الجلفة إنفو للأخبار - عبقٌ فائحٌ من تاريخ زاوية المقسم بـ"زاقز الغربي"
الرئيسية | تراث و آثار | عبقٌ فائحٌ من تاريخ زاوية المقسم بـ"زاقز الغربي"
مؤسسها الشّيخ بيض القول لخضر
عبقٌ فائحٌ من تاريخ زاوية المقسم بـ"زاقز الغربي"
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الحمد لله، و الصّلاة و السّلام على سيّدنا و إمامنا و قُدوتنا إلى الله سيّد النّبيّين و خاتم المُرسلين نبيّنا مُحمّد بن عبد الله (صلّى الله عليه و سلّم)، و على آله الأخيار الطّيّبين، و أصحابه الّذين اصطفاهم الله لصُحبته، فأخلصوا في طاعته و نصحوا في نُصرته، فبهم نصر الله دينه و به انتصروا، و أوضحوا للنّاس السّبيل، و كانوا خير هاد و دليل، و رضي الله عن التّابعين لهم بإحسان، الّذين كانوا خير خلف لخير سلف، و عمّن تبعهم على هُداهم و سلك نهجهم و ترسّم خُطاهم جيلا بعد جيل. و بعد :                 

إنّ حركة التّعليم القُرآني و ما يتبعه من أصناف التّعليم العربي و الشّرعيّ في القُطر الجزائري، لم تنقطع عبر قُرون خلت، و إنّ دور الرُّبط و الزّوايا و المقارئ ظلّ مُستمرّا به لدُهور، يُؤدي وظيفته الرّساليّة، و مُتبوِّئا مكانته الرّياديّة في الأمّة الجزائريّة المُسلمة، و لا يزال. و لم ينفك الرّبع النّايلي عن هذه الحركة المُباركة، و بخاصّة بعد نهاية القرن العاشر الهجريّ. السّادس عشر الميلادي. 

و في عزّ الاستدمار الفرنسي ــــ و لا عزّة له ــــ للجزائر و للرّبع المُومى إليه منه، و رغم الاضطهاد و القهر و التّجهيل و صُنوف الاستبداد و الطّغيان الّتي كانت فاشية في أوساط المُجتمع الجزائري، إبّان الحقبة الاستعماريّة المُظلمة، فقد تأسّست و افتتحت رباطات و زوايا و مدارس كثيرة، في كُلّ جهات الوطن(1)، و انتشرت فيه كالفطر، و برزت و اشتهرت من رحمها شخصيات علميّة و فكريّة و تربويّة ذات عدد ذي بال، ذكرتهم كُتب التّواريخ و التّراجم، و قد عُنينا بذكرهم، في بعض ما خطّته أناملنا(2).

و بذلك قاوم الشّعب الجزائري ؛ من أجل هويته و وُجوده، و تحدّاه المُستعمر، فتردّى فاغرًا فاه، و كُتبت في سجلّ تاريخنا الحافل أحداثٌ و صُورٌ بُطوليّةٌ، في الجهاد و التّضحيّة و البسالة، كان أبطالها رجالٌ و نساء قلّ مثيلهم.....                                  

و من بين هاته الزّوايا الّتي تأسّست و لعبت دورا لا يُستهان به في وقت مضى بجهتنا الشّاسعة ؛ زاوية المقسم المُشيّدة سنة 1933 م، على تُراب ضاية الفيجل، بمقسم أولاد عثمان، بزاقز الغربي، بالجهة الظّهراويّة (الشّماليّة)، من منطقة الجلفة، بنحو 18 كلم غربا، عن مدينة حاسي بحبح. و هي مُكوّنة من ستّ عشرة قاعة، مبنيّة بالحجر و الطّوب، و سُقُفها بالخشب و القَرْمَدِ (القرميد)، و مُستقبلة القِبلة في بنائها، فيها ما هو مُخصّص للإقراء و التّعليم و التّدريس، و فيها ما هو للمبيت و الإطعام، و فيها دار الضّيافة و الاستقبال، و فيها سُكنى الشّيخ و إقامته، و بِجواره مُصلّى،... بالإضافة إلى مُستودع (إسطبل، أو كراج) للمراكب و الزّوامل. و القاعة البِكر (الأولى في البناء و التّشييد) ممّا ذكرنا، بجوارها غُرست شجرة زيتون، بطلب من الشّيخ عبد القادر طاهري، المعروف بالزّنيني (ت 1967 م)، و هو شيخ المُؤسّس (لخضر) كما لا يخفى، و هي سُنّة حسنة سنّها ؛ لأجل تعمير الأرض و فَلحها. (يا أيّها النّاس كُلوا ممّا في الأرض حلالا طيّبا و لا تتّبعوا خُطُوات الشّيطان إنّه لكم عدوّ مُبين). البقرة / 168.

و قد شهد بها التّعليم القُرآني و ما يتبعه ـــ عادة ـــ من عُلوم و فُنون لُغويّة و شرعيّة، استفحالا و رواجا، و بلغ عدد طلبتها، في السّنوات الأولى من انطلاقتها مئة (100) طالبا، يُدوّون فيها بالقُرآن، كدويّ النّحل، و في هذا يظهر عزّ الإسلام و العربيّة في بلادنا و جهتنا. و قد تخرّجت بها أعدادٌ ممّن تولّى بعد الاستقلال (1962 م) الإمامة و التّعليم ؛ منهم على سبيل المثال لا الحصر (التّرتيب ألفبائيّ) : بيض القول بنساعد (إمام سابق)، و بيض القول عطيّة (إمام و شيخ زاوية الفلاح بمدينة حاسي بحبح)، و شرماط الجنّة (إمام)، و عبد الحفيظي مُحمّد (مُؤذِّن)، و عبد القادر بن سالم (أحد أئمّة مساجد مدينة الجلفة في زمن مضى)، و عطيّة لبيض (المُفتي الحالي لمدينة حاسي بحبح)، و قدقاد بلقاسم (مُؤذِّن)، و لبّوخ البشير (مُؤذِّن)، و نُوّاري أحمد (مُدرِّس)، و هميل أحمد (مُؤذِّن)، و غيرهم ممّن عالجوا الوظيف الحُكومي...

و من بين أهل العلم و الفضل الّذين درّسوا بها، و كانوا من مُعاوني الشّيخ المُؤسّس (لخضر)، و ممّن يخلفونه حين غيابه في تسيير شُؤون الزّاوية، و في الإقراء و التّدريس بها أيضا ؛ الشّيخ الزّاوي فلّاح المديّي، و الشّيخ ابن هُورة بن زيّان. و كانا من الرّوافد الطّيّبة الّتي خدمت الزّاوية.

و الّذي افتتح هذه الزّاوية و بناها، و حفر بجانبها القِبْليّ بئرا للسِّقاية(3)، بعمق 18 مترا، و هي بئرٌ  ماؤها عذب صاف زُلال ؛ هُو الشّيخ بيض القول (الغول) لخضر (1895 م ــــ 1975 م). و من جميل القول، و مُقتضيات السِّياق في مقالنا هذا ــــ و السِّياق من المُقيّدات كما هو مُقرّر ــــ هُو التّعريف بهذه الشّخصيّة ؛ فنقول :  هو لخضر بن بنساعد (بن سعد) بن البشير بن أحمد بن عطيّة بيض القول (الغول) العُثماني القويني النّايلي الإدريسي الحسني الشّريف. ولد خلال سنة 1895 م، بالصّدارة، بزاقز الشّرقي، و نشأ و تربّى بالمقسم(4)، بزاقز الغربي. تلقّى تعليمه الأوّلي، من قراءة و كتابة و خطّ و حساب، من والده المتوفّى 1929 م، و المدفون في مقبرة البقيع، بالمدينة المنوّرة.

و عندما غدا شابّا، توجّه بإيعاز منه إلى الزّاوية الجلّاليّة، الّتي تأسّست  سنة 1870 م، أين تلقّى تعليمه العربي و الشّرعيّ بها، فأتمّ حفظ القرآن مُجوّدا بإتقان، و ألحق به الآجرّوميّة و ألفيّة ابن مالك في العربيّة، و المُرشد المُعين و شيئا من الرّسالة و المختصر  في الفقه، ضبطا و شرحا و أداءً، و درس الفرائض دراسة متينة، و اطّلع على باقي الفنون الشّرعيّة الّتي كانت تُدرّس في ذلك الحين بالزّاوية المذكورة، الّتي بقي مُلازما لها إلى غاية سنة 1927 م، و هي سنة تخرّجه منها، و كان من أكثر طلبتها تلماذا و إقبالا. و من أبرز شيوخه بها مسعودي عبد الهادي (الهادي) الشّقيق الأكبر للإمام المعروف عطيّة. 

و بثبات و عزيمة  واصل مشواره التّربويّ و العلميّ، فانتقل إلى الزّاوية الطّاهريّة بالإدريسيّة (زنينة)، حيث الشّيخ عبد القادر طاهري المتوفّى 1967 م، الّذي لازمه و تعلّم من لَحْظه و أخذ عنه وردا، و قد أجازه و أذن له(5). كرّ راجعا إلى منشئه (المقسم)، و أسّس به الزّاوية المُتحدَّث عنها في هذه القالة (المقالة).  و أُسند إليه في سنة 1945 م القضاء الشّرعيّ، و أتبعه بالإفتاء في سنة 1949 م، و أدّى الوظيفتين مع الإقراء و التّدريس، على خير ما يُرجى، دُون انقطاع، إلى أن طواه الفوت (الموت)، في شهر ذي الحجّة 1395 هـ، ديسمبر 1975 م، بعدما هدّه المرض و الجهد. و قد عاش صُوفيّا مُلتزما مُنكرا للشّعوذة و العربدة و لكلّ صُنوف الانحراف و الضّلال، و كانت تربطه علاقة طيّبة بالإصلاحيّ السّلفيّ المُقرئ المُحدّث الفقيه اللّغويّ الأديب المُشارك نُعيم بن أحمد النّعيمي الحركاتي النّايلي. و قد أدرجنا إسمه ضمن مُدوّنتنا " من فُضلاء منطقة الجلفة من 1861 م إلى مطلع القرن الحادي و العشرين "، في طبعتها الرّابعة (04)، الّتي سترى النُّور قريبا إن شاء الله.

و التّدريس بهذه الزّاوية انقطع تماما ــــ و هذا ممّا يُؤسف عليه حقّا ــــ لأسباب يعسر جلبها إلى الموضع، و أغلبها واقع تحت وطأة انعدام الدّعم الماديّ و المعنويّ، و ما انحدر من تقاليد المدنيّة، و البُعد عن الأصالة، و التّعلّق الشّديد بالتّعليم النّظامي، و تلاشي الرّابط التّاريخي و انفراط عقده بين الأجيال، و ما انجرّ عنه من قطيعة فظيعة مع الموروث الحضاريّ لمنطقتنا، دفعت بها و زادت من حدّتها ظواهر برّاقة خاوية الوِفاض.

 و القائم عليها اليوم هو الأستاذ عبد القادر النّجل الوحيد للشّيخ المُؤسّس (لخضر)، و هو يتحسّب للنُّهوض بالزّاوية، و إعطائها دفعة قويّة من شأنها أن تجعلها تنطلق من جديد، و تغدو قادرة على أن تنهل من الماضي، و لا تُهمل الحاضر، و لا تغفل عن المُستقبل، و ذلك بإنفاق جُزء ملحوظ من ماله الخاصّ، مع قلّة ذات اليد، و من وقته الّذي تتنازع فيه المطالب الأُسريّة و الوظيفيّة و الاجتماعيّة، و حسبه ما يُبذله من سعي و خدمة.    

و قد واعدني بأنّه متى هُيِّئ الأمر لذلك، فسيعلن الانطلاقة، راجيا من المولى جلّ و علا التّوفيق و السّداد.                         

و الّذي أودّ أن أختم به قالتي هذه ؛ هو أنّ جُزءا لا يُستهان به من الرُّبط و الزّوايا العلميّة بوطننا، على ما فيها من العلّات، و على ما اعتراها من خطل و خلل و خطأ، قد هُضم قدرها، و جُهل فضلها، و تُهجّم على تاريخها و شيوخها و موروثها، و أُهيل التّراب بقصد و بغير قصد على ما قدّمته من أعمال و أفضال ؛ خدمة للقُرآن و اللّغة العربيّة و الهويّة الإسلاميّة. و بعض هذه الزّوايا قد أخرجت لنا رُموزا كبيرة، من العُلماء و طُلّاب العلم و الفُضلاء، الّذين بذلوا النّفس و النّفيس في خدمة العلم و المعرفة، رغم المفاوز و الصّواد و الشّواغل  ؛ إعظاما منهم و إجلالا و تقديرا، للشّريعة الإسلاميّة الغرّاء، و تعلّقا منهم بسيرة مُعلّم النّاس الخير سيّدنا مُحمّد عليه أفضل الصّلاة و السّلام.

 و أنتوي في قابل ـــ إن شاء الله ـــ أن أجمع هذه الشّذرات و هذه الأطراف ــــ في تاريخ الجلفة الثّقافي ــــ مع ما يُمكن أن أُضيفه إليها، في ورقات بحثيّة، أو كُتيب مسرديّ ؛ حتّى تكون نبراسا مُضيئا، و شاهد صدق يُنبئ الأجيال، بما عرفته منطقتنا (الجلفة)، في  ميدان المعرفة الواسع.                                                                             

أسأل الله تعالى أن يجعلنا و إيّاكم خير خلف لخير سلف، و أن يرزقنا و إيّاكم الإخلاص و الصّواب في الأعمال و الوظائف و الأقوال، و أن يُسبغ علينا و عليكم إنعامه و فضله، و أن يُعلي راية العلم في بلادنا هذه، و بلاد المسلمين جميعا، و أن يُعظم شأنها و شأن حامليها، و أن يصونها و يصونهم. آمين. إنّه وليّ ذلك و القادر عليه. و صلّى و سلّم و بارك على مولانا و حبيبنا و قائدنا و شفيعنا مُحمّد بن عبد الله، و على آله و صحبه أجمعين.

هوامش

1 ـ  الزّوايا الّتي عرفها القُطر الجزائري الحبيب (دفع الله عنه كُلّ الشُّرور، و جمع أهله و قاطنيه على الخير و السّلام)، سيما منه بلاد القبائل و بلاد توات، كانت على ثلاثة أنواع :

أ ـ زوايا مُختصّة بالقُرآن و عُلومه ؛ من رسم و قراءات و تفسير (دراسات قُرآنيّة)، بالإضافة إلى عُلوم العربيّة ؛ من نحو و صرف و بلاغة و عروض. و شيءٍ من عُلوم التّوحيد و الوضع و الحساب. و هذه نمط من الزّوايا كان موجودا بكثرة ببلاد زواوة و بني ورثلان و ريغة و زمّورة. و من أشهرها على الإطلاق زاوية عبد الرّحمان اليلولي، أو الأيلولي (ت 1105 هـ / 1694 م)، بجبال جرجرة، و قد كان فيها تحفيظ القُرآن ( ترتيلا و  تجويدا) بقراءاته السّبع، و حتّى العشر، قائما، و ظلّ سادرا  فيها إلى غاية سنة 1261 هـ / 1847 م ؛ حينما طرأت على برنامج الزّاوية المُشار إليها تعديلات أدخلها القائمون عليها في ذلك الحين. و ظنّي الجازم أنّ ذلك من الأخطاء الفادحة الّتي تسبّبت في تأخير انتشار علم القراءات بوطننا، و هُو علم مُهمّ للغاية كما لا يخفى، و الأمّة في حاجة ماسّة إليه، في كُلّ عصر و مصر. و من أشهر العُلماء الفُقهاء القُرّاء الّذين تخرّجوا من هاته الزّاوية الّتي صارت بعد الاستقلال معهدًا لتكوين الأئمّة ؛ الشّيخ مُحمّد بن بلقاسم البُوجليلي (ت 1316 هـ / 1898 م، أو 1314 هـ / 1896 م)، صاحب كتاب " التّبصرة في قراءة العشرة ". و لفقيهنا الشّيخ المُعمِّر الطّاهر آيَتْ عَلْجَتْ (حفظه الله)  سند في تلقّي طُرُقِ نافعٍ العَشْرَ.. عن شيخه السّعيد اليَجْرِيّ (ت 1371 هـ / 1951 م)، عن الشّيخ الشّريف الإِفْلِيسيّ (ت 1334 هـ / 1916 م)، عن الشّيخ البُوجليلي المُنوّه به آنفا، و بسنده المُتّصل يرفعه إلى الشّيخ عبد الواحد بن عاشر (ت 1040 هـ / 1631 م)، ثمّ مرفوعا مُتّصلا إلى الشّيخ مُحمّد بن غازي (ت 919 هـ / 1513 م). و ابن غازي سنده موصولا بالشّيخ الحافظ المُقرئ الشّهير أبي عمرو الدّاني (ت 444 هـ / 1053 م)، و هذا الأخير سنده موصولا أيضا بسيّد الخلق الّذي أُنزل عليه القُرآن النّبيّ مُحمّد (صلّى الله عليه و سلّم في كُلّ وقت و حين).

ب ـ زوايا مُختصّة بالعلوم الفقهيّة (مُقرّرات و شُروح و حواشي الفقه المالكي السّائد)، مع تحفيظ القُرآن الكريم أساسا، ثمّ تعليم شيءٍ من التّوحيد و الحديث و العربيّة و الحساب و التّوثيق، و غيرها. و هذا النّوع من الزّوايا هو الغالب.  

جـ ـ زوايا لإعطاء الأوراد و البركات الصّوفيّة، و نحوها من هذا الكلام. و هذه الزّوايا قليلة الانتشار، و إن كان لها نُفوذ و سُلطان. و نحن في مشروعنا الحضاري لا نُعنى بها و لا نلتفت إليها إلّا لماما.

و لِلعلم فقد وضّحت في مقال لي سابق، العُلوم اللّغويّة و الشّرعيّة الّتي كانت تُدرّس ـــ و لا تزال ـــ بعموم زوايا القُطر الجزائري، حمل عنوان "  مُقرّرات الحفظ و القراءة الّتي استقرّ عليها العمل خلال العُهود الأخيرة عند عُموم الزّوايا الجزائريّة في العُلوم الوسائل و العُلوم الأهداف "، و قد نشرته إدارة جريدة الإنفو مشكورة لذلك، بتاريخ 03 أفريل 2016 م. و الله أعلى و أعلم.

2 ـ كتكملة وفيات ابن قُنفذ الخطيب القسنطيني، و طبقات المالكيّة الجزائريين خِلال المِئة الهِجريّة الأخيرة، و من فُضلاء منطقة الجلفة من 1861 م إلى مطلع القرن الحادي و العشرين. و الله أعلى و أعلم.

3 ـ ظلّت الزّاوية طيلة فترة خدمتها، و بخاصّة من تاريخ إنشائها (1933 م)، إلى أيّام الاستقلال (1962 م)، قِبلة و مَحطّة أنظار للمُعوزين و المُحتاجين و الّذين انقطعت بهم السُّبل و الضُّعفاء، فضلا عن الزّائرين و الضّيوف و المُستفتين و المُسترشدين ؛ تُعطيهم الطّعام و تُسقيهم و تُؤمّن لهم المبيت و تقضي حاجاتهم و تُغنيهم عن السُّؤال. جاء في الحديث ممّا يعني جُزءا ممّا أشرنا.. (أفشوا السّلام و أطعموا الطّعام و صِلوا الأرحام و صَلّوا و النّاس نيام تدخلوا الجنّة بسلام.). أخرجه أحمد و التّرمذي و ابن ماجة و الدّارمي عن عبد الله بن سَلَام (رضي الله عنه)، و ذكره البوصيري في زوائده. و جاء برواية عن ابن عمر (رضي الله عنهما) : (أفشوا السّلام و أطعموا الطّعام و كُونوا إخوانًا كما أمركم الله عزّ و جلّ.). و برواية أخرى عن أبي هريرة (رضي الله عنه) : (أفش السّلام و أطب الكلام و صِل الأرحام و قُم باللّيل و النّاس نيام تدخل الجنّة بسلام). أمّا عن مؤونتها فكانت تأتيها من مُجمل العطايا و الصّدقات و الزّكوات و العشور (عُشر الحبوب ـــ النّعمة ـــ قمحا و شعيرا) و الحَبوس و الوقف الخيري من المتاع و العقّار و الأراضي، و أموال القُربات و النُّذور و الكفّارات، و غيرها. و الله أعلى و لأعلم.

4 ـ منطقة المقسم بزاقز الغربي، يشترك فيها أولاد عُمران و أولاد عُثمان و أولاد شيبوط، من أولاد سي محمّد (فتحا ؛ أي بفتح الميم الأولى)، من بني سيدي نايل الأشراف. و الله أعلى و أعلم.

5 ـ الإجازة (الإذن) مُؤرّخة بتاريخ يوم الاثنين 12 ربيع ثان 1351 هـ، الّذي يُوافقه بالتّأريخ النّصراني 15 أوت 1932 م، و مُوقّعة من طرف الشّيخ عبد القادر بن مُصطفى طاهري.

عدد القراءات : 1066 | عدد قراءات اليوم : 2

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

عبدالله الحسني
(زائر)
21:57 02/08/2017
بوركتم...موفقون بحول الله
الدكتور .ع.ع
(زائر)
13:12 03/08/2017
أحسن الله إليك ، أجدت و أفدت .بفارغ الصبر ننتظر المزيد .

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(2 تعليقات سابقة)

الدكتور .ع.ع (زائر) 13:12 03/08/2017
أحسن الله إليك ، أجدت و أفدت .بفارغ الصبر ننتظر المزيد .
عبدالله الحسني (زائر) 21:57 02/08/2017
بوركتم...موفقون بحول الله
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2
أدوات المقال طباعة- تقييم
5.00
image
         سعيد هرماس
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



محمد
في 7:19 22/08/2017
لمين
في 15:07 21/08/2017
نايلي في بلاد العجائب
في 21:22 20/08/2017
Zineb
في 19:17 20/08/2017