الجلفة إنفو للأخبار - الذكرى 58 لمعركة وجه الباطن الأولى 07 مارس 1959 ..المسيرة والوفاء لتاريخ الشهداء
الرئيسية | رجال و تاريخ | الذكرى 58 لمعركة وجه الباطن الأولى 07 مارس 1959 ..المسيرة والوفاء لتاريخ الشهداء
من معارك الولاية السادسة
الذكرى 58 لمعركة وجه الباطن الأولى 07 مارس 1959 ..المسيرة والوفاء لتاريخ الشهداء
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
فوج من مجاهدي جيش التحرير بالناحية الثانية المنطقة الثانية الولاية السادسة

تمر علينا اليوم الذكرى الثامنة والخمسون لمعركة مهمة في تاريخ الثورة التحريرية وتاريخ الولاية السادسة، هاته المعركة التي شارك فيها ضباط المنطقة الثانية والتي اثبت فيها جنود جيش التحرير مدى قوتهم وصبرهم وجلدهم على مواجهة المصاعب العديدة منها الآلة الاستعمارية الغاشمة والطبيعة القاسية بالإضافة إلى الخونة، ورغم تلك  العوامل إلا أن أشاوس الولاية السادسة لم يستكينوا بل استطاعوا أن يبرهنوا كل مرة للعدو الفرنسي وأذنابه  مدى صلابتهم. وفي هذه الذكرى ومن خلال الشهادات الحية ارتأينا أن نتذكر مجريات معركة "وجه الباطن"...

وقعت هذه المعركة في مكان يعرف بوجه الباطن بالمنطقة الثانية الولاية السادسة، والتي تعتبر من اكبر المعارك في المنطقة بعد معركة "قلتة الرمال"، فهذه المعركة كانت تحت قيادة مسؤول المنطقة الثانية الشهيد "لغريسي عبد الغني" ونائبه "سليماني سليمان" المدعو سليمان لكحل والملازم الثاني "بلقاسم لقرادة"، ولعل من أسباب المعركة ما يؤكده المجاهد "بلقاسم زروالي" في مذكراته "فرسان الخطوط الأولى" بان السبب هو محاولة رد الفرنسيين على الكمين الذي قام به جيش التحرير في جبل بودنزير، على الطريق الرابط بين الجلفة وبوسعادة حيث أنهم كبدوا القافلة الفرنسية خسائر فادحة في الأرواح.

 من جهته المجاهد "لقليطي الشيخ" أكد بان الجيش الفرنسي هيأ قوات ضخمة في 07 مارس 1959 من مدفعية ودبابات ومشاة وطائرات، وقد شارك جيش التحرير بثلاث كتائب، منها كتيبة المنطقة الأولى بقيادة الحاج الهادي وجلول ونهاي محمد، استيقظ حينها الجنود على وقع الآلات الحربية للقوات الفرنسية وفي حدود الساعة التاسعة صباحا كان الجبل مطوقا، وفوهات المدافع الميدانية مصوبة نحوهم وقنابل النبالم تنهمر عليهم من الطائرات، لكن الأوامر كانت واضحة وهي عدم الدخول في المواجهة من اجل التأكد بان قوات جيش التحرير غير متواجدة في المكان، وأمام هذا الوضع فسح المجال للمشاة فتقدموا جماعات ضنا منهم بأن الجبل خال، هذا ما جعلهم في مرمى أسلحة المجاهدين وبدأت المواجهة، فقد حصد جنود جيش التحرير العديد من جنود العدو واستمرت هذه المعركة يوما كاملا لم يهدا فيها القتال حتى ساد ظلام الليل وانتهت المعركة، التي أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف العدو حوالي 80 عسكريا قتيلا، وغنم جيش التحرير أسلحة منها 02 رشاش من نوع مات 49 من طرف المجاهد علي بن عريوة ، واستشهد يومها 13 مجاهدا منهم ( محيفرة عبد القادر ، جلول احميدة، بن زرقة الشيخ ، ويس الديس) أما المجاهدون الجرحى فمن بينهم الضابط سليماني سليمان لكحل، عبد القادر بوعسرية، بوحوص بن ساعد ، ويحي معيزة المدعو فليفلز

وتمت مغادرة ارض المعركة إلى جبل اللبة حيث تم إرسال جميع الجرحى إلى المستشفى، ماعدا الضابط سليماني سليماني الذي بقي يعالج في صفوف جيش التحرير، ومما يرويه المجاهد امعيزة يحي،  أصيب بجروح في المعركة مما استدعى  نقله ناحية اللبة قصد علاجه  وقد أقاموا ليلتهم هناك، ليتم تحويلهم  في اليوم الموالي إلى المستشفى الميداني، فقد كانت طريقهم  وعرة،  ليسلكوا "جبل امساعد" ثم "الزعفرانية"، وللعلم فقد دامت رحلتهم ثمانية أيام، لتكون محطتهم الاخيرة منطقة "امحارقة" و التي يتواجد بها المستشفى الميداني. وأثناء تواجدهم في تلك المنطقة علموا بان أحد المسبلين قد قبض عليه من طرف القوات الفرنسية و تم استجوابه وأعلمهم بمكانهم.

وفي هذا السياق يقول المجاهد "معيزة" بأن فرنسا حشدت كل قواتها بالمنطقة واتجهت نحوهم. حيث جهزت سبعة طائرات من نوع هيليكوبتر" ويضيف المجاهد معيزة قائلا "علمت قيادة كتيبتنا بما ينتظرها فقامت بالإجراءات الوقائية ليتم إخماد النيران في حين تم وضع مادة حمراء على كل اتجاهات المنطقة. وكان دور هذه المادة يكمن في تظليل وعرقلة استعمال الكلاب المدربة من أجل معرفة مكان جنود جيش التحرير. وهذا  لكون الكلاب لا يمكنها تحمل رائحة هذه المادة التي تم جلبها من تونس.

عدد القراءات : 773 | عدد قراءات اليوم : 1

       المقالات المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

نوح amar ar
(زائر)
19:30 08/03/2017
اراك بدات تقنرب من الجلفة، تحول نوعي من اقصى شرق ولاية المسيلة إلى اقصى غربها، ارتباط يصعب التخلص منه،ارجو فقط أن تعطي للجلفة حقهابتصحيح اسم ابنها الضايط المجاهد صديقي النوري المعروف بنهاي وليس نهاي محمد. دائما مع فائق التقدير اسناذنا سليمان.
Djelfaoui
(زائر)
18:27 09/03/2017
مالم أفهمه هو لماذا في معظم مساهماتك تتحاشى ذكر أبطال الجلفة (مقاومة شعبية وقبائل, حركة وطنية, الثورة المسلحة المجيدة) أليس الأهل هم الأولى بالمعروف؟؟ ولوفعلها من كان لا ينتمي إلى منطقتنا لاتهمناه بالجهوية , أليست الجلفة لها كل الحق عليكم أن تدافعوا على من صنعوا مجدها بدون تمييز؟؟
وجل ولايات الوطن دوّنت تاريخها وأعطيت له الصيغة الرسمية بذكر أبطالها في المناسبات المخلدة للثورة وهي ليست في حاجة أن يحل الغير مكانها.
وعلى فكرة خلال زيارتي للمتحف الجهوي لبسكرة منذ سنوات لفت انتباهي ذكر اسم مجاهد جلفاوي واحد مازال على قيد الحياة والمعروف أن أغلبية معارك الولاية السادسة التاريخية نفذت في الجبال المحيطة بالجلفة والمقاوم " موسى بلحسن الدرقاوي" المعروف أنه شارك في معركة "الزعاطشة" على رأس 80 مجاهد من الجلفة استشهدوا كلهم ;يدعى بالـ"الأغواطي" بينما لم يزال أحفاده يقيمون بمنطقة "تاوزارة" بالقرب من بلدية الشارف.
Djelfaoui
(زائر)
10:00 10/03/2017
جفت الأقلام في كتابة مسار مقاومة "التلي بن بلكحل" في وسط وشمال الصحراء التي دامت أطول بكثير مقارنة ببعض المقاومات التي يشهّر بها في الإعلام (دامت سبعة عشر سنة)
ولكنّ نفس الأقلام سالت بغزارة في بلورة تاريخ "الشريف بلحرش" الذي انتهى مساره الجهادي بعد استسلام الأمير عبد القادر نهاية عام 1846 عكس "التلي بن بلكحل" الذي استمر في الجهاد ثم التحق بـ "بن ناصر بن شهرة" للدفاع عن الأغواط.
ولا ننسى دار الشيوخ الجريحة التي قام الخائن بلونيس بمعية العربي القبائلي السفاح بارتكاب مجزرة شنيعة في حق أهالينا الشهداء الأبرار.
Djelfaoui
(زائر)
11:10 10/03/2017
ولافت للنظر عند تطرقك لاجتماع العقداء في الشمال القسطينني عدم إشارتك إلى الدور المهم الذي لعبه الملازم الأول "سي محمد الجلفاوي(زرنوح)" كقائد فيلق الولاية الثالثة في مهمة خاصة وصعبة في منطقة الأوراس كما تطرق له المجاهد والوزير السابق "عبد الحفيظ أمقران " في تسجيل صوتي موثق على اليوتوب.

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(4 تعليقات سابقة)

Djelfaoui (زائر) 11:10 10/03/2017
ولافت للنظر عند تطرقك لاجتماع العقداء في الشمال القسطينني عدم إشارتك إلى الدور المهم الذي لعبه الملازم الأول "سي محمد الجلفاوي(زرنوح)" كقائد فيلق الولاية الثالثة في مهمة خاصة وصعبة في منطقة الأوراس كما تطرق له المجاهد والوزير السابق "عبد الحفيظ أمقران " في تسجيل صوتي موثق على اليوتوب.
Djelfaoui (زائر) 10:00 10/03/2017
جفت الأقلام في كتابة مسار مقاومة "التلي بن بلكحل" في وسط وشمال الصحراء التي دامت أطول بكثير مقارنة ببعض المقاومات التي يشهّر بها في الإعلام (دامت سبعة عشر سنة)
ولكنّ نفس الأقلام سالت بغزارة في بلورة تاريخ "الشريف بلحرش" الذي انتهى مساره الجهادي بعد استسلام الأمير عبد القادر نهاية عام 1846 عكس "التلي بن بلكحل" الذي استمر في الجهاد ثم التحق بـ "بن ناصر بن شهرة" للدفاع عن الأغواط.
ولا ننسى دار الشيوخ الجريحة التي قام الخائن بلونيس بمعية العربي القبائلي السفاح بارتكاب مجزرة شنيعة في حق أهالينا الشهداء الأبرار.
Djelfaoui (زائر) 18:27 09/03/2017
مالم أفهمه هو لماذا في معظم مساهماتك تتحاشى ذكر أبطال الجلفة (مقاومة شعبية وقبائل, حركة وطنية, الثورة المسلحة المجيدة) أليس الأهل هم الأولى بالمعروف؟؟ ولوفعلها من كان لا ينتمي إلى منطقتنا لاتهمناه بالجهوية , أليست الجلفة لها كل الحق عليكم أن تدافعوا على من صنعوا مجدها بدون تمييز؟؟
وجل ولايات الوطن دوّنت تاريخها وأعطيت له الصيغة الرسمية بذكر أبطالها في المناسبات المخلدة للثورة وهي ليست في حاجة أن يحل الغير مكانها.
وعلى فكرة خلال زيارتي للمتحف الجهوي لبسكرة منذ سنوات لفت انتباهي ذكر اسم مجاهد جلفاوي واحد مازال على قيد الحياة والمعروف أن أغلبية معارك الولاية السادسة التاريخية نفذت في الجبال المحيطة بالجلفة والمقاوم " موسى بلحسن الدرقاوي" المعروف أنه شارك في معركة "الزعاطشة" على رأس 80 مجاهد من الجلفة استشهدوا كلهم ;يدعى بالـ"الأغواطي" بينما لم يزال أحفاده يقيمون بمنطقة "تاوزارة" بالقرب من بلدية الشارف.
نوح amar ar (زائر) 19:30 08/03/2017
اراك بدات تقنرب من الجلفة، تحول نوعي من اقصى شرق ولاية المسيلة إلى اقصى غربها، ارتباط يصعب التخلص منه،ارجو فقط أن تعطي للجلفة حقهابتصحيح اسم ابنها الضايط المجاهد صديقي النوري المعروف بنهاي وليس نهاي محمد. دائما مع فائق التقدير اسناذنا سليمان.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4
أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
         قاسم سليمان
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات