوجيه و التثقيف خاصة اذا عرفنا أن معظم البيوت ينصرف افرادها الى قضاء وقت طويل في مشاهدة الاشرطة المعروضة و التي تترك ىثارها الواضحة خاصة على الاحداث و ذلك بسبب سهولة تاثرهم بالمشاهد و سرعة انفعالاتهم و انقيادهم وراء التقليد من جراء اظهارها لصور و مشاهد هدامة تثير الرغبة في النفس لسلك طريق الجريمة ذاتها.
فالمساهد السيئة تؤثر في نفس الشيء" و تثير الغرائز و الميول المنحرفة و تخلق لديهم صراعا وقلقا يدفعهم الى المخاطر العمياء و المغامرات العنيفة وتعمل بالتالي على تدني المستوى الاخلاقي في الاجيال الجديدة"
خاتمة الفصل
تناولنا في هذا الفصل ماهية جنوح الاحداث و مختلف التعاريف و المفاهيم التي جاء بها علم النفس او الاجتماع و التشريع الاسلامي سواء بالنسبة لمصطلح الحدث او مصطلح الجنوح.
كذلك تناولنا دراسة العوامل التي قد تؤدي الى جنوح الاحداث في المجتمع و هي عوامل قد تتعلق بالحدث ذاته او بالظروف المحيطة به.
اذا كان من غير الضروري حصر كافة عوامل الجنوح في نطاق هذه الدراسة إلا ان البحث اقتصر على ابراز اهمها خاصة تلك التي استدعت انتباه العلماؤء وشملتها ابحاثهم المتعددة فكانت آراؤهم مختلفة حول دور كل عامل أو حول الاهمية بالنبة للعوامل الاخرى.
و يمكن القول ان الجنوح هو نتاج تفاعل هذه العوامل ومن ثمة تقع مسؤولية مكافحتها و الصعوبة في تقدير حقيقة هذه الظاهرة تكمن في كونها تختلف من حدث الى آخر تبعا لاختلاف اكوينه و ظروفه و تبعا لاختلاف المفاهيم الثقافية و الاخلاقية في المجتمع لذلك كان امر الوصول الى حقيقة علمية شأنها غير سهل.

الفصل الأول : المسؤولية الجنائية للحدث واهم الجرائم المرتكبة
أبقت التشريعات منذ القدم بأنه لا يجوز معاملة الحدث المنحرف كالمجرم البالغ فالحدث نتيجة لتكونه العقلي و الجسدي الذي لم يكتمل بعد يستلزم معاملة خاصة تستهدف تأهيله وإصلاحه.
و ما يلاحظ أن قيام المسؤولية الجنائية في القانون الوضعي تختلف من قانون إلى آخر و ذلك باختلاف المعايير التي تصنف على أساسها و أهم هذه المعايير التي تحدد المسؤولية الجنائية للحدث الجانح في السن
أما بالنسبة لأهم الجرائم المرتكبة فنجد أن الإحصاءات الجنائية لا غنى عنها في تحديد معظم المعلومات الخاصة بالجنوح من حيث حجم المشكلة أو أبعادها أو مدى ما تشغله من حيز في المجتمع و يسهل تحليل هذه الإحصاءات رسم خريطة بارزة عن انتشار الجنوح بالرغم من الإحصاءات لا تعطيه صورة واضحة عن تطور الجنوح .
و السؤال المطروح إذا هو كيف تحدد المسؤولية الجنائية سواء في نظر المشرع الجزائري أو في نظر الشريعة الإسلامية و ما أهم الجرائم المرتكبة من قبل الحدث ? و ما هي تدرج المسؤولية الجنائية

و هذا ما سوف نجيب عنه من خلال التطرق للمباحث الآتية
المبحث الأول : تدرج مسؤولية الحدث
المبحث الثاني: المسؤولية الجنائية للحدث
المبحث الثالث: أهم الجرائم المرتكبة من قبل الحدث.










المبحث الأول : تدرج مسؤولية الحدث
لا يجوز معاملة الحدث المنحرف كالمجرم البالغ، لأنه من أركان المسؤولية الجنائية توفر التمييز لدى الجاني لذلك لا يكون الصغير مسؤولا جنائيا عن أفعاله حتى يظهر التمييز عنده و حينما يتوافر التمييز لدى الصغير فانه لا تتوافر دفعة واحدة بل تدريجيا و لا يصبح التمييز كاملا إلا إذا مضت فترة من الوقت تنضج خلالها مدارات التصغير و تكتمل مقدرته على الإلمام بالعالم الخارجي و توفر لديه القدر الكافي من الخبرة و إذا اعترف المشرع بالتدرج في النضوج الصغير فانه لا بد أن يعترف بالمقابل بالتدرج في مسؤوليته بحيث تبدأ الصورة مخفضة و تزداد كلما اقترب الحدث من النضوج إذا تكامل رشده فانه يتحمل مسؤولية أعماله
و يمكن إجمال المراحل التي نظمها المشرع لناحية مسؤولية الأحداث الجنائية إلى ثلاث.
المطلب الأول : مرحلة انعدام المسؤولية
و يطلق عليها علماء النفس و الاجتماع تعبير التصاق الحدث بنفسه ففي هذه المرحلة لا يعرف الحدث سوى نفسه و لا يمتد مداركه إلى العالم الخارجي فهو لا يستطيع أن يفرق بين نفسه و بين الكائنات المحيطة به
و تمتد هذه المرحلة منذ الولادة و حتى يبلغ الحدث سن التمييز، فإذا ما ارتكب الحدث قبل بلوغه هذه السن أمرا مخالفا للقانون فلا تقوم مسؤوليته الجنائية و من ثم لا يجوز إقامة الدعوى عليه.
المطلب الثاني: مرحلة المسؤولية المخففة:
و يطلق على هذه المرحلة مرحلة التكوين الذاتي و فيها يبدأ الحدث بالانفصال عن نفسه ليتصل بما يحيط به و بالعالم الخارجي و تبدأ مداركه بالتفتح و بذلك يصبح مسؤولا مسؤولية مخففة.
و تمتد هذه المرحلة بوجه عام ببلوغ الحدث سن التمييز و إلى أن يبلغ الخامسة عشر و في هذه المرحلة لا تطبق على الحدث سوى التدابير التهذيبية التي تستهدف إصلاحه لان المشرع يعتبر الصغير في هذه المرحلة غير مكتمل العقل فلا ينشا عن ارتكابه الفعل المكون للجريمة التزام بتحمل عقوبتها
المطلب الثالث: مرحلة تطبيق العقوبات المنخفضة
و تسمى هذه المرحلة بمرحلة اكتمال النضج الاجتماعي و النفسي عند الأحداث و بذلك تصبح مسؤوليتهم قائمة و تمتد هذه المرحلة بوجه الإجمال بحق سن الخامسة عشر والثامنة عشر فقد رأى المشرع أن من العقوبات ما هو متناه في الشدة فاستبعدها كالإعدام و السجن المؤبد و خفض بعض العقوبات الأخرى التي تطبق على البالغين و أجاز استبدال البعض الآخر بتدابير إصلاحية تقديرا من المشرع بان الحدث في هذه المرحلة ما زالت تنقصه الخبرة و غير قادر على تحمل الم العقوبة إلى جانب و جوب بقاء الأمل قائما في إصلاحه فهذه الاعتبارات تملي تخفيفا في العقوبة التي توقع عليه.
المبحث الثاني: المسؤولية الجنائية للحدث
المسؤولية الجنائية تعبير يقصد به ثبوت سن الجريمة إلى المجرم الذي ارتكبها و ثبوت الفعل الإجرامي عليه، فيصبح حقا للعقوبة الذي فرضها القانون له و مع ذلك هناك حالات تنتفي فيها هذه المسؤولية حتى مع وقوع الفعل الإجرامي أو على الأقل تخفف منها و من ذلك اعتبر المشرع صغير السن سبب لامتناع المسؤولية الجنائية كما نظر إليه بعد هذه المرحلة إلى غاية سن معينة سبب لمسؤولية مخففة أو تطبيق عقوبة من نوع خاص
المطلب الأول : المسؤولية الجنائية للحدث في القانون الجزائري
بالنسبة للمشرع فنجده قد نص في المادة 424 ق إجراءات جزائية على انه "لا يجوز في مواد الجنايات و الجنح إن يتخذ ضد الحث الذي لم يبلغ الثامنة عشر إلا تدبير أو أكثر من تدبير الحماية أو التهذيب الأتي بيانها....."
و كما نص في المادة 49 ق عقوبات ج على انه "لا يوقع على الحدث القاصر الذي لم يكمل الثالثة عشر إلا تدابير الحماية أو التربية و مع ذلك فانه في مواد المخالفات لا يكون محلا إلا للتوبيخ و تخضع القاصر الذي يبلغ سنه من 13 إلى 18 إما لتدبير الحماية أو لعقوبات منخفضة"
فمن خلال المادتين نجد إن المشرع الجزائري قد قسم الأحداث إلى فئتين:
الأحداث دون الثالثة عشر و الأحداث من الثالثة عشرة إلى الثامنة عشرة
الفئة الأولى : الأحداث دون الثالثة عشر :
إن مسالة التمييز لا تطرح أي إشكال بالنسبة للمشرع الجزائري ذلك لأنه و ضع قرينة قاطعة غير قابلة لإثبات العكس و هو أن الحدث الذي يقل سنه عن الثالثة عشر غير أهل للمسؤولية الجنائية حيث نجده أحاط الحدث الأقل من 13 سنة بمعاملة خاصة و من ذلك نص المادة 49 ق العقوبات السابقة الذكر التي نقض بان الطفل الذي يبلغ 13 سنة غير أهل للمسؤولية الجنائية التي تحمل العقوبات الرادعة لانعدام التمييز.
و عليه يستحسن أن تعالج مشاكل الأحداث ما دون سن التمييز عن طريق الأجهزة الاجتماعية المختصة و يطبق بشأنهم النصوص الخاصة بالحماية الاجتماعية أو القضائية للأحداث.
الفئة الثانية الأحداث من الثالثة عشر إلى الثامنة عشر:
لقد جاء في نص المادة 49 من قانون العقوبات في فقرتها الثالثة أنه "يخضع القاصر الذي يبلغ سن من 13 إلى 18 سنة لتدابير الحماية أو لعقوبات مخففة"
كما نصت المادة 445 من قانون الإجراءات الجزائية أنه "يجوز لجهة الحكم بصفة استثنائية بالنسبة للأحداث البالغين من العمر أكثر من ثلاثة عشرة سنة أن تستبدل أو تستكمل التدابير المنصوص عليها في المادة 444 بعقوبة أو غرامة أو الحبس المنصوص في م 50 من قانون العقوبات إذا ما رأت ذلك ضروريا نظرا لظروف أو لشخصية المجرم الحدث على أن يكون ذلك بقرار توضح فيه أسبابه خصيصا بشان هذه النقطة.
فمن خلال هاتين المادتين السابقتين نجد أن المشرع الجزائري نص على أن القاصر يبلغ سنه من 13 إلى 18 سنة غير مسئول جنائيا ويخضع إلى:
- تدابير الحماية و التربية
- أو عقوبات مخففة .
و من هنا ترك المشرع لقاضي الأحداث حرية تقدير العقوبة التي يحكم بها على الحدث و مرجع ذلك إلى السلطة التقديرية لمحكمة الأحداث وظروف الحدث الاجتماعية و ملابسات القضية و معطيات السلوك الجانح و خطورته الاجتماعية.
وإذا اخضع الحدث الجانح (من 13 إلى 18 سنة ) إلى الحكم بعقوبة جنائية ، فانه يستفيد من العذر المخفف للحداثة و تكون العقوبة كالآتي :
"إذا كانت العقوبة التي تفرض عليه هي الإعدام أو السجن المؤبد فانه يحكم عليه بعقوبة السجن من عشرة سنوات إلى عشرون سنة .
و إذا كانت العقوبة هي السجن المؤقت أو الحبس فانه يحكم عليه بالحبس لمدة تساوي نصف المدة التي كان يتعين عليه بها إذا كن بالغا
و في هذه الحالات يحجز الحدث بجناح خاص فان لم يوجد ففي مكان خاص و يخضع بقدر الإمكان لنظام العزلة في الليل حيث لا يجوز بأي حال من الأحوال و ضع الحدث بين 13 و 18 سنة في مؤسسة عقابية إلا إذا كان التدبير ضروريا أو استحال أي إجراء أخر.
المطلب الثاني المسؤولية الجنائية للحدث في القوانين الأخرى
تختلف المسؤولية الجنائية للأحداث من تشريع إلى أخر فمثلا في القانون الانجليزي لا مسؤولية على الصغير حتى السابعة من عمره و من السابعة إلى الرابعة عشر يفترض فيه التمييز بقرينة يجوز نفيها؛ و من الرابعة عشر يعامل كالبالغ و لكن يرسل إلى الإصلاحية بحيث لا تطول إقامته فيها بعد التاسعة عشر .
و للمحكمة أن ترسل الحدث من السادسة عشر إلى الحادية و العشرون إلى معهد خاص لمدة لا تقل عن سنة و لا تزيد عن ثلاث و ذلك بدلا من الحبس.
هذا وقد اجاز التشريع الصادر في سنة 1948 ارسال الحدث الذي يبلغ الحادية عشر من عمره و المحتاج الى عقوبة قصيرة المدى و قاسية الى مركز خاص للاعتقال لمدة لا تتجاوز ستة شهور .
ألمانيا: لا يسأل الصغير جنائيا حتى الثانية عشرة من عمره، و من الثانية عشر الى عشر تتوقف مسؤوليته على مفدار ما يثبت توافره لديه من التمييز الذي يلزمه كما تبين ما في فعله من جريمة ، ولا تزيد الاقامة في المعاهد الاصلاحية عن سن العشرين.
هولندا: سن الرشد القانونية هي الثانية عشر فلا يحكم باية عقوبة جنائية قبل بلوغها لكن للقاضي الجيار بين بعض التدابير الاصلاح مثل الحكم وقف التنفيذ او الارسال الى الاصلاحية او الغرامة او التوبيخ.

و يجوز للقاضي ان بأمر باطالة حسن الخطرين الى ما بعد بلوغ سن الرشد و للادارة وقف تنفيذ هذا الحكم اذا زالت مبرراته.
سويسرا: تقسم الحداثة الى ثلاثة مراحل:
الاولى الى الرابعة عشرة و توقع فيها اية عقوبة ، بل تدابير تربوية تتوقف على حالة الصغير و سبب جنوحه.
و الثانية من الرابعة الى الثامنة عشرة و في هذه المرحلة أيضا لا توقع الا تدابير تربوية تنفذني معاهد غير تلك لم تنفذ فيها تدابير المرحلة السابقة.
كما ان القاضي هو الذي يامر فيها بالتدبير اللازم؛ اما المرحلة السابقة فهي تخضع لتقدير جهة الادارة . اما المرحلة الثالثة من الثامنة عشر الى عشرون تخفف فيها العقوبات العادية ، كما يفصل في المعاملة بين هؤلاء الجناة و بين غيرهم من الكبار.
مصر: المشرع المصري قسم عمر الحدث الى مرحلتين:
المرحلة الاولى: تبدأ بالميلاد و تنتهي ببلوغ سن الخامسة عشر و في هذه المرحلة تنزل بالحدث التدابير فقط أي لا يجوز ان تقع عليه عقوبة.
المرحلة الثانية : تبدأ بتجاوز سن الخامسة عشرة وتنتهي ببلوغ الثامنة عشر و في هذه المرحلة توقع فيها العقوبة مع استبعاد انونع منها راى الشارع انها لا تتلاءم مع بنية الحدث و نفيته و يجوز في هذه المرحلة ان تنزل بالحدث التدابير بدلا من العقوبة اذا قدر القاضي ملائمة ذلك .
المطلب الثالث : المسؤولية الجنائية للحدث الجانح في الشريعة الاسلامية
ان الشريعة الاسلامية هي اول شريعة في العالم التي ميزت بين الصغار و الكبار من حيث المسؤولية الجنائية، حيث وضعت لمسؤولية الصغار قواعد لم تتطور و لم تتغير من يوم ان وضعت حيث تقدم المسؤولية الجنائية في الشريعة الاسلامية على عنصرين اساسين هما: الادراك و عنصر الاختيار، لذلك تختلف اخكام الصغار باختلاف الادوار التي يمر بها الانسان بحيث يكون الادراك في مرحلة ما بعد و ما ان يصبح موجودا في مرحلة لاحقة ، لكن بصفة ضعيفة ثم يصبح في مرحلة اخيرة كاملا و عليه يكون تدرج المسؤولية الجنائية تبعا لذلك.
و يمر الطفل في الاشريعة الاسلامية باطوار ثلاثة هي:
الطور الاول: قبل سن التمييز :
و هذا الطور يبدا من ولادة الانسان حيا حتى بلوغه سن السابعة و سمي الطفل في هذه المرحلة بالصبي غير المميز و يكون في هذه المرحلة كالمجنون او عديم الاهلية ، وتنعدم تبعا لذلك المسؤولية الجنائية كليا فلا يعاقب على اية جريمة لا جنائيا ولا تاديبيا فهو لا يعاقب اذا ارتكب جريمة توجب حدود يقتص منها اذا قتل غيره او جرحه ولا يعزر.
و قد ورد في شرح للتوضيح عن ذلك "انما جعل الصغر من العوارض مع انه حالة اهلية للانسان في مبدا الفطرة لان الصغر ليس لازما لماهية الانسان ان ماهية الانسان لا تكون منا فية للاهلية و لان الله تعالى خلق الانسان لحمل اعباء التكاليف و معرفة الله فالاصل ان يخلقه على صفة تكون وسيلته الى الحصول ما قصده من خلقه و هو ان يكون منذ بدا الفطرة و اخرى بالعقل تام المقدرة كامل القوى و الصغر حالة منافية لهذه الامور فتكون العوارض قبل ان يعقل كالمجنون
و قد اعتمد هذا التحديد على اغلب و الاعم من الحالات اذا ان الادراك منعدم قبل بلوغ سن السابعة "و ان كان هذا لا يمنع ان يوجد ادراك قبلها بل و قد يتاخر عنهذا السن و انما كان التحديد هنا لان السن علة منظبطة تؤدي الى عدم اضطراب الاحكام في هذا الخصوص"
الطور الثاني : طور التمييز
و تسمى ايضا مرحلة الادراك الضعيف تبدا من سن السابعة حتى ظهور علامات تارة بالسن و تارة بالعلامة و تارة بهما معا، و علامة الفتاة الحيض و الاحتلام و ادنى المدة سبعة سنوات و هو المختار ، اما الغلام اختلام و احبال و ادنى المدة اثنى عشر سنة .
و اما السن ففي الغلام اذا دخل 19 سنة و في الفتاة اذا دخلت 17 سنة و قال البعض منهم مالك يعتبر في ذلك نبات الشعر و قال البعض يعبر ببلوغه 18 سنة و بلوغها 17 سنة " و الصبي في هذه المرحلة يعتبر حكمة حكم المعتوه في كل الاحكام"
فلا يسأل مسؤولية جنائية فلا تحد اذا سرق أو زنا و لا يقتص منه اذا قتل او جرح و انما يسال مسؤولية تاديبية فيادب على ما ياتيه من جرائم و التاديب و اذا كان في ذات عقوبة على الجريمة انه عقوبة تاديبية لا جنائية و يترتب على هذا انه لا يعتبر الصبي عائدا مهما تكرر تاديبه و ان لا يوقع عليه عقوبات التعزير الا ما كان تاديبا كالتوبيخ و الضرب و التعزير شرعا لدفع الفساد و هو تاديب الحدث و هو مشروع بالكتاب و السنة و اجماع الامة و الهدف الاساسي منه التهذيب و الصيانة و القاضي في اختياره ينظر في كل حالة تعرض عليه لما يصلح تاديبا على اساس ان التعزير مفوض اذا راى الامام و القاضي بما له من سلطة في الاختيار
الطور الثالث: طور البلوغ
و تسمى ايضا بمرحلة الادراك التام و تبدا ببلوغ سن الرشد 15 سنة كاملة أو 18 سنة لدى ابي حنيفة و مشهور مذهب الامام مالك. واساس اشتراط البلوغ لحمل المسؤولية الجنائية حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " رفع القلم عن ثلاث الصبي حتى يحتلم و النائم حتي يستيقظ و المجنون حتى يطيق"
و معنى رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم هو جعل الاحتلام غاية لارتفتع الخطاب و الاصل ان الخطاب بالبلوغ و دل الحديث على ان البلوغ يثبت بالاحتلام لان البلوغ و الادراك عبارة عن بلوغ المرء كمال الحال و بذلك كمال القدرة و القوة على استحمال سائر الجوارح السليمة
و قد حدد الجمهور البلوغ بالسنالخامسة عشرة هجرية بالنسبة للجنسين ذلك ان الاحتلام لا يتاخر عادة عن هذا السن دون ان تظهر علامات البلوغ وقد اعتبر لدى الجمهور بالغا و بالتالي يصبح مسؤولا جنائيا مسؤولية كاملة عما يرتكبه من جرائم سواء في الحد القصاص و التعزير لان البلوغ دليل تمام الادراك و هذا مناط المسؤولية الجنائية " و لم يعد عامل السن في هذه المرحلة صالحا لانه يكون مانعا من عقوبة الصبي مهما كان نوعها"
اما بالنسبة للمسؤولية المدنية في الشريعة الاسلامية لا اثر اثر لانعدام الادراك عليها فهو مسؤول في ماله الخاص عن تعويض أي ضرر يصيب به غيره في ماله و نفسه لا القاعدة في الشريعة ان الدماء و الاموال معصومة أي غير مباحة و ان الاعذار الشرعية لا تنافي هذه العصمة أي الاعذار لا تهدر الضمان ولا تسقطه و لو اسقطت العقوبة.
المبحث الثالث : اهم الجرائم المرتكبة من طرف الحدث
ان معرفة اهم الجرائم المركبة من طرف الحدث لا يكون الا انطلاقا من الاحصائياتن التي تمكن ان توفرها مختلف الاجهزة المختصة غير ان تلك الاحصائيات القليلة المتوفرة لا تمكن ان تعطينا صورة واضحة تماما عن اهم الجرائم المرتكبة لان هناك اختلاف بين الجرائم التي تضع المحاكم يدها عليها و الجرائم التي تم تسجيلها من قبل الشرطة و بين الحجم الحقيقي للجنوح في المجتمع ذلك ان الاجهزة المختصة لا تحصي من هذه الجرائم الا ما يصل الى علمها و هو امر يعتمد الى حد كبير على عدد هذه الاجهزة و مدى نشاطها و سعيها لاكتشاف الجنوح اضف الى ذلك ان كثير من السر تمتنع عن ذكر مساوئ ابنائها خاصة في الارياف "كما ان تقاليد العربية تابى في كثير من الحالات التجاء المجني عليهم الجزم به ان عدد الاحداث الجانحين يتزايد بصورة كبيرة مع ضرورة عدم اغفال من ناحية ثانية التزايد الكبير في عدد السكان"
و لعل اهم الجرائم المرتكبة تكمن في:

المطلب الاول : الجرائم ضد الاموال
عرف المشرع الجزائري جريمة السرقة في المادة 350 من قانون عقوبات جزائري " كل من اختلس شيء غير مملوك له يعد سارقا....."
يتبين من استقراء هذه المادة انها اتت شاملة لم تفرق بين الحدث و البالغ من حيث توافر الاركان الا ان الاختلاف قد يظهر من حيث الاجراءات و العقوبة
بالنسبة للاجراءات ان تحريك الدعوى العمومية ضد الحدث تمارسه وكيل الجمهورية لمتابعة الجنح و الجنايات التي يرتكبها الاحداث الذين يقل عمرهم عن 18 سنة و ذلك باختصاص المحكمة التي بها قسم الاحداث المادة 448
قانون الاجراءات جزائية جزائري "و تجرى متابعة الحدث من يوم ارتكابه جريمته من طرف رجال الشرطة بناءا على شكوى من المضرور ان كان الفعل قد يمس بشخص او بماله او اجراء المتابعة مباشرة دون شكوى سابقة للحدث ان طان الفاعل قد ارتكب جرما يهدد النظام العام و اثناء التحقيق التمهيدي فان الحدث لا يعامل كالبالغ حيث لا جوز حجزه تحت المراقبة في مراكز الشرطة و الدرك فبعد ان يتم التحقيق في الوقائع يسرح الجانح تتخذ صورا مختلفة بحسب المتكلف به على ان المتابعة ضد الحدث الجانح تتخذ صورا مختلفة بحسب الفعل الاجرامي و مرتكبه.
اما بالنسبة للعقوبة فغالبا ما يتخذ قاضي الاحداث تدبير الايداع او الحرية المراقبة على خلاف العقوبة الموقعة على البالغ.
و تعتبر جريمة السرقة من ايسر الجرائم التي لا تتطلب سوى المغامرة و الجراة و هما متوافرة في الحدث و هو ما جعل الجريمة في ارتفاع مستمر .







المطلب الثاني : الجرائم الواقعة على الاشخاص :
ومنها جرائم الضرب و الجرح العمدي و قد نص عليها المشرع الجزائري في المادة 264 قانون عقوبات " كل من احدث عمدا جروحا الغير او ضربه او ارتكب أي عمل اخر من اعمال العنف او التعدي يعاقب...."
الملاحظة ان هذه المادة لم تفرق بين الاحداث البالغين بالنسبة لتحديد اركان الجريمة و قد بينت الاحصائيات ان هذه الجريمة في ارتفاع مستمر نتيجة العوامل النفسية التي يخضع لها الحدث و التي تجعله دائما في موضع المهاجم الشرس حيث ان الحدث بفعله ذاك تنتابه حالة من الاعتزاز نتيجة النقص النفسي الذي يحس به من خلال تاثير العوامل المختلفة بالاضافة الى ان القوة البدنية للحدث تتضاعف خلال فترة المراهقة و تتزايد بسرعة لذلك يعتدي على غيره دون ادراك عواقب فعله لعدم توفر القدرة الفكرية التي تمكنه من ذلك.
المطلب الثالث: الجرائم ضد الاخلاق
ومنها جريمة الفعل المخل بالحياء و قد نص عليه المشرع الجزائري في المادة 333 من قانون العقوبات حيث جاء فيها "يعاقب بالحبس من شهرين الى سنتين و بالغرامة كل من ارتكب عملا علنيا يخلبالحياء و اذا كان الفعل المخل بالحياء من افعال الشذوذ الجنسي ارتكب ضد شخص من نفس الجنس تكون العقوبة......."
و من خلال المادة نلاحظ ان المشرع قد جرم الفعل المخل بالحياء و كما تبين احصائيات ارتفاع درجة ارتكاب هذا الجرم من سنة الى اخرى ، ولعل ابرز العوامل التي تؤدي الى ذلك هو انعدام الثقافة الجنسية لدى الحدث حيث تكون غرائزه نشطة بسبب ازدياد افراز الغدد الدرقية التي تؤثر في الميول الجنسي "قيدفع فخول الحدث وجهله الامور الجنسية الى اكتشاف هذا التغيير مما يؤدي به الى القيام بافعال فاضحة مع زمالائه من نفس جنسه و عند نضج غريزته الجنسية تتجه نحو الجنس الآخر"
و تجدر الإشارة أن الجرائم المذكورة سابقا توجد جرائم أخرى يقوم بها الحدث كجرم القتل الزنا المزروعات تعاطي المخدرات ......


خاتمة الفصل:
من خلال ما تقدم يتضح أن المسؤولية الجنائية للحدث الجانح تقوم على ضابط السن لكن اختلف تقسيم هذه السن بين الشريعة و القانون حين تذهب الشريعة الإسلامية إلى تحديد حد ادني للحداثة يقدر بسبع سنوات لا تمكن قبلها مساءلة الحدث مهما كان جرمه غير إن التشريع الجزائري يقر ضرورة عدم تحديد هذا السن و ترك الحرية للقاضي الأحداث و في ذلك إشكال كبير لأنها ليس كل قاضي جدير و متمكن حتى نعهد له بهذه المهمة الحساسة ، ثم ان المشرع اقر بأنه من خلال هذه المدة تمكن أن نطبق على الحدث تدابير الحماية أو التربية دون تحديد سن معينة لا تمكن أن تخضع لمثل هذه التدابير فهل يعقل مثلا أن توقع على الصبي الذي يبلغ عمره 5 سنوات مثل هذه التدابير.
الإجابة المنطقية على هذا التساؤل انه لا تميز إطلاقا بين ما هو نافع أو ضار و هذا ما أقرته الشريعة الإسلامية منذ عدة قرون من خلال تقسيمها لسن الحدث و قد انتهجت في العصر الحديث بعض الدول نفس المنهج مثل فرنسا العراق لبنان و سوريا....... وعل المشرع الجزائري الأخذ بذلك أيضا .
ثم تعرضنا إلى نموذج لأهم الجرائم المنتشرة بين الأحداث الجانحين و تجدر الإشارة أن نسبة انتشارها بين الذكور اكبر من الإناث نظرا للعديد من العوامل البيئية و أهمها العادات و التقاليد و التحفظ بالنسبة للبنات.


الفصل الثاني: تنظيم محاكمة الاحداث و اجراءاتها.
اتفقت معظم التشريعات على ضرورة فصل القضاء المتعلق بالاحداث عن القضاء العادي لماله من ابعاد اجتماعية هامة و بالتالي ينجر عن ذلك وجود اجراءات مستقلة على اجراءات القضاء العادي و كذلك "وجود قضاة من طبيعة خاصة نتيجة المامهم الواسع بمختلف العلوم و قدمهم في المهنة و اتحافهم بقدرة كبيرة على الاستماع و التجاوب و الاقناع"
كل هذه المميزات تبرر خصائص قضاة الاحداث عن القضاء العادي في كل المراحل "بداية من التتبع و التحقيق الى غاية صدور الحكم و تنفيذه مرورا باجراءات المحاكمة و الاستئناف "
فماهي الاجراءات التي اشترطها المشرع في كل مرحلة من المراحل المتعاقبة.
الاجابة على هذا التساؤل تكون من خلال التطرق للمباحث التالية:
المبحث الاول: متابعة الاحداث
المبحث الثاني: التحقيق القضائي مع الحدث
المبحث الثالث: محاكمة الاحداث













المبحث الاول : متابعة الاحداث :
تنص المادة 448 قانون اجراءات جزائية على "تمارس و كيل الجمهورية لدى المحكمة العمومية لنتابعة الجنايات و الجنح التي يرتكبها الاحداث دون الثالثة عشر من عمرهم، وفي حالة ارتكاب جريمة يخول فيها القانون للادارات العمومية حق المتابعة يكون لوكيل الجمهورية وحده صلاحية القيام بالمتابعة و ذلك بناءا على شكوى مسبقة من الادارة صاحبة الشان"
اذا بالنسبة اتحريك الدعوى الخاصة بالحدث دون سن 18 سنة ترجع فقط لوكيل الجمهورية في مواد الجنح و الجنايات و كذلك الجرائم التي يخول فيها القانون الحق للادارات او للوظيفة حق المتابعة.
و متابعة الاحداث تشمل البحث و التحري و كذا المهام الملقاة على عاتق وكيل الجمهورية .
المطلب الاول: البحث و التحري في جرائم الاحداث
و هي مرحلة تحضيرية تشمل التبليغ عن الحدث بشكوى او مجرد تبليغ تليها مرحلة التحري و جمع الاستدلالات و الادلة التي تلتزم التحقيق في الدعوى من طرف اجهزة مختصة تسمى شرطة الاحداث و هي مستقلة عن الشرطة العادية سواء في تخصصهم او تكوينهم او مقر عملهم حيث يتم اعداد مجموعة من رجال الشرطة ذوي مؤهلات معينة و يتم تدربهم على القواعد و الاصول التي تتبع للكشف عن انحراف الحدث و كذلك الاستجواب و التصرف بشانه "و قد كانت فرنسا من الدول السباقة في هذا الميدان حيث تم انشاء شرطة باريس 1943 لمكتب الاحداث يتكون من رجال و نساء و يختص اساسا في التحريات و البحوث المتعلقة بالحدث الجانح و ظروف اسرته و تقديمها للقضاء"
كذلك لا تنكر جهود منظمة الشرطة الجنائية الدولية "intrepole" و التي بادرت منذ سنة 1947 الى الدعوة بضرورة انشاء شرطة خاصة بالاحداث مع المطالبة بقيام هذا الجهاز بالدور الوقائي من الجنوح بالاضافة الى ما جاء به المؤتمر الثاني للامم المتحدة في شان الوقاية من الجريمة و علاج المجرمين المنعقد بلندن 1960 حيث دعى الى انشاء بوليس خاص بالاحداث.
اما بالنسبة للوضع في الجزائر فقد جاء المنشور الصادر عن وزارة الداخلية و المتضمن تاسيس فرق الاحداث في 15 مارس 1982.
و دور الشرطة لا يقتصر على مجرد التعامل مع الحدث منذ ضبطه بل تمتد دورها الى كل الاجراءات و التدابير الوقائية على ان لا تقوم باي تصرف او اجراء بشانه ان يوقع صدمة صاعقة في نفس الحدث مما يجعل امر علاجه صعب جدا في ما بعد فلا ينبغي مثلا ان تقوم الشرطة بحجز الحدث تحت المراقبة في مراكز الشرطة او الدرك.
و عليه فالشرطة دورا وقائيا يحول دون ارتكاب الحدث للجرائم و هذا عنطريق انتشال الحدث من البيئة الفاسدة التي يعيش فيها لاعادته او تسليمه لاهله او المراكز الطبية او التربوية...... و تعتبر هذا الجانب الوقائي هو جوهر نشاط الشرطة باعتبارها اول من يواجه الاحداث و تعرف اماكن توجدهم و تقف على نشاطهم و على الاسباب و الظروف التي تقودهم الى التشرد و الجنوح و بالتالي فهي "تمهد الطريق لما يقدره قاضي الاحداث و لما تتخذه الهيئات المتخصصة بعد ذلك "

مهام وكيل الجمهورية في قضاء الاحداث:
المحاكمات الجزائية لها وتيرة معينة من حيث توجيه الاتهام من قبل النيابة العامة الى المتهم و ذلك ببيان الفعل المرتكب و اكتمال اركانه القانونية و ما قد يحتوي عليه من ظروف مشددة و اخيرا المطالبة بتوقيع العقوبة المنصوص عليها قانونيا ؛ حيث تظل النيابة العامة على اتهاماتها في كل المراحل و درجات الدعوى و التقاضي يقابلها دور الدفاع الذي يحاول التشكيك في حجج الاتهام و عادة بطلب براءة المتهم

لكن ما يلاحظ على دور النيابة العامة في قضاء الاحداث انه يختلف عن دورها في القضاء العادي حيث تصبح و كانها تلعب دور الدفاع حيث لا تسعى الى حماية الحدث و تسمى الدعوى العمومية بالنسبة للاحداث بالدعوى العمومية لحماية الطفولة.
و الحماية تقتضي الاطلاع على كافة ظروف الحدث و تتجاوز الفعل المرتكب لاختيار التدبير المناسب.
فبعد ان يتم ضباط الشرطة القضائية التي يوجد بها قسم الاحداث حيث اخطر بالجريمة التي ارتكبها الحدث مع الملاحظة انع اذا كانت الجريمة تحمل وصف المخالفة فان النلف لا يقدم لوكيل الجمهورية و انما يقدم مباشرة الى المحكمة المخالفات التي تختص بالنظر في جرائم الاحداث و البالغينعلى حد سواء.
اذا بالنسبة لتحريك الدعوى العمومية فان الصلاحية ترجع فقط لوكيل الجمهورية بالنسبة للجنح و الجنايات التي يقترفها الاحداث دون سن 18 سنة
و كذا المجال بالنسبة لارتكاب جريمة يخول القانون الحق للادارات و الموظفين غير وكيل الجمهورية حق المتابعة
و بعد ان يقوم وكي الجمهورية بالاطلاع على ملفات الشرطة اذا وجد ان الجريمة تشكل جناية او جنحة متشبعة و معقدة في اجراءاتها و بناء على طلب القاضي التحقيق بطلب افتتاحي كما نصت عليه المادة 452 من قانون الاجراءات الجزائية و اما اذا تبين له بان القضية تشكل جنحة فانه يرسلها الى قاضي الاحداث.
و بالاضافة الى هذه المهام هناك مهام اخرى استثنائية يقوم بها وكيل الجمهورية ففي حالة احالة الجنحة لمتلبس بها فقد اقرت المادة 58 من الاجراءات الجزائية "انه يجوز لوكيل الجمهورية احضار المشتبه في مساهمته في الجريمة و استجوابه بحضور محاميه لكن اذا كان هذا المشتبه به لم يكمل سنه 18 سنة فانه لا يجوز القيام حياله بهذا الاجراء " اذا يمكننا القول ان اجراءات متابعة الاحداث عن طريق البحث و التحري و كذا مهام وكيل الجمهورية تعتبر من الاجراءات المهمة التي من شانها اعطاء صورة واظحة عن وضعية الحدث و ظروفه وشخصيته.
المبحث الثاني: مرحلة التحقيق القضائي مع الحدث:
بسبب الوضع و الظروف الخاصة للحدث الجانح و التي نجعله يختلف كل الاختلاف عن المجرم البالغ، وجدت الضرورة الى انشاء جهات تحقيق مختصة يتمثل دورها في التحقيق مع الحدث عن طريق البحث عن شخصيته و عوامل انحرافه.
المطلب الاول: جهات التحقيق
اول ما يجب فعله في مرحلة التحقيق هو التفريق بين التحقيق في القضايا الجنائية و القضايا الجنحية أي بين الجنايات و الجنح.
ففي القضايا الجنحية يقوم قاضي التحقيق بالتحقيق في المحكمة المختصة بذلك و هي مقر المجلس.
اما في القضايا الجنحية فيقوم به قاضي الاحداث المعين من طرف رئيس الوزراء أو من و زير العدل بقرار و من هو يحكم و يحقق في آن واحد .
وفي مرحلة التحقيق يجب فصل الحدث عن بقية البالغين ان كان هناك مشاركة جرمية فاذا ساهم مع الحث في ارتكاب الجناية او الجنحة فاعلون اصليون او شركاء راشدون يجب على القاضي ارسالهم الى الجهة القضائية المختصة عادة لمحاكمتهم طبقا للقانون العام و يفصل عنهم القضية التي تخص الاحداث و يحيلها الى قسم الاحداث م 485 قانون اجراءات جزائية جزائري
و لقاضي الاحداث ان يفعل خلال شهر في طلب و كيل الجمهورية او ولي الحدث و لوليه ان يختار له مستشار خلال 8 ايام من تقديم الطلب و كل اجراءات التحقيق التي تتم لا بد ان تكون لمعرفة هذا المستشار
يقوم القاضي بعد غلق التحقيق و ارسال اوراق القضية الى وكيل الدولة للاطلاع عليها باستدعاء القاصر ووالديه اة ولي امره بموجب رسالة موحى عليها مع طلب علم بالوصول قبل ثمانية ايام من النظر في القضية كما يعلم بذلك مستشار القاصر فيستمع في غرفة المشورة الى القاصر ووالديه و كل شخص يرى انه من الضروري الاستماع اليه.
كما تمكنه اعفاء القاصر من المثول امامه اذا اقتضت مصلحة هذا الاخير ذلك و هذا مانصت عليه المادة 9 من الامر 72/03 السالف الذكر ؛ كما يجوز له ان يتخذ فيما يخص القاصر اثناء التحقيق و بموجب امر بالحراسة التدابير التالية:
1- تسليم القاصر الى شخص موثوق به
2- يجوز له ان يكلف مصلحة المراقبة او التربية او اعادة التربية في بيئة مفتوحة ملاحظة القاصر.
المطلب الثاني: اوامر جهات التحقيق
ان الاختصاص في مجال الجنوح الاحداث يرجع الى كل من قاضي التحقيق المكلف بشؤون الاحداث و الى قاضي الاحداث و بالتالي فانه سوف يجيب كل منهما عن هذا التحقيق عن طريق اصدار اوامر بعد دراسة الملف فبالنسبة لقاضي الاحداث فان الاوامر التي تصدر عنه لا تخرج عن الفرضيات التالية:
- اما ان يصدر امرا بان لا وجه للمتابعة اذا كانت الوقائع لا تشكل جناية او جنحة او مخالفة.
- اما ان يحيل القضية اذا كانت موصوفة جناية الى قسم الاحداث لدى محكمة مقر المجلس باعتباره القسم المختص بالنظر في الجنايات التي يرتكبها الحدث
- اما إذا رأى أن الوقائع بالنسبة لأوامر قاضي التحقيق بشؤون الأحداث فهي أيضا لا تخرج عن مطاق الفرضيات:
- أما بان يصدر أمر أن لا وجه للمتابعة في حالة ما رأى له أن الوقائع تشكل جناية أو جنحة و لم يقم الدليل على ا ارتكاب جريمته
- أما إذا تبين له أن الفعل المرتكب يشكل مخالفة فانه يأمر بإحالتها على محكمة المخالفات و التي تختص بنظر إجرام الأحداث و البالغين معا
- و إذا كانت الوقائع تشكل جنحة فان قاضي الأحداث يحيلها إلى قسم الأحداث لدى محكمة مقر المجلس.
و يجدر التنبيه الى المنع الطلق لوضع الحدث الجانح الذي لم يبلغ سنه 13 سمة كاملة بمؤسسة عقابية و لو بصفة مؤقتة
كما تنص المادة 456 من قانون الإجراءات الجزائية على عدم جواز وضع الحدث من سن 13 سنة إلى 18 سنة مؤقتا في مؤسسة عقابية إلا إذا كانت هناك ضرورة أو استحال تنفيذ أي اجراء آخر.
- بالإضافة إلى أن المشرع مكن قاضي الأحداث من اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي من شانها أن تكفل التعرف على الحدث و ترفع الرهبة من نفسه حتى لا تزداد حالته سوءا .
و من بين هذه الإجراءات مثلا: "إمكانية طلب إجراء بحث اجتماعي يجمع فيه المعلومات عن الحالة المدنية أو الأدبية للأسرة و سوابق الحدث" ...... أي الأمر بإجراء فحص طبي أو نفسي أو كليهما معا و كل هذه الإجراءات الجزائية تكون عن طريق أوامر مسببة.
و إذا كان قانون الإجراءات الجزائية قد نح القاضي الإحداث سلطة واسعة في اتخاذ قرارات موقتة للحماية و الملاحظة إلا انه ضيق له حقه في الالتجاء إلى التوقيف التحفظي في مؤسسة عقابية ، فهذا الإجراء لا يمكن أن يتم إلا استثناء حيث يجوز له بالنسبة للحدث الذي يزيد عمره عن 13 سنة أن يسلمه مؤقتا إلى :
1- لوالديه أو وصيه أو للشخص الذي يتولى حضانته أو لشخص جدير بالثقة
2- لمركز إيواء
3- إلي قسم الإيواء المختص بهذا الغرض سواء كان عاما أو خاصا.
4- إلى مصلحة الخدمة الاجتماعية المنوط بها معاونة الطفولة أو مؤسسة استشفائية.
5- إلى مؤسسة أو منظمة تهذيبية للتكوين المهني أو العلاج تابعة للدولة أو الإدارة عامة مؤهلة لهذا الغرض أو مؤسسة خاصة معتمدة .
المبحث الثالث: مرحلة محاكمة الأحداث :
لقد أيقن المشرع على غرار بقية التشريعات أن ظاهرة الجنوح تشكل خطرا كبيرا على المجتمع و بالتالي لا يجب الاستهزاء بها لذلك فقد أورد مجموعة من الإجراءات بشان محاكمة الأحداث من شانها وضع حد لهذه المشكلة من جهة و من جهة أخرى مساعدة الحدث الجانح فنجد مثلا سرية الجلسات : عدم إتباع الإجراءات الرسمية و الروتينية و الشكلية للمحاكمات منح القاضي سلطة تغيير التدابير الإصلاحية و الاحترازية متى وجد أن هذا في صالح الحدث الإعفاء من المصاريف القضائية
المطلب الأول: محاكمة الأحداث
هناك جهات يعقد له الاختصاص بالنظر في قضايا الأحداث عند ارتكاب جريمة حيث يوجد في كل محكمة قسم للأحداث يختص هذا الخير بمحاكمة الأحداث عن جرائمهم الموصوفة جناية أو جنحة فطبقا لنص المادة 451/1 قانون الإجراءات الجزائية تعرض الجنح أمام قسم الأحداث الذي يوجد بمقر المجلس القضائي.
" أما عن الاختصاص الإقليمي لقسم فيكون المحكمة التي ارتكبت بدائرتها الجريمة أو محل إقامة الحدث أو والديه أو وصية أو محكمة المكان الذي عثر فيه على الحدث أو المكان الذي أودع به البحث"
"و يتشكل قسم الاحداث من قاضي الاحداث رئيسا مساعديه محلفين"
يتميزان باهتمامهما بشؤون الاحداث من كل الجنسين و يبلغان من العمر اكثر من 30 سنة"
أما بالنسبة للجرائم الموصوفة بانها مخالفات فتنظر في قسم المخالفات الموجود في المحكمة حيث يتحدد اختصاصها الاقليمي بنفس الطريقة التي يتحدد بها الاختصاص الاقليمي لقسم الاحداث .
هذا فيما يخص الجهات المختصة بالمحاكمة، اما بالنسبة للجراءات المتبعة في المحاكمة فيمكن القول ان محاكمة الاحداث تقوم على عدة مبادئ اهمها:
الفوج1:
مبدا سرية المحاكمة:
او ما يسمى مبدا الجلسات غير العلنية و قد اتجهت جل القوانين و التشريعات الى جعل الجلسات سرية حتى يتم الوصول الى الجو الملائم، فبقدر ما يكون العدد قليل في الجلسة بقدر ما تكون هناك حضوض اوفر لخلق ذلك الاتصال المباشر مع الحدث الجانح و بالتالي التاثير عليه.
و طبقا للمادة 461 قانون الاجراءات الجزائية الجزائري تتم المرافعات في قسم الاحداث بطريقة سرية و يستند هذا المبدا الى اساس ان حضور افراد اخرى من شانه ان يخلق مناخا من الاجراءات التي تحيط بالحدث و تجعله هدفا لانتباه الحاضرين الاجانب الامر الذي يترك اثارا سيئة في شخصيته، اذا استقر القضاء على انه "اذا اجره القاضي المحاكمة في غرفة المذاكرة لكنه لم يشرف في محضر الجلسة بانه اتخذ الاجراءات التي تؤمن سرية المحاكمة او لم يذكر في الحكم ان المحاكمة جرت بصورة سرية يقيد بذلك ان المحاكمة لم تكن سرية و ان الحكم جدير بالنقض".
و تمكن حضور المحاكمة من كا من اقارب الحدث الشهود محاميه و كل من يجوز حضورهم بتصريح خاص اما الحضور الالزامي فيكون الحدث و ليه ومحاميه بينما الحضور التقديري فيكون المراقبين الاجتماعيين و الشرطة القضائية "ممثلي الجمعيات او الرابطات او المصالح او الانظمة المهتمة بشؤون الاحداث و المندوبين المكلفين بالرقابة على الاحداث "
و يجوز للقاضي من اجل اعطاء قراره قيمته التربوية و فعاليته التامة ان يامر في أي وقت بانسحاب الحدث و اخراجه من الجلسة فليس ملائما للحدث ان يستمع الى محاكمة عائلته و تربيته او ان يستمع الى تعريف الوقائع من قبل اوليائه بقصد تصغيرها لكن باخرج الحدث لا يجوز اخراج محاميه او المراقب الاجتماعي اما بغياب الحدثو محاميه معا تعتبر الاجراءات المتخذة اثناء المحاكمة باطلة و في جميع الحالات لا يجوز الحكم بالادانة الا بعد افهام الحدث بما تم في غيبته من اجراءات.
كما تمكن للمحكمة ان تعفي الحدث من حضور الجلسات بنفسه اذا وجدت مصلحته في ذلك و يكتفي بحضور وليه نيابة عنه و مع ذلك يعتبر الحكم حضوريا استثنائيا من القواعد العامة
يصدر قرار المحكمة في جلسة سرية و لا يجوز نشر ما يدور في الجلسات في الكتب او الصحافة او الاذاعة او السينما


الفرع الثاني : حق الدفاع و ضرورة الاستعانة بمحامي
الاستعانة بمحامي امر الزامي في المرافعات الخاصة بالاحداث و انتدابه يتم عن طريق الاولياء و الا وجب على المحكمة انتدابه.
و دور الدفاع في هذه المحاكمة هو ابراز كل شيء من اجل الوصول الى تدبير ملائم فهو يسعى للبحث في الاسباب و ليس التبرئة و لان مصلحة الحدث تكمن في اخضاعه للاجراءات و التدابير المناسبة لشخصه ومساعدة القاضي على ذلك.
الفرع الثالث: اعلان اجراءات الاحكام و تبليغها:
تنادي بعض الآراء في اوروبا و الولايات المتحدة الامريكية اتباع غير الشكلية مع الاحداث و ذلك بتفادي اتباع الاجراءات الرسمية و الشكلية التي تصعب المحاكمة عادة من حضور المتهم و ممثل الاتهام و تلاوة التهمة و سماع الشهود و المرافعات.
و المحاكمة غير الشكلية تقتضي عدم انشاء ملف القضية و عدم تسجيل المحاكمة في محاضر و انما تتم مواجهة الاحداث على اثر البلاغ بتفويض من قاضي الاحداث المراقب الاجتماعي لبحث الحالة و اقتراح الاجراء.
و استثناء من القواعد العامة قرر المشرع وجوب تبليغ كل حكم يصدر في شان الحدث الى والديه و لكا من هؤلاء مباشرة اجراءات طرق الكعن لمصلحة الحدث .
الفرع 04 قرار المحكمة على اساس البحث الاجتماعي و النفسي:
ينظر الى قسم الاحداث على انه و كالة قانونية اجتماعية تتولى البحث في وضعية الحدث و حالته المنحرفة او سلوكه الاجرامي و هذا ما اكدته المادة 453 قانون الاجراءات الجزائية بقولها "يقوم قاضي الاحداث ببذل كل همه و عناية و يجري التحريات اللازمة للوصول الى اظهار الحقيقة و التعرف على شخصية الحدث و تقرير الوسائل الكفيلة بتهذيبه" و تحقيقا لهذا الغرض يقوم باجراءتحقيق غير رسمي .
و يجري بحثا اجتماعيا يقوم فيه بجمع المعلومات عن الحالة المدنية و الادبية للاسرة و عن طريق الحدث و سوابقه و عن مواضبته في الدراسة و سلوكه فيها و عن الظروف التي عاش و نشا و تربى فيها اذا لزم الامر و يقرر عند الاقتضاء وضع الحدث في مركز للايواء و الملاحظة"
و بما ان دور المحكمة ينحصر اساسا في علاج الحدث الجانح و بتقويمه و ذلك بابعاده عن منابع الجنوح و الانحراف وجب عليها ان تبحث على اسس علاجية ناجعة بالتقصي عن اسباب الانحاف و الجنوح و محاولة ازالتها و ابعاد الحدث عنها و اعادة تكيفه مع المجتمع.
المطلب الثاني: طرق الطعن
الفرع الاول : طرق الطعن:
لقد اخضع المشرع الجزائري للاحكام الصادرة عن محاكم الاحداث لظروف الطعن العادية و غير العادية شانه في ذلك شان باقي التشريعات.
و بما انه من المبادئ التي تحكم محاكمة الحدث مبدا اعلان الاحكام وابليغها الى والدي الحدث او وليه فانه لا مجال للمعرضة في الحكم الغيابي لانعدامه الحصول هذه الحالة اذ تستوجب المحاكمة حضور الحدث او محاميه و الا اعتبر الحكم باطلا.
اما فيما يخص الاستئناف فيكون على اوامر قاتضي التحقيق حيث يجوز النائب العام استئناف جميع الاوامر التي هي بنثابة النيابة العامة استئنافها خلال 20 يوما التالية لصدور الامر عن طريق تقرير لدى كتابة ضبط المحكمة التي يتبعها القاضي.
كما يجوز ايضا للمدعي المدنياستئناف الاوامر الخاصة فقط بانه لاوجه للمتابعة او الماسة بحقوقه المعنوية و ليس الاوامر المتعلقة باتخاذالتدابير كما يمكن لوكيل الحدث رفع الاستئناف عن كل الاوامر المنصوص عليها في المواد 74- 125- 127 قانون الاجراءات الجزائية وكذا اوامر الاختصاص و يكون استئنافه مثل المدعي المدني برفع عريضة تودع لدى كتابة ضبط المحكمة خلال 3 ايام من تبليغ الحكم
اما بالنسبة للجهات التي ترفع امامها الاستئناف فهناك جهتين:
- غرفة الأحداث بالمجلس القضائي و التي تفصل في القرار الصادر عن قسم الاحداث بالمحاكم و في اوامر قاضيالاحداث و قاضي التحقيق فتنظر في الاستئناف المرفوع من ولي الحدث ضد الاوامر الخاصة بالتدابير و كذلك الاستئناف المرفوع من النيابة العامة.
بالاضافة الى غرفة الاحداث نجد ان غرفة الاتهام التي يقلصر دورها على اعتبارها جهة استئناف لاوامر قاضي التحقيق او الحدث، و تنظر في الاستئناف بصورة مستعجلة و لها صلاحية استكمال عناصر الدعوى سواء بتقريرها لتوسيع التحقيق حول الوقائع او حول شخصه جديد اذا اكتشفت الجرائم جديدة للحدث او وجود شيء لم يتناوله التحقيق الاول او ان التحقيق الاول باطل.
- اما بالنسبة للطعن بالنقض في قرارات غرفة الاتهام و غرفة الاحداث امام المحكمة العليا فإنه تمكن النائب العام و المتهم القيام بذلك في قرارات غرفة الاتهام اما القرارات بأن لا وجه للمتابعة فيقبل الطعن فيها من النائب العام او المدعي المدني بالتبعية .
- ان قرارات غرفة الاحداث بشان التدابير امتخذة غير قابلة للطعن فيها لانها من الوسائل الواقعية .
الفرع الثاني : تنفيذ الاحكام:
لعل اهم الضمانات التي تقدم للحدث وجوده المستمر اثناء التنفيذ تحت اشراف قضائي وقد التزم المشرع الجزائري بهذه الضمانات التزاما كاملا اذ جعل من قاضي الاحداث السيد الحقيقي لتنفيذ هذه التدابير فاذا تبين للقاضي استقامة وصلاحية يستطيع ان يفرج عنه و يعتبر التدبير المتخذ ضده سابقا ملغا.
و حتى يتمكن القاضي من مراقبة مدى نجاعة التدابير اعطى له سلطة كبيرة في مراقبة مدتها و التحكم فيها.
و السؤال المطروح : عندما يصدر القاضي حكما دون تحديد المدة فهل هذا الحكم باطلا؟.
اول ما يلاحظ على هذا الحكم انه معيب مع ان بعض التشريعات اخذت بعدم تحديد مدة التدبير غير انه لا يجوز للقاضي في كل حين في قضايا الاحداث ان يامر بتعديل مدة التدابير التي امر بها او العدول عنها بناءا على طلب القاصر او والديه او وليه او وكيل الدولة.
- كما ان القاضي هو المختص بتعديل التدابير و مراجعته.
- و له ان يفصل في جميع المسائل العارضة و دعاوى التدابير فيما يخص الافراج تحت المراقبة و الايداع و الحضانة.
و له سلطة تغيير المؤسسة و انهاء التدبير و هو رئيس لجنة اعادة التربية .
و زيادة على ذلك فهو يتلقى تقارير دورية عن حالة الاحداث من المؤسسة المودع لديها في فترة الملاحظة و بعدها لمتابعة حالة الحدث و اتخاذ ما يراه مناسبا بشانه.
- ولكل حدث ملف خاص بالتنفيذ يضم جميع الاوراق المتعلقة بتنفيذ الحكم الصادر ضده و يتبت عليه كل ما يصدر بشان الحدث من قرارات و اوامر و للقاضي دور الاشراف على التنفيذ.

- كما لا يجوز التنفيذ على الحدث بطريقة الاكراه البدني لان التدابير التقويمية تستهدف الاصلاح و ليس الاكراه كما يلتزم الحدث باداء أي رسوم او معاريف امام جميع المحاكم في ادعاوى المتعلقة بقضاء الاحداث و تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية في مؤسسات خاصة للاحداث.
خاتمة الفصل:
في خلاصة القول نلاحظ ان المشرع في مختلف المراحل التي يمر بها الحدث جعل له احكاما خاصة و متميزة حيث راعى فيها الجانب و الاجتماعي للحدث كونه يختلف كل الاختلاف عن المجرم البالغ.
و تظهر الخصوصية الممنوحة للحدث في جانبين هامين هما:
- الاجداءات الموقعة على الحدث منذ بداية التحري حتى المحاكمة مرورا على مراحل الضبط و المتابعة و التحقيق و كذا الاشخاص المكلفون بتوقيع هذه الاجراءات و الاحكام من شرطة و محققين و قضاة....
فبالنسبة للاجراءات ارادها المشرع ان تكون بسيطة غير معقدة مرنة غير قاسية حتى لا تترك اثارا خطيرة في نفسية الحدث من شانها ان تحول دون اصلاحه مما يعني نمو بذرة الاجرام بداخله و التي لا تتوقف اثارها البلية على الحدث فحسب و انما تمس المجتمع باكمله باضافة مجرم جديد.
و اما من حيث للاشخاص القئمين بهذه المهام الصعبة فقد حرص المشرع على ان يكونوا افراد ذو كبيعة خاصة فشرطة الاحداث و المحققين و قضاة الاحداث ليسوا كغيرهم من رجال القانون و انما يتميزون بصفات و ميول و طبائع معينة الى جانب الخبرة الواسعة في ميدان كشف انحراف الحدث و استجوابه الالمام الكافي بالنواحي النفسية و الاجتماعية للاحداث و الاساليب العلمية و علاجهم من الانحراف.
الفصل الثالث : العقوبة المقررة على الحدث بين التاديب و الوقاية و طرق علاجه:
الاتجاه اسائد حديثا في مجال اجرام الاحداث هو حماية الحدث الجانح ووقايته من الانحراف لأنه في الغالب ضحية عوامل داخلية او خارجية تضلفرت في دفعه الى الجريمة لذلك فمن المستحسن استبعاد العقوبة تجاهه و احلال التدابير التهذيبية التي ترمي الى صقل شخصيته واصلاحه.
و لا شك ان القواعد القانونية التقليدية اصبحت عاجزة عن معالجة هذه الظاهرة او التخفيف من حدتها . لذلك كان لا بد من اعطاء حرية التصرف للقيمين على شؤون الاحداث لاتخاذ التدابير الملائمة لاصلاحه و تقويمه.
فالبرغم من اختلاف صور واشكال التدابير المقررة للاحداث فانها تتفق في مضمونها وجوهرها على انها تدابير تربوية تهدف الى علاج الحدث المنحرف و اصلاحه ليس على اساس انه مجرم يستحق العقاب بل على اساس انه مريض يستحق العلاج:
و بناءا على الاساس السابق فقد قسمنا هذا الفصل الى:
المبحث الاول: التدابير الموقعة على الحدث بين التاديب و الوقاية
المبحث الثاني: طرق علاج جنوح الاحداث
المبحث الثالث : مدى نجاعة التدابير القانونية و الشرعية













المبحث الاول: العقوبة الموقعة على الحدث بين التاديب و الوقاية:
من الطبيعي ان تتنوع التدابير التي تنزل بالاحداث و ذلك لتعدد و تنوع الاسباب الخطيرة الاجرامية لديهم فاجرام الحدث عالم كامل بذاته تتعدد اسبابه فمنها ما يعود الى عوامل داخلية كنقص او بطأ النمو الطبيعي لقدرات الحدث العقلية او النفسية او الجسدية ، ومنها ما يعود الى عوامل خارجية وكل ما يحيط به الى درجة قيل فيها ان الحدث يفكر براس المحيطين به.
و عليه عرفت انواع كثيرة من التدابير لمواجهة خطورة الحدث المجرم.
المطلب الاول: التدابير التقويمية
الفرع الاول الطبيعة القانونية للتدابير التقويمية
التدابير التقويمية هي جزاءات تختلف عن العقوبات العادية المقررة للبالغين و هي تهدف اساسا الى رعاية الاحداث و اعادة تربيتهم و تقويم اعوجاجهم و لاتهدف اساسا الى الايلام و ان كان هذا العنصر قد ياتي عرضا
الفرع الثاني : خصائص التدابير التقويمية :
عدم تحديد المدة : تتفق التدابير المقررة للاحداث في ان القاضي لا يحدد لها حين النطق بها مدة و انما يقتصر على الامر بها و تحدد السلطة المختصة بتنفيذ التدبير لخطة انقضائه حين يتبت لها انه قد حقق غرضه غير ان الحد الادنى للتدبير ملزم به وعلة ذلك الحرص على حماية الحريات بالاضافة الى التدبير لايلائم من تجاوز سنا معينة:

و عدم تحديد المدة تتيح للقاضي ان يطيل المدة اذا انقضت و ثبت ان خطورة الحدث ما تزال قائمة
- انتهاء التدابير عموما تنتهي التدابير ببلوغ المحكوم عليهم 19 سنة (سن الرشد) .
و قد أجاز المشرع للحكمة في مواد الجنايات بناءا على طلب النيابة و بعد استشارة المراقب الاجتماعي الحكم بوضع المحكوم عليه تحت الاختبار القضائي و ذلك لمدة لا تزيد عن السنتين .
اما اذا كانت التقارير الناتجة عن مؤسسة الرعاية الاجتماعية تثبت ان الحدث مازال يتمتع بالخطورة الاجرامية عند بلوغ سن الرشد فانه في هذه الحالة يجوز للمحكمة قبول طلب النيابة العامة بوضع المحكوم عليه تحت الاختبار القضائي
الفرع الثالث : صور التدابير التقويمية
تتخذ التدابير التقويمية عدة صور هي كالاتي :
التوبيخ : هو توجيه اللوم الى الحدث عن فعل ارتكبه في نطاق ارشادي و اصلاحي و بناء على ذلك فان هذا التدبير يحتوي على توجيه للحدث و كشف عما ينطوي عليه عمله من خطورة يمكن ان نؤدي به الى الانزلاق في صورة الفساد و الجريمة.
و يجب ان يصدر التوبيخ من طرف القاضي و في الجلسة لكي يكون له التاثير المطلوب الامر الذي يقضي حضور المتهم و من ثم لا يتصور ان يكون هذا التدبير غيابيا
و المشرع الجزائري ينص على ان الاحداث الجانحين في سن اقل من 13 سنة و الذين يرتكبون جرائم غير خطيرة لا يكونون الا محل توبيخ من طرف المحكمة
التسليم:
و هو تسليم الحدث للوالديه او لوصيه او لشخص جدير بالثقة و الذي يكفل الاشراف الدقيق على سلوكه لان المتسلم شخص مكلف برعاية الحدث و العناية بامره شرع، ثم انه له مصلحة في ذلك و لديه حاقز يحمله على الاهتمام به.
و لا يشترط قبول الوالدين او الوصي لتسليم الحدث لانهم ملزمون قانونا بذلك اما بالنسبة لتسليم الحدث لشخص جدير بالثقة فالقاضي هو الذي يقدر هذه الجدارة و يشترط ان يقبل الشخص تسلم الحدث.
و تجدر الاشارة الى انه اذا كشفت حادثة عن اغفال واضح للرقابة من جانب الوالدين او الوصي او من متولي الحضانة "فلقاضي الاحداث ان يحكم على الوالدين بغرامة مدنية من 100 الى 500 دج و ضعف المبلغ في حالة العود" و المسؤولية هنا هي مسؤولية مدنية
ايداع الحدث في احدى المؤسسات الرعاية الاجتماعية للاحداث.
يتم ايداع الحدث في احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية و يعتبر هذا التدبير من اهم التدابير الموقعة على الحدث على اساس انها تشمل في جوهرها على نظام تقويمي كامل بعيدا عن المؤثرات الاجتماعية الضارة التي قد تحيط بالحدث ، حيث يخضع هذا الاخير لبرنامج يومي منظم يحقق له التهذيب الخلقي و يعوده على النظام فضلا عن تدريبه على حرفة معينة و تلقينه العلوم المدرسية بهدف تاهيله لحياة اجتماعية شريفة
و يلاحظ ان تدبير الايداع في احد المؤسسات الرعاية الاجتماعية لا يلجا اليه القاضي الا اذا لم تكن التدابير الاخرى كافية لاصلاح حال الحدث
الغرامة : اقرها المشرع بالنسبة للاحداث الذين تقل اعمارهم عن 13 سنة حيث يعاقبون في مواد المخالفات بعقوبة الغرامة و اجازها بالنسبة للذين تزيد اعمارهم عن 13 سنة على ان تترافق مع تدبير التوبيخ ، كما يجوز للقاضي استبدال او استكمال التدبير المنصوص عليها في المادة 444 من قانون الاجراءات الجزائية بعقوبة الغرامة.
المراقبة الاجتماعية : هي نظام لعلاج الحدث، حيث يكون تحت ملاحظة و رعاية ممثل المحكمة الاحداث و قد اجاز المشرع مثل هذه الرقابة بالنسبة للاحداث الذين تقل اعمارهمعن 18 سنة و تكون هذه الرقابة على 3 انواع اما رقابة مؤقتة او رقابة للاختبار او نهائية و يتوقف نجاح هذا التدبير على شخصية القائمين به على ان لا تحدد مدة الرقابة بالقياس على جسامة الجريمة او خطورة الفعل و انما المدة الكافية لاصلاح الحدث بحسب و هوامر متروك للقاضي .
المطلب الثاني : التدابير الاحترازية
الفرع الاول : تعريف التدابير الاحترازية
التدبير الاحترازي جزاء جنائي يتمثل في مجموعة الاجراءات التي يقررها القانون و يوقعها القاضي على ان تثبت خطورة الجريمة
و التدبير الاحترازي يختلف عن العقوبة فالعقوبة جزاء يقابل خطيئته فهي لا توقع الا على شخص ارتكب فعل غير مشروع و كان اهلا لتحمل المسؤولية الجنائية ، ولما كان عديم الاهلية يرتكب فعل غير مشروع يؤدي الى الضرر بالغير كان من الضروري وجود نظام يحل محل العقوبة و يؤدي الى نفس النتيجة.
الفرع الثالث : خصائص التدابير الاحترازية
تتميز التدابير الاحترازية بمجموعة من الخصائص هي كالاتي
- ان جوهر التدابير الاحترازي "مواجهة الخطورة الجرمية" وهو بهذا يتميز عن العقوبة بانه لا يقصد الايلام و يتميز ايضا انه لا يتجه الىة الماضي و انما المستقبل ليحول بين من توافرت لديه الجريمة و بين ارتكابه الجرائم في المستقبل أي بهدف الى ازالة الخطورة ووقاية المجتمع
ان التدبير الاحترازي مصدره دائما القانون ، فيتسع له مبدا قانونية الجرائم و العقوبات .
و يتميز التدبير الاحترازي بانه قضائي أي لابد من حكم قضائي بانزاله وفقا للاجراءات التي ينص علها المشرع.
التدبير الاحترازي غير محدد المدة و ذلك لانه ينشا لمواجهة الخطورة الاجرامية و لاتكون هذه الخطورة وقت صدور الحكم بالتدبير و لا يمكن تحديد وقت انتهاءئها ومنه لا يمكن تحديد مدة معينة للتدبير .
- انه لا يرتبط بالمسؤولية الجنائية القائمة على حرية الاختيار فيمكن توقيعه بالنسبة للمجانين و الصغار.
- كما انه يتميز ايضا بانه شخصي يتجه الى شخص توافرت لديه الخطورة الاجرامية بهدف القضاء عليها و ان كان قد تمتد اثره بصورة غير مباشرة الى اسرة من يخضع له.
- يتميز التدبير الاحترازي بانه يوقع نفاد بالوقوع جريمة محتملة في المستقبل و يهدف اشتراط ارتكاب الجريمة السابقة الى حماية الحرية الفردية للحدث.
- الفرع الثالث: اقسام التدابير الاحترازية
تنقسم التدابير الاحترازية الى مجموعة من الاقسام كل خسب الاساس الذي يقوم عليه:
أ‌- من حيث الموضوع: فهي تنقسم الى شخصية و موضوعية
فالتدابير الشخصية تنصيب على شخص المجرم وتتنوع الى تدابير مانعه للحرية كالحجز في ماوى احترازي،
اما التدابير الموضوعية فهي التي تكون موضوعها شيء مادي استدان به المجرم على ارتكاب افعاله الجرمية او سهل له ارتكابها و مثالها المصادرة المعنية.
ب‌- من حيث طبيعتها: تنقسم الى علاجية و تحفظية
ت‌- فالتدابير العلاجية تهدف الى القضاء على الحالة المرضية التي يوجد عليها المحكوم عليه و التي فيها تكمن خطورته الجرمية.
اما التدابير التحفظية فالهدف منها هو منع ظهور المجرم في الاماكن التي يحتمل فيها او بسببها عودته الى الاجرام من جديد كالحرية المراقبة.
من حيث مدتها : تنقسم الى تدابير مؤبدة و اخرى مؤقتة .
فالمؤبدة تستغرق حياة من يخضع لها كما هو الحال بالنسبة لاسقاط الولاية او الوصاية اذا راى القاضي ذلك.
اما التدابير المؤقتة تنتهي بانتهائها و هذا هو حال غالبية التدابير الاحترازية كقاعدة عامة
من حيث الهدف:
الاشكالية هنا تثور في مدى جواز الجمع بين العقوبة باعتبارها جزاء يقابل خطيئته و التدبير باعتباره اجراء يواجه خطورته.
فهل يمكن الجمع بين العقوبة و التدبير الاحترازي ؟
ذهب راي الى تاييد الجمع بين العقوبة و التدبير الاحترازي بالنسبة لمجرم واحد مستندافي ذلك الى انه مادام المجرم قد توافرت لديه الاهلية الجنائية فانه يجب ان توقع عليه العقوبة و ما دامت قد تحققت في شخصية الخطورة الاجرامية فيجب ان ينزل به التدبير الاحترازي فلاشيء يمنع من الجمع بينهما مادام المجرم قد اجتمع لديه الخطيئة و الخطورة.
راي آخر يرفض الجمع بين العقوبة والتدبير الاحترازي بالنسبة لمجرم واحد فهو يقوم على افتراض الاختلاف الكبير بينهما يجعل من الممكن الاكتفاء باحدهما لتحقيق اهدافهما معا
المطلب الثالث : التدابير المقررة في الشريعة الاسلامية
تطبق التدابيرفي الشريعة الاسلامية على الحدث في مرحلة الادراك الضعيف الذي يمتد من سن السابعة الى البلوغ حيث لا يسال الصغير في هذه السن لان فعله لا يصح سببا للعقوبة لقصور معنى الجناية فيه و بالتالي فلايلزمه هنا عقوبة بل بوصفه تهذيبا و تاديبا و الهذيب و التاديب للصبي جائز و هو ليس من اهل العقوبة وقيل مع ذلك أن البلوغ معتبرا في التعزير و لكن الراجح كما قلنا جواز التعزير للصبي و هذا من الفروق بين الحد و القصاص من ناحية و التعزير من ناحية اخرى
فالتعزيز شرع لدفع الفساد و هو تاديب دون الحدث و اصله من العزر الردع و هو مشروع بالكتاب و اجماع الامة و الهدف الاساسي منه هو التهذيب و التاديب و القاضي في اختياره ينظر في حالة تعرض عليه تاديبا و تهذيبا للجاني و لما له من سلطة في الاختيار على اساس ان التعزير مفوض راي و القاضي.
فهو ان يوبخ الصغير و يستطيع ان يحكم بالضرب المناسب قدرا و كيفا و هذا هو التعزير، بل انه يستطيع ان يسلم الحدث لمن يتولى امره من والد او موصى .... فهذا كله من التعزير المناسب فالغاية من هذا التدبير هي الاصلاح.
فالصبي كما قلنا في مرحلة ما لا توقع عليه عقوبات جنائية و انما يسال مسؤولية تاديبية فلا يقام عليه الحد و لا القصاص و لا يعزر الا بما يعتبر تاديبا كالتوبيخ و الضرب و يترتب عن هذا المبدا عدم اعتبار الصغير الذي يعود لارتكاب جريمة بعد تاديبه عائدا مهما تكرر تاديبه و ان بلغ فلا ينظر في حساب العود لما كان من تاديب قبل ذلك.
المبحث الثاني: طرق علاج جنوح الاحداث
مشكلة جنوح الاحداث من المشاكل الجوهرية التي تصاحب المجتمع نظرا لانها تمس فئة عمرية مهمة من فئات المكان و بالتالي فعلاج المشكلة لا يقل تعقيدا عن المشكلة في حد ذاتها.
و ان كان هدف العلاج اعادة اصلاح و بناء شخصية الحدث الجانح و ذلك بتنمية قوة المقاومة لديه و الحد من قوة استجابته للمؤثرات الضارة الا ان هذا يرتبط ارتباطا وثيقا ببعض المعطيات و الحقائق التي تكون جوهر المشكلة.
و ما تجدر الاشارة اليه ان مكافحة الجنوح مسؤولية كل الامة لذلك فقد تنوعت طرق العلاج الموصوفة للجنوح بين ما هو قانوني نفسي واخيرا العلاج الذي اقترحته الشريعة الاسلامية منذ اكثر من عدة قرون.
المطلب : العلاج القانوني للجنوح:
يتجلى العلاج القانوني للجنوح في تباين دور مختلف الاجهزة المكلفة بعلاج الاحداث الجانحين و هي على التوالي : الشرطة و القاضي و التدابير القانونية.
فاذا ما تحدثنا عن دور الشرطة نجدها اول جهاز يلتقي به الحدث بعد ارتكابه للفعل المجرم، حيث ان الشرطة ميزة السبق في مناقشة الحدث و التحقيق و على اساس هذا الاتصال الاول تعتمد كل الاتصالات التالية له فهو يمهد الطريق لما يقرره قاضي الاحداث من وسائل اصلاح و لما تتخذه الهيئات المتخصصة بعد ذلك من اجراءات بشانه "فاذا فقد الحدث ثقته في من يتولون امره منذ البداية تتعقد نفسيته مع كل من يتولون امره في النهاية"
حيث ان القبض و الاستجواب هما اول دور من الادوار الاصلاح لانهما يوقعان في نفس الحدث صدمة يجب ان تكون شاقية لا صاعقة، ولذلك يجب ان يكونا معتدلي التاثير في نفسه ليخلصا ضميره عن طريق ارسال الهدوء و الثقة من وطاة الاثم حيث ان الحدث اذا شعر بالاحترام سهل رده الى الصواب لذاك من الضرورة تحتم اختيار صادقا لمن يتولون امر الحدث منذ البداية.
اما اذا انتقلنا للحديث عن دور القاضي فلا نجده يقل اهمية عن دور الشرطة و هذا ما اقرته التشريعات حيث جعلت للاحداث حماية خاصة.
و لعل المشكل الذي يطرح امام القضاء باستمرار هو تقرير أي اجراء و أي علاج يجب تطبيقه على كل حالة؟
و هذه المهمة الملقاة على عاتق القاضي هي مهمة شاقة و دقيقة لان قراره لا يؤثر على حياة الحدث فحسب بل انه اذا لم يكن صائبا قد يثقل كاهل المجتمع و يعرضه للخطار فيما اذا اصبح الجانح المبتدئ مجرما معتادا .
لذلك فنجاح دور القاضي في مهمته يكمن في معرضته لمواطن الداء و لن يكون ذلك الا لمن كان له دراية بنفسية الحدث و كيفية معاملته في لين و رفق و ملاحظة تصرفاته اثناء مثوله امامه لتحديد ما ينم بداخله و الاثر الذي تركته الظروف المحيطة به
- بالاضافة الى دور الشرطة و القضاء في علاج جنوح الاحداث نجد ايضا الدور البارز للتدابير القانونية التي توقع على الحدث و التي من شانها تقويم الحدث و علاجه.
"فقد اتضح ان العقوبة و حتى المخفف منها انما هي وباء على الحدث غير فعالة و مصاها عليه اكثر من فوئدها و عليه فقد اتجهت القوانين الحديثة مدعمة بدعم فقهي عارم الى السعي لانزال التدابير للاخذ بيد الحدث و انتشاله من هوة الاجرام
و اهم ما يميز هذه التدابير بانها قابلة للتعديل كلما اقتضت مصلحة الحدث ذلك و هذا ما اكدته الفقرة الاولى من المادة 482 قانون الاجراءات الجزائية و نتائج التعديل هذه متنوعة
و هدف التدابير في حقيقة الامر هو اصلاح الحدث الجانح و تاديبه و ليس عقابه و لذاك فان التدابير تتميز بخصائص متميزة عن العقوبة فهي مثلا غير محددة المدة و العلة في ذلك ان التدبير لا يقاس بحجم الجريمة المرتكبة و انما بخطورة الجانح و مدى حاجته للتهذيب و هذا ما امر متروك لسلطة القاضي و هو بالطبع لا يستطيع تحديد المدة مقدما "على انه لا يترك الحدث خاضعا للتدبير مدة اطول من المدة المستحقة لعلاجه"
كما يتميز التدابير ايضا بانها تخضع لاشراف قاضي الاحداث في تنفيذها و هذا من اجل متابعة تطور حالة الفرد فان زالت الخطورة الاجرامية وجب رفع التدبير و العكس صحيح اذا تبين للقاضي بان الحدث لم يعالج بعد و يعتبر هذا الاشراف القضائي ضمانة لتطبيق القانون.
و ما تجدر الاشارة الى ذكره انه لا يمكن توقيف تنفيذ التدبيرحتى لو كانت قابلة للاستئناف خلافا لقواعد العامة و من القواعد القانونية التي اقرتها التشريعات لعلاج الجنوح قاعدة سريان احكام تعدد الجرائم و احكام العود حتى لا يخضع الحدث الاكثر من تدبير و حتى لا نلطخ ملفه بعد احكام قد تاثر عليه مستقبلا.
المطلب الثاني : العلاج النفسي لجنوح الاحداث :
عند وضع الحدث في مؤسسة فان الهدف من ذلك هو تهذيبه و اصلاحه حتى يصبح مواطنا عاديا و تنزع منه روح الاجرام و تجدر الاشارة الى ان الحدث قبل دخوله الى المؤسسة العقابية يخضع لهذا النوع من التفتيش الكامل و هذا ما نصت عليه المادة 10 من قانون النظام الداخلي لاعادة تاهيل الاحداث " يفتش الحدث بدقة من طرف عون منن جنسه و يحتفظ بملابسه الداخلية....."
"الا انه نلاحظ ان قليل من المؤسسات التي يجري بها عمليات التشخيص أي دراسة الحالات المختلفة للاحداث و معرفة ظروفها و امراضها التي يعاني منها الحدث و دوافع الجريمة"
و الواقع ان التحسن الذي يطرأ على الحدث الجانح يرجع اليه شخصيا و خاصة اذا كان لا يقوم باعباء كثيرة و انما يقوم ببعض التدريبات الرياضية مما يتيح له المجال للتفكير و المحاورة و تبادل الاراء مع زملائه و المعمول به غالبا في دول اوروبا.
و يجب ان تكون في مؤسسات التي يخضع لها الاحداث مجموعة من الاطباء العقليين و الاخصاء النفسيين و ان ابدى الحدث بعض التطور يسمح له بالقيام ببعض الاشياء كالزيارة او المراسلة تشجيعا له على التقدم و التطور و قد يطرح الاشكال حول كيفية تاقلم الحدث الجانح مع البيئة الخارجية عندما يخرج من المؤسسة .
لذلك و حتى نتفادى مثل هذا الاضطراب الذي يمكن ان يصيب الحدث يجب ان تكون البيئة في المؤسسة الاصلاحية قريبة الشبه الى حد كبير مع البيئة في المجتمع الخارجي.
و من اجل تغيير السلوك الاجرامي للحدث نستخدم العديد من الوسائل البسكولوجية و المبادئ النفسية و لهذه القواعد خطورة كبيرة على مستقبل الحدث حيث انه كلما كانت طرق العلاج و الاصلاح هذه ليست صالحة كلما امكن عودة الحدث الجنوح و اكتسابه بعض العادات السيئة كالكسل و الخمول لعدم وجود عمل يقوم به داخل المركز لذلك يشترط ان يشرف على الاحداث مشرفين وعاملين لديهم كفاءة و خبرة في عمليات التاهيل حتى يتمكنون من اصلاح الحدث و تعديل سلوكه.
الا ان الاشكال المطروح هو وجود مشرف واحد يشرف على الكثير من الاحداث ثم ان الاحكام تصدر تبعا لحجم الجريمة مما يؤدي الى اهمال قدرة الاحداث على التاهيل الذي حثت عليه المادة 126 من النظام الداخلي لتاهيل الاحداث "يجب ان يكون العمل الذي يقوم به الحدث و سيلة لاعادة و ترقيته اجتماعيا" و مهما كان في مركز التاهيل من برامج التاهيل فمناهج العلاج كثيرة و معروفة فهناك نظريات و اكتشافات عديدة و لكنها لم تطبق .
و في الختم نقول ان الحياة داخل المركز له تصل ابدا الى الحياة مهما توفرت الامكانيات و هذا امر طبيعي و الا لما كان هناك جدوى من العقاب.
المطلب الثالث: علاج الشريعة الاسلامية لجنوح الاحداث .
يعبر اصلاح الحدث الجامح بوجه عام عن تاثير مثلث مباشرحيال الحدث
1- تاثير العلاج: فلابد من علاجه بالطرق العلاجية الطبية و النفسية و العلاج النفسي الفردي و الجماعي التي من شانها ان تقدم سلوكه.
2- تاثير مهني : فلا بد من تاهيله ليكتسب قوته بتدريبه و تعليمه على حرفة بل في الاغلب باجراء تكوينه المهني و تعليمه المدرسي جنبا الى جنب حيث ان السود الاعظم من المراهقين الجانحين متخلفون في دراستهم.
3- تاثير تربوي : يستهدف انجاز تكامل الحدث في الانظمة الاجتماعية و لا يقتصر اصلاح الجانح على اعادة تكييفه و الحياة الاجتماعية الى تكوين عادات بل تقوم ايضا في العمل جهدا الامكان على ادماجه في المجتمع بتشجيع ازدهار مواهبه و بث الوعي فيه و حثه على حياة مواقف فعالة و بقدر ما يظفر بالشعور بذاته و منزلته في المجتمع" يسمو باطراد الى حالة الانسان فيستطيع آنذاك ان يرفض و ان يختار و ان يقبل
و قد راعت الشريعة الاسلامية في تنشاة الحدث عدة جوانب اهمها علاقة الحدث بوالديه و القدرة الصالحة و كذا التفاعل الاجتماعي للحدث "فبالنسبة لعلاقة الحدث بوالديه ارادها الله ان تكون علاقة مودة و رحمة و احسان و محبة و بجانب هذا تاديب و تهذيب و توجيه انها علاقة عاطفية من عند تفريط بورث الميوعة انها علاقة تهذيب من غير قسوة"
فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قابل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال الاقرع بن الحابس : ان لي عشرة من اولاد، ما قبلت منهم واحدا ، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) ".... من لا يرحم لا يرحم" و الدين وسط لا تضييق وز لا تفريط و لا تشديد و لا افراط بل هو رحمة و حنان و توجيه فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال : اخذ الحسين ابن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "كخ كخ ارم بها اما علمت انا لا ناكل الصدقة....."
و كلمة كخ كخ معناها زجر الصبي .
و قال ايضا صلى الله عليه وسلم "مرو اولادكم بالصلاة و هم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها و هم ابناء عشر و فرق بينهم في المضاجع"
اما بالنسبة للقدوة الصالحة فقد دعى الدين الى ضرورة و جودها كما اعلن خطر القدوة في التاثير على الحدث و امتداد التاثير عليه خلال كل مراحل حياته.
فعن عبد اله ابن عامل قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على امي و انا غلام فأدبرت خارجا فنادتني امي، يا عبد الله تعالى ، هاك فقال لها النبي (صلى الله عليه وسلم) ماذا تعطينه ؟ فقالت اعطيه تمرا فقال : "اما انك لو لم تفعل كتبت عليك كذبة"
و يلعب التفاعل الاجتماعي دور مهم في صقل شخصية ووضع ثقته بنفسه و تنميتها بلا مغالات و الطفل قد ياخذ بعض السيئات و الانحراف من المجتمع و ينبغي معالجة هذه المشكلة عن طريق شغل اوقات الحدث الفارغة و تعليمه امور اتلدين في سهولة و سير حفظ ما تيسر من القرآن الكريم فبالاضافة الى ممارسة الرياضة و هناك عدة صور اخرى لعلاج الحدث من الجنوح كابعاده عن بيئة الاهلية و ان كانت ضارة له و توجيهه و اللجوء الى تخويفه بتوقيع عقوبة اعادة تكوين جو عائلي حول الحدث.
و من هدي انوار النبي صلى الله عليه وسلم في تربية النشئ و شرف التوجيه من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سطر التاريخ بسطور من ذهب اسماء لا معة كامثال علي ابن ابي طالب اسامة بن زيد و عبد الله بن عباس ..... رضي الله عنهم جميعا و كانوا بذلك عماد الامة و سبب ازدهارها.
و خلاصة قولنا ان مشكلة الجنوح ليست بالمشكلة السهلة البسيطة، بل هي اكثر الاشياء تعقيدا و خطورة على الحدث و على امجتمع لذلك فان علاج هذه المشكلة لا تمكن ان ينحصر في صورة واحدة من صور الاصلاح بل ينبغي ان تتفاعل جملة من المعطيات القانونية و النفسية و كذا الدور البارز للجانب الديني لدى الحدث حتى نستطيع القضاء على بذرة الاجرام لدى الحدث و لعل الحكمة القائلة ان الوقاية خير من العلاج تجد مجالا خصبا لتطبيقها حول موضوع جنوح الاحداث حيث انه لا يجب وقاية الحدث و ابعاده عن مختلف المؤثرات التي يمكن ان تدفع به الى الانحراف.
و اهم شيء تمكن التركيز عليه بهذا الصدد هو ضرورة توفير الدعائم المقررة شرعا لتربية الطفل دعائم اوجدها الله سبحانه وتعالى و حث عليها رسوله (صلى الله عليه وسلم) و التي تمكن من خلالها ان تتعهد التربية في تناسق و ترابط امام كل دعامة دور تربوي عظيم و صفاء الروح و ضياء الايمان و تقوى الله عز وجل و اننا بهذا الصدد لا نجد رأيا من بين الآراء الفقهية الإسلامية التي تساير أحداث ما وصلت اليه العلوم في وسائل علاج الاحداث فقد قال ابو محمد رضي الله عنه "لاقوة و لا قصاص و لا حد و لا جراح و لا قتل و لا اتكال على من لم يبلغ الحلم حتى يعلم ما له في الاسلام وما عليه ...."
و من يفعل هذا البيان من الصبيان او المجانين و السكارى في دم او جرح او مال ففرض ثقافة في بيت ليكيف اذاه حنى يتوب السكران و يفيق المجنون و يبلغ الصبي لقوله تعالى "و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونا على الاثم و العدوان"
المطلب الاول: مدى نجاعة التدابير القانونية الموقعة على الحدث
لقد راى المشرع ان هناك بعضالحالات التي يكفي فيها لاصلاح الحدث اتخاذ تدبير معين و راعى من ناحية اخرى افعال الحدث الانحرافية قد تتم خطورة الاجرامية في نفسية في هذه المرحلة فيكون التدبير قادر على مواجهة الانحراف الخطير في سبيل تدارك طلك فقد اجاز المشرع للقاضي ان يختار بيت توقيع العقوبة و انزال التدابير وفقل لما بقدره من خطورة الحدث و ظروف ارتكاب الجريمة" لان الحدث في مرحلة قد تنفعه وسيلة تقويمه كما قد لا يصلحه الا الم العقوبة العادية"
الا ان الملاحظ على هذه التدابير انها لا تؤدي انما الى الهدف المنشود منها؟، حيث ان القاضي في تقديره ياخذ بعين الاعتبار من بين الاولويات الخطورة الاجرامية للحدث من خلال نوع الجرم.
الا ان هذا المعيار لا يصلح دائما لتحديد نوعية التدابير لانه احيانا نوع الجرم ينبثق عن شخصية الحقيقية كما ان هناك الكثير من الاجراءات التي تؤثر على نفسية الحدث اهمها، ان هذه التدابير تصدر عن السلطة القضائية ثم ان المراكز التي يوضع فيها الحدث و المسمى بمراكز اعادة التربية فانها تخضع بين الاحداث في خطر معنوي. و هذا يشكل خطرا على العمليىة التربوية فقد يكتسب الحث بعض العادات السيئة جراء احتكاكه المستمر و الدائم بالاحداث المنحرفين" ثم انه ايضا من بعض المشاكل التي يعانيها الحدث في هذه المراكز هو عدم وجود برنامج تربوي واضح من طرف الوزارة الوصية"
مما جعل المربين يعتمدون على برامج المدرسة في حين ان اجل الاحداث الموضعين في هذه المراكز كانوا ضحية التسرب المدرسي و بالتالي فقدرة التحصيل لديهم ضئيلة، و لعل اهم العقبات التي تكمن ان تواجه تطبيق مختلف التدابير هي نظرة المجتمع لها التي يغلب عليها الازدراء و الاحتقار و كل هذه المشاكل و العقبات من شانها اعاقة عملية اصلاح الحث و علاجه.
المطلب الثاني : مدى نجاعة التدابير التي تقررها الشريعة الاسلامية
بالنسبة للشريعة الاسلامية في مجال توقيع التدابير اقرت ما يعرف بالتعزير بمعنى الرد و الردع و الذي يطبق على الحدث المميز من اجل الصيانة و التوجيه نحو الخير
و يشترط لتوقيع التعزير العقل فقط لذلك قلنا بانها تطبق على الحدث المميز "يعزز كل عاقل ارتكب جناية ليس لها حد مقدور سواء اكان حرا ام كان عبدا ذكرا ام انثى مسلما او كافرا بالغا او صبيا بعد ان يكون عاقلا لان هؤلاء ليسوا من اهل العقوبة الا الصبي فانه يعزر تاديبا لا عقوبة و التعزير كما قلنا يكون بامر من الامام او القاضي و يكون اما على صورة توبيخ او الضرب المناسب قدرا وكيفا و هذا هو التعزير.
و حيب راينا فان التدابير الواردة في الشريعة الاسلامية هي الافضل والاصلح لانها تراعي من جانب نفسية الحث و خصوصية وضعه و تعمل من جانب آخر عيى تقويمه و اصلاحه و بعثه من حديد انسانا صالحا.

خاتمة الفصل:
ان الاساليب التقويمية و الاحترازية المتبعة ضد الحدث ان كانت لها ايجابيات من جانب فهي سلبية من جانب اخر و ذلك لانها تعاقب تعاقب على اساس النتيجة الجرمية فقط و لا تخضع حدا للخطورة الاجرامية الكامنة في شخص الحدث.
فهذه التدابير ليست رادعة بالمعنى الصحيح على خلاف الشريعة الإسلامية التي اتبعت طريقة التعزير و هي انجح الأساليب العقابية لو طبقت على ارض الواقع.
الخاتمة
ان جنوح الاحداث من اهم المسائل الشاغرة في العصر الحديث و الاكثر انتشارا في الدول المعصرة و كانت ولا زالت محل نظر و بحث و اشكالية عويصة تبحث عن حلول صائبة و ناجعة للتقليل و الحد منها.
ذلك ان طبيعة الحدث و تركيبته البشرية تتاثر بسرعة كما يجري حولها دون ان يدرك نتائج ما يقوم به تبعا لذلك.
كما ان هذه المشكلة اساسها التغيير الاجتماعي السريع الذي تعرفه الجزائر كبلد مستقل حيثا يهدف الى التطور و التقدم السريع و عليه فالانحراف ما هو الا نتيجة لتفاعل و تضافر عدة عوامل سواء اجتماعية او نفسية او بيولوجية، لذا كان من الاجدر الاهتمام اكثر بهذه العوامل ووضع دراسة ميدانية موضوعية و دقيقة لها لانها هي منبت الورم.
و لعل المشرع الجزائري و الشريعة الاسلامية قد تناولا كل هذه الامور و عالجا كل جريمة على اساس هذه المعطيات ووضعا بناء على ذلك الجزاء و التدبير اللازم لكل منهما.
و ان كانا قد اختلفا في نوعية العقاب بالضبط فانهما تقاربا تسبيا في تحديد السن اللازم للعقاب و التاديب و كيفية توقيعه و نجد ان الشريعة الاسلامية هي بحق من استطاعت التكفل بالحدث بانحرافه ووضعت له مختلف وسائل الوقاية و العلاج.
و الوقاية تشمل جميع ما تمكن للطفل ان يتعرض من خلاله للجريمة بشتى انواعها و مختلف مؤثراتها و الذي يهمنا في هذا الشان المتعلق بالوقاية من اجرام الاحداث التركيز على:
1- الوقاية التربوية 2- الوقاية الاجتماعية
حيث ان المسؤولية الكبرى من الوقاية من اجرام الاحداث تقع على عاتق الاسرة اولا و المدرسة ثانيا باعتبار التركيبة الاجتماعية و النفسية للطفل تتبلور و تكتمل انطلاقا من هذين المنطلقين.
ان الرغبة و العمل على تخفيض نسب الانحراف في الجزائر بالنسبة للمستقبل تقتضي عمل محاولات جادة و جهود جبارة قدر الامكان للتقليل .
من العوامل و المؤثرات التي لها تاثير مباشر وعلاقة وطيدة بالانحراف و يتم ذلك في اطار سياية اجتماعية و قانونية مؤسسة على احتياجات و ظروف المجتمع الجزائري مع الاخذ بعين الاعتبار كل المشاكل التي يواجهها الاطفال و الاحداث داخل و خارج البيت في المدرسة و في البيئة بغرض الوقاية من الجرائم .
و من خلال ما تقدم يتضح ان مشكلة جنوح الاحداث هي مسؤولية الجميع اذ لا يقتصر هذه المسؤولية على القانون وحده خاصة ان الجزائر سبع اعشارها تقل اعمارهم عن 20 سنة و بالتالي فمكافحة هذه المشكلة يكون ابتداءا من الاسرة ووصولا الى اعلى سلطة تشريعية في الدولة مرورا بدور المدرسة لذلك يجب ان تتكاثف جهود كل هذه الفئات من اجل مجابهة الخطر بالاضافة الى ذلك يجب ان لا نهمل دور الشريعة الاسلامية و خاصة على مستوى الاسرة كما نطالب بقيام تعاون بين رجال القانون و فقهاء الشريعة حتى نتمكن من تكييف معطيات العلوم الانسانية وفق تقاليدنا الاسلامية.
و نظرا لخطورة هذه المشكلة فان الهجوم المضاد يجب ان يكون على كل الجبهات و بكل الوسائل الممكنة و ليس على الميدان القانوني لوحده و ان كنا قد ركزنا على وجوب اعطاء الاولوية المطلقة للتربية الدينية للحدث الا اننا لا نهمل من جانب آخر الحركة الانسانية و التي يجب ان نقربها و نكيفها وفق قيمنا الاسلامية و التي بفضلها تطورت الحركة الانسانية القضائية ووصلت الة ما هي عليه اليوم، كما نطالب بقيام تعاون بين قضاة الاحداث و الاطباء النفسايين و العقليين و علماء الاجتماع و المراقبين الاجتماعية التقليل من الهفوات و الوصول الى افضل الحلول من خلال تبادل المعطيات و المناقشات في علاج الاحداث.

المراجع :
أ- المصادر
1- القرآن الكريم
2- قانون الاجراءات الجزائية
3- قانون العقوبات
4- قانون حماية الطفولة و المراهقة
5- قانون تنظيم السجون واعادة التربية
6- جريدة اليوم عدد رقم 30 المؤرخة في 13 مارس 2001
7- جريدة الخبر عدد رقم 4677 المؤرخة في 13 افريل 2006
8- مديرية الامن لولاية سوق اهراس
9- محكمة سوق اهراس
10- مؤسسة اعادة التربية لولاية سوق اهراس
11- المؤتمر الثاني للامم المتحدة المنعقدة في لندن سنة 1966 لمكافحة الجريمة
12- الكتب الدولي العربي لمكافحة الجريمة "انشاء شرطة الاحداث في الدول العربية" بغداد 1972.













ب: الكتب و المطبوعات
1. الدكنور أحمد فتحي بهنسي – المسؤولية الجنائية في الفقه الاسلامي – دار الشورى الطبعة 4 سنة 1988
2. الدكنور احمد عزت راجح – علم النفس الجنائي- منشأة المعارف طبعة1
3. الدكتور اسحاق ابراهيم منصور – موجز في علم العقاب و علم الاجرام الطبعة الثانية سنة 1991
4. بلحاج العربي – ابحاث و مذكرات في القانون و الفقه الاسلامي الجزء2
5. الدكتور رضا المزغني – رعاية الاحداث في القوانين و التشريعات العربية – دار النشر بالمركز العربي للدراسات الامنية و التدريب بالرياض سنت 1990
6. د. سامية حسن الساعاتي – الجريمة و المجتمع- دار النهضة العربية الطبعة 2 سنة
7. الدكتور طه ابو الخير و منير الععصرة –انحراف الاحداث في التشريع العربي و المقارن منشاة المعارف طبعة اولى الاسكندرية 1961
8. الدكتورة طاهري حسين الوجيز في شرح قانون الاجراءات الجزائية دار المحمدية العامة الجزائر سنة 1996
9. عبد الجليل الطاهر. التفسير الاجتماعي – منشاة المعارف – مطبعة الرابطة بغداد 1954
10. الدكتور عبد الحميد الشواربي جرائم الاحداث دار المطبوعات الجامعية 2003 الاسكندرية .
11. الدكتور عبد الرحمان عيسوي –سيكولوجية الجنوح- دار النهضة العربية بيروت.
12. عبد القادر عودة – التشريع الجزائري الاسلامي مقارنا بالقانون الوصفي طبعة 14
13. عبد الله سليمان سليمان النظرية العامة للتدابير الاحترازية – دراسة مقارنة المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1990
14. الدكتور علي محمد جعفر – الاحداث المنحرفون المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع بيروت لبنان 1984
15. الدكتور علي جعفر – الاجرام و سياسة مكافحته- دار النهضة بيروت الطبعة 01
16. محمد عبد القادر قواسمية – جنوح الاحداث في التشريع الجزائري – المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1992
17. الدكتورة فوزية عبد الستار – مبادئ علم الاجرام و علم العقاب- دار النهضة العربية للطباعة و النشر بيروت لبنان 1978
18. الشيخ محمد ابو زهرة الجريمة و العقوبة في الفقه الاسلامي دار الفكر العربي القاهرة 1976.
19. محمد محمود مصطفى شرح قانون العقوبات – القسم العام القاهرة 1970
20. محمد عبد الجواد محمد بحوث الشريعة و القانون حماية الامومة و الطفولة في المواثيق الدولية و الشريعة الاسلامية منشاة المعارف الاسكندرية.
21. محمد نيازي حنانة مكافحة الانحراف في الدول العربية المجلة العربية للدفاع الاجتماعي العدد 1
22. مولاي ميلاني بغدادي الاجراءات الجزائية في التشريع الجزائري المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر سنة 1992
23. محاظرات الاستاذ سايحي مالكي كاتب عام لدى المجلس القضائي الجزائر العاصمة
24. د.علي عبد القادر القهوجي قانون العقوبات الدار الجامعية 2000
25. الاستاذ يوسف دلاندة قانون الاجراءات الجزائية – دار هومة 2003

mohamed1600
2011-03-22, 15:43
السلام عليكم الاخوة الكرام ارجو مساعدتكم في ما يخص مواضيع الالكتروتقني شكرا جزيلا



حتى انا الكترو تقني ومازال ما صبت والو
وانت ما عندكش معلومات على العوام الي فاتو

lotfi badri
2011-03-22, 19:48
السلام عليكم الاخوة الكرام ارجو مساعدتكم في ما يخص مواضيع الالكتروتقني شكرا جزيلا




حتى انا الكترو تقني ومازال ما صبت والو

وانت ما عندكش معلومات على العوام الي فاتو

انا الكترونيك نعقبو مع بعضانا ريفيزي/
electronique generale " jonction p-n /diod/ ompleficateur operationnelle/ transistor"
electricité generale" les circuit a courant conteunu et alternative
ربي يوفق

دادس
2011-03-22, 20:12
شكراااااااااااااااااااا

دادس
2011-03-22, 20:15
رائع جدامشكورين

عبد الرزاق 96
2011-03-22, 22:00
مخالفة القانون الأجنبي للنظام العام


جزء من مذكرة تخرج بعنوان :
من إعداد الطالبة القاضية: مباركي نسرين
الدفعة: السابعة عشر 2009



قد تشير قاعدة الإسناد في قانون القاضي بتطبيق قانون دولة أجنبية فلما يتعرف القاضي
على مضمونه يجده يتعارض مع المبادئ الأساسية السائدة في دولته فيستبعد تطبيقه باسم النظام العام، أي أن الاختصاص ينعقد للقانون الأجنبي بحكم النزاع بموجب قاعدة الإسناد الوطنية التي تشير بتطبيقه بوصفه القانون الأنسب لحكم العلاقة القانونية محل النزاع، غير أن مضمون هذا القانون قد يتعارض مع المفاهيم الأساسية والمبادئ القانونية المستقر عليها في دولة القاضي وهنا على القاضي استبعاده بسبب مخالفته للنظام العام.(1)
إن معظم التشريعات في العالم قد أوجبت على القاضي الامتناع عن تطبيق القانون الأجنبي إذا خالف النظام العام ومنها المشرع الجزائري الذي ينص في المادة 24/1 من القانون المدني " لا يجوز تطبيق القانون الأجنبي بموجب النصوص السابقة إذا كان مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة في الجزائر "(2)
المطلب الأول: مفهوم الدفع بالنظام العام

إن المشرع الجزائري قد سمح للقاضي بتطبيق القوانين الأجنبية في الجزائر إذا ما أشارت باختصاصها قواعد الإسناد الوطنية، بشرط أن لا يكون مضمونها متعارض مع المبادئ التي يقوم عليها المجتمع لذلك شبه بعض الفقهاء الدور الذي يلعبه النظام العام بالنسبة للقوانين الأجنبية المختصة بصمام الأمن، غير أن فكرة النظام العام لم تأت من فراغ وإنما هي نتاج تطور تاريخي وإن كان مفهومها ظل غامضا ويصعب ضبطه رغم اتفاق أغلب التشريعات على آثارها في استبعاد تطبيق القانون الأجنبي المختص.
الفرع الأول: التطور التاريخي لفكرة النظام العام

لقد ميزت المدرسة الإيطالية للأحوال بين الأحوال المستحسنة والأحوال البغيضة فبينما يمتد تطبيق الأولى إلى خارج الإقليم تبقى الثانية حبيسته ومن أمثله الأحوال البغيضة تلك التي تقضي بحرمان المرأة من الميراث، وقد رأى الفقه في هذا التمييز البذرة الأولى لفكرة النظام العام، غير أن هذه الفكرة لم تلق تطورها المنشود ويرجع ذلك إلى كون التنازع آنذاك لم يكن تنازعا دوليا وإنما هو تنازع بين أحوال المدن المختلفة والتي كانت جلها مستمدة من القانون الروماني الذي هو الشريعة العامة.
وفي القرن التاسع عشر ظهر في إيطاليا الفقيه "مانشيني" رائد مدرسة شخصية القوانين فالشخص في نظره يجب أن يخضع لقانون الدولة التي ينتمي إليها بجنسيتها سواء كان داخل إقليمها أم خارجه، فقانون كل دولة قد وضع لرعاياها غير أن هذا الفقيه أورد عدة استثناءات من بينها القوانين المتعلقة بالنظام العام فقال بأنها تطبق تطبيقا إقليميا فتسري على كل من في الإقليم من وطنيين وأجانب على حد سواء مبررا ذلك بكون هذه القوانين لا تشكل جزءا من القوانين الشخصية كالقوانين المتعلقة بالملكية العقارية والمسؤولية التقصيرية ...الخ.
غير أن فقه مانشيني تعرض للنقد لأنه يخلط بين فكرة النظام العام التي هي أداة في يد القاضي لاستبعاد القانون الأجنبي المختص بعد اطلاعه على مضمون هذا القانون وبين مبدأ إقليمية القوانين.(3)
وفي ألمانيا نادى سافينيSavigny بفكرة الاشتراك القانوني التي تسمح للدول الأوربية بتطبيق قوانين بعضها البعض وذلك لكونها وارثة للقانون الروماني، لكن إذا قام التنازع بينها وبين قوانين دول أجنبية ليس لها اشتراك قانوني معها فعلى القاضي أن يمتنع عن تطبيقها .
يتضح من ذلك أن فكرة النظام العام عند سافيني هي أداة لاستبعاد تطبيق قوانين الدول التي ليس بينها وبين الدول الغربية اشتراك قانوني.(4)
وبانتشار حركة التقنين في مختلف دول العالم وزيادة حركة الأشخاص والتجارة بين الدول، أصبحت حاليا فكرة النظام العام أداة في يد قضاة مختلف الدول لاستبعاد تطبيق القانون الأجنبي المختص الذي يظهر محتواه متعارضا مع المبادئ الأساسية السائدة في دولهم.(5)
الفرع الثاني: تعريف الدفع بالنظام العام

لايمكن مقدما حصر مختلف الحالات التي يمكن فيها استعمال فكرة النظام العام لاستبعاد تطبيق القانون الأجنبي المختص وفقا لقواعد الإسناد الوطنية، وذلك لكثرة المعايير التي جاء بها الفقه لفكرة النظام العام، فعند بعض الفقه يعتبر القانون الأجنبي مخالفا للنظام العام إذا اشتمل على نظم قانونية غير معروفة في قانون القاضي أو كان متعارضا مع السياسة التشريعية للدولة، كما أن النظام العام مفهوم نسبي متطور ومتغير من زمان إلى زمان ومن مكان إلى آخر لتعلقه بالمصالح العليا للمجتمع، والأسس الجوهرية لنظام الحكم، الضمانات الدستورية المقررة للمواطنين، الحلال والحرام، المباح وغير المباح ..الخ.
فماهو محرم في بلد أو في وقت من الأوقات قد يكون مباحا في بلد آخر أو حتى في البلد الواحد نفسه ولكن في زمن آخر، فالطلاق مثلا كان يعتبر مخالفا للنظام العام في فرنسا ويمنعه القانون حتى عام 1884 ثم أجازه، ولا يقتصر اختلاف مفهوم النظام العام باختلاف الزمان فحسب بل يختلف باختلاف المكان أيضا، فالتصرف في التركات المستقبلية يعتبر مخالفا للنظام العام في الجزائر مادام المورث على قيد الحياة وهو لا يعتبر كذلك في سويسرا.(6)
وعرفت المادة 30 من القانون المدني الألماني النظام العام "بأنه القواعد التي تتصل بأصل أسس النظام الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي للبلاد وبمفهومها في وقت معين، ويكون من طبيعة انتهاكها تهديد للنظام العام وتصديعه".
وعند الدكتور أحمد مسلم " فإن النظام العام في دولة ما ماهو إلا الكيان السياسي والاجتماعي والاقتصادي لهذه الدولة بما يقوم عليه هذا الكيان من معتقدات تتعلق بالأمن، والحرية، والديمقراطية، ومعتقدات اجتماعية تتعلق بالمساواة أمام القانون، أو احترام أفكار دينية أساسية معينة أو عقائد مذهبية أو اقتصادية كالاشتراكية أو الرأسمالية أو نحوها من المذاهب والأفكار كالعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وغير ذلك".(7)
ويلحق بالنظام العام الآداب العامة وهي الأسس القويمة للسلوك الأخلاقي السائد في المجتمع وأن الناس وجدوا أنهم ملزمون بمراعاتها والتقيد بها ولا يسمح لأحد بالخروج عن هذا الطريق القويم وهو وليد المعتقدات الدينية والأعراف المتأصلة في نفوس الناس.
غير أن غالب الكتاب والمشرعين في العالم يفضلون عدم إيراد تعريف جامد بل إيراد جملة تطبيقات عملية، تاركين مبدءا مرنا لنباهة القاضي في تقديره لمدى تعارض القانون الأجنبي مع النظام العام.( إن فكرة النظام العام معروفة في القانون الداخلي ، فجميع المسائل التي نظمها المشرع بقواعد آمرة تعتبر من النظام العام الداخلي ولا يجوز للأطراف الاتفاق على مخالفتها غير أنها تختلف في هدفها عن فكرة النظام العام في القانون الدولي الخاص، فإذا كان هدف النظام العام في القانون الداخلي هو استبعاد تطبيق اتفاقات الأطراف المخالفة للنصوص الآمرة، فإن هدفها في القانون الدولي الخاص هو استبعاد القانون الأجنبي المختص وفقا لقواعد الإسناد الوطنية إذا كان تطبيقه يؤدي إلى المساس بالأسس التي يقوم عليها المجتمع الوطني.(9)
وقد أخذ القانون الجزائري بالدفع بالنظام العام بوصفه دفعا عاما وذلك في نص المادة 24 من القانون المدني إلا أنه لم يعطي تعريفا جامدا للنظام العام وإنما تركه لتقدير القاضي يستخلصه من مدى تعارض القانون الأجنبي مع النظام العام الوطني، غير أن التوسع من استعمال الدفع به والإكثار من اللجوء إليه يؤدي حتما إلى شل المبادلات الدولية وتعطيل قواعد الإسناد الوطنية وانتفاء الحكمة من إقرارها، لذلك يجب اللجوء إليه فقط عندما يتعلق الأمر بمصالح جوهرية لقانون القاضي جديرة بالحماية.(10)
وبالتالي فإن مهمة القاضي وهو يتفحص بمنظار النظام العام العلاقات الأجنبية المعروضة عليه هي مهمة صعبة ودقيقة ويجب عليه أن ينظر إلى النظام العام نظرة واحدة وألا يحل أرائه ومعتقداته محل مايعتقده مجتمعه، أي يجب أن يكون معيار الدفع بالنظام العام مبنيا على المنطق والضرورة وأن تراعى عند استعماله خصوصيات المعاملات الدولية الخاصة وحاجاتها ويتعين أن يكون القاضي الحاكم متفتحا على القانون الأجنبي ومتفهما لدور قاعدة الإسناد الوطني ودور الدفع بالنظام العام، وهكذا شبه الفقهاء النظام العام بالفرس الجامح الذي يحتاج إلى فارس متمرن لترويضه.(11)
والنظام العام ليس دفعا إجرائيا يهدف إلى إعلان عدم صلاحية المحكمة بتطبيق القانون الأجنبي وإنما يهدف إلى إعلان عدم صلاحية القانون الأجنبي للتطبيق، كما أنه ليس دفعا بعدم قبول الدعوى دون البحث في موضوعها وإنما هو دفع بعدم قبول القانون بحكم النزاع بعد
البحث في موضوعها، فمركز النظام العام في نظرية تنازع القوانين هي منع تطبيق القانون الأجنبي الذي يتعارض قطعيا مع أحكام قانون قاضي النزاع.(12)
المطلب الثاني: شروط الدفع بالنظام العام

فما هو واقعي إذن هو ترك الأمر للعمل القضائي يقدر حالات إعمال النظام العام من خلال الحالات التي تعرض عليه، فالمسلم به إذن هو ترك الأمر للقاضي الذي يقدر في كل حالة على حدى ما إذا كان حكم القانون الأجنبي يتعارض مع النظام العام في دولته أم لا، ولكن أن يترك التقدير للقضاء لا يعني أن يكون مبنيا على آراء شخصية ذاتية للقاضي وإنما على أساس موضوعي فيخضع في تقديره لرقابة المحكمة العليا.
ومن هنا تتوضح تقنية التقدير: ثبوت الاختصاص التشريعي للقانون الأجنبي المخالف للنظام العام كمرحلة أولى وصدم هذا التطبيق بالنظام القانوني لقاضي النزاع كمرحلة ثانية فلا يتسرب إلى هذا النظام إلا ما كان مقبولا.(13)
الفرع الأول: ثبوت الاختصاص التشريعي للقانون الأجنبي

إذا ما أشارت قاعدة الإسناد في قانون القاضي إلى القانون الواجب التطبيق يتوجب عندئذ العمل بمقتضى القانون الذي رسى الإسناد إليه لتطبق قواعده الموضوعية وبالتالي ينعقد الاختصاص التشريعي للقانون الأجنبي الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد الوطنية.
لكن لا داعي لتحريك الدفع بالنظام العام مادامت توجد وسائل أخرى عادية لاستبعاده ومن ذلك أن يثبت الاختصاص لقانون القاضي باعتباره قانون موقع المال (المادة 17 من القانون المدني الجزائري)، أوفي حالة كون القانون الأجنبي يرفض الاختصاص ويحيل حكم العلاقة إلى قانون القاضي وكان هذا الأخير يقبل الإحالة وهذا ما نصت عليه المادة 23 مكرر 1 فقرة 02
"غير أنه يطبق القانون الجزائري إذا أحالت عليه قواعد تنازع القوانين في القانون الأجنبي المختص".(14)
كذلك قد يستبعد القانون الأجنبي المختار من المتعاقدين إذا تعلق الأمر بالتصرفات الإرادية وكان اختيار المتعاقدين غير نزيه بأن انعدمت الصلة بين القانون الأجنبي المختار وأطراف العلاقة القانونية أو موضوعها، حيث تنص المادة 18 من القانون المدني الجزائري "يسري على الالتزامات التعاقدية القانون المختار من المتعاقدين إذا كانت له صلة حقيقية بالمتعاقدين أو بالعقد"، وبالتالي يستبعد هذا القانون ويحل محله قانون آخر تتركز في إقليمه العلاقة القانونية بأهم عناصرها البارزة وذلك لتخلف الشروط المطلوبة حسب مبدأ قانون الإرادة.(15)
وحسب القانون المدني الجزائري فإنه يحل محله قانون الموطن المشترك، أو الجنسية المشتركة، وفي حالة عدم إمكان ذلك يطبق قانون محل إبرام العقد حسب الفقرة الثانية والثالثة من نص المادة 18 من القانون المدني الجزائري باستثناء العقود المتعلقة بالعقار فيسرى عليها قانون موقعة.(16)
ومن ذلك ماذهبت إليه المحكمة العليا في قرار لها صادر بتاريخ 17/02/1998 جاء فيه مايلي: "حيث أن الطاعنة لها الجنسية الجزائرية مادام لم يصدر بشأنها مرسوم نزع جنسيتها الأصلية بعد حصولها على الجنسية الإيطالية، وبالتالي كان على القاضي الأول تطبيق القانون الجزائري وفقا للمادة 13 من القانون المدني(*) عوض القانون الإيطالي كما هو وارد في الحكم المطعون فيه، ولما كان ذلك فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يتعين نقضه".(17)
الفرع الثاني: توافر مقتضى من مقتضيات النظام العام

لتحريك هذا الدفع والامتناع عن تطبيق القانون الأجنبي الذي انعقد له الاختصاص أوالإعتراف بما نشأ تحت سلطانه من آثار لابد وأن يتوافر مقتضى من مقتضيات النظام العام، ويقتضى هذا الشرط بداهة أن يكون القانون الأجنبي مختلفا في حكمه الموضوعي مع نظيره في قانون القاضي اختلافا جذريا بصفة كلية أو جزئية.
غير أن صفتي الآنية والنسبية اللتان يتصف بهما النظام العام تجعلانه يختلف في المكان ويتغير في الزمان، فماهو من النظام العام في مجتمع ما قد يكون غير ذلك في مجتمع آخر فمثلا طلب الزواج الثاني لمسلم في بلد لا تسمح قوانينه بنظام تعدد الزوجات طلبا مخالفا للنظام العام مع أن قواعد الإسناد لذلك البلد تعطي الاختصاص للشريعة الإسلامية التي تستجيب أحكامها لهذا الطلب.(18)
ويرجع امتناع القاضي عن تطبيق أحكام القانون المختص إلى انتفاء الاشتراك القانوني بين قانونه والقانون المختص، ويتحقق عدم الاشتراك القانوني لا بمجرد تخلف وحدة الأحكام المقررة بين القانونين الأجنبي والوطني فاختلاف كهذا هو أمر طبيعي ومنتظر ينجم عن الاستقلال التشريعي لكل دولة، فليس من المستبعد أن يكون هناك اختلاف في تحديد سن الرشد أو في تعيين شروط الزواج، ولكن في اللحظة التي يصل فيها الإختلاف إلى الأصول العامة للقوانين بحيث تصطدم الأحكام الأجنبية بمبدأ جوهري يقرره قانون القاضي فإن الحد الأدنى للاشتراك القانوني يتصدع، فاعتبار الشخص أنه ناقص الأهلية طالما كان أبوه على قيد الحياة مهما بلغ من العمر واعتبار الزواج بين الخال وبنت الأخت صحيحا هذه الاختلافات تعتبر شذوذا مما لا يمكن للقاضي في دول أخرى كالجزائر من العمل به.(19)
وبالمثل تتغير مقتضيات النظام العام من زمن لآخر في المجتمع الواحد، فقد كان الطلاق محظورا في فرنسا ويمنعه القانون حتى عام 1884 ثم أصبح جائزا، وكانت الإيديولوجية الاشتراكية بكل مضامينها الاقتصادية والاجتماعية في كثير من الأنظمة التي كانت تنتهج الاشتراكية إلى وقت ليس ببعيد من النظام العام ولكنها اليوم ليست كذلك.
ومن هنا تبدو الصعوبة في ضبط فكرة النظام العام وكل المحاولات التي بذلت لتقسيم القوانين إلى متعلقة بالنظام العام وغير متعلقة به باءت جمعيها بالفشل ويبقى الأمر متروكا للقاضي وهو يتمتع فيه بسلطة تقديرية واسعة، فينظر في كل واقعة تعرض عليه ماإذا كان حكم القانون الأجنبي فيها يتعارض مع النظام العام في دولته أو لا يتعارض معه، وعلى القاضي أن يتقيد بمفهوم النظام العام السائد في دولته وقت المنازعة ورفع الدعوى وليس وقت نشوء الحق، فمن الجائز أن يكون الحق مخالفا للنظام العام وقت نشوئه وغير مخالف له عند رفع الدعوى
أمام القضاء إذا تغير قانون القاضي، وهذه السلطة التقديرية الواسعة لقضاة الموضوع تقع تحت رقابة المحكمة العليا مادام الأمر يخص مسألة قانونية.(20)
ومثال ذلك ما حكم به القضاء الفرنسي سنة 1936 في قضية تتلخص وقائعها في أن فرنسيين تبنيا طفلا وهما بالخارج قبل سنة 1923 وكان القانون الفرنسي في حينه يشترط لصحة التبني أن يبلغا الزوجان سنا معينة تجعلهما يائسين من الإنجاب، ولما صدر في سنة 1923 قانون أباح التبني حتى بالنسبة لمن لم يتوافر فيه الشرط المذكور طعن أمام القضاء في صحته على أساس أنه مخالف للنظام العام في وقت التبني، لكن القضاء رفض الدعوى على أساس أن التبني أصبح غير مخالف للنظام العام وقت رفع الدعوى وعبرت محكمة النقض الفرنسية عن ذلك بقولها "إن تحديد معنى النظام العام يتوقف إلى حد كبير على الرأي السائد في كل لحظة في فرنسا".(21)
وما يمكن قوله في نهاية حديثنا عن شروط الدفع بالنظام العام، أن الاعتراض أمام المحكمة المرفوع أمامها النزاع عن طريق الدفع بالنظام العام يحرك عادة من قبل المدعى عليه ويحق للقاضي أن يتمسك به من تلقاء نفسه ويجوز إثارته في أية مرحلة من مراحل الدعوى وليس في مقدور أطراف العلاقة الاتفاق على التنازل عن التمسك به .
المطلب الثالث: آثار الدفع بالنظام العام

يثير الدفع بالنظام العام مسائل معقدة نظرا لتباين المواقف الفقهية والقضائية على الصعيد العملي، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هو معرفة ما إذا كان تحريك الدفع بالنظام العام يؤدي إلى استبعاد القانون الأجنبي المختص بحكم العلاقة القانونية برمته أو استبعاد الحكم القانوني المخالف للنظام العام بصفة جزئية مع بقاء اختصاص هذا القانون فيما عداها من المسائل الأخرى ، أم أنه ينتج عنه إحلال قانون القاضي محله تلقائيا، كذلك ينبغي معرفة ما إذا كان تدخل النظام العام يتم بنفس الفعالية والصرامة فيما يخص التصدي لإنشاء الحقوق في بلد القاضي طبقا لقانون أجنبي ،أم يمتد أيضا بالنسبة للتمسك بآثار حقوق مكتسبة في الخارج طبقا لقانون مختص عند نشأتها، أي معرفة فعالية النظام العام ما إذا كانت مطلقة أو نسبية وهذا
ما يسمى بالأثر المخفف، وهل من الجائز أن يعتد القضاء الوطني بما هو من النظام العام في قانون أجنبي وهو ما يطلق عليه الأثر الإنعاكسي للنظام العام.(22).
إن الإجابة على هذه المسائل تقتضي التمييز بين أثر الدفع بالنظام العام فيما يخص إنشاء الحقوق وأثر الدفع بالنظام العام بالنسبة للحقوق المكتسبة .وأخيرا الأثر الانعكاسي للنظام العام .
الفرع الأول: أثر الدفع بالنظام العام بالنسبة لإنشاء الحقوق

ويترتب على إعمال فكرة النظام بشأن علاقة يراد إنشاؤها في دولة القاضي أثران: أحدهما سلبي ويتمثل في استبعاد القانون الأجنبي المختص وفقا لقواعد الإسناد في قانون القاضي والثاني إيجابي ويتمثل في إحلال قانون القاضي محل القانون الأجنبي المستبعد.

1_الأثر السلبي للنظام العام:
يتمثل الأثر السلبي للنظام العام في استبعاد تطبيق القانون الأجنبي المختص، لكن قد يحدث وأن يكون القانون الأجنبي برمته غير مخالف للنظام العام الأمر الذي يطرح التساؤل التالي: هل يستبعد القاضي من القانون الأجنبي الجزء المخالف للنظام العام فقط أم أنه يستبعد القانون الأجنبي برمته؟
يرى الفقه الغالب بأن الجزء المخالف للنظام العام في القانون الأجنبي هو الذي يستبعد دون بقية الأجزاء الأخرى فنكون بذلك قد احتفظنا للقانون الأجنبي ولقاعدة الإسناد التي قررت تطبيقه بأكبر قدر من الفعالية أي أن هذا الأثر ينحصر في الجزء الذي يتعارض مع النظام العام ويطبق القانون الأجنبي على باقي عناصر النزاع.(23)
وهذا الرأي له تطبيقات عديدة في القضاء الفرنسي ففي قرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 17/11/1964 جاء فيه "أن ما تنص عليه أحكام الشريعة الإسلامية في الميراث لا يمس النظام العام في فرنسا إلا في منعها التوارث بين المسلم وغير المسلم، ومن تم يتعين استبعاد أحكام الشريعة الإسلامية في هذه النقطة فحسب من دون أن يحل القانون الفرنسي محل القانون الأجنبي الإسلامي في بيان مراتب الورثة وأنصبتهم".(24)
ويستند هذا الاتجاه إلى عدة حجج منها: أنه ينبغي استخدام الدفع بالنظام العام بحذر شديد وفقا للغاية التي يسعى إلى تحقيقها أي بالقدر الذي يمنع المساس بالمبادئ الأساسية السائدة في دولة القاضي، كما أن الدفع بالنظام العام يهدف إلى استبعاد النتيجة المخالفة للنظام العام فحسب ومتى أمكن ذلك عن طريق الاستبعاد الجزئي كان ذلك أمرا مقبولا.
غير أن هذا الحل يرد عليه استثناء وحيد وهو في حالة ما إذا كانت بقية الأجزاء للقانون الأجنبي مرتبطة بالجزء المخالف للنظام العام بحيث يصبح من المتعذر على القاضي أن يكتفي فقط باستبعاد الجزء المخالف للنظام العام دون بقية الأجزاء فلا مناص من استبعاد القانون الأجنبي برمته، كما لو كانت قواعد القانون الأجنبي المختص تجيز الاعتراف بولد الزنا ويمنع القانون الوطني ذلك، فتنحية الأحكام المنظمة لمسألة الاعتراف بولد الزنا لتعارضها مع النظام العام يترتب عليها تنحية جميع الأحكام المنظمة للآثار المترتبة عن هذه المسألة، فيستبعد القاضي تطبيق ذلك القانون برمته دون أن يعقب ذلك تطبيق قواعد وطنية تحل محل القواعد المستبعدة لتحكم موضوع الاعتراف بولد الزنا الذي يجهله القانون الوطني ولم يقبل مشرعه تنظيمه.(25)

2_ الأثر الإيجابي للنظام العام:
الأثر الإيجابي للنظام العام هو تطبيق القانون الوطني للقاضي محل القانون الأجنبي المستبعد وهو ما تبناه المشرع الجزائري بنص المادة 24/2 من القانون المدني" يطبق القانون الجزائري محل القانون الأجنبي المخالف للنظام العام أو الآداب العامة "
وقد يقترن الأثر الإيجابي بالأثر السلبي إذا كانت قاعدة النظام العام في بلد القاضي ناهية بحيث يستبعد القاضي تطبيق القانون الأجنبي ويرفض الطلب، كأن يطالب فرنسي مسيحي بنصيبه من الإرث من قريبه الفرنسي المسلم أمام القضاء الجزائري، فيرفض القاضي الجزائري طلبه استنادا إلى قاعدة عدم جواز التوارث بين المسلم وغير المسلم وهي قاعدة من النظام العام عندنا.(26)
والنظرة السطحية تجعلنا نعتقد أن أثر النظام العام يكون في هذه الحالة سلبيا فقط إذ يقتصر على استبعاد القانون الفرنسي لا غير لأن الغاية قد تحققت بعدم السماح بمثل هذا التوارث، وواقع الأمر أن القاضي عندما يستبعد حكم القانون الأجنبي في هذه الحالة يكون قد طبق قانونه الوطني الذي لا يسمح بمثل هذا التوارث.(3)
وفي نفس السياق فقد صدر قرار عن المحكمة العليا الغرفة العقارية بتاريخ 24/12/2003 جاء فيه:" حيث أن قضاة الموضوع اعتبروا الوكالة محل النزاع المحررة من طرف مورث الطاعنين أمام موثق أجنبي هي من الأمور الخاصة لاتستوجب تدخل السلطة القضائية الوطنية ولكن المادة 325 من قانون الإجراءات المدنية تنص على أن الأحكام الصادرة من جهات قضائية أجنبية والعقود الرسمية بمعرفة موظفين عموميين أو موظفين قضائيين أجانب لاتكون قابلة للتنفيذ في جميع الأراضي الجزائرية إلا وفقا لما يقضي بتنفيذه من إحدى جهات القضاء الجزائرية، ويظهر أن الوكالة المحررة من قبل موثق فرنسي هي من ضمن العقود الرسمية التي تخضع للمادة 325 من ق إ م، ومن جهة أخرى فالإتفاقية الجزائرية الفرنسية المصادق عليها بموجب الأمر 65/194 تؤكد ذلك وبالتالي فالوكالة المحررة بتاريخ 25/12/1986 والتي بموجبها باع السيد (ص) الشقة محل النزاع جاءت مخالفة للقانون وهي باطلة وغير قابلة للتنفيذ في جميع الأراضي الجزائرية والمجلس أخطأ في تطبيق القانون حيث ذهب إلى عكس ذلك وعرض قراره للنقض".(27)
وقد يستتبع الأثر السلبي بأثر إيجابي إذا كانت قاعدة النظام العام آمره فإن القاضي الوطني يستبعد تطبيق القانون الأجنبي المختص ويطبق محله قانونه الوطني، فإذا كان القانون الأجنبي يمنع الزواج بين مختلفي اللون فإن القاضي الجزائري يستبعده لمخالفته للنظام العام ويطبق بدله القانون الجزائري الذي يجيز هذا الزواج، أو أن يتقدم زوجان يونانيان مقيمان بفرنسا لطلب عقد زواجهما في الشكل الديني المقرر في قانون جنسيتهما فيستبعد تطبيق هذا القانون لمخالفته للنظام العام في فرنسا، ولكن يعقد زواجهما في الشكل المدني المعمول به في هذا البلد.(28)
ورغم أن غالبية الفقه ومعظم التشريعات تؤكد أن الأثر الإيجابي للنظام العام هو تطبيق قانون القاضي، إلا أن جانبا من الفقه الألماني يرى أن الأثر الإيجابي هو تطبيق نص قانوني آخر من القانون الأجنبي لا يتعارض مع النظام العام، ويستند هذا الاتجاه إلى قرار صادر عن محكمة النقض الألمانية استبعدت فيه نص القانون السويسري الذي يمنع تقادم الدين محل النزاع بسبب تعارضه مع النظام العام، وأخضعت الدين إلى أطول مدة تقادم نص عليها القانون السويسري نفسه.
إلا أن هذا الرأي محل نقد لكون القانون الأجنبي المطبق في هذه الحالة لا علاقة له بالنزاع كما أنه لا يمكن تطبيقه في أغلب الحالات التي يصعب فيها العثور على نص قانوني بديل.(29)
الفرع الثاني: أثر الدفع بالنظام العام بالنسبة للحقوق المكتسبة

قد يتعارض إنشاء مركز قانوني في دولة القاضي مع النظام العام لكن نفس هذا المركز قد لا تتعارض آثاره مع النظام العام في دولة القاضي لو أن نشوءه تم في الخارج، فالنظام العام لا يتم إعماله بنفس الدرجة في الحالتين وقد عبر الفقه عن أثر النظام العام بالنسبة للحقوق المكتسبة في الخارج بالأثر المخفف للنظام العام، لأن النظام العام لا يسمح بنشوئها في دولة القاضي ولكن يمكن قبول الاحتجاج بها لو أن نشوءها تم في الخارج.(30)
ويميل الاتجاه الحديث إلى احترام آثار الحق المكتسب في الخارج بمقتضى القانون الأجنبي المختص حتى لو كان القانون الوطني لا يسمح بإنشاء مثل هذا الحق لتعارضه مع النظام العام، والاعتراف بالحقوق المكتسبة في الخارج ماهو إلا تلطيف لمفعول النظام العام ولا يعني استبعادا كليا لفكرة النظام العام في جميع الأحوال بالنسبة لأي حق اكتسب في الخارج، فقد رفض إحترام الحق المكتسب في الخارج كلما كان لا يتفق مع النظام العام للدولة وله أخطاره المفرطة بحيث يظهر بحد ذاته متضمنا اعتداءا على نظامها العام،(31) وبناءا على ذلك لم تجز المحاكم الفرنسية التمسك بآثار نزع الملكية في الخارج بدون تعويض.(32)
كما عمد القضاء الجزائري إلى عدم الاعتراف بآثار حقوق مكتسبة في الخارج حسب قانون أجنبي إعمالا لأثر الدفع بالنظام العام، من ذلك ما قضى به المجلس الأعلى في قراره بتاريخ 23/06/84 من نقض قرار صادر عن مجلس تيزي وزو بتاريخ 19/04/82 كان قد أيد حكم الدرجة الأولى الذي منحت بمقتضاه الصيغة التنفيذية لحكم فرنسي منح تعويضات للمدعى عليها من غير تمييز بين التعويض المستحق عن أصل الدين المطالب به طبقا لاتفاق الطرفين ومبلغ الفائدة المتفق عليها التي تقدر بـ 12%، وحكمها الجواز في القانون الأجنبي المختص والحظر في القانون الجزائري بصريح المادة 454 من القانون المدني التي تمنع تقاضي فوائد ربوية بين الأشخاص الطبيعيين، لذلك عمد المجلس الأعلى إلى نقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما يخص الحق المدعى اكتسابه طبقا للقانون الأجنبي المتضمن مبلغ الفائدة وحده، تأسيسا على أن الحكم الأجنبي المراد تنفيذه في الجزائر بهذا الشكل مخالف للنظام العام الجزائري في هذه المسألة.(33).
غير أنه وفي قرار آخر ذهبت المحكمة العليا، غرفة الأحوال الشخصية إلى الإعتراف بحق اكتسب في الخارج لعدم تعارضه مع النظام العام في الجزائر وذلك بتاريخ 12/04/2006 حيث عبرت عن ذلك بقولها "حيث أن الحكم الصادر عن جهة قضائية أجنبية والذي قضى بتخصيص أجرة شهرية للحاضنة مقابل قيامها بحضانة أولادها الذين أسندت حضانتهم لها لم يخالف أية قاعدة جوهرية في الإجراءات كما أنه لم يخالف القانون الوطني حتى وإن كان القانون الجزائري لاينص عليها، ومع ذلك فهي تشجع وتدفع الحاضنة للقيام بمحضونها بكل ماتملك من جهد مما يجعل القرار الأجنبي محل الخلاف لايتعارض والسيادة الوطنية أو القيم الوطنية".(34)
وبالتالي فإن أثر الدفع بالنظام العام يختلف في ما إذا كان الأمر خاص بإنشاء الحقوق في بلد القاضي طبقا لقانون أجنبي وكانت هذه الحقوق متعارضة مع النظام العام، أو في أنه يخص الاعتراف بحقوق مكتسبة نشأت صحيحة في الخارج واستنفذت مراحل تكوينها، ففي الحالة الأولى يتصدى النظام العام بعدم إنشاءها أصلا لأن ظروف نشأتها تتعارض مع مقتضيات النظام العام، أما في الحالة الثانية فيشكل النظام العام حجة لعدم الإعتراف بآثارها وعدم السماح بسريانها في بلد القاضي إذا كانت على درجة كبيرة من الاستهجان والشذوذ، ولكن إذا لم تصل لهذه الدرجة فلا مانع من الإعتراف بها ولا داعي لتحريك الدفع بالنظام العام.(35)
وتجربة القضاء غنية في هذا المجال فقد أقرت النظم القانونية الغربية الإعتراف بآثار تعدد الزوجات الإسلامي إذا نشأ التعدد في الخارج وترتبت عليه آثار الزواج الصحيح بما في ذلك الحق في النفقة والميراث مع أن نظام تعدد الزوجات محظور في القوانين الغربية ولا يجوز السماح بإنشائه في بلادها ولو بين الأجانب الذين تبيحه قوانينهم.
غير أن هناك حالات أخرى لا يعترف فيها القضاء الفرنسي بآثار هذا الزواج وذلك متى كان للنزاع علاقة بالقانون أو الإقليم الفرنسي، من ذلك على سبيل المثال ما جاء به قرار محكمة النقض الفرنسية الصادر بتاريخ 01/03/1973 الذي أعتبر فيه "أن الزوجة الثانية لزوج جزائري لا يمكنها المطالبة بمنحة الضمان الاجتماعي ما دام أن الزوجة الأولى قد استفادت منها لتعارض ذلك مع النظام العام في فرنسا".(36)
الفرع الثالث: الأثر الانعكاسي للنظام العام

إن الحق الناشئ عن طريق إحلال قانون القاضي محل القانون الأجنبي المستبعد إعمالا للدفع بالنظام العام يحتج به في دولة القاضي ولكنه سوف يكون عديم الأثر في البلد المستبعد قانونه، أما الاحتجاج به في دولة ثالثة فهو يتوقف على مدى موافقة مقتضيات النظام العام في هذه الدولة مع مقتضيات النظام العام في دولة القاضي.(37)
ويذهب الفقه الحديث إلى التفرقة بين الحالة التي يكون فيها النظام العام للدولة الأجنبية متطابقا مع النظام العام في دولة القاضي والحالة التي لايكون فيها متطابقا معه.
ففي الحالة الأولى يصح الاحتجاج في الدولة الأجنبية بآثار الحق المكتسب في دولة القاضي وفقا لمقتضيات النظام العام في دولته وخلافا لما يقضي به القانون المختص، أما في الحالة الثانية فإنه لا يصح الاحتجاج بآثار الحق المكتسب في دولة القاضي طبقا لمقتضيات نظامه العام لعدم تطابق هذه المقتضيات مع النظام العام للدولة الأجنبية التي يراد الاحتجاج فيها بآثار هذا الحق.(38)
فمثلا: لو أبرم زوجان يونانيان زواجهما في الجزائر حسب الشكل المدني وأرادا الاحتجاج بصحته في إحدى الدول العربية فلا شك أن لهما ذلك، لأن مقتضيات النظام العام بين الدول العربية في هذه المسألة متشابهة والزواج فيها جميعا يتم وفقا لنظام مدني، ولكن هذه العلاقة سوف تكون عديمة الأثر في بلغاريا قبل قانون 1952 لأن قانونها السابق يستلزم الشكل الديني للزواج، ومن باب أولى تكون العلاقة باطلة طبقا للقانون اليوناني الذي يستوجب أيضا الشكل الديني ولو كان الزواج قد أبرم في الخارج.(39)
مثال أخر: لو فرضنا أن جزائرية مسلمة تزوجت في فرنسا من غير مسلم وعرض نزاع بصدد هذا الزواج أمام القاضي البلجيكي فلا شك أن قانونه الوطني يجيز هذا الزواج مثل القانون الفرنسي لأن مقتضيات النظام العام فيهما واحدة ولا يعتد باختلاف الدين كمانع للزواج، في حين أن القانون الجزائري المختص أصلا يبطل هذا الزواج ولو عرض نزاع بشأنه أمام القضاء المصري فلن يعترف به أخذا بفكرة النظام العام أيضا.
بقي أن نشير في الأخير إلى أن التمسك بالأثر الإنعاكسي للنظام العام يصدق على إنشاء الحقوق وعلى التمسك بآثار الحقوق المكتسبة في الخارج.(39)
---------------
(1) الدكتور أعراب بلقاسم، القانون الدولي الخاص الجزائري ص 165
(2) المادة 24 /1 من القانون المدني الجزائري رقم 05/10 المعدل والمتمم للأمر 75/58
(3) (4) (5) الدكتور أعراب بلقاسم، المرجع السابق ص 168 169
(6) الدكتور ممدوح عبد الكريم، تنازع القوانين ص 195، 196
(7) الدكتور أحمد مسلم، القانون الدولي الخاص المقارن ص 203
(8 الدكتور ممدوح عبد الكريم، المرجع السابق ص 196
(9) الدكتور أعراب بلقاسم، المرجع السابق ص 174 175
(10) (11) الدكتور زروتي الطيب، القانون الدولي الخاص الجزائري ص 242
(12) (13) الدكتور سامي بديع منصور، والدكتور عكاشة عبد العال، القانون الدولي الخاص ص 176 177
(14) (15) الدكتور زروتي الطيب، المرجع السابق ص 250
(16) المادة 18 من القانون 05/10 المعدل والمتمم للأمر 75/58
(*) تنص المادة 13 من القانون المدني "على أنه يسري القانون الجزائري وحده في الأحوال المنصوص عليها في المادة 11 و12 المتعلقتين بصحة وآثار وانحلال الزواج إذا كان أحد الزوجين جزائريا وقت رفع الدعوى".
(17) الملف رقم 170082 قرار صادر بتاريخ 17/02/1998 المجلة القضائية لسنة 2000
(18) الدكتور زروتي الطيب، المرجع السابق ص 251
(19) الدكتور حسن الهداوي، تنازع القوانين ص 180
(20) الدكتور الطيب زروتي ، المرجع السابق ص 251
(21) حكم صادر عن محكمة باريس بتاريخ 02/01/1936 دالوز 1936 وقد أيدت محكمة النقض الفرنسية هذا الحكم وعبرت عن ذلك بقولها: "إن النظام العام في فرنسا يتوقف على الرأي السائد في فرنسا في كل لحظة".
(22) الدكتور زروتي الطيب، المرجع السابق ص 252
(23) الدكتور أعراب بلقاسم، المرجع السابق ص 176 177
(3) loussouarne et bourel op cit p 280
(24) الدكتور حسن الهداوي، المرجع السابق ص 191
(2) الدكتور زروتي الطيب، المرجع السابق ص 253
(25) الدكتور أعراب بلقاسم، المرجع السابق ص 180
(26) القرار منشور في المجلة القضائية لسنة 2003 العدد 02 ص 116 117
(27) الدكتور زروتي الطيب، المرجع السابق ص 253
(28) loussouarne et bourel op.cit p 279
(29) (30) الدكتور حسن الهداوي، المرجع السابق ص 193
(31) قضت محكمة النقض الفرنسية في 05/03/1928 بعدم الإعتراف بملكية روسيا للأسطول la ropis الذي لجأ إلى ميناء مرسيليا استنادا إلى القانون السوفياتي بحجة أن تأميم الأسطول تم عن طريق نزع الملكية وبدون تعويض عادل.
(32) الملف رقم 32463 المنشور في المجلة القضائية لسنة 1989 العدد 01 ص 149
(33) القرار منشور في مجلة المحكمة العليا لسنة 2006 العدد 01 ص 480 481
(34) الدكتور زروتي الطيب، المرجع السابق ص 256
(35) Revue critique de droit international 1975 n 01 p 54
(36) الدكتور زروتي الطيب، المرجع السابق ص 258
(37) الدكتور أعراب بلقاسم، المرجع السابق ص 184
(38) الدكتور زروتي الطيب، المرجع السابق ص 259
(39) الدكتور زروتي الطيب، المرجع السابق ص 259

traductrice
2011-03-23, 11:05
السلام عليكم مادا يعني:"زيادة على السلطات التي تخولها اياه صراحة احكام اخرى في الدستور" سواء ما تعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية او الوزير الاول....وجدت 5 صلاحيات فقط للوزير الاول ...من عنده المزيد ?.و ان امكن وضع جميع الصلاحيات ....و شكرا

عبد الرزاق 96
2011-03-23, 19:05
الى اصحاب القانون دروس القانون عبر الرابط التالي


http://sciencesjuridiques.blogspot.c...g-post_31.html

nonomounir
2011-03-23, 20:34
ا خاوتي أنا عندي تخصص بيولوجي
كاش مواضيع نتاع مسابقات سابقة

nassima 14
2011-03-24, 23:08
ربي يحفظكم على المساعدة و يعطيكم الصحة على المجهود
أنا القانون و الله مابغا يدخل في راسي
بغيت نسقسيكم إذا الاسئلة اختيارية ولا لا؟
مع العلم أني تخصص علوم مالية

mohamed1600
2011-03-25, 19:34
يا جماعة المواضيع الخاصة ب الجغرافيا الاقتصادية راها ماكاش
واحد في المنتدى حط رابط بصح ما يخدمش
رب يوفق الجميع

nassima 14
2011-03-26, 17:43
يا جماعة المواضيع الخاصة ب الجغرافيا الاقتصادية راها ماكاش
واحد في المنتدى حط رابط بصح ما يخدمش
رب يوفق الجميع

ياو قالك جيبها لروحك راها متوفرة على الانترنت

nassima 14
2011-03-26, 17:46
حتى واحد مجاوبني على سؤالي
الله يخليكم قولولي يلا الاسءلة راها اختيارية بين القانون والجغرافيا الاقتصادية ولا ولا ؟؟؟
أنا القانون مقبضت فيه والو
شكرا للجميع و ربي يوفقكم

علي حفصاوي 44
2011-03-26, 20:31
مشكووووووووووووووور أخي

علي حفصاوي 44
2011-03-26, 20:34
مشكووووووووووووووور أخي

أمينة87
2011-03-26, 22:02
بارك الله فيك اخي على المجهود الذي تبذله
جعله الله في ميزان حسناتك ان شاء الله

mohamed1600
2011-03-27, 12:03
ياو قالك جيبها لروحك راها متوفرة على الانترنت
غير بالعقل ماعليش

zahrocool
2011-03-27, 17:52
إخواني لقد نجحت في الفحص النفسي و لم يتم استدعائي من أجل آداء الإختبار الكتابي
بل طلبو مني ملفا يضم السيرة الذاتية و شهادة العمل لمن لديه و كشوفات النقاط الجامعية لأضعه على مستى المديرية العامة للشرطة
من لديه أي شرح أو سبب؟

mohamed1600
2011-03-27, 17:57
إخواني لقد نجحت في الفحص النفسي و لم يتم استدعائي من أجل آداء الإختبار الكتابي
بل طلبو مني ملفا يضم السيرة الذاتية و شهادة العمل لمن لديه و كشوفات النقاط الجامعية لأضعه على مستى المديرية العامة للشرطة
من لديه أي شرح أو سبب؟
جماعة بزاف راهي كيما انت على حساب الهدرة تاعهم توع النظام عمومي تروحو تفوتو اختبار في حيدرة
ربي يوفق الجميع

zahrocool
2011-03-27, 18:18
جماعة بزاف راهي كيما انت على حساب الهدرة تاعهم توع النظام عمومي تروحو تفوتو اختبار في حيدرة
ربي يوفق الجميع

مـــــا نوع هذا الإختبار من فضلك؟؟؟

mohamed1600
2011-03-27, 18:23
اخي لحد الان مازال ما فهمتش مليح
على حساب مالااهم يقولو بعض الاعضاء الي كيما انت رايحين يسقسوكم على الاختصاص تاعك

mohamed1600
2011-03-27, 18:25
زيد اقرا هنا وافهم http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=353602&page=532
ربي يوفق

zahrocool
2011-03-27, 18:31
اخي لحد الان مازال ما فهمتش مليح
على حساب مالااهم يقولو بعض الاعضاء الي كيما انت رايحين يسقسوكم على الاختصاص تاعك
شكرا لك أخي ، ألا تظنون أنهم عادوا للطريقة القديمة في التوظيف على أساس الشهادة؟ و لكن لما عشرو ممتحنين من كل ولاية تقريبا فقط؟
شيء أخير، ما الإختصاصات المطلوبة ؟ و شكرا

zahrocool
2011-03-27, 18:37
شكرا لك أخي ، ألا تظنون أنهم عادوا للطريقة القديمة في التوظيف على أساس الشهادة؟ و لكن لما عشرة ممتحنين من كل ولاية تقريبا فقط؟
شيء أخير، ما الإختصاصات المطلوبة ؟ ألف و شكرا
في انتظار الجديد...

nassima 14
2011-03-27, 21:16
غير بالعقل ماعليش

ما عليش خويا حتى أنا معيطتش عليك
و مع ذلك السماح

mohamed1600
2011-03-27, 21:33
ما عليش خويا حتى أنا معيطتش عليك
و مع ذلك السماح
كيفاه ماعيطتيش انا منا سمعنك
ياو كامل وتقولي ما عيطتيش

nassima 14
2011-03-27, 21:37
صحا جابلي ربي مشفتش كلمة في الرد تاعي : السماح= سمحلي

mohamed1600
2011-03-27, 22:01
او ماعليش سمحيلي راكي مسامحة

علي حفصاوي 44
2011-03-28, 21:53
*-*بعض النماذج اسئلة ضباط الشرطة للسنوات الماضية*-*
سنــــة 2006.
القانون العام:
1-تكلم عن الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية والصلاحيات الدستورية لرئيس الحكومة المختلفة.
2- تكلم عن الجماعات المحلية (الولاية البلدية والدائرة)
الجغرافيا الاقتصادية :
تكلم عن أهمية عوامل التضاريس الدولي في الاقتصاد الدولي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سنــــــــة 2007 .
1- الثقافة العامة:
اجب عن سؤال واحد فقط
-الى اي مدى يمكن ان نحافظ علي الأصالة والشخصية الوطنية في ضل الغزو الثقافي؟ حلل وناقش ؟
-يرى البعض ان اسباب انحراف الشباب في المجتمع تعود الي عوامل فطرية في حين يرى البعض الأخر أنها عوامل مكتسبة ؟
ماهي عوامل جنوح الأحداث الحقيقية وكيف يمكن الحد منها؟
2-القانون العام:
اجب عن سؤال واحد فقط
-تكلم في طبيعة تكوين الدساتير الجزائرية ؟
-تشكل النيابة العامة احد اطرافالخصومة الجنائية اثناء المحاكمة وطرف مكون لهيئة المحكمة تكلم عن هيكلة هذا الجهاز ودوره في النظام القضائي ؟
3-جغرافيا اقتصادية :
اجب عن سؤال واحد فقط
-هل تأثرت التجارة الدولية من جراء انخفاض قيمة الدولار مقابل العملات الدولية الأخرى؟ حلل وناقش
-كيف تفسر الزيادة الحالية في أسعار النفط مبرزا ايجابيات وسلبيات التي تطرأ علي الدول المنتجة والمستهلكة ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سنــــــــــــــة 2008.
1- الجغرافيا الاقتصادية:
1- تسعى مختلف الدول لتوفير مناخ مناسب و مشجعا للاستثمار لجلب راس المال الأجنبي.
- ما هي الإجراءات المتخذة والمجهودات المبذولة من طرف الدولة الجزائرية لتشجيع و ترقية الاستثمار والشراكة
ومدى نجاعة ذلك في استقطاب المستثمرين الأجانب .
2- ان تنوع صادرات الدولة من شانه جعل اقتصادها بعيدا عن التقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية في مختلف المواد
- حسب رأيك كيف يمكن للجزائر تحقيق ذلك بالاعتماد على كل الطاقات والإمكانات التي تملكها .
2- الثقافة العامة:اجب على سؤال واحد:
1- تعتبر سنة 1989 نقطة تحول في الجزائر في مجال الاقتصاد من خلال الانتقال من الاقتصاد الموجه إلى الاقتصاد الحر:
ما هي مختلف الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها الجزائر لإرساء قواعد اقتصاد السوق وتحقيق الانفتاح الاقتصادي.
2- اصبح الانتحار ظاهرة تحدث في اغلبية المجتمعات نتيجة عوامل متعددة ومختلفة .
-تكلم باسهاب عن العوامل و الأسباب المؤدية الى الانتحار و الطرق المنتهجة للوقاية منه.
3- القانون العام:
1- ان النظام العام له اهمية بالغة في تنظيم حياة الفراد اليومية و حياتهم:
- تطرق بالشرح لمفهوم النظام العام مع تبيان اهم الجوانب المؤثرة فيه وعناصره التقليدية.
2- حتى تكون الدساتير فعالة فلا بد لها ان تساير التطورات الحاصلة و ان تتغير بتغير الظروف.
- فما هي أهمية وأهداف مراجعة الدستور وتعديله وما هي الإجراءات والمراحل المتبعة للقيام بذلك في ظل أحكام الدستور الحالي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

سنــــــــــــــة 2009
1- الجغرافيا الإقتصاد: اختياري.
1- عرفت الجزائر خلال السنوات الأخيرة شحا ً كبيرا ً في الموارد المائية بسبب موجة الجفاف .
- ما هي الإجراءات المتخذة من طرف الدولة الجزائرية لتدارك هذا النقص ؟ مبرزا ًأهمية الموارد المائية في التنمية الإقتصادية ؟
2- حسب رأيك ماهي العوامل المساعدة على تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول إتحاد المغرب العربي؟ وما هي الثمار التي تجنيها هذه الدول من وراء إنشاء تكتل اقتصادي فيما بينها ؟
2- القانون العام:اختياري :
1- ماهي وظائف واختصاصات السلطة التشريعية التي يمارسها البرلمان بواسطة المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة ؟
2- ماهي إختصاصات وصلاحيات رئيس المجلس الشعبي البلدي بإعتباره ممثل عن الدولة وممثل عن الشعب؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

سنــــــــة 2010.
1- القانون العام:اجب على سؤال واحد فقط:
1- يعتبر النظام العام مفهوما واسعا ونسبيا، يتغير بتغير المجتمع و ديامته و معتقداته. تطرق بشرح إلى مفهوم النظام العام، مبرزا خصائصه و دور الضبط الإداري في الحفاظ عليه؟
2- إن الديمقراطية وسيلة من وسائل تجسيد الحكم الراشد في الدول. اشرح مفهوم الديمقراطية مع توضيح تأثيرها في ترقية النظام السياسي في الدولة؟
2- الثقافة العامة:
1- تكلم عن الغزو الثقافي؟ تأثيره على المجتمع و كيفية العمل على الحد من تأثيراته السلبية؟
2- يعتبر الشباب ركيزة أساسية تعتمد عليها كل الدول في تنميتها لما تمتلكه هذه الشريحة من طاقات وقدرة المساهمة في التنمية. تكلم على ظاهرة انحراف الشباب، مبرزا أسبابها و سبل الحد منها و معالجتها؟
3- الجغرافيا الاقتصادية:
1- يعتبر النفط من أهم مصادر الدخل القومي لكثير من الدول. تكلم في تأثير هذه الثروة في الاقتصاد الجزائر بصفة خاصة و اقتصاديات العالم بصفة عامة؟
2- يعاني العالم الثالث منذ عقود من أزمة مالية حادة تمثلت في ضخامة المديونية و تراكم خدمات الدين. اشرح مفهوم المديونية و أسبابها و تأثيره على اقتصاديات هذه الدول؟

poupou
2011-03-30, 19:55
بارك الله فيك أخي الكريم

rafik87
2011-03-31, 10:14
بارك الله فيك

mohamed1600
2011-03-31, 12:55
شكرا اخي العزيز

صقرالهضاب19
2011-03-31, 17:46
دراسة السلوك المنحرف
الانحراف مصطلح يشير إلى عدم الامتثال إلى قاعدة معينة أو حزمة من القواعد التي يقبلها معظم أفراد المجتمع. وما يعتبر انحرافاً يمكن أن يتغير من زمان لآخر ومكان لآخر. الجريمة هي انتهاك القوانين وخرقها، وتدل القوانين على القواعد التي عرّفت وحددت بواسطة الحكومات.
ترى نظرية الضبط الاجتماعي أن الأفراد يتعلمون الالتزام بالقواعد الاجتماعية من خلال تفاعلهم مع الأفراد الذين يطيعون القوانين.
يقر المجتمع مجموعة من الجزاءات ويقوم بتطبيقها لتعزيز القواعد والمعايير الاجتماعية. ويمكن أن تكون الجزاءات سلبية أو إيجابية كما يمكن أن تكون رسمية أو غير رسمية.

صقرالهضاب19
2011-03-31, 17:49
السلام عليكم
هذه بعض المعلومات لمن سيجتاز الاختبار الكتابي
أسباب الجريمة في كتب علماء الإجرام..

لقد بذل علماء الإجرام الذين عنوا بدراسة الجريمة والمجرم، وتدابير الوقاية من الجريمة والعقاب عليها، جهودا مضنية فى معرفة أسباب الجريمة ودوافع المجرمين لارتكاب الجرائم..

واستعانوا بكل ما استطاعوا من العلوم الإنسانية والعلوم التجريبية، للوصول إلى معرفة تلك الأسباب والدوافع.

وقد أنكروا الوسائل التى اتخذت فى القديم لمعرفة أسباب الجريمة والتي كان يغلب عليها الطابع التجريدى..

فقالوا:
"كان الطابع التجريدى هو الغالب على جهود الإنسان، خلال قرون طويلة من بحثه عن تفسير السلوك الإجرامي، وفى مراحل متعددة من هذه الجهود ظل النظر إلى الجريمة غيبا أو خرافيا.. فالجريمة عندهم رجس من عمل الشيطان، ومن الأرواح الشريرة يدخل جسد المجرم فيفسد نفسه وروحه..." [علم الإجرام وعلم العقاب للدكتور عبود السراج ص:157 ـ ط1].

وتطورت النظرة إلى أسباب الجريمة مما سموه بالخرافة كما مضى، إلى أن الإنسان يملك عقلا واعيا وإرادة حرة يملك بهما اختيار سلوكه، ويختار ما نفْعُه عنده أكبر من ضرره، وذلك هو سبب إقدامه على الجريمة. [المراجع السابق].

أي إذا رأى أن منفعته من الإقدام على الجريمة، أعظم من الضرر الذى يتوقعه من إقدامه، أقدم عليها.

وذهب آخرون إلى أن أسباب الجريمة، هي عوامل جغرافية، فترتفع نسبة الجريمة وتنخفض حسب تغير المناخ، كالحرارة والبرودة والجفاف والرطوبة والأمطار، والطقس، والضغط الجوى والعواصف والرياح..... الخ..

وقالوا:
إن جرائم العنف - وبخاصة الاعتداء على الإنسان - تزداد فى المناطق والفصول الحارة وتنخفض فى المناطق والفصول الباردة..

وجرائم الأموال تزداد فى المناطق الباردة وتنخفض فى المناطق الحارة، وبنوا اتجاههم هذا على إحصائيات فى بعض الدول كفرنسا.

وقال بعضهم:
إن نسبة الجريمة تختلف باختلاف الموقع الجغرافي، فالمناطق التى تكون أقرب إلى خط الاستواء تكثر فيها جرائم العنف، والمناطق القريبة من القطبين تكثر فيها جرائم المسكرات والمخدرات.

وقال بعضهم:
إنها تتفاوت باختلاف التضاريس، فتقل الجرائم فى المناطق السهلة والأرض المنبسطة، وتزيد فى المناطق الجبلية، وتصل ذروتها فى قمم الجبال.. [المرجع السابق.. ص173ـ176 وص: 233ـ242].

وذهب آخرون إلى:
أن السبب وراثي – أي إن المجرم يعود بسبب الوراثة إلى الانسان البدائي الأول – هكذا – الذى كان يحمل صفات دونية شبيهة بصفات القردة والحيوانات الدنيا، ويعيش حياة بدائية خالية من القواعد والنظم.. [المرجع السابق ـ ص: 184].

ومعلوم أن هذا افتراض معارض للأديان السماوية، التى تدل كتبها كلها، وآخرها القرآن الكريم، على أن الإنسان خلق مصحوباً بهدى الله تعالى، منذ آدم عليه السلام إلى أن جاء محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وذهب آخرون إلى:
إرجاع سبب الجريمة إلى الصفات العضوية..وأنه يمكن معرفة المجرم عن طريق بعض صفاته العضوية.

فجمجمة المجرم تكون أصغر أو أكبر من الحجم الطبيعي لغيره، وأن جبهته تكون ضيقة ومنحدرة، وحواجبه تكون كثيفة، وعيناه غائرتان، وأنفه أفطس وشفاهه دقيقة، وفكه عريض وأذناه عريضتان مائلتان إلى الأمام، ووجهه طويل وعريض، وشعر رأسه كثيف، وشعر ذقنه قليل وذراعاه طويلتان، يوجد فى إحدى قدميه أو يديه أصبع زائدة.. [المرجع السابق ـ ص: 185، وكتاب أسباب الجريمة وطبيعة السلوك الإجرامي للدكتور عدنان الدوري ص: 117].

وهذه إحدى طرق اكتشاف المجرم بالفراسة..

وذهب آخرون إلى أن أسباب الجريمة تعود إلى وظائف الأعضاء.

ومن أمثلة ذلك الغدد الصماء..قالوا:
إن اختلال إفرازاتها يؤدى إلى خلل فى التركيب الكيماوي للدم وللسوائل الأخرى التى تدخل فى تكوين أعضاء الجسم، وهذا الخلل يحدث اضطرابات فى أجهزة الفرد، وخاصة فى الجهاز العصبي ويؤثر فى سلوكه وانفعالاته، ويؤدى إلى أنواع من الإجرام.. [علم الإجرام وعلم العقاب ص:220].

ورأى بعضهم أن أسباب الجريمة تعود إلى العاهات والأمراض، وبخاصة العمى والصمم والبكم، وتشوه الوجه، والقبح وقصر القامة والعرج، والشلل..

وأن تلك الحالات تؤدي إلى التألم والشذوذ، ويشعرون معها بنقص أنفسهم فى المجتمع، وضياع مراكزهم الاجتماعية، فيهيئهم هذا الوضع لارتكاب الجرائم.. [المرجع السابق ص:222].

ورد بعضهم أسباب الجريمة إلى العمر، ورأوا أن صغار السن أكثر إقداماً إلى الجرائم من كبار السن، واختلفوا فى السن التى تقع فيه أعلى نسبة من الجرائم..

فقال بعضهم: إنها تقع مابين سن الثامنة عشرة والخامسة والعشرين..

وقال آخرون: إنها فى مرحلة المراهقة وهى – غالباً - ما بين سن أربع عشرة وسبع عشرة سنة وتقل فى مرحلة النضج.

ويرى آخرون أن أسباب الجريمة راجعة للجنس، أي للذكورة والأنوثة، فإجرام النساء أقل من إجرام الرجال بسبب اختلاف البيئة الداخلية للمرأة عن الرجل، واختلاف القدرات البدنية، ولأن الرجل أكثر احتكاكاً بالمحيط الخارجي من المرأة..[المرجع السابق ص 222]

وذهب آخرون إلى رد أسباب الجريمة إلى العرق، أي إلى الأجناس البشرية المختلفة، فالزنوج أعلى نسبة في جرائم العنف، وكذلك الشعوب التي تسكن في حوض البحر الأبيض المتوسط، وجرائم الأموال عند سكان المناطق الشمالية أكثر من غيرهم... [نفس المرجع ص 229-231]

وذهب آخرون إلى أن أسباب الجرائم تعود إلى أسباب نفسية، كالضعف العقلي، والأمراض العقلية والنفسية والعصبية وعدم استطاعة الإنسان التوفيق بين شهواته التى تكره القيود، والواقع الخارجي الذى فرض المجتمع فيه قيودا، وهكذا.. فيدفع بسبب ذلك إلى إشباع غرائزه ولو بارتكاب الجريمة . [نفس المرجع ص 229—231]

وذهب آخرون إلى أن أسباب الجريمة عوامل اجتماعية منها الاقتصادية، كالفقر الذى يعد عاملاً أساسياً فى تكوين السلوك الإجرامي.. والبيئة التى تهيأ فيها الفرص لارتكاب الجريمة. [نفس المرجع ص 262-276]

ومنها انعدام الاستقرار الاقتصادى الذي يكون بين رخاء تقل فيه جرائم الأموال، وهبوط تكثر فيه تلك الجرائم وغيرها، ومنها تطور البناء الاجتماعي وازدياد نموه الذى يزداد بسببه نظامه تعقيداً، ينتج عنه عدم التجانس والتوافق، بسبب زيادة القيود والأنظمة، فتنطلق شهوات الأفراد ضد تلك القيود والأنظمة، ومن هنا تكون الجريمة ناشئة من عوامل اجتماعية.

ومنها أن الفرد فى المجتمع يقلد غيره، بحيث يقلد الصغير من هو أكبر منه، نتيجة اختلاط أفراد المجتمع الواحد فى العائلة والحي والرفقة والوظيفة والزمالة وغيرها.. [نفس المرجع ص 308-317]

ومنها الاختلاط التفاضلي، وهو أنه يوجد فى المجتمع ثلاثة أصناف:

الصنف الإجرامي المعادى للقوانين والأنظمة..

والصنف المؤيد للقوانين والمطيع لها..

والصنف المحايد..

والفرد يختلط بهولاء وأولئك، فإذا رجحت عنده كفة معاداة القوانين تتوثق علاقته بصنف المجرمين، وتزداد عزلته عن الأصناف المعادية للإجرام، فيصبح مجرماً. [نفس المرجع ص 318-329]

وذهب آخرون إلى أن أسباب الجريمة ترجع إلى عوامل سياسية، فيرى التفسير الماركسي أن التناقضات التى تحدث داخل المجتمع الرأسمالي، تخلف أشكالاً من الصراعات التى تكون الجريمة فيها تعبيراً عن الصراع بين الفرد والظروف المحيطة به. [نفس المرجع ص 336]

هذه بعض الأسباب التى ذكرت فى كتب علماء الإجرام، حاولت تلخيصها من صفحات طويلة ولم ألتزم بكثير من مصطلحاتهم، ولا ذكر أصحاب النظريات، خشية الإطالة من جهة، وتيسير الفهم للقارئ من جهة أخرى.

صقرالهضاب19
2011-03-31, 18:00
أسباب الأنتحار

حوالي 35% من حالات الانتحار ترجع إلى أمراض نفسية وعقلية كالأكتئاب (http://www.tebyan.net/Society/KeysToSuccess/2007/6/6/42150.html) والفصام والهستيريا
والباقي وهو 65% يرجع إلى عوامل متعددة مثل التربية وثقافة المجتمع والمشاكل الأسرية أو العاطفية (http://www.tebyan.net/Society/KeysToSuccess/2008/2/18/61977.html) و الفشل الدراسي (http://www.tebyan.net/Society/KeysToSuccess/2006/8/13/28961.html) والآلام والأمراض الجسمية او تجنب العار أو الإيمان بفكرة أو مبدأ مثل القياك بالعمليات الانتحارية
ملاحظات على الانتحار
الذين يحاولون الانتحار ثلاثة أضعاف المنتحرين فعلا
المنتحرون ثلاثة أضعاف القتلة
محاولات الانتحار أكثر بين الإناث
الانتحار الفعلي أكثر بين الذكور
أكثر وسائل الانتحار استخداما عند الإناث الأدوية والحرق وعند الذكور الأسلحة النارية
تقل نسبة الانتحار بين المتزوجين ومن لهم أطفال
أعلى نسبة انتحار في العالم في الدول الأسكندنافية
خمس المنتحرين يتركون رسائل وعلامات تشير إلى انتحارهم
تقل نسب الانتحار في الحروب والازمات العامة

الانتحار في الإسلام

الانتحار محرم في الإسلام لقول الله تعالى في القرآن
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً }النساء29
فالنفس ملك لله وليس لأحد أن يقتل نفسه ولو زعم أن ذلك في سبيل الله (1)
اسباب الانتحار لدى المراهقين

أهم الاسباب التي تدفع المراهقين الى الانتحار
تجمع الدراسات في تحليل أسباب الانتحار لدى المراهقين، على وجود أسباب كثيرة ومتنوعة تختلف باختلاف الأفراد واختلاف البيئة الاجتماعية والظروف التي يعيش فيها الفرد. ويتبين من هذه الدراسات أن أهم الأسباب التي تدفع
المراهقين الى الانتحار أو محاولة الانتحار هي:

أ_ أسباب ظرفية: يمكن ربطها بالأحداث التي يعيشها المراهق، انطلاقاً من الأحداث البسيطة الى الأحداث الأشد خطورة، وهي تتعلق في أكثرها بنظام العلاقات القائمة بين المراهق وأهله من جهة، وعلاقاته بالآخرين من جهة ثانية. ويمكن تحديد هذه الأحداث بالشكل التالي: المنع المفروض على المراهق في البقاء خارج المنزل لوقت متأخر، رفض الأهل تحقيق بعض من متطلباته، قصور الأهل المادي لشراء ما يرغب به، المشاحنات مع الرفاق، الفشل الدراسي، علاقة فاشلة مع الجنس الآخر، ادخاله في مدرسة داخلية، انهيار وضع الأسرة الاجتماعي _ الاقتصادي، فقدان شخص عزيز، وخصوصاً الأب أو أحد المقربين.
ب_ أسباب اجتماعية: يمكن تصنيفها بنوعين:
1_ أسباب عائلية:
_ التفكك العائلي (http://www.tebyan.net/Society/FamilyWorld/2006/10/7/29069.html)
_ انعدام الأمن والعاطفة نتيجة عوامل مختلفة أهمها: تعاطي الأب أو الأم الكحول.
_ المشاحنات بين الزوجين (http://www.tebyan.net/Society/FamilyWorld/2008/1/16/58342.html) _غياب أحد الوالدين (http://www.tebyan.net/Society/FamilyWorld/2007/3/11/38106.html) _ موت الوالدين أو أحدهم_ مرض الأهل الطويل.
ولقد استأثر الاهتمام في دراسة الأسباب العائلية بمشكلة غياب الأب انطلاقاً من فكرة أن سلطة الأب وعاطفة الأم هما الركنان الأساسيان في توازن العلاقات الأسرية. فالسلطة ليست قمعاً دائماً، بل هي أيضا سند ودعم عاطفي. فالأب الذي لا يعرف إلا القساوة، ولا يستطيع تأكيد ذاته إلا من خلال الصراخ والعقاب الجسدي (http://www.tebyan.net/Society/KidsWorld/2007/10/16/49984.html)، لا يمكنه أن يفرض السلطة العادلة والثابتة، فينشأ الأبناء على فكرة السلطة القاسية والقمعية، وعندما يصلون الى مرحلة المراهقة فانهم يستجيبون بطريقة عدوانية مماثلة.
التحليل الفرويدي: اعتبر ان وظيفة الأب ذات أهمية كبيرة في مرحلة المراهقة، (http://www.tebyan.net/Society/TheYouthWorld/2006/4/4/28713.html)أولاً للخروج نهائياً من "الأوديب" ثم ثانياً من أجل تكامل الاستقلالية واعادة تنظيم الواقع الذاتي. والخلل في الصور العائلية في مجموعها، في الوقت الذي يحصل فيه انبعاث جديد للشحنات السابقة، يمكن أن يكون له التأثير الكبير على مصير الميل الاندثاري القومي في هذه المرحلة.
ب_ أسباب اجتماعية: تظهر الدراسات على أن مستوى الأسرة الاجتماعي _ الاقتصادي والمستوى الثقافي ليس لهما تأثير كبير في دوافع الانتحار لدى المراهقين. فلقد تبين من هذه الدراسات ان المراهقين الذين ينتحرون أو يحاولون الانتحار ينتمون الى جميع الطبقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بشكل متعادل. وكذلك عامل السكن الذي يؤثر فقط في حال شكل انعكاساً لمآزم عاطفية.
فالسبب الاجتماعي الأكثر تأثيراً يرجع الى الفشل المدرسي الذي يعيشه المراهق كجرح نرجسي عميق. ومما يزيد في خطورة هذا العامل، موقف الأهل الذين يسقطون الآمال على ابنائهم ويأملون تحقيق ما لم يتمكنوا من تحقيقه من خلالهم. فيلجأون الى استعمال القمع والقوة للوصول الى ما يبتغون.
وهكذا، فان الفشل المدرسي يشكل نقطة التقاء ظروف سلبية وشكل خاص من التوظيف والتأثير القمعيين

ج_ الانتماء الى جماعات الرفاق
ان عجز المراهق عن الانخراط في مجموعة ما، أو بمعنى آخر، عزلة المراهق الاجماعية، هي ظاهرة ترجع في الواقع الى مرحلة الطفولة. وهذا العزل الاجتماعي يتخذ أشكالاً مختلفة:
_ العزل نتيجة لشعور المراهق بضعفه وعجزه عن تحمل المنافسة ضمن المجموعة.
_ العزل نتيجة للنظر الى المجموعة على أنها ليست بذي فائدة، وان الانتماء اليها لا يعود عليه بأي نفع.
_ وأحياناً يكون العزل نتيجة لشعور المراهق بأنه لا يملك الحق في ترك أهله لأنه يشعر بالارتياح معهم.
_ فاستمرار العلاقة الطفلية السابقة بين المراهق وأمه، وظهور الأب كأول غريب في علاقة الأم/ الطفل، واستحالة تخطي العلاقة الثلاثية، تشكل جميعها العوامل التي تفسر عدم امكانية التنشئة الاجتماعية.
من المعلوم اليوم ان الانتماء الى عُصب الأحداث، له نتائج ايجابية بالنسبة الى المراهق:
_ ينزع عن المراهق الميل الى الاندثار الذاتي من خلال تفريغ العدوانية في تصرفات جماعية.
_ يعزز ويقوي الميول "اللبيدية"، وبالتالي يعزز الأواليات الدفاعية ضد شحنات الاندثار والموت.
_ اتحاد الطاقات يقوي مشاعر الحماية ضد اتحاد الأخطار الخارجية المتأتية من عالم الراشدين.
هكذا فان العزل الاجتماعي يعيق تشكل الأوليات الدفاعية ضد الميول الاندثارية.
د_ أسباب نفسية
ان بعض الخصائص النفسية تظهر بشكل ثابت، وتبين خاصية مزدوجة: قدمها وتثبيتها.
1_ خصائص المزاج: التي أساسها ليس الخور بل شكل من أشكال الكآبة وعدم الرضى المستمرين والعميقين اللذين يسترهما نشاط زائد ظاهري. واستجابات الخيبة والخجل هي أكثر شيوعاً من مشاعر الذنب. ان هذه الخصائص جميعها ذات علاقة بقلق منتشر من نمط سلفي لا يشبه مطلقاً قلق الخصاء بسبب خاصيته الكثيفة التي لا لبس فيها ولا بروز. ان المراهق الذي لا يعرف إلا قانون "الكل أو لا شيء" يمكن ن يكشف عن مزاج ضعيف.
2_ اضطراب الارصان: الذي هو في الأساس اضطراب ناتج عن عجز في التفكير والتعبير اللفظي للمُعاش العاطفي والانفعالي. وبشكل عام فان هذا الاضطراب شبيه بالاضطرابات التي تلاحظ عند الجانحين وفي بعض الاضطرابات النفسبدنية ، ويؤلف حلقة من الحلقات التي تربط هذين النمطين من السلوك. والانتحار يتعلق بهذين النمطين، أولاً كفعل وثانياً كتدمير ذاتي.
ان اعتماد المراهق العقلنة لا يمنع وجود هذا الاضطراب. فالعقلنة عادة، وبفعل وظيفتها الدفاعية والنمائية، هي مرحلة من مراحل النمو الارصاني، وهي مشحونة بالعاطفة ولها تأثير في تنظيم الانفعال. ولكنها هنا، على العكس، تبنى على فراغ، والكلمات لا تحمل أي شحنة عاطفية.
3_ تنظيم مثال الأنا: يظهر أيضاً خصائص نفسية. فالأمر يتعلق بمثال "أنا" سلفي وعظامي مع خصائصه الطبيعية: مطلب المطلق _غياب أو عدم كفاية في التغير. ويمكن الاشارة هنا الى العجز عن التكامل الزمني، إذ إن الزمن المُعاش بالنسبة للمراهقين الذين يقدمون على الانتحار لا يحتوي لا على فكرة الماضي ولا الحاضر ولا المستقبل. وفي الوقت نفسه، سلوك الانتظار الذي ينظم الفعل، والذي يشكل سلوكاً مؤجلاً يصبح سلوكاً لا يحتمل.
ان هذه الاضطرابات ليست بالضرورة اضطرابات مكثفة، ويمكن أن تظل خفية، ولكنها في الواقع متجذرة بعمق. وهي تُصاحب بعدم امكانية تحمل الصدّ، وشدة الأحباط تترجم درجة العذاب والألم أمام العجز في امكانية التأثير على الواقع للتوصل الى اشباع الرغبات. وأحياناً الاحباطات المتلاحقة يمكن أن تأخذ شكل النقد الذاتي الذي يخفي متطلبات على مستوى مثال الأنا. ولا شك ان الميل المطلق والمتطلبات تجاه الذات نجدها لدى جميع المراهقين. ولكن المراهقين الذين يحاولون الانتحار يتميزون بأن مثال "الأنا" السلفي لديهم يظهر قبل البلوغ، واثناء المراهقة يلاحظ من خلال تثبيته وصلابته وعدم تأثيره التدريجي بواسطة اختيار الواقع. فكل مجابهة مع الواقع ليست عامل تطور، بل جرح وتعزيز لوضعيات سلفية.
ح_ عدم كفاية الأواليات الدفاعية الطبيعية
ان هذه الخاصية هي احدى السمات الأكثر ثباتاً لدى جميع الأحداث الذين يقدمون على الانتحار. فالمراهق يملك وسائله الدفاعية ضد جروحه النرجسية وما يتعرض له مثال "الأنا" وفقدان الموضوع. ومن أهم هذه الوسائل أواليتان ولكنهما غير كافيتين:
1_ حركية التوظيفات: اننا نجد لدى جميع المراهقين الذين يقدمون على الانتحار العجز في رفع التوظيف عن الموضوع المخيب أو الضائع. وبالرغم من العذاب الذي يشعر به المراهق فانه يبقي على توظيفاته ويكرر تصرفاته ويجتر خيبته ويغلق ذاته عن كل ما هو آخر. بتثبيت خاص يشكل انحرافاً في عملية المراهقة الطبيعية.
2_ أوالية الاسقاط: تجاه هذا التباعد الذي يشعر به ما بين رغباته وطموحاته المثالية من جهة والامكانيات المتواضعة المتوفرة له من جهة ثانية يستجيب المراهق عادة، بواسطة أوالية دفاعية اسقطاية. وبحسب مستوى طموحه فانه يبني مشاريع وأنظمة نظرية تهدف الى جعل الواقع، لاحقاً، يتوافق مع الصورة المثالية التي كونها عن هذا الواقع، أو أنه يستجيب من خلال المحاولة في تعديل الواقع مباشرة بواسطة الانتقال الى الفعل الذي يمكن أن ينتهي بالجنوح.
ان هذه الأوالية لدى المراهق الذي يقدم على الانتحار، تكون معطلة أو غير كافية أو لا وجود لها على الاطلاق. فاما ان يوجه عندئذ عدوانيته مباشرة تجاه ذاته، واما ان يحاول التأثير على الواقع في مرحلة أولى من خلال الانتقال الى الفعل. ولكن امام الاحباط الذي يصيبه فانه يتخلى عن ذلك ويوجه الى ذاته الفعل العدواني.
.

صقرالهضاب19
2011-03-31, 18:39
البطالة (Unemployment) والتضخم (Inflation)،

السياسة المالية (Fiscal Policy) والتوازن الاقتصادي

تعتبر قضيتي البطالة والتضخم من أهم الظواهر الاقتصادية التي تواجه أي اقتصاد في العالم. فمشكلتي التضخم والبطالة تعتبر من المرتكزات الأساسية التي تقوم بتوجيه السياسات والبرامج الحكومية وتحاول الحكومة دائماً إتباع سياسات اقتصادية تهدف إلى تجنب هاتين المشكلتين وتقليل الأضرار الناجمة عنهما. وفي كثير من الأحيان تواجه حكومات الدول التي تعاني من التضخم أو البطالة العديد من المظاهرات والإحتجاجات المنددة بعدم معالجة الحكومة للبطالة أو التضخم. يتناول هذا الفصل مشكلتي البطالة والتضخم ومن ثم يتناول الطرق التي من خلالها نستطيع معالجة هاتين المشكلتين.
12.1) البطالة:
يمكن تعريف البطالة بأنها التوقف الإجباري لجزء من القوة العاملة في الاقتصاد عن العمل مع وجود الرغبة والقدرة على العمل. والمقصود بالقوة العاملة هو عدد السكان القادرين والراغبين في العمل مع استبعاد الأطفال (دون الثامنة عشرة) والعجزة وكبار السن. وللحصول على معدل البطالة (Unemployment Rate) يتم استخدام المعادلة التالية:
[عدد العاطلين عن العمل


[ معدل البطالة = × 100
إجمالي القوة العاملة

12.1.1) أنواع البطالة:
توجد هناك العديد من أنواع البطالة التي تواجه الاقتصاد ومن هذه الأنواع:
1- البطالة الاحتكاكية (Frictional Unemployment):
وهي عبارة عن التوقف المؤقت عن العمل وذلك بسبب الإنتقال من وظيفة لأخرى أو التوقف المؤقت للبحث عن وظيفة أخرى أو في سبيل الدراسة وهكذا.
2- البطالة الهيكلية (Structural Unemployment):
وهي البطالة الناجمة عن تحول الاقتصاد من طبيعة إنتاجية معينة إلى أخرى. فتحول الاقتصاد الكويتي مثلاً إلى اقتصاد نفطي أدى إلى فقدان الكثير من البحارة الكويتيون لوظائفهم البسيطة وبصورة شبه دائمة. إلا أن مثل هذا النوع من البطالة يمكن التغلب عليه عن طريق اكتساب المهارات الإنتاجية المطلوبة والتدريب على مستلزمات الطبيعة الإنتاجية الجديدة للاقتصاد.
3- البطالة الدورية (Cyclical Unemployment):
وهي البطالة الناجمة عن تقلب الطلب الكلي في الاقتصاد حيث يواجه الاقتصاد فترات من انخفاض الطلب الكلي مما يؤدي فقدان جزء من القوة العاملة لوظائفها وبالتالي ارتفاع نسبة البطالة في الاقتصاد. إلا أن هذه النسبة تبدأ بالإنخفاض عندما يبدأ الطلب الكلي بالارتفاع مجدداً.
4- البطالة الموسمية (Seasonal Unemployment):
وهي البطالة الناجمة عن انخفاض الطلب الكلي في بعض القطاعات الاقتصادية (وليس الاقتصاد ككل). فقد تشهد بعض القطاعات الاقتصادية (كقطاع السياحة مثلاً أو الزراعة أو الصيد) فترات من الكساد مما يؤدي إلى فقدان العاملين في هذه القطاعات إلى وظائفهم مؤقتاً.
5- البطالة المقنعة (Disguised Unemployment):
لا يعني هذا النوع من البطالة وجود قوة عاملة عاطلة بل هي الحالة التي يمكن فيها الاستغناء عن حجم معين من العمالة دون التأثير على العملية الإنتاجية حيث يوجد هناك نوع من تكدس القوة العاملة في قطاع معين وغالباً ما تتقاضى هذه العمالة أجوراً أعلى من حجم مساهمتها في العملية الإنتاجية.
6- البطالة السلوكية (Behavioral Unemployment):
وهي البطالة الناجمة عن إحجام ورفض القوة العاملة عن المشاركة في العملية الإنتاجية والإنخراط في وظائف معينة بسبب النظرة الإجتماعية لهذه الوظائف.
7- البطالة المستوردة (Imported Unemployment):
وهي البطالة التي تواجه جزء من القوة العاملة المحلية في قطاع معين بسبب إنفراد أو إحلال العمالة غير المحلية في هذا القطاع. وقد يواجه الاقتصاد هذا النوع من البطالة في حال انخفاض الطلب على سلعة معينة مقابل ارتفاع الطلب على سلعة مستوردة.
12.1.2) اثار البطالة:
تنجم عن البطالة اثار عديدة منها الاثار الاقتصادية والاجتماعية بل وحتى السياسية. فمن الاثار الاقتصادية الهدر الكبير في الموارد البشرية الإنتاجية غير المستغلة ونجد أيضاً انخفاض مستوى الدخل الشخصي وما يترتب على ذلك من انخفاض القوة الشرائية وانخفاض الانفاق الاستهلاكي وانخفاض حجم الادخار وما قد ينتج عن ذلك من كساد وفائض في الناتج الكلي للاقتصاد. ومن جانب اخر، فإن للبطالة اثاراً اجتماعية منها انخفاض التقدير الشخصي للعاطل عن العمل وارتفاع معدلات الجريمة. أما من الجانب السياسي نجد المظاهرات التي يقوم بها العاطلون عن العمل وما يترتب على ذلك من محاولات حكومية لمعالجة الوضع.
12.2) التضخم:
يمكن تعريف التضخم بأنه الارتفاع المستمر والمؤثر في المستوى العام للأسعار في الاقتصاد. ويمكن احتساب معدل التضخم (Inflation Rate) كما يلي:
[I
المستوى العام للأسعار للسنة الحالية – المستوى العام للأسعار للسنة الماضية
[] معدل التضخم = × 100
المستوى العام للأسعار للسنة الماضية
وتجدر الإشارة إلى أن التضخم يجب أن يرتبط بارتفاع مستمر في أسعار جميع (أو معظم) السلع والخدمات الموجودة في الاقتصاد وأن يكون هذا الارتفاع في صورة مستمرة ولفترة زمنية طويلة وليس ارتفاعاً مؤقتاً وكذلك يجب أن يكون هذا الارتفاع مؤثراً في ميزانية الأفراد بحيث يؤدي الارتفاع في المستوى العام للأسعار إلى انخفاض القوة الشرائية للأفراد.

12.2.1) تصنيف التضخم:
يمكن التفرقة بين نوعين من وذلك حسب حجم ومستوى التضخم. أما النوع الأول فيسمى التضخم المعتدل (Moderate Inflation) أو التضخم الزاحف (Creeping Inflation) وهو عبارة عن ارتفاع معتدل وبسيط في المستوى العام للأسعار بحيث لا يتعدى (10%) سنوياً. أما النوع الاخر فهو التضخم الجامح (Hyper Inflation) وهو عبارة عن ارتفاع مستمر وبمعدل مرتفع في المستوى العام للأسعار يتجاوز (10%) وفي فترات زمنية متقاربة.

12.2.2) أنواع التضخم:
توجد هناك أنواع مختلفة من التضخم ولأسباب متنوعة ومنها:
1- تضخم الطلب (Demand-Pull Inflation):
ينتج هذا النوع من التضخم بسبب اختلال التوازن في السوق في حالة عجز العرض الكلي (AS) عن استيفاء الطلب الكلي (AD) مما يؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار. وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع المستوى العام للأسعار الناتج ارتفاع الطلب الكلي لن يؤدي إلى انخفاض الطلب بل إلى زيادة حجم الطلب وهكذا.
2- تضخم التكاليف (Cost-Push Inflation):
وهو التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف عناصر الإنتاج المستخدمة في العملية الإنتاجية حيث تؤدي هذه الزيادة إلى ارتفاع مستمر في اسعار السلع والخدمات المنتجة.
3- التضخم المستورد 0Imported Inflation):
عندما يكون اقتصاد الدولة معتمداً وبشكل كبير على السلع والخدمات المستوردة فإنه يكون عرضة للتضخم المستورد عندما تكون الدولة (أو الدول) المصدرة تعاني أصلاً من التضخم، فإن هذا التضخم ينتقل إلى الاقتصاد المحلي عن كريق السلع والخدمات المستوردة.
4- التضخم المشترك (Mixed Inflation):
ينتج هذا النوع من التضخم بسبب ارتفاع القوة الشرائية (وكذلك حجم السيولة) لدى الأفراد مع بقاء حجم الناتج الكلي من السلع والخدمات ثابتاً مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب الكلي (AD) مع بقاء العرض الكلي ثابتاً.
12.2.3) اثار التضخم:
يقوم التضخم بإنتاج العديد من الاثار السلبية على الاقتصاد المحلي فمن هذه الاثار نجد انخفاض القوة الشرائية لدى الأفراد وكذلك انخفاض القيمة الحقيقية للمدخرات والودائع (خاصة إذا كان معدل التضخم أعلى من نسبة الفائدة). ومن جانب اخر، فإن التضخم يعمل على زيادة اسعار السلع المنتجة محلياً مما يعمل عللى انخفاض الصادرات الوطنية وكذلك الاثار السلبية على حجم الاستثمار في الاقتصاد الوطني وتثبيط عملية التنمية الاقتصادية.

صقرالهضاب19
2011-03-31, 18:47
الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر: عرض و تقييم
الملخص:
رغم ما حققته برامج الاستقرار الاقتصادي و التعديل الهيكلي المطبقة من طرف الحكومة الجزائرية من نتائج إيجابية على مستوى التوازنات الاقتصادية الكلية.إلا أن الجانب الاجتماعي ، عانى الكثير من الإهمال و تأثر سلبا بسببها و هذا ما جعل فاتورة الإصلاحات باهضة الثمن على الطبقة الفقيرة و ألغت الطبقة المتوسطة، كون سياسات الإصلاحات لم يرافقها سياسة اجتماعية محكمة و صارمة.
حيث بررت الهيئات المالية الدولية إخفاق سياسات التعديل في تحقيق النتائج المنتظرة منها إلى عدم توفر الأرضية المناسبة و الظروف الملائمة لتطبيق الإصلاحات الاقتصادية، مما اضطرها إلى إصلاحات من الجيل الثاني شعارها الحكم الراشد و محاربة الفساد تولي اهتمام أكبر للجانب الاجتماعي.
تهدف هذه الورقة إلى عرض و تقييم نتائج الجيل الأول من الإصلاحات و ضرورة الشروع في إصلاحات من جيل ثاني تمكن من استقرار اقتصادي و تضمن تنمية مستديمة.
الكلمات الأساسية: نتائج الإصلاحات من الجيل الأول -الفقر-البطالة- التنمية الدائمة.
مقدمة:
تعد نهاية سنة 1985م و بداية سنة 1986م، نقطة انعراج في الاقتصاد الوطني، حيث أن انهيار أسعار المحروقات أعطى إشارة الركود المستمر زاد من حدته ظهور اختلالات خطيرة في جهاز الإنتاج الوطني، نتيجة لنمط الإقتصاد و تسييره الذي تم اختياره آنذاك و الذي كان يحمل في طياته بذور إخفاقه.
فعرفت هذه المرحلة في تاريخ الإقتصاد الوطني كمرحلة تميزت بتعدد الأزمات، سياسية اقتصادية و اجتماعية. و كنتيجة حتمية لهذه الأخطاء المتراكمة، لجأت الجزائر في هذه المرحلة إلى المؤسسات المالية و الدولية نتيجة للوضعية المزرية التي وصلت لها البلاد بعد الإصلاحات الإقتصادية التي خاضتها و التي كان من المفروض ان تجنب بلادنا تدهورا مستمرا حيث بلغت خدمة الديون نسبة 114% من إيرادات التصدير، مما أدى إلى ضرورة الحتمية لإعادة جدولة الديون الخارجية و بذلك أصبح الإقتصاد الوطني في حالة توقف.
فكان الهدف من اللجوء إلى التعاقد مع المؤسسات المالية الدولية يكمن في اصلاح التوازنات الإقتصادية الكلية الداخلية و الخارجية و إدراج بلادنا في اقتصاد السوق و عودة النمو الإقتصادي الدائم ضمن شروط أداء مثلى (http://www.djelfa.info/vb/#_edn1) و حصلت الجزائر على ذلك بعد خضوعها اللامشروط إلى الشروط الناجمة عن مخطط استقرار رسمي "ستاندباي" أفريل 1994 مارس 1995 ، تبعه مخطط تعديل هيكلي قائم على مخطط تمويل موسع على مدى ثلاث سنوات أفريل 1995م إلى مارس 1998م.
تحت ضوء هذه المعلومات سنحاول من خلال هذه الدراسة إبراز أسباب إخفاق هذه الإصلاحات بعد عرض و تقييم نتائج هذه البرامج.

الفصل الأول: عرض الإصلاحات الإقتصادية من الجيل الأول في الجزائر:
تهدف سياسات الإصلاح في مجملها إلى تغيير الوضع الإقتصادي من حالة متدهورة إلى حالة أفضل انسب متميزة بالأداء و الفعالية في الإنتاج و التسيير بهدف تحسين المستوى العام للإقتصاد، إلا أن هذا التفعيل يتطلب مساعدات مالية و تقنية من المؤسسات المالية الدولية، إذ أن هذه الإصلاحات تحتوي على تغييرات جذرية في منهج الدولة السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي بحيث تشمل هذه السياسة على ديمقراطية سياسية و حرية إقتصادية تؤدي إلى تغيير سلوك الأفراد ووحدات الإنتاج[i] (http://www.djelfa.info/vb/#_edn1)و انقسمت سياسات الإصلاح الإقتصادي في الجزائر إلى نوعين إحداهما لآجال قصيرة و تسمى سياسات التثبيت الإقتصادي و الثانية سياسة التصحيح الهيكلي أو التعديل الهيكلي.
المبحث الأول: أسباب اللجوء إلى المؤسسات المالية:
إن تفاقم المديونية و ما ترتب عنها من آثار على السياسة العامة للتنمية الإقتصادية مثل ارتفاع نسبة البطالة، انخفاض معدل النمو الذي وصل في نهاية 1993م إلى -0.2 % في الوقت الذي كان ينتظر أن يصل إلى 2.1%، ارتفاع أسعار الفائدة ، سياسة الإنفتاح الفاشلة في قطاع التجارة الخارجية، إرتفاع الإستهلاك الحكومي ب 2% من إجمالي الناتج المحلي نتيجة الدعم الحكومي للسلع الاستهلاكية الأساسية التي شكلت 5% من اجمالي الناتج المحلي خلال الفترة 1992-1993 مما أدى إلى إصدار النقد لتغطية العجز في ميزانية الدولة و منها تغيير مقدار التضخم مما أدى إلى تغيير قيمة الدينار بسبب إرتفاع في الكتلة النقدية بحوالي 21.2%، إختلال ميزان المدفوعات نتيجة الإنخفاض الكبير لأسعار المحروقات، فبلغت نسبة خدمة الدين إلى 86% سنة 1993، إضافة إلى الفساد الإداري و هروب رؤوس الأموال إلى الخارج.
كل هذه المشاكل المتراكمة قادت الجزائر إلى الإستنجاد بصندوق النقد الدولي مرة أخرى و الرضوخ إلى شروطه، ومنح للجزائر مساعدة مالية مقدرة ب 731.5 مليون حقوق سحب خاصة و تخصيص أكثر من مليار لدعم برنامج التعديل الهيكلي.
المبحث الثاني: تطبيق برامج التصحيح الهيكلي على مستوى الإقتصاد الجزائري:
كما ذكرنا سابقا تهدف هذه الإصلاحات إلى تحرير الطاقة الإنتاجية و خاصة المؤسسات العمومية المنتجة بإعتبارها القاعدة الأساسية للإقتصاد، إلا أن هذا لا يمنع تدخل الدولة في تحديد معالم هذا التحرر المباشر للإقتصاد، وهذا بناءا على الإجراءات القانونية التي اتخذت في هذا المجال و التي اعتمد عليها كإطار تعمل فيه المؤسسات العمومية، نذكر من بين هذه التشريعات القوانين التالية:
-القانون رقم 90-10 المؤرخ في 14/04/1990المتعلق بالنقد و القرض و القانون رقم 90/36 المؤرخ في 31/12/1990 المتعلق بالقانون الجبائي و المرسوم التشريعي 93/12 الموافق ل 05 أكتوبر المتعلق بترقية الإستثمارات ثم المرسوم التنفيذي رقم 94/294 المؤرخ في ربيع الثاني عام 1415 الموافق ل 25 سبتمبر سنة 1994م، يتضمن كيفيات حل و تصفية المؤسسات العمومية و غير المستقلة و المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري.
-المرسوم التنفيذي رقم 94/319 المؤرخ في 17 أكتوبر 1994 يتضمن صلاحيات و تنظيم وكالة ترقية الإستثمار و دعمها و متابعتها.
-المرسوم التنفيذي رقم 94-321 الموافق ل 17 أكتوبر 1994 يتعلق بمنح امتياز أراضي الأملاك الوطنية الواقعة في مناطق خاصة في إطار ترقية الإستثمار، و المرسوم التنفيذي رقم 94/323 الموافق ل 17 أكتوبر 1994، يحدد الحد الأدنى لأموال الخاصة المتعلقة بالإستثمارات.
وجدت هذه القوانين حتى تعمل على إيجاد المناخ الملائم لتغيير و تهيئة الأرضية و المناخ المناسب للإنتقال إلى نمط اقتصاد السوق و في هذا الإطار فإن الإنتقال إلى إقتصاد السوق لا يتم إلا من خلال إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص و هذا بعد توفير الأرضية الضرورية و ذلك عن طريق الإطار التشريعي الذي يعمل على خلق المحيط المناسب لذلك.
إحتوى برنامج التصحيح الهيكلي في الجزائر على عدة إصلاحات نذكر منها:
1-إصلاح المؤسسات العمومية:
ان من الإجراءات المتخذة في إطار ما يسمى بالتعديل الهيكلي هو إصلاح المؤسسات الإقتصادية بإعتبارها مكانا لخلق الثروة و تراكمها، ذلك عن طريق وضع استراتيجية للتكييف و التحكم في التسيير الداخلي و إدخال التطور التكنولوجي بهدف خلق قيمة مضافة في الإنتاج مع تعزيز النظام الإعلامي و الإتصال في المؤسسة، و واصلت الحكومة عملية التطهير للمؤسسات بغرض تكييفها و توجيهها بالمقاييس العالمية عن طريق الإعتماد على مواردها. و ذلك لأجل ترقية السوق المحلي عن طريق خلق منافسة و الإنفتاح على السوق الدولي.
كما تمت عملية الخوصصة، حيث ظهر أول برنامج للخوصصة في أفريل 1996م مدعوما من طرف البنك الدولي، حيث كان من المقرر أن يمس حوالي 200 مؤسسة محلية صغيرة، خاصة في قطاع الخدمات، وتم حل و خوصصة أكثر من 800 مؤسسة محلية، أما بالنسبة للمؤسسات العمومية الكبيرة فإنه مع نهاية 1998 تم اعتماد برنامج نحو 250 مؤسسة خلال سنتي 1998-1999م، إلا أن هذه العملية لم تستكمل بشكل كامل، لعدة أسباب منها موضوعية و منها ذاتية، كعدم استقرار الطاقم الحكومي، وبالخصوص الهيئات القائمة على عملية الخوصصة، و رفض النقابات و العمال و الوضع الأمني و غيرها.

2-تشجيع الإستثمار و تقوية القطاع الخاص :
تميزت الفترة الممتدة بين 1994 إلى 1995، بإرتفاع مستوى الإستثمارات من 9 إلى 15 مليار دينار، في السنة الأخيرة ثلثي المبلغ أي ما يقارب 9.6 مليار وجهت للمشاريع في إطار الإنجاز و الإنطلاق في مشاريع جديدة و 1/3 أي ما يقارب 5.4 مليار مشاريع التجديد، مولت هذه الإستثمارات ب 40% من القروض الخارجية و الباقي كان تمويل ذاتي[ii] (http://www.djelfa.info/vb/#_edn2).
في سنة 1993م، بدأ العمل بقانون جديد للإستثمارات، مشاريع الإستثمار الخاص، فتضاعفت بين ديسمبر 1993م و جوان 1996م، حيث أعلن على 1478 مشروع معلن، بتكلفة 179.6 مليار دينار و تنبؤ بخلق 10600 منصب عمل بمعدل تكلفة مرتقبة لخلق منصب عمل في حدود 2.6 مليون دينار [iii] (http://www.djelfa.info/vb/#_edn3).
3-قطاع الفلاحة:
تنشيط الإنتاج الفلاحي و ذلك عن طريق استخدام مقاييس تقنية حديثة في الزراعة تتكيف مع الظروف المناخية و الفلاحية، وهذا من خلال تبني مجموعة من البرامج و تطوير الميادين للإستثمار الفلاحي عن طريق التعاون و القروض.
تطهير النزاعات الفلاحية وتسويتها عن طريق إصدار قانون التوجيه الأراضي الفلاحية التابعة للخواص.
4- إصلاح المنظومة المالية:
و ذلك عن طريق:
*إلغاء اعانات الإستهلاك و اتباع سياسة نقدية محكمة.
*انشاء الصندوق الوطني للتأمين على البطالة و إلغاء تعويضات التسريح.
*استبدال علاوة البطالة بنظام ذو منفعة حددت قيمتها ب 1200 دج.
*الغاء كل الإعفاءات على الضريبة على الفوائد المحصل عليها من سندات الخزينة.
*توسيع وعاء الرسوم على القيمة المضافة و خاصة على المنتوجات البترولية سنة 1997.
5-التجارة الخارجية:
في سبيل تطوير التجارة الخارجية ، تضمن البرنامج عدة نقاط نذكر منها:
*إنشاء قانون خاص بالتجارة الحرة.
*تحرير التجارة الخارجية.
*رفع نسبة الحقوق الجمركية لحوالي 29 سلعة بهدف حماية المواد المصنعة محليا أمام المستوردة.
*وضع تسهيلات إدارية تهدف إلى حماية الإنتاج و تمويل الخزينة العمومية تماشيا مع إقتصاد السوق.
6-إصلاح نقدي وبنكي:
تضمن البرنامج بنود تنظيم القطاع المالي حيث تم تحديد أهداف عديدة نذكر منها:
*وضع نظام مزايدة لديون البنك المركزي و سندات الخزينة و نظام عمليات السوق المفتوح و إعادة رسملة البنوك التجارية عن طريق تنمية السوق النقدية و ذلك من خلال السماح للشركاء بالمساهمة و قد تم ‘نشاء عدة بنوك خاصة منها union banc, citibanc…..
*إصلاح القطاع البنكي وذلك بإنشاء مجموعة من المؤسسات الجديدة لتستجيب بشكل أفضل للإحتياطات الخاصة لبعض القطاعات.

الفصل الثاني:تقييم نتائج الإصلاحات من الجيل الأول على الجانب الاجتماعي وضرورة العمل بإصلاحات الجيل الثاني:
تشير التقارير الرسمية من طرف الهيئات المالية على أن الجزائر إستطاعت إحداث تحولات جذرية في إقتصادها، حيث تحول من إقتصاد يعتمد على القطاع العام و التخطيط المركزي لتحقيق التنمية إلى إقتصاد يسيطر عليه القطاع الخاص. كما حققت التوازنات الكبرى و ذلك بالتزامها بتطهير مؤسسات القطاع العام و إعادة هيكلتها كما إستطاعت تخفيض معدل التضخم الذي كان يمثل 29% سنة 1995م ثم 18 % سنة 1996م إلى 6.5% سنة 1997م، استرجاع التوازنات الخارجية، تطهير المالية العمومية، نمو إقتصادي إيجابي خلال سنتي 1995/1996.
المبحث الأول: النتائج على الجانب الإجتماعي:
يعترف خبراء البنك العالمي و صندوق النقد الدولي بأن تطبيق برامج التعديل الهيكلي كانت له آثار سلبية و بخاصة في المجال الإجتماعي حيث وصلت نسبة البطالة إلى أعلى المستويات.
فيمكن القول أن برامج التعديل الهيكلي أعطت سياسة إقتصادية جيدة لكنها لم تعطي سياسة تنموية دائمة حيث كانت نتائجه سلبية كالتالي:
1-الخوصصة:
كما نعلم كانت الخوصصة إحدى بنود برامج التعديل الهيكلي إلا أن هذه السياسة إقتصرت على حل المؤسسات الوطنية و تقسيمها إلى فروع ، بينما لا تزال الخوصصة الفعلية في بدايتها، فحسب تصريحات المسؤولين المباشريين على الخوصصة فإن مسار الخوصصة الذي بدأ العمل به سنة 1998م، لم يسجل لحد يومنا هذا نتائج معتبرة ، حيث ان الحصيلة تبقى محتشمة بسبب النقائص التي عرفتها الترتيبات و ضعف تحضير المؤسسات تقنيا قبل خوصصتها.
2-البطالة:
ابتداءا من نهاية نوفمبر 1996م شرع في حل المؤسسات العمومية التي لا يمكن انعاشها، وتشير الأرقام حسب تقرير للبنك العالمي لسنة 2003م، إلى أنه تم حل 815 مؤسسة بنهاية شهر جوان 1998م، منها 83% مؤسسات محلية، و 16% مؤسسات عمومية، ان هذه العملية في الواقع مست حوالي 60 مؤسسة اقتصادية عمومية صناعية، 383 مؤسسة صناعية عمومية و هذا يعني ان 54 من المؤسسات المنحلة هي مؤسسات صناعية.
من أول وهلة، نلاحظ الانخفاض المحسوس في اليد العاملة الشغيلة، فحسب تقرير للمجلس الوطني الإجتماعي و الإقتصادي لسنة 1999م البطالة لم تتوقف عن الإرتفاع فمنذ 1987م، و قد مست أكثر من 2.3 مليون شخص إلى سنة 1997م، هذه البطالة نتجت عن انخفاض خلق مناصب عمل و تسريح العمال 360.000 عامل مسرح من1994م إلى 1998م، ما يقارب 8 % من اليد العاملة الشغيلة، فالبطالة في الجزائر تخص الرجال بأكثر من 77% ، و هذا نتيجة لإرتفاع اليد العاملة الذكرية عن الأنثوية، وهي تخص بالدرجة الأولى طالبوا العمل للمرة الأولى حوالي 68% بطال، و بالخصوص المتخرجين من قطاع التربية الذي يقصي كل سنة حوالي 200.000 خصوصا بين 16 سنة و 19 سنة و حسب إحصائيات أخرى يقصى 250.000 تلميذ سنويا من المدارس الجزائرية [iv] (http://www.djelfa.info/vb/#_edn4) ، 75% من البطالين غير مؤهلين، مقابل هذا ترتفع البطالة عند الجامعيين، في حين أن عرض العمل انتقل من 140.000 عمل سنة 1988م إلى سنة 1998م.
فإعادة هيكلة الإقتصاد الوطني نتج عنه حل 986 شركة عمومية وطنية محلية و جهوية و تسريح 260.000 عامل نهاية 1997م، و هذا حسب دراسة للبنك العالمي أعدت سنة 2003[v] (http://www.djelfa.info/vb/#_edn5).
حسب دراسة أعدها لسنة 1999م المجلس الوطني الإقتصادي و الإجتماعي،أكثر من نصف البطالين 52 % كانوا يعملون بالقطاع العام، وحسب نفس التقرير دائما، قدر عدد العمال المسرحون خلال 6 اشهر الأولى لسنة 1998م ب 49.000 عامل، فمنذ 1994م حوالي 264.000 عامل مسرح، مس هذا الإجراء قطاع البناء و الأشغال العمومية ب 61% و قطاع الخدمات ب 21% في نهاية 1998م يرتفع مجموع المؤسسات المنحلة إلى 815 مؤسسة. و في نهاية جوان 1998 ما يقارب 175.000 عامل إستفادوا من منحة التأمين على البطالة الممنوحة من طرف الصندوق الوطني للتأمين على البطالة . وهذا ما يعكس انخفاض مستوى التشغيل في قطاع الصناعة و الأشغال و البناء اللذان يعدان أكثر القطاعات المانحة لعرض العمل، فقطاع الصناعة لوحده سرح 130.000 عامل إلى غاية 1999م.
يبقى قطاع الإدارة يشغل أكبر نسبة من العمال، حوالي 1.3 مليون شخص حسب احصائيات 1999 المعلن عنها في مديرية التوظيف العمومي. هذا اضافة إلى تخفيض سن التقاعد الى 55 سنة بعدما كان 60 سنة ، و حرية الإختيار الخروج الى التقاعد بعد 32 سنة خدمة.
نتج على حل المؤسسات تزايد عدد البطالين، نتيجة لتسريح العمال ، و إلتحاق جيش جرار من البطالين بالرصيف و هذا معناه ارتفاع البطالة، التي وصل معدلها الى 29.77% سنة 2000م، حسب إحصائيات الديوان الوطني للإحصاء.
من خلال ما سبق، نلاحظ أن برامج التصحيح الهيكلي التي طبقت من 1995 إلى 1998م، و في غياب سياسة واضحة للتشغيل ، ساهمت من رفع البطالة بوتيرة متسارعة نتيجة خوصصة المؤسسات و حلها، وتراجع الدولة من الحياة الإقتصادية و الإجتماعية، والتوجه ناحية اقتصاد السوق.
3-الفقر:
توسعت ظاهرة الفقر في الجزائر، خلال العشرية 1988-1998م، نتيجة لتدهور القطاعات الوطنية و نقص عروض العمل، وغياب تحسن واضح للظروف المعيشية، و ساعد على ذلك زيادة أسعار المواد ذات الإستهلاك الواسع نتيجة تحرير التجارة و رفع الدعم و الزيادة الأجور المحتشمة خاصة للأجراء العموميين و تدهور المداخيل و فقدانها أو غيابها و إنعدام فرصة الإستفادة من أدنى الخدمات الإجتماعية.
يكشف آخر تقرير لمجموعة الأبحاث و الدراسات الخاصة بالتنمية الزراعية في الجزائر أن وضعية الفقر في الجزائر و إن كانت تتسم بالغموض و عدم الدقة، إلا أنها تبين أن نسبتها حقيقية و معتبرة على الرغم من التحسن الواضح ما بين 2002 و 2003 بالخصوص لمستوى المداخيل المحققة من قبل الجزائر، و إذا كانت نتائج آخر تحقيق ميداني و عمليات المسح قد كشفت أن عدد الفقراء من قبل الجزائر قدر ب 16 مليون فقير، منهم مليون فقير في الأرياف و القرى النائية فإن تقديرات جديدة ترفع هذا العدد إلى 1.8 مليون على الأقل في الوقت الذي حدد 4 ملايين لا يزال دخلهم دون المستوى المعتمد دوليا منهم حوالي 2.7 مليون في المناطق الريفية و النائية . في ما يصل حسب المواصفات الدولية المعتمدة من قبل البنك العالمي و منظمة الأمم المتحدة للتغذية و الزراعة و الهيآت المتخصصة على أكثر من 6.3 مليون جزائري منها 4.2 مليون في المناطق الريفية.
علما بأن آخر التقديرات المقدمة من قبل البنك العالمي و منظمة الأمم المتحدة و التنمية في تقرير سنة 2004 يشير إلى نسبة 226 بالمئة من الجزائريين الذين لا يصل دخلهم إلى دولارين، وهو ذات التقرير المقدم من قبل هيئات بريتن وودز. و عموما فإن المجلس الوطني الإقتصادي و الإجتماعي يرى أن الفقر لم يهدد البطالين فقط، بل و أنه مس الأجراء أنفسهم، هذه الفئة التي تزامن موعد فقرها مع تدهور القدرة الشرائية، وتراجعت مستويات المعيشة ب 25 % و 75 % على التوالي، مابين 1988 و2000م. و تراجع الأجر الحقيقي ب 35 % و بقيت الأوضاع تستاء، وبقي الفقر المدقع و البطالة الهيكلية ينخران جسد المجتمع الجزائري على الرغم من تحسن التوازنات الكلية للإقتصاد.
4- الهجرة الخارجية:
نتيجة لكل هذه الظروف، و إنسداد الطريق أمام الشباب البطال ، أو حتى العمال الذين يتقاضوا أجور منخفضة سواء في القطاع العام أو الخاص، كثيرا ما يفكر هؤلاء في الهجرة إلى الخارج ، وبذلك تكون هجرة لا إرادية.
كثيرا ما يفكر العمال الجزائريون و الشباب في الهجرة كرد فعل على تباين مستويات الدخل، فيهاجر هؤلاء لتحسين دخلهم و تنمية معارفهم بالنسبة للشباب الحائز على شهادات و لم يجد مكان للعمل في وطنه الأم، فنلاحظ إنتشار ظاهرة التسجيل في الجامعات الغربية و عادة الجامعات الفرنسية، والتي أصبحت تمثل حلم العديد من الشباب الذي أصبح يتبع شتى الطرق للالتحاق بهذه الجامعات، و عدم البقاء في الوطن، ففي الظاهر يطلب هؤلاء الشباب التسجيل و الالتحاق بالجامعات الأوروبية، لكن ما أن تقبل ملفاتهم و يحصلون على شهادة الإقامة، تتحول وجهتهم للحصول على العمل في السوق الموازي مهما كان هذا العمل المهم أن يحصل به على دخل هو متأكد أنه مرتفع على الدخل الذي سوف يبقى مجرد حلم في الوطن.
تعد هذه الهجرة كتسرب لليد العالمة النشيطة المؤهلة عادة، فزيادة على التكلفة التي تتحملها الدولة لتكوين هذه الإطارات فهي لا تستفيد منها في آخر المطاف و إنما توجه إلى الخارج الذي يبقى عليه سوى توفير الجو الملائم و الإستفادة من هذه الأدمغة المهاجرة التي خصصت لنفسها مكانا متميزا هناك. فحسب تقرير[vi] (http://www.djelfa.info/vb/#_edn6) لجريدة الرأي فقد وصل عدد الإطارات الجزائرية المهاجرة للخارج 400 ألف خلال الفترة مابين1999-2002.
5-قطاع الخدمات:
للحد من الوضع المزري و الأوضاع الإجتماعية التي تزداد في التفاقم و الاتساع، اتخذت الدولة منذ سنة 1991م في تطبيق سياسة لدعم تشغيل الشباب و محاولة في نفس الوقت إعطاء نفس جديد للقطاع الخاص عن طريق القروض المصغرة الموجهة للشباب القادر على إنشاء مؤسسات صغيرة و متوسطة. و خلال الملتقى الدولي حول التأمين على البطالة بتاغيت أيام 29-30-31 أكتوبر 2002 صرح PETER AUER ممثل المكتب الدولي للعمل في تقييمه لعمل التأمين عن البطالة بقوله" جيدة لحد الآن فقد اكتشفت الكثير و اندهشت لنموذج التأمين عن البطالة الموجود بالجزائر لكن ما زالت هناك بعض النقائص مثل التنسيق بين مختلف الصناديق و وزاراتها، كما لاحظت غياب سجلات للشغل حيث نقرأ عروض العمل المتوفرة و كذا الطلبات عليها و إنعدام شباك موجه يتوجه إليه البطال فيجد كافة المعلومات".
أنشأت الدولة مؤسسة مكلفة بالتأمين على البطالة، تهدف لتدعيم النظام الوطني للضمان الإجتماعي الموجه للعمال الأجراء و غير الأجراء. تكمن خصوصية الصندوق في دفع تعويضات البطالة للعمال المسرحين لأسباب إقتصادية و في نفس الوقت للحفاظ على الشغل من خلال دعم الجانب الإجتماعي بمخطط التقويم المؤسساتي الداخلي و مساعدة المؤسسات المواجهة للصعوبات.
إلى جانب ذلك إصدار مرسوم تنفيذي رقم 98/902 المؤرخ في 13 شعبان 1419 /ل 02 ديسمبر 1995، يهدف إلى الإدماج المهني للشباب الحاملين شهادات التعليم العالي و التقنيين الساميين خريجي المعاهد الوطنية للتكوين.
المبحث الثاني : ضرورة العمل ببرامج الجيل الثاني:
رغم كل ما حققت برامج التعديل الهيكلي من توازنات على مستوى الإقتصاد الكلي إلا أنها لم تساهم في إحداث تنمية دائمة و بقيت الجزائر متأخرة في مسار التنمية و لو تتمكن من تحسين مناخ الإستثمارات و تطوير الصادرات الصناعية، و دفع عجلة الحياة الإقتصادية، حيث إعتبرت الهيئات المالية الدولية أن عدم توفر الظروف الملائمة لتطبيق الإصلاحات الإقتصادية و عدم توفر جو من الشفافية والمصداقية حال دون الوصول إلى الأهداف المرجوة من برامج الإستقرار الإقتصادي. و يقصد بغياب الظروف الملائمة هو إنتشار الفساد والرشوة في الإدارة الجزائرية ناهيك عن التهرب الضريبي و ضعف الدينار لجزائري، و هذه العراقيل كلها تعمل الهيئات الدولية على محاربتها عن طريق الدعوة لإصلاحات من الجيل الثاني المتضمنة للحكم الرشيد ، إستقلالية القضاء، محاربة الرشوة و الفساد.
ويعتبر تقرير دافوس الدولي كوثيقة هامة تبين ضرورة التوجه ناحية الإصلاحات من الجيل الثاني ، لما يعرضه من نتائج سلبية عن الإقتصاد الوطني.
أظهر هذا التقرير الذي يضم أهم المجموعات و الشركات العالمية و أكبر المستثمرين على المستوى الدولي، في 30 أكتوبر 2003، الصادر تحت عنوان "تقرير المنافسة الشاملة"[vii] (http://www.djelfa.info/vb/#_edn7)، الذي إستقى معطياته من مصادر متعددة من بينها الدول المعنية و الهيئات المالية الدولية و مراكز الدراسات و البنوك و المصارف العالمية.أن مناخ الإستثمار في الجزائر غير ملائم و غير مستقر، و إحتلت الجزائر في التصنيف الذي وضعه خبراء دافوس، المرتبة 74 من مجموع 102 دولة، و هذا راجع كون أن الجزائر لا تملك المناخ الخاص بإستقطاب الأعمال و الإستثمارات الأجنبية.
و حسب هذا التقرير دائما، فمن أهم المشاكل التي تواجه الرأسمال العالمي، هي مشكلة التمويل و مشكلة البنوك و التي تأتي على قائمة العراقيل بنسبة 23 % ، تليها الإدارة و البيروقراطية بنسبة 14% ، وأعتبر 10 % من المستحوذين من رجال الأعمال و أرباب العمل و مسؤولي الشركات أن عدم الإستقرار السياسي و التقلبات المصاحبة لها من بين أهم أسباب تجنب الرأسمال الأجنبي الدخول إلى الجزائر و تفضيل بلدان مغاربية أخرى تملك جو ملائم لذلك، و تمثل القوانين و التشريعات المقيدة للعمل بنسبة 8%، و المنشآت القاعدية و سياسات الرسوم و الضرائب و تفشي الرشوة نسبة 7%.
و حسب نفس التقرير دائما، فإن ترتيب الجزائر عكس مستوى التطور المتدني في العديد من المجالات و القطاعات، إذ إحتلت الجزائر الرتبة 83 من حيث القدرة التنافسية في مجال الأعمال و الرتبة 81 في مجال نوعية و مستوى محيط الأعمال. و حدد التقرير العديد من النقائص أيضا التي يعاني منها الإقتصاد الجزائري، فقد صنفت الجزائر في الرتبة 74 في مجال الوصول إلى القروض البنكية و الرتبة 87 في مجال التهرب الضريبي و الجبائي أما فيما يتعلق بإستقلالية القضاء فقد إحتلت المرتبة 76 عالميا، مما يبين التأخر المسجل في الإصلاحات المعلن عنها للمنظومة القضائية و الجبائية. وصنفت في الرتبة 70 في مجال حق الملكية، وبذلك يظهر حق الملكية لا سيما في العقار أحد أهم العقبات التي طالما يركز عليها المستثمرون الأجانب، أما فيما يتعلق بدرجة نجاح الحكومة في ترقية التكنولوجيا فقد رتبت الجزائر في المرتبة 91 أي قبل 11 دولة فقط على المستوى العالمي.
حسب تقييم البنك العالمي[viii] (http://www.djelfa.info/vb/#_edn8) في آخر تقرير له حول القيام بالأعمال 2006، لا يزال مناخ الأعمال و الإستثمار في الجزائر من بين أصعب القطاعات في المنطقة و لم يطرأ عليه أي تغيير
كبير، فالضغط الجبائي يشجع في الجزائر على التهرب الضريبي و الجبائي الذي يمثل نسبة 30 % من أعمال الشركات في وقت لا تزال إجراءات تأسيس الشركات في الجزائر معقدة و تتطلب 10 مراحل تمتد لقرابة شهر.
ومن النتائج التي ركز عليها التقرير و التي تنطبق على الجزائر أن الأعمال و الإستثمار لا يزال يعاني من عقوبات كبيرة خاصة في مجال تعقيدات التشريعات و القوانين السارية مقارنة بالدول الصناعية، ومن بين المشاكل المطروحة بحدة نجد كلفة التسيير الإداري، يضاف إليه الإجراءات البيروقراطية و المدة التي تتطلب تسوية ملفات الإستثمار و العمال.
و من أهم الثغرات المسجلة من قبل البنك العالمي صعوبة الوصول إلى القروض، أي وضعية النظام البنكي و المصرفي الذي يظل أحد الحلقات الأضعف في مجال الاستثمار في الجزائر، إلى جانب العقار و الإدارة و البيروقراطية، فقد صنف الجزائر ضمن الدول التي تسجل أصعب مستوى في مجال الوصول إلى القروض البنكية إلى جانب دول مثل أفغانستان و كمبوديا و ناميبيا و الكونغو الديمقراطية فضلا عن أريثيريا، وكلها دول تعرف أزمات كبيرة و تصنف ضمن الدول الأقل تقدما.
كل النتائج السلبية التي عرضت من قبل، تبين ضرورة اتخاذ سياسة فعالة وجريئة للحد منها، وعليه يرى العديد على ضرورة التوجه ناحية الإصلاحات من الجيل الثاني.


خاتمة:
بين مؤيد ومعارض للعمل بالإصلاحات من الجيل الثاني، يبقى الواقع و النتائج المحصل عليها من إصلاحات الجيل الأول كمرآة عاكسة لواقع يسوده الغموض ، نقص الشفافية و المصداقية، يلح على ضرورة العمل على محاربة الرشوة و الفساد و البيروقراطية حتى تستطيع الإستثمارات تدوير عجلة التنمية و بالتالي الحد من التدهور الاجتماعي و الاقتصادي للبلاد.

[i] (http://www.djelfa.info/vb/#_ednref1) - أ.د . مدني بن شهرة سياسات التعديل الهيكلي في الجزائر برنامج و آثار.

[ii] (http://www.djelfa.info/vb/#_ednref2)- Cread 46/1998 page 33

[iii] (http://www.djelfa.info/vb/#_ednref3) -Cread 46/1998 page 33.

[iv] (http://www.djelfa.info/vb/#_ednref4) - Abdelmadjid bouzidi « les annees 90 de l’economie algerienne » , page 145, ed ENAG, 1999.

[v] (http://www.djelfa.info/vb/#_ednref5)- www.worldbank.org/dz (http://www.worldbank.org/dz) le nouveau plan d’action de l’algerie se focalise pour la lutte contre la pauvreté et l’appui au programme de réformes, washigton, 13 juin 2003.

[vi] (http://www.djelfa.info/vb/#_ednref6) -جريدة الرأي العدد رقم 1248 بتاريخ 01 جوان 2002.

[vii] (http://www.djelfa.info/vb/#_ednref7) -تقرير دافوس الدولي من جريدة الخبر العدد 3923 ليوم 01/11/2003 الموافق ل 6 رمضان 1424.

[viii] (http://www.djelfa.info/vb/#_ednref8) - تقرير البنك العالمي من جريدة الخبر العدد 4679 ليوم 16 افريل 2006 الموافق ل 17 ربيع الأول 1427.



(http://www.djelfa.info/vb/#_ednref1)

صقرالهضاب19
2011-03-31, 18:56
النموذج البيروقراطي الجزائري

المبحث الأول :
مفهوم البيروقراطية : إن مفهوم البيروقراطية يتصل بالسياسة ، والاجتماع وعلم النفس ، كما يتصل ويتعلق بالإدارة والبيئة الاجتماعية ، ومختلف الظروف البيئية .
ويعتبر مفهوم البيروقراطية من أقدم المفاهيم الإنسانية ، ومن أعقدها على الإطلاق نظراً لما يتضمنه من معان متعددة ، وفق الهدف من استعماله ، بل إن هذه المعاني قد تضاربت تماماً إذ ما قورنت ببعضها البعض ، ويزيد من المشكلة أن بعض استعمالات مفهوم البيروقراطية قد أخذ طابعاً سيئاً وشاع استعماله على هذا النحو ، حتى ليكاد يعني فى مجموع مضمونه – وفق شيوع هذا الاستعمال – مجموع التعقيدات الإدارية وما تتسم به إجراءات الإدارة من جمود يؤدي إلى عرقلة التوصل إلى الحل ومن ثم إلى عدم تحقيق الهدف .
ونورد الاستعمالات الأتية لمفهوم البيروقراطية فى الواقع العملي :
1. قد يعني مفهوم البيروقراطية النظام الإداري كله خاصة ما يتسم به من ضخامة .
2. البيروقراطية قد تتصرف إلى مجموع الإجراءات التى يجب إتباعها فى مباشرة العمل الحكومي بصورة عامة والنشاط أو العمل الإداري بصورة خاصة ، وفى داخل المكاتب أو التنظيمات الإدارية .
3. قد تستعمل البيروقراطية لتعني القوة Power مفسرة على أساس السلطة Authority بمعني النفوذ أو السيطرة . وتعني ذلك القدر من السلطة الذى يمارسه الموظف العام ، أو التنظيم الإداري ، أو مجموع العنصر الإنساني الذى يشغل الوظائف العامة فى نظام الخدمة المدنية .
4. قد تعني البيروقراطية " الدور" الممارس من قبل الموظفين العموميين فى إطار النظام السياسي فى الدولة .
5. وقد ينصرف مفهوم البيروقراطية إلى التكوين الإداري على أساس النظر إليه كتكوين حكومي سياسي بطبيعته يمكن النظر إلى البيروقراطية من خلال خصائص بناء التنظيم على أساس أنها مرادفة لمفهوم بناء السلطة الهرمية فى التنظيم الإداري والذى يتحقق فيه تقسيم واضح للعمل .
6. قد تعني البيروقراطية تنظيماً إدارياً ضخماً له خصائصه ومميزاته .
7. قد يعني مفهوم البيروقراطية معني أخر يتسم بالنقد فى مجالات الأنشطة الإدارية حيث تعتبر البيروقراطية مصدراً للروتين وتعقيد الإجراءات وصعوبة التعامل مع الجماهير .


المبحث الثاني : مشكلات الجهاز البيروقراطي الجزائري
يمكن تشخيص عدد من المشكلات التي يعانى منها الجهاز البيروقراطي الجزائري في ما يلي:
أ. ضعف التكامل والانسجام الزمني بين برامج التنمية الاقتصادية وبرامج التنمية الادارية، اذ عادة ينصب الاهتمام على برامج الانماء الاقتصادي مع اغفال دور النظام الاداري الذي يجب ان يتماشى مع هذه البرامج، الامر الذي يؤدي الى اتساع الفجوة بين كلا النوعين من البرامج، وعندها تظهر الاختناقات والمشكلات في النظام الاداري.
ب. غياب النظرة التكاملية لبرامج التنمية الادارية لدى عدد كبير من القيادات الادارية، الذي ادى الى بروز الظواهر السلبية الاتية:
ـ المركزية
ـ الروتين الجامد
ـ سوء التخطيط وضعف التنسيق
ـ سوء توزيع العاملين
ـ نقص الكفاءات الفنية والادارية
ـ انخفاض الولاء الوظيفي لدى العاملين
ــ إضفاء طابع السرية الشديد على الأعمال الإدارية ولو كانت بسيطة .
ج. اسناد المراكز القيادية في الجهاز الاداري لعناصر لا تتمتع بالكفاءة، مع بروز ظاهرة المحسوبية ، ما ادى الى ظهور مشاكل أساسية في ضعف قدرة هذه العناصر على قيادة منظمات الجهاز الاداري.
د. شيوع النزعة التسلطية لدى عدد كبير من القيادات الادارية، والركون الى اصدار التوجيهات والاوامر من دون بذل الجهد لتطوير العمليات الانتاجية والارتقاء بجودة السلع والخدمات.
هـ. تفشي بعض النزعات والممارسات الخاطئة في الجهاز الاداري التي ترتبط بقضايا التعيين، واناطة المسؤوليات الادارية، وتقويم الاداء، والترقية، والحوافز المعنوية والمادية على اسس من المحسوبية والعلاقات الشخصية وسيادة النظرة غير الموضوعية لعلاقات العمل.
و. الروتين الطويل وشيوع اسلوب (الواسطة) في انجاز بعض المعاملات التي تضطلع بها منظمات الجهاز الاداري حيث برزت بعض نتائج ذلك في انخفاض الانتاجية، وتقليل استثمار الوقت، والتأثير على مصالح الجمهور المستفيد وعلى علاقاته مع الاجهزة الحكومية المختلفة.
ز. تفشي الفساد والرشوة في بعض اوساط الجهاز الاداري، اذ ينظر الى بعض المراكز الحساسة في الدولة على انها مواقع ممتازة لغرض الكسب والاثراء غير المشروع والتمتع بالامتيازات على حساب الدولة.
ح. البطء في استيعاب ومواكبة التغييرات الادارية الحديثة، ووجود مقاومة للتغيير لدى عدد من القيادات الادارية والمسؤولين المنتفعين في بعض الاجهزة، مما ادى الى تدنٍ ملحوظ في مستويات الاداء وتحقيق الاهداف.
ط. اعتبار النقد البناء وابداء وجهات النظر نزعة معارضة وغير تعاونية، كما ان الدعوة الى الممارسات الديمقراطية كانت تقابل بالرفض باعتبارها نزعات تستهدف الاخلال بالنظام.
ي. تعدد التشريعات واللوائح واحيانا تعارضها مع بعضها البعض، وصدور الكثير منها بشكل متسرع من دون خضوعها للدراسة والتمحيص ما ولد صعوبات عملية عند تطبيقها وادى الى اللجوء للاستثناءات نتيجة الخلل في بعض منها.
المبحث الثالث " خلفيات الجهاز البيروقراطي في الجزائر
1 ــ الخلفية التاريخية : ذكرنا في ما سبق أن الادارة الجزائرية أو بالأحرى النموذج البيروقراطي الجزائري موروث استعماري فالادارة الجزائرية رغم محاولتها مسايرة التقدم الحاصل في جميع الجوانب لم تسلم من رواسب نشأتها التاريخية ، وهي رواسب انعكست على طبيعة هيكلها التنظيمي وعلاقتها بالمواطنين بالاضافة الى التشريعات التي تنظم عملها .
2 ـــ الخلفية الاقتصادية:أول من أتى بالتفسير الاقصادي للبيروقراطية هو السوفياتي تروتسكي عند تحليله للبيروقراطية في عهد ستالين، حيث أكد على ضرورة انتهاج سياسة اقتصادية تسد الأبواب في وجه الانحرافات البيروقراطية ، وبمعنى أخر كان ضروريا انتهاج سياسة شد الحزام نظرا لضعف الموارد من جهة وكثرة الانفاق نتيجة انتهاج الجزائر للصناعة الثقيلة.
3 ـــ الخلفية السياسية: انتهجت الجزائر بعد الاستقلال النهج الاشتراكي وكان من الأجدر دراسة وضعية حزب جبهة التحرير الوطني باعتباره الحزب الحاكم أنذاك يقوم باعداد وتنفيذ السياسة العامة ومراقبة تطبيقها ، ومن هنا نستنتج أن للحزب مهمتان رئيسيتان هما، وضع الخطط العريضة للسياسة الجزائرية ومراقبة تطبيقها الذي تقوم به الادارة .
ولكن هل كان حزب جبهة التحرير الوطني مهيأ لأداء هذه المهمة ؟

صقرالهضاب19
2011-03-31, 19:03
تعريف الحكم الراشد:

وجدنا أن هناك تباين في انتساب أصل مصطلح الحكم إلا أن هناك تقارب كبير في تعريفه و نورد هذه التعاريف فيما يلي:
- ظهر مصطلح الحكم الراشد في اللغة الفرنسية في القرن الثالث عشر كمرادف لمصطلح "الحكومة" ثم كمصطلح قانوني (1978) ليستعمل في نطاق واسع معبرا عن "تكاليف التسيير" (charge de gouvernance) (1679) و بناء على أساس هذا التعريف، ليس هناك شك أو اختلاف حول الأصل الفرنسي للكلمة .
- كلمة الحاكمية أصلها إنجليزي فهو مصطلح قديم، أعيد استعماله من قبل البنك الدولي في منتصف الثمانينات حيث أصبح من الاهتمامات الكبرى في الخطابات السياسية و خاصة في معاجم تحاليل التنمية، و يمكن شرحه بأنه " طريقة تسيير سياسة، أعمال و شؤون الدولة".

- يقصد بالحاكمية "gouvernance" او الحكم الراشد أسلوب وطريقة الحكم و القيادة، تسيير شؤون منظمة قد تكون دولة، مجموعة من الدول، منطقة، مجموعات محلية، مؤسسات عمومية أو خاصة. فالحاكمية ترتكز على أشكال التنسيق، التشاور، المشاركة و الشفافية في القرار.

معايير الحكم الراشد:

لا سبيل لإرساء الحكم الراشد إلا:
- باقامة دولة الحق والقانون،
- ترسيخ الديمقراطية الحقة،
- التعددية السياسية،
- المراقبة الشعبية التي تتولاها مجالس منتخبة بشكل ديمقراطي (البرلمان)،
- الشفافية في تسيير شؤون الدولة،
- المحاسبة التي تقوم من خلال بناء سلطة قضائية قوية،
- حرية التعبير وحرية الرأي تقوم بها وسائل الإعلام من خلال حرية الاطلاع و الاستقصاء و التبليغ.

الاستراتيجيات التي تحدد ملامح الحكم الراشد وتتمثل فيما يلي
- 1البعد المؤسسي :
حيث يضمن ترسيخ دعائم الإدارة الجيدة لشؤون الدولة والمجتمع و توفر كل من الشفافية و المساءلة تستدعي إرساء دعائم هياكل مؤسسية تتواءم و مرحلة التحول الديمقراطي الذي يرتبط بدوره بالمتغيرات السابقة.

2- البعد الاقتصادي و تحسين مستوى الأداء :
لا يجوز إغفال أهمية البعد الاقتصادي، حيث يمثل هذا البعد أحد أهم محاور و آليات حسم الحكم كخطوة على طريق التحول الديمقراطي، حيث لم يعد الاهتمام محصورا في تحديد مستويات النمو الاقتصادي و إنما امتد ليشمل وجوب تحسين مستويات الأداء الاقتصادي لمواجهة مختلف الأزمات و ذلك عبر إصلاحات هيكلية.

3- علاقة الدولة بمؤسسات المجتمع المدني كأحد محاور الحكم الراشد :
تعكس طبيعة علاقة الدولة بمؤسسات المجتمع المدني أحد أهم محاور حسن الحكم بحيث اعتبر التأكد على فعالية مؤسسات هذا المجتمع في مواجهة الدولة أحد الشروط الأساسية للتنمية. فالمجال الاجتماعي المستقل عن الدولة الذي يؤكد على وجود مجال عام للأنشطة التطوعية للجماعات يتيح قدرا من التوازن بين طرفي معادلة القوى في ظل خضوع مؤسسات المجتمع المدني للقانون، بما يضمن استقلالها عن أي توجهات أيديولوجية من جانب والارتفاع بمستوى المساءلة من جانب أخر.

-4- دو ر الفاعلين الدوليين في دعم الشفافية و المساءلة :
تشير الإستراتيجيات الحالية للتنمية إلى موقع هام لدور الفاعلين في رسم وتحديد معالم المسار التنموي، وبطيعة الحال يتضح هذا الدور جليا في دول العالم الثالث من خلال دعم هؤلاء الفاعلين لبعض التوجهات التي تدعم مقولات واليات حسن الحكم بصفة عامة في هذه الدول، وذلك عبر مساعدات اقتصادية تقدمها الحكومات الأجنبية وبعض الوكالات الدولية، فالمساعدات الدولية عادة ما توجه على سبيل المثال لحفر التعددية كأحد الأبعاد المؤسسية للتنمية السياسية أو إلى دعم استقلالية المنظمات الشعبية وضمان انسياب


أولاً : نشأة وتطور مفهوم الحكم الراشد:
يعد الحكم الراشد من أكثر المفاهيم التباسا في أدبيات التنمية، فحتى منتصف عقد التسعينيات من القرن العشرين لم يكن هذا المفهوم منتشرا، اذ كانت أدبيات الأمم المتحدة تركز على مفهوم التمكين باعتباره احدى الركائز للتنمية البشرية المستدامة ، والذي يعني توفير الوسائل والقدرات التي تمكن الافراد من ممارسة الخيارات التي صيغت بالارادة الحرة، والمشاركة في القرارات التي تخص حياتهم على مختلف المستويات. وان تحقق التمكين يتطلب وجود الديمقراطية والحرية الاقتصادية والسلطة اللامركزية ومشاركة جميع الأفراد والمؤسسات غير الحكومية في صنع القرار وتنفيذ خطط التنمية .
وقد شاع استخدام مجموعة من المصطلحات وهي المشاركة، التمكين، الديمقراطية، الشفافية، المساءلة، اللامركزية، الادارة الصالحة، الحاكمية وغيرها .
وفي نهاية عقد التسعينيات من القرن العشرين تم التحول الى الاستخدام المكثف لمفهوم الحاكمية من بين المصطلحات التي ذكرت اعلاه والتي تعني الحكم الصالح أو الراشد باعتباره معبرا عن حسن الادارة وجدية اسلوب الحكم في التعامل مع المجتمع وافراده على أساس الحوار بين الحاكم والمحكوم ، ووجود أدوات المراقبة والمحاسبة وآليات فعالة وسليمة لاتخاذ القرارات التي تؤثر في حياة الأفراد ، كما يعني إدارة المرافق العامة والموارد الطبيعية وفقاً لاحكام القانون وبما يضمن نموها المستدام ويراعي حقوق الأفراد والمصلحة العامة بحيث يتم تحقيق هذه الأمور بطريقة خالية من سوء المعاملة أو الفساد الاداري ، وتعد مراعاته لحقوق الانسان المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية بمثابة الامتحان الحقيقي لنزاهته في أية دولة من الدول وحرصه على توفير الخدمات الاجتماعية والحاجات الأساسية ومنها، السكن الملائم، الأمن الغذائي، جودة التعليم الاستقرار الأمني، التأمين الصحي، العدالة والمساواة وغيرها.
ان الحكم الراشد السليم هو حكم المؤسسات وحكم القوانين الضامن لحقوق الانسان وحقوق الأجيال القادمة، فضلا عن ضمان انتقال الموارد والثروات الطبيعية التي يستفيد منها الجيل الحالي لبلد معين الى الأجيال القادمة في ذلك البلد.
وهناك من يعرف الحكم الراشد ويقيسه بمدى نوعية اسلوب التنظيم والادارة الذي يعني التقاليد والمؤسسات التي تحدد كيفية ممارسة السلطة في اي بلد معين وهذا يشمل ما يأتي:
- العملية التي تختار بواسطتها الحكومات وتسأل وتراقب وتستبدل .
- قدرة الحكومات على ادارة الموارد بكفاءة عالية.
- احترام الافراد والدولة للمؤسسات التي تحكم المعاملات الاقتصادية والاجتماعية المتبادلة بينهم.
أما خصائص الحكم الراشد فإنه يرتكز على القواعد الآتية:
-إنقاذ حقوق الملكية بالنسبة لقطاع واسع من المجتمع ليصبح لدى تشكيلة متنوعة من الأفراد.
- حافز على الاستثمار والمشاركة في الحياة الاقتصادية .
- وجود قيود على أعمال النخبة والسياسيين وغيرهم من الجماعات القوية بحيث لا يستطيع هؤلاء الأفراد انتزاع دخول الآخرين أو ايجاد التوزيع اللامتكافئ في الدخول .
- وجود قدر ما من تساوي الفرص بالنسبة لأفراد المجتمع، بحيث يستطيعون القيام بالاستثمارات خاصة في رأس المال البشري للمشاركة في النشاط الاقتصادي المنتج .
- القيادة بالمشاركة .
- ادارة شفافة .
- شرعي ومقبول من الأفراد
- يشجع على العدالة والمساواة
- قادر على تطوير الموارد الاقتصادية والبشرية والاستخدام الأمثل لها .
- متسامح ويقبل الآراء المخالفة .
- قادر على تعبئة الموارد لتحقيق أهداف اجتماعية
- يتطابق مع القانون .
- يخلق ويحفز الاحترام والثقة المتبادلة .
- قادر على تحديد حلول وطنية والتكفل بها .
- يضبط أكثر مما يراقب .
- قادر على معالجة المسائل المؤقتة .
- يوجه نحو الخدمة وروح تحمل المسؤولية .
- وغيرها .
ويمكن القول إن الحكم الراشد هو من اهم أسباب تحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات الحديثة ، كما يمثل في المجال الاقتصادي الكفاءة في استغلال الطاقات وحسن استخدام وتخصيص الموارد الاقتصادية والعقلانية في توجيه الموارد البشرية ، الا ان تكريس هذا الحكم لن يتأتى في المجتمعات التي تنتشر فيها مظاهر الفساد الاداري كالرشوة والاختلاس وغيرها ولابد من وجود التربية الأخلاقية الصحيحة ، وضرورة احياء الوازع الديني والتربوي لدى الأفراد والعودة الى الأديان السماوية في مكافحة الفساد وتوفير الحاجات الأساسية لأفراد المجتمع وحسن أختيار من يتولى المسؤوليات في مختلف المستويات وتفعيل دور هيئات الرقابة والمحاسبة في المجتمع.
وينطلق تعريف الحكم الراشد من المشاركة للأفراد والجماعات في المجتمع مع الحكومة المركزية والحكومات المحلية في الأنشطة والصلاحيات المختلفة بحيث اذا ما اجتمعت بشكل صحيح اقترن اجتماعها ووجودها مع ممارسات السلطة باحترام حقوق الانسان وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
واشتمل الدين الاسلامي الحنيف على فيض من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تعكس بشكل مباشر وغير مباشر دلالات الاستدامة بأبعادها المختلفة ومن هذه الدلالات:
- محدودية الموارد الاقتصادية.
- ضرورة المحافظة على الموارد والحيلولة دون فسادها واستنزافها لأنها محدودة وقابلة للنفاد، وهذا واجب اساس في الدين الاسلامي وذلك مصداقا لقوله تعالى : ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها (الاعراف - الاية 56) وقوله تعالى: ولا تبغ الفساد في الأرض ان الله لا يحب المفسدين (القصص - الاية 77).
ثانياً : عناصر ومتطلبات الحكم الراشد:
لتطبيق الحكم الراشد يشترط توافر العناصر والمتطلبات الاتية:
- الشفافية تعد أساسا للمساءلة والمحاسبة والحد من الفساد وهي حق الأفراد في معرفة ما يحدث والكشف عن المعلومات حول أداء موظفي الحكومة وأجهزتها، وحقوق الأفراد والواجبات والقوانين والأحكام المفترض بهم مراعاتها ويجب أن يبقى الفرد على علم بالقرارات التي تصدرها الدولة ومبرراتها.
- الديمقراطية : تمثل ممارسة الحكم بأسم غالبية الشعب وبالاقتراع العام وتهدف الى إدخال الحرية ، وهي حكم الأكثرية المنتخبة ، وفي حالة غياب الديمقراطية يسود الحكم المطلق المتمثل بالدكتاتورية والاستبداد .
- اللامركزية : تمثل نقل المهام من السلطة المركزية الى سلطات المجالس المحلية المنتخبة لتحسين الأداء وتأمين الديمقراطية عند اتخاذ القرارات وتنفيذ الأحكام .
- حكم القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء والالتزام به دون تقديم المصالح الخاصة على العامة .
- ضبط الفساد ومحاربته : إن الفساد الاداري والمالي مضر لكل من الأفراد والمجتمع ولا بد من محاربته للتخفيض من آثاره السلبية ، وهناك أربعة عناصر له وهي ، الفساد بين المسؤولين الحكوميين وانتشار الفساد في الأعمال التجارية وتقديم أموال غير قانونية الى الموظفين والقضاة ، ومدى انتشاره في سلك الخدمة المدنية .
- المساءلة مبنية على حق الشعب بمحاسبة السلطة بمستوياتها المختلفة حول كيفية استخدامها للسلطة ولموارد الشعب ولابد من ضمان شرطين اساسيين لتوفير بيئة صالحة للمساءلة وهما الشفافية: اي الوصول التام الى المعلومات والتنافسية اي القدرة على الاختيار بين بدائل متعددة فضلا عن القدرة على المراجعة والتصويب .
- الاستقرار السياسي والاقتصادي
- الاستخدام الرشيد والعقلاني للموارد الاقتصادية والبشرية .
- العدالة وتكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع.
- الاقتصاد المنظم والاقتصاد الخفي : أما الاقتصاد المنظم فيشمل مجموعة الأنشطة المسجلة في الحسابات القومية والناتج القومي الإجمالي والتي يكشف عنها أصحابها للدولة ، في حين يمثل الاقتصاد الخفي ذلك الجزء من الاقتصاد الذي يكون مخفيا على نحو متعمد من قبل الأفراد تجاه الدولة وذلك لتجنب الضرائب والأنظمة والقوانين، ويشمل الأنشطة المشروعة وهي (المشروعات الحرفية غير المرخصة ، دخول أصحاب الحرف غير المكشوفة لمحصل الضريبة وغيرها) كما يشمل الانشطة غير المشروعة والمحظورة وهي (تجارة المخدرات ، تزوير العملة ، توزيع السلع المهربة ، الاموال المحتكرة ، استخدام المال العام السرقة بكل أنواعها وغيرها) . ومن الجدير بالذكر القول انه في الحكم الراشد يتم الاتجاه نحو الاقتصاد المنظم والابتعاد عن الاقتصاد الخفي ببعديه المشروع وغير المشروع .
- تمكين المرأة : اي المشاركة الفاعلة للمرأة في الحياة السياسية والاقتصادية للمجتمع ، وكذلك توفير الامكانيات المتاحة لها لإشغال المناصب في مراكز صنع القرار سواء كان في البرلمان أو الادارات العامة للدولة. المعلومات بما يضمن مزيد من الشفافية والمساءلة

صقرالهضاب19
2011-03-31, 19:09
الفساد الإداري.. مفهومه ومظاهره وأسبابه: مع أشارة إلى تجربة العراق في الفساد


تعتبر ظاهرة الفساد والفساد الإداري والمالي بصورة خاصة ظاهرة عالمية شديدة الانتشار ذات جذور عميقة تأخذ إبعاداً واسعة تتداخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينها، وتختلف درجة شموليتها من مجتمع إلى آخر. إذ حظيت ظاهرة الفساد في الآونة الأخيرة باهتمام الباحثين في مختلف الاختصاصات كالاقتصاد والقانون وعلم السياسة والاجتماع، كذلك تم تعريفه وفقاً لبعض المنظمات العالمية حتى أضحت ظاهرة لا يكاد يخلو مجتمع أو نظام سياسي منها.
وهنا نسلط الضوء على مفهوم الفساد، مظاهره، أسبابه والآثار والانعكاسات المؤثرة ثم نعرج على تجربة العراق في الفساد الإداري محاولين تسليط الضوء على خصائص وإبعاد هذه التجربة والآثار السلبية الناتجة عنها ثم نأتي إلى وضع ابرز الحلول والمعالجات الموضوعية للحد من تأثير هذه الظاهرة على المجتمعات البشرية.
أولاً:- تحديد مفهوم الفساد.
يقتضي الاتفاق في معظم البحوث الأكاديمية على تحديد معنى المصطلحات المستخدمة ومضمونها حتى ينحصر الجدل في إطاره الموضوعي، واستناداً إلى ذلك، فإنه يمكن تعريف الفساد لغةً واصطلاحاً.
الفساد لغةً:- الفساد في معاجم اللغة هو في (فسد) ضد صَلُحَ (والفساد) لغة البطلان، فيقال فسد الشيء أي بطُلَ واضمحل، ويأتي التعبير على معانٍ عدة بحسب موقعه. فهو (الجدب أو القحط) كما في قوله تعالى (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) (سورة الروم الآية41) أو (الطغيان والتجبر) كما في قوله تعالى (للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً) (سورة القصص الآية83) أو (عصيان لطاعة الله) كما في قوله تعالى (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً إن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم عذاب عظيم) (سورة المائدة الآية33) ونرى في الآية الكريمة السابقة تشديد القرآن الكريم على تحريم الفساد على نحو كلي، وإن لمرتكبيه الخزي في الحياة الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة.
الفساد اصطلاحاً:- ليس هناك تعريف محدد للفساد بالمعنى الذي يستخدم فيه هذا المصطلح اليوم، لكن هناك اتجاهات مختلفة تتفق في كون الفساد هو إساءة استعمال السلطة العامة أو الوظيفة العامة للكسب الخاص.
ويحدث الفساد عادة عندما يقوم موظف بقبول أو طلب ابتزاز رشوة لتسهيل عقد أو إجراء طرح لمناقصة عامة. كما يمكن للفساد إن يحدث عن طريق استغلال الوظيفة العامة من دون اللجوء إلى الرشوة وذلك بتعيين الأقارب ضمن منطق (المحسوبية والمنسوبية) أو سرقة أموال الدولة مباشرةً.
إن ظاهرة الفساد الإداري ظاهرة طبيعية في المجتمعات الرأسمالية حيث تختلف درجات هذا الفساد إلى اختلاف تطور مؤسسة الدولة. إما في بلدان العالم الثالث فإن لفساد مؤسسات الدولة وتدني مستويات الرفاه الاجتماعي تصل إلى أقصى مدياتها، وهذا ناتج عن درجة التخلف وازدياد معدلات البطالة. فالفساد قد ينتشر في البنى التحتية في الدولة والمجتمع، وفي هذه الحالة يتسع وينتشر في الجهاز الوظيفي ونمط العلاقات المجتمعية فيبطيء من حركة تطور المجتمع ويقيد حوافز التقدم الاقتصادي.
إن الآثار المدمرة والنتائج السلبية لتفشي هذه الظاهرة المقيتة تطال كل مقومات الحياة لعموم أبناء الشعب، فتهدر الأموال والثروات والوقت والطاقات وتعرقل أداء المسؤوليات وإنجاز الوظائف والخدمات، وبالتالي تشكل منظومة تخريب وإفساد تسبب مزيداً من التأخير في عملية البناء والتقدم ليس على المستوى الاقتصادي والمالي فقط، بل في الحقل السياسي والاجتماعي والثقافي، ناهيك عن مؤسسات ودوائر الخدمات العامة ذات العلاقة المباشرة واليومية مع حياة الناس.
إن الفساد له آلياته وآثاره ومضاعفاته التي تؤثر في نسيج المجتمعات وسلوكيات الأفراد وطريقة أداء الاقتصاد وتعيد صياغة (نظام القيم) وهناك آليتين رئيسيتين من آليات الفساد:
1. آلية دفع (الرشوة) و(العمولة) (المباشرة) إلى الموظفين والمسؤولين في الحكومة، وفي القطاعين العام والخاص لتسهيل عقد الصفقات وتسهيل الأمور لرجال الأعمال والشركات الأجنبية.
2. وضع اليد على (المال العام) والحصول على مواقع متقدمة للأبناء والأصهار والأقارب في الجهاز الوظيفي.
وهذا النوع من الفساد يمكن تسميته بـ(الفساد الصغير) وهو مختلف تماماً عن ما يمكن تسميته بـ(الفساد الكبير) المرتبط بالصفقات الكبرى في عالم المقاولات وتجارة السلاح، ويحدث مثل هذا الفساد الكبير عادةً على المستويين السياسي والبيروقراطي مع ملاحظة إن الأول يمكن أن يكون مستقلاً بدرجة أو بأخرى، عن الثاني أو يمكن أن تكون بينهما درجة عالية من التداخل والتشابك. إذ عادةً ما يرتبط (الفساد السياسي) بالفساد المالي حين تتحول الوظائف البيروقراطية العليا إلى أدوات للإثراء الشخصي المتصاعد.
ومع تعدد التعاريف المتناولة لمفهوم الفساد، إلى أنه يمكن القول إن الإطار العام للفساد ينحصر في سوء استعمال السلطة أو الوظيفة العامة وتسخيرها لقاء مصالح ومنافع تتعلق بفرد أو بجماعة معينة.
ثانياً:- مظاهر الفساد:
والفساد من حيث مظهره يشمل أنواع عدة منها:-
1. الفساد السياسي:- ويتعلق بمجمل الانحرافات المالية ومخالفات القواعد والأحكام التي تنظم عمل النسق السياسي (المؤسسات السياسية) في الدولة. ومع أن هناك فارق جوهري بين المجتمعات التي تنتهج أنظمتها السياسية أساليب الديمقراطية وتوسيع المشاركة، وبين الدول التي يكون فيها الحكم شمولياً ودكتاتورياً، لكن العوامل المشتركة لانتشار الفساد في كلا النوعين من الأنظمة تتمثل في نسق الحكم الفاسد (غير الممثل لعموم الأفراد في المجتمع وغير الخاضع للمساءلة الفعالة من قبلهم) وتتمثل مظاهر الفساد السياسي في: الحكم الشمولي الفاسد، وفقدان الديمقراطية، وفقدان المشاركة، وفساد الحكام وسيطرة نظام حكم الدولة على الاقتصاد وتفشي المحسوبية.
2. الفساد المالي:- ويتمثل بمجمل الانحرافات المالية ومخالفة القواعد والأحكام المالية التي تنظم سير العمل الإداري والمالي في الدولة ومؤسساتها ومخالفة التعليمات الخاصة بأجهزة الرقابة المالية كالجهاز المركزي للرقابة المالية المختص بفحص ومراقبة حسابات وأموال الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة والشركات، ويمكن ملاحظة مظاهر الفساد المالي في: الرشاوى والاختلاس والتهرب الضريبي وتخصيص الأراضي والمحاباة والمحسوبية في التعيينات الوظيفية.
3. الفساد الإداري:- ويتعلق بمظاهر الفساد والانحرافات الإدارية والوظيفية أو التنظيمية وتلك المخالفات التي تصدر عن الموظف العام إثناء تأديته لمهام وظيفته في منظومة التشريعات والقوانين والضوابط ومنظومة القيم الفردية التي لا ترقى للإصلاح وسد الفراغ لتطوير التشريعات والقوانين التي تغتنم الفرصة للاستفادة من الثغرات بدل الضغط على صناع القرار والمشرعين لمراجعتها وتحديثها باستمرار. وهنا تتمثل مظاهر الفساد الإداري في: عدم احترام أوقات ومواعيد العمل في الحضور والانصراف أو تمضية الوقت في قراءة الصحف واستقبال الزوار، والامتناع عن أداء العمل أو التراخي والتكاسل وعدم تحمل المسؤولية وإفشاء أسرار الوظيفة والخروج عن العمل الجماعي.
والواقع إن مظاهر الفساد الإداري متعددة ومتداخلة وغالباً ما يكون انتشار احدها سبباً مساعداً على انتشار بعض المظاهر الأخرى.
4. الفساد الأخلاقي:- والمتمثل بمجمل الانحرافات الأخلاقية والسلوكية المتعلقة بسلوك الموظف الشخصي وتصرفاته. كالقيام بإعمال مخلة بالحياء في أماكن العمل أو أن يجمع بين الوظيفة وأعمال أخرى خارجية دون أذن أدارته، أو أن يستغل السلطة لتحقيق مآرب شخصية له على حساب المصلحة العامة أو أن يمارس المحسوبية بشكلها الاجتماعي الذي يسمى (المحاباة الشخصية) دون النظر إلى اعتبارات الكفاءة والجدارة.
ثالثاً:- أسباب الفساد وانعكاساته:-
للفساد أسباب وانعكاسات عديدة يمكن ملاحظتها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، على أن هذا لا يعني أن الفساد مقتصر على وجود هذه العوامل الثلاث ولكن لأغراض البحث العلمي ولأهمية هذه العوامل في بنية وتكوين المجتمع يمكن رصد هذه الأسباب.
ففيما يتعلق بالجوانب والأسباب السياسية الملازمة لظاهرة الفساد، يمكن القول أن عوامل مختلفة تقف وراء شيوع هذه الظاهرة تتناغم في شدتها ودرجتها طردياً مع تنامي ظاهرة الفساد منها عدم وجود نظام سياسي فعّال يستند إلى مبدأ فصل السلطات وتوزيعها بشكل انسب أي غياب دولة المؤسسات السياسية والقانونية والدستورية وعند هذا المستوى تظهر حالة غياب الحافز الذاتي لمحاربة الفساد في ظل غياب دولة المؤسسات وسلطة القانون والتشريعات تحت وطأة التهديد بالقتل والاختطاف والتهميش والإقصاء الوظيفي. وهناك عامل آخر يتعلق بمدى ضعف الممارسة الديمقراطية وحرية المشاركة الذي يمكن أن يسهم في تفشي ظاهرة الفساد الإداري والمالي ذلك أن شيوع حالة الاستبداد السياسي والدكتاتورية في العديد من البلدان يسهم بشكل مباشر في تنامي هذه الظاهرة وعندها يفتقد النظام السياسي أو المؤسسة السياسية شرعيتها في السلطة وتصبح قراراتها متسلطة بعيدة عن الشفافية، فضلاً عن حرية نشاط مؤسسات المجتمع المدني.
كما يمكن لظاهرة الفساد أن تأخذ مداها وتبلغ مستوياتها في ظل عدم استقلالية القضاء وهو أمر مرتبط أيضاً بمبدأ الفصل بين السلطات إذ يلاحظ في معظم البلدان المتقدمة والديمقراطية استقلالية القضاء عن عمل وأداء النظام السياسي وهو ما يعطي أبعاداً أوسع فعالية للحكومة أو النظام السياسي تتمثل بالحكم الصالح والرشيد، فاستقلالية القضاء مبدأ ضروري وهام يستمد أهميته من وجود سلطة قضائية مستقلة نزيهة تمارس عملها بشكل عادل وتمتلك سلطة رادعة تمارسها على عموم المجتمع دون تمييز. وهنا فأن السلطة الرادعة هذه تعتبر من أهم مقومات عمل السلطة القضائية لتأخذ دورها في إشاعة العدل والمساواة بين أفراد المجتمع.
هناك عامل آخر يمكن أن يسهم في تفشي ظاهرة الفساد متمثل بقلة الوعي (الوعي السياسي) وعدم معرفة الآليات والنظم الإدارية التي تتم من خلالها ممارسة السلطة. وهو أمر يتعلق بعامل الخبرة والكفاءة لإدارة شؤون الدولة.
يضاف إلى تلك العوامل والأسباب السياسية المتعلقة بظاهرة الفساد عوامل أخرى اقتصادية منها: غياب الفعالية الاقتصادية في الدولة ذلك أن اغلب العمليات الاقتصادية هي عبارة عن صفقات تجارية مشبوهة أو ناتجة عن عمليات سمسرة يحتل الفساد المالي فيها حيزاً واسعاً، وهو ما سينعكس بصورة أو بأخرى على مستوى وبنية الاقتصاد الوطني، إذ ستؤثر هذه العمليات على مدى سير عملية تنفيذ المشاريع وبالتالي على عملية الإنتاج. من جهة أخرى، أن مستوى الجهل والتخلف والبطالة يشكل عامل حاسم في تفشي ظاهرة الفساد ذلك أن قلة الوعي الحضاري ظلت ملازمة أو ملتزمة بالرشوة. كما أن ضعف الأجور والرواتب تتناسب طردياً مع ازدياد ظاهرة الفساد.
ومن خلال هذه العوامل والأسباب الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لظاهرة الفساد، يمكن رصد بعض الآثار الاقتصادية المتعلقة بتلك الظاهرة عموماً منها:-
1. يساهم الفساد في تدني كفاءة الاستثمار العام وأضعاف مستوى الجودة في البنية التحية العامة وذلك بسبب الرشاوى التي تحد من الموارد المخصصة للاستثمار وتسيء توجيهها أو تزيد من كلفتها.
2. للفساد أثر مباشر في حجم ونوعية موارد الاستثمار الأجنبي، ففي الوقت الذي تسعى فيه البلدان النامية إلى استقطاب موارد الاستثمار الأجنبي لما تنطوي عليه هذه الاستثمارات من إمكانات نقل المهارات والتكنلوجيا، فقد أثبتت الدراسات أن الفساد يضعف هذه التدفقات الاستثمارية وقد يعطلها مما يمكن أن يسهم في تدني إنتاجية الضرائب وبالتالي تراجع مؤشرات التنمية البشرية خاصةً فيما يتعلق بمؤشرات التعليم والصحة.
3. يرتبط الفساد بتردي حالة توزيع الدخل والثروة، من خلال استغلال أصحاب النفوذ لمواقعهم المميزة في المجتمع وفي النظام السياسي، مما يتيح لهم الاستئثار بالجانب الأكبر من المنافع الاقتصادية التي يقدمها النظام بالإضافة إلى قدرتهم على مراكمة الأصول بصفة مستمرة مما يؤدي إلى توسيع الفجوة بين هذه النخبة وبقية أفراد المجتمع.
كما يمكن لظاهرة الفساد أن تنمو وتتزايد بفعل عوامل اجتماعية ضاربة في بنية وتكوين المجتمعات البشرية ونسق القيم السائدة، إذ تلعب العادات والتقاليد الاجتماعية وسريانها دوراً في نمو هذه الظاهرة أو اقتلاعها من جذورها وهذه العادات والتقاليد مرتبطة أيضاً بالعلاقات القبلية السائدة في المجتمع كما أن التنظيم الإداري والمؤسسي له دور بارز في تقويم ظاهرة الفساد من خلال العمل على تفعيل النظام الإداري ووضع ضوابط مناسبة لعمل هذا النظام وتقوية الإطار المؤسسي المرتبط بخلق تعاون وتفاعل ايجابي بين الفرد والمجتمع والفرد والدولة استناداً إلى علاقة جدلية تربط بينهما على أساس ايجابي بناء يسهم في تنمية وخدمة المجتمع.
وهناك عامل آخر لا يقل أهمية عن العوامل السابقة يتمثل في غياب الثقة في تطبيق المثل الإنسانية.
ومن خلال هذه الأسباب والآثار المتعلقة بظاهرة الفساد، يمكن أن نسلط الضوء على تجربة العراق في الفساد الإداري، ومدى سلوك هذه الظاهرة منذ نشأتها وحتى الوقت الحاضر وأهم أسبابها وانعكاساتها، وصولاً إلى وضع الخطط والسبل الكفيلة للحد من هذه الظاهرة الوبائية في المجتمعات عموماً.

إن التحليل الموضوعي لظاهرة الفساد عموماً يقتضي بيان جانبان أساسيان لتلك الظاهرة:
* الجانب الأول:- وهو الجانب الأخلاقي المرتبط بظاهرة الفساد والذي يعتبر معيار ومدى التزام المجتمع بالعادات والتقاليد واحترامها، وضمن هذا الإطار تختفي النظرة إلى العمل بوصفه الحاجة الحيوية الأولى للإنسان بل وتهتز نظرة الناس إلى الإخلاص والأمانة والنزاهة، فإذا ما أدى كل منا واجباته على وفق ما تمليه أخلاقيات الوظيفة العامة، فإن مساحة الفساد ستنحسر إلى حدودها الدنيا. وتظهر مظاهر الفساد جلياً من خلال الممارسات التي قامت بها قوات الاحتلال في سجن أبو غريب التي تعبر عن دليل بارز على مظاهر الفساد الأخلاقي في العراق.
* الجانب الثاني:- وهو الجانب المالي الذي يعتبر المحرك والدافع الأساس لتلك الظاهرة، إذ ينشأ شعور داخلي لدى الأفراد أو الجماعات بفكرة تتجذر في نفوسهم تستند إلى كون أن من يملك المال يملك السلطة، ومن يملك السلطة يملك المال، مستغلين بذلك مواقع المسؤولية لتحقيق مزايا ومكاسب تخالف القوانين والأعراف السائدة في المجتمع.
إن أوضاع الفساد الذي ساد واستشرى خلال فترة الاحتلال قد فتحت أبواباً واسعة للعنف غير الرسمي والذي أصبح من الصعب التحكم بمساراته ويمكن أن يصبح وبائياً في المجتمع العراقي، ولاسيما أن حالات الكسب السريع من خلال وسائل الفساد يؤدي إلى التزاحم لحفظ الفاسدين على مراكزهم الوظيفية وهذا بالتالي يدفعهم إلى العنف في سلوكهم اليومي.
وعليه يمكن تحديد أهم المتضمنات الرئيسية لظاهرة الفساد في العراق تحت الاحتلال الأجنبي، حيث تتوافق دوافع الفساد مع وجود سلطة الاحتلال، إذ بعد سيطرتها على مراكز اتخاذ القرار في العراق في نيسان 2003 أصبحت جميع الموارد الاقتصادية والنقدية تحت تصرف أدارتها المدنية، فقد ظهر الفساد جلياً باساءة استعمال سلطة الاحتلال للبنى المؤسسية، وسرقة المحتويات النقدية للبنوك والمصارف، وتدمير المباني الحكومية كافة. من جهة أخرى يتبين صورة الفساد في العراق من خلال قيام الجانب المدني من قوى الاحتلال بمهام الإشراف على الإصلاح ولاسيما على دوائر الدولة والجامعات وشبكة المصارف والمواصلات مما خلق حالة من الفساد تمثلت من خلال لجان مشتريات مستلزمات الأعمار ولاسيما في ذلك الجانب المتعامل مع القطاع الخاص.
وإذا ما تفحصنا الجوانب الاقتصادية التي تزامنت وشجعت على تبلور ظاهرة الفساد في المجتمع العراقي. نجد أن عوامل مختلفة تقف وراء هذه الظاهرة منها غياب جهاز ضريبي يتناسب والنشاط الاقتصادي العراقي، إذ ترتب على ذلك اتساع حالة الفساد، فضلاً عن ضعف القدرة الرقابية للجهاز المحاسبي ومن ثم اتساع أوضاع التهرب الضريبي خلال فترة الاحتلال. لذا فإن الحاجة إلى نظام دقيق كفوء يتطلب السعي الدوؤب إلى استغلال الموارد المالية والاقتصادية المتاحة في البلد وتأتي في مقدمة هذه الاهتمامات خلق شعور بالمسؤولية لدى المواطن بأهمية الانتماء إلى الوطن وبالتالي جعل الولاء الأول للدولة والوطن والاستفادة من الولاءات الثانوية لتكون بمثابة عوامل بناءة للارتقاء والتشديد للانتماء للوطن لكي لا تكون عوامل هدامة.
وفي ظل هذه الأوضاع المستشرية من الفساد نتساءل هل يمكن إصلاح أوضاع الفساد في العراق؟ فإذا كانت ظاهرة الفساد شائعة في العراق سابقاً، فإن أهم ما في إبعادها الجديدة هو انفلاتها، وامتدادها من الأفراد والمؤسسات الخاصة والحكومية إلى بنية الدولة ونخبها السياسية وتحولها إلى بديهية سياسية اجتماعية اقتصادية. واخطر ما في هذه الظاهرة هو محاولة استخدامها من قبل جهات مختلفة لتعزيز القوة السياسية والاقتصادية في المرحلة الانتقالية واقتناص فرصة التغيير على النحو الذي تمت فيه لتعظيم منافعها الخاصة بتكاليف ضخمة على حساب عملية التنمية الاقتصادية- الاجتماعية التي حل محلها في العراق ما يعرف بـ (عملية أعادة الأعمار).
إن الفساد القائم على نهب جزء من الفائض الاقتصادي أو أعادة توزيعه بطرق غير مشروعه، وإيجاد التغطية السياسية والإجرائية له ليس هو الجانب الأكثر ضرراً في أسلوب إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية ولكن ما هو خطير حقاً يتجسد في كيفية إدارة الحكومات الانتقالية للازمات الحادة والمتعددة التي يتعرض لها العراق.
لقد ترتب على انتشار ظاهرتي المحسوبية والوساطة في المجتمعات النامية ومنها العراق أن شغلت الوظائف العامة والمراكز الوظيفية العليا بأشخاص غير مؤهلين وغير كفوءين مما أثر على انخفاض كفاءة الإدارة في تقديم الخدمات وزيادة الإنتاج. وعليه فإن الفساد المالي والأخلاقي متلازمان في أغلب الأحيان إلا في حالات نادرة لأن الأصل أن الفساد هو أحد الأعراض التي ترمز إلى وقوع خلل في النسق الكلي (المجتمع) وبالتالي حدوث خلل في منظومة السلوك والتصرفات التي تنتج عن تآكل قواعد الأخلاق والقيم لدى الفاسدين.
لذا يمكن وضع بعض الحلول والمعالجات الضرورية للحد من هذه الظاهرة والاستفادة منها قدر الامكان للخروج بنتائج ايجابية بناءة تسهم في تقدم المجتمع وبالتالي تسريع عملية التنمية بجوانبها المختلفة.
خطة لمعالجة حالة الفساد منها:-
1. تبسيط وسائل العمل، وتحديد مهل أنجاز المعاملات يعبر أهم عامل في طريق مكافحة الفساد لأنه يضمن أمرين أساسيين يعول عليهما المواطن الأهمية الكبرى هما:-
أ. أنجاز معاملاته بأقل نفقة ممكنة.
ب. أنجاز معاملاته بأسرع وبأقرب مكان ممكن وبالتالي بأسرع وقت ممكن.
2. أجراء تنقلات دورية بين الموظفين (كلما أمكن ذلك) يمكن أن يسهل ويعمل على تخفيض حالات الرشوة السائدة.
3. تشكيل لجان خاصة لوضع نظام متكامل لأداء الموظفين تقوم بإجراء تفتيش دوري بين الدوائر والوزارات وأعداد التقارير الخاصة بذلك.
4. وضع مصنف يتضمن تقسيم الوظائف العامة على وفق طبيعة مهامها إلى فئات ورتب تتطلب من شاغليها مؤهلات ومعارف من مستوى واحد (أي اعتماد معيار الكفاءة والخبرة).
5. تحديد سلسلة رواتب لكل فئة من الفئات الواردة في المصنف بعد أجراء دراسة مقارنة للوظائف المتشابهة في القطاعين العام والخاص.
6. أنشاء نظام رقابي فعّال مستقل مهمته الإشراف ومتابعة الممارسات التي تتم من قبل الوزراء والموظفين العاملين في كل وزارة ومؤسسة.
7. تفعيل إدارة الخدمات بمعنى أن يطال جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات أي أن تعطى إدارات الخدمات ذات العلاقة بالجمهور الأولوية الأولى. والتفعيل هنا يقتضي أن يتناول أربع قضايا أساسية هي:-
أ. هيكلية هذه الإدارات وبنيتها وتحديد مهامها وصلاحياتها بحيث يُعاد تكوينها على أسس علمية ومسلمات معروفة أبرزها خلو هذه التنظيمات والهيكليات من الازدواجيات وتنازع الصلاحيات إيجاباً كان أم سلباً وبالتالي ضياع المسؤولية وهدر النفقات وسوء تحديد المهام وتقادم شروط التعيين.
ب. العنصر البشري في هذه الإدارات بحيث يُختار الأجدر والأنسب على قاعدة تكافؤ الفرص والمؤهلات والتنافس والعمل على إيجاد حلول لمعالجة ظاهرة البطالة.
ج. أساليب العمل، بحيث يعاد النظر في هذه الأساليب لجهة تبسيطها وجعلها أكثر مرونة وتحديد أصول أنجاز المعاملات.
د. وسائل العمل من أدوات وتجهيزات وآلات ومعدات تعتبر من لزوميات أساليب العمل.
8.العمل على إيجاد السبل اللازمة للخروج من نفق الفساد والإرهاب دون الوقوع في حلقة مفرغة ممثلة في البدء بإصلاح الدمار الهائل في المنظومة القيمية، أنماط التفكير وما يرافقها من أمراض كالانتهازية والسلبية ولغة التحاور المشوهة مع الذات والآخر.
9. العمل بمبدأ الشفافية في جميع مرافق ومؤسسات الدولة.
10. إشاعة المدركات الأخلاقية والدينية والثقافية- الحضارية بين عموم المواطنين.
وخلاصة القول: أن مكافحة الفساد الإداري لا يمكن أن تتحقق من خلال حلول جزئية، بل ينبغي أن تكون شاملة تتناول جميع مرتكزات الإدارة من بنيتها وهيكليتها إلى العنصر البشري العامل فيها إلى أساليب العمل السائدة فيها.

صقرالهضاب19
2011-04-01, 01:16
مكافحة غسل الأموال بين النظرية والتطبيق
Money Laundering
Anti- ، مصطلح بدأ في الظهور في أواخر القرن الماضي ، وبالتحديد في عام 1988م حين حصلت عملية شراء ذهب وهمية في الولايات المتحدة من قبل تجار المخدرات لغسل أموالهم القذرة التي تأتت من الإتجار بالمخدرات ، ويطلق عليه البعض أحياناً غسيل الأموال بالخطأ ، فالغسيل تطلق على الملابس المتسخة التي تحتاج الى عملية الغسل لتنظيفها ، أي للدلالة على المفعول به الذي وقع عليه فعل الغسل، بينما المعنى الدقيق الذي يدل على العملية (الجريمة) هو الغسل ، أي الأسلوب الذي أتبع في إخفاء الجريمة. ومصطلح "غسل الأموال" يعني بشكل مختصر إضفاء الشرعية على المال المكتسب بطرق غير مشروعة ، وتشبيه تلك العملية تشبيهاً تمثيلياً بغسل الملابس المتسخة أو النجسة وتطهيرها لتصبح نظيفة طاهرة وصالحة ولائقة للإرتداء. والمال الوسخ وغير الشرعي هو المال الذي نتج عن عمل غير مشروع يصنف تحت عداد الجرائم أهمها الجرائم المالية من الإتجار بالمخدرات والسرقة والإحتيال والرشوة والإبتزاز بالإرهاب والسطو المسلح والإتجار بالآثار المسروقة وبالسلاح ولعب القمار والدعارة والتزوير والجرائم المالية عبر الوسائل الإلكترونية ....الخ. أي الأموال ذات المصادر المحرمة والتي نتجت عن فعل غير مشروع.
لا يمكن نقل الأموال القذرة الطائلة بدون تعاون غير مقصود أو مقصود بتواطؤٍ من المؤسسات المالية ، فهذا النوع من العمليات مُدِرٌّ للأرباح الطائلة لكل الأطراف الفاعلة والمتعاونة بدون قصد والمتواطئة. والهدف من عملية غسل الأموال القذرة هو إجراء الغسل عليها لتنسب الى مصادر نظيفة ومشروعة ويعاد استثمارها في أعمال مشروعة وإخفاء مصادرها الإجرامية لتعود نظيفة لا غبار عليها في نظر القانون. ويحرص غاسلوا الأموال على تغيير الصفة الأصلية لهذه الأموال وجعل التعرف على مصادرها الحقيقية من الصعوبة بمكان وزمان والحيلولة دون تعقبها من أجهزة الرقابة الرسمية ومن الأجهزة الأمنية بكل الوسائل الممكنة بالتخفي وقوة الحبك والذكاء الحاد في التمويه والتضليل وبشراء الذمم من المسؤولين الرسميين وذلك بإعادة ضخها في استثمارات وأعمال اقتصادية مشروعة كالعقارات والأسهم والمشاريع الزراعية والصناعية والتجارية والفنية.وتتم عملية غسل الأموال على ثلاثة مراحل: الآولى: إدخال الأموال القذرة الى القنوات المصرفية لتعقيمها من فيروسات وطحالب وبكتيريا الإجرام - الثانية: تنفيذ وتتابع العمليات المصرفية المشروعة بالحوالات والإعتمادات وبوالص التحصيل لتغطية شحن بضائع مزيفة من عملاء وهميين ، والإيداعات النقدية باسم مؤسسات وهمية والإستثمارات - والثالثة: الدمج أي دمج هذا المال الحرام بالمال العام والخاص المشروع في اقتصاد البلد الذي يتدفق عبر شرايين القنوات المصرفية المرخصة ليصب في العقارات والأسهم وسلع الرفاهية الفاخرة كالتحف والمجوهرات والسيارات الفارهة والقصور الفخمة وإعادة بيعها بخسارة للحصول على النقد معقماً ومشروعاً.تتم المراحل الثلاثة بآلية متسلسلة تبدأ بفتح حسابات مصرفية وبعملات متعددة في معظم البنوك المحلية العاملة وفي البنوك الأجنبية ، ويتم تجزييء الأموال القذرة بمبالغ لا تلفت الأنظار في عدة حسابات مصرفية بإيداعات نقدية وإجراء التحويلات بينها ، وترخيص مؤسسات وهمية شقيقة للتغطية على الأنشطة السرية بنشاطات علنية مشروعة ، ويستخدم في ذلك شراء الذمم لوسطاء وعملاء موثوقين ومحتاجين للمال مقابل أجور عالية ومكاتب محاسبة وتدقيق تشرعن الميزانيات لهذه المؤسسات الوهمية بموجب أوراق رسمية من المؤسسات المالية وأوراق صرف ونفقات مزورة يصعب اكتشافها. وبالتالي أصبحت هذه الأموال القذرة نظيفة تصب في نشاطات مشروعة. ويقوم غاسلوا الأموال بشراء صكوك معدنية ثمينية وسيارات فارهة وتحف ثمينة وإعادة بيعها بخسارة لإعادة المال مرة ثانية اليهم أو ايداعها في حسابات أفراد ذوي سمعة طيبة أو حسابات زوجاتهم وأولادهم. وكذلك بشراء أسهم وسندات وأدوات نقدية مثل الشيكات السياحية والمصرفية والإيداعات النقدية عبر مكائن الصرف الإلكتروني ...الخ. ويلجأ غاسلوا الأموال أحياناً الى نقل المال من بلد يطبق القوانين الصارمة والمحاسبة الحقيقية في مكافحة غسل الأموال والفساد الإداري والمالي ويطبق تنمية حقيقية للإنسان المواطن فيه والإقتصاد الوطني النظيف والهادف (الإقتصاد المقنن) الى بلد يشجع ويرعى تلك العمليات أو بلد يفقتقد الى قوانين وسياسات وإجراءات فاعلة وآليات لتطبيق مكافحة الفساد والإرهاب ويطبق إقتصاداً حرّاً بلا حدود أخلاقية وذلك بحوالات مالية بوسائل متعددة كتهريب المال عبر الحدود والحوالات الألكترونية وحوالات السويفت وغيرها. ولكن كيف يتم التعرف على غاسلي الأموال وما هي المؤشرات والدلائل التي تدل عليهم؟ سؤال مهم وذلك للوقاية من تلك العمليات ومكافحتها قبل حدوثها واستشرائها في المجتمع. وما هو دور المجتمع بكل فئاته للحد من هذه الظاهرة الخطرة على الاقتصاد الوطني. إن موظفي المؤسسات المالية ومكاتب المحاسبة والتدقيق والمحامون وأجهزة الأمن هم الجبهة الآولى وخط الدفاع الأول في حرب المجتمع على غسل الأموال. فالخطوة الآولى تتجسد في النظام المصرفي الصارم الذي يطبق سياسات لمكافحة الفساد المالي والجرائم المالية مدعومة بآليات محكمة ورقابة صارمة تبدأ بالخطوات التالية:
1- تطبيق مبدأ إعرف عميلك جيداً عند فتح الحساب وذلك بالتدقيق في الوثائق الثبوتية وصحتها وعدم تزويرها بمطابقة الأصل مع الصورة والإحتفاظ بصور تلك الوثائق الثبوتية وإجراء المقابلة الشخصية مع العميل، والتعرف على نشاطات العميل والوقوف على مصادر الدخل بدراسة الميزانيات والمشاريع المنفذة والإستعلام عن العميل من البنك المركزي قبل إجراء العمليات المصرفية حيث يفترض في البنك المركزي أن ينشأ قاعدة معلومات وقوائم سوداء تضم العملاء الذين أخفقوا في تسديد التزاماتهم المالية والذين زوروا واحتالوا وتلاعبوا مستوفياً هذه المعلومات من البنوك التجارية العاملة ومن الجهات الأمنية والرسمية ومن القضاء ومن الإنتربول ومن المصادر الدولية التي تعنى بهذه الأمور ، وكذلك يتوجب على البنك التأكد من المشاريع التي يمولها بالزيارات الدورية لتلك المشاريع ومتابعة نسبة الإنجاز ومدى توافقها مع الجدول الزمني المقترح والمستخلصات الصادرة على المشاريع. وكذلك عدم القيام بعمليات مصرفية للعملاء العابرين والذين لا يحتفظون بحساب لدى البنك وبأوراق ثبوتية غالباً ما تكون مزورة. ويتوجب على البنوك الإحتفاظ بأرشيفها بسجلات الحساب ومستندات ووثائق العمليات المصرفية ومستندات فتح الحسابات لمدة طويلة لمساعدة التحري والبحث الجنائي في تتبع عمليات غسل الأموال والوصول الى الجناة بسرعة بتبادل المعلومات والبيانات بوسائل اتصال سرية وسريعة.
2- مراقبة العمليات المصرفية اليومية لكل فروع البنك من قبل وحدة خاصة ينشؤها البنك تحت مسمى وحدة مكافحة غسل الأموال ومحاربة الفساد المالي وخاصة العمليات المصرفية ذات القيم العالية كالحوالات الواردة والصادرة والإعتمادات المستندية وبوالص التحصيل واعتمادات الضمان وابلاغ الإدارة العليا للبنك عن العمليات التي يشتبه بها لإجراء التحري والتدقيق والتأكد قبل ابلاغ الجهات الأمنية. والتنيسق الجيد مع الجهات الأمنية لتسهيل مهمتها في التحقيق والقبض على الجناة. والإشتراك في المكاتب العالمية التي تعنى بجمع المعلومات عن الجرائم المالية وتقوم بتزويد البنوك المشتركة بهذه الخدمة بنشرات دورية وتحذيرات وبلاغات ومعلومات هامة ونماذج من تلك الجرائم المالية وكيفية حدوثها لأخذ العبرة والحذر من الوقوع فيها وضرورة إدخال تلك المعلومات الى قاعدة المعلومات في البنك.
3- إدخال أنظمة حاسوبية وتقنية مصرفية متطورة ومحكمة وغير قابلة للإختراق ودقيقة وقادرة على الرقابة بمركزية المعلومات ، ومدعمة بإجراءات عمل وسياسات مكتوبة وواضحة يهتدي بها الموظفون. والتأكد من أن هذه الأنظمة الحاسوبية قادرة على رقابة تطبيق القوانين والأنظمة المرعية المحلية والعالمية ومتميزة بسرية المعلومات والأمن المعلوماتي واستقطاب القوى العاملة المؤهلة والمدربة ومتابعة المستجدات والتدريب عليها وضرورة تدريب العاملين وتأهيلهم قبل توليهم مسؤولياتهم الرسمية وتثقيفهم بالعمل المصرفي في مراكز تدريب متطورة.
4- تطبيق نظام دوري للمراجعة الداخلية على كل الفروع والإدارة العامة بكل نشاطاتها الخدمية والمنتجات المصرفية وكذلك المراجعة الخارجية من قبل مكاتب تدقيق معتمدة ونزيهة وكذلك فرض البنك المركزي نظام مراجعة ورقابة صارم بتطبيق نظام عقوبات وجزاءات صارم على البنوك التجارية العامالة والمخالفة للأنظمة والقوانين المحلية للتأكد من الإلتزام ومن تعاون البنوك التجارية في مجال مكافحة غسل الأموال والفساد المالي.
ولا ننسى هنا دور الصرافين وتجار الذهب والمجوهرات في ضرورة التحري والتدقيق في عمليات البيع والشراء وابلاغ السلطات عن العمليات المشتبه بها وعن المجوهرات المسروقة المبلغ عنها سابقاً ومساعدة قوات الأمن في القبض على اللصوص لدى توجههم لمحلات الذهب لبيعها.
كانت تلك عنوانين عامة وغير حصرية لمهام البنوك في محاربة الفساد والجرائم المالية ، ولكن ماهي المؤشرات العامة وغير الحصرية التي تدل على عمليات غسل الأموال وغاسلي الأموال:
1- حركات حساب العميل لا توحي بماهية العلاقة بأنشطته وسجله الإقتصادي مثل الإيداعات النقدية المستمرة ومشتريات غير عادية للشيكات المصرفية وأوامر الدفع وسدادها نقداً ، وسحب مبالغ نقدية من فرع بعد ايداعها في فرع آخر بوقت قصير وايداع كميات كبيرة من الشيكات وأوامر الدفع والحوالات الواردة المستمرة من الخارج وعمليات مصرفية غير معروفة وغير مبررة لعدم توافقها مع نشاطات العميل.
2- قيام العميل بفتح أكثر من حساب مصرفي بإسمه وأسماء أولاده وزوجته لدى البنك دون سبب واضح وتحويله الأموال بين هذه الحسابات وتلقيه دفعات وحوالات وايداعات متعددة وبمبالغ صغيرة ، والتغطية على ذلك بفتح محلات تجارية تبيع بضائع زهيدة القيمة بأسعار تقل عن سعر السوق وعدم حضور العميل للبنك بين الفينة والأخرى لمتابعة عملياته المصرفية. وقيام العميل بايداع أوراق نقدية متسخة وتظهر عليها كثرة الإستخدام والتخزين في أماكن مغمورة تنبعث منها الروائح واستبدال مبلغ كبير ذات فئات نقدية منخفضة بفئات مرتفعة واجراء تحويلات للخارج دون ذكر اسم المستفيد واجراء حوالات لمستفيدين بالخارج وتعليمات بالدفع لهم نقداً ، وتعمد العميل إعطاء معلومات تبدو خاطئة بعد التحري الدقيق عنها وتبريره لهذه الهفوات بأعذار واهية والتحويل الى بلاد تشتهر بالفساد المالي وعدم الرقابة المصرفية وكذلك التحويل للخارج مبالغ كبيرة وصغيرة متعددة نقداً دون القيد على الحساب ، وشراء سلع وأوراق نقدية وسندات وأسهم بمبالغ الحوالات الواردة للعميل. وقيام العميل بشكل مفاجيء بتسديد قرض طويل الأجل وبدون التصريح عن مصدر الأموال ، والحصول على تسهيلات مصرفية قروض ائتمانية برهون مجوهرات أو عقارات وتقديم أسهم يصعب التعرف عليها كرهون لهذه التسهيلات ودون تقديم بيان وتصريح واضح عن الغرض المُبرر لتلك القروض والتسهيلات وتسديدها قبل استحقاقها. وتقديم ضمانات إضافية من أطراف أخرى غير معروفة لمصلحة العميل كرهون لتسهيلاته المصرفية مقابل ودائع مربوطة ببنوك أجنبية وتقديم تلك البنوك خطابات ضمان لهذه التسهيلات واستخدام التسهيلات المصرفية لأغراض منافية عن الأغراض التي صرح عنها ودونها في طلب التسهيلات الذي تقدم به للبنك.
3- هنالك مؤشرات شخصية خاصة بالمواطنين العاديين وبموظفي البنوك وهي عدم تناسب المستوى المعيشي مع الدخل المحدود وموظف يعمل لفترات طويلة دون التقدم بطلب إجازة وتكرار ربط علاقة الموظف بأخطاء بدت عفوية تكررت كعمليات مشكوك فيها ، وتقديم الموظف خدمات مميزة لعميل دون تطبيقها على عملاء آخرين حيث يترك واجبه مع عميل آخر بسرعة ويتجه لخدمة هذا العميل المميز لدى الموظف وليس لدى البنك. وقيام الموظف بايداعات نقدية مستمرة في حسابه وتلقيه حوالات من جهات أخرى. والتحول المفاجيء في نمط حياة مواطن محدود ومعروف الدخل والنشاط وشرائه السلع الكمالية والعقارات وتغيير مكان إقامته من حي فقير الى حي راقٍ وكثرة الأسفار.
4- هنالك مؤشرات على مستوى فرع البنك بحيث يتم زيادة في النقد المتداول في عملياته المصرفية وبأوراق نقدية من فئات عالية القيمة لا تتماشى مع موقع الفرع وطبيعة النشاطات التي يزاولها عملاء الفرع. وحصول تغيير جوهري ومفاجيء في حجم العمليات لهذا الفرع وزيادة غير عادية في كمية الشيكات المودعة والصادرة والودائع النقدية دون زيادة في قاعدة العملاء.ويقتضي التنويه هنا بأنه لا يجب أن تفسر الحالات الواردة أعلاه على أنها بالضرورة عمليات غسل أموال وإنما للإحاطة والعلم بها وتطبيقها عند الإشتباه والتأكد من الشك باليقين قبل اتخاذ الإجراءات الإحترازية. وحقيقة الأمر فإن مفهوم المال الحرام يختلف من بلد الى آخر وحسب قوانينه التشريعية الوضعية، ومن أتباع ديانة الى أتباع ديانة أخرى والتأشير هنا لا يعود على الديانة وانما على الأتباع ، فكل الديانات السماوية تتماثل في الحرام والحلال ولكن التشريعات البشرية اجتهدت بمفاهيمها وثقافاتها وموروثاتها في تفسير الحرام والحلال والمشتبهات بينهما. فمثلاً الإسلام حرم الربا والزنا والخمر والدَّمَ ولحم الخنزير وما أهلَّ لغير الله به والمنخنقة والميسر والقمار والإحتكار والمخدرات وأكل مال اليتيم والسرقة والإتجار بالبشر والغش والتعامل مع الأعداء (الخيانة) والرشوة والإرهاب بالسطو المسلح .....الخ. وبما ينتج عن كل هذه المحرمات من مال فهو حرام وقذر ومتسخ يصنف في عداد غسل الأموال القذرة والفساد المالي والأخلاقي ويجب محاربته من منطلق التطبيق الفعلي لنظريات وتعليمات الدين الإسلامي ، ولكن التطبيق الفعلي لهذه القواعد في المجتمعات التي تسمى اسلامية ينقصه الأمانة والجدية والصرامة من رأس هرم السلطة الى القواعد الشعبية ونجد أن المجتمعات التي تسمي نفسها بالإسلامية من أكثر المجتمعات فساداً إدارياً ومالياً وأخلاقياً. وكذلك المجتمعات غير الإسلامية تحلل المحرمات الإسلامية مثل الربا والزنا والخمر والميسر ولحم الخنزير والسطو المسلح بالقوة والإستعباد للبشر وسرقة خيرات الأراضي والإستعمار للدول ، وكذلك تطبق قوانين مكافحة غسل الأموال على الشعوب والدول الضعيفة وتلقي عليها التهم جزافاً وبانتقائية ، فتتغاضى عن عمليات غسل الأموال فيها وفي دول تابعة لها ومحكومة بسوطها وتتجاهر في اتهام دول لا تدور بفلكها لتخلق لها أسباباً سياسية لإخضاعها لسيطرتها بالقوة المسلحة.
إن عمليات غسل الأموال والفساد المالي تلحق أضراراً كبيرة في اقتصاد الدول التي تتم فيها أو تمر عبرها حيث يتضرر الدخل القومي ويؤثر على الأسعار ومعدلات الإدخار ويسبب التضخم المالي وينفخ الإقتصاد كالبالون الذي ينفجر في أي لحظة مسبباً الفرقعة لهذا الإقتصاد. حيث تسيطر وتتحكم هذه العصابات الإجرامية على القوى الإقتصادية للبلد بسبب رأس المال الضخم الذي تملكه، مما يؤدي الى تسللها لصنع القرار السياسي للبلد بتحكمها بعصب الإقتصاد وفرض تحكمها وسيطرتها على السلطات الحاكمة ، كما تؤدي الى زعزعة الأمن والإستقرار بخلقها طبقة مخملية رقيقة في المجتمع على حساب طبقة غليظة وواسعة من عامة الناس بزيادة عمليات السطو والإبتزاز السلطوي ، كما تتيح لهذه العصابات السيطرة الكاملة على موارد البلد الإقتصادية بممارسة أعمال اقتصادية مشروعة نتجت عن الجرائم المالية ضد اقتصاد وموارد البلد. وهذا بدوره يؤدي الى اخراج المؤسسات الإقتصادية المشروعة والنظيفة الأهداف من السوق وانسحابها لصالح هذه العصابات.



بقلم أحمد ابراهيم الحاج--- 7 نيسان 2008

nassima 14
2011-04-01, 11:31
بارك الله فيك جزاك الله الفردوس الأعلى
شكرا لك

lotfi badri
2011-04-01, 14:50
شكرررررررررررررررررررررررررررررا جزيلا

mohamed1600
2011-04-01, 15:07
جمعة مباركة

kassous taha
2011-04-01, 17:55
االسلام عليكم اريد منكم او من المشرف ان يفيدنا حول كيفية الاجابة في الامتحان الكتابي و اي منهجية افضل .منهجية البحوث او منهجية المقدمة و العرض و الخاتمة و شكرا لكم.

nassima 14
2011-04-01, 23:17
ربي يوفق و يسر أمر الجميع
و طريق السلامة لي مسافرين ربي معاهم

رحيق الايمان
2011-04-03, 14:49
ربي يوفق الجميع و ينجحهم

abdo3223
2011-04-04, 15:10
السلام عليكم.... هل هناك دفعة أخرى سيتم إستدعاهم لأني و كثير من أصحابي لم يصلنا الإستدعاء الخاص بالكتابي , مع أننا إجتزنا البسيكو تقني و كل المراحل السابقة له وسمعت من هنا وهناك أنه توجد دفعة أخرى لضباط الشرطة في الأيام القادمة ومن عنده معلومة فل يفدنا بها من فضلكم.

CHAOUI@MOH
2011-04-04, 19:31
السلام عليكم.... هل هناك دفعة أخرى سيتم إستدعاهم لأني و كثير من أصحابي لم يصلنا الإستدعاء الخاص بالكتابي , مع أننا إجتزنا البسيكو تقني و كل المراحل السابقة له وسمعت من هنا وهناك أنه توجد دفعة أخرى لضباط الشرطة في الأيام القادمة ومن عنده معلومة فل يفدنا بها من فضلكم.

:dj_17:نفس الشيئ اخي اجتزنا البسيكو على احسن وجه لكن النتيحة لم نراها على الواقع نسقسيك اخي ضابط و لا ضابط عمومي و تاكد جيدا هل هناك دفعة 2

abedharrat
2011-04-04, 22:46
]لديا نموذج أسئلة دورة 03 أفريل التي جرت الأمس واليوم بالشلف[

bileldz
2011-04-05, 09:46
أرجو من الإخوة الأعضاء تزويدنا بإمتحانات الكتابي لهذه السنة --القانون الإداري +الجغرافيا الإقتصادية +الثقافة العامة
و جزاكم الله خيرا

سكانتاو
2011-04-05, 10:42
السلام عليكم ارجاء من الاخوة الكرام افادة الجميع باالاجوبة النمودجية للامتحان الخاص بضباط الشرطة وشكرا .

bileldz
2011-04-05, 10:43
جو من الإخوة الأعضاء تزويدنا بإمتحانات الكتابي لهذه السنة --القانون الإداري +الجغرافيا الإقتصادية +الثقافة العامة
و جزاكم الله خيرا

wardabahia
2011-04-05, 17:39
جو من الإخوة الأعضاء تزويدنا بإمتحانات الكتابي لهذه السنة --القانون الإداري +الجغرافيا الإقتصادية +الثقافة العامة
و جزاكم الله خيرا

مواضيع الامتحان الكتابي لضباط الشرطة بلعباس 2011
الثقافة العامة
الموضوع الأول
مما لا شك فيه إن تزايد نسبة حوادث الانتحار في مجتمعنا يعد أمرا طارئا مستغربا لاسيما وإننا نعيش في مجتمع مسلم يحترم النفس الإنسانية ويحرم قتلها أو تعريضها لأي نوع من الإيذاء
تطرق لمفهوم هذه الظاهرة وأسبابها و طرق علاجها
الموضوع الثاني
تلعب وسائل الاتصال دورا هاما في الحياة الاجتماعية الاقتصادية والسياسية
تكلم عن أنواع وسائل الاتصال ومدى تأثيرها على العلم والمعلومات وتأثير ذلك على المجتمعات
القانون العام
الموضوع الأول
تختلف الأنظمة السياسية في طبيعتها وفي تركيزها من دولة إلى أخرى
اشرح مختلف هذه الأنظمة مع التطرق إلى خصائص كل منها
الموضوع الثاني
القانون الإداري مجموعة من الخصائص تبرزه كقانون مستقل وتميزه عن غيره من فروع النظام القانوني في الدولة
اشرخ بالتفصيل خصائص القانون الإداري
الجغرافيا الاقتصادية
الموضوع الأول
التكامل الاقتصادي ألمغاربي دورا هاما في تحقيق الاستقرار الاقتصادي لدول المنطقة نظرا لما يضمنه من حماية اقتصاديات هذه الدول بتشكيلها كتلة اقتصادية متماسكة ومتكاملة
تحدث بإسهاب عن مزايا و أهداف التكامل الاقتصادي ألمغاربي وكذا أساليب إنجاح هذا التكامل
الموضوع الثاني
تحتل الجزائر موقعا استراتيجيا هاما في القارة الإفريقية لما تتميز من تضاريس ومناخ معتدل يساعد على تحقيق التنمية الاقتصادية
حلل هذه الفكرة مبرزا تأثير هذه العوامل ( التضاريس والمناخ) على إحداث التنمية الاقتصادية
ملاحظة
الكلمات بالأحمر هي مفاتيح الموضوع أما التضاريس يقصد بها الإمكانيات الاقتصادية في الجزائر كالموقع الجغرافي والموارد وليس التضاريس الطبيعية أما المناخ المعتدل يعني التسهيلات والإجراءات المتبعة من الجزائر لجلب الاستثمار وعقد الشراكة أي الاتفاقيات كعقد الجزائر اتفاقية الشراكة الاورومتوسطية مع الاتحاد الاروبي وليس المقصود هنا المناخ الصحراوي لان التضاريس والمناخ من الجانب الاقتصادي وليس الطبيعي لان الكثير من راح ضحية هذا الموضوع

سكانتاو
2011-04-05, 17:58
هل خصائص النضام السياسي يقصد بها اركانه الرجاء الجواب

wardabahia
2011-04-05, 18:26
هل خصائص النضام السياسي يقصد بها اركانه الرجاء الجواب
اعتذر لان اختصاصي اقتصاد وليس قانون

ندرومة49
2011-04-05, 18:33
الخصائص هي المميزات

bileldz
2011-04-05, 21:24
تفضلو أسئلة إمتحان ظباط الشرطة لسنة 2011 بصيغة word


http://www.mediafire.com/?0a9o51mcl9635zh


و جزاكم الله خيرا

!?زين الدين?!
2011-04-06, 10:47
الرجاء الانضمام الى المجموعةفي الفيسبوك أكتب مفتش شرطة2011 في محرك البحث

kassous taha
2011-04-11, 10:43
السلام عليكم انا اسال اذا تحصل المترشح على 16 في رمي الجلة و 15 في الجري 400 م ما حظوظ النجاح ثم اريد ان اعرف متى يعلنون عن الناجحون و شكرا.

Mega Navigateur
2011-04-11, 18:13
السلام عليكم انا اسال اذا تحصل المترشح على 16 في رمي الجلة و 15 في الجري 400 م ما حظوظ النجاح ثم اريد ان اعرف متى يعلنون عن الناجحون و شكرا.
كل شئ بالمكتوب يا خو , انت درت اللي عليك ، خليها على ربي سبحانه و تعالى و اخطيك مالحسابات اللي ما ينفعوك و ما يضروك في شئ

bibo1520010
2011-04-12, 00:42
rabi ma3km khawti

koukoubahi
2011-04-13, 20:16
هاديك هي الهدرة الصح.

رمضان جمال
2011-04-23, 03:43
بارك الله فيك يا اخي الكريم ............... الله يوفقك

سكانتاو
2011-04-27, 11:36
الله موفقنا

mouhamad2009
2011-04-30, 18:38
http://img716.imageshack.us/img716/4713/capturetwm.jpg
السلام عليكم إخواني أخواتي الكرام


بعد جهد متواضع قمت بتجميع الدروس التي سوف يُمتحن فيها المترشحون لرتبة ضابط شرطة في مقياس "القانون العام"

المواضيع المقترحة لهذه السنة وهذا بعد السؤال لأكثر من جهة وأي خلاف في ذلك فأنا لا أتحمل مسؤولية خطأ أو مشكل ما.

القانون العام:
-الديمقراطية.
-الحريات الأساسية.
-الاقتراع.
-الأحزاب السياسية.
-الدستور.
-دستورية القوانين.
-الأنظمة السياسية.
-ثوابت الأمة.
-مجلس الأمة.
-مفهوم المرفق العام.
-المبادئ العامة لقانون العقوبات.
-الجريمة المدنية و الجنائية.
-الجهات القضائية.
-صلاحيات وكيل الجمهورية.
-النيابة العامة.
-الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية .
-الصلاحيات الدستورية للوزير الأول (رئيس الحكومة سابقا قبل التعديل الأخير للدستور)
-الأركان الأساسية للدولة.
-النظام العام.
-الجماعات المحلية (رابط الموضوع) http://www.4shared.com/file/rexik5ir/___.html

وهذا رابط تحميل المواضيع المجمعة :

http://www.mediafire.com/?6ispl9dwnak6exi#2



أحيطكم علما أني بصدد تجميع مواضيع الثقافة العامة + الجغرافيا الإقتصادية ونشرها هنا في المنتدى
----------------------------------------------------------------------------------------------

تعديل وإضافة يوم 06 جانفي 2011

الثقافة العامة:

- دور وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام.
-الغزو الثقافي.
-البيروقراطية.
-الانحراف في المجتمع.
-الاتصالات و التكنولوجيات الجديدة.
-اقتصاد السوق.
-الفقر في العالم.
-ظاهرة التهريب في الجزائر.
-أهمية عوامل التضاريس و المناخ.
-اقتصاد الدولة.
-البورصة.
-التجارة الخارجية المغاربية.
-آثار الشراكة في الجزائر.
-التجارة الخارجية في الجزائر.
-وضعية الصناعة في الجزائر.
-النمو الاقتصادي في الجزائر.
-الهجرة الغير شرعية ( رابط الموضوع) http://www.4shared.com/file/awnvibxq/________.html

تجميع الدروس عن قريب فأنتظرونا


------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
تعديل : 10-01-2011

الجغرافيا الاقتصادية :
-القطبية الأحادية و الثنائية.
-الهيمنة الاقتصادية.
-التجارة الدولية.
-منظمة التجارة الدولية.
-الأسواق الدولية.
-النفط.
منظمة الاوبيك opec-.
-اقتصاديات البلدان النامية.
-العالم الثالث و المديونية.
-المجموعة الأوربية





ملاحظة : مواضيع الجغرافيا الإقتصادية في متناول الجميع والمراجع فيها متوفرة فلهذا أرتأيت عدم وضع رابط للدروس لأني لا أعرف عناصر المواضيع التي يجب مراجعتها..



السلام عليكم
ممكن ماهي الاسئلة التي تطرح في البسيكوتيقني وهل العمليات الحسابية مثل الدمينو موجودة كذلك؟
وهل يتم طرح العمليات الحسابية شفهيا او كتابيا
وشكرا لكم
اريد امتلة خاصة في الاسئلة التي تطرح في البسيكوتيقني وهل العمليات الحسابية مثل الدمينو موجودة كذلك
اعوان النظام العمومي

سكانتاو
2011-04-30, 19:04
نسيت في القانون درس الديمقراطية .

صقرالهضاب19
2011-05-05, 17:35
السلام عليكم
هذا طلب إلى الإخوة المشرفين ، من فظلكم نريد تغيير الصفحة الخاصة من مواضيع مسابقة الشرطة لأنها انتهت إلى موضوع متعلق بنتائج ضباط الشرطة والنظام العمومي وكذا الحديث عن التربص الخاص بضباط الشرطة
حتى نستطيع الحصول على المعلومات بشكل سلس وسهل
في انتظار قبولكم شكرا إخواني

سكانتاو
2011-05-06, 18:51
طلب في محله

علي حفصاوي 44
2011-05-07, 18:07
بارك الله فيــــــــــــــــــــــــــــــــــك

سكانتاو
2011-05-07, 22:42
باالتوفيق للجميع قريب نتهناو ان شاء الله

Mega Navigateur
2011-05-09, 00:36
نعم هذه الصفحة لم تعد لها اهمية كبرى بقدر اهمية صفحة نتائج ضباط الشرطة و ضباط النظام العمومي
لذا نطلب من القائمين على هذا المنتدى و المشرفين تثبيت صفحة خاص بضباط الشرطة و ضباط الشرطة للنظام العمومي من اجل تناول مواضيع تخص الوضع الراهن للمترشحين بشكل جيد و كذا للحديث عن التربص كما تفضل الاخ صقر الهضاب .
و شكرا

عاشق زنينة المغترب
2011-05-10, 14:54
الاجابة النمودجية

zanzi
2011-05-12, 09:33
بارك الله فيك

سكانتاو
2011-05-14, 15:28
صفحة ولى عهدها

magud
2012-02-28, 14:32
اريد اسماء جميع الجمعيات في الجزائر ؟:mad: