الجلفة إنفو للأخبار - من مجالس الخير ... مجلس قُوق المصفى
الرئيسية | رجال و تاريخ | من مجالس الخير ... مجلس قُوق المصفى
الحلقة الأولى
من مجالس الخير ... مجلس قُوق المصفى
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
قوق المصفى

الحمد لله وحده، الّذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم. و الصّلاة و السّلام الدّائمان المُتلازمان إلى يوم الدِّين، على من أدّبه ربّه فأحس تأديبه، خِيَرَة خلقه و مُصطفاه، و خاتم رُسله إلى البشر كافة ؛ مُحمّد بن عبد الله ، و على آله و صحبه جميعًا. و بعد :

لا تزال هذه الأمّة الإسلاميّة، تُقام فيها مجالس السّماع. و للسّماع قيمة أصيلة عند المُحدِّثين خاصّة، و له مرتبة رفيعة في تثبيت المرويات، صارت جُزءًا من الإسناد. و الإسناد من الدِّين ـــ كما لا يخفى ـــ، و قد خُصّت به هذه الأمّة المرحومة، دُون غيرها من الأُمم...

و أغلب هذه المجالس في القُرون الأُولى من مجد أمّتنا العظيمة، كانت تُقام في الجوامع و المدارس الدِّينيّة المعروفة، و يترأّسها جلاوذة من أهل العلم، أغلبهم مُتخصِّصون في الفُنون و العُلوم، الّتي تحتاج إلى التّقييد و السّماع.. كالحديث و التّفسير و السِّير و التّاريخ، و غيرها... و قد حرصوا فيها على تسجيل الحُضور ؛ من حيث إسم المُملي أو المُسمِع، و إسم صاحب المُصنَّف (الكتاب) نفسه، أو غيره من أهل العلم الّذين يروون عنه، و إسم القارئ الّذي وُضع للإقراء[1]، و إسم كاتب السّماع[2]، و إسم المُستمعين جميعًا، الرِّجال منهم و النِّساء و الصّبيان، و إسم كُلّ من شارك[3] في مجلس السّماع، مع ذكر من لهم صفة، إن كانوا من أهل العلم و الحفظ، و تاريخ المجلس و مكانه، و يُعقِّبون في ختامه بقولهم : صحّ ذلك، أو ثبت ذلك، أو صحيح ذلك، أو صحيح كتبه مُؤلِّفه أو جامعه أو راويه أو ناقله، أو غيرها من الألفاظ الّتي تُثبت أو تنفي  أو تُعلِّق... و بلا ريب فإنّ هذا ينمّ عن أنّ للسّماع شأنًا عظيمًا، و أنّ لمجالسه قيمة كبيرة، و أنّ عُلماءنا و أئمّتنا كانوا على درجة عالية من التّثبّت و التّروِّي، في ما تلقّوه من عُلوم و آثار و روايات، و في ما سمعوه من فُنون و كُتب.. و بذلك حُفظت مصادرنا الأصليّة، و عُرفت مراكزنا العلميّة، و دُوِّنت رحلات أهل العلم فيها، و وُثّقت كُتبهم و معارفهم..... 

و جريًا على درب هذه السُّنّة الحميدة، فقد عقدنا مجالس خير، لنا فيها مرعًى، مُنوّعة الفحوى و الدّلالة، فيها فوائد تُعاد، و غرائب تُستفاد، مع شُخوص جلفاويّة (جلفيّة)، تعدّدت صفاتهم و مُميّزاتهم، لكنّهم اشتركوا في موروث ربعنا الثّقافي، و هُو مُرادنا.. منهم من هو على درجة كبيرة من الأدب و العلم و الفضل، حتّى عُدّ في مضمار العُلماء[4]، و منهم من دُون ذلك، و منهم من زاده في الأسمعة و المرويات غنيّ، و منهم من هُو كُبّارة قومه و جماعته، و منهم من ديدنه نشر الخير و السّعاية في أبواب البرّ و الإحسان، و منهم، و منهم،...      

و مجلس حلقتنا هذه، كان مع أحد ممّن عرفتهم الجهة الظّهراويّة (الشّماليّة)، من منطقة الجلفة، و تحديدًا بمدينة حاسي بحبح (مدينة الأدب و الشّعر)، و ما يتبعها من أعتاب و أحواز.. و هُو قُوق المصفى (مُصطفى) بن أحمد بن عبد الرّحمان بن محمّد، من أولاد عبد الرّحمان، من أولاد شيبوط، من أولاد سي محمّد (فتحًا)، من أولاد سيدي نايل الأشراف الحَسنيين.

وُلد يوم الاثنين الأبرك 21 شعبان 1351 هـ، المُوافق 19 ديسمبر 1932 م، ببلدة حاسي بحبح، بولاية الجلفة.

تلقّى تعليمه الأوّليّ ؛ من قراءة و كتابة و حفظ للقرآن، إلى غاية سُورة الرّحمان (03 أجزاء، 06 أحزاب)، من الشّيخ بن دنيدينة دنيدينة. و في بداية سنة 1949 م خفّ إلى زاوية الهامل  ؛ بُغية التّعلّم. فأتمّ حفظ القُرآن، و أخذ شيئًا من العربيّة و الفقه، و حظًّا من التّعليم المدنيّ الحياتي. و قد تتلمذ للشّيخ القاسمي بن عزّوز الشُّرفي المُتوفّى 1984 م، و لِغيره من أهل العلم و الأدب و الفضل. عاد لمسقط رأسه في بداية سنة 1953 م، لِيُقرّر في شهر جويلية 1953 م، السّفر إلى فرنسا، و هي إحدى مزاهر الحضارة الغربيّة في ذلك الحين، و قد بقي بها قُرابة السّنّة، أو أكثر بقليل[5].....

عاد لأرض الوطن، و افتتح دُكّانا للمواد الغذائيّة ـــــ بأمر و مُوافقة والده الّذي كان يُعدّ في ذلك الحين واحدا من كُبراء و أغنياء و وُجهاء أولاد شيبوط ــــ في نهاية سنة 1954 م... و لم ينس واجبه تُجاه وطنه المُسْتَعْمَر ؛ فانخرط في النّضالين السّياسيّ و الثّوريّ، ضدّ المُستدمر الفرنسي الغاشم، و كُلّف بالضّبط و الكتابة و الأمانة، تحت إِمرة القائد حاشي عبد الرّحمان المُتوفى1957 م، و غيره من قيادات الثّورة التّحريريّة، بالمنطقة الشّماليّة للرّبع النّايلي (الجلفة).

و بعد استرجاع الحُريّة المسلوبة، في جويلية 1962 م، عانى التّعليم ـــ بعد إذن و شهادة شيخه بن عزّوز القاسمي[6] ـــ، من 1963 م، إلى أن استقال منه سنة 1974 م، بعد أن ترقّى فيه إلى منصب نائب مُدير مدرسة... مُتنقِّلا و مُختلفًا بين المويلح و المليليحة و فيض البُطمة و دار الشّيوخ و حاسي العشّ و الزّعفران و حاسي بحبح.

وُظّف بعدها لدى إدارة حزب جبهة التّحرير، و كُلّف بعدّة مهام عالية، آخرها أمانة القسمة للحزب المذكور، بدائرة حاسي بحبح، ليُحال سنة 1990 م، بإرادته إلى المعاش (التّقاعد)[7].   

مارس و لا يزال الإصلاح بين النّاس، و اضطلع به، و جعله شغله الشّاعل، و كأنّه خُلق لأجل لهذه الوظيفة السّامية، الّتي حثّت عليها تعاليم الإسلام السّمحة. و له في هذا السّبيل أخبارٌ و حكايات و طُرفٌ و مُلحٌ.

و قد صلّى التّراويح بالنّاس، بداية من الثّمانينيات من القرن العشرين، و بقي كذلك لِعقود ثلاثة مُتتالية بعدها... و قد عافاه الله من بلايا طُلّاب الدّنيا، و نجّاه من النّكائث، و مساقط الأذى و الرّدى، و ما يُبيِّته العِدا، من شرور و خَنا. و قد أدبر عن دُنيا النّاس الصّاخبة، و زهد في ما يرغبون فيه من مُتعها و ملاذها الزّائلة.

و قد تحدّث إلينا بلسان ذليق، و حدّثنا بطرب و نشوة، عن الحقبة الواقعة بين عامي 1949 م، و 1953 م، الّتي قضاها تلميذًا و طالبًا، بمهوى طُلّاب التّعليم الشّرعيّ و العربي ـــ حينذاك ـــ من أهل الرّبع النّايلي الظّهراوي ؛ زاوية الهامل، و هي من الرّباطات العلميّة، الّتي قدّمت وظائف و أعمال لا يُستهان، خدمة للدّين و العربيّة و الوطن... و تذكّر أشخاصًا قاموا بتأديبه و تعليمه، حين تلقِّيه بالزّاوية المذكورة، و قد تأثّرت تقاسيم وجهه، حنينًا و تذكّرًا، و هو مُؤجّج الأشواق و العواطف، و لسانه يلهج بالتّرحّم و الثّناء عليهم... كما حدّثنا أيضًا بذاكرة مُشبعة و مُترعة، عن نشأة مدينة حاسي بحبح، و عن حركة العُمران و البناء فيها، و عن العُروش و الفرق (الرّفق) الّتي تقطنها، و هي آهلة بها اليوم، و عن بعض أعيانها و أعلامها و قادة الرّأي فيها، في وقت مضى، و عن قصّة الرّيّاشة تحديدًا،..... و كذا عن بعض العادات الّتي كانت سادرة فيها، منها القائم، و منها الحصيد...

و قد سألته عن طبيعة علاقة عرشه (أولاد شيبوط)، بهذه الزّاوية العريقة، فقال لي : هي علاقة نسب و ودّ و احترام ؛ فأولاد شيبوط هم أخوال الشّيخ المُؤسِّس محاد بلقاسم الهامليّ (ت 1897 م)، و كانت ولادته بأرض جِهتهم، بزاقز الشّرقي[8]، و قد بقيت قيمتهم و حظوتهم قائمة، بوصية منه، و نفّذها القائمون من بعده على شؤون زاويته.

و القاسميون المُدرِّسون في الزّاوية الهامليّة، أثناء نُشوب حرب التّحرير (1954 م ــــ 1962 م)، حين تبلبلت الظّروف و الأحوال، بالخوف و الجوع و نقص في الأموال و الأنفس و الثّمرات، و ضجّت الأُمور، و أُخيفت السُّبل، و كثر المُرجفون، أَووا إلى مدينة حاسي بحبح، ينتجعون أهلها، و بها كثرة مُعتبرة، من أولاد شيبوط، كما هُو معلوم... و من هؤلاء القاسميين الشّيوخ المكِّي بن المختار بن محمّد القاسمي الشُّرفي[9] (ت 1967 م)، و أخوه بنعزّوز (ت 1984 م)، و نجله مُحمّد لزهاري (ت 1997  م).

و المُلفت أنّ أكثر أولاد سي محمّد ( بالفتح)، الّذين انتسبوا إلى زاوية الهامليّ، هُم من أولاد شيبوط. و قد عَددنا منهم بعضًا (على التّرتيب الألفبائيّ) :

01) ـ بقّة مُحمّد.

02) ـ خذير بلقاسم بن الخذير و أخويه الشّريف و مُحمّد.

03) ـ ابن دنيدينة عليّ بن محمّد (ت 1920 م)، و قيل (ت 1918 م).

04) ـ عقّوني محمّد بن البشير.

05) ـ فتيلينة الصّحراوي (إسمًا). و قريبه فتيلينة بن علية.

06) ـ قُوق المصفى  بن أحمد (مدار مجلسنا).

07) ـ كربوعة سالم. و قريبه كربوعة محمّد بن إبراهيم.

08) ـ لخذاري الحاجّ عليّة بن لخضر. و نجليه عبد القادر (ت 1968 م)، و احميدة (أحمد) الّذي تُوفّي قبل أخيه بسنوات. و كان أعلم منه، كما ذكر صاحب حلقتنا المصفى قُوق.

09) ـ هزرشي عمر بن محمّد (فتحًا) (ت 1956 م). و قريبه هزرشي محمّد (فتحًا). 

و لكن للأسف لم يكن تحصيلهم و إنتاجهم ككثرة عددهم، و رُبّما ذلك يعود لأسباب ليس هذا موضع عنايتنا بها.

و في نفس السِّياق تكلّم لنا على أهل الفضل، من أولاد سي أحمد، و أولاد شيبوط، و أولاد العقّون، و أولاد بوشارب، و أولاد لقويني، الّذين قاموا بوقف أراض و حُقول و بساتين و مساكن لهم (حَبوس)، على الزّاوية المُشار إليها غير مرّة أعلاه. و لا تزال بعضها مُستمرّة الحُكم إلى هذا العهد، و قد ترامت إلينا أخبارٌ من غير طريق، تُؤكِّد ذلك و تُثبته.

و في سياق مُغاير تمامًا روّانا أنّه شاهد ناسًا، في سفره و حضره، صغارًا و كِبارًا و أوساطًا، عرف منهم و أنكر، و أحوالاً أثناء مُمارسته للتّربية و التّعليم ؛ تُعطي و لو بشكل مُختصر، ما كان عليه المُجتمع الجزائريّ، في الومضة الأُولى من فجر استقلالنا السِّياسيّ الرّاهن عامّة، و المُجتمع الجلفاوي (الجلفي) القائم ـــ آنذاك ـــ حديثًا خاصّة، من مُمارسات و تعاملات، و مدى تمسّكه بدينه و بهويته و مرجعيته العربيّة و الوطنيّة، و ما قيمة العلم و المعرفة عنده، و ما على غِرار ذلك، من مُقوِّمات الحضارة و المدنيّة...

و قد أخذني بِشِلْوه، و ذكر لي و هُو مَوْتُورٌ، ما خيّبه ممّا اعترى قطاع التّربية و التّعليم في السّنين الأخيرة، و قد أبهظه ما رأى، و هي صُور مُثخنة بالعجر و الفَسَالة كما روى، و اتّعدنا على لقاء آخر، نتحادث فيه عن هذا الأمر. و لسنا مُلزمين بمعالجة ما ذكر، و الأمر موكولٌ إلى القائمين على هذا السّبيل الضّروريّ في بناء المُجتمعات.....

و في جوانب حديثي إليه، سألته عن علاقته المودودة[10]، بالشّيخ الفاضل شحطة المصفى بن الطّيّب الحمدي المحمدي النّايلي[11]، فحكى لي شيئًا ممّا وقع بينهما، و هُو ممّا يقع عادة بين الأقران و الأتراب. و علاقتهما لا تزال قائمة بالمحبّة و التّواد و التّواصل.    

و قد زوّدنا بأشياء تمور بالفوائد، نتهدّى بها إلى معرفة أشمل و أوضح، بتاريخ ثقافة منطقتنا، بجناحيه الإسلاميّ و العربيّ، الّذي غفله و استغفل عنه، أكثر من يزعمون أنّهم مُؤرِّخون، بمنطقتنا (الجلفة)، من حملة الشّهادات العُليا، من خرِّيجي الكُلِّيات و الجامعات. و هُم ليسوا مُؤرّخين، إنّما هُم في أكثر الأحوال قُرّاءٌ لِكتب التّاريخ فحسب.

و قد صحّ و ثبت ما جاء في هذا المجلس مُختصرًا.

هذا، و قد قال البَكري[12] : ((إنّ للعلم آفة و نكدًا و هُجنة و استجاعة. فآفته نسيانه. و نكده الكذب فيه. و هُجنته نشره في غير أهله. و استجاعته أن لا تشبع منه.)) اهـ.

و الحمد لله حمدا مُباركًا مُبالغًا فيه، و هُو حسبي و كفى، و الصّلاة و السّلام على سيّدنا مُحمّدٍ، و على آله و صحبه الطّيّبين الأطهار الّذين اصطفى.  

الباحث "سعيد هرماس" رفقة الشيخ "قوق المُصفى"

هوامش

1 ـ و قد يتعاقب على القراءة في المجلس الواحد أكثر من واحد. و الله أعلى و أعلم.

2 ـ كاتب السّماع أو الطِّباق، أو يُقال له مُثبت السّماع. قال أهل العلم : هُو الّذي يتولّى كتابة و تقييد السّماع، و قد يكون هُو المُسمع عليه نفسه. و قالوا : الطِّباق جمع طبقة، و يُراد به من دُوِّن إسمه في الرُّواة المُشاركين في السّماع. و قد وضع المُحدِّثون شُروطًا لكاتب الطِّباق. و الله أعلى و أعلم. 

3 ـ قال الإمام ابن الصّلاح : (يكتبون لابن خمسٍ فصاعدًا (سمع)، و لِمن لم يبلغ خمسًا (حضر)، أو (أُحضر).) اهـ. و الله أعلى و أعلم.

4 ـ على الأقلّ في حُدود منطقتنا الواسعة. و مُصطلح العالم ـــ كما لا يخفى ـــ هُو مُصطلحٌ نسبيٌّ و تقديريٌّ. و ليس بالإلزام أن يتّفق النّاس على ذلك، لكن الواجب هو الاحترام و عدم الازدراء و الحطّ من القدر و المكانة، كما هُو واقع اليوم بين أفراد مُجتمعنا الجلفيّ (الجلفاويّ). و الله أعلى و أعلم.

5 ـ أثناء وُجوده بفرنسا عُرضت عليه فُرصة الالتحاق بالأزهر بمصر للدّراسة. لكنّ الظّروف لم تُسعفه (و كانت هي الخائبة، و لكن قدّر الله و ما شاء فعل)  ؛ و منها أنّ والده أبى، و طلب منه العودة إلى أرض الوطن، بعدما أرسل إليه رسالة خطّيّة، يطلب فيها إليه، أن يأذن له بالسّفر إلى أرض الكنانة، مُتوجِّها إليها من العاصمة الفرنسيّة باريس، الّتي نزل بها دُون علم والده المذكور، و لِحاجة في قلبه قضاها. و الله أعلى و أعلم.

 6 ـ لقد رُوِّينا من طريق الثِّقات أنّ الّذين تُقبل شهادتهم و تزكيتهم، لمن أراد الالتحاق بسلك التّعليم، أو بسلك الشّؤون الدِّينيّة، إبّان العقد الأوّل بعد الاستقلال، بمنطقة الجلفة، و قد ركنت الدّولة إلى حُكمهم ؛ هُم ثلاثة : الشّيخ القاسمي بن عزّوز بن المُختار (ت 1984 م)، بمدينة حاسي بحبح، و ما إليها ؛ كحاسي العشّ، و بويرة لحداب، و حدّ الصّحاري، و العُقلة، و البيرين، و عين وسّارة، و سيدي لعجال، و القرنيني، و الزّعفران، و غيرها.  و الشّيخ مسعودي عطيّة بن مُصطفى (ت 1989 م)، بمدينة الجلفة، و ما إليها من مُدن و بلدات و قُرى. و الشّيخ دحمان أحمد بن عبد القادر، المعروف بأحمد بن دحمان (ت 1978 م)، بمدينة مسعد، و ما إليها ؛ على غِرار عين الإبل، و سدّ رحّال، و دلدول ، و زكّار، و قطّارة، و عمورة، و فيض البطمة، و المُجبارة، و المليليحة، و غيرها. و الله أعلى و اعلم.  

7 ـ هذه التّرجمة مأخوذة منه سَماعًا، صباح يوم السّبت 20 ذي القعدة 1438 هـ، المُوافق 12 أوت2017 م، بمسكن الإخوة قُوق من ذُرِّية عبد القادر (رحمه الله رحمة واسعة، و وسّع له في قبره)، من بيت الفرافريّة، بشارع هوّاري بُومدين، بالحيّ الإداريّ، بوسط مدينة حاسي بحبح، بولاية الجلفة.

8 ـ ليس لدينا ما يثبت كتابيًّا، أنّ أخوال الشّيخ مُحمّد بن أبي القاسم الهاملي (رحمه الله)، هُم من أولاد شيبوط. لكن بين أيدينا روايات مكتوبة و شفويّة، تُفيد أنّه وُلد بالحامديّة، و هي بادية تقع قرب جبل تاسطارة (طاسطارة) بدار الشيوخ بولاية الجلفة، و قيل بالخرزة بالرّيّان، و قيل بفيض طراد (اطراد)، بزاقز الشّرقي. و كُلّها مناطق واقعة  في حيّز أولاد سي محمّد (فتحًا)، من النّوايل الأشراف.

9 ـ نسبة إلىى شُرفة البوازيد من ولد بُوزيد بن عليّ الإدريسيّ الحَسني. و الله أعلى و أعلم.

10 ـ من الودّ و الودادة. و الله أعلى و أعلم.

11 ـ و هو أحد فُضلاء الجلفة، و قد تخرّج بزاوية الهامل، و زاول مهمّتي التّعليم و الإمامة للنّاس. و هُو لا يزال على قيد الحياة، و قد أسنّ. راجع كتابنا " من فُضلاء منطقة الجلفة من 1861 م إلى مطلع القرن الحادي  و العشرين ".

12 ـ إمّا أن يكون هو : أبو عليّ الحسن صدر الدّين بن محمّد البَكري الدّمشقي (ت 656 هـ / 1258 م) المُحدّث و المُؤرّخ المعروف. أو يكون هو : أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البَكري القرطبي الأندلسي (ت 487 هـ / 1094 م). و هو أديبٌ و مُؤرّخٌ و  جغرافيٌّ كبيرٌ. و أخاله الثّاني. و هُنالك بَكريون آخرون، من أهل العلم و الأدب. و الله أعلى و أعلم.

عدد القراءات : 1514 | عدد قراءات اليوم : 2

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

الدكتور ع.ع
(زائر)
16:55 11/09/2017
بارك الله في هذا المجلس المبارك ، و لقد أنسنا به و لو لم نحضره ، فواصل بارك الله فيك
و لا نملك إلا أن نقول :
أولئك آبائي فجإني بمثلهم ******* إذا جمعتكم يا "سعيد " المجامع
احسين فضيلي
(زائر)
21:16 13/09/2017
حين تهتم صحافتنا بأعيان البلد نستشعر قددرا كبيرا من عزة الانتماء
احسين فضيلي
(زائر)
21:20 13/09/2017
على مستوى وسائل الإعلام وعلى مستوى ثقافة الجيل الجديد في جزائر العزة والشهادة نجد تجاهل للرموز الثورية والعلمية والإصلاحية. وهذا يساهم في حالة التفسخ والانحلال والاغتراب ..
وبناء على هذا المعنى /
فإن نهضة المجتمع ثقافيا وسياسيا وعلميا تببدأا ممن حيث ترك السابقون مقدرات ومبادئئ الرأي والجهد .
فضيلي الحسين
(زائر)
16:26 14/09/2017
المواضيع الاجتماعية ذات أهمية .
هذا المقال يساهم في تنمية المشاعر الاجتماعية على المستوى المحلي .

ولكن / موقع الجلفة إنفو لست مطمئنا له نتيجة الحرج الذي سببه لي واوصلني للمحاكم .
الله يتولى أمرهم .

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

فضيلي الحسين (زائر) 16:26 14/09/2017
المواضيع الاجتماعية ذات أهمية .
هذا المقال يساهم في تنمية المشاعر الاجتماعية على المستوى المحلي .

ولكن / موقع الجلفة إنفو لست مطمئنا له نتيجة الحرج الذي سببه لي واوصلني للمحاكم .
الله يتولى أمرهم .
احسين فضيلي (زائر) 21:20 13/09/2017
على مستوى وسائل الإعلام وعلى مستوى ثقافة الجيل الجديد في جزائر العزة والشهادة نجد تجاهل للرموز الثورية والعلمية والإصلاحية. وهذا يساهم في حالة التفسخ والانحلال والاغتراب ..
وبناء على هذا المعنى /
فإن نهضة المجتمع ثقافيا وسياسيا وعلميا تببدأا ممن حيث ترك السابقون مقدرات ومبادئئ الرأي والجهد .
احسين فضيلي (زائر) 21:16 13/09/2017
حين تهتم صحافتنا بأعيان البلد نستشعر قددرا كبيرا من عزة الانتماء
الدكتور ع.ع (زائر) 16:55 11/09/2017
بارك الله في هذا المجلس المبارك ، و لقد أنسنا به و لو لم نحضره ، فواصل بارك الله فيك
و لا نملك إلا أن نقول :
أولئك آبائي فجإني بمثلهم ******* إذا جمعتكم يا "سعيد " المجامع
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         سعيد هرماس
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات