الجلفة إنفو للأخبار - اللغة العربية في بلادنا !
الرئيسية | ساحة نقاش | اللغة العربية في بلادنا !
اللغة العربية في بلادنا !
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

عندما يشتد الخناق، ويضرب الطوق والحصار على اللغة العربية في بلد أجنبي عن هذه اللغة؛ فإنني أفهم هذا، وأعتبره أمراً عادياً لأنه لا يمكن لنا أن ننتظر من بلد مثل فرنسا التي تتحدث بلغة "موليير" أن تتحدث وتكتب بلغة الجاحظ، وأن تهمش لغتها الأصلية لتتبنى لغة لا علاقة لها بها ثقافياً وتاريخياً واجتماعياً، وعندما يقرّ المجتمع الأمريكي - مثلا- اللغة الانجليزية، ويعتبرها رقم 1 في المعادلة اللغوية فنحن نفهم هذا و نعتبره ترسيخاً لهوية هذا الشعب لأنها لغته التي ورثها عبر الأجيال، وعندما تجعل إسرائيل من اللغة العبرية التي هي لغة ميتة، وعديمة التداول، تجعل منها لغة حية، و إسرائيل نفسها كيان مصطنع، و ترفع من مستوى معدّلها، وتجعل السقوط فيها رسوباً في الامتحان، فإننا نعتبر هذا أمراً معقولاً جدّاً، لأن أمةً تستغني عن لغتها، وتبحث عن لغة أخرى تتبنّاها، بأية دعوى تدّعيها وبأية ذريعة تتذرع بها؛ فإننا نعتبر هذه الأمة فاقدة الهوية.

لقد أعجبتني عبارة قالها الدكتور "عبد المجيد مزيان" رحمه الله، في معرض تخلينا عن لغتنا واستبدالها بلغة أخرى : " توجد في كثير من بلاد العالم الثالث اليوم طوائف من المثقفين لقنت النقد الذاتي من مرايا مشوّهة تعكس لهم وجوههم في أبشع الصور، وحسب الرسوم التي يرسمها لهم مستعمروهم القدماء، وينتج عن هذا التشويه أنهم كرهوا صورتهم أشد الكراهية وأرادوا استعارة وجه جديد، أعطني صورتك أتقنع بها، أعطني دماغك أفكر به، أعطني يدك أعمل بها، أعطني لسانك أتكلم به، لو سمعنا إنسانا ينطق بهذه العبارات لقلنا أنه يهذي، إننا تعوّدنا في لساننا العربي أن نسمي هذيان الطائفة الاجتماعية استلاباً واغتراباً، إن المجتمع المسلوب الثقافة يشابه الشخص المسلوب العقل ". هذه عبارات قالها أحد علماء الجزائر المخلصين لهذا الوطن ، المنافحين عن لغة الضاد.

إن من يتقمص شخصية غير شخصيته الحقيقية، ويفضل أن يُمارس لغة غيره، خطاباً وسلوكا ومعرفة، هو شخص فاقد الإرادة، مسلوب القدرة، و هو كمن يقول : أعرني لباسك لأظهر به، وامنحني لغتك لأتحدث بها، واغمرني بقوتك كي أجابه بها الأعداء. 

هناك مثل في الجزائر متداول لدى سكان البادية : " المكسي بمال الناس عريان ".

في بلدي الجزائر، مرت اللغة العربية، لغة القرآن، التي خاطب بها الله سبحانه وتعالى الأمم و الشعوب، و أبان لهم كيف يحيون وكيف يعملون لما بعد الحياة، مرت هذه اللغة بمراحل منذ الاستقلال، حيث وجدت فيها لغةً أخرى حلّت محلّها وهيمنت على الحياة عموماً ؛ فأخذت اللغة العربية بالتدرج تسلك سلوك الصبي، وهو يقاوم الجاذبية ليقف وليحرك أصابع رجليه نحو تتابع الخُطى، و هو أمر طبيعي لأن حرب الاستعمار على الجزائر لم تقتصر على الجزائر كبلد و لا على مواطنيها كشعب، وإنما حارب الانتماء الذي تعتزّ به هذه الأمة ، وتحسّ به و تتخذ المرجعية التي لا غنى عنها.

لقد ضايقت فرنسا اللغة العربية في الزوايا وفي الكتاتيب القرآنية وحتى في المساجد ودور العبادة، وشجعت التعامل باللغة الفرنسية وبالعامية، و أن تصبح هذه الألفاظ فيما بعد جزءاً من المفردات والتركيبات اللغوية في لهجاتنا؛ بل أكثر من هذا أصبحت هذه الألفاظ الفرنسية الغريبة عنّا، تُجمع كلماتها وتثنى وتطوّع لتكون ضمن ما نتلفظ به في حديثنا العادي، وأعطي بعض الأمثلة لذلك : اسبيطار والفارمسيان إذ تجمع على سبيطرات وفارمسيانات، والكروسة كرارس، و الفوتاي فوتايات، و الستيلوا استيلوات، و الإيكول إيكولات، والمارشي مرشيات، و الجدارمي جدارمية ، و البوليسي بوليسية. ونحن نلاحظ أن الاستعمال اليومي للألفاظ جزء كبير منه مأخوذ من اللغات الأجنبية، وخاصة الفرنسية ، لغة المحتل، فنحن لا زلنا نتعامل بالألف فرنك، والفرنك لازمة في كل أعداد الآلاف، عشرة آلاف فرنك ومئة ألف فرنك... إلخ .

بل ذهبنا إلى أبعد من هذا ، حين تطلب الأم أو الأب من ابنهما أن يشتري الصابون إيزيس فلا يسمع منها الطفل إلا عبارة باكي أومو، وفي المدرسة يحدث العجب العجاب : أكريّو : (قلم رصاص) ، وكاية: (كراس) . وطابلية : (مئزر) ، وكارطابل : (محفظة) ، وهلم جرّا ، وفي الاستعمالات المنزلية : ماشين ألافي، و كوزينة، وفريجيدار، ويقصدون بها غسالة و مطبخ و ثلاجة.

وبدلا من أن تسود اللغة العربية الفصحى لتحلّ محل اللغة الفرنسية حدث العكس.

إن ما يحزّ في النفس أن يستبق الطلاب و الطالبات إلى دراسة اللغة الفرنسية و الإنجليزية و حتى الألمانية و الإسبانية، و أن يتباروا لمعرفة هذه اللغات، و لكنهم لا يولون اللغة العربية أو الأدب العربي أي اهتمام ؛ بل أكثر من هذا، فقد شاهدت بعيني كيف أن العاملين في السلك الطبي بمستشفى الكوبيين بالجلفة يحرص كثير منهم أن يتعلموا اللغة الإسبانية ليحسنوا التعامل مع الأطباء الكوبيين، وكان المفروض أن يتعلم هؤلاء اللغة العربية. ذكرتني هذه الحادثة بعبارة أوردها الدكتور "مولود قاسم" رحمه الله ، أثناء حديثه عن المتشبثين باللغة الفرنسية، و استنكافهم و عزوفهم عن لغتهم الأم، قال رحمه الله : أوفدت الجزائر وفداً من الطلبة الجزائريين ليدرسوا بألمانيا، فخيّرتهم الحكومة الألمانية، بين أخذهم مصطلحات تخص دراستهم باللغة الألمانية، أو اللغة العربية، فأصرّوا أن يدرسوا ما ذهبوا من أجله باللغة الفرنسية، فرفضت ألمانيا بطبيعة  الحال، ثم قال الدكتور مولود قاسم ذكّرتني هذه الحادثة بأحد الأجانب الذي مكث في دولة أخرى خارج بلده أربعين سنة ثم عاد إلى بلده، و لمّا سألوه عن أهل هذا البلد الذي ذهب إليه، قال لهم إنه شعبٌ غبي ، لقد مكثت عندهم أربعين عاما و لم يتعلموا لغتي، وكان المفروض أن يتعلم هو لغتهم؛ فمثل هؤلاء الذين ذكرهم الدكتور مولود قاسم  ـ رحمه الله ـ تشبّثوا بلغة لا صلة لهم بها إلى درجة أنهم تبنوها مثلما يتبنى شخص طفلا أجنبيا و يتخلى عن ابنه الأصلي .

لقد أجمعت غالبية الإدارات و المؤسسات عندنا على عدم التعامل باللغة الأم و استبدلوها بالفرنسية، حتى بعض الصحف عندنا التي كانت تذكر من حين لآخر بضرورة انتمائنا إلى هذه اللغة التي هي أحد الثوابت الوطنية، إن اعتراف الدستور بهذه اللغة لا يكفي لأن تأخذ اللغة العربية مكانها و مكانتها ما لم تصبح هذه اللغة لغة التداول و التعامل اليومي في جميع مناحي الحياة اليومية.

إن كثيراً من الدّول المتقدمة صناعيا واقتصاديا أخذت تدرّس اللغة العربية في جامعاتها حتى تتقرب أكثر من الزبون العربي، تدريسها لهذه اللغة ترمي من ورائه الوصول إلى تحقيق مكاسب مادية، فغير العربي يقترب منا، أما نحن فنبتعد عن أنفسنا، إن اللغات الأجنبية هي روافد للغتنا العربية، تضيف لها ثقافات أخرى مختلفة المشارب و المذاهب، لكنها لا تحلّ محلها، ولا تقوم مقامها، ولا تكون بديلاً عنها.

على المجلس الأعلى للغة العربية أن يتواجد عبر ولايات الوطن، حتى يكون له الامتداد الحقيقي بين فئات الشعب، وأن يشجّع الملتقيات والندوات الفكرية التي لها علاقة بتطوير اللغة العربية ، وأن يخصص لها حيزاً من وقته ، ودفعاً و دفْقا من مساعداته  .

 (*) الأستاذ يحيى مسعودي : أديب و شّاعر و كاتب

عدد القراءات : 3742 | عدد قراءات اليوم : 2

       المقالات المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(16 تعليقات سابقة)

فارس عربي
(زائر)
8:51 04/08/2016
شكرا...يا أخي...الكثير من البشر في بلادنا لا يفهم معنى كلمة ..الهوية...يجب علينا أولا أن نفهم جيدا معنى الهوية.... بعد ذلك سيسهل علينا قليلا الحديث عن ما يرتبط بها ابتداءا باللغة ثم الثقافة والمبادىء...وهلم جرا...حالنا كمن قال فيه الشاعر:
ان كنت تدري فتلك مصيبة ***** وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
مالك
(زائر)
9:23 04/08/2016
موضوع حساس يستحق النقاش والتعليق غير أن الزاوية التي طرحت من خلالها الموضوع لا تبدو جريئة ذلك أن المسألة ليست نفسية ولا أخلاقية حسب نظرتي فإذا كان أصحاب المعالي والفخامة من الإطارات والمسؤولين يتلذذون وهم يخاطبون شعبهم العظيم باللغة الفرنسية حتى وهم يقعون في أخطاء قاعدين فلماذا نلوم الطبية ومن يريد ضمان قوت يومه لو كنا شعبا بسيطا فقط كان يمكن أن نحكم للدستور في متابعة كل مسؤول لا يحسن مخاطبة الشعب العظيم لكننا وبما أن عظمتنا لا تسمح بذلك فقد صفقنا كثيرا ومازلنا لهؤلاء استفادوا رحمكم الله.
متابع
(زائر)
10:37 04/08/2016
أغلبية أفراد الشعب معقد من أصوله ، ويحس بمركب النقص كلما تعلق الأمر بلغة المحادثة أو التكلم عن الهُوية .
أما عن المسؤولين على كل المستويات فلا تنتظر شيئا ، فالعقدة تلازمهم أكثر من عامة الشعب ، وقد يرجع ذلك إلى 132 سنة استعمار وطمس للهُوية ، وقد يرجع ذلك إلى ضعف الشخصية والقابلية للانصهار في فلك المُؤثرين.
ليس عندي أمل في أن الأمر قد يتغير ، لأن العفن قد استفحل ..

شكرا يا أستاذ على هذا الموضوع المتميز، وعلى اللغة السليمة التي كتبت بها .
عبد الرحمن بن شريط
(زائر)
11:16 04/08/2016
جزاك الله عنا خير الجزاء فقد أثرت موضوعا يشكل اللحظة المفصلية في الصراع القائم في بلدنا بين التيارين التغريبي العلماني الفرنكوفوني (الخائن) والتيار الوطني بمختلف أطيافه العربية والإسلامية وهي معركة أعلنها أعداء الجزائر علينا وينبغي أن ندرك خطورة الوضع ونجند الهمم والإرادات الخيرة للتصدي بشكل شرس لهذه الموجة التي تترأسها وزيرة التربية السيدة بن غبريط والتي لا تمثل سوى الصورة الظاهرة وهي تقف كالشجرة محاولة إخفاء غابة الفساد والعدوان على الأمة والهوية
تعقيب : حيطيست
(زائر)
23:32 04/08/2016
والله لاعيب عليك بما انك دكتور. اليوم لاوجود لهذه التيارات ولا وزيرة عبارة عن شجرة واقفة .اليوم لدينا جيل جيل جديد لابد من تحسيسه والوقوف معه وننسى هذه الالفاظ التي لافائدة منها .
نصرالدين
(زائر)
15:14 04/08/2016
أحسنت وأجدت أستاذ مسعودي
فعلا الموضوع حساس جدا لدرجة أن بعض أهل العلم أفتى بحرمة التخاطب بغير العربية لغير حاجة ، قال الشيخ ابن العثيمين - رحمه الله - : رأينا في تعلم اللغة الانجليزية أنها وسيلة لاشك ، وتكون رديئة إذا كانت لأهداف رديئة ، لكن الشيء الوحيد الذي يجب اجتنابه أن تتخذ بديلا عن اللغة العربية ، فإن هذا لا يجوز .
علي عدلاوي
(زائر)
18:32 04/08/2016
لا فض فوك شيخنا ابن شيخنا....فلا قيمة لوجودنا بغير عروبتناوإسلامنا
حيطيست
(زائر)
23:24 04/08/2016
العيب فيكم انتم كا كتاب مسلمون عربكم الاسلام تركتم المجال شاسع لهذه الاجيال من هو اليوم نسي هويته و اصوله واصبحنا نتكلم هذا من الزاوية الفلانية والاخر من الزاوية الفلانية ونسيناالفائدة وهي اللغة العربية لابد من ملتقيات ودروس تحسيسية
د جلفاوي
(زائر)
10:05 05/08/2016
المعربين سلبيين الا القليل منهم في الدفاع عن اللغة العربية وعن الشخصية ، فبالرغم من انها لغة القران ولغة اهل الجنة ، ويكرسها الدستور اعى قانون في الدولة بان اللغة العربية هي اللغة الرسمية ، والتي يفرض القانون التعامل بها ، الا الفرانكفيين التغريبيين اذناب فرنسا واتباعها يذلون انفسهم والمجتمع بالتعامل بالفرنسية ، والمعربين والوطنيين رغم الاحقية والمميزات التي ذكرناها انفا الا ان اغلبهم نبطحين امام هؤلاء ، لاحظو الجراة وقل الرجلة والشهامة في رجلين في ولاية شرقية رفعوا دعوى قضائية ضد ادارة سونلغاز على انتهاك القانون في تحرير الوثائق بالفرنسية ،
اين جمعية الدفاع عن اللغة العربية اين فروعها بالولايات ، اين المجالس المنتخبة وطني ولائ بلدي ؟ اين احزاب الشكارة ؟لماذا المسؤولين لايحترمون دستورهم وشخصيتهم الجزائرية ، يجب نهضة وكتابة اكثر رفضا وحرارة وليست وصفا ، شكرا للاستاذ وللجلفة انفو ، طبقو الدستور يامسؤؤولين وانهضوا ياوطنيين وانفضوا غبار ....
شهادة للتاريخ
(زائر)
11:08 08/08/2016
ما أعرفه عن الأديب الكاتب المغمور يحي مسعودي ، أنه كان مدافعا على اللغة العربية عندما كان مديرا للمعهد الجهوي للتعليم الأصلي في فترة السبعينات حيث كان يدرس به العراقيين والمصريين والسوريين والفلسطينيين . وقد كان سببا في تخرج المئات ومواصلة دروسهم الجامعية وهم الآن إطارات . وكان له فضلا كبيرا في خدمة هذه اللغة عندما كان نائب محافظ حزب جبهة التحرير الوطني لعهدتين في سنوات الثمانينات اين كان مكلفا بالثقافة والاعلام واستعمال اللغة الوطنية . وقام بحملة عبر الادارات وشوارع الولاية من تعريب الوثائق واللافتات الموجودة في واجهات المحلات . كما كانت له مواقف منها وقوفه بحزم ضد تهديم دار البارود وهو الذي جعلهم يتراجعون ويعيدون لها حجارتها بعد تدخله على مستوى عالي .
هي شهادة يقدمها شاهد عيان من جيل الخمسينات . فبارك الله في كاتبنا وأديبنا المثقف .
متابع
(زائر)
5:34 09/08/2016
للتاريخ فالذي وقف ضد تهديم دار البارود هو المرحوم دلولة بلعباس ، فصحح معلومتك ياشاهد ، وان كان الموضوع لاعلاقة له بموضوع اللغة العربية ،
تعليق دكتور ع ع كنا ننتظر منه اقتراح خطوات اوتنظير او اشياء من هذا القبيل قال كلمتين وجف قلمه ؟؟
فصاحب الموضوع مشكور وضعكم في الصورة ولكن لاحياة لمن تنادي ، شكرا طاقم الجلفة انفو.
تعقيب : تعقيب الشاهد
(زائر)
14:58 09/08/2016
أنا أدليت بشهادتي من موقع المسؤولية آنذاك وكنت قريب من الحدث . أما عن قولك أن الذي تدخل هو الحاج بلعباس دلولة رحمه الله ، فمعلومتك خاطئة ، لأنه كان خارج المسؤولية وكان يرأس الديوان المحلي للسياحة مع بوخلخال وجماعته ، ولم يكن له نفوذ . وفي المقابل الأستاذ يحي مسعودي كان له نفوذ بحكم المسؤولية التي كان يشغلها أيام كان نائب محافظ يرعب الوالي والسلطات المحلية في زمن الحزب الواحد .فصحح معلوماتك يا هذا ، و الموضوع ليس له علاقة باللغة العربية ولكن كان من باب ذكر المواقف للرجل .
نوح amar ar
(زائر)
11:18 21/08/2016
مع حفظ المقامات وتقدير القامات أرى أن الموضوع به غثة ، ولايعدو أن بكون اجترارا لالفاظ لرمي إلى دغدغة عواطف جفت بسبب عطل اصاب فكر اصحابها ، ودعوة إلى تخليص لساننا من شوائب علقت به تحت اكراه حاجاتنا وتواطؤ قصور نخلنا . وفي عبارة عبد المجيد مزيان توجيه نحو صناعة مرآة خاصة لا العزوف المطلق عن استعمال المرآة.
فحبذا لو جنح بنا الاستاذ الفاضل سي يحيى إلى ما ينعش فكرنا ويحفزه على الانتاج ، فلا ضير أن يكون التفكير عربيا واللسان اعجميا ، ولاخير أن يكون التفكير ماسونيا واللسان عربيا ، والعربية كانت لها مكانتها حين كانت تنتج فكرا وعلما حمل العجم على تعلمها والأخذ منها ، أما وحال العقم هذا فماذا نسوق للبشرية باللسان العربي؟
تعقيب : ابراهيم
(زائر)
17:36 29/08/2016
الاخ نوح في الثورة دوختنا بحكاياتك وما بقي لك سوى الافتاء في اللغة شكرا
تعقيب : نوح amar ar
(زائر)
8:47 19/09/2016
شخصية الأديب الراحل المغفور له بإذن الله ناصر خوجة تكفي للتدليل على صحة ما قلته ،ولك أن تتأكد من ذلك في مقال الدكتور بن شريط عبد الرحمن حول هذه القامة الفذة.
أوافق لا أوافق
1
Moslem Ali
(عضو مسجل)
14:24 04/11/2016
جزاكم الله خيرا
و الحمد لله على نعمة اللغة العربية

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(16 تعليقات سابقة)

Moslem Ali (عضو مسجل) 14:24 04/11/2016
جزاكم الله خيرا
و الحمد لله على نعمة اللغة العربية
نوح amar ar (زائر) 11:18 21/08/2016
مع حفظ المقامات وتقدير القامات أرى أن الموضوع به غثة ، ولايعدو أن بكون اجترارا لالفاظ لرمي إلى دغدغة عواطف جفت بسبب عطل اصاب فكر اصحابها ، ودعوة إلى تخليص لساننا من شوائب علقت به تحت اكراه حاجاتنا وتواطؤ قصور نخلنا . وفي عبارة عبد المجيد مزيان توجيه نحو صناعة مرآة خاصة لا العزوف المطلق عن استعمال المرآة.
فحبذا لو جنح بنا الاستاذ الفاضل سي يحيى إلى ما ينعش فكرنا ويحفزه على الانتاج ، فلا ضير أن يكون التفكير عربيا واللسان اعجميا ، ولاخير أن يكون التفكير ماسونيا واللسان عربيا ، والعربية كانت لها مكانتها حين كانت تنتج فكرا وعلما حمل العجم على تعلمها والأخذ منها ، أما وحال العقم هذا فماذا نسوق للبشرية باللسان العربي؟
تعقيب : ابراهيم
(زائر)
17:36 29/08/2016
الاخ نوح في الثورة دوختنا بحكاياتك وما بقي لك سوى الافتاء في اللغة شكرا
تعقيب : نوح amar ar
(زائر)
8:47 19/09/2016
شخصية الأديب الراحل المغفور له بإذن الله ناصر خوجة تكفي للتدليل على صحة ما قلته ،ولك أن تتأكد من ذلك في مقال الدكتور بن شريط عبد الرحمن حول هذه القامة الفذة.
أوافق لا أوافق
1
متابع (زائر) 5:34 09/08/2016
للتاريخ فالذي وقف ضد تهديم دار البارود هو المرحوم دلولة بلعباس ، فصحح معلومتك ياشاهد ، وان كان الموضوع لاعلاقة له بموضوع اللغة العربية ،
تعليق دكتور ع ع كنا ننتظر منه اقتراح خطوات اوتنظير او اشياء من هذا القبيل قال كلمتين وجف قلمه ؟؟
فصاحب الموضوع مشكور وضعكم في الصورة ولكن لاحياة لمن تنادي ، شكرا طاقم الجلفة انفو.
تعقيب : تعقيب الشاهد
(زائر)
14:58 09/08/2016
أنا أدليت بشهادتي من موقع المسؤولية آنذاك وكنت قريب من الحدث . أما عن قولك أن الذي تدخل هو الحاج بلعباس دلولة رحمه الله ، فمعلومتك خاطئة ، لأنه كان خارج المسؤولية وكان يرأس الديوان المحلي للسياحة مع بوخلخال وجماعته ، ولم يكن له نفوذ . وفي المقابل الأستاذ يحي مسعودي كان له نفوذ بحكم المسؤولية التي كان يشغلها أيام كان نائب محافظ يرعب الوالي والسلطات المحلية في زمن الحزب الواحد .فصحح معلوماتك يا هذا ، و الموضوع ليس له علاقة باللغة العربية ولكن كان من باب ذكر المواقف للرجل .
شهادة للتاريخ (زائر) 11:08 08/08/2016
ما أعرفه عن الأديب الكاتب المغمور يحي مسعودي ، أنه كان مدافعا على اللغة العربية عندما كان مديرا للمعهد الجهوي للتعليم الأصلي في فترة السبعينات حيث كان يدرس به العراقيين والمصريين والسوريين والفلسطينيين . وقد كان سببا في تخرج المئات ومواصلة دروسهم الجامعية وهم الآن إطارات . وكان له فضلا كبيرا في خدمة هذه اللغة عندما كان نائب محافظ حزب جبهة التحرير الوطني لعهدتين في سنوات الثمانينات اين كان مكلفا بالثقافة والاعلام واستعمال اللغة الوطنية . وقام بحملة عبر الادارات وشوارع الولاية من تعريب الوثائق واللافتات الموجودة في واجهات المحلات . كما كانت له مواقف منها وقوفه بحزم ضد تهديم دار البارود وهو الذي جعلهم يتراجعون ويعيدون لها حجارتها بعد تدخله على مستوى عالي .
هي شهادة يقدمها شاهد عيان من جيل الخمسينات . فبارك الله في كاتبنا وأديبنا المثقف .
د جلفاوي (زائر) 10:05 05/08/2016
المعربين سلبيين الا القليل منهم في الدفاع عن اللغة العربية وعن الشخصية ، فبالرغم من انها لغة القران ولغة اهل الجنة ، ويكرسها الدستور اعى قانون في الدولة بان اللغة العربية هي اللغة الرسمية ، والتي يفرض القانون التعامل بها ، الا الفرانكفيين التغريبيين اذناب فرنسا واتباعها يذلون انفسهم والمجتمع بالتعامل بالفرنسية ، والمعربين والوطنيين رغم الاحقية والمميزات التي ذكرناها انفا الا ان اغلبهم نبطحين امام هؤلاء ، لاحظو الجراة وقل الرجلة والشهامة في رجلين في ولاية شرقية رفعوا دعوى قضائية ضد ادارة سونلغاز على انتهاك القانون في تحرير الوثائق بالفرنسية ،
اين جمعية الدفاع عن اللغة العربية اين فروعها بالولايات ، اين المجالس المنتخبة وطني ولائ بلدي ؟ اين احزاب الشكارة ؟لماذا المسؤولين لايحترمون دستورهم وشخصيتهم الجزائرية ، يجب نهضة وكتابة اكثر رفضا وحرارة وليست وصفا ، شكرا للاستاذ وللجلفة انفو ، طبقو الدستور يامسؤؤولين وانهضوا ياوطنيين وانفضوا غبار ....
حيطيست (زائر) 23:24 04/08/2016
العيب فيكم انتم كا كتاب مسلمون عربكم الاسلام تركتم المجال شاسع لهذه الاجيال من هو اليوم نسي هويته و اصوله واصبحنا نتكلم هذا من الزاوية الفلانية والاخر من الزاوية الفلانية ونسيناالفائدة وهي اللغة العربية لابد من ملتقيات ودروس تحسيسية
علي عدلاوي (زائر) 18:32 04/08/2016
لا فض فوك شيخنا ابن شيخنا....فلا قيمة لوجودنا بغير عروبتناوإسلامنا
نصرالدين (زائر) 15:14 04/08/2016
أحسنت وأجدت أستاذ مسعودي
فعلا الموضوع حساس جدا لدرجة أن بعض أهل العلم أفتى بحرمة التخاطب بغير العربية لغير حاجة ، قال الشيخ ابن العثيمين - رحمه الله - : رأينا في تعلم اللغة الانجليزية أنها وسيلة لاشك ، وتكون رديئة إذا كانت لأهداف رديئة ، لكن الشيء الوحيد الذي يجب اجتنابه أن تتخذ بديلا عن اللغة العربية ، فإن هذا لا يجوز .
عبد الرحمن بن شريط (زائر) 11:16 04/08/2016
جزاك الله عنا خير الجزاء فقد أثرت موضوعا يشكل اللحظة المفصلية في الصراع القائم في بلدنا بين التيارين التغريبي العلماني الفرنكوفوني (الخائن) والتيار الوطني بمختلف أطيافه العربية والإسلامية وهي معركة أعلنها أعداء الجزائر علينا وينبغي أن ندرك خطورة الوضع ونجند الهمم والإرادات الخيرة للتصدي بشكل شرس لهذه الموجة التي تترأسها وزيرة التربية السيدة بن غبريط والتي لا تمثل سوى الصورة الظاهرة وهي تقف كالشجرة محاولة إخفاء غابة الفساد والعدوان على الأمة والهوية
تعقيب : حيطيست
(زائر)
23:32 04/08/2016
والله لاعيب عليك بما انك دكتور. اليوم لاوجود لهذه التيارات ولا وزيرة عبارة عن شجرة واقفة .اليوم لدينا جيل جيل جديد لابد من تحسيسه والوقوف معه وننسى هذه الالفاظ التي لافائدة منها .
متابع (زائر) 10:37 04/08/2016
أغلبية أفراد الشعب معقد من أصوله ، ويحس بمركب النقص كلما تعلق الأمر بلغة المحادثة أو التكلم عن الهُوية .
أما عن المسؤولين على كل المستويات فلا تنتظر شيئا ، فالعقدة تلازمهم أكثر من عامة الشعب ، وقد يرجع ذلك إلى 132 سنة استعمار وطمس للهُوية ، وقد يرجع ذلك إلى ضعف الشخصية والقابلية للانصهار في فلك المُؤثرين.
ليس عندي أمل في أن الأمر قد يتغير ، لأن العفن قد استفحل ..

شكرا يا أستاذ على هذا الموضوع المتميز، وعلى اللغة السليمة التي كتبت بها .
مالك (زائر) 9:23 04/08/2016
موضوع حساس يستحق النقاش والتعليق غير أن الزاوية التي طرحت من خلالها الموضوع لا تبدو جريئة ذلك أن المسألة ليست نفسية ولا أخلاقية حسب نظرتي فإذا كان أصحاب المعالي والفخامة من الإطارات والمسؤولين يتلذذون وهم يخاطبون شعبهم العظيم باللغة الفرنسية حتى وهم يقعون في أخطاء قاعدين فلماذا نلوم الطبية ومن يريد ضمان قوت يومه لو كنا شعبا بسيطا فقط كان يمكن أن نحكم للدستور في متابعة كل مسؤول لا يحسن مخاطبة الشعب العظيم لكننا وبما أن عظمتنا لا تسمح بذلك فقد صفقنا كثيرا ومازلنا لهؤلاء استفادوا رحمكم الله.
فارس عربي (زائر) 8:51 04/08/2016
شكرا...يا أخي...الكثير من البشر في بلادنا لا يفهم معنى كلمة ..الهوية...يجب علينا أولا أن نفهم جيدا معنى الهوية.... بعد ذلك سيسهل علينا قليلا الحديث عن ما يرتبط بها ابتداءا باللغة ثم الثقافة والمبادىء...وهلم جرا...حالنا كمن قال فيه الشاعر:
ان كنت تدري فتلك مصيبة ***** وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12
أدوات المقال طباعة- تقييم
3.50
image
         أقلام
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة
آخر الأخبار

منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

آخر التعليقات



قوبع عبد القادر
في 17:34 26/04/2017