صور وخصايل من مجتمع أولاد نايل: دراسة انثروبولوجية للكاتب المبارك بلحاج
أصدرت مديرية الثقافة لولاية الجلفة كتابا بعنوان "صور وخصايل من مجتمع أولاد نايل" لصاحبه المبارك بلحاج وهو عبارة عن دراسة انثروبولوجية، حيث اعتبر نور الدين بن عبد الله أستاذ بجامعة الجلفة في توطئته أن هذا الكتاب بمثابة مونوغرافيا حاول الكاتب من خلالها جمع ما أمكنه من المادة التراثية لمنطقة أولاد نايل،
أصدرت مديرية الثقافة لولاية الجلفة كتابا بعنوان "صور وخصايل من مجتمع أولاد نايل" لصاحبه المبارك بلحاج وهو عبارة عن دراسة انثروبولوجية، جاءت في 112 صفحة.
اعتبر نور الدين بن عبد الله أستاذ بجامعة الجلفة في توطئته أن هذا الكتاب بمثابة مونوغرافيا حاول الكاتب من خلالها جمع ما أمكنه من المادة التراثية لمنطقة أولاد نايل، رغم افتقار "المبارك بلحاج" لأدوات البحث العلمي، إضافة إلى الصعوبات التي واجهها في جمع مادة بحثه، إلا أنه يملك حسب، نور الدين بن عبد الله، روح البحث التي افتقدها الكثير من الباحثين...
يقول الكاتب في مقدمته : " خدمة للمجتمع المسعدي العظيم، الذي هو الصورة الصادقة و المصغرة و المشرفة للمجتمع النائلي الكبير، واعترافا له ولعظمائه بالجميل أقول :إن لكل أمة من الأمم ولكل شعب من الشعوب عبر المعمورة تراثا يعتز به ، يعبّر عن أصالته و شخصيته ، و الأمة الجزائرية هي واحدة من تلك الأمم . و سكان المنطقة "أولاد نائل" بدواً و حضراً ، هم جزء من هذه الأمة، فإذا كانت معاني التراث كثيرة ، وأغلبها يتفق على أنه ما يتركه الأولون للآخرين من عادات وتقاليد ، وعلوم وثقافة وغيرها من سلوكات، بكل ما فيها دون مسٍّ أو تغيير أو تحريف ، فإن ما تركه الأولون لنا يحتوي على جوانب عديدة و متشعبة .ورأيت أن أحمل للقارئ الكريم الصورة الصادقة و المصغرة و المعبرة عن المجتمع النايلي و هم: سكان مسعد الكبيرة بدوائرها القديمة"
اعتمد المؤلف في ذلك على تقصي المعلومات من المصادر المكتوبة ككتاب "تحفة السائل بباقة من تاريخ سيدي نايل" للشيخ محفوضي سي عامر ومخطوط "تعطير الأكوان"، إضافة إلى بعض المصادر والشهادات الشفوية.
تناول المبارك بلحاج في بداية دراسته الجانب التاريخي لحياة سيدي نايل بالتعرض لنسبه الذي يعود، حسبه، إلى فاطمة الزهراء ابنة الرسول عليه الصلاة و السلام ثم أصله، حياته، تنقله وانتشار ذريته عبر الصحراء والعروش المنتمية والمكونة لسيدي نايل.
أما الجانب العقادي فقد تناول فيه أشهر الزوايا في المنطقة مثل الزاوية الطاهيرية، زاوية الحاج برابح والدور الذي قامت به في الحركات التحررية وثورة التحرير. كما تحدث عن أسباب توقف نشاط بعضها والذي يعود حسبه إلى أسباب مادية و اجتماعية.
كما تطرق إلى السلوكيات اليومية للمجتمع النايلي كطريقة الكلام الحركات، الحياء والحشمة، التسامح، الزيارات والولائم والتكافل الاجتماعي. وأعطى طريقة أداء بعض الألعاب الشعبية باعتبارها وسائل ترفيه للسكان كالسباق والسيق.
وتعرض لمظاهر الفلكلور المحلي والتي تمثلت في القصبة والبندير والرقصات الشعبية، كما تناول أسماء بعض الألبسة وأدوات الزينة في المنطقة إضافة إلى أشهر المأكولات والمشروبات التي تعرف بها.
كما أعطى تسميات لأدوات وأماكن ونباتات، ليتطرق بعدها إلى الشعر الشعبي لأولاد نايل الذي ارتبط حسبه بالجواد والبادية مع إعطاء أسماء لبعض الشعراء المعروفين.
أما الملحق فيحتوي على أهم الكلمات المتداولة في المنطقة بإعطاء المؤلف معاني حوالي 800 كلمة إضافة إلى مجموعة من الأمثال الشعبية واختتمه بقصيدة نظمها في مناقب أهل المنطقة وتقاليدهم.
صورة للكاتب مباركي بلحاج بن أحمد
جدير بالذكر أن المبارك بلحاج من مواليد 1954 ببادية مسعد، مارس التعليم في الطور الابتدائي منذ 1975 ليصبح مديرا بعد ذلك. مارس الشعر بنوعيه الفصيح والملحون منذ 1977 تناول فيه كل الأغراض وله رصيد يناهز 40 قصيدة في الملحون و20 قصيدة في الفصيح، وقد صدر له ديوان محلي وهو في طريق طبع ديوان رسمي. كما شارك المؤلف في عدة ملتقيات محلية ووطنية ونال عدة جوائز كشاعر، ونشرت له بعض الجرائد الوطنية بعضا من إنتاجه كما سجل عدة حصص مع إذاعة صوت السهوب والتلفزة الوطنية.
ملاحظة: تم نشر بعض من فصول الكتاب (قبل طبعه) و بموافقة الكاتب بمنتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب
خصائل أهل مسعد خاصة، و الجلفة عامة
عدد القراءات : 3756 | عدد قراءات اليوم : 2
- قراءة في تاريخ المنطقة: بين الميلود الأمين قويسم و علي عدلاوي
- انطلاق دراسة ملفات التوظيف الداخلي والخارجي بمديرية التربية بالجلفة
- افتتاح طريق مزدوج جديد بين بلديتي ''الأغواط'' و''الجلفة''
- الديوان الوطني للتعليم عن بعد يحرم طلبة الجلفة و المسيلة من مواصلة تعليمهم
- مديرية التربية تكرم بالجملة متفوقي ولاية الجلفة في الأطوار الثلاثة










التعليقات (6 تعليقات سابقة):
تلقيت نسخة من كتاب الشاعر العاطفي والاجتماعي بلحاج الذي احترمه وكانت لي معه مواقف في حصة القنطاس التى اعدها لصالح الاذاعة الجهوية بالجلفة تعرفت من خلالها على هذا الاديب اليافع الملي بالحيوية ..
وكان لي الشرف ان تعرفت على ماكتبه بلحاج قبل سنتين على مخطوطه من قبل المثقف والسياسي الناجح جد جلال العيد ..
فامتحنت صرفا من الوقت كل تداعيات هذا المثقف ووقفت على اسلوبه البناء في التعامل مع الكلمات الشعرية الاخاذة التى قدمت الكثير للقصيدة الشعبية الناقلة والمسافرة من جيل اللى جيل ..
فاذا كان باستور قد نقل الى البشر تداعيات التخمر والبكتيريا فان بلحاج نقل الينا تداعيات الاصالة النايلية والثقافة المتاصلة ..انني فخور وبه وبغيره من ابناء الجلفة الادباء والمثقفين سواء كانوا سحاري او عبازيز او اولاد نايل فهم ملة واحدة وثقافة متاصلة واحدة اشكر الاديب مباركي بلحاج واتمنى لانتاجه الجديد السرعة في الظهور لشغل مكان عريض على الساحة الادبية
انا اسمي شهاب احمد النايلي الشامسي
من الامارات بتحديد العيــن
هل وقبيلتي الشامسي والعشـيره او اسم العائله الكبيـره النايلي
واصلي يرجع منطقه تقع في شرق عمان واسمها سنيـنه .. قبل 60 سنه اجدادي كانو عايشين في منطقه سنيـنه
ياليت لو تراسلوني عبر الايميل لستفيد منكم
سلام سعيدة تتمنى له دوام التقدم والنجاح
أضف تعليقك