المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القراءة الفعالة


عشق الدين
2010-07-31, 15:52
التعلم الذاتي والقراءة الفعالة

مفهوم القراءة: عملية عقلية نفسية تشمل تفسير الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينيه، وتتطلب الربط بين الخبرة الشخصية ومعاني الرموز.
القراءة عمليتين متصلتين:
1) الأداء الميكانيكي أي الاستجابات الفسيولوجية لما هو مكتوب.
2) عملية عقلية يتم من خلالها تفسير المعنى، وتشمل التفكير والاستنتاج.

القراءة عملية تفكير معقدة وهي تعرف الكلمات المطبوعة والنطق بها نطقا صحيحا وفهم ما صرح به في النص وفهم ما بين السطور (الفهم الضمني) وفهم ما بعد النص.

أهمية القراءة:
1) لازمة للفرد عند الإعداد العلمي أو ممارسة أدواره المتعددة في المجتمع.
2) لها دور في تحصيل المواد الدراسية للمتعلم.
3) وسيلة للتنمية الفكرية والوجدانية.
4) وسيلة للمتعة والراحة النفسية.
5) تستخدم في علاج مشكلات المراهقين والمساعدة على نموهم.
6) أقوى الوسائل في تحقيق أهداف المنهج الدراسي.
7) هناك علاقة بين القدرة على القراءة والميل إليها وبين التفوق العقلي.
8) لها دور كبير في صناعة العلماء والمخترعين والساسة والموهوبين والمبدعين.
9) القراءة مستمرة وإن اختلفت الأوعية.
10) إحدى أدوات بناء المجتمع المتقدم.

مهارات القراءة:
1. مهارة تعرف الكلمة: حركات العين، استخدام السياق، الذاكرة.
2. مهارة الفهم: تتضمن مهارات فرعية: مهارة القراءة في الوحدات الفكرية، مهارة توقع معاني الكلمة، الاستنتاج، فهم اتجاهات الكاتب.
3. مهارة النطق: نطق الأصوات نطق صحيح، التفريق في نطق الأصوات، نطق الحركات القصيرة والطويلة، تنويع الصوت بحسب الأساليب.

العوامل التي تؤثر على القراءة:
الذكاء، الثروة اللغوية، القدرة البصرية، القدرة السمعية، المؤثرات البيئية، العوامل الانفعالية، الاتجاه نحو القراءة، المشكلات الشخصية.

الغرض من القراءة:
· القراءة الوظيفية لغرض اجتياز الاختبار مهارات القراءة للدراسة المتعمقة المتتالية.
· القراءة التنقيبية تتطلب مهارة السرعة عندما يريد القارئ الوصول إلى معلومة معينة دون قراءة الصفحة بأكملها.
· القراءة للمتعة.



خطوات عملية القراءة وطبيعتها:
1) عندما ينظر القارئ إلى الصفحة المكتوبة في ضوء كاف‘ فإن الضوء الساقط على الرموز المطبوعة يعكس صورة الرمز على العين.
2) تحمل أعصاب العين هذه الرسالة البصرية إلى منطقة الإبصار في المخ.
3) ترتبط مراكز الإبصار بمراكز الكلام في المخ فتصدر مراكز الكلام الأوامر بالتحرك حركة معينة للنطق وذلك بالقراءة الجهرية.
4) إذا كان القارئ مبتدئ وسطحي لا تثير إدراك الرموز لديه إلا المعاني الصريحة المحددة، وإذا كان ذو خبرة طويلة ومعارف واسعة وقدرات إبداعية تتسمع دائرة المعاني المفهومة لديه ويصل في فهمه إلى المعاني الضمنية والإبداع.
5) إذا كان القارئ ذو قدرة نقدية فيفهم ما يقرأ ويستوعبه استيعاب دقيق ويحلله ويفسره ويحكم عليه بالصواب أو الخطأ، وهذا النوع من الفهم المصحوب بالنقد والتقويم مصدر متعة فنية يستشعرها القارئ العميق.
6) فإذا استفاد القارئ من المقروء أو بعضه ضمه إلى خبراته، وصار جزء من معارفه وتجاربه العقلية.

القراءة موقف عقلي وجداني: يتخذه القارئ مرتين: 1) عندما يقرر كيف يقرأ (إستراتيجية القراءة) 2) بعد القراءة وهنا يكون الفهم والاستيعاب والتحليل والتفسير والاستنتاج وإبداء الرأي والإبداع.

العلاقة بين القراءة والتفكير والتعلم:
القراءة هي عملية تفكيرية، وأن عملية التفاعل بين القارئ والكلمات المكتوبة تحول القراءة لتعلم.

نماذج عملية القراءة:
1. نموذج المثير والاستجابة:
هذا النموذج يعتمد على قانون التعلم لـثورنديك " أن المثير هو المادة المطبوعة أو ماتراه العين، والاستجابة قد تكون محسة كالنطق أو غير محسة كمهارات القراءة الصامتة. هناك عوامل تؤثر على الاستجابة مثل الذكاء، الثروة اللغوية، الخبرات السابقة، المستوى الاقتصادي، المستوى الاجتماعي والثقافي، الحالة الجسمية، الحالة النفسية، الميول والرغبات، المواقف، الاتجاهات، الظروف المحيطة، طبيعة المادة المقروءة ودرجة صعوبتها.
2. نموذج جراي:
أن الفرد عند القراءة يدرك الكلمة المطبوعة، ينقلها بواسطة العين إلى الذهن، يحاول فهمها، تحدث الاستجابة للمادة المقروءة تعكس مدى فهمه وتقييمه لها، الاستيعاب فتدخل في الذاكرة المعلومات الجديدة التي تم قراءتها لتصبح جزء من معرفته وخبراته.
3. نموذج هارس سميث:
أن القراءة تساوي التفكير وهي تعتمد على عوامل داخلية أساسها الذكاء، الثروة اللغوية، التجارب السابقة، وعاملين خارجيين: مقروئية المادة والظروف البيئية المادية، هذه العوامل مجتمعة تبلور التفكير، ومن ثم تعكس القدرة على القراءة وفهم المقروء حسب هدف كل قارئ من القراءة.
هناك تشابه كبير بين نموذج المثير والاستجابة ونموذج هارس سميث، ولكن هارس سميث أدخل عامل الغرض من القراءة.


4. نموذج جودمان:
هذا النموذج يرى أن عملية القراءة تسير في اتجاهين: من الأسفل إلى الأعلى أي من النص المكتوب إلى ذهن القارئ، ومن الأعلى إلى الأسفل حيث يقوم القارئ بتحليل مايقرأ وتفسيره وإعطاء النص أبعاد ربما لا تكون موجودة فيه.
يقترح جودمان 5 خطوات يسير فيها القارئ الماهر:
1) ترجمة الكلمات المكتوبة إلى معاني.
2) وضع الفروض بما يتوقع أن يقرأ بعد قراءة الكلمة أو الجملة أو الفقرة.
3) فحص الفروض على أساس المادة التي يقرأها.
4) قبول أو رفض الفروض.
5) التصحيح النهائي للمعنى والإضفاء (القراءة الإبداعية).
5. النموذج التكاملي لطبيعة عملية القراءة:
يؤكد العلاقة بين العوامل والمؤثرات (الداخلية والخارجية) التي تشارك في عملية القراءة، تقوم على علاقة التأثير والتأثر، وبين كل عامل والقراءة هذه العلاقة، وهذا النموذج يبزر العلاقة بين القراءة التفكير، فإن ثمة عوامل كثيرة تؤثر في القارئ بصريا وذهنيا ووجدانيا فتعطي النتيجة النهائية للقراءة في مستوياتها المختلفة: الحرفي - التفسيري - الإبداعي - النقدي، وذلك عن طريق إدراك معاني النص واستخلاصها وتحليلها، واستخدامها في حل مشكلة أو إضفاء الجديد عليها وتقويمها.
وهذا النموذج يعكس تصور صاحبه لطبيعة عملية القراءة والعوامل المؤثرة فيها.

حتى تحدث عملية التعلم الذاتي لابد من توافر: المتعلم والمادة العلمية.
القراءة غير الفعالة من أسباب التأخر الدراسي.
القراءة الفعالة تعتمد على عاملين مهمين:
1) سرعة القراءة.
2) مستوى الفهم والاستيعاب.
تحديد الهدف عامل مؤثر في نوع قراءتك وسرعتها.

أنواع القراءة حسب أغراضها:
1) القراءة التنقيبية: تستخدم عندما يريد القارئ البحث عن معلومات معينة حيث يضع القارئ نصب عينيه تحقيق هدفه فقط دون النظر إلى شيء غيره. القراءة التنقيبية هي بحث مستمر مركز.
2) القراءة التصفحية: تستخدم للحصول على المعنى العام أو الفكرة العامة لمقالة أو نص أو كتاب معين.
تشترك القراءة التنقيبية والتصفحية في عامل البحث والتنقيب حيث أن:
القراءة التنقيبية: تفعل ذلك للحصول على معلومات محددة.
القراءة التصفحية: تفعل ذلك للحصول على فكرة عامة عن الكتاب أو النص.
3) القراءة للتسلية: تستخدم عندما نجد وقت فراغ أو عندما نشعر بالملل.
4) القراءة للدراسة: مهمة كثيرا للطالب وهي قراءة جادة وهادفة تتطلب التروي والإعادة والتكرار، تختلف عن أنواع القراءة الأخرى: الهدف، الأسلوب أو طريقة الأداء. الهدف منها: فهم واستيعاب جميع جوانب النص والوقوف على التفاصيل الدقيقة فيه. وهي قراءة متأنية وعميقة وليست سريعة مثل الأنواع القراءة الأخرى.

نظام الخطوات الخمس للقراءة الدراسية sq3r :
1. استطلع. استطلاع أو مسح المادة العلمية التي تنوي قراءتها.
2. اسأل. وضع الأسئلة والتساؤلات للإجابة عنها بالخطوتين4 و5.
3. اقرأ. قراءة المادة العلمية.
4. استذكر. استذكار ما قرء ومحاولة الإجابة عن الأسئلة.
5. راجع. النسيان أهم المشكلات التي يعانيها الدارسون وعلاجها هو المراجعة، المراجعة نوعين:فورية، لاحقة(دورية).

عوائق القراءة الفعالة:
1- عدم وضوح الغرض من القراءة.
2- مستوى صعوبة المادة الدراسية.
3- تحريك الشفتين أثناء القراءة.
4- تحريك الإصبع على السطور.
5- تحريك الرأس على خط السطر.
6- الحركة الارتدادية للعينين أثناء القراءة.
7- المصطلحات والكلمات الصعبة.
8- قراءة الكلمات إفراديا.

كيف تحسن سرعتك في القراءة؟
· تخصيص وقت يوميا للتدريب على القراءة السريعة.
· اختبر نفسك.
· بعد كل قراءة حاول أن تستذكر ما قرأت ثم الرجوع إلى النص والتأكد من الفهم والتفاصيل.
· الاستمرار بهذا الشكل مع تسجيل السرعة بعد كل قراءة.
· محاولة اختيار المادة الدراسية ذات العلاقة بتخصص الفرد، وذلك لـ ممارسة القراءة السريعة والتدريب عليها، فهم المواد الدراسية واستيعابها.
· التنويع بين المواد الدراسية التي يتم اختيارها لهذا الغرض.

الهدف دائما هو الفهم والاستيعاب، وليس القراءة السريعة بحد ذاتها. وما القراءة السريعة إلا وسيلة لزيادة إنتاجية القراءة، وكلما قرأت أسرع وفهمت ما قرأت كان ذلك أفضل وكانت قراءتك قراءة فعالة.

تلخيص الفصل السادس من كتاب تكنولوجيا تفريد التعليم والتعلم الذاتي للدكتور عبدالله عبدالرحمن الكندري، الدكتور رجب السيد الميهي، الدكتور سمير يونس أحمد صلاح

مانو
2010-08-04, 11:47
شكرا استاذ

أستاذ علي
2010-08-05, 12:37
جزاك الله كل خير استاذنا الكريم على هذا الموضوع رائع