المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملخص القانون ا


zako
2010-05-24, 02:52
المجال المفاهيمي الأول : العقود و الشركات التجارية
الوحدة (1) : عقد البيع
1-تعريف عقد البيع : عرفت المادة 351 من ق م ج عقد البيع كما يلي : "عقد يلتزم بمقتضاه البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقا ماليا آخر في مقابل ثمن نقدي"
2 – تكوين عقد البيع : ينعقد عقد البيع بتوافر أركان موضوعية و أخرى شكلية :
2-1 الأركان الموضوعية :
أ- الرضا:هو تطابق إرادتي البائع و المشتري و تبادل التعبير عن ذلك ويجب أن يكون صحيحا خاليا من العيوب الخفية
ب- المحل : البائع ملزم بتسليم الشيء المبيع للمشتري فيعتبر بذلك الشيء المبيع محلا أولا في عقد البيع ، ومن جهة أخرى فإن المشتري ملزم بدفع الثمن للبائع و بذلك يعتبر الثمن محلا ثانيا في عقد البيع
جـ- السبب : وهو الدافع لنشوء الإلتزام ، ويجب أن يكون مشروعا غير مخالف للنظام العام أو الآداب العامة
د- الأهلية : وهي شرط لصحة عقد البيع ، ذلك أن الإرادة التي ينشأ عنها التراضي لا بد لها من التمييز الكامل ببلوغ سن الرشد 19 سنة كاملة،وألا يكون هذا الشخص مصابا بعارض من عوارض الأهلية كالعته ،الجنون ،السفه ،الغفلة
2-2 الأركان الشكلية :
أ- الكتابة : أي تحرير عقد رسمي عند الموثق ، يحدد القانون صيغتها الرسمية وتكتب باللغة العربية في نص واحد واضح وتبقى نسخة منها عند الموثق ،مبدئيا عقد البيع يعتبر من العقود الرضائية ، إلا أن القانون يشترط شكلا معينا لإبرام بعضها مثل العقود الواردة على العقارات أو المحلات التجارية .
ب- الشهر : يقتصر الشهر على بعض البيوع مثل بيع المحلات التجارية و العقارات ،و يقصد بالشهر في هذه الحالة إعلام الغير بالعقد وذلك في النشرة الرسمية لل يقصد بالشهر في هذه الحالة إعلام الغير بالعقد وذلك في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية
3- آثار عقد البيع :تترتب على عقد البيع الصحيح إلتزامات متبادلة ومتقابلة بين البائع والمشتري
3-1 التزامات البائع : تتمثل إلتزامات البائع في نقل ملكية المبيع وتسليمه وضمانه :
أ- الالتزام بنقل ملكية المبيع : ويشمل هذا الإلتزام نقل ملكية العقار أو المنقول (حق الملكية)
ب-الالتزام بالتسليم : لا يكفي أن ينقل البائع إلى المشتري ملكية الشيء المبيع فقط بل لابد من تسليمه له أي الحيازة عليه والإنتفاع به دون عوائق ، ويجب أن يكون تسليم المبيع بالحال التي كان عليها وقت الإتفاقع ب ع م ش1
جـ- الالتزام بالضمان (ضمان العيوب الخفية و التعرض و الإستحقاق):
يلتزم البائع بضمان التعرض أي إتخاذ كل ما يجب لتمكين المشتري من وضع اليد على المبيع و الإنتفاع به دون عائق ، ويلتزم البائع بضمان الإستحقاق في حالة نجاح الغير في التعرض للمشتري ونزع المبيع منه فيجوز للمشتري أن يطلب التعويض من البائع
3-2 التزامات المشتري : يترتب على عقد البيع التزام المشتري بدفع ثمن نقدي وتسليم المبيع وتحمل نفقات المبيع
أ- الالتزام بدفع الثمن : بحيث يلتزم المشتري بدفع الثمن النقدي المتفق عليه في مكان تسليم المبيع،مالم يوجد إتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك
ب- التزام المشتري بدفع نفقات البيع : يتحمل المشتري نفقات التسجيل و الطابع ورسوم الإعلان العقاري و التوثيق ما لم توجد نصوص قانونية تقضي بغير ذلك كما يتحمل أيضا نفقات تسلم المبيع ما لم يوجد إتفاق يقضي بغير ذلك
جـ- الالتزام بتسلم المبيع : يتم تسلم المبيع من طرف المشتري في الزمان و المكان المتفق عليهما في العقد دون تأخير و بإستثناء الوقت الذي تتطلبه عملية الإستلام

معلومات إضافية
التمييز بين البيع المدني و البيع التجاري : يكون العقد مدنيا إذا كان طرفيه مدنيين ويخضع لأحكام القانون المدني دون غيره من القوانين ، ويكون البيع تجاريا إذا كان يخضع لأحكام القانون التجاري ، ويمكن التمييز بين البيع المدني والتجاري من حيث الأشخاص والموضوع والإختصاص القضائي :
أ‌-من حيث الأشخاص : حسب طبيعة العمل الذي يمارسه الشخص فإذا كان تاجرا فإنه يخضع للقانون التجاري (بيع تجاري)، أما إذا كانت الأعمال التي يباشرها الشخص غير واردة في القانون التجاري فتعتبر أعمالا مدنية تخضع للقانون المدني (بيع مدني)
ب‌- من حيث الموضوع : يعتبر البيع تجاريا إذا صنف موضوعه ضمن الأعمال التجارية أي هدفه إعادة البيع وتحقيق الربح ويعتبر البيع مدنيا إذا صنف موضوعه ضمن الأعمال المدنية
جـ - من حيث الإختصاص القضائي : في الجزائر المحاكم المدنية هي المتخصصة في الفصل في جميع القضايا المدنية والتجارية ، و تعتبر الأحكام الصادرة في المعاملات التجارية واجبة التنفيذ عاجلا بعكس الأحكام الصادرة في المسائل المدنية
5- إثبات عقد البيع :حددت المادة 30 من ق ت وسائل الإثبات في المسائل التجارية على النحو التالي :
- سندات رسمية : وهي وثائق صادرة من جهة رسمية
- سندات عرفية : وهي وثائق عرفية متداولة بين الأفراد
- فاتورة مقبولة : وهي وثيقة شراء يسلمها البائع للمشتري
- الرسائل : المرسلات بكل أنواعها بين الأشخاص
- دفاتر الطرفين : الدفاتر التي يمسكها التاجر
- الإثبات بالبينة أو بأي وسيلة أخرى إذا رأت المحكمة وجوب قبولها : ويكون الإثبات بالبينة أي بإقامة الحجة و الدليل من طرف المدعي
المجال (1) : العقود و الشركات التجارية
الوحدة (2) : عقد الشركة
1-تعريف عقد الشركة : تعرف المادة 416 من ق م ج :(الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان طبيعيان أو اعتباريان أو أكثر على المساهمة في نشاط مشترك بتقديم حصة من عمل أو مال أو نقد بهدف اقتسام الربح...)
2-الأركان الموضوعية لعقد الشركة :
2-1 الأركان الموضوعية العامة لعقد الشركة : هي نفسها الأركان التي تقوم عليها كافة العقود الأخرى : - الرضا – المحل – السبب
أ- الرضا : وهو تطابق إرادة الشركاء ويجب أن يشمل جميع شروط العقد أي على رأس مال الشركة وغرضها ومدتها وكيفية إدارتها ، ويجب أن يكون صحيحا خاليا من جميع عيوب الرضا(الغلط-التدليس-الإكراه-الإستغلال والغبن) ويجب أن يكون الرضا صادرا من عند من يتمتع بأهلية الأداء أي الأهلية الخاصة بالتصرف
ب- المحل : وهو موضوع الشركة ويتمثل في المشروع الاقتصادي أو المالي الذي قامت من أجله الشركة و الذي يسعى الشركاء لتحقيقه ويشترط أن يكون محل الشركة معينا (تحديد نوعها في العقد) وأن يكون مشروعا وغير مخالف للنظام العام و الآداب العامة كتكوين شركة لبيع المخذرات ع ب ع م ش2
جـ- السبب : ويقصد به الباعث أو الدافع على التعاقد والسبب فب عقد الشركة هو الرغبة في الحصول على الربح عن طريق القيام بمشروع مالي و يشترط في سبب عقد الشركة أن يكون مشروعا ، وإلا أعتبر العقد باطلا .
2-2 الأركان الموضوعية الخاصة :لا يكفي لقيام عقد الشركة توافر الأركان الموضوعية العامة فحسب بل ينبغي أيضا توافر أركان موضوعية خاصة وقد حددتها المادة 416 من ق م ج
أ- تعدد الشركاء : يمكن أن يقوم شخص واحد بتأسيس شركة بمفرده كالشركة ذات المسؤولية المحدودة والشخص الوحيد ، أما باقي الشركات التجارية و المدنية فلا ينبغي أن تتأسس بدون تعدد الشركاء(شخصان أو أكثر)
ب- تقديم الحصص : الحصص هي جوهر الشركة فبدون تقديمها لا تستطيع الشركة أن تمارس عملها، ويمكن أن تكون الحصص نقدية(نقود) ،أو عينية(مباني-سيارة-آلات)، أو حصة عمل(كخبرة الشريك في مجال الشرء والبيع)
جـ- نية المشاركة : وهي الرغبة الإرادية في إنشاء الشركة و التعاون الإيجابي بين الشركاء و المساواة بينهم في المراكز القانونية أي لا يكون بينهم تابع ولا متبوع .
د- إقتسام الأرباح و الخسائر : تخضع كيفية تقسيم الأرباح والخسائر إلى إتفاق الشركاء بحيث يحدد نصيب كل شريك من الربح والخسارة بحسب نسبة حصته في رأس مال الشركة
3- الأركان الشكلية : إلى جانب الأركان الموضوعية العامة و الخاصة لا بد لانعقاد الشركة من توفر الأركان الشكلية
أ- الكتابة : يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا عند الموثق وإلا كان باطلا، ويجب أن يحتوي على البيانات التالية كاسم الشركة ونوعها وغرضها ومدتها ورأسمالها و أسماء الشركاء ومركز الشركة الرئيسي وكيفية إدارتها
ب- الشهر: وتتمثل في القيد في السجل التجاري ، إيداع ملخص العقد التأسيسي للشركة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية ونشر هذا الملخص في جريدة يومية
4- جزاء الإخلال بأركان عقد الشركة : يترتب على تخلف أحد الأركان الموضوعية و الشكلية بطلان عقد الشركة ، و يختلف نوع هذا البطلان تبعا لأهمية الركن المتخلف وقد يكون هذا البطلان نسبيا،أو مطلقا ، أو بطلان من نوع خاص
أ- البطلان النسبي : إذا شاب رضا أحد الشركاء وقت التعاقد عيب من عيوب الرضا كالغلط أو التدليس أو الإستغلال ففي هذه الحالة يعتبر العقد قابلا للإبطال ولمصلحة من شاب العيب رضاه
ب- البطلان المطلق : وذلك إذا تخلف أحد الأركان الموضوعية العامة للعقد كالرضا أو المحل أو السبب
جـ- البطلان من نوع خاص : وذلك إذا تخلف أحد الأركان الشكلية مثل الكتابة والشهر أما في حالة تخلف الأركان الموضوعية الخاصة مثل تعدد الشركاء فإن مقومات الشركة تعتبر منعدمة (شركة بدون شركاء )
5- أسباب إنقضاء الشركة :تنقضي الشركة لعدة أسباب منها عامة وخاصة.
أ- الأسباب العامة لإنقضاء الشركة :
- انتهاء الأجل المحدد للشركة (مدة حياة الشركة99سنة) - انتهاء الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة
- هلاك مال الشركة - اتفاق الشركاء على إنهاء الشركة
- إندماج الشركة في شركة أخرى - إفلاس الشركة وعجزها على الوفاء بإلتزاماتها
- حل الشركة بحكم قضائي بناءا على طلب أحد الشركاء
ب- الأسباب الخاصة لإنقضاء الشركة : لكل نوع من الشركات التجارية أسباب إنقضاء خاصة بها
- موت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إعساره أو إفلاسه : هذا بالنسبة لشركات الأشخاص وليس شركات الأموال
ع ب ع م ش3
- إنسحاب أحد الشركاء من الشركة المحددة المدة وغير محددة المدة بإشعار مسبق و بمحض إرادته ولأسباب مقبولة
- طلب فصل أحد الشركاء من الشركة وذلك لسبب مشروع
المجال المفاهيمي الأول: العقود والشركات التجارية
الوحدة (3): شركة التضامن
1-مفهوم الشركات التجارية: يستمد مفهوم الشركات التجارية انطلاقا من المادة 416 ق م ج ويحدد طابعها التجاري حسب المادة 544 من ق ت ج .
تنص المادة 416 ق م ج على أن الشركة: ( عقد بمقتضاه يلتزم شخصان طبيعيان أو اعتباريان أو أكثر على المساهمة في نشاط مشترك بتقديم حصة من عمل أو مال أو نقد بهدف اقتسام الربح...).
وتنص المادة 544من ق ت ج( يحدد الطابع التجاري لشركة إما بشكلها أو موضوعها)
2-تصنيف الشركات التجارية:تنقسم الشركات التجارية إلى ثلاثة أنواع:
شركات الأشخاص – شركات الأموال- الشركات ذات الطبيعة المختلطة.
أ‌-شركات الأشخاص: وتقوم على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء وتشمل شركة التضامن،شركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة.
ب‌-شركة الأموال: وتقوم على الاعتبار المالي أي الحصص التي يقدمها الشريك لتكوين رأسمال الشركة، وتشمل شركات المساهمة، شركة التوصية بالأسهم.
ت‌-الشركة ذات الطبيعة المختلطة: وتقوم على الاعتبار الشخصي والمالي مثل الشركة ذات المسؤولية المحدودة .
3-تعريف شركة التضامن: هي شركة تتكون من شريكين أو أكثر، يسأل فيها الشريك عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية. وتسمى الشركة بأسماء الشركاء، ويكتسب الشريك صفة التاجر، وتعتبر حصة الشريك غير قابلة للانتقال للغير، ولا تنتقل هذه الحصة لورثة الشريك.
4- خصائص شركة التضامن: تتميز بالخصائص التالية:
- إكتساب الشريك صفة التاجر: يكتسب الشريك هذه الصفة بمجرد انضمامه إلى الشركة حتى ولو لم تكن له هذه الصفة قبل تكوين الشركة
- مسؤولية الشريك: إن مسؤولية الشريك عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية ومطلقة، فيسأل عن ديون الشركة كما لو كانت ديونه الشخصية. يجوز لدائن الشركة أن يرجع على أي من الشركاء لمطالبته بكل الدين.
- عدم قابلية الحصص للتداول ولا يجوز التنازل عنها ولا تنتقل إلى الورثة بسبب واقعة الوفاة.
- اسم الشركة: يتكون من أسماء جميع أو من اسم أحدهم أو أكثر متبوع بكلمة" وشركاؤهم"
5-تأسيس شركة التضامن: تتكون شركة التضامن بتوافر الشروط الموضوعية العامة والخاصة والشروط الشكلية، بحيث يجب تحرير عقد رسمي من طرف موثق (545 ق ت ج ) والقيام بإجراءات الشهر(548ق ت ج)، وتتمثل في إيداع نسختين من عقد الشركة لدى المركز الوطني للسجل التجاري بالعاصمة أو مصلحة السجل التجاري على مستوى الولاية، ويجب كذلك نشر ملخص عن عقد الشركة التأسيسي في احدى النشرات الرسمية أو الجرائد ويتضمن عقد الشركة البيانات التالية: - أسماء الشركاء وأسماء مديري الأعمال المأذون لهم بالتوقيع عن الشركة- العنوان التجاري للشركة ورأس مالها- تاريخ بدا ونهاية الشركة.
6-أسباب انقضاء شركة التضامن: تنتهي شركة التضامن بأحد الأسباب الواردة في المادتين 562و563 من ق ت ج نوردها كما يلي:
- تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء ما لم يوجد اتفاق مخالف لذلك في القانون الأساسي للشركة
- تنحل الشركة في حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية أو فقدان أهليته.
ورغم ذلك يمكن أن تستمر الشركة في ممارسة نشاطها إذا نص القانون التأسيسي على ذلك أو بقرار يتخذ بإجماع الشركاء.
حل التطبيق: المقصود بالحجر علي الشريك هو منعه من التصرفات القانونية بحكم قضائي عند إصابته بعارض من عوارض الأهلية أو إذا لحقه الحجر القانوني علي إرادته بالحكم عليه بالحبس السالب لحريته فيستحيل عليه مباشرة التصرفات القانونية والوفاء
- أثر الحجر على احد الشركاء في شركة التضامن: يوجب حل الشركة
المجال المفاهيمي الأول: العقود والشركات التجارية
الوحدة(4): شركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة
1- شركة المساهمة :
1-1تعريف شركة المساهمة: تعرف المادة 592 من ق ت ج شركة المساهمة بأنها ( الشركة التي ينقسم رأسمالها إلى أسهم، وتتكون من شركاء لا يتحملون الخسائر إلا بقدر حصتهم، ولا يمكن أن يقل عدد الشركاء عن سبعة...)
1-2خصائص شركة المساهمة: تتميز بالخصائص التالية:
- ينقسم رأس مالها إلى أسهم قابلة للتداول بالطرق التجارية
- يطلق على شركة المساهمة تسمية الشركة ويجب أن تكون مسبوقة أو متبوعة بذكر شكل الشركة ومبلغ راسماها ويجوز إدراج اسم شريك واحد أو أكثر في تسمية الشركة( المادة 593 ق ت ج)
- تحدد مسؤولية الشريك بقدر ما يملكه من أسهم ولا يكتسب الشريك المساهم صفة التاجر
- لا تتأثر شركة الأسهم بانسحاب الشريك أو إفلاسه أو وفاته
ملاحظة: الأسهم هي صكوك ( شهادات) تصدرها شركة المساهمة بقيم متساوية وتقدر حصة الشريك في الشركة بمقدار عدد الأسهم التي يمتلكها.
1-3 تأسيس شركة المساهمة: تتكون شركة المساهمة وفق نوعين من إجراءات التأسيس: - التأسيس باللجوء العلني للادخار- التأسيس دون اللجوء العلني للادخار.
أ- تأسيس الشركة باللجوء العلني للادخار: طبقا للمادة 595 من ق ت يحرر الموثق مشروع القانون الأساسي لشركة المساهمة بطلب من مؤسس أو أكثر، وتودع نسخة من العقد بالمركز الوطني للسجل التجاري، ثم ينشر المؤسسين تحت
ع ب ع م ش5
مسؤولياتهم إعلانا حسب الشروط المحددة عن طريق التنظيم، وبعدها تطرح أسهم الشركة للاكتتاب العام على الجمهور قصد الحصول على أموال والاكتتاب هو الإعلان الإرادي للشخص بالاشتراك في مشروع الشركة بتقديم حصة في رأس المال ويتم إثبات الاكتتاب بالأسهم ويخضع الاكتتاب لشروط معينة ومن هذه الشروط ما يلي:
- يجب الاكتتاب في رأس مال الشركة بكامله
- يجب أن يكون الاكتتاب جديا وباتا، أي لا يعلق على شرط معين
- لا يجوز إصدار أسهم الشركة بأقل من قيمتها الاسمية.
ب- التأسيس دون اللجوء العلني للادخار: يقتصر الاكتتاب على المؤسسين للشركة وحدهم أي يتقاسم المؤسسين أسهم الشركة فيما بينهم، يوقع المساهمون القانون الأساسي بأنفسهم أو بواسطة وكيل.
1-4 أسباب انقضاء شركة المساهمة:
- تنحل شركة المساهمة بانقضاء أجلها المحدد في القانون الأساسي
- ويمكن أن يتخذ قرار بحل الشركة من طرف الجمعية العامة غير العادية في الحالة التي نصت عليها المادة 715 مكرر 20 من القانون التجاري وتتمثل هذه الحالة في:
( إذا كان الأصل الصافي للشركة قد خفض بفعل الخسائر الثابتة في وثائق الحسابات إلى أقل من ربع رأسمال الشركة فإن مجلس الإدارة ملزم خلال الأشهر الأربعة التالية: للمصادقة على الحسابات التي كشفت هذه الخسائر باستدعاء الجمعية العامة غير العادية التي يتخذ قرارا بشأن حل أو عدم حل الشركة.
ملاحظة: الحد الأدنى لرأسمال ش م في حالة اللجوء إلى الادخار العلني 5 ملايين دينار جزائري
الحد الأدنى لرأسمال ش م في حالة عدم اللجوء إلى الادخار العلني 1 ملايين دينار جزائري.
أمثلة: الشركات متعددة الجنسيات.


2-الشركات ذات المسؤولية المحدودة:
2-1 تعريف الشركات ذات المسؤولية المحدودة:
حسب المادة 564 الفقرة 1من ق ت ( تؤسس الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد أو عدة أشخاص لا يتحملون الخسائر إلا في حدود ما قدموه من حصص) هذا يعني أنه يمكن أن تكون ش ذ م م من شخص واحد يمارس جميع السلطات المخولة لجميع الشركاء أي "ش ذ م م والشخص الوحيد".
2-2 خصائص الشركة ذات المسؤولية المحدودة:
- تحديد الحد الأدنى لرأسمال الشركة: لا يجوز أن يكون أقل من 100.000 دج، يقسم إلى حصص ذات قيمة اسمية متساوية لا تقل عن 1000دج.
- تحديد الحد الأقصى لعدد الشركاء( لا يتجاوز 20 شريكا).
- لا يسأل الشريك عن ديون الشركة إلا بقدر حصته المقدمة في رأسمالها
- تكون حصص الشركاء اسمية وغير قابلة للتداول إلا عن طريق الإرث.
- يتم الاكتتاب في جميع الحصص من طرف الشركاء وتدفع قيمتها، وان لا تكون الحصص بتقديم عمل.
- يجب أن يذكر توزيع الحصص في القانون الأساسي للشركة. ع ب ع م ش6
2-3 تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة: طبقا للمادة 565 و 568 من ق ت يتولى إبرام عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة جميع الشركاء بأنفسهم أو بواسطة وكلاء يمثلونهم ويجب أن يتضمن القانون الأساسي ذكر قيمة الحصص العينية المقدمة من طرف الشركاء، ولقيام الشركة يجب إلى جانب الأركان الموضوعية العامة للشركات توافر الأركان الموضوعية الخاصة والإجراءات الشكلية.
- الأركان الموضوعية الخاصة: يشترط أن يكون غرض الشركة مشروعا وممكنا وان لا يتجاوز عدد الشركاء الحد الأقصى 20 شريكا، وألا يقل رأسمال الشركة عن الحد الأدنى 100000دج.
- الإجراءات الشكلية: لقيام ش.ذ.م.م يشترط تحرير عقد رسمي عند موثق يتضمن اسم الشركة التجاري مسبوقا أو متبوعا بعبارة" ش.ذ.م.م" مع بيان رأسمال الشركة ويجب أن يبين في العقد غرض الشركة و المدة التي لا تزيد عن 99 سنة
- كما يجب أن تشهر الشركة عن طريق قيدها في السجل التجاري.
2-4 أسباب إنقضاء الشركات ذات المسؤولية المحدودة :
تنقضي بنفس الأسباب التي تنقضي بها الشركات التجارية كإنتهاء أجلها أو انتهاء الهدف الذي قامت من أجله الشركة ، فلا تبقى فائدة لإستمرارها ، وتنقضي كذلك ش ذ م م بسببين خاصين هما :
أ- إذا ما فاق عدد الشركاء عشرون(20)شريكا مثل زيادة عدد الشركاء بسبب وفات شريك يترك إستمراريةالشركة للورثة مع بقاء الشركاء الأحياء
ب- تنقضي ش ذ م م إذا ما قل رأس مالها عن 100000دج ولم يرتفع إلى هذا المبلغ خلال سنة

المجال (2): علاقات العمل
الوحدة (5): علاقات العمل الفردية
1-تعريف قانون العمل: هو مجموعة القواعد القانونية والتنظيمية والاقتصادية التي تحكم وتنظم العلاقات القائمة بين العمال وأصحاب العمل أو المؤسسات المستخدمة.
2- عقد العمل:
2-1 تعريف عقد العمل: هو اتفاق بين العامل وصاحب العمل يلتزم بمقتضاه العامل بأداء عمل لمصلحة صاحب العمل مقابل أجر لذلك يعتبر عقد العمل من العقود المعاوضة.
2-2 أنواع عقد العمل:إعتمادا على معيار المدة نجد :
أ- عقد العمل غير محدد المدة: وهو في الأصل غير مكتوب أي لا تكتب فيه المدة
ب- عقد العمل محدد المدة: هو العقد الذي يسري من تاريخ إبرامه إلى غاية اجل يحدده الطرفان ، ويستجيب لحالات حددتها المادة 12 من قانون العمل كما يلي:-عندما يكون موضوع عقد العمل يتعلق بعقود أشغال أو خدمات غير متجددة - عندما يتم إستخلاف عامل مثبت في منصب تغيب عنه مؤقتا – عندما يتطلب الأمر من الهيئة المستخدمة إجراء أشغال دورية ذات طابع متقطع – عندما يبرر ذلك تزايد العمل أو أسباب موسمية – عندما يتعلق الأمر بنشاطات ذات مدة محدودة أو مؤقتة بحكم طبيعتها.
2-3 العناصر الأساسية لعقد العمل:
أ- الأجر: هو المقابل المالي للعمل الذي يلتزم صاحب العمل بدفعه للعامل مقابل الجهد أو العمل الذي قدمه له هذا الأخير، ويتكون الأجر من حيث المحتوى من عنصرين أساسيين وهما العنصر الثابت (أجر المنصب)و العنصر المتغير الذي يتكون من مجموع التعويضات والحوافز المالية المرتبطة بالانتاج أو الأقدمية
ب- الزمن: هو المدة التي يضع فيها العامل نشاطه المهني وخبرته وجهده في خدمة ومصلحة صاحب العمل . وتحدد المدة مبدئيا حسب نوع العقد سواءا كن لمدة غير محددة أو لمدة محددة جـ- التبعية: صاحب العمل "متبوع" والعامل " تابع" أي صاحب العمل هو صاحب السلطة والمشرف والموجه والمراقب أما العامل يلتزم بطاعة وتطبيق الأوامر والتعليمات.
2-4 أثر عقد العمل:
أ- التزامات العامل:
أ1- الالتزام بأداء العمل: وهو تنفيذ العمل المتفق عليه بحسن نية وبصفة شخصية من قبل العامل
أ2- الالتزام بالأوامر وتعليمات المستخدم
أ3- المحافظة على ممتلكات المؤسسة وحمايتها
أ4- الالتزام بالمحافظة علي أسرار العمل: أي على العامل عدم إفشاء أسرار العمل للغير بما في ذلك عدم استغلال ما توصل إليه من اختراع لغير صاحب العمل لأن ذلك يعتبر منافسة غير مشروعة لصاحب العمل.
أ5- الإلتزام بعدم منافسة المستخدم
ب-التزامات صاحب العمل:
ب1- الالتزام بدفع الأجر بانتظام
ب2- توفير وسائل و أدوات العمل وتوفير الأمن
ب3- تمكين العامل من التمتع بحقوقه المادية والمهنية والنقابية
ب4- احترام العامل وصيانة كرامته وحمايته من الأخطار المهنية (كتوفير القفازات والألبسة الواقية)
3-تنظيم علاقات العمل الفردية: تخضع ع ع ف لمجموعة من الأحكام والشروط التي حددها القانون.
3-1 شروط التوظيف: حددها قانون العمل فيما يلي:
- يجب أن لا يقل سن العامل عن 16 سنة
- لا يجوز توظيف القاصر إلا بناء على رخصة من وليه الشرعي ولا يجوز استخدامه في أشغال خطيرة مضرة بصحته أو تمس بأخلاقه
- تمنع كل أشكال التمييز بين العمال على أساس السن أو الجنس
- يخضع العامل قبل التوظيف إلى فترة تربص (تجريب) لا تتجاوز 12 شهر قبل تثبيته في منصب عمل.
3-2 المدة القانونية للعمل: يقصد بها الفترة الزمنية التي يكون فيها العامل تحت تصرف وخدمة صاحب العمل،وقد أخذ قانون العمل الحالي بأسلوب التحديد الإتفاقي للمدة القانونية للعمل عن طريق التشاور و التفاوض بين الأطراف المعنية ، ولم يتدخل المشرع بفرض مدة قانونية محددة للعمل بإستثناء العمل الليلي الذي حدد من الساعة التاسعة ليلا إلى الخامسة صباحا ومن ناحية أخرى أجاز تشريع العمل للمستخدم اللجوء إلى العمل التناوبي والساعات الإضافية إذا إقتضت ذالك حاجة الإنتاج أو ضرورة المصلحة .
3-3 الراحة القانونية والعطل والغيابات:
- الراحة القانونية والعطل: للعامل يوم راحة أسبوعي و عطلة سنوية ، وله الحق في العطل الرسمية والأعياد الوطنية و الدينية والمناسبات العائلية (الزواج6أيام، الولادة و الوفاة3أيام)، وللعاملات عطلة الأمومة 3أشهر و8 أيام أي 98 يوم وكل هذه العطل مدفوعة الأجر
- الغيابات: تنص المادة 53 من قانون العمل على أن العامل لا يتقاضى أجرا عن فترة لم يشتغل فيها أي فترة غيابه ، بإستثناء الحالات التي يمكن للعامل أن يتغيب دون أن يفقد فيها أجره إذا اعلم بذلك المستخدم وقدم تبريرا مسبقا له وللأسباب التالية:
- تأدية مهام مرتبطة بالتمثيل النقابي أو تمثيل المستخدمين
- متابعة دورات التكوين المهني - تأدية فريضة الحج مرة في العمر
3-4 التكوين والترقية:
- التكوين: ويهدف إلى تحسين ورفع مستوى الأداء المهني للعامل في نطاق المؤسسة التي يشتغل فيها وذلك بالقيام بدورات تكوينية لغرض تجديد المعارف العامة والمهنية و التكنولوجية .
- الترقية: هي رفع المستوى الوظيفي والمهني للعامل من درجة إلى درجة أعلى منها وتكون الترقية وفق حالتين:
الحالة الأولي: تتعلق بالترقية داخل السلم الوظيفي أي من درجة إلى درجة أعلى منها ، ويقسم كل سلم وظيفي إلى مجموعة من الدرجات إبتداءا من درجة الإلتحاق بالمنصب إلى نهاية الحياة المهنية .
الحالة الثانية: نقل العامل من منصب إلى منصب أخر أهم منه وذلك عن طريق الاختيار (الخبرة والكفاءة) أو عن طريق الامتحانات والمسابقات وفق شروط محددة .
4-تعليق علاقة العمل (تجميدها): هي وضعية قانونية يتوقف فيها العامل عن ممارسة عمله دون أن يتسبب ذلك في إنهاء أو قطع علاقة العمل وذلك نتيجة ظروف خاصة تحول دون استمرار العامل في آداء عمله وذلك لمجموعة من الأسباب حددتها المادة 64 من ق ع : - وجود إتفاق متبادل بين الطرفين يسمح للعامل بالتوقف مؤقتا عن تنفيذ التزماته المهنية لأسباب موضوعية مختلفة كمرافقة الزوجة في حالة مرضها .
- حالة الاستيداع القانوني كالتفرغ للدراسة والتكوين أو العلاج. - ممارسة حق الإضراب
- العطل المرضية وأداء الخدمة الوطنية والعلاج - صدور قرار تأديبي يعلق ممارسة الوظيفة
- حرمان العامل من الحرية قبل صدور حكم قضائي نهائي ضده
ملاحظة: يعاد العامل إلى منصبه أو منصب مماثل له بعد انقضاء الفترة التي تسببت في تعليق علاقة العمل
5-إنهاء علاقة العمل: تنتهي علاقة العمل لأسباب مختلفة إما قانونية أو اقتصادية وذلك حسب المادة 66 من قانون العمل
أ‌-البطلان أو الإلغاء القانوني( فسخ العقد): ينتج البطلان إذا تخلف احد أركان عقد العمل مثلا ركن الرضا أو أن يكون التعاقد على عمل غير ممكن أما فسخ العقد فقد يكون بطلب من العامل أو صاحب العمل
ب‌- انقضاء أجل عقد العمل ذي المدة المحددة:
ت‌-الاستقالة: وتكون بإرادة العامل، وتحرر كتابيا مع إخطار مسبق للهيئة المستخدمة
ث‌- العزل: هو فصل العامل عن منصبه بسبب ارتكابه لخطأ جسيم أثناء عمله وقد حددت المادة 73 من ق ع على أنه يتم التسريح التأديبي في حالة إرتكاب العامل أخطاء جسيمة ن في الحالات التالية :
- إذا رفض العامل بدون عذر معقول تنفيذ التعليمات الصادرة من الهيئة المستخدمة و المرتبطة بالإلتزامات المهنية.
- إذا قام العامل وبدون إذن من صاحب العمل بإفشاء معلومات مهنية تتعلق بالتكنولوجية وطرق الصنع و التنظيم أو وثائق داخلية تتعلق بحفظ أسرار العمل في المؤسسة المستخدمة
- إذا شارك في التوقف الجماعي للعمل بطريقة تنتهك التشريع المعمول به
- إذا قام بأعمال عنف من شأنها أن تلحق خسائر بالمؤسسة المستخدمة
- أن يتسبب بصفة متعمدة في إلحاق أضرار مادية تصيب بنايات ومنشآت وآلات المؤسسة المستخدمة
- إذا تناول الكحول و المخذرات داخل أماكن العمل
ج‌-العجز الكامل: ويكون وفق حالتين : - حالة عجز العامل بصفة كلية عن أداء عمله: عدم القدرة العامل على تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في العقد وذلك نتيجة لمرض أو حادث عمل
- حالة الظروف الطارئة : وتتعلق بصاحب العمل كنشوب حريق بالمؤسسة
ح‌-التسريح: لأسباب اقتصادية ومالية تتعلق بالمؤسسة يلجأ صاحب العمل إلى تسريح بعض من عماله وذلك بعد أن يتم التفاوض مع ممثلي العمال أو نقابتهم.
خ‌- إنهاء النشاط القانوني للمؤسسة ( غلقها)
د‌-التقاعد:هو سن يحدد القانون كحد أقصى أي بلوغ سن 60 سنة
ذ‌- الوفاة: تنتهي علاقة العمل بوفاة العامل أما إذا توفي صاحب العمل تنتقل التزاماته إلى ورثته باستثناء إذا تقرر حل المؤسسة بعد الوفاة
المجال (2): علاقات العمل يوم السبت 17 جانفي 2009
الوحدة (6): علاقات العمل الجماعية
1- الاتفاقيات الجماعية للعمل:
1-1تعرف الاتفاقية الجماعية للعمل: هي اتفاق مكتوب يتضمن شروط العمل، يبرم بين مستخدم أو عدة مستخدمين أو النقابات التي تمثلهم من جهة، وبين التنظيمات النقابية الممثلة للعمال من جهة أخرى. ع ب ع م ش9
1-2محتوى الاتفاقية الجماعية للعمل: تعالج المسائل التالية:
- التصنيف المهني والأجور والتعويضات والمكافآت
- تحديد مقاييس العمل ( ساعات العمل وتوزيعها)
- مدة العمل الفعلي وفترة التجريب
- إجراءات المصالحة في حالة وقوع نزاع جماعي في العمل
- ممارسة الحق النقابي - مدة الاتفاقية وكيفية تمديدها أو مراجعتها أو نقضها.
2- النزاعات الجماعية للعمل:
2-1 تعريفها: هي ذلك الخلاف الواقع بين المستخدم وعماله والمتعلق بالعلاقات الاجتماعية والمهنية والاقتصادية وشروط العمل ولم يجد حل لتسويته.
2-2 تسوية النزاعات الجماعية للعمل: هناك عدة طرق لتسويتها:
أ- المصالحة: يرفع المستخدم أو ممثلو العمال الخلاف الجماعي في العمل إلى مفتشية العمل المختصة إقليميا، التي تقوم باستدعاء الطرفين ومحاولة المصالحة في أجل أقصاه 4 أيام الموالية لإخطاره ثم يقوم بتحرير محضر مصالحة أو عدم مصالحة حسب الحالة في أجل أقصاه 8 أيام.
ب- الوساطة: في حالة عدم المصالحة يتفق الطرفان على تعيين شخص ثالث يدعى الوسيط و يدلانه على المعلومات المتعلقة بالنزاع، بحيث يقوم الوسيط باقتراح حل للنزاع في شكل توصية معللة يقدمها للطرفين ويرسل نسخة منها إلى مفتشية العمل المختصة إقليميا
جـ- التحكيم: في حالة فشل الوساطة ويتمثل التحكيم في قيام الطرفين بتعيين أشخاص خواص(محكمين) يشكلون محكمة تحكيم، ويصدر قرار التحكيم نهائيا خلال فترة ثلاثين يوما الموالية لتعيين الحكم ويعتبر هذا القرار ملزما للطرفين يجب عليهما تنفيذه.
2-3 الإضراب: إذا فشلت طرق التسوية ( المصالحة والوساطة والتحكيم) يلجأ العمال إلى أسلوب الإضراب للضغط علي أصحاب العمل.
أ- تعريف الإضراب: هو التوقف بصفة مؤقتة عن العمل، ووسيلة للدفاع عن مصالح العمال ويعتبر الإضراب حق يعترف به القانون ويحميه، لكن ممارسته تخضع لشروط قانونية. ع ب ع م ش10
ب- شروط ممارسة الإضراب: - فشل طرق التسوية الودية للنزاعات الجماعية (المصالحة- الوساطة- التحكيم).
- أن يكون قرار الإضراب بأغلبية العمال وذلك عن طريق الاقتراع السري.
- إشعار مسبق للمستخدم ومفتشية العمل (أي قبل 8 أيام قبل تاريخ الإضراب)
ملاحظة: لا يمكن تسليط أي عقوبة على العمال بسبب مشاركتهم في إضراب قانوني.
المجال (3): المالية العمة
الوحدة (7): الميزانية العامة للدولة وقانون المالية
الكفاءات المستهدفة :
- يبين مكونات الميزانية العامة
المخطط :
وضعية الانطلاق :في القديم كان تدخل الدولة يقتصر على العدل و حفظ الأمن و منع الإعتداء الخارجي فقط ، بل إتسع حديثا تدخلها فأصبحت تتولى المشاريع الكبرى سواءا كانت اقتصادية أو إجتماعية أو ثقافية ... الخ . وهذا لتحسين مستوى معيشة الأفرادعن طريق علم يدعى بالمالية العامة
- فما هي المالية العامة؟
- ماهي النفقات العامة و الإيرادات العامة؟
- ما هي الميزانية العامة ؟ - أذكر مبادئها و علاقتها بقانون المالية ؟
2- البناء :
1-تعريف المالية العامة: هي العلم الذي يدرس القواعد الموضوعية المنظمة للنشاط المالي للهيئات العامة
إذن المالية العامة هي مجموعة القواعد التي تنظم النشاط المالي للدولة (النفقات والإيرادات)
2- النفقات العامة:
2-1 تعريف النفقة العامة: هي مبلغ نقدي يخرج من الذمة المالية لشخص معنوي قصد تحقيق منفعة عامة.
مثال: أجور العمال (نفقة) مسددة من قبل وزارة التربية كهيئة عامة هدفها تحقيق المنفعة العامة وهي تحصيل العلم من قبل الطلبة.
2-2 خصائصها:
- أن تكون مبالغ مالية (نقدية) تنفقها الدولة من الخزينة العامة وان لا تكون عينية ، أي تكون في شكل نقود
- أن يخرجها شخص معنوي عام ( الدولة الولاية البلدية... الهيئات العامة)
- تستخدم لتحقيق المنفعة العامة
- تتأثر بالإمكانيات الإنتاجية: بحيث أن كل دولة تحدد نفقاتها حسب مواردها وإمكانياتها المتاحة فالدول التي تتمتع بثروات طبيعية كبيرة مع مستوى عال من الكفاءة الانتاجية تستطيع أن تتوسع في الإنفاق بدرجة كبيرة.
- تأثير النفقة العامة على النشاط الاقتصادي :تؤدي النفقة العامة إلى زيادة الإنتاج الوطني بطريقة مباشرة مثل النفقات الاستثمارية كما تؤدي إلى زيادة الإنتاج الوطني بطريقة غير مباشرة مثل زيادة فرص العمل ، كما تؤثر النفقة العامة على الإستهلاك وذلك عندما تقوم الدولة بشراء السلع الإستهلاكية.
- النفقة العامة في تزايد مستمر ك لظاهرة تزايد النفقة العامة أسباب اقتصادية(التوسع في المشروعات كمشروعات الطرق و السكك الحديدية ) وإدارية( كزيادة عدد الموظفين في قطاع الإدارة) وسياسية( نفقات الدولة في المجال الدبلوماسي و العسكري)
2-3 تقسيم النفقات العامة حسب الغرض: تنقسم إلى نوعين رئيسيين: نفقات التسيير ونفقات التجهيز:
أ- نفقات التسيير: ( اعتمادات التسيير) وتسجلها المؤسسة في ميزانية التسيير، وهي النفقات التي تسمح بتغطية النشاط العادي للدولة وتشمل مختلف النفقات الإدارية من بينها:
- أعباء الدين العمومي (الداخلي والخارجي)
- الاعتمادات اللازمة لسير مصالح الوزارات في مجال المستخدمين والأجهزة والمعدات والعتاد والرواتب والمنح العائلية و المعاشات
- المساعدات التي تمنح للهيئات الدولية والنشاط التربوي و الثقافي
ب- نفقات التجهيز: تتكون من النفقات الخاصة بالاستثمارات الموجهة لقطاعات النشاط الإداري والاجتماعي والاقتصادي في الدولة مثل: المحروقات، المناجم، الري، الزراعة، الهياكل الاقتصادية والإدارية وقطاع النقل والبناء والسياحة
3- الإيرادات العامة:
3-1 تعريف الإيرادات العامة: هي المبالغ النقدية التي تتحصل عليها الدولة من مصادر مختلفة، تخصص لتغطية النفقات العامة، ويتم تحصيل الإيرادات العامة على أساس مبدأ المساواة في الأعباء بين المواطنين خاصة في مجال الجباية .
3-2 مصادرها:
أ- الضرائب والرسوم: تعتبر من الموارد المالية التي تحصل عليها من الأشخاص جبرا بغرض استخدامها لتحقيق أهداف ذات منفعة عامة.
ب- عائدات ممتلكات الدولة (الدومين): وهي العائدات أو الموارد المالية التي تحصل عليها الدولة من ممتلكاتها(الدومين) ، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع هي :
- الدومين المالي : ويشمل كل ممتلكات الدولة من أسهم وسندات في المؤسسات الإقتصادية
- الدومين العقاري : ويشمل ما تمتلكه الدولة من عقارات
- الدومين التجاري و الصناعي : ويشمل كل ما تمتلكه الدولة من مشروعات ذات طابع صناعي وتجاري.
ج- القروض العامة: وتعتبر من الإيرادات العامة غير العادية التي تلجأ إليها الدولة ، والقرض العام هو مبلغ من المال تحصل عليه الدولة عن طريق اللجوء إلى الجمهور أو البنوك أو غيرها من المؤسسات المالية مع الإلتزام برد المبلغ المقترض ودفع الفوائد طيلة مدة القرض وفقا لشروط
د- التحويلات: وتتمثل في الإعانات الداخلية و الخارجية التي تتحصل عليها الدولة
4- الميزانية العامة:
4-1 تعريف الميزانية العامة: هي وثيقة مصادق عليها من طرف السلطة التشريعية في إطار قانون المالية، تحدد نفقات وإيرادات الدولة خلال مدة زمنية " سنة"
4-2 خصائصها: - تخضع لموافقة السلطة التشريعية
- تتضمن بيان مفصل لإنفاقات الدولة والإيرادات اللازمة لتغطيتها
- تنجز الميزانية العامة لفترة زمنية متصلة (سنة مقبلة).
4-3 المبادئ الأساسية للميزانية العامة: تقوم على خمسة مبادئ أساسية وهي:
أ- مبدأ السنوية: تقدير إيرادات ونفقات الدولة لسنة واحدة كاملة ابتداء من 01/01الي 31/12
ب- مبدأ العمومية: ويعني إظهار كافة الإيرادات و كافة النفقات مهما كان حجمها بحيث تتضح جميع عناصر الإيرادات وجميع عناصر النفقات دون إجراء المقاصة بين المصروفات و الإيرادات. وبناءا على ذلك فقاعدة العمومية توجب أن تقيد في باب الإيرادات من الميزانية كل الأموال التي يتم الحصول عليها لحساب الخزينة العامة مهما كان مصدرها ونوعها ، وأن تقيد في باب النفقات العامة كل الأموال التي تصرف من حساب الخزينة العامة
ج- مبدأ الوحدة: إدراج كافة عناصر الإيرادات وعناصر النفقات العامة في بيان واحد دون تشتتها في بيانات مختلفة أي اعتماد تقديرات الميزانية في وثيقة واحدة. ولمبدأ الوحدة عدة مزايا من بينها سهولة معرفة المركز المالي للدولة وكذلك سهولة الإحاطة بحسن أو سوء التصرف في الأموال العامة
د- مبدأ عدم التخصص: عدم تخصيص إيراد معين لتغطية نفقة معينة مثال: لا يخصص رسوم السيارات لإنجاز الطرق
هـ- مبدأ التوازن: معناه أن تتساوى النفقات العامة مع الإيرادات العامة، لكن هذا المبدأ يعتبر من المبادئ التقليدية ، إذ تلجأ بعض الدول إلى أسلوب العجز المالي في الميزانية نتيجة معطيات وظروف معينة بحيث يحظى هذا الأسلوب بالقبول في وقتنا الراهن.
5- قانون المالية:
5-1 تعريف قانون المالية: هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم الموارد والنفقات العامة خلال سنة كاملة، ويتميز قانون المالية بأنه قانون يتوقع أو يتنبأ و يرخص فلهذا القانون إذن مجالين : فمن الناحية التقنية يقدر الموارد و الأعباء ومن الناحية القانونية يرخص . ولقانون المالية فترة زمنية يطبق فيها(سنة).
5-2 محتوى قانون المالية : يحتوي على بابين:
أ- الباب الأول : يتضمن الترتيبات المتعلقة بطرق ووسائل تحصيل الإيرادات وعمليات القروض الموجهة لتغطية نفقات الخزينة العامة ، و المعطيات العامة التي تضمن التوازن المالي
ب- الباب الثاني : تتضمن الترتيبات المتعلقة بالميزانية العامة والتي تحدد المبلغ الإجمالي للإعتمادات المخصصة للخدمات و النفقات الخاصة بكل وزارة.
- الحسابات الخاصة بالخزينة و الترتيبات التشريعية المتعلقة بالأعباء المالية الجديدة.
3- التطبيق :
- من خلال مجموعة من النفقات العامة يصنفها المتعلم إلى نفقات التسيير و نفقات التجهيز
4 - التقويم : - من خلال دراستك للميزانية العامة حدد مكوناتها.
المجال (3): المالية العامة .
الوحدة (8) : الضرائب و الرسوم .
الكفاءات المستهدفة :
- يحدد أهداف الضرائب و كيفية تنظيمها الفني .
المخطط :
1- وضعية الانطلاق :

2- البناء :
1- الضرائب :
1-1 تعريف الضريبة : هي مبلغ نقدي يدفعه الأشخاص(الطبيعيون والمعنويون) جبرا وبصفة نهائية وبدون مقابل إلى الدولة ، قصد تحقيق المنفعة العامة
1-2 خصائصها : نستخلصها من التعريف
- مبلغ نقدي ، يدفع جبرا و بدون مقابل للدولة
- هدفها تحقيق المنفعة العامة كبناء المدارس مثلا
2- الرسوم :
2-1 تعريف الرسم : هو مبلغ نقدي إلزامي محدد سلفا يدفعه الأشخاص للدولة مقابل ما تقدمه لهم من خدمات كرسوم الوثائق الإدارية (بطاقة التعريف ، جواز السفر...الخ)
2-2 خصائص الرسم :
- مبلغ نقدي يدفع للدولة
- يفرض جبرا ويدفع من طرف المتحصل على الخدمة
- يفرض مقابل خدمة خاصة يتحصل عليها دافع الرسم
3- قواعد الضريبة : هي مجموعة القواعد التي يتعين على المشرع إتباعها و مراعاتها عند وضع أساس النظام الضريبي
أ- قاعدة العدالة : أي المساواة بين المواطنين في أداء الضريبة أي يوجد تناسب بين الضريبة ودخل المكلف بها
ب- قاعدة اليقين (الوضوح): أي تكون محددة وواضحة كأن يعرف معدل الضريبة ، تاريخ الدفع ، طريقة التسديد
جـ- قاعدة الملائمة في الدفع : أي حسن إختيار الطرق الملائمة لموعد الدفع و آليته مع مراعاة ظروف المكلف بالضريبة مثلا:الضرائب على الأرباح تقتطع بعد حساب النتيجة الإجمالية ، والضريبة على الأجر تقتطع عند تقاضي الأجر وليس قبله
د- قاعدة الاقتصاد في التحصيل : معنى ذلك أن تلجأ إدارة الضرائب إلى إتباع طرق و أساليب تحصيل الضرائب لا تكلف صرف مبالغ كبيرة تقلص من حجم الضرائب المدفوعة للخزينة العامة
4- أهداف الضريبة :
4-1 الهدف الاقتصادي : تحقيق إستقرار عبر الدورة الإقتصادية عن طريق تخفيض الضرائب في فترة ركود ، وزيادتها أثناء فترة إنتعاش من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية
4-2 الهدف المالي : هو تحقيق موازنة الميزانية العامة ماليا بحيث يحصل تعادل بين النفقات العامة و الإيرادات العامة
4-3 الهدف الاجتماعي : تستخدم الضرائب لإعادة توزيع الدخل الوطني لفائدة الفئة الفقيرة فهي تساهم في تحقيق العدالة الإجتماعية ، وتقليص الهوة بين الفئات الفقيرة والغنية .
4-4 الهدف السياسي : تحقيق التوازن الجهوي .
5- أنواع الضرائب :
5-1 الضرائب المباشرة :وهي ضريبة يتحملها المكلف نفسه و يدفعها مباشرة إلى إدارة الضرائب مثل الضرائب على الأرباح و الضريبة على دخل من مزاياها الثبات والإستقرار وتحقق العدالة في توزيعها ومن عيوبها إمكانية التهرب من دفعها عن طريق التلاعب بالتصريحات الضريبية.
5-2 الضرائب غير المباشرة : هي تلك الضرائب التي تفرض على عمليات التداول(شراء العقارات والمنقولات و الاستهلاك والخدمات المؤداة، حيث يدفعها المكلف بها عن طريق وسيط مثل TVA والضريبة الجمركية من مزاياها لا يشعر بها المستهلك فهذا يقلل من فرصة التهرب منها ومن عيوبها لا تحقق العدالة أي لا تأخذ بعين الإعتبار قدرات دفع الفقراء.
6- التنظيم الفني للضريبة : ويقصد به المعالجة الفنية للضريبة أو القواعد الفنية المتبعة في تحديد وعاء وسعر وتحصيل الضريبة.
6-1 وعاء الضريبة : ويقصد به المادة الخاضعة للضريبة وقد تكون ربحا أو دخلا أو رأسمالا ، ويتم تحديد الوعاء الضريبي بأحد الأسلوبين :
أ- التحديد الكيفي لوعاء الضريبة : بحيث يؤخذ بعين الإعتبار الظروف الشخصية للفرد وتتمثل فيما يلي :
- مركزه العائلي والإجتماعي – مصدر دخله – مركزه المالي
ب- التحديد الكمي لوعاء الضريبة : هناك عدة طرق لتقدير قيمة المادة الخاضعة للضريبة:
- طريقة المظاهر الخارجية : كأن تقدر دخل الشخص عن طريق السيارات التي يملكها
- طريقة التقدير الجزافي : إستنادا على بعض المؤشرات كرقم الأعمال بالنسبة للتاجر ، عدد ساعات العمل بالنسبة للطبيب
- طريقة التقدير المباشر : وهو التصريح الذي يقدمه المكلف بها إلى مصلحة الضرائب
- التقدير بواسطة مصلحة الضرائب : وذلك عن طريف مناقشة المكلف بالضريبة أو فحص دفاتره وسجلاته المحاسبية
6-2 سعر الضريبة(المعدل) : هو معدل أو نسبة الضريبة الواجب دفعها من طرف المكلف بها ويتم تحديده وفق الأساليب التالية :
أ- أسلوب الضريبة التوزيعية : بحيث يحدد المشرع مسبقا مبلغا معينا للضريبة على المستوى الوطني ثم يوزع على الولايات ثم على البلديات ثم يقسم المبلغ على المادة الخاضعة للضريبة على مستوى البلدية قصد التوصل إلى تحديد نسبة الضريبة الواجب دفعها من طرف المكلف بها
ب- أسلوب الضريبة النسبية : يكون فيها معدل الضريبة نسبة مؤوية ثابتة تؤخذ من الوعاء الضريبي ولا تتغير بتغير هذا الأخير مثل الضرائب على الأرباح
جـ- أسلوب الضريبة التصاعدية : يكون فيها معدل الضريبة متغير بتغير حجم الوعاء الضريبي أي كلما زاد الوعاء الضريبي يزيد معه معدل الضريبة مثل الضرائب على الأجور
6-3 تحصيل الضريبة : هي مختلف الإجراءات والقواعد المتبعة لنقل الضريبة من المكلف بها إلى الخزينة العمومية على أساس الواقعة المنشئة لها فمثلا الضرائب على الأرباح الواقعة المنشئة لها هي تحقيق المؤسسة أرباح
طرق تحصيل الضريبة :
أ- طريقة التحصيل المباشر : أي يقوم المكلف بالضريبة بدفعها إلى إدارة الضرائب من تلقاء نفسه
ب- طريقة التحصيل عند المنبع : بحيث يقوم صاحب العمل بخصم الضريبة من دخل المكلف بها قبل توزيعه بحيث يتسلم الشخص المعني دخلا صافيا مقتطع منه الضريبة
3- التطبيق :
- ماهي مزايا وعيوب كل من الضرائب المباشرة و غير المباشرة.
4 - التقويم : - بين كل من خصائص الضريبة و الرسم .
- ما هي أنواع الضرائب ؟. وما هي أهدافها ؟.
- بين كيف يتم التنظيم المجال(3) : المالية العامة
الوحدة(9) : الضريبة على الدخل الإجمالي
1-تعريف الضريبة على الدخل الإجمالي : نصت المادة 1 من قانون الضرائب المباشرة أنه : " تؤسس ضريبة سنوية وحيدة على دخل الأشخاص الطبيعيين تسمى ضريبة على الدخل الإجمالي، وتفرض هذه الضريبة على الدخل الصافي الإجمالي للمكلف بالضريبة،..."
2-خصائصها : تتميز بالخصائص التالية :
- تفرض على الأشخاص الطبيعيين،وتدفع كل سنة على أساس المداخيل والأرباح التي حققها المكلف بها خلال سنة
- ضريبة إجمالية و تصاعدية أي تزداد كلما ارتفع الدخل وتحصل عن طريق نسب مثبتة في جداول
- ضريبة أحادية تشمل كل أنواع المداخيل
- ضريبة تصريحية أي المكلف بها مجبر على تقديم تصريح شامل لمداخيله السنوية
3-مجال تطبيقها :تطبق على أنواع معينة من المداخيل وعلى فئة من الأشخاص
3-1 الأشخاص الخاضعون للضريبة على الدخل الإجمالي :
أ- الأشخاص الذين لهم مقر إقامة جبائي في الجزائر :- أشخاص يملكون سكنا(ملكية أو إيجار)، أو أشخاص يمارسون نشاطا مهنيا بصفة أجير
ب- الأشخاص الذين لهم مقر إقامة خارج الجزائر لكن مصدر مداخيلهم جزائري ع ب ع م ش15
3-2 الإعفاءات :
أ- الإعفاءات الدائمة : - الأشخاص الذين لا يتعدى دخلهم الإجمالي الصافي السنوي 60000 دج – السفراء و الأعوان الدبلوماسيون و القناصل والأعوان القنصليين
- الأشخاص الحاملون لجنسية أجنبية ويعملون في الجزائر في إطار اتفاقية تعاون دولية
- الأجور المقدمة في إطار تشغيل الشباب
- تعويضات المنطقة الجغرافية
- معاشات المجاهدين
ب- الإعفاءات المؤقتة : كالإعفاءات التي يستفيد منها أصحاب مشاريع تشغيل الشبابفهي تتراوح ما بين 3سنوات و5سنوات إلى 10 سنوات
3-3 الدخل الخاضع للضريبة :
أ- تعريف الدخل الخاضع للضريبة : هو الأرباح والمداخيل و الأجور والريوع التي يتحصل عليها الأشخاص الطبيعيون خلال سنة
ب- تحديد أنواع المداخيل الخاضعة للضريبة :
- الأرباح التجارية والصناعية والحرفية بالنسبة للأشخاص الطبيعيون
- أرباح المهن غير التجارية(المهن الحرة كالأطباء والمحامين والموثقين)
- المداخيل الفلاحية كالأرباح الناتجة عن بيع المنتجات الفلاحية أو تربية المواشي والنحل
- المداخيل العقارية الناتجة عن إيجار الممتلكات المبنية كالعمارات السكنية وغير المبنية كالأراضي الزراعية
- المرتبات والأجور
- مداخيل رؤوس الأموال المنقولة(أسهم الشركات)
- فوائض القيمة الناتجة عن التنازل(بيع) العقارات المبنية وغير المبنية
4- آلية حساب الضريبة على الدخل الإجمالي : تحدد من خلال الدخل الصافي الإجمالي السنوي مطروحا منه العجز المالي المسجل خلال السنة وكذلك الفوائد والقروض و الديون و اشتراكات تأمين الشيخوخة و التأمينات الاجتماعية التي يدفعها المكلف بصفة شخصية ، ولحساب هذه الضريبة تطبق النسب بطريقة تصاعدية
5- طرق دفع الضريبة على الدخل الإجمالي : تدفع وفق الأنظمة التالية :
أ- طريقة التوريد المباشر : ويستند في هذه الطريقة إما على الربح الحقيقي للمكلف بهذه الضريبة وذلك عن طريق التصريح الذي يقدمه المكلف بالضريبة لدى إدارة الضرائب بحيث يوضح فيه مقدار الوعاء الضريبي بصورة مفصلة أو طريقة التقدير الجزافي بحيث تتولى إدارة الضرائب بنفسها تقدير الوعاء الضريبي
ب- طريقة الاقتطاع عند المنبع : يقوم هذا النظام على اقتطاع مبلغ ضريبة الدخل الإجمالي بصفة مباشرة من الدخل قبل دفعه إلى المكلف بالضريبة وذلك مثل الضرائب على الرواتب والأجور الفني للضريبة .
المبادلة
1- تعريف المبادلة. المبادلة هي عملية التنازل عن شيء مقابل الحصول شيء آخر وهي بمثابة همزة الوصل التي تربط بين منتج السلعة و مستهلكها . كما يمكن أن تتم هذه العملية من خلال وسطاء (تجار الجملة و تجار التجزئة)
2- أشكال المبادلة
أ- المقايضة
- تعريف المقايضة . المقايضة هي أول شكل من أشكال المبادلة , وهي تعني مبادلة سلعة بسلعة أو خدمة بخدمة أو سلعة بخدمة وذالك دون استخدام النقود .
- عيوب المقايضة .
1- صعوبة توافر التوافق المبادلة بين الطرفين أي صعوبة إيجاد شخصين يرغب كل منهما في سلعة الأخر
2 صعوبة تجزئة بعض السلع التي لا تقبل التجزئة من حيث طبيعتها أو حجمها مثل الماشية
3- صعوبة وجود معدل موحد للتبادل بين سلعة وأخرى
4- صعوبة مقايضة الخدمات بالسلع
- أن المقايضة لأتسمح بالادخار بالأدخار وذلك لان المخزون السلعي يتطلب تكلفة لتخزينه من جهة وهو معرض للتلف و الضياع من جهة ثانية
ب- المبادلة بواسطة النقود
هي استخدام النقود كوسيط في عملية التبادل ( سلعة -- نقود – سلعة) وتجدر الإشارة إلى أن هذه العملية قد مرة بعدة مراحل ففي المرحة الأولى استخدمت بعض السلع مثل الملح و الجلود كوسيط للمبادلة للتغلب على بعض عيوب المقايضة ثم في مرحلة لاحقة تم استخدام النقود المعدنية وبعد ذالك ظهرت تدريجيا إشكال أخرى للنقود
2- النقود
2-1- تعريف النقود. يمكن تعريف النقود وضيفيا أنها " النقود هي كل ما تفعله النقود" وهذا يعني أي وسيط يمكن أن يصبح نقود بحيث يكون قادرا على القيام بوظائف النقود و يحضا بالقبول العام
2-2- خصائص النقود. للنقود عدة خصائص نذكرها فيما يلي
1- تتمتع بالقبول العام من كافة أفراد المجتمع
2- أن تكون نادرة نسبيا
3- أن تتمتع بثبات نسبي في قيمتها
4- أن تكون قابلة للتجزئة دون انخفاض قيمتها
5- أن تكون وحدتها متماثلة
6- أن تكون سهلة الحمل و الاحتفاظ بها
7- لا تبلى بسهولة أي لا تتلف نتيجة تداولها
2-3- وظائف النقود
للنقود وظائف متعددة نوجزها فيما يسلي
1- وسيط المبادلة. ليس الهدف من النقود استهلاكها مباشرة (لا تطلبي النقود لذاتها ) بل هي وسيلة مستخدمة للحصول على السلع والخدمات و الأصول المالية بدون اللجوء إلى المقايضة لذالك يقال أن للنقود قدرة شرائية عامة .
2- مقياس القيمة . تستخدم النقود كوحدة حساب أو معيار مثله في ذالك مثل المتر و اللتر فالنقود تستعمل لقياس قيمة السلع و الخدمات ونسبة قيمة كل سلعة إلى غيرها من السلع الاخري فهي إذا أداة محاسبية ومن اجل ذالك تحدد في كل بلد وحدة تحاسب معينة كالدينار مثلا
-3 مستودع (مخزن) للقيم . تتميز النقود المعاصرة بخفة وزنها و بسهولة حفظها كما أنها تجنب حائزها تكاليف التخزين والتلف ويحتفظ الأشخاص بالنقود لا لذاتها بل بغرض ادخارها من اجل إنفاقها في المستقبل في شراء السلع الاستهلاكية أو الاستثمارية
4 وسيلة للمدفوعات الآجلة. تستخدم النقود كأداة لتسديد كافة الالتزامات (تدفع جميع المستحقات في المستقبل ) سواء كانت نتيجة لاقتراض معين أو ناشئة عن عمليات البيع على الحساب .....الخ
2-4- أشكال النقود
أ- النقود المعدنية
ظهرت النقود المعدنية بعدما عجزة النقود السلعية عن مجاراة متطلبات ذالك العصر . والنقود المعدنية هي تلك النقود المسكوكة من المعدن كالذهب والفضة أو البرونز وللنقود المعدنية شكلان هما
1- نقود معدنية كاملة وفيها تتعادل قيمتها القانونية مع قيمتها كالمعدن
2- نقود معدنية مساعدة وفيها تتفوق قيمتها القانونية على قيمة المعدن الذي تحتويه مثل قطع 50دج , 100دج ....الخ
ب- النقود الورقية
هي نقود قانونية (إلزامية) يصدرها البنك المركزي حيث أن الدولة تلزم الأشخاص بقبولها لتداول دون ان يكون لهم الحق في تحويلها الى ذهب او فضة
ج- النقود المصرفية
هي نقود يصدرها المصرف (البنك) التجاري وهي عبارة عن أرصدة في حسابات المودعين في المصرف ولتم المصرف بدفع مبلغ معين من النقود للمودع أو لأمر عند الطلب وينتج هذ الالتزام نتيجة لإيداع مبالغ من النقود القانونية من طرف المودعين أو نتيجة لقيام المصرف بإقراض احد عملائه ووضع مبلغ القرض في حساب العميل بالمصرف . و تستعمل الصكوك أو أوامر الدفع الاخرىفي تداول هذا النوع من النقود. و هذه النقود لا تعتبر نقو إلزامية لأنه يحق لأي شخص أن يمتنع عن قبول هذه الصكوك
د- البطاقات الائتمانية
هذه البطاقة يصدرها المصرف التجاري ولايشترط أن يكون لحامل هذه البطاقة رصيد دائن في هذا المصرف . أي أن المر يتعلق بقرض له سقف ائتماني معين ممنوح لحامل البطاقة والذي يسمح له بالسحب نقدا أو لشراء السلع وعلى حامل هذه البطاقة دفع فوائد على المبالغ المسحوبة فقط وعند قيام حامل البطاقة بشراء شيء ما بوسطة هذه البطاقة يقوم المصرف المصدر للبطاقة بسداد فواتير المشتري
و يقوم المصرف بعد ذالك بإرسال فاتورة المشتريات لحامل البطاقة
ه-النقود الالكترونية
ويطلق عيها أيضا النقود الرقمية وهي عبارة عن أرصدة نقدية مسبقة الدفع مسجلة على وسائط الكترونية (البطاقات الممغنطة الهواتف المحمولة المبرمجة لهاذ النوع من التعامل ) ومن خصائص النقود الالكترونية أنها تسمح بالتمويل عن بعد بواسطة شبكة الانترنت مثلا. وتسمح كذالك بتحويل القيمة من شخص لأخر تسديدا لثمن المشتريات المختلفة (دفع ثمن وجبة طعام أو ثمن تذكرة وسيلة النقل ثمن حذاء......الخ) وللعمل بهذ النوع من النقود يجب ان تتوفر ثلاث عنصر أو أطراف هي
- الزبون أو إل عميل
- البائع
- البنك الذي يتعامل الكترونيا عبر الانترنت
2-5 – إصدار المنقود
- إصدار النقود الورقية و المعدنية يعو للدولة وحدها حق إصدار النقود الورقية و المعدنية عبر التراب الوطني . ويفوض ممارسة هذا الحق للبنك المركزي (بنك الجزائر) دون سواه
- إصدار النقود المصرفية و الالكترونية و بطاقات الائتمان تقومك البنوك التجارية باصدارهذه الأنواع من النقود وذالك تحت رقابة البنك المركزي
2-6- الكتلة النقدية
تعريف الكتلة النقدية هي مجموعة من الوحدات النقدية أو الوحدات القائمة بوظائف النقود التي هي في حيازة مختلف الأعوان الاقتصاديين
مكونات الكتلة النقدية تتكون الكتلة النقدية من
- النقود القانونية وتشمل الأوراق النقدية و النقود المعدنية المساعدة وتسمي نقود قانونية لان القانون يصبغ عليها صفة شرعية و القدرة على تسوية الديون و الإبراء منها وهي كذالك مثل قمة السيولة
النقود الائتمانية هي نقود غير قانونية وهي عبارة عن التزام من مصاريف التجارية لدفع مبالغ معينة من النقود القانونية لصالح مختلف الأعوان الاقتصاديين عند الطلب وهي تشمل جميع الودائع الجارية إما الودائع الادخارية و الودائع لأجل فلا تدخل ضمن الكتلة النقدية .
3- السوق
1-1- تعريفالسوق هو المكان الذي يلتقي فيه البائعون والمشترون سواء بصفة مباشرة أو عن طريق وسطاء لتبادل سلعة أو خدمة معينة. و المكان هذا ليس بالضرورة أن يكون حيزا جغرافيا ففي الوقت الحالي تستخدم شبكت الانترنت في عملية التسوق.
1-2- أنواع الأسواق توجد أنواع متعددة من الأسواق تختلف باختلاف موضوع التعامل فيها ومنها
الخ ق السعة والخدمات يقصد بسوق السلعة معينة المكان الذي يلتقي فيه عارضو هذه السلعة مع طالبيها وتجدر الإشارة إلى انه يوجد لكل سلعة أو خدمة سوق خاص بها مثل سوق النفط سوق السيارات سوق خدمات النقل الجوي ....الخ
ب- سوق العمل سوق العمل هو المكان الذي يلتقي فيه عارضو خدمة العمل (الأفراد الذين في سن القانوني للعمل ويرغبون في العمل..الخ) مع طالبي خدمة العمل (المؤسسات الإدارات...الخ ) و تجدر الإشارة إلى انه توجد لكل نوع من العمل سوق خاص بها مثل سوق العمل الزراعي سوق عمل البناء ....الخ
ج- سوق الأوراق المالية يعرف سوق الأوراق المالية بأنه عبارة عن مكان يلتقي فيه البائعون و المشترون لنوع معين من الأوراق المالية (أسهم و سندات) و يتم ذالك عن طريق السماسرة أو المؤسسات العامة في هذا المجال
3-1- إشكال السوق يمكن التميز بين سوق المنافسة الكاملة سوق المنافسة الغير كاملة
- المنافسة الكاملة أو التامة : في الواقع لايوجد هذا النوع من المنافسة لأنه يمكن أن تتحقق جميع شروط المنافسة التامة و المتمثلة فيما يلي :
- و جود عدد كبير جدا من البائعين و المشترين لنفس السلعة
- صغر حجم عرض كل بائع و كذلك صغر حجم طلب كل مشتري بحيث لايمكن لأي فرد كان أن يؤثر على مجريات السوق
- المعرفة التامة بظروف السوق من عرض و طلب و الأسعار السائدة
- تجانس السلع ووجود سعر موحد للسلعة الواحدة
- حرية الدخول و الخروج من السوق بدون أي عوائق تمنع دخول متعاملين جدد أو خروج متعاملين حاليين
المنافسة الغير كاملة : للمنافسة غير كاملة ثلاثة أشكال هي :
ا- المنافسة الاحتكارية : تتميز المنافسة الاحتكارية بما يلي
- وجود عدد من البائعين و المشترين
- و جود سلع غير متجانسة و أسعار مختلفة
- عدم المعرفة التامة ب ظروف السوق من طرف البائعين و المشترين
ب- احتكار القلة يتميز سوق احتكار القلة بما يلي
- وجود عدد قليل من البائعين أو من المشترين
- وجود سلعة متشابهة وغير متجانسة و أسعار مختلفة .
- في حالة احتكار القلة من البائعين يكون كل بائع على علم تقريبا برد فعل باقي البائعين .
- في حالة احتكار قلة من المشترين يكون كل مشتري على علم تقريبا برد فعل باقي كل المشترين
ج- الاحتكار: وهو السوق التي يكون فيها بائع واحد يتحكم في عرض السلعة وسعرها أو يكون فيها مشتري يتحكم في طلب السلعة و سعرها
الأسعار
2-1- تعريف السعر : يعرف سعر سلعة(خدمة) معينة بأنه التعبير النقدي عن قيمة هذه السلعة (الخدمة)
2-2- العناصر المحددة للسعر:
2-2-1- الطلب
- تعريف الطلب: يعرف طلب على سلعة ما بأنه عبارة عن الكمية المطلوبة من هذه السلعة عند سعر معين في وحدة زمنية معينة.
- قانون الطلب : يعبر قانون الطلب عن العلاقة العكسية التي تربط بين الكمية المطلوبة من سلعة ما و سعرها .
- العوامل المؤثرة في الطلب : توجد مجموعة من العوامل التي تؤثر في الطلب نوجزها فبما يلي :
- سعر سلعة معينة
- اسعار السلع الأخرى المكملة و البديلة (المنافسة)
- الدخل النقدي للمستهلك
- الأوضاع الاجتماعية و الثقافة مثل العادات و التقاليد التي لها تأثير على أذواق المستهلكين و رغباتهم....الخ
-مرونة الطلب: يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع لمرونة الطلب
ا- مرونة الطلب السعرية : هي درجة استجابة الطلب على سلعة معينة للتغير الذي يطرأ على سعرها
ب- مرونة الطلب التقاطعية : هي درجة استجابة الطلب على سلعة معينة(قهوة) للتغير الذي يطرأ على سعر سلعة أخرى بديلة (شاي) أو مكملة (السكر)
ج- مرونة الطب الدخلية : هي درجة استجابة الطلب على سلعة معينة للتغيير الذي يطرأ الدخل النقدي المستهلك و بعبارة أخرى هي
درجة التغير النسبي للكمية المطلوبة من سلعة ما نتيجة للتغير النسبي للدخل النقدي للمستهلك .
ــ سعر التوازن : هو ذالك السعر الذي يتحقق عنده التعادل بين الكمية المعروضة والكمية المطلوبة من سلعة ما ، ويحدد بيانيا عندما يتقاطع منحنى الطلب مع منحى العرض.
5--النظام المصرفي :
1-1- تعريف النظام المصرفي : يقصد بالنظام (الجهاز) المصرفي مجموعة المؤسسات المصرفية التي تتعامل بالائتمان في بلد و يختلف النظام المصرفي من بلد إلى أخر ويعود هذا الاختلاف إلى نوع النظام الاقتصادي السائد . و بصفة عامة يمكن لنضام المصرفي أن يشتمل على: المصاريف الجارية , و المصاريف المتخصصة , و المصرف المركزي , حيث يقف هذا الأخير على قمة النظام المصرفي لأي بلد
أهمية النظام المصرفي: للنظام المصرفي أهمية بالغة حيث يعتبر الركيزة الأساسية في اقتصاد أي بلد مكن البلدان , فعن طريقه يتم تجميع المدخرات من مختلف الأعوان الاقتصاديين و منح التسهيلات الائتمانية و القروض بمختلف أنواعها و أجالها لمن يطلبها .
2- البنوك( المصرف): تعريف البنوك:
ا-أصل كلمة بنك: كلمة بنك غير عربية وإنما هي ايطالية بانوك و تعني المصطبة التي يجلس عليها الصارفون لتبادل العملات . ثم بعد ذالك أصبح بعد ذلك المقصود بها المنضدة التي يتم فوقها عد وتبادل العملات و في الأخير أصبحت كلمت بنك تشير إلى المكان الذي تتم فيه المتاجرة بالنقود.
ب- أصل كلمة مصرف : هي كلمة عربية مقابلة لكلمة بنك و المصرف هو اسم مكان للمكامن الذي يتم فيه الصرف , وجمعها مصارف .
ج- تعريف البنك ( المصرف) : هو عبارة عن مؤسسة هدفها التعامل في النقود و الائتمان , حيث تقوم بتجميع النقود الفائضة عن حاجة مختلف الأعوان الاقتصاديين بغرض إقراضها وفق أسس معينة أو استثمارها في أوجه متعددة .
2-2- أنواع البنوك :
- البنك المركزي( بنك الجزائر) : وفقا للأمر 03/11 المؤرخ 27 جمادى الثانية عام 1424ه الموافق ل 26 أوت 2003 المتعلق بالنقد و القرض فأن بنك الجزائر هو مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي . و يعد تاجرا في علاقته مع الغير و يحكمه التشريع التجاري. تمتلك الدولة رأسمال بنك الجزائر كله . يقع مقره في مدينة الجزائر ويمكن له فتح فروع أو وكالات في كل المدن حيث يرى ضرورة لذالك لايهدف البنك المركزي إلى تحقيق الربح وإنما هدفه الرئيسي هو خدمة الصالح الاقتصادي العام (من وجهة نضر الحكومة) ولا يتعامل مع الأفراد .
يتولى أوامر البنك الجزائر مجلسان :
- مجلس الإدارة الذي يتولى الشؤون الإدارية للبنك و يتكون من محافظ ويساعده في ذالك ثلاثة نواب محافظ .
- مجلس النقد و القرض الذي يتولى السلطة النقدية في البلاد و يتكون من أعضاء مجلس إدارة بنك الجزائر و شخصيتين تختاران بحكم كفاءتهما في المسائل الاقتصادية و النقدية .
لبنك الجزائر و ظائف أساسية تتمثل في :
- الحق في إصدار العملة النقدية لذا يدعى ببنك الإصدار
- يعتبر بنك البنوك و يقدم للبنوك التجارية عند الحاجة قروض مقابل فائدة ويقوم بإعادة خصم الأوراق التجارية التي تقع بحوتها و التي سبق إن خصمتها مقابل فائدة معينة تدعى بسعر إعادة الخصم و أيضا يقوم بتسوية الحسابات بين المصارف التجارية عن طريق المقاصة .
-الترخيص بفتح البنوك و المؤسسات المالية وتعديل قوانينها الأساسية و سحب الاعتماد و كذلك الترخيص بفتح مكاتب تمثيل البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية في الجزائر.
حماية زبائن البنوك و المؤسسات المالية لا سيما في مجال العمليات مع هؤلاء الزبائن .
- هو بنك الحكومة حيث يقوم المصرف بمختلف الأعمال المصرفية الخاصة بالإدارة الحكومية حيث أن هذه الأخيرة تودع ما لديها من أموال في هذا المصرف وهو بدوره يقدم لها ما تحتاجه من قروض مختلفة الآجال و يتولى البنك المركزي تنفيذ السياسة الاقتصادية للحكومة وذالك عن طرق الرقابة على الائتمان.
_البنوك التجارية (بنوك الودائع ) تعتبر البنوك التجارية أقدم مصاريف نشأة وهي أساس أي نضام مصرفي وهي تلك الصارف التي تقوم بصفة معتادة بقبول الودائع من الأفراد و الهيئات وتلتزم بدفعها عند الطلب أو في موعد متق عليه وهي تقوم بعمليات القرض و كذا وضع وسائل الدفع تحت تصرف الزبائن وإدارة هذه الوسائل ويقصد بوسائل الدفع كل أدوات التي تمكن كل شخص من تحويل أموال مهما يكن السند أو الأسلوب التقني المستعمل مثل النقود الصك السند لأمر السفتجة ....الخ .
المؤسسات المالية هي عبارة عن أشخاص معنوية مهمتها العادية و الرئيسية القيا بإعمال مصرفية ماعدا تلقي الأموال من الجمهور (الودائع). وهي تعتمد أساسا على رأسمالها و على المدخرات طويلة الأجل و الاقتراض من غير مقابل فوائد تتحملها هذه المؤسسة
البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية:
أصبح بإمكان البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية بعد صدور القانون 90/10 المتعلق بالنقد و القانون فتح فروع لها بالجزائر يحكمها قانون الجزائر و يتعين عليها أن تخصص لفروعها مبلغا مساويا على الأقل للرأسمال الأدنى المطلوب حسب الحالة من البنوك و المؤسسات المالية التي يحكمها القانون الجزائري
البنوك المتخصصة هي بنوك حديثة النشأة نسبيا حيث ظهرت لتلبية حاجات التطور الاقتصادي في مجالات مختلفة مثل الزراعة و الصناعة و السكن وهذه المجالات تحتاج إلى استثمار طويل الأجل لذا فهذه البنوك تعتمد على أموالها في المقام الأول و على الودائع الطويلة الأجل و الاقتراض من الغير في شكل سندات مقابل فائدة يتحملها المصرف و تقتصر معاملاتها على إقراض المؤسسات قروضا متوسطة و طويلة الأجل مقابل الحصول على فائدة وكذالك تميل المشاريع المختلفة عن طريق الاشتراك في رأسمالها
3-- العمليات المصرفية
تقوم المصارف التجارية بمجموعة من المعاملات يمكن تصنيفها إلى 3 أنواع رئيسية وذالك كما يلي
- قبول الودائع - توظيف الأموال - معاملات مصرفية أخرى
3-1 – قبول الودائع : الوديعة هي دين بذمة المصرف أي رصيد موجب للمودع و تصنف الودائع إلى صنفين رئيسيين هما الودائع تحت الطلب و الودائع لأجل
ا- الودائع تحت الطلب (الجارية): هي
ودائع يحق للمودعين استردادها متى أرادوا بدون إعلام مسبق وعلى المصرف إن يكون جاهزا لتلبية مطالبهم تتمثل في :
- حساب الصكوك : وهو حساب شاع استخدامه من طرف الأفراد (الموظفين ) ويجب إن يكون رصيده دائنا دائما أي لايسثطيع إن يحسب أكثر من رصيده الموجب و هذا النوع من الودائع لاندفع البنوك عليه فوائد بل العكس فالمصرف يتقاضى إتعابا عند كل سحب
- الحساب الجاري: الحساب الجاري يشبه حساب الصكوك إلى انه يختلف عنه في نقطتين هما:
_ يستخدم الحساب الجاري من طرف رجال الأعمال أو المؤسسات تجارية و صناعية
_ يكون الحساب الجاري دائن وفي هذا النوع من الودائع لا تدفع البنوك عليه فوائد ويمكن إن يصبح الحساب الجاري مينا و في هذا النوع من الودائع يعتبر المصرف دائنا أي مقرضا لذالك يأخذ المصرف فوائد تحسب على أساس المدة التي يضل فيها الحساب مدينا
ب- الودائع لأجل : هي ودائع يودعها أصحابها في المصارف لأجل قصير عادة و لا تسترد قبل موعد استحقاقها و يقوم المصرف بدفع فوائد لأصحابها يحقق هذا النوع من الودائع للمودع هدفين يتمثل الهدف الأول في الحصول على عائد لقاء عملية التوظيف المبلغ المودع في المصرف إما الهدف الثاني فيتمثل في إمكانية الحصول على السيولة في الوقت المناسب (سحب أي مبلغ من الوديعة في أي وقت بعد الإخطار المسبقة للمصرف
ج-الودائع الادخارية : هي ودائع يودعها أصحابها في المصارف لأجل طويل مقابل فائدة وهذا النوع من الودائع لا يحقق للمودع سوى هدف واحد و المتمثل في الحصول على فوائد معتبرة حيث لاحق للمودع سحب أي مبلغ من الوديعة قبل حلول تاريخ الاستحقاق إلا بشروط معينة
2-3- توظيف الأموال:
ا- الائتمان: يعتبر الائتمان من أهم المعاملات التي تقوم بها المصارف التجارية وله عدة صور أهمها ما يلي
- اعتماد الصندوق : وتسمى بهاذ الاسم لأنها ثسهدف التمويل المستمر للحساب الجاري المدين لقاء حصول المصرف على فائدة محددة و منها كذالك القروض الشخصية و بطاقات الائتمان
- الرضى بضمان أوراق مالية أو تجارية : ويكون هذا المقابل فائدة معينة
- الخصم : هو تسديد قيمة الورقة التجارية قبل موعد استحقاقها مقابل خصم جزئ من قيمتها ويدعى بمبلغ الخصم ففي هذه الحالة يقوم المصرف التجاري بدفع قيمة الورقة التجارية مخصوما منها مبلغا معينا وتضل الورقة التجارية على قيمتها الاسمية
خطابات الضمان: في هذه الحالة ليقوم المصرف بمنح القروض و إنما يتعلق الأمر بعقد كتابي يتعهد بموجبه المصرف بكفالة العميل في حدود مبلغ معين تجاه طرف ثالث, مقابل عمولة يتقاضاها البنك من هذا العميل
- الاعتماد ألمستندي : هو عبارة عن تعهد من طرف المصرف بتسديد قيمة السلعة المستوردة للمصدر الأجنبي في حالة قيام هذا الأخير بالتجهيز الفعلي للسلع و يستلم المصدر قيمة السلعة في بلده من طرف مصرف أخر موجود في نفس البلد المصدر نيابة عن المصرف الأول الذي تعهد بالدفع مقابل عمولة يتقاضاها المصرف
ب-التوظيف في الاستثمار: تقوم المصارف التجارية بتوظيف الأموال الفائضة – بعد إشباع حاجات النشاط الاقتصادي من القروض – في استثمار طويل الآجال نسبيا. وتأخذ عمليات الاستثمار التي تقوم بها الصارف التجارية عدة صور أهمها : السندات الحكومية شراء الأوراق المالية , اذونات الخزينة العمومية
ج- التوظيف في إطار الجهاز المصرفي : تقوم المصارف التجارية بتوظيف بعضا من أموالها داخل الجهاز المصرفي نفسه فهي تودع بعضا منها في المصارف التجارية في شكل ودائع بأخطار مسبقة مقابل فائدة وشراء سندات ذات الآجال المتوسطة و الطويلة من الصارف المتخصصة نضير فائدة .
3-3- معاملات مصرفية أخرى : بالإضافة إلى المعاملات سابقة الذكر تقوم المصارف التجارية بمعاملات مصرفية أخري منها
- تحصيل قيمة الأوراق التجارية نيابة عن عملائه نضير عمولة التحصيل .
- القيام بتحويلات النقدية بين العملاء مقابل عمولة
- تأجير الخزائن الحديدية
- القيام بعمليات أمناء الاستثمار نيابة عن العملاء من توظيف و إدارة الأموال كان يتولى المصرف تحصيل أرباح الأسهم و فوائد السندات نيابة عن العميل مقبل عمولة .
تقوم المصارف التجارية بعرض أسهم و سندات الشركات للاكتتاب العام مقابل عمولة معينة .
- تتولى المصارف التجارية نيابة عن الشركات المساهمة بتوزيع أرباح الأسهم وفوائد سندات الشركة مقبل عمولة.
6 التجارة الخارجية
1-1- تعريف التجارة الخارجية : التجارة الخارجية تعني مبادلة السلع و الخدمات بين أشخاص طبيعيين أو معنويين يقيمون في دول مختلفة
1-2- أسباب قيام تجارة الخارجية :
- عدم استطاعة أي دولة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع السلع و الخدمات
- إن توسيع نشاط المؤسسات الاقتصادية أدى إلى زيادة حجم الإنتاج الأمر الذي أدى إلى البحت عن أسواق جديدة لتصريف منتجاتها عن طريق التصدير و الحصول على منتجات الدول الأخرى الاستيراد
- إن تقسيم العمل الدولي أدى إلى ظهور دول متخصصة في الإنتاج الزراعي و أخرى متخصصة في الإنتاج الصناعي .
من مصلحة الدولة إن تتخصص في إنتاج المنتج الذي يتميز بتكاليف نسبية اقل و تصدير فائض منه وتقوم باستيراد المنتجات التي يمكن إنتاجها محليا بتكاليف نسبية اعلي ويقصد بالتكاليف النسبية لإنتاج سلعة ما , تكاليف إنتاج هذه السلعة في بلد ما منسوبة إلى تكاليف إنتاج سلعة في بلد أخر .
1-3- أهمية التجارة الخارجية: تأتي أهمية التجارة الخارجية من المزايا التي يستفيد منها كل بلد يقيم علاقات تجارية مع البلدان أخرى من جهة و من صعوبة و استحالة انعزال أي دولة عن العالم الخارجي من جهة أخرى.
1-4- سياسة التجارة الخارجية : هي مجموعة الإجراءات و الوسائل التي تتخذها الدول لتعظيم العائد من علاقاتها التجارية مع العالم الخارجي بغية تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية خلال فترة زمنية معينة يوجد نوعان رئيسيان للسياسات التجارية الخارجية ومنها تشتق مجموعة من السياسات الفرعية :
أ-- مبدأ (سياسة) حرية التجارة : يدعو هذا المبدأالى إلغاء كافة أشكال القيود على التجارة الخارجية و عدم التمييز في المعاملة كلا النوعين من السلع على أساس واحد لتحقيق أهداف معينة يمكن إيجاز بعضها في النقاط التالية :
- الحد من الاحتكار ففي حالة الحماية تصبح بعض الشركات التي لا تتمتع بأي كفاءة إنتاجية في وضع احتكاري يمكنها مكن رفع الأسعار و بيع منتجاتها مهما كانت درجة جودتها
- الاستغلال الأمثل و العقلاني للثروات
- انخفضت أسعار مختلف السلع و الخدمات
- إنعاش التجارة الخارجية بين دول العالم مما يؤدي إلى زيادة التنافس الدولي مما يتيح للدول التي تتمتع بميزة نسبية و ميزة تنافسية في إنتاج سلعة معينة من إن تتوسع في إنتاج هذه السلعة بما يفوق احتياجاتها المحلية على أن تقوم بمبادلة الفائض مع بلدان أخرى بسلع تحتاجها و ليس لها فيها أي ميزة نسبية .
- مبدأ (سياسة) الحماية : يدعو هذا المبدأ إلى تدخل الدولة عن طريق مجموعة من الإجراءات التي تتضمن جملة من القيود المختلفة على التجارة الخارجية لتحقيق أهداف معينة يمكن إيجاز بعضها في النقاط التالية :
_ حماية الصناعات المحلية الناشئة
_ حماية الأسواق المحلية من سياسة الإغراق التي تتبعها بعض الدول المصدرة لسلع رخيصة
_ زيادة إيرادات الخزينة العمومية
_ تقليل الواردات بهدف تخفيف العجز في ميزان المدفوعات
2- ميزان المدفوعات:
تعريف: هو سجل تسجل فيه القيم النقدية لمختلف المعاملات الاقتصادية التي تتم بين الأعوان المقيمين في الدولة ما و الغير المقيمين فيها ( العالم الخارجي ) خلال فترة معينة عادة ما تكون سنة.
و يقوم ميزان المدفوعات على مبدأ القيد المزدوج مما يجعله متوازنا من الناحية المحاسبية يتكون هذا الميزان من جانبين احدهما دائن تسجل فيه حقوق الدولة على العالم الخارجي .
2-2- مكونان ميزان المدفوعات:
أ- السحب الجاري: ويتضمن:
- ميزان التجارة المنظورة (الميزان التجاري) : و يتضمن حركة الصادرات من السلع و التي ينتج عنها استلام الأموال من الخارج و الواردات من السلع و التي ينتج عنها دفع الأموال إلى الخارج (معاملات مدينة) .
- ميزان التجارة الغير المنظور ( ميزان الخدمات): ويتضمن حركة الصادرات من الخدمات (معاملات دائنة) و الواردات من الخدمات (معاملات مدينة).
- ميزان تحويلات من طرف واحد (تحويلات من دون مقابل) و يتضمن التحويلات الآتية من الخارج التي تسجل في جانب المدين . قد تكون هذه التحويلات خاصة مثل تحويلات المهاجرين و العاملين في الخارج إلى ذويهم وقد تكون رسمية مثل المعاشات و التعويضات المقدمة من الحكومات
ب- حساب رأس المال: و يتضمن:
- تغيرات أصول البلد في الخارج وتغيرات الأصول الأجنبية في البلد
- الاستثمارات المباشرة
- المشتريات و المبيعات من الأوراق المالية
- استثمارات محفظة في الخارج
ج- حساب الاحتياطات الرسمية: و يتضمن :
- ممتلكات الأجهزة النقدية المحلية من الذهب
- الحيازة الرسمية من المعاملات الأجنبية
- حقوق السحب الخاصة
- احتياطات البلد لدى صندوق النقد الدولي
2-3- توازن ميزان المدفوعات: يكون ميزان المدفوعات دائما متوازنا من الناحية المحاسبية لا كن هذا التوازن المحاسبي لا يعني بالضرورة توازنا من الناحية الاقتصادية فقد يكون الخلل في احد عناصر الميزانية و عادة ما يكون العجز في الحساب الجاري و بناء على ذلك يمكن التمييز بين 3 حالات هي :
- حالة التوازن: معناها إن حقوق الدولة على العالم الخارجي مساوية لالتزاماتها تجاه العالم الخارجي و هذا يدل على كفاءة الأداء الاقتصادي للبلد
- حالت وجود فائض : وهي تعني إن حقوق الدولة على العالم الخارجي مساوية لالتزاماتها تجاه العالم الخارجي وهي حالة غير مرغوب فيها و خاصة عندما يكون الفائض مستمرا (إلا أنها اقل خطورة بكثير من الحالة العجز) و هذا يدل على إن الدولة لم تنجح في هدف التحقيق الخارجي و من جهة أخرى يدل على وجود أموال معطلة أي غير مستثمرة و لإعادة التوازن للميزان تقوم الدولة بزيادة الأصول من الاحتياطات الرمية للبلد بالخارج بمقدار قيمة الفائض( ويتم هذا في ضل نضام سعر الصرف الثابت )
- حالت وجود عجز : أي أن حقوق الدولة على العالم الخارجي تصغر من التزاماتها اتجاه العالم الخارجي وهي الحالة الأخطر و الأكثر شيوعا في العالم وهذا يدل على إن الدولة لم تنجح في تحقيق هدف التوازن الخارجي و من جهة أخرى تدل أنها تستورد سلعا و خدمات اكبر مما تسمح به مواردها ولإعادة التوازن للميزان تقوم الدولة بتخفيض الأصول مكن الاحتياطات الرسمية للبلد بالخارج بمقدار قيمة العجز (ويتم هذا في ضل نضام السعر الصرف الثابت)
المنظمة العالمية للتجارة:
تعريفها : هي المنضمة العالمية الوحيدة التي تعني بالقوانين التجارية ما بين الدول و تعتبر منبرا للمفاوضات التجارية الدولية تاسست هذه المنظة عام 1995وقد حلت محل الاتفاقيات العامة للتعريفات الجمركية و التجارة و عززت عملها
3-2- دور المنضمة العالمية للتجارة :
أ- تحرير التجارة الدولية: تعمل على ضمان السباب التجارة بأكبر قدرة السلاسة و اليسر و الحرية و معاونة الدول النامية في المواضيع المتعلقة بالسياسات التجارية من خلال المساعدات و برامج التدريب
ب- مراقبة مدى تنفيذ الاتفاقيات التجارية بين الدول: ويتم ذالك عن طريق إدارة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة و مراجعة السياسات الوطنية المتعلقة بالتجارة الدولية.
ج- الفضل في النزاعات التجارية الدولية : في حالت حدوث نزاع بين طرفين (ناتج عن مخالفات أو خرق للاتفاقيات التجارية الدولية ) في بداية الأمر يتم حل النزاع عن طريق المشاورات و مساعي الوساطة وفي حالت عدم التوصل إلى حل يقوم الطرف المتضرر برفع شكوى إلى المنضمة العالمية للتجارة و بعد ذالك يتم تعيين فريق خاص بموضوع الخلافات ويتم تكليفه من طرف جهاز تسوية المنازعات حيث يقوم باستماع إلى جميع الإطراف بما فيهم الخبراء المستقلين وبعدها يقوم الفريق المكلف بموضوع الخلاف بإعداد تقرير أولي يرفع إلى جهاز تسوية المنازعات الذي يقوم باعتماده ويتم وضع ذالك موضع تنفيذ و في حالت رفض تقرير الفريق المكلف من احد الأطراف تتم إحالته على جهاز الطعن الذي يعتمد تقريره ويتم اتخاذ القرار على ضوء ذالك ليوضع موضع التنفيذ .
4ـ الهيكل التنظيمي للمنظمة :
ــ المؤتمر الوزاري : يتكون من ممثلي البلدان الاعضاء ويجتمع كل سنة ويتخذ القرارات في جميع الامور دات الصلة بالتجارة العالمية.
ــ المجلس العام : يتكوم من ممثلي البلدان المكونة للمنظمة ويقوم بمهام المؤتمر الوزاري بين الدورتين ويقوم بالاشراف المباشر على مهام المنظمة.
ــ المجالس المتخصصة : وهي مجلس التجارة في السلع ، مجلس التجارة في الخدمات ، مجلس حقوق الملكية ، ويقوم كل مجلس بالإشراف على تنفيذ الإتفاقيات التي تقع في إختصاصه.
ــ اللجان الفرعية : تتكون من اللجان التابعة للمؤتمر مثل لجنة ميزان المدفوعات ، لجنة الميزانية و الإدارة......إلخ.
ــ المدير العام : يتم تعيينه من طرف المؤتمر الوزاري توضع تحت تصرفه آمانة عامة توجد بجنيف يقوم بأداء مهامه خلال مدة محددة ويساعده اربع مدراء عامين مساعدين كنواب له .
الصرف -7
1-تعريف الصرف:يعرف الصرف بأنه مبادلة عملة دولة مقابل عملة دولة أخرى مثل مبادلة الدينار الجزائري بالدولار الأمريكي أو غيره من العملات
2- أسباب الصرف:
تنشا الحاجة إلى الصرف الأجنبي عندما تنشأ تعاملات تتطلب استعمال العملات الأجنبية مثل التجارة الخارجية زيارة الأراضي المقدسة البعثات التعليمية بالخارج
4- سوق الصرف :
4-1 تعريف سوق الصرف :
هو السوق التي تتم فيه عملية مبادلة العملتان الأجنبية المختلفة ويقصد به أيضا شبكة العلاقات التي تربط مختلف الإطراف المشاركة في مجال الصرف هي:
- المصدرون , المستوردون , السياح ...الخ
- البنوك التجارية
- سماسرة الصرف الأجنبي
- البنك المركزي
4-2- أنواع سوق الصرف :
- سوق الصرف بين البنوك : هو عبارة عن سوق محلي للصرف الذي يتشكل من مختلف البنوك المحلية التي تقوم ببيع وشراء العملات الأجنبية داخل البلد الواحد
- السوق العالمي للمصرف : هو عبارة عن مختلف المراكز الصرف الأجنبية المنتشرة عبر أرجاء العالم و المرتبطة ببعضها البعض بشكل مستمر بواسطة مختلف شبكات الاتصال الحديثة وهذه المراكز تعتبر بمثابة سوق عالمي واحد للصرف واهم هذه المراكز نجد مركز نيويورك , لندن, زيوريخ , طوكيو, فرانكفورت هونغ كونغ ......
5- سعر( معدل) الصرف:يعرف سعر الصرف بأنه سعر إحدى العملتين بدلالة أخرى و بمعنى أخر هو عدد الوحدات من عملة دولة ما مقابل وحدة من عملة دولة أخرى فمثلا صرف الدولار الأمريكي الواحد يساوي 70 دج
6- انظمة الصرف : لايوجد نضام صرف واحد يناسب جميع الدول ويتماشى مع مختلف الظروف ولذالك يوجد نوعان الانظمة الصرف
6-1 نضام الصرف الثابت : في ضل نضام الصرف الثابت تتدخل السلطة النقدية بربط قيمة العملة الوطنية بقيمة عملة أجنبية واحدة ( التي نعقد بها معظم صفقات هذا البلد ) أو بالقيمة المتوسطة لعدد من العملات الرئيسية في العالم ويطلق عليها مصطلح ’سلة العملات ’
6-2- نظام الصرف المرن (المعتبر) : في ضل نضام الصرف المرن تتحدد قيمة العملة الأجنبية في السوق بتفاعل قوى العرض و الطلب على هذه العملة دون تدخل السلطة النقدية في سوق الصرف
7- سياسة سعر الصرف : هو مجموعة إجراءات و تدابير ووسائل التي تتخذها السلطات النقدية للبلد في مجال الصرف بغية تحقيق أهداف معينة
7-1- أهداف سياسة الصرف :
- تنمية الصناعات المحلية
- تشجيع الصادرات
- التحكم في الواردات
- معالجة التضخم
-تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات
7-2- وسائل سياسة الصرف:
- تعديل سعر الصرف : هو رفع أو خفض قيمة العملة الوطنية تجاه العملات الأجنبية ففي حالت تخفيض تزداد الصادرات نحو الخارج وتنخفض الواردات و هذا ما يشجع قيام الصناعات المحلية وتنميتها وفي حالة رفع قيمة العملة الوطنية تجاه العملات الاجنبية تصبح أسعار الواردات منخفضة مما يؤدي الى زيادة الواردات
- استخدام احتياطات الصرف : يقصد باحتياطات الصرف في بلد ما بأنها مجموعة العملات الاجنبية التي بحوزة السلطة النقدية والتي تقوم باستخدامها عند التدخل في سوق الصرف ففي حالت انخفاض سعر الصرف العملة الوطنية عن المستوى المرغوب تتدخل السلطة النقدية في سوق الصرف طالبة شراء العملة الوطنية مقابل التخلي عن العملات الاجنبية الموجودة بحوزتها الامر الذي يؤدي يؤدي الى رفع من سعر صرف العملة الوطنية اما في حالة ارتفاع سعر صرف العملة الوطنية في المستوى المرغوب تتدخل السلطة النقدية في سوق الصرف عارضة بيع العملة الوطنية مقابل الحصول على العملات الاجنبية الامر الذي يؤدي الخفض من سعر صرف العملة الوطنية
- مراقبة الصرف : يقصد مجموعة اليود التي تضعها السلطات النقدية للبلد على استخدام الصرف الاجنبي بغية الحد من خروج رؤوس الاموال و المحافضة على استقرار سعر الصرف العملة الوطنية و بالتالي عمل على تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات
البطالة. -8
1- تعريف البطالة : حسب تعريف المكتب الدولي للعمل فان البطالة هو كل شخص يقدر على العمل ويرغب فيه ويبحث عنه و يقبله عند مستوى الاجر السائد ولكن دون جدوى , من التعريف السابق نستنج ان هناك عدد من الصفات يجب ان تتوفر في فرد حتى يعتبر بطالا وحتى هذه الصفات هي :
- لا يعمل. – ان يكون قادرا على العمل. – يرغب في العمل. – يبحث عن عمل. –ان يقبل العمل عند مستوى الاجر السائد - لم يجد العمل الملائم.
2- اسباب البطلة :
- التباين المستمر ة المتنامي بين معدل النمو السكاني و معدل النمو الاقنصادي
- قلة الاستثمارات تؤدي الى عدم فتح مناصب شغل كافية لمجابهة عرض العمل المتزايد
- حالت الكساد (عرض المتجات اكبر من طلب عليها ) تؤدي الى غلق بعض المصانع و تسريح العمال
- اعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية يؤدي الى تسريح عدد من العمال التي لا تتوافق مؤهلاتهم مع احتياجات المؤسسة او الذين لا يقبلون تغيير مكان عملهم
- التطور التقني يؤدي الى زيادة استخدام الالات بكثافة عوضا من عمل الامر الذي يؤدي الى الاستغناء عن بعضهم
- فشل بعض السياسات التنموية المنتهجة
- تفاقم المديونية الخارجية التي تؤثر على حجم الاستثمار
3- اتنواع البطالة:
- البطالة الدورية : يمر النشاط الاقتصادي في ضل اقتصاد السوق بفترات صعود و هبوط بصفة دورية و تسمى فترة الهبوط بمرحلة الانتعاش (الرواج) وتسمى فترة الهبوط بمرحلة الانكماش (الكساد) و يطلق على المرحلتين معا مصطلح "الدورة الاقتصادية"
- البطالة الاحتكاكية : تضهر البطالة الاحتكاكية خلال فترة تنقلات الافراد بين المهن و المناطق المختلفة و السبب لذالك يرجع الى نمص المعلومات المتعلقة بعرض العمل عليه خلال نفس الفترة
- البطالة الهيكلية :تضهر هذه البطالة الهيكلية نتيجة للتغيرات الهيكلية في بنية الاقتصاد الوطني والتى تؤدي الى عدم التوافق بين فرس العمل المتوفرة وبين المؤهلات و خبرات الباحثين عن العمل هذه التغيرات الهيكلية قد ترجع الى التغير في هيكل الطلب على بعض المنتجات او التغير الهيكلي في سوق العمل او التغير في التكنولوجيا المستخدمة
- البطالة الفنية ( التقنية ) : تطهر البطالة الفنية نتيجة لتعطل سيرة الانتاج بسبب التعطل المفاجئ للآلات او التذبذب في التموين بالمواد الاولية ... الخ
- البطالة الجزئية : في بعض الاحيان تقدم المؤسسة لسبب ما على تخفيض الانتاج بصفة مؤقتة فتفوم بتخفيض عدد ساعات العمل لكل عامل مقال تخفيض نسبة من الاجر وفي هذه الحالة تضهر البطالة الجزئية .
4- اثار البطالة :
4-1- الاثار الاقتصادية:
- ضعف الانتاج : عندما تقوم المؤسسات الاقتصادية _ التي تعتمد بشكل كبير على العمل _ بتسريح عدد من العمال فان ذالك يؤدي الى انخفاض في حجم الانتاج – ضعف الاستهلاك : البطالة تؤدي الى ضعف القدرة الشرائية لفئة البطالين و كلما زادة البطالة كلما ضعف الاستهلاك على المستوى الوطني و بتفاهم هذه الضاهرة نتصل الى الكساد
4-2- الاثار الاجتماعية :
- تفشي الافات الاجتماعية : تؤدي البطالة الى ضهور فئة من الناس عديمي الدخل الامر الذي يؤدي الى فقرهم و انزواء البعض منهم و شعورهم بفقدان كرامتهم نتيجة استمرارهم في الاعتماد على اسرهم و انحدارهم مع اسرهم الى هوة الفقر و دخول البعض في صراعات اسرية قد تؤدي الى تدمير الاسرة و ضهور المحسوبية و تمييز بين ابناء الوطن الواحد وفقا لفئاتهم الاجتماعية وعلاقات ذويهم باصحاب النفوذ وتفشي ضاهرة السرقة و الانحلال الخلقي و المتاجرة في الممنوعات
- الهجرة: وكنتيجة للبطالة والفقر يقم البعض بالهجرة الى الخرج بغية العمل حتى ولو كانت بشروط غير لائقة او مهنية وفي ضروف اقرب للعبودية و بلا شك فان للهجرة اثار نفسية واجتماعية سيئة على المهاجر وعلى ذويه
4-3- الاثار السياسية : وكنتيجة للبطالة يقوم البطالون و المهددون بالتسريح من العمل بالاحتجاجات و المضاهرات للمطالبة بتحسين وضعيتهم
5- إجراءاتالتخفيف من البطالة :
- تشجيع الاستثمارات الوطنية والاجنبية عن طريق منحهم بعض الامتيازات المادية و المالية لحثهم على فتح مناصب شغل جديدة
- اتباع سياسة تخفيض ساعات العمل مع المحافضة على نفس الاجر من جهة و تشجيع التقاعد المسبق من جهة اخرى بهدف خلق مناصب شغل اضافية
- انشاء صندوق التأمين على البطالة لتقديم منح للبطالين لتأمين الحد الادنى من القدرة الشرائية
9- التضخم: 1تعريف: يعرف بانه حركة صعودية للاسعار تتميز بالاستمرار الذاتي و هي ناتجة عن فائض الطلب الزائد على قدرة العرض . من التعريف نلاحظ انه يجب توفر عناصر معينة حتى يقال ان هناك تضخم و من بين هذه العناصر ما يلي :
- وجود ارتفاع مستمر للاسعار أي لا يكون هذا الارتفاع وقتيا
- ان يكون هذا الارتفاع ذاتيا بمعنى ان لا يكون ناتجا عن ضرف طارئ مثل الكوارث الطبيعية
- و جود فائض في الطلب الكلي على العرض الكلي أي ان الطلب على مختلف السلع و الخدمات يفوق كثير ما هو معروض منها
- 2- انواع التضخم :
- التضخم الضاهر (الطليق) : هو الذي يضهر اتره بشكل مباشر وجلي في ارتفاع الاسعار و ينعكس ذالك في ارتفاع الاجور و غيرها من النفقات التي تتميز بالمرونة الامر الذي يؤدي الى ارتفاع مختلف المداخيل بصفة عامة
- التضخم المكبوت : هو تضخم خفي و مستتر و تكون الاسعار غير مرتفعة بسبب تدخل الدولة في تحديد اسعار السلع و الخدمات بصفة ادارية الامر الذي يؤدي الى اختفاء بعض السلع و ضهور ما يسمى بالسوق السوداء التي تتميز بوجود السلع المفقودة و لكن بأسعار مرتفعة
- التضخم الكامن : يضهر التضخم الكامن عندما تكون هناك زبادة كبيرة غير طبيعة في الدخل الوطني النقدي دون ان تصاحبها زيادة في الانفاق الكلي و يحدث هذا عندما تلجأ الدولة الى نضام توزيع السلع ( نضام البطاقات ) التي يتم فيها تحديد كمية معينة من السلع لكل فرد ولا يجوز له ان يشتري اكثر من هذه الكمية و ينتشر هذا النوع من التضخم في حالات الحرب
- التضخم الجامح : يعتبر هذا النوع اخطر انواع التضخم و اكثرها ضررا بالاقتصاد الوطني و يتميز بارتفاع التضخم بمعادلات عالية تصاحبها سرعة في التداول النقود في السوق وفي هذه الحالة يتم طبع يتم طبع المزيد من الاوراق النقدية بكميات كبيرة جدا تفوق متطلبات النشاط الاقتصادي للبلد
التضخم الزاحف : هو اقل انواع الضخم خطورة على الاقتصاد الوطني حيث يتسم هذا النوع من التضخم بارتفاع الاسعار بمعادلات بطيئة
3- اسباب التضخم :
- تضخم ناشئ عن التكاليف : ينشأ هذا النوع من التضخم بسبب ارتفاع تكاليف الاستغلال في المؤسسات الاقتصادية كرفع الاجور و المرتبات العاملين و الذي يأتي بسبب مطالبة العاملين برفع الاجور
تضخم ناشئ عن الطلب : ينشأ عن زيادة حجم الطلب الكلي ة الذي يصاحبه عرض ثابت من السلع و الخدمات اذ أن ارتفاع الطلب الكلي لا تقابله زيادة مماثلة في العرض الكلي مما يؤدي إلى ارتفاع الاسعار
تضخم ناشئ عن اصدار النقود بكميات تفوق متطلبات الاقتصاد الوطني : ان الافراط في اصدار النقود من طرف الجهاز المصرفي يؤدي الى حدوث اختلال التوازن بين كمية النقود المتداولة في السوق و الكمية الكمية المعروضة من السلع و الخدمات الامر الذي يؤدي الى ارتفاع الاسعار
4- اثار التضخم:
4-1 الاثار الاقتصادية :
- انخفاض قيمة للعملة بفعل التضخم : تزداد الاسعار ارتفاع بصورة كبيرة و مستمرة مما يؤدي الى انخفاض مستمر لقيمة العملة الوطنية و بالتالي انخفاض
قدرتها الشرائية
- انخفاض معدل الفائدة : هي حالة التضخم يكون عرض النقود اكبر من الطلب على النقود الامر الذي يؤدي بسعر الفائدة الى الانخفاض.
- انخفاض الادخار و زيادة الاستهلاك : عندما تنخفض قيمة العملة بفعل التضخم تفقد النقود احدى وضائفها الاساسية وهي كوتها مخزنا للقيمة أي كأداة ادخار فارتفاع الأسعار من جهة وانخفاض سعر الفائدة من جهة ثانية و الخوف من المستقبل من جهة ثالثة كلها عوامل تعمل على تخفيض الميل للادخار وزادة الميل للاستهلاك
- انخفاض الانتاج : بسب ارفاع اسعار السلع المنتجة محليا مقارنة بالسلع المستوردة يقل الطلب على المنتجات المحلية الامر الذي يؤدي بالمنتجين المحليين الى تخفيض حجم الانتاج
- محدودية الاستثمارات : في حالة التضخم تقل الاستثمارات بسبب ارتفاع التكاليف بصفة عامة و الاجور بصفة خاصة
-4-2- الاثار الجتماعية : للتضخم اثار اجتماعية نقتصر على مايلي :
- ارتفاع نسبة البطالة : كلما يقوم المنتجون المحليون بتخفيض الانتاج فانهم يقومون بتسريح عدد من العمال ليصبحوا في تعداد البطالين
- ارتفاع معدل الفقر : بفعل نسبة البطالة من جهة و بفعل الارتفاع المستمر للاسعار من جهة اخري يزداد عدد الفقراء في المجتمع.
- التأثير السلبي على اصحاب الدخول الثابتة و المحدودة : ان اكثر المتضررين من التضخم هم اصحاب الاجور و المرتبات حيث ان مداخلهم عادة ما تكون ثابتة و حتى لو تغيرت فأنها تتغير يبطئ شديد و بمعدل اقل من مكعدل ارتفاع الاسعار و بهاذا تكون مداخلهم والحقيقة في حالة تدهور مستمر .
- ظهور الافات الاجتماعية : مثل تفشي الرشوة والفساد الاداري و الكسب غير المشروع ...الخ
5- وسائل معالجة التضخم :
-5-1- سياسة تجميد الاجور و مراقبة الاسعار:
للحد من تفاقم ضاهرة التضخم تعمل الدولة بالاشتراك مع النقابات و أرباب العمل على تجميد الاجور لفترة زمنية معينة هذا مكن جهة ومكن جهة اخرى تعمل الدولة على مراقبة الاسعار بهدف الحفاض على ثبات القدرة الشرائية لاجراء خلال نفس الفترة
-5-2- مراقبة الاصدار انقدي : يقوم البنك المركزي بوضع وتنفيذ سياسة النقدية باعتماد مجموعة من الادوات من اجل مجابهة ضاهرة التضخم نذكر منها :
- رفع سعر اعادة التضخم : يقوم البنك المركزي برفع سعر اعادة الخصم بهدف التاثير بالقدرة الائتمانية للمصارف من اجل تقليل حجم السيولة المتداولة في السوق
- سياسة السوق المفتوحة : يقوم البنك المركزي ببيع الاوراق المالية و ذلك من اجل سحب جزء من السيولة المتداولة في السوق
-رفع نسبة الاحتياطي القانوني : المصارف التجارية ملزمة بإيداع جزء جزء من الودائع ( التي تستلمها من الجمهور ) لدى البنك المركزي و يسمى هذا الجزء بالاحتياطي القانوني ففي حالة التضخم يقوم البنك المركزي برفعغ نسبة الاحتياطي القانوني من اجل تخفيض القدرة الاتمانية لدى المصارف التجارية
- رفع سعر لفائدة : يقوم البنك المركزي برفع سعر الفائدة لتشجيع الادخار بهدف امتصاص الفائض من الكتلة النقدية
5-3- تحقيق التوازن في الميزانية (الموازنة) العامة :
- تخفيض الانفاق الحكومي : يؤدي الى زيادة الطلب الكلي من جهة و الى زيادة كمية النقود المتداولة في السوق من جهة اخرى وبالتالي فأن التخفيض من هذا الانفاق سوف يؤدي الى تخفيض الطلب الكلى و كمية النقود المتداولة
- زيادة الضرائب على السلع الكمالية : لان هذا يؤدي الى تخفيض الطلب الكلي و كمية النقود المتداولة من جهة و زيادة ارادات الميزانية العامة للدولة من جهة اخرى
- اللجوء الى الدين (القرض) العام : ان سحب كمية النقود الفائضة من السوق تؤدي الى تخفيض الطلب الكلي و كمية النقود المتداولة و زيادة ايرادات الميزانية العامة للدولة
القيادة
1تعريف القيادة: هي القدرة على التأثير على المرؤوسين لتوجيه جهودهم لتحقيق اهداف المنضمة و حتى تكون هناك قيادة يجب توفر 3 عناصر اساسية :
-وجود هدف يسعى القائد لتحقيقه
- وجود قائد يتصف بقدرات و مهارات عالية
- و جود افراد مطالبين بتحقيق هذا الهدف من خلال تأثير القائد عليهم
2- اساليب القيادة :
- القيادة الفردية : وهي تلك التي يحتكر فيها القائد السلطة حيث يقوم باتخاذ قراراته دون استشارة مرؤوسيه (الاستبداد بالسلطة(
القيادة الديمقراطية : وهي تلك التي يشرك فيها القائد مرؤوسيه في اتخاذ قراراته و ذالك عن طريق الاستماع الى ارائهم واقتراحاتهم و تشجيع الاتصال و تبادل المعلومات
- القيادة البيروقراطية : وهي تلك التي يحتكر فيها الإداريون السلطة أي حكم الموظفين الذين تحد سلطاتهم من الحرية المرؤوسين و يغلب على هذا الاسلوب من القبادة الرغبة الشديدة الى الالتجاء الى الطرق الرسمية في الادارة من اجل تنفيذ التعليمات و كذالك البطء في اتخاذ القرارات

- القيادة التكنوقراطية: وهي تلك التي تسند فيها مهمة القيادة الى الخبرة للاستفادة من خبراتهم لانه يفترض ان يملك التكنوقراطي المعرفة أكثر من غيره و التي تعتبر مفتاح الحلول في كثير من الامور
3- العوامل المؤثرة في اختيار اسلوب القيادة :
- المواصفات الشخصية للقائد : تلعب المواصفات الشخصية التي يتصف القائد دورا اساسيا في تحديد اسلوب القيادة المتبع
- عوامل تخص المرؤوسين : للافراد تاثير كبير على طبيعة اسلوب القيادة المتبع . فمثلا عندما تكون مجموعة العمل الغير متجانسة او قليلة الخبرة فأن القيادة الفردية هي التي تحقق افضل النتائج
- عوامل البيئة : ان فعالية القيادة تتطلب تطابق اسلوبها مع معطيات الحالات و الضروف المحيطة حيث يلعب كل من الزمان و المكان دورا هاما في تحديد طبيعة اسلوب القيادة ففي حالة وقوع حادث ما فانه يكون من الافضل استخدام اسلوب القيادة الفردية لان الوقت لا يسمح بأجراء مشاورات و مناقشات الاراء
4- الدافعية (التحفيز (
4-1- تعريف: المقصود بها تشجيع على الافراد و تحفيزهم واستنهاض هممهم لدفعهم للعمل اكثر ودفع إصرارهم من اجل تحقيق اهداف منضمة بأقصى درجة من الكفاءة. هذه العملية تبدأ بتأثير الخارجي على الفرد عن طريق رفع اجره مثلا الا ان نجاح هذه العملية يتوقف على جملة من العوامل الداخلية تتعلق بوضعية الفرد و نفسيته
4-2 العوامل المؤثرة في الدفاعية :
- العوامل التنظيمية : و تتمثل في الاوامر و التوجيهات التي تصدر من طرف القيادة اتجاه المرؤوسين والتي يجب ان تتصف بالدقة و الوضوح ان للمرؤوسين "منطقة قبول" أي لديهم مجال محدد لقبول هذه الاوامر و التوجيهات لذا يجب ان تكون هذه الاوامر و التوجيهات ضمن منطقة القبول حتى يتم تنفيذها دون أي اعتراض او مقاطعة
العوامل الاجتماعية : ان المرؤوس باعتباره فردا من في المجتمع فهو يتأثر بمحيطه الاجتماعي في الكن و في المدرسة وفي العمل او بأي رابطة اخرى تولد له الاحساس بالانتماء للجماعة. و يكون هذا الانتماء مصدرا رئيسيا في الكثير من معتقداته واتجاهاته وفي كثير من الاحيان يبلغ تأثير الجماعة في سلوك افرادها درجة يشعر عندها الفرد بان استمراره كعضو مقبول في الجماعة اهم عنده من الحفاض على وظيفته
- العوامل النفسية : ان لاحاسيس و التوقعات و المخاوف ....الخ تلعب دورا هاما في توجيه سلوك الافراد لذا على القيادة ان تدرس فعل المرؤوسين المتوقعة اتجاه كل ما يصدد توجيهه اليهم من اوامر و تعليمات . و عند اصدار الاوامر يتم التركيز على العوامل المشعة للمرؤوسين على قبولها . وفي حالت ردود الفعل المعيقة يعمل القائد على ايجاد طرق لعلاجها او التصدي لها بالكفيفة المناسبة
4-3- نظريات الحاجات الدفاعية (التحفيزية)
أ- نضرية ذات العاملين : قام هرزبرغ بتصنيف الحاجات الدفاعية الى عاملين اثنين لذا سمية بنضرة ذات العاملين اطلق على العامل الاول عامل الصحة و على العامل الثاني عمل التحفيز. يقصد بعمل الصحة مجموعة العناصر التي اذا توفرت بالكيفية الملائمة فأن ذالك يؤدي الى رضا المرؤوسين و لكن لايؤدي الى تحفيزهم اما في حالت عدم الصحة أي اذا لم تتوفر هذه العناصر بالكيفية الملائمة فأن ذالك يؤدي الى تذمرهم وعدم رضائهم , ومن هذه العناصر نذكر : ضمان العمل و المرتب و ضروف العمل .....الخ يقصد بعمل التحفيز مجموعة العناصر التي توفرة بالكيفية الملائمة تؤدي الى تشجيع المرؤوسين و تحفيزهم و دفعهم لنعمل اكثر . ومن هذه العناصر نذكر : الاعتراف والتقدير و الترقية و المسؤولية .....الخ
ب- نضرية تدرج الحاجات : قام (مالسو) بتصنيف حاجات الانسان الى 5 اصناف وقام بوضعها على شكل هرمي . ومن نموذج (مالسو) نذكره نجد ان حاجات الانسان مصنفة5 اصناف مرتبة بالتدرج فكلما تم اشباع صنف منها برز الصنف الذي يعلوها مباشرة ان الصنف الذي تم اشباعه يفقد مفعوله كحافز للسلوك أي انه لا يمكن التأثير في سلوك الانسان الا من خلال الاصناف التي لم يتم اشباعها بعد .
11- الاتصال
تعيرف الاتصال : هو عملية مستمرة تتضمن قيام احد الاطراف بتحويل افكار و معلومات معينة الى رسالة شفوية او مكتوبة تنقل من خلال و سيلة اتصال الى الطرف الاخر . يتوقف نجاحخ أي مؤسسة على مقدرة المسير على تفهم المرؤوسين و على مقدرة المرؤوسين على تفهم السير حيث ان المسير الناجح لا بد ان يكون ماهرا في الاتصال و تجدر الاشارة الى ان الاتصال يختلف عن الاعلام لان دور هذا الاخير يقتصر على نقل المعلومات من جهة واحة فقط
2- اشكال الاتصال:
2-1- الاتصال الرسمي : وهو الاتصال الذي يتم عبر القنوات و المسارات الرسمية التي تحددها القواعد التي تحكم المنضمة وللاتصال الرسمي 3 اتجاهات نستعرضها فيما يلي
- الاتصال النازل : ونعني به الاتصال الذي يتجه من المدراء (المسيرين) الى مرؤوسهم و يتضمن الاوامر والقرارات و التعليمات و خطط العمل ....
-الاتصال الصاعد : وهو الاتصال الذي يتجه من المرؤوسين الى رؤسائهم و يتضمن عادة التقارير والاقتراحات و الرد و الاجابات والشكاوى و التضلمات
- الاتصال الافقي : وهو الاتصال الذي يتم بين موضفي نفس المستوى الاداري الواحد ويتضمن تنسيق الانشطة وحل المشكلات و تبادل المعلومات.....
2-2- الاتصال الغير الرسمي : هذا النوع من الاتصال يتم عبر قنوات و مسارات غير رسمية ويمكن ان يكون احد معوقات العمل داخل المنضمة مثل الاشاعات
3- مكونات عملية الاتصال:
- المرسل : هو شخص لديه مجموعة من الافكار والمعلومات ويريد ارسالها لطرف اخر و هو المسؤول عن اعادة توجيه المعلومات و الافكار
- المستقبل : و هو الشخص الذي يتلقى الرسالة المتضمنة للمعلومات و الافكار
- الرسالة : وهي عبارة عن تحويل افكار و معلومات الى مجموعة من الرموز ذات معاني مشتركة بين المرسل و المستقبل لتحقيق هدف معين مثل الكلمات و الحركات و الاصوات و الحروف .
- قناة الاتصال : ويقصد بها وسيلة او الاداة التي تستعمل في نقل الرسالة وتأخذ هذه الوسيلة اشكالا مختلفة مثل الاتصال الشفوي و المكتوب (الخطابات و النشرات و الدوريات) و الصوت والصورة
- الاستجابة (الرد) بعد تلقي المستقبل للرسالة الموجهة اليه يقوم بالرد عليها وهنا يتحول المستقبل الى مرسل اخر لرسالة اخرى
4- اغراض الاتصال : ان الاتصال هو وسيلة يستخدمها مختلف افرد المؤسسة و تسيير نشاط مؤسستهم بغرض تحقيق مختلف اهدافها فمثلا يقوم المسير بالاتصال بالمرؤوسين لاصدار التعليمات و الاوامر بغرض تنفيذها من طرفهم و لضمان وصول التعليمات للمعنيين بالامر بشكل السليم في الوقت المناسب و لمتابعة تنفيذ التعليمات و عملية التقويم يجب ان يتم الاتصال في مختلف الاتجاهات (النزل و الصاعد و الافقي)
نجاح عملية الاتصال : حتى تكون عملية الاتصال ناجحة و ذات فعالية يجب ان تخلو من كل المعوقات عملية الاتصال سواء تلك المتعلقة بالمرسل او بالمستقبل او بعملية الارسال ذاتها
5 - معوقات عملية الاتصال
- المعوقات المتعلقة بالمرسل : قد يقع المرسل في عدة اخطاء عندما يريد الاتصال بالاخرين ففي بعض الاحيان يعتقد المرسل ان الاخرين يفهمون المعلومات كما يفهمها هو . ويعتقد كذالك ان حالته الانفعالية و ميوله و قيمه ومعتقداته لاتؤثر في شكل المعلومات و الافكار التي لديه
- المعوقات المتعلقة بالمستقبل : يقع المستقبل في نفس الاخطاء التي يقع فيها المرسل
- المعوقات المتعلقة بعملية الارسال : و يتعلق الامر هنا بالاخطاء التي تقع في الرسالة ذاتها او في قناة الاتصال
_ الاخطاء المتعلقة بالرسالة : مثل الغموض الناتج عن اخطاء لغوية او اخطاء في الترجمة او فقد جزء من محتوياتها .......
_ الاخطاء المتعلقة بقناة الاتصال : الخطأ في اختيار وسيلة الاتصال المناسبة. و المقصود بوسيلة الاتصال المناسبة ان تكون ملائمة لمحتوى الرسالة , ولطبيعة الشخص المستقبل لها و لزمن الاتصال.
12-الإنتاج
1-مفهوم وظيفة الإنتاج: تعتبر وظيفة الإنتاج من بين أهم وظائف المؤسسةأهم الوظائف وهي تتعلق بالتخطيط وتنظيم والتوجيه ومراقبة الإنتاج وهذه الوظيفة الأساسية تتكون من مجموعة من المهام مثل تحديد أساليب الإنتاج التصميم الهندسي لسلعة تحديد العمليات الإنتاجية داخل المصنع تخطيط الإنتاج رقابة الإنتاج والجودة
2-أهداف وظيفة الإنتاج:
أ-تطوير المنتجات: ان عملية تطوبر النتجات تعتبر من بين الأهداف الرئيسية لوظيفة الإنتاج لضمان استقرارية بقاء المؤسسة في السوق ولهذا يجب على المؤسسة أن تخصص موارد بشرية ومادية للقيأ مبالبحوث العلمية نت أجل تطوير نتجاتها باستمرار،و انتاج منتجات جديدة
ب-تطوير طرق الإنتاج: تسعى وظيفة الإنتاج لتطوير طرق الإنتاج التبعة وذلك باستحداث أساليب تنظيمبة جديدة في عملية الإنتاج واستخدام الت أكثر كفاءة بهدف تخفيض تاكليف الإنتاج وزيادة سرعة الإنتاج وتحسين جودة المنتوج ويتم ذلك من خلال تطبيق نتائج البحوث العلمية
ج-زيادة الإنتاج : تسعى وظيفة الإنتاج الى زيادة حجم الإنتاج في حالة ارتفاع الطلب على منتجات المؤسسة أو عندما تريد المؤسسة زيادة حصتها في السوق أو الدخول الى أسواق جديدة
د-تحسين الأداء : تسعى وظيفة الإنتاج بالتنسيق مع وظيفة تسير الموارد البشرية الى تحسين أداء العمال عن طريق تطوير وتنمية معارفهم ومهاراتهم ، بهدف رفع مستوى انتاجيتهم جودة المنتوج
3-المراحل الأساسية لعملية الإنتاج
1-مرحلة الدراسة :هي المرحلة التي يتم فيها دراسة السوق بالنسبة للمنتوج المراد انتاجه من طرف المؤسسة وتتمثل هذه الدراسة جانبي الطلب (سلوك المستهلك والعرض (المنافسين )وكذلك دراسة التاكليف المتعلقة بعملية الإنتاج النتوج المعني .
2-مرحلة التخطيط : تقوم بصياغة أهداف عملية الإنتاج بتحديد الوسائل زالأساليب التي يتم استخدامها لتحقيق هذه الأهداف وتمر بعدة خطوات نوجزها فيما يلي
•تخطيط المنتجات : بعد مرحلة الدراسة تقوم وظيفة الإنتاج بتحديد نوع المتجات التي ستقوم المؤسسة بانتاجها من حيث الخصا ئص الفنية (التقنية)مثل الأبعاد والأوزان والتغليف والألوان والخصائص الكيمائية للمنتوج . وكذلك تحديد مختلف الكميات المطلوبة للانتاج وزمن الإنتاج
•تخطيط متطلبات الإنتاج : أي تحديد الإمكانيات الازم توفرها حتى تتمكن المؤسسة من تنفيذ برامج الإنتاج المخطط لها سابقا مثل تحديد نوع وعددالألات والمعدات وتحديد كمية ونوعية المواد واللوازم وتحديد العمالة المناسبة
•تخطيط طرق الإنتاج : تحديد طرق الإنتاج الملائمة داخل الورشات بما يضمن تنفيذ برنامج الإنتاج الخاص بكل ورشة في الوقت المناسب وبأقل التكاليف .
•جدولة الإنتاج :وهي المرحلة الأخيرة لمرحلة التخطيط وتتمثل في جدولة جميع مراحل العملية الإنتاجية ، حيث تتم تحديد مهام كل مرحلة وزمن انجازها.
3-مرحلة التنفيذ : وفيهايتم تنفيذ برامج الإنتاج المخططة ، عملية التنفيذ تتم داخل الورشات ( التحويل ،التركيب ، التشطيب) وفقا للجدولة السابق ذكرها
4-مراقبة الإنتاج :
تقوم المؤسسة أن تقوم بعملية الرقابة بشكل شامل ومستمر .ويمكن التميز بين نوعين من الرقابة فهناك الرقابة التي تكون أثناء التنفيذ كل مرحلة من مراحل عملية الإنتاج وتسمى بعملية الإنتاج وهناك رقابة تتم بعد الإنتهاء من كل مرحلة من مرا حل عملية الإنتاج وتسمى بالمرقابة البعدية أو اللاحقة.وتشمل مراقبة عملية الإنتاج مايلي
•الرقابة على الموارد واستخداماتها
•الرقابة على احترام الجدولة (المهام وزمن الإنجاز)
•اللرقابة على جودة المتوج
13- الرقابة
1-مراحل الرقابة
1-مرحلة تحديد المعايير الرقابية : هي المرحلة الأولى للقيام بعملية الرقابة ، وفيها يتم تحديد المعايير الرقابية المنسبة والمقصود بالمعيار الرقابي هو رقم مقياس للجةدة أو المستوى الأداء تستخدمه النضمة لقياس النتائج المحققة .هذا المعبار قد يكون في شكل كمي أو صفي ويكون محددا مسبقا في خطة المنضمة مثل كمية الإنتاج حجم الميعات جودة الإنتاج مستوى أداء الموضفين.
2-مرحلة قياس الأداء :وهي المرحلة الثانية من مراحل عملية الرقابة وفيها يتم قياس الأداء الفعلي أي الأداء المنجز من طرف المضمة مثل قياس كمية الإنتاج المنجزة.عدد الغيابات.
3-مرحلة المقارنة بين الأداء الفعلي والمخطط. وهي مرحلة تلي مرحلة القياس الأداء وفيها يتم عملية المقارنة بين الأداء الكمجز من المعايير المحددة مسبقا أمام ثلاث حالات.
*الحالة الأولى:عدم وجود انحرفات أي توافق بين الأداء الفعلي والمعياري
*الحاة الثانية : وجود انحرفات موجبة أي ان الأداء النجز يفوق الخطط وهذا يدل أن الأداء جيد
*الحاة الثالثة : وجود انحرافات سالبة أي أن الأداء المنجز أقل من المخطط وهذا يدل ان الأداء سيئ
4-مرحلة تحليل أسباب الإنحرافات واتخاذ القرارت الازمة : وهي المرحلة الأخيرة منمراحل عملية المراقبة وفيها يتم تحليل أسباب وجود الإنحرافات سواء كانت موجبة أو سالبة لإتخاذ القرار المناسب لكل حالة
2-خصائص عملية الرقابة الفعالة :
-أن تكون المعلومات المقدمة خالية من الأخطاء
-أن تكون المعلومات المقدمة واضحة ودقيقة وخالية من التعقيدات لاتخاذ الفرار في أسرع وقت ممكن
-بجب أن تقدم المعلومات في الوقت المناسب لأن أي تأخير يفقد المعلومات قيمتها ويضيع المنظمة فرصة استغلالها في الوقت المناسب فمثلا ظهولر عيب في بعض المنتجات أثناء عملية الإنتاج ولم يتم اعلام مسؤول الإنتاج حالا فان ذلك يؤدي الى زيادة كمية المنتجات المعينة.
-السرعة في تدوال المعلومات زانتقالها بين مختلف المستويات .
-أن تكون عملية الرقابة مرنة بحيث يمكن تعديليها اذا تغيرت بعض الظروف .
-أن يتصف نظام الرقابة بالإقتصاد في التكاليف.
3-أنواع الرقابة
أ‌- الرقابة المسبقة :يتم هذا النوع من الرقابة قبل مشروع في انجاز أي نشاط يتعلق بالمؤسسة و الغرض من ذلك هو العمل على تفادي وقوع المشاكل والعراقيل قبل حدوثها
ب‌- الرقابة أثناء التنفيذ : هذا النوع منالرقابة يتم أثناء مرحلة التنفيذ ، أي انجاز مختلف أنشطة المؤسسة والهدف من وراء ذلك هو متابعة حسن التنفيذ للأنشطة والقيام بالإجراءات التصحيحية في وقتها المناسب في خلة حدوث خطأ أي خلل
ت‌- الرقابة الاحقة: :يتم هذا النوع من الرقابة بعد الإنتهاء من مرحلة التنفيذ ويتم ذلك عن طريق جمع المعلومات التي تتعلق بالأداء الفعلي لمختلف أنشطة المؤسسة ومقارنتها بما كان مخطط لها ، والهدف من ذلك هو اتأكد من حسن سير الأداء
4-أساليب الرقابة :
1-الرقابة التقليدية :وتنقسم الى
*الملاحظة الشخصية للملاحظة الشخصية أهمية في عملية الرقابة لا يمكن تجاهلها من طرف المشرفين المباشرين .
*التقارير : حتى تكون التقارير أكثر فاعلية يجب أن تكتب بدقة ووضوح ،ويقوم بكتابتها موضفون متخصصون في الرقابة
*الميزانية التقديرية |: هي تعبير رقمي عن الأهداف والنتائج المتوقعة للمؤسسة وبهذه الصفة فانها تعبر من يبن الأدوات كثيرة الاستعمال في عملية الرقابة حيث تتم عملية الرقابة عن طريق المقارنة بين ماتم انجازه فعلا وبين ما هو مسجل في الميزانية التقديرية
*- نقطة التعادل : تعبر عن حجم المبيعات الذي تكون عنده الإيردات الكلية مساوية لتكاليف الكبلية .فعند مستوى أقل لحجم المبيعات تحقق المؤسسة خسارة ،وعند مستوى أكبر لحجم الميعات تحقق المؤسسة ربحا ومن تظهر أهمية نقطة التعادل كأدة فعالة في عملبة الرقابة .
*النسب المالية : تستخدم في قياس الأداء والمراقبة في المؤسسة ومن أهم هذه النسب النسب الهيكلية ونسب السيولة والنشاط ونسب المردودية
2-الرقابة المتخصصة : يقصد بها تلك الرقابة التي تعتمد في أسالبها على استخدام طرق بحوث العمليات مثل طريقة (بيرت)
وظيفة التمويل
1-تعريف وظيفة التمويل :تعمل وظيفة التمويل على احتفاظ المؤسسة بشكل دائم باموال كافية تجعلها قادرة على مقابلة التزماتها عند حلول المواعيد أي الحصول على الإحتياجات المالية من مختلف المصادر وهذه المصادر قد تكون دائمة أو مؤقتة كما قد تكون مملوكةأو مقترضة.
2-المهام الأسلسية لوظيفة التمويل
1- تحديد احتياجات المؤسسة لرؤوس الأموال:يمكن تقسيم العمليات التي تقوم بها المؤسسة الإقتصادية الى عمليات تتعلق بالأستغلال وأخرى بالإستثمارفعمليات الإستغلال تتضمن احتياجات المؤسسة من المواد واللوزام أما عمليات الأستثمار فتشمل الإستثمارات المادية (الألات والمباني ) والا ستثمارات غير المادية (برءات اختراع وحقوق النشر واتأليف )والأستثمارات في الأموال المالية ( أسهم وسندات ) كل هذه تتطلب رؤوس أموال اتمويلها ومن هنا يأتي وظيفة التمويل في تحديد الاحتياجات كل عملية من هذه العمليات من رؤوس الأموال الازمة والعمل على تأ مينها.
2-اعداد برنامج التمويل : يجب أن يتضمن العتاصر التالية
•تحديد المبالغ الازمة لتمويل كل عملية
•تحديد تاريخ الشروع في انجاز العملية
•تحديد مدة انجاز العملية
•تحديد مصادر التمويل المنايب لكل عملية
3- تنظيم الميزانية :هي مجموع المبالغ التي يمكن التصرف فيها حلال دورة الإستغلال أي صافي مجموع المبالغ السائلة الموجودة في البنك والصندوق بعد طرح الديون قصيرة الأجل .ويتمثل تنظيم الخزينة في توقع النفقات أي مدفوعات المؤسسة المحتملة وتوقع الإيردات أي مقبوضلت المؤسسة المحتملة هذه التوقعات لا تكون على أساس سنوي بل على أياي شهري أو أسبوعي.
4- تسير رؤوس الأموال المتاحة : تسعى المؤسسة الإقتصادية الى تحقيق التوازن الدائم بين روؤوس الأموال المتاحة وبين استخدامتها فالاحتفاظ بمبالغ مالية سائلة أكبر مما هو مطلوب يؤدي الى تجميد جزء من روؤس الأموال المتاحة للمؤسسةمما يحرمها من امكانية تحقيق ربح اضافي أما في حالة الأحتفاظ بمبالغ مالية سائلة أقل مما هو مطلوب فان ذلك يؤدي الى عرقلة أو توقف بعض أنشطة المؤسسة مما يعرضها الى الإخلال بالتزاماتها تجاه الغير
3-مصادر تمويل المؤسسة:
أ-التمويل الذاتي :وهو استخدام الموارد المالية الذاتية للمؤسسة من أجل تمويل مختلف عملياتها وهي تتكون من
*الاحتياطات :هي عبارة عن جزء تقطعه المؤسسة من الأرباح غير الموزعة، وهي تشمل الاحتياطات القانونية واحتياطات أخرى تختلف باختلاف المؤسسة
ب-المؤونات: هي عبارة عن مبالغ تضعها المؤسسة في حساب خاص بهدف مجابهة الأعباء والخسائر المحتملة في المستقبل
د- الاهتلاكات : وهي عبارة عن مبالغ سنوية تخصصها المؤسسة وتضعها في حساب خاص بهدف تعويض ما اهتلك من أصول ثابتة من أجل المحافظة على نفس الطاقة الإنتاجية الحالية
وأيضا يعمل التمويل الذاتي على تأمين مصدر دوري ومنظم للتمويل والحفاظ عللى الإستقلالية الماليةللمؤسسة
ب-التمويل الخارجي :وهي المبالغ التي تأتي من خارج المؤسسة بهدف تمويل مختلف عمليات المِسسة ويشمل على
ب1-زيادة رأس المال :وذلك عن طريق طرح أسهم جديدة للبع في حالة شركات الأموال أنا في حالة شركة الأشخاص فتكون زيادة رأس المال
المؤسسة عن طريق زيادة حصص الشركاء أو ادخال شركاء جدد
ب2-القروض بمختلف آجالها القصيرة والمتوسطة والطويلة
ب3-الإعانات : هي مبالغ تتلقاها المؤسسة من الدولة ولا تقوم بارجاعها الهدف منها وهو تشجيع المؤسسات على انتاج منتوج معين
4-عمليات تمويل المؤسسة الاقتصادية
1-التمويل قصير المدى (الآجل):تلجأ المؤسسة للتمويل قصسر الآجل من أجل تمويل العمليات الجارية مثل العمليات التجارية وعمليات الاستغلال ويمكن التميز بين صنفين من التمويل قصيؤ الآجل
-الائتمان المصرفي :يعتبر أهم مصدر التمويل قصير الأجل وهو عبارة عن قروض قصيرة الآجل تقترض من المصارف التجارية مقابل فائدة
-الائتمان الجاري: وهو ائتمان ينشأ عندما تقوم المؤسسة بشرتء مواد ولوازم أوبضلئع على حساب (الدفع المؤجل)
2-التمويل المتوسط وطويل المدى (عمليات الإستثمار): تلجأ المؤسسة لتمويل المتوسط الآجل من أجل تمويل مختلف عمليات الإستثمار التي تقوم بها المؤسسةمثل اقتناء الألأت والتجهيزات ...وبمكن لهذا النوع من التمويل أن يتم عن طريق السندات والقروض المتوسطة وطويلة الآجل
15-التقيس :
1- التقيس كمكون لإستراجية المؤسسة :- ان الإسترتجيات في ميدان التقيس التي وضعت من طرف مختلف المؤسسات الإقتصادية الكبرى في كل من أروبا وأمريكا واليابان لضمان جودة منتجاتها من السلع والخدمات فقد تمكنت هذه المؤسسات من دعم صادراتها وزيادة حصصها في الأسواق الدولية ، الأمر الذي أدى الى زيادة حدد التنافس التجاري والضغط الإقتصادي على المؤسسات في البلدان السائرة في طريق النمو والتي تنتمي اليها الجزائر .مم أصبح يهدد مختلف المؤسسات الصناعية والخدمية ويجعل أمر بقائها في الأسولق مشروطا بقدرتها التنافسية وهذه القدرة التنافسية لا تتأتي الا عن طريق اعتماد استراتيجية شاملة في مجال التقيس والموصفات على مختلف المستويات سواء على مستوى المؤسسة ذاتها أو على المستوى الوطني أو على المستوى الإقليمي (العربي) أو الدولي كذلك يفرض على مختلف المؤسسات الإقتصادية أن تكرس اهتمامها وجهودها للحصول على شهادات الجودة المحلية والإقليمية والدولية ومن أشهرها شهادة المنظمة الدولية للتقيس التي تدعى الإيزو iso وهذه الشهادة أصبحت بمثابة وثيقة مرور السلع والخدمات لمختلف الأسواق المحلية و الدولية.
2-تعريف وظيفة التقيس : هو نشاط أو وظيفة تعني بوضع المواصفات القياسية التي تحدد خصائص ومعايير الجودة الأداء للسلع والخدمات مع مرعاة التبسيط والتنميط ،بهدف تحسين جودة المنتجات وزيادة الكفاءة الإنتاجية وتخفيض التكاليف وحماية البيئة وحماية المستهلك .اضافة تعني وظيفة التقيس يتوحيد طرق الفحص والاختبار للتأكد من مطابقة السلع والخدمات للموصفات المعتمدة
3-موقع وظيفة التقيس في الهيكلي التنظيمي للمؤسسة:
لا يوجد تنظيم معياري أو تنظيم آمثل لوظيفة التقيس في المؤسسة حيث يختلف هذا التنظيم من مؤسسة الى أخرى وداخل المؤسسة ذاتهامن وقت الى أخر فيمكن أن تكون لإدراة التقيس علاقة مباشرة بالإدراة العامة كما يمكن أن يتوقف على مجموعة من العوامل ومن بينها
•حجم المؤسسة وانشارها الجغرافي
•مدى توفر الإمكانات البشرية والمالية لدى المؤسسة
•نظرة الإدارة العامة للمؤسسة الى أهمية الجودة
4-علاقة التقيس بالنوعية
1-مفهوم النوعية : ان كلمة الجودة لا تعني الأفضل أو الأحسن كما يظن البعض فلهذا المصطلح مفاهيم متعددة فقد يتعلق الأمر بمدىملائمة المنتوج للاستعمال،وقد يقصد بها مدى تحقيق المنتوج للمواصفات الموضوعة سلفا وقد يتعلق الأمر بكل ما سبق ذكره معا.
2-خصائص النوعية :
•الخصائص الفنبة (التقنية) :يقصد بها مدى ملائمة المنتوج لرغبة المستعمل( المستهلك النهائي أو المنتوج الذي يستعمل هذا النتوج ضمن الإستهلاكات الوسيطية) في الأمور ذات الصلة بالمواصفات الفنية مثل الأبعاد والمكاييل والتغليف والألوان والخصائص الكيمائية والطبيعية للنتوج وهذه الخصائص يجب أن تذكر في وثيقة المواصفةالمرفقةبالمنتوج لكي يتمكن المسعمل من الاطلاع عليها
•الخصائص الإقتصادية : يقصد بها مدى ملائمة النتوج لرغبة المستعمل من ناحية السعر ففي حالة وجود أكثر من منتوج يحملون نفص الصائص الفنية فان المستعمل يختار النتوج الأقل سعرا
3-مجالات النوعية (الجودة): حتى يتميز المنتوج بالجودة العالية يجب أن تشمل المجالات التالية
•وظيفة التقيس التي تحدد خصائص ومعايير الجودة
•احتياجات المستعملين للمنتوج من خلال دراسة السوق
•الموارد البشرية من خلال التدريب والتكوين
•المواد واللوازم المستعملة في انتاج المنتوج
•الآلآت والمعدات المناسبة لطرق الإنتاج
•تكلفة المنتوج
•محيط المؤسسة أي كل ما يقع خارج المؤسسة
4-مراقبة النوعية وفقا لمتطلبات التقييس: ولها أربع مستويات
1-على مستوى المؤسسة: تتم المراقبة في جميع العمليات التي يمر بها المنتوج بدءا بعملية التموين وأثناء عملية التحويل وكذلك في نهاية الإنتاج
2-على مستوى المهنة الواحدة :مقارنة منتوج المؤِسسة بمنتجات باقي المؤسسات المنافسة لضمان البقاء في السوق
3- على مستوى الوطن :التأكد من احترام المواصفات الوطنية (المحلية) واحترام قانون حماية البيئة
4-على مستوى مستعملي المنتوج : من أجل حماية المستهلك
4-التقيس وحماية البيئة والمستهلك
1-حقوق المستهلك:
ان حقوق المستهلك قد حددها القانون رقم 89-02المؤرخ في أول رجب 1409الموافق7فبراير1989المتعلق بالقواعد العامة لحماية المستهلك ومن هذه الحقوق نذكر منها
ـــ كل منتوج سواء كان شيئا ماديا أو خدمة مهما كانت طبيعته ، يجب أن يتوفر على ضمانات ضد كل المخاطر التي من شأنها أن تمس بصحة المستهلك وأو أمنه أو تضربمصالحه المادية
ـــ يجب أن تتوفر في النتوج المقاييس المعتمدة والموصفات القانونية والتنظمية التي تميزه
ــــ ويجب في جميع المحالات أن يستجيب المنتوج للرغبات المشروعة للمستهلك لا سيما فيما يتعلق بطبيعته وصنفه ومنشئه ومميزاته الأساسية
2-حماية البيئة والمستهلك
1ـــحماية المستهلك :ان حماية المستهلك هي بلا شك احد أهداف التقيس ومن الواضح أن مفهوم جودة السلعة يتضمن خصائصها ومدة صلاحيتها لذا تطبق المواصفة بشكل الزامي بهدف منع الغش من جهة وسلامةصحة المستهلك من جهة أخرى
2ـــ حماية البيئة: من نتائج التطور التكنولوجي تلوث البيئة وحودوث خلل في توازنها فمثلا الإستعمال المفرط للمبيدات والكيماويات شكل خطرا كبيرا على مختلف الكائنات ولحماية البيئة من مختلف الأخطار قامت الدول بالزام المؤسسات بادخال معايير حماية البيئة ضمن معايير ومواصفات التقيس.
16-الموارد البشرية
1-مفهوم وظيفة تسير الموارد البشرية : تشمل االموارد البشريو للمؤسسة مجموعات غير متاجنسة من الأفراد الذين يشتركون في تحديد أهداف المؤسسةورسم سياساتها وانجاز مختلف أعماها وأنشطتها هذه المجموعات غير متجانسة تنشأ بيتهما علاقة مهنية وأخرى اجتماعية ان هذه العلاقات قد تكون علاقات تعاون أو علاقات خلاف .ولتنظيم هذه العلاقات تم احداث وظيفة تعني بتسير الموارد البشرية هذه الوظيفة تتمثل في وضع واتخاذ القرارات التي تؤثر مباشرة على الموارد البشرية
2ــ مهام وظيفة تسير الموارد البشرية :
•المهام الإدارية :تتعلق المهام الإدارية بمختلف الأمور ذات الصلة بالعمل مثل :تنظيم العمل ،تسير الغيابات ،برمجة العطل
•مهام التسير: ان مهام التسير تتعلق تحديد السياسة الإجتماعية املائمة لأهداف المؤسسة مثل تحسين الفعالية وتحسين ظروف العمل ةالتكوين والتفاوض مع النقابات
•المهام الإعلامية: تقوم المؤسسة باعلام عمالها بمختلف المستجدات التي تحدث داخلها وذلك عن طريق وسائل الإعلام الداخلية مثل :مجلة المؤسسة والإجتماعات والملصقات
3ـــالتسير التقدير للشغل :
1-مفهوم التسير التقدير للشغل : يقصد بالتسير التقدير للموارد البشرية تحديد احتياجات كل قسم من قسم المؤسسة من الموارد البشرية سواء من الناحية النوعية أي تحديد نوعية المهارات المطلوبة أو من الناحية الكمية أي تحديد العدد الازم من ايد العاملةوبتالي معرفة ما اذا كانت الموارد البشرية المتاحة للمؤسسة كفيلة بتحقيق برنامج الإنتاج المخطط من طرف المؤسسة أم أن الأمريتطلب القيام بعمليتي التوظيف والكوين
2ــ التوظيف: يمكن ان يتم التوظيف من ضمن الموارد البشرية المتاحة داخل المؤسسة سواء بالترقية أو بالتحويل كما أن يتم من خارج الوؤسسة
3ــالتكوين: هي مجموعة الإجراءات والأنشطة التي تقوم بها المؤسسة بهدف تطوير وتنمية المعارف والمهارات لدى عمالها لتحسين الأداءبما يتماشى مع طبيعة العمل المرتقب ويمكن تلخيص أهم غايات التكوين في مايلي
•رفع مستوى الإنتاجية للعمال
•رفع المستوى الأمن الوظيفي
•تلبية حاجة المؤسسة من اليد العاملة الماهرة عن طريق الترقية من داخل المؤسسة ذاتها
•زيادة جودة الإنتاج
4ــ التوظيف والإستقطاب :
*-تعريف الستقطاب المقصود بالاستقطاب اكتشاف وتحديد وجذب الترشحين من الأفراد القادرين والمهتمين بالوظائف الشاغرة الحاليةأو المتوقعة وتتنافس المؤسسات فيما بينها في جذب واستقطاب الأفراد الأكفاء
* ــتعريف التوظيف :اعطاء المتلاشحين الذين تم اختيارهم الوظائف الشاغرة وتكليفهم بمجموعة من الواجبات والعمليات
من خلال التعريفين السابقين يتضح لنا ان عملية الإستقطاب تسبق عملية التوظيف
1-أشكال التوظيف : وهما نوعان
أ-التوظيف الداخلي : هو اعطاء الوظائف الشاغرة للأفراد الذين يشتغلون بالمؤسسةويتم ذلك عن طريق الترقية والنقل والتحويل
ـــــالترقية: تمكن الفرد المشتغل من الإرتقاءالى مراتب أعلى داخل نفس المؤسسة وعلى المؤسسة مراعاة العدالة والموضوعية في عملية الترقية
ــــــ النقل والتحويل :تلجأ المؤسسة في بعض الأحيان الى نقل الأفراد وتحويلهم من وظيفة الى أخرىأو من قسم الى أخر
وللتوظيف الداخلي محاسن اخرى تتمثل في ادخال الإطمئنان ولإستقرار لدى العاملين وتحفيزهم لرفع أدائهم وكذلك الاستفادة القصوى من خبرتهم ومهاراتهم ومعرفتهم الجيدة لظروف العمل بالمؤسسة
ب-التوظيف الخارجي :تلجأالمؤسسة لتوظيف الخارحي لتلبية احتياجاتها من كفاءات ومواهب معينة غير متوفرة داخل المؤسسة يكون التوظيف من مصادر مختلفة مثل مكاتب القوى العاملة،وخريجي المعاهد والجامعات ...للتوظيف محاسن الخارجي محاسن تتمثل في الإستفادة من عمالة جديدة بأفكارهموالإستفادة من خبرة المؤسسات النافسة عند توظيف بعض مواردهم البشريةالذين انفصلو عن مؤسساتهم الأصلية.
2-وسائل الإستقطاب والتوظيف: ان وسائل الإستقطاب والتوظيف تأخذ صورة متعدة فقد يكون ذلك عن طريف الإعلان في وسائل الإعلام كاجرائد مثلا أو استقبال طلبات العمل بالمؤسسة أو الرغبين في العمل يتم ذلك بالاتصال مع الأفراد أثناء قيامهم بعمليات التكوين
3-كيفية اختيار المترشحين لمنصب العمل:تتم في ثلاث مراحل هي
•المرحلة الأولى : القيام بعملية الغربلة أو التصفية الأولية ويتم فيها استلام طلبات التوظيف مرفقة بالسيرة الذاتية لكل مترشح ةاجراء مقابلة أولية معه والتحري عنه بالإضافة الى اجراء اختبارات شفوية أو كتابية
•المرحلة الثانية :وفيها يتم اعداد قائمة المترشحين الذين اجتازوا المرحلة الأولى وترتيبهم وفقا للنتائج المتحصل عليها ووضعهم في قائمتين فرعيتين احداهما احداهما تتضمن أسماء المتنرشحين المقبولين وتتضمن الثانية أسملء الإحتياطين وبعم ذلك يتم اجراء الفحص الطبي لضمان خلو المترشح من أي غائق صحي
•المرحلة الثالثة: وهي المرحلة الأخيرة وفيها يتم تعين المقبولين وتوجيههم الى الأقسام التي سيعملون بها
5ـ الأجور
1-تعريف الأجور:الأجر هو عائد عنصر العمل وهو القابل أو التعويض الذي الذي يتلقاه العامل من صاحب العمل نظير قيام قيام العامل بعمل معين ، ويمكن التميز بين أنواع مختلفة للأجر
1-الأجر النقدي والأجر العيني: الأجر النقدي هو مبلغ من النقود أما الأجر العيني فهو عبارة عن منتجات يقدمهاصاحب العمل للعامل مقابل عمله
2- الأجر الاسمي والأجر الحقيقي : الأجر الاسمي هو مبلغ من النقود وهو نفسه الأجر النقدي أما الأجر الحقيقي فهو الأجر المرتبط بالقدرة الشرائية لوحدة النقود
3-الأجر الزمني و الأجر بالقطعة : الأجر الزمني وهوالأجر الرتبط بالفترةالزمنية مثل: الأجر اليومي والأجر الشهري أما الأجر بالقطعة فهو الأجر الذي يتلقاه العامل لقاء كل قطعة أنجزها
2-مكونات الأجور :يتكون الأجر من قسمين أساسين قسم ثابت يسمى بأجر المنصب أو الأجر الأساسي وقسم متغير يتكون من مجموع التعويضات والحوافز المالية المرتبطة بالإنتاج أو بالقدمية.
3-سياسة الأجور :هي مجموع الإجراءات والتدابير التي يتخذها المؤسسة الإقتيصادية في مجال الأجور من اجل تحقيق هدفها الأساسي وهو تحقيق اقصى ربح ممكن
أ ـ أهداف سياسة الأجور :
•يجب أن تكون الأجور ملائمة أي تكون محصورة بين الحد الأدنى للأجر الذي تحدده الدولة وبين الحد الأقصى الذي تحدده المؤسسة طبقا لسياستها المتعلقة بالتعويضات
•أن يراعي الإنصاف والعدالة عند تحديد الأجر ، أي أن يتامشى الآجر مع العمل المبذول من طرف العامل
•أن تعمل سايسة الأجور على توفير ضمان للعامل ، أي حماية العامل من مختلف المخاطر التي قد يتعرض لها مثل: التوقف عن العمل ،المرض ، التقاعد وحوادث العمل
•يجب أن يكون الأجر مقبول من طرف العامل
•أن تعمل سياسة الأجور على احداث التوازن بين مستويات الأجور أي لا تكون هناك هو ة كبيرة بين أعى أجر وبين أقل أجر داخل المؤسسة
•أن تعمل سياسة الأجور على استخدام الأجر كعامل محفز للعمال
ب-عوائق سياسة الأجور : عندما تشرع المؤسسة الإقتصادية في تحديد سياسة الأجور المناسبة تصطدم بجملة من العوائق منها
1-العوائق التنظمية والقانونية : والمتمثلة في قانون العمل ومجموع التشريحات واللوائح التنظمية والتي يجب العمل بها عند المشروع في اعداد سياسة الأجور بالمؤسسة
2-النقابات العمالية : عند اعداد سياسة الأجور يجب على المؤسسة أن تأخذ بعين الإعتبار رد فعل النقابات عند تطبيق هذه السياسة

safioo
2010-05-24, 21:47
بوركت اخي على الملخص

عاشق الصمت
2010-05-29, 12:19
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااا

dechacheabdelkader
2010-05-30, 13:46
بارك الله فيك اخي على هذا الاثراء ولكم مني موضوع ارجو لن يفيدكم
تقديم الإقرار والإخبار بالأساس المنوي اعتماده في إصدار الضريبة كانت باطلة في الوقت الذي مضت على الواقعة المنشئة للضريبة أمد التقادم المحددة في أربع سنوات يسقط حق الإدارة في فرض الضريبة باعتبار أن الإجراء الباطل لا يترتب عليه أي اثر قانوني، هذا وعلى خلاف إذا ما كان قد تقرر بطلان مسطرة فرض الضريبة قضاء لفساد الإجراءات المقررة في تأسيسها وكانت مدة التقادم المحددة في أربع سنوات من تاريخ الواقعة لم تمض بعد آنذاك يمكن للإدارة إعادة إجراءات فرض الضريبة وأن في شأن تبليغ الملزم بالدعوة إلى تقديم الإقرار أن يرتب لأثره فيما يخص قطع التقادم .(1)
وهذا هو موقف القضاء الإداري المغربي في العديد من قراراته ومنها قرار المحمودي الصادرعن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى ضد إدارة الضرائب بالملفين 425 و 425 /96 عدد 198 الصادر بتاريخ 10/2/ 1999 الذي نص على ان قيام الإدارة بإجراءات الفصل 107 من قانون 17-89 في تصحيح الضريبة دون سلوك مسطرة الإشعار بالفحص المنصوص عليها بالفصل 105 من نفس القانون لا يرتب أثره فيما يخص قطع التقادم.

الفقرة الثانية : مسطرة تصحيح الأساس الضريبي

إن المشرع الجبائي لئن خول للإدارة حق تصحيح أوجه النقصان أو الأخطاء ومختلف الإغفالات الكلية أو الجزئية الملاحظة في تأسيس الضريبة داخل الأربع سنوات الموالية لسنة الواقعة المنشئة للضريبة، عملا بمقتضيات الفصل113 من القانون 17-81 ومثيله بالثلاثية الضريبية (الضريبة على الشركات،الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الدخل) الفصل 23 من كتاب المساطر الجبائية لقانون المالية لسنة 2005 فقد قيد هذا الحق بالإطار الزمني المحدد أعلاه وإلزامية سلوك مسطرة التصحيح المتعلقة بالتبليغ القانوني برسالتي التصحيح الأولى والثانية والإجراءات الموالية المنصوص عليها بالفصول 107 من القانون 89-17 والفصول 39 إلى 41 من القانون 86-24 ما لم يكن الملزم قد انخرط في




1. محمد قصري ، م.س ص 58-59.

عملية التقادم المبكر أو حالة التسوية الجبائية اللذان يعتبران مانعا قانونيا لمباشرة مسطرة تصحيح الأساس الضريبي.
المقتضيات الجبائية السابقة ترتب عن الإخلال بمسطرة الإشعار بالفحص وأجل تبيلغ رسالة التصحيح الثانية هو إلغاء مسطرة التصحيح برمتها، أو تقرير بطلانها كما هو وارد بقانون المالية لسنة 97-98 حينما نص على عدم إمكانية إثارة حالة البطلان تلك أمام اللجنة الوطنية لأول مرة، ومؤدى ذك أن بطلان مسطرة التصحيح يشمل جميع الإجراءات المتخذة في إطار مسطرة تصحيح الأساس الضريبي من أولها إلى الإجراء الذي كان سببا في بطلانها ما دام أن المشرع نص صراحة على بطلان مسطرة التصحيح وليس بطلان الإجراء القانوني في حد ذاته، ولذلك فلو أن إدارة الضرائب احترمت مسطرة الإشعار بالفحص وآجال رسالة التبليغ الأولى ولم تلتزم بضابط أجل رسالة التبليغ الثانية يلحق البطلان جميع إجراءات التصحيح بما فيها الصحيحة والباطلة وعلى الإدارة أن تعيد مسطرة التصحيح من البداية على شرط عدم تغيير أساس الضريبة الوارد بالرسالة الأولى. لكن هل يرتب الإجراء الباطل المذكور أثره فيما يخص قطع التقادم أو بمعنى آخر هل يجوز للإدارة ولو مع بطلان مسطرة تصحيح أساس الضريبة قضاء لبطلان أي إجراء من إجراءات التصحيح أن تعيد مسطرة التصحيح من جديد وتدارك الأمر في ظل مسطرة جديدة.
وقد أكد هذا التوجه المحكمة الإدارية بوجدة بقولها بعد إلغاء مسطرة تصحيح الأساس الضريبي مخالفتها للقانون " علما أن الإلغاء ينصب على المسطرة التي يمكن للإدارة بناء على ما ذكر تصحيح الوضع بإجراء مسطرة سليمة للمراجعة وبتمتيع الجهة الملزمة بجميع الضمانات القانونية " (1)
هذا بخصوص آثار الحكم ببطلان مسطرة فرض الضريبة أو تصحيح وعائها على الالتزام الضريبي، فما موقف التشريع والقضاء من الآثار القانونية المترتبة عن بطلان مسطرة تصحيح الوعاء الضريبي المقررة من طرف اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة ؟

المطلب الثاني : على مستوى مقررات اللجنة الوطنية القاضية ببطلان المسطرة الضريبية:

في هذا الإطار ينبغي أن نميز بين الحالة التي تقضي فيها ببطلان مسطرة تصحيح الضريبة للإخلال بمقتضيات الفصل 39 من قانون الضريبة على الشركات والفقرة الثامنة من الفصل 11 من كتاب المساطر الجبائية لقانون المالية لسنة 2005 حيث تملك هاته الجهة الإدارية الحق في البث في حالات البطلان المثارة



1. حكم إداري وجدة 182/98 ورثة بوزيان ضد إدارة الضرائب غير منشور.

مسبقا أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة المتمثلة في حالة عدم توجيه الإشعار بالتحقيق طبقا لما تطلبه القانون وحالة عدم تبليغ جواب المفتش على ملاحظات الخاضعين داخل الأجل القانوني، والحالة التي تقرر فيها اللجنة المذكورة بعدم إمكانية البث لفوات الأجل القانوني المقرر لها للنظر في الطعن المرفوع إليها 12 شهرا من تاريخ تقديم الطعن، والحالة التي ينص فيها القضاء بإلغاء مقرر اللجنة الوطنية والضريبة المفروضة على ضوء ذلك للإخلال بالمسطرة القانونية الواجب إتباعها أثناء المثول أمام تلك اللجنة.

الفقرة الأولى : حالة بطلان مسطرة تصويب الضريبة للإخلال بالإشعار بالتحقيق

تنص المادة 113 من قانون الضريبة العامة على الدخل 17-89 ومثيلاتها في الثلاثية الضريبة الضريبية بما معناه أنه يوقف التقادم طوال الفترة الممتدة من تاريخ تقديم الطعن إلى اللجان المحلية لتقدير الضريبة إلى انصرام الشهر الثالث التالي للشهر الذي صدر فيه المقرر النهائي عن اللجان المذكورة أو اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة.
وقد جاءت المادة 23 من كتاب المساطر الجبائية لقانون المالية لسنة 2005 بتعديل طفيف يتعلق باحتساب وقف التقادم إلى غاية انصرام أجل الثلاثة أشهر التالية لتاريخ تبليغ المقرر الصادر بصورة نهائية إما عن اللجنة المذكورة و إما عن اللجنة الوطنية لذلك فتقرير بطلان مسطرة تصويب الضريبة من طرف اللجنة الوطنية للإخلال بمقتضيات الإشعار بالتحقيق أو عند جواب المفتش داخل الأجل القانوني، كما ذهبت إليه اللجنة المذكورة في إحدى قراراتها يضع الإدارة بين خيارين فإما أن تعيد مسطرة تصويب الضريبة بكاملها ابتداء من توجيه الإشعار بالتحقيق وتبليغه للملزم ومواصلة باقي الإجراءات المتطلبة في التصويب داخل مدة التقادم بعد احتساب مدة الوقف شريطة أن لا تتعدى الأسس التي سبق فرضها في ظل المسطرة السابقة المختلة .
وإما أن تقدم الطعن القضائي المقرر المذكور أمام المحكمة المختصة داخل الأجل القانوني وفي هاته الحالة تتحمل الآثار القانونية الناتجة عن رفض طعنها وهو فوات أمد التقادم لإعادة مسطرة تصويب الضريبة في إطار تحقيق الالتزام الضريبي.(1)

الفقرة الثانية : حالة الإخلال بالمسطرة القانونية الواجب إتباعها أثناء المثول أمام اللجنة

إذا كانت اللجنة الوطنية ممنوعة من البت في المسائل القانونية التي تتعلق بتفسير وتأويل النصوص القانونية وإن الملزم يحتفظ بعرضها أمام المحكمة المختصة بمناسبة النزاع القضائي التي تنظر المحكمة غالبا في إطار القضاء الشامل والتي تملك فيه سلطة تصحيح جميع الأوضاع القانونية المختلة سواء المتعلقة بالواقع أو القانون، فإن الملزم في هذا الإطار يملك صلاحية المنازعة القضائية بمناسبة الطعن في مقرر اللجنة الوطنية سواء المتعلقة منها بمسطرة تصحيح الوعاء الضريبي أو المتعلقة منها بمسطرة المثول أمام اللجنة الوطنية ومسطرة اتخاذ مقرراتها.
وقد يحدث كما ذهبت إلى ذلك الغرفة الإدارية في إحدى قراراتها أن تقضي ببطلان مقرر اللجنة الوطنية لإخلال اللجنة بضمان حق الدفاع بعدم استدعاء الملزم لحضور أشغال اللجنة.
كما يمكن للقضاء أن يقضي ببطلان مقرر اللجنة الوطنية للإخلال بوجوب التعليل فما هو أثر هذا البطلان على الالتزام الضريبي من حيث انقضائه أو إمكانية إعادة المسطرة لتحقيقه؟.
بالرجوع إلى الفقرة السادسة من الفصل 113 من القانون 89-17 ومثيله في الثلاثية الضريبية والفقرة ما قبل الأخيرة من الفصل 23 من كتاب المساطر الجبائية لسنة 2005 نجده ينص على وقف التقادم طوال الفترة الممتدة من تاريخ تقديم الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة لغاية انصرام الشهر الثالث التالي للشهر الذي صدر فيه المقرر النهائي عن اللجان المذكورة، أو لغاية انصرام أجل الثلاثة أشهر التالي لتاريخ تبليغ المقرر الصادر بصورة نهائية إما عن اللجنة المذكورة وإما عن اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية. ومؤدى ذلك أن للإدارة الحق في إعادة مسطرة تصحيح الوعاء الضريبي نتيجة بطلان تلك المسطرة أو قرار اللجنة الوطنية قضاء داخل أمد التقادم المنصوص عليه بالمادة 113 من القانون 98-17 ومثيله في الثلاثية الضريبية.
والفصل 23 من كتاب المساطر الجبائية لقانون المالية لسنة 2005 مع احتساب أمد وقف التقادم نتيجة اللجوء إلى مسطرة اللجان كما سلف الذكر، غير أنه من الناحية العملية يتعذر على الإدارة إعادة مسطرة تصحيح الوعاء الضريبي على ضوء صدور حكم قضائي نهائي يقضي ببطلان المسطرة لفوات أمد التقادم ولو بعد احتساب مدة الوقف، على اعتبار أن إجراءات تحقيق الدعوى على مستوى مرحلة المحكمة الإدارية والغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى تستغرق أمد التقادم المذكور.
ومن هنا يمكن للإدارة إذا اقتنعت بتعليل الحكم القضائي الابتدائي الصادر عن المحكمة الإدارية المختصة وكان أمد التقادم لم يمضي بعد باحتساب مدة الوقف المنصوص عليه أعلاه آنذاك يمكنها أن تعيد مسطرة تصحيح الوعاء الضريبي تداركا للإخلالات التي شابتها في إطار تحقيق الالتزام الضريبي.(1)
وختاما لهذا الفرع نخلص إلى القول أن بطلان مسطرة الفرض التلقائي الضريبي لضريبة أصلية نتيجة إخلال الإدارة بالإجراءات القانونية الجديدة وكتاب المساطر الجبائية لقانون المالية لسنة 2005 التي نص على أن التبليغات المتعلقة بالدعوة إلى تقديم الإقرار أو إتمامه من شأنها أن تقطع التقادم، كان يسودها فراغ تشريعي لا يمكن سده ولو بالرجوع إلى القواعد العامة ل.ق.ع مما طرح إشكالا عميقا حول الآثار



1. ذ.محمد قصري ، م.س ص 65

المترتبة على بطلان تلك المسطرة على الالتزام الضريبي بين إمكانية إعادة تلك المسطرة لتحقيق الالتزام الضريبي داخل أمد التقادم، وبين تعذر إمكانية إعادة تلك المسطرة لتحقيق الالتزام الضريبي لعدم وجود مبرر قانوني في إطار الفراغ التشريعي المذكور، هذا على خلاف بطلان تصحيح الوعاء الضريبي قضاء، حيث تعتبر تبليغ الإجراءات المتطلبة في تصحيحها قاطعة التقادم وتسلك الإدارة على ضوء ذلك الحق في إعادة تلك المسطرة داخل أمد التقادم سواء بصفة تلقائية أو بعد اتخاد مقرر بإلغاء تلك المسطرة من طرف اللجنة الوطنية مع الأخد بعين الاعتبار أمد الوقف في احتساب مدة التقادم، أو على إثر صدور مقرر قضائي نهائي ببطلان تلك المسطرة ما لم يمضي أمد التقادم كما يمكن للإدارة على إثر صدور مقرر بإلغاء مسطرة التصويب من طرف اللجنة الوطنية أن تستعمل الخيارين معا وهما إعادة المسطرة من جديد وبالموازاة الطعن في مقرر اللجنة الوطنية أمام القضاء الإداري المختص للمحافظة على هاجس تحقيق الالتزام الضريبي .


















1. محمد قصري . م.س. ص 67



خاتمة الفصل الأول :
لقد قمنا بدراسة وتحليل العمل القضائي في بعض مجالات منازعات الوعاء الضريبي، وقد تم التركيز عليها بالنظر للأهمية البالغة التي تحتلها سواء على المستوى الكيفي أو الكمي أمام القضاء الإداري المغربي.
ويمكن القول أن العمل القضائي في هذه المجالات بالرغم من حداثة تجربة المحاكم الإدارية والخصوصيات التي تميز التشريع الضريبي ( التشتت، التعديل المستمر ...)، حاول أن يضع بعض القواعد وأن يجيب على بعض الإشكالات سواء المرتبطة بالمساطر الجبائية، أو الآليات و المناهج التي اعتمدها في تفسير النصوص الجبائية، وخاصة المتعلقة بالإعفاءات الضريبية التي سنها المشرع لتشجيع الاستثمار في بعض القطاعات.
كما أن منازعات الوعاء تتميز بأهمية الوسائل المعتمدة في التحقيق والإثبات بالمقارنة مع منازعات التحصيل، إلا أنه للأسف في هذا الإطار تحول الخبير إلى القاضي الفعلي بالنظر لاعتماد الخبرة والمصادقة عليها كما هي من طرف القاضي الجبائي، بل إن بعض القضاة قد انتدب الخبير في مسائل قانونية وليست واقعية ، فنية أو تقنية.
بيد أن إخلال الإدارة الضريبية بمسطرة فرض الضريبة وما ينجم عنها من بطلانها قضاءا وما يترتب على ذلك من عدم إمكانية إعادة مسطرة فرضها من جديد إما لوجود فراغ تشريعي أو لتقادم الحق في ذلك- بالرغم من دفاعنا عن حقوق الملزم ـ من شأنه أن يخل بالالتزام الضريبي الذي يعتبر واجبا مفروضا بمقتضى الدستور.
لكن إذا أردنا تحقيق عدالة جبائية قائمة على الشفافية والتبسيط لأجل توفير الموارد الكافية لميزانية الدولة لرفع رهان التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا بد من إعادة النظر في العلاقة التي تربط الإدارة الضريبية بالملزم وتحسينها من خلال اعتماد سياسة تواصلية حديثة تعتمد على التقنيات التكنولوجية الحديثة لتجاوز أغلب الاختلالات والمشاكل التي تحدت بين طرفي العلاقة الإدارة والملزم .
كما أنه من اللازم إعادة النظر في الكثير من البنود التشريعية، التي تثير الكثير من الغموض والعديد من التأويلات من طرف أطر وزارة المالية أو القضاء الجبائي.
لكن يجب أن نثمن الإصلاحات التي تمت والتوحيد الذي خضع له القانون الجبائي وذلك بإصدار مدونة عامة للضرائب تضم الضرائب الثلاثة الأساسية وكتاب المساطر الجبائية التي ستساهم في حل العديد من الإشكالات التي سبق أن طرحت.
و عليه فما هي مظاهر أهمية العمل القضائي؟ وما هي حدوده والعوائق التي تحد من فعالية عمله؟




الفصل الثاني : تقييم العمل القضائي في منازعات الوعاء الضريبي

يعتبر تقييم عمل المؤسسات ضرورة أساسية لدعم وتأسيس كل الخطوات والإجراءات الإصلاحية على أسس واضحة وعملية.
والتقييم أصبح جزءا من التدبير الحديث لجميع المؤسسات بمختلف أشكالها، وفي هذا الإطار يلاحظ قلة الدراسات والأبحاث التي تعنى بتقييم العمل القضائي عموما والقضاء الإداري خصوصا، سواء داخل فضاء الجامعة المغربية أو من طرف مؤسسات البحث العلمي.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك العالمي قد حدد بعض المؤشرات وعناصر قياس أداء القضاء في تقريره الصادر سنة 1999(1).
ويقصد بالتقييم معرفة القيمة، أي تحديد قيمة الشيء أو المعنى أو العمل ، أي وجه من أوجه النشاط، وذلك لهدف معني معلوم ومحدد من قبل.
ويهدف التقييم إلى الحكم على مدى التوافق بين الأهداف المرسومة له وبين ما حققه بالفعل، وترنو هذه العملية أيضا إلى معرفة مدى نجاح القضاء في إرضاء المتقاضين.
وحسب البنك الدولي، لقياس الأداء القضائي لا بد من الاعتماد على ثلاثة عناصر:
· القانون الموضوعي.
· صنع القرار القضائي.
· الإدارة القضائية.
أما معاير قياس الأداء القضائي فهي :
· أولا : المعيار الكمي - مقياس الفاعلية- : ويقصد به فحص الخارج عن قيمة المخرجات القضائية على المدخلات القضائية.
· ثانيا: المعيار الكيفي ـ مقياس الفعاليةـ : ويقصد به نوعية القضاء الجبائي أهو عادل وموثوق به ويمكن توقع أحكامه.
وهذه المعايير التي سنعتمد عليها في دراسة وتقييم أداء القاضي الجبائي خلال هذا الفصل، أولا لمعرفة أهمية عمل القاضي الجبائي في حماية حقوق الملزم ـ أي الفاعلية ـ ( المبحث الأول). وثانيا تحليل ومناقشة بعض الحدود التي تعيق عمل القاضي الإداري على أن يكون في مستوى تطلعات المتقاضين ـ مقياس الفعالية ـ ( المبحث الثاني).



1. العربي الكزداح.م .س .ص 421.

المبحث الأول : أهمية عمل القاضي الجبائي في حماية حقوق الملزم.

إذا كانت المنازعات الجبائية هي وسيلة دفاع حقيقية بيد الملزم تمكنه من إقامة توازن نسبي بين ما عليه من واجبات وما له من حقوق في المادة الجبائية، وهي إضافة إلى ذلك تمكن من خلق حوار دائم وتفاهم مستمر بين فرقاء العلاقة الجبائية وتعطي المكلف فرصة المساهمة والمشاركة المباشرة في إعداد الدين الضريبي الواجب في حقه.(1)
ويروم هذا المبحث الغوص والنظر في الدور الذي لعبه القضاء الجبائي منذ إنشاء المحاكم الإدارية سنة 1993 في حماية حقوق الملزم وتكريس الضمانات المخولة له قانونا، خاصة وأن القانون الإداري هو قانون وليد الإجتهاد قضائي ومجال للخلق والإبداع، كما أن القاضي الإداري يلعب دورا تفسيريا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية وبالتالي فهو يشكل مصدرا من مصادر القانون الجبائي.
فما هي مجالات هذه الحماية ؟ وما هي المنهجية المعتمدة من طرف القاضي الإداري في ذلك ؟

الفرع الأول: تأصيل بعض القواعد لصالح الملزم

كما سبق الذكر فإن المنازعات الإدارية هي ملك للمحكمة وليس للخصوم، وأن القاضي الإداري يلعب دورا إيجابيا ملموسا في توجيه الدعوة الوجهة الصحيحة.
وفي هذا السياق عمل القاضي الإداري المغربي بالرغم من حداثة التجربة بالمغرب من تأصيل بعض القواعد لصالح الملزم سواء في الجانب المسطري ( المطلب الأول) أو في جانب موضوع الدعاوى التي طرحت أمامه ( المطلب الثاني) .

المطلب الأول : على مستوى تطبيق القواعد الشكلية المتعلقة بالطعن القضائي

التجربة العملية للعمل القضائي بالمغرب تؤكد أنه يحسم في العديد من الملفات أساسا في الشكل ويتشدد في ذلك ( الصفة، الوثائق، ...)، لكن بالرغم من ذلك فإن القاضي الإداري حاول إيجاد العديد من الحلول لهذا الإشكال بالتخفيف والتلطيف من بعض القيود المسطرية على مستوى الآجال ( الفقرة الأولى ) أو بعض الإجراءات المسطرية ( الفقرة الثانية) .



1. عبد الرحمن أبليلا " المنازعات الجبائية بالمغرب بين النظرية والتطبيق " م.س ، ص 50. وللمزيد من التفصيل أنظر زكريا بيومي المنازعات الضريبية في ربط الضريبة ، مطبعة القاهرة، 1990، ص 301 ,
الفقرة الأولى : على مستوى الآجال
تنقسم الآجال بالمسطرة المدنية إلى آجال السقوط و آجال التقادم .
فآجال السقوط هو الأجل المحدد من طرف قانون المسطرة المدنية لرفع الدعاوى أمام المحاكم واستئناف الأحكام والطعن فيها بالنقض أمام المجلس الأعلى وغيرها من الإجراءات التي تقام أمام المحاكم.
أما آجال التقادم هو المدة التي يحددها القانون لسقوط الدعوى الناشئة عن الإلتزام طبقا للفصول 371 إلى 392 من ق.ل.ع .
وفي هذا الإطار نذكر بعض مظاهر تلطيف المسطرة على مستوى آجال السقوط .
1. قبول دعوى المنازعة في ربط الضريبة ولو قدمت قبل الأوان:
استقر القضاء الإداري على القول أن اللجوء إلى الطعن القضائي قبل جواب الإدارة أو انقضاء الأجل المحدد لجوابها وهو الستة أشهر الموالية لتاريخ تقديم الشكاية ( م 114 من قانون 89-17) أثناء سير الدعوى، لا تأثير له على قبولها، ذلك أن جواب الإدارة خلال المسطرة القضائية تكون قد حددت موقفها من شكاية الطاعن وذلك ما لم تكن القضية قد أصبحت جاهزة للحكم.
2. قبول المنازعة في ربط الضريبة ولو رفعت خارج الأجل المحدد قانونا متى دخلت الإدارة مع المشتكي في حوار خلال أجل البث في الشكاية:
إذا كانت مقتضيات الفصل 114 من القانون 89-17 ومثيله في الثلاثية الضريبية يحدد أجل جواب الإدارة عن شكاية الملزم في ستة أشهر من التاريخ المثبت لتوجيه مطالبته حول ذلك وحتى إذا لم تجبه عن تلك الشكاية، عليه رفع الدعوى داخل الشهر الموالي لانقضاء أجل الجواب أي الشهر السابع، فقد تعمل الإدارة في سبيل التحقق من شكايته إلى مطالبته بالإدلاء بالوثائق المثبتة لدعواه، وفي النهاية لا تجيبه عن شكايته وعند رفع النزاع القضائي تثير في مواجهته الدفع بعدم القبول لعدم احترام أجل الطعن القضائي.
وفي هذا الإطار ذهبت الغرقة الإدارية في قرار عدد 482 ملف 635/4/04( 1) إلى القول بأن مطالبة إدارة الضرائب المشتكي بالإدلاء بالوثائق المتبثة لشكايته، يفتح له أجلا جديدا لاحتساب أجل الطعن القضائي و ويحضى بقبول المنازعة التي تقدم داخل الأجل القانوني انطلاقا من أجل المطالبة بالوثائق وتبليغها للملزم.
3. قبول الطعن القضائي متى قدم داخل أجل شهر من تاريخ التبليغ بقرار رفض الشكاية حتى ولو ثبت أن هاته الشكاية قد قدمت لدى إدارة الضرائب خارج الأجل القانوني لتقديمها :
لئن كان القانون الضريبي ينص على تقديم الشكاية المتعلقة بربط الضريبة داخل أجل الستة أشهر من تاريخ التبليغ بالإعلام الضريبي، فإنه إذا تباطأ المعني بالأمر في تقديم هاته الشكاية أو قدمها خارج الأجل القانوني المحدد لتقديم المطالبات كما هو منصوص عليه بالفصل 114 من قانون 89-17، ومع ذلك لم تنتبه إليه الإدارة وتجيبه عن موضع شكايته فيعمد إلى رفع منازعته حولها داخل أجل شهر من تاريخ التبليغ، وفي هاته
1.محمد قصري . م.س ص 80.
الحالة اعتبر القضاء الإداري أن طعنه يبقى مقبولا شكلا لتقديمه وفق الشروط والآجال المنصوص عليها في الطعن القضائي ( 1)
4. قبول الطعن في مقر إدارة الضرائب ولو قدم خارج الشهر السابع الموالي لأجل الستة أشهر المحددة لجواب الإدارة متى قدم داخل أجل شهر من تاريخ التبليغ به :
بالرغم من أن القانون الضريبي حدد أجل الطعن القضائي في الشهر السابع الموالي لانقضاء أجل الإدارة للجواب، فإنه قد يحدث أن تتباطأ الإدارة في الجواب خارج الآجال ويتقدم الملزم بطعنه بعد ذلك. وجوابا على هذا الإشكال ذهبت الغرفة الإدارية وهي تلغي حكم إدارية فاس التي قضت بعدم القبول " وحيث أنه ارتأت إدارة الضرائب تحقيق هذه الضمانة عن طريق الرفض الصريح بعد أن يكون الأجل قد انتهى ولم تبد في رفضها الصريح ما يفيد أنه مجرد تأكيد لأي رفض سابق كما هو الشأن في النازلة فلا مجال لحساب أجل الطعن الضريبي على أساس رفض ليس له محل وأن الحكم المستأنف وما قضى بخلاف ذلك يكون إحدى الضمانات التي تقررت لصالح من فرضت عليه الضريبة .(2)
الفقرة الثانية: على مستوى الإجراءات المسطرية
لقد خول القانون الضريبي لفائدة الملزم العديد من الضمانات والحقوق ذات طبيعة مسطرية منها :
· المسطرة التواجهية التي سبق الحديث عنها، اللجان الضريبية، و الضمانات أثناء الفرض التلقائي للضريبة، وكدا أثناء المرحلة القضائية التي استطاع القضاء الجبائي التأسيس لمجموعة من القواعد الرامية إلى التلطيف والتخفيف من حدة الإجراءات المسطرية، إلى جانب المراقبة الصارمة لمدى احترام الإدارة لحقوق الملزم خلال مسطرة تصحيح الأساس الضريبي أو الفرض التلقائي للضريبة.
ونذكر على سبيل المثال :
- الدور الإيجابي للقاضي الإداري وهو ينظم الدعوى بتطبيق الفصل 32 من ق.م.م أخدا بعين الاعتبار خصوصية المنازعة الضريبية وذلك بالعمل على إنذار الملزم المدعي على تصحيح مقاله إذا شابته عيوب شكلية، أنه بإمكانه تصحيحها أثناء الدعوى، سواء تعلقت بالصفة، أو بأداء الرسوم القضائية أو بالتوجيه الصحيح للدعوى.(3)
ـ قاعدة أن حرمان الملزم من مسطرة اللجان الضريبية رغم إخباره الإدارة بالرغبة في ذلك



1. حكم إدارية وجدة بالملف 121/2000 بتاريخ 5/12/ 2003.غير منشور.
2. قرار الغرفة الإدارية عدد 39 بتاريخ 15/1/2004. غير منشور.
وأعدت هذا التوجيه في قرارات أخرى منها : قرار عدد 1150 و 1202 الأول بتاريخ 4/1/2001 والثاني بتاريخ 7/8/2004.
3.عبد المعطى القدوري " الحماية القضائية للملزم في مجال المنازعات" مقال بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 19-1997 ص 46-47- .حكم إدارية أكادير، رقم 67/95 بتاريخ 27/7/95 غير منشور.

يجعل الضريبة المفروضة في هذا الوضع قمينة بالإلغاء .(1)
* عدم جواز الزيادة في المقدار الضريبي المؤسس على التقدير الموضوعي للخبير : "حيث إن اعتماد الخبير في تقديره لرقم المعاملات على معطيات موضوعية ومدققة لم تبد الإدارة الضريبية أي معارضة أو تحفظ بشأنها يقتضي الحكم ببطلان الضريبة فيما زاد على تقديرات الخبير".(2)
- قبول المنازعة الضريبية دون أن تكون مسبوقة بالطعن الإداري في حالة القول بخرق مسطرة فرض الضريبة مثلما جاء في حكم" حيث إن المحكمة كانت على صواب عندما اعتبرت أن وجوب التظلم معلق على سبقية إشعار الملزم حسب الفصل 28 من القانون المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة " (3)
· قبول المنازعة المتعلقة بالرسوم المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها ولو دون التقيد بمسطرة الفصل 43 ـ حاليا الفصل48 من قانون 78.00 ـ من ظهير 30/9/1976 المتعلق بالتنظيم الجماعي : " حيث إن المنازعة في فرض الضرائب والرسوم المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها منظمة بمقتضى القانون رقم 30.89 والذي حدد الفصل 16 منه إجراءات مسطرة التظلم قبل عرض النزاع على القضاء فكانت مسطرة الفصل 43 من قانون التنظيم الجماعي بدون محل في مثل هذه القضايا .." (4)
ـ يعتد بالتظلم ولو رفع إلى جهة غير مختصة ما دام أنه بإمكان الجهة المتظلم لديها لارتباطها العضوي بالجهة المعنية بالتظلم إحالة التظلم إليها.(5)
هذه بعض الإشارات بخصوص الإجتهادات التي ساهمت في التخفيف من حدة العوائق الشكلية التي تميز المسطرة الضريبية، فما هي إضافات القضاء الجبائي على مستوى الموضوع ؟.
المطلب الثاني: على مستوى تطبيق قواعد الموضوع
إن استقراء الاجتهاد القضائي في مادة المنازعات الجبائية، يعتبر من الأهمية بمكان خاصة بعد إنشاء المحاكم الإدارية، ولا يقتصر إبداع القضاء الإداري على مستوى التخفيف من الشكليات المسطرية بل يمتد الأمر إلى الموضوع وهو الأساس لحماية حقوق الملزم دون المساس بالمال العام، مسترشدا في ذلك بمجموعة من القواعد والمبادئ (الفقرة الأولى). وكذا قبول دعوى الإلغاء في مجال المنازعات الجبائية بالرغم من أنها تنتمي إلى القضاء الشامل( الفقرة الثانية).
1. عبد الرحمن أبليلا " المنازعات الجبائية بالمغرب بين النظرية والتطبيق" م.س ص 305.
2. العربي الكزداح. م.س ص 455.
3. قرار الغرفة الإدارية بالملف 1140/15/1/98 ذكره ذ.قصري . م.س ص 84.
4. قرار الغرفة الإدارية عدد 370 بالملف 838/4/2/2001 ذكره ذ.قصري . م.س ص 85.
5. حكم إدارية فاس ملف عدد 391/01/ بتاريخ 5/10/2001 غير منشور.

الفقرة الأولى : تفعيل بعض مبادئ القانون الضريبي
يتميز القانون الضريبي بمجموعة من الخصوصيات ومنها المبادئ والقواعد التي يخضع لها ويجب على الفقيه والقاضي أخدها بعين الاعتبار، وفي هذا الإطار سوف نعرض بعض هذه المبادئ :
· تفسير القانون الضريبي تفسيرا ضيقا :
وهذا المبدأ مقرر في التشريعات الضريبية لأغلب الدول ويؤكده كل من القضاء الفرنسي والمصري والمغربي.
وقد أكدت المحكمة الإدارية بأكادير هذا المبدأ وطبيعته في تفسير قانون 30.89 المتعلق بالضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها واعتبرت اللوحة المهنية لكل من المحامي والطبيب خارجة عن نطاق تطبيق القانون الضريبي المذكور، وأكد المجلس الأعلى هذا الاتجاه . (1)
والمغرب كباقي الدول الحديثة يسود تشريعه مبدأ عام، وهو وجوب فرض الضريبة بقانون ( الفصل 17 من الدستور) .
· الشك في مدى النص الضريبي يفسر لصالح الملزم
إذا كن الشك يفسر لصالح المتهم في المادة الجنائية فإن الشك في المادة الضريبية كذاك يفسر لصالح الملزم، وتطبيق هذا المبدأ في المادة الضريبية ما هو إلا نتيجة حتمية لتطبيق قاعدة تفسير القوانين الضريبية تفسيرا ضيقا.
· استبعاد إمكانية الأحد بالقياس في المادة الضريبية :

إن الأخذ بطريقة القياس في مادة الضرائب يعني تفسير النصوص الضريبية تفسيرا واسعا، وهو ما يخالف مبدأ التفسير الضيق الذي يميز ويطبع هذه المادة، لذلك فإن استبعاد طريقة القياس عن هذه المادة ما هو إلا نتيجة حتمية لتطبيق مبدأ التفسير الضيق المذكور آنفا.
ويؤكد هذا الطرح ما تحرص التنصيص عليه القوانين المالية في المغرب لكل سنة و المرخصة بتحصيل الضرائب المشرعة قانونا : من أنه يحظر تحت طائلة العقاب جنائيا استيفاء الضريبة مهما كان الوصف، أو الإسم الذي تجبى به ، غير مأذون فيها بموجب أحكام القانون.(2)




1. حكم إدارية أكادير، رقم 40/95 بتاريخ 8/6/95 وأكده قرار بتاريخ 15/2/1996 تحت رقم 100.ذكره عبد المعطي القدوري ، م.س، ص 47-48.
2. عبد المعطي القدوري. نفسه ص 48-49.




· عدم رجعية القوانين الضريبية :
يستمد هذا المبدأ مرجعيته من المبدأ الدستوري المنصوص عليه في الفصل 4 من الدستور القاضي بعدم رجعية القانون.
ولقد اتخذت المحكمة الإدارية بمكناس موقفا لصالح الملزم بأن ألغت إعلاما ضريبيا موضوعه تطبيق قانون بأثر رجعي، وقد جاء في الحكم مايلي :
" وحيث يتضح من وثائق الملف أن المدعين قد حصلا على رخصة البناء بتاريخ 11/5/1987 وذلك في إطار مشروع التنمية العقارية يهدف إنجاز عمارة للسكن، حسبما هو ثابت من وثائق الملف لذلك فهما يستفيدان من الإعفاء المنصوص عليه في الفصل الرابع من قانون 15/85 المؤرخ 4/5/1988 في فصله الثاني الذي قد تراجع نسبيا عن الإعفاء الكلي من الضريبة المهنية والضريبة على الأرباح المهنية المذكورتين أعلاه، فإن ذلك التراجع لا يمكن أن ينسحب على الوقائع التي نشأت في ظل القانون القديم تطبيقا لمبدأ عدم رجعية القوانين ."(1)
وكذلك فإن مجلس الدولة الفرنسية(2) متشدد جدا في هذا المجال، وحريص على تطبيق هذا المبدأ في المادة الضريبية، ولا يتردد في إلغاء كل تطبيق يخالفه.
وبالإضافة إلى هذه المبادئ هناك العديد من القواعد التي أبدعها القاضي الجبائي :
- رفض الازدواج الضريبي على نفس الوعاء.
- توزيع عبء الإثبات بين الإدارة الضريبية والملزم.
- حرمان الملزم من مسطرة اللجان الضريبية رغم إخباره الإدارة برغبته في ذلك يجعل الضريبة المفروضة في هذا الوضع قمينة بالإلغاء.
الفقرة الثانية : قبول دعوى الإلغاء في مجال المنازعات الجبائية
من المعلوم أن مشرع قانون 90/41 بإفراده المنازعات الضريبية بابا خاصا، هو الباب الخامس مستقلا عن الباب الثالث المتعلق بدعوى الإلغاء قد جعلها تندرج في إطار القضاء الشامل، وبالفعل فبتتبع عمليات تأسيس وفرض وتصفية وتحصيل الضريبة وما يتخللها من إجراءات وأعمال مادية مستمدة من القانون ، ولا تنشئ مركز قانوني، ويتضح أن القضاء الشامل هو الجهة الطبيعية المختصة للبث في المنازعات التي تثار بصدد هذه الأعمال والإجراءات.
وبالرغم من أن القضاء الشامل هو المجال الأنسب للمنازعات الضريبية، فيجب أن لا ننسى دعوى الإلغاء لتجاوز السلطة من حيث صلاحية القاضي في إطارها، ومن حيث حجية الحكم الصادر على إثرها.



1. حكم إدارية مكناس عدد 7/94/3 بتاريخ 19/2/95، ذكره الباحث العربي الكزداح بأطروحته م.س ، ص 455.
2. عبد الرحمن أبليلا، م.س ص 305.
وقد أعاد الأستاذ جيل باشولبي في مؤلفه المنازعة الضريبية، أنه من خلال إطلالة سريعة على الاجتهاد القضائي الفرنسي خلال 20 سنة الأخيرة، اتضح له أن دعوى الإلغاء تمثل مكانة بارزة في المنازعات الضريبية، فأهم القرارات في مادة الضرائب صادرة في إطار دعوى الإلغاء لتجاوز السلطة، لأن دعوى الإلغاء يضيف، لا توازيها أية دعوى قضائية.(1)
ولقد حدد القضاء الإداري الحالات التي يبت فيها كقاضي إلغاء وهيكالتالي :
أولا : القرارات الفردية المنفصلة
يقصد بها القرارات التي تصدر في مادة الضرائب دون أن ينتج عنها قرار بفرض الضريبة، ومثالها القرارات الصادرة عن المجلس الجماعي في شكل مداولة والتي من شأنها إحداث رسوم بلدية والمقرارت العامة المتعلقة بتنظيم الضريبة .
وفي هذا الإطار فقد قبلت المحكمة الإدارية بفاس طعنا بإلغاء القرار الإداري الصادر عن المدير الجهوي للضرائب القاضي برفض تمكين الطاعن من شهادة الإعفاء من الضريبة بعد أن تبت لديها توافر شروط الإعفاء في حقه استنادا لمقتضيات قانون المالية الانتقالي 95-45.(2)
كما اعتبر القضاء الفرنسي القرار الصادر عن الإدارة الضريبية برفض طلب الملزم بتأجيل الإداء، قرار منفصلا خاضعا لرقابة قاض الإلغاء.(3)
وكذا القرارالصادر بناء على تظلم استعطافي برفض الإعفاء أو التخفيض من ضرائب مباشرة فرضت على الملزم بصفة قانونية.(4)
ثانيا : القرارات التنظيمية
الاجتهاد القضائي في مجال دعاوى الإلغاء المتعلقة بالطعن في القررارت التنظيمية عرف تطورا مهما خاصة المتعلقة بالمناشير والتعليمات الضريبية الصادرة في ميدان الضرائب، وهكذا ألغى مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ 4/5/1990 منشورا لأنه تضمن إضافات في القانون الضريبي فأضحى بذلك ذا طابع تنظيمي.(5)
كما أن المنشور الصادر عن وزير الداخلية الموجه إلى رؤساء المجالس الجماعية الذي يفسر فيه نطاق تطبيق القانون 30.89 والذي يوضح فيه أن اللوحة المهنية للطبيب والمحامي تعتبر خاضعة للرسم الجماعي ومشمولة بالفصل 192 من نفس القانون يعتبر قرارا إداريا يمكن الطعن فيه بدعوى الإلغاء المخالفة للقانون،
وبالفعل تم الطعن فيه ،و قرر القضاء أن لوحة المحامي غير خاضعة لأي رسم جبائي.
1. عبد المعطي القدوري، م.س ص 51.
2. حكم إدارية فاس رقم 124 بتاريخ 18/2/1998. ذ.محمد قصري . م.س ص 36.
3. 4. مجلس الدولة : قرار 10/2/1984 و : قرار 18/12/1970 ذكرهما ذ.جميل باشولي ، المنازعات الضريبية ، طبعة 1994، نقلا عن عبد المعطي القدوري . م.س ص 53.
5. عبد المعطي القدوري م.س ، ص 53.
أما بالنسبة للأجل القانوني للمنازعة في هذه المناشير والدوريات، فإنه أجل مفتوح لا يسري إلا من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية، وحيث أن هذه المناشير لا تنشر في الجريدة الرسمية فلا يوجد أي أجل للمنازعة في المنشور الضريبي أمام القضاء.
إذن تفعيل مبادئ القانون الضريبي وقبول دعوى الإلغاء في مجال دعوى المنازعة في وعاء الضريبة ساهما في دعم حقوق الملزم وتحقيق نوع من التوازن بينه وبين الإدارة الضريبية.
الفرع الثاني : القاضي الجبائي ودوره في تشجيع الاستثمار
لقد تزايد الحديث في السنوات الأخيرة عن دور القضاء في حماية الاستثمار، وهو ما ينم عن درجة الوعي بأهمية المؤسسة القضائية باعتبارها القاطرة التي يعول عليها في ركب التنمية.
وإن القوة التنافسية لبلد ما لا تحدد فقط بامكانياته الاقتصادية، وإنما أيضا بقوانينه، وعدالته، فالحماية القانونية والقضائية عنصران أساسيان في تدعيم القدرة التنافسية، وترسيخ مكانة الدولة كمصدر لجلب الاستثمارات، علما أن الهدف ليس فقط جلب الاستثمارات وإنما الحفاظ عليها وتشجيعها .(1)
وتعتبر السياسية الجبائية إحدى الآليات الأساسية لتحقيق هذه الغايات، فالضريبة ليست فقط موردا أساسيا بالنسبة لميزانية الدولة، بل هي أيضا أداة لتوجيه الاستثمار وتوسيع مردوديته وتحفيز الادخار.
وقد عمل المغرب على سن قوانين ضريبية خاصة بتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي على حد سواء،
فميثاق الاستثمار الذي صاغه المشرع المغربي بمقتضى القانون الإطار رقم 95.19 والذي حاول فيه تدارك عيب التشتت الذي طال النصوص السابقة وطابعها القطاعي يندرج في سياق تحسين مناخ الإستثمار في المغرب والرفع من جاذبيته.
لكن مهما كانت جادبية القوانين والإعفاءات الضريبية في مجال الإستثمار، فإن فعاليتها رهينة بكيفية تطبيقها من طرف السلطة القضائية.
وحسب رئيس المجلس الأعلى الحالي " فالاستثمار بدون عدالة لا يحقق الربح وحسب، بل يهدد الرأسمال نفسه، مما يؤدي ليس فقط إلى عدم استجلاب رأسمال الأجنبي، بل وتهريب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية الموجودة بالداخل." (2)
وبالتأسيس على ما سبق، تتضح معالم دور قضاء في تحقيق الحماية اللازمة للاستثمار، وحيث أن الضريبة تشكل إحدى المحددات الأساسية التي تتحكم في اختيارات المستثمر وطنيا كان أو أجنبيا، لذلك من الطبيعي أن تكون النزاعات المرتبطة بها، والحلول القضائية بشأنها من محددات هذا الاختيار أيضا.



1. ذمحمد لمزوغي " القضاء الإداري ومجال تدخله في حماية الاستثمار" المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد مزدوج 51-52 يوليوز – أكتوبر 2003. ص 31.
2. ادريس الضحااك " أي مناخ لممارسة الحقوق أثناء الشغل" بحث ثم تقديمه في ندوة أكاديمية المملكة المغربية حول " حقوق الإنسان والتشغيل بين التنافسية والآلية " بتاريخ 22 ابريل 1996. ذكره ذ عبد العزيز يعكوبي م.س. ص 5.
ومن ثمة سنحاول الوقوف في هذا الفرع على مجالات و مظاهر الدور الحمائي للقاضي الجبائي للمستثمر ( المطلب الأول) وكذا التأصيل القضائي لحق المستثمر من الاستفادة من بعض الامتيازات في قطاعي التعليم الحر والمجال الصناعي ( المطلب الثاني)
المطلب الأول : الدور الحمائي للقاضي الجبائي للمستثمرين:
إن دخول القانون المحدث للمحاكم الإدارية حيز التنفيذ بظهير 10/09/1993 أدى فعلا إلى رفع مختلف العراقيل المادية والمعنوية التي كانت في ظل النظام السابق تعسر سبيل اللجوء إلى القضاء، وخاصة عندما نص الفصل الثامن منه على الاختصاص الشامل في المجال الضريبي.
وقد عمل القضاء الإداري على حماية المستثمرين لما يتميز به من تبسيط لمسطرة التقاضي، تخصص الرقابة، وتعميق الرقابة ( الفقرة الأولى ) وكذا المنهجية المعتمدة في تفسير القوانين الضريبية والرقابة القوية على سلطة الإدارة في تقدير الجزاءات والغرامات ( الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : القضاء الإداري ودعم الاستثمار
إن إحداث القضاء الإداري والقضاء التجاري جاء في سياق التحولات الكبرى والمهمة التي عرفها المغرب مند سياسة التقويم الهيكلي وإعادة النظر في الدور التدخلي للدولة وفتح المجال أمام المبادرة الحرة، وتأهيل القوانين والمؤسسات والمجتمع لهذه الغايات، ولرفع رهان التنمية ومواجهة رياح العولمة العاتية.
فإنشاء المحاكم الإدارية جاء لهذه الأهداف و لطمأنة رأس المال الجبان كما يقال بإنشاء سلطة قضائية قادرة على مراقبة أعمال السلطة الإدارية والحد من أي شطط محتمل.
وقد عرف المغرب بعد إنشاء المحاكم الإدارية موجة من الإصلاحات مثل تفويض الاختصاص للسادة الولاة والعمال، خلق المراكز الجهوية للإستثمار وتشجيع التدبير اللامتمركز للاستثمار، كما تم تحديث الترسانة القانونية المغربية : مثل مدونة التجارة ، قانون الشركات، ميثاق الاستثمار،قانون المنافسة، قانون البورصة، مدونة الصفقات العمومية، قانون حماية الملكية الصناعية.
وتوجت هذه الإصلاحات بإحداث محاكم الاستئناف الإدارية، وقد جاء في خطاب الملك بتاريخ 8 ماي 1990 " نطلب من المستثمرين أن يأتوا ليستثمروا عندنا، ولكن إذا لم يعرفوا أن بلادنا تنعم بالسلم والضمان الجبائي فإنهم لن ياتوا ".
فإنشاء القضاء الإداري حقق عدة مزايا للمستثمرين :
و كما سبق الذكر أن القانون الجبائي من القوانين التي تتميز بالتشعب والتعقد، وأن إنشاء محاكم إدارية أسند إليها الحق في النظر في المنازعات الضريبية وذلك لتسريع الرقابة وجعلها أكثر فعالية وعمقا.
بيد أن القضاء الإداري كقضاء متخصص له أثار إيجابية هامة، حيث يمكن من إيجاد الحلول المناسبة للاكتضاض الذي تعرفه المحاكم الابتدائية وكذا المجلس الأعلى، والذي كان السبب الرئيسي في التأخير الكبير للبث في الملفات.
فتخفيف العبء عن المحاكم الإدارية وعن المجلس الأعلى سيقلل من المستوى الكمي للقضايا المعروضة عليها، ويدفعها إلى الرفع من إنتاجيتها، كما أن المحاكم الإدارية بتخصصها في نوع معين من القضايا، لن تعرف الاكتضاض مما سيمكنها من الفصل من القضايا الداخلة في اختصاصها في أجال قصيرة، الشيء الذي سيستفيد منه كثيرا المؤسسات الاقتصادية خاصة وأن عامل الزمن له أهمية كبرى في نجاح المقاولة.
كما أن تخصص المحاكم الإدارية سيؤثر في طبيعة الرقابة ذاتها من خلال توسيع وتعميق هذه الرقابة على علاقة المستثمر بالإدارة.
وقد تجلى ذلك في ظهور فئة من القضاة المتخصصين والملمين بجميع جوانب ومعطيات الواقعين الإداري والاقتصادي، ومؤهلين لإيجاد الحلول المناسبة للنشاط الاقتصادي ومشاكل المستثمرين، خاصة وأن القانون الإداري هو قانون قضائي بامتياز لأنه خرج من رحمه ، بالتالي فإن العمل القضائي يساهم في ظهور اجتهادات تساهم في الدفع ببلادنا إلى الأمام.(1)
وبالفعل فإن القضاء الإداري ساهم في إيجاد الحلول واتخذ مواقف مشهود بها لدعم حقوق الملزمين وخاصة لصالح قطاع المال والأعمال حماية لهم من شطط الإدارة الضريبية، وكذا إعطاء تأويلات للنصوص تخدم العدالة الجبائية مثل:
· التخفيف من الشروط الشكلية لقبول دعوى الضريبة.
· التشدد في ضرورة احترام الإدارة للمسطرة الضريبية.
· الحماية القضائية للملزم وللضمانات المخولة له تشريعيا.
· إقرار حق الملزم في الإعفاءات الجبائية .
وهذه نقط سبق أن تناولناها خلال هذا البحث، وغيرها كثير.
الفقرة الثانية : المستثمر وهاجس الخضوع للضريبة
القاضي لا يجد عناء كبيرا في إعمال مقتضى النص كلما كان واضحا وغير قابل للتأويل،أما في الحالة المعاكسة فإن الأمر يتطلب منه مجهودا ذهنيا اجتهاديا لاستخلاص مضمونه الحقيقي انطلاقا من خلفيات وفلسفة كل تشريع. وإذا كان المشرع يراعي في صياغته للنصوص الوضوح والدقة منعا لكل تطبيق غير سليم أو لخطأ في التفسير إلا أنه يصعب عليه في كثير من الأحيان مهما بلغت درجة مهارته وحرصه أن يجعل من النص القانوني مستوعبا لكل الجزيئات الواقعية التي ينظمها، ومن ثم يأتي دور القاضي لاستكمال هذا الدور من خلال الاجتهاد.



1. أمال المشرقي : " دور المحاكم الإدارية في حماية النشاط الاقتصادي " مقال ب م.م.إ.م.ت عدد 19. أبريل –يونيو 1997. ص 17،16.
- محمد لمزوغي " القضاء الإداري ومجال تدخله في حماية الاستثمار" مقال بـ م.م.إ.م.ت عدد مزدوج 51-52 يوليوز- أكتوبر 2003. ص 31-32.

وقد شكلت القوانين الخاصة بتشجيع الاستثمار بالنظر للغموض والالتباس الذي يعتري نطاق بعض مقتضياتها على مستوى التطبيق، مجالا خصبا للاجتهاد القاضي بهدف تحديد نطاق الإعفاء المقرر بمقتضاها.
ففي ملف شركة " تريكوفيل " نجدها تتمسك بكونها تأسست بتاريخ 8/5/1987 وأنه بعد حصولها على الرخصة رقم 692/97 من بلدية مكناس شرعت في بناء محلها بالحي الصناعي، وأن أول عملية تجارية قامت بها كانت بتاريخ 25/2/1989 واعتبارا لمقتضيات المادتين 1و2 من قانون 13/8/1973 الخاص بتشجيع المؤسسات المصدرة لمنتوجات الصناعة العصرية والتقليدية، الممدد لمدة الإعفاء إلى عشر سنوات من الضرائب على الأرباح، في حين تتمسك إدارة الضرائب بكون الشركة المدعية لم تقم بأول عملية تصدير إلا سنة 1990 وبالتالي فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون رقم 88/01 الصادر بتاريخ 4/5/،1988 والذي خفض الإعفاء لمدة خمس سنوات، وجوابا على هذا الإشكال اعتبرت المحكمة الإدارية بمكناس في حكمها الصادر بتاريخ 1/8/2002، والذي تم تأييده بمقتضى قرار الغرفة الإدارية الصادر بتاريخ 28/6/2006 " أن المزايا المنصوص عليها بمقتضى ظهير 13 غشت 1973 تطبق على المؤسسات التي تمارس أو تعتزم ممارسة الأنشطة المقررة من أجلها هذه المزايا ومعنى ذلك، أن هناك ضابطين محددين لإمكانية الاستفادة من الإعفاء هما :
أولا الممارسة الفعلية للأنشطة المذكورة بعد نشر هذا الظهير، وثانيا هو اعتزام ممارسة هذه الأنشطة بعد نشره، وخلصت المحكمة إلى الحق المكتسب للشركة في الاستفادة من الإعفاء لمدة عشر سنوات.
وهناك قرارات وأحكام متعددة تؤكد الحق في الإعفاء من بعض الامتيازات المقررة قانونا.
بيد أن رقابة القاضي الجبائي على تقدير الإدارة في توقيع الجزاءات والغرامات يساهم في دعم وطمأنة المستثمر إلى جانب تأكيد وحماية الضمانات المقررة قانونا.
فبعد إقرار القاضي لمبدأ مناعة سلطة الإدارة التقديرية من الرقابة من قبل القاضي الإداري نفسه، عرف هذا المبدأ تراجعا في إطار التطور الاجتهادي اللاحق.
وتطوير أليات الرقابة لاحتواء المجال التقديري في القرارات الإدارية لا يندرج في سياق تحقيق حماية أكبر للأفراد بما في ذلك المخاطبين بالفرض الضريبي. وتمثل هذا التطور في اعتماد نظرية الغلط البين في التقدير ونظرية الموازنة لرقابة جانب الملائمة في القرار الإداري.
وبخصوص موقف الغرفة الإدارية من رقابة سلطة الإدارة في تقدير الجزاءات والغرامات، أصدرت قرارا بتاريخ 16/01/2003 أوضحت فيه بأنه " ما دام أن الغرامات والجزاءات الأخرى ترتبت على المستأنف بطريق قانوني، ولا يطعن في شرعيتها، كما أن رفض الإدارة طلب إعفائه منها يستند إلى سلطتها التقديرية، وما دام لم يثبت أن قرار الإدارة يتسم بالانحراف والشطط في استعمال السلطة فإن قرارها يبقى قانونيا".(1)
1. الملف الإداري عدد 1657/4/1/ 2001 غير منشور.


لا شك أن السلطة التقديرية المعترف بها لإدارة الضرائب في هذه الحالة تستهدف تمكينها من معالجة الأوضاع المختلفة بحسب ما تستحقه كل حالة على حدة، واعتبارا لذلك متى تبين أن الجزاءات القاسية المتخذة من قبل الإدارة تؤدي إلى تأزيم الوضعية المالية للشركة والتعجيل بانهيارها، فإن الأمر في مثل هذه الحالات يستدعي رقابة تقدير الإدارة في توقيع الجزاء وبالتالي بإلغائه بناء على أنه مشوب بغلط بين في التقدير.
وجاء في قرار لمجلس الدولة الفرنسي : " تستهدف فرض قدر أقل من المنطق وحسن التقدير على رجال الإدارة، فإذا كان في وسعهم أن يختاروا فليس معنى ذلك أن يفعلوا ما يشاؤون."(1)
وعليه فإن إنشاء المحاكم الإدارية ساهم في إلى حد مهم في حماية المستثمرين وفتح إمكانية الطعن في قرارات الإدارة أمام قضاء متخصص له دراية مهمة بالمجال الضريبي.
المطلب الثاني : إقرار حق الملزم في الاستفادة من الامتيازات المقررة في مجال الاستثمار
لعب القضاء الإداري دورا هاما في تشجيع الإستثمارات العقارية والسياحية والصناعية وساهم بشكل فعال في التنمية الإقتصادية والإجتماعية بالبلاد عن طريق إقرار حق الملزم في مجال الإستثمار بمختلف أشكاله وخاصة قي مجالي التعليم الخاص ( الفقرة الأولى ) و الصناعي( الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : التحفيز على الاستثمار في قطاع التعليم الحر
في نازلة عرضت على القضاء الإداري تتعلق بتصنيف مؤسسة التعليم الخاصة وما إذا كانت تعتبر مؤسسة تجارية تؤدي نسبة أقل من محدد في 0.50% من واجب الحد الأدنى للاشتراك المنصوص عليه بالمادة 104 مكرر من القانون 89-17 أم نسبة 6% لصنف المهن المميزة بعلامة ف.
وكانت إدارة الضرائب قد حددت هاته النسبة في النسبة الأعلى وهي 6% وتمسك الملزم بكون تحديدها في مواجهته كان بشكل مخالف للقانون و تم تعطيل الانتفاع بالامتيازات المقررة له في هذا المجال الاستثماري، وبعد أن بينت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى طبيعة مؤسسة التعليم الخاصة وأهمية الاستثمار في المجال التعليمي، والنصوص الجبائية المشجعة للاستثمار في هذا المجال انتهت إلى القول بأن مؤسسة التعليم الخاصة تعتبر مؤسسة تجارية وتستفيد من التخفيض المحدد لهذه النشاطات، وحددت بالتالي نسبة الضريبة الواجب أداؤها بمقتضى المادة 104 أعلاه في 0.50% بدل 6% المفروضة من طرف إدارة الضرائب حيث جاء في قرارها ما يلي :
" حيث إن جوهر النزاع هو معرفة طبيعة مؤسسة التعليم الخاصة وهل الأمر يتعلق فعلا بمؤسسة تجارية أم مؤسسة مدنية لمعرفة نسبة الضريبة الواجب أداؤها من طرفها على الدخل العام".



1. عبد العزيز يعكوبي . م.س ص 25-26. القرار جاء في كتاب الدكتور سليمان الطماوي " النظرية العامة للقرارات الإدارية " دراسة مقارنة ص 83. الطبعة السادسة .


وكما أشار إلى ذلك الحكم المستأنف، فإن قانون 15/88 عندما أشار إلى إمكانية إحداث مؤسسة التعليم الخاص بواسطة أشخاص ذاتيين أو معنويين وما أمر به من تحفيز على الاستثمار في قطاع الضريبية، يكون قد أقر بمبدأ المشاركة في هذا المجال الذي يتحقق بالجمع بين عنصر رأس المال وعنصر الكفاءة العلمية من أجل استثمار زبائن والحصول على أرباح وعدم جواز حمل المؤسسة لاسم تحمله مؤسسة عمومية، مما يضفي على مؤسسة التعليم الخاص طبيعة العمل التجاري الصرف القائم على استثمار أموال بقصد جني الربح.
وحيث ينتج مما سبق أن مؤسسة التعليم الحر قابلة لإضفاء الطبيعة التجارية عليها مما يكون جهة إدارة الضرائب عندما اعتمدت على نسبة الاشتراك المحدد في 6% بالنسبة لصنف المهن المميزة بعلامة ف حسب المادة 104 مكرر وليس على نسبة 0.50% قد أسست جدولتها لدى الضريبة الذي يحتمله المستأنف عليها على نسبة مخالفة لواقع النزاع وغير التي يقتضيها القانون المطبق بخصوصه.(1)
الفقرة الثانية : التحفيز على الاستثمار في المجال الصناعي
لقد أحدث القانون 4/88 المتعلق بتشجيع الاستثمار في المجال الصناعي تدابير تحفيزية جديدة تهدف إلى تشجيع المقاولات على الاستثمار في هذا المجال، ونص الفصل 16 منه بما معناه أنه مجرد توسعة نشاط المؤسسة داخل المنطقة الرابعة بعد قبول البرنامج الاستثماري والمصادقة عليه من لدن إدارة الضرائب وباختيار المستثمر بشكل نهائي لا رجعة فيه لنظام تخفيض 50% من واجب الضريبة على الأرباح المهنية.
فإن ذلك التخفيض يشمل الأرباح المحصل عليها من طرف المؤسسة ولا ينحصر فقط في نطاق تلك التوسعة، كما كان منصوص عليه بالفصل 19 السابقة بالقانون 17/82 قبل تعديله.
وقد عرضت على القضاء الإداري نازلة من هذا القبيل تمسكت فيها شركة المشروبات الغازية بتوسعة نشاطها في إطار برنامج استثمار مصادق عليه ومقبول من طرف إدارة الضرائب، وأنها بذلك تكون محقة في تخفيض 50% من مبلغ الضريبة عن الأرباح المهنية، وكانت إدارة الضرائب قد متعتها بالتخفيضات المذكورة في حدود توسعة نشاط المؤسسة وتمسكت بهذا الإخضاع الضريبي.
وذهبت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى وهي تقر حق الشركة الطاعنة بالاستفادة من التدابير التحفيزية والتشجيعية على الاستثمار في المجال الصناعي بتمتعها بتخفيض 50% من الضريبة على الأرباح المهنية عن حصيلة المؤسسة ككل، عملا بمقتضيات الفصل 19 من القانون 4/88 بعد تعديله، والذي وسع مجال الإعفاء بالنسبة المذكورة ليجعله شاملا لنشاط المؤسسة ككل وليس فقط في نطاق التوسعة كما كان معمولا به سابقا بالقانون 17/82 جاء في قرارها ما يلي :



1 .ذ محمد قصري، م س ،ص108 و109.


"لكن حيث يتضح من مراجعة تنصيص الحكم المستأنف أن المحكمة الإدارية عللت قضاءها بإلغاء المقرر
الضريبي الصادر عن إدارة الضرائب، بأنه يستفاد من الصياغة القانونية للفصل 19 من قانون 17/82 كما وقع تعديله بقانون 4/88 أن مجرد إحداث أو توسعة نشاط المؤسسة داخل المنطقة الثالثة، وبعد قبول البرنامج
الاستثماري والمصادقة عليه من لدن الإدارة الضريبية وباختيار المستثمر بشكل نهائي لا رجعة فيه، لنظام
تخفيض 50% من واجب الضريبة على الأرباح المهنية أو النظام الاستهلاك السريع.
فإن ذلك التخفيض يشمل الأرباح المحصل عليها من طرف المؤسسة، ولا ينحصر ذلك في نطاق توسعتها لأن الفصل 19 بعد تعديله عبر بكلمة إحداث أو توسعة النشاط بمعنى أن أيا منهما يقضي إلى الاستفادة من تخفيض 50% في مبلغ الضريبة بالنسبة للمؤسسة ككل، ولو أراد المشرع خلاف ذلك لضمن الفصل المذكور عبارة في نطاق التوسعة فقط كما ورد بالفصل 19 المذكور قبل تعديله ... ولذلك فإن المحكمة المطعون في حكمها فقد طبقت مقتضيات الفصل 19 من قانون 17/82 الذي وقع تعديله بقانون 4/88 تطبيقا سليما وأولت مقتضياته تأويلا قانونيا ..." .(1)
وتأسيسا على ما تم تناوله فيما تقدم، تبين أن العلاقة بين الجباية والاستثمار تعتبر على درجة من الأهمية والدقة، وكلما كانت هذه العلاقة مضبوطة وموزونة بالشكل اللازم، كلما ساهم كل منهما في إثراء الآخر، فلا يتصور قيام مشاريع استثمارية ضخمة وقوية دون سياسة جبائية حكيمة.
ويعتبر القاضي الجبائي حلقة مهمة في صياغة هذه العلاقة فهو الحكم الذي يعطي القاعدة الضريبية بعدها الحقيقي، ومضمونها الاجتماعي والاقتصادي بين ما هو مقرر تشريعا وبين ما يفرزه التطبيق العلمي على مستوى العمل الإداري.
ومن خلال السوابق القضائية التي تمت مناقشتها اتضحت الأهمية البالغة للاجتهاد القضائي في دعم الاستثمار وحماية المستثمرين .
وعليه يتعين دعم هذه السلطة وتقويتها ودعمها بالوسائل الكفيلة لتحقيق قضاء نزيه عادل ومستقل.












1.ذ محمد قصري، م س ،ص110.

المبحث الثاني : حدود العمل القضائي في المادة الجبائية

إن تحليل ودراسة بعض حدود عمل القاضي الجبائي ليس الهدف منه التنقيص والتقليل من قيمة العمل القضائي الصادر في المادة الجبائية الذي ولا شك، ذو أهمية بالغة – كما سبق الذكر ــ بالرغم من حداثة تجربة المحاكم الإدارية كقضاء متخصص في نزاعات المواطن–الإدارة.
بل إن هذه الدراسة تهدف إلى الكشف عن بعض الحدود لتجاوزها ولتطوير قضائنا الإداري والرفع من جودة عمله.
هذا مع الإشارة إلى أن هذا التقييم يبقى نسبيا بحكم قلة الأحكام المنشورة في المادة، بل والانتقائية حتى في النشر، دون أن ننسى الصعوبات البالغة التي واجهناها للحصول على الأحكام والقرارات التي قمنا بدراستها.
وتتنوع هذه الحدود إلى معوقات مرتبطة بالقاضي الجبائي نفسه ( الفرع الأول) ومعوقات مرتبطة بمحيط عمل هذا الأخير ( الفرع الثاني).
الفرع الأول: الحدود المرتبطة بالقاضي الجبائي
يلعب القاضي الجبائي دورا محوريا في تحقيق العدالة الضريبية، ودعم ثقة المتقاضين في القضاء الإداري. لكن لتحقيق ذلك، لا بد أن يتمتع القاضي الجبائي بمستوى عال من التكوين في المادة الجبائية ( المطلب الأول)، وأن تتميز أحكامه بالجودة اللازمة( المطلب الثاني)، أوهما الأمران اللذان لا يتوفران إلى حد كبير في العمل القضائي الجبائي بالمملكة.

المطلب الأول : ضعف التكوين الضريبي للقاضي الجبائي

من المعلوم أن المعهد العالي للقضاء وشروط الولوج إليه، تفترض الحصول على الإجازة في القانون الخاص مما يؤدي إلى غلبة التكوين المدني والخاص على قضاة المستقبل، خاصة بعد تعتر تجربة قبول طلبة القانون العام.( الفقرة الأولى) كما أن القانون الضريبي يتميز بالتشتت والغموض، وصعوبة ضبط الجوانب التقنية والمحاسبية له إلا من طرف المتخصصين في المجال، وغياب التكوين المستمر للقضاة.
كل هذه العوامل وغيرها تنعكس بشكل سلبي على العمل القضائي الجبائي وعلى جودة الأحكام الصادرة( الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : التكوين المدني للقاضي الضريبي
يعاني القاضي الضريبي من محدودية التكوين في المادة الضريبية، ليس من حيث المساطر والإجراءات التي تتقاسم فيها المادة الضريبية مع المواد الأخرى، بل من حيث التخصص الفني والتقني المفترض للإلمام التام بالنازلة الضريبية، ويتجلى في تكوينه المدني الصرف داخل المعهد العالي للقضاء وتأثير ذلك على حسمه في جوهرها، الأمر الغاية في الأهمية بالنسبة لأطراف المنازعة الضريبية.
ويرجع ذلك إلى تأثير الموروث التاريخي على تكوين القاضي الضريبي من جانب استمرار احتفاظه بالنهل من القانون المدني من أجل تسوية النزاعات الضريبية بالرغم من خصوصياتها، وبالرغم من نهاية عهد وحدة القضاء مع شروع المحاكم الإدارية سنة 1993في الاشتغال.
حيث أن القاضي العادي ظل في وظيفته إلى حدود سنة 1993 يتماهى مع القاضي الإداري بما أنه صاحب الاختصاص للبث في كل القضايا مهما كانت طبيعتها.(1)
هذا بالرغم من أن القانون الضريبي عليه إجماع من طرف الفقهاء على أنه قانون يتمتع بالاستقلالية عن القانون المدني ومن ثم فإن القواعد الواجبة التطبيق هي قواعد القانون العام وليس قواعد القانون الخاص.
هذا دون الحاجة للإشارة إلى حالة الطلاق غير الرجعي التي أعلنها رواد القانون العام عن القانون الخاص
- ليون دوكي ورواد مدرسة المرفق العام مثلا -.
كما أن ضعف تكوين القضاة في المادة الضريبية، والتغيرات التي تعرفها القوانين الضريبية سنويا تجعل القضاة غير قادرين على مسايرة التطورات والتعديلات التي تعرفها.
بيد أن القانون الضريبي يتميز بالدقة والتعقد والتقنية مما يزيد من صعوبة القاضي في ضبطه واستيعاب فلسفته القانونية.(2)
ويعمق هذا الأمر تطبيق قواعد المسطرة المدنية في الإجراءات أمام المحاكم الإدارية عن طريق الإحالة من القانون 90/41 على قانون الإجراءات المدنية، مع العلم أننا لم نكن نتوفر على مدونة للمساطر الضريبية إلا مع القانون المالي سنة 2005 حيث تم إصدار كتاب المساطر الجبائية.
وقد تجلى التكوين المدني للقاضي الضريبي أثناء العمل القضائي، فكثيرا ما كان يؤدي غموض النصوص الضريبية وصعوبة فهمها إلى اعتماد القضاء على قواعد القانون المدني مستعملا سلطته في التفسير التي لا تختلف بشيء عن تلك المستعملة في إطار المنازعة العادية.
والحقيقة أن هذا التوجه قد يتناقض مع بعض المبادئ التي يقوم عليها القانون الضريبي.




1. نجاة العماري. م.س ص 362،363.
2. Fayçal Sotih « le *******ieux de l’impôt des patentes » Mémoire de DESA 2000-2001 Université Agdal , Rabat, encadrée par Mohammed Sbihi. P 61.
- Mlle Lamiai Sophia « les garanties du contribuable dans le *******ieux fiscal » Mémoire de DESA, Université Agdal, Rabat, 2001-2002 p.102.

إن هذه الخاصية كانت ولازالت تطبع القضاء الضريبي بالمغرب مما يحرم الخزينة والمكلفين على حد سواء من ضمانات كثيرة.
فقبل إنشاء المحاكم الإدارية صدر قرار عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 22 مارس 1990 (ملف إداري 77-88 ) والذي جاء فيه ما يلي :
" حيث أن الفصل 62 من ق.ل.ع يقضي بأن الالتزام المبني على سبب غير مشروع يعتبر كأن لم يكن، وأن السبب يعتبر غير مشروع إذا كان مخالفا للأخلاق الحميدة أو النظام العام ...
وحيث أن الأموال التي يمكن أن تجبى من بيوت الدعارة لا يمكن اعتبارها ربحا خاضعا للضريبة لأن محل الالتزام فيها غير مشروع ...
والحقيقة أن هذا الموقف لا يمكن التسليم به للاعتبارات التالية:
· لم يراع ذاتية القانون الضريبي والذي لا يهتم بشرعية الفعل بقدر ما يهتم بموضوع الربح، فمتى تحقق الربح وجد وعاء الضريبة.
· ظهير 1959 المتعلق بالضريبة على الأرباح المهنية، موضوع المنازعة في هذا القرار، لا يوجد به نص يحرم صراحة إخضاع الأموال التي يكون محل الالتزام فيها غير مشروع.
· استناد المحكمة إلى المادة 62 من ق.ل.ع وهو قانون يطبق على الالتزامات العادية بين أطراف متساوية في الحقوق والالتزامات، في حين أن الالتزام الضريبي مصدره القانون العام.(1)
وقد استمر هذا التوجه حتى بعد إنشاء المحاكم الإدارية والقطع مع عهد وحدة القضاء، فقد أصدرت المحكمة الإدارية لمكناس حكما ألغت فيه الضريبة العامة على الدخل المفروضة على نشاط جمعية رياضية استنادا إلى ظهير 1958 الذي يؤكد على غياب هدف الربح في نشاط الجمعية رغم أن الإدارة أثبتت بأن المستفيدين يؤدون واجبات مهمة من حيث مبلغها مقابل الاستفادة من التجهيزات الرياضية .
كما ذهبت إدارية فاس إلى أن عقد الكراء المبرم بين شخصين لا يعتبر عقد شركة ما دام العقد الأول ينصب على العقار، علما أن الحكم انطلق في تعليله من تعريف عقد الكراء حسب الفصل 627 من ق.ل.م ولعقد الشركة انطلاقا من الفصل 982 من نفس القانون.(2)
مما سبق يتضح بشكلجلي أن ضعف تكوين القاضي الإداري في المادة الجبائية يجعله ميالا لاعتماد قواعد القانون الخاص ، بالرغم من خصوصية القانون الضريبي واستقلاله عن باقي فروع القانون الخاص والعام الأخرى.
هذه الإشكالية لا زالت مطروحة وترتبط أشد الارتباط بقاعدة استقلالية القانون الضريبي أو اندماجه في
1. عبد الرحمان أبليلا ، م.س ، ص 294و295.
2. محمد شكيري . م.س 636.
حكم رقم 46/95 بتاريخ 16/11/1995 منشور بمجلة المعيار، عدد 22 دجنبر 1996.

المنظومة القانونية كباقي فروع القانون الأخرى أو بطبيعة خاصة.
هذا مع العلم أننا أصبحنا نلاحظ انفتاح القانون الضريبي على باقي فروع القانون الأخرى وخاصة القانون الخاص،هذا من حيث تأويل النص الضريبي، أما من حيث الواقع فإن القضاء الضريبي غالبا ما يعتمد على الخبرة لتوضيح هذه الإشكاليات ولتحل محله في الحسم في المنازعات.

الفقرة الثانية : حلول الخبير محل القاضي الضريبي

محدودية تكوين القاضي في المادة الضريبية يجعله ملزما في العديد من الحالات بانتداب الخبير ليفك طلاسم الوثائق ذات الطبيعة المحاسبية، خاصة وأن القاضي ملزم بالبث فيما أحيل إليه من القضايا بالرغم من الإكراهات التي قد يتعرض إليها، وإلا اعتبر وفقا للقانون الجنائي ناكرا للعدالة.
لكن مع ذلك فإن الخبرة تلعب دورا بالغ الأهمية في العمل القضائي كوسيلة تحقيق، والقاضي له الحق في انتداب الخبراء في المسائل التقنية والفنية لمساعدته على تكوين قناعته، لكن دراسة العمل القضائي للمحاكم الإدارية بالمغرب يؤكد حقائق أخرى منها :
أن المحاكم تقضي بالخبرة حتى في المسائل القانونية، فقد جاء في قرار للمحكمة الإدارية بوجدة ما يلي :
"إن تمسك أحد الأطراف بعدم مسك دفاتر تجارية منتظمة لا يغل يد القاضي عن الاستعانة بأهل الخبرة عند وجود أمور تقنية محاسبتية ضريبية يصعب على المحكمة الكشف عنها يجوز إسناد القضاء للخبراء بمأمورية البحث عن النص القانوني الواجب التطبيق متى وجدت حالة تشعب القوانين وكثرتها في مادة قانونية معينة ".(1)
لكن لا يجب التذرع بتعقد المادة الضريبية للحكم بالخبرة، فكل تقنية تحكم المادة الضريبية هي أيضا في جانب آخر مؤطرة بقاعدة قانونية، يفترض في القاضي العلم بها، والإلمام بها لكونها تدخل في صميم القانون الذي يفترض العلم به.
بل إن رأي القاضي الضريبي حول الخبرة يذهب بعيدا حد الشعور بضرورتها حينما يجزم في أحد الأحكام " أن إجراء خبرة تقنية ضروريا" وفي بعض الأحيان من خلال أحكام عدة تقترن هذه الضرورة بموضوعية عدم القدرة على الحسم في الدعوى الضريبية في غياب الخبير، وذلك حينما يقتنع القاضي أن " المحكمة لا تتوفر على العناصر الكافية للبث في النازلة خاصة أن الأمر يتطلب تقنيات وعمليات حسابية دقيقة ..."(2)
1. حكم بتاريخ 5/5/1999 في الملف رقم 1/8 عدد 85/99 ذكره ذ.إبراهيم أحطاب بمقال بعنوان " إشكالية الخبرة في المادة الجبائية" دفاتر المجلس عدد 8/2005 ص 277. مطبعة إليت.
2. د. نجاة العماري، م.س ص 400و 401
* الأمر التمهيدي بالملف عدد 84/94 بتاريخ 26-06-1995.
* الأمر التمهيدي بالملف عدد 126/95 بتاريخ 03-07-1995.
أضف إلى ذلك أن هناك بعض الأوامر التمهيدية لا تحدد مهمة الخبير بشكل دقيق أوأنها تسند إلى خبير غير مؤهل للقيام بها لا يمكن أن ينتج عنه إلا صياغة تقرير وصفي، لا يفيد المحكمة في شيء أمام تزايد رفض الخبراء المؤهلين عمليا إسناد مهام الخبرة إليهم، مع أن أسماءهم مدرجة في جدول الخبراء .(1)
كما أن بعض الأوامر التمهيدية لا تحترم التخصص في تعيين الخبراء مما يترتب عنها نتائج سلبية من حيث المس بمصداقية الأحكام والإضرار بمصالح المتقاضين.
إضافة إلى ذلك هناك بعض الممارسات اللأخلاقية( رشوة، محسوبية...) يقوم بها بعض الخبراء لفائدة الملزم تنعكس سلبا على العمل القضائي في المادة الجبائية وعلى حقوق الخزينة .(2)
لكن الأخطر ما في الأمر هو المصادقة على أغلب التقارير المنجزة من طرف الخبراء عندما تكون محترمة للشكل المطلوب قانونا بالرغم من أن المحكمة غير ملزمة بذلك.(3)
ودون مناقشة المآخذ المقدمة من طرف الدفاع، علما أن الحكم الذي لا يجيب على الدفوعات يكون معرضا للإبطال لمسه بحقوق الدفاع ولكونه ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ومثال على ذلك الحكم الصادر عن إدارية البيضاء بتاريخ 8-9-1999 " حيث أن الخبرة مستوفية لسائر شروطها الشكلية والموضوعية لا يسع المحكمة إلا المصادقة عليها لكونها مطابقة للمادة 63 من ق.م.م". (4)
باستثناء قلة منها قد يشكك القاضي الضريبي في الخبرة المأمور بإجرائها في الحكم التمهيدي، فينتدب خبيرا آخر محل الأول.
مما سبق يتضح أن سلطة فض المنازعات الضريبية قد عرفت انسيابا من القاضي إلى الخبير الذي أصبح هو الحاكم الفعلي والمقرر الحقيقي في ملفات المنازعات الجبائية أمام القضاء الإداري، وتحولت الخبرة من وسيلة تحقيق كما نص على ذلك قانون المسطرة المدنية، إلى وسيلة إتباث قوية.
ويرجع ذلك إلى ضعف التكوين الذي يعاني منه القاضي الضريبي في المادة الجبائية ومن تمة يتعين على القضاة بدل مجهود كبير لتجاوز هذا النقص وهذا التقصير.




1. محمد الهني " إشكالية الخبرة في المادة المدنية " مجلة الإشعاع عدد 24 دجنبر 2001، نقلا عن ذ. إبراهيم أحطاب مرجع سابق ص 279.
2. محمد شكري، م.س . ص 637 نقلا عن سعاد بنور " العمل القضائي في المادة الجبائية" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا ، كلية الحقوق البيضاء، 1999/2002.
3. lamiai Sophia , op.cit, p.103.
4. بالملف عدد 1713/7/99 ذكره ذ إبراهيم أخطاب ، م.س ، ص 279.



المطلب الثاني : الحدود المرتبطة بالأحكام

تعرف الأحكام الصادرة في منازعات الوعاء الضريبي التي ينتجها القاضي الضريبي العديد من الحدود سواء على مستوى الشكل أو على مستوى الموضوع.
فالمشرع ألزم القاضي الضريبي النظر في مدى احترام المقالات للشروط الشكلية ونخص بالذكر الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية، ومختلف الشروط الأخرى المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب. تم مناقشة الدفوعات التي يتقدم بها الدفاع في الموضوع، لكن الملاحظ أن القاضي الضريبي يحسم شكلا في الدعوى الضريبية بشكل كبير ( الفقرة الأولى) ، بيد أن مضمون بعض الأحكام أثار العديد من الملاحظات والنقد ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : هيمنة الجوانب الشكلية على العمل القضائي

باستقراء مجموعة من الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية للمملكة، يتضح أن الكثير منها تطرق فقط للمسائل الشكلية دون الخوض في مضمون المنازعة، فصدرت أحكام عدة بعدم القبول لوجود إخلالات شكلية غالبا ما تكون من جانب الملزم كعدم احترام ضوابط التظلم التمهيدي وآجاله و كذلك عندما تكون ملتمسات المدعين غير مطابقة لمقالاتهم بحيث لا يتبين القاضي مطالب المدعين .
و كذلك الحال حين تنصب المنازعة في وعاء الضريبة فترفع ضد محصل الضرائب.(1)
عوض أن ترفع ضد المدير الجهوي للضرائب لأنه هو الذي له الصفة في تمثيل الإدارة الضريبية، وليس الخازن الجهوي الذي له الصفة في التقاضي في دعاوى التحصيل فقط.
والأمثلة على ذلك كثيرة في العمل القضائي للمحاكم الإدارية، ففي تقييم للأحكام الصادرة عن إدارية الرباط مثلا خلال سنة 1995 والتي يناهز عددها 65 حكما نجد أنها موزعة على الشكل الآتي:
- عدد الأحكام القاضية بعدم قبول الدعوى: 28 حكما أي 43%.
- عدد الأحكام القاضية برفض الطلب : 20 حكما أي 30%.
- عدد الأحكام المستجاب فيها للطلب : 14 حكما .
- الباقي يشكل تنازلا عن الدعوى .(2)
وكذلك الأمر بالنسبة للمحكمة الإدارية لمدينة الدارالبيضاء التي دأبت على معاقبة تجاهل الملزم للمقتضيات السابقة برفض دعواه الضريبية.
1. محمد شكيري، م.س ، ص 634.
2. عبد الرحمن أبليلا، م.س ص 312.
و من قبيل ذلك ما أصدرته بتاريخ 27-03-1996 في الملف 44/95 غ، حينما اعتبرت أنه تطبيقا للفصل 7 من قانون المحاكم الإدارية والفصلان 1و 515 من قانون المسطرة المدنية تقرر عدم قبول الدعوى، لاختلال إحدى الشروط الشكلية الجوهرية في التقاضي التي هي الصفة ،الأهلية،والمصلحة المنصوص عليهم في الفصل الأول من ق.م.م ، وكذا توجيه الدعوى ضد جهة ليست لها صفة تمثيل الإدارة الضريبية( ف 515).
وفي الحكم رقم 1860 ملف 286/96 الصادر سنة 1997، والتي يبرز من خلاله أن الملزم قد وجه الدعوى ضد الخازن العام ووزير المالية و مديرية الضرائب المباشرة ومصلحة الضرائب لمدينة سطات وقابض مدينة برشيد والعون القضائي للمملكة، ولأن الحق كان حسب هذه المحكمة أن وزير المالية لا صفة له في تمثيل الدولة أمام القضاء، فإنها قررت رفض دعواه استنادا إلى الفصول المحددة للصفة.
وهكذا توالت مواقف المحكمة طيلة السنوات الأخيرة غير مكترثة بالنفاذ إلى جوهر الدعوى الضريبية، استنادا إلى إخلال المدعي بالعيب الشكلي السابق الذكر.(1)
إن هذه الأحكام القاضية بعدم قبول الدعوى لاعتبارات شكلية وحتى لو كانت هذه الشكليات من النظام العام أو ذات طبيعة جوهرية، تؤكد المنحى الشكلي للقضاء الجبائي والرغبة في تجنب الغوص والنظر في الدعاوى الضريبية على مستوى الجوهر والموضوع.
وكان أولى بالقاضي الجبائي في هذا المجال أن يفعل سلطته في إنذار الأطراف بتصحيح المسطرة.
فكيف هو العمل القضائي عند نظره في جوهر الدعوى الضريبية؟
الفقرة الثانية : ضعف الاجتهاد والابداع في موضوع الدعوى الضريبية

القانون الإداري هو قانون قضائي بامتياز، ذلك أن ظروف نشأته جعلته يلعب دورا هاما ومتميزا في ابداع الكثير من قواعد ومبادئ هذا القانون، خاصة في المجالات التي لم يكن يجد فيها حلا للنزاع المعروض عليه في المصادر الأخرى أي مصادر القانون الإداري.(2)
لكن الأمر غير ذلك بالنسبة للمحاكم الإدارية بالمغرب خاصة في الملفات والقضايا الضريبية التي تتميز بالتعقد وهيمنة الجوانب المحاسبية، ويساهم في ذلك ارتفاع الحسم الشكلي الذي يحد من القدرة الإبداعية والاجتهادية للقاضي الضريبي، لكن عندما ينظر في الدعوى من جانب الموضوع فإن حسمه لا يتعدى ما تشترك فيه المنازعات الضريبية مع باقي المنازعات من خصائص، مما يعد ضعفا من الناحية الاجتهادية. ويوضح هذا الأمر بعض الأحكام المتعلقة بما يدخل في اعتبار الأسس الخاضعة للضريبة، سواء الضرائب غير المباشرة كالضريبة على القيمة المضافة، أو الضرائب المباشرة كضريبة التسجيل أو الضريبة العامة على الدخل.

1. نجاة العماري، م.س ، ص 379،378.
2. أحمد سنيهجي " الوجيز في القانون الإداري المغربي" الطبعة الثانية 1998، ص 29.
إلا أن هذه الأحكام لا تتعدى التطبيق الأوتوماتيكي للنصوص الضريبية الواضحة، بينما تفتقر أحكام القاضي الضريبي إلى تحديد المبلغ الضريبي الواجب الأداء، أو الحكم بالاسترجاع بعد احتساب المبلغ وتقدير الخصومات والإعفاءات الجزئية أو المرحلية.
ويظهر من أحكام أخرى أن المحكمة ما أن يظهر لها من وثائق الملف المعروضة عليها عدم مسك الملزم بالضريبة لأية أوراق محاسبية، حتى تقول بشرعية التصحيح المقام من طرف الإدارة الضريبية دون النفاد إلى مبلغه، فيعتبر ذلك كافيا لإخضاع الملزم للمبلغ المقدر من قبلها.
هذا بغض النظر عن بعض قضايا البث في الجوهر، التي ترتكز المحكمة في الحسم فيها على بعض القواعد التي تخرج عن نطاق القانون الضريبي كالقانون التجاري، أو أن اجتهاده يقتصر على نقاط تظل قاسما مشتركا بين فروع القانون الأخرى والقانون الضريبي .(1)
كما أن القاضي الجبائي وبعد أكثر عشر سنوات من العمل القضائي لم يستطع تكوين رأي نهائي حول الطبيعة القانونية للطعن الجبائي، وإمكانية التعاطي مع دعوى الإلغاء بسبب تجاوز السلطة في الميدان الجبائي، فبعض المحاكم الإدارية تذهب إلى حد رفض ممارستها باعتبار أن القضاء الشامل هو الميدان الطبيعي لممارسة الدعوى الجبائية، وتذهب محاكم أخرى إلى عكس ذلك بالقول بإمكانية ممارسة دعوى الإلغاء ولكن في نطاق ضيق ودون معيار واضح.(2)
هذا مع العلم، أن العمل القضائي في المادة الجبائية المتعلق بالوعاء يتميز بظاهرة سلبية تتجلى في انتفاء عنصر الوحدة الذي يعتبر من المستلزمات الأساسية للعمل القضائي داخل أي بلد، فتوحيد الأحكام والقرارات عامل مهم وأساسي لاستقرار أي نظام.
والحالات على موطن الاختلافات والتناقضات كثيرة في عمل المحاكم الإدارية، حتى أننا أصبحنا نجد أن كل محكمة إدارية تخلق توجها خاصا بها يتميز ويختلف عن الأخرى، والأمثلة عن هذه الظاهرة تطال قواعد مسطرية وموضوعية بالغة الأهمية : ( مسطرة التظلم الإداري، انعقاد الاختصاص للقضاء الاستعجالي ...)
مما سبق يتضح بشكل جلي أن العمل القضائي في المادة الجبائية يعاني من حدود بالغة الأهمية مرتبطة أساسا بضعف تكوين القاضي الجبائي في المادة الضريبية مما يؤدي إلى اهتمامه بالجانب الشكلي على حساب الموضوع وانسياب سلطة الحسم في الدعوى لفائدة الخبير.
إلا أنه إلى جانب هذا النقص الذي يعرفه عمل القاضي الجبائي هناك حدود مرتبطة بمحيط عمله.




1. نجاة العماري ، م.س ، ص 394-395-396.
2. العربي الكزداح، م.س، ص 465،464.


الفرع الثاني :الحدود المرتبطة بمحيط القاضي الجبائي

ساهمت في الحد من تطور العمل والاجتهاد القضائي في المادة الضريبية إلى جانب الحدود المرتبطة بالقاضي الجبائي من ضعف التكوين في المادة الضريبية وضعف الاجتهاد على مستوى موضوع الدعوى الضريبية، عوامل أخرى مرتبطة بمحيط القاضي الجبائي أي المحيط الذي له علاقة مباشرة وتأثير كثير على عمل القاضي وتعاطيه مع الملف الضريبي ونخص بالذكر :
المشرع، المسطرة أمام القضاء الإداري، ضعف الوعي الجبائي لدى الملزم، و دور الدفاع.
كل هذه المستويات لها تأثير كبير في الحد من تطور مسار عمل القضاء الجبائي و إعاقة القدرة على الاجتهاد وسد ثغرات المادة الجبائية ودعم ضمانات الملزم.
وسنتناول في هذا الفرع الحدود المرتبطة بدور المشرع والمسطرة أمام القضاء الإداري( المطلب الأول) ثم الحدود المرتبطة بالملزم والدفاع ( المطلب الثاني)

المطلب الأول: دور المشرع والمسطرة الضريبية

يلعب التشريع في المادة الجبائية دورا محوريا في تطوير العمل القضائي وحماية الملزم من أي شطط تقوم به الإدارة في حقه، وكذا مسايرة الاجتهاد القضائي وتعديل النصوص القانونية وفقه.
كما أن المسطرة القضائية تبقى الحجر الأساس في ضمان العدالة الجبائية وتبسيط مقاضاة الإدارة أمام القضاء، إلا أنهما ساهما إلى حد ليس باليسير في الحد من تطور الاجتهاد القضائي.
فالمشرع أقبر اجتهادات قضائية متواترة لسنوات ( الفقرة الأولى)، في حين أن المسطرة أمام القضاء الإداري وبخاصة المسطرة المتعلقة بالمادة الجبائية هي كذلك تؤثر على تطور الاجتهاد القضائي( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : دور المــــشرع

كما سبق الذكر فإن الاجتهاد القضائي هو من كان وراء تأسيس قواعد قانونية خاصة بالإدارة، وميز بين قواعد القانون العام وقواعد القانون الخاص، ووضع أسس الدعاوى الإدارية.
ومن ثمة سمي القانون الإداري بكونه قانون قضائي لأنه تميز بعدم التقنيين بالنظر للتطورات الكبيرة التي عرفها و يعرفها:
وفي هذا السياق ظل القاضي الإداري يعمل باستمرار على سد الثغرات التي يعرفها التشريع عن طريق
خلق قواعد قانونية جديدة، ومع تواتر الاجتهادات القضائية يتبناها المشرع ويصادق عليها في شكل قوانين، وذلك حفاظا على خاصية أساسية من خصائص القانون الإداري، وكذلك القانون الجبائي الذي هو فرع من فروع القانون الإداري لأنه ينظم مجالا أساسي هو مجال الضرائب والرسوم التي تعد المورد الأساسي لميزانية الدولة .
إلا أنه للأسف الشديد فإن ما وقع هو خلاف ذلك بالمغرب، إذ عمل المشرع على تبني مواقف الإدارة و خالف بل وأقبر اجتهادات قضائية متواترة كانت تساهم في حماية الملزم وتأكيد الضمانات الممنوحة له، بالإضافة إلى مرور مختلف التعديلات التي تعرفها القوانين الضريبية بالقانون المالي السنوي والذي لا يعطي الوقت الكافي للبرلمانيين في مناقشته مناقشة كافية وتقديم التعديلات اللازمة عليه، دون أن ننسى طريقة التصويت على القانون المالي التي تحد من الحرية الكافية للفرق البرلمانية وخاصة المعارضة في تعديل البنود التي تمس بالضمانات المخولة للملزم.
وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال كتاب المساطر الجبائية الصادر سنة 2005 وخاصة الفقرة الأخيرة من الفصل العاشر من كتاب التبليغ الذي ينص على أنه " إذا تعذر تسليم التبليغ إلى الخاضع للضريبة بالعنوان المدلى به إلى مفتشي الضريبة عندما يتم توجيه الوثيقة في رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتسليم أو بواسطة أعوان كتابة الضبط أو الأعوان القضائيين أو بالطريقة الإدارية وتم إرجاع الوثيقة ببيان غير مطالب به أو انتقل من العنوان أو عنوان غير معروف أو غير تام أو أماكن مغلقة أو خاضع للضريبة غير معروف بالعنوان، في هذه الحالات يعتبر الظرف مسلما بعد انصرام أجل العشرة أيام التالي لتاريخ إثبات تعذر
التسليم ." (1)
هذا الفصل جاء ليجهض جميع الضمانات التي نص عليها قانون المالية لسنة 1995 وقد جاء ردا على العديد من الاجتهادات القضائية التي سبق أن تناولناها إبان الحديث عن مسطرة التبليغ والتي ألغت عددا كبيرا من الواجبات الضريبية من طرف المحاكم الإدارية بسبب عدم توصل الملزم، أوعدم احترام الإدارة لمساطر التبليغ.(2)
وقد خالف هذا الفصل حتى القواعد المنصوص عليها بقواعد المسطرة المدنية، بل وحتى لقواعد التبليغ المنصوص عليها بمدونة التحصيل 97-15.
وهذه التعديلات المجهضة لحقوق الملزم والتي ستضيع عن الملزم مباشرة المسطرة التواجهية إبان مسطرة التصحيح وبالتالي ستخلق أوضاع مأساوية بالنسبة للملزمين.
كما أن المادة 22 من قانون الضريبة العامة على الدخل المعدلة بمقتضى قانون المالية لسنة 2005 أفادت
1. كتاب المساطر الجبائية الصادر بالمادة 22 من قانون المالية رقم 04-26 لسنة المالية 2005، الجريدة الرسمية عدد 5278 بتاريخ 30/12/2004 ص 4162.
2- ذ. سميرة شقشاق، م.س ، ص 89.


استثناء الخاضعين لهذه الضريبة وفق النظام الجغرافي من تطبيق المسطرة التواجهية في حالة تصريح الملزم وفق قاعدة الحد الأدنى للضريبة، وذلك لقطع الطريق على الاجتهاد القضائي الذي جرى به العمل من إلزامية مراعاة المفتش للإجراءات التواجهية في أي تصحيح يعتزم القيام به سواء أكان الملزم خاضعا لنظام النتيجة الصافية أو النظام الجزافي. (1)
مما سبق نستخلص أن الإدارة الضريبية تضطلع بدور هام في بلورة النصوص الضريبية ما دامت هي التي تقترح تلك النصوص حيث يتم تحضيرها من طرف مديرية الضرائب بالنظر للطابع التقني لهذه المادة، ثم يتم تمريرها بمساعدة الأغلبية الحكومية داخل البرلمان، والذي يجهل أغلب أعضاءه خصوصيات القانون الضريبي، باستثناء بعض أعضاء اللجنة المالية المكلفة بدارسة القانون المالي.(2)
والخلاصة هي توريط المشرع في إقبار الاجتهادات القضائية المتواترة التي تحمي مصالح الملزم.

الفقـــــــرة الثانيــــــة : دور المسطــــــرة الضريبيــــــة

تتميز المسطرة الضريبية بالتعقيد، خصوصا على مستوى تنوع الآجال وكثرتها، سواء بالنسبة لمسطرة التصحيح، مسطرة الفرض التلقائي، آجال البت بالنسبة للجن الضريبية ، أواجل الطعن أمام القضاء الإداري.
هذا التعقيد يؤثر على عدد الملفات المطروحة أمام القضاء وسرعة البث فيها، إذ أن البطء في تسوية المنازعات الجبائية ظاهرة متكررة في المرحلة القضائية، وهو ما يحول دون حسم الدعاوى والقضايا المعروضة على المحاكم و أجهزة القضاء في الأوقات الملائمة، وعدم إيصال الحقوق لأصحابها في الأوقات المناسبة .
وقد أرجع البعض هذا البطء إلى عدة عوامل منها:
· قلة الوسائل المادية والبشرية والتقنية : القضاة ومساعديهم ...
· تأخر الأطراف في تقديم مذكراتهم الجوابية وجاهزية الملفات.
· غموض النصوص الضريبية، مما يحول دون إنجاز الدعاوى والقضايا في أوقاتها المناسبة.
· تأخر التبليغات القضائية.(3)



1. قرار عدد 695 مؤرخ في 3/6/1999 في الملف عدد 1232/5، أورده محمد شكري، م.س . ص 643.
2. محمد شكيري، م.س، ص 75.
3. عبد الرحمان أبليلا، م.س، ص 292 و 293.

كما أن تكلفة المسطرة أمام القضاء الإداري جد مرتفعة وتتوزع بين الرسوم القضائية التي تشكل عائقا أمام ممارسة حق الطعن في قرارات الإدارة الجبائية، باستثناء دعوى الإلغاء التي أصبحت معفية بمقتضى قانون 90-41 المنشئ للمحاكم الإدارية.(1)
كما أن أتعاب الخبراء والمحامين وتكاليف السفر والتنقل وإعداد الملف القضائي تساهم في ارتفاع تكلفة التقاضي وتمنع بعض الملزمين من اللجوء إلى القضاء ويفضلون بسبب ذلك تسوية خلافاتهم مع الإدارة الجبائية ولو بطرق غير مشروعة عن طريق الرشاوى أو الصلح ...
كما أن قلة المحاكم الإدارية وتواجدها بالمدن الكبرى بالمغرب والتي لا تتجاوز سبعة محاكم تجعل العديد من الملزمين غير قادرين على التقدم بالطعن أمام المحاكم الإدارية بالنظر لبعدها عنهم، فكيف يتصور أن يطعن ملزم أمام محكمة تبعد عنه بما لا يقل عن 400 كلم ، بل تصل إلى 1500 كلم بالنسبة لمدن الجنوب.
ويزداد الأمر صعوبة إذا علمنا أن محاكم الاستئناف الإدارية لا تتجاوز ثلاثة محاكم بعد إحداثها.
بيد أن تطبيق قانون المسطرة المدنية أمام القضاء الإداري يطرح عدة إشكالات بالنظر للاختلاف بين الإطار الإجرائي للخصومة المدنية وخصائص المنازعة الإدارية، كما أن القانون الضريبي له مسطرة خاصة نص عليها كتاب المساطر الجبائية، لكن هذا التداخل طرح عدة، إشكالات مثل :
الصفة القانونية للدولة في التقاضي: ذلك أن الدولة تتكون من مجموعة من المرافق العمومية قد واكبه نوع من التبعيض الذي طال صفتها في التقاضي، فالمدير الجهوي للضرائب هو الذي يمثل الدولة في منازعات الوعاء، في حين أن الخازن الجهوي هو الذي يمارس الدعاوى المتعلقة بالتحصيل، كما أن الوكيل القضائي للمملكة يتعين إدخاله في الدعاوى التي ترمي إلى التصريح بمديونية أحد أشخاص القانون العام وهذا ما طرح عدة إشكالات لدى دفاع الملزمين كما سبق توضيحه.
بيد أن شرط القيام بإجراء سابق لرفع الدعاوي ( مثل ف 48 من الميثاق الجماعي) و الفصل 40 من ق.م.م الذي يرتب في حالة عدم الإدلاء بالمستنتجات خلال الأجل المحدد، مما يؤدي إلى إصدار حكم غيابي أو بمثابة حضوري، وهذا الأجل غير كافي للإدارة، كما أن مسطرة النفاذ المعجل، والغرامة التهديدية كل هذه الإجراءات تؤكد أن المسطرة المدنية غير قادرة على استيعاب الخصوصيات المتعلقة بالمنازعات الإدارية عموما والجبائية خصوصا .(2)
أضف إلى كل ما سبق إشكالية عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الإدارة والتي تؤثر على مصداقية



1. العربي الكزداح، م.س، ص 461.
2. الجيلالي أمزيد " إشكالية تطبيق المسطرة المدنية في مجال المنازعات الإدارية " المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 36، سنة 2001.

العدالة والعمل القضائي عموما، ويضرب في العمق دولة الحق والقانون ومبادئ حقوق الإنسان وحقوق الملزم، لا سيما وأن الأموال العامة غير قابلة للحجز عليها كيفما كان نوع الحجز تحفيظيا أو تنفيذيا أو حجزا بين يدي الغير.
هذا الوضع أنتج وضعيات مأساوية للعديد من الملزمين بالضريبة بسبب عدم تنفيذ الأحكام الإدارية.
وقبل أن نختم هذه الفقرة لا بد من الإشارة إلى أن هرم القضاء الإداري لم يكتمل بعد بالرغم من دخول المغرب من قانون 90-41 عهد ازدواجية القضاء، وذلك بعدم إنشاء مجلس الدولة كأعلى هيئة قضائية تسهر على توحيد العمل القضائي في المادة الإدارية وتضمن حقوق المتقاضين والملزمين.
إذن المسطرة أمام القضاء الجبائي تساهم في الحد من تطور الاجتهاد القضائي وذلك من خلال تعقدها، البطء الذي يميزها، قلة المحاكم الإدارية، بعدها عن الملزم، ارتفاع التكلفة، وعدم ملائمة المسطرة المدنية لخصوصيات المنازعات الجبائية.
كل هذه الخصائص التي تميز المسطرة أمام القضاء الإداري والدور السلبي للمشرع ساهما في التأثير بشكل سلبي على تطور العمل و الاجتهاد القضائيين.

المطلب الثاني : دور الملزم والدفاع

بجانب الحدود المرتبطة بالمشرع والمسطرة، هناك أدوار لا يستهان بها، قام بها الملزم والدفاع في إضعاف تطور العمل القضائي والتأصيل لقواعد ضامنة لحقوق الملزم والعدالة الضريبية وتحقيق التراكم اللازم للاجتهادات القضائية في المادة الجبائية وخاصة المتعلقة بمنازعات الوعاء الضريبي.
وسنتناول في الفقرة الأولى ضعف الوعي الجبائي، وفي الفقرة الثانية إسهام الدفاع في الرفض الشكلي للدعوى الضريبية بسبب ضعف تكوين المحامين في المادة الجبائية.

الفقرة الثانية : ضعف الوعي الجبائي لدى الملزم

إذا كان الملزم هو الشخص الذي تفرض عليه الضريبة أي الذي يتحمل العبء القانوني بغض النظر عن إمكانية نقلها إلى شخص آخر.
فإن الملزم يبقى الطرف الأساسي في العلاقة الضريبية، لأنه من يتحمل أداء الضريبة، وبالتالي تمويل النفقات العامة للدولة.
وينقسم الملزمون إلى ممول بسيط وممول متوسط وممول كبير(1).
1- محمد شكيري، م س،ص 126.

وتقع على الملزم التزامات كثيرة مثل : مسك المحاسبة،التصريح بالضريبة، و دفع الضريبة.
كما أن للملزم عدة حقوق أمام الإدارة الضريبية منها ضمان الحق في الاعتراض على القرارات الضريبية إذا كانت تعرف بعض الإخلالات، الحق في الاستعلام الضريبي، ضمان استرداد ما دفع بغير حق (1)، والحق في اللجوء إلى القضاء للطعن إما في أساس تقييم الوعاء الضريبي أو إجراءات التحصيل الضريبية.
هذه الالتزامات والحقوق المخولة له تقتضي أن يكون هذا الأخير على مستوى عال من الوعي الجبائي.
إلا أن واقع هذا الوعي لدى الملزمين وخاصة الحق في اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في ربط أو تحصيل الضريبة يبقى دون المستوى المطلوب ويتجلى ذلك من خلال المقارنة بين النزاعات المطروحة أمام الإدارة الضريبية وعدد الملفات المرفوعة إلى القضاء الجبائي:
المنازعات الضريبية ( المرحلة الإدارية) (2)
عدد التظلمات المودعة والمعالجة على مستوى المديريات الجهوية
نوع الضريبة / السنة
1998
1998
2000
2002
الضرائب المباشرة :
الضريبة على القيمة المضافة
حقوق التسجيل والتنبر
72185
1859
737
54728
1804
786
74684
2013
969
71365
1956
1198
المجموع
74789
57318
77666
74579







على مستوى المنازعة المحالة على اللجن الضريبية
اللجن المحلية لتقدير الضريبة
السنة
الطعون
المسجلة
المحكومة
1998
1999
2000
2001
2002
2003
403
68
384
843
350
674
204
198
155
117
336
323


1- محمد شكيري، م.س ، ص 19.
2- محمد شكيري، م.س ، ص 626 و 630 و 631.
اللجنة الوطنية للطعون الضريبية
السنة
الطعون
المسجلة
المحكومة
1998
1999
2000
2001

240
171
112
200

371
235
228
116










الطعون الضريبية أمام المحاكم الإدارية
1998
1999
2000
2001
2002
2003
768
661
631
771
883
1063


الطعون الضريبية أمام المحكمة الإدارية بالبيضاء (1)
1999
المسجل
المحكوم
من خلال هذه الجداول يتضح أن عدد الطعون أمام الإدارة تفوق بشكل كبير عدد الملفات المطروحة أمام القضاء الإداري والتي لا تتجاوز بعض المئات، وهي نسبة ضئيلة جدا لا تساهم في إتاحة إمكانية تراكم العمل القضائي وبالتالي الاجتهاد القضائي في المادة الضريبية. ويرجع هذا الوضع إلى عدم توفر المكلفين على " وعي قضائي" الذي يعد من أهم المعوقات التي تحول دون مقاضاتهم لإدارة الضرائب، كما أن الإدارة الضريبية لا تساهم بالشكل المطلوب في توعية الملزمين بحقوقهم والضمانات المخولة لهم في الميدان الجبائي (1)

1. د. عبد الرحمان أبليلا، م.س ، ص 290.



186
163
2000
المسجل
المحكوم
225
191
2001
المسجل
المحكوم
253
210
2002
المسجل
المحكوم
265
202
2003
المسجل
المحكوم
240
318
2004
المسجل
المحكوم
372
301
2006
المسجل
المحكوم
918
549

(1)، نشرا ت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء الصادرة ما بين 1999 إلى 2006.
الفقرة الثانية : إسهام الدفاع في الرفض الشكلي للدعوى الضريبية
الدفاع هو الجناح الثاني للعدالة إلى جانب القضاء، وفي الدعاوى الإدارية ألزم المشرع المتقاضي بضرورة أن يرفع المقال موقع من طرف محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب طبقا للمادة 3 من قانون رقم 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية (1)
ويرجع هذا الشرط إلى أن المسطرة كتابية ومن الضروري على كل من يترافع أمام القضاء، أن يكون ملما بالقانون ولن يتحقق هذا الشرط إلا في المحامي بحكم تكوينه وبحكم تجربته العملية داخل المحاكم.
إلا أن واقع المحامين يؤكد بالملموس محدودية الإلمام بالمادة الضريبية لديهم بحكم التكوين الخاص لأغلبهم وبحكم قلة الملفات الرائجة أمام المحاكم الإدارية، ويتضح ذلك بشكل واضح من خلال القانون الضريبي ومحدودية تكوين المحامين فيه، خاصة وأنه يتميز بتعقد المساطر ويتطلب مجهودا كبيرا للتمكن منه.
وحسب إحد الباحثات (2) فإن الرفض الشكلي لدعاوى الضريبية قد بلغ نسبة تزيد عن 46% من مجموع القضايا المحكومة، وأن الأمر فيما يتعلق بالأوامر فاق 60%، بل إن القضايا الاستعجالية الصادرة عن المحكمة الإدارية للبيضاء قد جاوز عدم قبول الطلب فيها لإخلالاتها الشكلية 90 %، هذه الإحصائيات تؤكد بما لا يدع مجال للشك أن أغلب المحامين لهم وعي جد محدود بالمادة الضريبية، و المفارقة الكبيرة تظهرأيضا أن ملفات كثيرة للمحامين ليس بصفتهم كذلك، ولكن بصفتهم هم أنفسهم ملزمين بالضريبة، ينيبون عنهم زملائهم في دعواهم، إلا أنهم يخسرون الدعاوى لعدم احترام شكليات رفعها.
وقد أكد الأستاذ أبليلا أن 60% من الدعاوى يقضي المجلس الأعلى بعدم قبولها لأسباب مسطرية مع العلم أنها مقدمة من محامين مقبولين للترافع لدى المجلس الأعلى(2).
ولتجاوز هذا الوضع على المحامين الذين يعتبرون العامل الأساسي والمهم في بلورة أي اجتهاد قضائي أن يعملوا على تحسين معارفهم في المادة الجبائية حتى يقع الدفاع بصفة صحيحة وجدية عن حقوق الملزمين.
وفي هذا الإطار ووعيا من هيئة المحامين بالدار البيضاء بهذا الضعف فقد أدمجت مادة المنازعات الضريبية في التكوين الأساسي للمحامين المتمرنين و التكوين المستمر للمحامين الرسميين ويؤطر هذه المادة أطر ذات كفاءة عالية في المادة الضريبية. (3)



1. الصادر بالجريدة الرسمية عدد 4227 بتاريخ 3/11/1993 .
2. نجاة العماري في أطروحتها لنيل الدكتورة، م.س ، ص 408.
3. برنامج التكوين الأساسي والمستمر لهيئة المحامين بالدار البيضاء لسنة 2007-2008.

ومن ثمة فإن الملزم والدفاع عوض أن يكون مساهمين في تدعيم الاجتهاد القضائي، وجدنهما قد ساهما بشكل لايستهان به في الحد من تطور العمل القضائي وجعله أكثر اجتهادا وإبداعا.
إذن محيط عمل القاضي الجبائي هو الآخر له دور جد مهم إعاقة تطور العمل القضائي، سواء المشرع، المسطرة، الملزم، أو الدفاع.
وأنه من ثمة يجب تجاوز بعض الاختلالات التي يعرفها التشريع الجبائي، وعلى الجمعيات المهنية وغرف الصناعة التقليدية والتجارية أن تقوم بواجبها في تعريف الملزمين بحقوقهم والضمانات المخولة لهم بمقتضى القانون الضريبي.
أما المحامي فلا عذر له في أن يجهل التشريع الضريبي أو يرتكب بعض العيوب المسطرية التي تؤدي إلى عدم قبولها شكلا، وفي هذا السياق لقد حان الوقت لإقرار نظام التخصص في مجال مهنة المحاماة.





























خاتمة الفصل الثاني:

من خلال هذا التقييم الذي قمنا به في هذا الفصل اتضحت لنا بعض مظاهر أهمية العمل القضائي في المادة الجبائية و الدور الخلاق الذي قام به القاضي الجبائي في دفع عجلة الاجتهاد والإبداع سواء على مستوى الشكل أو الموضوع .
ففي الجانب الشكلي عمل القاضي الجبائي على تلطيف المسطرة الجبائية، وأبدع بعض الضمانات الجديدة لفائدة الملزم فيما يخص المسطرة وكل ذلك من أجل الحفاظ على حقوق وضمانات الملزم .
أما على مستوى الموضوع فقد فعل بعض مبادئ القانون الضريبي وفتح إمكانية قبول دعوى الإلغاء في المجال الضريبي بالرغم من أن القضاء الشامل هو المجال الطبيعي لها.
أضف إلى ما سبق، الدور الخلاق للقاضي الجبائي في تشجيع الاستثمار من خلال إقرار حقوق الملزمين في الاستفادة من الامتيازات المقررة لهم في مجال الإعفاءات الضريبية.
بيد أن هذا التقييم الذي اعتمدنا فيه الجانب الكمي والكيفي ومقياس الفاعلية والفعالية لم يمنعنا من الحديث وتحليل بعض الحدود التي تميز العمل القضائي في المادة، وركزنا بالأساس على ضعف تكوين أطراف العلاقة في منازعات الوعاء الضريبي سواء القاضي الجبائي، الملزم، الدفاع.
وكذا دور المشرع والمسطرة في الحد من تطور الاجتهاد القضائي.
ويمكن القول أن هذا التقييم المتواضع هو عبارة عن خلاصات شخصية هذا مع العلم أن حجم العمل القضائي الصادر في المادة الجبائية لازالت قليلة، وأن الاجتهاد القضائي لازال في بدايته ويحتاج إلى عامل الزمن لتحقيق التراكم اللازم لتطوره ولحل بعض الإشكاليات والثغرات التي تعرفها النصوص الضريبية.
كما أن تقييم العمل القضائي في مجال الوعاء الضريبي يحتاج إلى عقد أيام دراسة وندوات وطنية يشارك فيها أخصائيون وفاعلون في الحقل، ودراسات علمية جماعية لتعميق النظر في مجالات القوة ومظاهر الضعف التي تعتري هذا العمل، كل ذلك من أجل تحقيق التوازن المنشود بين حقوق الخزينة العامة وضمانات الملزم وحقوقه.
وذلك بهدف إعداد تصورات ومشاريع إصلاحية للمنظومة القانونية الجبائية والإدارة الضريبية في علاقتها بالملزمين وإصلاح النظام القضائي الإداري لتجاوز الثغرات وتدعيم الجوانب الإيجابية.




خاتمــــــة عامـــــــة:
تحقيق التوازن بين مصالح الإدارة الضريبية والملزم بالضريبة، يبقى رهانا مرتبطا بعدة إصلاحات يجب القيام بها لتجاوز كل الثغرات التي يعرفها العمل القضائي في مجال المنازعات الضريبية .
هذا بالرغم مما سجلناه خلال البحث من دراسة عدة قرارات وأحكام التي ساهمت في حماية الملزم وضمان حقوقه والحد من كل الإخلالات التي يمكن أن تقوم بها الإدارة الضريبية سواء خلال مصلحة التصحيح الضريبي أو خلال مصلحة الفرض التلقائي للضريبة .
لكن تبقى السمة العامة للعمل القضائي في منازعات الوعاء الضريبي بحكم تعقد المادة وتشتت النصوص القانونية المؤطرة لها وضعف بحث أسس الضريبة على ضوء المعطيات المهنية والاقتصادية، هي المقاربة الغائبة عن عمل قضائنا في مادة منازعات الوعاء الضريبي مما يفرض التأكيد على ضعف العمل القضائي عموما في المادة الجبائية ، وعدم ارتقاء قضاءنا الضريبي إلى مستوى القضاء المحدث للقواعد القانونية وهو ما اتضح من خلال المقاربة الكمية والكيفية لعمل المحاكم الإدارية التي قمنا بها في طي البحث.
وأنه من ثمة يتعين القيام بعدة إصلاحات وتعديلات ذات طبيعة جوهرية تهم النظام الجبائي، الإدارة الجبائية في علاقتها بالملزمين، إصلاح الجامعة والنظام القضائي بالمغرب.
أ. إصلاح النظام الجبائي:
يمكن أن نسجل بكل إيجابية صدور المدونة العامة للضرائب لأول مرة في تاريخ المغرب بقانون المالية لسنة 2007 واحتوت في جنباتها النصوص الضريبية التي كانت متفرقة وكذا كتاب المساطر الجبائية، وقد كان إصدار المدونة مطلبا ملحا لجميع الفاعلين في الحقل الضريبي، إلا انه بالرغم من ذلك فإن النظام الجبائي المغربي يحتاج إلى جانب التقنين، إصلاح العديد من العيوب التي تؤثر على العمل القضائي وتحد من قدرته الإجتهادية، ونخص بالذكر:
* أن النصوص الضريبية سيما المتعلقة بالوعاء يجب أن تكون على درجة كبيرة من الوضوح بحيث لا تدع مجالا للتأويل، وذلك لتفادي كل خطأ في التفسير أو انحراف في التطبيق إعمالا لسلطة تقديرية غير سليمة.
بالإضافة إلى ذلك ينبغي أن يشمل تبسيط وتوضيح النصوص القانونية المكونة للنظام الجبائي المغربي، الإطار القانوني المنظم للمنازعات الجبائية سواء تعلق الأمر بالمرحلة الإدارية أو المرحلة القضائية. (1)



1- عبد الرحيم التيجاني " المنازعات الجبائية في مجال تحصيل الضرائب المباشرة نموذج الضريبة على الشركات" بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا موسم 1999-2000 ، ص 174.

* تطعيم كتاب المساطر الجبائية بمواقف الإدارة من خلال المذكرات التفسيرية وبعض الاجتهادات القضائية في مجال الفحص والمنازعة، كما يتعين نشرها وتعميمها على نطاق واسع على الملزمين ليكونوا على بينة من الإجراءات التي يجب أن يسلكوها في حالات خضوعهم لفحص أو رغبتهم في منازعة الإدارة قضائيا أو إداريا.
* الحفاظ على استقرار القانون الضريبي وعدم الإقدام على التعديلات المتتالية لنفس المقتضيات، وهذا من شأنه تعزيز الحماية القانونية من التغيير المستمر للتشريع.
* إعادة النظر في النظام الجبائي بالشكل الذي يؤدي إلى تحقيق توازن العبء الجبائي وقد تناقل الأدباء السلطانيين بعضهم عن بعض المقولة المشهورة " الملك بالجند والجند بالمال، والمال بالجباية، والجباية بالعمارة، والعمارة بالعدل".
وفي هذا السياق يجب أن يتم تعديل المنظومة الضريبية المغربية وفق معايير العدالة الجبائية ولذلك فإن القانون الضريبي يجب أن يكون موضوع نقاش ديمقراطي حقيقي ويأخذ بعين الاعتبار مفهوم المنفعة العامة، إعادة التوزيع، العدالة، وتصاعدية الاقتطاعات الضريبية.
ب- تحديث الإدارة الضريبية:
إن الاهتمام بتحسين العلاقة ما بين الإدارة الجبائية والملزم أضحت ضرورة ملحة في الوقت الراهن وذلك لتجاوز طابع الإكراه الذي يميز الضريبة وطرق فرضها وتحصيلها وكذا مختلف العوائق التي تحول دون التواصل الجيد بين الإدارة والملزم وذلك عبر:
* توظيف العدد الكافي من الأطر الكفأة لتعزيز مصالح المراقبة والوعاء لتجاوز النقص الكبير في هذا المجال.
* إصلاح هياكل الإدارة الضريبية وذلك بتعميم أجهزة المعلوميات على مختلف المصالح لتحسين التواصل مع المنظمات المهنية، وجمهور الملزمين لتعريفهم بحقوقهم، ولتعميم الإقرار الالكتروني، و تسريع سرعة البت في التظلمات سواء أمام الإدارة أو اللجان الضريبية.
* محاربة العناصر المرتشية والفاسدة في الإدارة الضريبية وتوقيع العقوبات اللازمة على جميع المستويات الدنيا والعليا، علما أن هذه الظواهر جد منتشرة في إدارة الضرائب بشكل ظاهر للعيان كما لا يخفى على أحد، ومن تم تضيع حقوق الخزينة العامة وكذا حقوق الملزمين والوطن بأكمله.
لأن أي إصلاح تشريعي لن تكون له الفعالية اللازمة إذا لم تكن هناك إدارة ضريبية قوية ونظيفة.
ج- إصلاح القضاء الجبائي:
إن تفعيل القضائي الجبائي وتحسين مستواه لا يمكن أن يتم إلا بتحمل الجامعة المغربية مسؤوليتها في هذا المجال، ذلك أن القاضي قبل أن يلتحق بسلك القضاء، فهو خريج إحدى كليات الحقوق ( شعبة القانون الخاص ) حيث يتعرفون على المادة الضريبية ضمن مادة المالية العامة وذلك بصورة مقتضبة وبصورة أوسع إذا تمكنوا من متابعة دراستهم في إطار السلك الثالث ودراسة القانون الضريبي، وأنه لذلك يتعين إدخال تعديلات جذرية لتطوير بنيات البحث العلمي، وتكوينه ليكون جديرا بمحراب العدالة سواء أصبح قاضيا أو محاميا وترجمة شعب عملية كالقانون الضريبي والمنازعات الجبائية.
كما لا ينبغي إغفال إعداد القاضي على مستوى المعهد الوطني للدارسات القضائية و على مستوى التكوين المستمر عن طريق الندوات داخل الوطن وخارجه وإعطاء العناية اللازمة لموضوع المنازعات الضريبية المكان اللائق بها في برامج التكوين الأساسي والمستمر.
وكذا رفع مستوى مهارات القاضي الفكرية والعملية والتفاوضية، وتوفير المراجع العلمية في المادة الضريبية وذلك عبر إحداث مكتبات قانونية حديثة، أو مجهزة بكل المحاكم، لمسايرة كل التطورات التي يعرفها المجال القانوني والحقل الضريبي خاصة سواء الوطني او الدولي.
أما على مستوى الهرم القضائي بالمغرب فإنه حان الوقت لدعم لامركزية حقيقية للرقابة القضائية وتقريب القضاء الجبائي من المتقاضين ولن يتم ذلك إلا عبر إنشاء المحاكم الإدارية بمختلف الأقاليم و العمالات بالمملكة ولتجاوز حالة البعد الكبير بين المحاكم الإدارية والملزمين.
وفي هذا الإطار لقد حان الوقت لإنشاء مجلس الدولة كأعلى هيئة قضائية تعلو القضاء الإداري للدخول في عهد ازدواجية القانون والقضاء من بابه الواسع ولتوحيد الرؤية والاجتهاد القضائي الجبائي بالمغرب، والسير على خطى مجلس الدولة الفرنسي ومجلس الدولة المصري اللذان أصبحا مرجعين بالعالم على مستوى الاجتهادات القضائية.
بيد أن إصلاح النظام الإجرائي و المسطري أمام القضاء الجبائي لا يقل أهمية عما سبق الإشارة إليه وذلك من خلال القيام بما يلي:
* توحيد آجال رفع الدعوى الضريبية أمام القضاء .
* تحديد أطراف كل نوع من أنواع المنازعات بشكل لا لبس فيه ولا غموض.
* إعادة النظر في صيغة ومواد اختصاص المحاكم الإدارية في المادة الجبائية.
ونشير هنا إلى ضرورة أن يتم ضبط الاجتهادات القضائية وتصنيفها قصد نشرها بشكل رسمي ليتسنى لجميع المتدخلين في الحقل الجبائي مواكبة المستجدات التي يعرفها العمل والاجتهاد القضائيين وتقديم نقدهم واقتراحاتهم بخصوصهما.
ولكي لا تفوتنا الفرصة فإن سؤال تخليق أجهزة العدالة، القضاء، الدفاع، كتابة الضبط من كل مظاهر الرشوة التي أصبحت منتشرة بشكل غاية في البشاعة أضحى ضرورة حضارية لربح رهان القضاء العادل الضامن للعدالة الاجتماعية ورهانات التنمية ولرفع تحديات الألفية الثالثة ورياح العولمة.
وحاصل الكلام أن هده الإصلاحات المجمع عليها هي إصلاحات ذات طبيعة استعجالية، حالة الاستعجال فيها قصوى لا تستدعي التأخير أو حتى التمهل.

أسير الماضي الحزين
2010-09-20, 18:13
شكرا جزيلا على المجهود الجباااااااااااااار