الجلفة إنفو للأخبار - ترجمة مختصرة عن الشيخ "إبراهيم بن محمد بن عزوز الحدباوي" سليل زاوية عين أقلال
الرئيسية | رجال و تاريخ | ترجمة مختصرة عن الشيخ "إبراهيم بن محمد بن عزوز الحدباوي" سليل زاوية عين أقلال
ترجمة مختصرة عن الشيخ "إبراهيم بن محمد بن عزوز الحدباوي" سليل زاوية عين أقلال
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
إبراهيم بن محمد بن عزوز الحدباوي

اسمه ونسبه:

هو إبراهيم بن محمّد بنعزوز بن الحاج المختار بن الخليفة بن سيدي عيسى الحدباوي من أولاد عبد الناصر بن عبد الرحمان.

مولده

    ولد الشّيخ إبراهيم سنة 1324هـ الموافق لسنة 1906م، في زاوية عين أقلال، وهي زاوية جده الحاج المختار بن الخليفة، ترعرع في بيت علم وصلاح وتقوى على يدي والده الشّيخ محمّد بنعزوز-رحمه الله-.

 طلبه للعلم

 حفظ القرآن في صغره في كُتَّابِ الزّاوية، على يدي والده مع إخوته: الشيخ محمّد، والشيخ المختار، والشيخ أحمد-رحمهم الله تعالى-، وأتقن بعض المتون، ونبغ في بعض العلوم، فحفظ متونا كثيرة: كالرسالة، ومتن ابن عاشر، و الرحبية، و البيقونية، و الآجرّمية، وغيرها من المتون المشهورة، ونهل من مكتبة والده الزاخرة بالمجلدات والمخطوطات النفيسة في شتى العلوم، وأدبه أبوه، وحبّب إليه العلم، ورغبه فيه، ولمّا شبّ لم يكتف بما حصّل فرحل في طلب العلم.

 رحلته في طلب العلم

بعد تلقيه مبادئ العلوم على يدي والده العلاّمة محمد بنعزوز رحمه الله تعالى، وشبَّ رحل في طلب العلم، كعادة أقرانه متجولا بين مراكز العلم وقتئذ وهي الزوايا العلمية التي كانت منارات للعلم والقرآن.

فبدأ بزاوية الهامل وكانت وجهته الأولى إليها وخاصة أنّ شيخها محمد بلقاسم تربطه علاقة قوية وحميمية بين والده محمد بن عزوز وجده الحاج المختار بن خليفة، فتعلم على يدي مشايخها ونهل من العلوم كالتفسير والفقه واللغة والحديث، وبقي فيها إلى أن أجازه الشيخ: بلقاسم بن محمد القاسمي عام 1342ه/ 1923م، كما هو مؤرخ بخط الشيخ في إجازته الهاملية له.

ثم خرج منها متجها إلى زاوية طولقة فلقي شيخها المدني بن أحمد بن عمر الطولقي وأخذ عنه العلوم الدينية وخاصة الفقه وبه أجازه وكان ذلك عام 1344ه/1925م.

بعدها انتقل إلى تونس، حيث التحق بزاوية نفطة وتتلمذ على مشايخها، ومن أهم المشايخ الذين لقيهم شيخه أحمد الأمين بن المدني بن عزوز، الذي أجازه بعد رجوعه من نفطة، وكان ذلك سنة 1347ه/1928م، وله منه أيضا إجازة في الطريقة (1347ه/1928م ـ)، و إجازة في  الرقية والطب (1350ه/1931م ـ)، وبينهما رسائل وخطابات كثيرة توجد منها نسخ خطية.

ثم واصل رحلته في طلب العلم إلى مصر، وخاصة قصد جامع الأزهر العامر بالمشايخ، لكن لم يصل إلينا عن فترة تواجده بمصر شيئا، إلا أنّه التقى بالشيخ منصور علي ناصف صاحب كتاب: التاج الجامع للأصول في احاديث الرسول، حيث وجدت له تقريظا على كتابه هذا أرسله له قال في آخره: من أخيك إبراهيم.

من مصر انتقل إلى الحجاز وخاصة بيت الله الحرام، والمدينة النبوية، وتردد كثيرا عليهما كما هو مقيد بخطه على مصحف اشتراه من المدينة، التقى بها بمشايخ كثر من بينهم شيخه: أحمد بن محمد بن رضوان في المدينة، وأجازه بدلائل الخيرات، ومدثر بن إبراهيم الحجّاز،  والشيخ عباس المالكي وولده علوي المالكي حيث قال هذا الأخير أنه التقى بوالده سنة 1351ه/1932م ـ وأجازه هو أيضا في 1374هـ/1955م، و بشيخه محمد العربي التباني فأجازه 13 محرّم الحرام سنة 1353 ه/1934م ،وكانت بينه مراسلات، وكذلك التقى بشيخه حسن بن محمد أبو أذنين السوداني الذي أجازه في النحو والفقه تدبيجا .

توفي رحمه الله في 20 من شهر ربيع الثاني 1382ه- 20 سبتمبر1962م

ثناء شيوخه عليه:

 من خلال ما ورد في إجازاته العلمية، و الرسائل التي بينه وبين مشايخه  تكلم مشايخه المجيزون فيه مدحا:

فقال عنه شيخه بلقاسم بن محمد القاسمي : وأجزت ولدنا قلبا وروحا، الأعزُّ الأحب النقي الناجح و البركة الصالح السيّد إبراهيم نجل الحبيب العزيز الذي ليس لنا مثله عزيز ولا حبيب سيّدي محمد بن عزوز تغمّدَهُ الله بالرّحمة والرضوان.

وقال عنه شيخه المدني بن أحمد بن عمر بن علي: الفاضل (...) سيدي إبراهيم بن الشيخ سيدي محمد بن عزوز بن الحاج المختار.

وقال عنه شيخه أحمد الأمين بن المدني بن عزوز: ابننا الأَبَرُّ، والمَاجِدُ الأَغَرُّ، زكِيُّ الشمائل، وسَمِيُّ الفضائل، السَّريّ الجليل، والأَلْمَعيُّ الجليل: أبا اسحاق السيّد إبراهيم نجل فَرْدِ زمانه، ونخبة عصره، ووحيد أوانه، المقدس الشيخ محمد بنعزوز أدام الله توارثهم المميز خلفا عن سلف آمين.

وقال عنه شيخه ومجيزه العربي التباني في رسالة بعثها له: (...إلى حضرة الحسيب النسيب العلاّمة النجيب الشيخ إبراهيم بن محمد بن عزوز بن الحاج المختار..).

وقال عنه شيخه أحمد بن محمد بن أحمد رضوان: الماجد اللبيب، والحاذق الأريب: الحاج إبراهيم بن المرحوم محمد بن عزوز الجزائري، تَوَّجَهُ الله بتاج أهل التوفيق بين العباد، وعمّ به النفع لكل حاضر وباد.

وقال عنه مجيزه علوي بن عباس الملكي: العالم الفاضل، والإمام المقدم الكامل سيدي الشيخ إبراهيم بن محمد بن عزوز، فتح الله عليه وملأَ من الخير يديه. 

أما محمد عبد الحي الكتاني فقال: العالم الهمام المهذب الحر الشريف أبا اسحاق...

عدد القراءات : 1629 | عدد قراءات اليوم : 5

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(3 تعليقات سابقة)

ب.مسعودي
(زائر)
14:23 30/05/2017
رحمة الله عليه وعلى كل العلماء الذين غادروا هذه الدنيا الفانية المليئة بالحسد والبغض والضغينة ونفور الناس من بعضها ، دنيا أصبح فيها الخائن أمينا ، والصادق كاذبا ، والرويبيضة عالما ، والمرتشي والسارق شاطرا ، والنزيه سبهللا ، والكلَ يفتي حسب هواه .

أصلح الله أمور الأمة وأرشدها إلى جادة الصواب ، وأرجع أواصر المحبة والمودة ، وطهر قلوب الجميع ، وزرع فيها حب فعل الخير والرأفة بالمسكين . آمين
علي نايل
(زائر)
0:56 01/06/2017
قال الإمام علي رضي الله عنه ناصحا كميل بن زياد : " مات خزان الأموال ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم موجودة .."
وهكذا يلقى العلماء ربهم فنفقد أعيانهم ولكن تبقى آثارهم وأعمالهم تشهد عليهم فهي صدقة جارية بعد مماتهم ، والشيخ إبراهيم بن محمد هو واحد من تلك النجوم التي أضاءت هذه الزاوية العريقة بما ترك من علم ودعوة وإرشاد ، نسأل الله تعالى له واسع رحمته ، في دار كرامته ومستقر رحمته هو وسائر علماء المسلمين ، وأن يبارك في هذه الزاوية وينورها بالعلم والقرآن .
أحمد خليفة
(زائر)
15:18 30/07/2017
الحقيقة أن التعريف بالشيخ رحمه الله هو عمل خاص جمعته من عشر سنوات ولا زلت أضيف إليه ذلك لندرة الوثائق والمخطوطات الخاصة بالشيخ ، ضف إلى ذلك أن شيخ ترك تراثا ينبئ عن مكانته العلمية فقد ترك الشيخ إبراهيم الحدباوي رحمه الله تعالى آثارا تدل على مكانته العلمية، وإن كان جل ما تركه ناقص لوجود خرم وتلف ونقص في المخطوطات، إلا أنّه يبقى دليلا كبيرا على درجة الشيخ العلمية، و على تبحره في بعض العلوم النقلية والعقلية، وتتمثل هذه الآثار في رسائل تركها الشيخ - وإن كنت أظنّ أن هناك غير هذا الذي ترك- شروحا وتعليقات على بعض المتون،
1. تعليق على الربعين النووية
2. شرح الرحبية في الفرائض
3. رسالة الشيخ في مكانة اللغة العربية
4. كراسة الشيخ في الأشعار والحكم
5. فهرس الشيخ وتقييداته
6. رسالة في النحو والإعراب
7. تقييدات وفوائد
8. خطب ومواعظ
9. مراسلات بينه وبين مشايخه
10. تقريظ

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote
اختر لست برنامج روبوت لكي تستطيع اضافة التعليق

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(3 تعليقات سابقة)

أحمد خليفة (زائر) 15:18 30/07/2017
الحقيقة أن التعريف بالشيخ رحمه الله هو عمل خاص جمعته من عشر سنوات ولا زلت أضيف إليه ذلك لندرة الوثائق والمخطوطات الخاصة بالشيخ ، ضف إلى ذلك أن شيخ ترك تراثا ينبئ عن مكانته العلمية فقد ترك الشيخ إبراهيم الحدباوي رحمه الله تعالى آثارا تدل على مكانته العلمية، وإن كان جل ما تركه ناقص لوجود خرم وتلف ونقص في المخطوطات، إلا أنّه يبقى دليلا كبيرا على درجة الشيخ العلمية، و على تبحره في بعض العلوم النقلية والعقلية، وتتمثل هذه الآثار في رسائل تركها الشيخ - وإن كنت أظنّ أن هناك غير هذا الذي ترك- شروحا وتعليقات على بعض المتون،
1. تعليق على الربعين النووية
2. شرح الرحبية في الفرائض
3. رسالة الشيخ في مكانة اللغة العربية
4. كراسة الشيخ في الأشعار والحكم
5. فهرس الشيخ وتقييداته
6. رسالة في النحو والإعراب
7. تقييدات وفوائد
8. خطب ومواعظ
9. مراسلات بينه وبين مشايخه
10. تقريظ
علي نايل (زائر) 0:56 01/06/2017
قال الإمام علي رضي الله عنه ناصحا كميل بن زياد : " مات خزان الأموال ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم موجودة .."
وهكذا يلقى العلماء ربهم فنفقد أعيانهم ولكن تبقى آثارهم وأعمالهم تشهد عليهم فهي صدقة جارية بعد مماتهم ، والشيخ إبراهيم بن محمد هو واحد من تلك النجوم التي أضاءت هذه الزاوية العريقة بما ترك من علم ودعوة وإرشاد ، نسأل الله تعالى له واسع رحمته ، في دار كرامته ومستقر رحمته هو وسائر علماء المسلمين ، وأن يبارك في هذه الزاوية وينورها بالعلم والقرآن .
ب.مسعودي (زائر) 14:23 30/05/2017
رحمة الله عليه وعلى كل العلماء الذين غادروا هذه الدنيا الفانية المليئة بالحسد والبغض والضغينة ونفور الناس من بعضها ، دنيا أصبح فيها الخائن أمينا ، والصادق كاذبا ، والرويبيضة عالما ، والمرتشي والسارق شاطرا ، والنزيه سبهللا ، والكلَ يفتي حسب هواه .

أصلح الله أمور الأمة وأرشدها إلى جادة الصواب ، وأرجع أواصر المحبة والمودة ، وطهر قلوب الجميع ، وزرع فيها حب فعل الخير والرأفة بالمسكين . آمين
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3
أدوات المقال طباعة- تقييم
1.50
image
         أقلام
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار
كاريكاتير كاريكاتير
منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



mohammad
في 12:47 16/10/2017