الجلفة إنفو للأخبار - الحلقة السابعة: ديمقراطيةٌ للاستهلاك.. وتداولٌ مؤقت ؟!!..
الرئيسية | التغيير | الحلقة السابعة: ديمقراطيةٌ للاستهلاك.. وتداولٌ مؤقت ؟!!..
قبيل الانتخابات.. بعيدا عن لغط الدعاية وفوضى الحملات !!..
الحلقة السابعة: ديمقراطيةٌ للاستهلاك.. وتداولٌ مؤقت ؟!!..
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أظهرت ردود الأفعال المتباينة حول ما تم طرحه ضمن هذه السلسلة المخصصة للحدث الانتخابي أنّ هناك أغلبية "فصلت" في الموضوع بحكم التجارب السابقة، فشكّلت لها مادة هذا الطرح عزاءً تقاسمته بِأسًى على ما يحدث في بلادنا عموما ومنطقتنا بصفة أخص، وحسرة على سوء استخدام مواردها وتهميش طاقاتها، وعبّر عن ذلك من تشجّع منهم بأسماء وصفات مستعارة في تعليقات محتشمة.

وفي المقابل ظهر أن هنلك أقليات تباين رد فعلها الرافض للموضوعات المطروقة؛ حيث لم يُعجب الطرح الساعين للترشّح اعتماداً على المال أو القبيلة أو تقمّص مظهر التدين، لأنهم اعتبروا الأمر تشهيرٌ بهم، رغم أننا لم نذكر أشخاصاً ولا صفاتٍ، بل ركّزنا على سلوكيات، وهم بهذا يُقرّون بأنهم استخدموا تلك الوسائل فعلاً ويثبّتون التهمة عليهم. كما لم يرق الأمر لأحبابهم - المؤقتين تأقيت العملية - الطامحين لتحقيق مكاسب شخصية وعدهم بها مرشحوهم حال فوزهم، والتي نتوقع أن تتبخّر بمجرد تحقّق ذلك - بغض النظر عن طريقة فوزهم - مثلما تبخّرت أحلام سابقيهم المهرولين ضمن حملات الدعاية الانتخابية المعهودة.

مثلما لم يرق الطرح بعض الأبواق التي تخدم هذا او ذاك، دون وعي منهم أو بإيعاز، حيث باشر بعضهم الحملة الانتخابية قبل أوانها واستبقوا الأحداث بتنصيع صور بعض "مشاريع" (Projets) المترشحين والإشهار لهم، واستخدام كافة الوسائل في ذلك، حتى العمومية منها؟!..

وهي ردود فعل متشرذِمة تشرذُم المعيار الذي رفضت لأجله الطرح، ولم يتّفق أصحابها إلاّ على إطلاق حكم واحد "ما حقّوش!!" على كاتب المقالات، بل إنه كثيراً ما يسمع عن طريق وُسطاء عبارة "ما خلاّش لروحو حبيب" في محاولة لإشعاره بالعزلة والغربة؟!!..

من المنطقي - بمنطق تلك الشرذمة - معارضة الطرح، رغم أنهم لم يتجرؤوا على الصدح به مباشرة، لأنهم يعتقدون أنّ مثل هكذا طروحات هي حملات مضادة لحملاتهم المبكّرة التي استبقوا بها الموعد الانتخابي المنظّم للعملية، والتي استغلوا فيها - ولا يزالون - المقرّات والوسائل وكل ما أُتيح لهم من فضاءات عمومية !!.. لكنه من غير المنطقي - بمنطق الأغلبية المستنكرة لسلوكياتهم - أن يتشدّق هؤلاء بممارسة "الديمقراطية" وأن يستخدموا مبدأ "التداول" للوصول إلى السلطة وليتمتّعوا "بالحصانة" الموهومة؛ في الوقت الذي يقصون فيه أي طرح ديمقراطي مخالف لهم، ويحاربون أي فكرة تكشف ممارساتهم وتعرّيها من باب التداول ؟!..

إذا كان هذا موقفهم قبل إعلان القوائم النهائية للترشيحات - لم أقل إعلان النتائج وفرز الأصوات - سيما وأنّ أغلب أسمائهم مكتوبة بالقلم الرصاص، وفي ذيل أذيال تلك القوائم؛ فكيف يكون تصرّفهم لو - أقول لو - كُتب لأحدهم النجاح لا قدّر الله ؟!!..

وإذا كان هذا استغلالهم للوسائل العمومية وهم مجرّد خطاطات ضمن مسودات ترشّح؛ فكيف يكون شأنهم إذا ما - أقول إذا ما - تمكّنوا من اعتلاء تلك المناصب لا قدّر الله ؟!!..

إنّ هؤلاء ومن على شاكلتهم ممن يؤمنون مؤقتاً بـ "الديمقراطية" و"التداول"؛ لا يستحقون "يسْتاهلوا" أن يُعيرهم المواطن أدنى اهتمام حتى ولو كان مؤقتا، ولا أن يهدر جهده ووقته في التصويت لأجلهم، بل إنهم عند أولي الألباب - حتى الأحداث منهم (أي صغار السّن) - مجرد "لا حدث" في خضم الأحداث الهامة التي تدور حولهم، والانشغالات ذات الأولوية التي تملء وقتهم وتفكيرهم !!..

عدد القراءات : 645 | عدد قراءات اليوم : 4

       المقالات المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

مواطن
(زائر)
6:49 06/03/2017
انكم ياصاحب المقالات تشرحون في واقع مر مؤلم للانتخابات عموما وبولاية الجلفة على الاخص ، واستعمال الوسائل العمومية راه كاين كاين اميار في عدة بلديات بالجلفة راهم باديين فيالحملة بسيارات وعمال البلدية والنفود علئ المقاولين ،
اوكاين اميار بلدياتهم مخدمهمش رايحين يخدمو ابلاد ؟؟؟
والشكارة شفنا هي اللي ترشح ، الجامعيين والدكاترة مابانوش خلاص ،كلاتهم الشكاره ، الشعب راه معول ومهول باش ايصوت ضد اصحاب المال الفاسد والرشوة اذا تم فيها ،
نوح amar ar
(زائر)
11:52 06/03/2017
ما جدوى انتخاب مجالس شعبية في ظل الديمقراطية التفاوضية؟ وما جدوى الديمقراطية التفاوضية مع منتخبين غير مؤهلين لإدارتها، وفي ظل مجتمع مدني أسس على البلطجة ، لا يفكر أصلا و ليست لديه اية حلول ؟
ارجو أن يتفضل علينا الدكتور بما يبدد هذه الغشاوة.

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

نوح amar ar (زائر) 11:52 06/03/2017
ما جدوى انتخاب مجالس شعبية في ظل الديمقراطية التفاوضية؟ وما جدوى الديمقراطية التفاوضية مع منتخبين غير مؤهلين لإدارتها، وفي ظل مجتمع مدني أسس على البلطجة ، لا يفكر أصلا و ليست لديه اية حلول ؟
ارجو أن يتفضل علينا الدكتور بما يبدد هذه الغشاوة.
مواطن (زائر) 6:49 06/03/2017
انكم ياصاحب المقالات تشرحون في واقع مر مؤلم للانتخابات عموما وبولاية الجلفة على الاخص ، واستعمال الوسائل العمومية راه كاين كاين اميار في عدة بلديات بالجلفة راهم باديين فيالحملة بسيارات وعمال البلدية والنفود علئ المقاولين ،
اوكاين اميار بلدياتهم مخدمهمش رايحين يخدمو ابلاد ؟؟؟
والشكارة شفنا هي اللي ترشح ، الجامعيين والدكاترة مابانوش خلاص ،كلاتهم الشكاره ، الشعب راه معول ومهول باش ايصوت ضد اصحاب المال الفاسد والرشوة اذا تم فيها ،
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



واجعو راسو
في 22:51 22/03/2017