المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشعراء الصعاليك


le fugitif
2007-12-03, 21:29
الشعراء الصعاليك
هم جماعة من الفقراء اللصوص ، انتشروا في الجزيرة العربية خرجوا عن طاعة رؤساء قبائلهم ولم يخضعوا للأعراف القبلية بل تمرّدوا عليها ، ولم يتقيدوا بالتزام القبيلة أو محالفاتها لقبائل أخرى أو تعرض القبيلة لأخطار جسيمة ، وإلى ذلك عرف هؤلاء الصعاليك الشعراء بجرأتهم وإقدامهم على اقتحام المهالك ويمتازون بالشجاعة والصبر وسرعة العدو فكانوا من العدّائين الذين لا يجارون في سرعة عدوهم ، فالحياة والموت سواء في نظرهم و كانوا يغيرون على البدو والحضر ، ويقطعون الطريق ويغيرون على القوافل فيقتلون و يسلبون فيسرعون في النهب ، لذلك يتردد في شعرهم صيحات الجزع والفقر والثورة وكانوا يغزون على أقدامهم فإذا عدوا فاتوا مطارديهم فلم يدركوهم ، وكانوا يقولون الشعر الذي يصوّر أحوالهم ، وكان الصعاليك يجتمعون معاً في بعض الأحيان في غزو بعض القبائل، فقد كانوا يعطفون على الفقراء والمساكين ، وكثيراً ما كان هدف الغزوة توزيع الغنائم على ذوي الحاجة ، و توجه غزواتهم عادةً إلى الأغنياء و البخلاء .
وحين نرجع إلى أخبار الصعاليك نجدها حافلة بالحديث عن الفقر ، فكل الصعاليك فقراء لا نستثني منهم أحداً حتى عروة بن الورد سيد الصعاليك الذين كانوا يلجئون إليه كلما قست عليهم الحياة ليجدوا مأوى حتى يستغنوا ، فالرواة يذكرون انه كان صعلوكا فقيرا مثلهم ،
ولم يعترفوا بالمعاهدات أو الاتفاقيات بين قبائلهم والقبائل الأخرى ما أدى إلى طردهم من قبل قبائلهم، وبالتالي عاشوا حياة ثورية تحارب الفقر والاضطهاد وتسعى للتحرر في شكله المتمرد.واصطبغت أدبيات الصعاليك برؤيتهم عن الحياة فجاءت معظم قصائدهم تحكي عن شجاعتهم وقدرتهم و تحديهم للمجتمع.
قال صاحب كتاب «جمهرة أشعار العرب» . الصعلوك في نظر الفقه اللغوي ـ هو لص، فاتك ، خليع ، ذئب . وهم أولئك المغيرون ، أبناء الليل ، الذين يسهرون ليلهم من أجل السلب والنهب، وممارسة الاغارة على القبائل والقوافل التجارية .
ولهذا اتصلت أوصال مجتمع شعراء صعاليك جاهلية العرب ، واتحدت مشاعرهم بوطأة الظلم ، والفقر ، الواقع على كاهلهم ، فبادروا الى الأخذ عن الغني ، البخيل ، ومناصرة الفقير البائس، فحملت نفوسهم أخلاق نبيلة ، وقيم سلوكية رفيعة ، تغنوا بها في أشعارهم ، كالكرم الذي أتصف به أغلبهم .
يقول أحد مشاهير هؤلاء الصعاليك ، وهو (عروة بن الورد)
فراشي فراش الضيف والبيت بيته ***ولم يلهني عنه غزال مقنع
وهم ـ أيضا ـ أصحاب أنفة واعتداد بالنفس ، فيتحملون الأذى الجسدي، والجوع ، من أن يستجدى أحدهم غيره . والمدهش أنهم لا يستأثرون بما يأخذون ، بل كانوا يؤثرون من كان بهم خصاصة ، من أصحاب الحاجات المعوذين على أنفسهم . يقول (المبرد): «انما سمي عروة الصعاليك لأنه اذا اشتكى اليه فتى من فتيان قومه الفقر أعطاه فرسا ورمحا ، وقال له :
إن لم تستغن بهما فلا أغناك الله.
وهؤلاء الشعراء الصعاليك ، الذين خرجوا عن السياق القبلي، لأسباب مختلفة، بعضها سياسي، أو اقتصادي ، وبعضها اجتماعي أو نفسي ـ قدموا صورة مغايرة للمرأة ، حيث تحولت من موقعها الغزلي ـ كفتاة مدللة ـ الى كيانات متنوعة ، فهي الوفية التي لا تتوانى عن الوقوف خلف زوجها ، أيا كانت مشكلاته وهي الحكيمة التي تقدم النصح الجديد، وهي الشخصية الانسانية في تساميها ، حين تقوم بدورها النبيل ، مكافحة ومصارعة مشاق الحياة، من أجل البقاء .
وذلك لأن المرأة لدى الشعراء الصعاليك غاية يراد بلوغها ، اذ إن الشاعر المحب يصور المرأة كما يراها هو أو كما يحب أن يراها، ويعبر عن عاطفته الذاتية لا عن عواطف الغير، ويتغزل مدفوعا بميله الفني في تصويره ما يحس به فجاء غزل شعر بعض هؤلاء الصعاليك عفيفا عذريا ، كأحد أبرز عناصر الصورة الجمالية عندهم ، حتى أن كثيراً منهم شكا من تمنع بعض الحبيبات ، نتيجة حيائهن ، يقول (قيس بن الحدادية)
وان الذي أملت من أم مالك ***أشاب قذالي واستهام فؤاديا
او كقول السليك بن السلكة وهو يصفها فى أشعاره بين جمال الخلقه وجمال الخلق :
لعمر أبيك والابناء تنمي ***لنعم الجار أخت بني عوارا
من الخفرات لم تفضح أخاها ***ولم ترفع لوالدها شنارا
كأن مجامع الأرداف منها ***نقى درجت عليه الريح هارا

le fugitif
2007-12-03, 21:33
ومن اشهر الصعاليك ( الشعراء ) وهم كثيرون نجد

عروة بن الورد = اشهرهم على الإطلاق وكان سيداً لهم يلجأون له وقت الحاجة. مات عام 596 م.
السليك بن السلكة = من بني مقاعس، توفي نحو 605 م
تأبط شراً = قدرت وفاته بين عامي 530 م و535 م.
الشنفرى الأزدي = وهو ثابت بن أوس الأزدي، توفي نحو 525 م أي قبل الهجرة.
الحارث بن ظالم المري = توفي نحو 600 م.
قيس بن الحدادية = من خزاعة توفي قبيل الإسلام.
حاجز بن عوف الأزدي = توفي قبيل الإسلام بفترة قصيرة.
عمرو بن بَرّاقَة (أو) ابن براق
الخطيم بن نويرة = عاش في صدر الإسلام، وربما أدرك أوائل العصر الأموي.
القتال الكلابي = من بني عامر بن صعصعة، توفي نحو 66 هـ.
صخر الغي = من هذيل، توفي في صدر الإسلام.
الأعلم الهذلي = وهو حبيب بن عبدالله الهذلي، وهو أخو الشاعر الصعلوك صخر الغي ، وقد عاش حتى عصر صدر الإسلام.
ونبدأ الأن بالتعريف بهم تعريفا مختصرا

le fugitif
2007-12-03, 21:37
عروة بن الورد
هو عروة بن الورد ابن زيد بن عبد الله بن ناشب بن هريم بن لديم بن عوذ ، من قبيلة مضر ، شاعر
من شعراء الجاهلية وأحد فرسانها وكرماءها وصعاليكها الشجعان ، وكان يلقب بعروة الصعاليك ،
ذلك أنه كان يجمعهم ويهتم بشؤنهم ويغزي بهم فيكسب لهم .
أنه كان لا يُؤثِر نفسه بشيء على مَن يرعاهم من صعاليكه، بل يأخذ مثلهم تماماً قليلاً أو كثيراً، فلهم
مثل حظّه، غزوْا معه أو قعَد بهم المرض أو الضعف. وهو بذلك يضرب مثالاً رفيعاً في الرحمة والشفقة والبذل والإيثار.
و نأخذ نموذجاً من شِعْره يدل على ذلك وأبياتاً مشهورة، ولكنها تدل علىمنهجه عندما يقول:
إنِّي امْرُؤٌ عافَى إنائِيَ شركةٌ وأنتَ امْرُؤٌ عافى إناءَك واحدُ
أتهزأُ منِّي أن سَمِنْتَ وأنْ ترى بجِسْمي شُحوبَ الحقَّ والحقُّ جاهدُ
أُفَرِّقُ جِسْمي في جسومٍ كثيرةٍ وأَحسُو قَراح الماءِ والماءُ باردُ
و كان صعلوكاً شريفاً، وأنه استطاع أن يرفع الصعلكة، وأن يجعلها ضرباً من ضروب السيادة
والمروءة؛ إذ كان يستشعر في قوة فكره التضامن الاجتماعي، وما يُطوى فيها من إيثار، وبر بالفقراء،
وهو لا يسعى على نفسه فحسب، وإنما يسعى قبل كل شيء للمُعوِزين ومن عشيرته، حتى يدفع عنهم
كلّ ما يجدون من بؤس وشقاء. وهذه أبيات قليلة يُصوِّر فيها ذلك الصعلوك الشريف، فيقول:
لحا اللهُ صعلوكا إذا جَنَّ ليلُهُ مُصافِ المُشاش آلِفا كَلَّ مَجْزَرِ
يَعُدُّ الغِنى مِنْ دهره كلَّ ليلةٍ أصاب قِراها من صَديقٍ مُيَسَّرِ
ينام عِشاءً ثُمَّ يُصبح قاعداً يَحُثُّ الحصى عن جنبه المُتَعَفِّر
يعينُ نساءَ الحي ما يَسْتَعِنَّه فيُضحي طَلِيحاً كالبعير المُحَسَّرِ
كان يكره الفقر كراهية تملؤها المرارة لأن نظرة الناس إلى الفقير فيها ازدراء
واحتقار واستهانة، فيسعى إلى الغنى لأن الناس تقدر الغني وتوقره.
يقول في ذلك:
دعـيني للغنى أسعـى فـإني رأيت الناس شرهـم الفقيـر
وأبعـدهم وأهـونهم عليهم وإن أمسى له حسبٌ وخيـرُ
ويُلفى ذو الغنى وله جلالً يكــاد فـؤاد صـاحبه يـطيــر

مثل هذا الصعلوك المغامر الجريء حتى لو مات تظل ذكراه خالدة المحامد ،
وهكذا كان عروة بن الورد .
بعض اشعار عروة بن الورد
أفي نـاب ٍ منحناهـا فقيـرا له بطنابنـا طنـبٌ مُصيـتُ
وفضلة سمنةٍ ذهبـت إليـهِ وأكثر حقـهِ مـا لا يفـوتُ
تبيتُ على المرافقِ ، أم وهبٍ وقد نام العيونُ لهـا كتيـتُ
فـإنّ حمِيّتنـا أبـداً حـرامٌ وليس لجارِ منزلنـا حَميـتُ
وربُتَ شبعةٍ آثـرتُ فيهايـداً جـاءت تُغِيـرُ لهـا هَتيـتُ
يقولُ الحـقُ مطلبُـهُ جَميـلٌ وقد طلبوا إليكَ فلـم يقيتـوا
فقلت ألا أحيَ وأنـت حـرٌ ستشبعُ في حياتك أو تمـوتُ
إذا مـا فاتنـي لـم أستقلـهُ حياتي والملائِـم لا تفـوت
وقد علمت سليْمـى أن رأيٌ ورأي البخلِ مختلفٌ شتيـتُ
وأني لا يريني البخـل رأيٌ سواءٌ إن عطشتُ وإن رويتُ
وأني حين تشتجر العوالـي حوالي اللبِّ ذو رأيٍ زَميتُ
وأكفي ما علمت بفضلِ علـمٍ وأسألُ ذا البيـانِ إذا عميـتُ
توفي عروة بن الورد سنة 596 للميلاد

le fugitif
2007-12-03, 21:40
السليك بن السلكة

هو السليك بن عمرو بن يثربي وقيل أيضا ان ابوه هو بن عمير بن يثربي وليس عمرو أحد
بني ((مقاعس)) وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وكان يغير على القبائل لاسيما
القبائل اليمانية وقبائل ربيعة وكان من العارفين باقتفاء الأثر والقصاصين، ومن العالمين بمسالك
الطرق وطبيعة الأرض .
وليلة جابـان كـررت عليهـم ***على ساحة فيها الاياب حبيـب
عشية كـدت بالحرامـي ناقـة ***بحيهـلا يدعـو بهـا فتجيـب
فضاربت اولى الخيل حتى كانما ***اميل عليهـا ايـدع وصبيـب
والسلكة أمه وهي أمة سوداء السلكةمعناها - الأنثى من أولاد الحجل ..
وهو طائر - وهو يعرف عندنا بالحجلة - والذكر منه يسمى سلك ..
لهذا سمي سليك بن السلكة بهذا الأسم. ويقال ان عمـرو بن معد يكرب الزبيـدي .رضي الله عنه وهو فارس اليمن ومن فرسان الجاهليةالمعدودين وبطل من أبطال الإسلام المعروفين قال : (اني أتي بالضعينة من الشام الى اليمن
لااخشى عليها مالم يقابلني حراها او عبدها
وقصد بالعبدين (( عنترة بن شداد وسليك بن السلكة )) لأن السليك كان أسود اللون ايضا .
كان السليك بن السلكة إذا كان الشتاء استودع ببيض النعام ماء السماء ثم دفنه فإذا كان الصيف وانقطعت إغارة الخيل وأغار واحتاج إلى الماء جاء إلى مواضع البيض فاستخرج البيض منها وشرب ما فيه من ماء وكان أدل من قطاة - يأتي حتى يقف على البيضة اي انه يعرف اين دفن هذه البيضة رغم تغير الظروف المناخية ومرور الزمن عليها و كان لا يغير على مضر
وإنما يغير على اليمن فإذا لم يمكنه ذلك أغار على ربيعة,وقد لقب بـ( سليك المقانب)
والمقانب هي الذئاب الضارية المتوحشة وقد أردف هذا اللقب بأسم السليك نظرا لسلوكه المعتمد علي القسوة والضراوة . وفاته: ان قاتل السليك بن السلكة يسمى ( أسد بن مدرك الخثعمي)
وقيل (يزيد بن رويم الذهلي الشيباني)
توفي قبل قرابة الخمسة عشر عاما من بدأ الرسالة المحمدية .. سنة 605
ومن اشعاره : مبَكَى صُردٌ

بَكَى صُردٌ لَمَّا رَأَى الحَيَّ أَعرَضَـت مَهامِـهُ رَمـلٍ دونَهُـم وَسُهـوبُ
وُخَوَّفَـهُ رَيـبِ الزَّمَـانِ وَفَقـرُهُ بِـلادَ عَـدُوٍّ حَاضِـرٍ وَجَـدوبُ
وَنَـأيٌ بَعيـدٌ عَن بِـلادِ مُقاعِـسٍ وَإِنَّ مَخَـاريـقَ الأُمـورِ تُريـبُ
فَقُلـتُ لَهُ لاَ تُبـكِ عَينَـكَ إِنَّهَـا قَضيَّـةٌ مَا يُقضَـى لَهَـا فَتَنـوبُ
ومن اشعاره ايضا : وَعاشيَةٍ رَاحَـت
وَعاشيَةٍ رَاحَـت بِطانـاً ذَعَرتُهَـا بِسَـوطِ قَتِيـلٍ وَسطُـهَا يَتَسَيَّـفُ
كَـأَنَّ عَلَيـهِ لَـونَ بُـردٍ مُحَبَّـرٍ إِذَا مَـا أَتـاهُ صـارِمٌ يَتَلَـهَّـفُ
فَبـاتَ لَهُ أَهـلٌ خَـلاءٌ فِناؤُهُـم وَمَرَّت بِهِـم طَيـرٌ فَلَـم يَتَعَيَّفـوا
وَبَاتوا يَظُنُّونَ الظُنـونَ وَصُحبَتِـي إِذَا مَا عَلَوا نَشزاً أَهَلّـوا وَأَوجَفـوا
توفي 605 م

le fugitif
2007-12-03, 21:44
تأبط شرا
هو ثابت بن جابر بن سفيان بن عميثل بن عدي بن كعب بن حزن.وقيل:
حرب بن تميم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار.ويقال بأنه من أغربة العرب .
إذ كانت أمه حبشية سوداء ورث عنها سوادها ، والأقرب للحقيقه أن أمه حرة
ولدت خمسة : تأبط شراً، وريش بلغب، وريش نسر، وكعب جدر، ولا بواكي له - وقيل إنها ولدت سادساً اسمه عمرو.
لماذا سمي تأبط شرا
قالت له أمه: كل إخوتك يأتيني بشيء إذا راح
فقال لها: سآتيك الليلة بشيء، ومضى فصاد أفاعي كثيرة من أكبر ما قدر عليه
فلما راح أتى بهن في جراب متأبطاً له (يعني تحت إبطه) فألقاه بين يديها ففتحته فتساعين في بيتها فوثبت، وخرجت
فقال لها نساء الحي: ماذا أتاك به ثابت ؟
فقالت: أتاني بأفاع في جراب
قلن: وكيف حملها ؟ قالت: تأبطها، قلن: لقد تأبط شراً فلزمه تأبط شراً.
وحدث علي بن الحسن بن عبد الأعلى عن أبي محلم بمثل هذه الحكاية وزاد فيها:
أن أمه قالت له في زمن الكمأة ( الترفاس) ألا ترى غلمان الحي يجتنون لأهليهم الكمأة فيروحون بها ؟
فقال أعطيني جرابك حتى أجتني لك فيه فأعطته فملأه لها أفاعي وذكر باقي الخبر مثل ما تقدم.
ومن ذكر أنه إنما جاءها بالغول يحتج بكثرة أشعاره في هذا المعنى فإنه يصف
لقاءه إياها في شعره كثيراً فمن ذلك قوله:
فأصبحت الغول لي جارة **** فيا جارتا لك ما أهـولا
فطالبتها بضعها فالتـوت **** علي وحاولت أن أفعـلا
فمن كان يسأل عن جارتي *** فإن لها باللوى مـنـزلا
وربما كانت قبيلته هي التي لقبته بهذا لكثرة جناياته وجرائره .
هو من الشعراء الصعاليك، عاش في الحجاز، في المنطقة المحيطة بالطائف
وجمع عصابة للاغارة على بني خثعم وهذيل والأزد شاع شعره في وصف الغيلان والجن.
ومن أشعاره التي رواها المفضل الضبي في مفضلياته ، والتي يصور فيها
أحدى مغامراته مع صديقيه الشنفرى وعمرو بن براق والتي باءت بالفشل فدبروا حيلة بارعة نجوا
فيها عدوا على الأقدام :
ليلة صاحوا وأغروا بي سِراعهُمُ ***بالعَيكتين لدى مَعْدَى ابـن بـرّقِ
كأنما حثحثوا حُصَّـا قَوادِمُهُـأ *** و أم خؤشْفٍ بذي شَثّ وطُبَّـاقِ
لاشيء أسرع مني ليس ذا عدوٍ *** وذا جناحٍ بجنب الريْـدِ خَفـاق
حتى نجوت ولما ينزعوا سلبـي *** بِوالهٍ من قَبِيِض الشـدِّ غيْـذاقٍ
فهو يتصف بجهارة الصوت بين رفاقه وبضمور جسمه وقوته وصلابته
وجرأته .ولا ينسى أن يضيف إلى هذه الخصال خصلة الكرم:
وكانحذرا
يروى انه خرج غازياً يريد الغارة على الأزد في بعض ما كان يغير عليهم وحده
فنذرت به الأزد فأهملوا له إبلاً وأمروا ثلاثة من ذوي بأسهم وهم:
حاجز بن أبي، وسواد بن عمرو بن مالك، وعوف بن عبد الله أن يتبعوه حتى ينام فيأخذوه اخذا
فكمنوا له مكمناً، وأقبل تأبط شراً فبصر بالإبل، فطردها بعض يومه. ثم تركها ونهض في شعب لينظر
هل يطلبه أحد? فكمن القوم حين رأوه ولم يرهم، فلما لم ير أحداً في أثره عاود الإبل فشلها يومه وليلته
والغد حتى أمسى، ثم عقلها، وصنع طعاماً فأكله، والقوم ينظرون إليه في ظله، ثم هيأ مضطجعاً على النار
ثم أخمدها وزحف على بطنه ومعه قوسه، حتى دخل بين الإبل وخشي أن يكون رآه أحد وهو لا يعلم ويأبى إلا الحذر والأخذ بالحزم ، فمكث ساعة وقد هيأ سهماً على كبد قوسه، فلما أحسو نومه أقبلوا ثلاثتهم يؤمون المهاد الذي هيأه
فإذا هو يرمي أحدهم فيقتله وجال الآخران ورمى آخر فقتله وأفلت حاجز هارباً وأخذ سلب الرجلين
وأطلق عقل الإبل وشلها حتى جاء بها قومه..... فانشد يقول

ترجي نساء الأزد طلعة ثـابـت *** أسيراً ولم يدرين كيف حويلـي
فإن الأللى أوصـيتم بـين هـارب *** طريد ومســفـوح الدماء قـتـيـل
وخدت بهم حتى إذا طال وخدهم *** وراب عليهم مضجعي ومقيلـي
مهدت لهم حتى إذا طاب روعهم *** إلى المهد خاتلت الضيا بختـيل
فلما أحســوا النوم جاءوا كأنـهـم *** سباع أصابت هجـمة بـســـلـيـل
فقلدت سوار بن عمرو بن مالك *** بأســمر جســر القدتـين طـمـيل
فـخـر كأن الفيــل ألقـى جــرانـه *** عــليــه بـريــان الـقـواء أســـيـل
وظل رعاع المتن من وقع حاجز *** يخر ولونهنهت غـيــر قـلـيل
لأبت كما آبا ولو كنـت قـارنـاً *** لجئت وما مالكت طول ذميلـي
فســرك ندمانـك لـمـا تـتـابـعـا *** وأنك لم تـرجع بعــوص قـتـيــل
وفي الأزد نـوح ستأتي إلى فهم غنـيمة خـسـلة*** ويــلة بـعـويــل

ومن اشعاره يرد على حاجز بن ابي الازدي
لقـد قال الخـلي وقال خلـســـاً *** بظهر الليل شد به العكـوم
لطيف من سعادعناك منها *** مراعاة النجوم ومـن يهـيم
وتلك لئن عنيت بـهـا رداح ***من النسوان منطقها رخـيم
نياق القرط غراء الـثـنـايا *** وريداء الشباب ونعـم خـيم
ثأرت به وما اقترفـت يداه *** فظل لها بنـا يوم غـشـوم
تحز رقابهم حتى نـزعـنـا*** وأنف الموت منخره رمـيم
وإن تقع النسور علي يومـاً *** فلحم المعتــفي لحـم كـريـم
وذي رحم أحال الدهر عنـه *** فليس له لذي رحـم حـريم
أصاب الدهر آمن مروتـيه *** فألقاه المصاحب والحمـيم
مددت له يميناً من جناحـي*** لها وفروكـافـية رحـوم
أواســيـه عـلـى الأيـام إنـي*** إذا قعــدت به اللؤمـا ألـوم

توفي بين سنتي 530 م و535 م.

le fugitif
2007-12-03, 21:45
الشنفرى
اختلف العلماء في اسم الشنفري ولقبه ونسبه فقال بعضهم :
ان الشنفري لقب له واسمه عمرو بن براق
او ثابت بن اوس او ثابت بن جابر
على ثلاثة اقوال
وقال بعضهم ان الشنفري هو اسمه الحقيقي لا لقبه
وهو يعني الغليظ الشفتين وقد لقب بذلك لعظم شفتيه
وهو من الاوس بن الحجر بن الهنء بن الازد بن الغوث
إذ اقتصر كل من شرح تلك الكلمة على هذا المعنى فقط غليظ الشفتين رغم ورود معان أُخـر لهذه
الكلمة ففي لسان العرب وكتاب العين وردت المعاني التالية:
سئ الخلق : شنفر- رجل شنذيرة وشنظيرة و شنفيرة إذا كان سيء الخلق
حـِـدّة الســير ، والخفة والنشاط والشهرة .
اذ قال بعضهم انه نشا في قوم الازد ثم اغاظوه فهجرهم
وقال اخرون ان بني سلامان اسروه صغيرا فنشا فيهم يطلب النجاة حتى هرب ثم انتقم منهم
وقالت فئة ثالثه انه ولد في بني سلامان فنشا بينهم وهو لايعلم انه من غيرهم
ومن اشعاره – قصيدته الشهيرة التي تسمي انشودة الصحراء او لامية العرب
والتي يقول فيها
أقيموا بني أمي ، صــدورَ مَطِيكم = فإني إلى قومٍ سِـــــــواكم لأميلُ
فقد حـمت الحـاجـات والليلُ مقمرٌ = وشُـــــدت لِطياتٍ مطايا وأرحُلُ
وفي الأرض مَنْأىً للكريم عن الأذى= وفيها لمن خاف القِلى مُتعزَّلُ
لَعَمْرُكَ ما بالأرض ضـيقٌ على أمرئٍ = سَـــرَى راغباً أو راهباً وهو يعقلُ
توفي سنة 525 م

le fugitif
2007-12-03, 21:47
الحارث بن ظالم
هو : الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان الفاتك المشهور .
ضرب فيه المثل فقيل : أمنع من الحارث بن ظالم .
قيل عنه : أمنع من عقاب الجو . لعلوه وارتفاعه وصعوبة الحصول عليه ، وصيده ، والظفر به .
ومن حكاية ذلك أنه لما قتل خالد بن جعفر بن كلاب زهير بن جذيمة العبسي ضاقت به الأرض ، وعلم أن غطفان غير تاركيه فخرج حتى أتى الأسود بن المنذر ( أخي النعمان بن المنذر ) فاستجار به فأجاره ، ومعه أخوه عتبة بن جعفر .
ونهض قيس بن زهير فتهيأ لمحاربة بني عامر ، وهجم الشتاء ؛ فقال الحارث بن ظالم : يا قيس ؛ أنتم أعلم وحربكم ، وأنا راحل إلى خالد حتى أقتله ، قال قيس : قد أجاره النعمان ، قال الحارث : لأقتلنه ولو كان في حجره
اجتمع مع خالد بن جعفر الكلابي في بلاط الملك الأسود بن المنذر ( أخي النعمان بن المنذر ) ، وكان بينه وبين خالد بن جعفر عداوة قديمة ؛ حيث أن ظالم بن جذيمة هلك من جراح أصابته بعد أن أغار خالد بن جعفر على ذبيان يوم بطن عاقل فقتل الرجال حتى أسرف ، وبقيت النساء ، والحارث بن ظالم يومئذ صغير ، فنشأ على بغض خالد ..
فلما اجتمعا في بلاط الملك الأسود بن المنذر دعا لهما بتمر ، فجيء به على نطع فجعل بين أيديهم ، فطفق خالد يأكل ويلقي نوى ما يأكل من التمر بين يدي الحارث . فلما فرغ القوم قال خالد : أبيت اللعن ! أنظر إلى ما بين يدي الحارث من النوى ، فما ترك لنا تمرا إلا أكله ، فقال الحارث : أما أنا فأكلت التمر وألقيت النوى ، وأما أنت يا خالد فأكلته بنواه
فغضب خالد - وكان لا ينازع - وقال : أتنازعني يا حارث وقد قتلت حاضرتك ، وتركتك يتيما في حجور النساء ؟ فقال الحارث : ذلك يوم لم أشهده ، وأنا مغن اليوم بمكاني . فقال خالد : ألا تشكر يدي عندك أن قتلت عنك سيد قومك زهير بن جذيمة وجعلتك سيد غطفان ؟ قال : بلى ، سأجزيك شكر ذلك
فلما خرج الحارث قال الأسود لخالد : ما دعاك إلى أن تحترش بهذا الكلب وأنت ضيفي ؟ فقال له خالد : أبيت اللعن ! إنما هو عبد من عبيدي ، فوالله لو كنت نائما ما أيقظني .
وانصرف خالد إلى قبته ، فلامه أخوه عتبة بن جعفر فقال له : ما أردت بكلامه وقد عرفته فتاكا ! فقال خالد : وما تخوفني منه فوالله لو رآني نائما ما أيقظني . ثم أشرج خالد قبته عليه وعلى أخيه وناما .
وانصرف الحارث إلى رحله ، وكان معه تبيع له من بني محارب يقال له خراش ، فلما هدأت العيون أخرج الحارث ناقته وقال لخراش : كن لي بمكان كذا ، فان طلع كوكب الصبح ( الزهرة ) ولم آتك فانظر أي البلاد أحب إليك فاغمد لها . فلما هدأت العيون خرج بسيفه حتى أتى قبة خالد ، فهتك شرجها بسيفه ، ثم ولجها ، فرأى خالدا نائما وأخوه إلى جنبه ، فأيقظ خالدا فاستوى قائما ، فقال له : أتعرفني ؟ قال : أنت الحارث ! فقال : يا خالد ؛ أظننت أن دم زهير كان سائغا لك ، فخذ جزاء يدك عندي ! وضربه بسيفه المعلوب فقتله ، وانتبه عتبة ، فقال له الحارث : لئن نبست لألحقنك به ! ثم خرج من القبة وركب فرسه ومضى على وجهه . وخرج عتبة صارخا : واجوار الملك ! حتى أتى باب الأسود ، فنادى : يا سوء جواراه فأجيب : لا روع عليك فقال : دخل الحارث على خالد فقتله ، وأخفر ذمة الملك .
قال الحارث : فلما سرت قليلا خفت أن أكون لم أقتله ، فعدت متنكرا واختلطت بالناس ، ودخلت عليه فضربته بالسيف حتى تيقنت أنه مقتول ، وعدت فلحقت بقومي .
وجه الأسود فوارس في طلب الحارث فلحقوه سحرا ، فعطف عليهم ، فقتل جماعة منهم وكثروا عليه ، فجعل لا يقصد لجماعة إلا فرقها ، ولا لفارس إلا قتله . فارتدع القوم عنه ، وانصرفوا إلى الأسود .
ولما رجع الحارث إلى قومه تشاءموا به ولاموه ، وأبوا أن يجيروه فكره أن يكون لهم عليه منة ، فهرب ونبت في البلاد . ثم أخذ يتنقل بين القبائل فلحق بعروض اليمامة وأتى صديقا له من كندة فالتف عليه.. ثم ذهب إلى بني عجل بن لجيم .. ثم إلى جبلي طيء .. وكل ذلك وهو ممتنع من الأسود بن المنذر .. ثم لحق ببلاد غطفان .. حتى أتى سنان بن أبي حارثة المري ، فوجد عنده شرحبيل ابن الملك الأسود بن المنذر ، وكان مسترضعا في بني مرة عند سلمى امرأة سنان ؛ فقتله . وهرب الحارث من فوره ذلك ، وهرب سنان بن أبي حارثة ، فلما بلغ الأسود قتل ابنه شرحبيل ، غزا بني ذبيان ، فقتل وسبى ، وأخذ الأموال ، وأغار على بني دودان بن أسد رهط سلمى التي كان شرحبيل في حجرها ..
وبعد ذلك هرب الحارث بن ظالم إلى بني تميم فلجأ إلى معبد بن زرارة فاستجار به فأجاره ، فكانت بسببه وقعة رحرحان ( جبل قريب من عكاظ ) عام 96 قبل الهجرة التي غزا فيها الأحوص بن جعفر الكلابي ( أخي خالد بن جعفر ) بني تميم فهزمهم ثم هرب الحارث حتى لحق بمكة و قريش لأنه يقال إن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، إنما هو مرة بن عوف بن لؤي بن غالب فتوسل إليهم بهذه القرابة وقال في ذلك :
إذا فارقت ثعلبة بن سعد *** واخوتهم نسبت إلى لؤي
إلى نسب كريم غير دغل *** وحي من أكارم كل حي
فان يك منهم أصلي فمنهم *** قرابين الإله بنو قصي
فقالوا هذه رحم كرشاء ( بعيدة ) إذا استغنيتم عنها لن يتركم . قال : فشخص الحارث عنهم غضبان . وقال في ذلك :


ألا لستم منا ولا نحن منكم ***برئنا إليكم من لؤي بن غالب
غدونا على نشز الحجاز وأنتم *** بمنشعب البطحاء بين الأخاشب
ثم توجه إلى الشام ولحق بالملك يزيد بن عمرو الغساني فأجاره وأكرمه ، ثم قتل الحارث بن ظالم الخمس التغلبي الكاهن فلما فعل ذلك دعا به الملك فأمر بقتله فقال : أيها الملك انك قد أجرتني فلا تغدرن بي فقال الملك : لا ضير إن غدرت بك مرة فقد غدرت بي مرارا وأمر ابن الخمس فقتله ( كان ذلك عام 24 قبل الهجرة ) وأخذ ابن الخمس سيف الحارث فأتى به عكاظ في الأشهر الحرم فأراه قيس بن زهير العبسي فضربه قيس فقتله وقال يرثي الحارث بن ظالم :

وما قصرت من حاضن ستر بيتها *** أبر وأوفى منك حار بن ظالم
أعز وأحمى عند جار وذمة *** وأضرب في كاب من النقع قاتم
توفي عام 600 م

le fugitif
2007-12-03, 21:50
قيس بن الحدادية
قيس بن منقذ بن عمرو المعروف بابن الحدادية الخزاعي شاعر جاهلي من الصعاليك، ينسب إلى أمه الحدادية وهي من بني حداد من كنانة. نسبه أصلا من بني سلول بن كعب من خزاعة. كان شجاعا فاتكا كثير الغارات، تبرأت منه خزاعة في سوق عكاظ وأخبرت أنها لا تحمل جريرة له أو تطالب بجريرة عليه، كان يهوى أم مالك بنت ذؤيب الخزاعية وله فيها شعر بديع. قتله بنو مزينة في غارة لهم وهو القائل:
قالت وعيناها تفيضـان عـبـرة بنفسي بين لي متى أنت راجـع
فقلت لها والله يدري مـسـافـر إذا أضمرته الأرض ما الله صانع
ومن اشعاره
لا تعذليني اليوم سلمى وانتظري *** أن يجمع الله شملا طالما افترقا
إن شتت الدهر شملا بين جيرتكم *** فطال في نعمة يا سلم ما اتفقا
وقد حللنا بقسري أخي ثقة *** كالبدر يجلو دجى الظلماء والأفقا
لايجبر الناس شيئا هاضه أسد *** يوما ولا يرتقون الدهر ما فتقا
كم من ثناء عظيم قد تداركه *** وقد تفاقم فيه الأمر وانخرقا
ومن اشعاره ايضا
دعوت عديا والكبول تكبني *** ألا يا عدي يا عدي بن نوفل
دعوت عديا والمنايا شوارع *** ألا يا عدي للأسير المكبل
فما البحر يجري بالسفين إذا غدا *** بأجود سيبا منه في كل محفل
تداركت أصحاب الحظيرة بعدما *** أصابهم منا حريق المحلل
وأتبعت بين المشعرين سقاية *** لحجاج بيت الله أكرم منهل
توفي قبل الاسلام

le fugitif
2007-12-03, 21:53
الحاجز الازدي

هو حاجز بن عوف بن الحارث بن الأخشم بن عبد الله بن ذهل بن مالك بن سلامان بن مفرج الأزدي.
شاعر جاهلي مقل من شعراء اللصوص المغيرين العدائين من أغربة العرب سرى إليه السواد من أمه.
له قصيدتان من غرر الشعر الجاهلي وعيونه.سأوفيكم ببعض اشعاره لاحقا
توفي قبل الاسلام بفترة قصيرة

le fugitif
2007-12-03, 21:55
عمرو بن بَرّاقَة (أو) ابن براق
هو عمرو بن الحارث بن عمرو بن منبه البنهمي من همدان، ويعرف بعمرو بن بَرّاقة وهي أمه.
ويعرف أيضا بعمرو بن براق
شاعر همدان قبيل الإسلام له أخبار في الجاهلية عاش إلى خلافة عمر بن الخطاب، ووفد عليه، قال الكلبي:
أذن عمر للناس فدخل عمرو بن بَرّاقة وكان شيخاً كبيراً يعرج. أشهرقصائده القصيدة التي يقول فيها
متى تجمع القلب الذكي وصارما *** وأنـفـا حـمـيا تتقيك المظالم
وهي أشهر شعر الصعاليك على الإطلاق، وإحدى الأغاني المختارة وفيها يقول
تقول سليمى لا تعرض لتلفة*** وليلك عن ليل الصعاليك نائم
وسازودكم بشعره لاحقا

le fugitif
2007-12-03, 21:57
الخطيم بن نويرة العبشمي المحرزي العُكلي.
شاعر أموي من سكان البادية وأحد لصوصها أدرك جريراً والفرزدق ولم يلقهما، وهو من أهل الدهماء وحركته فيما بين اليمامة وهجر.اشتهر باللصوصية واعتقل وسجن بنجران (في اليمن) زمناً طويلاً، وأدرك ولاية سليمان بن عبد الملك (96 - 99هـ) وهو في السجن فبعث إليه بقصيدة طويلة رائية وأخرى دالية ما زالتا من محفوظ شعره.
ومن شعره
يـقـول لـي الـسجان وهو يسوقني*** إلـى السجن لا تجزع فما بك من بأس
ومـا الـبـأس إلا أن يـصدق كاذب*** ويترك عذري وهو أضحى من الشمس
وشـيـبـنـي أن لا تـزال عظيمة*** يـجيء بها غيري ويرمى بها رأسي
فَلو كُنتُ مِن رهطِ الأَصَمِّ بنِ مالِكٍ*** أَو الـخَلعاء أَو زُهَير بَني عَبسِ
إِذَن لَرمت قيس وَرائي بِالحَصى*** وَمـا أَسلَمَ الجاني لما جَرَّ بِالأَمسِ
وأشهر شعره وأحراه بالدراسة قصيدته الدالية وتقع في 60 بيتا، ختمها بمدح سليمان بن عبد الملك، وذكر ما جرى ليزيد بن المهلب، وأولها
وَقائِلَةٍ يَوماً وَقَد جِئتُ زائِراً *** رَأَيتُ الخَطيمَ بَعدَنا قَد تَخَدَّدا
وفيها قوله وهو يتغزل بعزة
وَمـا لاَمَـني في حُبِّ عَزَّةَ لائِم*** مِنَ الناسِ إِلّا كانَ عِندي مِنَ العِدى
وَلا قـالَ لـي أَحسَنتَ إِلا حَمَدتُهُ*** بِـمـا قـالَ لي ثُمَّ اِتَّخَذتُ لَهُ يَدا
فَـلَـو كُنتَ مَشغوفاً بَعَزَّةَ مِثلَ ما*** شُـغِفتُ بَها ما لُمتَني يا اِبنَ أَربَدا
وفيها قوله:
أَعـوذ بِرَبّي أَن أَرى الشامَ بَعدَها*** وَعَـمّـانَ مـا غَنّى الحَمامُ وَغَرَّدا
وَيُعجِبُني نَصُّ القَلاصِ عَلى الوَجى*** وَإِن سِـرنَ شَهراً بَعدَ شَهرٍ مُطَرَّدا
يَـخُـضـنَ بَأَيديهِنَّ بيداً عَريضَة*** وَلَـيـلاً كَـأَثناءِ الرُوَيزِيِّ أَسوَدا
عاش حتى العصر الاموي

le fugitif
2007-12-03, 22:00
القتّال الكلابي

القتّال الكلابي هو عبيد الله أو عبيد بن مجيب بن المضرحي وكان يكنّى بأبي الحسيب وأبي سليل ولعل الصواب "شليل" وهي كنية جدّه المضرحي. أما لفظ "القتّال" فإنه لقب غلب عليه لتمرده وفتكه. وهو شاعر إسلامي فتاك ، بدوي من الفرسان كان في الدولة المروانية في عصر الراعي والفرزدق وجرير. ويمثل القتّال الكلابي حالة متطرفة لمقاومة كل ما سنته الدولة من تنظيمات كما يمثل الثورة على الاستقرار ويمعن في حماية نقاء الدم بين أفراد القبيلة. وقد مثل شعره أنواع الصراع الذي كانت تشهده البادية في عصره. فمن قصائده ما هو صورة للمنازعات القبلية، وبخاصة بين بني جعفر وأبناء عمومتهم بني أبي بكر، ومنها ما هو صورة للصراع بين القتّال وقبيلته إذ كانت تتخلى عنه لكثرة جرائمه حتى ليتمنى أحياناً أنه لم يكن منتسباً إليها.
سأعتب أهل الدين مما يريبهم *** وأتـبع عقلي ما هدى لي أول
وما بي عصيان ولا بعد منزل *** ولكنني من خوف مروان أوجل
وسجن مرة في المدينة لقتله ابن عم له اسمه زياد وفر من السجن، وتبرأت منه عشيرته وهذه قصيدته المشهورة لما فر من السجن
اميم اثيبي قبل جد التزيل *** اثيبي بوصل ام بصرم معجل
اميم وقد حملت ما حمل امرؤ *** وفى الصرم احسان اذا لم تنولي
واني وذكر ام حسان كالفتي *** متى ما يذق طعم المدامة يجهل
الا حبذا تلك البلاد واهلها *** لو لن عذابي بالمدينة ينجلي
برزت لها من سجن مروان غدوة *** فانستها بالايم لم تتحول
وآنست حيا بالمطالي واجاملا *** ابابيل هطلى بين راع ومهمل
وشبت لنا نار لليلى صباحه *** يذكي بعود جمرها وقرنفل
يضيء سناها وجه ليلى كانما *** يضيء سناها وجه ادماء مغزل
علا عظمها واستعجلت عن لداتها***وشبت شبابا وهي لما تسربل
ولما رايت البا قد حيل دونه *** وخفت لاحاقا من كتاب مؤجل
داليته في التشوق إلى محبوبته شُميلة، وتقع في 29 بيتا
يا بنت جون ابانت بنت شداد *** نعم لعمري لغور بعد انجاد
لمطلع الشمس ماهذا بمنحدر*** نحو الربيع ولا هذا باصعاد
قالت فوارس عراد فقلت لها ***وفيم امي من فرسان عراد
فرسان ذي الرحل والعوجاء وابنتها ***فدى لهم رهط رداد وشداد
توفي نحو 66 هـ

le fugitif
2007-12-03, 22:03
صخر الغي
هو صخر بن عبد الله الخيثمي أحد بني خيثم بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل.
ولقب بصخر الغي ( لخلاعته وشدة بأسه وكثرة شره).وهو اخو الأعلم (العداء ) ( حبيب بن عبد الله)
وكان بين صخر الغي الهذلي و "تأبط شراً" عداء شديد. وقد سمي "الهذلي" "تأبط شراً" بـ(ابن ترني(
ازدراء به. ونجدلهما في الشعر في هجاء بعضهما لبعض لوناً طريفاً من ألوان هذا الصراع
الذي كان يقع بين الصعاليك وهو صراع أسبابه عديدة،
إني بـدهـماءعـزماأجــد *** عـاودني مـن حــبابـها زود
عاودني حبها وقد شحطت *** صـرف نواهافإنني كمـد
ولسـت عـبداً للموعـدين ولا *** أقبل ضـيـماً أتى به أحـد
جاءت كبير كيما أخفـرها **** والقـوم ســيد كأنهم رمد
وافي المزني الذي حشـشت*** بهمال ضـريك تلاده نكـد
إن أمتـسـكه فبالفـداء وإن*** أقتـل بســيفي فإنه قـود
نرى صخرالغي يقول في شعر له انه قتل رجلاً من مزينة وسلبه ماله ليقوى به مال رجل فقير لا يملك مالاً:
في المزني الذي حششت به *** مالَ ضريك تلاده النكد
القصيدة التالية قلها يرثي اخاه لما لدغته حية فمات
لعمر ابي عمرو لقد ساقه المنا *** الى جدث يوزيله بالاهضب
لحية جحر في وجار مقيمة *** تنمي بها سوق المنا والجوالب
أخي لا أخا لي بعده سبقت به *** منيته جمع الرقى والطبائب
وذلك مما يحدث الدهر انه *** له كل مطلوب جثيث وطالب
قال الأثرم عن أبي عبيدة: خرج صخر الغي في طائفة من قومه يقدمها
خوفاً من أبي المثلم فأغار على بني المصطلق من خزاعة فانتظر بقية أصحابه ونذرت به
بنو المصطلق فأحاطوا به فقال:
لو أن أصحابي بنو معاوية **** أهل جنوب النخلة الشامية
ورهـط دهمان ورهـط عادية **** ما تركوني للذئب العاوية
وجعل يرميهم ويرتجز ويقول:
تحت جلود البقر القراعة **** لمنعوا من هذه اليراعه

وقال أيضاً وهو يقاتلهم:
لو أن حولي من قريم رجلاً **** بيض الوجوه يحملون النبلا
لمنعوني نجــدة ورسـلا **** سفع الوجوه لم يكونوا عزلا
ولما قتل صخر رثاه ابو الملثم
لو كان للدهر مال عند متلده *** لكان للدهر صخر مال قنيان
رقاء مرقبة مناع مغلبة *** ركاب سلهبة قطاع اقران
هباط اودية شهاد اندية *** حمال الوية سرحان فتيان
توفي فى صدر الاسلام

le fugitif
2007-12-03, 22:06
الأعلم الهذلي
هو حبيب بن عبد الله أخو صخر الغي الهذلي أحد بني عمرو ابن الحارث بن تميم بن سعد بن
هذيل بن مدركة. شاعر محسن ويعتبر احد العدائين المعدودين وهو القائل:
لما رأيت بني نفاثة أقبلوا*** يغـزون كـل مقلص خناب
ونشيت ريح الموت من تلقائهم ***وكرهـت وقـع مهند قـضـاب
رفعت ساقاً لا أخاف عـثارها *** ونبذت بالمـتن العراء ثيابي
لامت ولو شهدت لكان نكيرها *** بـولاً يـبل جـوانب القـبقاب
يعزون = أي يؤسدن
كل مقلص = أي كل فتى مشمر
والخناب = الطويل
كان الأعلم الهذلي أحد صعاليك هذيل وكان يعدو على رجليه عدواً لا يلحق
فخرج هو وأخواه صخر وصخير حتى أصبحوا تحت جبل يقال له السطاع في يوم من
أيام الصيف شديد الحر وهو متأبط قربة لهم فيها ماء فأيبستها السموم وعطشوا حتى لم
يكادوا أن يبصروا من العطش فقال الأعلم لصاحبيه: أشربا من القربة لعلي أن أرد الماء
فأروى منه وانتظراني مكانكما وكانت بنو عدي بن الديل على ذلك الماء وهو ماء
الأطواء يتفيئون بنخل متأخر عن الماء قدر رمية سهم. فأقبل يمشي متلثماً وقد وضع
سيفه وقوسه ونبله فيما بينه وبين صاحبه فلما برز للقوم مشى رويداً مشتملاً فقال بعض
القوم: من ترون الرجل فقالوا: نراه بعض بني مدلج بن مرة. ثم قالوا لبعضهم: الق
الفتى فاعرفه فقال لهم: ما تريدون مني اني آتيكم ا شرب فدعوني فليس
بمفيتناً فأقبل يمشي حتى رمى برأسه في الحوض مدبراً عنهم بوجهه فلما روي أفرغ على
رأسه من الماء ثم أعاد نقابه ورجع في طريقه رويداً فصاح القوم بعبد لهم كان على
الماء: هل عرفت الرجل الذي صدر قال: لا فقالوا: فهل رأيت وجهه قال: نعم هو مشقوق
الشفة فقالوا: هذا الأعلم وقد صار بينه وبين الماء مقدار رمية سهم آخر فعدوا في
أثره وفيهم رجل يقال له: جذيمة ليس في القوم مثله عدواً فأغروه به وطردوه فأعجزهم
ومر على سيفه وقوسه ونبله فأخذه ثم مر بصاحبيه فصاح بهما فضبرا معه فأعجزوهم فقال
الأعلم في ذلك:
لما رأيـت القـوم بالـ *****عـلياء دون قـدي المناصـب
وفـريت من فــزع فـلا *****أرمي ولا ودعــت صـاحــب
يغـرون صـاحـبهـم بنا *****جهـداً وأغـري غـيـر كاذب
أغـري أخي صـخرا ليعـ *****جــزهـم ومــدوا بالحـلائــب
وخشيت وقع ضـريبةقد***** جـربت كل التجارب
فأكون صـيدهـم بهاو*****أصـير للضـبع الســواغب
جـزراً وللطيـر المـربة***** والـذئـاب وللثـــعـالب
عاش حتى صدر الاسلام

سنفورة
2007-12-04, 17:57
بارك الله فيك اخي لقد كان اول بحث قدمته في الجامعة هو الشعراء الصعاليك وعشت معهم اوقاتا رائعة من خلال تتبع اخبارهم وقصصهم وشعرهم ودراسته وفي آخر بحثي قلت لزملائي كانو صعليكا ولكنهم شعراء وقد عرض مسلسل حولهم اذكر منه القليل فقط بارك الله فيك اخي الهارب مرة اخرى.

le fugitif
2007-12-09, 20:34
بارك الله فيك اخي لقد كان اول بحث قدمته في الجامعة هو الشعراء الصعاليك وعشت معهم اوقاتا رائعة من خلال تتبع اخبارهم وقصصهم وشعرهم ودراسته وفي آخر بحثي قلت لزملائي كانو صعليكا ولكنهم شعراء وقد عرض مسلسل حولهم اذكر منه القليل فقط بارك الله فيك اخي الهارب مرة اخرى.
شكرا على مرورك سنفورة تحياتي

http://www.moveed.com/data/thumbnails/30/915.gif

سامرالديب
2009-03-09, 02:02
حول هذا الموضوع يتوافر لدي مجموعة من المراجع لمن يريدها يمكنة مراسلتي علي الايميل
rawafed4010@yahoo.com