الجلفة إنفو للأخبار - عادات اندثرت و أُخرى ظهرت بمنطقة الجلفة
الرئيسية | تراث و آثار | عادات اندثرت و أُخرى ظهرت بمنطقة الجلفة
عادات اندثرت و أُخرى ظهرت بمنطقة الجلفة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الحمد لله الّذي علّم الإنسان ما لم يعلم، و الصّلاة و السّلام على رسوله مُحمّد المُبلّغ عنه بلسان عربيّ مُبين.. و بعد:

 لقد أدركنا بمنطقتنا الجلفة الواسعة عادات (1) مُختلفات، منها ما يُعرف، و منها ما يُنكر، و كثير منها صالح و طيّب، رغم ما شابها من شواخص (2) غير مقبولة، و لا يجب أن تُفقّط أو تُبخس. و قد بدأت تندثر و تنقشع، في هذه السّنين الأخيرة ؛ لعوامل و مُغيّرات عديدة،  داخليّة و خارجيّة، و رُبّما يكون ذلك من توابع كثرة العُمران و انتشاره، و اكتظاظ الآهلين فيه، الّذين هُم بدون شكّ أمشاج مُتفرّقون، منهم الأصليون و منهم الدّواخل (الوافدون)،... و مدينة الجلفة تحديدًا شهدت هذه الكثرة، و هذا الاكتظاظ بقوّة، بعد سنة 1997 م.

و قد تعدّدت تقاسيم هذه العادات حسب مجالها، في المسكن، و في الملبس و الزّينة، و في المأكل و المشرب، و في طريقة الاحتفال بالأعياد و المواسم، و في إقامة الأعراس و الأفراح، و في كيفيّة الضّيافة و الاستقبال، و في تنظيم المآتم، و حتّى في طريقة تنشئة الصّبيان و تربيتهم و تعليمهم، و في غيرها من المناحي و الأشتات الحياتيّة..... و مُعظم هذه العادات لها مُستند شرعيّ ؛ يتمثّل في أصل عام، أو عرف مُحكّم (3)، أو سريان زمنيّ بعيد (4).

و شملت أيضًا هذه التّقاليد الحرف و الصّنائع الّتي كانت سادرة في المُجتمع الجلفاوي (الجلفي) ؛ كالغَزْل و النّسيج (5) و الخياطة و الحِياكة و الخرازة و السّعف و الخزف، و غيرها، و فنّ الموسيقى الّذي كان مُستعملاً بينهم ؛ كالغايطة (القايطة) و القصبة و البندير، و الرّقص الّذي يتبعه ؛ كالرّقص السّعداوي و الخروبي (6)... .

و من هذه العادات المعروف (7) : و هو الأكل الّذي يُخرج إلى النّاس،كلّ أيّام الاثنين و الخميس و الجمعة من كُل أسبوع، تصدّقًا و إكرامًا، و يُوضع على حافّات الأزقّة و الشّوارع و الأماكن العامّة، و يتمثّل هذا الأكل عادة في المردود (8) أو الرّوينة أو الكعبوش أو البسيسة أو المذكّر أو الفطير أو المسمّن أو المحروق (السّفنج) أو الشّوّاط (الرّقّيق) أو البِقرير...، و غيرها. و هي أُكلات شعبيّة، و يكون ذلك مرفوقًا بالقهوة أو الشّاي (لَتاي). و أنواع الأطعمة و الصّدقات الّتي تُخرج و تُعطى استبشارًا  بحلول الموسم الفلاحي، و بداية عمليّة الحرث و البذر، و طمعًا في أن يكون العام صابة (9). و عادة ما يكون ذلك في نهاية شهر سبتمبر، و قبل مُنتصف شهر أكتوبر، أو كلّه، من كلّ سنة. و يُعبر أهل المنطقة عن ذلك بقولهم : إذا دخل أكتوبر حلّ الحرث(10). أو في أثناء عملية زجّ الأغنام و جمع صوفها (11)، الّتي تأتي في نهاية شهر أفريل و بداية شهر ماي، من السّنة. أو في نهاية الموسم الفلاحي، و بدء الحصاد، و ذلك شُكرًا لله، و تحدّثًا بنعمته، و وقت هذه العمليّة يكون في نهاية شهر ماي، و شهر جوان، من كل عام، و يتبع هذا الاحتفال إخراج العشور (عُشر النّعمة قمحًا أو شعيرًا)، و وضعه في المطامر(12)، ثمّ إعطائه و تقسيمه بين مُستحقّيه. أو عندما يُبرز الصّبيّ(13) أُولى أسنانه (يسنّن)، و غالبًا ما يكون ذلك في الشّهر السّادس من عُمره، و يُسمى الطّعام الّذي يُصنع تحديدًا في هذه المناسبة الشّرشم (14)، الّذي يُقسّم على أفراد الأسرة و الأهل و الجيران. أو أثناء حلاقة (تزيان) شعره، عندما يُكمل عامه الأوّل، و يُوضع في عنقه شيئًا من ذلك الشّعر المحلوق، على صيغ مُتعدّدة.          

و هذه العادات كثير منها بدون شك هو من الأعمال الصّالحات، الّتي يشملها قول النّبيّ (صلّى الله عليه و سلّم) : (أفشوا السّلام و أطعموا الطّعام و صِلوا الأرحام و صَلّوا و النّاس نيام تدخلوا الجنّة بسلام.)(15). و الله أعلى و أعلم.

و من هذه العادات التّويزة، و هي فعل من صميم التّعاون و التّكاتف و العمل الجمعي. قال الله تعالى : (و تعاونوا على البرّ و التّقوى و لا تعاونوا على الإثم و العُدوان و اتّقوا الله إنّ الله شديد  العقاب). المائدة / 02.

و التّويزة صالحة في كُلّ الأعمال و الأشغال الّتي تحتاج إلى الإعانة و الدّعم بدون مُقابل، في المهايع الّتي تدعو إليها ضرورة الحياة، في القوت (الرّزق)، و في المأوى (المسكن)، و في غيرهما.

و منها الاحتفال بالخَتمة (حفظ القُرآن كُلّه أو نصفه أو رُبعه) ، و ذلك حين يتمكّن طالب العربيّة (الكُتّاب أو المقرأة) أو الزّاوية، من حفظ القرآن، أو شيئًا ممّا ذكرناه، فتُنظّم على شرفه حفلة تكريمًا له و لأسرته، و يُرسم له شيئًا على لوحته و يُلوّن ؛ للدّلالة على ذلك، و  يُطاف به على الحاضرين مُصافحة و تقبيلاً، و تُجمع له الهدايا و العطايا دعمًا و تشجيعًا، و يُقسّم ما حضر من الأطايب (المأكولات) على المُحتفلين، و يُختم بالدّعاء للجميع.                                                                                   

و منها الاحتفالات الّتي تُقام بمناسبة عاشوراء و المولد النّبويّ الشّريف (الميلود)، و بمناسبة دخول السّنة الهجريّة (راس العام) و السّنة الميلادية (النّصرانيّة) (النّاير)(16) : فيوم عاشوراء هو العاشر من شهر الله المُحرّم، و هو اليوم الّذي نجّى فيه الله موسى و بني إسرائيل من عدوّهم. و إقامة المولد النّبوي تكون في ليلة الثّاني عشر (12) من شهر ربيع الأوّل، و قال بعضهم في ليلة التّاسع (09) من نفس الشّهر، و الاحتفال براس العام يكون في ليلة أوّل المُحرّم (غُرّة الشّهر)، و الاحتفال بالنّاير (يناير) يكون في ليلة و يوم الثّالث عشر (13) من شهر جانفي. و أشهر الأطعمة الّتي تُصنع في هذه المُناسبات، الكُسكس (الطّعام)، و الشّخشوخة، و الرّشتة، جميعها مع الدّجاج.

و منها أيضًا الطَّعم : و هو الأكل الّذي يُصنع في الاحتفالات العامّة و الزّورات (17) الّتي تُقام في المواسم و الفُصول، بسبب معلوم، أو غير معلوم، و هي مُختلفة و مُتنوعة من عرش إلى آخر، و من فرقة (رفقة) إلى أخرى، و مُعظمه يكون من الكُسكسي (الطّعام) و لحم الضّان (الضّأن). و الزّورات بمنطقتنا كثيرة، و ليس بالضّروريّ عدّها في هذا الموضع، إنّما تكفي الإشارة إليها، و ذكري لها ليس إقرارًا منّي على ما يَلِجُها من مساوئ، فأنا ذكرت شيئًا فيها أراه إيجابيّا، و هو إطعام النّاس و ودّهم و إدخال السُّرور عليهم، و مُحاولة جمعهم و توحيدهم و لمّ شملهم، و لو على غير شيء..... و الله أعلى و أعلم.

و من العادات الطّيّبات المُتعلّقة باللّباس، سواء الخاصّ بالرّجال أو النّساء، الّتي كانت رائجة بمنطقتنا الجلفاويّة (الجلفيّة) العربيّة، في وقت مضى ؛ لباس القندورة و القشّابيّة (الجلّابية) و البرنوس و اللّحفاية (العمامة) و السّروال العربي و الجيليّة. هذا للرّجال. أمّا النّساء فكن يرتدين الحايك و الملحفة و الزّمالة و القُنبز. و كُلّها ألبسة على سَنَن الآداب و القيم الفاضلة، و تنمّ عن الهِويّة و المرجعيّة الصّحيحة، و ذات قيمة و معنىً و بُعد حضاريّ ضارب في التّاريخ، و مُرتبط بأصلين الإسلام و العُروبة...

هذه العادات و غيرها قد انجفل عنها النّاس، لا لشيء ؛ إلّا تأثّرًا و تمسّكًا بأهداب رطانات أجنبيّة غريبة عنّا، و عن تعاليم ديننا الحنيف، و عن تقاليد آبائنا و أجدادنا النّابعة من الأصالة و التُّراث الصّافي، لا تُغني و لا تُسمن من جوع.

و في هذا العهد ظهرت بين المُجتمع الجلفيّ (الجلفاوي)، أفرادًا و جماعات، عوائد مُستحدثات، لمست بشكل مُلفت، مناحي الحياة الجمعيّة أو الجمعاويّة، في الفِكر و التّربية و السُّلوك و التّعامل و أحوال المعاش، و في غيرها، و ترابطها فردًا فردًا، أو أسرة أسرة ، مُعظمها ذات صبغة سلبيّة وخيمة، كرّست الرّداءة في كُلّ شيء، و زادت في نشر الرّذائل، و قضت على الفضائل،... فانعدمت أو تكاد الثّقة و الأمانة بين النّاس، و دبّ التّقاطع و التّنافر بينهم، و طَفِق الحسد و الشُّحّ و البُخل (18) ينتشر فيهم، و رقّ دينهم، و قلّت على مُحيّاهم مخائل الحياء(19) و الاحتشام و الاحترام، و حتّى على لباسهم و زيّهم، و صار لا يُسمع عندهم إلّا صوت المادة و المنفعة و من له سُلطان..... و لك أن ترى ـــ مثلاً لا حصرًا ـــ إلى ما آلت إليه الأحوال الشّخصيّة ؛ الزّواج و الطلاق، و غيرهما.. غلاء المُهور، التّكلّف، التّبذير، البهرجة الزّائدة (فوق الحدّ)،... انعدام الرّعاية، الإهمال، هضم الحقوق، اليُتم،... و إلى ما شاع في إقامة المآتم و تشييع الجنائز، من عوائد مُحدثات، بعدما كان آباؤنا و أجدادنا يُكثرون الذّكر و التّدبّر حين الموت، و يُعْظِمون أمره، و هُم الّذين يصنعون الطّعام لآل الميت، و يُعينونهم على مُصابهم الجلل، دون خيلاء أو مباهاة أو صلف، و لا يأخذون شيئًا عمّا قدّموه من قربان، و لا يُقيمون أيّ هرج أو هيلمان.... و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم.

و من الإنصاف القول أنّ مِنطقتنا الجلفة المُترامية الأطراف، مازالت مُحافظة عُمومًا، و لا تزال فيها طائفة من العادات الخيّرة سارية المفعول، جيلاً بعد جيل، إلى يوم النّاس هذا. فتجب رعايتها و حراستها و تفعيلها في أوساط مُجتمعنا.                                 

 في ختام هذه الإطلالة المُختصرة السّريعة على عادات و تقاليد منطقتنا ندعو الله أن يرزقنا و إيّاكم المواهب و المَرَابح، و أن يُبلّغنا المُنى و المُرتجى، و أن يُؤمّننا من الزَّلل و الخَلل. آمين. و  صَلِّ اللّهم و سلِّم و زِد و بارك على سيّدنا مُحمّد و على آله و صحبه أجمعين.

هوامش

1 ـ أو عوائد، و مُفردها عادة، و هو ما يفعله النّاس مرّة بعد مرّة من غير تكلّف. و العادة من المُعاودة بمعنى التّكرار. و معناها عند الفقهاء العُرف. و العُرف بضمّ العين ضدّ النُّكر، و هو المكان المُرتفع ؛ نحو عُرف الجبل، و عرف الدّيك.....، و هو شعر عنق الفرس. هذا لغة. أمّا اصطلاحًا فهو ما اعتاده النّاس و ألفوه، قولاً كان أو فعلاً. و قال بعضهم : هو عادة جمهور قوم في قول أو عمل. و يُقال أيضًا أنّه : هو ما استقرّ في النُّفوس من جهة العُقول، و تلقّته الطّباع بالقَبول. و الله أعلى و أعلم. 

2 ـ أي مظاهر.

3 ـ يقول أهل الأُصول العادة مُحكّمة. و المُحقّقون منهم يقولون أنّ العُرف دليل في الوقوع و ليس في الإثبات، و قد نقل الإمام ابن عقيل الحنبلي اتّفاق أهل العلم على لُزوم حكم العرف إذا كان قائماً ؛ أي : ألّا يُخالف المنصوص أو يخالف القواعد العامّة. قال بعضهم : العُرف منه الصّحيح، و منه الفاسد. فالصّحيح هو ما لم يُخالف الشّرع، و الفاسد هو ما خالف الشّرع. فبعض أهل العلم يرون أن العُرف الصّحيح دليلاً  يسترشد به المُجتهد أو الفقيه للوُصول إلى أحكام بعض الوقائع الّتي لا نصّ فيها ؛ فهم يعتبرونه كالإجماع و القياس. و بعضهم يرونه دليلاً يُسترشد به إلى فهم المُراد من النُّصوص الشّرعيّة، و من ألفاظ المُتعاقدين. و آخرون يستعينون به لتخصيص عُموم ( عامّ ) بعض العبارات، و تقييد المُطلق منها،  و يجعلونه حُكمًا في بعض الحالات ؛ لقَبول أقوال أحد المُتخاصمين، عند انعدام البيّنة عند أيّ منهما. و العرف منه العامّ، و منه الخاصّ، و منه القوليّ، و منه العمليّ . و الله أعلى و أعلم.

4 ـ قال العلّامة النّوازليّ أبو العبّاس أحمد بن يحيى الونشريسي التّلمساني الجزائري، ثمّ الفاسي المغربي ( ت 914 هـ ) : (.... أنّ ما جرى به عمل النّاس و تقادم في عرفهم و عاداتهم ينبغي أن يُلتمس له مخرجٌ شرعيٌّ ما أمكن على خلاف أو وفاق ) اهـ. أقول شريطة ألّا يُخالف دليلاً شرعيًّا، و لا يُحلّ حرامًا، و لا يُبطل واجبًا. و الله أعلى و أعلم.

5 ـ و منه نسيج الكسا ( الكسى ) و الزّربيّة و  القشّابيّة و البرنوس ( من الصّوف أو الوبر ).

6 ـ بغضّ النّظر عن حُكم الغناء و المعازف و الرّقص في الشّريعة الإسلاميّة، و أقوال العُلماء الفُقهاء و المُحدّثين في ذلك، قديمًا و حديثًا، فالموضع هُنا ليس بالضّرورة أن نتعرّض فيه إلى مسألة المنع أو الجواز، إنّما مُرادنا الحكاية و الوصف. و الله أعلى و أعلم. 

7 ـ و الشّعار السّائر الذّكر بمنطقتنا الجلفة هو : المعروف يمنع من البلا ( البلاء ) و الخوف. و له مُستند في  الأثر : ( الصّدقة تُطفئ الخطيئة )، و ( صنائع المعروف تقي مصارع السُّوء ). و الله أعلى و أعلم.

8 ـ من خيرة من يصنع المردود بمنطقة الجلفة هُم الطّرايفة. و مردودهم يَفْضُل مردود أهل الأغواط ( لغواط ) رغم شيعته بمراحل. و الله أعلى و أعلم.    

9 ـ و هي الكثرة، أو القمّة، أو بُلوغ الرأس. و يُقال طعامٌ صابة أو صُبرة، أي بلا كيل و لا وزن لكثرته. و يُقال أيضًا : ملأ الكأس إلى أصبارها : أي رأسها. و الله أعلى و أعلم.

10 ـ و يقولون أيضًا : إذا دخل أكتوبر الشّتا ( الشّتاء ) نبر. و الله أعلى و أعلم.

11 ـ من أحسن ما يُقدّم أثناء هذه العمليّة ( الزّجّ ) : الرّفيس و اللّبن، ثمّ بعدهما بمدّة الطّعام و اللّحم. و من خيرة من يصنع الرّفيس بمنطقة الجلفة هُم سحاري الجعيمة ( أولاد يُونس )، و سحاري الحدّ ( أولاد إبراهيم ). و من خيرة من يُحضّر الطّعام ( الكسكسي ) و اللّحم هُم أولاد عمران. و الله أعلى و أعلم.     

12 ـ و مُفردها مطمورة أو مطمر، و هي حفرة كبيرة توضع فيها النّعمة ( القمح و الشعير ) بعد حصدها، و تُغطّى بالتّراب. و يُقال المطمورة هي الحفيرة تحت الأرض. و قالوا أيضًا : المطمورة هي مكان يُحفر في الأرض، و تُخبّأ فيه الأشياء، كالحنطة و نحوها. و مطمر مأخوذ من الطَّمْر، و هو الدّفن و الخَبْءُ. طَمَرْتُها : مَلَأْتُها. و الله أعلى و أعلم.    

13 ـ لم أذكر  التّحنيك ( تحلية فمّ الصّبيّ بالتّمر من طرف الإمام أو الطّالب ) و العقيقة ( السّبوع ) و الخِتان ( الختانة ) ؛ لأنّها من السُّنن الشّرعيّة، و إن كان لهما صلة كبيرة بالعادات العربيّة الّتي كانت موجودة في الجاهليّة، و قد أقرّ الإسلام  كثيرًا منها، و و وضع لها ضوابط و أضاف لها أوصافًا. و الله أعلى و أعلم.

14 ـ قمحٌ مطبوخ و مُملّح.

15 ـ أخرجه أحمد و التّرمذي و ابن ماجة و الدّارمي عن عبد الله بن سَلَام ( رضي الله عنه )، و ذكره البوصيري في زوائده. و جاء برواية عن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) : ( أفشوا السّلام و أطعموا الطّعام و كُونوا إخوانًا كما أمركم الله عزّ و جلّ. ). و برواية أخرى عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) : ( أفش السّلام و أطب الكلام و صِل الأرحام و قُم باللّيل و النّاس نيام تدخل الجنّة بسلام ).

16 ـ للمسلمين عيدان مشروعان، عيد الفطر المُبارك، و عيد الأضحى الكبير. أمّا الاحتفال بهذه الأيّام الّتي أشرت إليها أعلاه، فيها كلام لأهل العلم، ليس هذا موضع حكايته. و نحن إذ ذكرنا ذلك إنّما نُشير إلى التّبعات المُتعلّقة بهذا الاحتفال، و منها الاجتماع و التّذاكر و التّزاور و التّغافر و التّصافح و التّسامح و بثّ السُّرور و الفرحة و تذكّر المعوزين و المحتاجين و المرضى و الضّعفاء و الصّبيان و أكل و شرب ما لذّ و طاب، من أنواع الأطعمة و الحلويات و المشروبات. و يوم عاشوراء تحديدًا يُسنّ صومه و صوم يوم قبله و بعده.   

17 ـ و مُفردها زورة، و هي مُلتقى النّاس، و هي مأخوذة من الزَّوْر. و الزَّوْر هو الزّائر، و الزّائرون، و الزُّوَّار، و الزُّوَّر، و الزَّوْر، و الزِّيارة. و مصدرها زار. و الزّورات  بمنطقة الجلفة الواسعة هي كثيرة، و كُلّ عرش ـ تقريبًا ـ له زورة، يُقيمها كُلّ عامّ. و يُحضّر لها الطّعام ( الكُسكس )، و تُذبح فيها النّعاج، و قد تُذبح فيها الجواميس. و حُكم الأكل فيها الأصل فيه الجواز، إلّا ما كان منها مُخالفًا لهدي الشّريعة، سواء في مصدر هذا الطّعام، أو هذه الذّبيحة، أو في طريقة الذّبح و النّحر ؛ من ذكر التّسمية و التّكبير و التّوجّه إلى القبلة، و غيرها. أمّا ما يُرافق ـــ عادة ـ تلك الزّورات من مشاهد غير لائقة، فذلك مردود قطعًا، و لسنا بمُقرّين له. أبدًا أبدًا أبدًا. فشريعتنا تأبى ذلك، و تتنزّه عن تلك المظاهر.  و نحن نتكلّم على الطّعم الّذي يكون فيها، و يشمل الفُقراء و المساكين و المعوزين و المحتاجين و أبناء  السّبيل و العابرين، و عامّة النّاس و خاصّتهم، دون تفريق أو تمييز.  و الله أعلى و أعلم.  

18 ـ أو أيُّ داءٍ أدوى من البُخل ؟ كما جاء في الأثر.

19 ـ الإيمانُ بضعٌ و سِتّون شُعبةً و الحَيَاءُ شُعبةٌ من الإيمان. كما جاء في الأثر. 

عدد القراءات : 1212 | عدد قراءات اليوم : 6

       المقالات المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: | عرض:

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         سعيد هرماس
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات