الجلفة إنفو للأخبار - مصالي الحاج بين الإنصاف والإجحاف
الرئيسية | رجال و تاريخ | مصالي الحاج بين الإنصاف والإجحاف
مصالي الحاج بين الإنصاف والإجحاف
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لعل من بين القضايا الشائكة التي مازالت تؤرق المؤرخين والباحثين في تاريخ الحركة الوطنية والثورة التحريرية قضية "أبو الحركة الوطنية مصالي الحاج" الذي يعتبره البعض اللبنة الأساسية في تكوين جيل استطاع تفجير الثورة، لأنه أول من دعا للاستقلال، فهو من مؤسسي نجم شمال إفريقيا عام 1926 و حزب الشعب الجزائري عام 1937  الذي ناضل من اجل قيم ومبادئ الاستقلال، مما كان سببا في اعتقاله وسجنه طيلة ردح من الزمن، كما أن مصالي الحاج يراه البعض بأنه النواة الأولى لتفجير الثورة التحريرية لاسيما بعد تأسيس حركة انتصار الحريات الديمقراطية عام 1946 وتشكيل الجناح العسكري لها وهي "المنظمة الخاصة" عام 1947 والتي شقت طريق نجاحها وذلك بتكوين القاعدة الثورية التي استطاعت فيما بعد تفجير الثورة التحريرية.

أبناء نوفمبر يحرقون أوراق مصالي الحاج  

إن الكلام الذي ذكر سابقا رغم أن التاريخ قد دونه وكتبه  بحروف من ذهب إلا أن رياح التغيير بدأت مع خمسينيات القرن  والتي عصفت بكل انجازات الرجل خاصة مع انسلاخ الكثير من أبنائه وصراعهم على المسؤولية وتكوين جبهة معادية للمصالية، مما اتعب كاهله وارجع مشروعه الاستقلالي إلى الوراء، لكن الأمر الذي عقد المسألة أكثر هو خروج الثوريين من عباءته بثوب جديد، فلقد كان أبناء المنظمة الخاصة يسارعون الزمن من اجل  استلام  المشعل الذي كاد أن ينطفئ فكانت غرة نوفمبر 1954 بداية منعطف جديد في تاريخ الجزائر، فالثورة التحريرية المظفرة أوقدت من جديد بدماء الشباب المتعطش للشهادة  أمثال مصطفى بن بولعيد والعربي بن مهيدي وزيغود يوسف وسويداني بوجمعة الذين استطاعوا أن يحرروا كلمة الثورة من صدور أبناء الوطن.

من خلال استقراء التاريخ نرى أن العديد من المؤرخين أكدوا  بان  مصالي الحاج حاول هو وأنصاره منذ الأيام الأولى لاندلاع الثورة التحريرية، خطفها من أيدي مفجريها الحقيقيين ونسبها إلى نفسه، حيث عمل على إيهام الرأي العام الوطني بعد أربعة أيام فقط من انفجار الثورة على انه صاحب الحركة، فقد قام بإرسال رسول يبلغ أنصاره بفرنسا والجزائر التعليمات التالية " لا تسألوا عمن وراء الثورة واصلوا غمار الكفاح حاولوا أن تسيطروا على الحركة "

في تلك الفترة أصدرت قيادة جبهة التحرير الوطني قرارا بهجوم مسلح على تلك الجماعات المناهضة للثورة، كما قررت العمل على التوضيح السياسي، في المناطق التي توجد فيها تلك الجماعات، وقد كان تصريحهم واضحا في مؤتمر الصومام 20 اوت 1956 " بان الوطنية الجزائرية التي يدعي مصالي – بوقاحة – انه بادئها وخالقها، ظاهرة ذات طابع عالمي، ناتجة عن التطور الطبيعي لكل الشعوب التي خرجت من سباتها، إن الشمس تبزغ دون الاحتياج إلى الديك، كما أن الثورة تنتصر دون أن يرجع الفضل في ذلك لمصالي"

إن موقف مصالي الحاج تجاه الذين فجروا الثورة هو الذي دفع بعضهم إلى معاداته بشكل حاد ومن ابرز هؤلاء محمد بوضياف وعبان رمضان،  فحسب المؤرخ محمد عباس فان موقف مصالي الحاج من بوضياف ورفاقه من منشطي الاختيار الثوري يعد خطأ استراتيجيا تولدت عنه سلسلة من الأخطاء الفادحة التي كانت لها عواقب وخيمة على مسار الثورة الجزائرية، وعلى مصير الزعيم المخطئ ، فالثوار كانوا يمثلون طليعة جيل بكامله، ويعبرون عن تطلعات أخرى وثيقة الصلة بمرحلة جديدة، وبمستوى أعلى من النضال الوطني التحرري، مرحلة الكفاح المسلح كتتمة طبيعية لمرحلة التوعية الوطنية والاستعداد لاستعادة الاستقلال بجميع الوسائل.

من جانبه يرى الدكتور يحي بوعزيز أن مصالي الحاج تنعته جل الكتابات بابي الحركة الوطنية الجزائرية الاستقلالية ومنشئها وقائدها، من مطلع عقد العشرينيات إلى عام 1954 . والذي يقرأ سيرته في مذكراته التي نشرت مابين ميلاده عام 1898 إلى عام 1938 لا يتردد في إطلاق النعوت والألقاب عليه غير أن مشكلته في سوء الخاتمة التي انتهى إليها للأسف الشديد، لأنه عارض مؤسسي جبهة وجيش التحرير الوطني عام 1954 لأسباب شخصية.

الجنرال بلونيس من الوفاء لمصالي إلى الموالاة لفرنسا   

 المستعمر الفرنسي كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن، فهو يعلم أن أحفاد الأمير عبد القادر وبن باديس لن يركنوا ولن يخنعوا للذلة والمهانة، فلهذا كان يحضر رجاله المخلصين له والخائنين لوطنهم منهم  امثال "محمد بلونيس" الذي استغل اسم مصالي الحاج،  فقد كان يثق فيه ثقة عمياء، فبعد اندلاع الثورة التحريرية عام 1954 أوكل إليه تأسيس الجناح المسلح له تحت اسم " الحركة الوطنية الجزائرية" بداية الثورة التحريرية، لكن عندما دخل بلونيس في المواجهة العلنية مع كريم بلقاسم في بلاد القبائل حاول الاستنجاد بمن كان يظن أنهم مازالوا على درب مصالي الحاج من أمثال الشيخ زيان عاشور وسي الحواس اللذان طرداه من حدود المنطقة الصحراوية في بداية 1956، لكن هذا الضغط جعله يرتمي في أحضان القوات الفرنسية، خاصة مع وقوع  مجزرة بني يلمان في ماي 1957 التي نفذها جيش التحرير الوطني بقيادة محمدي السعيد وعبد القادر البريكي ضد أتباع محمد بلونيس الذي قرر في الأخير توقيع الاتفاق مع الفرنسيين، لكن رغم ذلك بقي يستعطف الناس باسم مصالي الحاج وهو ما وقع فعلا في "حوش النعاس" فقد دخلها والعلم الجزائري في يده رافعا شعار "مصالي الحاج"،  فكان يوزع رفقة جيشه مناشيرا تختتم بصفة دائمة بـ "تحيا الحركة الوطنية الجزائرية، يحيا مصالي الحاج" ، غير أن أول ما قام به بلونيس عندما سيطر على منطقة شاسعة تحت الحماية الفرنسية، هو تخليه عن الدعوة لمصالي الحاج وبالتالي خلعه لشعار المصالية كاشفا عن حقيقة تعاونه المباشر مع السلطات العسكرية الفرنسية.

بعد أن عرف مصالي الحاج بهذه الاتصالات بين بلونيس والسلطات العسكرية الفرنسية، قام بإرسال مبعوث عنه في نهاية 1957م، ليحقق في أمر هذه الاتصالات، كأنها تتم في السر، ولقد ظل مصالي الحاج ينتظر نتائج مبعوثه من ديسمبر 1957 إلى ما بعد آفريل 1958م، ولكن بدون جدوى، وأشار مصالي الحاج إلى هذا الانتظار الطويل في التقرير الذي رفعه إلى ندوة إطارات الحركة الوطنية الجزائرية من منفاه في سجن "بايل ايل "( المحيط الاطلسي) في آفريل 1958م، حيث كتب يقول "حتى يومنا هذا يجهل الحزب الوقائع التي كانت سببا في نشوء قضية بلونيس، وإذا اكتفينا بتصريحات الصحافة يلزم علينا أن نعترف بأن بلونيس كان ضحية تلاعب مصالح المكتب العربي ( الشؤون الأهلية ) للحكومة العامة بالجزائر.

ومن جانب آخر كان المصاليون يتعرضون لنزيف آخر داخل هياكلهم القيادية، فبعد أن سيطر بلونيس على رقعة جغرافية كبيرة وتحكمه في جيش قوامه أكثر من 3000 جندي  وقع في فخ الزعامة فقد انقلب عليه أهم معاونيه، قائد  جيش المصاليين مفتاح الذي كان سببا في القضاء عليه بدار الشيوخ باعتبار أن بلونيس  قد نقض عهد مصالي وهو ما صرح به قبل الانقلاب بأنه لا يعترف بمصالي الحاج، مما كان سببا مباشرا في تصفيته من طرف احد أتباعه جويلية 1958، وهو المصير نفسه الذي لقيه مفتاح فيما بعد باعتبار انه القائد الجديد لجيش المصاليين .

مصالي الحاج في عيون المؤرخين : لولا مصالي ما كان نوفمبر

كل هذه الأحداث الذي ذكرناها جعلت المؤرخين والباحثين يحتارون بين إنصاف الرجل وتخوينه لاعتبارات كثيرة، منها أن مصالي هو  أول من دعا إلى الاستقلال، وهو أول من زرع الوطنية في الشعب الجزائري  وهذا ما يراه المؤرخ "الدكتور رابح بلعيد" رحمه الله  الذي يعد من المدافعين عن أفكار مصالي الحاج  فقد صرح لجريدة الجزائر نيوز "بان مصالي الحاج لو انه تبرأ من ثورة أول نوفمبر لكانت فشلت..فجماعة اللجنة الثورية للوحدة والعمل حينما اندلعت الثورة، لم يعلنوا عن هويتهم ومن هم، لمدة حوالي أسبوعين لم يعلنوا عن مفجري الثورة، اتهام مصالي بالخيانة تهمة باطلة، بدليل أنه عندما قامت الثورة تبناها مصالي الحاج، أولا ببيان نشر بجريدة صوت الشعب الجزائري في عددها الأول لديسمبر 1954 تحت عنوان ''الجزائر تكافح من أجل استقلالها''، وأيضا حين بعث مصالي برسالة إلى عبد الخالق حسونة الأمين العام لجامعة الدول العربية في 25 نوفمبر، يقول فيها أنه عين أحمد مزغنة كسفير فوق العادة لدى الجامعة العربية، وطلب منه أن يساعد ممثل الجزائر، لكي يوضح للرأي العام العربي والإسلامي والعالمي، الوضع في الجزائر وخاصة منذ اندلاع ثورتنا المباركة، ثم قبل هذا وفي 8 نوفمبر، صرح للصحافة سريا، بأن الشعب الجزائري انتفض لاسترجاع استقلاله، وبعث بمبلغ معتبر إلى كريم بلقاسم عبر هنري بوليت، وهو مناضل تروتسكي، وقال حينها مخاطبا هذا الأخير ''يا هنري، هل بإمكانك السفر إلى الجزائر فورا''، ووافق هذا الأخير وحمّله رسالة إلى كريم بلقاسم فحواها ''هناك خلاف حاد بيننا ولكن الآن الثورة اندلعت وعلينا أن ننسى هذا الخلاف ونهتم بالثورة "،

بينما يرى المؤرخ  محمد حربي أن مؤتمر الملعب البلدي للعاصمة في 2 أوت 1936 هو أول منبر شعبي كبير خطب فيه مصالي الحاج فاحتضنته الجماهير، معتبرا أن من أسباب تمزق حزب الشعب الجزائري هو وجود فارق في الكفاءة التقنية للسياسي والكفاءة الاجتماعية التي تكتسب في الميدان وبملازمة الجماهير، مما ''خلق نزاعا بين تيارين الأول يستند إلى الشعب لممارسة السياسة وكان يمثله مصالي ومن معه، والثاني يستند على أجهزة تنظيمية ومثله غرماء مصالي من مفجري الثورة''.
وأرجع حربي التفاف الشعب حول مصالي بطريقة تقليدية إلى نمطية الأحزاب في المجتمعات العربية والإسلامية وفي دول العالم الثالث، والتي يلتف فيها المناضلون حول شخصية كاريزماتية مثل مصالي الحاج، الذي كان زعيما شعبيا وليس دكتاتورا.
وقد أكد حربي أن  مصالي الحاج كان يحضر للمقاومة المسلحة، بتكوين نخب عسكرية، مثلما طرح ذلك في لقاء له بالأمير عبد الكريم الخطابي في المشرق، وكان دائما يطرح التساؤل نعم للثورة ولكن متى وكيف؟ وقال حربي إن الولاية الثالثة التاريخية بقيادة كريم بلقاسم استفادت من مبلغ اثنين مليون فرنك فرنسي بموافقة مصالي الحاج. 
ومن الشهادات التي أوردها حربي أن محمد بوضياف وجد صعوبة كبيرة في إقناع كل من بوصوف وبن مهيدي وبن طوبال للانقلاب على مصالي والانضمام إلى اللجنة الثورية للوحدة والعمل، والتي انفرد أعضاؤها بإعلان تفجير الثورة.

المؤرخ بنيامين سطورا يرى أن استمرار الثورة بدون مساندة حركة انتصار الحريات الديمقراطية كان مستحيلا غداة أول نوفمبر 1954 ومع ذلك فان مصالي لم يتخذ موقفا علنيا إلا يوم 8 نوفمبر 1954 وهذا التفسير لمدة أسبوع لا يفسر فقط  بتشديد الرقابة عليه في إقامته الجبرية ولكنه كان يرغب بلا شك في ترك الأحداث تتطور حتى يتمكن من تقييم الوضع الجديد كما هو وكان يوجد أمامه حلان اثنان: في إمكانه أن يشجب العمل الذي تم في أول نوفمبر وإما أن يفر من فرنسا ويلتحق بالقاهرة للقيام بعمل مشترك مع بن بلة وخيضر كما أشار عليه رجال اللجنة الثورية للوحدة والعمل واختار حلا ثالثا، فلم يشجب العمل الذي تم في أول نوفمبر واعتبره مرحلة أخيرة منطقية في كفاح الشعب الجزائري وحزبه مع رفض تقييد حريته في التصرف وحرية حركة انتصار الحريات الديمقراطية.

إن ما ذكرناه سابقا لم يكن حكما نهائيا على الزعيم مصالي الحاج بل كان محاولة منا معرفة وجهات نظر المؤرخين في مسار مصالي الحاج الذي تجمع جل الكتابات بأنه أسس مدرسة لصنع الرجال السياسيين والعسكريين، لكن تسابق الزمن جعل الأحداث تتجاوزه  قليلا، لان فرنسا عطلت آلته النضالية بسبب اعتقاله وسجنه طوال سنين مما جعل القطيعة بينه وبين جيل جديد تربى في أحضان الحركة الوطنية لكنه لم يستلهم العبر من قائدها مصالي الحاج الذي وضع في قفص الاتهام.

للموضوع مصادر ومراجع

عدد القراءات : 983 | عدد قراءات اليوم : 7

       المقالات المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(11 تعليقات سابقة)

سالم/زائر
(زائر)
0:12 16/03/2017
لقد دفعنا ثمنا غالي في منطقتنا نتيجة لهذا الخلاف بل وصل الأمر ان أصبح يحارب الأخ أخاه
وان ينظر الأخ الى أخاه وهو يعدم ولا يحرك ساكنا وان تلصق بك تهمة الخيانة وانت مجاهد
تحارب الفرنسيين لم يفهم الشعب شيئ ولهذا حمدت الله على ان أبي لم يلتحق بالثورة لأنه في
كلتا الحالتين هو خائن عند ذاك او عند ذاك رحم الله الشهداء وأطال الله في عمر من بقي
من المجاهدين وارجوا ان تفهموا المقصود لأن الأباء تعبوا كثيرا من تلك الفتن.
مالك
(زائر)
21:44 16/03/2017
كانت الثورة الجزاذرية بالحجم الذي غير مجرى التاريخ وليس غريبا ان تنتج الظاهرة المصالية فهذا الاخير وقف في نفس طريق اسلافه من القادة الذين شعروا بانهم ملكوا مصير الش فتصرفوا وفق مقتضيات النظرة الذاتية التي لا تعترف من حيث المبدا بدور الاخر وهذه ازمة نفسية المت بعديد القادة الذين اوقعونا تحت السيطرة الاستعمارية لاكثر من قرن فالداي حسين احجم عن اعلان النفير العام لكسب معركة سطاولي واكتفى بقيارته التي لم تكن محترمة حتى عند عناصرها ويكفي شهادة احمد باي في ابراهيم اغا وكذلك وقع احمد باي في المحظور حينما ادار ظهره للامير عبد القادر وسار على نفس العقدة احمد التيجاني واحمد بن سالم و لا يشذ مصالي عن هذا التيار فالمشكلة لا ينكن فهمها بمنطق السياسة وهي الخطيذة النفسية التي تستلهم روحها من عبارة انا خير منه والعياذ بالله من الشيطان الرجيم
تعقيب : سالم/زائر
(زائر)
23:40 16/03/2017
لقد اصبت وأجمعت ووفيت شكرا لك ولصاحب المقال
بن عيسى البشير
(زائر)
12:44 20/03/2017
أشكركم أستاذنا الفاضل على مساهمتكم القيمة في تسليط الضوء على شخصية مصالي الحاج وموقفه من الثورة التحريرية ، وبحكم أني من المهتمين بتاريخ الحركة الوطنية والثورة التحريرية ، لدي بعض الملاحظات حول مساهمتكم متمنيا منكم نشرها لتنوير الرأي العام وإثارة نقاش علمي حولها .
أولا: الحركة الوطنية الجزائرية MNA التي أسسها مصالي الحاج في 6 نوفمبر 1954 بعد حل الإدارة الإستعمارية حزب حركة إنتصار الحريات الديمقراطية MTLD هي حركة سياسية وليست منظمة عسكرية كما جاء في مقالكم ، وهذا لتكون هذه الحركة MNA كغطاء سياسي للثورة التحريرية كما جاء في بيان مصالي الحاج غداة إندلاع الثورة.
بن عيسى البشير
(زائر)
12:46 20/03/2017
ثانيا: عند قراءة التاريخ بموضوعية وحيادية يظهر لنا بكل جلاء أن الثورة التحريرية كانت عبارة عن تتويج لنضالات الحركة الوطنية منذ تأسيس نجم شمال إفريقيا سنة 1926 وليس منعطف جديد مثل ما جاء في مقالكم،أو قطيعة مثل ما يرددون خصوم مصالي الحاج ، ولعلمكم وانتم أعلم بذلك بحكم تخصصكم ، أنه في سنة 1952 أرسل مصالي الحاج شباب حزب الشعب الجزائري إلى مكتب المغرب العربي بالقاهرة برئاسة صديقه الزعيم المغربي عبد الكريم الخطابي للتدريب على السلاح وتحضيرهم للثورة المسلحة حسب تصريح مؤرخين أكادميين منهم المؤرخ الدكتور مصطفى نويصر أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر.
ثالثا: قلتم في مقالكم أنه (خلال استقراء التاريخ نرى أن العديد من المؤرخين أكدوا بان مصالي الحاج حاول هو وأنصاره منذ الأيام الأولى لاندلاع الثورة التحريرية، خطفها من أيدي مفجريها الحقيقيين ونسبها إلى نفسه) ولم تذكر أسماء هؤلاء المؤرخين ! بينما يقول الدكتور المؤرخ رابح بلعيد المجاهد والإطار في الحكومة المؤقتة لجبهة التحرير سنة 1958 عكس ذلك ،حيث قال في حواره مع جريدة الشروق أن الذين أسسوا جبهة التحرير هم الذين خطفوا الثورة من مصالي الحاج.
بن عيسى البشير
(زائر)
12:48 20/03/2017
رابعا: وصفتم أنصار مصالي الحاج بالحركة المناهضة للثورة وهذا ينقص من حياديتكم في سرد الحقائق.
خامسا: قلتم أنه (قد كان تصريحهم واضحا في مؤتمر الصومام 20 اوت 1956 " بان الحركة الوطنية الجزائرية التي يدعي مصالي – بوقاحة – انه بادئها وخالقها، ظاهرة ذات طابع عالمي، ناتجة عن التطور الطبيعي لكل الشعوب التي خرجت من سباتها، إن الشمس تبزغ دون الاحتياج إلى الديك، كما أن الثورة تنتصر دون أن يرجع الفضل في ذلك لمصالي" ) وهذا الكلام قاله عبان رمضان وهو أحد ألد أعداء مصالي الحاج فكيف نستدل بكلامه ، ولو رجعنا إلى شخصية عبان رمضان التي يحوم حولها الكثير من الشكوك وهذا بحسب تصريح المجاهد علي كافي الذي خونه في مذكرته و الذي شغل منصب قائد الولاية التاريخية الثانية برتبة عقيد و شارك في مؤتمر الصومام أن المؤتمر هو إنحراف للثورة وأن عبان رمضان خائن يعمل لصالح فرنسا. إرجع إلى مذكرته. وكذلك شهادة الرئيس الراحل أحمد بن بلة الذي طعن في مؤتمر الصومام وخون عبان رمضان .
بن عيسى البشير
(زائر)
12:50 20/03/2017
خامسا: قلتم (أن حسب المؤرخ محمد عباس فان موقف مصالي الحاج من بوضياف ورفاقه من منشطي الاختيار الثوري يعد خطأ استراتيجيا تولدت عنه سلسلة من الأخطاء الفادحة التي كانت لها عواقب وخيمة على مسار الثورة الجزائرية، وعلى مصير الزعيم المخطئ ). لكن مع احترامنا لأستاذنا محمد عباس وإسهاماته فإنه مجرد ناقل وليس بشاهد على تلك الحقبة ثم أنه معروف بإنحيازه للمرحوم محمد بوضياف بدليل أنه كان مناظلا في صفوف حزب الثورة الإشتراكية الذي أسسه محمد بوضياف في المنفى بالمغرب. كما أن مصالي الحاج عندما أسس الجناح العسكري السري " المنظمة السرية" سنة 1947 عين محمد بلوزداد على رأسها اغتاض محمد بوضياف من مصالي الحاج وهذا هو السبب الذي جعل محمد بوضياف يتآمر على مصالي للإنتقام منه بعد تفجير الثورة ويتحالف مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر للإطاحة بمصالي الحاج من قيادة الثورة وهذا حسب شهادة الدكتور رابح بلعيد .
بن عيسى البشير
(زائر)
12:51 20/03/2017
سادسا: استدليتم برأي الدكتور يحي بوعزيز( أن مصالي الحاج تنعته جل الكتابات بابي الحركة الوطنية الجزائرية الاستقلالية ومنشئها وقائدها، غير أن مشكلته في سوء الخاتمة التي انتهى إليها للأسف الشديد، لأنه عارض مؤسسي جبهة وجيش التحرير الوطني عام 1954 لأسباب شخصية) .
لعلمكم أن المرحوم الدكتور يحي بوعزيز يحسب حسب مساره النضالي مع جمعية العلماء، ولا يخفى عليكم أستاذنا الفاضل أن الدارس للتاريخ يدرك أنه كانت هناك خصومة قبل الثورة بين جمعية العلماء وحزب الشعب الجزائري وزعيمه مصالي الحاج ، بسب موقف جمعية العلماء المسلمين من قضية الإسستقلال في المؤتمر الإسلامي سنة 1936 ، حيث أمضت الجمعية مع دعاة الإدماج منهم فرحات عباس عمر أوزقان رئيس الحزب الشيوعي و الدكتور بن جلول على بند إلحاق الجزائر بفرنسا ( معاهدة بلوم فيولات)،زيادة على الخلفية الإيديلوجية المختلفة بين جمعية العلماء التي تتبنى السلفية كمنهج فكري و مصالي الحاج الصوفي خريج الزاوية الدرقاوية بتلمسان ، وهذا شيئ طبيعي أن المرحوم يحي بوعزيز يتحامل على مصالي الحاج وبالتالي تتلاشى الموضوعية في كتاباته للتاريخ.
بن عيسى البشير
(زائر)
12:53 20/03/2017
سابعا: ذكرتم في مقالكم أن ( بلونيس في المواجهة العلنية مع كريم بلقاسم في بلاد القبائل حاول الاستنجاد بمن كان يظن أنهم مازالوا على درب مصالي الحاج من أمثال الشيخ زيان عاشور وسي الحواس اللذان طرداه من حدود المنطقة الصحراوية في بداية 1956، لكن هذا الضغط جعله يرتمي في أحضان القوات الفرنسية) ، لكن عند رجوعنا لتلك الفترة العسيرة والمؤسفة في تاريخ الثورة التحريرية نكتشف أن سبب إرتماء بلونيس في أحضان القوات الفرنسية كما قلتم ، يعود إلى مجزرة ملوزة التي إرتكبتها وحدات من جبهة التحرير تحت قيادة عبد القادر الباريكي وسقط خلالها حوالي 350 قتيل منهم نساء واطفال بامر من الولاية الثالثة وهذا بإعتراف المرحوم العقيد محمدي السعيد الذي أعطى الأوامر بتصفية قرية ملوزة الموالية للحركة الوطنية المصالية ، مما جعل بلونيس يمضي إتفاق مع القوات الفرنسية بقيادة الكابتان ليجي ، حيث أن مصالي الحاج تبرأ من هذه الخطوة ، مع العلم أن نهاية بلونيس كانت على يد القوات الفرنسية وهذا ماقالته فرنسا في وسائل إعلامها في حينه. وقد صرح مؤخرا المؤرخ الفرنسي بانجمان ستورا لصحيفة الخبر اليومي أن الوثائق تثبت أنه لا علاقة توجد بين بلونيس ومصالي الحاج .
كذلك قلتم أنه بعد( أن سيطر بلونيس على رقعة جغرافية كبيرة وتحكمه في جيش قوامه أكثر من 3000 جندي من أبناء منطقة الجلفة) والسؤال المطروح هو كيف إستطاع هذا الغريب عن الديار أن يقنع ويجند هذا العدد الكبير من أبناء المنطقة وفي حيز جغرافي كبير ، هل لغباء أبناء المنطقة أم لعمالتهم ؟
تعقيب : سالم/زائر
(زائر)
23:33 20/03/2017
بعض الملاحظات :بن لونيس كان يتكلم باسم مصالي الحاج ولهذا جذب اليه كثير من القادة الذين تحسسو من سيطرة البساكرة على جيش زيان عاشور بعد إستشهاد هذا الأخير
العدد 3000 كثير جدا وهو مبالغ فيه، أما من مقتل بن لونيس فأخر المعلومات تقول ان مجموعة من المجاهدين المصاليين بقيادة أخو بلقاسم سائق الابل ( أستشهد في إقتحام مقر بن لونيس)بحثوا عنه وقتلوه بناحية سيدي عامر انتقاما لمقتل أخيه وما فعله في العرش.
وننتظر من صاحب المقال الرد على بقية الاستفسارات
بن عيسى البشير
(زائر)
12:55 20/03/2017
ولو رجعنا إلى الروبورتاج الذي نشرته صحيفة الخبر الأسبوعي أن بلونيس هو الذي إنقلب على فرنسا ونقض عهدها عندما قام مفتاح بالإنقلاب على بلونيس جاءت قوات فرنسا لإسترجاع الأسلحة التي سلمتها لبلونيس بمقتضى الإتفاق فوجدت مخازن بلونيس في حوش النعاس فارغة، فأدركت فرنسا أنها وقعت في خديعة بلونيس ، وكل الأسلحة التي تسلمها له فرنسا في النهار يقوم بتسليمها إلى جنود الحركة الوطنية المصالية في الليل في جبال بوكحيل وصولا إلى جبل القعدة بأفلو، وقد بقيت الحركة المصالية تقاتل فرنسا بتلك الأسلحة حتى سنة 1962 .
وبالعودة إلى معركة زمرة سنة 1959 التي تكبدت فيها فرنسا 900 قتيل بشهادة الضابط الفرنسي ، وماتزال موجودة في أرشيف بلدية بوسعادة ، ونشرت نسخة منها في جريدة البلاد . وكانت معركة زمرة قد إندلعت بين بقايا جيش بلونيس بعد مقتله بقيادة بن دقمان والقوات الفرنسية ، حيث قتل منهم 136 جندي ، ونترك لكم أستاذنا الفاضل مهمة فك هذا اللغز ؟

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(11 تعليقات سابقة)

بن عيسى البشير (زائر) 12:55 20/03/2017
ولو رجعنا إلى الروبورتاج الذي نشرته صحيفة الخبر الأسبوعي أن بلونيس هو الذي إنقلب على فرنسا ونقض عهدها عندما قام مفتاح بالإنقلاب على بلونيس جاءت قوات فرنسا لإسترجاع الأسلحة التي سلمتها لبلونيس بمقتضى الإتفاق فوجدت مخازن بلونيس في حوش النعاس فارغة، فأدركت فرنسا أنها وقعت في خديعة بلونيس ، وكل الأسلحة التي تسلمها له فرنسا في النهار يقوم بتسليمها إلى جنود الحركة الوطنية المصالية في الليل في جبال بوكحيل وصولا إلى جبل القعدة بأفلو، وقد بقيت الحركة المصالية تقاتل فرنسا بتلك الأسلحة حتى سنة 1962 .
وبالعودة إلى معركة زمرة سنة 1959 التي تكبدت فيها فرنسا 900 قتيل بشهادة الضابط الفرنسي ، وماتزال موجودة في أرشيف بلدية بوسعادة ، ونشرت نسخة منها في جريدة البلاد . وكانت معركة زمرة قد إندلعت بين بقايا جيش بلونيس بعد مقتله بقيادة بن دقمان والقوات الفرنسية ، حيث قتل منهم 136 جندي ، ونترك لكم أستاذنا الفاضل مهمة فك هذا اللغز ؟
بن عيسى البشير (زائر) 12:53 20/03/2017
سابعا: ذكرتم في مقالكم أن ( بلونيس في المواجهة العلنية مع كريم بلقاسم في بلاد القبائل حاول الاستنجاد بمن كان يظن أنهم مازالوا على درب مصالي الحاج من أمثال الشيخ زيان عاشور وسي الحواس اللذان طرداه من حدود المنطقة الصحراوية في بداية 1956، لكن هذا الضغط جعله يرتمي في أحضان القوات الفرنسية) ، لكن عند رجوعنا لتلك الفترة العسيرة والمؤسفة في تاريخ الثورة التحريرية نكتشف أن سبب إرتماء بلونيس في أحضان القوات الفرنسية كما قلتم ، يعود إلى مجزرة ملوزة التي إرتكبتها وحدات من جبهة التحرير تحت قيادة عبد القادر الباريكي وسقط خلالها حوالي 350 قتيل منهم نساء واطفال بامر من الولاية الثالثة وهذا بإعتراف المرحوم العقيد محمدي السعيد الذي أعطى الأوامر بتصفية قرية ملوزة الموالية للحركة الوطنية المصالية ، مما جعل بلونيس يمضي إتفاق مع القوات الفرنسية بقيادة الكابتان ليجي ، حيث أن مصالي الحاج تبرأ من هذه الخطوة ، مع العلم أن نهاية بلونيس كانت على يد القوات الفرنسية وهذا ماقالته فرنسا في وسائل إعلامها في حينه. وقد صرح مؤخرا المؤرخ الفرنسي بانجمان ستورا لصحيفة الخبر اليومي أن الوثائق تثبت أنه لا علاقة توجد بين بلونيس ومصالي الحاج .
كذلك قلتم أنه بعد( أن سيطر بلونيس على رقعة جغرافية كبيرة وتحكمه في جيش قوامه أكثر من 3000 جندي من أبناء منطقة الجلفة) والسؤال المطروح هو كيف إستطاع هذا الغريب عن الديار أن يقنع ويجند هذا العدد الكبير من أبناء المنطقة وفي حيز جغرافي كبير ، هل لغباء أبناء المنطقة أم لعمالتهم ؟
تعقيب : سالم/زائر
(زائر)
23:33 20/03/2017
بعض الملاحظات :بن لونيس كان يتكلم باسم مصالي الحاج ولهذا جذب اليه كثير من القادة الذين تحسسو من سيطرة البساكرة على جيش زيان عاشور بعد إستشهاد هذا الأخير
العدد 3000 كثير جدا وهو مبالغ فيه، أما من مقتل بن لونيس فأخر المعلومات تقول ان مجموعة من المجاهدين المصاليين بقيادة أخو بلقاسم سائق الابل ( أستشهد في إقتحام مقر بن لونيس)بحثوا عنه وقتلوه بناحية سيدي عامر انتقاما لمقتل أخيه وما فعله في العرش.
وننتظر من صاحب المقال الرد على بقية الاستفسارات
بن عيسى البشير (زائر) 12:51 20/03/2017
سادسا: استدليتم برأي الدكتور يحي بوعزيز( أن مصالي الحاج تنعته جل الكتابات بابي الحركة الوطنية الجزائرية الاستقلالية ومنشئها وقائدها، غير أن مشكلته في سوء الخاتمة التي انتهى إليها للأسف الشديد، لأنه عارض مؤسسي جبهة وجيش التحرير الوطني عام 1954 لأسباب شخصية) .
لعلمكم أن المرحوم الدكتور يحي بوعزيز يحسب حسب مساره النضالي مع جمعية العلماء، ولا يخفى عليكم أستاذنا الفاضل أن الدارس للتاريخ يدرك أنه كانت هناك خصومة قبل الثورة بين جمعية العلماء وحزب الشعب الجزائري وزعيمه مصالي الحاج ، بسب موقف جمعية العلماء المسلمين من قضية الإسستقلال في المؤتمر الإسلامي سنة 1936 ، حيث أمضت الجمعية مع دعاة الإدماج منهم فرحات عباس عمر أوزقان رئيس الحزب الشيوعي و الدكتور بن جلول على بند إلحاق الجزائر بفرنسا ( معاهدة بلوم فيولات)،زيادة على الخلفية الإيديلوجية المختلفة بين جمعية العلماء التي تتبنى السلفية كمنهج فكري و مصالي الحاج الصوفي خريج الزاوية الدرقاوية بتلمسان ، وهذا شيئ طبيعي أن المرحوم يحي بوعزيز يتحامل على مصالي الحاج وبالتالي تتلاشى الموضوعية في كتاباته للتاريخ.
بن عيسى البشير (زائر) 12:50 20/03/2017
خامسا: قلتم (أن حسب المؤرخ محمد عباس فان موقف مصالي الحاج من بوضياف ورفاقه من منشطي الاختيار الثوري يعد خطأ استراتيجيا تولدت عنه سلسلة من الأخطاء الفادحة التي كانت لها عواقب وخيمة على مسار الثورة الجزائرية، وعلى مصير الزعيم المخطئ ). لكن مع احترامنا لأستاذنا محمد عباس وإسهاماته فإنه مجرد ناقل وليس بشاهد على تلك الحقبة ثم أنه معروف بإنحيازه للمرحوم محمد بوضياف بدليل أنه كان مناظلا في صفوف حزب الثورة الإشتراكية الذي أسسه محمد بوضياف في المنفى بالمغرب. كما أن مصالي الحاج عندما أسس الجناح العسكري السري " المنظمة السرية" سنة 1947 عين محمد بلوزداد على رأسها اغتاض محمد بوضياف من مصالي الحاج وهذا هو السبب الذي جعل محمد بوضياف يتآمر على مصالي للإنتقام منه بعد تفجير الثورة ويتحالف مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر للإطاحة بمصالي الحاج من قيادة الثورة وهذا حسب شهادة الدكتور رابح بلعيد .
بن عيسى البشير (زائر) 12:48 20/03/2017
رابعا: وصفتم أنصار مصالي الحاج بالحركة المناهضة للثورة وهذا ينقص من حياديتكم في سرد الحقائق.
خامسا: قلتم أنه (قد كان تصريحهم واضحا في مؤتمر الصومام 20 اوت 1956 " بان الحركة الوطنية الجزائرية التي يدعي مصالي – بوقاحة – انه بادئها وخالقها، ظاهرة ذات طابع عالمي، ناتجة عن التطور الطبيعي لكل الشعوب التي خرجت من سباتها، إن الشمس تبزغ دون الاحتياج إلى الديك، كما أن الثورة تنتصر دون أن يرجع الفضل في ذلك لمصالي" ) وهذا الكلام قاله عبان رمضان وهو أحد ألد أعداء مصالي الحاج فكيف نستدل بكلامه ، ولو رجعنا إلى شخصية عبان رمضان التي يحوم حولها الكثير من الشكوك وهذا بحسب تصريح المجاهد علي كافي الذي خونه في مذكرته و الذي شغل منصب قائد الولاية التاريخية الثانية برتبة عقيد و شارك في مؤتمر الصومام أن المؤتمر هو إنحراف للثورة وأن عبان رمضان خائن يعمل لصالح فرنسا. إرجع إلى مذكرته. وكذلك شهادة الرئيس الراحل أحمد بن بلة الذي طعن في مؤتمر الصومام وخون عبان رمضان .
بن عيسى البشير (زائر) 12:46 20/03/2017
ثانيا: عند قراءة التاريخ بموضوعية وحيادية يظهر لنا بكل جلاء أن الثورة التحريرية كانت عبارة عن تتويج لنضالات الحركة الوطنية منذ تأسيس نجم شمال إفريقيا سنة 1926 وليس منعطف جديد مثل ما جاء في مقالكم،أو قطيعة مثل ما يرددون خصوم مصالي الحاج ، ولعلمكم وانتم أعلم بذلك بحكم تخصصكم ، أنه في سنة 1952 أرسل مصالي الحاج شباب حزب الشعب الجزائري إلى مكتب المغرب العربي بالقاهرة برئاسة صديقه الزعيم المغربي عبد الكريم الخطابي للتدريب على السلاح وتحضيرهم للثورة المسلحة حسب تصريح مؤرخين أكادميين منهم المؤرخ الدكتور مصطفى نويصر أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر.
ثالثا: قلتم في مقالكم أنه (خلال استقراء التاريخ نرى أن العديد من المؤرخين أكدوا بان مصالي الحاج حاول هو وأنصاره منذ الأيام الأولى لاندلاع الثورة التحريرية، خطفها من أيدي مفجريها الحقيقيين ونسبها إلى نفسه) ولم تذكر أسماء هؤلاء المؤرخين ! بينما يقول الدكتور المؤرخ رابح بلعيد المجاهد والإطار في الحكومة المؤقتة لجبهة التحرير سنة 1958 عكس ذلك ،حيث قال في حواره مع جريدة الشروق أن الذين أسسوا جبهة التحرير هم الذين خطفوا الثورة من مصالي الحاج.
بن عيسى البشير (زائر) 12:44 20/03/2017
أشكركم أستاذنا الفاضل على مساهمتكم القيمة في تسليط الضوء على شخصية مصالي الحاج وموقفه من الثورة التحريرية ، وبحكم أني من المهتمين بتاريخ الحركة الوطنية والثورة التحريرية ، لدي بعض الملاحظات حول مساهمتكم متمنيا منكم نشرها لتنوير الرأي العام وإثارة نقاش علمي حولها .
أولا: الحركة الوطنية الجزائرية MNA التي أسسها مصالي الحاج في 6 نوفمبر 1954 بعد حل الإدارة الإستعمارية حزب حركة إنتصار الحريات الديمقراطية MTLD هي حركة سياسية وليست منظمة عسكرية كما جاء في مقالكم ، وهذا لتكون هذه الحركة MNA كغطاء سياسي للثورة التحريرية كما جاء في بيان مصالي الحاج غداة إندلاع الثورة.
مالك (زائر) 21:44 16/03/2017
كانت الثورة الجزاذرية بالحجم الذي غير مجرى التاريخ وليس غريبا ان تنتج الظاهرة المصالية فهذا الاخير وقف في نفس طريق اسلافه من القادة الذين شعروا بانهم ملكوا مصير الش فتصرفوا وفق مقتضيات النظرة الذاتية التي لا تعترف من حيث المبدا بدور الاخر وهذه ازمة نفسية المت بعديد القادة الذين اوقعونا تحت السيطرة الاستعمارية لاكثر من قرن فالداي حسين احجم عن اعلان النفير العام لكسب معركة سطاولي واكتفى بقيارته التي لم تكن محترمة حتى عند عناصرها ويكفي شهادة احمد باي في ابراهيم اغا وكذلك وقع احمد باي في المحظور حينما ادار ظهره للامير عبد القادر وسار على نفس العقدة احمد التيجاني واحمد بن سالم و لا يشذ مصالي عن هذا التيار فالمشكلة لا ينكن فهمها بمنطق السياسة وهي الخطيذة النفسية التي تستلهم روحها من عبارة انا خير منه والعياذ بالله من الشيطان الرجيم
تعقيب : سالم/زائر
(زائر)
23:40 16/03/2017
لقد اصبت وأجمعت ووفيت شكرا لك ولصاحب المقال
سالم/زائر (زائر) 0:12 16/03/2017
لقد دفعنا ثمنا غالي في منطقتنا نتيجة لهذا الخلاف بل وصل الأمر ان أصبح يحارب الأخ أخاه
وان ينظر الأخ الى أخاه وهو يعدم ولا يحرك ساكنا وان تلصق بك تهمة الخيانة وانت مجاهد
تحارب الفرنسيين لم يفهم الشعب شيئ ولهذا حمدت الله على ان أبي لم يلتحق بالثورة لأنه في
كلتا الحالتين هو خائن عند ذاك او عند ذاك رحم الله الشهداء وأطال الله في عمر من بقي
من المجاهدين وارجوا ان تفهموا المقصود لأن الأباء تعبوا كثيرا من تلك الفتن.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9
أدوات المقال طباعة- تقييم
1.00
image
         قاسم سليمان
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات