الجلفة إنفو للأخبار - "قايد السبسي" يُصاب بالخرف ، ويعلن الحرب على الله
الرئيسية | زكاة الفكر | "قايد السبسي" يُصاب بالخرف ، ويعلن الحرب على الله
"قايد السبسي" يُصاب بالخرف ، ويعلن الحرب على الله
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لم يكن يتوقع الشعب التونسي الشقيق، ولا الأمة الإسلامية، تصريحات الرئيس التونسي الهرم، في ذكرى عيد المرأة التونسية، يوم 13 / 08 /2017، حيث استقبل مجموعة النساء، وقام بتكريمهن، ثم أعطى أوامر لرئيس حكومته، بتعديل القانون الخاص بالمرأة، وذلك بإلغاء المادة التي تمنح وتحرم زواج التونسية من الرجل الأجنبي غير المسلم، لتصبح المرأة حرة في من تتزوج. مخالفا بذلك قول الله تعالى في محكم تنزيله ": وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" البقرة/221، ويقول عز وجل ": (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)النور/3.

ولم يكتف الرئيس الباجي قائد السبسي بهذا، بل أصدر أمرا كذلك بتعديل المادة والتي لا تساوي بين الرجل والمرأة في الميراث، حيث قال يجب أن تتغير هذه المادة لكي تتساوى المرأة مع الرجل في الميراث .

وهنا، رأيت أن أحسن رد وحجة لدحر ماجاء به الرئيس من خرف، هو كلام الخبير في علم الفرائض، و الباحث في الأحوال الشخصية والميراث، الأستاذ التونسي : أحميدة مرغيش، حيث كتب موضوعا مطولا تطرق فيه إلى حقوق المرأة في الشريعة الإسلامية، ومجمل ما قال فيه جاء كما يلي ": وعموما فإن هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل أو أكثر منه أو ترث هى ولا يرث نظيرها من الرجال في مقابل أربع حالات واردة على سبيل الحصر ترث فيها المرأة نصف الرجل، والأكثر من ذلك أن القرآن الكريم لم يجعل مسألة الأنصبة وتقسيم الإرث مجرد عملية تقنية حسابية خاضعة لقواعد قانونية جافة، بل إن أمر الإرث وقضاياه ترتبط بالنظام المالي للأسرة في الإسلام. فيوزع المال أو التركة بعد موت مالكها توزيعا يراعى فيها القريب والبعيد ويراعى فيها هل الوارث صغير، أم بلغ من العمر عتيا؟ وخير مثال على هذا أن كل واحد من الوالدين يستحق من تركة ابنهما السدس لكل منهما والباقي وهو الثلثان يستحقه أولاده لان الولد لا زال في حاجة إلى ما يستقبل به الحياة وإما الوالدين فسيكونون في مرحلة من العمر لا يحتاجون إلى مال أكثر من الصغير وكذلك لهما أولادهم تجب علهم نفقة أبويهما."              

والغريب أن الانسان المسلم عندما يبلغ من العمر عتيا، يلجأ إلى التوبة وفعل الصالحات، ومضاعفة العبادات، والسعي إلى كسب الأجر طلبا للمغفرة، لكن ما يحدث مع الرئيس التونسي وهو في آخر عمره، كان غير ذلك، حيث ومن أجل إرضاء المخلوق، لجأ إلى معصية الخالق ومحاربته. وتجاهل ما جاء في كتاب الله العزيز الحكيم ": إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ".

إن ما قام به قايد السبسي، أمر خطير لا يُغتفر، فبدل أن يهتم بمعالجة مشاكل مواطنيه اليومية، والبحث عن السبل الكفيلة لإخراج اقتصاد تونس إلى بر الآمان، راح يخوض في مسائل لن تقدم ولن تأخر في الحياة اليومية للشعب التونسي، وهي التعدي على حدود الله، والاجتهاد الباطل غير المؤسس .

هذا مما أدى إلى التطاول الخطير لإحدى الأستاذات الجامعيات التونسيات، حيث صرحت لمجلة رصد، وقالت بالحرف الواحد " علاقاتنا القديمة بالقرآن انتهت، ولم يعد بإمكان الإسلام أن يكون نظاما شاملا للحياة ".

فردّت عليها الباحثة الألمانية في علوم القرآن (انجليكا نويفرت) وقالت لها ": كل من يقول أن القرآن لا يواكب العصر، فهو ذو عقل محدود ."

وهذا الرد ليس بغريب عن من ينتهج العلم سبيلا وخاصة من الغربيين، وليس بغريب عن الكثير من التونسيات الجهر بمخالفة الدين الإسلامي، بعنوان التحرر ومواكبة العصر، وما هو إلا تفسخ وانحلال، وجهل في الفكر.

أما الغريب، فإنه وبحكم معرفتي الجيدة بالأوربيين، فإن كل من يخالف دينه، أو يسيء إليه، ويحسب أنه سيلقى علامات الرضا من الأوربيين، لا يجد إلا الاستخفاف منهم، وعدم الاحترام.

حقيقة، لقد صدمت بما صرح به الرئيس التونسي في شريط الأخبار لذلك اليوم، والأمر الذي يدعو إلى التعجب، هو سكوت علماء تونس، ومرجعية جامع الزيتونة، وتناسوا حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ": أفضل الجهاد، كلمة حق عند أمير جائر". وتركوا الحادثة تمر بدون أن تشهد على الأقل، الاستياء والتنديد بهذه الأمور التي تمس العقيدة بشكل مباشر.

وأما عن ذلك الرئيس، فمصيره سيكون كمصير أستاذه، الراحل (الحبيب بورقيبة)، حيث كان معروفا بمواقفه المخالفة للشرع، والداعية للتحرر، وخاصة عند النساء .  

عدد القراءات : 2823 | عدد قراءات اليوم : 1

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(8 تعليقات سابقة)

سعيد-الجلفة
(زائر)
8:49 06/09/2017
عندما تجتمع ديموقراطية الانحلال مع مصيبة المجاهرة بالمعصية في راس تيس او معزاة تنقلب الموازين ...عن بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ) .رواه الترمذي وابن ماجه
تعقيب : عمران النايلي
(زائر)
16:12 06/09/2017
هههه هو فعلا كذلك
حسين أحمد
(زائر)
11:03 06/09/2017
وهو كفر بواح
جزائري أصيل
(زائر)
11:59 06/09/2017
كل الانظمة العربية علمانية و لائكية و تسير من الخارج...المصيبة الكبرى أننا نحن شعوب مسلمة و تحكمنا مثل هذه الانظمة التي تحارب الدين و العقيدة و الاخلاق و الثقافة للشعوبها المسلمة و تريد فرض الثقافة الغربية علينا تحت مسميات و شعارت مختلفة...لكن الله أكبر من الطغاة و المفسدين ...قال الله عزّ وجلّ فى سورة الصف { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون (8) هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(9) }
النبراس
(زائر)
10:50 07/09/2017
والله أخواننا التوانسة لايستحقون خرفا مثل هذا اللهم بدل نقمتهم هذه بنعمة
algérien
(زائر)
19:01 15/09/2017
Le gouvernement tunisien a décidé qu'a partir
d'aujourd'hui, la femme tunisienne peut épouser un étranger non musulman. Allah yekhzikom.
عمر
(زائر)
12:15 20/09/2017
اللهم عجل برحيله قبل ان يفتتن به و بامثاله اخواننا في هذه البالد المسلمة تونس الشقيقة.
NADIR
(زائر)
10:49 27/09/2017
ماذا يأتيكم من بلد يقيمون فيها اليهود

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote
اختر لست برنامج روبوت لكي تستطيع اضافة التعليق

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(8 تعليقات سابقة)

NADIR (زائر) 10:49 27/09/2017
ماذا يأتيكم من بلد يقيمون فيها اليهود
عمر (زائر) 12:15 20/09/2017
اللهم عجل برحيله قبل ان يفتتن به و بامثاله اخواننا في هذه البالد المسلمة تونس الشقيقة.
algérien (زائر) 19:01 15/09/2017
Le gouvernement tunisien a décidé qu'a partir
d'aujourd'hui, la femme tunisienne peut épouser un étranger non musulman. Allah yekhzikom.
النبراس (زائر) 10:50 07/09/2017
والله أخواننا التوانسة لايستحقون خرفا مثل هذا اللهم بدل نقمتهم هذه بنعمة
جزائري أصيل (زائر) 11:59 06/09/2017
كل الانظمة العربية علمانية و لائكية و تسير من الخارج...المصيبة الكبرى أننا نحن شعوب مسلمة و تحكمنا مثل هذه الانظمة التي تحارب الدين و العقيدة و الاخلاق و الثقافة للشعوبها المسلمة و تريد فرض الثقافة الغربية علينا تحت مسميات و شعارت مختلفة...لكن الله أكبر من الطغاة و المفسدين ...قال الله عزّ وجلّ فى سورة الصف { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون (8) هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(9) }
حسين أحمد (زائر) 11:03 06/09/2017
وهو كفر بواح
سعيد-الجلفة (زائر) 8:49 06/09/2017
عندما تجتمع ديموقراطية الانحلال مع مصيبة المجاهرة بالمعصية في راس تيس او معزاة تنقلب الموازين ...عن بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ) .رواه الترمذي وابن ماجه
تعقيب : عمران النايلي
(زائر)
16:12 06/09/2017
هههه هو فعلا كذلك
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7
أدوات المقال طباعة- تقييم
5.00
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار
كاريكاتير كاريكاتير
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات